اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» حكاية عشق ملك لإحدى الجواري وشراء الملك هذه الجارية ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyاليوم في 8:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والعشرون في القول في السماع قبولا وإيثارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والعشرون في شرح حال المتجرد والمتأهل من الصوفية وصحة مقاصدهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:24 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العشرون في ذكر من يأكل من الفتوح .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع عشر في حال الصوفي المتسبب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:28 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الضاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الثاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 15:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن عشر في القدوم من السفر ودخول الرباط والأدب فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:32 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع عشر فيما يحتاج إليه الصوفي في سفره من الفرائض والفضائل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس عشر في ذكر اختلاف أحوال مشايخهم في السفر والمقام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس عشر في خصائص أهل الربط والصوفية فيما يتعاهدون ويختصون به .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الظاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الغين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 13:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الفاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 1:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع عشر في مشابهة أهل الرباط بأهل الصفة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث عشر في فضيلة سكان الرباط .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:43 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي الحسن الشاذلي .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 3:04 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي العباس .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 2:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني عشر في شرح خرقة المشايخ الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي عشر في شرح حال الخادم ومن يتشبه به .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 12:59 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في دعائه وذكره .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 11:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع فيما قاله من الشعر أو قيل في حضرته .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 11:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن في كلامه في الحقائق والمقامات وكشفه فيها للأمور المعضلات .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 12:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع في تفسيره لما أشكل من كلام أهل الحقائق .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 11:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في شرح رتبة المشيخة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع في ذكر من أنتمى إلى الصوفية وليس منهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن في ذكر الملامتي وشرح حاله .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 8:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الكاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 0:22 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف اللام .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 13 مايو 2021 - 12:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف النون .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 12 مايو 2021 - 14:09 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الواو .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 11 مايو 2021 - 3:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 10 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 10 مايو 2021 - 14:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الواو .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 16:29 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر الجمعة 4 يونيو 2021 - 9:58

مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف التاء فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف التاء
"197"
أن الإصرار على المعصية والدخول فيها يوجب العقوبة من اللّه آجلا وانكشاف نور الإيمان عاجلا كان ذلك سببا للترك منك لها ، وإذا علمت أن الصبر تعود عليك ثمرته وتنعطف عليك بركته سارعت إليه وعوّلت عليه ، وإذا علمت أن الشكر يتضمّن المزيد من اللّه لقوله تعالى لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ( إبراهيم : 7 ) كان ذلك سببا لمثابرتك عليه ونهوضك إليه . 
(عطا ، تنو ، 6 ، 19 ) 
تكبّر 
- التكبّر فهو رفع النفس فوق قدرها . ( غزا ، ميز ، 74 ، 9 ) 
تكبير 
- التكبير . ومعناه العظمة ، وفائدته في الدرجة الأولى تحقير الدنيا وما فيها . وفي الثانية تحقير ما سوى اللّه حالا . وفي الثالثة تعظيم اللّه كشفا . ( خط ، روض ، 305 ، 13 ) 
تكسّب 
- لا يضرّ التصرّف والتكسّب لمن صحّ توكّله ولا يقدح في مقامه ولا ينقص من حاله . ( مك ، قو 2 ، 15 ، 32 ) 
تكلّف 
- من أخلاق الصوفية : ترك التكلّف ، وذلك أن التكلّف تصنّع وتعمّل وتمايل على النفس لأجل الناس ، وذلك يباين حال الصوفية ، وفي بعضه خفي منازعة للأقدار ، وعدم الرضا بما قسم الجبار . ويقال : التصوّف ترك التكلّف ، ويقال : التكلّف تخلف وهو تخلف عن شأن الصادقين . ( سهرو ، عوا 2 ، 189 ، 18 ) 
تكنية 
- التكنية في لغة العرب تجليل في الخطاب وفخر عند أولي الألباب . (عطا،تنو، 36 ، 3 ) 
تكيّة 
- الزاوية ؛ . . . هي مكان لإقامة شعائر الدين الحنيف بالصلاة والصوم والتهجّد ، والتأمّل ، والذكر ، والفكر ، والاستغراق ، وتلاوة الأوراد ، وإقامة حلق الذكر ، والانقطاع إلى اللّه سبحانه عمّا سواه ، وطلب المعرفة والتحقيق ، والشهود والوصول إلى اللّه عزّ وجلّ ، والفناء في حب اللّه ورسوله . وتسمّى ربطا ، وخانقاه ، وتكيّة ، وغير ذلك من الأسماء المعروفة . ( يشر ، حق ، 164 ، 15 ) 
-التكية ، وهي الحرم الكبير ، الذي تشاد فوقه قبّة عالية ، وتقام فيه الصلوات الخمس والأذكار ، ويعيّن له المؤذنون ، والقراء ، والمدرّسون ، والمقدّمون والمنشدون . ( يشر ، حق ، 164 ، 17 ) 

"198"
تلبيس 
- " التلبيس " : تحلّي الشيء بنعت ضدّه .  ( طوس ، لمع ، 449 ، 1 ) 
- التلبيس : يسمّون إظهار الشيء للخلق على خلاف حقيقته تلبيسا ، لقوله تعالى : وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ ( الأنعام : 9 ).
وهذه الصفة محالة لغير الحقّ ، لأنه يظهر الكافر بالنعمة مؤمنا ، والمؤمن بالنعمة كافرا ، إلى وقت إظهار حكمه في كل شخص . وحين يخفى واحد من هذه الطائفة خصاله المحمودة بصفاته المذمومة يقولون إنه يلبس . ولا تستعمل هذه العبارة إلّا لهذه المعاني ، ولا يسمّون   
"198"

النفاق والرياء تلبيسا ، وإن يكن في الأصل تلبيسا ، لأن التلبيس لا يستعمل إلّا في إقامة الحدّ ، واللّه أعلم . ( هج ، كش 2 ، 636 ، 6 ) 
- التلبيس : وهو نورية بشاهد معار ، من موجود قائم . ورقته الأولى : تلبيس الحق بالكون على أهل الفرق ، في تعليق الكوائن بالأسباب والأمكنة والوسائط . الثانية : تلبيس أهل الغيرة على الأوقات ، بإخفائها ، وعلى الكرامات بكتمانها ومثله . الثالثة : تلبيس أهل التمكين على العالم ، بملابسة الأسباب ، توسّعا على العالم . ( خط ، روض ، 496 ، 10 ) 

تلف 
- " التلف " معناه : معنى الحتف ؛ والحتف والتلف : ما ينتظر منه الهلاك في حينه . 
(طوس ، لمع ، 444 ، 2 ) 

تلق 
- التلقّي : أخذك ما يرد من الحقّ عليك . ( عر ، تع ، 20 ، 6 ) 

تلقين 
- ( ثمرة التلقين العامة ) الدخول بالتلقين في سلسلة القوم فيصير كأنه حلقة من حلق السلسلة الحديد ، فإذا تحرّك في أمر تحرّك معه سائر السلسلة ، فإن كل ولي بينه وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كأنه واحد من حلق السلسة ، بخلاف من لم يتلقّن ، فإن حكمة حكم الحلقة المنفصلة إذا تحرّك في أمر يدهمه لا يتحرّك معه أحد لعدم ارتباطه بأحد 
وسمعت سيدي على المرصفي رضي اللّه تعالى عنه يقول : " حكم تلقين الشيخ للمريد حكم النواة التي تغرس في أرض يابسة ينتظر ريّها بالمطر ، فمرادها واستمدادها وانعلافها وخروج ورقها ، راجع إلى شدّة شربها وخفّته ، بحسب الري لا إلى غرس الشيخ فللشيخ البذر وللحق تعالى الإنبات ، 
وربما غرس شيخ غرسا في المريد ومات ، وكان خروج الثمرة على يد شيخ آخر بعده ، إما لضعف همّة المريد أو عدم توالي معاني الذكر على قلبه ولسانه ، فإنهم قالوا : إن توالي الذكر بعد التلقين كتوالي المطر على النواة بعد غرسها : وذلك لأنه يسرع بالفتح والإنتاج . فعلم أنه لا يكفي المريد بعد التلقين أن يحضر مع الفقراء مجلس الذكر صباحا ومساء فقط كما عليه غالب المريدين في هذا الزمان فإن حكم ثمرة ذلك الذكر ، كمن يقطر على النواة قطرة ماء أول النهار وقطرة ماء آخره ، مع تحلّل الشمس والريح بينهما ، ومثل ذلك لا يروي أرض النواة بل ربما لم يصل إلى النواة منه طراوة ، فيطول زمن فتحه ، وربما مات ولم يفتح عليه بشيء ، وربما لام هذا المريد الشيخ على تلقينه ، وقال ولو في نفسه : 
ما كان لي حاجة بهذا التلقين لأنه لم يحصل لي به فائدة ، وغاب عنه أن وظيفة الشيخ إنما هو غرس النواة ، وعلى المريد كثرة الذكر ، والأعمال المرضية " . ( شعر ، قدس 1 ، 40 ، 12 ) 
- ثمرة التلقين الخاصة الذي هو تلقين السلوك بعد الدخول في سلسلة القوم فصورته : أن الشيخ يتوجّه إلى اللّه تعالى ويفرغ على المريد من قوله له : قل : لا إله إلا اللّه ، جميع ما قسم له من علوم الشريعة المطهرة فلا يحتاج بعد هذا التلقين إلى مطالعة كتاب من كتب الشريعة حتى يموت ، وقد كان الشيخ أبو القاسم الجنيد 
"199"

رضي اللّه عنه يقول : " لما لقنني شيخي السري رحمه اللّه أفرغ في جميع ما كان عنده من علوم الشريعة ، وكان يقول : ما نزل من السماء علم وجعل الحق تعالى للخلق إليه سبيلا ، إلا وجعل لي فيه حظّا ونصيبا ، وكان يقول : يحتاج من يتصدّر لأخذ العهود وتلقين الذكر وإرشاد المريدين أن يكون متبحّرا في علم الشريعة لأن له في كل حركة ميزانا شرعيّا . ( شعر ، قدس 1 ، 41 ، 23) 

تلميذ 
- التلميذ يحضر ويغيب . ويخطئ ويصيب . 
التلميذ من حصلت له النسبة وله بالرواية . 
وإن لم يحصل له تحقيق الدراية . التلميذ واقف على الباب . وواحد من جملة الأحباب . 
التلميذ له فضل الانتماء والترداد . ولو حصل ذلك في بعض المواسم والأعياد . التلميذ النحرير . من قصد التحرير . التلميذ اللبيب . 
من يحرص على التقريب . التلميذ بين النجباء . 
من يفوق الألباء . ( شاذ ، قوان ، 100 ، 4 ) 

تلوين 
- " التلوين " معناه : تلوّن العبد في أحواله ، قال قوم : علامة الحقيقة التلوين ؛ لأن التلوين ظهور قدرة القادر ويكتسب منه الغيرة ؛ ومعنى التلوين : معنى التغيير . ( طوس ، لمع ، 443 ، 5 ) 
- التلوين والتمكين ، التلوين صفة أرباب الأحوال والتمكين صفة أهل الحقائق فما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين لأنه يرتقي من حال إلى حال وينتقل من وصف إلى وصف ويخرج من مرحل ويحصل في مربع فإذا وصل تمكّن وأنشدوا : 
ما زلت أنزل في ودادك منزلا *** تتحيّر الألباب دون نزوله 
وصاحب التلوين أبدا في الزيادة وصاحب التمكين وصل ثم اتّصل وأمارة أنه اتّصل أنه بالكلية عن كليته بطل . ( قشر ، قش ، 44 ، 24 ) 
- يقول واحد من المشايخ رضي اللّه عنهم " التمكين رفع التلوين " ، والتلوين أيضا من عبارات هذه الطائفة مثل الحال والمقام ، وهي قريبة من بعضها البعض في المعنى ، ومرادهم من التلوين التغيّر والتحوّل من حال إلى حال . 
والمراد من ذلك أن لا يكون المتمكّن متردّدا ، ويكون قد حمل متاعه جملة إلى الحضرة ، ومحا من قلبه التفكير في الغير ، فلا تجري عليه معاملة لتبدّل حكم ظاهره ، ولا يلزمه حال ليغيّر حكم باطنه ، مثلما كان موسى صلوات اللّه عليه متلوّنا ، فما إن نظر الحقّ تعالى نظرة إلى طور التجلّي حتى ذهب وعيه . ( هج ، كش 2 ، 617 ، 25 ) 
- التلوين والتمكين : فالتلوين لأرباب القلوب لأنهم تحت حجب القلوب ، وللقلوب تخلص إلى الصفات ، وللصفات تعدّد بتعدّد جهاتها ؛ فظهر لأرباب القلوب بحسب تعدّد الصفات تلوينات ، ولا تجاوز للقلوب وأربابها عن عالم الصفات . وأما أرباب التمكين فخرجوا عن مشائم الأحوال ، وخرقوا حجب القلوب ، وباشرت أرواحهم سطوع نور الذات ؛ فارتفع التلوين لعدم التغيّر في الذات ، إذ جلت ذاته عن حلول الحوادث والتغيّرات ؛ فلما خلصوا إلى مواطن القرب من أنصبة تجلّي الذات ارتفع عنهم التلوين ، فالتلوين حينئذ يكون في نفوسهم لأنها في محل القلوب لموضع طهارتها 

"200"

وقدسها ، والتلوين الواقع في النفوس لا يخرج صاحبه عن حالة التمكين ، لأنّ جريان التلوين في النفس لبقاء رسم الإنسانية ، وثبوت القدم في التمكين كشف حق الحقيقة ، وليس المعنى بالتمكين ؛ أن لا يكون للعبد تغيّر فإنه بشر ، وإنما المعنى به : أن ما كوشف به من الحقيقة لا يتوارى عنه أبدا ولا يتناقض بل يزيد ، وصاحب التلوين قد يتناقض الشيء في حقه عند ظهور صفات نفسه ، وتغيب عنه الحقيقة في بعض الأحوال ، ويكون ثبوته على مستقرّ الإيمان وتلوينه في زوائد الأحوال . ( سهرو ، عوا 2 ، 333 ، 27 ) 

- التلوين : ينقل العبد في أحواله ، وهو عند الأكثرين مقام ناقص وعندنا هو أكمل المقامات وحال العبد فيه حال قوله تعالى : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( الرحمن : 29 ) . ( عر ، تع ، 18 ، 5 ) 
- التلوين عند أكثر الجماعة مقام ناقص وهو تلون العبد في أحواله 
وأنشدوا في ذلك  : كل يوم تتلون *** غير هذا بك أجمل 
فإن قال بعضهم علامة الحقيقة رفع التلوين بظهور الاستقامة فلو لم يزد بظهور الاستقامة لكان قد نبّه على علم بعض محقّق فلما زاد هذه اللفظة أفسد الأمر والتحق في حدّه بالقائلين بنقصه . ( عر ، فتح 2 ، 499 ، 25 ) 
- التلوين : هو الاحتجاب عن أحكام أو مقام سني بآثار حال أو مقام دنيّ ، وعدمه على التعاقب . وآخر التلوين في مقام تجلّي الجمع بالتجلّيات الأسمائية في حال البقاء بعد الفناء ، وإنما قال الشيخ العارف محيي الدين ( ابن العربي ) قدّس اللّه سرّه أنه عندنا أكمل المقامات ، وعند الأكثرين مقام ناقص ، لأنه أراد بالتلوين الفرق بعد الجمع ، إذا لم تكن كثرة الفرق حاجبة عن وحدة الجمع ، وهو مقام أحدية الفرق بعد الجمع وانكشاف حقيقة معنى قوله تعالى كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( الرحمن : 29 ) . 
ولا شكّ أنه أعلى المقامات وعند هذه الطائفة ذلك نهاية التمكين . ( قاش ، اصط ، 157 ، 1 ) 
- التلوين : الذي هو أخس التلوينات فهو عند مبادئ الفرق بعد الجمع حيث ينحجب الموحّد بظهور آثار الكثرة عن حكم الوحدة ولم يوجد فيها الأشياء ما أوله آثار . ( قاش ، اصط ، 157 ، 10 ) 
- التلوين هو علامة على صاحبه بأنه متحقّق محقق كامل إلهي وهو الذي أرتضيه وهو مذهبي وبه أقول وعلى قدر تمكنه في التلوين يكون كماله ، وبهذا نجد التمكين . 
نقول التمكين في التلوين هو التمكين فمن لم يتمكّن لم يتلوّن الأمر عنده . ولهذا قالت هذه الطائفة فيه بزيادة لو سكتت عنها كانت أولى ، إذ ليس للتقيّد بها تلك الفائدة وهو قولها لأن في التلوين إظهار قدرة القادر فيكشف منه العبد الغيرية وهذه الزيادة إجمالية تدلّ على ما ذهبنا إليه ، والتلوين نعت إلهي وكل نعت إلهي كمال إذ لا يتصوّر في ذلك الجناب نقص أصلا بوجه ولا نسبة ولا تكمل المقامات والأمور إلا أن يكون من النعوت الإلهية ، فإن الكمال للّه على الإطلاق . ( جيع ، اسف ، 272 ، 5 ) 

- التلوين هو الاحتجاب عن أحكام حال أو مقام سنّي بآثار حال أو مقام دني وعدمه على التعاقب وآخره التلوين في مقام الجمع بالتجلّيات الأسمائية في حال البقاء بعد الفناء . وإنما قال الشيخ الأكبر قدّس سرّه إنه 
"201"
عندنا أكمل المقامات وعند الأكثرين ناقص لأنه أراد بالتلوين الفرق بعد الجمع إذا لم تكن كثرة الفرق حاجبة عن وحدة الجمع ، وهو مقام أحدية الفرق في الجمع وانكشاف حقيقة عن قوله تعالى : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ، ولا شكّ أنه أعلى المقامات وعند هذه الطائفة ذلك نهاية التمكّن . وأما التلوين الذي هو آخر التلوينات فهو عند مبادئ الفرق بعد الجمع حيث يحجب الموحّد بظهور آثار الكثرة عن حكم الوحدة .  (نقش ، جا ، 79 ، 18 ) 


- التلوين هو مقام الطلب والفحص عن طريق الاستقامة وهو الصراط المستقيم ، والتمكين هو مقام الاستقامة والثبات على الصراط المستقيم وإنما سمّوا أرباب التلوين لتلوّنهم وتبدّل صفاتهم البشرية في طلب الصراط المستقيم بخلاف أرباب التمكين فإنهم ثابتون مستقرّون على استقامتهم ، فالتلوين صفة أرباب الأحوال والتمكين صفة أهل الحقائق . فما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين لأنه يرتقي من حال إلى حال وينتقل من وصف إلى وصف فإذا وصل تمكن ، فصاحب التلوين أبدا في الزيادة وصاحب التمكين وصل واتّصل . ( نقش ، جا ، 220 ، 23 ) 

تمكّن 
- التمكّن : ورقته الأولى : تمكّن للمريد يجمع صحة قصد سيره ، وشهود يحمله ، وسعة تروحه . 
والثانية : تمكّن يجمع له صحة انقطاع ، وبرق كشف ، وصفاء حال . 
والثالثة : تمكّن العارف . ( خط ، روض ، 493 ، 10 ) 

تمكين 
- التلوين والتمكين ، التلوين صفة أرباب الأحوال والتمكين صفة أهل الحقائق فما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين لأنه يرتقي من حال إلى حال وينتقل من وصف إلى وصف ويخرج من مرحل ويحصل في مربع فإذا وصل تمكّن 
وأنشدوا : 
ما زلت أنزل في ودادك منزلا * تتحيّر الألباب دون نزوله 
وصاحب التلوين أبدا في الزيادة وصاحب التمكين وصل ثم اتّصل وأمارة أنه اتّصل أنه بالكلية عن كليته بطل . ( قشر ، قش ، 44 ، 24 ) 

- التمكين : فهو عبارة عن إقامة المحقّقين في محل الكمال والدرجة العليا ، فيمكن لأهل المقامات العبور من المقامات ، والعبور من درجة التمكين محال ، لأن الأول درجة المبتدئين ، والثاني مستقرّ المنتهين . ويكون العبور من البداية إلى النهاية ، ولا وجه لتجاوز النهاية ، لأن المقامات منازل الطريق ، والتمكين قرار الحضرة ، وأحباء الحقّ يكونون في الطريق عارية ، وفي المنازل غرباء وأسرارهم في الحضرة ، والآلة في الحضرة آفة ، والأدوات غيبة وعلّة . ( هج ، كش 2 ، 617 ، 1 ) 
- يقول واحد من المشايخ رضي اللّه عنهم " التمكين رفع التلوين " ، والتلوين أيضا من عبارات هذه الطائفة مثل الحال والمقام ، وهي قريبة من بعضها البعض في المعنى ، ومرادهم من التلوين التغيّر والتحوّل من حال إلى حال . 
والمراد من ذلك أن لا يكون المتمكّن متردّدا ، ويكون قد حمل متاعه جملة إلى الحضرة ، ومحا من قلبه التفكير في الغير ، فلا تجري عليه 

"202"

معاملة لتبدّل حكم ظاهره ، ولا يلزمه حال ليغيّر حكم باطنه ، مثلما كان موسى صلوات اللّه عليه متلوّنا ، فما إن نظر الحقّ تعالى نظرة إلى طور التجلّي حتى ذهب وعيه . ( هج ، كش 2 ، 617 ، 25 ) 
- التلوين والتمكين : فالتلوين لأرباب القلوب لأنهم تحت حجب القلوب ، وللقلوب تخلص إلى الصفات ، وللصفات تعدّد بتعدّد جهاتها ؛ فظهر لأرباب القلوب بحسب تعدّد الصفات تلوينات ، ولا تجاوز للقلوب وأربابها عن عالم الصفات . وأما أرباب التمكين فخرجوا عن مشائم الأحوال ، وخرقوا حجب القلوب ، وباشرت أرواحهم سطوع نور الذات ؛ فارتفع التلوين لعدم التغيّر في الذات ، إذ جلت ذاته عن حلول الحوادث والتغيّرات ؛ فلما خلصوا إلى مواطن القرب من أنصبة تجلّي الذات ارتفع عنهم التلوين ، فالتلوين حينئذ يكون في نفوسهم لأنها في محل القلوب لموضع طهارتها وقدسها ، والتلوين الواقع في النفوس لا يخرج صاحبه عن حالة التمكين ، لأنّ جريان التلوين في النفس لبقاء رسم الإنسانية ، وثبوت القدم في التمكين كشف حق الحقيقة ، وليس المعنى بالتمكين ؛ أن لا يكون للعبد تغيّر فإنه بشر ، وإنما المعنى به : أن ما كوشف به من الحقيقة لا يتوارى عنه أبدا ولا يتناقص بل يزيد ، وصاحب التلوين قد يتناقص الشيء في حقه عند ظهور صفات نفسه ، وتغيب عنه الحقيقة في بعض الأحوال ، ويكون ثبوته على مستقرّ الإيمان وتلوينه في زوائد الأحوال . 
(سهرو ، عوا 2 ، 333 ، 27 ) 

- التمكين : عندنا هو التمكّن من التلوين وقيل حال أهل الوصول . ( عر ، تع ، 18 ، 7 ) 
- التلوين هو علامة على صاحبه بأنه متحقّق محقق كامل إلهي وهو الذي أرتضيه وهو مذهبي وبه أقول وعلى قدر تمكنه في التلوين يكون كماله ، وبهذا نجد التمكين . نقول التمكين في التلوين هو التمكين فمن لم يتمكّن لم يتلوّن الأمر عنده . ولهذا قالت هذه الطائفة فيه بزيادة لو سكتت عنها كانت أولى ، إذ ليس للتقيّد بها تلك الفائدة وهو قولها لأن في التلوين إظهار قدرة القادر فيكشف منه العبد الغيرية وهذه الزيادة إجمالية تدلّ على ما ذهبنا إليه ، والتلوين نعت إلهي وكل نعت إلهي كمال إذ لا يتصوّر في ذلك الجناب نقص أصلا بوجه ولا نسبة ولا تكمل المقامات والأمور إلا أن يكون من النعوت الإلهية ، فإن الكمال للّه على الإطلاق . ( جيع ، اسف ، 272 ، 8 ) 
يقول الشيخ الأكبر :" كل تلوين لا يعطي صاحبه زيادة علم بالله فلا يعول عليه " .
ويقول : " التلوين إذا لم يشاهد في الأنفاس لا يعول عليه " 
-التلوين هو مقام الطلب والفحص عن طريق الاستقامة وهو الصراط المستقيم ، والتمكين هو مقام الاستقامة والثبات على الصراط المستقيم ، وإنما سمّوا أرباب التلوين لتلوّنهم وتبدّل صفاتهم البشرية في طلب الصراط المستقيم بخلاف أرباب التمكين فإنهم ثابتون مستقرّون على استقامتهم ، فالتلوين صفة أرباب الأحوال والتمكين صفة أهل الحقائق . فما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين لأنه يرتقي من حال إلى حال وينتقل من وصف إلى وصف فإذا وصل تمكن ، فصاحب التلوين أبدا في الزيادة وصاحب التمكين وصل واتّصل .  ( نقش ، جا ، 220 ، 24 ) 
- الإذن المضاف إلى اللّه في قوله بإذني هو التمكين من الشيء المأذون فيه فإن انضاف إليه قول فهو الأمر . وفي باطن الحقيقة هو نور يقع في القلب فيثلج له الصدر . ينفرد به الخاصة .    

"203"
وليس بحجّة لفقد العصمة . وقد يطلق الإذن ويراد به إذن المشيئة العامة لجميع المكوّنات وهو ردّ الأشياء إلى مشيئة اللّه تعالى في الحركة والسكون بمعنى لا تتحرّك ذرّة ولا تسكن إلا بإذنه . وهذا الإذن لا تكون أحكامه حجّة إذا صدرت على غير قانون الشريعة وآداب الحقيقة ، فافهم ذلك . ( شاذ ، قوان ، 84 ، 5 ) 


تمكين في التلوين 
- الملامتية هم سادات الطائفة لأنهم أصحاب الحكمة وهي وضع الشيء في محله وإعطاء كل ذي حق حقه كما أعطى الحق كل شيء خلقه فهم أصحاب التمكين في التلوين ، وقد اتّخذوا الحق وكيلا عن أمره وتحقّقوا بأعلى مراتب العبودية وغابوا عن كل شيء فهم في الدنيا التي هي مواطن التكليف والتعريف بحسبها وفي الآخرة بحسبها لا يظهرون بما هو للدار الآخرة في الدنيا وهم أرباب العلم والحكمة وأصحاب الحلم وعدم الهمّة لا ، الهمّة لا تكون إلا لمن لم يكمل عرفانه ولا رجّح ميزانه وهم رضوان اللّه عليهم في أعلى مقامات العرفان وأعظم من أظهر الملء في الميزان ووسع كل شيء حتى الحق وما وسعه شيء . (جيع ، اسف ، 311 ، 8 ) 

تناسخ 
- التناسخ في أجسام من جنس ما كانت فيه ، فمستحيل ، وإلا لاقتضى كل مزاج نفسا تفيض إليه ، وقارنتها النفس المستنسخة . فكان لحيوان واحد نفسان . ثم ليس يجب أن يتّصل كل فناء بكون . ولا أن يكون عدد الكائنات من الأجسام ، عدد ما يقارنها من النفوس . ولا أن تكون عدّة نفوس مفارقة ، تستحقّ بدنا واحدا . فتتّصل به . أو تتدافع عنه متمانعة . ثم ابسط هذا ، واستغن بما تجده في مواضع أخر لنا . ( سين ، ا ش ، 37 ، 1 ) 
- التناسخ : ومعناه انتقال النفس من جسد إلى جسد آخر ، وقد نفاه أهل السنّة ، وأثبته من الروافض الغلاة ، ومنع منه كبار الفلاسفة . 
والمثبتون مختلفون : فمنهم المجوّز ، ومنهم الملزم . ثم اختلفوا أيضا اختلافا آخر ، فمنهم من يقول : لابدّ من حفظ الصورة النوعية في الأشخاص ، فلا تنتقل من شخص الإنسان إلا إلى شخص إنسان . ويسمّى هذا الانتقال عندهم : " نسخا " . ومنهم من لا يرى ذلك بل قد يكون الانتقال من صورة إنسان إلى غيرها من صور الحيوان ويسمّى ذلك : " مسخا " . 
ومنهم من جوّز الانتقال منها إلى النبات ويسمّى : " فسخا " . ومنهم من جوّزه إلى سائر الجمادات وسمّاه : " رسخا " . 
والذين التزموا حفظ الصورة النوعية قالوا : 
إن كانت من النفوس الجاهلة الخبيثة المؤذية ، تعلّقت ببدن دنيء . ثم قالوا : إن النفوس لا تزال تنتقل من جسد إلى جسد إلى أن تكمل النفس فتصير طاهرة عن جميع العلائق الجسمانية ، فحينئذ تتخلّص إلى عالم القدس والطهارة الثابتة . ومن قال بانتقالها إلى البهائم من الحيوان ، قال : ذلك عذاب لها ، لأنها تكون هنالك في نهاية الظلمة والشدّة ، وهذا كله خبط كثير ، وتخليط طويل من غير أصل يستند إليه ، ولا دليل ، بل هو تحكّم على اللّه في خلقه وتقول عليه فيما هو من غيبه ، لا سيما وهو إخبار عن أمر وقوعي يطلب فيه من الأدلّة ما يقتضي الجزم ، ولا يكفي ما يفيد الظنّ ، 


"204"
بخلاف العلميات في باب التكليفات ، فإنه يكفي فيه الظنّيات . ( خط ، روض ، 210 ، 7 ) 

تنزيه 
- التنزيه عبارة عن انفراد القديم بأوصافه وأسمائه وذاته كما يستحقّه من نفسه لنفسه بطريق الأصالة والتعالي لا باعتبار أن المحدث ماثله أو شابهه ، فانفرد الحق سبحانه وتعالى عن ذلك . فليس بأيدينا من التنزيه إلا التنزيه لمحدث والتحق به التنزيه القديم لأن التنزيه المحدث ما بإزائه نسبة من جنسه ليس بإزاء التنزيه القديم نسبة من جنسه لأن الحق لا يقبل الضدّ ولا يعلم كيف تنزيهه ، فلأجل ذا نقول تنزيهه عن التنزيه فتنزيهه لنفسه لا يعلمه غيره ولا يعلم إلا التنزيه المحدث لأن اعتباره عندنا تعرّي الشيء عن حكم كان يمكن نسبته إليه فينزّه عنه ولم يمكن للحق تشبيه ذاتي يستحقّ عنه التنزيه إذ ذاته هي المنزّهة في نفسها على ما يقتضيه كبرياؤها ، فعلى أي اعتبار كان وفي أي مجلى ظهر أو بان تشبيهيّا كان ، كقوله رأيت ربي في صورة شاب أمرد أو تنزيهيّا كقوله نورانيّا أراه ، فإن التنزيه الذاتي له حكم لازم لزوم الصفة للموصوف وهو من ذلك المجلى على ما استحقّه من ذاته لذاته بالتنزيه القديم الذي لا يسوغ إلا له ولا يعرف غيره فانفرد في أسمائه وصفاته وذاته ومظاهره وتجلّياته بحكم قدمه عن كل ما ينسب إلى الحدوث ولو بوجه من الوجوه ، فلا تنزيهه كالتنزيه الخلقي ولا تشبيهه كالتشبيه تعالى وانفرد . ( جيع ، كا 1 ، 32 ، 10 ) 

- من قال إن التنزيه راجع إلى تطهير محلك لا إلى الحق فإنه أراد بهذا التنزيه الخلقي الذي بإزائه التشبيه يعمّ لأن العبد إذا اتّصف من أوصاف الحق بصفاته سبحانه وتعالى تطهّر محلّه وخلص من نقائص المحدثات بالتنزيه الإلهي ، فرجع إليه هذا التنزيه وبقي الحق على ما كان عليه من التنزيه الذي لا يشاركه فيه غيره فليس للخلق فيه مجال أعني ليس لوجه المخلوق من هذا التنزيه شيء به هو لوجه الحق بانفراده كما يستحقّه في نفسه . ( جيع ، كا 1 ، 32 ، 20 ) 

- التنزيه عند أهل الحقائق أي عند المطّلعين بالحقائق الأسمائية ( في الجناب الإلهي عين التحديد والتقييد ) ، واللّه منزّه عن التحديد والتقييد فنزّه أهل الحقيقة عن التنزيه فهم ليسوا بمنزّهين فقط بل هم منزّهون في مقام التنزيه والمشبّهون في مقام التشبيه فلا يمكن معرفة الحق من غير تحديد وتقييد . ( فالمنزّه ) فقط ( إما جاهل ) أي غير قائل بالشرائع كالفلاسفة ومقلّديهم الذين ينزّهون الحق بمقتضى عقولهم عن الصفات التي أخبر الحق عن اتّصاف نفسه بها فهم ضلّوا وأضلّوا ، ( وإما صاحب سوء أدب ) أي قائل بالشرائع ( ولكن إذا أطلقاه ) أي التنزيه على اللّه تعالى ( وقالا به ) أي اعتقدا بأن اللّه منزّه عن الصفات الوجودية كالحياة والعلم والسمع والبصر وغير ذلك فغير القائل بالشرائع فهو الجاهل أي الكافر لا كلام فيه لظهور بطلانه ، لذلك ترك هذا القسم . 

( فالقائل ) أي المعتقد ( بالشرائع المؤمن ) عطف بيان للقائل بالشرائع ( إذا نزّه ووقف عند التنزيه ولم ير غير ذلك ) أي ولم يشبّه في مقام التشبيه ( فقد أساء الأدب وأكذب الحق والرسل ، وهو لا يشعر ويتخيّل أنه في الحاصل وهو في الغائب وهو كمن آمن ببعض ) الشرائع ( وكفر 

"205"
ببعض ، ولا سيما ) كالمعتزلة فإنهم أنكروا بعض الشرائع كصفات اللّه وبعض أمور الآخرة . ولما قال ووقف عند التنزيه فقد أساء الأدب وأكذب الحق والرسل أراد أن يبيّن التشبيه والتنزيه حتى ظهر تكذيبه الحق والرسل فقال ( وقد علم ) على البناء للمفعول ( أن ألسنة الشرائع الإلهية إذا نطقت في الحق تعالى بما نطقت به ) هذه الألسنة من التنزيه والتشبيه ( إنما جاءت به في العموم على المفهوم الأول ) يفهمه كل من يسمع ذلك اللفظ ، ( وجاءت به على الخصوص ) أي الخواص من المحقّقين جاءت به ( على كل مفهوم يفهم من وجود ذلك اللفظ بأي لسان كان ) ، سواء كان ذلك عربيّا كالقرآن العظيم أو غير عربي كسائر الكتب المنزّلة ( في وضع ذلك اللسان ) ، فبيّن اللّه للعباد كلها على حسب مراتبهم بألسنة الشرائع في حق نفسه من التنزيه والتشبيه ، فمن وقف عند التنزيه ولم ير التشبيه وهو آمن ببعض وكفر ببعض لكنه لا يشعر بذلك وهو معذور بذلك لذلك لا يكفر بل هو مؤمن عند أهل الظاهر والباطن لكونه معتقدا بالشرائع كلها في ظنّه ، وإنما جاءت في عموم الناس على المفهوم الأول وعلى خصوصهم على كل مفهوم يفهم من وجود ذلك اللفظ ( صوف ، فص ، 67 ، 5 ). 

تنزيه التوحيد 
- تنزيه التوحيد أمران الواحد أن يكون التوحيد متعلّق التنزيه لا الحق سبحانه والأمر الآخر أن يكون التنزيه مضافا إلى التوحيد على معنى أن الحق تعالى قد ينزّه بتنزيه التوحيد إيّاه لا بتنزيه من نزّهه من المخلوقين بالتوحيد ، مثل حمد الحمد فإن قيام الصفة بالموصوف ما فيها دعوى ولا يتطرّق إليها احتمال والواصف نفسه أو غيره بصفة ما يفتقر إلى دليل على صدق دعواه فيتعلّق بهذا فصول تدلّ عليها آيات من الكتاب ، منها هل يصحّ الإضمار قبل الذكر في غير ضرورة الشعر أم لا . ( عر ، فتح 2 ، 578 ، 30 ) 

تنميق 
- إثبات المسألة بدليلها تحقيق . وإثباتها بدليل آخر تدقيق . والتعبير عنها بفائق العبارة الحلوة ترقيق . ومراعاة علم المعاني والبديع في تركيبها تنميق . والسلامة فيها من الاعتراض توفيق . ( شاذ ، قوان ، 61 ، 19). 

تهذيب 
- التهذيب : وهو مجنة لأهل الرياضة ، ورقته الأولى تهذيب الخدمة من الجهالة والعادة ووقوف الهمّة . الثانية تهذيب الحال ، فلا يجنح لعلم ، ولا لرسم ، ولا لحظ . ثالثها تصفيته من الإكراه والفتور ، ونصرته على منازعة العلم .  . (خط ، روض ، 482 ، 5 ) 

- التهذيب ولها أربعة أركان : الصمت والعزلة والصوم والسهر ، وكل واحد منها يدفع عدوّا فالشيطان سلاحه الشبع وسجنه الجوع والهوى سلاحه الكلام وسجنه الصمت والدنيا سلاحها لقاء الخلق وسجنها العزلة والنفس سلاحها النوم وسجنها السهر . ( واعلم ) أن الإفراط من الصمت مضرّ بالحكمة والإفراط من السهر مؤذ للحواس والإفراط من الخلوة يؤدّي إلى الاختلاط ، لكن خير الأمور أوسطها وهو مع ذلك يجاهد نفسه إلى أن تزول أخلاقه الذميمة من العجب والرياء والكبر والحسد والبخل 
"206"


والحقد والكفر والبدعة والجهل وكفران النعمة والجزع والشكوى واليأس والقنوط من رحمة اللّه وإلا من مكر اللّه وحبّ الظلمة وبغض الصالحين وتعليق القلب بأسباب الدنيا وحب الجاه والمدح والثناء وخوف الذمّ واتباع الهوى والتقليد والتذلّل للدنيا والشماتة والجبن والتهوّر والغدر وخلف الوعد والطيرة وسوء الظنّ وحبّ المال وحب الدنيا والحرص والسفه والبطالة والعجلة والتسويف بالعمل والوقاحة والحزن في أمر الدنيا والخوف فيه والفتنة والعناد والتمرّد والإباء والنفاق والجربزة والغباوة والشرة والخمود وحب الشهوات والإصرار على المعاصي وخوف الفقر وسخط المقدور والغل والغش وطلب العلوّ وحب طول البقاء في الدنيا للتمتّع والغضب والبغضاء والأنفة والعداوة والطمع والبذخ والأشر والبطر وتعظيم الأغنياء والاستهانة بالفقراء والفخر والخيلاء والتنافس والمباهاة والاستكبار عن الحق والخوض فيما لا يعني وحب كثرة الكلام والصلف والتزيين للخلق والمداهنة والاشتغال عن عيوب النفس بعيوب الناس وزوال الحزن من القلب وخروج الخشية وشدّة الانتصار للنفس إذا نالها الذلّ وضعف الانتصار للّه واتّخاذ أخوان العلانية أعداء في السر والاتكال على الطاعة والمكر والخيانة والمخادعة وطول الأمل والقسوة والفظاظة والفرح بالدنيا والأسف على فوتها والإنس بالمخلوقين والوحشية لفراقهم والجفاء والطيش والخفّة وقلّة الحياء وقلّة الرحمة . فهذه وأمثالها من صفات القلب ومغارس الفواحش فيه ومنابت الأعمال المحظورة يجب على الشخص أن يجتنبها ويتخلّق بأضدادها وهي الأخلاق الحميدة التي هي منبع الطاعات والقربات ، فالعلم بحدود هذه الأمور وحقائقها وأسبابها وثمرتها وعلاجها هو علم الآخرة والتهذيب وهو فرض عين عندهم . ( نقش ، جا ، 22 ، 23 ) .

- التهذيب وصورته في البدايات تحسين العمل بموافقة العلم . وفي الأبواب تزكية النفس عن الميل إلى المخالفات ، وأصله في المعاملات تهذيب الخلقة أن لا يخالجها جهالة ولا يسوقها عادة إلا يقف عندها همّه ، ودرجته في الأخلاق تهذيب النفس عن الرذائل وتزيينها بالفضائل ، وفي الأصول تحسين الأدب مع اللّه في السلوك ، وفي الأدوية تهذيب العقل بالاستنارة بنور القدس والتنزّه عن أحكام الوهم والحسّ ، وفي الأحوال تهذيب الحال عن الميل إلى حكم العلم والخضوع للرسم والالتفات إلى الخطر ، وفي الولايات تهذيب الوقت عن مداخلة الرسم وتهذيب الصفاء عن كدورات الكون وتهذيب التمكّن عن التلوّن ، وفي الحقائق تهذيب السكر عن المحو والاتصال عن التنويه ، وفي النهايات تهذيب عن الجمع والفرق بلا رؤية والتهذيب ، بل بالغيبة في الجمع عن روية الجمع . ( نقش ، جا ، 281 ، 22 ) 

تهليل 
- التهليل . وهو مركّب من النفي والإثبات ، ومعناه : إفراد المعبود . ففي الدرجة الأولى : 
يخلص من الشرك الجلي ، وفي الثانية : من الشرك الخفي . وفي الثالثة : يخلص من شرك الإثبات . ونتيجته إفراد المعبود في كل وجود .  (خط ، روض ، 305 ، 9 ) 
"207"
تهور 
- الشجاعة فهي فضيلة للقوة الغضبية لكونها قوية ومع قوة الحمية منقادة للعقل المتأدّب بالشرع في إقدامها وإحجامها وهي وسط بين رذيلتيها المطيفتين بها وهما : التهوّر والجبن . فالتهوّر لطرف الزيادة عن الاعتدال وهي الحالة التي يقدم الإنسان على الأمور المحظورة التي يجب في العقل الإحجام عنها . وأما الجبن فلطرف النقصان وهي حالة بها تنقص حركة الغضبية عن القدر الواجب فتصرف عن الإقدام حيث يجب الإقدام . ومهما حصلت هذه الأخلاق صدرت منها هذه الأفعال أي يصدر من خلق الشجاعة الإقدام حيث يجب وكما يجب وهو الخلق الحسن المحمود . ( غزا ، ميز ، 66 ، 7 ) 

تواجد 
- " الوجد " مصادفة القلوب لصفاء ذكر كان عنه مفقودا ، و " التواجد ، والتساكر " قريبا المعنى ، وهو ما يمتزج من اكتساب العبد بالاستدعاء للوجد والسكر ، وتكلفه للتشبه بالصادقين من أهل الوجد والسكر ، و " الوقت " ما بين الماضي والمستقبل . ( طوس ، لمع ، 418 ، 4 ) 
- التواجد ظهور ما ( يجدّ ) في باطنه على ظاهره ، ومن قوى تمكّن فسكن . ( كلا ، عرف ، 82 ، 13 ) 

- أبدى الحجاب فذلّ في سلطانه *** عزّ الرّسوم وكلّ معنى يحضر 
هيهات يدرك بالوجود وإنّما *** لهب التّواجد رمز عجز يقهر 
لا الوجد يدرك غير رسم دائر *** والوجد يدثر حين يبدو المنظر 
قد كنت أطرب للوجود مروّعا *** طورا يغيّبني وطورا أحضر 
أفنى الوجود بشاهد مشهوده *** أفنى الوجود وكلّ معنى يذكر . 
( كلا ، عرف ، 83 ، 5 ) 

- التواجد بداية والوجود نهاية والوجد واسطة بين البداية والنهاية . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول التواجد يوجب استيعاب العبد والوجد يوجب استغراق العبد والوجود يوجب استهلاك العبد فهو كمن شهد البحر ثم ركب البحر ثم غرق في البحر ، وترتيب هذا الأمر قصود ثم ورود ثم شهود ثم وجود ثم خمود وبمقدار الوجود يحصل الخمود وصاحب الوجود له صحو ومحو ، فحال صحوه بقاؤه بالحق وحال محوه فناؤه بالحق وهاتان الحالتان أبدا متعاقبتان عليه ، فإذا غلب عليه الصحو بالحقّ فيه يصول وبه يقول . قال عليه السلام فيما أخبر عن الحقّ فبي يسمع وبي يبصر . ( قشر ، قش ، 37 ، 29 ) 

- التواجد فهو التكلّف في إتيان الوجد ، وذلك عرض لأنعام الحقّ وشواهده على القلب ، والتفكير في الاتصال والتمنّي مسلك الرجال . 
وفريق فيه مترسّمون ، فقد قلّدوا حركاتهم الظاهرة ، وترتيب رقصهم ، وتزيين إشاراتهم وهذا حرام محض . وفريق محقّقون ومرادهم في ذلك طلب أحوال ودرجات كبار المتصوّفة لا حركاتهم ورسومهم . ( هج ، كش 2 ، 663 ، 10 ) 

- الوجد والتواجد والوجود ؛ فالوجد : ما يرد على الباطن من اللّه يكسبه فرحا أو حزنا ، ويغيّره عن هيئته ويتطلّع إلى اللّه تعالى ، وهو فرحة يجدها المغلوب عليه بصفات نفسه ينظر منها إلى اللّه تعالى . والتواجد : استجلاب الوجد بالذكر والتفكّر . والوجود : اتساع فرجة    

"208"
الوجد بالخروج إلى فضاء الوجدان ، فلا وجد مع الوجدان ، ولا خبر مع العيان ، فالوجد بعرضية الزوال والوجود ثابت بثبوت الجبال .  (سهرو ، عوا 2 ، 332 ، 12 ) 
- التواجد : هو استدعاء الوجد ، وقيل : إظهار حالة الوجد من غير وجد . ( عر ، تع ، 14 ، 15 ) 
- ما التواجد ؟ قلنا : استدعاء الوجد وإظهار حالة الوجد من غير وجد لأنس يجده صاحبه . ( عر ، فتح 2 ، 133 ، 13 ) 
- التواجد استدعاء الوجد لأنه تعمّل في تحصيل الوجد فإن ظهر على صاحبه بصورة الوجد فهو كاذب مراء منافق ملاحظ له في الطريق ولهذا لم تسلمه الطائفة إلا لمن أعلم الجماعة التي يكون فيها أنه متواجد لا صاحب وجد ولا يسلم له ذلك إلا إذا اتّفق أن يعطى الحال بقرينته أن يوافق أهل الوجد في حركاتهم عن إشارة من شيخ يكون له حكم في الجماعة وحرمة عندهم ، فإن خرج عن هذه الشروط فلا يجوز له أن يقوم متواجدا ولا أن يظهر عليه من ذلك أثر ، وكل وجد يكون عن تواجد فليس بوجد فإن من حقيقة الوجد أن يأتي على القلب بغتة بفجأه وهو الهجوم على الحقيقة فالوجد كسب فهو له والتواجد تكسّب ، واكتساب الوجد عن التواجد اكتساب لا كسب وهذه بشرى من اللّه حيث جعل المخالفة اكتسابا والطاعة كسبا فقال لها يعني للنفس ما كسبت فأوجبه لها وقال في الاكتساب وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ ( البقرة : 286 ) 


فما أوجب لها إلا الأخذ بما اكتسبته ، فالاكتساب ما هو حق لها فتستحقّه فتستحقّ الكسب ولا تستحقّ الاكتساب والحق لا يعامل إلا بالاستحقاق فالعفو من اللّه يحكم على الأخذ بالجريمة ، فالتواجد الذي عند أهل اللّه إظهار صورة وجد من غير وجد على طريق الموافقة لأهل الوجد مع تعريفه لمن حضر أنه ليس بصاحب وجد لا بدّ من هذا ومع هذا الصدق فتركه أولى لأن مراعاة حق اللّه أولى من مراعاة الخلق . ( عر ، فتح 2 ، 535 ، 26 ) 

- التواجد استدعاء الوجد تكلّفا بضرب اختيار وليس لصاحبه كمال الوجد لأن باب التفاعل أكثره لإظهار صفة ليست موجودة كالتغافل والتجاهل ونحوهما ، وقد أنكره قوم لما فيه من التكلّف والتصنّع والبعد عن حقيقة الأمر وأجازه قوم لمريد تحصيل الوجد وهو مستعدّ له بحرقته ورقّته وحزنه . ( نقش ، جا ، 125 ، 16 ) 

- بعض الفقراء قد أقاموا الحضرة ( أي حلقة الذكر ) . وبعد ختامها ، نزل رضي اللّه عنه وقال : من الذي أقام الحضرة الأخيرة ؟ . 
فسكتوا . فقال : هو يزعم أنه وجد . لا ، لا ، هذا تواجد . فالوجد من اللّه ، والتواجد من النفس . ( يشر ، نفح ، 233 ، 6 ) 

تواضع 
- التواضع هو : أن تكون إذا خرجت من بيتك فكل من استقبلك رأيت أن له عليك الفضل ، فإذا كان الرجل يدّعي هذا ، ويقربه بلسانه ، غير أنه إذا صار إلى احتمال شروطه ، ومحنه لم يتحمّلها إلا بالكره من نفسه ، أيكون هذا متواضعا ؟ قال إذا كانت تلك الشروط من الحقوق الواجبة فلم يقبلها إلا بالكره من نفسه ، فلم يبلغ هذا درجة الصادقين . وإن كانت شروطا دون الحقوق الواجبة ، مما لا يخرج العبد ترك قبولها من أحد ، وكان طيب النفس   
"209"


بقبول الواجب منها ، فهو طريق المتواضعين ، وعلى منهاجهم . ( محا ، نفس ، 172 ، 10 ) 
- من التخصيصات للصوفية وما تفرّدوا بها عن جملة هؤلاء الذين ذكرتهم ( الفقهاء وأهل الحديث ) من بعد أداء الفرائض واجتناب المحارم : ترك ما لا يعنيهم ، وقطع كل علاقة تحول بينهم وبين مطلوبهم ومقصودهم ؛ إذ ليس لهم مطلوب ولا مقصود غير اللّه تبارك وتعالى ؛ ثم لهم آداب وأحوال شتّى ، فمن ذلك : القناعة بقليل الدنيا عن كثيرها ، والاكتفاء بالقوت الذي لابدّ منه ، والاختصار على ما لابدّ منه من مهنة الدنيا : من الملبوس ، والمفروش ، والمأكول ، وغير ذلك ؛ واختيار الفقر على الغنى اختيارا ، ومعانقة القلّة ، ومجانبة الكثرة ، وإيثار الجوع على الشبع ، والقليل على الكثير ، وترك العلوّ والترفّع ، وبذل الجاه ، والشفقة على الخلق ، والتواضع للصغير والكبير ، والإيثار في وقت الحاجة إليه ، وأن لا يبالي من أكل الدنيا . وحسن الظنّ باللّه ، والإخلاص في المسابقة إلى الطاعات ، والمسارعة إلى جميع الخيرات ، والتوجّه إلى اللّه تعالى ، والانقطاع إليه ، والعكوف على بلائه والرضا عن قضائه ، والصبر على دوام المجاهدة ومخالفة الهوى ، ومجانبة حظوظ النفس ، والمخالقة لها ؛ إذ وصفها اللّه تعالى بأنها أمّارة بالسوء ، والنظر إليها بأنها أعدى عدوّك التي بين جنبيك . ( طوس ، لمع ، 29 ، 11 ) 

- سئل الجنيد عن التواضع . فقال : هو خفض الجناح وكسر الجانب . قال رويم : التواضع تذلّل القلوب لعلّام الغيوب . قال سهل : كمال ذكر اللّه المشاهدة ، وكمال التواضع الرضا به . 
وقال غيره : التواضع قبول الحقّ من الحقّ للحقّ . وقال آخر : التواضع الافتخار بالقلّة ، والاعتناق للذلّة ، وتحمّل أثقال أهل الملّة .   (كلا ، عرف ، 68 ، 12 ) 

- الخشوع الانقياد للحق . والتواضع هو الاستسلام للحقّ وترك الاعتراض على الحكم ، وقال حذيفة أول ما تفقدون من دينكم الخشوع . وسئل بعضهم عن الخشوع فقال الخشوع قيام القلب بين يدي الحقّ سبحانه بهم مجموع . وقال سهل بن عبد اللّه من خشع قلبه لم يقرب منه الشيطان . وقيل من علامات الخشوع للعبد أنه إذا أغضب أو خولف أو ردّ عليه أن يستقبل ذلك بالقبول . وقال بعضهم خشوع القلب قيد العيون عن النظر . وقال محمد بن علي الترمذي الخاشع من خمدت نيران شهوته وسكن دخان صدره وأشرق نور التعظيم في قلبه فماتت شهوته وحيي قلبه فخشعت جوارحه . وقال الحسن البصري الخشوع الخوف الدائم اللازم للقلب . وسئل الجنيد عن الخشوع فقال تذلّل القلوب لعلّام الغيوب . ( قشر ، قش ، 74 ، 15 ) 

- سئل الفضيل عن التواضع فقال : تخضع للحقّ وتنقاد له أو تقبله ممّن قاله . ( قشر ، قش ، 75 ، 19 ) 
- التواضع هو أن لا يلقى العبد أحدا من الناس إلّا رأى له الفضل عليه . ويقول عسى أن يكون عند اللّه خيرا مني وأرفع درجة فإن كان صغيرا قال هذا لم يعص اللّه وأنا قد عصيت فلا أشكّ أنه خير مني وإن كان كبيرا قال هذا عبد اللّه قبلي ، وإن كان عالما قال هذا أعطى ما لم أبلغ ونال ما لم أنل وعلم ما جهلت وهو يعمل بعلم ، وإن كان جاهلا قال هذا عصى اللّه بجهل وأنا عصيته بعلم ولا أدري بم يختم له وبم 

يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الجمعة 4 يونيو 2021 - 10:49 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6179
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر الجمعة 4 يونيو 2021 - 10:46

مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف التاء فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف التاء
"210"
يختم لي وإن كان كافرا قال لا أدري عسى يسلم هذا فيختم له بخير العمل وعسى أكفر أنا فيختم لي بشرّ العمل ، وهذا باب الشفقة والوجل وأوّل ما يصحب وآخر ما يبقى على العباد . ( جي ، غن 2 ، 164 ، 32 ) 
- سئل الجنيد عن التواضع ؟ 
فقال : خفض الجناح ولين الجانب . وسئل الفضيل عن التواضع ؟ 
فقال : تخضع للحق وتنقاد له وتقبله ممن قاله وتسمع منه ، وقال أيضا : من رأى لنفسه قيمة فليس له في التواضع نصيب .  (سهرو ، عوا 2 ، 178 ، 18 ) 
- قال ذو النون : ثلاثة من علامات التواضع : 
تصغير النفس معرفة العيب ، وتعظيم الناس حرمة للتوحيد ، وقبول الحق والنصيحة من كل واحد . ( سهرو ، عوا 2 ، 179 ، 20 ) 
- التواضع رعاية الاعتدال بين الكبر والضعة ؛ فالكبر رفع الإنسان نفسه فوق قدره ، والضعة وضع الإنسان نفسه مكانا يزري به ويفضي إلى تضييع حقّه . وقد انفهم من كثير من إشارات المشايخ في شرح التواضع أشياء إلى حدّ أقاموا التواضع فيه مقام الضعة ، ويلوح فيه الهوى من أوج الإفراط إلى حضيض التفريط ، ويوهم انحرافا عن حدّ الاعتدال ، ويكون قصدهم في ذلك المبالغة في قمع نفوس المريدين خوفا عليهم من العجب والكبر . ( سهرو ، عوا 2 ، 179 ، 27 ) 
- التواضع : وهو إذعان العبد لصولة الحق . 
ورقته الأولى : لا يعارض المنقول بالمعقول ، ولا يرى سبيلا إلى الخلاف . 
الثانية : الرضى بمن رضي الحق من المسلمين ، وعدم الرد للحق ممن كان ، وقبول المعاذير . 
والثالثة : الاتضاع للحق ، بالتنزّل عن الرأي في الخدمة ، وعن الرسم في المشاهدة والفترة . ( خط ، روض ، 484 ، 14 ) 


- الخشوع والتواضع في اللغة بمعنى واحد ، وفي اصطلاح أهل الحقيقة الخشوع والانقياد للحق ، وقيل هو الخوف الدائم في القلب ، وقيل هو قيام القلب بين يدي الحق بهم مجموع ، وقيل هو ذبول يرد على القلب عند اطّلاع الرب ، وقيل هو إطراق السريرة أدبا لمشاهدة الحق ، وقيل هو ذب القلب وانخناسه القهريّ عند سلطان الحقيقة ، وقيل هو مقدّمات غلبة الهيبة ، وقيل هو قشعريرة ترد على القلب بغتة عند مفاجأة كشف الحقيقة ، وقيل الخاشع من خمدت نيران شهوته وسكن دخان صدره وأشرق نورا لتعظيم في قلبه فماتت شهوته وحيي قلبه فخشعت جوارحه ، وقيل من علامات الخشوع أن العبد إذا غضب وخولف وردّ عليه تلقّى ذلك بالقبول . واتّفق القوم على أن الخشوع محله القلب . ( نقش ، جا ، 213 ، 6 ) 


- في التواضع فقال الأستاذ أبو القاسم الجنيد رضي اللّه تعالى عنه خفض الجناح ولين الجانب . وقال ابن عطاء رضي اللّه تعالى عنه قبول الحق ممّن كان . وقال أبو عبد اللّه الرازي رضي اللّه تعالى عنه التواضع ترك التميّز في الخدمة ، وقيل لأبي يزيد رضي اللّه تعالى عنه متى يكون العبد متواضعا فقال إذا لم ير لنفسه مقاما ولا حالا ولا يرى أن في الخلق من هو شرّ منه وقال مالك بن دينار رضي اللّه تعالى عنه لو قيل ليخرج شرّ من في المسجد ما سبقني إلى الباب أحد ( هامش ) . ( نبه ، كرا 2 ، 91 ، 19 ) 

تواضع خاصي 
- الكبر فاعلم أنه خاطر في رفع النفس   
"211"
واستعظامها والتكبّر اتباعه والضعة خاطر في وضع النفس واحتقارها والتواضع اتّباعه وكل أحد منهما عامي خاصي . فالتواضع العامي هو الاكتفاء بالدون من الملبس والمسكن والمركب والتكبّر في مقابلته الترفّع عن ذلك . 
والتواضع الخاصي هو تمرين النفس على قبول الحقّ ممن كان وضيعا أو شريفا والتكبّر في مقابلته الترفّع عن ذلك وهو معصية كبيرة وخطيئة عظيمة ، ثم حسن التواضع العامي أن تذكر مبدأك ومنتهاك وما أنت عليه في الحال من ضروب الآفات والأقذار . ( غزا ، منه ، 36 ، 17 ) 


تواضع عامي 
- الكبر فاعلم أنه خاطر في رفع النفس واستعظامها والتكبّر اتباعه ، والضعة خاطر في وضع النفس واحتقارها والتواضع اتّباعه وكل أحد منهما عامي خاصي . فالتواضع العامي هو الاكتفاء بالدون من الملبس والمسكن والمركب والتكبّر في مقابلته الترفّع عن ذلك . والتواضع الخاصي هو تمرين النفس على قبول الحقّ ممن كان وضيعا أو شريفا والتكبّر في مقابلته الترفّع عن ذلك وهو معصية كبيرة وخطيئة عظيمة ، ثم حسن التواضع العامي أن تذكر مبدأك ومنتهاك وما أنت عليه في الحال من ضروب الآفات والأقذار . ( غزا ، منه ، 36 ، 16 ) 
توبة 
-( التوبة ) قال لرابعة : إني قد أكثرت من الذنوب والمعاصي فلو تبت ، هل يتوب عليّ ؟ 
فقالت : لا ، بل لو تاب عليك لتبت . ( راب ، عشق ، 21 ، 1 ) 
- قال رجل لرابعة : إني قد أكثرت من الذنوب والمعاصي ، فلو تبت ، هل يتوب علي ؟ فقالت لا ! بل لو تاب عليك لتبت . ( راب ، عشق ، 124 ، 6 ) 
- أول مقام من مقامات المنقطعين إلى اللّه تعالى التوبة . وسئل السوسي عن التوبة فقال : التوبة الرجوع من كل شيء ذمّه العلم إلى ما مدحه العلم . 
وسئل سهل بن عبد اللّه عن التوبة فقال : 
أن لا تنسى ذنبك . وسئل الجنيد رحمه اللّه عن التوبة فقال : هي نسيان ذنبك . ( طوس ، لمع ، 68 ، 3 ) 
- سئل ذو النون رحمه اللّه عن التوبة فقال : توبة العوام من الذنوب وتوبة الخواص من الغفلة .  (طوس ، لمع ، 68 ، 15 ) 
- التوبة : أن تتوب من كل شيء سوى اللّه تعالى .  (طوس ، لمع ، 68 ، 18 ) 
- سئل الجنيد بن محمد عن التوبة ما هي ؟ فقال : هو نسيان ذنبك . 
وسئل سهل عن التوبة . فقال : هو أن لا تنسى ذنبك . 
فمعنى قول الجنيد أن تخرج حلاوة ذلك الفعل من قلبك خروجا لا يبقى له في سرّك أثر حتى تكون بمنزلة من لا يعرف ذلك قطّ وقال رويم : معنى التوبة أن تتوب من التوبة معناه ما قالت رابعة : استغفر اللّه من قلّة صدقي في قولي استغفر اللّه . سئل الحسين المغازلي عن التوبة . فقال : تسئلني عن توبة الإنابة أو توبة الاستجابة ؟ فقال السائل : ما توبة الإنابة ؟ قال : أن تخاف من اللّه من أجل قدرته عليك . قال فما توبة الاستجابة ؟ قال : أن تستحي من اللّه لقربه منك . ( كلا ، عرف ، 64 ، 7 ) 
- قال إبراهيم الدقاق : التوبة أن تكون للّه وجها بلا قفا كما كنت له قفا بلا وجه . ( كلا ، عرف ، 65 ، 1 ) 
- ما على العبد في التوبة وما تعلّق بها عشر 
"212"
خصال : أولها فرض عليه أن لا يعصي اللّه تعالى ، والثانية إن ابتلى بمعصية لا يصرّ عليها ، والخصلة الثالثة التوبة إلى اللّه تعالى منها ، والرابعة الندم على ما فرط منه ، والخامسة عقد الاستقامة على الطاعة إلى الموت ، والسادسة خوف العقوبة ، والسابعة رجاء المغفرة ، والثامنة الاعتراف بالذنب ، والتاسعة اعتقاد أن اللّه تعالى قدّر ذلك عليه وأنه عدل منه ، والعاشرة المتابعة بالعمل الصالح ليعمل في الكفارات . ( مك ، قو 1 ، 180 ، 6 ) 
- قال أبو محمد سهل : أول ما يؤمر به المبتدئ المريد التوبة وهو تحويل الحركات المذمومة إلى حركات محمودة ويلزم نفسه الخلوة والصمت ولا تصحّ له توبة إلّا بأكل الحلال ولا يقدر على الحلال حتى يؤدّي حقّ اللّه تعالى في الخلق وحقّ اللّه تعالى في نفسه ، ولا يصحّ له هذا حتى يتبرّأ من حركته وسكونه إلّا باللّه تعالى وحتى لا يأمن الاستدراج بأعمال الصالحات . وحقيقة التوبة أن يدع ما له حتى لا يدخل فيما عليه ولا يكون يسوّف أبدا إنما يلزم نفسه الحال في الوقت . ( مك ، قو 1 ، 181 ، 21 ) 
- سئل ذو النون عن التوبة فقال : توبة العوام تكون من الذنوب وتوبة الخواص تكون من الغفلة . ( قشر ، قش ، 9 ، 32 ) 
- كان للتوبة أسبابا وترتيبا وأقساما فأول ذلك انتباه القلب عن رقدة الغفلة ورؤية العبد ما هو عليه من سوء الحالة ويصل إلى هذه الجملة بالتوفيق للإصغاء إلى ما يخطر بباله من زواجر الحقّ سبحانه بسمع قلبه ، فإنه جاء في الخبر واعظ اللّه في قلب كل امرئ مسلم وفي الخبر أن في البدن لمضغة إذا صلحت صلح جميع الجسد وإذا فسدت فسد جميع البدن ألا وهي القلب ، فإذا فكّر بقلبه في سوء ما يصنعه وأبصر ما هو عليه من قبيح الأفعال سنح في قلبه إرادة التوبة والإقلاع عن قبيح المعاملة فيمدّه الحقّ سبحانه بتصحيح العزيمة والأخذ في جميل الرجعى والتأهّب لأسباب التوبة . فأول ذلك هجران اخوان السوء فإنهم هم الذين يحملونه على ردّ هذا القصد ويشوّشون عليه صحّة هذا العزم ولا يتمّ ذلك إلا بالمواظبة على المشاهدة التي تزيد رغبته في التوبة وتوفّر دواعيه على إتمام ما عزم مما يقوّي خوفه ورجاءه ، فعند ذلك تنحلّ من قلبه عقدة الإصرار على ما هو عليه من قبيح الأفعال فيقف عن تعاطي المحظورات ويكبح لجام نفسه عن متابعة الشهوات فيفارق الزلّة في الحال ويبرم العزيمة . ( قشر ، قش ، 49 ، 26 ) 
- التوبة على ثلاثة معان : أوّلها الندم والثاني العزم على ترك المعاودة إلى ما نهى اللّه عنه والثالث السعي في أداء المظالم . وقال سهل بن عبد اللّه التوبة ترك التسويف . ( قشر ، قش ، 50 ، 36 ) 
- سئل البوشنجي عن التوبة فقال إذا ذكرت الذنب ثم لا تجد حلاوته عند ذكره فهو التوبة . 
( قشر ، قش ، 51 ، 25 ) 
- التوبة توبتان : توبة الإنابة وتوبة الاستجابة ، فتوبة الإنابة أن يتوب العبد خوفا من عقوبته وتوبة الاستجابة أن يتوب حياء من كرمه . 
( قشر ، قش ، 51 ، 31 )
- التوبة في اللغة بمعنى الرجوع ، على نحو ما يقال : " تاب " أي " رجع " ، فالرجوع عمّا نهى اللّه عنه إلى الطيب من أمر اللّه تعالى هو حقيقة التوبة . ( هج ، كش 2 ، 536 ، 3 ) 

"213"
- التوبة : الرجوع عن الكبائر إلى الطاعة ، والإنابة : الرجوع عن الصغائر إلى المحبّة ، والأوبة : الرجوع عن النفس إلى اللّه تعالى . 
والفرق ظاهر بين من يرجع عن الفواحش إلى الأوامر ، ومن يرجع عن اللمم والوهم إلى المحبّة ، وبين من يرجع عن نفسه إلى الحقّ . 
( هج ، كش 2 ، 536 ، 24 ) 
- التوبة تأييد رباني ، والمعاصي فعل جسماني ، فإذا حلّت الندامة في القلب ، لا تبقى على الجسد أية آلة تدفع ندامة القلب . ( هج ، كش 2 ، 538 ، 28 ) 
- التوبة على ثلاثة أنواع : واحدة من الخطأ إلى الصواب ، والثانية من الصواب إلى الأصوب ، والثالثة من النفس إلى الحقّ . ( هج ، كش 2 ، 539 ، 5 ) 
- يقول ذو النون المصري رحمه اللّه : " التوبة توبتان : توبة الإنابة ، وتوبة الاستجابة ، فتوبة الإنابة : أن يتوب العبد خوفا من عقوبته ، وتوبة الاستجابة : أن يتوب حياء من كرمه " . 
وتولّد الخوف يكون من كشف الجلال ، وتولّد الحياء يكون من رؤية الجمال ، فواحد في الجلال يحترق من نار خوفه ، وواحد في الجمال يضيء من نور حيائه : واحد في سكره ، والآخر مدهوش . وأهل الحياء أصحاب سكر ، وأهل الخوف أصحاب صحو . ( هج ، كش 2 ، 541 ، 15 ) 
- التوبة : هي الرجوع عن المعصية إلى الطاعة ، وعن النفس إلى الحقّ . فهم يتوبون عن الجرم ، وجرم العباد مخالفة الأمر ، وجرم الأحبة مخالفة الإرادة ، وجرم العباد : المعصية ، وجرم الأحبة : رؤية وجودهم . 
ويقال لمن يرجع عن الخطأ إلى الصواب : تائب ، ولمن يرجع عن الصواب إلى الصواب : آيب . ( هج ، كش 2 ، 636 ، 1 ) 
- التوبة عبارة عن معنى ينتظم ويلتئم من ثلاثة أمور مرتّبة : علم ، وحال ، وفعل . 
فالعلم الأوّل ، والحال الثاني ، والفعل الثالث . 
والأوّل موجب للثاني ، والثاني موجب للثالث إيجابا اقتضاه إطراد سنّة اللّه في الملك والملكوت . أما العلم ، فهو معرفة عظم ضرر الذنوب وكونها حجابا بين العبد وبين كل محبوب ، فإذا عرف ذلك معرفة محقّقة بيقين غالب على قلبه ثار من هذه المعرفة تألّم للقلب بسبب فوات المحبوب ، فإن القلب مهما شعر بفوات محبوبه تألّم ، فإن كان فواته بفعله تأسّف على الفعل المفوّت ، فيسمّى تألّمه بسبب فعله المفوّت لمحبوبه ندما ، فإذا غلب هذا الألم على القلب واستولى وانبعث من هذا الألم في القلب حالة أخرى تسمّى إرادة وقصدا إلى فعل له تعلّق بالحال والماضي وبالاستقبال ، أما تعلّقه بالحال فبالترك للذنب الذي كان ملابسا ، وأما بالاستقبال فبالعزم على ترك الذنب المفوّت للمحبوب إلى آخر العمر . 
وأما بالماضي فبتلافي ما فات بالجبر والقضاء إن كان قابلا للجبر ، فالعلم هو الأوّل وهو مطلع هذه الخيرات وأعني بهذا العلم الإيمان واليقين ، فإن الإيمان عبارة عن التصديق بأن الذنوب سموم مهلكة واليقين عبارة عن تأكّد هذا التصديق وانتفاء الشكّ عنه واستيلائه على القلب فيثمر نور هذا الإيمان مهما أشرق على القلب نار الندم فيتألّم بها القلب حيث يبصر بإشراق نور الإيمان أنه صار محجوبا عن محبوبه ، كمن يشرق عليه نور الشمس وقد كان في ظلمة فيسطع النور عليه بانقشاع سحاب أو 

"214"
انحسار حجاب فرأى محبوبه وقد أشرف على الهلاك فتشعل نيران الحب في قلبه وتنبعث تلك النيران بإرادته للانتهاض للتدارك ، فالعلم والندم والقصد المتعلّق بالترك في الحال والاستقبال والتلافي للماضي ثلاثة معان مرتّبة في الحصول ، فيطلق اسم التوبة على مجموعها وكثيرا ما يطلق اسم التوبة على معنى الندم وحده ويجعل العلم كالسابق والمقدّمة والترك كالثمرة والتابع والمتأخّر . ( غزا ، ا ح 2 ، 4 ، 12 ) 
- التوبة ترك الذنب ، ولا يمكن ترك الشيء إلّا بعد معرفته ، وإذا كانت التوبة واجبة كان ما لا يتوصّل إليها إلّا به واجبا ، فمعرفة الذنوب إذن واجبة ، والذنب عبارة عن كل ما هو مخالف لأمر اللّه تعالى في ترك أو فعل . ( غزا ، ا ح 2 ، 17 ، 18 ) 
- عليك يا طالب العبادة وفّقك اللّه بالتوبة وذلك لأمرين : 
( أحدهما ) ليحصل لك توفيق الطاعة فإن شؤم الذنوب يورث الحرمان ويعقب الخذلان وإن قيد الذنوب يمنع عن المشي إلى طاعة اللّه عزّ وجلّ والمسارعة إلى خدمته لأن ثقل الذنوب يمنع من الخفّة للخيرات والنشاط في الطاعات وأن الإصرار على الذنوب مما يسود القلب فتجدها في ظلمة وقساوة لا خلوص فيها ولا صفاوة ولا لذّة ولا حلاوة وإن لم يرحم اللّه فستجر صاحبها إلى الكفر والشقاوة ، فيا عجبا كيف يوفق للطاعة من هو في شؤم وقسوة وكيف يدّعي إلى الخدمة من هو مصرّ على المعصية ومقيم على الجفوة وكيف يقرب للمناجاة من هو متلطّخ بالأقذار والنجاسات . . . . 
( والثاني ) من الأمرين إنما تلزمك التوبة لتقبل منك عبادتك فإن رب الدين لا يقبل الهدية وذلك أن التوبة عن المعاصي وإرضاء الخصوم فرض لازم وعامّة العبادة التي تقصدها نفل ، فكيف يقبل منك تبرّعك والدين عليك حال لم تقضه وكيف تترك لأجله الحلال والمباح وأنت مصرّ على فعل المحظور والحرام وكيف تناجيه وتدعوه وتثني عليه وهو والعياذ باللّه عليك غضبان . فهذا ظاهر حال العصاة المصرّين على المعصية واللّه المستعان . (غزا ، منه ، 9 ، 20). 
- التوبة فإنها سعي من مساعي القلب وهي عند التحصيل في قول العلماء رضي اللّه عنهم تنزيه القلب عن الذنب . ( قال شيخنا رحمه اللّه ) في حدّ التوبة إنه ترك اختيار ذنب سبق مثله عنه منزلة لا صورة تعظيما للّه تعالى وحذرا من سخطه فلها إذا أربعة شرائط : 
( أحدها ) ترك اختيار الذنب وهو أن يوطن قلبه ويجرّد عزمه على أنه لا يعود إلى الذنب البتّة . فأما إن ترك الذنب وفي نفسه أنه ربما يعود إليه أو لا يعزم على ذلك بل يتردّد فإنه ربما يقع له العود فإنه ممتنع عن الذنب غير تائب منه . 
( والثانية ) أن يتوب من ذنب قد سبق عنه مثله إذ لو لم يسبق عنه مثله لكان متّقيا غير تائب ، ألا ترى أنه يصحّ القول بأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان متّقيا عن الكفر ولا يصحّ القول بأنه كان تائبا عن الكفر إذ لم يسبق عنه كفر بحال وإن عمر ابن الخطاب رضي اللّه عنه كان تائبا عن الكفر لما سبق عنه ذلك . 
( والثالثة ) أن الذي سبق عنه يكون مثل الذي يترك اختياره في المنزلة والدرجة لا في الصورة ألا ترى أن الشيخ الهرم الفاني الذي سبق منه الزنا وقطع الطريق إذا أراد أن يتوب عن ذلك تمكّنه التوبة إذ لا محالة إذ لم يغلق عنه بابها ولا يمكنه ترك اختيار الزنا وقطع الطريق إذ هو لا يقدر الساعة على فعل ذلك فلا يقدر على ترك اختياره فلا يصحّ وصفه 

"215"
بأنه تارك له ممتنع عنه وهو عاجز عنه غير متمكّن منه لكنه يقدر على فعل ما هو مثل الزنا وقطع الطريق في المنزلة والدرجة كالكذب والقذف والغيبة وجميع ذلك معاص . وإن كان الإثم يتفاوت في كل واحدة بقدرها لكن جميع هذه المعاصي الفرعية كلها بمنزلة واحدة وهي دون منزلة البدعة ومنزلة البدعة دون منزلة الكفر ، فلذلك تصحّ منه التوبة عن الزنا وقطع الطريق وسائر ما مضى من الذنوب التي هو عاجز عن أمثالها اليوم في الصورة . 
( والرابعة ) أن يكون ترك اختياره لذلك تعظيما للّه عزّ وجلّ وحذرا من سخطه وأليم عقابه مجرّدا لا لرغبة دنيوية أو رهبة من الناس أو طلب ثناء أو صيت أو جاه أو ضعف في النفس أو فقر أو غير ذلك . ( غزا ، منه ، 9 ، 30 ) 
-مقدّمات التوبة فثلاث : 
( إحداها ) ذكر غاية قبح الذنوب . 
( والثانية ) ذكر شدّة عقوبة اللّه عزّ وجلّ وأليم سخطه وغضبه الذي لا طاقة لك به . 
( والثالثة ) ذكر ضعفك وقلّة حيائك في ذلك فإن من لا يحتمل حرّ شمس ولا لطمة شرطي ولا قرص نملة كيف يحتمل حرّ نار جهنّم وضرب مقامع الزبانية ولسع حيات كأعناق البخت وعقارب كالبغال خلقت من النار في دار الغضب والبوار.(غزا ، منه ، 10، 17 ). 
- التوبة في اللغة الرجوع يقال تاب فلان من كذا أي رجع عنه ، فالتوبة هي الرجوع عمّا كان مذموما في الشرع إلى ما هو محمود في الشرع والعلم بأن الذنوب والمعاصي مهلكات مبعدات من اللّه عزّ وجلّ ومن جنّته وتركها مقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ وجنّته . ( جي ، غن 1 ، 102 ، 28 ) 
- شروط التوبة وكيفيّتها أمّا شروطها فثلاثة : 
أوّلها الندم على ما عمل من المخالفات وهو قول النبي صلى اللّه عليه وسلّم الندم توبة . 
وعلامة صحّة الندم رقّة القلب وغزارة الدمع . 
. . . والثاني ترك الزلّات في جميع الحالات والساعات . والثالث العزم على أن لا يعود إلى مثل ما اقترف من المعاصي والخطيآت . وهو معنى قول أبي بكر الواسطي حين سئل عن التوبة النصوح فقال أن لا يبقى على صاحبها أثر من المعصية سرّا ولا جهرا ، ومن كانت توبته نصوحا فلا يبالي كيف أمسى وأصبح فالندم يورث عزما وقصدا فالعزم أن لا يعود إلى مثل ما اقترف من المعاصي لعلمه المستفاد بالندم أن المعاصي حائلة بينه وبين ربّه وبين محاب الدنيا والآخرة السليمة من التبعات . 
(جي ، غن 1 ، 108 ، 10 ).
-التوبة على وجهين : أحدهما في حق العباد . . . والثاني بينك وبين اللّه تعالى فتكون بالاستغفار باللسان والندم بالقلب والإضمار أن لا يعود على ما أشرنا إليه من قبل فليجتهد هذا التائب من الظلم ويبذل جهده في تكثير الحسنات حتى يقتص منه يوم القيامة فتؤخذ حسناته وتوضع في موازين أرباب المظالم ، ولتكن كثرة حسناته بقدر كثرة مظالمه للعباد وإلّا هلك بسيّئات غيره . وهذا يودي استغراق جميع العمر في الحسنات لو طال عمره بحسب مدّة الظلم فكيف والموت على الرصد وربما يكون الأجل قريبا فتختاره المنية قبل بلوغ الأمنية ، وقيل إخلاص العمل وتصحيح النيّة وتصفية اللقمة فليبادر إلى ذلك وليبذل الاجتهاد فيكتب جميع ذلك وأسامي أصحاب المظالم واحدا واحد أو يطوف نواحي العالم وأطراف البلاد وأقطارها ويطلبهم ويستحلهم أو يؤدّي حقوقهم فإن لم يجدهم فإلى ورثتهم ، وهو مع ذلك خائف من عذاب اللّه راج لرحمته تائب 

"216"
مقلع عن جميع ما يكره مولاه مشمّر في طاعته ومرضاته فإن أدركته منيته وهو على ذلك فقد وقع أجره على اللّه . ( جي ، غن 1 ، 113 ، 6 ) 
- التوبة على ثلاثة أقسام : أوّلها التوبة وأوسطها الإنابة وآخرها الأوبة ، فالتوبة بداية والإنابة واسطة والأوبة نهاية ، فكان من تاب لخوف العقوبة كان صاحب توبة ومن تاب طمعا في الثواب أو رهبة من العقاب كان صاحب إنابة ومن تاب مراعاة للأمر لا لرغبة في الثواب أو رهبة من العقاب كان صاحب أوبة . ( جي ، غن 1 ، 125 ، 15 ) 
- المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 )وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . ثمّ الإبانة وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها . ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . ثم التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 20 ، 11 ) 
- التوبة أصل كل مقام ، وقوام كل مقام ، ومفتاح كل حال ، وهي أول المقامات ، وهي بمثابة الأرض للبناء ؛ فمن لا أرض له لا بناء له ، ومن لا توبة له لا حال له ولا مقام له . ( سهرو ، عوا 2 ، 303 ، 12 ) 
-حقيقة الصبر تظهر من طمأنينة النفس ، وطمأنينتها من تزكيتها ، وتزكيتها بالتوبة ؛ فالنفس إذا تزكّت بالتوبة النصوح زالت عنها الشراسة الطبيعية ، وقلّة الصبر من وجوه الشراسة للنفس وإبائها واستعصائها . والتوبة النصوح تلين النفس وتخرجها من طبيعتها وشراستها إلى اللين ، لأن النفس بالمحاسبة والمراقبة تصفو وتنطفئ نيرانها المتأجّجة بمتابعة الهوى ، وتبلغ بطمأنينتها محل الرضا ومقامه وتطمئنّ في مجاري الأقدار . ( سهرو ، عوا 2 ، 306 ، 15 ) 
-سئل السوسي عن التوبة ؟ فقال : التوبة من كل شيء ذمّه العلم إلى ما مدحه العلم ، وهذا وصف يعمّ الظاهر والباطن لمن كوشف بصريح العلم ، لأنه لا بقاء للجهل مع العلم ، كما لا بقاء لليل مع طلوع الشمس ، وهذا يستوعب جميع أقسام التوبة بالوصف الخاص والعام ، وهذا العلم يكوّن علم الظاهر والباطن بتطهير الظاهر والباطن بأخصّ أوصاف التوبة وأعمّ أوصافها . ( سهرو ، عوا 2 ، 309 ، 21 ) 
- ما فاز بالتوبة إلّا الذي *** قد تاب منها والورى نوّم 
فمن يتب أدرك مطلوبه *** من توبة الناس ولا يعلم 
(عر ، دي ، 22 ، 14 ) 

"217"
- التوبة على ثلاثة أقسام لأنّ لها بداية ووسط وغاية ، فبدؤها يسمّى توبة ووسطها يسمّى إنابة وغايتها يسمّى أوبة ، فالتوبة للخائف والإنابة للطائع والأوبة لراعي الأمر الإلهيّ يشير بهذا التقسيم إلى أن التوبة عنده عبارة عن الرجوع عن المخالفات خاصة والخروج عمّا يقدر عليه من أداء حقوق الغير المترتّبة في ذمّته مما لا يزول إلا بعفو الغير عن ذلك أو القصاص أو ردّ ما يقدر على ردّه من ذلك . ( عر ، فتح 2 ، 143 ، 14 ) 
- مقامات اليقين تسعة : وهي التوبة والزهد والصبر والشكر والخوف والرضا والرجاء والتوكّل والمحبة ، ولا يصحّ كل واحدة من هذه المقامات إلا بإسقاط التدبير مع اللّه والاختيار . ( عطا ، تنو ، 8 ، 26 ) 
- التوبة هي الرجوع إلى اللّه تعالى من كل ما لا يرضاه لك والتدبير لا يرضاه لك لأنه شرك بالربوبية وكفر لنعمة العقل ولا يرضى لعباده الكفر ، وكيف يصحّ توبة عبد مهموم بتدبير دنياه غافل عن حسن رعاية مولاه . ( عطا ، تنو ، 8 ، 29 ) 
- التوبة واجبة على الدوام ، فإن الإنسان لا يخلو من معصية ، ولو خلا عن معصية بالجوارح لم يخل عن الهم بالذنب بقلبه ، وإن خلا عن ذلك ، لم يخل عن وسواس الشيطان بإيراد الخواطر المتفرّقة المذهلة عن ذكر اللّه تعالى ، ولو خلا عنه لم يخل عن غفلة وقصور في العلم باللّه تعالى وصفاته وأفعاله ، وكل ذلك نقص ، ولا يسلم أحد من هذا النقص ، وإنما الخلق يتفاوتون في المقادير ، وأما أصل ذلك ، فلابدّ منه . ( قد ، نهج ، 266 ، 5 ) 
- التوبة عبارة عن ندم يورث عزما وقصدا ، وذلك الندم يورث العلم بأن تكون المعاصي حائلا بين الإنسان وبين محبوبه . ( قد ، نهج ، 275 ، 3 ) 
- الناس في التوبة أربع طبقات : 
الطبقة الأولى : تائب يستقيم على التوبة إلى آخر عمره ، ويتدارك ما فرّط من أمره ، ولا يحدّث نفسه بالعود إلى ذنوبه ، إلا الزلّات التي لا ينفكّ عنها البشر في العادات ، فهذه هي الاستقامة في التوبة ، وصاحبها هو السابق بالخيرات . 
وتسمّى هذه التوبة النصوح ، وتسمّى هذه النفس المطمئنة ، وهؤلاء يختلفون ، منهم من سكنت شهوته تحت قهر المعرفة ففتر نزاعها ، ومنهم من تنازعه نفسه وهو مليء بمجاهدتها . 
الطبقة الثانية : تائب قد سلك طريق الاستقامة في أمهات الطاعات وكبائر الفواحش ، إلا أنه لا ينفكّ عن ذنوب تعتريه ، لا عن عمد ، ولكنه يبتلى بها في مجاري أحواله من غير أن يقدم عزما على الإقدام عليها ، وكلما أتى شيئا منها لام نفسه ، وندم وعزم على الاحتراز من أسبابها ، فهذه هي النفس اللوّامة ، لأنها تلوم صاحبها على ما يستهدف له من الأحوال الذميمة ، فهذه رتبة عالية أيضا ، وإن كانت نازلة عن الطبقة الأولى ، وهي أغلب أحوال التائبين ، لأن الشرّ معجون بطينة الآدمي ، فقلما ينفكّ عنه ، وإنما غاية سعيه أن يغلب خيره شرّه ، حتى يثقل ميزانه ، فترجّح حسناته ، فإما أن تخلو كفّة السيّئات ، فبعيد . 
وهؤلاء لهم حسن الوعد من اللّه سبحانه ، إذ قال : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ ( النجم : 32 ) وإلى هذه الرتبة الإشارة بقوله صلى اللّه عليه وسلم : " إن اللّه يحب المؤمن المفتتن التوّاب " . الطبقة الثالثة : أن 

"218"
يتوب ويستمرّ على الاستقامة مدة ، ثم تغلبه شهوته في بعض الذنوب ، فيقدم عليها لعجزه عن قهر الشهوة ، إلا أنه مع ذلك مواظب على الطاعات ، وترك جملة من الذنوب مع القدرة عليها والشهوة لها ، وإنما قهرته شهوة واحدة أو شهوتان ، وهو يودّ لو أقدره اللّه على قمعها ، وكفاه شرّها ، فإذا انتهت ندم ، لكنه يعد نفسه بالتوبة عن ذلك الذنب ، فهذه النفس تسمّى المسؤولة ، وصاحبها من الذين قال اللّه تعالى فيهم : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ( التوبة : 102 ) فأمر هذا من حيث مواظبته على الطاعات وكراهيته لما يتعاطاه مرجو لقوله تعالى : عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ( التوبة : 102 ) وعاقبته خطرة من حيث تأخيره وتسويفه ، فربما يختطف قبل التوبة ، فإن الأعمال بالخواتيم ، فعلى هذا يكون الخوف من الخاتمة ، وكل نفس يمكن أن يتّصل به الموت ، فتكون الخاتمة ، فليراقب الأنفاس ، وليحذر وقوع المحذور . الطبقة الرابعة : أن يتوب ويجري مدة على الاستقامة ، ثم يعود إلى الذنوب منهمكا من غير أن يحدث نفسه بالتوبة ، ومن غير أن يتأسّف على فعله ، فهذا من المصرين ، وهذه النفس هي الأمارة بالسوء ، ويخاف على هذا سوء الخاتمة . فإن مات هذا على التوحيد ، فإنه يرجى له الخلاص من النار ، ولو بعد حين ، ولا يستحيل أن يشمله عموم العفو بسبب خفي لا يطلع عليه ، إلا أن التعويل على هذا لا يصلح ، فإن من قال : إن اللّه تعالى كريم ، وخزانته واسعة ، ومعصيتي لا تضرّه ، ثم تراه يركب البحار في طلب دينار . 
( قد ، نهج ، 278 ، 4 ) 
- جعل التوبة سببا من أسباب المحبة قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( البقرة : 222 ) . فجعل التوبة من سبب حبه لعبده . ومن المحال أن يحصل حبه للعبد - وهو كناية عن عنايته ، وسابقة اختصاصه بقربه ورحمته - ولا يكون محبّا من حيث السابقة ، وحبه ثمرة السابقة والاختصاص ، فصحّ أن التوبة سبب فاعل في محبة اللّه تعالى من حيث السابقة ، وسبب متمّم من حيث ارتباطه بالظاهر . ( خط ، روض ، 258 ، 18 ) 
- التوبة : الرجوع . يقال : تاب أي رجع عمّا كان مذموما في الشرع إلى ما هو محمود فيه ، وقال بعضهم : أهم مقامات قسم البدايات مقام التوبة . وهي : الرجوع من المخالفة إلى الموافقة ، ومن الطبع إلى الشرع ، ومن الظاهر إلى الباطن ، ومن الخلق إلى الحق . 
وتدخل فيها اليقظة ، والإنابة ، والمحاسبة ، بين متقدّم ومصاحب وتابع ، وليس بينهما كبير مهلة . وقال الشيخ أبو القاسم : هي عبارة عن معنى ينتظم من ثلاثة أشياء ، يوجب أولها الثاني ، وثانيها الثالث : علم ، وحال ، وفعل . 
العلم معرفة الذنوب وضررها ، والحال الندم ، والفعل العزم والإقلاع . ( خط ، روض ، 259 ، 6 ) 
- التوبة من الذنب ، ثم التوبة من استكثار الطاعة ، ثم التوبة من استقلال المعصية ، ثم التوبة من تضييع الوقت ، ثم التوبة مما دون الحق من التوبة وغيرها . ( خط ، روض ، 260 ، 6 ) 
- التوبة مما يتقدّم المحبة ، وربما تتأخّر عنها ، وكثيرا ما ينقدح على أثرها زناد الرجاء فيورى ، وتؤيّده الاستقامة ، وهي : استصحاب حال التوبة ، فيضيء في بيت اللّه - وهو القلب - نور 

"219"
المحبة ، لتأنس النفس بشروعها في رفع الحجب ، وصحو جو المعاملة . ( خط ، روض ، 261 ، 13 ) 
- التوبة : فقد جعلناها من أسباب المحبة ، ومقدّماتها ، وهي علّة في وجود المحبية والمحبوبية . ( خط ، روض ، 409 ، 13 ) 
- التوبة فلأنه متى عاد إلى الذنب لم يكن مراقبا ولا ناظرا إلى نظر الحق إليه لأن من يرى أن اللّه يراه لا تطاوعه قواه ولا قلبه على المعصية فتوبة المحسن ومن تحت مقام الإحسان من الصالحين والمؤمنين والمسلمين إنما هي من الذنب ، وتوبة أهل مقام الشهادة من خاطر المعصية ، وتوبة أهل مقام الصديقية من أن يخطر غير اللّه في البال ، وتوبة المقرّبين من الدخول تحت حكم الحال فلا تملكهم الأحوال ، وذلك عبارة عن التحقّق في الاستواء الرحماني من التمكين في كل تلوين بمعرفة أهله . ( جيع ، كا 2 ، 91 ، 21 ) 
- ضابط التوبة الرجوع عمّا كان مذموما في الشرائع إلى ما كان محمودا فيه ، كل تائب بحسب مرتبته ، فإنه ربما كان ما يحمد عليه إنسان يستغفر منه إنسان آخر ، من باب " حسنات الأبرار سيئات المقربين " ، فعلم أن من كان مصرّا على ارتكاب المخالفات ، وأكل الشهوات ، وملازمة الواحات ، فبينه وبين الطريق كما بين السماء والأرض ، ثم لا يخفى أن النفس من شأنها الدعاوي الكاذبة ، فربما ادّعت الصدق في التوبة وهي كاذبة ، فلا يقبل في ذلك إلا بشهادة شيخه له بالصدق في كل مقام ادّعاه في التوبة ، حتى يصل إلى مقام يتوب كلما غفل عن شهود ربه طرفة عين ، ثم يترقى في مقامات التعظيم للّه تعالى أبد الآبدين ، ودهر الداهرين لا يقف في التعظيم على مقام ، ولا قرار ، وهذا غاية ما قالوه في التوبة . ( شعر ، قدس 1 ، 53 ، 15 ) 
- التوبة عن الكبائر ، ثم الصغائر ، ثم المكروهات ، ثم من خلال الأولى ، ثم من رؤية الحسنات ، ثم من رؤية أنه صار معدودا من فقراء الزمان . ( شعر ، قدس 1 ، 54 ، 3 ) 
- التوبة أصل كل مقام وحال ، وأوّل المقامات وهي بمثابة الأرض للبناء فمن لا أرض له لا بناء له فمن لا توبة له لا حال ولا مقام له وهي على ضربين : إنابة واستجابة ، فالإنابة أن تخاف اللّه لقدرته عليك والاستجابة أن تستحي من اللّه لقربه منك ، والتوبة الرجوع من الذنب وهي على قسمين : توبة خواص فتوبة العوام على ثلاث مراتب : 
( الأولى ) للكافرين فتوبتهم إلى الإيمان والإسلام وترك الطغيان . 
( الثانية ) للفاسقين فتوبتهم عن الكبائر بسمت الندم على الماضي وترك الذنوب في الحال والعزم أن لا يعود وردّ المظالم وإعادة الفرائض التي فاتت وتربية النفس في الطاعة والبكاء في الأسحار . 
( الثالثة ) توبة المؤمنين عن الصغائر التي صدرت بسهو وغفلة وجهل ونسيان . ( نقش ، جا ، 21 ، 20 ) 
- التوبة التحوّل من الحركات المذمومة إلى الحركات المحمودة . ( نقش ، جا ، 54 ، 8 ) 
- أوّل مقدّمات التوبة انتباه القلب من رقدة الغفلة ونظر العبد فيما هو عليه من سوء الحال والإصغاء إلى زواجر الشرع بسمع القلب ، ولهذا قال عليه السلام واعظ اللّه تعالى في قلب كل مؤمن . 
وثاني المقدّمات هجران رفقاء السوء لأنهم يمنعون عن التوبة قولا وفعلا ومن باب ثم من لم ينقض توبته فهو من السعداء وإن 

"220"
نقضها مرة أو مرات ثم جدّدها فإنه يرجى له أيضا الثبات عليها فإن لكل أجل كتابا . ( نقش ، جا ، 186 ، 3 ) 
- التوبة وأصلها في البدايات الرجوع عن المعاصي بتركها والإعراض عنها ، وفي الأبواب ترك الفضول القولية والفعلية المباحة وتجريد النفس عن هيئات الميل إليها وبقايا النزوع إلى الشهوات الشاغلة عن التوجّه إلى الحق ، وفي المعاملات الإعراض عن رؤية فعل الغير والاجتناب عن الدواعي وأحوال النفس برؤية أفعال الحق ، وفي الأخلاق التوبة عن الرذائل النفسانية وعن إرادته وحوله وقوته ، وفي الأصول الرجوع عن الالتفات إلى الغير والفتور في العزم ، وفي الأدوية الانخلاع عن علمه بمحو علمه في علم الحق والتوبة عن شهود صفاته في حضوره مع الحق ، وفي الأحوال السلو عن المحبوب والفراغ إلى ما سواه ولو إلى نفسه ، وفي الولايات عن التذكّر بالتلوين والحرمان عن نور الكشف ، وفي الحقائق عن مشاهدة الغير وبقاء الإنّية ، وفي النهايات على ظهور البقية . ( نقش ، جا ، 273 ، 26 ) 
- للتوبة عند العلماء ثلاثة شروط الندم على ما تقدّم من الذنوب وترك الذنب في الحال والعزم على أن لا يعود إلى مثل ما عمل ، ثم يجب عليه إرضاء الخصوم بإداء الحقوق أو بالتحلّل منهم في جميع المظالم ، فإن عجز عن شيء من ذلك فيعزم بقلبه على الخروج منه عند الإمكان ويرجع في ذلك إلى اللّه سبحانه بالتضرّع والابتهال في براءة ذمّته والدعاء للخصوم ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 249 ، 2 ) .
- للتوبة مقدّمات وعلامات وثمرات وحدا وشروطا . ( فأما ) مقدّماتها فأوّلها انتباه القلب عن رقدة الغفلة ورؤية العبد ما هو عليه من سوء الحال والتعرّض لسخط اللّه تعالى وأليم عقابه وذكر ضعف صبره عن احتمال شديد عذابه فيحمله ذلك على التوبة . ( وأما ) علاماتها فمنها هجران الأخوان وقرناء السوء والتوحّش عنهم وحب العزلة وقلّة الكلام وترك الخوض ومجانبة الفضول وسكون الجوارح عن الحركات المذمومات والاستكثار من العبادة وملازمة الذكر وإطراق الرأس وخفض الطرف ونحول الجسم ودمع العين وحزن القلب وكثرة الأسف على ما أساء وفرط وتخلّف ، وضيع من جواهر عمره النفيسة في المخالفات والشهوات الخسيسة وإدامة البكاء والتضرّع والجؤار في طلب الإقالة آناء الليل وأطراف النهار ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 251 ، 17 ) .
- شروط التوبة عند الجماعة بالإجماع . دون أهل الزيغ والابتداع والندم على ما فعله العبد من المخالفات . والإقلاع في الوقت فورا بلا تأن ولا التفات . والعزم على أن لا يعود لفعله فيما يستقبله من الأوقات . وردّ ما أخذه من الأعراض . والاستحلال من الوقوع في الأعراض . ( شاذ ، قوان ، 13 ، 3 ) .
- توبة العوام من الزلّات . وتوبة الخواص من العادات . وتوبة خواص الخواص من السوى والأغيار . والركون إلى المقامات والأنوار . 
( تحذير ) إيّاك أن تأمن مع التوبة الصادقة وإن آتتك بشائر القبول . ( شاذ ، قوان ، 13 ، 17 ) .
- شتّان بين توبة محب مشتاق . وبين من تاب للخوف والإشفاق . الأول هاجه الشوق لشهود الجمال . والثاني حذره الخوف سطوة الجلال . 
( شاذ ، قوان ، 14 ، 21 ) 

"221"
توبة الاستجابة 
- سئل الحسن المغازلي عن التوبة ؟ فقال :  تسألني عن توبة الإنابة أو توبة الاستجابة ؟ 
فقال السائل : ما توبة الإنابة ؟ فقال : أن تخاف من اللّه عزّ وجلّ من أجل قدرته عليك . قال :  فما توبة الاستجابة ؟ قال : أن تستحي من اللّه لقربه منك ، وهذا الذي ذكره من توبة الاستجابة إذا تحقّق العبد بها ربما تاب في صلاته من كل خاطر يلمّ به سوى اللّه تعالى ويستغفر اللّه منه ، وهذه توبة الاستجابة لازمة لبواطن أهل القرب . ( سهرو ، عوا 2 ، 309 ، 7 ) 
- توبة الاستجابة أن يتوب حياء من كرمه . وقال أبو الحسين النوري رضي اللّه تعالى عنه التوبة أن يتوب من كل شيء سوى اللّه عزّ وجلّ . 
وقال الأستاذ أبو القاسم الجنيد رضي اللّه تعالى عنه دخلت على السري رضي اللّه تعالى عنه يوما فرأيته متغيّرا ، فقلت له مالك ؟ فقال : دخل عليّ شاب سألني عن التوبة ، فقلت له أن لا تنسى ذنبك ، فعارضني ، وقال : بل التوبة أن تنسى ذنبك . فقلت أن الأمر عندي ما قاله الشاب . فقال . لم فقلت لأني إذا كنت في حال الجفاء فنقلني إلى حال الوفاء فذكر الجفاء في حال الصفاء جفاء فسكت . وقد أجابه سهل بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنه أيضا بجواب مثل ما أجاب به السري . قال أبو نصر السراج أشار سهل إلى أحوال المريدين المتعرضين تارة لهم وتارة عليهم وأما الجنيد فإنه أشار إلى توبة المحقّقين لا يذكرون ذنوبهم مما غلب على قلوبهم من عظمة اللّه سبحانه ودوام ذكره ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 250 ، 16 ) 
توبة الإنابة 
- سئل الحسن المغازلي عن التوبة ؟ فقال :  تسألني عن توبة الإنابة أو توبة الاستجابة ؟ 
فقال السائل : ما توبة الإنابة ؟ فقال : أن تخاف من اللّه عزّ وجلّ من أجل قدرته عليك . قال : فما توبة الاستجابة ؟ قال : أن تستحي من اللّه لقربه منك ، وهذا الذي ذكره من توبة الاستجابة إذا تحقّق العبد بها ربما تاب في صلاته من كل خاطر يلمّ به سوى اللّه تعالى ويستغفر اللّه منه ، وهذه توبة الاستجابة لازمة لبواطن أهل القرب . ( سهرو ، عوا 2 ، 309 ، 7 ) 
- توبة الإنابة أن يتوب العبد خوفا من عقوبته ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 250 ، 14 ) 
توبة التائب 
- تعرف توبة التائب في أربعة أشياء : أحدها أن يملك لسانه من الفضول والغيبة والنميمة والكذب . والثاني أن لا يرى لأحد في قلبه حسدا ولا عداوة . والثالث أن يفارق إخوان السوء فإنهم هم الذين يحملونه على ردّ هذا القصد ويشوّشون عليه صحّة هذا العزم ولا يتمّ له ذلك إلّا بالمواظبة على المشاهدة التي تزيد بها رغبته في التوبة وتوفّر دواعيه على إتمام ما عزم عليه مما يقوّي خوفه ورجاءه ، فعند ذلك تنحلّ من قلبه عقد الإصرار على ما هي عليه من قبيح الأفعال فيقف عن تعاطي المحظورات ويكبح لجام نفسه عن متابعة الشهوات فيفارق الزلّة في الحال ويبرم العزيمة على أن لا يعود إلى مثلها في الاستقبال . والرابع أن يكون مستعدّا للموت نادما مستغفرا لما سلف من ذنوبه مجتهدا في طاعة ربّه . ( جي ، غن 1 ، 124 ، 23 ) 
توبة نصوح 
- التوبة النصوح فقال : هي ندم بالقلب واستغفار   
"222"
باللسان وترك بالجوارح وإضمار أن لا يعود إليه . وقال أبو محمد سهل رحمه اللّه ليس من الأشياء أوجب على هذا الخلق من التوبة ولا عقوبة أشدّ عليهم من فقد علم التوبة وقد جهل الناس علم التوبة وقال من يقول إن التوبة ليست بفرض فهو كافر ومن رضي بقوله فهو كافر ، وقال التائب الذي يتوب من غفلته في الطاعات في كل طرفة ونفس . ( مك ، قو 1 ، 179 ، 14 ) 
- التوبة النصوح ، وهي أن يتوب من كل ما لا يعنيه من قول أو فعل أو إرادة ، وكان ذو النون المصري يقول : " من ادّعى التوبة وهو يميل إلى شهوة من شهوات الدنيا فهو كاذب " . ( شعر ، قدس 1 ، 36 ، 6 ) 
توحيد 
- قال أبو يزيد البسطامي - قدس اللّه روحه - سر في ميدان التوحيد حتى تصل إلى دار التفريد ؛ وطر في ميدان التفريد حتى تلحق وادي الديمومية . فإن عطشت ، سقاك كأسا لا تظمأ من الذكر بعدها أبدا . ( بسط ، شطح ، 89 ، 18 ) 
- سئل أبو يزيد البسطامي عن التوحيد فقال : هو اليقين . قيل : فما اليقين ؟ قال : معرفته أن حركات الخلق وسكونهم فعل اللّه عزّ وجلّ لا شريك له في فعاله ، فإذا عرفت ربّك واستقرّ فيك فقد وجدته ، ومعناه أنك ترى أن اللّه واحد لا شريك له في فعاله وليس يفعل فعاله أحد .  (بسط ، شطح ، 129 ، 3 ) .

يتبع
عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6179
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر الجمعة 4 يونيو 2021 - 10:55

مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف التاء فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف التاء
- التوحيد سرّ والمعرفة برّ ، والإيمان محافظة السرّ ومشاهدة البرّ ، والإسلام الشكر على البرّ وتسليم القلب للسرّ ، لأن التوحيد سرّ بهداية اللّه تعالى للعبد ودلالته إيّاه عليه ، لم يكن العبد يدركه بعقله لولا تأييد اللّه تعالى وهدايته له . 
والمعرفة برّ من اللّه تعالى له إذ فتح اللّه له باب الآلاء والنعماء مبتدئا من غير استحقاق من العبد لذلك . ومنّ عليه بالهدى حتى آمن بأن هذا كله من اللّه تعالى ، منّه عليه نعمة ومنّة ، لا يقدر ( على ) شكره إلّا بتوفيق اللّه ، وذلك أيضا نعمة جديدة منه عليه ، فهو يشاهد برّ اللّه ويحافظ سرّه ، إذ هو الموفق ، لأنه لا يدرك كيفية ربوبيته ، فعلم أنه واحد ، ويجتنب التشبيه والتعطيل والتكييف والتجنيف ، فهذا هو الإيمان الذي هو يشاهد البرّ ويحافظ السرّ. 
(ترم ، فرق ، 38 ، 15). 
- الإسلام اسم جامع لأصل الدين وفروعه وقد أكمل اللّه هذا الدين بفروعه وأحكامه في نيف وعشرين سنة ، إلّا أنه نسخ من أحكامه بعضها فبدل بعضها . وأما الإيمان والمعرفة والتوحيد فلا يجوز النسخ فيها ولا تبديل شيء منها .  (ترم ، فرق ، 61 ، 9 ) .

- التوحيد صفة الموحّد لا صفة الموحّد . إنما قال " أنا " ، فلك لا له . وإن قلت : " رجوع التوحيد إلى الموحّد " ، فقد جعلت التوحيد مخلوقا . وإن قلت : " يرجع إلى الموحّد " فمن توحّد ، كيف يرجع إلى التوحيد ؟ 
وإن قلت : " من الموحّد إلى الموحّد " ، فقد نسبته إلى الحدّ . ( حلا ، طوا ، 211 ، 7 ) 
- الأول مفعولاته ، والثاني موسوماته ، والدائرة الكونين . والنقط معنى التوحيد ، لا التوحيد ، وإن انفصل عن الدائرة . هذه الدائرة الثانية من جملة الجمل على أقاويل أهل الملل والمهل والمقل والسيل . فالأولى 

"223"
ظاهرة ، والثانية باطنة ، والثالثة إشارة . ( حلا ، طوا ، 213 ، 10 ) 
- الصحة في معنى التوحيد تشبيه ، والتشبيه لا يليق بأوصاف الحق ، والتوحيد لا ينسب إلى الحق ولا إلى الخلق ، لأن العدّ حدّ . فإذا زدت فيه التوحيد ، صارت الزيادة حادثة ، والحادثة لا تكون من صفات الحق . الذات ذات واحد ، لا يبدو منه شيء ، ولا يشوبه شيء من معاني الحقّ والباطل . فإن قلت : " التوحيد كلام " ، فالكلام صفة الذات ، وليس بذات . 
وإن قلت : " أراد أن يكون واحدا " ، فالإرادة صفة الذات والمرادات خلق . وإن قلت : 
" اللّه " ، فالتوحيد ذات والذات هو التوحيد . 
وإن قلت : " اللّه غير الذات " ، فقد سمّيته مخلوقا . وإن قلت : " الاسم والمسمّى واحد " ، فما معنى التوحيد ؟ إن قال : " اللّه اللّه " ، فاللّه اللّه ، فالعين العين ، وهو هو ، يعني : التوحيد هو الذات . فلا الأوّل الأزل ، والثاني الأبد ، والثالث جهة ، والرابع معلومات ومفهومات . بقي " لا " : الذات دون الصفات . ( حلا ، طوا ، 214 ، 3 ) 


- التوحيد : ما هو ؟ قال : هو أن تعلم أن قدرة اللّه تعالى في الأشياء بلا مزاج ، وصنعه للأشياء بلا علاج ، وعلّة كل شيء صنعه ولا علّة لصنعه ، وليس في السماوات العلى ولا في الأرضين السفلى مدبّر غير اللّه تعالى ، ومهما تصوّر وهمك فاللّه تعالى بخلاف ذلك ، أو قال غير ذلك . ( طوس ، لمع ، 49 ، 3 ) 


- قال الجنيد رحمه اللّه ، وقد سئل عن التوحيد ، فقال : إفراد الموحّد بتحقيق وحدانيته بكمال أحديّته بأنه الواحد الذي لم يلد ولم يولد بنفي الأضداد والأنداد والأشباه وما عبد من دونه ، بلا تشبيه ولا تكييف ولا تصوير ولا تمثيل ، إلها واحدا صمدا فردا لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( الشورى : 11 ) . 
وسئل الجنيد رحمه اللّه عن التوحيد مرة أخرى ، فقال : معنى تضمحلّ فيه الرسوم وتندرج فيه العلوم ، ويكون اللّه تعالى كما لم يزل . (طوس ، لمع ، 49 ، 7 ) 


- التوحيد نسيان ما سوى التوحيد بالتوحيد ، يعني فيما يوجب حكم الحقيقة ؛ وقال : الوحدانية بقاء الحق بفناء كل ما دونه ، يعني : فناء يوجب فناء ، يوجب حكم الحقيقة ، وقيل : الوحدانية بقاء الحق وفناء كل ما دونه ، يعني : فناء العبد عن ذكر نفسه وقلبه بدوام ذكر اللّه تعالى وتعظيمه . ( طوس ، لمع ، 52 ، 1 ) .
- أول مقام لمن وجد علم التوحيد وحقّق بذلك : 
فناء ذكر الأشياء عن قلبه وانفراده باللّه عزّ وجلّ . وقال ، أيضا : أول علامة التوحيد : 


خروج العبد عن كلّ شيء ، ورد جميع الأشياء إلى متولّيها ، حتى يكون المتولّى بالمتولي ناظرا إلى الأشياء قائما بها متمكّنا فيها ، ثم يخفيهم في أنفسهم من أنفسهم ، ويميت أنفسهم في أنفسهم ويصطنعهم لنفسه . فهذا أول دخول في التوحيد من حيث ظهور التوحيد بالديمومية .  . ( طوس ، لمع ، 53 ، 4 ). 
- لا يصحّ التوحيد إلّا لمن كان جحده إثباته ، فسئل عن الإثبات فقال : إسقاط الياءات . 
معناه ، واللّه أعلم ، أن الموحّد في الحقيقة يجحد إثباته إيّاه : يعني إثبات نفسه في جميع الأشياء بسرّه كقوله : بي ولي ومني وإليّ وعليّ وفيّ وعني ، فيسقط هذه الياءات ويجحدها بسرّه ، وإن كانت جارية ، من حيث الرسم على لسانه . ( طوس ، لمع ، 54 ، 1 ) 

"224"

- قال الشبلي رحمه اللّه : من اطّلع على ذرّة من علم التوحيد ضعف عن حمل بقة لثقل ما حمل . وقال ، مرّة أخرى : من اطّلع على ذرّة من علم التوحيد حمل السماوات والأرض على شعرة من جفن عينيه . وقال : معناه ، واللّه أعلم : أن السماوات والأرض وجميع ما خلق اللّه عزّ وجلّ يتصاغر في عينه ، عندما يشاهد بقلبه أنوار التوحيد من عظمة اللّه عزّ وجلّ . 
(طوس ، لمع ، 54 ، 12 ) 


- " التجريد " و " التفريد " و " التوحيد " ألفاظ مختلفة لمعان متّفقة وتفصيلها على مقدار حقائق الواجدين وإشاراتهم ، 
قال : القائل : 
حقيقة الحقّ حقّ ليس يعرفه * إلّا المجرّد فيه حقّ تجريد . 
(طوس ، لمع ، 425 ، 8 ) 

- التوحيد استقامة القلب بإثبات مفارقة التعطيل وإنكار التشبيه ، والتوحيد في كلمة واحدة كل ما صوّره الأوهام والأفكار . ( قشر ، قش ، 6 ، 6 ) 
- التوكّل عمل القلب والتوحيد قول القلب .  (قشر ، قش ، 7 ، 14). 

- التوحيد هو الحكم بأن اللّه واحد والعلم بأن الشيء واحد أيضا توحيد يقال وحدته إذا وصفته بالوحدانية كما يقال شجعت فلانا إذا نسبته إلى الشجاعة ، ويقال في اللغة وحدّ يحدّ فهو واحد وحد ووحيد كما يقال فردان وفارد وفرد وفريد وأصل أحد وحد فقلبت الواو همزة والواو المفتوحة قد تقلب همزة كما تقلب المكسورة والمضمومة ومنه امرأة أسماء بمعنى وسماء من الوسامة ، ومعنى كونه سبحانه واحدا على لسان العلم قيل هو الذي لا يصحّ في وصفه الوضع والرفع بخلاف قولك إنسان واحد لأنك تقول إنسان بلا يد ولا رجل فيصحّ رفع شيء منه والحقّ سبحانه أحديّ الذات بخلاف اسم الجملة الحاملة . وقال بعض أهل التحقيق معنى أنه واحد نفي التقسيم لذاته ونفي التشبيه عن حقّه وصفاته ونفي الشريك معه في أفعاله ومصنوعاته . والتوحيد ثلاثة : توحيد الحقّ للحقّ وهو علمه بأنه واحد وخبره عنه بأنه واحد . والثاني توحيد الحقّ سبحانه للخلق وهو حكمه سبحانه بأن العبد موحّد وخلقه توحيد العبد . والثالث توحيد الخلق للحقّ سبحانه وهو علم العبد بأن اللّه عزّ وجلّ واحد وحكمه وأخباره عنه بأنه واحد . فهذه جملة في معنى التوحيد على شرط الإيجاز والتحديد .  . ( قشر ، قش ، 146 ، 37 ) 

- سمعت ذا النون المصري يقول وقد سئل عن التوحيد فقال : أن تعلم أن قدرة اللّه تعالى في الأشياء بلا مزاج وصنعه للأشياء بلا علاج وعلّة كل شيء صنعه ولا علّة لصنعه ومهما تصوّر في نفسك شيء فاللّه عزّ وجلّ بخلافه . . (قشر ، قش ، 147 ، 14 ). 

- سئل الجنيد عن التوحيد فقال : إفراد الموحّد بتحقيق وحدانيته بكمال أحديّته أنه الواحد الذي لم يلد ولم يولد بنفي الأضداد والأنداد والأشباه بلا تشبيه ولا تكييف ولا تصوير ولا تمثيل . . . وقال الجنيد : إذا تناهت عقول العقلاء في التوحيد تناهت إلى الحيرة . ( قشر ، قش ، 147 ، 18 ) 
- سئل الجنيد عن التوحيد فقال : معنى تضمحلّ فيه الرسوم وتندرج فيه العلوم ويكون اللّه تعالى كما لم يزل . وقال الحصري أصولنا في التوحيد خمسة أشياء : رفع الحدث وافراد القدم وهجر الاخوان ومفارقة الأوطان ونسيان ما علم وجهل . ( قشر ، قش ، 147 ، 22 ) 

"225"
- التوحيد صفة الموحّد حقيقة وحلية الموحّد رسما . وسئل الجنيد عن توحيد الخاص فقال : 
أن يكون العبد شبحا بين يدي اللّه سبحانه تجري عليه تصاريف تدبيره في مجاري أحكام قدرته في لجج بحار توحيده بالفناء عن نفسه وعن دعوة الخلق له وعن استجابته بحقائق وجوده ووحدانيته في حقيقة قربه بذهاب حسّه وحركته لقيام الحقّ سبحانه له فيما أراد منه وهو أن يرجع آخر العبد إلى أوله فيكون كما كان قبل أن يكون . ( قشر ، قش ، 147 ، 31 ) 
- قيل لأبي بكر الطمستاني ما التوحيد ؟ 
فقال : توحيد وموحّد وموحّد هذه ثلاثة . قال رويم التوحيد محو آثار البشرية وتجرّد الألوهية .  ( قشر ، قش ، 148 ، 31 ) .

- التوحيد ثلاثة ، أولها : توحيد الحقّ للحقّ ، وذلك علمه بوحدانيته . 
والثاني : توحيد الحق للخلق ، وذلك حكمه بتوحيد العبد ، وخلقه التوحيد في قلبه . 
والثالث : توحيد الخلق للحقّ ، وذلك علمهم بوحدانية اللّه عزّ وجلّ ، فحين يكون العبد عارفا بالحقّ ، يستطيع الحكم بوحدانيته ، وبأنه تعالى واحد لا يقبل الوصل والفصل ، ولا تجوز عليه الاثنينية . ( هج ، كش 2 ، 519 ، 14 ) 
- " التوحيد إفراد القدم عن الحدث " . أي أنك لا ترى القديم محلّ الحوادث والحوادث محلّ القديم ، وتعلم أن الحقّ تعالى قديم ، وأنك بالضرورة محدث ، ولا يتّصل به شيء من جنسك ، ولا يمتزج بك أي شيء من صفاته ، إذ لا مجانسة للقديم مع المحدث ، لأن القديم كان قبل وجود الحوادث . ( هج ، كش 2 ، 521 ، 15 ) 


- " أول قدم في التوحيد فناء التفريد " . لأن التفريد حكم بانفصال شخص عن الآفات ، والتوحيد حكم بوحدانية شيء . فيجوز في التفريد إثبات الغير ، ولا يجوز أن يوصف غيره بهذه الصفة . ولا يجوز على الوحدانية إثبات الغير ، ولا يليق لغير الحقّ أن يوصف بهذه الصفة ، فجاء التفريد عبارة مشتركة ، والتوحيد ناف للشركة . وأول قدم في التوحيد نفي الشريك ، ورفع المزاج من المنهاج ، لأن المزاج في المنهاج كطلب المنهاج بلا سراج . (هج ، كش 2 ، 522 ، 16 ) .

- يقول الحصري رحمه اللّه : " أصولنا في التوحيد خمسة أشياء : رفع الحدث ، وإثبات القدم ، وهجر الأوطان ، ومفارقة الاخوان ، ونسيان ما علم وجهل " . 
أما رفع الحدث : فهو نفي المحدثات عن مقارنة التوحيد ، واستحالة الحوادث عن ذاته المقدسة جلّ جلاله . 
وإثبات القدم هو : الاعتقاد بدوام وجود اللّه تعالى وتقدس ، 
والمراد من هجر الأوطان : الانقطاع عن كل مألوفات النفس ، ومواطن راحة القلب ، ومواضع استقرار الطبع ، وهجر المريدين من رسوم الدنيا ، بالمقامات السنية ، والأحوال البهية ، والكرامات الرفيعة . والمراد بمفارقة الاخوان : الإعراض عن صحبة الخلق ، والإقبال على صحبة الحقّ ، لأن كل خاطر يمرّ به ذكر الغير ، يكون حجابا وآفة بالقدر الذي يمرّ به هذا الخاطر على سرّ الموحّد ، ويحجبه بهذا القدر ، لأن التوحيد باتّفاق الأمم هو جمع الهمم ، والراحة مع الغير دليل تفرق الهمّة . والمراد بنسيان ما علم وجهل من التوحيد هو : أن علم الخلق يكون بمتى وكيف ، أو بجنس أو بطبع ، وكل ما يثبته 

"226"

علم الخلق في توحيد الحقّ ينفيه التوحيد ، وكل ما يثبته جهلهم يكون على خلاف علمهم ، لأن الجهل ليس توحيدا . والعلم بتحقيق التوحيد لا يصحّ إلّا بنفي التصرّف ، وليس في العلم والجهل سوى التصرّف : تصرّف عن بصيرة ، وآخر عن غفلة . ( هج ، كش 2 ، 523 ، 1 ) 
- للتوحيد أربع مراتب : وينقسم إلى لبّ ، وإلى لبّ اللبّ ، وإلى قشر ، وإلى قشر القشر . 
ولنمثل ذلك تقريبا إلى الأفهام الضعيفة بالجوز في قشرته العليا فإن له قشرتين ، وله لبّ ، وللبّ دهن هو لبّ اللبّ . 
فالرتبة الأولى من التوحيد : هي أن يقول الإنسان بلسانه ( لا إله إلّا اللّه ) وقلبه غافل عنه أو منكر له كتوحيد المنافقين . 
والثانية : أن يصدّق بمعنى اللفظ قلبه كما صدّق به عموم المسلمين وهو اعتقاد العوام . 
والثالثة : أن يشاهد ذلك بطريق الكشف بواسطة نور الحقّ وهو مقام المقرّبين ، وذلك بأن يرى أشياء كثيرة ولكن يراها على كثرتها صادرة عن الواحد القهّار . 
والرابعة : أن لا يرى في الوجود إلّا واحدا ، وهي مشاهدة الصدّيقين وتسمّيه الصوفية الفناء في التوحيد ، لأنه من حيث لا يرى إلّا واحدا فلا يرى نفسه أيضا ، وإذا لم ير نفسه لكونه مستغرقا بالتوحيد كان فانيا عن نفسه في توحيده ، بمعنى أنه فنى عن رؤية نفسه والخلق ؛ فالأوّل موحّد بمجرّد اللسان ويعصم ذلك صاحبه في الدنيا عن السيف والسنان . والثاني موحّد بمعنى أنه معتقد بقلبه مفهوم لفظه وقلبه خال عن التكذيب بما انعقد عليه قلبه وهو عقدة على القلب ليس فيه انشراح وانفساح ولكنه يحفظ صاحبه من العذاب في الآخرة إن توفى عليه ولم تضعف بالمعاصي عقدته ، ولهذا العقد حيل يقصد بها تضعيفه وتحليله تسمّى بدعة ، وله حيل يقصد بها دفع حيلة التحليل والتضعيف ويقصد بها أيضا إحكام هذه العقدة وشدّها على القلب وتسمّى كلاما ، والعارف به يسمّى متكلّما ، وهو في مقابلة المبتدع ومقصده دفع المبتدع عن تحليل هذه العقدة عن قلوب العوام ، وقد يخصّ المتكلّم باسم الموحّد من حيث إنه يحمي بكلامه مفهوم لفظ التوحيد على قلوب العوام حتى لا تنحلّ عقدته . والثالث موحّد بمعنى أنه لم يشاهد إلّا فاعلا واحدا إذا انكشف له الحقّ كما هو عليه . ولا يرى فاعلا بالحقيقة إلّا واحدا وقد انكشفت له الحقيقة كما هي عليه ، لأنه كلّف قلبه أن يعقد على مفهوم لفظ الحقيقة فإنّ تلك رتبة العوام والمتكلّمين ، إذا لم يفارق المتكلّم العامي في الاعتقاد بل في صنعة تلفيق الكلام الذي به حيل المبتدع عن تحليل هذه العقدة . والرابع موحّد بمعنى أنه لم يحضر في شهوده غير الواحد ، فلا يرى الكلّ من حيث إنه كثير بل من حيث إنه واحد ، وهذه هي الغاية القصوى في التوحيد ؛ فالأوّل كالقشرة العليا من الجوز ، والثاني كالقشرة السفلى ، والثالث كاللبّ ، والرابع كالدهن المستخرج من اللبّ . ( غزا ، ا ح 2 ، 262 ، 1 ) 

- التوحيد التعمّل في حصول العلم في نفس الإنسان أو الطالب بأن اللّه الذي أوجده واحد لا شريك له في ألوهيته والوحدة صفة الحق والاسم منه الأحد والواحد ، وأما الوحدانية فقيام الوحدة بالواحد من حيث إنها لا تعقل إلا بقيامها بالواحد وإن كانت نسبة وهي نسبة تنزيه . فهذا معنى التوحيد كالتجريد والتفريد وهو التعمّل في حصول الانفراد الذي إذا نسب إلى الموصوف به سمّي الموصوف به فردا أو 

"227"

منفردا أو متفرّدا إذا سمّي به ، فالتوحيد نسبة فعل من الموحّد يحصل في نفس العالم به أن اللّه واحد . ( عر ، فتح 2 ، 288 ، 31 ) 
- التوحيد إفراد الحدوث عن القدم ، فبيّن ( الجنيد ) أن التوحيد أن تميّز بين القديم والمحدث ، وبين الخالق والمخلوق . ( تيم ، فرقان ، 87 ، 17 ) 
- التوكّل يبتني على التوحيد ، والتوحيد طبقات : 
منها أن يصدق القلب بالوحدانية المترجم عنها قولك : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير . 
فيصدق بهذا اللفظ ، لكن من غير معرفة دليل ، فهو اعتقاد العامة . 
الثانية : أن يرى الأشياء المختلفة ، فيراها صادرة عن الواحد ، وهذا مقام المقرّبين . 
الثالثة : أن الإنسان إذا انكشف عن بصيرته أن لا فاعل سوى اللّه ، لم ينظر إلى غيره ، بل يكون منه الخوف وله الرجاء وبه الثقة وعليه التوكّل ، لأنه في الحقيقة هو الفاعل وحده ، فسبحانه والكل مسخّرون له ، فلا يعتمد على المطر في خروج الزرع ، ولا على الغيم في نزول المطر ، ولا على الريح في سير السفينة ، فإن الاعتماد على ذلك جهل بحقائق الأمور . ومن انكشفت له الحقائق ، علم أن الريح لا تتحرّك بنفسها ، ولابدّ لها من محرّك . 

فالتفات العبد في النجاة إلى الريح يضاهي التفات من أخذ لتضرب عنقه ، فوقع له الملك بالعفو عنه ، فأخذ يشتغل بذكر الحبر والكاغد والقلم الذي كتب به التوقيع ، ويقول : لولا هذا القلم ما تخلّصت ، فيرى نجاته من القلم لا من محرّك القلم ، وهذا غاية الجهل . ومن علم أن القلم لا حكم له في نفسه ، شكر الكاتب دون القلم ، وكل المخلوقات في قهر تسخير الخالق أبلغ من القلم في يد الكاتب ، فسبحان مسبّب الأسباب الفعّال لما يريد . ( قد ، نهج ، 354 ، 12 ) 

- التوحيد : فهو أخصّ المقامات بالمحبة ، إذ لا يتعيّن المحبوب إلا به ، فهو مبيّن المجمل ، ومعيّن المهمل ، ومميّز وجهة الحب ، ومخلّص القشر من اللّب . ( خط ، روض ، 414 ، 3 ) 
- التوحيد : والتوحيد تنزيه اللّه عن الحدوث . 
ورقته الأولى : توحيد الجمهور ، وهو الشهادة ، والقصد به نفي الشرك ، وعليه نصبت القبلة ، وبه وجبت الذمة ، وبه حقنت الدماء والأموال . 
الثانية : توحيد الخاصة ، وهو توحيد يثبت بالحقائق ، وهو إسقاط الأسباب الظاهرة ، والصعود عن منازعات العقول ، والتعلّق بالشواهد ، ويصلح بعلم الفناء ، ويصفو في علم الجمع . 
والثالثة : توحيد اختصّه الحق لنفسه ، واستحقّه بقدره ، وألاح منه لائحا إلى أسرار طائفة من صفوته ، وأخرسهم عن نعته ، وأعجزهم عن بثّه ، وإليهم يشير المشير ، بأنه إسقاط الحدوث ، وإثبات القدم ، وهو وراء ما يشير إليه كون ، أو يتعاطاه حين ، أو يقلّه سبب .  . ( خط ، روض ، 497 ، 14 ). 
- التوحيد إسقاط الإضافات . ( زاد ، بغ ، 6 ، 10 ) 
- المقامات لا يزال المريد يترقى فيها من مقام إلى مقام إلى أن ينتهي إلى التوحيد والمعرفة التي هي الغاية المطلوبة للسعادة والمريد لابدّ له من الترقي في هذه الأطوار وأصلها كلها الطاعة والإخلاص ويتقدّمها الإيمان ويصاحبها وينشأ عنها الأحوال والصفات نتائج وثمرات ، ثم ينشأ عنها أخرى وأخرى إلى مقام التوحيد والعرفان وإذا وقع تقصير في النتيجة أو خلل .  


"228"

فيعلم أنه إنما أتى من قبل التقصير فيما قبله وكذلك في الخواطر الإنسانية والواردات القلبية ، فلهذا يحتاج المريد إلى محاسبة نفسه في سائر أعماله وأن ينظر في حقائقها لأن حصول النتائج عن الأعمال ضروري وقصورها من الخلل فيها كذلك المريد يجد ذلك . ( زاد ، بغ ، 18 ، 9 ) 
- التوحيد في اللغة الحكم بأن الشيء واحد أو العلم بأنه واحد يقال منه وحدته أي وصفته بالوحدانية كما يقال شجّعته أي وصفته بالشجاعة . وفي اصطلاح أهل الحقيقة هو تجريد الذات الإلهية عن كل ما يتصوّر في الأفهام ويتخيّل في الأوهام والأذهان ، ومعنى كون اللّه تعالى واحدا نفي الانقسام في ذاته ونفي الشبه والشرك في ذاته وصفاته . ( نقش ، جا ، 153 ، 10 ) 
- للتوحيد عبارة ومعنى فعبارته كلمة الإخلاص ومعناه الإخلاص فيها وهو التجرّد عن الكونين وعن أوصاف البشرية عند ذكرها . ( نقش ، جا ، 153 ، 23 ) 

- عن أبي الفيض ذي النون المصري رضي اللّه تعالى عنه أنه سئل عن التوحيد ، فقال : أن تعلم إن قدرة اللّه سبحانه في الأشياء بلا مزاج وصنعه للأشياء بلا علاج وعلّة كل شيء صنعه ولا علّة لصنعه ، وليس في السماوات العلى ولا في الأرضين السفلى مدبّر غير اللّه تعالى وكل ما تصوّر في وهمك فاللّه سبحانه بخلاف ذلك ( هامش ) . ( نبه ، كرا 2 ، 215 ، 11 ) 

- توحيد هو تعداد . وتوحيد أنا إفراد . فإن أردت أن تستغرق في بحر الإفراد . وتقف على الساحل مع الإفراد . فاجعل توحيدك هو بلا هو فهناك تذهب بينونة البين . برفع نقطة الغين عن العين بلا أين . في حضرة الغيب والحضور . 
ويقابل البطون الظهور . ( دقيقه ) ليس بتوحيدك يتوحّد الواحد . بل هو على كل حال واحد . 
كما أن العالم عالم كذلك ما وحّد الأحد . أحد سبحانك من حيث أنت . ما وحدك حقيقة إلا أنت . سبحانك لا نحصي ثناء عليك . كل ذلك منك وإليك . ( شاذ ، قوان ، 6 ، 3 ) 
- التوحيد إفراد الموحّد بتحقيق وحدانيته بكمال أحديته أنه الواحد الذي لم يلد ولم يولد ، بنفي الأضداد ، والأنداد ، والأشياء ، بلا تشبيه ولا تصوير ولا تمثيل . ( يشر ، حق ، 215 ، 1 ) 
- قال الشيخ مصطفى نجا وهو مفتي الطائفتين في عصره " التوحيد شرعا إفراد المعبود بالعبادة مع اعتقاد وحدته ذاتا وصفات ، أو في اصطلاح أهل الحقيقة ، تجريد الذات الإلهية عن كل ما يتصوّر في الأفهام ، ويخيّل في الأذهان . . (يشر ، حق ، 215 ، 5 ) .

توحيد الخاصة 
- سئل الجنيد رحمه اللّه عن توحيد الخاصة ، فقال : أن يكون العبد شبحا بين يدي اللّه عزّ وجلّ تجري عليه تصاريف تدبيره في مجاري أحكام قدرته في لجج بحار توحيده بالفناء عن نفسه وعن دعوة الخلق له وعن استجابته بحقائق وجود وحدانيته في حقيقة قربه بذهاب حسّه وحركته ، لقيام الحقّ له فيما أراد منه ، وهو أن يرجع آخر العبد إلى أوله ، فيكون كما كان قبل أن يكون ؛ وقال أيضا . التوحيد هو الخروج من ضيق رسوم الزمانية إلى سعة فناء السرمدية . ( طوس ، لمع ، 49 ، 16 ) 
- " توحيد الخاصّة " قد ذكرنا في . . . التوحيد ، 

"229"
وهو وجود عظمة وحدانية اللّه تعالى ، وحقيقة قربه بذهاب حسّ العبد وحركته لقيام اللّه تعالى له فيما أراد منه ، وقد حكي عن الشبلي ، رحمه اللّه أنه قال لرجل ، وقد جرى ذكر التوحيد فقال : هذا توحيدك أنت . قال : فأيش عندي غير ذا ؟ فقال الشبلي ، رحمه اللّه : توحيد الموحّد وهو أن يوحّدك اللّه به ، ويفردك له ويشهدك ذلك ويغيبك به عمّا يشهدك ، وهذا صفة توحيد الخاص . ( طوس ، لمع ، 424 ، 17 ) 


توحيد الذات 
-توحيد الذات في الأزل بشهود الأحدية . لا تشهد حقيقته بمشاهد أبد الواحدية . لأن بالأحدية كان التجلّي الأول في حضرة أحدية الجمع ، وبالواحدية كان التجلّي الثاني في تعيّن فرقها ، لذلك اختلف الشهود ، لتباين المشهود .  (شاذ ، قوان ، 6 ، 12 ) 

توحيد العامة 
- توحيد العامة ؛ وهو الانفراد بالوحدانية بذهاب رؤية الأضداد والأنداد والأشباه الأشكال مع السكون إلى معارضة الرغبة والرهبة بذهاب حقيقة التصديق لأنه ببقاء حقيقة التصديق لا يسكن إلى معارضة الرغبة والرهبة . ( طوس ، لمع ، 50 ، 18 ) 

توحيد عقلي 
- التوحيد العقلي أعني توحيد الأفعال أي لا فاعل إلا اللّه وهو منزل شريف فاعلم أن العالم لم يزل في حال عدمه مشاهد الواجب الوجود لأنه لم يزل في عدم مرجّح وهو ثابت العين ، وقد وصفه الحق في حال عدمه بالسمع والطاعة له فلم يستحل عليه إضافة المشاهدة ولهذا لم ينكره أحد من الممكنات في حال وجوده إلا أن هذا الموجود الإنسانيّ وحده من بين العالم أشرك بعضه به ممّن غلب عليه حجاب الطبع وهو ما اعتاد أن يسمع ويطيع ويعبد بالأصالة إلا لرب يشهده ، وقد صيّر ذلك المعبود حجاب الطبع غيبا له فاتّخذ ما اتّخذ من الموجودات التي يشهدها ويراها إما من العالم السماوي كالكواكب وإما من العالم الأسفل كالعناصر أو ما تولّد عنها ربّا يعبده على المشاهدة التي اعتادها وسكنت نفسه بها إليه ، ويوهم في نظره أن ذلك المتّخذ لها يشهد الحق وأنه أقرب إليه منه فعبد نفسه له خدمة ليقرّبه إلى اللّه عزّ وجلّ .  (عر ، فتح 3 ، 308 ، 20 ) 

توحيد الهوية 
- توحيد الهوية . لا يدرك كنه الماهية . فوحده من حيث هو بما هو على ما هو تكن ممّن وحّد . 
ولا في الحقيقة الحد . ( دقيقه ) إشارة هو في التوحيد خاص . للخواص . كما أن الإثبات بعد النفي عام . للعوام . لذلك كانت تلك الإشارة في حضرة محاضرة العيان . وهذه العبارة في مقام الدليل والبرهان . 
( حقيقة ) الواقف مع رتبة الدليل بالكائنات . محجوب عن عيان المشاهدات . قانع بالقشر عن اللباب . وإن كان من أولي الألباب . ألا ترى أنه شتّان بين واقف بالباب . وبين من أهل الكرامة فحوى الخطاب . ( شاذ ، قوان ، 8 ، 3 ) 

توحيد وجودي 
- التوحيد الوجودي هو الذوق والشوق والوارد ووضوح أسرار المعية والصحة والغيبة والاستغراق والرقص والسماع والوجد 

"230"
والتواجد وكلها في سير لطيفة القلب ، فإن سيرها أولا في دائرة الإمكان . ومن أحوال هذه الدائرة الجذب والحضور والجمعية والواردات والكشف الكوني وكشف الأرواح وكشف عالم المثال وسير عالم الملك وهو عبارة عما تحت الأفلاك وسير عالم الملكوت وهو عبارة عن عالم الملائكة والأرواح والجنة وما فوق السماوات وكلها داخلة في دائرة الإمكان ، بل تشاهد أمثال هذه الشعبذات في نصفها السافل ويقولون لهذا السير الآفاقي بل كمال الحضور والجمعية والجذبات القوية يحصل في الدائرة الثانية التي هي عبارة عن سير تجليات الأفعال الإلهية وسير ظلال الأسماء والصفات وهي المسمّاة بدائرة الولاية الصغرى ، وعلامة وصول القلب إلى دائرة الولاية الصغرى اضمحلال توجّهه إلى الفوق وإحاطته بالجهات الست وأن يرى معيّته تعالى اللامثلية بالإدراك اللامثلي بسيطة بالوجود وبجميع العالم وينكشف أسرار التوحيد الوجودي ، ومنشأ ذلك أنه يظهر للسالك بسبب كثرة العبادات والمجاهدات وترك المألوفات والمرغوب ودوام الذكر والفكر غلبة العشق والمحبة للمحبوب الحقيقي وينجذب قلبه ويتوجّه إلى جناب القدس ، وهذه المجاهدات والترك إذا وقعت منه موافقة لاتباعه عليه السلام تصفى باطنه من علائق السوى وتخلي قلبه من وسخ الغفلة إلى حدّ يكون باطنه مرايا عكوس ظلال الأسماء والصفات الواجبة ، وحيث لم ير السالك العاشق المسكين محبوبه وقد وصل إليه تعشقه بتصوّر الصفات وعكوس الظلال عين المحبوب فيتكلّم بالشطحيات ويرى صورة محبوبه مرآة باطنه ويكون غائبا ومدهوشا ويقع في سرّه خيال الوصال ولا يفرق لغاية عطشه بين الظل والأصيل فلا جرم يتفوّه ويجهر بالاتحاد والعينية ، وتصل غلبة هذه الرؤية عليه إلى حدّ يرتفع عن نظره تعينه وتشخّصه أيضا ويقول جهرا سبحاني وأنا الحق ، وحيث ورد في الحديث القدسي أنا عند ظنّ عبدي بي يعاملونه بموافقة ظنّه ولمّا فني صاحب هذه الحالة عن نفسه وعن حظوظه فهو بعيد عن الطعن والملام وداخل في زمرة الأولياء والمجذوبين للحق سبحانه . ( نقش ، جا ، 64 ، 10 ) 

توفيق 
- قال فريق من مشايخ الصوفية إن التوفيق هو القدرة على الطاعة عند الاستعمال . فحين يكون العبد مطيعا للّه ، يكون له من اللّه المزيد أيضا ، وتكون قوّته أكثر ممّا كانت عليه من قبل ، وفي جملة الحالات من بعد - ذلك أن ما يكون من سكون العبد وحركاته جملة هو فعل اللّه تعالى وخلقه - فيسمّون تلك القوة التي يطيع بها العبد بالتوفيق . ( هج ، كش 1 ، 196 ، 3 ) 
- التوفيق هو الذي لا يستغني عنه الإنسان في كل حال ومعناه موافقة إرادة الإنسان وفعله قضاء اللّه تعالى وقدره . وهو صالح للاستعمال في الخير والشرّ ولكن صار متعارفا في الخير والسعادة . ( غزا ، ميز ، 88 ، 18 ) 
- إثبات المسألة بدليلها تحقيق . وإثباتها بدليل آخر تدقيق . والتعبير عنها بفائق العبارة الحلوة ترقيق . ومراعاة علم المعاني والبديع في تركيبها تنميق . والسلامة فيها من الاعتراض توفيق . ( شاذ ، قوان ، 61 ، 20 ) 


"231"
توكّل 
- التوكّل : أن ينفرد بإشعار قلبه في تفويض المقدرة إلى اللّه سبحانه وتعالى ، والتبري من الحول والقوة . ( محا ، نفس ، 161 ، 17 ) .
- التوكّل محض الإيمان ، لأنه فريضة على العباد ، ولا يكون الإيمان إلا بتوكّل ، والتوكّل يزيد وينقص كما أن الإيمان يزيد وينقص والناس يتفاضلون في التوكّل ، واليقين على قدر الإيمان . ( محا ، نفس ، 185 ، 3 ).
- التوكّل : طرح البدن في العبودية ، وتعلّق القلب بالربوبية ، والطمأنينة إلى الكفاية ، فإن أعطى شكر ، وإن منع صبر راضيا موافقا للقدر . وكما سئل ذو النون رحمه اللّه عن التوكّل فقال :  التوكّل ترك تدبير النفس ، وانخلاع من الحول والقوة . 

وكما قال أبو بكر الوراق رحمه اللّه : التوكّل ردّ العيش إلى يوم واحد ، وإسقاط همّ غد . وسئل رويم رحمه اللّه ، عن التوكّل فقال :  الثقة بالوعد . وسئل سهل بن عبد اللّه رحمه اللّه عن التوكّل فقال : الاسترسال مع اللّه تعالى على ما يريد . ( طوس ، لمع ، 78 ، 13 ) 
- قال سرى السقطي : التوكّل الانخلاع من الحول والقوة . وقال ابن مسروق : التوكّل الاستسلام لجريان القضاء في الأحكام . قال سهل : التوكّل الاسترسال بين يدي اللّه تعالى . 
قال أبو عبد اللّه القرشي : التوكّل ترك الإيواء إلّا إلى اللّه . قال الجنيد : حقيقة التوكّل أن يكون للّه تعالى كما لم يكن فيكون اللّه له كما لم يزل . قال أبو سعيد الخراز : قامت الكفايات من السيد لأهل مملكته فاستغنوا عن مقامات التوكّل عليه ليكفيهم ، فما أقبح التقاضي بأهل الصفاء . جعل التوكّل عليه لأجل الكفاية تقاضي القيام بالكفاية كما قال الشبلي : التوكّل كدية حسنة . قال سهل : كل المقامات له وجه وقفا غير التوكّل فإنه وجه بلا قفا . يريد توكّل العناية لا توكّل الكفاية وهو أن لا يطالبه بالأعواض . وقال بعضهم : التوكّل سرّ بين العبد وبين اللّه . ( كلا ، عرف ، 71 ، 18 )
- التوكّل هو الاعتماد على الغير عند الحاجة بأن ينوب عنك فيها . واعلم أنه إذا كان المتوكّل عليه ثقة يكون قلب المتوكّل عليه ساكنا ، ونفسه مطمئنّة . وإذا كان غير ثقة يكون قلب المتوكّل غير ساكن ، ونفسه غير مطمئنّة . واعلم يا أخي أن الناس كلهم متوكّلون ، ولكن أكثر توكّلهم على غير اللّه تعالى ! من ذلك توكّل الصبيان على آبائهم فيما يحتاجون إليه من الطعام والشراب واللباس وغيرها من الحاجات .  (صفا ، ر س 2 ، 68 ، 18). 

-التوكّل على اللّه يحبّب العبد وإن التفويض إلى اللّه من هدى اللّه وبهدى اللّه يوفق العبد . ( مك ، قو 2 ، 2 ، 17 ) 
-أوّل التوكّل المعرفة بالوكيل وإنه عزيز حكيم يعطي لعزّه ويمنع لحكمه فيعتزّ العبد بعزّه ويرضى بحكمه . ( مك ، قو 2 ، 3 ، 11 ) .
- الفرار من التوكّل يعني ترك السكون إلى المقام من التوكّل ، أي يتوكّل ولا ينظر إلى توكّلهم إنه لأجله يكفي أو يعافي أو يوقّي ، فجعل نظره إلى توكّله علّة في توكّله يلزمه الفرار منها حتى يدوم نظره إلى الوكيل وحّده بلا خلل ويقوم له بشهادة منه بلا ملل ، فلا يكون بينه وبين الوكيل شيء ينظر إليه أو يعول عليه أو يدلّ به حتى التوكّل أيضا الذي هو طريقه . ( مك ، قو 2 ، 5 ، 36 ) .
- التوكّل فرض وفضل ، ففرضه منوط بالإيمان وهو تسليم الاقدار كلها للقادر واعتقاد أن 


"232"
جميعها قضاؤه وقدره . . . فأما فضل التوكّل فإنه يكون عن مشاهدة الوكيل فإنه في مقام المعرفة ينظر عين اليقين ، كما قال العبد الصالح : فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ ( هود : 55 )
 فظهرت منه قوّة عظيمة بقوى وأخبر عن عزيز بعزّ فكأنه قيل ولم ذاك وأنت بشر مثلنا ضعيف فقال إني توكّلت على اللّه . ( مك ، قو 2 ، 10 ، 4 ). 
-قال أبو يعقوب السوسي وقد كان له مقام مكين في التوكّل : التوكّل على ثلاثة مقامات عام وخاص عام وخاص خاص . فمن دخل في الأسباب واستعمل العلم وتوكّل على اللّه تعالى ولم يتحقّق باليقين فهو عام ومن ترك الأسباب وتوكّل على اللّه حقّق في اليقين فهو خاص عام ومن خرج عن الأسباب على حقيقته بوجود اليقين ثم دخل في الأسباب فتصرّف لغيره فهذا خاص خاص . ( مك ، قو 2 ، 16 ، 34 ) 
-لا يضرّ الادخار مع صحّة التوكّل إذا كان مدّخر اللّه وفيه وكان ما له موقوفا على رضا مولاه لا مدّخرا لحظوظ نفسه وهواه فهو حينئذ مدّخر لحقوق اللّه التي أوجبها عليه فإذا رآها بذل ما له فيها ، والقيام بحقوق اللّه لا ينقص مقامات العبد بل يزيدها علوّا . ( مك ، قو 2 ، 19 ، 26 ) 
- الصبر أول مقام في التوكّل وهو عند مشاهدة القضاء بلاء ، والشكر أعلى من ذلك وهو شهود البلاء نعمة ، والرضا فوق ذلك كله وهو أعلى التوكّل وهو مقام المحبين من المتوكّلين . . (مك ، قو 2 ، 35 ، 19 ). 
- التوكّل عمل القلب والتوحيد قول القلب .  ( قشر ، قش ، 7 ، 14). 

- شرط التوكّل ما قاله أبو تراب النخشبي : وهو طرح البدن في العبودية وتعلّق القلب بالربوبية والطمأنينة إلى الكفاية فإن أعطى شكر وإن منع صبر . وكما قال ذو النون : التوكّل ترك تدبير النفس والانخلاع من الحول والقوّة وإنما يقوي العبد على التوكّل إذا علم أن اللّه سبحانه يعلم ويرى ما هو فيه . ( قشر ، قش ، 83 ، 16 ) 
- التوكّل اضطراب بلا سكون وسكون بلا اضطراب . وقيل التوكّل أن يستوي عندك الإكثار والتقلّل . وقال ابن مسروق التوكّل الاستسلام لجريان القضاء والأحكام . ( قشر ، قش ، 84 ، 5 ) 

- سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : التوكّل ثلاث درجات : التوكّل ثم التسليم ثم التفويض . فالمتوكّل يسكن إلى وعده وصاحب التسليم يكتفي بعلمه وصاحب التفويض يرضى بحكمه . ( قشر ، قش ، 84 ، 14 ) 
- التوكّل بداية والتسليم واسطة والتفويض نهاية . .(قشر ، قش ، 84 ، 16 ). 
- سئل حمدون عن التوكّل فقال تلك درجة لم أبلغها بعد وكيف يتكلّم في التوكّل من لم يصحّ له حال الإيمان . وقيل المتوكّل كالطفل لا يعرف شيئا يأوي إليه إلّا ثدي أمه كذلك المتوكّل لا يهتدي إلّا إلى ربّه تعالى . ( قشر ، قش ، 85 ، 6 ) 
- التوكّل الثقة بما في يد اللّه تعالى واليأس عمّا في أيدي الناس . وقيل التوكّل فراغ السرّ عن التفكّر في التقاضي في طلب الرزق . وسئل الحارث المحاسبي عن التوكّل هل يلحقه طمع ، فقال : يلحقه من طريق الطباع خطرات ولا يضرّه شيء ويقوّيه على إسقاط الطمع اليأس عمّا في أيدي الناس . ( قشر ، قش ، 85 ، 25 ) 
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6179
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر الجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05

مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف التاء فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف التاء
"233"
- التوكّل منزل من منازل الدين ومقام من مقامات الموقنين ، بل هو من معالي درجات المقرّبين وهو في نفسه غامض من حيث العلم ، ثم هو شاقّ من حيث العمل ، ووجه غموضه من حيث الفهم أنّ ملاحظة الأسباب والاعتماد عليها شرك في التوحيد ، والتثاقل عنها بالكلية طعن في السنّة وقدح في الشرع ، والاعتماد على الأسباب من غير أن ترى أسبابا تغيير في وجه العقل ، وانغماس في غمرة الجهل ، وتحقيق معنى التوكّل على وجه يتوافق فيه مقتضى التوحيد والنقل والشرع في غاية الغموض والعسر ، ولا يقوى على كشف هذا الغطاء مع شدّة الخفاء إلّا سماسرة العلماء الذين اكتحلوا من فضل اللّه تعالى بأنوار الحقائق فأبصروا وتحقّقوا ثم نطقوا بالإعراب عمّا شاهدوه من حيث استنطقوا . ( غزا ، ا ح 2 ، 259 ، 11 ) 
- التوكّل مشتقّ من الوكالة ، يقال : وكّل أمره إلى فلان أي فوّضه إليه واعتمد عليه فيه ، ويسمّى الموكول إليه وكيلا ، ويسمّى المفوّض إليه متّكلا عليه ومتوكّلا عليه مهما اطمأنّت إليه نفسه ووثق به ولم يتّهمه فيه بتقصير ولم يعتقد فيه عجزا وقصورا ، فالتوكّل عبارة عن اعتماد القلب على الوكيل وحده . ( غزا ، ا ح 2 ، 276 ، 11 ) 
- سئل ذو النون المصري عن التوكّل ؟ 
فقال : خلع الأرباب وقطع الأسباب ، فخلع الأرباب إشارة إلى علم التوحيد ، وقطع الأسباب إشارة إلى الأعمال وليس فيه تعرض صريح للحال وإن كان اللفظ يتضمّنه فقيل له : زدنا ! فقال 
إلقاء النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية ، وهذا إشارة إلى التبرّئ من الحول والقوة فقط . . (غزا ، ا ح 2 ، 281 ، 11).
- سئل أبو عبد اللّه القرشي عن التوكّل ؟ فقال : التعلّق باللّه تعالى في كل حال ، 
فقال السائل : زدني ! فقال : ترك كل سبب يوصل إلى سبب حتى يكون الحقّ هو المتولّي لذلك ، فالأوّل عام للمقامات الثلاث ، والثاني إشارة إلى المقام الثالث خاصة . ( غزا ، ا ح 2 ، 281 ، 18 ) 
- العوارض الأربعة ، فاحتاج إلى قطعها بأربعة أشياء التوكّل على اللّه سبحانه وتعالى في موضع الرزق والتفويض إليه جلّ وعزّ في موضع الخطر والصبر عند نزول الشدائد والرضا عند نزول القضاء . ( غزا ، منه ، 4 ، 27 ) 
- التوكّل اسم مطلق في ثلاثة مواضع : أحدها في موضع القسمة وهو الثقة باللّه لأنه لا يفوتك ما قسم لك فإن حكمه لا يتبدّل وهذا واجب بالسمع . والثاني في موضع النصرة وهو الاعتماد والوثاقة بنصر اللّه عزّ وجلّ لك إذا نصرته وجاهدت قال اللّه تعالى : فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ( آل عمران : 159 ) . . . 
والثالث في موضع الرزق والحاجة فإن اللّه تعالى متكفّل بما يقيم بنيّتك لخدمته وتتمكّن به من عبادته . ( غزا ، منه ، 47 ، 28 ) 
- حدّ التوكّل فقد قال بعض شيوخنا إنه اتّكال القلب إلى اللّه بالانقطاع إليه والإياس عمّا دونه . وقال بعضهم حفظ القلب إلى اللّه بموضع المصلحة بترك تعليقه على شيء دونه . 
( وقال ) الشيخ الإمام أبو عمر رحمه اللّه تعالى التوكّل ترك التعلّق والتعلّق ذكر قوام بنيتك عن شيء دون اللّه تعالى . ( قال ) شيخي الإمام رحمه اللّه التوكّل والتعلّق ذكران فالتوكّل هو ذكر قوام بنيتك من قبل اللّه تعالى والتعلّق ذكر قوامها عمّن دون اللّه . والأقاويل عندي ترجع إلى 

"234"
أصل واحد وهو أن توطن قلبك على أن إقوام بنيتك وسد خلتك وكفايتك إنما هو من اللّه عزّ وجلّ لا بأحد دون اللّه ولا بحطام من الدنيا ولا بسبب من الأسباب ، ثم اللّه سبحانه إن شاء سبّب له مخلوقا أو حطاما وإن شاء كفاه بقدرته دون الأسباب والوسائط وإذا ذكرت ذلك بقلبك وتوطّنت عليه وانقطع القلب عن المخلوقين والأسباب بمرّة إلى اللّه سبحانه وحده فقد حصل التوكّل حقّه فهذا حدّه . ( غزا ، منه ، 48 ، 16 ) 
- أما حصن التوكّل الباعث عليه فهو ذكر ضمان اللّه وحصن حصنه ذكر جلال اللّه وكماله في علمه وقدرته ونزاهته عن الخلف والسهو والعجز والنقص ، فإذا واظب العبد على هذه الأذكار بعثته على التوكّل على اللّه سبحانه في أمر الرزق . ( غزا ، منه ، 48 ، 25 ) 
- ( الإخلاص ) والاستغناء باللّه عزّ وجلّ والثقة به والتوكّل عليه والرجوع إليه في جميع أموره وأحواله واستعمال الورع من الحرام والشبهة وترك منّة الخلق والتقليل من مباح الدنيا وحلالها والأكل بشهوة وشره كحاطب الليل من غير تفتيش وتنقير ، ومن لم يبال من أين مطعمه ومشربه لم يبال اللّه تعالى من أي أبواب النار يدخله فيلزم العبد ذلك حتى ييأس الشيطان منه فيسلم برحمة اللّه وعونه فإن لم يفعل ذلك فالشيطان قرينه في قلبه وصدره . 
(جي ، غن 1 ، 87 ، 18 ) 

- ما مفتاح النيّة قلت اليقين؟ . 
قال فما مفتاح اليقين قلت التوكّل . قال فما مفتاح التوكّل قلت الخوف ، قال فما مفتاح الخوف قلت الرجاء ، قال فما مفتاح الرجاء قلت الصبر ، قال فما مفتاح الصبر قلت الرضا ، قال فما مفتاح الرضا قلت الطاعة ، قال فما مفتاح الطاعة قلت الاعتراف ، قال فما مفتاح الاعتراف قلت الاعتراف بالوحدانية والربوبية ، قال فما استفدت ذلك كله قلت بالعلم ، قال فبما استفدت العلم قلت بالتعلّم ، قال فبما استفدت التعلّم قلت بالعقل ، قال فبما استفدت العقل قلت العقل عقلان عقل تفرّد اللّه بصنعه دون خلقه وعقل يستفيده المرء بتأديبه ومعرفته فإذا اجتمعا جميعا عضد كل واحد منهما صاحبه ، قال فبما استفدت ذلك كله قلت بالتوفيق وفقنا اللّه وإياك لما يحب ويرضى . ( جي ، غن 2 ، 109 ، 21 ) 

- التوكّل تفويض الأمور إلى اللّه عزّ وجلّ والتنفّي عن ظلمات الاختيار والتدبير والترقّي إلى ساحات شهود الأحكام والتقدير فيقطع العبد أن لا تبديل للقسمة فما قسم له لا يفوته وما لم يقدّر له لا يناله فيسكن قلبه إلى ذلك ويطمئنّ إلى وعد مولاه فيأخذ من مولاه . 
والتوكّل ثلاث درجات وهي التوكّل ثم التسليم ، ثم التفويض ، فالمتوكّل يسكن إلى وعد ربّه ، وصاحب التسليم يكتفي بعلمه ، وصاحب التفويض يرضى بحكمه . وقيل التوكّل بداية والتسليم وسط والتفويض نهاية . 
وقيل التوكّل صفة المؤمنين والتسليم صفة الأولياء والتفويض صفة الموحّدين . وقيل التوكّل صفة العوام والتسليم صفة الخواص والتفويض صفة خواص الخواص . 
وقيل التوكّل صفة الأنبياء والتسليم صفة إبراهم والتفويض صفة نبيّنا صلوات اللّه عليهم أجمعين . ( جي ، غن 2 ، 165 ، 22 ) 
- المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ 

"235"
مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 ) وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . ثمّ الإبانة وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . 
وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . 
ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها . 
ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . 
ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . 
ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . 
ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . 
ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . 
ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . 
ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . 
ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . 
ثمّ التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 21 ، 1 ) 
- لا يكمل المقام الذي هو فيه إلّا بعد ترقيه إلى مقام فوقه فينظر من مقامه العالي إلى ما دونه من المقام فيحكم أمر مقامه . 
والأولى أن يقال - واللّه أعلم - : 
الشخص في مقامه يعطى حالا من مقامه الأعلى الذي سوف يرتقى إليه ، فبوجدان ذلك الحال يستقيم أمر مقامه الذي هو فيه ويتصرّف الحق فيه كذلك ، ولا يضاف الشيء إلى العبد أنه يرتقي أو لا يرتقي ، فإن العبد بالأحوال يرتقي إلى المقامات ، والأحوال مواهب ترقى إلى المقامات التي يمتزج فيها الكسب بالموهبة ، ولا يلوح للعبد حال من مقام أعلى مما هو فيه وقد قرب ترقيه إليه ، فلا يزال العبد يرقى إلى المقامات بزائد الأحوال ، فعلى ما ذكرناه يتّضح تداخل المقامات والأحوال حتى التوبة ، ولا تعرف فضيلة إلّا فيها حال ومقام ، وفي الزهد حال ومقام ، وفي التوكّل حال ومقام ، وفي الرضا حال ومقام . ( سهرو ، عوا 2 ، 301 ، 23 ) .

- قال السري : التوكّل الانخلاع من الحول والقوة . وقال الجنيد : التوكّل أن تكون للّه كما لم تكن ، فيكون اللّه لك كما لم يزل . وقال سهل : كل المقامات لها وجه وقفا ، غير التوكّل فإنه وجه بلا قفا . قال بعضهم : يريد توكّل العناية لا توكّل الكفاية ، واللّه تعالى جعل التوكّل مقرونا بالإيمان فقال : وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( المائدة : 23 ) . ( سهرو ، عوا 2 ، 316 ، 8 ) 
- التوكّل اعتماد القلب على اللّه تعالى مع عدم الاضطراب عند فقد الأسباب الموضوعة في العالم التي من شأن النفوس أن تركن إليها ، فإن اضطرب فليس بمتوكّل وهو من صفات المؤمنين فما ظنّك بالعلماء من المؤمنين . 
وإن كان التوكّل لا يكون للعالم إلا من كونه مؤمنا كما قيّده اللّه به وما قيّده سدى فلو كان من صفات العلماء يقتضيه العلم النظري ما قيّده بالإيمان فلا يقع في التوكّل مشاركة من غير المؤمن بأي شريعة كان . ( عر ، فتح 2 ، 199 ، 31 ) 
- التوكّل مثلا الذي هو الاعتماد على اللّه فيما يجريه أو وعد به الذوق فيه الزائد على العلم بذلك عدم الاضطراب عند الفقد لما تركن النفس إليه فيكون ركونها في ذلك إلى اللّه إلى السبب المعيّن فيجد في نفسه من الثقة باللّه في ذلك أعظم ممّا يجده من عنده السبب الموصل 

"236"
إلى ذلك ، كالجائع ليس له سبب يصل به إلى نيل ما يزيل جوعه من الغذاء وجائع آخر عنده ما يصل به إلى نيل ما يزيل ما عنده فيكون صاحب السبب قويّا لوجود المزيل عنده ، وهذا الآخر الذي ما عنده إلا اللّه يساويه في السكون وعدم الاضطراب . ( عر ، فتح 4 ، 221 ، 6 ) 
- مقامات اليقين تسعة : وهي التوبة والزهد والصبر والشكر والخوف والرضا والرجاء والتوكّل والمحبة ولا يصحّ كل واحدة من هذه المقامات إلا بإسقاط التدبير مع اللّه والاختيار . ( عطا ، تنو ، 8 ، 27 ) 
- التوكّل وذلك أن المتوكّل على اللّه من ألقى قياده إليه واعتمد في كل أموره عليه فمن لازم ذلك عدم التدبير والاستسلام لجريان المقادير وتعلّق إسقاط التدبير بمقام التوكّل والرضا أبين من تعلّقه بسائر المقامات . ويناقض أيضا مقام المحبة إذ المحب مستغرق في حب محبوبه وترك الإرادة معه هي عين مطلوبه ، وليس يتّسع وقت المحب للتدبير مع اللّه لأنه قد شغله عن ذلك حبه للّه ولذلك قال بعضهم من ذاق شيئا من خالص محبة اللّه ألهاه ذلك عمّا سواه . 
ويناقض أيضا مقام الرضا وهو بيّن لا إشكال فيه وذلك أن الراضي قد اكتفى بسابق تدبير اللّه فيه فكيف يكون مدبّرا معه وهو قد رضي بتدبيره . ألم تعلم أن نور الرضا يغسل من القلوب غثاء التدبير ! فالراضي عن اللّه بسطه نور الرضا لأحكامه فليس له تدبير مع اللّه وكفى بالعبد حسن اختيار سيده . ( عطا ، تنو ، 9 ، 12 ) 
- لا ينافي التوكّل على اللّه في أمر الرزق وجود السبب . ( عطا ، تنو ، 53 ، 9 ) 
- التوكّل يبتني على التوحيد ، والتوحيد طبقات : 
منها أن يصدق القلب بالوحدانية المترجم عنها قولك : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير . 
فيصدق بهذا اللفظ ، لكن من غير معرفة دليل ، فهو اعتقاد العامة . 
الثانية : أن يرى الأشياء المختلفة ، فيراها صادرة عن الواحد ، وهذا مقام المقرّبين . 
الثالثة : أن الإنسان إذا انكشف عن بصيرته أن لا فاعل سوى اللّه ، لم ينظر إلى غيره ، بل يكون منه الخوف وله الرجاء وبه الثقة وعليه التوكّل ، لأنه في الحقيقة هو الفاعل وحده ، فسبحانه والكل مسخّرون له ، فلا يعتمد على المطر في خروج الزرع ، ولا على الغيم في نزول المطر ، ولا على الريح في سير السفينة ، فإن الاعتماد على ذلك جهل بحقائق الأمور . ومن انكشفت له الحقائق ، علم أن الريح لا تتحرّك بنفسها ، ولابدّ لها من محرّك . 
فالتفات العبد في النجاة إلى الريح يضاهي التفات من أخذ لتضرب عنقه ، فوقع له الملك بالعفو عنه ، فأخذ يشتغل بذكر الحبر والكاغد والقلم الذي كتب به التوقيع ، ويقول : لولا هذا القلم ما تخلّصت ، فيرى نجاته من القلم لا من محرّك القلم ، وهذا غاية الجهل . ومن علم أن القلم لا حكم له في نفسه ، شكر الكاتب دون القلم ، وكل المخلوقات في قهر تسخير الخالق أبلغ من القلم في يد الكاتب ، فسبحان مسبّب الأسباب الفعّال لما يريد . ( قد ، نهج ، 354 ، 12 ) 
- التوكّل مأخوذ من الوكالة ، يقال : وكّل فلان أمره إلى فلان ، أي فوّض أمره إليه ، واعتمد فيه عليه . فالتوكّل عبارة عن اعتماد القلب على الموكّل ، ولا يتوكّل الإنسان على غيره إلا إذا اعتقد فيه أشياء : الشفقة ، والقوة ، والهداية . 

"237"
فإذا عرفت هذا ، فقس عليه التوكّل على اللّه سبحانه ، وإذا ثبت في نفسك أنه لا فاعل سواه ، واعتقدت مع ذلك أنه تام العلم والقدرة والرحمة ، وأنه ليس وراء قدرته قدرة ، ولا وراء علمه علم ، ولا وراء رحمته رحمة ، اتّكل قلبك عليه وحده لا محالة ، ولم يلتفت إلى غيره بوجه ، فإن كنت لا تجد هذه الحالة من نفسك ، فسببه أحد أمرين : إما ضعف اليقين بأحد هذه الخصال . وإما ضعف القلب باستيلاء الجبن عليه ، وانزعاجه بسبب الأوهام الغالبة عليه ، فإن القلب قد ينزعج ببقاء الوهم وطاعته له من غير نقصان في اليقين ، فإنه من كان يتناول عسلا فشبّه بين يديه بالعذرة ، ربما نفر طبعه منه ، وتعذّر عليه تناوله . ( قد ، نهج ، 355 ، 12 ) 
- التوكّل : وهو إلقاء أزمة المحب بيد المحبوب ، وإعلاق ثقته به . وعند خواص المحبّين ، فيه بقية شائبة ، وهيبة غائبة ، ولذلك لم يعلّقوا نفوسهم بشيء ، إلا بذات المحبوب الحق . 
ولما علم منهم صدق التفويض إليه ، والتعويل عليه ، كفاهم كل شيء . ( خط ، روض ، 413 ، 11 ) 
- ( التوكّل ) بعد الزهد وهو ركن عظيم من أركان هذا الطريق ، قال الشيخ رضي اللّه تعالى عنه : 
التوكّل اعتماد القلب على اللّه تعالى مع عدم الاضطراب عند فقد الأسباب الموضوعة في العالم التي من شأن النفوس أن تركن إليها ، فإن اضطرب فليس بمتوكّل وهو من صفات المؤمنين فما ظنّك بالعلماء من المؤمنين ، وإن كان التوكّل لا يكون للعالم إلا من كونه مؤمنا كما قيّده اللّه به وما قيّده سدى فلو كان من صفات العلماء ويقتضيه العلم النظري ما قيّده بالإيمان فلا يقع في التوكّل مشاركة من غير مؤمن بأي شريعة كان ، وسبب ذلك أن اللّه تعالى لا يجب عليه شيء عقلا إلا ما أوجبه على نفسه فيقبله بصفة الإيمان لا بصفة العلم فإنه فعّال لما يريد فلما ضمن ما ضمن . ( جيع ، اسف ، 95 ، 9 ) 
- التوكّل فاشتراطه في مقام الإحسان فلأن من شرط من يرى أن اللّه تعالى يراه أن يصرف أموره إليه لأنه أدرى بمصالحه فلا يتعب نفسه فيما لا يفيده منه شيء وشرط التوكّل أن يتوكّل العبد ليفعل السيد به ما يشاء . ( جيع ، كا 2 ، 92 ، 21 ) .
- التوكّل وهو على ثلاثة أقسام : توكّل العام وهو على الشفاعة وتوكّل الخاص وهو على الطاعة وتوكّل الأخصّ وهو على العناية . ( نقش ، جا ، 61 ، 3 ) .
- التوكّل هو الثقة بما عند اللّه واليأس عمّا في أيدي الناس وقيل هو أن يستوي عند الإنسان الإكثار والإقلال وقيل هو إسقاط هم الوقت الغائب وقيل هو بقاء العبد مع اللّه بلا علاقة وتفسير العلاقة ما ذكره يحيى بن معاذ في قوله : 
ليس لصوفي حانوت . والكلام في الزهد حرفة وصحبة القوافل تعرّض وهذه كلها علاقات . 
وقيل التوكّل تمام اليقين باللّه لأن اليقين باللّه لا يتمّ إلا بحسن الظنّ به والثقة بما وعد من الرزق والرضا بما جرى به قضاؤه فأتمّ اليقين باللّه يسمّى توكّلا . وقيل التوكّل بداية وهي صفة المؤمنين والتسليم واسطة وهو صفة الأولياء والتفويض نهاية وهو صفة خواص الخواص .  . (نقش ، جا ، 242 ، 24 ) .
- التوكّل على قسمين : 
توكّل العوام وهو تفويض أمر الرزق إلى اللّه تعالى وترك التعلّق بالأسباب ثقة بوعد اللّه واعتمادا على كرمه ، 

"238"
وتوكّل الخواص وهو تفويض الأمر إلى اللّه تعالى في كل شيء حتى يبقى العبد تحت أحكام القضاء والقدر عديم الحركة والاختيار كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يشاء وهو عديم الحركة بالبدن وعديم الاختيار بالقلب ، فإن وقع في قلبه الحركة كان متحرّكا باللّه ، وإن وقع في قلبه السكون كان ساكنا باللّه . وإلى هذا أشار من قال التوكّل هو اضطراب بغير سكون وسكون بلا اضطراب . (نقش، جا ، 243 ، 4) 
- التوكّل إظهار العجز والاعتماد على غيرك والاسم التكلان وهذا الحدّ اللغوي موافق لما حدّه به علماء الشرع ، وقال الإمام المحاسبي رضي اللّه تعالى عنه التوكّل اعتماد القلب على اللّه سبحانه فيما يحب العبد ويكره ويرجو ويخاف دون الأسباب ولا يعتمد على سبب دون اللّه تعالى . ( وتكلّم ) الشيوخ في التوكّل فقال المحاسبي أيضا حقيقة التوكّل الاعتماد على اللّه تعالى بإزالة الطمع عمّا سوى اللّه عزّ وجلّ ، وترك تدبير النفس في الأغذية والاستغناء بالكفاية وموافقة القلب لمراد الرب سبحانه والقعود في ظل العبودية واللجؤ إلى اللّه تعالى ووقوع اليأس ممّا سوى اللّه عزّ وجلّ ، 
وقال ذو النون رضي اللّه تعالى عنه التوكّل ترك تدبير النفس والانخلاع من الحول والقوة ، وقال أيضا وقد سئل عن التوكّل خلع الأرباب وقطع الأسباب ، فقال السائل زدني ، فقال إلقاء النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية . 
وقال ابن الأمراء مسروق رضي اللّه تعالى عنه التوكّل والاستسلام لجريان القضاء والأحكام . وقال سهل رضي اللّه تعالى عنه أول مقام في التوكّل أن يكون العبد بين يدي اللّه تعالى كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف أراد ولا يكون له حركة ولا تدبير ، 
وقال بعضهم وقد سئل عن التوكّل لو أدخلت يدك في فم التنين حتى تبلغ الرسغ لا تخاف مع اللّه تعالى غيره ، وقيل الغنى والعزّ يجولان في قلب المؤمن فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكّل استوطناه ، يعني وإن لم يجدا فيه توكّلا رحلا عنه ( هامش ) . (نبه ، كرا 1 ، 326 ،8 ) 
-التوكّل اعتماد على الخالق . دون رؤية الخلائق . ولا تمنع الأسباب . شهود الملك الوهاب . الحذر من الإنكار . لما لم تفهمه من الأسرار . من أنكر ما لم يجد . حرم بركة ما وجد . ( شاذ ، قوان ، 86 ، 8 ) 
توكّل أهل الخصوص 
- توكّل أهل الخصوص فكما قال أبو العباس بن عطاء ، رحمه اللّه : من توكّل على اللّه لغير اللّه لم يتوكّل على اللّه في توكّله حتى يتوكّل على اللّه باللّه للّه ، ويكون متوكّلا على اللّه في توكّله لا لسبب آخر . ( طوس ، لمع ، 78 ، 21 ) 
توكّل خصوص الخصوص 
- توكّل خصوص الخصوص فعلى ما قال الشبلي رحمه اللّه ، حين سئل عن التوكّل فقال : أن تكون للّه كما لم تكن ويكون اللّه تعالى لك كما لم يزل . ( طوس ، لمع ، 79 ، 10 ) 
تول 
- التولّي : رجوعك إليه منه . ( عر ، تع ، 20 ، 7 ) 
تيقّظ 
- التيقّظ أصل كل خير ، كما أن الغفلة أصل كل شرّ ، فما أكثر من يكون عند نفسه متيقّظا وهو 
"239"
غافل ، وما أحبّ إليه التغافل عن التيقّظ ، وأنسه بالغفلة . 
واعلم أن أبين علامات التيقّظ : الهمّ والحزن ، ثم حسن الاستعداد لما اهتمّ له وحزن عليه . 
وأبين علامات الغفلة : البطر والمرح ، لأنهما يسهيان وينسيان التيقّظ ، وفي ترك التيقّظ ترك الاستعداد لما بعد الموت . 
( محا ، نفس ، 118 ، 14 ).
 
- التيقّظ : تقريب الأجل ، ومراقبة الموت ، والفكر فيما يصير إليه العبد من بعد الموت ، ومن هذا يفتح لك باب العمل ، فتبتدر إليه من قبل أن يبتدر إليك الموت ، وتستغنم كل ساعة من حياتك قبل انقضاء الأجل . فإن رزق العبد الدوام عليه نبع من ذلك ينابيع الخير إن شاء اللّه عزّ وجلّ . ( محا ، نفس ، 119 ، 3).
.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6179
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى