اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

اذهب الى الأسفل

23072021

مُساهمة 

بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Empty بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي




بيان قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي V-wURZ_-MByNNgYL1gSMG9O3VfDNLDE_SbVX52SyLN3Ro6IHA8P-6saFpPyjyYBKqbQRvt7-Gr9r1ngpP9bGFk2PMiPYPvgyCkRmiWdn3dFDlBUswiE2W9cj_LaRkEssvVDizNiR
الفقرة الأولي
( بیان توکل و ترک جهد گفتن نخچیران بشیر )

هذا فى بيان قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار

01 -  هذا في بيان قول جميع الوحوش للسبع بالتوكل وترك السعي 
تحتوي على 35  فقرة  :
{  01 .  هذا في بيان قول جميع الوحوش للسبع بالتوكل1 وترك السعي    &    02 .  في بيان إعطاء السبع قول الجواب إلى جميع الوحوش وقوله فائدة السعي1.    &    03.  في بيان ما أوضحت طائفة الوحوش من فائدة ترجيح التوكل2 على الجهد و السعي والاكتساب.   &   04 .  في بيان وضع السبع للعهد والاكتساب2 على التوكل والتسليم أى ترجيحه.   &   05في بيان وضع ترجح جماعة الوحوش التوكل3 على الجهد.    &   06 .  في بیان وضع تكرار ترجيح السبع للجهد 3 على التوكل.    &    07في بيان وضع الوحوش ترجيح ذلك التوكل4 على الجهد والاكتساب    &    08 . في بيان نظر سيدنا عزرائيل عليه السلام إلى رجل وانهزام ذلك الرجل الى دار سيدنا سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم وتقرير ترجيح التوكل على الجهد وقلة فائدة الجهد .    &   09 . في بيان وضع السبع ترجيح الجهد 4 على التوكل وبيانه لفائدة الجهد والسعي .    &    10 . في بيان تقرير وترجيح الجهد على التوكل.  &   11 . في بيان في إنكار طائفة الوحوش على الأرنب تأخيره الذهاب إلى السبع وجواب الأرنب لهم.  &  12 . في بيان جواب الأرنب لطائفة الوحوش.   &     13 . في بيان اعتراض الوحوش على الأرنب.   &    14 . في بيان جواب الأرنب أيضا لطائفة الوحوش.   &  15 . في بيان ذكر علم الأرنب وبيان منافع العلم.  &    16. في بيان طلب طائفة الوحوش أيضا من الأرنب سر فكره هل هو مقبول أم لا؟  &   17 . في بيان منع الأرنب لطائفة الوحوش من السر أى من طلبه.   &   18 . في بيان قصة مكر الأرنب.  &  19 . في بيان وجد أن الذباب تأويلها الباطل.    &    20 . في بيان زئير السبع وغضبه من بعد مجيء الأرنب وتأخيره له.  &  21 . في بيان مكر الأرنب الذي فعله مع السبع.   &   22 .  في بيان وصول الارنب الى السبع.   &   23 . في بيان قول الأرنب العذر عن التأخير.  &  24 .  في بيان جواب السبع للأرنب و ذهابه مع الأرنب لجانب سبع عكس صفات سبع النفس الأمارة.   &  25 . في بيان قصة الهدهد مع سليمان عليه السلام وفي بيان ذلك إذا جاء القضاء الأعين المنورة تصير مستورة أي مربوطة عن الإدراك وهو عمى البصيرة.  &  26 . في بيان طعن الغراب في الهدهد من حسده  &  27 . في بيان قول الهدهد الجواب لطعنه الزاغ (الغراب)  &  28 . في بيان قصة آدم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ورباط القضاء الإلهي لنظره عليه السلام عن مراعاة النهي الصريح وهو قوله تعالى : ولا تقربا هذه الشجرة وعن ترك التأويل فإنه عليه السلام لم يترك التأويل ولم يعلم فوائده بل إختار التأويل لسبق القضاء والقدر عليه.  &  29 . في بيان كيف تخلف الأرنب من شدة مكره وراء السبع عندما اقترب من البئر.  &  30 . في بيان سؤال السبع الأرنب عن سبب سحب رجله وتأخره عن الذهاب.  &  31 . في بيان نظر السبع في البئر ورؤية عكس نفسه وعكس ذلك الأرنب.  &  32 . بيان تبشير الأرنب لطرف طائفة الوحوش قائلا السبع وقع في البئر.  &  33 . في بيان تجمع طائفة الوحوش حول الأرنب وبيان ثنائهم عليه.  &  34 . في بيان اعطاء الأرنب النصيحة قائلا لطائفة الوحوش لا تفرحوا فإن لكل دولة زوالا و لكل زيادة نقصا. & 35 . تفسیر رجعنا من الجهاد الاصغر الی‌الجهاد الاکبر (وهو جهاد النفس)  }
لأن من علم فضائل السلوك طلب المرشد محترزا عن المتمشيخين (مدعي المشيخة المزورين) قامعا و مزيلا للوساوس الشيطانية ولا يقدر على دفعها إلا بالترك والتوكل ولأجل هذا  قال 
مثنوي : 
913 - طایفۀ نخجیر در وادی خوش   *   بودشان با شیر، دایم كِش مَكش 
913 - كانت طائفة من الوحوش في واد طيب ، وكانت دائمة الصراع والذعر من الأسد . 
"طائفةٌ مِنَ الوحوش في وادٍي جميل، كانَ لهُم مَعَ الأَسَدِ دائماً قَتْلٌ وقِتال؛"
(المعنى)  الطائفة من الصيد في وادي لطیف، كان لهم من السبع اضطراب 
مثنوی :
914 - بسكھ آن شیر از كمین درمیربود  *   آن چرا، بر جملھ ناخوش گشتھ بود
914 - لقد أصبح هذا المرعى غير هنيء لجملة الوحوش ، من كثرة ما كان الأسد يخطف منها من مكمنه، المرعى قد صار نكدا عليها كلها.
"اختطَفَ ذلِكَ الأسَدُ الكثيرَ مِنهم مِنَ الكمينِ، حتى صاروا جُمْلةً في ألمٍ لذلِكَ؛"
(المعنى) ذا السبع من الخفاء أخذا طائفة الصيد كثيرا وذلك المرعي صار على الجملة ضيقا 
ص 201 
مثنوی :
915 - حیلھ كردند آمدند ایشان بھ شیر  *   كز وظیفھ، ما تو را داریم سیر
915 - فاحتالوا للأمر، وجاءوا الأسد (قائلين) : إننا سوف نشبعك دوماً بوظيفة ( ثابتة ).
" (الوحوش) احتالوا وجاؤوا جميعاً إلى الأسَد، أنَّنا جَعَلنا لكَ وَظيفةً شِبَعَكَ كُلَّ يوم؛"
(المعنی) فعلوا حيلة وأتوا إلى السبع قائلين ، نشبعك نحن من الوظيفة .
مثنوي : 
916 - جز وظیفھ، در پی صیدی میا  *   تا نگردد تلخ بر ما این گیا
916 - فلا تبغ صيداً بعد تلك الوظيفة حتى لا يصبح ذلك المرعى لنا مر المذاق.
"فمِنْ بَعْدِ هذا لا تَسْعَ في طَلَبِ الصَّيد ، كي لا تُنَغصَ علينا هذا المَرعى"
(المعنى) "فمِنْ بَعْدِ هذا لا تجيء خلف صيد غير وظيفتك حتى لا تجعل علينا هذا المرعي مرا ، 
فأراد قدس الله روحه :- 
بالسبع النفس الأمارة ، و بالمرعى الوجود الإنساني ، و بطائفة الصيد الحواس الخمس ، تصرفهم (تقودهم وتحركهم) النفس الأمارة عما خلقوا له فيحتالون عليها بتعين وظيفة فتزيد بعدهم ، 
ولهذا يقول :
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:36 عدل 11 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 23 يوليو 2021 - 8:08 من طرف عبدالله المسافر

بيان إعطاء السبع قول الجواب إلى جميع الوحوش وقوله فائدة السعي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثانية
02 . هذا في بيان إعطاء السبع قول الجواب إلى جميع الوحوش وقوله فائدة السعي 
(جواب گفتن شیر نخچیران را و فایدهٔ جهد گفتن)
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل، والجبر والاختيار
مثنوي : 
917 - گفت: آری، گر وفا بینم، نھ مكر  *   مكرھا بس دیده ام از زید و بكر
917 - فقال الأسد :أقبل إن رأيت منكم وفاء لا مكراً ، فكم بلوت المكر من زید و من بکر.
"قالَ أجَلْ لو رأيتُ الوَفاءَ لا المَكْر، وكَمْ مَكْرًا رأيتُ مِنْ زَيْدٍ وبَكْر؛"
(المعني) قال لهم السبع نعم إن كنت أرى وفاء ولم أرى مكرا يعني أقبل كلامكم بشرط الوفاء لا حيلة لاحتمال المكر لأني رأيت مكرا كثيرا من زيد وبكر 
مثنوي : 
918 - من ھلاك فعل و مكر مردمم  *   من  َگزیدۀ زخم مار و كژدمم 
918 - فإني ضحية فعل الناس ومكرهم ، إني لديغ الحية والعقرب !
"أنا الهالِكُ مِنْ مَكْرِ وفِعْلِ الخَلْقِ، أنا الملدوغُ والمَلسوعُ مِنْ حَيَّةٍ وعَقْرَبٍ؛" 
(المعنى)  أنا هالك بفعل ومكر الخلق لأني رأيته منهم كثيرا و أنا ملسوع من لدغ الحية والعقرب لأني رأيت منهم ضررا كثيرا ..
مثنوي : 
919 - مردم نفس از درونم در كمین  *   از ھمھ مردم بتر، در مكر و كین 
919 - ولكن إنسان نفسي ، الكامن في كياني ، أسوأ من كل الناس في مکره وغدره.
"إنسانُ النفسِ مِنْ داخِلي في الكمين، أسوأُ مَكْرا وحِقْدا مِنَ الخَلقِ أجمعين؛"
(المعنى) شبهة النفس بالإنسان فقال إنسان النفس الذي هو في الخفاء أقبح من جميع الخلق في المكر و المسكنة، لأنه ورد في الحديث الشريف أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك ، ولكن لها إمتحانات خمس 
الأول أن تناظر أحدا من أقرانك فإن ظهر الحق على لسانه وثقل عليك فاعلم أن هناك كيرا خفيا (نيران خفية) ،
فعالجه بالتذلل و الإعتراف فإن واظبت على ذلك سقط عنك ثقل قبول الحق ، وإن ثقل عليك الثناء على أقرانك .
بما فيهم في الخلوة  فهو كبرا وفي الملأ وكبرياء  وعلاجه الزهد و الذكر القلبي و إن ثقل عليك فيهما فإعلم أنك متكبر مرائي . فعالجها بما ذكر .
والثاني أن تقدم الأقران على نفسك و تنظر أن ثقل عليك فهو كبر فعالجه أيضا بالتذلل ولا تقعد بصف النعال فإن ذلك مكيدة من الشيطان لئلا يظن الناس أنك تواضعت ، بل ينبغي أن معدم الأقران و تجلس بجنبهم .
والثالث أن تجيب دعوة الفقير تقتضي حاجة الفقراء فإن ثقل ذلك عليك فهو كبر فعالجه بالتذلل.
والرابع أن تحمل حاجة نفسك و أهلك و رفقائك من السوق فإن ثقل عليك عند خلو الطرق فهة كبر أو عنده مشاهدة الناس فهو رياء ، نشأ من مرض القلب والقلوب 
لا تدرك السعادة إلا بسلامتها .
الخامس أن لبس الثياب البذلة (خرقة التصوف) فإن حصل لك نفرة في الخلوة فهو كبر أوفى الملأ فهو رياء 
ولهذا وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم أمته :
 ويقول أما أنا فعبد آكل في الأرض و ألبس الصوف و أعقل البعير والعق أصابعي و أجيب دعوة المملوك فمن رغب عن سنتي فليس مني .
(وقد قال صلى الله عليه وسلم : من اعتقل البعير ولبس الصوف فقد برئ من التكبر) رواه الطبراني وقال العراقي رواه البيهقي
عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يركب الحمار، ويخصف النعل ويرقع القميص، ويقول: من رغب عن سنتي فليس مني ".الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
مثنوي : 
920 - گوش من لا یلدغ المؤمن شنید  *   قول پیغمبر بھ جان و دل  ُگزید
920 - ولقد سمعت أذني قول الرسول : ( لا يلدغ المؤمن من جحر مرتین)، فاخترت هذا بقلبی و روحی .
"أذُني سَمِـعَتْ لا يلدغ المؤمنُ، تخَيرْتُ قولَ النَّبِيِ بالرُّوحِ والقلْب؛"
(المعنى) ياوحوش سمعت أذني
 
ص 202 
الحديث الذي رواه أحمد عن أبي هريرة بره وابن ماجه عن ابن عمر لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين أى لا أقع في بلاء مرتين لاني اخترت قول الرسول صلى الله عليه وسلم بالقلب والروح.
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 6:58 عدل 2 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 23 يوليو 2021 - 8:13 من طرف عبدالله المسافر

بيان ما أوضحت طائفة الوحوش من فائدة ترجيح التوكل على الجهد و السعي والاكتساب ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثالثة
03 . هذا في بيان ما أوضحت طائفة الوحوش من فائدة ترجيح التوكل على الجهد والسعي والاكتساب
(ترجیح نهادن نخچیران توکل را بر جهد و اکتساب ) 
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل، والجبر والاختيار
مثنوي :   
921 - جملھ گفتند: ای حكیم با خبر  *   الحذر دع لیس یغنی عن قدر
921 - فقالت جملة الوحوش : أيها الحكيم العالم ، دع الحذر فليس يغني عن قدر.
"قالَ الجميعُ يا حكيماً ذا خَبَرْ، الحَذر دعْ ليسَ يغني عنْ قدر؛"
(المعني)  قالت جملة طائفة الوحوش ياحکيم الفطن الخبير دع الحذر ليس يغني عن القدر وإذا حل القدر بطل الحذر و التوكل مقام من مقامات الأولياء وجوده عزيز 
مثنوي : 
922 - در حذر شوریدن، شور و شر است  *   رو توكل كن، توكل بھتر است 
922 - إن في الحذر الحيرة البالغة والشر ، فأذهب وتوكل على الله ، فالتوکل خير.
"في الحَذَرِ إثارةٌ للفِتنَةِ والشَّر، رحْ بِوَجْهِ التوَكُّلِ فالتوكُّلُ أفضَلُ؛"
(المعنى)  في الحذر اضطراب حركة الشر (و الحيرة) ، اذهب وكن في هذا الخصوص متوکلا على الله ، فان التوكل عليه احسن ، فانك تبقى الله تعالی بلا علاقة (اعتراض عليه) وتنجو كليا من معارضة القضاء ، ولهذا يرشدوا  بقول
مثنوي : 
923 - با قضا پنجھ مزن، ای تند و تیز  *   تا نگیرد ھم قضا با تو ستیز
923 - ولا تضرب بقبضتك القضاء - أيها العنيف الحاد - حتى لا يلتحم القضاء في صراع معك .
"لا تخاصِمِ القضاءِ أي هائجاً وحادَّاً، لكي لا يصيرَ القضاءُ خَصْمَكَ أيضاً؛"
(المعني) يا هذا لا تجعل يدك في القضاء والقدر غضوبة عجولة ، حتى لا يمسك القضاء والقدر ، أيضا معك عنادا وخصومة فتحشر في زمرة الشياطين 
مثنوي : 
924 - مرده باید بود پیش حكم حق  *   تا نیاید زخمت، از رب الفلق 
924 - فالمرء يجب أن يكون ميتا أمام حكم الحق ، وإلا جاءته الضربة من رب الفلق.
"يجِبُ الكونُ مَيِتاً أمامَ حُـكْمِ الـحق، كي لا يجيءَ البلاءُ مِنْ ربِ الـَفلق؛"
(المعني) الأحرى بك أن تكون ميتا قدام حكم الحق حتى لا يجد المعاند ضربا من رب الفلق ، والمعنى لا يأتي الضرب باللعن والطرد من رب الفلق ، وهكذا حال النفس الأمارة و الشيطان مع السالك أن سعى قالا له المقدر كائن لا ينمحق و فتحا عليه باب التوكل ،وإن توكل قالا له وأن ليس للإنسان إلا ما سعى.
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 6:59 عدل 2 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 23 يوليو 2021 - 8:23 من طرف عبدالله المسافر

بيان وضع السبع للعهد والاكتساب على التوكل والتسليم أى ترجيحه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الرابعة
04 . هذا في بيان وضع السبع للعهد والاكتساب على التوكل والتسليم أى ترجيحه
(ترجیح نهادن شیر جهد و اکتساب را بر توکل و تسلیم )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل، والجبر والاختيار
مثنوي :
925 - گفت: آری، گر توكل رھبر است   *   این سبب ھم سنت پیغمبر است 
925 - فقال الأسد : إذا كان التوكل هو المرشد (الصادق ) ، فإن ( الإفادة ) من الأسباب هي أيضاً سنة النبي .
"قالَ نَعَمْ إذا كانَ التوكُّلُ مُرشِداً، هذا السَّبَبُ أيضاً سُنَّةُ الرَّسول؛"
(المعنى)  قال السبع لطائفة الوحوش ولو كان التوكل سببا موصلا ودليلا مسلكا للحق تعالى ولكن هذا السبب وهو الحذر و الجهد و الاكتساب أيضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم سنة..
مثنوي : 
926 - گفت پیغمبر بھ آواز بلند  *   با توكل زانوی اشتر ببند
926 - فقد نادى الرسول بأعلى صوته : « اعقل فخذ بعيرك وتوكلّ على اللَّه » .
إشارة لحديث أنس بن مالك أنه قال : جاء رجل على ناقة له فقال : يا رسول اللَّه أدعها وأتوكل ، فقال : أعقلها وتوكل . ( الرسالة القشيرية)
"قالَ الرَّسولُ بِعالي الصَّوتِ، مَعَ التوكُّلِ اعقِلْ رُكبَةَ البَعير؛"
(المعنى)  قال السبع لطائفة الوحوش نعم ولو كان التوكل سببا موصلا و دليلا مسلكا للحق تعالى و لكن هذا السبب وهو الجد و الجهد و الاكتساب أيضا للرسول  صلى الله عليه وسلم .
مثنوي : 
927 - رمز "الكاسب حبیب ﷲ" شنو   *   از توكل، در سبب كاھل مشو
927 - واستمع إلى مغزى قول القائل : « الكاسب حبيب اللَّه » ، ولا تكن بتوكلّك متراخياً عن الأسباب والوسائل!
"رْمزَ الكاسب حبيب الِله فـاسْمَعْ، لا يَكُنِ التوكُّلُ سَبَباً لكَ لـتكونَ عاجِزاً؛ "
(المعنى) وأسمع رمز الكاسب حبيب الله واعمل بهذا الحديث الشريف ومن التوكل لا تكن في السبب كاهلا (مهملا) و أن كل واحد في محله لطيف.
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 6:59 عدل 3 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 23 يوليو 2021 - 8:29 من طرف عبدالله المسافر

بيان وضع ترجح جماعة الوحوش التوكل على الجهد ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الخامسة
05 . هذا في بيان وضع ترجح جماعة الوحوش التوكل على الجهد
(ترجیح نهادن نخچیران توکل را بر اجتهاد )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل، والجبر والاختيار
ص 203 
مثنوي : 
928 - قوم گفتندش كھ: كسب، از ضعف خلق   *   لقمۀ تزویر دان، بر قدر حلق 
928 -  فقالت الوحوش للأسد : « أعلم أنّ الكسب من ضعف الخلق ، وأنه لقمة مزوّرة على قدر الحلق ! 
"قالَ لهُ القومُ الكَسْبُ مِنْ ضَعْفِ الخَلْق، لقْمَةَ التزويرِ اعرِفْ على قَدْرِ الحَلْق؛"
(المعنى)  قالت طائفة الوحوش للسبع أن الكسب من ضعف اعتقاد الخلق ، 
أعلم أن كل واحد يفعل الرياء من الوساوس الشيطانية مقدار حرصه الخلق، و هو محل مساغ الطعام والشراب ،  يعني كسب الناس مقدار حرصهم فأنت لا تعتمد على عملك فإن الله يقول ومن يتوكل على الله فهو حسبه .
مثنوي : 
929 - نیست كسبی از توكل خوبتر  *   چیست از تسلیم خود محبوبتر؟
929 - فليس هناك كسب أحسن من التوكل ، وأيُّ شيء أحبّ ( إلى اللَّه ) من التسليم (لله) ؟ 
(المعني) ایسی کسب أحسن من التوكل أي شيء من نفس التسليم أحب (لله) ، فلا أحب من التسليم والرضا ورحمة القضاء .. لا تمنع 
مثنوي : 
930 - بس گریزند از بلا، سوی بلا  *   بس جھند از مار، سوی اژدھا
930 - كثيرون من هم في الدنيا يفرون من البلاء إلى البلاء، وكثيرون هم الذين يهربون من الحية إلى التنين.
"كمْ مِنْ هارِبٍ مِنَ البلاءِ نحوَ البلاء، كم مِنْ فارٍ مِنَ الحَيَّةِ نحوَ الأفعى؛"
(المعنى) كثير من الناس يهربون من البلاء الى جانب البلاء ، وكثيرا من الناس ينطون (يقفزون هربا) من الحية إلى جانب الثعبان؟! ای يهربون من مشقة تحمل التوكل فيقعون في صعوبة الكسب ولهذا قال 
مثنوي : 
931 - حیلھ كرد انسان و، حیلھ اش، دام بود  *    آنكھ جان پنداشت، خون آشام بود
931 - لقد احتال الانسان فكانتْ حيلته شركاً وقع فيه ، وكان موته فيما حسب أنه حياته ! 
"احتالَ الِانسانُ فكانَتْ حيلتهُ شَرَكَهُ، والذي ظَنَّهُ حبيبَهُ كانَ سافِكَ دَمِه؛ "
(المعنى) الإنسان لأجل حصول مراده فعل الحيلة ، وحيلته صارت عليه ، ومن الذي ظنه روحا وحبيبا لحياتنا صار بلاء عليه وسافكا لدمائه ..
مثنوي :
932 - در ببست و، دشمن اندر خانھ بود   *   حیلۀ فرعون زین افسانھ بود
932 - فقد أوصد الباب والعدوّ في منزله! وإنّ حيلة فرعون لم تكن إلا قصة من ذلك النوع .
"أغْلقَ البابَ والعَدُوُّ كانَ في البيت، حيلةُ فِرْعَونَ كانَتْ مِنْ هذِهِ الخُرافَة؛"
(المعنى)  کمن قفل باب البيت والحال أن العدو  في البيت، وكانت حيلة فرعون من قبيل هذه الحكاية وهی 
مثنوي : 
933 - صد ھزاران طفل كشت آن كینھ كش  *   و آنكھ او میجست، اندر خانھ اش 
933  - فهذا الحقود قد قتل أُلوف الأطفال ، بينما كان الطفل الذي يبحث عنه في منزله !
"مئاتِ آلافِ الأطفالِ قَتَلَ ذلِكَ الحاقِدُ، وذاكَ الذي كانَ يطلبُ كانَ في بيتِه؛"
(المعنى)  مئات الألوف طفل قتلها ذلك المنتقم وهو فرعون وذلك الذي كان يطلبه ، وهو سيدنا موسى موجود في بيته ، كذا من يطبع نفسه و يسحب المشاق لأجل دفع مشتهياته بالميل والمحبة إلى ما سوى الله تعالى بالبعد عن الله تعالى، 
فيطلب السلامة من محبة السوي؟ ، ولا يخلص لله تعالى؟ ، ولم يعلم أنه عدوه وهى نفسه الأمارة داخل وجوده ، 
وما أراد بذكر سيدنا موسى إلا أن فرعون اتخذ سيدنا موسى عدوا ، ونسى نفسه الأمارة فأحس أن عدوه في بيته ، ولعدم بصر البصيرة أتخذ  من صديقه الذي يدعوه للخير عدوا ، ونسى نفسه التى تأمره أن يدعي الألوهية ، وأساء الأدب ولهذا 
ص 204 
قال أنه في حق أمثاله نسوا الله فأنساهم أنفسهم ولهذا قال .
مثنوى :
934 - دیدۀ ما چون بسی علت در اوست   *   رو فنا كن دید خود، در دید دوست 
934 - إنّ بصرنا يعاني الكثير من العلل ، فاذهب وأفْن بصرك في بصر الحبيب ! 
"وحـيثُ أنَّ عينَنا عِـلَّاتها كثيرةٌ اذْهَبْ وأفْنِ النَّظَرَ مِنْكَ في نَظَرِ الحبيب؛"
(المعنی) عينتا لما كان فيها علل كثيرة أى خطأؤها كثير وغلطها وافر ، إذهب يا سالك و افني نظرك في نظر المحبوب، ليغيب في نظرك و يظهر فيك  نظر الحق ،فتنظر بالله و تنجوا من الخطأ والغلط والخطأ .
مثنوي : 
935 - دید ما را، دید او، نعم العوض  *   یابی اندر دید او كل غرض 
935 - فإذا أصبح إبصارُنا إبصارَه فما أجمل العوض! إنك ببصره ، تجد كلّ أمل تتطلع إليه. 
"فَـعَينُهُ عَنْ عَـيننا نـعْمَ العِوَض سوفَ تـرى بِـعَينهِ كُـلَّ غَرَض؛"
(المعنى) نظرنا إن افنيناه نظره تعالی نعم العوض نجد في نظره تعالى غرضا كليا يعني أن أفنيت ارادتك و بشريتك في مقتضى إرادة الحق تعالى واتخذت ربك وكيلا  تجد كلاءته لك نعم العوض .
مثنوي : 
936 - طفل، تا گیرا و، تا پویا نبود  *   مركبش جز شانۀ بابا نبود
936 - فالطفل ما لم يشتدّ ساعده ويقوى على الجري ، فليس له من مركب (مطية) سوى عنق أبيه . 
"الطِفْلُ قَبلَ أنْ يصيرَ قابِضاً وساعِياً، لا مَرْكَبَ لهُ غيرُ عُنُقِ أبيه؛"
(المعنى)  ما دام الطفل نفسه لم يكن ماسكا قويا ، و مادام انه لم يكن ساعيا قادرا على تسوية أموره ، لم يكن له مركب غير رقبة وعنق والده ، 
فاتخذ أنت يا طفل الطريقة ربك وكيلا و مربيك كفيلا و أعتمد عليه كإعتماد الطفل على والده ، و بهذا أمرك بقوله تعالى في سورة المزمل "فاتخذه وكيلا" ، لأنه قيم بأمورك قبل شعورك لكن
مثنوي : 
937 - چون فضولی کرد و، دست و پا نمود   *      در عنا افتاد و ،در كور و كبود
937 - فإذا ما أظهر (الطفل) الفضول ، واستخدم يديه ورجليه ، وقع في العناء والشقاء
"وحينَ صارَ فُضوليَّاً وأظْهَرَ اليَدَ والقَدَمَ، وَقَعَ في العناءِ وفي العمى والشقاء؛"
(المعنى) لما صار الطفل كبيرا و عظيما وأظهر وأرى يده ورجله ، وقدر على الحركة وقع العناء والبلاء و الغفلة .
مثنوي : 
938 - جانھای خلق، پیش از دست و پا   *   می‌پریدند از وفا اندر صفا
938  إن أرواح البشر - قبل خلق الأيدي والأرجل   كانت تحلق في جو من الوفاء إلى الصفاء.
"أرواحُ الخَلْقِ مِنْ قَبْلِ الأيدي والأقدامِ، كانَتْ تحلِقُ مِنَ الوَفاءِ في الصَّفاء؛"
(المعنى)  أرواح الخلق أقدم من اليد والرجل ، منهم يعني أرواحهم مخلوقة قبل أعضائهم ، ولهذا (كانوا) يطيرون بأجنحة روحانية من الوفاء إلى الصفاء أى يتصافون في العالم الإلهي .
يقول الشيخ ابن العربي الطائي الحاتمي : " الله لم يخرجنا من العدم المحض المطلق ، بل من وجود لم ندركه إلى وجود أدركناه ".
مثنوي : 
939 - چون بھ امر، اھْبِطُوا، بندی شدند   *   حبس خشم و حرص و خرسندی شدند
939 - وعندما قُيِّدت الأرواح بأمره تعالى :” اهْبطُوا “، صارت أسيرة الغضب والحرص والرضى . 
إشارة إلى قوله تعالى : “ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) البقرة
"حينَ صارَتْ مُقيَّدَةً بأمْرِ اهبطوا، صارَتْ حبيسَةَ الغَضَبِ والحِرْصِ والَفرح؛"
(المعني) لما قيدوا  بأمر اهبطوا  أي أمروا بالنزول عن عالم الأرواح الى عالم الأجسام وهو السفل صاروا حبس الأخلاق الذميمة ، وهي الحرص والغضب وقنعوا بها وبقوا في مرتبة الضرورة والاحتياج ولهذا قال ..
مثنوى :
940 - ما عیال حضرتیم و شیر خواه  *   گفت الخلقُ عیال للإلھ 
940 - نحن عيال الحضرة الإلهية نطلب منها الرضاع، ولذا قال الرسول الخلق عيال للإله . 
"نحنُ عِيالُ الحَضْرَةِ كالرُّضَّعِ ،    قالَ  اَلخلقِ عيالٌ للإله؛"
يقصد الحديث الذي رواه ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه يقول :  “ الخلق كلهم عيال اللَّه فأحبهم إلى اللَّه أنفعهم لعياله “ .
(المعني) عن عيال حضرة الاله    

ص 205 
و نطلب عنه نبينا والرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحديث المروي عن ابن مسعود الخلق كلهم عيال الله ، فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله ، فکما يسعى الخلق على عيالهم ولا يحوجوهم إلى أحد،  كذلك الله تعالی يرزق جميع عباده تفضلا منه تعالى،  وبهذا أخبرنا تعالى فقال تعالى في سورة هود وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها. قال البيضاوی : غذاؤها ومعاشها لتكفله إياه تفضلاً ورحمة، وإنما أتى بلفظ الوجوب تحقيقاً لوصوله وحملاً على التوكل فيه. أهـ  . (وأنه لو لم يكن (الله) رزقاً لهم ، لم يكن المتغذي به طول عمره مرزوقاً)
مثنوي : 
941 - آنكھ او از آسمان باران دھد   *   ھم تواند كاو ز رحمت نان دھد
941 - فذلك الإله الذي يُنزل الغيث من السماء، قادر أن يمنحنا الخبز رحمة منه وإشفاقاً.
"ذاكَ الذي وَهَبَ المَطَرَ مِنَ السَّماء، يستطيعُ أيضاً مِنْ رَحْمَتِه أنْ يهَبَ الخُبْزَ؛ "
(المعنی) ذلكم الله تعالى الذي يعطى من السماء مطرا أيضا، قادر أن يعطي من امطار رحمته بسبب الحرث والزرع بر الطاعات فهو حری بالتوكل عليه فلا يقتضي العمل الكثير بل يتوكل على الله اغلب أوقاته .
قال تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66) المائدة
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 6:59 عدل 2 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 25 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

بیان وضع تكرار ترجيح السبع للجهد على التوكل ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة السادسة
06 . هذا في بیان وضع تكرار ترجيح السبع للجهد3 على التوكل
(ترجیح نهادن شیر جهد را بر توکل) 
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل، والجبر والاختيار
مثنوي : 
942 - گفت شیر: آری ولی رب العباد   *  نردبانی پیش پای ما نھاد
942 - فقال الأسد : “ نعم ! ولكنّ ربّ العباد وضع سلّماً أمام أقدامنا . 
"قالَ الأسَدُ نَعَمْ ولكِنَّ رَبَّ العِباد، وَضَعَ سُّلمَاً أمامَ أقدامِنا؛"
(المعنى) قال السبع لطائفة الوحوش نعم قادر ربنا أن يعطي العبد رزقا من غير جهد ، كما قلتم ولكن رب العباد وضع قدام (امام) أرجلنا سلم السعي الصوري لنرتقي به مراتب الكمالات الصورية والمعنوية مارفن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ، وبهذا يتبين المقبول من المردود والا لكان أمره باتباع الرسل وما شرعه لكم عبثا ..
مثنوي : 
943 - پایھ پایھ رفت باید سوی بام    *   ھست جبری بودن اینجا طمع خام 
943 - فالواجب أنْ نصعد السُلمَّ درجة درجة نحو القمة . وأما القول بالجبر هنا فإنّه طمع ساذج
"دَرَجَةً دَرَجَةً يجِبُ الصُّعودُ إلى السَّطْح، الكَوْنُ جَبْرِيَّاً هنا طَمَعٌ خام؛"
(المعنى) فالاحرى بك صعود السلم لسطح مقصودك (مقاصدك) درجة درجة وكونك هنا جبريا فهو طمع ساذج  ليس تحته حاصل (من وراءه نتيجة)   ..
مثنوي : 
944 - پای داری، چون كنی خود را تو لنگ؟    *   دست داری چون کنی پنهان تو چنگ 
944 - إنّ لك ساقين ، فكيف تجعل من نفسك إنساناً أعرج ؟ .  وإن لك يدين ، فكيف تخفي أصابعك ؟ 
"لكَ قَدَمٌ فكيفَ تجْعَلُ مِنْ نَفْسِكَ أعرَجاً، لكَ يدٌ فكيفَ لا تظْهِرُ قَبْضَتك؛"
(المعني) تمسك رجلا لأي شيء تجعل بدنك أعرج، أى تتعارج وتمسك يدا لأى شيء تجعلها أنت مخيفة ، أى لأى شيء لا تصرف أعضائك لما خلقت له ، فإن الحكيم المطلق ما خلقهم إلا للعمل ثم استشهد ممثلا على وخامة التوكل الصرف فقال 
مثنوي : 
945 - خواجھ چون بیلی بھ دست بنده داد    *   بی زبان معلوم شد او را مراد
945 - فالسيّد عندما يضع الفأس في يده عبده ، يتضح مرادهُ دون حاجة إلى القول . يكون مراده معلوما دون الحاجة لبيان.
"السَّيِدُ حينَ يُعطي العَبْدَ الفأسَ بيدِه، يكونُ معلوماً المُرادُ مِنْهُ بلا لِسان؛"
(المعنى) السيد لما یعطی بيده عبده مكسحة (فأسا) يعلم (العبد) مراده بلا لسان، أي تكلم ، وقول وأمر وهذا لسان الحال فهو أنطق من لسان المقال .
مثنوی :
946 - دستِ ھمچون بیل، اشارتھای اوست   *   آخر اندیشی، عبارتھای اوست 
946 - فاليدُ مثل الفأس ، إشارة منه إلينا ( لنسعى ) ، والتفكر في العقبى عباراتُه ( الموجّهةُ إلينا ) . 
"اليَدُ كما الفأسُ إشاراتهُ لنا، آخِرُ التفكيرِ عِباراته العواقب ؛"
(المعني) أيضا المكسحة (الفأس) مثل اليد إذا أعطاها في يد عبده اشارة منه تعالى أن بصرفها لما خلقت له و نفكر العواقب عبارات منه تعالى لعبيده ، 
فعلم كما أن أسباب الخدمة موجبة للخدمة كذلك عباراته موجبة لعبادته ، والتفکر فی العبد كلامه 

ص 206 
النفسانی فإذا تفکر إشارات حاله كأنه تكلم مع ربه بكلامه الذاتي وقرر له حقيقة الحال بأن يصرف جوارحه لما خلقت له كذلك أنت يا سالك ..
مثنوي : 
947 - چون اشارتھاش را بر جان نھی    *   در وفای آن اشارت جان دھی
947 - عندما تتمسك بإشاراته (تعالى) بالروح، وتضحي بالروح وفاء لتلك الإشارة؛ 
"إذا وَضَعَ إشاراتِهِ على الرُّوح، وفاءً لتِلْكَ الإشارةِ ادْفَعِ الرُّوح؛"
(المعني) لما تضع أنت اشاراته تعالى على روحك أى تقبلها و تعطي في وفاء تلك الإشارات روحا .
مثنوي : 
948 - پس اشارتھاش اسرارت دھد    *   بار بر دارد ز تو، كارت دھد
948 - فإشاراته تمنحك الأسرار ، وتضع عنك وزرك ، وترفع قدرك . 
"فتعْطِيَكَ إشاراتهُ الأسرار، وترفُعُ عنكَ الحِمْلَ وتعطيكَ فلاحَ العَمَل؛"
(المعني) اشاراته تعالى تعطيك أسرارا كثيرة ، ويرفع الله عندك الحمل، و يعطيك كارا أى تصرفا ، فعلم أن من أطاع الله وجاهد في الله وقف بعناية الله على أسرارا لله تعالى ، ووصل الأمر إلى الولاية ، وتصرف في البرايا كتصرف الملوك في الرعايا .
مثنوي : 
949 - حاملی، محمول گرداند تو را    *   قابلی، مقبول گرداند تو را
949 - وإنّ حمل ( أمانته ) ليجعلنّك محمولًا إلى عليّين ، وإن تقبّل ( أوامره ) ليجعلنّك مقبولًا عنده . أنت حامل للأمانة فيجعلك محمولا في البر والبحر ، وأنت قابل لأمره فيجعلك مقبولا عند خلقه.
"َتَجْعَلكَ (الإشارات والأسرار في روحك) حامِلاً مَحْمولاً، وتجْعَلكَ قابِلاً مَقبولاً؛"
(المعنى) الآن أنت حامل للأمور الدنيوية و للقيودات النفسانية والوساوس الشيطانية ، فإذا أعطتك إشاراته العلية، أسرار يجعلك بعد ما يخلصك مما ذكر ، محمولا راكبا على براق العشق ، وبعد ما كنت الآن قابلا للخدمة والعمل يجعلك مقبولا أى بعد ما كنت مأمورا تصير آمرا ولهذا يفسر ويقول
 مثنوى :
950 - قابل امر ویی، قابل شوی    *   وصل جویی، بعد از آن واصل شوی 
950 - وإذا قبلت أمره أصبحت ناطفاً ( بأمره وأسراره ) ، وإن كنت تبغي الوصل أصبحت واصلًا من بعد ذلك ( القبول ) . 
"قابِلَ أمْرِهِ وقائلاً تصير، طالبَ وَصْلِهِ بَعْدَ ذاكَ وواصِلاً تصير؛"
(المعنى) الآن أنت قابل لأمر اذا قبلته تصير قائلا لعباده أوامره وترشدهم إلى الوصول إليه تعالى الآن تطلب وصاله تعالى بواسطة الخدمة و العمل ثم تصير بعد الوصال وصلا ..
مثنوي : 
951 - سعی شكر نعمتش قدرت بود   *   جبر تو، انكار آن نعمت بود
951 - إن السعي لشكر نعمته القدرة (والاختيار) ، وأما إنكار النعمة فهو الجبر. 
"السَّعْيُ شُكْرَ نعْمَتِهِ قُدْرةٌ، جَبْرُكَ إنكارٌ لتِلْكَ ال نعْمَة؛"
(المعنى) فإن القدرة على السعي بالخدمة والعمل تكون شكرا للنعمة وان تكاسلت وتمارضت مع القدرة والقوة ، وقلت أنا مجبور لا قدرة لى على الطاعة ، يقول سيدنا و مولانا جبرك يكون إنكار لتلك النعمة ، فأن القدرة نعمة جامعة لجميع النعم و تركها جبر و اختيار التوكل إنكار ...
مثنوي : 
952 - شكر نعمت، نعمتت افزون كند  کفر،   *   نعمت از كفت بیرون كند
952 - فشكرك على نعمة القدرة ، يزيد من قدرتك ( وحرية إرادتك ) ، وأما الجبر فيُخرج تلك النعمة من يديك . يعنى الجبر يجعل النعمة تتسرب من كفك.
"شُكْرُ القُدْرَةِ يزيدُ في قُدْرَتِك، الجَبْرُ يُخرجُ ال نعْمَةَ مِنْ يدِك؛"
(المعنى) فإن شكر القدرة على النعمة تزيد في قدرتك والجبر وهو ترك للعبودية واختيارك التوكل تخرج النعمة من كفك .
قال الله تعالى في سورة إبراهيم (لئن شكرتم) التوفيق (لأزيدنكم) في التقرب إلي ولئن شكرتم التقرب لازيدنكم في تقربي اليكم ، ولئن شكرتم في تقربي إليكم لأزيدنكم في المحبة ، و لئن شكرتم في المحبة لأزيدنكم في الوصول ، ولئن شكرتم في الوصول لأزيدنكم في التجلي ، ولئن شكرتم في التجلي لأزيدنكم في الفناء عنكم، ولئن شكرتم في الفناء عنكم لأزيدنكم في البقاء ، ولئن شكرتم في البقاء لأزيدنكم في الوحدة ، ولئن شكرتم في الوحدة لازيدنكم في الصبر على الشكر لتكونوا صبارا شکارا . 
(ولئن كفرتم) في المقامات كلها (ان عذابی) مفارقتی بترك مواصلتی (لشديد) قان فوت نعيم الدنيا والآخرة ، شديد على النفوس وفوت نعيم المواصلات
ص 207 
الي أشد على القلوب والأرواح .انتهى الشيخ نجم الدين الكبرى 
مثنوى :
953 - جبر تو خفتن بود، در ره مخسب    *   تا نبینی آن در و درگھ، مخسب 
953 - واعتقادك الجبر مثل النوم في الطريق ، فلا تنم ! وكن يقظاً حتى ترى الباب
"جَبْرُكَ نَومٌ في الطَّريقِ فلا تنَمْ، قَبْلَ أنْ ترى الأبوابَ والأعتابَ لا تنَمْ؛"
(المعني) كأنه قدس الله سره يخاطب السالك ويقول فإن علمت في الظاهران المجبر ترك الطاعة مع القدرة ، فإعلم إن جبرك عند المرشدين یکون هو النوم في الطريق فلا تنام بل أقدم بالسعي لتصل لبابه تعالى وتقع على أعتابه ..
مثنوي : 
954 - ھان مخسب، ای جبری بی اعتبار    *   جز بھ زیر آن درخت میوه دار
954 - انتبه، ولا تنم أيها الكسول فاقد الاعتبار إلا تحت تلك الشجرة المثمرة.
"ها..لا تنَمْ أي جَبْريَّاً بلا اعتِبار، إلَّا تحْتَ تِلْكَ الشَّجَرةِ حامِلةِ الثِمار؛"
(المعنى)  يا جبري عديم الإعتبار تحفظ وتيقظ ولا تدخل ولا تعتمد إلا تحت  عنايات صاحب العنايات و الإثمار وهو العالم الرباني المذكور في الحديث الشريف المروي عن ثوبان أنه عليه الصلاة والسلام قال إذا لقيتم شجرة من أشجار الجنة فاقعدوا في  ظلها وكلوا من أثمارها !؟، 
قالوا كيف يمكن هذا في دار الدنيا يا رسول الله ؟ 
قال إذا لقيتم عالما فكأنما لقيتم شجرة من أشجار الجنة ولهذا أشار فقال 
مثنوي : 
955 - تا كھ شاخ افشان كند، ھر لحظھ باد   *  بر سر خفتھ بریزد، نقل و زاد
955 - حتى تجعل الرياح الأغصان ناثرة للثمار في كل لحظة، وتصب على النائم الثمار والزاد.
"كي تهُزَّ الرِيحُ كُلَّ لحظَةِ أغصانَها، وتساقِطَ عَليكَ في نومِكَ الفاكِهَةَ والزاد؛"
(المعني) حتى في كل لحظة غصن هواء عنايته وإحسانه بفعل النثار أى ينثره دائما على رأسك وفي نسخة على رأس النائم في الظاهر و اليقظان في المعنى ، نقل العرفان وزاد التقوى .
هذا إن أردنا من شجرة العلم المرشد ، وإن أردنا من ثمرات شجر عناياته وإحسانه وعطاء جناب المحبوب الحقيقي ، فتقول إياك أن لا تعتمد إلا على إحسانه ليمطره عليك ، ومن أغصان عنايته كل لحظة أثمار عنايانه بنثرها عليك ، 
كن كأصحاب الكهف  على أثر الأولياء حتى الذي يراك بحسبك نائما والحال أنك يقظان ، وإن لم تلتجئ إلى الله أولم تتمسك بأذيال خلفائه ، فإنك جبري صرف فإن سيدنا ومولانا يقول
مثنوي : 
956 - جبر خفتن، در میان ره زنان    *   مرغ بی ھنگام، كی یابد امان؟ 
956 - إن (اعتقاد) الجبر كالنوم بين قُطاّع الطرق، وهل يجد الأمان طائرُ لم يكتمل جناحاه؟ 
"الجَبْرُ والنَّومُ قاطِعانِ للطَّريق، طائرٌ لا يعْرِفُ الوَقْتَ متى يجِدُ الأمان؛"
(المعنی) الجبر عند الأولياء هو النوم وسط قطاع الطريق ، كذا السالك يعني استراحة السالك بين أهل النفس والهوى كطير بلا جناح متى يجد أمانا وخلاصا و الاستفهام للإنكار ..
مثنوي : 
957 - ور اشارتھاش را بینی زنی    *   مرد پنداری و چون بینی، زنی 
957 - فإذا شمخت بأنفك ( وتعاليت ) على أوامره فأنت - لو تحقّقت الأمر - امرأة وإن حسبت نفسك رجلا . 
"واذا ما تكَبَّرْتَ على إشاراتِهِ، تظُنُّ نَفْسَكَ رَجُلاً وأنتَ لو نظرْتَ امرأة؛"

ص 208 
(المعنى) وان كنت تضرب على إشاراته تعالى أنفا أي تتكبر على أوامره كأنك تظن نفسك رجلا و لما تمعن النظر أنت أمرأة .
أي إن تركت الأوامر وظننت نفسك بالغا فإنك في حد ذاتك كامرأة لا رجولية لك.
مثنوي : 
958 - این قدر عقلی كھ داری، گم شود    *   سَر، كھ عقل از وی بپرد، دمُ شود
958  - ويضيع منك ما لديك من عقل، والرأس الذي يطير العقل منه يصبح ذيلا.
"تفقدُ هذا القَدْرَ مِنَ العَقْلِ الذي تملكُ، الرأسُ الذي طارَ العَقْلُ مِنْهُ يصيرُ ذَنَباً؛"
(المعنى) وإن لم تعظم اشارته تعالى فان هذا العقل الذي تمسكه هذا المقدار بصير ضائعا وإن الرأس الذي ينقطع منه العقل أو يطير منه ، يصير ذنبا أى ذيلا لا إعتبار له لأن الإنسان يمتاز عن الحيوان بالعقل وعلته .
مثنوي : 
959 - زآنكھ بی شكری بود، شوم و شنار    *   میبرد بی شكر را، تا قعر نار
959 - إن كفران النعمة شؤم وعار . إنه يلقي بصاحبه إلى قرار النار . 
"ذاكَ لأنَّ الجُحودَ شؤمٌ وعار، ويَحْمِلُ الجاحِدَ إلى قَعْرِ النار؛ "
(المعنى)  لأنه  أى العقل الذي ملكته وصار ذيلا ،غير شاكر لله وغير مبارك وعيب وعدم الشكر يذهب (بصاحبه) إلى قعر النار ..لأن ذلك أن الجحود يكون شؤما وشنارا، يحمل (صاحبه) الجاحد إلى الدرك الأسفل من النار.
مثنوي : 
960 - گر توكل میكنی، در كار كن    *   كسب كن، پس تكیھ بر جبار كن 
960 - فإذا توكلت على اللَّه فتوكل عليه في عملك ، ألق البذور ثم توكل على الخالق الجبار .
"إنْ كُـنْتَ مُـتوكِلاً  فـكُنْ  عـامِلاً  ، كُـنْ  ساعِي اًثمَّ  اعـتمِدْ على الـجَبَّار؛ "
(المعنی)  وإن أردت يا جبري أن تفعل التوكل على الله إجعله في العمل قبل الشروع في التوكل لأن الله تعالى قال : وعلى الله فليتوكل المؤمنون .
فان قلت هذا التوكل أفاد وجوب الترك للأعمال مطلقا يجاب بقوله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وارکعوا مع الراكعين . 
(الخلاصة: توكل و زاول العمل، و زاول الكسب، ثم اعتمد في النتيجة على الجبار سبحانه وتعالى.)
وهذا التكليف امتثاله لا ينفي وجوب التوكل ، فإن سيدنا و مولانا يقول ازرع ثم توكل على الله واعتمد عليه فإن التوكل من غير زرع حماقة وضلال .
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:00 عدل 3 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الثلاثاء 27 يوليو 2021 - 6:00 من طرف عبدالله المسافر

بيان وضع الوحوش ترجيح ذلك التوكل على الجهد والاكتساب ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة السابعة
07 . هذا في بيان وضع الوحوش ترجيح ذلك التوكل4 على الجهد والاكتساب
(باز ترجیح نهادن نخچیران توکل را بر جهد واكتساب )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
بعد كل ما ذكر وعرفته هذا في بيان وضع الوحوش ترجيح ذلك التوكل على الجهد والاكتساب
مثنوي : 
961 - جملھ با وی بانگھا برداشتند    *   كان حریصان كاین سببھا كاشتند
961 - فعلا صوتُ الوحوش جميعاً قائلين للأسد : “ ما لهؤلاء الحريصين الذين زرعوا الأسباب . 
"(الوحوش) رفَعوا الأصواتَ جُمْلةً بالقَوْلِ أنْ، أولئكَ الحريصونَ الذينَ زَرَعوا الأسباب؛"
(المعنى) جملة الوحوش رفعوا على السبع صوتا قائلين ،أن هؤلاء (الحريصين)  تذرعوا لتبرير الأسباب بمرتبة.
مثنوي : 
962 - صد ھزار اندر ھزاران، مرد و زن    *   پس چرا محروم ماندند از زمن؟ 
962 - وهم ألوف مؤلفة من الرجال والنساء ظلّوا محرومين من مواتاة الزمن؟ 
"مِئاتُ آلافِ آلافِ الرِجالِ والنساء، لِماذا ظَلوا مَحرومينَ مِنَ الزَّمَنِ إذَنْ؛"
(المعنى) مائة ألوف الرجال والنساء  مضروبة في مائة ألوف سلكوا مسالك الجهد و الاكتساب ، (يقصد : مئات آلاف الآلاف من الرجال والنساء، لماذا صاروا إذن محرومين من منافع الدهر رغم بذلهم الجهد ؟)
فكيف بقوا محرومين من الزمان ؟، ولو كان في السعي فائدة لما حرموا ؟
هذا الحال 

ص 209
الشيطان والنفس الأمارة مع العقل يحسنون للناس التوكل على الكريم وترك السعي.
مثنوي : 
963 - صد ھزاران قرن از آغاز جھان   *   ھمچو اژدرھا، گشاده صد دھان 
963 - فقد مرّت آلاف القرون منذ بدء العالم ، وكان كل منها يفغر مائة فم كفم التنّين . فتحوا مثل التنانين مئات الأفواه؛
"مِئاتُ آلافِ القُرونِ مِنْ بِدايَةِ العالم، كأنَّها الثعابينُ فاغِرةً مئاتِ الأفواه؛"
(المعنى) مائة ألوف قرن و قرون سالفة من ابتداء الدنيا إلى يومنا هذا مثل الثعبان فتحوا مائة فم لجانب مقصودهم .
مثنوي : 
964 - مكرھا كردند، آن دانا گروه    *   كھ ز بنُ بر كنده شد، زآن مكر، كوه
964 - فهذا فريق من الأذكياء مكر مكراً كاد يقتلع الجبال من أساسها . 
"هذِهِ المجموعَةُ العالِمَةُ مَكَرَتْ، حتى اقتلعَتِ الجَبَلَ مِنَ أساسِهِ مِنْ ذلِكَ المَكْر؛"
(المعنى) وهؤلاء القوم أصحاب الإدراك (التدبير والعلم) فعلوا أنواع المكر لأجل الوصول إلى مقاصدهم ، فمن (قوة) هذا المكر صار الجبل مقلوعا من أسفله . (من قوة مكرهم اقتلعوا الجبل من جذوره. "وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال " )
مثنوي : 
965 - كرد وصف مكرھاشان ذو الجلال    *   لتزول منھ اقلال الجبال 
965 - ووصف ذو الجلال مكرهم (بقوله) :”وَإنْ كانَ مَكْرُهُمْ لتَزُولَ منْهُ الْجبالُ“.
"َمكرُهم قـدْ قـالَ عَنْهُ ذو الجلال  لـ تَزولَ مِنْـهُ أقـلالُ (قمم) الـجِبالْ"
(المعنى) فعل الله وصف أنواع مكرهم ذو الجلال قائلا على وجه الاقتباس : لتزول منه اقلال (قمم) الجبال والآية الكريمة في سورة إبراهيم
قوله تعالى:  (وقد مكروا) بالنبي صلى الله عليه وسلم (مكرهم) حيث أرادوا قتله أو تقييده أو إخراجه (وعند الله مكرهم) أي علمه أو جزاؤه (وإن) ما (كان مكرهم) وإن عظم (لتزول منه الجبال) المعنى لا يعبأ به ولا يضر إلا أنفسهم والمراد بالجبال هنا قيل حقيقتها وقيل شرائع الإسلام المشبهة بها في القرار والثبات. انتهى الجلالين
 أي لا فائدة للمكر في القضاء والقدر .
مثنوي : 
966 - جز كھ آن قسمت، كھ رفت اندر ازل   *   روی ننمود از سگال و از عمل 
966 - فلم يحقق لهم ذلك الصيد والعمل إلا ما قُسم لهم منذ الأزل !
"غَـيْرَ ما خُطَّ لـها وَقْـتَ الأزَلْ  لـمْ تنَلْ مِنْ صَيْدِها أو مِنْ عَمَلْ "
(المعنى) غير تلك القسمة والنصيب الذي ذهب في الأزل. أي وقع فيه ليروجها ولم يحصل من الكسب والاجتهاد .
مثنوی :
967 - جملھ افتادند از تدبیر و كار    *   مانده كار و حكم ھای كردگار
667 - لقد فشلوا جميعاً في التدبير والعمل ، وبقي قضاء الخالق وأحكامه . 
"سقطوا جُمْلةً مِنَ التدبيرِ والفِعْلِ، وَبقِيَ فِعْلُ وأحكامُ الفعَّال؛"
(المعنى) هؤلاء القوم جملتهم سقطوا من الكار (المجال أو التصرف) و التدبير وبقي فعل وأحكام الفعال لما يريد سبحانه وتعالى .  قال تعالى:  ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام.
مثنوي : 
968 - كسب، جز نامی مدان، ای نامدار    *   جھد، جز وھمی مپندار، ای عیار
968 -  فيا نابه الذكر ! ،فلا تعتبر الكسب إلا مجرد اسم (أيها الشهير)، ولا تظنن الجهد إلا من قبيل الوهم أيها العيار(يا مدعي ) . و لا تحسبنّ الجهد إلا وهماً وهباء “ .
"فلا تعْتبِرِ الكَسْبَ أي ذا الِاسْمٍ غَيْرَ اسْمٍ، أي عَيَّارُ ولا تظُنَّ الجُهْدَ غَيرَ وَهْمٍ؛ "
(المعنى)  فيا ماسك الإسم (الكسب بالجهد) وصاحب العقل لا تمسك الكسب غير إسم أى لا تعتقد أن الكسب في الحقيقة له تأثير ، ويا عيار (المبالغ فيما لا يستحق)  لاتظن الجهد والكسب غير وهم لا فائدة له ، ولا علاقة له بحصول المراد والمقدر كائن ، لا ينمحي ، ولك الأمان من الذي قدر.
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:01 عدل 2 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الثلاثاء 27 يوليو 2021 - 6:12 من طرف عبدالله المسافر

بيان نظر سيدنا عزرائيل عليه السلام إلى رجل و فرار ذلك الرجل الى دار سيدنا سليمان عليه السلام ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثامنة
08 . هذا في بيان نظر سيدنا عزرائيل عليه السلام إلى رجل و انهزام ذلك الرجل الى دار سيدنا سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم وتقرير ترجيح التوكل على الجهد وقلة فائدة الجهد.
(نگریستن عزرائیل بر مردی و گریختن آن مرد در سرای سلیمان و تقریر ترجیح توکل بر جهد وقلت فایدهٔ جهد)
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
روى البيضاوي في آخر سورة لقمان أن ملك الموت مر على سليمان علی نبینا وعليه الصلاة والسلام ،  فجعل (ملك الموت) ينظر إلى رجل من جلسائه يديم النظر إليه ، فقال الرجل من هذا؟ قال: ملك الموت؟ 
فقال كأنه يريدني فمر الريح أن تحملني  
ص 210 
وتلقيني بالهند ففعل فقال الملك: كان دوام نظري إليه تعجباً منه إذ أمرت أن أقبض روحه بالهند وهو عندك»  ، وإنما جعل العلم لله تعالى والدراية للعبد لأن فيها معنى الحيلة فيشعر بالفرق بين العلمين، ويدل على أنه إن أعمل حيلة وأنفذ فيها وسعه لم يعرف ما هو الحق به من كسبه وعاقبته فكيف بغيره مما لم ينصب له دليل عليه،
مثنوي : 
969 - ساده مردی، چاشتگاھی در رسید    *   در سرا عدل سلیمان، در دوید
969 - في ضحى أحد الأيام، جاء حرّ إلى قصر سليمان، واندفع إلى بهو عدالته. 
" رَجُلٌ مُسِنٌّ دَخَلَ وَقْتَ الضُّحى، إلى قَصْرِ عَدْلِ سُليمانَ راكِضاً؛ "
(المعنی) رجل كريم أنى أى وصل وقت الضحى يسير ويجري إلى دار عدالة سيدنا سليمان عليه السلام السلام وهي محكمته (مجلس الحكم)  .
مثنوي : 
970 - رویش از غم زرد و، ھر دو لب كبود    *   پس سلیمان گفت: ای خواجھ چھ بود؟
970 - لقد كان - من الهمّ - أصفر الوجه أزرق الشفاه .  فقال له سليمان : “ ما ذا بك أيها السيّد ؟ “ . 
"وَجْهُهُ مِنَ الغَمِ شاحِبٌ وشفتاهُ مُزرَقَّتان، قالَ لهُ سليمانُ ما هُناكَ يا سيِد؛"
(المعنى) إصفر وجهه من الغم و إزرقت كل من شفتيه،  فقال له سيدنا سليمان يا عزيز ما جرى بك ..
مثنوي : 
971 - گفت: عزرائیل در من این چنین    *   یك نظر انداخت، پرُ از خشم و كین 
971 - فقال ( الرجل ) : “ إنّ عزرائيل قد نظر إلىّ نظرة مشحونةً بالغضب والبغصاء !“. 
"قالَ لقَدْ نَظَرَ إليَّ عزارئيلُ هكذا، نَظْرَةً مِلؤها الغَضَبُ والعِداء؛"
(المعني) قال مجيبا لسيدنا سليمان أن عزرائيل رمى على كذا نظرا مملوءة بالغضب والحرص ..
مثنوي : 
972 - گفت: ھین اكنون، چھ میخواھی؟ بخواه   *   گفت: فرما باد را، ای جان پناه 
972 - فقال سليمان : “ وما الذي تريده الآن ؟ سلني ! “ فقال الرجل : “ يا ملجأ روحي ! مر الريح . 
"قالَ فاطْلبِ ما تريدُ الآنَ، قالَ فلتأمُرِ الرِيحَ أي مَلْجأَ الرُّوح؛"
(المعنى)  قال سيدنا سليمان الآن أفصح أي شيء تريد اطلبه قال له يا حافظ الروح مر الريح ..
مثنوي : 
973 - تا مرا زینجا، بھ ھندستان برد   *   بو كھ، بنده كان طرف شد، جان برد
973  - أنْ تحملني من هنا إلى بلاد الهند ، فلعلّ عبدَك ينجو بروحه عندما يصل إلى تلك البلاد “ . 
"تحْمِلني مِنْ هنا إلى بلادِ الهِنْد، رُبَّما إذا وَصَلْتُ ذلِك الطَّرَفَ أنجو بالرُّوح؛"
(المعني) حتى يذهبني من هنا إلى الهند فإذا ذهب العبد لذلك الطرف لعله يخلص روحه وبهذه المناسبة أشار مرشدا وقائلا 
مثنوي : 
974 - نک ز درویشی گریزانند خلق   *   لقمۀ حرص و امل زآنند خلق 
974 - فهكذا يفرّ الخلقُ من الفقر ، وهم - من جرّاء ذلك - لقمةُ ( في فم ) الحرص والأمل !
"أليسَ مِنَ الفقْرِ هَرَبَ الخَلْقُ، فصاروا مِنْ ذلِكَ لقْمَةً للحِرْصِ والأمَل؛"
(المعنى) انظر الخلق هؤلاء هاربين من الفقر ، ولهذا يلدون لقمة الحرص وطول الأمل، أى يجمعون الأموال خوفا من الفقر ، فيقعون في طول الأمل ، فيقعون في طول الأمل فيقعون في الذي خافوا منه .
مثنوي : 
975 - ترس درویشی، مثال آن ھراس   *   حرص و كوشش را تو ھندستان شناس 
975 - فخوف الفقر يشبه الخوف في هذه القصّة ، وأما الحرصُ والسعي فيشبهان الهند.
"خَوفُ الفقْرِ مِثالُ ذلِكَ الرُّعْب، الحِرْصُ والسَّعْيُ طَلبُ بلادِ الهِنْد؛"
(المعنى)  خوف الفقر وخوف الذي (جعله) يهرب للهند ، الحرص والسعي أفهمه واعرفه هندستان (أرض الهند) ، کما ان القرار لها مع بعدها،  لاينجي من الموت كذا الحرص وطول الامل لا ينجي من الفقر.   ثم عطف (مولانا جلال الدين ) عنان عزيمة إرشاده على القصة فقال ..
مثنوي : 
976 - باد را فرمود تا او را شتاب    *   برد سوی خاک ھندستان بر آب 
976 - فأمر سليمان الريح أن تسرع، فتطير به فوق الماء إلى أقصى بلاد الهند.
"فأمَرَ الرِيحَ أنْ تحْمِلهُ سريعاً، إلى جِهَةِ قَعْرِ الهِنْدِ مِنْ فوقِ الماء؛"
(المعنى) أمر سيدنا سليمان الهواء لحمل ذاك الرجل على
ص 211 
الفور والعجلة اذهبه طرف قعر (عمق) الهند على الماء أي إلى جزيرة هناك 
مثنوي : 
977 - روز دیگر، وقت دیوان و لقا    *   شھ سلیمان گفت عزرائیل را
977 - وفي اليوم التالي - ساعة الديوان واللقاء - قال الملك سليمان لعزرائيل : 
"بَعْدَ يومٍ وَقْتَ الدِيوانِ واللقاء، قالَ سُليمانُ لِعِزارئيل؛"
(المعني) غير بوم وقت الديوان واللقاء كان هنا سیدنا عزرائيل قال سيدنا سلیمان لعزرائیل .
مثنوي : 
978 – كفت من ورا از خشم كی كردم نظر؟    *   از تعجب دیدمش در رھ گذر
978 - فقال عزرائيل : “ متى نظرتُ إليه بغضب ؟ إنني نظرتُ إليه متعجّباً عندما رأيته في الطريق ! 
"قالَ أنا لمْ أنظُرْ إليهِ مِنْ غَضَبٍ، بل تعَجَّبْتُ إذْ أريتهُ في الطَّريق؛"
(المعنى) قال سيدنا عزرائيل لسيدنا سليمان متى فعلت النظر له من الغضب؟  فان كي بمعنى متى للاستفهام الإنكاري؟ أي لم أفعله من الغضب ، بل نظرت إليه مارا في الطريق من التعجب وهو ..
مثنوي : 
979 - كھ مرا فرمود حق: كھ امروز ھان   *   جان او را تو بھ ھندستان ستان
979 - فقد أمرني الحقّ أقبض اليوم روح ذلك الرجل في بلاد الهند . 
"فالحَقُّ كانَ أمَرَني بَقبْضِ روحِهِ، في بِلادِ الهِنْدِ في هذا اليوم؛"
(المعنى) أنه أمرني الحق تعالى أن أقبض روحه اليوم بالهند ستان (ارض الهند) على أنه  أمر حاضر 
مثنوي : 
980 - از عجب گفتم: گر او را صد پر است    *   زو بھ ھندوستان شدن، دور اندر است 
980 - فقلت متعجبّاً : لو أنّ لهذا الرجل مائةَ جناح ، فإنّ وصوله ( اليوم ) إلى الهند أمرُ بعيد “ . 
( وعندما وصلت (عزرائيل) إلى الهند بأمر الحق، رأيته هناك وقبضت روحه.)
"مِنْ عَجَبٍ قُلْتُ لو كانَ لهُ مِئةُ جَناحٍ، كانَ بعيدا وصولهُ إلى الهِنْدِ في الوَقْت؛"
(المعنى) قلت عجبت من التعجب لو كان له مائة جناح هو كونه في الهند أى عن ذهابه لها بعيدا كذا أعرف يا سالك ..
مثنوي : 
981 - تو ھمھ كار جھان را ھمچنین   *   كن قیاس و، چشم بگشا و، ببین 
981 -  وأنت أيضا - أيها المستمع - قس أمور الدنيا كلها على هذا النسق، وافتح عينيك وانظر. 
"خُذْ كُلَّ شُغْلِ العالمِ على هذا النَّحْوِ، اعملِ القياسَ وافتحِ العَيْنَ وانظُر؛"
(المعني) أنت لجملة أفعال الدنيا كذا قس وافتح العين ، و انظر إن الحنر لا يغني عن القدر ، إلا إذا وافق التدبير التقدير ، ولا مخاض النصح أتى بصيغة المتكلم مع الغير فقال ..
مثنوی :
982 - از كھ بگریزیم؟ از خود، ای محال   *   از كھ برتابیم؟ از حق، این وبال 
982 - فمن نَفرُّ ؟ أمن أنفسنا ؟ إنّ هذا لهو المحال ! ومن نختبىء ؟أمن اللَّه ؟ ذلك عين الوبال !
"فـمِمَّ نَـهْرَبُ، مِنَ النفْسِ، أيُّ مَحال ، ومِـمَّنْ نَفِرُّ، مِنً الـحَقِ، أيُّ وَبال؛"
(المعنى)  ممن نهرب من أنفسنا يا هذا؟ ، الهرب من أنفسنا محال ، كذا الهرب من الله وهو معنا أينما كنا ، و أداة النداء فيه التعجب ، ممن نأخذه من الحق ؟ ،  نأخذ يا هذا الفكر وبال ، لأنه لا يكون إلا ما أردناه للسعي والجهد ، و الحيلة (مع الله) لا تفيد .
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:01 عدل 2 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الأربعاء 28 يوليو 2021 - 19:41 من طرف عبدالله المسافر

بيان وضع السبع ترجيح الجهد على التوكل وبيانه لفائدة الجهد والسعي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة التاسعة
09 . هذا في بيان وضع السبع ترجيح الجهد على التوكل وبيانه لفائدة الجهد والسعي
(ترجیح نهادن شیر جهد را بر توکل و فواید جهد را بیان کردن )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي : 
983 - شیر گفت: آری ولیكن ھم ببین   *   جھدھای انبیاء و مومنین 
983 - فقال الأسد : “ نعم ! ولكن أنظروا أيضاً إلى الجهود التي بذلها الأنبياء والمؤمنون ! 
"نَعَمْ قالَ الأسَدُ، لكِنْ أيضاً ، انظروا جُهْدَ الأنبياءِ والمؤمنين؛"
(المعني) قال السبع للوحوش التوكل مطلوب والجهد لا يفيد في كل مكان لكن انظر
ايضا مجاهدة الأنبياء والأولياء والمؤمنين فإنهم منزهون من الفعل العبث والنتيجة التوكل على الله لطف والعمل ليس بموجب الجنة وقد يتخلف بحسب النية ، فان كثيرا عملوا و اجرو (أخذوا أجرهم من المعطي).
مثنوی :
984 - حق تعالی، جھدشان را راست كرد   *   آنچھ دیدند، از جفا و، گرم و سرد
984 - لقد بارك اللَّه تعالى جهودهم ، وما لا قوه ( فيها ) من جفاء وحرّ وبرد . 
"فالحَقُّ تعالى جَعَلَ جُهْدَهُمْ صواباً، وكُلَّ ما أروهُ مِنْ جفاءٍ وحرٍ وبَرْد؛"
(المعني) فاته تعالى لم يضيع جهدهم بل فعله صحيحا محكما لخلوص نياتهم ، و جلاء قلوبهم وكل ما تحملوه من الجفاء والحرارة والبرودة ، لم يضيع 
مثنوي : 
985 - حیلھ ھاشان جملھ حال آمد لطیف    *   كل شیئی من ظریف ھو ظریف 
985 - فأصبحت كل جهودهم حالا لطيفا، " وكل شيء من ظريف هو ظريف ".
"حِيَلهُمْ جُمْلةً حالٌ لطيف، كُلُّ شَيءٍ مِنَ الظَّريفِ ظريف؛"
(المعنی) حيلهم بجملتها أنت حالا لطيفا على فحوى كل شيء من الظريف هو ظريف فإنهم إحتالوا على النفس الأمارة بالقهر فرجعت راضية مرضية بعد ما كانت لوامة وملهمة ..
مثنوي : 
986 - دامھاشان، مرغ گردونی گرفت    *   نقصھاشان، جملھ افزونی گرفت 
986 - وشباكهم بأجمعها صادت طيور الفلك، وكل ما كان لديهم من نقص انقلب إلى زيادة.
"شِباكُهُم أمسكَتْ طائرَ الَفلك، نَقْصُهُمْ استحالَ كُلهُ زِيادَةً؛"
ص 212 
(المعني) شباكهم مسكت طيرا منسوبا للفلك ، أى وصلت لعلوم مرتبة قرب الوصال الإلهي ، فصادت المعالي و نقائصهم مسكت جملة الزيادة ، أي كان ما نقص عليهم في الدنيا التى تركوها (أبدلهم الله عنها )  زيادة في الآخرة ..
مثنوي : 
987 - جھد میكن تا توانی، ای كیا    *   در طریق انبیا و اولیا
975  فاجتهد أيها السيّد ما استطعت في اتباع طريق الأنبياء والأولياء .
"فجاهِدْ ما استطَعْتَ أيُّها الوجيهُ، في طريقِ الأنبياءِ والأولياء؛"
( فجاهد ما استطعت أيها العظيم في طريق الأنبياء والأولياء)
(المعني) يا كبير - جهد واسع مادمت قادرا في طريق الأنبياء والأولياء لتصير مثلهم كبيرا وسلطانا عظيما.
مثنوي : 
988 - با قضا پنجھ زدن نبود جھاد   *   زآنكھ این را ھم قضا بر ما نھاد
988 - وليس الجهاد في مغالبة القضاء، ذلك لأنّ القضاء هو الذي فرض علينا ذلك الغلاب.
"ليسَ الجِهادُ صِراعاً مَعَ القَدَر، هذا ما رَسَمَ علينا أيضاً القَدَر؛"
(المعتي) ضرب اليد بالقضاء الألهي لا يكون جهادا ، لأن هذا الكسب والجهاد أيضا قضاء وضعه علينا لا مفر لنا منه، فتركه أى الكسب أو الجهاد معارضة للقضاء الإلهي ، وذهاب على مقتضى النفس ، (يريد أن يقول إن مغالبة القدر ليست جهاداً، لأن الإنسان لا يقوم بها بادئاً ، وإنما هي مفروضة عليه من القدر الذي يهاجمه، فيحاول إذ ذاك أن يدفع عن نفسه غائلته.)
وأما المجاهد في طريق الأنبياء و الأولياء ليس له إلا النفع والأجر الجزيل 
ولهذا يقول :
مثنوي : 
989 - كافرم من، گر زیان كردست كس    *   در ره ایمان و، طاعت یك نفس 
989 - وأكون كافراً لو أنّ السائر في طريق الإيمان والطاعة أحدث في أية لحظة ضرّا . 
"أكونُ كافِراً لو قُلتُ خَسِرَ شَخْصٌ، في طريقِ الإيمانِ والطَّاعَةِ نَفساً واحِداً؛"
(المعنى)  أنا كافر إن كان أحد حصل له ضرر نفسا واحدا في طريق الطاعات و العبادات المأثورة عن الأنبياء و الأولياء لأن أصدق القائلين ، يقول لعبادة المؤمنين فى كتابه المبين ، أن الله لا يضيع أجر المحسنين . وما كان الله ليضيع إيمانكم . فكما أن الإختيار الكفر له قدسنا الله بسره محال .
كذا إضاعة أجور الصادقين بل من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ، لكن بشرط الإخلاص و الصدق لأن الله تعالى يقول في حق الكافرين ، وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ، كبلعام وبرصيصا .
فكان استجابة دعوتهم من قبيل الاستدراج ، و الحاصل أن ما صدر عن إخلاص ، وكان لله فهو المتصل ، فان كان صحيحا ، و مكر وقال أنا عاجز وقصد الجير ربطا لمنكسر ، فيقول له قدسنا الله بسره .
مثنوی :
990 - سر شكستھ نیست، این سر را مبند    *   یك دو روزی جھد كن، باقی بخند
990 - إنّك لست مكسور الرأس ، فلا تعصب رأسك ! وابذل جهدك يوماً أو يومين ثم اضحك إلى الأبد ! ابذل جهدك في تلك الحياة القصيرة ثم اضحك إلى الأبد في عالم الخلود .
"إذا لمْ يكُنْ بِرأسِكَ أذىً فلا ترْبِطْها، جاهِدْ يوماً أو يومَينِ واضحَكْ الباقِي؛"
(المعني) رأسك ليس مكسورا فلا تربط هذا الرأس ولا تتعلل بترك العبادات ، واجتهد في العمل يوما أو يومين و إضحك فيما بقى،  كنى عن قلة الدنيا على فحوى الدنيا ساعة فإجعلوها طاعة فإن عمر الدنيا قليل بالنسبة إلى الآخرة ، فإصرف عمرك منها بالطاعة و الرياضة ، تبقى في الآخرة ضاحكا مسرورا .
مثنوي :  
991 - بد محالی جُست، كاو دنیا بجُست    *   نیك حالی جُست، كاو عقبی بجُست 
991 - ومن طلب الدنيا فقد أراد سوء المقام ، وأما من طلب العقُبى فقد تطلّع إلى صلاح الحال .  
"إنَّ طالبَ الدُّنيا طَالبٌ سوءَ المَحال، وانَّ طالبَ العُقْبى طَالبٌ حُسْنَ الحالْ؛"
(المعنى) القبح محال لا يمكن حصوله إلا للذي طلبه طلب الدنيا، فإن كان حسن الحال وهو ممكن الحصول ذلك الذي طلبه طلب الآخرة .
(الخلاصة : الذي طلب الدنيا، بحث عن وطلب الحال السيء، أما الذي طلب الآخرة ، فقد طلب الحال الحسن .)
مثنوي : 
992 - مَكرھا، در كسب دنیا بارد است    *   مكرھا، در ترك دنیا وارد است 
992 - وأنواع المكر في طلب الدنيا شيء بارد وسخيف، وأنواع المكر في طلب الآخرة أمر مطلوب. 
"المَكْرُ  في كَسْبِ الدُّنيا بارِدٌ، والمَكْرُ في ترْكِ الدُّنيا وارِد؛"
(المعنى) المكر أي السعي والاقدام بأنواع الحيل في كسب الدنيا بارد و المكر ای الفكر والهدف ترك الدنيا وارد وجائز لأن حب الدنيا رأس كل خطيئة ، فكان طلبها لا فائدة فيه ثم شرع يیین طريق المكر في ترك الدنيا فقال 
مثنوي : 
993 - مكر آن باشد، كھ زندان حفره كرد    *   آن كھ حفره بست، آن مكریست سرد
981 - فالمكر يكون بإحداث حفرة في السجن ( يهرب منها السجين ) ، فمن سدّ مثل هذه الحفرة فمكره سقيم.
"ذلِكَ المَكْرُ كَحَفرِ حُفْرَةٍ في السِجْن، (من) سادُّ الحُفْرَةِ مَكْرُهُ بارِدٌ (سقيم)؛"
ص 213 
(المعني) المكر في ترك الدنیا صار لذاك الذي حفر الحفرة (للهروب) أن يخلص منه على فحوى الدنيا سجن المؤمن ، أما ذاك الذي ربط حفرة أي سد (الحفرة) ذلك مکر بارد و سده الحفرة (يظهر) ميله إلى الدنيا .
مثنوی :
994 - این جھان زندان و ما زندانیان   *   حفره كُن زندان و، خود را وارھان 
994 - إنّ هذه الدنيا سجن نحن به سجناء ، فاحفر في ذلك السجن حفرة ، وخلّص نفسك . 
"هذهِ الدُّنيا سِجْنٌ ونحْنُ المساجين، احْفِرِ السِجْنَ واجْعَلْ نَفْسَكَ طليقاً؛"
(المعنى) هذه الدنيا سجن ونحن محابيسها (مساجينها) على أن مساجين جمع مسجون، احفر السجن  وخلص نفسك ، أى اترك محبة الدنيا واسعى للآخرة ، ينفتح لك بابها فتنجوا ولا تظن أن الدنيا هى المتاع ، وانظر جواب الرسول صلى الله عليه وسلم للقائل له ما الدنيا يا رسول الله ؟ 
قال كل ما ألهاك فهو دنياك ولهذا قال ..
مثنوي : 
995 - چیست دنیا؟ از خدا غافل بدُن   *   نی قماش و نقره و فرزند و زن 
995 - فما هذه الدنيا؟ إنّها الغفلة عن اللَّه، وليست في الكساء والمال والميراث والنساء. 
"فإنَّ الدُّنيا هِيَ الغَفلةُ عَنِ اللهِ، ليسَتِ الدُّنيا القِماشَ والذَّهَبَ والميزانَ والنساء؛"
 (المعنى) الدنيا ما هى؟  فأجاب  صيروة الغفلة عن الله و، و هو اللهو و بما سوى الله ، سبب الغفلة ليست هي القماش ولا المال ولا الولد ولا المرأة ، ألم تنظر إلى نبي الله سليمان مع وفرة ملكه لم يغفل عن الله تعالی ، وكذا الخلفاء الراشدون 
مثنوی :
996 - مال را گر بھر دین باشی حمول    *   نعمَ  مالٌ  صالحٌ  خواندش رسول 
996 - وإنّ المال الذي تحمله من أجل الدين لهو نعم المال الصالح كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم . «يا عمرو نعما بالمال الصالح للرجل الصالح»
"المالُ الذي هوَ مِنْ أجْلِ الدِينِ نعْمَ الحَمول، نعَم المال الصالحُ دعاهُ الرَّسول؛"
(المعنی) ان كنت حمولا للمال لأجل الحق تعالى، فان الرسول صلى الله عليه وسلم قال نعم المال الصالح للرجل الصالح ، ثم شرع يبين فوائد المال و مضاره فقال  
مثنوي : 
997 - آب در كشتی، ھلاك كشتی است    *   آب اندر زیر كشتی، پشُتی است 
997  فالماء في السفينة هلاكُ لها ، وأما تحت السفينة فهو سند لها .
"الماءُ في السَّفينَةِ هلاكُ السَّفينَة، الماءُ تحْتَ السَّفينَةِ سَنَدٌ لها؛"
(المعني) الماء في السفينة هلاك للسفينة ، و الماء تحت السفينة عين معين لها قدس الله ، محبة الدنيا ومتاعها بالماء إن دخل القلب هلك صاحبه، وأن طرده و ملأ قلبه بمحبة الله تعالى نجا ..
مثنوى :
998 - چونكھ مال و ملك را از دل براند    *   زآن سلیمان خویش، جز مسكین نخواند
998 - وما كان سليمان يلقّب نفسه إلا بالمسكين ، وذلك لأنّه صرف من من قلبه ( الاعتزاز ) بالمال والملك . 
"لمَّا طَرَدَ (سليمان) المالَ والمُلْكَ مِنَ القلْب، لمْ يَرَى سُليمانُ نَفْسَهُ غَيْرَ مِسكين؛"
(المعني) لما أذهب سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم من قلبه المال والملك أى حبهما من ذلك السبب سليمان لم يدع نفسه غير مسكين ، أى إلا مسكينا و المسكين من لا يملك عشاء ليلته ، فكان يوميا يأكل مع مسكين ويقول المسكين يأكل مع المساكين ، و بهذا علم أن الصوفي هو الذي  يصفو قلبه من حب السوى ولو كان صاحب ملك ومال ولهذا يقرر ويقول 
مثنوي : 
999 - كوزۀ سر بستھ، اندر آب زفت   *   از دل پر باد فوق آب رفت 
999 - إنّ الكوز - إذا وُضعت في المياه الغامرة - تطفو فوق الماء لامتلاء جوفها بالهواء . الجرة المغلقة في البحر العباب، طفت فوقه من قلبها الملئ بالريح.
"الجَرةُ المُغلقَةُ في الماءِ الكثير، مِنْ قلبِها المملوءِ ريحاً، طَفتْ على الماء؛"
(المعنى) الكوز المربوط الفم في الماء العميق العريض الجسيم لا يغرق مثله القلب المملوء بهواء حبه تعالى لا يدخله محبة الدنيا لأنه مربوط الفم عن اللذائذ الدنيوية يمنعه هواء الحب الالهى عن الغرق في بحر الدنيا ولهذا يقول 
مثنوى :
1000 - باد درویشی، چو در باطن بود   *   بر سر آب جھان، ساكن بود
1000 - فإذا كان باطن المرء مليئاً بهواء المسكنة ، بقي ساكناً على صفحة ماء الدنيا . 
"مَنْ  مَلكَ ريحَ  المَسْكَنَةِ باطِناً، كانَ على  قُللَ الماءِ ساكِناً؛"
ص 214 
(المعني) لما كان هواء الفقر والانابة في باطن أحد كان أقوى ، وكان ساكنا على وجه ماء الدنيا لا يغرق به ينظر لعالم الروح سليمان الزمان .
مثنوي : 
1001 - گر چھ این جملۀ جھان ملك وی است    *     ملك، در چشم دل او، لا شی است 
1001 -بالرغم من أن هذا العالم كان ملكا لسليمان، كان الملك في نظره هباء.
"ورغْمَ أنَّ هذا العَاَلمَ جُمْلةً مُلْكُهُ، المُلْكُ في عَيْنِ قَلْبِهِ لا شيء؛"
(المعنى) ولو كانت هذه الدنيا ملكه (سليمان) ومتصرف بتصريف الله تعالى له فيها لكن الملك في عين قلبه لا شيء.
مثنوي : 
1002 - پس دھان دل ببند و مُ ھر كن   *   پر كنش از بادِ كبر ِ من لدن 
1002 -  فأغلق فوهة القلب إذن واختم عليها، واملأه (بالحق) بهواه  الكبرياء الإلهي.
"أغلِقْ فَمَ القلْبِ واختِمْهُ، املأهُ مِنْ ريحِ الكِبرِ مِنْ لدُنْهُ؛"
(المعني) إذا كان الأمر كذلك أربط  فم القاب واختمه حتى لا يدخله حب السوی، واملأ القلب من هواه حب من لدنه، أي حب ذاته وصفاته سبحانه جل شأنه.
مثنوي : 
1003 - جھد حق است و، دوا حق است و، درد    *   منكر اندر نفی جھدش، جھد كرد
1003 - فالجهد حقّ كما أنّ الدواء حقّ ، والمرض حقّ ، وما منكر الجهد إلا جاهد في إنكار جهده “ .
"الـجُهْدُ حَقٌّ والـدَّواءُ حَقٌّ والدَّاء، الـمُنْكِرُ في نَفْيِ الجُـهْدِ جُـهْدُهُ عناء؛ "
(المعني) الجهد حق و الدواء و الداء حق المنكر للجهد ، و الاکتساب جهد ،  و في نفي جهد ذالك السبع وهم طائفة الوحوش في نفي ومنع الجهد و الكسب وهو باطل، كالسوفسطائية ينكرون حقائق الأشياء ولا يعلمون أن إنكارهم في الحقيقة إثبات ، ولذلك قال المتكلمون الأشياء ثابته ، إذ في نفيها إثبات فعلي و لهذا قال 
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:01 عدل 2 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 30 يوليو 2021 - 11:39 من طرف عبدالله المسافر

بيان تقرير وترجيح الجهد على التوكل ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة العاشرة
10 . هذا في بيان تقرير وترجيح الجهد على التوكل
(مقرر شدن ترجیح جهد بر توکل )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي : 
1004 - زین نمط بسیار برھان گفت شیر   *   كز جواب، آن جبریان، گشتند سیر
1004 - ولقد ذكر كثيراً من البراهين على هذا النحو ، حتى عجز هؤلاء الجبريون عن جوابه . 
"كثيرَ بُرهانٍ مِنْ هذا النمْطِ ساقَ الأسَدُ، حتَّى عَيَّ عنِ الجوابِ أولئكَ الجَبريُّونَ؛"
(لمعانی) قال السبع من هذا النمط والأسلوب برهانا ودليلا كثيرا ، ومن ذاك الجواب قنعت وشبعت تلك الجبرية ، وهذا حال المتوسط وأما المبتديء لابد له من الجهد ، والجهد المذموم جهد من ينظر الى نفسه، ويعتمد عليها ..
مثنوي : 
1005 - روبھ و آھو و خرگوش و شغال   *   جبر را بگذاشتند و قیل و قال
1005 - فالثعلبُ والغزال والأرنب وابن آوى تركوا القول بالجبر ، وانصرفوا عن الجدال . 
"الثعْلبُ والغَزالُ والأرْنَبُ وابنُ آوى، تَخَلوا عَن الجَبْر والقيِل والقال؛"
(المعني) الثعلب و الأرنب و الظبي و إبن آوى جميع هؤلاء الحيوانات وضعوا وتركوا الجبر والقيل والقال و فرغوا من البحث والسؤال .
مثنوي : 
1006 - عھدھا كردند با شیر ژیان    *   كاندر این بیعت نیفتد در زیان 
1006 - وعقدوا العهود مع الأسد المفترس ( مؤكّدين ) له أنّه لن يضاّر من هذا الاتفاق .
"عَقَدوا العُهودَ مَعَ الأسَدِ المُفترِس، أنْ لا يكونَ في هَذِهِ البَيْعَةِ في خُسْرانْ؛"
(المعنى)  فعلوا العهد مع السبع الغضبان بأن السبع في هذه البيعة لا يقع في الضرر.
مثنوي : 
1007 - قسم ھر روزش بیاید بی ضرر   *    حاجتش نبود تقاضای دگر
1007 - وأنّ رزقه اليومي سيأتيه بدون عناء، فلا تكون له حاجة بعد إلى مزيد من الطلب. 
"قَسْمُ كُلِ يومٍ مِنْ أيامِهِ يأتيهِ بلا كَبَدٍ ، دونما حاجَةٍ  بِهِ بَعْدُ  لِطَلبِهِ؛"
(المعنى)  و أن يأتي له أى السبع قسم وغذاء كل يوم لا مشقة وأن لا يكون له حاجة التقاضي و الطلب و اتفقوا على أن يرموا القرعة كل يوم .
مثنوي : 
1008 - قرعھ بر ھرك اوفتادی روز روز   *   سوی آن شیر او دویدی، ھمچو یوز
1008 - فكل من كانت تقع عليه القرعة يوماً ، كان يقفز مسرعاً كالقرد نحو ذلك الأسد . 
"كُلُّ مَنْ تقَعُ عَليْهِ القُرْعَةُ يوماً بيومٍ، يجري إلى ذلِكَ الأسَدِ مُسرعاً كالفهْد؛"
ص 215 
(المعنى) كل من وقعت عليه القرعة يوما يذهب مسرعا (الى طرف السبع) ای أنه يذهب مسرع وبلا توقف كالفهد إلى السبع  
مثنوي : 
1009 - چون بھ خرگوش آمد این ساغر، بھ دور  *  بانگ زد خرگوش: كاخر چند جُور
1009 - وعندما جاء دورُ الأرنب ليتجرّع تلك الكأس ، صاح قائلًا : “ أما من نهاية ألهذا الجور ؟ “ .
"حينَ وَصَلَ هذا الكَأْسُ بالدَّور إلى الأرْنَبِ، صَرخَ  الأرنَبُ آخِرا إلامَ الجَور؛"
(المعني) لما أتى الدور الي الأرنب صاح وقال إلى متى هذا الجور ، وهكذا حال البطالة من السلاك (السالكين) مع المجاهدين في آفاق الدنيا وفي أنفس  نفس الإنسان فإن الأرنب الذي هو كناية عن عقل المعاد ، لما رأى نفسه يصاد لسبع النفس الأمارة صاخ على اتباعه و وهم القوى الروحانية والحواس الظاهرة و الباطنة طالبا لإزالة النفس الأمارة و مريدا للخلاص  من مكائد ووساوس الشياطين الملعونه الماكرة.
ثم انتقل قدس الله روحه و أعاد علينا بركات فتوحه من الأخبار عن النفس وعقل المعاد و التوكل إلى نوع آخر و أسلوب أبدع فقال 
في معاني عقل المعاش و عقل المعاد و عقل الكل
(يقول الشيخ عبد القادر الجيلاني " العقل أربعة : عقل المعاش ، وعقل المعاد ، وعقل الروحاني ، وعقل الكل ".
كما يقول عن جنة النعيم : هي الجنة الثانية لبعض الناس المقيدون بالعلم الثاني " علم الطريقة " وبالروح الثاني " الروح النوراني " وبالتجلي الثاني " تجلي الأفعال " وبالعقل الثاني "عقل المعاد " .) أهـ.
(يقول الشيخ عمر السهروردي العقل على ضربين : ضرب يبصر به أمر دنياه "وهو عقل المعاش" ، وضرب يبصر به أمر آخرته "وهو عقل المعاد" . )
عقل المعاش : 
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : عقل للنفس لتدبير الدنيا ، فإذا طغى عقل النفس على عقل الروح اندمجا معا وصارا عقلا واحدا ، وكانا محل لهواجس النفس ، ووساوس الشيطان .
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :رفع العقل المعاشي بميزان الشرع لاعتبار النقص والزيادة . وغايتها : إخراج أضغان النفس وردعها عن الدعاوي المكدرة لصفاء جوهر القربات
الشيخ أبو العباس التجاني يقول : العقل المعاشي هو الذي يدبر أمر الدنيا وظواهرها من الشهوات والعكوف عليها وحب الراحات والانهماك في متابعة الهوى والفرار من كل ما يناقض هذه الأمر . وهذا العقل يشترك فيه الآدمي والبهائم .
الشيخ عبد الكريم الجيلي يقول : العقل المعاش هو النور الموزون بالقانون الفكري ، فهو لا يدرك إلا بآلة الفكر ، ثم إدراكه بوجه من وجوه العقل الكلي فقط لا طريق له إلى العقل الأول ، لأن العقل الأول منزه عن القيد بالقياس..
وهناك من يطغي عقل معاشه على عقل معاده فيغلب عليه تغليب الظلمه على النور وعندها  يكون الغراب أكثر منهم علما. . إياك أن تغتر بعقل المعاش فليس فيه نجاة من الله تعالى فقد يتفوق عليه فيه طائر أو حيوان ، وان كانوا بأمور الدنيا بسمعوا ويعقلوا ولكنهم لا يعقلوا الغيب والأيمان به. ولذلك قالوا : وقالوا لوكنا نسمع او نعقل ما كنا فى اصحاب السعير . 
ويقول الله فيهم : يتمتعون وياكلون كما تاكل الانعام والنار مثوى لهم ..
ويقول فيهم : ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون .
و قال تعالى فيهم : وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون (170) ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون (171) البقرة
و قال تعالى فيهم : ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون (179) الأعراف.
قال تعالى : أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا (44) الفرقان
ومن أمثله من غلب عليهم عقل المعاش قوم عاد بالأحقاف :
واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم (21) قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين (22) قال إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به ولكني أراكم قوما تجهلون (23) فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم (24) تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين (25) الأحقاف
وعقل المعاد :
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : وعقل للروح لتدبير أمور الآخرة  وإذا طغى عقل الروح على عقل النفس اندمجا معا ، وصارا عقلا واحدا ، وكانا محلا للتنزلات الإلهية ، والمعارف الربانية  .
في تفسير الشيخ نجم الدين الكبرى : (ما زاغ البصر وما طغى) إنه هو العقل الكلى، عقل المعاد، عقل الروح. .  الذي لا يُعلم، بل يأتيه العلم اللدني الذي يقذف في القلب إن هذا العقل ، ما مال ببصره عن مرتبة المقصود له وما التفت إلى الجنة وزخرفها ولا إلى النار ومتاعبها وما طغى قدمه عن الصراط المستقيم ،  هذا العقل هو نور الخاصة خصهم به ربهم، حتى لا يطيروا خلف كل ناعق من غربان النفس فتحملهم نحو الجبانة (الدنيا فكل ما فيها إلى موت وإلى فناء). لا نحو الجنان فإن النور الإلهى هو الذي يحمل إليها.
عقل الروح (المعاد) يدرك ويري ويتعلم من  : " سنريهم اياتنا فى الافاق وفى انفسهم , حتى يتبين لهم انه الحق ." 
عقل المعاد - عقل الروح هو سبب تكريم الإنسان و كان أداة الإختيار لحمل الأمانة
قال تعالى : إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنها، وأشفقن منها وحملها الإنسان، إنه كان ظلوما جهولا.
 عندما ادرك عقل الروح (عقل المعاد) الطلب الإلهي  تغلب على نهج عقل المعاش عند (آدم) الانسان وتأكد من امتلاكه العلم والأسماء اللخلافة  فطلب التكليف . وبها كان تكريم الانسان بخلافة الله في الأرض.
العقل الكل :
الشيخ عبد الحق بن سبعين : يقول : " العقل الكلي : هو أول موجود أوجده الحق ، وهو جوهر بسيط فيه صورة كل شيء.
الشيخ عبد الكريم الجيلي يقول " العقل الكلي : هو الإدراك لما كتبه القلم الأعلى في ذلك النور المعبر عنه باللوح المحفوظ "
ويقول : " العقل الكلي : هو القسطاس المستقيم ، فهو ميزان العدل في قبة اللوح المفصل وبالجملة فالعقل الكلي هو العاقلة أي المدركة النورية التي ظهر بها صور العلوم المودوعة في العقل الأول
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : هو أن العقل الكلي ماهيته عقلية ، لها تعينات لا تتناهى بالقوة ، هي لها كالمرايا تظهر فيها كسائر الماهيات التي تظهر في جزئياتها . فالعقل الكلي صورة العلم في العقل .
يقول عبد الرزاق القاشاني :  عقل الكل وهو القلم الأعلى الذي يستضاء في إدراك المعقولات.
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:02 عدل 2 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 30 يوليو 2021 - 11:44 من طرف عبدالله المسافر

بيان في إنكار طائفة الوحوش على الأرنب تأخيره الذهاب إلى السبع وجواب الأرنب لهم ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الحادية عشر
11 . هذا بيان في إنكار طائفة الوحوش على الأرنب تأخيره الذهاب إلى السبع وجواب الأرنب لهم
(انکارکردن نخجیران برخرگوش در تاخیر رفتن بر شیر )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي : 
1010 - قوم گفتندش كھ: چندین گاه ما   *   جان فدا كردیم در عھد و وفا
1010 - فقالت له الوحوش : لنا ردح من الزمن ونحن نضحي بأرواحنا من أجل العهد والوفاء. 
"قالَ لهُ القومُ كمْ لنا مِنَ الزَّمَنِ، نَجْعَلُ أرواحَنا الفِداءَ في العَهْدِ والوفاء؛"
(المعني) قالت طائفة الوحوش للأرنب نحن كم وقت (كم من الزمان) فدينا أرواحنا في وفاء العهد عهدنا ولم نرجع عن أقوالنا .
مثنوي : 
1011 - تو مجو بد نامی ما، ای عنود   *   تا نرنجد شیر، رو رو، زود زود
1011 - فلا تجلب لنا سوء السمعة أيّها العنيد! وأَسرعْ بالذهاب، حتى لا يضيق صدر الأسد.
"لا تَجْلِبْ لنا سوءَ الِاسْمِ  يا عَنيدُ ، لا تُـغْضِبِ الأسَدَ اذْهَبْ سريعاً سريعاً؛ "
(المعنى) يا عنيد أنت لا تطلب قبح سيرتنا لوفاء ما تعهدنا به ، وهذا من جهة كونهم مغلوبين للنفس الامارة حتى لا يتأذى السبع ، اذهب اذهب و العجل العجل ، في هذا إشارة إلى عقل المعاد لا يقدر على إهلاك النفس الأمارة لا بمخالفة القوى الروحانية و الحواس الظاهرة والباطنة ، فإذا نظروا هذا منه حذروه كما علمت .
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:02 عدل 2 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 30 يوليو 2021 - 11:48 من طرف عبدالله المسافر

 بيان جواب الأرنب لطائفة الوحوش ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثانية عشر
12 . هذا في بيان جواب الأرنب لطائفة الوحوش
(جواب گفتن خرگوش ایشان را )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوی :
1012 - گفت: ای یاران، مرا مھلت دھید    *   تا بھ مكرم از بلا بیرون جھید
1012 - فقال الأرنب : “ أيّها الرفاق ! أمهلوني رويداً حتى تخلصوا بمكري من هذا البلاء ! ويبقى هذا ميراثا لأبنائكم.
"قالَ يا أصْدِقاءُ امنحوني المُهْلة، كي أخْرِجَكُمْ بِمَكْري مِنَ البلاء؛"
(المعنى) قال لهم يا أحباء أعطوني مهلة حتى بسبب مكري أجد مخرجا من هذا البلاء .
مثنوي : 
1013 - تا امان یابد بھ مكرم جانتان    *   ماند این میراث فرزندانتان 
1013 - فتجد أرواحُكمُ الأمانَ بمكري ، ويبقى ذلك الأمان ميراثاً في عقبكم . 
"كي تجِدَ أرواحُكُمُ الأمانَ بِمَكْري، ويبقى هذا الميراثُ مِنْ بَعْدِكُم لأبنائكُم؛"
(المعنى)  وحتى تجد روحكم بسبب مكري أمانا ويبقى هذا ميراثا لأولادكم كما جرت عليه السلام الرسل .
مثنوي : 
1014 - ھر پیمبر، امتان را در جھان   *   ھمچنین، تا مخلصی میخواندشان 
1014 - فكلّ نبيّ كان يدعو أمتّه - مثلما أدعوكم - حتى يخلِّصها . ويسمي بالمخلص.
"كي تجِدَ أرواحُكُمُ الأمانَ بِمَكْري، ويبقى هذا الميراثُ مِنْ بَعْدِكُم لأبنائكُم؛"
(المعني) كل نبی عليهم السلام والسلام لأمته في الدنيا أيضا کذا دعا امته لكان خلاص ونجا إذا أدركهم العدو وذلك 
مثنوي : 
1015 - كز فلك، راه برون شو، دیده بود   *   در نظر چون مردمك پیچیده بود
1015 - فهو (الأرنب ) الذي رأى في السماء طريق النجاة ، كان يوحى إليه من الفلك، بينما كان الباقون عن " هذا الطريق " مختفيا كإنسان العين.
"كُلُّ رسولٍ في الأمَمِ في العَالمِ، هكذا كانَ حَتى دُعُوا مُخَلصين؛"
ص 216 
(المعني) لان گل نبی رأى كون طريقه خارجا من الفلك ولو كان كل نبي في نظر الخلق مثل بؤبؤ العين ضعيفا لكن نوره يدرك الأماكن البعيدة .
مثنوي :
1016 - مردمش، چون مردمك دیدند خرد   *   در بزرگی مردمك، كس ره نبرد
1016 - ورآه الخلق صغيرا كإنسان العين، لكن لم يفهم إنسان أو يفكر في عظمة إنسان العين.
"كانَ قومُهُ يرونَهُ صَغيراً كإنسانِ العَين، لا شَخْصَ عَرَفَ عَظَمَةَ إنسانِ العَين؛"
(المعنى) الخلق رأوا الأنبياء مثل البؤبؤ صغيرا وضعيفا، وذلك أحد من الناس لم يذهب طريقا في عظمة البؤبؤ ، أى لم يحط علما ولا أحد ولا غاية من عظمته ، كذا حال الأرنب وهو عقل المعاد مع القوى والحواس .
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:02 عدل 3 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 30 يوليو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

بيان اعتراض الوحوش على الأرنب ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثالثة عشر
13 . هذا في بيان اعتراض الوحوش على الأرنب
(اعتراض نخچیران بر سخن خرگوش)
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي :
1017 - قوم گفتندش: كھ ای خر،  گوش دار   *   خویش را اندازۀ خرگوش دار
1017 - فقالت الوحوش : “ أيّها الأرنب المغرور إنّك أرنب فلا تجاوز بنفسك حدّ طاقتها ! 
"قالَ لهُ القَومُ أنْ أيْ أرنَبُ املكْ نَفْسَكَ، اجْعَلْ قياسَ أرنَبٍ قِياسَ نَفْسِك؛"
(المعنی) قوم الوحوش قالت للأرنب وهو عقل المعاد يا حمار ، استمع لكلامنا ، امسك (إثبت) و اعرف مقدار نفسك ، فـ مقدارك أرنب ، ولا تتجاوز حدك ، 
مثنوی :
1018 - ھین چھ لاف است این؟ كھ از تو مھتران   *   در نیاوردند اندر خاطر آن 
1018 - أيّ كلام دار بخلدك بدون أنْ يكون قد دار بخاطر من هم أفضل منك ؟ 
"ما هذا الِادِعاءُ مِنْكَ ومَنْ هُمْ أفضَلُ مِنْكَ، ما فَكروا بِهِ أو جالَ في خاطِرهِم؛"
(المعني) اصحى ما هذا الكلام الخارج عن الحد ، هذه الدعوى التي ظهرت منك ألحان الأقوياء ، أكثر منك في الخاطر لم يأتوا بها، فضلا عن أن يتلفظوا بها ، رحم الله امرأ عرف قدر نفسه ، ولم يتعد طوره .
مثنوي : 
1019 - معجبی یا خود قضامان در پی است   *   ور نھ این دم، لایق چون تو كی است؟ 
1019 - أمصابُ أنت بالعُجْب؟ أم أنّ القضاء يلاحقنا؟ وإلا فمتى كان مثل هذا القول لائقا بك؟.
"مُعْجَبٌ أنتَ أمْ قضاؤنا مِنْ ورائكَ،  ومتى كانَ هذا لحْظَةً لائقاً بمَنْ هُوَ مِثْلك؛"
(المعني) أنت معجب بنفسك؟! ، أم نحن القضاء خلفنا نقع فيه!؟  (بسببك)، والا هذا الكلام الباطل كيف يكون لائقا بك وبأمثالك ؟  وکيف يمکن مقابلة الضعيف بالقوي؟
 
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:03 عدل 2 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الأربعاء 4 أغسطس 2021 - 14:04 من طرف عبدالله المسافر

بيان جواب الأرنب أيضا لطائفة الوحوش ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الرابعة عشر
14 . هذا في بيان جواب الأرنب أيضا لطائفة الوحوش
(جواب خرگوش نخچیران را )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي : 
1020 - گفت: ای یاران، حقم الھام داد    *   مر ضعیفی را قوی رائی فتاد
1020 - فقال الأرنب : أيّها الصحاب! إنّ اللَّه ألهمني ، فوقع لضعيف مثلي رأى قويّ ! 
"قالَ أي أصدِقاءُ الحَقُّ ألْهَمَني إلهاماً، جَعَلني وأنا الضَّعيفُ قويَّ الرأي؛"
ص 217 
(المعنى) قال الأرنب يا أحباء الحق تعالی أعطاني الهاما بأن وقع لضعيف رأي قوى وهذا ليس أبدع من البعوض مع النمرود .
مثنوي : 
1021 - آنچھ حق آموخت مر زنبور را   *   آن نباشد شیر را و گور را
1021 - ولقد علّم اللَّه النحل ما لا يتحقّق علمه للأسد أو لحمار الوحش !
"ذاكَ الذي عَلمَهُ الحَقُّ للنَّحْلِ، ليسَ للأسَدِ ولا لِحِمارِ الوَحْشِ أنْ يعْلمَهُ؛"
(المعني) ذلك العالم الذي علمه الحق تعالى للزبور وهو النحل بالوحي الإلهامي ذلك لا يكون للسمع والحمار الوحشي.
مثنوي : 
1022 - خانھ ھا سازد پر از حلوای تر   *   حق بر او آن علم را بگشاد در
1022 - فهي تصنع بيوتاً مليئة بالشهد ، وهذا باب من العلم فتحه اللَّه لها !
"بَنَتِ البيوتَ مليئةً بحَلوىً طَرِيَّةٍ، الحَقُّ فَتحَ لها إلى ذلِكَ العِلْمِ الباب؛"
(المعنی) فإنه يصطنع بقدرة الله تعالى بيوتا مملوءة من الحلوى الطرية وهى العسل والحق جل وعلا فتح عليه أي النحل باب  لذلك العلم . ومثال آخر 
مثنوي : 
1023 - آنچھ حق آموخت كرم پیلھ را   *   ھیچ پیلی داند آن گون حیلھ را ؟
1023 - وتلك الحليةُ التي علّمها الحقّ دودة الحرير ، أيعلم فيلُ مثلها ؟ 
"وذاكَ الذي عَلمَهُ الحَقُّ لِدودَةِ القَزِ، ألِفيلٍ عِلْمٌ بِذلِكَ اللونِ مِنَ الحِيَل؛"
(المعني) ذلك العمل الذي علمه الحق تعالى لدودة القز أي الحرير هو القيل مع عظمه يعلم مثل تلك الحيلة لا يعلم اصلا .
مثنوي : 
1024 - آدم خاكی ز حق آموخت علم    *   تا بھ ھفتم آسمان افروخت علم 
1024 - إن آدم - وهو المخلوق من الطين ، تعلّم العلم من الحقّ فأشرقت أنوارُ علمه في أعلى سماء ، حتي السماء السابعة .
"آدَمُ الترابيُّ تعَلمَ مِنَ الحَقِ عِلْماً، أضاءَ عِلْمُهُ إلى السَّماءِ السَّابِعَة؛"
(المعني) آدم المنسوب إلى التراب من الحق تعالى تعلم العلم على أن لفظ آموخت حتى السماوات السبع اشتعلت أي تنورت بأنوار علمه ..
مثنوي : 
1025 - نام و ناموس ملك را درشكست   *   كوری آن كس کھ با حق درشكست 
1025 - فحطّم اسم الملائكة (الساقطة او المطروده) وعزّتها ، وأعمى بصيرة من خالجه الشكُّ في الحقّ (إبليس والمطرودين معه) .
"كَسَرَ اسْمَ وناموسَ الملائكَةِ، الشَّخْصُ الذي هُوَ في الحَقِ في شَكٍ أعمى؛"
(المعني) أسم وناموس الملك وقع في الكسر، أی کسر سيدنا آدم ، وأعمى ذلك الواحد وهو إبليس كما سيرد إيضاحه ، الذي هو في الشك و الريب في الحق تعالى 
مثنوي : 
1026 - زاھد ششصد ھزاران سالھ را    *   پوز بندی ساخت، آن گوسالھ را
1026 -  فصنع لذلك العجل الذي بلغ من العمر ستمائة ألف عام كمامة، أجل. . . لذلك العجل.  ( خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ  ). 
"الزاهِدُ كم آلافاً مِنَ السِنين، يضَعُ الكِمامَةَ على الرأسِ، ذلِكَ العِجْل؛"
(المعنى)  زاهد ستمائة ألف سنة (إبليس) كناية عن الكثرة ، اصطنع رباطا لذلك العجل . استعار قدس الله روحه بالعجل للشيطان و قياساته الباطلة لرباط الفم .
مثنوي : 
1027 - تا نتاند شیر علم دین كشید    *   تا نگردد گرد آن قصر مشید
1027 - حتى لا يستطيع (ابليس) ارتشاف لبن علم الدين، ولا يدور حول ذلك القصر المشيد (أسرار علوم الحقيقة للإنسان الكامل). الخطام وضعه الله على أفواه أنبيائه ورسله وأولياؤه تمنع إبليس عن الدوران حولها لمحاولة الوصول إليها .
"وَضَعَها كي لا يَشْرَبَ لبَنَ عِلْمِ الدِين، كي لا يدورَ حولَ ذلِكَ القَصْرِ المَشِيْد؛"
(المعني) حتى لا يسحب حليب علم الدين وحتى لا يفعل (لا يحيط ) الدوران أطراف ذلك القصر المشيد وهو العلم الذي علمه الحق تعالى لسيدنا آدم ، فبسبب حسده لسيدنا آدم حرم وطرد (ابليس)  ، تنبيها على إن العلوم الظاهرة لمن لا يخلص ولا يريد بها وجه الله تعالى رباط فم  (فلم يقدروا على تذوق علوم الحقيقة)، ولهذا يقرر و يقول ...
مثنوي : 
1028 - علمھای اھل حس شد پوزبند    *   تا نگیرد شیر، ز آن علم بلند
1028 - ولقد صارت علوم أهل الحسّ خطاماً في فم البشر، فلم تدعهم يشربون لبان ذلك العلم ( الروحانيّ ) الرفيع. 
"علومُ أهْلِ الحِسِ صارَتْ كِماماً، تمْنَعُ شُرْبَ لبَنِ ذلِكَ العِلْمِ العالي؛"
ص 218 
(المعني) علوم أهل الحس الظاهرة إذا لم يعملوا بموجبها لا تفتح لهم أبواب الأسرار ولا ينتفعون بعلومهم الظاهرة  حتى لا يمسك أي يذوق من ذلك العلم العالي لبنا فان المتقاعد بالألفاظ والعبارات والمستغل بسرد البراهين والقياسات ، إذا لم يذقها  ويحصل له بها لذة الإذعان ، فيعمل بموجبها ، لا يذوق ما ذاقته الأنبياء والأولياء من العلوم الدينية والأسرار اليقينية 
مثنوی :
1029 - قطرۀ دل را یكی گوھر فتاد    *   كان بھ گردونھا و دریاھا نداد
1029 - ولكنّ اللَّه ألقى في سويداء القلب جوهرة، لم يودع مثلها في البحار ولا في الأفلاك. 
"في قَطْرَةِ القلبِ وَقَعَتْ جَوْهَرَةٌ فريدَةٌ، لمْ يُعْطِها اللهُ للبِحارِ والأفلاك؛"
(المعنى) وقع فى القلب أو في فطرته جوهر أى روح منسوبة للجوهر لم يعطيها الله تعالى للبحار ولا السموات ، بل ولا الملائكة وهى الأمانة المذكورة  فى سورة الأحزاب ، عبارة عن قبول الفيض الإلهي بلا واسطة وحقيقتها الفيض، 
وقد اختص الإنسان به لإختصاصه بإصابة رشاش النور الإلهي، فكان عرضه عاما وقبوله خاصا بالإنسان لأن نسبة الانسان مع المخلوقات،  کنسبة القلب مع الشخص ، فالعلم شخص وقلبه الإنسان ، فكما أن عرض فيض الروح عام على الشخص الإنساني ،وقبوله وحمله مخصوص بالقلب يلا واسطة ، ثم من يصل القلب بواسطة العروق إلى جميع الأعضاء ، فیکون متحركا به كذلك عرض الفيض الإلهي الى سائر المخلوقات ملكها و ملكوتها فالملك الدنيا و الملكوت الآخرة فظاهر العالم وباطنه مغمور بظاهر الإنسان وباطنه، وهذا سر الخلافة (انه كان ظلوما جهولا) فالظالم من يظلم غيره والظلوم من يظلم نفسه .انتهى نجم الدين الكبرى. و لهذا المعنى إشارة قال 
مثنوى :
1030 - چند صورت؟ آخر ای صورت پرست    *   جان بی معنیت از صورت نرست ؟ 
1030 - فيا عابد الصورة ! إلام اعتدادك بالصورة ؟ إنّ روحك المجرّدة من الحقيقة لم تتحرّر منها ! 
"حتامَ الصُّورَةُ آخِراً أي عابِدَ الصُّورَة، روحُكَ بلا مَعنى ألمْ تنْجُ مِنْ صُورة؛"
(المعنى) ياعابد الصورة آخر الأمر كم مره تلتفت إليها وتعتبرها فان روحك عديمة المغني اغامر من الصور ان اردت الوقوف على المني لاتنظر الى الصورانمدا الى المعنى و تعلم قدره ..
مثنوی :
1031 - گر بھ صورت، آدمی انسان بدُی    *   احمد و بو جھل، خود یكسان بدُی 
1031 - فلو كانت الإنسانية بالصورة ( وحدها ) لتساوى أحمد وأبو جهل . 
"لو كانَ الآدَمِيُّ بالصُّورَةِ يصيرُ إنساناً، كانَ أحْمَدُ وأبو جِهْلٍ سواءً سواءً؛"
(المعنى)  لو كان ابن آدم بالصورة إنسانا لنساوت ذات احمد صلى الله عليه وسلم و أبو جهل مشتركين في البشرية و لكن الفارق بينهما فضيلة الإيمان و الولاية و النبوة و الوحي والمعرفة مثلا 
مثنوى :
1032 - نقش بر دیوار مثل آدم است    *   بنگر از صورت، چھ چیز او كم است 
1032 - إن النقش على الحائط يكون على صورة الإنسان، ولكنْ تأمل ! كم ينقص تلك الصورة من الصفات الآدمية!
"النَّقْشُ على الجِدارِ مِثْلَ الآدَمِيِ، انظُرْ إلى الصُّورَةِ ما الذي ينقُصُها؛"
ص 219 
(المعني) النقش على الحائط مثل ابن آدم انظر من الصوره ای شي منه ناقص بل تراه من جهة الصورة مساويا ، ولكن من جهة المعنى ..
مثنوي : 
1033 - جان كم است آن صورت بی تاب را   *   رو بجو آن گوھر كمیاب را
1033 - فهذه الصورة اللامعة ينقصها الروح ، فاذهب وفتِّش عن ذلك الجوهر النادر الوجود . 
"تِلْكَ الصُّورَةُ اللَّامِعَةُ تنقُصُها الرُّوحُ، فاذْهَبْ وابْحَثْ عَنْ ذلِكَ الجَوهَرِ النَّادِر؛"
(المعني) الروح ناقصة من تلك الصورة المشتعلة بالزينة اذهب واطلب ذلك الجوهر عديم النظير فإنه اللازم لك هو لا غير فعلم أن الجوهر الروح الإضافي الذي بواسطتها يصل السالك لسر الخلافة الإلهية و يمتاز بها عن جملة الخلق ما عدا الإنسان ولهذا قال 
مثنوي : 
1034 - شد سر شیران عالم جملھ پست   چون   *   سگ اصحاب را دادند دست 
1034 - إنّ أسود العالم كلها قد انخفضت رؤوسها ، عندما أمدّ اللَّه بعونه كلب أصحاب الكهف . 
"صارَتْ رؤوسُ أسودِ العالمِ جُمْلةً خاضِعَةً، عِنْدَ مُصافَحَةِ كَلْبِ الأصحاب؛"
(المعنى) صار رأس جملة سباع العالم منكوسا لما أعطى ربنا لكلب أصحاب الكهف يدا أي قدرا و صدرا وقبولا مع أن السباع في الصورة أعظم من الكلاب ولهذا قال 
مثنوي : 
1035 - چھ زیان استش از آن نقش نفور    *   چونكھ جانش غرق شد در بحر نور
1035 - وأيّ ضرر قد حاق به من شكله القبيح ، ما دامت روحُه قد أصبحت غارقة في بحر النور ؟ 
"أيُّ نَقْصٍ ينالهُ مِنْ ذلِكَ النقْشِ النَّفور، ما دامَتْ روحُهُ غارِقَةً في بَحْرِ النُّور؛"
(المعنى)  أی ضرر موجود لذلك النقش القبيح المنفور لاضرر ولذلك الكلب لما غرقت روحه في بحر النور بل اعتنى الله بشأنه وذكره في القرآن بقوله وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد وهو فناء الكهف وكانوا إذا انقلبوا انقلب وهو مثلهم في النوم و اليقظة ، فكيف بك يا نسخة العالم و الكون إذا نام الكلب نفسك وعطلت عن الأعمال التي بتركها حياة الأرواح و القلوب خلصت من الصورة ، وصرت صرف معنى لأن سيدنا ومولانا يرشدك ويقول 
مثنوي : 
1036 - وصف صورت نیست اندر خامھ ھا   *   عالِم و عادل بود در نامھ ھا
1036 - وليست الأقلام لوصف الصورة ، فليس في الكتب إلا صفات مثل “عالم“ و “عادل".
"وَصْفُ الصُّورَةِ ليسَ في الأقلام، في الكُتبِ العالِمُ والعادِلُ؛"
(المعنى)   ليس في القلم وصف الصور أى ليس في المكتوب وصف الصورة فإذا أرادوا وصف أحد في مكتوب كتبوا صفاته الحميدة و قالوا عالم وعادل فكان في المراسلات ألفاظ عالم وعادل الدالة على معنى المدح والتعظيم ولم يكتبوا صورته الجميلة لأنها لا إعتبار لها عند أهل الكمال خلا أهل الصورة .
مثنوي : 
1037 - عالِم و عادل ھمھ معنیست و بس    *   كش نیابی در مكان و پیش و پس 
1037- ومثل تلك الصفات ليست إلا معاني مطلقة ، وإنّك لن تجدها في مكان ، لا أمامك ولا وراءك . 
"العالِمُ والعادِلُ كلاهُما مُجَرَّدُ معنىً، ولا تجِدُهُما في المكانِ والأمامِ والخَلْف؛"
(المعنى) جملة ألفاظ عالم وعامل وعادل وكامل معنى أى صفة الروح لا غير فإنك لا تجد ذلك المعنى في مكان قدام وخلف ولا في الجهات الست أى لبسو من صفات البدن المحدود بالجهات الست بل صفات معنوية ليست خارج البدن ولا داخله ولا متصلة به ولا منفصلة عنه، بل هي صفات معنوية.
القلم وصف الصورة أى ليس في المكتوب وصف الصورة فإذا أرادوا وصف أحد في مكتوب كثيرا صفاته الحميدة .
و قالوا عالم وعادل فكان في المراسلات ألفاظ المكتوب ، ومن الصورة فإذا أرادوا وصف أحد في مكتوب کتبوا صفاته الحميدة وقالوا عالم وعادل فكان في المراسلات ألفاظ عالم وعادل الدالة على معنى المدح والتعظيم وصورته الجميلة لأنها لا إعتبار لها عند أهل الكمال خلا أهل الصورة .
مثنوي : 
1038 - میزند بر تن ز سوی لامكان    *   می نگنجد در فلك خورشید جان 
1038 - إنّها صفات تَنفذ إلى الجسم من اللامكان ، ذلك لأنّ شمس الروح لا يسعها الفلك ! .
"يَـقَعانِ على الـبَدَنِ مِنْ جِهَةِ اللَّامكان، شَـمْسُ الـرُّوحِ لا يَسَعُها الـفَلك؛"
(المعنى)  تضرب الروح الموصوفة بالأوصاف المرقومة على البدن من جهة وطرف لا مكان أى من عالم الغيب اللاهوتي ، تلك الأرواح الإلهية تضرب على الأجسام ، أى تنعكس عليها وتتصرف فيها وتدبرها ، فيقال لها شمس الروح ولهذا قال في  
 
ص 220 
الشطر الثاني لايسعها الفلك ولا يكون الفلك لها ظرفا ، بل هى تكون ظرفا لجميع الأفلاك فآدم وصورة العالم بالنسبة لها حقير.
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:03 عدل 3 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الأربعاء 4 أغسطس 2021 - 14:14 من طرف عبدالله المسافر

بيان ذكر علم الأرنب وبيان منافع العلم ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الخامسة عشر
15 . هذا في بيان ذكر علم الأرنب وبيان منافع العلم
(ذکر دانش خرگوش و بیان فضیلت و منافع دانستن )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي : 
1039 - این سخن پایان ندارد ھوش دار   *   گوش سوی قصۀ خرگوش دار
1039 - إنّ هذا الكلام لا نهاية له ، فتنبه وأصغ إلى قصة الأرنب . 
"هذا الحَديثُ لا نهايَةَ لهُ فانتبِهْ، واجْعَلِ الأذُنَ جِهَةَ قِصَّةِ الأرْنَب؛"
(المعنى)  هذا الكلام لا نهاية له افهم و امسك عقلك طرف قصة الأرنب .
مثنوي : 
1040 - گوش ِ  خر بفروش و، دیگر گوش، خر   *   كاین سخن را در نیابد گوش خر
1040 - وبع أذن الحمار (الحسيّه) واشتر أذناً أخرى ، فإنّ أذن الحمار لا تفهم هذا القول! 
"فبِعْ أذُنَ الحِمارِ واشتَرِ أذُناً أخرى، فإنَّ هذا الحَديثَ لا تجِدُهُ أذُنُ الحِمار؛"
(المعنى)  بيع اذن الحمار واشتري غيرها اذنا ، لان هذا الكلام أذن الحمار لا تجده لا تفهمه، وأراد باذن الحمار الاذن الصورية و بالاذن المأمور بشرائها اذن المعنى. كأنه يقول افهم المقصود من الكلام واترك صورة القصة لأن المراد من القصة الحصة (الحكمة و الغاية) .
مثنوي : 
1041 - رو تو روبھ بازی خرگوش بین    *   مكر و شیر اندازی خرگوش بین 
1041 - وامضي، وانظر إلى الأرنب يقوم بألاعيب الثعالب، وانظر إلى مكر الأرنب وقضائه على الأسد.
"وانظُرْ إلى أرْنَبٍ بألاعيبِ ثعْلبٍ، انظُرْ إلى مَكْرِ الأرْنَبِ وَصَرْعِهِ الأسَد؛"
(المعنى) اذهب وانظر إلى لعب الثعالب من الأرنب وانظر إلى معسكر الارنب ورميه السبع مع الظرافة فى البئر،  على أن لفظ المكر مضاف إلى الأرنب في مكره على السبع . 
كأنه قدسنا الله بأسراره يقول انظر الى العقل كيف يهلك النفس الأمارة بالسوء بالعلم والتدبير لا بالقوة و التأثير و لإظهار فضيلة هذا العلم يقول 
مثنوي : 
1042 - خاتم ملك سلیمان است علم    *   جملھ عالم صورت و، جان است علم 
1042 -  فالعلم هو الخاتم بالنسبة لملك سليمان، والعالم بأجمعه صورة، وروحه العلم. 
"خاتمُ مُلْكِ سُليمانَ هُوَ عِلْمٌ، جُمْلةُ العالمِ صُوَرةٌ وروحُهُ العِلْم؛"
(المعنى) علم  سليمان خاتم ملكه لأن الإنسان و الشيطان والطير والحيوان مسخرة له بسبب علمه المنقوش في فص خاتم قلبه ، هكذا كل من نقش في قلبه ، العلم قدر على تصرف العالم لأن جملة العالم صورة والعلم روح ، فكما أن الصورة تحي وتقوي بالروح كذا نظام العالم يجد شرفا من العلم و لهذا كان شرف آدم بالعلم على الملائكة .
مثنوي : 
1043 - آدمی را زین ھنر بی چاره گشت   *   خلق دریاھا و، خلق كوه و، دشت 
1043 - وبفضل العلم ، لم تبق لمخلوقات البحار ، ولا الجبال ، ولا الصحارى حيلة أمام الإنسان . 
"مِنْ هذا الفضْلِ خَضَعَتْ للآدَميِ، خَلائقُ البِحارِ وخَلائقُ الجِبالِ والصَّحاري؛"
(المعنى) صار للإنسان بسبب هذه المعرفة وهي العلم خلق البحار وخلق الصحاري والجبال مغلوبين (من قوة العلم) فتصرف فيهم الإنسان .
مثنوي : 
1044 - زو پلنگ و شیر ترسان ھمچو موش   *  زو شده پنھان، بھ دشت و ُکھ، وحوش 
1044 - فالنمر والأسد يرهبانه ، فهما أمامه مثل الفأر ! وتمساح النهر من خوفه ( أصابته ) الصفراء ، ( وتملكه ) الاضطراب ! 
"مِنْهُ النَّمرُ والأسَدُ كالفأرِ خائفان، ومِنْهُ التِمساحُ والبَحْرُ مغمومانِ مذعوارن؛"
(المعنى)  ومنه يخاف النمر والسبع مثل الفأر ومنه يتألم ويضطرب تمساح البحر في البحار ..
مثنوي : 
1045 - زو پری و دیو ساحلھا گرفت   *   ھر یكی در جای پنھان جا گرفت 
1045 - ومن ( خوف ) الإنسان ، لجأت الجن والشياطين إلى السواحل ، واّتخذ كلّ منها مكاناً خفيّا . 
"مِنْهُ الجِنُّ والشَّياطينُ سكنوا السَّواحِل، كُلُّ واحِدٍ اتخَذَ مَلْجَأً في مكان؛"

ص 221 
(المعنى) ومنه مسك (أقام على) السواحل من الجن والعفاريت وكل منهم من خوفه اتخذ  في مكان خفي مكانا ولم يعاشره ولم يترك عداوته .
مثنوي : 
1046 - آدمی را دشمن پنھان بسیست   *   آدمیی با حذر، عاقل كسیست 
1046 - فللإنسان أعداء كثيرة مختفون، والإنسان الحذر إنسان عاقل.
"للآدَمِيِ أعداءٌ خفيُّونَ كثيرون، الآدَمِيُّ ذو الحَذَرِ شَخْصٌ عاقِلٌ؛"
(المعنى)   للإنسان أعداء خفية کثيرة تعدت الحدود ، لكن الإنسان ذو حذر وعاقل. 
مثنوی :
1047 - خلق پنھان زشتشان و خوبشان   *   میزند بر دل بھر دم كوبشان 
1047 - ففي الخفاء خلائق محتجبة ، منها الشرير ومنها الخيرّ ، وهي في كلّ لحظة تدق القلب بضرباتها ! 
"الخَلْقُ الخَفِيُّ حَسَنُهُم وقبيحُهُم، يصيبونَ القلبَ كُلَّ لحْظَةٍ بالمصائب؛ "
(المعنى) الخلق مخفيون قبيحهم وحسنهم وشقيهم وسعيدهم ، لكل نفس تأثير ألمهم و اضطرابهم يضرب على القلب للحديث المروي في الجامع الصغير عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر، وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك، فايعاد بالخير، وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله، فليحمد الله، ومن وجد الأخرى، فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم قرأ: " الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ". الإلمام الإتيان والنزول. أخرجه الترمذي . والنسائي في السنن الكبرى.
مثنوي : 
1048 - بھر غسل، ار در روی، در جویبار   *   بر تو آسیبی زند، در آب خار
1048 - إنّك لو ذهبت للاغتسال في النهر ، أوقعت بك الضرّ شوكة في الماء . 
"فإذا ما توَجَّهْتَ للغُسْلِ إلى ضِفةِ جَدْوَلٍ، وسببَتْ لكَ الأذى شوكَةٌ في الماء؛ "
(المعنى)  لأجل الغسل إن كنت تذهب الى النهر تطهر في الظاهر ، لكن الشوك الذي هو داخل الماء يضرب عليك صدمة ، وذلك أن الشياطين مخلوقون في الخفاء منهم نورية ومنهم نارية ، فـ النارية أعداء للمتطهر بماء القربات فيلقي عليه  من الشر وساوس تظهر في الأنسان و يتألم بها .
مثنوي : 
1049 - گر چھ پنھان خار در آب است پست  *   چونكھ در تو میخلد، دانی كھ ھست 
1049 - فالشوكة تكون مختفية في قاع الماء ، ولكنّك تعلم بوجودها من وخزها . 
"الشَّوكَةُ المُختفِيَةُ  في الماءِ وانْ كانَتْ تافِهَةً ، حينَ تنغَرِزُ بِكَ تعْلمُ بوجودِها؛ "
(المعنى) ولو أن الشوك في الماء مخفي وأسفل الماء لكن لما ينخسك ويدخل في رجل سعيك ، تعلم أن داخل ماء القربات شوك الوساوس مخفيا ، فتحرز عن الذي ظهر منك من الأخلاق السيئة ولهذا المعنى أشار فقال ..
مثنوي : 
1050 - خار خار حیلھ ھا و وسوسھ    *   از ھزاران كس بود، نی یك كسھ 
1050 - وإنّ وخز أشواك الحيل والوساوس ليجىء من آلاف الأشخاص ، لا من شخص واحد .  
"الشَّوكُ شَوكُ الإيحاءِ والوسوَسةِ، مِنْ آلافِ الأشخاصِ لامِنْ شَخْصٍ واحِدٍ؛ "
( المعني) اضطراب الهام الملائكة ووسوسة الشياطين وفي نسخة حيلها أى اضطراب حيل الشياطين ووسوستهم في القلب تكون لألوف ولا تكون لواحد فقط ولمشابهة الوسوسة بالالهام عند أهل الظاهر لا يميزهما إلا العارف فان أردت الوقوف على الحقيقة .
مثنوي : 
1051 - باش تا حسھای تو مبدل شود   *   تا ببینی شان و مشكل حل شود
1051 - فاصبر حتى يتبدّل حسّك ( الماديّ ) ، فترى هذه الكائنات الخفيّة ، وتُحلّ المشكلة.
"فابقَ إلى أنْ تتبَدَّلَ أحاسيسُكَ، كي تراها والمُشْكِلُ يُحَلُّ ؛ "
 
ص 222 
(المعنى) أصبر حتى بصیر حسك مبدلا بسبب الرياضات،  أي تذهب ظلمانيتك وتأتي نورانيتك، أو تذهب جسمانيتك و تأتي روحانيتك، إما بالموت الإختياري أو الإضطراري ، حتى تري بعين المشاهدة الإلهام والوسوسة ، ويحل لك المشكل عليك ..
مثنوي : 
1052 - تا سخنھای كیان رد كرده ای   *   تا كیان را، سرور خود كرده ای؟ 
1052 - فإنّك حينذاك تعلم ( حقيقة ) من خالفت رأيهم ، وتدرك ( كنه) من أوليتهم قيادك .
"لتجْعَلَ ما حَدَثَ مِنْ أحاديثِها مردوداً، وتَجْعَلَ كيانَـكَ مـسروراً؛ "
(المعني) حتى نعلم كلام من رددت وحتى تعلم من جعلت عليك رئيسا ، أي إذا تيسر لك مشاهدة الاسرار الالهية ظهر لك انك رددت كلام الأنبياء والأولياء ، ولم تمنع مكائد النفس والشيطان ، وصرت محكوما لهما . 
قال إمام الحرمين في كتابه الشامل إن كثيرا من الفلاسفة وجماهير القدرية وكافة الزنادقة أنكروا الشياطين و الجن أصلا و رأسا 
ولهذا قال 
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:04 عدل 3 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 5 أغسطس 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

بيان طلب طائفة الوحوش أيضا من الأرنب سر فكره هل هو مقبول أم لا؟ ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة السادسة عشر
16 . هذا في بيان طلب طائفة الوحوش أيضا من الأرنب سر فكره هل هو مقبول أم لا؟
(باز طلبیدن نخجیران از خرگوش سر اندیشهٔ او را )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي :
1053 - بعد از آن گفتند: كای خرگوش چُست   *    در میان نھ آنچھ در ادراك توست 
1053 - فقالت الوحوش بعد ذلك لأرنب : أيّها الأرنب الخفيف الحركة !أفصح لنا عما هو كامن في إدراكك.
"بعدَ ذلِكَ قالوا أنْ أيُّها الأرنَبُ السَّريعُ، ألْقِ علينا ذاكَ الذي في إدراكِك؛"
(المعني) بعد ذلك قالت طائفة الوحوش يا سريع الفكر و قوى الرأي، يا أرنب تعالى في الوسط أي أظهر وبين لنا كل شيء في إدراكك وفكرك .
مثنوي : 
1054 - ای كھ با شیری تو در پیچیده ای    *    باز گو رائی كھ اندیشیده ای 
1054 - يا من اشتبكت مع الأسد في صراع ، أَبنْ لنا ذلك الرأي الذي فكرّت فيه !
"أيْ مَنِ اشتبَكْتَ مَعَ الأسَدِ، أعِدْ قَولَ رأيِكَ الذي فَكَّرْتَ بِه؛"
(المعني) يا أرنب أنت التففت مع السبع أي قصدته بالخصومه اظهر لنا الفكر الذي فكرت فيه 
مثنوي : 
1055 - مشورت ادراك و ھشیاری دھد   *    عقلھا مر عقل را یاری دھد
1055 - إنّ الشورى تلهم الإدراك والفهم ، كما أنّ العقل يلقى العون من العقول الأخرى
"المَشْوَرَةُ تهَبُ الإداركَ والوعيَ، العُقولُ تَهَبُ العَونَ للْعُقول؛"
(المعنی) المشورة تعطى ادرا کا وعملا وذاك أن العقول للعقول تعطی اتفاقا ومعاونة .
مثنوي : 
1056 - گفت پیغمبر: بكن ای رای زن   *     مشورت، كالمستشا رٌ مؤتمن 
1056 - ولقد قال الرسول : يا مبرم الرأي ! شاور في الأمر، " فالمستشار مؤتمن" .
"شـاوِرْ أخـا أريٍ فذاكَ مِنَ السُّنَن     قـالَ الـنَّبيُّ المستشارُ مؤتمن؛"
(المعنى) قال النبي صلى الله عليه وسلم المستشار مؤتمن ففسره سيدنا ومولانا بقوله يا ضارب الرأي والتدبيرکن مشاورا ، واعلم بأن المستشار مؤتمن عن فاتخذنا أمناء على أن الكاف للبيان على قاعدة الفرس ولكون طالب المشورة وهم طائفة الوحوش غیر ملاحظ منهم کتمانها ، قال قدسنا الله بسره مرشدا للطالبين .
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:04 عدل 1 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 6 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

بيان منع الأرنب لطائفة الوحوش من السر أى من طلبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة السابعة عشر
17 . هذا في بيان منع الأرنب لطائفة الوحوش من السر أى من طلبه
(منع کردن خرگوش از راز ایشان را )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي :
1057 - گفت: ھر رازی نشاید باز گفت   *    جفت طاق آید گھی، گھ طاق جفت 
1057 -  فقال الأرنب : “ ليس كّل سرّ مما تجوز إذاعته ، ( ففي اللعب ) قد قد ينقلب العدد الزوجي فردياً ، وقد يأتي الفرديّ زوجياّ   . فإن الأمور قد تصيب أحيانا وقد تخيب. والمقصود أنه قد يقع ما ليس في الحسبان .
"قالَ لا ينبغي البَوْحُ بِكُلِ سِرٍ، الأمْرُ يُفلِحُ حيناً وحيناً يخيبُ؛"
 
ص 223 
(المعنی) نال الارنب لطائفة الوحوش كل سر لايليق إظهاره لأن الزوج قد يأتي أحيانا فردا ، والفرد قد يأتي أحيانا زوجا ، كما هو في لعب عند العجم  .
كذا الصديق قد يكون عدوا ، والعدو قد يكون صديقا ، وكتمان السر أولى.
مثنوي : 
1058 - از صفا گر دم زنی با آینھ    *     تیره گردد زود با ما آینھ 
1058 - وإن أنت تنفست في وجه المرآة لتجلو صفحتها فسرعان ما تصبح معتمة أمام أعيننا  . 
"مِنَ الصَّفاءِ لوجَعَلْتَ النَّفسَ إلى مِرآةٍ، سريعاً تصيرُ كَدِرَةً مِنا المِرآة؛"
(المعنى) أن ضربت (نفخت) من أجل الصفا على المرآة نفسا ، على الفور تقفل (تعتم) المرآة من الكدورة . كذلك  أن أظهرت سرك على وجه مرايا  أسباب مرادك كثرتها ومنعتك عن الرؤية كما أنك إذا مدحت المرآة لأجل صفائها وتفوهت به على الفور تتعكر علينا المرآة بواسطة الكلام فى ترينا وجه مرادتنا ، وهذا الذي يمنع الإنسان عن وصول مراده ، و بهذا أورد قول القائل أكتم عن الناس ثلاث: ذهبك وذهابك ومذهبك. 
( فأما ذهبك : فمالك وحالك وكل نعمة تنعم بها ، فلو معك مال قد تكون عرضة للحسد أو الطمع ، فكل ذي نعمة محسود.
أما ذهابك :  أى أمر تنوي عمله ، امسك لسانك ستجد خططك تتحقق بفضل اللّٰه. سيدنا يعقوب قال لابنه يوسف : لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً.
وأما مذهبك : لا تنصح أحد إلا لو طلب النصيحة ، ولا تتكلم عن نفسك كثيراً ماذا تحب وماذا تكره . و لا تدخل فى جدالات عقيمة لا لزوم لها .
يقول سيدنا عمر بن الخطاب : ندمت على الكلام مرات، وما ندمت على الصمت مرة ).   وإليه يشير فيقول 
مثنوی :
1059 - در بیان این سھ كم جنبان لبت   *    از ذھاب و از ذھب وز مذھبت 
1059 - فعليك بالإقلال من الحديث عن أمور ثلاثة ( تلك هي ) ذهابك ، وذهبك ، ومذهبك.
"لا تحَرِكْ الشَّفةَ في بيانِ ثلاثٍ، ذهابِكَ وذَهَبِكَ ومذْهَبِك؛"
(المعني) في بيان هذه الثلاثة الآتية قلل تحريك شفتيك (اقفل فمك) ولا تقله لأحد وهي عن الذهب و الذهاب و عن مذهبك .
مثنوي : 
1060 - كین سھ را خصم است بسیار و عدو  *  در كمینت ایستد چون داند او
1060 - فإن لهذه الأمور الثلاثة خصوما وأعداء كثيرين يترصدونك،  يقفون لك بالمرصاد عندما يعلم بأيّ منها ! 
"هذي الثلاثُ لها الكثيرُ مِنَ خَصومٍ وأعداءٍ، واقِفينَ في الكمينِ لو علِموا بها؛"
(المعنى)  لهذه الثلاثة الخصوم والأعداء كثيرين يقفون في الكمين والخفاء لك فما يعلم هو أحد هذه الثلاثة مترقبين لهلاكك .
مثنوي : 
1061 - ور بگویی با یكی گو الوداع   *       كلُ سِر جاوز الاثنین شاع 
1061 - فلو أخبرت بسرّك رجلًا أو رجلين فوداعاً له ، فكلّ سرّ جاوز الاثنين شاع .
"لو واحِـدا واثنَينِ أخْبَرْتَ، الوَداعْ، كُـلُّ سِرٍ جاوَزَ الاثنَيْنِ شاعْ؛"
(المعنى) وان قلت لواحد أو اثنين سرك أذهب ودع ذلك السر (فقد كشف أمره)، لأنهم قالوا كل سر جاوز الاثنين ، وفي رواية الأسنان جمع سن شاع وذاع ، فإن كان ولابد وأردت المشاورة ، فاختار محرما وقل له بلسان الحال ، وإن لم يمكنك افعلها عن طريق الكناية ، ولهذا يرشدك ويقول مثلا
مثنوي : 
1062 - گر دو سھ پرنده را بندی بھ ھم     *    بر زمین مانند محبوس از الم
1062 - ولو ربطت اثنين أو ثلاثة من الطير برباط واحد ، بقيتْ على الأرض حبيسة الألم سجينة . 
"لو رَبَطْتَ طائرَينِ أو ثلاثَةً معاً، تبقى على الأرضِ محبوسَةً مِنَ الألم؛"
(المعنی) إن ربطت طائرين أو ثلاثة  كلا في الآخر يظلوا سجناء متألمين على الأرض  . (المقصود : لو اشترك اثنان أو ثلاثة في سر ، كان قيدا عليهم جميعا وسبب للخطر الدائم على حياتهم ، أن يفشيه أحد لأعدائهم عمدا أو خطأ ، فمثلا لو أخبر أحد الأسد بما يدبر له الأرنب لقتله في قصتنا هذه .. تخيل النتائج )
مثنوي : 
1063 - مشورت دارند سرپوشیده خوب    *    در كنایت با غلط افكن مشوب 
1063 - ثم تتشاور فيما بينها من طرف خفي " وتتحدث " كناية وبشكل مختلط وبما يلقي الغير في الخطأ . 
"تشاوروا والرأسُ مُغَطَّىً جَيِداً، كِنايَةٌ مَشوَبةٌ بما يوقِعُ الغَيرَ بالغَلط؛"
(المعنى) يمسكون (تكون) المشورة مقبولة حالة كونها مغطاة الرأس (فى توقيت ومكان لا يعلمه أحد ) مختلطة برامی الغلط في الكناية (التحوير في الكلام واستخدام الرموز والإشارات ) لئلا يقدر أحد أن يطلع على السر (أو يفهم ما قيل إلا على الوجه الخطأ). 
وهو انك ترى الطيور بعضا ساكنين ..
 
ص 224 
متفقين و بعضا متفائلين فتتوهم أنهم ساكنون ييأسون من الخلاص ولكن الحقيقة أنهم يتشاورون للخلاص بلسان الحال . فتقاربهم كناية عن المخالفة وسكوتهم يشعر باليأس يوقع الناظر إليهم في الغلط . فعلى العاقل الإذعان لحالتهم و اقتباس الحكمة من اشاراتهم .  کما هو دأب الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه 
مثنوي : 
1064 - مشورت كردی پیمبر، بستھ سر   *   گفتھ ایشانش جواب و بی خبر
1064 - ولقد كان الرسول يُجرى مشورته بطريقة مستترة ، فكان يجيب صحابه دون أن يذيع سرّاً ! 
"كانَ النَّبيُّ يقومُ بالمَشْوَرَةِ سِرًاَّ، وكانَ حديثهُ لهُمْ جواباً بلا خَبَر؛"
(المعنى) وكان الرسول صلى الله عليه و سلم يفعل المشورة مع أصحابة مغطاة الرأس (خفية غامضة عن غيرهم ) مقيدة بالمثال حتى لا يعلم الخصم السر ،  فيتدارك وأصحابه ، يقولون له الجواب مع عدم خبرهم (أن يلاحظ أو يفهم ) أي من الخصوم .
مثنوي : 
1065 - در مثالی بستھ گفتی رای را    *    تا نداند خصم، از سر پای را
1065 - إنّه كان كان يقول رأيه مغلفا بالمثال حتى يلتبس الأمر على الخصم ، فلا يعرف الرأس من القدم . 
"كانَ يُعطي الرّأَي في الحِديثِ مُغَلفاً بالمِثال، فلا يعرِفُ الخَصْمُ رأساً مِنْ قَدَمٍ؛"
(المعنى) وكان يقول صلى الله عليه وسلم لرأيه الشريف مربوطا في المثال حتى لا يعلم الخصم الرأس من القدم .
مثنوي : 
1066 - او جواب خویش بگرفتی از او   *    وز سؤالش می نبردی غیر بو
1066 -  فكان الرسول يأخذ الجواب " الذي يقنعه " منه، لكنه لم يكن يظفر من " جواب " لسؤاله إلا بالنذر اليسير..
"فـينالُ الـسَّائلُ جـوابَ نَـفْسِه مِنْهُ، ولم يَـنَلْ غير شُمَّة مِنْ سؤاله؛"
(المعنى) فهو صلى الله عليه وسلم الجواب لنفسه يمسكه من المشورة   ومن سؤاله صلى الله عليه وسلم لا يذهب للغير برائحة أى لا يفهم منه.
(المقصود : عندما يريد الرسول صلى الله عليه وسلم سؤال أحد الخصوم ليستخلص منه الإجابة يستطيع ذلك ، وإذا سأله أحد الخصوم الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يريد إجابته بوضوح فلا يتحصل منه الا القليل. )
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:04 عدل 1 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 8 أغسطس 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

بيان قصة مكر الأرنب  ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثامنة عشر
18 . هذا في بيان قصة مكر الأرنب
(بيان قصهٔ مکر خرگوش )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي : 
1067 - ساعتی تاخیر كرد اندر شدن    *  بعد از آن شد پیش شیر پنجھ زن 
1067 -  لقد تأخّر الأرنب في الذهاب ساعة ، مثل أمام الأسد المتحفّز المخالب . 
"بَعْدَ أنْ تأخَرَ ساعَةً في الحُضور، حَضَرَ أمامَ الأسَدِ الضَّارِبِ بالمَخَالب؛"
(المعنى)  فعل الأرنب التأخير ساعة في الذهاب أى ذهب بعد ساعة  ثم بعدها ذهب قدام السبع وجده ضارب اليد (يضرب بيده الأرض) شديد البأس ..
مثنوي : 
1068 - زآن سبب، كاندر شدن او ماند دیر   *    خاك را می كند و می غرید شیر
1068 - فكان من تأخّر الأرنب في الذهاب ، ما جعل الأسد يمزّق الأرض ويزأر . 
"وبِسَبَبِ ذلِكَ التَّأخُّرِ وَقَفَ بعيداً، كانَ الأسَدُ ينكُتُ الترابَ ويُطْلِقُ الزَّئير؛"
(المعنى)  ومن ذلك السبب الذي صار فيه الأرنب بعيدا حتى تأخر عن السبع التعيين فلع السبع التراب وأ ثار الغبار وصاح 
مثنوي : 
1069 - گفت: من گفتم كھ عھد آن خسان    *    خام باشد، خام و سست و نارسان 
1069 - وهو يقول: ألم أقل أن عهد هؤلاء الأخساء واه غير محقق شديد الفجاجة؟
"قالَ أنا قُلْتُ أنَّ عَهْدَ أولئكَ الأخِسَّاء الأخوامِ، خامٌ وواهٍ وغيرُ ناضِجٍ؛"
(المعنى) وقال السبع في ذاته أنا قلت بأن هؤلاء  الأخساء (جمع خسيس) يكون نیا (واه ) وضعيفا وليس بواصل إلى محله وهكذا حال النفس.
مثنوي : 
1070 - دمدمۀ ایشان مرا از خر فکند    *    چند بفریبد مرا این دھر؟ چند؟
1070 - إنّ هراءهم قد أوقعني من فوق حماري ؛  لقد فضحتني أقوالهم الجوفاء، فحتام (فحتما) يخدعني هذا الدهر؟ حتما
"لقَدْ أوقَعَتني دَمْدَمَتهُم عَنِ الحِمار، كَمْ وكَمْ عَملَ ليَ الخِداعَ هذا الدَّهْرُ؛"
(المعنى) دمدمتهم رمتني عن الحمار ( يعني فضحت أمام الجميع) أي آذتني هذا الدهر الى متى؟  يغرني (الى متى أصدقهم!) مثلا .
(الخلاصة : الأسد يتهم نفسه بأن طريقة تفكيره السيئة هى التي أودت به أن تخدعه الوحوش الأخساء ، وجعلوه يعاني ألم الجوع والغضب لأنه صدق وعودهم الكاذبة واصبح امره مفضوحا ان الوحوش خدعته   )
مثنوي : 
1071 - سخت درماند، امیر سست ریش  *  چون نھ پس بیند، نھ پیش، از احمقیش 
1071 - إن الأمير المتسيب يصاب بالعجز الشديد، خفيف اللحية (يقصد غر أو ساذج قليل الحكمة) بحيث لا يدرى ما وراءه وما قدامه من حمقه . 
(يقصد : اللحية التي توحي بالحكمة دون أن يكون هناك عقل وحكمة عند صاحبها .)
"عَاجزٌ شديدُ العَجْزِ أميرٌ أحمَقٌ، لا يرَى مِنْ أمامِهِ ولا مِنْ خَلفِهِ مِنْ حُمْقِه؛"
(المعنى) بقى الأمير بالعجزمحکما خفيف (ضعيف) اللحية (أحمق) أي عديم التدبير ، لما أنه من حمقه لا يري قدامه ولا خلفه .
مثنوي : 
1072 - راه ھموار است و، زیرش دامھا    *    قحطِ معنی در میان نامھا
1072 - والطريق يبدو مستوياً ، على حين تكمن فيه الحفر ، والأسماء ( كثيرة ) ولكنّها تفتقر إلى المعنى.
"الطَّريقُ مُمَهَّدٌ وتَحْتهُ الشِباك، قُحطُ المعنى موجودٌ بينَ الأسماء؛"
(المعنى) الطريق مستوي وتحته أفخاخ وقحط ، والمعنى في وسط الاسماء موجود ای أن لم یکن الامير عالما ومدبرا لا يرى الفخاخ التي هي تحت الطريق الإلهي، فيقع فيها لكونه من حمقه لا يری قدامه ولا خلفه ، فالاحتياط لهذا لازم وتمييز الكلمات المهملة (الغير جادة أو الخادعة ) من غيرها واجب وإلى هذا يشير .
 
ص 225 
مثنوي : 
1073 - لفظھا و نامھا، چون دامھاست    *    لفظِ شیرین، ریگِ آبِ عمر ماست 
1073 - إنّ الألفاظ والأسماء مثل الحبائل، واللفظ الحلو هو الرمل الذي يتشرب ماء عمرنا. 
"الألفاظُ والأسماءُ مِثلَ ال شِباك، اللفظُ العَذْبُ حَجَرُ ماءِ عُمْرنا؛"
(المعنى) الألفاظ والأسماء مثل الانتفاخ واللفظ الحلو هو رمل ماء عمرنا فكما أن الرمل يشرب الماء إذا صرف له نكدا نتقيد بالكلام الحلو اللطيف ، و نصرف له أعمارنا شبه قدس الله سره العلم بالريك وهو و الرمل، والرمل بغضه ينشف الماء ، كما اذا وضعوا للاحمق أسم أمير ووزير المنام أو مصلح الدين فهو لفظ غير مطابق لمعنى الأحمق،  فيظن أن سادتنا الأسلاف المتقدمين كهؤلاء الحمقى ، فهذا الرمل يجذب ماء أعمارنا ، أو علم لا يعمل بموجبه ، فهو كذلك . ورمل ينبع منه الماء إستثناء بالذكر جوابا للمتوهم فقال 
مثنوي : 
1074 - آن یكی ریگی كھ جوشد آب از او  *  سخت كمیاب است، رو آن را بجو
1074 - وهناك رمل واحد يتفجر منه الماء ، رمل نادر الوجود ، فانطلق وفتّش عنه . وذلك الرمل الذي يفور منه الماء نادر جدا، فامض وابحث عنه.
"ذلِكَ الحَجَرُ الذي مِنْهُ يفورُ الماءُ، قليلٌ جَدَّا فامْضِ وابْحَثْ عَنْه؛"
(المعنى) الا ذاك الرمل الذي ينبع الماء منه وجدانه قليل، اذهب لذلك العلم واطليه
ككلمات العارفين بالله  فإنها علوم ينبع منها ماء الحياة المعنوی ، مشتملة على الغرائب والنوادر وطرق الزهاد وحدائق العباد، الشارب منها يخلص عمره من الضياع ولما كان الكلام صفة المتكلم انتقل من الصفة إلى الموصوف فقال
مثنوي : 
1075 - ھست آن ریگ ای پسر، مرد خدا    *    کو بھ حق پیوست و، از خود شد جدا
1075 - هذا الرمل يا بني هو رجل الله، الذي اتصل بالحق وانفصل عن ذاته.
(المعنى) نعم ياولدي ذلك الرمل عبد الله ومرشد الخلق إلى الحق فانه وصل الى الحق ، ومن نفسه صار بعيدا یعنی تخلق بأخلاق الله،  وبعد عن أوصافه البشرية فهو الذي آمرك بطلبه .
مثنوی :
1076 - آب عذب دین ھمی جوشد از او    *    طالبان را زآن حیاتست و نمو
1076 – وماء الدين العذب يفور منه، ومنه الحياة والنماء لطالبيه.
(المعنى) ماء عذب الدين كذا ينبع منه وللطلاب من ذلك الماء حياة و نشوء  ونمو فعلم بهذا أن رجال الله ذواتهم وكلماتهم منبع ماء الحياة المعنوية 
مثنوي : 
1077 - غیر مرد حق، چو ریگ خشک دان    *    کاب عمرت را خورد او ھر زمان
 1077-  ومن هو غير رجل الحق اعتبره رملا جافا، يتشرب ماء عمرك في كل لحظة.
(المعنى) وغير عبدالله اعلم أنه كالرمل اليابس لأنه كل زمان يشرب ماء عمرك فكان حاصل ذواتهم وكلماتهم التلف لا غير فالحذر منهم الحذر ..
مثنوي : 
1078 - طالب حکمت شو از مرد حکیم     *    تا از او گردی تو بینا و علیم
1078 –  فكن طالبا للحكمة من رجل حكيم، حتى تصبح منه بصيرا وعليما.
(المعنى) کن طالب الحكمة من الرجل الحكيم وهو المرشد حتی منه أنت تصير بصيرا و عليما ، والحكمة سر الله المفهوم من إتقان الموجودات ، قال الله تعالى يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى  خيرا كثيرا ، والحكيم هو الناطق بالحكمة ولهذا قال .
مثنوي : 
1079 - منبع حكمت شود، حكمت طلب     *    فارغ آید او ز تحصیل و سبب 
1079 - ومن طلب الحكمة أصبح منبع الحكمة ، وفرغ من التحصيل وأسبابه . 
"فهُوَ مَنْبَعٌ للحِكْمَةِ فاطْلبِ الحِكْمَةَ، فطالبُها فارغٌ مِنَ التحصيلِ والسَّبَب؛"
(المعنى) طالب الحكمة الإلهية بسبب طلبه يصير منبع الحكمة ، فإذا حصل عليها أتى فارغا من السبب بل تكشف له العلوم الباطنة و الأسرار الغامضة .
مثنوي : 
1080 - لوح حافظ، لوح محفوظی شود    *    عقل او از روح، محظوظی شود
1080 – فاللوح الحافظ ، يصبح - ( لطالب الحكمة ) - لوحاً محفوظاً ، وعقله يغدو ذا حظّ من الروح.  
"اللوحُ الحافِظُ يصيرُ لوحاً محفوظاً، عَقْلهُ يصيرُ ذا بال رُّوحِ محظوظاً؛ "
(المعنی) بعدما كان لوحا حافظا لجميع العلوم و الأسرار الإلهية ، صاروا لوحا محفوظا عن الجهل و الخطأ و الذلة بتصفية قلبه و انعكاس الأسرار الإلهية فيه ، وصارعقله محفوظا وآخذا و قابلا للفيض الإلهي من روحه أو من الروح الأعظم وهو جبريل بإلهام رباني أو من روح القدس 
مثنوي : 
1081 - چون معلم بود عقلش ز ابتدا    *    بعد از این شد عقل، شاگردی و را
1081 –  إنّ العقل - ( في أول الأمر ) - يكون معلّماً للمرء ولكنّه - بعد ذلك - يصبح تلميذاً له . 
"كانَ لهُ العَقْلُ مِثْلَ المُعَلِمِ في الِابتداء، بعْدَ هذا صارَ العَقْلُ تِلْميذا لهُ؛"
 
ص 226 
(المعنی) لما (صار عقله محفوظا وقابلا للفيض الإلهي من روحه أو من الروح الأعظم ) كان ذلك معلما لعقله  وكان تحصيله بسببه به بعد هذا التعلم ، صار العقل له تلميذا يستفيد منه ، لأن روحه تجاوزت مرتبة العقل ، ووصلت لله تعالى ، فكما وقع للرسول صلى الله عليه وسلم مع جبريل عليه السلام عند سدرة المنتهى ، ولم يقدر على التجاوز كذا خلفاؤه ، ولهذا يقرر ويقول 
مثنوي : 
1082 - عقل، چون جبریل گوید احمدا    *    گر یكی گامی نھم سوزد مرا
1082 - العقل مثل جبريل، يقول : يا أحمد! لو أنّني خطوت خطوة أخرى، فسوف أحترق. 
"العَقْلُ مِثْلما قالَ جِبريلُ لأحْمَدَ، لو خَطَوتُ خُطْوَةً واحِدَةً لاحترَقْتُ؛"
(المعني) العقل كجبريل عليه السلام يقول يا أحمد زمانه إن وضعت (تقدمت) قدما واحدا أحرقني نور التجلي فلا أقدر على التقدم خطوة ..
مثنوي : 
1083 - تو مرا بگذار، زین پس پیش ران  *   حَد من این بود، ای سلطان جان 
1083 – فدعني هنا ، وتقدّم وحدك ! إنّ هذا حدّي يا سلطان الروح ! 
"فأعْفِني مِنْ هذا ثمَّ تقَدَّمْ، هذا كانَ حَدِي أي سُلطانَ الرُّوح؛"
(المعنى) أنت تقدم على بعد هذا اذهب قدام هذا حدی يا سلطان الروح، وفي هذا إشعار بالمناسبة التامة بين الوارث والموروث عنه، والخليفة والمستخلف منه، فعليك بالسعي يا هذا فإن حضرت مولانا يحرضك و يقول ..
مثنوی :
1084 - ھر كھ ماند از كاھلی بی شكر و صبر    *    او ھمین داند كھ گیرد پای جبر
1084 - وكلّ من بقي  لتراخيه وكسله - بلا شكر ولا صبر ، فهو يعلم أنّه يسير في طريق الجبر . 
"ُكلُّ مَنْ بقِيَ مِنَ العَجْزِ بلا شُكْرٍ وَصَبْر، مُعَرَّفٌ بِأنهُ يُمسِكُ بِقَدَمِ الجَبْر؛"
(المعنى) كل من بقى رخاوته (كسله من كسلان) بلا شكر ولا صبر على الطاعات أي لم يعبد الله بأعضائه ويحب الله تعالى بقلبه ، ولم يحمده تعالى بلسانه ، فهو يعلم انه يمسك رجل الجبر لا غير أي يسلك (طريق الجبر) و جعل نفسه مريضا حتى أن التمارض يذهب به إلى القبر ، ولا يقدر على تركه و لقوله عليه السلام : "لا تمارضوا فتمرضوا" . أخرجه الديلمي والجامع الكبير للسيوطي.
وله يترجم و يقول 
مثنوي : 
1086 - گفت پیغمبر كھ رنجوری بھ لاغ     *    رنج آرد تا بمیرد چون چراغ 
1086 – وكل من توسل بالجبر فقد أمرض نفسه، حتى وسده جبره، في النهاية ثرى قبره.
"كُلُّ مَنْ جاءَ بالجَبْرِ أمرَضَ نَفْسَهُ، إلى أنْ يُنزِلهُ مَرَضُهُ في القَبْر؛"
(المعنى) قال الرسول صلى الله عليه وسلم الأرض بالقصد والملاطفة وهو التمارض، يأتي بالمرض أي يمرض حتى يموت ، و ينطفيء مثل شعلة الشمع، وهذا حال أهل الجير في الطاعات ، إذا كلفوا بها أظهروا العجز وقالوا نحن مجبورون لا قدرة لنا ، ولم يعلموا أن الجبر معناه في اللغة على ما يقرره ،
قدسنا الله بسره . 
مثنوي :
1087 - جبر چھ بود؟ بستن اشكستھ را    *    یا بپیوستن رگ بگسستھ را
1087 – فما الجبر ؟ إنّه ربط لعضو قدُ كسر ، أو وصل لعرق قد قطع.
"الجَبْرُ بما كانَ رَبْطَ المكسور، أو وَصْلَ عِرْقٍ مبتور؛ "
(المعنى) الجبر ما یکون برباط المكسورة أو ايصال العرق بكسر العين المقطوع، لمحله الأول . قال أبو عمر الجبر : أن تغني الرجل من فقر أو تصلح عظمه من کسر ، والإجبارالاکراه وأجبرته نسبته إلى الجبر والجبار الذي يقتل على الغضب والمجبر الذي يجبر العظام المكسورة ، وتجبر الرجل تکبروا لجبرية بالتحريك خلاف القدرية  وهم أتباع جهم بن صفوان وهؤلاء قالوا لا قدرة للعبد لا مؤثرة ولا كاسبة وأن الجنة والنار تفنيان بعد دخول أهلهما فيهما، ولا يبقى سوى الله تعالى و القرآن مخلوق و الله لا يرى في الآخرة و الجبيرة  أيضا العيدان التى بها العظام. 
مثنوي : 
1088 - چون در این ره پای خود نشكستھ ای  *   بر كھ می خندی؟ چھ پا را بستھ ای؟
1088 - فإذا لم تكن قدمك قد كُسرتْ في تلك الطريق ، فمن تهزأ؟ ولماذا ربطت تلك القدم؟ 
"وأنتَ لمْ تكسِرْ الرِجْلَ بِهذا الطَّريق، فعلى مَنْ تَضْحَكُ بِرَبِطْكَ القَدَم؛"
 
ص 227 
(المعنی) لما إنك لم تكسر رجلك (أقامها في طريق السعي لله) في هذا الطريق  وهو طريق الطاعات والرياضات ، ونعتذر باعتذارات واهية مع قدرتك على إتيان الأوامر واجتناب النواهي فهذا تمسخر (استهزاء و انحطاط عن الهمم العلية) فعلى من تتمسخر،  وتربط رجل جبرك بحبل كسلك ولم تنظر لسيد العالمين صلى الله عليه وسلم وعلى آله  وصحبه لما كانت رجل طاعته ثابتة في العبودية أشار بنا إلى أعجب أمر من أموره .
بقوله تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده)  مع كونه أقربهم إليه و أكملهم لديه و أعزهم عنده وأدناهم منه ، فإثبت يا سالك على الطاعات يهب الله لك رجل المعنى (كشف حقيقة المعاني ) مصونة عن العنا وانظر لما يرشدك 
مثنوي :
1089 - و آنكھ پایش در ره كوشش شكست    *    در رسید او را براق و بر نشست 
1089 – ومن يكسر قدمه في طريق الاجتهاد ، يصل إليه براق يمتطيه . 
"أمَّا ذلِكَ الذي كَسَرَ الرِجْلَ بالسَّعْي، فقد وَصَلتهُ البُراقُ فامتطاها؛"
(المعنى) وانظر لذاك الرسول المحترم والحبيب الافخم کسر رجله أي أقامها في طريق السعي حتى تورمت رجلاه ، كما هو مسطور في الصحيحين ،
فقالت له عائشة رضي الله عنها اتتكلف هذا قال عليه السلام أفلا أكون عبدا شكورا فنزل عليه (طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) .
قال نجم الدين الكبرى والإشارة في هذا إلى النبي صلى الله عليه وسلم  قائلا يا من طوى به بساط النبوة و المكونات إلى هويتنا ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى في الدنيا والعقبى بل أنزلناه على قلبك لتشتغل بتخلفك بخلقه . انتهى .
فلما كان هذا خلقه وصل إليه بالإحسان الإلهي براق وقعد عليه قال الله تعالى إن الله لا يضيع أجر المحسنين فلما كان صلى الله عليه وسلم .
مثنوي : 
1090 - حامل دین بود، او محمول شد    *    قابل فرمان بدُ او، مقبول شد
1090 - لقد كان حامل الدين ، فأصبح محمولًا، وكان قابلًا أمر اللَّه فأصبح مقبولًا ( عنده ). 
"حامِلُ الدِينِ يجِبُ أنْ يكونَ عامِلاً بالدِين، قابِلُ الأمْرِ يصيرُ مقبولاً؛" 
(المعنی) کان حاملا لأحكام الشريعة فصار محمول براق العناية وكان قابل الأمر الإلهي فصار مقبول الحضرة.
مثنوي : 
1091 - تا كنون فرمان پذیرفتی ز شاه    *    بعد از این فرمان رساند بر سپاه 
1091 - كان - حتى ذلك الحين - يتلقى الأمر من الملك ، ثم أصبح حامل أمر الملك إلى الجيش . 
"أولاً قَبِلَ أمْرَ المَلِكِ، بَعْدَ ها صارَ أمْرهُ سارياً على الجيش؛"
(المعنی ) حتی الآن قبل الأمر من سلطان السلاطين ورب العالمين وبعد ذاك القبول كان يسلك أمره على الثقلين وهم الجن و الأنس ..
مثنوي : 
1092 - تا كنون اختر اثر كردی در او    *    بعد از این باشد امیر اختر او
1092 - وحتى ذلك الحين كانت الكواكب تؤثر فيه ، ثم أصبح - بعد ذلك - أميراً للكواكب . 
"أولاً كانَ موضِعَ تأثيرِ النَّجْم، بعْدها صارَ أميرا على النَّجْم؛ "
(المعنى)  حتى الآن الكوكب أثر فيه فإن أو ضمير راجع ألى الرسول صلى الله عليه وسلم أى حالة العبودية والبشرية ثم بعد عبوره من مرتبة البشرية صار أمير النجوم حتى انشق له القمر.
مثنوي : 
1093 - گر ترا اِشكال آید در نظر    *    پس تو شك داری در انْشَ َّ ق القمر
1093 - وإذا أُشكل الأمر عليك وأنت تتأمل هذه الحقائق ، فأنت في شكّ من قوله تعالى : انْشَقَّ الْقَمَرُ .
"إذا كانَ حصَلَ لديكَ الإشكالُ بالنَّظَر، فقد كانَ عِنْدَكَ الشَّكُّ في انشق الَقمر؛"
(المعنى) وإن أتى في نظرك إشكال وشك كفرت لأنه ثابت في قوله تعالى اقتربت الساعة وانشق القمر فأخبر ربنا بانشقاق القمر عن قرب الساعة كما عليه جمهور المفسرين. 
مثنوي : 
1094 - تازه كن ایمان، نھ از گفت زبان     *    ای ھوا را تازه كرده در نھان
1094 - فجدّد إيمانك ( بحقّ ) لا بقول اللسان ، يا من أيقظت هواك في الخفاء ! 
"فجَدِدِ الإيمانَ وما هوَ بِقَوْلِ لِسان، أيْ مَنْ جَدَّدْتَ في الخَفاءِ الهوى؛"
(المعنى) جدد إيمانك بالقلب واللسان ولا تقتصر على قول اللسان يا من جدد هواه في السر أي في قلبه ، فأن الهوى الميل لغير الله تعالى .
مثنوي : 
1095 - تا ھوا تازه ست، ایمان تازه نیست    *    كاین ھوا جز قفل آن دروازه نیست
1095 - وما دام الهوى متجددا، لا يتجدد الإيمان، فهذا الهوى ليس إلا قفلا على البوابة.
"بوجودِ الهوى الجديدِ لا إيمانَ جَديدٌ، الهوى ليسَ غَيْرَ قِفْلٍ على ذلِكَ الباب؛"
(المعني) مادام ان الهوی طری (جديد) و قوى الإيمان ليس بکاملة لأن هذا الهوى ماهو غیر قفل ذلك الدروازه وهو باب السر .
قال نجم الدين الكبرى في قوله تعالى (اقتربت الساعة) يعنی قيامة  
 
ص 228 
القلب دنت وعلامة دونها انشقاق القلب لهيبة الوارد القهری (وان يروا) يعنى القوى الكافرة القالبية و المشركة والمنافقة (آيه) انشقاق قمر القلب أو غيرها من الآيات البينات الأنفسية (يعرضوا) عن الآيات البينة ولهذا يبين ويقول 
مثنوي : 
1096 - كرده ای تأویل حرف بكر را    *    خویش را تأویل كن، نی ذكر را
1096 - لقد أوّلت الكملة المستكبرة ، وكان الأولى بك أن تؤوّل نفسك ، وتدع تأويل الذكر.
"لقَدْ قُمْتَ بالتأويلِ لِحَرْفٍ بِكْر، فقُمْ بتأويلِ النَّفْسِ وَدَعِ الذِكْر؛"
(المعنى) يا من اتخذ إلهه هواه  تفعل تأويل كلمة بكر قبل  اطلاعك عليها أول نفسك وأصلحها بإتباعك للقرآن ولا تؤول الذكر وهو القرآن على مقتضى هواك ولهذا يقرر و يقول 
مثنوي : 
1097 - بر ھوا تأویل قرآن میكنی     *    پست و كژ شد از تو معنی سنی 
1097 - إنّك تؤوّل القرآن على هواك ، ولذلك أصبح المعنى السَنيّ - بتأويلك - وضيعاً معوجاً .
"تـقومُ بِتأويلِ الـقُرآنِ على الـهوى، فانغلقَ لكَ ومالَ عَنْكَ سنيُّ المَعْنى؛"
(المعنى) تأويل وتفسير القرآن على مقتضى زعمك الفاسد من غير تحقيق ، فالمعنى السنى (العلوي الراقي) الواضح صار منك سافلا (سفليا ظلاميا) و أعوج ، لأنك أولته على مقتضى هواك ، ولو كان القرآن ومعناه في حد ذاته عاليا 
مثنوي : 
1098 - مان َد احوالت بدان طرفھ مگس     *    کو ھمی پنداشت خود را ھست کس
1098 –  أخذت تلك الذبابة ترفع رأسها كالملاح، فوق الأوراق " الساقطة " والقش وبول الحمار.
"تِلْكَ الذُّبابَةُ على وَرَقَةٍ يابِسَةٍ وبولِ حِمار، رَفَعَتِ الرَّأسَ مِثْلَ رُبَّانِ السَّفينَةِ؛"
(المعنى)  فيا صاحب التأويل الباطل أحوالك تشبه ذلك،  تشبه البعوض العجيب فإنه ظن نفسه شيئا صاحب قدر (صاحب علم ومقام كبير) ..
مثنوي : 
1099 - از خودی سرمست گشتھ بی شراب    *    ذرۀ خود را شمرده آفتاب
1099 – وقالت الذبابة (عن علمها وتأويلها) : إنيّ أسمّيهما بحراً وسفينة ! وهذا ما استغرق فكري وجهدي مدة من الزمان !  
"قالتْ كم طَلبْتُ البَحْرَ والسَّفين، وبقيَ ذلِكَ مَنْذُ مُدَّة في فِكْري؛"
(المعنى) فإن (الذبابة) من نفسها سكرانة ورأت ذرة نفسها (قدرها في العلم والحكمة والتأويل ) شمسا تضيئ الكون..
مثنوي : 
1101 - وصف بازان را شنیده در زمان     *    گفتھ: من عنقای وقتم بیگمان
1101 - فانظر هذا البحر وتلك السفينة ، وأنا ( فوقهما ) الربان البارع الحصيف الرأي ! .
"هذا هُوَ البَحْرُ وهذي السَّفينَةُ وأنا الملَّاح، وأنا أهْلُ الرأيِ والفن؛"
(المعنى) أسمع وصف (الصقور) البازات الإلهية في التفصيل والبيان، فقال بلا شك أنا عنقاء الوقت وأدعي التفرد (الدجالين مدعين التصوف و الولاية و القطبانية).
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:05 عدل 1 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 8 أغسطس 2021 - 9:58 من طرف عبدالله المسافر

بيان وجد أن الذباب تأويلها الباطل ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة التاسعة عشر
19 . هذا في بيان وجد أن الذباب تأويلها الباطل
(زیافت تاویل رکیک مگس)
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي : 
1102 - آن مگس بر برگ كاه و بول خر     *    ھمچو كشتی بان، ھمی افراشت سر
1102 - فكانت هذه الذبابة تسيّر سفينتها على صفحة البحر ، وقد بدا لها هذا القدر ماء لا يحدّ . 
"وأبحَرَتْ في عُرْضِ البَحْرِ في سَفينَةٍ، بَدَتْ لها خارجَ الحَدِ في الكِبَر؛"
أخطاء وفساد يسببه المتأولين في الشريعة والحقيقة
(المعنى) تلك الذبابة على حبة تبن (قشة التبن) هي على بول حمار مثل الملاح رفعت رأسها 
(يشير مولانا في المعنى هنا الى حديث شيوخ الزور و الرويبضة وهي الذبابة التافه ضالة مضلة  تنطق وتتكلم في أمر العامة ).
الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة . قيل وما الرويبضة؟ 
قال الرجل التافه يتكلم فى أمر العامة .عن أبى هريرة أخرجه أحمد، وابن ماجه، والحاكم على  شرط مسلم ووافقه الذهبي  .
مثنوي : 
1103 - گفت: من دریا و كشتی خوانده ام     *    مدتی در فكر آن میمانده ام 
1103 - كان ذلك البول بلا شطآن بالنسبة لها، فأين ذلك النظر الذي يرى ذاك الأمر على حقيقته؟
"ذلِكَ البَولُ بالنسْبَةِ لها بدا بلا حَدٍ، أينَ عَقْلٌ يرى ذلِكَ على حَقيقَتِه؛" 
(المعنى) قالت تلك الذبابة أنا قلت ودعوت بحرا و مركبا و بقيت زمانا في فكرها وهذا زعم علماء الظاهر أينما توجهوا وذهبوا فالتأويلات كلها مظنونة .
مثنوي : 
1104 - اینك این دریا و، این كشتی و من     *    مرد كشتیبان و اھل و رای و فن 
1104 - إنّ عالمها يمتد إلى المدى الذي يدركه بصرها ، فعلى قدر العين يكون مدى بحرها . فالعين الواسعة أفق بحرها بقدر رؤيتها.
"عالمُها بدا واسِع اً كثيراً لنَظَرها، والعَينُ الواسِعَةُ ترى البَحْرَ الواسِعَ صَغيراً؛"
(المعني) زاعمة وقائلة على بول الحمار هذا هو البحر وهذه السفينة وهى التبنة (يقصد قشة التبن هي سفينة القيادة و درة البحار ) وأنا رجل الملاحة و الحكومة وصاحب رأى (وتأويل) .
مثنوي : 
1105 - بر سر دریا ھمی راند او عمد    *    مینمودش آن قدر، بیرون ز حد
1105 - فصاحب التأويل الباطل مثل الذبابة ، وهَمْهُ بول حمار ، وتصوّره قشَة . 
"صاحِبُ التأويلِ الباطِلِ مَثلهُ كالذُّبابَةِ، وَهْمُهُ بَوْلُ حِمارٍ وتأويلهُ خسيسٌ؛"
(المعنى)  أذهبت الذبابة على وجه بحر بول الحمار و عمد التبنة (قشة التبن) و هذا المقدار وهو البول و التبنة و وجودهما رؤى لها ، خارجا عن الحد ، وهذا حال الحمقى الذين يؤولون على مقتضى عقولهم القاصرة .
مثنوي : 
1106 - بود بی حد آن چمین نسبت بدو    *    آن نظر، كاو بیند آن را راست، كو؟
1106 - ولو أنّ هذه الذبابة تركت التأويل ، ولزمت رأيها ، لصيّرها الجدّ السعيد عنقاء . 
(ولو تركت الذبابة تأويلها برأيها، لحولها الإقبال إلى طائر البلح المبارك.)
"لو أنَّ الذُّبابَةَ ترَكَتِ التأويلَ بالرأي، لجَعَلَ مِنْها البَخْتُ طائراً ميموناً؛"
(المعنى)  ذلك البول صار بالنسبة لذلك الأحمق في تأويله ( الذي لا يميز فيه بين النجس والطاهر مثلا) بحر لانهاية له  
 
ص 229 
أين النظر المستقيم الذي يري بول ذاك الحمار على ما هو عليه مستقيما صحيحا عالما بحقيقتك سالكا على موجبه غير متجاوز لحده .
مثنوي : 
1107 - عالمش چندان بود كش بینش است    *    چشم چندین بحر ھم، چندینش است 
1107 -  لقد كان عالمها بقدر رؤيتها، والعين الواسعة الأفق بحرها بقدر رؤيتها.
"والعَينُ الواسِعَةُ ترى البَحْرَ الواسِعَ صَغيراً ، فعالمُها بدا واسِع اً كثيراً لنَظَرها "
(المعنى)  كم يكون عالم البعوضة فهو مقدار نظرها نظرها هذا المقدار والبحر لها هذا المقدار لأن إدراك أحد مقدار علم ونظره كذا 
مثنوي : 
1108 - صاحب تأویل باطل چون مگس   *  وھم او، بول خر و، تصویر خس 
1108 - وصاحب التأويل الباطل كالذبابة، وهمه بول الحمار، وتصوره القذى والغثاء.
"صاحِبُ التأويلِ الباطِلِ مَثلهُ كالذُّبابَةِ، وَهْمُهُ بَوْلُ حِمارٍ وتأويلهُ خسيسٌ؛"
(المعنى)  صاحب التأويل الباطل مثل الذباب والبعوض وهمه بول الحمار وتصويره وتأويله حقير كالتبنة (قشة التبن) على البول بخلاف الكامل (الولي و الإنسان الكامل) ، فإن تأويله كامل .
مثنوي : 
1109 - گر مگس تأویل بگذارد بھ رای     *    آن مگس را، بخت گرداند ھمای
1109 – ولو تركت الذبابة تأويلها برأيها، لحولها الإقبال إلى طائر البلح المبارك.
"لو أنَّ الذُّبابَةَ ترَكَتِ التأويلَ بالرأي، لجَعَلَ مِنْها البَخْتُ طائراً ميموناً؛"
(المعنی) ولو ترکت البعوضة التأويل بالرأي الباطل وتبعت کاملا لحصل لتلك البعوضة كونه بختها يجعلها عالية عن رتبة البعوضة، واصلة إلى رتبة الكمال وواصلة إلى قرب ذي الجلال.
مثنوي : 
1110 - آن مگس نبود، كش این عبرت بود    *    روح او، نی در خور صورت بود
1110 –  ولا تكون ذبابة تلك التي تتبع مرشدا  ، إذ لا تكون روحها جديرة بصورتها.
"تِلْكَ لن تكونَ ذُبابَةً لأنَّ بِها عِبْرَةً الإتباع ، وروحُها تكونُ غيرَ موافِقَةٍ لصُورَتِها؛"
(المعني) لتلك البعوضة لم يكن في حالة الاعتبار بالفكر الصحيح و روحها لا تليق للصورة التى عليها لزيادة نورانيتها ، لأن الصورة شيء حقير (غارقة في النجاسات والظلمانية والجهل) . 
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:05 عدل 1 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 8 أغسطس 2021 - 10:09 من طرف عبدالله المسافر

بيان في زئير السبع وغضبه من بعد مجيء الأرنب وتأخيره له ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة العشرون
20 . هذا بيان في زئير السبع وغضبه من بعد مجيء الأرنب وتأخيره له
(تولیدن شیر از دیر آمدن خرگوش )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي :
1111 - ھمچو آن خرگوش كاو بر شیر زد     *    روح او، كی بود اندر خورد قد ؟
1111 – مثل ذلك الأرنب الذي هاجم الأسد، متى كانت روحه (الكبيرة ) جديرة بجسده (الصغير) ؟
"نَظِيرُ ذلِكَ الأرْنَبِ الذي كادَ الأسَدَ، متى كانَتْ رُوحُهُ موافِقَةً لقَدِه (حجم جسده)؛"
(المعنى)  مثل ذلك الأرنب فإنه ضرب نفسه على السبع أي خاصمه وقاتله ، وذلك لا يجوز بالعقل   إلا إذا غلبت روحه على قده و لهذا قال في الشطر الثاني مستفهما روح الأرنب متى تكون لائقة لقده ، إذا كان تابعا لروحه لأن الروح أقوى و أسرع من الصورة ، ولهذا قابل السبع وكان سببا لهلاكه ثم رجع إلى القصة فقال 
مثنوي : 
1112 - شیر میگفت ،از سر تیزی و خشم     *    كز ره گوشم، عدو بر بست چشم 
1112 - لقد كان الأسد يقول في حدة وغضب : “ إنّ عدوّي قد حجب عينيّ عن طريق السعي والاجتهاد.
"قالَ الأسَدُ مُحتدَّاً غاضِباً، لقَدْ أغْمَضَ العَدُوُّ عَيني عَنْ طريقِ أذُني؛"
(المعني) قال السبع من جهة الحدة والغضب ربط العدو عيني من طريق الأذن وصرت مغرورا بمواعيدهم الكاذبة (وترك السعي والاجتهاد ).
مثنوي : 
1113 - مكرھای جبریانم بستھ كرد     *    تیغ چوبینشان تنم را خستھ كرد
1113 – لقد كبّلني مكر هؤلاء المجبرين ، كما أنّ سيفهم الخشبيّ آلم جسمي . 
"مَكْرُ  الجَبريينَ قَيَّدَني، سَيفُهُم الخَشَبيُّ أوهن جَسَدي؛"
(المعني) مکر الجبرية جعلني مربوطا  وسيفهم الخشبي جعلني مجروحا مريضا وقولهم الباطل أضعفني .
مثنوي : 
1114 - زین سپس من نشنوم آن دمدمھ    *    بانگ دیوان است و غولان، آن ھمھ 
1114 – فلن أصغى من بعدُ إلى هذا الهراء ، فما هو إلا صوت الشياطين والغيلان . 
"مِنَ الآنَ فصاعِداً لنْ أستَمِعَ لتِلْكَ الدَّمْدَمَة، فكُلّ ذلِكَ صُراخُ مَجنونٍ وغيلان؛"
(المعنى)  بعد هذا أنا لن أستمع تلك الدمدمة وهي أقاويل طائفة الوحوش الجبرية المزورة فإنها     
 
ص 230 
جملتها صوت والشياطين والغيلان والغول كل ما اغتال الإنسان فأهلكه وهذا حال  من اعتمد على غير الله وإذا خاطب قلبه ، فقال 
مثنوي : 
1115 - بردرَان، ای دل تو ایشان را، مایست    *    پوستشان بر كن، كشان جز پوست نیست 
1115 – فمزّقهم أيّها القلب ، ولا تتوان ( في ذلك ) ! مزّق جلودهم ، فما هم إلا جلود !
"فمزِقهُمْ أي قَلْبُ لا تتردَّدْ، انزعْ جُلودَهُم فليسَ لهُمْ غيرُ الجلود؛"
(المعنی) يا قلب لا تصبروا كسرهم ومزقهم وأقلع قشرهم فإنهم ماهم غير القشر لأنهم لم يفوا بعهدهم ولذا قال 
مثنوي : 
1116 - پوَست چھ بود؟ گفتھای رنگ رنگ    *    چون زره  بر آب، كش نبود درنگ 
1116 - وما الجلد؟ إنّه الكلام المزوّق الذي لا دوام له، كأنّه الفقاقيع فوق الماء ! 
"الجِلْدُ ليسَ غَيْرَ أحاديثَ مُختَلفةِ الألوان، كترْسٍ على الماءِ لا سُكونَ له؛"
(المعني) القشر ما يكون فأجاب المقالات المتلونة المتشكلة مثل الزرد على الماء فإنها لا يكون لها إثبات 
مثنوي : 
1117 - این سخن چون پوست و، معنی مغز دان    *    این سخن چون نقش و، معنی ھمچو جان 
1117 - فاعلم أنّ الكلام مثل الجلد (القشر) ، والمعنى لبابهُ ، وأنّه مثل الصورة ، وأما المعنى فمثل الروح . 
"هذا الحديثُ كالجِلْدِ والمعنى كاللب، هذا الحديثُ كالرَّسْمِ والمعنى كالرُّوح؛"
(المعنى) اعلم أن هذا الكلام الذي يقال مثل النقش والمعنى مثل اللب وهذا الكلام مثل النقش والمعنى مثل الروح فالكلام الذي لا معنى له كالصورة على الحائط شيء لا يعبأ به فإن قيل وهل يستوي في هذا العوام و الخواص فيقول 
مثنوي : 
1118 - پوست باشد مغز بَد را عیب پوش     *    مغز نیكو را، ز غیرت، غیب پوش 
1118 - والجلد هو الذي يستُر عيب اللباب الفاسد ، كما أنّه يحرص على أن يغطيّ اللباب الطيّب . 
"الجِلْدُ يكونُ ساترا لِعَيْبِ اللب، والغَيْبُ غَيْرَةً يسترُ اللبَّ الجَميلَ؛"
(المعني) أعلم أن هذا الكلام الذي يقال مثل القشر والمعنى مثل اللب وهذا الكلام مثل النقش والمعنى مثل الروح فالكلام الذي لا معنى له كالصورة على الحائط شيء لا يعبأ به فإن قبل وهل يستوي في هذا العوام و الخواص فيقول 
مثنوي :  
1118 - پوست باشد مغز بَد را عیب پوش     *    مغز نیكو را، ز غیرت، غیب پوش 
1118 - والجلد هو الذي يستُر عيب اللباب الفاسد ، كما أنّه يحرص على أن يغطيّ اللباب الطيّب . 
"الجِلْدُ يكونُ ساترا لِعَيْبِ اللب، والغَيْبُ غَيْرَةً يسترُ اللبَّ الجَميلَ؛"
(المعنى)  القشر للب الخبيث يكون ساترا كما أن الألفاظ اللطيفة تستر المعاني الخسيسة كما هو الحال العوام فإنهم يسترون خبائث ضمائرهم تحت عبارتهم و أما اللب الحسن من الغيرة يغطي الغيب ، وهو لب الأولياء ، فإنه غيب الهوية المطلقة فإن عالم الغيب يغار على أوليائه فيسترهم عن أعين الناس العوام و أما على الخواص ..
مثنوي : 
1119 - چون قلم از باد بدُ، دفتر ز آب    *    ھر چھ بنویسی فنا گردد شتاب 
1119 - وحينما يكون القلم هواء والدفتر ماء فسرعان ما يفنى كلّ ما تكتبه ! 
"بما أنَّ القلمَ كانَ مِنَ الرِيحِ والدَّفْترَ مِنَ الماء، كُلُّ ما كتبتَ فنيَ سريعاً؛"
(المعنى) لما صار القلم من الهواء والدفتر من الماء كل ما رجع ويذكر، كتبه القلم محاه ، كذا الأولياء إذا بقي بقى فيهم من هواء البشرية شيء ، فكأنه قلم يكتب على ماء، فإذا رجع ويذكر (النقش على الماء) يفنى ويمحي منه الأوصاف البشرية فورا.
مثنوي : 
1120 - نقش آب است ار وفا جویی از آن    *    باز گردی، دستھای خود گزان 
1120 - فهذا نقش على الماء، فلو نشدت له الدوام، عدت ( خائباً ) تعضّ يديك.
"نَقْشٌ على الماءِ إنْ كُنْتَ تطْلبُ مِنْهُ الوفاء، فسوفَ تَعَضُّ اليَدَينِ مُجَدَّداً نَدَماً؛"
(المعنى)  الكلام كالنقش الذي هو على الماء أي ماء النفوس فإن طلبت منه وفاء وبقاء لرجع عاضا على يدك بالندامة فإن سيدنا ومولانا يرشدك ويقول 
مثنوي :
1121 - باد در مردم ھوا و آرزوست    *    چون ھوا بگذاشتی، پیغام ھوست 
1101 - والهواء في الإنسان ميوله ورغائبه، فإذا تركت هواك (صرت جديراً) برسالة اللَّه. 
"الرِيحُ في النَّاسِ هِيَ الهوى والأمَل، فإنْ تركتَ الهَوى وَجَدْتَ رِسالةَ الهُوَ؛"
(المعنى)  المراد من الهواء المذكور مشتهيات الإنسان وميله لها ، وعندما تتركه وتمثل لأوامر الله تعالى فهذا خبر ، معنى الخبر هنا هو مقام المشاهدة ، فإذا تركت الهوى ظهرت أخبار المشاهدات وذلك.
مثنوي : 
1122 - خوش بود پیغامھای كردگار     *    كاو ز سر تا پای باشد پایدار
1122 - وما أحلى رسائل الخالق ! إنّها خالدة من أوّلها إلى آخرها .
"وكمْ هِيَ جميلةٌ رسائِلُ الفعَّالِ (القادر)، إنَّها مُحْكَمَةٌ مِنَ الرأسِ إلى القَدَم؛"
(المعني) أخبار الله تعالى أى تجلياته تكون لطيفة وحسنة فعليك بترك الهوى و الطلب لها فإن تجليات الله تعالى باقية من الرأس إلى الرجل أى لا فناء لها ولما كانت كلمات الأنبياء و الأولياء مظهر تجلياتهم قال 
مثنوي :  
1123 - خطبۀ شاھان بگردد، و آن كیا    *    جز كیا و خطبھ ھای انبیا
1123 - إنّ خطَب الملوك تفنى، كما يفنى سُلطانهم ، ويخلد مجدُ الأنبياء كما تخلد أقوالهم. 
"خُطْبَةُ المُلوكِ تزولُ وذلِكَ المَجْدُ، ليسَ غَيْرَ مَجْدِ الأنبياءِ وخُطَبِهِم؛"
 
ص 231 
(المعنی) خطبة السلاطين ومن هم على سلطانهم وعظمتهم محافظ بن ترجع وتبدل وتنتهي  ما عدا خطبة وسلطنة الأنبياء فإنها متعلقة بالآخرة قال الله تعالى والآخرة خير وأبقى ..
مثنوي : 
1124 - ز آن كھ بوش پادشاھان، از    *    ھواست   بار نامۀ انبیا، از كبریاست 
1124 - ذلك لأنّ مجد الملوك من الهواء ، وأما مجد الأنبياء فمن مقام الكبرياء !
"ذلِكَ أنَّ جلالَ المُلوكِ مِنْ هواء، وكِتابُ أعمالِ الأنبياءِ مِنْ كِبرياء؛"
(المعني) لأن عظمة وهيبة السلاطين من الهوى وهو متغیر ومتبدل وفان وأما مكتوب إجازة الأنبياء من ذي العظمة والكهرباء وهو تعالى منزه عن الزوال أن تنظر 
مثنوي : 
1125 - از درمھا نام شاھان بر كنند     *    نام احمد تا قیامت برزنند
1125 - وأسماء الملوك تُرفع من الدراهم بعد موت هؤلاء ، وأما اسم أحمد فيظلّ يُطبع فوقها إلى الأبد . 
"يُمحى اسْمُ المُلوكِ عَنِ الدَّ ارهِمِ، ويضْرَبُ عليها إلى القيامَةِ اسْمُ أحْمَد؛؛"
(المعني) اسم السلاطين يقلعونه من الدراهم و يغيرونه بفوته أو عزله وأما إسم احمد المصطفى صلى الله عليه وسلم يضربونه ويطيعونه حتى الأبد وهو القيامة بأن ينقشوه على الألواح  و يكتبوه امام الكتب لبقأئه وبقاء شريعته ، و لأنه امتاز عن الأحد بالميم لا غير وقدمت فيه وأخرت في آدم لكونه العلة الغائبة لجميع الموجودات ولهذا صح الاستثناء في البيت المتقدم عن قوله تتبدل خطبة السلاطين إلا خطبة سيد سلاطين الأنبياء، وهو صلى الله عليهم وعليه ، علتهم الغائبه .   ولهذا قال  
مثنوي : 
1126 - نام احمد، نام جملھ انبیاست    *    چون كھ صد آمد، نود ھم پیش ماست 
1126 - واسم أحمد هو اسم جميع الأنبياء ، فعندما يصل العدد إلى المائة تكون التسعون معنا. لما كان محمد خاتم الأنبياء ، كان ذكره متضمناً ذكر الأنبياء الذين سبقوه ، فهو مثل العدد اللاحق يتضمن ما سبقه من الأعداد.
"اسْمُ أ حْـمَدَ اسْمُ جُمْلةِ الأنبياء، إذا جاءَتِ المِئَةُ جاءَتِ التِ سْعونِ ضِمْنَها؛"
(المعنی) اسم أحمد اسم لجملة الأنبياء لما أنت امانة أيضا التسعون قدامنا أي كما أشتملت المائة على التسعين وغيرها کذا الشريفة محيطة لجميع الذوات ولهذا قال البوصيرى 
(شعر) 
فإنه شمس فضل هم كواکبها  . . .  يظهرن أنوارها الناس في الظلم 
وأي فهو صلى الله عليه وسلم كالشمس والأنبياء كالكواكب ونور الكواكب مستفاد من نور الشمس ، فإذا ظهرت الشمس غطى نورها نورالکواکب،  کذا شرعه مشتمل على جميع الشرائع.  فلما ظهر(شرع الإسلام ) نسخها (الشرائع السابقة) الله تعالی ، وکذا حقيقته لأن من لم يصل حقيقته لا يكون وليا ، فضلا عن أن يكون نبيا ، ولما كان المراد من الأرنب عقل المعاد ، ولإشتماله و تفوقه على جميع العقول ، رجع إلى القصة فقال 
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:05 عدل 1 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 12 أغسطس 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

بيان مكر الأرنب الذي فعله مع السبع ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الحادية والعشرون
21 . هذا في بيان مكر الأرنب الذي فعله مع السبع
(هم در بیان مکر خرگوش )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي : 
1127 - در شدن، خرگوش بس تاخیر كرد     *    مكر را با خویشتن تقریر كرد
1127 - لقد تلكأ الأرنب في الذهاب طويلًا ، وأخذ يدّرب نفسه على المكر الذي انتواه . 
"تأخَّرَ الأرْنَبُ كثيرا في الحُضور، وكانَ قَد بيَّتَ المَكْرَ بينَهُ وبينَ نَفْسِه؛"
(المعني) بعد تأخير طويل أتى الارنب الطريق أى قصد السبع حتى يقول في أذن السبع سرا أو سرين وهذا حال صاحب عقل المعاد من عدم التهور و العجلة ، ومعناه التأني لأنه رحماني و إليه يشير 
مثنوي : 
1128  - در ره آمد بعد تاخیر دراز    *    تا بھ گوش شیر گوید، یك دو راز
 1128 - فمضى على الطريق - بعد طول الإبطاء - ليهمس في أذن الأسد بسرّ أو سرّين.
"وسارَ في الطَّريقِ بَعْدَ طولِ تأخيرٍ، ليُسِرَّ للأسَدِ سِرًاَّ أو سِرَّينِ في الأذُن؛"
(المعنى) بعد تأخر طويل أتى الأرنب الطريق قاصدا السبع ، حتى يقول فى أذن السبع سرا أو سرين ، وهذا حال صاحب عقل المعاد ، من عدم التهور والعجلة ومعاناة التأني لأنه رحماني و إليه يشير 
ص 232 
مثنوي : 
1129 - تا چھ عالمھاست، در سودای عقل    *    تا چھ با پھناست، این دریای عقل
1129 - فيالها من عوالم موجودة في سويداء العقل، وياله من شاسع ذلك البحر المسمي بحر العقل. 
"كمْ هُناكَ مِنْ عوالِمَ في سُوَيداءِ العَقْل، وكمْ هُوَ عَميقٌ بَحْرُ العَقْل؛"
(المعنى) كم من عالم عجيب مثلا في فكر العقل موجود وكم من وسعة عجيبة في بحر العمل موجود.
مثنوي : 
1130 - صورت ما اندر این بحر عذاب     *    میدود چون كاسھ ھا بر روی آب 
1130 -  وصوُرنا تتحرك مسرعة فوق ذلك البحر العذب ، كأنّها الكؤوس فوق سطح الماء.
"صورَتنا في وَسَطِ البَحْرِ العَذبِ هذا، تجري كما الكأساتُ على سَطْحِ الماء؛"
(المعني) صورتنا ووجودنا في ماء عذب هذا البحر وهو بحر العقل نسعى مثل الكاسات على وجه الماء.
مثنوي : 
1131 - تا نشد پرُ، بر سر دریا چو طشت   *   چون كھ پرُ شد، طشت در وی غرق گشت
 1131 - وهي كالإناء تظل طافية ما لم تمتلئ ، فإنّ الإناء إذا امتلأ غرق في الماء . 
"ما لمْ تمْتلئْ تظَلُّ على الماءِ كالطَّسْت، فإذا امتَلأَ الطَّسْتُ غَرِقَ بالماء؛"
(المعنی) ما دام أن الكأس لم يملأ بالماء فهو (يطفو) على وجه البحر، مثل الطست فإذا ملىء الطست بالماء غرق فيه أى البحر ، كذا كلمات وجودنا على بحر العقل سابحات راقصات دائرات لم يدخلها ماء العقل لأنها في قيد المعاش فإذا أراد الله تعالى توفيق عبد من عبادة لقربه تعالى و إغراقها مع صورها في بحر العقل و امتلأت بمائه بدلت سيئاته حسنات، وجرى على أثر الأنبياء و المرسلين ، فإذا نزلت في عمقه (البحر) وغابت عن نقوش الكائنات (الصور ) وصلت إلى مرتبة عقل الكل .
يقول معجم مصطلحات الصوفية  : " العقل الكلي : هو القسطاس المستقيم ، فهو ميزان العدل في قبة اللوح المفصل وبالجملة فالعقل الكلي هو العاقلة أي المدركة النورية التي ظهر بها صور العلوم المودعة في العقل الأول.
والعقل الكل قد يستدرج به أهل الشقاوة فيقبح عليهم أهويتهم فيظفرون على أسرار القدرة كالطبائع والأفلاك والنور والضياء وأمثالها، فيذهبون إلى عبادة هذه الأشياء، وذلك بمكر الله لهم، بأن يتجلى لهم في لباس هذه الأشياء، فيدركها هؤلاء بالعقل، فيقولون بأنها هي الفعالة والآلهة. 
مثنوي : 
1132 -  بحر بی پایان بود عقل بشر    *    بحر را غواص باید، ای پسر 
1132 -  عقلً البشر كان البحر لا نهاية له  *  والغواص يجب أن يعبر البحر يا بني
(المعنی) عقل البشر بحر لا نهاية ياولدي و اللازم للبحر غواص لأنه .
مثنوي : 
1132 - عقل پنھان است و ظاھر عالمی     *    صورت ما موج، یا از وی نمی
1132 - والعقل محتجب ( عن العيان ) ، وأما الظاهر فهو عالمُ صورنا فيه موج أو رذاذ ( من بحر العقل ) . 
"العَقْلُ خفيٌّ والظَّاهِرُ العالمُ، صُورَتنا المَوجُ أو قَطْرَةٌ مِنْه؛"
(المعنی) بحر العقل مخفي وصورة هذا العالم ظاهرة وصورتنا من ذلك موج أو الندى  .
مثنوي : 
1133 - ھر چھ صورت خود وسیلت سازدش    *    ز آن وسیلت، بحر دور اندازدش 
1133 - وكلما اتخذت الصورة وسيلة ( إلى ذلك البحر ) ، فإنّ البحر يلقي بالصورة بعيداً عن وسيلتها ، 
"كُلُّ مَنْ اتخَذَ مِنَ الصُّورَةِ وسيلةً، يُلقي بِهِ البَحْرُ مِنْ تِلْكَ الوسيلةِ بعيداً؛"
(المعنى) الصورة والوجود كل شيء بفعله  وسيلة وواسطة ليصل إلى عقل الكل من تلك الوسيلة برميه البحر بعيدا فان الوسائل الجسمانية الظلمانية لا مناسبة لها هناك فاللازم للسالك الوسائل النورانية الروحانية فإذا وفق لها غرق في بحر العقل ووصل إلى عقل الكل واستفاض منه ..
مثنوي : 
1134 - تا نبیند دل، دھندۀ راز را     *    تا نبیند تیر، تیر انداز را
1134 - حتى لا يرى القلب من أعطاه السرّ، كما لا يرى السهمُ من قذف به بعيداً. 
"ما لمْ يَرَ مُعطي القلبِ السِرَّ، ما لمْ يرَ السَّهْمَ المُلقى بعيداً؛"
(المعنى) حتى القلب الذي هو في مرتبة الصورة إذا لم يرى سهم رامي السهم بعيدا يعنى رامي السهم بعيدا ، أي مسبب الأسباب ، كأنه يقول ما دام القلب لم يرى معطي السر ولم ينظر لسهم رامي السهم الأسباب بعيدا ، أى لتدبيره و سببه فإن الأسباب حجب للمسبب إذا لم ينظر لرميها وجوابه .
مثنوي : 
1135 - اسب خود را، یاوه داند، وز ستیز    *    میدواند اسب خود، در راه تیز
1135 - ( ومَثل من لا يرى كمثل ) من يعتقد أنّ حصانه ضائع ، على حين هو يحثّه بعناد على الإسراع في الطريق ! 
"ِصانُهُ جموحٌ بِهِ ومِنَ العِناد، يسوقُ حِصانَهُ في الطَّريقِ الوَعْر؛"
(المعني) يعلم ذلك الرجل الغافل انه ضيع فرسه وفي الطريق ضاعت وهو ساحب لها  ومسرع بها من جهة العناد .
مثنوي : 
1136 - اسب خود را، یاوه داند آن جواد     *    و اسب خود، او را كشان كرده، چو باد
1136 - إنّ هذا الفارس ، يظنّ حصانه ضائعاً ، مع أنّ حصانه يمضي منطلقاً به كالريح ! وذلك الفارس يعلم أن جواده حرون، والجواد يسوقه هو نفسه وكأنه الريح.
"وذاكَ الفارِسُ حِصانُهُ جموحٌ، وحِصانُهُ يجري بِهِ كأنَّهُ الرِيح؛"
(المعنى) ويعلم ذلك الجواد أنه ضيعها و الحال أن فرسه حاملة له ومسرعة به مثل الريح من جه السرعة 

ص 233 
مثنوي : 
1137 - در فغان و جستجو، آن خیره  سر    *    ھر طرف پرسان و جویان، دربدر
1137 - فهو مُشتّت الفكر ، يبحث عنه منتحباً في كلّ مكان، ويمضي منقباً ، مستفسراً ( عنه ) من باب إلى باب. 
"وذاكَ العنيدُ الرأسِ يبحَثُ عَنْهُ في صُراخ، باحِثاً مُتفحِصاً مِنْ بابٍ إلى باب؛"
(المعني) وذلك دايخ الرأس في الأنين و الطلب من باب إلى باب كل طرف مسرع وطالب حالة كونه قائلا ..
مثنوي : 
1138 - كان كھ دزدید اسب ما را، كو و كیست؟     *    این كھ زیر ران توست، ای خواجھ چیست؟ 
1138 - قائلا: من الذي سرق جوادي؟ ومتى؟ إذا فما هو الموجود تحت فخذك أيها السيد؟
"أنْ سارِقُ حِصاني مَنْ هُوَ وَمَنْ يكون، ما ذاكَ الذي تحْتَ فَخِذِكَ أي سيِد؛"
(المعنى)  ذلك الذي سرق فرسنا أين هو ؟ ومن يكون ؟ يقال له هذه الفرس التى تحت فخذك يا كبير ما تكون ! ، وما هى كذا الذي لا خبر له من روحه وعقله وهو في طلب عالم العقول و الملكوت يظن أنه ضيعها ، و الحال أنه راكبها فالواجب أن يقال لهذا الأبله هذا العقل والروح اللذين انت راكبهما  ما يكونان؟ وما هما؟ 
مثنوي : 
1139 - آری این اسب است، لیك آن اسب كو؟     *    با خود آ، ای شھسوار اسب جو
1139 - “ نعم هذا حصان ، ولكن أين الحصان؟ “ . “ألا فلتَثُبْ إلى رشدك أيها الفارس الباحث عن حصانه!“
"نَعَمْ هذا جوادٌ لكِنْ هذا الجوادُ أين، ابْحَثْ عنِ الجوادِ عِنْدَ نَفْسِكَ أيُّها الفارِس؛"
(المعنى)  نعم هذا الذي أنت راكبه وهو العقل و الروح فرس لكن أنت من بلهك تقول أين الفرس ؟
تيقظ وارجع لنفسك و إجمع عقلك وفكرك في رأسك و أمعن النظر يا راكب فرس العقل والروح وطالب الفرس ترى حقيقتك وعالم الأرواح روحك وعالم العقول والجبروت عقلك وعالم اللاهوت سرك فتشاهد أن وجودك مظهر ومرآة فالحق تعالى وبهذه المشاهدة كأنك تشاهد ربك و أما مع الغفلة و الغرور ولا تقدر على إدراك هذا ألم يقل لك ربك في سورة ق  ونحن أقرب إليه من حبل الوريد .
قال نجم الدين الكبري :  يشير تعالى أنه أقرب للعبد من نفس العبد الى العبد فكأنما أنه كلما طلب نفسه وجدها كذا كلما طلب ربه وجده ولهذا قال تعالى و إذا سألك عبادي فإنى قريب انتهى .
وأعلم يا أخي أن كل ما كان في عالم الحس له مثال في عالم المثال  و الأشياء هنا ظلمانية و جسمانية وهناك روحانية و نورانية فإذا لم تجاهد نفسك وتقلتها لا تصل للعالم الروحاني النوراني ولهذا يقول لك سيدنا ومولانا مشبها الروح بالأنوار لظهور ألوان الأشياء بها عند إدراكها لها ..
مثنوي : 
1140 - جان ز پیدایی و نزدیكیست گم  چون     *    شكم پرُ آب و، لب خشكی، چو خم 
1140 - فالروحُ ظاهرة قريبة منا ، لكنّها غائبة عن أعيننا.  والروح ضالة عن الوجود والقرب، كالدن، باطنه مليئ بالشراب وهو جاف الشفة.!
"الرُّوحُ مِنَ الظُّهورِ والقُرْبِ مَفقودَةٌ، كالدَّنِ بَطْنُهُ مملوءٌ بالماءِ وَشَفتهُ يابِسَةٌ؛"

ص 234 
(المعني) روح الانسان من كمال ظهورها وغاية قربها مخفيه مثل الكوز كما أن بطنه مملوء بالماء وظاهره ناشف كذا هو لا نفع له من الروح ،
فكما أن حياة الجسد الروح فكذا حياة الجسد بالروح فكذا حياة الروح بالمشاهدات مع الإدراك والإذعان الذي يشاهد به المحبوب . قال الله تعالى في سورة والذاريات (وفي الأرض) من الجبال والبحار والأشجار والثمار والنبات وغيرها (آيات) دلالات على قدرة الله سبحانه وتعالى ووحدانيته (للموقنين) (وفي أنفسكم) آيات أيضا من مبدأ خلقكم إلى منتهاه وما في تركيب خلقكم من العجائب (أفلا تبصرون) ذلك فتستدلون به على صانعه وقدرته .انتهي الجلالين 
مثنوي : 
1141 - كی ببینی سبز و سرخ و بور را ؟    *    تا نبینی پیش از این سھ، نور را
1141 - وكيف تَرى الأحمر والأخضر والورديّ ، إذا لم تر النور قبل هذه الألوان الثلاثة ؟
"مَتى ترى الأحْمَرَ والأخْضَرَ والأصْفرَ، إنْ لمْ ترَ ما قَبْلَ هذِهِ الأنوارِ الثَّلاثة؛"
(المعني) متى ترى الأحمر والأخضر والفور وهو الترابي ، حتى ترى النور قبل هذه الثلاثة فان الرائی يدرك الأشياء بواسطة النور أو تقول متى ترى الأحمر والأخضر والترابي وجميع الالوان ، حتی قبل هذه الألوان تشاهد نوعين من ثلاثة أنواع من الأنوار الاول والبصر والثاني نور الشمس أو القمر والثالث نور الصباح عند عدمها فانه اذا لم ينضم إلى نور البصر نور آخر لا يتيسر لك رؤية الأحمر والأخضر والترابي ثم استدرك فقال 
مثنوى :
1142 - لیك، چون در رنگ گم شد ھوش تو    *    شد ز نور آن رنگھا ،رو پوش تو
1142 - وكيف تَرى الأحمر والأخضر والورديّ؟ ، لكن ما دام تمييزك بين الألوان قد ضل، فقد وضع حجاب أمامك دون نور تلك الألوان.
"لكِنْ بِما أنَّ انتِباهَكَ ضاعَ في اللون، صارَتْ لكَ الألوانُ حِجاباً عنِ النُّور؛"
(المعني) لكي لما يستغرق عقلك ومحي في الالوان والاشكال صارت من النور تلك الأشكال لوجه بصرك ساترة وحاجبة لأن الأشكال منعتك عن مشاهدة النور فعليك بمشاهدة النور فإن مشاهدته مستلزمة لمشاهدة الأشياء التي هي سبب لمشاهدة صانعها ، لأنهم قالوا في تعريفه هو الظاهر في نفسه و المظهر لغيره و الله تعالى في ذاته ظاهر بأسمائه وصفاته ومظهر لجميع المظاهر ولهذا لما سأل الرسول صلى الله عليه وسلم  الإعرابي بم عرفت الله ؟ قال عرفت الأشیاء بالله. أى بنور الله لا بواسطة الأشياء ..
مثنوی :
1143 - چونكھ شب آن رنگھا مستور بود     *    پس بدیدی، دیدِ رنگ از نور بود
1143 - وما دامت تلك الألوان تكون مستورة عنك ليلا، تعلم إذن أن رؤية تلك الألوان كانت من النور.
"بما أنَّ تلكَ الألوانُ تسْترُ إذا حَلَّ الليلُ، فرؤيَةُ اللونِ بالعَينِ تكونُ مِنَ النُّور؛"
(المعنى) لما أتى الليل وسترت الألوان فالذي رأيته الرؤية للشكل كانت من النور ولهذا قالوا ما رأينا شيئا إلا ورأينا الله قبله أى يشاهدون الأشياء بنور الله تعالى 
مثنوي : 
1144 - نیست دید رنگ، بی نور برون     *    ھمچنین، رنگ خیال اندرون 
1144 - فالألوان لا تُرى بدون النور الخارجيّ ، وهكذا لون الخيال في الباطن .
"لا رؤيَةَ للونِ دونَ وجودِ النُّورِ في الخارج، ومِثْلُ ذلكَ لونُ خيالِ الدَّاخِل؛"
(المعنى)  لا رؤية لشكل بغير النور الظاهر ، كذلك شكل خيال الباطن ، لا يرى إلا بالنور الله تعالى في الباطن ، ونور الله تعالى لا يحصل ويوجد في بصر البصيرة إلا بالعشق والمحبة لله ، ونور الظاهر إنعكاس المصابيح ، ونور الله أثر أسمائه وصفاته، و أصل للأنوار الظاهرة ، ولهذا قال 
مثنوی :
1145 - این برون از آفتاب و از سھاست     *    و آن درون از عكس انوار خدا 
1145 - وهذا النور الخارجي من الشمس ومن السها، أما الباطني فهو من انعكاس أنوار العلا. . 
"هذا في الخارجِ مِنَ الشَّمْسِ ومِنَ السُّها، وفي الدَّاخِلِ مِنْ انعِكاسِ أنوارِ على؛"
(المعنی) وهذا النور الظاهر من الشمس من السها وهو كوكب خفي في بنات السبع الكبرى (مجموعة الثريا). وذلك النور الباطني من عكس أنوار الله ، وهو أثر الأسماء والصفات فهو أفضل من نور الشمس و القمر و البصر لأنه أصل النور . ولهذا قال 
مثنوي : 
1146 - نور ِ نور ِ چشم خود، نور دل است    *    نور چشم، از نور دلھا حاصل است 
1146 - والنور الذي في العين ليس إلا نور القلب، فأنوار العيون حاصلةُ من أنوار القلوب! 
"نورُ نورِ العَينِ نَفْسُ نورِ القلب، نوُر العَينِ حاصِلٌ مِنْ نورِ القلوب؛" 

ص 235 
(المعنی) نورالدين نفسه نور القلب لأن نور العين حامل من نور القلب 
مثنوی :
1147 - باز نور نور دل، نور خداست  كاو ز    *    نور عقل و حس، پاك و جداست 
1147 - وأما النور الذي في القلب فهو نور اللَّه . إنَّه نورُ خالص من نور العقل والحسّ ، منفصل عنهما . 
"ثمَّ نورُ نورِ القلْبِ مِنْ نورِ الإلهِ، مُطَهَّرٌ ومُنْفصِلٌ عَنْ نورِ العَقْلِ والحِس؛"
(المعني) بعده  نور نور القاب نور الله تعالى فان ذلك النور وهو نور الله غني عن نور العقل والحس وبعيد عنه ، فکانه يقول نور البصر بلا انضمام نور القلب صاحبه يدرك ما يلائم حسه، وهو غافل عن الحقيقة ، ونوره نوره حاصل من نور القلب وهو نور الله تعالى إذا انضم الى نور البصر خلص من سائر الحيوانات وامتاز عنها فهو أعلى وأنظف من نور العقل والحس وبه يحصل له معرفة الله تعالى ومراتب أسمائه وصفاته و يصل الى مرتبة قرب الفرائض وقرب النوافل
 مثنوى :
1148 - شب نبدُ نور و، ندیدی رنگ را   *   پس بھ ضد، آن نور پیدا شد تورا
1148 - إنّك لا ترى اللون بالليل ، لأنّه لا نور فيه ، كما أنّ النور قد قد تميَّزَ أمامك بضدّه ( الظلام ) . 
"في الليلِ لا نورَ فلا ترى الألوانَ، فصارَ واضِحاً لكَ أنَّ اللونَ ضِدُّ النُّور؛"
(المعنی) فاذا ثبت ان الالوان والاشكال ترى بالنور وإذا لم يكن بالليل نور لا تری شكلا ولا لونا فتعلم أنه بسبب ضد النور ظهر وعلم لك النور وهو..
مثنوي :
1149 - دیدن نور است آنگھ دیدِ رنگ     *    وین بھ ضد نور دانی، بیدرنگ 
1149 – إنّك قد عرفت النور بضدّ النور ، فكل ضد يبيّن ضدّه في الصدور . 
"فقدْ عَرِفْتَ النُّورَ بِضِدِ النُّور، الضِدُّ يُظْهِرُ الضِدَّ في الصُّدور؛"
(المعنى) الرؤية للنور وبعد ذلك الرؤية للشكل واللون أى يظهر لك أولا رؤية النور وبسببه ترى الشكل واللون وبهذا أى برؤية النور ثم برؤية اللون بلا توقف ولا فكر ولا ملاحظة تعلم النور بسبب ضده وهذا من الأمور البديهية و لهذا أشار وقال 
مثنوي : 
1150 - رنج و غم را حق پی آن آفرید تا   *    بدین ضد، خوش دلی آید پدید  
1150 – ولقد خلق اللَّه الألم والحزن ، حتى تتضح لك سعادة القلب بضدّها . وخلق الله المرض والغم ، حتى تبدو السعادة فى الصحة لهذا الضد.
"خَلقَ الحَقُّ قُوَّةَ الألمِ والغَمَّ، ليَظْهَرَ سُرورُ القلْبِ بِهذا الضِد؛"
(المعني) ولأجل هذا أي علم النور بضده خلق الحق تعالى المرض والغم حتى بهذين الضدين وهما المرض والغم ، يظهر صفاء القلب على فحوى الأشياء تنكشف بأضدادها مثلا لا يعلم النهار الا من الليل ولا الشتاء إلا من الربيع (الصيف) ولا الفقر إلا من الغني ولا السقامة (المرض) الا من الصحة ولا الحياة الا من الموت ولا النور الا من الظلمة وقس عليه السلام
مثنوي : 
1151 - پس نھانیھا بھ ضد پیدا شود    *    چون كھ حق را نیست ضد، پنھان بود
1151 – إنّ الخفايا تظهر للعين بأضدادها ، ولما كان الحقّ لا ضدّ له، فهو محتجب (عن الأبصار) . ولما كان الحق لا ضد له يظل خفيا.
"الأشياءُ الخَفِيَّةُ تظْهَرُ بالضِدِ، واللهُ ليسَ لهُ ضِدٌّ خَفيٌّ؛"
(المعني) اذا كان كذلك فالخفايا تظهر باضدادها ولما لم يكن الله ضد بقى مخفيا فهو تعالى أعلى من الماهية و المعرفة و الإدراك ، خفي باعتبار التحيز  والإطلاق وباعتبار المظاهر والمصنوعات جلی.. 
مثنوی :
1152 - گھ نظر بر نور بود، آنگھ برنگ     *    ضد به ضد پیدا شود، چون روم و زنگ
1152 – فالنظر يستند على النور، ثم يدرك اللون، والضد يظهر بالضد كالرومي والزنجي. 
"لا ضِدَّ لنورِ الحَقِ بالوجود، حتى يكونَ مُمْكِنَ الإظْهارِ بالضِد ليميزه النظر كالروم والزنج؛"
(المعنی) لانا نتظر كان أولا على النور ثم بعده سار على الشكل واللون ولهذا يظهر الضد بضده مثل الرومي الأبيض والزنجي الاسود..
مثنوي : 
1153 - پس بھ ضد نور دانستی تو نور     *    ضد، ضد را مینماید در ظهور
1153 – فبضد النور عرفت النور، فالضد يبدي ضده عند الظهور. فرؤية النور تعقبها رؤية اللون ، وأنت سرعان ما تدرك ذلك بضدّ النور . 
"فقدْ عَرِفْتَ النُّورَ بِضِدِ النُّور، بالضِدُّ يُتبين الضِدَّ في الظهور؛"
(المعنی) فأنت علمت النور بضد النور بضد النور وهو الظلمة يظهر ويرى الضد لضده فى الصدور والظهور وهذا حال الممكنات ولكن ..
مثنوي : 
1154 - نور حق را نیست ضدی در وجود    *    تا بھ ضد او را توان پیدا نمود
1154 - وليس لنور الحق ضد في الوجود، حتى يمكن لك أن تدركه بضده.
"لا ضِدَّ لنورِ الحَقِ بالوجود، حتى يكونَ مُمْكِنَ الإظْهارِ بالضِد؛"
(المعنى) لا ضد لنور الحق في الوجود (كله) حتى بسبب الضد يمكن ظهوره ورؤيته ، فإن نوره ليس هو المقابل للظلمة ، ولا وحدته هي المقابلة للكثرة .  
مثنوي : 
1155 - لا جرم أبصارنا لا تدركھ  وھو یدُرك    *     بین، تو از موسی و كھ 
1155 - فلا جرم أن أبصارنا لا تدركه، وهو يدركها، وشاهد هذا الأمر بموسى والجبل. فهو " لا تُدْركُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْركُ الْأَبْصارَ" .
"لا جَرَمَ أبصارُنا لا تدْرِكُه، وهُوَ يُدرِكُ انظُرْ مِنْ موسى والجَبَل؛"

ص 236 
(المعني) بهذا السبب لابد أبصارنا لاتدرکه ، لكن الله تعالى يدرك الأبصار و الإدراك الاحاطة ، وانظر هذه الحالة من موسى عليه الصلاة والسلام ومن الجبل حين  تجلى ربنا للجبل ، من قوله تعالى فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ،  وخر موسى صعقا ، فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك و أنا أول المؤمنين ، ونفي الإدراك لا يستلزم نفي الرؤية ، ولما كان عدم رؤيتنا له في الدنيا من حيث الذات بأبصارنا الفانية لا من حيث المعنى قال ممثلا .
مثنوي : 
 1156 - صورت از معنی چو شیر از بیشه دان    *     یا چو آواز و سخن ز اندیشه دان
1156 - واعلم أنّ الصورة ( تقفز ) من المعنى كالأسد من الغابة ، أو كالصوت والكلام من الفكر . 
"الصُّورَةُ مِنَ المعنى كالأسَدِ مِنَ الدَّغَل، أو كالصَّوتِ والكلامِ مِنَ الفِكْر؛"
(المعنى) إعلم أن الصورة من المعنى كالأسد من المأسدة (الأسدية) فإنه يتولد ويخرج من الأسدة ثم يرجع إليها ، كذا صورة العالم تخرج من عالم المعنى ثم تعود إليها ، فكما أن المقصود هو الأسد و المأسدة (الأسدية) حجاب ، فكذا المقصود المعنى لأنه الأصل و الباقي .
فإذا شاهدت الصورة لا تغفل عن المصور (سبحانه)، أو أعلم أن صورة العالم كالكلام و الصوت الحاصلين من الفكر ، فينتج المعنى كالسبع والفكر والصورة كالمأسدة و الصوت و 
(الخلاصة : إن الفكر ينتج الصور فى الخيال فمثلا الشاعر والقصاص يتكلم عن الأسد فتتصور الأسد وما يفعله ويقدر عليه السلام ..إلخ ، وكذلك إذا قال او كتب عن الأرنب تتصوره وكيف هو حجمه وجريه واختبائه ..ألخ  ، وكذلك لو قال أو كتب عن الببغاء تتخيله ويكون له صورة بل وصور شتى عن شكله وصوته و طيرانه .. إالخ )   لهذا قال 
مثنوي : 
1157 - این سخن و آواز از اندیشه خاست     *      تو ندانی بحر اندیشه کجاست
1157 - فهذا الكلام وذلك الصوت ينبعث من الفكر ، وأنت لا تعلم أين بحر الفكر. 
"الكلامُ والصَّوتُ ظَهَرا مِنَ الفِكْر، وأنتَ لا تَعرِفُ أينَ هوَ بَحْرُ الفِكْر؛"
(المعني) انظر هذا الكلام والصوت قام وحصل من الفكر والحال أنت لا تعلم  بحر الفكر أي مكانه هو ، فإنه لإ داخل البدن  ولا خارجه ولا متصلا به ولا منفصلا عنه ..
مثنوي : 
1158 - لیک چون موج سخن دیدی لطیف    *      بحر آن دانی که باشد هم شریف
1158 - لكنّك حينما رأيت موج الكلام لطيفاً ، أدركت أنّ بحره هو أيضاً شريف . 
"لكِنْ إذا أريْتَ موجَ الكلامِ لطيفاً، عَلِمْتَ أنَّ بَحْرَ ذلكَ الكلامِ  كانَ شريفاً؛"
(المعنی)  لكن لما رأيت موج الكلام لطيفا أيضا علمت ذلك أى بحر الموج شريفا يعني موج الكلام لما يكون حلوا تعلم أن بحره إلهام رباني ، لأن الجرعة تدل على الغدير و الأثر على المؤثر ، والجزء على الكل و الصورة على المعنى ..
مثنوي : 
1159 - چون ز دانش موج اندیشه بتاخت    *      از سخن و آواز او صورت بساخت
1159 - ولما تدافعَ من المعرفة موجُ الفكر ، جعلتَ له صورة من الكلام والأصوات . 
"حينَ ارتفعَ عالياً مِنَ العِلْمِ مَوجُ الفِكْر، صاغَ صورةً مِنَ الكلامِ والصَّوت؛"
(المعنى)  لما أن موج الفكر من بحر العلم الإلهي أسرع وظهر من الكلام وصوته ربط صورة يعني تلك التصورات الذهنية أتت لمخارج الحروف ومن ذلك الكلام والأصوات ربطت صورة  أذا العالم صور الله تعالى والصور آثار صنعه ولو كانت في الصورة ذات حياة لكن بالنسبة لمصورها كالجماد لعدم تصرفها وقدرتها 
مثنوي : 
1160 - از سخن صورت بزاد و باز مرد    *     موج خود را باز اندر بحر برد
1160 - فالصورةُ قد ولدت من الكلام ثم ماتت ، فعاد الموجُ من جديد إلى البحر . 
 "وِلدَتْ صُورَةٌ مِنَ الكلامِ ثمَّ ماتت، عادَ المَوجُ مِنْ نَفسِهِ ثانيَةً إلى البَحْر؛"
(المعنى ) ولدت الصورة من الكلام ثم ذهبت فورا لأن الحروف والكلمات كالأعراض السيالة لا تبقى زمانين ولكون كل شيء يرجع إلى أصله ، 
قال موج الكلام ارجع نفسه إلى بحره وهو العالم الإلهي كذلك ..
مثنوي : 
1161 - صورت از بی‌ صورتی آمد برون    *      باز شد که انا الیه راجعون
1161 - إنّ الصورة قد خرجت من اللاصورة ، ثم عادت إلى من نحن إليه راجعون . 
"تخرجُ الصُّورَةُ مِمَّا لا صُورَةَ لهُ خارِجاً، ثمَّ تعودُ بإنا إليْهِ راجِعون؛"
(المعنى) الصورة أتت من عالم لا صورة للخارج وظهرت بواسطة النفس الرحماني وتشكلت

ص 237
باشكال المراتب الكونية ثم ذهبت هذا الجانب و لإنا إليه راجعون .
مثنوي : 
1162 - پس ترا هر لحظه مرگ و رجعتیست    *    مصطفی فرمود دنیا ساعتیست
1162 - ففي كل لحظة لك موت ورجعة ! ولقد قال المصطفى : ( الدنيا ساعة ) . 
"ففي كُلِ لحْظَةٍ لكَ مَوتٌ ورَجْعَةٌ، المُصطَفى قالَ الدُّنيا ساعَةٌ؛"
 (المعني) اذا كان الامر كذا فاعلم ياسالك طريق الآخرة أن لك في كل لحظة موتا و رجعة و فناء و ايجادا ، لكونك متجدد الأمثال ومتحد الأشكال ، ولهذا السر قال المصطفى صلى الله عليه وسلم الدنيا ساعة ، و الساعة نفس ولحظة فيا طالب الأسرار الإلهية ..
مثنوي : 
1163 - فکر ما تیریست از هو در هوا     *      در هوا کی پاید آید تا خدا
1163 - وفكرنا سهمُ من اللَّه انطلق في الهواء ، فكيف يبقى في الهواء! ، إنه يعود إلى اللَّه . 
"فِكْرُنا سَهْمٌ مِنَ الهَويَّةِ في الهواء، إلى كم يثْبُتُ في الهواءِ حتى يعودَ إلى الله؛"
(المعنى) فكرنا سهم من الهوية في الهواء ای من الهوية الالهية في هواء الوجود الإنساني ذلك السهم في الهواء متى يستقر لا يستقر بل يرجع الى هوية الذات الإلهية وهلم جرا ..
مثنوي : 
1164 - هر نفس نو می‌شود دنیا و ما    *      بی‌خبر از نو شدن اندر بقا
1164 - إنّ الدنيا تتجدّد في كلّ لحظة، ونحن لا ندري بتجدّدها، وهي باقية ( على هيئتها الظاهريّة ) !ونحن بلا تنبه إلى التجدد والبقاء.
"كُلَّ نَفسٍ تتجَدَّدُ الدُّنيا ونَحْنُ، بلا خَبَرٍ عَنِ التجَدُّدِ في البقاء؛"
(المعنى) في كل نفس الدنيا تجدد ونحن بلا خبر من تجددها، في البقاء ظانين عدم تجددها ، فإنقهار التعينات الإلهية التي هي منقهرة بأسمائه القهرية ، فإن وحدته الذاتية تذهب الكثرات بعد إفاضة رحمته ، فإذا أبرزت شيئا بإفاضة فيوضات أسمائه الرحمانية سلبته الوحدة الحقيقية ، فكانت إعداما وإيجادا و إفناء وإبقاء لآ تخلوا عن التجدد كالأعراض السيالة ولهذا قال 
مثنوي : 
1165 - عمر همچون جوی نو نو می‌رسد    *     مستمری می‌نماید در جسد
1165 - والعمر- وإنْ بدا مستمرّاً في الجسد - فإنّه يتجدّد على الدوام كما يتجدّد ماء النهر.  فالعمر كالجدول يصل أولا بأول، ويبدي استمراره في الجسد.
"العُمْرُ كالجَدْوَلِ كُلُّ واصِلٍ مِنْهُ جَديدٌ، وهُوَ يظْهَرُ مُستمِرًّاَ في الجَسَد؛"
(المعنى) العمر مثل النهر أي الماء الجاري في النهر يصل جديدا جديدا ولتعاقب جريانه وكمال سرعته يرى نفسه فى الحسد مستمرا لأن النفس الرحماني بفيض ماء العمر على الدوام والوحدة الإلهية تقنية 
مثنوي : 
1166 - آن ز تیزی مستمر شکل آمده‌ست    *     چون شرر کش تیز جنبانی بدست
1166 - فهو لسرعته يتخذ صورة الاستمرار ، كالشرر المتطاير ( من جمرة ) تديرها يدُ مسرعة . 
"مِنَ الحَرَكَةِ المُستمِرَّةِ يتولدُ شَكْلٌ، كما لو حَرَّكْتَ شُعْلةً بِسُرْعَةٍ باليَد؛"
(المعني ) و من كمال سرعة جريانه غلط الحس فظن أن تلك السرعة أتت مستمرة الشكل مثل الشرور وهو النار على طرف السهم أى العود إذا حركته سدك مدورا أو بسيطا فيرى دائرة نارا وحلقة نار ولهذا يمثل ويقول 
مثنوي : 
1167 - شاخ آتش را بجنبانی بساز     *     در نظر آتش نماید بس دراز
1167 - إنك تحرك عودا مشتعل الطرف بشكل منظم، فتبدو لك النار شديدة الطول.
"ولو جَعَلْتَ غُصْنَ نارٍ يتحَرَّكُ سريعاً، لظَهَرَتِ النَّارُ للنَّظَرِ طويلةً كثيراً؛"
(المعني) العود المضاف للنار ای المشتعل بها إذا حركته بوضعك وتحريكك يرى في النظر كثير الطول ، وهذا حال القوة الخيالية و الواهمة ، ترى من المعدوم موجودا ، و النقطة النارية خطا ممدودا أو دائرة بجولانها وهو غافل عن نقطتها 
مثنوي : 
1168 - این درازی مدت از تیزی صنع    *     می‌نماید سرعت‌انگیزی صنع
1168 - وطول الزمان من سرعة صنعه، فالسرعة هي التي تظهر روعة الصنع. 
"هذا الطُّولُ مُدَّةً مِنَ السُّرْعَةِ المُصطَنَعَة، وهُوَ يُظْهِرُ سُرْعَةً مُصطَنَعَة؛"
(المعنی) وطول هذه المدة مع كثرة أيامها وأعوامها كيف تكون ساعة فأجاب تكون ساعة من سرعة الصنع ولهذا يقال الدنيا ساعة ترى سرعة قيام و قلع الصنع الإلهي للأيام الكثيرة و المدة الطويلة ساعة فإن لم توقن فإعلم ..
مثنوي : 
1169 - طالب این سر اگر علامه‌ایست     *      نک حسام‌الدین که سامی نامه‌ایست
1169 - فإذا كان طالب هذا السرّ رجلًا واسع العلم ( فقل له ) : “ عليك بحسام الدين ، فإنه كتاب رفيع ! “
"طـالِبُ هذا الـسِرِ، إنْ كانَ لهُ علامَةٌ، فـنعْمَ حُسام الدِينِ سامي الرِسالة؛"
(المعنى)  إن الطالب هذا السر ولو كان علامة زمانه وإمام أوانه  لا يقدر على فتحه ، فقل لا تتعب هذا الحسام الدين ، إدخل تحت إرادته وبايعه على ألا تشرك بالله شيئا ، فتموت بالموت الإختياري فتدرك هذا السر ، فإنه لا يدرك بالقيل والقال، فإن وجوده قدسنا الله بسره 

ص 238 
نسخة الهية و طومار رباني يستفاد منه الأسرار فان لم تدرك زمانه فعليك بامام زمانك وحسام عصرك صاحب عقل المعاد فأنظر كيف فعل بسبع النفس الأمارة وإن وصفه ليستغني عن الشرح، فامض و إروي الحكاية فقد تأخر الوقت.  فقال 
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:06 عدل 1 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 12 أغسطس 2021 - 10:14 من طرف عبدالله المسافر

بيان وصول الارنب الى السبع ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثانية والعشرون
22 . هذا في بيان وصول الارنب الى السبع
(رسیدن خرگوش به شیر) 
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي : 
1170 - شیر اندر آتش و در خشم و شور    *     دید کان خرگوش می‌آید ز دور
1170  -ورأى الأسد وهو في نار غيظه وفي غضبه وثورته، أن ذلك الأرنب يقترب من بعيد؛
"الأسَدُ في النَّارِ والغَضَبِ والِاضطراب، رأى ذلِكَ الأرْنَبَ مُقبِلاً مِنْ بعيد؛"
(المعنى) السبع من جوعه والأرنب من شدة تأخره هو في نار الحدة وفي الغضب والاضطراب رای ذلك الأرنب  یأتی من بعد ..
مثنوي : 
1171 - می‌دود بی‌دهشت و گستاخ او    *     خشمگین و تند و تیز و ترش‌رو
1171 - لقد كان يتقدم مسرعاً جسوراً، غير هيّاب ، وقد بدا عليه الغضبُ والعنف ، وحدّة الطبع ، وعبوس الوجه. 
"يركُضُ بلا رَهْبَةٍ وفي جَسارةٍ، وهُوَ غاضِبٌ مُنْ دَفِعٌ حادُّ المِزاجِ مُقطِبٌ؛"
(المعنی) ايسرع بلا دهشة وهو أى الارنب كأنه لم يسيء الأدب ولم يفعل تقصيرا في الخدمة من غير تحاش حالة کونه غضبان وحرونا وشديد و عبوسا ..
مثنوي : 
1172 - کز شکسته آمدن تهمت بود    *    وز دلیری دفع هر ریبت بود
1172 - فالمجيء بانكسار مثارُ للتهم ، وأما الجسارة ففيها دفع لكلّ الريب . 
"فإنَّ الإقبالَ بانكِسارٍ تهْمَةٌ، وانَّ الجُرْأةَ رَفْعٌ لِكُلِ ريبَةٍ؛"
(المعني) ولو أتى منکسرالكيان (خائف أو مرتجف) تهمة له ، ولو أتى شجاعا لكان دافعا لكل ريبة عنه وهذا إخبار عن عقل المعاد و إعتذار عنه فإن اللائق به هذا الصنع 
مثنوي :
1173 - چون رسید او پیشتر نزدیک صف    *    بانگ بر زد شیرهای ای ناخلف
1173 - فلما دنا واقترب من الأعتاب ، صاح به الأسد : “ ها أنت ذا أيّها الخسيس ! هكذا أيها العاق؟.
"حينَ وَصَلَ واقْترَبَ أكثرَ مِنَ الصَّفِ، صَرخَ الأسَدُ، ها أيُّها العاُّقُّ؛"
(المعنى) لما أتى الارنب متقدما بزيادة قرب الصف ای قرب السبع، ضرب السبع على الارنب صوتا (زئر وصاح بقوة) قائلا يا ولد الزنا إعلم وتحفظ ..
مثنوي : 
1174 - من که پیلان را ز هم بدریده‌ام    *     من که گوش شیر نر مالیده‌ام
1174 - أنا من مزَّق الثيران ، إرباً ، وعرك أذن الفيل القويِّ !
"أنا الذي مَزَّقْتُ وَفرَّقْتُ الثيران، أنا الذي فَرَكْتُ أذُنَ الفيل؛"
(المعنى) أنا الذي مزقت البقر وانا الذي فركت أذن السباع أي عجزتهم وقهرتهم وهذا حال النفس الأمارة مع اهلها الا من عصمه الله ، بتوفيقه إلى طاعته ووفائه مع الله بمعاهداته من أصحاب العقول السليمة والأذهان المستقيمة ، فإن النفس الأمارة تستحقرهم قبل موتها وتهددهم قبل فوتها وتقول 
مثنوي : 
1175 - نیم خرگوشی که باشد که چنین    *     امر ما را افکند او بر زمین
1175 -   فمن يكون أرينب حقير، حتى يضرب بأوامرى عرض الحائط؟
"أيكونُ أرْنَبٌ مِثْلكَ هكذا، يُلقي بأمري على التراب؛"
(المعنى) نصف أرنب كناية عن ضعفه هو من يكون حتى أمرنا برميه على الأرض وهذا تجبر وتكبر النفس ولهذا ينصح السلاك ويقول 
مثنوي : 
1176 - ترک خواب غفلت خرگوش کن    *    غرهٔ این شیر ای خرگوش کن
1176 - فدعك من نوم غفلة الأرانب، واستمع أيها الحمار إلى زئير الأسد.
"اتـرُكْ نَـومَ الـغَفلةِ يا أرْنَـبُ ، واسمَعْ زئـيرَ الأسَـدِ أيُّـها الـحِمار؛"
(المعني) اترك نوم وغفلة الأرنب فإنه ينام وعيناه مفتوحتان ربما جاءه القناص فوجد كذلك فظن أنه مستيقظ ويا حمار السمع ياغافل استمع تصويت هذا السبع و استمع اضطراب وغليان النفس الأمارة وانظر كيف يفصل لك سلطان الحقيقة و معدن الطريقة طريق الإحتيال .
(الخلاصة : مولانا يوجهه كلامه وتحريضه للسالكين أن يفيقوا من غفلتهم، و ينتبهوا للجهاد ضد نفوسهم الأمارة بالسوء (ويمثلها زئير الأسد) للتخلص منها نهائيا فلو تجنبها السالك وتكاسل سوف تقضي عليه وتسلسل روحه في جحيم شيطانتها واستكبارها ) . فإنه قدسنا الله بسره يقول
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:06 عدل 1 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 12 أغسطس 2021 - 10:24 من طرف عبدالله المسافر

بيان قول الأرنب العذر عن التأخير ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثالثة والعشرون
23 . هذا في بيان قول الأرنب العذر عن التأخير
(عذر گفتن خرگوش )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي :
1177 - گفت خرگوش الامان عذریم هست    *    گر دهد عفو خداوندیت دست
1177 - فقال الأرنب : “ أماناً فإنّ لي عذراً ، لو أنّ عفوك الملكي يبسط لي يداً !
"قالَ الأرْنَبُ الأمانَ فعِنْدِيَ العُذْرُ، إذا أعانَ عَفْوُكَ المَلكِيُّ؛"
(المعنى) قال الأرنب للسبع الأمان عذري موجود ان أعطاني سلطانك عفوا وتیسر لی أبینه ..
مثنوي : 
1178 - گفت چه عذر ای قصور ابلهان    *    این زمان آیند در پیش شهان
1178 -  “ فقال الأسد : أي عذر هذا؟ أتقصير من البلهاء ثم يمثلون بعده أمام الملوك؟
"قالَ أيُّ عُذْرٍ، أيُّ قُصورٍ، البُلهاءُ هذا الزَّمانَ يقِفونَ قُدَّامَ الملوك؛"

ص 239 
(المعنى) قال السبع لارنب أي عذر تقول ما قصور البله ای انقصهم و اقلهم هذا الزمان يأتون إلى حضرة السلاطين ألم تعلم أن الطاعة في غير محلها سبب الحرمان 
مثنوي : 
1179 - مرغ بی‌وقتی سرت باید برید    *    عذر احمق را نمی‌شاید شنید
1179 - إنّك طائر تأخّر عن وقته ، والواجب قطع رأسك ، فليس يجوز الإصغاء إلى عذر الأحمق . ومن ثم ينبغي ذبحك فلا ينبغي الاستماع إلى عذر الأحمق.
"طائرٌ بلا وَقْتٍ، أرسُكَ يجِبُ أنْ يقْطَع، عُذْرُ الأحْمَقِ يَجِبُ ألَّا يُسْمَع؛"
(المعني) أنت طير بلا وقت اللائق إزالة رأسك والعذر للأحمق لا يليق الإستماع. 
مثنوي : 
1180 - عذر احمق بتر از جرمش بود    *    عذر نادان زهر هر دانش بود
1180 - فعُذرُ الأحمق أقبحُ من ذنبه، وعذر الجهلاء هو السم الذي يقتل المعرفة! 
"عُذْرُ الأحْمَقِ أشَدُّ سوءاً مِنْ جُرْمِه، عُذْرُ الجاهِلِ سُمُّ كُلِ عِلْم؛"
 (المعني) عذر الأحمق أقبح من جرمه لا عذر لكل علم لا يورث الألم  في القلوب لكونه نشأ عن جهل. (يقصد بالعلم : جهله وعدم تقدير هيبة الأسد الملك وخدمته والصدق والإخلاص له).
مثنوي : 
1181 - عذرت ای خرگوش از دانش تهی    *    من نه خرگوشم که در گوشم نهی
1181 - إنّ عذرك أيها الأرنب مجردُ من الحكمة، فأي أرنب أنا حتى تُدخلَه أُذني؟ 
"عُذْرُكَ أيْ أرْنَبُ خالٍ مِنَ العِلْم، أنا لأ يِ أرنَبٍ أعطي الأذُن؛"
(المعنى)  يا أرنب عذرك خالى من العلم لأنك جاهل و أنا لست بأرنب جاهل حتى تضعه في أذني .  وهذا كلام النفس الأمارة لعقل المعاد إذا شرع في تأديبها (تحاول أن تتغول عليه ترعبه وتخيفه لتصرفه عن هدفه )..
مثنوي : 
1182 - گفت ای شه ناکسی را کس شمار    *    عذر استم دیده‌ای را گوش دار
1182 - فقال الأرنب : “ أيها الملك ! هَبْ اعتباراً لمن لا اعتبار له ، واستمع إلى عذر مظلوم ! 
"قالَ أيْ مَلِكُ، عُدَّ هذا الوَضيعَ مخلوقاً، أعْطِ السَّمْعَ لِعُذْرِ هذا المَظلوم؛"
(المعني) قال الأرنب للسبع : يا سلطان الحقير(يقصد نفسه) احسبه أحد الناس لأنه مظلوم والعذر ورائي لظلم اعطني إذنا ..
مثنوي : 
1183 - خاص از بهر زکات جاه خود    *    گمرهی را تو مران از راه خود
1183 - ولا تَدفعْ ضالًا عن طريقك ، ففي ذلك - على الخصوص - زكاة عن جاهك ! 
"زكاةَ الجاهِ مِنْ نَفْسِكَ خاصَّةً، لا تبْعِدِ الضَّالَّ عَنْ طريقِك؛"
(المعني) على الخصوص لأجل زكاة وصدقة جاهك لا تخرج ضالا واحدا عن طريقه. وهذا من أبدع الظرافة من طرف عقل المعاد لأجل أن یکسر شهوة النفس ويهلكها . وإن خال من أبدع نفسه بحب البشرية التذلل عند ظهور آثار الغضب.
مثنوي : 
1184 - بحر کو آبی به هر جو می‌دهد    *    هر خسی را بر سر و رو می‌نهد
1184 - إنّ البحر الذي يُمدُّ كلّ الأنهار ، بمائه ، يحمل القمامة على رأسه وعلى وجهه.
"البَحْرُ الذي يُعطي الماءَ لِكُلِ ساقِيَةٍ، يحْمِلُ كُلَّ خسيسٍ على الرأسِ والوَجْه؛"
(المعنى) البحر هو الذي يعطي لكل نهر ماء ، من جهة كون مائه بواسطة حرارة الشمس، يتصاعد (بخار الماء) للهواء فتجذبه السحب ثم يتقاطر على الأرض ويجري فى الأنهار و هذا شأن البحر. ويضع البحر كل حقير على الرأس والوجه ..
(يقصد زبد البحر والمخلفات تطفو على صفحة مائه و يصعد (بخار الماء ) ليكون  ماء نقيا للسحب فتسقط أمطار نقية للحياة وطهورا ) ..      
مثنوي : 
1185 - کم نخواهد گشت دریا زین کرم    *    از کرم دریا نگردد بیش و کم
1185 - ولن ينتقص من البحر هذا الكرم ، فالبحر لا يزيد بالكرم ولا ينقص   . 
"لنْ يقلَّ البَحْرُ مِنْ هذا الكَرَم، مِنَ الكَرَمِ البَحْرُ لا ينقُصُ ولا يزيد؛"
(المعني) لا يصير البحر ناقصا من هذا الكرم ولا يصير له زيادة ولا نقصان منه بل يبقى على حاله .
مثنوي : 
1186 - گفت دارم من کرم بر جای او    *    جامهٔ هر کس برم بالای او
1186- فقال الأسد : “ إني لذو كرم ، ولكني أضع الكرم في موضعه . إني أقصّ لكلّ امرئ ثوبه على قدر قامته
"قالَ الكَرَمُ عِنْدِي في مَحَلِه، أنا أجْعَلُ ثوبَ كُلِ شَخْصٍ على قَدِه؛"
(المعنى)  قال السبع

ص 240 
للأرنب أنا أمسك الكرم على محله وأضعه على أهله وأفصل ملابس كل أحد على قدره وأصرفها له (أى يعامل كل واحد على قدره )  
مثنوی :
1187 - گفت بشنو گر نباشم جای لطف    *    سر نهادم پیش اژدرهای عنف
1187 - فقال الأرنب : ألا فلتستمع إليّ فإن لم تجدني أهلًا للطفك فإني أُسلم رأسي إلى تنّين عنفك !  
"قالَ استمِعْ، لو لمْ أكُنْ مَحَلَّاً للطْف، كُنْتُ خَضَعْتُ أمامَ ثعابينِ العُنْف؛"
(المعني) قال الأرنب للسبع اسمع العذر وإن لم أكن محل اللطف وضعت الرأس قدام حية القهر والعنف أي أطعت مقابله إلى لطفك و كرمك والعذر .
مثنوي : 
1188 - من بوقت چاشت در راه آمدم    *    با رفیق خود سوی شاه آمدم
1188 - لقد مضيتُ على الطريق وقت الإفطار، وكنت متّجهاً مع رفيقي إلى الملك.
"كانَ مَعي لكَ أرنَبٌ آخَرٌ، أرسَلنا القَومُ إليك كِلينا مَعاً؛"
(المعنى)  أنا في وقت الصحوة أتيت في الطريق و أتيت مع رفيقي طرف السلطان ، أى قصدت الحضور قدامك .
مثنوي : 
1189 - با من از بهر تو خرگوشی دگر    *    جفت و همره کرده بودند آن نفر
1189 – وكانت جماعة الوحوش قد أرسلتني إليك بصحبة أرنب آخر . 
"أنا وَقْتَ الضُّحى سِرْتُ في الطَّريق، قادِماً إلى المَلِك مَعَ رفيق؛" 
(المعنى) ومعي لأجلك أرنب آخر جعلته طائفة الوحوش ضميمة ورفيقا لي و لكن .
مثنوي : 
1190 - شیری اندر راه قصد بنده کرد    *    قصد هر دو همره آینده کرد
1190 -   فتصدّى لعبدك أسد في الطريق ، وهاجم الرفيقين المتجهين إليك . 
"أسَدٌ في الطَّريقِ هاجَمَ هذا العَبْدَ، هجَمَ على الرَّفيقَينِ القادِمَينِ إليكَ مَعاً؛"
(المعنى) سبع في الطريق قصد عبيدك بل قصد كلا من الآتي لحضورك .
وهذا تأييد للسالك من الله تعالى بالعقل الرحماني لجلب النفس بهذه الوسيلة ، إلى بئر الرياضات لتبديل النفس الأمارة بالراضية والمرضية ، بأن يعلم نفسه الأمارة أن الغرور يهلكها و إن رجعت عن قصدها رحمة الله تقابلها فقال .
مثنوي : 
1191 - گفتمش ما بنده شاهنشهیم    *       خواجه تاشان که آن درگهیم
1191 - فقلت له : إننا من عبيد ملك الملوك ، إننا رفيقان صغيران في خدمة هذا البلاط. 
"قُلْتُ لهُ نَحْنُ مِنْ عبيدِ مَلِكِنا مَلِكِ الملوك، أسَدِ الأسودِ، ونَحْنُ مِنَ الخَدَمِ ببابه؛"
(المعنى) قلنا له نحن عبيد سلطان واحد وشركاء في الخدمة لذلك الجناب العالي .
مثنوي : 
1192 - گفت شاهنشه کی باشد شرم دار    *    پیش من تو یاد هر ناکس میار
1192 - فقال : “ ملك الملوك ؟ من هذا ؟ ألا فلتستح ، ولا تذكر أمامي كلّ خسيس ! 
"قالَ أيُّ مَلِكِ ملوكٍ هذا، استَحيِ، لا تأتِ بِذِكْرِكُلِ خسيسٍ أمامي؛"
(المعني) قال ذلك السبع السلطان من يكون استحي أنت قدامي لا تذكر أحدا فإن ذكرته ..
مثنوي : 
1193 - هم ترا و هم شهت را بر درم    *     گر تو با یارت بگردید از درم
1193 - فلسوف أمزّقك وأمزّق ملك ، لو أنك ورفيقك تحولتما عن بابي . 
"سوفَ أمَزُقكَ وُأمَزِقُ مَلِكَكَ أيضاً، إذا غادَرْتَ أنْتَ ورفيقُكَ بابي؛"
(المعني) أمزقك أنت وسلطانك إن رجعت أنت ورفيقك عن بابي فقابلته بلا محاباة.
مثنوي : 
1194 - گفتمش بگذار تا بار دگر    *      روی شه بینم برم از تو خبر
1194 - فقلت له : ألا فلتُخل سبيلي ، حتى أرى وجه مليكي مرة أُخرى ، وأحمل إليه خبراً منك . 
"قُلْتُ دعني إلى مَرَّةٍ أخرى، لأرى وَجْهَ مَلِكي وأحْمِلَ عَنْكَ الخَبَر؛"
(المعني) قلت له دعني  مرة أخرى ، حتى أرى وجه سلطاني و أذهب له بخبرك.
مثنوي : 
1195 - گفت همره را گرو نه پیش من    *    ور نه قربانی تو اندر کیش من
1195 - فقال : “ لتترك رفيقك رهينة عندي ، وإلا فإنك - في شرعتي - تكون الضحيَّة “ . 
"قالَ فاجْعَلْ رفيقَكَ عِنْدي رهْناً، والَّا كُنْتَ القُربانَ في شِرْعَتي؛"
(المعنى) فقال اترك ودع رفيقك قدامي وعندي رهنا وإلا انت قربان في مذهبي.
مثنوي : 
1196 - لابه کردیمش بسی سودی نکرد    *    یار من بستد مرا بگذاشت فرد
1196 - ولقد توسلت إليه كثيرا، ولم يجد نفعا، وأخذ رفيقي وتركني وحدى.
"تَوَسَّلْتُ إلـيهِ كَثيرا سُدىً، أخَـذَ رفـيـقي وتَـركني؛"
 
ص 241 
(المعنى) تضرعت كثيرا لم يفد أخذ رفيقي وتركنى فردا 
مثنوي : 
1197 - یارم از زفتی دو چندان بد که من    *    هم بلطف و هم بخوبی هم بتن
1197 - وكان رفيقي يعدل ثلاثة مثلي ببدانته ، وكان ( تفوقه ) في اللطف والملاحة يعدل تفوقه في الجسم . 
"كانَ رفيقي أضْخَمَ مَرَّتين مِني، وكانَ ألْطَفَ وكانَ أجْمَلَ وكانَ أجْسَم؛"
(المعنى) رفيقي من جهة الجسامة بهذا المقدار الذي أنا ای قدي ثلاث أضعاف أيضا باللطف وأيضا بالحسن وأيضا بالجسامة  (لزيادة أحقاد النفس الأمارة حتى يعمى بصرها وبصيرتها من الغضب ) وهذا نافع لعقل المعاد لاضعافه النفس وللنفس لترقيها للراضية والمرضية ..
مثنوي : 
1198 - بعد ازین زان شیر این ره بسته شد    *    حال ما این بود و با تو گفته شد
1198 - إن هذا الأسد قد سدّ أمامنا الطريق بعد اليوم ، فتقطَّعت بذلك حبال عهودنا !
"بَعْدَ هذا أغْلِقَ الطَّريقُ مِنْ ذلِكَ الأسَد، حَبْلُ إيماننا صارَ مَقطوعاً؛"
(المعنى) بعد هذا من ذاك الاسد هذا الطريق صار مسدودا و حالى انا كان كذا ای کما قررت وقلت لك ..
مثنوي : 
1199 - از وظیفه بعد ازین اومید بر     *    حق همی گویم ترا والحق مر
1199 - واقطع الأمل الآن من الراتب، وها أنا أقول لك الحق، والحق مر.
"فمِنَ الوَظيفةِ بَعْدَ الآنَ فاقْطَعِ الأمَلَ، قُلتُ لكَ الحَقَّ والحَقُّ مُر؛"
(المعني ) ومن اليوم إقطع الرجاء (فيما تم الإتفاق عليه ) ، أقول لك حقا والحق مر ، أفعل ما بدا لك! ..
مثنوي : 
1200 - گر وظیفه بایدت ره پاک کن     *     هین بیا و دفع آن بی‌باک کن
1200 - فإذا كانت الوظيفة واجبةً لك فطهَّر الطريق . هيّا ، أقبل ، وادفع ( شرّ ) هذا الجسور ! “
"إنْ كُـنْتَ تُـريدُ الوظيفةَ طَهِـرِ الطَّريق، هـيا تـعالَ وادْفَعْ ذلِكَ الـوَقِح؛ "
(المعنى)  ان كانت الوظيفة من الوحوش لازمة لك ، نظف الطريق وتيقظ وجبء وادفع ذلك الذي لا خوف له . كأنه قدسنا الله بسره العزيز يقول الواجب في حق السالك أن يصرف همته في مخالفته لنفسه الأمارة ويضع لها مكيدة عقل معاد و يمنعها من وظائفها ، بأن يحكي لها عكس صفاتها ، وما ضمته إليها من عقل المعاش ليزيلها عن مقامها ويرميها في بئر الرياضات والمجاهدات ، من شرها وشرورها من طائفة وحوش قواها ولهذا شرع يبين كيف بدت وبادرت لدفع معارضها فقال ..
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 14 أغسطس 2021 - 7:07 عدل 1 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 12 أغسطس 2021 - 10:36 من طرف عبدالله المسافر

بيان جواب السبع للأرنب و ذهابه مع الأرنب لجانب سبع عكس صفات سبع النفس الأمارة ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الرابعة والعشرون
24 . هذا في بيان جواب السبع للأرنب و ذهابه مع الأرنب لجانب سبع عكس صفات سبع النفس الأمارة
(جواب گفتن شیر خرگوش را و روان شدن با او)
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي :
1201 - گفت بسم الله بیا تا او کجاست    *    پیش در شو گر همی گویی تو راست
1201 - فقال الأسد : “ باسم اللَّه ، هيّا بنا إلى حيث يكون تقدّم أمامي إن كنت تقول الصدق.
"قالَ بِسْمِ اللهِ، تَعالَ إلى حَيثُ هوَ، تقَدَّمْ أمامي إنْ كانَ قولكَ صحيحاً؛"
(المعنى) قال السبع للأرنب بسم الله تعالى نذهب حتى ننظر ذاك السبع أين هو کن متقدما أن کنت تقول صدقا ..
مثنوي : 
1202 - تا سزای او و صد چون او دهم    *    ور دروغست این سزای تو دهم
1202 - حتى أُعطيه ومائة من أمثاله جزاءهم! فإنْ كان كلامك هذا كذباً أنلتك جزاءك.
"لأعطِيَهُ جزاءَهُ وجزاءَ مِئةٍ مِنْ أمثالِه، وانْ كُنْتَ كاذِباً فالجزاءُ لكَ أنْتَ؛"
(المعنى)  حتى أعطي ذلك السبع ما يستحقه ويليق به بل مائة ضعف كذلك. وأن كان قولك كذبا أعطيك أنت ما يليق بك ..
مثنوي : 
1203 - اندر آمد چون قلاووزی به پیش    *    تا برد او را به سوی دام خویش
1203 - فسار الأرنب أمامه كالدليل، ليقوده نحو حبائله ، نحو بئر كان قد حدّد مكانه ، بئرٍ عميق جعل منه فخّاً لروح الأسد . 
"وسارَ كالدَّليلِ مِنْ أمامِهِ، آخِذاً إيَّاهُ جِهَةَ مَصيَدَةِ نَفْسِه؛"
(المعني) أتى الارنب قدام السبع مثل الدليل حتى اذهب السبع قدام نفسه ، لما كذب
ص 242 
سبع النفس الأمارة ارنب عقل المعاد صار له دليلا ليرميه في فخ الرياضات ليتحول بها إلى الدرجات العاليات ..
مثنوي : 
1204 - سوی چاهی کو نشانش کرده بود    *    چاه مغ را دام جانش کرده بود
1204 - جاؤوا نحو بئر كان قد وضع عليه علامات، كان قد جعل البئر العميق فخا لروحه.
"جِهَةَ بِئرٍ كانَ قَدْ جَعَلَ العلامَةَ عليها، بِئرٍ عَميقَةٍ نَصَبَ بِها الشِباكَ لروحِه؛"
(المعنى)  جاء به إلى جانب بئر كان وضع عليها علامة وجعل الأرنب ذلك البئر للسبع فخ روحه .
مثنوي : 
1205 - می‌شدند این هر دو تا نزدیک چاه    *    اینت خرگوشی چو آبی زیر کاه
1205 -  وظلا يسيران معا حتى فوهة البئر، فهاك أرنب كأنه ماء تحت تبن.
"ذَهَبا كلاهُما مَعاً إلى جِوارِ البئر، هاكَ الأرنَبَ وكانَ الماءُ تحْتَ القَش؛"
(المعنى) صار و سار كل من الأرانب المراد به عقل المعاد ومن السبع المراد به
النفس الأمارة الى البئر ، وقال الارنب له هذا لك أرنب مثل ماء تحت تبن ، كنى به عن مكرمية لأنه لا طاقة لأرنب أن يقابل سبعا ، بل ليغره ليظن أنه تبن فإذا وطئه غار به فهلك عن مشتهياته و حيا بربه ، وهذا غريب ونادر الوقوع ، ولهذا قال قدس  الله سره متعجبا..
مثنوي : 
1206 - آب کاهی را به هامون می‌برد    *    آب کوهی را عجب چون می‌برد
1206 - والماء يحمل القشة الى السهل وإلى البحر، فكيف - ويا للعجب - يحمل الماء جبلا!!
"الماءُ يحمِلُ القَشَّ إلى الأرْضِ المُستويَة، الماءُ كيفَ يحمِلُ الجَبَلَ، عَجَباً؛"
(المعنى)  ماء المكر يذهب بالتبن (يشير إلى خفيف العقل)  الى صحراء العدم لأنه خفيف و العجب كيف يذهب الماء بجبل ؟ (الجبل يشير لتمام العقل الراسخ في العلم والعمل ) لا يقدر (الماء)، إلا أن أعان الله الجبل وثبته ولهذا المعنى يشير ويقول 
مثنوي : 
1207 - دام مکر او کمند شیر بود     *    طرفه خرگوشی که شیری می‌ربود
1207 - لقد كانت شباك مكره هي الوهق (أنشوطة الحبل ) الذي صاد الأسد ، فوا عجباً لأرنب صاد أسداً ! 
"شَبَكَةُ فِكْرهِ كانَتْ حِبالةَ الأسَد، طُرْفَةُ أرْنَبٍ اختَطَفتْ أسَداً؛"
(المعنى)  فخ مكر الارنب صار وكأن (حبل أنشوطة) السبع  أمسك به ويشد به وطرفه أى بيد الضعيف الحقير و هو الأرنب ، للكبير القوى  وهو السبع ، هي طريقة عجيبة يتعجب منها ، ومكر يستغرب الناظر له ، وهو أرنب خطف سبعا و قهره ، كذا عقل المعاد ضعيف كيف يقهر النفس الأمارة بالسوء التى عجز عنها فحول العلماء ، وهذا ليس على الله تعالى ، بمستحيل ألم تنظر لقدرة الله تعالى مثلا
مثنوي : 
1208 - موسیی فرعون را با رود نیل    *     می‌کشد با لشکر و جمع ثقیل
1208 - ورجل مثل موسى سحب فرعون في البحر مع عسكره ليلقى حتفه مع جمعه الغفير  . 
"موسيٌّ سَحَبَ فِرْعَونَ إلى نَهْرِ النيل، مَـعَ جَـيشِهِ وَجَـمْعِهِ الـثَّقيل؛"
(المعنی) موسى وحده  بعون الله تعالى يسحب فرعون إلى مجرى النيل (البحر) مع عسكره و جموعة الكثيرة الثقيلة.
مثنوي : 
1209 - پشه‌ای نمرود را با نیم پر    *     می‌شکافد بی‌محابا درز سر
1209 - وبعوضة بنصف جناح تشق مفرق النمرود ولا يعتريها خوف منه.
"بَعوضَةٌ بِنصْفِ جناحٍ، فَتحَتْ دَرْزَ رأْسِ فِرعَونَ بلا مُحاباة؛"
(المعنی) بعوضة واحدة مع نصف جناح تمزق النمرود بلا محاباة ولا ترحم لب رأسه كأنه يقول موسی علیه السلام مع تفرده سحب فرعون مع عساكره الكثيرة إلى النيل (البحر) وأهلكهم ، وكذلك سيدنا ابراهيم لما ادعى النمرود في زمانه الألوهية وتصدى للمقابلة أرسل الله عليهم عسكر البعوض حتى فروا ، فوقعت على أنفه بعوضة 

ص 243 
لها نصف جناح فحاول دفعها فدخلت أنفه واستقرت في دماغه أربعمائة سنة فلم يرجع عما هو عليه حتى هلك ..
مثنوي : 
1210 - حال آن کو قول دشمن را شنود    *    بین جزای آنک شد یار حسود
1210 - فتأمل حال من أصغى إلى قول العدوّ ، وجزاء من كان صديقاً للحسود !
"هذِهِ حالُ مِنْ سَمِعَ قَولَ العَدْو، انظُرْ جزاءَ مِنْ كانَ رفيقَهُ الحسود؛"
(المعنى) انظر لحال ذلك فإنه سمع قول العدو وانظر لجزاء ذلك الذي صار مصاحبا للحسود .( هامان عدو فرعون والشيطان حسود النمرود ).
مثنوي : 
1211 - حال فرعونی که هامان را شنود    *    حال نمرودی که شیطان را شنود
1211 - حال فرعون الذي استمع إلى هامان ، وحال النمرود الذي أصغى إلى الشيطان .
"حالُ فِرْعَونَ الذي استمَعَ إلى هامان، حالُ نَمْرودَ الذي استمَعَ إلى الشَّيطان؛"
(المعنى) انظر لحال فرعون فانه كان يستمع لقول هامان ، ولهذا حرم من دولة الإيمان وانظر لحال النمرود أنه كان يسمع قول الشيطان حين تمثل له في صورة البشر  وقال له أنت إله فلا تتبع إبراهيم ، وهذا تقسير الذي قبل هذا ، لأن هامان عدو فرعون والشيطان حسود النمرود 
مثنوي : 
1212 - دشمن ار چه دوستانه گویدت    *    دام دان گر چه ز دانه گویدت
1212 - فالعدو وإن تحدث إليك بلهجة الصديق، اعتبره فخا وإن حدثك عن الحب ، فإنه فخ و شرك لك
"العَدُوُّ وانْ تَحَدَّثَ إليكَ كصديقٍ، هوَ الفخُّ ولوْ حَدَّثكَ عَنِ الحَب؛"
(المعنى) العدو ولو كان يقول لك كالمحبين ويظهر لك الصداقة ، اعلم أن قوله فخ ولو كان يقول لك عن المحبة فإنه شرك.
مثنوي : 
1213 - گر ترا قندی دهد آن زهر دان    *     گر بتن لطفی کند آن قهر دان
1213 - وإنْ أعطاك العسل فاعلم أنّه سم ، وإن مس جسمك بلطف فاعلم أنّ ذلك ( اللطف ) قسوة وبغضاء.
"إذا أعطاكَ القَنْدَ (السكر) فاعْلمْ أنَّهُ السُّم، وانْ عَمِلَ لكَ اللطْفَ فاعْلمْ أنَّهُ القَهْر؛"
(المعني) أن أعطاك العدو سكرا اعلم انه سم تهلك به ، وإن أعطى في الظاهر لوجودك لطفا و(ودا) ، اعلم انه قهر ، قال الله تعالى في سورة يس : ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين) .
قال نجم الدين الكبرى : ألم أنصحكم ألم أخبركم من خباثة الشيطان وعداوته لكم وانكم اعز من أن تعبدوا مثله ملعونا مهينا .
قال البوصيري (شعر) 
وخالف النفس والشيطان واعصهما  ….  وإن هما محضاك النصح فاتهم
 أي اتهمهما في النصح ولا تحفل بنصحهما فإن أحدهما خصم لك و الآخر حاكم عليك ، ومثلك لا يخفى عليه مكر الخصم وجور الحاكم المتعصب 
مثنوي : 
1214 - چون قضا آید نبینی غیر پوست    *     دشمنان را باز نشناسی ز دوست
1214 - إنّك - حين يقع القضاء - لا تُبصر الجلدْ (الظاهري) ، ولا تعرف العدوّ من الصديق.
"إذا جاءَ القَضاءُ لا ترى سِوى القِشْرِ، لا تعودُ تَعْرِفُ العَدوَّ مِنَ الصَّديق؛"
(المعنى)  لما يأتي القضاء الإلهي لا نرى غير الجلد، أى القشر الظاهر و تعمى عن الحقيقة ، لأنهم قالوا إذا جاء القضاء عمى البصر، و العياذ بالله ثم لا تعلم الأعداد من الأصدقاء فيكون عقلك مغلوبا ورأيتك محجوبا، فإن قلت وما التدبير لهذه المعضلة فيقول لك سيدنا ومولانا ..
مثنوي :  
1215 - چون چنین شد ابتهال آغاز کن    *    ناله و تسبیح و روزه ساز کن
1215 - فإذا وقع هذا فلتشرع في الابتهال ، ولتأخذ نفسك بالتضرع والتسبيح والصيام .
"فإنْ كانَتْ هذِهِ هِيَ الحالُ فابدأْ بالِابتِهال، قُمْ بالبُكاءِ والتسبيحِ والصَّوم؛"
(المعنى)  لما كان كذا أي إذا لم يدفع للقضاء و القدر بالرأي والتدبير لشرع في الابتهال إلى الله تعالى ، وقل يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك ، وتدارك الأنين والتسبيح و الصيام فإن لفظ سار معناها هنا تدارك 
مثنوي : 
1216 - ناله می‌کن کای تو علام الغیوب    *    زیر سنگ مکر بد ما را مکوب
1216 - ابتهل إلى اللَّه ( قائلًا ) : “ يا علام الغيوب ! لا تسحقنا بَحجَر من مكر السوء.
"وقُلْ في بُكاءٍ أي عَلَّامَ الغُيوب، لا ترْضَخْنا بِصَخْرِ مَكْرِ السُّوء؛"
(المعنى) وافعل البكاء مع الأنين قائلا يا من أنت علام الغيوب لا تضر بنا ولا تهرسنا تحت حجر مكر شياطين الأنس والجن ، أي لا تهلكنا ولا تقهرنا بمكرهم 
مثنوي : 
1217 - گر سگی کردیم ای شیرآفرین    *     شیر را مگمار بر ما زین کمین
1217 – فإذا كنا قد أبدينا أخلاق الكلاب يا خالق الأسد، لا تسلط علينا الأسد من هذا المكمن.
"إنْ عَمِلْنا عَمَلَ الكَلبِ أي خالِقَ الأسَد، لا تسَلِطْ علينا الأسَدَ مِنْ هذا الكمين؛"
 
ص 244
(المعني) يا خالق النفس الامارة ان وافقنا أنفسنا وفعلنا قلة أدب لا تحل (تسلط) علينا أنفسنا من الخفاء ، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك  ، أو ان وافقنا الشيطان لا تحله علينا ، ولا تحل علينا غضبك و قضاؤك وقدرك وعاملنا بلطفك ولهذا قال 
مثنوي : 
1218 - آب خوش را صورت آتش مده    *    اندر آتش صورت آبی منه
1218 - ولا تجعل للماء العذب صورة النار ، ولا للنار صورة الماء ! 
"لا تعْطِ الماءَ العَذْبَ صورَةَ النار، ولا تجْعَلْ في النَّارِ صورَةَ الماء؛"
(المعني) لا تعط الماء اللطيف صورة النار ای لا تحرقنا بماء ديننا لأن أعمالنا إذا قارنت الرياء والسمعة بعدما كانت ماء الحياة صارت نار العقاب والعذاب ، ولا تضع في النار صورة الماء (لا تمكر بنا يا الله)، فان الدنيا وشهواتها و التنعم بها والغرور بها كالنار في المعنى وقل اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه لإنك يا ربنا ..
مثنوي : 
1219 - از شراب قهر چون مستی دهی    *     نیستها را صورت هستی دهی
1219 - إنَّك حين تسكرنا بشراب قهرك ، تجعل للعدم صورة الوجود . 
"مِنْ شَرابِ القَهْرِ إذْ تُعطي السُّكْرَ، تُعطي المَعْدوماتِ صورَةَ الوجود؛"
(المعني) لما تعطي الخلق من شراب القهر سكرا أي غفلة تعطي للمعدوم صورة الموجود وذلك أن الدنيا معدومة الحقيقة ، فأعطاها الله تعالى صورة و زينها لبعض عباده و اسكرهم بها والآخرة في الحقيقة ثابتة فأعطاها الله تعالى صورة وزينها لبعض عباده ، و أسكرهم  بها ،و الآخرة في الحقيقة ثابته فأعطاها الله صورة المعدوم لمن زين لهم الحياة الدنيا وهذا المكر لا طاقة لنا به فتقول اللهم لا تؤمنا مكرك ولا تهتك عنا سترك ولا تجعلنا من الغافلين عن ذكرك ولهذا شرع مستفهما عن سكر الدنيا فقال ..
مثنوي : 
1220 - چیست مستی بند چشم از دید چشم    *     تا نماند سنگ گوهر پشم یشم
1220- فما السكر ! إنّه حجاب للعين عن الإبصار ، فيظهر لها الحجرُ جوهراً ، والصوف عقيقاً ! 
"إذا رَفَعَ السُّكْرُ غِطاءَ العَينِ عَنِ العَين، يظْهَرُ الحَجَرُ جَوْهَ اًر والصُّوفُ يَشْماً؛"
(المعنى)  والسكر ما یکون حجاب رباط العين (يحجب) من رؤيتها حتى يرى الحجر جوهرا،  أى (يرى) القبيح حسنا و الصوف الحقير (الرخيص) عاليا .
مثنوي : 
1221 - چیست مستی حسها مبدل شدن    *    چوب گز اندر نظر صندل شدن
1221 - وما فقدان الوعي؟ إنّه إبدال للحسّ ، فيبدو للعين خشب الطرفة صندلًا.
"واذا ما بَدَّلَ السُّكْرُ الحواسَّ تبديلاً، صارَ خَشَبُ الصَّحْراءِ في النَّظَرِ صَنْدلاً؛ "
(المعنى)  والسكر ما يكون كون الحواس مبدلة و الإدراكات متغيرة بحيث لا يميز عود الصندل من خشب الطرفة أى لا يميز الباطل من الحق ولا القهر من اللطف ولتحقيق هذا قال 
 .


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الإثنين 16 أغسطس 2021 - 14:03 عدل 2 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 12 أغسطس 2021 - 10:48 من طرف عبدالله المسافر

بيان قصة الهدهد مع سليمان عليه السلام وإذا جاء القضاء الأعين المنورة تصير مستورة أي تعمى البصيرة ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الخامسة والعشرون
25 . هذا في بيان قصة الهدهد مع سليمان عليه السلام وفي بيان ذلك إذا جاء القضاء الأعين المنورة تصير مستورة أي مربوطة عن الإدراك وهو عمى البصيرة
(قصهٔ هدهد و سلیمان صلوات الله على نبينا و عليه در بیان آنک چون قضا آید چشمهای روشن بسته شود)
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي :
1222 - چون سلیمان را سراپرده زدند    *     جمله مرغانش به خدمت آمدند
1222 - حينما ضرب مخُيّم سليمان ، مثلت أمامه الطيور كلها طائعة . 
"حينَ ضُرِبَ الفِسطاطُ لِسُليمانَ، جاءَتِ الطُّيورُ جُمْلةً لِخِدْمَتِه؛"

ص 245 
(المعنى)  لما نصبوا لسيدنا سليمان عليه السلام فباب العدالة أتت جملة الطيور لخدمته .. 
مثنوي : 
1223 - هم‌زبان و محرم خود یافتند    *     پیش او یک یک بجان بشتافتند
1203 - لقد وجدته متكلماً بلسانها، عارفاً بأسرارها ، فهرع كلُ منها للمثول أمامه بروحه.
"وجَدوا رفيقَ اللِسانِ ومَحْرَمَ النَّفْسِ، واحِداً واحِد اً أتوا مُسرعينَ إليهِ بالرُّوح؛"
(المعنی) وجدوه عليه السلام يعلم بألسنتهم ومحرما لهم لا جرم أسرعوا بالروح لحضورة واحد واحدا .
مثنوي : 
1224 - جمله مرغان ترک کرده چیک چیک    *    با سلیمان گشته افصح من اخیک
1224 - وكلّ هذه الطيور تركت صفيرها ، وأصبحت أفصح من أخيك (مولانا يقصد نفسه) في حضرة سيدنا سليمان . 
"كُلُّ الطُّيورِ ترَكَتِ الكلامَ غيرَ الفصيحِ، صارَتْ مَعَ سُليمانَ أفصح من أخيك؛"
 (المعني) جملة الطيور فعلوا ترك الصوت الذي لا معنى له (چیک چیک) وصاروا إلى ذاك الحال مع سليمان عليه السلام،  أفصح من أخيك يتكلم معك أي أنطق منه (أكثر فصاحة إذا تكلم ) ولهذا شرع في بيان الحصة (الحكمة) فقال 
مثنوي : 
1225 - همزبانی خویشی و پیوندی است    *    مرد با نامحرمان چون بندی است
1225 - إنّ التشارك في اللسان قربى ورباط ، والمرء مع من لا يفهمونه مثل السجين ! 
"إنَّ اللِسانَ قرابَةٌ وَصِلةُ وَصْلٍ، والمَرْءُ مَعَ غَيرِ أهْلِ لِسانهِ كالمُقيَّد؛"
(المعنى) الشركة في اللسان قرابة ورباط أي سبب الاتصال ، فكيف إذا كانت المشاركة في الأرواح قبول العهد يوم الميثاق ، فإنهم قالوا الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ، ولهذا قال فى الشطر الثاني الرجل من غير المحارم كالمربوط أى المحبوس و لتنوير هذا قال 
مثنوي : 
1226 - ای بسا هندو و ترک همزبان    *     ای بسا دو ترک چون بیگانگان
1226 - وكم من هنديّ وتركيّ يتكلمان بلسان واحد ، وكم من تركيّين في لغتهما متباعدان! 
"كم مِنْ هِنديٍ وتركيٍ لهُما نَفْسُ اللِسان، وكم مِنْ تركِيينِ كَغَريبَين؛"
(المعني) يا طالب الحقيقة نرى كثيرا من الهندي والتركي مع إختلاف اللسان رى كثيرا من الهندي والتركي مع اختلاف اللسان والجنسية بينما بسبب المشاركة المعنوية متحابين متوافقين ومشاركين ونرى كثيرا من الأتراك مع اتفاقهم في الجنسية واللسان مثل الاجانب متنافرين ولهذا قال 
مثنوي : 
1227 - پس زبان محرمی خود دیگرست    *    همدلی از همزبانی بهترست
1227 - فلسان الوفاق الروحيّ مختلفُ عن (لسان القول)، وتشابهُ القلوب خيرُ من تشابه الألسن! 
"إذَنْ مَحْرَمُ اللِسانِ شيءٌ آخَرٌ، شريكُ الَقلبِ خَيْرٌ مِنْ شَريكِ اللِسان؛ "
(المعني) فإعلم أن اتحاد اللسان غير كافي ، واتحاد القلوب أحسن وأولى من اتحاد الألسن ، ولو لم يعلم اصطلاحات القوم ، فكانت المشاركة في المعنى و القلب مع المرشدين أولى و أحسن من المشاركة باللسان ولهذا يشير 
"إذَنْ مَحْرَمُ اللِسانِ شيءٌ آخَرٌ، شريكُ الَقلبِ خَيْرٌ مِنْ شَريكِ اللِسان؛ "
مثنوي :
1228 - غیرنطق و غیر ایما و سجل    *    صد هزاران ترجمان خیزد ز دل
1228 - وغير النطق وغير الإشارة وغير الكتابة، هناك مئات الألوف من التراجم تنبع من القلب.
"غيرَ النُّطْقِ وغيرَ الإيماءِ والكُتبِ، مئاتُ ألوفِ التراجِمِ نَهَضَتْ مِنَ القلْب؛"
(المعني) من غير نطق وغير انتماء وغير سجل أى مكتوب يقوم من القلب مائة ألوف ترجمان (التراجم) ، و مصاحب لأنهم قالوا لسان الحال أنطق من لسان المقال ، فان اللطيفة الإنسانية هى النفس الناطقة المسماة عند القوم بالقلب ، وهى في الحقيقة تنزل الروح إلى مرتبة قريبة ، من النفس مناسبة  لها بوجه و مناسبة للروح بوجه ويسمى ..

ص 246 
الوجه الأول الصدر والثاني الفؤاد يحصل منهما إشارات دقيقة المعنى يلوح منها في الفهم معنى لا تسعه العبارة تسمى اللطيفة،  و أصحاب هذه اللطيفة وهم الأنبياء والأولياء تحصل منهم  وقائع و (إشارات)، يعجز الكثير من أهل الحال فهمها، فكيف لا يعجز عن فهمها أهل المقال ، ولهذا رجع من الحصة إلى القصة فقال 
مثنوي : 
1229 - جمله مرغان هر یکی اسرار خود    *    از هنر وز دانش و از کار خود
1229 - فجملة الطير - بكل ما وعته من أسرار عن الفضائل والمعرفة والعمل .
"الطُّيورُ جُمْلةً، كُلٌّ جاءَ بِأسرارِ نَفْسِهِ، مِنَ الفضْلِ ومِنَ العِلْمِ ومِنَ العَمَل؛"
(المعنی) جملة الطيور الحاضرة أسرارها من المعرفة والعلم و الفعل والكار ( مجال الوظيفة).
مثنوي :
1230 - با سلیمان یک بیک وا می‌نمود    *    از برای عرضه خود را می‌ستود
1230 عرضت نفسها على سليمان ، وأخذ كل واحد من الطيور يبدي أسراره، وما لديه من علم وفضل وعمل.
"يُظْهِرُها لِسُليمانَ واحِداً واحِداً، عارِضاً نَفسَهُ مُثنياً عليها؛"
(المعني) أروموا ظهروا له إياها واحدة واحدة وأدخلوا أنفسهم لأجل العرض والإعلام وهذا لم يكن منهم ، إلا لجلب رضاه عليه السلام ، وما دام المدح إلا إذا رأى نفسه وتكون منها العجب والكبر ولهذا قال 
مثنوي : 
1231 - از تکبر نه و از هستی خویش    *    بهر آن تا ره دهد او را به پیش
1231 - ولم يكن ذلك عن كبر ولا اعتداد بالنفس ، ولكنّ كلًا منها أراد أنْ يتقدم على غيره عنده .
"ما كانَ مِنْ تكبُّرٍ ولا مِنْ أنانيَّةٍ، كانَ مِنْ أجْلِ أنْ يُعطى لهُ الطَّريقُ إليه؛"
(المعنی) ولم يكن عرضهم من الكبر ومن التفاخر ، بل كان غرضهم أن يعطى
كل واحد منهم طريقا لحضوره و يصاحبه عليه السلام ، كما هو جاري بين الأولياء والأصفياء مثلا 
مثنوي : 
1232 - چون بباید برده را از خواجه‌ای    *    عرضه دارد از هنر دیباجه‌ای
1232 - فمن واجب العبد أن يُظهر طوفاً من فضائله لسيّده .و يقوم أمامه بعرض مهاراته وما يتقن.
"حينَ تجِبُ لواحِدٍ حَضْرَة سَيِدِه، يقومُ بِعَرْضِ ديباجَةٍ عنْ فَضْلِه؛"
(المعني) لما يكون لازم لأسير أو لعبد يريد الانتساب الى سيد ما يقوم بعرض من المعارف والمهارات مع ديباجة ويرفع النقاب عن عذار معارفه ليقبله السيد ويعلم أنه لائق لخدمته ، لا لأن يماريه ويتفاخر عليه السلام وأما أذا 
مثنوي :
1233 - چونک دارد از خریداریش ننگ    *    خود کند بیمار و کر و شل و لنگ
1233 - لكنه عندما يشعر بالنفور من مشتريه، يتظاهر بالمرض و الشلل والصمم والعرج.
"واذا كانَ عَيبٌ في بِضاعَتِه، بدا مريضاً وعاجِزاً وأعمى وأخرَساً؛"
(المعني) لما يحصل ويمسك ذلك الأسير من إشتراه السيد له عارا أو نفورا منه يجعل نفسه مريضا و أصما و مشلولا وأعرج لينفر السيد منه فلا يشتريه، كذا من أراد التقرب للانبياء والاولياء ليكونوا له واسطة للوصول إلى الله ينصح ويخلص في عبادته ليرغبوه و يسلكوه وإلا فلا ، كذلك كان حال الطيور مع سيدنا سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم ، ثم رجع الى القصة فقال 
مثنوي : 
1234 - نوبت هدهد رسید و پیشه‌اش    *    و آن بیان صنعت و اندیشه‌اش
1234 - وجاء دور الهدهد ، وحرفته ، وبيان صنعته وتفكيره . 
"وَصَلتْ  نَوبَةُ  الهُدْهُدِ وحِرفَتِهِ، وبيانِ صَنْعَتِهِ تِلْكَ وفِكْرَتِه؛"
(المعنى) لما أتت نوية الهدهد وأتت نوبة عرض صنعته وأتى بيان تلك الصنعة والفكر..
مثنوي : 
1235 - گفت ای شه یک هنر کان کهترست    *    باز گویم گفت کوته بهترست
1235 - فقال : أيّها الملك ، إنني سأذكر فضيلة واحدة ، فضيلة صغيرة ، ولكنّ الخير في الإيجاز  . 
"قالَ أي مَلِكُ عَنْ فَنٍ لي هو الأصْغَرُ، سأعيدُ الكلامَ وقليلُ الكلامِ أفضَلُ؛"
ص 247 
(المعني) قال الهدهد لسيدنا سليمان يا سلطان عند هذا الحقير الفقير من المعارف معرفة وتلك المعرفة أحقر المعارف بعد أقولها وأظهرها والحال أن القول القصير المختصر أحسن وأولى لانهم قالوا خير الكلام ما قل ودل 
مثنوي : 
1236 - گفت بر گو تا کدامست آن هنر    *    گفت من آنگه که باشم اوج بر
1236 - فقال سليمان : “ تكلّم لنرى ما هذه الفضيلة “ . فقال الهدهد :  عندما أكون في أوج الارتفاع ، 
"قالَ قُلْ وما ذلِكَ الفنُّ، قالَ أنا ذلِكَ الوَقْتَ الذي أكونُ فيهِ في الأوجِ؛"
(المعني) لما سمع سيدنا سليمان من الهدهد هذا الكلام المذكور آنفا قال قل ای معرفة تكون قال الهدهد له عليه السلام ، مجيبا آن ذاك الوقت الذي اكون فيه على أوج الهواء وأكون في علو وأوج الهواء طائرا 
مثنوي : 
1237 - بنگرم از اوج با چشم یقین    *    من ببینم آب در قعر زمین
1237 - أنظر من ذلك الأوج بعين اليقين ، فأرى الماء في قاع الثرى ، 
"أنظُرُ  مِنَ الأوجِ بِعَيْنِ اليقين، فأرى الماءَ في قَعْرِ الأرض؛"
(المعنى) النظر من العلو في الهواء فأری الماء بعين اليقين في قعر الأرض .
مثنوي : 
1238 - تا کجایست و چه عمقستش چه رنگ   *   از چه می‌جوشد ز خاکی یا ز سنگ
1238 - أين مكانه وما عمقه وما لونه ، ومن أين يتفجر ، أمن التراب أم من الحجر . 
"أينَ يكونُ، ما عُمْقُهُ، ما لونُهُ، ومِنْ أينَ يفورُ، مِنْ صَخْرٍ أمْ مِنْ تراب؛"
(المعنی) حتى أن ذلك الماء أين هو و مدى عمقه، أي مقدارعمقه ولونه ما یکون ومن أي مكان يفور ، من التراب أو من الحجر . وكل هذا كان عمله ، ولهذا صفاه عليه السلام ولما فقده قال: مالي لا أرى الهدهد ..
مثنوي : 
1239 - ای سلیمان بهر لشگرگاه را    *    در سفر می‌دار این آگاه را
1239 - فقال سليمان: أنت نعم الرفيق إذن في الصحارى الشاسعة التي لا ماء فيها. لتكون لنا دليلا، وتكتشف الماء من أجلنا .
"أيْ سُليمانُ لأجْلِ عَسْكَرِكَ في الحَرْب، اجْعَلْ مَعَكَ دائماً بالسَّفرِ هذا الخبير؛"
(المعني) يا سلمان لأجل محل نزول العسكر ای إذا نزلوا في مكان لأجل أن أبين لهم امسك واحفظ هذا الخبير السفر عندك ، لأنه لازم هناك ولهذا قال 
(تنبيه) على أن العارف بالله ولو كان عارفا لا يعرض عن صاحب المعارف لأنه يلزم له ولهذا قال 
مثنوي : 
1240 - پس سلیمان گفت ای نیکو رفیق    *    در بیابانهای بی آب عمیق
1240 - فقال سليمان : “ ما أحسنك من رفيق ، في القفار التي تخلو من الآبار لتجد لنا الماء العميق !  
"قـالَ سُليمانُ كُنْ معي الرَّفيق ، في الصَّحاري التي ما بِها الماء، أي شفيق؛"
(المعنى) ثم قال سيدنا سلیمان للهدهد لما سمع منه ما سمع إليها الرفيق الحسن النافع في الأمكنة القفرة العميقة مدينة التي لا ماء كن معنا ..
مثنوي : 
1241 - تا بیابی بھر لشکر آب را    *  در سفر سقا شوی اصحاب را
1241 -  حتى تجد الماء من أجل العسكر، وتقوم في السفر بالسقاية للصحاب.
(المعنی) ياهدهد حتى نجد في الاقفار لأجل العسكر ماء وتكون في السفر صفاء للاصحاب . وفيه تنبيه على إعطاء الخدمة لأهلها و يقصد السالك ماء زلال المرشد  إذا قطع أودية المعاهدات والرياضات حتى لا يبقى عطشان فيندم .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 20 أغسطس 2021 - 7:52 من طرف عبدالله المسافر

بيان طعن الغراب في الهدهد من حسده ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة السادسة والعشرون
26 . هذا بيان طعن الغراب في الهدهد من حسده 
(طعنهٔ زاغ در دعوی هدهد را الرحد) 
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
و الزاغ هو الغراب الصغير أسود برأسه غبرة قال الأزهري لا أدري (اسم الغراب) أعربي أم معرب
مثنوي : 
1242 - زاغ چون بشنود آمد از حسد    *     با سلیمان گفت کو کژ گفت و بد
1242 - وعندما سمع الغراب (كلام الهدهد)، جاء حاسدا، وقال لسليمان: ما هذا الكلام المعوجّ القبيح؟ 
"الغُرابُ حينَ سَمِعَ جاءَ عَنْ حَسَدٍ، قالَ لِسُليمانَ كلامُهُ أعوجٌ ورديءٌ؛"
(المعني) لما سمع الزاغ من الهدهد هذا الكلام تقدم من حسده ، وقال لسيدنا سليمان أنه أي الهدهد قال اعوج وقال قبيحا 
 
ص 248 
مثنوی :
1243 - از ادب نبود به پیش شه مقال    *   خاصه خودلاف دروغین و محال
1222 - إنه ليس من الأدب التفاخر أمام الملوك، وخاصة إذا كان ذلك من جزاف القول الكذب المحال .
"أمامَ الشَّاهِ مِنَ الأدَبِ لا يحُقُّ المَقالُ، تباهياً بخاصَّةِ النفْسِ بالكِذْبِ والمحال؛"
(المعني) ليس من الأدب المقال في حضور السلطان علی الخصوص إذا كان المقال في حد ذاته كذبا زائدا مؤكدا (بقصد كلام الهدهد) و وقوعه محال ..
مثنوي : 
1244 - گر مر او را این نظر بودی مدام    *  چون ندیدی زیر مشتی خاک دام
1244 - فلو كان للهدهد هذا النظر على الدوام، فكيف لا يبصر الفخ تحت قبضة من التراب؟ 
"لو كانَ لهُ هذا النَّظَرُ على الدَّوام، كيفَ لمْ يَرَ الَفخَّ تَحْتَ حَفْنَةٍ مِنْ تراب؛"
(المعني) ولو كان لذلك الهدهد هذا النظر مداما اى دائما وهو رؤية الماء تحت الأرض لرأى هو تحت قبضة التراب الفخ ولكن 
مثنوي : 
1245 - چون گرفتار آمدی در دام او    *  چون قفس اندر شدی ناکام او
1245 - وكيف كان يقع في الشرك؟ وكيف كان يصير يائساً في القفص؟
"كيفَ وَقَعَ في الفخِ مأسورا، وكيفَ صارَ ضِمْنَ القَفصِ مُكْرَهاً؛"
(المعنى) وكان الهدهد صادقا لای شیء أتی ممسوكا ولای شیء صار في القفص يلا مراد محبوسا عاجزا وهذا حال زاغ (الغراب) الإنكار على مشاهد البواطن صاحب الأسرار .
مثنوي : 
1246 - پس سلیمان گفت ای هدهد رواست    *  کز تو در اول قدح این درد خاست
1246- فقال سليمان : أيها الهدهد! أصحيح أنه قد أصابك (كلّ) هذا الدوار من أوّل قدح؟ 
"قالَ سُليمانُ أي هُدْهُدُ ألائقٌ، أنْ يَظْهَرَ مِنْكَ الكَدَرُ مِنْ أوَّلِ قَدَح؛"
(المعني) فلما استمع سيدنا سليمان من الراغ (الغراب) هذا الكلام التفت الى الهدهد فقل يا هدهد لائق منك والاستفهام للإنكار أي لا يليق منك في القدح الأول (يعني في اول تعارف لك) أن يظهر منك هذا الدردي و الكدورة وهو كدر الكلام من الكذب والافتخار (بما ليس عندك ومنك).
مثنوي : 
1247 - چون نمایی مستی ای خورده تو دوغ    *  پیش من لافی زنی آنگه دروغ
1247 - فيا من شربت اللبن المخض، كيف تتظاهر بالسكر، وتلقي أمامي بجزاف القول وتكذب؟ 
"كيفَ تظْهِرُ السُّكْرَ وقد شَرِبْتَ لبَنَاً مَخيضاً، ثُـمَّ تأتي تباهى أمامي بالكَذِب؛"
(المعنى) يا من شرب المحيض لأي سيء ترى وتظهر السكر و التفاخر ضربت قدامي تفاخرا على الخصوص كان كذبا ، أى نسيت نفسك للذي لم يكن فيك .
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الجمعة 20 أغسطس 2021 - 8:01 عدل 1 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 20 أغسطس 2021 - 7:59 من طرف عبدالله المسافر

بيان قول الهدهد الجواب لطعنه الزاغ (الغراب) ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة السابعة والعشرون
27 . هذا في بيان قول الهدهد الجواب لطعنه الزاغ (الغراب)
(جواب گفتن هدهد طعنهٔ زاغ را ) 
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي :
1248 - گفت ای شه بر من عور گدای    *  قول دشمن مشنو از بهر خدای
1248 - فقال الهدهد : لا تستمع - بحق اللَّه - إلى قول العدو، عني، أنا المسكين المعدم! 
"قالَ أي شيء في شأني أنا العاري الفقير، لا تستمِعْ إلى قَوْلِ العَدُوِ لأجْلِ الله؛"
(المعنى) لما سمع الهدهد من سيدنا سليمان هذا الكلام قال لأجل الله لا تسمع كلام العدو على هذا الفقير العريان .
مثنوي : 
1249 - گر به بطلانست دعوی کردنم    *  من نهادم سر ببر این گردنم
1249 - فإنْ لم يصّح هذا الذي أدّعيه ، فإني أضع رأسي أمامك ، فلتقطع عنقي هذا . 
"إذا كُنْتُ قُمْتُ بِدَعوايَ باطِلاً، دونَكَ الرأسَ فاقْطَعْهُ عَنْ عُنُقي؛"
(المعنى) أنا وضعت الرأس أى اطلعت وأنقدت (لحكم سليمان عليه السلام ) وإن ادعيت الكذب والبطلان اقطع رقبتي هذه، وهذا جواب لعلماء الشرع الشريف من قول المنكر الحسود وذلك.
مثنوي : 
1250 - زاغ کو حکم قضا را منکرست    *    گر هزاران عقل دارد کافرست
1250 - إنَّ الغراب المنكر لحكم القضاء كافر ، ولو كانت له آلاف العقول ! “ 
"الغُرابُ المُنْكِرُ لِحُكْمِ الله،  كافِرٌ ولو مَلكَ ألْفَ عقلٍ؛"
فرق القدرية وانهم مجوس أهل هذه الأمة
(المعنى) الغراب هو منكر لحكم القضاء والقدر ولو كان يمسك (يملك) ألوف العقول فهو كافر.
قال الشريف حسين الحامد العيدروس اليماني في كتابة أغصان المسائل الكلامية . وأما فرقة المعتزلة فهى عشرون  
 
ص 249 
فرقة يكفر بعضهم بعضا وقال لهم القدرية لاسنادهم أفعال العباد إلى قدرة العباد وانکار القدر وقالوا لأهل السنة والجماعة أنتم أحق منا باسم القدرية ، لأن مثبت القدر خيره وشره لله أحق بأن ينسب إليه من نافية ، 
وأجيب بان نسبة القدر الي النافي والمثبت صحيحة لكن سماكم بهذا الأسم رسول الله صلى الله عليه وسلم  فلزمكم . حيث قال صلى الله عليه وسلم  القدرية مجوس هذه الأمة إذ المجوس يجملون العبد خالقا لأفعاله وينسبون والقبائح والشرور إلى العبد،  من غير تأثير قدر الله وقضائه ، وأنتم أيها المعتزلة تقولون بذلك فأشتركتم انتم مع المجوس . انتهى 
وانظر للحديث الثابت في الجامع الصغير من قول البشير النذير صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين القدر نظام التوحيد فمن وحد الله وآمن بالقدر فقد استمسك بالعروة الوثقى .
مثنوي : 
1251 - در تو تا کافی بود از کافران    *   جای گند و شهوتی چون کاف ران
1251 - وما دامت فيك صفة من صفات الكافرين، فأنت موضع (الفرج) للنتن والشهوة كما بين الفخذين.
"لا كانَ بابُكَ في حاجَةِ الكافِرينَ، أهْلِ النَّتنِ والشَّهْوَةِ بَينَ الَفخْذَين؛"
(المعنى)  ولو فرض ان فيك كافا من الكافرين أي نجاسة  واحدة من نجاستهم المعنوية ، وهى خصلة من خصال القدرية المتضمنة للشرك الخفي ، فأنت كفرج المرأة ريحه قبيح ومحل الشهوة ، ثم رجع قدس الله روحه ،  إلى القصة فقال 
مثنوي : 
1252 - من ببینم دام را اندر هوا    *  گر نپوشد چشم عقلم را قضا
1252 - “ إننّي أبصر الفخّ من الهواء ، إذا لم يحجب القضاء عين عقلي “ . 
"أنا كُنْتُ لِأرى الفخَّ مِنَ الهواء، لو لمْ يكُنْ غَطَّى عَيْنَ عَقلي القَضاء؛"
(المعنى) قال الهدهد لسيدنا سليمان أنا أرى الفخ المخفي تحت التراب حالة كوني في الهواء إن لم يغطي القضاء الإلهي عين عقلي  تحت التراب حالة كوني في الهواء أو البنط القضاء | الالهی عین عقل و بصر بصیرتی ولهذا يشير .
مثنوي :  
1253 - چون قضا آید شود دانش بخواب    *    مه سیه گردد بگیرد آفتاب
1253 - وعندما يحم القضاء تنام المعرفة ويسود القمر وتصاب الشمس بالكسوف. 
"إذا جاءَ القَضاءُ ذَهَبَ العِلْمُ في النَّوم، ويسوَدُّ القَمَرُ وتنكَسِفُ الشَّمْس؛"
(المعني) لما يأتي الفضاء الألهي يذهب العقل والعلم لنوم الغفلة بصيرا للقمر اسود وتمسك الشمس أي يقع لهما الكسوف والخسوف ، فیبعدان من الضياء والنور كذا العلماء والصلحاء ابتلائهم بالمعصية ليس من الجهل بل هو من الغفلة على مقتضى القضاء الإلهي ..
مثنوي : 
1254 - از قضا این تعبیه کی نادرست    *    از قضا دان کو قضا را منکرست
1254 - ومتى يكون هذا الفعل نادرا من القضاء؟ ومن ينكر القضاء إعتبر إنكاره أيضا من " سوء " القضاء.
"ومتى كانَ هذا الصُّنْعُ نادِرا مِنَ القضاء، اعلمْ أنَّ مُنْكِرَ القَضاءِ مِنَ القضاء؛ "
(المعنى) متى يکون التخليط والتعمية و المكر فلا يكون ، فإعلم أن إنكار القضاء الإلهي هو قضاء إلهي ، لأنه لو لم يتعلق القضاء الإلهي بكفر وإنكار الكافر و المنكر لا يكون كافر ولا منكرا (لانهم آمنوا بإنذار الأنبياء لهم بعذاب الله القادم بسبب كفرهم وإنكارهم ) .  
ولأنهم قالوا إذا جاء القدر عمي البصر و إذا جاء القضاء ضاق الفضاء ولهذا يقول:
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 20 أغسطس 2021 - 8:19 من طرف عبدالله المسافر

بيان قصة آدم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ورباط القضاء الإلهي لنظره عليه السلام عن مراعاة النهي الصريح وترك التأويل  ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثامنة والعشرون
28 . هذا بيان قصة آدم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ورباط القضاء الإلهي لنظره عليه السلام عن مراعاة النهي الصريح وهو قوله تعالى : ولا تقربا هذه الشجرة وعن ترك التأويل فإنه عليه السلام لم يترك التأويل ولم يعلم فوائده بل إختار التأويل لسبق القضاء والقدر عليه.
(قصهٔ آدم علیه‌ السلام و بستن قضا نظر او را از مراعات صریح نهی و ترک تاویل )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي : 
1255 - بوالبشر کو علم الاسما بگست    * صد هزاران علمش اندر هر رگست
1255 - إن أبا البشر وهو الأمير والسيد المشرف بـ " علم الأسماء "، كان يجري في كل عرق منه مئات الألوف من العلوم. إشارة إلى قوله تعالى : “ وعلم آدم الأسماء كلها “ .
"أبو البَشَرِ المُخاطَبُ بِعَلمَ الأسماءَ، عِنْدَهُ مئاتُ ألوفِ العُلومِ في كُلِ عِرْق؛"
(المعنى)  أبو البشر عليه السلام فإنه أمير علم الأسماء ، أى أمير الأسماء التي علمه الله إياها تعالى ، وحاكمها و مالكها و مظهرها ، يعلم أسماء جميع الأشياء. وفي كل عرق منه آلاف العلوم ، ولهذا كان خليفة الله في أرضه ومسجود له من الملائكة في سمائه  .
مثنوي : 
1256 - اسم هر چیزی چنان کان چیز هست    *   تا به پایان جان او را داد دست
1256 - إن روحه منُحت علم كل شيء ، كما وُجد ، وكما يكون حتى النهاية . 
"اسْمُ كُلِ شَيءٍ أيَّاً كانَ ذلِكَ الشَّيءُ، أعطِيَ لهُ إلى نهايَةِ الحياة؛"
(المعني) إسم كل شيء ما كان ذلك الشيء عليه في الأزل موجود أو كائنا الى النهاية ، أي القيامة لروحه علیه السلام اعطی يدا (تمكينا وتمليكا) أي كشفها له  وأقدره الله على إحاطتها حتى علم اسم كل شيء في جميع الألسن وخاصيته .
مثنوي : 
1257 - هر لقب کو داد آن مبدل نشد    *    آنک چستش خواند او کاهل نشد
1257 - فلم يتبدل قط لقب أطلقه ، فكل ما نعته بالنشاط والسرعة لم يصبح كسولًا متراخياً  
"كُلُّ لقبٍ أعطيَ لهُ سَوفَ لنْ يبَدَّلَ، والذي سُمِيَ عَجولاً لنْ يصيرَ بَطيئاً؛"
(المعني) كل لقب اعطاه الله معرفته (لآدم) فذكر به الموجودات وسماها به حتى القيامة لم يبدل بل بقى على ما سمنا به وذلك الذي طلبه دعاه عجالة لم يتاخر لانه عليه الصلاة والسلام اطلع على حقيقته على ما هو ثابت في اللوح المحفوظ حتى.. 
مثنوي : 
1258 - هر که اول مؤمنست اول بدید    *    هر که آخر کافر او را شد پدید
1258 - وقد عرف - في أول الأمر - من كان مآله إلى الإيمان ، كما تكشف له من كان مآله إلى الكفر . 
"كُلَّ مَنْ كانَ آخِرا مؤمِناً رآهُ أولاً، وظَهَرَ لهُ كُلُّ مَنْ كانَ آخِراً كافِراً؛"
(المعنى) كل من كان آخرته مؤمنا وعاقبته سعيدا ، ظهر له ورآه أولا وكل من كان آخرته كافرا وعاقبته شقيا ظهر عليه السلام 
مثنوي : 
1259 - اسم هر چیزی تو از دانا شنو    *    سر رمز علم الاسما شنو
1259 - فلتستمع إلى اسم كل شيء من عالمٍ ( بالأسماء ) ! استمع منه إلى سرّ الرمز في قوله تعالى : “ وعلمّ آدم الأسماء كلها “ . 
"اسْمَ كُلِ شَيءٍ مِنْ عالِمٍ فلتسْمَعْ، رَمْزَ سِرِ عَلمَ الأسماءَ فلتسْمَعْ؛"
(المعني) اسم كل شئ أسمعه من العالم وسر علم الاسماء اسمعه من الكامل العارف وهو خليفة الله فى أرضه رب ارض عنه و أرضه لان
مثنوي : 
1260 - اسم هر چیزی بر ما ظاهرش    *    اسم هر چیزی بر خالق سرش
1260 -  واسم كل شيء بالنسبة لنا هو ظاهره، واسم كل شيء بالنسبة للخالق سره وباطنه.
"اسْمَ كُلِ شَيءٍ لنا ظاهِرهُ، اسْمَ كُلِ شَيءٍ للخالِقِ باطِنُهُ؛"
(المعنى) كل شئ عندنا ظاهره ولكن كل شيء عند خالق الكون هو سره وحقيقته . ألم تنظر ..
مثنوي : 
1261 - نزد موسی نام چوبش بد عصا    *    نزد خالق بود نامش اژدها
1262 - فالخشبة التي كان يمسك بها موسى ، كان اسمها عنده عصا وأما عند الخالق فكان اسمها حيّة  .
"اسْمُ عودِ موسى كانَ عِنْدَهُ عَصاً، عِنْدَ الخالِقِ كانَ اسمُهُ ثعْباناً؛"
(المعني) عند سيدنا موسى اسم قشته صارت عصا وعند الخالق صارت حية لأنه تعالى لما سأله عليه السلام وما تلك بيمينك ياموسى قال هي عصاي ، وبهذا السبب قال تعالى له ألق ما في يدك ، فإذا هي ثعبان مبين ساعة إلقائه لها ظهرت الحقيقة و كذا .
مثنوي : 
1262 - بد عمر را نام اینجا بت‌پرست    *    لیک مؤمن بود نامش در الست
1263 - وقد كان لعمر هنا (في الدنيا) اسم “ عابد الأصنام “ ولكن اسم الايمان كان له من قبل أن يولد.
"كانَ لِعُمَرَ هُنا اسْمُ عابِدِ صَنَم، وكانَ اسمُهُ في عَهْدِ ألستُ مؤمِناً؛ "
(المعنى) ولو كان اسم سيدنا عمر في الدنيا عبد الصنم  لكن كان في" ألست بربكم " كان مؤمنا لا جرم ظهرت الحقيقة فيه بعد دخوله الإسلام وكذا 
مثنوي : 
1263 - آنک بد نزدیک ما نامش منی    *    پیش حق این نقش بد که با منی
1263 - وما كان عندنا اسمه قطرة من المني، كان أمام الحق على الصورة التي تمخضت عنها قطرة المني. فهو الذي يعلم ما يؤول إليه كل شيء .
"وذاكَ الذي عِنْدَنا اسْمُهُ المَنيُّ، عِنْدَ الحَقِ هوَ الصُّورَةُ التي للمِني؛ "
ص 251
علاقة اسمائنا في الدنيا بحقيقتنا وما نؤول إليه في الآخرة
(المعني) وذلك الذي عندنا معاشر العباد اسمه نطفة هذا النقش الصوری باعتبار السر والحقيقة عند الحق تعالى بالأنانية مشهودة فالاسم الصوري يزول والحقيقي  يظهر عند الله مثلا ، الذي اسمه فى الحقيقة سعيد ولو كان كافرا في الصورة ، عاقبة الأمر يذهب من الدنيا مؤمنا و( العكس) بالعكس والصورة والحقيقة معلومة منذ سيدنا آدم ..
مثنوي : 
1264 - صورتی بود این منی اندر عدم    *    پیش حق موجود نه بیش و نه کم
1264 - لقد كانت هذه النطفةُ صورة في العدم، ولكنها كانت موجودة أمام الحق بدون زيادة أو نقصان.
"فقد كانَتْ لِهذا المَنيِ صُورَةٌ في القِدَمِ، موجودَةٌ عِنْدَ الحَقِ لا تنقُصُ ولا تزيد؛"
(المعنى)  هذا المني كان في العدم أي في الباطن أي علم الحق صورة موجودة عن الحق لا زائدا ولا ناقصا ..
مثنوي : 
1265 - حاصل آن آمد حقیقت نام ما    *    پیش حضرت کان بود انجام ما
1265 - والخلاصة أن حاصل حقيقة أسمائنا، كانت أمام الحق بناء على ما تكون عليه عاقبتنا.
"جاءَ الحاصِلُ حَقيقَةَ اسْمِنا، التي كانَتْ عِنْدَ الحَضْرَةِ نهايَتنا؛"
( المعني) حاصل الكلام ذلك الذى عند الحق وهو حقيقة أسمائنا أو اسمنا الحقيقي أتى حاصلا ، وذلك الحاصل صار عاقبتنا عند الحق جل وعلا ، سعادة كانت أو شقاوة لا تنفصل عنا ، ولا اعتبار للسعادة والشقاوة الدنيوية ، ولهذا قال 
مثنوي : 
1266- مرد را بر عاقبت نامی نهد    *    نی بر آن کو عاریت نامی نهد
1266 - فهو يسميّ المرء بعاقبته ، لا بما يكون عارية مؤقتة . 
"فقد وُضِعَ للمَرءِ اسمٌ وِفْقَ عاقِبَتِهِ، لا وِفْقَ الِاسْمِ الذي أعْطِيَ لهُ عارِيَةً؛"
(المعنی) یضع الحق جل وعلا على الرجل اسمه الذي يؤول إليه في العاقبة
مؤمنا ولو عاش في الدنيا كافرا ، أو كافرا ولو عاش في الدنیا مؤمنا ، ولا يضع الحق على ذلك الرجل اسما ، فذلك الأسم وضعه الخلق عليه، أي الرجل عارية (مستعار) فإنه لا إعتبار لما وضعه الخلق إلا إذا طابق ما وضعه الله ولكن 
مثنوي :
1267 - چشم آدم چون به نور پاک دید    *    جان و سر نامها گشتش پدید
1267 - إن عين آدم حين أبصرت بالنور الطاهر ، تجلت لها أرواح الأسماء وأسرارها . 
"عَينُ آدَمَ إذْ نَظَرَتْ بالنُّورِ الطَّاهِرِ، ظهَرَ لها الرُّوحُ وسِرُّ الأسماءِ؛"
(المعني) عين آدم عليه السلام لما نظرت بنورالله النظیف روح وسر الأسماء وحقائقها صارت عليه السلام ظاهرة .
مثنوي : 
1268 - چون ملک انوار حق در وی بیافت    *       در سجود افتاد و در خدمت شتافت
1268 - وعندما أبصر الملائكة أنوارَ الحق في آدم خرّوا سُجدّا وسارعوا لتمجيده. 
"ولمَّا أرى المَلكُ مِنْهُ أنوارَ الحقِ، خرَّ ساجِداً وأسْرعَ للخِدْمَة؛"
(المعني) لما أن جنس الملائكة وجدت أنوار الحق في آدم عليه السلام وشاهدت أنوارها ، وقعت في السجود أي سجدت له واستعجلت ، قال تعالى فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس استكبر وكان من الكافرين. 
مثنوي : 
1269 - مدح این آدم که نامش می‌برم    *    قاصرم گر تا قیامت بشمرم
1269 - فهكذا آدم الذي أحمل اسمه ، ولو أنني مدحتُه حتى القيامة لما وفيته حقه . 
"عَنْ مَدْحِ آدَمَ الذي أنا أحْمِلُ اسْمَهُ، أنا عاجِزٌ ولو قُمْتُ بالعَدِ إلى القيامة؛"
(المعنى) مدح آدم هذا الذي قدمت اسمه عليه السلام الآن آنا قاصر في مدحه ولو عددت أوصافه الشريفة حتى القيامة لا أفي به ولا اجد مدحا مناسبا لعلو شأنه لكن 
مثنوي : 
1270 - این همه دانست و چون آمد قضا    *  دانش یک نهی شد بر وی خطا
1270 - لقد أدرك كل هذا ولكنه حين وقع القضاء أخطأ في إدراك نهي واحد. 
"ومَـعَ كُلِ هذا الـعِلْمِ لمَّا جاءَ القَضاءُ، عَـلِمَ نَـهْياً واحِداً مِنْ وَجْهِ الخَطَأ؛"
(المعني) سيدنا آدم على جميع هذا ، ولما أن أتى القضاء الإلهي صار علمه نهی واحد عليه خطأ (أى غير مدرك أو منتبه أنه خطأ ) ولم تفده  تلك العلوم الكثيرة ،
(الخلاصة : لقد علم سيدنا آدم عليه السلام كل هذه العلوم، ولكن عندما حم القضاء، صارت معرفة نهي واحد أمرا صعبا عليه. ).  فقال سيدنا آدم 
مثنوي : 
1271 - کای عجب نهی از پی تحریم بود    *   یا به تاویلی بد و توهیم بود
1271 - فقد تعجب ، وتسائل آدم : ويحي. . أكان النهي من أجل التحريم، أو كان الأمر على وجه التأويل والإبهام؟
"أنْ عَجَباً أكانَ النَّهْيُ بِقَصْدِ التَّحريم، أم كانَ فيهِ توهيمٌ وكانَ للتأويل؛"
(المعني) فيالله العجب كان النهي لأجل التحريم أو كان بتأويل ، أو توهم وتخويف والنهي  قوله تعالى : ولا تقربا هذه الشجرة .
مثنوي : 
1272- در دلش تاویل چون ترجیح یافت    *   طبع در حیرت سوی گندم شتافت
1272 - وعندما رجح في قلبه التأويل ، سارع طبعه في حيرة نحو القمح . 
"حينَ وَجَدَ في قَلْبِهِ الترجيحَ للتأويل، القلبُ في الحَيْرَةِ أسْرَعَ إلى الحِنْطَة؛"
(المعنی) لما ترجح التأويل

ص 252 
في قلب سيدنا آدم ووجد قوة ظانا أن النهي جاء للتنزيه ولم يكن للتحريم لا جرم صار قلبه في التحير و استعجل لجانب حبة القمح وما كان النهي ألا يكون من الموفين بالعهد و اللازم التوقف و الإستشارة مع الملائكة ولكن 
مثنوي : 
1273 - باغبان را خار چون در پای رفت    *   دزد فرصت یافت کالا برد تفت
1273 - فلما أصابت الشوكة قدم البستاني ( آدم ) ، وجد اللص ( إبليس ) فرصته ، وسارع إلى حمل الثمار  .
"وحيثُ أنَّ شوكَةً دَخَلتْ في قَدَمِ البُستاني، اغتنَمَ سارِقٌ الفُرْصَةَ وأخَذَمَ تاعَهُ؛"
(المعنى)  لما أن الشوك ذهب في رجل صاحب الكرم (سيدنا آدم)، فبسببه غفل صاحب الكرم عن كرمه فوجد اللص وهو الشيطان ذهب بمتاعه وفر سريعا .
مثنوي : 
1274 - چون ز حیرت رست باز آمد به راه    *    دید برده دزد رخت از کارگاه
1274 - وحينما خلص (آدم) من حيرته، عاد إلى الطريق السوي، فوجد أن اللص قد سرق المتاع من دكانه. 
"ولمَّا نجا مِنَ الحَيْرَةِ عادَ مُجَدَّداً للطَّريق، فرأى متاعَهُ مسروقاً مِنْ اللِصَّ؛"
(المعنى) ولما خلص عليه السلام من حيرته وأتى الطريق رأى اللص وهو الشيطان ذهب بأسبابه من حانوته . (وجد اللص قد أسرع في سرقة المتاع من دكانه).
مثنوي : 
1275 - ربنا انا ظلمنا گفت و آه     *        یعنی آمد ظلمت و گم گشت راه
1275 - فتأوه قائلًا :"رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا"، يعني أن الظلمة قد حلت ، وضاع الطريق .
قال تعالى في سورة الأعراف : “ وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إنّ الشيطان لكما عدوّ مبين ، قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين “ . ( 21 ، 22 ) .
(المعنى) راعى الأدب و لم يسنده للقضاء الإلهي بل أسنده لنفسه لنفسه متضرعا لربه قائلا مع زوجته (ربنا ظلمنا أنفسنا)  ضرنا بالمعصية و التعرض للإخراج من الجنة ، وقال يعني أتت الظلمة و بسببها أضاع الطريق (وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) .
قال البيضاوي دليل على أن الصغائر معاقب عليها إن لم تغفر 
مثنوي : 
1276 - اين قضا ابری بود خورشید پوش    * شیر و اژدرها شود زو همچو موش
1276 -  فهذا القضاء سحابُ يحجب وجه الشمس ، وهو يجعل الأسد أو التنين مثل الفأر .
"قال ربنا إنا ظلمنا وأطلقَ الآه، يعني جاءتِ الظُّلماتُ وضاعَ الطَّريق؛"
(المعنى) و قالا لهذا القضاء الإلهي سحاب ساتر للشمس و يكون من القضاء الإلهي السبع والحية العظيمة كالفأر،  يا نبي الله سليمان عليك صلوات الملك المنان .
مثنوي : 
1277 - من اگر دامی نبینم گاه حکم    *    من نه تنها جاهلم در راه حکم
1277 - وأنا إن كنت لا أرى الشبكة حين الحكم الإلهي، فلست بالجاهل الوحيد أمام القضاء الإلهي. عاد مولانا إلى حديث الهدهد ، ودفاعه عن نفسه أمام سليمان.  
"الغَيْمُ في الفضاءِ إذا غطَّى الشَّمْس، الأسَدُ والثعبانُ يصيرانِ كالفأر؛"
(المعنى) أنا لو لم أرى وقت ظهور القضاء الإلهي فجأة ، فأنا لست وحدي غافلا عن طريق ظهور الحكم الإلهي ، بل وقت ظهور القضاء الإلهي الأنبياء و الأولياء أيضا متحيرون .
مثنوي : 
1278- ای خنک آن کو نکوکاری گرفت    *   زور را بگذاشت او زاری گرفت
1278 - فما أسعد من استمسك بالعمل الصالح ، وتخلى عن العنف ولزم الضراعة . 
(المعني) يا سعيد السعيد بلا غاية هو الذي مسك الإحسان و اشتغل بشغل عند الله حسن يعني أطاع  الله واجتنب معاصيه وهو السعيد ، الذي ترك القوة والتجلد ومسك البكاء و التضرع و أقر ، وقال المعصوم من عصمه الله تعالى واشتغل بطاعة الله تعالى واشتغل بطاعات مولاه ولم يعتمد على (ما مضى من) طاعته وتقواه مثلا .
مثنوي : 
1279 - گر قضا پوشد سیه همچون شبت    *     هم قضا دستت بگیرد عاقبت
1279 - فالقضاء إذا كان يغشاك بظلمة كالليل ، فإنه يأخذ بيدك في عاقبة الامر . 
"فإنْ أنا لمْ أرَ الفخَّ فذا لِمَوْضِعِ حُكْمٍ، ولستُ الوحيدَ الجاهِلَ في طريقِ الحُكْم؛"
(المعنى) إن كان القضاء الإلهي يغطيك بسواد مثل الليل ، أى سواد ليل المعاصي و البلايا و المحن و القضاء والقدر عاقبة الأمر يمسك يدك و يخلصك من المعاصي و البلايا والمحن 
مثنوي : 
1280 - گر قضا صد بار قصد جان کند    *    هم قضا جانت دهد درمان کند
1280 - والقضاء ، إذا قصد روحك مائة مرة ، فإنه أيضاً يهبك الروح ويداويك . 
"فهنيئاً لِذلِكَ الذي يفعَلُ الخير، ويترُكُ القُوَّةَ ويأخُذُ بالضَّعْف؛"
(المعنى)  و لو فرض أن القضاء الإلهي مائة مرة قصد روحك أى هلاكك ، أيضا القضاء الإلهي يعطي روحك قوة فعلم أن البلايا والمحن كما تكون 
ص 253 
من قبل الله تعالی ، كذلك العنايات والإحسان من قبله تعالی فعليك بالتسليم لقضائه وقد تعالى سبحانه و الإشتغال بما يقربك إليه أيضا
مثنوي : 
1281 - این قضا صد بار اگر راهت زند    *    بر فراز چرخ خرگاهت زند
1281 - إن هذا القضاء ، لو سد الطريق أمامك مائة مرة ، فإنه يضرب لك مخيّماً فوق أعالي السماء ! 
"هذا القَضاءُ لو مِئةَ مَرَّةٍ قَطَعَ دَرْبَك، فقد نَصَبَ على أعلى الفلكِ خَيمَتك؛"
(المعنى) لو فرض أن هذا القضاء الإلهي قطع طريقك مائة مرة عن الطاعات والعبادات لكن لما تتضرع إليه تعالى وتتوب يرفع خيامك على علو جرخ (قمة) الفلك ويصلك الى الدرجات العاليات،  وتلحق بزمرة الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات 
مثنوي : 
1282 - از کرم دان این که می‌ترساندت    *    تا به ملک ایمنی بنشاندت
1282 - فلتعلم أنه ( اللَّه ) إنما يخيفك بكرمه، وذلك لكي ينزلك في ملكوت الأمان.
"اعْرِفِ هذا الذي يُخوِفُكَ بِهِ مِنَ الكَرَمِ، ذلِكَ لِكَي يُجْلسَكَ في مُلْكِ الأمْن؛"
(المعنی) فإعلم أن هذا من كرمه الله تعالى فإنه يخوفك ليرفع من قلبك القساوة وبسبب الخوف ينصب لك ملك الأمن و يوصلك لمرتبة إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر مع الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
مثنوي : 
1283 - این سخن پایان ندارد گشت دیر    *    گوش کن تو قصهٔ خرگوش و شیر
1283 - وهذا الكلام لا نهاية له، وقد تأخر بنا الوقت ، فاستمع إذن إلى قصة الأرنب والأسد.
"هـذا الـحديثُ لا نهايَةَ لهُ وقد تأخَّرْنا، اسـتمِعْ إلـى قَصَّةِ الأرنَبِ والأسَد؛"
(المعني) هذا الكلام وهو الاسرار الالهية والمعارف اللدنية لا آخر ولا نهاية لها وصارت قصة الارنب والاسد بعيدة بعد هذا اسمع قصة الارنب والسبع حتى تعلم كيف كانت عاقبة سبع النفس الأمارة بالسوء .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 20 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

بيان كيف تخلف الأرنب من شدة مكره وراء السبع عندما اقترب من البئر ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة التاسعة والعشرون
29 . هذا في بيان كيف تخلف الأرنب من شدة مكره وراء السبع عندما اقترب من البئر
(پا واپس کشیدن خرگوش از شیر چون نزدیک چاه رسید )
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
لما قرب الأرنب من البئر من شدة مكره سحب الأرنب رجليه عن السبع الذي ادعى أنه في البئر ليعتقد السبع المغرور أن هناك سبع آخر أي فرغ من السرعة في الذهاب وأظهر الخوف.
مثنوي : 
1283 - چونک نزد چاه آمد شیر دید    *   کز ره آن خرگوش ماند و پا کشید
1283 - فعندما اقترب الأسد من البئر ، رأى أنّ هذا الأرنب قد تباطاً في الطريق وتخلفّ.
"عندما وَصَلا إلى مَقْرُبَةٍ مِنَ البئرِ، أرى الأسَدُ أنَّ الأرْنَبَ توَقَّفَ ثمَّ تقَهْقر؛"
(المعنى) لما أتى السبع عند البئر وقرب إليه رأى ذلك الأرنب وهو عقل المعاد بقى على الطريق، وسحب رجله عن الذهاب أو تقول لما أتى ذلك الأرنب عند البئر رأى السبع في الماء ومن حيلته  تخلف عن الذهاب في الطريق وسحب رجله كالخائف.
مثنوي : 
1284 - گفت پا واپس کشیدی تو چرا    *    پای را واپس مکش پیش اندر آ
1284 - فقال له : “ لماذا توانيت في السير ؟ لا تتخلّفْ وأَقبلْ “ . 
"قالَ علامَ سَحَبْتَ القَدَمَ إلى الخَلْف، لا تسْحَبِ القَدَمَ للخَلْفِ وتَقَدَّمْ للأمام؛"
(المعنى) لما رأى حال الأرنب قال السبع يا أرنب لأى شيء سحبت رجلك للخلف ولن تتقدم ، لا تسحب رجلك وتقدم قدام ، وهذا حال النفس الأمارة لما أن تقترب أن تقع في بئر الرياضات تطمئن إلى عقل المعاد وتسمع ما يقول لها عقل المعاد ، فإنه قدسنا الله بسره تعليماته للسالكين بقرر عن لسان الأرنب الذي هو في مرتبة عقل المعاد إلى السبع الذي هو في مرتبة النفس الأمارة فيقول .
مثنوي : 
1285 - گفت کو پایم که دست و پای رفت    *    جان من لرزید و دل از جای رفت
1285 - فقال الأرنب : “ وأين لي قدم (تسير) ، وقد ضاعت يداي وقدماي ، وارتعدت روحي ، وانخلع قلبي ! 
"قالَ أينَ قَدَمي، إنَّ قَدَمي ويدي ضاعَتا، وروحي ترْتجِفُ وقلبي ينخَطِف؛"
(المعني) الارنب لما سمع قول السبع له تقدم ولاتتاخر قال للسبع اين رجلى ، في أن يكون لى قوة وقدرة للذهاب ، بل من زيادة الخوف ذهبت يدي ورجلي ولم يبق لي  مجال على الحركة والعمل ورجفت روحي وذهب قلبي من محله .
 ص 254 
مثنوي : 
1286 - رنگ رویم را نمی‌بینی چو زر    *     ز اندرون خود می‌دهد رنگم خبر
1286 - أفلا ترى لون وجهي ( مصفراً ) كالذهب ؟ إنّ لوني ينبئك بخبر عن باطني.
"ألا ترى لونَ وَجْهِي كالذَّهَب، عن داخِلي يُعطيكَ لوني الخَبَر؛"
(المعني) ألم تنظر إلى لون وجهی أصفر مثل الذهب ، وعن داخلى يعطی لونی الخبر ، فإنهم قالوا الشيء إذا ظهر بالآثار كيف يمكن كتمه بالإنكار لأن كل إناء يرشح بما فيه ، ولا يبقى للبيان امكان .
مثنوي : 
1287 - حق چو سیما را معرف خوانده‌ست    *     چشم عارف سوی سیما مانده‌ست
1287 - والحق عندما جعل السيماء منبئة " عما وراءها "، بقيت عن العارف مركزة على السيماء.  
قال تعالى : “ سيماهم في وجوههم من أثر السجود“ ( 48 ) سورة الفتح.
"الحَقُّ قالَ يُعْرَفونَ بسيماهُم، عينُ العارِفِ تظَلُّ تنظُرُ إلى ال سيماء؛"
(المعنى) ولما أن الله تعالى وضع ودعا السيماء معرفة وقال عز اسمه في سورة الرحمن : يعرف المجرمون بسیماهم . قال في تفسير الجلالين أي سواد الوجوه وزرقة العيون . فإذا كانت السيماء وسيلة لمعرفة أحوال القلب بقيت عين العارف طرف السيما يشاهد بها أحوال القلب .
مثنوي : 
1288 - رنگ و بو غماز آمد چون جرس    *   از فرس آگه کند بانگ فرس
1288 - إنّ اللون والرائحة ينبئان كما ينبئ الجرس، وكذلك ينبئ صهيلُ الفرس عن الفرس. 
"اللونُ والإشارةُ يأتيانِ كالجَرَس، عنِ الفرَسِ يُنبئُ صهيلُ الفرَس؛"
(المعني) أتى اللون والرائحة غمار مثل الجرس .ولهذا قال البوصیری رحمه الله (بيت). 
أيحسب الصب أن الحب منكتم  … ما بين منسجم منه ومضطرم 
أي لا ينبغي له ذلك ولهذا قال في الشطر الثاني صوت الفرس يخبر عن الفرس 
مثنوي : 
1289 - بانگ هر چیزی رساند زو خبر    *    تا بدانی بانگ خر از بانگ در
1289 - وصوت كل شيء يجيء بخبر عنه ، فيه تمُيزّ بين نهيق الحمار وصرير الباب .
"صوتُ كُلِ شيءٍ يوصِلُ عَنْهُ الخَبَر، لِتَعْرِفَ صوتَ الحِمارِ مِنْ صوتِ الباب؛"
(المعني) صوت كل شيء يوصل لسامعه الخير عن صاحبه فيعلم  ذلك الشيء حتى صوت الحمار من صوت صرير الباب وتميز بينهما ، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم ما أضمر أحد شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه ولهذا .
مثنوي : 
1290 - گفت پیغامبر به تمییز کسان    *    مرء مخفی لدی طی‌اللسان
1290 - ولقد قال الرسول في التمييز بين الناس : “ المرء مخفي تحت لسانه.
الحديث الشريف : “ المرء مخفيّ تحت لسانه “ . 
"قالَ النَّبيُّ بتمييزِ الأشخاص، المرءُ مخفيٌّ لدى طيِ اللسان؛"
(المعنى) قال الرسول صلى الله عليه وسلم لتميز الناس المرء مخفي لدى طي اللسان و لفظ الحديث الشريف المرء مخفي تحت لسانه ، لأن القليل يدل على الكثير الجرعة تدل على الغدير والحفنة على الكم الكبير ، وكذا اللسان ترجمان القلب وبواسطته يعرف مقدار الإنسان .
مثنوي : 
1291 - رنگ رو از حال دل دارد نشان    *   رحمتم کن مهر من در دل نشان
1291 - إن لون الوجه ليخبر عن حال القلب ، فكن رحيماً بي ، وأَشرب قلبك محبّتي . 
"لونُهُ عَنْ حالِ قلبِهِ يملكُ إشارَةً، ارحَمْني وازرع مَحَبَّتي في القلْب؛"
(المعني) لون الوجه يمسك علامة من حال القلب ولسان الحال أنطق من لسان المقال شاهد حالى وكن راحما ومترحما إلى ، وأنصب و إحكم محبتي في قلبك ، ای اجعل محبتك لي سببا لرحمتك  بأن تجعلها في قلبي لأن المحبة تكون رحمة منك أولا ثم تظهر في قلب من أحببته فإنك قلت وأنت أصدق القائلين يحبهم ويحبونه ، وهذا على طريقة المشالكة كقوله تعالى في آخر سورة المائدة حاكيا عن سيدنا عيسى عليه السلام السلام (تعلم) ما أخفيه (في نفسي ولا اعلم ما في نفسك) أي ما تخفيه من معلومات .
مثنوي : 
1292 - رنگ روی سرخ دارد بانگ شکر  *  بانگ روی زرد دارد صبر و نکر
1292 -  واللون الأحمر في الوجه يحتوي على صوت الشكر، ولون الوجه الأصفر يحتوي على الصبر والفكر.
"لونُ الوَجْهِ الأحْمَرِ فيهِ صوتُ الشُّكْر، صَوتُ الوَجْهِ المُصْفرِ صَبْرٌ ونَكْر؛"
(المعني) لون الوجه الأحمر يمسك صوت الشكر على قاعدة ذكر السبب وإرادة المسبب فان حمرة الوجه تدل على الرفاهية وعدم الحب ولون الوجه الأصفر يمسك الصبر والنكر المشوب بالمشقة والابتلاء.
مثنوي : 
1293 - در من آمد آنک دست و پا برد    *    رنگ رو و قوت و سیما برد
1293 - لقد حدث لي ما أفقدني يدي وقدمي، وما يسلب مني لون الوجه والقوة والسيماء.
"نَزَلَ بي ما سَلبَني يدي وَقَدَمي، أخَذَ قُوَّتي وسيمائي ولونَ وَجْهِي؛"
(المعني) أتاني ذلك الذي يقطع 
ص 255 
اليد والرجل يذهب لون الوجه ويذهب لون الوجه ويذهب الفتوة والسيما ، فإني يا سبع علمت أن الموت قريب وهذا من طرف الأرنب الذي هو عقل المعاد ، أن النفس الأمارة إذا لم تجد مرتبة الموت لا تكون لوامة ولا مطمئنة ولا راضية ولا مرضية.
مثنوي : 
1294 - آنک در هر چه در آید بشکند    *    هر درخت از بیخ و بن او بر کند
1294 - ( وقع بي ) ما يحطّم كل شيء أصابه ، ويقتلع كل شجرة من جذورها وأصلها . 
"الذي لو نَزَلَ بأ يِ شَيءٍ لكَسَرَه، ويقتَلعُ كُلَّ شَجَرَةٍ مِنْ جَذْرها وأصْلِها؛"
(المعنى) وذاك الذي أتى ولاقي السبع من تحقق موت السبع في كل ما لاقاه یکسره ويعدمه وكل شجرة من أصلها وأسفلها يقلعها .
مثنوي :
1295 - در من آمد آنک از وی گشت مات    *     آدمی و جانور جامد نبات
1295 -  بل أصابني ما يميت الإنسان والحيوان والنبات والجماد . 
"نَزَلَ بي ما مَنْ أصيبَ بِهِ مات، مِنْ آدَمِيٍ وَحَيٍ وجامِدٍ و نبات؛"
(المعني) و أتى لي ذلك الذي صار منه ميتا و فانيا آدمي وحيوان وجماد ونبات وهى الكليات أى العناصر الأربعة الأمهات (مائي هوائي ترابي ناري) والأفلاك التسعة ، آباء و الجزئيات أى المواليد الثلاثة بأجمعها مقهورة للموت والفناء بأمانة و إفناء الله تعالى لهم .
مثنوي :
1296 - این خود اجزا اند کلیات ازو    *    زرد کرده رنگ و فاسد کرده بو
1296 - وما هذه سوى أجزاء ، والكليّات من ( صنعه ) . إنّه هو الذي جعل اللون أصفر ، والرائحة فاسدة . 
"وليسَ اصفِ اررُ اللونِ والرِيحُ الفاسِدةُ، غَيْرَ جُزءينِ مِنَ الكُليَّاتِ مِنْهُ؛ "
(المعنی) هذا نفس المتغير والمنعدم أجزاء وكليات أيضا منه أى الموت صار لونهم أصفر وصارت رائحتهم فاسدة .
مثنوي :
1297 - تا جهان گه صابرست و گه شکور    *      بوستان گه حله پوشد گاه عور
1297 - إنّ البستان ليرتدي حلّة ( الخضرة ) حيناً ، وحيناً يتعرّى ، وذلك ليكون العالم حيناً صابراً ، وحيناً شكوراً . إن اخضرار البستان ثم ذبوله يقدمان للعالم مثلًا لتغير الأحوال حتى يكون في وقت الشدة صابراً ، وفي وقت الرخاء شكوراً
"هكذا الكَونُ حيناً صابِرٌ وحِيناً شَكورٌ، والبُستانُ حيناً حالٍ وحيناً عارٍ؛"
(المعنى)  ما دامت الدنيا وما فيها بعضا صابرة و بعضا على النعم شاكرة لا تخلو عن التغير والتبذل و البستان بعضا يلبس حلة أوراق الربيع فيكون طريا أخضر ، وبعضا يطرأ الخريف عليه السلام فيكون عاريا عما ذكر فإظهاره لما يحمله دال على الشكر و عروة عنه دال على الصبر النكر.
مثنوي : 
1298 - آفتابی کو بر آید نارگون    *      ساعتی دیگر شود او سرنگون
1298 - والشمس التي تشرق - وهي في لون النار - تصبح - في ساعة أُخرى - منقلبة الرأس ( نحو المغيب ) . 
"الشَّمْسُ التي تشرِقُ بلونِ النَّارِ، بِعْدَ ساعَةٍ أخرى لونُها ينقلبُ؛"
(المعنى)  ذلك الشمس العالية  فإنها وقت مجيئها أي طلةعها شكل ولون النار وساعة أخرى تكون معكوسة منكوسة الرأس مسفرة لا تخلو عن الزوال وهكذا كل شيء له ظهور وأفول لا يستقر على حال واحد لا العزيز الغفور قال الله تعالى في آخر سورة القصص (كل شيء هالك)قابل للهلاك (إلا وجهه) أى ذاته تعالى (له الحكم) فيما قدر وقضى(وإليه ترجعون) أرباب الدركات بالقهر و أرباب الدرجات باللطف و لهذا قال ممثلا مثلا .
مثنوي :
1299 - اختران تافته بر چار طاق    *    لحظه لحظه مبتلای احتراق
1299 - والنجوم المشرقة في جوانب السماء الأربعة ، إنما هي - بين لحظة وأُخرى - مبتلاة بالاحتراق . 
"النُّجومُ المُشِعَّةُ في السَّماءِ الرابِعَة، لحظَةً بلحْظَةٍ تبتلى بالِاحتراق؛"
(المعنى)  وتلك الكواكب طلعت على الفلك الرابع (فلك الشمس) ما خلت من إبتلاء الاحتراق وهو مقابلة لكوكب آخر وبهذه المقابلة يغلب فيحترق بأن لا يبقى له تأثير ومثال آخر .
مثنوي : 
1300 - ماه کو افزود ز اختر در جمال    *      شد ز رنج دق او همچون خیال
1300 -  والقمر الذي يتفوق على النجوم في الجمال، غدا من مرض النحول وكأنه الخيال.
"القَمَرُ الذي هُوَ ازئدُ الجَمالِ عَنِ النَّجْمِ، يُصبِحُ مِنْ مَرَضِ النُّحولِ كالخَيال؛"
(المعنى)  القمر الذي هو أزيد من الكوكب في الجمال صار من داء الدق (نحيف من حمى السل ) مثل الخيال و مثال آخر . (يشير إلى تناقص القمر يوماً بعد يوم حتى المحاق) .
مثنوي : 
1301 - این زمین با سکون با ادب    *    اندر آرد زلزله‌ش در لرز تب
1301 -  وهذه الأرض الساكنة الوقور ، تجعلها الزلزلةُ مرتعدة كاللهب .
"هذِهِ الأرْضُ ذاتُ السُّكونِ في أدَب، ترْجِفُها الزَّلزَلةُ الرَّجيفَ مِنَ الحُمَّى؛"
(المعنى)  وهذه الأرض مع السكون والأدب توقعها الزلزلة في الرجفان والحمى 
مثنوي : 
1302 - ای بسا که زین بلای مر دریگ    *     گشته است اندر جهان او خرد و ریگ
1302 - وكم في الدنيا من جبل جعله هذا البلاءُ المتوراث فتاتاً ورمالًا ! 
"كم مِنْ جَبَلٍ صارَ مِنْ هذا البلاءِ دَكَّاً، واستحالَ في الدُّنيا تراباً دقيقاً ورمْلاً؛"
(المعنى)  ويا كثير من 
ص 256 
الجبال تکدر وتفتت و بقي بعد وصار  في هذه الدنيا مثل قطع الرمل المتفتت قال الله تعالی يكون الناس كالفراش المبثوث) في كثرتهم وذلتهم وانتشارهم و اضطرابهم (وتكون الجبال كالعهن) كالصوف ذى الألوان (المنفوش) المندوف لتفرق أجزائها و تطايرها في الجو . انتهى بيضاوي  . وقال نجم الدين الكبرى الفراش المبثوث، المتفرق في النيران المشتعلة بريح هوى النفس وتكون جبال قالبك في تلك الريح كالعهن المنفوش .
مثنوي : 
1303 - این هوا با روح آمد مقترن    *     چون قضا آید وبا گشت و عفن
1303 - وهذا الهواء جاء مقترناً بالروح ( والحياة ) ، ولكنه - حين وقع القضاء - أصبح فاسداً عفناً . 
"هذا الهواءُ جاءَ مُقترِناً بالرُّوح، وحينَ جاءَ القَضاءُ صارَ وباءً وَعَفناً؛"
(المعنى) هذا الهواء مع الروح أتى مقترن لما يأتي القضاء الإلهي ذلك الهواء اللطيف يصير وباء عفنا ، والحال أنه عين الفائدة أو صار الهواء اللطيف هواء عفنا وقبيح .
مثنوي : 
1304 - آب خوش کو روح را همشیره شد    *     در غدیری زرد و تلخ و تیره شد
1304 - والماء العذب الذي كان قريناً للروح ، أصبح في العذير ( الراكد ) أصفر اللون ، مرّ المذاق معتكراً . 
"الماءُ العَذْبُ الذي هُوَ رَضيعُ الروح، في الغَديرِ صارَ أصْفرَ وأسوَدَ ومُراً؛"
(المعني) الماء اللطيف الحلو صار للروح اختا  أي بمثابة الأخت و لاستقراره في الغدير زمانا صار اصفر ومرا و عكرا بسبب القضاء الألهي وهذا الحال بالنسبة إلى الماء موت وفناء .
مثنوي : 
1305 - آتشی کو باد دارد در بروت    *    هم یکی بادی برو خواند یموت
1305 - والنار المنتفخة برياح الغرور والكبرياء تقضي بالموت عليها نفخة ريح واحدة .
"النَّارُ التي تملكُ الرِيحَ في السَّبيل، هناكَ ريحٌ تجْعَلها تموت؛"
(المعنى) والنار التی تمسك شاربها نار و كنى بهذا عن علوها وشدتها لأنها أى النار جوهر نوراني علوي مع هذا ايضا ريح واحد يقرأ عليها بموت أى يجري عليها الإطفاء كما إذا نفخت على الشمعة فيمحى نورها وتزول شعلتها.
مثنوي : 
1306 - حال دریا ز اضطراب و جوش او    *    فهم کن تبدیلهای هوش او
1306 - وافهم حال البحر من اضطرابه وجيشانه والتبديلات التي تطرأ على لبه، إنما هو ناشئ من تغير عقله وتبدله . 
"حالُ البَحْرِ مِنْ اضطرابهِ وجَيَشانهِ، افْهَمْ منهُ تبديلاتِ روحِه؛"
(المعنی) كذا حال البحر من اضطرابه وحركته ، افهم تبديلاته وشتات عقله ، أى اعلم تشتت حال البحر و تبدله من اضطرابه ، لان الهواء اذا كان مناسبا لا ترى منه تغيرا وإن كان مخالفا تغير عقله وتبدل افاقه ، على أن البحر له عقل يدبر فيه ، يقال له عند الحكماء العقل الفعال ، كذلك حال 
مثنوي : 
1307 - چرخ سرگردان که اندر جست و جوست    *     حال او چون حال فرزندان اوست
1307 - والفلك الدوار الدائب على السعي والتنقيب ، ليس حاله إلا كحال أبنائه . 
"والفلكُ الحَيرانُ الذي هُوَ في حَرَكَةٍ وارتِعاشٍ، حاُلهُ كحالِ أبنائه؛ "
(المعني) الفلك الحيران فى التفتيش و الطلب أى في حركته الشوقية في طلب مرضاة ربه، وحاله في الخوف والخشية كحال أولاده وهم المواليد الثلاثة من الحيوانات والنباتات والجمادات.
مثنوي :
1308 - گه حضیض و گه میانه گاه اوج    *   اندرو از سعد و نحسی فوج فوج
1308 - فهو حيناً في الحضيض ، وحيناً في الوسط ، وحيناً في الأوج ، وبه أفواجُ ، وأفواج من ( كواكب ) السعد والنحس . 
"حيناً حَضيضٌ وحيناً وَسَطٌ وحيناً أوجٌ، يمُرُّ بِهِ مِنْ سَعْدٍ وَنَحْسٍ فوجٌ ففوجٌ؛"
(المعني) بعضا حضیض اى ذليل ومتذلل وبعضا متوسط أي معتدل وبعضا اوج ای کامل في الرفعة وفي داخل الفلك من السعادة والنحوسة فوج فوج ، أي بلا غاية ولا نهاية لا خلاص له منهما مثلا ، اذا سحبنا خطا وسط دائرة الفلك يعبرون عن نصفها السفلي بحضيض وهابط ، وعن نصفها العلوي أوج أو صاعد ، والروج هناك تسير حولها الكواكب وهو المستقيم وخلافه الراجع ، فإن ارتفعت قرب الفلك يقال له بعد البعد ، فإن تحرك بعضها طرف اليمين وبعضها تحرك طرف الشمال قالوا له تعديل ووسط فعلى، كل حال لا تخلو من التغيير والسعادة والنحوسة بكثرة.
ص 257 
مثنوي : 
1309 - از خود ای جزوی ز کلها مختلط    *    فهم می‌کن حالت هر منبسط
1309 - فيا أيها الجزئيّ الذي هو من كليات مختلطة ! لتكن ذاتك سبيلك لتفّهم حال كل موجود ! 
"مِنَ النَّفْسِ أيْ جُزءا مُختلِطاً مِنْ كُليَّاتٍ، قُمْ بِفهْمِ حالةِ كُ لِ مُنبَسِط؛ "
(المعنى) يا جزئى انت المختلط من الكليات افهم من نفسك حالة كل من منبسط ، واعلم أنه لا بقاء لأحد ، إقرأ كل من عليها فان و يبقى وجه ربك ذو الجلال  والإكرام ، أي أن كل من على الأرض من الحيوان هالك وذات ذي العظمة و الإنعام على المؤمنين باق ودائم .
مثنوي : 
1310 - چونک کلیات را رنجست و درد    *    جزو ایشان چون نباشد روی‌زرد
1310 - وإذا كانت الكليات معتلة سقيمة ، فكيف لا تكون جزئياتها مصفرة الوجوه ؟ 
"حينَ تكونُ الكُليَّاتُ بِها الألمُ والمَرَضُ، كيفَ لا يكونُ جُزْءُها مُصْفرَّ الوَجْه؛"
(المعنى) لما كان للكليات محنة ووجع وتغير وتبدل ، كيف لا يكون لأجزائهم صفرة الوجه أى المرض والفناء .
مثنوي :
1311 - خاصه جزوی کو ز اضدادست جمع    *    ز آب و خاک و آتش و بادست جمع
1311 - وخاصة ذلك الجزئيّ الذي تجمعت به الأضداد ، واتحد فيه الماء والتراب والنار والهواء . 
"خاصَّةً الجُزْءُ الذي جُمِعَ مِنْ أضدادٍ، جُمِعَ مِن ماءٍ وترابٍ ونارٍ وهواءٍ؛"
(المعنى) على الخصوص ذاك الجزئي فإنه مركب من الأضداد ومجموع من الماء والتراب والنار والهواء ،كيف لا يفنى و کیف يرکن إلى الدنيا ، وكيف لا يلتجئ لرب السماوات والارضين السبع وما حوت ، ولهذا يضرب مثال فيقول 
مثنوي : 
1312 - این عجب نبود که میش از گرگ جست  *   این عجب کین میش دل در گرگ بست
1312 - وليس عجيبا أن تفر الشاة من الذئب، العجيب أن تتعلق تلك الشاة بقلبها بالذئب.
"العَجَبُ ليسَ أنْ تَفِزَّ الشَّاةُ مِنَ الذِئب، العَجَبُ أنْ ترْبِطَ الشَّاةُ القلْبَ بال ذِئب؛"
(المعني) مثلا امتزاج الطبائع المختلفة مع عدم التغير والفناء شي عجيب ، ولهذا قال هذا العجب لا يكون إذا نط الضأن من الذئب وفر ، ولكن العجب هذا الشأن ربط قلبيا واعتمد على الذنب ، كذا ترك الدنيا لیس هو محل التعجب لانها ضرر محض ولكن التعجب من الإعتماد عليها و أراد بالضأن أهل الدنيا و بالذئب الدنيا ، فعلى هذا استقامة الإنسان وموته ليس بأمر عجيب،  لأنه حصل من امتزاج الأضداد الأربعة ، لكن العجب من اجتماع الضأن والذئب وتألفهما وهما ضدان والضدان لا يجتمعان .
مثنوي : 
1313 - زندگانی آشتی ضدهاست    *    مرگ آنک اندر میانش جنگ خاست
1313 - إنّ الحياة تآلفُ بين الأضداد ، وما الموت إلا قيام للحرب بينها!
"الحياةُ  تآلفُ الأضداد، الموتُ ذاكَ الذي  يُقيمُ الحَرْبَ بينَها؛ "
(المعنى)  الحياة الإنسان المركب من الأضداد صلح الأضداد واعتدالها مع امتزاجها  وموت وهلاك ذاك الإنسان في وسط العناصر الأربعة قيام الحرب كأنه يقول صلح  الأضداد حياة الإنسان واختلاف اموت الإنسان .
مثنوي : 
1314 - لطف حق این شیر را و گور را    *    الف دادست این دو ضد دور را
1314 - ولطف الحق هو الذي وضع الألفة بين الأسد وحمار الوحش، بين هذين الضدين المتباعدين.
"لطْفُ الحَقِ جَعَلَ حِمارَالوَحْشِ والأسَدَ، يتآلفانِ وهُما ضِدَّانِ بَعيدان؛"
(المعنى) لطف الحق جل وعلا بهذا السبع وهو الدنيا وبهذا الكور وهو اهلها أى لطف الحق أعطى الألفة لهذين الضدين البعيدين .
ص 258 
مثنوي :

1315 - چون جهان رنجور و زندانی بود   *    چه عجب رنجور اگر فانی بود
1315 - وإذا كان هذا العالم مريضاً سجيناً فأيّ عجب يكون لو فني المريض ؟ “
"وحَيْثُ أنَّ الدُّنيا عَذابٌ وَسِجْنٌ، ما العَجَبُ أنْ يكونَ المُعَذَبُ فانياً؛"
(المعنى)  لما تكون الدنيا مريضة ومحبوسة ای في التغيرات والتبدلات في المريض لا عجب وبعد إتمام هذه النصائح عن لسان الأرنب رجع الى القصة فقال: 
مثنوي : 
1316 - خواند بر شیر او ازین رو پندها   *   گفت من پس مانده‌ام زین بندها
1316 - فعلى هذا الوجه تحدّث الأرنب بالنصح إلى الأسد ، وقال : “ إنّي قد تأخرت من جرّاء تلك القيود “ .
"قَـال (الأرنب) النَّصائحَ مِنْ هذا الوَجْهِ على الأسَد، قـالَ أنا تراجَعْتُ مِنْ هذِهِ القيود"
(المعنى) الأرنب قرأ على السبع من هذا الوجه نصائح ، وقاله أنا بسبب هذه القيود تأخرت ، وهذا حال عقل المعاد مع النفس الأمارة لتعتبر ، فإذا رآها لم تتأثر يرميها آخر الأمر في بئر المجاهدات ، لتخرج عن حب الدنيا وتصلح لإرشاد المرشد الكامل.
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة السبت 21 أغسطس 2021 - 14:28 من طرف عبدالله المسافر

بيان سؤال السبع الأرنب عن سبب سحب رجله وتأخره عن الذهاب ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثلاثون
30 . هذا في بيان سؤال السبع الأرنب عن سبب سحب رجله وتأخره عن الذهاب
(پرسیدن شیر از سبب پای واپس کشیدن خرگوش)
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي :
1317 - شیر گفتش تو ز اسباب مرض    * این سبب گو خاص کاینستم غرض
1317 - فقال الأسد : اذكر لي سبباً خاصاً من أسباب العلّة ، فذلك ما أبتغيه . 
"قالَ لهُ الأسَدُ تحدَّثْ مِنْ أسبابِ المَرَض، عن السَّببِ الخاصِ فهو الغَرَض؛"
(المعنى) قال السبع للأرانب أنت من أسباب المرض هذا السبب قل لی لاغير فانه خاص ، یعنی بین ان هذه الأسباب کونها تسبب بادی من التغيرات فما سبب تباعدك لأن غرضي ومقصودي هذا على للتعليل  .
مثنوي : 
1318 - گفت آن شیر اندرین چه ساکنست    *   اندرین قلعه ز آفات آمنست
1318 - فقال الأرنب : إنّ ذلك الأسد يسكن هذا البئر ، وهو - في هذه القلعة - أمن من الآفات . 
"قالَ إنَّ الأسَدَ في هذِهِ البئرِ ساكِنٌ، في هذِهِ القلْعَةِ مِنَ الآفاتِ آمِنٌ؛"
(المعنى ) قال الأرنب للسبع ذلك السبع وهو المرشد المعهود المؤيد بعنايات الله في الرياضات والمجاهدات في هذا البئر وهو الخلوة ، ساكن وهو في هذه القلعة من الآفات أمين . أى من آفات النفس كما أن المتحصن أمين من آفات الجسم و لمنافع هذه القلعة قال .
مثنوي : 
1319 - قعر چه بگزید هر که عاقلست    *   زانک در خلوت صفاهای دلست
1319 - فكلّ من كان عاقلًا اختار قاع البئر ، ذلك لأن صفاء القلب في الخلوة . 
"في القَعْرِ الذي يختارهُ كُلُّ مَنْ هُوَ عاقِلٌ، ذلِكَ لأنَّ في الخَلْوَةِ صفاءَ القلوب؛"
(المعنی) اختار قعر البئر كل من كان عاقلا لان في الخلوة صفاء القلوب 
مثنوي : 
1320 - ظلمت چه به که ظلمتهای خلق    *   سر نبرد آنکس که گیرد پای خلق
1320 - إنّ ظلمة البئر خير من ظلمات الخلق ، فما رفع رأسه قط من اقتفى أثر الخلق. 
"ظُلْمَةُ البئرِ خَيْرٌ مِنْ ظُلماتِ الخَلْق، لنْ يرفَعَ الرأسَ شَخْصٌ مَسَكَ بِقَدَمَ الخَلْق؛"
(المعنى)  ظلمة البئر أحسن من ظلمات الخلق لأن ظلمته تندفع ينور وبسبب ، و أما ظلمة الخلق الحاصلة من الإختلاط معهم تكدر الروح و القلب و تمنعهما الوصل إلى الله ولهذا قال في الشطر الثاني لا يخلص رأسه ذلك الذي بمسك رجل الخلق أى يتابعهم و يوافقهم .
مثنوي : 
1321 - گفت پیش آ زخمم او را قاهرست    *   تو ببین کان شیر در چه حاضرست
1321 - فقال الأسد : فلأقهرنّه بضرباتي! ألا فلتُقدمْ ولتنظر، أهذا الأسد حاضرُ في البئر؟ 
"قالَ تقَدَّمْ فَعَزمي لهُ قاهرٌ، انْظُرْ أذلِكَ الأسَدُ في البئرِ حاضِرٌ؛"
(المعني) لما سمع السبع الذي هو كناية عن النفس الأمارة ،من الأرنب الذي هو كناية عن عقل المعاد ، قال تقدم ولا تخف فان ضربي له قاهر ، أنظر أنت يا أرنب هل هو في البئر حاضر .
مثنوي : 
1322 - گفت من سوزیده‌ام زان آتشی    *   تو مگر اندر بر خویشم کشی
1322 -  فقال الأرنب : إنّني قد احترقتُ بتلك النار ، فلعلّك تقودني إلى جانبك ، 
"قالَ أنا الذي احْترَقْتُ مِنْ تِلْكَ النار، أرجو أنْ تجْعَل ني محميَّاً بِكَ في النُّزول؛"
ص 259 
(المعنى) ولأجل السبع قال الأرنب له أنا من ذلك النار احترقت  أي رجف قلبي من شدة الخوف منه لا يمكنني التقدم الا انك أنت تسحبني بذاتك ليحصل لي قوة قلب وأنظر أنا وأنت في البئر ، وأراد عقل المعاد أن تضمه النفس الأمارة لها ، ليريها القبائح المندرجة فيها ويسعى في إزالتها بعد دخوله الخلوة و لهذا قال .
مثنوي : 
1323 - تا به پشت تو من ای کان کرم    *   چشم بگشایم بچه در بنگرم
1323 - حتى أستطيع - بمؤازرتك - أنْ أفتح عينّي وأنظر في البئر  .
"لأكونَ أنا مِنْ خَلفِكَ أيْ مَعْدِنَ الكَرَم، وأفـتحَ الـعَيْنَ وأنـظُرَ في البئر؛"
(المعنی) حتى قدامك أنت أى بمظاهرتك ومعاونتك يا معدن الكرم افتح عيني انظر البئر أى في البئر وهذا في الظاهر مكر وفي الحقيقة عناية من الله وتوفيق لأن النفس الأمارة تدعي الكمال (القوة و الذكاء والبصيرة) .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة السبت 21 أغسطس 2021 - 14:44 من طرف عبدالله المسافر

بيان نظر السبع في البئر ورؤية عكس نفسه وعكس ذلك الأرنب ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الحادية والثلاثون
31 . هذا في بيان نظر السبع في البئر ورؤية عكس نفسه وعكس ذلك الأرنب
(نظر کردن شیر در چاه و دیدن عکس خود را و آن خرگوش را)
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي :
1324 - چونک شیر اندر بر خویشش کشید    *  در پناه شیر تا چه می‌دوید
1324 - فعندما اقتاد الأسد الأرنب إلى جانبه ، جرى - في رعاية الأسد - نحو البئر .
"حينَ جَعَلهُ الأسَدُ مِنْ خَلْفِه، سارَ مُسْرعاً مُحْتَمِياً بالأسَدِ نَحْوَ البئر؛"
(المعنی) لما سحب السبع الارنب في صدره أی ضمه لنفسه أسرع ذلك الارنب في حفظ السبع تجاه البئر .
مثنوي : 
1325 - چونک در چه بنگریدند اندر آب    *  اندر آب از شیر و او در تافت تاب
1325 - فلما نظر إلى الماء في البئر ، تجلى في الماء خيالُ للأسد والأرنب . 
"ولما نَظَرا في الماء في البئرِ، ظَهَرَتْ في الماءِ صورَةٌ للأسَدِ وله؛"
(المعنى) لما نظرا أى السبع والأرنب معا في البئر في الماء طلع عكسهما أى صورة السبع والأرنب ولمعت  الإنعكاسات وهذا حال من نظر بعقل معاده لنفسه الأمارة في ماء رياضته عكس عليه قبائحها (غضب ، حقد ، حسد ، طمع ) و إستعد لها ولهذا قال 
مثنوي : 
1326 - شیر عکس خویش دید از آب تفت    *  شکل شیری در برش خرگوش زفت
1326 - ورأى الأسد صورته في الماء الرائق، رأى صورة أسد وإلى جواره أرنب سمين
"أرى الأسَدُ صورَةَ نَفْسِهِ في الماءِ اللَّامِع، شَكْلَ أسَدٍ وبِجِوارهَ أرنَبٌ سمين؛"
(المعني) السبع رأى عكسه من الماء في البئر طلع وعكس وظهر  شكل سبع حالة كونه ذلك السبع على صدره أرنب ضخم ، وذاك أن النفس الأمارة إذا لم تقارن عقل المعاد (بما تراه ) لا تشاهد حقيقتها ولا ينتفع عقل المعاد .
مثنوي : 
1327 - چونک خصم خویش را در آب دید    *  مر ورا بگذاشت و اندر چه جهید
1327 - فلما رأى الأسد خصمه في الماء ، ترك الأرنب ، وألقى بنفسه في البئر. 
"لما أرى خَصْمَ نَفْسِهِ في الماءِ، ترَكَهُ وَوَثبَ إلى البئر؛"
(المعنى)  لما رأى خصم نفسه في الماء أى رأى عكسه فات الأرنب أى تركه ونط في البئر ، وهذا حال السلاك (السالكين) إذا لم يرم عقله نفسه في بئر الرياضات لا تحيي نفسه و لوقوعه في سوء جزائه شرع بقول 
مثنوي : 
1328 - در فتاد اندر چهی کو کنده بود    *   زانک ظلمش در سرش آینده بود
1328 - و سقط في البئر الذي كان قد حفره، لقد كان ظلمه وارتد إليه.
"سَقَطَ في بئرٍ كانَ قد حَفرَها، ذلِكَ أنَّ ظُلْمَهُ عادَ إلى أرسِهِ؛"
(المعنى) وقع ذلك السبع في بنر
ص 260 
و ذلك البئر في الحقيقة كان حفرة ذلك السبع بما أسداه من الظلم ألى طائفة الوحوش أو النفس الأمارة الى القوى ، لأن ظلمه صار آتيا على رأسه لا محالة قال الله تعالى : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره .
مثنوي : 
1329 - چاه مظلم گشت ظلم ظالمان    * این چنین گفتند جملهٔ عالمان
1329 - ولقد صار ظلم الظالمين عليهم بئرا مظلما، وهكذا قال كل العلماء.
"الـبئرُ ذاتُ الظُّلْمَةِ ظُلْمُ الظَّالِمينْ، هـكذا قـالَ جـميعُ العالِمِينْ؛"
(المعنى)  صار ظلم الظالمين لهم بئرا مظلما ، كما قال جملة العلماء أن الحسنات باعثة للجنات و السيئات للنيران و لهذا قال .
مثنوي : 
1330 - هر که ظالم‌تر چهش با هول‌تر    *   عدل فرمودست بتر را بتر
1330 - وكل من هو أكثر ظلما يكون بئره أكثر هولا، وقد قال العدل أن الأسوأ  أفعالا أسوأ مصيرا.
"كُلُّ مَنْ كانَ أظْلمَ كانَتْ بِئرهُ أهْوَلَ، حُكْمُ العَدْلِ أنَّ الأسوأَ للأسوأ؛"
(المعنى) كل من كان أظلم بئره أهول ، قال العدل الإلهي للأقبح فعلا لك عقاب أقبح بمقدار قبحك ، وهو قوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها ، ولهذا قال .
مثنوي : 
1331 - ای که تو از جاه ظلمی می‌کنی    *   دانک بهر خویش چاهی می‌کنی
1331 -  فيا من تقوم بظلم الخلق من جاهك، أعلم أنك تحفر بئرا لنفسك.
"أيْ مَنْ مِنَ الظُّلْمِ تحْفِرُ بئراً، اعْلمْ أنَّكَ لنَفْسِكَ تَنصِبُ فَخَّاً؛"
(المعنی) يا هذا فإنك بسبب منصبك تفعل ظلما ، فإعلم أن بظلمك هذا تحفر لأجل نفسك بئرا ، للحديث الشريف من حفر بئرا لأخيه وقع فيه .
مثنوي : 
1332 - گرد خود چون کرم پیله بر متن    *   بهر خود چه می‌کنی اندازه کن
1332 - فلا تنسج حول نفسك كما تفعل دودة القز، وإن كنت تحفر بئرا لنفسك، فاحفره في حدود. (ليكن ظلمك وأخطائك محدودة)
"حولَ نَفْسِكَ تنسُجُ الغِلافَ كدودَةِ القزِ، لأجْلِ نَفْسِكَ تحْفِرُ البئرَ فأحسِنْ قياسَه؛"
(المعنى) لا تنسج وتعتمد أطرافك مثل دودة القز أى لا تفعل المعاصي قدر إحاطتها لك وبك فتهلك ، بأن تحفر لنفسك بئرا ، فإن كان ولابد احفر مقدارا معينا قدر طاقتك لأنك واقع فيه البته. (لا محالة)  
مثنوي : 
1333 - مر ضعیفان را تو بی‌خصمی مدان    *   از نبی ذا جاء نصر الله خوان
1333 - ولا تعتبر الضعفاء بلا معين، وأتل من القرآن ( قوله تعالى ) : إذا جاءَ نَصْرُ اللَّه وَالْفَتْحُ   . 
"لا تَظُنَّ أنَّ الضُّعَفاءَ ليسوا خُصَماء، مِنَ النَّبيِ اقرأ إذا جاء نصرُ الله؛"
( المعنی) لا تعلم وتظن الضعفاء بلا صاحب وناصر ، واقرا من القرآن (إذا جاء نصر الله ) نبيه على أعدائه (والفتح ) فتح مكة (ورأيت الناس يدخلون في دين الله) أي الإسلام (أفواجا) جماعات بعد ما كان يدخل فيه واحد واحد وذلك بعد فتح مكة جاءه العرب من أقطار الأرض طائعين (فسبح بحمد ربك) أي متلبسا بحمده (واستغفره إنه كان توابا)  . انتهى الجلالين. 
وقال نجم الدين الكبرى : يا صاحب الفتح إذا جاء نصر الله في جهادك لأعداء النفس والفتح في تخليص حصونهم ورأيت  القوى النفسانية والشيطانية يدخلون في حكم اللطيفة القلبية بكسر أصنام الخلق ، ودنان خمر الغفلات أفواجا من القوى الطبيعة و الحسية والفكرية والعملية،  نزه نفسك عن رؤية النصرة والفتح باجتهادك وكفايتك واستغفره من خطرة خطرت بقلبك بالسرور بالنصر انه کان توابا ، يقبلها و يوفق  لها واعلم أن النصرة اشارة الى غلبة لطيفتك الحقيقية على جنود الباطل ، والفتح فتح مكة وجودك ، وحرم صدرك و كعبة قلبك
ص 261 
وتطهرها من أحزاب الخناس وبهذا يدخل السالك مرتبة الإنسان بعد خروجه من مرتبة الناس .
مثنوي : 
1334 - گر تو پیلی خصم تو از تو رمید    *  نک جزا طیرا ابابیلت رسید
1334 - فلو أنّك كنت فيلًا يهرب منك خصمك فإنّ جزاءك (مذكور في قوله تعالى) : وَأَرْسَلَ عَلَيْهمْ طَيْراً أَبابيلَ .
"إنْ تكُنْ فيلاً يفِرُّ مِنْكَ الخَصْمُ مذعوراً، فقد جاءَكَ الجزاءُ اللَّائقُ طيراً أبابيلا؛"
(المعنى) وإن سلم أنك فيل وخصمك منك جفل هذا طيرا أبابيل وصل لك جزاء (ألم تر) استفهام تعجب أي اعجب (كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) هو محمود وأصحابه أبرهة ملك اليمن وجيشه بنى بصنعاء كنيسة ليصرف إليها الحاج عن مكة ، فأحدث رجل من كنانة فيها ولطخ قبلتها بالعذرة احتقارا بها ، فحلف أبرهة ليهدمن الكعبة فجاء مكة بجيشه على أفيال اليمن مقدمها محمود فحين توجهوا لهدم الكعبة فأرسل الله عليهم ما قصه في قوله (ألم يجعل) أي جعل (كيدهم) في هدم الكعبة (في تضليل) خسارة وهلاك (وأرسل عليهم طيرا أبابيل) جماعات جماعات ، قيل لا واحد له كأساطير وقيل واحده أبول أو إبال أو إبيل كعجول ومفتاح وسكين ، (ترميهم بحجارة من سجيل) طين مطبوخ  (فجعلهم كعصف مأكول) كورق زرع أكلته الدواب وداسته وأفنته أي أهلكهم الله تعالى كل واحد بحجره المكتوب عليه اسمه، وهو أكبر من العدسة وأصغر من الحمصة ، يخرق البيضة والرجل والفيل ويصل إلى الأرض ، وكان هذا عام مولد النبي صلى الله عليه وسلم . انتهى الجلالين.
وقال نجم الدين الكبرى  : فلا تقنط من نصرة الحق إياك [إرسال حزبه من جانب الصدر بحجارة حاصلة من النفي المودع في حرف لا فجعل ما كادوا من خاصة طين قالبهم ليخربوا كعبة القلب ، فأمر الله تعالى طير الذكر ليجعل كيدهم في تضليل.
مثنوي : 
1335 - گر ضعیفی در زمین خواهد امان    *  غلغل افتد در سپاه آسمان
1335 - وإذا طلب ضعيف في الأرض الأمان، لوقعت ضجة بين جند السماوات. 
"لو ضعيفٌ في الأرْضِ استغاثَ طالباً الأمان، وَقَعَ في جَيْشِ السَّماء غَليان؛"
(المعنى) ولو أن ضعيفا في الأرض طلب من الله أمانا فمن تضرع ذلك الضعيف المظلوم يقع عسكر السماء قلقلة وهم الملائكة على موجب ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
مثنوي : 
1336 - گر بدندانش گزی پر خون کنی    *   درد دندانت بگیرد چون کنی
1336 - فإن أنشبت فيه أسنانك وجعلته داميا، فإنما يجتاحك ألم الأسنان، فماذا تفعل؟
"إذا عَضَضْتهُ بأسنانكَ وامتلأَ فَمُكَ بالدَّم، فإنَّكَ أسنانَكَ تؤلِمُ إذْ تفْعَلُ؛"
(المعنى)  ولو عضضت ضعيفا بسنك وجعلته مجروحا مملوء  بالدم ، فإذا أمسكك وجع الأسنان كيف تفعل ؟ وعلى مقتضى كما تدين تدان . ثم رجع إلى القصة فقال 
مثنوي : 
1337 - شیر خود را دید در چه وز غلو   *  خویش را نشناخت آن دم از عدو
1337 - لقد أبصر الأسد ذاته في البئر، ولكنّه - لغضبه حينذاك - لم يعرف ذاته من عدوّه .
"الأسَدُ أرى نَفْسَهُ في البئرِ وَمِنَ الغُلو، ما مَيزَ نَفْسَهُ تِلكَ اللحْظَةَ عَنِ العَدُو؛"
(المعني ) السبع رای نفسه أي عكسه في البئر ومن غلوه وهجومه ذلك النفس والوقت لم يفهم نفسه من العدو بل.
مثنوي : 
1338 - عکس خود را او عدو خویش دید    *   لاجرم بر خویش شمشیری کشید
1338 - لقد رأى في صورته عدوّاً له، فلا جرم أن سلّ على نفسه سيفاً! فيا من تستمع إليّ! 
"أرى صُوْرَةَ نَفْسِهِ عدُوَّاً لِنَفْسِه، لا جَرَمَ أنَّهُ سَحَبَ السَّيْفَ على نَفْسِه؛"
(المعنى) رای عکس نفسه فاعتبره عدو له لا جرم ، وسحب على نفسه سيفا و أهلكها ولو وفق السالك فنظر لحقيقة الحال لعلم أن الظلم الذي وصل إليه آثار صفات نفسه الأمارة وقصده لهلاك عدوه ، كحملة السبع على عكسه ، وعوده ضرره على نفسه ولهذا أشار فقال 
مثنوي : 
1339 - ای بسا ظلمی که بینی در کسان    *   خوی تو باشد دریشان ای فلان
1339 - وما أكثر الظلم الذي تراه " صادرا " من الآخرين، وهو نيتك أنت تكون فيهم. . يا فلان.
"أي كَمْ مِنْ ظُلْمٍ أريتَ مِنَ النَّاسِ، وذاكَ فِخ لكَ فيهِمْ ورُدَّ إليكَ أي فُلان؛"
(المعنى) يا من ترى ظلما كثيرا في الناس يا هذا الظلم فهم عادتك القبيحة و فعلك  الشنيع انعكس فيهم.
مثنوي : 
1340 - اندریشان تافته هستی تو    *  از نفاق و ظلم و بد مستی تو
1340 - ففيهم قد انعكس وجودك ، بنفاقك وظلمك وقبيح غفلتك ، وسوء سكرك.
"فيهِمْ قَدْ تمَّ نَسْجُ وجودِكَ، مِنَ النفاقِ والظُّلْمِ والسُّوءِ سُكْرُك؛ "
(المعنى)  المشتعل واللامع والطالع في الناس هو وجود انعكس فيهم ماهو فيك من النفاق والظلم وقبح الغفلة ألم تعلم أن المؤمن مرآة المؤمن، فتشاهد افعالك فيهم.
مثنوي : 
1341 - آن توی و آن زخم بر خود می‌زنی  *  بر خود آن دم تار لعنت می‌تنی
1341 - إنه أنت، وإنك توجه هذه الطعنة إلى نفسك، وفي هذه اللحظة تنسج حول نفسك خيوط اللعنة.
"ذاكَ أنتَ ونَفْسَكَ تطْعَنُ بتلكَ الطَّعْنَة، على نَفْسِكَ آنَذاكَ تَلفُّ خَيْطَ اللعْنَةِ؛ "
(المعني)  ذاك الظلم في المعنى هم أنت 
ص 262 
فعلته في الحقيقة وانت تضر به على نفسك كالسبع فتهلك وذلك الوقت تحبك وتنسج على نفسك خيط اللعنة كدودة القز.
مثنوي : 
1342 - در خود آن بد را نمی‌بینی عیان    *   ورنه دشمن بودیی خود را بجان
1342 - وإنك لا ترى هذا السوء في نفسك عيانا، وإلا كنت عدوا شديد العداوة لنفسك.
"ذلِكَ السُّوءَ في نَفْسِكَ عَياناً لا ترى، لو أريْتَ كُنْتَ عدوَّاً لنَفْسِكَ بالرُّوح؛"
(المعني) ذلك الفعل القبيح لا تراه في نفسك عيانا ، و إلا لو رأيته (القبح) لصرت عدوا لنفسك بالروح والقلب وسعيت في تربيتها ، وافنائها قلبا وقالبا .
مثنوي : 
1343 - حمله بر خود می‌کنی ای ساده مرد    *   همچو آن شیری که بر خود حمله کرد
1343 - وإنك تهاجم نفسك أيها الرجل الساذج، مثل ذلك الأسد الذي هاجم نفسه.
"على نَفْسِكَ تحْمِلُ أيُّها الرَّجُلُ السَّاذَج، مِثلَ ذاكَ الأسَدِ الذي حَمَلَ على نَفْسِهِ؛"
(المعنى)  يا ابله تفعل الحملة على نفسك بسبب افعالك القبيحة الموجودة فيك فتهلك مثل ذلك السبع ، الذي فعل الحملة على نفسه لما رأى عكسه في ماء البئر .
مثنوي : 
1344 - چون به قعر خوی خود اندر رسی    *   پس بدانی کز تو بود آن ناکسی
1344 - وعندما تصل إلى قعر بئر طبعك، ستعلم أن كل هذه الخسة كانت فيك أنت.
"إذا وَصَلْتَ إلى قَعْرِ الطَّبْعِ مِنْ نَفْسِكَ، اعْلمْ أنَّ تِلْكَ الخِسَّةَ كانتْ مِنْكَ؛"
(المعنى) لما تصل أنت لقعر عادة نفسك الأمارة بعده تعلم أنت أن تلك القباحة كانت منك ولم تكن من غيرك ، وأراد بها القباحة و السقامة (عادات النفس الأمارة ).
مثنوي : 
1345 - شیر را در قعر پیدا شد که بود  *   نقش او آنکش دگر کس می‌نمود
1345 - فمن الذي ظهر للأسد في قاع البئر؟ إنها صورته، تلك التي كانت تبدو له شخصا آخر.
"ذلِكَ أنَّ الذي ظَهَرَ للأسَدِ في القَعْرِ، كانَ فِعْلهُ الذي بدالهُ شَخْصاً آخَرَ؛"
(المعنى)  ظهر للسبع أن ذلك النقش الذي رآه في قعر البئر هو نقشه (صورته المنعكسة) وقد ظنه غيره ، و لو نظر بالحقيقة لعلم أن الذي وقع هو عادته وعمله ولم يعلم أنه ما ثم غيره .
مثنوي : 
1346 - هر که دندان ضعیفی می‌کند    *   کار آن شیر غلط‌بین می‌کند
1346 - وكل من يقتلع من ضعيف أسنانه، فإنما يقوم بعمل ذلك الأسد المتخبط في رؤيته.
"كُلُّ مَنْ يقتلِعُ أسنانَ ضَعيفٍ، عامِلٌ عَمَلَ ذلِكَ الأسَدِ الذي كانَ ينظُرُ غَلطاً؛"
(المعني) كل من قلع سن ضعيف بالتعدي والظلم  في المعنى يفعل كار (فعل و أسلوب) السبع رأي الغلط ويتعرض لإهلاك نفسه .
مثنوي : 
1347 - می‌ببیند خال بد بر روی عم    *  عکس خال تست آن از عم مرم
1347 - ويا من ترى صورة سيئة في وجه عمك (شيخك)، السيء ليس العم (الشيخ) ، إنه أنت، فلا تنفر من نفسك.
"أيْ ناظِرَ الصُّورَةِ السَّيِئةِ في وَجْهِ العَم، السَّيِئُ ليسَ العَمُّ، ذاكَ أنتَ فلا تنفِرْ؛"
(المعنى) يا من رای على وجه عمه خالا قبيحا أى شاهد نقصانه ذلك الخال عكس خالك و أثره لا تنفر من عمك (هناك الكثير من شيوخ التربية يطلق عليهم العم من المريدين ) فإن العيوب التى رأيتها في الناس عكوسات خصالك القبيحة و إن أردت على هذا المضمون شاهدا فإنه قدسنا الله بسره يقول :
مثنوي : 
1348 - مؤمنان آیینهٔ همدیگرند    *  این خبر می از پیمبر آورند
1348 - والمؤمنون كل منهم مرآة للآخر، ولقد روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : “ المؤمن مرآة المؤمن “ . 
"المؤمنونَ بَعْضُهُم لبَعْضٍ مرايا، هذا الخَبَرُ أو رَدوهُ عنِ النَّبِي؛"
(المعنى) المؤمنون مرآة بعضهم لبعض من جهة العيب و الكمال و الزيادة و النقصان ولهذا الخبر من النبي صلى الله عليه وسلم يأتون به أي يرونه فإنه قال المؤمن مرآة المؤمن ولأجله شرع يبين سبب الاطلاع على العيوب فقال مناديا لمن رأى قبائح الناس .
ص 263 
مثنوى : 
1349 - پیش چشمت داشتی شیشهٔ کبود  *  زان سبب عالم کبودت می‌نمود
1349 - إنّك قد وضعت أمام عينيك زجاجة زرقاء ، ولهذا السبب بدا لك العالم أزرق اللون . يقال عن المتشائم الذي “ ينظر إلى الدنيا بمنظار أسود “ .
"أمامَ عَينكَ جَعَلْتَ زُجاجاً كَدِراً، مِنْ ذلِكَ السَّبَبِ بدا لكَ العالمُ كَدِراً؛"
(المعنى) ياهذا مسك قدام عينك زجاجة زرقاء ومن هذا السبب رأيت العالم ازرق والحال أن الأمر ليس كما رأيت ، فان الذي رأيته عکس الذي مسكته قدام عينك فلو أمعنت نظرك في اطلاعك على عيوبك لم تنظر الغير، ولهذا قالوا طوبى لمن شغلته عيوبه عن عيوب الناس.
مثنوي : 
1350 - گرنه کوری این کبودی دان ز خویش  *    خویش را بد گو مگو کس را تو بیش
1350 - فإن لم تكن أعمى، إعلم أن هذا الكدر من نفسك، وبسب نفسك، وكفاك سبا في الخلق.
"إنْ لم تكُنْ أعمى فاعْرِفِ الكَدَرَ مِنْ نَفْسِك، قُلِ السُّوءَ بنَفْسِكَ لا تقُلْهُ بالغَيْر؛"
(المعنى)  فيا هذا إن لم تكن أعمى و كنت بصيرا هذا الذي رأيته مائيا و أزرق ، اعلم أن زرقته منك لاغير ، وان كنت خبيثا قل لنفسك القبح أى أسند القبح لها ولا تسنده لغيرك فتبلع أعلى رتب الإيمان ، وبصدق عليك الحديث الوارد في حق المؤمن الذي رواه البخاري في التاريخ عن أبي أمامة أنه عليه السلام الصلاة والسلام ، قال اتفقوا فراستنا المؤمن فإنه ينظر بنور الله و إليه يشير فيقول .
مثنوي : 
1351 - مؤمن ار ینظر بنور الله نبود    *   غیب مؤمن را برهنه چون نمود
1351 - وإذا لم يكن المؤمن ينظر بنور الله، فكيف ظهر الغيب للمؤمن عيانا؟
"المؤمِنُ لو لمْ يكُنْ ينظُرُ بنورِ اللهِ، كيفَ كانَ يكونُ الغَيْبُ ظاهِراً للمؤمِنْ؛"
(المعنى) المؤمن الكامل في كل قضية لو لم ينظر بنور الله تعالى فلا أي شيء تظهر الغيب للمؤمن جليا غير مستور.
مثنوي : 
1352 - چون که تو ینظر بنار الله بدی    *   در بدی از نیکوی غافل شدی
1352 - وعندما تكون أنت أيضا ناظرا بنور الله، تكون من الخير غافلا عن السوء الذي حاق بك.
"عنْدَما تكونُ مِمَّنْ ينظُرُ بِنورِ الله، تكونُ غافِلاً عَنِ السُّوء مِنَ الخَيْرِ؛"
(المعنى)  لما صرت ناظرا بنار الله تعالى ، ولم تكن ناظرا بنوره فإن نظرك لعيوب الناس سيكون عليك نارا ، لأنه لا يحصل لك إلا بالتجسس الذي هو سبب الغيبة و النميمة و الكبر والطغيان ، لا جرم بعد لم تفرق و لم تميزا الحسن من القبيح ، فإن قلت وكيف لي الخلاص فيقول لك سلطان الأولياء .
مثنوي :
1353 - اندک اندک آب بر آتش بزن    *   تا شود نار تو نور ای بوالحزن
1353 - فصب الماء على النار رويدا رويدا، حتى تصبح نارك نورا يا غريقا في الحزن. 
"صُبَّ الماءَ على النَّارِ قليلاً قليلاً، كي تصيرَ نارُكَ نوراً أي أبا الحَزَن؛"
(المعنى) قليلا قليلا كن مشغولا بالطاعات و إتيان الأوامر الإلهية و اجتناب المعاصي تحصل على أنوارها ، فأضرب نورها على نار رؤيتك لعيوب الغير ، تتبدل أخلاقك الذميمة بالأخلاق الحميدة وحتى بهذا الطريق تصير نارك نور يا صاحب الغم والحزن و ناداه بهذا الآن المتصف بالقبائح حزنه كثير ولما هذه الحالة موقوفة على هداية الله تعالى شرع يقول مبتهلا مناجاة 
مثنوي :
1354 - تو بزن یا ربنا آب طهور    *   تا شود این نار عالم جمله نور
1354 - يا ربنا أنزلْ على هذا العالم الماء الطهور، حتى تصبح جملة ناره نورا!
"أمطِرْ عليناَ يا رَبَّنا ماءً طَهورا، كي تصيرَ نارُ العالمِ جُمْلةً نورا؛"
(المعني) أيضا يارب العالمين اضرب أنت من ذلك الماء الطهور حتى تكون نار هذا العالم جميعا نورا ، فأراد بالماء الطهور الهداية و التوفيق وبهذا العالم الغفلة و الجهالة الموجبة لدخول النار فإن .
مثنوي :
1355 - آب دریا جمله در فرمان تست    *   آب و آتش ای خداوند آن تست
1355 - فماء البحر برمته طوع أمرك، والماء والنار كلاهما يا إلهي ملكك. 
"ماءُ البَحْرِ جُمْلةً تحْتَ أمْرِكَ، الماءُ والنارُ يا ربِ مُلْكٌ لكَ؛"
(المعنى)  جملة ماء البحر مع كثرته في حكمك و يارب الماء والنار في حكمك وملكك أي مطيعا لك إن أردت تجعل الماء نارا أو أردت تجعل النار ماء .
مثنوي : 
1356 - گر تو خواهی آتش آب خوش شود    *   ور نخواهی آب هم آتش شود
1356 - وإن شئت تصبح النار ماء زلالا، وإن لم تشأ، يصبح الماء نارا.
"إنْ تشأْ فالنارُ تصيرُ ماءً عَذْباً، وانْ لمْ تَشأ فالماءُ أيضاً يصيرُ ناراً؛"
(المعنى) يا رب إن أردت وطلبت تكون النار ماء لطيفا و إن لم ترد الماء ايضا بكون نارا وهذه الحالة بك ليست مخصوصة .
مثنوى :
1357 - این طلب در ما هم از ایجاد تست    *  رستن از بیداد یا رب داد تست
1357 - وهذا الطموحُ فينا إنما هو من إيجادك ، والنجاة من الظلم عطية منك يا الله.
"هذا الطَّلبُ مِنَّا هُوَ أيضاً مِنْ إيجادِك، النَّجاةُ مِنَ الظُّلْمِ ياربِ مِنْ عطائك؛"
ص 264 
(المعني) يارب وهذا الطلب والسعي فينا ومنا أيضا من إیجادك وإحسانك والخلاص من الظلم يارب عطاؤك واحسانك.
مثنوي : 
1358 - بی‌طلب تو این طلب‌مان داده‌ای    *   گنج احسان بر همه بگشاده‌ای
1358 - لقد وهبتنا هذا الطموح بدون طلب منا ، وأنعمت علينا بهبات لا تُعدّ ولا تُحدّ .
"بـلا طَـَلبٍ أنـتَ أعـطيتنا طَـَلبَنا هذا، فَتحْتَ كَـنْزَ الإحسـانِ للجميعِ؛ "
(المعنی) بلا طلب انت يارب أعطيتنا هذا الطلب ومن غير عد ولا حد اعطيتنا العطايا نسألك بعزك وبمظهر ذاتك الذي هو نتيجة الأكوان وخلاصة الموجودات أن تدعينا في هذا الطلب حتى نلقاك وأنت راضي عنا وصلى الله على الفاتح الخاتم وعلى آله وسلم .
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأحد 22 أغسطس 2021 - 8:44 عدل 1 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة السبت 21 أغسطس 2021 - 14:55 من طرف عبدالله المسافر

بيان تبشير الأرنب لطرف طائفة الوحوش قائلا السبع وقع في البئر ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثانية والثلاثون
32 . هذا بيان تبشير الأرنب لطرف طائفة الوحوش قائلا السبع وقع في البئر
(مژده بردن خرگوش سوی نخجیران کی شیر در چاه فتاد)
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي :
1359 - چونک خرگوش از رهایی شاد گشت    *    سوی نخجیران دوان شد تا به دشت
1359 - عندما صار الأرنب فرحا لنجاته، انطلق مسرعا إلى الحيوان في الوادي.
"حينَ صارَ الأرْنَبُ سعيدا بالحُرِيَّةِ، سارَ مُسرعاً للوحوشِ إلى السَّفْح؛"
(المعني) لما خلص عقل المعاد من يد النفس الإمارة حيث أوقعها في بئر المجاهدات حتى هلكت وكانت مظهر سر موتوا قبل أن تموتوا فرح بهذا الصنيع وذهب طرف الحواس الإنسانية مسرعا إلى الفلوات .
مثنوي : 
1360 - شیر را چون دید در چه کشته زار  *   چرخ می‌زد شادمان تا مرغزار
1360- وعندما رأى الأسد في البئر قد قتل صبرا، أخذ يدور راقصا سعيدا حتى المرج.
"بَعْدَ أنْ شاهَدَ الأسَدَ في البئرِ قتيلاً عاجِزاً، أسرعَ يدورُ طَرَباً إلى المَرْج؛"
(المعنى)  لما رأى عقل المعاد النفس الأمارة في بئر الرياضات مغلوبة رقص مسرورا حتى اشتغل بالطاعات في رياض القربات .
مثنوي : 
1361 - دست می‌زد چون رهید از دست مرگ *  سبز و رقصان در هوا چون شاخ و برگ
1361 -  وطفق يصفق عندما نجا من يد الموت، متهللا راقصا في الهواء كأنه الأغصان والأوراق.
"يُصفقُ لِلنَّجاةِ مِنْ يَدِ المَوتِ، فرِحَاً راقِصاً في الهواءِ كالغُصنِ والورَقة؛"
(المعني) ضرب يده على الأخرى من شدة سروره لما خلص من يد الموت  مظهرا الفرح بهلاك النفس الأمارة الذي هو سبب الفلاح ، منتشيا طربا في هوى الحب مثل الأغصان و الأوراق قائلا .
مثنوي : 
1362 - شاخ و برگ از حبس خاک آزاد شد   *    سر برآورد و حریف باد شد
1362 - فلقد نجت الأوراق والأغصان من سجن التراب، وأطلت برؤوسها وصارت صنوا للنسيم.
"الغُصْنُ والوَرَقَةُ تحرَّرا مِنْ حَبْسِ التراب، رَفَعا الرأسَ وصارا نديمَينِ للرِيح؛"
(المعنى) عنق الغصن والورق من حبس التراب و رافعا رأسا وصار مصاحبين للعشق مستغرقين في الفيوضات الإلهية كذا حال عقل المعاد إذا خلص من شر النفس الأمارة .
مثنوي :
1363 - برگها چون شاخ را بکشافتند    *   تا به بالای درخت اشتافتند
1363 - وعندما شقت الأوراق الأغصان، انطلقت مسرعة إلى أعالي الأشجار.
"الأوارقُ ِعنْدَما شَقِت الأغصانَ، مُسْرعَةً إلى أعلى الشَّجَرَة؛"
(المعنى) الأوراق لما خرقت الأغصان وخلصت من الحبس أسرعت الى فرق الشجرة ، كذا حال العقل لما خلص من النفس الأمارة يبلغ الدرجات العاليات .
مثنوي : 
1364 - با زبان شطاه شکر خدا    *    می‌سراید هر بر و برگی جدا
1364 - فهي تتغنى بلسان " كزرع أخرج شطأه " بشكر الله، كل ورقة وثمرة على حدة.
"بِلِسانٍ شطأهُ شُكْرُ الله، كُلُّ ثَمَرةٍ وورَقَةٍ تتغنَّى على حِدَة؛"
ص 265 
(المعنی) غنی وطرب ثمر وورق على حدة بلسان حاله "شطأه" أي خرجت فروعه وسنابله (أفراخه) شكرا لله تعالى.
قال نجم الدين الكبرى: في تفسير قوله تعالى في آخر سورة الفتح (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار ) أي كفار النفوس بافنائها أشد مما كانت عليها الأمم (رحماء بينهم) في التواد والتحاب في الله والتعاون في طلب الله كما هو سنة مشايخ هذه الأمة خلفا عن سلف في تسليك المريدين الذين يريدون وجه الله تعالى  
(تراهم رکعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا) أی قصدهم في العبادة والطاعة الوصول والوصال ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء (سيماهم) ای المحبين ( في وجوههم من أثر السجود) فإنهم لا يسجدون في الدنيا والعقبى  إلا لله مخلصين له الدين (ذلك مثلهم في التوراة و مثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه ) ای مثل طلاب الحق تعالى كمثل زرع أى كنبات مثمرا أخرج "فروعه وسنابله" فراخه (فازره فاستغلظ) حتى استعد لحمل الثمر (فاستوى على سوقه) أي أثمر (يعجب الزراع) ای الطلاب ثمرة شجرة وجوده (ليغيظ بهم الكفار) أي كفار النفوس ( وعد الله الذين آمنوا) ايمان الطلب (وعملوا الصالحات) في السلوك (منهم مغفرة) وهی ستر اوصافهم بتجلی صفاته (واجرا عظما) وهو أن يتجلى لهم بذاته وصفاته العظمی وقوله تعالى منهم لأن كل مؤمن ليس موعودا بهذا الوعد إلا الخواص أهل المحبة .
مثنوي : 
1365 - که بپر ورد اصل ما را ذوالعطا    *   تا درخت استغلظ آمد و استوی
1365 -  قائلة : لقد ربى أصولنا ذو العطاء، حتى صدق على الشجرة قوله تعالى "استغلظ" و  "فاستوى" .
"أنْ ارعَ أصْلناَ ياذا العَطا، لِتَبْلغَ الشَّجَرَةُ استغلظَ واستوى؛"
(المعنی) وقائلين بلسان حالهم أن ذا العطا مربي أصولنا حتى إن الزرع مع ضعفه استغلظ و صار شجرا و استوى على سوقه أي أثمر واستوى على ساقة وقام كذا حال العصابة ومن تابعهم إلى يوم الدين .
مثنوي :
1366 - جانهای بسته اندر آب و گل    *   چون رهند از آب و گلها شاددل
1366 - والأرواح الحبيسة في الماء والطين، عندما تنجو من الأجساد سعيدة القلب.
"الأرواحُ الحبيسَةُ بالماءِ والطِينِ، يسْعَدُ قَلْبُها بالتحَرُّرِ مِنَ الماءِ والطِينِ؛"
(المعنى) الأرواح المحبوسة في اناء والطين لما خلصوا من الماء والطين ای النفسانية والجسمانية انسر القلب بوجه .
مثنوي : 
1367 - در هوای عشق حق رقصان شوند  *  همچو قرص بدر بی‌نقصان شوند
1367 - وتغدو راقصة في هواء عشق الحقّ ، وتصبح بريئة من النقص مثل قرص البدر . 
"في هوى عِشْقِ الحَقِ تصيرُ راقِصَةً، مِثْلَ قُرْصِ البَدْرِ تصيرُ غيرَ ناقِصَة؛"
(المعنى) تلك الأرواح في حالة هوى عشق الحق ومحبته بسرور القلب يكونوا راقصين ويكونوا كاملين بلا نقصان مثل قرص القمر البدر فان قيل وما كيفية رقصهم 
مثنوي :
1368 - چشمان در رقص و جانها خود مپرس    *     وانک گرد جان از آنها خود مپرس
1368 - بل إنّ أجسامها لتغدو راقصة ، ولا تسل عن أرواحها، ولا تسل أيضا عما تحول إلى أرواح منها.
"أجسامُها راقِصَةٌ ولا تَسَلْ عَنْ أرواحِها، ولا تَسَلْ عمَّا حَوْلَ أرواحِها؛"
(المعني) يقول لك سلطان الأولياء من جهة المراتب أجسامهم أي العشاق الذين وصلوا لمرتبة إفناء الوجود في الرقص من كثرة ذوقهم وسرورهم لأنهم خلصوا من الجسمانية بلغ النهاية ، وعن نفس أرواحهم ، أنت من كثرة ذوقها و سرورها كيف ترقص ، لا تسأل لأنها خارجة عن البيان ، وتلك الطائفة إذا كانت روحا محضا بسبب افناء الوجود عنهم ، وعما فعلوا لا تسأل،  لانهم بمرتبة لا يمكن التعبير عنها ولهذا شرع في بيان آخر فقال .
مثنوي : 
1369 - شیر را خرگوش در زندان نشاند    *     ننگ شیری کو ز خرگوشی بماند
1369 - إنّ أرنباً قد أقعد بالسجن أسداً ! ألا قبح اللَّه أسداً عجز أمام أرنب . 
"الأرنَبُ أجْلسَ الأسَدَ في السِجْن، العارُ على أسَدٍ عاجِزٍ أمامَ أرنَب؛"
ص 266 
(المعنی) ارنب أقعد سبعا في الزندان ولذلك السبع عيوب كثيرة لأنه من أرنب بقى وتخلف وصار مغلوبا مقهورا وذلك أنه قدس الله روحه أراد بالأرنب في هذا البيت النفس الأمارة ، بمناسبة صغر جثته  ومع هذه الحقارة كيف سغر فضلاء الدهر مع تضلعهم العلوم الفائقة وبكثرة أبحاثهم وجدالهم وهم سباع الوفا فبميلهم إلى الجاه والدنيا يصيرون مفتونين لأرنب النفس الإمارة .
مثنوي : 
1370 - درچنان ننگی و آنگه این عجب   *   فخر دین خواهد که گویندش لقب
1370 - وهو في مثل هذا العار - وهذا موضع العجب - يطلب من الناس أن يلقبوه بـ فخر الدين .
"بِمِثْلِ هذا العارِ ويالهُ عَجَبٌ، يُريدُ أنْ يُعطوهُ لقبَ فَخْرِ الدِين؛"
(المعنى) مع كونهم بهذا العيب والعار واعجب من هذا العجب أن الواحد منهم يطالب ان يقال له فخر الدين ويلقب به حاله کونه أسير النفس والهوى وأراد بقوله و أعجب منه والحصة بيان أن علوم الحقيقة لا تعلم بالعلوم الظاهرة لأن صاحبها لا يقدر أن يخلص نفسه من الصفات الذميمة ولهذا يتأذى و يقول :
مثنوي : 
1371 - ای تو شیری در تک این چاه فرد   *     نقش چون خرگوش خونت‌ریخت و خورد
1371 - ويا من أنت أسد المنفرد في قاع هذا البئر ، إنّ نفسك الشبيهة بالأرنب قد أراقت دمك وشربته .
"أنتَ أيُّها الأسَدُ المُفرَدُ في قَعْرِ هذا البئرِ، أرْنَبُ النَّفسِ سَفكَ دَمَكَ وَقَت لكَ؛" 
(المعنى)  يا هذا أنت سبع في قعر هذا البئر ، أى بئر الوجود الإنساني فردا، كما أهلك الارنب السبع النفس الأمارة مثل الأرنب أراقت دمك وشربته.
مثنوي : 
1372 - نفس خرگوشت به صحرا در چرا    *     تو بقعر این چه چون و چرا
1372 - ونفسك التي كالأرنب ترعى في الخلاء، وأنت في هذا البئر للجدل والمراء.
"نَفْسُ أرْنَبِكَ في الرَّعيِ في الصَّحْراءِ، وأنتَ في قَعْرِ جُبِ الْجَدَلِ والمِراء؛"
(المعنى) نفسك الأمارة ارنب أی کالارنب في الفلوات ترعى  وأنت غافل عنها في قعر بئر هذا ويعني به العلوم الظاهرة ، فأنت مشغول بدقائق العلوم الظاهرة غافل عن الحقائق واقع في أسفل بئر السؤال والجواب غارق في ماء الوساوس و الافكار التي لا طائل تحتها ثم عطف العنان عن هذا فقال :
مثنوي : 
1373 - سوی نخچیران دوید آن شیرگیر  *    کابشروا یا قوم اذ جاء البشیر
1373 - لقد اندفع صياد الأسد (الأرنب) هذا نحو الوحوش (قائلًا) : أبشروا يا قوم إذ جاء البشير!
"نحْوَ الوحوشِ جَدَّ قاتِلُ الأسَدِ في المسير، أنْ أبشروا ياقَومُ قَدْ جاءَ البشير؛"
(المعنى)  ذلك الأرنب الذي هو كناية عن عقل المعاد  ماسك السبع اسرع جانب طائفة الوحوش قائلا : أبشروا يا قوم إذا جاء البشير لان يكون إدخال السرور على المؤمنين من أفضل الأعمال ثابت بالحديث الشريف وهو من أفضل الأعمال إدخال السرور على المؤمنين وقال.
مثنوي : 
1374 - مژده مژده ای گروه عیش‌ساز   *     کان سگ دوزخ به دوزخ رفت باز
1374 - بشراكم، بشراكم يا أهل المرح والسرور! إنّ كلب الجحيم قد عاد إلى الجحيم!
"بُشراكِ بُشراكِ أيَّتها الجَماعَةُ بِسعادَةِ العَيش، كَلْبُ جَهَنَّمَ ذاكَ عادَ إلى جَهَنَّم؛"
(المعنى) ابشروا ابشروا يا جماعات الحواس الظاهرة والباطنة ، بصرفکم ما خلق لكم الي ما خلقتم له فان سبع تلك النفس الأمارة كلب النار بعد ذهب الى النار أيضا. 
ص 267 
مثنوي : 
1375 - مژده مژده کان عدو جانها   *     کند قهر خالقش دندانها
1375 - بشراكم ، بشراكم ! فإنّ قهر الخالق قد اقتلع الأنياب من عدوّ أرواحكم .
"بُشراكِ بُشراكِ فَعَدُوُّ الأرواحِ ذاكَ، اقْتلعَ أسنانَهُ قَهْرُ خالقِهِ؛"
(المعني) ابشروا ابشروا بان ذلك عدو الأرواح قهر خالقه قلع أسنانه أي بسبب رياضة النفس الأمارة زالت منها بتوفيق الله تعالى الأخلاق السيئة .
مثنوي : 
1376 - آنک از پنجه بسی سرها بکوفت   *   همچو خس جاروب مرگش هم بروفت
1376 - إنّ الذي حطّم بمخالبه الكثير من الرؤوس ، قد اكتسحته مكنسة الموت ، كما تُكتسح القذارة .
"ذاكَ الذي دَقَّ بالقبْضَةِ كثيرًا مِنَ الرؤوس، كَـنَسَتْهُ مكْنَسَةُ المَـوْتِ كالغُبار؛"
(المعنى) وذلك السبع من يده رؤوس کثيرة هرست وزالت و هلكت ، ومكنسة موته مثل الشيء الذي لا نفع به ،  کنسته يعني فنى ونظف من الأخلاق الذميمة لمن زالت أوصاف بشريته وحي حياة طبية .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة السبت 21 أغسطس 2021 - 15:04 من طرف عبدالله المسافر

بيان تجمع طائفة الوحوش حول الأرنب وبيان ثنائهم عليه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثالثة والثلاثون
33 . هذا في بيان تجمع طائفة الوحوش حول الأرنب وبيان ثنائهم عليه
( جمع شدن نخچیران گرد خرگوش و ثنا گفتن ابشان ) 
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي :
1377 - جمع گشتند آن زمان جمله وحوش   *   شاد و خندان از طرب در ذوق و جوش
1377 - لقد اجتمعت جملة الوحوش في ذلك الزمان ، سعيدة ضاحكة ، سكرى ، جياشة بالطرب . 
"آنَذاكَ اجْتمَعَتْ جُمْلةُ الوحوش، مَسْرورَةً ضاحِكَةً مِنَ الطَّرَبِ بِذَوقٍ وَصَخَب؛"
(المعني) صاروا مجموعين في ذلك الزمان جملة الوحوش حالة كونهم مسرورين ضاحكين من الطرب في الذوق والهيمان ، وهذا حال السالك لما يوفقه الله تعالی ويخلص من الإمارة طائفة حواسه ، تنشط .
مثنوي : 
1378 - خلقه کردند ا و چو شمعی در میان  *   سجده آوردند و گفتندش که هان
1378 - والتفّتْ حول الأرنب ، فكان في وسطها كالشمعة ، وسجدت له كل هذه الوحوش الصحراوية . 
"تحَلقَتْ حَولهُ كأنَّهُ الشَّمْعَةُ في الوَسَط، أوَردوا سَجْدَةً وقالوا لهُ هنيئاً؛"
(المعنى) وتحلق أطراف (الحيوانات ) الأرنب الذي هو كناية عن عقل المعاد حتى صار مثل الشمع في وسطهم ، ولأجل التعظيم يأتون بالسجدة له ويقولون أصح (وأخبرنا )..
مثنوي :
1379 - تو فرشتهٔ آسمانی یا پری   *   نی تو عزرائیل شیران نری
1379 - ( وقالت ) : “ أأنت ملك سماويّ أم جنيّ ؟ لا ! بل أنت عزرائيل الأسود الضارية . 
"َأمَلكٌ سَماويٌّ أنْتَ أمْ جنيٌّ، بَلْ أنْتَ عِزارئيلُ الأسودِ الكاسِرَة؛"
(المعني ) وعلى وجه التعظيم والتكريم بخاطبونه قائلين له ، أأنت ملك ام جنی حاشا لست واحدا منهما بل انت عزرائیل ذكور السباع (الضارية) حتى قدرت على هلاك سبع النفس الأمارة وعلى كل حال 
مثنوي : 
1380 - هرچه هستی جان ما قربان تست   *   دست بردی دست و بازویت درست
1380 - وأيّاً ما تكون ، فإنّ أرواحنا فداء لك . لقد انتصرت ولك اليد الطولى ، ألا سلمت يداك وساعداك . 
"أيَّاً تكُنْ، روحُنا لكَ الفِداءُ، سَلِمَتْ يدُكَ وَصَحَّ عَضُدُكَ؛"
(المعنى)   كن كما كنت من الأشياء الروح والقلب لك قربان وفداء لانك صرت غالبا أي قدرت علی قوی الله تعالى يدك وساعدك فان الله تعالى 
مثنوي : 
1381 - راند حق این آب را در جوی تو   *   آفرین بر دست و بر بازوی تو
1381 - إنّ الحقّ قد أجرى هذا الماء في نهرك ، فبارك اللَّه يدك وساعدك . 
"لقَدْ أجرى الحَقُّ هذا الماءَ في جَدْوَلِكَ، مَرْحى ليَدِكَ وعَضُدِكَ؛"
(المعني) الحق جلت عظمته أجرى لهذا الماء في نهرك أى يسر لك حصول الأمر العسير حتى صار سائغا كالماء لك البقاء والسعادة وليدك وساعدك ما أحسنهما وألطفهما .
مثنوي :
1382 - باز گو تا چون سگالیدی به مکر   *   آن عوان را چون بمالیدی به مکر
1382 - حدّثنا ، فلعل قصّتك تصير علاجاً لنا ! تكلمّ  وقص علينا لتصبح قصتك مرهما للأرواح.
"أعِدْ علينا الحديثَ كيفَ فكَّرْتَ بِهذا المَكْر، كيفَ مَسَحْتَ ذاكَ الَفتا كَ بالمَكْر؛"
(المعنى) بعد هذا قل واظهر لنا كيف مكرت بذلك المعاند
ص 268 
المخالف الظالم وهو سبع النفس الأمارة حتى رکن إليك وكيف ضربت يدك علي ذلك الظالم 
مثنوي : 
1383 - بازگو تا قصه درمانها شود   *   بازگو تا مرهم جانها شود
1383 - حدّثنا ، فلعل قصّتك تصير علاجاً لنا ! تكلمّ  وقص علينا لتصبح قصتك مرهما للأرواح.
"أعِدِ الحديثَ لتَكونَ القِصَّةُ دواءً، أعِدِ الحديثَ ليكونَ للأرواح مَرَهماً؛"
(المعنى) بعد قل من كيفية مكرك وحتى القصة تكون لنا و لقوتنا قوة متنوعة تعتبر ونسترشد بجميع أنواعها ثم احك لنا عنها حتى تكون مرهما لجراحات أرواحنا المريضة بتسويلات سبع النفس الأمارة ..
مثنوي :  
1384 - بازگو کز ظلم آن استم‌نما   *   صد هزاران زخم دارد جان ما
1384 - قص علينا، فمن ظلم هذا الظلوم، وقعت على أرواحنا مئات الآلاف من الطعنات.
"أعِدِ الحديثَ فَمِنْ ظُلْمِ ذاكَ الظَّالِمِ جَهاراً، مئاتُ ألوفِ الجِراحاتِ في روحِنا؛"
(المعني) فل لنا بعد عن ظلم ذلك السبع مری الظلم ومظهره لان ارواحنا تمسك  مئات ألوف الجراحات  ، وهذا هو الواجب على السلاك بعد خلاصهم من أنفسهم أن يستفسروا من المرشد ، کیف مکر بأنفسهم الأمارة حتى صلحت .
مثنوي : 
1385 - گفت تایید خدا بد ای مهان   *   ورنه خرگوشی کی باشد در جهان
1385 - فقال ( الأرنب ) : لقد كان تأييدا إلهيا أيها العظماء، وإلا فماذا يكون أرنب في هذا العالم.؟
"قالَ: ذلِكَ كانَ مِنْ تأييدِ اللِه أي أقمارُ، والَّا فالأرنَبُ ما يكونُ في العالم؛"
(المعنى) قال الأرنب وهو عقل المعاد مجيبا لهم يا أمراء وكبرياء كان تأييد الله تعالى لعبده الفاني و الا في الدنيا أرنب ما يكون حتى يعدم ويهلك سبعا وفيه تنبيه على العاقل ان لا يغتر بما أيده الله به و يتواضع لله تعالى ويقول 
مثنوي : 
1386 - قوتم بخشید و دل را نور داد   *   نور دل مر دست و پا را زور داد
1386 - لقد وهبني القوة ، وأنار قلبي ، ونورُ القلب قد أمدّ بالقوة يديّ وقدميّ . 
"أعطاني القُوَّةَ وأعطى قلبيَ النُّورَ، ونورُ القلْبِ أعطى يدي وقَدَمي القُوَّة؛"
(المعني) وهب لى قوة وأعطاني نورا ونور القلب أعطى لليد والرجل من قوة 
مثنوي : 
1387 - از بر حق می‌رسد تفضیلها   *   باز هم از حق رسد تبدیلها
1387 - وما يجيء الفضل إلا من عند اللَّه ، كما أنّ تبديل ( الأحوال ) أيضاً يأتي من الحقّ . 
"مِنْ قِبَلِ الحَقِ تصِلُ التفضيلات، مِنَ الحَقِ ثانيَةً أيضاً وَصَلتِ التبديلات؛"
(المعني) من قبل الله تعالى تصل التفاصيل من القوة والقدرة والظفر
والفرصة ثم تصل التباديل أيضا من الحق تعالی بان يجعل القوی ضعیفا والقادر عاجزا والظافر آيسا وصاحب الفرصة ذليلا .
مثنوي : 
1388 - حق بدور نوبت این تایید را   *   می‌نماید اهل ظن و دید را
1388 - والحقّ يظهر هذا التأييد - في أدوار مختلفة - لأهل الظنّ وأهل العيان . 
"الحَـقُّ، في الـدَّوْرِ والنَّوبَةِ، يـظْهِرُ هـذا التـأييدَ لأهْلِ الـظَّنِ والبَصَر؛"
(المعني) لهذا التأييد والتوفيق الحق تعالى يريه يريد أن يظهره بالدور والنوبة لأهل الظن والبصيرة ای لمن تتعلق به إرادته على العموم ، سواء كان صادقا أو فاسقا غير مخصوص بأحد، فعلی صاحب النوبة أن لا يغتر ، ولهذا شرع يحذر أصحاب النوبة كلا على خده فيقول على لسان الارنب .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة السبت 21 أغسطس 2021 - 15:09 من طرف عبدالله المسافر

بيان اعطاء الأرنب النصيحة قائلا لطائفة الوحوش لا تفرحوا فإن لكل دولة زوالا و لكل زيادة نقصا ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الرابعة والثلاثون
34 . هذا في بيان اعطاء الأرنب النصيحة قائلا لطائفة الوحوش لا تفرحوا فإن لكل دولة زوالا و لكل زيادة نقصا
(پند دادن خرگوش نخچیران را کی بدین شاد مشوید) 
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي :
1389 - هین بملک نوبتی شادی مکن   *    ای تو بستهٔ نوبت آزادی مکن
1389 - فتنبّه ولا تفرح بملك وقتيّ ، ولا تدّع الحرية يا من أنت أسير الزمن المؤقت . 
"هـا بِنَوبَةِ المُلْكِ لا تكُنْ مسروراً، أي أسيرَ النوبَةِ ولا تكُنْ حُراً؛"
(المعني) اصح لا تنسر بالملك المنسوب للنوبة (النوبة : التعين في احدى مقامات الولاية للاقطاب والأوتاد والأبدال و النجباء وأهل التصريف .. إلخ) .
يا من أنت مربوط بالنوبة لا تفعل العتق أى لا تكن فارغ البال فإن لكل صحة مرضا ولكل حياة ممتا وكن ناظرا لمعادك وافتكر على من تقدم.
مثنوي : 
1390 - آنک ملکش برتر از نوبت تنند   *   برتر از هفت انجمش نوبت زنند
1390 - فكل من نُسجَ مُلكُه مما هو أعلى من الزمن المؤقت قُرعتْ له الطبول فوق الكواكب السبع . 
"الذينَ حاكُوا مُلْكَهُ أفضَلَ مِنَ النَّوبَةِ، أفْضَلَ مِنْ أنْجُمِهِ السَّبْعِ جعلوا النَّوبَةَ؛"
(المعنى) وهؤلاء الذين يرتبون ملكه أعلى وأرفع من النوبة كالملوك و أما أساطين الأنبياء و الأولياء الذين عملوا بموجب ما علمهم الله تعالى نوبتهم أعلى من ملكهم بل 
ص 269 
يضربون أي يجعلون توبتهم أعلى وأرفع من السبعة انجم لأنهم أحرار قدمهم فوق السبعة السيارة وفوق النوبة لا تجري عليهم أحكام الأفلاك ولهذا قال.
مثنوي : 
1391 - برتر از نوبت ملوک باقیند   *   دور دایم روحها با ساقیند
1391 - إنّ الملوك الباقين لفوق الزمن المؤقت، فأرواحهم - على الدوام - تدور حول الساقي. 
"أفْضَلَ مِنْ نوبَةِ الملوكِ يبقون، الأرواحُ في دَوْرٍ دائمٍ مَعَ السَّاقي؛"
(المعني) هم أعلى من النوبة لأنهم ملوك باقون لا زوال لهم على الدوام بل هم للأرواح ساقين شراب الحقيقة و يفيضون على السلاك (السالكين) أنوار الشريعة وفى نسخة روحها على هذا الدوام لأرواحهم مع ساقي الأزل بقاء ولا تخلوا  أرواحهم من الشوق والذوق الحقيقي يسقيهم ربهم شراب الوحدة ، و يفيض عليهم انوار الهدايه باقون ببقاء الله لا زوال لهم .
قال نجم الدين الكبرى قدس الله روحه  في تفسير : ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا . الاشارة في الآية أن أرباب القلوب قتلوا أنفسهم بسيف الصدق فلا يحين أهل الغفلة أنهم أموات ، بل أحياء قلوبهم عند ربهم بنور جماله يرزقون من كؤوس تجلي الصفات ساقهم شراب الشهود فرحين بما جذبتهم العناية الإلهية ألى عالم الوصول ولهذا قال سيدنا و مولانا مجيبا لمن قال وكيف لنا بالوصول .
مثنوي :
1392 - ترک این شرب ار بگویی یک دو روز    *   در کنی اندر شراب خلد پوز
1392 - وإنك إن تركت هذا الشراب يوما أو يومين، فإنك تغمس فمك في شراب الخلد.
"إذا قُـلْتَ بِترْكِ هذا الـشُّرْبِ يوماً ويومَين، تـنتقِلُ بِفمَكَ إلى شرابِ الخُلْد؛"
(المعنى) ترك هذا الشرب المتعلق بالدنيا وهو مطلق الرياضة ان قلت أي عملت فعله أياما قلائل تجعل وجهك وفمك في شراب الخلد وتشرب في هذه الدنيا من كؤوس تجلي الصفات وفي الجنة شراب المشاهدات ولا يكون هذا الترك إلا بغلبة  سلطان العشق ولهذا نادی أساطين العشاق فقال.
مثنوي :
1393 - ای شهان کشتیم ما خصم برون   *     ماند خصمی زو بتر در اندرون
1393 - أيها العظماء، لقد قتلنا خصما خارج وجودنا ، وبقي خصم أخطر منه يقيم في بواطننا. 
"أي سادَةُ قَتلْنا الخَصْمَ في الخارج، وبَقِيَ لنا خَصْمٌ أسوأُ مِنْهُ في الدَّاخِل؛"
(المعني) يا ملوك قتلنا نحن خصمنا وعدونا الخارج لكن بقى عدو أخبث منه في جوفنا أى النفس الأمارة ولو قتلناها ظاهرا بسبب الرياضات والمجاهدات، لكن بعد أن نوصلها إلى المطمئنة ، فـ يلزمنا الرجوع إلى النفس الأمارة لنخلص منها  رأسا . ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم : "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ".
ومعنى الحديث الشريف فرغنا من الجهاد الأصغر وهو مقاتلة الكفار لإعلاء كلمة الدين لأنه شيء محسوس وضبطه سهل ومع جنسه واقع ، ورمومناتالكنارلاملاء كل الذين لاشيح وضبط سهل ومعجن، واقع ، وأما مع النفس الأمارة التي هي شريكة الشيطان ومخفية عن الحس نحسن لها كل وقت وهى تسيء ، فالجهاد معها أكبر وعدوتها أشد .
روى البخاري عن أبي ذر الغفاري أنه عليه السلام الصلاة والسلام قال أفضل الجهاد أن يجاهد الرجل نفسه وهواه ، وقال أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك ولا يتيسر لك الغلبة عليها إلا بتوفيق من الله تعالى بان يوصلك لخدمة مرشد واصل و إلى هذا يشير فيقول .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة السبت 21 أغسطس 2021 - 15:31 من طرف عبدالله المسافر

تفسیر رجعنا من الجهاد الاصغر الی‌الجهاد الاکبر (وهو جهاد النفس) ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الخامسة والثلاثون
35 . تفسیر رجعنا من الجهاد الاصغر الی‌الجهاد الاکبر (وهو جهاد النفس)
(تفسیر رجعنا من الجهاد الاصغر الی‌الجهاد الاکبر) 
تابع : قصة الأسد والوحوش والأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار
مثنوي :
1394 - کشتن این کار عقل و هوش نیست   *    شیر باطن سخرهٔ خرگوش نیست
1394 - وقتل هذا ( العدو الباطنيّ ) ليس من عمل العقل والحكمة ، فالأرنب لا يقدر على تسخير أسد الباطن . 
"قَتلُ هذا ليسَ بِفِعْلِ العَقْلِ والوَعْي، أسَدُ الباطِنِ ليسَ مَسْخَرَةً لأرْنَب؛"
(المعنى) قتل هذا العدوليس هوکار وشغل العقل ولو أمكن لكان كل عاقل واصلا الى الله تعالى و ليس الأمر كذا بل تحتاج لإرشاد شيخ واصل الی الله لأن سبع الباطن وهو النفس الأمارة ليست مغلوبة  لأرنب عقل المعاد وما دامت انها مخالفه يساعدها الحواس وعقل المعاش فلا ييسر قتلها إلا ببركة المرشد لأن .
ص 270 
مثنوي :
1395 - دوزخست این نفس و دوزخ اژدهاست   *    کو به دریاها نگردد کم و کاست.
1395 - فهذه النفس جحيم، والجحيم أفعى ، وهذا (التنين) لا تقل ولا تنقص بماء البحار. 
" النفْسُ هِيَ جَهَنَّمُ ، وَجَهَنَّمُ أفعى، ولا تنقُصُ بالبِحارِ ولا تقِل؛ "
النفس الأمارة حية عظيمة على صورتها وعلى صفاتها
(المعنى) هذه النفس الأمارة جهنم ، وجهنم حية عظيمة ، فالنفس على صورتها وعلى صفاتها لأن جهنم بالأبحر لا تكون ناقصة (لهيبا وسعيرا وأذى وظلمانية) و لا تقبل النقص ، وأن أحلت الأبحر عليها (لاخمادها وإطفائها) لا تزداد إلا حرارة (سعيرا) .
مثنوي : 
1396 - هفت دریا را در آشامد هنوز   *    کم نگردد سوزش آن خلق‌سوز
1396 - إن جحيمها ليشرب في التوّ سبعة أبحرٍ ، بدون أن ينقص ذلك من ضراوته التي تحرق الخلق . 
"سَبْعَةَ بِحارٍ إلى الآن شَرِبَتْ، وما قَلَّ إحراقُ تلْكَ الحارِقَةِ للخَلْقِ؛"
(المعنى)  ولو شربت النار سبعة أبحر الآن تلك النار حارقة للناس إحراقها و حرارتها لا تنقص كذا جال النفس الأمارة لا تقنع بشيء ابدا .
مثنوي : 
1397 - سنگها و کافران سنگ‌دل   *    اندر آیند اندرو زار و خجل
1397 - والأحجار والفكرة ذو والقلوب المتحجّرة ، يدخلونها أذّلاء خجلين . 
"الحِجارةُ والكُفارُ ذوو قُلوبِ الحِجارَة، يدخُلونَها بخِزْيٍ وخَجَل؛"
(المعني) الحجارة والكفار قساة القلوب يأتون فيها (جهنم) باكين خجلين .
مثنوي : 
1398 - هم نگردد ساکن از چندین غذا   *    تا ز حق آید مرورا این ندا
1398 - وهي لا تشبع من هذا الغذاء ، حتى يأتيها من الحق هذا النداء : 
"لا تسْكُنُ مَهْما أكَلتْ مِنْ غِذاء، إلى أنْ يَصِلَ إليها مِنَ الحَقِ النداء؛"
(المعنى) النار أيضا لا تكن من غداء هذا المقدار ولا تقنع به حتى يأتي من الحق  تعالى لها هذا النداء قال الله تعالى في سورة ق (يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد) . 
قال البيضاوي سؤال وجواب جيء بهما للتخييل والتصوير، والمعنى أنها مع اتساعها تطرح فيها الجنة والناس فوجاً فوجا حتى تمتلئ لقوله تعالى: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ، أو أنها من السعة بحيث يدخلها من يدخلها وفيها بعد فراغ، 
أو أنها من شدة زفيرها وحدتها وتشبثها بالعصاة كالمستكثرة لهم والطالبة لزيادتهم. انتهى  
فعلى المعنى الأول استفهام وتحقيق لوعده بملئها وتقول بصورة الاستفهام كالسؤال هل من مزيد؟  في أي لا اسع غير ما امتلأت به ، ای قد امتلأت . وعلى المعنى الثاني يقول سيدنا ومولانا .
مثنوي : 
1399 - سیر گشتی سیر گوید نه هنوز   *    اینت آتش اینت تابش اینت سوز
1399 - قائلًا :” هَل امْتَلَأْت وَتَقُولُ هَلْ منْ مَزيدٍ. فهذه هي النار ، وهذا لهيبُها وحريقها .
"هَلْ امتلأْتِ فتقولَ كلَّا، هذِهِ هِيَ النَّارُ، هذا سعيرها، هذا إحراقُها؛"
(المعنى) أشبعت ، اشبعت تقول النار الآن ما شبعت ، و تقول لربها مبينة شدة هولها هذا لك أى لأجلك ناري موقدة ، وهذا لك شعلتي (دائمة) و هذا لك حرارتي (مستعره) .
مثنوي :
1400 - عالمی را لقمه کرد و در کشید   *    معده‌اش نعره زنان هل من مزید
1400 - لقد جعلت من العالم لقمة وابتلعته ، وظلتْ معدتها تصيح : “هل من مزيد؟ “ .
"جَعَلتِ العالمَ لقْمَةً والتهَمَتْهُ، وَأطْلقتْ مَعِدَتها النَّعْرةَ هَلْ مِنْ مَزيد؛"
(المعنى) التار لجميع العالم فعلته لقمة واحدة و بلعته والآن معدتها و جوفها ينادي هل من مزيد وهنا بيان لشدة خصومة النفس الأمارة وعدم شبعها ليتجنبها السلاك (السالكين) ويسعوا في هلاكها بالتضرع والابتهال إلى الله تعالى، فإن قدرة الله تعالى إذا تعلقت بـ اطفاء النار .
مثنوي : 
1401 - حق قدم بر وی نهد از لامکان   *    آنگه او ساکن شود از کن فکان
1401 - فإذا ما وضع الحق عليها قدمه من اللامكان، أصبحت ساكنة بمشيئة اللَّه.
 روى أنس عن الرسول أنه قال : “ لا تزال جهنم نقول هل من مزيد حتى يضع فيها ربّ الغرَّة قدمه فتقول قط قط وعزتك “ .
"هذِهِ النَّفْسُ مِنَّا جُزْءُ جَهَنَّمَ، الأجزاءُ دائماً تملكُ طَبْعَ الكُلِ؛"
(المعنى) يضع الحلق عليها أى النار قدمه من لا مكان وفسر القدم بالحال، والقدرة وتلك النار وتلك النار وقت إرادة الله عز وجل، والحال عليها تسكن (النار) من كن فكان ، و الحديث الشريف مروي عن أنس عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : “ لا تزال جهنم نقول هل من مزيد حتى يضع فيها ربّ الغرَّة قدمه فتقول قط قط وعزتك “ . صحيح ابن حبان ومسند أحمد و السنة لأبي عاصم والأسماء والصفات للبيهقي و البزار فى البحر الزاخر و التوحيد لابن خزيمة وغيرهم
وحديث مسند أحمد : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسفلتهم وغرتهم؟ فقال الله عز وجل للجنة: إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي. وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منكما ملؤها. 
فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله عز وجل رجله فتقول: قط قط - أي: حسبي - فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله من خلقه أحدا، وأما الجنة فإن الله ينشئ لها خلقا " . مسند أحمد 
وتوقف السلف في القدم و قالوا الله أعلم بمراده ، وأول الخلف قال بعضهم اسم مخلوق معلوم له تعالى واضافه لذاته تعظيما له ، و قال بعضهم الأنبياء والأولياء .
قال مولانا جامی قدس سره في شرح هذا الحديث إن أكثر القوم اصطلحوا على أن القدم هو الإنسان الكامل مع التأخر في النشأة العنصرية كتأخر القدم عن الاعضاء ، و تقول النار للمؤمن جز 
ص 271 
يا مؤمن فان نورك أطفأ نارى و النفس الأمارة جزء من الإنسان فاذا وضع الله عليها قدم الصدق والهداية التي هي نور إلهي بواسطة الانبياء وخلفائهم الذين هم مظهر قدرته العلية أطفئت حرارتها ورجعت عن غوايتها قائلة يكفي يكفي و إلى هذا يقرر و يقول .
مثنوي : 
1402 - چونک جزو دوزخست این نفس ما   *    طبع کل دارد همیشه جزوها
1402 - ولما كانت نفوسنا هذه أجزاء من جهنم ، فإن لهذه الأجزاء طبع الكلّ . 
"هذِهِ النَّفْسُ مِنَّا جُزْءُ جَهَنَّمَ، الأجزاءُ دائماً تملكُ طَبْعَ الكُلِ؛ "
(المعنى) لما كانت نفوسنا جزء من النار ومن المقرر ان الاجزاء تمسك طبع الكليات .
مثنوي : 
1403 - این قدم حق را بود کو را کشد   *    غیر حق خود کی کمان او کشد
1403 - وهذه القدم التي تقتلها إنما هي للحقّ . ومَنْ سواى الحق يشد القوس (الذي يصيبها) ؟ 
"قَدَمُ الحَقِ هذِهِ مَنْ قَتلها، غَيْرَ الحَقِ نَفْسِهِ مَنْ يشُدُّ قَوسَ الحَق؛ "
(المعني) فإذا كان حال النفس الأمارة كما عملت فهذا القدم مخصوص بالحق تعالى بأن يقتل النفس به الإمارة فغير ذات الحق من يسحب قوس هذه النفس القوية  العسيرة فـ القادر على هو لا غيره  فيا سالك .
مثنوي : 
1404 - در کمان ننهند الا تیر راست   *    این کمان را بازگون کژ تیرهاست
1404 - وليس يُرَكّبُ في القوس إلا السهم المستقيم . وقوس (النفس) ليس به إلا سهام معكوسة معوجة !
"في القَوْسِ لاي وضَعُ سهْمٌ غيرُ مُستقيمٍ، أمَّا قوسُ الغِشِ فسِهامُها عَوجاءٌ؛"
(المعني) لايضعون في القوس الا السهم المستقيم لأن الأعوج لا يصيب الهدف ، و لكن هذا القوس وهو المنسوب إلى النفس الأمارة معكوس ، و له سهام أعوج لا يمكن به صيدا المقاصد فعليك بدفع الأعوج وتبديلها بالسهام المستقيمة ، فان سيدنا ومولانا يقول .
مثنوي : 
1405 - راست شو چون تیر و واره از کمان   *    کز کمان هر راست بجهد بی‌گمان
1405 - فكن مستقيماً كالسهم ، وانطلق من القوس ، فلا شك أنّ كلّ ( سهم ) مستقيم ينطلق من القوس . 
"كُنْ مُستقيماً وانطَلِقْ مِنَ القَوس كسهْمٍ، كُلُّ مُستقيمٍ انطَلقَ مِنَ القَوْسِ بلا شَك؛"
کن مثنوي : السهم مستقيما لأن الله تعالى يقول لحبيبه فاستقم كما أمرت وحبيبه يقول لخليفته علی رضی الله عنه قل اللهم اهدني وسددني ، واذكر بالسداد سداد  السهم ، وعلى هذا يرشد فيقول واخلص من القوس أی قوس نفسك الأمارة لأنه بلا شك كل سهم مستقيم ينط من القوس ويصيب هدف المراد ، فنتج أن المراد بالقوس الوجود الإنساني ، وبالسهم الأعمال و الساحب لها الحق تعالى بالتوفيق و الهداية ولا يحط الموفق في القوس إلا السهم المستقيم ليصيب مقصوده من قبيل ذكر الملزوم وإرادة اللازم فيوضع السهم المستقيم في القوس ملزم ، يلزم عنه الوصول الى المقصود ، لأن كل سهم مستقيم ينط من القوس (ينطلق بطريقة صحيحة) ، 
فإذا حصل معنى بالإلتزام  أن للقوس سهاما معوجة لا تصيب الهدف بل صاحبها يكون دهريا و ملحدا والعياذ بالله فعليك بالاستقامة مع مجاهدة النفس فاته يقول 
ص 272 
مثنوي :
1406 - چونک وا گشتم ز پیگار برون   *    روی آوردم به پیگار برون
1406 - فأما وقد رجعتُ من الحرب الظاهرة ، فإني قد اتجهت الآن إلى حرب الباطن . 
"بما أني رَجَعْتُ مِنَ الحَرْبِ في الخارجِ، فقد وَجَّهْتُ الوَجْهَ للحَرْبِ في الدَّاخِل؛"
(المعني) لما رجعت من الظاهر وهو محاربة الكفار و فرغت منها توجهت الآن إلى محاربة الباطن أى لمقابلة (مواجهة) النفس الأمارة .
مثنوي :
1407 - قد رجعنا من جهاد الاصغریم   *    با نبی اندر جهاد اکبریم
1407 - لقد عدنا من الجهاد الأصغر ، وها نحن مع الرسول في الجهاد الأكبر . 
" قَـدْ رَجَعْنا مِنْ جِـهادٍ أصْـغَرٍ مَـعْ نَـبِـيٍ لجِهـادٍ أكْـبَرٍ "
(المعني) نحن رجعنا من الجهاد الأصغر ومع حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم  الآن نحن في الجهاد الأكبر بسبب التبعية و بسبب إرشاد خلفائه لنا .
مثنوي :
1408 - قوت از حق خواهم و توفیق و لاف   *    تا به سوزن برکنم این کوه قاف
1408 - وإني لألتمس من اللَّه القوة والتوفيق ، (وما يحملني على) الفخار ، حتى أقتلع بإبرةٍ جبل قاف .
"أطْلبُ مِنَ اللِه القُوَّةَ والتوفيقَ والعَزْمَ، لأقْتلِعَ جَبَلَ قافْ هذا بإبْرَة؛ "
(المعني) القوة من الحق تعالى أطلبها و أطلب التوفيق مع القوة مع النفس الأمارة بالتصنع بالقلب السليم ، حتى بالإبرة اقلع جبل قاف هذا وهو النفس الأمارة ، نعلم أن قلعها بالتدريج أصعب من قلع جبل قاف،  لأن من ظهرت طوارق نفسه غربت أنوار أنسه ، ولهذا قال .
مثنوي :
1409 - سهل شیری دان که صفها بشکند   *    شیر آنست آن که خود را بشکند
1409 - واعلم أنّ من اليسير على الأسد أن يمزّق الصفوف .  ولكنّ الأسد ( القويّ ) هو ذلك الذي يتغلبّ على نفسه .
"الأسَدُ الـذي يشُقُّ الصُّفوفَ سَهْلٌ، الأسَدُ حَـَّقاً هُوَ ذاكَ الذي يَصْرعُ النفْس؛"
(المعني) اعلم أنه أمر سهل لا اعتبار له ذاك السبع الذي یکسر الصف و يهزم الجيش ، بل السبع في الحقيقة هو الذي يكسر نفسه الأمارة و يغلبها ، فإن تفرقة الصفوف و هزم الجيوش سهل .
***
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة