اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

اذهب الى الأسفل

03012021

مُساهمة 

الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Empty الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني




الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام 

اعلم أن النفس الرحمني الذي هو عين الرحمة السابقة الشاملة كل شيء ظاهرا وباطنا لما بدا من باطن الغيب الحقيقي بحكم اقتضاء “ فأحببت “ “ 1 “ 

كأن عين التعيّن والتجلّي والبرزخ الأول في المرتبة الأولى وحدانيّا نزيها مجملا ، وكان مفاتيح الغيب والواحدية بما تضمّنت واندرجت فيها من الشؤون والأحوال التي هي نسبتها واعتباراتها ، كتفصيل نسبي لا حقيقي لذلك الإجمال الحقيقي بلا ظهور حكم غيرية ومغايرة بين ذلك الإجمال والتفصيل ، وظهر أيضا هذا النفس الرحمني المذكور بصورة تفصيل حقيقي علمي ونسبي وجودي أسمائي ، 

وبصورة إجمال حقيقي وجودي ونسبي علمي من غيب ذلك التعيّن والتجلّي والبرزخ الأول وإجماله الحقيقي وتفصيله النسبي المندرج فيه بحكم ذلك الاقتضاء الحبي في المرتبة الثانية ، فكان هذا النفس الرحمني المذكور عين التعيّن والتجلّي والبرزخ الثاني لما هو ظاهر به وفيه من الحقائق والأسماء الإلهية والكونية أيضا ، 

وأيضا ظل نفس هذا النفس من حيث التعيّن الثاني جملة ذلك التفصيل النسبي الذي في الرتبة الأولى .

وأما أركان هذا التجلي والتعيّن والبرزخ الثاني وتتمّاتها وشروطها التي مجموعها هي الأصول السبعة الأسمائية والصفاتية الواقعة في حاق هذا البرزخ بما تفرّعت وانتشأت منها من الأسماء والصفات الإلهيّة والكونية الكائنة في الحضرة العمائية وفي طرفيها إلى ما لا يتناهى كثرة وتفصيلا أجناسا وأنواعا وأشخاصا ، فجميع ذلك أضحى تفصيلا لهذا الإجمال ، ولكن تفصيلا حقيقيّا لا نسبيّا ، 

وهذا الإجمال والتفصيل علمي وجودي أيضا بالنسبة إلى الموجد العالم بها تعالى وتقدّس
..........................................................................................
( 1 ) يشير إلى الحديث القدسي “ كنت كنزا مخفيّا لا أعرف فأحببت أن أعرف فخلقت خلقا فعرّفتهم بي فعرفوني “ ، وقد سبق تخريجه . 
“ 80 “

وعلمي على غير وجودي بالنسبة إلى فهم غيره من الممكنات وشهوده ، وهذه المرتبة الثانية والتعيّن والتجلّي والبرزخ الثاني بكل ما تضمّنت إجمالا وتفصيلا ، غيب وباطن بالنسبة إلى جميع المراتب الكونية وأهليها ، وظلّ صورة للمرتبة الأولى والتعيّن والتجلّي والبرزخ الأول وظلّت أركانها ظلالا ومظاهر لمفاتيح الغيب وتفصيلها الحقيقي المذكور مظهر تفصيله النسبي كما بينّا .

ثم إن لهذا النفس الرحمني من حيث هذه المرتبة الثانية ، ومن حيث كونه نورا حكمين ، أحدهما : كونه مفيضا بالإرادة والاختيار ، والثاني : كون أثره وشعاعه وظلّه مفاضا بحكم مشيئته ؛ كما قال عزّ من قائل : وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً [ الفرقان :الآية 45 ] ، 

يعني ظلّه وشعاعه فلم يوجد شيئا من الممكنات كان كاملا في ذاته ولم يفته شيء من كمالاته ، وحيث شاء ذلك مدّ ظل نوره وشعاع ظهوره بالإيجاد العالم بحكم الاقتضاء الحبّي الأصلي والتوجّهات والاجتماعات من الأصول الأسمائية وتأثير الأمر الإيجادي ، فظهر أثر من هذا النفس الرحمني وظلّه في مرتبة الأرواح التي نسبتها إلى مرتبة الغيب من حيث حضرة الوجوب أشدّ ، كما أن مرتبة الأجسام نسبتها إلى الشهادة من حيث الحضرة العلمية أو قل الإمكانية أقوى ، 

فكان ذلك الأثر عين القلم الأعلى وصورة تعيّنه الروحانية ، فأصبح وجوده جملة للتفصيل الوجودي النسبي الثابت في المرتبة الثانية .

ثم ظهر من غيب إجمال القلم أثر من ذلك النفس المفاض بحكم الاقتضاء الحبّي والتوجّهات والاجتماعات الأسمائية بموجب الأمر الإيجادي بصورة اللّوح المحفوظ ، وتفصل بجوهره وأركانه وما يتضمّنه من الكلم الفعلية والقولية والصور الروحانية الملكية وغيرها من ملكوت كل شيء ، فكان أركان هذا اللوح المسماة بإسرافيل وجبرائيل وميكائيل وعزرائيل مظاهر أركان تلك المرتبة الثانية وتفاصيله الوجودية الروحانية المتفرّعة من هذه الأركان من الكلم الفعلية والقولية المذكورة مظاهر لذلك التفصيل العلمي المعنوي .

ثم إن أثرا من هذا النفس الرحمني المفاض بحكم ذلك الاقتضاء الحبّي والتوجّهات والاجتماعات الأسمائية الأصلية وتوجّهات مظاهرها الكلّية الروحانية ظهر من باطن هذا اللّوح من حيث وجهه الرابع الذي هو وجه تنزّله وتصوّره بالصور الطبيعية والعنصرية البسيطة والمركبة ظهورا آخرا بصورة الهباء الذي هو مادة قابلة لجميع الصور الطبيعية والعنصرية البسيطة والمركبة كانت ما كانت ، فكان هذا

“ 81 “

الهباء أصلا مجملا ومعدنا مشتملا على كل وجود فرد وجزء لا يتجزأ التي يتركب جميع الأجسام اللطيفة والكثيفة والصور الطبيعية والعنصرية ، وله أركان أربعة هي :
الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة البسيطة لا المركبة ، وهذا الكون الهبائي باعتبار جمعيّته واشتماله على هذه الأركان الأربعة البسيطة صار أول مظهر مجمل لهذا الوجه الرابع اللوحي وأركانه المذكورة البسائط ظلّت مظاهر وجودية للأركان المعنوية المضافة إلى المرتبة الثانية ، وهي : ركن الحياة ، وركن العلم ، وركن الإرادة ، وركن القدرة ، 
ولهذا تكون الحرارة الغريزية من أخصّ لوازم الحيوان ولا يوصف كمال أثر العلم إلّا ببرد اليقين وثلجه والميلان الذي صورته السيلان من لوازم الرطوبة ، وللقهر الذي من لوازم القدرة كان في اليبوسة جفافة وجساوة ، فكانت هذه الأركان أيضا مظاهر تلك الأركان الروحانية باعتبار غلبة أثر كل ركن من هذه على آثار تلك الأركان الروحانية ، فكان هذا الهباء جملة تفصيل ملكوت كل شيء وأركانه لما تضمّنت من الصور والجواهر والأجزاء التي لا تتجزأ تفصيل ذلك الإجمال .

ولمّا كان هذا الكون الهبائي أثرا من النفس الرحمني - كما قلنا - ولكن من حيث جمعيّته بين حكم الوحدة والبساطة المنسوبتين إلى طرف حضرة الوجوب لانتسابه إلى مظهرية اللّوح الغالب عليه حكم تلك الحضرة ، وبين حكم الكثرة والتركيب المختصّة بالحضرة الإمكانية ، أو قل العلمية لتضاعف أحكام التوجّه إلى التنزّل والتلبّس بحكم المظهرية وقابلية الظهور بأكشف صور التركيب وألطفها ، كان له من جهة جمعيّته بين هذين الحكمين ارتباط ومناسبة بالحضرة العمائية ،

 فكان محل كينونته وتحقّقه أولا حصة من الحضرة العمائية التي نسبتها إلى طرفي الوجوب والإمكان على السواء ، وتلك الحصة المذكورة مسمّاة بمرتبة المثال والخيال المتفصل التي نسبتها إلى غيب عالم الأرواح ومحلية بساطة صورها ، وإلى شهادة عالم الحسّ ومحلية تركيب صورها على السواء .

وحيث كان الغالب على الحياة والعلم حكم الوحدة والإجمال لعدم توقّف تحقّقهما على الكثرة والتفصيل ، وكان الغالب على الإرادة والقدرة أثر الكثرة والتفصيل لتوقف تعيّنهما على حكم التميّز والتأثير المؤذنين عن الكثرة ، لا جرم كان الفعل منسوبا إلى مظهري الحياة والعلم من أركان الهباء ، وهما الحرارة والبرودة ، وكان الانفعال مختصّا بمظهري الإرادة والقدرة منها وهما الرطوبة

“ 82 “

واليبوسة ، وبظهور امتزاج أثر سراية الاقتضاء الحبي الأصلي فيها حصل بينها امتزاج لطيف خفيف كان اسم الطبيعة نتيجة ذلك الامتزاج ، فكانت الطبيعة برزخا جامعا بين الأركان المذكورة ، وبموجب الاقتضاء الحبي والتوجهات الأسمائية ومظاهرها الروحانية إلى كمال الجلاء المذكور انبسطت الطبيعة بحكم محلّها الذي هو عالم المثال انبساطا تامّا وحدانيّا ، وتصوّرت بذلك الانبساط بأقرب صورة إلى الوحدة والبساطة الذي هو هيئة الاستدارة ، فعيّن الاسم البارىء لهذه الطبيعة المنبسطة هذه الصورة المستديرة ، فكان عرشا وحدانيّا بسيطا بالنسبة مستديرا محيطا بجميع عالم الصور والملك .

وحيث كان هذا الكون الهبائي مظهرا لرابع وجه من اللوح ، وكان لهذا الوجه ثلاثة أحكام هي من أخصّ لوازمه ، 
أحدها : حكم النزول إلى أنهى مرتبة الحسّ وتركيباته صورة ، وبهذا الحكم لزم وثبت الطول في الجسم ، 
والحكم الثاني حكم التفصيل والتركيب الصوري ، وبذلك ظهر العرض فيه ، 
والحكم الثالث : حكم التدبير لبقاء هذه الصور النازلة المفصّلة المركّبة ودوامها بأثر آخر من أصلها باطن فيها ، وبذلك تحقّق العمق في الجسم .

فلهذا المعنى رأى بعض المكاشفين صورة العرش على هيئة مثلث ، ولأجل حصول تعيّنه من عين الأركان الطبيعية المذكورة رآه بعضهم على هيئة مربع ، ولأجل تحقّقه من بين هذه الأركان الأربعة في هذه المعاني الثلاثة المذكورة انقسمت صورة هذا العرش على اثنتي عشرة قسمة مفروضة لا محسوسة ، 

فإن باعتبار مظهرية هذا الكون الهبائي للوجه الرابع من اللوح المحفوظ وحكم نزوله إلى أنهى درجات الكثرة والتركيب كان حكم التركيب والجمعية المتحصّلة من أركانه المذكورة المختصّ ذلك الحكم بالجسم ثابتا كامنا في هذه الصورة العرشية ، 

فكانت حقيقة هذه الهيئة العرشية بحكم المرتبة التي ظهر فيها بحسبها هيئة مثالية ، ثم عين الاسم البارىء لها هيئة أخرى دورية بحسب ذلك الحكم النزولي إلى أنهى درجات الكثرة والتركيب وأثره الثابت في هذا الكون الهبائي وتلك الهيئة الجسمانية يسمى العرش ، باعتبارها فلك الأفلاك والأطلس وفلك البروج والمجدد .

وهذه الأحكام الثلاث التي هي الطول والعرض والعمق مضافة إلى هذه الهيئة الثانية التابعة ، وهي حقيقة الجسم الكل باعتبار هذه الإضافة المذكورة ، فكان هذا

“ 83 “

العرش باعتبار تعيّنه وتحقّقه في حصة من الحضرة العمائية كما بينّا آنفا ، وهي - أعني الحضرة العمائية - كانت مستوى الربّ الشامل حكم ربوبيته جميع الخلق ، وذلك مختصّ بالاسم الرحمن ، كما ورد في الخبر الصحيح ، فلهذا كان هذا العرش مستوى الاسم الرحمن على جميع معاني الاستواء الذي أحدها الاستقرار والتمكّن ، 
كما يقال : استوى فلان على بعيره : استقرّ وتمكّن .

وثانيها : الاستيلاء كما قيل : قد استوى بشر على العراق ، 
وثالثها : التمام والبلوغ إلى الغاية ، كما يقال : استوى الرجل ، أي انتهى وتمّ شبابه ، 
ورابعها :القصد والتوجّه ، كما قال تعالى : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ [ البقرة : الآية 29 ] 
أي توجّه وقصد خلقها . وخامسها : الاعتدال كما يقال : استوى الشيء أي اعتدل ، فقوله : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) [ طه : الآية 5 ] ، 
أي استقرّ أمر الوجود بالتمكّن من إيجاد أجناس صور العالم وأنواعها لتعيّن جواهرها ومادة صورها في هذا الكون الهبائي ، فاستولى به على جميع مراتب مملكته الكائنة فيه بحيث تركّب جواهره كيف شاء ، ويعطي مادته أيّ صورة شاء ومتى شاء وإلى متى شاء ، فإن هذا العرش هو أصل تعيّن صور الزمان بحركته الدورية ، فتمّ ظهور أمر الوجود من حيث أصول مراتب ظهوره التي هي المعنى والروح والصورة وأصل الزمان والمكان ، فبلغ الغاية من حيث هذه الأصول وقصد وتوجّه إلى تركيب الجواهر وتفصيل الصور ، فاعتدل بين كمال الظهور وكمال البطون وبين الإجمال والتفصيل .

وكما أن التعيّن والتجلّي الثاني أول مظهر معنوي إلهي إجمالي لهذا النفس الرحمني الأصلي بحكم الاقتضاء الحبي وتوجّه المفاتيح الإلّية “ 1 “ ، 

وأركان هذا التجلّي الثاني وأصوله بما انتشأ منها أوّل مظهر تفصيلي معنوي له ، أتمّ كان القلم الأعلى ثاني مظهر روحاني كوني إجمالي لهذا النفس الرحمني واللّوح المحفوظ مظهره التفصيلي الروحاني الكوني ، فكانت نسبة القلم إلى التجلّي الأول ثم ونسبة اللّوح إلى التعيّن والتجلّي الثاني أقوى ، فكذلك عند تعيّن هذا الكون الهبائي تعيّنت منه الصورة العرشية الإجمالية المثالية ، وفي ضمنه صورته الجسمانية الإجمالية ،
..........................................................................................
( 1 ) الإلّية : ربانية ، إلهية . والإلّ : العهد والقرابة والأصل الجيد والربوبية ، وكل اسم آخره إلّ أو إيل فمضاف إلى اللّه تعالى . ( القاموس المحيط ) .

“ 84 “

فكانت نسبته إلى مظهرية القلم أشدّ ، ثم اقتضت الحقيقة الحبية بالتوجّهات والاجتماعات الأسمائية ومظاهرها الروحانية أن تتعيّن من هذا الكون الهبائي وأركانه صورة طبيعية قابلة للتفصيل لتكون مظهرا وصورة طبيعية للّوح المحفوظ وتفصيله ، وتكون نسبته إليه أتمّ فعين الاسم البارىء لها صورة مستديرة تكون مظهرا قابلا لظهور تفاصيل الصور المعنوية والروحانية والحسّية اللطيفة والكثيفة فيه مسمى بالكرسي الكريم ، 

وباعتبار حكم تثليث وسائطه صار لهذا الكرسي الكريم ثلاثة وجوه :
أحدها : بحكم ظهور أثر الإجمال والوحدة والبساطة فيه هو مما يلي حصة وحكما من حضرة الوجوب التي هي أحد وجهي الحضرة العمائية ، وهذه الحصة مسمّاة بمرتبة الأرواح ، وهذا الوجه من الكرسي صار مرآة لظهور كل صورة روحانية فيها وتصوّرها فيه بصورة مثالية أكثف من صورتها الروحانية وألطف من الصور العنصرية التركيبية الجسمانية .
وأمّا وجهه الثاني بحكم ظهور أثر التفصيل والتركيب والكثرة من هذه الأركان الطبيعية المذكورة فيه ، فهو مما يلي حصة من حضرة الإمكان التي هي أحد وجهي الذي هو الحضرة العملية ، وهذه الحصة هي المسمّاة بمرتبة الحسّ والشهادة ، وهذا الوجه منه صار مرآة قابلة لظهور كل صورة عنصرية مركّبة وما ينتشىء منها من الأفعال والأقوال والأحوال والأعراض والكيفيّات ، 

ولكن تكون هذه الصورة ألطف من صورته التي له في عالم الحسّ والشهادة ، وإنما تتعيّن هذه الصور في هذا الوجه بعد تعيّن تلك الصور في عالمها عالم الحسّ والشهادة ، وفي ضمن صورتها المثالية من حيث هذا الوجه كانت له صورة جسمانية على نحو ما ذكرنا في الصورة العرشية ، 

ومن حيث تلك الصورة يسمّى هذا الكرسي بفلك الكواكب والمنازل بتحقق هذين الحكمين في العرش والكرسي أضيفت الحركة الدورية إليهما ، وبتلك الحركة الحاصلة المضافة إلى الهيئة العرشية من نقطة ومركز من هيئة الكرسي المضافة إليها تعين المقدار اليومي من الزمان وبنفس الحركة تعين نفس الزمان .

وأمّا وجهه الثالث : فهو وجه جمعيّته بين الوجهين ، وهو الحامل لحكم ألطف كلتي الجهتين ، وهو مما يلي عالمه وعين مرتبته التي هي حصة من الحضرة العمائية التي هي عين البرزخية بين حضرتي الوجوب والإمكان من التعين الثاني

“ 85 “

وعالم الغيب والمعاني ، ولكن من حيث تفصيل تلك البرزخية لا من حيث إجمالها ، وهذا الكرسي الكريم هو أصل الجنان ، ووجوهه أصول مراتبها التي هي جنّة الأعمال وجنّة الميراث وجنّة الامتنان ، ودرجاتها صورا ومظاهرا لأصول الأسماء التسعة والتسعين التي يكمل عدد مائتها بالاسم اللّه الجامع لجميعها ؛ 

كما ورد في الخبر الصحيح : “ إن في الجنة مائة درجة ما بين درجة إلى درجة ، كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاها درجة ، ومنها تفجر الأنهار الأربعة ، ومن فوقها يكون العرش فإذا سألتم اللّه فاسألوه الفردوس “ “ 1 “ ، 

فقوله : “ ومنها تفجر الأنهار الأربعة “ إشارة إلى الأركان المذكورة ، فمن ركن الحرارة تفجر نهر الخمر ، ومن ركن البرودة نهر الماء ، ومن ركن الرطوبة نهر اللبن ، ومن ركن اليبوسة نهر العسل بعد تركّب بعضها من بعض ، فمشرب المقربين منها صرفا ، ومشرب الأبرار المؤمنين مزجا مركبا ، وحيث ظهرت روحانية كل ما قدر ظهوره وكونه في عالم الحسّ والتركيب في ذلك الوجه الإجمالي الذي للكرسي الكريم وتصوّرت بحكم مادة الطبيعة ، وحسب عالم المثال فيه بصورة مثالية كان الكافر والمسلم ، 

بل الإنسان وغيره في تصوّر روحانيّته في هذا الوجه المذكور صورة المثالية سواء ، فكان للمسلم والكافر عند نزول مادة وجودهما وتصوّر روحانيتهما منزل فيه، وحيث كان تعين جهنم من تحت مقعد الكرسي وصورة نسبة جسمانية إلى ما نزل، 

فحين ما تعيّنت وتميّزت السماوات السبع والأرض وما بينهما لا بدّ من تنزّل مادة وجود المؤمن والكافر وتصوّر روحانيتهما بها إلى أن تظهر بصورته الحسّية التخطيطية في منزل من السماوات والأرض وما بينهما ، فكان لمادة وجود المؤمن والكافر وتصوّر روحانيتهما في كل عالم بحسبه بتلك المادة منزل في الجنّة من ذلك الوجه المذكور ، وللمؤمن والكافر منزل في جهنم من هذا الوجه الذي ذكرنا ، 

فإذا مات الكافر لم يعرج بروحه من جهنم إلى الجنة لكثافة صورة تركيبه وغلبة حكم جسمانيته على روحانيّته ، فكان منزله فيها معطّلا فيرثه كل من عرج بروحه من جهنم إلى الجنّة ، وغلب حكم روحانيته على حكم طبيعته ، وكان بينه وبين صاحب ذلك المنزل نسبة وقرب ما من حيث صفة محمودة أو حكم دخول تحت
..........................................................................................
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك ، كتاب الإيمان ، حديث رقم ( 267 ) [ 1 / 153 ] ؛ وابن حبان في صحيحه ، ذكر وصف الدرجات للمجاهدين . . . ، حديث رقم ( 4611 ) [ 10 / 470 ] ؛ ورواه غيرهما .

“ 86 “

حيطه اسم إلهي في الأصل ، فكان ذلك الوجه من الكرسي هو المسمّى بالفردوس الذي هو أعلى الجنان من أحد وجهيه وطرفيه ، وهو جنة الميراث .

وأمّا الوجه الجامع بينهما ، فهو جنة الامتنان وفيها كثيب الرؤية وهي محل الرؤية والمشاهدة وهو المسمّى أيضا بجنّة عدن . وأمّا جنة الأعمال ، فهي طرفه الأدنى الذي يلي عالم الشهادة والحسّ كما ذكرنا ، فكان الأمر الواحداني الإلهي المعبّر عنه بقوله : وما أمرنا إلا واحدة في تنزله بموجب : وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها [ فصّلت : الآية 12 ] 

لإثبات حكم الوحدة وحفظ صورتها ظهر في العرش بحسبه وحدانيّا ، وفي الكرسي بحكم ظهور التفصيل والكثرة فيه انقسم على قسمين : أمر ونهي ، فالأمر حافظ أثر الوحدة في التنزّل إلى الكثرة ، والنهي حامل على رعايتها - أعني رعاية الوحدة - بالرجوع والعروج من عين الكثرة إلى عين الوحدة ، ولما كان مبنى أمر الكونين على هذين الحكمين - أعني النزول والعروج - ومرجع هذين الحكمين هذان الأصلان ، وهما الوحدة والكثرة وقيام المقصود منهما بهذين القسمين ، وهما الأمر والنهي ، لهذا المعنى كنوا عنهما بالقدمين اللذين يقوم بهما الشخص ، 

حتى قالوا : إن الكرسي موضع القدمين ، وكان هذا الكرسي الكريم مستوى الاسم الرحيم كما كان العرش المعين تعين الزمان مظهرا لاسم الدهر ومستوى الاسم الرحمن ، فاعلم واللّه المستعان .


فصل
ولمّا ظهر أثر النفس الرحمني بصورة هذا الكون الهبائي القابل للظهور بكل صورة محسوسة بسيطة لطيفة بحيث لا يقبل التجزؤ والتبعّض والخرق والالتئام ، وللظهور أيضا بكل صورة محسوسة مركّبة كثيفة بالنسبة بحيث يقبل التجزئة والتبعيض والكون والفسادة ، وكان محل ما قبل من صوره المحسوسة اللطيفة الغير المتجزئة مجملا أو مفصلا حصة من الحضرة العمائية مسمّاة بعالم المثال ، 

فظهرت تلك الصورة المتحصّلة منه فيه مجملا بصورة العرش وفلك الأفلاك والبروج والأطلس والمحدّد ومفصّلا بصورة الكرسي وفلك المنازل ، 

فكان مجمله إجمال التفصيل اللّوحي ومفصله تفصيل هذا الإجمال وانغمر عالم المثال بهذه الصور التي ذكرناها آنفا بقي منه ما يقبل التركيب والكثافة والصور الكثيفة المركّبة التي يمكن تجزئتها وتبعيضها بحكم تركب هذه الأركان وامتزاج بعضها مع بعض ، واشتمال

“ 87 “

بعضها على بعض ، واندراج بعضها في بعض ، فحصل هذا التركيب والامتزاج على النحو المذكور بحكم الاقتضاء الحبي والتوجّهات والاجتماعات الأسمائية من حيث صورها المعنوية ومظاهرها الروحانية والمثالية من هذا الكون الهبائي وأركانه الطبيعية المذكورة في جهة من حضرة الإمكان مسماة بمرئية الحس التي من وجه ظلّ الزمان صورة ومظهرا لها ، بحيث ارتفع التمييز بين هذه الأركان وآثارها بالكلية فيها حتى صار الكلّ شيئا واحدا في هذه الجهة والمرتبة الحسيّة مجملا بعد تكثّرها وتميّزها وتفصيلها في الجهة العمائية التي هي المرتبة المثالية ، فكان هذا جملة لذلك التفصيل الحاصل في المرتبة المثالية ، 

وورد معنى هذا التركيب والامتزاج المذكور في عبارة القرآن العزيز بلفظ الرتق ، وذلك في قوله عزّ من قائل : أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 ) [ الأنبياء : الآية 30 ] .

وسمّيت تلك المادة المرتوقة عند جماعة بالعنصر الأعظم ، وعند آخرين بعنصر العناصر ، وكان لهذا العنصر الأعظم أربعة أركان ، هي : النار والهواء والماء والتراب ، كما كان لأصله الذي هو الهباء أربعة أركان ، هي أركان الطبيعة ، فتحرك هذا العنصر بأركانه بحكم الاقتضاء والحركة الحبية الأصلية السارية فيها واللازمة للنفس الرحمني الذي هذه المادة من بعض آثاره ومظاهره ، ومال بها ميلا شوقيّا إلى كمالها المتعلق بصورها وتفصيلها ، فكانت تلك الحركة والقوة الشوقية أوجبت محضة “ 1 “ 

فيها قوية مقوية ومظهرة فيها أثرا خفيّا من الحرارة ، فارتفعت من عين تلك المادة المرتوقة بحكم ذلك الأثر ما كان منها ألطف على هيئة بخار أو دخان مجمل وحداني النعت ، فكان ذلك رتق السماوات ، ثم تميّزت الأركان بعضها من بعض وانقسم في ذلك التمييز الذي هو فتق الأركان بحكم السرّ الرباعي النازل والمتعيّن من الأصل الساري في كل مجمل في كل مرتبة على أربعة أقسام ، 

غلب على كل قسم منها ركنان ، مع اشتمالها على الباقي ، فقسم منها ما كان أكثف غلبت عليه البرودة واليبوسة مع تحقق الباقي فيه وفيهما ، فكان ركن التراب وهو رتق الأرض . والقسم الثاني ما كان ألطف من الأول غلبت عليه البرودة والرطوبة مع تحقق الباقي ، فكان ركن الماء . والقسم
..........................................................................................
( 1 ) كذا بالأصل وهي غير ظاهرة المعنى .

“ 88 “

الثالث : ما هو ألطف من الثاني غلبت عليه الحرارة والرطوبة مع ثبوت الباقي ، فكان ركن الهواء . والقسم الرابع ما كان ألطف من الثالث غلبت عليه الحرارة واليبوسة مع تحقّق الباقي ، فكان ركن النار .

ثم إن اسم اللّه والرحمن لما كانا متوجّهين إلى تحقيق الكمال المضاف إلى توابعهم التي هي الأسماء والحقائق الإلهيّة وآثارها وإلى إظهار ذلك الكمال المتوقّف على ظهور أحكام الحقائق الكونية التي هي مظاهر آثار تلك الأسماء والحقائق ، وكان مبنى مطلبهما على الحكم والأمر الإيجادى الذي مبنى قاعدته على الأركان والأصول الأسمائية وتوجّهاتها واجتماعاتها ، 
أوّلا : من حيث مظاهرها المعنوية التي عيّنها الاسم المريد ، 
وثانيا : من حيث مظاهرها الروحانية التي عيّنها الاسم البارىء ، 
وثالثا : من حيث مظاهرها المثالية التي هي الأركان الطبيعية ، 

والأحكام الثلاث الجسمية مجملا ومفصلا المتعينة بحكم الاسم الباري أيضا ، ورابعا : من حيث مظاهر الجسمانية الحسّية ، وكان إظهار تفصيل ذلك المطلب الذي هو الكمال الأسمائي في كل مرتبة متوقّفا على تعين مظاهر تلك الأركان والأصول حتى يتمّ أثر توجّهاتها واجتماعاتها بتلك المظاهر ، وقد بدا وتعيّن من الكون الهبائي ما كان قابلا للصور الجسمانية وتميّز منه ما كان متهيّئا لقبول الصور اللطيفة الفلكية السمويّة متصاعدا بخارا ودخانا لطيفا مرتوقا مما كان قابلا للصور الأرضية وغيره من الأركان برز المرسوم منهما ، 
أي من الاسم اللّه والرحمن ، إلى الاسم المصوّر أن يعين لحقائق هذه الأصول الأسمائيّة السبعة المعيّنة لأسمائها الأئمّة المذكورة مظاهر جسمانية لطيفة علويّة سموية وصورا فلكية ولأسمائها السبعة الأئمّة المتعيّنة بتلك الحقائق مظاهرا وصورا نورانية كوكبية تؤثر بتوجّهاتها واجتماعاتها من حيث تلك المظاهر والصورة وتشكّلاتها واتّصالات بعضها ببعض فيما تحتها من عالم الكون والفساد ، فتحدث الصور المركبة الكثيفة الأرضية أجناسا وأنواعا وأشخاصا من المركبات المولدات ، 

فلأجل هذا المعنى لما تعيّنت المادة المرتوقة التي للسموات والأرض وتميّز كل واحد منهما عن الآخر بتكوّن هذه دخانا لطيفا والأخرى مركبا كثيفا ، وعين الاسم المصور لإعطاء كل واحد منها صورة مناسبة له خوطبت مادّتهما بقوله تعالى : ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً [ فصّلت : الآية 11 ] ، 

أي أقبلا على قبول صورة عين الاسم المصوّر لكل واحد منكما طوعا من حيث حكم وجودكما الجزئي العالم بخيرته وبالكمال المتعلّق بقبوله لكل ما يصدر

“ 89 “

من أصله الكلّي والمختار لذلك القبول والميل إليه بالذات من غير مانع أو كرها من حيث حكم إمكانكما وعدميّتكما الجاهلة بخيرتها وكمالها ، فتلزمان بالقبول بالقسر والقهر لإظهار أصل الكمال ، فقالتا : ائتيا طائعين لقربهما من أصل الفطرة ، 

وغلبة حكم الوحدة والإجمال اللذين هما من أخصّ أوصاف الوجود فيهما حالتئذ على حكم التفصيل والكثرة اللذين هما من خواص الإمكان ، فسرى حينئذ حكم تلك الحركة الحبّية الأصلية والاجتماعات والتوجّهات الأسمائية بحكم الاسم المصوّر في تلك المادة المرتوقة الروحانية المتحصّلة في مرتبة الحسّ ، 

فتحرّكت من حيث نقطة مركزها ووسطها حركة دورية وتصوّرت بصورة سماء أولى من وجه ورابعة من وجه بحكم الاسم المصوّر ، وكانت مظهرا لصفة الحياة وغلبة الحرارة وعين الاسم المصور بموجب المرسوم الكريم للاسم المتعيّن بها ، وهو الاسم الحيّ أيضا مظهرا نورانيّا وهو الكوكب المسمّى بالشمس ، 

فكانت كالنفس المدبّرة لهذه الصورة السمائية ، ثم عين فوق صورة هذه السماء ثلاث سماوات ، وتحتها ثلاث سماوات ، وعيّن في كل واحدة نفسا مدبّرة لها هي كوكب مختصّ بكل سماء ، فكان ذلك الكوكب مظهر الاسم متعيّن بحقيقة كانت تلك السماء مظهرا لها ، 

فكانت السماء الرابعة التي هي في وسط السماوات السبع مظهر صفة الحياة ، 
والثالثة مظهر الإرادة ، والثانية مظهر الإقساط والعدل ، والأولى مظهر القول ، ولهذا كانت بيت العزّة الذي هو منزل القرآن في تنزّله جملة مختصّا بها ، 
والسماء الخامسة مظهر القدرة ، والسادسة مظهر العلم ، والسابعة مظهر الجود ؛ ولهذا كان إبراهيم عليه الصلاة والسلام موصوفا بالكرم والجود والقيام بحقوق الضيافة نفسا ومالا وولدا رأى في السماء السابعة ، وكان كوكب الشمس مظهر الاسم الحيّ الجامع وظهور سلطنة سادته الذي هو المحيي به وفيه أتمّ وأظهر ، 
وكوكب الزهرة مظهر الاسم المريد وظهور حكم سادته الذي هو المصوّر من وجه فيه أكثر ، وكوكب عطارد مظهرا للاسم المقسط وحكم تابعه الذي هو الباري من وجه فيه أظهر ، وكوكب القمر مظهرا للاسم القائل وسلطنة تابعه الذي هو الخالق من وجه فيه أقوى ، وكوكب المرّيخ مظهرا للاسم القادر وقوّة سادته الذي هو القاهر فيه أقوى ، والمشتري مظهرا للاسم العالم ، ولكن سلطنة تابعه الذي هو الحكيم فيها أظهر ، 

وكوكب زحل مظهرا للاسم الجوّاد وسلطنة الاسم الربّ الذي نسبته إليه أكمل فيه وأقوى ، وكان صور التشكّلات الفلكية الحاصلة بين أجزاء بعض الأفلاك

“ 90 “

ببعض وهيئاتها وصور اتّصالات هذه الكواكب بعضها ببعض واجتماعاتها وتشكّلاتها بالمقارنة والمقابلة والتثليث والتسديس ونحو ذلك كلّها بسبب سير هذه الكواكب وسباحتها في أجرام الأفلاك والسماوات بحكم ظاهر نصّ : وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [ يس : الآية 40 ] .

مظاهر أحكام هذه الأسماء وآثارها وآثار توابعها وفروعها وفروع فروعها وهلم جرّا ، وهذه الأسماء الأصول والفروع مظهرة دائما آثارها وتأثيراتها في عالم الكون والفساد مما بين السماوات والأرض مرّة بواسطة هذه الأسباب والمظاهر ، وذلك بأن تكون هذه المظاهر والأسباب معدّات لقبول أثر هذه الأسماء في الأشياء التي هي مسبّبات لا التأثير والفعل مضاف إلى هذه المظاهر والأسباب ، 

بل الفعل والتأثير مضاف إلى أعيان هذه الأسماء ، وذلك على مقتضى عالم الحكمة واندراج القدرة فيها ؛ كما هو الأمر في سائر الأسباب المرئيّة في عالم الحسّ ، وتارة تفعل وتؤثّر هذه الأسماء بأعيانها لا بواسطة هذه المظاهر ،


بل على خلاف ما تقتضيها ظواهر أحكام هذه المظاهر والأسباب ، وذلك على مقتضى عالم القدرة واندراج الحكمة فيها ، فتظهر حينئذ في هذه النشأة الحسّية الدنيوية غالبا بوساطة هذه المظاهر والأسباب وأحيانا بلا واسطة كما ذكرنا أجناس صور المولدات وأنواعها وأشخاصها ، فيظهر الكمال الأسمائي المتعلّق بكمال الجلاء ، فتظهر بكلّيات هذه الأسماء وأحكام مظاهرها الكلّية كليات وبالجزئيات جزئيات بموجب : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ [ الإسراء : الآية 84 ] . 

وذلك كلّه بحكم تأثير الأمر الإلهي الكلّي الوحداني الساري في هذه الأعيان الأسمائية ، وفي مظاهرها الكلية الفلكية والكوكبية ، والإشارة إلى ذلك قوله تعالى : وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها [ فصّلت : الآية 12 ] ، أي : الأمر المختصّ بكل واحد والمنصبغ بحكمه .

وبحسب تفاوت هذه الأصول والفروع الأسمائيّة والصفاتية في السّعة والحيطة والكلّية والجزئية يظهر التفاوت فيما تفرّع عن كل واحد منها بحكم ذلك الأمر الإلهي ، ثم بعد فتق الأركان والسماوات بحكم تلك الحركة الحبّية الأصلية والتوجّهات والاجتماعات الأسمائية واقتضاءاتها من حيث مظاهرها الروحانية والمثالية والحسّية تحرّكت المادة الترابية المرتوقة ، فانفتقت فكانت أرضا وصورها الاسم المصوّر صورة كروية من حيث الإدراك العقلي ومسطحة بحسب ظاهر الإدراك ؛ كما قال تعالى : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( 30 ) [ النّازعات : الآية 30 ] ، وتعيّن

“ 91 “

من الحركة المضافة إلى صورة العرش بالدرجات الأربع والعشرين المسمّى ذلك المقدار باليوم المتعارف المفهوم غالبا وظاهرا ، ومن حركة صورة الكرسي المسمّاة بفلك المنازل والكواكب ، ومن تعيّن باقي الأفلاك والعناصر والأرض المبسوطة المدحوّة انقسام الدور اليومي العرشي باللّيل والنهار والأسابيع والشهور والأعوام وعلوم حسابها ، 

وذلك بتقدير العزيز العليم ، وباعتبار أن الزمان الذي هو مقدار الحركة الكلّية اليوميّة المحدّدة صار ظرفا ومحلّا لظهور كل ما يبدو من الأجسام والأعراض التي يحتوي عليها المحدّد ، حتى صارت محكومة له أي للزمان ؛ لما بينّا وقدّرنا فيما تقدم أن كل ما يحل في محل معنوي أو صوري يكون تحت حكم ذلك المحل ، 

ولا يكون ظهوره إلّا بحسبه يشبه أن يكون الزمان مظهرا وصورة لمرتبة الحسّ الحاكمة على كل محسوس بأن يكون بحسبها وحكمها قدر ذلك الاسم الخالق ، وصورة الاسم المصوّر ، فاعلم ذلك .


فصل
وإذا علمت بالتقديرات السابقة أن أول ما تعين وظهر من غيب الغيب إنما كان النفس الإلهي الرحمني وحدانيّا مندرجا فيه حكم الفعل والتأثير والقبول والانفعال ، بل الأسماء والصّفات والأفعال ، حتى كان العالم والعلم والمعلوم والفاعل والقابل والفعل كل ذلك شيئا واحدا بلا تميّز ولا مغايرة في المرتبة الأولى ، 

التي هي عين وحدته الحقيقية ، وتعيّن وظهر من عين تلك الحضرة وباطنها عين هذا النفس الرحمني في المرتبة الثانية التي هي اعتبار وتعيّن من عينه المشتمل بحكم واحديته على اعتبارات غير متناهية متعلّقة بأبديّته ، فأول ما ظهر وتميّز من عين هذا النفس الرحمني في هذه المرتبة الثانية من حقائقه وحضراته المندرجة في واحدية حضرة الوجود الذي يقال له حضرة الوجوب تسمية الشيء بلازمه ، 

والمنسوب إلى هذه الحضرة الوحدة الحقيقية والكثرة النسبية ، ولانتساب الوحدة الحقيقية إليها اختصّ بها وبما ينسب إليها من المظاهر حكم الفعل والتأثير وجميع الأسماء الإلهية منسوبة إلى هذه الحضرة وظهر وتميّز في مقابلة هذه الحضرة في هذه المرتبة الثانية حضرة العلم المتعلّق بالمعلومات الممكنة وتسمّى حضرة الإمكان تسمية بوصف ما فيها ، 

وتنسب إلى هذه الحضرة من حيث ما هي محتوية عليه من الحقائق الممكنة الكثرة الحقيقية والوحدة النسبية المجموعية ، ولشدّة نسبة الكثرة إليها كانت متعلّقاتها ومحتوياتها مختصّة بالقبول والتأثّر والانفعال ولما في حضرة

“ 92 “

الوجوب ، ومن حكم الكثرة النسبية كان فيها ضرب من القبول في الانفعال من الطلب الاستعدادي والسؤال والإسعاف بما سئل ، ولما في حضرة المعلومات والإمكان من الوحدة النسبية كان لها التأثير والفعل بالطلب والسؤال في حضرة الوجوب المسؤول .

وأمّا الحضرة البرزخية الإجمالية الإنسانية والتفصيلية العمائية ، فهي جامعة بينهما من وجه ، وفاصلة من وجه مشتملة على الصفات الإلهيّة والحقائق الكونية حاملة لعين هذا التجلّي النفسي الجامع للجميع ، فكان الوجوب إحدى يديه الباسطة بالرحمة ، وباعتبار اختصاص هذه الرحمة ب وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ ( 156 ) [ الأعراف : الآية 156 ] 

من قابلياتهم كانت هذه اليد اليمنى ، فكانت حضرة المعلومات والإمكان يده الأخرى من جهة أن بركة جميع الكمالات الأسمائية المحتوية لعينها وظهورها متعلّقة بهما جميعا كانت كلتا يديه يمين مباركة نظرا إلى الكمال الحقيقي لا النسبي .

وكل ما كان من المظاهر الروحانية والجسمانية حكم الوحدة والبساطة واللطافة فيه أظهر ؛ كالسماوات كانت نسبته إلى مظهرية حضرة الوجوب وأثر تأثيرها وفعلها أقوى وإضافته إلى اليمين أولى ، وكل ما كان حكم الكثرة والتركيب والكثافة فيه أبين ؛ كالأرض كانت نسبته إلى مظهرية حضرة المعلومات والإمكان وحكم قبولها وانفعالها أتمّ وأقوى ، وإضافة مطلق اليد تأدّبا إليه أنسب ، أنظر إلى قوله عزّ وجلّ من قائل : وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ [ الزّمر : الآية 67 ] ، 

أي بإضافة اليد والفعل والوجود مستقلّا إلى غيره تفهم إن قدرت معنى الأصابع ، فإنها العالمية والمريدية والقادرية والجوادية بمعنى الإجادة في الصنع والمقسطية والحيّ هو بمنزلة القبضة واليد ، ثم مظاهرها حيث ما يتنزل الأمر ، 

وكذلك كل ما كان حكم البساطة والوحدة واللّطافة فيه أظهر كان حكم عدالة البرزخية وجمعيّتها السارية في جميع الكائنات فيه أخفى ؛ لمكان المشاكلة وقوّة نسبته إلى حضرة الوجوب ، 

وكل ما كان أثر التركيب والاجتماع والكثرة فيه أبين كان حكم عدالة البرزخية وجمعيتها فيه أظهر ، لقوة نسبته إلى حضرة الإمكان والمعلومات ، ولظهور أثره بتوحيد المختلفات وجمع المتباينات .

يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 3 يناير 2021 - 23:33 من طرف عبدالله المسافر

الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

الأصل الثالث في ذكر تعين عالم المثال ومرتبة الأجسام إلى تكون صورة آدم عليه السلام 
“ 93 “
وإذا عرفت هذا ، فاعلم أنه لما ظهر أثر النفس الرحمني المذكور بصورة العنصر الأعظم في تعيّن وأثر برزخية مناسب له ، وانفتق رتق ألطفه البسيط من وجه على سبعة أقسام كما قرّر ، انقسم كثيفة المركب من وجه كذلك على سبعة أقسام ، أربعة منها هي الأركان وثلاثة توابعها المتركّبة منها هي متمّماتها على نحو ما قرع سمعك في ذكر الأصول الأول ، فالتوابع الثلاثة ههنا هي الأمزجة المتركّبة من هذه الأركان المسمّاة بالمولدات الثلاث التي هي المعدن والنبات والحيوان ، 

وحيث لم يظهر شيء أصلا إلّا في محل ومرتبة قابلة لكينونته فيها ، لا جرم تعيّن من حضرة الاسم المقسط لها ثلاث مراتب اعتدالية من حضرة البرزخية العمائية يكون ظهور كل مزاج متركّب من هذه الأركان حاصلا في مرتبة منها ، وكون ذلك المزاج فيها بحسب تلك المرتبة وحكمها ، 

كما هو الأمر في كل مرتبة بأهليها وأصل كل مزاج متركّب من هذه الأركان ومادّته جزء من ركن معيّن وبقيّة الأجزاء المتحصّلة من باقي الأركان واردة على ذلك الجزء الأصلي بحكم سراية أثر المحبّة الأصليّة في العنصر وأركانها إلى ظهور الكمال المتعلّق بالتركيب .

فأول ما تعيّن كانت رتبة الاعتدال المعدني ، فإن المعدن أتمّ مشاكلة لأمّهاتها من غيره لثباته وقلّة قواه وقلّة احتياجه إلى الحفظ وبعده من التغيّر والفساد بالنسبة إلى غيره ، والجزء الأصلي في مزاجه وتركيبه إنما هو الجزء الناري ؛ لمناسبة القرب من البسائط وقوّة حكم البساطة فيها ، وورد الجزء الهوائي والمائي والترابي على ذلك الجزء الناري ، فحصل المزاج والتركيب حينئذ ، فقبل من حضرة الاسم المصوّر صورة معدنية ، ومن الاسم الحيّ أثرا يحفظ تركيبه من الانحلال ويوصله إلى الكمال .

أما في مبدأ تمام تلك الصورة ، فاحتاج في ظهور تمام صورته إلى عمل وعلاج كثير ، كالفضة والحديد ونحو ذلك مثلا . 

وأمّا في وسطه ، فلم يحتج إلا لقليل معالجة ، كالذهب مثلا ، وأما في انتهائه ، كجعل وياقوت ومرجان ونحو ذلك ، فلم يحتج إلى شيء من المعالجة والعمل ، وقبل ورود باقي الأجزاء من باقي الأركان على هذا الجزء الناري تركّبت معه أجزاء نارية أيضا ، 

فصارت صورا وأمزجة نارية في هذه المرتبة ، وتعلّقت بها أرواح جنيّة مستورة عن كل ما تركّبت صورته من غير نوع صورتهم وإبليس مبدؤهم ، وهم صنفان : صنف غلبت على مادة صورتهم الأجزاء المظلمة الدخانية من النار ، فكانت مردة وقسم غلبت عليهم

“ 94 “
نورية النار فقبلوا به نور الإيمان ، وأعلى درجات هذا التركيب المعدني أن يقبل الصورة الذهبية لقوّة ثباتها وعدم تطرّق الآفات والنقائص إليها بالكسر والإذابة وطول الزمان ونحو ذلك ، فحصل في المولد المعدني خواص ومنافع لم يكن ذلك في أمهاته التي هي الأركان ؛ كاللّون والطعم والتفريح والتقوية والتغذية والزينة وكونه آلة لقضاء الحوائج بالذات أو بالعرض ونحو ذلك ، ولغلبة الجزء الترابي على الباقي صار مطرحا كالتراب .

ثم تنزل الأمر الإلهيّ بحكم الحركة الحبّية الأصلية وسرايتها في العنصر وأركانه إلى التركيب ، فتعيّنت رتبة الاعتدال النباتي والجزء الأصلي فيما يتركّب فيها إنما هو الجزء الهوائي وباقي الأجزاء من الأركان وارد عليه ، 

وقبل ذلك صورة نباتية واستدعى من الاسم الحيّ روحا نباتيّا يحيي به صورته ويحفظها حتى تصل إلى كمال مناسب لها بسراية أثر المحبّة الأصلية فيها ، فظهر بحكم روحها النباتية فيها ما لم يكن في أمّهاتها ، 

ولا في الصورة المعدنية ؛ كالقوة الغاذية والمنمّية والمولّدة والجاذبة والدافعة والهاضمة والماسكة  فهذا المزاج والتركيب له ثلاث درجات أدناها الحشائش والأشجار التي يقلّ نفعها بالنسبة إلى أغلب مدارك الخلق ووسطها ، 

ما يعطي نتائج يعمّ نفعها ويكثر ويكبر فوائدها وثمراتها ذوقا وشمّا ودواء ونحو ذلك ، وأعلاها ما يكون مع ما فيه من فوائد المعدنيّات والنباتات مشابها للحيوان في كثير من الأوصاف والأحكام ؛ كالنخل مثلا ، ثم تنزل الأمر بحكم الحركة الحبية الأصلية إلى التركيب ، 

فتعيّنت مرتبة الاعتدال الحيواني والجزء الأصلي في تركيب المزاج الحاصل فيها إنما هو الجزء المائي ، قال اللّه تعالى : وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ [ الأنبياء : الآية 30 ] ، 

وباقي الأجزاء من باقي الأركان وارد على ذلك الجزء المائي ، فقبل ذلك المزاج فيها من الاسم المصوّر صورة الحيوان صورة أفقية ، واستدعى من الاسم الحيّ القيوم روحا حيوانيّا تدبّره وتراعيه وتحفظه بقواها التي أصلها القوة الشهويّة والقوة الغضبية ، وزاد على ما في النبات بالحواس الظاهرة والحركة من مكان إلى مكان بإرادته واختياره حركة أفقيّة .

فمن الحيوان ما يستدعي في مزاجه وتركيبه حكمين من جزأين من أجزاء الأركان ، فحكم الجزء الترابي يجذبه إلى الأرض حتى يكون متّصلا وملتصقا بها ، وحكم الجزء المائي يحمله على الحركة والانتقال من مكان إلى مكان ، فيمشي

“ 95 “

على بطنه بمقتضى هذين الحكمين ، ومنه ما يقتضي قيام مزاجه وتركيبه بغلبة حكمي جزئي المائي والترابي ، فيتحرّك برجلين على الأرض كالإنسان ، أو غلبة حكمي جزئي المائي والهوائي ، فيتحرّك برجليه ويطير في الهواء بجناحيه بذينك الحكمين كالطير ، ومنه من يكون اقتضاء جميع الأركان الأربعة في قيامه وحركته على السواء ، فيتحرّك ويقوم ويمشي على أربع ، ومنه ما يكون اقتضاء قيامه وحركته بقوى كثيرة من الأركان والمولدات ، 

فيقوم على قوائم أكثر من ذلك لهذا المعنى ، قال عزّ من قائل بعد ما عدّ هذه الأصناف الثلاثة الغالب ظهورها في قوله : وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ [ النّور : الآية 45 ] .

ولمّا كان منتهى تنزّل الأمر الإلهي ونزول أثر النفس الرحمني من كونه مفاضا إنما هو الركن الترابي الأرضي والتركيب والمزاج الذي أصل أجزائه منه وأجزاء باقي الأركان وارد عليه تركيب ومزاج جامع جميع مراتب الأمزجة السابقة عليه لمرور الأمر عليها وانصباغه بأحكام الكل ، والأمر كما قرّرنا غير مرّة دوري فآخره يكون متّصلا بأوله أو هو عينه ، فلا جرم تعيّن في عين هذا المنتهى الترابي الأرضي لظهور هذا التركيب المتمّم للدور المذكور رتبة اعتدال شاملة جميع الرّتب الاعتدالية الثلاث المذكورة ، 

بل جمع المراتب البرزخية العلويّة والسفلية ، وهي - أعني هذه الرتبة الشاملة - صورة للبرزخ الأول والثاني ، وهما أبطن بواطن الحقيقة الإنسانية ، وميزان جميع المراتب الوسطية الاعتدالية وأصلها ومنشؤها ، ولكن صورة معقولة ، والمزاج المتركّب التامّ الاعتدال فيها صورته أيضا لكن صورة محسوسة ، والروح الإلهي المنفوخ فيه بالنفخ الإلهي صورة التجلّي النفسي الرحمني الإلهي الظاهري .

وكما أن هذا البرزخ الثاني الجامع بين الوجود والعلم المتعلّق بالمعلومات الممكنة والأسماء والصفات والحقائق الإلهيّة والكونية صورة حقيقية للبرزخ الأول الجامع بين الواحدية والأحدية الذاتية ، والتجلّي الثاني الظاهري النفسي أيضا صورة وظلّ للتجلّي الأول الغيبي الباطني الحقيقي ، 

فكذلك هذه الرتبة الاعتدالية الشاملة المذكورة والمزاج المركب الإنساني الحاصل فيها بعد حصول النفخ فيه كانت صورة ذلك البرزخ والتجلّي بما اشتملا عليه من الأسماء والحقائق والصفات الظاهرة والباطنة ؛ كما قال صلى اللّه عليه وسلم : “ إن اللّه خلق آدم على صورته ، أو على “

“ 96 “
صورة الرحمن “ ، فكان آدم عمّا بحقيقته جامعا كل ما جمعه البرزخ والتجلّي الثاني من الأسماء والصفات والحقائق الإلهيّة والكونية ، كما أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم كان بحقيقته وصورته جامعا كل ما جمعه البرزخ الأول من المفاتيح والواحد والأحد جمعية حقيقية أحدية بحيث لا يغلب حكم شيء شيئا أصلا ، 

وكما كانت الملائكة من جملة قوى اليد المضافة إلى الصورة الرحمنية التي خلق آدم عليها ، بل هو عين صورة تلك الصورة على ما ذكرنا ، فكذلك كانوا - أي الملائكة - مظاهر أوصاف حقيقة آدم وأجزاء صورة جمعيته عليه السلام ، وحقيقة آدم وصورته الجامعة كلّها .

وكمال كل إنما يظهر من جهتين وطريقين ، أحدهما : من جهة كليّته وجمعيّة أجزائه ، وإن كان كل جزء منه بمفرده ناقصا ، والثاني من جهة إضافة الكمال إلى كل جزء وجزء من أجزائه بإزالة النقصان عن كل واحد من أجزائه ، فيظهر الكمال ، ويضاف إلى الكل من جهة أجزائه ، لا من جهة جمعيّته ، أو من الجهتين جميعا ، فأراد الحقّ تعالى تكميل آدم ، ومن شاء من خواص بنيه من كلتي الجهتين ، فبدأ بتكميل أجزائه ، وكان مبدأ ذلك التكميل خطاب الملائكة الذين هم أشرف أجزائه من الخلق على سبيل المشورة بقوله تعالى : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً [ البقرة :الآية 30 ] ، 

حتى يظهر منهم ما كان كامنا فيهم من النقصان الراجع إليهم من قبل إمكانهم وخصائص خلقيتهم .

فمن ذلك طعنهم وقدحهم في آدم عليه السلام ، ومنه رميهم له ببهتان الهتك والسفك بدون مشاهدة صدور ذلك عنه ، ومنه قذف المحصن ، ومنه الشهادة عند الحاكم قبل الاستشهاد ، ومنه ظنّ السوء فيه ، ومنه التجسّس والتفحّص عن معايبه ، ومنه إظهار ذلك بالقول ، ومنه كون ذلك الإظهار عن استدلال عقلي بآلة الفعل ، 
وهي الشهوة والغضب على فعل الفساد وسفك الدم ، ومنه الإعراض في ذلك الحكم عن التيقّن والاستبصار والمعاينة ، ومنه اغتيابهم لآدم في حضرة الحقّ ، ومن ذلك حسدهم على فضيلته وصلاحيته للخلافة ، ومنه حرصهم على جاه الخلافة ، ومنه ظنّهم الغير المطابق أنهم يصلحون للخلافة ، وإن كان مبنيّا على أصل ظاهر ، 

وهو حصول الجمعية لهم من ثلاث جهات :
إحداها : جهة حقيقة الحقائق الجامعة لجميع الكمالات السارية في كل جزء بكليّتها ، والثانية : جهة الوجود المطلق الكلّي الجامع جميع الأسماء المشتمل على

“ 97 “
كمالاتها ، والثالثة : جهة الإمكان القابل كل صورة وحكم منها حكم الخلافة ، إلّا أنهم حفظوا شيئا وغابت عنهم أشياء ، هي من شروط الخلافة منها ظهور هذه الموجبات الثلاث الجمعية المذكورة بالفعل على سبيل العدل بحيث لا يغلب حكم شيء منها أحكام أخر مع كونها وتحقّقها ونشأتهم تعطي غلبة أحكام الوجوب وبساطته ووحدته على أحكام الإمكان وكثرته وتركيبه .

ومن الشروط الظهور والتلبّس بأحكام جميع المراتب الروحية والمثالية والحسيّة ومقتضياتها كلّها لإعطاء كل شيء حقّه بما يناسبه ، مع عدم التقيّد بشيء من ذلك وهم محصورون في حكم مرتبة واحدة وقيدها حتى قالوا : وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 164 ) [ الصّافات : الآية 164 ] ، ومن الشروط المهمّة الارتباط بجميع الأسماء تعلّقا أو تخلّقا أو تحقّقا ، وليس لهم من التعلّق بالتواب والعفو والغفور والمميت وأمثال ذلك نصيب .

ومن أعظم شروط الخلافة العلم بجميع المراتب وبأهليها وبحقوقهم وأحكامهم ، فإن الخلافة تقتضي التوسّط بين المستخلف والمستخلف عليهم ، والأخذ من المستخلف والإعطاء لهم ، فمهما لم يعلمهم ومراتبهم واستحقاقهم لم يعط الخلافة حقّها ، وليس لهم ذلك بالفعل على ما سيأتي بيان ذلك إن شاء اللّه تعالى .

ومنه إعجابهم بنفوسهم وتزكيتها بالنزاهة عن النقائص ، ومنه رؤية عملهم وطاعتهم ، ومنه إضافة فعل طاعة التقديس إلى أنفسهم لا إلى حول ربهم وقوّة عونه وتوفيقه وعصمته ، ومنه تعرّضهم للاعتراض على ربّهم ومليكهم ، فهذه ثمانية عشر خصلة ذميمة وخلّة سقيمة ظهرت منهم ، وكانت كامنة فيهم وهم غافلون عنها .

وكان إبليس سبب ظهور ذلك منهم وحاملهم على ذلك ، فأراد الحقّ تعالى تطهيرهم وتزكيتهم وتكميلهم بإزالة هذه النقائص عنهم لكونهم أجزاء من أراد تكميلهم ليتوجّهوا إلى إبراز صورته التي هي أتمّ مظاهر الكمال والتوجّه إلى الكمال عن تنبّه وتعرّض لقبول الطهارة عن تلك النقائص عنهم لكونهم أجزاء من أراد تكميلهم ليتوجّهوا إلى إبراز صورته التي هي أتمّ مظاهر الكمال والتوجّه إلى الكمال عن تنّبه وتعرّض لقبول الطهارة عن تلك النقائص بحكم التنبيه المدرج في قوله تعالى : إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ [ البقرة : الآية 30 ] ، 
فكان توجّههم إلى إيجاد صور العالم بأسرها عرشا وكرسيّا وسماوات وكواكب وأركانا ومولدات ، وإلى إنشاء ذلك

“ 98 “

كلّه في ضمن التوجّهات والاجتماعات الأسمائيّة أصولا وفروعا قبل إنشاء صورة آدم الترابية الطينية كان بحكم انصباغهم بتلك الأحكام الكامنة فيهم ، فلما حصلت لهم قابلية الطهارة عن ألواث تلك الخصال الناقصة الكامنة فيهم بحكم ذلك التنبيه المذكور حينئذ ظهر أثر حركة المحبّة الأصلية إلى تحقيق كمال الاستجلاء وحركة المفاتيح بحكم سرايتها فيها ، وباقي الأصول والفروع الأسمائيّة بحكم تلك السراية ، 

وفي مظاهرها الروحانية التي هي الملائكة بعد حصول تلك القابلية المذكورة لهم ، وتوجّهوا في ضمن التوجّهات الأسمائيّة من حيث أعيانهم ، ومن حيث مظاهرهم المثالية والحسّية الفلكية والكوكبيّة من حيث أحكامها واتّصالاتها وتشكّلاتها المسعودة بعد تحقّق هذه المظاهر الفلكية والكوكبية في سلطنتها في أدوارها إلى تسوية هذا المزاج الإنساني والصورة العنصرية الآدمية .

وبعد التطوّرات في الأطوار الأربعة الترابية ، ثم في الطينية بحكم اتّصال الجزء المائي فيه وعمله وظهوره وظهور أثره وخصائصه فيه ، ثم الحمأ المسنون باتّصال الجزء الهوائي وظهور حكمه وخواصه في تركيبه ، ثم الصلصالية بظهور أثر الجزء الناري وحكم خواصه فيه ، فإذا تمّت التسوية باستعمال إحدى يديه المقدّسة تعالى وتقدّس المتعلق بها ظهور حكمته حينئذ إنشاء النشأة الأخرى بيمينه المقدّسة التي يتعلق بها ظهور آثار قدرته ، 

فنفخ بها فيه من روحه الأعظم وهو توجيه وجه ظهوره الكلّي لتدبير هذا المزاج المسوى الكلّي ، واستعمل الملائكة الذين هم كانوا كالقوى والأجزاء لهذه اليد اليمنى من غير قصد وحضور منهم معيّن وتوجّه خاص مضاف إليهم في ذلك ، فلهذا المعنى أسند فعل النفخ إلى نفسه بصيغة الإفراد لا بصيغة الجمع ، فقال : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [ الحجر : الآية 29 ] 

ولم يقل : ونفخنا فيه من روحنا ، فلمّا تمّت صورة آدم ومعناه وصار روحا لنشأة العالم أعلاه وأسفله ومجلى كاملا قابلا لظهور صورة الحقّ وجميع أسمائه الحسنى وصفاته العليا به وفيه على نفسه تعالى وتقدّس ، حينئذ أخذ الحقّ جلّ جلاله في تكميله وقدّم على تكميل أجزائه بالفعل تكميل صورة جمعيّته بعلم الأسماء ، فإن علم كنه الذات ممتنع ، وعلم الأسماء كلّها ممكن ؛ كما قال تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [ البقرة : الآية 31 ] .

والأسماء على الحقيقة إنما هي تعيّنات نور الوجود المتحقّقة بحكم المعاني والحقائق مفيضا كان أو مفاضا ، والألفاظ المركّبة من الحروف الدالّة على تلك

“ 99 “

التعيّنات الوجودية هي أسماء تلك الأسماء ، وهي مسمّيات بالنسبة إلى هذه الأسماء اللفظيّة والرقمية ، فبقوله : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ [ البقرة : الآية 31 ] 

أريد تلك المسمّيات بالنسبة ، وبتأكيد كلّها أدخلت هذه الأسماء اللفظية والرقمية فيها ، ولهذا ذكر هذه الأسماء الحقيقية بصيغة مختصّة بالذوات العاقلة ، وهي لفظة هم وهؤلاء ؛ فكأنه تعالى وتقدس عرّف وعلّم آدم حقيقة ذاته - أي ذات آدم –


وما اشتملت عليه حقيقته ووجوده من الأسماء والصّفات والحقائق الحقية والخلقية الثابتة في المرتبة الثانية متميّزة بعضها من بعض من وجه غير الأسماء الذاتية الثابتة في الرتبة الأولى ، فإنها على الحقيقة مسمّيات لتلك الأسماء المتعلق بها وجود العالم ، فعرف بذلك التعليم والتعريف نفسه ، وبتلك المعرفة ربّه ، على ما قال : “ من عرف نفسه فقد عرف ربّه “ ، فكملت ذاته من جهة جمعيّته بذلك .

ثم أراد أن يجمع له بين الجمعيتين ، فشرع في تكميله من جهة أخص أجزائه الذين هم الملائكة حيث صاروا قائلين لذلك بحكم التنبيه المدرج في قوله : إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ [ البقرة : الآية 30 ] ، فعرض كل ما علم آدم مما اشتملت ذاته عليه باطنا وظاهرا وخلقا وحقّا على الملائكة ، وقال : أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ البقرة : الآية 31 ] ، 

أي في ظنّ أهليتكم للخلافة ، وفي ما استدللتم بعقولكم من شيء على شيء ، فأخبروني بأسماء ما في بواطنكم من الأحكام الإمكانية التي اقتضت فيكم ما أبديتم من العصبية والقدح والدعوى والأنانية ، واستدلّوا بما أظهر ، ثم على ما كنتم في بواطنكم وما قدرتم على إظهارها لغلبة حكم حقائقها فيكم وبأسماء ما في ظواهركم من الوجود ، وما أفضيت منه في عوالمكم من ملكوت كل شيء مفصّلا ، وأخبروني أيضا بأسماء ما اشتمل عليه العالم الأعلى والأسفل المشهود لكم لغة أو خاصيّة موسومة به.


وأخبروني أيضا بأسماء ما اشتمل عليه ذات آدم من خصائص حقّيته وخواص خلقيّته ، فإن هذا العلم من خصائص الخليفة الذي من شرطه أن يكون على صورة مستخلفه ، فحيث كانت الملائكة محصورين بحكم عالمهم ونشأتهم لم يهتدوا إلى معرفة ما كان خارجا عنها ، فاعترفوا بالعجز والقصور ، 

وقالوا بلسان نشأتهم :
سبحانك من أن يعلم أحد شيئا مما ظهر وبطن إلا ما علمته ذلك إمّا بالفطرة أو بالتعليم الكسبي ، ومن أن يعارض قولك وحكمك وحكمتك وعلمك ويقاوم أحد سطوات عتابك وتبعات خلافك لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا [ البقرة : الآية 32 ] بالفطرة

“ 100 “

والجبلة من حيث نشأتنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ [ البقرة : الآية 32 ] بما سائلنا عنه الحكم بإيداعه فيما يأهل لذلك .

فلمّا بان عجزهم وتنصّلوا عما قالوا وما فعلوا عاد إلى تكميلهم بواسطة أصلهم وكلّهم فقال لآدم : أنبئهم بأسماء المسميات الذين هم عين أسمائنا الذاتية والصفاتية والفعلية والحالية المرتبية المفيضة منها والمفاضة والمتعلقة بنشأتهم وغيرها ، فلما أنبأهم آدم بذلك حينئذ علموا وكملوا بذلك العلم من جهة كلّهم وكمل بكمالهم كلّهم كمالا آخر من جهة أجزائه ، ثم ذكرهم تحقيق قوله : إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ [ البقرة : الآية 30 ] ، 

بتكرار قوله : أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ البقرة : الآية 33 ] من الأسماء السارية آثارها فيها بالحكم الإيجادي مع الآنات ، وهي التي تخلق وتحقّق بها آدم عليه السلام : وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ [ البقرة : الآية 33 ] من أحكام وجودكم وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ [ البقرة : الآية 33 ] 

من أحكام إمكانكم ومقتضيات حقائقكم ، فعلّمتها جميعا آدم وأودعتها في ظاهره وباطنه وقلبه وسرّه وسرّ سرّه ؛ لكمال قابليته وجمعيّته وتمام نشأته ، فجعلته بهذه القابلية التامّة خليفتي في كمال معرفتي إياي وشهودي نفسي به فيه وفي كل شيء ، وفي محبّتي ذاتي مطلقا ومقيّدا ، وظهور لنفسي بكمالي الذاتي والأسمائي مجملا ومفصّلا ، وفي تصرّفي في ملكي ومللي ، فانقادوا وأخضعوا له خضوع الجزء للكل والفرع للأصل ، فخضعوا له جميعا واعترفوا بكلّيته لهم ما عدا إبليس الذي لم يفهم ما قيل ، وهدى إليه بحكم انحرافه وبعده من قبول الحقّ ، 

فإن نشأته نارية مقتضية للاستعلاء والاستكبار ، وبون ما بين نشأته ونشأة آدم ، فإن هذا في غاية التنزّل والضّعة ، وذلك في نهاية الاستعلاء والتكبّر والترفّع ، فلذلك لم تؤثر فيه الحكمة ونور الهداية ، فلم ينقد لآدم ، ولم يعترف بكلّيته وأخرج عن دائرته ، فخرج وبعد من الكمال إلى النقصان والخذلان ، فإنه لم يقتصر على عدم القبول وترك الانقياد حتى بدأ بوصف المقابلة واللّجاج والاحتجاج بحجج وهمية لائقة بنشأته ، 

فقال :إن كان علّة اجتباء آدم جمعيته فأنا أيضا جامع بين نشأتي الروح والحسّ ونشأتي أرفع وأقدم وألطف من نشأته ، فإن النار أرفع وألطف وأقدم من التراب والطين ، وخضوع الأعلى للأدنى يخالف مقتضى الحكمة ، فحجب بوهمه وأبعد بحجّته ولجاجه واعتراضه في مقابلة الأمر المطاع ، وكان ملقي الشبهة أولا بين الملائكة والحامل لهم على القدح والطعن في آدم عليه السلام ، وعلى الدعوى والترفّع

“ 101 “

والإعجاب بأنفسهم ولسانهم في إظهار ذلك بقول : أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ [ البقرة : الآية 30 ] ، 

إنما كان إبليس بدليل إعطاء نشأته ذلك على التخصيص دون نشأة الملائكة ، فإن أحدا لا يظهر شيئا إلّا بما فيه من ذلك بالفعل أو بالقوّة ، وليس في نشأة الملائكة مما يقتضي الفساد والسّفك حتى ينبعث أثر ذلك منهم ويغلب عليه خلافه ، فينكر على ذلك الأثر المغلوب به قوله عزّ من قائل : وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ [ البقرة : الآية 34 ] ، 

أي من الساترين الأمر والملبسين الحال على الملائكة قبل أن يؤمن بسجود آدم عليه السلام ، حتى وافقوه ورضوا بالإنكار والاستبعاد لخلافته والطعن فيه إشارة إلى ما ذكرنا أن حاملهم على ذلك الإنكار ، ومباشر ذلك إنما كان إبليس لحمله ووهمه وحكم نشأته واقتضاء غلبة أحكام الوهم عليه أعاذنا اللّه تعالى من الجهل المبعد والحساب المشتّت ونفعنا بالعلم والهداية والتقوى إنه يسمع ويجيب .

وهذا دليل واضح على أن الملائكة والأرواح والعقول لهم الترقّي والزيادة على خلاف ما زعمت الفلاسفة هداهم اللّه .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى