اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مصطلح التجلّى - التجلّي الأقدس - التجلّي المقدّس - التجلّي الخاصّ الواحد للواحد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 2:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح جليس الحق - الجلال .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 1:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح جبريل - جرس - تجريد - الجوع .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 1:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التثليث .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 0:56 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الثبوت - الإثبات .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 0:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح تاج الملك .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 21:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوبة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 21:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح ترجمان الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 21:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح تابوت - تحت – التحتية .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 20:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بيّنة اللّه .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 20:09 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بهيمة - البيت - بيت اللّه - البيت الأعلى - بيت العبد - البيت العتيق - البيت المعمور – بيت الموجودات .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 20:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الابن - ابن الرّحمة - ابن الرّوح - ابن الظلمة – ابن المجموع .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 19:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بقيّة اللّه - البلد الأمين - إبليس – بلقيس .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 19:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح برنامج - البرنامج الجامع – البرق - البسط - بشر - بشّر - باطل - باطن - البقاء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 19:23 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الباء - نقطة الباء – بحر - البحران - بدر – الأبدار - بدل - برزخ - البرزخ الأعظم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أوّل – اخر .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 16:32 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإنسان الكامل - الإنسان الكبير - الإنسان الصغير .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 16:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإنس - الإنسان - الإنسان الأزليّ - انسان حيوان .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 16:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأنثى .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 15:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمّيّة – الأمانة - الأيمان - المؤمن .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمّ – أمّهات الأسماء الإلهيّة - أمّ سفليّة - الأمّ العالية الكبرى للعالم - أمّ الكتاب - أمّ الهيّة - أمّ الموجودات - أمّهات الأكوان - أمّهات الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 4:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإمامة – الأمام - الأمامان - الأمام الأعظم - الأمام الأعلى - الأمام الأكبر - امام مبين - الأمام المهديّ - امام الوقت .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 2:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمر - الأمر الإلهيّ - الأمر التكوينيّ - الأمر التكليفيّ - الأمر الخفيّ - الأمر الجليّ - أمر المشيئة - أمر الواسطة - الأمر الكليّ الساري .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 2:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الألوهيّة أو الألوهة - اله المعتقدات - الإله المخلوق - الإله المجعول - المألوه المطلق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 2:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الله - الاسم الجامع - الاله المطلق - الاله الحق - الاله المجهول .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 2:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح المهيم - المهيمون .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهمّة - الهو - الهوى - الهيبة والأنس .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:41 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الاستهلاك في الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:32 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح هدى – الهادي الكوني - الهادي التبياني .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:23 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهجير – الهاجس - الهجوم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهباء – الهباء الطبيعيّ - الهباء الصّناعيّ .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:11 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وليّ – الولاية - الوهم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:53 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الواعظ الناطق - الواعظ الصامت - الوقت - الوقفة - التوكّل .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:41 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الصفة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:21 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الميزان - ميزان العالم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:13 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وارد - الورقاء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:45 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإرث – الوارث - ورثة جمعيّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلم - وارث المختار - وارث القدم المحمّديّ - الوارث المكمّل - ارث الأسماء الالهيّة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:24 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحشة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوحيد - الاتحاد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 23:25 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأحديّة - أحديّة الأحد - أحديّة الكثرة - احديّة الوصف - الوحدانية - الواحدانية .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:56 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحدة - وحدة الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:35 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوجّه الإلهيّ .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وجه الحق - وجه الحق في الأشياء - الوجه الخاص - وجه الشيء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 21:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوجود الواحد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 21:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوجد - الوجود - الوجود الحقيقيّ - الوجود الخياليّ - الوجود الحقيقيّ - أهل الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح ميثاق - ميثاق الذرّية - وثيقة الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وتد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأيثار - أجير .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 5:00 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأثر - المؤثّر - المؤثر فيه .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أبو الأجسام الإنسانيّة - أبو الأرواح - أبو العالم - أبو الورثة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أب علوي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب الثاني .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب الأول .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أباؤنا .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:42 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح إبراهيم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الياقوتة الحمراء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:47 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح يد اللّه - اليدان .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح اليثربي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:16 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس موضوعات الكتاب .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:24 من طرف عبدالله المسافر

» 40 - إلهي كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان؟ وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤانسته؟ فقاموا بين يديه متملقين؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:11 من طرف عبدالله المسافر

» 39 - إلهي بك أستنصر فانصرني وعليك أتوكل فلا تكلين وإياك أسأل فلا تخيبني وفي فضلك أرغب فلا تحرمني ولجنابك أنتسب فلا تبعدني وببابك أقف فلا تطردني .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:01 من طرف عبدالله المسافر

» 38 - إلهى أنا أتوسل إليك بفقري إليك وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك أم كيف أشكو إليك حالي وهو لا يخفى عليك أم كيف أترجم لك بمقالي وهو منك برز إليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:52 من طرف عبدالله المسافر

» 37 - إلهى أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجئوا إلى غيرك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:38 من طرف عبدالله المسافر

» 36 - إلهي قد دفعتني العوالم إليك وقد أوقفني علمي بكرمك عليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» 35 - يا من احتجب في سرادقات عزه عن أن تدركه الأبصار يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمته الأسرار كيف تخفى وأنت الظاهر؟ أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:08 من طرف عبدالله المسافر

» 34 - يامن استوى برحمانيته على عرشه فصار العرش غيبا في رحمانيته كما صارت العوالم غيبا في عرشه محقت الآثار بالآثار ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:58 من طرف عبدالله المسافر

» 33 - أنت الذي لا إله غيرك تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء وأنت الذي تعرفت إلي في كل شيء فرأيتك ظاهرا في كل شيء .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:53 من طرف عبدالله المسافر

» 32 - إلهي كيف لا أفتقر إليك وأنت الذي في الفقر أقمتني أم كيف أفتقر إلى غيرك وانت الذي بجودك أغنيتني .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:48 من طرف عبدالله المسافر

» 31 - إلهي كيف أستعز وفي الذلة أركزتني أم كيف لا أستعز وإليك نسبتني أم كيف لا أستعز في قلبي وروحي وسري وإليك نسبتي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» 30 - إلهي كيف أخيب وأنت أملى أم كيف أهان وعليك متكلي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:38 من طرف عبدالله المسافر

» 29 - إلهي إن رجائي لا ينقطع عنك وإن عصيتك وإن خوفي لا يزايلني وإن أطعتك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:34 من طرف عبدالله المسافر

» 28 - إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك واجذبني بمنتك حتى أقبل عليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:26 من طرف عبدالله المسافر

» 27 - إلهي أن القضاء والقدر قد غلبني فلا حيلة لي إلا رجاء حولك وقوتك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:23 من طرف عبدالله المسافر

» 26 - إلهي تقدس رضاك عن أن تكون له علة منك فكيف تكون له علة مني؟ أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع منك فكيف لا تكون غنيا عني؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:19 من طرف عبدالله المسافر

» 25 - إلهي أخرجني من ذل نفسي وطهرني من شكى وشركى قبل حلول رمسى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:09 من طرف عبدالله المسافر

» 24 - إلهي أغنني بتدبيرك عن تدبيري وباختيارك عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 5:02 من طرف عبدالله المسافر

» 23 - إلهي حققني بحقائق أهل القرب واسلك بي مسالك أهل الجذب .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:54 من طرف عبدالله المسافر

» 22 - إلهي علمني من علمك المخزون وصني بسر اسمك المصون .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:47 من طرف عبدالله المسافر

» 21 - إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك وهذا حالي لا يخفي عليك منك أطلب الوصول إليك وبك أستدل عليك لا بغيرك فاهدني بنورك إليك وأقمني بصدق العبودية بين يديك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:43 من طرف عبدالله المسافر

» 20 - إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فأرجعني إليها بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت عليك منها مصون السر عن النظر إليها .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:14 من طرف عبدالله المسافر

» 19 - إلهي عميت عين لا تراك عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم تجعل من حبك نصيبا .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:08 من طرف عبدالله المسافر

» 18 - إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:01 من طرف عبدالله المسافر

» 17 - إلهي ترددي في الآثار يوجب بعد المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

» 16 - إلهي كيف أعزم وأنت القاهر؟ أم كيف لا أعزم وأنت الآمر؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:43 من طرف عبدالله المسافر

» 15 - إلهي إنك تعلم وإن لم تدم الطاعة مني فعلا جزما فقد دامت محبة وعزما .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:36 من طرف عبدالله المسافر

» 14 - إلهي كم من طاعة بنيتها وحالة شيدتها هدم اعتمادي عليها عدلك بل أقالني منها فضلك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» 13 - إلهي حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي حال حالا ولا لذي مقال مقالا .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:26 من طرف عبدالله المسافر

» 12 - إلهي من كانت محاسنه مساوئ فكيف لا تكون مساوئه مساوئ؟ ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:19 من طرف عبدالله المسافر

» 11 - إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك وكلما أيأستني أوصافي أطعمتني مننك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:12 من طرف عبدالله المسافر

» 10 - إلهي قد علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أن مرادك مني أن تتعرف إلى في كل شيء حتى لا أجهلك في شيء .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 18:08 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - إلهي ما أقربك مني وما أبعدني عنك وما أرأفك بي فما الذي يحجبني عنك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - إلهي ما ألطفك مع عظيم جهلي وما أرحمك بي مع قبيح فعلى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» 07 - إلهي كيف تكلني إلى نفسي وقد توكلت لي؟ وكيف أضام وأنت الناصر لي؟ أم كيف أخيب وأنت الحفي بي؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:00 من طرف عبدالله المسافر

» 06 - إلهي إن أظهرت المحاسن مني فبفضلك ولك المنة علي وإن ظهرت المساوئ مني فبعد لك ولك الحجة علي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:54 من طرف عبدالله المسافر

» 05 - إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة بي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:48 من طرف عبدالله المسافر

» 04 - إلهي مني ما يليق بلؤمي ومنك ما يليق بكرمك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:43 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

اذهب الى الأسفل

05012021

مُساهمة 

 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Empty شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني




 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

شرح التائية قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175
151 - وكلّ الجهات الستّ نحوي توجّهت *** بما تمّ من نسك ، وحجّ وعمرة
النسك في الأصل : العبادة ، والناسك : العابد ، لكنه اختصّ بأعمال الحجّ ، وقوله : كل الجهات الست ، يعني : من الكعبة وفيها ، ولما كانت الكعبة من حيث الوجود المفاض المضاف إليها متوجّهة إلى توجّه الفرع إلى الأصل وجميع جهاتها من حيث صحة التوجّه إليها على السواء ، وكل عمل وعبادة يعمله كل عامل على وجه كامل إما يجب أو يستحبّ التوجه إلى الكعبة من أعمال الحج ، ونفس الحجّ الذي هو الوقوف بعرفة والطواف ونحوهما ومن العمرة وأعمالها في أداء ذلك العمل والعبادة لا بدّ لذلك العامل من التوجّه إلى جهة من جهاتها ، أي جهة الكعبة ، 
فكأنه تكون الكعبة بجهاتها مجتمع جميع تلك الأعمال والعبادات ؛ لا جرم كانت جميع جهات الكعبة بما اجتمعت فيها من أنواع العبادات من جهة مالها من الوجود متوجّهة إلى توجّه الفرع إلى الأصل .

فإن قلت : كيف يتصوّر اجتماع العبادات في جهة الفوق والتحت من الكعبة ، وكيف يتصوّر التوجّه إلى هاتين الجهتين منها بعبادة ؟

قلت : هذا يتصور فيمن يكون داخل الكعبة وينظر إلى هاتين الجهتين منها بنية العمل ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : “ النظر إلى الكعبة عبادة “ “ 1 “ .
..........................................................................................
( 1 ) أورده السيوطي في الدر المنثور وعزاه إلى ابن أبي شيبة والأزرقي عن مجاهد [ 1 / 328 ] ؛ والديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب ، حديث رقم ( 6864 ) [ 4 / 293 ] .

“ 306 “

152 - لها صلواتي “ بالمقام “ أقيمها *** وأشهد فيها أنّها لي صلّت

المقام يكون مصدر قام يقوم ، ويكون اسم مكان القيام أو زمانه ، والمراد في البيت اسم مكان منسوب إلى قيام إبراهيم عليه الصلاة والسّلام في الحرم خاصّة .
يقول : جميع صلاتي التي أقيمها في مقام إبراهيم عقيب الطواف وغير ذلك فإنما أقيمها في الظاهر عند حضوري في عالم التفرقة ، ومع أحكام نشأتي الحسية لتلك الحضرة ومراعاة شرعه وأمره وتعظيمهما ، وعند شروعي في تلك الصلوات أحضر في حضرة جمع تلك الحضرة وحقيقتها الظاهرة في قلبي ، 
فاشهد على وفق موافقته “ وجعلت قرّة عيني في الصلاة “ أن فاعل ذلك الفعل ، يعني أداء تلك الصلوات ليس إلّا تلك الحضرة ، وإنما يفعل ذلك لي ولتحصيل كمالاتي وعمارة نشأتي البرزخية والجنانية ، 
فإن بكل حركة وسكنة وتسبيحة وتهليلة ونظرة وخطرة تنشىء لي في البرزخ صورة مؤنسة وهيئة مروحة مريحة ، وفي الجنة قصرا أو روضة وحورا أو ما يكون سبب لذّة وراحة في تلك النشأة الجنانية ، 
فتظهر تلك الحضرة بهيئة المصلّي من حيث صورتي الحسّية لإنشاء أنواع هذه الكمالات لي ، فلهذا أشهد في الصلاة بشهود حضرة الجمع فيها وإضافة الفاعلية إليها بالأصالة في كل فعل ظاهر من كل فاعل أنها تصلّي بوساطة صورتي لأجلي ، 
وهو معنى قوله :وأشهد فيها أنها لي صلّت .

153 - كلانا مصلّ واحد ساجد إلى *** حقيقته بالجمع في كلّ سجدة

كلا في التثنية ككل في الجمع ، وهو مفرد اللفظ مثنى المعنى عبّر عنه بلفظ الواحد مرّة باعتبار لفظه ، ومرة بلفظ الاثنين باعتبار معناه ، ويقال في المؤنث :
كلتا ، ومتى أضيفا إلى اسم ظاهر بقي ألفهما على حاله في الرفع والنصب والجرّ ، وعند الإضافة إلى مضمر قلب النصب والجر ياء ، 
تقول : رأيت كليهما وكلتيهما ، ومررت بكليهما وكلتيهما ، وقوله : إلى حقيقته بالجمع الباء بمعنى في ، يعني إلى حقيقته الكائنة في مقام الجمع ، والحقيقة فعيلة بصيغة المبالغة من الحقّ الذي هو الثابت من الأمرين ، ولهذا كان نقيضه الباطل الذي هو الزائل الغير الثابت ، وهو نفس الوجود سواء كان ظاهرا أو باطنا ، مفيضا أو مفاضا ، يطلق عليه مفردا أو مجموعا ، والحقيقة إنما يطلق على عين الوجود الذي له الجمع بين هذه المعاني ،

“ 307 “

ولا يطلق على كل فرد منه إلّا باعتبار جمعية ذلك الفرد لأوصافه ونسبه ، فكانت الحقيقة باطن الحق ، ويؤيّده قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : “ لكل حق حقيقة “ ، ويقال لمرتبة هذه الحقيقة مقام الجمع ، ومرتبة الجمع وحضرته ، فقوله : ( إلى حقيقته ) إشارة إلى عين الوجود الظاهر من حيث جمعيّته بين نعت جلاله المقتضي تحقّق حكم وأثر ما من البطون النسبي فيه ، وبين وصف جماله اللازم حكم ظهوره ، وبين كونه مفيضا وكونه مفاضا الثابتة هذه الحقيقة في مرتبتها ومقامها الذي هو الجمع ، ولمّا كان لهذه الحقيقة وحدة حقيقية هي حكم سراية الأحدية المختصّة بحضرة المحبوب ولها كثرة نسبية من حكم الواحدية فيها نسبتي إليها ثابتة من جهة مظهريّتي للصفات والنسب الأصلية اللازمة للوجود وحقيقة هاتين النسبتين وباطنهما عين هذه الحقيقة التي هي عين الوجود الظاهر المذكور من جهة اندراجهما فيها وانتشائهما منها ؛ لا جرم قال : كلانا ، أي حضرة المحبوب من حيث إن الوحدة الحقيقية مختصّة بها ، وأنا من حيث إني مظهر للكثرة النسبية مصلّ واحد ، أي من حيث النظر من عين هذه الحقيقة واندراج هاتين النسبين فيها ساجد إلى حقيقية ، 
أي إلى عين هذه الحقيقة التي تندرج فيها هاتان النسبتين ، وإنما تصلّى هي وتسجد إلى هذه الحقيقة لتحقيق كمالها الأسمائي المندرج فيها والمنتشىء منها من حيث كثرتها النسبية ، وإنما أصلي أنا وأسجد إلى تلك الحقيقة التي هي عين حقيقتي ؛ لأجل أن أتحقّق بالكمال الذاتي المتعلّق بنسبة وحدتها الحقيقية ، وهذا ذكر تخطّيه من التفرقة المندرجة في قوله : كلانا إلى الجمع المشار إليه بقوله : مصلّ واحد .

154 - وما كان لي صلّى سواي ولم تكن *** صلاتي لغيري في أداء كلّ ركعة

يقول : ولمّا كانت هذه الحقيقة ، أعني عين الوجود الظاهر مستويا على عرش قلبي ومشتملا على جميع مملكة ظاهري وباطني بحكمه ووصفه بحيث نفى عني أنانيتي المجازية ، وصار هو عين أنانيتي من حيث مظهريتي لكثرتها النسبية إذا نظرت إليها من حيث جمعيتها السوائية ألفيت جميع نسبها منها ليس شيء منها غيرها ، 

ولا يلفى بينها مغايرة وغيريّة أصلا لانصباغها بوصف الذات الجامعة لها بحكم السوائية ، وبحكمها النافي للضدّ والندّ والشبيه والشريك ونحو ذلك ؛ فلا جرم كانت نسبة الوحدة الحقيقية والكثرة النسبية شيئا واحدا ، وكذلك الأنانية والهوية عينا واحدا هو عين هذه الحقيقة والوجود المذكور ، وحينئذ الصلاة

“ 308 “

الحاصلة من جهة الوحدة الحقيقية إلى عين هذه الحقيقة لتحقيق الكمال الأسمائي المتعلق بها مني ظهرت ولأجلي كانت ، لا أن المصلّي سواي والذي يصلي له ويراعي أمره وحكمه وحكمته كان غيري ، ولا أن الصلاة الظاهرة من ظاهر أعضائي وصورتي لأجل رعاية الأمر والحكم والحكمة كانت لغيري ، بل صلاتي كانت لي وتوجّهي كان إلى ذاتي وحقيقتي لا إلى غيري .

تنبيه :
اعلم أنه إلى ههنا انتهى ذكر سفره من النفس إلى الحقّ بحكم الحبّ لأجل التحقّق بحقيقة الاسم الظاهر وأسمائه الكلّية الأصلية ، نحو السميع والبصير ونحوهما ، ثم بقي له سفران آخران ، أحدهما من الروح إلى الحقّ بحكم الحبّ وقوّته واستيلائه ؛ وذلك لأجل التحقّق بحقيقة الاسم الباطن والأسماء المختصّة به نحو السلام والقدوس ونحوهما ، وثانيهما من التقيّد بأحد هذين الاسمين إلى ظاهر الحضرة الإلهيّة الجامعة بينها بالذات .
وثم سفر آخر رابع مختصّ بحضرة نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو من ظاهر الحضرة الإلهيّة إلى باطنها ، وهذه الحضرة - أعني الحضرة المحمدية - هي التي قام الناظم لترجمانية أحكامها وآثارها ، ويتكلّم بلسان الحقيقة الأحمدية المحمدية صلّى اللّه عليه وسلّم .

ولمّا انتهى هذا السفر الأول تفرّغ لسيره في الروح وإزالة أحكام الخلقية عنها بحكم الحبّ ، فإنه قد أحسّ حينئذ لمّا رجع من هذه السفرة بستر رقيق وحجاب شفّاف من أحكام خلقية الروح في ذاته ، وحينئذ توجّه مستغيثا إلى الحبّ ومستعينا به ، فأجابه الحبّ أني قد فرغت من هذا الشغل قبل إحساسك بأنيّتك حيث كنت معدوما لنفسك في حضرة علم ربك ، وعند مبدأ قدومك إلى عرصة الكون وتعلّق الوجود المفاض إلى حقيقتك والمضاف إليها وبروزك به في عالم الأمر والأرواح حيث لا ظهور للصورة وعوالمها أصلا ، فتقدم وأقدم على السير واخرق ذلك الستر الرقيق الذي تجده فيك بيد عزمك الصحيح وهمّتك الفعّالة ، وانظر ما هيّأت لك بلا أنت ، فلما تقدم بقوّة الهمّة ونفاذ العزم ، ولكن بسراية حكم الحب وكمال تأثيره فيهما حينئذ انهتك الستر ، فرأى أن عرى عقد هذا الستر والحجاب كانت مسترخية بيد الحب عند عقد فأحببت قبل ظهور حكم

“ 309 “

تميّز حقيقته وأنيّته ، ثم انحلّت بيد الحبّ أيضا عند العهد الثاني بعد التميّز حال إضافة طلب الاتّحاد إلى الحقائق بلسان استعداداتها وقابليّاتها ، ثم حلّ الحب شيئا منها عند ظهوره في عالم الأمر وهو عالم الأرواح ، ثم أفنى كل ما لم يكن مع الوجود في عالمه ثابتا من الصفات الأصلية والتحق بالروح من أحكام المرتبة الخلقية والأوصاف الكونية المختصّة بالروح ، ومن أدنى غبار خفيف متشبّث بأذيالها من أحكام باقي المراتب بسبب أدنى ملابسة تعلق النفس بها ، ورجوعها إلى الروح بطريق الاستمداد منها ، فعند أدنى توجّه وعزم بحكم الحب أفنى الحبّ ههنا جميع هذه العوارض التي لم تكن ثابتة مع الوجود ثمّة في عالمه واضمحلّت وانهتكت الحجب والأستار بالكلّية ، وهذه المعاني التي ذكرتها في هذا التنبيه يذكره في هذه الأبيات ، أوّلها قوله :

155 - إلى كم أواخي السّتر ؟ ها قد هتكته *** وحلّ أواخي الحجب في عقد بيعتي

المؤاخاة : عقد الأخوّة ، ومنها الأخية وهي عقدة في طرف حبل مدفونة في الأرض لتشدّ الدابة بطرفه الآخر ، والواو في وحل للحال ، يعني : كم أواخي حال كون حل عقدة الحجب واقعا في ضمن عقد بيعة حبي على حذف المضاف ، ولمّا كانت المؤاخاة عقد وصلة وقرابة أخوّة عارضية سريعة الزوال ويسيرة ، لا كقرابة الأخوة الأصلية الحاصلة بين الأخوين النسبيين التي لا تقبل الزوال ، وكان الستر والحجاب الحاصل من صفات الروح رقيقا عارضيّا سريع الزوال يسيره ذكر ملازمة ذلك الستر والحجاب بلفظة المؤاخاة ليفهم أنه قد زال وانهتك بأدنى توجّه ما ، وما احتاج في إزالته إلى معاناة عناء وكلفة على نحو معاناة في إزالة حجب النفس الغليظة العسرة الزوال .

يقول : لما تحققت بعد فناء حجب نفسي بحقيقة بقاء “ كنت سمعه وبصره “ ، وأحسست بيسير ستر وحجاب رقيق شفاف باق في روحي من صفات طارئة وعارضة عليها إلى كم ألازم ذلك الستر اليسير والحجاب اللطيف ملازمة تنقطع بأدنى توجّه ويسير استعانة بالحب حال كون حل عقد هذا الحجاب واقعا في عقد بيعة حبي الحاصل يوم لا يوم ، وفي عالم الأمر على ما أذكر ذلك في هذين البيتين على أثر هذا البيت المشروح ، اعلم واحضر بأني قد هتكته بيد الحبّ .

“ 310 “

منحت ولاها ، يوم لا يوم ، قبل أن بدت لي عند أخذ العهد ، في أوّليّتي
منحت : أعطيت ، ولاها : حقيقة حبها ، يوم لا يوم : فاليوم المثبت هو مطلق باطن اسم الدهر المعني بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : “ فإن اللّه هو الدهر “ “ 1 “ ، وهذا الباطن الذي صباحه ومساؤه وليله ونهاره شيء واحد بلا تميّز ولا ماض ظاهر فيه ولا مستقبل ، بل السلطنة والحكم فيه للحال الدائم اللازم لا يحول ولا يغيّر ، وهذا اليوم المطلق المذكور له سلطنة ظاهرة في المرتبة الأولى ، أو قل هو عينها ؛ لانتفاء الغير والمغايرة فيها ، والكمال الذاتي واقع وحاصل فيه ، وحقيقة فأحببت المعنية بقوله :
منحت ولاها واقعة فيه ، واليوم المنفي هذا اليوم المتعارف المنقسم بالليل والنهار المقدّر بأربع وعشرين ساعة المتعلّق به الماضي والمستقبل المتغايران ، وقوله : قبل أن بدت ، أراد بالقبلية هنا التقدّم الرتبي لا الزماني الذي يتطرّق إليه الماضي والمستقبل ، وقوله : بدت لي عند العهد في أوليّتي ، يعني إعطاء حضرة المحبوب إياي حبّها يوم لا يوم كان قبل بدوّها في المرتبة الثانية بتميّز ظاهر وجودها تميّزا نسبيّا عن ظاهر علمها الأزلي المتعلق بمعلوماتها الأبدية لحقيقة معلوميّتي واقتضاء استعدادي الأصلي الذي هو في الحقيقة لسان باطن وجودها العلمي أثرا يفيض من ظاهر وجودها العينيّ على حقيقتي وآنيّتي العلمية ، ويضيف إليها ذلك الأثر لأظهر به في عالم الأمر بوصف الخلقية ، 
وعند ذلك الاقتضاء وتحقّق تميّز بذلك وتحقّق حكم أوليّتي بذلك التميّز في المرتبة الثانية الألوهية أخذت عليّ عهدا أن لا أغير حكم وحدة ذلك الأثر المفاض من وجودها وحكم إطلاقها بإثارة الكثرة والانحراف ، ولا أقيّده بتلك الآثار والأوصاف ، فهتكي الستر الروحي كان بيد الحب الذي أعطيته في المرتبة الأولى ، وباطن اسم الدهر الذي هو يوم لا يوم ، 
وذلك اليوم كان بالرتبة قبل ظهور حكم تميّزي عن حضرة المحبوب ، وظهورها فيّ بحكم ذلك التميّز ، وتحقّق أوليّتي به وأخذها العهد عليّ في تلك الأولية لا بيد حبّ حاصل لي بواسطة السمع والبصر ، أو مكتسب بأوصاف الخلقية ، أو مجلوب بأحكام الجبلّة أي الخلقيّة .
..........................................................................................
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه ، باب لا تسبّوا الدهر ، حديث رقم ( 5828 ) [ 5 / 2286 ] ؛ ومسلم في صحيحه ، باب النهي عن سبّ الدهر ، حديث رقم ( 2246 ) [ 4 / 1763 ] ؛ ورواه غيرهما .

“ 311 “

157 - فنلت ولاها ، لا بسمع وناظر *** ولا باكتساب ، واجتلاب جبلّة

أشار في هذا البيت إلى أن سير نفسه سير محبّي حبه حاصل بالكسب في الجلب ، وحب النفس بالكسب يحصل لها بأحد وجوه ثلاثة ، إما أن يقع نظرا للنفس على مفعول الفاعل المحبوب ، ومنه بوساطته على فعله ، أو يقع النظر ابتداء على فعله ، فيشاهد في غاية الحسن والجمال ونهاية اللطف والكمال ، أو تسمع خبره فوجدته على ما قلنا .

وإمّا أن تترك حظوظها ومراداتها وتجرّد نفسها عمّا اتّصل بها بالتوبة غالبا ، وعمّا انفصل عنها بالزهد غالبا وتفرّدها بالخلوّ وهو الفقر ، وفي ذلك كلّه تلازم أوامر المحبوب ونواهيه حتى يظهر فيها حقيقة الحبّ بوساطة اكتسابها المعنى بقوله : “ ولا يزال العبد يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبّه “ “ 1 “ ، 
أي أظهر حبّي فيه ، وجميع ما ذكرنا من الترك والتجريد والتفريد والتحلية داخل في النوافل .

وإمّا أن يجلب الحب بالجبلة - أعني بما خلقت عليه النفس في أصل خلقها - من إظهار خلق سني وشيمة كريمة وصفة جميلة وصف الحقّ تعالى ورسوله ومدح ذاته الأقدس بذلك الخلق والصفة نحو الكريم والشفقة والرأفة والحلم والعفو ونحو ذلك ، وحينئذ يحصل للنفس المجبولة جبلتها ، أي خلقتها بذلك الخلق والصفة مناسبة مع خالقها ، فتجتلب جبلة هذه النفس بهذه المناسبة حبّ خالقها بخلاف سير روحه ، 
فإن ذلك سير محبوبي بالحبّ الحاصل لها بلا هي ولا بشيء من هذه الوجوه بل حصل لها قبل تعيّنها وتميّزها في العلم الأزلي ولم يزل معها ، حتى أضيف إليه روحه في عالم الأرواح منصبغة بحكم هذا الحب ، ثم بعد تعيّن صورتها الحسية والتفرغ عن سير النفس إلى سير الروح كان ذلك الحب ملازما لها ، فحين استعانت به في رفع الستر وفناء أحكامه هتكه ، ورفع الحجاب بفناء العوارض وكشف النقاب .

158 - وهمت بها في عالم الأمر حيث لا *** ظهور وكانت نشوتي قبل نشأتي

همت من الهيام ، وهو كناية عن شدّة الحب وغلبته على العقل والحسّ ، وعالم الأمر : عالم الأرواح ، يقال له باعتبار عدم الوساطة بين أمر كن وائتمار
..........................................................................................
( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .

“ 312 “

فيكون بشيء وجودي أصلا ، وحيث لا ظهور - يعني الصور المثالية والحسية - عرشيّا وكرسيّا وأركانا وسماوات وأرضين ومعدنا ونباتا وحيوانا وإنسانا ، وكانت نشوتي يعني من حميّا الحبّ المذكور نعته وصفته قبل نشأتي ، يعني تعلق نفسي بالصور المزاجية على ما أخبر جلّ جلاله بقوله : ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ [ المؤمنون :الآية 14 ] .

159 - فأفنى الهوى ما لم يكن ثمّ باقيا *** هنا من صفات بيننا ، فاضمحلّت

اضمحلّ الشيء : ذهب ، واستعمل في الفناء وتلاشي الأجزاء .
يقول : لمّا كان الحب المذكور مصحوبي في جميع المراتب الحقية والخلقية والأحيان المعنوية والصورية إلى حين تفرّغي لرفع ستر الروح وحجابه الحاصل من صفات طارئة عليها من أحكام المراتب الخلقية في ضمن طرئانها على الوجود المفاض المضاف إليّ أفنى الحب عقيب توجّهي إليه مستغنيا ومستعينا كل شيء عرض وظهر ههنا ، 
أي في المراتب الوجودية روحا ومثالا وحسّا من صفات حاصلة بيننا - أعني بين الوجود المفاض - الذي حقيقته منسوبة إلى حضرة المحبوب ، وبين حقيقتي وأنيتي ومتعينة تلك الصفات من هذه الهيئة الاجتماعية من هذين الأصلين ، 
ولم تكن تلك الصفات ثابتة ثمّة في المرتبة الحقية ، ولا مضافة إلى عين الوجود فيها ، فذهبت وتلاشت وانمحقت جميع تلك الصفات العارضة بإفناء الحبّ إياها ، وهي التي كانت أسباب هذا الحجاب والستر وموجباته ، 
فانهتك الحجاب وانكشف التجلّي الوجودي الباطني العلمي بانكشاف الحضرة العلمية وما تضمّنت من الحقائق الصفاتية وصور معلومية كل شيء ، كانت هذه الصفات والعوارض التي أفناها الحبّ عني جميعها منها ، 
فإن لكل واحد منها صورة متعيّنة في الحضرة العلمية ووجودا علميّا باطن تلك الصورة ، فبرفع الستر وانكشاف الحضرة العلمية والوجود الباطني بدت لي عين تلك الصفات التي بعضها من مقتضى حقيقتي صادرة منها ، وبعضها وارد على 
الوجود العيني المفاض المضاف إلى حقيقتي ، فوجدتها جميعها في الحضرة العلمية وحضرة الوجود الباطني بعضها إلى حقيقتي راجعة ، وهي التي كانت صادرة منها ، وبعضها منتشئة مني ، أعني من وجودي .

“ 313 “

160 - فألفيت ما ألقيت عنّي صادرا *** إليّ ومنّي واردا ببصيرتي “ 1 “

ألفيت : وجدت ، وألقيت : معناه طرحت ، وإذا عدى بعن كان معناه : نفيت لتضمن الطرح معنى النفي ، ومفعول ألفيت الأول ما ألقيت ، والثاني إليّ ، ومني وصادرا ووارد حال من الضمير المقدّر الراجع إلى ما ، وعني : متعلق بألقيت ، وتقديره : فألفيت ببصيرتي المضافة إلى عين وجودي لا إلى عقلي وروحي ما ألقيته عني من الصفات حال كون بعضها صادرا ، يعني من حقيقتي وبعضها واردا يعني عني من الصفات حال كون بعضها صادرا ، يعني من حقيقتي وبعضها واردا يعني على وجودي من المراتب الخلقية وأحكامها أنها بعد انتفائها عن روحي ونفسي كانت إليّ - أعني إلى حقيقتي راجعة - ومني ، أي من وجودي وذاتي متعيّنة ومنتشئة وإليها عائدة بعينها مع خواصّها ولطائفها نحو ماء الورد الذي كان في الأوّل ماء بسيطا غير مركب ، فإذا سرى في التراب وظهر بصورة الشجر والغصن والورق والورد ، ثم عاد بالتقطير إلى مرتبته وأصله من البساطة وصورة المائية ، لكن بزيادة الكمال نحو طيب الرائحة والتفريح والتقوية ونحو ذلك من الخواص ، فكذا هذه الصفات .


ويحتمل هذا البيت وجوها أخرى من الإعراب والتقديرات ، ومعنى الكل قريب مما ذكرت ، وراجع إليه فتركتها ، فإن غرضنا تقرير المعنى وتوضيحه ، وقد حصل بهذا القدر فاكتفينا به ، واللّه المرشد .

161 - وشاهدت نفسي بالصّفات التي بها *** تحجّبت عني في شهودي وحجبتي

نفسي : يعني غيب ذاتي وباطنها بما تضمّنت من أحوالها وشؤونها الذاتية التي هي نسبها .
يقول : لمّا انهتك ستر روحيّتي ونفسيّتي أيضا وارتفعت أحكام خلقيّتها - أعني خلقية روحي ونفسي - وانتفت عنهما ما كان متعيّنا ومنبعثا من حقيقتهما ، وما كان واردا عليهما من أحكام المراتب انكشف بعد ذلك الانتفاء والارتفاع لبصيرة وجودي عين الحضرة العلمية بما تضمّنت من حقائق معلوماتها بقدر ما احتمله استعدادي لا كلّها ، وانكشفت أيضا لبصيرة وجودي عين حضرة باطن الوجود بشؤونها وأحوالها التي يعبّر عن تلك الشؤون والأحوال بالوجود العلمي ، فكل
...........................................................................................
( 1 ) وفي إحدى نسخ الديوان [ بمزيدتي ] بدل [ ببصيرتي ] .

“ 314 “

حقيقة علمية صفاتية أو غير صفاتية من الأعيان المتبوعة باطنه شأن أو حال من تلك الشؤون والأحوال به تكون تلك الحقيقة معلومة وبه تقوم معلوميّتها ، فمهما شوهدت تلك الحقيقة شوهد في ضمنها ومن ورائها وبواسطتها ذلك الشأن الوجودي الباطني .
ومن جملة ما انكشف لبصيرتي أعيان تلك الصفات الصادرة والواردة التي طرحتها ونفيتها بيد الحب عن نفسي وعن روحي ، ووجدتها في الحضرة العلمية راجعة إلى حقيقتي ووجودي معدودة من جملة أحكامهما وتوابعهما ، وكانت كل صفة منها مانعة وحاجبة لي من شهود باطن ذاتي ووجودي لظهورها حالتئذ بحكم محلها ، الذي هو المرتبة الخلقية بوصف الخلقية ، فلما أزيل عنها ذلك الوصف وظهرت لي في الحضرة العلمية صار كل واحد مرآة وواسطة وآلة لظهور ذلك الشأن الباطن فيها ، والوجود الباطني الذي هو عين ذاتي ؛ فلا جرم قال : شاهدت ذاتي ، يعني حقيقتها وباطن وجودها بالصفات ، أي بواسطة الصفات التي تحجبت بها عن ذاتي قبل ارتفاع حكم حجابيتها عنها ، قوله : في شهودي وحجبتي ، يعني في حال شهودي عين حضرة ظاهريتي والوجود الظاهري كان باطني محتجبا بهذه الصفات الروحانية ، فإذا أردت شهود باطني تحجبني هذه الصفات ، فإن روحي ما تفرّغت بعد إلى إفناء أحكامها التي هي هذه الصفات ، فلما فنيت بيد الحب حينئذ تجلّى باطني لبصيرتي بشؤونها بوساطة هذه الصفات .
وأمّا في حال حجابيتي بالكلية ، فكنت محجوبا بهذه الصفات وبغيرها أيضا ، واللّه أعانني على رفعها بحمده ومنّه .

162 - وإني التي أحببتها ، لا محالة *** وكانت لها نفسي عليّ محيلتي

لا محالة : أي بلا تغيّر من شكّ أو شبهة ، ولا متعلق بقوله : وإني ، والواو فيه للاستئناف.
يقول : لما شاهدت التجلّي الظاهري والباطني والحضرة العلمية وما ينتشىء منها ويرجع إليها حينئذ تحقّقت بهذين التجليّين وهذه الحضرة ، وصح لي أن أقول : إني لا محالة بلا تغيير شكّ وشبهة عين التي أحببتها في حال الحجبة قبل السلوك وبعده .

“ 315 “

أمّا قبله ، فإني كنت أحبّ ذاتي وأريد كل خير لها وأدفع كل شرّ عنها ، وأقاسي الشدائد وأباشر الأهوال لإيصال الخيرات والسعادات إليها ، ولم أدر محبوبتي في الحقيقة ما هي .
وأمّا بعد السلوك ، فقد قاسيت لطلبها والوصول إلى جنابها عناء الفناء وأنواع الشدائد والبلاء ، وتجرّعت مرارات المخالفات والمكابدات ، فكانت نفسي محيلة لنفسها عليّ - أعني على عين ذاتي - التي هي الحضرة المحبوبية في الحقيقة ، 
وهي ربّها ومليكها ومصلح أحوالها عملا بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : “ من عرف نفسه فقد عرف ربّه “ “ 1 “ ، 
وما كنت أفهم هذه الإشارات وأطلبها من غير مظنّة كونها لأني كنت أفهم من ذلك من عرف نفسه بصفاتها الأصلية عرف ربّه باتّصافه بمثل تلك الصفات ، فلما تحقّقت بالتجليين والحضرة العلمية فهمت وتحقّقت ذلك أنه من عرف نفسه ، يعني وجودها ، عرف أن ذلك الوجود هو عين ذات ربّه .

163 - فهامت بها من حيث لم تدر وهي في *** شهودي بنفس الأمر غير جهولة

يقول : إن نفسي عقيب حوالة نفسها عليّ ، أعني على هذه الحضرة المحبوبية التي هي عين ذاتي وحقيقتي أولعت بطلب الحضرة المحبوبية وطلب معرفتها من حيث لم تدر أنها عينها ، ونفسي في عين شهودي ، أي في شهود عين الوجود ، والذي هو باطنها ، أي باطن نفسي غير جهولة بحقيقة الأمر على ما هو عليه ، يعني نفسي من حيث باطنها الذي هو عين الوجود المضاف إليّ في عين الشهود المضاف إليّ من جهة كانت عالمة بنفس الأمر وبحقيقة هذه القضية كما هي ، ولكن من حيث ظاهرها وحجابيتها والاشتغال بأحكام الخلقية والغيريّة غير عالمة بالقضيّة بموجب أصل لا يعرف الشيء بغيره ، والغالب على ظاهر النفس أحكام المغايرة وإثبات الغيرية ، فلا يعرف تلك الحضرة المحبوبية به .

165 - وقد آن لي تفصيل ما قلت مجملا *** وإجمال ما فصّلت ، بسطا لبسطتي

يقول : ولمّا تفرغت من مهمات التحقّق بالبقاء بالتجليّين الظاهري والباطني بعد انتهاء حكم عناء الفناء مواقع ذلك التحقّق ، ومن ذكر ذلك مجملا ومفصّلا الآن قد جاء أوان ذكر إجمال المفصل وفذلكته وجمعه وتفصيل المجمل وشرحه ؛
..........................................................................................
( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .

“ 316 “

لأجل بسط بساط المعاني والعبارة ، وذلك لعلّة بسطتي ، يعني اتّساعي في العلم والشهود ومعرفة الأمور على ما هي عليه لأخذي حقيقة المعرفة من معدنها الذي هو الحضرة العلمية ، وحيث اتّسع الذات والعلم والمعرفة حان أوان الاتّساع في البيان بإيراد لطيفة أو نادرة مفهومة في أثناء ما أشهدت وعرفت به مثل ما أوردت في هذه الأبيات الثلاث التي تلي هذا ، وهي :

165 - أفاد اتّخاذي حبّها ، لاتّحادنا *** نوادر ، عن عاد المحبّين ، شذّت

يقال : شذّ الشيء وندر إذا وقع وحده اتّفاقا ، واللام في قوله : لاتّحادنا لام العلة متعلقة بأفاد ، ويحتمل أن يتعلق باتّخاذي ، والأول أوجه ، يعني : كانت علة وقوع هذه النوادر في حبّنا التي انفردت تلك النوادر به دون عادات سائر العشّاق اتّحادي مع حضرة المحبوب ، ولم يعن ما عنى به أهل الظاهر وهو صيرورة ذاتين ذاتا واحدا ، وإنما يعني به أن يكون الذات عينا واحدا ، وفيض ذلك العين الواحد وشعاعه قد تميّز عنه بوصف كونه فيضا وشعاعا وبأوصاف أخر ، فبزوال تلك الأوصاف المميّزة يبقى ذلك العين الواحد ، واتّحد الشعاع بالعين .

166 - يشي لي بي الواشي إليها ولائمي *** عليها ، بها يبدي لديها نصيحتي

أصل الوشي أن يجعل من الشيء أثرا يخالف معظم لونه ، ولمّا كان النمّام ينقل الكلام مغيّرا صورته ووصفه ومعناه كنّوا عنه بالواشي ، وجميع الضمائر في هذا البيت راجعة إلى حضرة المحبوب .

يقول : إنه قد جرت عادة العشاق وأحوالهم وأحكامهم بأن الواشي إنما يتعانى حب المعشوق ونصحه ويغار عليه ممن يدعي حبه ولا يراه لائقا به وبحبّه ، ويكون ساعيا للمعشوق ؛ فلا يزال يتبع معايب العاشق ومساوئه وينقله إلى المعشوق صادقا أو كاذبا ، ويذمّه وينقصه في عين المحبوب ، ويسعى في إبعاد العاشق وإيقاع العداوة بينه وبين معشوقه ، فيكون دائما ساعيا على العاشق لا له .

وأمّا اللائم ، فأبدا يلازم العاشق وينصحه ويمنعه عن مقاساة شدائد الحبّ ، وربما يذمّ معشوقه وينقصه في عينه ، ويحمله على التسلّي عنه وعن حبّه ، فالواشي ههنا وصف الوحدة ، ومن يغلب عليه هذا الوصف وهو الروح المشنعة على العاشق السالك بتشنيع ما للتراب وربّ الأرباب ، وبقولها : فلان ليس منهم ، وإنما جاء لحاجة ، ويشنع بتشنيع يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ [ البقرة : الآية 30 ] ، وإن

“ 317 “


أدّبت بمقرعة إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ [ البقرة : الآية 30 ] ، وهؤلاء قوم لا يشقى بهم جليسهم لم يمتنع عن الوشاية . وأمّا اللائم ، فإنما هو وصف الكثرة ومن يليق بمظهريته ، وهي النفس الملهمة التي يلوم سالك سبيل الحضرة المحبوبية عن مقاساة الحرق في الباطن وأنواع الآلام ومعاناة الشدائد وأقسام الأسقام ، ولما فنى عن روحي ونفسي أوصافهما الامتيازية الأصلية منها ، والعارضية المرتبية الخلقية ، واتّصفتا بآثار الأنوار الحقية بحيث تأثّرت نفسي الملهمة التي هي مظهر وصف الكثرة عن أحكام وحدة ظاهر الوجود العيني ، وظهرت من حيث صفاتها الأصلية بتلك الأحكام ، وتأثّرت الروح أيضا التي هي مظهر الوحدة بأحكام الكثرة الحقيقية والنسبية المضافة إلى حضرة العلم وباطن الوجود العلمي ، ورجع المتعيّن الوجود المفاض الظاهر بوصف العاشقية إلى أصله المطلق المفيض بموجب : وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ [ هود : الآية 123 ] ، 
وكل يرجع إلى أصله واتّحد الشعاع بالنور بحكم :ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ( 46 ) [ الفرقان : الآية 46 ] ، 
فظهرت أنا بخصائص الوحدة الحقيقية والنسبية جميعها ، وبأحكام الكثرة الحقيقية والنسبية كلّها بحكم ذلك الاتّحاد على نحو ما قدرت لا على مفهوم العامّة ، فإن ذلك هو الكفر الصريح عندي ، حينئذ بدا حكم الواشي واللائم عندي خلاف معهود سائر العشّاق ، فإن الواشي ومظهره الذي هو الروح لمّا اكتحلت بكحل سراية أثر الكثرة المضافة إلى حضرة العلم وباطن الوجود ، وسراية أثر شهود الكمالات الحاصلة في تينك فيها ، فجميع وشايتها التي كانت عليّ بعرضها في حضرة المحبوب ظهور أتى بصفة الكثرة وأحكامها التي كانت نقصا في نظرها حالتئذ عادت ظاهرة منها بصورة التربية لي لأنها تصفني والحالة هذه بأني أسعى في إظهار كمالات تلك الحضرة المتعلقة تلك الكمالات بظهوري بصورة الكثرة ، فإن كل ظهور بصورة الكثرة كان ما كان متضمّنا كمالا أسمائيّا عائدا إلى عين الوجود ، وإن كان ذلك في نظر البعض من حيث بعض المراتب يظهر بوصف النقصان ، ولكن من حيث النظر إلى إضافة إظهار عين ذلك إلى الفاعل الكامل الحكيم هو عين الكمال ؛ لأن الحكيم لا يفعل ولا يظهر شيئا إلّا وفيه حكمة ومصلحة كاملة ، وإلّا لم يفعل أو لا يكون حكيما ، وتعالى الفاعل الحقيقي عن إضافة النقص إليه ، فعلم بأن الواشي الآن يشي لي ولتربيتي وتقرّبي بي ، أي بظهوري بصورة الكثرة وأحكام النشأة الترابية إليها ، أي إلى الحضرة المحبوبية .

“ 318 “

وأمّا اللائم ومظهره الذي هو النفس الملهمة التي كانت تمنعني عن معاناة طلب التحقّق بحضرة المحبوب وبحقيقة وحدتها ؛ لغلبة أحكام الكثرة عليها لما انصبغت الآن بأثر وحدة التجلّي الوجودي العيني الظاهري ، وسرت آثار ذلك الأثر الوجداني في جميع صفاتها الأصلية ، وغلبت عليها أحكامها - أعني أحكام وحدة تجلّي الحضرة المحبوبية - فلا جرم بسبب إمداد تلك الحضرة إيّاها بتلك الأحكام ، وسراية أثر التجلي ووحدتها فيها تبدّى عند تلك الحضرة نصيحتي بالتحريض والحثّ على الحبّ والتحقّق بأحكام الوحدة حتى يتحقّق ظهور الكمالات المتعلقة بذلك ، فصحّ قوله : ولائمي عليها بها يبدي لديها نصيحتي ، انظر تظفر .

167 - فأوسعها شكرا ، وما أسلفت قلى *** وتمنحني برّا ، لصدق المحبّة

يقال : أوسعته شكرا، يعني : أوسعت محال شكره من قلبي ولساني ، فصار واسعا كبيرا ، وقيل : وفيت حقّ شكره تماما.
يقول : لمّا صارت حضرة المحبوب لساني بموجب تحقّقي بالتجلّي الظاهري وحكمه الذي هو “ كنت سمعه وبصره ولسانه “ وصرت أنا لسانه ، بموجب تحقّقي بالتجلّي الباطني الذي أثره أنّ اللّه قال على لسان عبده : سمع الله لمن حمده ، قمت بوظائف الشكر الذي لا يتناهى لنعمه التي لا تحصى ، مبدؤها نعمة الوجود وما تتبعها من التقلّبات في مراتبه وصوره ، والظهور بكمالاته التي لا تحصى كثرة ، إلى حين الظهور بالصورة الإنسانية ووسطها نعمة البقاء بإبقائه ، وما تتضمّن هذه النعمة من التغذية والتربية صورة ومعنى ، والتطوار في أطوارها ، كالهداية العامّة والخاصّة وأنواعهما ، وهذه أيضا نعمة لا تعدّ ومنتهاها التي هي أعظمها وأعلاها نعمة البقاء ببقائه ، وهي التي منحتها الآن من التجلّي بالتجليين الظاهري والباطني ، فهذه النّعم لا نهاية لأمدها ولا غاية لعددها لا يقوم بشكرها إلّا لسان كامل مطلق مضاف إلى تلك الحضرة ؛ لهذا قال : فأوسعها شكرا عني بلسان تلك الحضرة المطلق ، لا بلساني المقيّد ، وفي ذكر الشكر وعدم ذكر النّعم التي يكون ذلك عليها إشارة إلى عمومها وعدم إمكان حصرها ، ليذهب الفهم كل مذهب ، ويضيف إليها في كل مرغب ومطلب ، ثم بعد ذلك استدرك وقال في جواب سؤال مقدّر بأنك قد عممت الشكر ، ففهم من ذلك أنك من مبدئك إلى منتهاك كنت في نعمة هنيّة وحالة محمودة سنيّة .

“ 319 “

وقد علم من حالك أن حضرة محبوبك قد أعرض عنك مدّة مديدة وأبقاك في حالة الحجابية والعمى عن سواء سبيله مع قدرته على أن يقيمك في غير تلك الحالة التي ظاهرها صورة عداوة وقلى ، فإن كل معاد يختار أن يكون من عاداه في حالة نكرة غير طيبة ولا مستحسنة ، فاستدرك جوابا لهذا القائل ، وقال : وما أسلفت بإقامتي في الحالة الحجابية عداوة منها وقلى بل هي كانت منها محض عناية ورعاية أشرت بذلك في قولي : يشي لي ، فإني في تلك الحالة الحجابية قد أنشأت لي كمالات أسمائية على نحو ما قرّر آنفا وصورا أتقلّب فيها في النشأة البرزخية والحشرية والجنانية والكثيبية في صور راحات ومسرّات ، وكانت تلك الإقامة بي في الحجابية منها عين نظر محبّة وعناية كما قدّمنا ، وقوله : وتمنحني برّا لصدق المحبة فأعطية برّها لي هذا التحقّق بالتجليين ، وفي ضمنها كمالات وتجلّيات كليّة وجزئية غير محصورة ، وقوله : لصدق المحبة ، أي لثباتي في أحكام الحبّ وتمكيني إيّاه من التصرّفات فيّ ومواتاة استعدادي في ذلك كلّه .

تنبيه :
ولما ذكر قيامه بحق الشكر لنعم الحضرة المحبوبية التي أعظمها تحقّقه وبقاؤه بحقيقة بقاء تلك الحضرة ، وتمام هذه النعمة أن يصل أثرها إلى من تكون حقيقته ووجوده فرعا وتبعا لحقيقة هذا الواصل الباقي ببقاء حضرة محبوبه ولوجوده ، وداخلان في حيطتهما حتى يكمل الكل مرة ثانية بكمال فروعه وأجزائه على نحو ما كمل آدم بكلّيته أولا بعلم الأسماء وبأجزائه ، وثانيا بتعليمه إيّاهم بحكم الإنباء ، وهذا الكمال لا يحصل إلّا برجوعه من حضرة الجمع إلى مقام التفرقة بإذن خاص وقيامه في مقام الإرشاد والهداية وأحسن وجوه الإرشاد أن يذكر المرشد حال بدايته وسلوكه مجملا ؛ لأجل فتح بصر المسترشد وبصيرته ، ويكون ذلك سببا لانبعاثه نحو الشروع في السلوك ، وسببا أيضا لتسهيل المجاهدات وترك المألوفات ، ثم يشرع في الكلام بصورة الإرشاد ، فراعى الشيخ الناظم رحمه اللّه هذه الدقيقة وذكر تحقّقه بكلّيات المقامات التي هي التوبة والزهد وكمال الفقر ، ثم شرع في الإرشاد .
وإنما قلنا إن كليات المقامات إنما هي التوبة والزهد وتمام الفقر ، وذلك لأن الحجب الحائلة بين النفس وربّها تنقسم بالقسمة الأولى على قسمين ، أحدهما :

“ 320 “

الصفات وطلب الحظوظ واستيفائها والاشتغال بها ، 
وثانيهما : تعلق النفس بذلك ، ثم إن هذه الصفات والحظوظ نوعان : 
نوع متّصل بالشخص ؛ كالأكل والشرب والنكاح ونحو ذلك من اللذّات والحظوظ الحسّية ، 
ونوع منفصل عنه ، كالملك والمال والجاه والحشمة والرئاسة وأمثال ذلك من اللذّات والحظوظ الوهمية التي منها العلوم والحرف ، فالترك والإعراض 
عن القسم الأول والنوع الأول يسمى توبة ، 
وعن القسم الثاني والنوع الثاني يسمّى زهدا ، وباقي المقامات الإسلامية كلّها فروع ومتمّمات ومقوّمات لهذين القسمين والنوعين المذكورين .

ثم إن هذا الترك والإعراض في القسمين والنوعين المذكورين إمّا أن يكون متعلّقا بالأمور الدنيوية مبنيّا على التطلّع إلى أمثالها في النشأة الأخروية ، أو غير مبنيّ على ذلك ، والأول مختصّ بالزهّاد والأبرار والسائرون إلى اللّه تعالى بمعزل عن ذلك ، والثاني هو الإعراض المختصّ بالمخلصين ، ثم إن هذا الترك المخلص عن الشوب المذكور إمّا أن يشوبه تطلّع ما إلى أن يقوم مولاهم بكفايتهم الضرورية التي لا يقوم الشخص إلّا بها أو يقيمهم بدون ذلك ، بل يعيّن قدرته مبنيّا ذلك التطلّع على ثقة وطمأنينة ويقين ، فإن كان ذلك الترك مع هذا الشوب أو مع شيء من ذلك سمّي ذلك تفويضا وتوكّلا وثقة ، وداخل في التوبة والزهد في أعلى مراتبهما ، وإن كان مخلصا عن هذه الشوائب فلا يخلو إمّا أن يبقى معه رؤيته ذلك التخليص ووصفه والحضور مع شيء من ذلك أو لا ، فإن كان مع كمال الخلوّ عن جميع هذه الشوائب سمّي فقرا كاملا ، وإن كان الفقر مع حضور وصفه ورؤيته لذلك الوصف ، فهو فقر ناقص ؛ فالناظم رحمه اللّه يذكر تحقّقه بهذه الكلّيات .

ولمّا كان في قطع حظوظ النفس قتلها عن الحياة بمألوفاتها ذكر بلفظ التقرّب بها محتسبا في ذلك التقرّب عين حضرة المحبوب لا سواها من ثواب وغير ذلك ، فقال بلسان التفرقة على صورة الحكاية :

168 - تقرّبت بالنّفس احتسابا لها ولم *** أكن راجيا عنها ثوابا فأدنت

تقرّبت بالنفس يعني بقتلها عن الحياة بمألوفاتها وحظوظها بالكلّية ، قوله :احتسابا لها ،
 يعني : ما حسبت أن يكون لغير حضرة المحبوب من ذلك التقرّب نصيب ، بل حسبت أن يكون ذلك لها فحسب ، حتى لا يكون لي في مقابلة ذلك

“ 321 “

التقرّب شيء إلّا هي ، وقوله : ولم أكن راجيا عنها ثوابا ، كالبيان لقوله : احتسابا لها ، 
وقوله : فأدنت مفعوله محذوف ، يعني : فأدنتني لذلك ، هذا ذكر تحقّقه بأعلى مقام التوبة ، ثم يذكر بعد تحقّقه بأعلى مقام الزهد في قوله :
يتبع

تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT



عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأربعاء 13 يناير 2021 - 2:02 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 5354
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الثلاثاء 5 يناير 2021 - 13:19 من طرف عبدالله المسافر

 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

شرح التائية قصيدة نظم السلوك من 151 إلى 175
169 - وقدّمت مالي في مآلي ، عاجلا *** وما إن عساها أن تكون منيلتي
يقول : إن في معرض طلبي وتوجّهي إلى التحقّق ببقاء حضرة المحبوب لم يكن للدنيا وما فيها من النّعم المحقّقة انمحاقها وفناءها ضرورة قدر وقيمة يجوز ذكرها ، ولكن الآخرة وما فيها التي اتّسمت من وجه بسمة الدوام يمكن ويجوز ذكر تركها والإعراض عنها ؛ 

لا جرم أقول في معنى البيت وتقديره : وقدمت عاجلا في مبدأ سلوكي ما حصل لي بوساطة الأعمال الصالحة الظاهرة مني قبل شروعي في السلوك وتركي الحظوظ النفسية في ذلك الوقت متطلّعا إلى ما يحصل لي بتلك الأعمال المرضية في مقابلة ذلك الترك في مآلي ، أي في النشأة الآخرة من النعيم والدرجات الجنانية قدمتها عاجلا كلّها ، وقدمت أيضا ما يمكن أن ينيلني حضرة المحبوب بمحض فضلها وامتنانها في النشأة الآخرة في جنّة الامتنان وجنّة الميراث ، ومعنى هذا التقديم ترك تطلّعه إليها واحتسابه بأنها شيء يحصل منه لذّة أو راحة وعدم التفاته إلى ذلك أصلا .

واعلم أن الجنان ثلاث ، 
أحدها : جنّة الأعمال ، وهي التي تتصوّر الأعمال القالبية فيها بصور الأشجار والقصور والغلمان والحور على ما ورد في الأخبار الصحيحة نبأ ذلك ، 
وثانيها : جنّة الميراث المعنيّة بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : “ ما منكم من أحد إلّا له منزلان : منزل في الجنّة ، ومنزل في النار ؛ فإن مات ودخل النار ورث أهل الجنّة منزله ، وذلك قوله عزّ وجلّ : أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 11 ) [ المؤمنون : الآيتان 10 ، 11 ] “ ، 
وثالثها : جنّة الامتنان ، وهي حاق وسطها أي الجنات ، وفيها كثيب الرؤية ، وهي محل الرؤية التي لا يحصل إلا بمحض المنّة لا بغيرها من الأعمال ، وتحقيق هذه الجنّات بكيفيّاتها مذكور في الديباجة ، فلينظر هناك .

170 - وخلّفت خلفي رؤيتي ذاك مخلصا *** ولست براض أن تكون مطيّتي

يقال : خلفت فلانا ، أي : تركته خلفي ، أي ورائي ، والمطيّة : ما يركب مطاه ، أي ظهره .

“ 322 “

يقول : تركت رؤيتي ذاك ، يعني الذي عملته مخلصا من فعل التقرّب وفعل التقديم ، ولم أرض أن تكون رؤيتي مطيّتي التي تبلغني إلى حضرة محبوبي ، فإن المركب يكل ولم يبلغ إلى المقصد لاتّسامه بسمة الغيرية والخلقية .

171 - ويمّمتها بالفقر لكن بوصفه *** غنيت فألقيت افتقاري وثروتي

يقال : يمّمت كذا ، وتيمّمت : قصدت .
يقول : قصدت تلك الحضرة بخلوّ ظاهري وباطني عن جميع الأوصاف والأغراض حتى عن رؤيتي التخلية بالكلية ، ولكن بوصف هذا الخلوّ القائم بقلبي وعيني غنيت ، فإنه لم يبق لي بسبب ذلك حاجة إلى شيء أصلا ، وعدم الحاجة هو عين الغنى ، فألقيت وصف الافتقار نفسه ، ووصف الغنى والثروة الحاصلة منه ، وفي إيراد لفظ الثروة وإن كان بمعنى الغنى ههنا لكن فيها معنى الكثرة معنى لطيف ، فإنه يقال : إنه لذو وثروة ، أي لذو عدد كثير ، فوصف الفقر والغنى بالنسبة إلى العين الواحدة المطلوبة عين كثرة لتقابلهما .
واعلم أن الفقر له اعتباران ، 
أحدهما : خلوّ حقيقة الفقير عن كل شيء وحكم واستهلالكها في علم الحق إلّا عن استعدادها وطلبها الذاتي ، 
والثاني : خلوّ حقيقته عن كل شيء وعن استعدادها وطلبها الذاتي أيضا ، وعن إضافة شيء من ذلك إليها .

أمّا بمقتضى اعتباره الأوّل ، فالاحتياج لازم للفقير نظرا إلى طلبه واستعداده لقبول الوجود ، فيحتاج إلى كل موجود من حيث وجوده ، 
ومن ههنا قال من قال :الفقير احتياج ذاتي ، 
ومن قال أيضا : الفقير يحتاج إلى كل شيء ولا يحتاج إليه شيء .


وأمّا بحكم اعتباره الثاني لا يحتاج الفقير إلى شيء أصلا ، فإنه خال عن استعداده وشعوره بذلك ، والاحتياج حكم الاستعداد ومقتضاه ، فلا يحتاج إلى شيء أصلا ، فإلقاء وصف الفقر ينبئ عن الاعتبار الثاني من الفقر ، 
ومن هنا قال من قال : الفقير لا يحتاج إلى اللّه لفنائه عن وصف الاستعداد والاحتياج ، ولما انتفى عنه الاستعداد الذي هو تمام الفقر أضيف الطلب الاستعدادي إلى الحق من حيث أسمائه الأول ، لذلك قالوا : إذا تمّ الفقر فهو اللّه ، يعني أضيف الطلب الإيجادي والاستعدادي إليه ، لا إلى حقيقة الفقير ، فاعلم ذلك ، واللّه الملهم .

“ 323 “

172 - فأثنيت لي إلقاء فقري والغنى *** فضيلة قصدي ، فاطّرحت فضيلتي

يقول : لمّا تحقّقت بحقيقة باطن الفقر واعتباره الثاني المذكور حصل لي ولقصدي وتوجّهي نحو تلك الحضرة بالخلوّ التام فضيلة على غيره من القصود والتوجّهات ، وتلك الفضيلة أيضا وصف وقع نظري عليه ، فاطّرحته به بحكم إذا تمّ الفقر ، فهو اللّه لا بي .

173 - فلاح فلاحي في اطّراحي فأصبحت *** ثوابي لا شيئا سواها مثيبتي

لاح الشيء لوحا : لمح ووضح ، والفلاح : الظفر وإدراك البغية .
يقول : لمّا تحقّقت بحقيقة الفقر التامّ بحيث اطّرحت كل وصف وإضافة شيء إليّ ينبئ عن تعيّني وعن بقيّة شيء من أنانيّتي لاح ووضح إذن عقيب ذلك ظفري بمطلوبي وإدراك بغيتي ومرغوبي في عين اطّراحي كل ما سوى حضرة محبوبي ، فأصبحت عين تلك الحضرة ثواب ما اطّرحت لأجلها ، وعلى مقتضى حبّها مخلصا عن شائبة أدنى تطلع والتفات إلى غير عين تلك الحضرة إمّا من آثارها أو آثار أسمائها وصفاتها وما ينسب إليها الغيرية بوجه ما من الوجوه ، وحيث ما التفت إلى شيء سواها كانت هي ، والتحقّق بتجلّياتها وحضراتها ثوابي وجزائي ، ولا يثبتني بشيء سواها ، وذلك من عين منّتها لا بحكم أن يكون هذا الثواب في مقابلة شيء سواها .

174 - وظلت بها لأبي إليها أدلّ من *** به ضلّ عن سبل الهدى وهي دلّت

يقال : ظللت وظلت بحذف إحدى اللامين ، ويعبّر به عمّا يفعل بالنهار ، ويجري مجرى صرت ؛ كقوله تعالى : قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً ( 97 ) [ طه : الآية 97 ] .

يقول : وعندما تحقّقت ببقاء حضرة المحبوب واجتمعت في حضرة جمعها ردّتني إلى عالم التفرقة ، ولكن بسراية حكم حضرة الجمع فيّ حتى أكون في عالم التفرقة بها لا بي ؛ لا جرم صرت أدلّ بها وبسراية حكم هدايتها فيّ ونوريّتها في صفاتي وقواي وأعضائي ، لا بأنانيتي المظلمة كل من ضلّ عن سبل الهداية بنفسه لغلبة أثر يضلّ بها من يشاء عليه ، وغوت بسراية حكم الغضب والخذلان فيها ،

“ 324 “

وأغوت بتسويلاتها وبمدد الشيطان ووساوسه وهذه الحضرة المحبوبية هي التي دلّت بي . فقوله : أدلّ بها من باب “ كنت سمعه وبصره “ بأن يكون هي التي دلّت ، والفعل مضاف إليّ ، وذلك حكم التجلّي الظاهري .
وقوله : وهي دلّت ، استدراك ورجوع من الظاهر إلى الباطن ، وكلام الحقّ على لسانه من باب أن اللّه قال على لسان عبده : سمع اللّه لمن حمده ، وذلك بأنّ الفاعل هي والآلة أنا ؛ لا جرم قال : وهي دلّت ، أي : دلّت بي ، وعلى هذا يرحع ضمير الهاء في من به ضلّ إلى الضالّ ، يعني : أدلّ أنا بمدد حضرة المحبوب كل من ضلّ بنفسه وبمتابعته هواها ومطاوعة الشيطان عن طرق هدى ربه وعنايته ، ووقع في سبل متفرقة مفرّقة ، وحيث ذكر إقامة حضرة المحبوب إيّاه للدلالة والهداية والإرشاد بها ، حينئذ أعرض - أعني المسترشد - على تسليم نفسه وترك مراده لحضرة المحبوب ، يعني له مطمئنا بأنه يوصله إلى المقصود .

175 - فخلّ لها ، خلّي مرادك ، معطيا *** قيادك من نفس بها مطمئنّة

خلّ معناه : اترك ، والخلّ والخليل واحد ، والقياد والمقود : حبل تقاد به الدابة ، ومن للابتداء متعلق بمعطيا ، يعني ابتدأ إعطائك انقياد نفسك .

يقول مخاطبا للمسترشد : وبعد أن علمت أني قد تصدّيت لهداية الطالبين بسراية أثر حضرة المحبوب من عونها وهدايتها في ظاهري وباطني وأقوالي وأفعالي ، فسلّم نفسك إلى حضرة مقصودك بتسليمها إليّ ، واترك مرادك لي ، فإن ترك مرادك لي هو ترك مرادك لتلك الحضرة حال إعطائك مقود اختيارك إياي ، بحيث لا يبقى لك اختيار البتّة في جميع أمورك ، فإنك لا تعلم خيرتك لغلبة أحكام الجهل التي خرجت من بطن أمّك متلبّسا به بحكم : وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً [ النّحل : الآية 78 ] ، 
وينبغي أن يكون إعطاؤك مقود اختيارك إياي بحيث يكون كما قالوا : المريد الصادق من يكون مع شيخه كالميت بيد الغاسل ، صادرا من نفس مطمئنة بهداية حضرة المحبوب بوساطتي وبكمال شفقتها عليك بي ، وبأنها بواسطتي توصلك إلى مقصودك البتّة عن كمال قدرة ورحمة ، ثم بعد هذا يرشده إلى ترك حظوظ النفس والترقّي من حضيض طلب الخلق إلى أوج طلب الحقّ وإلى الثبات على ذلك لنبات القلب ، وإلى مراعاة الصدق والعدالة في الاعتقاد أولا ، وفي الأقوال والأعمال ثانيا ، اللذين هما أساس

“ 325 “

السلوك ومبدأ التوبة التي هي الرجوع عن السبل المنحرفة المتفرّقة المفرّقة ، ثم يهدي إلى الاعتصام في هذه الرعاية بحبل اللّه الذي هو الشريعة والطريقة ، وباللّه بالالتجاء إليه كل ساعة ، وفي كل حالة ، ثم إلى الثبات على ذلك وعدم الميل إلى كل شيء سوى مقصده وسبيل الوصول إليه وعدم التردّد في قصده ، ثم إلى إجابة دعوة تلك الحضرة بحيث تكون إجابته للدعوة عند مجاوزته باب الإنابة التي هي رجوع خاص من الطبع إلى الطريق والشرع مع التصدّي لإصلاح ما فاته وترميم ما انهدم من مباني دينه فيما مضى من عمره ، وتلك الإنابة مضافة إلى من يكون منقادا لأحكام ربه مطمئنّا إليه ، ثم يحثّه على التعجيل في ذلك الرجوع لئلّا يطول عليه الطريق ، فإن كل نفس تخلو عن ذلك وتسلك فيه في غير الطريق القويم لا بدّ له من الرجوع إلى مبدأ ما ضلّ عن الطريق المستقيم ، وحينئذ يطول بسببه سبيل الرجوع إلى المقصد ويحذره عن التسويف والتأخير متوقّفا إلى ظهور نهضة ونشاط ، وهذا كلّه إلى تمام ستّة أبيات أحكام مقام التوبة ، ثم يشرع في الإرشاد إلى مقام الزهد وفروعه إلى تمام خمسة عشر بيتا ، فاعلم ذلك .
.

تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى