اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مصطلح التجلّى - التجلّي الأقدس - التجلّي المقدّس - التجلّي الخاصّ الواحد للواحد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 2:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح جليس الحق - الجلال .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 1:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح جبريل - جرس - تجريد - الجوع .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 1:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التثليث .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 0:56 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الثبوت - الإثبات .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 0:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح تاج الملك .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 21:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوبة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 21:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح ترجمان الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 21:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح تابوت - تحت – التحتية .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 20:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بيّنة اللّه .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 20:09 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بهيمة - البيت - بيت اللّه - البيت الأعلى - بيت العبد - البيت العتيق - البيت المعمور – بيت الموجودات .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 20:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الابن - ابن الرّحمة - ابن الرّوح - ابن الظلمة – ابن المجموع .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 19:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بقيّة اللّه - البلد الأمين - إبليس – بلقيس .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 19:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح برنامج - البرنامج الجامع – البرق - البسط - بشر - بشّر - باطل - باطن - البقاء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 19:23 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الباء - نقطة الباء – بحر - البحران - بدر – الأبدار - بدل - برزخ - البرزخ الأعظم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أوّل – اخر .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 16:32 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإنسان الكامل - الإنسان الكبير - الإنسان الصغير .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 16:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإنس - الإنسان - الإنسان الأزليّ - انسان حيوان .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 16:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأنثى .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 15:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمّيّة – الأمانة - الأيمان - المؤمن .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمّ – أمّهات الأسماء الإلهيّة - أمّ سفليّة - الأمّ العالية الكبرى للعالم - أمّ الكتاب - أمّ الهيّة - أمّ الموجودات - أمّهات الأكوان - أمّهات الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 4:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإمامة – الأمام - الأمامان - الأمام الأعظم - الأمام الأعلى - الأمام الأكبر - امام مبين - الأمام المهديّ - امام الوقت .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 2:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمر - الأمر الإلهيّ - الأمر التكوينيّ - الأمر التكليفيّ - الأمر الخفيّ - الأمر الجليّ - أمر المشيئة - أمر الواسطة - الأمر الكليّ الساري .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 2:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الألوهيّة أو الألوهة - اله المعتقدات - الإله المخلوق - الإله المجعول - المألوه المطلق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 2:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الله - الاسم الجامع - الاله المطلق - الاله الحق - الاله المجهول .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 2:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح المهيم - المهيمون .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهمّة - الهو - الهوى - الهيبة والأنس .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:41 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الاستهلاك في الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:32 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح هدى – الهادي الكوني - الهادي التبياني .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:23 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهجير – الهاجس - الهجوم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهباء – الهباء الطبيعيّ - الهباء الصّناعيّ .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:11 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وليّ – الولاية - الوهم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:53 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الواعظ الناطق - الواعظ الصامت - الوقت - الوقفة - التوكّل .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:41 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الصفة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:21 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الميزان - ميزان العالم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:13 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وارد - الورقاء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:45 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإرث – الوارث - ورثة جمعيّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلم - وارث المختار - وارث القدم المحمّديّ - الوارث المكمّل - ارث الأسماء الالهيّة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:24 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحشة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوحيد - الاتحاد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 23:25 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأحديّة - أحديّة الأحد - أحديّة الكثرة - احديّة الوصف - الوحدانية - الواحدانية .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:56 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحدة - وحدة الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:35 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوجّه الإلهيّ .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وجه الحق - وجه الحق في الأشياء - الوجه الخاص - وجه الشيء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 21:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوجود الواحد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 21:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوجد - الوجود - الوجود الحقيقيّ - الوجود الخياليّ - الوجود الحقيقيّ - أهل الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح ميثاق - ميثاق الذرّية - وثيقة الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وتد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأيثار - أجير .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 5:00 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأثر - المؤثّر - المؤثر فيه .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أبو الأجسام الإنسانيّة - أبو الأرواح - أبو العالم - أبو الورثة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أب علوي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب الثاني .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب الأول .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أباؤنا .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:42 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح إبراهيم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الياقوتة الحمراء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:47 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح يد اللّه - اليدان .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح اليثربي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:16 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس موضوعات الكتاب .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:24 من طرف عبدالله المسافر

» 40 - إلهي كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان؟ وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤانسته؟ فقاموا بين يديه متملقين؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:11 من طرف عبدالله المسافر

» 39 - إلهي بك أستنصر فانصرني وعليك أتوكل فلا تكلين وإياك أسأل فلا تخيبني وفي فضلك أرغب فلا تحرمني ولجنابك أنتسب فلا تبعدني وببابك أقف فلا تطردني .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:01 من طرف عبدالله المسافر

» 38 - إلهى أنا أتوسل إليك بفقري إليك وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك أم كيف أشكو إليك حالي وهو لا يخفى عليك أم كيف أترجم لك بمقالي وهو منك برز إليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:52 من طرف عبدالله المسافر

» 37 - إلهى أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجئوا إلى غيرك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:38 من طرف عبدالله المسافر

» 36 - إلهي قد دفعتني العوالم إليك وقد أوقفني علمي بكرمك عليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» 35 - يا من احتجب في سرادقات عزه عن أن تدركه الأبصار يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمته الأسرار كيف تخفى وأنت الظاهر؟ أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:08 من طرف عبدالله المسافر

» 34 - يامن استوى برحمانيته على عرشه فصار العرش غيبا في رحمانيته كما صارت العوالم غيبا في عرشه محقت الآثار بالآثار ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:58 من طرف عبدالله المسافر

» 33 - أنت الذي لا إله غيرك تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء وأنت الذي تعرفت إلي في كل شيء فرأيتك ظاهرا في كل شيء .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:53 من طرف عبدالله المسافر

» 32 - إلهي كيف لا أفتقر إليك وأنت الذي في الفقر أقمتني أم كيف أفتقر إلى غيرك وانت الذي بجودك أغنيتني .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:48 من طرف عبدالله المسافر

» 31 - إلهي كيف أستعز وفي الذلة أركزتني أم كيف لا أستعز وإليك نسبتني أم كيف لا أستعز في قلبي وروحي وسري وإليك نسبتي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» 30 - إلهي كيف أخيب وأنت أملى أم كيف أهان وعليك متكلي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:38 من طرف عبدالله المسافر

» 29 - إلهي إن رجائي لا ينقطع عنك وإن عصيتك وإن خوفي لا يزايلني وإن أطعتك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:34 من طرف عبدالله المسافر

» 28 - إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك واجذبني بمنتك حتى أقبل عليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:26 من طرف عبدالله المسافر

» 27 - إلهي أن القضاء والقدر قد غلبني فلا حيلة لي إلا رجاء حولك وقوتك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:23 من طرف عبدالله المسافر

» 26 - إلهي تقدس رضاك عن أن تكون له علة منك فكيف تكون له علة مني؟ أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع منك فكيف لا تكون غنيا عني؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:19 من طرف عبدالله المسافر

» 25 - إلهي أخرجني من ذل نفسي وطهرني من شكى وشركى قبل حلول رمسى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:09 من طرف عبدالله المسافر

» 24 - إلهي أغنني بتدبيرك عن تدبيري وباختيارك عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 5:02 من طرف عبدالله المسافر

» 23 - إلهي حققني بحقائق أهل القرب واسلك بي مسالك أهل الجذب .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:54 من طرف عبدالله المسافر

» 22 - إلهي علمني من علمك المخزون وصني بسر اسمك المصون .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:47 من طرف عبدالله المسافر

» 21 - إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك وهذا حالي لا يخفي عليك منك أطلب الوصول إليك وبك أستدل عليك لا بغيرك فاهدني بنورك إليك وأقمني بصدق العبودية بين يديك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:43 من طرف عبدالله المسافر

» 20 - إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فأرجعني إليها بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت عليك منها مصون السر عن النظر إليها .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:14 من طرف عبدالله المسافر

» 19 - إلهي عميت عين لا تراك عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم تجعل من حبك نصيبا .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:08 من طرف عبدالله المسافر

» 18 - إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:01 من طرف عبدالله المسافر

» 17 - إلهي ترددي في الآثار يوجب بعد المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

» 16 - إلهي كيف أعزم وأنت القاهر؟ أم كيف لا أعزم وأنت الآمر؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:43 من طرف عبدالله المسافر

» 15 - إلهي إنك تعلم وإن لم تدم الطاعة مني فعلا جزما فقد دامت محبة وعزما .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:36 من طرف عبدالله المسافر

» 14 - إلهي كم من طاعة بنيتها وحالة شيدتها هدم اعتمادي عليها عدلك بل أقالني منها فضلك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» 13 - إلهي حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي حال حالا ولا لذي مقال مقالا .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:26 من طرف عبدالله المسافر

» 12 - إلهي من كانت محاسنه مساوئ فكيف لا تكون مساوئه مساوئ؟ ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:19 من طرف عبدالله المسافر

» 11 - إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك وكلما أيأستني أوصافي أطعمتني مننك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:12 من طرف عبدالله المسافر

» 10 - إلهي قد علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أن مرادك مني أن تتعرف إلى في كل شيء حتى لا أجهلك في شيء .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 18:08 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - إلهي ما أقربك مني وما أبعدني عنك وما أرأفك بي فما الذي يحجبني عنك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - إلهي ما ألطفك مع عظيم جهلي وما أرحمك بي مع قبيح فعلى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» 07 - إلهي كيف تكلني إلى نفسي وقد توكلت لي؟ وكيف أضام وأنت الناصر لي؟ أم كيف أخيب وأنت الحفي بي؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:00 من طرف عبدالله المسافر

» 06 - إلهي إن أظهرت المحاسن مني فبفضلك ولك المنة علي وإن ظهرت المساوئ مني فبعد لك ولك الحجة علي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:54 من طرف عبدالله المسافر

» 05 - إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة بي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:48 من طرف عبدالله المسافر

» 04 - إلهي مني ما يليق بلؤمي ومنك ما يليق بكرمك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:43 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

اذهب الى الأسفل

12012021

مُساهمة 

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Empty شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني




شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676
651 - فإن كنت منّي ، فانح جمعي وامح فرق *** صدعي ، ولا تجنح لجنح الطبيعة

قوله : فانح ، أي : اقصد ولا تجنح ، أي لا تمل ، والجنح : طائفة من الليل استعار به عن ظلمة جهل الطبيعة وخفاء الحق فيها .

يقول : بعد أن فرغ من التقرير بلسان الجمع والتحرير في بيان أعلى مراتبه راجعا إلى لسان التفرقة على سبيل الإرشاد مخاطبا لمن له استعداد قبول الهداية إلى السداد . أيها الطالب المسترشد إن كنت من جملة الداخلين في حيطة حقيقتي وحقيقة متابعتي والتابعين لسنن طريقتي وشريعتي ، فاقصد حضرة جمعي التي قصصت لك حديثها ، 
وبيّنت علوّ درجتها ، وامح عن نفسك وذاتك أحكام تفرقة مضافة إلى آثار تميّز وبينيّة وإثنينيّة وأجنبية هي من مقتضيات حكمتي البالغة ، 
فإن قصدك إلى حضرة جمعيّتي المذكورة لا يتهيّأ لك إلّا بهذا المحو قولا وفعلا وخلقا واعتقادا وعلما وعملا .

واعلم أن أعظم أحكام التفرقة المذكورة المانعة عن التحقّق بحقيقة هذه الجمعية ميلك إلى علوم نظرية فلسفية وكلامية جميع براهينها وحججها مبنيّة على القوة الفكرية التي لا تخلو عن حكم ظلمة الطبيعة ، فإيّاك والميل إلى ما يشوبه أثر ظلمة الطبيعة كائنا ما كان من علم وعمل واعتقاد ونيّة وخلق وسير وسلوك وعلى التخصيص من العلوم ، فإن حجابيتها أغلظ وأكثف من جميع الحجب .

652 - فدونكها آيات إلهام حكمة *** لأوهام حدس الحسّ عنك مزيلة

دونك ودونكه ودونكها : كلها استعملت في الحسّ والإغراء ، وهي بمعنى خذ ، لهام : ضرب من الوحي وهو ما يلقى من جانب الحق بواسطة أو بلا واسطة ، حكمة : علم أحكم مبناه إما ببرهان عقل ، وذلك أدناه ، أو بكشف سماع أو شهود عياني ، وذلك أعلاه ، وهو المراد ههنا ، 
والوهم : أحد قوى الحسّ الباطن من حكمة تصوير المعاني حقّا أو باطلا صورة خيالية ، وجعل الصور معاني موهومة أو معقولة ، 
ولأجل أن أكثر ميلها إلى ما لا أصل له ولا حقيقة سمى الغلط والظنّ الباطل وهما ، 
والمراد بالأوهام ههنا الشكوك والظنون الواردة على تصوّر الشيء

“ 215 “

والحدس هو الظن الحاصل من سرعة سير الفكر في الشيء ، والحسّ ههنا أراد به الحسّ الباطني من الفكر أو الوهم .

اعلم أن الحواس عشرة خمسة ظاهرة وهي السمع وآلته ومدركه الأذن ومدركه الأصوات ، ثم البصر ومدركه العين ومدركه الألوان والأضواء والهاءات ، ثم الشمّ ومدركه الأنف ومدركه الروائح ، ثم الذوق ومدركه الفم واللّسان ومدركه الطعوم ، ثم اللّمس ومدركه جميع بشرة البدن ومدركه الملموسات من لين وخشونة ونحوهما .

وخمسة من الحواس باطنة منها : 
الحسّ المشترك ومحلّه مقدم الدماغ ، 
ومنها الخيال ، ومحله خلف محل الحسّ المشترك وهو خزانته بأن كل ما يدركه الحسّ المشترك من الحواس الظاهرة يسلمه إلى الخيال ، فيتصوّره الخيال صورة خيالية ويحفظه ، 
ومنها الوهم ومحله خلف محل الخيال ، 
ومنها المفكرة ومحلها وسط الدماغ ، ويقال لها أيضا متخيّلة ، فباعتبار أن يكون مستعملها العقل في تركيب مقدّمات من الدليل الموصل له إلى مطلوبه يسمى مفكرة ، 
وباعتبار أن يستعملها الوهم باستمداده من الخيال يسمّى متخيّلة ، 
ومنها الذاكرة ومحلها مؤخر الدماغ وهي خزانة المفكرة والمتخيّلة ، كما أن الخيال خزانة الحسّ المشترك ، وأصل هذه الحواس العشرة كلّها الطبيعة الجامعة بين الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة التي هي مادة المزاج العنصري التركيبي ، وممدّ هذه الحواس المذكورة بما به بقاؤها أيضا ، وهي الطبيعة .


أمّا أصالة الطبيعة لهذه الحواس ، فلا نتشابها منها في بدوّ فطرتها . وأمّا تعلق بقاء الحواس بالطبيعة ، فلأن ظهور صحتها وقوّتها وصفائها وجودتها وصدق نتائجها متعلق بالغذاء الممدّ للمزاج في بقائه وصحّته وبعدالة الغذاء أيضا ، وأنّه مهما كان الغذاء معتدلا صالحا كانت الأفكار صحيحة ، والأذكار مستقيمة ، والأوهام صالحة ، والخيالات مطابقة ، وبقدر انحراف الغذاء من الطبيعة تنقص صحة الأفكار واستقامة الأذكار ومطابقة الخيالات وصلاحية الأوهام ، وهذا أمر مدرك بالبديهة عند اللّبيب .

وإذا عرفت هذه المقدمة ، فاعلم أنه يقول : إياك وأن تميل إلى علوم مشوبة بظلمة الطبيعة بسبب أن مبناها وأساس صحتها إنما هو الفكر بالقوة المفكرة التي

“ 216 “

أصلها وممدّها الطبيعة ، وغايتها غلبة ظن حاصلة من سرعة سير هذه القوة المفكّرة التي هي إحدى الحواس في تحقيق إدراك ما يريده ، ولأجل أن الطبيعة لها الاسترسال في السير والظهور بصور غير محدودة ولا معدودة دائرة حول حمى العدالة كل صورة منها محدثة في كل ما يتحصّل من نتائج الأفكار أوهاما وشكوكا كثيرة ، 

فإن الوصول إلى عين عدالة الطبيعة والتحقّق والتلبّس بها في غاية التعسّر والتعذّر ، ولا يطّلع عليها إلّا واحد بعد واحد ، ولهذا لم يسلم أحد من أهل النظر والفكر عن نقص ما أبرم من الحكم ، وعن نفي ما حكم وأحكم من البرهان والحكم الجزم ، 
حتى أنه نقل عن أوحد زمانه في الإتقان في هذا النوع والشأن من المتأخرين وهو الإمام فخر الدين الرازي رحمه اللّه أنه رآه بعض أهل الخصوص من تلامذته ذات يوم حزينا باكيا في غاية الحيرة والحسرة ، فسأله عن سبب تلك الحالة ، فقال : أبكي وأحزن وأتحسّر على ضياع عمري ومضيه بلا حاصل طائل ، 
قيل : وكيف ذلك وأنت إمام أئمّة العصر ، وأفضل الأمّة في الدهر ؟ 


فقال : آه على ما فاتني من العمر ضائعا ، فإني كنت قد فكرت في مسألة كذا وأيقنتها وحكمت فيها وأحكمتها ببراهين صحيحة عندي منذ عشرين سنة ، 
وكلّما كنت أراجعها بان لي في صحتها ما يحكم مبنى حكمي الأول فيها ، واليوم قد سنح لي دليل واضح على بطلان حكمي المتقدم ، وبان لي براهين أقوى ما يكون على خلاف ذلك الحكم الأول ، بحيث لم أشكّ الآن في بطلان ذلك الحكم المتقدم ، ولم آمن أن يكون جميع أحكامي ودلائلي مثل هذا في صدد البطلان ، 

وهذا الحكم الذي حكمت فيه اليوم يكون غدا أيضا في معرض الخطأ والزلل ، فهل يكون أخسر منا صفقة في مثل هذا الحال ، 

وهكذا كل من يكون مزاج حسّه وفكره أقرب إلى الاعتدال تبيّن له ولفكره حكم ودليل على خلاف من يكون فكره أبعد منه ، فإن ميزان الحق ووحدته الحقيقية في هذا العالم إنما هو حاق الاعتدال هذا حكم من تكون أحكامه مبنية على البراهين النظرية والدلائل الفكرية .

أمّا من يكون منبع أحكامه عالم الوحدة الحقيقية وآياتها الإلهامية وانكشاف العلوم والأمور عليه من الحضرات العليّة ومبنى دلائله الآيات الشهودية العيانية ، فكل وهم وشكّ وارد على محكومات فهمه وعقله وفكره بسبب تردّد وظلمة طبيعية تزيله أنوار تلك الآيات والدلائل اللائحة من عين الأنوار ومنبع الأسرار ،

“ 217 “


فأنت أيها السالك المسترشد لا تمل إلى تلك العلوم النظرية والفكرية المشوبة بظلمة الطبيعة ، فها عندك قد أظهر وأحضر من كتاب وسنّة وكتب مثبتة فيها العلوم الحقيقية من عين المنّة خذها وتفهمها واقبلها أولا بالإيمان ، وثانيا بالإحسان ، وثالثا بحقيقة العيان ، فإن هذه الآيات مزيلة عنك جميع الشكوك والظنون الحاصلة من حدس القوة المفكّرة الحسّية وسرعة تردّدها في ظاهر الأمور وباطنها من غير تحقيق في ذلك التردّد أو بيّنة من نور الإيمان أو الكشف والعيان .

من جملة ذلك أوهام أصحاب مذهب التناسخ وظنونهم وعقائدهم الفاسدة وشبههم الباطلة الزائلة فيما يقولون : إن النفوس المتعلقة بالأمزجة المركبة في عالم التركيب والمولدات تظهر في أربع مراتب من مراتب اعتدالات الأمزجة المركبة أولها مرتبة الاعتدال المعدني الجمادي ، فكل مزاج تركّب وتعيّن في هذه المرتبة تعلّقت نفس مدبرة تحفظه عن الفساد وانحلال التركيب وتظهر وتتلبّس تلك النفس المدبّرة بصفات معدنية وخواص جمادية من تفريج وتقوية وإمساك وإطلاق وغير ذلك إلى أن تتكامل في هذه المرتبة وتستعدّ للرقي إلى ما فوق هذه المرتبة ، وهي مرتبة الاعتدال النباتي ، 

ويكاد أن تترقّى بكمال استعدادها ، وحال غلبة حكم هذا الاستعداد عليها تفارق هذا النوع من الأمزجة المعدنية الجمادية ، وتتلبّس بلباس آخر في المرتبة الثانية وهي مرتبة الاعتدال النباتي هذا بشرط غلبة حكم استعداد الترقّي في حالة المفارقة .

أمّا ما دام أثر من الأوصاف المختصّة بالأمزجة الجمادية ظاهرا فيها حال مفارقتها هذا المزاج المعدني ، 
فإنها لا تتعلق إلّا بما يكون ذلك الوصف من خواصّه ، فإذا تلبّست بصورة نباتية تظهر حينئذ في هذا النوع من الأمزجة النباتية بأوصافها مثل النموّ والتغذّي ظاهرا ، 
وتوليد المثل ونحو ذلك على ما تملكته من الأوصاف المعدنية وخواصها ، 

ثم لا تزال تتكامل في هذا النوع من الأمزجة النباتية ، وتترقّى في مدارجها من نوع أدنى إلى نوع أعلى منه ، إلى أن تستعد للترقّي عن هذه المرتبة النباتية إلى ما فوقها ، 

وهي مرتبة الاعتدال الحيواني ، حينئذ فارقب هذا النوع من الأمزجة النباتية وصورها وتلبّست بمزاج واقع في مرتبة الاعتدال الحيواني ، 

وظهرت بأوصاف هذا النوع وخواصها ، وهي الحسّ والحركة بالإرادة زيادة على ما تملكته من الأوصاف المعدنية والنباتية وخواصّهما .

“ 218 “

ثم لا تزال تتكامل في هذا النوع من الأمزجة الحيوانية بالتطوّر في أطوارها والظهور بصور أنواعها التي لا تكاد تنحصر كثرة إلى أن تستعد للرقيّ عنها إلى ما فوقها ، وهي مرتبة الاعتدال الإنساني ، فإذا فارقت النفس صورة حيوانية حال غلبة حكم استعداد ترقّيها عن الرتبة الحيوانية وعن جميع أوصاف أنواع هذه الرتب الحيوانية والنباتية والجمادية تلبّست حينئذ بمزاج إنساني ، وظهرت بخواص مرتبة الاعتدال الإنساني من الحياة والنطق زيادة على ما تملّكته من خواص أنواع المراتب الحيوانية والنباتية والجمادية .

ثم تأخذ في هذه المرتبة في تكميل نفسها من تجنّبها عن الأوصاف الرذيلة الحيوانية ، ومتابعة الهوى والغضب والشهوة على مقتضى الطبع ، لا على أمر الشرع ، وشرعت في تخلّقها بالأخلاق الجميلة الملكية نحو الطهارة والنزاهة والوحدة والعدالة إلى زمان مفارقتها هذه الصورة الإنسانية ، فحالة المفارقة إذا علت عليها خاصية وصف من الخواص والأوصاف الملكية ترقّت إلى أفق الملائكة واتّصلت بهم ودخلت في زمرتهم مجرّدة عن الصور والأمزجة المركبة الإنسانية منها والحيوانية والنباتية والجمادية ، وكان ذلك غاية عندهم وفي مذهبهم .

وأمّا إذا غلب على النفس في حالة مفارقتها صورة مزاجية إنسانية وصف وخاصية إنسانية ، ولم يصح لها التحقّق والظهور بوصف ملكي فارقت هذه الصورة الإنسانية وتعلّقت بمزاج وصورة إنسانية أخرى ، وظهرت ثانيا في هذه النشأة الدنيوية بها مستكملة فيها إلى أن يتّفق لها الاتّصاف بالأوصاف الملكية زمان مفارقتها صورتها الإنسانية ، وربما يتفق لها خلع صورتها الإنسانية والتلبّس والظهور بصورة أخرى إنسانية مرارا كثيرة ، ويسمّون هذا النقل من صورة إنسانية إلى مثلها في هذه النشأة الدنيوية نسخا .

وأمّا إذا اتّفق أن يغلب عليها حالة مفارقتها صورتها الإنسانية وصف وخاصية حيوانية لا إنسانية ، فأي حيوان كان ذلك من خواصّه ؛ كالكبر من النمر ، والتهوّر من الأسد ، والروغان من الثعلب ، ونحو ذلك يظهر النفس بصورة ذلك الحيوان ، ويسمّون هذا الانتقال من صورة إنسانية إلى صورة حيوانية مسخا .

وأمّا إذا اتّفق عليه وصف وخاصية نباتية على النفس في وقت مفارقتها صورة إنسانية ، فأي نبات كان ذلك الوصف والخاصية من خواصّه تلبّست بصورة ذلك النبات ، ويسمّون هذا الانتقال من صورة إنسانية إلى صورة نباتية فسخا .

“ 219 “

وأمّا إذا كان الغالب على النفس حالة مفارقتها صورتها الإنسانية وصفا وخاصية جمادية ، فأي جماد كان ذلك الوصف مختصّا به تلبّست النفس بصورته ، ويسمّون ذلك النقل من صورة إنسانية إلى صورة جمادية رسخا ، ويسمى هذا المذهب التناسخ والنسخ أيضا ، وهذه كلّها تخيّلات فاسدة وتعقّلات عن سنن الاستقامة حائدة ، وتقييدات للقدرة المطلقة ، وتقليدات لظنون غير محقّقة لا العقول السليمة تسلمها وتقبلها ، ولا الأفهام المستقيمة تحتملها وتتحمّلها ، فكان الميل والإصغاء إليها مما لا يعني في الدنيا والآخرة ، بل يمنع عن التوجّه إلى المطالب العالية والمواهب الفاخرة ، لهذا أمر بالتبرّي عنها والتعرّي عن لباس الاعتقاد بها والقرب منها .

653 - ومن قائل بالنّسخ ، والمسخ واقع به *** أبرأ ، وكن عمّا يراه بعزلة 
654 - ودعه ودعوى الفسخ ، والرّسخ لائق *** به ، أبدا ، لو صحّ في كلّ دورة

يقول : وابدأ وانفصل ممن يعتقد مذهب النسخ والتناسخ حال كون المسخ واقعا به ، فإنه في هذا الاعتقاد بمنزلة حيوان خال عن العلم والفهم والنطق بما له معنى صحيح ، وعن المعرفة بحقائق الأشياء والتمييز بين الحق والباطل ، 
واعتزل عما يعتقده هذا الحيوان التناسخي وخلّه مع دعواه الباطل بأن الفسخ واقع وهو تلبّس النفس بصورة نباتية بعد ظهورها في صورة إنسانية بسبب غلبة وصف نباتي عليها حال مفارقتها صورتها الإنسانية ، 
فإن الرسخ الذي هو تلبّس النفس بصورة جمادية لائق أبدا بصاحب هذا الرأي والمذهب الدون السخيف لو كان لاعتقاده صحة بوجه ما من الوجوه في كل دورة زمانية ، فإن هذا الرأي والمذهب هو أنزل الآراء وأدون المذاهب ، 

فكان أنزل وصف وأدونه وهو ظهوره بوصف الجمادية أليق به ؛ لأن كمال الإنسان في قربه من حضرة ربّه ، وميزان القرب هو التحقّق بحقيقة الوحدة والعدالة والتخلّص عن أحكام الكثرة ، وقبول الاستحالة ، وأنزل مراتب القرب على التحقيق هي الرتبة الملكية لاتّسام أهليها بسمة الحدوث والخلقية ، وهي أعلى مراتب القرب عند هذا التناسخي ، 

فكما أن أدنى مراتب القرب التي هي رتبة الملكية عندنا كان عنده أعلى مراتب القرب وغايتها ، فأليق ما به أدنى مراتب الوحدة والعدالة ، وهي الرتبة الجمادية في كل دورة انتقال النفس في النشأة الدنيوية من صورة إلى صورة أخرى ، لو صح ووقع في الوجود .

“ 220 “

تنبيه :
اعلم أنّه لما حرّض في أول هذا الباب على التحقيق بمعرفة النفس وصفاتها الأصلية للتحقيق بمعرفة الربّ وصفاته واعتباراته الكلّية الأصلية ؛ وذلك في قوله :
فخذ علم أعلام الصفات بظاهر * المعالم من نفس بذاك عليمة

ثم قرّر حكم هذه الأسماء وظهور آثار الأسماء الأوّلية الأصلية منها ، وأن فهم ذلك الظهور مختصّ بالروح التي هي باطن النفس وبمعرفتها .

ثم بسط القول في تحقيق كيفية تعيّن هذه الأسماء والصفات وتحقّقها وآثارها في العالمين بعلم تلك الأسماء الذاتية الأصلية في كيفيّة شروط تصريفها ، وفوائد توقيفها ونتائج تعريفها وعلائم تشريفها ، وفي ذكر حاصل البدن وقواه وأعضائه المكني عنها باللّبس في مقام الإسلام منها ، وحاصل الحواس والنفس منها في مقام الإيمان ومبدأ مقام الإحسان ، وحاصل الجمع بين جميع هذه الأمور ، وبين الحقّية والخلقية في مبدأ مقام الإحسان ومنتهاه من هذه الأسماء والصفات الأصلية الأولية ، وفي ذكر مرجع هذه الأسماء والصفات في تنزّلها لأجل إظهار الكمال الأسمائي في عالم الشهادة لتكميل هذا العالم بعد ظهور النفس الإنسانية المحمّدية فيه ، وحصول فائدتها من حيث رجوعها إلى ذلك المرجع ، وفي ذكر مطلعها في عالم الغيب بعد تعيّن النفس المحمّدية بصورتها العنصرية ، 

ونتيجة طلوعها من ذلك المطلع ، وفي ذكر موضع هذه الأسماء والصفات الكلّية الأولية في عالم الملكوت بعد تحقّق النفس المحمدية بصورتها العنصرية وإسرائها إلى الأفق الأعلى من هذا العالم ، ومنه إلى قاب قوسين أو أدنى ، 

وفائدة ظهورها في ذلك الموضع الملكوتي ، وفي ذكر محل وقوع هذه الأسماء والصفات الأولية الأصلية في عالم الجبروت بعد تعين المظهر المحمدي وقلبه التقيّ النقيّ ونفسه الزكية الراضية المرضية واشتمالها على جميع العوالم والمراتب الإلهيّة والكونية ، ونتيجة ذلك الوقوع . 

وفي ذكر منبع هذا المظهر الأكمل المحمدي للفيض الأولي الواحدي الأحدي الذي هو النور الأحمدي في كل عالم من العوالم المذكورة ، وشمول حكم هذه المنبعية جميع العوالم لشمول قابلية قلب هذا المظهر الأكمل .

وهذا الذي ذكره تقرير إجمالي فصّله إلى ههنا تفصيلا بعضه بلسان الجمع ، وبعضه بلسان التفرقة ، حاصل ذلك كلّه معرفة النفس من حيث هذه الأسماء

“ 221 “

والصفات الأصليّة الأولية ، واشتمال كل واحد منها على الجميع في ظهورها من النفس .
ثم حرّض التابع المسترشد الطالب القابل بفهمه الصحيح لما حرّره وقرّره على أن يتوجّه إلى هذه الحضرة الأحدية الجمعية في طلب تحقّقه بمعرفة النفس وحذره عن الميل إلى المعقول والمنقول في معرفة النفس بالبراهين الفكرية والحجج النظرية التي أنزلها رتبة وأوهاها حجّة أقوال أهل التناسخ ومذاهبهم .

ثم شرع الآن في ضرب أمثال نتبيّن منها وحدة النفس أولا من جهة ظهورها بوصف الكلام ، واسم المتكلّم ، ووحدة الكلام والمتكلّم مع تنوّعات صورها بحسب التحوّلات في الأحوال والمقامات ، وهذا المثال الأول ما حرّره الحريري في ذكر مقامات السروجي وتنوّعات ظهوره صورة وكلاما بحسب اقتضاء الأحوال والمقامات بناء على أن لا عبث ولا هزل ولا كذب في الوجود من جهة صدور الكلام وظهور الفعل من المتكلّم والفاعل الحقيقي الحكيم، وإن كان ذلك بالنسبة إلى إضافة الكلام والفعل إلى الوسائط يرى أنه هزل ولغو وعبث وكذب، 

وظهر في زعم هذا الواسطة بأنه الفاعل والقائل ، لكن في الحقيقة ذاك الظاهر عين الجدّ والصدق وإلا لم يظهر ؛ لأن القائل والفاعل الحقيقي مختار حكيم ، والحكيم لا يختار إظهار شيء إلّا ويكون له حقيقة وحكمة مبنيّة على قصد وجد غير أن كل أحد يؤاخذ بزعمه ويعامل بقصده وعلمه ، واللّه أعلم وأحكم .

ثم أعقب هذا المثال بمثال آخر يتبيّن به وحدة النفس من جهة الإبصار ووحدة الرائي والمرئي مع تنوّعات ظهور النفس وكونها رائية ومرئية من جهة مرتبتين وحالتين ، وذلك المثال هو رؤية النفس عنها في المرائي الصقيلة ، فإن المرئي هو عينها لكن من حيث ظهورها في عالم الخيال الباطن في ظاهر كل مرآة وشيء صاف ، والرائي هو عينها ، لكن من حيث ظهورها في عالم الحس خارج المرآة .

ثم مثل مثالا آخر يتبيّن وحدة النفس من جهة كونها سامعة مسموعة معا مع توحيد العين ، وذلك فيما يرجع إلى النفس من صداء صوتها ، وأن المصوّت ليس إلّا النفس ، وسامع صوتها ليس إلّا هي ، وغيرها بالنسبة يسمع بتبعيّتها .

“ 222 “

ثم مثل مثالا آخر لتوحّد النفس من جهة كونها قائلة ورائية وسامعة ومعلمة ومقولة ومرئية ومتعلمة معا في حالة واحدة ، لكن باعتبار كليّتها وجزئيّتها ، فباعتبار فاعله وباعتبار قائله مع توحيد عينها ، فإذا عرفت النفس هكذا عرف الربّ على هذا النسق ، 
ويتحقّق حديث “ من عرف نفسه عرف ربّه “ من هذا الوجه ، ومدار المعرفة في جميع ما قرّر من أوّل الباب ، ومثل هذه الأمثال على هذه الأركان الأربعة التي هي في سابع أبطنها اعتبارات ونسب كليّة أصلية ذاتية وأسماء أول ، وهي مفاتيح الغيب ، 
وفي سادس أبطنها هي صفات كليّة وأسماء إلهية ، وفي خامسها صفات إلهيّة من وجه ، وكونيه من وجه ، وفي الرابع أسماء وجودية ، 
وفي الثالث والثاني والأول أسماء وصفات أصليّة نفسانية من كلام وبصر وسمع وقدرة وما يتعيّن منها من قائل وبصير وسميع وقادر ، فاعلم ذلك واستحضر أركان معرفتك ، واللّه المرشد .

ثم أردف هذه الأمثلة الأربعة بتنبيه على أن العقل له مدخل في فهم هذه التمثيلات والانتقال عن المثال إلى الأصل ، لكن ليس له مدخل في إدراك حقيقة الأصل واشتمال كل نسبة واسم منه على جميع نسبه وأسمائه العظمى ، فينبغي أن لا يستقل العقل ويعزل عن فهم المعاني والإشارات والمثالات بأن يعتمد بالكلّية على النقليات ، 
وعلى ظاهر ما ورد في العلم المنقول ؛ ففي عالم الملكوت الأعلى أمور لم ترد أخبارها لضيق عالم العبارة ، ولم تدركها إلّا العقول السليمة عن أكدار الأفكار المشوبة بحكم الطبيعة ، 
وفوق ذلك في عالم الجبروت والغيب أمور وأسرار وعلوم خارجة عن فهم العقول السليمة ومداركها إنما يتعرّض ويتسلّق لإدراكها بالأمثلة المدركة بالعقل ، فإذا عدّ العقل قليلا كليلا عن إدراك المعارف كلّها حرم ومنع عن درك كثير من المعارف التي لا تدرك إلّا بالأمثلة ، كما بينا .

ثم أعقب ذلك بمثال آخر لوحدة النفس من جهة كونها فاعلة أفعالا مختلفة يظن أن تلك الأفعال صادرة من فاعلين مختلفين ، ولم يصدر ذلك إلّا من فاعل واحد ، 
وذلك المثال إنما هو صور أظهرها صاحب اللّعب بالخيال وراء ستارة ضربها وأخفى نفسه من ورائها فاعلا أفعالا مختلفة ، عدّد الناظم - رحمه اللّه - أكثرها في أبيات ذكرها ، فاستحضر ما مهّدت لك تعرف النفس من وجهات متنوّعة وتعرف ربك منها .

“ 223 “

655 - وضربي لك الأمثال منّي منّة *** عليك بشأني ، مرّة بعد مرّة

الباء في قوله : بشأني متعلقة بقوله : وضربي لك الأمثال ، ومني حال من ضربي لك الأمثال ، أي حال كون ضرب الأمثال حاصلا مني فهو منه عليك .

يعني : وضوح كيفيّة صدور الكثرة من الوحدة ، وشهود الوحدة في عين الكثرة بالنسبة إلى نفسك وربك من حيث كل صفة واسم من الصّفات الأصلية والأسماء الأوّلية إنما يتحقّق عندك أيها المسترشد بضربي لك هذه الأمثال حتى تحضر من الشاهد إلى ما غاب عن فهمك ولبّك ، فحال كون ذلك مني هو منه عليك مرّة أضرب المثل حتى تعرف سرّ ظهور تنوّعات الصور والكلام من عين واحد ، وتارة تعرف ذلك من حيث النظر ، ومرة من حيث السمع ، ومرة من حيث المجموع ، ومرّة من حيث الفعل والعمل ، فتفهم واستحضر واشكر تلق المزيد .

656 - تأمّل مقامات السّروجيّ ، واعتبر *** بتلوينه تحمد قبول مشورتي 
657 - وتدر التباس النّفس بالحسّ ، باطنا *** بمظهرها في كلّ شكل وصورة 
658 - وفي قوله إن مان فالحقّ ضارب *** به مثلا ، والنفس غير مجدّة

المشورة : استخراج الرأي واستخلاصه من شوب الخطأ من قولهم : شرت العسل إذا خلصته من الرغوة ، وما خالطه من الشمع وغيره، والشورة تشبه أن تكون من قولهم : فرس شيراي سمين حسن الحال والصورة، 

فيكون معناها : الهيئة الحسنة ، وقوله : مان ، أي كذب الحريري في زعمه ، وقوله : تحمد جواب أمر تأمّل ، وتدر عطف عليه ، والألف واللام في قوله : والنفس قاما مقام الإضافة ، يعني : نفس الحريري في هذا التقرير كانت غير مجدّة في هذا الاعتبار .

يعني : انظر وتأمّل في مقامات جمعها الحريري وأسندها إلى أبي زيد السروجي ، وذكر أحواله وظهوره بصور متنوّعة وأشكال وأحوال مختلفة في كلامه ، فتارة في صورة واعظ وإظهار الموعظة والنصيحة ، ومرة في شكل حكيم وتلفيق حكم وأمثال ، ووقتا في هيئة زاهد مجدّ وإظهار كلام الزهّاد ، وطورا في هيئة هازل وإظهار ما يناسب ذلك من الكلام ، 

ووقتا في شكل عالم بفنون الفصاحة والبلاغة في الكلام وزمانا يبدو بوصف لاغز يحاجي في كلامه ، وهو شخص واحد ظاهر بألوان أحوال وأوصاف وهيئات متنوّعة ، وذلك لتمكّنه من هذا الظهور بالأوصاف

“ 224 “

المتنوّعة بسبب تحقّقه بحقيقة تجمع هذه الأوصاف والأحوال كلّها ، فإذا تأمّلت هذا عرفت علوّ قدر مقام الجمع ، وجدت ما نصحتك وقبول ما خلصت لك الرأي فيما قلت لك ، فانح جمعي ودريت أيضا بهذا المثال وفهمت تلبس النفس الواحدة بحسّ السمع والبصر وبالنطق وبالبطش في باطن هذه الحواس بوساطة تلبّسها بالبدن وظهورها في كل شكل وهيئة من أشكال الأحوال وهيئات الأوصاف والصور المستحسنة مع توحّد عينها وجمعيّتها ، وإذا فهمت النفس الواحدة الظاهرة بهذه الأوصاف المتنوّعة بجمعيّتها وكلّيتها ، 
حينئذ تفهم أن الوجود الذي غدت النفس لباسه ومرآته ومظهره كذلك عين واحد متلبّس بسبب الإضافة إلى النفس بعين هذه الأوصاف وحقائقها لكمال جمعيّته وكلّيته وتحقّقت بحقيقة معرفة الربّ بمعرفة النفس ، 
وهذا الحرّ يرى الذي حرّر هذه المقامات ، وإن كان كاذبا وهازلا ونفسه غير مجدّة في معرفة النفس والربّ ، لكن الحقّ الفاعل به والخالق فيه هذه الكلمات إنما أظهر به ذلك ضرب مثل بهذا الكلام ليفهم منه أهله من أولي الباب ويتذكّروا ويتدبّروا حقيقة الأمر ، والحال لطفا ومنّة منه في حقّ البالغين ، وأهل العناية من الواصلين .

659 - فكن فطنا وانظر بحسّك *** منصفا لنفسك في أفعالك الأثريّة

الفطنة : سرعة الفهم والإدراك ، وأراد بالأفعال الأثرية الآثار الحاصلة من البصر والسمع ، فإنّ الاعتبارات الأول الذاتية التي هي باطن صفة الكلام والبصر والسمع والقوّة كل ذلك له أثر وفعل خاص في أبطنه الستّة مع اشتماله على الكلّ في سابع أبطنه ، فاثنان من هذه الأربعة مختصّان بالفاعليّة في أبطنها الستّة ، وهما :

الكلام والقوة ؛ واثنان مخصوصان بالقائلية ، وهما : البصر والسمع ، 
فقوله : في أفعالك الأثرية ، يعني : في أفعال تبدو منك مؤثّرة فيك بعد أن تتأثر أولا ، لأن البصر والسمع لا تحصّلان في النفس هيئة المبصر والمسموع حتى تتأثران أوّلا من خارج ، لهذا كان الإبصار والإسماع من الأفعال الأثرية بخلاف الكلام والقوّة ، فإنهما يؤثّران بلا تأثر .

وقوله : منصفا لنفسك ، يعني : في إضافة الآثار والأفعال والأحوال المختلفة مع توحّد عينها ورجوع العلوم كلّها إليها ، وفي أنها على صورة الحضرة الربوبيّة في رجوع أمور القوى والحواس وإدراكاتها وكمالاتها إليها ، مع كمالات وإدراكات ذاتية لها وفي غير هذا من الأمور .

“ 225 “

660 - وشاهد إذا استجليت نفسك ما ترى *** بغير مرآء في المرائي الصّقيلة 
661 - أغيرك فيها لاح أم كنت ناظرا *** إليك فيها عند انعكاس الأشعّة

قوله : ما موصولة صلتها ترى ، والعائد محذوف ، والصّلة والموصول منصوب المحل بمفعولية شاهد ، وإذا استجليت نفسك في المراثي الصقيلة ظرف لهذه الجملة الفعلية والباء في قوله : بغير مراء يتعلق بهذه الجملة الفعلية ، والضميران في فيها وبها يرجعان إلى المراثي .

المعنى : اعلم أن الظاهر المنطبع في المرائي الصقيلة والصافية إنما هو صورة مثالية لكل ما ظهر مثال صورته في المرأى عند المقابلة ، فإن عالم الحسّ والجسم الذي هو مجد ظهور كل جسم محسّ ومحسوس باطنه عالم المثال الذي هو محل ثبوت الصورة المثالية الكائنة لكل موجود ومحسوس فيه ، كما أن خيالك محل ثبوت مثال كل شيء تراه وتسمعه من المحسوسات من خارج ، وكل ما تخرجه من باطنك إلى الظاهر من العلوم والأعمال والصنائع ، فخيالك حصة من عالم المثال المذكور ، وباطن عالم المثال هو عالم الأرواح الذي هو محل تحقّق روحانية كل موجود جسماني المعبّر عنها بقوله تعالى : فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ [ يس : الآية 83 ] ، 

فكلّ ما له وجود في عالم الحسّ والجسم فوجوده متلبّس أولا في عالم الأرواح بلباس تلك الروحانية ، ثم تنزل منه إلى عالم المثال وتلبّس بتلك الصورة المثالية ، 
ثم تنزل إلى عالم الحس وتلبس بصورة حسّية جسمانية ؛ فلا جرم كان لكل شيء موجود محسوس حصة من عالم الأجسام مضافة إليه مختصّة به وجسمه كائن فيها مكانا وزمانا وله حصة من عالم المثال مضافة إليه ، وصورة وجوده المثالي ثابتة وفيها وله حصة من عالم الأرواح روحانية كائنة فيها ، 

ولمّا كانت الوحدة والنورية والصفاء مضافة بالأصالة إلى حضرة الوجود الواحد الحقّ الرحمن تعالى وتقدّس ، وإلى مرتبته كان كل ما يكون أقرب من تلك الحضرة إما من جهة المبدئية وقلة الوسائط ، وإمّا من جهة ثبوت المناسبة تخلّقا أو تحقّقا كانت الوحدة والنورية والصفاء فيه أكثر وأظهر ، 

وحيث كان عالم الأرواح أقرب من مرتبة المبدئية بانتفاء الواسطة بينه وبينها ، وكان عالم المثال تلوه كان وصف الواحدة والنورية والصفاء ثابتا له وظاهرا فيه ، 
ولهذا صورة لا تقبل التبعيض والتجزئة ، وحيث كان عالم الحسّ والجسم أبعد وحكم الوسائط فيه أكثر كانت الكثرة والظلمة والكدورة من خواصّه وخواص صوره ، فإذا اتّفق زوال وصف الكثرة والظلمة

“ 226 “

والكدورة عن شيء محسوس من المرائي بالصقال أو بوجه آخر ، بحيث بان فيه أثر تناسب الأجزاء الذي هو من آثار الوحدة وبدا فيه أثر النورية الذي هو الصفاء يظهر عند ذلك حصّة ذلك الشيء المحسوس من عالم المثال المختصّة به وتبدو بوصفها ، ولمّا كانت تلك الحصّة من عالم المثال المتعيّنة بحكم ظهور تلك الأوصاف غير منفصلة عن المجموع ولا متجزئة ، 
كان كل ما حاذى وسامت تلك الحصة التي هي المرآة من عالم المثال ظهرت صورته المثالية فيها للناظر فيها ، وعندما اتّصل شعاع نور بصره بذلك الظاهر في تلك المرآة المتعيّن بها حصة من عالم المثال منعت كثافة باطن المرآة ، 
ذلك النور عن الفتور والتلاشي على نحو ما يتلاشى في النظر في الهواء ، فينعكس ذلك الشعاع بعينه إلى بصره متكيّفا بتلك الصورة المثالية الظاهرة في تلك المرآة ، 
فتدركها النفس بقوّتها الباصرة .
فيقول : هذا الذي رأيته في المرآة الصقيلة من صورة نفسك المثالية شاهدها واعتبرها منصفا بغير مراء ومجادلة ، هل هو غيرك ظهر في تلك المرآة ؟ أم كنت ناظرا إلى نفسك في صورة أخرى مثالية لك ؟ بل لا تشاهد غير نفسك المتوحّدة في صور متنوّعة وملابس مختلفة ، فأنت الناظر وأنت المنظور ، فتيقّن حينئذ سرّ ظهور الوجود الواحد في صور وأشكال متنوّعة ، واعرف سرّ التلوين في التمكين الظاهر لك من حيث نظرك ، ثم اصغ إلى مثال آخر من حيث سمعك .

662 - وأصغ لرجع الصوت ، عند انقطاعه *** إليك ، بأكناف القصور المشيدة 
663 - أهل كان من ناجاك ، ثمّ ، سواك ، أم *** سمعت خطابا عن صداك المصوّت

الإصغاء : الميل بالسمع نحو المتكلّم أو المصوّت ، والقصور المشيّدة : هو المرتفع المطلي بالجصّ والبلاط ، ولام لرجع بمعنى إلى حرف تعدية أصغ ، وإليك متعلقة بالرجع ، وباء بأكناف بمعنى في متعلقة أيضا بالرجع ظرف له .

المعنى : اعلم أن النفس الظاهر من باطن المتنفّس عن قوة مخصوصة بحيث يتكيّف الهواء المحيط بالمتنفّس المخصوص يسمّى صوتا ، وإذا تعيّن في مخرج أو مخارج من مخارج الحرف وتكيّف به كان حرفا أو كلمة أو كلمات ، ويمتدّ ذلك النفس بحكم تلك القوّة النفسانية التي تصحبه وينتهي امتداده بانتهاء تلك القوّة ويؤثر في ذلك الامتداد في أول جزء من الهواء المحيط بالمتنفّس ، فيقرعه بتلك القوة النفسانية الباطنة فيه ، ثم يقرع الجزء الثاني بتلك القوّة ووساطة الجزء الأول ،

“ 227 “

ثم يقرع الجزء الثالث بتلك القوة ومصادمة الجزء الأول والثاني ، وهكذا يقرع جزء أجزاء إلى أن يصل إلى غاية تنتهي تلك القوة النفسانية ، فيصل أثر تلك المقارعات إلى صماخ كل من كان واقعا في ذلك الهواء المتأثر من ذلك النفس والمقارعات الحاصلة به ، 

فيدرك ذلك الصوت أو الكلام قوّته السامعة وتوصله إلى النفس ، فإن اتّفق أن يعارض امتداد ذلك الصوت جبل ذو حجارات صلبة أو عمارة عالية وقصر مبني ببلاط صلب وجصّ يمنع الصوت عن النفوذ والوصول إلى غايته ، 
فيرجع عين ذلك الصوت قارعا جزءا من الهواء المقروع أولا مرة ثانية إلى أن يصل عين ذلك الصوت أو الكلام إلى صماخ المصوت وغيره ممن هو في ذلك الهواء المقروع ، فتدركه قوّته السامعة مرة أخرى ، ويسمّى ذلك الصوت الراجع صدى مقصورا غير مدود، 
فكانت النفس واحدة وسمعها واحد من جهة مؤثرة ، ومن جهة متأثرة ، فكانت واحدة كثيرة .

وأصل هذا في الإلهيّات أن النفس الرحمني الذي هو عين الوجود الظاهر من باطن غيب الهوية لما ظهر بصورة القول الإلهيّ عند التوجّه الإيجادي المعبّر عنه بقوله تعالى : إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 40 ) [ النّحل : الآية 40 ]
مخاطبا وآمرا للشيء الممكن المراد كونه الثابت في العلم بصورة المعلومية ، ولم ينفذ ذلك القول في جهة عدمية ذلك الشيء الممكن لصلابة طرف استحالته ،

 فإنّ كل ممكن متوسّط بين الوجوب والاستحالة رجع عين ذلك القول إلى الوجود ، فكان متعيّنا مفاضا مضافا إلى تلك الحقيقة الممكنة ، فكان موجودا ، فكان الوجود عينه مؤثّرا في نفسه ومتأثرا من جهتين وباعتبارين ، فمن جهة كونه آمرا مؤثرا ، ومن جهة كونه مأمورا لنفسه متأثرا والعين واحدة .

ثم ضرب مثلا آخر لوحدة النفس مع تنوّعات أوصافها ، [ فقال ] :
يتبع

تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT



عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأربعاء 13 يناير 2021 - 2:23 عدل 2 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 5354
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الثلاثاء 12 يناير 2021 - 9:04 من طرف عبدالله المسافر

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الثاني للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 651 إلى 676
664 - وقل لي : من ألقى إليك علومه *** وقد ركدت منك الحواس بغفوة 
665 - وما كنت تدري قبل يومك ما جرى *** بأمسك أو ما سوف يجري بغدوة
666 - فأصبحت ذا علم بأخبار من مضى *** وأسرار من يأتي ، مدلّا بخبرة
667 - أتحسب من جاراك ، في سنة الكرى *** سواك بأنواع العلوم الجليلة
668 - وما هي إلّا النّفس ، عند اشتغالها *** بعالمها ، عن مظهر البشريّة
669 - تجلّت لها بالغيب ، في شكل عالم *** هداها إلى فهم المعاني الغريبة

“ 228 “

670 - وقد طبعت فيها العلوم ، وأعلنت *** بأسمائها ، قدما ، بوحي الأبوّة
671 - وبالعلم من فوق السّوى ما تنعّمت *** ولكن بما أملت عليها تملّت

ركدت : أي سكنت ، والغفوة : النومة الخفيفة ، مدلّا بخبرة : أي منبسطا فرحان بسبب فهم حقيقة تلك الأخبار والأسرار ، وجاراك : أي ساوقك في الحديث سواء وافقك أو خالفك ، والوسن والسنة : الغفلة والغفوة ، والمراد ههنا الغفلة ، والكرى : النعاس ، وطبعت هنا بمعنى نقشت كما ينقش المطبوع المختوم بالطبع ، وقدمّا : أي فيما تقدّم من الزمان ، وأملت : من إملاء الكتاب وهو يتعدّى إلى المفعول الأول بنفسه ، وإلى الثاني بعلى ، وتملّت : امتلأت ، والمصراع الثاني من البيت الأول من هذه الأبيات الثمانية والبيت الثاني منها كل واحد منهما جملة فعلية محله النصب على الحال من ألقى ، ومدلّا خبر بعد خبر لأصبحت ، وفي سنة الكرى أي في غفلة مضافة إلى النعاس وحاصلة منه ، وضمير هي عائد إلى من الأولى والرابعة ، 
وقوله : بالغيب ، أي في عالم الغيب الإضافي الذي هو عالم الأرواح ، وقوله : بوحي الأبوة ، أي بوحي مضاف إلى أصل الأبوّة ، يعني : أبوّتنا يا معشر النوع الإنساني على حذف المضاف ، وكون الألف واللام قائما مقام الإضافة .

يقول : إذا سكتت حواسك الظاهرة من بصر وسمع وغيرهما عن الحركة في اقتناء العلوم الحاصلة لك بوساطتها وتعطّلت عن أفعالها الأثرية بسبب النوم والغفلة الحاصلة لك بسببه وبتّ نائما غافلا عاطلا عن العلم بكل ما جرى أو يجري في الماضي والمستقبل ، 

ثم أصبحت متحلّيا بالعلم ومتملّيا من الفهم عن أخبار من سلف من معارفك ، وظلت ذا خبرة بأسرار من يأتيك ممن تخطى بمحاسنه ويحظى بعوارفك من أولادك وإخوانك وأقاربك وأجدادك بطريق الإيماء والتلويح المحتاج إلى التعبير ، أو على سبيل الإفشاء والتصريح من غير تعبير ، 

وأصبحت منبسطا فرحا بخبرتك من أسرار هذه الأخبار ، فقال لي أيها الطالب المسترشد من ألقى إليك هذه العلوم حال إعراض حواسك عن تحصيلها وعدم تقدّم حصولها ، أتظن أن الذي ساوقك في الحديث والإخبار بها وبعلوم جليلة غيرها في غفلة نومتك كان غيرك ؟ 

كلا واللّه ليس الذي ألقى إليك هذه العلوم وساوقك بالحديث والإخبار بها إلّا نفسك التي لها جهتان جهة كلية ومثالها الشعاع الشمسي الكلي المنبسط بكلّيته على جميع الجوّ والأرض الممد لمجموع ما فيهما بحسب قابلية كل شيء من ذلك

“ 229 “

على السويّة، وجهة جزئية ومثالها الشعاع الداخل في كل كوّة وروزنة المنير للبيت الممدّ لداخله بحسب قابليّته.

فهذه الجهة الجزئية المتعيّنة لتدبير مزاجك وبدنك لما أحست بتحليل غذاء ممدّ لروحك الحيوانية ، واحتاج المزاج إلى بدل ما تحلّل منه ، 
وأنه ما دامت ظاهرة بتدبير ظاهر المزاج كانت قواه وأعضاؤه في الحركة وهي محلّلة ، 
فلم يحصل بدل ما تحلّل ، وأيضا لما أحست باسترخاء أعصاب الدماغ رطوبات البخار الصاعد إليه أعرضت عن الظاهر ، وعن استعمال قواه وأعضائه وتوجّهت إلى الباطن ، 
واشتغلت بالباطن وبالتوجه إلى عالمها الذي هو عالم الأرواح عن مظهرها وظاهر صورتها العنصرية البشرية ، فسميت حالة هذا الأعراض والاشتغال بالسببين المذكورين حالة النوم .

ففي هذه الحالة عند قوة توجّه هذه الجهة الجزئية إلى الباطن وإلى عالمها الذي هو محل ثبوت جهة كليّتها ورجوعها إليها مثل ما يتوجّه الشعاع الجزئي الداخل من الكوّة والروزنة في البيت إلى كلّه الشامل انبساطه جميع الجوّ والأرض ، فيرجع إليه عند انسداد الكوّة والروزنة ، 

وحينئذ تجلّت جهة كلية نفسك لجهة جزئيّتها في عالم الغيب الإضافي الذي هو عالم الأرواح في شكل روحاني أو مثالي مضاف إلى عالم خبير بجميع الأمور يهدي هذا العالم الذي هو جهة كلية نفسك لهذه الجهة الجزئية إلى فهم هذه المعاني والكوائن في الماضي والمستقبل الغريبة بالنسبة إلى هذه الجهة الجزئية .

وقد كان فيما تقدم في مبدأ الأمر الإيجادي من حال هذه النفس الكلية أن هذه العلوم وغيرها قد طبعت وكتبت فيها بالكتابة الإلهية بوساطة القلم الأعلى بحكم أمر “ اكتب علمي في خلقي إلى يوم القيامة “ “ 1 “ أو “ اكتب ما هو كائن “ “ 2 “ ، 
وهذه النفس من حيث جهة كلية فيضها وشعاعها المتعلّقة بالصور المسواة الآدمية والمتعيّنة لتدبيرها كانت قد أعلمت أيضا بأسماء معلومات هذه العلوم كلّها بوساطة الوحي الإلهي المضاف إلى آدم عليه السلام الذي هو أبونا الأول ، 

وأصل الأبوّة فينا على ما أخبرنا بذلك في قوله عزّ من قائل : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [ البقرة:31]
..........................................................................................
( 1 ) روى نحوه الأصبهاني في العظمة ، ( 241 - 52 ) [ 2 / 621 ] .
( 2 ) رواه الطبراني في مسند الشاميين ، حديث رقم ( 1672 ) [ 2 / 397 ] .

“ 230 “

الآية 31 ] ، فبهذا التعليم الإلهيّ علمت جهة كلية نفسك هذه العلوم وهدت جهة جزئيّتها إلى فهمها وإدراكها في عالمها ، وحيث عادت هذه الجهة الجزئية من الباطن إلى الظاهر واشتغلت بتدبيره أصبحت مستيقظا من نومتك متذكّرا ما علمته بعد قومتك ، فمنه ما فهمته ، بعد التعبير من الصور الخيالية إلى الصور الحسّية ، ومنه ما علمته بلا تغيير بدلالة حدسية ، فما تنعّمت جهة الجزئية من نفسك بهذا العلم والفهم من تفرقة مضافة إلى الغير ، ولكن امتلأت بهذه العلوم بما أملت هي من حيث كلّيتها على نفسها من حيث جزئيتها ، فكانت الفاعلة والقائلة والمتكلّمة والسامعة والناظرة والمنظورة والعالمة والمتعلمة نفسا واحدة من حيث تنوّعات ظهورها وتعيّنات نورها ، فإذا عرفت هذا عرفت ربك الذي هو عين الوجود ومحض النور وله شعاع وفيض كلّي واسع وجزئي مفاض مضاف إلى كل موجود ، وإليه يرجع الأمر كلّه فاعبده وتوكّل عليه واحمده واشكر نعمه الظاهرة والباطنة تلق المزيد لديه .

673 - ولو أنّها ، قبل المنام ، تجرّدت **** لشاهدتها مثلي ، بعين صحيحة

يقول : ولو أن نفسك المدبّرة لمزاجك من حيث جهة جزئيّتها تجرّدت قبل نومتك ، بل في حال يقظتك عن العلائق والشواغل والتعلّقات والتعشّقات الظاهرة ، مثل طلب الحظوظ واللذّات الظاهرة الحسّية واستيفائها والأوصاف الشهوية والغضبية والآمال والأماني واللذّات الوهمية والعقلية ، بل وعن جميع الخواص الخلقية العارضية والأصلية مثل ما تجرّدت أنا عن جميع ذلك لشاهدت نفسك مثل شهودتي إياها بعين قريرة صحيحة منوّرة بنور فبي يبصر ، ورأيتها مظهرا مطابقا حقيقيّا لأحد وصفي الذات الأقدس ، وحقيقة الوجود الظاهر المقدس متوحّدة بالعين والذات متنوّعة ومتكثّرة بالنسب والاعتبارات وصور الصفات ، ولا تقدح هذه التنوّعات والنسب والإضافات في حقيقة وحدة ذاتها ، ولا تنافي حقيقة وحدة ذاتها ظهورها بصورة كثرة تنوّعات صفاتها لرجوع هذه الكثرة إلى عين الوحدة واندراجها فيها واستهلاكها في سطوة لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [ غافر : الآية 16 ] .

674 - وتجريدها العاديّ ، أثبت ، أوّلا *** تجرّدها الثّاني المعادي ، فأثبت

هذا البيت له ثلاثة وجوه من المعاني :
الأول : أن الطالب إذا أمعن في نظره العقلي أن بتجريد النفس بطريق العادة في حالة النوم المعتادة وقطع تعلقها وتقيّدها عن تدبير ظاهر البدن وحواسّه تحصل

“ 231 “

الاطّلاع على علوم وأسرار كلّية في عالم الملكوت قبل ظهورها وظهور صور معلوماتها في عالم الملك وبعده ، فإذا جرّدت عن العلائق والعوائق في حالة اليقظة وقطع تعلّقها وتقيّدها باللذّات والحظوظ الحسّية والوهمية بالكلية ، لا بدّ وأن يرجع إلى أصلها وعالمها الذي هو مرجعها ومعادها ، فتحصل لها من جنس هذه العلوم والأسرار وغير ذلك مما يتعلق بذلك العالم ، فكان هذا التجريد العادي الثابت أولا قبل الشروع في السير والسلوك بالنظر الاعتباري مثبتا تجرّد النفس ثانيا بطريق عودها إلى معادها ، وكان يبعث الطالب على الشروع في السير والسلوك وقطع التعلّقات ورفع العادات ، فأثبت في هذا النظر الاعتباري يبعثك على الشروع في أهم الأمور .


والوجه الثاني : أن مبنى تجرّد نفس السيار عن تعلّقاتها بالكلّية عن العلائق والعوائق وتوجّهها إلى أصلها ومعادها بطريق المعراج والانسلاخ إنما يكون على وقائع شريفة ومنامات صحيحة ، فكانت رؤياه هذه الوقائع والمنامات سلما ووسيلة إلى تحقّقه بالأحوال والمقامات الرفيعة . ألا ترى أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : “ الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوّة “ “ 1 “ ، 
فإن مدة ظهوره بوصف النبوّة بين أمّته وفهمهم كماله ودعوته من حيث هذا الوصف كانت ثلاثا وعشرين سنة على الأصح ، وكان زمان ظهور الوحي له بطريق الرؤيا ستّة أشهر على ما روي عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت : “ أول ما بدىء به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبّب إليه الخلاء “ “ 2 “ الحديث بطوله ، 
وستّة أشهر من ثلاث وعشرين سنة جزء من ستة وأربعين جزءا ، وإذا كان الأمر في النبوّة التي هي أكمل مراتب القرب وهكذا ، فما ظنّك لما دونه ؟ 


لهذا قال : تجريد النفس العادي المنامي واسطة مثبتة تجرّدها المعادي المعراجي والانسلاخي ، فاثبت على ملازمة الصدق في السير والسلوك وبشر بوقائع ومنامات صادقة تقع لك ، فإنها سلّم يسلمك إلى المعاريج والانسلاخات بملكات قطع التعلّقات .
..........................................................................................
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه ، باب المبشّرات ، حديث رقم ( 6588 ) [ 6 / 2564 ] ؛ ورواه مسلم في صحيحه ، كتاب الرؤيا ، حديث رقم ( 2263 ) [ 4 / 1774 ] ؛ ورواه غير هما .
( 2 ) رواه البخاري في صحيحه ، باب كيف كان بدء الوحي . . . ، حديث رقم ( 3 ) [ 1 / 4 ] ؛ ورواه مسلم في صحيحه ، باب بدء الوحي . . ، حديث رقم ( 160 ) [ 1 / 139 ] ؛ ورواه غير هما.

“ 232 “

والوجه الثالث : أن تجريد النفس بطريق عادة النوم عن ظاهر الصور الحسّية والمثالية أيضا ، كما أنه يوصلك إلى معاد النفس وأصلها وعالمها ويطلعك على علوم عالم الملكوت وأسراره ، إذا أمعنت في نظر عقلك وروحك يثبت هذا النظر عندك ، وتحقّق أن تجرّدها عن صور روحانيّتها وخلقيتها أيضا يوصلك إلى معاد منه بدأ وإليه يعود ، و كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [ الأعراف : الآية 29 ] . 

ويفهمك في عالم الجبروت والغيب علوما إلهيّة وأسرارا غيبية ، فاثبت فيما نبّهتك عليه وتلقّه بالإيمان وسرّحه بعقلك في بقعة الإمكان ، وانظر بعقلك في هذه الأمثال التي ضرب لك ، ولا تقل لم يرد في ظاهر النقل ما قلته من التحقّق بعالم الغيب والجبروت والعقل ، 

وإن كان يقبل ويفهم من هذه الأمثال شيئا ، لكن متّهم بقبول المغاليط ، فلا أعوّل عليه ولا أقلّد إلا النقل الصحيح الصريح ، فإن في استقلالك العقل نقص عظيم يدخل عليك في هذا المعرض وحرمان ظاهر عما ينال بفهم هذه الأمثال من أسرار عالم الملكوت التي لا يتسلّق إلى فهم شيء من علوم عالم الجبروت والغيب إلّا بعد فهم هذه الملكوتيات بموجب “ من عرف نفسه عرف ربّه “ “ 1 “ .

674 - ولا تك ممّن طيّشته دروسه *** بحيث استقلّت عقله ، واستقرّت 
675 - فثمّ ، وراء النّقل ، علم ، يدقّ *** عن مدارك غايات العقول السليمة 
676 - تلقّيته منّي ، وعني أخذته *** ونفسي كانت من عطائي ، ممدّتي

قوله : طيشته ، أي خفّفت دماغه من اليبس الحاصل فيه من كثرة تكرار الدروس ومطالعة كتب النقل ، واستقلّت عقله : وجدته قليلا وعدّته يسيرا، أو استقرّت بحذف مفعوليه أحدهما بنفسه ، والثاني بحرف الجر، 
أي أزعجته دروسه عن مستقرّ الإيمان بالعلوم الإلهيّة والأسرار الغيبيّة المبني ذلك الإيمان على التفهّم بالعقل السليم بواسطة الاعتبار من الإشارات والأمثال الواردة في الكتاب والسنّة وشواهد الحس ، وإن لم يرد في صريح النقل ، 
ولكن كان هذا بالإشارة والإيماء والاقتضاء مما تفهمه العقول السليمة والأفهام المستقيمة ، والواو في قوله : ولا تك للعطف على قوله : فاثبت ، والفاء في أول البيت الثابت للسببية داخلة في السبب ؛
..........................................................................................
( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .

“ 233 “
كما في قوله صلى اللّه عليه وسلم : “ فإنّك لم تصلّ “ “ 1 “ ، متعلقة بمحذوف وهو الجار والمجرور الذي هو ثاني مفعول استقرّت .

يقول : ولا تستخفنك كثرة دراسة العلوم النقلية والاشتغال بظواهرها دون التفهم بالنظر والاعتبار من إشاراتها وبواطنها ، بحيث تقول : حسبي العمل بظاهر ما ورد في النقل وفهمه ، ولم أحتج إلى تعمّق العقل في غوامض العلوم وتفتيشه من البواطن وأزعجتك كثرة مدارستك لهذه الظواهر عن مستقرّ الإيمان بالعلوم الإلهيّة والأسرار الغيبيّة التي تختصّ بأولي الألباب : إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 37 ) [ ق : الآية 37 ] ، يعني ممن ولد قلبه وخرج من مشيمة النفس والروح ، فيشهد بقلبه ويتذكر ذلك ، أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ [ ق : الآية 37 ] 


إن لم تظهر حقيقة قلبه ، ولكن يخصّ بعقله السليم عن آفة غلبة طبعه السقيم ، فيتفهم مبادءه ويؤمن لما وراء فهمه وبواقيه ؛ وذلك لأن ثم يعني عند الألفاظ الواردة في النقل ما وراء ظاهره علم مخزون ومعنى مكنون في باطن تلك الألفاظ يدق ويلطف بغموضه وخفائه عن مدارك غايات العقول السليمة عن آفات مداخلة أحكام الطباع السقيمة فيها ، 

على أن مبادئ ذلك العلم والمعنى الدقيق لا يوصل إليه إلّا بعد اعتبار هذه العقول السليمة وتدبّرها وتفكّرها في الإشارات والأمثال والشواهد ، وتفهمها من ذلك ما يليق بها ولمرتبتها والإيمان بأن ما وراء ما أدركه العقل علوما شريفة نافعة ، ثم تسليمها إلى الروح والقلب والسرّ ، 

فيتفهم كل واحد منها ما يليق بمرتبته ومقامه بواسطة أنسته بفهم العقل من الأمثال والشواهد ، فكان تفهم العقل بالشواهد والأمثال من كل ما يتضمّن الألفاظ المنقولة من المعاني مدرجة إلى تفهم الروح والقلب ، والسرّ تلك العلوم المكنونة المخفية في باطن تلك الألفاظ بواسطة الإيمان بها ، فإذا استقللت عقلك واستقررت عما وراء مفهومك ومدروسك الظاهر فقد حرمت خيرا كثيرا وكمالا وسرّا كبيرا مما ذكرنا ، 

والدليل على صحة ما ذكرنا قوله صلى اللّه عليه وسلم : “ إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العلماء باللّه ، فإذا نطقوا به لم ينكره إلّا أهل الغرة باللّه “ “ 2 “ ، يعني المغرورين بما أنالهم اللّه
..........................................................................................
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه في أبواب عدّة منها : باب وجوب القراءة للإمام والمأموم . . . ، حديث رقم ( 724 ) [ 1 / 263 ] ؛ ورواه مسلم في صحيحه ، باب وجوب قراءة الفاتحة . . . ، حديث رقم ( 397 ) [ 1 / 298 ] ؛ ورواه غير هما .
( 2 ) أورده المنذري في الترغيب والترهيب وقال عنه : رواه أبو منصور الديلمي في المسند ، وأبو -       
“ 234 “

تعالى من فهم الظاهر حتى أنكروا ذلك وأعرضوا بحكم ذلك الغرور عمّا وراء مفهومهم ، وأنا بعد تفهّمي ظاهر ذلك العلم المكنون بالنقل وباطنه بالعقل وصلت إلى سرّه وسر سره تلقّيته في حضرة الباطن والغيب من ذاتي وأخذته عني ونفسي ، أعني ذاتي كانت ممدّتي في أخذه وفهمه من عطائي وإنعامي في حقي لا من غير وغيرية ، 
بل آخذ ظاهر ذلك العلم من حسي وباطنه من عقلي وسرّه من روحي ومكنونه من سرّي ، لكن من حيث كل واحد منها عيني وذاتي لا وصف ولا نعت زائد على حاكم بمغايرتي وغيريّتي إيّاها ، فكنت المعطي وكنت المعطى له وكنت الممدّ والمستمد والفاعل والقابل ، وهذه كلّها نسبي واعتباراتي وتنوّع ظهوراتي .

ثم رجع إلى ضرب مثال آخر في توحيد الفعل بعد أن حرّض على الاعتبار من الشواهد والأمثال منبّها في أول ذلك المثل على أن كل ما تشاهده بحسّك الظاهر صورة لعب ولهو وعبث وباطل وهزل ، 

فاعلم وتيقّن أن في باطنه أمرا جدّا وحقيقة وحكمة بالغة ، فإن الخالق الحكيم العليم تعالى أن يخلق شيئا عبثا وهزلا لا حقيقة ولا حكمة ولا حقية في باطنه وضمنه ، فالمذموم والمنهي عنه الاشتغال به ورؤيته من حيث ظاهره الذي يرى في الظاهر لعبا ولهوا وهزلا ، والوقوف مع ذلك لا من حيث باطنه وتفتيش ما فيه من الجدّ والحكمة والحقيقة ، 

بل تفهم الجدّ والحكمة وتمييزه من الباطل والهزل من كل شيء عين العبارة والوقوف مع رؤيته هزلا وباطلا مذموما ، فإنه مخلوق موجود ثابت فيما بين السماء والأرض ، وقد قال اللّه تعالى : وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ( 27 ) [ ص : الآية 27 ] ، 

أي ستروا الحقّ بأحكام نفوسهم ووقوفهم مع الظاهر دون التدبّر بعقولهم وألبابهم في باطن كل شيء ، ولن يستطيع الاطّلاع على ذلك الباطن الجدّ وحكمته إلّا العقول السليمة عن آفات الطباع المستقيمة .

واعلم أن العقل قوة نورانية من أثر العقل الأول الذي هو القلم الأعلى من نوره سارية في كل جهة جزئية تدبيرية من النفس عمله وأثره إدراك المعاني والتمييز بين الحقّ والباطل ، والخير والشرّ ، والحسن والقبح ، والحثّ والدلالة إلى الخير والعدل ، وفي مقابلته الهوى الذي هو أثر ظلماني من آثار الكثرة الإمكانية اللازمة
- عبد الرحمن السلمي في الأربعين التي له في التصوف .

“ 235 “

للنفس الكلّية من جهة توجّهها إلى الظهور بصورة الطبيعة والعناصر والظهور في عالم الكثرة وعمله وأثره الظهور بصورة الانحرافات والدلالة إلى استيفاء اللذات الحسّية والوهمية ، وطلب الحظوظ والظلم والطيش والكبر وجميع القوى والأخلاق الروحانية مثل المفكرة والحافظة والطهارة والنزاهة والإيمان والإسلام ونحو ذلك من أعوان العقل وآثاره وجميع القوى الجسمانية والذمائم ، كالشهوة والغضب والحرص والبخل والحسد من أعوان الهوى ، فالعقل واسطة قبول إلهام النفس تقواها ، والهوى واسطة قبول إلهامها فجورها ، فإنما غلب حكم الهوى بمدد أحكام العادات على النفس الجزئية الملهمة فجورها وتقواها استتبع العقل بأعوانه وآثاره واستعمله في التوسّط بوجوه الحيل إلى بلوغ مقصد فجورها ، وإذا غلب حكم العقل على الهوى بمدد نور الإيمان والشرع استتبع الهوى وأعوانه في بلوغ مقصد التقوى بالجدّ والجهد والسعي في العبادات وأنواع القربات رغبة في النعم الدائمة الأخروية ونيل الدرجات الجنانية .


ثم إن العقل له ثلاثة أنواع من الإدراك ، 
أحدها : بالآلات والمدارك الظاهرية الحسّية ، كالحواس الظاهرة ، 
وثانيها : بالقوة الفكرية التي لا يخلو من حكم الطبيعة وأثر هواها لاستمدادها بالغذاء الطبيعي المعتدل ، 
والنوع الثالث : إدراكه بالذات لا بالآلات ،
وإنما نعني بقولنا : العقل السليم الخالي عن حكم الطبع وأثر الهوى ، فإنه يستخرج الجدّ والحقيقة من صورة اللعب والهزل ليخلصه عن شوب الطبع والهوى ، والنوعان الأوّلان عندما اتّصلا بصورة اللعب والهزل انصبغا بأثره وحكمه بنسبة أثر الطبيعة والهوى المجبولين على الميل إلى اللّعب والهزل المختصّين بعالم الصورة ووصف كثرته ، فلم يتفرّغ لاستخراج معنى الجدّ والحقيقة من اللعب والهزل ، وهذه المدارك المذكورة كلّها دون طور النبوّة والولاية ، فإن آلة الإدراك في ذلك الطور هو الروح والسرّ والقلب بذاتها أو سمعها أو بصرها المخصوص بها في عالمها ومرتبتها في باطنها ؛ 
فلأجل هذا تدقّ أسرار ذلك الطور عن مدارك غايات العقول السليمة ، لكن آثار تلك الأسرار المدرجة في الأمثال والشواهد تدركها العقول السليمة ، فكان إدراك العقول تلك الآثار مدرجة ووسيلة إلى فهم الروح والقلب والسرّ حقائق تلك الأسرار المختصّة بطور النبوّة والولاية ؛ لهذا حذّر عن استقلال العقل الذي هو مدرجه ، وعن الانزعاج عن الأسرار التي لم يرد في ظاهر النقل خبرها على سبيل التصريح لئلّا

“ 236 “

يكون محروما بالكلّية عن فهم الجدّ والحقيقة من صور اللعب والهزل ، وعن أسرار تدرك بالأمثال ، وعن أسرار طور النبوة والولاية وعالم الجبروت والغيب التي تدرك وتفهم بعد التفهّم من الأمثال والشواهد ، فاستحضر وتنبّه وكن فطنا تحظ بأسرار جمّة إن شاء اللّه تعالى .
.

تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى