اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» بيان قصة الأسد والوحوش في السعي والتوكل، والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 30 يوليو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والعشرون في القول في السماع قبولا وإيثارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والعشرون في شرح حال المتجرد والمتأهل من الصوفية وصحة مقاصدهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:24 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العشرون في ذكر من يأكل من الفتوح .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع عشر في حال الصوفي المتسبب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:28 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الضاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الثاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 15:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن عشر في القدوم من السفر ودخول الرباط والأدب فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:32 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع عشر فيما يحتاج إليه الصوفي في سفره من الفرائض والفضائل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس عشر في ذكر اختلاف أحوال مشايخهم في السفر والمقام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس عشر في خصائص أهل الربط والصوفية فيما يتعاهدون ويختصون به .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الظاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الغين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 13:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الفاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 1:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع عشر في مشابهة أهل الرباط بأهل الصفة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث عشر في فضيلة سكان الرباط .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:43 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي الحسن الشاذلي .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 3:04 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي العباس .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 2:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني عشر في شرح خرقة المشايخ الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر السبت 12 يونيو 2021 - 7:14

مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف الألف فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الألف
أ 
أئمة 
- الأقطاب كلهم عبد اللّه والأئمة في كل زمان عبد الملك وعبد الرب ، وهما اللذان يخلفان القطب إذا مات وهما للقطب بمنزلة الوزيرين الواحد منهم مقصور على مشاهدة عالم الملكوت والآخر مع عالم الملك ، ومنهم رضي اللّه عنهم الأوتاد وهم أربعة في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون . ( عر ، فتح 2 ، 6 ، 34 ) 
- الأئمة لا يزيدون في كل زمان على اثنين لا ثالث لهما ، الواحد عبد الرب والآخر عبد الملك والقطب عبد اللّه . ولو كانت أسماؤهم ما كانت وهما اللذان يخلفان القطب إذا مات وهما له بمنزلة الوزيرين الواحد منهم مقصور على مشاهدة عالم الملكوت والآخر على عالم الملك . ( نبه ، كرا 1 ، 39 ، 30 ) 

أئمة الأسماء 
- أئمة الأسماء : هي الأسماء السبعة الأول المسمّاة بالأسماء الإلهيّة وهي الحي ، والعالم ، والمريد ، والقادر ، والسميع ، والبصير ، والمتكلّم . وهي أصول الأسماء كلها ، وبعضهم أورد مكان السميع والبصير . 
الجوّاد ، والمقسط ، وعندي أنهما من الأسماء التالية ؛ لاحتياج الجود والعدل إلى العلم والإرادة والقدرة ، بل إلى الجميع لتوقّفهما على رؤية استعداد المحل الذي يفيض عليه الجواد الفيض بالقسط ، وعلى سماع دعاء السائل بلسان الاستعداد ، وعلى إجابة دعائه بكلمة " كن " على الوجه الذي يقتضيه استعداد السائل من الأعيان الثابتة ، فهما كالموجد والخالق والرازق التي هي من أسماء الربوبية ، وجعلوا " الحي " إمام الأئمة لتقدّمه على العالم بالذات ، لأن الحياة شرط في العلم والشرط متقدّم على المشروط طبعا . وعندي أن " العالم " بذلك أولى لأن الإمامة أمر نسبي يقتضي مأموما ، وكون الإمام أشرف من المأموم . والعلم يقتضي بعد الذي قام به معلوما . 
والحياة لا تقتضي غير الحيّ فهو عين الذات غير مقتضية للنسبة ، وأما كون العلم أشرف منها فظاهر ، ولهذا قالوا إن العلم هو أول ما يتعيّن به الذات دون الحي ، لأنه في كونه غير مقتض للنسبة كالوجود والواجب ولا يلزم من التقدّم بالطبع الإمامة ، ألا ترى أن المزاج المعتدل للبدن شرط الحياة ؟ ولا شك أن الحياة متقدّمة عليه بالشرف . ( قاش ، اصط ، 33 ، 11 ) 
- أئمة الأسماء هي الأسماء السبعة الأول المسمّاة بالأسماء الإلهية وهي : الحيّ والعالم والمريد والقادر والسميع والبصير والمتكلّم ، وهي أصول الأسماء كلها وبعضهم أورد مكان السميع والبصير الجواد والمقسط وعندي أنها من الأسماء الثانية لاحتياج الجواد والمقسط إلى العلم والإرادة والقدرة بل إلى الجميع لتوقفهما على رؤية استعداد المحل الذي يفيض عليه الجواد الفيض بالقسط ، وعلى سماع دعاء السائل بلسان الاستعداد وعلى إجابة دعائه بكلمة كن على الوجه الذي يقتضيه استعداد السائل من الأعيان الثابتة . فهي كالموجد والخالق 
 
"02"
والرزّاق التي هي من أسماء الربوبية ، وجعلوا الحيّ إمام الأئمة لتقدّمه على العالم بالذات لأن الحياة شرط العلم والشرط مقدّم على المشروط طبعا . ( نقش ، جا ، 77 ، 23 ) 
أب 
- الأب : سمّاه أبا لكونه مربيا للمواليد الثلاثة ( العقل والنفس والجسم ) وهي منبع فيض الحياة . ( سهري ، هيك ، 99 ، 8 ) 
ابتلاء 
- علامة الابتلاء تكفيرا وتمحيصا للخطيات وجود الصبر الجميل من غير شكوى وإظهار الجزع إلى الأصدقاء والجيران والتضجّر بأداء الأوامر والطاعات وعلامة الابتلاء لارتفاع وجود الرضا والموافق وطمأنينة النفس والسكون بفعل إله الأرض والسماوات والفناء فيها إلى حين الانكشاف بمرور الأيام والساعات . ( جي ، فتو ، 107 ، 3 ) 
أبد 
- " الأبد " و " الأبدية " : نعت من نعوت اللّه تعالى ، والفرق بين الأزلية والأبدية : أن الأزلية لا بداية لها ولا أولية ؛ والأبدية لا نهاية لها ولا آخرية. (طوس ، لمع ، 441 ، 8) 
- الأبد : ما ليس له آخر . ( هج ، كش 2 ، 630 ، 14 ) 
- الآن وإن كان زمانا فهو حدّ لما مضى في الزمان ولما استقبل في الزمان ، كالنقطة تفرض في محيط الدائرة فتعيّن لها البدء والغاية حيث فرضتها منها ، فالأزل والأبد عدم طرفي الزمان فلا أوّل له ولا آخر والدوام له وهو زمان الحال والحال له الدوام ، فلا يزال العالم في حكم زمان الحال ولا يزال حكم اللّه في العالم في حكم الزمان ولا يزال ما مضى منه وما يستقبل في حكم زمان الحال . ( عر ، فتح 3 ، 546 ، 34 ) 
- الأبد عبارة عن معقول البعدية للّه تعالى وهو حكم له من حيث ما يقتضيه وجوده الوجوبي الذاتي ، لأن وجوده لنفسه قائم بذاته فلهذا صحّ له البقاء لأنه غير مسبوق بالعدم فحكم له بالبقاء قبل الممكن وبعده لقيامه بذاته وعدم احتياجه لغيره بخلاف الممكن ، لأنه ولو كان لا يتناهى فهو محكوم عليه بالانقطاع لأنه مسبوق بالعدم ، وكل مسبوق بالعدم فمرجعه إلى ما كان عليه فلابدّ أن يحكم عليه بالانعدام ، وإلا لزم أن يساير الحق تعالى في بقائه ، وهذا محال ، ولو لم يكن كذلك لما صحّت البعدية للّه . ( جيع ، كا 1 ، 61 ، 29 ) 
أبدار 
- الأبدار الذي نصبه اللّه مثالا في العالم لتجلّيه بالحكم فيه فهو الخليفة الإلهيّ الذي ظهر في العالم بأسماء اللّه وأحكامه والرحمة والقهر والانتقام والعفو ، كما ظهر الشمس في ذات القمر فأناره كله فسمّي بدرا فرأى الشمس نفسه في مرآة ذات البدر فكساه نورا سمّاه به بدرا ، كما رأى الحق في ذات من استخلفه فهو يحكم بحكم اللّه في العالم والحق يشهده شهود من يفيده نور العلم . ( عر ، فتح 2 ، 556 ، 5 ) 
أبدال 
- سمّوا الأبدال لأنهم بدّلوا خلقا بعد خلق ، وصفّوا تصفية بعد تصفية . ( صفا ، ر س 1 ، 377 ، 4 ) 
- الفناء والمنى والمبتغى والمنتهى حد ومردّ   
"03"
ينتهي إليه مسير الأولياء وهو الاستقامة التي طلبها من تقدّم من الأولياء والأبدال أن يفنوا عن إرادتهم وتبدّل بإرادة الحق عزّ وجلّ ، فيريدون بإرادة الحقّ أبدا إلى الوفاة ، فلهذا سمّوا أبدالا رضي اللّه عنهم . فذنوب هؤلاء السادة أن يشركوا إرادة الحق بإرادتهم على وجه السهو والنسيان وغلبة الحال والدهشة فيدركهم اللّه تعالى برحمته بالتذكرة واليقظة فيرجعوا عن ذلك ويستغفروا ربهم إذ لا معصوم عن الإرادة إلّا الملائكة عصموا عن الإرادة والأنبياء عصموا عن الهوى وبقية الخلق من الإنس والجن المكلّفين لم يعصموا منهما غير أن الأولياء بعضهم يحفظون عن الهوى والأبدال عن الإرادة ولا يعصمون منهما على معنى يجوز في حقهم الميل إليهما في الأحيان ثم يتداركهم اللّه عزّ وجلّ باليقظة برحمته . 
(جي ، فتو ، 15 ، 23) 
- قيل لبعضهم كم الأبدال فقال أربعون نفسا فقيل له لم لا تقول أربعون رجلا ؟ 
فقال : قد يكون فيهم النساء ألقابهم عبد الحيّ وعبد العليم وعبد القادر وعبد المريد ، ومنهم رضي اللّه عنهم الأبدال وهم سبعة لا يزيدون ولا ينقصون يحفظ اللّه بهم الأقاليم السبعة لكل بدل إقليم فيه ، ولاية الواحد منهم على قدم الخليل عليه السلام وله الإقليم الأول وأسوقهم على الترتيب إلى صاحب الإقليم السابع . 
والثاني على قدم الكليم عليه السلام . والثالث على قدم هارون . والرابع على قدم إدريس . والخامس على قدم يوسف . والسادس على قدم عيسى . 
والسابع على قدم آدم . على الكل السلام وهم عارفون بما أودع اللّه سبحانه في الكواكب السيارة من الأمور والأسرار في حركاتها ونزولها في المنازل المقدّرة ولهم من الأسماء أسماء الصفات . فمنهم عبد الحيّ وعبد العليم وعبد الودود وعبد القادر . وهذه الأربعة هي أربعة أسماء الأوتاد . ومنهم عبد الشكور وعبد السميع وعبد البصير لكل صفة إلهية رجل من هؤلاء الأبدال بها ينظر الحق إليهم وهي الغالبة عليه وما من شخص إلا وله نسبة إلى اسم إلهي منه يتلقى ما يكون عليه من أسباب الخير ، وهم بحسب ما تعطيه حقيقة ذلك الاسم الإلهيّ من الشمول والإحاطة فعلى تلك الموازنة يكون علم هذا الرجل ، وسمّوا هؤلاء أبدالا لكونهم إذا فارقوا موضعا ويريدون أن يخلفوا بدلا منهم في ذلك الموضع لأمر يرونه مصلحة وقربة يتركوا به شخصا على صورته لا يشكّ أحد ممّن أدرك رؤية ذلك الشخص أنه عين ذلك الرجل وليس هو بل هو شخص روحاني يتركه بدله بالقصد على علم منه ، فكل من له هذه القوّة فهو البدل ، ومن يقيم اللّه عنه بدلا في موضع مّا ولا علم له بذلك فليس من الأبدال المذكورين . ( عر ، فتح 2 ، 7 ، 8 ) 
- قلت لذي النون المصري رحمه اللّه : صفات الأبدال قال إنّك تسألني عن دياجي الظلم لأكشف لك عنها يا عبد الباري هم قوم ذكروا اللّه بقلوبهم تعظيما لربّهم لمعرفتهم بجلاله فهم حجج اللّه تعالى على خلقه ، ألبسهم اللّه النور السّاطع من محبته ورفع لهم أعلام الهداية إلى مواصلته وأقامهم مقام الأبطال لإرادته وأفرغ عليهم الصّبر عن مخالفته وطهّر أبدانهم بمراقبته وطيّبهم بطيب أهل معاملته وكساهم حللا من نسج مودّته ووضع على رؤوسهم تيجان مسرّته ثم أودع القلوب من دخائر الغيوب فهي معلّقة بمواصلته فهممهم إليه سائرة وأعينهم بالغيب   
"04"
إليه ناظرة أقدامهم على باب النظر من قربته وأجلسهم على كراسي أطباء أهل معرفته . 
(عر ، رو ، 6 ، 13 ) 
- الأوتاد الذين يحفظ اللّه بهم العالم أربعة وهم أخصّ من الأبدال ، والإمامان أخصّ منهم ، والقطب أخصّ الجماعة . والابدال لفظ مشترك يطلقونه على من تبدّلت أوصافه المذمومة بمحمودة ويطلقونه على عدد خاص وهم أربعون وقيل ثلاثون وقيل سبعة . ( حمز ، شرق ، 119 ، 27 ) 
- أكبر الأولياء بعد الصحابة القطب ثم الأفراد على خلاف في ذلك ثم الإمامان ثم الأوتاد ثم الأبدال . ( حمز ، شرق ، 120 ، 5 ) 
- الأبدال فسبعة رجال وهم أهل فضل وكمال واستقامة واعتدال قد تخلّصوا من الوهم والخيال ، ولهم أربعة أعمال باطنة وأربعة ظاهرة . فأما الظاهرة فالصمت والسهر والجوع والعزلة ولكل من هذه الأربعة ظاهر وباطن . 
أما الصمت ، فظاهره ترك الكلام بغير ذكر اللّه ، وأما باطنه فصمت الضمير عن جميع التفاصيل والأخبار ، وأما السهر فظاهره عدم النوم وأما باطنه فعدم الغفلة ، وأما الجوع فظاهره جوع الأبرار لكمال السلوك وباطنه جوع المقرّبين لموارد الأنس ، وأما العزلة فظاهرها ترك المخالطة للناس وباطنها ترك الأنس بهم . وأما الأعمال الباطنة فهي التجرّد والتفريد والجمع والتوحيد ومن خواص الأبدال من سافر من القوم من موضعه وترك جسدا على صورته فذلك هو البدل لا الغير ، والبدل على قلب إبراهيم عليه السلام . وهؤلاء الأبدال لهم إمام مقدّم عليهم يأخذون عنه ويقتدون به وهو قطبهم ، وقيل الأبدال أربعون وسبعة هم الأخيار وكل منهم لهم إمام منهم هو قطبهم . 
(نقش ، جا ، 4 ، 2 ) 
- الأبدال وهم سبعة لا يزيدون ولا ينقصون يحفظ اللّه بهم الأقاليم السبعة لكل بدل منهم إقليم فيه ولاية ، الواحد منهم على قدم الخليل وله الإقليم الأول ، والثاني على قدم الكليم ، والثالث على قدم هارون ، والرابع على قدم إدريس ، والخامس على قدم يوسف ، والسادس على قدم عيسى ، والسابع على قدم آدم على الكل الصلاة والسلام . 
وسمّوا أبدالا لكونهم إذا فارقوا موضعا ويريدون أن يخلفوا به بدلا منهم في ذلك الموضع لأمر يرون فيه مصلحة وقربة يتركون به شخصا على صورتهم لا يشكّ أحد ممن أدرك رؤية ذلك الشخص أنه عين ذلك الرجل وليس هو بل هو شخص روحاني يتركه بدله بالقصد على علم منه ، فكل من له هذه القوة فهو البدل . ومن يقيم اللّه عنه بدلا في موضع ما ولا علم له بذلك فليس من الأبدال المذكورين . وقد يتّفق ذلك كثيرا عايناه ورأيناه ورأينا هؤلاء السبعة الأبدال بمكّة لقيناهم خلف حطيم الحنابلة وهنالك اجتمعنا بهم فما رأيت أحد أحسن سمتا منهم . 
( نبه ، كرا 1 ، 40 ، 2 ) 
أبدال سبعة 
- الأبدال سبعة ، والقطب الغوث واحد . فإذا انتقل القطب الغوث إلى رحمة اللّه تعالى ، تجتمع الأبدال السبعة لانتخاب واحد منهم ليكون غوثا . وكثيرا ما يفرّون من هذا الحمل ، وينتخبون أحد الأولياء ، ليكون بدلا عن الذي سيصير غوثا منهم . فإذا اختلف رأيهم لقرارهم هذا ، يلجأون إلى رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فيأتون إليه ، ويقفون بين يديه ، فيختصّ 

"05"
صلوات اللّه وسلامه عليه أحد الأبدال . ويكون هذا القطب الغوث موضع تجلّي اسم اللّه الأعظم ، الذي له الهيمنة على الأسماء . ومن يتجلّى عليه الاسم الأعظم ، تخضع له المظاهر ، ويتصرّف بعالم الملك والملكوت ، بحكم الاسم المتجلّي عليه ، ويكون غوثا معانا بروحانية محمد صلى اللّه عليه وسلم . ( يشر ، نفح ، 124 ، 3 ) 
أبدع 
- أبدعه : الإبداع هنا بالمعنى اللغوي ، وهو الإيجاد من غير احتذاء مثال ، لا الاصطلاحي وهو الإيجاد من غير متوسّط . ( سهري ، هيك ، 100 ، 10 ) 
أبدية 
- ما الأزلية في الحقيقة إلّا الأبدية ، ليس بينهما حاجز ، كما أن الأولية هي الآخرية والآخرية هي الأولية ، وكذلك الظاهرية والباطنية . 
(طوس ، لمع ، 58 ، 18 ) 
- " الأبد " و " الأبدية " : نعت من نعوت اللّه تعالى ، والفرق بين الأزلية والأبدية : أن الأزلية لا بداية لها ولا أولية ؛ والأبدية لا نهاية لها ولا آخرية( طوس ، لمع ، 441 ، 8 ) 
أبرار 
- الأبرار أصحاب اليمين هم المتقرّبون إليه بالفرائض ، يفعلون ما أوجب اللّه عليهم ، ويتركون ما حرّم اللّه عليهم ، ولا يكلّفون أنفسهم بالمندوبات ، ولا الكفّ عن فضول المباحات . وأما السابقون المقرّبون فتقرّبوا إليه بالنوافل بعد الفرائض ، ففعلوا الواجبات والمستحبّات ، وتركوا المحرّمات ، والمكروهات ، فلما تقرّبوا إليه بجميع ما يقدرون عليه من محبوباتهم أحبهم الرب حبّا تامّا . ( تيم ، فرقان ، 26 ، 11 ) 
إبليس 
- له حروف سوى أحرف العربية ( إبليس ) لا يداخله حرف من حروف العربية إلّا حرف واحد وهو الميم ، يعني الاسم الأخير ، وهو وتر قوس الأول ، من زند العروة . فافهم إن كنت تفهم ، يا أيها الصابر . ( حلا ، طوا ، 202 ، 17 ) 
- ما صحّت الدعاوي لأحد إلّا لإبليس وأحمد . 
غير أن إبليس سقط عن العين ، وأحمد كشف له عين العين . قيل لإبليس " اسجد ! " ، ولأحمد " انظر ! " هذا ما سجد ، وأحمد ما التفت يمينا ولا شمالا : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( النجم : 17 ).
أما إبليس فإنه ادّعى تكبّره ورجع إلى حوله ، وأحمد ادّعى تضرّعه ورجع عن حوله ، بقوله : " يا مقلّب القلوب " ، وقوله " لا أحصي ثناء عليك " . ( حلا ، طوا ، 204 ، 7 ) 
- ما كان في أهل السماء موحّد مثل إبليس ، حيث ألبس عليه العين ، وهجر اللحوظ والإلحاظ في السرّ ، وعبد المعبود على التجريد ؛ ولعن حين وصل إلى التفريد ، وطرد حين طلب المزيد ؛ فقال له : " اسجد ! " - قال : " لا غير ! " قال له : " وإن عليك لعنتي " - قال : " لا ضير ! ما لي إلى غيرك سبيل وإني محبّ ذليل " . 
فقال : أبى واستكبر ، تولّى وأدبر ، وأقرّ وما أصرّ . قال له : " استكبرت " ، قال : " لو كان لي معك لحظة ، لكان يليق بي التكبّر والتجبّر ! فكيف وقد قطعت معك الأدهار ؟ فمن أعزّ منّي وأجلّ ؟ وأنا الذي عرفتك في الأزل ! أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ( الأعراف : 12 ) ، لأن لي قدمة في   
"06"
الخدمة ، وليس في الكونين أعرف مني بك . لي فيك إرادة ولك فيّ إرادة : إرادتك فيّ سابقة وإرادتي فيك سابقة . إن سجدت لغيرك وإن لم أسجد ، فلابدّ لي من الرجوع إلى صادق الأصل ، لأنك خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ ( الأعراف : 12 )
 والنار ترجع إلى النار . ولك التقدير والاختيار ! . ( حلا ، طوا ، 204 ، 14 ) 
- إشتقّ اسم " إبليس " من اسمه : فعين عزازيل لعلوّ همّته . والزاء لازدياد الزيادة في زيادته . 
والألف آراؤه في إنّيته . والزاء الثانية لزهدته في رتبته . والياء حين يأوى إلى علم سابقته. 
واللام لمجادلته في لميّته . قال له : لم لا تسجد يا أيها المهين ؟ - قال : أنا محب ، والمحب مهين . إنك تقول " مهين "  وأنا قرأت في كتاب مبين ما يجري عليّ ، يا ذا القوة المتين . 
كيف أذلّ له ، وقد خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( الأعراف : 12 ) ؟ وهما ضدّان لا يتوافقان . وإني في الخدمة أقدم ، وأنا في الفضل أعظم ، وفي العلم أعلم ، وفي العمر أتمّ . ( حلا ، طوا ، 208 ، 9 ) 
أبناء النواسيت 
- أبناء النواسيت : جمع ناسوت ، والمراد به النشأة الإنسانية ، وقيل أول من تكلّم به النصارى حيث قالوا في عيسى عليه السلام : 
تدرع اللاهوت بالناسوت ثم استعمله الشيخ النوري ( السهروردي المقتول ) وتبعه من تلاه من الصوفية ثم اشتهر . ( سهري ، هيك ، 94 ، 10 ) 
أبواب 
- الأبواب : الحزن ، الخوف ، الإشفاق ، الخشوع ، الإخبات ، الزهد ، الورع ، التبتّل ، الرجاء ، الرغبة . ( يشر ، حق ، 206 ، 6 ) 
أبونا 
- أبونا : أي مبدؤنا . . . والأوائل كانوا يسمّون المبادئ بالآباء وبذلك نطقت ألسنة النبوّة الأولى ، خصوصا عيسى عليه السلام ، كما سينقل في الكتاب عنه ، فلما وقع إلى من بعدهم ( أصّلوا ) معناه فضلّوا . ( سهري ، هيك ، 96 ، 1 ) 
أبوها 
- أبوها : أي رب نوعها الذي هو مبدؤها . ( سهري ، هيك ، 101 ، 9 ) 
أبي وأبيكم 
- أبي وأبيكم : أي ربي وربكم . وقد سبق منّا أن الأوائل كانوا يسمّون المبادئ بالآباء ، لا بالمعنى الذي فهمه النصارى . ( سهري ، هيك ، 104 ، 19 ) 
إتحاد 
- الاتحاد : تصيير ذاتين واحدة ، ولا يكون إلّا في العدد وهو حال(عر، تع ، 20 ، 16 ) 
الاتحاد محال لا يقول به * إلا جهول به عن عقله شردا ( عر ، دي ، 441 ، 15 ) 
- الاتحاد : هو شهود الوجود الحق الواحد المطلق الذي الكل به موجود بالحق ؛ فيتّحد به الكل من حيث كون كل ( شيء ) موجودا به ، معدوما بنفسه ، لا من حيث أن له وجودا خاصّا اتّحد به فإنه محال . ( قاش ، اصط ، 24 ، 6 ) 
- الاتّحاد هو شهود الوجود الحق الواحد المطلق الذي الكل به موجود بالحق فيتّحد به الكل من   
"07"
حيث كونه موجودا به معدوما بنفسه لا من حيث أن له وجودا خاصّا اتّحد به فإنه محال ، وإنما يتحقّق شهود الواحد إذا كان مطلقا بهذا الوجه أي باتّحاد الكل به لا غير وذلك لأن الواحد المطلق لا يكون وراءه شيء خارج عنه غير محاط به وإلا يكون واحد التحقيق الإثنينية ولا مطلقا لظهور القيد باعتبار ذلك الخارج ، فإذا شوهد الواحد المطلق فإنما يتحقّق هذا في قرب النوافل . ( نقش ، جا ، 75 ، 13 ) 
إتّصاف 
- الاتّصاف : بأخلاق العبودية وهو الصحيح فإنه أتمّ وأزكى ما انفرد به الحقّ عن العبد . 
( عر ، تع ، 24 ، 2 ) 
إتّصال 
- معنى الاتصال أن ينفصل بسرّه عمّا سوى اللّه فلا يرى بسرّه بمعنى التعظيم غيره ، ولا يسمع إلّا منه . قال النوري : الاتصال مكاشفات القلوب ومشاهدات الأسرار ، مكاشفات القلوب كقول حارثة كأني أنظر إلى عرش ربي بارزا ، ومشاهدات الأسرار كقوله عليه السلام " أعبد اللّه كأنك تراه " . ( كلا ، عرف ، 78 ، 15 ) 
- الاتصال أن لا يشهد العبد غير خالقه . ولا يتّصل بسرّه خاطر لغير صانعه . قال سهل : 
حرّكوا بالبلاء فتحرّكوا ولو سكنوا اتّصلوا . 
( كلا ، عرف ، 79 ، 3 ) 
- الاتصال : هو ملاحظة العبد عينه متّصلا بالوجود الأحدي بقطع النظر عن تقييد وجوده بعينه وإسقاط إضافته إليه ، فيرى اتّصال مدد الوجود ، ونفس الرحمن إليه على الدوام بلا انقطاع ، حتى يبقى موجودا به . ( قاش ، اصط ، 24 ، 10 ) 
- الاتّصال هو ملاحظة العبد عينه متّصلا بالوجود الأحدي بقطع النظر عن تقييد وجوده بعينه وإسقاط إضافته إليه فيرى اتّصال مدد الوجود ، ونفس الرحمن إليه على الدوام بلا انقطاع حتى يبقى موجودا به . ( نقش ، جا ، 75 ، 18 ) 
سطعت أنوار العين *** في تجلي الحضرتين 
من عهد قاب قوسين *** أوترت شفع الهوية 
فخذ منك وإليك *** ما لك وما عليك 
كل كائن لديك *** في ظروف الأحدية 
هنيئا لمن تحقّق *** وبنفس الجمع فرق 
ونور ذاته أشرق *** بالصفات الأحدية 
تلك رتبة الكمال *** ونعمة الاتصال 
عبد بلا انفصال *** عن جناب الربوبية 
يا ذكيّ الفهم بادر *** هاك أنفس الجواهر 
فكن حازما وحاذر *** غير منهاج العبدية 
هاك معنى القرب فافهم * وطب واطرب وترنّم 
مرشد العصر تكرّم * بالمقامات العليّة 
( يشر ، موا ، 114 ، 7 ) 

"08"
إتّهام 
- الاتهام : واتّهم يا أخي نفسك أشدّ من تهمتك أعدى عدوّ لك . وخف في حرمة اللسان يا أخي من لسانك أشدّ من خوفك من السبع الضاري ، القريب المتمكّن من أخذك ، فإن قتيل السبع من أهل الإيمان ثوابه الجنّة ، وقتيل اللسان عقوبته النار ، إلا أن يعفو اللّه . ( محا ، نفس ، 62 ، 3 ) 
إثبات 
- لا يصحّ التوحيد إلّا لمن كان جحده إثباته ، فسئل عن الإثبات فقال : إسقاط الياءات . 
معناه ، واللّه أعلم ، أن الموحّد في الحقيقة يجحد إثباته إيّاه : يعني إثبات نفسه في جميع الأشياء بسرّه كقوله : بي ولي ومني وإليّ وعليّ وفيّ وعني ، فيسقط هذه الياءات ويجحدها بسرّه ، وإن كانت جارية ، من حيث الرسم على لسانه . ( طوس ، لمع ، 54 ، 1 ) 
- المحو والإثبات : المحو رفع أوصاف العادة والإثبات إقامة أحكام العبادة ، فمن نفى عن أحواله الخصال الذميمة وأتى بدلها بالأفعال والأحوال الحميدة فهو صاحب محو وإثبات . 
وسمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه اللّه يقول : قال بعض المشايخ لواحد : أيش تمحو وأيش تثبت ؟ فسكت الرجل ، فقال : أما علمت أن الوقت محو وإثبات إذ من لا محو له ولا إثبات فهو معطل مهمل وينقسم إلى محو الزلّة عن الظواهر ومحو الغفلة عن الضمائر ومحو العلّة عن السرائر . ففي محو الزلّة إثبات المعاملات وفي محو الغفلة إثبات المنازلات وفي محو العلّة إثبات المواصلات هذا محو وإثبات بشرط العبودية ، وأما حقيقة المحو والإثبات فصادران عن القدرة فالمحو ما ستره الحقّ ونفاه ، والإثبات ما أظهره الحقّ وأبداه . 
والمحو والإثبات مقصوران على المشيئة . 
( قشر ، قش ، 42 ، 17 ) 
- النفي : نفي صفة البشرية ، والإثبات : إثبات سلطان الحقيقة ، لأن المحو ذهاب الكل ، ونفي الكل لا يقع إلّا على الصفات ، لأن الفناء لا يكون على الذات في حال بقاء البشرية ، فيجب نفي الصفات المذمومة بإثبات الخصال المحمودة : يعني نفي الدعوى في محبّة الحقّ تعالى بإثبات المعنى ، لأن الدعوى من رعونات النفس . وجريا على عاداتهم في حكم الأوصاف جعلوها مقهورة لسلطان الحقّ ، ويقولون إن نفي الصفات البشرية يكون بإثبات بقاء الحقّ . ( هج ، كش 2 ، 623 ، 22 ) 
- الإثبات : ما يقتضي وجود المثبت . ( هج ، كش 2 ، 630 ، 20 ) 
- المحو والإثبات ، المحو : بإزالة أوصاف النفوس ، والإثبات : بما أدير عليهم من آثار الحب كؤوس . ( سهرو ، عوا 2 ، 332 ، 28 ) 
- المحو : محو رسول الأعمال بنظر الفناء إلى نفسه ومأمنه ، والإثبات : إثباتها بما أنشأ الحق له من الوجودية ؛ فهو بالحق لا بنفسه بإثبات إيّاه مستأنفا بعد أن محاه عن أوصافه . ( سهرو ، عوا 2 ، 332 ، 29 ) 
- الإثبات : إقامة أحكام العبادة ، وقيل : إثبات المواصلات . ( عر ، تع ، 15 ، 14 ) 
- الإثبات هو الأمر المقرّر الذي عليه جميع العالم فمن طلب من غير نبي أو مشدّ لنبي رفع حكم العوائد فقد أساء الأدب وجهل ، وأما هذا الذي يسمّونه خرق عادة هو عادة إذ كان ثبوت خرق العادة عادة فما محوت العادات إلا 

"09"
بإثباتها غير أن صاحب الإثبات لابدّ أن تكون له وصلة بالحق ولهذا يثبت أحكام العادات فإن صاحبه وضعها ومن شرط الصحبة الموافقة فكيف يصحبه ويكون مواصلا له ويحكم عليه بإزالة ما يرى الحكمة في ثبوته ، ولا سيما وقد علم صاحب هذا المقام أن اللّه حكيم عليم بما يجريه ويثبته فيثبت ما أثبته صاحبه وإن لم يفعل وطلب غير ذلك فهو منازع ومن نازعك فما هو بصاحب لك ولا أنت بصاحب له إن نازعته وكان إلى العناد أقرب . فصاحب الإثبات دائم المواصلة مع الحق فإنه يثبت أحكام العادات لأنه يشهده فيها فلا يمكن له مع هذا أن يطلب رفع أحكامها ولا محوها . ( عر ، فتح 2 ، 553 ، 17 ) 
أثر 
- " الأثر " : علامة لباقي شيء قد زال . قال بعضهم : من منع من النّظر استأنس بالأثر ، ومن عدم الأثر تعلّل بالذكر . ( طوس ، لمع ، 432 ، 6 ) 
إثنينية 
- المثلية تقتضي الإثنينية ( فما في الوجود مثل ) إذ الوجود هو عين المتميّز ( فما في الوجود ضدّ فإن الوجود حقيقة واحدة والشيء لا يضادّ نفسه ) فإذا ارتفع الأضداد والأمثال بظهور وحدة الوحدة ، الوجود . ( صوف ، فص ، 135 ، 5 ) 
إجابة 
- الإجابة على نوعين : إجابة امتثال وهي إجابة الخلق لما دعاه إليه الحق ، وإجابة امتنان وهي إجابة الحق لما دعاه إليه الخلق ، فإجابة الخلق معقولة وإجابة الحق منقولة لكونه تعالى أخبر بها عن نفسه ، وأما اتّصافه بالقرب في الإجابة فهو اتّصافه بأنه أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد فشبّه قربه من عبده قرب الإنسان من نفسه إذا دعا نفسه لأمر ما تفعله فتفعله . فما بين الدعاء والإجابة الذي هو السماء زمان بل زمان الدعاء زمان الإجابة فقرب الحق من إجابة عبده قرب العبد من إجابة نفسه إذا دعاها ثم ما يدعوها إليه يشبه في الحال ما يدعو العبد ربه إليه في حاجة مخصوصة فقد يفعل له ذلك وقد لا يفعل كذلك دعاء العبد نفسه إلى أمر ما قد تفعل ذلك الأمر الذي دعاه إليه وقد لا تفعل لأمر عارض يعرض له ، وإنما وقع هذا الشبه لكونه مخلوقا على الصورة . 
( عر ، فتح 4 ، 255 ، 28 ) 
إجتباء محض 
- الاجتباء المحض غير معلّل بكسب العبد ، وهذا حال المحبوب المراد يبادئه الحق بمنحه ومواهبه من غير سابقة كسب منه ، يسبق كشوفه اجتهاده وفي هذا أخذ بطائفة من الصوفية رفعت الحجب عن قلوبهم وبادرهم سطوع نور اليقين فاثار نازل الحال فيهم شهوة الاجتهاد والأعمال ، فأقبلوا على الأعمال باللذاذة والعيش فيها قرّة أعينهم ، فسهّل الكشف عليهم الاجتهاد ، كما سهّل على سحرة فرعون لذاذة النازل بهم من صفو العرفان . 
( سهرو ، عوا 1 ، 196 ، 4 ) 
أجرام وأجسام 
- منها موجود يقبل التحيّز والمكان وهي الأجرام والأجسام والجواهر الأفراد عند الأشعريّين ومنها موجود لا يقبل التحيّز بذاته ولكن يقبله 

"10"
بالتبعيّة ولا يقوم بنفسه لكن يحلّ في غيره وهي الأعراض كالسواد والبياض وأشباه ذلك ، ومنها موجودات النسب وهي ما يحدث بين هذه الذوات الّتي ذكرناها وبين الأعراض كالأين والكيف والزمان والعدد والمقدار والإضافة والوضع وأن يفعل وأن ينفعل ، وكلّ واحد من هذه الموجودات ينقسم في نفسه إلى أشياء كثيرة لا يحتاج هنا إلى ذكرها فالأين كالمكان مثل الفوق والتحت وأشباه ذلك . 
والكيف كالصحّة والسقم وسائر الأحوال . 
والزمان كالأمس واليوم والغد والنهار والليل والساعة وما جاز أن يسأل عنه بمتى . والكم كالمقادير والأوزان وتذريع المساحات وأوزان الشعر والكلام وغير ذلك ممّا يدخل تحت كم. 
والإضافة كالأب والابن والمالك . والوضع كاللغات والأحكام . وأن يفعل كالذبح وأن ينفعل كالموت عند الذبح وهذا أحصر الموجودات . ( عر ، نشا ، 20 ، 16 ) 
أجساد 
- الأجسام هي هذه المعروفة في العموم لطيفها وشفافها وكثيفها ما يرى منها وما لا يرى والأجساد هي ما يظهر فيها الأرواح في اليقظة الممثّلة في صور الأجسام وما يدركه النائم في نومه من الصور المشبّهة بالأجسام فيما يعطيه الحسّ وفي نفسها ليست بالأجسام . واعلم أن مرتبة الإنسان الكامل من العالم مرتبة النفس الناطقة من الإنسان فهو الكامل الذي لا أكمل منه ، وهو محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ومرتبة الكمّل من الاناسي النازلين عن درجة هذا الكمال الذي هو الغاية من العالم منزلة القوى الروحانية من الإنسان وهم الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم ، ومنزلة من نزل في الكمال عن درجة هؤلاء من العالم منزلة القوى الحسّية من الإنسان وهم الورثة رضي اللّه عنهم ، وما بقي ممّن هو على صورة الإنسان في الشكل هو من جملة الحيوان فهم بمنزلة الروح الحيواني في الإنسان الذي يعطى النموّ والإحساس . ( عر ، فتح 3 ، 186 ، 29 ) 
أجسام 
- الأجسام هي هذه المعروفة في العموم لطيفها وشفافها وكثيفها ما يرى منها وما لا يرى والأجساد هي ما يظهر فيها الأرواح في اليقظة الممثّلة في صور الأجسام وما يدركه النائم في نومه من الصور المشبّهة بالأجسام فيما يعطيه الحسّ وفي نفسها ليست بالأجسام . واعلم أن مرتبة الإنسان الكامل من العالم مرتبة النفس الناطقة من الإنسان فهو الكامل الذي لا أكمل منه ، وهو محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ومرتبة الكمل من الاناسي النازلين عن درجة هذا الكمال الذي هو الغاية من العالم منزلة القوى الروحانية من الإنسان وهم الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم ومنزلة من نزل في الكمال عن درجة هؤلاء من العالم منزلة القوى الحسّية من الإنسان وهم الورثة رضي اللّه عنهم ، وما بقي ممّن هو على صورة الإنسان في الشكل هو من جملة الحيوان فهم بمنزلة الروح الحيواني في الإنسان الذي يعطى النموّ والإحساس . ( عر ، فتح 3 ، 186 ، 28 ) 
إجمال في الطلب 
- الإجمال في الطلب يحتمل وجوها كثيرة ونحن نذكر لك منها ما فتح اللّه به بفضله ، فاعلم رحمك اللّه أن الطالب للرزق على قسمين : عبد يطلبه منهمكا عليه ومتوجّها بكل همّته إليه، 

"11"
وذلك ممّا يصرف وجهته عن اللّه لأن الهمّة إذا توجّهت لشيء انصرفت عمّا عداه ، قال الشيخ أبو مدين رحمه اللّه : ليس للقلب إلا وجهة واحدة إن وجّهته إليها انصرف عن غيرها ، وقد قال الحقّ سبحانه وتعالى ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ( الأحزاب : 4 ) 
أي ما جعل له من وجهتين في وقت واحد وذلك لضعف البشرية عن التوجّه إلى وجهتين ، فما توجّه إنسان إلى وجهتين إلا ويقع الخلل في إحدى الوجهتين ، والقيام بالأوجه كلها في الوقت الواحد من غير أن يقع في شيء منها خلل إنما ذلك من شأن الإلاهية . . . 
فتبيّن لك من هذا أن من طلب الرزق مكبّا عليه مشتغلا عن اللّه تعالى به فليس مجملا في الطلب ومن طلبه على غير ذلك فهو مجمل . وجه ثان وهو أن الإجمال في الطلب أن يطلب من اللّه تعالى ولا يعيّن قدرا ولا سببا ولا وقتا فيرزقه الحق ما شاء كيف شاء في أي وقت شاء . وذلك من حسن الأدب في الطلب ، ومن طلب وعيّن قدرا أو سببا أو وقتا فقد تحكّم على ربه وأحاطت الغفلة بقلبه ، ويحكى عن بعضهم أنه كان يقول : وددت لو أني تركت الأسباب وأعطيت كل يوم رغيفين يريد بذلك أن يستريح من تعب الأسباب ، قال : فسجنت ثم كنت في السجن يؤتى لي كل يوم برغيفين فطال ذلك علي حتى ضجرت ففكّرت يوما في أمري فقيل لي أنك طلبت منّا كل يوم رغيفين ولم تطلب منا العافية فأعطيناك ما طلبت فاستغفرت اللّه من ذلك ورجعت إلى اللّه ، فإذا بباب السجن يقرع فتخلّصت وخرجت فتأدّب بهذا أيها المؤمن . . . 
( وجه ثالث ) . وقد يكون الإجمال في الطلب أن تطلب من اللّه تعالى ويكون قصدك مناجاته لا عين ما طلبت وإنما يكون الطلب توسّلا لها ، ولذلك قال الشيخ أبو الحسن رحمه اللّه : لا يكن همّك في دعائك الظفر بقضاء حاجتك فتكون محبوبا عن ربك ولتكن همّتك مناجاة مولاك ، وقيل إن موسى عليه السلام كان يطوف في بني إسرائيل ويقول من يحملني رسالة إلى ربي وذلك لتطول مناجاته مع اللّه تعالى .
( وجه رابع ) وقد يكون الإجمال في الطلب أن تطلب وأنت تشهد أنك مطلوب بما قسم لك وأنك مقصود به وليس طلبك موصلا إليه فيكون طلبك وأنت غريق في بحر العجز مغموس في وجود الفاقة ، وقد يكون الإجمال في الطلب أن لا تطلب بحظ البشرية ولكن لإظهار العبودية كما حكى أن سمنون المحب رحمه اللّه كان يقول : 
وليس لي في سواك حظ *** فكيفما شئت فاختبرني 
فابتلي بعلّة الأسر وهو احتباس البول فصبر وتجلّد فطاوله ذلك فصبر وتجلّد إلى أن جاءه بعض أصحابه فقال يا أستاذي سمعتك البارحة وأنت تطلب من اللّه الشفاء والعافية ، ولم يكن هو طلب ، ثم جاء ثان ثم جاء ثالث ثم جاء رابع فعلم أن مراد الحق منه إظهار الحاجة والعافية فسأل من اللّه الشفاء ثم صار يدور على صبيان المكاتب ويقول : ادعوا لعمكم الكذاب . 
( وجه خامس ) وقد يكون الإجمال في الطلب أن تطلب من اللّه ما يكفيك ولا تطلب منه ما يطغيك غير متطلّع إلى ما سوى الكفاية بالشره ولا منبسطا إليه بالرغبة . . . 
( وجه سادس ) وقد يكون الإجمال في الطلب أن يطلب العبد حظوظ دنياه قال تعالى فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ 

"12"
فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( البقرة : 200 ، 201 ) . ( وجه سابع ) وقد يكون الإجمال في الطلب أن يكون طلبك غير شاك في القسمة ولا تاركا حفظ الحرمة . ( وجه ثامن ) وقد يكون الإجمال في الطلب أن تطلب ولا تستعجل الإجابة وغير الإجمال أن تستعجلها وقد نهى النبي عليه السلام الخ . ( عطا ، تنو ، 54 ، 7 ) 
أجنحة الكروبيين 
- أجنحة الكروبيين : الملائكة الكروبيون هم العقول عند ابن سينا وهم رؤساء الملائكة وعساكر الحضرة الإلهية والمثل الطولية عند السهروردي . ( سهري ، هيك ، 105 ، 15 ) 
أحباب 
- الأحباب ولا عدد يحصرهم بل يكثرون ويقلّون قال تعالى فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ( المائدة : 54 ) . فمن كونهم محبين ابتلاهم ومن كونهم محبوبين اجتباهم واصطفاهم . 
وهذه الطائفة على قسمين : قسم أحبهم ابتداء ، وقسم استعملهم في طاعة رسوله صلى اللّه عليه وسلم طاعة للّه تعالى فأثمرت لهم تلك محبة اللّه إيّاهم . ( نبه ، كرا 1 ، 48 ، 13 ) 
احتمال 
- الاحتمال فهو وسط بين الجسارة والهلع وهو حبس النفس عن مسايرة المؤذيات . ( غزا ، ميز ، 73 ، 9 ) 
أحد 
- أسماء أسمائه الحسنى التي تبدي * بين الكثيرة بالأوتار والعدد 
وما بأسمائه الحسنى التي خفيت * عن العقول سوى حقيقة الأحد 
( عر ، دي ، 105 ، 9 ) 
- الأحد : هو اسم الذات باعتبار انتفاء تعدّد الصفات والأسماء والنسب والتعيّنات عنها . 
والأحدية اعتبارها مع إسقاط الجمع . ( قاش ، اصط ، 25 ، 1 ) 
- أسماء الحق تعالى على قسمين : يعني الأسماء التي تفيد في نفسها وصفا فهي عند النحاة أسماء نعوتية . ( القسم الأول ) : هي الذاتية كالأحد والواحد والفرد والصمد والعظيم والحي والعزيز والكبير والمتعال وأشباه ذلك . القسم الثاني : هي الصفاتية كالعلم والقدرة ولو كانت من الأوصاف النفسية كالمعطي والخلّاق ولو كانت من الأفعالية . 
وأصل الوصف في الصفات الإلهية اسمه الرحمن فإنه مقابل لاسمه اللّه في الحيطة والشمول والفرق بينهما أن الرحمن مع جمعه وعمومه مظهر للوصفية واللّه مظهر للإسمية . 
( جيع ، كا 1 ، 20 ، 21 ) 
- الأحد هو اسم الذات باعتبار انتفاء تعدّد الصفات والأسماء والنسب والتعيّنات عنها . 
( نقش ، جا ، 75 ، 20 ) 
أحدية 
- أحدية : غير منقسمة إلى الأجزاء المقدارية . 
( سهري ، هيك ، 94 ، 16 ) 
- الأحدية تطلب انعدام الأسماء والصفات مع أثرها ومؤثراتها ، والواحدية تطلب فناء هذا العالم بظهور أسماء الحق وأوصافه ، والربوبية تطلب بقاء العالم ، والألوهية تقتضي فناء العالم في عين بقائه وبقاء العالم في عين فنائه ، والعزّة 

"13"
تستدعي دفع المناسبة بين الحق والخلق ، والقيومية تطلب صحّة وقوع النسبة بين اللّه وعبده لأن القيوم من قام بنفسه وقام به غيره ولا بدّ من جميع ما اقتضته كل من هذه العبارات . 
فنقول من حيث تجلّي الأحدية ما ثمّ وصف ولا اسم ، ومن حيث تجلّي الواحدية ما ثمّ خلق لظهور سلطانها بصورة كل متصوّر في الوجود ، ومن حيث تجلّي الربوبية خلق وحق لوجود الحق ووجود الخلق ، ومن حيث تجلّي الألوهية ليس إلا الحق وصورته الخلق وليس إلا الخلق ومعناه الحق ، من حيث تجلّي العزّة لا نسبة بين اللّه وبين العبد ، ومن حيث تجلّي القيومية لابدّ من وجود المربوب لوجود صفات الرب ولابد من وجود صفات الرب لوجود صفات المربوب . 
( ونقول ) إنه من حيث اسمه الظاهر عين الأشياء ومن حيث اسمه الباطن أنه بخلافها . ( جيع ، كا 1 ، 12 ، 1 ) 
- الأحدية عبارة عن مجلى الذات ليس للأسماء ولا للصفات ولا لشيء من مؤثراتها فيه ظهور فهي اسم لصرافة الذات المجرّدة عن الاعتبارات الحقية والخلقية ، وليس لتجلّي الأحدية في الأكوان مظهر أتمّ منك إذا استغرقت في ذاتك ونسيت اعتباراتك وأخذت بك فيك عن ظواهرك فكنت أنت في أنت من غير أن ينسب إليك شيء مما تستحقّه من الأوصاف الحقية أو هو لك من النعوت الخلقية ، فهذه الحالة من الإنسان أتمّ مظهر للأحدية في الأكوان . ( جيع ، كا 1 ، 25 ، 30 ) 
- الفرق بين الأحدية والواحدية والألوهية أن الأحدية لا يظهر فيها شيء من الأسماء والصفات وذلك عبارة عن محض الذات الصرف في شأنه الذاتي . والواحدية تظهر فيها الأسماء والصفات مع مؤثراتها لكن بحكم الذات لا بحكم افتراقها فكل منها فيه عين الآخر . 
والألوهية تظهر فيها الأسماء والصفات بحكم ما يستحقه كل واحد من الجميع ويظهر فيها أن المنعم ضدّ المنتقم والمنتقم فيها ضدّ المنعم وكذلك باقي الأسماء والصفات حتى الأحدية فإنها تظهر في الألوهية بما يقضيه حكم الأحدية وبما يقضيه حكم الواحدية . 
فتشمل الألوهية بمجلاها أحكام جميع المجالي فهي مجلى إعطاء كل ذي حق حقه ، والأحدية مجلى كان اللّه ولا شيء معه ، والواحدية مجلى قوله وهو الآن على ما عليه كان . قال اللّه تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ( القصص : 88 ) . 
فلهذا كانت الأحدية أعلى من الواحدية لأنها ذات محض وكانت الألوهية أعلى من الأحدية لأنها أعطت الأحدية حقها إذ حكم الألوهية إعطاء كل ذي حق حقه فكانت أعلى الأسماء وأجمعها وأعزّها وأرفعها ، وفضلها على الأحدية كفضل الكل على الجزء ، وفضل الأحدية على باقي المجالي الذاتية كفضل الأصل على الفرع ، وفضل الواحدية على باقي التجلّيات كفضل الجمع على الفرق . ( جيع ، كا 1 ، 27 ، 4 ) 
- العماء عبارة عن حقيقة الحقائق التي لا تتّصف بالحقيّة ولا بالخلقية فهي ذات محض لأنها لا تضاف إلى مرتبة لا حقيّة ولا خلقية فلا تقتضي لعدم الإضافة وصفا ولا اسما . . . 
فصار العماء مقابلا للأحدية فكما أن الأحدية تضمحلّ فيها الأسماء والأوصاف ولا يكون لشيء فيها ظهور فكذلك العماء ليس لشيء من ذلك فيه مجال ولا ظهور . والفرق بين العماء والأحدية أن الأحدية حكم للذات في الذات بمقتضى التعالي وهو الظهور الذاتي الأحدي   
"14"
والعماء حكم الذات بمقتضى الإطلاق فلا يفهم منه تعال وتدان وهو البطون الذاتي الغمائي فهي مقابلة للأحدية ، تلك صرافة الذات بحكم التجلّي وهذه صرافة الذات بحكم الاستتار ، فتعالى اللّه أن يستتر عن نفسه عن تجلّ أو يتجلّى لنفسه عن استتار . 
وهو على ما تقتضيه ذاته من التجلّي والاستتار والبطون والظهور والشؤون والنسب والاعتبارات والإضافات والأسماء والصفات لا تتغيّر ولا تتحوّل . ( جيع ، كا 1 ، 30 ، 26 ) 
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6243
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر السبت 12 يونيو 2021 - 19:45

مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف الألف فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الألف
- الذات الصرف الساذج إذا نزلت عن سذاجتها وصرافتها كان لها ثلاث مجال ملحقات بالصرافة والسذاجة . 
( المجلى الأول ) الأحدية ليس لشيء من الاعتبارات ولا الإضافات ولا الأسماء ولا الصفات ولا لغيرها فيها ظهور فهي ذات صرف ولكن قد نسبت الأحدية إليها ولهذا نزل حكمها عن السذاجة . 
( والمجلى الثاني ) الهوية ليس لشيء من جميع المذكورات فيه ظهور إلا الأحدية فالتحقت بالسذاجة لكن دون الحقوق الأحدية لتعقّل الغيبوبية فيها من طريق الإشارة إلى الغائب بالهوية فافهم . 
( المجلى الثالث ) الإنّية وهي كذلك ليس لغير الهوية فيها ظهور البتّة فالتحقت أيضا بالسذاجة لكن دون لحوق الهوية لتعقّل المتحدّث فيها والحضور والحاضر والمتحدّث أقرب إلينا رتبة من الغائب المتعقّل المبطون فافهم وتأمّل . ( جيع ، كا 1 ، 43 ، 28 ) 
- من مراتب الوجود هي أول التنزلات الذاتية المعبّر عنها بالتجلّي الأول وبالأحدية وبالوجود المطلق . وقد ألّفنا لمعرفة الوجود المطلق كتابا سمّيناه الوجود المطلق المعرّف بالوجود الحق فمن أراد ذلك فليطالعه هناك ، وهذا التجلّي الأحدي هو أيضا حقيقة صرافة الذات لكنه أنزل من المرتبة الأولى لأن الوجود متعيّن فيه للذات والتجلّي الأحدي العماء الأول يعلو عن مرتبة نسبة الوجود إليها . . . واعلم أن هذا التجلّي الأحدي هو رابطة بين البطون والظهور ، يعني يصلح أن يكون أمرا ثالثا بين البطون والظهور كما نرى في الخط الموهوم بين الظلّ والشمس ولهذا يسمّيه المحقّقون بالبرزخية الكبرى . فالأحدية برزخ بين البطون والظهور وذلك هو عبارة عن حقيقة الحقيقة المحمدية التي هي فلك الولاية المعبّر عنها بمقام قوسين أو أدنى وبالعلم المطلق وبالشأن الصرف وبالعشق المجرّد عن نسبة العاشق والمعشوق . وكذلك قولهم فيه العلم المطلق يريدون به من غير نسبة إلى العالم والمعلوم وقولهم فيه الوجود المطلق يريدون به من غير نسبة قدم ولا إلى حدوث . فافهم فذلك عبارة عن أحدية الجمع بإسقاط جميع الاعتبارات والنسب والإضافات وبطون سائر الأسماء والصفات ، وقد يسمّيه بعضهم بمرتبة الهوية لأنها غيب الأسماء والصفات في الشأن الثاني المخصوص بالذات . ( جيع ، مرا ، 14 ، 4 ) 
- الأحدية هي الاسم باعتبار الصفة مع إسقاط الجميع من الصفات والأسماء والنسب والتعيّنات . ( نقش ، جا ، 75 ، 21 ) 
- سطعت أنوار العين * في تجلي الحضرتين 
من عهد قاب قوسين * أوترت شفع الهوية 
فخذ منك وإليك * ما لك وما عليك 

"15"
كل كائن لديك *** في ظروف الأحدية 
هنيئا لمن تحقّق *** وبنفس الجمع فرق 
ونور ذاته أشرق *** بالصفات الأحدية 
تلك رتبة الكمال *** ونعمة الاتصال 
عبد بلا انفصال *** عن جناب الربوبية 
يا ذكيّ الفهم بادر *** هاك أنفس الجواهر 
فكن حازما وحاذر *** غير منهاج العبدية 
هاك معنى القرب فافهم *** وطب واطرب وترنّم 
مرشد العصر تكرّم * بالمقامات العليّة 
(يشر ، موا ، 114 ، 4 ) 
أحدية إلهية 
- الأحدية الإلهية ( لا تقبل التبعيض ) حتى يقال لها هذا الكلام ( فأحديته مجموع كله بالقوة ) والضمير الأول راجع إلى مسمّى اللّه ، والثاني إلى الأسماء باعتبار الاتحاد في هذه الأحدية فمعناه ، فأحدية مسمّى اللّه ما كان كل الأسماء مجموعا فيه بالقوة فباعتبار جمعية الأسماء في مسمّى اللّه بالقوة يسمّى أحديّ بالذات وباعتبار جمعيتها فيه بالفعل كل بالأسماء ( والسعيد من كان عند ربه مرضيّا وماثمة ) أي وما في العالم من العباد ( إلا من هو مرضيّ عند ربه ) ، وما في العالم شقّي من هذا الوجه بل كله سعيد وإن كان بعضه شقيّا وبعضه سعيدا من وجه آخر وإنما كان كل العباد مرضيّا عند ربهم الخاص بهم . ( صوف ، فص ، 129 ، 17 ) 
أحدية الجمع 
- أحدية الجمع : اعتبارها من حيث هي هي بلا إسقاطها ولا إثباتها بحيث يندرج فيها نسبة الحضرة الواحدية ( التي هي منشأ الأسماء الإلهية ) . ( قاش ، اصط ، 25 ، 4 ) 
- أحدية الجمع اعتبارها من حيث هي بلا إسقاطها وبلا إثباتها بحيث يندرج فيها النسب ، فإن تلك الحيثية كما تطلق على الذات بهذا الاعتبار تطلق أيضا باعتبار إسقاط النسب وإنما سمّيت بها لجمعها الأحدية والواحدية . 
(نقش ، جا ، 75 ، 22 ) 
أحدية الذات 
- أحدية الذات غيب في الأزل ووحدانيتها ظهور في الأبد والواحد القديم ما لا أول له ولا آخر . ( دقيقة ) عمل التوحيد علمه وعلمه عمله لذلك من علمه عمل ومن عمل به علم . ( شاذ ، قوان ، 5 ، 17 ) 
إحرارية 
- ألقاب السلسلة ( النقشبندية ) ، فقد قال علماؤنا قدّس اللّه أسرارهم أنها تختلف باختلاف القرون ومجدّديها ، فمن حضرة سيّدنا الصديق رضي اللّه تعالى عنه إلى حضرة الشيخ طيفور بن عيسى أبي يزيد البسطامي قدّس سرّه تسمّى صديقية . ومن حضرة رئيس حلقة الخواجكان سيدي الشيخ عبد الخالق الغجدواني قدّس سرّه 

"16"
تسمّى طيفورية . ومنه إلى حضرة إمام الطريقة ذي الفيض الجاري والسرّ الساري مولانا الشيخ بهاء الدين شاه نقشبند محمد الأويسي البخاري قدّس سرّه تسمّى خواجكانية . ومنه إلى حضرة الغوث الأعظم مولانا الخواجة عبيد اللّه أحرار قدّس سرّه تسمّى نقشبندية . 
ومنه إلى حضرة مجمع الأسرار والمعاني قطب الطرائق وغوث الخلائق الإمام الرباني مجدد الألف الثاني مولانا الشيخ أحمد الفاروقي السهرندي قدّس سرّه تسمّى نقشبندية وإحرارية . 
ومنه إلى جناب المعلى المزكّى المصفّى المطهّر شمس الدين حبيب اللّه جان جانان المظهر قدّس سرّه تسمّى مجدّدية . ومنه إلى حضرة شيخنا وقدوتنا إلى اللّه تعالى المرشد على الإطلاق في جميع الآفاق ضياء الخافقين مولانا خالد ذي الجناحين قدّس سرّه تسمّى مجددية ومظهرية . ووقع الاصطلاح بين أخوان الطريقة والصلاح من أهل العرفان والفلاح على تسميتها منه خالدية لا زالت مرسومة على جبهة الدهر بأحرف من نور مدى الأعصار والدهور إلى أن تتّصل من محض فضل اللّه وكرمه وجزيل إحسانه ونعمه . ( زاد ، بغ ، 48 ، 19 ) 
إحسان 
- الإحسان ، أن تعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك . ( طوس ، لمع ، 22 ، 6 ) 
- الإحسان إلى اليتيم بلا عوض والصبر على الجوع ، فهذا من صالح الأعمال . ( تيم ، فرقان ، 111 ، 18 ) 
- الإحسان : هو التحقّق بالعبودية على مشاهدة حضرة ربوبيته بنور البصيرة ، أي رؤية الحق موصوفا بصفاته بعين صفته ، فهو يراه تعيّنا ولا يراه حقيقة . 
ولهذا قال عليه السلام : " . . . 
كأنك تراه " ، لأنه يراه من وراء حجب صفاته بتعيّن صفاته . فلا يرى الحقيقة بالحقيقة لأنه تعالى هو الرائي ، وصفه بوصفه وهو دون مقام المشاهدة في مقام الروح . ( قاش ، اصط ، 27 ، 1 ) 
- سئل الحسن عن المعرفة باللّه ، أهي كسب أو ضرورة ، فقال : رأيت الأشياء تدرك بشيئين ، فما كان منها حاضرا فبحسّ ، أو غائبا فبدليل ، ولما كان اللّه غير باد لصفاتنا وحواسنا ، كانت معرفته بالدليل والفحص والاستدلال ، إذ كنا لا نعلم الغائب إلا بدليل ، والحاضر إلا بحسّ . 
وقال : إن شئت ترتيب المعرفة على المقامات ببيان أقرب ، فاعلم أن المعرفة في المرتبة الأولى ، وهي مرتبة الإسلام ، وهي معرفة أصل الجسوم ومعرفتهم هي الإقرار بأن الرب موجود ، وأنه الخالق المعبود ، وقربهم قرب ثواب . وفي المرتبة الثانية ، وهي مرتبة الإيمان ، معرفة أهل النفوس . ومعرفتهم ، أن يسلبوا عن معبودهم نقائص الكون ، وقربهم قرب يقين . وفي المرتبة الثالثة ، مرتبة الإحسان . وهي معرفة أهل العقول القدسية ومعرفتهم أن يشهدوا معروفهم في جميع المتفرّقات كلها ، شيئا واحدا . ويسمعوا نطقا واحدا ، ويشاهدوا تعريفا واحدا . ( خط ، روض ، 420 ، 16 ) 
- الإحسان : وهو اسم يجمع أبواب الحقائق . 
ورقته الأولى ، إحسان في القصد ، فيهدي علما ، ويبرم عزما ، ويصفي حالا . الثانية ، الإحسان في الأحوال ، بمراعاتها غيرة ، وسيرها طرقا وتصحيحها تحقيقا ، والثالثة . 

"17"
 
إحسان في الوقت . بألا تزال المشاهدة أبدا ، ولا تلحظ للهمة مدى ، وتجعل الهجرة إلى الحق سرمدا . ( خط ، روض ، 487 ، 4 ) 
- المريدون : وبدايتهم عزم ، ونهايتهم صدق ، وهم ثلاثة : مريد يريد الاستشراف على حقيقة مقامه في قربه ، ومريد يريد الاستشراف على حقائق قلبه وإيمانه المكتوب فيه ، ومريد يريد الاستشراف على حقيقة نفسه ، ومعرفته بربه ، وما دام يريد التحقّق بالأعمال الصالحة ، فهو في مقام الإسلام ، فإذا أراد التحقّق بالموعودات الغيبية ، فهو في مقام الإيمان ، وإذا كان مطلوبه الرب ، كان في مقام الإحسان . ( خط ، روض ، 616 ، 15 ) 
- العباد : وبدايتهم أوراد ، ونهايتهم أنفاس . 
والعابد لابدّ له من تحصيل أمور ثمانية ، منها ثلاثة راجعة إلى الاعتقاد ، مثل ما يجب لمعبوده ، وما يجوز عليه ، وما يستحيل في حقه . وخمسة في الأحكام . وهي : معرفة الواجب ، والمندوب ، والحرام ، والمكروه ، والمباح ، وما دام في الحركات والسكنات ، فهو في مقام الإسلام ، فإذا انتقل إلى التصديق بالثواب والعقاب فهو في مقام الإيمان ، فإذا انتقل إلى معرفة الرب فهو في مقام الإحسان .   ( خط ، روض ، 617 ، 5 ) 
- السالكون : وبداية السالك ، التحقّق بمقام الإسلام العلمي ، ونهايته التحقّق بمقام الإحسان العملي . والسالك إذا خلص عمله من الشوائب ، وكان عمله لمعمول له واحد ، كان في مقام الإسلام . وإذا خلص عمله من الدعاوى فيه ، كان في مقام الإيمان وإذا تخلّص من الثنوية ، كان في مقام الإحسان . ( خط ، روض ، 617 ، 10 ) 
- الذاكرون : وبدايتهم أجور ، ونهايتهم حضور . 
وهم يستعملون في طريقهم الأذكار مطلقا ، وهي كثيرة . . . من تعوّذ ، وبسملة ، واستغفار ، وتصلية ، وتسليم ، وتقديس ، وتسبيح ، والباقيات الصالحات ، سبحان اللّه ، والحمد للّه ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه . وقد جمعت أجناس الذكر المركّب وتستعمل الأذكار في المنازل المذكورة ، التي يسلك عليها وهي : منزل التوبة ، ومنزل الاستقامة ، ومنزل التقوى ، ومنزل الإخلاص ، ومنزل الصدق ، ومنزل الطمأنينة ، ومنزل المراقبة ، ومنزل المشاهدة ، ومنزل المعرفة . وهي الأذكار الخمسة : 
الاستغفار ، والتصلية ، والتهليل ، والتنزيه ، والإفراد ، فإذا كان الذاكر في التوبة ، أخذ في ذكر الاستغفار ، وعلامة التحقّق به أن يجد نفسه محفوظا اضطرارا . وإذا كان في الاستقامة ، أخذ في التصلية ، وعلامة التحقّق بهذا المقام إدراك الصورة المحمدية على الدوام . والمنزل الثالث وهو التقوى ، وهو نتيجة هذين المنزلين . وإذا كان في الإخلاص أخذ في التهليل ، وعلامة التحقّق به الخروج من رق الأغيار . وإذا كان في الصدق ، أخذ في التسبيح . وعلامة التحقّق به ، استواء ظاهره وباطنه ، وجميع تصرّفاته . وإذا كان في الطمأنينة ، وهي نتيجة هذين المنزلين ، أخذ فيه وفيما بعده من المنازل ، وهي المراقبة ، والمشاهدة ، والمعرفة ، والإفراد . والعلامة : 
أن يكون الذاكر المذكور ، والشاهد المشهود . 
وما دام يذكر بلسانه ، فهو في مقام الإسلام . 
فإذا انتقل لقلبه ، فهو في مقام الإيمان . فإذا كان الذاكر هو المذكور ، فهو في مقام الإحسان . ( خط ، روض ، 618 ، 12 )

"18"
- الصوفية : وبدايتهم تخلّق ، ونهايتهم تحقّق .
وما دام في التخلّقات الجسمانية ، كحمل الأذى وكفّه ، ووجود الراحة ، كان في مقام الإسلام فإذا انتقل إلى الأخلاق الملكية ، من التقديس عن ضروريات الجسوم ، كان في مقام الإيمان .فإذا اتّصف بالنعوت الإلهية ففي مقام الإحسان. (خط ، روض ، 618 ، 16)
- الفقراء : وبدايتهم تجريد ، ونهايتهم تفريد .
والفقير إذا تجرّد من الملكات الدنيوية ، كان في مقام الإسلام ، فإذا تجرّد من الأخروية كان في مقام الإيمان ، فإذا تجرّد مما سوى الحق كان في مقام الإحسان . ( خط ، روض ، 618 ، 19 )
- الإحسان فمبني على أربعة أركان : الإسلام والإيمان والصلاح والركن الرابع الاستقامة في المقامات السبعة وهي : التوبة والإنابة والزهد والتوكّل والرضا والتفويض والإخلاص في جميع الأحوال . ( جيع ، كا 2 ، 84 ، 22 )
- الإحسان فهو اسم لمقام يكون العبد فيه ملاحظا لآثار أسماء الحق وصفاته فيتصوّر في عبادته كأنه بين يدي اللّه تعالى فلا يزال ناظر إلى هذه الكينونة ، وأقلّ درجاته أن ينظر إلى أن اللّه ناظر إليه ، وهذه أول درجات المراقبة ولا يصحّ هذا إلا بشروط سبعة : وهي التوبة والإنابة والزهد والتوكّل والتفويض والرضا والإخلاص . ( جيع ، كا 2 ، 91 ، 18 )
- كمال الإحسان الذي هو تصفية العمل من طلب عوض أو قصد غرض ورؤية رياء وهذا هو معنى الإخلاص ، ولا يحصل كمال الإحسان إلا بمشاهدة حضرة الألوهية بنور البصيرة في جميع العبادة . . . وهذا الإحسان هو المحقّق لدوام العبودية التي هي عبارة عن دوام الحضور من غير مزاحمة الخواطر وتعلّقات الأغيار .
وهذا الحضور يسمّى عندهم بالنسبة المتواصلة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ويسمّى أيضا بحق اليقين ويفسّر بالفناء الذي هو في الحقيقة ونفس الأمر فناء صفات السالك في صفات الحق وبقائه به علما وشهودا وحالا لا علما فقط . ( زاد ، بغ ، 26 ، 12 )
- الإحسان هو التحقّق بالعبودية على مشاهدة حضرة الربوبية بنور البصيرة ، أي رؤية الحق موضوفا بصفاته بعين صفته فهو يراه يقينا ولا يراه حقيقة . ( نقش ، جا ، 76 ، 2 )
- الشكر فهو عند المحقّقين الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع وعلى هذا يكون وصف اللّه تعالى بالشكور توسّعا ومعناه مجاز للعباد على الشكر فسمّي جزاء الشكر شكرا كما سمّي جزاء السيّئة سيّئة وجزاء الاعتداء اعتداء وقيل شكره إعطاؤه الكثير من الثواب على القليل من العمل من قولهم حيوان شكور إذا ظهر فيه من السمن فوق ما يعطى من القوت .
وقيل حقيقة الشكر الثناء على المحسن بذكر إحسانه وعلى هذا فلا يرد الإشكال لأن اللّه تعالى سمّي شكورا لأنه أثنى على عبيده المطيعين بذكر طاعاتهم والطاعات إحسان والعبد سمّي شكورا لأنه أثنى على اللّه تعالى بذكر نعمة اللّه التي هي أعظم أنواع الإحسان .
(نقش ، جا ، 198 ، 1 )
- شروط الدخول في مقام الإحسان عند القوم سبعة ، وهي : التوبة ، والإنابة ، والزهد ، والتفويض ، والرضا ، والإخلاص ، والتوكّل .
وهي ليست أجنبية عن الإسلام ولا دخيلة عليه ، فأصول التصوّف الإسلامي موجود في القرآن ، والحديث ، والعقيدة الإسلامية ،   
"19"
وشعائر الدين الحنيف . وكل علم لا يؤيّده الكتاب والسنّة لا يعمل به عند أهل هذه الطائفة - الشاذلية اليشرطية - . ( يشر ، حق ، 14 ، 11 ) 
إحصاء الأسماء الإلهية 
- ( إحصاء الأسماء الإلهية ) : هو التحقّق بها ( في ) الحضرة الواحدية بالفناء عن الرسوم الخلقية ، والبقاء ببقاء الحضرة الأحدية . وأما إحصاؤها ( بالتخلّق ) بها فهو يوجب دخول جنة الوراثة بصحة المبايعة وهي المشار إليها بقوله تعالى أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( المؤمنون : 10 ، 11 ) . وأما إحصاؤها بتيقّن معانيها والعمل بفحاويها فإنه يستلزم دخول جنة الأفعال بصحة التوكّل في مقام المجازاة . ( قاش ، اصط ، 25 ، 7 ) 
- إحصاء الأسماء الإلهية هو التحقّق بها في الحضرة الواحدية بالفناء عن رسوم الخليقة والبقاء ببقاء الحضرة الأحدية وأما إحصاؤها بالتخلّق بها فهو موجب دخول الجنة بالوراثة بصحة المتابعة . ( نقش ، جا ، 75 ، 25 ) 
إحضار 
- الإحضار ( ثم أحضرت ) قال الشيخ رضي اللّه عنه اعلم أنه لا يكون غيبة إلا بحضور فيغيبك من تحضر معه لقوة سلطان المشاهدة كما أن سلطان البقاء يفنيك لأنه صاحب الوقت والحكم والتفصيل في الحضور في أهله . . . 
سواء فكل غائب حاضر وكل حاضر غائب لأنه لا يتصوّر الحضور مع المجموع وإنما هو مع آحاد المجموع لأن أحكام الأسماء والأعيان تختلف والحكم للحاضر فلو حضر بالمجموع لتقابله وأدّى إلى التمانع وفسد الأمر فلا يصحّ الحضور مع المجموع إلا عند من يرى حضوره بخلق ، فإن حكم الأعيان مثل حكم الأسماء في التقابل والاختلاف وظهور السلطان فتدبّر ما ذكرناه تجد العلم . ( جيع ، اسف ، 253 ، 13 ) 
أحكام 
- اعلم أن الحق سبحانه إذا أراد أن يقوّي عبدا على ما يريد أن يورده عليه من وجود حكمه ألبسه من أنوار وصفه وكساه من وجود نعته فتنزّلت الأقدار ، وقد سبقت إليه الأنوار فكان بربه لا بنفسه فقوي لأعبائها وسبر للأوائها ، وإنما يعينهم على حمل الأقدار ورود الأنوار وإن شئت قلت وإنما يعينهم على حمل الأحكام فتح باب الإفهام . وإن شئت قلت وإنما يعينهم على حمل البلايا واردات العطايا . وإن شئت قلت وإنما يقويهم على حمل أقداره شهود حسن اختياره . وإن شئت قلت وإنما يصبرهم على وجود حكمه علمهم بوجود علمه . وإن شئت قلت وإنما سبرهم على ما جرى علمهم بأنه يرى . وإن شئت قلت وإنما يصبرهم على أفعاله ظهوره عليهم بوجود جماله . وإن شئت قلت وإنما صبرهم على القضاء علمهم بأن الصبر يورث الرضا . 
وإن شئت قلت وإنما صبرهم على الأقدار كشف الحجب والأستار . 
وإن شئت قلت وإنما قوّاهم على حمل أثقال التكليف ورود أسرار التصريف . وإن شئت قلت إنما صبرهم على أقداره علمهم بما أودع فيها من لطفه وإبراره . فهذه عشرة أسباب توجب صبر العبد وثبوته لأحكام سيّده وقوّته عند ورودها وهو المعطي لكل ذلك بفضله والمان بذلك على ذوي العناية من أهله .  (عطا ، تنو ، 4 ، 21 ) 

"20"
أحمد 
- ما صحّت هذه المعاني لأحد سوى أحمد ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ ( الأحزاب : 44 ) ، حين جاوز الكونين ، وغاب عن الثقلين وغمض العين عن الأين ، حتى لم يبق له رين ولا مين . فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ ( النجم : 9 ) : حين وصل إلى مفازة علم الحقيقة ، أخبر عن السواد ، وحين وصل إلى حقيقة الحقيقة ، أخبر عن الفؤاد ، وحين وصل إلى حق الحقيقة ، ترك المراد واستسلم للجواد ، وحين وصل إلى الحق ، عاد فقال : " سجد لك سوادي وآمن بك فؤادي " ، وحين وصل إلى الغايات ، قال : " لا أحصي ثناء عليك " ، وحين وصل إلى حقيقة الحقيقة قال : " أنت كما أثنيت على نفسك " - جحد الهوى فلحق المنى : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( النجم : 11 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( النجم : 14 ) . ما التفت يمينا إلى الحقيقة ، ولا شمالا إلى حقيقة الحقيقة : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( النجم : 17 ) . ( حلا ، طوا ، 195 ، 4 ) 
- ما صحّت الدعاوي لأحد إلّا لإبليس وأحمد . 
غير أن إبليس سقط عن العين ، وأحمد كشف له عين العين . قيل لإبليس " اسجد ! " ، ولأحمد " انظر ! " هذا ما سجد ، وأحمد ما التفت يمينا ولا شمالا : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( النجم : 17).
أما إبليس فإنه ادّعى تكبّره ورجع إلى حوله ، وأحمد ادّعى تضرّعه ورجع عن حوله ، بقوله : " يا مقلّب القلوب " ، وقوله " لا أحصي ثناء عليك " . ( حلا ، طوا ، 204 ، 7 ) 
أحوال 
- معنى الأحوال فهو ما يحلّ بالقلوب ، أو تحلّ به القلوب : من صفاء الأذكار . ( طوس ، لمع ، 66 ، 2 ) 
- الأحوال مواريث الأعمال ولا يرث الأحوال إلّا من صحّح الأعمال . وأول تصحيح الأعمال معرفة علومها وهي علم الأحكام الشرعية من أصول الفقه من الصلاة والصوم وسائر الفرائض إلى علم المعاملات من النكاح والطلاق والمبايعات وسائر ما أوجب اللّه تعالى وندب إليه وما لا غناء به عنه من أمور المعاش ، وهذه علوم التعلّم والاكتساب . 
( كلا ، عرف ، 58 ، 4 ) 
- الأحوال للأولياء والمقامات للأبدال . ( جي ، فتو ، 21 ، 35 ) 
- الأحوال قبض كلها لأنه يؤمر الولي بحفظها وكل ما يؤمر بحفظه فهو قبض والقيام مع القدر بسط كله لأنه ليس هناك شيء يؤمر بحفظه سوى كونه موجودا في القدر ، فعليه أن لا ينازع في القدر بل يوافق ولا ينازع في جميع ما يجري عليه ممّا يحلو أو يمر الأحوال محدودة فأمر بحفظ حدودها والفضل الذي هو القدر غير محدود فيحفظ . 
( جي ، فتو ، 125 ، 19 ) 
- الأحوال فإنّها معاملات القلوب وهو ما يحلّ بها من صفاء الأذكار . قال الجنيد : الحال نازلة تنزل بالقلب ولا تدوم . فمن ذلك المراقبة وهو النظر بصفاء اليقين إلى المغيّبات . ثمّ القرب وهو جمع الهمّ بين يدي اللّه تعالى بالغيبة عمّا سواه . ثم المحبّة وهي موافقة المحبوب في محبوبه ومكروهه . ثمّ الرجاء وهو تصديق الحقّ فيما وعد . ثمّ الخوف وهو مطالعة القلب بسطوات اللّه ونقماته . ثم الحياء وهو حصر القلب عن الانبساط . 
وذلك لأنّ القرب يقتضي هذه الأحوال . فمنهم من ينظر في حال قربه إلى عظمه وهيبته فيغلب عليه الخوف والحياء ، ومنهم من ينظر إلى لطف اللّه وقديم إحسانه  
"21"
فيغلب على قلبه المحبة والرجاء . ثمّ الشوق وهو هيمان القلب عند ذكر المحبوب . ثمّ الأنس وهو السكون إلى اللّه تعالى والاستعانة به في جميع الأمور . ثمّ الطمأنينة وهي السكون تحت مجاري الأقدار . ثمّ اليقين وهو التصديق مع ارتفاع الشكّ . ثمّ المشاهدة وهي فصل بين رؤية اليقين ورؤية العيان لقوله صلى اللّه عليه وسلّم : اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك . وهو آخر الأحوال ، ثم تكون فواتح ولوائح ومنائح تجفو العبارة عنها وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ( إبراهيم : 34 ) . 
( سهرن ، ادا ، 21 ، 3 ) 
- المقامات مكاسب ، والأحوال مواهب ، وعلى الترتيب الذي درجنا عليه كلها مواهب ، إذا المكاسب محفوفة بالمواهب ، والمواهب محفوفة بالمكاسب ، فالأحوال مواجيد ، والمقامات طرق المواجيد ، ولكن في المقامات ظهر الكسب وبطنت المواهب ، وفي الأحوال بطن الكسب وظهرت المواهب ، فالأحوال مواهب علوية سماوية ، والمقامات طرقها . ( سهرو ، عوا 2 ، 300 ، 27 ) 
- الأحوال مواريث الأعمال . ( سهرو ، عوا 2 ، 301 ، 9 ) 
- الأحوال كالبروق ، فإن بقي فحديث النفس ، وهذا لا يكاد يستقيم على الإطلاق وإنما يكون ذلك في بعض الأحوال فإنها تطرق ثم تستلبها النفس ؛ فأما على الإطلاق فلا ، والأحوال لا تمتزج بالنفس كالدهن لا يمتزج بالماء . وذهب بعضهم إلى أن الأحوال لا تكون إلّا إذا دامت ، فأما إذا لم تدم فهي لوائح وطوالع وبوادر ، وهي مقدّمات الأحوال وليس بأحوال . 
( سهرو ، عوا 2 ، 301 ، 10 ) 
- الإنسان له أحوال كثيرة يجمعها حالتان مسمّيتان بالقبض والبسط وإن شئت الخوف والرجاء وإن شئت الوحشة والأنس وإن شئت الهيبة والتأنّس وغير ذلك ، فمتى اتّصف الإنسان عارفا كان أو مريدا متمكّنا أو متلوّنا بحال من هذه الأحوال فإنه من المحال أن يتّصف بها عبد من غير باعث ولا داع إليه إلّا في وقت مّا . ( عر ، رو ، 22 ، 11 ) 
- الأحوال : هي المواهب الفائضة على العبد من ربه ، إما واردة عليه ميراثا للعمل الصالح المزكّي للنفس المصفّي للقلب . وإما نازلة من الحق امتنانا محضا . وإنما سمّيت أحوالا لتحول العبد بها من الرسوم الخلقية ودركات البعد إلى الصفات الخفية ودرجات القرب ، وذلك هو معنى الترقّي . ( قاش ، اصط ، 26 ، 6 ) 
- الأحوال لا توهب لأربابها إلا من هذه السماء سواء كانت جلالية مثل القبض والهيبة والخوف أو جمالية مثل البسط والأنس والرجاء . ( جيع ، اسف ، 164 ، 6 ) .


- الأحوال لا موجودة ولا معدومة أي لا عين لها أي للأحوال ( في الوجود لأنها نسب ولا معدومة في الحكم لأن الذي قام به العلم يسمّى عالما وهو ) أي كونه عالما ( الحال فعالم ذات موصوفة بالعلم ، فما هو ) أي فليس كون العالم ذاتا موصوفة بالعلم ( عين الذات ) أي عين ذات العالم ، ( ولا عين العلم وما ثمّة ) أي وليس في ذات موصوفة بالعلم ( إلا علم وذات قام بها هذا العلم ، وكونه ) أي وكون العالم ( عالما حال لهذه الذات باتّصافها ) أي بسبب اتّصاف الذات ( بهذا المعنى ) ، وهو العلم فحدثت نسبة 

"22"
العلم إليه أي إلى العالم بسبب اتّصاله بالعلم ( فهو المسمّى عالما ) . ( صوف ، فص ، 345 ، 12 ) 
- الأحوال هي المواهب الفائضة على العبد من ربه إما واردة عليه ميراثا للعمل الصالح المزكّي للنفس المصفّي للقلب وإما نازلة من الحق امتنانا محضا وإنما سمّيت أحوالا لتحوّل العبد بها من الرسوم الخلقية ودركات البعد إلى صفاء الحقية ودرجات القرب وذلك هو معنى الترقّي . ( نقش ، جا ، 75 ، 29 ) .
- الأحوال : المحبة ، الغيرة ، الشوق ، القلق ، العطش ، الوجد ، الدهش ، الهيمان ، البرق ، الذوق . ( يشر ، حق ، 206 ، 21 ) .
- الأحوال مواريث الأعمال ، ولا يعرف الأحوال إلّا من صحّح الأعمال . فالشريعة والحقيقة متلازمتان ، لا تصحّ إحداهما إلّا بالأخرى . ( يشر ، نفح ، 24 ، 6 ) 
أحوال شيطانية 
- كرامات الأولياء ، وبين ما يشبهها من الأحوال الشيطانية فروق متعدّدة : منها ، أن كرامات الأولياء سببها الإيمان والتقوى ، والأحوال الشيطانية ، سببها ما نهى اللّه عنه ورسوله .  ( تيم ، فرقان ، 136 ، 8 ) 
أحوال للقلب 
- أربع أحوال للقلب قبل العمل بالجارحة : 
الخاطر وهو حديث النفس ، ثم الميل ، ثم الاعتقاد ، ثم الهم .(غزا ، ا ح 1 ، 45 ، 10 ) 
إحياء صوري 
- ( الموجودات كلها كلمات اللّه التي لا تنفد ، فإنها ) أي الموجودات صادرة ( عن كن وكن كلمة اللّه ) ، فنسب كلمة كن إلى اللّه إما بحسب مرتبة ألوهية وإما بحسب نزوله إلى صورة من يقول كن لإحياء الموتى وإليه أشار بقوله ( فهل تنسب الكلمة إليه تعالى بحسب ما هو عليه ) من مقام ألوهيته بدون النزول ، وتكلّم بلسانه بكلمة كن فأحيا الموتى وخلق الطير من صورة عيسى عليه السلام ( فلا تعلم ماهيتها ) حينئذ ، إذ كلمته عين ماهيته فلا تعلم ماهيته فلا تعلم كلمته ( أو ينزل هو تعالى إلى صورة من يقول ) له ( كن ، فيكون قول كن حقيقة لتلك لصورة التي نزل ) الحق ( إليها وظهر فيها ) ، وتكلّم بكن لإحياء الموتى وخلق الطير . ( فبعض العارفين يذهب إلى الطرف الواحد ) وهو أن اللّه متكلّم بكلمة كن في مقام ألوهيته وهو المحيي والخالق لا العبد . 
( وبعضهم إلى الطرف الآخر ) وهو أن اللّه متنزّل في صورة من يتكلّم بكلمة كن فالخالق والمحيي هو العبد بإذن اللّه . 
( وبعضهم يحار في الأمر ) أي في صدور الأمر الخارق من العبد كالإحياء وخلق الطير ، ( ولا يدري ) من أيّ شيء هو أمن الحق أم من العبد لأن هذا العارف يعلم أن الإحياء من الخصائص الإلهية فشاهد صدوره من العبد فيحار في نسبته إلى اللّه وإلى العبد لعدم ذوق هذا العارف من تلك المسئلة ، ( وهذه ) أي الإحياء والخلق ( مسئلة لا يمكن أن تعرف ) بكنه الحقيقة ( إلا ذوقا كأبي يزيد حين نفخ في النملة التي قتلها فحييت ) بسبب نفخه ، ( فعلم عند ذلك ) النفخ ( بمن ينفخ فنفخ فكان ) أبو يزيد ( عيسوى المشهد ) فعلم منه أن كل ما صدر من الأولياء مثل هذا كان بواسطة روحانية عيسى عليه السلام ، هذا هو الإحياء الصوري . ( وأما الإحياء المعنوي بالعلم فتلك الحياة الإلهية الذاتية العلمية 

"23"
النورية التي قال تعالى فيها ) أي في حق هذه الحياة أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً بالجهل فَأَحْيَيْناهُ بالحياة العلمية وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً ، وهو العلم يَمْشِي بِهِ أي بالنور فِي النَّاسِ ( الأنعام : 
122 ) فيدرك بذلك النور ما في أنفسهم . فكل من يحيي نفسا ميتة بحياة علمية في مسئلة خاصة متعلّقة بالعلم باللّه فقد أحياه بها وكانت هذه الحياة العلمية لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ، أي بين أشكاله . ( صوف ، فص ، 258 ، 15 ) 
إحياء معنوي 
- ( الموجودات كلها كلمات اللّه التي لا تنفد ، فإنها ) أي الموجودات صادرة ( عن كن وكن كلمة اللّه ) ، فنسب كلمة كن إلى اللّه إما بحسب مرتبة ألوهية وإما بحسب نزوله إلى صورة من يقول كن لإحياء الموتى وإليه أشار بقوله ( فهل تنسب الكلمة إليه تعالى بحسب ما هو عليه ) من مقام ألوهيته بدون النزول ، وتكلّم بلسانه بكلمة كن فأحيا الموتى وخلق الطير من صورة عيسى عليه السلام ( فلا تعلم ماهيتها ) حينئذ ، إذ كلمته عين ماهيته فلا تعلم ماهيته فلا تعلم كلمته ( أو ينزل هو تعالى إلى صورة من يقول ) له ( كن ، فيكون قول كن حقيقة لتلك لصورة التي نزل ) الحق ( إليها وظهر فيها ) ، وتكلّم بكن لإحياء الموتى وخلق الطير . ( فبعض العارفين يذهب إلى الطرف الواحد ) وهو أن اللّه متكلّم بكلمة كن في مقام ألوهيته وهو المحيي والخالق لا العبد . 
( وبعضهم إلى الطرف الآخر ) وهو أن اللّه متنزّل في صورة من يتكلّم بكلمة كن فالخالق والمحيي هو العبد بإذن اللّه . ( وبعضهم يحار في الأمر ) أي في صدور الأمر الخارق من العبد كالإحياء وخلق الطير ، ( ولا يدري ) من أيّ شيء هو أمن الحق أم من العبد لأن هذا العارف يعلم أن الإحياء من الخصائص الإلهية فشاهد صدوره من العبد فيحار في نسبته إلى اللّه وإلى العبد لعدم ذوق هذا العارف من تلك المسئلة . ( وهذه ) أي الإحياء والخلق ( مسئلة لا يمكن أن تعرف ) بكنه الحقيقة ( إلا ذوقا كأبي يزيد حين نفخ في النملة التي قتلها فحييت ) بسبب نفخه ، ( فعلم عند ذلك ) النفخ ( بمن ينفخ فنفخ فكان ) أبو يزيد ( عيسوى المشهد ) فعلم منه أن كل ما صدر من الأولياء مثل هذا كان بواسطة روحانية عيسى عليه السلام ، هذا هو الإحياء الصوري
 . ( وأما الإحياء المعنوي بالعلم فتلك الحياة الإلهية الذاتية العلمية النورية التي قال تعالى فيها ) أي في حق هذه الحياة أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً بالجهل فَأَحْيَيْناهُ بالحياة العلمية وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً ، وهو العلم يَمْشِي بِهِ أي بالنور فِي النَّاسِ ( الأنعام : 122 ) فيدرك بذلك النور ما في أنفسهم . فكل من يحيي نفسا ميتة بحياة علمية في مسئلة خاصة متعلّقة بالعلم باللّه فقد أحياه بها وكانت هذه الحياة العلمية لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ، أي بين أشكاله . ( صوف ، فص ، 258 ، 15) 
إخبات 
- الإخبات . وهو من بداوات الطمأنينة وأولى ورقاته أن تستغرق العصمة الشهوة ، والإرادة الغفلة ، والطلب السلوة . والثانية ألا تنقص الإرادة بسبب ، ولا وحش القلب عارض ، ولا يقطع الطريق فتنة . والثالثة : أن يستوي المدح والذم ، وتدوم اللائمة للنفس وتعمى عن نقصان الخلق . ( خط ، روض ، 479 ، 15 ) 
اختبار 
- " الاختبار " : امتحان الحقّ للصادقين ، ليعمر 

"24"
بذلك منازل المخصوصين ، يستخرج بامتحانه لهم منهم صدقهم ، إثباتا لحجّته على المؤمنين ؛ ليتأدّب المريدون . ( طوس ، لمع ، 429 ، 8 ) 
إختيار 
- الاختيار : يريدون بالاختيار : أن يختاروا اختيار الحقّ على اختيارهم ، أي أنهم يرضون بما يختاره الحقّ لهم من الخير والشرّ ، واختيار العبد لاختيار الحقّ تعالى يكون أيضا باختيار الحقّ ، لأنه لو لم يختره الحقّ تعالى بلا اختيار لما ترك اختياره . ( هج ، كش 2 ، 632 ، 12 ) 
آخرة 
- الدنيا لأهل الدنيا غرور في غرور ؛ والآخرة لأهل الآخرة سرور في سرور ، ومحبّة اللّه سرور من نور . ( بسط ، شطح ، 96 ، 15 ) 
- الدنيا والآخرة ضرّتان إن أرضيت إحداهما سخطت عليك الأخرى . ( جي ، فتو ، 86 ، 21 ) 
أخلاء 
- الأخلاء ولا عدد يحصرهم بل يكثرون ويقلّون . . . والمخاللة لا تصحّ إلّا بين اللّه وبين عبده وهو مقام الاتحاد ، ولا تصحّ المخاللة بين المخلوقين وأعني من المخلوقين من المؤمنين ولكن قد انطلق اسم الأخلاء على الناس مؤمنيهم وكافريهم . . . فالخلّة هنا المعاشرة وقد ورد أن المرء على دين خليله ، وقيل في مقام الخلّة : 
قد تخلّلت مسلك الروح مني *** وبذا سمّي الخليل خليلا 
وإنما قلنا لا تصحّ الخلّة إلا بين اللّه وبين عبده لأن أعيان الأشياء متميّزة وكون الأعيان وجود الحق لا غير ووجود الشيء لا يمتاز عن عينه فلهذا لا تصحّ الخلّة إلا بين اللّه وعبيده خاصة ، إذ هذا الحال لا يكون بين المخلوقين لأنه لا يستفاد من مخلوق وجود عين فاعلم ذلك واعلم أن شروط الخلّة لا تصحّ بين المؤمنين ولا بين النبيّ وتابعيه ، فإذا لم تصحّ شروطها لا تصحّ هي في نفسها ولكن في دار التكليف فإن النبيّ والمؤمن بحكم اللّه لا بحكم خليله ولا بحكم نفسه ومن شروط الخلّة أن يكون الخليل بحكم خليله وهذا لا يتصوّر مطلقا بين المؤمنين ولا بين الرسل وأتباعهم في الدار الدنيا ، والمؤمن تصحّ الخلّة بينه وبين اللّه ولا تصحّ بينه وبين الناس لكن تسمّى المعاشرة التي بين الناس إذا تأكّدت في غالب الأحوال خلّة ، فالنبيّ ليس له خليل ولا هو صاحب لأحد سوى نبوّته وكذلك المؤمن ليس له خليل ولا صاحب سوى إيمانه كما أن الملك ليس هو صاحب أحد سوى ملكه . 
فمن كان بحكم ما يلقى إليه ولا يتصرّف إلا عن أمر إلهيّ فلا يكون خليلا لأحد ولا صاحبا أبدا ، فمن اتّخذ من المؤمنين خليلا غير اللّه فقد جهل مقام الخلّة وإن كان عالما بالخلّة والصحبة ووفاها حقّها مع خليله وهو حاكم فقد قدح في إيمانه لما يؤدّي ذلك إليه من إبطال حقوق اللّه ، فلا خليل إلا اللّه فالمقام عظيم وشأنه خطير واللّه الموفّق لا ربّ غيره . ( عر ، فتح 2 ، 22 ، 3 ) .
إخلاص 
- الإخلاص منزلة الأقوياء بالخاصّة من العابدين ، قال إن أهل القوة لأقوم العباد به 

"25"
وأن المخلّط العاصي لا شدّ حاجة إلى الإخلاص بتطوّعه من المتّقي الورع ، لأن المتّقي الورع إن حبط جميع تنفّله نجا بقيامه بالفرض وانتهائه عن المعاصي والمخلّط إنما تطوعه يقوم مقام فرضه وورعه . ( محا ، رعا ، 87 ، 2 ) 
- الحذر من الرياء بترك العمل لما لم تطعه في ترك العمل دعاك ( إبليس ) إلى الرياء ليحبط عملك فلما لم تطعه ولم تجبه إلى ذلك حذرك الرياء بترك العمل ، فقال إنك مرائي فدع العمل فردّك إلى ترك العمل إلى ما أرادك عليه من ترك العمل أولا ، فلما لم تجبه إلى تحذيره ورثك أمنه فأمنته إذا لم تفطن أنه إنما أراد أن يحرمك ثواب العمل إذ عرض لك بتحذير الضرر وأنك تريد بذلك الإخلاص فلم تخلص للّه عزّ وجلّ شيئا حين تركت العمل لأن الإخلاص أن تعمل وتحذر الرياء وتنفيه عن عملك فيخلص لك عند ربّك عزّ وجلّ وليس الإخلاص أن تترك العمل فلا يخلص للّه عزّ وجلّ عملك. (محا ، رعا ، 118 ، 2 ) 
- من التخصيصات للصوفية وما تفرّدوا بها عن جملة هؤلاء الذين ذكرتهم ( الفقهاء وأهل الحديث ) من بعد أداء الفرائض واجتناب المحارم : ترك ما لا يعنيهم ، وقطع كل علاقة تحول بينهم وبين مطلوبهم ومقصودهم ؛ إذ ليس لهم مطلوب ولا مقصود غير اللّه تبارك تعالى ؛ ثم لهم آداب وأحوال شتّى ، فمن ذلك : القناعة بقليل الدنيا عن كثيرها ، والاكتفاء بالقوت الذي لابدّ منه ، والاختصار على ما لابدّ منه من مهنة الدنيا : من الملبوس ، والمفروش ، والمأكول ، وغير ذلك ؛ واختيار الفقر على الغنى اختيارا ، ومعانقة القلّة ، ومجانبة الكثرة ، وإيثار الجوع على الشبع ، والقليل على الكثير ، وترك العلوّ والترفّع ، وبذل الجاه ، والشفقة على الخلق ، والتواضع للصغير والكبير ، والإيثار في وقت الحاجة إليه ، وأن لا يبالي من أكل الدنيا . وحسن الظنّ باللّه ، والإخلاص في المسابقة إلى الطاعات ، والمسارعة إلى جميع الخيرات ، والتوجّه إلى اللّه تعالى ، والانقطاع إليه ، والعكوف على بلائه والرضا عن قضائه ، والصبر على دوام المجاهدة ومخالفة الهوى ، ومجانبة حظوظ النفس ، والمخالقة لها ؛ إذ وصفها اللّه تعالى بأنها أمّارة بالسوء ، والنظر إليها بأنها أعدى عدوّك التي بين جنبيك . ( طوس ، لمع ، 29 ، 12 ) 
- سئل الجنيد رحمه اللّه ، عن الإخلاص ، فقال : 
" ارتفاع رؤيتك ، وفناؤك عن الفعل " . ( طوس ، لمع ، 289 ، 16 ) 
- الإخلاص ما تخلص من الآفات . ( طوس ، لمع ، 289 ، 18 ) 
- الإخلاص إخراج الخلق من معاملة اللّه تعالى ، والنفس أول الخلق . ( طوس ، لمع ، 289 ، 19 ) 
- قال ذو النون رحمه تعالى : " الإخلاص ما خلص من العدو أن يفسده " . ( طوس ، لمع ، 289 ، 21 ) 
- قال الجنيد : الإخلاص ما أريد به اللّه من أي عمل كان . قال رويم : الإخلاص ارتفاع رؤيتك من الفعل . 
سمعت فارسا يقول قدم على أبي بكر القحطبي قوم من الفقراء من أهل خراسان فقال لهم أبو بكر بم يأمركم شيخكم ؟ 
يعني أبا عثمان فقالوا : يأمرنا بكثرة الطاعة مع التزام رؤية التقصير فيها . فقال : ويحه ألا يأمركم بالغيبة عنها برؤية مبديها ؟ قيل لأبي 

"26"
العباس بن عطاء : ما الخالص من الأعمال ؟ 
قال : ما خلص من الآفات . قال أبو يعقوب السوسي الخالص من الأعمال ما لم يعلم به ملك فيكتبه ، ولا عدو فيفسده ، ولا النفس فتعجب به . معناه انقطاع العبد إلى اللّه جلّ وعزّ والرجوع إليه من فعله . ( كلا ، عرف ، 70 ، 10 ) 
- حقيقة الإخلاص سلامته من وصفين وهما الرياء والهوى ليكون خالصا . ( مك ، قو 2 ، 159 ، 12 ) 
- الإخلاص إفراد الحقّ سبحانه في الطاعة بالقصد وهو أن يريد بطاعته التقرّب إلى اللّه سبحانه دون شيء آخر من تصنّع لمخلوق أو اكتساب محمدة عند الناس أو محبّة مدح من الخلق أو معنى من المعاني سوى التقرّب به إلى اللّه تعالى ، ويصحّ أن يقال الإخلاص تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين ويصحّ أن يقال الإخلاص التوقي عن ملاحظة الأشخاص . 
(قشر ، قش ، 103 ، 27 ) 
- الإخلاص التوقي عن ملاحظة الخل والصدق التنقّي من مطالعة النفس فالمخلص لا رياء له والصادق لا إعجاب له وقال ذو النون المصري الإخلاص لا يتمّ إلّا بالصدق فيه والصبر عليه والصدق لا يتمّ إلّا بالإخلاص فيه والمداومة عليه وقال أبو يعقوب السوسي متى شهدوا في إخلاصهم الإخلاص احتاج إخلاصهم إلى إخلاص وقال ذو النون ثلاث من علامات الإخلاص استواء المدح والذمّ من العامّة ونسيان رؤية الأعمال في الأعمال ونسيان اقتضاء ثواب العمل في الآخرة . ( قشر ، قش ، 104 ، 5 ) 
- الإخلاص ما لا يكون للنفس فيه حظّ بحال وهذا إخلاص العوام ، وأما إخلاص الخواص فهو ما يجري عليهم لا بهم فتبدو منهم الطاعات وهم عنها بمعزل ولا يقع لهم عليها رؤية ولا بها اعتداد فذلك إخلاص الخواص .  (  قشر ، قش ، 104 ، 11) 
- الإخلاص ما أريد به الحقّ سبحانه وقصد به الصدق وقيل الإغماض عن رؤية الأعمال .  ( قشر ، قش ، 104 ، 20 ) 
- الإخلاص من العمل هو الذي لا يريد صاحبه عليه عوضا من الدارين ولا حظّا من الملكين .  ( قشر ، قش ، 104 ، 27 ) .
- حقيقة الإخلاص : إعلم أنّ كل شيء يتصوّر أن يشوبه غيره ، فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه سمّي خالصا ، ويسمّى الفعل المصفّى المخلص : إخلاصا . قال اللّه تعالى : مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ ( النحل : 66 ) .
فإنما خلوص اللبن أن لا يكون فيه شوب من الدم والفرث ومن كل ما يمكن أن يمتزج به ، والإخلاص يضادّه الإشراك ، فمن ليس مخلصا هو مشرك إلّا أن الشرك درجات ، فالإخلاص في التوحيد يضادّه التشريك في الإلهية . 
والشرك ، منه خفي ومنه جلي ، وكذا الإخلاص . والإخلاص وضدّه يتواردان على القلب فمحلّه القلب وإنما يكون ذلك في القصود والنيّات . 
وقد ذكر حقيقة النيّة وأنها ترجع إلى إجابة البواعث ، فمهما كان الباعث واحد على التجرّد سمّي الفعل الصادر عنه إخلاصا بالإضافة إلى المنوي ، فمن تصدّق وغرضه محض الرياء فهو مخلص ، ومن كان غرضه محض التقرّب إلى اللّه تعالى فهو مخلص . ولكن العادة جارية بتخصيص اسم الإخلاص بتجريد قصد التقرّب إلى اللّه تعالى 

يتبع
عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6243
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر السبت 12 يونيو 2021 - 19:50

مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف الألف فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الألف
"27"
عن جميع الشوائب ، كما أنّ الإلحاد عبارة عن الميل ولكن خصّصته العادة بالميل عن الحقّ ، ومن كان باعثه مجرّد الرياء فهو معرّض للهلاك . ( غزا ، ا ح 2 ، 400 ، 1 ) 
- قال سهل رحمه اللّه تعالى : الإخلاص أن يكون سكون العبد وحركاته للّه تعالى خاصة ، وهذه كلمة جامعة محيطة بالغرض ، 
وفي معناه قول إبراهيم بن أدهم : الإخلاص صدق النيّة مع اللّه تعالى ، وقيل لسهل : أي شيء أشدّ على النفس ؟ فقال : الإخلاص إذ ليس لها فيه نصيب . وقال رويم : الإخلاص في العمل هو أن لا يريد صاحبه عليه عوضا في الدارين . 
وهذا إشارة إلى أنّ حظوظ النفس آفة آجلا وعاجلا ، والعابد لأجل التنعّم بالشهوات في الجنّة معلول ، بل الحقيقة أن لا يراد بالعمل إلّا وجه اللّه تعالى وهو إشارة إلى إخلاص الصدّيقين وهو الإخلاص المطلق . ( غزا ، ا ح 2 ، 402 ، 16 ) 
- قال أبو عثمان : الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق فقط . 
وهذا إشارة إلى آفة الرياء فقط ؛ ولذلك قال بعضهم : الإخلاص في العمل أن لا يطلع عليه شيطان فيفسده ولا ملك فيكتبه ؛ فإنه إشارة إلى مجرّد الإخفاء . 
وقد قيل : الإخلاص ما استتر عن الخلق وصفا عن العلائق . وهذا أجمع للمقاصد . وقال المحاسبي : الإخلاص هو إخراج الخلق عن معاملة الرب . وهذا إشارة إلى مجرّد نفي الرياء . ( غزا ، ا ح 2 ، 402 ، 29 ) 
- قال الجنيد : الإخلاص تصفية العمل من الكدورات . وقال الفضيل : ترك العمل من أجل الناس رياء ، والعمل من أجل الناس شرك ، والإخلاص أن يعافيك اللّه منهما . 
وقيل : الإخلاص دوام المراقبة ونسيان الحظوظ كلها . ( غزا ، ا ح 2 ، 403 ، 5 ) 
- الإخلاص عند علمائنا إخلاصان إخلاص العمل وإخلاص طلب الأجر . ( فأما ) إخلاص العمل فهو إرادة التقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ وتعظيم أمره وإجابة دعوته والباعث عليه الاعتقاد الصحيح ، وضدّ هذا الإخلاص النفاق وهو التقرّب إلى ما دون اللّه سبحانه . وقال شيخنا رحمه اللّه النفاق هو الاعتقاد الفاسد الذي هو للمنافق في اللّه عزّ وجلّ وليس هو من قبيل الإرادات . . . 
( وأما ) الإخلاص في طلب الأجر فهو إرادة نفع الآخرة بعمل الخير . وكان شيخنا رحمه اللّه يقول إنه إرادة نفع الآخرة بخير لم يرد ردّا يتعذّر عليه خيره بحيث رجى به تلك المنفعة . ( غزا ، منه ، 71 ، 9 ) 
- ( الإخلاص ) والاستغناء باللّه عزّ وجلّ والثقة به والتوكّل عليه والرجوع إليه في جميع أموره وأحواله واستعمال الورع من الحرام والشبهة وترك منّة الخلق والتقليل من مباح الدنيا وحلالها والأكل بشهوة وشره ، كحاطب الليل من غير تفتيش وتنقير ومن لم يبال من أين مطعمه ومشربه لم يبال اللّه تعالى من أي أبواب النار يدخله فيلزم العبد ذلك حتى ييأس الشيطان منه فيسلم برحمة اللّه وعونه فإن لم يفعل ذلك فالشيطان قرينه في قلبه وصدره . 
( جي ، غن 1 ، 87 ، 18 ). 
- علامات الإخلاص استواء المدح والذمّ من العامة ونسيان رؤية الأعمال واقتضاء ثواب العمل في الآخرة ، وقال أيضا رحمه اللّه الإخلاص ما حفظ من العدوّ أن يفسده . قال أبو عثمان المغربي رحمه اللّه الإخلاص ما لا يكون للنفس فيه حظّ بحال وهو إخلاص العوام 
"28"
وأما إخلاص الخواص فهو ما يجري عليهم لا بهم فتبدوا عنهم الطاعات وهم عنها بمعزل ولا يقع عليهم رؤية بها اعتداد فذلك إخلاص الخواص . وقال أبو بكر الدقاق رحمه اللّه نقصان كل مخلص في إخلاصه رؤية إخلاصه ، فإذا أراد اللّه تعالى أن يخلص إخلاصه يسقط عن إخلاصه رؤية إخلاصه فيكون مخلصا لا مخلصا . 
وقال سهل رحمه اللّه لا يعرف الرياء إلّا مخلص وقال أبو سعيد الخراز رحمه اللّه رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين . 
وقال أبو عثمان رحمه اللّه الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق ، وقيل الإخلاص ما أريد به الحقّ وقصد به الصدق ، وقيل هو الإغماض عن رؤية الأعمال . وقال سرى السقطيّ رحمه اللّه من تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين اللّه تعالى . 
وقال الجنيد رحمه اللّه الإخلاص سرّ بين اللّه تعالى وبين العبد لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى يميله . وقال رويم رحمه اللّه الإخلاص في العمل هو الذي لا يريد صاحبه عليه عوضا في الدارين ولا حظّا من الملكين . 
وسئل ابن عبد اللّه رحمه اللّه أي شيء أشدّ على النفس فقال الإخلاص لأنه ليس لها منه نصيب ، وقيل هو أن لا يشهد على عملك أحد غير اللّه عزّ وجلّ . ( جي ، غن 2 ، 58 ، 26 ) 

- المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 ). وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . ثمّ الإبانة وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها . ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . 
ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . 
وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . 
ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . ثمّ التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 21 ، 1 ) 

- قال جعفر الخلدي : سألت أبا القاسم الجنيد ، رحمه اللّه ، قلت : أبين الإخلاص والصدق فرق ؟ قال : نعم ، الصدق أصل وهو الأول ، والإخلاص فرع وهو تابع ، وقال : بينهما فرق ، لأن الإخلاص لا يكون إلّا بعد الدخول في العمل ثم قال إنما هو إخلاص ، ومخالصة الإخلاص ، وخالصة كائنة في المخالصة ، فعلى هذا الإخلاص حال الملامتي ، ومخالصة الإخلاص حال الصوفي . والخالصة الكائنة في المخالصة ثمرة مخالصة الإخلاص . وهو فناء العبد عن رسومه برؤية قيامه بقيومه بل غيبته عن رؤية قيامه وهو الاستغراق في العين عن الآثار والتخلّص عن لوث الاستتار ، وهو فقد حال الصوفي . والملامتي مقيم في أوطان إخلاصه غير متطلّع إلى حقيقة خلاصه . وهذا فرق واضح بين الملامتي والصوفي . ( سهرو ، عوا 1 ، 227 ، 15 ) 
"29"

- الإخلاص إفراد الحق في الطاعة بالقصد وهو يريد بطاعته التقرّب إلى اللّه تعالى دون شيء آخر من التصنّع لمخلوق واكتساب محمدة عند الناس أو منحة مدح من الخلق أو معنى من المعاني سوى التقرّب إلى اللّه تعالى . ( نو ، بست ، 24 ، 10 ) 
- الإخلاص التوقّي عن ملاحظة الأشخاص . 
وروينا عن الأستاذ أبي علي الدقاق رحمه اللّه تعالى قال : الإخلاص التوقّي عن ملاحظة الخلق والصدق والتبقّي عن مطالعة النفس فالمخلص لا رياء له والصادق لا إعجاب له . 
وروينا عن أبي يعقوب السوسي . رضي اللّه تعالى عنه قال : متى شهدوا في إخلاصهم الإخلاص احتاج إخلاصهم إلى إخلاص . 
وروينا عن السيد الجليل ذي النون رضي اللّه تعالى عنه قال : ثلاث من علامات الإخلاص استواء المدح والذمّ من العامة ونسيان رؤية الأعمال في الأعمال واقتضاء ثواب العمل في الآخرة . وعن أبي عثمان المغربي رحمه اللّه تعالى قال : الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق . وعن حذيفة المرعشي رحمه اللّه تعالى قال : الإخلاص أن تستوي أفعال العبد في الظاهر والباطن . وعن السيد الجليل فضيل بن عياض رحمه اللّه تعالى قال : ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك اللّه منهما . 
وعن السيد الجليل أبي محمد سهل بن عبد اللّه التستري رحمه اللّه تعالى أنه سئل أي شيء أشدّ على النفس ؟ 
قال : الإخلاص لأنه شيء ليس لها فيه نصيب . وعن يوسف بن الحسين رحمه اللّه تعالى قال : أعزّ شيء في الدنيا الإخلاص . 

وعن أبي عثمان المغربي رحمه اللّه تعالى قال : 
إخلاص العوام ما لا يكون للنفس فيه حظّ وإخلاص الخواص ما يجري عليهم لا بهم ، فتبدو منهم الطاعات وهم عنها بمعزل ولا تقع لهم عليها رؤية ولا لهم عليها اعتداد . وروينا عن السيد الجليل الإمام التابعي مكحول رضي اللّه تعالى عنه قال : ما أخلص عبد قطّ أربعين يوما إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه . وروينا عن سهل التستري قال : من زهد في الدنيا أربعين يوما صادقا من قلبه مخلصا في ذلك ظهرت له الكرامات ومن لم يظهر له فإنه عدم الصدق في زهده ، فقيل لسهل كيف تظهر له الكرامات ؟ 
قال : يأخذ ما يشاء كما يشاء من حيث يشاء . قال سهل التستري رحمه اللّه : نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا أن تكون حركته وسكونه في سرّه وعلانيته للّه تعالى وحده لا يمازجه شيء لا نفس ولا هوى ولا دنيا . 
وقال السري رحمه اللّه : لا تعمل للناس شيئا ولا تترك لهم شيئا ولا تعط لهم شيئا ولا تكشف لهم شيئا . ( نو ، بست ، 24 ، 13 ) 
- ا يعرف الرياء إلا مخلص . يعني لا يتمكّن في معرفة حقيقته والاطّلاع على غوامض خفياته إلا من أراد الإخلاص فإنه يجتهد أزمانا في مطاولة البحث والفكر والتنقيم عنده حتى يعرفه أو يعرف بعضه ولا يحصل هذا لكل أحد وإنما يحصل هذا للخواص . وأما من يزعم من آحاد الناس أنه يعرف الرياء فهو جهل منه بحقيقته . ( نو ، بست ، 47 ، 12 ) 
- كل شيء يتصوّر أن يشوبه غيره ، فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه ، سمّي إخلاصا . ( قد ، نهج ، 392 ، 3 ) 
- الإخلاص يضادّه الإشراك ، فمن ليس مخلصا ، فهو مشرك ، إلا أن الشرك درجات . 
"30"

فالإخلاص في التوحيد يضادّه الشرك في الإلهية . والشرك منه جليّ ، ومنه خفيّ ، وكذلك الإخلاص ، وقد ذكرنا درجات الرياء فيما تقدّم في بابه ، وإنما نتكلّم الآن فيمن انبعث لقصد التقرّب ، ولكن امتزج بهذا الباعث باعث آخر ، إما من الرياء ، أو من غيره من حظوظ النفس . ( قد ، نهج ، 392 ، 4 ) 

- الإخلاص : وهو تصفية العمل مما يشوب . 
ورقته الأولى إخراج رؤية العمل ، فضلا عن طلب العوض عن العمل . والثانية الخجل من العمل . مع الغاية فيه ، ورؤية العمل من عين الجود المحض . والثالثة إخلاص بالخلاص منه ، والحرية من رق الرسم . ( خط ، روض ، 482 ، 1 ) 

- الإخلاص فإنه من الصالحين ومن دونهم عدم الالتفات إلى نظر المخلوقات في العبادات وإخلاص المحسنين عبادة الحق تعالى من غير طلب الجزاء في الدارين فعبادتهم اللّه تعالى لكونه أمرهم بعبادته ، فنسبة الصالحين ومن دونهم من المحسنين نسبة الأجير إلى العبد الرق الذي لا يطلب أجره في عمله وإخلاص الشهداء إفراد الحق تعالى بالوجود وإخلاص المحقّقين الصديقين عدم الاحتياج في معرفة الذات إلى شيء من الأسماء والصفات ، وإخلاص المقرّبين تحقيق التبري من بقايا التلوين تحت ظهور آثار التمكين ، وذلك هو عين حقيقة السحق والمحق واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل . ( جيع ، كا 2 ، 93 ، 20 )

- الإخلاص نور من نور اللّه استودعه اللّه قلب عبده المؤمن فقطعه به عن غيره فذلك هو أصل الإخلاص ، ثم يتشعّب أربع شعب إرادة الإخلاص في العمل على التعظيم للّه وإرادة الإخلاص على التعظيم لأمر اللّه وإرادة الإخلاص لطلب الأجر والثواب وإرادة الإخلاص في تصفية العمل عن الشوائب أن لا يراعي فيه غير ذلك وكل هذه استعبد بها . 
فمن تمسّك بواحدة منها نجا وأخلص لهم درجات عند اللّه واللّه بصير بما يعملون . (نقش ، جا ، 44 ، 29 ) 

- الإخلاص نسيان كل مذكور سوى المعبود . (نقش ، جا ، 54 ، 17 ) 
- الإخلاص وهو على ثلاثة أقسام : إخلاص العام وهو تصفية العمل من الكدورات ، وإخلاص الخاص وهو إخراج الخلق من المعاملات ، وإخلاص الأخصّ وهو نسيان رؤية الخلق بدوام رؤية القلب إلى عالم الخفيات . ( نقش ، جا ، 61 ، 16 ) 
- الإخلاص فهو في اللغة ترك الرياء في الطاعة وفي اصطلاح أهل الحقيقة هو كذلك أيضا ولهذا قال بعضهم الإخلاص تصفية الطاعة عن ملاحظة المخلوقين . ( وقال ) بعضهم هو أن يكون المقصود بالطاعة وجه اللّه فحسب ، ولهذا قال رويم : الإخلاص كل عمل لا يريد عليه صاحبه غرضا في الدنيا والآخرة . 
( وقال ) هو أن تستوي عبادة العابد في الظاهر والباطن . 
وقيل المخلص من يخفي حسناته كما يخفي سيّآته . ( نقش ، جا ، 218 ، 1 ) 
- الإخلاص وصورته في البدايات أن لا يشرك بعبادة ربه أبدا ، وفي الأبواب أن لا يخطر بباله غرض في العمل ولا ينبعث من قوى نفسه داعية العزّ والجاه وغيرهما مما يشوب نيّة القرب إلى الحق ، وأصله في المعاملات إخراج رؤية العمل عن العمل والخلاص من طلب العوض 

"31"

عليه والنزول عن الرضا به ودرجته في الأخلاق تصفيتها عن شوب رسمه ورؤيتها من فضل ربه . ( نقش ، جا ، 281 ، 11 ) 
- الإخلاص خروج الخلق من معاملة الرب وقصد القلب بالعمل للّه تعالى والنظر إلى ثواب اللّه تعالى ، لا يريد بذلك حب محمدة ولا كراهية ذمّ . وقال الأستاذ أبو علي الدقاق رضي اللّه تعالى عنه الإخلاص التوقي عن ملاحظة الخلق والصدق والتنقّي عن مطالعة النفس ، فالمخلص لا رياء له والصادق لا إعجاب له ، وقال ذو النون رضي اللّه تعالى عنه ثلاث من علامات الإخلاص استواء الحمد والذمّ من العامة ونسيان رؤية الأعمال في الأعمال واقتضاء ثواب العمل في الآخرة . وقال أبو عثمان المغربي رضي اللّه تعالى عنه الإخلاص ما لا يكون للنفس فيه حظ بحال وهذا إخلاص العوام ، وإخلاص الخواص ما يجري عليهم لا بهم فتبدو منهم الطاعات وهم عنها بمعزل ولا يقع لهم عليها رؤية ولا بها اعتداد فذلك إخلاص الخواص ، وقال أيضا الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق . 

وقال أبو بكر الدقاق رضي اللّه تعالى عنه نقصان كل مخلص في إخلاصه رؤية إخلاصه فإذا أراد اللّه سبحانه أن يخلص إخلاصه أسقط عن إخلاصه رؤيته لإخلاصه فيكون مخلصا لا مخلصا . وقال حذيفة المرعشي رضي اللّه تعالى عنه الإخلاص أن تستوي أفعال العبد في الظاهر والباطن . وقال السري رضي اللّه تعالى عنه من تزيّن للناس بما ليس فيه سقط من عين اللّه سبحانه وتعالى . وقال الفضيل رضي اللّه تعالى عنه ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك اللّه عنهما . 
وقال الأستاذ أبو القاسم الجنيد رضي اللّه تعالى عنه الإخلاص سرّ بين اللّه تعالى وبين العبد لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله ، وقيل الناس موتى إلا العالمين والعالمون نائمون إلا العاملين والعاملون مغرورون إلا الخائفين والخائفون هالكون إلا المخلصين والمخلصون على خطر عظيم . وقال أبو محمد رويم رضي اللّه تعالى عنه الإخلاص من العمل هو الذي لا يريد صاحبه عوضا من الدارين ولا حظّا من الملكين ، وقيل لسهل بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنه أي شيء أشدّ على النفس فقال الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب . 
وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري رضي اللّه تعالى عنه الإخلاص إفراد الحق في الطاعة بالقصد . ( قلت ) وكلام الشيوخ في ذلك كثير وفيما ذكرته كفاية ، وروي عن مكحول رضي اللّه تعالى عنه أنه قال ما أخلص عبد قط أربعين يوما إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ( هامش ) . ( نبه ، كرا 2 ، 80 ، 31 ) 

إخلاص في الدعاء 
- الإخلاص في الدعاء فلا يكون إلّا عند انقطاع الحيلة والتبرّي من الحول والقوة . والمثال في ذلك ركّاب البحر ، وذلك أنهم يدعون اللّه ويسألونه السلامة عند دخولهم السفينة ، ولكن غير مخلصين لا تكالهم على الربّان والملّاحين في حفظها ومراعاتها ، ونفوسهم ساكنة هادئة بحضور الربّان والملّاحين ، حتى إذا توسّطوا البحر وهاجت الأمواج ، واضطربت المراكب ، ودهش الربّان وفزع الملّاحون ، وأشرفوا على الهلاك ، فعند ذلك يدعون اللّه مخلصين له 
"32"

الدين ، لأنهم قد علموا أنه لا يقدر أحد من خلق اللّه على معاونتهم ، ولا قوّة لأحد على دفع ما ورد عليهم إلّا اللّه ، عزّ وجلّ ، ولا تتعلّق قلوبهم بسبب من الأسباب إلّا أن يكون فيها إنسان يعرف أحكام النجوم ، وقد عرف ما العلّة الموجبة لما هم فيه من مناحس الفلك ، ويعلم أن النحس دافع تدبيره إلى سعد من السعود ، ويكون قلبه متعلّقا به ، فإنه وإن كان يدعو ربّه ، لا يكون دعاؤه مخلصا ، حتى يتبيّن أن النحس مستمرّ ، أو دافع التدبير إلى نحس أشرّ منه ، فعند ذلك يقطع رجاءه من النجوم فيكون دعاؤه بالإخلاص . ( صفا ، ر س 2 ، 70 ، 16 )

إخلاص في العمل 
- الإخلاص في العمل هو أن لا يطلب بما يعمل جزاء ولا شكورا من أحد من خلق اللّه ، مثل إخلاص الوالدين في تربيتهما الأولاد ، فإنهما لا يطلبان جزاء ولا شكورا ، لأنهما قد علما بأنها واجبة في الجبلة . ( صفا ، ر س 2 ، 70 ، 6 ) 

إخلاص المخلص 
- خلاص المخلص يظهر بحاله . دون ترجمة قاله . ( علامة ) المخلص تراه يخفي الأعمال . 
ويسترها برداء الحال . وإن سئل عنها لم يخبر عنها بقال . بل يخفي وصفها عند السؤال . 
( دلاله ) من رأيته يحرص على ظهور قبائحه الخسيسة . ويكتم أحواله السنية النفيسة . 
فاستدلّ بذلك على مقام اختصاصه . وعلوّ درجته وإخلاصه . ( علامة ) المخلص ينشر له الحق لواء الثناء بين العباد . من غير اختيار له ولا مراد . ( دلاله ) إذا رأيت من أثنى عليه وركن لذلك . فاعلم أنه كذّاب هالك)علامة) المخلص لايخفي حاله على الخاصة النقّاد
وإن التبس على العوام بحسن الاعتقاد . لأن ما استودع في غيب الجنان . يظهر على ظاهر الإنسان . وما عسى أن يكتم اللسان . وقد فضحته فراسة الأذهان . ( دلاله ) لابس خلعة الإخلاص . متوّج عند العوام والخواص . 
وذلك بين مفهوم . وظاهر حق معلوم . 

( علامة ) المخلص كلامه مقبول . وحاله السني منقول . وشأنه متزايد . في كل المطالب والمقاصد . 
( دلاله ) إذا رأيت نفسك تكسل عن العبادة في الخلا . وتنشط لها في الملا . فاعلم أنك بعيد عن الإخلاص . لم تحم حومة الخواص . 
( علامة ) المخلص يزداد نشاطه إذا خلا بالحق . وبعد عن نواظر الخلق . 
( دلاله ) كل عمل تعمله لأجل المخلوقين . 
يبعدك عن رب العالمين . فأقم على نفسك الميزان . وانظر هل أنت في كفّة الرجحان أم في كفّة النقصان . 
( علامة ) المخلص إن قام قام باللّه . وإن قعد قعد مع اللّه . وإن تحرّك لا يقصد إلا اللّه . وإن سكن اطمأنّ باللّه . وإن سأل سأل من اللّه . وإن عمل عمل للّه . وإن أعطى أخذ من يد اللّه . جميع شؤونه من اللّه وإلى اللّه وفي اللّه وباللّه . اللّه اللّه اللّه . لا حول ولا قوة إلا باللّه . 
( دلاله ) إذا رأيت من سكن إلى الخلق وركن إليهم . واعتمد في أحواله عليهم . وزعم مقام الإخلاص والتقوى . فاحذره فإنه من أهل الغرور والأهواء . 
( علامة ) من رأيته يجد الوحشة بالناس . ويستأنس بمولاه مع الأنفاس . فذاك هو المخلص المخلّص . 
والخصيص المخصّص . 
( دلاله ) إذا كنت أوثق بمولاك من هواك . فقد أخلصت له هناك وتولّاك . ( شاذ ، قوان ، 16 ، 4 )  

"33"
إخلاص المريدين 
- رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين ، ومعناه أن إخلاص المريد معلول برؤية أنه يخلص بخلاف العارف فإنه منزّه عن الرياء جملة ، وما رآه المريد من صورة رياء في حق شيخه إنما هو صفته هو ، وكيف يصحّ من عارف رياء وهو يشهد كشفا ويقينا أن اللّه خالق له ولجميع أفعاله ليس له من أعماله إلا نسبة التكليف فقط . ( شعر ، قدس 2 ، 85 ، 9 ) 

أخلاق 
- الفرق بين الرسوم والأخلاق هو أن الرسوم فعل يكون بالتكلّف والأسباب ، وحين يكون ظاهرها على خلاف باطنها تكون فعلا خاليا من المعنى . والأخلاق فعل محمود بلا تكلّف وأسباب ، وظاهره موافق لباطنه ، وخال من الدعوى . ( هج ، كش 1 ، 237 ، 15 ) 
- أمهات الأخلاق وأصولها أربعة : الحكمة ، والشجاعة ، والعفّة ، والعدل . ونعني بالحكمة حالة للنفس بها يدرك الصواب من الخطأ في جميع الأفعال الاختيارية . ونعني بالعدل حالة للنفس وقوّة بها تسوس الغضب والشهوة وتحملهما على مقتضى الحكمة وتضبطهما في الاسترسال والانقباض على حسب مقتضاها . 
ونعني بالشجاعة كون قوّة الغضب منقادة للعقل في إقدامها وإحجامها . ونعني بالعفّة تأدّب قوّة الشهوة بتأديب العقل والشرع . ( غزا ، ا ح 1 ، 59 ، 12 ) 
- الأخلاق ، فنقول : إنها عبارة عن هيئة تصبغ النفس ، فتصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر ، من غير فكر ولا روية ، فإن كانت حسنة شرعا وعقلا ، سمّيت خلقا حسنا ، أو العكس سمّيت خلقا سيّئا . ويرجع الجنسان ، فيتوزّعان على القوى الثلاث ، تحت رعاية العدل ، وهي قوة العلم ، وقوة الغضب ، وقوة الشهوة . . ( خط ، روض ، 444 ، 13 ) 
- الأخلاق أربعة : الحكمة ، والشجاعة والعفّة ، والعدل وهو المجموع ، فالحكمة حالة للنفس ، تدرك بها الصواب من الخطأ في الأفعال الاختيارية . والعدل حالة تسوس الغضب والشهوة ، وتحملها على سبيل العقل والشرع ، استرسالا وانقباضا ، والشجاعة : 
انقياد الغضبية للعقل ، إقداما وإحجاما . 
والعفّة : تأدّب الشهوة بأدب الشرع والعقل ، فمن اعتدال هذه الأصول الأربعة تصدر الأخلاق الجميلة كلها ، فيتفرّغ من قوة العقل مع اعتدالها ، حسن الرأي ، وسلامة النظر ، واستقامة التدبير ، والتفطّن لدقائق الأشياء ، ومن انحرافها مع الزيادة : المكر ، والخداع ، والجريرة . ومن انحرافها مع النقص : البله ، والغباوة ، والحمق ، والشجاعة . ومع الاعتدال ، كبر النفس ، والاحتمال ، والكرم ، والنجدة ، والشهامة ، والحلم ، والثبات ، والوقار ، ومن انحرافها مع النقصان : 
المهانة ، والذلّة ، والخسّة ، وصغر النفس . 
والعفّة مع الاعتدال : السخاء ، والحياء ، والصبر ، والقناعة ، والورع ، والمسامحة ، والظرف ، ومن انحرافها مع الزيادة والنقصان : الحرص ، والشدّة ، والخبث ، والوقاحة ، والتبذير ، والمجانة ، والحسد ، والملق . ( خط ، روض ، 445 ، 15 ) 
- الأخلاق : الصبر ، الرضاء ، الشكر ، الحياء ، الصدق ، الإيثار ، الخلق ، التواضع ، الفتوّة ، الانبساط . ( يشر ، حق ، 206 ، 12 ) 

"34"
أخلاق الصوفية 
- ( أخلاق الصوفية ) : الحلم والتواضع والنصيحة والشفقة والاحتمال والموافقة والإحسان والمداراة والإيثار والخدمة والألفة والبشاشة والكرم والفتوّة وبذل الجاه والمروّة والمودّة والجود والتودّد والعفو والصفح والسخاء والوفاء والحياء والتلطّف والبشر والطلاقة والسكينة والوقار والدعاء والثناء وحسن الظنّ وتصغير النفس وتوقير الإخوان وتبجيل المشايخ والترحّم على الصغير والكبير واستصغار ما منه واستعظام ما إليه . 
( سهرن ، ادا ، 19 ، 10 ) 

أخيار 
- الأخيار الذين هم أولو الأبصار وأرباب الجد والاجتهاد فأبصروا طريق السماء فلم يعبؤا بأسباب الأرض واعتصموا بحبل اللّه فلم يكترثوا بعلائق الخلق وتيقّنوا بآيات اللّه تعالى وأبصروا طريقه فلم يلتفتوا إلى وساوس الشيطان والخلق والنفس . فإذا وسوس لهم شيطان أو نفس أو إنسان بشيء قاموا معه بالمناقشة والمدافعة والمخالفة حتى ولي الخلق عنهم واعتزل عنهم الشيطان وانقادت لهم النفس واستقام لهم الطريق المستقيم . ( غزا ، منه ، 55 ، 17 ) 

آداب 
- الثلاثة آداب التي بعد الذكر ، فأولها : أن يسكت بعد سكون وتخشع ويحضر مع قلبه مترقّبا لوارد الذكر ، فلعله يرد عليه وارد فيعمر وجوده في تلك اللحظة ، أكثر مما تعمّره المجاهدة والرياضة مدة ثلاثين سنة ، فربما ورد عليه وارد الزهد فيصير زاهدا ، أو وارد تحمّل الأذى من الخلق فيصير صابرا ، أو وارد الخوف من اللّه فيصير خائفا ، وهكذا قال الإمام الغزالي : " ولهذه السكتة آداب أحدها : 
استحضار العبد أن اللّه تعالى مطلع عليه ، وأنه بين يدي اللّه تعالى ، ثانيها : جمع الحواس بحيث لا يتحرّك منه شعرة ، كحال الهرّة عند اصطياد الفأرة ، ثالثها : نفي الخواطر كلها وإجراء معنى : اللّه اللّه على القلب ، قال : وهذه الآداب لا يثمر للذاكر المراقبة إلا بها " . 
الثاني : أن يذمّ نفسه مرارا بقدر ثلاثة أنفاس إلى سبعة أنفاس وأكثر ، حتى يدور الوارد في جميع عوالمه فتنور بصيرته ، وتقطع عنه خواطر النفس والشيطان ، وتكشف عنه الحجب ، وهذا كالمجمع على وجوبه عندهم . الثالث : منع شربه الماء البارد عقيب الذكر فإن الذكر يورث حرقة وهيجانا وشوقا إلى المذكور الذي هو المطلوب الأعظم من الذكر ، وشرب الماء يطفئ تلك الحرارة فليحرص الذاكر على هذه الثلاثة آداب ، فإن نتيجة الذكر إنما تظهر بها واللّه أعلم . ( شعر ، قدس 1 ، 39 ، 14 ) 

آداب الخدمة 
- آداب الخدمة ثلاثة أشياء : والقلب إذا ذاق طعم العبادة عتق من رقّ الشهوة . فمن وقف عن شهوته وجد ثلث الأدب . ومن افتقر إلى ما لم يجد من الأدب بعد الاشتغال بما وجد ، فقد وجد ثلثي الأدب ، والثالث : امتلاء القلب ، بالذي بدأ بالفضل عند الوفاء تفضّلا . ( سهرو ، عوا 1 ، 157 ، 19 ) 

آداب الذكر 
- آداب الذكر فتقديم الطهارة عن الحدث 
"35"
والخبث وصلاة ركعتين عند البعض ، يقرأ في الأولى : قل يا أيها الكافرون وفي الثانية الإخلاص أو المعوّذتين فيهما سرّا في النهار وجهرا في الليل ، فإذا فرغ جلس متورّكا عند النقشبندية وهيئة التشهّد عند السائر متواضعا مستقبل القبلة متفرّغا عن كل خطرة وشغل ثم يستغفر اللّه خمسا أو خمسة عشر أو خمسا وعشرين عند النقشبندية وسبعين عند الشاذلية ومائة عند السائر ثم يدعو اللّه بقبوله واتباع السنّة وحسن الخاتمة له ولشيخه وأن يروّج اللّه على يده الطريقة والشريعة والسنّة ، ويقول عند الشاذلية يا رب أنت اللّه يسّر لنا علم لا إله إلا اللّه ثم يقرأ الفاتحة والإخلاص ثلاثا ويهدي ثوابها إلى السلسلة جميعا ثم يغمض عينيه ويلاحظ نفسه كأنه مات وليس له ملجأ من اللّه إلا إليه ، ثم يتوسّل بمرشده ليشفع له عند ربّه ويلاحظ كأنه ناظر إلى المرشد بين عينيه إما بالرؤية لو منّ أهلها أو بالإيقان والوجدان ، ثم يقول عند النقشبندية بالقلب أو باللسان إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي ثلاثا تأكيدا إلى أنه لا مقصود له بالحقيقة إلا اللّه الأجل الأعلى بل الشيخ واسطة بينه وبين ذاته الجليلة .  ( نقش ، جا ، 18 ، 17 ) 

آداب السلوك 
- آداب السلوك فاعلم أنه لابدّ لمن أراد الوصول إلى مقام الكشف والشهود أن يخلص محبة اللّه تعالى عن محبة السوى ويفرد قصد لذاته تعالى لا لأجل الكشف والكرامات ويعبد مخلصا للّه لا للأجر والنجاة ، ويطبق جميع أعماله على قانون الشريعة وميزان السنة ويجرّد قلبه عن غواشي العلوم وشواغل الخواطر ويزكي نفسه عن الأماني والآمال وأوساخ العناصر ويطلق روحه عن عقال القيود الجسمانية والعوائق الحيوانية ويحلّ عقاله عن قيود القوى والحواس ويزكي أخلاقه عن الرذائل والمذمومات ويجرّد ذهنه عن العلائق البدنية والعادات الطبيعية ويتوجّه على الدوام إلى العوالم الروحانية والمجرّدات القدسية ويستبعد عن مقتضيات البشرية ويستقرب إلى الخصال الملكية ويترك الدنيا وما فيها ويعتزل أهل الدنيا ويقطع النظر عن المخلوقات وينظر إليها بنظر العدم والفناء ، ويعرض عن جميع المستلذّات والمحسنات ويجتنب جميع ما يشغله عنه تعالى ويلازم جميع ما يتعلّق بتوحيده تعالى من الذكر وسائر العبادات ويجتهد في محو الرسوم ونفي التعلّقات ولا يطلب من اللّه بعمله أجر الآخرة بل لا يطلب إلا رضاه . وأن يقصر طاعته على الفرائض والواجبات والسنن بعد ذلك لا يشتغل إلا بعمل يورث التوحيد والتجريد والتفريد لأن الوصول إليه تعالى لا يصير إلا بهذه الثلاث ، ويترك الرخص والبدع والكسل والشهوة والغضب والعداوة ويلازم العفّة والحلم والإحسان ويضطرّ على المجاهدات والرياضات والتفكّر في المجردات والتوجّه إلى الروحانيات ، ويلازم الجوع والعطش وعري الجسد وترك النوم ويختار الفقر والضرورة في جميع الأحوال ويلازم الزهد والورع والتقوى على كل حال ويحفظ خاطره عن صور المعقولات والمحسوسات وهواجس النفس ووساوس الشيطان ولا يهتمّ بهموم السوى ، لما ورد في الخبر أن الحكمة لتنزل من السماء فلا تدخل قلبا فيه همّ غدو يصفو بمحبة لقائه تعالى واشتياقه وعشقه والانجذاب إلى جنابه ويرجو لقاء ربه تعالى بالأعمال الصالحات . ( نقش ، جا ، 171 ، 24 ) 
"36"
آداب الفقراء 
- من آداب الفقراء الصوفية أن لا يكونوا عند أكل الطعام مغتمين ولا مستوحشين ولا متكلّفين ، ولا يختارون الكثير الرديء على القليل النظيف الجيّد ، ولا يكون لأكلهم وقت معلوم ، وإذا حضر الطعام فلا يلقمون بعضهم بعضا ، وإن لقموهم فلا يردون ، ويكرهون الطعام الكثير الجافي ، وكلما كانوا أشدّ جوعا فيكون أدبهم في الأكل أحسن . ( طوس ، لمع ، 243 ، 11 ) 

آداب الفقير 
- آداب الفقير في فقره : إعلم أنّ للفقير آدابا في باطنه وظاهره ومخالطته وأفعاله ينبغي أن يراعيها . فأما أدب باطنه فأن لا يكون فيه كراهية لما ابتلاه اللّه تعالى به من الفقر ، أعني أنه لا يكون كارها فعل اللّه تعالى من حيث إنه فعله - وإن كان كارها للفقر - كالمحجوم يكون كارها للحجامة لتألّمه بها ولا يكون كارها فعل الحجام ولا كارها للحجام ، بل ربما يتقلّد منه منّة ، فهذا أقلّ درجاته وهو واجب ، ونقيضه حرام ومحبط ثواب الفقر ، وهو معنى قوله عليه السلام : " يا معشر الفقراء أعطوا اللّه الرضا من قلوبكم تظفروا بثواب فقركم وإلّا فلا " 
وأرفع من هذا أن لا يكون كارها للفقر بل يكون راضيا به ، وأرفع منه أن يكون طالبا له وفرحا به لعلمه بغوائل الغنى ، ويكون متوكّلا في باطنه على اللّه تعالى واثقا به في قدر ضرورته أنه يأتيه لا محالة ويكون كارها للزيادة على الكفاف . وقد قال علي كرّم اللّه وجهه : إنّ للّه تعالى عقوبات بالفقر ومثوبات بالفقر ؛ من علامات الفقر إذا كان مثوبة أن يحسن عليه خلقه ويطيع به ربّه ولا يشكو حاله ، ويشكر اللّه تعالى على فقره ، ومن علاماته - إذا كان عقوبة - أن يسوء عليه خلقه ويعصى ربّه بترك طاعته ويكثر الشكاية ويتسخّط القضاء ، وهذا يدلّ أنّ كل فقير فليس بمحمود ، بل المحمود الذي لا يتسخّط ويرضى أو يفرح بالفقر ويرضى لعلمه بثمرته ، إذ قيل : ما أعطى عبد شيئا من الدنيا إلّا قيل له : خذه على ثلاث أثلاث : شغل وهمّ وطول حساب . وأما أدب ظاهره : فأن يظهر التعفّف والتجمّل ولا يظهر الشكوى والفقر ، بل يستر فقره ويستر أنه يستره . ( غزا ، ا ح 2 ، 218 ، 10 ) 

آداب في الناس 
- الآداب في الناس : حفظ المروءة ، وفي الدين : 
حفظ السنّة ، وفي المحبّة ، حفظ الحرمة . وهذه الثلاثة مرتبطة ببعضها البعض ، لأن كل من ليست له مروءة لا يكون متابعا للسنّة ، وكل من لا يحفظ السنّة لا يرعى الحرمة . ( هج ، كش 2 ، 580 ، 12 ) 

أدب 
- الأدب للعارف بمنزلة التوبة للمستأنف .  ( طوس ، لمع ، 195 ، 5 ) 
- الأدب سند للفقراء وزين للأغنياء ، والناس في الأدب متفاوتون وهم على ثلاث طبقات : أهل الدنيا ، وأهل الدين ، وأهل الخصوصية من أهل الدين ، فأما أهل الدنيا فإن أكثر آدابهم في الفصاحة والبلاغة وحفظ العلوم ، وأسمار الملوك ، وأشعار العرب ، ومعرفة الصنائع 
وأما أهل الدين فإن أكثر آدابهم في رياضة 

"37"
النفوس ، وتأديب الجوارح ، وطهارة الأسرار ، وحفظ الحدود ، وترك الشهوات ، واجتناب الشبهات ، وتجريد الطاعات ، والمسارعة إلى الخيرات . . . . فأما أدب أهل الخصوصية من أهل الدين فإن أكثر آدابهم في طهارة القلوب ، ومراعاة الأسرار ؛ والوفاء بالعقود بعد العهود ؛ وحفظ الوقت ؛ وقلّة الالتفات إلى الخواطر والعوارض والبوادي والطوارق ، واستواء السرّ مع الإعلان ، وحسن الأدب في مواقف الطلب ومقامات القرب وأوقات الحضور والقرب والدنوّ والوصلة . ( طوس ، لمع ، 195 ، 7 ) 

- أدب الفقير الصادق ( في فقره ( ثلاثة أشياء : لا يسأل إذا احتاج ، ولا يردّ إذا أعطي ، ولا يحبس لوقت ثان إذا أخذ . ( طوس ، لمع ، 231 ، 12 ) 
- الأدب فمراعاة الأسرار من الخطرات ، وحفظ الأوقات ، والانقطاع عن الحسد والعداوات . 
( طوس ، لمع ، 302 ، 7 ) 
- حفظ الأدب في المعاملة يحصل من تعظيم المطلوب في القلب ، وتعظيم الحقّ وشعائره من التقوى ، ومن يدسّ تعظيم شواهد الحقّ بلا حرمة لا يكن له أي نصيب في طريق التصوّف . 
ولا يمنع السكر والغلبة الطالب من حفظ الآداب بأي حال ، لأن الأدب يكون لهم عادة ، والعادة تكون قرين الطبيعة ، وسقوط الطبائع عن الحيوان في أي حال محال ، ما دامت الحياة قائمة ، فطالما كانت أشخاصهم قائمة ، فإنهم في كل الأحوال تجري عليهم آداب المتابعة ، أحيانا بالتكلّف ، وأحيانا بدون تكلّف ، فحين يكون حالهم الصحو ، فإنهم يحفظون الآداب بالتكلّف ، وعندما يكون حالهم السكر ، فإن الحق تعالى يحفظ الأدب عليهم . ( هج ، كش 2 ، 580 ، 15 ) 
- الأدب صورة عقلك فحسّن عقلك كيف شئت . 
ومن فضل العلم أنّ الهدهد مع قلّة خطره أجاب سليمان عليه السلام مع علوّ مرتبته بصولة العلم وقوّته أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ ( النمل : 22 ) مع قلّة الاكتراث بتهديده ووعيده . ( سهرن ، ادا ، 23 ، 5 ) 
- الأدب : استخراج ما في القوة إلى الفعل ، وهذا يكون لمن ركبت السجيّة الصالحة فيه ، والسجيّة فعل الحق لا قدرة للبشر على تكوينها ، كتكون النار في الزناد إذ هو فعل اللّه المحض واستخراجه بكسب الآدمي ، فهكذا الآداب منبعها السجايا الصالحة والمنح الإلهية ، ولما هيّأ اللّه تعالى بواطن الصوفية بتكميل السجايا فيها توصلوا بحسن الممارسة والرياضة إلى استخراج ما في النفوس وهو مركوز بخلق اللّه تعالى إلى الفعل ، فصاروا مؤدّبين مهذّبين ، والآداب تقع في حق بعض الأشخاص من غير زيادة ممارسة ، ورياضة لقوة ما أودع اللّه تعالى في غرائزهم . . . وفي بعض الناس من يحتاج إلى طول الممارسة لنقصان قوى أصولها في الغريزة ، فلهذا احتاج المريدون إلى صحبة المشايخ لتكون الصحبة والتعلّم عونا على استخراج ما في الطبيعة إلى الفعل . ( سهرو ، عوا 2 ، 197 ، 14 ) 

- الأدب : وقتا يريدون به أدب الشريعة ، ووقتا أدب الخدمة ووقتا أدب الحقّ . فأدب الشريعة الوقوف عند مرسومها ، وأدب الخدمة الفناء عن رؤيتها مع المبالغة فيها ، وأدب الحقّ أن تعرف ما لك وما له ، والأدب من أهل البساط . ( عر ، تع ، 12 ، 13 ) 
"38"


- قيل : الحال تغيّر الأوصاف على العبد فإذا استحكم وثبت فهو المقام فإن قلت وما المقام ؟ 
قلنا : عبارة عن استيفاء حقوق المراسم على التمام وغاية صاحبه أن لا مقام وهو الأدب . 
فإن قلت وما الأدب ؟ قلنا : وقتا يريدون به أدب الشريعة ووقتا أدب الخدمة ووقتا أدب الحق ، فأدب الشريعة الوقوف عند مراسمها وهي حدود اللّه وأدب الخدمة الفناء عن رؤيتها مع المبالغة فيها برؤية مجريها وأدب الحق أن تعرف ما لك وما له ، والأديب من كان بحكم الوقت أو من عرف وقته . فإن قلت وما الوقت ؟ 
قلنا : ما أنت به من غير نظر إلى ماض ولا إلى مستقبل هكذا حكم أهل الطريق . فإن قلت وما الطريق عندهم ؟ قلنا : عبارة عن مراسم الحق المشروعة التي لا رخصة فيها من عزائم ورخص في أماكنها فإن الرخص في أماكنها لا يأتيها إلا ذو عزيمة فإن كثيرا من أهل الطريق لا يقول بالرخص وهو غلط .( عر ، فتح 2 ، 133 ، 31 ) 

- الأدب : ورقته الأولى ألا يبلغ الخوف إلى اليأس ، ولا الرجاء إلى الأمن ، ولا السرور إلى الجرأة . والثانية ، الخروج من الخوف إلى القبض ، ومن الرجاء إلى البسط ، ومن السرور إلى المشاهدة . الثالثة ، معرفة الأدب ، ثم القناعة بتأديب الحق ، ثم الخلاص من أعبائه .  ( خط ، روض ، 485 ، 14 ) 
- أجمع الأشياخ أن العبد يصل بعبادته إلى حصول الثواب ودخول الجنّة ، ولا يصل إلى حضرة ربه ، إلا أن صحبه الأدب في تلك العبادة ، ومعلوم أن مقصود القوم ، القرب من حضرة اللّه الخاصة ، ومجالسته فيها من غير حجاب . ( شعر ، قدس 1 ، 34 ، 5 ) 

- قال الإمام الشعراني في درر الغواص في فتاوي سيدي علي الخواص . قال الشعراني : قلت له يا سيدي ما أشدّ شيء من العذاب على العبد ؟ 
قال : أشدّ العذاب سلب الروح ، فقلت له ما ألذّ النعيم ؟ قال : سلب النفس فقلت له فما أكمل العلوم ؟ قال : معرفة الحق . فقلت له فما أفضل الأعمال ؟ قال : الأدب ، فقلت له فما بداية الإسلام ؟ قال : التسليم . فقلت فما بداية الإيمان ؟ 
فقال : الرضى . فقلت له فما علامة الراسخ في العلم ؟ فقال : أن يزداد تمكينا عند السلب وذلك لأنه مع الحق بما أحب لا مع نفسه بما يحب فمن وجد اللذّة في حال علمه وفقدها عند سلبه فهو مع نفسه غيبة وحضورا . 
( حمز ، شرق ، 32 ، 15 ) 

- الأدب مصاحبة الخلق بالشفقة واجتناب المنّ في النفقة . ( نقش ، جا ، 54 ، 19 ) 
- الأدب وهو على ثلاثة أقسام :
 أدب العام وهو ترك ما لا يعنى وإن كان صادقا ، 
وأدب الخاص وهو أن يعرف الخير فيحثّ نفسه عليه ويعرف الشرّ فيزجرها عنه ،
 وأدب الأخصّ وهو المعرفة في النعم والنقم . ( نقش ، جا ، 61 ، 21 ) 
- الأدب في اصطلاح أهل الحقيقة هو اجتماع خصال الخير وقيل هو أن تعامل اللّه تعالى بالمستحسن سرّا وجهرا وقيل هو معرفة النفس . ( نقش ، جا ، 201 ، 24 ) 
- أدب أهل الدنيا الفصاحة والبلاغة وحفظ العلوم وأدب أهل الدين رياضة النفوس وأدب الجوارح حفظ الحدود وترك الشهوات وأدب الخواص طهارة القلوب ومراعاة الأسرار والوفاء بالعهود وحفظ الوقت وقلّة الالتفات إلى الخواطر وحسن الأدب في مواقف الطلب  

"39"

وأوقات الحضور في مقامات القرب . وقيل كمال الأدب لا يصفو إلا للأنبياء والصديقين ، وقيل العبد يصل بطاعته إلى الجنة وبأدبه في طاعته إلى اللّه . ( نقش ، جا ، 201 ، 28 ) 
- الأدب وأصله في الأصول الاعتدال بين القبض والبسط وصورته في البدايات رفض الغلو والجفاء في الطاعة ، وفي الأبواب تعديل الخوف والرجاء حتى لا يتعدّى الأول إلى اليأس والثاني إلى الأمن ، وفي المعاملات إقامة حقوق التهذيب فيها ، وفي الأخلاق ملازمة التوسّط بين الإفراط والتفريض ودرجته في الأدوية أن لا يتّكل على حكم العقل ويسير فيها بنور القدس ، وفي الأحوال أن يسير فيها بحكم الحال ولا يركن إلى مقتضى العلم ، وفي الولايات الترقي عن السرور إلى ميدان المشاهدة والصفاء عن تكثّر الصفات ، وفي الحقائق الانقماع عن البسط بهيبة الإجلال عند البلوغ إلى حضرة الاتصال ، وفي النهايات الغنى عن التأدّب بتأديب الحق والخلاص عن شهود أعباء الأدب . ( نقش ، جا ، 287 ، 10 ) 

أدب الحق 
- أدب الحق وهو الأدب مع الحق في اتّباعه عند من يظهر عنده ويحكم فترجع إليه وتقبله ولا تردّه ولا تحملك الأنفة إن كنت ذا كبر في السن أو المرتبة وظهر الحق عند من هو أصغر منك سنّا . ( عر ، فتح 2 ، 284 ، 34 ) 

أدب الخدمة 
- أدب الخدمة هو ما اصطلحت عليه الملوك في خدمة خدمها وملك أهل اللّه هو اللّه فقد شرّع لنا كيفية الأدب في خدمته وهو معاملتنا إيّاه فيما يختصّ به دون معاملة خلقه فهو خصوص في أدب الشريعة لأن حكم الشريعة يتعلّق بما هو حق للّه وبما هو حق للخلق . ( عر ، فتح 2 ، 284 ، 33 ) 

أدب الشريعة 
- أدب الشريعة وهو الأدب الإلهيّ الذي يتولّى اللّه تعليمه بالوحي والإلهام به أدّب نبيّه صلى اللّه عليه وسلم وبه أدّبنا نبيّه صلى اللّه عليه وسلم فهم المؤدّبون والمؤدّبون . ( عر ، فتح 2 ، 284 ، 29 ) 
- أدب الشريعة فهو أن لا يتعدّى بالحكم موضعه في جوهر كان أو في عرض أو في زمان أو في مكان أو في وضع أو في إضافة أو في حال أو في مقدار أو في مؤثّر أو في مؤثّر فيه . 
وانحصرت أقسام محل ظهور أدب الشريعة فأمّا أدبها في الذوات القائمة بأنفسها فبحسب ما هي عليه من معدن ونبات وحيوان وإنسان وعروض وما يقبل التغيير منه وما لا يقبل التغيير وما يقبل الفساد وما لا يقبل الفساد فيعلم حكم الشرع في ذلك كله فيجريه فيه بحسبه ، وأما آدابها في الأعراض فهو ما يتعلّق بأفعال المكلّفين من وجوب وحظر وندب وكراهة وإباحة وأما الآداب الزمانية فما يتعلّق بأوقات العبادات المرتبطة بالأوقات فكل وقت له حكم في المكلّف ومنه ما يضيق وقته ومنه ما يتّسع ، وأما الآداب المكانية كمواضع العبادات مثل بيوت اللّه الذي أذن اللّه فيها أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، وأما الآداب الوضعية فهي أن لا يسمّى الشيء بغير اسمه ليتغيّر عليه حكم الشرع بتغيّر الاسم فيحلّل ما كان محرّما ويحرّم ما كان محلّلا . ( عر ، فتح 2 ، 481 ، 9 ) 
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6243
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر السبت 12 يونيو 2021 - 20:04

مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف الألف فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الألف
 "40"
أدب الفقراء في الصحبة 
- سئل أبو حفص عن أدب الفقراء في الصحبة . 
فقال : حفظ حرمات المشايخ ، وحسن العشرة مع الإخوان ، والنصيحة للأصاغر ، وترك صحبة من ليس في طبقتهم ، وملازمة الإيثار ، ومجانبة الادخار ، والمعاونة في أمر الدين والدنيا . فمن أدبهم : التغافل عن زلل الإخوان ، والنصح فيما يجب فيه النصيحة ، وكتم عيب صاحبه ، واطلاعه على عيب يعلم منه . ( سهرو ، عوا 2 ، 282 ، 3 ) 
أدب قراءة كلام الأئمة 
- أدب قراءة كلام الأئمة . . . التسليم لأقوالهم ، وعدم التعصّب لمذهب دون آخر ، فإن الأئمة أعلم من أمثالنا بيقين ، فما له وللردّ على من لا يصلح أن يكون من طلبته . ( شعر ، قدس 1 ، 162 ، 6 ) 
أدب القلب 
- أدب القلب مراعاة الأحوال السنيّة المحمودة ونفي الخواطر الرديّة المذمومة والتفكّر في آلاء اللّه ونعمائه وعجائب خلقه . ( سهرن ، ادا ، 42 ، 19 ) 
أدب المريد 
- من أدب المريد إذا زار شيخا في قبره أن لا يعتقد أنه ميت لا يسمعه ، بل الأدب أن يعتقد " حياته البرزخيّة " لينال بركته ، فإن العبد إذا زار وليّا وذكر اللّه عند قبره ، فلابدّ أن ذلك الولي يجلس في قبره ، ويذكر اللّه معه كما شهدنا ذلك مرارا ، مع الإمام الشافعي ، ومع ذي النون المصري ، ومع جماعة من مشايخ القرافة . 
( شعر ، قدس 1 ، 161 ، 2 ) 
أدب المسافر 
- سئل رويم رحمه اللّه تعالى ، عن أدب المسافر في سفره إذا أراد أن يسافر ، فقال : لا يجاوز همّه قدمه ، وحيث ما وقف قلبه يكون منزله . 
( طوس ، لمع ، 250 ، 5 ) 
أدب مع الشيخ 
- الأدب مع الشيخ ، هو المحبّة له ، فمن لم يبالغ في محبّة شيخه بحيث يؤثّره على جميع شهواته ، لا يفلح في الطريق لأن محبة الشيخ ، إنما هي مرتبة إدمان ، يترقّى المريد منها إلى مرتبة الحق جلّ وعلا ، ومن لم يحب الواسطة بينه وبين ربه التي من جملتها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فهو منافق ، والمنافق في الدرك الأسفل من النار ، إذا علمت ذلك فليذكر لك بعض صفات المحبين لأشياخهم ، لتعرف صدقك من كذبك . ( شعر ، قدس 1 ، 167 ، 3 ) 
إدّخار 
- لا يضرّ الادخار مع صحّة التوكّل إذا كان مدّخر اللّه وفيه وكان ما له موقوفا على رضا مولاه لا مدّخرا لحظوظ نفسه وهواه فهو حينئذ مدّخر لحقوق اللّه التي أوجبها عليه ، فإذا رآها بذل ما له فيها والقيام بحقوق اللّه لا ينقص مقامات العبد بل يزيدها علوّا . ( مك ، قو 2 ، 19 ، 26 ) 
إدراك 
- جنود القلب تحصرها ثلاثة أصناف : صنف باعث ومستحثّ : إما إلى جلب النافع الموافق كالشهوة ، وإما إلى دفع الضارّ المنافي    
"41"
كالغضب ، وقد يعبّر عن هذا الباعث بالإرادة . 
والثاني : هو المحرّك للأعضاء إلى تحصيل هذه المقاصد ، ويعبّر عن هذا الثاني بالقدرة : وهي جنود مبثوثة في سائر الأعضاء لا سيّما العضلات منها والأوتار . 
والثالث : هو المدرك المتعرّف للأشياء كالجواسيس : وهي قوّة البصر والسمع والشمّ والذوق واللمس ، وهي مبثوثة في أعضاء معيّنة ، ويعبّر عن هذا بالعلم والإدراك ، ومع كل واحد من هذه الجنود الباطنة جنود ظاهرة وهي الأعضاء المركّبة من الشحم واللحم والعصب والدم والعظم التي أعدّت آلات لهذه الجنود ، فإنّ قوّة البطش إنما هي بالأصابع ، وقوّة البصر إنما هي بالعين ، وكذا سائر القوى . ( غزا ، اح 1 ، 7 ، 14 ) 
- الإدراك ثلاث مراتب : الأول الحسّي : وهو أخذ الصورة بحاسّة البصر مثلا دون تشكيل في الخيال ، وهو أضعف الإدراكات ، وأبعدها عن اللذّة الحقيقية . الثاني الخيالي : وهو وجود صورة الشيء في الخيال ثابتة . 
الثالث العقلي : وهو انتقال صورة الشيء إلى الذات عند التجريد من العوارض وهو الإدراك الحقيقي والاتصال الكلي والمطلوب الأشرف . إذ هو باق ببقاء الذات . فالحواس الخمس لا تدرك الجمال والأمور الروحانية ، إلا بعد أخذها من المظاهر الحسّية سمعا وبصرا وشمّا ولمسا وذوقا . ( خط ، روض ، 383 ، 9 ) 
إدراك الذات العليّة 
- إدراك الذّات العلية هو أن تعلم بطريق الكشف الإلهي أنك إيّاه وهو إيّاك وأن لا اتحاد ولا حلول وأن العبد عبد والرب رب ولا يصير العبد ربّا ولا الرب عبدا . فإذا عرفت هذا القدر بطريق الذوق والكشف الإلهي الذي هو فوق العلم والعيان ولا يكون ذلك إلا بعد السحق والمحق الذاتي ولاعمة هذا الكشف أن يفنى أولا عن نفسه بظهور ربه ثم يفنى ثانيا عن ربه بظهور سرّ الربوبية ثم يفنى ثالثا عن متعلّقات صفاته بمتحقّقات ذاته ، فإذا حصل لك هذا حينئذ فقد أدركت الذات ليس على هذا في نفس إدراكك الذات زيادة . وأما كون ما لهويتك من العلم والقدرة والسمع والبصر والعظمة والقهر والكبرياء وأمثال ذلك فإن ما هو من مدارك الصفات يدرك منه كل من الذاتين على قدر قوة عزمه وعلوّ همّته ودخول علمه ، فقل ما شئت إن قلت الذات لا تدرك فباعتبار أنها عين الصفات ، وإلى هذا المعنى أشار بقوله لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ ( الأنعام : 103 ) لأن الأبصار من الصفات فمن لم يدرك الصفة لم يدرك الذات وإن قلت أنها تدرك فباعتبار ما قد سبق . ( جيع ، كا 1 ، 21 ، 16 ) 
إدريس 
- لو أنّ إدريس رأى ما رقم ال * حس بخدّيها إذا ما كتبا 
( إدريس من الدرس وهو العلم المكتسب ، مقام أيضا شريف . يقول : لو أن صاحب العلم النظري الإلهي رأى ما كتبه بالرقم العياني الإلهي يوجّه هذه الصفة المطلوبة ما طلب اكتساب علم ولا كتب علما أصلا ، فإن كل علم مندرج في هذا المشهد العظيم العياني ) . 
( عر ، تر ، 108 ، 2 ) 
إدلال 
- الإدلال معنى زائدا في العجب وهو أن يعجب بعمله أو علمه فيرى أن له عند اللّه قدرا عظيما 

"42"
قد استحقّ به الثواب على عمله فإن رجاء المغفرة مع الخوف لم يكن إدلالا وإن زائل الخوف ذلك فهو إدلال . ( محا ، رعا ، 213 ، 5 ) 
آدم 
- إن آدم عليه السلام باع حضرة ربّه بلقمة . . . لو شفّعني اللّه في الأولين والآخرين لم يكن ذلك عندي بكبير : غاية الأمر أنه شفعني في لقمة طين . ( بسط ، شطح ، 22 ، 6 ) 
- آدم أي آدم كبير وهو الخليفة وهو العقل الأول ، ( هو النفس الواحدة التي خلق منها هذا النوع الإنساني ) . ( صوف ، فص ، 39 ، 1 ) 
أدوية 
- الأدوية : الإحسان ، العلم ، الحكمة ، البصيرة ، الفراسة ، التعظيم ، الإلهام ، السكينة ، الطمأنينة ، الهمّة . ( يشر ، حق ، 206 ، 18 ) 
أذكار 
- في الصلاة أربع هيئات وستة أذكار؛ فالهيئات الأربع : القيام والقعود والركوع والسجود. 
والأذكار الستة : التلاوة ، والتسبيح ، والحمد ، والاستغفار ، والدعاء ، والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام . ( سهرو ، عوا 2 ، 213 ، 27 ) 


إذن 
- الإذن المضاف إلى اللّه في قوله بإذني هو التمكين من الشيء المأذون فيه ، فإن انضاف إليه قول فهو الأمر . وفي باطن الحقيقة هو نور يقع في القلب فيثلج له الصدر . ينفرد به الخاصة . وليس بحجّة لفقد العصمة . وقد يطلق الإذن ويراد به إذن المشيئة العامة لجميع المكوّنات ، وهو ردّ الأشياء إلى مشيئة اللّه تعالى في الحركة والسكون بمعنى لا تتحرّك ذرّة ولا تسكن إلا بإذنه . وهذا الإذن لا تكون أحكامه حجّة إذا صدرت على غير قانون الشريعة وآداب الحقيقة فافهم ذلك . ( شاذ ، قوان ، 84 ، 4 ) 
 
أذواق 
- الأذواق وهو العلم بالكيفيات فهي لا تقال إلا بين أربابها إذا اجتمعوا على اصطلاح معيّن فيها وأما إذا لم يجتمعوا على ذلك فلا تقال بين الذائقين وهذا لا يكون إلا في العلم بما سوى اللّه مما لا يدرك إلا ذوقا كالمحسوسات واللذّة بها وبما يجده من التلذّذ بالعلم المستفاد من النظر الفكري فهذا يمكن فيه الاصطلاح بوجه قريب . وأما الذوق الذي يكون في مشاهدة الحق فإنه لا يقع عليه اصطلاح فإنه ذوق الأسرار وهو خارج عن الذوق النظري والحسّي فإن الأشياء أعني كل ما سوى اللّه لها أمثال وأشباه فيمكن الاصطلاح فيها للتفهيم عند كل ذائق له فيها طعم ذوق من أي نوع كان من أنواع الإدراكات . والبارئ ليس كمثله شيء فمن المحال أن يضبطه اصطلاح فإن الذي يشهد منه شخص ما هو عين ما شهده شخص آخر جملة واحدة ، وبهذا يعرفه العارفون فلا يقدر عارف بالأمر أن يوصل إلى عارف آخر ما يشهده من ربه لأن كل واحد من العارفين شهد من لا مثل له ولا يكون التوصيل إلا بالأمثال فلو اشتركا في صورة لاصطلحا عليها بما شاء وإذا قبل ذلك واحد جاز أن يقبل جميع العالم فلا يتجلّى في صورة واحدة لشخصين من 

"43"
العارفين ولكن قد رفع اللّه بعض عباده درجات لم يعطها لغير عباده الذين لم يصحّ لهم هذه الدرجات وهم العامة من أهل الرؤية فيتجلّى لهم في صور الأمثال ، ولهذا تجتمع الأمة في عقد واحد في اللّه فيعتقد كل واحد من تلك الطائفة المعيّنة في اللّه ما يعتقده الآخر منها كمن اتّفق من الأشاعرة والمعتزلة والحنابلة والقدماء فقد اتّفقوا على أمر واحد لم تختلف فيه تلك الطائفة فجاز أن يصطلحوا فيما اتّفقوا عليه . وأما العارفون أهل اللّه فإنهم علموا أن اللّه لا يتجلّى في صورة واحدة لشخصين ولا في صورة واحدة مرّتين فلم ينضبط لهم الأمر لما كان لكل شخص تجلّ يخصّه ورآه الإنسان من نفسه فإنه إذا تجلّى له في صورة ثم تجلّى له في صورة غيرها فعلم من هذا التجلّي ما لم يعلمه من هذا التجلّي الآخر من الحق . ( عر ، فتح 3 ، 384 ، 17 ) 
أرائك التوحيد 
- أرائك التوحيد : هي الأسماء الذاتية لكونها مظاهر الذات ، إذ هو في الحضرة الواحدية . 
( قاش ، اصط ، 28 ، 1 ) 
- أرائك التوحيد هي الأسماء الذاتية لكونها مظاهر الذات أوّلا في الحضرة الواحدية . 
( نقش ، جا ، 76 ، 10 ) 
إرادة 
- الإرادة إرادتان : إحداهما للدنيا ، والأخرى للآخرة . فالصدق والإخلاص إنما هو إذا أراد العبد بعمله وجه اللّه ، وليس فيه شيء من معاني الدنيا . والرياء إنما هو : أن تكون الإرادة كلها للدنيا ، فمنه ما يكون العبد يريد بعمله في أصل العمل : المحمدة والثناء ، ومنه ما يكون العبد يريد به في أصل عمله وجه اللّه والدار الآخرة ، ويحب أن يحمد بعمله ، ويثنى عليه . ( محا ، نفس ، 138 ، 8 ) 
- الصدق والنيّة إسمان ، ونفسهما الإرادة الصادقة . ( محا ، نفس ، 140 ، 13 ) 
- المعرفة قبل كل شيء ، وأصل كل شيء ، ثم الإرادة ، وهي منها ، وهي : تحقيق الترك ، وتحقيق العمل ، والأخذ والإعطاء ، والحب والكره في الأعمال كلها ، وهي ولية عقد منافع أهل الأعمال في أعمالهم . ( محا ، نفس ، 154 ، 2 ) 
- أول درجات حركات العارفين ما يسمّونه هم الإرادة . وهو ما يعتري المستبصر باليقين البرهاني . أو الساكن النفس إلى العقد الإيماني . من الرغبة في اعتلاق العروة الوثقى . فيتحرّك سيره إلى القدس ، لينال من روح الاتصال . فما دامت درجته هذه فهو مريد . ( سين ، ا ش ، 76 ، 10 ) 
- إذا بلغت به الإرادة والرياضة حدّا ما . عنت له خلسات من اطلاع نور الحقّ عليه ، لذيذة كأنها بروق تومض إليه ، ثم تخمد عنه . وهو المسمّى عندهم " أوقاتا " . وكل وقت يكتنفه وجدان : 
وجد إليه . ووجد عليه . ثم إنه لتكثر عليه هذه الغواشي ، إذا أمعن في الارتياض . ( سين ، ا ش ، 86 ، 3 ) 
- الإرادة ترك ما عليه العادة وعادة الناس في الغالب التعريج في أوطان الغفلة والركون إلى اتباع الشهوة والإخلاد إلى ما دعت إليه المنية ، والمريد منسلخ عن هذه الجملة فصار خروجه أمارة ودلالة على صحّة الإرادة فسمّيت تلك الحالة إرادة وهي خروج عن العادة ، فإذن ترك 

"44"
العادة أمارة الإرادة فأما حقيقتها فهي نهوض القلب في طلب الحقّ سبحانه ولهذا يقال إنها لوعة تهوّن كل روعة . ( قشر ، قش ، 100 ، 26 ) 
- الإرادة لوعة في الفؤاد لدغة في القلب غرام في الضمير انزعاج في الباطن نيران تتأجّج في القلوب . ( قشر ، قش ، 101 ، 7 ) 

- جنود القلب تحصرها ثلاثة أصناف : صنف باعث ومستحثّ : إما إلى جلب النافع الموافق كالشهوة ، وإما إلى دفع الضارّ المنافي كالغضب ، وقد يعبّر عن هذا الباعث بالإرادة . 
والثاني : هو المحرّك للأعضاء إلى تحصيل هذه المقاصد ، ويعبّر عن هذا الثاني بالقدرة : وهي جنود مبثوثة في سائر الأعضاء لا سيّما العضلات منها والأوتار . 
والثالث : هو المدرك المتعرّف للأشياء كالجواسيس : وهي قوّة البصر والسمع والشمّ والذوق واللمس ، وهي مبثوثة في أعضاء معيّنة ، ويعبّر عن هذا بالعلم والإدراك ، ومع كل واحد من هذه الجنود الباطنة جنود ظاهرة وهي الأعضاء المركّبة من الشحم واللحم والعصب والدم والعظم التي أعدّت آلات لهذه الجنود ، فإنّ قوّة البطش إنما هي بالأصابع ، وقوّة البصر إنما هي بالعين ، وكذا سائر القوى . ( غزا ، ا ح 1 ، 7 ، 11 ) 

- الإرادة ؛ فإنه إذا أدرك بالعقل عاقبة الأمر وطريق الصلاح فيه انبعث من ذاته شوق إلى جهة المصلحة وإلى تعاطي أسبابها والإرادة لها ، وذلك غير إرادة الشهوة وإرادة الحيوانات بل يكون على ضدّ الشهوة . فإن الشهوة تنفر عن الفصد والحجامة ، والعقل يريدها ويطلبها ويبذل المال فيها . والشهوة تميل إلى لذائذ الأطعمة في حين المرض والعاقل يجد في نفسه زاجرا عنها ، وليس ذلك زاجر الشهوة . ( غزا ، ا ح 1 ، 9 ، 12 ) 
- الإرادة فترك ما جرت عليه العادة وتحقيقها نهوض القلب في طلب الحق سبحانه وترك ما سواه ، فإذا ترك العبد العادة التي هي حظوظ الدنيا والأخرى فتجرّد حينئذ إرادته . فالإرادة مقدّمة على كل أمر ثم يعقبها القصد ثم الفعل فهو بدء طريق كل سالك واسم أوّل منزلة كل قاصد . ( جي ، غن 2 ، 137 ، 32 ) .

- المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 ) وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . ثمّ الإبانة وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها . ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . ثمّ التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 20 ، 15 ) 

"45"
- الإرادة سموّ القلب لطلب المراد . وحقيقة الإرادة : استدامة الجدّ وترك الراحة . ( سهرو ، عوا 1 ، 198 ، 12 ) 
- الإرادة : وهي لوعة في القلب يطلقونها ، ويريدون بها إرادة التمنّي منّة " أو منّية " وإرادة الطبع ومتعلّقها الحظ النفسي ، وإرادة الحقّ ، ومتعلّقها الإخلاص . ( عر ، تع ، 12 ، 1 ) 
- ما الإرادة قلنا : لوعة في القلب يطلقونها ويريدون بها إرادة التمنّي وهي منه وإرادة الطبع ومتعلّقها الحظ النفسي وإرادة الحق ومتعلّقها الإخلاص وذلك بحسب الهاجس . ( عر ، فتح 2 ، 134 ، 14 ) 
- الإرادة عند القوم لوعة يجدها المريد من أهل هذه الطريقة تحول بينه وبين ما كان عليه مما يحجبه عن مقصوده . ( عر ، فتح 2 ، 521 ، 27 ) - نقر الخاطر عند أرباب الخواطر ، وهو الهاجس عند من هو للقلب سائس ، فإن رجع عليه مرة أخرى فهو الإرادة ، وقد قامت بصاحبه السعادة ، فإن عاد ثالثة ، ( فهو ) الهمّ ، ولا يعود إلّا لأمر مهم ، فإن عاد رابعة ، فهو العزم ، ولا يعود إلا لنفوذ الأمر الجزم ، فإن عاد خامسة ، فهو النيّة ، وهو الذي يباشر الفعل الموجود عن هذه النيّة ، وبين التوجّه إلى الفعل وبين الفعل يظهر القصد ، وهو صفة مقدّسة يتّصف بها الرب والعبد . ( عر ، لط ، 65 ، 4 ) –
 الإرادة : جمرة من نار المحبة في القلب ، مقتضية لإجابة دواعي الحقيقة . ( قاش ، اصط ، 27 ، 7 ) 
- الإرادة وهي متقدّمة على الجميع . وهي مناسبة تتقدّم كل عمل قبل الشروع فيه . وفي الاصطلاح ، نهوض القلب إلى طلب الحق . 
ولهذا يقال : " لوعة تهون كل روعة " وقيل فيها : إجابة لداعي الحقيقة طوعا . وقال القشيري : الإرادة بدء طريق السالكين ، وهي اسم لأول منزلة القاصدين إلى اللّه ، وإنما سمّيت هذه الصفة إرادة ، لأن الإرادة مقدّمة كل أمر . فما لم يرد العبد لم يفعله . فلما كان أول الأمر لمن سلك طريق اللّه سمّي إرادة ، تشبيهات بالقصد في الأمور التي مقدّمتها . 
والمريد على سبيل الاشتقاق من الإرادة . إلا أن الاصطلاح في هذا المقام أن يقال : المريد لمن لا إرادة له ، ومن كانت له إرادة لا يكون مريدا . ( خط ، روض ، 349 ، 12 ) 
- الإرادة ترك ما عليه العادة ، وقال الرئيس أبو علي : أول درجات العارفين ما يسمّونه هم الإرادة . وهي : ما يعتري المستبصر باليقين البرهاني ، أو الساكن النفس إلى العقد الإيمان ، من الرغبة في اعتلاق العروة الوثقى ، فيتحرّك سرّه إلى جناب القدس ، لينال من روح الاتصال ، فما دامت حاله هذه فهو مريد . ( خط ، روض ، 350 ، 1 ) 
- الإرادة تتعلّق بكل مراد للنفس وللعقل محبوبا كان ذلك المراد أو غير محبوب ، والشهوة لا تتعلّق إلا بما للنفس في نيله لذّة خاصة ومحل الشهوة النفس الحيوانية ومحل الإرادة النفس الناطقة . ( جيع ، اسف ، 329 ، 6 ) 
- الإرادة صفة تجلّي علم الحق على حسب المقتضى الذاتي ، فذلك المقتضى هو الإرادة وهي تخصيص الحق تعالى لمعلوماته بالوجود على حسب ما اقتضاه العلم ، فهذا الوصف فيه تسمّى الإرادة والإرادة المخلوقة فيناهي عين إرادة الحق سبحانه وتعالى لكن لما نسبت إلينا كان الحدوث اللازم لنا لازما لوصفنا فقلنا بأن 

"46"
الإرادة مخلوقة يعني إرادتنا ، وإلا فهي بنسبتها إلى اللّه تعالى عين الإرادة القديمة التي هي له وما معناها من إبراز الأشياء على حسب مطلوبها إلا لنسبتها إلينا وهذه النسبة هي المخلوقة ، فإذا ارتفعت النسبة التي لها إلينا ونسبت إلى الحق على ما هي عليه له انفعلت بها الأشياء فافهم ، كما أن وجودنا بنسبته إلينا مخلوق وبنسبته إلى اللّه قديم وهذه النسبة هي الضرورية التي يعطيها الكشف والذوق أو العلم القائم مقام العين فما ثمّ إلا هذا فافهم . ( جيع ، كا 1 ، 48 ، 16 ) 
- الإرادة لها تسعة مظاهر في المخلوقات : 
المظهر الأول هو الميل وهو انجذاب القلب إلى مطلوبه فإذا قوي جدّا سمّي ولعا ، 
وهو المظهر الثاني للإرادة . ثم إذا اشتدّ وزاد سمّي صبابة ، وهو إذا أخذ القلب في الاسترسال فيمن يحب فكأنه انصبّ كالماء إذا أفرغ لا يجد بدا من الانصباب ، 
وهذا هو المظهر الثالث للإرادة . ثم إذا تفرّغ له بالكلية وتمكّن ذلك منه سمّي شغفا ، 
وهو المظهر الرابع للإرادة ، ثم إذا استحكم في الفؤاد وأخذه عن الأشياء سمّي هوى ، 
وهو المظهر الخامس . ثم استوفى حكمه على الجسد سمّي غراما ، 
وهو المظهر السادس للإرادة . ثمّ إذا نما وزالت العلل الموجبة للميل سمّي حبّا ، 
وهو المظهر السابع . ثم إذا هاج حتى يفنى المحب عن نفسه سمّي ودّا ، 
وهو المظهر الثامن للإرادة . 
ثم إذا طفح حتى أفنى المحب والمحبوب سمّي عشقا . وفي هذا المقام يرى العاشق معشوقه فلا يعرفه ولا يصبو إليه كما روي عن مجنون ليلى أنها مرّت به ذات يوم فدعته إليها لتحدّثه فقال لها دعيني فإني مشغول بليلى عنك . وهذا آخر مقامات الوصول والقرب ، فيه ينكر العارف معروفه فلا يبقى عارف ولا معروف ولا عاشق ولا معشوق ولا يبقى إلا العشق وحده ، والعشق هو الذات المحض الصرف الذي لا يدخل تحت رسم ولا اسم ولا نعت ولا وصف فهو أعني العشق في ابتداء ظهوره يفنى العاشق حتى لا يبقى له اسم ولا رسم ولا نعت ولا وصف ، فإذا امتحق العاشق وانطمس أخذ العشق في فناء المعشوق والعاشق فلا يزال يفنى منه الاسم ثم الوصف ثم الذات فلا يبقى عاشق ولا معشوق فحينئذ يظهر العاشق بالصورتين ويتّصف بالصفتين فيسمّى بالعاشق ويسمّى بالمعشوق . ( جيع ، كا 1 ، 48 ، 23 ) 
- الشهادة فمبنية على خمسة أركان : الإسلام والإيمان والإصلاح والإحسان والركن الخامس الإرادة ، وله ثلاثة شروط : الأول انعقاد المحبّة للّه تعالى من غير علّة ودوام الذكر من غير فترة والقيام على النفس بالمخالفة من غير رخصة (جيع ، كا 2 ، 85 ، 2 ) 
- من مراتب الوجود هي الأسماء والصفات النفسية وهي على الحقيقة أربعة لا يتعيّن لمخلوق كمال الذات إلا بها وهي : الحياة لأن كل ذات لا حياة لها ناقصة عن جد الكمال الذاتي ولهذا هنا ذهب بعض العارفين إلى أن الاسم الأعظم هو اسمه الحي . ثم العلم لأن كل حي لا علم له فإن حياته عرضية غير حقيقة فالعلم من شرط الحي الذاتي لأن كمال الحياة به ولهذا كنّي عنه تعالى بالحياة فقال : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً يعني جاهلا فَأَحْيَيْناهُ ( الأنعام :  122 ) ،
 يعني علّمناه وقدمت الحياة على العلم لأنه لا يتصوّر وجود عالم لا حياة له ، فالحياة هي المقدمة للصفات النفسية كلها ولهذا سمّيت 

"47"
الحياة عند المحقّقين ، أمّا الأئمة يريدون بالأئمة الصفات النفسية كلها ، لأنها أئمة باقي الصفات إذ جميعها تدخل تحت حيطة هذه الأئمة . ثم الإرادة لأن كل حي لا إرادة له لا يتصوّر منه إيجاد غيره والحق سبحانه وتعالى موجد الأشياء كلها فهو المريد وبالإرادة تتخصّص الأشياء ويترجّح جانب الوجود على جانب العدم في الممكن . ثم القدرة لأن كل من أراد شيئا ولم يقدر على فعله فهو عاجز والحق تعالى يتعالى عن العجز فهو القادر المطلق . وهذه الأربعة هي أمهات الأسماء وهو التجلّي الثاني وهو مفاتح الغيب وبه يتمّ تعلقنا بكمال الذات فإن من كان ذا حياة وعلم وإرادة وقدرة كان كاملا في وجوده وإيجاده لغيره . ( جيع ، مرا ، 18 ، 16 ) 
- الهاجس يعبّرون به عن الخاطر الأوّل وهو الخاطر الرباني والرحماني والمزعج ويسمّيه سهل السبب الأوّل وهو الخاطر ، فإذا تحقّق في النفس سمّوه إرادة فإذا تردّد في الثالثة سمّوه همّا وفي الرابعة سمّوه عزما وعند التوجّه إلى مراده سمّوه قصدا ومع الشروع في الفعل سمّوه نيّة ، وإن لم يكن خاطر فعل سمّوه إلهاما أو علوما وهيبة أو لدنية . فالإلهام يكون عاما فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( الشمس : 8 ) والوهبي واللدني خاص بالأولياء . ( نقش ، جا ، 27 ، 28 ) 
- الإرادة فأصول الإرادة على مذهب محقّقي الصوفية على أربع : الصدق في العبودية ، وترك الاختيار مع الربوبية ، والأخذ بالعلم في كل شيء ، وإيثار اللّه بالمحبة على كل شيء. 
والصدق على أربعة أصول على التعظيم والمحبة والحياء والهيبة . وترك الاختيار يبنى على أربعة أصول : على الشهود في القبضة ، وعلى التحقيق بالوصلة ، وعلى التصديق بالجملة ، وعلى الثقة بضمان اللّه ووعده . 
والأخذ بالعلم يبنى على أربعة أصول : أما من طريق الأصالة وأما من طريق المواجهة وأما من طريق الفهم وأما من طريق السمع . وإيثار اللّه بالمحبة يبنى على أربعة أصول : إيثار الوجود على كل موجود وإيثار الصفات بالتحسين لكل موجود وإيثار أفعاله بالرضا عند كل مفقود وإيثار محابه على محاب نفسك . ( نقش ، جا ، 46 ، 24 ) 
- الإرادة هي مبادئ المحبة وقيل جمرة من نار المحبة في القلب مقتضية لإجابة دواعي الحقيقة . ( نقش ، جا ، 76 ، 9 ) 
- الإرادة والمشيئة في اللغة بمعنى واحد وفي اصطلاح أهل الحقيقة الإرادة نهوض القلب في طلب الحق تعالى ، ولهذا قال بعضهم لوعة تهوّن كل روعة . وأكثر المشايخ على أن الإرادة ترك ما عليه العادة وعادة الناس في الغالب الإقامة في أوطان الغفلة والسكون إلى اتّباع الشهوات ، فمن خرج عن ذلك سمّي مريدا . 
فالمريد في اللغة من له الإرادة ، وفي اصطلاح أهل الحقيقة من لا إرادة له وكل مريد مراد في الحقيقة لأنه مراد اللّه تعالى أن يكون مريدا لا محالة وكل مراد مريد أيضا هذا هو الصحيح عند بعضهم . ( نقش ، جا ، 223 ، 25 ) 
إرادة دينية 
- الإرادة الكونية هي مشيئته لما خلقه ، وجميع المخلوقات داخلة في مشيئته وإرادته الكونية ، والإرادة الدينية هي المتضمّنة لمحبته ورضاه المتناولة لما أمر به وجعله شرعا ودينا . وهذه مختصّة بالإيمان والعمل الصالح . ( تيم ، فرقان ، 113 ، 5 ) 

"48"
إرادة كونية 
- الإرادة الكونية هي مشيئته لما خلقه ، وجميع المخلوقات داخلة في مشيئته وإرادته الكونية ، والإرادة الدينية هي المتضمّنة لمحبته ورضاه المتناولة لما أمر به وجعله شرعا ودينا . وهذه مختصّة بالإيمان والعمل الصالح . ( تيم ، فرقان ، 113 ، 4 ) 
أربع جامعات مختصرات 
- الأربع الجامعات المختصرات التي هي في القرآن وليست بقرآن سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر وأستغفر اللّه وتبارك اللّه . 
( مك ، قو 1 ، 5 ، 24 ) 
أربعون 
- ليس مطلوب القوم من " الأربعين " شيئا مخصوصا لا يطلبونه في غيرها ؟ ولكن لما طرقتهم مخالفات حكم الأوقات أحبوا تقييد الوقت بأربعين رجاء أن ينسحب حكم الأربعين على جميع زمانهم ، فيكونوا في جميع أوقاتهم كهيئتهم في الأربعين . ( سهرو ، عوا 2 ، 161 ، 3 ) 
- العلوم اللدنية في قلوب المنقطعين إلى اللّه تعالى ضرب من المكالمة : ومن انقطع إلى اللّه أربعين يوما مخلصا متعاهدا نفسه بخفّة المعدة يفتح اللّه عليه العلوم اللدنية . ( سهرو ، عوا 2 ، 161 ، 16 ) 
إرفاد 
- ليس إلّا الإيجاد الفيض جمع الأنفاس ، والإرفاد - الإعطاء - المحض إلى جميع الأجناس ، ولا سبيل إلى وصف المقام الأقدس بالمنع ، فإنه عدم ، وتردّ شبهاته براهين القدم . ( عر ، لط ، 27 ، 7 ) 
أركان الإيمان 
- أركان الإيمان أربعة : توحيد بلا حدّ ، وذكر بلا بتّ ، وحال بلا نعت ، ووجد بلا وقت . معنى حال بلا نعت أن يكون وصفه حاله حتى لا يصف حالا من الأحوال الرفيعة إلا وهو بها موصوف ، ووجد بلا وقت أن يكون مشاهدا للحقّ في كلّ وقت . ( كلا ، عرف ، 54 ، 8 ) 
أركان التصوف 
- أركان التصوّف عشرة : أولها تجريد التوحيد ، ثم فهم السماع ، وحسن العشرة ، وإيثار الإيثار ، وترك الاختيار ، وسرعة الوجد ، والكشف عن الخواطر ، وكثرة الأسفار ، وترك الاكتساب ، وتحريم الادخار . معنى تجريد التوحيد أن لا يشوبه خاطر تشبيه أو تعطيل . وفهم السماع أن يسمع بحاله لا بالعلم فقط . وإيثار الإيثار أن يؤثر على نفسه غيره بالإيثار ليكون فضل الإيثار لغيره . وسرعة الوجد أن لا يكون فارغ السرّ مما يثير الوجد ولا ممتلئ السرّ ممّا يمنع من سماع زواجر الحقّ . والكشف عن الخواطر أن يبحث عن كل ما يخطر على سرّه فيتابع ما للحقّ ويدع ما ليس له وكثرة الأسفار لشهود الاعتبار في الآفاق والأقطار ، قال اللّه تعالى : أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ( الروم : 9 ) . . . وترك الاكتساب لمطالبة النفوس بالتوكّل . وتحريم الادخار في حالة لا في واجب العلم . ( كلا ، عرف ، 61 ، 8 ) 

"49"
أركان التوحيد 
- أركان التوحيد سبعة : إفراد القدم عن الحدث وتنزيه القديم عن إدراك المحدث له وترك التساوي بين النعوت وإزالة العلّة عن الربوبية وإجلال الحقّ عن أن تجري قدرة الحدث عليه فتلوّنه وتنزيهه عن التمييز والتأمّل وتبرئته عن القياس . قال محمد بن موسى الواسطي : جملة التوحيد أن كل ما يتّسع به اللسان أو يشير إليه البيان من تعظيم أو تجريد أو تفريد فهو معلول والحقيقة وراء ذلك ، معناه أن كل ذلك من أوصافك وصفاتك محدثة معلولة مثلك وحقيقة الحقّ هو وصفه له . 
وقال بعض الكبراء : 
التوحيد إفرادك متوحّدا وهو أن لا يشهدك الحقّ إيّاك ، قال فارس : لا يصحّ التوحيد ما بقيت عليك علقة من التجريد والموحّد بالقول لا يشهد السرّ منفردا به ، والموحّد بالحال غائب بحاله عن الأقوال ورؤية الحقّ حال لا يشهده إلّا كل ما له ولا سبيل إلى توحيده بلا قال ولا حال . وقال بعضهم : التوحيد هو الخروج عن جميعك بشرط استيفاء ما عليك وأن لا يعود عليك ما يقطعك عنه معناه تبذل مجهودك في أداء حقّ اللّه ثم تتبرّأ من رؤية أداء حقّه ، ويستوفيك التوحيد عن أوصافك فلا يعود عليك منها شيء ، فإنه قاطع لك عنه . قال الشبلي : لا يتحقّق العبد بالتوحيد حتى يستوحش من سرّه وحشة لظهور الحقّ عليه . 
وقال بعضهم : الموحّد من حال اللّه بينه وبين الدارين جميعا لأن الحقّ يحمي حريمه . ( كلا ، عرف ، 103 ، 3 ) 
أركان الطريق 
- أركان الطريق أربعة أشياء : الجوع ، والعزلة ، والسهر ، وقلّة الكلام . وإذا جاع المريد تبعه الأركان الثلاثة بالخاصية ، إذ الجوعان من شأنه أن يقلّ كلامه ، ويكثر سهره ، ويحب العزلة عن الناس . ( شعر ، قدس 1 ، 56 ، 2 ) 
أرواح الأنبياء 
- لا يعيّن مقرّ معيّن لأرواح الأنبياء صلوات اللّه تعالى وتسليماته عليهم وعلى آلهم وصحبهم أجمعين ولا يعتقد أن في عالم الإمكان من السماوات والأرضين بقعة تخلو من مدد روحانيتهم عموما وروحانية سيدهم وخاتمهم خصوصا بل يجب اعتقاد أنهم أحياء وأجسامهم في قبورهم وحياتهم فوق حياة الشهداء يصلّون ويحجّون ويلبّون ويقرأون القرآن ويسبحون تلذّذا بطاعة اللّه تعالى ويزيدهم اللّه تعالى بذلك من فضله. (زاد ، بغ ، 71 ، 4 ) 

أرواح شيطانية 
- الأرواح الشيطانية ؛ هي الروح الذي يزعم صاحب " الفتوحات " أنه ألقى إليه ذلك الكتاب ، ولهذا يذكر أنواعا من الخلوات بطعام معيّن ، وشيء معيّن ، وهذه ممّا تفتح لصاحبها اتّصالا بالجنّ والشياطين ، فيظنّون ذلك من كرامات الأولياء ، وإنما هو من الأحوال الشيطانية ، وأعرف من هؤلاء عددا ، ومنهم من كان يحمل في الهواء إلى مكان بعيد ويعود ، ومنهم من كان يؤتى بمال مسروق ، تسرقه الشياطين وتأتيه به ، ومنهم من كانت تدلّه على السرقات بجعل يحصل له من الناس أو لعطاء يعطونه إذا دلّهم على سرقاتهم ونحو ذلك . ( تيم ، فرقان ، 87 ، 1 ) 

"50"
إزار 
- ما الإزار . الجواب . حجاب الغيرة والستر على تأثير القدرة الإلهية في الحقيقة الخامسة الكلية الظاهرة في القديم قديمة وفي المحدثات محدثة وهو ظهور الحقائق الإلهية والصور الربانية في الأعيان الثابتة الموصوفة بالإمكان التي هي مظاهر الحق فلا يعلم نسبة هذا الظهور إلى هذا المظهر إلا اللّه سبحانه وتعالى ، فالحجاب الذي حال بيننا وبين هذا العلم هو المعبّر عنه بالإزار وهي كلمة كن ولا أريد به حرف الكاف والواو والنون وإنما أريد به المعنى الذي به كان هذا الظهور . ( عر ، فتح 2 ، 103 ، 28 ) 
إزالة البين 
- إزالة البين هي إزالة الخيط الأسود ما بينك وبين أخيك . ( يشر ، نفح ، 191 ، 17 ) 
أزل 
- من تكلّم في الأزل يحتاج أن يكون معه سراج الأزل . ( بسط ، شطح ، 113 ، 2 ) 
- " الأزل " : معناه معنى القدم ؛ لأن القديم يسمّى به غير البارئ ؛ ويقال : شيء أقدم من شيء ؛ والأزل والأزلية للّه تعالى لا يتسمّى بالأزل شيء غير اللّه جلّ جلاله ، و " الأزل " اسم من أسماء الأولية ، فهو اللّه الأول القديم الذي لم يزل ولا يزال ، و " الأزلية صفة من صفاته . ( طوس ، لمع ، 440 ، 22 ) 
- الأزل : ما ليس له أول . ( هج ، كش 2 ، 630 ، 13 ) 
- الأزل نعت سلبيّ وهو نفي الأولية فإذا قلنا أول في حق الألوهة فليس إلا المرتبة . ( عر ، فتح 1 ، 43 ، 22 ) 
- الآن وإن كان زمانا فهو حدّ لما مضى في الزمان ولما استقبل في الزمان كالنقطة تفرض في محيط الدائرة فتعيّن لها البدء والغاية حيث فرضتها منها ، فالأزل والأبد عدم طرفي الزمان فلا أوّل له ولا آخر والدوام له وهو زمان الحال والحال له الدوام فلا يزال العالم في حكم زمان الحال ولا يزال حكم اللّه في العالم في حكم الزمان ولا يزال ما مضى منه وما يستقبل في حكم زمان الحال . ( عر ، فتح 3 ، 546 ، 34 ) 
- الأزل عبارة عن معقول القبلية المحكوم بها للّه تعالى من حيث ما يقتضيه في كماله لا من حيث إنه تقدّم على الحادثات بزمان متطاول العهد فعبّر عن ذلك بالأزل كما يسبق ذلك إلى فهم من ليس له معرفة باللّه تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . . . فأزله موجود الآن كما كان موجودا قبل وجودنا لم يتغيّر عن أزليّته ولم يزل أزليّا في أبد الآباد . ( جيع ، كا 1 ، 60 ، 26 ) 
أزليّة 
- ما الأزلية في الحقيقة إلّا الأبدية ، ليس بينهما حاجز ، كما أن الأولية هي الآخرية والآخرية هي الأولية ، وكذلك الظاهرية والباطنية . 
( طوس ، لمع ، 58 ، 18 ) 
- " الأبد " و " الأبدية " : نعت من نعوت اللّه تعالى ، والفرق بين الأزلية والأبدية : أن الأزلية لا بداية لها ولا أولية ؛ والأبدية لا نهاية لها ولا آخرية . ( طوس ، لمع ، 441 ، 9 ) 

"51"
أستاذ 
- الأستاذ له تصريف التمكين . وإيضاح التبيين . 
الأستاذ من كمل الدوائر . وانطوى في نشره الأوائل والأواخر . الأستاذ عالم مطلق . وسيّد سند محقّق . الأستاذ في الأخلاق . حبيب الخلاق . فلهذا كل أستاذ شيخ ولا ينعكس . كما أن كل مريد تلميذ فلا يتلبّس . ( شاذ ، قوان ، 99 ، 18 ) 
استتار 
- الاستتار أن تكون البشرية حائلة بينك وبين شهود الغيب ومعنى رفع حجبة البشرية أن يكون اللّه تعالى يقيمك تحت موارد ما يبدو لك من الغيب ، لأن البشرية لا تقاوم أحوال الغيب والاستتار الذي يعقب التجلّي هو أن تستتر الأشياء عنك فلا تشاهدها . ( كلا ، عرف ، 91 ، 19 ) 
- الاستتار . وهو إشارة إلى غيبة صفات النفس بكمال قوة صفات القلب . 
ومنها التجلّي ، ثم التجلّي قد يكون بطريق الأفعال ، وقد يكون بطريق الصفات ، وقد يكون بطريق الذات ، والحق تعالى أبقى على الخواص موضع الاستتار رحمة منه لهم ولغيرهم ؛ فأما لهم فلأنهم به يرجعون إلى مصالح النفوس ، وأما لغيرهم فلأنه لولا مواضع الاستتار لم ينتفع بهم لاستغراقهم في جمع الجمع وبروزهم للّه الواحد القهار . ( سهرو ، عوا 2 ، 332 ، 1 ) 
إستجمار 
- ترك الاستجمار في الشرع ، من حضرة الجمع ، وهو مفطور على الزوج والفرد ، والقطع والسرد ، فمن استجمر فقد ميّز بين الحدوث ( والقدم ) وفصل بين ( القدم ) والقدم ولا يشترط في وجوده عدم الماء في التيمّم ، فإن سرّ هذا أقوى في التحكّم وفي الاستجمار يلوح لصاحبه سر رمي الجمار ، فمن أوتر في استجماره فقد أبرأ ومن شفع فقد أخطأ فلا ينام السعيد إلّا على وتره ، مخافة أن يكون نومه إلى حشره . 
(عر ، لط ، 71 ، 17 ) 
إستخارة 
- الاستعاذة والاستخارة والاستعانة كلها بمعنى الطلب ، وتسليم الأمور للّه سبحانه وتعالى ، والنجاة من الآفات المختلفة . ( هج ، كش 1 ، 192 ، 14 ) 
- إن الاستخارة في الشريعة والطريقة والحقيقة والمعرفة من أهم المهمّات ومن أقرب الوسيلة إلى المقصود . وكيفيتها في الطريقة أن يصلّي ركعتين بعد إسباغ الوضوء يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة الكافرون وفي الثانية الإخلاص وبعد الصلاة يقرأ الإخلاص ثلاث مرات والفاتحة مرة ويهدي ثواب ذلك إلى سلسلة النقشبندية أو إلى روح حضرة مير محمد بهاء الدين فقط ويستمدّ من أرواحهم ويرجو القبول إلى الطريق وبعده ينام بلا تشكّك ولا تردّد ولا سوء ظنّ ، وبعد الانتباه يعرض ما رأى على شيخه فقط ولا يطلب تأويله . 
وفي الشريعة بعد الصلاة كذلك يقرأ اللّهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علّام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري عاجله وآجله فأقدره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرّ لي في ديني 
"52"
ومعاشي وعاقبة أمري عاجله وآجله فاصرفني عنه وأقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به ، ويسمّي حاجته أو يضمر ثم يفعل ما ينشرح له صدره وينبغي أن يكرّره سبعا ولا ينام . ( نقش ، جا ، 204 ، 23 ) 

.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 12 يونيو 2021 - 20:16 عدل 1 مرات
عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6243
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر السبت 12 يونيو 2021 - 23:04


_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6243
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى