اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» الله لا يعرفه غيره وما هنا غير فلا تغفلوا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 2 مارس 2024 - 1:11 من طرف عبدالله المسافربالله

» فإن الكلام الحق ذلك فاعتمد عليه ولا تهمله وافزع إلى البدء من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 فبراير 2024 - 23:12 من طرف عبدالله المسافربالله

» وما تجليت إلا لي فأدركني عيني وأسمعت سمعي كل وسواس من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 فبراير 2024 - 0:49 من طرف عبدالله المسافربالله

» رسالة التلقينات الأربعة من مخطوط نادر من رسائل الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 فبراير 2024 - 0:25 من طرف عبدالله المسافربالله

» عقيدة الشيخ الأكبر محي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 22:43 من طرف عبدالله المسافربالله

» رسالة حرف الكلمات وصرف الصلوات من مخطوط نادر من رسائل الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 22:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الرعد وابراهيم والحجر كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:42 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من سورة الفاتحة كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:40 من طرف عبدالله المسافربالله

» مقدمة المصنف لكتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:40 من طرف عبدالله المسافربالله

» مقدمة المحقق لكتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:39 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الرحمن والواقعة والملك كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:39 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة النبأ والنازعات والبروج كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:38 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة العصر والهمزة والفيل كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:37 من طرف عبدالله المسافربالله

» فهرس موضوعات كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» وهب نسيم القرب من جانب الحمى فأهدى لنا من نشر عنبره عرفا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:22 من طرف عبدالله المسافربالله

» فلم نخل عن مجلى يكون له بنا ولم يخل سر يرتقى نحوه منا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 23 فبراير 2024 - 23:17 من طرف عبدالله المسافربالله

» ما في الوجود شيء سدى فيهمل بل كله اعتبار إن كنت تعقل من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 21 فبراير 2024 - 1:51 من طرف عبدالله المسافربالله

» إن كنت عبدا مذنبا كان الإله محسنا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 20 فبراير 2024 - 1:25 من طرف عبدالله المسافربالله

» إن المهيمن وصى الجار بالجار والكل جار لرب الناس والدار من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 20 فبراير 2024 - 1:08 من طرف عبدالله المسافربالله

» ويقول العقل فيه كما قاله مدبر الزمنا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 فبراير 2024 - 4:09 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الدخان والجاثية والفتح كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 فبراير 2024 - 2:59 من طرف عبدالله المسافربالله

» فهرس المواضع كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 16 فبراير 2024 - 20:25 من طرف عبدالله المسافربالله

» فعاينت آحادا ولم أر كثرة وقد قلت فيما قلته الحق والصدقا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 16 فبراير 2024 - 20:15 من طرف عبدالله المسافربالله

» وصل يتضمّن نبذا من الأسرار الشرعيّة الأصليّة والقرآنيّة كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 16 فبراير 2024 - 19:52 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الزمر وغافر وفصلت كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 16 فبراير 2024 - 19:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» عشريات الحروف من الألف الى الياء من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 21:31 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الأحزاب ويس وفاطر كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 21:10 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الفرقان والشعراء والقصص كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 20:44 من طرف عبدالله المسافربالله

» خواتم الفواتح الكلّيّة وجوامع الحكم والأسرار الإلهيّة القرآنيّة والفرقانيّة وأسبابها كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 20:22 من طرف عبدالله المسافربالله

» حاز مجدا سنيا من غدا لله برا تقيا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 2:29 من طرف عبدالله المسافربالله

» وصل في بيان سرّ الحيرة الأخيرة ودرجاتها وأسبابها كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 2:05 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة مريم وطه والانبياء كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 1:43 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة يونس وهود ويوسف كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 18:41 من طرف عبدالله المسافربالله

»  قال الشيخ من روح سور من القرآن الكريم من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 17:47 من طرف عبدالله المسافربالله

» مراتب الغضب مراتب الضلال كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 16:28 من طرف عبدالله المسافربالله

» صورة النعمة وروحها وسرّها كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 16:08 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الأنعام وبراءة كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 0:11 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة النساء كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 0:01 من طرف عبدالله المسافربالله

»  في الإمام الذي يرث الغوث من روح تبارك الملك من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 11 فبراير 2024 - 19:43 من طرف عبدالله المسافربالله

» بيان سرّ النبوّة وصور إرشادها وغاية سبلها وثمراتها كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 11 فبراير 2024 - 18:50 من طرف عبدالله المسافربالله

» فاتحة القسم الثالث من أقسام أمّ الكتاب كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 11 فبراير 2024 - 12:20 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من سورة آل عمران كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 11 فبراير 2024 - 0:42 من طرف عبدالله المسافربالله

» وصل العبادة الذاتيّة والصفاتيّة كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 10 فبراير 2024 - 21:59 من طرف عبدالله المسافربالله

» حروف أوائل السور يبينها تباينها إن أخفاها تماثلها لتبديها مساكنها من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 10 فبراير 2024 - 21:20 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من سورة البقرة كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 9 فبراير 2024 - 16:27 من طرف عبدالله المسافربالله

» نبدأ بـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 9 فبراير 2024 - 16:12 من طرف عبدالله المسافربالله

» علمت أن الله يحجب عبده عن ذاته لتحقق الإنساء من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 9 فبراير 2024 - 9:26 من طرف عبدالله المسافربالله

» كل فعل انسان لا يقصد به وجه الله يعد من الأجراء لا من العباد كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 9 فبراير 2024 - 1:04 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشرقت شمس المعاني بقلوب العارفينا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 9 فبراير 2024 - 0:52 من طرف عبدالله المسافربالله

» المزاج يغلب قوّة الغذاء كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 8 فبراير 2024 - 7:11 من طرف عبدالله المسافربالله

» ذكر الفواتح الكلّيّات المختصّة بالكتاب الكبير والكتاب الصغير كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 8 فبراير 2024 - 4:33 من طرف عبدالله المسافربالله

» تفصيل لمجمل قوله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 8 فبراير 2024 - 4:09 من طرف عبدالله المسافربالله

» فلله قوم في الفراديس مذ أبت قلوبهم أن تسكن الجو والسما من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 8 فبراير 2024 - 0:31 من طرف عبدالله المسافربالله

»  التمهيد الموعود به ومنهج البحث المؤلف كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 7 فبراير 2024 - 2:16 من طرف عبدالله المسافربالله

» مقدمة المؤلف كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن العارف بالله الشيخ صدر الدين القونوي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 23:35 من طرف عبدالله المسافربالله

» في باب أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 19:57 من طرف عبدالله المسافربالله

» في باب الأوبة والهمة والظنون والمراد والمريد من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 2:03 من طرف عبدالله المسافربالله

» في باب البحر المسجور من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 1:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» الفهرس لكتاب ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 1:08 من طرف عبدالله المسافربالله

» قصائد ودوبيتات وموشّحات ومواليات ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 1:02 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية الحروف بالمعشرات ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 4 فبراير 2024 - 22:17 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف اللام ألف والياء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 3 فبراير 2024 - 23:31 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الهاء والواو ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 3 فبراير 2024 - 21:57 من طرف عبدالله المسافربالله

» كتاب أخبار الحلاج لابي المغيث الحسين بن منصور الحلاج
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 3 فبراير 2024 - 17:01 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف النون ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 3 فبراير 2024 - 1:49 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الميم ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 1 فبراير 2024 - 18:48 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف اللام ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 1 فبراير 2024 - 1:39 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الكاف ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 30 يناير 2024 - 17:12 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الغين المعجمة والفاء والقاف ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 29 يناير 2024 - 1:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الظاء المعجمة والعين ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 28 يناير 2024 - 2:51 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الشين والصاد والضاد والطاء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 27 يناير 2024 - 3:03 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الزاي والسين المعجمة ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 26 يناير 2024 - 14:25 من طرف عبدالله المسافربالله

» ديوان الحلاج لابي المغيث الحسين بن منصور الحلاج
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 22:25 من طرف عبدالله المسافربالله

» لئن أمسيت في ثوبي عديم من ديوان الحلاج
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 22:16 من طرف عبدالله المسافربالله

» سبحان من أظهر ناسوته من ديوان الحلاج
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 22:08 من طرف عبدالله المسافربالله

» ما يفعل العبد والأقدار جارية من ديوان الحلاج
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 22:03 من طرف عبدالله المسافربالله

» العشق في أزل الآزال من قدم من ديوان الحلاج
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 21:58 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الذال المعجمة والراء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 20:33 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الخاء والدال ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 24 يناير 2024 - 23:22 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الحاء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 24 يناير 2024 - 16:59 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الثاء والجيم ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 23 يناير 2024 - 23:49 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف التاء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 23 يناير 2024 - 18:35 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الباء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 23 يناير 2024 - 0:58 من طرف عبدالله المسافربالله

» تمهيد كتاب المهدي وقرب الظهور وإقترب الوعد الحق
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 23:18 من طرف عبدالله المسافربالله

» أنتم ملكتم فؤادي فهمت في كل وادي من ديوان الحلاج
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 23:01 من طرف عبدالله المسافربالله

» والله لو حلف العشاق أنهم موتى من الحب من ديوان الحلاج
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:51 من طرف عبدالله المسافربالله

» سكرت من المعنى الذي هو طيب من ديوان الحلاج
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:45 من طرف عبدالله المسافربالله

» مكانك من قلبي هو القلب كله من ديوان الحلاج
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:36 من طرف عبدالله المسافربالله

» إن الحبيب الذي يرضيه سفك دمي من ديوان الحلاج
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» كم دمعة فيك لي ما كنت أُجريها من ديوان الحلاج
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:19 من طرف عبدالله المسافربالله

» يا نَسيمَ الريح قولي لِلرَشا من ديوان الحلاج
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:12 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الهمزة ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 14:24 من طرف عبدالله المسافربالله

» ترجمة المصنّف ومقدمة المؤلف ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 21 يناير 2024 - 15:19 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشعار نسبت إلى الحلّاج قوافي النون والياء شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 20 يناير 2024 - 21:36 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشعار نسبت إلى الحلّاج قوافي القاف واللام والعين شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 20 يناير 2024 - 21:27 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشعار نسبت إلى الحلّاج قوافي السين والضاد والعين والفاء شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 19 يناير 2024 - 16:39 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشعار نسبت إلى الحلّاج قوافي الجيم والدال والراء شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 19 يناير 2024 - 16:28 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشعار نسبت إلى الحلّاج قوافي الألف والباء والهمزة شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 18 يناير 2024 - 20:40 من طرف عبدالله المسافربالله

» القوافي في ديوان الحلّاج الهاء والواو والياء شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 18 يناير 2024 - 20:28 من طرف عبدالله المسافربالله

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

02042021

مُساهمة 

تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Empty تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي




تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب

( 18 ) سورة الكهف مكيّة
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 61 إلى 62 ] 
فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً ( 61 ) فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً ( 62 ) 
ولم يكن قبل ذلك أصابه النصب ليتذكر دلالة الحوت 
- إشارة - مجمع البحرين إشارة إلى علم الباطن وعلم الظاهر .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 63 ] 
قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً ( 63 ) 
من أدب يوشع فتى موسى إضافة النسيان إلى الشيطان ، وما أضافه إلى اللّه الذي أنساه أن يعرّف موسى عليه السلام بحياة الحوت ، لما أراد اللّه من تمام ما سبق به العلم الإلهي من زيادة الأقدام التي قدر له أن يقطع بها تلك المسافة ، ويجاوز المكان الذي كان فيه خضر

[ كان الدليل حوتا ] 
- إشارة - كان الدليل حوتا ولم يكن غير ذلك لأنه من الحيوان الذي يتكون في الماء ، فليس بينه وبين الأصل واسطة ، لأنه سبحانه جعل من الماء كل شيء حي ، فهو أصل الحياة ، فكذلك جعله دليلا على الخضر ، إذ كان حيا بما أعطاه اللّه تعالى ، لا موت عنده ولا جهل ، فكان الدليل مناسبا للمدلول ، ولهذا جعلت حياته دليلا على وجود خضر ، أي قد وصلت إلى معدن الحياة - أما اتخاذه البحر مسلكا فهو إشارة لرجوع الأشياء إلى أصلها .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 64 ] 
قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً ( 64 ) 
أي يتبعان الأثر إلى أن عادا إلى المكان .

ص 19

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 65 ] 
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ( 65 )

[ - تفسير من باب الإشارة – " فَوَجَدا " ] 
- تفسير من باب الإشارة - « فَوَجَدا »تنبيها من اللّه وتأديبا لموسى عليه السلام لما جاوزه من الحد في إضافة العلم إلى نفسه بأنه أعلم من في الأرض في زمانه ، فلو كان عالما لعلم دلالة الحق التي هي عين اتخاذ الحوت سربا ، وما علم ذلك وقد علمه يوشع ، ونسّاه اللّه التعريف بذلك ليظهر لموسى عليه السلام تجاوزه الحد في دعواه ولم يردّ ذلك إلى اللّه في علمه في خلقه« فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا »فأضافه إلى نون الجمع وهو خضر ، 
واسمه بليا بن ملكان بن فالغ بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام ، كان في جيش فبعثه أمير الجيش يرتاد لهم ماء ، وكانوا قد فقدوا الماء ، فوقع بعين الحياة فشرب منه فعاش إلى الآن ، 
وكان لا يعرف ما خص اللّه به من الحياة شارب ذلك الماء ، والخضر هو الشاب الذي يقتله الدجال في زعمه لا في نفس الأمر ، وهو فتى ممتلئ شبابا ، هكذا يظهر له في عينيه« آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا »الرحمة تتقدم بين يدي العلم تطلب العبد ، 
ثم يتبعها العلم ، فالعلم يستصحب الرحمة بلا شك ، فإذا رأيت من يدعي العلم ولا يقول بشمول الرحمة فما هو صاحب علم ، وهذا هو علم الذوق لا علم النظر ، 
قال تعالى في حق عبده خضر« آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا »فقدم الرحمة على العلم ، وهي الرحمة التي في الجبلة ، جعلها فيه ليرحم بها نفسه وعباده ، فيكون في حق الغلام رحمة أن حال بينه وبين ما يكتسبه لو عاش من الآثام إذ قد كان طبع كافرا ، وأما رحمته بالملك الغاصب حتى لا يتحمل وزر غصب تلك السفينة من هؤلاء المساكين ، فالرحمة إنما تنظر من جانب الرحيم بها لا من جانب صاحب الغرض ، فإنه جاهل بما ينفعه ، 
وإن أراد اللّه تعالى أنه أعطاه رحمة من عنده أي رحمناه ، فأعطيناه هذا العلم الذي ظهر به ، وهو ما أعطاه من الفهم ، 
وهو مقام يحصل من وجهين : 
وجه اختصاص كالخضر وأمثاله من غير تعمل وكالقائم في آخر الزمان ، 
ووجه آخر من طريق التعمل طريق الكسب ، 
فقال تعالى في خضر« وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً »جودا ورحمة من اللّه ، فإنه لم يذكر له تعملا في تحصيل شيء من ذلك ، وجعل الكل منه امتنانا وفضلا ، فهو علم الوهب لا علم الكسب ، فإنه لو أراد العلم المكتسب لقال تعالى : 
وعلمناه طريق اكتساب العلوم ، فالعلم الموهوب هو العلم اللدني علم الخضر وأمثاله ، وهو

ص 20

العلم الذي لا تعمل لهم فيه بخاطر أصلا ، حتى لا يشوبه شيء من كدورات الكسب ، والنبوات كلها علوم وهبية ، لأن النبوة ليست مكتسبة ، 
فالشرائع كلها من علوم الوهب وكل علم حصل عن دعاء فيه أو بدعاء مطلق فهو مكتسب ، 
والعلم المكتسب لا يصلح إلا للرسل صلوات اللّه عليهم ، فإنهم في باب تشريع الاكتساب ، 
فإذا وقفوا مع نبوتهم لا مع رسالتهم كان حالهم مع اللّه ترك طلب ما سواه ، فالكسب هو توفيقه وإلهامه إلى ترك جميع المعلومات وجميع العالم من خاطره ، ويجلس فارغ القلب مع اللّه بحضور ومراقبة وسكينة وذكر إلهي باسم اللّه ذكر قلب ، ولا ينظر في دليل يوصله إلى علمه باللّه ، فإذا لزم الباب وأدمن القرع بالذكر علّمه اللّه من لدنه علما ، وهذا مقام المقربين وهو بين الصديقية ونبوة التشريع ، 
فلم يبلغ منزلة نبي التشريع من النبوة العامة ، ولا هو من الصديقين الذين هم أتباع الرسل لقول الرسل ، وغير الرسل من العلماء باللّه مثل الخضر وأمثاله لم يكله إلى عنديته ولا إلى نفسه ، بل تولى تعليمه ليريحه ، لما هو عليه من الضعف ، وأعطاه هذا العلم من أجل قوله« لَدُنَّا »
والغصن اللدن هو الرطيب ، فهي هنا اللين والعطف وهي الرحمة المبطونة في المكروه ، 
وبهذه الرحمة قتل الغلام وخرق السفينة ، وبالرحمة التي في الجبلة أقام الجدار ، وأضاف الحق التعليم إليه تعالى لا إلى الفكر ، فعلمنا أن ثمّ مقاما آخر فوق الفكر يعطي العبد العلم بأمور شتى ، يقول عنه بعض العلماء إنه وراء طور العقل ، ومن العلوم ما يمكن أن يدركها العقل من حيث الفكر ، ومنها ما يجوّزها الفكر وإن لم تحصل لذلك العقل من الفكر ، ومنها ما يجوزها الفكر وإن كان يستحيل أن يعينها الفكر ، ومنها ما يستحيل عند الفكر ويقبلها العقل من الفكر مستحيلة الوجود لا يمكن أن يكون له تحت دليل الإمكان ، فيعلمها هذا العقل من جانب الحق واقعة صحيحة غير مستحيلة ، ولا يزول اسم الاستحالة ولا حكم الاستحالة عقلا ، 
قال صلّى اللّه عليه وسلم : [ إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العلماء باللّه ، فإذا نطقوا به لم ينكره إلا أهل الغرة باللّه ] 
هذا من العلم الذي يكون تحت النطق ، فما ظنك بالعلم الخارج عن الدخول تحت حكم النطق ، فما كل علم يدخل تحت العبارات وهي علوم الأذواق كلها ، وفي هذه الآية جمع بنون الجمع في قوله تعالى آتيناه وعلمناه ولدنا ، أي جمع له في هذا الفتح العلم الظاهر والباطن ، وعلم السر والعلانية ، وعلم الحكم والحكمة ، وعلم العقل

ص 21

[استدراك - العلم وسوء الخلق لا يجتمعان ] 
والوضع ، وعلم الأدلة والشبه ، ومن أعطي العلم العام وأمر بالتصرف فيه كالأنبياء ومن شاء اللّه من الأولياء أنكر عليه ، ولم ينكر هذا الشخص على أحد ما يأتي به من العلوم وإن حكم بخلافه ، ولكن يعرف موطنه وأين يحكم به ، 
وهذا العلم من الوجه الخاص الذي بين العبد وبين اللّه وهو لكل مخلوق ، وهو وجه لا يطلع عليه من العبيد نبي مرسل ولا ملك مقرب ، 
ولذلك قال الخضر لموسى عليه السلام : أنا على علم علمنيه اللّه لا تعلمه أنت ، لأنه كان من الوجه الخاص الذي من اللّه لعبده ، لا يطلع على ذلك الوجه إلا صاحبه ، 
ثم قال له الخضر : وأنت أيضا على علم علمكه اللّه لا أعلمه أنا ، فإن كان موسى عليه السلام قد علم وجهه الخاص عرف ما يأتيه من ذلك الوجه ، وإن كان لم يعلم ذلك فقد نبهه الخضر عليه ليسأل اللّه فيه - استدراك - اعلم أن العلم وسوء الخلق لا يجتمعان في موفق ، فكل عالم فهو واسع المغفرة والرحمة ، وسوء الخلق من الضيق والحرج وذلك لجهله ، واعلم أن العلم وإن كان شريفا فإن له معادن ، أشرفها ما يكون من لدنه ، 
فإن الرحمة مقرونة به ، ولها النفس الذي ينفّس اللّه به عن عباده ما يكون من الشدة فيهم ، والعبد إذا لزم الخلوة والذكر ، وفرغ المحل من الفكر ، وقعد فقيرا لا شيء له عند باب ربه ، حينئذ يمنحه اللّه تعالى ويعطيه من العلم به والأسرار الإلهية ، والمعارف الربانية التي أثنى اللّه بها على عبده خضر ما يغيب عنده كل متكلم على البسيطة ، بل كل صاحب نظر وبرهان ليست له هذه الحالة ، فإنها وراء النظر العقلي ،
[ مراتب العلوم ] 
إذ كانت العلوم على ثلاث مراتب :
- علم العقل - وهو كل علم يحصل لك ضرورة أو عقيب نظر في دليل ، بشرط العثور على وجه ذلك الدليل ، وشبهه من جنسه من عالم الفكر الذي يجمع ويختص بهذا الفن من العلوم ، ولهذا يقولون في النظر : منه صحيح ومنه فاسد 
- والعلم الثاني - علم الأحوال - ولا سبيل إليها إلا بالذوق ، فلا يقدر عاقل على أن يحدّها ولا يقيم على معرفتها دليلا ، كالعلم بحلاوة العسل ومرارة الصبر ولذة الجماع والعشق والوجد والشوق وما شاكل هذا النوع من العلوم ، فهذه علوم من المحال أن يعلمها أحد إلا بأن يتصف بها ويذوقها ، وشبهها من جنسها في أهل الذوق ، كمن يغلب على محله طعمة المرة الصفراء ، فيجد العسل مرا وليس كذلك ، فإن الذي باشر محل الطعم إنما هو المرة الصفراء
 - والعلم الثالث - علوم الأسرار - وهو العلم الذي فوق طور العقل ، وهو علم نفث روح القدس في الروع ، يختص به النبي والولي ،

ص 22

وهو نوعان : 
نوع منه يدرك بالعقل كالعلم الأول من هذه الأقسام ، لكن هذا العالم به لم يحصل له عن نظر ، ولكن مرتبة هذا العلم أعطت هذا ، 
والنوع الآخر على ضربين :
 ضرب منه يلتحق بالعلم الثاني لكن حاله أشرف ، 
والضرب الآخر من علوم الأخبار وهي التي يدخلها الصدق والكذب ، إلا أن يكون المخبر به قد ثبت صدقه عند المخبر ، وعصمته فيما يخبر به ويقوله ، كإخبار الأنبياء صلوات اللّه عليهم عن اللّه ، وكإخبارهم بالجنة وما فيها ، فقوله إن ثمّ جنة من علم الخبر ، 
وقوله في القيامة إن فيها حوضا أحلى من العسل من علم الأحوال ، وهو علم الذوق ، وقوله كان اللّه ولا شيء معه ومثله من علوم العقل المدركة بالنظر ، 
فهذا الصنف الثالث الذي هو علم الأسرار العالم به يعلم العلوم كلها ويستغرقها ، وليس صاحب تلك العلوم كذلك ، فلا علم أشرف من هذا العلم المحيط الحاوي على جميع المعلومات ، وما بقي إلا أن يكون المخبر به صادقا عند السامعين له معصوما ، هذا شرطه عند العامة ، 
وأما العاقل اللبيب الناصح نفسه فلا يرمي به ، 
ولكن يقول : هذا جائز عندي أن يكون صدقا أو كذبا ، وكذلك ينبغي لكل عاقل إذا أتاه بهذه العلوم غير المعصوم ، وإن كان صادقا في نفس الأمر فيما أخبر به ، ولكن كما لا يلزم هذا السامع له صدقه لا يلزمه تكذيبه ، 
ولكن يتوقف ، وإن صدّقه لم يضره ، لأنه أتى في خبره بما لا تحيله العقول ، بل بما تجوّزه أو تقف عنده ، ولا يهد ركنا من أركان الشريعة ، ولا يبطل أصلا من أصولها ، فإذا أتى بأمر جوزه العقل وسكت عنه الشارع فلا ينبغي لنا أن نرده أصلا ، 
ونحن مخيرون في قبوله إن كانت حالة المخبر به تقتضي العدالة لم يضرنا قبوله ، كما تقبل شهادته ونحكم بها في الأموال والأرواح ، وإن كان غير عدل في علمنا فننظر ، 
فإن كان الذي أخبر به حقا بوجه ما عندنا من الوجوه المصححة قبلناه ، وإلا تركناه في باب الجائزات ولم نتكلم في قائله بشيء ، فإنها شهادة مكتوبة نسأل عنها ، قال تعالى سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ )
ولو لم يأت هذا المخبر إلا بما جاء به المعصوم فهو حاك لنا ما عندنا من رواية عنه ، فلا فائدة زادها عندنا بخبره ، وإنما يأتون رضي اللّه عنهم بأسرار وحكم من أسرار الشريعة ، مما هي خارجة عن قوة الفكر والكسب ، 
ولا تنال أبدا إلا بالمشاهدة والإلهام وما شاكل هذه الطرق ، ومن هنا تكون الفائدة بقوله عليه السلام : [ إن يكن من أمتي محدّثون فمنهم عمر ] 
وقوله في أبي بكر في فضله بالسر غيره ، ولو لم يقع الإنكار لهذه العلوم في الوجود لم يفد

ص 23

قول أبي هريرة [ حفظت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعاءين ، فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته قطع مني هذا البلعوم ] 
ولم يفد قول ابن عباس حين قال في قول اللّه عزّ وجل( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ )
لو ذكرت تفسيره لرجمتموني ، وفي رواية لقلتم إني كافر ، ولم يكن لقول الرضي من حفدة علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه معنى ، 
إذ قال :
يا رب جوهر علم لو أبوح به *** لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
ولاستحل رجال مسلمون دمي *** يرون أقبح ما يأتونه حسنا
فهؤلاء كلهم سادات أبرار فيما أحسب واشتهر عنهم ، قد عرفوا هذا العلم ورتبته ومنزلة أكثر العالم منه ، وأن الأكثر منكرون له ، وينبغي للعاقل العارف أن لا يأخذ عليهم في إنكارهم ، فإنه في قصة موسى مع خضر مندوحة لهم ، وحجة للطائفتين ، وإن كان إنكار موسى عن نسيان لشرطه ولتعديل اللّه إياه ، وبهذه القصة عينها نحتج على المنكرين ، لكنه لا سبيل إلى خصامهم . واعلم أن كل علم إذا بسطته العبارة حسن وفهم معناه أو قارب وعذب عند السامع الفهم فهو علم العقل النظري ، لأنه تحت إدراكه ومما يستقل به لو نظر ، إلا علم الأسرار ، فإنه إذا أخذته العبارة سمج واعتاص على الأفهام دركه وخشن ، وربما مجته العقول الضعيفة المتعصبة التي لم تتوفر لتصريف حقيقتها التي جعل اللّه فيها من النظر والبحث ، وأما علوم الأحوال فمتوسطة بين علم الأسرار وعلم العقول ، ثم لتعلم أنه إذا حسن عندك وقبلته وآمنت به فأبشر أنك على كشف منه ضرورة وأنت لا تدري ، لا سبيل إلا هذا ، إذ لا يثلج الصدر إلا بما يقطع بصحته ، وليس للعقل هنا مدخل ، لأنه ليس من دركه إلا إن أتى بذلك معصوم ، حينئذ يثلج صدر العاقل ، وأما غير المعصوم فلا يلتذ بكلامه إلا صاحب ذوق .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 66 ] 
قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ( 66 ) 
اعلم أن الأنبياء أصحاب الشرائع هم أرفع عباد اللّه من البشر ، ومع هذا لا يبعد أن يخص اللّه المفضول بعلم ليس عند الفاضل ، ولا يدل تميزه عنه أنه بذلك العلم أفضل منه ،

ص 24

قال الخضر لموسى عليه السلام : أنا على علم علمنيه اللّه لا تعلمه أنت ، وأنت على علم علمكه اللّه لا أعلمه أنا .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 67 ] 
قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 67 ) 
ثم أنصفه في العلم وقال له : يا موسى أنا على علم . . . الحديث - .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 68 ] 
وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ( 68 ) 
الخبر الذوق ، وهو علم حال لأنه وحي خاص إلهي ، ليس للملك فيه وساطة من اللّه ، فإن وحي الرسل إنما هو بالملك بين اللّه وبين رسوله ، فلا خبر له بهذا الذوق في عين إمضاء الحكم في عالم الشهادة ، فما تعود الإرسال لتشريع الأحكام الإلهية في عالم الشهادة إلا بواسطة الروح الذي ينزل به على قلبه أو في تمثله ، لم يعرف الرسول الشريعة إلا على هذا الوصف لا غير الشريعة ، فإن الرسول له قرب أداء الفرائض والمحبة عليها من اللّه ، وما تنتج له تلك المحبة ، وله قرب النوافل ومحبتها وما يعطيه محبتها ، ولكن من العلم باللّه لا من التشريع وإمضاء الحكم في عالم الشهادة ، فخرق الخضر السفينة وقتل الغلام حكما ، وأقام الجدار مكارم أخلاق عن حكم أمر إلهي ، فلم يحط موسى عليه السلام به خبرا من هذا القبيل ، فهذا القدر الذي اختص به خضر دون موسى عليه السلام ، فلما علم الخضر أن موسى عليه السلام ليس له ذوق في المقام الذي هو الخضر عليه ، قال الخضر لموسى عليه السلام« وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً »، 
لأنه كان في مقام لم يكن لموسى عليه السلام في ذلك الوقت الذي نفاه عنه العدل بقوله ، وتعديل اللّه إياه بما شهد له به من العلم ، مع كون موسى عليه السلام كليم اللّه ، وكما أن الخضر ليس له ذوق فيما هو موسى عليه من العلم الذي علمه اللّه ، إلا أن مقام الخضر لا يعطي الاعتراض على أحد من خلق اللّه ، لمشاهدة خاصة هو عليها ، ومقام موسى والرسل يعطي الاعتراض من حيث هم رسل لا غير ، 
في كل ما يرونه خارجا عما أرسلوا به ، 
ودليل ما ذهبنا إليه في هذا قول الخضر لموسى عليه السلام« وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً »، فلو كان الخضر نبيا لما قال له« ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً »
فالذي فعله لم يكن من مقام النبوة ، وقال له في انفراد كل واحد منهما بمقامه الذي هو عليه [ يا

ص 25

موسى أنا على علم . . . الحديث [ فافترقا وتميزا بالإنكار ، وما رد موسى على الخضر في ذلك ، ولا أنكر عليه في قوله المذكور في هذه الآية ، بل .

[سورة الكهف ( 18 ) : آية 69 ] 
قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ( 69 )
[ حكمة تأخير الاستثناء على الفعل ] 
قال ذلك لأنه قال له قبل ذلك ( هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا ) والصبر لا يكون إلا على ما يشق عليه ، وأدخل موسى نفسه عليه السلام في اتباع الخضر وتحت شرطه ، وموسى كليم اللّه ونجيه ، ومع هذا لم يصبر لأنه قدم الاستثناء ، فلو قدم موسى عليه السلام الصبر على المشيئة كما يفعل المحمدي لصبر ولم يعترض ، 

فإن اللّه قدمه في الإعلام تعليما لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ )
فأخر الاستثناء ، فمن أراد أن يحصل علم اللّه في خلقه فليقف عند ترتيب حكمته في الأشياء ، وليقدم ما قدم اللّه ويؤخر ما أخر اللّه ، فإذا أخرت ما قدمه أو قدمت ما أخره فهو نزاع خفي يورث حرمانا ، فاللّه أخر الاستثناء وقدمه موسى عليه السلام فلم يصبر ، فلو أخره لصبر ، والآية التي ذكرناها أنها نزلت على محمد صلّى اللّه عليه وسلم مذكورة باللسان العبراني في التوراة .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 70 ] 
قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ( 70 ) 
كل أمر يقع التعجب منه فإن صاحبه الذي أوجده للتعجب ما أوجده بهذه الحالة إلا ليحدث منه ذكرا لهذا الذي تعجب منه ، فلا تستعجل ، فإنه لا بد أن يخبره موجده بحديثه ، إلا أن الإنسان خلق عجولا ، وما في العالم أمر لا يتعجب منه ، فالوجود كله عجيب ، فلا بد أن يحدث اللّه منه ذكرا للمتعجبين ، فالعارفون أحدث اللّه لهم ذكرا منه في هذه الدار ، فعرفوا لما خلقوا له ولما خلق لهم ، والعامة تعرف حقائق الأمور في الآخرة ، فلا بد من العلم سواء في الدنيا للعلماء أو في الآخرة للعامة .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 71 إلى 72 ] 
فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها قالَ أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ( 71 ) قالَ أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 72 )

ص 26

[  سورة الكهف ( 18 ) : آية 73]   
قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً ( 73 ) 
العلم حاكم ، فإن لم يعمل العالم بعلمه فليس بعالم ، العلم لا يمهل ولا يهمل ، لما علم الخضر حكم ، ولما لم يعلم ذلك صاحبه اعترض عليه ونسي ما كان قد ألزمه ، فالتزم .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 74 ] 
فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً (74)
[ من كان وقته الكشف أنكر عليه ولم ينكر هو على أحد ]
« لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً »أي ينكره شرعي ، فما أنكر موسى عليه السلام إلا بما شرع له الإنكار فيه ، ولكن غاب عن تزكية اللّه لهذا الذي جاء بما أنكره عليه صاحبه ، فهو في الظاهر طعن في المزكي . 
واعلم أنه ما أذهل موسى عليه السلام إلا سلطان الغيرة التي جعل اللّه في الرسل عليهم السلام على مقام شرع اللّه على أيديهم ، فلله أنكروا ، وتكرر منه عليه السلام الإنكار مع تنبيه العبد الصالح في كل مسئلة ، ويأبى سلطان الغيرة إلا الاعتراض ، لأن شرعه ذوق له ، والذي رآه من غيره أجنبي عنه ، وإن كان علما صحيحا ، ولكن الذوق أغلب والحال أحكم . 
واعلم أن الكشف لا ينكر شيئا ، بل يقرر كل شيء في رتبته ، من عقل وشرع وذوق ، فمن كان وقته الكشف أنكر عليه ولم ينكر هو على أحد ، ومن كان وقته العقل أنكر وأنكر عليه ، ومن كان وقته الشرع أنكر وأنكر عليه ، والمحقق ينكر مع الشرع ما ينكره الشرع ، لأن وقته الشرع ، ولا ينكره كشفا ولا عقلا .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 75 إلى 77 ] 
قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 75 ) قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً ( 76 ) فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً (77)

ص 27

فكانت الثالثة ، ونسي موسى حالة قوله( إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ )وما طلب الإجارة على سقايته مع الحاجة .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 78 ] 
قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ( 78 ) 
فحصل لموسى عليه السلام مقصوده ومقصود الحق في تأديبه ، فعلم أن للّه عبادا عندهم من العلم ما ليس عنده .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 79 ] 
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ( 79 ) 
من كلام خضر يعلم أدب الإضافة ، فقال« فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها »لذكره العيب وهو ما يذم ، وقال في الغلام ( فأردنا أن يبدلهما ) للاشتراك بين ما يحمد ويذم ، وقال في الجدار ( فأراد ربك ) لتخليص المحمدة فيه ، فيكتسب الشيء الواحد بالنسبة ذما ، وبالإضافة إلى جهة أخرى حمدا وهو عينه ، وتغير الحكم بالنسبة .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 80 ] 
وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً ( 80 ) 
وقد شهد اللّه للخضر بأنه رحيم ، اقتلع رأس الغلام وقال : إنه طبع كافرا ، فلو عاش أرهق أبويه طغيانا وكفرا ، وانتظم الغلام في سلك الكفار ، فقتله الخضر رحمة به وبأبويه ، أما الصبي حيث أخرجه من الدنيا على الفطرة فسعد الغلام - واللّه أعلم - وسعد أبواه .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 81 ] 
فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً ( 81 ) 
الضمير في قوله« فَأَرَدْنا »يعود على الخضر وعلى اللّه ، فيعود على اللّه تعالى بما كان في ذلك القتل من الرحمة بالأبوين وبالغلام ، وعلى الخضر بقتل نفس زكية بغير نفس ، فظاهره جور ، فشرك في الضمير بينه وبين اللّه .

ص 28

[  سورة الكهف ( 18 ) : آية 82   ]
وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ( 82 ) 
إن وقع الجدار ، ظهر كنز الأيتام الصغار ، فتحكمت فيه يد الأغيار ، وبقي الأيتام الصغار من الفقر في ذلة وصغار« وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي"
- الوجه الأول - يعني جميع ما فعله من الأعمال ، وكل ما جرى منه ، وجميع ما قال من الأقوال في العبارة لموسى عليه السلام عن ذلك ، يعني أن الحق علمني الأدب معه ، لأنه كان على شرعة من ربه ومنهاج ، فكان الخضر في حكمه على شرع رسول غير موسى ، 
فحكم بما حكم به مما يقتضيه شرع الرسول الذي اتبعه ، ومن شرع ذلك الرسول حكم الشخص بعلمه ، فحكم بعلمه في الغلام أنه كافر ، فلم يكن حكم الخضر فيه من حيث إنه صاحب شرع منزل ، وإنما حكم فيه مثل حكم القاضي عندنا بشرع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فنبه الخضر موسى عليه السلام أنه ما فعل الذي فعل عن أمره ، 
فإنه ليس له أمر ، وما هو من أهل الأمر عن طريق الملائكة المخصوصة بالرسل والأنبياء ، 
ولو قال الخضر لموسى عليه السلام من أول ما صحبه : 
ما أفعل شيئا مما تراني أفعله عن أمري ما أنكره عليه ، 

- الوجه الثاني -« وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي » لولا أن الخضر أمره اللّه أن يظهر لموسى عليه السلام بما ظهر ، ما ظهر له بشيء من ذلك ، فإنه من الأمناء 
- الوجه الثالث -« وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي » فعلم موسى عليه السلام أن فراق الخضر له كان عن أمر ربه ، فما اعترض عليه في فراقه 
- أدب الإضافة - كل ما ينسب إلى المخلوق من الأفعال فهو فيه نائب عن اللّه ، فإن وقع محمودا نسب إلى اللّه لأجل المدح ، فإن اللّه يحب أن يمدح ، كذا ورد في الصحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وإن تعلق به ذم أو لحق به عيب لم ننسبه إلى اللّه ، 
وكذلك فعل العالم العدل الأديب ، فكنّى عن نفسه في إرادة العيب فقال ( فأردت أن أعيبها ) 
وقال في المحمود ( فأراد ربك ) في حق اليتيمين ، 
وقال في موضع الحمد والذم ( فأردنا ) بنون الجمع ، لما فيه من تضمن الذم في قتل الغلام بغير نفس ، ولما فيه من تضمن الحمد في حق ما عصم اللّه بقتله أبويه ، 
فقال ( فأردنا ) وما أفرد ولا عيّن ،

ص 29

هكذا حال الأدباء ،
[ إشارة : سفينتك مركبك فاخرقه بالمجاهدة ] 
فتعلمنا قصة الخضر مع موسى عليه السلام أدب الإضافة ، فقد أضاف الخضر خرق السفينة إليه ، إذ جعل خرقها عيبا ، وأضاف قتل الغلام إليه ، وإلى ربه لما فيه من الرحمة بأبويه ، وما ساءهما من ذلك أضاف إليه ، وأضاف إقامة الجدار إلى ربه لما فيه من الصلاح والخير ، فقال تعالى عن عبده خضر في خرق السفينة ( فأردت أن أعيبها ) تنزيها أن يضاف إلى الجناب العالي ما ظاهره ذم في العرف والعادة ، 
وقال في إقامة الجدار لما جعل إقامته رحمة باليتيمين لما يصيبانه من الخير الذي هو الكنز ( فأراد ربك ) يخبر موسى عليه السلام ( أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك ) 
وقال لموسى عليه السلام في حق الغلام : إنه طبع كافرا ، والكفر صفة مذمومة ، وأراد أن يخبره بأن اللّه يبدل أبويه خيرا منه زكاة وأقرب رحما ، فأراد أن يضيف ما كان في المسألة من العيب في نظر موسى عليه السلام ، حيث جعله نكرا من المنكر ، وجعله نفسا زاكية قتلت بغير نفس ، قال ( فأردنا أن يبدلهما ربهما ) فأتى بنون الجمع ، 
فإن في قتله أمرين : 
أمر يؤدي إلى الخير ، 
وأمر إلى غير ذلك في نظر موسى وفي مستقر العادة ، فما كان من خير في هذا الفعل فهو للّه من حيث ضمير النون ، فنون الجمع لها وجهان لما فيها من الجمع ، 
وجه إلى الخير به أضاف الأمر إلى اللّه ، 
ووجه إلى العيب به أضاف العيب إلى نفسه ، 
وجاء بهذه المسألة والواقعة في الوسط لا في الطرف بين السفينة والجدار ، ليكون ما فيها من عيب من جهة السفينة ، وما فيها من خير من جهة الجدار ، فلو كانت مسألة الغلام في الطرف ابتداء أو انتهاء لم تعط الحكمة أن يكون كل وجه مخلصا من غير أن يشوبه شيء من الخير أو ضده ، وبذلك يلي وجه العيب جهة السفينة ، ويلي وجه الخير جهة الجدار فاستقامت الحكمة - إشارة - سفينتك مركبك فاخرقه بالمجاهدة ، 
وإن جعلتها النفس فاخرقها بالرياضات ، وغلامك هواك فاقتله بسيف المخالفة ، وجدارك عقلك ، لا بل الأمر المعتاد في العموم ، فأقمه تستر به كنز المعارف الإلهية عقلا وشرعا حتى إذا بلغ الكتاب أجله ، 
وهو إذا بلغ عقلك وشرعك فيك أشدهما ، وتوخيا ما يكون به المنفعة في حقهما استخرجا كنزهما ، فإن الجدار لم يمل إلا عبادة ليظهر ما تحته من كنوز المعارف ، التي يستغني بها العارف الواقف ، فخلق اللّه الغيرة في صورة الخضر فأقامه من انحنائه ، 
لما علم أن الأهلية ما وجدت في ذلك الوقت في رب المال ، فيقع التصرف فيه على غير وجهه ، ( ولتعلمن نبأه بعد حين )

ص 30

فلو ظهر اتخذ عبثا وعاثت فيه الأيدي ، فسبحان واضح الحكم وناصب الآيات ومظهر جمال الدلالات .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 83 إلى 86 ] 
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً ( 83 ) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ( 84 ) فَأَتْبَعَ سَبَباً ( 85 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ( 86 )
« يا ذَا الْقَرْنَيْنِ »أي يا مالك الصفتين ، وهما بلوغه المشرق والمغرب .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 87 إلى 89 ] 
قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً ( 87 ) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً ( 88 ) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 89 )
« ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً »أي اقفوا الأسباب .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 91 إلى 95 ] 
كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً ( 91 ) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 92 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً ( 93 ) قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ( 94 ) قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ( 95 )

ص 31

[  سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 96 إلى 98   ]
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً ( 96 ) فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً ( 97 ) قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ( 98 )
[ يأجوج ومأجوج ] 
بعد أن يدرك عيسى ابن مريم عليه السلام الدجال بباب لد فيقتله ، يلبث ما شاء اللّه ، ثم يوحي اللّه إليه أن أحرز عبادي إلى الطور ، فإني قد أنزلت عبادا لي لا يد لأحد بقتالهم ، ويبعث اللّه يأجوج ومأجوج ، وهم كما قال اللّه تعالى( مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ )
فيمر أولهم ببحيرة طبرية فيشربون ما فيها ، ثم يمر بها آخرهم فيقولون : لقد كان بهذه مرة ماء ، ثم يسيرون إلى أن ينتهوا إلى جبل بيت المقدس ، 
فيقولون : لقد قتلنا من في الأرض فهلم فلنقتل من في السماء ، فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد اللّه عليهم نشابهم محمرا دما ، ويحاصر عيسى ابن مريم وأصحابه ، حتى يكون رأس الثور يومئذ خيرا لهم من مائة دينار لأحدكم اليوم ، 
( يعني الصحابة ) فيرغب عيسى ابن مريم إلى اللّه وأصحابه ، فيرسل اللّه عليهم النغف في رقابهم ، فيصبحون فرسى موتى كموت نفس واحدة ، ويهبط عيسى ابن مريم وأصحابه ، فلا يجد موضع شبر إلا وقد ملأته زهمتهم ونتنهم ودماؤهم ، 
فيرغب عيسى إلى اللّه وأصحابه ، فيرسل اللّه عليهم طيرا كأعناق البخت ، فتحملهم فتطرحهم بالمهبل ، ويستوقد المسلمون من قسيهم ونشابهم وجعابهم سبع سنين ، ويرسل اللّه عليهم مطرا لا يكن منه بيت ولا وبر ولا مدر ، فيغسل الأرض ويتركها كالزلفة .

 [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 99 إلى 102 ] 
وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ( 99 ) وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 ) الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ( 101 ) أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً ( 102 )

ص 32

[  سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 103 إلى 104   ]
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً ( 103 ) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( 104 ) 
وما أحسنوا صنعا فإنهم ما كانوا على علم ، بل ظنوا وحدسوا ، فهم الدجاجلة وأصحاب الخيالات الفاسدة .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 105 ] 
أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ( 105 ) 
المشركون لا قدر لهم ولا يوزن لهم عمل ، ولا من هو من أمثالهم ، ممن كذب بلقاء اللّه وكفر بآياته ، فإن أعمال خير المشرك محبوطة ، فلا يكون لشرهم ما يوازنه ، فقال تعالى« فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً »كما أنهم لم يقيموا للحق هنا وزنا ، فعادت عليهم صفتهم ، فما عذبهم بغيرهم ، فاللّه عزّ وجل لا يقيم للمجرمين يوم القيامة وزنا ولا يعبأ اللّه بهم ، من قبورهم إلى جهنم .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 106 إلى 107 ] 
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً ( 106 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً ( 107 ) 
الجنات كلها منازل حسية لا معنوية ، وليست المنزلة المعنوية لكل شخص إلا ما في نفس اللّه تعالى .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 108 إلى 109 ] 
خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً ( 108 ) قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ( 109 )
[ « قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي . . . » ] 
وذلك لعدم التناهي ، فإنه يستحيل أن ينقطع خبر اللّه وإخباره من العالم ، إذ لو انقطع

ص 33

[شرف العالم بعضه على بعض بالمراتب ]
لم يبق للعالم غذاء يتغذى به في بقاء وجوده ، وأعيان الموجودات كلها كلمات الحق ، وهي لا تنفد ، فمخلوقاته لا تزال توجد ، ولا يزال خالقا ، ولولا الضيق والحرج ما كان للنفس الرحماني حكم ، فإن التنفيس هو إزالة عين الحرج والضيق ، والعدم نفس الحرج والضيق ، فإنه يمكن أن يوجد هذا المعدوم ، فإذا علم الممكن إمكانه وهو في حالة العدم كان في كرب الشوق إلى الوجود الذي تعطيه حقيقيته ، ليأخذ نصيبه من الخير ، فنفّس الرحمن بنفسه هذا الحرج فأوجده ، فكان تنفيسه عنه إزالة حكم العدم فيه ، وكل موجود سوى اللّه فهو ممكن ، فله هذه الصفة ، فنفس الرحمن هو المعطي صور الممكنات الوجود ، كما أعطى النفس الحروف ، فالعالم كلمات اللّه من حيث هذا النفس ، 
كما قال تعالى وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ )وليست غير عيسى عليه السلام ، لم يلق إليها غير ذلك .
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأحد 4 أبريل 2021 - 11:52 عدل 2 مرات
عبدالله المسافربالله
عبدالله المسافربالله
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6813
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافربالله يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: reddit

تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي :: تعاليق

عبدالله المسافربالله

مُساهمة الجمعة 2 أبريل 2021 - 20:01 من طرف عبدالله المسافربالله

تفسير الآيات من "61 - 110 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن الكريم في تفسير وإشارات القرآن ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 110 ] 
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ( 110 ) 
ما تميز العالم إلا بالمراتب ، وما شرف بعضه على بعضه إلا بها ، ومن علم أن الشرف للرتب لا لعينه لم يغالط نفسه في أنه أشرف من غيره ، وإن كان يقول إن هذه الرتبة أشرف من هذه الرتبة ، ولما كانت الخلافة ربوبية في الظاهر لأنه يظهر بحكم الملك ، فيتصرف في الملك بصفات سيده ظاهرا ، وإن كانت عبوديته له مشهودة في باطنه ، فلم تعم عبوديته عند رعيته الذين هم أتباعه ، وظهر ملكه بهم وباتباعهم والأخذ عنه ، فكان في مجاورتهم بالظاهر أقرب ، وبذلك المقدار يستتر من عبوديته ، لذلك كثيرا ما ينزل في الوحي على الأنبياء« قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ »فكانت هذه الآية دواء لهذه العلة ، وبهذا المقدار كانت أحوال الأنبياء والرسل في الدنيا البكاء والنوح ، فإنه موضع تتقى فتنته ، فقال الكامل صلّى اللّه عليه وسلم :« إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ »عن أمر اللّه ، قيل له : قل ، فقال ، وبهذا علمنا أنه عن أمر اللّه ، لأنه نقل الأمر إلينا كما نقل المأمور ، وكان هذا القول دواء للمرض الذي قام بمن عبد عيسى عليه السلام من أمته ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول لنا كثيرا في هذا المقام في حق نفسه وتعليما لنا« إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ »فلم ير لنفسه فضلا علينا ، أي حكم البشرية فيّ حكمها فيكم ،

ص 34

[إشارة : لم أمر الحق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يقول " قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ " ] 
فكان ذلك من التأديب الإلهي الذي أدب اللّه تعالى به نبيه عليه السلام فيما أوحى به إليه ، 
فقال صلّى اللّه عليه وسلم : [ إنما أنا بشر أغضب كما يغضب البشر ] 
يعني لنفسه ولحق غيره ، [ وأرضى كما يرضى البشر ] 
يعني لنفسه ولغيره ، ويعني أن أغضب عليهم وأرضى لنفسي [ اللهم من دعوت عليه فاجعل دعائي عليه رحمة له ورضوانا ] 
ثم ذكر المرتبة وهو قوله« يُوحى إِلَيَّ »ولما كان صلّى اللّه عليه وسلم لم تؤثر فيه المراتب إذا نالها ، قال وهو في المرتبة العليا [ أنا سيد الناس ] 
وفي رواية [ أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ] فنفى أن يقصد بذلك الفخر ، لأنه ذكر الرتبة التي لها الفخر الذي هو صلّى اللّه عليه وسلم مترجم عنها وناطق بلسانها ، فذكر رتبة الشفاعة والمقام المحمود ، فالفخر للرتبة ولا فخر بالذات إلا للّه وحده ، فلم تحكم فيه المرتبة ، وقال في كل وقت وهو في مرتبة الرسالة والخلافة
" إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ "، فلم تحجبه المرتبة عن معرفة نشأته ، وسبب ذلك أنه رأى لطيفته ناظرة إلى مركبها العنصري وهو متبدد فيها ، فشاهد ذاته العنصرية ، فعلم أنها تحت قوة الأفلاك العلوية ، ورأى المشاركة بينها وبين سائر الخلق الإنساني والحيواني والنبات والمعادن ، فلم ير لنفسه من حيث نشأته العنصرية فضلا على كل من تولد منها ، وأنه مثل لهم وهم أمثال له ، فقال :« إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ »ثم رأى افتقاره إلى ما تقوم به نشأته من الغذاء الطبيعي كسائر المخلوقات الطبيعية ، 
فعرف نفسه فقال : 
[ يا أبا بكر ما أخرجك ، قال : الجوع ، قال : وأنا أخرجني الجوع ] فكشف عن حجرين قد وضعهما على بطنه يشد بهما أمعاءه 
- إشارة - كان عليه السلام نائب الحق ، فهو وجهه في العالم ، فكان الحق يقول له :« قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ »أي استتر بعبوديتك ، 
ولا تظهر مكانتك عندي . واعلم أن جميع ما سوى اللّه يمكن حصرهم في الأجناس الآتية ، 
وهم الملك والفلك والكوكب والطبيعة والعنصر والمعدن والنبات والحيوان والإنسان ، 
وما من صنف ذكرناه من هؤلاء الأصناف إلا وقد عبد منهم أشخاص ، 
فمنهم من عبد الملائكة ، ومنهم من عبد الكواكب ، ومنهم من عبد الأفلاك ، 
ومنهم من عبد العناصر ، ومنهم من عبد الأحجار ، 
ومنهم من عبد الأشجار ، ومنهم من عبد الحيوان ، ومنهم من عبد الجن والإنس ، فالمخلص في العبادة التي هي ذاتية له أن لا يقصد إلا من أوجده وخلقه ، 
وهو اللّه تعالى ، فتخلص له هذه العبادة ولا يعامل بها أحدا ممن ذكرناه ، أي لا يراه في شيء فيذل له ، واعلم أنه ما من شيء في الكون إلا وفيه ضرر ونفع ، فاستجلب بهذه الصفة الإلهية
ص 35

نفوس المحتاجين إليه لافتقارهم إلى المنفعة ودفع المضار ، فأداهم ذلك إلى عبادة الأشياء وإن لم يشعروا ، ولما علم اللّه ما أودعه في خلقه ، وما جعل في الثقلين من الحاجة إلى ما أودع اللّه في الموجودات وفي الناس بعضهم إلى بعض قال :« فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ »
فذكر لقاء اللّه ليدل على حالة الرضى من غير احتمال ، كما ذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وذلك في الجنة ، فإنها دار الرضوان ، 
فما كل من لقي اللّه سعيد« فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً »أي لا يشوبه فساد ، والصالح الذي لا يدخله خلل ، فإن ظهر فيه خلل فليس بصالح ، وليس الخلل في العمل وعدم الصلاح فيه إلا الشرك ، فقال :« وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً »أي لا يذل إلا اللّه لا لغيره ، 
لأنه إذا لم ير شيئا سوى اللّه وأنه الواضع أسباب المضار والمنافع ، لجأ إلى اللّه في دفع ما يضره ونيل ما ينفعه من غير تعيين سبب ، ونكر« أَحَداً » فدخل تحته كل شيء له أحدية ، وعم كل ما ينطلق عليه اسم أحد ، وهو كل شيء في عالم الخلق والأمر ، 
وعم الشرك الأصغر ، وهو الشرك الذي في العموم ، وهو الربوبية المستورة المنتهكة ، في مثل فعلت وصنعت وفعل فلان ولولا فلان ، فهذا هو الشرك المغفور ، فإنك إذا راجعت أصحاب هذا القول فيه رجعوا إلى اللّه تعالى ، 
والشرك الذي في الخصوص ، فهم الذين يجعلون مع اللّه إلها آخر ، وهو الظلم العظيم ، 
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ إن اللّه إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية ، فأول من يدعى به رجل جمع القرآن ورجل قتل في سبيل اللّه ورجل كثير المال ، فيقول اللّه للقارئ : ألم أعلمك ما أنزلته على رسولي ؟ 
قال : بلى يا رب ، قال : فما ذا عملت فيما علمت ؟ 
قال : كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار ، فيقول اللّه له : كذبت ، وتقول الملائكة له : كذبت ، 
ويقول اللّه : إنما قرأت ليقال فلان قارئ فقد قيل ذلك ، ويؤتى بصاحب المال فيقول اللّه له : ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد ؟ قال : بلى يا رب ، قال : فما ذا عملت فيما آتيتك ؟ 
قال : كنت أصل الرحم وأتصدق ، فيقول اللّه له : كذبت ، وتقول له الملائكة : كذبت ، 
ويقول اللّه له : بل أردت أن يقال فلان جواد فقيل ذلك ، ويؤتى بالذي قتل في سبيل اللّه فيقول اللّه : فيما ذا قتلت ؟ 
فيقول : أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت ، فيقول اللّه له : كذبت ، وتقول له الملائكة : كذبت ، ويقول اللّه له : بل أردت أن يقال فلان جريء فقد قيل ذلك ، ثم ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على ركبة أبي هريرة وقال يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول من يسعر

ص 36

بهم النار يوم القيامة ] 
فكان أبو هريرة إذا حدث بهذا الحديث يغشى عليه ، 
يقول اللّه تعالى :" فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً "
وجاء في الحديث الغريب الصحيح [ من عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي أشرك ] فنكر تعالى العمل وما خص عملا من عمل ، والضمير في فيه يعود على العمل ، والضمير في منه يعود على الغير الذي هو الشريك ، وضمير هو يعود على المشرك - تحقيق إخلاص العمل للّه من الشرك
[ - الإخلاص في العمل ] 
- الإخلاص في العمل - هو أن تقف كشفا على أن العامل ذلك العمل هو اللّه ، كما هو في نفس الأمر ، أي عمل كان ذلك العمل ، مذموما أو محمودا أو ما كان ، فذلك حكم اللّه تعالى فيه ما هو عين العمل ، لذلك فإن اللّه لا يتبرأ من العمل فإنه العامل بلا شك ، فإخلاص العمل للّه هو نصيب اللّه من العمل ، لأن الصورة الظاهرة في العمل إنما هي في الشخص الذي أظهر اللّه فيه عمله ، فيلتبس الأمر للصورة الظاهرة ، والصورة الظاهرة لا تشك أن العمل بالشهود ظاهر منها ، فهي إضافة صحيحة ، فإن البصر لا يقع إلا على آلة وهي مصرّفة لأمر آخر ، لا يقع الحس الظاهر عليه ، بدليل الموت ووجود الآلة وسلب العمل ، فإذن الآلة ما هي العامل ، والحس ما أدرك إلا الآلة ، فكما علم الحاكم أن وراء المحسوس أمرا هو العامل بهذه الآلة والمصرف لها ، المعبر عنه عند علماء النظر العقلي بالنفس العاملة الناطقة والحيوانية ، فقد انتقلوا إلى معنى ليس هو من مدركات الحس ، 
فكذلك إدراك أهل الكشف والشهود - في الجمع والوجود - في النفس الناطقة ما أدرك أهل النظر في الآلة المحسوسة سواء ، فعرفوا أن ما وراء النفس الناطقة هو العامل ، وهو مسمى اللّه ، فالنفس في هذا العمل كالآلة المحسوسة سواء ، ومتى لم يدرك هذا الإدراك فلا يتصف عندنا بأنه أخلص في عمله جملة واحدة ، مع ثبوت الآلات وتصرفها لظهور صورة العمل من العامل ، 
فالعالم كله آلات الحق فيما يصدر عنه من الأفعال ، 
قال صلّى اللّه عليه وسلم فيما صح عنه : [ أتدرون ما حق اللّه على العباد ، قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : إن حق اللّه على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، ثم قال : أتدرون ما حقهم عليه إذا فعلوا ذلك ، أن يدخلهم الجنة ]
 فنكر صلّى اللّه عليه وسلم بقوله شيئا ليدخل فيه جميع الأشياء ، وهو قوله تعالى« فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً "
- وجه آخر - في تفسير قوله تعالى في هذه الآية ،

ص 37

كأنه تعالى يقول : إن الحق لا يعبد من حيث أحديته ، لأن الأحدية تنافي وجود العابد ، 
فكأنه يقول : لا يعبد إلا الرب من حيث ربوبيته ، فإن الرب أوجدك ، فتعلق به وتذلل له ولا تشرك الأحدية مع الربوبية في العبادة ، فتتذلل لها كما تتذلل للربوبية ، 
فإن الأحدية لا تعرفك ولا تقبلك ، فيكون تعبد في غير معبد ، وتطمع في غير مطمع ، وتعمل في غير معمل ، وهي عبادة الجاهل ، فنفى عبادة العابدين من التعلق بالأحدية ، فإن الأحدية لا تثبت إلا للّه مطلقا ، وإنما ما سوى اللّه فلا أحدية له مطلقا ، 
فهذا هو المفهوم من هذه الآية عندنا من حيث طريقنا في تفسير القرآن ، ويأخذ أهل الرسوم في ذلك قسطهم أيضا تفسيرا للمعنى ، فيحملون الأحد المذكور على ما اتخذوه من الشركاء ، وهو تفسير صحيح أيضا ، فالقرآن هو البحر الذي لا ساحل له ، إذ كان المنسوب إليه يقصد به جميع ما يطلبه الكلام من المعاني بخلاف كلام المخلوقين .
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة
» تفسير الآيات من "46 - 98 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
» تفسير الآيات من "01 - 45 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
» تفسير الآيات من "01 - 60 " من سورة الكهف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
» تفسير الآيات من "01 - 54 " من سورة سبأ .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
» تفسير الآيات من "01 - 83 " من سورة يس .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الكريم ج 3 من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى