اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا

اذهب الى الأسفل

07082020

مُساهمة 

اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا Empty اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا




اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا

مولانا جلال الدين محمد بن محمد البلخيَّ المعروف بالرومي ( 604 - 672 هـ ) 

اختبار الملك لذلكما الغلامين على مدونة عبدالله المسافر بالله
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا
- اشترى أحد الملوك غلامين بثمن رخيص ، وتبادل حديثا عابرا مع واحد منهما .
- فوجده ذكي القلب حلو الجواب ، وماذا يتأتى من الشفتين اللتين كالسكر ؟ الماء الممزوج بالسكر .
- والإنسان مخبوء تحت اللسان ، وهذا اللسان حجاب على عتبة الروح .
- وعندما تهز ريح ما الستار ، فإن سر صحن الدار يصير لنا واضحا .
850 - وهل في هذه الدار جواهر أو قمح ، هل بها كنز من الذهب أو أن كلها حيات وعقارب .
...............................................................
( 1 ) ج / 3 - 395 : - إذن فالفقير هو الذي يعطي نفسه ، ماء الحيوان ليبقى إلى الأبد .
 
 
« 91 »
 
 
- أو أن فيها كنزا إلى جوار حية ، ذلك أنه لا يوجد كنز ذهب بلا حارس .
- كان يتحدث دون تمهل حديثا يقوله الآخرون بعد تأمل طويل .
- وكأن في باطنه بحرا ، وكل البحر جوهر فصيح القول .
- ونور كل جوهرة تشع منه ، كان يصبح فرقانا بين الحق والباطل .
 
855 - ونور الفرقان كان يفرق من أجلنا ، الحق والباطل ذرة ذرة ، كلا على حدة .
- ولو كان نور الجوهر نورا لأعيننا ، لكان السؤال والجواب كلاهما منا .
- ولقد اعوجت منك العين ، فرأت قرص القمر قرصين ، وهذه النظرة كأنها سؤال ، عن في إشكال .
- فاجعل العين مستقيمة في ضوء القمر ، حتى ترى قمرا واحدا ، هذا هو الجواب .
- واجعل فكرك على ألا تنظر باعوجاج وتنظر جيدا ، حينذاك يكون لك نور ذلك الجوهر وشعاعه .
 
860 - وكل جواب يتأتى من الأذن إلى القلب ، تقول العين : اسمع مني ودعك من هذا .
- والأذن دلالة ، والعين أهل للوصال ، والعين من أصحاب الحال ، والأذن من أصحاب المقال .
- وفي سمع الأذن تبديل للصفات ، وفي عيان الأبصار تبديل للذات .
- وإذا صار علمك بالنار عن طريق الكلام فقد وصلت إلى علم اليقين ، فاطلب النضج ، ولا تتوقف عند اليقين .
- وما لم تحترق ، فليس هذا عين اليقين ، وإذا أردت هذا اليقين ، فادخل في النار .
 
« 92 »
 
865 - وعندما تصير الأذن نافذة ، تصير عينا ، وإلا لبقيت " قل " في الأذن فحسب .
- وهذا الكلام لا نهاية له ، فعد " لنر " ماذا حدث للملك مع غلاميه .
 
صرف الملك لأحد هذين الغلامين وسؤاله الآخر
 
- عندما رأى ذلك الغلام الصغير من أهل الذكاء ، أشار إلى الغلام الآخر قائلا له : تقدم .
- إن استخدام التصغير وصفا للغلام ، ليس حطا من شأنه ، وعندما يقول الجد يا بني ، ليس تحقيرا .
- وعندما اقترب ذلك الغلام الثاني من الملك ، كان أبخر ، أسود الأسنان .
 
870 - وبالرغم من أن الملك لم يستحسن منه الكلام ، إلا أنه بحث عن أسراره وتفحص عنها .
- وقال : مع هذا الشكل والبخر ، إجلس بعيدا ، لكن لا تبتعد كثيرا .
- فأنت أهل لإنفاذ الأمر إليك كتابة وعن طريق الرقع ، وما كنت جليسا أو حبيبا ، أو من نفس البقعة .
- وحتى نقوم بعلاج فمك هذا ، فأنت حبيب ، ونحن أطباء ، لدينا الكثير من الفنون .
- ولا يليق إحراق كليم جديد من أجل برغوث ، ومن ثم لا يليق إهمالك .
 
875 - ومع ذلك ، اجلس وحدثنا في موضوع أو موضوعين ، حتى أرى صورة عقلك جيدا .
- ثم أرسل ذلك الذكي في أمر ما ، أرسله إلى الحمام قائلا : اذهب واغتسل وحك جسدك .
- ثم قال للآخر : حسنا ، أنت ذكي ، وأنت مائة غلام في الحقيقة ، ولست غلاما واحدا .
 
 
« 93 »
 
- ولست ما أبداه عنك رفيقك ، لقد كان ينفرنا منك ، ذلك الحسود .
- لقد قال عنك : إنه لص ومعوج وسئ السلوك ، ومخنث وليس برجل ، وأمثال هذا الكثير .
 
880 - قال : لقد كان دائما صادق القول ، ولم أر أنا مثله صادقا « 1 »
- وهو مجبول على الصدق ، وكل ما يقوله ، لا أقول عنه كلام فارغ .
- وأنا لا أعتبر طيب الفكر ذاك معوجا ، لكني أنهم وجودي نفسه .
- وربما يرى مني عيوبا أيها الملك لا أراها في نفسي .
- وكل من يرى عيب نفسه من قبل ، متى قعد فارغا عن إصلاح نفسه ؟
 
885 - وهؤلاء الخلق غافلون عن أنفسهم أيها الأب ، فلا جرم أنهم يتحدثون عن عيوب بعضهم .
- وأنا لا أرى وجهي يا عابد الصنم ، بل أرى وجهك أنت ، وترى أنت وجهي .
- وذلك الذي يرى وجه نفسه ، يزيد نوره عن نور الخلق .
- وإن مات تظل رؤيته باقية ، ذلك أن بصيرته هي بصيرة الحق .
- وليس نورا حسيا ذلك النور . الذي يستطيع به الإنسان أن يرى وجهه أمامه .
 
890 - قال : تحدث الآن عن عيوبه ، مثلما تحدث هو عن عيوبك .
- حتى أعلم أنك حريص على مصلحتى ، وأنك قيم على ملكي وأمرى .
- قال : أيها الملك ، سأتحدث عن عيوبه ، بالرغم من أنه رفيق طيب لي .
- إن عيوبه هي الوفاء والمحبة والإنسانية ، والصدق والذكاء والإخلاص .
- وأقل عيوبه السخاء والعطاء ، ذلك السخاء الذي يصل به إلى بذل الروح .
...............................................................
( 1 ) ج / 3 - 451 : - فعنده صدق وحسن نية مع حياء ، مع حلم وتدين وإحسان وسخاء
 

« 94 »
 
895 - إن الله سبحانه وتعالى قد جاد بمئات الآلاف من الأرواح ، وأي سخاء يكون ممن لم ير هذا الأمر ؟
- وإذا كان قد رآه ، فأي موضع يكون عنده للبخل ؟ ومن أجل روح واحدة ، كيف يكون مغتما هكذا ؟
- وعلى حافة الجدول إنما يبخل بالماء ، من يكون أعمى عن جدول الماء .
- ولقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : كل من يعلم يقينا جزاءه يوم الدين .
- وان الحسنة تعود عليه بعشر أمثالها ، يتولد منه في كل لحظة جود مختلف .
 
900 - والجود بأجمعه هو رؤية العوض ، ومن ثم فرؤية العوض ضد الخوف .
- والبخل هو عدم رؤية العوض ، ورؤية الدر تسعد الغواص .
- ومن ثم لا يوجد في العالم بخيل قط ، ذلك أن أحدا لا يخسر شيئا دون بديل
- ومن هنا فالسخاء ناتج من العين لا من اليد ، ومن الرؤية يتأتى العمل ، ولم ينج إلا البصير
- " وواصل الغلام " : وعيبه الآخر أنه ليس مغرورا ، وطالما هو موجود ، يبحث عن عيوب نفسه .
 
905 - إنه متحدث عن عيوبه ، باحث عن عيوبه ، وهو طيب مع الجميع ، سئ مع نفسه .
- قال الملك : لا تبالغ في مدح الرفيق ، ولا تمدح نفسك من خلال مدحك إياه .
- ذلك أني سوف أمتحنه ، وفي النهاية سوف يعتريك الخجل .
 
قسم الغلام على صدق رفيقه ووفائه بسبب طهارة باطنه
 
- قال : لا والله ، وبالله العظيم ، مالك الملك ، وبالرحمن الرحيم .
- ذلك الإله الذي أرسل الأنبياء ، لا على سبيل الحاجة ، بل بفضله وكبريائه .
 
910 - ذلك الإله الذي من التراب الذليل ، خلق أولياء أجلاء .
 
  « 95 » 
 
- وطهرهم من مزاج المخلوقين من تراب ، وجعلهم يسبقون سير الملائكة .
- ونجاهم من النار وجعل منهم نورا صافيا ، ثم هجم بهم على كل الأنوار .
- إنه سنا البرق ذلك الذي سطح على الأرواح ، حتى وجد آدم المعرفة من ذلك النور .
- تلك التي نبعت من آدم عليه السلام وجناها شيث عليه السلام ، فرآها آدم فيه وجعله خليفة له .
 
915 - وعندما نال نوح نصيبا عليه السّلام من ذلك الجوهر ، صار حاملا للدر من هواء بحر الروح .
- وروح إبراهيم عليه السّلام . من تلك الأنوار الصافية ، دخلت بلا حذر بين لهيب النيران .
- وعندما سقط إسماعيل عليه السّلام في جدولها ، وضع رأسه أمام الخنجر الحاد .
- وروح داود عليه السّلام صارت حارة من شعاعها ، ولان الحديد له عند قيامه بنسجه .
- وعندما صار سليمان عليه السّلام رضيعا لوصالها ، صار الشيطان عبدا مطيعا لأوامره .
 
920 - وعندما استسلم يعقوب عليه السّلام للقضاء ، استضاءت عيناه من رائحة الابن .
- وعندما رأى يوسف عليه السّلام قمري الوجه تلك الشمس ، صار يقظا هكذا في تعبير المنام .
- وعندما سقيت العصا الماء من يد موسى عليه السّلام ، ابتلعت ملك فرعون في لقمة واحدة . « 1 »
...............................................................
( 1 ) ج / 3 - 461 : 
- وعندما وجدت روح جرجيس من مجدها السر ، ضحى بالروح سبع مرات وبعث حيا .
- وعندما كان زكريا يتحدث عن عشقها ، ضحى بالروح في جوف الشجرة .
- وعندما وجد يونس جرعة من تلك الكأس ، وجد السكينة في قلب الحوت .
- وعندما صار يحيى ثملا من السوق إليها ، وضع الرأس في الطست الذهبي من لذتها . 
- وعندما صار شعيب عارفا بهذا الارتقاء ، خسر عينيه من أجل هذا اللقاء .
- وشكر أيوب الذي صبر سبع سنوات على البلاء ، عندما رأى آيات الوصال .
- وعندما تحدث الخضر وإلياس عن خمرها ، وجدا ماء الحيوان وازدادا منه .
 


 
« 96 »
 
- وعندما وجد عيسى عليه السّلام سلما منها ، أسرع إلى ما فوق السماء الرابعة .
- وعندما وجد محمد صلى الله عليه وسلم ذلك الملك والنعيم ، شطر قرص القمر في لحظة واحدة إلى نصفين .
 
925 - وعندما صار أبو بكر رضي الله عنه آية للتوفيق ، صار صاحبا وصديقا لمثل ذلك السلطان .
- وعندما صار عمر رضي الله عنه مفتونا بذلك المعشوق ، صار فاروقا بين الحق والباطل ، مثلما يكون القلب .
- وعندما صار عثمان عينا لذلك العيبان ، كان نورا فائضا ، وأصبح ذا النورين .
- وعندما صار المرتضى رضي الله عنه ناثرا للدر من رؤيته لوجهه ، صار أسدا لله في مرج الروح . « 1 »
- وعندما رأى الجنيد من جنده ذلك المدد ، زادت مقاماته في حد ذاتها عن العدد
 
930 - ورأى أبو اليزيد في مزيده الطريق ، فسمع اسم قطب العارفين من الحق
- وعندما رأى الكرخي حارسا على حرمه ، صار خليفة للعشق ، ورباني النفس .
- وساق ابن أدهم مركبه نحو ذلك الطريق سعيدا ، وصار سلطانا لسلاطين العدل
- وشقيق ، ذلك الذي شق ذلك الطريق العظيم ، صار شمسا للرأي وقاطعا للنظر . « 2 »
...............................................................
( 1 ) ج / 3 - 362 : - وعندما استضاء السبطان من نورها . كانا للعرش درين وقرطين .
- وعندما فرغ السبطان من سرها . صارا قرطين للعرش الرباني .
- فضحى أحدهما بروحه بالسم ، وألقى الآخر برأسه في طريقها ثملا .
( 2 ) ج / 3 - 363 : -
- صار الفضيل مرشدا في الطريق بعد قطع الطرق ، عندما تعرض للحظة للطف الملك .
- وبشر بشر الحافي بالأدب ، فيمم نحو صحراء الطلب .
- وعندما جن ذو النون من امتحانه بها ، صار نضر الروح كأنه مخزن السكر .
- وعندما صار السري بلا رأس في طريقها ، صار جاهه على سرير الرؤساء .

 
  « 97 » 
 
- وهناك مئات الألوف من الملوك الأخفياء ، هم رافعو الرؤوس من ذلك الطرف من العالم .
 
935 - بقيت أسماؤهم خفية غيرة من الحق ، فلا يردد أسماءهم كل شحاذ .
- وبحق ذلك النور وأولئك النورانيين ، الموجودين في ذلك البحر كالأسماك .
- وإن سميته بحر الروح أو روح البحر ، لا يليق ، وأنا أبحث له عن اسم جديد .
- وبحق ذلك الذي هذا وذاك منه ، ومن تكون الألباب بالنسبة له قشورا .
- إن صفات رفيقي في العبودية وصديقي ، هي مائة ضعف لما قلته .
 
940 - وما أعلمه من وصف هذا النديم ، لا تصدقه ، فما ذا أقول أيها الكريم ؟
- قال الملك : الآن تحدث عن نفسك ، فحتام تتحدث عن هذا وذاك ؟
- ما ذا لديك أنت ؟ وماذا أتيت به ؟ ومن قعر البحر أي در تستخرجه ؟
- ويوم الموت يبطل حسك هذا ، فهل لديك در الروح ليكون رفيقا للقلب ؟
- وفي اللحد ، عندما تحشى هذه العين بالتراب ، هل لديك ما يضيء اللحد ؟
 
945 - وذلك الزمان الذي تنفصل فيه عنك اليدان والقدمان ، هل لك جناح وقوادم حتى تطير بها الروح ؟ « 1 »
- وذلك الزمان الذي لا تبقى فيه الروح الحيوانية ، ينبغي أن يكون لك روح باقية تحل محلها .
- وشرط من جاء بالحسنة ، ليس في فعلها فحسب ، بل حمل هذه الحسنات إلى الحضرة .
...............................................................
( 1 ) ج / 3 - 463 : ونور القلب يكون من الروح يا صديق الغار ، فلا تظنه مستعارا يا ثملا بالعار .
 

« 98 »
 
- ألديك جوهر من الإنسان أو من الحمار ؟ وما دامت هذه الأعراض قد فنيت ، كيف تحمل هذه الحسنات ؟
- وهذه الأعراض من صلاة ومن صوم ، ما دامت لا تبقي زمانين ، فقد انتفت .
 
950 - ولا يمكن نقل الأعراض ، لكنها نتفي عن الجوهر الأمراض .
- حتى يتبدل الجوهر من هذا العرض ، مثلما يزول المرض من الحمية .
- والعرض كالحمية يتبدل إلى جوهر بالجهد ، والفم المر يصير من الحمية كالشهد .
- ومن الزراعة تحول التراب إلى سنابل ، ومن دواء الشعر ، صار الشعر كالسلسلة .
- ونكاح المرأة كان عرضا ، ثم انتهى ، وصار جوهر الابن حاصلا منه .
 
955 - وسفاد الخيل والجمال عرض ، والجوهر هو ميلاد المهر والفصيل ، وهذا هو الغرض .
- وغرس هذا البستان عرض ، ومحصول البستان جوهر ، وهو الغرض .
- واعتبر استخدام الكيمياء من قبيل العرض ، وإن صار ثم جوهر من استخدام الكيمياء ، إيت به .
- والصقل يكون عرضا أيها المليك ، ومن هذا العرض ، يتولد الصفاء من جوهر الإفرند .
- إذن فلا تقل : لقد قمت بالأعمال ، وأظهر حاصل تلك الأعراض ولا تخف .
 
960 - وهذا الوصف عرض ، فاصمت ، ولا تذبح ظل ماعز كأضحية .
- قال : أيها الملك ، إن قولك إنه لا نقل للعرض ، لا يتحقق ، وإلا أصاب العقل القنوط .
- أيها الملك ، ان كان للعرض ذهاب بلا إياب ، فليس في هذا إلا يأس العبيد .
 
 
« 99 »
 
- وإن لم يكن للعرض نقل وحشر ، لكانت الأفعال باطلة والأقوال جزافا .
- ونقل هذه الأعراض صار من لون آخر ، وحشر كل فان يكون كونا آخر .
 
965 - ونقل كل شيء لائق به ، ويليق بكل قطيع سائقه .
- وفي وقت الحشر ، هناك صورة لكل عرض ، ولصورة كل عرض نوبة
- وانظر إلى نفسك ، ألم تكن عرضا ؟ في حركة زوج وزوجة ذات غرض ؟
- وانظر إلى المنزل وإلى الإيوان ، ألم تكن في ضمير المهندس مجرد أساطير ؟
- ومنزل فلان الذي رأيناه جميلا وطيبا ، متناسق الصفة والسقف والأبواب ،
 
970 - هو عرض من المهندس وأفكار ، وجاءت الحرف بالآلات والأعمدة .
- وما أصل كل حرفة ومادتها ، اللهم إلا خيال وعرض وفكرة ؟
- وانظر إلى أجزاء الدنيا بلا غرض ، لا نتيجة منها إلا العرض .
- كانت في البداية فكرة ، ثم أتت آخرا في العمل ، واعلم أن بنية العالم على هذا منذ الأزل .
- والثمار كانت في فكر القلب في البداية ، وتبدو في العمل ، وتصل إلى تمام نضجها .
 
975 - وما دمت قد عملت ، فقد زرعت الشجر ، وفي النهاية ، قرأت حروف البداية .
- وبالرغم من أن أغصانها وأوراقها وجذورها تكون في البداية ، إلا أنها جميعا تكون مرسلة من أجل الثمرة .
- ومن ثم ، فقد كان هناك لب لتلك الأفلاك ، أنه كان في النهاية سيد " لولاك " .
- وهذا البحث والمقال هو نقل للأعراض ، ونقل الأعراض أيضا هو الحكايات كحكاية الأسد وابن آوى .

« 100 »
 
 
- والعالم بأجمعه كان عرضا ، حتى نزلت " هل أتى " في هذا المعنى .
 
980 - وهذه الأعراض ، من أين تتولد ؟ من الصور ، وهذه الصور بدورها من أين تتولد ؟ من الفكر .
- وهذه الدنيا فكرة واحدة صادرة عن العقل الكلي ، والعقل كالمليك ، والصور رسل .
- والعالم الأول هو عالم الامتحان ، والعالم الثاني جزاء هذا وذاك .
- وعندما يرتكب تابعك أيها المليك جرما ، وهو عرض ، يتبدل إلى القيد والسجن .
- وعبدك عندما يقوم بخدمة عظيمة وهي أيضا عرض ، ألا يظفر في مقابلها بخلعة ؟
 
985 - وهذا العرض والجوهر مثالهما كالبيضة والطائر ، هذه تتولد من ذاك وذاك من هذه في توال .
- قال الملك : فلنفترض هذا ، المراد أن أعراضك هذه لم تنتج جوهرا .
- قال : لقد أخفاها العقل ، حتى تصبح هذه الدنيا غيبا بخيرها وشرها .
- ذلك أنه لو كانت أشكال الفكر ظاهرة ، لما لهج الكافر والمؤمن سوى بالذكر .
- ولكانت هذه عيانا وليست غيبا أيها المليك ، ولكانت صورة الإيمان والكفر موجودة على الجبين .
 
990 - ومتى كان يظهر في هذا العالم الصنم أو ناحته ؟ وكيف كان أحد يجرؤ على السخرية ؟
- ولكانت دنيانا هذه قيامة ، ومن الذي يقوم بجرم أو خطأ في القيامة ؟
- قال الملك : لقد أخفى الحق جزاء السوء ، لكن عن العامة ، لا عن خواصه .
- فإن قمت أنا بإيقاع أحد الأمراء في ورطة ما ، فإنني أخفي هذا عن الأمراء لا عن الوزير .
 
 
« 101 »
 
 
- والحق قد أبدى لي إذن جزاء العمل ، ومن صور الأعمال مئات الآلاف .
 
995 - فاذكر لي أمارة " شيء ما " أعرفه تماما ، فالغمام لا يغطي القمر أمامي .
- قال : إذن ما هو المقصود من قولي ؟ ما دمت تعلم ما هو الذي قد كان ؟
- قال الملك : الحكمة هي إظهار العالم ، وأن يخرج كل ما علمه عيانا .
- وما لم يظهر كل ما كان يعرفه ، لما وضع على الدنيا ألم المخاض والأوجاع .
- وإنك لا تستطيع أن تجلس لحظة واحدة عاطلا ، أو لا يصدر منك خير أو شر .
 
1000 - وهذه المطالبات بالعمل تكون من أجل ذلك ، ولقد صارت موكلة بك ليصبح سرك عيانا .
- إذن ، فمن أين يصير الجسد المتحير ساكنا ، ما دام طرف خيط الضمير يجره ؟
- واضطرابك صار دليلا على هذا الجذب ، بحيث تكون البطالة عليك كأنها نزع الروح .
- وهذه الدنيا وتلك الدنيا في ولادة إلى الأبد ، وكل سبب أم ، في أثره ولد .
- وعندما تولد الأثر صار بدوره سببا ، حتى تتولد منه آثار عجيبة .
 
1005 - وهذه الأسباب موجودة نسلا بعد نسل ، لكن ينبغي أن تكون البصيرة مقترنة بالنور تماما .
- ووصل الملك معه بالحديث إلى هذا الموضع ، وإما أنه رأى منه دليلا أو لم ير .
- فإذا كان ذلك الملك البحاثة قد رأى ، فليس ذلك عليه ببعيد ، لكن لا إذن لنا بذكر ما رأى .
 
 
« 102 »
 
 
- وعندما جاء ذلك الغلام من الحمام ، استدعاه إليه ذلك الملك الهمام .
- وقال له : صحة لك ونعيم دائم ، يا لك من لطيف طريف حسن الوجه . « 1 »
 
1010 - لكن وأسفاه ، لو لم يكن فيك ذلك الذي يفتأ يذكره فلان فيك ، 
- لسر كل من رأى وجهك ، ولسادت رؤيتك ملك الدنيا .
- قال : اذكر لي نبذة منه أيها الملك ، من ذلك الذي قاله فاسد الدين ذاك .
- قال : لقد وصفك من البداية بأنك ذو وجهين ، ظاهرك دواء ، وباطنك ألم .
- وعندما استمع من الملك إلى خبث رفيقه ، ثار بحر غضبه في لحظة .
 
1015 - وأزيد ذلك الغلام واحمر وجهه ، حتى جاوز موج هجائه الحد .
- وقال : إنه منذ أول لحظة رافقني فيها ، كان ككلب في مجاعة ، أكثر أوقاته يأكل الخبث .
- وعندما استمر في هجوه كأنه الجرس ، ووضع الملك يده على شفته قائلا :
كفاك .
- وقال : لقد ميزت بينك وبينه ، فاعلم أن النتن يفوح من روحك ، بينما يفوح من فمه .
- فاجلس أنت إذن بعيدا يا نتن الروح ، حتى يكون هو الأمير وأنت المأمور . « 2 »
 
1020 - ولقد جاء في الحديث أن التسبيح رياء ، اعلم أنه كخضرة على مستوقد أيها العظيم .
- واعلم إذن أن الصورة الجميلة الطيبة ، لا تساوى مع الخصال السيئة ربع دانق
...............................................................
( 1 ) ج / 3 - 525 :
- ثم صرف الآخر نحو أمر من الأمور ، حتى يصبح على علم برفيقه .
- وأجلسه أمامه بلطف شديد وكرم ، وقال له : يا من أنت شبيه بالقمر من الظلم .
- أنت قمري الوجه متموج الشعر مسكي الرائحة ، إنك حسن الطبع ، حسن الطبع ، حسن الطبع .
( 2 ) ج / 3 - 525 :
- من أجل هذا قال الأكابر في الدنيا : " راحة الإنسان في حفظ اللسان " .


 
« 103 »
 
- وإن كانت الورة قبيحة مرذولة ، فمت في عكوفك عليها ، عندما يكون صاحبها ذا خلق حسن .
- والصورة الظاهرة تصير إلى فناء ، واعلم أن عالم المعنى يبقى إلى الأبد .
- فحتام تمارس العشق مع صورة الجرة ، دعك من صورة الجرة ، وابحث عن الماء . « 1 »
 
1025 - ولقد رأيت صورته وأنت غافل عن المعنى ، فاختر الدر من الصدف ، إن كنت عاقلا .
- وهذه الأصداف قوالب في الدنيا ، بالرغم من أنها كلها حية ببحر الروح .
- لكن ليس في كل صدفة يوجد الدر ، فافتح عينيك ، وانظر في قلب كل منها .
- وما ذا يملكه ذاك ، وما ذا يملكه هذا ، وداوم على الاختيار ، ذلك أن ذلك الدر الثمين نادر الوجود .
- وإذا كنت تمضي إلى الصورة ، فإن الجبل بمهابته ، يبلغ مائة ضعف ما فيه من الياقوت .
 
1030 - ويداك وقدماك وشعرك من ناحية الصورة ، تبدو مائة ضعف لصورة عينيك .
- ولكن لا يخفى عليك ، أن العين تفضل كل الأعضاء .
- ومن فكرة واحدة تبدو من الباطن ، ينقلب مائة عالم في لحظة واحدة .
- وجسد السلطان وإن كان يبدو في الصورة واحدا ، فإن هناك مئات الآلاف من العسكر يسرعون خلفه .
- ثم إن شكل الملك الصفي وصورته ، تكون محكومة بفكرة خفية .
...............................................................
( 1 ) ج / 3 - 525 : - وحتام تظل عاشقا للصورة ؟ قل ، فكن طالبا للمعنى ، واطلبه بجد .
 
 
« 104 »
 
1035 - وانظر إلى خلق لا نهاية له صار من فكرة واحدة ، كأنه سيل جار على الأرض .
- وذلك الفكر يبدو أمام الخلق هينا ، لكنه كسيل اجتاح العالم ، والتهمه .
- وما دمت ترى إذن أنه من فكرة واحدة ، قامت في الدنيا كل حرفة .
- والمنازل والقصور والمدن والجبال والصحارى والأنهار .
- والأرض والبحر والشمس والفلك ، حية منه مثل السمك في البحر .
 
1040 - لماذا إذن من بلهك يكون الجسد أمامك أنت الأعمى مثل سليمان والفكر كنملة ؟
- ويبدو الجبل أمام عينيك عظيما مهابا ، والفكر كالفأر والجبل كالذئب .
- والعالم في عينيك عظيم مهول ، ومن السحاب والرعد ترتعد وتخاف .
- ومن عالم الفكر يا من أنت أقل من حمار ، آمن وغافل عنه وبلا دراية كالحجر ؟
- ذلك أنك صورة ، ولا نصيب لك من العقل ، ولست في طبع الإنسان ، بل أنت جحش .
 
1045 - وترى ظل المرء ومن الجهل ، أصبح ذلك الشخص سهلا في نظرك بمثابة الألعوبة . « 1 »
- فانتظر يوما يفتح فيه ذلك الفكر والخيال الجناح والقوادم بلا حجاب .
- فترى الجبال قد صارت كالصوف الناعم ، وصارت هذه الأرض الباردة والحارة عدما .
...............................................................
( 1 ) ج / 3 - 527 : والآن هناك من الغيب مظهر للزينة ، هو من اللطف كالهواء شارح للقلب . 
- وإذا لم يلتصق المرء الدنس بالجسم ، يكون البصر عالما بذلك اللطيف . 
- ثم إنه زائد عند الأثر ، من آلاف المطارق والسيوف والطبر .
 

« 105 »
 
- ولا سماء ترى ، ولا كوكبا ، ولا وجودا ، " لا ترى " إلا الله الحي الودود .
- وقصة ما قد تكون صادقة أو كاذبة ، وذلك حتى تلقي الحقائق بضيائها .
 
حسد الحشم لغلام مقرب
 
1050 - كان أحد الملوك قد اصطفى عبدا بكرمه عن كل الحشم .
- كان مقرره وراتبه ما يساوى أربعين أميرا ، ولم يكن وزير قط يظفر بعشر قدره .
- ومن كمال الطالع والإقبال والحظ ، كان كإياز والسلطان " محمود " زمانه .
- كانت روحه مع روح الملك في أصلها ، ذات صلة وقربى قبل أن توجد في عالم الأجساد .
- وما ينفع هو ما كان قبل أن تخلق الأجساد ، فدعك منها ، فهي جديدة حادثة .
 
1055 - والأمر يكون للعارف الذي لا يكون أحول ، فعينه تكون دائما على الغراس الأول .
- سواء كان ما زرعوه قمحا أو شعيرا ، عينه مرهونة به من هناك ، ليل نهار .
- وما يكون الليل حاملا به لا يلد سواه ، وأنواع الحيل والمكر ريح وهباء .
- ومتى يجعل قلبه راضيا بالحيل الجميلة ، ذلك الذي يرى حيلة الحق فوق رأسه ؟
- إنه يكون داخل الشراك ويضع شراكا آخر ، وبحق روحك لا يكون ناجيا من هذا وذاك .
 
1060 - هذا وإن نبت مائة نبات أو تساقط ، فلا ينجو في النهاية إلا ما زرعه الله .
 
« 106 »
 
 
- وغراس الزارعين حديثا يكون على الغراس الأول ، والغراس الثاني فان ، والأول هو الصحيح .
- والبذرة الأولى كاملة ومنتقاة ، والبذرة الثانية فاسدة ومهترئة .
- وأمام الحبيب لتلق بتدبيرك بعيدا ، حتى وإن كان تدبيرك هذا هو تدبيره .
- وإنما ينفع ما رفعه الحق ونماه ، وينبت آخرا ما زرعه هو أولا .
 
1065 - وكل ما تزرعه ، ازرعه من أجله ، ما دمت أسيرا للحبيب أيها المحب .
- ولا تطف حول النفس اللصة وحول عملها ، فكل ما هو ليس من عمل الحق هباء ، هباء .
- هذا من قبل أن يصير ظاهرا يوم الدين ، ويفتضح لص الليل عند المالك .
- والمتاع المسروق بتدبيره وفنه ، يبقى يوم الجزاء في عنقه .
- ومئات الآلاف من العقول تثب معا ، حتى تضع شبكة غير شبكته .
 
1070 - فتجد شبكته فحسب أكثر إحكاما ، وأية قوة للقذى أمام الريح ؟
- وإذا قلت : ما هي فائدة الوجود ؟ في سؤالك نفسه فائدة أيها العنود .
- وإن لم يكن في سؤالك هذا فائدة ، فماذا نسمعه ؟ عبث لا فائدة من ورائه ؟
- وإذا كان في سؤالك فوائد كثيرة ، فلماذا تكون الدنيا بلا فائدة آخرا ؟
- وإذا كانت الدنيا من جهة بلا فائدة ، فهي من جهات كثيرة ذات عائد جم .
 
1075 - وإذا كانت فائدتك لا فائدة فيها بالنسبة لي ، ما دامت فائدة لك ، لا تتوقف عن إتيانها .
- لقد كان حسن يوسف عليه السّلام فائدة لعالم بأجمعه ، بالرغم من أنه كان بالنسبة لإخوانه عبثا بلا عائد .
- واللحن الداودي كان محبوبا إلى ذلك الحد ، لكنه كان بالنسبة للمحروم صوت " دق " أخشاب .

 
« 107 »
 
- وكان ماء النيل أعظم خاصية من ماء الحياة ، لكنه بالنسبة للمحروم والمنكر ، كان دما .
- والشهادة بالنسبة للمؤمن حياة ، لكنها بالنسبة للمنافق موت واهتزاء .
 
1080 - وقل لي : أية نعمة موجودة في العالم لم تحرم منها أمة كاملة ؟
- وآية فائدة للبقر والحمر في السكر ؟ إن لكل حي قوتا مختلفا .
- لكن إن كان هذا القوت عارضا عليه ، فنصحه آنذاك يكون ترويضا له .
- مثل إنسان من مرضه أحب الطين ، برغم أنه يظن أنه قوته في الأصل .
- ولقد نسي قوته الأصلي ، واتجه إلى قوت المرض .
 
1085 - وترك العسل ، وتجرع السم ، وجعل قوت العلة كأنه الدسم .
- والقوت الأصلي للبشر هو نور الله ، ولا يليق به قوت الحيوان .
- لكن من العلة ، سقط القلب بحيث يأكل ليل نهار من هذا الطين .
- وأين أصفر الوجه ضعيف القدم خفيف القلب ، من غذاءوَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ؟
- إنه غذاء خواص الدولة ، وأكله يكون بلا حلق ولا آلة .
 
1090 - ولقد صار غذاء الشمس من نور العرش ، وللحسود والشيطان " غذاء " من دود الأرض .
- ولقد قال الحق في حق الشهداء أنهم يرزقون ، ولا فم لذلك الغذاء ولا طبق .
- والقلب يأكل من كل حبيب غذاء ، والقلب يحمل من كل علم صفاء .
- وصورة كل إنسان مثل الوعاء ، والعين حساسة بمعناه .
- ومن لقاء كل امريء تأكل شيئا ، ومن اقترانك بكل قرين تأخذ شيئا .
 
1095 - وعندما صار كوكب قرينا لكوكب ، يتولد " شيء " بلا جدال من هذا الاقتران .
 
« 108 »
 
- مثلما يتولد من قران الرجل والمرأة البشر ، ومن قران الحجر والحديد الشرر
- ومن قران التراب مع الأمطار ، الثمار والخضرة والرياحين .
- ومن قران ألوان الخضر مع الإنسان ، السرور وانفراج الهم والسعادة .
- ومن قران السعادة مع القلوب ، تتولد الطيبة وألوان الإحسان .
 
1100 - وعندما ننال مبتغانا من التنزه ، تصير أجسادنا قابلة للطعام .
- واحمرار الوجه يكون من قران الدم ، والدم يكون من الشمس الحلوة المتوردة
- وأفضل الألوان هو اللون الأحمر ، وهو لون الشمس ، ومنها يصل
- وكل أرض تكون قرينة مع زحل ، تصبح بورا ، ولا تبقى موضعا للزرع .
- والقوة تتأتى بالفعل من الاتفاق ، مثل قران الشيطان مع أهل النفاق .
 
1105 - وهذه المعاني لها من الفلك التاسع ، كبكبة ودبدبة ، بلا أي أبهة وبهاء .
- كبكبة ودبدبة هي بالنسبة للخلق عارية ، لكنها بالنسبة للأمر ماهية .
- ومن أجل الكبكبة والدبدبة يتحملون الذل ، وعلى أمل العز " يعانون " الذل .
- وعلى أمل عز يدوم أياما عشرة ، هم في اضطراب وقلق ، جعلوا رقابهم من الغم " في نحول " المغزل .
- فكيف لا يأتون إلى هذا المكان الذي أنا فيه ؟ ، فأنا في هذا العز شمس مشرقة
 
1110 - ومشرق الشمس برج مظلم ، وشمسنا خارجة عن المشارق .
- ومشرقها هو ما تنتسب إليه ذراتها ، وذاتها لا شروق لها ولا غروب .
- ونحن الذين نعد بقايا ذراتها ، نعد من بين الدراويش شمسا لا ظل لها .


 .
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأحد 16 أغسطس 2020 - 7:22 عدل 1 مرات
عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: reddit

اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 7 أغسطس 2020 - 19:07 من طرف عبدالله المسافر

اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا

مولانا جلال الدين محمد بن محمد البلخيَّ المعروف بالرومي ( 604 - 672 هـ ) 

اختبار الملك لذلكما الغلامين على مدونة عبدالله المسافر بالله
اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا
« 109 »
 
- أأطوف ثانية حول الشمس ؟ يا للعجب ، إن كل هذا بسبب مجد الشمس .
- والشمس تكون مطلعة على الأسباب ، ومنها أيضا تتقطع حبال الأسباب .
 
1115 - ومئات آلاف المرات قطعت الأمل ، ممن ؟ من الشمس ، فهل تصدقون هذا ؟
- فلا تصدقني إن قلت إنني أصبر عن الشمس ، أو أن السمكة تصبر عن الماء .
- وإن صرت قانطا ، فقنوطي ، هو عين صنع الشمس ، يا حسن .
- وكيف ينفصل عين الصنع عن نفس الصانع ؟ وكيف يكون هناك موجود قط يرعي من غير الوجود ؟
- وكل الموجودات ترعى من هذه الروضة ، سواء البراق أو الخيول العربية ، بل والحمير .
 
1120 - لكن الجواد الأعمى يرعى بعمى ، ولا يرى الروضة ، فهو لهذا مردود .
- وذلك الذي لم يقم بالأسفار في هذا البحر ، يتجه في كل لحظة إلى محراب جديد .
- وهو يشرب الماء المالح من البحر العذب ، حتى أصابه الماء المالح بالحمى .
- ويقول له البحر : اشرب بيدك اليمنى من مائي أيها الأعمى ، حتى تسترد البصر .
- واليد اليمنى هنا هي الظن الحسن ، فهو الذي يعلم من أين " يتأتى " الخير والشر .
 
1125 - واللاعب بالحراب هو الذي يقومك حينا أيتها الحربة ، ويحنيك حينا
 

 
« 110 »
 
- ونحن من عشق شمس الدين بلا أظفار ، وإلا فإننا نجعل الأعمى مبصرا 
- فهيا يا ضياء الحق ، يا حسام الدين ، قم سريعا بعلاجه ، برغم أنف الحسود .
- بتلك التوتياء الإلهية سريعة التأثير ، وذلك الدواء الماحي للظلمة من عنيد الفعل .
- من تلك التي لو وضعت في عين الأعمى ، لمحت ظلمة دامت مائة سنة .
 
1130 - فعالج كل العميان إلا الحسود ، الذي يقوم من الحسد بإنكارك وجحودك .
- ولا تهب الروح لحسودك ، حتى وإن كان أنا ، حتى أعاني نزع الروح على ما أنا فيه .
- وذلك الذي يكون حسودا للشمس ، وذلك الذي يتأذى من وجود الشمس ، 
- هو أعمى ذو آلام بلا علاج ، فهاك من سقط إلى الأبد في قاع البئر .
- فهل أجاز نفي شمس الأزل ؟ ومتى يتأتى مراده ؟ قل لي .
 
سقوط البازي أسيرا بين البوم في خرابة
 
1135 - إن البازي الحقيقي هو الذي يعود إلى الملك ، والبازي الأعمى هو الذي ضل الطريق .
- لقد ضل الطريق وسقط في خرابة ، سقط البازي في خرابة بين البوم .
- وهو بأجمعه نور من نور الرضا ، لكن قائد القضاء قد أعماه .
- لقد حثا عينيه بالتراب وأضله عن الطريق ، وأودعه الخرابة بين البوم .
- وهو على الرأس ، والبوم آخذة في ضربه على رأسه ، واقتلاع جناحيه وقوادمه الرقيقة .
 
 
« 111 »
 
1140 - وقد وقعت ضجة بين البوم ، فهي تصيح : الحذر ، لقد جاء البازي ليأخذ منا مكاننا .
- فهي مثل كلاب الحي غاضبة محتدة ، وقعت في ثياب رجل غريب .
- ويقول البازي : أية لياقة لي مع البوم ؟ إنني أهب مائة مثل هذه الخرابة للبوم .
- وأنا لن أقيم هنا ، بل سوف أمضي ، وسوف أعود صوب الملك .
- فلا تقتلوا أنفسكم أيها البوم ، فأنا لست مقيما ، بل ماض صوب الوطن .
 
1145 - وهذا الخراب عامر في أعينكم ، وإلا فإن ساعد السلطان بالنسبة لي ، مكان مرفه .
- قال البوم : ها هو يحتال ثانية ، حتى يقتلعكم من دياركم ، ومن بين أهليكم 
- إنه يستولي على ديارنا بمكره ، ويقتلعنا من وكرنا بزيفه .
- وهو يبدي الشبع هذا المحتال ، وو الله إنه لأسوأ من كل الحريصين .
- إنه من الحرص يأكل الطين وكأنه الدبس ، فلا تضعوا أيها الأصدقاء الإلية أمانة لدى الدب .
 
1150 - وإنه ينفج بالحديث عن الملك ويد الملك ، حتى يضلنا نحن السذج عن الطريق .
- وكيف لطويئر أن يكون متجانسا مع الملك ، لا تستمع إليه إن كنت عاقلا ، أقلل السمع .
- فهل هو من جنس الملك ؟ أو من جنس الوزير ؟ وهل يكون الثوم لائقا قط باللوز ؟
- إنه يقول ما يقول من المكر والحيلة ، ويقول : السلطان مع حشمه يبحثون عني .

« 112 »
 
- فهاك هو الهوس الذي لا يقبل ، وهاك هو النفاج الساذج ، والشبكة التي تصيد السذج .
 
1155 - وكل من يصدق هذا ، يكون من البله ، فأي تناسب بين طويئر ضئيل وملك ؟
- وأقل بومة إن ضربته على رأسه ، فأنى يكون العون من الملك له ؟
- قال البازي : إنهم إن نزعوا ريشة واحدة مني ، لاقتلع الملك أرض البوم من أساسها .
- وما ذا يكون البوم ؟ وإن ضايقني بازي أو قسا على ،
- لحشد الملك حشدا من كل منخفض ومرتفع ، ومئات الآلاف من الجند المجند .
 
1160 - وحرسي هو عناياته ، وحيثما أمضي ، يمضي الملك في أثري .
- وخيالي مقيم في قلب السلطان ، وبدون خيالي يكون قلب السلطان سقيما .
- وعندما يطلقني الملك طائرا في تجوالي ، أطير على أوج القلب ، كأنني شعاع له .
- فأظل أطير مثل قمر وشمس ، وأمزق أستار السماوات .
- وضياء العقول من فكرتي ، وانفطار السماوات من فطرتي .
 
1165 - وأنا بازي ، وإنما يحار في طائر البلح ، وما ذا يكون البوم حتى يعرف سرنا ؟
- ومن أجلي تذكر المليك السجن ، فأطلق سراح مئات المقيدين بالأغلال .
- وجعل مني لحظة واحدة قرينا للبوم ، وجعل البوم من أنفاسي كالبزاة .
- وما أسعدها من بومة ، تلك التي فهمت من إقبالها سري ، وذلك من طيراني .
 
 
« 113 »
 
- فتعلقوا بي حتى تصيروا منعمين ، وتصبحون صقورا ملكية ، بالرغم من أنكم بوم .
 
1170 - وذلك الذي يصير حبيبا لمثل هذا المليك ، كيف يكون غريبا حيثما يقع ؟
- وكل من يكون الملك دواء لألمه ، لما كان بلا زاد ، وإن كان كالناي .
- وأنا مالك الملك ، ولست بالشره الأكول ، والمليك يدق طبل رجوعي من جواره .
- وطبل رجوعي هو نداء " ارجعي " ، والحق شاهدي برغم المدعي .
- ولست أنا من جنس المليك ، جل شأنه وعلا ، لكن لدي نورا منه عند التجلي .
 
1175 - وليس التجانس على سبيل الشكل والذات ، والماء كان في النبات من جنس التراب .
- والهواء كان من جنس النار في قوامها ، والمدام صارت في النهاية متجانسة مع الطبع .
- ولما كان جنسنا ليس من جنس مليكنا ، فإن أنيتنا فنت في أنيته .
- وعندما فنيت أنيتنا بقي هو فردا ، وصرت أمام قدم جواده كأنني الغبار .
- وصار التراب روحا ، وآثارها عليه ، وعليه آثار أقدامها .
 
1180 - فكن ترابا لقدمه من أجل هذا الأثر ، حتى تصبح تاجا على رؤوس الأبطال .
- فاشرب نقلي قبل أن تسمع نقلي ، وذلك حتى لا يخدعنك شكلي .
- ورب شخص قطعت عليه الصورة السبيل ، واتجه إلى الصورة ، وجادل الله .
- والخلاصة أن هذه الروح قد اتصلت بالجسد ، فهل هناك شبه قط بين هذه الروح وهذا الجسد ؟

 
« 114 »
 
- وشعاع نور العين مقترن بشحمة ، ونور القلب مخبوء في قطرة دم .
 
1185 - والسرور في الكلية ، والغم في الكبد ، والعقل مثل شمعة داخل مخ الرأس .
- وهذا الارتباط بلا كيف وشكل ، والعقول ضعيفة حائرة في معرفة الكيفية .
- والروح الكلية اتصلت بالروح الجزئية ، وأخذت منها درة وضعتها في جيبها .
- مثل مريم ، حملت روحها من ذلك الذي اتصل بجيبها مسيحا فاتنا .
- لكن ليس ذلك المسيح الذي يسير على الماء واليابسة ، بل ذلك المسيح الذي يعلو على كل المساحة .
 
1190 - ومن ثم عندما حملت الروح من روح الروح ، تصبح الدنيا حاملا من مثل هذه الروح .
- ثم تلد الدنيا دنيا أخرى ، وهذا الحشر يبدي محشرا آخر .
- وإن تحدثت أنا إلى القيامة وعددت ، أكون قاصرا عن شرح هذه القيامة .
- وهذه الكلمات بمعناها هي نفسها " يا رب " ، والكلمات شبكة تصيد الكلام من " حسناء " حلوة الشفة .
- فكيف تقصر ؟ ثم كيف تستسلم ؟ ما دامت لبيك تصل له من " يا رب " ؟
 
1195 - ولبيك هذه التي لا تستطيع أن تسمعها ، تستطيع أن تذوقها من قمة الرأس إلى أخمص القدم . « 1 »
 
إلقاء ظمآن المدر من فوق الجدار في جدول الماء
 
- لقد كان هناك جدار عال على حافة جدول ، وفوق الجدار ظمآن متألم . « 2 »
- وكان ذلك الجدار يمنعه عن الماء ، وكان من أجل الماء متضرعا كأنه السمكة
...............................................................
( 1 ) ج / 3 - 572 : - ولقد أتيتك بمثال حتى تفهم ، وتكون ذا نصيب من " لبيك " هذه الخفية .
( 2 ) ج / 3 - 597 : - والظمآن المستسقي نحيل ومسكين ، عاشق ثمل غريب بلا قرار .

 
 
« 115 »
 
 
- وفجأة ألقى في الماء بقطعة من المدر ، وجاء صوت الماء إلى مسمعه كأنه الخطاب  
- كأنه خطاب الحبيب حلو لذيذ ، وأسكره صوت الماء وكأنه النبيذ .
 
1200 - ومن صفاء صوت الماء ، فإن ذلك الممتحن ، صار مقتلعا قطع المدر ، راميا بها .
- وكان الماء يصيح بما يعني : " هه . . . أية فائدة تتأتى لك من إلقائي بالطوب ؟
- فقال الظمآن : أيها الماء ، لي فائدتان ، ولن أقلع عما أقوم به أبدا .
- الفائدة الأولى هي سماع صوت الماء ، وهو بالنسبة للظامئين كصوت الرباب .
- لقد صار صوته مثل صوت إسرافيل ، يتحول الميت منه إلى الحياة .
 
1205 - أو أنه كهزيم الرعد في أيام الربيع ، يجد البستان منه كثيرا من الحسان .
- أو أنه بالنسبة للفقير أيام الزكاة ، أو بالنسبة للسجين رسالة النجاة .
- مثل نفس الرحمن الذي كان من اليمن ، يصل صوب محمد صلى اللّه عليه وسلم بلا فم .
- أو كأنه عبير أحمد المرسل صلى الله عليه وسلم ، الذي يصل إلى العاصي شفاعة .
- أو كأنه ريح يوسف الجميل اللطيف ، يهب على روح يعقوب النحيل . « 1 »
 
1210 - والفائدة الأخرى أن كل لبنة أنزعها من هذا الجدار ، تقرب من مجيئي صوب الماء المعين .
- فمن تقليل الطوب يصير الجدار العالي أكثر انخفاضا كلما اقتلعت منه .
...............................................................
( 1 ) ج / 3 - 597 : - أو نسيم روضة دار السلام ، تصل إلى العاصي حاملة الانتقام .
- أو ككيمياء التبديل صوب النحاس الأسود ، توصل إليه الرسالة قائلة : أيها الأبله قم
- أو أنه مثل ليلى تسمع من المجنون الكلام ، أو كأنه ويس يرسل إلى رامين السلام .
 
 
« 116 »
 
- وانخفاض الجدار يصير قربى ، وفصله يكون من أجل الوصل .
- والسجود على مثال الطين اللزب ، موجب للقرب مصداقا لاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ.
- وما دام هذا الجدار الشامخ بعنقه مانعا لطأطأة الرأس ،
 
1215 - لا يمكن السجود على ماء الحياة ، ما لم أجد من هذا الجسد الترابي النجاة .
- وعلى رأس الجدار كل من هو أكثر ظمأ ، يقتلع أسرع الطوب والمدر .
- وكل من هو أكثر عشقا لصوت الماء ، فإنه ينتزع من الحجاب طوبا أضحم .
- وهو من صوت الماء ممتلئ بالخمر حتى العنق ، ولا يسمع الغريب إلا صوت الخرير .
- وما أسعده ذلك الذي يغتنم أيام الشباب ويسدد دينه .
 
1220 - في تلك الأيام التي تكون لديه فيها القدرة ، والصحة وقوة القلب وقوة الجسد .
- فذلك الشباب مثل بستان أخضر نضر ، يوصل دون انقطاع الثمر والزاد .
- وعيون القوة والشهوة الجارية ، تخضر منها أرض الجسد .
- والمنزل معمور وسقفه عالي العماد ، والأركان معتدلة ، لا تخليط فيها ولا انسداد .
- وذلك قبل أن تصل أيام الشيخوخة ، ويعقد حول عنقك حبل من مسد .
 
1225 - يصبح أرضا بورا واهية تتساقط أوراقها ، ولم ينبت نبات حسن من أرض بور قط .
- وماء القوة وماء الشهوة منقطعان ، فلا هو ينقطع بنفسه ولا بالآخرين‌ز
- والحاجبان كعرقل الدابة متدليان ، والعين أصابها القطر وأظلمت .
 
 
« 117 »
 
- ومن الغضون أصبح الوجه كظهر الضب ، وضاع النطق والطعم ، وعجزت الأسنان عن الأعمال . « 1 »
- وتأخر اليوم ، والدابة هرمة عرجاء ، والطريق طويل ، والمصنع خرب ، وفقد العمل نظامه .
 
1230 - وجذور الخصال السيئة تأصلت وقويت ، والقوة على إقتلاعها صارت قليلة .
 .


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأحد 16 أغسطس 2020 - 7:22 عدل 1 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 7 أغسطس 2020 - 19:10 من طرف عبدالله المسافر

شرح اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا

مولانا جلال الدين محمد بن محمد البلخيَّ المعروف بالرومي ( 604 - 672 هـ ) 

اختبار الملك لذلكما الغلامين على مدونة عبدالله المسافر بالله
شرح اختبار الملك لذلكما الغلامين اللذين اشتراهما حديثا

( 846 ) : لم يورد فروزانفر أصلا للحكاية التي تبدأ بهذا البيت ، كما لم يورد زرين‌كوب ( بحر در كوزه ) لها أصلًا ، وقال استعلامى ( 2 / 219 ) إنها من الممكن أن تكون اقتباسا من حكايات عديدة .
 
( 848 ) : « تكلموا تعرفوا ، فإن المرء مخبوء تحت لسانه » قول أسنده فروزانفر ( أحاديث مثنوى / 51 ) إلى الإمام علي رضي الله عنه ، وفي الحديث النبوي الشريف : " المرء بأصغريه لسانه وقلبه " وفي الأقوال المأثورة : اللسان ترجمان القلب .
 
( 854 - 859 ) :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ ، يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً( الأنفال / 29 ) ، وهذا الفرقان هو النور الإلهى لو نورت به أعيننا ، لكان السؤال منا ولكان الجواب منا أيضا ، أي لظهرت الأمور ووضحت بحيث يبدو أن عين


 
« 372 »
 
السؤال منها هو عين الجواب ( جعفري / 3 - 448 ) ، والمثال المذكور عن الأحول الذي رأى القمر فوق كبد السماء قمرين ، مأخوذ من حديقة سنائى ( أنظر الترجمة العربية لكاتب هذه السطور ، الأبيات 412 - 414 وشروحها ) .
 
( 860 - 865 ) : يفرق مولانا هنا بين نوعين من المعرفة : معرفة أهل الظاهر ومعرفة أهل المعنى ، أي ما يراه الإنسان بعين الباطن ، بين ما يتعلمه المرء عن طريق السماع من المعلم والمرشد والكتاب وبين النور الذي يستقر في القلب ، بين أهل المقال وأهل الحال ( عن الحال والمقال أنظر البيتين 555 و 2223 من الكتاب الأول وشروحهما ) ، إن معرفة السمع قد تغير الصفات ، ولكن معرفة القلب تغير كل الوجود ، إنك من الممكن أن تسمع عن النار ولا تعرفها ، إنما يعرفها من " رأى " إحراقها وإنضاجها ، ومن ذاق عرف ، وهناك ثلاثة مراتب للمعرفة ، يصل السالك في البداية إلى علم اليقين ثم يصل إلى عين اليقين أو حق اليقين ( أنظر 3507 من الكتاب الأول ) وإلا بقي مجرد أذن وصاحب أذن أسيرا للفظ فحسب . ( استعلامى 2 / 220 ) : و " علم اليقين ما يحصل عن الفكر والنظر ، وعين اليقين ما يحصل عن العيان ، وحق التيقن ما يحصل عن اجتماعهما معا " ( مولوى / 2 - 221 ) .
 
( 872 ) : إن هذا الإبعاد ليس حطا من شأنك ، فهكذا درجتك ومنزلتك أن ترسل إليك الأوامر والتوقيعات كتابة ، لا أن تكون جليسا ونديماً .
 
( 875 ) : إحراق الكليم من أجل برغوث مثل دارج فارسي يضرب للتضحية بالشئ الثمين من أجل نقص تافه فيه ( جلبنارلى 2 / 152 : تستخدم أيضا في التركية ) .
 
( 882 ) :وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي ، إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
 
 
« 373 »
 
( 884 - 885 ) : " طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم يعد منها إلى البدعة " ( حديث نبوي ، الجامع الصغير 2 / 55 ) .
 
( 886 - 888 ) : أصدق حالاتك هي ما يراك الآخرون عليها لا ما ترى أنت نفسك عليه ، فانتظر ما يقوله الناس عنك ، لا ما تقوله أنت عن نفسك ، فإنك لن تبصر نفسك إلا بنور من الخالق ، وهو ليس نوراً حسيا و " المؤمن ينظر بنور اللّه " أنظر 1340 و 2646 و 2792 و 3534 من الكتاب الأول وشروحها .
 
( 895 - 903 ) : إن الله سبحانه وتعالى وهب البشر أرواحا عديدة ، ومن أدرك هذا كان بذل روح واحدة امرا هينا عنده ، ولما ذا يبخل الإنسان والحسنة تعود عليه بعشرة أمثالها ،مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ( الأنعام / 161 ) وهناك حديث نبوي هو " من أيقن بالخلف جاد بالعطية " وأنكر فروزانفر كونه حديثا نبويا ( أحاديث / 51 ) وأرجعه إلى أقوال الإمام علي رضي الله عنه ، وورد عند الأنقروى " من تيقن بالخلف جاد في السلف " ( عن جلبنارلى 2 / 152 ) ، والسخاء من رؤية جود الخالق وعوضه لا من اليد ، ومن ثم فالجواد بصير والبخيل أعمى .
 
( 923 ) : السماء الرابعة هي موطن عيسى عليه السلام ، حبس عن بقية السماوات فيما يروى المأثور الصوفي لأنه وجد في خرقته من متاع الدنيا إبرة يرتق بها هذه الخرقة .
 
( 929 ) : الجنيد هو أبو القاسم الجنيد الزجاج أو القواريري ، نسبة إلى صنعة أبيه ، نهاوندى ولد في العراق ، يسمى عند المولوية بسيد الطريقة لأنه نسبة الخرقة المولوية ترجع إليه . توفى سنة 297 ه ( 909 - 910 م ) ودفن في بغداد
 
 
« 374 »
 
( جلبنارلى ، الترجمة الفارسية 2 / 154 ) ، ( أنظر 128 و 129 و 412 و 413 من الكتاب الأول ) .
 
( 930 ) : بايزيد هو أبو اليزيد طيفور بن عيسى البسطامي مؤسس مدرسة " السكر " في التصوف الإسلامي والمتوفى سنة 261 ه . ( أنظر الأبيات 128 و 129 و 412 و 413 من الكتاب الأول وأنظر تعليقات جلبنارلى على البيت 2284 من الكتاب الأول ) .
 
( 931 ) : معروف بن فيروز الكرخي من متصوفى القرن الثاني ، توفى سنة 200 ه .
 
( 932 ) : إبراهيم بن أدهم ، توفى سنة 161 ه ، يضرب به المثل لترك ملك الدنيا لسلوك طريق العرفان ، ورويت عنه أكثر من حكاية في المثنوى .
( 933 ) : شقيق البلخي من طبقة إبراهيم بن أدهم - استشهد في المولتان سنة 174 ه ، ( جلبنارلى 2 / 154 ) .
 
( 934 - 938 ) : الكلام من البيت 908 يجرى على لسان الغلام وفيض النور الإلهى الذي غمر الأنبياء وانتقل منهم إلى الخلفاء ثم الأولياء والصوفية ثم يضيف : وهم أكثر من هذا بكثير لكنهم أخفياء وذلك مصداقا للحديث القدسي :
أوليائي تحت قبابى - أو تحت قبائى - لا يعرفهم غيري ، والإخفاء هنا من غيرة الحق عليهم ، فليس كل إنسان جديرا بمعرفتهم ( أنظر عن الغيرة الأبيات 1722 و 1755 و 3910 من الكتاب الأول )
ويعتقد العرفاء أيضا أنه من الممكن لرجال الحق ألا يعرف كل منهم الآخر ، وأحياناً يكونون من المحو في الحق في درجة لا يعرفون معها مرتبتهم ( استعلامى 2 / 223 ) فكأنهم أسماك في ذلك البحر ، بحر الروح أو روح البحر ( عند احمد الغزالي الرحلة تتم في بحر الحقيقة ) وليست كل هذه التعبيرات إلا قشور إلى جوار هذا اللباب .
 
« 375 »
 
( 947 ) : لجزاء الحسنة بعشرة أمثالها ينبغي أن تكون الحسنة خالصة لله تعالى .
 
( 948 - 951 ) : ينبغي أن تكون حسنات الإنسان صادرة من جوهره ( حقيقته وذاته وقلبه وروحه ) لا من عرضه ( جسده وكيانه الجسدي ) ثم يدخل مولانا في بحث عن الجوهر والعرض ، فجوهر الإنسان هو قيمته المعنوية والباطنية ، وأعراضه هي آثار وجوده المادية ، وحتى الصلاة والصوم والعبادات أعراض لأنها محدودة بزمان خاص وينتفى وجودها ، وهي تنفع في هذا العالم للتزكية ، لكن قيمتها الحقيقة ونتيجتها المادية تظهر في العالم الآخر ، كما أنها ذات هدف في هذا العالم هو جوهرها ، جاء في نهج البلاغة " فرض الله الإيمان تطهيراً من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر ، والزكاة تسبيبا للرزق ، والصيام ابتلاء لإخلاص الخلق ، والحج تقربة للدين ، والجهاد عزاً للإسلام ، والأمر بالمعروف مصلحة للعوام ، والنهى عن المنكر ردعا للسفهاء ، وصلة الرحم منماة للعدد ، والقصاص حقنا للدماء ، وإقامة الحدود اعظاما للمحارم ، وترك شرب الخمر تحصينا للعقل ، ومجانبة السرقة إيجابا للعفة ، وترك الزنا تحصينا للنسب ، وترك اللواط تكثيرا للنسل ، والشهادات استظهارا على المجاهدات ، وترك الكذب تشريفا للصدق ، والسلام أمانا من المخاوف " ( نهج البلاغة - ترجمة سيد جعفر شهيدى ، ص 402 ) . وكما أن الحمية تزيل المرض ، فإن جوهر الآدمي يتبدل ويتغير من أعراض العبادة .
 
( 952 - 960 ) : العرض يصير بالجهاد جوهراً ، فالزرع عرض يتحول إلى سنابل ، والنكاح عرض يتحول إلى ولد ، واستخدام كيمياء تحويل المعادن عرض ، لكن كن منتبهاً إلى النتيجة ، وصقل النفس عرض مثلما يصقل الحديد فيصير سيفا باترا ، لا تقل إذا لقد قمت بكذا بل قدم نتيجة عملك ، وقال الملك
 
 
« 376 »
 
ردا على الغلام : إذن فهذه الأوصاف كلها عرض ، فدعك منها ، وحدثني عن جوهر الغلام ، ما دمت تقول أن الأعراض لا تنقل .
 
( 961 - 964 ) : يقول الغلام : إن لم تنقل الأعراض لكان هذا موجبا لقنوط الخلق ، فإن السائرين في طريق الحق يعتبرون هذه الأعراض وسيلة لوصال الحق ، وينبغي ان تنقل هذه الأعمال العرضية إلى العالم الآخر وتقيم وإلا كان كل عمل نقوم به باطلا ، وكل قول هذيانا ، فلهذه الأعمال والأعراض حشر يوم القيامة لك ليس بصورها الحالية لكن بصورة أخرى .
 
( 966 - 977 ) : تماما مثلما تكون الأعمال هنا صورا ثم تكون أفعالًا ، أنت نفسك كنت مجرد غرض " من النكاح " والمنزل كان صورة في ضمير المهندس ، كل حرفة وكل مهنة تكون خيالا وفكرة في ذهن صاحبها ، والعالم كله كان مجرد فكرة ثم أصبح عملا ، والثمار غرض ، ثم يأتي الشجر ، وتكون الثمرة أيضا نهاية الشجرة ، والفكرة هنا ترجمة لعبارة ذكرها ناصر خسرو في خوان الإخوان منسوبة إلى ابن قتيبة " أول الفكر آخر العمل " .
وهناك غرض من خلق كل هذا العالم هو محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وذلك تطبيقا لحديث قدسي يرويه الصوفية " لولاك لما خلقت الأفلاك " ،
والحديث لم يرد بهذه الصورة إلا في كتاب متأخر نسبياً هو كتاب شرح التعرف على مذهب أهل التصوف لإبراهيم بن المستملى البخاري " لولا محمد ما خلقت الدنيا والآخرة ولا السماوات والأرض ولا العرش ولا الكرسي ولا اللوح ولا القلم ولا الجنة ولا النار ولولا محمد ما خلقتك يا آدم " ، وقال مؤلف اللؤلؤ المرصوع : لم يرد بهذا اللفظ بل ورد : لولاك ما خلقت الجنة ولولاك ما خلقت النار وعند ابن عساكر : لولاك ما خلقت الدنيا ( عن أحاديث مثنوى : 172 ) .
 
 
« 377 »
 
( 978 - 985 ) : يوافق مولانا رأى الغلام " بطل الحكاية " من أن الأعراض تقبل النقل ، فكل هذه الأقوال من قبيل النقل ، مثل نقل حكاية ابن آوى والأسد في كليلة ودمنة ، والآية الكريمة هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ( الإنسان / 1 )
في حد ذاتها دليل على أن العالم بأجمعه ليس إلا عرضاً ، لكنه ينتقل بعدها إلى عالم آخر . هذه الأعراض تتولد كلها من الصور ( بقول استعلامى 2 / 226 ) إن الصور هنا بمعنى الوجود المادي والظاهري أو بوجودها المثالي في الفكر الأفلاطونى ، هذه الصور بدورها تتبع من الفكر الذي هو منبع كل شئ . ثم يتحدث مولانا عن فكرة أقرب إلى فكرة الفيض الأفلوطينى ( وقد سبقه إليها سنائى ، أنظر حديقة الحقيقة ، الفصول الخاصة بالعقل الكلى والنفس الكلية ) .
والعقل الكلى وهو أول فيض هنا متمثل صورا في الرسل والأنبياء ، ثم يعود مولانا إلى سورة الإنسانإِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِفالمجىء إلى العالم هو امتحان وابتلاء ، ثم ينتقل الإنسان ( وهو عرض ) إلى العالم الثاني ، فينال جزاءه من خير أو شر . فكل عمل له وقوع عرضى ونتيجة ، والجواهر والأعراض تتولد من بعضها كالطائر وبيضة الطائر .
 
( 986 - 992 ) : يسأل الملك : لنفرض أن الأمر هكذا ، فأي جوهر إذن وأية نتيجة وصلنا إليها من كل كلامك عن رفيقك ؟ ! ويجيب الغلام : إن العقل الكلى لا يظهرها في عالم الوجود ، فلو كانت الحقائق ظاهرة ، لكان الكافر ذاكراً لله قبل المؤمن ، ويظهر إيمان المؤمن وكفر الكافر على جبينه ، ولما كان هناك غيب ، ولا أصنام ، ولا عباد أصنام ، ولما كانت الدنيا دنيا ، بل كانت قيامة ولا تنفى الخطأ ولصار الناس جميعا بأجا واحداً .
 
( 993 - 1005 ) : قال الملك : لقد أخفى الله جزاء السوء على العوام لا على
 
« 378 »
 
خاصته ، فأنا إن أخذت أحد الأمراء بجرم أخفى الأمر عن بقية الأمراء لا عن الوزير كاتم السر . فأنا أعلم جزاء الأعمال ، كما أعلم كثيراً من صور الأعمال التي تستوجب هذا الجزاء ، فأظهر لي أنت أيضاً - وأنت تعلم جزاء الأعمال - بعضها لي . ويجيب الغلام : إذا كنت تعلم فما الفائدة التي ستجنيها من قولي ؟ !
ويجيب الملك : من أجل الإظهار ، من أجل أن يخرج كل ما عمله عياناً ، ولولا ذلك لما كانت الدنيا دائما في مخاض ، وعالم الأعراض في الحقيقة هو إظهار العلم الإلهى ، والمخاض دلالة على الميلاد المستمر في الدنيا ، وأنت مطالب بالعمل لكي يظهر سرك على الملأ ، فالأعمال بيان للأفكار ، والأسباب أساس لميلاد الآثار ، والآثار بدورها تتحول إلى أسباب وهلم جرا . وأين العين البصيرة التي تكون مقترنة بالنور بحيث تدرك كل هذه الأمور ؟ ! !
( 1020 ) : " نعمة الجاهل كروضة في مزبلة " من الأقوال المنسوبة إلى الإمام علي رضي الله عنه ( استعلامى 2 / 227 ) .
 
( 1030 - 1031 ) : العين برغم أنها عضو صغير جداً في الجسم إلا أنها تفضل كل الأعضاء ، " الإنسان رؤية " هذا ما يقوله مولانا جلال الدين .
 
( 1032 - 1034 ) : هذا عن العين فما بالك بعالم الفكر ومركزه ، المخ ، إن فكرة واحدة قد تقلب العالم رأسا على عقب ، وعالم الباطن هذا بمثابة السلطان :
يبدو في الصورة جسدا واحداً ، لكن مئات الآلاف من العسكر والجند وعمال الدولة يدورون في فلكه ، والمثل وارد في معارف بهاء ولد ، ص 236 ، ومع ذلك فإن هذا السلطان قد يحكم بفكرة واحدة تسيطر عليه سيطرة تامة رغم سيطرته هو على دولة بأكملها .
 
( 1035 - 1036 ) : وهذه المخلوقات كلها منبعها فكرة واحدة ، هذه الفكرة تبدو
 
 
« 379 »
 
امام الناس هينة ، لكنها ابتلعت العالم كله واجتاحته ، وقد سكت الشراح عن هذه الفكرة تماماً ، العالم كله فكرة عند الخالق سبحانه وتعالى ، ثم قال له : كن فكان ، الفكرة كلها هينة عند الخالق ، وإن بدى أمره هذا مجتاحا العالم كله جارفا إياه كالسيل .
 
( 1037 - 1045 ) : إذن ما دام قد ثبت لك أن أصل كل ما في العالم هو الفكر ، لما ذا يبدون لك الجسد في عظمة سليمان والفكر في حجم النملة ؟ ! يبدو لك الجسد كالذئب والفكر كالحمل ؟ ! ذلك لأنك جاهل محض ، مجرد صورة خالية من الفكر ولا نصيب لها من العقل والمعرفة ، إنما يلتبس عليك الشخص وظله ، فتظن أنه من السهل معرفة هذا الشخص .
 
( 1046 - 1049 ) : وإن كنت لا تصدق أن العالم كله مخلوق بفكرة منه ، وأن أصله الفكر ، فانتظر زوال العالم والخليقة بأمر منه لتعرف أنكُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ( القصص / 88 ) وهذه القصة التي قصصتها قد تكون صادقة وقد تكون كاذبة ، لكن ذلك من ظاهرها ، فإنها يمكن أن تكون مظهرة لك بعض الحقائق ، معلمة إياك بعض المعارف .
 
( 1050 ) : القصة التي تبدأ بهذا البيت فيما يقوله استعلامى ( 2 / 228 ) لم ترد بعينها في كتاب قبل المثنوى ، والظن الأغلب أن مولانا وفق بين بعض جوانب ما روى عن إياز غلام السلطان محمود الغزنوي المقرب ، والحكيم وقصة لقمان ثم قدم هذه القصة ، والواقع أن مولانا ترك القصة بعد أبيات أربعة ولم يعد إليها إلا من البيت 1566
 
( 1053 - 1067 ) : وجودنا قبل أن يظهر في عالم التعين ويتمثل في القالب الترابى ، موجود في العلم الإلهى ( أنظر 169 من الكتاب الذي بين أيدينا
و
 
« 380 »
 
2954 من الكتاب الأول ) وهذا الوجود الترابى حادث ولذا فهو غير ثابت ، ولكن وجود تلك الأعيان الثابتة متصل بوجود الحق ومن هنا فهو خالد ، ومتصف بالوحدة ، وما خلق في الأزل واحد ، ويتجلى في صور عديدة في هذا الكون .
 
والعارف ( الذي نجا من الحول ) هو الذي حين ينظر يبصر هذه الوحدة عياناً ، والكون كله وحدة في عدد من التجليات ، ومن ثم فهو أقدر على التفرقة بين الغث ( الشعير ) والثمين ( القمح ) حتى عند غراسه ، إنه ناظر إلى ما استتر في عالم ليل الأسرار الأزلية ، لا يأبه بكل ما يتوسل به الناس من حيل ومكر ، يعرف أن الليل لا يلد إلا ما هو حامل به ( مثل مستخدم في اللغات الإسلامية الثلاثة ، الفارسية والتركية والعربية ) ،
وللشاعر العربي :أحسن ما صفة الليل وجد * الليلة حبلى ليس يدرى ما تلد .إن هذه الحيل نوع من الشراك والفخاخ ، تزين الحياة الدنيا ، وهو أصلا لا يأبه بزينة الحياة الدنيا ، يعلم أنها فانية ، وإن الثابت فيها ما غرسه الله في الغراس الأول ( التدبير الإلهى ) وكل تدابيرنا هي من قبيل الغراس الثاني ، والذي ينفع هو ما غرسه الله تعالى ، وغراس البشر لا نفع فيه ، ولا طائل من ورائه ، وحتى إن كان من المسلم به أن تدابيرنا أيضا من فعل الله ، إلا أنه من الواجب عليك أن تلقى بكل تدابيرك أمام تدابيره ، " فالتصوف هو ترك التدبير " ، وليكن غراسك كله من أجله ، ما دمت أسيرا لعشقه ، وانظر في فعلك أنه فعل الحق .
 
( 1066 - 1068 ) : إن النفس لصة ( أنظر الأبيات 378 - 380 من الكتاب الأول وشروحها ) وهي تسرق بليل ، إلا أن سرقتها تفتضح أماممالِكِ يَوْمِ الدِّينِيوم القيامة ، وتأتى إلى الملك وما سرقته معلق في عنقها وهو متاع الدنيا ولذتها التي يسرع اللص خلفها ، إلا أن مولانا يرى في موضع آخر أن
 
 
« 381 »
 
متاع هذه الدنيا إن كرس لخدمة الدين ، فلا عيب في امتلاكه ( أنظر 584 و 989 من الكتاب الأول ) ( استعلامى 2 / 229 ) .
 
( 1069 - 1087 ) : كلنا تحت سيطرة الإرادة الإلهية ، ولا يتأتى من تدابيرنا شئ ، فالتدبير الإلهى بالمرصاد ، ( أنظر لتفصيلات الكتاب الثالث ، الأبيات 969 و 1094 - 1098 وشروحها ) . وكل ما في الكون خلق لحكمة . فإن لم تكن ثم فائدة للوجود فما قيمة سؤالك عن حكمة وجوده ؟ ! !
وإذا كان حتى سؤالك المنكر ذا فائدة ، فكيف تكون الدنيا بلا فائدة ؟ !
وإذا كانت الدنيا من وجهة نظرنا بلا فائدة ، أي بالنسبة لنا ( والتعبير وارد في معارف بهاء ولد ، ص 119 )
بالنسبة لي أو بالنسبة لك والأمثلة كثيرة : حسن يوسف بين أبيه وإخوته ، لحن داود بالنسبة للمؤمن وبالنسبة للمحروم ، ماء النيل بالنسبة لآل موسى وآل فرعون ، الشهادة بالنسبة للمؤمن وبالنسبة للكافر ، السكر بالنسبة للبشر وبالنسبة للدواب ، وعند ابن الفارض :
فلا عبث والخلق لم يخلقوا سدى * وإن لم تكن أفعالهم بالسديدة
( انقروى 2 / 175 )
ولكل امرئ قوته ، وما يكون عارضا على قوته غريب عنه ، ينبغي نصحه فيه ، كآكل الطين ، يظن أن الطين قوته ، فيبغى نصحه ، ففي الحديث الشريف " من أكل الطين فكأنما أعان على قتل نفسه " ( جلبنارلى 2 / 157 والحديث وارد في الجامع الصغير ) ، والطين هو شهوات الدنيا .
 
( 1088 - 1104 ) : من سار في أثر الطين نال جزاءه ، ومن سار في أثر الغذاء الحقيقي للإنسان وهو نور السماء ذات الحبك ، صار خفيفا حاذا حكيما حاذقا ، فهو طعام الخواص ، وهو بلا حلق ولا آلة ( عن الحلوق والطعام ، أنظر
 
 
« 382 »
 
الكتاب الثالث ، الأبيات 17 - 68 وشروحها ) والشمس ( الرسول ) يتغذى مباشرة من نور الله ، بينما تتغذى شياطين الإنس والجن من دخان هذا العالم ونجسه ، هذا الغذاء الروحي والمعنوي له طرق عديدة ، فالعشق يغنى القلب ، والمحبة بين البشر غذاء ، والعلاقات الروحية الطيبة القائمة على الود غذاء ، وصورة كل إنسان كالوعاء تشرب منه ما يفيض عنه : إن حباً فحب وإن بغضاً فبغض ( خمر قيس كانت موجودة في وعاء وجه ليلى : أنظر الكتاب الخامس ، الأبيات 3288 - 3308 وشروحها ) ، وكل نوع من الاقتران له نتيجة : الشرر نتيجة اقتران الحديد بالحجر ، البشر من قران الزوج والزوجة ، الثمار والخضر من قران المطر مع التراب ، السرور من قران الخضرة والإنسان ( ثلاثة يذهبن الحزن ، الماء والخضرة والوجه الحسن ) وقران الشمس ( الأنبياء والأولياء ) بما تحت الجلد يولد الحمرة ، قران الأرض مع زحل ( كوكب النحس ) يولد البوار ، انتقال القوة إلى الفعل إن كان ثم اتفاق ، كقران الشيطان تماما مع أهل النفاق .
 
( 1105 - 1112 ) : وهذه المعاني التي أنقلها إليك تتقاطر مظاهرها من الفلك التاسع ، وكل مظاهر وكوكبة ودبدبه تراها في الخلق كلها عارية ، بل يظهر فيها التناقض الحاد ، فالناس على أمل عز الدنيا يتردون إلى هاوية الذل ، ومن خوف الفقر في فقر ومن خوف الموت في موت ، فلما ذا لا يأتون إلىّ ، إلى هذا الموضع الذي أنا فيه ؟ ! وأنا في عز الاستغناء ، وبهاء التجرد كالشمس المشرقة ، ولم لا ؟ ! أليست شمسنا
 
( شمس الدين التبريزي ) خارجة عن المشارق ، علاقتها مع أجزاء العالم مستمرة لا مغيب فيها ولا أفول ، ونحن أقل ذراتها ، ومع ذلك فنحن شمس مشرقة على الدوام ، لا يلقى شئ بظله علينا .
 
« 383 »
 
( 1113 - 1117 ) : ثانية ذكرى شمس ؟ ! ! مع كل ما نلته من صحبة شمس ؟ ! ! وأنا ذرة لا قيمة لها أمام هذه الشمس ، ومع ذلك ، أطوف حولها ، وهذا من عطيتها ، حينا توصل الأسباب وحينا تقطع الأسباب ، فهل تصدقون أنني قطعت الأمل مرات ثم لحقتني عناية الحق ؟ !
وأنا إن قلت لك : لقد سلوت شمساً فلا تصدقني ، أو تصبر السمكة عن الماء ؟ !
إن هذا القنوط عطية أيضا من الله ، ولا فراق بعده ولا انفصال ، فهل يستطع الصنع أن ينفصل عن الصانع ، وهل ثمة موجود يكون خارج الوجود ؟ ! !
 
( 1119 - 1125 ) : كل موجود في ظل الحق ، وفي حمى وجوده ، مهما كان إحساسه بهذا الوجود وبهذا الموجد ، لكن ثمة موجودات عمياء تخطىء الأصل والأساس ، ولا تزال تنتقل من سيد إلى سيد ، ومن محراب إلى محراب ( ومن تيار فكرى إلى تيار فكرى ) تتردد بين المياه المالحة ولا ترتوى من بحر الحقيقة العذب ، فتزداد عمى ، ويناديه البحر العذب : اغرف بيمينك من مائي ( خذ كتابك بيمينك ) ويمينك هو ظنك الحسن بخالقك ( أنا عند حسن ظن عبدي بي ) وأنت كالحربة وهو كاللاعب بالحراب .
 
( 1126 - 1134 ) : ولو كان عشق شمس الدين قد ترك لي قدرة ، لحولت كل تلك الحيوانات التي ترعى على العمياء إلى مبصرين ، فهيا أنت يا حسام الدين عالج أولئك المرضى ، فأنت حلال المشكلات ( أنظر الأبيات 3 - 9 من الكتاب الذي بين أيدينا وشروحها )
عالجهم يا حسام الدين بذلك الدواء الذي يمحو الظلمات المتراكمة ، والعميان كلهم قابلون لعلاجك ، اللهم إلا الحسود الذي ينكر قدرتك وينكر علاجك ، ولا تهب هذا الدواء حتى لي إن كنت حاسدا :
فكل العداوة قد ترجى مودتها * إلا عداوة من عاداك عن حسد
 
 
« 384 »
 
ودعني أعانى نزع الروح ، وأي علاج لذلك الذي سقط في قاع الهاوية ، وقطع ما بينه وبين شمس الأزل ، وأنكرها فلا مراده يتأتى ولا هو ينجو :
مت حتى تنجو أيها الحسود فهذا ألم * لا تخلص من مشقته إلا بالموت ( عن جعفري 3 / 569 ) ( 1135 ) : المثل الموجود هنا من الواضح أنه من إبداع مولانا جلال الدين ( وشبيه به المثل المذكور في الكتاب الخامس ، ابتداء من البيت 834 عن حبس غزال في حظيرة الحمير ) ويريد مولانا أن يقول أن في كل إنسان استعدادا للهداية وإدراك الحقيقة لكن الانشغال بهذه الدنيا يعمى العين الناظرة إلى الحقيقة ويصبح كالبازى الأعمى ( الروح ) الذي يفر من ساعد المليك ( الله ) ليقع في خرابة ( دنيا ) البوم ( أهل الدنيا ) .
 
( 1137 ) : ما حدث للبازى إنما حدث له أيضاً في القضاء ، وإذا جاء القضا ضاق الفضا - من الأفكار التي ترددت كثيرا عند مولانا جلال الدين ، وهو بأجمعه نور من نور الرضا ، أي أن الجانب الروحي غالب عليه .
 
( 1157 - 1161 ) : الأنبياء والأولياء دائما في حمى الله ، وإنما يرسل الله على من يؤذونهم عذابه ونكاله انتقاما لهم وبيانا لأقدارهم عند الله تعالى ، وهي فكرة تكررت كثيرا في المثنوى ( أنظر قصة صالح عليه السلام في الكتاب الأول 2521 - 2581 وشروحها على سبيل المثال لا الحصر ) .
 
( 1162 - 1165 ) : من الواضح أن الحديث هنا عن الولي الكامل ( البازي الملكي ) الناظر بنور الله التابع في فعله لمشيئة الله ، فهو ناظر إلى ما وراء الحجب ، مضىء للعقول الباحثة عن الحق بنوره ، وإن خلقة رجال الحق موجبة لشق أستار السماوات وكشف أسرارها ، فالإنسان هو الجدير فحسب بحمل الأمانة
 
 
« 385 »
 
( الأحزاب / 72 ، وأنظر البيت 1021 من الكتاب الأول ) ، وهو وإن كان بازيا إلا أنه أقوى في تأثيره من طائر البُلح ( ترجمة هُما الفارسية ، كما ترجمها الزمخشري وهو طائر مبارك كل من أظله صار ملكا ويلتبس على المترجمين مع طائر السيمرغ أو العنقاء ) .
 
( 1166 - 1173 ) : ولطف الله سبحانه وتعالى من جراء هؤلاء الأولياء ينصب على سجناء التراب فيخلصهم من سجن الدنيا ، ومن هنا يسمح للبازى بأن يكون سجينا مع البوم ، ففي ذلك عز البوم ومجدهم ، وهو مع البوم ليس غريبا ، فمتى يحس من أعزه الله بالغربة ، إنه كالناى ينفخ الله فيه أنغامه وألحانه ، وعشق الحق زاده ، وأذنه دائما على طبول العودة يدقها له المليك ، وفي ديوان شمس :
لما ذا لا يعود البازي قافلا نحو السلطان ، عندما يسمع نداءارْجِعِيمن الطبل وما يقرعه ( غزل 1353 / ص 525 ) هذا النداء هويا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً( الفجر / 28 ) ( أنظر 572 و 2668 وشرحيهما ) .
 
( 1174 - 1180 ) : في البيت 1165 يسأل البوم : أي تجانس بين الملك والبازي ؟ ! وهنا يرد البازي على السؤال : إنني لم أدع أنني والمليك واحد ، جل شأنه عن ذلك وعلا ، لكن مع ذلك ففىّ قبس منه يتجلى على ( أنظر 1086 و 1111 من الكتاب الذي بين أيدينا )
والتجانس أي الخاصية المشتركة بين المتجانسين ( أنظر الأبيات 623 - 625 من الكتاب الأول ) ليست مرتبطة بالشكل أو حتى بالذات ، وإلا أي تجانس بين النبات والتراب ؟ !
وأي تجانس - من هذه الوجهة - بيننا وبين المليك ونحن فانون وهو الباقي ؟ !
وأي تجانس في الأصل ما بين النار والهواء وهما عنصران مختلفان ؟ !
إن التراب الذي يبقى بعد
 
« 386 »
 
فنائنا دليلٌ على بقاء مليكنا ، وعلى ترابنا آثار فعله ، وهذا التراب ، وإن كان ترابا إلا أنه أولى بأن يكون تاجا على رؤوس جبارى الدنيا ، ليعملوا أنهم إلى فناء ويخففوا من غلوائهم ، ويقللوا من طغيانهم .
 
( 1181 - 1195 ) : كما أن العلاقة بين التراب والنبات علاقة تجانس غير ظاهر ولا يتم ظهور النبات إلا بفناء التراب ، فإن العلاقة بين الإنسان والله لا صلة لها بالشكل أو بالصورة والظاهر ، فلا تغرنكم صورتي ، واستمعوا إلى قولي ( المرء مخبوء تحت لسانه ) ، ورب إنسان قطعت عليه الصورة طريق الحقيقة ، وجادل الرب ( بإهانة أوليائه ) ، وانظروا إلى أنفسكم لتبصروا شواهد عديدة على قولي : الروح المتصلة بالبدن : فهل ثم تجانس بينهما ، والنور الصادر من شحمة هي العين ( من أقوال الإمام علي رضي الله عنه : ينظر بشحمة ويسمع بعظمة ) والقلب قطرة من دم ، والكلية مصدر السرور ، والكبد مصدر الغم ( في الطب القديم لارتباطهما - في رأى جلبنارلى 2 / 158 بجريان الدم )
والعقل كشمعة داخل مخ الرأس ، والفكر وما يتصل به : الوهم والإلهام والإرادة ، واتصال الروح الجزئية بالروح الكلية والنتائج التي حصلتها الروح الجزئية من هذا الارتباط ، مثلما حملت مريم من اتصال الروح بها ( عن طريق جيب ثوبها - فيما تقول بعض التفاسير - في حين أن النص الإسلامي يقول أنه تمثل لها بشرا سوياً ) ،
ومن هذا الاتصال كان المسيح ، ليس مسيح الجسد الذي شهدتم معجزاته ، بل المسيح الذي كانت روحه أكثر عظمة من أن يستوعبها هذا الكون ، والتي ينصرف تأثيرها إلى الدنيا بأكملها ( تصبح الدنيا حاملًا ) ،
فعندما تحمل الروح الإنسانية بالمعرفة الإلهية تستطيع أن تجعل الدنيا حاملا وتشع أنوار المعرفة على العالم كله ، ومن هذا الحمل تنتج دنيا أخرى وعلى هذا العالم
 
 
« 387 »
 
الترابى تولد دنيا أخرى من المعرفة ، وتقوم قيامته ، وهذا الحمل والميلاد دائمان ، والناس يرون قيامة بعد قيامة ، قيامة لا يمكن وصفها ولا يمكن بيانها ، إن ما أقوله مجرد ذكر لتلك الحسناء مقدسة الجمال ، ووسيلة تجعلنا نناجيها ، فلما ذا الصمت والدعاء هو عين الإجابة
( لتفصيلات الفكرة ، أنظر الكتاب الثالث ، الأبيات 189 - 198 وشروحها )
حتى ولو تسمع الإجابة بلبيك فإنك تستطيع أن تحس بها . كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا قال العبد يا رب يقول الله تعالى لبيك عبدي سل تعط .
وفي الخبر الصحيح أن موسى عليه السلام قال في بعض مناجاته : قال الله تعالى لبيك يا موسى ، فقال موسى عليه السلام : أنت أنت يا ربي ، فمن أنا حتى أجبت بالتلبية ؟
فقال الله تعالى : يا موسى إني كتبت على نفسي إذا دعاني عبد من عبادي بالربوبية أجبته بالتلبية ، فقال موسى عليه السلام : يا رب هذا لكل عبد طائع ، فقال تعالى : بل لكل عبد مذنب ، فقال موسى عليه السلام ، أما الطائع فبطاعته ، فما بال المذنب ؟ !
فقال الله تعالى :
يا موسى إني إذا جازيت المحسن بإحسانه ومنعت المسىء بإساءته فأين جودي وكرمى ؟ ! ( أنقروى 2 / 193 ) .
 
( 1196 - 1203 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت لم يبحث لها فروزانفر عن أصل ، فهي مجرد مثل " إلباس المعاني لباس الحكاية " وقد تكررت بتغير طفيف في الكتاب الرابع ( أنظر الأبيات 745 - 759 وشروحها ) ويرى استعلامى ( 2 / 236 )
 
أن الحكاية تمثيل لعلاقة الإنسان بالله ، فالإنسان ظمآن إلى رؤية الحق والحياة المادية جدار ، والماء هو الحقيقة وعالم الغيب ، والخطاب المذكور في البيت 1198
هو الخطاب الإلهى الذي يدرك بالذوق ولا يسمع بالأذن :
وصوت الماء بالنسبة للظمآن كصوت الرباب ، واختيار الرباب هنا ليس لمجرد
 
 
« 388 »
 
حبك القافية ، فلقد فصل مولانا في إحدى غزليات ديوان شمس ما يثيره في نفسه صوت الرباب من معان ( غزل 304 / ص 159 ) ، وانظر ترجمته في أخبار الأدب العدد 87 ، 11 مارس 1995 ص 16 ) :-
ألست تدرى ما ذا يقول الرباب * عن دمع العين والأكباد الحرى ؟
 
- كنت جلدا وفصلت عن اللحم * فكيف لا أئن من الفراق والعذاب ؟
- وتقول خشبة الأوتار : كنت غضنا أخضر وتحطمت عقدي وتمزق ذلك الركاب
- نحن غرباء في فراق أيها الملوك * فاستمعوا إلينا ، إذ إلى الله المآب
- لقد نبتنا في البداية في الدنيا من الحق ونمضى إليه أيضا منقلبين
- وأصواتنا كالأجراس في القافلة * أو كالرعد عندما يزجى السحاب
فكأن أنين الرباب هنا من قبيل أنين الناى المذكور في افتتاحية المثنوى .
 
( 1204 - 1209 ) : يذكر مولانا أمثلة على الأصوات المبشرة بقرب الوصول إلى الحقيقة : صور إسرافيل الذي يحيى الموتى ، هزيم الرعد الذي يبشر بقرب سقوط المطر ، موسم الزكاة بالنسبة للفقير ، رسالة النجاة بالنسبة للسجين ، أو كأنه نفس الرحمن القادم إلى أنف الرسول من اليمن " ألا إن الإيمان يمان والحكمة يمانية وأجد نفس ربكم من قبل اليمن " و " إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن " .
( مع أسانيدها ، أحاديث مثنوى / 73 ) والمقصود أويس القرني ومما يروى أنه لم ير الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأنه كان يدرك كل أحواله عن بعد ، ( استعلامى 2 / 237 ) .
وهو عند الصوفية رمز للذي يصل دون أن يحضر على الشيخ بجسده ، وما أشبه صوت الماء هنا برائحة قميص يوسف التي هبت على يعقوبإِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ( يوسف / 94 ) .
 
( 1210 - 1218 ) : الفائدة الثانية من نزع طوب الجدار ( نزع شهوات الدنيا


 
« 389 »
 
شهوة بعد شهوة ) إنها تقرب من زوال هذا الجدار من أجل الوصول إلى الماء ، ومن هنا تكون القربى ، وما أشبهه بالسجود ، السجود تجرد عن الطين ، والجسد ، ومقرون بالقربوَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ( العلق / 19 ) ، كما قال عليه الصلاة والسلام : أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد ، وكما روى عن ثوبان رضي الله عنه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك بها الله درجة وحط عنك بها خطئيه .
 
( أنقروى 2 / 195 ) . والجسد الترابى هو المانع لماء الحياة ( العشق والمعرفة ) ، والعاشق إنما يسرع في التجرد ، والطوب الذي ينتزعه من الجدار أضخم ، لكن من لم يثمل بالعشق لا يدرك من هذا الاقتلاع إلا الصوت .
 
( 1219 - 1230 ) : يترجم مولانا هنا الحديث النبوي " اغتنم خمسا قبل خمس ، حياتك قبل موتك ، وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك ، وغناك قبل فقرك " . ( الجامع الصغير 1 / 48 ) : فاقتلاع الجدار يريد قوة وفتوة وجلدا ومن ثم ينبغي أن تبدأ به في أوان شبابك ، حيث تكون شهوات الدنيا في فورانها ، وإلا فما قيمة أن تقاوم الدنيا بعد أن تكون قد أدبرت عنك وأعطتك ظهرها وخمد أوارها ؟ ! فضلا عن أن العادات السيئة إن تركتها تأصلت فيك وكان اقتلاعها صعبا عليك ( النفس كالطفل ) .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة
» فهرس الموضوعات المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا
» تفصيلات قصة الأمير وملازمته لحضرة الملك .المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء السادس ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا
» هوامش وشروح 01 - 110 المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا
» هوامش وشروح 113 - 505 المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا
» هوامش وشروح 506 - 845 المثنوي المعنوي جلال الدين الرومي الجزء الثاني ترجمة وشرح د. إبراهيم الدسوقي شتا

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى