اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» الله لا يعرفه غيره وما هنا غير فلا تغفلوا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 2 مارس 2024 - 1:11 من طرف عبدالله المسافربالله

» فإن الكلام الحق ذلك فاعتمد عليه ولا تهمله وافزع إلى البدء من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 28 فبراير 2024 - 23:12 من طرف عبدالله المسافربالله

» وما تجليت إلا لي فأدركني عيني وأسمعت سمعي كل وسواس من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 28 فبراير 2024 - 0:49 من طرف عبدالله المسافربالله

» رسالة التلقينات الأربعة من مخطوط نادر من رسائل الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 28 فبراير 2024 - 0:25 من طرف عبدالله المسافربالله

» عقيدة الشيخ الأكبر محي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 22:43 من طرف عبدالله المسافربالله

» رسالة حرف الكلمات وصرف الصلوات من مخطوط نادر من رسائل الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 22:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الرعد وابراهيم والحجر كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:42 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من سورة الفاتحة كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:40 من طرف عبدالله المسافربالله

» مقدمة المصنف لكتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:40 من طرف عبدالله المسافربالله

» مقدمة المحقق لكتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:39 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الرحمن والواقعة والملك كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:39 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة النبأ والنازعات والبروج كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:38 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة العصر والهمزة والفيل كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:37 من طرف عبدالله المسافربالله

» فهرس موضوعات كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» وهب نسيم القرب من جانب الحمى فأهدى لنا من نشر عنبره عرفا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:22 من طرف عبدالله المسافربالله

» فلم نخل عن مجلى يكون له بنا ولم يخل سر يرتقى نحوه منا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 23 فبراير 2024 - 23:17 من طرف عبدالله المسافربالله

» ما في الوجود شيء سدى فيهمل بل كله اعتبار إن كنت تعقل من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 21 فبراير 2024 - 1:51 من طرف عبدالله المسافربالله

» إن كنت عبدا مذنبا كان الإله محسنا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 20 فبراير 2024 - 1:25 من طرف عبدالله المسافربالله

» إن المهيمن وصى الجار بالجار والكل جار لرب الناس والدار من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 20 فبراير 2024 - 1:08 من طرف عبدالله المسافربالله

» ويقول العقل فيه كما قاله مدبر الزمنا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 18 فبراير 2024 - 4:09 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الدخان والجاثية والفتح كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 18 فبراير 2024 - 2:59 من طرف عبدالله المسافربالله

» فهرس المواضع كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 16 فبراير 2024 - 20:25 من طرف عبدالله المسافربالله

» فعاينت آحادا ولم أر كثرة وقد قلت فيما قلته الحق والصدقا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 16 فبراير 2024 - 20:15 من طرف عبدالله المسافربالله

» وصل يتضمّن نبذا من الأسرار الشرعيّة الأصليّة والقرآنيّة كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 16 فبراير 2024 - 19:52 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الزمر وغافر وفصلت كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 16 فبراير 2024 - 19:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» عشريات الحروف من الألف الى الياء من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 21:31 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الأحزاب ويس وفاطر كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 21:10 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الفرقان والشعراء والقصص كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 20:44 من طرف عبدالله المسافربالله

» خواتم الفواتح الكلّيّة وجوامع الحكم والأسرار الإلهيّة القرآنيّة والفرقانيّة وأسبابها كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 20:22 من طرف عبدالله المسافربالله

» حاز مجدا سنيا من غدا لله برا تقيا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 2:29 من طرف عبدالله المسافربالله

» وصل في بيان سرّ الحيرة الأخيرة ودرجاتها وأسبابها كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 2:05 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة مريم وطه والانبياء كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 1:43 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة يونس وهود ويوسف كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 18:41 من طرف عبدالله المسافربالله

»  قال الشيخ من روح سور من القرآن الكريم من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 17:47 من طرف عبدالله المسافربالله

» مراتب الغضب مراتب الضلال كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 16:28 من طرف عبدالله المسافربالله

» صورة النعمة وروحها وسرّها كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 16:08 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الأنعام وبراءة كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 0:11 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة النساء كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 0:01 من طرف عبدالله المسافربالله

»  في الإمام الذي يرث الغوث من روح تبارك الملك من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 11 فبراير 2024 - 19:43 من طرف عبدالله المسافربالله

» بيان سرّ النبوّة وصور إرشادها وغاية سبلها وثمراتها كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 11 فبراير 2024 - 18:50 من طرف عبدالله المسافربالله

» فاتحة القسم الثالث من أقسام أمّ الكتاب كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 11 فبراير 2024 - 12:20 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من سورة آل عمران كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 11 فبراير 2024 - 0:42 من طرف عبدالله المسافربالله

» وصل العبادة الذاتيّة والصفاتيّة كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 10 فبراير 2024 - 21:59 من طرف عبدالله المسافربالله

» حروف أوائل السور يبينها تباينها إن أخفاها تماثلها لتبديها مساكنها من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 10 فبراير 2024 - 21:20 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من سورة البقرة كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 9 فبراير 2024 - 16:27 من طرف عبدالله المسافربالله

» نبدأ بـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 9 فبراير 2024 - 16:12 من طرف عبدالله المسافربالله

» علمت أن الله يحجب عبده عن ذاته لتحقق الإنساء من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 9 فبراير 2024 - 9:26 من طرف عبدالله المسافربالله

» كل فعل انسان لا يقصد به وجه الله يعد من الأجراء لا من العباد كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 9 فبراير 2024 - 1:04 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشرقت شمس المعاني بقلوب العارفينا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 9 فبراير 2024 - 0:52 من طرف عبدالله المسافربالله

» المزاج يغلب قوّة الغذاء كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 8 فبراير 2024 - 7:11 من طرف عبدالله المسافربالله

» ذكر الفواتح الكلّيّات المختصّة بالكتاب الكبير والكتاب الصغير كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 8 فبراير 2024 - 4:33 من طرف عبدالله المسافربالله

» تفصيل لمجمل قوله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 8 فبراير 2024 - 4:09 من طرف عبدالله المسافربالله

» فلله قوم في الفراديس مذ أبت قلوبهم أن تسكن الجو والسما من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 8 فبراير 2024 - 0:31 من طرف عبدالله المسافربالله

»  التمهيد الموعود به ومنهج البحث المؤلف كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 7 فبراير 2024 - 2:16 من طرف عبدالله المسافربالله

» مقدمة المؤلف كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن العارف بالله الشيخ صدر الدين القونوي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 23:35 من طرف عبدالله المسافربالله

» في باب أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 19:57 من طرف عبدالله المسافربالله

» في باب الأوبة والهمة والظنون والمراد والمريد من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 2:03 من طرف عبدالله المسافربالله

» في باب البحر المسجور من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 1:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» الفهرس لكتاب ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 1:08 من طرف عبدالله المسافربالله

» قصائد ودوبيتات وموشّحات ومواليات ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 1:02 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية الحروف بالمعشرات ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 4 فبراير 2024 - 22:17 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف اللام ألف والياء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 3 فبراير 2024 - 23:31 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الهاء والواو ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 3 فبراير 2024 - 21:57 من طرف عبدالله المسافربالله

» كتاب أخبار الحلاج لابي المغيث الحسين بن منصور الحلاج
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 3 فبراير 2024 - 17:01 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف النون ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 3 فبراير 2024 - 1:49 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الميم ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 1 فبراير 2024 - 18:48 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف اللام ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 1 فبراير 2024 - 1:39 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الكاف ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 30 يناير 2024 - 17:12 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الغين المعجمة والفاء والقاف ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 29 يناير 2024 - 1:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الظاء المعجمة والعين ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 28 يناير 2024 - 2:51 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الشين والصاد والضاد والطاء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 27 يناير 2024 - 3:03 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الزاي والسين المعجمة ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 26 يناير 2024 - 14:25 من طرف عبدالله المسافربالله

» ديوان الحلاج لابي المغيث الحسين بن منصور الحلاج
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 22:25 من طرف عبدالله المسافربالله

» لئن أمسيت في ثوبي عديم من ديوان الحلاج
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 22:16 من طرف عبدالله المسافربالله

» سبحان من أظهر ناسوته من ديوان الحلاج
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 22:08 من طرف عبدالله المسافربالله

» ما يفعل العبد والأقدار جارية من ديوان الحلاج
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 22:03 من طرف عبدالله المسافربالله

» العشق في أزل الآزال من قدم من ديوان الحلاج
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 21:58 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الذال المعجمة والراء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 20:33 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الخاء والدال ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 24 يناير 2024 - 23:22 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الحاء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 24 يناير 2024 - 16:59 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الثاء والجيم ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 23 يناير 2024 - 23:49 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف التاء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 23 يناير 2024 - 18:35 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الباء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 23 يناير 2024 - 0:58 من طرف عبدالله المسافربالله

» تمهيد كتاب المهدي وقرب الظهور وإقترب الوعد الحق
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 23:18 من طرف عبدالله المسافربالله

» أنتم ملكتم فؤادي فهمت في كل وادي من ديوان الحلاج
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 23:01 من طرف عبدالله المسافربالله

» والله لو حلف العشاق أنهم موتى من الحب من ديوان الحلاج
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:51 من طرف عبدالله المسافربالله

» سكرت من المعنى الذي هو طيب من ديوان الحلاج
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:45 من طرف عبدالله المسافربالله

» مكانك من قلبي هو القلب كله من ديوان الحلاج
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:36 من طرف عبدالله المسافربالله

» إن الحبيب الذي يرضيه سفك دمي من ديوان الحلاج
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» كم دمعة فيك لي ما كنت أُجريها من ديوان الحلاج
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:19 من طرف عبدالله المسافربالله

» يا نَسيمَ الريح قولي لِلرَشا من ديوان الحلاج
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:12 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الهمزة ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 14:24 من طرف عبدالله المسافربالله

» ترجمة المصنّف ومقدمة المؤلف ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 21 يناير 2024 - 15:19 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشعار نسبت إلى الحلّاج قوافي النون والياء شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 20 يناير 2024 - 21:36 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشعار نسبت إلى الحلّاج قوافي القاف واللام والعين شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 20 يناير 2024 - 21:27 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشعار نسبت إلى الحلّاج قوافي السين والضاد والعين والفاء شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 19 يناير 2024 - 16:39 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشعار نسبت إلى الحلّاج قوافي الجيم والدال والراء شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 19 يناير 2024 - 16:28 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشعار نسبت إلى الحلّاج قوافي الألف والباء والهمزة شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 18 يناير 2024 - 20:40 من طرف عبدالله المسافربالله

» القوافي في ديوان الحلّاج الهاء والواو والياء شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 18 يناير 2024 - 20:28 من طرف عبدالله المسافربالله

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني

اذهب الى الأسفل

07112023

مُساهمة 

 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني Empty الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني




 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني

موسوعة القرآن العظيم ج 2  د. عبد المنعم الحفني

1076 - ( في أسباب نزول آيات سورة الطلاق )

1 - في قوله تعالى :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً( 1 ) : قيل : الخطاب في الآية للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، خوطب بلفظ الجماعة تعظيما وتفخيما ، وقصد بالآية جماعة المسلمين .
وقيل : الآية نزلت عندما طلق النبىّ صلى اللّه عليه وسلم حفصة ثم راجعها ، قيل : إن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم طلّق حفصة فأتت أهلها ، فأنزل اللّه تعالى عليه :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ . . .( 1 ) ( الطلاق ) . 

وقيل له : راجعها فإنها قوّامة صوّامة وهي من أزواجك في الجنة . ونزل في خروج المطلقة إلى أهلها قوله :. . لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ . . .. وقيل : إن سبب نزول الآية أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم غضب على حفصة لمّا أسرّ إليها حديثا ، فأظهرته لعائشة ، فطلّقها تطليقة ، فنزلت الآية . والصحيح : أن الآية نزلت في عبد اللّه بن عمر ، فقد طلق امرأته حائضا تطليقة واحدة ، فأمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر وتحيض ثم تطهر ، فإذا أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها ، فتلك العدة التي أمر اللّه تعالى أن يطلّق لها النساء . وكان هناك آخرون فعلوا مثل ابن عمر فمحتمل أنها نزلت في واحد منهم ، أو فيهم جميعا لما تكررت المناسبة ، ومن هؤلاء : عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وعمرو بن سعيد بن العاص ، وعتبة بن غزوان . وأصحّ من ذلك أن الآية بيان لشرع مبتدأ . ولم يحدث أن طلق النبىّ صلى اللّه عليه وسلم امرأة من نسائه .
2 - وفي قوله تعالى :. . وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ . . .( 3 ) : قيل : نزلت في عوف بن مالك الأشجعي ، وكان ابنه قد أسره المشركون ، فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يشكو إليه الفاقة ، وأسر ابنه ، وجزع أمه عليه ، فقال عليه السلام : « اتق اللّه واصبر ، وآمرك وإياها أن تستكثرا من قول لا حول ولا قوة إلا باللّه » ، فعاد إلى بيته وقال لامرأته ، فقالت : نعم ما أمرنا به . فجعلا يقولان . وغفل العدو عن ابنه فساق غنمهم وهرب به إلى المدينة ، وكان أربعة آلاف شاة ، فنزلت الآية . وفي رواية أنه أصاب إبلا من العدو عددها خمسون ، وقيل : أصاب غنما ومتاعا ، وسأل الأب الرسول صلى اللّه عليه وسلم : أيحلّ لي أن آكل مما أتى به ابني ؟ قال : « نعم » ، ونزلت الآية .
3 - وفي قوله تعالى :وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً( 4 ) : قيل : لما نزلت عدّة النساء في سورة البقرة في المطلقة والمتوفى عنها زوجها ، قال أبىّ بن كعب : يا رسول اللّه ، إن ناسا يقولون قد بقي من النساء لم يذكر فيهن شئ : الصغار ، وذوات الحمل ، فنزلت الآية . وقيل : لمّا ذكر قوله تعالى :وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . .( 228 ) ( البقرة ) ، قال خلاد بن النعمان : يا رسول اللّه ، فما عدّة التي لم تحصن ، وعدّة التي انقطع حيضها ، وعدّة الحبلى ؟ فنزلت الآية ، ومعنى يئسن من المحيض : قعدن عن المحيض . وقيل : إن معاذ بن جبل سأل عن عدّة الكبيرة التي يئست ، فنزلت الآية . وقيل : الآية نزلت في المستحاضة لا تدرى دم حيض هو أو دم علة ؟
   * * *

1077 - ( في أسباب نزول آيات سورة التحريم )

1 - في قوله تعالى :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ( 1 ) : قيل : نزلت الآية في حفصة لما خلا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في بيتها بجاريته مارية ، وذلك أمر بعيد ، لأن جاريته كانت تسكن العوالي ولها دارها الخاصة بها ، فما حاجتها لحجرة حفصة ليجتمع بها النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ؟ ! وقيل إن حفصة شاهدتهما معا على سريرها وفي يوم عائشة ، وأنه سألها ألّا تخبر عائشة ، وحلف أن مارية عليه حرام إن قربها . وكانت حفصة قد غابت إلى بيت أبيها فلما حضرت وأبصرت ذلك عزّ عليها وقالت له : تدخلها في بيتي ! - تقصد مارية . ما صنعت بي هذا من بين نسائك إلا من هوانى عليك ! قال لها : « لا تذكريه لأحد » . ولم تحفظ حفصة السرّ وأذاعته لعائشة ، فغضب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم منهما ومن نسائه لمّا ذاع الخبر بينهن ، وآلى لا يدخل عليهن شهرا ، فاعتزلهن تسعا وعشرين ليلة ، فأنزل اللّه :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ . .( 1 ) ( التحريم ) ، والمناسبة مبتذلة ، ومستبعدة ، ومن الإسرائيليات ، وضمن التشنيعات على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . وقيل : نزلت في أم شريك التي وهبت نفسها للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم فلم يقبلها لأجل أزواجه ، فنزلت الآية ، والسبب ضعيف ، لأن ردّ الموهوبة ليس تحريما والآية عن التحريم !
وقيل : نزلت في عائشة وحفصة ، وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يدخل عند زينب في غير يومها ، فيغيب عندها ، فعرفتا السبب أنه يشرب عندها عسلا ، فدبرتا أن تقولا له : إني أجد منك ريح مغافير ! أكلت مغافير ؟ والمغافير نوع من شجر يفرز صمغا كالعسل ، رائحته كريهة وطعمه حلو . وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يبغض أن تكون له رائحة غير طيبة ، فلما قالتا له ذلك وسألتاه : أكلت مغافير ؟ قال : « لا » ، قالتا : فما هذه الريح ؟ قال : « سقتني زينب شربة عسل » ، فقالتا : جرس نحله العرفط - أي رعت النحل نبات العرفط وله رائحة كالخمر ، فحرّم على نفسه عسل زينب ، فنزلت الآية .
وقيل : إنه كان يشرب العسل عند حفصة وليس عند زينب ، وقيل : هي أم سلمة .
وقيل : راجع عمر امرأته ، وتعللت بأن أزواج النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يراجعنه ، فأخذ ثوبه وخرج إلى حفصة يسألها : أتراجعين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قالت : نعم ، ولو أعلم أنك تكره ذلك ما فعلت . فلما بلغ عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هجر نساءه ، قال : رغم أنف حفصة ! ونزلت الآية . - وهذا كله جهل وتصوّر بغير علم ورواياته مرسلة . والآية لا يعلم سببها إلا النبىّ ونساؤه صلى اللّه عليه وسلم ولم نعرف أن أحدا من نسائه روت عن ذلك ، ولا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، إلا ما جاء منه في هذه السورة وغيرها من مراجعات بينه وبين وزوجاته . ولقد ذهب المفسرون مذاهب بعيدة في تفسير الآية وغيرها ، عن أسبابها وأشخاصها ، وعن مناسبة نزولها . والصحيح أن هذه الآية وغيرها نزلت لرفع تضييق النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ما وسّعه اللّه له ، بقوله تعالى :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ( 1 ) ؟

2 - وفي قوله تعالى :قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ( 2 ) : قيل : الآية نزلت في اليمين ، والخطاب فيها للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم ثم الأمة تقتدى به ، وقيل : إن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أعتق رقبة في تحريم مارية .
والآية تفرض تحليل اليمين ، والتحلّة هي تحليله ، فكأن اليمين عقد والكفارة حلّ ، والآية على الصحيح ليست في يمين مزعوم للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم على مارية ولكنها بيان لشرع مبتدأ ولرفع التضييق في اليمين على المسلمين .

3 - وفي قوله تعالى :وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ( 3 ) : قيل : مناسبة الآية تحريمه صلى اللّه عليه وسلم مارية على نفسه واستكتامه حفصة ذلك .
وقيل : أسرّ لحفصة أمر من سيخلفه على أمته من بعده ، وقال إنهما أبوها وأبو عائشة ! وقال ابن عباس : أسرّ أمر الخلافة بعده إلى حفصة فذكرته حفصة ، وقيل : اطّلعت حفصة على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم مع أم إبراهيم فقال : « لا تخبري عائشة » ، وقال لها : « إن أباك وأباها سيملكان أو سيليان بعدى فلا تخبري عائشة » ، فانطلقت حفصة وأخبرت عائشة ، فأظهره اللّه عليه ، فعرف بعضه وأعرض عن بعض . قيل : أعرض عن قوله : « إن أباك وأباها يكونان بعدى » ، وكره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن ينشر ذلك على الناس . وذلك كله جهل ، وتصوّر بغير علم ، ورجم بالغيب ، ورواياته مرسلة ، ولم يذع النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك ولا زوجاته ، إلا ما نزل من الآية ، ونفهم منه أنه حول إفشاء السرّ الذي يكون بين الزوجين مما يهدد الحياة الزوجية وذلك في إطار تربوى للبيت المسلم .
4 - وفي قوله تعالى :إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ( 4 ) : قيل : إن عمر بن الخطاب لما سمع أن نساء النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يتظاهرن ضده ، ذهب إليه والغضب يرى في وجهه ، فقال له :يا رسول اللّه ، ما يشق عليك في شأن النساء ! فإن كنت طلقتهن فإن اللّه معك وملائكته وجبريل وميكائيل ، وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك .
قال : وكلما تكلمت وأحمد اللّه - بكلام إلا رجوت أن يكون اللّه عز وجل يصدق قولي الذي أقول ، ونزلت هذه الآية - آية التخيير :عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ . .( 5 )، والآية،.. وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ( 4 ).

5 - وفي قوله تعالى :عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً( 5 ) : قيل : إن الآية نزلت على لسان عمر بن الخطاب . قال عمر : اجتمع نساء النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في الغيرة عليه ، فقلت لهن : عسى ربّه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ، فنزلت الآية .
   * * *

1078 - ( في أسباب نزول آيات سورة الملك )

1 - في قوله تعالى :وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 13 ) أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ( 14 ) : قيل : نزلت في المشركين ، كانوا ينالون من النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فيخبره جبريل عليه السلام، فقال بعضهم : أسرّوا قولكم كي لا يسمع ربّ محمد ، فنزلت الآية.
   * * *

1079 - ( في أسباب نزول آيات سورة القلم )

1 - في قوله تعالى :ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ( 2 ) : قيل : كان المشركون يقولون للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : إنه مجنون ، وبه شيطان ، فنزلت الآية ، مثل قولهم :يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ( 6 ) ( الحجر ) ، فأنزل اللّه ردا عليهم وتكذيبا ، والنعمة هنا قسم ، وهو كما تقول : ما أنت بمجنون والحمد للّه .
2 - وفي قوله تعالى :وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ( 4 ) : قيل : نزلت ثناء عليه ، لأنه امتثل تأديب اللّه ، والخلق هو الأدب ، وهو ما كان يأتمر به من أمر اللّه ، وينتهى عنه مما نهى عنه . وحقيقة الخلق هو ما يأخذ الإنسان نفسه من الأدب ، لأنه يصير كالخلقة فيه ، فلما سئلت عائشة عن خلقه ، قرأتقَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ( 1 ) ( المؤمنون ) إلى عشر آيات ، وقالت : ما كان أحد أحسن خلقا من رسول اللّه ، ما دعاه أحد من الصحابة ولا من أهل بيته إلا قال : « لبيك » ، لذلك قال تعالى :وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ( 4 ) ، ونزلت فيه الآية .
3 - وفي قوله تعالى :بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ( 6 ) : قيل : قالوا إن بالرسول صلى اللّه عليه وسلم شيطانا ، والمفتون هو الشيطان ، لأنه مفتون في دينه ، وعنوا به أنه مجنون ، والآية نزلت في الوليد بن المغيرة وأبى جهل ، والمعنى فسيعلمون غدا بأيهم المجنون ، أي الشيطان ، به صلى اللّه عليه وسلم أم بالوليد وبأبى جهل ؟
4 - وفي قوله تعالى :فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ( 8 ) : قيل : نزلت في مشركي قريش وكانوا يدعونه إلى أن يكف عنهم ليكفّوا عنه ، فنهاه عن ممايلة المشركين .
5 - وفي قوله تعالى :وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ( 10 ) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( 11 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ( 13 ) : قيل : نزلت في الأسود بن عبد يغوث ، وعبد الرحمن بن الأسود ، والوليد بن المغيرة ، وأبى جهل . وكان الوليد قد عرض على الرسول مالا إن رجع عن دينه . و « العتل الزنيم » الشديد الخلق ، الأكول الشروب ، والظلوم للناس .
وقيل : « الزنيم » كان رجلا من قريش له زنمة كزنمة الشاة ، وقيل : الزنيم ولد الزنا الملحق في النسب بالقوم ، وكان الوليد دعيّا في قريش ، ادّعاه أبوه ، والآية عرّفت بصفة في الوليد لم يكتشفها أحد فيه إلا بعد أن مات ، فقد كانت له زنمة في عنقه يداريها .
6 - وفي قوله تعالى :أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 ) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ( 16 ) : قيل : هذا كله نزل في الوليد بن المغيرة ، وليس في القرآن أحد ذكرت عيوبه ما ذكره منها في هذه الآيات ، فألحقت بالوليد العار في الدنيا والآخرة ، كالوسم على الخرطوم وهو ما ابتلاه اللّه به في الدنيا ، في نفسه وماله وأهله ، من سوء وذل وصغار .
7 - وفي قوله تعالى :إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ( 17 ) : قيل : الآية نزلت في أهل مكة ، ابتلوا وأعطاهم اللّه المال ليشكروا فبطروا وجحدوا وعادوا الإسلام ، فابتلاهم اللّه بالجوع كما ابتلى أصحاب الجنة ، وكانوا في اليمن بالقرب منهم ، وكانت الجنة لرجل يؤدى حق اللّه ، فلما صارت لأولاده بخلوا ومنعوا خيرها ، وفكروا أن لا يجدّوا التمر إلا ليلا حتى لا يأتيهم المساكين ، فطاف عليها جبريل واقتلعها ، فنزلت الآية فيهم .
8 - وفي قوله تعالى :خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ( 43 ) : قيل : قال : سعيد بن جبير : الآية في الذين كانوا يسمعون الأذان فلا يجيبون ، وقال كعب الأحبار : واللّه ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن صلاة الجماعة .
9 - وفي قوله تعالى :فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ( 48 ) : قيل : نزلت في يونس عليه السلام وقصته مع الحوت معروفة . ونداؤه وهو مكظوم أي مغموم ، هولا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ( 87 ) ( الأنبياء ) .
10 - وفي قوله تعالى :وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ( 51 ) : قيل : نزلت الآية في أهل مكة ، وكانت فيهم العين ، وكان منهم رجل يمكث لا يأكل أياما ثم يرفع جانب الخباء فتمر به الإبل أو الغنم فيقول : لم أر كاليوم أبلا ولا غنما أحسن من هذه ! فما تذهب قليلا حتى تسقط ، فسأل الكفار هذا الرجل أن يصيب لهم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بالعين فوافقهم ، فعصم اللّه نبيّه ، ونزلت الآية ، ومعنىلَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْأي يصيبونك بالعين . وقولهمإِنَّهُ لَمَجْنُونٌ، لأنهم نسبوا إليه أن الشياطين تتلبسه ولهذا كان مجنونا .
   * * *

1080 - ( في أسباب نزول آيات سورة الحاقة )

1 - في قوله تعالى :فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ( 42 ) : قيل : نزلت كردّ على ما قاله الوليد بن المغيرة : أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم ساحر ، وقول عقبة : كاهن ، وقول أبى جهل : شاعر .
   * * *

1081 - ( في أسباب نزول آيات سورة المعارج )

1 - في قوله تعالى :سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ( 2 ) ( المعارج ) : قيل : نزلت في النضر بن الحارث ، قال :اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ( 32 ) ( الأنفال ) ، فاستجيب لسؤاله ، وقتل يوم بدر صبرا ، هو وعقبة أبى معيط ، ولم يقتل صبرا غيرهما . وقيل : السائل هنا هو الحارث بن النعمان الفهري ، لمّا بلغه قول النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في علىّ : « من كنت مولاه فعلىّ مولاه » ، فركب ناقته وجاء حتى أناخها بالأبطح ثم قال : يا محمد ، أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأنك رسوله ، فقبلناه منك ، وأن نصلى خمسا فقبلناه منك ، ونزكى فقبلناه منك ، وأن نصوم شهر رمضان في كل عام فقبلناه منك ، وأن نحج فقبلناه منك ، ثم لم نرض بهذا حتى فضّلت ابن عمك علينا ! أفهذا شئ منك أم من اللّه ؟ فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « واللّه الذي لا إله إلا هو ما هو إلا من اللّه » ، فولّى الحارث وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم ! فما وصل إلى ناقته حتى رماه اللّه بحجر فوقع على دماغه فقتله ، فنزلت الآية . وقيل : إن السائل هو أبو جهل . وقيل : نزلتسَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ( 1 ) ، فقال الناس : على من يقوم العذاب ، فأنزل اللّهلِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ( 2 ) . والصحيح أن الآية عامة والقرآن لا يتنزل لخدمة أشخاص ، وحكاية علىّ من تلفيقات الشيعة .
2 - وفي قوله تعالى :فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ( 36 ) : قيل : نزلت في جمع من المنافقين المستهزئين ، وكانوا يحضرون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا يؤمنون به .
3 - وفي قوله تعالى :أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ( 38 ) : قيل : كان المشركون يجتمعون حول النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يستمعون كلامه فيكذّبونه ويكذبون عليه ، ويستهزءون بأصحابه ويقولون : لئن دخل هؤلاء الجنة لندخلها قبلهم ، ولئن أعطوا منها شيئا لنعطين أكثر منه ، فنزلت الآية .
   * * *

1082 - ( في أسباب نزول آيات سورة نوح )

1 - في قوله تعالى :وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً( 23 ) : قيل : هذه أصنام وصور كان قوم نوح يعبدونها . وقيل : الآية ليست في قوم نوح ولكنها في العرب ، وهذه الأصنام كان يعبدها العرب ولم يعبدها غيرهم ، وكانت ودّ ، وسواع ، ويغوث ، ويعوق ، ونسر ، أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم ، فلذلك خصّوها بالذكر ، وقالوا يوصون بها :لا تَذَرُنَّيعنى لا تتركوا عبادتها . وودّ : هو أكبرها ، وكان على صورة رجل ، وأول صنم يعبدونه ، وسمّوه كذلك لودّهم له ؛ وسواع : كان لهذيل على صورة امرأة ؛ ويغوث : لغطيف ، ثم لغطفان ، وكان على صورة أسد ؛ وأما نسر :
فكان لحمير على صورة نسر من الطيور ، وآية الأصنام تعترض كلام نوح ، ويستأنف نوح الكلام بعدها ، وإنما جاءت الآية تذكيرا بأصنام العرب كأصنام قوم نوح ، وذلك هو سبب نزولها وسط كلام نوح .
2 - وفي قوله تعالى :وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ( 26 ) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً( 27 ) : قيل : سبب نزول الآية أن نوحا دعا على قومه ، لأن رجلا منهم - وكان يحمل طفلا - مرّ به ، فأشار على نوح وقال لطفله :
« أحذر هذا فإنه يضلك » ، فسأل الولد أباه أن ينزله ، وأمسك بحجر ورمى به نوحا فشجّ رأسه ! فحينئذ غضب نوح ودعا عليهم ، ونزلت الآية . واستثنى نوح نفسه ووالديه ومن آمن به ، فنزلت الآية بهم :رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً( 28 ) .

   * * *

1083 - ( في أسباب نزول آيات سورة الجن )

1 - في قوله تعالى :قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً( 1 ) : قيل : عن ابن عباس : ما قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الجن ولا رآهم ، وإنما أوحى إليه قول الجن ، أنهم استمعوا إلى تلاوته للقرآن وهو يصلى بأصحابه صلاة الفجر ، قيل كان في مكان يقال له بطن نخلة من تهامة ، فنزلت الآية .
2 - وفي قوله تعالى :وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً( 6 ) : قيل : أنه لما بعث النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، خرج أناس من بنى تميم هربا ، فأتوا على ملأة من الأرض ، وكانوا إذا أمسوا بمثلها يقول شيخهم : إنا نعوذ بعزيز هذا الوادي من الجن الليلة ، فقيل لهم : إنما سبيلكم شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ؛ من أقرّ بها آمن على دمه وماله . فرجعوا ودخلوا الإسلام ، فكانوا لا يرون إلا أن هذه الآية نزلت فيهم ، والصحيح أنها نزلت في كل من يعوذ بالجن وهم كثر في كل العالم ، حتى في أوروبا وأمريكا ، ومن غير المسلمين من النصارى واليهود . وقيل : إن رجلا من تيم كان يسير في فلاة فغلبه النوم ، فنزل عن راحلته وأناخها يريد أن ينام ، فتعوّذ بجن الوادي ، فرأى في منامه من يأمره : إذا نزلت واديا لا تعذ بالجن ، وإنما بربّ محمد . فلما كان الصبح غذّ السير إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فأسلم ، فكانوا يرون أنه هو الذي أنزل اللّه فيه :وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً( 6 ) .
3 - وفي قوله تعالى :وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً( 16 ) : قيل :
نزلت في كفار قريش حين منع المطر سبع سنين .
4 - وفي قوله تعالى :وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً( 18 ) : قيل : قالت الجن كيف لنا أن ندعو في المساجد ونأتى فيها الصلاة ؟ فنزلت :وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ . .أي بنيت لذكر اللّه ، يذكره البشر وليس الجن ؛ والصحيح أن الذين قالوا ذلك المشركون ، كانوا يريدون أن يدعوا للّه وللأصنام .
5 - وفي قوله تعالى :وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً( 19 ) :  قيل : هذا من قول الجن لما رجعوا إلى قومهم وأخبروهم بما رأوا من طاعة أصحاب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وائتمامهم به في الركوع والسجود . والصحيح أنهم المشركون وليسوا الجن ، وكان المشركون يركبون بعضهم بعضا ليسمعوا محمدا صلى اللّه عليه وسلم يقرأ القرآن ويصلّى بأصحابه ، حردا عليهم .
6 - وفي قوله تعالى :قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً( 20 ) : قيل : سبب نزولها أن كفار قريش قالوا للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : إنك جئت بأمر عظيم ، وقد عاديت الناس كلهم ، فارجع عن هذا فنحن نجيرك . فنزلت الآية .
7 - وفي قوله تعالى :قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً( 22 ) :
قيل : إن كفار قريش قالوا للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : اترك ما تدعو إليه ونحن نجيرك ، فنزلتقُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ . .. وقيل : إن ابن مسعود والنبىّ صلى اللّه عليه وسلم انطلقا حتى أتيا الحجون ، فتقدم إلى الناس وازدحموا عليه ، فقال سيد لهم يقال له وردان : أنا أزجلهم عنك ( أي أمنعهم وأبعدهم ) ، فقال له النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « إني لن يجيرني من اللّه أحد » ، يعنى لن يجيرني مع إجارة اللّه لي ، فنزلت الآية ، ومعنى :وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً . .أي نصيرا ومولى وحرزا ومذهبا ومسلكا .
   * * *

1084 - ( في أسباب نزول آيات سورة المزمل )

1 - في قوله تعالى :يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ( 1 ) : قيل : إن قريشا اجتمعت في دار الندوة ، فقالوا : سمّوا هذا الرجل اسما يصدر عنه الناس . قالوا : كاهن ؟ قالوا : ليس بكاهن .
قالوا : مجنون ؟ قالوا : ليس بمجنون . قالوا : ساحر ؟ قالوا : ليس بساحر . فبلغ ذلك النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فتزمّل في ثيابه ، فأتاه جبريل فقال :يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ: يعنى يا أيها المتلفف بثيابه .
2 - وفي قوله تعالى :قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا( 2 ) : قيل : قالت عائشة : إن اللّه عزّ وجلّ افترض قيام الليل في أول هذه السورة ، فقام النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه حولا ، وأمسك اللّه عز وجلّ خاتمتها التي تقول :فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ . .( 20 ) ، أمسكها اثنى عشر شهرا في السماء ، حتى أنزلها في آخر هذه السورة للتخفيف ، فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة . وقيل : لما أنزل في أولها قوله :يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ( 1 ) كانوا يقومون نحوا من قيامهم في شهر رمضان ، حتى نزل آخرها وهو قوله :فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ . .( 20 ) ، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة .
3 - وفي قوله تعالى :إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ . .( 20 ) : قيل : مكث النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه عشر سنين يقومون الليل ، فنزل بعد عشر سنين :إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ . .( 20 ) ، فخفّف عنهم .
4 - وفي قوله تعالى :. . فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ( 20 ) : قيل : لما نزلت :يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ( 1 ) قاموا حتى ورمت أقدامهم وسوقهم ، ثم نزل قوله تعالى :. . فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ . .

 * * *

1085 - ( في أسباب نزول آيات سورة المدثر )

1 - في قوله تعالى :يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ( 1 ) : قيل : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي قال : « فبينما أنا أمشى سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء ، فجثثت منه فرقا » ، فرجعت فقلت : زمّلونى زمّلونى ! فدثّرونى . فأنزل اللّه :يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ( 1 ) . وعن جابر عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال : جاورت بحراء شهرا ، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي ، فنوديت ، فنظرت أمامى وخلفي ، وعن يميني وعن شمالي ، فلم أر أحدا . ثم نوديت فنظرت فلم أر أحدا ، ثم نوديت فرفعت رأسي ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء - يعنى جبريل - فأخذتني رجفة شديدة ، فأتيت خديجة ، فقلت : دثّرونى ! فدثّرونى فصبّوا علىّ ماء ، فأنزل اللّهيا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ( 1 ) . وقيل : بلغ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قول كفار مكة أنت ساحر ، فوجد من ذلك غما ، وحمّ ، فتدثّر بثيابه ، فقال اللّه تعالىيا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ( 2 ) . وقيل : اجتمع أبو لهب ، وأبو سفيان ، والوليد بن المغيرة ، والنضر بن الحارث ، وأمية بن خلف ، والعاص بن وائل ، ومطعم بن عدي ، وقالوا : قد اجتمعت وفود العرب في أيام الحج ، وهم يتساءلون عن أمر محمد ، وقد اختلفتم في الإخبار عنه ، فمن قائل يقول : مجنون ، وآخر يقول : شاعر ، وتعلم العرب إن هذا كله لا يجتمع في رجل واحد ، فسمّوا محمدا باسم واحد يجتمعون عليه وتسمّيه به العرب ، فقام منهم رجل فقال : شاعر ؟ فقال الوليد : سمعت كلام ابن الأبرص وأمية بن أبي الصلت ، وما يشبه كلام محمد كلام واحد منهما ، فقالوا : الكاهن ؟
فقال : الكاهن يصدق ويكذب ، وما كذب محمد قط . فقام آخر فقال : مجنون ؟ فقال الوليد : المجنون يخنق الناس ، وما خنق محمد أحدا قطّ . وانصرف الوليد إلى بيته ، فقالوا : صبأ الوليد بن المغيرة . فدخل أبو جهل وقال : مالك يا أبا عبد شمس ؟ هذه قريش تجمع لك شيئا يعطونكه ، وزعموا أنك احتجبت وصبأت ! فقال الوليد : ما لي إلى ذلك حاجة ولكن فكرت في محمد ، فقلت : ما يكون من الساحر ؟ فقيل : يفرّق بين الأب وابنه ، وبين الأخ وأخيه ، وبين المرأة وزوجها ، فقلت : إنه ساحر . فشاع هذا في الناس ، وصاحوا يقولون : إن محمدا ساحر . ورجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى بيته محزونا فتدثّر بقطيفة ، ونزلتيا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ( 2 ) إلى قوله :وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ( 7 ) .
2 - وفي قوله تعالى :ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ( 11 ) وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً ( 12 ) وَبَنِينَ شُهُوداً( 13 ) : قيل : كان الوليد يقول : أنا الوحيد ابن الوحيد ، ليس لي في العرب نظير ، ولا لأبى المغيرة نظير ، وكان يسمّى « الوحيد » . وكانت ثروته ألف ألف دينار ، وكان له بستان لا ينقطع خيره شتاء ولا صيفا ، وكان له عشرة أولاد ، وقيل اثنا عشر ، وقيل : كانوا اثنى عشر : سبعة ولدوا بمكة ، وخمسة ولدوا بالطائف . وقيل : كانوا ثلاثة عشر ولدا .
وقال مقاتل : كانوا سبعة كلهم رجال ، أسلم منهم ثلاثة : خالد بن الوليد ، وهشام بن الوليد ، والوليد بن الوليد . فنزلت الآيةذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ( 11 ) وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً ( 12 ) وَبَنِينَ شُهُوداً( 13 ) .
3 - وفي قوله تعالى :إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 20 ) ثُمَّ نَظَرَ ( 21 ) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ( 22 ) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ( 23 ) فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 ) إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ( 25 ) : قيل : لما نزلتحم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ( 3 ) ( غافر ) ، سمع الوليد من يقرؤها فقال : واللّه لقد سمعت كلاما ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن ، وإن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وإن ليعلو ولا يعلى عليه ، وما يقول هذا بشر . فقالت قريش : صبأ الوليد ، لتصبون قريش كلها ! وكان يقال للوليد ريحانة قريش ، فقال أبو جهل : أنا أكفيكموه . فمضى إليه حزينا ، فقال له : ما لي أراك حزينا ؟ فقال له : وما لي لا أحزن وهذه قريش يجمعون لك نفقة يعينوك بها على كبر سنك ، ويزعمون أنك زيّنت كلام محمد ، وتدخل على ابن أبي كبشة ( يعنى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ) وابن أبي قحافة ( يعنى أبا بكر ) لتنال من فضل طعامهما . فغضب الوليد وتكبّر ، وقال : أنا أحتاج إلى محمد وصاحبه ؟ فأنتم تعرفون قدر مالي ! واللات والعزى ما بي حاجة إلى ذلك ، وإنما أنتم تزعمون أن محمدا مجنون ، فهل رأيتموه قطّ يخنق ؟
قالوا : لا واللّه ! قال : وتزعمون أنه شاعر ، فهل رأيتموه نطق شعرا قطّ ؟ قالوا : لا واللّه ! قال : وتزعمون أنه كذّاب ، فهل جرّبتم عليه كذبا قطّ ؟ قالوا : لا واللّه ! قال : فتزعمون أنه كاهن ، فهل رأيتموه تكهن قطّ ولقد رأينا للكهنة أسجاعا وتخالجا ، فهل رأيتموه كذلك ؟
قالوا : لا واللّه ! قال : فما هو إذن ؟ ثم إن الوليد فكّر في نفسه ، ثم نظر ، ثم عبس ، فقال :لا بدّ إذن أنه ساحر !
أما رأيتموه يفرّق بين الرجل وأهله وولده ومواليه ؟ ! فنزل قوله تعالى :إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ . .( 18 ) إلى قوله :إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ( 25 ) .

4 - وفي قوله تعالى :إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ( 25 ) : قيل : نزلت في قول قريش أن « سيارا » عبد بنى الحضرمي كان يعلّمه . وقيل الذي كان يعلمه « عدىّ الحضرمي » الكاهن .
5 - وفي قوله تعالى :عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ( 30 ) : قيل : قال ناس من اليهود لأناس من أصحاب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : هل يعلم نبيكم عدد خزنة جهنم ؟ قالوا : لا ندري حتى نسأل نبينا . فجاءوا إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فاستقدم اليهود فسألوه : يا أبا القاسم ، كم عدد خزنة جنهم ؟ قال : « هكذا وهكذا » في مرة عشرة ، وفي مرة تسعة ، فنزلت :عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ( 30 ) . وقيل : لمّا سألوه نزل عليه ساعتئذ :عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ( 30 ).
6 - وفي قوله تعالى :وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ( 31 ) : قيل : لما نزلعَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ( 30 ) ، قال أبو جهل لقريش : ثكلتكم أمهاتكم ! أسمع ابن أبي كبشة ( يقصد النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ) يخبركم أن خزنة جهنم تسعة عشر ، وأنتم الدّهم ( أي العدد ) ، والشجعان ، فيعجز كل عشرة رجال منكم أن يبطشوا برجل واحد منهم ؟ ! فأنزل اللّه :وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً . .. وقيل : لما نزلت :عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ( 30 ) قال رجل من قريش يدعى الحرث بن كلدة : لا يهولنكم التسعة عشر . أنا أدفع بمنكبي الأيمن عشرة ( يقصد عشرة رجال ) ، وبمنكبي الأيسر التسعة ، ثم تمرون إلى الجنة - يقولها مستهزئا . فنزلت :وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً . .، أي لم يجعلهم رجالا فتتعاطون مغالبتهم .
7 - وفي قوله تعالى :بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً( 52 ) : قيل : إن أبا جهل وجماعة من قريش قالوا : يا محمد ، ايتنا بكتب من ربّ العالمين مكتوب فيها :
إني قد أرسلت لكم محمدا . فنزلت الآية . وعن ابن عباس : كانوا يقولون إن كان محمد صادقا فليصبح عند كل رجل منا صحيفته ، فيها براءته وأمنه من النار ، فنزلت الآية . وقيل : قال المشركون بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يصبح عند رأسه مكتوبا ذنبه وكفارته ، فأتنا بمثل ذلك ، فنزلت الآية .
   * * * 

1086 - ( في أسباب نزول آيات سورة القيامة )

1 - في قوله تعالى :أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ( 3 ) : قيل : نزلت هذه الآية في عدىّ بن ربيعة ، قال للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : حدثني عن يوم القيامة متى تكون ؟ وكيف أمرها وحالها ؟ فأخبره النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بذلك ، فقال له : لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك يا محمد ، ولم أو من به - أي يوم القيامة - ، أو يجمع اللّه العظام ؟ فنزلت الآية . وقيل :
نزلت في عدو اللّه أبى جهل حين أنكر البعث بعد الموت .
2 - وفي قوله تعالى :لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ( 17 ) :
قيل : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن يحرك به لسانه ، يريد أن يحفظه ، فأنزل اللّه الآية ، فكان يحرّك به شفتيه . وفي رواية أخرى : أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كان يعاني من التنزيل شدّة ، وكان يحرّك شفتيه ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ( 16 ) ، فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع ، وإذا انطلق جبريل ، قرأه .
3 - وفي قوله تعالى :فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ( 31 ) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 32 ) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ( 33 ) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى( 35 ) : قيل : لما نزلتعَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ( 30 ) ( المدثر ) ، قال أبو جهل لقريش : ثكلتكم أمهاتكم ، يخبركم ابن أبي كبشة ( أي النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، يقولها استهزاء ، والكبشة المعروفة هي الحفنة ) ، أن خزنة جهنم تسعة عشر وأنتم الدّهم ( الصناديد ) ! أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل من خزنة جهنم ؟ ! فأوحى اللّه إلى رسوله صلى اللّه عليه وسلم أن يأتي أبا جهل فيقول له :أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى( 35 ) . وعند النسائي عن سعيد بن جبير ، أنه سأل ابن عباس عن قوله تعالى :أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى( 35 ) ، قال له : أشيء قاله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قبل نفسه أم أمره اللّه به ؟ يقصد قوله :أَوْلى لَكَ فَأَوْلىقال : بل قاله من قبل نفسه ثم أنزله اللّه . وفي الرواية : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج من المسجد ( يقصد الكعبة ) ذات يوم فاستقبله أبو جهل على الباب مما يلي باب بنى مخزوم ، فأخذ رسول اللّه بيده فهزّه مرة أو مرتين ثم قالأَوْلى لَكَ فَأَوْلى، فقال له أبو جهل : أتهددني ؟ فو اللّه إني لأعز أهل الوادي وأكرمه ! فنزلت الآية على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كما قالها لأبى جهل .
وفي رواية : أن أبا جهل بن هشام أقبل يتبختر ، فأخذ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بيده فقال :أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى( 35 ) ، فقال أبو جهل : ما تستطيع أنت ولا ربّك لي شيئا ! إني لأعز من مشى بين جبليها ! ( يقصد جبلي مكة ) فلما كان يوم بدر أشرف على المسلمين فقال : لا يعبد اللّه بعد هذا اليوم أبدا . فضرب اللّه عنقه ، وقتله شرّ قتلة .

4 - وفي قوله تعالى :أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى( 40 ) : قيل : كان النبىّ إذا قرأها قال : « سبحانك اللّهم » ويبكى ، وعن ابن عباس كان يقول : من قرألا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِإلى آخرها ، إماما كان أو غيره ، فليقل : سبحانك اللهم ، ويبكى .

   * * *
عبدالله المسافربالله
عبدالله المسافربالله
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6813
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافربالله يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: reddit

الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني :: تعاليق

عبدالله المسافربالله

مُساهمة الثلاثاء 7 نوفمبر 2023 - 23:30 من طرف عبدالله المسافربالله

 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني

1087 - ( في أسباب نزول آيات سورة الإنسان )

1 - في قوله تعالى :وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً( 8 ) : قيل : نزلت في أسارى أهل الشرك ، فكانوا يأسرونهم ويعذبونهم ، فنزلت فيهم ، فكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يأمرهم بالإصلاح إليهم . وقيل : الآية نزلت فيمن تكفل بأسرى بدر وهم سبعة من المهاجرين : أبو بكر ، وعمر ، وعلىّ ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد ، وأبو عبيدة . وقيل : نزلت في رجل من الأنصار أطعم في يوم واحد مسكينا ويتيما وأسيرا . وقيل : نزلت في علىّ وفاطمة وجارية لهما اسمها فضة ، ولم يصح ذلك ولم يثبت وهذا من دعاوى الشيعة .
2 - وفي قوله تعالى :وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً( 12 ) : قيل : هذه الآية نزلت في جميع الأبرار ومن فعل فعلا حسنا .
3 - وفي قوله تعالى :فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً( 24 ) : قيل :
إن أبا جهل قال : إن رأيت محمدا يصلى لأطأن على عنقه ، فأنزل اللّه الآية . ويقال :
نزلت في عتبة بن ربيعة ، والوليد بن المغيرة ، وكانا أتيا الرسول صلى اللّه عليه وسلم يعرضان عليه الأموال والتزويج ، على أن يترك ذكر النبوة ، ففيهما نزلت الآية . وقيل : الذي عرض التزويج عتبة بن ربيعة ، قال : إن بناتي من أجمل نساء قريش ، فأنا أزوجك ابنتىّ من غير مهر وارجع عن هذا الأمر . وقال الوليد : إن كنت صنعت ما صنعت لأجل المال ، فأنا أعطيك من المال حتى ترضى ، وارجع عن هذا الأمر ، فنزلت الآية .
4 - وفي قوله تعالى :إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا( 27 ) :
قيل : نزلت في أهل مكة بحبهم للدنيا وتركهم للآخرة ؛ وقيل نزلت في اليهود بكتمانهم صحة نبوة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ؛ وقيل : نزلت في المنافقين لاستبطانهم الكفر وطلب الدنيا .
والآية تعمّ .
   * * *

1088 - ( في أسباب نزول آيات سورة المرسلات )

1 - في قوله تعالى :وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ( 48 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ( 49 ) : قيل : نزلت في ثقيف ، امتنعوا عن الصلاة ، فنزل فيهم ذلك ، فقال لهم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم :
« أسلموا » وأمرهم بالصلاة ، فقالوا : لا ننحنى فإنها مسبة علينا ، فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود » . والآية حجة على وجود الركوع كركن من الصلاة .
   * * *

1089 - ( في أسباب نزول آيات سورة النبأ )

1 - في قوله تعالى :عَمَّ يَتَساءَلُونَ( 1 ) : قيل : كانت قريش تجلس لما نزل القرآن فتحدّث فيما بينهم ، فمنهم المصدّق ، ومنهم المكذّب بالقرآن وبالرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فنزلت .
2 - وفي قوله تعالى :إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً( 40 ) : قيل : المراد بها كفّار قريش ومشركي العرب ، لأنهم قالوا : لا نبعث .
والعذاب القريب هو عذاب الآخرة ، وقيل : الكافر هو أبو جهل . وقيل : المرء في الآية المقصود به أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي ، وأما الكافر فهو أخوه الأسود ابن عبد الأسد . وقيل : الكافر هو إبليس .
   * * *

1090 - ( في أسباب نزول آيات سورة النازعات )

1 - في قوله تعالى :يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ( 10 ) : قيل : نزلت في المكذّبين المنكرين للبعث ؛ والحافرة هي القبور ، والمعنى إننا لمردودون في قبورنا أحياء ، كقولهمأَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً . .( الإسراء 49 ) ، فقال كفار قريش : لئن حيينا بعد الموت لنخسرن ، فنزلت :قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ( 12 ) ( النازعات ) .
2 - وفي قوله تعالى :فَأَمَّا مَنْ طَغى ( 37 ) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا( 38 ) : قيل : طغى أي تجاوز الحدّ في العصيان ، ونزلت الآية في النضر وابنه الحارث ، وهي عامة في كل كافر آثر الحياة الدنيا على الآخرة . وقيل : نزلت في مصعب بن عمير وأخيه عامر بن عمير ، وكان عامر قد أسر يوم بدر ، فقال لمن أسروه : أنا أخو مصعب ، فلم يشدوه في الوثاق وأكرموه ، فلما علم مصعب أمرهم أن يشدّوا وثاق أسيرهم ، فأمه غنية وبوسعها أن تفتديه .
3 - وفي قوله تعالى :وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ( 40 ) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى( 41 ) : قيل : الآية في مصعب بن عمير ، وفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نفسه يوم أحد حين تفرّق الناس عن مصعب حتى نفذت فيه السهام ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « عند اللّه احتسبك » . وقيل : نزلت هذه الآية في أبى بكر الصدّيق ، فقد كان له غلام يأتيه بالطعام ، وكان في كل مرة يسأله : من أين أتيت بهذا ؟ فأتاه يوما بطعام فلم يسأله ، فقال له الغلام :
لم لم تسألني ؟ فقال : نسيت ، فمن أين لك الطعام ؟ فقال : تكهنت لقوم في الجاهلية فأعطونيه ، فتقيأه أبو بكر لساعته . وقال : يا ربّ ، ما بقي في العروق فأنت حبسته ! فنزلت الآية . وقيل : نزلت في من همّ بمعصية وقدر عليها في خلوة ثم تركها من خوف اللّه .
4 - وفي قوله تعالى :يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها( 42 ) : قيل : سأل مشركو مكة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استهزاء : متى تكون الساعة ؟ فأنزل اللّه تعالى الآية . وقيل : لم يزل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يسأل عن الساعة حتى نزلت هذه الآية :فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ( 43 ) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها( 44 ) ( النازعات ) ، فكأنهم لما أكثروا عليه السؤال ، سأل اللّه أن يعرف جوابه ، فقيل له : لا تسأل ، فلست في شئ من ذلك .
   * * *

1091 - ( في أسباب نزول آيات سورة عبس )

1 - في قوله تعالى :عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى( 2 ) : قيل : نزلت في ابن أم مكتوم ، وكان أعمى ، واسمه عمرو ، وأبوه قيس بن زائدة الأصم ، وهو ابن خال خديجة ، وكان عند النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بعض أشراف قريش وقد طمع في إسلامهم ، وجاءه ابن أم مكتوم ، فكره النبىّ صلى اللّه عليه وسلم منه أن يقطع عليه كلامه ، فأعرض عنه ، ففيه نزلت . وقيل :
كان عند النبىّ صلى اللّه عليه وسلم الوليد بن المغيرة ، وأمية بن خلف ، وعتبة بن ربيعة . وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إذا التقى ابن أم مكتوم بعد ذلك يقول له : « مرحبا بمن عاتبني فيه ربي » .
2 - وفي قوله تعالى :قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ( 17 ) : قيل : نزلت في عتبة بن أبي لهب ، وكان قد آمن ، فلما نزلت :وَالنَّجْمِ إِذا هَوى( 1 ) ارتدّ ، وقال : آمنت بالقرآن كله إلا النجم ، فنزلت الآية فيه .
3 - وفي قوله تعالى :يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ( 37 ) : قيل : هذه الآيات نزلت في فرار التبرؤ ، فقابيل يوم القيامة يفر من أخيه هابيل ؛ وإبراهيم يفر من أبيه ؛ ونوح من ابنه ؛ ولوط من امرأته ؛ وأول من يفر يوم القيامة من أبيه إبراهيم ، وأول من يفر من ابنه نوح ، وأول من يفر من امرأته لوط .
* * * 

1092 - ( في أسباب نزول آيات سورة التكوير )

1 - في قوله تعالى :وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ( 9 ) : قيل : كانوا في الجاهلية يقتل أحدهم ابنته ، فعاتبهم اللّه على ذلك وتوعّدهم .
2 - وفي قوله تعالى :وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ( 23 ) : قيل : أراد النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أن يرى جبريل في الصورة التي يكون بها عند ربّه عزّ وجلّ ، فأتاه وقد سدّ الأفق ، فلما نظر إليه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم خرّ مغشيا عليه ، فقال المشركون إنه مجنون ، فنزلتوَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ( 22 ) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ( 23 ) . وقيل : نزلت لمّا رأى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم جبريل في صورته ، ورآه من قبل المشرق ، لأن هذا الأفق إذا كانت منه تطلع الشمس فهو مبين .
3 - وفي قوله تعالى :وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ( 29 ) : قيل : لما نزلتلِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ( 28 ) ( التكوير ) ، قال أبو جهل : الأمر إلينا إذن ، إن شئنا استقمنا ، وإن شئنا لم نستقم . فنزلت :وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ( 29 ) .
وقيل إن مقالة أبى جهل هي بعينها مقالة القدرية ، فإنه يتكلم عن القدر ، وأبو جهل إذن رأس القدرية . وهذا كلام جديد في التأريخ لفرقة القدرية ، من القدر والقدرة بمعنى الاستطاعة ، يقولون : إن الإنسان مريد لأفعاله قادر عليها . والقدرية بهذا المعنى كأصحاب مذهب حرية الإرادة . والآية لا تنفى حرية الإرادة ، ولكنها تنفى أن لا يكون للّه تعالى دور في هداية الإنسان ، لأنه تعالى هداه هداية دلالة ، ويهديه هداية معونة . ومن جهة أخرى فإن مشيئة الخلق بخلاف مشيئة الخالق ، فمشيئة الخلق اختيار بين أمرين كل منهما ممكن الوقوع ، فيترجّح أحدهما لمزيد مصلحة وفائدة ، ولكن مشيئة اللّه هي اختياره الثابت إذا لا يصح لديه تردّد ولا إمكان حكمين . والإنسان قد يريد الهداية وتقصر عنها ظروفه أو إمكاناته ، فإذا شاء اللّه له الهداية هيّأ له أسبابها ويسّرها ، فذلك معنىوَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ( 29 ) ، أي أنه تعالى إذا رأى من العبد أخذا بما هداه إليه دلالة ، ساعده على الهداية معونة .
   * * *

1093 - ( في أسباب نزول آيات سورة الانفطار )

1 - في قوله تعالى :يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ( 6 ) : قيل : نزلت في الوليد بن المغيرة ؛ وقيل : نزلت في أبىّ بن خلف ؛ وقيل : نزلت في الأسد بن كلدة الجمحي .
   * * *

1094 - ( في أسباب نزول آيات سورة المطففين )

1 - في قوله تعالى :وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ( 1 ) : قيل : قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة ، كان أهلها من أخبث الناس كيلا فأنزل اللّه عزّ وجلّ :وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَفأحسنوا الكيل بعد ذلك . وقيل : نزلت السورة في رجل يعرف بأبى جهينة ، واسمه عمرو ، وكان له مكيالان ، يأخذ بأحدهما ، ويعطى بالآخر - يعنى كان أحدهما ناقصا ، فإذا أعطى أعطى به ، والآخر زائد فإذا أخذ لنفسه أخذ به .
2 - وفي قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ( 29 ) : قيل :
نزلت في رؤساء قريش من أهل الشرك ، من أمثال : الوليد بن المغيرة ، وعقبة بن معيط ، والعاص بن وائل ، والأسود بن عبد يغوث ، والعاص بن هشام ، وأبى جهل ، والنضر بن الحارث . والذين آمنوا من أمثال : عمّار ، وخبّاب ، وصهيب ، وبلال .
   * * *

1095 - ( في أسباب نزول سورة الانشقاق )

1 - في قوله تعالى :يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ( 6 ) : قيل :
نزلت في الأسود بن عبد الأسد ؛ وقيل : نزلت في أبىّ بن خلف ؛ وقيل : الآية عامة والمراد بالإنسان الجنس ، أي ابن آدم ؛ وقيل : المراد جميع الكفّار .
2 - وفي قوله تعالى :وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ( 10 ) : قيل : نزلت في الأسود بن عبد الأسد أخي أبى سلمة ، ثم هي عامة في كل مؤمن وكافر .
3 - وفي قوله تعالى :بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ( 22 ) : قيل : نزلت في بنى عمرو بن عمير ، وكانوا أربعة ، فأسلم اثنان ؛ وقيل هي في جميع الكفّار .
   * * *

1096 - ( في أسباب نزول آيات سورة البروج )

1 - في قوله تعالى :قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ( 4 ) ( البروج ) : قيل : نزلت في تعذيب المسلمين من أمثال بلال ، وعمّار بن ياسر وأبيه وأمه ، وغيرهم ، تسلية للمسلمين وتسرية عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . وأصحاب الأخدود كانوا نصارى عذّبهم اليهود ، وكانوا بنجران ، وقيل كانوا نيفا وثمانين رجلا ، أخذهم يوسف بن شراحبيل بن تبّع الحميري ، وحفر لهم أخدودا وأحرقهم فيه . ومثل أصحاب الأخدود في سفر المقابيين الثاني من أسفار اليهود ، الفصل السابع ، قصة أبلونيوس الملك البغيض الذي قبض على سبعة إخوة وأخذ يكرههم على تناول لحوم الخنزير المحرّمة ، ويعذّبهم بالمقارع والسياط ، وأدنى الأكبر منهم ليعلن كفره فرفض ، فجدعوا أطرافه وسلخوا فروة رأسه وألقوا به في النار حيا ، ثم كان الثاني والثالث والرابع وهكذا إلى أن اكتمل الإخوة السبعة ، ولحقت بهم أمهم ، وكانت تواسيهم وتشجّعهم إلى أن جاء دورها فحرّقوها كذلك ، وهذه هي بداية المحارق في التاريخ .
* * *

1097 - ( في أسباب نزول آيات سورة الطارق )

1 - في قوله تعالى :النَّجْمُ الثَّاقِبُ( 3 ) : قيل : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قاعدا مع أبي طالب ، فانحط نجم ، فامتلأت الأرض نورا ، ففزع أبو طالب ، وقال : أي شئ هذا ؟
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « هذا نجم رمى به ، وهو آية من آيات اللّه » ، فعجب أبو طالب ، ونزل :وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ( 1 ) .
   * * *

1098 - ( في أسباب نزول آيات سورة الأعلى )

1 - وفي قوله تعالى :سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى( 1 ) : قيل : لمّا قال المشركون في نزالهم مع المسلمين أعل هبل ، قال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قولوا : « اللّه أعلى » ، فنزلتسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى. فقال : « اجعلوها في سجودكم سبحان ربّى الأعلى » .
2 - وفي قوله تعالى :سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى( 6 ) : قيل : كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يتعجّل قراءة القرآن مع جبريل مخافة أن ينسى ، فنزلت الآية ، وقولهإِلَّا ما شاءَ اللَّهُ( 7 ) ( الأعلى ) استثناء ، فقد ينسى لأنه بشر ، ولكن نسيانه ليس بالكلية ، والصحيح أنه لم يكن ينسى شيئا ، ونية القائل هو أن لا ينسى شيئا ، أو أن معنى الآية فلا تنسى العمل به ، إلا ما شاء اللّه أن لا تعمل به .
3 - وفي قوله تعالى :سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى( 10 ) : قيل : نزلت في ابن أم مكتوم ، فقد كان يخشى اللّه ، والوعظ ينفع من يخشى . وفيه قال تعالى :وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ( 8 ) وَهُوَ يَخْشى ( 9 ) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى( 10 ) ( عبس ) .
4 - وفي قوله تعالى :وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى( 11 ) : قيل : نزلت في الوليد بن المغيرة ، وعتبة بن ربيعة .
5 - وفي قوله تعالى :قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى( 14 ) : قيل : نزلت في عثمان بن عفان ، وكان بالمدينة منافق كانت له نخلة مائلة في دار رجل من الأنصار ، فإذا هبت الرياح أسقطت البسر والرطب إلى دار الأنصاري ، فيأكل هو وعياله ، فخاصمه المنافق ، فشكا ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأرسل إلى المنافق وهو لا يعلم نفاقه ، فقال : « إن أخاك الأنصاري ذكر أن بسرك ورطبك يقع إلى منزله فيأكل هو وعياله ، فهل لك أن أعطيك نخلة في الجنة بدلها ؟ » فقال : أبيع عاجلا بآجل ! لا أفعل ! فذكروا أن عثمان بن عفان أعطاه بستانا من نخل بدل نخلته ، ففيه نزلت :قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى، ونزلت في المنافقوَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى( 11 ) . 
وقيل : نزلتقَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى في أبى بكر .
   * * *    

1099 - ( في أسباب نزول آيات سورة الغاشية )

1 - في قوله تعالى :لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ ( 6 ) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ( 7 ) : قيل : إن المشركين قالوا : إن إبلنا لتسمن على الضريع ، فنزلت الآيةلا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ، والضريع نبت ذو شوك لاصق بالأرض تسمّيه العرب الشبرق إذا كان رطبا ، والضريع إذا كان يابسا ، ولا تقربه دابة ولا ترعاه يابسا ، وتأكله رطبا .
2 - وفي قوله تعالى :أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ( 17 ) : قيل : الآية ذكّرت بالإبل لأنها كثيرة عند العرب ولها فوائدها الجمة ، فالعربى لا شئ بدونها ، فهي حلوبه ، وركوبه ، ويأكل لحمها ، وتحمل متاعه ، فالنعمة بها أعمّ ، وقدرة اللّه فيها أظهر وأتم ، ولذا خصّها بالذكر ، ونزلت الآية فيها دون غيرها لأنها معظم أموال العرب .
   * * *

1100 - ( في أسباب نزول آيات سورة الفجر )

1 - في قوله تعالى :فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ( 15 ) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ( 16 ) : قيل : الآيتان نزلتا في صفة كل كافر ، وكثير من المسلمين يظن أن ما أعطاه اللّه إنما لكرامته وفضيلته عنده ، وربما قال : لو لم استحق هذا لم يعطني اللّه ، وكذلك إن قتر عليه ، يظن أن ذلك لهوانه عليه .
2 - وفي قوله تعالى :كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ( 17 ) وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ( 18 ) قيل : نزلت الآية في قدامة بن مظعون ، وكان يتيما في حجر أمية بن خلف ، ولم يكن يكرمه ، ولا كان يأمر أهله أن يطعموا المساكين .
3 - وفي قوله تعالى :يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي( 30 ) : قيل : نزلت في خبيب بن عدي ، وكان أنصاريا أوسيا ، وشهد بدرا ، واستشهد في عهد النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، صلبه أهل مكة ، وجعلوا وجهه إلى المدينة ، فحوّل اللّه وجهه نحو القبلة ، وفي استشهاده نزلت الآية .
   * * *

1101 - ( في أسباب نزول آيات سورة البلد )

1 - في قوله تعالى :لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ( 1 ) : قيل : نزلت في مكة البلد الحرام .
2 - وفي قوله تعالى :وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ( 2 ) : قيل : نزلت في الرسول صلى اللّه عليه وسلم أحلّ له أن يقاتل من يقاتله في مكة البلد الحرام ، وقيل : فأمر بقتل ابن خطل ، ومقيس بن صبابة وغيرهما ، وأحلّت له الكعبة ساعة من نهار ثم حرّمت إلى يوم القيامة ، وكان ذلك في فتح مكة ، وفي ذلك قال : « إن اللّه حرّم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، فهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، فلم تحل لأحد قبلي ، ولا تحل لأحد بعدى ، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار » .
3 - وفي قوله تعالى :وَوالِدٍ وَما وَلَدَ( 3 ) : قيل : نزلت في النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فهو الوالد ، وولد أمته ، وقال : « إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلّمكم » .

4 - وفي قوله تعالى :لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ ( 4 ) أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ( 5 ) قيل : نزلت في رجل من بنى جمح ، كان يقال له أبو الأشدّين ، وكان يجذبه عشرة يحاولون أن يزحزحوه من مكانه فلا يستطيعون ، وكان من أعداء النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وفيه نزلت :أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وكذلك كان ركانة بني هاشم بن عبد المطلب مثلا في البأس والشدة ، وكان أبو الأشدين يقول : أنفقت في عداوة محمد مالا كثيرا . وقيل :
نزلت في الحارث بن عامر بن نوفل ، أذنب فاستفتى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فأمره أن يكفّر ، فقال :
لقد ذهب مالي في الكفّارات والنفقات منذ دخلت في دين محمد ، فكان يستطيل بما أنفق .
   * * *

1102 - ( في أسباب نزول آيات سورة الشمس )

1 - في قوله تعالى :كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ( 11 ) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها( 12 ) : قيل : نزلت في قدار بن سالف ، وكان أشقى ثمود ، وهو الذي عقر الناقة ، فلما عقرها أضيف جرمه إلى الكل لأنهم رضوا بفعله .
   * * *

1103 - ( في أسباب نزول آيات سورة الليل )

1 - في قوله تعالى :إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى( 4 ) : قيل : اشترى أبو بكر من أمية بن خلف بلالا فأعتقه ، فنزلتإِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى.
2 - وفي قوله تعالى :فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى( 5 ) : قيل : نزلت في أبى بكر ، قال له أبوه : أراك تعتق رقابا ضعافا ، فلو أنك أعتقت رجالا جلدا يمنعونك ويقومون دونك يا بنى ، فقال : يا أبت إنما أريد ما عند اللّه ، فنزلت الآية .
3 - وفي قوله تعالى :وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى( 8 ) : قيل : نزلت في أبى الدحداح ، ولا ندري من هو أبو الدحداح هذا سوى أنه من الأنصار ، وأنه اشترى نخلة من رجل خزرجى رفض أن يبيعها لجاره الأنصاري ، وكان بلح نخلة الخزرجي يسقط في دار هذا الجار الأنصاري فيتناوله صبيانه ، فشكا الخزرجي إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له : « تبيعها بنخلة في الجنة » ؟ فرفض ، وسمع أبو الدحداح القصة ، فذهب إلى الخزرجي يغريه بأن يبيعه النخلة ببستان له ، فقبل ، فذهب أبو الدحداح إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يعرض عليه النخلة لقاء نخلة في الجنة ، فقبل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وقال : « نعم والذي نفسي بيده » ، فدعا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم الجار الأنصاري فأعطاه النخلة ، فنزلت الآية في أبى الدحداح :فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى( 5 ) ، وفي الخزرجي :وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى( 8 ) .
4 - وفي قوله تعالى :وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ( 19 ) إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ( 20 ) وَلَسَوْفَ يَرْضى( 21 ) : قيل : نزلت في أبى بكر ، فلمّا أسلم بلال عذّبه المشركون ، وبلال يقول : أحد أحد ، فمر به النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : أحد ينجّيك ، وقال لأبى بكر : إن بلالا يعذّب في اللّه » ، فعرف أبو بكر ما يريده الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فانصرف إلى منزله ، فأخذ ذهبا ومضى إلى أمية بن خلف ليشترى بلالا منه ، فاشتراه وأعتقه ، وقال المشركون : ما أعتقه إلا ليد كانت له عنده ، فنزلت الآية . وقيل : اشترى أبو بكر من أمية وأبىّ بن خلف بلالا فأعتقه ، فنزلت :إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى( 4 ) . وقيل : إن أمية بن خلف اشترط ليبيعه لأبى بكر أن يكون في مقابله نسطاس عبد أبى بكر ، وكان مشركا ويصر على الشرك ، فوافق أبو بكر ، فقال المشركون : إن أبا بكر ما كان يتنازل عن نسطاس في مقابل بلال ، إلا لأن لبلال يدا عنده ، فنزلت الآية .
   * * *

1104 - ( في أسباب نزول آيات سورة الضحى )

1 - قيل : اشتكى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فلم يقم ليلة أو ليلتين ، ، فأتت امرأة ، قيل هي أم جميل امرأة أبى لهب ، فقالت : يا محمد ، ما أرى شيطانك إلا قد تركك لم أره يقربك منذ ليلتين أو ثلاث - فأنزل اللّه عز وجلّ :ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى( 3 ) السورة . وقيل :
أبطأ جبريل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال المشركون : ودّع محمدا ربّه ، فأنزل اللّه تعالى :وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 ) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى( 3 ) السورة . وقيل : احتبس عنه الوحي اثنى عشر يوما ؛ وقيل : خمسة وعشر يوما ؛ وقيل : خمسة وعشرين يوما ؛ وقيل :
أربعين يوما . فقال المشركون : إن محمدا ودّعه ربّه وقلاه ، ولو كان أمره من اللّه لتابع عليه كما كان يفعل مع من كان قبله من الأنبياء . وعن خولة بنت حكيم وكانت تخدم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، قالت : مكث نبىّ اللّه أياما لا ينزل عليه الوحي ، فقال : « يا خولة ، ما حدث في بيتي ؟ ما لجبريل لا يأتيني ؟ » قالت خولة : لو هيأت البيت وكنسته ! فأهوت بالمكنسة تحت السرير ، فإذا جرو ميّت ، فأخذته فألقته خلف الجدار ، فجاء النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ترعد لحيتاه ، وكان إذا نزل عليه الوحي استقبلته الرعدة ، فقال : « يا خولة ، دثرينى » فأنزل اللّه هذه السورة . ولما نزل جبريل سأله النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عن التأخر ، فقال : أما علمت أنّا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة » ! والحديث غريب وغير مقبول ، فكيف يكون كلب ميّت تحت سريره وهو لا يدرى ؟ ألم ينتن وتصدر عنه رائحة كريهة يشمّها أصحاب البيت كلهم ؟ ثم كيف يتأخر ملك عن التبليغ ؟ ولم لا يدخل البيت الذي فيه كلب أو صورة ؟ ما تأثير ذلك عليه ؟
وكيف هو ملك إذن ؟ ! فمن مثل هذه الأحاديث يجب الحذر .
2 - وفي قوله تعالى :وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ( 4 ) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى( 5 ) قيل : قال ابن عباس : أرى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ما يفتح اللّه على أمته بعده ، فسرّ بذلك ، فنزل جبريل بقوله :وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ( 4 ) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى( 5 ) .
   * * *

1105 - ( في أسباب نزول آيات سورة الشرح )

1 - في قوله تعالى :فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً( 6 ) : قيل : نزلت في خروج النبىّ صلى اللّه عليه وسلم من مكة ودخولها فاتحا ، والخروج عسر ، والدخول يسر .
   * * *

1106 - ( في أسباب نزول آيات سورة التين )

1 - في قوله تعالى :لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ( 4 ) : قيل : نزلت في الوليد بن المغيرة ، أو كلدة بن أسيد ، وكانا على هيئة حسنة ولكنهما كفرا فكان مخبرهما أسوأ مخبر .
   * * *

1107 - ( في أسباب نزول آيات سورة العلق )

1 - في قوله تعالى :اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ( 1 ) قيل : في الصحيحين عن عائشة ، قالت : إن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فجئه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فقال :اقْرَأْ، فقال : « ما أنا بقارئ » ، قال : « أخذ فغطّنى حتى بلغ منى الجهد ، ثم أرسلني ، فقال :اقْرَأْ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطّنى الثالثة حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني ، فقال :اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ( 5 ) .
2 - وفي قوله تعالى :كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى( 6 ) : قيل : نزلت الآيات منكَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى( 6 ) حتىكَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ( 19 ) في أبى جهل ، ولأنه بعد الدعوة كان يؤذى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ويأمره أن يكف عن الصلاة ، وعلى ذلك لا تكون السورة كلها أول ما نزل من القرآن ، ويجوز أن تكون الآيات الخمس الأولى هي أول ما نزل من القرآن ، ثم نزلت بقية السورة في شأن أبى جهل ، وأمر النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بعد ذلك بضم هذه الآيات الأربع عشرة الأخيرة إلى الآيات الخمس الأولى ، لأن تأليف السور كان يجرى بأمر اللّه ، وحجة من قال بذلك أن الآية :وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ( 281 ) ( البقرة ) كانت آخر ما نزل ، ومع ذلك أمر بضمها إلى ما نزل قبلها بزمان طويل .
3 - وفي قوله تعالى :أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ( 9 ) عَبْداً إِذا صَلَّى( 10 ) : قيل : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلى فجاءه أبو جهل فنهاه ، فأنزل اللّه الآية . وقيل : نزلت في أبى جهل ، قال : إن رأيت محمدا يصلى لأطأنّ على عنقه !
4 - وفي قوله تعالى :أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى ( 11 ) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى ( 12 ) أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 13 ) أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى ( 14 ) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ ( 16 ) فَلْيَدْعُ نادِيَهُ( 17 ) ( العلق ) : قيل : نزلت في أبى جهل في تكذيبه للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم وهو على الهدى ويأمر بالتقوى ، وأبو جهل يكذّب ، والآيات وإن كانت في أبى جهل فإنها عظة للناس ، وتهديد لمن يمتنع أو يمنع غيره عن طاعة اللّه .
5 - وفي قوله تعالى :فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ( 18 ) ( العلق ) : قيل : أغلب سورة العلق نزل في أبى جهل ابتداء من الآية السادسة :كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى( 6 ) .
وقال أبو جهل ضمن ما قال لما سمع بما نزل فيه من القرآن : لئن رأيت محمدا يصلى لأطأن على عنقه . فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « لو فعل لأخذته الملائكة عيانا » أخرجه الترمذي . وعن ابن عباس : أن أبا جهل مرّ على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وهو يصلى عند المقام ، فقال له : ألم أنهك عن هذا يا محمد ! فأغلظ له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال أبو جهل : بأي شئ تهددني يا محمد ؟ ! واللّه إني لأكثر أهل الوادي هذا ناديا . فأنزل اللّه عز وجل :فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ( 18 ) .
   * * *

1108 - ( في أسباب نزول آيات سورة القدر )

1 - في قوله تعالى :إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ( 1 ) : قيل : في ليلة القدر أنزل القرآن ، والقرآن كله كالسورة الواحدة ، قال تعالى :شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ( 185 ) ( البقرة ) ، وقالإِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ( 3 ) ( الدخان ) ، قيل : فيها يقدر اللّه ما يشاء من الأمر إلى مثلها من السنة القادمة .
2 - وفي قوله تعالى :لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ( 3 ) : قيل : نزل الآية لبيان فضل ليلة القدر ، وفضل الزمان يكون بكثرة ما يقع فيه من الفضائل ، وما يوجد في هذه الليلة لا يوجد مثله في ألف شهر .
   * * *

1109 - ( في أسباب نزول آيات سورة البينة )

1 - في قوله تعالى :لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ( 1 ) : قيل : أهل الكتاب هم اليهود الذين كانوا بيثرب ، وهم قريظة والنضير وبنو قينقاع ، والمشركون هم مشركو قريش ، نزلت فيهم جميعا . وقيل « المشركين » وصف أهل الكتاب أيضا ، لأنهم تركوا التوحيد ، فالنصارى مثلّثة ، وعامة اليهود لا يدعون إلى اللّه وإنما لشعب اليهود ويؤلّهون جنسهم ، والكل يشرك .
   * * *

1110 - ( في أسباب نزول آيات سورة الزلزلة )

1 - في قوله تعالى :فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ( 8 ) : قيل : نزلت في رجلين ، وذلك أنه لما نزلوَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ( الإنسان 8 ) ، كان أحدهم يأتيه السائل فيستقل أن يعطيه التمرة والكسرة والجوزة . وكان الآخر يتهاون بالذنب اليسير ، كالكذبة والغيبة والنظرة ، ويقول : إنما أوعد اللّه النار على الكبائر . فنزلت هذه الآية ترغّب الناس في القليل من الخير أن يعطوه فإنه يوشك أن يكثر ، وتحذّرهم اليسير من الذنب فإنه يوشك أن يكثر .
   * * *

1111 - ( في أسباب نزول آيات سورة العاديات )

1 - روى في نزولها : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث سرية إلى أناس من بنى كنانة ، فأبطأ عليه خبرها ، وكان قد استعمل عليها المنذر بن عمرو الأنصاري - وكان أحد النقباء ، فقال المنافقون : إنهم قتلوا ! فنزلت هذه السورة إخبارا للنبي صلى اللّه عليه وسلم بسلامتهم ، وبشارة له بإغارتهم على القوم الذين بعث إليهم .
   * * * 

1112 - ( في أسباب نزول آيات سورة القارعة )

1 - في قوله تعالى :الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ( 3 ) قيل : نزلت في يوم القيامة والساعة .
   * * *

1113 - ( في أسباب نزول آيات سورة التكاثر )

1 - في قوله تعالى :أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ( 2 ) قيل : نزلت في اليهود حين قالوا نحن أكثر من بنى فلان ، وبنو فلان أكثر من بنى فلان ، ألهاهم ذلك حتى ماتوا ضلّالا . وقيل : نزلت في جماعة من الأنصار .
وقيل : نزلت في حيين من قريش : بنى عبد مناف ، وبنى سهم ، تعادوا وتكاثروا بالسادة والأشراف في الإسلام ، فقال كل حىّ منهم نحن أكثر سيدا ، وأعز عزيزا ، وأعظم نفرا ، وأكثر عائذا ، فكثر بنو عبد مناف سهما ، ثم تكاثروا بالأموات ، فنزلت الآية .

   * * *    

عبدالله المسافربالله يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافربالله

مُساهمة الثلاثاء 7 نوفمبر 2023 - 23:58 من طرف عبدالله المسافربالله

 الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1076 إلى 1125 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني

1114 - ( في أسباب نزول آيات سورة العصر )

1 - في قوله تعالى :وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ( 2 ) قيل : نزلت في جماعة من المشركين : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزّى ، والأسود بن عبد يغوث . وقيل : يعنى بالإنسان جنس الناس .
2 - وفي قوله تعالى :إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ( 3 ) : قيل :إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ: هو أبو جهل ؛ والَّذِينَ آمَنُوا: أبو بكر ؛ ووَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ: عمر ؛ ووَتَواصَوْا بِالْحَقِّ: عثمان ؛ ووَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ: علىّ ؛ والحق : هو اللّه .
   * * *

1115 - ( في أسباب نزول آيات سورة الهمزة )

1 - في قوله تعالى :وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ( 1 ) : قيل : نزلت في الأخنس بن شريق ، وكان يلمز الناس ويعيبهم مقبلين ومدبرين . وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة ، وكان يغتاب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم من ورائه ، ويقدح فيه في وجهه . وقيل : نزلت في أبىّ بن خلف . وقيل : في جميل بن عامر الثقفي . وقيل : إنها مرسلة على العموم من غير تخصيص .
   * * *

1116 - ( في أسباب نزول آيات سورة الفيل )

1 - في قوله تعالى :أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ( 1 ) : قيل : نزلت في أبرهة الأشرم الحبشي حاكم اليمن ، وكان نصرانيا ، وبنى كنيسة بصنعاء ينافس بها بيت العرب « الكعبة » ، فلما سمع عربىّ بالقصة جاء وبال في الكنيسة ، فغضب لذلك أبرهة ، وهو أمر مستبعد ، قيل : وجاء أبرهة إلى مكة يريد هدم البيت ، واستحضر معه أفيالا ، وكان ذلك عام الفيل ، وقيل : قبل مولد النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بأربعين سنة .
   * * *

1117 - ( في أسباب نزول آيات سورة قريش )

1 - في قوله تعالى :لِإِيلافِ قُرَيْشٍ( 1 ) قيل : السورة متصلة بسورة الفيل التي قبلها في المعنى ، يقول : أهلكت أصحاب الفيل لإيلاف قريش ، أي لتأتلف أو تتفق ، أو لتأمن فتؤلف رحلتيها . والسورة نزلت في أصحاب الإيلاف ، وهم أربعة إخوة : هاشم ، وعبد شمس ، والمطلب ، ونوفل ، وكل منهم كان يؤلف التجار المتوجهين إما إلى الشام أو الحبشة ، أو اليمن أو فارس ، فلا يتعرض لهم أحد ولذلك سموا المجيرين . وفي قريش قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فضلهم اللّه بسبع خصال ، ومنها نزلت فيهم سورة لم يذكر أحد فيها غيرهم .
   * * *

1118 - ( في أسباب نزول آيات سورة الماعون )

1 - في قوله تعالى :أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ( 1 ) قيل : نزلت في العاص بن وائل السهمي ؛ وقيل : نزلت في رجل من المنافقين ؛ وقيل : في الوليد بن المغيرة ؛ وقيل :
في أبى جهل ؛ وقيل : في عمرو بن عائذ ؛ وقيل : في أبي سفيان ، وكان ينحر في كل أسبوع جزورا ، فطلب منه يتيم شيئا ، فقرعه بعصاه ، فأنزل اللّه هذه السورة .
2 - وفي قوله تعالى :فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ( 4 ) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ( 5 ) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ( 6 ) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ( 7 ) قيل : هؤلاء هم المنافقون ، نزلت فيهم وعدّدت صفاتهم ، وهي : ترك الصلاة ، والرياء ، والبخل بالمال .
   * * *

1119 - ( في أسباب نزول آيات سورة الكوثر )

1 - في قوله تعالى :إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ( 3 ) : قيل : إن العاص بن وائل وقف من النبىّ يكلمه ، فسأله جماعة من العرب : مع من كنت واقفا ؟ فقال هازئا : مع ذلك الأبتر ! يقصد النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وكان قد توفى ابنه القاسم ، وكان من خديجة . وكان أهل الجاهلية إذا مات ابن الرجل قالوا : بتر فلان ، فلما مات القاسم خرج أبو جهل إلى أصحابه فقال : بتر محمد ، فأنزل اللّه تعالى :إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ، يعنى بذلك أبا جهل . وقيل بل هو أبو لهب ، وقيل هو عقبة بن أبي معيط ، فلما توفى ابن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قالها : بتر محمد ، فليس له من البنين من يقوم بأمره من بعده ، فنزلت هذه الآية . وقيل :إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُنزلت في قريش ، فإنه لما أوحى للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم ودعا قريشا إلى الإيمان ، قالوا : انبتر منا محمد ، يعنى انقطع عنا واعتزلنا ، فأخبر اللّه تعالى نبيّه أنهم هم المبتورون ، ونزلت السورة . وقيل : كان نزولها في الحديبية حين حصر النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عن البيت ، وهو غير صحيح ، لأن القاسم توفى في مكة قبل ذلك بسنوات في حياة خديجة .
   * * *

1120 - ( في أسباب نزول آيات سورة الكافرون )

1 - في قوله تعالى :قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 3 ) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 4 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 5 ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ( 6 ) قيل : سبب نزولها أن الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن عبد المطلب ، وأمية بن خلف ، لقوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : يا محمد ، هلم فلنعبد ما تعبد ، وتعبد ما نعبد ، ونشترك نحن وأنت في أمرنا كله ، وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما بيدك ، كنت قد شركتنا في أمرنا وأخذت بحظك منه ، فأنزل اللّه السورة .
وقيل : قالوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : 
لو استلأمت ( أي عبدت ) بعض هذه الآلهة لصدّقناك ، فنزل جبريل على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بهذه السورة ، فيئسوا منه وآذوه وأصحابه .
وقيل : قالوا : تعبد آلهتنا ونعبد إلهك ، وهكذا دواليك ، سنة سنة .
وقيل : قالوا نحن نعطيك من المال ما تكون به أغنى رجل بمكة ، ونزوّجك من شئت ، ونطأ عقبك ( أي نمشى خلفك ) ، وتكفّ عن شتم آلهتنا ، فإن لم تفعل نعرض عليك خصلة واحدة ، هي لنا ولك صلاح : تعبد آلهتنا اللات والعزى سنة ، ونحن نعبد إلهك سنة . فنزلت السورة . وقيل : قالوا كل ذلك أو بعضه فنزلت السورة .

   * * *

1121 - ( في أسباب نزول آيات سورة النصر )

1 - في قوله تعالى :إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ( 1 ) قيل : نزلت في فتح مكة ، فلما دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة ، بعث خالد بن الوليد فقاتل بمن معه صفوف قريش بأسفل مكة حتى هزمهم اللّه ، ثم أمر بالسلاح فرفع عنهم ، فدخلوا الدين ، ونزلت السورة . وقيل : لم يكن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أشد اجتهادا في أمور الآخرة مما كان منه عند نزولها . ولما نزلت قرأها على أصحابه ففرحوا واستبشروا ، وبكى العباس ، فسأله النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « ما يبكيك يا عم ؟ » قال : « نعيت إليك نفسك » قال : « إنه كما تقول » ، فعاش بعدها ستين يوما ، ما رئى فيها ضاحكا مستبشرا .
2 - وفي قوله تعالى :وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً( 2 ) : قيل : نزلت في أهل مكة كانوا يقدمون على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أمة أمة ، والأمة أربعون رجلا ، ويسلمون .
3 - وفي قوله تعالى :فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً( 3 ) : قيل : نزلت في أجل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أعلمه إياه ، ونزل استغفاره تعبّدا يجب إتيانه لا للمغفرة . وعن عائشة رضى اللّه عنها في نزولها قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكثر من قول : « سبحان اللّه وبحمده ، استغفره وأتوب إليه » ، فقالت له : يا رسول اللّه ، أراك تكثر من قول « سبحان اللّه وبحمده ، استغفره وأتوب إليه » ؟ فقال : خبّرنى ربّى أنى سأرى علامة في أمتي ، فإذا رأيتها أكثرت من قول سبحان اللّه وبحمده ، أستغفره وأتوب إليه . فقد رأيتها :إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ( 2 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً( 3 ) .
   * * *    

1122 - ( في أسباب نزول آيات سورة المسد )

1 - في قوله تعالى :تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ( 1 ) : قيل : لما نزلتوَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ( 214 ) ( الشعراء ) ، خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى صعد الصفا ، فهتف :
« يا صباحاه ! » فقيل : من هذا الذي يهتف ؟ قالوا : محمد ، فقال : « يا بنى فلان صلى اللّه عليه وسلم يا بنى فلان ، يا بنى فلان ، يا بنى عبد مناف ، يا بنى عبد المطلب » فاجتمعوا إليه ، فقال : « أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل - أكنتم مصدقىّ ؟ » قالوا : ما جرّبنا عليك كذبا .
قال : « فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد » ، فقال أبو لهب : تبا لك ! أما جمعتنا إلا لهذا ! ثم قام ، فنزلت هذه السورة :تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ( 1 ) . وقيل : إن أبا لهب أتى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : ما أعطى إن آمنت بك يا محمد ؟ قال : « كما يعطى المسلمون » ، قال :
ما لي عليهم فضل ؟ ! قال : « وأي شئ تبغى ؟ » قال : تبّا لهذا من دين : أن أكون أنا وهؤلاء سواء ! فأنزل اللّه تعالى فيه :تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ( 1 ) . وقيل : كان إذا وفد على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وفد ما أنطلق إليهم أبو لهب ، فيسألونه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ويقولون له : أنت أعلم به منا ، فيقول لهم : إنه كذّاب ساحر ، فيرجعون عنه ولا يلقونه ، فأتى وفد ففعل معهم مثل ذلك ، فقالوا : لا ننصرف حتى نراه ونسمع كلامه ، فقال لهم أبو لهب : إنّا لم نزل نعالجه ، فتبا له وتعسا ، فأخبر بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فاكتأب لما سمعه ، فأنزل اللّه تعالى :تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ( 1 ) .
2 - وفي قوله تعالى :ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 ) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ( 3 ) قيل : لمّا أنذر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشيرته بالنار ، قال أبو لهب : إن كان ما يقول ابن أخي حقا ، فإني أفدى نفسي بمالي وولدى . فنزل :ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ( 2 ) .
3 - وفي قوله تعالى :وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 ) فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ( 5 ) : قيل :
نزلت في امرأة أبى لهب ، وكان اسمها أم جميل ، فغيّر المسلمون اسمها إلى « أم قبيح » ، وكانت عوراء ، وتمشى بين الناس بالنميمة ، وتعيّر الرسول صلى اللّه عليه وسلم بالفقر ، وتحمل الحطب على ظهرها رغم غناها لشدّة بخلها حتى عيّرت بالبخل ، وكانت تحمل كل يوم الحسك والشوك وتطرحهما في طريق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل فيها حمالة الخطايا والذنوب ، وكانت تحمل حطبها وتربطه إلى جيدها بحبل من ليف فنزلت الآية :فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ( 5 ) .
والسورة إعجاز للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقد كان بوسع أبى لهب وامرأته بعد نزول السورة أن يظهرا كذب القرآن بأن يعلنا إسلامهما ، لأن الحكم ببقائهما في النار مشروط ببقائهما على الكفر إلى أن ينتهى أجلهما ، وشاء اللّه أن تموت امرأة أبى لهب بالحبل لما عثرت في حجر فوقعت والتف الحبل الذي كانت تربط به الحطب حول رقبتها ، وأما أبو لهب فأصيب بالطاعون بعد وقعة بدر ، وخاف الناس أن يقتربوا منه لئلا يعديهم مرضه ، فتركوه ثلاثة أيام بلا دفن ، ثم إنهم غسّلوه قذفا بالماء من بعيد ، واحتملوه بفرشته إلى أعلى مكة فأسندوه إلى جدار وردموا عليه بالحجارة .
   * * *

1123 - ( في أسباب نزول آيات سورة الإخلاص )

1 - في قوله تعالى :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ( 4 ) قيل : نزلت جوابا لأهل الشرك لمّا قالوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : صف لنا ربّك ( أو أنسب لنا ربّك ؟ أمن ذهب هو ، أم من نحاس ، أم من صفر ؟ فقال اللّه عز وجل ردا عليهمقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
   * * *

1124 - ( في أسباب نزول آيات سورة الفلق )

1 - في قوله تعالى :قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ( 2 ) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ( 3 ) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ( 4 ) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ( 5 ) : قيل : إن النبىّ سحره يهودي من يهود بنى زريق ، يقال له لبيد بن الأعصم ، حتى يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء ولا يفعله ، فمكث كذلك ما شاء اللّه أن يمكث ، إلى أن جاءه ملكان واستخرجا السحر من بئر . فأنزل اللّه عليه المعوذتين ، فكلما قرئت آية انحلّت عقدة من السحر حتى انحلت العقدة الأخيرة . وهذه الأحاديث كاذبة ، والنبىّ صلى اللّه عليه وسلم عصمه اللّه من الناس كقوله تعالى :وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ( 67 ) ( المائدة ) ، وكيف يؤتمن على الرسالة وهو يسحر ويتلاعب به أمثال لبيد بن عاصم ؟ وإنما هذه الروايات وأمثالها من الإسرائيليات لإظهار اليهود بمظهر المهيمنين على الإسلام ، فالذي تنبأ بولادة النبىّ العربي يهودي ! والذي رآه لأول مرة قادما المدينة يهودي ! وموسى هو الذي تولى إرشاده في المعراج ! والذي سحره يهودي ! والتي حاولت قتله يهودية ، ومات وهو مدين ليهودي ، وكل ذلك من الإسرائيليات ، فاحذر يا أخي ، واحذرى يا أختي : الغزو الديني اليهودي . وإنما كانت المعوذتان بديلين للرقى التي كانت منتشرة في الجاهلية ، فنزلت لكي تحلّ محل هذه الرقى ، ويتعوّذ بهما المتعوّذ من نفسية الحاسد أو العائن أو الساحر ، وليس لأن القرآن يقول بالحسد والعين والسحر ، فالاعتقاد في ذلك من الشرك الخفي ، فكأنك تعتقد أن الساحر أو الحاسد يشارك اللّه في تحديد مصائر العباد ؟ !
   * * *    

1125 - ( في أسباب نزول آيات سورة الناس )

1 - في قوله تعالى :قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ( 1 ) قيل : السورة نزلت للتعوّذ مما يحدّث به الإنسان نفسه ، أو يحدّثه به الناس والشيطان ، من الشرور والآثام ، وشيطان الجن يوسوس في الصدور ، وأما شيطان الإنس فيوسوس في العلن .
* * *
تمّ بحمد اللّه ومنّته الباب التاسع عن أسباب نزول آيات السور ، ويليه إن شاء اللّه الباب العاشر في النسخ في القرآن .
* * *

عبدالله المسافربالله يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة
»  الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1018 إلى 1025 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني
»  الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1026 إلى 1034 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني
»  الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1035 إلى 1044 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني
»  الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1045 إلى 1058 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني
»  الباب التاسع في أسباب نزول آيات القرآن من 1059 إلى 1075 موسوعة القرآن العظيم الجزء الثاني د. عبد المنعم الحفني

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى