اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» بيان قصة الأسد والوحوش في السعي والتوكل، والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 30 يوليو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والعشرون في القول في السماع قبولا وإيثارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والعشرون في شرح حال المتجرد والمتأهل من الصوفية وصحة مقاصدهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:24 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العشرون في ذكر من يأكل من الفتوح .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع عشر في حال الصوفي المتسبب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:28 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الضاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الثاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 15:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن عشر في القدوم من السفر ودخول الرباط والأدب فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:32 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع عشر فيما يحتاج إليه الصوفي في سفره من الفرائض والفضائل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس عشر في ذكر اختلاف أحوال مشايخهم في السفر والمقام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس عشر في خصائص أهل الربط والصوفية فيما يتعاهدون ويختصون به .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الظاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الغين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 13:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الفاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 1:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع عشر في مشابهة أهل الرباط بأهل الصفة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث عشر في فضيلة سكان الرباط .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:43 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي الحسن الشاذلي .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 3:04 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي العباس .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 2:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني عشر في شرح خرقة المشايخ الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

اذهب الى الأسفل

30062021

مُساهمة 

حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي Empty حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي




حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الأولي
داستان پادشاه جھودان كھ نصرانیان را می كشت از بھر تعصب ملت خود و حکایت آن استاد و شاگرد
في بيان حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه لملته 
01 - الاستاذ وتلميذه الأحول وملك اليهود الأحول 
تحتوي الحكاية على 25 فقرة : 
{01 - في بيان الاستاذ وتلميذه الأحول وملك اليهود الأحول.  &   02. في بيان الوزير يعلم الملك المكر.   &   03 . في بيان تلبيس الوزير على النصارى.  &   04 . في بيان قبول النصارى مكر الوزير.    &   05 . في بيان متابعة النصارى للوزير.  &   06 . في بيان قصة رؤية الخليفة لليلى   &    07. في بيان حسد الوزير.     &   08 . فى بيان فهم حذاق النصارى مكر الوزير    &   09 . في بيان إرسال سلطان اليهود خبر للوزير خفية كما يوحي الشيطان للنفس الأمارة خفية    &    10 . في بيان  أن أحوال الأسباط الاثني عشر من النصارى.   &   11 . في بيان تخليط الوزير في أحكام الإنجيل.    &    12 . في بيان تحقيق إن هذه الإختلافات في الصورة الظاهرة وفي الحقيقة لا اختلاف.    &   13 . في بيان خسارة الوزير في هذا المكر الذي فعله مع النصارى.    &    14 . في بيان إظهار الوزير مكر آخر في إضلال قوم النصارى.    &    15 . في بيان دفع الوزير لكلام المريدين.   &   16 . في بيان تكرار كلام المريدين للوزير بأن أكسر الخلوة.    &    17 . في بيان قول الوزير مجيبا لا أكسر الخلوة.     &    18 . فی بیان اعتراض المريدين على خلوة الوزير.   &   19 . في بيان قطع الرجاء المريدين من رفض الخلوة للوزير.    &    20 - في بيان تنظيم الوزير لكل أمير ولی عهد على حده ؟    &    21 . في بيان قتل الوزير نفسه في الخلوة.   &   22 . في بيان طلب وسؤال قوم سیدنا عیسی من الأمراء من يكون منكم ولى عهده وقائم مقامه؟      &    23 . في بيان حكاية ربنا على لسان المؤمنين لا نفرق بين أحد من رسله من جهة الإتحاد المعنوي.    &    24 . في بيان منازعة الأمراء في ولاية العهد.   &    25 . في بيان تعظيم طائفة من النصارى لنعت المصطفى صلى الله عليه وسلم المذكور في الإنجيل.    }
مثنوي :
327 - بود شاھی در جھودان ظلم ساز *   دشمن عیسی و نصرانی گداز
327 - كان لليهود في سالف الزمان ملك ظالم ، وكان عدواً لعيسى ، و مهلکاً للنصارى .
"كانَ في الماضي مَلِكٌ لليهودِ ظالِمٌ، عدُوٌّ لِعيسى وحاقِدٌ على النصارى؛"
(المعنى) كان في اليهود سلطان فاعل الظلم عدو لسيدنا عیسی وهالك النصاری 
مثنوی :
328 - عھد عیسی بود و نوبت آن او  *   جان موسی او و، موسی جان او
328 - و کان العهد عهد عیسی ، والدور دوره ، ولیس عیسی بالا روح موسی و و موسي روحه .
"كانَ في عهدِ عيسى وفي نوبَتِه، أنَّهُ روحُ موسى وموسى روحُه "
(المعنى) وكان في عهد سيدنا عيسى عليه السلام ونوبه النبوة آن أوان نبوته وتغير الأزمان اقتضت الحكمة الالهية تغيير بعض الأحكام وإثبات غيرها، 
وما هذا الا تغير صوري ،و الحقيقة أنه وروح سيدنا موسى عليه السلام و سيدنا موسى روحه عليهما السلام ، وكلامنا عن الإتحاد ( التوحيد في الله ) لا في الأفضلية . 
قال الله تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض . والفضيلة لأننا في الاتحاد لكن 
مثنوى :
329 - شاهِ احول كرد در راه خدا *   آن دو دمساز خدائی را جدا
329 - ولكن هذا الملك الأحول فرق بين هذين الرفيقين الإلهيين في طريق الله .
"المَلِكُ الأحولُ قامَ في طريقِ الله، بالفصْلِ ما بينَ هذينِ الخليلينِ لله (موسى وعيسى عليهما السلام)"
(المعنى) حول سلطان اليهود جعل هؤلاء المصاحبين الموافقين في السريرة في طريق الله المنسوبين له تعالى بعداء مثلا 
مثنوي :
330 - گفت استاد احولی را، كاندرآ  *   رو برون آر از وثاق آن شیشھ را
330 - لقد قال أستاذ ( لتلميذه ) الأحول : لا تقدم و اذهب ،واحضر من الغرفة تلك الزجاجة. 
"قالَ  أُستاذٌ للِأحوَلٍ ادخُلْ الحُجْرَةَ، وآتِني مِنْها بتِلْكَ الزُّجاجَةِ "
(المعنى) قال أستاذ ( لتلميذ له) أحول تعالى داخل هذا البيت واذهب واتني بزجاجة للخارج (من الوثاق بحرص ) بهذه الزجاجة ، فذهب لما أمر 
مثنوى :
331 - گفت احول: زان دو شیشھ من كدام  *  پیش تو آرم؟ بكن شرح تمام 
331 - فقال الأحول :  أيا من هاتين الزجاجتين أحضر لك ؟ ألا فلتوضح لي ذلك الأمر. 
"قالَ الأحوَلُ أيا مِنْ تِلكُما الزُّجاجَتينِ، أيَّتهُما أحمِلُ لكَ، اجْعَلِ الشَّرْحَ وافياً؛"
(المعنى) قال ذلك الأحول لما دخل الوثاق ورأى من حوله الزجاجة زجاجتين !؟  ، 
(فقال لأستاذه ) أي الزجاجتين أتي بها لحضرتك ؟ إشرح لى تماما ؟

ص 102 
مثنوي :
332 - گفت استاد: آن دو شیشھ نیست، رو  *  احولی بگذار و افزون بین مشو
332 - فقال الأستاذ : ليس هناك زجاجتان ، فاذهب ودعك من الحول ، ولا تري الأشياء باکثر من حقيقتها .
"قالَ  الأُستاذُ ليستا زُجاجَتين، اذْهَبْ لا ترَى زيادَةً في الواقِع؛"
(المعني) قال الأستاذ مجيبا للأحول ليس هناك زجاجتان اذهب واخلص من الحول ولا تنظر زائدا .
مثنوي :
323 - گفت: ای استا مرا طعنھ مزن  *  گفت استا: زان دو یك را بر شكن 
333 - فقال التلميذ : أيها الأستاذ! لا توجه هذا الطعن إلى . فقال الأستاذ : اکسر إحدى هاتين الزجاجتين.
"قالَ أي أستاذُ لا تسْخَرْ مِني، قالَ الأستاذُ اذهَبْ واكسِرْ إحدى الزُّجاجَتَين "
(المعني) قال الأحول يا أستاذ لا تضرب في طعنه أي لا تطعن في (أى لا تتهمني اني مخطيء في وجود زجاجتين بالداخل) ، لأن الزجاجة حقيقة زجاجتان .
 قال الأستاذ لذلك الأحول اكسر واحدة منهما إن كانتا اثنتين .
مثنوى :
334 - شیشھ یك بود و بھ چشمش دو نمود  *  چون شكست آن شیشھ را، دیگر نبود
334 - فهو حين كسر تلك الزجاجة مضت الزجاجتان من أمام عينيه . وهكذا يصير المرء أحول من الهوى والغضب ! 
"كَسَر واحِدَةً فاختفتا كِلتاهُما مِنَ العَين، صارَ الأحوَلُ مُستاءً وغاضِبا؛"
(المعنى) كانت الزجاجة في الحقيقة واحدة ورؤيت بعين الأحول ثنتين لما کسر الزجاجة الأخرى ، لتكن أي غابت عن نظره . على أن لفظ نمود فعل ماضي بناء للمجهول مفرد مذکرغائب ونبود معناها لم تكن في الأصل.
مثنوي :
335 - چون یكی بشكست ھر دو شد ز چشم   *      مرد احول گردد از میلان و خشم 
335- لقد كانت هناك زجاجة واحدة ، ظهرت في عينيه اثنتین ، فلما کسرها تبق أمامه زجاجة أخرى . 
"كانت زُجاجَةً واحَدَةً وظَهَرَتْ لِعَينهِ اثنَتين، حينَ كَسَرَ الزُّجاجَةَ اختفتِ الأخرى "
(المعني) لما كسرالتلميذ  (الزجاجة) الواحدة صارت الأخرى من عينه ذاهبة ولم يبق لها أثر ، نعم الرجل من میله وغضبه يكون أحول ، كذا السلطان اليهود ولو لم يكن في الظاهر أحول لكنه أحول البصيرة ، مع كون الأنبياء متحدين في الحقيقة و من حوله ظن أن سيدنا عيسى مخالفا لسيدنا موسى وفرق بينهما .
قال الله تعالى حاکیاعن الرسول والمؤمنين (لانفرق بين أحد من رسله ) فنؤمن ببعض ونكفر ببعض كما فعل اليهود والنصارى .انتهى الجلالين .
ولما كان الميلان والغضب بسبب الحول قال
مثنوی :
336 - خشم و شھوت، مرد را احول كند *   ز استقامت روح را مبدل كند
336 - فالغضب والشهوة يجعلان الرجل أحول ، وهما يصرفان الروح عن استقامتہا . 
"الغَضَبُ والشَّهوَةُ يجعلانِ الرَّجُلَ أحولاً، يبدِلانِ استقامَةَ الرُّوحِ مِنْه؛"
(المعنى) الغضب والشهوة الجسمانية يجعلان الرجل أحول و يجعلان الروح متغيرة من الاستقامة لارتكابه خلاف الشرع بسبب نفسه الأمارة . فيقوم به الغضب لتحريك الشهوة فتسقط العدالة والاستقامة ويحرم به من رؤية الحقيقة ويختل بصر بصيرته وهو أضر عليه من اختلال البصر وذلك
مثنوي :
337 - چون غرض آمد، ھنر پوشیده شد  * صد حجاب از دل بھ سوی دیده شد
337 - فإذا حل الغرض احتجب الفضل ، وغشى العين مائة حجاب من القلب . 
"إذا كانَ غَرَضٌ كُتِمَ الفضْلُ ، وصارَ مِئةُ حِجابٍ مِنَ القلبِ على العين "
(المعنى) لما أتى الغرض سترت المعرفة وصار من القلب أطرف العين مائة حجاب تمنعه من المعرفة بالله ...
مثنوي :
338 - چون دھد قاضی بھ دل رشوت قرار  * كی شناسد ظالم از مظلوم زار؟
338 - ومتى يميز القاضي بين الظالم والمظلوم إذا ترك الرشوة تستقر في قلبه ؟
"إذا أعطى القاضي القلبَ للرَّشوَةِ، متى يعرِفُ الظَّالِمَ مِنَ المظلومِ الضَّعيف "
(المعنى) لما يعطي القاضي في قلبه للرشوة قرار و يغلب عليه حب جمع المال حتى يفهم الظالم من المظلوم الضعيف بل يتبع غرضه الفاسد طعمه الكاسد بميله للظلم 
مثنوی :
339 - شاه از حقد جھودانھ چنان   * گشت احول، كالامان یا رب امان 
339 -  لقد صار الملك من الحقد اليهودي أحول على تلك الصورة ، فالأمان يا رب الأمان . 
"الشَّاهُ مِنَ الحِقدِ اليهوديِ صارَ هكذا، مثلَ أحولٍ فالأمانَ يارب الأمان؛"
(المعنى) سلطان اليهود من حقده المنسوب لليهود كذا صار أحول، فالأمان یارب الأمان من هذه العادة القبيحة ومن زيادة حقده 
مثنوی :
340 - صد ھزاران مومن و مظلوم كشت  * كھ پناھم دین موسی را و پشت 
340 - فقتل مائة ألف من المؤمنين المظلومين (قائلاً ) : إننى أنا الملجأ و الظهير لدین موسي .
"قَتلَ مئاتِ ألوفِ المؤمنينَ والمظلومينَ ، يظُنُّ أنَّهُ يحمي دينَ موسى وينصُره "
(المعني) قتل ذلك اللعين مائة ألف مؤمن مظلوم من غير ذنب مدعيا من حول بصيرته ، بأني حافظ دين موسى  وظهر له     


يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الجمعة 16 يوليو 2021 - 9:05 عدل 6 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6243
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 1 يوليو 2021 - 10:19 من طرف عبدالله المسافر

 حكاية تعليم وزیر ذلك السلطان المكر لسلطانه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثانية
02. الوزير يعلم الملك المكر
حكايت ( آموختن وزیر مکر پادشاه مرار ) 
هذا في بيان حكاية تعليم وزیر ذلك السلطان المكر لسلطانه 
مثنوي :
341 - أو وزیری داشت رھزن عشوه دِه    *  كاو بر آب از مكر بر بستی کره 
341 - وكان لهذا الملك وزير كافر مخادع ، كان يستطيع أن يربط في الماء عقداً ! 
(المعني) كان لذلك السلطان اليهودي وزير قاطع الطريق المعنوي ، عالم طرق المكر والحيلة فيمكر بالناس، اسمه بولس لبس على النصارى دينهم برياؤه كما ستقف عليه ، فهو من مكره كأنه يربط على الماء عقدة كناية عن كثرة مكره أى ينشف ماء الإيقان (والإيمان) والاعتقاد الصحيح.
(بيان) من هو بولس الطرسوسي؟ الذي ذكرته الأبيات بالوزير الماكر الذي ادعى المسيحية ؟؟.
ويعرف أيضاً ببولس الرسول أو القديس بولس (أحياناً يُكتب بولص) هو أحد قادة الجيل المسيحي الأول وينظر إليه البعض على أنه ثاني أهم شخصية في تاريخ المسيحية بعد يسوع نفسه. 
يعرف من قبل المسيحيين برسول الأمم حيث يعتبرونه من أبرز من بشر بهذه الديانة في آسيا الصغرى وأوروبا، وكان له الكثير من المريدين والخصوم على حد سواء .. ومن خلال الرسائل التي تنسب إليه تتبين ملامح صراع خاضه بولس ليثبت شرعية ومصداقية عمله كرسول للمسيح .
ولد بولس في مدينة طرسوس في كيليكية الواقعة في آسيا الصغرى (تركيا اليوم)، 
في فترة محتملة بين السنة الخامسة والعاشرة للميلاد. 
كان اسمه عند الولادة شاول وترعرع في كنف أسرة يهودية منتمية لسبط بنيامين بحسب شهادته في رسالته إلى أهل روما ، كما أنه كان أيضاً مواطناً رومانياً . 
يقال أنه عمل كصانع خيم ، وكان مهتماً بدراسة الشريعة اليهودية حيث انتقل إلى أورشليم و تتلمذ على يد غامالائيل الفريسي أحد أشهر المعلمين اليهود في ذلك الزمن.  ويبدو أنه لم يلتقِ خلال تلك الفترة بيسوع الناصري !!؟؟ .
بعد أن أصبح شاول نفسه فريسياً متحمساً ذا ميول متطرفة عمل (كمخبر - مرشد ) لمحاربة المسيحية الناشئة ومطاردتهم خاصة الرهبان ورجال الدين الجديد ، على أنهم فرقة يهودية ضالة تهدد الديانة اليهودية الرسمية.
فنرى أول ظهور له في سفر أعمال الرسل في الإصحاح السابع حيث كان يراقب الشماس استفانوس وهو يرجم حتى الموت بينما كان يحرس ويشارك وهو بثياب الراحمين ، وهو راضٍ بما يقوم به. وعقب إعدام إستفانوس شن اليهود حملة اضطهاد بحق كنيسة أورشليم متسببين في تشتت المسيحيين في كل مكان ، 
فقام بولس بعد أن نال موافقة الكهنة بتتبع المسيحيين (الذين كانوا يسمون بأناس الطريق) حتى مدينة دمشق ليسوقهم موثقين إلى أورشليم .لإعدامهم على يد اليهود دفاعا عن دين موسى عليه السلام وهو منهم جميعا برىء.
وقال انه في طريقه الى دمشق بغتةً أبرق حوله نورٌ من السماء"، بعد ذلك حصل حوار بينه وبين المسيح اقتنع شاول على إثره بأن يسوع الناصري هو المسيح الموعود. فقرر اتباعه 
فتآمر عليه اليهود ليقتلوه و أبلغوا عنه الحاكم (اليهودي) فقام رفاقه بتسهيل هروبه من المدينة بأن دلوه في سلة من فوق السور ؟!
وسافر لنشر دينه الجديد ليس بين اليهود والفريسيين في أورشليم ولكن بين أتباع ميثرا الرومان فى انطاكية و سالونيكي ،قبرص ،اليونان ،أثينا ،روما ،غلاطية ،أفسس ، رودس وغيرها. أهـ
مثنوي :
342 - گفت: ترسایان پناه جان كنند    *  دین خود را از ملك پنھان كنند
342 - فقال للملك : إن النصارى يعملون للمحافظة على أرواحهم، ولهذا. فهم يخفون دینہم عن الملك.
"قالَ : الرهبانُ يَحفظونَ أرواحَهُم، ويكتمونَ دينَهُمْ عنِ المَلِكِ "
(المعني) قل الوزير من كثرة مكره لسلطان اليهود النصارى يحافظون على أرواحهم و يخافون من الهلاك وبهذا يخفون من الملك دينهم
 مثنوی : 
343 - كم كش ایشان را كھ كشتن سود نیست  * دین ندارد بوی، مشك و عود نیست 
343 - فلا تقتلهم ، فما في قتلهم فائدة ، فالدين لا رائحة له ، فلا هو مسك ولا هو عود!.
"كُفَّ عَنْ قَتْلِهِمْ فلا نَفْعَ في القَتْل، الدِينُ ما لهُ رائحَةٌ، ليسَ فيهِ مِسكٌ وعُود؛"
(المعني) اقتلهم قليلا كناية عن الكف عن قتلهم (و الإتجاه لفعل آخر) ، فإن 
القتل لا فائدة له لأن الدين أمر باطني يمسك رائحة أى لا رائحة له لانه ليس مسكا أو عودا حتى يعطي رائحة فعلى هذا يمكن إخفاؤه ممكن 
مثنوي :
344 - سِر، پنھان است اندر صد غلاف   * ظاھرش با توست و باطن بر خلاف 
344 - فسرهم مطوي في مائة غلاف ، وظاهرهم مثلك حين يكونون معك ، وأما باطنهم فعلى خلافك . 
"إنَّهُ السِرُّ المَستورُ بِمِئةِ غلاف، ظاهِرُه معكَ والباطِنُ على الخِلاف "
(المعنى)  السر مخفي في مائه غرف ظاهرهم معك وهم مثلك لكن باطنهم مخالف لك أي يخفون النصرانية و يظهرون دينك .
مثنوي : 
345 - شاه گفتش: پس بگو تدبیر چیست؟  * چارۀ آن مكر و آن تزویر چیست؟ 
345 - فقال له الملك :  قل لي ما التدبير ؟ وما الحيلة في هذا المكر وذلك التزوير ؟
"قالَ لهُ المَلِكُ إذن ما التدبير، ما وسيلةُ ذلِكَ المَكْرِ وذلِكَ التزوير "
(المعني) قال السلطان للوزير (تعال) قل لى كيف التدبر وكيف حيلة هذا المكر و التزوير أي فعله .
مثنوی :
346 - تا نماند در جھان نصرانئی  *  نی ھویدا دین و، نی پنھانئی 
346  - حتى لا يبقى في هذا العالم نصراني يتبع هذا الدين في الظاهر أو في الخفاء.
"كي لا يبقى في العالمِ أيُّ نصراني، لا ظاهِرَ دينٍ ولا مخفي "
(المعني) بأن نقتلهم قتلا عاما حتى لا يبقى في الدنيا نصراني لا دينه ظاهر و لا دينه مخفي أى مقتضى الطبع والنية ومنتهى الفكر و الأمنية أن لا يبقى على وجه الأرض من يدعي النصرانية  .
مثنوي :
347 - گفت: ای شھ گوش و دستم را ببر   * بینی ام بشكاف و لب، از حكم مر
347 - فقال الوزير : أيها الملك ! اقطع أذني ويدي ، وشق أنفي بحكم مر "أي تصدره ".
"قالَ أي شاهُ اقطَعْ أذُني ويدي، واجْدَعْ أنفي وكذلِكَ شَفتي "

ص 104 
(المعنى)  قال الوزير يا سلطان اقطع أذني ويدي والشقق أنفي و شفتى في حكمك تصدره علي حكم ، ونفذ حكمك في واجره على وما قصد بهذه الحيلة إلا ليحملوه على صدق ما يقول بعد ذلك
مثنوی :
348 - بعد از آن، در زیر دار آور مرا  *    تا بخواھد یك شفاعتگر مرا
348 - وبعد ذلك أوقفني تحت حبل المشنقة ، حتى يشفع لي أحد الشفعاء ! 
"بعدَ ذلِكَ خُذني إلى تَحتِ المشنقة، وليشْفعْ لي أحَدُهُم عِنْدَكَ"
(المعنى) و بعد هذه السياسة تحت خشبة الصلب ائت بي ، ای ارسلني الى الصلب حتى يطلبني شافع أي يشفع لی شافع ويخلصني من الصلب .
مثنوی :
349 - بر منادیگاه كن، این كار تو   * بر سر راھی كھ باشد چار سو
349 - ولیکن فعلك هذا في مکان عام ، علی رأس طریق تفرع منه الطرق إلى أربع جهات.
"واجْعَلْ عَمَلكَ هذا على الملأ، على رأسِ طريقٍ يكونُ مُفترَقَ طُرُقٍ "
(المعني) افعل هذا الكار (الفعل او العمل) في على محل النداء أي على رؤوس الاشهاد ، على رأس طريق بأن كان مجمع الناس ليعلم الناس بي و ينتشر حالي عندهم ..
مثنوي :
350 -  آنگھم از خود بران تا شھر دور  *   تا در اندازم بر ایشان صد فتور
350 - وحينذاك أخرجني من حضرتك إلى مكان بعيد ، حتى أوقع بينهم الشر والفتنة .
"ذلِكَ الحينَ انفِني إلى مدينَةٍ بعيدَةٍ، لألقيَ فيما بينَهُمُ الفِتنَةَ والشُّرور "
(المعنى)  بعد هذا إذهبي عنك إلى بلدة بعيدة حتى أرمي فيهم ، أى النصارى الفتنة و الشرور ليختل دينهم ، ويضلوا و ما أقبح هذه الضلالة أوقع نفسه أنواع العقوبة بملاحظة نفسه الخبيثة وأى حول بعد هذا الحول وإرادة قدس الله سره بسلطان اليهود الشيطان و بالوزير النفس الأمارة تفعل الخيل لحصول مراد الشيطان وتقع في الهلاك ويستحسن الجفا و العذاب بملاحظة النوائب..
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 3 يوليو 2021 - 7:18 عدل 1 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 1 يوليو 2021 - 10:32 من طرف عبدالله المسافر

 في بيان تلبيس الوزير على النصارى ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثالثة
3 . في بيان تلبيس الوزير على النصارى
تلبیس وزیر با نصاری 
هذا في بيان تلبيس الوزير على النصارى    
مثنوي :
351 - پس بگویم: من پسر ِ نصرانیم  * ای خدای، ای راز دان، میدانی ام 
351 - وسوف أقول لهم : إنني في السر نصراني . إنك تعرفني يا إلهي يا عالم الأسرار!.
"سأقولُ لهُم: أنا نصرانيٌّ بالسِرِ، ويعرِفُني اللهُ اَّلذي هُوَ عالِمُ السِرِ "
(المعني) ثم أقول للنصارى أنا بالسر نصراني ، يا الله تعلم السر وما أخفى تعلمني أني نصراني 
مثنوي :
352 - شاه واقف گشت از ایمان من  *   وز تعصب كرد قصد جان من
352 - وقد علم الملك بإيماني ، فقصد بتعصبه أن يقضي على حياتي . 
"وقد وَقَفَ الشَّاهُ على إيماني، فأ اردَ مِنَ التعَصُّبِ قتلي "
(المعنى) علم السلطان من ایمانی وتصديقي بعيسى عليه السلام صار وقفار من التعصب فعل قصد روحي أى قصد إخراجها  من بدني.
مثنوى :
353 - خواستم تا دین ز شھ پنھان كنم  *   آنچھ دین اوست، ظاھر آن كنم 
353 - لقـد أردت أن أخفي ديني عن الملك ، فأظهرت آنني آدين بدينه . 
"(يقول للنصارى) أرَدْتُ إخفاءَ ديني عنِ المَلِك، فيما كُنتُ أظْهِرُ دينَهُ ظاهِراً "
(المعنى) طلبت حتى الدين من السلطان أخفيه وذلك الذي هو دينه (اليهودية) اظهره. 
مثنوى :
354 - شاه بوئی برد از اسرار من  *   متھم شد پیش شھ گفتار من 
354- ولكن الملك تنسم رائحة أسراري ، فأصبحت أقوالي أمامه موضع الشك والتهمة .
"أحَسَّ المَلِكُ بشيءٍ مِنْ أس ارري، صارَ كلامي عِنْدَ المَلِكِ مَحَلَّ اتِ هام "
(المعني) السلطان شم رائحة من اسراری وعلم ما فی سری و صار کلامی عند السلطان متهما لا اعتبار له.
مثنوی :
355 - گفت: گفت تو چو در نان سوزن   *  است از دل من، تا دل تو روزن است
355 - فقال لي : إن قولك هذا كخبز به إبرة ، وإن بين قلبي وقلبك نافذة. 
"قالَ لي مقالكَ مِثلَ الإبرةِ في الخُبْز، إنَّ لي كُوَّةً مِنْ قلبي إلى قلبِكَ  "
(المعنى) قال لى كلامك مثل الابرة في الخبز ، في الصورة خبز وفي الباطن هلاك مضر و من قلبي الى قلبك كوة على فحوى من القلب الى القلب سبیل .
مثنوی :
356 - من از آن روزن بدیدم حال تو  *  حال دیدم، کی نیوشم قال تو؟
356 - وقد اطلعت على ( حقيقة ) حالك من تلك النافذة ، فرأيت حالك ، فلم يعد يخدعنى مقالك  . 
"أنا مِنْ تِلكَ الكوَّةِ أرى حالك، أريتُ حا لكَ فلا أصَدِقُ مقالك "
(المعني) انا حالك من هذه الكوة رائيته ای ظهر لى حقيقة حالك ورأيت حالك ای علمته تماما وطويت قالك لا اعتمد عليه (على أن لفظ وشتم رفع النون والواو فعل ماضى نفس المتكلم وحده).
إلى هنا فهم الوزير لسلطان اليهود طريق اغوائه النصاری ثم قال 

ص 105  
مثنوي :

357 - گر نبودی جان عیسی چاره ام  * او جھودانھ بكردی پاره ام 
357 - ولو لم تكن روح عيسى ملجئي ، لقطعني الملك إرباً ، على طريقة اليهود .
"ولو لمْ تكُنْ روحُ عيسى وسيلتي، لكانَ اليهوديُّ قَطَّعَني  "
(المعنی) لو لم يكن لي من روح سیدنا عیسی مدد لقطعني السلطان اليهود على حسب يهوديته  قطعة قطعة  .
مثنوي :
358 - بھر عیسی جان سپارم، سر دھم   * صد ھزاران منتش بر جان نھم 
358 - وإني - من أجل عيسى - أهب روحي ، وأقدم رأسي ، فإني مدين له بمائة ألف من المنن .
"روحي الفِداءُ لأجْلِ عيسى، فإنَّ لهُ مِئةَ ألفِ مِنَّةٍ علي؛"
(المعنى)  لأجل عيسى أسلم روحي وأترك رأسي في طريقه وأعلم 
 واعلم واعتقد وأضع له على مائة ألف منه .
مثنوی :
359 - جان دریغم نیست از عیسی، ولیك     * واقفم بر علم دینش، نیك نیك 
359 - ولست أبخل على عيسى بروحي ، ولكنني ملم غاية الإلمام بدينه . 
"ولا أسَفَ بي على الرُّوحِ لِعيسى ولكِنْ، أنا واقِفٌ على عِلْمِ دينهِ حَسَناً حَسَناً "
(المعنى) فان قلتم لأي شيء  بخلت على سيدنا عيسى بروحك ولم تدعه يقتلك،
أجاب لا أبخل علیه بروحي لكن انا واقف على علم دينه حسنا حسنا للغاية .
مثنوی :
360 - حیف میآید مرا، كان دین پاك    *   در میان جاھلان گردد ھلاك 
360 - فأدركت أن من الحيف أن هذا الدين الطاهر يلقي الهلاك بين الجهلاء . 
"وانَّهُ ليؤذيني أنَّ ذلِكَ الدِينَ الطَّاهِرَ، ما بينَ الجاهلينَ صارَ هلاكاً"
(المعنى) أنا لى حيف أى تأسفت بأن هذا الدين النظيف يضيع بين الجهال 
مثنوی :
361 - شكر یزدان را و عیسی را، كھ ما   *   گشتھ ایم این دین حق را رھنما
361 - فالشكر لله ولعيسى ، إذ أصبحت لهذا الدين الحق هاديا . 
"الشُّكْرُ للهِ ولعيسى أنَّ نا حَصَلْنا على هذا الدِينِ الحَقِ وصِرنا أدِلَّاءَ عليه "
(المعنى) الشكر لله تعالى ولرسوله عيسى بأن صرنا لهذا الدين الحق دليلا 
مثنوى :
362 - واز جھودی، واز جھودان، رستھ ایم   *   تا بھ زُناّر این میان را بستھ ایم 
362 - ولقد خلصت من اليهود واليهودية ، حتى عقدت الزنار حول وسطي . 
"وصِرنا مِنَ اليهوديَّةِ واليهودِ أحرارًا، لِنَربِطَ على أوساطِنا الزنار "
(المعني) من اليهود و اليهودية خلصنا حتى ربطنا وسطنا بزنار ثم التفت إليهم وقال 
مثنوي :
363 - دور، دور عیسی است، ای مردمان    *   بشنوید اسرار كیش او بھ جان 
363 - إن الدور دور عيسى أيها الناس ، فاستمعوا بأرواحكم إلى أسرار دینه.
"الدَّورُ دَوْرُ عيسى يا أيُّها النَّاس، استمعوا إلى أسرارهِ بأرواحِكُم؛"
(المعنى) بارجال الدوردورعیسی و الزمان زمانه اسمعوا أسرار دينه منی بالروح. وفي هذآ موعظة لأرباب السلوك أن في العلماء ظلمة لا يجوز الاغترار بأقوالهم ولو كان الواحد منهم علامة عصره لأن الذي لايشتغل بتصفية قلبه ليس له من عمله فائدة .
قال أبو حنيفة العمل بلا عمل كالجسد بلا روح لأنه لا يصفو إلا بالمجاهدة واختيار المجاهدة مرتبة الخواص .
سئل أحمد بن حنبل عن الاخلاص في العمل وعن التوكل قال الثقة بالله .
وسئل عن الرضا قال تسليم الأمور إلى الله .
والوزير المكار ليس من هذا القبيل ولذلك يرشدك سیدنا و مولانا فيقول 
مثنوی :
364 - چون وزیر آن مکر را بر شھ شمرد   *  از دلش اندیشھ را کلی ببرد
364  -  فصنع الملك بالوزير ما أشار به عليه ، وبقي الخلق في عجب لهذا الأمر .
"أمضى الشَّاهُ عَمَلهُ الذي قال، والخَلْقُ ظَلوا حيارى مِنْ ذلِكَ المَكْرِ الخَفي "
(المعنی) لما عدد الوزير هذا المكر على سلطان اليهود  وبينه أذهب من قلب سلطان اليهود الفکر کله وفرغ من قتلهم العام لهم.
مثنوی :
365 - كرد با وی شاه، آن كاری كھ گفت  *   خلق حیران مانده زان راز نھفت 
365 - ودفع به إلى النصارى ، فشرع الوزير بعد ذلك في الدعوة .
"ونفاهُ إلى جانبِ النَّصارى، وشَرعَ في الدَّعوَةِ بعدَ ذلِك "


ص 106 
(المعنی) فعل مع الوزير السلطان ذلك الكار(الصنيع او العمل) الذي قاله خفيه من قطع الاذن وغيره ولعلم الخلق أنه عند السلطان نو مكانة صاروا متعجبين متحيرين في هذا الكار. (الصنيع او العمل)
مثنوی :
366 - راند او را جانب نصرانیان كرد در دعوت شروع، او بعد از آن
366 – دفع الملك الوزير الماكر إلى أراضي النصارى ليعتقدوا فيه ويثقون به تماما
(المعنى) وأذهب الوزير لجانب النصارى  ليحصل لهم اعتقاد كلي . بعده شرع (الوزير) في الدعوة للنصارى.
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 3 يوليو 2021 - 7:18 عدل 2 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 1 يوليو 2021 - 13:51 من طرف عبدالله المسافر

 في بيان قبول النصارى مكر الوزير ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الرابعة
4 . هذا بيان قبول النصارى مكر الوزير
قبول کردن نصاری مکر وزیر
مثنوي :
367 - صد ھزاران مرد ترسا سوی او  * اندك اندك جمع شد در كوی او
367 - فاتجه إليه الآلاف من النصارى ، وأخذوا يجتمعون في داره . 
"ِمئةُ ألفِ رَجُلٍ مِنَ الرُّهبانِ جاؤوه، اجتمعوا شيئاً فشيئاً إلى مكانِ إقامَتِه؛"
(المعنی) مائة ألف من النصارى لجانب الوزير قليلا قليلا اجتمعوا في محلته ليتعلموا منه دين عيسى عليه السلام 
مثنوی :
368 - او بیان می كرد با ایشان براز  *   سرّ انکلیون و، زُناّر و نماز
368 - فأوضح لهم في الخفاء سر الإنجيل والزنار والصلاة .
"بَدَأ  بالبيانِ لهُمْ عَنِ السِرِ، سِرِ الإنجيلِ والزنارِوالصَّلاة؛"
(المعنی) هو ای الوزير بين لهم بالسر سر الانجيل والزنار والصلاة 
مثنوی :
369 - او بھ ظاھر واعظ احكام بود *    لیك در باطن، صفیر و دام بود
369 - فقد كان في الظاهر واعظ أحكام ، ولكنه كار. في الباطن صفيرا وفخا.
"هوَ في الظَّاهِرِ واعِظُ أحكامٍ ، لكِنْ في الباطِنِ صَفيرٌ وشباكٌ "
(المعني) ذاك الوزير بالظاهر واعظ باحکام دین عیسی علیه السلام لكن في الباطن والمعنى كالصياد وعظه صفير وفخ .
رای سيدنا عمر رجلا مطرقا رأسه مراقبا فقال يا صاحب الرقبة ارفع رأسك  الخشوع ليس بالرقاب بل هو بالقلب .
فنتج من هذه الحكاية المعاني الأفاقية ان شياطين الانس لهم مناسبة مع شياطين الجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا فیدعون محبة الله أو يلبسون البسة التقوى فلا يقدر العامي على تميزهم فيهلك إلا من نوره الله بنور العرفان والأنفسية، وهو أن سلطان القوی كالواهمة مع النفس مشغولة العقل تلبسه بلباس التقوى في الظاهر .
مستورة بالمواعظ والطاعات وفي الباطن صفير ومكر يزيل ما حصل في القوى العلمية والعملية من الأنوار فيهلك صاحبها و اسم هذا عند القوم الخواطر الملبوسة لأن كل أحد لا يقدر أن يميز مكر نفسه ولهذا قال
مثنوی :
370 - بھر این بعضی صحابھ از رسول  * ملتمس بودند مكر نفس غول 
370 - و لمثل تلك الحال التمس بعض الصحابة من الرسول أن يبين لهم مكر النفس التي هي كالغول . 
"بعضٌ  مِنَ الصَّحابَةِ  سألَ الرسولَ عَنْ مَكْرِ غولِ النَّفْس "
(المعنى) لأجل هذا وهو عسر الإطلاع على تسويلات النفس كان بعض الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ملتمسين من حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم مکرغول النفس. لما روي عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة أن يدرکنی کذا في الصحيحين .
مثنوی :
371 - كاو چھ آمیزد ز اغراض نھان؟   * در عبادتھا و در اخلاص جان 
371 - فسألوه : ماذا يختلط من الأغراض الخفية بالعبادات وبإخلاص الروح ؟ .
"وما الذي يختلِطُ مِنَ الأغراضِ الخفيَّةِ ، في العِباداتِ وفي إخلاصِ الرُّوح "
(المعنی) يا رسول الله عليك صلوات الله عن النفس المخفية أي شيء نخلطه من
الأعراض وأي مکر تبدیه وأي شيء ییدفع الخواطر ويرفعها في العبادات وفي إخلاص الروح لله تعالى  لنعبد الله بالحضور وصفاء القلب ولعلم الصحابة أن العمل الخالص لله تعالى ولو قل أحسن عند الله من العمل الكثير المشوب بتسولات النفس  قال سيدنا ومولانا 

ص 107 
مثنوي :
372 - فضل ظاھر را نجستندی از او  *  عیب باطن را بجستندی، كھ كو؟
372 - لقد كانوا يستفسرون منه عن فضل الطاعة ، كما سألوه عن العيب الظاهر واین یکون.
"لم يبحثوا عن فَضْلِ الطَّاعَةِ مِنه، سألوا عن عيبِ الظَّاهِرِ ما هو؟؛"
(المعني) كان الأصحاب لم يطلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم زیاد، فضل الطاعة والعبادة بل يطلبون قل لنا العيب الظاهر او اين العيب الظاهر، فكان يقول لهم عن الوساوس و مكر شياطين  الإنس والجن ، ويقول الاستغفار ، و تذكر الموت على الدوام ، والاستعاذة بالله منجيات من مكر النفس والشيطان. 
مثنوی :
373 - مو بھ مو و ذره ذره مكر نفس   * می شناسیدند چون گل از كرفس 
373 - فعرفوا منه کل دقائق مکر النفس ، کما یعرف الورد من الکرفس . 
"شَعْرةً بِشَعْرَةٍ وذَرَّةً بِذَرَّةٍ، صاروا يُميزونَ مَكْرَ النفْسِ كالوَرْدِ مِنَ الكَرَفْس "
(المعنی) فدققوا في معرفة مكائد النفس شعرة شعرة و ذرة ذرة بأن عرفوا جميع دقائقها وحقائقها كما عرفوا الورد من الكرفس و هو حشيش يجلى القلب.
مثنوی :
374 - موشکافان صحابه هم در آن  *  وعظ ایشان خیره گشتندی بجان
374 - فكانت أن أثار وعظه القلق والحيرة حتى في نفوس المتشددين من الصحابة.
"شاقو الشَّعْرةِ، الصَّحابَةُ جُمْلةً ، باتوا حائرينَ مِنْ ذلكَ الوَعْظِ والبيان "
(المعني) المدققون من الصحابة أصحاب الهمم العالية أيضا في ذلك الوعظ صاروا متميزين بالروح من شرور أنفسهم عاجزين عالمين أن الامر دقيق والنفس شريرة والرفيق عزیز ، 
كانوا رضي الله عنهم يستعيذون بالله ويبتهلون إليه ، فكيف حالك يا سالك فإن أردت المراتب العالية اسمع لما يقول لك سيدنا و مولانا واتعظ واطلب من الله التوفيق .
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 3 يوليو 2021 - 7:19 عدل 3 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 2 يوليو 2021 - 9:17 من طرف عبدالله المسافر

 في بيان متابعة النصارى للوزير ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الخامسة
5 . هذا في بيان متابعة النصارى للوزير
متابعت کردن نصاری وزیر را 
مثنوی :
375 - دل بدو دادند ترسایان تمام  *  خود چھ باشد قوت تقلید عام ؟
375 - لقد تبعه النصارى بكل قلوبهم ، فما أعظم ما تكون قوة التقليد العام !
"الرهبانُ جميعاً أعطَوهُ القلْب بالتمام، وصارَتْ لهُ قوَّةُ التقليدِ العام "
(المعنى) النصارى أعطوا قلبهم للوزير تماما أي احبوه و اجتمعوا عليه ، لكونهم عوام لا ندرة لهم على مر السن من الستن فیتول سیدناومولانالأمثال هؤلاء أي زه نكرت لا قدرة لهم على تميز السقيم من المستقيم .
فيقول سيدنا ومولانا لأمثال هؤلاء أي قوة تكون لنفس تقليد  لنفس تقليد العوام لأنهم اذا قلدوا شيخا لا يطلبون منه ذوقا بل يغترون بلقلقة كلامه كالأغنام إذا مال واحد مهم لطرف يتبعه الباقون ، وإذا قيل لهم ما حاصلكم لا يفقهون .
وإن رأوا فائدة موافقة لاهوائهم ترکوه ، بل المريد الصادق كالجبل لا يزول ولا يحول. كما فعلته خواص النصاری استقاموا علی شریعة سیدنا عیسی علیه السلام ثم شرع قدس الله سره بصف حال عوامهم قال 
مثنوی :
376 - در درون سینھ مِھرش كاشتند   *  نایب عیسیش می پنداشتند
376 - و غرسوا حبه في صدورهم ، و کانوا یظنونه نائباً لعیسی !
"زَرَعوا مَحَبَّتَهُ داخِلَ صُدورهِم، وهُم يحسبوَنهُ نائباً لعيسى "
(المعني) زرعوا محبته في قلوبهم وظنوه أي الوزير المرائی نائب سيدنا عيسى لعدم علمهم 
مثنوی :
377 - او بھ سر دجال یك چشم لعین   *   ای خدا فریاد رس، نعم المعین 
377 - كان هذا الرجل في السر هو الدجال الأعور العين ! يا إلهي ! إنك للضارعين نعم المعين . 
"وهوَ بِرأسِ الدَّجَّالِ وحيدِ العَينِ اللعين، رَبَّنا أجِبْ صَرخَتنا، أي نعْمَ المُعين؛ مِئةُ ألفِ شَبْكَةٍ وحبَّةٍ، أي"
(المعنى) أن الوزير بالسر والحقيقة دجال أعور العين ولو كان في الظاهر كالعلماء المرشدين ، والاستعاذة بالله منه ومن امثاله واجبة على السالكين ولهذا قال يا رب أنت مجيب المضطر و نعم المعين 
مثنوي :
378 - صد ھزاران دام و دانست، ای  خدا  *  ما چو مرغان حریص بی نوا
378 - رباه ! إن أمامنا مائة ألف من الشباك والحب ، ونحن كالطيور الحريصة الجياع
"يا إلهنا هناك مِئةُ ألفِ شَبْكَةٍ وحبَّةٍ، ، ونحنُ مِثْلَ طُيورٍ حريصَةٍ ضَعيَفة؛"

ص108 
(المعني) يارب في الدنيا مائة حبة وفخ ونحن الطيور حريصون لا قدره انا أي خماص حرصنا لنا حجاب حاجز بيننا وبين الفخ لا نراه لاجل شيء قليل نقع 
مثنوي :
379 – دم بدم پا بستۀ دام نویم   *  ھر یكی گر باز و سیمرغی شویم 
379 - فنحن في كل لحظة نقع في حمالة جديدة ، حتى ولو صار كل منا باز أو عنقاء . 
"لحظَةً بِلحظَةٍ نحنُ في شِباكٍ جديدَةٍ، ولو كانَ كُلٌّ مِنا البازَ والعنقاء "
(المعني) يا إلهي نحن مستمرون في كل نفس جديد مقيدون آنا آنا بفخك و لو فرض أنه  ولو بلغ كل واحد منا في العقل  والكياسة كالبازي يطير عاليا وفي الندرة كالعنقاء أيضا  لا تخلو عن قید نقع به ..
مثنوی :
380 – می رھانی ھرد می مارا و باز  *   سوی دامی میرویم ای بی نیاز
380 - وأنت يا من لا حاجة بك إلينا مس تخلصنا في كل لحظة ، ولكننا نعود ، فنقع في حبائل أخرى .
"وأنتَ كُلَّ لحْظَةٍ تحرِرُنا، ونحنُ نروحُ للشِباكِ مِنْ جديدٍ ، أي مُستغْنٍ "
(المعنى) يا إلهي تلطف وفی كل نفس تخلصنا ولكن باغني نحن نرجع لطرف فخ ونقع في شباك  متحدة الأمثال 
مثنوی :
381 - ما در این انبار گندم میكنیم  *   گندم جمع آمده گم میكنیم 
381 - فنحن نضع القمح في هذا المخزن، بيد أننا لا نكاد تجمع القمح حتى تفقده.
"ونحنُ في هذا المَخْزَنِ نَجْمَعُ الحَبَّ، ونرى حَبنا الذي جَمَعْنا يقِل؛"
(المعني) نحن نجعل في مخزن قلبنا هذا حنطة الأعمال الصالحات أي نجمعها ظانين أنها تأتي خالصة من الشوائب راجحة يوم القيامة في ميزان اعمالنا فائزين عندك ياربنا مسرورين بها ولم نعلم أن الذي جمعناه في صندوق وجودنا نضيعه بالحيلة والمكر الشيطاني والهاجس والخاطر النفساني ولو كانت الأعمال موجودة لكن الذوق ضائع .
مثنوی :
382 - می نیندیشیم آخر ما بھ ھوش   *   كین خلل در گندم است از مكر موش
382 - وليس ينتهي بنا التفكر آخر الأمر إلى أن هذا الخلل ، الذي يقع بالقمح ، جاء من مكر الفأر !
"ولا نفكِرُ أخيًرا بِوَعيِنا، أنَّ هذا الخَللَ في الحبِ مِنْ مَكْرِ فأرةٍ؛"
(المعنی) آخر الامر لا تفتكر بالعقل بأن هذا الخلل في الحنطة من مكر الفأر فتسد منافذه .
 عن أنس رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، لكن الواجب علينا أن نتذكره من شيء لا نلتذ بأعمالنا فان أدائها سهل والصعوبة في حفظها ولهذا قال
 مثنوی :
383 - موش تا انبار ما حفره زدست   *   وز فنش انبار ما ویران شدست
383 - فمنذ صنع الفأر جحراً في مخزننا ، خرب بخداعه هذا المخزن . 
"الفأرَةُ حَفرَتْ حُفْرَةً إلى مَخْزَننا، مِنْ أسلوبِها صارَ مخزَنُنا خراباً "
(المعنی) حتى ان الفار ضرب في مخازننا حفرة ومن فنه وضرره صار مخزنا خرابا ، فإذا تقرر عندك أن الأنبار(الجحر) هو القلب والحنطة أثر ونور الطاعات والعبادات (والوش) أي الفأر هو وسوسة الشيطان ومكر الناس ومحبة السوی  ، فیقول لك سيدنا ومولانا 
مثنوى :
384 - اول ای جان، دفع شرّ موش كن  * وانگھ اندر جمع گندم جوش كن 
384 - فاعلمي أيتها النفس أولاً على دفع شر الفأر ، ثم اجتهدي – بعد ذلك – في جمع القمح. 
"أولاً أي روحي ادْفَعْ شَرَّ الفأرَةِ، ثمَّ بَعْدَها قُمْ بِجَمْعِ الحَب "
(المعنى)  يا روحي أول الأمر إدفع شرالفأر بأن تسد منافذ مجراه ثم بعد هذا اسع لتحصيل الحنطة وإذا لم تسد منافذه

ص 109 
لا نستفيد من الحنطة شيئا فان قلت وکیف طريق السعي فيقول لك سيدنا و مولانا
مثنوی :
385 - بشنو از اخبار آن صدر الصدور  * لا صلاة تمّ الا بالحضور
385 - واستمعي من أخبار صدر الصدور "رسول الله" إلى قوله : " لا صلاة إلا بحضور القلب " . 
"اسمعِ الأخبـارَ منْ صدرِ الصـدور   ..   لا صـلاة ثـمَّ إلا بالحضـور"
(المعنى) اسمع من أخبار صدر الصدور وفخر العصور صلى الله عليه وسلم أنه قال لا صلاة إلا بحضور القلب ، ففسره بقوله لا صلاة تامة إلا بحضور القلب ، فان علامة قبولها  ترك الأفكار الفاسدة والرياء والسمعة على موجب ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ، وأقم الصلاة لذکری ، فقيدها بذكره والأمر للوجوب والغفلة ضد الذكر .
قال تعالى ولاتكن من الغافلين ، وظاهره التحريم فالغافل كيف يقوم في الصلاة والرسول أخبر أن الصلاة ممكنة وتواضع والألف واللام فيها للحصر .
وقال تعالى إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر قالوا ومن لم تنهه صلاته عنهما ما لا تزده من الله إلا بعدا ولا يزداد من الله بعد إلا الغافل ، لأن الصلاة مناجاة ولاتصدره من غافل .
قال أبو طالب المكي حدثت أن المؤمن إذا توضأ تباعدت عنه الشياطين في أقطار الأرض خوفا منه لأنه تتأهب للدخول على الملك .
إذا كبر حجب عنه أبليس فإذا كبر نظر الملك في قلبه  فإن كان صادقا قال صدقت الله أكبر في قلبك كما تقول ، فينقشع من قلبه نور يلحق بملكوت السماوات.
وأما الغافل الجاهل إذا قام للوضوء احتوشته الشياطين كاحتواش الذباب نقطة العسل اذا كبر كان كل شيء في قلبه عنده أكبر من الله فيقول له الملك كذبت .
فيثور من قلبه دخان يلحق بعنان السماء فيكون حجابا لقلبه برد صلاته و تلتقم  الشياطين قلبه ولا تزال تنفح فيه وتسوس وتزين له حتى ينصرف من صلاته لا يعقل ما كان فيه فهذا لا صلاة له ، لأنه لم يعقل الذوق الذي هو أثر ونور الصلاة وإليه يشير .
مثنوي :
386 - گر نھ موش دزد در انبار ماست  *  گندم اعمال چل سالھ كجاست ؟
386 - ولو لم يكن في مخزننا فأر سارق فأين قمح أعمالنا طوال أربعين عاماً ؟
"لو لمْ تكُنِ الفأرَةُ تسرِقُ مخزَنَنا، حَبُّ أربعينَ سَنَةً أينَ هوَ؟ "
(المعنى) ولم لم يكن الفأر اللص في مخزن قلوبنا فأين حنطة نور أثر أعمال أربعون سنة ، فإذا لم نجد أثر نور الصلاة في و الأعمال الصالحات في قلوبنا ولم يحصل لنا لذة علمتنا  أن الفأر أغار عليها .
مثنوي :
387 - ریزه ریزه صدق ھر روزه، چرا  * جمع می ناید در این انبار ما ؟
387 - ولم لا يتجمع صدقنا كل يوم رویداً رویداً في مخزننا ؟
"حَبَّةً حَبَّةً الصِدْقُ كُلَّ يومٍ، لِماذا لا يصيرُ مجموعاً في مخزَننا "
(المعنى) لأي شيء أو تقول كيف حتات الصدق حته حته كل يوم لم تجمع في مخزن قلوبنا فإنها لو جمعت لكثرت وظهرت أنوارها فعلم أن الشيطان يسرقها ، وهذا أصل أصيل في السلوك إلى الله أن الواجب على السالك أن يجاهد النفس و الشيطان في  حفظ  الخواطر حتى يكون عاشقا صادقا ولهذا شرع بالنصيحة ممثلا فقال
مثنوي :
388 - بس ستارۀ آتش از آھن جھید  * وآن دل سوزیده پذرفت و كشید
388 - فكم من شرر ينطلق من الحديد فيتقبله ذلك القلب المحترق ويجتذبه !
"كُلما انبَعَثتْ شُعْلةٌ مِنَ النَّارِ مِنَ الحديدِ ، قبِلها ذلِكَ القلبُ المُحترِقُ وَحَمَ لها "

ص 110 
(المعنى) مثلا من الحديد نط شرارات نار كثيرة كالنجم وذلك الشاب الذي في نار العشق الإلهي احترق ، أي هو كالمحروق مستعد قبل ، وسحب ای کلص دخل بيت رجل مستيقظ فعلم دخوله وقدح ليشعل شمعته فجعل كلما قدح  وخرج نار توارى عنه اللص و أطفأها خفية ويظن ذلك الرجل المستيقظ أن صوفانه (شمعته) لم تمسك نارا ، كذا لمعات نار العشق الإلهي وشعشعة أنوار الجذبات الرحمانية ترد على قلب العاشق فان كان صادقا قبلها و تأثر بها لأنه مستعد للاحتراق و الی هذا يشير فيقول 
مثنوى :
389 - لیك در ظلمت یكی دزدی نھان  *    می نھد انگشت بر استارگان 
389 -  ولكن في الظلمة لصاً خفياً يضع إصبعه على تلك الشهاب.
"لكِنَّ في الظُّلْمَةِ سارِقاً خفِيَّاً، يَضَعُ الإصْبَعِ على النُّجوم "
(المعني) لكن اللص في الظلمة خفي يضع إصبعه على شرارات النار التی هی کالنجوم ويطفئها . 
مثنوی :
390 - می ُكشد استارگان را یك بھ یك  *  تا كھ نفروزد چراغی از فلك 
390 - فيطفؤوها شهاباً شهاباً  ، حتى لا يشرق سراج من الفلك .
"يُطفئُ النُّجومَ واحِدَاً واحِدَ اً، كي لا تضيءَ سِ ارجاً مِنَ الفلك "
(المعني) يطفئ الشرارات التي هي كالنجوم واحدة واحدة حتى لا يضيء مصباح من الفلك ، وذكر الفلك بمناسبة النجوم واعلاما ان المراد من الحديد الطاعات ، ومن النجوم أنوار الطاعات ، من الإحراق قلب العاشق ومن الظلمة النفس ومن اللص الوساوس الشيطانية .
كما قال عليه السلام لولا أن الشياطين يحومون على قلب ابن آدم  لنظر إلى ملكوت السموات ، والأهم ما سيأتي إن المراد من الحديد نطق المرشد الكامل، ومن النجوم لوامع انوار الجذبات الربانية ، ومن الاحراق حرارة قلب المريد ، ومن اللص أفکار  السوي ،  ومن الظلمة أحكام البشرية ، 
فإذا ذهب المريد لحضور المرشد بحرارة القلب ووقع نظره عليه وتوجه إليه ، فمن بركات لمع في قلب المريد لوامع أنوار التجليات الرحمانية وثارت منه شرارات الجذابات الصمدانية ، فإن كان هذا قبل وصول المريد إلى مقام التمكين و کان مجبورا بالجبر الرحماني من حيث لا يشعر، مدت الخواطر النفسانية إليه يدها فاشتغل بها وكانت له حجابا، ولهذا قال قدس الله سره متضرعا و مبتهلا 
مثنوى :
391 - گر ھزاران دام باشد ھر قدم  *   چون تو با مایی نباشد ھیچ غم 
391 - لو ينصب لنا فى كل قدم الف الف فخ الخوف والألم إذا كنت معنا يذهب الهم والألم والسقم
"ولو أمسكت بأقدامنا آلاف الفخاخ ، فلا ضير علينا حين تكون أنت معنا . "
(المعنی) ان كان في القدم أي في الطريق ألوف أفخاخ لما تكون أنت يا ربي مادمت معنا لا يكون لنا غم . 
مثنوى :
392 - چون عنایاتت شود با ما مقیم  * کی بود بیمی از آن دزد لئیم ؟
392 -  أنت لو ألطافك فينا تدوم  ما لنا هم بذلك اللص اللئيم 
"مع رعايتك لنا كُلَّ يوم،  ليسَ هُناكَ هم ما دُمْتَ مَعنا لا خوف من شيطان رجيم "
(المعنى) ولما تكون عنايتك مقيمة معنا أى تعيننا متى یکون لنا خوف من ذلك اللص اللئيم والشيطان الرجيم اللعين ، لا یکون أن دام المريد على التذلل إلى الله تعالى بالانكسار لأجله تعالى قال: أنا عند المنكسرة قلوبهم لأجلي ، وبهذا الانكسار لله يصبح قلبه و يشاهد آثار الحشر و النشر فيزداد يقينا ولهذا قال 
مثنوى :
393 - ھر شبی از دام تن ،ارواح را  *  میرھانی، می َكنی الواح را
393 - فأنت في كل ليلة تطلق الأرواح من أسر الجسد ، وتقتلع ألواح العقول الواعية .
"مِنْ شَبْكَةِ البَدَنِ تطلِقُ الأرواح، في كُلِ ليلةٍ، وتكْسِرُ الألواح"
(المعني) بالهيكل ليله تخلص الأرواح، من فخ جثتها و تقلع وتقطع 

ص 111 
علاقة الروح فبعدما كان في ألواح أذهانهم عنها وتخلط معلوماتها فإذا رجعت الأرواح إلى جثثها عاد معلومها إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، 
قال الله تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها و يتوفى التي لم تمت في منامها ، أي يتوفاها وقت النوم فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى  إلى أجل مسمى، أى وقت موتها والمرسلة نفس التمييز . 
فبقي بدونها نفس الحياة بخلاف العكس .
مثنوي :
394 - میرھند ارواح ھر شب زین قفس  *  فارغان، نھ حاكم و محكوم كس
394 -  فتنطلق الأرواح كل ليلة من هذا القفص ، وتستريح من الحكم والقول والقصص .
"تطْلقُ الأرواحُ كُلَّ ليلةٍ مِنَ القفص، فارغَةً من القصص، لا حاكِمَ ومحكومَ عليها مِنْ شَخْص او بدن"
(المعني) تخلص الأرواح كل ليلة من هذا القفص أحرارا لا حاکمین ولا محكومين لأحد مثلا .
مثنوی :
395 - شب ز زندان بی خبر زندانیان  *   شب ز دولت بی خبر سلطانیان
395 -  وفي الليل لا يشعر بالسجن نزلاؤه ، كما لا يحس أهل السلطان بسطوتهم!.
"لا يدري ليلاً مِنَ السِجْنِ بلا خَبَرٍ مِنَ السَّجَّانين، ولاً مِنَ الدَّولةِ بلا خَبَرٍ مِنَ السَّلاطين رزين "
(المعنى) الذين في (السجن) الزندان ليلا لا خبر لهم من الزندان (السجن) ولا من الحبس ، كذا المنسوبون السلاطين و المتسلطنون أصحاب الدول ليلا لا خبر لهم من سلطتهم ولا من دولتهم، وهذا من عواطف إحسانه القديم في شأن العبد في رعاية صلاحه في ليله  ونهاره و حالة نومه  ويقظته وحين وفاته و حياته  وبعد مماته
مثنوي :
396 - نی غم و اندیشۀ سود و زیان  * نی خیال این فلان و آن فلان 
396 - وليس هم (عند النوم)  ، ولا تفكير في الخسارة ولا الربح ، وليس فيه خيال هذا الإنسان أو ذاك.
"كحالِ العارِفِ الذي هُوَ بلا نومٍ أيضاً، قالَ اللهُ هُمْ رُقودٌ مِنْ هذا (الشكل والحال) المَرَم "
(المعنى) وليس للأرواح المتوفية غم الضرر ولا فكر الفائدة ولا خيال وفكر هذا فلان وذلك فلان بل مقرر لهم الانفكاك من كل شیء،  ولو كانت الأرواح حالة النوم تارة في خيال الفكر والفائدة،  لكنه عارضی لا کسبی ، ولو کان في عالم المثال عرض لها وعد من عمال الاجسام ،
 لكن المراد هنا الانفكاك للروح من عالم الأجسام ومن تعلقاته  وهو عالم الخيال.
 فتصل إلى عالم الأرواح ، فتستغرق غالبا و الحكم للأكثر ،  وفي نفس الامر ان العارض للأرواح حالة النوم في عالم المثال من الفكر والخيال والفائدة والضرر والراحة و المحن شعورها غير جسداني  ، فإن المضر هو الشعور الجسداني الذي يثاب ويعاقب عليه في الآخرة .  فكأنه يقول النوم أخو الموت . 
فكما أن النفس تنفك عن البدن وتبقى الحيوانية عند الموت .
كما قال ابن عباس رضي الله عنه لكل قالب نفس و روح فـ بالنفس يميز  و بالروح يتحرك ويختار و يتنفس ويأكل ويهضم فإذا نام القالب بعدت النفس عن الجسد ، فإذا تيقظ رجعت و عند الموت ذهبا جميعا . 
كذلك حياة النفس الطبيعي بنور اللطيفة وحياة نفس الروح بلطيفة ذكر الله ، فأهل الظاهر يغمضون أعينهم حالة النوم عن مزخرفات الدنيا ، فيكون تعطیل حواسهم الجسمانية  موحب استراحتهم لأن النوم من لوازم القوى البدنية، لا يتيسر لهم الفراغ من علائق السوي إلا به لكن 
مثنوی : 
396 - حال عارف این بود بی خواب ھم  *  گفت ایزد ھمْ رُقوُدٌ، زین مرم
396 - وتلك حال العارفين دون نوم ، وقد قال تعالى : " تحسبهم أيقاظاً وهم رقود" فلا تكن منكرا.
"كحالِ العارِفِ الذي هُوَ بلا نومٍ أيضاً، قالَ اللهُ هُمْ رُقودٌ مِنْ هذا المَرَم؛"
(المعني) حال العارف أيضا بلا نوم يكون له ، أي قطع العلائق عن السوى أي حال العوام الفراغ في النوم ، وحال العارف في اليقظة لأنه غير مقيد بالجسد فكما تجول أرواح العوام بالنوم وتطلع على الأسرار،  أيضا أحوال العارفين بالله تجول يقظة لأنهم وصلوا إلى مرتبة موتوا قبل أن تموتوا ، وانكشفت لهم جميع الأسرار وإن أردت على هذا دلیلا 

ص 112 
فيقول لك سيدنا ومولانا قال تعالى (وتحسبهم ) لو رأيتهم (أيقاظا) أي منتهين لأن أعينهم متفتحه جمع يقظ بكسر القاف (وهم رقود) جمع راقد (ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال) لئلا تأكل الأرض لحومهم.
(وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد) بفناء الكهف ، وكانوا إذا انقلبوا انقلب هو مثلهم في النوم واليقظة ، انتهى الجلالين .
قال نجم الدين الكبرى أن الثابت الصادق والطالب المحق من اعتزل عن نومه وانقطع عن اخوان سوئه واعتقد أن لا يعبد إلا الله ولا يطلب إلا الله ولا يحب الا الله عما سوى الله ، ثم يأوي الى كهف الخلوة متمسكا بذيل شیخ واصل ليريه بنور الولاية كما كان أصحاب الكهف، لكنهم مجذوبون من الله تعالى وذلك من النوادر ولا حكم للنادر ، وهذا من قدرة الله تعالى بهدى جماعة إلى الإيمان بلا واسطة وفي قوله تعالى فأووا إلى الكهف اشارة الى الالتحاق بالخلوة والتمسك بالمشايخ يخصكم برحمته و ييسر لكم طريق الوصول .
ثم اخير عن أصناف الطاعات على ان نور ولايتهم يغلب على نور الشمس ويرده عن الكهف  كما يغلب نور المؤمن على نار جهنم فيطفئها وهم في فراغ من ذلك النور يدفع عنهم كل ضرر ، تلك كرامات الله يظهرها على أوليائه من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ، غير الله تعالى .
وتحسبهم أيقاظا لما رأيت على سيمارجوههم من ذاك النور وهم رقود اشارة الى  فنائهم عن وجودهم و ابقائهم بوجود الحق ، ونقلهم من الإفناء والإبقاء والترقي من مقام الى مقام ، و کلب نفوسهم نائمة من الأعمال ولهذا قال 
مثنوي :
397 - خفتھ از احوال دنیا روز و *  شب چون قلم در پنجۀ تقلیب رب 
397 - فہم نائمون عن أحوال الدنيا بالنهار وبالليل ، وهم كالقلم في قبضة الرب.
"الأولياء نائمونَ عن أحوالِ الدُّنيا الَّليلَ والنَّهارَ، مِثلَ القلمِ في يَدِ تقليبِ الرَّب؛"
(المعنی)  العارف نائم عن أحوال الدنيا ليلا ونهارا مثل القلم في ید قدرة تقليب الرب ، وأنت يا سالك غمض عينيك عن أحوال الدنيا ليلا ونهارا وانصرف وانسلب عن تصرف العقل الجزئي والكلى تابعا للتقلبات الإلهية  كالقلم في يد الكاتب 
مثنوی :
398 - آن كھ او پنجھ نبیند در *  رقم فعل پندارد بھ جنبش از قلم 
398 - فمن لا يري القبضة عند الكتابة، يظن الكتابة كم حركة من حركة القلم.
"ذاكَ الذي لمْ يُشاهِدِ اليَدَ في الرَّقَم، ظَنَّ الفِعْلَ مِنْ حَرَكَةِ القلِم "
(المعتي) وذلك الذي لا يرى اليد في الرقم (القدرة والحول الحقيقي لليد) يظن فعل الحركة من القلم أي لا يشاهد  تقليب الرب و يظنها  العارف.

مثال الرجل العارف و معاني من آيه الله يتوفى الأنفس حين موتها
مثنوی :
399 - شمھ ای زین حال، عارف وانمود *  خلق را ھم خواب حسی در ربود
399 - فتلك لمحة من حال العارف بينها ( الله ) ، وأما ( عامة ) الخلق فقد غلبهم النوم الحسي . 
"وأظْهَرَ شُمَّةً مِنْ هذِهِ الحالِ لِلعارِفِ، وِللْخَلقِ إذْ يختطِفُ النَّومُ الحِسَّ أيضاً "
(المعنى) أرى الله من حال هذا العارف شمة للخالق بأن أخذهم النوم الحسي أي الظاهري ليشاهد عوام الناس أحوال العارفين في أنفسهم ، كأنه يقول جعل الله النوم راحة الإنسان ليرى شمة من حال الولي العارف ، ويعلم أنه مسلوب الاختبار في قبضة التصرفات الالهية ، ويستدل بالراحة الجزئية على الراحة الكلية ويغمض عيني قلبه عن الدنيا .
قال تعالى : (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) [الزمر: 42].

مثنوی :
400 - رفتھ در صحرای بیچون جانشان  *  روحشان آسوده و ابدانشان 
400 - فمضت نفوسهم في صحراء لا مثيل لها ، واستراحت أرواحهم وأبدانهم .
"تذْهَبُ أرواحُهُمْ في صَحراءَ بلا وَصْفٍ، وترتاحُ أرواحُهُم وأبدانُهُم "
(المعني) ذهبت أرواح النائمين في صحراء لا كيف فاستراحت أرواحهم و أبدانهم 
مثنوی :
401 -  از صفیری، باز دام اندر كشی   *   جملھ را در داد و در داور كشی 
401 - ولكنك بالصفیر تمد شباكك من جديد ، فتقودهم جميعاً إلى العدالة والقاضي.
"ومِنْ صفيرٍ جديدٍ تمسِكُ بِهِم الشِباكُ مِنْ جديدٍ جُمَلةً عن عدالةٍ وبِأمْرِ حاكِمٍ "
ص 113 
(المعنى) بارب ومن صفير وصوت تسحب الأرواح خلفه وراءه في فخ ، أي ترجعها إلى فخ أجسادها وتسحب جملتهم في العدل والعدالة ليأتوا لأبدانهم و يعدلوا في قواهم ويدخلوا تحت تكاليفك ..
مثنوی :
402 -  چونکھ نور صبحدم سر بر زند  * کرکس زرین گردون پر زند 
402 - إذا نور الصباح تنفس كالقبس النار و العقاب الذهبي (الشمس) حلق في الفلك فجلى نوره الحلك
(المعني) لما يتنفس نور الصبح أو يظهر وقت نوره ويعلو رأسه كركس (العقاب) الفلك المنسوب إلى الذهب يضرب جناحا ، أى يظهر لما يظهر الصبح  وتطلع الشمس 
مثنوی :
403 -  فالِقُ الْإِصْباح، اسرافیل وار  *   جملھ را در صورت آرد زان دیار
403 -  إن فالق الإصباح يعيدهم من تلك الديار إلى عالم الصورة ، كما يصنع إسرافيل.
"فالِقُ الإصباحِ مِثلَ إسرافيل، يعودُ بِها جُمْلةً مِنْ تِلْكَ الدِيار صُوَراً"
(المعنی) فالق الإصباح وخالق الأشباح ومظهر الأنوار كإسرافيل بأني بجملة الأرواح من هذه الديار ، أى ديار عالم لا كيف لعالم الصورة 
مثنوي :
404 -  روحھای منبسط را تن كند   *   ھر تنی را باز آبستن كند
404 -  فيجعل للأرواح المنطلقة أجساماً ، ويجعل الأجسام من جديد حبالى بأرواحها .
"يبسطُ الأرواحً على الأبدانِ، ويعودُ كُلُّ بَدَنٍ حامِلاً مِنْ جديد "
(المعنى) يجعل الأرواح المنبسطة أى المجردة مقيدة بالبدن ثم يجعل لكل بدن حملا وهو عقل المعاش يكون فقيد بالتكاليف الشرعية والأمور الدنيوية حاصل من ازدواج الروح بالبدن الى هنا البيان حال العارف ، 
كأنه قدس الله روحه يقول غرقت روح العارف معتوقة عن شهود الأسماء والصفات من سطوة تجلى الذات في بحر الأزل تم قيدت بقيد البشرية .
يدن سيد البشرية لحكمة الارشاد مشبها استغراقهم بالليل ليستأنسوا بذوق التجليات واشراقهم بأنوار الجمال ، لكون كثرتهم لم تزاحم وحدتهم ففتحوا جناحا من نور صباح التجليات ، فلك الحقيقة الى فناء الفناء حالة كونهم قائمين في عدمهم الاصلى وحملت ما تسيرته (تيسر لها - أعطى لها) في عالم الوحدة لصرف عقلهم المعادى من المعارف الإلهية وأخرجوها لعباد الله تعالى حالة كونه تعالى.
مثنوى :
405 - اسب جانھا را كند عاری ز زین   *   سر "النوم اخ الموت" است این 
405 - فهو (في النو ) جعلی جواد الروح عاریاً من سرجه ، وهذا هو السر في قول القائل" النوم أخو الموت" .
"يجعَلُ حِصانَ الأرواحِ عارِياً مِنَ السَّرْج، سِرُّ النوم أخُ الموتِ هذا هوَ "
(المعني) (رفع السروج عن الخيل) معريا لفرس أرواحهم من سروج أبدانهم وقت نومهم ، أو حالة استغراقهم وهذا سر النوم أخو الموت فکما خاص بالموت من جميع العلائق، كذا يخلص بالنوم وهو أعم من النوم الحسی ومن نوم فناء أهل الله في الله ثم استدرك فقال 
مثنوى :
406 - لیك بھر آن كھ روز آیند باز    * بر نھد بر پایشان بند دراز
406 - ولكي ترجع هذه الأرواح من جديد عند طلوع النهار فإنه يضع في أقدام جیادها وثاقاً طویلاً .
"لكِنْ الأرواح لِتعودَ إذْ يعودُ النَّهارُ مِن جديد، لأنه رَبطَ أقدامَها بِحَبْلٍ طويل "
(المعنى) لكن لأجل أن نرجع أي الأرواح نهارا يضع الله على أقدامهم رباطا اأی علاقات لئلا تنقطع کلية 

ص 114 
مثنوی :
407 - تا كھ روزش واكشد زان مرغزار  *  و از چراگاه آردش در زیر بار
407 - حتى يجرها عند الصباح من ذلك المرج ، ويقتادها من مرعاها لتحمل أعبائها من جدید . 
"ليَجْذِبَها النَّهارَ مِنْ  ذلِكَ المَرْجِ الأخضَر، مِنَ المَرعى إلى تحْتِ  الأحمال "
(المعنی) وحتى في يومها يسحبها ما وراء ذلك المحل الذي طيره كثير ومن المرعى يأتي بها تحت الحمل وهو حمل التكاليف أي يسحب النفوس الناطقة من عالم الأرواح إلى أبدانها التحمل لحمل التکالیف، کما إنك تربط فرسك في المرعي برباط طويل وترسلها في المرعى ، 
فإذا لزمت أسرجتها  و ركبت عليها کذا حال الأولياء حالة فنائهم في الله وهو أحسن أحوالهم من رجعوهم  ولهذا قال 
مثنوي :
408 -  كاش چون اصحاب كھف آن روح را  * حفظ كردی، یا چو كشتی نوح را
408 - فليت الله احتفظ بأرواحنا ، كما صنع بأهل الكهف ، أو كما حفظ سفينة نوح . 
"ليتهُ كانَ حَفِظَ  هذِهِ الرُّوحَ، كأصحابِ  الكَهْفِ، أو كسفينَةِ نوح "
(المعني) لیت ربنا يحفظ الروح مثل أصحاب الكهف أو يحفظها  ويصونها مثل سفينة نوح .
مثنوی :
409 -  تا از این طوفان بیداری و ھوش  *  وارھیدی این ضمیر و چشم و گوش 
409 - حتى يتخلص من طوفان اليقظة والوعي ذلك الضمير وهـذه العين وتلك الأذن . 
"كي يُحرِر هذا الضَّميرَ  والعَينَ  والأذُنَ ، مِنْ طوفانِ اليَقَظَةِ  والوعيِ هذا "
(المعنی) حتى من هذا الطوفان وهو طرفان اليقظة بعد الاستغراق ، وطوفان العقل الجزئي يخلص و ينجو هذا الفكر والعين والأذن، 
فكأنه قدس الله روحه يقول يارب ذلك الذي أفني في حبك بشريته کاصحاب الكهف لا نرده للبشرية وابقه في ذوقه راسخ القدم ناجيا من الحزن ، ونجا سفینه وجوده من طوفان السوى فإن قيل . هل يوجد الآن کاصحاب الكهف فیول 
مثنوی :
410 -  ای بسا اصحاب كھف اندر جھان  *  پھلوی تو، پیش تو ھست این زمان
410 - وكثيرون هم أصحاب الكهف في هذه الدنيا ، وهم الآن إلى جانبك أو في مواجهتك .
"َ أصحابُ كهْفٍ كثيرونَ في العالم، أمامَكَ وبِجوارِكَ هذا الزَّمان  "
(المعني) ياعديم الفكر والادراك في الدنيا كثير من أصحاب الكهف في هذا الزمان موجودين عندك وقدامك لا تخلو الدنيا منهم القيام فإن كنت صاحب بصيرة تراهم 
مثنوي :
411 - غار با تو، یار با تو در سرود  *  مُھر بر چشم است و، بر گوشت، چھ سود؟
411 - فالغار معهم ، والرفيق يسامرهم ، ولكن الله ختم على بصرك وسمعك ، فأي جدوى لك من وجودهم ؟
"مَعَهُ الغارُ، مَعَهُ الحبيبُ في النَّغَم، الخَتْمُ على العَينِ وعلى الأذُنِ، ما النفْع؟  "
(المعنى) الغار مع الذي في مثابة أصحاب الكهف صديق ومعه في السر و مصاحب ورفيق لكن أنت على عينك وأذنك ختم وطابع ما الفائدة لا ترى أهل الله النائمين في غار الخفاء حتى تكون ذا عقل وعين وهو أن تشاهد الخلق في الحق و الحق في الخلق ولم تحتجب بأحدهما عن الآخر و لتوضيح هذا قال :
*
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الإثنين 5 يوليو 2021 - 20:01 من طرف عبدالله المسافر

 في بيان قصة رؤية الخليفة لليلى ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة السادسة
6 . هذا في بيان قصة رؤية الخليفة لليلى
(قصهٔ دیدن خلیفه لیلی را)
مثنوي :
412 - گفت لیلی را خلیفھ: كان توئی؟   *   كز تو مجنون شد پریشان و غوی ؟
412 - لقد قال الخليفة ليلى : أأنت التي صار المجنون من أجلك ذاهل الفکر غویا؟.
"قالَ الخليفةُ لليلى أي أنتِ، التي هامَ بِكِ المَجنونُ وغوى "
(المعنى) قال الخليفة لليلى التى جن منك المجنون أى جن بعشقك ومحبتك فصار مملوأ بالصيت والصدى وغوى بخروجه عن طريق العقلاء ، وفي هذا تنبيه أن من كحل بكحل التوفيق والهدى انكشف عن بصر بصريته غبار السوى وشهد بإشهاده تعالى له الأشياء كما هى و الذي لم يكتحل يما ذكر فهو رمد الحول .
مثنوى :
413 - از دگر خوبان تو افزون نیستی  *   گفت: خامش، چون تو مجنون نیستی 
413 -  أنت لست أفضل من الحسان الأخريات!، فقالت له ليلى :"صه فإنك لست المجنون". 
"عنِ الحسناواتِ الأخرَياتِ لا تزيدينَ، قاَلتِ اصمُتْ فأنتَ لستَ مجنوناً " 

ص 115 
(المعنى) أنت في الحسن لست بأزيد من سائر الحسان فبأي شيء فتن قيس المجنون، و لم يلتفت إلى سواك ، فلما علمت أنه لا يقدر على نظر الحقائق أجابته بجواب فائق له . اسكت إذا لم تكن مجنونا وعاشقا . 
وهذا في الحقيقة  جواب لمن أنكر أن الأولياء بمثابة أصحاب الكهف  وأنهم بين أظهارنا ولهذا يقول 
مثنوي :
414 - ھر كھ بیدار است او در خواب تر  *   ھست بیداریش از خوابش بتر
414 - فكل من كان منتبهاً ( للعالم المادي ) ، فهو في غفوة (عن عالم الروح ) ، ويقظته أسوأ من نومه.
"إنَّ الصَّاحِيَ هوَ الأشَدُّ نَوماً، ويقظَتهُ مِنْ نومِهِ أسوأُ و النائم فاق السهر لانه دوما سكران"
(المعنى) كل من كان في آحوآل الدنیا يقظانا فهو في نوم الغفلة أكثر مقيدا بالدنيا غافل عن الحقيقة ، نعم يقظته أسوأ  حالا من نومه ، لأنه ولو حرم في نومه من الحسنات ، لكنه قد حرمها يقظة مع جميع السيئات ، ولهذا يعلل ويقول
مثنوي :
415 - چون بھ حق بیدار نبود جان ما  *    ھست بیداری چو دربندان ما
415 - وعندما لا تكون أرواحنا مستيقظة للحق ، فإن يقظتنا تكون مثل إغلاقنا الباب .
"إنْ لمْ تكُنْ روحُنا صاحِيَةً بالحَقِ، فالصَّحْوُ لنا مِثلُ القيْد؛"
(المعني) لما لم تكن روحنا یقظة بالحق بل مقيدة  بسوی الله تعالى ، توحد اليقظة لأجلنا مثل رباط الباب ، فيكون المعنى اليقظة لاجلنا مثل كوننا في القيد لأننا غافلون عن الحق تعالی .
مثنوی :
416 - جان ھمھ روز از لگدكوب خیال  *   واز زیان و، سود و، از خوفِ زوال 
416 - والنفس كل يوم من لكز الخيال وضربه ، ومن الضر  و الربح وخوف والزوال.
"الرُّوحُ بالنَّهارَ تَحْتَ طَرْقِ الخيال، والتفكيرِ بالرِبْحِ والخسارةِ وخَوفِ الزَّوال "
(المعنی) كانت الروح تعاني من الأيام ومن الضرب بالرجل واليد و خيال العناء و للنفع والضرر و الآمان و أخطار .
مثنوي :
417 - نی صفا میماندش، نی لطف و فر  *    نی بھ سوی آسمان راه سفر
417 - لم يبق لها صفاء ولا لطف ولا بهاء ، ولا طريق سفر نحو السماء 
"لمْ يبقَ لها صَفاءٌ ولا لطْفٌ ولا غَناءٌ، ولا طَريقُ سَفرٍ إلى جِهَةِ السَّماء"
(المعنى) لم يبقى لها صفاء ولا لطف أى لطافة ولا شعلة أى قوة ولا لها للسماء  وعالم الملكوت طريق طريق السفر بل تبقى بالعالم السفلي في يد النفس والشيطان محرومة في الدنيا من الذوق والصفاء وفي الآخرة من الدرجات العلى فـ يا سالك  
مثنوی :
419 - خفتھ آن باشد كھ او از ھر خیال  *    دارد اومید و، كند با او مقال
419 - وإن الذي يعقد أملاً على كل خيال ويناجيه ، فهو إنسان قد استغرق في النوم.
"نائمٌ ذاكَ الذي بكُلِ خيالٍ، لهُ أمَلٌ ولهُ مَعَهُ مقال "
(المعنى) عند اصحاب القلوب النائم هو الذي يمسك من  كل خیال ورجاء و يتكلم مع الخيال بأن يعطى لهواجس النفس وجود أو يصرف عمره في التصورات الباطلة
مثلا
مثنوی :
420 -  دیو را چون حور بیند او بھ خواب  *   پس ز شھوت ریزد او با دیو آب 
420 - فالشيطان يرى الحور في منامه ، فيصب ماء شهوته على ذلك الوهم . 
" ترى الشَّيطانَ حَوراءُ في النَّوم، ومِنَ الشَّهْوَةِ ألْقتْ مَعَ الشَّيطانِ الماء"
(المعنى) لما يرى هو أى النائم الخيال حوراء في المنام شیطان كالحوراء ، فهو أى  الرائي المذكور بالشهوة بصب بالشيطان ماء أى ينزل و يحتلم بسبسه 
مثنوی :
421 - چون كھ تخم نسل را در شوره ریخت  *   او بھ خویش آمد، خیال از وی گریخت
421 - وهو إذ قد نثر بذور نسله بتلك التربة المالحة يثوب إلى رشده وقد فر منه ذلك الخيال. 
"حينَ ألْقتْ بيضَةَ النَّسْلِ في أرضٍ سَبْخَةٍ، عادَ لها الوعيُ فهرَبَ مِنها الخيال؛"
(المعني) لما صب تخم النسل  وبذر الذرية في أرض سبخة لا نبات لها ، أى صاحب وجامع الشيطان  و أضاع ما بذره أتى و رجع لنفسه ، أى فاق من النوم وهرب منه الخيال (هنا) هو الشيطان الذي رآه وصاحبه .
 وفي الحقيقة النوم هو للذي يصرف أوقاته في الهوى والهوس ويضيعها بالشهوة ، فإذا انتبه من نوم الغفلة بقي مع لوث الجنابة 
مثنوى :
422 -  ضعف سر بیند از آن و، تن پلید   *   آه از آن نقش پدید ناپدید
422 - ويصيبه لذلك ألم في الرأس ووهن وتلوث في الجسد ، فواهاً لتلك الصورة الظاهرة الخفية. 
"رأتْ ضَعْفَ رأسٍ مِنْ ذلِكَ وبَدَناً نجِساً، آهِ مِنْ ذلِكَ النَّقْشِ الظَّاهِرِ الخفي "
(المعنى) فيرى أي المحتلم من احتلامه ضعف رأسه و نجاسة وجوده آه من ذاك النقش الذي هو باعتبار الخيال الظاهر وباعتبار الحقيقة غير ظاهر

ص 116 
ای معدوم وقس عليه خيال الدنيا فإن اللذة والدولة تزول بالموت فإذا بعث (على الصورة التي كان عليها )  فيتلوث بدنه في المحشر بها ، فيصلى السعير لينظف ، إن كان له مقدار ذرة من الإيمان و إلا بقي فيها مخلدا.
وكذلك المغرور بكلمات المشايخ المزورين حالهم أيضا کحال المحتلم إذا أفاق ذهبت أمنيته و بقيت عليه أوساخ فساده فما له غير الندم مثلا 
واردات ومعاني في آيات الظلال
مثنوی :
423 -  مرغ بر بالا پران و سایھ اش   *   میدود بر خاك، پران مرغ  وش 
423 - إن الطائر يحلق في السماء وظله يجري على الأرض مرفرفاً كأنه طائر .
"الطائرٌ في الأعلى وتحْتَهُ ظِلهُ، يجري على الأرضِ كأنَّهُ طائر "
(المعني) الطير طانر جانب الفلك وظله كالطير يركض طائرا على التراب
قال تعالى : ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا (45) ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا (46) سورة الفرقان
قال تعالى :  ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال (15) [الرعد: 15]
قال تعالى : أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون (48) [النحل: 48]
قال تعالى : إن المتقين في ظلال وعيون (41) [المرسلات: 41]
مثنوی  :
424 -  ابلھی صیاد آن سایھ شود  *   میدود چندان كھ بی مایھ شود
424 - والأبله يسعى لصيد ذلك الظل ، فيعدو وراءه حتى تنفد قواه . 
"وصيَّاد أبلهٌ راحَ يتبَعُ ذلِكَ الظِلَّ، يجري خلفَه هذا الذي لا أساسَ له "
(المعنى) الأبله يصير صياد ذلك الظل يركض وبعد والى أن يصير بلا قدرة ومجال فيصرف عمره في أمنية الخيال الذي لا طائل منه .
ومن من حمقه يحرم كذا حال من يصرف عمره في الهوى والهوس واللذة الدنيوية والملابس الفاخرة الزائلة .
مثنوی :
425 -  بی خبر كان عكس آن مرغ ھواست  *   بی خبر كھ اصل آن سایھ كجاست
425 - فهو لا يدري أنه يطارد ظلاً لطائر الجو ، ولا يعلم أين أصل هذا الظل .
"جاهِلاً أنَّ ذاكَ صورَةُ الطَّائرِ في الهواء، لا يعرِفُ أينَ أصلُ ذلِكَ الظِلِ "
(المعنى)  (لا يدري) لا خبر له بأن ظل الطائر هذا يعكس لطائر يطير فى الهواء 
فأين هو (مكانه) ؟ (ولا يدري أصل الظلال ومما جاء ؟ وكيف أصله فر وانفصل !)
كذلك الدنيا ظل وخيال والصفات الربانية كالطائر ‘ لكن لا إدراك لمن اشتغل بغير الله تعالى فهو و كصياد الظل .
مثنوي :
426 - تیر اندازد بھ سوی سایھ او   *   تركشش خالی شود در جست و جو
425 - وهو يرمي بالسهام نحو هذا الظل" حتي تفرغ جعبته لطول السعي والطلب.
"الصياد راحَ يرمي السِهامَ على ذلِكَ الظِلِ، حتى صارتْ كنانَتهُ فارِغَةً في طَلبِه"
(المعنى) فهو يرمي سهما طرف الظل قاصد للصيد فخلت جعبته من (السهام)
السعي والطلب  كذا طالب الدنيا يرمي السهام أنفاس قواه جانب الدنيا فتخلى جعبه عمره 
مثنوی :
427 - تركش عمرش تھی شد، عمر رفت   *   از دویدن در شكار سایھ، تفت 
427 - وقد فرغت جعبة عمره فمضى العمر ، وهلك ( الصياد الأبله ) من الجري سعياً وراء صید الظل.
"كنانَةُ عُمرهِ صارتْ فارغَةً، انقضى عُمرهُ يجري خَلْفَ ظِلِ صَيدٍ "
(المعني) صارت جعبة عمر الابله فارغة من سهام الأنفاس وذهب عمره و من سعيه في صيد الظل .
امتلأ الحرارة ای ذاب على أن تفت فعل ماض ، فان قيل و كيف لنا بالخلاص وما طريق الخلاص فيقول لك سيدنا و مولانا 
مثنوی :
428 - سایۀ یزدان چو باشد دایھ اش   *   وارھاند از خیال و سایھ اش 
428 -  فلو کان ظل الله راعيه لخلصه من الخيال وظله .
"مِنْ كانَ ظِلُّ اللِه يُظِلهُ ويرعاهُ، كانَ مُحرِرهُ مِنْ كُلِ خيالٍ وظِلٍ " 
(المعنى) ظل الخالق لا يكون مربيا لطالب الدنيا بأن سقاه من ثدى همته العلية ألبان المحبة و حليب المعرفة ، فيربيه ويرجعه عن خيال الدنيا و ظلها ، فإن قلت من يكون هو فيقول
مثنوی :
429 -  سایۀ یزدان بود بندۀ خدا   *   مردۀ این عالم و، زندۀ خدا
429 - ولیس ظل الله سوی عبد الله الذي یكون میتاً بالنسبة لهذا العالم، حياً بالله. 
"ظِلُّ  اللِه هوَ عَبْدُ الله، الميِتُ عَنِ  العالمِ  والحَيُّ بالله "
(المعني) ظل الخالق والله تعالى منزه عن الظل ، لكن الذي أفنى بشريته بالتجليات الإلهية  انظر لكن الذي أتیشرية بالتجليات الإلهية فهو كالملك بمثابة الظل ، يكون عبد الله ميت هذا العالم حي بالله تعالى ، أى قائم برسوم العبودية خالص من لذائذ الدنيا والانحراف المعنوی خارج من البين ، ومسلم الملك لمالكه ، عالم بأن العبد وما ملكت يداه لمولاه. 
فيا أخي يقول لك سيدنا ومولانا ان وفقك الله وصادفته 
في الإرشاد باتباع الولي المرشد
مثنوى :
430 -  دامن او گیر زوتر بی گمان  *   تا رھی از آفت آخر زمان 
430 - فسارع إلى التعلق بذيله ست دون أن يخامرك في ذلك ريب – حتى تنجو في آخر الزمان .
"أمسِكْ بِثوبِهِ سريعاً بلا وَهْمٍ، ليُحَرِرَكَ مِنْ فِتَنِ ثوبِ آخِرِ زمان "


ص 117 
(المعنى) قبل فوت الفرصة أعجل وأسرع وأمسك ذيله أي ادخل تحت إرادته حتى نهاية الزمان من غير شك ولا شبهة تخلص من الشرور والفتن.
و الزمان عند الحكماء عبارة عن مقدار حركة الفلك و عند المتكلمين الأمر الوهمي ليس له في الخارج  وجود  ، وعند المشائين ظاهر مسطح مكان الجسم المحوي المماس المسطح باطن الجسم الحاوي .
وعند أرباب الكشف والشهود عبارة عن امتداد وديمومة التجليات الواقعة في الأدوار الأربعة النورانية الجمالية ،
في كل مرتبة من مراتب التعينات والظهورات ففي مرتبة الواحدية ومقام الجبروتية مسماه بالآن الدائم .
الذي هو ظروف التكوين. و ایجاد الخلق ومجمع الأزل والأبد و الدهر والعصر والزمان وفي هذه المرتبة لا صباح ولا مساء .
كم قال عليه السلام لی مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل .
وقال ليس عند ربك صباح ولا مساء . وفي مرتبة الملكوت هو الدهر  .
قال عليه السلام لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو  الله . 
و في  البرز خ اسم العصر قال تعالى : والعصر إن الإنسان لفي خسر. 
وفي مرتبة الملك والشهادة هو الزمان الذي هو في عالم الملك والزمان الذي هو في عالم الشهادة .
كأنه قدسنا الله بسره يقول يا من ارتبط بالوهم والخيال وغفل عن المآل إلى متى تفني عمرك في صيد الظل و الحال ، إن روحك خلصت من قيد العوالم المختلفة والمواليد الثلاثة وتحملت المشاق حتى وصلت للمرتبة الإنسانية.
أعلم أن الحركة الانسانية نتم في المرتبة الانسانية ، ويتم آخر زمانك بتحصيل معرفة الله ثم عروجك لجانب المعاد ، 
فإذا ارتبطت باسطبل الطبيعة السفلية  والأوهام والخيالات الباطلة تحرم من الطيران و الجولان بالملكوت و تبقي في اللامكان فتقعد في أنواع واهية العجائب. 
فانتبه من نوم الغفلة و اخلص من في الماء والطين وکن کاملا مكملا والتشبث بأذيال ظل الله لتجد نهاية زمان الحركة ، والسير بسيرك من جانب السفل وتخلص  من حبس طوارق الأفلاك.
ألم تنظر لقول ربنا تعالى في سورة الفرقان (ألم تر) تنظر (إلى) فعل (ربك كيف مد الظل) من وقت الإسفار إلى وقت طلوع الشمس (ولو شاء) ربك (لجعله ساكنا) مقيما لا يزول بطلوع الشمس (ثم جعلنا الشمس عليه) أي الظل (دليلا) فلولا الشمس ما عرف الظل (ثم قبضناه) أي الظل الممدود (إلينا قبضا يسيرا) خفيا بطلوع الشمس . انتهی الجلالين
قال تعالى : ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا . ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا  .
وكيف فسر مولانا الظل على قول أهل التحقيق فقال 
مثنوی :
431 - كَیفَ مَدَّ  الظِّ َّ ل، نقش اولیاست   *  كو دلیل نور خورشید خداست 
431 -  والظل في قوله تعالى : « كيف مد الظل" ، صورة أولياء الله ، وهذه هي الدليل النبی ، عن نور شمس الله .  
"كيفَ  مَدَّ الظِلَّ نَقْشُ الأولياء، إنَّهُ دليلُ نورِ شَمْسِ الله؛"
(المعنى) في الفرقان قوله تعالی کیف مد الظل هو نقش الأولياء ، فالأولياء أو نقشهم الحقيقي دليل نور الذات الإلهية ، فعلى هذا ظل الكائنات نقش الأولياء ، وهم دلیل نور الذات بوجه ان العوالم صورة نقش الحقيقة

ص 118 
المحمدية لانها مدبرة للموجودات قائمة بمظهريتها فوارث الولاية المطلقة الكامل المكمل أودع الله فيه نور الحقيقة المحمدية بتجليه عليه بجميع أسمائه وصفاته فكان مجموع عالم زمانه
کنقشة  وظله يتصرف فيهم حيث ما شاء فيمد الله قلوب العاشقين بأن يقابل قلوبهم بقلوب المرشدين التي أودع فيها عاکس شعلة النور المحمدى فينظر المرشد الى نقش قلوبهم الخالصة بالانوار فيعلم أنها دليل واضح لنور الله تعالى .
فـ المحجوب بأستار الغفلة بسبب نور محبة  الله المنعكسة على قلبه ، الحاصلة من آثار أنظار خليفة الله بدلالته له على الله، 
ولهذا قال في الشطر الثاني الدال على نورشمس الله أولياء الله وأنت يا طالب 
مثنوی :
432 - اندر این وادی مرو بی این دلیل  *  لا أحِ ب الافلین گو چون خلیل 
432 - فلا تمش في ذلك الوادي دون أن يرشدك هذا الدليل ،وقل "لا أحب الآفلين" ، مثلما قال الخليل . 
"في هذا الوادي لا تذْهَبْ بلا دليل، قُلْ لا أِحبُّ الآفلينَ، مِثلَ الخليل "
(المعني) في طريق طلب الحق جل وعلا لا تذهب بلا دليل أي اتخذ ولي الله دليلا وكل ما ذلك عليه أقبله بالروح ، يوصلك الى الطريق المستقيم  وهو محبة الله بعد إخراج ما يخلفك عنه .
و قل مثل الخليل لا أحب الآفلين ، قال الله تعالى في سورة الأنعام (وكذلك) كما أريناه إضلال أبيه وقومه (نري إبراهيم ملكوت) ملك (السماوات والأرض) ليستدل به على وحدانيتنا (وليكونن من الموقنين) بها وجملة وكذلك وما بعدها اعتراض وعطف على قال (فلما جن) أظلم {عليه الليل رأى كوكبا) قيل هو الزهرة (قال) لقومه وكانوا نجامين (هذا ربي) في زعمكم (فلما أفل) غاب (قال لا أحب الآفلين) أن أتخذهم أربابا لأن الرب لا يجوز عليه التغير والانتقال لأنهما من شأن الحوادث فلم ينجع فيهم ذلك  .انتهى تفسير الجلالين .
قال تعالى : وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين . فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين.
 قال نجم الدين الكبرى أرى إبراهيم ملكوت الأشياء والآيات المودعة فيها الدالة على التوحيد لیکون من الموقنين بالوحدانية عند كشفها كما كان موقنا عند كشف الضلال المودع المستور في ملكوت آزر وقومه ، 
فلما حمل ظلمة ليل البشرية على نور روحانیة، أمطر سحاب العناية مطر الهداية على أرض قلبه، فأنبت بذر الخلة المودعة في ملكوت قلبه السليم عن آفة فساد الإستعداد القابل لنور الرش  فظهر حضرة الطلب .
رأى كوكب نور الرشد بإرادة الحق في صورة الكوكب من أفق سماء روحانيته طالعا إذا كسته يد القوة الخيالية عند بقائها بقدر كسوة الصورة الكوكبية المناسبة لانفتاح روزنة القلب الى الملكوت بقدر کوکبه .
فشاهد السر نور الرشید بإرادة الحق  فوافق نظر الظاهر نظر السر في مشاهدة الكوكب من أفق السماء ،
فكوشف بتجلى نور الملكوت في مرآة الكوكب ، إذ هو  نور السماوات والأرض. قال هذا ربي أراد به سره المكوكب لا الكوكب ، وان لم تشعر به نفسه فلما احتجب کوکب نور الرشد بغلبات الصفات الخلقية عند رجوعه إلى أوصافه ووافقه كوكب السماء بالغروب .
قال سره لا أحب الآفلين  وقال الفاشاني (فلما جن عليه الليل ) أي عالم الطبيعة الجسمانية (رای کوکبا) أى رأى کوکب ملكوت الهيكل الانساني الذي هو الروح الحيواني
 
ص 119 
(قال هذا ربى فلما أفل) غاب تعلقی بنور القلب و آثار الرشد (قال لا أحب الآفلين) أي الغابرين في الجسم المجتمعين به وأنت يا أخي كن كالخليل لا تذهب في طريق الوحدة وحيدا  وقل لنقوش الكائنات لا أحب الآفلين . فان سيدنا ومولانا يقول لك 
مثنوی :
433 - رو  ز سایھ، آفتابی را بیاب  *  دامن شھ شمس تبریزی بتاب 
433 - دع الظل واقصد الشمس ، وتعلق بذيل شمس تبریز . "يقصد شيخه شمس الدين التبريزي" .
"اذهَبْ عَنْ ظِلِ الشَّمْسِ كي تجِدَ، ثوبَ شاهِ شمْسِ تبريزَ يُشِع "
(المعني) اذهب والق من الظل شمسا أي من ظل الله وهو شمس الحقيقة فان قلت من يكون ؟ فيقول ذلك المنسوب إلى بلدة تبريز وهو السلطان شمس الدین امسكه فانه يدلك و يوصلك إلى الله تعالی .
مثنوی :
434 - ره ندانی جانب این سور و عُرس  *   از ضیاء الحق حسام الدین بپرس 
434 - وإذا لم تكن تعرف السبيل إلى هذا السور وذلك العرس فسل ضياء الحق حسام الدين .
"إنْ كُنْتَ لا تعرِفُ طَريقَ هذا الحَفْلِ والعُرْس، اسألْ ضياءَ الحق حُسامَ الدِين "
(المعنی) ان لم تجد طريقا لجانب هذا الفرح والعرس سل عن ضیاء الحق حسام الدين فإنه ولی کامل وأنه يدلك على الله .
وأراد بالعرس العروس المحبوبة استعارها لشمس الدين على موجب الاولیاء عرائس الله . ولا يرى العرائس الا المحارم . أي أن لم تجد طريقا لفرح وعرس وصال المحبوب الحقيقي سل حسام الدين أنه محرم الأولياء وخصص شمس الدين وحسام الدين بالذكر وترك نفسه الشريفة لأجل مدحهما . ولاته أخذ عن شمس الدين وكان توفي والأخذ عنه کالاخذ من شمس الدين . وأشار بأن حسام الدين هو الخليفة بعده كأنه بقول خذ عني فان لم تجدني فخذ عن ولي مشربه فإن لم تجده ،إشتغل بمطالعة المثوى الشريف فإنه يدلك على من يدلك على الله تعالى .
فإن قلت إن الوصول إلى الله محصور بك وبمشياخك وخلفائك  و بمنشور المثنوي الشريف المنسوب إليك ، فقولك هذا حسد ، وان مفاتح خزائن العشق  يعطى لمن يشاء مالك العدم والوجود  ، بالمالكية يؤتي ملك الوجود الباقي الذي لا يقبل الفناء من يشاء من الملائكة والإنسان ، و ينتزعه ممن يشاء من الحيوانات ، و في عالم الكون والفساد يعز به الأنبياء والأولياء ، 
و يذل به بذل الغضب من يشاء من الكافرين والمنافقين بأن يبطل استعدادهم عن قبول فيض الوجود الحقيقي ، فقل بيدك الخير (فأحمد الله تعالى) ، ای اعزني فيمن تعز .
ويقول سيدي الشيخ عبد القادر الجيلاني : " أولياء الله بالإضافة إلى الخلق : صم بكم عمي ، يبيحهم القرب . إذا قربت قلوبهم من الحق ـ عز وجل ـ لا يسمعون من غيره ، ولا يبصرون غيره يبيحهم القرب وتغشاهم الهيبة وتفيدهم المحبة عند محبوبهم ، فهم بين الجلال والجمال ... هم الوارثون على الحقيقة ".
ويقول الشيخ عيسى بن عبد القادر الجيلاني : " الأولياء عرائس الله ، والعرائس لا يراهم إلا محرمهم ، وعرائس الله مخدرون عنده في حجاب الأنس لا يراهم أحد ... فالأولياء تسربلوا بالأنس بعد المكابدة واعتنقوا الروح بعد المجاهدة بوصولهم إلى مقام الولاية ... فالولي ريحان الله يشتمه الصديقون فتصل رائحته إلى قلوبهم ، فيشتاقون إلى ربهم ويزدادون عبادة على تفاوت أخلاقهم "
فإن مولانا قدسنا الله بسره يقول :
آفه الحسد في الإنسان وفي الشياطين لعنهم الله تعالى
مثنوي :
435 - ور حسد گیرد ترا در ره گلو  *   در حسد ابلیس را باشد غلو
435 - فإذا أمسك الحسد بخناقك وانت في الطريق فإعلم  أن ابليس ذو غلو في الحسد.
"واذا  أخَذَ ِبكَ الحَسَدُ بالحَلْق، فالغُلوُّ كانَ في حَسَد إبليس "
(المعنى) وإن كان الحسد يمسكك في الطريق من حلقومك و يقطع عليك الطريق لأن في الجسد يكون للشيطان غلو ای طغيان وتجاوز فتحرم من المنافع الدينية وتجرم (فلا تنال) من الفوائد اليقينية  وتطرد من أبوابهم 
مثنوى :
436 - كاو ز آدم ننگ دارد از حسد  * با سعادت جنگ دارد از حسد
436 – فهو من الحسد يزدري آدم ، وهو من الحسد يشن الحرب على السعادة.
"كانَ لهُ في آدَمَ جِدالٌ مِنَ الحَسَد، كانَ لهُ حربٌ مَعَ السَّعادَةِ مِنَ الحَسَد"
(المعنی) فان الشيطان من حسده  يمسك العار ومن حسده بفعل الجدال والحرب مع السعادة لأنه لو وافق الملائكة لسعد ولکن خالفهم فشقي  يا اخي بالله عليك الحذر الحذر فإن سيدنا و مولانا يقول 
مثنوی :
437 - عقبھ ای زین صعبتر در راه نیست   *   ای خنک آنکش، حسد ھمراه نیست
437 - وليس في الطريق عقبة أصعب من الحسد ، فما أسعد ممن لم يتخذ منه رفيقا !.
"لا عَقَبَةَ أصعَبُ مِنْ هذِهِ في الطَّريق، أجْمِلْ بِمَنْ ليسَ الحَسَدُ لهُ رَّفيق "
 
ص 120 
(المعنى) ليس في طريقي السلوك للحق جل وعلا  أصعب من هذه العقبة وهى الحسد يا سعيد ، السعيد ذلك الذي لم يرافقه الحسد بمعنى من عرى عن الحسد 
مثنوي :
438 - این جسد خانۀ حسد آمد بدان   * از حسد آلوده گردد خاندان 
438 - واعلم أن هذا الجسد منزل الحسد ، ولهذا تلوث ساكنوه بالحسد . 
"هذا الجَسَدُ الذي صارَ منزلاً للحَسَد، اعلمْ أنَّ سُكَّانَهُ يتلوَّثونَ مِنَ الحَسَد "
(المعنى) اعلم ان هذا الجسد الانساني أتى بيتا للحسد فهو مملوء به ، ("فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم" والشيطان مصنع الحقد والحسد والغل و الغواية).
ومن الحسد يكون الخاندان (الجسد) ملوثا ومعنى الخاندان سكان البيت وسكان بيت الجسد الإنسان العقل والحواس ملوثين به ، فيلزم تلويث جميع عقول وحواس أفراد الإنسان ولهذا قال 
مثنوی :
439 - گر جسد خانۀ حسد باشد، ولیك   *  آن جسد را پاك كرد ﷲ، نیك 
439 - ومع أن الجسد منزل الحسد ، فإن الله طهره وزكاه . "طهرا بيتي" 
"واذا صارَ الجَسَدُ بيتاً للحَسَد، لا بُدَّ أنْ يُطَهِرَ اللُه الجَسَد حَسَناً ذلِكَ "
(المعنى) ولو كان الحسد بيت الحسد لكن لهذا الجسد وهو جسد الأنبياء والأولياء طهره الله تعالى .
مثنوى :
440 - طَھِّرا بیتِی، بیان پاكی است  * گنج نور است، ار طلسمش خاكی است 
440 - وقوله تعالى : « طهرا بيتي » بیان لطهر الجسد ، فهو کنز النور وإن كان سره من التراب .
"طهرا بيتي بيانُ طهارَةٍ، كنزُ و نورٍ رغمَ أنَّ طَلسَمَهُ ترابيٌّ "
(المعني) بيان قوله تعالى في سورة البقرة : (طهرا بیتی) هی الطهارة للقلب 
قال نجم الدين الكبرى انا عهدنا معهما في الميثاق ، على تطهير القلب من أدناس تعلقات الكونين واقتصار ملاحظة الاغيار فإنه بيتى وإنما أضافه لنفسه ليكون مخصوصا به عما سواه ولا يكون لغيره فيه مثوى ولا سكنا .
" إشارة إلى قوله تعالى : « وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاکفین والرکع السجود »125 سورة البقرة "
ولو كان الأمر بالتطهير مقصورا على بيت الكعبة لكفى  الخطاب لأحدهما دون الآخر ، كقوله تعالى وأذن في الناس بالحج الآية . 
فلما كان الأمر مشتملا على لتطهير كلا البيتين خاطبهما به وأما الطائفين فواردات  الحق و الهاماته و لوامع أنواره وطوالع أسراره و وفور مواهبه فجملتها بلسان القوم الأحوال التي تطوف حول القلوب المطهرة من الملوثات، السليمة من الآفات ، وأما العاكفون فأنوار معرفته ومحبته وحقائق صفاته وأخلاقه فجملتها المقام ؛ فالأحوال تكون لأصحاب التلوين و لأرباب التمكين ، والمقام لا يكون الا لأرباب التمكين ، وأما الركوع والسجود اشارة الى صفات القلب المطهر ، وهی الارادة والصدق والإخلاص والخضوع والخشوع والدعاء والتضرع والابتهال والانكسار والتواضع والخوف والرجاء والصفاء الوفاء والتسليم والرضا والخشية والهيبة والتوكل والتفويض فجملتها العبودية .
ولهذا قال في الشطر الثاني أن الجسد من حيث الباطن مخزن النور الإلهي، ولو كان الجسد الترابي طلسما وسائر النور، فظاهره مرکب من الماء والطين، وباطنه مخزن الاسرار الربانية والعلوم الإلهية ..
مثنوی :
441 - چون كنَی بر بی حسد مكر و حسد  * ز آن حسد دل را سیاھیھا رسد
441 - فإن أنت سلطت المكر والحسد على من كان بريئاً من الحسد فإن حسدك يحلل قلبك بالسواد.
"بِعَمَلِكَ المَكْرَ والحَسَد لِغَيرِ ذي حَسَدٍ (غير حسود) ، تصِلُ الظُّلماتُ الَقلْبَ مِنْ ذلِكَ الحَسَدْ "
(المعنى)  ولما تفعل المكر والحسد مع الذي لا حسد له ، وتضمر لاهل الله الذين بلغوا مرتبة العبودية لاتصافهم بما ذكر من قبل (الحسد) ، فمن ذلك الحسد يصل للقلوب ظلمات متراكمة وهي الجهل و الغفلة و الكفر و المغضبة . 
ولو شمل هذا أي حسد الأولياء باعتبار اللفظ لجميع الاولیاء ولکن المذکور هنا الشيخ

ص 121 
الشيخ شمس الدين التبریزی وحسام الدين فان أردت الخلاص من عمی الحسد لهما و لأمثالهما فيقول لك سيدنا ومولانا 
مثنوی :
442 - خاك شو مردان حق را زیر پا   * خاك بر سر كن حسد را، ھمچو ما
442 - فكن تراباً تحت أقدام رجال الله ، واحث التراب على رأس الحسد مثلما نفعل .
"كُنْ تُراباً تحتَ أقدامِ رِجالِ الحَق، ادفِنِ الحَسَدَ بالتُّرابِ مِثلنا "
(المعنی) کن ترابا تحت أقدام رجال الحق واكتحل بغباره واحث مثلنا على رأس الحسد ترابا.  
أى لا تعبأ بالجسد و أترك الأنانية و أشرب رحيق العشق و الفناء و أنظر للوزير صاحب  التزوير …
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الإثنين 5 يوليو 2021 - 20:18 من طرف عبدالله المسافر

هذا في بيان حسد الوزير ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة السابعة
7 . هذا في بيان حسد الوزير 
(بیان حسد كردن وزیر)
 مثنوي :
443 - آن وزیرك از حسد بودش نژاد   * تا بھ باطل گوش و بینی باد داد
443 - لقد كانت طبيعة هذا الوزير الصغير من الحسد ، ولذلك ضحى في سبيل الباطل بأذنيه وأنفه . 
"ذاكَ الوزيرُ كانَ لهُ أصْلٌ في الحَسَد، لكَي ينصر الباطِل دْفَعَ الأذُنَ والعَينَ  "
(المعني) ذلك الوزير الحقير كانت أصله من الحسد حتى أعطى بالباطل والتزوير للهواء أذنه وأنفه (أضاعهما هباء ) .
مثنوي :
444 - بر امید آنكھ از نیش حسد  *   زھر او در جان مسكینان رسد
444 - وكان أمله أن يسري سمه من إبرة الحسد إلى نفوس هؤلاء المساكين .
"كانَ يطمَعُ أنْ يوصِلَ بإبرَةِ الحَسَدِ، سُمَّهُ إلى أرواحِ المساكين "
(المعنى) على امنية انه من نشر ذلك الحسد ومن لسعه يصل زهر کيفية (مقاصد) كلام الوزير الذي هو كالسم القاتل لأرواح مساكين النصارى أی عوامهم ، فأول قدس الله روحه الكلام المضر الباطل بلسع هوام الارض (العقارب والحيات والحشرات السامة القاتلة) ثم شرع يؤول الأذن والأنف..  
مثنوی :
445 - ھر كسی كاو از حسد، بینی كند  *   خویشتن بی گوش و بی بینی كند
445 - وإن من يجدع أنفه من جراء الحسد يجعل نفسه بدون أذن ولا أنف ."يفقد الإدراك النفسي إلى جانب فقدانه للإدراك الحسي ."
"كُلُّ شَخْصٍ يجْعَلُ نَظَرَهُ مِنْ حَسَد، يجعَلُ نفسَهُ بلا أذُنٍ ولا أنف؛"
(المعني) كل أحد من الحسد قلع أنفا فإن الأنف آلة الشم أي وضع في قلب الطالب المستعد الشك والارتياب حتى منعه عن صحبة أهل الله وعن محبتهم كانه قلع اذنه وقطع أنفه فلا يستمع كلماتهم ولا يشم روائحها ، فرجع الذي أضر به غيره عليه نفسه  بلا إذن ولا أنف ولهذا الجعل يحقق ويقول :
مثنوى :
446 - بینی آن باشد كھ او بوئی برد  *   بوی او را جانب كوئی برد
446 - ومن لم يدركه الأريج فهو بلا أنف ، والأريج المقصود هنا ديني  دنيوي".
"يقصد الاريج السماوي كمجاز تعبيري وصورة على أن الأنف تتعرف فى الرقائق على أريج  الموطن السماوي = الديار "۰
"فالأنفُ شُغلهُ أنْ يجِدَ العبير، العبيرَ الذي يجيءُ مِنْ حِمى الحبيب "
(المعني) الأنف المعنوي هو الذي يجد رائحته أي يستنشق رائحة أهل الحق والرائحة هي التي توصله إلى المحبوب وتدله عليه 
مثنوی :
447 - ھر كھ بویش نیست بی بینی بود  *   بوی آن بوی است، كان دینی بود
447 -  فالأنف هي التي تنسم الأريج ، فيقودهـا ذلك الأريج إلى جانب الديار 
"كُلُّ مَنْ لا يشُمُّ عبيرَهُ بلا أنْفٍ ، ذاكَ العبيرُ هُوَ العبيرُ، فهوَ الدِين "
(المعني) كل من لم يكن له رائحة أو لا رائحة أي لا أنف له ليشم الروائح الحقيقية و الفوائح المسكية ، يكون بلا أنف ، لان المراد من الأنف الشم ، فاذا لم يشم فانه بمنزلة العدم ، والمراد من هذه الرائحة هي التي تكون منسوبة للدين ، ليصل بسبها إلى الدليل فيدله على محبوبه ، و يوصله إليه ،  فإن قيل كل من شم بأنف قلبه وصل؟ ، قال نعم ،ولكن بشرطه !، 
فان قيل وما شرطه ؟ قال الشكر …
مثنوي :
448 - چون كھ بوئی برد و، شكر آن نكرد  * كفر نعمت آمد و بینیش خَورد
448 - فإذا اشتم المرء الأريج ، ولم يقم بالشکر عليه ، کان ذلك منه كفراً بالنعمة ، وصار كمن أكل أنفه .
"مَنْ وَجَدَ العَبيرَ ولمْ يقُمْ بالشُّكْر، كَفرَ النعْمَةَ وقَطَعَ أنْفهُ "
 
ص 122 
(المعنی) فإن الطالب إذا شم رائحة من الروائح المنسوبة للدين من كامل ولم يشكر هذه الرائحة اختل دماغه ، وقيل عنه لما ذهب برائحة ولم يفعل شكرها فذاك أتاه (السلب)، کفران النعمة، وأکل أنفه المعنوي (الكشف) فبقى في حقيقة بلا انف وتعطلت آله اشتمامه  ولهذا يأمر السالك فيقول :
مثنوي :
449 - شكر كن، مر شاكران را بنده باش   *   پیش ایشان مرده شو، پاینده باش 
449 -  فکن شاکراً ، و کان للشاکرین عبداً، و کن في حضرتهم کالمیت ولا تبد حراکاً .
"اشكُرْ الله وكُنْ عبداً للشَّاكرين، ومُتْ أمامَهُم بمجلسهم وكُنْ ثابتَ الأساس "
(المعني) أشكر الله وكن من الشاكرين لله غلاما تخدمهم ، بكمال التواضع والمسكنة وکن قدامهم ميتا بأن لا تعطی بوجه من الوجوه لنفسك وجود بتسلم اختيارك لهم وكن باقيا ، بأن تجد مرتبة الغنائم مرتبة البقاء بالفناء ، 
قال تعالى وقليل من عبادي الشكور فالنعمة  أثر المنعم المهارات و الاستدلال بالأثر على المؤثر إيمان يقينى و تصورها من المنعم عين الشكر ،
وهو ثلاثة أقسام بالقلب وهو إدراك النعمة من المنعم وباللسان وهو الثناء على المنعم وبالجوارح وهو طاعة المنعم و الأصل فيها شكر القلب إذ به يعتبر شكر اللسان و الجوارح وله ثلاث معان معرفة النعمة النعمة و قبولها
و أثناء بها و له ثلاث درجات الأولى الشكر على المحبوب و الثانية على المكاره و الثالثة أن لا يشاهد غير المنعم الحقيقي و أن يستغرق بهذا الشهود حتى يشتغل عن مشاهدة النعمة فمن أراد أن يكون عبدا شكورا .
يكون غلاما لمن هذا حاله ويؤانسه ويجالسه ليفني بالمحبة ويبقى ببقاء الله تعالى 
 فهذا ما دل عليه السلام العلم و المعرفة فالعالم هو الواضع قدمه في الطريق المستقيم الرائض لنفسه الصابر المستسلم و إلا  .. ثم قال 
مثنوي :
450 - چون وزیر از ره زنی مایھ مساز   * خلق را تو بر میاور از نماز
450 - ولا تجعل ذخيرتك من قطع الطريق كما فعل الوزير، ولا تصرف الخلق عن الصلاة .
"لا تجْعَلْ مِنْ قَطْعِ الطَّريقِ رأسَ مالِكَ كالوزير، ولا تخْرجِ الخلقَ مِنَ الصَلاة "
مثل الوزير لا تجعل رأس مال علمك لأجل قطع طريق الناس ، و لا تكسب العلم ولا تحصله لأجل جلب الدنيا ولا تحصل الخلق الحسن للخلق ، و ألا تكن مضلا فلا تأتي بالخلق من  الصلاة لفوق ، أى لا تمنعهم عنها ، فإن صاحب العلم و المعرفة إذا نصح العباد ولم يعمل بمقتضى نصحه كأنه منعهم عنها و أن عمل بهما كانت ضحيته بمثابة الصلاة لهم ولكن ..
مثنوي :
451 - ناصح دین گشتھ آن كافر وزیر   * كرده او از مكر در لوزینھ سیر
451 - إن الوزير الكافر صار ناصحاً في الدين، فكان من مكره أن وضع الثوم في اللوزينج .
"ذاكَ الوزيرُ الكافِرُ صارَ ناصِحَ دينٍ، عَمَلهُ مِنَ المَكْرِ ثومٌ في الحلوى؛"
(المعنی) ذلك الوزير صار ناصح الدين ومن مكروه و خدعته كأنه في الحقيقة وضع في حلاوة اللوز الثوم 
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الإثنين 5 يوليو 2021 - 20:25 من طرف عبدالله المسافر

بيان فهم حذاق النصارى مكر الوزير ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثامنة
8 . فى بيان فهم حذاق النصارى مكر الوزير
(فهم کردن حاذقان نصاری مکر وزیر را )
مثنوي :
452 - ھر كھ صاحب ذوق بود، از گفت او  * لذتی میدید و، تلخی جفت او
452 - لقد کان كل صاحب ذوق يجد في قول هذا الوزير لذة مقترنة بالمرارة .
"صاحِبُ الذَّوقِ كانَ يرى لذَّةً مِنْ مقالِهِ، لكِنَّها لذَّةٌ مقرونَةٌ بمَرارة"
(المعنى) كل من كان صاحب ذوق من طائفة النصارى من كلام الوزير المملوء بالتزوير نوعا ، رأى لذة مزدوجة بالمرارة أى كلامه في الظاهر لطيف وفي الباطن قبيح وهذا حال النفس الأمارة وحال أصحابها يظهرون يظهرون للخلق النصح،
 و يعلمونهم طريق الفناء و البقاء و المحو و الصحو ، فالذي في قلبه عشق وذوق يبينها للناس بعد رؤيته لها بعين البصيرة أنها في الظاهر نصح وفي الباطن فساد و قبح ، يرجوا بها اضلال الناس ولهذا قال
مثنوي :
453 - نكتھ ھا میگفت او آمیختھ   * در جلاب قند زھری ریختھ 
453 - كان يقول كلاماً لطيفاً ممتزجاً بكلام خبيث ، فقد صب السم في شراب الورد . 
"فقد كانَ يقولُ اللطائفَ ممزوجَةً، يسكُبُ السُّمَّ في جُلابِ القَنْدِ "
(المعنى) ذلك الوزير المضل كان يقول نكاتا
 
ص 123 
مخلوطة بالأغراض النفسانية كأنه وضع في ماء السكر سما قاتلا كذا في الآفاقي حال من تلبس بلباس التقوى.
(وفي الأنفسي)  حال من اشتغل بفكر أنواع الطاعات والخيرات حالة كونه ی مرتبة النفس اللوامة ولو كان 
مثنوی :
454 - ظاھرش میگفت: در ره چُست شو   * وز اثر میگفت: جان را سست شو
454 -  كان في الظاهر يدعو الأرواح إلى الجد في السير على الطريق ، ولكنه كان يعود فيحثها على التراخي . 
"ظاهِرهُ كانَ يقولُ كُنْ سالِكاً، ومِنْ أثَرٍ كانَ يقولُ للرُّوحِ هِني"
(المعنى) ظاهر كلام الوزير يقول لسامعه کن في طريق الحق مسرعا لكن فى أثر كلامه يقول للروح كوني متكاسلة ، وفحواه يقول للروح كوني متكاسلة ، كأنه يقول أرباب القلوب لا يتغايرون لكلمات أحد بل لحالاته، و يستدلون بها على صدقه و العمى يغترون بها مثلا 
مثنوي :
455 - ظاھر نقره، گر اسپید است و نو   * دست و جامھ، می سیھ گردد ازو
455 - وهكذا ظاهر الفضة ، فهو إن كان أبيض جديداً إلا أنه يلوث بالسواد اليد والثياب . 
"ظاهِرُ الفِضَّةِ رغْمَ أنَّهُ أبيَضٌ وجديد، اليَدُ والثوبُ يسودَّانِ مِنْه "
(المعنى) ولو کان ظاهر النقرة وسبائك الفضة الجديدة أبيض وجديد  لكن تجعل اليد والثياب أن أعددتها أو وضعتها في كيس سوداء كذلك الكلمات المزورة و النكات المزخرفه ولو كانت في الظاهر بليغة ومقفاه لكن بإعتبار الأثر مظلمة ومعكرة للقلوب و مثال آخر 
مثنوي :
456 - آتش ار چھ سرخ روی است از شرر   * تو ز فعل او سیھ كاری نگر
456 - والنار ترى وجهها أحمر من الشرر ، ومع ذلك ، فانظر كيف ينشأ السواد من فعلها .
"النَّارُ رغْمَ أنَّها حمراءُ الوَجْهِ مِنَ الشَّرَر، انظُرْ مِنْ فِعْلِها إلى سوادِ عَمَلِها "
(المعنى) والنار ولو كانت حمراء الوجه من جهة الشرر والاشتعال لكن أنت انظر للسواد من فعلها ،  كيف تكون مخلوطة بالدخان الاسود، واذا وقع شررها على شيء سوده ، وإن طفى و كيف تسود وجه و أعضاء و ثياب مشعلها كذا أقوال وأفعال المدعين المرائين و مثال آخر ..
مثنوي :
457 - برق اگر چھ نور آید در نظر   * لیك ھست از خاصیت، دزد بصر
457 - والبرق يبدو نوراً لمن نظر ، مع أن من طبيعته أن يخطف البصر .
"البَرْقُ رَغْمَ أنَّهُ يجيءُ نوراً في النَّظَر، فإنَّ لهُ مِنْ خا صِيَّةٍ خَطْفَ البَصَر"
(المعنى) البرق و لو رؤى في النظر نورا صافیا لکن من خاصته يخطف البصر حتی لا یکاد يراه ناظره ، شيئا ، كذا من تصدى للإرشاد الناس قبل تصفية النفس يرى متدثرا(هنا مخادعا) باللباس والدعاوى والاصطلاحات ومن خاصته خطف أبصار الضعفاء
ولهذا أشار ..
مثنوي :
458 - ھر كھ جز آگاه و صاحب ذوق بود  *   گفت او در گردن او طوق بود
458 - فکل من لم يكن عارفاً صاحب ذوق ( من النصارى ) ، أصبح أسيرا لكلمات ذلك الوزير. 
حرفيا : «صارت كلمات الوزير طوقاً في عنق (من صدقه)»
(المعنى) كل من كان غير يقظان  وصاحب ذوق كلام الوزير في رقبة ذلك الغافل عديم الذوق كطوق عوام النصارى فإنهم جعلوا طاعة الوزير في أعناقهم كالطوق 
مثنوي :
459 - مدت شش سال در ھجران شاه   *   شد وزیر اتباع عیسی را پناه 
459 - ولقد ابتعد ذلك الوزير عن الملك ست سنين ، كان في أثنائها ملجأ لأتباع عيسى .
"مُدَّةَ سِتِ سنينَ في هِجرانِ الشَّاه، والوزيرُ ملجأٌ لأتباعِ عيسى "
(المعني) مدة ست سنين في هجران سلطان اليهود صار الوزير المزور لاتباع سيدنا عيسى وهم عوام النصارى حافظا و ملجأ ومأوى .
مثنوي :
460 - دین و دل را كل بدو بسپرد خلق   *   پیش امر و حكم او میمرد خلق 
460 - فأسلم له الخلق دينهم وقلوبهم ، وكانوا يبذلون الروح وفق أمره ، وطوع حكمه .
"أسلمَهُ الخَلْقُ كُلهُمُ الدِينَ والقلْب، صارَ الخَلْقُ يموتونَ أمامَ أمْرهِ ونَهْيِه "
(المعنى) سلم كل الخلق للوزير دينهم وقلبهم ومات الخلق قدام حكمه وأمره أى أطاعوه غاية الطاعة (أطاعوه طاعة عمياء).
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الإثنين 5 يوليو 2021 - 20:28 من طرف عبدالله المسافر

بيان إرسال سلطان اليهود خبر للوزير خفية ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة التاسعة
9 . هذا في بيان إرسال سلطان اليهود خبر للوزير خفية كما يوحي الشيطان للنفس الأمارة خفية
(پیغام فرستادن شاه  با وزیر پنهان)
مثنوي :
461 - در میان شاه و او پیغامھا   * شاه را پنھان بدو آرامھا
461 -  لقد جرت بين الملك وبين الوزير الرسائل ، وطمأنه الوزير في الخفاء .
"كانتْ رسائلُ بينَهُ وبينَ الشَّاهِ، أرسَلها إلى الشَّاهِ خفيَةً يُطمئنُه "
(المعنى) ما بين السلطان والوزير أخبار و مكاتبات ومراسلات وللسلطان خفية للوزير مواعيد يستريح بها و يتسلى منها.
 ص 124 
مثنوي :
462 - پیش او بنوشت شھ: كای مقبلم   * وقت آمد، زود فارغ كن دلم 
462 - فكتب الملك يقول : " لقد حان الوقت – أيها العزيز ـ فسارع ، وطمئن خاطري " .
"كَتبَ لهُ الشَّاهُ أنْ أي مُقبِلي، لقد جاءَ الوَقْتُ فاجْعَلْ قلبي سريعاً فارغاً "
(المعني) كتب السلطان للوزير يقول يا مقبلی أتى وقت الوعد عجالة فرغ قلبي من الغم 
مثنوى :
463 - گفت: اینك اندر آن كارم شھا    *  كافكنم در دین عیسی فتنھ ھا
463 - فأجاب الوزير قائلاً : و ها أنا ذا في هذا العمل ، أيها الملك ! وإني لموقع الفتن في دين عيسى .
"قـالَ الوزير أنـا في العَـمَـلِ أي ملِـكي، ألـقِيْ الـفِتَـنَ فـي ديـنِ عيسى "
(المعنی) قال يا سلطان الآن أنا في هذا الفكر بأن أرمى الفتن في دين عیسی أی بالتأويل أفرق بين تابعيه ليهلكوا ظاهرا وباطنا ..
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الإثنين 5 يوليو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

بيان في أن أحوال الأسباط الاثني عشر من النصارى ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة العاشرة
10 . هذا بيان في أن أحوال الأسباط الاثني عشر من النصارى 
(بیان دوازده سبط از نصاری )
مثنوي :
464 - قوم عیسی را بدُ اندر دار و گیر  * حاكمانشان ده امیر و دو امیر
464 -  لقد كان لقوم عيسى اثنا عشر أميراً يحكمونهم و يتولون أمورهم.
"قومُ عيسى كانوا بينَ أخْذٍ وردٍ، عليهِمُ اثنا عَشَرَ أميراً حاكِماً "
(المعنى) كان أمراء قوم عيسى في الضبط والحكومة اثني عشر هم حكامهم 
مثنوى :
465 - ھر فریقی مر امیری را تبع   * بنده گشتھ میر خود را از طمع
464 - وكان كل فريق تابعاً لأميره ، وقد جعل منه الطمع عبداً لذلك الأمير .  
"كُلُّ فَريقٍ لهُم أميرٌ هُمْ لهُ تبَعٌ، الأميرُ نَفْسُهُ صارَ عَبْداً مِنَ الطَّمَع "
(المعني) أتبع كل فريق لكل أمير و برجاء أسباب الدنيا (مصالح ومنافع الدنيا) صار (بسطاء النصارى) غلاما لأميره .
(مثنوی) :
466 - این ده و این دو امیر و قومشان   *   گشتھ بند آن وزیر بد نشان 
466 -  وهؤلاء الأمراء الاثنا عشر ، وأتباعهم صاروا عبيداً لذلك الوزير القبيح السمات .
"الِاثنا عَشَرَ أميرًا وقومُهُم جميعاً، صاروا في قيدِ ذلِكَ الوَزيرِ سيئِ الطَّالع "
(المعني) (هؤلاء) هذه الأمراء الإثنى عشر وقومهم صاروا عبيدا لذلك الوزير قبيح العلامة .
مثنوي :
467 - اعتماد جملھ بر گفتار او   * اقتدای جملھ بر رفتاَر او
467 - فكانوا جميعاً يثقون بقوله ، وكلهم کانوا مهتدون بسیرہ .
"اعتِمادُ  الجميعِ على أقوالِهِ (الوزير قبيح السمات)، اقتِداءُ الجميعِ بِسلوكِهِ وأفعالِهِ "
(المعنى) وصار إعتماد الجملة (جميع الامراء و النصارى المخدوعين) على كلامه و اقتداء الجملة على (رفتاَر) أى ذهابه وسلوكه لا يخالفونه بوجه (من الوجوه).
مثنوي :
468 - پیش او در وقت و ساعت ھر امیر   * جان بدادی، گر بدو گفتی کھ میر
468 - وكان كل أمير يرضى بأن يضحي بالروح في التو واللحظة إذا طلب منه الوزير ذلك.
" لو طَلبَ مِنْ كُلِ أميـرٍ أنْ يموتَ، أسْلمَ أمامَهُ الرُّوحَ، في الوَقْتِ والسَّاعَةِ (لاعتقادهم أن الوزير الدجال قديس مبارك من الرب ) "
(المعنى) كل أمير أى جميعهم في كل وقت وساعة قدام الوزير مجالسين ومصاحبين له لا ينفكون عنه بوجه إعطاء كل أمير روحه أن قال له مت مات ، وبذل روحه بين يديه ، كأن مولانا قدس الله روحه بقول هذا حال السالك إذا لم يقتدي بمرشد كامل يراقبه بانظاره العلية سلطان الشياطين وهو الشيطان اللعين ، بوحي للنفس خفيه فتخبره : (عدنا من هنا لحكاية الوزير الدجال مع تنبيه السالك) أن أمراء هذا الوجود وهم الصفات النفسانية من الحسد والغضب والغيبة والحرص والشهوة والعجب والعجلة والكبر والحقد والتعصب وطول الأمل والبخل ، 
تحكموا واستأصلوا (أصبحوا من الأصول والمعنى سيطروا ) علی قوى الحواس الخمس الظاهرة والحواس الخمس الباطنة والقوة العلمية والقوة النظرية وهم الآن مقلدون لي ومعتمدين على ، أريد أن أخلط عليهم كتابهم أي سلوكهم ليضلوا ..
ولهذا قال مولانا :
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الأربعاء 7 يوليو 2021 - 14:22 من طرف عبدالله المسافر

بيان تخليط الوزير في أحكام الإنجيل ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الحادية عشر
11 . هذا في بيان تخليط الوزير في أحكام الإنجيل
(تخلیط وزیر در احکام انجیل)
مثنوي :
469 - ساخت طوماری بھ نام ھر یكی  *  نقش ھر طومار، دیگر مسلكی 
469 -  فأعد طومارا باسم كل منهم وكتب في كل طومار خلاف ما كتب في الآخر . 
"أعَدَّ لكُلِ واحِدٍ منهُمْ طوماراً، رَسْمُ كُلِ طومارٍ مَسْلكٌ مُختلِف؛ "
(المعنی) هيأ وجعل باسم كل واحد من الأمراء طومارا ( الطومار : صحيفة أو كتاب أو وثيقة أي ورقة ملفوفة ومشدودة ومحزّمة ) نقش کل طومار مسلك آخر وأسلوب مغاير، أي اظهرت النفس الأمارة صفاتها بأن مقتضى البخل الامساك ، ومقتني الهوى الإسراف، ولهذا قال 
مثنوى :
470 - حكمھا ی ھر یكی نوع دگر   * این خلاف آن، ز پایان تا بھ سر
470 - فكان كل طومار ينطوي على أحكام تخالف ما جاء في غيره خلافاً يمتد من البداية إلى النهاية .
"أحكامُ كُلِ واحِدٍ مِنْ نوعٍ مُختلِفٍ، هذا خِلافُ ذاكَ، مِنَ الرأسِ إلى القَدَم "
(المعنی) احکام كل واحد نوع آخر وهذا خلاف ذلك من النهاية إلى البداية وهذا حال أرباب التفرقة

ص 125 
الذاهبين على مقتفي نفوسهم وأما احوال السلاك يعتقدون أن الكتب المنزلة كلها عند الله واختلاف الشرائع إنما هو باختلاف المراتب والأزمان على الخصوص الواقع من الاختلاف بين العلماء ، إنما هو حكما لا حقيقة مثلا العزوبة ضد التزوج و لكن باختلاف الأعصار (العصور) والأمصار تكون في حق واحد ممدوحة أن جميع شروطها ، وفي حق آخر مذمومة ، 
فتنظر الأول إلى قوله عليه السلام تناکحوا تناسلوا ، ونظر الثاني إلى قوله عليه السلام خير أمتي بعد المائتين الخفيف الحاذ ، قالوا ومن الخفيف الحاذ يا رسول الله قال من لا أهل له ولا ولد له ، وكذا حكم الناسخ والمنسوخ .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : " أغبط الناس عندي مؤمن خفيف الحاذ , ذو حظ من صلاة , وكان رزقه كفافا فصبر عليه حتى يلقى الله عز وجل , وأحسن عبادة ربه وكان غامضا في الناس , عجلت منيته وقل تراثه وقل بواكيه ". رواه أحمد و ابن ماجة و الترمذي و مسند الحميدي و الطبراني في الكبير و المستدرك على الصحيحين للحاكم والبيهقي في الشعب وغيرهم ..
قال تعالى في سورة البقرة (ما ننسخ من آية) أي نزل حكمها اما مع لفظها أولا (أو نفسها) نؤخرها (نات بخير منها) أنفع للعباد في السهولة وكثرة الأجر (أو مثلها) في التكاليف (ألم تعلم أن الله على كل شي قدير) ومنه النسخ والتبديل والاستفهام للتقرير . انتهی الجلالين
وكذا مقام أهل العنايات في أثناء السلوك إذا بذل لمقام آخر فوقه وتقلب من حال إلى حال أعلى منه ، فغصن عزهم أبدا ناضر ونجم وصلهم زاهر ، فلا ننسخ من آثار عبادانم شینا ، الا ابدلنا منها اشیاء فأسرارهم بالترقي و أقدارهم في الزيادة وأما الوزير وأمثاله لم يعلم صفة سيدنا عیسی ، ولم يقف على أحكام الإنجيل حقیقة ولهذا زعم أن الاختلافات هناك حقيقة ، ولم يحملها على المراتب والأشخاص فضل طريق التوحيد فقال
مثنوی :
472 - در یكی راه ریاضت را و جوع   *   ركن توبھ كرده و، شرط رجوع 
472 - ففي أحدهما جعل طريق الرياضة والجوع ركناً للتوبة وشرطاً للرجوع .
"في واحِدٍ جَعَلَ طريقَ الرِياضَةِ والجوع، رُكْناً للتوبَةِ وشَرْطاً للرُّجوع "
(المعني) في طومار جعل طريق الرياضة الجوع ركن التوبة وشرط بها الرجوع أي قال اللازم للشارع في سلوك الطريق الرياضة والجوع وأنت خبير أن الفرض ركن داخل الصلاة وخارجها شرط 
مثنوى :
473 - در یكی گفتھ: ریاضت سود نیست  * اندر این ره، مخلصی جز جود نیست
473 - وفي طومار آخر قال : إنه لا جدوى من الرياضة ، وأنه لا نجاة في ذلك الطريق إلا بالجود . 
"في واحِدٍ قالَ لا نَفعَ في الرِياضَةِ، في هذا الطَّريقِ لا خلاصَ إلَّا بالجود "
(المعنى) وقال في طومار لانفع الرياضة ولا إمكان للخلاص في هذا الطريق بغير الجود والسخاء فان مهذب الأخلاق بالجوع يحصل له سوء خلق فان كان له مال بذله والا بذل نقد وجوده بالخدمة ..
مثنوی :
477 - در یكی گفتھ كھ: جوع و جود تو   * شرك باشد از تو با معبود تو
477 - وفي طومار ثالث قال : إن جوعك وجودك إشراك منك بمعبودك .
"في واحِدٍ قالَ جوعُكَ وجُودُك، شِرْكٌ يكونُ مِنْكَ بمعبودِك "
(المعنى) وقال في طومار آخر بأن جوعك وجودك يكون شرکا مع معبودك إذا كان منك أى علمته من نفسك لأنهم قالوا لا طاقة على طاعة الله إلا بتوفيق الله ولا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله .
مثنوی : 
478 - جز توكل جز كھ تسلیم تمام   * در غم و راحت ھمھ مكر است و دام
478 - وكل ما جاوز التوكل والتسليم التام في حالي الغم والسرور فليس إلا مكرا و خداعاً .
"وكُلُّ ما عدا التوكُّلِ وتمامُ التسليمِ، في الغَمِ والرَّاحَةِ مَكْرٌ وحِيَلةٌ"
(المعنى) فان غير التوكل وغير التسليم التام في الغم والراحة جميعه مكروه وفخ  وأما معهما سعاده تامة .
مثنوی :
479 - در یكی گفتھ كھ: واجب خدمت است   * ورنھ اندیشۀ توكل تھمت است
479- وفي طومار قال : إن العبادة هي الواجب ( المفروض على العبد ) أما التفکر في التوکل فهو تهمة . 
"في واحِدٍ قالَ تَجِبُ الخِدْمَة، مِنْ دونها فِكْرُ التوكُّلِ تهْمَة "
(المعني) وقال في طومار آخر أن الواجب على السالك الخدمة وهي العبادة وإلا فكر التوكل بلا مجاهدة تتهمه، فان فكر التوكل بلا عبادة ولا خدمة تهمة تحمل على الإلحاد والزندقة .
مثنوی :
480 - در یكی گفتھ كھ: امر و نھیھاست   * بھر كردن نیست، شرح عجز ماست
480 - وفي طومار قال : إنه ليس المقصود بأوامر الله ونواهيه أن يتبعها الناس ، وإنما هي بيان لعجزنا وبرهان عليه !! 
"في واحِدٍ قالَ إنَّ الأمْرَ والنَّهْيَ، ليسا لِأ جلِ العَمَلِ بل لِشَرْحِ عَجْزِنا "
(المعني) وقال في طومار آخر بأن الأوامر والنواهي الموجودة

ص 126 
 في الدين ليست لأجل الفعل بل هى شرح وبيان عجزنا وعدم استطاعتنا 
مثنوی :
481 - تا كھ عجز خود ببینیم اندر آن   * قدرت حق را بدانیم آن زمان 
481 - فإذا ظهر لنا عجزنا عن اتباعها ، أدركنا – عند ذاك – قدرة الحق .
"لكي نرى عَجْز النفْسِ في ذلِك، ونَعْرِفَ قُدْرَةَ الحَقِ آنَذاكَ مِنْ ذلِك؛"
(المعنی) فلا يلزمنا امتثال الأوامر و اجتناب المناهی حتى فیها نری عجزنا  وفي زمان ذاك العجز نعلم قدرة الحق جل وعلا .
قالت الملاحدة رؤية الرجل نفسه عاجزا هي السلوك لطريق الحق لا غير وصاحب هذا القول ملحد أو معتزلى فإنه يقول كلفنا العبادة باستطاعة الأعضاء السليمة والفتوة الموجودة نحن نوجدها خلافا لبعض المتكلمين والصوفية فإنهم قالوا لا استطاعة على امتثال أمر الله ، واجتناب نواهيه إلا بخلق الاستطاعة على امتثال أمره وتوفيقه ، وإذا لم تتعلق إرادة الله تعالى لا يقدر العبد على إيجاد فعل فيرى نفسه عاجزا مستهلكا و الاستطاعة عرض،  والعرض لا يبقى زمانين بأن يوجد الله تعالى لكل فعل قوة أخرى متجددة الأمثال وهذا قريب للجبر فالواجب على هذا أن لا يلازم التذلل ويطلب القوة على الاشتغال بطاعته تعالی 
مثنوی :
482 - در یكی گفتھ كھ: عجز خود مبین   *   كفر نعمت كردن است آن عجز، ھین
482 - وفي طومار قال : لا تنظر إلى عجزك ! إن هذا العجز كفران بالنعمة فاحذره.
"في واحد (طومار) قالَ لا تنظُرْ إلى عَجْزِ النَّفْس، نظَرُكَ ذلِكَ العَجْزَ كُفرٌ للنعْمَةِ "
(المعنى) وقال في طومار آخر لا تری عجز نفسك واسع في العبادة ، واصحى واعلم أن هذا العجز كفر للنعمة إذا أظهرته و لم تؤدي ما أمرت به 
مثنوی :
483 - قدرت خود بین كھ این قدرت از اوست   * قدرت خود نعمت او دان كھ ھوست
483 -  وانظر إلى قدرتك ، فإن هذه القدرة من الله ، وهي نعمة منـه جل شأنه .
"انْظُرْ إلى قُدرَةِ نفسِكَ فهذِهِ القُدرةُ مِنْه، قُدرَتكَ نعْمَتهُ عليكَ، اعرفْهُ بِها "
(المعني) انظر لقدرتك فإن هذه القدرة منه ولا تظن انها قدرتك واعلم أن قدرتك هی انعامه واحسانه انه هو ای الحی الفرد الصمد فلفظ ،هو اسم أعظم باطنی الظاهر ، وظاهری الباطن مرکب من حرفين الهاء والواو ، فالهاء حاملة الحياة اللطيفة لأن رجوع النفس الثاني للصدر حياة للروح  باسترواح الهواء اللطيف والواو في هو حاملة للهواء اللطيف فكان هو حقيقة النفس، كلما دخل و خرج ان نطق به صاحب النفس ، أو لم ينطق غالبا لمن ناطق باسم هو واسم هو يقبض على الحياة اللطيفة  فإذا خرج نفس الباطن ينطق بواو هو فالاول بسط والثاني قبض ، والاول
حیاة والثاني حرارة ، فكانت الواو سر الحياة لتلقي الحرارة إلى انقضاء عهد الاجل دائرة اذا فإذا تدبرت نجد جملة الانفاس مشغولة بتوحيد الحق ، فإذا علمت أن قدرتك نعمته تعالى، فاعلم أنه هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم وهذه مرتبه مخصوصة بأهل الله واعلى منها 
مثنوی :
484 - در یكی گفتھ: كز این دو بر گذر  * بت بود ھر چھ بگنجد در نظر
484 - وفي طومار قال : دعك من هاتين الصفتين ( القدرة والعجز ) فکل ما اتسع له البصر فإنه وثن .
"في واحِدٍ (طومار) قالَ دَعْكَ مِنْهُما كِليهِما، فكُلُّ مَنْظورٍ إليهِ وَثنٌ؛"
(المعني) وقال في طومار آخر خل عنك هذين الاثنين وهما العجز والقدرة واتركهما فإنا رؤيتك نفسك عاجزة وبقدرة الله قادر الا تخلو عن الاثنينية ، فعلى هذا كل ما يسعه النظرا بالغيرية فهو صنم فعلي ، بهذا لا تكون فانيا في الله حتى تخلو منهما .
مثنوی :
485 - در یكی گفتھ: مكش این شمع را   *  كین نظر چون شمع آمد جمع را
485 - وفي طومار قال : لا تطفئ شموع الإبصار ، فإن البصر هو الشمع الذي ( ینیر الطریق ) للتأمل الباطني . 
"في واحِدٍ (طومار) قالَ لا تُطْفِئْ هذا الشَّمْعَ، هذا النَّظَرُ كالشَّمْعِ للجَمْيع "
(المعنى) وقال في طومار آخر لا تطفئ هذا الشمع لان هذا الجمع اتى للمجلس كالشمع فلا تطفئ 

ص 127 
شمع نظرك و انظر للأشياء بعين العبرة ، فان هذا النظر أتى للجمع كالشمع لأن التجليات الصفاتية في سير الوسط ، حاصلة من تخيل صورة شخصية المرشد الكامل فبحصول التجليات المرفوعة على قلب السالك يزكو وينمو ويصل لتجلى الذات ، فان انقطع عن النظر المزبور (اللازمة له) قبل الوصول بقى من التجليات المزبور بلا حصة ولا نور ولهذا يقول 
مثنوی :
486 - از نظر چون بگذری و از خیال  *   كشتھ باشی نیم شب شمع وصال 
486 - وإذا أنت تركت النظر ، وتركت الخيال ، كنت كمن أطفأ في منتصف الليل شمع الوصال .
"إذا ترَكْتَ النَّظَرَ وترَكْتَ الخيال، أطفأتَ في مُنْتصَفِ الليلِ شَمْعَ الوِصال "
(المعنی) فإذا خليت عنك النظر والخيال تكون قد اطفأت شمع وصالك نصف الليل أي قبل ارتقائك إلى أوج فناء الفناء . أى أن تركت تخيل نظر الشيخ أطفأت شمع وصالك ، وهو نصف السلوك ، ثم شرع يقول للمستهلك بأحدية الذات و الواصل إلى مرتبة البقاء (بعد الفناء). 
مثنوی  :
487 - در یكی گفتھ: بكش، باكی مدار  * تا عوض بینی یکی را صد ھزار
487 - وفي طومار قال : لا تخف  وأطفئ هذا البصر ، كتلقي عوضاً عنه مائة ألف من المشاهد ! 
"في واحِدٍ (طومار) قالَ أطْفِئْهُ ولاتخَفْ، لترى مِئةَ ألْفِ عِوَضٍ في النَّظَر؛"
(المعني) وقال في طومار آخر أطفىء شمع نظرك ولا تخف حتى ترى عوض نظرك مائة ألف مرة ، أي أطفيء شمع بصرك حتى لأجل شمعك المنطقي تری مائة ألف عوض من غير إثنينية من تجلي الذات  نظر كمائة ألف مرة أي أعني شمع بصرك حتى لأجل شمعك المنطقي ترى مائة ألف عوض من غير اثنينية من تجلی ذات إحدي الذات وعلته .
مثنوی :
488 - كھ ز كشتن، شمع جان افزون شود   * لیلی ات از صبر چون مجنون شود
488 - فأنت بإطفائك شموع البصر تقوي شموع روحك وتصبح ليلاك - لاصطبارك عنها ـ مجنونة بك . 
"مِنْ إطفاءِ الشَّمْعِ تكونُ زيادَةُ الرُّوح، ليلاكَ مِنَ الصَّبْرِ تصيرُ مجنونَةً بِك "
(المعني) من انطفاء شمع نظرك تزداد شمع روحك، أي من انطفاء شمع نظرك الذي هو الاثنينية يزداد نور بصر بصيرتك ، وليلاك من صبرك تصير مجنونة ، بأن تصل أنت من مرتبة العشق الى مرتبة المعشوق ، ومن قرارك وصبرك في الفناء في الله بصیر محبوبك لك عاشقا ، و بعد ما كنت طالبا تسير مطلوبا ، فأراد بليلى المحبوب المطلوب مثلا
مثنوى :
489 - ترك دنیا، ھر كھ كرد از زھد خویش   *   پیش آید پیش او دنیا و بیش 
489 - فكل من ترك الدنيا زهداً فبها، أقبلت علیه الدنان رویداً رویداً  . 
"كُلُّ مَنْ ترَكَ الدُّنيا مِنَ الزهْدِ مِنْ نَفْسِه؛ تأتيهِ الدُّنيا مِنْ أمامِهِ ومِنْ خَلْفِه "
(المعني) لأن كل من ترك الدنيا من زهد فيها غير مراء بذاك الترك يأتى قدام والدنيا تاتی قدامه زائدة كالظل إن طلبته ذهب وإن تركته تع.
قال الله في حديثه القدسي يا دنيا اخدمي من خدمني واستخدمي من خدمك . 
فعلى هذا كل من حزن على الدنيا لا يفرح بها ، ومن لم يخلص من الفرح والغم لا يصل إلى مرتبة الفناء في الله ، لأنهم قالوا كل ما شغلك عن مولاك فهو وبال دنياك
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا ذكر الله وما والاه، وعالمًا أو متعلمًا» رواه الترمذي وابن ماجة والبيهقي فى الشعب وغيرهم 
والدنيا: لا تذم بلسان الإطلاق، ولا تمدح كذلك وإنما المذموم منها ما شغلك عن مولاك ، كما قال بعض العارفين: (كل ما شغلك عن الله من أهل ومال وولد فهو عليك مشئوم ،والممدوح ما أعانك على طاعته، و أنهضك إلى خدمته ).
مثنوی :
490 - در یكی گفتھ كھ: آنچت داد حق   *   بر تو شیرین كرد در ایجاد حق 
490 - وفي طومار قال : إن ما وهبك إياه الحق جعلك تجد مذاقه حلواً عندما أوجده للملك .
"في واحِدٍ (طومار) قالَ كُلَّ ما أعطاكَ الحَق، جَعَلهُ لكَ طيِباً مِنْ إيجادهِ الحَق "
(المعنى) وقال في طومار آخر ذاك الذي أعطاك الحق إتيانه للوجود وإيجاد الحق له جعله علیك حلوا ، أي تنسر بإعطائه لك إياه
مثنوي :
491 - بر تو آسان كرد و خوش آن را بگیر  * خویشتن را در میفگن در زحیر
491 - لقد يسر لك ما أعطاك فخذه ، وأنعم به ولا تلقي بنفسك إلى الآلام !.
"جِعَلهُ لِكَ سَهْلاً فأمسِكْ بِهِ جميلاً، ألقِ بِنَفْسِكَ في ذاكَ في أنين "
(المعني) وذاك الذي جعله عليك سهلا لذلك أمسكه لطيفا ولا ترم نفسك في (الزحير ) أي وجع القلب والمشقة .  
قال تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج .
وقال عليه السلام بعثت بالحنيفية السمحاء  والحنيف المسلم وقد سمي المستقيم بذلك. 
والسماح الجود والمسامحة ، المساهلة والتسميح  السير السهل .
وقال إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه .
قال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ،وهذا كله قبل تزكية النفس لایجوز زفافه . روی عن قاسم الانور انه

ص 128 
جاهد في ابتداء سلوكه بالجوع والسهر والصمت والعزلة ما يعجز عنه البشر فقصده واحد فلم يجده في صومعته فأخبر أنه في البستان الفلاني فرآه متكا على وسادة ومريده يفرك رجلیه فعاتبه ، فأجابه اني في ذاك الزمان كنت محبا والان محبوب. فهذا خاطر نفسانی لغير أهله ، ومن اختار الرخص حرم المنافع .
وقول سيدنا ومولانا جعله عليك حلوا ليس على طبيعتك لا بل إذا تساوى عندك النفع والضر بعد تصفية النفس فيندب لك جانب الرخصة ، فان الأحاديث والآيات المذكورة في هذا الباب للندب لا للعزيمة  
مثنوی :
492 - در یكی گفتھ كھ: بگذار آن ِ خَود   *   كان قبول طبع تو، ردّ است و بد
492 - وفي طومار قال دع عنك كل ما يتصل بنفسك، فإن قبولك طبع نفسك أمر لا يجوز وشر .
"في واحِدٍ قالَ تخَلصْ مِنْ تِلْكَ النَّفْس، فقَبولُ طبْعِكَ ذاكَ مردودٌ وسيِئٌ"
(المعنى) وقال في طومار آخر اترك مقتضى طبع نفسك ، لان الذي هو مقبول طبعك مردود  وقبيح و الطبيعة مائلة إلى الرخص ، فإذا ارتكبت رخصة فذاك هو من طرق النفس لكونها مائلة للسهولة متحركة لجانبها ، ألم تنظر إلى أرباب الهوى 
مثنوي :
493 - راھھای مختلف آسان شدست  *  ھر یكی را ملتی چون جان شدست 
493 - فهناك طرق مختلفة أصبح من اليسير طرقها ، وكل غدا يعتز بملته اعتزازه بروحه .
"فتصيرَ الطُّرُقُ المُختَلفةُ سَهْلةً، وتصيرَ لكُلِ مِلةٍ طريقٌ عزيزَةٌ كالرُّوح "
(المعنى) الطرق المختلفة أي طرف الهوى صارت على النفس سهلة و لوافقتها المشارب أصحابها صارت الملة الواحدة لكل طائفة من خلق العالم مثل الروح لموافقتها لمشاربهم .
مثنوی :
494 - گر میسر كردن حق ره بدُی   *   ھر جھود و گبر از او آگھ شدی 
494 - ولو كان السير في طريق الحق يسيراً ، لكل يهودي ومجوسي . . عارفاً بالله.
"لو كانَ الحَقُّ قد جَعَلَ الطَّريقَ مُيَسَّراً، لكانَ عرِفَهُ كُلُّ يهوديٍ ومجوسي (وزَرَدَشتيٍ) "
(المعني) لو كان تسر الله الأمور في الدين طريقا ومذهبا لكان كل يهودي و عابد الصنم (منتبها) منه تعالى يقظانا ، فكان ميسر الامور ، غير طريق لقطع النظر عن العزائم (التيسير مرغوب ودين الله يغلب عليه طريق أهل العزائم). 
قال تعالى في سورة الزمر (واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم ) .
قال البيضاوي القرآن أو المأمور به ، دون المنهي عنه ، إذ العزائم دون الرخص والناسخ دون المنسوخ . 
ولعله ما هو انجي وأسلم كالإنابة والمواظبة على الطاعة .
ولهذا قال نجم الدين الكبرى يشير إلى أن ایان ما أنزل من الله منه ما یکون حسنا ومنه ما يكون أحسن ، فالذي أنزل وهو حسن هو ما يدعو به إلى الجنة . والذي  أنزل وهو أحسن، هو ما يدعو به إلى الله عز وجل . أنتهى 
فإجراء الميسر في الدين مرغوب ولكن العمل في العزيمة مطلوب بحيت انك لا ترخي العنان للطبيعة ولا تتخذ اليسر مذهبا . ولهذا شرع يبين لك الميسر عند أرباب التحقيق .
مثنوى :
495 - در یكی گفتھ: میسر آن بود  *   كھ حیات دل، غذای جان بود
495 - و في طومار قال : إن (الطريق) الميسر هو الذي تكون فيه حياة للقلب وغذاء للروح. 
"في واحِدٍ (طومار) قالَ إنَّ ذلِكَ المُيَسَّرَ، هُوَ الذي بِهِ حياةُ القلْبِ وغذاءُ الرُّوحِ "
(المعنى) وقال في طومار آخر ميسرا الحق هو الذي يكون حياة القلب وغذاء الروح، بأن لا تكون الطاعة مع الكراهة. بل تكون بحضور القلب .
وفي طريق القوم بأن تضع جبينك بعتبة المرشد التوجه التام ، وتخرج من قلبك ماسوى الله ، وتملؤه  بأنوار الجذبات فيحصل لك حياة القلب وغذاء الروح ، فتعیش بذكر الله .
 مثنوى :
496 - ھر چھ ذوق طبع باشد چون گذشت   * بر نیارد ھمچو شوره ریع و كشت 
496 - فكل ما يوافق طباعنا الحسية – عندما يمضي – لا يترك محصولاً ولا ثمرة ، شأن الأرض المالحة .
"كُلُّ شيءٍ ذَهَبَ مِنْهُ ذوقُ الطَّبْع، لا يُنْبِتُ كالأرضِ السَّبْخَةِ الرَّيعَ والزَرع "
(المعني) كل ما كان على ذوق الطبع ومرغوبه إذا ذهب فالطبع لا يأتي بالريع مثل الأرض المالحة كذلك الطبيعة المشغولة بالتعلقات الكونية

ص 129 
لمزرعة القلب كالحشيش الرقوم (العشوائي او الشيطاني) به يفنى ذوق القلب وكالمرارة  لها لا تأتى بريع رضاء الحق فيبقى بلا حصة من محبة الله ، ولا يعلم لأي شيء أتى لهذا العالم 
مثنوي :
497 - جز پشیمانی نباشد ریع او   *   جز خسارت پیش نارد، بیع او
497 - وليس لذلك من حاصل سوى الندم، ولا يجيء بیعه بشيء سوى الخسارة.
"غيرَ نَدَمٍ لا يكونُ رَيعُهُ، غيرَ خسارَةٍ لا يجلبُ بيعُهُ "
(المعنى) لا يكون حاصلة غير الندامة ولا يأتي بيعه بغير إزدياد الخسارة أولا يأتي قدام بيعه غير الخسارة . 
مثنوی :
498 - آن میسر نبود اندر عاقبت   *   نام او باشد معسر عاقبت 
498 - و کل مال يكن میسر العاقبة فاسمه إذن یكون معسر العاقبة .
"ذاكَ ليسَ مُيَسَّراً في العاقِبِة، اسمُهُ يكونُ مُعسَّراً في العاقِبَة؛" 
(المعنى) وذلك أي ذرق الطبع أيضا لا يكون ميسرا في العافية ويكون اسمه عاقبة الأمر معسرا ، وهذا تفسير قوله عليه السلام ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة ، قالوا أفلا نتكل على كتابنا يا رسول الله ،  قال اعملوا  فكل ميسر لما خلق له ، 
قال الله تعالى في سورة و الليل (فأما من أعطى) جهده في طاعة الله  وما له من القوة والاستعداد للحق (و اتقی) عن الباطل (وصدق) ربه (بالحسني) فيما اوحى على لسان سره نبيه  إليه بوجود الجنة التي هي الثمرة .  التي حصلت من الشجرة الطيبة الإنسانية بذرها الكلمة الطيبة الروحانية .
(فسنيسره لليسرى) أي نبشره بالحقائق المودعة في اللطائف لعمل يوصله ليسرالابد (وأما من بخل) من القوى الحقانية التي أعطيناها له (و استغنی) وجعل نفسه مستغنيا عن الأعمال (وكذب) الله ونبيه (بالحسني) التي هي الباقية للعمى الحاصل له من غبار الهوى الصارف له عن المولى (فسنيسره للعسرى) .  أي تيسره بتلك القوى ليبطل حقوقها في طلب حظوظها العاجلة ويعسر عليه الاشتغال بما ينفعه في الآخرة. انتهى .
نجم الدين الكبرى كأنه يقول من كان في الأزل سعيدا فالأعمال الصالحة له ميسرة وبالعكس فأعمال أهل الجنة على أهل النار عسيرة وبالعكس . ولهذا يقول 
مثنوی :
499 - تو معسر، از میسر باز دان   * عاقبت بنگر جمال این و آن 
499 - فتعلم ( كيف تميز بين ) الميسر والمعسر ، وتأمل فيه عاقبة الأمر جمال كل منهما !.
"اعْرِفِ المُعسَّرَ مِنَ المُيسَّرَ، انظُرْ جمالَ هذا وذاك في العاقِبَةِ؛"
(المعنی) اعلم أنت المعسر من الميسر واضحا والفرق بينهما ، وانظر عاقبة جمال هذا وهذا وأذعن لما لهما فمن كان قلبه منورا بالنور المحمدي فهو من زمرة سيماهم في وجوههم ، ومن كان قلبه مظلما فهو من زمرة يعرف المجرمون بسيماهم ، ولما كانت العبرة بالخواتيم . 
قال عاقبت (بنکر) ای انظر العاقبة ولا تنظر لرفاهيتهم في الدنيا ، فانه يمكن ان يكون ميسرا بالمال والجاه فإذا لم تصادفه العناية الإلهية فهو معسر بالمال ، ويمكن ان يكون بالفقر والفاقة ، وأعطى السعادة الأبدية فهو باعتبار الدنيا معسر وباعتبار الاخرة میسر ..
مثنوی :
500 - در یكی گفتھ كھ: استادی  طلب   *   عاقبت بینی نیابی در حسب 
500 - وفي طومار قال :  أطلب مرشداً ، فلن يتحقق لك إدراك العاقبة بما لك من حسب . 
"في واحِدٍ (طومار) قالَ اطلبِ الأُستاذ، القَدْرُ في العاقِبَةِ لا يأتي مِنَ الحَسَب "
(المعني) وقال في طومار آخر اطلب الأستاذ على أن طلب بمعني اطلب ولا تطلب الحسب لأنك لا تجد في الحب رائي العاقبة ، أي اطلب المرشد ولا تعتبر النسب فان العاقبة لا توجد فيه ، كأنه يقول يا سالك لا تطلب بحسبك و نسبك العاقبة بل اطلبها بواسطة المرشد أو لا تطلب المرشد بالحسب والنسب ولا تظن ان نسبه یکون

ص 130 
 سببا لعاقبته البتة بل اطلب معدن العشق الكامل قال تعالى اتقوا الله وابتغوا  اليه الوسيلة ، على أن الوسيلة المرشد تنجو به من يد الطبيعة وترتقي إلى الملكوت واعلم أن الصراط الاقوم التوحيد ، وابتغاء الوسيلة الى الله مطلوب ، وان لم تطلبه انظر للأمم السالفة 
مثنوی :
501 - عاقبت دیدند ھر گون امتی   *  لاجرم گشتند اسیر زلتی 
501 - فجميع أنواع الملل رأت العاقبة ( على هواها ) ، فلا جرم أن أصبح أتباعها أسارى الزلل . 
"فَقَدْ أرتِ العاقِبَةَ أمَمٌ مُختلفة، لاجَرَمَ أنْ أصبَحوا أسارى ذِلة "
(المعني) رأوا العاقبة و بلا استاذ نظروا النهاية كل نوع ملة أي الملل السالفة ظنوا أنفسهم أنهم رأوا العاقبة وامتنعوا عن متابعة الأنبياء والأولياء لا جرم صار واسراء الذلة مربوطين بسلاسل الشهوة تاركن الصواب والهداية تابعين سبل الشيطان والغوايه ..
مثنوى :
502 - عاقبت دیدن نباشد دست باف   *   ور نھ، كی بودی ز دینھا اختلاف؟ 
502 - وليس إدراك العاقبة (يسيراً ) كإدارة نول يدوي ،وإلا فكيف وقع الخلاف بير الأديان؟.
"رؤيَةُ العاقِبَةِ لا تكونُ صُنْعَ اليَد، والَّا متى يكونُ مِنَ الأديانِ اختِلاف"
(المعني) رؤية العاقبة نود ومشاهدة ما ينفعه حقيقة لا يكون ( دست باف) وهو عمل اليد كنى به عن اليسر و السهولة أى ما توهمته النفس على مقتضى تخيل طبعها من الأفكار الفاسدة التي عملها والإتيان بها يسير وسهل عليها لا يرى طريقا مستقيما.
وإلا لو كانت رؤية العاقبة سهلا ، متى يكون في الأديان إختلاف (على أن الباء من بدينها ) بمعنى في يعني نظر العاقبة لا يكون سهلا كأعمال اليد من غیر استاذ ، ولو كان كذلك متى يکون في الدين اختلاف فنتج أن هذا الاختلاف الواقع من الوزير المذكور وأمثاله  نشأ من عدم خدمة الأستاذ ومتابعة أهل الصلاح والسداد 
مثنوي :
503 - در یكی گفتھ كھ: استا ھم تویی   *   زانكھ استا را شناسا ھم تویی 
503 - وفي طومار قال :  إنك أنت المرشد لأنك تعرف المرشد ! 
"في واحِدٍ (طومار) قالَ أنتَ أيضاً أستاذٌ، ذاكَ مِنْ كونكَ عارِفاً بالأستاذ "
(المعنى) وقال في طومار آخر بأن الأستاذ أيضا أنت ان کنت كامل العقل والإدراك فلا حاجة له لأن فاهم الاستاذ أيضا هو أنت بسبب ادراكك وعقلك ولو سلم أن العالم مملؤ بالأستاذ المرشد ، وانت لا إدراك لك أن تفرق المحق من المبطل ، أى فائدة لك منه  وإن أدركت وعلمت أن المربي ، الاستاذ والمعطي حقيقتة رب العباد کان فهمك لك مرشدا ، لأن الأثر الذي هو بالمرشد يتكيف بكيفية حرارات المحبة والحالات ، فإن أعطيتها فهي لك وإن لم تعطها .
ولو قارنت المرشد و عملت ما أمرك به  فإذا رجعت لنفسك وانصبغت بصبغها لا يستقر الذوق الإلهي بقلبك على هذا ...
مثنوی :
504 - مرد باش و، سخرۀ مردان مشو   * رو سر خود گیر و سر گردان مشو
504 - فكن رجلاً ولا تکن مسخرا لغيرك من الرجال ، و امض، وکن رابط الجأش، وتخلص من حيرتك  .
"كُنْ رَجُلاً ولا تكُنْ مَسْخَرةَ الرِجال، كُنْ واثِقَ الخُطى ولا تكُنْ تائهاً هائماً "
(المعنى) كن رجلا إن كان فيك كمال العقل والدراية و بسبب طلب الإرشاد لاتكن مغلوب رجال الله امش وأمسك رأسك  . أي تدارك نفسك وردها عن الغواية ولا تكن حيرانا بطلب الرشد ، وهذا ليس على العموم فإنه اشتهر عن الشيخ العطار بأنه في الظاهر لم يسلك على يد مرشد وتربى في المعنى من روحانية بايزيد وكذا الشيخ الدين بهاء الدين نقشبند تربى في المعنى من روحانية الشيخ عبد الخالق الغجدواني فهذان السيدان ومن كان مثلهما مملوؤن بکیفیات حرارات المحبة الإلهية سالكون على نهج الشرع القريم، تابعون غاية الاتباع لسنة سيد الأولين والاخرين ، موفقين بتوفیق رب العالمين طلبهم المرشد تحصيل حاصل لأن مختبر الطريق بميزان الشرع موفق وميسر له روحانية أهل الله الماضين،  لكن خصه الله بمن أراد و غيرهم إذا لم يتبع المرشد يبقى ناقصا، 
ص 131 
مثنوی :

505 - در یکی گفته که این جمله کیست    *  هر که او دو بیند احول مردکیست
505 -  وفي طومار قال : « إن تلك الكثرة التي نراها شيء واحد ، وكل من رآها شیئین فهو رجل صغیر أحول » . 
"في واحِدٍ (طومار) قالَ المَذاهِبُ جُمْلةً (حقيقتها) واحِدٌه، كُلُّ مَنْ أرى اثنَينِ رَجُلٌ وضيعٌ أحوَلٌ"
(المعنى) وقال في طومار آخر ملة هذه الأقوال في الحقيقة واحدة لكن الأسباب متفاوتة ، وكل من يرى الواحد اثنين فهو أحول ورجل ناقص لأنه لا يلزم من اختلاف الأقوال والأفعال بحسب المراتب والأسباب اختلاف الحقيقة يعني من شاهد وحدة الوجود بالذوق وانمحى بالتجليات كان من أصحاب التجريد و الا الذي لم يلمع نور الحقيقة المحمدية في قلبه لا ينقطع عن كثرة الأهوية، وهو مكدر بالميول الطبيعية و الإنحرافات الصورية ، 
متى يرى أسباب التوحید وکیف ينسلك في سلك أرباب التفريد بل هو مجنون واقع في بئر الحسد کالوزير المرقوم وأمثاله ، زاعم أنه أهل توحید مع أنه عالم ان سيدنا عيسى وموسى من حقيقة واحدة . ولكونه مقلدا بسبب  أنه سمع كلمات أهل التوحيد لم يستفد  منها شيئا وإذا دعي لجانب التوحيد ذهب لجانب الكثرة من غير شعور 
مثنوی :
506 - در یكی گفتھ كھ: صد یك چون بود؟   * این كھ اندیشد؟ مگر مجنون بود
506 - وفي طومار قال : كيف تكون المائة واحدا ؟ إن من يتصور ذلك ليس إلا مجنوناً . 
"في واحِدٍ (طومار) قالَ كيفَ تكونُ المائةُ واحِداً، مُعتقِدُ ذلِكَ ليسَ غيرَ مجنون "
(المعنى) ولهذا قال في طومار آخر كيف تكون المائة واحدا ومن هذا تفكيره لا يكون إلا مجنونا ، وهذا حال أهل التقليد يقرون بالتوحيد بواسطة كلام أهله ( أهل التقليد) وإذا نظروا إلى الكثرات المختلفة و الأفعال المتنوعة توهموا أنها ضد الوحدة ، وقالوا كيف تكون المائة واحد ،  وكيف يتجلى الواحد في مرآة الكثرة ، ولا يفهم أن الاختلافات الواقعة بين الشرائع و بين أهل الله بحسب المراتب ، 
ولهذا قال قدس الله سره عن لسان الوزير مخبرا أنه أهل تقليد  و معللا فقال
مثنوی :
507 - ھر یكی قولی است، ضد ھمدگر   *   چون یكی باشد؟ بگو، زھر و شكر
507 - فکل قول قاله ، کان مناقضاً لأقواله الأخری ! و کیف تتفق (هذه الأقوال ) ؟ أیکون السم والسکر شيئا واحداً ؟
"كُلُّ واحِدٍ قائلٌ بِأنَّهُ ضِدُّ آخَر، كيفَ يكونُ السُّمُّ والسُّكَّر واحِداً ؟! "
(المعنی) لأن كل هذه الأقوال ضد غيره ، كيف يكون واحدا والواحد سم أو سكر . كيف يجتمع الضدان ؟ و يكون السم والسكر واحدا ، ولو قال نعم لكل شيء أثر ولكل نبأ  مستقر ، 
ولو كان السم و السكر متغايرين في الصورة و لكن في المعنى هذه الأقوال المختلفة  لا ترى مختلفة، لمن كان له ذوق و استغرق في بحر الوحدة.
مثنوي : 
508 - تا ز زھر و، از شكر در نگذری  *   كی تو از گلزار وحدت بو بری ؟
508 -  فإن أنت لم تکن قد انتهيت من التمییز بین السم والسکر، فکیف تستطيع أن تتنسم عبير التفرد والوحدانية ؟ .
"إذا كُنْتَ لا تميزُ بَيْنَ السُّمِ والسُّكَّرِ، متى تستطيعُ أن تشُمَّ عبيرَ البُستان"
(المعنى) وما دمت لم تمرق و تخلص وتعبير من قيد السم و السكر ،وتطير لأجل شراب الوحدة لعالم العلا متى تجد رائحة من ورد بستان الوحدة، فإن استنشقت منه رائحة وشاهدت روضات الأسماء المتضادة والأفعال المتنوعة علمت أنه تعالى هو الأول في عين أجريته والآخر في عين أوليته و الظاهر في عين باطنيته والباطن في عين ظاهريتة ، و شاهدت المذل عين المعز و المحيي عين المميت و القابض عين الباسط و النافع عين الضار ، ووصلت لسر الوحدة لكن
مثنوى :
509 - این نمط وین نوع ده طومار و دو  * بر نوشت آن دین عیسی را عدو
509 - وهكذا كتب ذلك العدو لدين عيسى إثني عشر دفتراً من هذا النوع ، على تلك الوتيرة.
"ِعلى هذا النَّمَطِ وهذا النَّوعِ في اثني عَشْرَ طوماراً، كتبَ ذاكَ العَدُوُّ دينَ عيسى  "
(المعنى) على هذا النمط والنوع كتب

ص 132 
ذلك الذي هو لدين عيسى عدو اثنی عشر طومارا فعلم أن الذي كتبه الوزير لإضلال النصاری غير هذا و هذا الذي كتبه سيدنا ومولانا عن لسان الوزير على وجه التمثيل والتشبيه ستة عشر مقالة ذ کر فها اصطلاحات المشايخ الأنيقة وبين ما فيها اختلاف مراتب الطريقة ومغايرات أحكام الشريعة لأجل أن لا يختلف السلاك ،  ولا يقعوا في شرك الفراق كما وقعت ، عوام النصارى المقلدين بتزوير المزور بولس الوزير لما روى أبو هريرة عن البشير النذير أنه قال ( افترقت اليهود علی احدی)مؤنث واحد (وسبعين فرقة) بكسر الفاء وهي الطائفة (وتفرقت) بمعنى افترقت مغايرة التعبير للتفنن (النصارى على اثنتين وسبعين فرقة) معروفة عندهم 
(وتفترق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة) في الأمور الدينية لا الفروع الفقهية إذ هى المخصوصة بالذم ، و أراد بالأمة من تجمعهم دائرة الدعوة من أهل القبلة . انتهى. المناوي على الجامع الصغير.
وفي رواية ستفترق  أمتى على ثلاث وسبعين فرقة كلها في  النار إلا واحدة وهى ما أنا عليه وأصحابي فهم الجامعون لجميع مراتب التوحيد المختارون لأعدل و أوسط الطريق لم يكونوا مختلفين إلا في الصورة ولهذا قال 
*

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الأربعاء 7 يوليو 2021 - 14:56 من طرف عبدالله المسافر

بيان تحقيق إن هذه الإختلافات في الصورة الظاهرة وفي الحقيقة لا اختلاف ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثانية عشر
12 . هذا في بيان تحقيق إن هذه الإختلافات في الصورة الظاهرة وفي الحقيقة لا اختلاف 
 (در بیان آنک این اختلافات در صورت روش است نی در حقیقت راه)
وهذا الخلاف إنما هو في صورة السير وليس في حقيقة الطريق 
مثنوي :
510 - او ز یك رنگی عیسی بو نداشت  *      وز مزاج خمّ عیسی، خو نداشت 
510 - إنّه لم يكن مدركاً لوحدة اللون عند عيسى ، ولم يكن يميل إلى ذلك المزاج ( اللونيّ ) الذي احتواه وعاؤه .
"هوَ (الوزير الدجال) مِنْ صفاءِ عيسى لمْ يَشُمَّ رائِحَةً، ومِنْ مِزاجِ دَنِ عيسى لا يملكُ سَجِيَّةً "
(المعنى) ذلك الوزير المقلد لم يجد رائحة و ذوقا من لون وحدة سيدنا عيسى بإن اختار الأقوال المختلفة ، ولو فهم إتحاد الأديان حقيقة لم يكن سبيلا لإضلال الناس 
و لكن لم يجد ويحظى (من ظلمة نفسه وروحه) من مزاج سيدنا عيسى عادة، ولم ينصبغ بصبغة محبته عليه السلام .
مثنوي :
511 - جامۀ صد رنگ، زآن خم صفا   * ساده و یك رنگ گشتی، چون صبا
511 -  فمن ذلك الوعاء الصافي أصبغ ثوب ذو مائة لون ، فصار ذا لون واحد متجانس ، كأنه الضياء" ! .
" الضوء يمكن تحليله إلى ألوان الطيف عديدة ومع ذلك يبدو لوناً واحداً ."
"ثوبٌ بِمِئةِ لوْنٍ، مِنْ ذلِكَ الدَّنِ للصَّفاءِ، يصيرُ صِرفاً بلونٍ واحِدٍ كانه ضِياء "
(المعنى) ومن خابية (وعاء كبير) ذلك الصفا مائة لون ألبسته مثل ريح الصبا ، صارت نقية و شكلا واحدا ، وأراد بخابية ذلك الصفا سيدنا عيسى ، على أن خابية قلبه مثل ريح الصبا الذي لا لون له ولا شكل له و الخابية .
قال الجوهري  الحب وأصلها الهمزة لأنه من خبأت ، إلا أن العرب تركت همزتها فعلم من تشبيه سيدنا ومولانا قلب سيدنا عيسى النقى العاري عن نقوش الأفكار الفاسدة و الأشكال الكاسدة و الألوان المتفرقة ، إنه أيضا كالحواريين بين صباغ .
روي أنه مر يوما على الحواريين ودعاهم لمتابعته فطلبوا منه معجزة فأخذ الاثواب المتنوعة و وضعها في خابية الصباغة ثم أخرج لكل أحد ما يشتهية من الألوان من هذه الخابية فآمنوا به .
كأن سيدنا و مولانا يقول قلب الإنسان المتنوع  بمائة نوع من نقوش الأفكار صار  من مزاج خابية قلب سیدنا عیسی شكلا واحدا والدخل في شرعه و قلبه خلص لباس وجوده من ألوان الاختلافات البشرية ، ونقى من التشكل كريح الصبا ،و الوزير المزور لم يشم رائحة من مزاجه بل وضع طوامير مختلفة ضل و أضل 

ص 133 
بها كذلك المرشد الكامل يکون مزاجه کمزاج سيدنا عيسى فإذا افترقت قلوب الطلاب وتوجهت إلى قلبه الشريف خلصت من ألوان الخواطر النفسانية و انصبغت بصبغ أنوار قلبه شكلا واحدا يلمع ويدور ويمر عليها كريح الصبا فقال من هو في سير الصفات أفلا يحصل لنا ملل فأجاب
مثنوي :
512 - نیست یكرنگی كز او خیزد ملال   * بل مثال ماھی و آب زلال 
512 - وليست هذه الوحدة اللونية من النوع الذي يجلب الملل ، بل هي على مثال السمك وهو في الماء الزلال .
"ليسَ واحِدَ اللونِ الذي يجيءُ مِنْهُ مَلالٌ، بل مِثالُ الأسماكِ والماءِ الزلال "
(المعنى) ليس وحده لون هذا التوحيد أو وحده لون منها يحصل ويظهر للسالك العاشق غم و ملال وکلال ، بل ذلك العالم  عدم لونته مثل السمكة وماء الزلال فكما أن السمكة اذا غرقت في ماء الزلال حصل لها راحة و حياة كذا العشاق السلاك إذا كانوا في مقام التفرقة والخيالات والاختلاف بالأهواء فإذا وصلوا بحر الوحدة الذاتية وغرقوا فيه حيوا و تصافوا (اكتسبوا الحياة الحقيقية و أصبحوا من أهل الصفاء) وطربوا و توافوا ولا يعلم هذه الرتبة إلا من ذاقها 
مثنوي :
513 - گر چھ در خشكی ھزاران رنگھاست   *   ماھیان را با یبوست جنگھاست 
513 - ومع أن الأرض اليابسة تشتمل على آلاف من الألوان ، فإن الأسماك في حرب دائمة مع الجفاف .
"رَغْمَ أنَّ اليابِسَةَ بِها آلافُ الألوان، الأسماكُ لها صَراعٌ مَعَ اليابِسَة "
(المعني) ولو كان في البر واليبوسة أي في عالم الصورة ومحبة السوى ألوف النقوش مختلفة وصور متنوعة لكن لسمك بحر الوحدة من الأنبياء والأولياء مع اليبوسة حروب واجتنابات ونقرة واحترازات ، ولما عبر عن الذات المقدسة بالبحر ، وهى منزهة عن الشكل والصورة ولكن لا يعقل لعبد معرفتها إلا بواسطة تخيل مثال محسوس في الصورة الجميلة، التي تصلح أن يمثل بها ذلك الجمال الحقيقي المعنوي، الذي لا صورة فيه ولا لون ولا شكل ثم يطلق على ذلك المثال إنه حق وصدق  لكونه واسطة في التعريف فقال 
مثنوي : 
514 - كیست ماھی؟ چیست دریا در مثل؟   *   تا بدان ماند خدا عز و جل 
514 - وما السمك وماء البحر في ذلك المثل الذي ضربناه حتى نشبه بهما المليك عز وجل ؟.
"ما هِيَ الأسماكُ ؟ وما البَحْرُ في المَثل ؟ ، لنُشَبِهَ بِها المَلِكَ عَزَّ وجَل "
(المعنى) من السمكة و ماء البحر في المثل والتمثيل حتى يشبه السمكة النبي والولي والبحر الملك الأعز الأجل فلا نفس الوحدة التي لا شكل لها بالبحر ..
وقل هذا من باب المثال لا من باب المثل . واقرأ قوله تعالى ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتفكرون . واعلم ..
مثنوی :
515 - صد ھزاران بحر و ماھی در وجود   *   سجده آرد پیش آن دریای جود
515 - ففي هذا الوجود مائة ألف بحر و سمكة، تسجد أمام ذلك الإکرام والجود!.
"مِئاتُ آلافِ البِحارِ والأسماكِ في الوجود، سَجَدَتْ أمامَ ذينكَ الإكرامِ والجود؛ "
(المعني) مائة الف بحر وسمكة في عالم هذا الوجود يأتي بالسجود قدام ذي الإكرام والجود على تقدير ذی ای صاحب الإكرام والجود . 
أو من غير تقدير شيء على وتيرة رجل عدل . أي ساجدين لعين الإكرام والجود الذي هو حضور الحق  المعبود ، الذي بيده قدرته جميع الموجود فهم مظاهر لطفه وقهره 
مثنوی :
516 - چند باران عطا باران شده   *   تا بدان، آن بحر درُّ افشان شده 
516 - فكم من غيث عطاء همى ، فأصبح البحر بذلك الغيث ينثر الدر" .
"كم أمطَرَ مَطَرُ العَطاءِ، ليُعَلِمَ ذلِكَ البَحْرَ نَثْرَ الدُّرَر "
ص 134 
(المعني) كم مطر عطاء صار ماطرا حتی بسبب ذاك الماطر صار ذلك البحر ناثر الدر  ، فجود البحر بجود الله تعالى بأن يوقع قطرات نيسان (قطرات الإحسان) في فم الصدف و يربيها حتى تصير لؤلؤ، ويظهرها من البحر بيد الغواصين و إلا البحر كيف يكون مشابها لذاته تعالى 
مثنوي :
517 - چند خورشید كرم افروختھ   *   تا كھ ابر و بحر جود آموختھ 
517 -  وکم شمس کرم آشرقت ، فتعلم منها السحاب والبحر معنی الجود. 
"وكَمْ أضاءَتْ شَمْسُ الكَرَمِ، لتُعَلِمَ الغَيْمَ (السحاب) والبَحْرَ الجود  "
(المعني) کم شمس کرم من قبل الحق اشتعلت على البراري والبحار طلعت ٫ حتى تعلم البر والبحر الجود والسخاء فالمعطي الحقيقي سماء الجود والكرم وجميع البحار من قلزم (بحر) جوده قطرة ، وجميع الكواكب النيرة من شمس کرمه لمعة وجمع النعم من جود خزائنه ذرة ، فكيف يمكن أن نشبه بالبحر وغیره 
مثنوى :
518 - پرتو ذاتش، زده بر ماء و طین   *   تا شده دانھ، پذیرندۀ زمین 
518 - وشمس الحكمة قد ضربت أشعتها التراب والطين ، فأصبحت الأرض تلتقي البذرة وتنبتها .
"ضِياءُ العِلْمِ أُسْقِطَ على الماءِ والطِين، لتَصيرَ الحَبَّةُ مقبولةَ في الأرض "
(المعني) عکس لمعة كرم الشمس الالهى وظل نور علم الخالق المتعالي ضرب ووقع على الطين و التراب حتى بواسطة شعلة نور ذاته العلية صارت الأرض قابلة للحبة (لإنبات الحبة ) ألم ترى ..
مثنوي :
519 - خاك امین و، ھر چھ در وی كاشتی   * بی خیانت جنس آن برداشتی
519 - والأرض أمينة ، فكل ما زرعته فيها تجني ثمرة من جنسه دون غش أو خديعة . 
"الترابُ أمينٌ وما تزرعُ بِهِ مِنْ شَيءٍ، بلا خيانَةٍ يُعطيكَ مَحصولَ ذاكَ الجِنْس "
(المعنى) التراب أمين لكون نور عدل الله لمع وشعل وطلع عليه فصار مظهر إسمه العدل اللطيف كل ما زرعته فيه أخذت جنسه من غير خيانة ولا نقصان بل مع زيادة ..
مثنوي :
520 - این امانت، ز آن عنایت یافتست   * كافتاب عدل بر وی تافتست 
520 - وقد أخذت الأرض أمانتها عن تلك الأمانة العلوية، فقد أشرقت عليها شمس العدل  الإلهي .
"هذه الأمانَةُ مِنْ تِلْكَ الأمانة أوجِدَتْ، فإنَّ شَمْسَ العَدْلِ أشرَقَتْ عَليها "
(المعنى) فهذه الأمانة التي هى في التراب وجدها من تلك الأمانة الإلهية فإن شمس العدل الإلهي طلع عليه ومن حكمه الخفية ..
مثنوي :
521 - تا نشان حق نیارد نو بھار   *   خاك سرھا را نسازد آشكار
521 - وما لم يجيء الربيع بعلامة من الحق فإن الأرض لا تذيع أسرارها. 
"لو لمْ تأتِ إشارَةُ الحَقِ للرَّبيعَ، ما كانَ أطْلعَ الأسِرارَ ظاهِرَةً مِنَ التراب "
(المعنى) ما دام أن الربيع الجديد لم يأت بعلامة الحق وهی زمان اثر اسمه العدل فتستعد الحبة الظهور، لا يظهر التراب الأسرار المودعة فيه ولا تخرج منه رؤوس  النباتات ، فعلم أن الآثار والأسرار في المصنوعات منه تعالى ، فكانت جملة المصنوعات صفة سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ، إذا تقاطرت قطرات الأنوار من بحر الاسرار الالهية  ببركة أنظار المرشد على ارض قلوب الطلاب لمعت فيها انوار الجذبات ، وهذا العطاء الإلهي ليس مخصوصا بل عام لكل مخلوق وناطق به کل موجود ولهذا قال 
مثنوی :
522 - آن جوادی كھ، جمادی را بداد   *   این ھنرھا، وین امانت، وین سداد
522 - فهذا الجواد الذي وهب الجاد تلك المعرفة ، وهذه الأمانة ، وذلك السداد.
"ذاكَ الجوادُ الذي أعطى الجَمادَ، هِذه المَعارِفَ وهذي الأمانَةَ وهذا السَّداد "
(المعنى) وذلك الجواد المنعم على العباد من کرمه و عنایته اعطی الجماد هذه الأخبار، وهی زمان النشور والنماء ، بأن الجماد وهو الأرض حين إظهارها للنبات تخبر بلسان حالها هذا عطاء الله يا عباد و هذه الامانة التي أودعها الله في وهذا السداد والاستقامة على نسق واحد ..
مثنوی  :
523 - ھر جمادی را كند فضلش خبیر   * غافلان را كرده قھر او ضریر
523 - يجعل جوده الجماد خبيراً ، ويجعل قهره العاقل ضريراً. 
"فَضْيلهُ الجود جَعَلَ الجَمادَ خبيراً، قَهْرهُ جَعَلَ العاقلَ ضَريراً "
(المعني) يخبر بع عن فضله كل جماد مع كمال الطاعة  والانقياد ومع عدم عقلهم وتمييزهم والعقلاء من الحكماء رأوا  قهر الحق بالقوة العقلية فلم يقدروا على فهم حکمته مع ادعائهم الحكمة فضلوا وأضلوا

ص 135 
ولهذا قال في  الشطر الثاني : جعل قهر الله العقلاء ضرورة ولم يقدروا على الخلاص بقوة العقل من قهر تعالى ، فعلم بهذا أن جميع الخلق مظاهره تعالى ، و مقهورون تحت حكمه، ولهذا قال 
مثنوی :
524 - جان و دل را طاقت این جوش نیست   * با كھ گویم؟ در جھان یك گوش نیست
524 - إن روحي وقلبي لا طاقة لهما بذلك الجيشان ، فمع من أتحدث وليس في هذا العالم أذن تسمع ؟ 
"الرُّوحُ والقلبُ لا طاقَةَ لهُما بهذا الغَليان، لِمَنْ أقولُ ولا أذُنَ واحِدَةً في العَالمِ تسمع "
(المعني) ليس للروح و القلب طاقة هذا الغليان، ای فهم وإدراك ذاته العلية وأسراره الخفية مع من أتكلم ولمن أقول ، ليس في عالم الدنيا اذن تقدر على استماع هذه الأسرار الخفية ، فإن الأذن التي تسمع أمور الدنيا ، قطعة لحم والأذن التي تسمع المعاد معنوية و المعنوي نادر والنادر لاحكم له..
مثنوي :
525 - ھر كجا گوشی بدُ، از وی چشم گشت   *   ھر كجا سنگی بدُ، از وی یشم گشت 
525 - فالأذن – أينما كانت - تصبح (بفضله) عيناً ، والحصى – حيثما كان يصير (بفضله) در.
"صانعُ الكيمياءِ، أي نَما كانَتِ الكيمياء، مُعْجِزُ العطاءِ أي نَما كانَتِ السيمياء "
(المعنى) كل مكان وموضع كان فيه إذن معنوية صارت من عطاء الله ولطفه بها عينا ، وكل موضع كان فيه حجر صار من لطف الله وعنايته به شكلا ونوعا وجوهرا ، كأنه يقول كل من كان في مرتبة الأذن ، إن وفقه الله تعالى وأعانه صار صاحب رؤية ومشاهدة  وكل من كان قلبه كالحجر قاسيا، أن أعانه الله تعالى على صقله وتصفيته صار مرآة ووصل لرتبة الجوهرية فعلم أن الظاهر في الحيوان والنبات والجماد آثار لطف وعطاء رب العباد ..
مثنوی  :
526 - كیمیا ساز است، چبود كیمیا؟   * معجزه بخش است، چبود سیمیا؟
526 - إنه الکيماوي الحق ! فما الکیمیاء ( بجانب کیمیائه ) ؟ وهو مانح المعجزات ، فما السحر (بجانب معجزاته) ؟
"صانعُ الكيمياءِ، أي نَما كانَتِ الكيمياء، مُعْجِزُ العطاءِ أي نَما كانَتِ السيمياء "
(المعنى) ان اردت ان تشبه صنع الله بالكيمياء فيقول لك حضرة مولانا الله تعالی صانع الكيمياء ، ما تكون الكيمياء ؟ وأى فائدة فيها فإن الكيمياء لها قدر عندك وأما عند الله لا قدر لها ، لأنه تعالى فعال لما يريد فتشبه أفعاله تعالى بالكيمياء عبث ، فإن الكيمياء تجعل النحاس ذهبا ، والله تعالى يجعل الكفار الذين هم بمثابة النحاس والرصاص ، بعفوه وهدايته اکسيرا فإنه واهب لأنبيائه معجزات ومعطي لأوليائه، أي مقولة تكون السيمياء والسحر لا اعتبار لها عند معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء إن من سلك طريق القوم بلا محبة فهو کالسيمياء عبارة من الخيالات والأوهام (و الأماني)، ومن سلكه بالمحبة أحرقت المحبة الإلهية جميع ما في قبيه من أفكار السوى ، واستعد للقاء المرشد ، وأشرقت أرض قلبه بأنوار الجذبات الإلهية ، فتحولت بتحويل الله إياها ذهبا خالصا  ..
(اشرب شراب أهل الصفا والخمر طايب … مع رجال المعرفه ترى العجائب. 
 اشرب كؤوس الحنظلاي والمر يحلا … تصبح سبيكة من ذهب آه يامن عرفنا.)
و لما كانت هذه الحالات لا يقدر على إعطائها إلا رب السموات و الثناء على هذه النعمة واجب في جميع الحالات لكن من عرف ربه فقد لسانه و عجز عن تعداد أنعام موليه سلك مسلك سيد الأولين والآخرين مترنما بقوله لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك .. فقال
مثنوي :
527 - این ثنا گفتن ز من، ترك ثناست   * كاین دلیل ھستی و، ھستی خطاست 
527 - وهذا الثناء مني هو ترك للثناء ؛ فهو دليل على وجودي ( المنفصل ) ، ومثل هذا الوجود خطأ . 
"هذا الثناءُ مِني تَركٌ للثَّناء، فهذا دليلُ وجوٍد والوُجودُ خطاء "
(المعنی) قول هذا الثناء منى و إحصاؤه  (الأفضل للسالك هنا) ترك الثناء ، فإن قول هذا الثناء دليل وعلامة للوجود و الوجود خطأ وذنب ، لأن شرط المحبة إفناء الوجود في حب المعبود ، حتى يصير الشاكر و المشكور الرب الغفور.
( يرد على قلبك إلهاما بالثناء على الله تعالى ، فتردده بلسانك أو في سرك ، فيكون الله شاكرا نفسه بنفسه على قلب و لسان عبده ). ولهذا قال 
مثنوي :
528 - پیش ھست وی بباید، نیست بود   *  چیست ھستی پیش او كور وكبود؟
528 - فأمام وجوده لا بد أن يكون (كل شيء عدما)، فما الوجود امامه؟ إنه أعمى تعس کئیب اللون (ازرق قاتم)! 
"أمامَ وُجودِهِ (الله) يجِبُ (يكون) الكونُ عَدَماً، المَوجودُ أمامَهُ أعمىً وَكَدِرٌ "

ص 136 
(المعنى) الأحرى قدام وجوده تعالی کون العدم أي ما عداه معدوم، أي شيء يكون الوجود قدامه ای وجود غيره عند وجوده تعالى لا نفع له ولا معنى بمنزلة المعدوم  ولهذا يقول 
مثنوى :
529 - گر نبودی كور، از او بگداختی   * گرمی خورشید را بشناختی 
529 - فلو لم يكن أعمى لانصهر أمامه، ولأدرك حرارة تلك الشمس ( الإلهية ).
"لو لمْ يكُنْ أعمىً لذابَ مِنْه، ولعَرِفَ معنى حرارِة الشَّمْس"
(المعني) ولو لم يكن وجود الغير عماء العمي لذاب من طلعة شمس أحدى الذات ومحى من تجلياته ولفهم حرارة شمس معنی حقیقته فدل على أن الذي لا يذوب هو الغافل عن کون وجود الغير قائما بالله لا خبرله بارد القلب أعمى البصيرة والعياذ بالله كالوزير المرقوم وأمثاله 
مثنوى :
530 - ور نبودی او كبود از تعزیت   *   كی فسردی ھمچو یخ این ناحیت ؟
530 - ولو لم يكن أزرق اللون في ثياب الحداد ، لما كارث ذلك الجانب منه یبقی جامداً کالثلج .
"ولو لمْ يَـكُنْ كَـدِراً مِنَ الـتَّعزِيَة، متى كـانَ جَمُدَ كالثلْجِ هذِهِ النَّاحِيَة  "
(المعني)  ولم يكن الوجود ازرق من التعزية متى تجمد من هذه الناحية وهو الماء 
الجامد ،أى ولو لم يكن الوجود وهو ما عكر القلب لا بسا ثوب ظلمة البشرية من التعزية بسبب غفلته عن الحق ، متى یکون ناحية الممكنات كالماء متجمدا ، 
بل لو كان قريبا من الحق وعاين ظهوره تعالى في وجوده لما بقى من غيريته متجمدا ، بل محى وفنى في الله تعالى  .. ولهذا قال 
*
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة السبت 10 يوليو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

بيان خسارة الوزير في هذا المكر الذي فعله مع النصارى ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثالثة عشر
13 . هذا في بيان خسارة الوزير في هذا المكر الذي فعله مع النصارى
(بیان خسارت وزیر درین مکر)
مثنوي :
531 - ھمچو شھ نادان و غافل بدُ وزیر *   پنجھ میزد با قدیم ناگزیر
531 - إن هذا الوزير كان جاهلاً غافلاً مثل الملك ، فكان يوجه ضرباته نحو القديم الذي لا خلاص منه .
"جاهِلاً غافِلاً كانَ الوزيرُ كالشَّاه، يضرِبُ بالقَبْضَةِ نحوَ القَديمِ الذي لا يُغْلب "
(المعنى) الوزير صار مثل سلطان اليهود جاهلا و غافلا بأن ضرب يدا (عهدا) مع القديم الأزلي ، الذي لا يمكنه مخالفته ، ولازم له ضرورة اتباعه فحاول أن  يطفئ نور الله بالسعي لتغيير دين عيسى الذي إرتضاه في ذلك الوقت لهم دينا 
مثنوي :
532 - با چنان قادر خدائی كز عدم   *    صد چو عالم ھست گرداند بھ دم 
532 - نحو هذا الإله ، الذي له من القدرة ، ما يجعله يخلق بنفخة منه مائة عالم کعالمنا !
"َ مِثلِ هذا القادِرِ الإلهيِ الذي يخلق مِنَ العَدَم، مِائةً مِثْلَ هذا العاَلمِ يوجَدَه بِلحْظَةٍ  "
(المعنى) مع قادر قيوم خالق مثل ذلك (القادر المقتدر القدير) الذي يأتي من العدم للوجود بمثل هذا العالم  (يخلق) مائة عالم في نفس (الزمن ).
مثنوی :
533 - صد چو عالم در نظر پیدا كند   * چونكھ چشمت را بھ خود بینا كند
533 - فهو يظهر لعينك مائة عالم کعالمنا ، حينما يجعل تلك العين مبصرة بنوره.
"مِائَةً مِثْلَ هذا العالمِ يوْجِدُ في نَظْرِكَ، عِنْدَ ما يَجْعَلُ عَينَكَ ناظِرَةً إليه "
(المعنى) ويظهر في نظرك مثل هذا 
ص 137 
العالم مائة عالم لما يجعل عينك ناظرة به أى بنوره فتشاهد في كل نفس عوالم 
مثنوي :
534 - گر جھان پیشت بزرگ و بی بنیست   *   پیش قدرت، ذره ای می دان، كھ نیست 
534 - فإذا كان هذا العالم يبدو أمامك عظيماً لا أول له ولا آخر "لا قاع له أو قرار"، فاعلم أنه لا يساوي ذرة أمام قدرة الله . 
"إذا كانَ العالمُ بدا لكَ كبيرا وبلا حدود، فلْترَهُ ذَرَّةً كالعَدَمِ تَحتَ القُدرة "
(المعنى) وإن كانت الدنيا قدام نظرك عظيمة ولا نهاية لها لكن في جانب وقدام قدرة الله تعالی، إعلم أنها بمثابة العدم لا شيء ..
مثنوي :
535 - این جھان خود حبس جانھای شماست  * ھین دوید آن سو، كھ صحرای شماست 
535 - إن هذا العالم سجن لأرواحكم ، فتنبهوا ، وسيروا نحو تلك الناحية ، فهناك أرضكم الواسعة الرحبة ! .
"هذا العالمُ نَفسُهُ حَبْسٌ لأرواحِكُم، هيا اجروا بِذاكَ الِاتِجاهِ فهوَ ارضكُم الواسعة "
(المعنى) ونفس عالم هذه الدنيا حبس لأرواحكم الآن اصحوا واسعوا  ولطرف الأنبياء والأولياء اذهبوا فإنه صحراء تفرحكم الوسيع فإن الدنيا ضيقة فانية و محبس الوجود الظلماني فإذا لم تكن أسير لطبيعة حرك جناح همتك إلى فضاء الحقيقة التى هى مجمع الأنبياء والأولياء ومحشر الأصفياء و الأتقياء و لتنوير هذا يقول
مثنوی :
536 - این جھان محدود و آن خود بی حد است  *   نقش صورت پیش آن معنی، سد است 
536 - فهذا العالم محدود ، وتلك بلا حدود ، ولكن الظواهر المادية، والصور ، تقف حائلاً أمام تصوركم ذلك المعنى .
"هذا العالمُ محدودٌ وتِلكَ النَّفْسُ بلا حَد، النَّقْشُ والصُّورَةُ أمامَ ذاكَ المَعنى سَد "
(المعنی)هذه الدنيا وهي عالم االملك شهادة والصورة محدودة، ونفس ذاك العالم وهو الملكوت والغيب من غیر حد ، ای لا حد ولا نهاية له وهذا النقش و الصورة والصفات البشرية قدام هذا المعنى ، سد مانع للوصلة ، فمن تعلق بعالم الفساد حرم من عالم البناء ، ومن كان محرما (من الإحرام والبعد عن الرغبات الدنيوية ) لعالم البقاء وأفنى وجوده الوهمي بوجود الحق ، وقطع العلاقة من الكونين تصرف في العالمين ، فإن قيل وما كيفية تصرفه ؟ فيقول 
مثنوي :
537 - صد ھزاران نیزۀ فرعون را   * در شكست از موسئی، با یك عصا
537 - لقد كانت لفرعون آلاف من الرماح ، ولكن موسى محطمها جميعاً بعصا واحدة ! 
"مِئاتُ آلافِ الحِرابِ لفِرعَون، انكَسَرَتْ مِنْ موسى بعصاً واحِدَة "
(المعنی) مائة ألوف حربه لفرعون آي لعساكره التابعين له انكسرت من موسى عالم الوحدة ، بعصا واحدة أي واحد من اهل المعنی یکسر بعصا شهود مائة ألوف عصا للفراعنة الدنيا بأن يزيل صفاتهم بقوة عصاه القدسية .
مثنوي :
538 - صد ھزاران طب جالینوس بود   * پیش عیسی و دمش، افسوس بود
538 - وجالينوس كانت له في الطب آلاف من طرق العلاج ، وكلها – أمام عیسی و نفسه - لم تکن بالا خرافة ! 
"مئاتُ الآلافِ مِنْ طِبِ جالينوس، أمامَ عيسى وَنَفسِهِ خُرافَة "
(المعنى) وكان من أهل هذا العالم السفلى ألوف طب جالينوس ،ومن أهل ذلك العالم العلوي كان سيدنا عيسى وعنده أي نفسه الشريف و نطقه المنيف جملة (قدرة) الطب والأطباء (افوس) ای باطل  وسخرية، لأنه عليه السلام بنفسه الشریف کان يحى الموتى ويبرئ الأكمه ، والأبرص ، 
فلما شاهد أهل الطبابة هذه المعجزات عجزوا عن الإتيان بمثلها بواسطة الأدوية كذا جالینوس عقل المعاش كان يظن عنده انواع فنون العلوم فعجز عن علاج المرض النفساني ، وعزل عن حكم الروح والقلب ، وبقى في مرتبة الميتين ، وأما المريض المعنوي لما عكست عليه انوار عیسی زمانه و امتلأ قلبه بمحبة خالقه خلص قلبه من البرص 
ص  138 
المعنوی و بصر بصيرته من الكمة السرى ، وأحيت روحه بأنفاس المرشد الإلهى کذا 
مثنوى :
539 - صد ھزاران دفتر اشعار بود   * پیش حرف امیئی اش، عار بود
539 - وكانت هناك آلاف من دفاتر الشعر ، ولكنها جميعاً باءت بالعار ، أمام حرف من ( النبي ) الأمي .
"مئاتُ الآلافِ مِنْ كُتبِ الأشعار، أمامَ حَرْفِ من ذلِكَ (النبي) الأمِيِ عار "
(المعنى) وكان آلاف الدفاتر الاشعار يتفاخر بها بلغاء العرب و فصحاؤهم ومنها المعلقات ، ولكن نقطة دولته لما أتت من بحر عنايات اسرار مرسله (الله) ، وخصه بختم  رسالته ، صارت الدفاتر المرقومة قدام حرف أميته (وبلاغة القرآن) عارا ، 
حتى قالوا هذا شاعر يأتينا بأساطير الأولين ، فعاتبهم الله تعالى بقوله: وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ، فعلم أن كلام المخلوق لا يكون نظير لكلام الخالق،  وان اهل المعنى غالبون على أهل الصوره ، 
فاستشهد قدسنا الله بسره على غلبة الأنبياء بالمعجزات لکونهم أهل معنى على مقتضى الأزمان والعصور ، 
فإن في زمان سيدنا موسى الغالب على أهل زمانه السحر فأعجزهم الله بعصا ، 
وفي زمان سيدنا عيسى الطب فأعجزهم بنفسه الشريف ، 
وعلى العرب البلاغة فأعجزهم بأمي حتى أنهم حاروا من كلام بلاغته و خرسوا من جوامع كلماته .
مثنوي :
540 - با چنین غالب خداوندی، كسی   * چون نمیرد؟ گر نباشد او خسی 
540 - فإذا لم يكن المرء خسيساً ، فكيف لا يموت أمام مثل هذا الإله الغالب ؟
"أمامَ مِثلِ هذا الغالبِ الإلهيِ، كيفَ لا يموتُ الشَّخْصُ إنْ لمْ يكُنْ خسيساً "
(المعني) في مقابلة كذا غالب صاحب ملك وقدره وفي حضوره المعنوي لأي شيء  لم يمت أحد ويفنى به تعالى ، أن لم يكن هو أي الذي لم يفنى به تعالى دنياه ، ولو كان عزيزا لأفنى وجوده في حب ربه ووصل إلى البقاء السرمدي ولكن 
مثنوي :
541 - بس دل چون كوه را، انگیخت او   * مرغ زیرك با دو پا، آویخت او
541 - فکم من قلب راسخ کالجبل بدده ، وکم من طائر ذکي علقه من قدميه. " يريد بهذا البيت أن الذكاء وسعة الحيلة لا يفيدان صاحبها أمام الله ما لم يصحبها الإيمان".
"كمْ مِنْ قَلْبٍ كالجَبَلِ دَكَّهُ ، علقَ الطَّائرَ الذكيَّ مِنْ قَدَمَيه "
(المعنى) والله تعالى (غالب على أمره) ، قلع كثيرا لقلب مثل الجبل محكم بالعلوم الراسخة وقوى بالعقل والمعرفة فلم يخلص من ظلمة الكفر و الأنانية ، و الله تعالى علق الطير الفطن من رجليه ، أى كثير من العلماء و العرفاء اعتمدوا على ذكائهم فأخذ الله رجلى فهم عقولهم و ربطهما برباط قهره ..
مثنوي :
542 - فھم و خاطر تیز كردن نیست راه   * جز شكستھ، می نگیرد فضل شاه 
542 - إن الطريق ( إلى الله ) لایکون بشحذ الفهم و الخاطر ، فلن ینال فضل الله سوی الکسیر (المنكسره قلوبهم). "لیس المقصود بالکسیر هنا الذلیل أمام الناس وإنما المقصود به العبد الخاضع أمام خالقه. يعني أن الإنسان أهم من كل ما يحيط به من مظاهر الوجود المادي حتى ولو أفلاك السماء . فهو يعظم أموراً هو ذاته أهم منها ."
"الفهْمُ وحِدَّةُ الذِهْنِ ليسا طَريقاً، فَضْلُ الشَّاهِ لا ينظُرُ لِغَيْرِ المكسور "
(المعنى) الاعتماد على العلم 
ص 139 
والكمال ليس طريق الوصول إلى الله وليس هو سبب النجاة من غضب الله ، بل النجاة لا تكون ولا تمسك أى لا يحصل فضل سلطان الكون والمكان بغير الانكسار (لله تعالى) لأنه تعالى قال حديثه القدسي أنا عند المنكسرة قلوبهم لأجلي ، ومن المقرر أن المعتمد على عقله ضال غير مهتدي ولهذا قال
مثنوي :
543 - ای بسا گنج آکنان ِ،  ُكنج كاو   * كان خیال اندیش را، شد ریش گاو
543 - فكم من كانزين للذهب و الفضة - يحفرون الأرض سعيا وراء الكنوز - أصبحوا (أسارى) ذلك الخيال ،كأنهم لحية الثور.!
"كمْ كَنْزاً جَمَعَ الباحِثُ عنِ الكنوزِ ، وقَدْ صارَ خيالُ فِكْرِه لِحْيَةَ أحْمَق"
(المعنى) يا من ملئ خزائن كثيرة وحفر زوايا كثيرة لذلك متفكر الخيال الدنيء بعدت وخبت، الم تعلم أن جمع الأموال و دفن الخزائن من الحمق ، 
كالنصارى الذين ملؤا خزائن قلوبهم بعد حفرها بمعاول الصدق لروح الله و تبعوا الوزير الدنيء، 
وأنتم يا جامعين علوم الفلاسفة وحافرین زوایا تصوراتها بمعاول الأفكار لإخراج مفهوماتها تابعون لهواکم  ، باعتمادكم على الدنيا ، كذيل البقر في السفل في مرتبة العلف، فيا مستمع يقول لك سيدنا ومولانا 
في المسخ والهبوط من العالم الروحاني العلوى الى العالم الجسماني السفلي
مثنوی :
544 - گاو كھ بود تا تو ریش او شوی؟   *  خاك چھ بود تا حشیش او شوی؟ 
544 - فما الثور حتى تصبح لحية له ؟ وما الأرض حتى تصبح عشباً لها ؟ 
"ما هوَ الأحْمَقُ لتكونَ لِحْيَته، ما هوَ الترابُ لتكونَ حشيشَه "
(المعني) البقر من يكون حتى تكون أنت ذيله؟  و الحال أنت إنسان فيك قوة روحانية ، لأى شيء تصير مغلوب الحيوانية و التراب،  أي شيء يكون حشيشة بتبعيتك للنفس و الهوى والهوس ألم تعلم أن من اشتغل بالناس و الطبيعة و مال لعالم السفل فالمسخ له مقرر..
مثنوي :
545 - چون زنی از كار بد شد روی زرد   * مسخ كرد او را خدا و، زَھره كرد
545 - لقد مسخ الله امرأة ، وجعل منها كوكب الزهرة عندما أصفر وجهها لفعله سوء (اقترفتها). "إشارة إلى قصة الملكين هاروت وماروت"
"حينَ اصْفرَّ وَجْهُ امْرأةٍ مِنْ عَمَلِ السُّوءِ ، مَسَخَها اللُه وكانَتِ الزهْرَة "
(المعنى) لما أن امرأة من فعلها الشنيع وهو الزنا اصفر وجهها أی خجلت وتابت واستغفرت، ثم الله تعالى مسخها وجعلها كوكب الزهرة .
قال البيضاوي في تفسير سورة البقرة (وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ )تكذيب لمن زعم ذلك، وعبر عن السحر بالكفر ليدل على أنه كفر، وأن من كان نبياً كان معصوماً منه.( وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا)  باستعماله  (يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ) إغواءً وإضلالاً، والمراد بهما واحد، والعطف لتغاير الاعتبار، أو المراد به نوع أقوى منه، أو على ما تتلو. و هما ملكان أنزلا لتعليم السحر ابتلاء من الله للناس، وتمييزاً بينه وبين المعجزة.
وما روي أنهما مثلاً بشرين، وركب فيهما الشهوة فتعرضا لامرأة يقال لها: زهرة،
فحملتهما على المعاصي والشرك، ثم صعدت إلى السماء بما تعلمت منهما
فمحكي عن اليهود ولعله من رموز الأوائل وحاله لا يخفى على ذوي البصائر. 
ص 140 
وقيل: رجلان سميا ملكين باعتبار صلاحهما، ويؤيده قراءة «الملكين» بالكسر. وقيل: ما أنزل نفي معطوف على ما كفر سليمان تكذيب لليهود في هذه القصة. انتهي.
وسيدنا ومولانا لم يرد القصة بل يقرر أن الصفات البشرية قدام عالم المعنى سد وأن أهل عالم المعنى غالبون على أهل الصورة ، وقرر لك كيف غلب لأهل هذا العالم سيدنا موسى وعيسى وخاتم الأنبياء بكونهم أساطين المعنى .
وفهم من كلامه الشريف ان أردت أن تخلص من عالم الصورة وتصل لعالم المعني اذهب طرف الانبياء .
ولهذا أشار نجم الدين الكبري في تفسير هذه الآيات أن الروح الانساني في أصل الفطرة كان مناسبا لأرواح الملكية في استماع خطاب الحق قبل هبوطه ، إلى العالم الجسماني،  وأخذ منهم العهد على هذا  ، 
ثم نبذ ذلك العهد فريق منهم بعد هبوطهم إلى العالم الجسماني بتعلقات الحيواني وتبعات النفسانی ، ولما جاءهم رسول من الهامات الحق موافق لما معهم من كتاب العهد والميثاق ( نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله) الذي الهموه و الذي عاهدوا عليه (وراء ظهورهم ) بترك العمل به (كأنهم لا يعلمون) في أصل الفطرة (واتبعوا ما تتلو الشياطين) النفوس (على ملك سليمان) الروح الذي هو خليفة الله 
في أرضه ، أى ما حدثت به أنفسهم إستهوتهم الشياطين وغرتهم به ، أنه من سليمان الروح (وما كفر سليمان) الروح (ولكن الشياطين) النفس والهوى (كفروا يعلمون الناس السحر) من تخيلات الهواجس وهو بمثابة السحر (وما أنزل)  فتنة وخذلانا من العلوم الضارة غير النافعة .
(على الملكين) الروح والقلب المعلمين المنكسين رؤسهما بإلتفاتهما  إلى السفليات (ببابل) الجسد (هاروت) الروح (وماروت) الفلب فانهما من العالم العلوي الروحاني اهبطا إلى أرض العالم الجسماني بالخلافة لإقامة الحق وازهاق الباطل . 
فـ افتتنا  بزهرة  الدنيا واتباع خداعها فوقعا في شبكة الشهوات التي ركبت فيهما ابتلاء وامتحان  وشربا الخمر الحرص والغفلة التى تخامر العقل ، و زنيا ببغي الدنيا الدنيئة و عبدا صنم الهوى ، فعلقا منكسين رؤسهما بالإلتفات الى السفليات و إعراضهما عن العلويات فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم .  ولذلك قال سيدنا و مولانا 
مثنوي :
546 - عورتی را زَھره كردن، مسخ بود   * خاك و گِل گشتن، چھ باشد ای عنود؟
546 - فإذا كان مسخاً ما أصاب تلك المرأة – إذ أصبحت كوكب الزهرة ـ فماذا يكون تحول الإنسان إلى تراب وطين ، أيها العنيد ؟ 
"العَوْرةُ مُسِخَتِ إلى الزهْرَة، التحَوُّلُ إلى ترابٍ وطينٍ ليسَ مَسْخاً أي عَنود "
(المعنى) جعل عورة أى امرأة زهرة  أي تحويلها في صورة زهرة وإدخالها في شكلها كان مسخا ورجوعك ترابا و طينا  أى هبوطك من العالم الروحاني الى العالم الجسماني الم يكن مسخا بعدما كنت محسود (سكان صوامع) عالم الملكوت وحسرة مقيمي عالم الجبروت
ص 141 
الجبروت فنزولك لرتبة التراب والطين مسخ معنوی ولهذا قال 
مثنوى :
547 - روح میبردت سوی چرخ برین   * سوی آب و گل شدی در اسفلین 
547 - إن الروح كانت تسمو بك إلى الأفق الأعلى ، ولكنك اتجهت إلى الماء والطين في أسفل سافلين ! 
"الرُّوحُ تحْمِلكَ نحوَ العالمِ الأعلى، وصِرْتَ إلى الماءِ والطِينِ في الأسْفلين "
(المعنی) روحك تذهبك جانب الفلك العالي أو روحك جانب الفلك العالى ، أي مستقرة في العالم الإلهي مائلة إلى العلو ، وانت صرت طرف الماء والطين، وصرت في الأسفلين ، يعني تركت مقتضى الروح واخترت مشتهيات النفس وتقاعدت في  مرتبة الجسم الظلماني 
مثنوی :
548 - خویشتن را مسخ كردی زین سفول   *   زآن وجودی كھ، بدُ آن رشك عقول 
548 - فمسخت نفسك بذلك التسفل ، و ( خرجت ) عن ذلك الوجود ( الروحي ) الذي تحسده العقول . 
"مَسَخْتَ نَفْسَكَ بهذا السُّفول، مِنْ ذلِكَ الوجودِ مِنْ حَسَدِ العُقول "
(المعنى) ومن سبب هذا القول مسخت نفسك من ذلك الوجود الذي صارعور شك وحسرة العقول فان قلت ، ها أنا أنظر في المرآة لم تتبدل صورتي الحيوانية وانتم قلتم المسخ هو تحويل صورة إلى ما هو أقبح منها ، فيقال له كما استفيد من هذا البيت ، 
هذا المسخ مسخ السيرة وليس هو مسخ  الصورة ، 
فان نجم الدين الكبرى قال في تفسيره لقوله تعالى (لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم) يعني جمعنا فيه الحقائق اللاهوتية والدقائق  الجبروتية و الرقائق الملكوتية و الشقائق الناسوتية . انتهى . فبتركك لما ذكر بعد ما كنت بالسيرة انسانا ويطلق عليك في أحسن تقويم الذي كنت  محسودا الملائكة و بميلك إلى السوى بقيت في عالم الطبيعة و مسخت من الحقيقة الانسانية ، وبقيت مقید بالمطاعم والملابس ولا يشاهد مسخك هذا غير العارف بالله ويقول 
مثنوی :
549 - پس بتر زین مسخ كردن چون بود؟   * پیش آن مسخ، این بھ غایت دون بود
549 - فانظر إلى المسخ الذي عانيته ، كيف يبدو بالغ الحطة ، إذا قورن ، بالمسخ الذي أصاب تلك المرأة.
"ثمَّ انظُرْ إلى هذا المَسْخِ كيفَ كان، أمامَ ذاكَ المَسْخِ هذا كانَ في غايَةِ الدُّون "
(المعني) إذا علمت ما تقدم فانظر فعل هذا المسخ کيف یکون واعلم ان قدام ذاك المسخ العلوى ، هذا المسخ السفلى يكون أدون للغاية ثم خاطب من اغتر من علماء النجوم والهيئة وأهل الهوى، وقال العلوي احسن من السفلى وعلومنا هذه موضوعها علوی ونحن ناجون من شكل الحيوانية .. فقال 
مثنوی :
550 - اسب ھمت سوی اختر تاختی   *   آدم مسجود را نشناختی 
550 - لقد اندفعت بجواد الهمة نحو النجوم ، ولم تدرك أن آدم سجدت
"قُمْتَ بالغارةِ بِحِصانِ الهِمَّةِ على النَّجْم، وآدَمَ المَسجودَ لهُ لمْ تعْرِفْ "
(المعنى) أذهبت فرس همتك جانب النجم ، ولم تفهم آدم مسجود له لعموم الملائكة العلوية ، ومطلوبا بالجميع الأشياء السفلية ، وأنت يا فلسفي تغتر بما تقول ، 
وتغفل عن قوله : خلقت الأشياء لأجلك ، وخلقتك لأجلي ، و تربط نفسك بالعالم العنصري السفلي ، تحت مقعر الفلك القمري ، بأسباب آثار الكواكب و البروج مقيدا في عكر التراب ، منكوس الرأس في أسفل بئر الطبيعة 

ص 142 
وهل أكثر من هذا السفل فيا قليل الهمة.. ثم قال ..
مثنوى :
551 - آخر آدم زاده ای ای ناخلف   * چند پنداری تو پستی را شرف ؟
551 -  إنك ابن آدم آخر الأمر فإلى متى تظن الحطة شرفاً أيها الخلف السيء ؟
"أخيراً ابْنَ آدَمَ أيْ  سيِئاً مِنْ  خَلف، كمْ حَسِبْتَ الحَقيرَ (الراضي بالسفل) ذا شَرَف "
(المعنى) آخر الامر أنت ولد الإنسان غافل عن الولد سر أبيه، لأي شيء أم تطلب ميراث أبيك ، يا من أنت غير (سوى) خلف ، إلى متى تظن و تعتداد الدناءة شرفا ، و الجاه و المنصب طريقا ، وتقنع بالتصرف في هذا العالم الفاني وترهب من القرب الرحماني ..
مثنوی :
552 - چند گویی: من بگیرم عالمی؟   * این جھان را پر كنم از خود ھمی 
552 - وإلام تقول : لسوف أملك العالم ، وأجعل نفسي ملء الدنيا على الدوام . 
"كم قُلْتَ سأستولي على العالم، سوفَ أملأُ العالمَ بِما أملِك "
(المعنى) والى متى تقول أنا أمسك هذا العالم ، وجملة هذا العالم أملأه مني بالحكومة والثروة والسلطنة مثلا ..
مثنوی :
553 - گر جھان پر برف گردد سربھ سر   * تاب خور بگذاردش از یک نظر
553 - فلو امتلأ العالم بالثلج من أقصاه إلى أقصاه ، فإن حرارة الشمس تصهر ذلك الثلج كله بلفحة واحدة منها ! 
"لو كانَ العالمُ مملوءاً جُمْلةً بالثَّلْجِ، طاقَةُ الشَّمْسِ تذيبُهُ بِنَظْرَةٍ واحِدَة "
(المعنی) لوكان العالم مملوء بالثلج حرارة الشمس تذيبه بنظرة واحدة ،  كذا شمس قهر ربنا اذا طلعت تمحو ثلج ثروة المتجبرين المتكبرين بآن غير منقسم ، وكذا كل من لم يتأثر بهذه الكلمات الشريفة ،
 وقال قلبي مملوء بهواجس الخواطر الشيطانية و أرض ناسوتي بثلج الأفكار النفسانية ، فإذا واظبت على مطالعة نصائحة الرحمانية .
هل لي رجعة إلى أصلي ؟. فيقول له سيدنا ومولانا نعم . إزالة مثل هذا سهل على من وفقه الله تعالى.
كما أن شمس الفلك الرابع إذا طلعت على جبال الثلج محتها ، كذلك أنتم إذا تبتم على يد مرشد و سلمتم له يد قلوبكم بالصدق طلعت عليكم شمس الحقيقة ، وتكيفتم بحرارات محبة الله تعالى ، ولو كان ظاهركم وباطنكم مملوء بالثلج السوى يمحى بنظرة 
مثنوي :
554 - وزر ِ او و، ِوزر ِ چون او، صد ھزار   * نیست گرداند خدا، از یك شرار
554 - وإن شرارة واحدة من ( رحمة ) الله تمحو وزر هــذا الوزير ، ومائة مثله ، بل ومائة ألف من أمثاله .
"وِزَرُه ومِئةَ  وِزٍر مِنْهُ  ومِئةَ ألفٍ، يجْعَلُ اللُه عَدَماً مِنْ شرارَةٍ واحِدَةٍ "
(المعنی) فان جناب رب العزة رزر ما فعله الوزير من التزوير لقوم النصارى و وزرة هؤلاء المقلدين له ، يمحوه الله تعالى ومائة ألف مثله بذرة من ذرات عفوه وكرمه . 
وكذا يمحو الله سيئات ما فعله وزير وجود السالك،  وهو عقل المعاش من الظلم لطائفة جوارحه وأمثاله ويبذل الله غيبته بالحضور وبشريته الملكية بالسرور 
مثنوی :
555 - عین آن تخییل را، حكمت كند   * عین آن زَھرآب را، شربت كند
555 - إنه هو الذي يجعل من الوهم حكة ، ويجعل من الماء المسمم شراباً ( طهورا) . 
"يجْعَلُ مِنْ عينِ ذلِكَ التخييلِ حِكْمَةً، ومِنْ عينَ ذاكَ الماءِ المسمومِ شُربَةً "
(المعنى) ويجعل الله عين ذلك السم القاتل من السيئات شربة عشق  و جرعة محبة 
مثنوي :
556 - آن گمان انگیز را سازد یقین   * مِھرھا انگیزد از اسباب كین 
556 - وهو الذي يجعل الظنون يقيناً ، وينبت المحبة من أسباب العداوة و الغضاء.
"يصنَعُ مِمَّا أثارَ الخيالُ يقيناً، ينمي المَحَبَّةَ  مِنْ أسبابِ البغضاء!؟  "
ص 143 
(المعني) ولمظهر الظن بجعل الله له ذلك الظن ، یقینا بان يبدل سيئاته بالحسنات ومن أسباب الحقد والحسد ينبت المحبات فتصبرنا سيئاته عليه بردا و سلاما . ألم تنظر لاحسانه تعالى .
مثنوى :
557 - پرورد در آتش ابراھیم را   * ایمنی روح سازد، بیم را
557 - وهو الذي رعى إبراهيم في النســار ، وهو الذي يحل الأمن في الروح محل الخوف
"ربَّى (الله) في النارِ إبراهيمَ ، أعطاهُ (تعالى) أمانَ الرُّوحِ مِنَ الخوف  "
(المعنی) يربي عبده سيدنا ابراهيم في جوف النار ويحفظه من ضررها ويجعل الخوف أمنا لروحه كخوف العاصي  يكون سببا لمغفرته ، وكذا يجعل المحروقين بنار عشقه  ، بأن يربيهم بأنوار تجلياته ويعطيهم الوجود الحقاني بعد إفناء وجودهم الوهمي ، ويؤمن أرواحهم من دركات السفل ، فيكونون مظهر لا خوف عليهم ولا هم يحزنون،  داخلين في جنة الوصلة ، ولا تظن يا أخي أن هذا على الله صعب فان العقل عاجز عن درك حكمة (أحكامه) ..
مثنوی :
558 - از سبب سازیش، من سودائیم   *  وز سبب سوزیش، سوفسطائیم 
558 - وإني لحائر من إعدامه (وإخفائها عني) للأسباب والوسائل ، فأنا كالسوفسطائية في خيالاتي عنه (لست متحققاً من شيء) .
"مِنْ سَبَـبِ إحَـراقِهِ أنـا حـائرٌ، في خيـالاتِهِ أنا كالسُّفسطـائي" وأكون كالسوفسطائي عند التفكير في فعله ؟
(المعنی) آنا من احراقه تعالى للسبب سودوی و متحير لا اعتماد لي على مقتضى العقل ، ومن خیالات إرادته الذاتية وحكمته الخفية ، أنا مثل السوفسطائی أقول لا أعلم ، فان أهل الظاهر قالوا لكل شيء سبب، والله مسبب الاسباب ، اذا نظرت بالإذعان ترى الامرکما قالوا ، ثم ترى بعضا تخالفها كعدم الإحراق ، والذبح والإغراق للنار والسكين والماء، والأسباب عادية بمثابة الخيال ، لا تأثير لها فالعارف بالله لا يلتفت إلى الأسباب ، ولا ينكرها ، ولكن ينظر الى مسببها ويقول التوحيد إسقاط الأضافات ، تابعا (ملبيا) لما أمر الله حبيبه ، 
بقوله تعالى في سورة الأحقاف (قل ما كنت بدعا) بديعا (من الرسل) أي أول مرسل قد سبق قبلي كثيرون منهم فكيف تكذبوني (وما أدري ما يفعل بي ولا بكم) في الدنيا أأخرج من بلدي أم أقتل كما فعل بالأنبياء قبلي أو ترموني بالحجارة أم يخسف بكم كالمكذبين قبلكم (إن) ما (أتبع إلا ما يوحى إلي) أي القرآن ولا أبتدع من عندي شيئا (وما أنا إلا نذير مبين) بين الإنذار . انتهى الجلالين.
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 10 يوليو 2021 - 9:05 عدل 5 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة السبت 10 يوليو 2021 - 7:47 من طرف عبدالله المسافر

بيان إظهار الوزير مكر آخر في إضلال قوم النصارى ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الرابعة عشر
14 . هذا في بيان إظهار الوزير مكر آخر في إضلال قوم النصارى
(مکر دیگر انگیختن وزیر در اضلال قوم نصاری)
مثنوي :
559 - مكر دیگر آن وزیر از خود ببست   *   وعظ را بگذاشتَ، در خلوت نشست 
559 - لقد دبر هذا الوزير في ذهنه مكراً آخر ، فترك الوعظ وجلس في الخلوة .
"مَكْراً آخَرَ عَقَدَه ذاكَ الوزير، ترَكَ الوَعْظَ وجَلسَ في خَلْوَةٍ "

ص 144 
(المعنى) ذلك الوزير من عنده ربط مكرا آخر وترك الوعظ وقعد في الخلوة ، لعلمه أن في الإختلاط قله حرمة ، ولكن سيدنا ومولانا أشار أن الخلوة (بالهوى) لأجل تعظيم الخلق للمختلى ، وهي كإختلاء الوزير (الكذاب) عن قوم النصارى .
مثنوی :
560 - با مریدان در فكند از شوق سوز  *   بود در خلوت، چھل، پنجاه روز
560 - فالقی بنار الشوق في قلوب مریدیه، و کان مقامه فی اطلوة اربعین أو خمسين يوماً.
"أضْرَمَ النَّارَ مِنَ الشَّوقِ في المُريدينَ ، ظَلَّ في الخَلْوَةِ أربعينَ خمسينَ يوماً "
(المغني) وأوقع لمريديه من الشوق حرارة أى جعلهم أشوق لرؤيته بأن صار في الخلوة  أربعين أو خمسين يوما .
مثنوي :
561 - خلق دیوانھ شدند از شوق او  *   از فراق حال و، قال و، ذوق او
561 - فجن الخلق لشوقهم إليه ، ولافتراقهم عن أحواله وأقواله وذوقه . 
"جُنَّ الخَلْقُ (النصارى) مِنَ الشَّوقِ إليه (الوزير الكذاب)، مِنْ فِراقِ حالِه ومقالِه وذَوْقِه "
(المعنى) والخلق من شوقه صاروا مجانين بلا صبر محترقين من فراق حالة و قاله و ذوقه .
مثنوی :
562 - لابھ و زاری ھمی كردند و، او  * از ریاضت گشتھ در خلوت، دو تو
562 - فكانوا یتضرعون الیه و یبكون ،وأمس يا هو فقد انثنی ظهره من الرياضة في الخلوة.
"تضَرعَ إليْهِ الجميعُ في بُكاء، وهُوَ مِنَ الرِياضَةِ انحَنَتْ قامَتهُ في الخَلوَةِ "
(المعني) فاعلين (النصارى) التضرع والأنين وهو (الوزير الكذاب) صار في الخلوة من الرياضة منحنيا و منثنيا ولما كان هذا في معرض المكر وجب على السلاك (السالكين)  حين طلبهم للمرشد أن لا يغتروا بكل من اعتزل لامكان أن يكون سمعته ولا بضعفه و إنحنائه ، لإمكان أن يكون رياء (وسمعه) ، بل يطابق أقواله وأفعاله على الشريعة بعد إتباعه لها ، فإن من لا يتبع الشرع الشريف أعمى البصيرة ، على كل حال 
مثنوی :
563 - گفتھ ایشان: بی تو ما را نیست نور  *   بی عصا كش، چون بود احوال كور؟
563 - فقالوا له : ليس لنا نور بدونك .. و کیف تکون احوال الاعمی اذا حرم من عصاه ؟ ( من يصحبه)
"قالوا لهُ مِنْ دونكَ ليسَ لنا نورٌ، مِنْ دونِ عصاً كيفَ تكونُ أحوالُ الأعمى "
(المعني) قالوا للوزير (الدجال) بغيرك لا نور لنا لأن النور يأتينا من قبلك ، وبلا دليل كيف يكون أحوال الأعمي؟ .. 
مثنوي :
564 - از سر اكرام و، از بھر خدا  *   بیش از این ما را مدار از خود جدا
564 - فمن أجل إكرامك لنا ، وبحق الله ، لا تبقنا مفترقين عنك أكثر من ذلك . ولا تبعدنا عنك أكثر من هذا.
"مِنْ سبيلِ الإكرامِ ومِنْ أجْلِ الله، أكثَرَ مِنْ هذا لا تبْعِدْنا عَنْكَ "
(المعني) من طرف الإكرام ومن أجل رضا الله ، أزيد من هذا لا تبعدنا عنك لإنه لا طاقة لنا على فراقك .
مثنوي :
565 - ما چو طفلانیم و، ما را دایھ تو  *   بر سر ما گستران آن سایھ تو
565 - فنحن كالأطفال ، وأنت لنا المربي، وظلك وارف منبسط فوق رؤوسنا. "نحنُ كالأطفالِ، أنتَ لنا الحاضِنَةُ، اجْعَلْ على رؤوسِنا الغِطاءَ مِنْ ظِلِك "
(المعنى) نحن مثل الأطفال وانت لنا مربي ،  فوق رؤوسنا ارمي ظلك علينا واجعلنا في ظل حمايتك .(و ابسط علينا ظل عنايتك) .
مثنوي :
566 - گفت: جانم از محبان دور نیست  *   لیك بیرون آمدن دستور نیست 
566 - فقال لهم : « إن روحي ليست بعيدة عن مريديني ، ولكني لا أملك إذناً بالخروج!.
"قالَ روحي ليسَتْ بعيدَةً عَنِ المُحِبِين، لكِنْ ليسَ لي للخروجِ خارِجاً دستورٌ "
(المعنى) قال روحي من المحبين ليست بعيدة ، لكن لا إذن لى بالخروج ، فالخروج بإذن أو إشارة إذا تيسر الذوق والحضور .
مثنوي :
567 - آن امیران در شفاعت آمدند  *   وآن مریدان در ضراعت آمدند
567 - فأقبل هؤلاء الأمراء للشفاعة ، وجاء أولئك المريدون في حالة سيئة .
"أولئِكَ الأمَراءُ جاؤوا للشَّفاعِة، وأولئكَ المُريدونَ جاؤوا في الشَّناعَة "
(المعنى) هؤلاء الأمراء أتوا بخصوص الشفاعة وهؤلاء الطلاب أتوا للشناعة،  أي انوا لإظهار شناعتهم معترفين بتقصيرهم قائلين ..
مثنوي :
568 - كاین چھ بد بختیست ما را؟ ای كریم  *   از دل و دین مانده ما بی تو یتیم 
568 - وقالوا : أي طالع سوء حاق بنا أيها الكريم ! لقد أصبحنا بدونك أيتاماً ، (محرومين ) من قلوبنا وديننا . 
"أنْ ما هذا الحَظُّ السَّيئُ لنا أي كريمُ ، كُلنا مِنْ دونكَ مِنَ القلبِ والدِينِ يتيمُ  "
(المعنی) يا کريم أي مقولة لنا في هذا البخت القبيح ، بأن بقينا من القلب والدين يتماء (أيتام ) .. ( لقد أصبحنا بدونك يتامى القلب والدين).
مثنوى :
569 - تو بھانھ میكنی و، مازدرد  *   می زنیم ازسوزدل، دمھای سرد 
569 - إناك تقدم الأعذار ، ونحن من الألم تتصاعد زفراتنا الباردة ، من قلوبنا المحترقة . 
"إنَّكَ تعْتذِرُ بلا عُذْرٍ ونحْنُ ألماً، نُطلِقُ مِنْ احتراقِ القلْبِ الآهاتِ مُتواليَةً "
(قد تعللت ونحن ألما . . . نبدي من قلب تشظى ضرما  . .  بارد الأنفاس منا جمدا . . . كل عرق روحنا قد خمدا)  جواهر الآثار في ترجمة مثنوي مولانا       
ص 145 
(المعني) انت تفعل التعلل لعدم الخروج من الخلوة ونحن من الوجع (الألم) وحرارة القلب واحتراقه نضرب انفاسا باردة ، وأراد بالبرود عدم التأثير ، فإنهم لو كانوا متأثرين لاحترقوا وعدم احتراقهم اقتضى جماد قلوبهم وعدم حصول الفائدة .(أى ينقصهم الصدق والإخلاص من القلوب ليستجاب لهم). 
قال تعالى : أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء.
مثنوي :
570 - ما بھ گفتار خوشت خو كرده ایم   * ما ز شیر حكمت تو خورده ایم 
570 - فقد اعتدنا على قولك الجميل ، واغتذينا من لبان حكمتك .
"طَبْعُنا اعتادَ على حَديثِكَ العَذْبِ، نَحْنُ مِنْ لبَنِ حِكْمَتِكَ شَرِبْنا "
(المعنى) ونحن اعتدنا على كلامك اللطيف ونحن شربنا من لبن كلام حكمتك ومعرفتك وبهذا لا نقدر على مفارقتك ..
مثنوي :
571 - ﷲ ﷲ، این جفا با ما مكن  *   لطف كن، امروز را فردا مكن 
571-  فبحق الإله لا تلتزم معنا هذه الجفوة ، واصنع الخير بنا اليوم ، ولا تؤجله إلى الغد .
"اللَه اللَه ، لا تصْنَعْ مَعَنا هذا الجَفاء، اعمَلِ الخَيْرَ مَعَنا اليومَ، لا تعْمَلْهُ غدا "
(المعني) نناشدك الله بأن لا تفعل هذا الجفا معنا ، افعل الخير اليوم ولا تدعه لغدا لأن في التأخير جفا .. 
مثنوی :
572 - میدھد دل مر ترا؟ كاین بیدلان  *   بی تو گردند آخر از بی حاصلان 
572 - أفيرضى قلبك ، لمن منحوك قلوبهم ، أن يعودوا في النهاية أصفار الیدین. ألا ينبؤك قلبك أن هؤلاء الذين سلبت قلوبهم، أصبحوا ممن لا نفع لهم بدونك؟
"ألمْ تعْلمْ مِنْ قلبِكَ أنَّ هؤلاءِ الوالِهين، صاروا مِنْ دونكَ أخيراً هائمين "
(المعني) وهل يعطيك قلبك رضاء بأن يكون هؤلاء عديمين القلب (ماتت قلوبهم) ، مسلوبين العقل لفراقهم لك وبعدهم عنك ، آخرا الأمر بغيرك من غير حاصل (الأمر بدونك لا فائدة فيه ومنه).
مثنوی :
573 - جملھ در خشكی چو ماھی میطپند  * آب را بگشا، ز جو بر دار بند
573 - ہدونك ؟ إنهم جميعا يتلوون ( من الألم ) ، كالسمك على اليابسة ، فارفع ذلك السد وأطلق الماء من النهر ! 
"جُملةً يضطرِبونَ كالأسماك على اليابِسَةِ، افتَحِ الماءَ ارفَعِ العائقِ مِنَ الجَدول "
(المعني) جملتهم في الساحل اليابس مثل السمك يضطربون بمفارقتك وعدم لقائهم بك ولا بخل للكرماء الآن افتح لهم رباط نهر معرفتك وأجر عليهم ماء حكمتك 
مثنوی :
574 - ای كھ چون تو در زمانھ نیست كس  * ﷲ ﷲ، خلق را فر بادرس 
574 - يا من ليس له في الدنيا نظير ! بحق الإله كن للخلق عوناً   .
"أي مَنْ لا شَخْصَ في الزَّمـانِ مِثْلكَ ، اللَه اللَه في الخَـلْقِ، لبِ استغاثتهُم "
(المعني) يا هذا في  الزمان من لم يكن أحد (مثلك)  نناشدك الله كن للخلق مغيثا 
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 10 يوليو 2021 - 8:29 عدل 4 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة السبت 10 يوليو 2021 - 7:56 من طرف عبدالله المسافر

بيان دفع الوزير لكلام المريدين ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الخامسة عشر
15 . هذا بيان دفع الوزير لكلام المريدين
(دفع گفتن وزیر مریدان را ) 
مثنوي :
575 - گفت: ھان ای سخرگان گفت وگو   * وعظ و گفتار زبان و گوش جو
575 -  قال : « حذار يا أسارى القول والبيان ! یا من تنشدون الوعظ ( المبني على ) حديث اللسان واستماع الأذن . يحذر،الخاضعين " لسحر " القول والحديث، و الباحثين عن الوعظ وأقوال اللسان "وحظ " الآذان بما تحب أن تسمعه.
"قالَ أي أهْلَ السُّخْريَةِ بالقَولِ والفِعْل، طالبي الوَعْظِ وحديثِ اللسانِ والأذُن"
(المعنى) قال الوزير المكار لطالبي رؤيته و المتلذذين بصحبته كالمرشد المحقق يا مغلوبين القيل والقال وطالبي وعظ وقول اللسان و الأذن . 
وقال (مولانا) تيقظوا ، اعلاما بأنهم غافلون مغرورون بهذا (الوزير) المزور قياسا ، لكن استمع بأذن الباطن ما قاله لسان الحقيقة فإنه يرشدك و يقول 
مثنوي :
576 - پنبھ اندر گوش حس دون كنید   * بندِ حس، از چشم خود بیرون كنید
576 - وضعوا القطن في أذن حسك الأسفل ، وحلوا رباط الحس من أمام أعينكم. (أزيلوا سد الحس من أمام أبصاركم)
"ضعوا القطْنَ في أذُنِ الحِسِ الدَّنيِ (السفلى)، وارفَعوا عِصابَةَ الحِسِ عَن أعينكُم"
(المعني) ضعوا وافعلوا والقطنة

ص 146 
في إذن الحس الدني ، أي سدوا آذانكم الظاهر وافتحوا آذانكم الباطنة ، تستعدوا لكلمات أهل الله تعالى ، وافعلوا ای اجعلوا قيد الحس خارج بصركم أي ارفعوا من آذانكم الظاهرة حس القيودات لیضیء بصر بصيرتكم ، و تستعدون لمشاهدة المحبوب ، فان 
مثنوی :
577 - پنبۀ آن گوش سر، گوش سر است  *  تا نگردد این كر آن باطن كرست
577- إن أذن الرأس حجاب لأذن الباطن ، فما لم تصمم أذن الحس بقيت أذن الباطن حكماء . أذن الرأس بمثابة القطنة في أذن السر، وما لم تُصم أذن الحس، يبقى ذلك الباطن أصم.
"ِقطْنُ أذُنِ السِرِ تِلْكَ أذُنُ الرأسِ، ما لمْ تصِمَّ هذِهِ، أذُنُ الباطِنِ صَمَّاء "
(المعنى) قطن تلك الأذن وهي أذن السر إذن الرأس ، فما دام أذن الرأس لم تجعلها صماء ، أذن الباطن صماء ، أي إذا لم ترفع الحكم الجسماني لا يظهر حكم السمع الروحاني ، فإن انفتاح السمع الباطن موقوف ، على سد السمع الظاهر ، و لهذا يرشد ويقول 
معاني في آية يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية
مثنوي :
578 - بی حس و بی گوش و بی فكرت شوید   * تا خطاب ارْجِعِی را بشنوید
578 - فلتخلصوا أنفسكم من الحس والأذن والهواجس ، حتى تسمعوا نداء  أرجعي . "ارجعي : نداء العودة إلى عالم الروح . إشارة إلى قوله تعالى : « يا أيتها النفس المطمئنة ، ارجعي إلى ربك راضية مرضية )"
"كونوا بلا حِسٍ (ظاهري) ولا سَمْعٍ ولا فِكْرٍ، لكي تسمعوا (باطنيا في السر) خِطابَ ارجِعي "
(المعنی) کونو ابلا حس ولا أذن ولا فكرة  لتصلوا لمرتبة النفس المطمئنة ، وتخلصوا من محبة السوى ، حتی خطاب ارجعي الواقع للنفس المطمئنة اسمعوا قال تعالى في سورة الفجر : (يا أيتها النفس المطمئنة) الآمنة وهي المؤمنة (ارجعي إلى ربك) يقال لها ذلك عند الموت أي ارجعي إلى أمره وإرادته (راضية) بالثواب (مرضية) عند الله بعملك أي جامعة بين الوصفين وهما حالان ويقال لها في القيامة (فادخلي في) جملة (عبادي) الصالحين (وادخلى جنتي) معهم . انتهى. الجلالين . 
فتسعدوا . . 
مثنوي :
579 - تا بھ گفت و گوی ِ  پندار اندری  * تو ز گفت خواب كی بوئی بری ؟
579 - فما دمت مشغولاً في اليقظة بالقيل والقال ، فكيف يتأتى لك أن تدرك نفحة من حديث المنام ؟ متى تشم رائحة من أحاديث النوم؟
"ما لمْ تُمَزِقَ قالَ ومقالَ اليَقَظَة، متى يحصَلُ لكَ عبيرٌ مِنْ مقالِ النَّوم"
(المعني) مادام انك في قال وقيل اليقظة أي مقيد بها ، أنت متى تذهب (تتنسم) برائحة من فول الباطن و متی يحصل لك منه ذوق 
مثنوي :
580 - سیر بیرونست، فعل و قول ما   * سیر باطن ھست بالای سما
580 - إن قولنا وفعلنا هما السلوك الظاهر ، وأما السلوك الباطن فمكانه أعالي السماء . السير الباطني يكون فوق السماء.
"السَّيْرُ الخارِجِيُّ قَولنا وفِعْلنا، سيرُ الباطِنِ يكونُ فوقَ السَّماء "
(المعني) قولنا وفعلنا سير ظاهر يذهب في الأرض و لا يعلوا للسماء و سير الباطن كوجود فوق السماء  ، و أراد بالظاهر الأعضاء و بالباطن الحواس فصرفك الأعضاء لما خلقت له تترقى بها إلى السير الباطن ، بأن تعرج بالروح و يبقى الوجود و الأعضاء تحت فلك سماء الدنيا ، فتسير هناك بالحواس و القلب والعقل والروح سيرا مع الله و في الله ...
مثنوي :
581 - حس، خشكی دید، كز خشكی بزاد  * موسی جان، پای در دریا نھاد
581 - فالحس لم ير إلا اليابس ، لأنه ولد من اليابس ، وأما عيسى الروح ، فقد مر بقدميه على الماء !
"الحِسُّ أدَرَكَ اليابِسةَ لأنَّهُ مولودٌ مِنْها، عيسى العزيزُ سارَ بالقَدَمِ على البَحْر "
(المعنى) الحس الظاهري رأی الحس المنسوب لليابس لأنه ولد منه أو الحس الظاهري رأی يبوسته (للتراب والطين) لأنه ولد منها ای اليبوسة ، 
وأما عیسی الروح وضع رجله على البحر انه بقول الوجود 
 
ص 147 
الذي ولد من التراب السفلى بقي في السفل لعدم علمه بالعالم العلوی، أما عيسى الروح وضع قدم همته وعزيمته على البحر وهو عالم المعنى، لأن الذي ولد من التراب يميل لجنسه ، لأنهم قالوا الجنس مع الجنس ، فلا يقدر على الطيران للعلو ،
و أما الروح ظهرت من العلو وهو عالم الغيب ، فـ ميلها (تحن) له ، لأن الجسد كثيف و الروح لطيف ولهذا يقول ...
مثنوي :
582 - سیر جسم خشك، بر خشكی فتاد   * سیر جان، پا در دل دریا نھاد
582 - وما دمت قد قضيت عمرك في طرق اليابسة ، تارة في الجبل ، وتارة في البحر ، وأخرى في الصحراء.
"كيفَ مَرَّ العُمُرُ في طريقٍ يابِسٍ، حيناً جَبَلٌ وحيناً صَح ارءٌ وحيناً فلاةٌ؛"
(المعنى) أيضا الجسم المضاف الى اليبوسة وقع سيره على العالم المنسوب للتراب وهو عالم الصورة ، وأما سير الروح وضع قدمه في وسط البحر، وبعلو همته جال في عالم القدس وغاص في  بحر الشهود لكون الإنسان برزخا جامعا نصفه بری ونصفه بحرى والله تعالى أكرمه بقوله : (ولقد كرمنا) فضلنا (بني آدم) بالعلم والنطق واعتدال الخلق وغير ذلك ومنه طهارتهم بعد الموت (وحملناهم في البر) على الدواب (والبحر) على السفن (ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا) كالبهائم والوحوش (تفضيلا) فمن بمعنى ما أو على بابها وتشمل الملائكة ، والمراد تفضيل الجنس ولا يلزم تفضيل أفراده إذ هم أفضل من البشر غير الأنبياء .انتهى . الجلالين
قال نجم الدين الكبرى : أي خصصناهم بكرامة تخرجهم من حيز الإشراك وهي على ضربين جسدانية و روحانية ، فالجسدية عامة يستوي فيها المؤمن والكافر وروحانية وهي على ضربين عامة وخاصة ، فالعامة أيضا يستوي فيها أيضا المؤمن والكافر وهى النفخ فيه من روحه وعلمه الأسماء كلها وكلمه قبل أن يخلقه بقوله ألست بركم ، و أولده على الفطرة وأرسل إليه الرسل وأنزل عليه الكتب وغير ذلك والخاصة ما أكرم به أنبياءه وأولياءه وعباده المؤمنين (و حملناهم في البر والبحر) أي عبرنا بهم من بر الجسمانية وبحر الروحانية إلى ساحل الربانية (ورزقناهم من الطيبات) وهي طعام المشاهدات وشراب المكاشفات التي لم يذق منها الملائكة المقربون، و فضلناهم بحسن الاستعداد و قبول نور الله بلا واسطة وقد تفرد به عن سائر المخلوقات بقبوله الأمانة وهی نورالله . انتهی 
فإذا سلك ووصل تضاعف النور فكان نور على نور یهدی الله لنوره من يشاء ، ولهذا يقول ..
مثنوي :
583 - چونکھ عمر اندر ره خشکی گذشت   * گاه کوه و، گاه صحرا، گاه دشت
583 - فالجسم اليابس ، من شأنه أن يسير على اليابسة ، وأما الروح فمجراها في صميم البحر . 
"كيفَ مَرَّ العُمُرُ في طريقٍ يابِسٍ، حيناً جَبَلٌ وحيناً صَح ارءٌ وحيناً فلاةٌ "
(المعنی) اذهب العمر في اليبوسة وهي عالم الصورة وما فاز صاحبه بجمعية لخاطر والميل للعلوم بعضا في الجبل و بعضا في البحر و بعضا في الفلاة بطول الآمال والفكر المحال والنوم والخيال ، فلم يقعد في الخلوة بل صرفه بالبيع و الشراء و الهوى والهوس وبقي في مرتبة الجسم فإذا لم تميل إلى العلو و تركن لدار الغرور 
مثنوي :
584 - آب حیوان، از كجا خواھی تو یافت؟   * موج دریا را، كجا خواھی شكافت؟ 
584-  فمن أين لك أن تجد ماء الحياة ، وأنى لك أن تشق عباب بحر ( الروح) ؟
"ماءَ الحياةِ أينَ تريدُ أنْ تجِدَه ، مِنْ أينَ لكَ أنْ تشُقَّ ماءَ البَحْر "
(المعنی) متى تجد أنت ماء الحياة ومتى تغلق أنت موج البحر إذا لم تختر الخلوة و الرياضة لا تصل للعشق الإلهي ، ولا تغوص في بحر الأسرار فإن قلت عملنا أن عالم الصورة وعالم المعنى بحران فأي مقولة موجهما (أوضحت وبينت) .. ثم قال ..
مثنوي :
585 - موج خاكی، فھم و وھم و فكر ماست   * موج آبی صحو و سكر است و فناست
585 - إن الموج الأرضي هو وهمنا وفهمنا وفكرنا ، وأما الموج الماني فهو المحو والسكر والفناء . 
"موجُ الترابِ وهْمُنا وفَهْمُنا وفِكْرُنا، مَوجُ الماءِ مَحوُنا وسُكْرُنا و فناؤنا "
(المعني) الموج المنسوب إلى التراب وهمنا وفهمنا وفكرنا أي استغرقنا في المشاغل الدنيوية والموج المنسوب إلى الماء محو وسکر ، وفناء المحو على مراتب ، فمحو أهل الظاهر رفع الأوصاف العادية و الأخلاق الذميمة واكتساب
 
 ص 148 
الأخلاق الحميدة و اقامة أحكام العبادة ومحو أرباب السرائر ازالة الآفات والعلل واثبات المواصلات،  وفي هذه المرتبة رفع أوصاف العبد وأفعاله ورسومه بتجليات وأفعال الحق جل وعلا ، أي التخلق بأخلاق الله تعالى ومحو الجمع ، 
والمحو الحقيقي و هو إفناء الكثرة في الوحدة، ومحو العبودية ، ومحو عين العبد إسقاط اضافات الوجود الى الاعيان،  فان للأعيان شئونات ذاتية ظهرت في الحضرة الواحدية بحكم العالمية ، فهي معلومات معدومة العين ابدا لان الوجود الحق ظهر فيها ، فهى مع كونها ممكنات معدومة الآثار في الوجود الظاهر بها، و بصورها المعلومة والوجود ليس إلا عين الحق تعالى .
والاضافات نسبة ليس لها وجود في الخارج والأفعال والتأثيرات ليست إلا تابعة للوجود ، اذ المعدوم لا يؤثر فلا فاعل ولا موجود إلا الحق تعالى ، فهو العابد باعتبار تعينه وتقيده بصورة العبد التي هي شأن من شؤناته الذاتية وهو المعبود باعتبار إطلاقه ،  وعين العبد باقية على عدمها ، فالعبد يمحق العبودية ممحوة  ،  كما قال تعالى وما رميت إذ  رميت ولكن الله رمى . 
والسكر استيلاء الذوق والطرب عليه من اقتضاء العشق ،  (والفناء) ان يضمحل شهود السالك من غير الحق و يفني شهود الطلب والمعرفة والأعيان ، فهؤلاء الثلاثة موجبات القرب الرحمانی ، ولهذا قال 
مثنوي :
586 - تا در این فکری، از آن سكری تو دور   * تا از این مستی، از آُن جامی نفور
586 - فإذا بقيت في سكر ( مادي ) ، فأنت بعيد عن السكر الروحي ،وإن ظلت ثملاً بالمادة ، فأنت أعمى عن كأس الروح ! 
"أنتَ بهذا السُّكْرِ (الظاهري) بعيدٌ عَنْ ذلِكَ السُّكْرِ(الروح)، أنت بهذا السَّكَرِ أعمى عنْ ذلِكَ  الجام (الكأس) "
(المعني) مادام أنك في هذا السكر أى في محبة ما سوی الله مشغول عن ذاك السكر الذي اقتضى من العشق الإلهي ، أنت بعيد و مهجور ، وما دام أنك من هذا سكران باللذات الجسمانية ، فأنت من ذاك الجام (الكأس ) أحوال الآخرة ضرير ..
والحاصل أن السكران کان دنيويا أو أخرويا أو ملكوتيا أو روحانيا مادام أن صاحبه في قيد الوجود بعيد عن الاستغراق بتجليات احدى الذات ، وأعمى من عين الشهود لأنه لا يكون في عالم الاطلاق قيد وفي السكران من وجه قيد الوجود موجود فيا روحی ..
مثنوي :
587 - گفت و گوی ظاھر آمد چوُن غبار   * مدتی خاموش خو كن، ھوش دار
587 - إن قول الظاهر وحديثه مثل الغبار(يذهب هباء) ، فاجعل الصمت من طباعك برهة من الزمن ، وکن يقظاً. فتعود على الصمت وكن صاحب وعي.
"قولُ ومقـالُ الظَّاهِرِ كأنَّهُ الغُبار، عوِدِ الطَّبْـعَ مُدَّةً على الصَّمْت، اصْـحُ "
(المعنى) هذا القيل والقال الظاهري أتى  مثل الغبار مدة عند السكوت وامسك عقلك،  أى تفكر وتعقل ، فإن الصمت هو الأصل والنطق عارض ، فان تيقنت أنك عبد الله ومنه صدرت،  وأردت الرجوع إليه وهو أصلك الذی خلقك ، فلازم في النطق الأصلي لترجع إلى الأصل .. 
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 10 يوليو 2021 - 8:39 عدل 2 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة السبت 10 يوليو 2021 - 8:20 من طرف عبدالله المسافر

بيان تكرار كلام المريدين للوزير بأن أكسر الخلوة ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة السادسة عشر
16 . هذا في بيان تكرار كلام المريدين للوزير بأن أكسر الخلوة
(مکر کردن مریدان کی خلوت را بشکن )
مثنوي :
588 - جملھ گفتند: ای حكیم رخنھ جو  *   این فریب و، این جفا با ما مگوى
588 - فقالوا جميعاً : أيها الحكم الذي يتلمس الأعذار ! لا تلق إلينا بذلك الحديث الخادع القاسي .
"الجميعُ (النصارى) قالوا يا حكيمُ (الوزير الدجال) ابحَثْ عنْ مَخْرج، لا تكَلِمنا بهذا الخِداعِ والجفاء "
(المعنى) قالت جملة المريدين ، يا طالب الفرجة و مغتنم الفرصة ، يا حكيم هذا الخداع لنا ، لا تقله وهذا الجفاء معنا  لا تفعله .
(المقصد للوزير : ما دمت قد قبلتنا من البداية، فارحمنا هكذا حتى النهاية. ولقد علمت ضعفنا وعجزنا وفقرنا كما عرفت الدواء لآلامنا .ونحن أصبحنا بلا قلوب أو أرواح وهذا الجفاء من الخلوة زائد. )
مثنوي :
589 - چار پا را، قدر طاقت بار نھ   *   بر ضعیفان، قدر قوّت كار نھ 
589 - ولا تحمل الدابة ما لا طاقة لها به ، واعهـد إلى الضعفاء بالعمل الذي يلائم قوتهم.
"اجعَلْ حِمْلَ الدَّوابِ على قَدرِ طاقَتِها، اجْعَلْ شُغْلَ الضُّعَفاءِ على قَدرِ قوَّتهِم "
(المعني) ضع حمل ذوات الأربع 
ص 149 
الأربع قدر طاقتها ولا تزد الوضع على الضعفاء ، قدر قوتهم و لا تكلف أحد مالا طاقة له ، فإنا لا نطيق فرانك 
مثنوي :
590 - دانۀ ھر مرغ، اندازۀ وی است   *   طعمۀ ھر مرغ، انجیری كی است؟ 
580 -  فالحبة التي يتغذى بها كل طائر، تکون على قدر طاقته ، وإلا فمتى كان التين يصلح غذاء لكل الطيور؟  
"حَبَّةُ كُلِ طائرٍ على مَقاسِه، مَتى كانَ التِينُ طُعْمَةَ كُلِ طائرٍ"
(المعني) خبة كل طير مقداره ، أى مقدار جثته (حجمه) فمتى كانت التينة طعام كل طير (مثال على البعاد في الخلوة كبير على المريدين)  ، فإن كل طير لا يقدر على بلعها مرة واحدة . مثلا.
مثنوي :
591 - طفل را گر نان دھی، بر جای شیر  *   طفل مسكین را از آن نان مرده گیر 
591 - وإذا أنت أعطيت الطفل الخبز بدلاً من اللبن فاعــلم ان الطفل المسكين سيقتله الخبز.
"إذا أعطَيْتَ الطِفْلَ الخُبْزَ بَدَلَ الحليب، الطِفْلُ المِسكينُ مِنْ ذلِكَ الخُبْزِ يموت "
(المعنى) أن أعطيت الطفل خبزا مكان الحليب افرض ان الطفل المسكين مات من ذاك الخبز لأنه لا يحتمله  ، 
كذا انت (أيها السالك) كلم الناس مقدار عقولهم ، فكما أن الطفل لا يشبه الشاب ، کذا  المبتدئ لا يشبه المنتهي ، فإنك إذا كشفت غوامض الأسرار طاش ووقع ، اما بالإلحاد والزندقة وهما سبب الخذلان، فإذا لاطفته مقدار تحمله تعلم مبتدئه ومعاده و منتهاه.
وظهرت ذلك الوقت في قلبه المعاني والأسرار فلا يحتاج لتلقين ألم تنظر 
مثنوي :
592 - چونكھ دندانھا بر آرد، بعد از آن   *   ھم بخود طالب شود آن طفل نان 
592 - ولکن الطفل، یطلب الخبز بنفسه ، عندما تنبت اسنانه . 
"حينَ تطْلعُ الأسنانُ مِنْ بَعْدِ ذاك، يصيرُ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ قلبِهِ يطلبُ الخُبْز"
(المعنى) ان الطفل لما تخرج أسنانه، أيضا ذلك الطفل بنفسه يكون طالب الخبز فلا يحتاج إلى مربية ولا يتوقف لمراجعته كذا
مثنوي :
593 - مرغ پر نارستھ، چون پران شود   * لقمۀ ھر گربۀ دران شود
593 - والطائر الذي لم يكتمل بعد نمو جناحيه ، يصبح - حين يطير- لقمة لكل قطة ضارية .
"الطَّائرُ لوطارَ قبلَ أنْ ينبُتَ لهُ الرِيشُ، يصيرُ لقْمَةَ كُلِ قِطَّةٍ مُفترِسة "
(المعنى) الطير الذي لم ينبت جناحه لا يطير يكون لقمة لكل  هرة شرسة ومفترسة له كذا المريد قبل الكمال إذا بعد عن مرشده ، كان مفترسا لكل أهل ضلال ودعوى لأن (السير في ) الطريق مخيف .
مثنوي :
594 - چون بَر آرد پر، بپرد او بھ خَود   *   بی تكلف، بی صفیر نیك و بد
594 - فاذا ما اکتمل جناحاه ، طار وحده بلا تکلف و بدون صفير (قد يريد به) الخير او الشر .
"وحينَ ينبُتُ الرِيشُ يطيرُ مِنْ نَفْسِهِ، بلا تكلفٍ، بلا صَفيرٍ، حَسَنٍ أو رديء "
(المعنى) ولما أن الطير يأتي بالجناح أي ينبت جناحه فهو بنفسه وطوعه يطير بلا تكلف وبلا صفير المليح والقبيح ولا معاون له ..
مثنوی :
595 - دیو را، نطق تو، خامش میكند   * گوش ما را، گفت تو، ھُش میكند
595 - إن نطقك يلزم الشيطان الصمت ، وحديثك يجعل من آذاننا عقولا !
"نُطْقُكَ  يجْعَلُ  الشَّيطانَ أخرساً، مقالكَ يجْعَلُ آذانَنا واعِيَةً "
(المعني) أنت يا مرشد لطفك يسكت و يبعد الشيطان و النفس ، و كلامك يجعل لآذاننا عقلا أو يجعل كلامك آذاننا عقلا أى يدخل فيها العقل أو يجعلها عقلا قابلة للنصائح لانهم قالوا علامة المرشد الصادق انك اذا سمعت نصحه تأثرت ولهذا قال 
مثنوي :
596 - گوش ما ھوش است، چون گویا توئی   *   خشك ما بحر است، چون دریا توئی 
596 - فاًذننا عقول حين تحدثنا ، ويبسناً يظفر بالماء حينما تکون أنت البحر.
"آذانُنا  واعِيَةٌ  ما دُمْتَ أنت قائلا،  يابِسَتنا بَحْرٌ  وأنتَ  البَحْر"
(المعنى) سمعنا عقل لا تكون أنت المتكلم أو يابسنا (برنا) بحرا لما تكون انت بحرا 
مثنوي :
597 - با تو، ما را خاك بھتر از فلك   * ای سماك از تو منور تا سمك 
597 - و الأرض - ونحن معك – خير لنا من الفلك ، يا من أضاء بك الكون من أقسم لك إلى السمك !  " اشتهر فىى عقائد القدماء أن الأرض السابعة تحتها ثور يحمل الأرضين السبع وتحت الثور سمكة (سماك / حوت ) تحمل الثور وفوقه الأرضين ."
"مَعَكَ الأرْضُ لنا أفضَ لُمَنَ الفلك، مُنَوَّرُ مِنْكَ مِنَ السَّماكِ إلى السَّمَك"
(المعني) الأرض معك خير من 
ص 150 
الفلك يا من أنت منك منور السماك حتى السمك . (أيها السالك) تعلم بتعليم الله لك ، ما بينهما لانك مطلع نور الشمس الحقيقية المحمدية ، ومظهر الصفات الإلهية ، لأن مطلب جملة المكونات ، ما يجلى في قلب الإنسان الكامل وهو النور المحمدي ، فعلم أن كونه بالأرض أعلى من كون الأملاك (الملائكة) بالأفلاك ، فلا اعتبار للفلك بل لقلبك ، فالأحرى للسالك أن يعتقد بمرشده هكذا أو يقول 
مثنوي :
598 - بی تو، مارابر فلك تاریكی است   *   با تو ای مھ،این فلک باری کیست؟
598- وبدونك تغشانا الظلمة ونحن في الفلك ! وما الفلك إلى جانبك أيها القمر ثقيلا . الليل لا يكون مظلما مع قمر وجهك، والنهار بدون نورك ظلام.
"مِنْ دونكَ على الفلكِ ظلامٌ ومَعَك، لا حِمْلَ ثقيلٌ أيْ قَمَرَ هذا الفلك "
(المعنی) لو فرض أننا على الفلك بغيرك مع کثر نجومه ، فهو لنا ظلمة لا اعتبار له ، فيا قمر الإله هذا الفلك بالنسبة إليك.  ای مقولة هو ولو کان قمر
مثنوی :
599 - صورت رفعت بود، افلاك را   * معنی رفعت، روان پاك را
599 - إن صورة الرفعة تنتمي إلى الأفلاك ، وأما معنى الرفعة فينتمي الى الروح الطاهرة. صورة الرفعة للأفلاك، ومعنى الرفعة للروح الطاهرة.
"صورَةُ الرِفْعَةِ تكونُ للأفلاك، معنى الرِفْعَةِ يكونُ للرُّوحِ الطَّاهِر "
(المعنى) للافلاك صورة الرفعة موجودة ولكن معنى الرفعة للارواح النظيفة، كما قيل من أراد أن يجلس مع الله فليجلس مع أهل التصوف ، لانهم فرغوا من محبة السوى ونظفوا أرواحهم ، فكانوا مع الله ، کما هو معهم ، ولهذا قال 
مثنوی :
600 - صورت رفعت، برای جسمھاست   *   جسمھا در پیش معنی، اسم ھاست 
600 -  و صورة الرفعة تتعلق بالأجسام ، والأجسام أمام الجوهر ليست إلا مجرد أسماء . الأجساد إذا قيست بالمعنى تكون مجرد أسماء.
"صُـورَةُ الـرفْـعَةِ  تكونُ  للأجسام، الأجسـامُ  قياساً بالمعنى أسماءٌ "
(المعني) صورة الرفعة لأجل الأجسام و الأجسام قدام المعاني عندها اسماء ، ولا اعتبار للصورة عند المعنى کما إنه لا إعتبار لاسم السكر عند اللذة ، فانك لا تعلم لذته حتى تذوقه 
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة السبت 10 يوليو 2021 - 8:56 من طرف عبدالله المسافر

بيان قول الوزير مجيبا لا أكسر الخلوة ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة السابعة عشر
17 . هذا في بيان قول الوزير مجيبا لا أكسر الخلوة
(جواب گفتن وزیر کی خلوت را نمی‌شکنم)
مثنوي :
601 - گفت: حجتھای خود كوتھ كنید   * پند را در جان و در دل، ره كنید
601 - فقال ( الوزير ) : أقصروا من جدالكم ، ودعوا النصح يجد سبيله إلى أرواحكم وقلوبكم.
"قالَ حُجَجَكُمْ أقصِروها، اجْعَلوا للنَّصيحَةِ طريقاً إلى القلْبِ والى الرُّوح "
(المعني ) حججكم قصروها واجعلوا لنصيحتي في أرواحكم وقلوبكم طريقا ، أي اتركوا المعارضة معي ولا تتبرموا علي ، لأن المريد في الحقيقة هو الذي لا يعارض شيخه،  ولا يناقشه بل يفوض إرادته له ، ولا يجوز له إقامة الحجج عنده ، واجعلوا لنصيحتي في أرواحكم طريقا ، أى انظروا الحكمة في نصيحتي بعين الروح ، واسمعوها بالقبول .. وذلك
مثنوي :
602 - گر امینم، متھم نبود امین   * گر بگویم آسمان را من زمین
602 - فإذا كنت أميناً فالأمين لا يتهم ، حتى ولو قلت لكم إن السماء هي الأرض.
"إذا كُنتُ أميناً فالأمينُ لا يكونُ مُتهَماً، ولو قُلتُ أنَّ هذِهِ السَّماءَ أرْضٌ "
(المعني) ان كنت أمينا فالأمين لا يتهم ، ولو فرض اني أقول للسماء أرضا يلزمك التصدیق ، وهذا ولو كان من لسان الوزير، ولكنه في ذاته مقبول ، يلزم المريد ولهذا یؤکد ويقول 
مثنوی :
603 - گر كمالم، با كمال انكار چیست؟   *  ور نیم، این زحمت و آزار چیست؟
603 - و إذا کنت کاملاً فما انکارکم هذا لکمالی ؟ و إن لم أکن کذلك فما الداعي لمضايقتي وإيلامي . " المراد" لماذا تضايقوني وتؤلمونني بإصراركم على إخراجي من خلوتي ؟ " 
"إن كُنتُ كمالاً مَعَ الكَمال ما الإنِكِارُ، وإن لمْ أكُنْ ما هذا العَذابُ والِاضطِرار "
(المعنى) ان كنت انا كمالا أي أهل كمال ، ما هذه الزحمة  والجفا ؟ 
وأن لم أكن أهل كمال ما هذه الزحمة و الجفا ؟
أى إن أقررتم بكمالى فالواجب عليكم التسليم لأنه لا يصدر من الكامل إلا الكمال. 
وإن أكن ناقصا ولا يصدر من الناقص إلا النقصان فما فائدة الزحمة و الجفاء ؟
ولكم الخيار في المتابعة والمخالفة ...
مثنوى :
604 - من نخواھم شد از این خلوت برون   *   زآن كھ مشغولم بھ احوال درون 
604 - إنني لن أخرج من هذه الخلوة ، ذلك لأنني مشغول بأحوال باطنية ! .
"أنا لا أريدُ الخُـروجَ ِمنْ خَلـوَتي هذه، لأني مشغـولٌ بأحواِل الباطن "
(المعني) أنا لا أطلب أن أسير خارج هذه الخلوة لاني مشغول بأحوال القلب والباطن ..
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الثلاثاء 13 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

بیان اعتراض المريدين على خلوة الوزير ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثامنة عشر
18 . هذا فی بیان اعتراض المريدين على خلوة الوزير 

(اعتراض مریدان در خلوت وزیر)
مثنوی :
605 - جملھ گفتند: ای وزیر، انكار نیست   * گفت ما، چون گفتۀ اغیار نیست 
605 - فقالوا جميعا : " آيها الوزير ! إننا لسنا ( لكمالك ) منكرین ! وليس قولنا هذا مثل قول الغرباء . 
"قالَ الجميعُ أيْ وزيرُ ليسَ  قولنا بإنكار، مقالنا ليسَ كمقالِ الأغيار "

ص 151 
(المعني) قالت الجملة أي جملة مريدي الوزير ، (يا أيها) الوزير لسنا بمنكرين لك لأن قولنا ليس كقول الأغيار .
مثنوي : 
606 - اشكِ دیدسَت از فراق تو روان   * آه آه است، از میان جان دوان 
606 - إن دموع العين جارية لفراقك ، والآهات تتصاعد من صميم نفوسنا .
"دُموعُ العينِ مِنْ فِراقِكَ جارِيَةٌ، آهاتنا مِنْ وَسَطِ الرُّوحِ صاعِدَة "
(المعني) من فراقك دمع أعيننا ساکب ومن وسط روحنا. آه تأوهنا آه ظاهر بأنفاس حارة محرقة على الدوام لانك مربي ونحن أطفالك 
في معاني  العدم - المظهر – الوجود (المطلق) الحقيقي – الوجود الإضافي (المستعار)
مثنوى :
607 - طفل با دایھ نھ استیزد، ولیك   * گرید او، گرچھ، نھ بد داند، نھ نیك 
607 - فالطفل لا ينازع مربیه ، ولکنه یبكی ، وإن لم يدرك شراً ولا خيراً .
"الطِفْلُ لم يُخاصِمُ المُرَبِيَةِ ولكِنْ، بكى لا يعْرِفُ  الخيرَ أو الشَّر"
(المعنى) الطفل لا يعاند الداية ولکن یبکی ولو لم يعلم الحسن من القبيح ، ونحن  مثل الطفل راجين أن يكون أبرمنا عين الفائدة ، وهذا تقرير لما يقع بين المرشد و المريد، ولما كان قدس الله سرمدا به حين التقرير الإنتقال من المظهر إلى الظاهر. 
فالمظهر وجود الخليفة الكامل والظاهر فيه صفات الحق ، مبينا أن الظاهر والمظهر والشاهد والمشهود واحد متضرعا و للوحدة المطلقة مظهرا فقال 
مثنوي :
608 - ما چو چنگیم و، تو زخمھ میزنی   *   زاری از ما نی، تو زاری میكنی
608 - فنحن كالعود وأنت العازف، فالأنغام الحزينة ليست منا وإنما أنت صانعها. 
"نحنُ كالقَيثارَةِ وأنتَ تَضْرِبُ أوتارَنا، البُكاءُ ليسَ مِنا أنتَ اَّلذي تبكي "
(المعني) نحن آله نغم مثل الناقور ، وانت تضرب عليه زخمه (نغمات مقطوعة موسيقية) ، (مولانا) كأنه يقول خطابا للمرشد الحقيقي ، يا من أنت المربي الحقيقي، فكما أن المرشد ظاهر بك أنت ظاهر بالأسماء والصفات ، نحن نبکی مثل الناقور وانت ضارب زخمه  على وجودنا الوهمي ومحرك لشوقنا أنت (يا الله) لا نحن، 
فالصوت ليس منا وفي الحقيقة الصوت أنت، لأنك قلت وأنت أصدق القائلين : والله خلقكم وما تعملون ...
مثنوی :
609 - ما چو نائیم و، نوا در ما ز توست   * ما چو كوھیم و، صدا در ما ز توست
609- ونحن كالناي ، ولكن أنغامنا منك . ونحن كالجبل ، ولكن . الصدى ( المتردد ) فينا رجع لصوتك .
"نحنُ كالنَّايِ والصَّوتُ فينا مِنْكَ، نَحْنُ كالجَبَلِ والصَّدى فينا مِنْكَ؛"
(المعنى) نحن کالنای والنوى والصدى فينا منك ، ونحن كالجبل نرجع صدي صوتك ، و الصوت فينا منك ، فان تكلمنا من أثر كلامك الذي هو من صفاتك الذاتية ، والحالات التي هي فينا منعكسة منك فإن الوجود الحقيقي هو الذي لا يظهر عليه السلام فناء و الوجود الإمكاني هو الذي يطرأ عليه فناء  .
قال الله تعالى في آخر سورة القصص (و لا تدع مع الله إلها آخر ) من الهوى والدنيا والآخرة لأنه (إلا اله الا هو) أي لا معبود ولا مطلوب ولا مقصود ولا محبوب إلا هوية ذاته تعالی : (کل شيء) دونه (هالك) قابل للهلاك واهلاكه مقدور قدرته (الا وجهه) ذاته تعالى عن النظر انتهى .  نجم الدين الكبرى و ايضا 
مثنوى :
610 - ما چو شطرنجیم، اندر برُد و مات  *   برُد و مات ما ز توست، ای خوش صفات 
610 - بل نحن کقطع الشطرنج ، نمضي بين النصر والهزيمة ، ونصرنا وهزيمتنا منك أيها الطيب الصفات !
"نَحْنُ كالشِطْرَنجِ في رِبْحٍ وَخُسْرٍ، رِبْحُنا وَخُسْرُنا مِنْكَ أيْ حَسَنَ الصِفات "
(المعني) نحن في الغالبية و المغلوبية مثل الشطرنج ، و الغالبية و المغلوبية منك ، يا من صفاته حسنة ، انت (أيها السالك إعلم ان الله) خالق لأقوالنا و أفعالنا و أحوالنا و نحن آله (آلالات)  

ص 152 
فإرادتنا من أثر صفة إرادتك الذاتية ، وأنت أصدق القائلين ، قلت قل كل من عند الله. فالعبد مقهور تحت حكمه إذا احترق بنار العشق،  لم يبقى له اختيار،
قال تعالى : إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) هود
قال تعالى : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) الصافات
قال تعالى :  وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) الإنسان
 وحصل على قرب النوافل ، ووصل الى مرتبة بي يسمع ، ووضع قدمه في درجة توحيد الأفعال ، وكان من زمرة المخلصين بكسر اللام ، ولعدم ارتفاع البشرية قيل المخلصون على خطر عظيم .  فإذا وصل بالوحدة المطلقة للبقاء الأبدي وكان من زمرة المخلصين بفتح اللام .
ولهذا قال 
مثنوي :
611 - ما كھ باشیم؟ ای تو ما را جانِ  جان  *   تا كھ ما باشیم، با تو در میان 
611 - فمن نحن حتي یکون لناً وجود بجانبك ؟ یا من أنت روح لروحنا !
"نحْنُ ما نكونُ أنتَ لنا روحُ الرُّوحِ ، متى يكونُ لنا مَعَ وجودِكَ  وجودٌ"
(المعنى) أي مقولة تكون يا من انت روح روحنا ، ای ممد لحياتنا حتى نكون معك في الوسط ونشاركك في الوجود و الأفعال. مثنوي : 
612 - ما عدمھائیم و، ھستیھا نما  *   تو وجود مطلقی، فانی نما
612 - نحن ووجودنا عدم ، وأنت الوجود المطلق ، وقد اتخذ مظهر الفاني ! 
"نَحْنُ عَدَمٌ وأنتَ وجودُنا، أنتَ الوجودُ المُطلقُ مُظْهِرُ الفاني"(أى نحن من حيث نحن عدم محض وجودنا ايضا عدم محض انت وجود مطلق تري الفاني)
(المعني) نحن من حيث نحن عدم محض ، ووجودنا ايضا عدم محض ، وأنت وجود مطلق ، ترى الفاني .
ای (يا أيها السالكين) نحن عدم بالنسبة إلى الأعيان الثابتة التي لم تشم رائحة الوجود الخارجي ، ووجودنا الخارج ولو كان بحسب الظاهر موجودا ،ولکن  هو أيضا بحسب الحقيقة معدوم وهالك ، وأنت معبود بالحق بلا تقيد بالأشياء الظاهرة ومظهر للأشياء الفانية في نفس الأمر وجود مطلق.
قال الشيخ (ابن العربي الطائي الحاتمي) في الباب السادس من الفتوحات:  أعلموا أن الحق هو الموصوف بالوجود المطلق لأنه سبحانه وتعالى ليس معلولا لشيء ولا علة له، بل هو موجود بذاته ، ووجوده ليس غير ذاته، مع إنه غير معلول الذات،
فيقول الشيخ : (لقد نبهتك على أمر عظيم إن تنبهت له وعقلته فهو عين كل شيء في الظهور ، ما هو عين الأشياء في ذواتها سبحانه وتعالى، بل هو هو والأشياء أشياء.. 
فبعض المظاهر (منها نحن البشر) لما رأت حكمها في الظاهر تخيلت أن أعيانها اتصفت بالوجود ، فلما علمنا (الشيخ ابن العربي) أن ثم في الأعيان الممكنات (منها البشر) من هو بهذه المثابة من الجهل بالأمر . 
تعين علينا (الشيخ ابن العربي) من كوننا على حالنا في العدم مع ثبوتنا ، أن نعلم من لا يعلم من أمثالنا ما هو الأمر عليه ، ولا سيما وقد اتصفنا بأنا مظهر (كان الشيخ ابن العربي مشهور الولاية ) فتمكنا بهذه النسبة من الإعلام لمن لا يعلم ، 
فأفدناه (يقصد السائل له) ما لم يكن عنده فقبله،  
فأعلمناه أنه ما استفاد وجودا بكونه مظهرا (للتجليات) فتخلى عن هذا الاعتقاد لا عن الوجود المستفاد لأنه ليس ثم. (الوجود المستعار = الوجود المستفاد)
وأما أهل السلوك الذين لا علم لهم بذلك ، ولا بمن هو الظاهر المشهود ، ولا بمن هو العالم فأثروا الخلوة ، لينفردوا بالحق لما حجتهم الكثرة المشهودة في الوجود عن الله ، جنحوا إلى التخلي وهذا مما يدلك على أنهم ما تركوا الأشياء ، من حيث صورها فإنه لا يتمكن لهم ذلك ، فإنهم في خلوتهم لا بد أن يشاهدوا صور ما تخلوا فيه من جدار وباب وسقف وآلات ، قام بيت الخلوة منها ، ووطاء وغطاء ومأكول ومشروب فالصور لا يتمكن له التخلي عنها ،
فلم يبق الهرب إلا مما يطرأ من هذه الصور من الكلام المفهوم لا من الأفعال ، لأن صاحب الخلوة لو كانت معه الحيوانات لم يزل في خلوة ولا يشغله عن مطلوبه إلا أن يخاف من ضررها ، كذلك أيضا لو كان في الجدار ميل لخاف من تهدمه وسقوطه عليه،  فإذا ما اختار التخلي إلا لأجل الكلام الذي تتكلم الناس به فلو فهم ما يتكلم الناس به على الوجه الذي وضعه الحق فيهم، لزاد علما بما لم يكن عنده ، 
ولو صلى صلاة واحدة أعني ركعة واحدة لما طلب التخلي ، فإنه إذا سمع قول العبد سمع الله لمن حمده ،وإن ذلك القول لله ، لسرت الحقيقة في جميع ما يسمع ،
"فسبحان من يكلم نفسه بنفسه في أعيان خلقه، كما قال: فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ [التّوبة: الآية 6] فإن اللّه قال على لسان عبده: سمع اللّه لمن حمده. فهو المتكلم والقائم لا إله إلا هو العزيز الحكيم."
فكلام الناس كله يفيد العارفين علما بالله ولهذا من كرامات الصالحين أن يسمعهم الله نطق الأشياء، فلو لم يفدهم ذلك علما لم يكن ذلك إكراما من الله بهم، فمن رزق الفهم عن الله استوت عنده الخلوة والجلوة ، بل ربما تكون الجلوة أتم في حقه وأعظم فائدة فإنه في كل لحظة يزيد علوما بالله لم تكن عنده .) انتهي 
فإن قيل كيف تعقل عدم العلة مع أن الفلاسفة يقولون هو علة العلل ، لا يخلو من الإفاضة على العقل الأول، فهو مقيد به،  
وصرحوا (الفلاسفة) بان ايجاد الحق للعالم من لوازم ذاته (فيمتنع خلوه عنه )، فنفوا القدرة (و الإرادة ) و أثبتوا الإيجاد (و الإتحاد ) ، ففيه تقييد لوجود الحق بوجود العالم و تأييد لقدم الموجودات . (وليس في الصوفية هذا .. ) ، 
وقالوا موجب بالذات  فنتج من هذا أن وجود الحق غير وجود العالم  وذهبوا لقدم العالم .
فأجاب الشيخ (ابن العربي الطائي الحاتمي) أيضا في فتوحاته عن هذا في الباب الثاني فقال : أعلم أن الحق تعالى موجود بذاته لذاته ،مطلق الوجود غير مقيد بغيره، ولا معلول عن شيء ،ولا علة لشيء ، بل هو خالق المعلولات والعلل ، والملك القدوس الذي لم يزل ، وإن العالم موجود بالله تعالى لا بنفسه ولا لنفسه، مقيد الوجود بوجود الحق في ذاته ، فلا يصح وجود العالم البتة إلا بوجود الحق .أهـ
فكان سيدنا ومولانا يقول (أصل ) وجودك مطلق حقيقي و الأشياء الفانية تراها عارية ، فإذا لم يكن لنا وجود فكيف نقدر على عبادتك (موجودين وجود مستعار كالمرآة تظهر فيها صور التجليات ). مثلا
الأعيان الثابتة: هي حقائق (أعيان) الممكنات (الثابتة) في علم الحق تعالى ، الأعيان الثابتة هي أعيان الممكنات في علم الحق تعالى.
الممكنات فوجدناها لم تكن ثم كانت فعلمنا أن لعدمها تقدّما على وجودها فعلمنا أنه سبحانه كان ولا هي. (جيع، اسف، 7، 2)
- الممكنات ما برحت من الحضرة العلمية وإنما ظهرت صورها في مرآة الوجود الحق فتلك الصور الظاهرة في مرآة الوجود لا وجود لها إلا في شعور الأعيان الثابتة بل هي هي، ألا تراك إذا أبصرت صورتك في المرآة تتخيّل أنه قد وجد في المرآة صورة تماثلك 
وإذا دقّقت النظر علمت أنه الشعاع لما خرج من من المرآة الصقيلة انعكس واتّصل بالباصرة للناظر فأبصر نفسه في مكانه لا أنه أبصر نفسه في المرآة ، بل المرآة كانت سبب إبصاره لنفسه في مكانه وعلى حالته التي هو عليها، ولهذا إذا بعد الناظر عن المرآة يرى صورته تبعد في داخل المرآة بقدر ما بعد عنها ، فالناظر هو الموجود العلمي والمرآة هو الحق سبحانه وتعالى والشعاع الخارج من المرآة المنعكس إليه لكثافتها إلى باصرة  الناظر إلى هو الإدراك الثبوتي الذي صحّ به توجّه الأمر على الموجود العلمي الذي كان في ظلمة العدم عند نفسه لا عند الحق فإنه بالنسبة إلى الحق موجود. وهذا معنى قول الشيخ الجيلي رضي اللّه عنه أن الحق أوجد الأشياء لأنفسها لا له.
مثنوي :
613 - ما ھمھ شیران، ولی شیر علم  * حملھ مان از باد باشد، دمبدم 
613 - ونحن جميعاً أسود ، ولكن من النوع المصور على الإعلام ، وتلك يحركها الهواء في كل لحظة . 
"نحنُ كُلنا أسود لكِنْ أسودُ عِلْمٍ، وحَملاتها تكونُ مِنَ الرِيحِ لحْظَةً بلحْظَة "
(المعنى ) ولو كنا نحن اسودا ولكن اسود مصورة على الأعلام والسناجق وجملة تلك الأسود المصورة على الإعلام ، حركاتها نفسا نفسا تكون من الهوى كذا حركتنا و سكناتنا من كل الوجوه بالنظر الى الحقيقة ظاهرة بهواء إرادة الله تعالى 
مثنوي :
614 - حمله‌شان پیداست و ناپیداست باد *     آنک ناپیداست هرگز گم مباد
614 - فحركاتها ظاهرة ، ولكن الهواء غير ظاهر ، فلا تُحرمنا من ( هذه القوة ) التي لا ترى . 
"حَملاتها ظاهِرةٌ والرِيحُ غيرُ ظاهِرة، ذاكَ الذي ليسَ ظاهِرا ليسَ مفقوداً"
(المعني) جملة النقوش في تلك السناجق والأعلام ظاهرة والهواء غير ظاهر ذلك الذي، وغير ظاهر هو هواء إرادة الله تعالى منا لا بنقص أو لا يغيب ...
مثنوي :  
615 -  باد ما و، بود ما، از داد توست   *   ھستی ما جملھ از ایجاد توست 
615 - فهواؤنا  وکیاننا من عطائك ، بل إن كل وجودنا من إيجادك ! "هواؤنا معناه القوة المحركة لنا"
 " ريحُنا وكيانُنا مِنْ عطائك، وجُودُنا جُمْلةً مِنْ إيجادِك "
(المعنى) الهی هوائنا أى حركتنا ووجودنا من إحسانك وجملة حاصل وجودنا من ایجادك فيا قوم  ..

ص 153 
مثنوي :
616 - لذت ھستی نمودی، نیست را    * عاشق خود كرده بودی نیست را
616 - لقد أبديت لعدم لذة الوجود ، وذلك (بعد أن ) جعلت العدم عاشقاً لك؟.
"لذَّةَ الوجودِ أظْهَرْتَ لِلعَدَمِ ، جَعَلْتَ مِنْ نَفْسِكَ عاشِقاً للعَدَمَ "
(المعنى) لذة الإيجاد عاد أريتها للعدم ، أى أذقت طعم لذة الوجود العدم الإضافي وهو الاعيان الثابتة ، التي لم تشم رائحة الوجود من أعيان الأنبياء والأولياء والعشاق ، فجعلت العدم في أزل الازل عاشقا لك .
مثنوی :
617 - لذت انعام خود را، وامگیر    * نقل و باده،  جام خود را، وامگیر
617 -  فلا تحبس ( عنا ) لذة إنعامك ، ولا تمسك عنا نقلك وخمرك. و کأسك.
"لذَّةَ الإنعامِ مِنْكَ أعِدْ علينا، النُّقْلَ والخَمْرَ والجامَ مِنْكَ أعِدْ علينا "
(المعنى) لذة إنعامك من العشاق لا تمنع لذة إحسانك وعطاياك ولا تمنعهم لوازم و أسباب العشق من نقل معرفتك و شراب محبتك و كأس حقيقتك ، اى اسقهم شراب المحبة بكؤوس الحقيقة التي هي التجليات الذاتية 
مثنوي :
618 - ور بگیری، كیت جستجو كند؟    * نقش با نقاش، چون نیرو كند؟
618 - وإذا أنت حبستها ، فمن الذي يجرؤ على البحث عنها ؟ وهل للنقش من قوة أمام النقاش ؟ 
"وانْ تأخُذْ (لذة إنعامك) فمَنْ لهُ مَعَكَ بحْثٌ، أيَّةُ قُدرَةٍ تكونُ للرَّسْمِ مَعَ الرَّسَّام "
(المعنی) (ويعلم مولانا السالكين ) يا إلهي وإن مسكت عنهم أى العشاق لك هذه المذكورات آنفا (وهى نقل معرفتك و شراب محبتك و كأس حقيقتك ، اى اسقهم شراب المحبة بكؤوس الحقيقة التي هي التجليات الذاتية) وهى الفيوضات لمن يطلب ويفتش، أى أن منعتها عنهم لا يقدر أحد منهم على طلبها و الطلب هو إحسان آخر، 
مثلا كيف يفعل النقش للنقاش قوة ويقابله (هو نقش طلسم  يكتبه الولي بأسماء الله تعالى و آياته لنفع المنقوش له أو يكتبه الساحر بأسماء ملوك الشياطين لنفع أو ضر المنقوش له ، وهنا مولانا يقصد بهذا أن الله تعالى نقش على قلوب عباده المختارين بنقش محبته فأصبحوا مجذوبين لله ولا مناص من حب عشق الله  فى كل لحظات حياتهم ) ،  فإنهم بمثابة النقوش مملوكون لك (لله) ، و مقهورون بقهرك ، لا قدرة لهم على معارضتك ، لكن عبيدك الفقراء قبل الاستحقاق ربيتهم بنعم عطاياك ، وقبل خلق العنب أسكرتهم بخمر محبتك نتوسل إليك بحبيبك (رسل الله و أنبياؤه وأولياؤه الكمل)..
وعن نقش الله محبته على قلوب عباده قال الشاعر:
(شربنا، على ذكر الحبيب، مدامة، ... سكرنا بها، من قبل أن يخلق الكرم ..(العنب)
لها البدر كأس، وهي شمس، يديرها ... هلال، وكم يبدو إذا مزجت نجم
ولولا شذاها ما اهتديت لحانها، ... ولولا سناها ما تصورها الوهم 
فإن ذكرت في الحي أصبح أهله ... نشاوى، ولا عار عليهم ولا إثم
ومن بين أحشاء الدنان تصاعدت، ... ولم يبق منها، في الحقيقة، إلا اسم
وإن خطرت يوما على خاطر امرئ ... أقامت به الأفراح، وارتحل الهم
ولو نظر الندمان ختم إنائها،    ...   لأسكرهم من دونها ذلك الختم ).
مثنوی :
619 - منگر اندر ما، مكن در ما نظر    * اندر اكرام و سخای خود نگر
619 - فلا تنظر إلينا ، ولا تسدد بصرك نحونا ،ولكن انظر إلى كرمك و سخائك!
"لا تنْظُرْ لباطِننا لا يكُنْ لكَ فينا نَظَرٌ، انظُرْ في إكرامِكَ وسخائكَ "
(المعنی) يا الهي لا تكن ناظرا في زلاتنا و لا تؤاخذنا بها وانظر في إكرامك وعطائك فحال عبدك السهو و الخطأ و كارك (فعلك المعتاد ) اللطف و العطاء .
مثنوي : 
620 - ما نبودیم و تقاضامان نبود    * لطف تو، ناگفتۀ ما میشنود
620 -  إننا ، یکن لنا وجود ، ولم تكن لنا مطالب ، ولکن لطفلك أصغى إلى ما لم ننطق به ( فأوجدنا ) . لطفك كان يستمع إلى ما لم نتلفظ به.
"نحنُ لمْ نكُ موجودينَ ولمْ تكُنْ لنا شَكوى،  كلامَنا غيرَ المَقولِ لطْفُكَ يسَمِعَه "
(المعنى) يا الهی نحن لم نكن ولم يكن لنا وجود  لكن حال لطفك يسمع كلامنا الذي لم يقل ، ويسمع سرنا الذي لم يسمع ، وكيف نناجيك بعد إظهارك لنا ، يا إلهي  
مثنوي : 
621 - نقش باشد پیش نقاش و قلم    * عاجز و بستھ، چو كودك در شكم 
621 -  فالنقش يكون عاجزاً أمام النقاش والقلم ، كأنه الطفل في الرحم . 
"النَّقْشُ  أمامَ النقَّاشِ والقلمِ  عاجِزٌ ، مِثْلَ طِفْلٍ  صغيرٍ مازال في البَطْن"
(المعنى) النقش قدام وعند النقاش ،و القلم يكون عاجزا و مقيدا ، مثل عجز الصبي في رحم الأم ، لا قدرة له ولو كان للعبد جزءا من الإختيار ، لكن العشاق سلموا جملته للمعشوقهم لعلمهم ..
(يقول الشيخ ابن العربي عن محل النقش : " فهو الانسان من العالم كفص الخاتم من الخاتم، وهو محل النقش والعلامة التي بها يختم بها الملك على خزانته. وسماه خليفة من أجل هذا، لأنه تعالى الحافظ به خلقه كما يحفظ الختم الخزائن.
فما دام ختم الملك عليها لا يجسر أحد على فتحها إلا بإذنه، فاستخلفه في حفظ الملك.
فلا يزال العالم محفوظا ما دام فيه هذا الإنسان الكامل. اهـ المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة.
المعنى : ربط النقش  (نقش بند ) وهو صورة الكمال الحقيقي بقلب المريد.
و النقش هو : صورة الطابع إذا طبع به على شمع ونحوه، وربطه بقاؤه من غير محو فصار من كمل نقشه منهم يسمّى (نقش بند) أي لازم النقش ومربوط النقش .)
مثنوي : 
622 - پیش قدرت، خلق ِ جملھ بارگھ    * عاجزان، چون پیش سوزن كارگھ 
622 - وجملة الخلق في بلاط الانتظار عاجزون أمام القدرة کالوشی أمام الإبرة. 
"الخَلْقُ جُمْلةً بِلاطُ المَلِكِ أمامَ القُدْرة، عاجِزونَ كالمَشْغَلِ أمامَ الإبرة "
(المعنى) (باركه) مخفف (باركاء) وهو محل الإجازة و أراد به العالم ، 
قدام و عند القدرة الإلهية جملة خلق العالم ، كعجز آله الطراز قدام الإبرة ، كذا وجود الإنسان عند النقاش الحقيقي (الله عز وجل) ..
بلاط الإنتظار- بلاط الملك - العالم  تعني هنا :
( هي الشؤون الذاتية الكامنة في (غيب) الغيوب كالشجرة في النواة.  وإليها أشار الشيخ ابن العربي الطائي الحاتمي بقوله:
كنا حروف عاليات لم نقل ... متعلّقات في ذرى أعلى القلل
أنا أنت فيه نحن أنت وأنت هو .... والكل في هو هو فسل عن من وصل)
الحروف العاليات : هي الممكنات ، وهي كلمات الله سبحانه وتعالى وهي المعبر عنها : بالأعيان الثابتة في العلم الإلهي . موسوعة مصطلحات التصوف د. رفيق العجم
الحروف العاليات: يعنون به أعيان الكائنات من حيث تعينها في أعلى مراتب العينيات الذي هو الوحدة. فإن الكائنات هنالك إنما هي شؤون الذات التي لا يصح فيها تكثر في ذاتها ولا تكثير لغيرها لاستحالة ذلك في الوحدة الحقيقية مع اشتمالها على جميع ما يظهر عنها. فتسمى نسب تعينات المبدعات في هذه المرتبة العلية بالحروف العلوية وبالحروف العاليات. لطائف الإعلام للقاشاني
 
ص 154 
مثنوي : 
623 - گاه نقش دیو و، گھ آدم كند    * گاه نقش شادی و، گھ غم كند
623 - فتارة ترسم بالوشي صورة الشيطان ، وتارة صورة آدم ، وحيناً تصور السرور ، وحيناً تصور الحزن . 
"حيناً يعْمَلُ نَقْشَهُ شيطاناً وحيناً آدَميَّاً، حيناً يعْمَلُ نَقْشَهُ سعادَةً وحيناً غمَّاً "
(المعنی) يجعلة تارة نقش الشيطان و تارة نقش الأنسان ، أى يضل من يشاء ويهدي من يشاء ، ونارة ينقشهم نقش السرور و تارة نقش الغم ، أي تارة يصفة بالصفات الإنسانية فيفرح وتارة يكدره بالصفة الشيطانية 
مثنوي : 
624 - دست نی، تا دست جنباند بھ دفع    * نطق نی، تا دم زند از ضرّ و نفع 
624 - وليس لأحد قوة ، تجعله يحرك يداً للدفاع ، ولا نطق بنبس بكلمة عن الضر والنفع. فلا حول ولا قوة الا بالله  
"لا يَدَ لهُ ليُحرِكَ اليَدَ بالدَّفْع، ولا نُطْقَ لهُ ليَنطقَ في الضُّرِ والنفْع "
(المعنى)  :  لبس لاحد من افراد المخلوقين يد حتى يحركها بدفع ما نقشه نقاش العالم و ليس لأحد نطق حتى من جهة النفع و الضر يتكلم ويتنفس.
قال تعالى : لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) الأنبياء
قال تعالى :  وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18) الأنعام
من معاني الآية : وما رميت إِذ رميت ولكن الله رمى
مثنوي : 
625 - تو ز قرآن باز خوان تفسیر بیت    * گفت ایزد: ما رَمَیتَ اِذ رَمَیت 
625 - فاقرأ في القرآن تفسير البيت السابـق فالله تعالى يقول : " وما رميت إِذ رميت ولكن الله رمى" (17) الأنفال   
"أنتَ مِنَ القُرآنِ أعِدْ قراءَةَ تفسيرِ بيتِ، قالَ اللهُ ما رميتَ إذْ رميت "
(المعنى) : أنت بعد قراءة تفسير البيت من القرآن فإنه تعالى قال في سورة الأنفال (وما رميت إِذ رميت ولكن الله رمى ) نفى الرمي عنه صلى الله عليه وسلم ثم أثبته له بقوله إذ رميت ، ثم نفاه عنه بقوله ولكن الله رمى ، و أثبته لنفسه تعالى ، 
بخلاف الصحابة نفى عنهم القتل كلية وإحالة الى نفسه تعالى ، فجعلهم سببا للقتل وهو المسبب ، وها هنا ما نفي الرمي عنه بالكلية ، بل أسند إليه الرمي ، ولكن نفي  وجوده بالكلية في الرمي وأثبته لنفسه تعالى ، وذلك في مقام التجلي ، فإذا تجلي الله لعبد بصفة من صفاته، يظهر على العبد منه فعل يناسب تلك الصفة ، 
كما كان من حال عيسى عليه السلام ، فلما تجلى له بصفة الأحياء كان يحيي الموتى بإذنه ي به ، وبقوله كنت له سمعا وبصرا ، فلما تجلى للنبي صلى الله عليه وسلم بصفة القدرة .   كان يرمي به حين رمي وكان يده يد الله في ذلك ، كما كشف القناع  عن هذه الحقيقة في قوله إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم . انتهى نجم الدين الكبرى . كذا ورثاؤه صلى الله عليه وسلم لأنه يقول :
مثنوي : 
626 - گر بپرانیم تیر، آن نی ز ماست   *  ما كمان و، تیر اندازش خداست 
626 - فإذا رمينا بسهم فليس اندفاع السهم منا ، فنحن القوس ،وأما الذي يلقي بالسهم فهو الله. 
"إذا أطلقْنا السَّهمَ طائرا فذاكَ ليسَ مِنا، نحنُ قوسٌ والرامي هوَ الله "
(المعنى)  :نحن إذا رمينا أسهم أفعالنا و أقوالنا من قوس وجودنا ، فهى في الحقيقة ليست منا ، لأنا كالقوس في يد تصرف الحق جل وعلا ، و رامي سهامها هو لاغير ولما كان السامع لهذه الكلمات يتوهم الجبر قال
معاني و حقائق في الجبر والإختيار (النيه)
مثنوي :   
627 - این نھ جبر، این معنی جباری است    * ذكر جباری، برای زاری است 
627 - وليس ذلك قولاً بالجبر ، وإنما هو معنى الجبروت . وذكر الجبروت ( جاء ) لكي نستشعر الذلة . 
"هذا ليسَ جَبْرا هذا مَعْنى الجَبَّار، ذِكْرُ الجَبَّارِ يُقابلُ العَجْز  "
(المعنى) وهذا ليس جبرا بل هذا معنى الجبارية و هو الذى يقهر عباده على أوامره ونواهيه ، وقل هو الذي يحمل الخلق على ما أراد صدوره عنهم على سبيل الإجبار، بل ذكر الجبارية لأجل البكاء والتضرع والابتهال ، و بیان لإظهار قدرته لانه لا يسقط التكاليف الشرعية ، بل معنى اسمه الجبار هو الذي لا يسلب  الجزء الاختياري بل يشعر أنه في اختياره كونه جبارا فاعلا مختارا مقلب القلوب والابصار ..
مثنوي :
628 - زاری ما شد، دلیل اضطرار    * خجلت ما شد، دلیل اختیار
628 - وذلنا دليل اضطرارنا ، وأما خجلنا ( من الآثام ) فهو دليل اختيارنا .
"عَجْزُنا صارَ دَليلَ اضطِرار، خَجَ لنا صارَ دليلَ اختيار "
(المعنى) بکاؤنا و تضرعنا صار دليل الاضطرار ، لكن خجلنا صار دليل الاختيار تظهر من عمل غير معقول ، والحاصل أن هذا المقدار من النكات العجيبة ذكرت لسلب الاختيار من العباد ، وفي الحقيقة لا نفي ، بل بيان لكمال قدرته تعالى، 

ص 155 
يظنون أنهم أصحاب قدرة واختيار على وجه الاستقلال،  فيغتروا و يبعدوا عن طريق السداد ويخلصوا ، فأظهر لهم جباريته ليعلموا أنهم بمثابة المعدوم ، فيتوجهوا إليه بالبكاء والتضرع ويصلون إليه ،
حديث البخاري : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه». حديث متواتر أخرجه الستة وغيرهم
(إنما الأعمال) أي صحة ما يقع من المكلف من قول أو فعل أو إقرار ،ويترتب الثواب عليه لا يكون إلا حسب ما ينويه. و (بالنيات) جمع نية وهي القصد وعزم القلب على أمر من الأمور.
(وهو الإختيار)
ثم شرع في إثبات الجزء الإختياري ممثلا و قائلا ..
مثنوي :  
629 - گر نبودی اختیار، این شرم چیست؟    * وین دریغ و خجلت و آزرم چیست ؟
629 - ولو لم يكن هناك اختيار ، فما هذا الخجل ( من الإثم ) ؟ وما ذلك الأسف و التحرج والحياء ؟
"إنْ لمْ يكُنْ اختيارٌ فما هذا الحَياء، ما هذا الأسَفُ والخَجَلُ والعَناء "
(المعنى) ولو لم یکن فینا اختیار جزئي ما هذا الحياء عند صدور الأفعال السيئة منا فتستحي من الخلق و الحق وما هذا الحيف و الخجالة ، والحرمة والحياء فهذه الأحوال دليل الإختبار فمن لا إختبار له فهو كالبقر لا يبالي و مثال آخر
مثنوي : 
630 - زجر استادان، بھ شاگردان چراست؟    * خاطر از تدبیرھا، گردان چراست؟ 
630 - ولماذا يعاقب الأساتذة تلاميذهم؟ ولماذا يكون تحويل الخواطر عن تدابيرها؟
"زَجْرُ الأستاذِ التلاميذَ لماذا ؟ ، إعمالُ الخاطِرِ في التدابيرِ لِماذا؟ "
(المعني) فيا منكر الجزء الاختباری لو لم يكن لنا اختيار لای شیء ، لماذا يزجر السادة (وأصحاب الأعمال) على الفعل المعيوب أجراؤهم وعبيدهم ومماليكهم ، ولو لم یکن يجرى الاختیار ،ويرجع الخاطر من التدابير و الأفكار وتشاور الناس ، فتارة يمضون ما عزموا عليه السلام ، وتارة يتركوه ، فتحقق بهذا أن الجزء الاختياري موجود.
(تنبيه) افترقت الجبرية على فرقتين  
(الأولى) قالوا ليس للعبد قدرة ولا اختيار فهو کالجمادلايتحرك باختياره وأفعاله وحركاته كلها من الله 
(الثانية) هم القدرية بعكسهم وقالوا إن العبد خالق لافعاله وهما باطلان .
(وفرقة متوسطة) وهي التي لا تقول بالجبر المحض في أفعال العبد ، بل تقول فعل بين الجبر و التفويض ، يثبتون بذلك أن للعبد كسبا في الفعل، لكن بلا تأثير فيه ،وهم أربع فرق :
(الفرقة الأولى)  قالت أفعال العباد واقعة بقدرة الله وحدها و ليس لقدرة العباد تأثير فيها بل الله سبحانه وتعالى يوجد في العبد قدرة و اختيارا فاذا لم يكن هناك مانع أوجد الله فعل المقدور ، مقارنا للقدرة  و الاختيار المذكورين فيكون فعل العبد مخلوقا لله تعالى إبداعا و أحداثا ، لكنه مكسوب للعبد و المراد بكسبة إياه مقارنة فعل العبد لقدرته و إرادته من غير أن يكون هناك تأثير و الكسب أمر اعتباري لا يتعلق به الإيجاد . 
وقال الشهرستاني الشافعي الكسب هو خلق الله في العبد القدرة والإرادة لفعله وهو قول إمام السنة و الجماعة .
(والفرقة الثانية) قالت أفعال العباد واقعة بقدرة الله و قدره العبد معا على ان تتعلق  يعني القدرتين جميعا بفعل العبد نفسه ، ومنهم ابن سينا ، قال بعض أهل السنة إن أراد ابن سينا أن قدرة العبد غير مستقلة بالتأثير ، لكن تصير مستقلة بالتأثير بإعانة قدرة الله فقريب ، و إن أراد أن كلا من القدرتين مستقلة بالتأثير فـ باطل .
(والفرقة الثالثة) قالت كابن سينا لكن قدرة الله متعلقة بأصل الفعل وقدرة العبد بصفته، يعني أن الفعل واقع بقدرة الله و تأثيره لكن كونه طاعة،  كلطم اليتيم تأديبا أو معصية كلطمه إيذاء بقدرة العبد و تأثيره.
(والفرقة الرابعة ) قالت أفعال العباد واقعة بقدرة يخلقها الله في العبد وهذه الفرقة المتوسطة مع تفرقها كلهم من أهل السنة والجماعة وأما الفرقتان وهما الذين نفوا القدرة والاختيار عن العبد والذين قالوا إن العبد خالق لأفعاله جعلهما سيدنا مولانا من جهة البطلان شيئا واحدا ورد عليهما فقال ..


يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الثلاثاء 13 يوليو 2021 - 9:41 عدل 2 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الثلاثاء 13 يوليو 2021 - 9:02 من طرف عبدالله المسافر

بیان اعتراض المريدين على خلوة الوزير ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

تابع الفقرة الثامنة عشر
18 . هذا فی بیان اعتراض المريدين على خلوة الوزير
ص 156 
مثنوي : 
631 - ور تو گویی: غافل است از جبر او    *  ماه حق، پنھان شد اندر ابر او
631 - فإن قلت : إن الغافل عن جبر الله يصير قمر الحق مختفياً وراء سحابة. يصير حجاباً للحقيقة الواضحة البينة . 
"واذا قُلْتَ أنَّهُ غافِلٌ عَنْ الجَبْرِ، قَمَرُ الحَقِ في السَّحابِ أخفى وَجْهَه "
(المعنى) وان كنت تقول جملة المريدين الذين تكلمنا عن لسانهم غافلون عن جبرهم و مائلون للباطل، وقمر جبر جبارية الحق مخفي في غيم (سحاب) وجود تلك الطائفة فله عندنا جواب معقول 
مثنوي : 
632 - ھست این را خوش جواب ار بشنوی    *  بگذری از كفر و، بر دین بگروی 
632 -  فإن لذلك جواباً مقنعاً ، لو استمعت إليه ، تركت الكفر ، و آمنت بالدین.
"إنَّ لهذا جواب اً حَسَناً إنْ كُنْتَ سامِعاً، دَعِ الكُفْرَ وادخُلْ بال دِين "
(المعنى) نعم لتلك الشبهة جواب لطيف ودفع حسن إن كنت تسمع وتقبل تمرق و تخرج من الكفر و الإنكار وتصدق في هذا الدين، وهو الذي استثناء الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال ستفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة كلها فى النار إلا واحدة وهي ما أنا عليه السلام و أصحابي فتنجو باتباعك لي والجواب .
مثنوي : 
633 - حسرت و زاری، گھ بیماری است    *  وقت بیماری، ھمھ بیداری است 
633 - إن الحسرة والذلة تكونان في وقت المرض ، فذلك الوقت يكون كله يقظة ( للضمير). 
"الحَسْرَةُ والضُّرُّ عِنْدَ المَرَضِ يكونان، وَقتَ المَرَضِ الجميعُ صاحون "
(المعنى) الحسرة والتضرع في وقت المرض يكون ولا يشاهد في وقت و الذوق و السرور ولهذا المريد لم يكن قليلا وقادرا على التضرع ، والابتهال ظهرت فيهم هذه المقابلة لأنهم وصلوا لمرتبة المرض ووقت المرض جملتها  يقظة وانتباه و بخوف الموت يريد تدارك ما فات 
مثنوي : 
634 - آن زمان كھ میشوی بیمار تو    *  میكنی از جرم استغفار تو
634 - فأنت حين يصيبك المرض ، تستغفر الله لجرمك . 
"ذلِكَ الزَّمانُ الذي تصيرُ فيهِ مريضاً، تقومُ فيهِ بالِاسْتِغْفارِ مِنَ الجُرْم "
(المعنى) وفي لذاك الزمان الذي تصير فیه مریضا نستغفر من جرمك وذنبك وهذا حال المعترض يتضرع في وقت الضعف ، ويقول ليس هذا زمان المعصية كذا المربد وقت الحرارة والاحتراق، ووقت الانکار والفراق، يبكي ويتضرع لأنه ليس وقت الجرم فهو مريض الوصال يستغفر آناء الليل والنهار ، 
وأنت يا جبري لا تظن بأولياء الله أن جبرهم صرف، بل جبرهم متوسط ، بل هم مشاهدون لقوله تعالى قل كل من عند الله ولكن لا تستمر هذه الحالة المزورة في كل زمان، فإذا تجلى عليك الحق واخذتك الجذبات الرحمانية ، ارتفع منك ظاهرا وباطنا  اقتضاء البشرية فإذا قلت ذلك الوقت أنا مجبور ، کان محله لأنك في مرتبة الفناء على الله فإن مظهر الاختيار الكلي وقت المرض يتضرع و ينادي كالمريض وما دامت التجليات الرحمانية ، تتوارد عليه وهو في مرتبة في الشهود  و مقام الوحدة ، وأنت يا جبري ليس لك خبر (نصيب) من التجليات الإلهية و الجذبات الرحمانية .
مثنوي : 
635 - مینماید بر تو زشتی گنھ    *  میكنی نیت: كھ باز آیم بھ ره 
635 - ويتجلى أمام عينيك قبح الإثم ، فتعتزم العودة إلى الطريق السوي .
"يظْهَرُ لكَ قُبْحُ الذَنْب، وتبَيتُ النيَّةَ أني عائدٌ للطَّريق "
(المعني) و تفعل العهد والمعاهدة بان تقول بعد هذا أي السلامة من المرض ، لا اكون مختار العمل ولا أقبل على فعل غير الطاعة وارجع عن مقتضى النفس 
ص 157 
مثنوی :

636 - عھد و پیمان میكنی كھ: بعد از این    *  جز كھ طاعت نبودم كاری گزین 
636 - فتقسم وتعاهد ( الله ) أنك مع بعد هذا -  لن يكون لك من عمل تختاره سوی الطاعة . للمرشد و الجذبات الربانية و التجليات الرحمانية
"وتعْمَلُ العَهْدَ والميثاقَ أنْ بَعْدَ هذا، لنْ أختارَ عَمَلاً غيرَ الطَّاعَة "
(المعني) فصار يقينا و تقرر أن المرض يهبك العقل والانتباه 
مثنوي : 
637 - پس بدان این اصل را، ای اصل جو  * ھر كھ را درد است، او بردست بو
637 - واعلم هذا الأصل يا باحثا عن الأصول، إن كل من أحس بالألم ظفر برائحة " تقوده إليه ". وبهذا يصح عندك ، أن المرض يمنحك الانتباه واليقظة ، وإن من كان ذا ألم تنسم نفحة ( من الغيب ).
"ثمَّ اعلمْ هذا الأصْلَ أيْ باحِثاً عَنِ الأصْل، إنَّ كُلَّ مَنْ تألمَ شمَّ ريحاً مِنْه "
(المعني) فيا طالب الاصل اعلم هذه القاعدة كل من لم وجع شم رائحة (من الغيب) ، كما أن المرض الظاهر سبب للانتباه ، كذا الإنتباه من مرض الغفلة والغرور والنسيان ويسبب الإستغفار والتضرع لله (لرفع المرض والشفاء)،
وكذا المتوجع بأوجاع العشق يخلص من الأخلاق الذميمة ومحبة السوي فيشتغل بالطاعات يسبب مشاهدة الحق فيبرأ من حوله وقوته و يصل لمرتبة الاستغراق 
مثنوی :
638 - ھر كھ او بیدارتر، پرُ دردتر    *  ھر كھ او آگاه تر، رخ زردتر
638 - كل من هو أكثر يقظة يكون أكثر ألما، وكل من هو أكثر وعيا يكون أكثر شحوبا. کل من زاد ألمه زادت يقظته ، وكل من أزداد معرفته زادت طلعته شحوبا.
"كُلُّ مَنْ هُوَ أكثرُ صَحْوا أكثرُ ألماً، كُلُّ مَنْ هُوَ أكثرُ إداركاً أصْفرُ وَجْهاً "
(المعنى) كل من كان أيقظ من جلال الحق وجماله وتصرفه وتقلبه كان أوجع و بالعشق أزيد وقلبه بالتجليات الإلهية أزهر و بصره أنور فيشاهد صفات الخق بعين سهم القضاء و القدر فيزداد وجعه ، ولا يطرأ على وحدته كثرة فيترك البحث والجدال ويكون كَلُّ (ثقيل - ضعيف) اللسان ولا ينفك عن الخشوع كما قال صلى الله عليه وسلم أنا أعلمكم بالله و أنا أعلمكم بالله و أنا أخشاكم من الله ،
وكل من كان من عظمة الله أيقظ كان (وجهه) خده زائدا عن الحد أصفر ، لأن الوجع و المحبة و القربة و الوصلة بمقدار اليقظة فيا أيها الجبري الصرف 
مثنوي : 
639 - گر ز جبرش آگھی، زاریت كو؟    *  جنبش زنجیر جباریت كو؟
639 - فإن كنت مدركاً لجبره ، فأين ذلتك ؟ وأين مشاهدتك لأغلال جبروته ؟
"إنْ كُنْتَ مُدرِكاً لِجَبْرهِ ما ضَرَرُك، أينَ رؤَيتكَ لزَنْجيرِ الجبَّارِيَّة "
(المعنى) ان كنت خبيرا من جبر الله تعالى أين بكاؤك لان الذي يشاهد صفة الجبارية هو الذي يعاين حقيقة الجبر فإن رؤية (زنجير جبار) أغلال الجبرية أى إن رأيت نفسك (بزنجير) أغلال الجبارية مقيدا أين علامة .
مثنوي : 
640 -  بستھ در زنجیر، شادی چون كند؟   *   كی اسیر حبس، آزادی كند؟
640 - وكيف يفرح المقيد بالغل الحديدى؟!  وكيف يزاول نزيل السجن الحرية؟
"وكيفَ يسعَدُ المُقيَّدُ بِسلاسِلِ الحديد، وكيفَ يكونُ حُرَّا الأسيرُ في الحَبْس "
(المعنى) المربوط في الزنجير والمقيد بالقيود كيف يفعل البشاشة والسرور أو نقول الخشبة المكسورة ، كيف تكون عمادا والحال أنت تعلم أنك مقيد (بأغلال) بزنجر الجبر والارادة ، وأسير حبس المشيئة  مع هذا ، أنت مسرورا كثر الازمان والاوقات فأسير الحبس متى يفعل النشاط كالمعتوق أي لا ينسر ، فعلم من سرورك ونشاطك مع ظهور المعاصي منك والآثام والتفاخر بها أنه لا جبر مثاله 
مثنوي : 
641 - جون تو می بینی كھ پایت بستھ اند  *  بر تو سرھنگان شھ، بنشستھ اند
641 - وإذا كنت ترى أن قدميك مكبلين بالأغلال ، وأن جند السلطان قد جلسوا لحراستك . عسكر الملك قد وقفوا على رأسك.
"وانْ كُنْتَ ترى أنَّهُم قَيَّدوا قَدَمَكَ، وأنَّ عساكِرَ المَلِكِ قد أقعدوك"
(المعني) ولورايت انهم ربطوا رجلك وقعد عليك رؤساء عسكر السلطان أى وكلهم بك  

ص 158 
مثنوی :

642 - پس تو سرھنگی مكن با عاجزان  *  زآنكھ نبود، طبع و خوی عاجز آن
642 -  فلا تتجبر بالتسلط على العاجزين ، فليس هذا طبع العاجز ولا شيمته . 
"فلا تكُنْ قوياً مَعَ العاجِزين، لأنَّ ذلِكَ ليسَ مِنْ طَبْعِ وطبيعَةِ العاجِز"
(المعنى) فان عاينت عجزك على هذا الوجه فلا تكن أنت مع العواجز أی عليهم رئيسا ، أي آمر أو مجبرا لأن العواجز لم يكن عادتهم وطبعهم الأمر و الإجبار لإنهم راؤون أنفسهم بلا قدرة مستهلكين في قدرة مشيئة الله تعالى مقيدين بزنجير،
 المحبة لله مشغولين بحالهم عن الغير كذا مستغرق بحر الوحدة معتوق عالم التكوين فان سافر إلى العناصر والمواليد لكسب المعارف فإذا وصل إليه من الجبار أمر سافر لقرب جوار الربوبية ضرورة ومرق من عوالم مختلفة وقيد بأنواع أوضاع مع كونه في الإطلاق وكل منزل أتاه يقول له ملك الموكل به،
ليس مكانك هذا حتى ينزل إلى عالم الناسوت فيخاطب بالأوامر والنواهي،
فيربط زنجير(أغلال) جبر في عتق اطاعته فهل يترك التضرع بل يسلط حواسه وقواه على نفسه الأمارة فهل تقدر على إزعاجه عن الحق فإذا كان مجبورا أمر الحق ، فهل يقدر على الخروج من الصراط المستقيم .
مثنوي : 
 643 - چون تو جبر او نمی بینی، مگو    *  ور ھمی بینی، نشان دید كو؟
643 - فإن كنت لا ترى جبره ، فلا تتحدث عنه ، وإن كنت تراه فأين دلیل ذلك.
"إذا كُنْتَ لا ترى جَبْرَهُ لا تتحَدَّثْ عَنْهُ، وانْ كُنْتَ تراهُ، أيْنَ دليلُ الرُّؤيَة "
(المعنى) لما إنك في نفسك لم ترى جبره تعالى ، لا تقل أنا مجبور على أن لفظ (مگو) حاضر . وفي الشطر الثاني أداة إستفهام و إن كنت في نفسك ترى جبره تعالى ، علامة رؤيتك لجبره تعالى لك أين؟ فإنهم قالوا للدعوى علامة وهي البكاء و التضرع و الابتهال ..
مثنوي : 
644 - در ھر آن كاری كھ میل استت بدان    *  قدرت خود را ھمی بینی عیان 
644 - إنك لترى قدرة نفسك عياناً في كل عمل يكون لك ميل إليه . 
"كُلَّ عَمَلٍ تعْمَلُ بِمَيْلٍ مِنْكَ إليهِ، أنتَ ترى فيهِ قُدْرَتَكَ عياناً "
(المعني) في كل شيء من الأمور الدنيوية و اللذائذ النفسانية لطبعك فيها ميل من ذاك الشيء ترى قدرتك عيانا فلا تقول هو من الله بل تسنده لنفسك على وجه التفاخر 
مثنوي :
645 - در ھر آن كاری كھ میلت نیست و خواست    *  اندر آن جبری شوی، كاین از خداست
646 - ولكنك - عندما لا يكون العمل وفق میلك وعلی مرادك - تصبح مجبراً وتقول : " إن هذا من الله !" . 
"وفي ذلِكَ العَمَلِ الذي لا مَيْلَ بِكَ إليهِ، ترى نَفْسَكَ مَجبوراً فهذا مِنَ الله "
( المعنى) وأعلم أنك في كل شيء من الأفعال الحسنة و الأمور الأخروية ليس لك بهما ميل ولا طلب في ذلك الشيء تصير جبريا وتقول ذلك، من الله ، أى أن طابقت نفسك وهواك سعيت بها ، وإلا صرت جبريا واسندتها إلى الله تعالى و افتريت عليه السلام تعالى ألم تعلم أن
مثنوي : 
647 - انبیا، در كار دنیا جبریند    *  كافران، در كار عقبی جبریند
647 - إن الأنبياء مجبرون فيما يتعلق بأمور الدنيا ! وأما الكفار فمجبرون . فيما يتصل بأمور الآخرة.
"الأنبياءُ في شُغْلِ الدُّنيا جبريُّون، الجاهِلونَ في شُغْلِ العُقبى جبريُّون "
(المعنى) الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في أمور الدنيا مجبورون بالإعراض عنها و ترك لذائذها وترك التفاخر بها والكفار في كار (مجال او حال)  أمور الآخرة مجبورون لا يميلون إلى تصديق الأنبياء ولا إلى ما وعدهم الله على ألسنتهم أن آمنوا وصدقوا وذلك ..
مثنوي : 
648 - انبیا را كار عقبی اختیار    *  کافران را كار دنیا اختیار
648 -  فالأنبياء مختارون لأمور العقبى، وأما الکفار والجهال فالإختیار عندهم لأمور الدنيا . 
"عَمَلُ  العُقبى اختيارُ الأنبياء، عَمَلُ الدُّنيا اختيارُ الجُهَلاء "
(المعنى) الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وخلفائهم مختارون لأمر الآخرة قائلون الدنيا لهو ولعب و الجهال و الكفار مختارون لأمر الدنيا وإذا دعوا إليها أسرعوا والجاهل من أثر الحياة الدنيا على الآخرة وعلته 
مثنوي :  
649 - زآنكھ ھر مرغی بھ سوی جنس خویش  * میپرد او در پس و، جان پیش پیش
649 - ذلك لأن كل طائر يقتفى أثر جنسه ، تتقدمه روحه .
"ذاكَ لأنَّ كُلَّ طائرٍ إلى جِهَةِ جِنْسِهِ، يطيرُ في الخَلفِ والرُّوحُ مِنْ أمامِه "
 
ص 159 
(المعني) لان كل طير لجانب جنسه فذاك الطير ، وأراد به قصد وعزيمة السعيد والشقي لصرف جزئهما الاختياري بطير خلف والروح قدام  ، قدام والباعث لهذا آن كار (مجال) الانبياء الجبر في أمور الدنيا والاختيار في أمور الآخرة ، وكار (مجال) الجهال و الفسقة والكفرة الجبر في أمور الآخرة والاختيار في أمور الدنيا   لأن الروح من عالم الأمر ، والبدن من نطفة قذرة (حمأ مسنون) ، والروح خلقت قبل البدن ، وهی علوية فإذا نزلت لعالم الأبدان فطير إختياره الجزئي يميل يطير لذالك الجانب على فحوى كل ميسر  لما خلق له ، والسعيد سعيد في الأزل و الشقي شقي فى الأزل ، فالروح بميل الجزء الإختياري تتقدم و يتبعها الجزء الإختياري ،
فان كان سعيدا مال لعالم الروح بالرياضات والمجاهدات وصرف طير عزيمته لذات الجانب خلف الروح ، طالبا للعلم افلهي و أما
مثنوي : 
650 - كافران، چون جنس سجّین آمدند    *  سجن دنیا را، خوش آیین آمدند
650 - ولما کان الکفار قد جاؤوا من جنس سجين فإن سجن الدنيا وافق هواهم
"الكافِرونَ وقد جاؤوا مِنْ جِنْسِ سِجِين، صاروا إلى سِجْنِ الدُّنيا يرونَهُ جميلاً "
(المعنى) ولما أتى الكفار جنس سجين صار لسجن الدنيا ، 
قال تعالى :كلا إن كتاب الفجار لفي سجين . وما أدراك ما سجين . كتاب مرقوم
ملائمين لرسمها و عادتها أى حريصين على لذائذها  على فحوى الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر  . . 
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال: " الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر".
ولهذا قال 
مثنوي : 
651 - انبیا، چون جنس علیین بدُند    *  سوی علیین بجان و دل شدند
651 - وأما الأنبياء فإنهم إذ كانوا من جنس عليين فقد تساموا إلى علياء الروح والقلب .
"الأنبياءُ حيثُ أنَّهُمْ مِنْ جِنْسِ عِليين، أرواحُهُمْ وقُلوبُهُمْ تتجِهُ جِهَةَ عِليِين "
(المعنی) و لما كان الأنبياء من جنس عليين ذهبوا في الدنيا بالروح والقلب لطرف عليين. قال الله تعالى في سورة الانفطار (كلا) حقا (إن كتاب الفجار) أي كتاب أعمال الكفار (لفي سجين) قيل هو كتاب جامع لأعمال الشياطين والكفرة وقيل هو مكان أسفل الأرض السابعة وهو محل إبليس وجنوده ، انتهى الجلالين .
وقال نجم الدين الكبرى كتاب القوى الفاجرة يصعد إلى سماء الصدر فتأبي قبوله فينزل إلى أرض القالب فتأبى أرض القالب قبوله فيتردد فيأمر الله تعالى حتى يسحبوه في سجين وهو موضع للشيطان تحت سبع أرضين، الأعضاء السبعة على أنه مظهر لصفة قهر الحق،  وقال تعالى (كلا إن كتاب الابرار فى عليين) أي لفي مرتبة الملائكة التي يصلون إليها في الملكوت الأعلى انتهى 
قوله تعالى : " کلا إن کتاب الأبرار لفي عليين . وما  أدراك ما عليون . کتاب مرقوم"
أى مكتوب صور أعمالهم الحسنة وهيأت نفوسهم النورانية وملكاتهم الفاضلة،
عليين من العلو مقابلة لسجين ، يشهده خواص الأولياء المقربين داخلين جنان الصفات والأفعال جالسين على أرائك مخفية عن أعين الناس ، ناظرين لمراتب أصحاب الوجود شاهدين أهل الجنة والنار وليس قربهم مسافة قرب مسافة بل قرب ولاية ،
(يا إلهي أبد للروح هذا المقام، الذي يجرى فيه الكلام بلا ألفاظ.)
ولما كان هذا البحث بحرا عميقا تأتي قبول إخراج دراية العقول القاصرة قال :-
مثنوي : 
652 - این سخن پایان ندارد لیك ما    *  باز گوئیم آن تمامی قصھ را
652 -  إن هذا الكلام لا نهاية له ، فلنرجع إلى قصتنا لتتمتها .
"هـذا الحديـثُ لا نهـايَةَ لـهُ لكِنـنا، عـائدونَ لإتْمـامِ تِلْـكَ القِصَّـة "
(المعنى) هذا الكلام الإلهي لا يمسك نهاية ( لا نهاية له) . أما نحن بعد نقول تمام هذه القصة.
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 15 يوليو 2021 - 9:26 من طرف عبدالله المسافر

بيان قطع الرجاء المريدين من رفض الخلوة للوزير ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة التاسعة عشر
19 . هذا في بيان قطع الرجاء المريدين من رفض الخلوة للوزير
 (نومید کردن وزیر مریدان را از رفض خلوت )
ص 160 

مثنوي : 
653 - آن وزیر از اندرون آواز داد   *   كای مریدان، از من این معلوم باد
653 - لقد صاح هذا الوزير من أعماقه ( قائلاً ) : « أيها المريدون ! اعلموا ذلك عني . 
"ذلِكَ الوزيرُ مِنَ الدَّاخِلِ أطْلقَ الصَّوت، أنْ أي مُريدين، اعلموا ذلِكَ مِني "
(المعني) ذاك الوزير اعطى صوتا من الداخل قائلا اعلموا أيها المريدون مني هذا 
مثنوی :
654 - كھ مرا عیسی چنین پیغام كرد  * كز ھمھ یاران و خویشان باش فرد
654 - إن عيسى قد بعث الي برسالة (قال فيها): افترق عن أصحابك وأقربائك.
 "أنَّ عيسى أرْسَلَ ليْ رِسالة، أنْ انفرِدْ عَنْ جميعِ مُحبِيكَ وأهْلِك "
(المعنی) بان سيدنا عيسى (عليه السلام) أعطى لی كذا خبرا ، قائلا فمن جملة الأقرباء والاحباب كن فردا .(يقصد ابقى فى عزله وابتعد عن مريديك وأحبائك).
 قال أهل الحقيقة الخلوة صفة أهل الصفوة و العزلة من أمارات الوصلة .
مثنوي :
645 - روی در دیوار كن، تنھا نشین   *   وز وجود خویش ھم خلوت گزین 
645 - واتجه بوجهك إلى الحائط ، واجلس منفرداً ، واختر لنفسك الخلوة عن وجودك ! 
"اجْعَلْ الوَجْهَ للحائطِ واجلِسْ وحيداً، وعَنْ وجودِ نَفْسِكَ اخترِ الخَلْوَةَ أيضاً "
(المعنی) اجعل وجهك في الحائط أي انقطع عن الناس ، وأقعد منفردا و أختر أيضا الخلوة والعزلة من وجودك . أهـ
لأنهم قالوا أيضا ( يا أيها السالكين) ولابد للمريد في إبتداء حالة العزلة عن أبناء جنسه ، ثم في النهاية من الخلوة لتحققه بأنسه ، ثم إذا ارتقى لمرتبة الخواص، إعتزل بمفارقة الصفات البشرية إلى الصفات الملكية و إن كان مخالطا للناس و مجاورا لهم ..
مثنوي : 
656 - بعد از این، دستوری گفتار نیست   *   بعد از این، با گفت و گویم كار نیست 
656 -  فبعد هذا الأمر ، لا قول عندي ، ولا شأن لي بالقيل والقال . 
"ِمنْ بَعْدِ هذا لمْ يبقَ دستورٌ لِحَديث، بعْدَ هذا لم يبقَ لل نقاشِ شُغْلٌ "
(المعنى) بعد هذا لا إذن للكلام ولا اجازة للوعظ والإرشاد للانام ، لانى أمرت بالسكوت بعد هذا الأمر لا كار (لا مجال) ولا شغل لي في القيل والقال .
مثنوي : 
657 - الوداع ای دوستان، من مرده ام   *   رخت بر چارم فلك در برده ام 
657 - الوداع أيها الأحباب ، فإنني ميت ، وقد حملت متاعي إلى السماء الرابعة ،
"الوداعُ أي أحِبَّاءُ فإنَّني مِتُّ، مَتَ اعنيْ إلى الفلكِ الرابِعِ حَمَلتُ " 
(المعنى) ثم قال الوداع يا أحبائي أنا مت ووصلت إلى مرتبة موتوا قبل أن تموتوا ورحلت من العالم الفاني و فوق الفلك الرابع أذهبت أمتعتي أی وجدت مرتبة عالية. 
مثنوي :
658 - تا بھ زیر چرخ ناری چون حطب   *   من نسوزم، در عنا و در عطب 
658 - حتى لا أحترق كالحطب ، من العناء والعطب ، تحت الفلك الناري .
"كي لا أكونَ تَحْتَ الفلكِ النَّارِيِ كالحَطَب، أحترِقُ في العَناءِ وفي العَطَب "
(المعني) حتى  (لا أكون) تحت الفلك المنسوب إلى النار (وحتى) لا أحترق مثل الحطب في العناء والعطب . و المحنة والمشقة.  لأن محنة أهل الدنيا بقدر ابتلائهم بها تكون عليهم نارا.
(يقصد أن السماء الرابعة مقر سيدنا عيسى عليه السلام ، وهي أيضاً فلك الشمس ، فـ بصعوده إليها يخلص من العيش تحت فلکها الناري).
مثنوي : 
659 - پھلوی عیسی نشینم بعد از این   *   بر فراز آسمان چارمین 
659 - ولسوف أجلس بعد ذلك إلى جوار عيسى في أعالي السماء الرابعة .
"سأجلِسُ بـجوارِ عـيسى بَعْـدَ هـذا، فـي أعـلى السَّمـاءِ الـرابِعَـة "
(المعني) بعد هذا اقعد عند سيدنا عيسى (عليه السلام ) فوق السماء الرابعة.
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 15 يوليو 2021 - 9:37 من طرف عبدالله المسافر

بيان تنظيم الوزير لكل أمير ولی عهد على حده ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة العشرون
20 - هذا في بيان تنظيم الوزير لكل أمير ولی عهد على حده 
(ولی عهد ساختن وزیر هر یک امیر را جدا جدا )
ای جعل كل واحد من الأمراء له ولي عهد على الانفراد من غير أن يعلم  الآخر كما يستفاد مما يأتي  ..
مثنوی :
660 - وآنگھانی، آن امیران را بخواند  *   یك بھ یك تنھا، بھ ھر یك حرف راند
660 - وبعد ذلك دعا الأمراء واحداً واحداً ، وتحدث مع كل منهم على انفراد. 
"ِعنْدَ ذلِكَ طَلبَ أولئكَ الأمراءَ، واحِداً واحِداً مُنفرِداً بِكُ لِواحِدٍ مُتحَدِثاً إليه "
(المعني) وبعد ما ذكر ذلك ، دعا (استدعى) تلك الأمراء واحدا واحدا وساق مع كل منهم الكلام خفية، أي جعل كل واحد منهم ولي عهد و قائم مقام له خفية عن الآخر.
(يقصد (الوزير الدجال) قال لكل واحد منهم إنك النائب الحق على دين عيسى، وأنت خليفتي.)

ص 161 
"هاكَ هذا الطُّومار وأحكامَ المسيحٍ، واحِداً واحِداً اقرأ على الأمَّةِ بلسانٍ فصيح "
(المعنى) أى خذ هذا الطومار فإني أعطيك إياه وفيه مكتوب أحكام المسيح أى أحكام دينه ، إقرأه على أمة عيسى واحدا واحدا فصيحا و ظاهرا.
مثنوي : 
667 - ھر امیری را چنین گفت او جدا  *   نیست نایب جز تو، در دین خدا
667 -  وهكذا قال لكل أمير على انفراد : « إنــه لا راعي سواك. » لدين الله.
"قالَ لكُلِ أميرٍ على  حِدَة:  لا نائبَ غيرُك في دينِ الله "
(المعنى) وقال الوزير لكل أمير على حده كذا لا نائب غيرك في دين الله وهو شريعة سيدنا عيسى.
مثنوي : 
668 - ھر یكی را كرد اندر سِرّ عزیز  *   ھر چھ آن را گفت، این را گفت نیز
658 -  وجعل كلاً منهم عزيراً ، وقال لكل واحد منهم ما قاله للآخر .
"جَعَلَ كُلَّ واحِدٍ واحِدٍ مِنْهُم العزيز، قالَ كُلَّ ما لِذلِكَ ، قالَه لِهذا أيضاً "
(المعنى) . وجعل أمير على إنفراد عزيزا بأن دعى كل واحد منفرد لخلوته وقال لكل واحد ، أنت خليفتي ، لئلا يطلع واحد منهم على هذا المكر ويصدق (كل ما يقال له من الوزير) .
وكل ما قاله لأحدهم قاله أيضا للآخرين ، لئلا يقف على سره غيره.
مثنوي : 
669 - ھر یكی را، او یكی طومار داد  *   ھر یكی ضد دگر بدُ المراد
659 - وأعطى كل أمير طوماراً . وكان مراده أن يوقع الفرقة بينهم .
"الطومار صحيفة ملفوفة جيدا باحكام حتى لا يطلع عليها أحد إلا صاحبها"
"أعطى لِكُلِ واحِدٍ طومارا واحِداً، كانَ المُرادُ أنْ يكونَ كُلُّ واحِدٍ ضِدَّ الآخَر "
(المعنى)  أعطى الوزير(الماكر) لكل أمير طومارا (في) كل طومار مراده ومضمونه ضد الطومار الآخر.
مثنوي :   
670 - متن آن طومار ھابدُ مختلف  * ھمچو شکل حرفھا، یا تا الف 
670 - وكان متن هذه الطوامير جميعاً مختلفة كاختلاف الحروف ،من الألف إلى الياء. 
"جُمْلةً الطَّواميرُ كانَتْ بِشَكْلٍ مُختلِف، كحروفِ تلكَ الجُمْلةِ مِنَ الياءِ للألِف "
(المعنى) ومتن هؤلاء الطوامير وظهرها مختلف ، كشكل الحروف من الياء إلى الألف .
مثنوي : 
671 - حكم این طومار، ضد حكم آن  * پیش از این كردیم این ضد را بیان 
671- فكان حكم كل طومار ضد حكم الآخر ، وقد بيننا من قبل ذلك التناقض .
"حُكْمُ هـذا الطُّومـارِ ضِـدُّ حُكْـمِ ذلِكَ، وقـد شَرَحنـا قبلَ هـذا ذلِكَ "
(المعنى)  وحكم هذا الطومار ضد حكم ذاك الطومار قبل هذا ذلك الضد بيناه ، فلا حاجة للتكرار ..
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 15 يوليو 2021 - 14:16 من طرف عبدالله المسافر

في بيان قتل الوزير نفسه في الخلوة ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الحادية والعشرون
21 . هذا في بيان قتل الوزير نفسه في الخلوة
(کشتن وزیر خویشتن را در خلوت )
مثنوي : 
672 - بعد از آن، چل روز ِ دیگر در ببست  *   خویش كشت و، از وجود خود برست 
672 - وبعد ذلك أغلق الوزير بابه أربعين يوماً أخرى ، ثم قتل نفسه ،  وخلص من وجوده.
"بِعْدَ أربعينَ يوماً أخرى خَلْفَ بابٍ مُغْلقٍ ، قَتلَ نَفْسَهُ وراحَ عَنِ الوجود "

ص 162 
(المعني) بعد هذا أيضا أربعين يوما قفل الباب ولم يفتحه قتل نفسه وخلص من وجود نفسه ، ويقنع بفداء نفسه و إيذائه و ارتكب الخسران الأبدي فإن الله تعالى علمنا الإستعاذة من الحسد بقوله ومن شر حاسد إذا حسد ، وفيه نبيه للسالكين بأن يقتلون أنفسهم رضا لوجه الله تعالى ، ليصلوا من الوجود الفاني إلى الوجود الباقي 
مثنوي : 
673 - چون كھ خلق از مرگ او آگاه شد  *  بر سر گورش قیامتگاه شد
673 -  وحينما علم الناس بموته ، قامت القيامة امام قبره . 
"حينَ صارَ للخَلْقِ عِلْمٌ بِموتِه،  كأنَّ القيامَةَ قامَتْ على قَبْرهِ"
(المعني) لما علم  الخلق الأمر ووقفوا على موت الوزير صار على رأس قبره من شدة البكاء والنحيب محل القيامة .
مثنوي :  
674 - خلق چندان جمع شد بر گور او  *   موكنان، جامھ دران، در شور او
674 - فتجمع على قبره الكثيرون من الناس ، وكانوا يقتلعون شعرهم ویمزفون ثیابهم حزناً عليه .
"خَلْقٌ كثيرٌ اجتمعوا على قَبْرهِ، الشَّعْرَ ينتفونَ، الثيابَ يُمزِقونَ، ويضطرِبون "
(المعنى) اجتمع الخلق على قبره مقدارا كثيرا ناتفين شعورهم و ممزقين ألبستهم من الحزن عليه 
مثنوی :
675 - كان عدد را ھم، خدا داند شمرد  * از عرب، وز ترك و، از رومی و كرد
675 - ولم یکن هناك - سوی الله – من يدري عدد هؤلاء الخلق ، من عرب وروم ، وأتراك وأكراد .
"جموعٌ اللُه وحْدَهُ يعلمُ عَدَدَها، مِنْ عَرَبٍ وترْكٍ ورومٍ وكُرْد "
(المعنى) أيضا ذلك العدد الله يعلم عدده ولا يعلمه غيره، من العرب و من الترك ومن الروم ومن الكرد ، أخبار عن كثرتهم وأنهم من فرق الناس المتعددة ..
مثنوي : 
676 - خاکِ او کردند بر سرھای خویش  * درد او دیدند درمانھای خویش
676 - نقد وضعوا تراب قبره على رؤوسهم ، ورأوا ي بحزنهم علیه شفاء لأرواحهم ! 
" وَضَعوا ترابَهُ على الرُّؤوس، رأوا في الحُزْنِ عَليهِ دواءَ النُّفوس "
(المعنى) و من شدة حزنهم جعلوا تراب الوزير على رؤوسهم أى كان آلامهم والتوجع عليه السلام قوتا لأرواحهم ، ولائقا بشأنهم لأنهم ظنوه وليا من أولياء الله تعالى .
مثنوي : 
677 - آن خلایق بر سر گورش، مھی   * كرده خون را از دو چشم خود رھی
677 - وظل هؤلاء الناس على قبره شهراً، جرت فيه من عيونهم الدموع الدامية.
"الـخلائـقُ أولـئكَ علـى قَبْـرهِ، أرسلوا الدُّمـوعَ دَمـاً مِنْ كِلْتا العينَين "
(المعنى) وهؤلاء الخلائق على قيره شهرا جعلوا الدم من عينهم طريقا جار كالماء.
مثنوى :
678 - جملھ از درد فراغش در فغان   * ھم شھان و ھم کھان و ھم مھان
678 - كان الجميع في صراخ ألما من فراقه، الملوك والعوام والكبار والصغار.
(المعني) والجملة من وجع فراق الوزير في النحيب والبكاء حتى السلاطين والملوك والکبار کلهم يبكون وينوحون عليه .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 15 يوليو 2021 - 19:26 من طرف عبدالله المسافر

بيان طلب قوم سیدنا عیسی من الأمراء من يكون ولى عهده وقائم مقامه؟ ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثانية والعشرون
22 . هذا في بيان طلب وسؤال قوم سیدنا عیسی من الأمراء من يكون منكم يا أمراء ولى عهده وقائم مقامه؟
(طلب کردن امت عیسی علیه‌السلام از امراکی ولی عهد از شما کدامست )
 مثنوي :

679 - بعد ماھی، خلق گفتند: ای مھان  * از امیران كیست بر جایش نشان؟ 
679 - وبعد شهر قال الناس : " أيها الكبراء ، من من الأمراء عين مكانه ؟".
"بَعْدَ شَهْرٍ قالَ الخَلْقُ أيُّها البُدُورُ مِنَ الأمَراءِ، مَنْ عِنْدَهُ الإشارةُ ليقومَ مَقامَه "
(المعنى)  بعد شهر قالت أمة سيدنا عيسى لأمرائهم يا كبراء من الأمراء من منكم يكون مكان الوزير قائم مقام وخليفه.
مثنوي : 
680 - تا بجای او شناسیمش امام   *   دست و دامن را به دست او دهیم
680 - حتى نعرفه إماماً من بعده ، اما من حيلة سوى أن تجعل مكانها سراجاً . فلا مناص من أن يقوم في مقامها مصباح.
"لِـنَعْرِفَهُ لـنا فـي مـكانهِ إمـاماً،  لا بُدَّ لنا في مقامِها مِنْ سِراج"
ص 163 
(المعني) حتى نفهم (نعرف) الإمام والمقتدي مكان الوزير ونعطيه ونسلمه يد إرادتنا و ذيل إطاعتنا (و إخلاصنا في طاعته).
مثنوي :
681 - چونكه شد خورشید و، ما را كرد داغ   *   چاره نبود بر مقامش از چراغ 
681 - وما دام وصل الحبيب قد غاب عن العين، حتى نعترف به إماما يخلفه، ونسلم إليه أيدينا وأطراف ثيابنا.
(المعنى) لما صار وسارت (غابت) شمس الحقيقة (عن أعيننا ) ، وجعل لنا من نار فراقه داغا، أى علامة في قلوبنا ، لم يبق لنا علاج غير نائب أو خليفة يقوم مقامه ، ليزول ما استقر في قلوبنا من ظلمات النفس و نذهب على بصيرة في الطريق المستقيم .
مثنوي : 
682 - چونكه شد از پیش دیده، روی یار  * نایبی باید از او فان یادگار
682 - وإن كان الحبيب قد مضى من أمام أعيننا ، وحرمنا وصاله ، فلا بد لنا من نائب عنه ، یکون تذکارآ لنا منه . 
"بما أنَّ وَصْلَ الحبيب مِنْ أمامِ العَيْنِ انتهى، وَجَبَ يكونَ لنا نائبٌ مِنْهُ بِعلامَةٍ "
(المعني) لما ذهب وصال المحبوب من قدام العين ، الأحرى لنا نائب عنه مذکر لحاله و مماثل (لمقاله) .
مثنوی :
683 - چونكھ گل بگذشت و، گلشن شد خراب   *   بوی گل را، از كھ جوئیم؟ از گلاب
683 - وإن كان الورد قد ذبل ، وأصبح بستانه خراب ، فأين تجد شذى الورد ؟ إلا في ماء الورد ؟ 
"بما أنَّ الوَرْدَ ذَهَبَ والبُستانُ خَرِبَ، عبيرَ الوَرْدِ مِنْ أينَ نَطلبُ، مِنَ الجُلَّاب "
(المعنى)  لما ذهب الورد وخربت أصوله رائحته ممن، فأجابوا من مائه ، فإن مائه نائب منابه.
كذا السالكين يجدون رائحة المرشد بعد\ موته من وجود خليفته ومن هو على أثره.
مثنوي : 
684 - چون خدا اندر نیاید در عیان   * نایب حقند، این پیغمبران 
684 - وإذا كان الله لا يظهر للعيان ، فإن هؤلاء الأنبياء هم أنواب الحق . 
"حيثُ أنَّ اللَه لمْ يَظْهَرْ للعَيان، نوابُ الحَق هؤلاءِ الرُّسُلُ "
(المعنى) لما أن الله تعالی عز اسمه لا يأتي في العيان ولا يظهر للخلق  لكوننا لا نقدر على رؤيته في هذه الدار الفانية،  لقوله :" لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار" . هذه الانبياء نواب للحق تعالى وخلفاؤه بواسطته يحكمون على الخلق و يبثون لهم أسراره ، ولا يقدر أحد على مقابلتهم ولا يسعهم إلا الإتباع لهم.
ثم توجه الى بيان الاسرار فقال :
مثنوی :
685 - نی غلط گفتم، كھ نایب با منوب   *   گر دو پنداری، قبیح آید، نھ خوب 
685 - كلا ! لقد أخطأت القول ! فإنك إذا ظننت المنيب والنائب اثنين ، كان ذلك ظناً قبيحاً لا حسناً .
"لا لقَدْ غَلطْتُ في القَولِ نائبٌ ومَنوبٌ، تخَيُلكَ اثنينِ قبيحٌ لا جميل "
(المعنى) لم أق غلطا بأن الأنبياء نواب الحق بل من حيث الحقيقة النائب والمنوب أن ظننتهما اثنين أتى ظنك هذا قبيحا ، ولم ياتي حسنا معقولا ، قال الله تعالى في سورة النساء (من يطع الرسول فقد أطاع الله) . قال نجم الدين الكبرى قدس الله روحه وذلك أنه صلى الله عليه وسلم يوصف الفناء : فاني في الله باقي بالله قائم مع الله و. كان خليفة الله على الحقيقة فيما يعامل الخلق .   حتى قال الله تعالى :"وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ". 
یعنی ما رميت حيث كنت بك انت اذ رميت . یعنی اذ رمیت بخلاقه الله بالله لا بك ، ولكن الله رمى أذ كنت به أنت ، وكان الله خليفته فيما يعامل الخلق ، 
قال تعالى : ان الذين يبايعونك إنما بیایعون الله. لأن الله بخلافتك باق لك عنك ، فيكوته كان خليفة بك عنك للخلق ، فكانت يد الله فوق أيديهم ، وكان من يطع الرسول فقد أطاع الله ، لأن الرسول كان فانيا عنه باقيا بالله و الله خليفته ، الله يكون خليفة للعبد مثل: " أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل. "
ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم "الله خليفتي على أمتي " ويقول صلى الله عليه وسلم  "إن يخرج يعنى الدجال وأنا فيكم فأنا حجيجه وإلا فإن الله خليفتى على كل مسلم مؤمن " .
فنتج بين الله وبين أنبيائه لإعتبار الإثنينية حقيقة ، فإن أحكام الأنبياء هى أحكام الله ، فمن آمن بوحدانية الله وأنكر رسالة الرسول لا فائدة له من توحيده ، و أما بين الخالق والمخلوق المغايرة ظاهرة .
مثنوي : 
686 - نی دو باشد، تا تویی صورت پرست   *   پیش او یك گشت، كز صورت برست 
686 - فهما لن يظهرا لك اثنين إلا إذا كنت من عباد الصورة. وأما من خلص من الصورة فهما وأحد في نظره. 
"ليسا باثنَينِ إلَّا أنْ تكونَ عابِدَ للصُورةٍ، هُما واحِدٌ عِنْدَ مَنْ تَحَرَّرَ مِنَ الصُّورَة "

ص 164 
(المعني) لكن أنت يا سالك لا تصل للاتحاد الحقيقي الذي قرر لأنه لا يكون النائب والمنوب صار واحدا بل يكون اثنين مادام انك عابد الصورة و باق في الظاهر لأن النائب والمنوب صار واحدا اقدام ذاك الذي خلص من الصورة ونظر للحقيقة مثلا  
مثنوي : 
687 - چون بھ صورت بنگری، چشمت دو است  *   تو بھ نورش درنگر، کان یکتو است
687 - إنك عندما تنظر إلى الصورة ، يكون إبصارك بعينين . فتأمل النور الذي ينبع من العينين ! 
"حينَ تنظُرُ إلى الصُّورَةِ عَينُكَ وسيلةٌ، انظُرْ إلى نورهِ وتحَرَّرْ مِنَ العَين"
(المعني) لما تنظر الصورة وتعتبر الظاهر فعينك ثنتان أنت انظر لنورها ، فان ذاك النور من العين ظهرا وحصل كذا ان نظرت الى الانبياء ، الذين هم بمنزلة العين من الظاهر وهو والخالقية والمخلوقية ليس هناك وحدة ، وإن نظرت إلى نورهم ترى نور الله من غير فرق و ظهورهم ظهور الحق 
مثنوي : 
688 - نور ھر دو چشم نتوان فرق كرد  * چونكھ در نورش، نظر انداخت مرد
688 - وليس بمستطاع أن يميز المرء "على وجه اليقين" بين نور كل عین من العینین ، حینما ینظر مستضیئاً بنورهما . 
"فلا يُمكِنُ التفريقُ بينَ نورِ كِلْتَا العَينَين، حينَ يُلقي النَّظَرَ إلى نورهِ المرء "
(المعني) كل واحد من العينين لا يمکن تميز وفرق نورها من الاخرى ،لان نور كل واحدة عين الأخرى لما أوقع نظره على نور بؤبؤها ، ولم ينظر له ورقة ونظر لنوره علم من عينية اتحاد الأنبياء و الأولياء ، و النائب والمنوب من حيث المعنى وإن أردت تنوير هذا المعنى فإنظر لما يتلى عليك ..
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 15 يوليو 2021 - 19:30 من طرف عبدالله المسافر

بيان حكاية ربنا على لسان المؤمنين لا نفرق بين أحد من رسله من جهة الإتحاد المعنوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الثالثة والعشرون
23 . هذا بيان حكاية ربنا على لسان المؤمنين بأنهم قالوا لا نفرق بين أحد من رسله من جهة الإتحاد المعنوي
(در بيان آنكه لا نفرق بين أحد من رسله كحمله يغيران حقند )
قال البيضاوي في تفسيره المراد نفي الفرق بالتصديق و التكذيب وهذا بحسب الإعتبار ومن حيث المعنى بات جملتهم حق. ولهذا يقول :
مثنوي : 
689 - ده چراغ ار حاضر آری در مكان  *   ھر یكی باشد بھ صورت، غیر آن 
689 - فإن أنت وضعت عشرة مصابيح في مكان واحد ، فقد يكون كل منها مختلفاً في صورته عن الآخر . 
"إنْ تكُنْ عَشْرةُ سُرجٍ حاضرَةً في المكان، يَخْتلِفْ كُلُّ واحِدٍ صَورَةً عَنِ الآخَر"
(المعني) لو فرض أن تجمع عشرة أضواء لأن النار التي تشعل من الفتيلة وتأتي بها في مكان واحد كل واحدة ولو كانت في الصورة غير الأخرى.
مثنوي : 
690 - فرق نتوان كرد نور ھر یكی   *   چون بھ نورش روی آری، بی شكی  
690 - ولكنك لا تستطيع أن تفرق - بصورة قاطعة - بين نور كل منها إذا نظرت إلى نورها.
"ولا تستطيعُ تفريقَ نورِ كُلِ واحِدٍ، إذا وَجَّهْتَ وَجْهَكَ إلى نورهِ بلا شك "
(المعنى) لا تقدر على فرق نور كل واحدة من الأضواء العشرة على حده بلا شك لما يأتي وجهك لنورها أى إذا توجهت الأضواء العشرة ومثال آخر 
مثنوي : 
691 - گر تو صد سیب و، صد آبی بشمری  *   صد نماند، یك شود چوُن بفشری
691 - و أنت إذا عددت مائة من ثمار التفاح أو السفرجل ، فإن هذه لا تبقى مائة ، بل تصبح واحدة حين تعصرها . 
"ِمئةَ تفاحَةٍ ومِئةَ شرابٍ إذا عَدَدْتها، لا تبقى مِئةً بل تصيرُ واحِدَةً إنْ عَصَرْتها "
(المعنى)  أن تعد أنت في الظاهر مائة تفاحة ومائة سفرجلة لما تعصر المذكورات ذهب التعدد وظهر الإتحاد .
مثنوي : 
692 - در معانی قسمت و اعداد نیست   *   در معانی تجزیھ و افراد نیست 
692 - فالمعاني لا تقبل القسمة والأعداد ، ولا تخضع للتجزئة والإفراد .
"في المعاني لا قِسْمَةَ ولا أعداد، في المعاني لا تجْزِئةَ ولا إفراد "
(المعني) ليس في المعاني قسمة ولا تعداد ، وإنما القسمة والتعداد في الصورة ، لا في المعنى ، وليس في المعاني تجزئة ولا أفراد،  بل مرتبة الهيبة ليس هناك غير الله 
ص 165 
مثنوي :
693 - اتحاد یار، با یاران خوش است   * پای معنی گیر، صورت سركش است
693 - إن اتحاد الحبيب بالأحباء جميل ، فتشبث بقدم المعنى ، فإن الصورة عنيدة قوية . 
"اتِحادُ الحبيبِ بالأحِبَّةِ جميلٌ، تمَسَّكْ بِقَدَمِ المَعنى فالصُّورَةُ عنيدَةٌ "
(المعنی) اتحاد الحبيب بالحبيب حسن أمسك رجل المعنى ، أي ارغب فيه لان الصورة نافرة و للتفرقة جالية أي اترك الصورة لتحصل لك المشاهدة وتصل للإتحاد الحقيقي ونعلم سر الوحدة 
مثنوي :
694 - صورت سركش، گدازان كن، ز رنج   * تا ببینی زیر آن، وحدت چو گنج
694 - و أصهر تلك الصورة العنيدة ، وجاهد ( في سبيل ذلك ) حتى تری الوحدانية تحتها کالکنز ! 
"الصُّورَةَ العَنيدَةَ أذِبْ بالألم، لترى مِنْ تِحْتِها الوَحْدَةَ مِثْلَ كَنْز "
(المعنى)  الصورة النافرة ، أذابها بالمشاق للتخلص من مقتضيات الطبيعة ، حتى ترى تحت الصورة الوحدة مثل الدفينة ، ما دام إنك لم تحرق دنيء الصورة وخسيس الفكر بنار عشق لا تصل لدفينة سر الوحدة ، ولا ييسر لك مشاهدة نور الوحدة فإذا أعانك الله ووصلت صرت غنيا..
مثنوي :
695 - ور تو نگدازی، عنایتھای او   *   خود گدازد ای دلم مولای او
695 - وإن أنت لم تصهرها ، صهرتها لك عناية من فؤادي له عبد ومولى . 
"وانْ كُنْتَ لا تذيبُها فعناياتُه، تذيبُها، أي مَنِ الَقلْبُ مولاهُ "
(المعنى) وان لم تذب وجودك وصورتك بالرياضات والعشق ، نفس عنایت الله تعالى تذيب وتمحو مقتضياتها ، بالسير الصورة قلبي عبد له تعالى ، فان عناياته إيصال العبد لقرب الفرائض إما بالكسب أو بقطع الرجاء من غير الله تعالى ،
وحصول الجذبة له فيمحى و يفنى من قيد الصورة ويصل ويلحق بزمرة الخواص 
مثنوي :
696 - او نماید، ھم بھ دلھا خویش را  *   او بدوزد، خرقۀ درویش را
696 - إنه ليظهر للقلوب ذاته ، ويحيك للدرويش خرقته . 
"هوَ أرى الجَميعَ في القلوبِ نَفْسَه، هُوَ رَتَقَ خِرْقَةَ الدَّرويش "
(المعنى) والله تعالى من كمال عناياته يرى ذلته لأبصار القلوب فيرى المخلص بفتح اللام بقلبه الصافي ربه كما قال عمر رضي الله عنه الله عنه رأى قلبي ربي وقال على لا أعبد ربا لم أره هذا هو التجلي و الله تعالى يصلح خرقة الفقير أى قلبه المنكسر لأجله تعالى التي كانت منخرقة من شوك الكثرات بميله للدنيا ومحبته لها بخياط الكرم و العنايات بوجه تلطف به أحسن مما كانت عليه السلام أولا و ارائته تعالى ذاته العلية في قلوب عباد الله المخلصين في الدنيا مؤولة بأن غلبات الأحوال تجعل الغائب كالشاهد حتى إذا كثر استعمال السر لشيء و استحضاره له يصير 
كأنه حاضر بين يديه وهذا معلوم لكل أحد و الله تعالى قادر و قدرته صفة أزلية قائمة بذاته تعالى تؤثر في الممكنات عند تعلقها بها ولما كانت الممكنات على مراتب شرع يبين مرتبتها الأولى فقال 
مثنوي : 
697 - منبسط بودیم و یك گوھر ھمھ   *   بی سر و بی پا بدُیم، آن سر ھمھ  
697 - لقد کنا منبسطین ، و کنا جميعاً جوهراً واحداً ولم تکن لنا في تلك الناحية رؤوس ولا أقدام.
"َنحْنُ انبَسَطْنا وجَوْهَرُ الجميعِ واحِدٌ، بلا بِدايَةٍ ولا نهايَةٍ جميعاً كُنا "
في معاني الفيض الأقدس والفيض المقدس والمفيض
(المعنى)  كنا في العلم جميعا منبسطين و جوهرا واحدا في ذلك الطرف جملتنا
ص 166 
بلا رأس ولارجل لا أثر لنا فهذا الجوهر الفرد هو الحقيقة المحمدية ونور الأنوار وروح الارواح وعقل الكل والقلم الأعلى ، ثم خلق من هذا الجوهر جميع الاشياء مرتبة على مقتضى إرادته العلية ، 
يقال لها المراتب الكلية والحضرات الخمس فحضرات الغيب وحضرات المعاني حضرة الذات بالتجلى والتعين لغيبة الاشياء في هذه المرتبة ، 
ويقال لها التعين الأول والتعين الثاني وهو المرتبة الثانية للوجود باعتبار تنزله ، فتتعدد الأعيان فيها بعدما كانت غير ملحوظة في المرتبة الاولى كالحبة ، نفرض انها حبة مع أنها أصل الشجرة في مرتبة الوحدة قابلة لجملة الأشياء،  فالبطون والظهور فيها متساو غير مقيد باعتبار النفي والإثبات ، مثلا اذا تصورت ذاتها وأتيت بما يحصل منها من الأوراق والثمار وغيرها عملت الصور العلمية وميزاتها  أو يقال للآتى من الذات للصور العلمية الفيض الأقدس ولهاتين الرتبتين يقرر ويقول:
يقول الشيخ ابن العربي  : (الفيض الأقدس ) هو الذي يمثل ظهور الحق بنفسه لنفسه في صور الأعيان الثابتة .  وهي من ناحية ثانية ( المثال ) الثابت في علم الله المعدوم في العالم الخارجي والذي له الأثر في كل موجود بل هو أصل الموجودات. 
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : " الفيض الأقدس عند الطائفة العلية عبارة عن التجلي الحبي الذاتي الموجب لوجود الأشياء واستعداداتها في الحضرة العلمية ثم العينية " . 
مثنوي : 
698 - یك گھر بودیم، ھمچون آفتاب   *   بی گره بودیم و صافی، ھمچو آب 
698 -  لقد کنا جوهراً واحداً کالشمس ، و کنا کالماء لا عُقد فینا ، ولنا الصفاء!
"كُنَّا جَوْهَرا واحِداً مِثْلَ الشَّمْس، بلا عُقَدٍ كُنا وصافينَ كالماء "
(المعنى) كنا جوهرا فردا مثل الشمس نورا منبسطا ، مثلا النور الواقع من قرص الشمس على الزجاجات المختلفة كالبسيط ، والزجاجات كالأعيان الثابتة والشعاع الظاهر من وقوع الشمس على الزجاجات المختلفة مشابه للفيض المقدس فإن الفيض الأقدس معری عن شوائب الكثرة ، لأنه الأعيان الثابتة واستعداداتها ،والمقدس الأعيان الثابتة ، وما حصل للوجود مع لوازمها وتوابعها وخواصها فالأعيان الثابتة صور علم الحق ، وهى عند الحكماء الماهية المجعولة وجعلها عبارة عن وجودها في الخارج ، ولا شك أنها غير موجودة في الخارج لان صور علمية الحق ثابتة على أصل عدميتها ، والظاهر آثارها وأحكامها ،
فلما كنا في المرتبة الأحدية جوهرا فردا مثل الشمس لا يتصور فيه التجزيء و الإنقسام كنا بلا عقدة مثل الماء الصافي ، أى لا تعين لنا كتعيننا في عالم الصورة بل كالماء الصافي بلا عقدة ولا تركيب كالشمس نور منبسط.
تقول د. سعاد الحكيم الفيض المقدس : " إن الخلق عند الشيخ ابن العربي ليس إيجاد من عدم مطلق بل هو في الواقع ظهور ، ظهور للغيب أو للباطن ، فالتجلي ظهور وبالتالي يكون من الاسم الظاهر . " التجلي الإلهي" الذي يكسب الممكنات الوجود هو الفيض المقدس.
ونستطيع أن نشبه هذا لتجلي الذي يخرج الممكنات من (الغيب) إلى (الشهادة) بالصورة التالية: غرفة مظلمة تحتوي على مجموعة من الأشياء ، ولكن الظلام لا يسمح بتمييز شيء آخر ، ففي الظلام تتحد كل الأشياء ، ولكن إذا أنرنا الغرفة توجد هذه الأشياء بأشكالها وذاتيتها فالنور أظهر الأشياء ، وهكذا التجلي فهو النور الذي اظهر ( محتويات الغيب ) فأوجدها. معجم الحكمة في حدود الكلمة.
يقول الشريف الجرجاني الفيض المقدس: هو عبارة عن التجليات الأسمائية الموجبة لظهور ما يقتضيه استعدادت تلك الأعيان في الخارج.
و الفيض المقدس : هو التجلي الوجودي العيني، أو وجود العلم في أعبائها، أو ثبوت الحروف المعلومات أو الأعيان الثابتة في العلم في ألواح الوجود و ارتسامها بحسب ما تعينت في صفحة أم الكتاب العلمي الأنفس، (أو هو عبارة عن التجلي الوجودي الموجب لظهور ما تقتضيه تلك الاستعدادات في الخارج).
في الفرق بين الفيض الأقدس والمقدس
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : الفيض المقدس مرتب على الفيض الأقدس:
فبالأول (الفيض الأقدس) تحصل الأعيان الثابتة واستعداداتها الأصلية في العلم.
وبالثاني (الفيض المقدس) تحصل تلك الأعيان في الخارج مع لوازمها وتوابعها.
ويقول الشيخ عبد الحميد التبريزي : رأى (الله) ذاته المقدسة مستورة بسواتر العظمة والكبرياء فأحب أن تظهر وتعرف فأبدع بفيضه الأقدس أعيان الأشياء ما كان وما يكون. وفيضه المقدس المصون القيوم الذي قامت بأمره السماوات والأرضون.
المفيض
يقول الشيخ أبو مدين المغربي المفيض: هو اسم من أسماء النبي, وذلك لأن النفوس قبل إفاضة التوفيق للهداية من الحق بواسطته كانت بيوتا مظلمة و أقطارا سوداء مدلهمة ، فلما غشيها نور هذا المفيض أضاءت وأشرقت ، كما تضيء الأقطار وتشرق إذا غشيها نور الشمس.
الشيخ كمال الدين القاشاني يقول المفيض : اسم من أسماء النبي , لأنه المتحقق بأسماء الله تعالى ومظهر إفاضة نور الهداية عليهم و واسطتها .
يقول الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي المفيض : هو خليفة الله في الأرض .
مثنوي : 
699 - چون بھ صورت آمد آن نور سره   *   شد عدد، چون سایھ ھای كنگره 
699 - وعندما حل في الصورة ذلك النور الطيب ، صار متعدداً كظلال إفریز القلعة .
"حينَ صارَ ذلِكَ النُّورُ المَصْدَرُ صُوَراً، صارَتِ الأعدادُ كظِلالِ القَصْر "
(المعني) فلما أني ذاك النور الحسن المليح لعالم الصورة سار عددا مثل ظلال السكنكرة وهي شرفات القلعة ، فالتعدد في المظاهر ليس في ذات الباريء ، 
يعني لما إقتضت ذاته الله الجلاء و الإستجلاء ، أتى أولا منوز الذات و هو الفيض الأقدس مثل مرتبة الأعيان الثابتة، فحصلت صورة علمية كل شيء كال افضل صور عليه كل شئ السكنكرة فتعددت أعيان الموجودات ، وامتازت بالوجود بالوجود العلمي ، ثم من تلك الأعيان الثابتة أتت أنواع الفيض المقدس ألى مرتبة الأرواح ،
(وهي الثالثة من الحضرات يقال لها حضرات الأرواح) وعالم الأمر وعالم الغيب والعالم العلوي وعالم الملكوت .
فلما اطلعت الارواح ، ظهر روح کل موجود على مقدار استعداد عينه الثابتة وجودا  روحانيا، منهم من لاتعلق له بالاجسام وهم الكروبيون ، ويقال له عالم الجبروت وهو قسمان قسم لا خبر له من آدم ، وقسم مهيمن متحير واسطة فيض الربوبية وأول هذه الطائفة الروح الأعظم والقلم  
ص 167 
الأعلى والحقيقة المحمدية وآخرها روح القدس وهو جبريل ، 
وقسم يتصرف بالأجسام وهم الروحانيون وهم قسمان :
قسم يتصرف بالسموات وهم أهل الملكوت 
وقسم ينصرف بالارضيات وهم الملكوت الأسفل .
(ثم أتت إلى الرابع من الحضرات حضرات الخيال )، ويقال لها عالم المثال وعند المحققين عالم بين الأرواح المجردة والاجسام الكثيفة ، ألطف من الأجسام واكثف من الأرواح ، فمن جهة قبوله التجزي مشابه للأجسام ومن جهة تجرده عن (الهيولي) الهيولا مساو للأرواح ، حد فاصل بين العالمين و برزخ مشارك للجهتين فكل من كان في هذا العالم له صورة في عالم المثال إما متحدة كالماء أو مختلفة كالحليب ، 
فإن صورة العلم و الأعمال المرضية صورتها البساتين والرياحين و الأنهار والاثمار (الثمار) .
والأعمال السيئة والأخلاق الردية صورتها الحيات والعقارب والظلمات وغساق غسلين يشاهدها الناس حين النعاس والمنام .
وعند السلاك (السالكين) قسمان :
إن تيسر إدراكه بالقوة العقلية و الخيالية ، قالوا له الخيال المطلق و المثال المتصل، وإلا قالوا له الخيال المطلق و المثال المطلق.
ودخل هذا العالم بعض الأصفياء ، وأخبروا عن أقاليمه و بلدانه ، وفيه تمثل جبريل لمريم و لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم الله عليه السلام وسلم على صورة دحية ، وفيه تشاهد أرواح الأنبياء و الأولياء و سائر الأموات و الصور التى ترى في المرايا و الماء الصافي وسائر الأجرام السفلية منه ،
و الإنسان الكامل يتشكل فيه بما شاء و الأرواح بعد مفارقتها الأبدان عالمها متغاير لعالم المثال لان مراتب التنزلات وجودها و عروجها دوری قبل النشأة الدنيوية ، فان المثالية مرتبة تنزل الروح ، و بعد مفارقة عالم المثال مرتبة عروجها 
(ثم أتت إلى الخامسة من الحضرات حضرات الأجسام) وهو علوی وسفلي .
فالعلوي كالعرش والكرسي والسموات و الثوابت السيارة ، فالعرش والكرسي طبعي عنصري لا يقبل السكون والفساد ، أما السماوات قابلة الخرق  والالتئام 
وأما السفليات بسائط عنصريات كسائر المركبات جمادات و نباتات و حيوانات .
و الإنسان الكامل جامع لجملة العوالم لأنه في الصورة عالم صغير ، وفي المعنى عالم كبير ،
فإذا أراد السالك الوصول لمرتبة الحقيقة ورؤية أصله اللإئق به أفنى وجوده بالرياضات ويفني ايضا تعينه النوراني و الروحاني ، فإذا وصل للحقيقة ، علم أن هذه الجملة حقيقة واحدة و زال من نظره شهوده التعدد و التفرقة وإلى هذا يشير
الإنسان الكبير والإنسان الصغير والعالم الكبير والعالم الصغير 
( يقال للعالم: "الإنسان الكبير"، كذلك يقال للإنسان: "العالم الصغير".
وكل من هذين القولين إنما يصح بحسب الصورة. وأما بحسب المرتبة، فالعالم هو الإنسان الصغير، والإنسان هو العالم الكبير ..
قال أمير المؤمنين کرم الله تعالى وجهه:
"دواؤك فيك وما تشعر ... وداؤك منك وما تبصر
وتزعم أنك جرم صغير ... وفيك انطوى العالم الأكبر
وأنت الكتاب المبين الذي ... ... بأحرفه يظهر المضمر
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي : العالم مظهر الحق على الكمال ،فليس في الإمكان أبدع من هذا العالم ، إذ ليس أكمل من الحق تعالى ،فلو كان في الإمكان أكمل من هذا العالم لكان ، ثم من هو أكمل من موجده وما ثم إلا الله .
فليس في الإمكان إلا مثل ما ظهر لا أكمل منه فتدبر ما قلته فهو لباب المعرفة بالله. ثم أن الله اختصر من هذا العالم مختصرا مجموعا يحوي على معانيه كلها من أكمل الوجوه سماه آدم ، وقال أنه خلقه على صورته، فالإنسان مجموع العالم ،
وهو الإنسان الصغير والعالم الإنسان الكبير ، أو سمي الإنسان العالم الصغير كيفما شئت إذا عرفت الأمر كما هو عليه في نفسه وعينه.
 وما سمى العالم بالإنسان الكبير إلا لكون الأشياء الموجودة فى العالم محسوساً فى النظر والرؤية، لا على أنه أكبر فى المقدار عند الله تعالى من الإنسان. 
فلذلك كان فى الإنسان أشياء موجودة ليست هى فى العالم الكبير إلا من حيث الحكم وهذه الأشياء الموجودة فى الإنسان هى أشرف الأمور كالعلم بالله مثلاً.
فإن العالم الكبير ليس عنده مرتبة العلم بالله، ولا مرتبة الوسع الإلهي المذكور فى قوله: (لا يسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن)، فهذا الوسع ليس للعالم الكبير إلا من حيث الحكم، وهو كون الإنسان موجوداً فيه.) 
مثنوي : 
700 - كنگره ویران كنید، از منجنیق   * تا رود فرق از میان این فریق
700 -  فحطم ذلك الإفريز بالمنجنيق ، حتى يزول الفرق بين أفراد ذلك الفريق .
"اجعلوا القَصْرَ خراباً بالمَنْجَنيق، ليَذْهَبَ الفرْقُ مِنْ وَسَطِ هذا الفريق "
(المعنى) يا طالبين الاسرار ويا راغبين الوصول إلى العزيز الغفار إذا أردتم السلوك لطريق الوحدة افعلوا خراب (کنگره) شرفات القلعة وجودكم الموهوم بمنجنيق التوحيد والرياضات ، حتى يذهب الفرق والزمرة أى زمرة الكائنات وتزول المغايرة والاختلاف ويظهر سر الوحدة ، وتجد أرواحكم مرتبة الحقيقة 
مثنوي : 
701 - شرح این را گفتمی من از مری  *    لیك ترسم، تا نلغزد خاطری 
701 - ولولا تحرجي حتى لا ينزلق خاطر(ضعیف) لساقني الجدل إلى شرح ذلك. "وكان عليّ أن أفسر أكثر هذا الأمر لكن نتيجة للمراء والجدل، أخاف أن تنزلق خواطر الناس."
"وكُنْتُ لِأشْرحَ هذا بالجِدالِ، لكِنني أخافُ أنْ تزِلَّ الخواطِر "
ص 168 
(المعنى)   كنت أنا أقول من جهة العناد والجدال سر الوحدة و ابينه أكثر مما قلته و أشرحه ، شرحا كاملا و لكن أخاف من زلق قدم أحد جنى لا ينزلق لأن هذا المعنى مزالق الأقدام لا قدرة لضعفاء الذهن على استماعه فإن كثيرا منهم وقع في ورطة الإلحاد.
السالكين غير المستعدبن لا يحاولوا فهم أسرار التوحيد 
مثنوي : 
702 - نكتھ ھا، چون تیغ پولاد است، تیز  *    گر نداری تو سپر، واپس گریز
702 - فهذه الأفكار العميقة كالسيف الفولاذي الحاد ، فإن لم يكن لديك درع  فسارع إلى الهرب . النقاط دقيقة وحادة كأنها سيف فولاذي، وإن لم يكن لديك درع تقهقر هاربا.
"فالمسائلُ هُنا كسيفٍ مِنَ الفولاذ حادٍ، إنْ لمْ تكُنْ تملكُ الردِعَ فارجِعْ واهْرَبْ "
(المعني) لان النكت المتعلقة بسر الوحدة في المثل مثل (حد) السيف الماضي إن كنت أنت يا سالك لم تمسك ترسانة ترس به ، إرجع للخلف و إهرب ، أى إن لم يكن استعداد على فهم نكاته (نقاطه) اللائق بك ألا تتقدم على تعلمه لأن فيها للسالك غير المستعد ضررا عظيما ، فاشتغل بالطاعات ليحصل لك ايقان و رسوخ في الدين.
مثنوي : 
703 - پیش این الماس، بی اسپر میا    *     كز بریدن تیغ را نبود حیا
703 - ولا تواجه هذا السيف القاطع كالماس بلا ترس ، فإن السيف لا يستحي من القطع ! 
"إلى أمامِ هذا الماس لا تَأتِ بلا دِرع، فالسَّيفُ لا حَياءَ لهُ مِنَ القَطْع " 
(المعنى) لا تجيء قدام (أمام) هذا السيف الماضي الذي هو سر التوحيد بلا ترس استعداد أو واسطة مرشد ولا تقدم على فهمه لأنه لا يكون للسيف الماضي حياء من القطع ، كذا أسرار الوحدة من غير إستعداد ولا مرشد تقطع رجل همتك .
مثنوي : 
704 - زین سبب من تیغ كردم در غلاف  *  تا كھ كج خوانی، نخواند بر خلاف 
704 - ولهذا السبب أودعت سيفي غمده ، حتى لا يقرأ قولى – على غير وجهه – من لا يحسن القراءة . أو معوج القراءة خلافا لقصدى .
"لِهذا السَّبَبِ جَعَلْتُ السَّيفَ في الغِلاف، فلا يقرأَ أعوَجُ القِراءَةِ على الخِلاف "
(المعنى)  ومن هذا السبب أنا جعلت سيف النكات لما علمت ان السيف من القطع لا يستحي في غلاف الإصطلاحات و الأمثال حتى يقرؤه قاريء اعوج القراءة على خلاف ما أردناه ، ويفهمها غبي خلاف ما قصدناه ، فيظل من آداب الشريعة و الطريقة بلا نصيب لأن الأسرار الإلهية و أحوال الطريقة وضعت على اصطلاحات المشايخ ثم التفت فقال
مثنوي : 
705 - آمدیم اندر تمامی داستان  *   وز وفاداری جمع راستان 
805 - فلنعد الآن إلى القصة لتكملها ، وإلى وفاء هذا الجمع من الصلحاء . 
"َوصَـلْنا إلـى تـمامِ الـقِصَّةِ، وفـاءً لِـجَمْعِ الـصَّادِقين "
(المعنى) أتينا في إتمام ما بقي من الحكاية و آتينا لوفاء حكاية جمع الصادقين الذين صدقوا بإرادتهم للوزير ولو كان مزورا لأنهم ظنوه صدقا ، هذا اذا صرف المصراع الثاني للأول وإذا ربط ما بعده به ، تقول أتينا لإتمام الحكاية ومن وفاء جميع الصادقين .
مثنوي : 
706 - كز پس این پیشوا برخاستند *     بر مقامش نایبی میخواستند
706 - الذين قاموا من بعد وفاة ذلك الرئيس ، فطلبوا نائباً يقوم مقامه .
"فمِـنْ بِعْـدِ هـذا الزَّعيـمِ نَهَضوا ، يطـلبـونَ نـائبـاً فـي مقـامِه "
(المعنى)  الذين قاموا بعد وفاة هذا المقتدى طالبين مقامه نائبا ولهذا قال 
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 15 يوليو 2021 - 20:07 من طرف عبدالله المسافر

في بيان منازعة الأمراء في ولاية العهد ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الرابعة والعشرون
24 . هذا في بيان منازعة الأمراء في ولاية العهد
(  در منازعت امرا در ولیعهدی )
مثنوي : 
707 - یك امیری ز آن امیران، پیش رفت پیش آن قوم وفا اندیش رفت 
707 - لقد جاء أمير من هؤلاء الأمراء وتقدم إلى أولئك القوم الأوفياء .
"أميرٌ مِنْ أولئكَ الأمراءِ تقَدَّمَ، أمامَ أولئكَ القومِ الأوفياءِ تقدَّم "
(المعنى)  أمير واحد من تلك الأمراء تقدم قدام هؤلاء القوم متفكرين الوفاء
مثنوی :
708 - گفت: اینك نایب آن مرد، من نایب عیسی منم اندر زمن 
708 - وقال : " انظروا ! إنني خليفة هذا الرجل ! إني نائب عيسى في هذا الزمان.
"قالَ أنا النائبُ عنْ ذلِكَ الرَّجُل، أنا النائبُ لِعيسى في الزَّمَن "
(المعنى) قال ذلك الأمير هذا أنا نائب ذاك الرجل ، و أنا نائب عيسى في الزمن أي هو وارث سیدنا عیسی، و أنا وارثه ، فأنا عيسى الزمن حسب الوراثة .
مثنوي : 
709 - اینک این طومار، برھان من است كاین نیابت بعد از او آن ِ من است 
709 - "انظروا إلى هذا الطومار ، فهو برهاني على أن هذه النيابة هي لي من بعده".
"هاكُمْ هذا الطُّومارُ بُرهانٌ لي، أنَّ النيابَةَ مِنْ بَعْدِهِ نيابتي "
(المعنى)  هذا الذي أدعيه بسبب هذا الطومار الذي هو بيدي لى دليل وبرهان بأن هذه النيابة بعده ملكي ، وأنا مخصوص بها .
مثنوي : 
710 - آن امیر دیگر آمد از کمین  *   دعوی او در خلافت بدُ ھمین 
710 - وجاء أمير آخر من الکمين، فكان ادعائه الخلافة على ذلك الوجه نفسه. وخرج أمير آخر من مكمنه، وادعى نفس الادعاء في الخلافة.
"ذاكَ أميرٌ آخَرُ جاءَ مِنْ كمين، دعواهُ في الخِلافَةِ كانَتْ حاضِرة "
(المعنى) وذاك الامير الآخر أتى من الخفاء دعواه أيضا الخلافة لا غير ، على أن هيمن (بنفس) الأداة حصري (بعرضه الطومار الخاص به) .
مثنوي :  
711 - از بغل او نیز طوماری نمود *    تا بر آمد ھر دو را خشم و جحود
711 - فهو أيضاً قد أخرج من تحت إبطه طومارا ، فثار بينهما غضب اليهود .
"مِنْ تَحْتِ إبطِهِ أظْهَرَ طوماراً أيضاً، كُلُّ مِنْهُما صارَ في غَضَبِ اليهود "
(المعني) من إبطه ای من تحته هو أيضا أخرج طومارا عنده واراه ای أظهره حتى أتى لكل واحد غضب اليهود كناية عن نهاية (قمة) الغضب.
مثنوي : 
 712 - آن امیران دگر یك یك قطار *    بر كشیده تیغھای آب دار
712 - وتوالى الأمراء الآخرون فامتشقوا السيوف الملتمعة ، فكان كل يحمل في يده سيفاً وطوماراً!.
"وواحِداً واحِداً أولئكَ الأمَراءُ الآخَرونَ، على التوالي كُلٌّ امتشَقَ السَّيف "
(المعنى) وهؤلاء الأمراء واحدا واحدا متعاقبين صاروا قطارا في دعوى النيابة والخلافة ساحبين السيوف الماضية شريعة الضرب .
قال الجوهری ابدرت إلى الشيء أسرعت ، وكذلك بادرت 
مثنوي : 
713 - ھر یكی را تیغ و طوماری بھ دست  *   درھم افتادند، چون پیلان ِ مست 
713 - ودب الصراع بينهم جميعاً كأنهم أفيال سكرى . 
"كُلُّ واحِدٍ سَيفُهُ وطومارهُ في يَده، واشتبَكوا بِبَعْضِهِمْ كالفِيَلةِ السَّكْرى "
(المعني) في يد كل واحد سيف و طومار ، وقعوا في حرب بعضهم بعضا مثل الأفيال السكارى.
مثنوي : 
714 - صد ھزاران مردِ ترسا كشتھ شد  *   تا ز سرھای بریده پشُتھ شد
714 - فقتل الآلاف من رجال النصارى ، وكانت هناك تلال من رؤوس القتلى!
"مِئةُ ألفِ رَجُلٍ راهِبٍ قُتِلوا، حتى صارَتْ تلةٌ مِنَ الرُّؤوسِ المَقطوعَة؛"
(المعنى)  في الحرب مئات الألوف من رجال النصارى صاروا مفتولین حتى من رؤوسهم المقطوعة حدثت (صنعت) جبال مرتفعة.
مثنوي :  
715 - خون روان شد ھمچو سیل از چپ وراست  *   كوه كوه، اندر ھوا زین گرد خاست 
715 - وجرت الدماء ذات اليمين وذات الشمال كأنها السيل ، وارتفعت في الهواء جبال من غبار تلك الحرب ! 
"وسالَ الدَّمُ كالسَّيْلِ عَنْ يمينٍ وَشِمالٍ، وعلا الغُبارُ في الهواءِ كالجِبال "
(المعنى) صار الدم جاري مثل السيل من الشمال واليمين، وقام في الهواء من عظم هذه الحرب غبار کالجبال و کرر لفظ (گوه) ليفيد عظم الحرب.
مثنوي :  
716 - تخمھای فتنھ ھا كاو كِشتھ بود  *  آفت سرھای ایشان گشتھ بود
716 - إن بذور الفتنة التي كان الوزير قد غرسها أصبحت آفة ( تحصد ) رؤوسهم.
"انكَسَرَتِ الرُّؤوسُ كالجَوْزِ وكُلُّ ذي لبٍ، نالَ بَعْدَ القَتْلِ روحاً طاهِرَةً جميلةً "
ص 170
(المعنى) برزت الفتن التى صنعها الوزير (الدجال) صارت آفة لرؤسهم أي الأمراء وأتباعهم 
مثنوي : 
717 - جوزھا بشكست و، آن كان مغز داشت  *   بعد كشتن، روح پاكِ نغز داشت
717 - لقد انكسر الجوز، وكل ما كان ذا لب منه فقد أصبح بعد القتل ذا روح طاهرة لطيفة. " یرید بانکسار الجوز تحطم الأجساد والرؤوس من جراء ما وقع عليها من الضرب والطعن ."
"انكَسَرَتِ الرُّؤوسُ كالجَوْزِ وكُلُّ ذي لبٍ، نالَ بَعْدَ القَتْلِ روحاً طاهِرَةً جميلةً"
(المعني) الجسد في المثل كالجوزة فالذي كسر الجوز فإنه مسك لب الإيمان والصلاح ، بعد الموت روحه اللطيفة صارت لطيفة تورانية باقية وذلك
مثنوي : 
718 - كشتن و مردن، كھ بر نقش تن است  *  چون انار و سیب را بشكستن است
718 -  إن وقوع القتل والموت على صورة الجسم کقطعه الرمانی والتفاح . 
"القَتلُ والمَوتُ الَّلذانِ هُما بِرَسْمِ البَدَن، كأنَّهُما كَسْرُ ثِمارِ الرُّمَّانِ والتفاح "
(المعنى) القتل والموت على نقش الوجود مثل كسر الرمان والتفاح اذا لم يكسر لا يظهر حاله وکیفیته وطعمه ، كذا الوجود الانساني اذا لم بكسر لا يعلم حقيقة روحه ، ولفظ (است) هنا لإفادة الحكم و الخبر 
مثنوي : 
719 - آنچھ شیرین است، آن شد یار ِ دانگ  *  وآنچھ پوسیدست، نبود غیر بانگ 
719 - فكل ما كان منه حلواً أصبح شراب رمان ، وكل ما كان عفناً لم یعد صدورٹ کسره.
"كُلُّ ما كانَ عَذْباً كانَ كحبَّاتِ الرُّمَّانِ، وما كانَ يبلى لمْ يكُنْ غيرَ وِسيلةَ حِفْظ؛"
(المعنى)  ذلك الذي هو حلو ولذيذ صار شرابا ، وذلك الذي لبه لا يكون غير صوت، كذا الروح إذا لطفت قبلت وإذا كثفت ردت.
مثنوي : 
720 - آن چھ با معنی است، خوش پیدا شود  *  وآنچھ بی معنیست، خود رسوا شود
720 -  وكل ما كان ذا معنى تجلتى معناه ، وأما العفن يفتضح أمره .
"فكُلُّ ما كانَ ذا مَعنى ظَهَرَ، وكُلُّ ما كانَ للفساد افتضَحْ "
(المعنى) ذلك الذي له معنى بعد هلاك ذاته يظهر وذاك الذي لا معنى له وهو البالي يشتهر، ای القبول والمردود عند الله مخفي كخفاء الروح في البدن ، فإذا فارقته، ظهر اللب ، وهو المعنى على هذا كان الاعتبار للمعنى لا للصورة ، ولهذا يأمر السلاك (السالكين) و يقول
مثنوي : 
721 - رو بھ معنی كوش، ای صورت پرست  *  زآنكھ معنی بر تن صورت پرُ است 
721 - فاذهب ، واسع وراء المعنى ، یا عابد الصورة !إن المعنى جناح لجسد الصورة.
"فامْضِ للمعنى أيْ عابِدَ الصُّورَة، لأنَّ المَعْنى للبَدَنِ كالجَناحِ للصُّورَة "
(المعنی) ياعابد الصورة اذهب واسع بالمعنى لأن المعنى على رأس الصورة، جناح بسببه يطير الطائر إلى العلو ، كذا بسبب الرياضات تحمل الدرجات العاليات ،لان الرياضات لا تتحمل إلا بسبب المعني وهو الإيقان والإيمان والعرفان ، فهؤلاء كجناح طائر هما ، كل من وقع ظله على رأس طاعته صار سلطان الحقيقة كما يعتقده في الظاهر عوام الناس فان قلت وكيف نصل إلى هذه الرتبة، فيرشد لقدس الله روحه و يقول
مثنوي : 
722 - ھمنشین اھل معنی باش، تا  *  ھم عطا یابی و ھم باشی فتا
722 -  وألزم أهل المعنی حتى ينالك منهم العطاء ، وتصبح جواداً . 
"كُنْ جليساً لأهْلِ المَعْنى لِكَي، تجِدَ العَطاءَ وتكونَ فتىً "
(المعنى)  كن مجالسا لأهل المعنى حتى تجد من الله القرب المعنوي
ص 171 
المعنوی وايضا تكون مظهر عطاياه وأيضا تكون بالفتوة عاليا فإن الفتوة في اللغة السخاء والكرم وفي اصطلاح وفي اصطلاح أهل الحقيقة متن كسر الصنم الأكبر وهو النفس .
مثنوي : 
723 - جان بی معنی در این تن، بی خلاف  *   ھست ھمچون تیغ چوبین در غلاف
723 - ولا خلاف أن الروح التي تخلو من المعنى، تکون في الجسد کسیف خشي في الغمد. 
"الرُّوحُ بلا مَعْنىً في هذا البَدَنِ بلا خِلاف، كالسَّيفِ مِنْ خَشَبٍ في غِلاف "
(المعنى) الروح بلا معنى في هذا الوجود الانساني نعم مثل سيف الخشب في الغلاف فإن الاعتبار للسيف لا للغلاف كما أن الاعتبار للمعنى لا للصورة 
مثنوي : 
724 - تا غلاف اندر بود با قیمت است   *   چون برون شد، سوختن را آلت است 
724 - فما دام هذا السيف في غمده، فهو ذو قيمة، فإذا أخرج منه، فهو آلة (لا تصلح إلا) وقوداً للنار . 
"هوَ ذو قيمَةٍ ما دامَ في الغِلافِ، فإذا خَرجَ مِنْهُ صارَ آلةً وصارَ للإحراق؛"
(المعنى) مادام السيف الخشب في الغلاف فهو بالقيمة والقدر مقبول لكن لما صار خارج الغلاف علم أنه آلة ا للحرق بالنار ، فعلى هذا انظر لروحك 
مثنوي : 
725 - تیغ چوبین را مَبر در كارزار  *   بنگر اول، تا نگردد كار، زار
725 - فلا تحمل إلى الميدان سيفاً خشبياً، وانظر في أول الأمر (إلى عدتك) حتى لا يسوء مآلك .
"سيفَ خَشَبٍ لا تحْمِلْ في ساحَةِ الحَرْب، انظُرْ أولاً كي لا يكونَ عَمَلكَ نَدَماً "
(المعنى) فان سلطان الأولياء يخاطب السلاك (السالكين) و يقول يا عديم الايقان والعرفان ويا مجرد اللب و الإذعان ، روحك التى لا معنى لها مثل السيف الخشب لا تذهب بها الى الحرب ، وهو الآخرة فإنها محل القصاص، بل انظر إلى روحك في هذه الدنيا ، هل هي كالسيف الخشب لا معنى لها أم كسيف الهند تلمع بجواهر الأسرار و العرفان ، حتى لا يكون كارك (مجالك) حيفا ، أى امتحنها قبل خروجها من جسدك ، واهتم بملاقاة المرشد و أدخل تحت إرادة بالطوع و التسليم لتحصيل بمجاهدتك حب وقرب الرب الرحيم.
مثنوي : 
726 - گر بود چوبین، بَرُو دیگر طلب  *  ور بود الماس، پیش آ با طرب 
726  - فإن كان السيف خشبياً فامض، واطلب غيره ، وإن كان قاطعاً فتقدم إلى الامام طرباً.
(المعني) ان كانت بمثابة سيف الخشب اذهب واطلب غيرها وإن كانت کالسیف المجوهر تقدم الشوق والذوق والطرب فإن 
مثنوي : 
727 - تیغ در زرادخانۀ اولیاست  * دیدن ایشان شما را كیمیاست 
727 - إن السيف الحق مكانه خزانة أسلحة الأولياء ، ورؤية هؤلاء کیمیاء لك.
"سَيفاً مِنْ مَصْنَعِ سِلاحِ الأولياء، نَظَرُ أولئكَ إليكَ كيمياء "
(المعنى) سيف المعني وصمصام الحب والموالاة في بيت قلوب أسلحة عرفان و إيقان الأولياء فالأحرى بالطالب أن يبذل تقد روحه بين أرجلهم ويحصله ببركة إخلاصه لهم لأن رؤيتهم للطلاب كبريت أحمر واکسیر أعظم ، فإن سيف جوهر العشق يؤخذ منهم و بوارق لوامع الحب بظهر بمتابعتهم ، فان تمادى علیك هذا الحال طلع عليك فجر الوصال ، و برزت لك شمس الحقيقة وسط النهار.
مثنوي : 
728 - جملھ دانایان ھمین گفتھ، ھمین  *   ھست دانا رَحْمَةً للعالمین 
728 -  " فالعالم رحمة للعالمين" . هذا ما قالت به جملة العلماء .
"هذا المَقالُ قَولُ جُمْلةِ العالِمين، إنَّ العالِمَ رَحْمَةٌ للعالمين"
(المعنى) كذا قالت العلماء بالله و الخلفاء لرسل الله تبقظ وقل نعم العلماء رحمة العالمين فبوراثتهم يرشدون الناس ..
ص 172 
قال الله تعالى فين حبيبه في آخر سورة الأنبياء وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين 
قال نجم الدين الكبرى من أهل الذکر و ارباب المحبة من اجل العبادة وأصحاب الأعمال ولهذا شرع يرشدك للعالم الوارث وبين لك علاماته و يقول 
مثنوی :
729 - گر اناری میخری، خندان بخر  *   تا دھد خنده ز دانۀ او خبر
729 -  وإن ابتعت رمانة  فاخترتها ضاحكة ( متفتحة ) حتى ينبئك : تفتحها عن حال حبها !
"إذا اشترَيْتَ الرُّمَّانَ فاشترهِ ضاحِكاً، لِكَي تعطَيَكَ ضُحكَةٌ مِنْ حبَّاتِهِ خَبَراً "
(المعني) يا طالب الوصول الى الرب الغفور إن أردت أن تشتري رمانة اشتري رمانه مكشوفة الحب ، وتابع عالما ظاهر المعنى ملم الأطوار،  و ادخل تحت إرادة ولي كشاف الأسرار حتى يعطيك ضحكة خبرا من حب أفكاره ، و دراري أسراره ولا تتبع المستور أحوال قلبه  فتندم، و لهذا يناديه و يقول 
مثنوي : 
730 - ای مبارك خنده اش، كاو از دھان  *   مینماید دل چو درُ، از درج جان 
730 - فما أجمل ضحكها ! ذلك لأنه يظهر من خلال فمها قلبها ، کما یظهر اللؤلؤ في صندوق الروح .
"مُبارَكَةٌ ضُحْكَتهُ فإنَّهُ مِنَ الثغْر، يُظْهِرُ القلْبَ مِنْ درْجِ الرُّوح كالدُّر "
(المعنى) يا مبارك ضحك ذلك الرمان والعارف بالله المملوء بالأسرار، فإن ذلك الضحك من فمه ، يرى سره من درج الروح كالدر ويظهر أسرار قلبه للطلاب عيانا وأما
مثنوي : 
731 - نامبارك، خندۀ آن لالھ بود  *   كز دھان او، سواد دل، نمود
731 - وما أقبح ضحك زهرة " اللاله" فإن أمها يكشف عن سواد قلبها . 
"لا بورِكَتْ ضُحْكَةُ زهْرَةِ الشَّقائقِ تِلْكَ، التي يَظْهَرُ مِنْ فَمِها سوادُ قلبِها "
(المعنى) الضحكة التي كانت لا بركة لها ، ضحكة تلك اللمعة (زهرة اللالة) التي رؤي في فمها سواد قلبها واما 
مثنوی :
732 - نار خندان، باغ را خندان كند *  صحبت مردانت، چون مردان كند
732 - الرمان الضاحك يجعل البستان ضاحكا، وصحبة الرجال تجعلك من الرجال. 
"نارُ الضَّحِكِ تجْعَلُ الرَّوْضَ ضاحِكاً، صُحْبَةُ الرِجالِ تجْعَلكَ رَجُلاً "
(المعنى) الرمان الضحاك بجعل الباغ أو البستان ضاحكا ، كذا صحبة رجال الله وهم  الأولياء تجعلك يا سالك من أولياء الله تعالى .
مثنوى :
733 - گر تو سنگ صخره و مرمر بوی  *   چون بھ صاحب دل رسی، گوھر شوی 
733 - فإن كنت قطعة من الصخر أو المرمر ، صرت جوهراً لو اتصلت برجل ذي قلب .
"صَخْرةً صمَّاءَ كُنْتَ أم مَرْمَراً، اتصِلْ بِصاحِبِ القلْبِ تصِرْ جوهَراً"
(المعنى) ولو فرض أنك تكون حجرا صخرة أو مرمرا لما تصل لصاحب القلب وهو الولي تكون جوهرا عزيزا بعد ما كنت حجرا ذليلا فعلى هذا 
مثنوي : 
734 - مھر پاكان در میان جان نشان  *  دل مده الا، بھ مھر دل خوشان 
734 -  فأشرب روحك حب هؤلاء الطاهرين ،ولا تسلم قلبك إلا لحب هؤلاء السعداء القلوب.
"شَمْسُ الطَّاهِرينَ لها علامَةٌ وَسَطَ الرُّوح، لا تعْطِ القلْبَ إلَّا لِمَحَبَّةِ  السُّعَداء "
ص 173 
(المعني) يا طالب انصب وازرع محبة المطهرين من أوساخ البشرية والمنزهين عن الأفكار الدنيوية وسط  قلبك و داخل روحك و اجعل مقامها هناك ولا تضع قلبك إلا في المحبة مسروري القلب
مثنوي : 
735 - كوی نومیدی مرو، امیدھاست  *   سوی تاریكی مرو، خورشیدھاست 
735 - ولا تمض في طريق اليأس ، ففي الكون أمال !! ولا تتجه نحو الظلمات ، ففي الکون شموس !
"الآمالُ موجودَةٌ لا تذْهَبْ إلى دارِ اليأس، الشُّموسُ موجودَةٌ لا تذْهَبْ للظَّلام "
(المعنى) لأذهب محله اليأس فان الله تعالی قال في سورة يوسف حاكيا عن يعقوب  (لا تیاسوا) تقنطوا (من روح الله) رحمه (إنه لا يأس من روح الله الا القوم الكافرون).
قال نجم الدين الكبرى في إشارة أن ترك طلب الله تعالى واليأس من وجدانه کفر.
ولهذا قال سيدنا ومولانا تيقظ فإن الرجاء موجود ، لأن الله تعالى له ألطاف خفية ، و أن من طلب وجد وجد ، ولا تذهب جانب الظلمة فإن الشموس باقية  وأقمار الحقائق في سماء العنايات بارزة، لعل الله ببركة سعيك وجدك و استقامتك بمن عليك وبلطفك بك فتحظى بملاقاة واحد منهم ، فتزول من قلبك ببركات أنظاره العلية ظلمة السوى ..
مثنوي : 
736 - دل ترا، در كوی اھل دل كشد   * تن ترا، در حبس آب و گل كشد
736 - إن القلب يقودك إلى جادة أهل القلوب. وأما الجسم فيقودك إلى سجن الماء والطين.
"القلْبُ يشُدُّكَ إلى حِمى أهْلِ القلب، البَدَنُ يشُدُّكَ إلى حَبْسِ الماءِ وال طِين "
(المعنى) القلب يسحبك لمحلة أهل القلوب و الجسد يسحبك في حبس الماء والطين لأنهم قالو النفس إذا قوبلت بالقلب انحمست مادة الشر ، وإذا قوبلت النفس بالنفس ثارت الفتنة و ذهبت العصمة ، والولى صاحب قلب ، فإن قابلت نفسك به ارتدعت و إن قبلتها بصاحب نفس فجرت ، فكيف بك اذا قابلت قلبك به ، فإنه البتة يسحبك  لمرتبة المحبة ، وان قابلته بأهل نفس عكس عليك من ظلمائه و لهذا يحذر ويقول 
مثنوي : 
737 - ھین غذای دل طلب از ھم دلی   *      و بجو اقبال را از مقبلی 
737 - فاجعل غذاء قلبك من " اتصـالك " بأهل القلوب ، وأذهب ، وانشد الإقبال عند أهل الإقبال .
"اطْـُلبْ غِـذاءَ القَـلبِ عِنْـدَ الوَلي   وابحَثْ عَنِ الإقبـالِ مِـنْ  مُقْبلِ "
(المعنی) نیفظ واعطي القلب غذاءه من صاحب قلب ، واذهب واطلب الإقبال من المقبل (على الله ).
وانظر للنصارى الذين رأوا نعت المصطفى صلى الله عليه وسلم في الانجيل فعظموه و بجاوه ، فلم تضرهم فتنة الوزير ، وخلصوا من الهلاك الصوري والمعنوي ، والنصارى الذين لم يعظموه کیف وقعوا في فتنة الوزير و هلكوا في الدنيا وفي الآخرة وهذا الحكم جار في كل نبي ورسول وولي ولهذا يرشدك و يقول
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الخميس 15 يوليو 2021 - 20:28 عدل 1 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 15 يوليو 2021 - 20:15 من طرف عبدالله المسافر

بيان تعظيم طائفة من النصارى لنعت المصطفى صلى الله عليه وسلم المذكور في الأنجيل  ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي

المنهج القوي لطلاب المثنوي المعنوي مولانا جلال الدين الرومي شرح العالم الرباني والعارف بالله يوسف ابن أحمد المولوي 

الفقرة الخامسة والعشرون
25 . هذا في بيان تعظيم طائفة من النصارى لنعت المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى إخوانه الأنبياء والأولياء المذكور في الأنجيل 

(تعظیم نعت مصطفی صلی الله علیه و سلم کی مذکور بود در انجیل )
مثنوي : 
738 - بود در انجیل نام مصطفی  *  آن سر پیغمبران، بحر صفا
738 - إن أسم أحمد كان في الإنجيل ، ( وكان نعته ) أنه رأس الأنبياء ! وبحر الصفاء .
"كانَ في الإنجيلِ اسْمُ المُصطفى سَيِد للأنبيا ، بَحْـرُ الـصَّفا "
(المعنى) كان في الإنجيل اسم المصطفى الذي هو سرور الأنبياء أي سيدهم والذي هو بحر الصفاء والوفاء 
مثنوی :
739 - بود ذكر حلیھ ھا و شكل او *  بود ذكر غزو و صوم و اكل او
739 - كان في الانجيل ذکر لمحاسنه و شکله ، و کان فیه ذکر لغزوه و صومه واًکله .
"مَـذكورةٌ في الإنجيل حِـليَتهُ وشَكْلهُ وغَـزوُهُ وَصَومُهُ وأكْلهُ "
(المعنى) كان فيه ای الإنجيل ذكر صفاته وشكله وكان فيه ذکر غزوه و صومه وأكله وشربه  
ص174 
مثنوي : 
740 - طایفۀ نصرانیان بھر ثواب *  چون رسیدندی بدان نام و خطاب 
740 - وكانت هناك طائفة من النصارى ، عندما تصل إلى ذلك الأسم وذلك الخطاب ، فإنها من أجل ثواب الله .
"طائفةٌ  مِنَ النصارى للثواب قَـدْ  أيـقَنَتْ بِاسْمِهِ وبالخِطاب"
(المعنى)  طائفة من النصارى لأجل الثواب لما كانوا يصلون في قراءة الإنجيل لقراءة ذاك الاسم الشريف والخطاب اللطيف 
مثنوي : 
741 - بوسھ دادندی بدان نام شریف  *  رو نھادندی بدان وصف لطیف 
741 - تُقبل ذلك الاسم الشريف ، وتضع وجهها على ذلك الوصف اللطيف.
"فَـقَبَّـلتْ لِاسْمِهِ ذاكَ الشَّريف واتَّـجَّهَتْ لِوَصْفِهِ ذاكَ اللطيف"
(المعني) كانوا يعطون قبلة اذلك الأسم الشريف أى يقبلونه وكانوا يضعون وجوههم على ذلك الوصف اللطيف أى يعظمونه .
مثنوي : 
742 - اندر این فتنھ كھ گفتم، آن گروه  *  ایمن از فتنھ بدُند و، از شكوه 
742 - كان هذا الفريق من النصارى آمناً من الفتنة والخوف أثناء تلك الفتنة القی ذکرناها. "الفتنة التي نشأت من اختلاف الأمراء وحربهم بعد موت الوزير "
"مِنْ هذِهِ  الفِتنَةِ تِلكَ الطَّائفه  آمِنَةً ارحَتْ وغَـيرَ خائِفه"
(المعنى) في هذه الفتنة التى قلتها من مكر الوزير و قتال الأمراء تلك الجماعة المعظمون لإسم المصطفى صلى الله عليه وسلم صاروا من الفتنة ومن هيبتنا ناجين سالمين آمنين
مثنوي : 
743 - ایمن از شرّ امیران و وزیر *   در پناه نام احمد مستجیر
743 - لقد كانوا آمنين من شر الأمراء والوزير ، مستجيرين بالتجاتهم إلى اسم أحمد . 
"مِنْ الشُّرورِ مِنْ أميرٍ ووزير  بأحْـمَدٍ لاذَتْ، مُجيرِ المُستجير "
(المعني) محفوظين من شر الأمراء والوزير مستجيرين في محافظة اسم أحمد عليه السلام صلوات الواحد الأحد و لهذا .
مثنوي : 
744 - نسل ایشان نیز ھم بسیار شد  *   نور احمد ناصر آمد، یار شد
744 - وقد خلف من بعد هؤلاء ذرية كبيرة ، صار نور أحمد لها ناصرا ورفيقا .
"وَخلفهم نسلهُمْ أيضاً غـدا كَثيرا   وأحْـمَدٌ غـدا لهُمْ نصيرا"
(المعنى)  ونسلهم أيضا كثر وأتى نور أحمد صلى الله عليه وسلم لهم معينا وناصرا 
مثنوي : 
745 - وآن گروه دیگر از نصرانیان *  نام احمد داشتندی مستھان 
745 - وأما ذلك الفريق الآخر من النصارى ، فقد كان يستهين باسم أحمد . 
"طائفةٌ أخرى مِنَ النصارى، استهانوا بِاسْمِ أحمَدَ  "
(المعنى)  و تلك الجماعة الأخرى من النصارى مسكوا اسم أحمد صلى الله عليه وسلم مستها فهم الفرق الضالة من فرق النصارى المعلومة من الحديث الشريف المروي عن أبي هريرة في الجامع الصغير وهو افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة  وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة .
وفي رواية ستفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، وهي ما أنا عليه وأصحابي، فأفادنا سيدنا ومولانا أنى طوائف النصارى كان سبب تفرقهم الوزير و الأمراء كلهم هالكون في الدنيا و الآخرة، إلا فرقة بقيت على ملة سيدنا عيسى وكانوا يعظمون اسمه صلى الله عليه وسلم الله إيمانا بما أخبرهم الله تعالى عن علو شأنه وتصديقا لسيدنا عيسى، فهم الناجون في الدنيا و الآخرة ، و ما عدا هذه الفرقة الناجية ..
مثنوي : 
746 - مستھان و خوار گشتند از فتن  *   از وزیر شوم رای شوم فن 
746 - فحاق بهؤلاء الهوان والذل من فتن هذا الوزير ، الذي كان شؤماً في رأیه وتدبيره .
"فهانوا وذلوا مِنَ الفِتنِ ، مِنْ وزيرِ الشُّؤمِ في الَّرأيِ والمسلك "
(المعنى)  هؤلاء الفرق المتعددة من الفتن الواقعة لهم صاروا مستهانين وحقراء من تزوير الوزير الذي هو شؤم فعله وقبيح رأيه وغير معقول فئه ..
مثنوي : 
747 - ھم مخبط دینشان و حكمشان *   از پی طومارھای كج بیان 
747- كان دينهم متخبطا وشرائعهم، من اتباعهم للقراطيس معوجة البيان.
"صاروا يتخبَّطونَ في دِينهِم وحُكْمِهِم، جرَّاءَ الطُّوماراتِ المُعْوَجَّةِ البيان "
(المعني) أيضا خبط دينهم وتشويش حكمهم من أجل الطوامير المذكورة الى بيانها أعوج و أحكامها غير مشروعة ، و أنت يا سالك خذ من القصة حصة فإن سيدنا ومولانا يقول 
مثنوي : 
748 - نام احمد، چون چنین یاری كند  * تا كھ نورش چون مددکاری كند؟
748 - أن أسم أحمد أفاض مثل ذلك العون ، فسكان لنوره مثل تلك الرعاية . فما بالك بنوره كيف يقوم بالحفظ؟
 "مِنْ اسمِ  أحْمَدَ جاءَ  هكذاعَون، فكيفَ بالحِفْظِ  مِنْ نوره "
ص 175 
(المعني) كذا اسم أحمد المصطفى والرسول المجتبى يفعل الاعانة أي يكون معينا لمن توسل به فيالله العجب کن يفعل نوره الحفظ لمن رأه، وآمن به أو أخذ عمن رآه واتبعه و انقاد له وقس على هذا فضائله التي لا تحصي ، ومعجزاته التي لاتفنی،
 فان سيدنا ومولانا يرشدك ويقول 
مثنوى :
749 - نام احمد چون حصاری شد، حصین  *   تا چھ باشد ذات آن روح الامین؟ 
749 - فإذا كان اسم أحمد قد صار حصناً حصيناً ، فكيف تكون ذات هذا الروح الأمين ؟
"اسـمُ أحْـمَـدَ حِـصْنٌ حـصينٌ،  فـكيـفَ بِـذاتِ ذاكَ الـرُّوحِ الأمين "
(المعنى)  لما صار اسم أحمد صلى الله عليه وسلم حصارا حصينا أو مثل الحصار الحصين يالله العجب ما تكون ذلك ذاك الروح الامین 
مثنوي :
750 - بعد از این، خون ریزِ  درمان ناپذیر * كاندر افتاد از بلای آن وزیر 
750 -  بعد هذه المذبحة التي لا تقبل العلاج، والتي وقعت من بلاء ذلك الوزير (الدجال)؛ وبعدما أريق من دم لا مرد له ، وثارت الفتن من كيد ذلك الوزير. 
"بَعْدَ هذِهِ المَذبَحَةِ بلا عِلاج، التي وَقَعَتْ مِنْ بلاءِ ذاكَ الوزير الكاذب"
(المعنى)  ومن هذا إفهم حصن الحصين ورحمة للعالمين بعد هذا السلطان من الطريق المستقيم بقصده لإبطال دين سيدنا عيسى و وقع أيضا سلطان آخر بهذا القصد كما سنراه بعد قريبا و الفرقة التى تحصنت باسم خاتم النبيين ، سلمت دنيا و أخرى مع أنهم لم يروا ذاته (الشريفة) ، فكيف بك يا من رأيته و أخذت عنه أمامنا فهذا أو بواسطة إذا اتبعته حق الإتباع ، كيف يعلو قدرك ، ويبقى ذكرك وتلحق بزمرة من لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
 فإنه قدسنا الله بسره يقول
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى