اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والعشرون في القول في السماع قبولا وإيثارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والعشرون في شرح حال المتجرد والمتأهل من الصوفية وصحة مقاصدهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:24 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العشرون في ذكر من يأكل من الفتوح .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع عشر في حال الصوفي المتسبب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:28 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الضاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الثاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 15:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن عشر في القدوم من السفر ودخول الرباط والأدب فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:32 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع عشر فيما يحتاج إليه الصوفي في سفره من الفرائض والفضائل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس عشر في ذكر اختلاف أحوال مشايخهم في السفر والمقام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس عشر في خصائص أهل الربط والصوفية فيما يتعاهدون ويختصون به .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الظاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الغين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 13:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الفاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 1:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع عشر في مشابهة أهل الرباط بأهل الصفة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث عشر في فضيلة سكان الرباط .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:43 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي الحسن الشاذلي .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 3:04 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي العباس .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 2:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني عشر في شرح خرقة المشايخ الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي عشر في شرح حال الخادم ومن يتشبه به .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 12:59 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في دعائه وذكره .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 11:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع فيما قاله من الشعر أو قيل في حضرته .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 11:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن في كلامه في الحقائق والمقامات وكشفه فيها للأمور المعضلات .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 12:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع في تفسيره لما أشكل من كلام أهل الحقائق .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 11:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في شرح رتبة المشيخة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع في ذكر من أنتمى إلى الصوفية وليس منهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن في ذكر الملامتي وشرح حاله .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 8:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الكاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 0:22 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف اللام .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 13 مايو 2021 - 12:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف النون .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 12 مايو 2021 - 14:09 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الواو .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 11 مايو 2021 - 3:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 10 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 10 مايو 2021 - 14:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الواو .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 16:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف النون .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 16:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف اللام .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:12 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الكاف .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 13:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الفاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 6:30 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الغين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 6:22 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 5:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الظاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 4:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الضاد .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 3:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 2:55 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

اذهب الى الأسفل

05012021

مُساهمة 

 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Empty شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني




 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

شرح التائية قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150
126 - كأن لم أكن فيهم خطيرا ولم أزل ***  بهم حقيرا في رخاء وشدّة
يقول : لمّا تحقّقت بالفقر والخلوّ ، وخفيت أوصافي كلّها واستترت ، بل انمحت وانمحقت بحيث لا يظهر شيء على ظاهري وباطني من الأوصاف الوجودية للأغيار ؛ لدخولها في دائرة الاستسرار ، فعددت لذلك من المطرودين والمحجوبين بين القوم ، فلم ينظروا إليّ إلا بنظر الازدراء والاحتقار وأعرضوا عن ما رأوني فيما تقدم ظاهرا فيهم متحلّيا بحلية العلوم والمعاملات والتقلّب في أطوار المقامات والحالات ومعرفة حقائقها ودقائقها ، حتى أصبحوا كأنهم ما شاهدوا مني نباهة وشرفا ، وقدرا وخطرا وهمّة ومعرفة أصلا ؛ لعدم ظهوري لهم الآن بشيء من ذلك ؛ وكأني لم أزل كنت حقيرا في نظرهم في حالة رخاء التقلّب في المقامات والعلوم والمعارف والمكاشفات في دائرة مقام الإيمان ومبادئ مقام الإحسان ، وفي حالة شدّة المجاهدة والمكابدة في دائرة مقام الإسلام .

127 - فلو قيل من تهوى ، وصرّحت باسمها *** لقيل كنى ، أو مسّه طيف جنّة

يقول : ولما ظهرت عندهم ذليلا مهينا مطرودا مسلوبا لا أصلح لشيء من أنواع الخدمة لهم ، كيف يروني في معرض كوني محبّا أو محبوبا بالنسبة إلى حضرة جلال المحبوب الحقيق ؛ فلا جرم لو سألوني على الهزء والتهكّم لمن تهوى وما متعلق طلبك وإربك ، وأنا أصرّح بذكر تلك الحضرة لا بدّ وأن يقولوا : كنى

“ 281 “

بها عن غيرها مما يليق به ويناسبه ممن لا نباهة له ، أو يقولوا : قد مسّه خيال من الجنّ فغلب في ذلك ، ويهذي ويهجر بحكم تلك المغلوبية في حكم ذلك الخيال ، لا أن لكلامه اعتبارا وخطرا .

128 - ولو عزّ فيها الذّلّ ما لذّ لي الهوى *** ولم تك لولا الحبّ ، في الذلّ عزّتي

يقول : ولو امتنع ولم يوجد الذلّ والفقر في حب حضرة المحبوب لم أجد الحبّ ملائما ، فلم ألتذّ به ؛ لأن مقتضى الحبّ الحقيقي إزالة الأوصاف والأحكام الامتيازية من بين المتحابين ، لكن يتمكن من توحيدهما وإيصال كل واحد منهما إلى الآخر ، وأوصاف المحبوب وأحكامه لا تقبل الإزالة ؛ لأنها أصليات كلّها وذاتيات ، فتعيّنت إزالة أوصاف المحب التي هي فروع وعوارض وأحكام ما به الممايزة ؛ فلا جرم كلما كانت إزالة أوصاف المحب المثبتة تلك الإزالة لذلّة وفقره أكثر كان ملائمة الحب للمحب أظهر ووجدانه لذّة الحب أشدّ لإحساسه بفطرة الحبّ قرب المنزل ودنوّ المقصد ، وكلّما كانت تلك الأوصاف المثبتة لعزّة المستعار فيه أبقى كانت لذّته بالحبّ أقل ؛ 
فلهذا قال : لو عزّ الذل في الحب لا يلذّ لي الحبّ ، لعدم تحقيق الملائمة ، ولولا اقتضاء الحب لذلك الذلّ لا يكون فيه ، أي في هذا الذلّ الحاصل من إزالة أحكام الممايزة والمباينة بيني وبين المحبوب عزّتي ؛ لأن بالحب الموصل إلى الوصل الحقيقي يحصل العزّ الدائم للمحبّ بعد التحقّق بذلّ نفي أحكام المباينة .

129 - فحالي بها حال بعقل مدلّه *** وصحّة مجهود ، وعزّ مذلّة

حال ، أي : متحلّ من حلية السيف ، ومدله ، أي : مدهوش محيّر من التدليه الذي هو ذهاب العقل من الهوى أو غيره ، يقال : دلّهه الحب ، أي حيّره وأدهشه .

يقول : لما أثر الحب في ظاهر نفسي ، فسلّط عليه السقم والنحول بحيث صار مغلوبا مدهوشا في ذلك ، وأثّر أيضا في باطنها بالحرقة والحزن والهيمان بحيث غلب وسلب عقلي وفهمي وإدراكي ، وأمسيت بإزالة أوصافي الوجودية كلّها عني ذليلا مهينا عند القوم عزيزا بهذه المذلّة بالحبّ ووجدان لذّته ، فلم يبق لي وصف من الأوصاف الوجودية يتحلّى به حالي ، ويظهر بتلك الحلية بين القوم الأعقل مدهوشا ، يعني أن الواله قد يظهر منه على سبيل الاتّفاق حركة أو سكنة أو قول أو فعل يوافق العقل ، فيتوهّم من لا يقف على حقيقة حاله بأنه عاقل ، فإذا

“ 282 “

أضيف إلى شيء من العقل يكون مثل ذلك العقل المضاف إلى ذلك المدلّه المغلوب ، ولم يتحلّ حالي بحلية الصحة إلّا مثل ما يضاف من الصحة إلى من لحقه جهد المرض ، بحيث يصير مغلوبا فيه كما يغلب المبرسم والمسرسم ، ثم أنه أحيانا يخفّف أدنى تخفيف بحيث يتفرّغ للأنين ، فيقال : قد ظهر فيه أثر صحة حيث تفرغ إلى أنّة ، فلو أضيف قليل صحة إليّ يكون من ذلك القبيل ، وهو معنى قوله :وصحة مجهود . 
وأمّا العزّ ، فلا يتحلّى حالي به إلّا بعزّ حبّي الذي يتضمّنه مذلّة انتفاء الصفات الوجودية عني .

تنبيه :
مهم تذكر إن كنت موقنا بالشهود أو بالإيمان بما قد نبّهتك في أوّل الديباجة أن معاني الصّفات الأصلية ؛ كالقول والسمع والبصر والقوّة لازمة لعين الوجود الباطني والظاهري منفيّا ظهور أثرها عنه من حيث بعض مراتبه ، أي مراتب الوجود بموجب صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 18 ) [ البقرة : الآية 18 ] ، 
وبحكم وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ [ الأعراف : الآية 198 ] ، 
لكن حقائقها لازمة الثبوت مع الوجود العلمي أو العيني دائما ، فتارة تضاف إلى النفس الملهمة فجورها وتقواها ، ومرّة تضاف إلى الروح الروحانية ، وكرّة تضاف إلى القلب الذي هو صورة الوحدة بين الروح والنفس ، وطورا يضاف إلى السرّ الوجودي المفاض المضاف إلى جسمه ، وتارة يضاف إلى الوجود المتعيّن الظاهر في القلب المضاف إليه الفياضية لا المفاضية ، ووقتا يضاف إلى عين الوجود الظاهر المطلق الرحمني ، وعند ترقّي الوجود وعوده وخلعه ملابس أحكام كثرة المراتب يزول عن هذه المعاني - أعني معاني الصفات الأصلية - المذكورة حكم حقيقة الكثرة ، ويظهر فيها حكم الوحدة من حيث تضادّها للكثرة مرة ، ومن جهة عدم تضادّها وانتفاء المباينة بينها وبين الكثرة تارة تذكر هذا ينفعك جدّا في تحقيق معاني الأبيات التي تذكرها آنفا .

ثم اعلم أن النفس الملهمة فجورها وتقواها لها ثلاثة وجوه كلّية :
 أحدها :مما يلي كثرة عالم الطبيعة لتدبير الصورة العنصرية البدنية ، 
وثانيها مما يلي وحدة عالم الأرواح للاستكمال والاستمداد ، فتستمدّ من النفس المطمئنة الوحدانية التي هي أصلها وباطنها ، وهي تستمد من باطنها الذي هو الروح الروحانية ، وهي تستمدّ من جهة كلّيتها التي هي اللّوح المحفوظ ، وهو يستمدّ من موجده إما بواسطة القلم الأعلى ، وإمّا بلا واسطة .

“ 283 “

وأما وجهها الثالث : فهو مما يلي السرّ الوجودي المضاف المفاض بطريق المدد كل آن على جسمه المستمدّ ذلك السرّ من الوجود المفيض الظاهر في القلب التقي النقي بعد ظهوره وتعيّنه عند خفة ظهر النفس من أوزار أحكام وجهها الذي يلي عالم الطبيعة ، وفي كل وجه من وجوهها الثلاث يلازمها حكم هذه الصفات الأصلية ، ولكن بحسب حكم ما يلي وجهها من غلبة حكم الكثرة والوحدة ، وكذلك يظهر حكم هذه الصفات الأصليّة في السرّ الوجودي المفاض ، 
وفي المفيض أيضا بحسبه ؛ إلّا أن في المفيض يصان حكم وحدتها بالغيرة لئلّا يداخله أثر من حكم وجه النفس الذي يلي كثرة عالم الطبيعة والأحكام التدبيرية وحظوظها ، ويصير ذلك موجبا للحجاب والحرمان ، فمقاساة النفس شدائد العناء لأجل ردّ وجهها عن جهة الكثرة ، ولتخفيف ظهورها عن أثقال أحمال الكثرة وأحكامها ، 
وكلّما يصير ظهرها أخفّ كان عناؤها أشدّ ؛ لأنها حينئذ تشيم برق الوصل ، فيشتدّ هيجان نيران الطلب والشوق ، إلى أن يظهر القلب ويتجلّى السرّ .

وإذا عرفت هذا ، فاعلم أنه لمّا تحقق خفّة ظهر النفس عن أوزار أحكام كثرة الصفات العارضية وقوي عليها وفيها ظهور أحكام الحب وصفاته من شدّة الشوق، وتمنّي الوصل والقرب والتخلّق والتحقّق بأوصاف حضرة المحبوب وأخلاقه وأسمائه، 
وظهرت بينها وبين سرّه الوجودي الخاص المفاض عليها من حضرة المحبوب بطريق المدد من حيث الوجه الخاص مناسبة ونسبة ما من جهة التجرّد عن كثير من أحكام الكثرة ، والإعراض عنها والإقبال على وجه يلي الوحدة حينئذ انبعث من باطنها عرض تمنّي الوصل الذي هو من أحكام الحبّ الغالب عليها الآن على سرّه الخاص الوجودي الظاهر أثره وحكمه عليها بسبب زوال أحكام الكثرة عنها ، وتخصّها بذلك لكونه هو محل حصول المقصود دون النفس المطمئنة والروح الروحانية لاتّسامهما بسمة الحدوث والخلقية ، 

وإنما أضاف التمنّي إلى الحبّ لأن الحب هو الذي تمنى دائما للمحب بما وراء ما كان متحقّقا به من مراتب الوصل والكمال ؛ لئلّا تسكن سورة جدّه في السير والطلب ، وحتى تجلو للنفس معاناة عناء الفناء بذلك ، وإنما أضاف فعل التمنّي إلى النفس لأنه لا يحصل للنفس من الوصل إلا التمني ، وهو المقدر بنشأتها ومرتبتها في درجات الجنّة ، وإنما تحظى بحقيقة الوصل السرّ الوجودي ، لهذا خصّته بهذا السرّ ، وإنما أسرت خوفا من اطّلاع العقل على ذلك ، فيقوم بالمنع

“ 284 “

والتشنيع ، يقول : ما للتراب وربّ الأرباب ، فاعلم واستحضر لبّك بما نقول تفز بالمقصود إن شاء اللّه تعالى .

130 - أسرّت تمنّي حبّها النفس حيث لا *** رقيب حجى سرّا لسرّي وخصّت

الحجى : العقل ، وقوله : لسري ، أي : إلى سري ، وسرّا نصب على الحال بيان هيئة الفاعل وهو النفس ، أي أسرّت حال كونها سرّا ، أي مستورا عن الأغيار لدخولها مقام السرار ، والألف واللام في النفس قاما مقام الإضافة .


يقول : لما تحقّقت نسبة نفسي إلى مقام السرار وأمست سرّا ، أي مستورا عن الأغيار حتى عن جميع الأوصاف الأصلية والآثار وغاب عنها رقيب العقل الغالب حكم تنزيه ما للتراب وربّ الأرباب المانع عن إظهار أسرار أحكام الحبّ ؛ كالتمنّي ونحوه ، عرضت في هذا الحال سرّ تمني الوصل الذي هو من أحكام الحبّ على السرّ الوجودي الظاهر عليها أثره من جهة أنه ظاهر في باطنها ، والمقصود من هذا أنه قد ظهر الحبّ في النفس ظهورا تامّا بحيث حملها على إظهار ذلك السرّ تنبيها له وتحريضا على التعرّض بحقيقة الوصل ، وإنما خصّته بهذا السرّ لرجوع حقيقة هذا التمنّي إليه ، فإنه لا يدرك الشيء بغيره ، فافهم .

131 - فأشفقت من سير الحديث بسائري *** فتعرب عن سرّي ، عبارة عبرتي

الإشفاق : عناية مختلطة بخوف ؛ لأن المشفق يحب الذي يشفق عليه ، ويخاف ما يلحقه ، فإذا عدى بمن يكون معنى الخوف فيه أظهر ، وإذا عدّى بعلى يكون معنى العناية فيه أغلب ، والإعراب : البيان ، يقال : أعرب عن نفسه ، أي بيّن ما فيها من الإرادة ، والفاء في فتعرب للسببية داخلة في المسبّب .

يقول : فخفت ، أي خافت نفسي من أن يسري أثر هذا الإسرار في سائر صفاتي الأصلية المذكورة ، أي في مظاهر السمع والبصر والقول والفعل ، مثل الأذن والعين واللّسان واليد الثابتة فيما يلي وجه النفس ، التي لها نحو عالم كثرة الطبيعية وحكمها التدبيري ، فهيّج فيها قلقا وشوقا بسبب تأثير الحبّ فيها تأثيرا بيّنا ، ويصير ذلك سببا لظهور العبرة ، فتعرب العبرة عن سرّي المستور عند الأغيار ، فتنقطع نسبتي عن مقام التفرّد والسرار ويحجب بين نفسي وبين القلب ، وتنقطع عنها مواد غلبة أحكام الحبّ ويسدّ على وجهها باب تمنّي الوصل ، ويمنع الفرع عن الالتحاق بالأصل .

“ 285 “

132 - يغالط بعضي عنه بعضي صيانة *** وميني في إخفائه صدق لهجتي

اللّهجة : اللسان .
يقول : ولمّا استولى الحب على ظاهر نفسي الملهمة وباطنها وزال عنها الأحكام الانحرافية والامتيازية ، وأظهر عنها حكم الوحدة الكامنة فيها بكون النار في الحديد ، والحجر والسواد في الزاج والعفص المسمّاة تلك الوحدة بحقيقة القلب ، وأعرض - أعني الحبّ - بوجه النفس عمّا يلي عالم كثرة الطبيعة وأحكامها التدبيرية إلى ما يلي وجهها الذي يلي وحدة وجهها الخاص من الوجود المفاض عليها بحكم الإمداد بالخلق الجديد المتصدّي لقبول التجلّي والوصل من مفيضيه حين يسعه القلب التقي النقي ، 
وأدخلها - أعني الحب - النفس بحكم هذا الإعراض في مقام السرار ، حتى صارت سرّا مستورا عن الأغيار ، وأدخل في ضمنها صفاتها الأصلية اللازمة للوجود في النزول والصعود في هذا المقام - أعني مقام السرار - لكن لمّا كانت مظاهر هذه الصفات الأصلية ثابتة في عالم كثرة الطبيعة خافت النفس عن أن يصل خبر إسرار حديث التمنّي المذكور إلى سائرها ، أي إلى مظاهر هذه الصفات الأصلية المذكورة ، فتعبّر العبرة عنها وتفشي هذا السرّ المستور عن الأغيار ، فيتنبه العقل حينئذ ويقوم مقبلا على التشنيع والأفكار ، وحيث كانت هذه الصّفات الأصلية دائمة الملازمة لها ، بل للوجود ، 
وكان قد أثر الحب فيها وفي مظاهرها ، أثرا تامّا حتى أيضا سرى حكم هذا العرض والإسرار وخوف الإظهار بموجب حكم الأصول يسري في الفروع من النفس إلى هذه الصفات الأصلية ، ومنها إلى مظاهرها أن كل واحد منها يغالط الآخر عن هذا السرّ - أعني سرّ التمني - بأن يضمر في نفسه تمنّي وصل المحبوب الحقيقي ، وتظهر تمنّي وصل غيره من المظاهر المقيّدة بأحكام الخلقية 
على ما قيل : ( شعر )
كم ذا أموه بالشعبين والعلم * والأمر أوضح من نار على علم “ 1 “
أو بأحكام الحقية المقيّدة بوصف مخصوص في نشأة معينة مؤقتة ؛ كما قيل :
(شعر )
وإذا اكتفى غيري بطيف خياله * فأنا الذي بوصاله لا أكتفي “ 2 “
..........................................................................................
( 1 ) لم أعثر على قائل هذا البيت .
( 2 ) هذا البيت هو للشيخ عمر بن الفارض من قصيدته التي مطلعها :

“ 286 “


وذلك معنى قوله : “ يغالط بعضي عنه بعضي صيانة “ ، ولمّا أزال الحب عن النفس وجميع صفاتها الأصلية ومظاهرها جميع أحكام الانحرافات ، بحيث لم يبق في واحد منها حكم وأثر انحرافي أصلا صار الصدق وصفا لازما ذاتيّا للّسان ، بحيث لا يكاد يبدو منه غيره ، فيصدق اللّسان أنه بخفي هذا السرّ يبدو كذب النفس في دعوى إخفائها هذا السرّ ، فإن الأذن مسلّط على اللسان طبعا ، فحيث بدا من اللّسان صدق في هذه القضية يقف على مضمونه الأذن ، فلم يبق مخفيّا عن الغير فيبدو كذب دعوى الإخفاء لا بدّ ، وذلك معنى قوله : “ وميني في إخفائها صدق لهجتي “ .

133 - ولمّا أبت إظهاره ، لجوانحي *** بديهة فكري ، صنته عن رويّتي

البديهة والبداهة : اسم من بدهه أمر ، أي فجأه ، والرويّة : الفكر الصائب ، ولما كان الفكر قوّة مطرقة للعلم إلى المعلوم ، فتارة كان مستعمل هذه القوة العقل ، ومرة يستعملها النفس ، ووقتا يستعملها الروح ، وطورا يستعملها السرّ ، وكرّة تستعملها الأنانية ، وهي الهيئة الاجتماعية منها إلى نسبة إضافة الجميع إليها على السواء ، وكذلك إسناد الفعل إلى الناطق المخبر تارة من حيث الهيئة الاجتماعية المذكورة ، ومرة من حيث واجد من النفس والروح أو العقل والسرّ بطريق إطلاق اسم الكل على الجزء .

وإذا عرفت هذا ، فاعلم أن ياء الإضافة في جوانحي وفكري ورويّتي وإسناد فعل الصون في صنته كل ذلك عائد إليه من حيث سرّه الوجودي بدليل قوله في البيت الذي يلي هذا البيت :
وأنسيت كتمي ما إليه أسرّت

ومعنى البيت
: يقول : بلسان السرّ لما أسرت النفس إلى سرّ التمنّي المذكور التزمت رعاية وظيفة حفظ السر الذي هو من أعزّ الأوصاف الحميدة ، فحيث أحسست من بديهة فكري الذي لا يعمل ولا قصد لي فيه ، فإن أمثال هذه الأوليات مضافة إلى الحضرة الحقيّة الصرفة بأنها تأبى إظهار هذا السرّ إلى الصفات الأصلية :
قلبي يحدّثني بأنك متلفي * روحي فداك عرفت أم لم تعرف

والقصيدة من البحر الكامل وتفعيلته هي :
كمل الجمال من البحور الكامل * متفاعلن متفاعلن متفاعلن

“ 287 “


المكني عنها بالجوانح بملابسة البطون ، صنت أنا وحفظت هذا السر عن أصل فكري ومحل إصابته ، لئلّا يطّلع عليه فيردّده فيقف عليه الغير وتنخرم عليّ قاعدة حفظ السرّ .

134 - وبالغت في كتمانه ، فنسيته *** وأنسيت كتمي ما إليه أسرّت

المبالغة في الكتمان أن تكون كناية عن كمال رعاية التجرّد والتفرّد عن الأحكام الجزئية والصفات الأصلية من جهة كثرتها المتعلقة بمظاهرها بالكليّة أصلا ، والنسيان كناية عن إعراضه عن إمداد الوجه الذي يلي عالم كثرة الطبيعة من النفس بسبب كمال توجّهه وإقباله على مفيضه المتجلي في القلب بحكم قرب المنزل ودنوّ الموعد ، كما عبّر في الكتاب العزيز بالنسيان كناية عن الإعراض في قوله عزّ من قائل : نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ [ التّوبة : الآية 67 ] ، أي أعرضوا بالانهماك في الشهوات عن التوجّه إليه وعن مراعاة أمره ونهيه ، فأعرض عنهم بقطع المدد من الرحمة الاختصاصية المعنية بقوله : فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ [ الأعراف : الآية 156 ] الآية .

وقوله : وأنسيت كتمي ما إليه أسرّت ، يعني : لما أعرضت عن الغير وأقبلت بكليتي إلى جنبة مفيضي وأصلي أنصب عليّ من خصائص رحمته وأقسام قبضه انصبابا شغلني عني وعن كل ما يبدو مني من الأحكام والأوصاف بحيث تلاشى السرّ والمسرّ وجهه الكتمان وقبول السرّ عني جملة واحدة ، وذلك معنى قوله :
وأنسيت كتمي ما إليه أسرّت .

ثم رجع إلى لسان الجمعية والأنانية ، فقال :

135 - فإن أجن من غرس المنى ثمر العنا *** فللّه نفس ، في مناها ، تعنّت


أجن من جني الثمرة ، واجتناها قطفها وجمعها غضّا ، ويقال : عنى بالكسر عناء نصب وتعب وعنيته فتعنى ، مثل أتعبته فتعب ، وقوله : فللّه نفس : كلمة استعملت في الدعاء ؛ كقولهم : للّه أبوك وللّه درّك ، 
وتحقيق معناه : ليكن هو بجميع أوصافه للّه حتى يكون اللّه في مراضيه أو مقام أوصافه له عملا بقوله : من كان للّه كان اللّه له ، ويحتمل أن يقول هذا ههنا على سبيل الإخبار عن الواقع ، يعني على التقديرين إن غرست شجر منى القرب والوصل في أرض النفس ، واجتنيت ثمر عناء الفناء ، فإنه لا تقوم تلك الشجرة إلا بفناء الأوصاف العارضة والأصلية ، بل

“ 288 “

بفناء إضافة الوجود إلى أنانيّتي ، بل الفناء عن أنانيتي بالكلّية والهلاك والفناء ، لا بدّ وأن يتضمّن الشدّة والعناء ، وكل ما كان متعلّق الفناء أعظم وأقرب كان العناء آلم وأصعب ، ولكن المنى المتعلّق به أحلى وأعذب لقرب المقصد ودنوّ الموعد ، فنفس احتملت عناء جميع مراتب الفناء كلّها ورضيت به وتحقّقت بحقيقته تطلّعا إلى وصول متمنّاها الذي هو القرب والوصل الحقيقي من حضرة محبوبها كانت فداء لها ، فكانت هي جزاءها لا أثر ووصف منها على ما قيل من كان للّه كان اللّه له .

136 - وأحلى أماني الحبّ للنفس ما فضت *** عناها به من أذكرتها وأنست

القضاء : فصل الأمر وقطعه ، ويقال : قضى فلان أمر كذا ، أي فصله وأنهاه إلى آخره ، ومنه قوله تعالى : فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً [ الأحزاب : الآية 37 ] أي فصله وأنهاه إلى آخره .

وتقدير البيت
: وأحلى الأماني الحاصلة لنفسي من الحبّ والمنبعثة منه إليها شيء قضت ، أي فصلت وأنهت عناء نفسي إلى آخره بذلك الشيء حضرة محبوبي التي من وصفها أنها أذكرت نفسي أماني وصلها بواسطة حبّها وأنستها بالوصل جميع أمانيها ، بل عينها وأنيتها كلّها ، فيكون من محله الرفع بالفاعلية وفعله قضت ، فإنه يستوي فيه التذكير والتأنيث والمفعول عناها ، والباء في به للسببية ، وأذكرت وآنست صلة من ، وضمير الهاء فيهما يرجع إلى النفس والألف واللام فيها قاما مقام الإضافة ، ومحل ضمير الهاء نصب بمفعولية أذكرت وأنست ، والمفعول الثاني لأذكرت وهو الأماني محذوف ، ومفعولي أنست وهما النفس وأمانيها وعينها وأنيتها أيضا محذوفان ، وأحلى مبتدأ ، وما قضت خبره .
والمعنى
: يقول لما وضع الحبّ عن ظهر نفسي أوزار جميع آثار الانحرافات وأزال عنها كل ما كان فيها من أحكام الكثرة والامتياز العارضة من أحكام المراتب الأصلية من النعوت والصفات ، ممنيّا إياها بأنواع الأماني من حضرة المحبوب ، فتحتمل النفس لذلك أصناف عناء الفناء رجاء حصول المطلوب ، وهكذا كان الأمر إن بدت وحدة حقيقة القلب التقيّ من كل نوع من أنواع الميل والانحراف ، النقي عن كثرة النعوت والأوصاف تجلّى حينئذ في هذا القلب التقيّ النقي من ظاهر الحضرة الرحمنية الذي هو صورة تلك الحضرة ؛ كما ورد في الخبر : “ أن اللّه خلق

“ 289 “

آدم على صورة الرحمن “ “ 1 “ تجلّ وحداني استهلك به وفيه تعيّن وجود نفسي ، وإضافته إليها وأنيتها بالكلية بحيث لا يبقى ولا يذر منها لا عينا ولا أثرا على وفق ما أخبرتني بقولها : ولم تفن ما لا تجتلى فيك صورتي ، وبقيت هي والصفات الأصلية منها حينئذ ببقاء هذا التجلّي المشار إلى هذا البقاء “ بكنت سمعه وبصره “ “ 2 “ ، 
وانتهى بهذا البقاء عناء فناء نفسي إلى آخره ، فإنه ما أبقى هذا البقاء شيئا من عناء الفناء فيها البتّة ، فكان أحلى أماني الحبّ للنفس هذا البقاء المذكور الذي أنهى تجلّي حضرة المحبوب عناء فناء النفس به إلى آخره ، بحيث لم يبق بعده عناء البتّة ، وحضرة المحبوب كانت بواسطة الحبّ ولسانه يذكر النفس قبل التجلّي لهذه الأماني ليتحمل عناء الفناء ، فلما تجلّت أنست النفس عينها وأمانيها بالكلّية ، فإنه لا أثر بعد العين ولا خبر هنالك عن كيف أو متى أو أين .

137 - أقامت لها مني عليّ مراقبا *** خواطر قلبي ، بالهوى ، إن ألمّت

القيام على أضرب : قيام بالشخص إما بتسخير ، كقوله : قائِمٌ وَحَصِيدٌ [ هود : الآية 100 ] ، وإمّا باختيار كقوله تعالى : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً [ الزمر : الآية 9 ] ، وقيام هو بمراعاة الشيء وحفظه عمّا يسوؤه ؛ 
كقوله : كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ [ المائدة : الآية 8 ] ، وقوله : أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ [ الرّعد : الآية 33 ] 
وهو المراد في البيت ، وقيام بمعنى العزم ؛ كقوله تعالى : إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ [ المائدة : الآية 6 ] ، 
والإلمام : النزول ، والبيت جملة شرطية تقدّم الجزاء على الشرط ، والفاعل في ألمّت هو الضمير المستكن فيه الراجع إلى خواطر قلبي ، وفي أقامت ضمير حضرة المحبوب ، والباء للمصاحبة .
يقول : لما تسيطر وتسلّط على ولاية نفسي قهرمان “ 3 “ الهوى ، ونصب في صدر دار المملكة سويداء القلب المستوي ، واستوى عليه سلطان التجلّي الظاهري الرحمني الوحداني من حضرة المحبوب الحقيقي بصفاته الأصلية الذاتية المنفي عنها حكم أنها غير وسوى انبسطت أحكام حضرة المحبوب النافذة وأوامرها المطاعة في أطراف المملكة وأقطارها متنزّلة تلك الأحكام والأوامر من جناب
..........................................................................................
( 1 ) رواه الدارقطني في الصفات ، حديث رقم ( 48 ) [ 1 / 37 ] .
( 2 ) هذا الحديث سبق تخريجه .
( 3 ) القهرمان : هو المسيطر الحفيظ على ما تحت يديه . ( العين للفراهيدي ) .

“ 290 “
القلب بحكم حكمة قهرمان الحب إلى مظاهر الصفات الأصلية الذاتية وآثارها ، فإن تعيّنت تلك الأحكام والأوامر من جناب القلب وقصدت النزول بحكم الحبّ إلى مظاهر هذه الصفات الأصلية ؛ كالأذن والعين واللّسان واليد لإظهار كمال لحضرة المحبوب متعلق بذلك النزول ، فتظهر بصورة تصرف به وفيه ، فإن في نظر شهوده لا يكون الشاهد والمشهود والمتصرّف والمتصرّف فيه إلّا هو ، وتسمّى تلك الأحكام من حيث مبدأ ذلك التعيّن والقصد خواطر قلبية ، حيث كان مصدر تعيّنها جناب القلب حينئذ أقامت وعبثت حضرة المحبوب من باطني كالخواطر ، ومن ظاهري نحو هذه المظاهر كل واحد منها على نفسه وعلى مثله رقيبا حافظا ، لئلّا يتجاوز أحد منها طور وحدته وعدالته ، فتعتوره أحكام الكثرة وتخرجه عن حدّ الكمال ، الذي هو الظهور بوصف الحقية إلى حدّ النقصان الذي هو الظهور بوصف الخلقية ، وهذا من باب الغيرة المضافة إلى المحبوب على محبّة من الأغيار .


وأصل ذلك قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : “ ليس أحد أغير من اللّه ، ومن غيرته حرّم الفواحش “ “ 1 “ ، فتدبّر تفهم سرّ ذلك وحقيقة معناه ، واللّه المرشد .

138 - فإن طرقت سرّا من الوهم خاطري *** بلا حاظر ، أطرقت إجلال هيبة

الطارق في الأصل : السالك للطريق ، لكن خصّ في التعارف بالآتي ليلا على غفلة ، فيقال : طرق أهله ، وأطرق فلان أغضى ، كأنه صار عينه طارقا للأرض ، أي ضاربا لها بالمطرقة ، والحاظر : المانع ، وأصله من عامل الخطين على الغنم وغيرها ليمنعها من الخروج عنها ، ويمنع غيرها من الدخول فيها .

يقول : إذا تعيّن من أحكام حضرة المحبوب أمر مقدّر ظهوره من حيث مظاهر نفسي لإظهار كمال متعلّق بذلك الظهور ، فذلك هو الخاطر ، ثم إذا تنزّلت حضرة المحبوب في ليل غيبها وإطلاقها بغتة إلى ذلك الخاطر وفي ضمنه مختفية حال طروقها من الوهم الذي له مداخلة في جميع الأمور الحقية والخلقية لئلّا يقيد ذلك المجلى ويصوّره بصورة معنوية أو روحانية أو نفسية ، فيتقيّد إطلاق ظهورها بذلك القيد ، وبلا مانع أخذ بمنع ظهورها بوصف إطلاقها لذلك الخاطر من تكيّفه
..........................................................................................
( 1 ) روى نحوه البخاري في صحيحه في أبواب عدّة منها : باب إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ [ الأعراف :
الآية 33 ] ، حديث رقم ( 4361 ) [ 4 / 1699 ] . وروى نحوه مسلم في صحيحه في أبواب عدّة منها :
باب غيرة اللّه تعالى وتحريم الفواحش ، حديث رقم ( 2760 ) [ 4 / 3113 ] ؛ ورواه غيرهما . 
“ 291 “

بكيفيّة صفة الخلقية الروحانية أو النفسية ، فإن الخاطر من حيث إنه خاطر له قابلية الظهور بأحكام المراتب والتكيّف والاتّصاف بكيفيّاتها وأوصافها ، فحال طروق حضرة المحبوب كما ذكرنا في ليل غيبها وإطلاقها خاطري من غير تطرّق شيء من هذه الموانع لبدوّها بوصف إطلاق جمالها ، حينئذ أطرقت وما تفرّغت للحضور معها ولإدراكها لأجل إجلال هيبة واردة على خاطري وعلى سمعي وبصري منها ، ومنعني خاطري عن التطلّع بالخاطر والفهم إليها بحكم ذلك الإجلال والرقبة التي أقامته حضرة المحبوب لمراعاتها هذا حكم الرقبة التي أقامت حضرة المحبوب عليّ من باطني ، فأما حكمها عليّ من حيث ظاهري ، فمذكور فيما يلي هذا البيت من الأبيات .

واعلم أن مبدأ تعيّن كل حكم وأمر مقدّر ظهوره من حيث شخص إنساني من الحقّ من حيث إنه مفيض الوجود على الخلق كان ذلك الأمر والحكم الوجودي من حيث ذلك المبدأ خاطرا ، فإذا ثبت متنزّلا في مرتبة الروح بلا اعتبار تكيّف أو عدم تكيّف منها كان قصدا ، فإذا ثبت متنزّلا إلى مرتبة النفس المطمئنة التي هي واسطة بين الروح الروحانية والنفس الملهمة فجورها وتقواها صار عزما ، فإذا ثبت متنزّلا إلى مرتبة النفس الملهمة كان هما سواء كانت غايته المتعلقة بالحسّ والمحسوس قولا أو فعلا خيرا وحسنة أو شرا وسيّئة ، فإذا تقيّدت تلك الغاية بأنها حسنة وخير سمي ذلك المتنزّل نية ، فإذا تنزل من جهة اللسان كان قولا أو من جهة غير اللّسان كان فعلا ، هذا كلّه من حيث وصف ثبوته في كل مرتبة وقطع النظر عن تكيّفه بحكم المرتبة .

فأما إذا اعتبرنا تكيّفه ، فباعتبار وصف تكيّفه بكيفية مرتبة الأرواح سمّي خاطرا ملكيّا وروحانيا ، وعند تكيّفه بكيفية مرتبة البرزخ المثالي وتسلّط الوهم عليه باعتبار ظهور سلطنة الوهم في هذه المرتبة سمّي خاطرا شيطانيّا ، وعند تكيّفه بكيفية مرتبة النفس الملهمة وظهور أثرها فيه سمّي خاطرا نفسانيّا ، وعند عرايته عن هذه التكيّفات وعن الثبات في مرتبة ما منها ، بل من حيث بدوّه وإخفائه سريعا كالبرق سمّي خاطرا رحمانيّا ، والفرق بين أثر كل واحد منها أن الرحمني أثره الظهور بوصف كمال وقصد وحداني لا يشوبه غرض أو أثر شيء غير الحقّ ومراضيه أصلا ، والروحاني الملكي أثره شوب قصد خلق وغرض علم ومعرفة وكشف وشهود شريف كلّها غير الحق .

“ 292 “

وأمّا الشيطاني ، فحكمه وأثره الغواية والانحراف عن سواء سبيل الحق بلا لجاج وإلحاح من جهة معيّنة .
وأمّا النفساني ، فحكمه وأثره طلب استيفاء حظّ ولذّة وشهوة وبلوغ أمنية مع اللّجاج والإلحاح في استيفاء ذلك من جهة معينة ، فاعلم ذلك واللّه المرشد .

139 - ويطرف طرفي ، إن هممت بنظرة *** وإن بسطت كفّي إلى البسط كفّت

يطرف طرفي من قولهم : طرف فلان أي أصيب طرفه بضرب أو آفة ورأس فلان فلانا ، أي ضرب على رأسه ، ودمغه : ضربه على دماغه ، ويقال : كففت فلانا أي أصبت كفّه وكففته أيضا ، يقال : بمعنى أصبته بالكفّ ودفعته به ، وتعورف الكفّ بالدفع بأيّ وجه كان بالكف وبغيره ، وبالمنع .

يقول : ولما انصبغ باطن نفسي وظاهرها وصفاتي الأصلية ومظاهرها بحكم التجلّي المحبوبي ووصفه بحيث لم أشاهد شيئا إلّا وأشاهد الشاهد والمشهود والفاعل والمفعول إيّاه بلا شهود مغايرة وغيرية ؛ لا جرم إن هممت بنظرة أصيب طرفي بشيء من الآفات المانعة عن النظر إمّا من جهة طرفي ، أو من جهة يدي ، أو مثلهما ، حتى امتنع عن النظرة إلى تلك الحضرة من حيث مظهر من مظاهرها الحسّية ، وحصول تلك الآفة المانعة في طرفي إنما كان لأجل حكم إقامتها إيّاه للحفظ والمراقبة المذكورة ؛ لئلّا يتجاوز طور الوحدة إلى حكم الكثرة من جهة إحدى وجوه النفس التي ذكرنا شأنها عن قريب .

وكذلك إن بسطت يدي إلى المباسطة بالتصرّف في مظهر من مظاهرها الحسّية بفعل وأثر مناسب لها منعت من حيث عدم المؤاتاة من القوّة الفاعلة التي في باطنها ، أو من جهة مانع آخر من القوى والمظاهر بحكم تلك الإقامة للرقبة المذكورة ، وأثر الهيبة والغيرة أيضا هذا أثر ظهور الإقامة للرقبة، وأثر الهيبة والغيرة من جهة مظهري صفتين من الصفات الأصلية، 
أحدهما : العين المختصّ بالانفعال والقبول ، 
والثاني : اليد المخصوصة بالفعل والتأثير .
ثم يستدرك لئلّا يتوهم أن حكم الإقامة للرقبة وأثر الهيبة والغيرة يختصّان بمظاهر الصفات الأصلية لا غير ، فيقول في البيت الذي يلي هذا البيت : أن هذين الحكمين يعمّان جميع القوى الباطنة والأعضاء الظاهرة ، ثم في الذي يليه تذكر قاعدة وتوطئة لتقرير حكم مظهري صفتي القول والسمع ، وهما اللّسان والأذن

“ 293 “

المختصّ أحدهما بالفعل والتأثير وهو القول ، والثانية تختصّ بالقبول والانفعال وهو السمع ، وباقي القوى والصفات ومظاهرها من سائر الأعضاء توابع لهذه الأصول الأربعة وفروعها ، فشرع الشيخ الناظم رحمه اللّه في تقرير سراية التجلّي في جميع الصفات الأصلية ومظاهرها التي هي الأعضاء والمدارك الأربعة المقصودة ، وفي فروعها ومظاهر فروعها التي هي سائر الأعضاء ، وفي ذكر ظهور كل واحد منها بوصف الرغبة في أن يكون ظاهرا بحكم التجلّي ووصفه من التصرّف والتأثير بذاته ، ومن القبول الذاتي من ذاته لا من الغير ، وفي بيان ظهور أثر هيبة جلال إطلاق جمال التجلّي عن جميع هذه الصفات ومظاهرها الأصلية منها والفرعية غيرة على وحدة المتجلّي عليه ومن تحقّق به من أن يعتريها أثر كثرة وغيرية ، وأن تلك الحضرة أقامت كل واحد من الصفات ومظاهرها مراقبا على نفسه ومثله لأجل هذه الغيرة ، وأظهرت التجلّي عليها - أعني على هذه الصفات ومظاهرها - بوصف هيبة وعظمة يغلبه جلال الإطلاق على جماله حتى قدروا بذلك أن يخرجوا عن عهدة القيام بحقّ المراقبة المذكورة ، وجعل في هذه التقريرات اثنين من الصفات الأصلية الأربعة المقصودة بالقصد الأولي في الأول واثنين منها في الآخر ، وجعل الفروع البواقي كالحشو من الكلام فيما بين ذلك .

140 - ففي كلّ عضو فيّ ، إقدام رغبة *** ومن هيبة الإعظام ، إحجام رهبة

يقال : أحجمت عن الشيء إذا نكصت عنه ، وحجم طرفه : صرفه ، وقيل :
أصل معنى الإحجام الامتناع ، وهو من النوادر مثل كببته فأكب .
يقول : لما ثبت سراية أثر التجلّي الظاهر بقلبي في جميع صفاتي وأعضائي الأصلية وفروعها وعلم بدو التجلّي بوصف هيبة جلال إطلاق جماله عليها لأجل تحقيق حكم رقبة كل واحد منها على نفسه ومثله الثابتة تلك الرقبة بحكم حضرة المحبوب وإقامتها له ظهر من كل واحد منها حكم الإقدام على الظهور - يعني المسارعة في القيام بأمر الظهور - بوصف الرغبة ، أي في أن يكون ظاهرا بحكم التجلّي ووصفه الذي هو التصرّف والتأثير بذاته في ذاته ، وفيما يسمّى غيرا ، والقبول الذاتي من ذاته لا من الغير ووساطته ، وذلك بحكم انصباغ كل ما أدركه وأشاهده متّصلا بي وداخلا في تشخصي وتعيّني ، أو منفصلا وخارجا عنه بأثر التجلّي الظاهر في قلبي ، ولكن لما بدت تلك الحضرة بأثر هيبة جلال إطلاق

“ 294 “

جمالها عليّ وعلى جميع صفاتي وأعضائي ، وإعظام تلك الهيبة لتلك الحضرة لديّ ولدى جميع صفاتي وأعضائي ؛ لا جرم ظهر في كل عضو امتناع عن ذلك الإقدام بسبب رهبة وخشية من تلك الهيبة .

141 - لفيّ وسمعي فيّ آثار زحمة *** عليها بدت عندي كإيثار رحمة

لفيّ : أي لفمي ، وأصل الفم فوه ، ومنه ما نقل أن جويرية بالمدينة كانت تستقي بقربة ، فقالت لأمّها : أمسكي فاها غلبني فوها لا طاقة لي بفيها ، والسمع :
قوة في الأذن بها يدرك الأصوات ، وقد يعبّر بالسمع عن الأذن وهو المراد ههنا ، كما في قوله : خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ [ البقرة : الآية 7 ] ، ويعبّر به عن فعله وهو السماع ؛ كقوله : إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ( 212 ) [ الشّعراء : الآية 212 ] ، 
وقد يعبّر به عن الفهم ؛ كقوله : سَمِعْنا وَأَطَعْنا [ البقرة : الآية 285 ] ، 
أي فهمنا وارتسمنا ، وأثر الشيء : حصول ما يدلّ على وجوده ، يقال : آثر وأثر ، والجمع آثار ، ويستعار الأثر للفضل والإيثار للتفضّل ومنه أثرته بكذا ، والرحمة في الأصل رقّة تقتضي الإحسان إلى المرحوم ، ويستعمل في الرقّة المجرّدة تارة ، وفي مجرد الإنعام والإحسان تارة ، وهو المراد ههنا ، وقوله : فيّ ، أي : في قلبي على حذف المضاف .

والمعنى
: يقول إنّ النّفس المنبعث من باطن الإنسان وحداني ، وبمروره على المراتب وعبوره على المخارج وتكيّفه بكيفياتها عند تضمّنه معنى الذكر أو الحمد ، وكل ما يراد ظهوره يصير ذلك النفس الوحداني متكثّرا ، ثم بعد تأثر ذلك النفس الوحداني المتضمّن ذلك المعنى عن آثار تلك الكيفيّات المتكثّرة وتصوّره بصورة الذكر والحمد ونحو ذلك ، يرجع إلى أصله الذي هو القلب بوساطة السمع ، ليوصل ذلك المعنى الذي تضمّنه إلى القلب ليفهمه ويلتذّ به ، أو يتكامل بقوّة ذلك المعنى .

ولمّا كان القلب ملآن من تجلّي حضرة المحبوب وجماله الوحداني حينئذ يكون تلك الآثار المتكثّرة الظاهرة من جهة الفم بصورة الذكر والحمد ونحوهما ، الواردة على القلب مزاحمة لوحدة حضرة المحبوب النازلة في القلب ، فتكون لفمي آثار زحمة في قلبي على حضرة المحبوب على هذا الوجه الذي قرّرنا ، وكذلك حكم أذني القابلة للأصوات والنغمات الحاملة معنى الذكر والحمد المتكثّرة تلك

“ 295 “

الأصوات بتكيّفات الهواء يقرع بعضه بعضا إلى أن يصل إلى القلب ويوصل المعنى إليه ، فلها - أعني لأذني - أيضا آثار زحمة كثرة هذه التكيّفات في قلبي على وحدة حضرة المحبوب المستوية على عرش قلبي المستولية على جميع صفاتي الأصلية والفرعية ، ومظاهرها الظاهرة عليها بصورة الهيبة والعظمة المقيمة كل واحد منها على نفسه رقيبا حافظا لأجل غيرتها على وحدته أولا من الكثرة ، وعلى كل واحد منها بعد ظهور وحدته فيه لئلّا تعتوره آثار الكثرة ، على أن تلك الآثار المزاحمة الواردة على وحدة حضرة المحبوب بعينها هي تفضل بالإنعام والإحسان في حق قلبي ونفسي بالتذاذهما بذكر تلك الحضرة وسماع كلامه وحمده ، وله الحمد دائما .

واعلم أنّ في الأبيات المتقدمة قد ذكر حكم ظهور أثر مراقبة كل عضو على نفسه .
وفي هذين البيتين اللذين بعدهما يذكر حكم ظهور أثر رقبة كل واحد من اللّسان والسمع على أخيه .
يتبع

تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT



عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأربعاء 13 يناير 2021 - 2:02 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6156
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الثلاثاء 5 يناير 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

شرح التائية قصيدة نظم السلوك من 126 إلى 150
142 - لساني إن أبدى إذا ما تلا اسمها *** له وصفه سمعي  وما صمّ ، يصمت

تقدير البيت
: لساني إن أبدى سمعي وصفه الذي هو الإصغاء والإدراك اللّساني زمان تلاوة لساني اسم حضرة المحبوب ، وما صمّ سمعي ، أي لا تأثر فيه هيبة عظمة تلك الحضرة وأثر الإقامة للمراقبة والاحتراز عن الزحمة ، ولم تصمّه هذه الثلاثة عن إدراك تلك التلاوة يصمت - أعني لساني - لأجل رعاية الرقبة المذكورة ، فتكون الجملة الشرطية محلّها الرفع ؛ لكونها خبر المبتدأ الذي هو لساني ، وجزاء الشرط يصمت ، وإذا ما تلا اسمها ظرف لفعل الإبداء المتعلق به ، وإذا فيه لمجرد الظرفية .

والمعنى
: يقول : إن أثر تجلّي حضرة المحبوب وحكمه الذي هو التصرّف والقبول بالذات ، وإن كان ساريا في كل صفة وعضو مني ببعثه ذلك السريان على الإقدام على الظهور بوصفه الخصيص به - أعني بوصف ذلك العضو - منصبغا بحكم أثر التجلّي المحبوبي ، ولكن الأحكام الثلاثة تمنعه عن ذلك الإقدام ، أحدها : حكم ظهور هيبة جلال جمال ذلك التجلّي في ضمن تلك السراية ، وثانيها : حكم وجوب رعاية حكم الرقبة المذكورة ، وثالثها : حكم الاحتراز عن

“ 296 “

مزاحمة آثار كل واحد منها في القلب على تلك الحضرة ؛ فلا جرم إن أبدى سمعي وصفه الخصيص به وهو الإصغاء والإدراك عند تلاوة لساني اسم حضرة المحبوب بحكم ذلك الباعث المذكور ، ولم تصمّه هذه الأحكام الثلاثة ولم تمنعه عن إظهار وصفه حالتئذ يصمت اللّسان ويمتنع عن تلك التلاوة رعاية لما وجب عليه من الأحكام الثلاثة المبيّنة على حكم الغيرة على ما قرّرنا .
وقوله : وما صمّ على صيغة المجهول ينبئ أن إصمام السمع مضاف إلى الأحكام الثلاثة كما بيّنا .

143 - وأذني ، إن أهدى لساني ذكرها *** لقلبي ولم يستعبد الصّمت صمّت

ولم يستعبد : أي لم يجد الصمت مذلّلا منقادا له بحيث لم يعصه عندما أراد منه ذلك من قولهم : أرض معبّدة ، أي مذلّلة .

وتقدير البيت
: وأذني إن أهدى لساني ذكر حضرة المحبوب إليها ، أي إلى أذني ، لأجل أن توصل الأذن ذلك الذكر إلى قلبي فيلتذّ به ، ولم يجد الصمت مذلّلا منقادا له حيث حكمت عليه الأحكام الثلاثة المذكورة بالصمت ، ويحتاج في إظهار الصمت إلى كلفة ومشقّة حينئذ صمت أذني بحكم الأحكام الثلاثة المذكورة ، وامتنعت عن الإصغاء رعاية لتلك الأحكام وتعظيما لشأنها وامتثالا لحكمها ، فيكون أذني مبتدأ ، والجملة الشرطية خبره ، ومفعول أهدى الأول وهو إلى أذني محذوفا ، ومفعوله الثاني ذكرها ، وفاعل الإهداء والذكر لساني ، والضمير في ذكرها راجع إلى حضرة المحبوب ، وفاعل يستعبد إذا كان السين فيه للوجدان يحتمل أن يكون أذني ، أي لم تجد الأذن الصمت مذلّلا منقادا لحكم الأحكام الثلاثة المذكورة عليه حينئذ صمت الأذن ، ويحتمل أن يكون فاعله لساني ، وهو ظاهر .

تنبيه :
واعلم أنه قد ذكر انتهاء حكم عناء فناء النفس بظهور أثر البقاء المعبّر عنه بكنت سمعه وبصره في هذه الأبيات ، وذكر تنزّل تجلّي حضرة المحبوب في قلبه بالإشارة تارة ، وبالتصريح أخرى ، وذكر سراية حكم تجلّي تلك الحضرة وإطلاق تصرّفه وقبوله بالذات بلا واسطة في كل واحد من صفات النفس وأعضائها بحيث حملته تلك السراية على الإقدام والرغبة في الظهور بذلك الحكم ؛ إلّا أنه كان في

“ 297 “

هذه الصفات ومظاهرها قد بقي من حكم القيد والكثرة والجزئية آثارا خفية تباين حكم التجلّي وإطلاقها لم يلحقه الفناء وهو تقيّد كل صفة ومظهر وعضو بوصفه الخصيص به ، مثل تقيد السمع بإدراك المسموعات ، وتقيّد البصر بإدراك المبصرات ونحو ذلك ؛ لهذا ظهر حكم غيرة حضرة المحبوب على وحدة تجلّيها الظاهر في القلب من حكم هذه الآثار المنبئة عن القيد والتكثّر والجزئية ، حتى إنها ظهرت بوصف الهيبة عليها ، 


وأقامت كل واحد منها رقيبا على نفسه ومثله لئلا يصل شيء من أثر تلك الآثار إلى وحدة التجلّي الساري حكمه في جميع هذه الصفات والمظاهر ، فينصبغ التجلّي بوصف ذلك الأثر ، فكان ذلك الظهور بوصف الهيبة ، وتلك الإقامة للرقبة بحكم الغيرة موجبا لامتناع كل واحد عن ذلك الإقدام ؛ فلأجل هذا المعنى ذكر هذه الأبيات بلسان التفرقة ، 
مع إشارة خفية بلسان الجمع مع أنه ذكر ظهور التجلّي في القلب وسراية أثره في الجميع ، فكان من حقّه أن يذكر بلسان الجمع ، وأيضا لما أشار بتعيين النفس في معاناة عناء الفناء إلى أنه لم يتفرّغ بعد لفناء أحكام الغيريّة والخلقية عن الروح ؛ لا جرم رجع إلى لسان التفرقة الصرفة ، وذكر سراية أثر الغيرة من حضرة المحبوب على وحدتها السارية في حجبها إليه ، من حيث إنه محب ، ثم صرّح بذكر عدم فناء الروح ، ثم إنه قد بقيت فيه بقيّة منه لم يصل إليها الفناء ، فتحسد على ما فيّ .
ثم بعد ذلك يرجع إلى الذكر بلسان الجمع متدرّجا في درجاته إلى أن يترقّى في الذكر إلى وحدة مقام الجمع الحقيقية ورؤيتها في عين الكثرة ، ثم يرجع إلى لسان التفرقة ، ويذكر تفرّغه لفناء أحكام الروح بحكم تأثير الحبّ ، فاستحضر واللّه المرشد .

144 - أغار عليها أن أهيم بحبّها *** وأعرف مقداري فأنكر غيرتي

حقيقة الغيرة : إنما هي إرادة إزالة حكم الغير وأثره وتعلّقه وقربه عن المطلوب المرغوب فيه مع طلب الانفراد بذلك الحكم والأثر والتعلق والقرب ، ولكن بشرط حصول شيء ما من التمكّن من ذلك ، ويختلف حكم هذه الغيرة وتعلّقها بحسب تحوّل الأحوال وتطوّر الحب في الأطوار ؛ ففي حال البداية عند توجيه الحبّ وجه المحبّ إلى نفسه بحيث يحبّ المحبّ طلبا لحظوظه بوساطته تنبعث الغيرة من المحبّ على المحبوب من الأغيار لينفرد بتعلّقه وقربه منه ، وما قيل أغار عليه من فم المتكلّم من هذا المقام .

“ 298 “

وهذه بداية مقام الغيرة ، ثم إذا حولّ الحبّ وجه المحب عن نفسه إلى محبوبه بحيث يرضى بفناء حظوظه وفناء نفسه ، فإنه يراها حجبا مانعة عن وصوله إلى المحبوب ، حينئذ تظهر الغيرة من المحبّ على المحبوب من نفسه وتعيّنه حتى يريد أن لا يكون إلّا محبوبه بزوال أنيته وتعيّنه ، وإضافة شيء من الموجود وأحكامه إليه لئلّا يزاحم بكثرته وحدة محبوبه ووحدة أسمائه وصفاته ، وهذا وسط مقام الغيرة ، وهذا البيت بلسان هذا المقام ، وما قيل أيضا :
ودع عنك ذكري باللّسان فإنّني * أغار من اسمي أن يقبّل فاكا
بلسان هذا المقام ، وكثيرا ما تظهر العين في هذا المقام من قبل المحبوب على وحدة جماله من المحبّ والآثار الخفيّة من القيد والكثرة المذكورة منه ، حتى يظهر عليه بوصف الهيبة وعظمة جلال إطلاق جماله لئلّا يقدر على الإقدام على إدراكه ، كما ذكر فيما سبق من الأبيات ، وهكذا ربما تظهر الغيرة في هذا المقام من المحبوب على المحبّ من الأغيار وآثار الكثرة والقيود حتى إنه يقيم منه عليه رقباء تمنعه عن التلبّس بحكم تلك الآثار والقيود ؛ كما قد ذكر في الأبيات المتقدّمة .
وآخر مقام الغيرة عند تحويل الحبّ وجه المحبّ عن المحبوب - أعني عن وصف محبوبيته - إلى الحب من كونه عينا لا وصفا ؛ كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم : “ أسألك حبك “ “ 1 “ ، وقوله : “ اللّهمّ اجعل حبك أحب الأشياء إليّ “ “ 2 “ ، وكما قال مجنون [ ليلى ] : شغلني حبّك عنك .
وفي هذا المقام تكون غيرة المحبّ على المحبوب منه ومن نفسه أيضا ، ولسانه أن يقول : أغار عليك منك ، فكيف مني ؟ وإذا عرفت هذه المقامات فاحضر لما نقول في معنى البيت لما ظهر حضرة المحبوب بوصف الغيرة على تجلّيها الحاصل في قلبي ، وعلى صفة وحدته من أحكام القيود والكثرة سرى أثر من تلك الغيرة إليّ حتى إني أغار عليها وعلى حبّها المطلق ، وعلى إطلاق جمالها من نفسي مع آثار خفيّة من حكم القيد والكثرة والجزئية كامنة فيّ وفي صفاتي الأصلية
..........................................................................................
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك ، كتاب الدعاء . . . ، حديث رقم ( 1932 ) [ 1 / 708 ] ؛ ورواه الترمذي في سننه ، باب ومن سورة ص ، حديث رقم ( 3235 ) [ 5 / 368 ] ؛ ورواه غيرهما .
( 2 ) رواه الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب ، حديث رقم ( 1965 ) [ 1 / 480 ] .

“ 299 “

ومظاهرها ، ولكن ارجع إلى معرفة مقداري أني عدم محض لا حكم ولا أثر ولا ظهور بوصف وأثر إلّا لوجوده ، وحينئذ أنكر إضافة الغيرة إليّ ، فإنها لا تضاف إلّا إلى الوجود ، وليس الوجود لي بل له أصلا وفرعا ، فما لي وللغيرة التي هي صفة وجودية ؛ فلا جرم أنكر إضافة الغيرة إليّ لهذا المعنى ، واللّه المرشد .

145 - فتختلس الرّوح ارتياحا لها ، وما *** أبرّىء نفسي من توهّم منية

اختلست الشيء : اختطفته ، وارتاح فلان لكذا : أي نشط له نشاطا كأنه وجد ريح الانبساط ، واللّام في لها حرف تعدية الارتياح .

يقول : لما ظهر التجلّي في القلب وما تحقّقت الروح بعد بحقيقة الفناء ، ولكن النفس تحقّقت به مع شيء من بقية آثار خفيّة منها على ما نبّهنا على ذلك ، وكانت الرابطة بين الروح والنفس قوية ؛ لكون الروح باطن النفس وهي ظاهرها ؛ لا جرم تختطف الروح بواسطة تلك الرابطة نشاطا لتلك الحضرة المحبوبية وانبساطا وروحا إلى سلوك سبيل القرب منها ، ووجدان ريح قرب مع عدم تحقّقها بحقيقة الفناء بسبب لطفها وبساطتها ، وغلبة أحكام الوحدة بحكم نشأتها عليها ، ومع أن النفس قد تحقّقت بأكثر أحكام الفناء ومعظمها وتلبّست بلباس بقاء “ كنت سمعه وبصره “ “ 1 “ ، 
ومع هذا ما أبرأها بالكلّية من توهّم منية من مناها نحو حظّ خفيّ في التصرّف ، وغير ذلك بسبب تلك الآثار الخفيّة المذكورة ، ثم رجع يذكر بلسان التفرقة الصرفة من مقام الحجابية هذين البيتين :

146 - يراها على بعد عن العين مسمعي *** بطيف ملام زائر ، حين يقظتي

المسمع والمسمع : خرق الأذان ، أي الصماخ الذي به يحصل السماع بخرق الصوت الهواء ونفوذه فيه ، ومنه سمى المسمع لحلقة العرب ، والطيف : خيال الشيء وصورته المتراءى له في المنام واليقظة أيضا اعتبارا بأنه يطوف حول الحسّ والخيال .

واعلم أن في هذا البيت يشير إلى أن كل صفة من هذه الصفات الأصليّة ومظاهرها نعم والفرعيّة أيضا ، ومظاهرها فيه أثر كامن من الأوصاف الخصيصة بغيره ، ربما يظهر أحيانا شيء من ذلك من البعض ، ولا يظهر ذلك الأثر
..........................................................................................
( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .


“ 300 “

الكامن من كل واحد بحيث يشتمل كل واحد على أوصاف الجميع إلّا بفناء تلك الآثار الخفيّة من حكم القيد والجزئية ، وذلك السفر الثاني والثالث الآتي بيانهما .

فيقول : في هذا البيت إن شيئا من الأثر الكامن المختصّ حقيقته بالعين ، وهو الرؤية قد ظهر في أذني ، حتى إنها ترى حضرة المحبوب على البعد عن العين ، يعني في حالة الحجاب ، وتلك الرؤية للأذن إنما تحصل بسبب أن اللائم عند لومه إيّاي على معاناة حب حضرة المحبوب يحضر بلومه صورة تلك الحضرة بهيئة خيالية في حالة اليقظة لا في النوم تزورني تلك الصورة ، فأذني بأثر عينها الكامن فيها ترى تلك الصورة الخيالية وتحظى بها ، وتكون العين في تلك الحالة محرومة عن الرؤية ؛ فلا جرم يغبط العين الأذن لذلك .

147 - فيغبط طرفي مسمعي عند ذكرها *** وتحسد ، ما أفنته منّي ، بقيّتي

الحسد له ثلاث مراتب ، أحدها : محمود وهو تمنّي حصول مثل النعمة المحسود فيها من غير زوالها عن المحسود ، وهو المسمّى بالغبطة ، والآخران المذمومان ، أحدهما : تمنّي عين تلك النعمة بزوالها عن المحسود ، وثانيهما : تمني زوالها عن المحسود سواء حصل عليها أو مثلها للحاسد أو لا ، والمراد من الحسد في البيت هو الغبطة لا غير .

يقول : لمّا كان العين محروما بالكلّية عن الحظوة بالرؤية في حال الحجاب الذي هو البعد المعنوي ، وكان الأذن محظوظا بالرؤية بواسطة طيف حاضر عند ذكرها بالملام ونحوه ، فكان الأذن ذا حظوة من نعمة عظيمة حرم العين عنها بالكلّية ؛ فلا جرم تغبطها العين ، أي تتمنّى مثل تلك النعمة مع عدم زوالها عن الأذن ، 
وكذلك لما أحست النفس ببقايا تلك الآثار الخفية التي لم يلحقها الفناء وبحرمانها عن حقيقة البقاء بقدر فوتها من حكم الفناء ، وقد تحقّق بعضها ببقاء “ كنت سمعه وبصره “ بسبب استيلاء الفناء عليها ، 

وكذلك أحست الروح لما فاتها من نعمة البقاء والكمال والتحقّق بالأوصاف والأحكام الحقّية بسبب عدم تحقّقها بفناء أحكام خلقيّتها وأوصاف أنيتها ، وحكم التقيّد بإضافة الوجود إليها ، وإنما كان إحساسها بذلك لما علمت من حال النفس وشاهدت تقلّبها في نعمة البقاء ، فاختلست ارتياحا لطلب قرب حضرة المحبوب ؛ لا جرم كل ما لم يلحقه الفناء

“ 301 “

وبقي فيه بقيّة من الآثار الخفية أو الجلية حتى حرم بذلك القدر عن حقيقة البقاء تحسد ما أصابه الفناء ، وتحقّق بقدر ذلك بحقيقة البقاء والكمال المتعلّق به روحا كانت أو آثارا خفيّة نفسية ، فالحاسد ما لم يصبه الفناء وفاته البقاء بقدر ذلك ، والمحسود ما لحقه الفناء وخلع عليه من خلع البقاء والنعمة المحسود فيها هي حقيقة البقاء التي من شرطها التحقّق بالفناء .
تنبيه : [ أن الفناء له ثلاث مراتب كلّية ]
واعلم أن الفناء له ثلاث مراتب كلّية يترتب على كل واحد حكم ؛ كالبقاء الحاصل من حضرة من الحضرات الكلّية ، وهي حضرة الظاهر وحضرة الباطن وحضرة الجمع بينهما .

أمّا الرتبة الأولى من الفناء
، فهو فناء النفس بجميع صفاتها العارضة الطارئة عليها من مراتب الوجود المفاض المضاف ، وجميع صفاتها الأصلية المستصحبة لعين وجودها والصادرة عنه ، والبقاء الذي يترتّب على هذا الفناء هو التحقّق بظاهر الوجود الموصوف بالرحمنية والفياضية بغلبة حكم وحدته الحقيقية على الكثرة النسبية المنسوبة إلى أسمائه الحسنى ، وهو ظاهر اسم الرحمن واسم الظاهر ، وهذه الحضرة - أعني الظاهر - يعبّر عنها باصطلاح بعض أهل الحقّ بمقام الجمع وعالم الحقيقة .

وأما الرتبة الثانية من الفناء
، فهو فناء الروح وصفات خلقيّتها وخصائص عالمها المتعلّقة بها والغالبة عليها ، والبقاء الذي يترتّب على هذا الفناء هو التحقّق بباطن الوجود وغيبه وغيب شؤونه ، وذلك مع غلبة حكم الكثرة النسبية المنسوبة إلى الشؤون الذاتية التي هي باطن صور معلومية الأشياء الثابتة في العلم الأزلي المعبّر عن تلك الشؤون الذاتية المنسوبة إلى حضرة باطن الوجود بالوجود العلمي المضاف إلى كل صورة معلومية كان ما كان على حكم الوحدة الحقيقية المنسوبة إلى حضرة الظاهر .

واعلم أنه كما كانت الكثرة الحقيقية في النفس ظاهرة ووحدة الوجود العيني الظاهري باطنة مخفية فيها ، فعند فناء ظاهر النفس وكثرتها لا بدّ وأن تظهر وتغلب الوحدة على الكثرة ، ويخفى حكم الكثرة بالكلّية ، وكما كانت وحدة الوجود العيني ووصفها وحكمها الذي هو البساطة ، ونفي التركّب ظاهرة في الروح ، وكثرة


“ 302 “

الحقائق المعلومة ووجودها العلمي الذي هو عين الشؤون بتميّزاتها الحقيقية كامنة وباطنة فيه ، فعند فناء الروح وخصائصها تخفى الوحدة وتظهر كثرة الحقائق المعلومة والشؤون، ويعبّر عن هذا البقاء بالتحقّق بحضرة الغيب والباطن وحضرة جمعه.


وأمّا المرتبة الثالثة من الفناء
، فهو فناء التقيّد بأحد حكمي الظاهر والباطن - أعني خفاء حكم الباطن عند بدوّ حكم الظاهر - وخفاء حكم الظاهر ببدوّ حكم الباطن والبقاء المترتّب عليها هو التحقّق بحكم حقيقة البرزخية والإنسانية والجمعيّة التي خلق آدم عليها وعلى صورتها ، وهو المعبّر عنه بمقام قاب قوسين ، ويقال لها حضرة جمع الجمع ، وفوق هذا مقام أو أدنى المختصّ بسير نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويقال لتجلّيه تجلّي أحدية الجمع ، ويعبّر عن جميع مقامات البقاء بعالم الحقيقة وحضرة الجمع ، 

ولكن لا يقال جمع الجمع ومقام قاب قوسين إلّا للمقام الثالث ، ولا أحدية الجمع ، وفوق هذا مقام أو أدنى المختصّ بسير نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويقال لتجلّيه تجلّي أحدية الجمع ، ويعبّر عن جميع مقامات البقاء بعالم الحقيقة وحضرة الجمع ، ولكن لا يقال جمع الجمع ومقام قاب قوسين إلّا للمقام الثالث ، ولا أحدية الجمع ، وأو أدنى إلّا للمقام الرابع المحمدي .

ففي هذه الأبيات السبعة يعبّر عن هذا المقام الأول من البقاء المسمّى بعالم الحقيقة والجمع متدرّجا في درجاته التي هي ظهور شيء من حكم التفرقة فيه ، ثم انتفاء ذلك الحكم عنه شيئا فشيئا ، وذلك بسبب تحقّق السائر فيه بكل ما يشمله الاسم الظاهر من كلّيات الأسماء ، إلى أن يتحقّق بجميع تلك الكلّيات ، وحينئذ ينتهي إلى آخر هذا المقام الذي هو تمام غلبة الوحدة الحقيقية على الكثرة النسبية الأسمائية حيث تحقّق بمركز دائرة اسم الظاهر الذي جميع توابعه بالنسبة إلى ذلك المركز سواء ، فاعلم ذلك .

148 - أممت أمامي في الحقيقة فالورى *** ورائي وكانت حيث وجّهت وجهتي

الإمام الذي يقتدى بقوله وفعله إنسانا كان أو كتابا محقّا أو مبطلا ، وأممت إمامة : أي نصبت نفسي للإمامة ، وأممت أيضا بمعنى قصدت قصدا مستقيما نحو المقصود ، ووراء بمعنى خلف ، ووجّهت فلانا : أرسلته في جهة واحدة ، والوجهة :
ما يتوجه إليه وهو المقصد ، وقوله : في الحقيقة ، أي : في عالم الحقيقة على حذف المضاف متعلق بأممت ، وكانت أي حضرة المحبوب ومفعولا وجهت محذوفان ، وهو وجهتي إلى تلك الحضرة .

“ 303 “

يقول : أممت في عالم الحقيقة والجمع أمامي الذي اقتدى به من حيث عالم التفرقة بحكم الأمر والشرع المختصّ به في صلواتي الظاهرة الواجبة علي إقامتها بحكم الحضور مع عالم التفرقة والظهور بأحكام ظاهر هذه النشأة ، 

وذلك - أعني إمامتي في عالم الجمع والحقيقة - لهذا الإمام الظاهر في عالم التفرقة إنما كانت لأجل تحقّقي بحقيقة هذا المقام والوحدة الحقيقيّة والبقاء الثابت فيه ، بحيث صار ذلك مقامي والوجود الواحد الحقّ الذي يتوجّه إليه كل متوجّه عين وجودي بحكم ظهوره في قلبي وانصباغ ظاهري بحكمه ، 

فكان هذا الإمام المتوجّه إلى الحقّ في صلاته ، وكل من يتوجّه إليه في صلاته ودعائه من جميع الأنام متوجّها إليّ من جهة توجّههم إلى مقام الجمع ، هذا وأنا متوجّه إلى حضرة باطن تلك الحضرة ، فكان الجميع ورائي ، وكانت حضرة المحبوب حيث وجّهت وجهي هي مقصدي ووجهتي إن توجّهت من حضرة جمعي المذكورة نحو ظاهر عالم التفرقة ، 

كان توجّهي إلى أثر من حضرة واحدية حضرة المحبوب وأحكامها التي هي الكثرة النسبية ، وإن وجهت وجهي إلى باطن مقام جمع ظاهري هذا كانت وجهتي آثار حضرة أحديتها النزيهة عن الإدراك والإحاطة ، 
فصح قوله : وكانت حيث وجهت وجهتي .
ثم ترقّى من رؤية الإمام غيرا إلى رؤيته عينا في البيت الثاني ، فأحضره :

149 - يراها إمامي في صلاتي ناظري *** ويشهدني قلبي أمام أئمّتي

يقول : لمّا تجلّى حضرة المحبوب وأقام في قلبي وسرّي أثر تجلّيها في جميع صفاتي وأعضائي حتى انصبغ كل واحد به وبوصفه وحكمه ، بحيث لا ترى العين إلّا إياه ، ولا تسمع الأذن إلّا اسمه وذكره ؛ فلا جرم إذا نظر ناظري في صلاتي الظاهرة يرى حضرة المحبوب ظاهرة بصور ذلك الإمام قدامي مصلّية بي وأنا مقتد بها ، 

وذلك معنى قوله : 
يراها إمامي في صلاتي ناظري . وأمّا قلبي المملوء من صورة تلك الحضرة وجمعيّتها التي لا يتوجّه جميع المتوجّهين من الأئمّة والمأمومين إلّا إليها ، فإنه يشهدني بنظر التجلّي الذي فيه أني من حيث تحقّقي بمقام الجمع والحقيقة وعين الوجود ، وباسم الظاهر له النازل في قلبي أمام الأئمّة كلّهم ، نعم والمأمومين أيضا من جهة توجّه الجميع في صلاتهم إلى هذه الحضرة الجمعية الحاصلة في قلبي ، 
وذلك معنى قوله : ويشهدني قلبي أمام أئمّتي ،


“ 304 “

وهذا المعنى بعينه يوضحه في البيت الثاني :

150 - ولا غرو أن صلّى الإمام إليّ أن *** ثوت في فؤادي  وهي قبلة قبلتي


لا غرو : أي لا عجب ، والثواء : هو الإقامة مع الاستقرار ، والقبلة في الأصل اسم للحالة التي عليها المقابل ؛ كالجلسة والقعدة في التعارف اسم لما يتوجه إليه للصلاة ، ويستعمل في الكعبة بعينها ، والمراد في البيت من القبلة الأولى المعنى الثاني ، ومن الثانية الثالث ، والواو في قوله : وهي للحال ، وإليّ أي إلى جهتي على حذف المضاف ، وإن ثوت : أي بأن ثوت فحذفت باء السببية المتعلّقة بقوله : لا غرو ، 

تقديره : ولا عجب صلاة الخلق إلى جهتي ونحوي بسبب إقامة حضرة المحبوب في قلبي واستقرارها فيه حال كونها قبلة للكعبة التي هي قبلتي في ظاهر صلاتي التي أقيمها بحكم الشرع حال حضورتي مع نشأتي الحسّية وظهوري بأحكامها ولوازمها .

يقول : لمّا كان عين الوجود واحدا وهو الحقّ الذي يفيض من سبحاته وأشعته على الخلق أثرا منه ويضيف ذلك الأثر المفاض إليهم ، كما أن عين الروح التي تنفخ منها الأرواح واحدة ، ويفيض الحقّ سبحانه وتعالى بلا واسطة أو بواسطة ملك من ملائكته من شعاعها ووصفها بالنفخ أرواحا ونفوسا بشرية وغيرها على كل قابل لذلك ، ويضيف ذلك الروح المفاض إلى ذلك القابل حتى يقال : روح زيد وروح عمرو ، ومثل ذلك في الشاهد على وفق قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 ) [ الرّوم : الآية 27 ] ، 

عين الشمس بأنها واحدة وهي النور الذي يفيض من شعاعه المنبسط على السماوات والأرض ، وعلى كل كوة وروزنة أثرا خاصّا أضيف ذلك الأثر الخاص المفاض إلى تلك الكوّة والروزنة ، فيقال : نور الكوّة والروزنة ونور البيت منهما ، 
وكان ذلك الأثر المفاض المضاف من عين الوجود الواحد فرعا وتبعا لأصل الوجود المتبوع ، وكل فرع وتبع لا بدّ له من التوجّه إلى أصله ومتبوعه والاستمداد منه ، ويجب أن كل ما أضيف إليه أثر من الوجود كان ما كان سواء كان من عالم أمر ، أو من عالم خلق لا بدّ له من التوجّه إلى عين الوجود الواحد الذي هو أصله المفيض عليه ذلك الأثر منه بواسطة أو بغير واسطة ، ولمّا كان للكعبة التي هي قبلتي في ظاهر صلاتي التي أقيمها بحكم الحضور مع

“ 305 “

نشأتي الحسّية والإحساس بخواصها شرف إضافة خصوصية إلى عين الوجود ونسبة مظهرية لحضرة من حضراته أمر الخلق كلّهم بالتوجّه إليه في صلاتهم الظاهرة المتعلّقة بنشأتهم الحسّية ، وهي - أعني الكعبة - موجودة لا محالة ؛ 
فلا بدّ لها أيضا من التوجّه إلى عين الوجود الذي هو أصل الوجود المضاف إليها وعين الوجود ، وهذا الذي هو عين حضرة محبوبي مقيم مستقرّ في قلبي وحال الكعبة التي يتوجّه الخلق كلّهم إليها أنها متوجّهة من جهة أن لها حصة وأثرا من الوجود مضافا إلى حقيقتها إلى عين الوجود المقيم في قلبي ؛ فلا عجب على حكم هذا المعنى الذي تقرّر أن يصلّي الخلق كلّهم إلى وجهتي ويتوجّهوا نحوي .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى