اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

04042021

مُساهمة 

تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Empty تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي




تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب

( 28 ) سورة القصص مكيّة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 1 إلى 7 ] 
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 3 ) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 4 ) 
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ( 5 ) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ( 6 ) وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 7 )
[ سلطان الوحي ] 
لا يتصور المخالف إذا كان الكلام وحيا ، فإن سلطانه أقوى من أن يقاوم ، وكذلك فعلت أم موسى ولم تخالف ، مع أن الحالة تؤذن أنها ألقته في الهلاك ، ولم تخالف ولا ترددت ولا حكمت عليها البشرية بأن إلقاءه في اليم في تابوت من أخطر الأشياء ، فدل ذلك على أن الوحي أقوى سلطانا في نفس الموحى إليه من طبعه الذي هو عين نفسه ، وأرشد الحق

ص 294

تعالى في وحيه هذا إلى أم موسى عليه السلام عند الخوف أن تلقيه من يدها وتخرجه عن حفظها ، فإن اللّه تعالى يتولاه بحفظه ويبقيه برحمته ، ألا ترى إلى قوله تعالى( حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا ) الآية ، فعند زعم القدرة عليها أخذت وزالت.

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 8 إلى 9 ] 
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ ( 8 ) وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 9 )
" وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ »فبه قرت عينها بالكمال الذي حصل لها ، وكان قرة عين لفرعون بالإيمان الذي أعطاه اللّه عند الغرق" لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا »وكذلك وقع ، فإن اللّه نفعهما به عليه السلام .

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 10 ] 
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 10 )« 
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً »من الهم الذي أصابها ، فإن اللّه عصمه من فرعون .

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 11 إلى 12 ] 
وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 11 ) وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ ( 12 )
« وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ »ثم إن اللّه حرم عليه المراضع حتى أقبل على ثدي أمه فأرضعته ، ليكمل اللّه لها سرورها به .

295

[سورة القصص ( 28 ) : آية 13 ] 
فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 )
« فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها »بتربيته وتشاهد انتشاءه في حجرها« وَلا تَحْزَنَ ».

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 14 إلى 15] 
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 14 ) وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ ( 15 )
[ الأدب في نسبة الافعال ] 
إذا ساعد الشيطان على الإنسان القدر السابق بالفعل فوقع منه الفعل ، ورأى أن ذلك من الشيطان مؤمنا مصدقا كما قال موسى عليه السلام« هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ »فعمل ، تاب إثر وعقيب وقوع الفعل ، والتوبة هنا الندم ، فإنه معظم أركان التوبة ، 
فقد ورد أن الندم توبة ، فإن الحضور مع الإيمان عند وقوع المخالفة يرد ذلك العمل حيا بحياة الحضور ، يستغفر لفاعله إلى يوم القيامة ، 
فالشيطان في هذه الحالة يكون قد سعى في تضعيف الخير للعبد وهو لا يشعر ، فإن الحرص أعماه ، ويحور الوبال وإثم تلك المعصية عليه ، وهذا من مكر اللّه تعالى بإبليس ، 
فإنه لو علم أن اللّه يسعد العبد بتلك اللمة من الشيطان سعادة خاصة ما ألقى إليه شيئا من ذلك ، والأدب يقضي بأمر كلي أن ما حسن عرفا وشرعا نسبه العبد للحق ، فأظهر الحق فيه وجلاه للبصائر والأبصار ، وما قبح عرفا وشرعا نسبه إلى نفسه إن شاء وأظهر نفسه فيه وجلّاه ، أو نسبه إلى الشيطان إن شاء وأظهر عين الشيطان فيه وجلّاه .

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 16 إلى 17 ] 
قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 16 ) قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ ( 17 )

ص 296

الظهير المعين ، وهو خبير بمن هو له نصير .

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 18 إلى 28 ] 
فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قالَ لَهُ مُوسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ ( 18 ) فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما قالَ يا مُوسى أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ ( 19 ) وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ( 20 ) فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 21 ) وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ ( 22 )  وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ ( 23 ) فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ( 24 ) فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 25 ) قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ( 26 ) قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 27 ) 
قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ( 28 )

ص 297

لما علم موسى عليه السلام قدر النساء ومنزلتهن استأجر نفسه في مهر امرأة عشر سنين ، وأعني بالنساء الأنوثة السارية في العالم ، وكانت في النساء أظهر .

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 29 ] 
فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 29 ) 
فلو نظرت فيما أنتج اللّه من الكلام لموسى عليه السلام ، حين خرج ساعيا لأهله لما كانوا يحتاجون إليه من النار ، فبسعيه على عياله واستفراغه ناداه الحق وكلمه في عين حاجته وهي النار ، فإنه عليه السلام قد استفرغه طلب النار لأهله ، وهو الذي أخرجه لما أمر به من السعي على العيال ، والأنبياء أشد الناس مطالبة لأنفسهم للقيام بأوامر الحق ، فلم يكن في نفسه سوى ما خرج إليه ، فلما أبصر حاجته وهي النار التي لاحت له من الشجرة من جانب الطور الأيمن ناداه الحق من عين حاجته بما يناسب الوقت

[ إذا جئت إلى الحق فلا تترك منك مع الكون شيئا] 
- إشارة - إن سرت بأهلك ، أي إذا جئت إلى الحق فلا تترك منك مع الكون شيئا ، بل احضر بجمعيتك ، فلا يكون لك خاطر تفرقة أبدا ، بل يكون مجموع الهم في دخولك على اللّه تعالى ، وإذا خرجت من عند الحق اترك الكون عنده ، وإخراج بالحق إلى الحق ، فإنك إن سرت بأهلك آنست نارا ، وكلمك العزيز جهارا .

ص 298

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 30 ] 
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 30 ) 
فثبته الخطاب الأول بالنداء لأنه خرج على أن يقتبس نارا أو يجد على النار هدى ، وهو قوله لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ ) أي من يدله على حاجته ، فكان منتظرا للنداء ، قد هيأ سمعه وبصره لرؤية النار ، وسمعه لمن يدله عليها فالشجرة ظهر النور فيها للمكلّم موسى عليه السلام ، فإنه كان طلب موسى عليه السلام النار لأهله ، ليصلح به عيشهم ، ونودي في شجرة واديه ، من التشاجر ، وهو مقام تداخل المقامات ، لأنه مشهد للكلام ، والكلام متداخل المعاني على كثرتها ، فأشبه الشجرة ، فنودي من الشجرة وفي النار لأنها مطلوبه ، فلا يتغير عليه الحال ، فيسرع بالإجابة من غير انتقال من حال إلى حال ، فإن النار تراءت له متعلقة بالشجرة ، وأهل الكشف الذين يرون الوجود للّه بكل صورة ، جعلوا الشجرة هي صورة المتكلم ، كما كان الحق لسان العبد وسمعه وبصره بهويته لا بصفته ، كما يظهر في صورة تنكر ويتحول إلى صورة تعرف ، وهو هو لا غيره ، إذ لا غير ، فما تكلم من الشجرة إلا الحق فالحق صورة شجرة ، وما سمع من موسى إلا الحق فالحق صورة موسى من حيث هو سامع ، كما هو الشجرة من حيث هو متكلم ، والشجرة شجرة وموسى موسى لا حلول ، لأن الشيء لا يحل في ذاته ، فإن الحلول يعطي ذاتين ، 
وهنا إنما هو حكمان - مسئلة - إن الملائكة إذا تكلم اللّه بالوحي كأنه سلسلة على صفوان تصعق الملائكة ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا أنزل عليه الوحي كسلسلة على صفوان يصعق ، 
وهو أشد الوحي عليه ، فينزل جبريل على قلبه فيفنى عن عالم الحس ويرغو ويسجى إلى أن يسرى عنه ، وإنه لينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيتفصد جبينه عرقا ، وموسى صلّى اللّه عليه وسلم كلمه اللّه تكليما بارتفاع الوسائط ، وما صعق ولا زال عن حسه ، وقال وقيل له ، وهذا المقام أعظم من مقام الوحي بوساطة الملك ، فهذا الملك يصعق عند الكلام ، وهذا أكرم البشر يصعق عند نزول الروح بالوحي ، وهذا موسى لم يصعق ولا جرى عليه شيء مع ارتفاع الوسائط ، وصعق لذلك الجبل ؟
 اعلم أن موسى لما جاءه النداء بأمر مناسب لم ينكره وثبت ، فلما علم أن المنادي ربه وقد صح له الثبوت ، وجاء النداء من خارج لا من نفسه ثبت ليوفي الأدب حقه في

ص 299

الاستماع ، فإنه لكل نوع من التجلي حكم ، وحكم نداء هذا التجلي التهيؤ لسماع ما يأتي به ، فلم يصعق ولا غاب عن شهوده ، فإنه خطاب مقيد بجهة ، مسموع بأذن ، وخطاب تفصيلي ، فالمثبت للإنسان على حسه وشهود محسوسه قلبه المدبر لجسده ، ولم يكن لهذا الكلام الإلهي الموسوي توجه على القلب ، فليس للقلب هنا إلا ما يتلقاه من سمعه وبصره وقواه حسبما جرت به العادة ، فلم يتعد الحال حكمه في موسى عليه السلام ، وأما أمر محمد صلّى اللّه عليه وسلم فهو نزول قلبي وخطاب إجمالي كسلسلة على صفوان ، فاجعل بالك لهذا التشبيه ، فاشتغل القلب بما نزل إليه ليتلقاه ، فغاب عن تدبير بدنه ، فسمي ذلك غشيا وصعقا ، وكذلك الملائكة .

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 31 إلى 34 ] 
وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ ( 31 ) اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 32 ) قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 33 ) وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 34 ) 
هارون عليه السلام نبي بحكم الأصل ، وأخذ الرسالة بسؤال أخيه موسى عليه السلام

[ - إشارة - لا تطلب ردءا سواه ] 
- إشارة - لا تطلب ردءا سواه ، فمن توكّل على اللّه كفاه ، اطلب الردء من جنسك ، فإنه قد شاء أن يكون أقوى لنفسك - فلا تطلب ردءا سواه ، أي معينا ، واطلب الردء من جنسك ، لخور الطبع ، فإذا كنت في مقام لا تقوى فيه على ما يقتضيه المقام الأول ، فانزل إلى المقام الثاني ، فهو بمنزلة قوله عليه السلام : [ اعقلها وتوكل ] ليكون القلب مطمئنا .

ص 300

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 35 إلى 38 ] 
قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ ( 35 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ ( 36 ) وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 37 ) وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 38 ) 
لما كان عند فرعون علم باللّه ، لكن الرئاسة وحبها غلب عليه في دنياه قال« ما عَلِمْتُ لَكُمْ »ولم يقل ( ما علمت للعالم ) لما علم أن قومه يعتقدون فيه أنه إله لهم ، فأخبر بما هو الأمر عليه وصدق في إخباره بذلك ، فإنه علم أنه ليس في علمهم أن لهم إلها غير فرعون ، لذلك قال« مِنْ إِلهٍ غَيْرِي »أي في اعتقادكم ، وهو على أي حال قد تكبر على اللّه ، فإنه ادعى الربوبية لنفسه ونفاها عن اللّه بقوله لقومه( أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى )وما في علمي أن أحدا يقع منه هذا القول وهو يجوع ويغوط وأمثال هذا إلا فرعون لمّا استخف قومه« فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى »ولم يقل إلى اللّه الذي يدعو إليه موسى عليه السلام ، فإن اللّه عصم لفظ اللّه أن يطلق على أحد وما عصم إطلاق إله فجعل قوله« ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي »ظنا بعد شك أو إثباتا في قوله :« لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ ».

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 39 إلى 41 ] 
وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ ( 39 ) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 40 ) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ ( 41 )

ص 301

فإن قيل كيف جعلهم أئمة وقد قال لإبراهيم عليه السلام لما سأله( وَمِنْ ذُرِّيَّتِي )قال تعالى له( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )؟
[ أن من نصبه الناس إماما فأئمتهم رجلان : ظالم وعادل ] 
فاعلم أن من نصبه الناس إماما فأئمتهم رجلان : ظالم وعادل ، فالعادل هو الذي يقوم فيهم بسنة نبيهم وهديه ، ويسلك بهم أوامر الحق المشروع لهم من عند اللّه ، وهم أئمة الهدى الذين يأمرون بالقسط من الناس فهم ممن ينال عهد اللّه ، وطائفة أخرى نصبهم الناس فظلموا وضلوا وأضلوا وعدلوا عن الحق ، فهؤلاء الذين لم ينالوا عهد اللّه بحكم تعيينهم بالأمر بالتقدم ، ولكن قال تعالى فيهم« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » بقضائنا لا بأمرنا« وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ ».

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 42 إلى 44 ] 
وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ( 42 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 43 ) وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 44 ) 
فإنه ليس حكم من شاهد الأمور حكم من لم يشاهدها إلا بالإعلام ، فللعيان حال لا يمكن أن يعرفه إلا صاحب العيان ، كما أن للعلم حالا لا يعرفه إلا أولو العلم .

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 45 إلى 46 ] 
وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 45 ) وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 46 )
« وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا »موسى عليه السلام .

ص 302

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 47 إلى 55 ] 
وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 ) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ ( 48 ) قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 49 ) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 50 ) وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 51 ) 
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ( 53 ) أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 54 ) وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ ( 55) 
"  وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ "
لما يئسوا من إرشادهم وفلاحهم سلموا الأمر إليه ، واشتغلوا بما يزلفهم لديه ، فأعرضوا شرعا وسلموا حقيقة ، فأثنى الحق تعالى عليهم لنقتدي بهم ونعرف أنا إذا سلكنا مسلكهم كان لنا نصيب من ذلك الثناء .

ص 303

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 56 ] 
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 56 ) 
لقد حرص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعمه أبي طالب أن يؤمن فلم يفعل ، ونفذت فيه سابقة علم اللّه وحكمه ، وقال تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلم« إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ »المقصود بالهدى هنا الهدى التوفيقي ، وما توفيقي إلا باللّه ، لا الهدى بمعنى البيان ، فالهدى التوفيقي« وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ »وهو الذي يعطي السعادة لمن قام به ، فهو اختصاص من اللّه( يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ« وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ » *أي بالقابلين للتوفيق

[ - تحقيق - لا يصح أن يكون كلام الإنسان مؤثرا في الأشياء مطلقا في هذه الدار ، بل محله الجنان ] 
 - تحقيق - لا يصح أن يكون كلام الإنسان مؤثرا في الأشياء مطلقا في هذه الدار ، بل محله الجنان ، فإنه لا أكبر من محمد صلّى اللّه عليه وسلم وقد قال لعمه أبي طالب : قل لا إله إلا اللّه ، فما ظهرت عن نشأة أمره ( لا إله إلا اللّه ) في محل المأمور ، وإن كان على بصيرة فيه ، ولكنه مأمور أن يأمر ، وهو حريص على الأمة ، 
فكان قوله تعالى :« إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ »أي إنك لا تقدر على من تريد أن تجعله محلا لظهور ما تريد إنشاءه فيه أن يكون محلا لوجود إنشائك فيه ، فقد كان صلّى اللّه عليه وسلم يقول لعمه : قل لا إله إلا اللّه في أذني أشهد لك بها عند اللّه ؛ وهو يأبى .

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 57 ] 
وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 57 )
" أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا »لا من الجهات ، فإن الحق ما أضاف الرزق إلى غيره مع قوله تعالى :« ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ »فعمّ ، ولم يقل ذلك في غير مكة« وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ »نسبوها إلى الجهات وما ذكروا الحق .

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 58 إلى 60 ] 
وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ ( 58 ) وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلاَّ وَأَهْلُها ظالِمُونَ ( 59 ) وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 60 ).

ص 304

احذر من فتنة الحياة الدنيا وزينتها ، وفرق بين زينة اللّه وزينة الشيطان وزينة الحياة الدنيا ، إذا جاءت الزينة مهملة غير منسوبة فإنك لا تدري من زيّنها لك ، فانظر ذلك في موضع آخر واتخذه دليلا على ما انبهم عليك ، 
مثل قوله: ( زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ ) ومثل قولهم ( أفمن زين له سوء عمله ) ولم يذكر من زينه ، فتستدل على من زيّنه من نفس العمل ، فزينة اللّه غير محرمة ، وزينة الشيطان محرمة ، 
وزينة الدنيا ذات وجهين : وجه إلى الإباحة والندب ، ووجه إلى التحريم ، 
والحياة الدنيا وطن الابتلاء ، فجعلها اللّه حلوة خضرة ، واستخلف فيها عباده ، فناظر كيف يعملون فيها ، بهذا جاء الخبر النبوي ، فاتق فتنتها وميّز زينتها وقل رب زدني علما ،« وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى »
وما عند اللّه إلا العالم فهو خير وأبقى ، من حيث أنه أعطى العلم بنفسه للعالم به ، أي من حيث أن العلم تابع للمعلوم ، وهو حكم لا يزال باقيا ، فإن العلم تابع للمعلوم في الحادث والقديم ، فأعيان العالم محفوظون في خزائنه عنده ، وخزائنه علمه ، ومختزنه نحن ، فنحن أثبتنا له حكم الاختزان ، لأنه ما علمنا إلا منا ،

[ - تحقيق - الزاهد في الدنيا ] 
- تحقيق - الزاهد في الدنيا مال إلى قوله :« وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى »والعارف مال إلى قوله تعالى وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى ).

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 61 إلى 68 ] 
أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 61 ) وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 62 ) قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ ( 63 ) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ ( 64 ) وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ( 65 ) 
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ ( 66 ) فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ ( 67 ) وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 68 )

ص 305

[ " وَرَبُّكَ يَخْلُقُ " ]
« وَرَبُّكَ يَخْلُقُ »أي يقدّر ويوجد« ما يَشاءُ »لو كان وجود العالم لذات الحق لا للنسب الإلهية لكان العالم مساوقا للحق في الوجود ، وليس كذلك ، فالنسب حكم للّه أزلا ، وهي تطلب تأخر وجود العالم عن وجود الحق ، فيصح حدوث العالم ، وليس ذلك إلا لنسبة المشيئة التي هي مفتاح الغيب ، وسبق العلم بوجوده ، فكان وجود العالم مرجّحا على عدمه ، والوجود المرجح لا يساوق الوجود الذاتي الذي لا يتصف بالترجيح ، 
فكل ما سوى الحق عرض زائل وغرض مائل وإن اتصف بالوجود ، فهو في نفسه في حكم المعدوم
« وَيَخْتارُ » كذا فعل سبحانه في جميع الموجودات ، فاختار من كل أمر في كل جنس أمرا ما ، كما اختار من الأسماء الحسنى كلمة اللّه ، 
واختار من الناس الرسل ، واختار من العباد الملائكة ، واختار من الأفلاك العرش ، واختار من الأركان الماء ، واختار من الشهور رمضان ، 
واختار من العبادات الصوم ، واختار من القرون قرن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، واختار من أيام الأسبوع يوم الجمعة ، 
واختار من أحوال السعادة في الجنة الرؤية ، واختار من الأحوال الرضى ، واختار من الأذكار لا إله إلا اللّه ، واختار من الكلام القرآن ، 
واختار من سور القرآن يس ، واختار من أي القرآن آية الكرسي ، 
واختار من قصار المفصل : قل هو اللّه أحد ، واختار من أدعية الأزمنة دعاء عرفة ، 
واختار من المراكب البراق ، واختار من الملائكة الروح ، واختار من الألوان البياض ، واختار من الأكوان الاجتماع ، واختار من الإنسان القلب ، 
واختار من الأحجار الحجر الأسود ، واختار من البيوت البيت المعمور ، واختار من الأشجار السدرة ، واختار من النساء مريم وآسية ، 
واختار من الرجال محمدا صلّى اللّه عليه وسلم ، واختار من الكواكب الشمس ، واختار من الحركات الحركة المستقيمة ، 
واختار من النواميس الشريعة المنزلة ، واختار من البراهين البراهين الوجودية ، واختار من الصور الصورة الآدمية ، لذلك أبرزها على الصورة الإلهية ، واختار من الأنوار ما يكون معه النظر ، واختار من النقيضين الإثبات ، ومن الضدين الوجود ، واختار الرحمة على الغضب ، واختار

ص 306

من أحوال أفعال الصلاة السجود ، ومن أقوالها ذكر اللّه ، واختار من أصناف الإرادات النية ، والتحقيق أنه ما ثمّ حثالة ولا كناسة فإن ربك يخلق ما يشاء ويختار ، والمختار هو المصطفى ، فالنفوس نفايس ، فيختار الأنفس ويبقي النفيس ، فهذا ما كان من اختيار اللّه

[ الجبر والاختيار ] 
- الوجه الأول -« ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ »بل هي للّه ، واللّه فعال لما يريد ، فنفى أن تكون لهم الخيرة ، وعندنا أن [ ما ] هنا اسم ، وهو في موضع نصب على أنه مفعول بقوله : ويختار الذي كان لهم الخيرة ، يعني فيه ، فإذا علم العبد ذلك سلّم الحكم فيه للّه واستسلم ، وكان بحكم وقت ما يمضيه اللّه فيه ، لا بحكم ما يختاره لنفسه في المنشط والمكره ، ويرى أن الكل له فيه خير ، فيعامله اللّه في كل ذلك بخير ، فإن كان وقته يعطي نعمة - وكان عقده مع اللّه مثل هذا - رزقه الشكر عليها والقيام بحق اللّه فيها وأعين عليها ، وإن كان بلاء رزق الصبر عليه والرضا به وجعل اللّه له مخرجا من حيث لا يحتسب ، فإذا اقتضى الحق أمرا وكان له بك عناية أجراه عليك ورزقك القيام بحقه
 - الوجه الثاني - لا ينبغي للعبد أن يكون له اختيار مع سيده قال تعالى :« وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ »فيما يختاره لهم ، فليس لهم أن يختاروا ، بل يقفون عند المراسم الشرعية ، 
فإن الشارع هو اللّه تعالى - تحقيق الجبر والاختيار - العبد مجبور في اختياره ، ومع أن اللّه فاعل مختار فإن ذلك من أجل قوله : ويختار ، 
وقوله : ولو شئنا ، ولا يفعل إلا ما سبق به علمه ، وتبدل العلم محال ، وما رأيت أحدا تفطن لهذا القول الإلهي ، فإن معناه في غاية البيان ، ولشدة وضوحه خفي ، فإنه سر القدر ، ومن وقف على هذه المسألة لم يعترض على اللّه في كل ما يقضيه ويجريه على عباده وفيهم ومنهم ، ولهذا قال لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ) 
فالعبد مجبور في اختياره الذي ينسب إليه ، وهو أصل يشمل كل موجود ، لا أحاشي موجودا من موجود - نسبة الاختيار إلى الحق تعالى - يستحيل عندنا أن ينسب الجواز إلى اللّه تعالى حتى يقال : 
يجوز أن يغفر اللّه لك ويجوز أن لا يغفر اللّه لك ، ويجوز أن يخلق ويجوز أن لا يخلق ، هذا على اللّه محال ، لأنه عين الافتقار إلى المرجح لوقوع أحد الجائزين ، وما ثمّ إلا اللّه ، وأصحاب هذا المذهب قد افتقروا إلى ما التزموه من هذا الحكم إلى إثبات الإرادة حتى يكون الحق يرجح بها ، ولا خفاء بما في هذا المذهب من الغلط ، فإنه يرجع الحق محكوما عليه بما هو زائد على ذاته ، وهو عين ذات أخرى ، وإن لم يقل فيها صاحب هذا المذهب إن تلك الذات

ص 307

الزائدة عين الحق ولا غير عينه ، فالذي نقول به : إن هذه العين المخلوقة من كونها ممكنة تقبل الوجود وتقبل العدم ، فجائز أن تخلق فتوجد ، وجائز أن لا تخلق فلا توجد ، فإذا وجدت فبالمرجّح وهو اللّه ، وإذا لم توجد فبالمرجّح وهو اللّه ، يستقيم الكلام ويكون الأدب مع اللّه أتم ، بل هو الواجب أن يكون الأمر كما قلنا ، 
وأما احتجاجهم بقوله لَوْ شاءَ اللَّهُ ) *و( لَوْ أَرادَ اللَّهُ ) فهو عليهم هذا الاحتجاج لا لهم ، لزومية أن لو حرف امتناع لامتناع ولولا حرف امتناع لوجود ، فالإمكان للممكن هو الحكم الذي أظهر الاختيار في المرجّح والذي عند المرجّح أمر واحد ، وهو أحد الأمرين لا غير ، 
فما ثمّ بالنظر إلى الحق إلا أحدية محضة لا يشوبها اختيار ، 
ألا تراه يقول تعالى : لو شاء كذا لكان كذا ؛ فما شاء فما كان ذلك ، فنفى عن نفسه تعلق المشيئة ، فنفى الكون عن ذلك المذكور ، 
فالاختيار تعلق خاص للذات أثبته الممكن لإمكانه في القبول لأحد الأمرين على البدل ، ولولا معقولية هذين الأمرين ومعقولية القبول من الممكن ما ثبت للإرادة ولا للاختيار حكم ، فإن المشيئة الإلهية ما عندها إلا أمر واحد في الأشياء ، 
ولا تزال الأشياء على حكم واحد معيّن من الحكمين ، فمشيئة الحق في الأمور عين ما هي الأمور عليه فزال الحكم ، فإن المشيئة إن جعلتها خلاف عين الأمر فإما أن تتبع الأمر وهو محال ، وإما أن يتبعها الأمر ، وهو محال ، وبيان ذلك أن الأمر هو أمر لنفسه كان ما كان ، فهو لا يقبل التبديل ، فهو غير مشاء بمشيئة ليست عينه ، فالمشيئة عينه ، فلا تابع ولا متبوع ، فتحفظ من الوهم ، 
فمحال على اللّه الاختيار في المشيئة ، لأنه محال عليه الجواز ، لأنه محال أن يكون للّه مرجح يرجح له أمرا دون أمر ، فهو المرجح لذاته ، فالمشيئة أحدية التعلق لا اختيار فيها ، ولهذا لا يعقل الممكن أبدا إلا مرجّحا ، ولذلك أقول بالحكم الإرادي لكني لا أقول بالاختيار ، فإن الخطاب بالاختيار الوارد إنما ورد من حيث النظر إلى الممكن معرى عن علته وسببيته
[ - نصيحة - لا يثبت العبد لنفسه ما نفاه الحق ] 
- نصيحة - لا يثبت العبد لنفسه ما نفاه الحق عنه ، ويختار ما لم يختره له الحق .
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الإثنين 5 أبريل 2021 - 20:27 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 4 أبريل 2021 - 15:45 من طرف عبدالله المسافر

تفسير الآيات من "01 - 88 " من سورة القصص .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب

( 28 ) سورة القصص مكيّة
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 69 إلى 70 ] 
وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ ( 69 ) وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 70 )

308

هذا هو التوحيد الثالث والعشرون في القرآن ،
[ توحيد الاختيار ] 
وهو توحيد الاختيار( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ )وهو من توحيد الهوية ، فإن الدليل يعطي أن لا يكون في العالم تفاضل ، ولا مختار يفضل عند اللّه غيره من حيث نسبة العالم إلى اللّه ، فإن نسبته واحدة ، ورأينا الأمر على غير هذا خرج ، وفي القرآن كثير من تفضيل كل جنس بعضه على بعض ، حتى القرآن وهو كلام اللّه يفضل على سائر الكتب المنزلة وهي كلام اللّه ، 
والقرآن نفسه يفضل بعضه على بعض مع نسبته إلى اللّه أنه كلامه بلا شك ، فآية الكرسي سيدة آي القرآن ، وهي قرآن ، فعلمنا من هذا أن الحكمة التي يقتضيها النظر العقلي ليست بصحيحة ، وأن حكمة اللّه في الأمور هي الحكمة الصحيحة التي لا تعقل ، وإن كانت لا تعلم فما تجهل ، لكن لا تعيّن بمجرد فكر ولا نظر ، فلما رأينا التفاضل والاختيار وقع في العالم حتى في الأذكار الإلهية المشروعة كما ذكرنا ، 
علمنا أن ثمّ أمرا معقولا ما هو عين أعيان الكائنات ، فإذا بذلك عين المشيئة ، فيها ظهر هذا التفضيل في الواحد ، والتفضيل في المتساوي ، والواحد لا يتصف بالتفضيل ، والمتساوي لا ينعت بالتفضيل ، فعلمنا أن سر اللّه مجهول لا يعلمه إلا هو ، 
فوجدناه توحيد الاختيار في حضرة السر« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى »وهو حمد الإجمال« وَالْآخِرَةِ »وهو حمد التفصيل ، فتميزت المحامد في العين الواحدة فكان حمدها عينها« وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »أي الحكم وهو القضاء ، 
فالضمير في« إِلَيْهِ »يعود على الحكم ، فإنه أقرب مذكور ، فلا يعود على الأبعد ويتعدى الأقرب إلا بقرينة حال ، هذا هو المعلوم في اللسان الذي أنزل به القرآن فالقضاء الذي له المضي في الأمور هو الحكم الإلهي على الأشياء بكذا ، والقدر ما يقع بوجوده في موجود معين المصلحة المتعدية منه إلى غير ذلك الموجود ، فالقضاء يحكم على القدر ، والقدر لا حكم له في القضاء ، 
بل حكمه في المقدر لا غير بحكم القضاء ، فالقاضي حاكم والمقدّر مؤقت ، ولما أوجد سبحانه كتابين من كونه سبحانه خلق من كل شيء زوجين ، فالقضاء وهو الحكم للكتاب الأول وهو الأم ، ويطلبه حكم الكتاب الثاني وهو القدر الذي به تقوم الحجة ،« وَلَهُ الْحُكْمُ »بالكتاب الأول« وَإِلَيْهِ »إلى هذا الكتاب« تُرْجَعُونَ ».

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 71 إلى 73 ] 
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَ فَلا تَسْمَعُونَ ( 71 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 72 ) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 73 )

ص 309

" وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ »فأعاد الضمير على الليل« وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ »يريد في النهار ، فأضمر لما يتضمنه النهار غالبا من الحركات في المعاش وقوام النفوس ومصالح الخلق وتنفيذ الأوامر وإظهار الصنائع وإقامة المصنوعات في نشأتها وتحسين هيئاتها ، وإن كان الضميران يعودان على المعنى المقصود ، فقد يعمل الصانع بالليل ويبيع ويشتري بالليل ، كما أنه ينام أيضا ويسكن بالنهار ، ولكن الغالب في الأمور هو المعتبر.

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 74 إلى 75 ]
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 74 ) وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 75 )
« فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ »فعلموا أنّهم كانوا من الذين لا يعلمون.

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 76 ] 
إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ( 76 )
« إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ »
[ الحزن ] 
- الوجه الأول - هذا ليس نهيا من اللّه تعالى وإنما حكى اللّه نهي قوم قارون له ، وهو فرح خاص من شأن النفوس أن تفرح به ، وأن اللّه لا يحب الفرح بذلك الفرح ، ومن فرح بهذا الأمر المعيّن مثل جمعه المال الذي يتركه بالموت في الدنيا ولا يقدمه عاد فرحه بذلك ترحا ، فحزن لفرحه على قدر فرحه ، فإن كان عظيما عظم

ص 310

حزنه ، وإن كان دون ذلك كان الحزن والترح بحسبه 
- الوجه الثاني - الحزن إذا فقد من القلب في الدنيا خرب لحصول ضده ، إذ لا يخلو ، والدار الدنيا لا تعطي الفرح لما فيه من نفي المحبة الإلهية عمن قام به ، فلا يزال الحزن دائما أبدا ، وهو مقام مستصحب للعبد ما دام مكلفا وفي الآخرة ما لم يدخل الجنة ، فإنه ليس في الوسع الإمكاني تحصيل جملة الأمر ، فلا بد من فوت فلا بد من حزن .

الحزن مركبه صعب وغايته *** ذهابه فولّي اللّه من حزنا
قلب الحزين هنا تقوى قواعده *** هناك والغرض المقصود منك هنا
دار التكاليف دار ما بها فرح *** فاللّه ليس يحب الفارح اللسنا

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 77 ] 
وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 77 )
 [ « وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ » ]
« وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ »الإحسان الذي يسمى به العبد محسنا هو أن يعبد اللّه كأنه يراه ، أي يعبده على المشاهدة ، وإحسان اللّه هو مقام رؤيته عباده في حركاتهم وتصرفاتهم ، فشهوده لكل شيء هو إحسانه ، فإنه بشهوده يحفظه من الهلاك ، 
فكل حال ينتقل فيه العبد فهو من إحسان اللّه ، إذ هو الذي نقله تعالى ، ولهذا سمي الإنعام إحسانا ، فإنه لا ينعم عليك بالقصد إلا من يعلمك ، ومن كان علمه عين رؤيته فهو محسن على الدوام ، فإنه يراك على الدوام لأنه يعلمك دائما ، 
ولما كان سعي الإنسان في حق الغير إنما يسعى لنفسه في نفس الأمر ، لذا أمر بالإحسان ، فما زاد على ما يقوتك ويقوت من كلفك اللّه السعي عليه مما فتح اللّه به عليك فأوصله إنعاما منك إلى من شئت ، ممن تعلم منه أنه يستعمله في طاعة اللّه ، فإن جهلت فأوصله إلى من شئت ، 
فإنك لن تخيب من فائدته من كونك منعما بما سمي ملكا لك ، فأنت فيه كربّ النعمة ، فأنت نائبه وخليفته ، وقد رزق النبات والحيوان والطائع والعاصي ، فكن أنت كذلك ، وتحرى الطائع جهد استطاعتك ، فإن ذلك أوفر لحظك وأعلى ، 
وفي حقك أولى وأثنى« وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ »الفساد هنا المراد به تغيير الحكم الإلهي ، لا تغيير العين ولا إبدال الصورة .

ص 311

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 78 إلى 83] 
قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ( 78 ) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 79 ) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلاَّ الصَّابِرُونَ ( 80 ) فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ ( 81 ) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 82 ) 
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 83 )
« تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ »يريد دار السعادة ، فإن في الآخرة منزل شقاوة ومنزل سعادة ، فالدار الآخرة هنا الجنة خاصة دون النار« نَجْعَلُها » اي نملكها ملكا« لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً »سواء حصل لهم ذلك المراد أو لم يحصل ، 
فقد أرادوه وحصل في نفوسهم ، فإن الأرض قد جعلها اللّه ذلولا والعبد هو الذليل ، والذلة لا تقتضي العلو ، فمن جاوز قدره هلك ، فليس للعبد أن يتصف بأوصاف سيده لا في حضرته ولا عند إخوانه من العبيد وإن ولاه عليهم ، فالرب رب إلى غير نهاية ، 
والعبد عبد إلى غير نهاية ، فإن الصفات النفسية لا تكون مرادة للموصوف فيها ، فمن علا بغيره ولم يكن له حافظ يحفظ عليه علوه سقط وقوتل ، فالعالي من أعلى اللّه منزلته ، ولما كانت

ص 312

الرفعة من اللّه - الذي له العلو الذاتي - حفظ على كل من أعلى اللّه منزلته علوه ، ومن علا بنفسه من الجبارين والمتكبرين قصمه اللّه وأخذه للكبرياء الذي كان عليه في نفسه ، ولهذا قال :« وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »، 
أي عاقبة العلو الذي علا به من أراد علوا في الأرض يكون للمتقين ، أي يعطيهم اللّه العلو في المنزلة في الدنيا والآخرة ، فأما في الآخرة فأمر لازم لا بد منه ، لأن وعده صدق وكلامه حق ، والدار الآخرة محل تميز المراتب وتعيين مقادير الخلق عند اللّه ومنزلتهم منه تعالى ، 
فلا بد من علو المتقين يوم القيامة ، وأما في الدنيا فإنه كل من تحقق صدقه في تقواه وزهده ، فإن نفوس الجبارين والمتكبرين تتوفر دواعيهم إلى تعظيمه ، لكونهم ما زاحموهم في مراتبهم ، فأنزلهم ما حصل في نفوسهم من تعظيم المتقين عن علوهم وقصدوا خدمتهم والتبرك بهم ، 
وانتقل ذلك العلو الذي ظهروا به إلى هذا المتقي ، وكان عاقبة العلو للمتقي والجبار لا يشعر ، ويلتذ الجبار إذا قيل فيه إنه قد تواضع ونزل إلى هذا المتقي ، فيتخيل الجبار أن المتقي هو الأسفل وأن الجبار نزل إليه ، بل علو الجبار انتقل إلى المتقي من حيث لا يشعر ، 
ونزل الجبار تحت علو هذا المتقي ، ولو سئل المتقي عن علوه ما وجد عنده منه شيء ، فثبت أن العلو في الإنسان إنما هو تحققه بعبوديته ، وعدم خروجه واتصافه بما ليس له بحقيقة ، فاحذر يا ولي أن تريد علوا في الأرض فإن من أراده أراد الولاية ، 
وقال عليه السلام : [ إنها يوم القيامة حسرة وندامة ] ، والزم الخمول وإن أعلى اللّه كلمتك فما أعلى إلا الحق ، وإن رزقك الرفعة في قلوب الخلق ، فذلك إليه عزّ وجل ، والذي يلزمك التواضع والذلة والانكسار ، فإنه إنما أنشأك من الأرض فلا تعلو عليها فإنها أمك ، 
ومن تكبر على أمه فقد عقّها ، وراقب اللّه فيما أعطاك ، من رفعة في الأرض ، بولاية وتقدّم تخدم من أجله ويغشى بابك ويلزم ركابك ، فلا تبرح ناظرا لعبوديتك وأصلك ، واعلم أن تلك الرفعة إنما هي للرتبة والمنصب لا لذاتك ، 
فالذي أوصيك به أنك لا تريد علوا في الأرض ، وإن أعطاك اللّه لا تطلب أنت من اللّه إلا أن تكون في نفسك صاحب ذلة ومسكنة وخشوع .

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 84 ] 
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 84 )

ص 313

" مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها »وهو عشر أمثالها« وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ »قال صلّى اللّه عليه وسلم : [ إنما هي أعمالكم ترد عليكم ] .

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 85 إلى 86 ]
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 85 ) وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ ( 86 )
« فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ »أي معينا للكافرين .

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 87 إلى 88 ] 
وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 87 ) وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 88 )
 [ وحدة الوجود ] 
تفسير هذه الآية من وجوه ، وذلك راجع إلى الضمير في قوله تعالى :« إِلَّا وَجْهَهُ »فإنه من وجه يعود على الشيء ، ومن وجه يعود على الحق ، فمن الوجه الذي يعود فيه الضمير على الحق يقول تعالى :« وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ »
نهى تعالى أن يدعو مع اللّه إلها ، فنكّر المنهي عنه ، إذ لم يكن ثمّ ، إذ لو كان ثمّ لتعين ، ولو تعين لم يتنكر ، فدل على أنه من دعا مع اللّه إلها آخر فقد نفخ في غير ضرم ، واستسمن ذا ورم ، وكان دعاؤه لحما على وضم ، ليس له متعلق يتعين ، ولا حق يتضح ويتبين ، 
فكان مدلول دعائه العدم المحض ، فلم يبق إلا من له الوجود المحض« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ »فكل شيء يتخيل فيه أنه شيء هالك في عين شيئيته عن نسبة الألوهية إليه لا عن شيئيته« إِلَّا وَجْهَهُ »فوجه الحق باق ، 
وهو ذو الجلال والإكرام والآلاء الجسام ، فالحق الخالص من كان في ذاته يعلم فلا يجهل ، ويجهل فلا يحاط به علما ، فعلم من حيث أنه لا يحاط به علما ، وجهل من حيث أنه لا يحاط به علما ، فعلم من حيث جهل ، فالعلم به عين الجهل به ، فإذا علمنا أن الحقيقة واحدة دون

ص 314

أن تنسب إلى قديم أو حديث ، نقول : جعل اللّه نفسه عين كل شيء بقوله تعالى :« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »لأن السبحات له ، فهي مهلكة ، والمهلك لا يكون هالكا ، فكل شيء هو موجود تشاهده حسا وعقلا ليس بهالك ، لأن وجه الشيء حقيقته ، فما في الوجود إلا اللّه ، فما في الوجود إلا الخير وان تنوعت الصور ، فكل ما ظهر فما هو إلا هو ، لنفسه ظهر ، فما يشهده أمر ولا يكثّره غير ، 
ولذلك قال :« لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
أي من يعتقد أن كل شيء جعلناه هالكا ، وما عرف ما قصدناه إذا رآه ما يهلك ، ويرى بقاء عينه مشهودا له دنيا وآخرة ، علم ما أردنا بالشيء الهالك ، وأن كل شيء لم يتصف بالهلاك فهو وجهي ، فعلم أن الأشياء ليست غير وجهي فإنها لم تهلك ، فرد حكمها إلي ، فهذا معنى قوله :« وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »وهو معنى لطيف يخفى على من لم يستظهر القرآن ، فالعالم لم يزل مفقود العين هالكا بالذات في حضرة إمكانه ، وأحكامه يظهر بها الحق لنفسه بما هو ناظر من حقيقة حكم ممكن آخر ، فالعالم هو الممد بذاته ما يظهر في الكون من الموجودات ، وليس إلا الحق لا غيره ، وبعبارة أخرى« لَهُ الْحُكْمُ »وهو ما ظهر في عين الأشياء ، 
ثم قال :« وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »أي مردكم من كونكم أغيارا إليّ ، فيذهب حكم الغير ، فالأحكام في الحق صور العالم كله ، ما ظهر منه وما يظهر ، والأحكام منه ولهذا قال :« لَهُ الْحُكْمُ »ثم يرجع الكل إلى أنه عينه ، فهو الحاكم بكل حكم في كل شيء حكما ذاتيا لا يكون إلا هكذا ، فسمى نفسه بأسمائه ، فحكم عليه بها ، وسمى ما ظهر به من الأحكام الإلهية في أعيان الأشياء ليميز بعضها عن بعض ، 
فأعيان العالم لا يقال : إنها عين الحق ولا غير الحق ، بل الوجود كله حق ، ولكن من الحق ما يتصف بأنه مخلوق ، ومنه ما يوصف بأنه غير مخلوق ، لكنه كل موجود ، فإنه موصوف بأنه محكوم عليه بكذا ، فالكل محكوم عليه ، كما حكمنا على كل شيء بالهلاك ، 
وحكمنا على وجهه بالاستثناء من حكم الهلاك ، ومن ذلك يكون وجه الشيء حقيقته ، فالشيء هنا ما يعرض لهذه الذات ، فإن كان للعارض وجه فما يهلك في نفسه ، وإنما يهلك بنسبته إلى ما عرض له ، فكل شيء وهو جميع صور العالم« هالِكٌ »موصوف بالهلاك يعني من حيث صوره ، 
فهو هالك بالصورة للاستحالات ، لأن هالك خبر المبتدأ الذي هو« كُلُّ شَيْءٍ »أي كل ما ينطلق عليه اسم شيء ، فهو هالك في حال اتصافه بالوجود ، كما هو هالك في حال اتصافه بالهلاك الذي

ص 315

هو العدم ، فلا يزال كل شيء هالك كما لم يزل ، لم يتغير عليه نعت ولا تغير على الوجود نعت ، والموصوف بأنه موجود موجود ، والموصوف بأنه معدوم معدوم ، فإن وصف الممكن بالوجود فهو مجاز لا حقيقة ، لأن الحقيقة تأبى أن يكون موجودا ، 
فإن العدم للممكن ذاتي ، أي من حقيقة ذاته أن يكون معدوما« إِلَّا وَجْهَهُ »الاستثناء هنا استثناء منقطع ، والضمير في وجهه يعود على الشيء ، ووجهه ذاته وعينه وكونه وحقيقته ، فهي شيئية ذاته ، وهي المستثناة ولا بد ، لأن الحقائق لا تتصف بالهلاك ، وإنما يتصف بالهلاك الأمور العوارض للحقائق من نسبة بعضها إلى بعض ، فكل شيء من صور العالم هالك من حيث صورته ، إلا من حقائقه فليس بهالك ، 
ولا يتمكن أن يهلك ، فهو غير هالك من حيث وجهه وحقيقته ، فتختلف عليه الأحكام باختلاف الصور ، فما ثمّ إلا هلاك وإيجاد في عين واحدة ، ومثال ذلك للتقريب ، أن صورة الإنسان إذا هلكت ولم يبق لها في الوجود أثر ، لم تهلك حقيقته التي يميزها الحد ، وهي عين الحد له ، 
فنقول : الإنسان حيوان ناطق ، ولا نتعرض لكونه موجودا أو معدوما ، فإن هذه الحقيقة لا تزال له وإن لم تكن له صورة في الوجود ، فالحقائق في العلم معقولات ، وهي للحق معلومات ، وللحق ولأنفسها معقولات ، ولا وجود لها في الوجود الوجودي ولا في الوجود الإمكاني ، فيظهر حكمها في الحق فتنسب إليه وتسمى أسماء إلهية ، فينسب إليها من نعوت الأزل ما ينسب إلى الحق ، وتنسب أيضا إلى الخلق بما يظهر من حكمها فيه ، فينسب إليها من نعوت الحدوث ما ينسب إلى الخلق ، فهي الحادثة القديمة ، والأبدية الأزلية ، فالعالم إن نظرت حقيقته وجدته عرضا زائلا ، أي في حكم الزوال ، وهو قوله تعالى :« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ أصدق بيت قالته العرب قول لبيد : ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل
يقول ما له حقيقة يثبت عليها من نفسه ، فما هو موجود إلا بغيره ، 
ولذلك قال صلّى اللّه عليه وسلم : [ أصدق بيت قالته العرب : ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل ]
 - وجه آخر -« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ »فإنه لا يبقى حالة أصلا في العالم كونية ولا إلهية ، 
وهو قوله تعالى كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ )« إِلَّا وَجْهَهُ »يريد ذاته ، إذ وجه الشيء ذاته ، فلا تهلك ، فكل ما سوى ذات الحق فهو في مقام الاستحالة السريعة والبطيئة ، وهو تبدله من صورة إلى صورة دائما أبدا ، فالضمير في وجهه يعود على الشيء ، فالشيء هالك من حيث صورته ، غير هالك من حيث وجهه

ص 316

وحقيقته ، وليس إلا وجود الحق الذي ظهر به لنفسه .« لَهُ الْحُكْمُ »أي لذلك الشيء الحكم في الوجه ، فتختلف عليه الأحكام باختلاف الصور« وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »في ذلك الحكم ، أي إلى ذلك الشيء يرجع الحكم الذي حكم به على الوجه ، فما ثم إلا هلاك وإيجاد في عين واحدة ، 
ومن هذه الآية لا نثبت إطلاق لفظ الشيئية على ذات الحق ، لأنها ما وردت ولا خوطبنا بها ، والأدب أولى ،
" وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ"
 [ توحيد الحكم ] 
هذا هو التوحيد الرابع والعشرون في القرآن ، وهو توحيد الحكم بالتوحيد الذي إليه رجوع الكثرة إذ كان عينها ، 
وهو توحيد الهوية « لَهُ الْحُكْمُ » وهو القضاء« وَإِلَيْهِ »الضمير في إليه يعود على الحكم فإنه أقرب مذكور ، فالقضاء الذي له المضي في الأمور هو الحكم الإلهي على الأشياء« تُرْجَعُونَ »أي إلى القضاء .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى