اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» فإن الكلام الحق ذلك فاعتمد عليه ولا تهمله وافزع إلى البدء من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyأمس في 23:12 من طرف عبدالله المسافربالله

» وما تجليت إلا لي فأدركني عيني وأسمعت سمعي كل وسواس من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyأمس في 0:49 من طرف عبدالله المسافربالله

» رسالة التلقينات الأربعة من مخطوط نادر من رسائل الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyأمس في 0:25 من طرف عبدالله المسافربالله

» عقيدة الشيخ الأكبر محي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 22:43 من طرف عبدالله المسافربالله

» رسالة حرف الكلمات وصرف الصلوات من مخطوط نادر من رسائل الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 22:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الرعد وابراهيم والحجر كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:42 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من سورة الفاتحة كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:40 من طرف عبدالله المسافربالله

» مقدمة المصنف لكتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:40 من طرف عبدالله المسافربالله

» مقدمة المحقق لكتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:39 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الرحمن والواقعة والملك كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:39 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة النبأ والنازعات والبروج كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:38 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة العصر والهمزة والفيل كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:37 من طرف عبدالله المسافربالله

» فهرس موضوعات كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» وهب نسيم القرب من جانب الحمى فأهدى لنا من نشر عنبره عرفا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 3:22 من طرف عبدالله المسافربالله

» فلم نخل عن مجلى يكون له بنا ولم يخل سر يرتقى نحوه منا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 23 فبراير 2024 - 23:17 من طرف عبدالله المسافربالله

» ما في الوجود شيء سدى فيهمل بل كله اعتبار إن كنت تعقل من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 21 فبراير 2024 - 1:51 من طرف عبدالله المسافربالله

» إن كنت عبدا مذنبا كان الإله محسنا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 20 فبراير 2024 - 1:25 من طرف عبدالله المسافربالله

» إن المهيمن وصى الجار بالجار والكل جار لرب الناس والدار من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 20 فبراير 2024 - 1:08 من طرف عبدالله المسافربالله

» ويقول العقل فيه كما قاله مدبر الزمنا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 18 فبراير 2024 - 4:09 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الدخان والجاثية والفتح كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 18 فبراير 2024 - 2:59 من طرف عبدالله المسافربالله

» فهرس المواضع كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 16 فبراير 2024 - 20:25 من طرف عبدالله المسافربالله

» فعاينت آحادا ولم أر كثرة وقد قلت فيما قلته الحق والصدقا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 16 فبراير 2024 - 20:15 من طرف عبدالله المسافربالله

» وصل يتضمّن نبذا من الأسرار الشرعيّة الأصليّة والقرآنيّة كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 16 فبراير 2024 - 19:52 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الزمر وغافر وفصلت كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 16 فبراير 2024 - 19:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» عشريات الحروف من الألف الى الياء من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 21:31 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الأحزاب ويس وفاطر كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 21:10 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الفرقان والشعراء والقصص كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 20:44 من طرف عبدالله المسافربالله

» خواتم الفواتح الكلّيّة وجوامع الحكم والأسرار الإلهيّة القرآنيّة والفرقانيّة وأسبابها كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 20:22 من طرف عبدالله المسافربالله

» حاز مجدا سنيا من غدا لله برا تقيا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 2:29 من طرف عبدالله المسافربالله

» وصل في بيان سرّ الحيرة الأخيرة ودرجاتها وأسبابها كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 2:05 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة مريم وطه والانبياء كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 14 فبراير 2024 - 1:43 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة يونس وهود ويوسف كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 18:41 من طرف عبدالله المسافربالله

»  قال الشيخ من روح سور من القرآن الكريم من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 17:47 من طرف عبدالله المسافربالله

» مراتب الغضب مراتب الضلال كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 16:28 من طرف عبدالله المسافربالله

» صورة النعمة وروحها وسرّها كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 16:08 من طرف عبدالله المسافربالله

» ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الأنعام وبراءة كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 0:11 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة النساء كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 12 فبراير 2024 - 0:01 من طرف عبدالله المسافربالله

»  في الإمام الذي يرث الغوث من روح تبارك الملك من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 11 فبراير 2024 - 19:43 من طرف عبدالله المسافربالله

» بيان سرّ النبوّة وصور إرشادها وغاية سبلها وثمراتها كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 11 فبراير 2024 - 18:50 من طرف عبدالله المسافربالله

» فاتحة القسم الثالث من أقسام أمّ الكتاب كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 11 فبراير 2024 - 12:20 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من سورة آل عمران كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 11 فبراير 2024 - 0:42 من طرف عبدالله المسافربالله

» وصل العبادة الذاتيّة والصفاتيّة كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 10 فبراير 2024 - 21:59 من طرف عبدالله المسافربالله

» حروف أوائل السور يبينها تباينها إن أخفاها تماثلها لتبديها مساكنها من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 10 فبراير 2024 - 21:20 من طرف عبدالله المسافربالله

» مما تنتجه الخلوة المباركة من سورة البقرة كتاب الجوهر المصون والسر المرقوم فيما تنتجه الخلوة من الأسرار والمعلوم
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 9 فبراير 2024 - 16:27 من طرف عبدالله المسافربالله

» نبدأ بـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 9 فبراير 2024 - 16:12 من طرف عبدالله المسافربالله

» علمت أن الله يحجب عبده عن ذاته لتحقق الإنساء من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 9 فبراير 2024 - 9:26 من طرف عبدالله المسافربالله

» كل فعل انسان لا يقصد به وجه الله يعد من الأجراء لا من العباد كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 9 فبراير 2024 - 1:04 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشرقت شمس المعاني بقلوب العارفينا من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 9 فبراير 2024 - 0:52 من طرف عبدالله المسافربالله

» المزاج يغلب قوّة الغذاء كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 8 فبراير 2024 - 7:11 من طرف عبدالله المسافربالله

» ذكر الفواتح الكلّيّات المختصّة بالكتاب الكبير والكتاب الصغير كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 8 فبراير 2024 - 4:33 من طرف عبدالله المسافربالله

» تفصيل لمجمل قوله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 8 فبراير 2024 - 4:09 من طرف عبدالله المسافربالله

» فلله قوم في الفراديس مذ أبت قلوبهم أن تسكن الجو والسما من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 8 فبراير 2024 - 0:31 من طرف عبدالله المسافربالله

»  التمهيد الموعود به ومنهج البحث المؤلف كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن الشيخ صدر الدين القونوي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 7 فبراير 2024 - 2:16 من طرف عبدالله المسافربالله

» مقدمة المؤلف كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن العارف بالله الشيخ صدر الدين القونوي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 23:35 من طرف عبدالله المسافربالله

» في باب أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 19:57 من طرف عبدالله المسافربالله

» في باب الأوبة والهمة والظنون والمراد والمريد من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 2:03 من طرف عبدالله المسافربالله

» في باب البحر المسجور من ديوان الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 1:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» الفهرس لكتاب ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 1:08 من طرف عبدالله المسافربالله

» قصائد ودوبيتات وموشّحات ومواليات ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 6 فبراير 2024 - 1:02 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية الحروف بالمعشرات ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 4 فبراير 2024 - 22:17 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف اللام ألف والياء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 3 فبراير 2024 - 23:31 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الهاء والواو ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 3 فبراير 2024 - 21:57 من طرف عبدالله المسافربالله

» كتاب أخبار الحلاج لابي المغيث الحسين بن منصور الحلاج
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 3 فبراير 2024 - 17:01 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف النون ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 3 فبراير 2024 - 1:49 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الميم ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 1 فبراير 2024 - 18:48 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف اللام ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 1 فبراير 2024 - 1:39 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الكاف ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 30 يناير 2024 - 17:12 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الغين المعجمة والفاء والقاف ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 29 يناير 2024 - 1:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الظاء المعجمة والعين ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 28 يناير 2024 - 2:51 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الشين والصاد والضاد والطاء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 27 يناير 2024 - 3:03 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الزاي والسين المعجمة ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 26 يناير 2024 - 14:25 من طرف عبدالله المسافربالله

» ديوان الحلاج لابي المغيث الحسين بن منصور الحلاج
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 22:25 من طرف عبدالله المسافربالله

» لئن أمسيت في ثوبي عديم من ديوان الحلاج
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 22:16 من طرف عبدالله المسافربالله

» سبحان من أظهر ناسوته من ديوان الحلاج
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 22:08 من طرف عبدالله المسافربالله

» ما يفعل العبد والأقدار جارية من ديوان الحلاج
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 22:03 من طرف عبدالله المسافربالله

» العشق في أزل الآزال من قدم من ديوان الحلاج
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 21:58 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الذال المعجمة والراء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 25 يناير 2024 - 20:33 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الخاء والدال ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 24 يناير 2024 - 23:22 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الحاء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 24 يناير 2024 - 16:59 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الثاء والجيم ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 23 يناير 2024 - 23:49 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف التاء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 23 يناير 2024 - 18:35 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الباء ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالثلاثاء 23 يناير 2024 - 0:58 من طرف عبدالله المسافربالله

» تمهيد كتاب المهدي وقرب الظهور وإقترب الوعد الحق
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 23:18 من طرف عبدالله المسافربالله

» أنتم ملكتم فؤادي فهمت في كل وادي من ديوان الحلاج
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 23:01 من طرف عبدالله المسافربالله

» والله لو حلف العشاق أنهم موتى من الحب من ديوان الحلاج
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:51 من طرف عبدالله المسافربالله

» سكرت من المعنى الذي هو طيب من ديوان الحلاج
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:45 من طرف عبدالله المسافربالله

» مكانك من قلبي هو القلب كله من ديوان الحلاج
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:36 من طرف عبدالله المسافربالله

» إن الحبيب الذي يرضيه سفك دمي من ديوان الحلاج
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:30 من طرف عبدالله المسافربالله

» كم دمعة فيك لي ما كنت أُجريها من ديوان الحلاج
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:19 من طرف عبدالله المسافربالله

» يا نَسيمَ الريح قولي لِلرَشا من ديوان الحلاج
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 22:12 من طرف عبدالله المسافربالله

» قافية حرف الهمزة ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالإثنين 22 يناير 2024 - 14:24 من طرف عبدالله المسافربالله

» ترجمة المصنّف ومقدمة المؤلف ديوان الحقائق ومجموع الرقائق الشيخ عبد الغني النابلسي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأحد 21 يناير 2024 - 15:19 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشعار نسبت إلى الحلّاج قوافي النون والياء شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 20 يناير 2024 - 21:36 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشعار نسبت إلى الحلّاج قوافي القاف واللام والعين شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالسبت 20 يناير 2024 - 21:27 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشعار نسبت إلى الحلّاج قوافي السين والضاد والعين والفاء شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 19 يناير 2024 - 16:39 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشعار نسبت إلى الحلّاج قوافي الجيم والدال والراء شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالجمعة 19 يناير 2024 - 16:28 من طرف عبدالله المسافربالله

» أشعار نسبت إلى الحلّاج قوافي الألف والباء والهمزة شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 18 يناير 2024 - 20:40 من طرف عبدالله المسافربالله

» القوافي في ديوان الحلّاج الهاء والواو والياء شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالخميس 18 يناير 2024 - 20:28 من طرف عبدالله المسافربالله

» القوافي في ديوان الحلّاج قافية النون شرح ديوان الحسين ابن المنصور الحلاج د. كامل مصطفى الشيبي
الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Emptyالأربعاء 17 يناير 2024 - 10:43 من طرف عبدالله المسافربالله

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني

اذهب الى الأسفل

30102023

مُساهمة 

الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني Empty الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني




الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني

موسوعة القرآن العظيم ج 1  د. عبد المنعم الحفني

961 . الأمثال والحكم في سورة إبراهيم

لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ( 1 ) : هذا على التمثيل ، فجعل الكفر بمنزلة الظلمة ، والإسلام بمنزلة النور .وَيَبْغُونَها عِوَجاً( 3 ) : أراد بها الدنيا ، يطلب لها الكافر الزيغ والميل لأنهما يوافقان هواه .
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ( 7 ) : الآية نصّ في أن الشكر سبب المزيد ، والمعنى : لئن شكرتم أنعامى ، لأزيدنكم من فضلى .
فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ( 9 ) : كقوله تعالىعَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ( آل عمران 119 ) أي جعل أولئك القوم أيدي أنفسهم في أفواههم ليعضّوها غيظا مما جاء به الرسل .
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا( 18 ) : مثلهم كمثل رماد ذرته الرياح ، يعنى حبطت أعمالهم ، والرماد ما بقي بعد الاحتراق ، فضرب اللّه هذه الآية مثلا لأعمال الكافرين أنه تعالى يمحقها كما تمحق الريح الشديدة الرماد في اليوم العاصف .

ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ( 21 ) : أي ما لنا من مهرب وملجأ ، من حاص فلان عن كذا ، أي فرّ وزاغ ، يحيص حيصا وحيوصا .
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ( 24 ) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ( 25 ) : قيل :
مثل الإيمان كمثل شجرة ثابتة : الاعتقاد عروقها ، والصلاة أصلها ، والزكاة فروعها ، والصيام أغصانها ، والتأذّى في اللّه ساقها ، وحسن الخلق ورقها ، والكفّ عن محارم اللّه ثمرتها . 
وقيل : مثل الإيمان كالنخلة ، أصلها ثابت في الأرض وتشرب منها ، وتسقيها السماء من فوقها فهي زاكية نامية . 
وقيل :وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ( 26 ) ( إبراهيم ) ، والشجرة الخبيثة هي شجرة الحنظل أو المرّ . 
وقيل :الكلمة الخبيثة هي كلمة الكفر ، وقيل هي المشرك نفسه ، واجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار : أي ليس للمشرك أصل يعمل عليه . والكلمة يفهم منها القول والدعاء ، فالكلمة الطيبة هي الدعاء بالخير ، والكلمة الخبيثة هي الدعاء بالشرّ .
وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ( 46 ) : والمعنى : استعظام مكرهم ، أي ولقد عظم مكرهم حتى كادت الجبال تزول منه ، والجبال لا تزول ولكن العبارة عن تعظيم الشيء .
  * * *

962 . الأمثال والحكم في سورة الحجر

وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14 ) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ( 15 ) : والمعنى إجمالا : إنهم لو أجيبوا إلى ما اقترحوا من الآيات تتنزل على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم من ربّه دليلا على أنه نبىّ ، لأصرّوا على الكفر وتعلّلوا بالخيالات ، كما قالوا للقرآن المعجز أنه سحر ؛ ويعرجون يصعدون ، وسكّرت أبصارنا سدّت بالسحر وأغشيت وعميت .
وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ( 56 ) : استفهام إنكاري ، أي لا يقنط من رحمة اللّه إلا من ضل طريقه وأخطأ الصواب ، وجهل ربّ الأرباب ؛ وأما القلب المؤمن المتصل بالرحمن فلا ييأس ولا يقنط . 
وتعجّب إبراهيم كان بسبب بشارة الملائكة له أنه سينجب إسحاق ، واللّه خلق آدم بلا أبوين ، أفيعجز عن أن يخلق من شيخ فان وعجوز عاقر ؟ ولذلك ردّ عليهم بهذا الجواب الذي صار مثلا .
دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ( 66 ) : نظيره قوله تعالى :فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا( الأنعام 45 ) ، أي استأصلهم عن آخرهم فلم يبق منهم أحد . 
والدابر آخر الشيء .وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ( 88 ) : يعنى ألن جانبك لمن آمن بك ، وتواضع لهم ، وهذا عام لكل المسلمين ، يقال فلان خافض الجناح أي وقور ساكن ، والجناحان من ابن آدم جانباه .
  * * *

963 . الأمثال والحكم في سورة النحل

وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ( 8 ) : مثل يقال لدى رؤية العجيب والغريب من الأشياء والخلق مما لم يره بشر .
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ( 9 ) : وقصد السبيل : هو الطريق القاصد إلى المطلوب ، فعلى اللّه بيانه للناس ليهتدى به ، وهو يعين على بيانه بالرسل والحجج والبراهين ؛ ومنه « السبيل الجائر » أي الذي يحيد عن الحق .
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها( 18 ) : يعنى لا تقوموا بحصرها لكثرتها ، كالسمع والبصر ، والكلام ، والفهم ، والعقل ، والرزق . . . إلخ .
أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ( 25 ) : المعنى بئس الوزر الذي يحملونه .فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ( 26 ) : الآية تمثيل ، والمعنى أنه تعالى أهلكهم فكانوا بمنزلة من سقط عليه بنيانه .
فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ( 55 ) : المثل لبيان عاقبة الانغماس في المتع ونسيان اللّه .
لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى( 60 ) : يقال لفلانمَثَلُ السَّوْءِيعنى له كل الصفات السيئة التي يمكن أن تكون لإنسان سيّئ ،وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلىأي الوصف الأعلى بأنه الواحد ، والرازق ، والقادر . . . إلخ .
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ( 61 ) : المراد بالآية العموم ، أي لو أخذ اللّه الخلق بما كسبوا ما ترك على ظهر الأرض من دابة ، ولو أخذ الخلائق بذنوب المؤمنين لأصاب العذاب جميع الخلق .
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ( 71 ) : والمعنى جعل الغنى والفقير ، لأنه فضل بعضا على بعض في القدرات ، فاختلفت الأرزاق ، وهو مبدأ هام في اشتراكية الإسلام .
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ( 76 ) : هذا المثل لاثنين أحدهما لا يصلح لشئ وعبء على من يستخدمه ، والآخر عاقل وقادر وله الأمر ، هل يستويان ؟ 
وهل يستوى الكافر والمؤمن ، ومن يرضى بالظلم ومن يأمر بالمعروف ؟ 
ومثل ذلك المثل الآخر في الآية :ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ( 75 ) ، 
يعنى لا يستوى العبد المملوك الذي لا يقدر من أمره على شئ ، والرجل الحر الذي يرزق الرزق الحسن فينفق منه في وجوه الخير سرا وجهرا ، فكذلك من جعلتم شركاء للّه وهم لا يستطيعون شيئا ، فهل يقارنون باللّه تعالى ؟وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً( 92 ) : شبّهت الآية الذي يعزم على عمل ويعاهد عليه ويبرم عهده ، ثم ينقضه ، بالمرأة تغزل غزلها وتفتله محكما ثم تحلّه . 
ويروى أن امرأة حمقاء كانت بمكة تسمى ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة كانت تفعل ذلك ، فبها وقع التشبيه . 
وقيل إنما الآية تضرب مثلا وليست عن امرأة بعينها . 
وهذا المثل نفسه يصدق على بنيلوبىPenelopeمن نساء الأدب الغربى الإغريقى ، وكانت زوجة أوديسيوس الذي ذكر قصته وقصتها هومر في الإلياذة ، وكان زوجها قد ذهب للمشاركة في حرب طروادة ، وغاب عنها عشرين سنة ، واجتمع عليها خمسون من أعيان أتيكا ، يقنعونها أن زوجها مات ، وأن عليها أن تتزوج ، ويتوددون إليها ، ويغازلونها ، ويتقربون منها ، ويفرضون أنفسهم عليها في بيتها كل ليلة ، لعلها تقع في حب أحدهم ، أو تختار واحدا منهم زوجا لها ، ولم يفلحوا في إغوائها ، وتمنعت عليهم ، وكانت تؤثر أن تنتظر زوجها يعود إليها ، وأن تربى ابنها منه . 
وكان الابن طفلا حين ارتحل أبوه ، وتخشى أن تصدّ مغازلات أعيان أتيكا فيغضبون عليها ويكيدون لها ويجاهرونها العداء ، فاحتالت عليهم وأحضرت خيوط صوف تغزلها في المساء والأعيان حضور ، وتدّعى أنها تصنع كفنا للايرتيس المريض ، والد أوديسيوس ، وأنها بعد وفاة لايرتيس ستصبح حرّة تتزوج من تشاء ، ولكنها في الصباح وخلال النهار كانت تنقض غزلها ، لتحكمه المرة بعد المرة في المساء ، فلا هي تنهى غزل الكفن ، ولا هي تتوقف عن إحكام الغزل ونقضه يوميا ، إلى أن جاء زوجها وخلّصها من ورطتها . 
ومثل بنيولوبى تصدق عليه الآية القرآنية :كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً.
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ( 112 ) : قيل : القرية هي مكة ، ضرب بها المثل لغيرها من البلاد ، فمع أنها إلى جوار بيت اللّه ، ولأهلها عمارته ، فقد كفر أهلها ، فأصابهم القحط ، فكيف بغير مكة من البلاد ؟ ! ! 
والصحيح أن المثل مضروب بأي قرية أو مدينة ، أو بأي شعب أو دولة ، تكون على هذه الصفة من الجحد بأنعم اللّه وينصرف أهلها عن عبادته .
  * * *

964 . أمثال وحكم سورة الإسراء

إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها( 7 ) : المعنى أن النفع للإحسان ، والضرر من الإساءة ، مرجعهما إلى من يفعلهما .
وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا( 8 ) المثل في الآية معناه : إن عدتم عاد اللّه عليكم ، وقيل في بني إسرائيل حلّ العقاب بهم مرتين ، حين عاودهم العصيان .
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ( 11 ) : هذا المثل يضرب لمن يدعو في طلب المحظور كما يدعو في طلب المباح .
وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا( 11 ) يعنى طبعه العجلة ، ونظيره قوله :خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ( الأنبياء 37 ) ، وبتفسير عائشة قالت : أن يؤثر العاجل وإن قلّ ، على الآجل وإن جلّ .
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ( 13 ) : طائره هو عمله ، وكل إنسان مسؤول عن عمله ، وتتلازم المسؤولية والعمل ، ويلزمان صاحبهما كما تلزم القلادة العنق ، ويوم القيامة يلقى كل إنسان كتاب عمله هذا منشورا ، قلمه هو لسانه ، ومداده هو ريقه ، وقرطاسه هو أعضاؤه ، وجميعه يشهد عليه ، ولات حين مناص .
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ( 24 ) : هذه استعارة في الشفقة والرحمة بالوالدين ، والتذلل لهما تذلل الخادم من السيد ، وضرب خفض الجناح ونصبه مثلا لجناح الطائر حين ينصبه لولده . والذل هو اللين .
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً( 29 ) : هذا مجاز عبر به عن البخيل الذي لا يقدر على إخراج شئ بخلا وشحا ، فضرب له مثل الغلّ الذي يمنع التصرف باليد .
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ( 64 ) : يقال في الأمثال : « أتى بخيله ورجله » يعنى أتى بفرسانه ومشاته ، أي أنه استعان بكل ما عنده ، واستنفد كل حيله وإمكاناته ، والمثل يقال للتحديّ ، والإجلاب من جلبة السوق ، يعنى جمع كل ما يستطيع جمعه ، وسياق الآية عن إبليس وكل من تابعه ، يأمره اللّه تعالى أمر إهانة ، أن يجهد نفسه فقد أنظره ، وأن يجمع كل ما يقدر عليه من المكايد ، ويجنّد كل من بوسعه تجنيده من الناس ، الماشي منهم والراكب ، والفقير والغنى ، فالنتيجة واحدة ، أن الحق على المدى الطويل يزهق الباطل ، وينتصر الخير على الشر .
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً( 81 ) : الآية عامة ، واللّه يحقّ الحقّ ويبطل الباطل .
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ( 82 ) : القرآن شفاء للقلوب والأمراض الباطنة ، وللأجسام والأمراض الظاهرة ، والأمراض منها النفسي الجسمي ، فالعلة النفسية تعطّل الجسم ، وكذلك العلّة الجسمية تعطل النفس ، والقرآن يعالج الجسم بعلاج النفس .
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ( 84 ) : المثل يعنى كلّ يعمل على ما هو أشكل عنده وأولى بالصواب في اعتقاده ، مأخوذ من الشكل ، يقال : لست على شاكلتى ولا شكلى ، فالشكل هو المثل والنظير والضريب . 
وكل أحد يعمل على ما يشاكل أصله وأخلاقه .
  * * *

965 . أمثال وحكم سورة الكهفك

َبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ( 5 ) : هو قول حسن وردّ مفحم ، ويعنى قولهم بأن للّه ولدا هو قول مستشنع مستبشع مستفظع ، وفي غاية الفساد والبطلان . 
والكلمة تكبر أي تعظم ، وهي قولهم اتخذ اللّه ولدا .
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً( 6 ) : الآية من وجيز القرآن ، وفيها تسلية للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وهي جواب على من لا يؤمن، وسلوى لمن يدعو الداعية إلى الإيمان ولا يجد صدى لدعوته.
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا( 7 ) : الآية بسط في التسلية ، أي لا تهتم يا محمد للدنيا وأهلها فإنّا إنما جعلنا ذلك امتحانا واختبارا لهم ، فمنهم من يتدبّر ويؤمن ، ومنهم من يكفر.
وفي الحديث من ذلك : « إن الدنيا خضرة حلوة ، واللّه مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون » ، والآية قول حسن وجيز في ألفاظه ، بليغ في معناه .
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً( 11 ) : الآية من فصيحات القرآن التي أقرّت قصور العرب عن الإتيان بمثل ما تضمنه القرآن من حقائق علمية ، ومعناها ضربناهم على آذانهم بالنوم ، أي سددنا آذانهم عن نفوذ الأصوات إليها ، فما عادوا يسمعون ؛ والنوم لا يستحكم إلا إذا تعطّل السمع ، فهذه حقيقة علمية لم يكن العرب يعرفونها ، ولا اليونان ، وكانوا يقولون في تفسير ظاهرة عدم السماع أثناء النوم بأن الشيطان يبول في أذن النائم فلا يسمع ، ومن أمثالهم في ذلك قولهم : ذاك رجل بال الشيطان في أذنه .
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ . .( 24 ) : الآية فيها أن تعد بفعل شئ إلا لو قلت : إن شاء اللّه ، وذكر مشيئة اللّه من الإيمان .
وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً( 24 ) : يعنى اذكره بعد النسيان ، وكل من يعد بشيء ولا يقول إن شاء اللّه ، عليه أن يقول عسى ربى أن يهديني لأقرب من هذا رشدا ، وهي كفّارة لنسيان إن شاء اللّه ، والآية دعاء دون تخصيص ، والمعنى إذا نسيت شيئا فاذكره تعالى يذكّرك به .
واذكره تعالى إذا نسيت غيره ، أو نسيت نفسك ، فذلك حقيقة الذكر .
أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ( 26 ) : قول موجز فيه حكمة ، يعنى لا أحد أبصر من اللّه ولا أسمع منه .
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً ( 32 ) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً ( 33 ) وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً( 34 ) : هذا مثل لمن يتعزز بالدنيا ويستنكف عن مجالسة المؤمنين ، نزلت في أخوين من أهل مكة مخزوميين ، أحدهما مؤمن والآخر كافر ، وقيل نزلت في النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وأهل مكة .
وقيل : هو مثل لجميع من آمن باللّه وجميع من كفر .
وقيل هو مثل لعيينة بن حصن وأصحابه مع سلمان وصهيب وأصحابهما .
وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ( 39 ) : هو توبيخ ووصية من المؤمن للكافر ، وكل من دخل منزلا ينبغي أن يقوله .
وفي الحديث : « لا حول ولا قوة إلا باللّه إذا قالها العبد ، قال اللّه : أسلم عبدي واستسلم » أخرجه مسلم .

الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا(46) : في المال جمع ونفع ، وفي البنين قوة ودفع ، فصارا زينة الحياة الدنيا.
وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا( 46 ) : الآية كلها :الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا( 46 ) ،
يعنى أن المال هو عصب الدنيا ، والبنون قوتها ، ولكنهما غرور يمر ولا يبقى ، والذي يبقى هو الصالحات ، فهي زاد القبر وعدّة الآخرة ، وكان يقال : لا تعقد قلبك مع المال لأنه فيء ذاهب ، ولا مع النساء لأنها اليوم معك وغدا مع غيرك ، ولا مع المناصب والجاه والسلطان لأن ذلك اليوم لك وغدا لغيرك .
واللّه تعالى يقول :إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ( التغابن 15 ) ، ويقول :إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ( التغابن 14 ) .
وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا( 54 ) : يجادل في الحق والباطل ، وينسب القرآن حبّ المجادلة في الإنسان إلى الكبر فيه :إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ( غافر 56 ) ، وأكثر الجدال في اللّه وآياته ، يقول تعالى :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ( الحج 3 ) ، ويقول :ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا( غافر 4 ) . والقرآن لا يحرّم الجدل إطلاقا ولكنه يفرّق بين الجدل عن حق ، والجدال عن باطل ، وشرط الجدل أن يكون بالمنطق :وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ( العنكبوت 46 ) ، قيلبِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُهو المنطق .
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً( 71 ) كقوله :لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً( 74 ) ، واختلف الناس أيهما أبلغ : إمرا أو نكرا ، قالوا : نكرا أبلغ لأن الخضر قتل الولد، والقتل منكر لا شك فيه ؛ وقالوا : امرا أبلغ لأن خرق سفينة فيه قتل لجماعة وليس لواحد.
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً( 109 ) ( الكهف ) : المثل يعنى : إن كان البحر مدادا لكلمات اللّه ، لنفذ البحر قبل أن تنقذ العبارات والدلالات التي تدل على مفهومات معاني كلامه ، كقوله :وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ( لقمان 27 ) .

  * * *

966 . أمثال وحكم سورة طه

اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ( 31 ) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي( 32 ) : هذا القول من الأمثال ، ويقال عمن نتوسم فيه الخير ويرجى به الصلاح ، والأزر هو الظهر ، والشراكة في الأمر بالنصح والإرشاد ، وهو قول موسى عن أخيه تبريرا لاستوزاره .
  * * *   

967 . أمثال وحكم سورة الأنبياء

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ( 18 ) : أصل الدمغ شجّ الرأس حتى يبلغ الدماغ ، والحق هو القرآن ، والباطل الشيطان والمعاصي ، ووصفهم اللّه بغير صفاته من الولد وغيره من الباطل ، والحق الحجة ، أو المواعظ . وزاهق يعنى هالك وتالف .
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ( 23 ) : المثل يعنى أنه تعالى لا يؤاخذ على أفعاله والناس يؤاخذون .وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً( 35 ) : الشدّة والرخاء ، والحلال والحرام ، فتنة وابتلاء واختبار .
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ( 37 ) : معنى المثل أنه طبع على الاستعجال ، والمراد بالإنسان الناس كلهم ، كقوله :وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا( الإسراء 11 ) .
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ( 97 ) : هو : يوم القيامة .
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ(112) : الآية في تفويض الأمور إلى اللّه ، وتوقع الفرج من عنده.

  * * *

968 . أمثال وحكم سورة الحج

مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ( 15 ) : يقال استهزاء على جهة المثل السائر : « دونك الحبل فاشنق نفسك إن كان ذلك يريحك » .
والآية تعنى أن من يتشكك أن اللّه يمكن أن يعينه أو يرحمه ، أو يرزقه ، أو يشفيه ، أو ينصره . . . إلخ ،
أو يستبطىء الرحمة أو العون أو الرزق ، فليقتل نفسه إذن - طالما يئس من ربّه ، وليعلّق حبلا في سقف حجرته ويربطه حول عنقه وينتحر إن كان في انتحاره ما يذهب غيظه !وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ . .( 18 ) :
من أهانه بالشقاء والكفر لا يقدر أحد على دفع الهوان عنه ، ومن تهاون بعبادته لحقه الخزي والخسران .وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ( 31 ) :
المعنى : من يشرك باللّه فهو يوم القيامة بمنزلة من لا يملك لنفسه نفعا ، ولا يدفع عن نفسه قهرا ولا عذابا ، فهو بمنزلة من خرّ من السماء ، فهو لا يقدر أن يدفع عن نفسه .

وتخطفه الطير أي تقطعه بمخالبها ، وقيل ذلك عند خروج روحه .وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ( 40 ) : وعد بنصرة من ينصر الحق ، ومن ينصر دينه ونبيّنه .
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ( 45 ) : يقال وصفا للمكان بالخراب .فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها( 46 ) : أضاف العقل إلى القلب لأنه محله ، كما أن السمع محله الأذن .
والمعروف علميا أن العقل محله الدماغ ، فإن قلت عقليا فالمقصود ما بالدماغ وهي عملياته الإدراكية ، وإن قلت قلبيا فالمقصود الإيمان وهو من أعمال القلوب .
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ( 46 ) : قيل : لكل إنسان أربع أعين ، عينان في رأسه لدنياه ، وعينان في قلبه لآخرته ، فإن عميت عينا رأسه وأبصرت عينا قلبه فلم يضرّ ما عداه .
وإن أبصرت عينا رأسه وعميت عينا قلبه فلم ينفعه نظره شيئا .
ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ( 73 ) : هذا المثل بمقياس عصرنا هو إعجاز علمي ، وبمقياس الأقدمين هو إعجاز بلاغى ، يعنى ما تقدسونه وتتعاملون معه كأنما هو إله ، لا يقدر أن يخلق ذبابة ، ولو حتى ساعدوه وأعانوه جميعهم بعقولهم وعلومهم وآلاتهم ،
وإن سلبهم الذباب شيئا ما استطاعوا أن يستنقذوه منه ، ضعف الطالب والمطلوب ، والطالب هم الناس الذي أغربوا في التعبّد لغير الحق ، وانصرفوا إلى الباطل ، ولا حجة لديهم ولا برهان على ما يعتنقون من فلسفات علمانية أو إلحادية ، أو ليبرالية ، أو إمبرالية ، أو تنويرية .
والمطلوب : هو الذباب بكل ما يمثله من ضعف وحقارة وقذارة ومهانة ، فهم بما يدّعون لأنفسهم ولعلومهم وعقولهم واختراعاتهم ، لا يقدرون على خلق ذبابة ، أو دفع أذية الذباب ، فكيف يدّعون لأنفسهم ما ليس لهم ، ويجعلون من عقولهم وعلومهم أربابا ؟
والتمثيل رائع ، وقوله الطالب والمطلوب من مصطلحات المنطق ، ولا أحسب أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم درس المنطق ليتحدث كأهله ، وهو ما يثبت أن الكلام هو كلام اللّه.
والمقارنة بين الإنسان والذبابة باعتبار زمان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم متقدمة جدا ، لأننا لم نكتشف إلا حديثا جدا ( من سنة 1920 إلى سنة 2001 ) التشابه في التركيب الجيني بين الإنسان والذبابة ( ذبابة الدروسوفيل تحديدا وهي ذبابة الفاكهة ) !
وتم هذا الاكتشاف من خلال علماء أمريكيين أساسا ، وعلق وزير البحث العلمي الفرنسي آنذاك ( روجر جيرار ) بأنه درس للإنسان في التواضع !

  * * *

969 . أمثال وحكم سورة المؤمنون

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ( 96 ) : أمر بالصفح ومكارم الأخلاق .
  * * *

970 . مثال وحكم سورة النور

مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ . .( 35 ) : هذا مثل ضربه اللّه لنوره ، والتشبيه فيه الجملة بالجملة ، والنور المشبه ليس كنور الدنيا ، ولا الشجرة كشجر الدنيا ، ولو كانت الشجرة مثلا من شجر الدنيا لكانت شرقية أو غربية ، لكنها لا هذه ولا هذه ، ولولا ذلك ما فهم الناس ولا عرفوا اللّه .
والمثل ليس فيه مقابلة جزء من المثال بجزء من الممثل به ، والآية تشابه بين نوره تعالى الذي هو هداه بجملة الأنوار التي يعرفها البشر ، فهذا أقصى ما يمكن أن يتصوروا به نوره تعالى .

وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً . .( 39 ) 
هذا مثل ضربه اللّه تعالى للكفرة ، أو الفسقة ، أو الظلمة ، أو لأىّ من كانوا طالما هم من الأشرار ، فأعمال الخير طالما هم كذلك كأنما هي الماء يجرى على أرض منبسطة ويتسرّب منها فلا ينبت زرعا ، أو كسراب يحسبونه ماء ثم يتبين لهم أنه لا شئ ، فأي عمل خير لا ينجيهم طالما هم على ما هم عليه من الشرّ .
أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ( 40 ) : هذا مثل آخر ضربه تعالى للأشرار أو الكفّار ، فمثّل في الآية السابقة أعمالهم في الخير بالسراب ، وفي هذا المثل مثّلها بالظلمات .
  * * *


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الإثنين 30 أكتوبر 2023 - 15:26 عدل 2 مرات
عبدالله المسافربالله
عبدالله المسافربالله
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6811
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافربالله يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: reddit

الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني :: تعاليق

عبدالله المسافربالله

مُساهمة الإثنين 30 أكتوبر 2023 - 2:02 من طرف عبدالله المسافربالله

الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 961 الى 980 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني

971 . أمثال وحكم سورة الفرقان

حِجْراً مَحْجُوراً( 22 ) : الحجر الحرام ، والمحجور المحرم ، وهي كلمة الكفار للملائكة ، يقولونها استعاذة ، وكانت معروفة في الجاهلية ، وتعنى حجر اللّه عليك ، كقولنا أعوذ باللّه منك .
  * * *

972 . أمثال وحكم سورة الشعراء

إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ( 4 ) : مثل يضرب عندما يراد أن يأتي الفعل من الآخرين اختيارا لا اضطرارا .
وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ( 130 ) :هو القتل في غير حق ، وعلى الغضب من غير تثبت ، وقد صار ذلك في بلادنا ، فتبطش الشرطة بالناس ، ويتحكم الحاكم الجبّار المتسلّط العاتى في غير حق .
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ( 224 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ( 225 ) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ( 226 ) : هذا أوجز كلام عن الشعراء وأحوالهم .

  * * *

973 . أمثال وحكم سورة النمل

إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ( 34 ) : هو قول في الملوك والطغاة صار مثلا ، وهو قول بلقيس ملكة سبأ ، يعنى أنهم إذا فتحوا بلدا وغزوها أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة . وصدق اللّه تعالى على كلامها وقال :وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ.
قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ( 47 ) : يقال اطيّرنا بك : تشاءمنا ؛ والطيرة : هي الشؤم والنحس ، وما يتشاءم به ، ولا شئ أضر بالرأي ، ولا أفسد للتدبير من اعتقاده الطيرة .
ومن ظن أن خوار بقرة ، أو نهيق حمار ، أو مواء قطة ، أو نعيق غراب ، يردّ قضاء ، أو يدفع مقدورا ، أو ينبئ عن معيبة ، فقد جهل :
طيرة الدهر لا تردّ قضاء * فاعذر الدهر لا تشبه بلوم
أي يوم يخصّه بسعود * والمنايا ينزلن في كل يوم
ليس يوم إلا وفيه سعود * ونحوس تجرى لقوم فقوم
والطيرة : من زجر الطير ، جمع طائر ، وكان الناس قديما إذا أرادوا السفر نفّرت طائرا ، فإذا طار يمنة سارت وتيمنت ، وإن طار شمالا رجعت وتشاءمت ، ونهى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك ، وقال : « أقرّوا الطير على وكناتها » ، والوكنات بضم الكاف وسكونها جمع وكنة بالسكون ، وهي عش الطائر ووكره ، وفي القرآن :قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ( 47 ) ،
وهؤلاء كانوا قوم النبىّ صالح ، والرّد على من يقول ذلك هو كما في الآية : طائرك عند اللّه ، أي ما قد يأتيك من المصائب ليس من عندي بل من عند اللّه .
أو تقول : طائرك معك ، يعنى هذا قدرك وقضاؤك ، أو هذا من تصوّرك وتخيّلك وليس منى ، كقوله تعالى :إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 18 ) قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ( 19 ) ( يس ) يعنى أكلما ذكّرتم تطيّرتم ؟ !
وأما قوله تعالى :وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ( الإسراء 13 ) فهذا مثل آخر ، يعنى : أن عمل كل إنسان ، وما قدّر له من الخير والشر يلازمه أينما كان .
يعنى ما يطيّر من خير أو شر على التمثيل ، يلزمه في عنقه كما تلزمه القلادة ، يعنى لا ينفك عنه .
وطائر الإنسان ، هو شقاوته وسعادته وما كتب له من خير وشر ، وما طار له من التقدير ، أي صار له عند القسمة في الأزل ، وفي قوله تعالى :فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ( 131 ) ( الأعراف ) ، يعنى ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند اللّه بذنوبهم لا من عند موسى .
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ( 80 ) : يقال لمن لا يستمع إلى ما يوعظ به ويترك التدبّر والاعتبار ، فهو كالميت لا حسّ له ولا عقل .
كقوله :وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ( 81 ) والعمى هو عمى القلوب ، فلا يصرفون عن ضلالتهم وغيّهم .
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها . . .( 89 ) : هذا قول في السلوك الحميد ، وفي الحديث : « اتق اللّه ، وإذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها » .وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها . . .( 93 ) ( النمل ) : كقوله تعالى :سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ( 53 ) ( فصّلت ) ،
يقال للبرهنة على صدق المقال ، والآيات هي الدلائل على صواب ما يقال وكذب أي ادعاء آخر .

  * * *

974 . أمثال وحكم سورة القصص

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ( 4 ) هذا مثل يقال للمستكبر تشبيها له بفرعون .وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ( 5 ) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ( 6 ) : مثل يقال لمن يبدّل اللّه تعالى أحوالهم من الضعف إل القوة ، ومن الفقر إلى الغنى، ومن الضعة إلى العزة ، ومن الخمود إلى السؤدد وطيب الذكر.
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً( 10 ) : هذا مثل يضرب للبال الناسي الذاهل الواله ، ونحوه قوله تعالى :وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ( 43 ) ( إبراهيم ) ، أي جوف لا عقول لها ، لأن القلوب مراكز العقول كما في قوله تعالى :فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها( الحج 46 ) .
سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ( 55 ) : العبارة من القول الفصل ، وتقال لوقف أي نوع من الجدل أو المراجعة أو المشاتمة مع الخصوم .
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ( 56 ) : ليس للإنسان ما يتمنى ، وقد تحب لولدك الخير ، وولدك يصرّ على ما تكره .
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ( 68 ) : مثل يقال بنسبة الاختيار إلى اللّه ، وينفى نفيا عاما أن يكون للعبد في الأشياء شئ سوى اكتسابه بقدرته تعالى ، وأن الخيرة للّه في أفعال العباد ، وليس لأحد من خلقه أن يختار عليه ، كقوله تعالى :وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ( الأحزاب 36 ) ، ومن ثم فلا ينبغي لأحد أن يقدم على أمر من أمور الدنيا حتى يسأل اللّه الخيرة في ذلك .
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ( 88 ) : كل شئ إلى فناء إلا اللّه ، أو كل عمل بلا طائل إلا عملا أريد به وجه اللّه .

  * * *

975 . أمثال وحكم سورة العنكبوت

مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ( 5 ) : يعنى : من كان يرجو ثواب اللّه فإن اللّه ملاقيه وأجله تعالى محتوم ، يعنى الموت واقع لا محالة .
وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ( 6 ) : المثل لمن يجاهد ويكافح ويناضل من أجل الحق ، ويصبر على ما يلاقى ، فإنما يسعى لنفسه ، ليقيم حال نفسه ، وينال ثوابه ، وليس من ذلك شئ يرجع إلى اللّه أو إلى غيره .
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ( 41 ) : هو مثل ضربه اللّه تعالى لمن اتخذ من دونه آلهة لا تنفعه ولا تضره ، فكما أن بيت العنكبوت لا يقيها بردا ولا حرا فكذلك من يعبد غير اللّه ، فإن ما يعبده لن ينفعه ولن يضر به ، وإنّ أوهن البيوت ، أي أضعفها ، لبيت العنكبوت ، يضرب به المثل لضعف الآلهة من دون اللّه ووهنها ، فشبّهها ببيت العنكبوت .
ولو علموا أن عبادة هذه الأشياء كاتخاذ بيت العنكبوت لا تغنى عنهم شيئا ، وأن هذا مثلهم لمّا عبدوها . والعنكبوت الحشرة المعروفة التي تنسج النسيج الرقيق المهلهل ، والجمع عناكيب .
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ *( 57 ) : المثل يقال لمن يخشى عاقبة تناله إذا خرج من وطنه ، أو أقدم على فعل يخشى مغبته ، أو كان يتصرف كأن الموت لا يلحقه .
والآية تحقّر من شأن الدنيا ، وتؤكد على أن الموت واقع وإن تناساه الناس ، فالأولى المسارعة إلى طاعة اللّه .
وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ( 64 ) : شبّهت الآية الدنيا باللعبة التي يلهى بها ويلعب ، والمعنى أنه ما من شئ أعطاه اللّه الأغنياء من الدنيا إلا وهو يضمحل ويزول ، كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات ، والدنيا إن بقيت لك لم تبق أنت لها ، والحيوان يعنى الباقية ، وهي الحياة الأخرى ، فلا تزول ولا موت فيها .

والحيوان يقع على كل شئ حي ، وأصل حيوان حييان فأبدلت الياء واوا لاجتماع المثلين .
* * *

976 . أمثال وحكم سورة الروم

وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .( 27 ) : الآية فيها استدلال بالشاهد - وهو الخلق على قدرته في الغائب وهو الإعادة ،كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ( 29 ) ( الأعراف ) ،
وفي عرف البشر إن إعادة الشيء أهون من ابتدائه ، وبمنطق الناس يكون البعث لمن يقدر على البداية أهون عليه من الإنشاء .
والمثل إذن يضرب فيما يصعب كالخلق ، وفيما يسهل كالبعث ، وهو في ذلك له المثل الأعلى ، والمثل هو الوصف ، فيكون المعنى أنه تعالى له الوصف الأعلى ، فإن كنا نتحدث عن فعله فقلنا كلاما يشبه كلامنا عن البشر ، نقوللِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى، نتحفظ به على أن نشابهه بالبشر .
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ . . .( 28 ) : المثل في الشركاء ، والآية أصل في الشركة بين المخلوقين ، لافتقار بعضهم إلى بعض ، ونفى هذه الشركة عن اللّه تعالى .

والشركة قال بها الإسلام ، فالناس شركاء ، والاشتراكية من فلسفة الإسلام ، ولا شركاء للّه .
والآية تثبت أن الأغنياء دائمو الاعتراض على القول بأن الفقراء شركاؤهم في مال اللّه ولهم فيه نصيب ، وهؤلاء أو أسلافهم قالوا : ليس عبيدنا شركاءنا فيما رزقنا ، فيقال لهم :
فكيف يتصوّر أن تنزّهوا نفوسكم عن مشاركة عبيدكم ، وتجعلوا عبيد اللّه شركاء له في خلقه ؟ وهو حكم فاسد ، وقلة نظر ، وعمى قلب ، سواء في مسائل الاقتصاد أو الاعتقاد .
فإذا كانت الشراكة باطلة بمنطقكم بينكم وبين عبيدكم فيما تملكون أنتم ، فيبطل بمنطقكم أيضا أن يكون شئ من العالم شريكا للّه في شئ من أفعاله وخلقه ! فلم يبق إلا أنه واحد ، ويستحيل أن يكون له شريك ، إذ الشركة تقتضى المعاونة ، والناس تفتقر إلى معاونة بعضهم بعضا بالمال والعمل والخبرة والتكنولوجيا والعلم ، وهذا هو الأصل في الاشتراكية بين الناس ، أما اللّه فهو منزّه عن ذلك !وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ( 33 )
المثل للتعجب من أمر من يترك الإنابة إلى اللّه في كل الأحوال. والإنابة هي الإقبال عليه بكل ما في النفس من عزم.
والشّرك هو أن تشكر غير اللّه في النعمة ، وتلجأ إلى اللّه في الشدّة .
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ( 36 ) : الآية صفة لقليلى الإيمان ، يقنطون عند الشدّة ، ويبطرون عند النعمة ، وأما المؤمن فيشكر ربّه عند النعمة ، ويرجوه عند الشدّة .
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ( 41 ) : هذا مثل يضرب عندما تعمّ المعاصي وتطمّ المظالم ، وقيل فساد البحر هو مكوث ماؤه وموت أسماكه ، وفساد البرّ جدب الأراضي ، ونضوب المياه ، وانقطاع السّبل ، وقطع الطرق ، وشيوع السرقات والاختلاسات .
وقيل البرّ هو اللسان ، والبحر هو القلب ، وفساد البرّ والبحر هو ظهور ما على اللسان وخفاء ما في القلب .
وقيل البرّ الفيافي ، والبحر القرى ، والعرب يسمون الأمصار البحار ، وإذا عمّ الفساد شمل كل ذلك .
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ( 47 ) : يقال هذا المثل بمعنى أن اللّه لا يخلف الميعاد ، وفي الحديث : « ما من مسلم يذب عن عرض أخيه إلا كان حقا على اللّه تعالى أن يردّ عنه نار جهنم يوم القيامة » ، ثم تلا :وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ.
خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً( 54 ) : الآية تمثّل مراحل العمر ، والضعف الأول ما نكون عليه في الابتداء من الطفولة والصغر ؛ ثم جعل من بعد ضعف قوة ، يعنى الشيبة ، ثم جعل من بعد قوة ضعفا ، يعنى الهرم .

  * * *

977 . أمثال وحكم سورة لقمان

يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ( 16 ) : يضرب اللّه تعالى مثل الخطيئة أو المظلمة تدقّ على صاحبها أو تخفى على الناس ، بحبّة الخردل ، قيل هي أصغر شئ يمكن أن يلاحظ بالبصر ، ورغم صغرها ودقّتها تخفى في صخرة لا سبيل إليها ، أو في السماوات أو في الأرض ، مما هما عليه من سعة ، حتى لتحار أين تبحث ؟ وأين تبتدئ ؟ وأين تنتهى ؟ واللّه تعالى هو القادر على أن يأتي بها ، لأنه اللطيف الذي لا تخفى عليه خافية ، والخبير العالم بدبيب النمل في الليل البهيم .
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ( 18 ) : المثل عن المتكبّر : من دأبه أن يتبختر في مشيه ويظهر المرح ؛ والمختال : هو صاحب الخيلاء ، أي العجب والكبر ؛ 
والفخور : هو الذي يعدّد ما أعطى ، ويباهى ويمتدح بالخصال ، إما فيه أو في أهله .
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ( 19 ) : الحمار مثل من أمثلة الذمّ البليغ ، وكذلك نهاقه يشبّه به رفع الصوت في المخاطبة والملاحاة أي المباغضة ، والمثل أدب من اللّه تعالى بترك الصياح ، وكانت العرب تفخر بجهارة الصوت ، من كان أجهر صوتا كان أعزّ ، ومن كان أخفض كان أذل ، فنهت الآية عن هذه الخلق الجاهلية ، فلو كان شئ يهاب لعلو صوته لكان الحمار ! فجعلتهم الآية في المثل سواء .
  * * *

978 . أمثال وحكم سورة الأحزاب

ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ( 4 ) : هذا مثل ضرب للمنافق ، أي كما لا يكون للرجل قلبان ، كذلك لا يكون للمنافق ولاءان . 
وكان كل منافق إذا سألته يقول :لي قلب يأمرني بكذا وقلب يأمرني بكذا ، فكذلك لا يجتمع اعتقادان متغايران في قلب ، وعلى ذلك فحامل الجنسيتين الذي له ولاءان منافق ولا أمان له ، لأنه لا يجتمع له قلبان .
ويقال لزوج المرأتين : ما جعل اللّه لرجل من قلبين في جوفه !وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً( 38 ) : الشيء المقدور الذي ليس للإنسان منه مهرب ، والمثل استشهد به عمر بن الخطاب لمّا طعنه أبو لؤلؤة فجعل يقول وهو محمول :وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً.
اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً( 70 ) : القول السديد مجاز ويحمل على أنه مثل ، وهو القول الذي يعمّ الخيرات ، ويوافق ظاهره باطنه ، مأخوذ من تسديد السهم ليصاب به الغرض ، والمثل عام في كل المسائل ذات القصد النبيل .
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا( 72 ) : الآية مثل ، ومعناه أن السماوات والأرض على كبر أجرامها ، لو كانت بحيث يجوز تكليفها ، لثقل عليها أن تتقلّد الشرائع ، لما فيها من الثواب والعقاب أي أن التكليف أمر تعجز عنه السماوات والأرض والجبال ، وقد كلفه الإنسان وهو ظلوم جهول ؟ ! كقوله :لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ( الحشر 21 ) ، 
ثم قال :وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ( الحشر 21 ) ، فتقرر أنه تعالى يضرب الأمثال ، والآية لا تخرج عن ضرب المثال ، وهي من المجاز .
  * * *

979 . أمثال وحكم سورة سبأ

اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ( 13 ) : الشكر هو الثناء على المحسن ، والشكر للّه الإقرار بنعمه ، ولا يشكر اللّه من لم يشكر الناس ، وحقيقة الشكر العجز عن الشكر ، وفي الآية أن العمل شكر ، والآية تحضّ عليه ، وفي قوله « عبادي » أن العمل عبادة ، والعبادة عمل ، وهي عبادتان أو عملان ، فعمل بأداء العبادات ، وعمل اجتماعي بأداء المعروف والخيرات . 
والشكر لمن هو فوقنا بالطاعة ، ولنظرائنا بالمكافأة ، ولمن دوننا بالإحسان والإفضال ، واللّه بعبادته . 
والمثل يقال لاستنفار الهمة والحضّ على التواضع .
بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ( 15 ) : مثل يقال وصفا لبلد طيب يكثر فيه الرزق ويأمن فيه الناس على أنفسهم ، والرزق والأمن من اللّه ، فلأن أهلها طيبون طيّبها اللّه لهم ، وأنعم عليهم وستر ذنوبهم .
وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ( 17 ) : المثل عن الكفور ، أي شديد الكفر ، والمؤمن يجزى ، والكافر يجازى .
قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ( 25 ) : المثل عن مسؤولية كل امرئ عمّا فعل ، ولا تزر وازرة وزر أخرى .
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ( 48 ) يقال المثل إذا بانت الحجة وظهرت ، والمعنى أنه تعالى وهو العالم بغيب الأمور قادر على أن يقذف الباطل بالحق .
قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ( 49 ) يقال المثل إذا ظهر الحق وعندئذ لا يبقى شئ للباطل ليعيده ويبدأ به ، كقوله :فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ( 8 ) ( الحاقة ) .
وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ( 53 ) مثل يقال لكل من يتكلم بما لا يحقّ له : يقال أنه يقذف ويرجم بالغيب ، ومِنْ مَكانٍ بَعِيدٍعلى جهة التمثيل لمن يرجم ولا يصيب ، أي يرمون بالظن .
والبعد هنا هو البعد عن القلب . والمثل مثل المثل الآخررَجْماً بِالْغَيْبِ( الكهف 22 ) .

  * * *

980 . أمثال وحكم سورة فاطر

أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً . . .( 8 ) المثل عمّن يرى عمله السيئ حسنا .
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ . . .( 8 ) : المثل ينهى عن شدة الاغتمام بما يجرى للبعض ممن لا يستحقون هذا الاغتمام ، كقوله تعالى :فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً( 6 ) ( الكهف ) ،
وقوله :لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ( 3 ) ( الشعراء )مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً . .( 10 ) : المثل عن العزة التي لا ذل معها ، لأنه لا عزّة تعرّض أو تؤدى إلى ذلّة ، وكل العزّة مع اللّه ، لأنه العزيز ، والعزة الحقيقية له تعالى ، فمن طلب العزة منه وصدق في طلبه فإنه تعالى لا يمنعها منه ولا يحجبها عنه ، ومن طلبها من غيره وكله إلى من طلبها عنده ،
كقوله تعالى :الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً( 139 ) ( النساء ) ، فهو الذي وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ . .( 10 ) :
الكلام الطيب كالعمل الصالح ، كلاهما خير ، ومن الكلام الطيب : التوحيد ، والتحميد ، والتمجيد ، وذكر اللّه ، وذكر الناس بالطيب ، وكل كلام طيب متقبّل من المرء ، وكل كلام طيب هو عمل صالح ، والعمل هو الرافع للكلم .
وكل كلام طيب إن لم يقترن بالعمل الصالح لم ينفع ، ومن يخالف قوله فعله فقوله وبال عليه ، والعمل الصالح شرط في قبول الكلم الطيب ، والعمل تحقيق الكلم ، والعامل أكثر تعبا من القائل : قول بلا عمل كثريد بلا دسم ، وسحاب بلا مطر ، وقوس بلا وتر ، والشاعر يقول :
لا يكون المقال إلا بفعل * كل قول بلا فعال هباء
وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ( 10 ) المثل يعنى أن الذين يمكرون السيئات مكرهم يبور ؛ والمكر ما عمل على سبيل الاحتيال والخديعة ، ويبور يعنى يهلك ويبطل ، تقول بارت السوق أي كسدت .
وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ . .( 11 ) : المثل يعنى أن العمر بيد اللّه ، وأن لكل أجل كتاب ، وما يعمّر معمّر إلا وله أجل ، ولا يموت إلا بعد أن يستوفى أجله ، وما مضى من عمره هو النقصان ، وما يستقبل هو الذي يعمره .
ومتوسط عمر الإنسان ستون عاما ، فمن بلغ الستين فهو معمّر ، والمنقوص من عمره من يموت قبل الستين ، وصلة الرحم تزيد في العمر ، وعمل السوء ينقصه ، كقوله :يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ( الرعد 39 ) ، ووصل العمر ومدّه وبسطه ، أو نقصانه ، إنما يكون بقضاء من اللّه عزّ وجل .
وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ . .( 12 ) : المثل عن المتناقضات ، والفرات هو الحلو ، وعكسه الأجاج وهو المر .
وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ( 14 ) : يعنى لا يقضى في الأمر إلا من هو خبير به ، والمثل عن اللّه تعالى ، فلا أحد أخبر بخلقه منه تعالى .
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى . . .( 18 ) : مثل يعنى أن كل امرئ بما كسب رهين ؛ والحمل هو حمل المرأة ؛ والمثقلة هي المرأة الحامل يثقل عليها حملها ، والتشبيه أن النفس المثقلة بالذنوب ، إن دعت آخرين ولو كانوا أقارب ، ليحملوا عنها ذنوبها ، لا يحملون منها شيئا .
والناس يوم القيامة مجزيون بأعمالهم ، فحتى الأم المذنبة قد تلجأ إلى ولدها لعله يغيثها ويحمل عنها بعض ما يثقلها من الذنوب فيقول :
إليك عنى يا أماه فإني بذنبي عنك مشغول .
وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ . . .( 18 ) : المثل يعنى أن من يهتدى فإنما يهتدى لنفسه .
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ ( 19 ) وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ ( 20 ) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ( 21 ) : هذه كلها أمثال ، والمتناقضان لا يستويان .
وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ . . .( 22 ) : المثل عن الأحياء وهم العقلاء ، والأموات وهم الجهّال .
وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ( 22 ) : المثل عن المعاند الذي لا يريد أن يقتنع ، والكافر الذي أمات الكفر قلبه ، فكما لا تسمع من مات ، كذلك لا تسمع من مات قلبه وران على عقله .
والآية دليل على تهافت من قال إن الموتى في القبور يسمعون السلام .وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ( 24 ) : لا تعدم الأمم الفضلاء من أبنائها يرشدون الناس ، ويعلّمونهم ، وينبهونهم ، ويبصّرونهم ، وكل أمة لا بد فيها من نبىّ .إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ . . .( 28 )
( المثل عمّن يخاف من قدرة اللّه ، ومن يعلم بقدرته يوقن بمعاقبته على المعاصي ، ومن لم يخش اللّه فليس بعالم ، والعالم هو من خشي اللّه ، وكفى بخشية اللّه علما ، وبالاغترار جهلا .
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ . .( 43 ) مثل بمعنى أن الشرّ يلحق مدبريه ، ولا تنزل عاقبة الشرك إلا بمن أشرك .

  * * *

عبدالله المسافربالله يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة
» الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 948 الى 960 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني
» الباب الثامن أمثال وحكم القرآن من 981 الى 1011 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني
» الباب السادس موجز سور القرآن من 681 الى 696 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني
» الباب السابع القصص في القرآن من 697 الى 720 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني
» الباب السابع القصص في القرآن من 721 الى 740 من موسوعة القرآن العظيم الجزء الأول د. عبد المنعم الحفني

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى