اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

اذهب الى الأسفل

04012021

مُساهمة 

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Empty شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني




 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

شرح التائية قصيدة نظم السلوك من 01 إلى 25
26 - وما كان يدري ما أجنّ ، وما الذي *** حشاي من السّرّ المصون ، أكنّت 
27 - وكشف حجاب الجسم أبرز سرّ ما  *** به كان مستورا له ، من سريرتي

الدراية : معرفة مدركة بضرب من الحيلة لهذا لم يرد إضافتها إلى الحقّ تعالى ، يقال : دريته ودريت به ، والجنّ : ستر الشيء عن الحاسّة ، والحشا : أعضاء الإنسان وقواه الباطنة ، والمصون : المحفوظ جدّا من الصون ، والكنّ : ما يحفظ به الشيء ، يقال : كنت الشيء جعلته في كنّ ، وخصّ كننت بما يستر بشيء من جنس الأجسام ، وأكننت لما يستر في النفس ، والكشف : إزالة مانع الشيء من الظهور فيظهر ، والحجب والحجاب : المنع عن الوصول ، ويستعمل مصدر الحجاب بمعنى الفاعل كما ورد حجابه النور والجسم كل ما يدرك بالحواس ، 

وقيل : ما له طول وعرض وعمق ، والمراد ههنا البدن ، وأبرز : أظهر ، والسر والسريرة بمعنى ، وما الأولى نافية والثانية موصولة صلته أجن ، والثالثة استفهامية ، والرابعة موصولة صلتها كان ، والعائد ضمير مستكن فيه ، وصلة الذي أكنت وفاعله حشاي ، والباء في به يتعلق بمستور ، والضمير عائد إلى الجسم ، واللام في له متعلقة بأبرز ، 

والتقدير :فكشف حجاب الجسم أبرز للمراقب من سريرتي شيئا كان ذلك الشيء بالجسم مستورا ، يعني أحاديث النفس وأمانيها المتعلقة بحضرة المحبوب .

يقول : وكان قبل غلبة حكم النحول على جسمي جميع أحاديث نفسي وهواجسها التي صورها وهمي وخيالي ومتخيّلتي لنفسي في باطن بدني كامنة مستورة ببدني لا يعرفها المراقب بجدّه وحيلته ، ولا يعرف أيضا ما كان قلبي ونفسي وقواهما الباطنة كالفاهمة والمدركة ونوهما منطوية عليه ومخفية إيّاه من سرّ العشق الشامل والمعشوق الكامل المحفوظ كل واحد منهما على الأغيار ، 

فلما غلب حكم التحوّل خفي جسمي الذي هو بدني وانكشف حجابه أبرز حينئذ كشف حجاب الجسم للمراقب من نوعي سريرتي - أعني الهواجس والسرّ المصون - وما كان مستورا منها بظاهر البدن ، وكان البدن حجابا عليه وهي الهواجس ، ولم يبرز له السرّ المكنون وحامله الذي هو القلب والنفس وقواهما الباطنة المكني عنهما بالحشاء .

“ 182 “

28 - فكنت بسرّي عنه في خفية ، وقد ***  خفته ، لوهن ، من نحولي أنّتي

خفي الشيء يخفي خفية : استتر ، والخفاء - بالكسر - : ما يستر به كالغطاء ، وخفته أي أزالت خفاءه فأظهرته بإزالة الخفاء عنه ، والوهن : الضعف من حيث الخلق أو الخلق ، والأنّة : فعلة من الأنين وهو صوت المتألّم للألم ، والباء في قوله بسرّي للمصاحبة ، أي معه ، والضمير في عنه عائد إلى المراقب ، وفي خفته إلى السرّ وفاعل خفته الأنّة ، واللام في لوهن للتعليل متعلقة بخفته ، ومن للابتداء ، أي مبدأ ضعفي كان نحولي أو لبيان أن ضعفي نحولي .

المعنى
: وكنت أنا من حيث جسمي الخافي بالنحول مع سرّي المصون عن الأغيار الذي هو حبّي الشامل وحبي الكامل الساري في كلّي وأجزائي جميعها في خفية عن نظر هذا المراقب ، فإن الهواجس وأحاديث النفس ما أظهرت للمراقب عند خفاء آثار الجسم إلا آثار الحب من طلب لذّة الرؤية وسماع الكلام ونحوهما ، لا عين الحبّ المصون ؛ ففي حال اختفائي من جهة جسمي مع حقيقة سرّي التي هي محبّتي ومحبوبتي قد أظهرت أنّتي ذلك السرّ المصون بعينه ، وعلّة ذلك الإظهار إنما كانت قوّة ضعفي المزيلة لقدرة الكتمان بشدّة الذهول والهيمان ، والمفنية أيضا بقية يحصل بها الامتناع عن الأنين .

فإن قلت : ما كيفيّة إظهار الأنين للسرّ المصون ؟

قلت : لما كان ظاهر هذا المحبّ وباطنه ممتلئا من الحب وذكر محبوبه كان كل ما يبدو منه منصبغا بحكمهما وأثرهما ، لكن ما دامت قوّة الوعي والتمييز باقية كانت تواري عنهما وتسترهما ، وحيث زالت تلك القوّة أو انتقصت لكمال قوّة الضعف والنحول وحمله ذلك على الأنين كان أنينه يعين ذكر محبوبه على سبيل التصريح دون التعرّض للتعريض ، كما يتنفس الإنسان ويكون مضمون نفسه ذكر شخص واسمه ، 

وكان المراقب بسمعه مسلّطا على كل ما يبدو من ظاهره وباطنه ، وحيث ظهر له ذكر اسم المحبوب في ضمن الأنّة ظهر له حقيقة الحبّ الحامل له على تلك الأنّة ، وظهر له بالأنّة أيضا ما كان خافيا عليه بالنحول ، وهو ذات المحبّ ، فكان مظهر المحبّ ومخفيه شيئا واحدا وهو السقم والضعف وخفاء الذي كان يستتر به قدرة الكتمان ، وبقية يحصل به الامتناع عن الأنين .

“ 183 “

29 - فأظهرني سقم به ، كنت خافيا له ، والهوى يأتي بكلّ غريبة

الغريب : يطلق على كل متباعد ، وكل شيء فيما بين جنسه عديم النظير ، وكلّ ما كان ما يبعد عن المعرفة أصله من غروب الشمس وهو بعده بالغيبوبة ، والباء في به للآلة متعلقة بخافيا ، والضمير عائد إلى السقم ، وفي له إلى المراقب ، واللّام متعلقة بأظهرني .
يقول : لما كان سبب خفاء شخصي عن المراقب سقم نحولي وكمال ضعفي به وسبب ظهوري له أيضا كان عين ذلك السقم وشدّة إيلامه المستلزمة للأنين كان هذا الشيء الواحد الذي هو السقم سببا لأمرين متباعدين متضادّين وهما ظهوري وخفائي معا ، والهوى يأتي بكثير من الأمور المتباعدة عن العادات والأفهام والأوهام .

تنبيه :
ولمّا ذكر في ثلاث عشرة بيتا تفصيل الآلام والأسقام الصورية النازلة بظاهر النفس والبدن والمفنية أحكامه وخواصّه الطبيعية على الخصوص بحيث بلغ الغاية في فنائها ، حتى تمت دائرة خفائها بظهورها بالأنين الحاصل من كمال النحول والضعف شرع حينئذ في ذكر الآلام والبلايا النازلة بباطن النفس المفنية قواها وخواصها وصفاتها الباطنة نحو أحاديث النفس وهواجسها الظاهر حكمها وأثرها للمراقب إلى الآن ، بحيث يؤول أمر فنائها إلى عدم إحساس النفس بمكروه ألم أو بلذّة أصلا ، وذلك بحكم المرتبة الثالثة من أول طور الحبّ ، وهذا يذكره في اثني عشر بيتا ، 
أوّلها قوله :

30 - وأفرط بي ضرّ ، تلاشت لمسّه *** أحاديث نفس ، كالمدامع نمّت

الإفراط : أصله الإسراف في التقدم ، ومنه الفارط إلى الماء ، أي المتقدم ، ويستعمل في نفس الإسراف وهو المراد هنا ، والتلاشي : تفاعل من لا شيء ، والمسّ : كاللمس ، وهو الإدراك بظاهر البشرة إلا أنه يستعمل اللمس في الطلب ، والمسّ في كل ما ينال من الأذى ، قال تعالى : مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ [ البقرة : الآية 214 ] 

وهو المراد هنا ، والمدامع : المآقي ، وهو مواضع اجتماع الدمع ، وفاعل تلاشت أحاديث نفس ، والضمير في لمسه يرجع إلى الضرّ ومحله الرفع بالفاعلية ومفعوله محذوف وهو إياي ، واللام فيه للتعليل متعلّقة بتلاشت .

“ 184 “
المعنى
: يقول لمّا كان الحبّ متصدّيا للترقّي في أصول أطواره ومراتبها من حيث ظاهري وباطني بطريق إفناء الأحكام الامتيازية بيني وبين حضرة محبوبي ليرفع بذلك بيننا ، ويجمع هنالك بيننا سلط بسورة حرارته الآلام والأسقام على ظاهر نفسي وبدني فأنحلته وأضعفته وأفنت خواصه وقواه وأحكامه أولا لغلظ حجابيته وقوّة سلطنة أحكام الطبيعة وكثرتها في عالم الحسّ ، 
فلما انكشف حجاب ظاهر النفس بالضعف والنحول حتى خفي البدن وأحكامه وصفاته وظهر لمراقب أحوالي في الحب عند ذلك جميع الآثار الكامنة فيه كالهواجس وأحاديث النفس المتضمّنة طلب الحظوظ واللذّات من حضرة المحبوب بزوال حجابية البدن تفرّع الحب بعد ذلك بحكم ترقّيه المذكور لإفناء تلك الآثار الباطنة أيضا بتشديد تلك الأسقام والآلام وتجديدها بإضرام نيران الشوق والقلق والصبابة والكآبة حتى تسلّط على باطني حرّها وأفرط بي ضرّها وتلاشت وفنيت وتفرّقت بالكلّية لنيل أذاه تلك الأسقام والآلام وتجديدها بإضرام نيران الشوق والقلق والصبابة والكآبة حتى تسلّط على باطني حرّها وأفرط بي ضرّها وتلاشت وفنيت وتفرّقت بالكلّية لنيل أذاه تلك الهواجس الباطنة التي ظهرت بكشف حجاب الجسم ، 
ووشت بأسراري للمراقب وغيره ، كما أن المدامع قبل النحول والذبول كان ينمّ ويشي بها ، فلم يبق من آثاري ظاهري وباطني ، والحالة هذه ما يظهر بحكمه وأثره للمراقب وغيره حتى آلام الأسقام التي هي مكروهها فنيت أيضا لفناء جميع صفاتي التي كان الإحساس بمكروه الأسقام من جملتها .

31 - فلو همّ مكروه “1“ الرّدى بي لما درى *** مكاني ، ومن إخفاء حبّك خفيتي

الهمّ : ضرب من القصد خيرا كان أو شرّا ، ويسمّى نية إذا كان خيرا غالبا ، والكره والكراهة واحد ، وقيل : إنه بالفتح هو المشقة التي تنال الإنسان من خارج ، وبالضم ما يناله من ذاته وهو يعافه المكروه منه ، والرّدى : الهلاك والموت ، ومكروهة : مشقة سكرة الموت وإحساس ألم القتل ونحو ذلك ، والمكان اشتقاقه من كان يكون فهو محل كون الشيء وحلوله فيه ، فلما كثر توهمت الميم فيه أصلية ، فقيل : تمكن ، كما قيل في المسكين : تمسكن ، ومفعول الإخفاء محذوف وهو إياي ، وخفيتي مبتدأ ، ومن إخفاء حبك إياي خبره متقدم عليه .

المعنى
: يقول لما أفنى الحب أوصافي الظاهرية والباطنية وأحكامها كلّها حتى الخواطر والهواجس والإحساس بنفسي وبشيء مما ينزل بي خفيت حينئذ عن

“ 185 “

المراقب وغيره ، وعن نفسي أيضا بحكم إخفاء الحبّ إياي ؛ فلا جرم لو قصد مكروه الردى من ألم القتل وسكرة الموت أن ينزل بي لم يتمكّن من ذلك ولم يهتد إلى محل كينونتي حتى تنزل بي لاختفائي عن جميع الأشياء بسبب إخفاء حبّك إياي عند ترقّيه بي من وسط طوره الأول إلى آخره ، فشابه حالي حال صعق موسى عليه السلام الذي استراح فيه من الإحساس بالآلام واللذّات وغيرهما ، وهذه الحالة التي حصلت فيها من الفناء والغيبة كانت من حكم وصفين وحالين وأثرين من الحبّ حال الشوق المتعلّق بحالة الاستتار وغلبة حكم الخلقية والغيرية ، وحال الاشتياق المتعلق بحالة التجلّي الفعلي الآن وغلبتها أحيانا عليّ ، فكان يقلعني الشوق وتغيبني عني ، وتارة يمحوني الاشتياق ليثبتني بالتجلي الأسمائي .

32 - وما بين شوق واشتياق فنيت في  *** تولّ بحظر ، أو تجلّ بحضرة

كلمة بين موضوعة للخلل بين الشيئين ، واستعمل تارة اسما وتارة ظرفا غير متمكّن مبنيّا على الفتح وهو المراد ، وما في أوّله زائدة ، والشوق في أصل اللغة :
نزاع النفس إلى الشيء ، يقول منه : شاقى الأمر بشوقي ، والتولّي عن الشيء هو الإعراض عنه ، والحظر : المنع ومنه الحظيرة ، وحضرة فنائه وبين ظرف لفنيت ، وفي بدل منه .

المعنى
: اعلم أن الارتباط الحاصل بين أمرين لظهور كمال متيقّن أو مظنون متعلق بذلك الظهور ومدرج فيه هو حقيقة الحبّ وأصله ، ولهذا الارتباط مبدأ وهو الميل إلى ذلك الظهور المذكور والطلب المتعلّق بالمحب والمنبعث منه وله نهاية متعلق بالمحبوب ، وحاصل من قبله وهو امتناع ذلك الظهور لأجل مانع غلبة ما به المباينة والامتياز بين المحب والمحبوب وله وسط ، وهو دفع ذلك الامتناع بالميل إلى رفع ذلك المانع ، 

ولكل واحد من هذه : المبدأ والوسط والنهاية حكم وأثر خاص ظاهر في المحب ، فحكم المبدأ رجاء وانبساط وتوقّع لذّة وحكم النهاية حزن غالب وهمّ دائم متلف مجفّف كالعشق ، وهو نبت مجفّف للشجر وغصنه الرطب تلازم ذلك الحزن خشونة ويبوسة مفرطة ، 

وبهذا الحكم يسمّى عشقا وحكم وسطه حركة مزعجة وحرقة متلفة وهو الشوق ، فإذا ارتفع شيء من المانع حتى حصل أثر من الوصل أو عينه وتعلق ذلك الميل إلى تمام رفع المانع لحصول كمال الوصال بضرب من التكلّف في ذلك الميل سمّي اشتياقا ، لذلك قالوا : الشوق يسكن باللقاء والاشتياق يزيد .

“ 186 “

وإذا علم هذا ، فيقول : إني لم أخل دائما من إحدى حالتين : حالة حجاب وهو عنده تولّي محضرة المحبوب وإعراضها بالامتناع عن تحقّق الوصل بسبب حضوري مع نفسي بحكم ضرورات النشأة واقتضاء أحكامها وحالة كشف ، وذلك يتجلّى جمالها الكامل وحضوري بحضرتها عند شهود حسنها الشامل ، فأنا فنيت بين هاتين الحالتين ، ففي حالة الحجاب أفنى بالشوق الذي هو حركة الحبّ وميله المزعجة وحرقته المتلفة المفنية للأحكام الامتيازية المانعة عن الوصل لدفع ذلك الحجاب ، وأمّا في حالة الكشف والتجلّي فأفنى بالاشتياق لدفع موانع الاتّصال بأنهى درجات الوصال ، فلم يكن حاصلي في الحالتين إلّا الفناء .

33 - فلو ، لفنائي من فنائك ردّ لي *** فؤادي ، لم يرغب إلى دار غربة

الفناء - بالكسر - : ما امتدّ مع الدار من جوانبها ، والمراد ههنا حضرة المعلومات التي كل صورة معلومية فيها معدومة لنفسها ، والفؤاد معناه كالقلب ، لكن باعتبار تفآده أي توقّده يقال : فأدت اللحم إذا شويته ، والجمع أفئدة ، والرغبة في الأصل السّعة في الشيء ، يقال : رغب الشيء اتّسع ، واستعملت هي والرغب والرغبى في السّعة في الإرادة ، فإذا عديت بفي وإلى يفهم الحرص على الشيء ، وإذا عديت بعن يقتضي الانصراف عنه والزهد فيه ، والرغبة : العطاء الكثير ما للسعة فيه مطلقا أو لسعة الإرادة المتعلّقة بها ، واللام في قوله لفنائي بمعنى الأجل متعلّقة برد ، ومن للابتداء متعلقة به أيضا ، واللام في لي بمعنى إلى ، وفؤادي مفعول ما لم يسمّ فاعله .

وتقدير البيت : ولو ردّ فؤادي إليّ خاليا عن الوجود العيني حتى حصلت في فناء حضرة علمك الذي هو حضرة المعلومات في فنائك ، لأني فنيت ورجعت إلى حال عدميتي ومعلوميتي والمعاني المعدومة لأنفسها ، وهذه الحضرة إنما كانت فناء حضرة علمك لأنه لا يوصل إلى حضرة علمك إلّا بعد الحصول في حضرة معلوماتها والرجوع إلى حالة العدمية لم يرغب فؤادي في قبول ذلك الردّ إلى الرجوع إلى كوني ووجودي لكون تلك الحضرة دار مقامي الأصلية ، ومقام كوني ووجودي وظهوري به في المراتب الكونية ذا غربة وبعد عن مقامي الأصلي .

“ 187 “
توضيح المعنى :
يقول : لما تحقّقت بالفناء بحكم حالتي الشوق والاشتياق حتى غبت بالكلية عني بحكم آخر الطور الأول الحبي ، وبلغت مبلغ صعق موسى عليه السلام وصلت حالتئذ بحكم هذا الصعق والفناء إلى دار مقامي الأصلية التي كانت صورة معلوميّتي الخالية عن الوجود والعلم المضاف إلي حاصلة فيها قبل إضافة شيء من الظهور إليّ وهي حضرة المعلومات التي هي بمنزلة فناء الدار لحقيقة الدار التي هي حضرة العلم الأزلي ، 

وكنت في تلك الحضرة فارغا عن الإحساس بكوني وبكل ما يضاف إليّ وهي حضرة المعلومات التي هي بمنزلة فناء الدار لحقيقة الدار التي هي حضرة إليّ في ضمن إضافة الوجود المفاض عليّ من الأوصاف والأحوال والطلب واللذّة والألم والحرقة وعناء الفناء ونحو ذلك ، ولما أضيف إلى الوجود بحكم العارية حتى ظهرت في المراتب غريبا عن وطني الأصلي فيها بقيت في تعب الطلب فيها بهذا الوجود المستعار عندي ، فسلمني هذا الوجود إلى الحب وسلّط عليّ الآلام والأسقام وبلاء الولاء وعناء الفناء ومقاساة الشدائد ومعاناة المصائب ، وخصوصا في وسط الطور الأوّل الحبّي ، 

وحيث انتهى بي الحب إلى آخر هذا الطور الأول حتى فنيت فيه عن نفسي ، بل عن كوني وعن حسّي وعن شعوري بي وبكل ما ينسب إليّ ، بحيث صرت كأن لم أوجد كما كنت في حضرة المعلومات التي هي دار مقامي الأصلية خاليا عن المتاعب والمصائب والآلام والأسقام بالكلّية ، فلو ردّ فؤادي الذي كان متوقّدا بنار الشوق والاشتياق إليّ - أعني إلى حال كوني وإحساسي بالوجود - لم يرغب فؤادي إلى عالم الكون والوجود الحادث المضاف بالعارية إلى الكائنات ، 

فإنها دار غربة لفؤادي الذي هو الصورة المعنوية الوجودية لصورة معلوميّتي الساكنة في فناء دار الحضرة العلمية ، وموجب عدم رغبة فؤادي إلى عالم الكون والوجود العيني المضاف شيئان ، أحدهما : كونه دار غربة - كما ذكرنا - والغربة مظنّة التعب والشدّة ، والثاني : الخلاص من الآلام والصبابات والحرق والأدواء التي كانت تحملني على إهلاك نفسي لأتخلّص منها ، فحيث تخلّصت منها كيف أرغب إلى الرجوع إليها .

تنبيه :
لما ذكر الفناء ورجوعه إلى الفناء المذكور في هذا البيت أتبعه في الذي يليه بذكر ما ينبّه السامع مع المسترشد أن وصولي إلى حالة عدميّتي ما كان بمجرّد ما


“ 188 “

ذكرته وبنيته مفصّلا من موجبات الفناء وأسبابه ، بل جميع ما ذكرت إنما هي إشارة مندرجة في عنوان كتاب شأني ، وأمّا ما تتضمّنه صحيفتي فإبرازه وتقريره خارج عن مقدرتي .
وعنوان شأني ما أبثّك بعضه ، وما تحته ، إظهاره فوق قدرتي
عنوان الكتاب أول ما يظهر منه ، قيل : اشتقاقه من قولهم : عنت الأرض بالنبات إذا أظهرت نباتا حسنا ، وعنت القرية بماء كثير إذا لم تحفظه فظهر ، والشأن : الحال ، والأمر الذي يتفق ويصلح ويستعمل عامّا وهو المراد ، وتحت وفوق متقابلان كأعلى وأسفل لكن يستعمل تحت في المنفصل ، وأسفل في المتّصل ، وفوق بمعنى العلوّ ، وهما تستعملان في الزمان والمكان والجسم والعدد والمنزلة ، والقدرة : تمكن من التأثير ، وما في موضعين من البيت موصولة صلة الأولى أبثّك بعضه ، وصلة الثانية تحته إلى آخره .


المعنى
: اعلم أن الوجود المفاض المضاف إلى حقيقتي وصورة معلوميتي إنما هو شأن وحال طار على حقيقتي ومظهر جميع ما يتضمّنه علم العالم الحقيقي من الأوصاف واللّوازم والنعوت التابعة لحقيقتي المتعلّقة بالمراتب الكونية من مرتبة الأرواح والمثال والحسّ مثل ما يظهر الكتاب جميع ما يتضمّنه علم الكاتب من المعاني عند إثباتها في ذلك الكتاب ، فكان هذا الوجود المضاف إلى الذي هو شأني وحالي من جهة هذا الإظهار والجمع به جميع ما تنطوي عليه حقيقتي من الأوصاف المتعلقة ظهورها بالمراتب الكونية المذكورة كتابا فعليّا متضمّنا جميع ما يبدو مني ويظهر فيّ ويجري عليّ من الأمور والأحوال والأوصاف ، ولما أصبح الحبّ مسلّطا على وجودي وشأني ومظهرا فيّ أحكامه من شوق واشتياق وقلق وصبابة وظلّت آثاره وأوصافه من حزن وحرارة وآلام وأسقام ونحول وكآبة وعناء وفناء ونحو ذلك غالبة على أوصافي ونعوتي وخفيت واضمحلّت أوصافي كلها وانمحت في تلك الآثار والأوصاف الحبّية بحيث لم يبد فيّ ولم يظهر مني إلّا هذه الأحكام والآثار الحبيّة أصلا صار كتاب شأني ووجودي لم ينطق إلّا بهذه الآثار والأحكام الحبية ، ولا يفهم إلّا معاني الحب وخواصّه الظاهرة فيّ المخفية أوصاف حقيقي وخواصّها وتوابعها المختصّ ظهورها بالمراتب الكونية ، وحيث لم يكن منشأ هذا الحبّ الذي يتضمّن كتاب شأني ووجودي معانيه وخواصه وأوصافه وآثاره الظاهرة في إلا سرّ الجمال والمعنى الذي وراء الحسن الذي لا يتناهى تفاصيل

“ 189 “

أوصافه ولا ينضبط جزئيات آثاره ، ولكن ينضبط بعض جملها وكلّياتها من الكمال والجمعية والظاهرية والباطنية كان الحبّ المترتّب عليه والمنتشىء منه كذلك لم ينضبط إلّا بعض جمله وكلّياته التي يتضمّنها عنوان كتاب شأني ووجودي ، وهو الذي ذكرته وبثثته في هذه الأبيات .

وأمّا تفاصيل معاني الحب وآثاره وخواصه الظاهرة في باطن كتاب شأني وتحت عنوانه ، فإظهارها خارج عن مقدرتي ومتعال عن أن يحصيه فهمي وعقلي ونطقي التي من خواصها الانحصار والتقيّد والتباهي ، فإن المنحصر المقيّد المتناهي عاجز ولا بدّ من إحصاء ما لا ينحصر ولا يتقيّد ولا يتناهى ضرورة وقطعا ، 

فصحّ قولي :
34 - وعنوان شأني ما أبثّك بعضه *** وما تحته إظهاره فوق قدرتي

ثم يقول : ومما يتضمّن هذا العنوان أيضا ما لا يدخل تحت العبارة نحو حقائق الكيفيّات والفرق بين كل واحد منها ، فكان أسكت عنه من أحوالي وأموري أكثر مما دخل تحت نطقي وبياني بكثير لا يمكن أن تحصى بنطقي من حيث عجز بشريتي وكوني مقيّدا بالمراتب الكونية ، ولو أن كانت بكمال قدرتك وإطلاقها وإحاطتك بجميع مراتب الحقّية والخلقية أدخلت ذلك الكثير في العبارة لصار ذلك الكثير قليلا على ما سأوضحه في شرح البيت الثاني إن شاء اللّه تعالى .


35 - وأمسك ، عجزا ، عن أمور كثيرة *** بنطقي لن تحصى ، ولو قلت قلّت


السكوت : مختص بترك الكلام باللّسان ، والسكت بفتح الكاف مختص بسكوت النفس في الغناء ، والعجز : أصله التأخّر عن الشيء وحصوله عند عجز الأمر أي مؤخره ، واشتقاقه من عجز الإنسان وهو مؤخره ، وبه شبّه مؤخر غيره ، وصار العجز في العارف للقصور عن فعل الشيء وهو ضد القدرة ، 


والإحصاء :التحصيل بالعدّ ، يقال : أحصيت كذا ، وذلك من لفظ الحصى لأنهم يعتمدون في العدّ عليه ، كما يعتمد على الأصابع ، ويستعمل بمعنى التحصيل وبمعنى الإحاطة في قوله : وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً [ الجنّ : الآية 28 ] ، والقلة : ضدّ الكثرة ، وقوله :
عجزا نصب على المفعول له .

“ 190 “
المعنى
: يقول إن الحقيقة الموصوفة بالكثرة بحسب لوازمها وصفاتها التي تخص ظهور بعض تلك الصفات بعالم الإشارة وهو عالم المعاني والأرواح ، وبعضها مختصّ بالظهور في عالم العبارة والحسّ مهما أدخلت هذه الحقيقة بعينها في العبارة لا بدّ من طرح ما تختصّ ظهوره من لوازمها وصفاتها المختصّة بعالم المعاني والأرواح بالإشارة إليها ، ومن ترك ذكره فيصير عين تلك الحقيقة المتّصفة بالكثرة متّصفة بالقلّة لطرح بعض لوازمها وصفاتها وترك العبارة عنها ، 


وذلك معنى قوله : ولو قلت قلّت ، هذا على الرواية المنقولة عن نسخة مقروءة على الناظم قدّس سرّه بإسناد القول إلى حضرة المحبوب . وأمّا على رواية إسناده إلى المتكلّم ، فلها معنى مختص بهذه الرواية غير ما تشاركت الرواية الأولى من المعنى المذكور ، وذلك أن باطني لما كان مملوءا من الحقيقة الحبية وصفاتها من الهمّ والحزن ، فلو عبّرت وأخرجتها من باطني إلى ظاهري على سبيل نفسه المصدور لقلّت تلك الهموم وخفت ذلك الحزن والغموم بذلك الإخراج والإظهار .


تنبيه :
ولما ذكر في هذين البيتين أن كتاب شأني وطومار محبتي وبلائي في الحب أكثر وأكبر مما قرّرته وبيّنته يذكر حينئذ بعدهما أن أصل موجبات ذلك إنما هو أمران ، أحدهما : المرض ، وثانيهما : الحرارة ، ومما قد يمكنا في ظاهري وباطني وغلبا بقوّتهما كل ما يضادهما مما يمكن إزالتهما بذلك المضاد بحكم المعالجة بالضدّ على قانون الحكمة ، بل أثر كل واحد منهما في ضدّه بحيث وجد الضدّ أثر ضدّه في نفسه ، فلم يتصوّر زوالهما وخلاصي منهما أبدا .

36 - شفائي أشفى بل قضى الوجد أن *** قضى وبرد غليلي واحد حرّ غلّتي

شفى البئر والنهر : طرفه ، ومنه الشفاء من المرض وهو موافاة شفا السلامة ، فإن أحد طرفي المرض السلامة والآخر الرّدى ، فصار علما للبئر ، وقيل : أشفى فلان أي حصل في شفاء الهلاك فلم تبق واسطة بينهما ، 


وبل للتدارك وهو ضربان :
ضرب يناقض ما بعده لما قبله لكن يقصد إبطال ما قبله لتصحيح ما بعده ، وقد يقصد تصحيح ما قبله وإبطال الثاني ، والمراد ههنا الأوّل ، وهو إبطال أشفى وتصحيح قضى الوجد أن قضى ، وقضى الأول بمعنى فصل الأمر بالحكم ، والثاني بمعنى الفصل بالموت والغليل والغلّة ما يتدرّعه الإنسان في داخله من العطش

“ 191 “

وشدّة الوجد والغيظ ، وبرد غليلي يعني : البرد الأصلي الذي هو محل البرد العارضي المزيل حرارة الغلّة .

يقول : إن كيفية مرض حبي وحرارة عطش شوقي واشتياقي غلبا على جميع الكيفيّات التي يمكن أن يظهر ويضاف إلى بل أثرتا في كل ما يوافقهما وكل ما يضادهما وينافيهما ، حتى إن مرضي غلب على أصل اعتدال مزاجي الذي هو مضاد لمرضي ومزيل للانحراف الطارىء عليه ، إذ ما عسى إن كان يعود إلى مزاجي ، وأثر فيّ ذلك الاعتدال أثرا بيّنا بحيث قرب أن يضمحل ويلتحق بالعدم الصرف ، بل حكم الوجد وشدّة حزنه أن يتلفه بالكلّية ويلتحق بالعدم فلم يبق خلاصي من هذا المرض ممكنا ، وكذلك أثّرت حرارة عطش الشوق والاشتياق في البرودة الأصلية التي في مزاجي ، وهذه البرودة الأصليّة هي التي تكون البرودة العارضة واردة عليه ، فتزول بهما عليه الحرارة ، وحيث وجدت البرودة الأصلية عين الحرارة واضمحلّت بتأثير الضدّ فيهما لم يبق للبرودة العارضة التي يضاف تسكين الحرارة إليها محل في مزاجي ترد عليه ، فتسكن الحرارة الحاصلة فيه أصلا ، فلم يبق إمكان زوال غلتي أبدا ، ومثال ذلك أن الأطباء كلّهم أجمعوا على أن دق الشيخوخة لا يعالج أبدا ، لوجدان برودته ورطوبته الأصلية حرارة المادة ويبوستها ، فلم يبق للبرودة والرطوبة العارضة الممدّة للبرودة ورطوبته الأصلية محل تزدان عليه، فيسكنان الحرارة واليبوسة الغالبة على المزاج ، فلم يمكن علاجه أصلا.


37 - وبالي أبلى من ثياب تجلّدي *** به الذّات ، في الإعدام ، نيطت بلذّة


البال : رخاء النفس والحال والقلب والمراد الأول ، وأبلى : فعل من بلى الثوب إذا خلق ، والتجلّد : التصبّر من الجلد وهي الأرض الغليظة الصلبة ، فباعتبار عدم التأثّر عن البلاء لصلابته وتثبّته في البلاء استعمل فيه ، ونيطت : علقت ، 

يقال :نطت أنوط نوطا والواو في الأول للعطف على شفائي ، والمصدر في الإعدام مضاف إلى الفاعل وهو الحبّ والوجد والمفعول محذوف ، أي في إعدام الحب إيّاها والألف واللام فيه للعهد المذكور في قوله : وذاتي بحيث لا يراها .

يقول : وهكذا رخاء نفسي ولذّة عيشي أخلق وأضعف وأقرب إلى الفناء من ثياب تصبّري وتثبّتي في تحمل أثقال أحمال البلاء والعناء ، بل ذاتي في إعدام الحبّ إياها تعلّقت بلذّتي ، ففنيتا وانعدمتا جميعا ، والمراد بالذات هنا صورته البدنية

“ 192 “

مع نفسه الملهمة التي قامت الصفات والأحوال الظاهرة والباطنة النفسية بهما ، لا الروح الروحانية التي لم يتفرّغ بعد لفنائها .

38 - فلو كشف العوّاد بي ، وتحقّقوا *** من اللّوح ، ما منّي الصّبابة أبقت 
39 - لما شاهدت منّي بصائرهم سوى *** تخلّل روح ، بين أثواب ميّت

المكاشفة : كشف الحقّ سبحانه وتعالى شيئا لشيء من حيث أوصافهما ، لا من حيث ذواتهما بإزالة الحجاب بينهما سواء كان المكشوف من الحقائق الإلهيّة الكونية ، غير أن المكشوف عليه ينبغي أن يكون إنسانا ، ولما كان المكشوف والمكشوف عليه في ذلك الكشف سواء ، بحيث لا يضاف ذلك إليهما وأكسب منهما سمي ذلك الانكشاف ، وتلك الحالة مكاشفة ، ولمّا كان ذلك الكشف إلى الحقّ تعالى بلا واسطة كسب منهما كان ذلك بمنزلة إخبار منه تعالى للمكشوف عليه بالأمر المكشوف له ، فلذلك عدى بحرف تعديه الإخبار وهو الباء ، 

فقيل :كوشف به ، والعواد : جمع عائد مريض ، وهو الذي يعاود المشي إلى المريض لتفحص حالة شفقة ورحمة ، وذلك لنسبة معنوية أو صورية بينهما ، ويقال : حققت الأمر وأحققته إذا كنت على يقين منه وتحقّقته إذا بلغت منه اليقين بضرب من التكلّف ، ومن الأولى للابتداء ، والثانية للبيان متعلقة بأبقت ، والثالثة للتبعيض متعلقة بشاهدت ، والبيت الأول جملة شرطية ، والثاني جوابها .

المعنى
: يقول : وحيث فنى واضمحلّ جميع ما ينسب إليّ من جهة نفسي وقواها الظاهرة ومظاهرها كالبدن وتوابعه وقواها الباطنة ، كالعقل والوهم والفهم ما عدا الروح الروحانية وخواصها وأوصافها ، ولم يكن سبب ذلك الفناء إلا مرض النحول وحرارة الصبابة وحرقتها لوهم في هذا الحال عوّادي من صحبي الفتية المذكورين زيارتي وكشف حالي وإيناسي بتلك الزيارة لعلمهم بتحقّق مرض نحولي وغلبة الحرارة عليّ ، ولم يتمكّنوا من رؤيتي بالبصر لفناء ما يدرك مني بالبصر ، 

ثم فتّشوني في المراتب الحسّية والمثالية فلم يعثروا على كوني فيهما لاشتمال الفناء على جميع ما يتعلق مني بهذه المراتب ، فتوجّهوا ببواطنهم إلى الحقّ تعالى ليكشف لهم ذاتي والتي أبقت الصبابة منها ، فكشف الحقّ تعالى لهم حتى كوشفوا بي من اللّوح المحفوظ بعض ما أبقت الصبابة مني ، وهو روحي الروحانية الثابتة فيه ومعها رابطة منها ضعيفة تدبيرية متنزّلة إلى عالم الحسّ ، فأخذوا تلك الرابطة وتنزّلوا إليه

“ 193 “
فشاهدوا تردّد أمر روحاني في خلال أثواب ميّت مضمحلّ بدنه متلاشية صورته لفرط النحول وغاية الذبول منفيّ عنه الإحساس وإضافة شيء من ظاهر الحواس ، وبهذا عرف أن روحه لم يتطرّق بعد إليه الفناء .

40 - ومنذ عفا رسمي وهمت ، وهمت في *** وجودي ، فلم تظفر بكوني فكرتي

مذ ومنذ لابتداء الزمان ، وعفا المنزل : درس يتعدّى ولا يتعدّى ، قوله : همت من الهيام ، وهو في الأصل داء يأخذ الإبل من العطش ويضرب به المثل فيمن اشتدّ به العشق فأخذه شية الجنون من زوال عقله ، والرسم : الأثر ، وقوله : وهمت أي غلطت وسهوت ، والوجود عبارة عمّا يجد به الشيء شيئا ، والظفر : الفوز وكون الشيء حصوله ووقوعه ، والفكرة ههنا قوة الروح الروحانية مطرقة إلى معلومها ، بلا مظهر وآلة ، والواو في وهمت الأولى للعطف على عفا رسمي ، وفي الثانية من أصل الكلمة ، 

وقوله : وجودي أي وجود نفسي وقواها على المجاز من ذكر الكلّ وإرادة البعض ، وكذا في كوني ، وقوله : منذ مبتدأ مضاف إلى عفا ، وهمت في وجودي خبره ، والفاء في فلم يظفر للتسبيب داخلة على المسبّب ، وعلى مذهب الزّجّاجي منذ خبر مبتدأ مقدّم عليه تقديره عنده أوّل مدة وهمت في وجودي زمان عفا رسمي .

يقول : ولما فنيت نفسي بظاهرها وبقواها الظاهرة والباطنة بحكم انتهاء الطور الأوّل الحبّي ، فلم يبق مني سوى روحي الروحانية وقوّة إدراكها المسمّاة بالفكرة بلا آلة غلطت أنا من حيث روحي من أول وقت تحقّق نفسي وجميع ما ينسب إليها بحقيقة الفناء ، وعفو الرسم في أنه هل بقي من نفسي عين أو أثر أم لا ؟

فأعملت روحي قوّتها الفكرية بلا مظهر وآلة في طلب تحقيق ذلك ، فلم تظفر بشيء من كون نفسي وما ينسب إليها أصلا لتلاشيها باصطلام قهر الفناء وبحكم انتهاء الطور الأوّل من الحب وحصول الصعق على نحو صعق موسى عليه الصلاة والتحية .

41 - وبعد ، فحالي فيك قامت بنفسها *** وبيّنتي في سبق روحي بنيّتي

بعد : مقابل قبل ، وهي غاية مبنيّة على الضم لأنها في تقدير الإضافة ، أي بعد أن فنيت وفاء فحالي إمّا للتعقيب وإمّا بتقدير إمّا لأنها تقع كثيرا معه ، والشيء إذا عرف موضعه جاز حذفه وقام الشيء بالشيء ثبت مستندا إليه فصار ذلك قواما

“ 194 “

له كالسناد والعماد ، وقوله : بنفسها ، أي بذاتها وأصلها ، والبينة : الدلالة الواضحة ، وسميت الشهادة بيّنة لإيضاحها الأمر المخفيّ ، وأصل السبق التقدّم في السير ، ويستعمل في التقدم الزماني وهو المراد ، والروح - بالضم والفتح - في الأصل واحد إلّا أنه خصّ المفتوح باسم نسيم الريح والمضموم بما به الحياة والنطق هذا على الوضع اللغوي ، وعلى مفهوم أهل التحقيق فكل ناطق ملكا كان أو إنسانا له روح ثابت كونه في ضمن الروح الأعظم المسمّى باللّوح المحفوظ المضاف إلى الحقّ المعني بقوله تعالى : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [ الحجر : الآية 29 ] ، 
ولغير الناطق العاقل فيه ، أي في اللوح المحفوظ روحانية ، وهذه الأرواح والروحانيات هي المرادة بقوله تعالى : فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ [ يس : الآية 83 ] ، 
ثابتة جميعها في ضمن أصلها وكلّها الذي هو اللوح المحفوظ والروح الأعظم وقائمة به مستندة إليه ، والإشارة إلى ما قلنا في قوله تعالى : وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [ الأنعام : الآية 59 ] ، وفي قوله : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ [ الأنعام : الآية 38 ] ، 

ولهذه الأرواح الإنسانية وصف قابلية الظهور بصورة التدبير للمزاج المسوّى ، ويتعيّن منها من حيث ذلك الوصف فيض على مثال الفيض من عين الشمس قائم بعين هذا الروح غير مباين عنها في اللّوح المحفوظ بحسب ذلك الوصف يسمى ذلك الفيض بالنفس الناطقة في بعض الاصطلاحات ، وبالنفس المطمئنة في بعضها ، ويتعيّن من ذلك الفيض أثر تدبيري عند تعيّن المزاج المسوى ، 

وانبعاث الروح الحيوانية منها بعد تطوّره في أطواره نطفة ثم علقة ثم مضغة على مثال ما يتعيّن الضوء الشعاعي الشمسي بتعين كوة وروزنة في بيت ، ويتعلق ذلك الأثر التدبيري بتلك الروح الحيوانية بحكم مناسبة اللّطافة ومعنوية الحياة ، فتباين تلك الروح الحيوانية بذلك التعلق سائر الأرواح الحيوانية المضافة إلى غير الإنسان ، 

وتسمى هذه الهيئة الاجتماعية نفسا ملهمة فجورها وتقواها بحسب المغالبة الواقعة بين أوصاف الروح الحيوانية والأثر الروحاني ، فكانت النفس المطمئنة الناطقة ظاهر الروح الروحانية الإنسانية وفرعها وشعاعها منها غير مباين عنها ، وهذا الأثر التدبيري فرع وشعاع من النفس المطمئنة الناطقة متّصل بها ، فكان تعين الروح سابقا بالرتبة والشرف والزمان على الجسم والمزاج وعلى النفس الملهمة فجورها وتقواها . 

وأمّا على النفس المطمئنة الناطقة ، فسابقة بالرتبة والشرف لا بالزمان والإشارة إلى سبق الروح الروحانية الثابتة في ضمن اللّوح على الجسم والمزاج


“ 195 “

والنفس الملهمة في قوله صلى اللّه عليه وسلم : “ خلق اللّه الأرواح قبل الأجساد بألفي عام “ “ 1 “ ، ولتعيين هذه المدة شرح طويل ليس هذا موضع ذكره ، ولما لم يكن بين أمر كن وتكون الروح واسطة موجودة كان الروح من الأمر لذلك .
وإذا عرفت هذه المقدمة ، فاعلم أنه يقول : إنه قد كان قبل فناء نفسي بقواها الظاهرة والباطنة أضيف الحب إلى كل واحد منها بحسب تعيّنه ، وصار الحب بحكم ذلك التعين ، والإضافة حالا له وقائما به وظاهرا فيه ، ونفس الحب من إطلاقه كان حقيقة تلك الحال الظاهرة المضافة وباطنها ، فلمّا ارتفع ذلك التعيّن والإضافة بارتفاع المتعين به والمضاف إليه وهو النفس وقواها جميعها عادت الحال الحبية المتعينة بالإضافة قائمة بحقيقتها وباطنها الذي هو نفس الحب وإطلاقه راجعة عن ظهورها بوصف التعيّن والتقيّد بالإضافة إلى نفس الحب والإطلاق عدم الإضافة إلى شيء وعدم الاستناد إلى غيره ، كما كان الأمر قبل ظهور النفس الملهمة والمزاج المسوى وقبولها إضافة الحب إليها ، ودليلي الواضح في تحقيق ما ادّعيت من قيام حال الحب بنفسه وحقيقته أن روحي الروحانية قبل ظهور حكم إضافتها إليّ بواسطة ظهور بنتي المزاجية العنصرية كانت قائمة بنفسها ، أعني : تعين حقيقتها وأصلها وكلّها الذي هو اللّوح المحفوظ والروح المضاف إلى الحقّ تعالى الذي يقوم هو بحكم كليّته وإجماله والملائكة جميعها بحكم كونها تفصيلا لذلك المجمل صفّا واحدا ، فكما أن روحي قبل ظهور إضافتها إليّ قائمة بأصلها وباطنها وكلّها مع تحقيقها مقدّرة في اللّوح بحكم صريح النص المذكور ، فكذلك صار حال حب النفس بعد فنائها قائمة بنفس الحبّ وهو المدعي .
تنبيه :
اعلم أن المحبّ المتقلب في أحوال الحب وأطواره لن يتخلّص بالكلية عن أحكام كل طور كلّي منها إلّا بعد أن ينتهي الحب به إلى آخره ، ثم يرجع به إلى أوّله مرات كثيرة ، وتلك البقايا خفية منه في ذلك الطور ما تحقّق فناؤها كما يشير إلى ذلك فيما بعد بقوله :
ولم يبق هول دونها ما ركبته * وأشهد نفسي فيه غير زكية
..........................................................................................
( 1 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء ، ضمن حديث رقم ( 315 ) [ 1 / 121 ] : “ الأزواج جنود مجنّدة “ .

يتبع

تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT



عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأربعاء 13 يناير 2021 - 1:58 عدل 5 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الإثنين 4 يناير 2021 - 1:48 من طرف عبدالله المسافر

 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 26 إلى 50 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

شرح التائية قصيدة نظم السلوك من 01 إلى 25
“ 196 “
أي دون تهذيبها بالفناء ، ومن جملتها تألم المحب من آلام الحب وأسقامه وطلب الخلاص من كربها وإرادة الهلاك لأجل ذلك الخلاص ، وهذه الإرادة والطلب بما تضمّنا من التعلق إلى حصول لذّة وراحة في مقابلة الهرب من ضدّهما كل ذلك من بقايا النفس الواجب زوالها وفناؤها ، ثم يؤول الأمر إلى أن يرى تلك الآلام مزيلة أحكام امتيازه عن المحبوب ، فبعد كل ألم وسقم نعمة ومنّة موجبة للقيام بحقوق شكرها ، وفي أثناء تلك الرؤية تجد من عين تلك الآلام لذّة ، وتلك الرؤية ، واللذّة أيضا من تلك البقايا الواجب إفناؤها ، وغاية ذلك أن يريد ما يريده المحبوب ، وذلك أيضا صفة باقية منها فيه ، ثم بعد ذلك إرادته محبوبه وغاية بغيته وخيرته هو ، ثم إحساسه بأنه محب محبوب كامل الجمال وشامل الكمال جميع ذلك من بقايا صفات النفس في المحب لازم إفناؤها حتى يرتقي إلى طور آخر فوق هذا الطور ، وهذا الذي ذكرنا أمور مجملة مشتملة على تفاصيل جمّة ؛ لهذا قلنا :
إن المحب المتقلّب في أحوال الحبّ وأطواره ينتهي به الحبّ مرات إلى آخر طور منه ، ثم يعيده إلى أوّله ليتحقّق بفناء مثل هذه البقايا المذكورة ، فلما ذكر من أحواله بلسان مبدأ الطور الأول وبلسان وسطه وبلسان انتهى به في هذه الأبيات إلى ههنا بحيث ذكر رجوع تعين الحب إلى إطلاقه عاد يذكر بلسان رجوع الحبّ به إلى إحساسه بما جرى عليه ، ومنه من مقاساة عناء الفناء وعدّ أصنافه وأنواعه ، والآن يذكر على سبيل الاعتذار عن عد أصناف مقاساة من الشدائد ، وقال : إن ذكر هذا هو على سبيل تنفيس كربة وتفريح غمّ الألم والتبرّم من ضيقه لأجل اضطراب وخلل في الحبّ ، وفي ذلك إشارة إلى التألّم والتضجّر من البلاء كما ذكرناه آنفا ، ثم يترقّى من ذلك ويذكر بلسان رؤية البؤس نعما وعدّه التقاء والبلاء مننا يقوم بشكرها ويروم أداء حق برّها ، ثم يترقّى إلى ذكر إخلاصه في الحبّ وأن لا يريد فيها سوى محبوبه ، ثم يترقّى إلى ذكر ثباته في الحبّ وأنه لا يغيّر حبّه شيء أصلا ولا يرعبه عن محبوبه أمر أبدا ، ثم إلى ذكر أن محبوبه غاية مبتغاه وأنهى متمناه .
وفي هذا المقام لا يبقى فيه شيء إلا إحساسه بحبّه ومحبوبه ، فإذا تخطّاه في آخر الطور الأول لا يعود بعد ذلك ، بل يخلع عليه خلعة البقاء بعد الفناء ، ويظهر بكمال “ كنت سمعه وبصره ، فبي يسمع وبي يبصر “ “ 1 “ ، فإذا عرفت هذا فاصغ إلى
..........................................................................................
( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .

“ 197 “

ما تبدى به من ذكر العذر ، ثم على نحو ما نبّهنا لك تذكّره فاستحضر ورد كل بيت إلى ما فهمته على الترتيب ترى الأبيات ومعانيها مبنية بعضها على بعض ، واللّه المرشد .

42 - ولم أحك ، في حبّيك ، حالي تبرّمّا *** بها لاضطراب ، بل لتنفيس كربتي

الحال ههنا ما قام بالمرء من الصفات ، والتبرّم : إظهار السآمة والملال بتشديد الأمر الذي لا يلائم وترديده وأصله من إبرام الحبل وهو ترديد فتله وتشديد بذلك ، والاضطراب : 

ههنا تردّد الأمر بين ذهاب وثبات ، والتنفيس :
التفريح وإزالة الضيق ، والكربة : الغمة النازلة على النفس من الغمّ ، ويصح أن يكون أصلها من كربت الشمس إذا دنت للمغيب ، ويستعار بهذا المعنى عن القرب ، ومنها سمّيت طبقة من الملائكة المقرّبين كروبين ، ويمكن أن يكون أصل الكرب والكربة من الكرب ، وهو عقد غليظ في رشاء الدلو قد يوصف الغمّ بأنه عقد شديدة في القلب ، 

وقوله : حبيك : أي حبي إياك والجار والمجرور في بها متعلق لحالي ، وحالي مفعول لم أحك ، واللام في قوله لاضطراب لام التعليل متعلقة بلم أحك حالي لأجل التبرّم والتضجّر من الآلام والأسقام لعلّة اضطراب وخلل واقع حبّي في بل أحكيها والتضجّر والتبرّم منها لعلّة تنفيس الكربة ونفثة المصدور ، وعلى هذا يكون التبرّم مثبتا ، وبل إضراب عن الاضطراب ، ويمكن أن يكون منفيّا والإضراب واقع عن التبرّم والاضطراب معا ، والأوّل أوجه .

يقول : هذا الذي حكيت من الشدائد وآلام الحبّ وعناه إفنائه النازلة بي ومن تبرّمي بها ليس لعلّة اضطراب في حبي وميلي إلى السلوان ، بل إنما كانت حكايتي عن أحوالي تفريجا للهمّ وتنفيسا لكربة الغم الذي يكاد كبدي أن يشقّ وقلبي أن يتلف من الامتلاء بالحزن والغمّ وستر الحب ، فتنفست بذكرها لإزالة ذلك الضيق والشدّة عن باطني ولعرض عجزي وضعفي عن مقاومة سطوات قهر سلطان الحبّ لا لميل إلى السلوان ، وخلل في الحبّ وانحدار إلى النقصان .

43 - ويحسن إظهار التجلّد للعدى *** ويقبح غير العجز ، عند الأحبّة

العدى : جمع عدوّ وأصل ذلك من العدو بمعنى التجاوز ومنافاة الالتئام ، فتارة يعتبر ذلك في القلب ، فيقال له : عداوة ومعاداة ، ومرة في المشي فيقال :
عدو ، وتارة في الإخلال بالعدل فيقال : عدوان واعتداء ، والقبح اسم لما ينبو عنه

“ 198 “

البصر من الأعيان والنفس من الأعمال والأحوال ، واللّام في قوله للعدى بمعنى الأجل متعلقة بيحسن ، وعند يتعلق بيقبح وقد حذف المضاف في قوله غير العجز ، وهو الإظهار .
يقول : ما ذكرت من مقاساة شدائد الحبّ إنما كان لإظهار العجز والضعف في مقابلة سطوات الحبّ وقوة المحبوب ولإبانة الفاقة والحاجة إلى نظر مرحمة ومعونة في حمل هذه المؤونة ، فإنّ الإنسان إذا أصابته شدّة ومحنة يحسن أن يظهر تجلّدا وقوّة مقاومة مع تلك الشدّة والمحنة لكيلا يشمت به أعداؤه ولا يفرحوا بذلك . وأمّا عند الأحبّة ، فيقبح غير إظهار العجز والضعف وطلب المرحمة والمعونة منهم ليعينوه في الخلاص عنها ، وخصوصا إذا كانت تلك النازلة الشديدة واقعة من حبيب قادر قاهر ذي سلطان وصادرة من أثر قهره وقوة سطوته ، فمهما أظهر في مقابلة ذلك قوّة وتجلّدا كان في ذلك شبهة ادّعاء مقابلة ومقاومة مع سطوته ، فتزداد بذلك سورة سطوته وقهره ومتيما قوبلت سطوته بعجز وضعف واستكانة تسكن حينئذ تلك السورة وبدلت بالرحمة ، ومما يدلّ على صدق هذه القضية قصة سمنون المحب 

أنه قال في بعض خلواته ومناجاته :
وليس لي في سواك حظ * فكيف ما شئت فاختبرني

لما كان فيما قاله شبهة ادّعاء المقاومة مع ابتلاءات محبوبه سلّط عليه من ساعته عسر البول تأديبا له حتى اضطرّ وأبان عجزا واستكانة وسمّى نفسه كذابا ، حتى إنه كان يدور في أزقّة بغداد معطيا للصبيان شيئا على أن يدعونه كذّابا ويتضرّع لهم ويقول : ادعوا لعمّكم الكذاب ، فكان ملقبا بسمنون الكذاب ، وأهل اللّه يسمونه بسمنون المحب ، وكان من أكابر أهل اللّه المشهورين .

44 - ويمنعني شكواي حسن تصبّري *** ولو أشك للأعداء ما بي لأشكت

الشكوة والشكاية والشكاة والشكوى : إظهار البثّ ، يقال : شكوت إليه وأشكاه يجيء بمعنيين ، 
أحدهما : جعلت له شكوى كأمرضته ، 
والثاني : أزال شكايته ، ومنه ما روي : شكونا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حرّ الرمضاء ، فلم يشكنا أي لم يأمر بما يزيل شكوانا ، وأصله فتح الشكوة وإظهار ما فيها وهي السقاء الصغير ، واللّام في قوله : للأعادي : بمعنى إلى متعلّقة بأشكّ حرف تعدية للمفعول الثاني ،

“ 199 “

وقوله : لأشكت جواب لو أشكّ بحذف الواو لضرورة الشعر ، يعني : لو أشكو إلى الأعادي لسعوا في إزالة شكايتي .

يقول : إن حمل نفسي على الصبر على البلايا وعلى عدم إظهارها للأعادي الذي هو معنى حسن التصبّر منعني عن شكاية مقاساة البلايا إلى الأعادي ، ولو شكوت إليهم لرثوه إليّ ولسعوا في دفع موجبات شكايتي مع رضاهم بحلول أصناف البلايا بي ، 
وكأنه أراد بالأعداء الواشي واللائم وبإزالة شكواه ترك الوشاية واللّوم أو النفس والشيطان ، وبدفع سبب شكواه تسليتهم إيّاه عن معاناة الحبّ ومقاساة شدائده بوساطة إفراغ جهدهم في عرض الملاذ الطبيعية عليه وشغلهم إيّاه بها عن معاناة الحبّ ، مع أنه لا يجدي في ذلك جدّهم ولا ينفع دفعهم ، ولا يقرّ برؤية التسلّي منه عينهم ، ولا يشغله عن شأن حبّه وتوجّهه إلى حبّه جهدهم وسعيهم ، بل يزداد بذلك وهي شوقه وكربه وينمو بلاه وتعبه ومحنته وحرّقته .

45 - وعقبى اصطباري في هواك حميدة *** عليك ، ولكن عنك غير حميدة

العقب والعقبى : أصله من العقب الذي هو مؤخر الرجل ، وهما يختصّان لما يحصل في آخرة الأمر من الثواب دون العقاب . وأمّا العاقبة ، ففي إطلاق صيغتها عن الإضافة يختصّ بالثواب أيضا ، ولكن إذا أضيفت فقد يستعمل في العقاب نحو قوله تعالى : ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 ) [ الرّوم : الآية 10 ] ، 
والاصطبار : تحمّل النفس في المكروه على الصبر بقدر الوسع ، فيقال : صبر واصطبر على كذا إذا حمل نفسه وحبسها على تحمّله ومقاساة طلبه من غير فتور ورجوع ، ويقال : صبرت عن كذا إذا سلوته ، وأعرضت عن تطلبه ، والحمد : هو وصف الشيء بالفضيلة الحاصلة بلسان الحال أو لسان المقال ، 

فيقول : حمدته فهو المحمود في نفسه وأنا حامده ، أي واصفه لما أدركته مما هو عليه ، والحميد فعيل منه تارة بمعنى المفعول وهو المراد ههنا ، وتارة بمعنى الفاعل وهو - أعني الحمد - أخص من المدح ، فإن الحامد لا يكون إلّا صادقا والمادح يصدق تارة ويكذب أخرى ،

 وهو - أعني الحمد - أعمّ من الشكر ، فإن الحمد ينطلق فيما عليه وفيما منه ، والشكر لا ينطلق إلّا فيما منه ، وحرفا الجرّ في عليك وعنك متعلّقان باصطباري ، فإنهما حرفا تعدية الصبر في استعماله في

“ 200 “

معنيين أحدهما تحمل المشقّة في الثبات على الطلب ، وذلك يتضمّن معنى الثبات ، والثاني السلوّ والإعراض يتضمن معناهما .

يقول : وعاقبة ثباتي على مقاساة الشدائد في حبك محمودة بموجب من ثبت نبت ، فإنه موصل إلى المطلوب آخر الأمر . وأمّا سلوتي عن وصلك وإعراضي عن طلبك بحكم كل ذنب لك مغفور سوى الإعراض عني فغير حميدة ، فإنه مورط في ورطة الخسار والنقصان السرمدي والدمار والحرمان عن السعادة الأبدية والدولة والعيشة المهناة السرمدية .

46 - وما حلّ بي من محنة ، فهو منحة  *** وقد سلمت من حلّ عقد عزيمتي

أصل الحلّ : حلّ العقدة ، يقال : حللت العقدة أحلّها حلّا ، ومنه يقال :
حللت نزلت أحلّ حلولا من حل الأحمال عند النزول ، ثم جدّد استعماله للنزول ومنه استعير أيضا قولهم للشيء حلّ يحلّ حلالا كأنه يحلّ عند عقدة منع الحرمة ، ثم اشتقّ اسم الحليل والحليلة من تلك الاعتبارات الثلاث ، فإن كل واحد يحلّ الإزار لصاحبه وينزل به ويحل له ، والمحنة : البلاء الذي يمتحن به المرء ، والمنحة : العطية ، والسلام والسلامة : التعدّي عن الآفات والنقائص ، يقال : سلم يسلم سلامة وسلاما ، 

والعقد : الجمع بين أطراف الشيء الأصل في الأجسام الصلبة كعقد البناء والحبل ، ثم استعير في المعاني كعقد البيع والعهد والحبّ وهو المراد هنا ، والعزم والعزيمة : عقد القلب على إمضاء الأمر فيقال : عزمت الأمر وعزمت عليه وعزم الأمر ، وما موصولة صلتها حلّ ، والعائد ضمير مستكن فيه ، ومن لبيان ذلك الأمر الحال به ، وهذه جملة ابتدائية خبرها فهو منحة ، والمصراع الثاني جملة فعلية منصوبة المحل على الحال من الجار والمجرور الذي هو بي ، والعامل فيه حل .

يقول : وكل شيء تنزل بي في ظاهري وباطني من محنة وعناء ومشقة وبلاء ، فذلك عين عطاء ونعمة وإحسان ومنّة منك في نظري ، فإن حالي ووصفي اللازم لذاتي سلامة عقد عزيمة حبّي وتوجّهي إليك من النقصان والسلوان وتوهم الانحلال وتصوّر الاختلال ، بل مقتضى عقد محبّتي وعهد مودّتي الترقي في مدارج الاشتداد ومعارج الازدياد . فأعاين في هذه الحالة بحسبها وحكمها أن كل بلاء ومحنة تنزل بي هو من مقتضيات الحب في ترقّيه في مراتب أطواره ليزيل حجبا كثيفة حائلة

“ 201 “

بيني وبين غاية مطلبي ويقربني بذلك إلى نهاية بغيتي ؛ فلا جرم لم أر كل محنة إلّا منحة ، ولم ألف كل بلية إلا عطيّة .

47 - وكلّ أذى في الحبّ منك ، إذا بدا *** جعلت له شكري مكان شكيّتي

منك : متعلق بإذا بدا ، وكل أذى : جملة ابتدائية خبرها الجملة الشرطية ، وهي إذا بدا منك في الحبّ مع جوابها الذي هو مجموع المصراع الثاني .

يقول : ولمّا تحقّق عندي أن كل أذى ومحنة إذا بدا في الحب واردا عليّ من حضرتك هو من مقتضياته ومقتضى رحمتك وعنايتك في حقي بأني أرى أنه يزيل حجبا حائلة بيني وبين وصلك الذي هو مقصدي الأقصى جعلت في مقابلة كل محنة شكرا لديك مكان ما كنت قبل هذا لشهود في مقابلته شكية بين يديك .


قلت : أشار بقيد إذا بدا منك في الحب إلى أن كل ما بدا من تلك الحضرة في غير الحبّ ومقتضياته وأحكامه فيه من محنة مخالفة الشرع وابتلاء متابعة الهوى والطبع على الأفعال كلّها مضافة إلى تلك الحضرة ، لم يجعل في مقابلته شكرا فإنه لم يره منحة ، بل يعدّه نقمة ومحنة فيشكوه إليها ويتضرّع بين يديها لتدفع عنه شرّه وردّ معرته وضرّه ، وينكره بحكم الشريعة ولسانه لا بحكم الحقيقة وبيانه .

48 - نعم وتباريح الصّبابة ، إن عدت *** عليّ ، من النّعماء ، في الحبّ عدّت

نعم : لفظ وضع للتصديق والتحقيق ، والمراد من إيراده تحقيق ما تقدم من الكلام في البيتين السابقين ، وتباريح الصبابة : توهّجها من برحاء الحمى وهي شدّة حرارتها ، وعدت مخفّفة نحو عدت من العدوان ، وعدّت مشدّدة كقرّت على صيغة المجهول من العدّ ، والمراد حسبت ، والنّعماء والنعمة الحالة الحسنة ، وبناء النعمة بناء الحالة التي يكون عليها الإنسان كالجلسة والقعدة والنعمة التنعّم وبناءها بناء المرّة ، 


وقوله : نعم مرفوع المحل بالخبرية المبتدأ محذوف تقديره هذا المعنى المذكور فيما سبق في البيتين محقّق ، وما بعده جملة أخرى شرطيّة محقّقة للمتقدمة ومفصّلة لما أجمل فيها ومخصّصة لها بوصف وحكم مخصوص .

يقول : ولمّا ذكر أثر ترقّيه في الحبّ وبالحب من مقام رؤية الآلام محنا وبلايا إلى مقام رؤيتها منحا وهدايا على سبيل العموم ، وأنه جعل بحكم تلك

“ 202 “

الرؤية في مقابلة كل محنة وبلية شكرا مكان ما كان يجعل قبل هذا في مقابلتها شكيّة بحكم مقام كان حالتئذ فيه ، ثم جاء وصدق ما أخبره من حالته المتأخرة ومقتضاها الذي عمّ محنه النازلة في ظاهره وباطنه من تباريح الشوق وسورة حرارة العشق مجملا ، وقال : ارتعدت وأفرطت تباريح الصبابة وجاوزت قوة احتمال بشريّتي ، فأنا أعد ذلك التعدّي من النّعم العظيمة والمنن العميمة في الحب ، 

لأني أرى ذلك من مقتضيات الحبّ وتصرفاته في المحب لإزالة الحجب ، ولما ذكر في هذا البيت مجملا أن المحن النازلة على المحبّ هو من مقتضيات الحبّ وتباريح شوقه فصل في البيت الذي يليه وعداه في ثلاثة أبيات وحصر كليات أنواع المحن النازلة على المحبّ في خمسة أنواع ووجوه الحصر أن المحنة النازلة بالمحب بعد أن تحقّق أنها من مقتضيات الحب إمّا أن تكون واردة عليه من خارج منفصلة عن نفسه ، أو منبعثة منه ومتّصلة به ، فإن كانت من خارج فهي محنة ملامة اللائم ووشاية الواشي في الحبّ ، 

وإن كانت منبعثة منه ومتّصلة به ، فلا تخلو إمّا إن كان من جهة المحبوب وعدّه وامتناعه عن الوصل ، فيشتد بذلك حرقة المحب وشوقه أو من جهة المحب وكثافة حجب نفسه وطلب حظوظها المتعلقة بالمحبوب وغيره ، وفي كلا القسمين إمّا أن تكون المحنة نازلة بباطنه كالحزن والكآبة والحرقة ونحو ذلك ، 

أو بظاهره كالنحول والآلام والأسقام ونحو ذلك ، وليس غير هذه الأنواع محنة على المحب أصلا ، فيذكر في هذا البيت الثاني أربعة أنواع منها ، وفي ثلاثة أبيات أخر خامسها ويذكر عقيب كل واحد رؤيتها نعمة ومنحة وعطية .

49 - ومنك شقائي بل بلائي منّة *** وفيك لباس البؤس أسبغ نعمة

الشقاء : ضدّ السعادة التي هي معاونة الأمور الإلهيّة على نيل الخير ، فالشقاء يكون حرمان تلك المعاونة ، لهذا فسّروا الشقاء بالحرمان من جهة المعنى وهو المراد ههنا ، واللباس : اسم لما يستتر به ، ثم جعل اسما لكل ما يغطي به نفسه من القبح ، وهو اسم استعمله في البيت بمعنى المصدر ، والبؤس والبأساء الشدّة ، لكن أكثر استعمال البؤس في الفقر والحرب والبأس والبأساء في النكاية ، 

وإسباغ النعمة : توسيعها من قولهم درع سابغ ، أي : واسع تمام ولا يجعل منك صلة شقائي لأن معمول المصدر لا يقدم عليه ، إلا أن يكون تقديمها للتبيين وتعلّقها بمحذوق ، تقديره : أعني منك كذا ذكره ابن الخباز ، وقد حذف المضاف في بلائي

“ 203 “

وهو الشعور بنفسه بعد الغيبة عنها ، وفيك أي في حبّك ، ومنك : أي من حكمك وحكمتك كلّها على حذف المضاف .

يقول : لمّا كان أمر الحبّ مبنيّا على أمرين ، أحدهما : من جهة المحب ، وهو الميل والطلب المستلزمان محنة حرفته وحرارته لإزالة أحكام امتيازه وبينونته ، والثاني : من جهة المحبوب وهو العزّة والامتناع المؤذن بحرمان المحبّ وصل محبوبه ، وعلّة هذا الامتناع حكمان ، 
أحدهما : حكم وحدة المحبوب وغناه عن كل ميل وحظ وصفة ونسبة ، 

والثاني : حكم كثرة المحب بميله وطلب حظوظه ، بل عين أنانيته المباينة عين وحدة المحبوب ، فما دام حكم تلك الكثرة أو أثر منه باق يمتنع المحبوب ، فكان مقتضى هذا إزالة أحكام الكثرة عن المحب ثم عينه وأنانيته ،

 لهذا المعنى يقول : إن حرماني من وصلك الذي مبدأه حكمك وحكمتك البالغة نعمة عظيمة في حقّي ، لأنك إن سامحتني بالوصل عند فناء بعض أوصافي وبقاء بقيّة منها ، ولم أشعر بتلك البقية حين أبقيتني بشيء من وصلك مقدارا بقدر ذلك الفناء ، وشغلتني بذلك عن طلب الشعور بتلك البقية من أنانيتي والتوجّه إلى التحقيق بفنائها كان ذلك بقاء ووصلا مقيّدا بحكم وصف مخصوص معرضا للاحتجاب والهجران الدائم عن الوصل الحقيقي الذي لا يعترضه هجر واحتجاب أصلا ، وإنما كان ذلك القدر من الوصل الجزئي سببا للانبساط وترك الأدب للتعرّض للوصل الحقيقي مع بقاء تلك البقية الناقصة من أنانيتي ، 

فكانت علّة الهجر والحرمان آكد ومحنته أتمّ ، وحيث لم تسامحني بذلك الوصل المقيّد ، بل أبقتني في حجاب وحرمان وسلّطت عليّ أحكام حبك لإفناء جميع بقاياي من الأوصاف ، بل لمحو أنانيتي بالكلية ، بحيث لا يبقي ولا يذر مني شيء أصلا ، حتى إنك إذا أبقيتني ببقائك الأصلي بعد ذلك الفناء الحقيقي وأوليتني وصلك الأصلي كان ذلك أكمل ، وذلك البقاء أدوم وأشمل ؛ لا جرم محنة حرماني الوارد عليّ من حكمك وحكمتك عين الإنعام والامتنان في حقي ، 

ثم استدرك في ذلك وقال : إن حرماني المذكور المستلزم محنتي فناء الخفايا من بقايا أوصافي وفناء أنيتي بالكلية ما هو وحده نعمة ومنّة ، بل بلاء شعوري بنفسي بالحضور معها وبالآلام النازلة بي بعد غيبتي عنها بالصعق الذي هو مقتضى آخر الطور الأوّل الحبّي أيضا نعمة في حقي بعين هذه العلة التي ذكرتها في الحرمان ، وهاتان المحنتان والبليّتان أيضا كلتاهما باطنيتان رأيتهما نعمتين سابقتين ، ثم إن لبس لباس الفقر والضرّ ونحوس البؤس

“ 204 “

والمرض والنحول في حبك وطريق طلب وصلك وتغطية نفسي وشخصي بوصف الضنا والنحول والذبول وفقر القوى البدنية إليّ ، وطلب بدل ما أزال منهما بالتحليل أيضا أكمل نعمة وأهمّ منّة ، فإن ذلك سبب قربي وزوال أسباب بعدي من وصلك ، فهذا ذكر المحن الباطنة والظاهرة المتّصلة به ، ثم فيما بعد هذا يذكر في الأبيات الثلاث ما حلّ به من خارج من ملامة اللائم ووشايه الواشي .

50 - أراني ما أوليته خير قنية *** قديم ولائي فيك من شرّ فتية

أوليته بمعنى أعطيته ، وأنشد : أوليتني نعما أبوح بشكرها
والقنية في الأصل : المال المدّخر ، واستعمل في كل ذخيرة معنوية أو حسّية وهو المراد ، تقول : قنيته واقتنيته قنية واقتناء ، والولاء ههنا الحب باعتبار قربه من المحبّ والمحبوب وتقريبه إيّاهما ، ولما وصفوا القنية في الكتاب العزيز بوصف عام وهو الإيمان ، وبأوصاف خاصة وهي ازدياد الهداية واليقين وغير ذلك ، فتارة يذكرهم الناظم وأرادهم من حيث الوصف العام ، وذلك في هذه الأبيات الثلاث ، ومرة يذكره من حيث الوصف الخاص ، وذلك فيما سبق ، وفيما بعد هذا في مواضع على ما سيفصل ذلك ، 

وفاعل أراني قديم ولائي ، وهو يتعدّى إلى ثلاثة مفاعيل أولها ضمير ياء المتكلم من أراني ، وثانيها الموصول وصلته من أوليته ، وثالثها خير قنية ، وفيك : أي في حبك على حذف المضاف متعلّقة بأوليته ، ومن للابتداء متعلقة أيضا بأوليته ، تقديره : قديم ولائي أراني ما أعطيته في حبك حاصلا من شرّ الفتية أنه خير ذخيرة مرغوب فيها ، 

يعني الحب الذاتي اللازم الحقيقي ، بل حقيقي لازمة له في القدم السابق على كل ظهور وظاهر المستتر بحكم النشآت الكونية الظاهر لي ، وفي بواسطة نظرتي الأولى في مظهر المستتر بحكم النشآت الكونية الظاهر لي ، وفي بواسطة نظرتي الأولى في مظهر حسن حسني المستولي في هذا الظهور على نفسي وظاهري وباطني ، 

والغالب حكمه فيها متطوّرا في مراتب طوره الأوّل قد أراني أن البلاء والعناء النازل بي من شرّ الفتية الذين هم اللّاحون والواشون وإبداؤهم إياي بلومهم ووشايتهم هو ذخيرة لي نافعة ، فإني أرى ذلك من مقتضيات حبّك وموجبات عنايتك بي ، 

فإنه لا يتمّ كمال وصلك الحقيقي إلّا بذلك حيث إن كثيرا من حجب نفسي من التطلّعات والتعلّقات البرانية الخارجية الطارئة عليّ من خارج أحكام المراتب عند عبور وجودي عليها لا ينكشف إلّا

“ 205 “

بإيذائهم وبلاهم ، فإن كل شيء يعمل على شاكلته ، فالحجب البرانية لا تنكشف إلا لمحن خارجية ، والجوانية لمحن باطنية ، والمنفصلة لمحن منفصلة ، والمتّصلة ببلايا متصلة ، والظاهرية لمحن ظاهرية .
.

تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى