اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والعشرون في القول في السماع قبولا وإيثارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والعشرون في شرح حال المتجرد والمتأهل من الصوفية وصحة مقاصدهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:24 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العشرون في ذكر من يأكل من الفتوح .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع عشر في حال الصوفي المتسبب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:28 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الضاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الثاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 15:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن عشر في القدوم من السفر ودخول الرباط والأدب فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:32 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع عشر فيما يحتاج إليه الصوفي في سفره من الفرائض والفضائل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس عشر في ذكر اختلاف أحوال مشايخهم في السفر والمقام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس عشر في خصائص أهل الربط والصوفية فيما يتعاهدون ويختصون به .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الظاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الغين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 13:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الفاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 1:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع عشر في مشابهة أهل الرباط بأهل الصفة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث عشر في فضيلة سكان الرباط .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:43 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي الحسن الشاذلي .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 3:04 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي العباس .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 2:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني عشر في شرح خرقة المشايخ الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي عشر في شرح حال الخادم ومن يتشبه به .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 12:59 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في دعائه وذكره .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 11:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع فيما قاله من الشعر أو قيل في حضرته .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 11:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن في كلامه في الحقائق والمقامات وكشفه فيها للأمور المعضلات .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 12:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع في تفسيره لما أشكل من كلام أهل الحقائق .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 11:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في شرح رتبة المشيخة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع في ذكر من أنتمى إلى الصوفية وليس منهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن في ذكر الملامتي وشرح حاله .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 8:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الكاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 0:22 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف اللام .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 13 مايو 2021 - 12:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف النون .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 12 مايو 2021 - 14:09 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الواو .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 11 مايو 2021 - 3:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 10 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 10 مايو 2021 - 14:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الواو .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 16:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف النون .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 16:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف اللام .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:12 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الكاف .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 13:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الفاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 6:30 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الغين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 6:22 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 5:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الظاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 4:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الضاد .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 3:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 2:55 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

اذهب الى الأسفل

12012021

مُساهمة 

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Empty شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني




شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723
702 - وتلمح منها ما تخطّيت ذكره *** ولم أعتمد إلّا على خير ملحة

قوله : تلمح ، أي : تلحظ بلمحة أي لمعة من نور باصرتك ، وقوله : ما تخطّيت ذكره ، أي : ما جاوزته ولم ألتفت إليه ، والملحة ههنا ما يتملح به من حلو الحديث وملاحة الأخبار .
يقول : وتنظر في صور يريكها صاحب الستارة والخيال ، وترى منها ما ذكرته وما عبّرت معرضا عن ذكره لكثرة أنواعها ، وما كان اعتمادي فيما ذكرته إلّا على خير ملحة ، أي : ما تستملح منه الأسماع وتستلذّه الأفهام وتستطيبه الألباب من أرباب المعارف والآداب .

703 - وفي الزّمن الفرد اعتبر تلق *** كلّ ما بدا لك ، لا في مدّة مستطيلة

أراد بالزمن : الفرد القليل من الزمان ، فأفراد الآنات إذا جمعت صارت زمانا .
يعني : إذا شئت أن تعتبر هذا وتعبر عن ظاهرها الذي هو اللعب واللهو والهزل إلى باطنها الذي هو الجدّ والحكمة والحقيقة اعتبره في زمان قليل ، لا في مدة طويلة بأن تحضر عند صاحب هذه الصور المحيلة أو تحضره عندك ، فيظهرها عندك وتعبير ما نبّهتك عليه من أنها حاملة مسائل حقّ وحقيقة ، وتلقاها في زمان قليل لا كثير .

704 - وكلّ الذي شاهدته فعل واحد *** بمفرده ، لكن بحجب الأكنّة

الأكنّة جمع كنان وهو الغطاء الذي يكن ، أي يستر فيه الشيء كأغطية وغطاء .
يقول : وتلقى أن كل الذي شاهدته من صور صاحب الخيال أو أمثلتها فعل فاعل واحد منفرد في ذلك الفعل دون مشاركة شيء ومعاونته في ذلك الفعل لكن

“ 247 “

فعله الوحداني ، وهذا الفاعل الواحد المنفرد بفعله ثابت في وراء حجب الأغطية المستور فيها الفاعل الواحد وفعله الوحداني نحو ستارة صاحب الخيال وصوره ، ونحو عالم الحسّ وصوره ، أو عوالم الخلق وصورها .

705 - إذا ما أزال السّتر لم تر غيره *** ولم يبق ، بالاشكال ، إشكال ريبة

يقول : إذا ما أزال صاحب الخيال أو النفس أو الحقّ ستر الستارة وعالم الحسّ وصورها والعوالم الخلقية وصورها لم تر غير الفاعل الحقيقي ، ولا يبقى لك شبهة ولا إشكال حاصل من ريبة في تلك الأشكال والصور أن أعيانها خالية عن الحياة والحسّ والحركة والنطق والإرادة والقدرة على إظهار فعل أو قول ، وهي في ذواتها خريقان وجزازات مظلمة معطّلة ، لكن هي كانت مظاهر فعل ذلك الفاعل الواحد الحيّ العالم المتحرّك المحرّك الناطق المريد القادر ظهرت تلك المظاهر بنور هذا الفاعل لا بنور مضاف إليها ، وكذا الأمر في الحواس والأعضاء مع النفس ، فإن حجاب الصورة الحسّية ومرتبة الحسّ مسبل بينك وبين النفس الفعّالة ، وبين ظهور الأفعال ورؤيتها مضافة إليها ، فإذا ارتفع ظهرت الأفعال جميعها مضافة إلى النفس ، وكذلك الحجاب بينك وبين الفاعل الحقّ تعالى وتقدّس ليس إلا المراتب الكونية الخلقية وتقيّدك بها ورؤيتك الأفعال والآثار مضافة إلى الأسباب الظاهرة بسبب مشاهدتك تعلق بعضها ببعض ، فإذا ارتفع هذا الحجاب إما بالعناية والجذبة التي توازي عمل الثقلين ابتداء ، وإما بالهداية الخاصة والسير الصحيح ، حينئذ بدا لك سرّ كان منك اكتتامه ولاح صباح كنت أنت ظلامه ، وبان لك الفاعل الواحد الحق المتفرّد بالفاعلية .

706 - وحقّقت ، عند الكشف ، أنّ بنوره *** اهتديت ، إلى أفعاله ، بالدّجنّة

الدجنة - بضم الدال والجيم - : ظلمة الغيم المطبق المظلم الذي ليس فيه مطر ، وقيل : بل هي مطلق الظلمة ، والمراد : ظلمة الليل والألف واللام في الكشف للعهد المذكور معنى في قوله : إذا ما أزال الستر .
يقول : وعند إزالة حجاب الستارة وكشفه حقّقت أن اهتداءك إلى صور أفعال صاحب الخيال وإدراكها في ظلمة الليل ، إنما كان بنور شمع أو سراج مضاف إلى صاحب الخيال بنور غيره ، وكذلك عند انكشاف حجب النفس يظهران بنور الوجود أدركت كل موجود .

“ 248 “

707 - كذا كنت ، ما بيني وبيني مسهلا *** حجاب التباس النّفس ، في نور ظلمة 
708 - لأظهر بالتدريج ، للحسّ مؤنسا *** لها ، في ابتداعي ، دفعة بعد دفعة

الابتداع والإبداع : إنشاء صنعة على غير مثال موجود وبلا احتذاء واقتداء بشيء غيره من خارج ، وأنسته : أبصرته ، وآنست له : أي حصلت له أنسا ، وما في قوله : ما بيني زائدة ، ومسهلا خبر كنت ، ومؤنسا حال من فاعل لأظهر ، والضمير في لها راجع إلى النفس ، والمصدر في ابتداعي مضاف إلى الفاعل .


يقول بلسان الجمع : كذا كنت مسبلا بين كليتي وبين جزئيتي حجاب لبس النفس بالصور المثالية والحسّية وبأحكام من مرتبة المثال والحسّ في نور وجود مضاف إلى ظلمة أحكام الممكنات ، وإنما أسبلت هذا الحجاب لأجل أن أظهر بالتدريج بتلك الصور مرة بعد مرة في حال إيناسي بكلية نفسي عند ابتداعي هذه الصور الملكية والفلكية والعلوّية والسفليّة ، فإن جهة كلية نفسي لو لم تكن مستأنسة بهذه الجزئيات والماديات والمركبات في ظهورها بالتدريج بها لكانت قاصرة عن تدبير مزاجي بجهة كليّتها لعدم أنستها وانتفاء مناسبتها .

مزيد توضيح : اعلم أنه لما كان المقصد الأول من الإبداع والإيجاد تحقيق كمال الظهور ، وتكميل تمام المعرفة بموجب “ فأحببت أن أعرف “ ، 

والركن المحكم في حصول ذلك المقصد والواسطة العظمى في تحقيق ذلك المطلب إنما كان القلم الأعلى واللّوح المحفوظ الملقبان عند بعض الناس بالعقل الأول والنفس الكلّية ، وكان المجلى الحقيقي والمظهر الحامل لحقيقة أمانة ذلك الظهور والمعرفة الكاملة لم تكن إلّا الصور العنصرية الكمالية الإنسانية بحكم : وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ [ الأحزاب :الآية 72 ] .

ولكن بواسطة القلم واللّوح ووصف تدبيرهما وإدراكهما ، وكان إدراك القلم واللوح بحكم غلبة حكم الكلية والتجرّد عن المواد والتركيبات عليهما مختصّا بالكلّيات المجرّدة عن المواد والتركيبات على موجب أصل لا يدرك الشيء بغيره من حيث ما يغايره ، فلو ابتدى بإيجاد الإنسان الكامل والأكمل ، يعني آدم ومحمد صلى اللّه عليه وسلم ، 

الذي عينت لتدبير مزاجهما الأعدل جهة كلية ظهور اللّوح المحفوظ أو القلم لكان ما تعيّن لتدبير صورتهما ومزاجهما قاصرا عن التدبير ، كما ينبغي لعدم الأنسة بالجزئيات وانتفاء المناسبة بينه وبين الماديات والمركبات كان لهذا السرّ الكبير من مقتضى الحكمة البالغة والمعرفة الكاملة السابغة نصب ستارة مرتبتي

“ 249 “

المثال والحسّ وأحكامهما وآثارهما التي منها حكم الزمان والمكان ، وتعيين جميع الصور المثالية والحسّية الجزئية والمركبة المادية من وراء هذه الستارة التي هي مثال ستارة صاحب الخيال وإيصال نظر جزئي من العقل والنفس إلى كل صورة جزئية منها ، وعرض هذه الماديات والجزئيات والمركبات على العقل والنفس من حيث نظراتهما الجزئية ليست أنسا بالماديات بتدريج مرة في صور الأملاك ، 
ومرة في صور الأفلاك ودفعة في صور الأركان ، وطورا في صور المواليد من الجماد والنبات والحيوان مؤنسا لهما في هذا العرض بواسطة نور الوجود المضاف إلى ظلمة الممكنات بهذه الصور المادية المركبة حتى لم يكونا عاجزين ولا قاصرين عن تدبير الصور الإنسانية الكمالية الأكملية إذا تعينا لذلك بحصول الأنس لهما بالماديات بوساطة شهود جزئياتهما فيها في دفعات وأطوار كثيرة ، فكانت ستارة صاحب الخيال وصوره على هذا المثال ظهرت لاستئناس النفس بالحقائق ، فاعلم ذلك .

وحيث يتمّ حصول ذلك المقصد الأول ويكمل بتفصيل ما كان السرّ المحمدي جامعا ومجملا له وظهور ما يكون جملة ذلك التفصيل حينئذ ترتفع الستارة وتقوم القيامة الكبرى وتضمحلّ تخيّلات إضافة التصرّفات والأفعال والتأثيرات إلى الأغيار عند نداء لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [ غافر : الآية 16 ] ، 
ويظهر الفاعل الواحد الحقّ بارتفاع ما ذكرنا من الحجب والأستار ، فهذا وجه تقرير صور صاحب الخيال بالنسبة إلى صورتي التفصيلية التي هي صورة العالم الكبير والإنسان الصغير . وأمّا وجه مطابقتها بصورتي الإجمالية التي هي العالم الصغير والإنسان الكبير ، فسأذكره فيما بعد إن شاء اللّه تعالى عن قريب .

709 - قرنت بجدي لهو ذاك ، مقرّبا *** لفهمك ، غايات المرامي البعيدة

يقال : قرنت البعير بالبعير ، أي جمعت بينهما ومقربا حال من قرنت ، واللام في لفهمك بمعنى إلى ، يقول : جمعت بين لهو صور صاحب الخيال وبين جد اعتبار حالي ومعرفة نفسي به حال تقريبي إلى فهمك غايات المقاصد البعيدة الغور من تقرير المعرفة والتوحيد ومراتبهما .

710 - ويجمعنا ، في المظهرين ، تشابه *** وليست ، لحالي ، حاله بشبيهة

يقول : وإنما يجمع التشابه بيني وبين صاحب الخيال في رتبة مظهرينا مظهر ستارته وصور أفعاله ومظهر صورتي البدنية العنصرية ومرتبتها الحسّية ومظاهر أفعال

“ 250 “

رؤيتي وسماعي وشمي وذوقي ولمسي وأخذي وسعيي التي هي عيني وأذني وأنفي وفمي وبشرتي ويدي ورجلي ، وليست لحالي التي هي وحدة الذات والفعل والوصف ، وأن كل واحد منها عين الآخر ، وعدم المغايرة والغيرية في جميع ما ينسب إليّ من الصورة والصفة حالة تشبهها أصلا ورأسا ، أعني من جهة كمالي الذاتي بموجب لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ الشّورى : الآية 11 ] ، فافهم جدّا واللّه المرشد .

711 - فأشكاله ، كانت مظاهر فعله *** بستر تلاشت ، إذ تجلّى ، وولّت 
712 - وكانت له ، بالفعل ، نفسي شبيهة *** وحسّي كالإشكال واللّبس سترتي

فتلك الصور التي أظهرها صاحب الخيال بحركاتها وسكناتها وأصواتها كانت مجالي فعله الوحداني ومظاهره بوساطة تلك الستارة التي نصبها ، فإذا ظهر صاحب الخيال وبرز من خلف تلك الستارة تلاشت تلك الصور بحركاتها وإضافة الأفعال إليها ، وأدبرت عن الظهور بتلك الأفعال والأوصاف ، وعلم أن لا فعل إلّا لصاحب الخيال ، ولا فاعل إلّا هو ، وكانت نفسي الوحدانية بوحدة فعلها شبيهة بصاحب الخيال ، 
فإن الرؤية والسماع والقول والفعل والأخذ والسعي كلّها تنوّعات ظهور فعلها الوحداني وحسّ عيني وأذني ولساني ويدي ورجلي مثال أشكال صاحب الخيال ، ومرتبة الحسّ التي هي سبب تلبّس نفسي بالصورة وبدني الذي هو لباس نفسي مثال الستارة ، فكلّ من يكون مقيّدا بمرتبة الحسّ وينظر من ورائه إلى ما يظهر من الأفعال والآثار ؛ كالرؤية والسماع والأخذ والسعي يظنه مضافا إلى العين والأذن واليد والرجل ، فإذا ارتفعت هذه الستارة وبدت النفس بوحدتها تعطّلت أشكال الحواس وتلاشت آثارها ، وبقيت أفعال الرؤية والسماع والأخذ والسعي مضافة إلى النفس وفعلها الوجداني ، وهذا تقرير مطابقة صور صاحب الخيال بصورتي الإجمالية ، فاعلم ذلك .

713 - فلمّا رفعت السّتر عنّي ، كرفعه *** بحيث بدت لي النفس ، من غير حجّة 
714 - وقد طلعت شمس الشّهود فأشرق *** الوجود ، وحلّت بي عقود أخيّة 
715 - قتلت غلام النفس بين إقامتي *** الجدار لأحكامي ، وخرق سفينتي

الحجبة : فعلة من الحجب والحجابة ، وهو المنع عن الوصول ، والأخية :
عقدة في طرف حبل مدفونة في الأرض يشدّ الدابة بطرفه الآخر .

“ 251 “

يقول : فلمّا رفعت ستر الصورة والتقيّد بها وبأحكام مرتبة الحس بيد العناية والسير والسلوك المحقّق مثل رفع صاحب الخيال ستارته بحيث ظهرت لي حقيقة نفسي وسرّها من غير بقية حالة حجابية بيني وبين إدراكي حقيقتها وسرّها وأوصافها وخواصّها وطلعت شمس شهود الذات نفسها في قلبي التقيّ عن إحكام الانحرافات ، النقيّ عن جميع قيود الصفات ، فأشرق وجودي المتعيّن الظاهر بأنوار شهودي الباطن ، 
وحلّت بيد أحكام إطلاق نور الشهود جميع عقد قيود التعيّنات والنسب والإضافات الطارئة عليّ ، والنازلة بي وبوجودي ، وغلب حكم باطني على ظاهري ، 
وتسلّطت روحي على نفسي التي هي ظاهرها ، 
حينئذ ظهر لي في عالمي الصغير قتلي غلام النفس الأمّارة بالسوء المجبولة والمطبوعة على الكفران والطغيان بسبب الحياة المتعلقة باللذّات ، 
وأحكام العادات عنها بين إقامتي بيد القدرة جدار المزاج والصورة العنصرية المائلة إلى الخراب بسبب مزاولة الرياضات والمجاهدات لأجل صيانة كنز الكمال المضاف إلى يتمي نفس حيوانية ونفس نباتيّة ، 
وبين خرقي سفينة الأعمال الصالحة بطعنة إظهار عيب ونقص فيها من فوت شريطة إخلاص أو إضافة شائبة رؤية وتطلّع منها إليها لئلّا يغصبها الملك الظالم الغاصب الذي هو العجب المحيط للأعمال على نحو ما ظهر ذلك في العالم الكبير من يد الخضر الظاهر بأحكام الروح المجرّد بغلبة أوصافها وخواصّها عليه من البطون والتجرّد والكون في عالم القدرة ، 
ونفي الأسباب والوسائط وطلب موسى صحبته حال غلبة أوصاف ظاهر النفس وخواصها من التقيّد بالتعلّق التدبيري بعالم الحكمة وإثبات الأسباب والوسائط على موسى ليتحقّق بأحكام الباطن وخواصّه ، كما تحقق بأحكام الظاهر وخواصّه ، فإن مبنى تحقّقه بمرتبة الكمال على ذلك ، فكانت حالتئذ نسبة موسى إلى ظاهر النفس أتمّ ، 
كما كان نسبة الخضر إلى الروح المجرد أكمل ، فكانت قصتهما قصة نفس وروح وسير النفس للتحقّق بأحكام الروح .

وذكر الخضر هو ذكر الروح ، وذكر موسى هو بعينه ذكر ظاهر النفس في العالم الصغير ، وإذا علم هذا 
فاعلم أنه يقول : ولمّا كان موسى ظاهر النفس الذي هو شعاع كلّي مطلق من حقيقة الروح الأعظم المتعيّن ذلك الشعاع الكلّي لتدبير مزاج كامل قام مع يوشع عقل مميّز هو من فتيانه وتوجّها نحو بحر الباطن ومجمع البحرين ، أي حضرة جمع الجمع ، وقد حمل يوشع العقل المميز قوت حوت علم

“ 252 “

ومعرفة بالوسائط والأسباب الذي هو قوتهما ، وسبب قوتهما في زنبيل الاعتقاد والفهم والاستعداد كان عند بلوغهما مجمع تفرقة ظاهرهما الذي أوّل مراتب مقام التمكين ومحل استقرار حقّ اليقين وصل أثر قطرة من عين حياة حقّ اليقين إليهما انحلّ في الحال عقدة زنبيل اعتقادهما واستعدادهما المقيّدة بالعلل والأسباب ، 
وترقّى استعدادهما من التقيّد بعالم الحكمة إلى عالم القدرة من غير إحساسهما بذلك ، فاتّخذ حوت علمهما المقيّد بالأسباب في بحر الانطلاق عن التقيّد بها طريقا يسلك فيه وهما لا يفهمان ، 
وأخفى بقية ميل من يوشع العقل المميز وأثر انحراف منه إلى ما كان بألفة من أحكام الظاهر عليه أن يطلب خبر الحوت ويعلم انفصاله عن زنبيله .

ولمّا انفصلا عن ذلك المقام وشرعا في سلوك وادي الباطن ، وذلك الوادي غير ملائم لحالهما أصابهما التعب والنصب لذلك ، فطلب موسى ظاهر النفس من يوشع العقل المميز خبر الحوت - أعني علم سبب النصب والتعب - فذكر يوشع العقل المميز غلبة أثر انحراف ميله إلى ما اعتاده وعدم تطلّبه عن خبر حوت العلم بالأسباب ، 
فقال : قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً ( 63 ) [ الكهف : الآية 63 ] ، فإن الميل والانحراف من آثار الشيطان .

ولمّا عاينا من ذلك الوادي أثر تعب ومشقّة وحيرة لعدم دليل وحيرة به وبغايته ارتدّا على آثارهما قصصا ورجعا إلى مجمع فرقهما بعد أن تجرّعا من نصبهما غصصا طالبين دليلا إلى مقصدهما خبيرا عليما بخفيّات طرقه بصيرا ، فوجدا عبدا هنالك عالما بحقيقة ما طلباه من الطرق والمسالك ، مرتديا برداء الدراية مختفيا تحت كساء الهداية والكفاية ، 

وهو خضر الروح المجرّد الذي هو بأيدي الفتوح مؤيّد ، فاجتمع ليوشع العقل به فرقه وانقطع فيه أثره وارتتق فتقه ، فناداه موسى ظاهر النفس بالتسليم منزّها إياه عن كل وصف ذميم ، فكلّمه خضر الروح المجرّد في معرض الإجابة بلا احتشام .

وقال : إني بأرضكم السلام ، يعني أنت وجزئياتك المقيّدون بالعلل والأسباب وبالتفرقة في الأثر والعين وفهم السلامة من العيب والنقص ، من أين إلى أين ينبغي أن يتكلّم كل واحد بما يناسب حاله ويوافق مقامه ووصفه وينبئ عمله ، وهذا الكلام كان مبدأ خرق سفينة عرضه ليسلم من شرّ الإعجاب بنفسه ، ولما هيّأ لكماله

“ 253 “

من عمل نفله وفرضه ، ثم قام موسى ظاهر النفس على قدم رعاية الأدب برؤية نفسه تلميذا أو عبدا ، وقال لخضر الروح : قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ( 66 ) [ الكهف : الآية 66 ] .
راعى ستّة آداب ليكون في التعلم أديبا ، ومن التمتّع بعلمه وحلمه قريبا :
أولها : الخطاب بصيغة الاستفهام لا بصيغة الجزم في الكلام ، 
وثانيها : طلب المتابعة لا المصاحبة والمشايعة ، 
وثالثها : طلب كونه متعلّما مأمورا لا متكلّما بفضيلة نفسه مغرورا ، 
ورابعها : طلب قليل من كثير ما علمه المعلم مستقلّا فهمه وإدراكه واستعداده في إدراك كل ما يبديه شيخه المتكلّم ، 
وخامسها : نسبة علم الشيخ إلى الوحي والإلهام وتنزيهه عن المجازفة والخوض من تلقاء نفسه في الكلام ، 
وسادسها : طلب ما يراه المعلم لذلك قابلا لا ما يرى هو نفسه إليه مائلا ، فأذاقه خضر الروح في مقابلة شهد هذا الخطاب علقما وصبرا 
بجواب : قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 67 ) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ( 68 ) [ الكهف : الآيتان 67 ، 68 ] ، 

فإني على علم علّمنيه ربّي لا تعلمه أنت متعلق بباطن كل شيء وسرّه في عالم القدرة ورفع الوسائط والأسباب ، وأنت على علم علّمكه ربك لا أعلمه أنا متعلق بظاهر كل شيء وصورته في عالم الحكمة بثبوت الوسائط والأسباب والأرباب لا حظّ لي فيه ولا أرغب في تعاطيه ، فاقتصر على ما خصّصت به ولا يتعد عن طورك ، وكل إلى ربك كلّ أمرك ، فإن الصبر على ما يخالف العلم والحال والمقام في غاية التعسّر والثبات على ما ينافي الخبرة من المطلب والمرام في نهاية التعذّر.

فقال موسى : ظاهر النفس أني حيث وقعت من صحبتك في ظلّ سدرة التمكين وكرعت بك شربة من عين حقّ اليقين عسى أن أجد في نفسي وتجد مني إن شاء اللّه صبرا ولا أعصي لك أمرا ، فانطلقا سالكين سبيل ساحل مجمع البحرين ، 
ودخلا أولا شاطىء بحر الإمكان الذي هو باطن الروح وظاهر النفس ، فبانت لهما سفينة أخلاق وآداب منسوبة إلى ظاهر الإيمان وعالم الحسّ مملوءة من أمتعة الأعمال الصالحة والمعاملات اللائقة ومشحونة بالأحوال الصحيحة المطابقة متوجّهة إلى ساحل النجاة ورفع الدرجات ، 
فقام خضر الروح إلى لوحة من ألواح السفينة ، فخرقها بطعنة نسبة نقص إليها أو عيب وشائبة رياء فيها أو ريب ، وأمسى أهل ذلك الفلك في معرض الغرق والهلك .

“ 254 “

وحيث كان موسى ظاهر النفس يرى رابطة الوصول إلى النجاح والنجاة ، وواسطة حصول أرباح الدرجات هذه الأخلاق والآداب والأعمال والأكساب خاف الحرمان والغرق في بحر النقص والإمكان ، وامتلأ غيظا ونكرا ، وقال : لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً [ الكهف : الآية 71 ] ، ف
قرعه خضر الروح بمقرعة التنبيه والملامة ، فتنصّل واعتذر بالنسيان والتزم الغرامة ، ثم أقبلا على السير متوجّهين إلى الخير ، فلقيا غلام النفس الأمّارة بالسوء المجبول على الكفران والمطبوع على الطغيان المستور على ظاهر النفس وصف كفره وطغيانه والمغمور عنده فيه نعت عصيانه عند شدّة توجّه موسى ظاهر النفس إلى كليته وإطلاقه حال غلبة قوّة شوقه واشتياقه بحيث حسب الغلام عن وصف انحرافه زكيا ونعت مذام أوصافه نقيا ، فوقع نظر خضر الروح على ما انطوى باطنه من انطباع الكفر والعناد ، 

فقتله دفعا للشرّ ورفعا للفساد ، فرجع موسى ظاهر النفس على إنكاره بناء على ما ظنّ من زوال استكباره ، وكان قد خفي عليه ما ناله من خلافه لن تراني بسبب طغيان الغلام وحمله إيّاه على التطلّع إلى ما ليس له من الأماني ، واحتياجه إلى التوبة من ذلك ، 
وافتقاره للتنصّل والاستغفار هنالك ، فعاد خضر الروح إلى التقريع على نقض العهد الذي هو الخلق الوضيع فامتلأ موسى ظاهر النفس حياء ،
 والتزم ترك الصحبة إن عاود اعتراضا ومراء ، ثم اجتازا في سيرهما على قرية الصورة العنصرية المنقطع عنها منذ مدد مدرار التدبير والتربية والترتيب بسبب اشتغال ظاهر النفس عنها بالتوجّه على الرياضة والتهذيب واستيلاء الضعف والشدّة على أهليها ، 
وتطرّق الإهمال في اكتساب قوة النظر والاعتبار على جميع من فيها ، فاستطعماهم طعمة علم ومعرفة عقلية أو نقليّة مختصّة بهم بحسب ذلك المقام ، فأبوا عن ضيافتهما بعذر انتهاء ذخائرهم منذ زمن وأيام ، فوقع نظر خضر الروح على ضعفهم وراء جدار المزاج بصدد الخراب ، فأقامه بيد القدرة دون الحكمة حتى استوى بلا نقص وثلمة .

وحيث كان موسى ظاهر النفس متأذّيا من منع رزقهم حمله الغيظ على نسيان العهد والاعتراض على الإحسان في حقّهم ، 

فقال خضر الروح المجرد لموسى ظاهر النفس : حيث لم تقدر على الصبر على توجيه العلم الذي أحد وجهيه نحو العمارة إلّا بما فيه حظوظك وأمانيك ولا على ما تقتضيه المعرفة والفقر اللذان وجوههما نحو الخراب إلّا فيما يتعلق بالهوى الكامن فيك ، 
وأنا بمعزل عن كل حظ ونصيب متحقّق بالفقر وانقطاع النسب والنسبة ، فما لي قريب ولا نسيب ، فهذا

“ 255 “

الذي ذكرت هو ما تقتضي المباينة بيني وبينك ويستدعي أن يغائر وينافر كوني كونك أن ارتفع هذا الموصوف الذي هو ما به المباينة والمغايرة عما بيننا جمع حكم مرتبة التوحيد ومقام الجمع بيننا ، ويحقّ حينئذ أن يقول كل واحد منّا : هذا فراق بيني وبينك حيث صار عيني عين عينك ، وإلّا وقع على ظاهر مفهومك الفراق وقطع الصحبة والتلاق ، وإن استخبرت عن تأويل ما أنكرته من الأمور ، فاسمع فقد سقطت على خبير .

أما السفينة ، فكانت لمساكين القوى والأعضاء واقعة في بحر إمكان بعيد الغور والانتهاء يعملون بها أعمالا معتدلة إيمانية توصلهم إلى ساحل النجاة بأرباح استحقاق الدرجات الجنانية ، وكان الملك الغاصب الذي هو العجب متطلّعا إليها ومسلّطا بحكم الهوى عليها ، فأردت أن أطلعه على شيء من عيبها لينقطع تطلّعه إلى غصبها .

وأمّا الغلام ، فكان أبواه المسلمين المؤمنين بحكم إقرارهما بالطاعة وقولهما :أَتَيْنا طائِعِينَ [ فصّلت : الآية 11 ] ، 

وكان هو قد طبع كافرا مثبتا لنفسه أنانية حقيقية في مقابلة الأنية الحقية ، فأردنا أن نبدلهما بولد قلب نقي وابن فؤاد سليم نقي مرضي .

وأما الجدار ، فكان ملكا ليتمى نفس نباتية ونفس حيوانية أبوهما النفس الملهمة الإنسانية التي أعرضت عن بدنيتهما واشتغلت بمهام تقوية نفسها عن تدبيرهما وتقويتهما وكنوز الكمال الدنيوي والبرزخي والجناني مدفون تحت جدار المزاج الإنساني ، فاقتضى باطن الإرادة الأصلية التي أوّل متعلقة الكمال الذاتي والأسمائي وبروزهما أن تبلغ كلا اليتيمين أشدّهما ، ويبيّن لهما بملازمة الأعمال والأقوال والأحوال الصالحة كنوزهما ، وكان ذلك من شمول الرحمة الكاملة البالغة ، وشيوع النعمة الشاملة السابغة ، فهذا إيضاح ما كان مهمّا لديك ، وإفصاح ما كان مشكلا عليك ، وما صبرت حتى يأتي صحته لمجرد الصحبة إليك .

يقول : ولما أطلقت نفسي عن قيود حجب المراتب الخلقية ، وبرزت من خلف ستارة الصورة وأحكامها الحسّية ، وبدت أنوار الشهود وتنوّرت بها أشعة ما يضاف إلى الوجود ، بل إلى كل موجود توجّهت نفسي من حيث ظاهرها التي هي في العالم الصغير الإنساني مثال صورة موسى عليه الصلاة والسلام ، الذي كان في

“ 256 “

العالم الكبير نبيّا كبيرا إلى عالم وحدة روحي المجرّد الذي مثاله الصوري في العالم الكبير صورة الخضر عليه السلام ، الذي أصبح في العالم عالما خبيرا لتتصل وتتحقّق بحقيقتها بعد تخلّقها مدة مديدة بخليقتها شاهدت في نفسي وعالمي الصغير صور جميع الأحوال التي جرت بين موسى والخضر عليهما السلام في العالم الكبير شهودا مكمّلا ، 

كما حكيت لك آنفا وبيّنته بيانا مفصّلا ، فقتلت غلام نفسي الأمّارة بسيف المخالفة بمدد روحي المجرد بعد ما خرقت سفينة أخلاقي وأعمالي بنظر الاستقلال من شرّ العجب ، وبقيت بذلك النظر لم أتقيّد .

وبعد ذلك لما رأيت جدار المزاج مائلا إلى الخراب أقمنها بالقدرة لا بمباشرة الأكل والشرب ونحوهما من الأسباب لأجل إظهار أحكام الشرع واستخراج كنوز كمالات دنيوية وأخرويّة متعلقة بالنفس النباتية والحيوانيّة ، وأثر من آثار الطبع حتى ارتفعت من بين النفس والروح بينونتهما واتّحدت كينونتهما ، وصرت جامعا بين الظاهر والباطن جمعية قاب قوسين أو أدنى في مقام لا أعلى منه ولا أسنى ولا أغنى .

وبعد أن تكمّلت بأنهى غايات الكمال ما بين إجمال وتفصيل تكلّمت بما يعود أثره في أعلى درجات الهداية والتكميل موضحا أوضح طريق ومبيّنا أعدل بيان وسبيل .

716 - وعدت بإمدادي على كلّ عالم *** على حسب الأفعال ، في كلّ مدّة

يقول : وبعد تحقّقي بحقيقة الكمال والأكملية وتكميل العالم الصغير الذي هو عين صورتي العنصرية بحيث انصبغ كل وصف وقوّة وعضو من ظاهري وباطني وروحي ونفسي وحسّي بوصف الذات وجمعيّتها واشتمالها على الجمع حتى تكمّلت صورتي الإجمالية عدت في كل مدة زمانية تمضي على كل عالم من عوالم صورتي التفصيلية بإمدادي إيّاه على حسب الأفعال التي يقتضيها حكم ذلك الزمان أن يفعل أهل ذلك العالم فيه ، 

فيظهر مددي فيهم بصورة تلك الأفعال التي تبدو مني لهم ، أو عليهم ، أو منهم مما لهم أو عليهم بحكم ذلك الزمان .

يعني : لما تنزّلت أولا من مرتبتي الأولى وبرزخيّتي الكبرى التي حكمها ظهور كمالي الذاتي وغناي المطلق بالتجلي الأول ، والنسب الكلية الأولية الأصلية

“ 257 “

الاشتمالية التي هي مفاتيح الغيب المطلق إلى البرزخية الثانية المتعيّنة من الأول في المراتب الثانية الألوهية ، وتلبّست تلك النسب فيها بصور الصفات السبعة الكلّية التي هي الحياة والعلم والإرادة والقول والقدرة والجود والعدل ، واحتجبت الذات الأقدس بهذه الصفات في هذه المرتبة الثانية وما تحتها من المراتب الكونية ، وتعيّنت للتجلّي الوجودي الرحمني المتجلّي في هذه البرزخية الثانية بحسب هذه الصفات أسماء سبعة هي أئمّة الأسماء التي يتوقّف عليها الأمر الإيجادي مشتمل كل واحد من هذه الأئمّة على حكم جميع هذه الصفات السبع الثابتة في إجمال هذه البرزخية الثانية ، لكن مع أثر خفي من الاختصاص بإحدى هذه الصفات .

ثم شرعت بحكم اجتماع هذه الأئمّة السبع الأسمائية من خلف حجب هذه الصفات السبع وتوجّهها في الأمر الإيجادي ، وأظهرت القلم واللّوح المشتمل على الأرواح والروحانيات والملائكة المقرّبين والروحانيين ، وجعلت كلّيات هؤلاء الملائكة مظاهر تلك الصفات والأسماء السبعة .

ثم أنشأت العرش والكرسي ، ثم السماوات السبع ، وجعلتها مظاهر تلك الصفات السبع وكواكب سيارة وجعلتها مظاهر آثار الأئمة السبع الأسمائية ، وعيّنت بها وبأدوارها حكم الزمان الحاكم على ما تحته بحكم أن المحالّ تحكم على ما حلّ فيها .
ثم أظهرت الأركان والعناصر المفردة والمركّبة منها ، وجعلتها قوابل لظهور آثار العلويّات التي هي وسائط لظهور أثر المؤثر الواحد الفاعل .
ثم أعطيت بحسب وساطة اسمي الذي هو الدهر لكل واحد من هذه الأسماء والصفات دور سلطنة حكم وتأثير من حيث مظهره الفلكي والكوكبي وأدوارهما واتصالاتهما تظهر في مدة تلك الدورة في تلك القوابل ، وتصدر منها أفعال وآثار مناسبة لأحكام من تضاف إليه سلطنة تلك الدورة وملائمة لمقتضيات خواصّه وأوصافه وآثاره مع اندراج خواص باقي الأسماء والصفات ومغلوبية مقتضياتها وآثارها فيه ، وإن ظهر عليه شيء منها يكون ذلك بالعرض لا بالأصالة .
وبعد إنشائي لهذه الصّفات والأسماء أفعالا وآثارا مناسبة لكل واحد منها في أدوار سلطنتها أظهرت مظهرا كليّا جامعا جميع هذه الصفات والأسماء مضاهيا

“ 258 “

للبرزخية الثانية - أعني آدم عليه السلام - ثم من يليه من بنيه من المظاهر الكاملة المضاهاة والجمعية لها ، والاشتمال على جميع هذه الأسماء والصفات ، ولكن مع ظهور أثر خفي من حكم الاختصاص بكل واحد منها في كل واحد منهم .
واجتليت جميع أفعالي وآثاري الجزئية الظاهرة في الأدوار المذكورة من حيث كل واحد من هذه المظاهر الإنسانية الكلّية والجزئية وعدت إلى هذه المرتبة والبرزخية الثانية من حيث كل واحد من هذه المظاهر الكلّية الإنسانية مع تحقيق كمالات أسمائية جزئية وكلّية ورجعت منها إلى مرتبتي وبرزخيّتي الأولى بهذه الكمالات .
ثم ظهرت في مظهر كلي جمعي إجمالي اشتمالي اشتمالا حقيقيّا مضاهيا للبرزخية الأولى الثابتة في مقام أو أدنى هو القالب الأعدل المحمدي والقلب الأظهر الأكمل الأحمدي مظهرا في هذا المظهر كمالي الذاتي والأسمائي والصفاتي صابغا كل اسم وصفة وقوة وذرّة منه بصبغة الذات مشتملا كل واحد على مجموع الأسماء والخواصّ والنسب والصفات مكمّلا بالتشريع جميع ما ينسب إلى صورتي الإجمالية وقواها وأعضائها الداخلة والخارجة والمتّصلة والمنفصلة ، وهي الأمّة مما هو مسمى بالعالم الصغير .
ثم توجّهت إلى تكميل صورتي التفصيلية التي هي الإنسان الصغير والعالم الكبير وعدت في كل مدة زمانية من أدوار سلطنة الأسماء والصفات تمضي على كل عالم من العوالم الكونية الخلقية ، أعني عوالم الأملاك والأفلاك والأركان والمولدات من الجماد والنبات والحيوان ، وصنف مما يسمّى بالإنسان بإمدادي ذلك العالم على حسب الأفعال التي تظهر منهم وفيهم قريبة من العدالة أو بعيدة منها ، ومن أحكام اسمي الهادي والمضلّ من مقتضى حكم تلك الدورة والمدة وما يتعلق بها من الأقاليم والأمكنة البعيدة من حكم الاعتدال والقريبة منهم ، فيظهر مددي فيهم منصبغا بصبغة تلك الأفعال وصورتها البادية بحكم تلك الصفات والأسماء الكلّية التي تحجبّت ذاتي بها في ظهوري في المراتب ، وبحكم أدوار سلطنتها ، فإن ذاتي إن ظهرت بدون الاحتجاب بهذه الصفات لاحترقت المراتب وأهاليها لشدّة سطوع أنوار جمالها وسبحات جلالها وتلاشت بالكلّية .

“ 259 “


717 - ولولا احتجابي بالصفات ، لأحرقت *** مظاهر ذاتي ، من سناء سجيّتي

السناء : الضوء الساطع ، والسبحة : اسم لما يسبح به ، كالبلغة لما يتبلغ به من القوّة ، ومنه سمّيت السبحة التي تسبح بها ، أي تعد بها التسبيحات ، فاستعير بها عن أشعة النور الوجهي ، وقوة سطوعها التي تسبح الوجه كل من ظهرت عليه وينزهه عن نقصان امتزاج نوره بشيء من أثر الظلمة ، ويقدسه أيضا عن التمكّن من إدراك نور حقيقته وكنهه لكون هذا الأثر منه يكاد يذهب بالأبصار ، وقوله : من سنا سجيّتي ، يعني : من ضوء كوني ظاهرا بصورة الشعاع فضلا عن ظهوري بحقيقة كوني نورا ؛ 

كما روت عائشة : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال حين سألته عن رؤية ربّه :
“ نورا أنّى أراه “ “ 1 “ ، وكان ذلك بحسب فهمها وقابليتها .

واعلم أنه ضمن في هذا البيت معنى قوله صلى اللّه عليه وسلم : “ إن للّه سبعين حجابا من نور وظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره من خلقه “ “ 2 “ مقدّرا ذلك بلسان الجمع والتوحيد ، وتحقيق ذلك إنما يتهيّأ بتقديم مقدمات ثلاث :

المقدمة الأولى : أن النور الوجودي المطلق الرحمني يسمّى وجها باعتبارين :
باعتبار مواجهته جميع الحقائق الكونية ، وباعتبار مواجهة كل حقيقة غيرها بأثر وشعاع مضاف إليها منه ، فإنه مرآة ومجلى يتراءى لكل حقيقة نفسها وغيرها من ورائه ، فكان هو المواجهة لكل شيء .

المقدمة الثانية : أن الإيجاد والإبقاء الذي هو عين الإيجاد أيضا باعتبار الخلق الجديد متوقّف على هذه الأئمّة السبع من الأسماء المتعيّنة من الصفات السبع الثابتة في البرزخية الثانية ، من جهة اشتمال كل اسم منها على جميع هذه الصفات السبع بحكم إجمال هذه البرزخية ، فإن صنعة الإيجاد تحتاج إلى شعور كلّي بالأبدية ما يتعلق به صنعة الإيجاد وإحساس جملي باشتماله على الكمال وتدبير ذلك ، وهذه
..........................................................................................
( 1 ) رواه أحمد في المسند ، عن عبد اللّه بن شقيق ، حديث رقم ( 21351 ) [ 5 / 147 ] ؛ والبزار في مسنده عن عبد اللّه بن شقيق برقم ( 3905 ) [ 9 / 346 ] ؛ ورواه غيرهما .
( 2 ) لم أجده بلفظه فيما لديّ من مصادر ومراجع ولكن روي بألفاظ أخرى متقاربة منها : عن أنس بن مالك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : “ سألت جبريل عليه السلام ، هل ترى ربّك ؟ قال :
إن بيني وبينه سبعين حجابا من نور لو رأيت أدناها لاحترقت “ . رواه الطبراني في المعجم الأوسط ، من اسمه محمد ، حديث رقم ( 6407 ) [ 6 / 278 ] . 
“ 260 “

وظيفة اسم الحيّ ، ثم إلى تفصيل ذلك التدبير بالنظر في مفردات الحقائق المتبوعة والتابعة والتعيّنات الوجودية المظهرة إيّاها ، وهو وظيفة العليم ، ثم إلى تخصيص كل شيء بمرتبة وأثر وخاصية وظهوره في مرتبة أو مراتب وتربيتها ، وذلك شأن المريد ، ثم إلى مباشرة الأمر الإيجادي بكلمة كن ، وذلك وظيفة القائل ، ثم إلى الإمداد بالتأثير في إنفاذ ذلك الأمر وهو شغل القدير ، ثم إلى إعطاء حصّة من الوجود والإيثار بها وهو مختصّ بالجواد ، ثم إلى تعيين محل الإيجاد وحفظ العدالة على الممكن في قبوله الوجود ، 
وذلك وظيفة المقسط ، ثم أنه يتوقف الأمر الإيجادي بعد تعيّن هذه الأسماء وتوجّهاتها على ثلاث حقائق أخرى من قبل القائل ، أحدها : عين القائل ، والثانية : استعداده ، والثالثة : إمكانه ووسطيّته بين قبول الظهور واللّاظهور ، وهذه الثلاثة متعلقة باسم المقسط قبل ظهور هذا القائل بالوجود والأمر الإيجادي وبعده .

وكل اسم من هذه الأئمة السبع من جهة أنه عين الوجود متوجّه دائما إلى الأمر الإيجادي من حيث البرزخية الثانية من وراء هذه الصفات العشر وانصباغه بوصف جميعها بحسب هذه البرزخية الثانية وحكمها الذي هو اشتمال كل واحد على الجميع ، فكان كل موجود ظاهرا بالوجود من خلف سبعين حجابا من نور ، وهي حجب الصفات الإلهيّة ، ومن ظلمة وهي الصفات الكونية تسعة وأربعون منها صفات إلهيّة نورانية واحد وعشرون منها صفات كونية ظلمانية .

المقدمة الثالثة : أن بصر الحق عبارة عن تعيّن نور وجودي متعلّق بهيئة معنوية أو صورية أو بضوء وشعاع معنوي أو صوري أو بصبغة معنويّة أو صورية بواسطة أو بغير واسطة ، فباعتبار تعلّق هذا النور بوحدة أو فاعليّة أضيف إلى يمين ، وباعتبار تعلّقه بكثرة أو قابلية نسب إلى يسار .

فإذا عرف هذا ، نقول : لولا أن نور وجودي الوجهي الطالع من مطلع اسم اللّه المشتمل على جميع الأسماء والصّفات محتجبا بهذه الصّفات السبعين المذكورة ، وكانت هذه الحجب مرتفعة ، وتجلّي ذلك النور بكشف هذه الحجب لأحرقت سطوة أشعة هذا النور الوجهي وقوّة غلبة سناه التي هي صفة لسجيّتي بسلطنة وحدتها وجلالها وغلبة إطلاق جمالها كل نسبة وإضافة وكثرة منسوب إليها فعل أو قبول وانفعال يدركها نور بصري الإلهي ، ويلحق ذلك المدرك بسلب النسب والإضافات عنه إمّا إلى عدم محض ، وإمّا إلى وجود بحت ، فاقتضت

“ 261 “


الحكمة البالغة إسبال تلك الحجب على الدوام وإمداد الخلائق من ورائها بما يقتضي إحكام مدد أدوارها من أفعالها وآثارها ليبقي الموجودات المدركة ببصره ولا يحترق ، فيفنى العالم بالكلّية ، هذا على تقدير رجوع ضمير بصره إلى الحقّ ، 

ومن في قوله : من خلقه للتبعيض ، وأما على تقدير عود الضمير إلى الخلق ، ومن فيه للتبيين ، فمعناه : أن كل سالك ينطلق عن قيد أنانيته المحدثة ، ويتخلّص من قيد المراتب الخلقية ويؤهل لحصول تجلّ من تجلّيات النور الوجهي المطلق لو انكشفت هذه الحجب السبعين المذكورة عما بينه وبين النور الوجهي لأحرقت أشعة وحدة هذا التجلّي الوجهي كل كثرة نسبة وإضافة كان يدرك بصر هذا السالك قبل هذا التجلّي ، بحيث لم يقع نظره إلّا على وجه كل شيء ، وهو الوجود الواحد ، فكان شاهدا ببصره الظاهر أن كل شيء هالك إلّا وجهه الذي هو الوجود المواجه كل شيء ، 

وأن الحكم والتأثير في كل شيء ليس إلّا له وإليه يرجع كل شيء ، ولا حول ولا قوّة إلّا له وبه ، فعلى التقدير الأول لا يرتفع الحجب أصلا ، وعلى الثاني ترتفع عن نظر السالك المشاهد حال شهوده التجلّي الظاهري ، فاعلم ذلك .
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الثلاثاء 12 يناير 2021 - 14:09 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6156
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الثلاثاء 12 يناير 2021 - 14:03 من طرف عبدالله المسافر

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 702 إلى 723       

718 - وألسنة الأكوان ، إن كنت واعيا *** شهود بتوحيدي ، بحال فصيحة
اعلم أن الوجود الذي هو عين الذات والنور واحد لا شريك له في حقيقته التي هي عين به وجد أن كل شيء عينه وغيره ولا تميّز ، ولا تنوّع ، ولا تكثّر ، ولا تغيّر ، ولا غيرية فيه من حيث عينه أصلا . 

نعم اللّهمّ إلّا بأن تنسب إليه نسبة وأضيفت إليه صفة نحو الأولية والآخرية ، والظهور والبطون ، ومثل إضافة صفة الحياة والعلم والإرادة والكلام والسمع والبصر والقدرة والقدم والحدوث والحقية والخلقية والبساطة والتركيب واللطافة والكثافة وقبول التجزئة والتبعيض وعدم قبول ذلك والروحية والجسمية والنماء والذبول والقبض والبسط والفرح والتّرح والرضا والغضب ونحو ذلك إلى عينه ، وحينئذ يظهر أثر التميّز والتكثّر والتغيّر والتنوّع فيه ، 

وذلك بحكم هذه النسب وإضافة هذه الصفات والأحوال والأغراض المتميّزة المتكثّرة المتنوّعة المتغيّرة المتحوّلة في أنفسها إليه ، لا من جهة عينه الواحد في ذاته ، فكانت هذه النسب والصفات والإضافات والأحوال والأعراض ظاهرة بتميّزاتها وتكثّراتها وتغيّراتها وتنوّعاتها الذاتية لإبصار الخلائق وبصائرهم في جميع المراتب الخلقية والحقية أيضا ، وعين نور الوجود الواحد باطن من ورائها ، فيظن

“ 262 “
من كان فهمه وإدراكه مقصورا على هذه المراتب وأحكامها أن عين الوجود متنوّع ومتكثّر من حيث ذاته لما يشاهد جميع ما يدركه متنوّعا متكثّرا من جهة الصفات والأغراض . 

نعم هو ظاهر متنوّع متكثّر لكن من حيث هذه الصفات والأحوال والمراتب وبحسبها ، لا من حيث عينه وذاته ، إلّا أن كل ما تدركه الخلائق من الموجودات له علم فطري بأن الوجود المضاف إليه حاصل له من الوجود الواحد الحقّ ، 
وله لسان حال فطري يسبّح ويقدس بحمده الذي هو الوجود المضاف إلى ذلك الشيء وينزّه به أصله وموجده الذي هو الوجود المفيض الجواد عن التكثير والتغيّر والتنوّع ، وعن مشاركة شيء معه في عين وجوده الذاتي ؛ فلهذا قال : إن كنت من أهل العلم والوعي ، فافهم واسمع ، 
فإن ألسنة أحوال جميع الخلائق بوجودهم الظاهر بصور أحوالهم الذي هو حمد الحق نفسه فيهم بظهور كمالاته بهم من حيث ألسنتهم وأبصارهم وأسماعهم وبدائع علومهم وصنائعهم ، وبأن جميع ما يظهر فيهم من هذه الصفات أثر صفاته ، بل عينها الظاهرة فيهم ، 

فهذه كلّها تشهد بالفطرة السليمة بتوحيد عين وجودي بواسطة تسبيحهم وتنزيههم إياي عن التقيّد بقيد معين ، والانحصار في وصف وحال وحكم ومرتبة وإضافة وبحمدي بالجمعية دائما بين التعين والإطلاق والقيد والانطلاق ، وبأني عين كل شيء لشمول رحمتي ، وليس شيء بعيني لعدم انحصاري وتقيّدي في شيء وبأثر وحكم ، وهذا البيت هو بعينه يترجم بلسان الجمع عن قوله تعالى : سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) [ الحديد : الآية 1 ] ، 

أي ما وجد فيما علا من العالم وما سفل منه مسبّح للّه الذي لا عزّة ذاتية بحيث يمتنع كنهه عن الإدراك ، ولا حكمة فيما يبدي بحيث يعطي كل شيء خلقه مما ينبغي له ويحتاج إليه من آلة جذب المنفعة ودفع المضرّة ، ثم هداه إلى استعمال ذلك بالفطرة التي فطرة عليها الإله ، فسبحانه أن يكون لغيره هذه العزّة والحكمة ، 

له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ، أي كل تصرّف وتأثير يبدو مضافا إلى ما علا من العالم وما سفل نحو تأثيرات تبدو في الظاهر مضافة إلى الأسباب العلويّة والسفلية ، وكل إحياء وإماتة مضافة إلى شيء منها جميع ذلك تصرّفه وملكه ، وليس ذلك إلّا له ولا يضاف ذلك إلّا إلى وجوده الواحد الذي كل شيء موجود أو معدوم هو داخل تحت قدرته ، 
إن شاء أعدم موجودا ، 
وإن شاء أوجد معدوما ، 
وإن شاء يفعل ذلك بواسطة على مقتضى حكمته ، 
وإن شاء فعل بمحض قدرته ، فسبحانه أن يكون

“ 263 “

جميع ذلك التصرّف والملك والقدرة على كل معدوم وموجود إلّا له هو الأول والآخر ، والظاهر والباطن ، وهو بكل شيء عليم ، أي سبحانه أن يكون الأول الذي بدأ منه كل شيء ، والآخر الذي يرجع إليه كل شيء ، والظاهر الذي يبدو لكل بصير أو بصيرة ، والباطن الذي بطن عن كل خليقة أو حق أو حقيقة إلا هو بهويّته ووجوده ، وسبحانه أن يحيط شيء علمه بكل شيء إلّا هو ، 
فهذا أدلّة تسبيح الخلائق بألسنة أحوالهم وحمدهم وتوحيدهم إيّاي إن كان لأحد قوّة وعي وفهم سمعه وفهمه ، وإلّا حرم منه .

719 - وجاء حديث ، في اتّحادي *** ثابت روايته في النّقل غير ضعيفة 
720 - يشير بحبّ الحقّ ، بعد تقرّب *** إليه بنقل ، أو أداء فريضة 
721 - وموضع تنبيه الإشارة ظاهر *** بكنت له سمعا ، كنور الظّهيرة

إنما أسند الحديث إلى نفسه لتكلّمه بلسان الجمع الإلهي والمحمدي ، وهذا حديث نبوي محمدي مسند إلى الحضرة الإلهيّة وثابت صفة للحديث ، 

وقوله :
روايته في النقل غير ضعيفة لأنها مخرجة في صحيح البخاري ومسلم ، وكل ما خرّجاه فيهما في غاية القوة والصحة لا وهن ولا ضعف يتطرّق إليه أصلا .

قوله : يشير بحب الحقّ ، يعني : يشير إلى الاتّحاد بواسطة حبّ الحق ، فإن الحب موحد فيكون مفعول يشير من جار ومجرور محذوفا ، 

ويعضد هذا قوله :
وموضع تنبيه الإشارة ظاهر بكنت له سمعا ، وهو الاتحاد الذي تنبه عليه إشارة الحديث بوساطة الحبّ ، وفيه رواية أخرى ، 
وهي : يشير بحب الحق وله وجه إلّا أنه بعيد لأنه على هذا يبقى قوله : وموضع تنبيه الإشارة كلاما أجنبيّا لا نسبة له بما تقدم . وأما لفظ الحديث ، فهو ما روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : “ قال اللّه تعالى : ما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ من أداء ما افترضت عليه ، ولا يزال العبد يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها “ “ 1 “ الحديث إلى آخره ، وفي رواية أخرى : “ فبي يسمع ، وبي يبصر ، وبي ينطق ، وبي يعقل ، وبي يسمع ، وبي يبطش “ “ 1 “ إلى آخره .
..........................................................................................
( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .  
“ 264 “

اعلم أنه لما كان الحب ميلا باطنيّا إلى كمال من الكمالات سرّه وحقيقته رابطة بين المحبّ والمحبوب ، ونسبة موحدة وجامعة بينهما ، وأثره أن يكون رافعة امتيازهما وبينهما ، فكل من ظهر هذا الميل أولا فيه بحيث أصبح يطلب الوصول إلى المطلوب بإزالة الامتياز عن نفسه ، فهو المحبّ ، 
وأصل هذا ظهور سرّ “ فأحببت أن أعرف “ “ 1 “ الذي كان المحب غيرا لحضرة الهوية والمحبوب ظهور كماله الذاتي والأسمائي ، ولن يصلح أن تكون لقبول هذا الظهور المحبوب منصّة شاملة المضاهاة ومجلاة كاملة المؤاتاة إلّا الحقيقة الإنسانية صورة ومعنى لكمال جمعيّتها ، وتمام قابليّتها واشتمالها على جميع الحقائق والخواصّ المختصّة بالفاعلية والمنسوبة إليها القابلية ، 
وعلى جميع المراتب الحقية والخلقية وتتميمها دائرة الأزلية والأبدية والأولية والآخرية والظاهرية والباطنية ، وقصور ما سواها عن شأو ما ذكرنا من الجمعية والاشتمال ، وإليه الإشارة في بعض غرائب الأخبار لما خوطب به نبيّنا المختار صلى اللّه عليه وسلم بقوله : “ لولاك لما خلقت الأفلاك “ “ 2 “ ، 
ولما ظهر بحكم هذا الحب تجلّ وجودي ذاتي من حضرة الغيب مجملا أولا في باطن الحقيقة الإنسانية ، 
وهو البرزخ الأول الأكبر ، ثم ظهر في ظاهرها الذي هو البرزخ الثاني مفصّلا ، ثم في صور تفاصيل هذين البرزخين التي هي صور حقائق العالم معنى وروحا ومثالا وحسّا إلى أن ظهر في صورة عنصرية إنسانية هي مظهر تامّ المضاهاة لظاهر ذلك البرزخ الثاني والأول ، وباطنه كان هذا الحب لازما لهذا التجلّي الوجودي في تنزّله وظهوره في جميع هذه المراتب وتصوّره بجميع أحكامها وكامنا فيه ومصاحبا له .

وحيث كان هذا التجلّي في الأصل وحدانيّا ، بل عين الوحدة ومنبعها لا يصلح أن يظهر إلّا في محل ومجلى وحداني في جميع هذه المراتب ، أوليس في عالم التركيب ومراتب المركبات أثر ظاهر من عين الوحدة إلّا العدالة والجمعية التي هي أثر من البرزخية الأولى والثانية سار في جميع المراتب ، 
فلم يظهر هذا التجلّي في كل مرتبة إلّا في ذلك الأثر من البرزخية المذكورة ، فكانت مراتب الاعتدالات الجمادية والنباتية والحيوانية هي صور تلك الآثار من البرزخية ، واعتدال المزاج الإنساني صورة غير تلك البرزخية ، وميزان تلك الآثار منها ، ولما تصور هذا
..........................................................................................
( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .
( 2 ) أورده الهروي في المصنوع [ 1 / 254 ] .

“ 265 “
التجلّي في تنزّله بصور تفصيل أحكام المراتب الحقية والخلقية وتلبّس بآثارها المتنوّعة المتكثّرة تعلّقت به من كل مرتبة خواصها وأوصافها من النسب والإضافات وجرته بعضها إلى آثار الانحرافات ، وأنتج فيه كل خاصية ووصف وأثر انحرافي وصف أمل وأمنية وهمية أو طلب لذّة وشهوة حسّية ، بحيث كاد أن يقلب هذه الأحكام والآثار المتكثّرة العارضة الطارئة عليه على حكم الوحدة الأصلية والجمعية الذاتية التي كانت منسوبة إليه ، وقربان الشجرة والهبوط من الجنّة صورة وأثر من أحكام تلك الغلبة ، لكن أثر الحبّ الأصلي اللازم لهذا التجلي والساري فيه في تنزّله وجميع تطوّرات ظهوراته تداركه باقتضاء نصب ميزان تامّ المساواة وكامل العدالة له ولكل ما يظهر منه من الأفعال والأقوال والحركات والسكنات ، 

وذلك الميزان إنما هو الشرع بظاهره وباطنه الذي لا ينحرف بملازمته عن سواء سبيل الوحدة والعدالة أحد ، وصار عين هذا الأثر الحبّي باطن لسان هذا الميزان ، ولسان هذا الميزان إنما هو عين الفرائض المأمور بها بموجب وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ [ القمر : الآية 50 ] ، 

فاللسان من الميزان هو عين وحدته ، والأمر الإلهي مطلقا تقتضي الفرضية إلّا أن يقوم دليل الندب والإباحة ، ثم سرى أثر من هذا الأثر الحبي في عمود الميزان وكفّتيه وظهر بصور النوافل الفعلية والتّركية المندوبة والمباحة المقرونة بالنية الصالحة التي هي أثر من آثار الأمر الوحداني حتى أن كل من كانت حقيقته ووجوده الذي هو أثر من هذا التجلّي الظاهر فيها واقعة في رتبة المحبوبية أولا بموجب قبل من قبل ، لا لعلّة ورد من رد لا لعلّة حتى كان من مقتضى قابليّته واستعداده أن يكون ما طرأ على وجوده في تنزّله في المراتب من أحكامها هي حجب ضعيفة شفافة لطيفة يظهر أثر الحب فيه بمجرد أداء الفرائض التي هي آثار المحبوبية والوحدة ، 
ويقربه إلى منبعها بعد إزالة الحجب عنه بلا سعي وكسب منه ويغلب حكم وحدته على أحكام كثرة نفسه ، ويظهر قلبه ويتجلّى فيه ربّه بظهور سابقة فأحببت فيه ، ويصير هو لسان الحقّ وترجمانه ؛ كما قال صلى اللّه عليه وسلم : “ فإن اللّه قال على لسان عبده : سمع اللّه لمن حمده “ “ 1 “ ، 
وهذا تحقيق قوله : “ ما تقرّب عبدي بشيء أحبّ إليّ من أداء ما افترضت “ “ 1 “ ، فإنه كما أن ما في الميزان أقرب من الوحدة من عينه ولسانه ، فكذلك ليس شيء أقرب من وحدة المحبّ والمحبوب من أداء الفرائض بسراية وحدة الأمر الوحداني فيه .
..........................................................................................
( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .

“ 266 “
وأمّا إذا كان مقتضى استعداد عبد غلبة كثرة أحكام المراتب على وحدة وجوده في تنزّله ومروره عليها ، فيحتاج العبد إلى إزالة تلك الأحكام بمديد رياضات ومجاهدات ومعاملات هي المعبّر عنها بالتقرّب بالنوافل فعلا وتركا في مقامي المجاهدة والتقوى بتحقيق التوبة والزهد والفقر بشرط كمال الإخلاص ؛ ففي كل مقام يزول عنه شيء من تلك الأحكام ، ويقرب من عين الميزان ، 

ولكن بشرط لزوم جميع شرائط الإخلاص في كل عمل بتخليصه عن شوب رغبة أو رهبة أخروية من نجاة ورفع درجات في الجنّة وتطلع إلى نعيمها في مقابلة ذلك العمل ، ثم تخليصه عن رؤيته إيّاه ، وذلك باستحضاره أن الأفعال كلّها للّه ولوجوده ، فلا يشهد نفسه إلّا محلّا لظهور فعل اللّه الوحداني فيها ، فيقرب بهذا الإخلاص ورؤية توحد الفعل في العمل من عين الميزان ولسانه ، ثم بلزوم التفويض والثقة والرّضا يقوى هذا القرب وتشتدّ دواعي الجدّ في الطلب ، 

وتلك الدواعي من أثر استقبال العناية والحبّ بموجب : “ ومن أتاني يمشي أتيته هرولة “ “ 1 “ ، فيزيل ذلك الأثر كل بقية أثر من النفس موجب لميل انحرافي ، فيعتدل ويظهر القلب الذي هو صورة عين الميزان ومحل ظهور عين وحدته وعدالته ، ويظهر فيه التجلّي المذكور بوحدته الحقيقية وما يلازمه من الأثر الحبّي ، ويزيل هذا الأثر الحبي كل أثر وحكم من النسب والإضافات الذي به كان يرى الأوصاف والآثار مثل السمع والبصر والكلام والأخذ والسعي والضبط وكل فعل من الأفعال مضافا إلى نفسه ، 

فبزوال ذلك يشاهد ويفهم حينئذ أن سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله الذي كان يسمع به ويبصر به وينطق به ويأخذ بها ويسعى بها لم يكن إلّا عين هذا الذي تجلّي له في قلبه وهو الوجود الوحداني الآن [ الدائم ] ، ولكن هو بسبب غلبة تلك الآثار والأحكام الحجابية المذكورة عليه كان محجوبا عن حقيقة النفس ، وكونها عين هذا التجلّي الوجودي الموصوف بالربوبية والمعبودية له ، 

فكان كشف الحجاب المذكور سببا لانكشاف جلية هذا الأمر ، وهذا معنى قوله : “ ولا يزال العبد يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله “ الحديث “ 1 “ ، فكان هذا الحديث مشيرا إلى توحيدي إشارة ظاهرة كظهور النور الشمسي في الظهيرة عند انتصاف النهار وقت الظهر ، ولكن بالنسبة إلى الأكمه الذي له قابلية الرؤية بنظر
..........................................................................................
( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .

“ 267 “

الفهم ونور الإيمان بعلوم الحقيقة ، لا بالنسبة إلى الأكمه الذي لا إيمان له بذلك ، فتدبّر ما يقول ينكشف لك سرّ التوحيد ، وسرّ التسبّب في التوحيد بالتقرّب بالنوافل وظهور التجلي الظاهري بذلك التسبّب ، وسرّ التوحيد في الأسباب ، وذلك عند القرب بالفرائض بظهور التجلّي الباطني ، كما يذكر ذلك في البيتين على أثر هذا إنما قدّم الناظم رحمه اللّه ذكر التسبّب بالنوافل في السير المحبي المستلزم لظهور التجلّي الظاهري على ذكر التوحّد في الأسباب المختصّ بقرب الفرائض في السير المحبوبي الموجب لظهور التجلّي الباطني ؛ لأن سيره كان واقعا على هذا النسق ، وفي الحديث المذكور ذكر التوحّد بقرب الفرائض في السير المحبوبي مقدم على ذكر التسبّب بقرب النوافل ، فإن سير نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم إلى حضرة أحدية الجمع ومقام أو أدنى كان محبوبيّا بمجرّد قرب الفرائض التي ألهمه اللّه تعالى القيام بها ، ثم بعد معراجه قام نافلة وشكرا حتى تورّمت قدماه صلى اللّه عليه وسلم ، فاعلم ذلك .

722 - تسبّبت في التوحيد حتى وجدته *** وواسطة الأسباب إحدى أدلّتي

ذكر الواسطة وأراد به الوساطة بإطلاق اسم الفاعل على المصدر مجازا ، وفيه أيضا حذف المضاف ، أي شهود وساطتها .

يقول : توسّلت في مبدأ أمري وأول سيري بهذه الأسباب التي هي أداء النوافل خالصا مخلصا قالبا وقلبا في طلب شهود توحد الوجود الظاهر الوحداني بنفي الإضافة والعوارض عنه حتى وجدته وشاهدته وحدانيّا بلا كثرة وإضافة إلى غير وغيريّة وشهود وساطة الأسباب في حصول المسبّبات في عالم الحكمة ظاهرا ؛ كتعلق حياة كل حيوان بأكله الغذاء المعتاد وحصول الشبع به ، وأمثال ذلك كان بعض أدلّتي على سببية أداء النوافل لشهود التوحيد والوصول إلى مقامه .

توضيح :
اعلم أن الأسباب بأسرها معدات لا مؤثرات وعلل ، وإنما المؤثر ليس إلّا الوجود الواحد الحقّ بجمعيّته وإطلاقه الساري في الوجود المفاض المضاف إلى ذلك السبب ، وهذا الحق المذكور فاعل ومؤثر عند ذلك السبب لا به ولا يضاف إلى ذلك السبب إلّا إعداد المسبّب لقبوله الفعل والتأثير من الحقّ تعالى مثل إزالة مانع عنه أو تحصيل شرط ، 

كما أن الغذاء وأكله مثلا إنما كان سببا لحياة الحيوان بطريق أن الغذاء مظهر لمدد وجودي واصل إليه من حضرة وجود الحقّ سبحانه

“ 268 “

بحيث لو انقطع ذلك المدد لاضمحلّ كون ذلك الحيوان ، وحيث كان الحيوان مركّبا كان من شرط وصول المدد إليه أن يكون مركبا مناسبا لكونه على مقتضى الحكمة البالغة ، فكان وصول ذلك الغذاء المركب معدّا لهذا الحيوان لقبول المدد المتعلّق به حياته وبقاؤه ، ولهذا تجد التخلّف بحيث يوجد البقاء والحياة من غير أكل غذاء معتاد ، 

وبالعكس وقد يحيى كثير من الأولياء بلا أكل وشرب معتاد في الظاهر حتى أنه كانت في زماننا امرأة في البطائح صحيحة الجسم كاملة القوة سليمة القوى جميعها من الأمراض بقيت أكثر من ثلاثين سنة بلا أكل وشرب ولا غذاء معتاد ، 

ورأينا كثيرا ممن رآها وتبرّك بدعائها وهمّتها من الخلائق على أن تخلف العلّة عن المعلول لا يجوز عقلا ، فكان أداء النوافل مزيلا موانع قيام صور الانحرافات عن نفسي ومعدّا لها لأن تقبل الفيض المستلزم لشهودي التوحيد ، والمؤثر والعلّة لم تكن إلّا الجود والعناية من الحقّ تبارك وتعالى ، 

ولهذا كثير من المجذوبين وصلوا إلى شهود التوحيد بلا أدائها بمحض العناية والمنّة التي هي المؤثرة من حيث القدرة الكاملة ، لا من حيث الحكمة البالغة ، وكثير من المجتهدين في السلوك لم يبلغوا درجة شهود التوحيد لعدم الاستعداد الذي هو حصول المانع وانتفاء الشرط ، وأصل مسألة هذه السببية في مبدأ الأمر الإيجادي أن سبب تعيّن الوجود وإضافته إنما كان اقتضاء الحقيقة الكونية باستعداده ، والعلة المؤثرة فيه أمر كن ، 

وعود ذلك الأمر كالصدى من حقيقة ذلك الممكن إلى حضرة الوجود بسبب صلابة العدمية في باطن الممكن ، فتعيّن الوجود نفسه بحسب الممكن ، فكان الوجود الظاهر هو المؤثر في نفسه ، فكانت صور الموجودات التي هي أحكام تلك الحقائق الممكنة وفروعها الظاهرة بالوجود الظاهر ، وفي مرآة وجدته بعضها ظاهرا بصور الأسباب ،

وهي التي غلب عليها حكم الوجود ووصفه الذي هو الوجوب ، وبعضها ظاهرا بصور المسبّبات وهي ما غلب عليها حكم الإمكان ، فكما كانت تلك الممكنات في عالم المعاني باستعداداتها الكلّية الأصلية الباطنية أسباب التعيّنات الوجودية كما ذكرنا ، والفاعل المؤثر جمعية الذات والوجود بأمره الإيجادي ، فكذلك ظهر ههنا بعضها بوصف السببيّة ، 

وبعضها بوصف المسببية ، والفاعل المؤثر وجود الحق بجمعية أسمائه وتوجّهاتها وبأمره وحكمه ، فالكل منه وإليه .

“ 269 “

723 - ووحّدت في الأسباب ، حتى فقدتها *** ورابطة التّوحيد أجدى وسيلة

قوله : وحّدت ، أي : وحدت وشاهدت الوجود الواحد والذات المؤثر الساري في الأسباب وفي بطنها حتى فقدت كثرة الأسباب في شهود وحدة بطون الذات ، ورابطة شهود توحيد الذات من حيث ظاهره في سيري الأول المحبي وشهود فعله الوحداني وأمره الواحد المعنى بقوله : كُنْ فَيَكُونُ [ يس : الآية 82 ] كان أنفع وسيلة لي في شهود التوحيد في الأسباب .

يعني : كان في مبتدأ سيري الذي تسبّبت بأداء جميع الأسماء بحر غير متناهي القعر والساحل ، واستخرجت من قعر كل بحر من تلك الأبحر كل درة يتيمة من العلوم والأذواق الذاتية الأصلية الكلية كتابا وسنّة وأخبارا وآثارا ، وعيّنت بعضها في حقائق الإشارات الدقيقة ، وبعضها في أطباق العبارات الرائقة الأنيقة ، وإنما غصت وخضت في بحار أحدية الجمع ليسري حكم جمعية تلك الأسماء التي هي الأبحر ، 

وأثر اشتمال كل واحد على الجميع في صورتي الإجمالية العنصرية ، وفي بصري وسمعي اللذين هما آلتان لاستخراج درر يتيمة من العلم الذاتي والعرفان الأصلي من حيث سابع أبطنها ، وهذه الدرر العرفانية هي العلّة الغائية في ظهور التجلّي الأول وتعيّن أبحر المفاتيح منه ، وتوسّع هذه الأبحر نزولا وعروجا ، 
وفي الغوص والخوض في لججها وغمراتها بموجب “ كنت كنزا مخفيّا فأحببت أن أعرف “ “ 1 “ ، فيشتمل كل واحد من بصري وسمعي ونحوهما على خواص الجميع ، وأعمل بكل واحد عمل الكلّ وأشاهد في كل ذرة من ذرّات صوري العنصرية آثار صنعي وفعلي ، فأدرك بسمعي المختصّ إدراكه بالأقوال في العادة أفعالي المخصوص إدراكها بالعين لاشتمال سمعي على بصري وغيره ، 

وكون سمعي بصيرة ، وأدرك بعيني الساري فيها خاصية السمع وغيره أقوالي المختصّ إدراكها في العادة ، وبالنسبة إلى غيري بالسمع والأذن لاشتمال كل قوّة وذرّة مني على الجميع بسراية حكم اشتمال الأسماء الذاتية فيها، وانصباغها بصبغة ذلك الاشتمال والكلّية .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى