اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» بيان قصة الأسد والوحوش في السعي والتوكل، والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 30 يوليو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والعشرون في القول في السماع قبولا وإيثارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والعشرون في شرح حال المتجرد والمتأهل من الصوفية وصحة مقاصدهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:24 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العشرون في ذكر من يأكل من الفتوح .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع عشر في حال الصوفي المتسبب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:28 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الضاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الثاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 15:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن عشر في القدوم من السفر ودخول الرباط والأدب فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:32 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع عشر فيما يحتاج إليه الصوفي في سفره من الفرائض والفضائل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس عشر في ذكر اختلاف أحوال مشايخهم في السفر والمقام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس عشر في خصائص أهل الربط والصوفية فيما يتعاهدون ويختصون به .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الظاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الغين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 13:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الفاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 1:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع عشر في مشابهة أهل الرباط بأهل الصفة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث عشر في فضيلة سكان الرباط .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:43 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي الحسن الشاذلي .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 3:04 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي العباس .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 2:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني عشر في شرح خرقة المشايخ الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر السبت 12 يونيو 2021 - 6:31

مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف الصاد فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الصاد
ص
صائبات 
- الصائبات وهي جمع صائبة اسم فاعل لما يصيب من المكروه ومعناه الذي يختار طريقة غير طريقتنا بعد أن كان من أهلها . ( حبش ، طريق ، 10 ، 5 ) 
صائمون 
- منازل الأعمال ، أمّا أصحاب السندس فهم أهل الخلق الحسن ، وأمّا أصحاب الريحان فهم الصائمون ، وأمّا أصحاب السرر فهم المتحابون في اللّه ، وأمّا أصحاب البكاء فهم المذنبون ، وأمّا أصحاب الضحك فهم أهل التوبة . ( حمز ، شرق ، 78 ، 1 ) 
صاحب 
- لا تصحب مع اللّه إلّا بالموافقة ، ولا مع الخلق إلّا بالمناصحة ، ولا مع النفس إلّا بالمخالفة ، ولا مع الشيطان إلّا بالعداوة ( والمحاربة ) . 
(طوس ، لمع ، 234 ، 10 ) 
صاحب الإستدراج 
- صاحب الاستدراج فإنه يستأنس بذلك الذي يظهر عليه ويظنّ أنه إنما وجد تلك الكرامة لأنه كان مستحقّا لها وحينئذ يستحقر غيره ويتكبّر عليه ويحصل له أمن من مكر اللّه وعقابه ولا يخاف سوء العاقبة ، فإذا ظهر شيء من هذه الأحوال على صاحب الكرامة دلّ ذلك على أنها كانت استدراجا لا كرامة . ( نبه ، كرا 1 ، 13 ، 17 ) 

صاحب الزمان 
- صاحب الزمان وصاحب الوقت والحال : هو المتحقّق بجمعية البرزخية الأولى المطّلع على حقائق الأشياء الخارج عن حكم الزمان وتصرّفات ماضيه ومستقبله إلا الآن الدائم فهو ظرف لأحواله وصفاته وأفاعله فلذلك يتصرّف في الزمان بالطي والنشر ، وبالمكان بالقبض والبسط ، لأنه المتحقّق بالحقائق والطبائع في القليل والكثير والطويل والقصير والعظيم والصغير سواء ، إذا الوحدة والكثرة والمقادير كلها عوارض فكما يتصرّف في الوهم فيها وكذلك في العقل فصدق وأفهم تصرفه فيها في الشهود ، والكشف الصريح ، فإن المتحقّق بالحق المتصرّف بالحقائق يفعل ما يفعل في طور وراء أطوار الحسّ والوهم والعقل ويتسلّط على العوارض بالتغيير والتبديل . ( قاش ، اصط ، 138 ، 3 ) 
 
صاحب الزمان وصاحب الوقت والحال هو المتحقّق بجمعية البرزخية الأولى المطّلع على حقائق الأشياء الخارج عن الزمان وتصرّفات ماضيه ومستقبله إلى الآن الدائم فهو ظرف أحواله وصفاته ، فلذلك يتصرّف في الزمان بالطي والنشر وفي المكان بالبسط والقبض لأنه المتحقّق بالحقائق والطبائع في القليل والكثير والطويل والقصير والعظيم والصغير سواء ، إذ الوحدة والكثرة والمقادير كلها عوارض فكما تصرّف في الوهم فيها كذلك في العقل . فصدّق وافهم تصرّفه فيها في الشهود والكشف الصريح 

"522"
فإن المتحقّق بالحق المتصرّف بالحقائق يفعل ما يفعل في طور وراء طور الحسّ والوهم والعقل ويتسلّط على العوارض بالتغيير والتبديل . ( نقش ، جا ، 87 ، 23 ) 
- صاحب الزمان . موجود بالعين في العيان . 
وأصحاب دائرته من الرجال متفرّقون في المدن والأودية والجبال . وهذا الرجل يسمّى الفرد والقطب والغوث . وفوقه القطبية الكبرى . وهي مرتبة قطب الأقطاب . ( شاذ ، قوان ، 102 ، 1 ) 
صاحب الطلسم الفاضل 
- صاحب الطلسم الفاضل : أي الصورة الإنسانية التي هي أحسن الصور وأشرفها . ( سهري ، هيك ، 102 ، 1 ) 
صاحب مقام 
- " صاحب مقام " معناه : أن يكون مقيما في مقام من مقامات القاصدين ، مثل التوبة ، والورع ، والزهد ، والصبر ، وغير ذلك ؛ فإذا عرف بالمقام في شيء من ذلك يقال له : صاحب مقام . ( طوس ، لمع ، 436 ، 3 ) 
صاحب الوحدة المطلقة 
- صاحب الوحدة المطلقة يروم أن يكون المتفرّق عين الحق ، فسبحان الحق المحبوب بالحق . 
الموجود الجمع في الفرق لا إله إلا هو .  (خط ، روض ، 621 ، 5 ) 
صاحب الوقت 
- صاحب الوقت رحمة لكل العباد . وسحابة ماطرة في سائر البلاد . وجوده في الوجود حياة لروحه الكلية . وبنفس نفسه يمدّ اللّه العلوية والسفلية . ذاته مرآة مجرّدة . يشهد كل ناظر فيها مقصده . حضرته صباغة تصبغ كل من أمّله . 
فيما توجّه إليه وأم له . ما شهدته فيه خلعه عليك . وما نسبته إليه صيّره إليك . إيّاك أن تحرم احترام أصحاب الوقت . فتستوجب الطرد والمقت . من أنكر على أهل زمانه . حرم بركة أوانه . المتسوّق من بضاعة الزمان . مستمدّ بمدد رتق الأوان . من أنكر وأكثر المرا . فقد منع نفسه السرى . ( شاذ ، قوان ، 101 ، 12 ) 
صاحب الوقت والحال 
- صاحب الزمان وصاحب الوقت والحال : هو المتحقّق بجمعية البرزخية الأولى المطّلع على حقائق الأشياء الخارج عن حكم الزمان وتصرّفات ماضيه ومستقبله إلا الآن الدائم فهو ظرف لأحواله وصفاته وأفاعله فلذلك يتصرّف في الزمان بالطي والنشر ، وبالمكان بالقبض والبسط ، لأنه المتحقّق بالحقائق والطبائع في القليل والكثير والطويل والقصير والعظيم والصغير سواء ، إذا الوحدة والكثرة والمقادير كلها عوارض فكما يتصرّف في الوهم فيها وكذلك في العقل فصدق وأفهم تصرفه فيها في الشهود ، والكشف الصريح ، فإن المتحقّق بالحق المتصرّف بالحقائق يفعل ما يفعل في طور وراء أطوار الحسّ والوهم والعقل ويتسلّط على العوارض بالتغيير والتبديل . ( قاش ، اصط ، 138 ، 3 ) 
صادق 
- الصادق قبل أن ترهقه أبصارهم لا يخلو من إحدى منزلتين إما أن يكون خاشعا أو غير خاشع ، فعلامة صدقه في ذلك أن لو اطّلع عليه 

"523"
جميع العباد لم يتغيّر عن حاله التي هو عليه فينتقل من حاله التي لم يكن فيها خاشعا إلى الخشوع ولا يزداد في خشوعه ولا يسرّ باطّلاعهم على خشوعه إن كان خاشعا قبل أن ترهقه أبصارهم من أجل اطّلاعهم إلّا أن يحضره صدق من قلبه يشهد أن اللّه عزّ وجلّ قد علم ذلك من قلبه يهيّجه على ذلك ذكر اللّه عزّ وجلّ أو ذكر الآخرة أو تحرّزا منهم إن كانوا ممّن يتحرّز منهم فيخشع لئلّا ينظر منهم إلى ما يليه أو مخافة إن لم يخشع انقباضا عنهم إن بسطوا إليه وانبسط إليهم بما لا نسلّم في دينه .  (محا ، رعا ، 184 ، 5 ) 
صادق في دعواه 
- صادق في دعواه من لم ينس الضرب في مشاهدة مولاه ، مثل نسوة مصر اللائي نسين آلام أيديهن لما رأين وجه يوسف . ( راب ، عشق ، 88 ، 12 ) 
صالحات فاضلات 
- الصالحات الفاضلات ، فتنال في جوار اللّه ، ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، من مشاهدة أنوار الحق ، والانغماس في بحر النور ، فيحصل لها الملكية والملكة . ( سهري ، هيك ، 82 ، 6 ) 
صبا 
- الصبا : هي النفحات الرحمانية الآتية من جهة شروق الروحانيات والدواعي الباعثة على الخير . ( قاش ، اصط ، 139 ، 6 ) 
- الصبا هي النفحات الرحمانية الآتية من جهة مشرق الروحانية والدواعي الباعثة على الخير . . ( نقش ، جا ، 88 ، 5 ) 
صبابة 
- الصبابة فهي في اللغة ، بمعنى العشق . والصب العاشق المشتاق ويقال صببت يا رجل بالكسر .  (خط ، روض ، 341 ، 12) 
صبار 
- الصبّار : فذاك الذي صبره في اللّه ، وللّه وباللّه ، فهذا لو وقع عليه جميع البلايا لا يعجز ولا يتغيّر من جهة الوجوب والحقيقة ، لا من جهة الرسم والخلقة(طوس، لمع ، 77 ،10 )
- الصبر أن لا تفرّق بين حال النعمة والمحنة مع سكون الخاطر فيهما . والصبر هو السكون مع البلاء مع وجدان أثقال المحنة . ( وقال ) أبو القاسم الجنيد رضي اللّه تعالى عنه المسير من الدنيا إلى الآخرة سهل هيّن على المؤمن وهجران الخلق في جنب الحق شديد ، والسير من النفس إلى اللّه تعالى صعب شديد ، والصبر مع اللّه تعالى أشدّ . فسئل عن الصبر فقال تجرّع المرارة من غير تعبيس . وقيل الصبر تلك الشكوى عند حلول البلوى بلا ظهور الشكوى . 
وقال أبو عبد اللّه بن خفيف رضي اللّه تعالى عنه الصبر على ثلاثة أقسام : متصبّر وصابر وصبار .  ( وقال ) أبو عثمان رضي اللّه تعالى عنه الصبّار الذي عود نفسه الهجوم على المكاره . ( وقال ) عمرو بن عثمان الصبر هو الثبات مع اللّه تعالى وتلقّي بلائه بالارحاب والدعة . ( وقال ابن عطاء الصبر الوقوف مع البلاء بحسن الأدب . 
وهذه أيضا عشرة أقوال في الصبر اقتصرت عليها ( هامش )(نبه ، كرا 1 ، 301 ، 23 ) 
صبر 
- الصبر على وجوه : تصبّر ، وصبر جميل ، ثم تخرج إلى الخوف ، والشكر ، ثم إلى التعظيم ،   
"524"
والسرور . ( محا ، نفس ، 71 ، 6 ) 
- الدنيا كلها : كثيرها وقليلها ، حلوها ومرّها ، أولها وآخرها ، وكل شيء من أمرها بلوى من اللّه تعالى للعبد واختبار . وبلواها وإن كثرت وتشعّبت ، واختلفت فهو كله مجموع في خلتين : في الشكر والصبر ، فإما أن يشكر على نعمة ، أو يصبر على مصيبة . ( محا ، نفس ، 82 ، 11 ) 
- الصبر : مخالفة المحبة ، ولا يعصب مع قوة الصبر شيء من العبادة حتى ترتفع من درجة الصبر إلى درجة الخوف ، ثم من درجة الخوف إلى درجة المحبة . ( محا ، نفس ، 147 ، 20 ) 
- من التخصيصات للصوفية وما تفرّدوا بها عن جملة هؤلاء الذين ذكرتهم ( الفقهاء وأهل الحديث ) من بعد أداء الفرائض واجتناب المحارم : ترك ما لا يعنيهم ، وقطع كل علاقة تحول بينهم وبين مطلوبهم ومقصودهم ؛ إذ ليس لهم مطلوب ولا مقصود غير اللّه تبارك وتعالى ؛ ثم لهم آداب وأحوال شتّى ، فمن ذلك : القناعة بقليل الدنيا عن كثيرها ، والاكتفاء بالقوت الذي لابدّ منه ، والاختصار على ما لابدّ منه من مهنة الدنيا : من الملبوس ، والمفروش ، والمأكول ، وغير ذلك ؛ واختيار الفقر على الغنى اختيارا ، ومعانقة القلّة ، ومجانبة الكثرة ، وإيثار الجوع على الشبع ، والقليل على الكثير ، وترك العلوّ والترفّع ، وبذل الجاه ، والشفقة على الخلق ، والتواضع للصغير والكبير ، والإيثار في وقت الحاجة إليه ، وأن لا يبالي من أكل الدنيا . وحسن الظنّ باللّه ، والإخلاص في المسابقة إلى الطاعات ، والمسارعة إلى جميع الخيرات ، والتوجّه إلى اللّه تعالى ، والانقطاع إليه ، والعكوف على بلائه والرضا عن قضائه ، والصبر على دوام المجاهدة ومخالفة الهوى ، ومجانبة حظوظ النفس ، والمخالفة لها ؛ إذ وصفها اللّه تعالى بأنها أمّارة بالسوء ، والنظر إليها بأنها أعدى عدوّك التي بين جنبيك . ( طوس ، لمع ، 29 ، 14 ) 
- سئل الجنيد عن الصبر فقال : حمل المؤن للّه تعالى حتى تنقضي أوقات المكروه . وقال إبراهيم الخواص رحمه اللّه : هرب أكثر الخلق من حمل أثقال الصبر فالتجأوا إلى الطلب والأسباب واعتمدوا عليها كأنها لهم أرباب ؛ قال . ووقف رجل على الشبلي رحمه اللّه ، فقال له : أي صبر أشدّ على الصابرين . فقال : الصبر في اللّه تعالى . فقال : لا . فقال : الصبر للّه فقال الرجل : لا . فقال : الصبر مع اللّه . فقال :  لا . قال : فغضب الشبلي رحمه اللّه وقال :  ويحك فأيش ؟ فقال الرجل : الصبر عن اللّه عزّ وجلّ ، قال : فصرخ الشبلي رحمه اللّه صرخة كاد أن يتلف روحه . ( طوس ، لمع ، 76 ، 5 ) 
- قال سهل : الصبر انتظار الفرج من اللّه تعالى ، قال وهو أفضل الخدمة وأعلاها . وقال غيره : 
الصبر أن تصبر في الصبر . معناه أن لا تطالع فيه الفرج . ( كلا ، عرف ، 65 ، 16 ) 
- الصبر هو الثبات في حال الشدائد بلا جزع لما يرجى من محمود العاقبة ، والصبر مشتقّ من مرارة الصبر . واعلم يا أخي أن الناس أكثرهم يصبرون في الشدائد ، ولكن لا يكون صبرهم باللّه ولا للّه ! لأنهم يجزعون ويضّطربون ويشكّون ويظنّون باللّه ظنّ السوء . ( صفا ، ر س 2 ، 72 ، 5 ) 
- الصبر على ثلاثة معان وأنه في أهل مقامات ثلاث فقال : أوّله ترك الشكوى ، قال : وهذه درجة التائبين . والثانية الرضا بالمقدور وهذه 

"525"
درجة الزاهدين . والثالثة المحبة لما يصنع به مولاه وهذه درجة الصادقين . ( مك ، قو 1 ، 199 ، 16 ) 
- الصبر أول مقام في التوكّل وهو عند مشاهدة القضاء بلاء ، والشكر أعلى من ذلك وهو شهود البلاء نعمة ، والرضا فوق ذلك كله وهو أعلى التوكّل وهو مقام المحبين من المتوكّلين .  (مك ، قو 2 ، 35 ، 19)
- الصبر على أقسام صبر على ما هو كسب للعبد وصبر على ما ليس بكسب . فالصبر على المكتسب على قسمين : صبر على ما أمر اللّه تعالى به وصبر على ما نهى عنه ، وأما الصبر على ما ليس بمكتسب للعبد فصبره على مقاساة ما يتّصل به من حكم اللّه فيما يناله فيه مشقّة .  (قشر ، قش ، 92 ، 13)
- الصبر أن لا يفرق بين حال النعمة والمحنة مع سكون الخاطر فيهما والتصبّر هو السكون مع البلاء مع وجدان أثقال المحنة وأنشد بعضهم : 
صبرت ولم أطلع هواك على صبري * وأخفيت ما بي منك عن موضع الصبر 
مخافة أن يشكو ضميري صبابتي * إلى دمعتي سرّا فتجري ولا أدري . 
(قشر ، قش ، 93 ، 7) 
- الصبر نوعان : أولهما : الصبر في المصائب والبليات ، والثاني : الصبر عن المنهيات. 
(هج ، كش 1 ، 294 ، 16) 
- الإيمان نصفان : نصف صبر ونصف شكر .  (غزا ، ا ح 2 ، 63 ، 8) 
- الصبر مقام من مقامات الدين ومنزل من منازل السالكين ، وجميع مقامات الدين إنما تنتظم من ثلاثة أمور . معارف وأحوال وأعمال . 
فالمعارف هي الأصول وهي تورث الأحوال والأحوال تثمر الأعمال فالمعارف كالأشجار ، والأحوال كالأغصان ، والأعمال كالثمار . 
وهذا مطّرد في جميع منازل السالكين إلى اللّه تعالى . واسم الإيمان تارة يختصّ بالمعارف وتارة يطلق على الكل - كما ذكرناه في اختلاف اسم الإيمان والإسلام في كتاب قواعد العقائد - وكذلك الصبر لا يتمّ إلّا بمعرفة سابقة وبحالة قائمة . فالصبر على التحقيق عبارة عنها والعمل هو كالثمرة يصدر عنها ، ولا يعرف هذا إلّا بمعرفة كيفية الترتيب بين الملائكة والإنس والبهائم . فإن الصبر خاصية الإنس ولا يتصوّر ذلك في البهائم والملائكة . أما في البهائم فلنقصانها . وأما في الملائكة فلكمالها . ( غزا ، ا ح 2 ، 65 ، 16 ) 
- الصبر ضربان ؛ أحدهما : ضرب بدني ، كتحمّل المشاق بالبدن والثبات عليها . 
وهو إما بالفعل : كتعاطي الأعمال الشاقّة إما من العبادات أو من غيرها . 
وإما بالاحتمال : كالصبر على الضرب الشديد والمرض العظيم والجراحات الهائلة . وذلك قد يكون محمودا إذا وافق الشرع . 
ولكن المحمود التام هو الضرب الآخر : وهو الصبر النفسي عن مشتهيات الطبع ومقتضيات الهوى . 
ثم هذا الضرب إن كان صبرا على شهوة البطن والفرج سمّي عفّة ، وإن كان على احتمال مكروه اختلفت أساميه عند الناس باختلاف المكروه الذي غلب عليه الصبر . 
فإن كان في مصيبة اقتصر على اسم الصبر ، وتضادّه حالة تسمّى الجزع والهلع وهو إطلاق داعي الهوى ليسترسل في رفع الصوت وضرب الخدود وشقّ الجيوب وغيرهما . وإن كان في احتمال الغنى سمّي ضبط النفس ، وتضادّه حالة تسمّى 

"526"
البطر . وإن كان في حرب ومقاتلة سمّي شجاعة ويضادّه الجبن . وإن كان في كظم الغيظ والغضب سمّي حلما ويضادّه التذمّر . وإن كان في نائبة من نوائب الزمان مضجرة سمّي سعة الصدر ويضادّه الضجر والتبرّم وضيق الصدر . 
وإن كان في إخفاء كلام سمّي كتمان السرّ وسمّي صاحبه كتوما . وإن كان عن فضول العيش سمّي زهدا ويضادّه الحرص . وإن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ سمّي قناعة ويضادّه الشره ، فأكثر أخلاق الإيمان داخل في الصبر . ( غزا ، ا ح 2 ، 70 ، 2 ) 
- الصبر على ثلاثة مقامات : 
أوّلها : ترك الشهوة وهذه درجة التائبين . 
وثانيها : الرضا بالمقدور وهذه درجة الزاهدين . 
وثالثها : المحبّة لما صنع به مولاه وهذه درجة الصدّيقين . ( غزا ، ا ح 2 ، 72 ، 7 ) 
- الصبر لا يمكن إلّا بعد حصول الخوف والرجاء ، لأن أول مقامات الدين اليقين الذي هو عبارة عن قوّة الإيمان باللّه تعالى وباليوم الآخر والجنّة والنار ، وهذا اليقين بالضرورة يهيج الخوف من النار والرجاء للجنّة والرجاء والخوف يقوّيان على الصبر ، فإن الجنّة قد حفت بالمكاره فلا يصبر على تحمّلها إلّا بقوة الرجاء ؛ والنار قد حفت بالشهوات فلا يصبر على قمعها إلّا بقوة الخوف . ( غزا ، ا ح 2 ، 175 ، 29 ) 
- العوارض الأربعة ، فاحتاج إلى قطعها بأربعة أشياء : التوكّل على اللّه سبحانه وتعالى في موضع الرزق ، والتفويض إليه جلّ وعزّ في موضع الخطر ، والصبر عند نزول الشدائد ، والرضا عند نزول القضاء . ( غزا ، منه ، 4 ، 27 )
- الصبر فإنه دواء مرّ وشربة كريهة مباركة تجلب كل منفعة وتدفع عنك كل مضرّة فإذا كان الدواء بهذه الصفة فالإنسان العاقل يكره النفس على شربه وتجرّعه ويغضّ على مرارته وحدّته ويقول مرارة ساعة راحة سنة . ( وأما ) المنافع التي يجلبها الصبر فاعلم أن الصبر أربعة أقسام : 
صبر على الطاعة وصبر عن المعصية وصبر عن فضول الدنيا وصبر على المحن والمصائب ، فإذا احتمل مرارة الصبر وصبر في هذه المواطن الأربعة تحصل له الطاعات ومنازلها من الاستقامة وثوابها الجزيل في العاقبة ثم لا يقع في المعاصي وبليّاتها في الدنيا وتبعاتها في الآخرة ، ثم لا يبتلى بطلب الدنيا ومالها من الشغل في الحال والتبعة في المآل ، ثم لا يحيط أجره على ما ابتلى به وذهب عنه فحصل إذن بسبب الصبر الطاعة ومنازلها الشريفة وثوابها والتقوى والزهد والعوض والثواب الجزيل من اللّه سبحانه . ( غزا ، منه ، 59 ، 15 ) 
- الصبر فهو مقاومة النفس للهوى واحتماؤها عن اللذّات القبيحة . ( غزا ، ميز ، 76 ، 6 ) 
- ما مفتاح النيّة قلت اليقين . قال فما مفتاح اليقين قلت التوكّل . قال فما مفتاح التوكّل قلت الخوف ، قال فما مفتاح الخوف قلت الرجاء ، قال فما مفتاح الرجاء قلت الصبر ، قال فما مفتاح الصبر قلت الرضا ، قال فما مفتاح الرضا قلت الطاعة ، قال فما مفتاح الطاعة قلت الاعتراف ، قال فما مفتاح الاعتراف قلت الاعتراف بالوحدانية والربوبية ، قال فما استفدت ذلك كله قلت بالعلم ، قال فبما استفدت العلم قلت بالتعلّم ، قال فبما استفدت التعلّم قلت بالعقل ، قال فبما استفدت العقل قلت العقل عقلان عقل تفرّد اللّه بصنعه دون 

"527"
خلقه وعقل يستفيده المرء بتأديبه ومعرفته فإذا اجتمعا جميعا عضد كل واحد منهما صاحبه ، قال فبما استفدت ذلك كله قلت بالتوفيق وفقنا اللّه وإياك لما يحب ويرضى . ( جي ، غن 2 ، 109 ، 22 ) 
- الصبر على قسمين : أحدهما صبر على ما هو كسب للعبد وصبر على ما ليس بكسب له 
فالصبر على الكسب ينقسم على قسمين : 
أحدهما على ما أمر اللّه به عزّ وجلّ . والثاني على ما نهاه عزّ وجلّ عنه . وأما الصبر على ما ليس بكسب للعبد فصبره على مقاساة ما يتّصل به من حكم اللّه وقضائه فيما له فيه مشقّة وألم في القلب والجسد . وقيل الصابرون ثلاثة متصبّر وصابر وصبار . وقيل وقف رجل على الشبلي رحمه اللّه تعالى فقال له أي الصبر أشدّ على الصابرين قال الصبر في الله فقال لا فقال الصبر للّه قال لا قال الصبر مع اللّه قال لا قال فأيش قال الصبر عن اللّه ، فصرخ الشبلي صرخة كادت روحه تتلف ، وقال الجنيد رحمه اللّه تعالى السير من الدنيا إلى الآخرة سهل هيّن على المؤمن وهجران الخلق في جنب الحق شديد والسير من النفس إلى اللّه صعب شديد والصبر مع اللّه أشدّ . وسئل رحمه اللّه تعالى عن الصبر فقال نجرع المرارة من غير تعبيس .  (جي ، غن 2 ، 170 ، 30) 
- المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات  : 164) وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . ثمّ الإنابة وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . 
وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها . ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . ثمّ التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 20 ، 19 ) 


- من الصبر : رعاية الاقتصاد في الرضا والغضب ، والصبر عن محمدة الناس ، والصبر على الخمول . ( سهرو ، عوا 2 ، 306 ، 11 ) 
- حقيقة الصبر تظهر من طمأنينة النفس ، وطمأنينتها من تزكيتها ، وتزكيتها بالتوبة ؛ فالنفس إذا تزكّت بالتوبة النصوح زالت عنها الشراسة الطبيعية ، وقلّة الصبر من وجوه الشراسة للنفس وإبائها واستعصائها . والتوبة النصوح تلين النفس وتخرجها من طبيعتها وشراستها إلى اللين ، لأن النفس بالمحاسبة والمراقبة تصفو وتنطفئ نيرانها المتأجّجة بمتابعة الهوى ، وتبلغ بطمأنينتها محل الرضا ومقامه وتطمئنّ في مجاري الأقدار . ( سهرو ، عوا 2 ، 306 ، 14 ) 


- قال سهل : الصبر انتظار الفرج من اللّه وهو أفضل الخدمة وأعلاها . ( سهرو ، عوا 2 ، 311 ، 24 ) 

"528"
- إعلم أن الحق سبحانه إذا أراد أن يقوي عبدا على ما يريد أن يورده عليه من وجوه حكمه ألبسه من أنوار وصفه وكساه من وجود نعته فتنزّلت الأقدار ، وقد سبقت إليه الأنوار فكان بربه لا بنفسه فقوي لأعبائها وصبر للأوائها ، وإنما يعينهم على حمل الأقدار ورود الأنوار وإن شئت قلت وإنما يعينهم على حمل الأحكام فتح باب الإفهام . وإن شئت قلت وإنما يعينهم على حمل البلايا واردات العطايا . وإن شئت قلت وإنما يقويهم على حمل أقداره شهود حسن اختياره . وإن شئت قلت وإنما يصبرهم على وجود حكمه علمهم بوجود علمه . وإن شئت قلت وإنما صبرهم على ما جرى علمهم بأنه يرى . 
وإن شئت قلت وإنما يصبرهم على أفعاله ظهوره عليهم بوجود جماله . وإن شئت قلت وإنما صبرهم على القضاء علمهم بأن الصبر يورث الرضا . 
وإن شئت قلت وإنما صبرهم على الأقدار كشف الحجب والأستار . 
وإن شئت قلت وإنما قوّاهم على حمل أثقال التكليف ورود أسرار التصريف . وإن شئت قلت إنما صبرهم على أقداره علمهم بما أودع فيها من لطفه وإبراره . فهذه عشرة أسباب توجب صبر العبد وثبوته لأحكام سيّده وقوّته عند ورودها وهو المعطي لكل ذلك بفضله والمان بذلك على ذوي العناية من أهله .  (عطا ، تنو ، 4 ، 25 ) 
- الصبر يورث الرضا وذلك أن من صبر على أحكام اللّه أورثه ذلك الرضا من اللّه فتحملوا حرارتها طلبا لرضاه كما يتحسّى الدواء المرّ لما يرجى فيه من عاقبة الشفاء . ( عطا ، تنو ، 6 ، 11 ) 
- مقامات اليقين تسعة : وهي التوبة والزهد والصبر والشكر والخوف والرضا والرجاء والتوكّل والمحبة ولا يصحّ كل واحدة من هذه المقامات إلا بإسقاط التدبير مع اللّه والاختيار . ( عطا ، تنو ، 8 ، 26 ) 
- لا يصحّ صبر ولا شكر إلا بإسقاط التدبير وذلك لأن الصابر من صبر عما لا يحبه اللّه ومما لا يحبه اللّه تعالى التدبير معه والاختيار ، لأن الصبر على أقسام صبر عن المحرّمات وصبر عن الواجبات وصبر عن التدبيرات والاختيارات ، وإن شئت قلت صبر عن الحظوظ البشرية وصبر على لوازم العبودية ومن لوازم العبودية إسقاط التدبير مع اللّه تعالى وكذلك لا يصحّ الشكر إلا لعبد ترك التدبير مع اللّه لأن الشكر كما قال الجنيد رحمه اللّه تعالى الشكر أن لا تعصى اللّه بنعمه ولولا العقل الذي ميّزك اللّه به على أشكالك وجعله سببا لكمالك لم تكن من المدبّرين معه ، إذ الجمادات والحيوانات لا تدبير لها مع اللّه لفقدان العقل الذي من شأنه النظر إلى العواقب والاهتمام بها . ( عطا ، تنو ، 9 ، 2 ) 
- قول اللّه تعالى وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ ( البقرة : 45 ) فجعل الصبر والصلاة مقترنين إشارة إلى أنه محتاج في الصلاة إلى الصبر ، صبر على ملازمة أوقاتها وصبر على القيام بواجباتها ومسنوناتها وصبر يمنع القلوب فيها من غفلاتها ، ولذلك قال اللّه تعالى بعد ذلك وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ فأفرد الصلاة بالذكر ولم يفرد الصبر به . ( عطا ، تنو ، 46 ، 2 ) .

- الإحسان إلى اليتيم بلا عوض والصبر على الجوع ، فهذا من صالح الأعمال . ( تيم ، فرقان ، 111 ، 18 ) 

"529"
- الصبر من خاصية الإنسان ، ولا يتصوّر في البهائم لنقصانها ، وغلبة الشهوات عليها من غير شيء يقابلها ، ولا يتصوّر الصبر أيضا في الملائكة لكمالها ، فإن الملائكة جرّدوا للشوق إلى حضرة الربوبية ، ولم تسلّط عليهم شهوة صارفة عنها حتى يحتاج إلى مصادمة ما يصدّها عن حضرة الجلال . ( قد ، نهج ، 285 ، 1 ) 
- الصبر على ضربين : 
أحدهما : بدني ، كتحمّل المشاق بالبدن ، وكتعاطي الأعمال الشاقّة من العبادات أو من غيرها . 
الضرب الآخر : هو الصبر النفساني عن مشتهيات الطبع ومقتضيات الهوى ، وهذا الضرب إن كان صبرا عن شهوة البطن والفرج ، سمّي عفّة ، وإن كان الصبر في قتال ، سمّي شجاعة ، وإن كان في كظم غيظ ، سمّي حلما ، وإن كان في نائبة مضجرة ، سمّي سعة صدر ، وإن كان في إخفاء أمر ، سمّي كتمان سرّ ، وإن كان في فضول عيش ، سمّي زهدا ، وإن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ ، سمّي قناعة . ( قد ، نهج ، 285 ، 17 ). 
- الصبر يستدعي ألما ، والشكر يستدعي فرحا ، وهما متضادّان ، فاعلم أن البلاء موجود ، كما أن النعمة موجودة ، وأنه ليس كل بلاء يؤمر بالصبر عليه ، مثل الكفر ، فإنه بلاء ، ولا معنى للصبر عليه ، وكذا المعاصي ، إلا أن الكافر لا يعلم أن كفره بلاء ، فيكون كمن به علّة وهو لا يتألّم بها بسبب غشيته ، والعاصي يعرف عصيانه ، فعليه ترك المعصية ، وكل بلاء يقدر الإنسان دفعه لا يؤمر بالصبر عليه ، فلو ترك شرب الماء مع العطش حتى عظم ألمه ، لم يؤمر على ذلك ، بل يؤمر بإزالة الألم ، وإنما يكون الصبر على ألم ليس إلى العبد إزالته ، فإذن يرجع الصبر في الدنيا إلى ما ليس ببلاء مطلق ، بل يجوز نعمة من وجه ، فلذلك يتصوّر أن يجتمع عليه وظيفة الشكر ووظيفة الصبر ، فإن الغنى مثلا يجوز أن يصير سبب هلاك الإنسان ، حتى يقصد قتله بسبب ماله ، والصحة أيضا كذلك ، فما من نعمة من نعم الدنيا إلا ويجوز أن تصير بلاء ، وقد يكون على العبد في بعض الأمور بلاء وفيه نعمة . ( قد ، نهج ، 310 ، 12 ) 
- أقلّ درجات الصبر ، ترك الشكوى مع الكراهة ، ووراءها الرضى ، وهو مقام وراء الصبر ، ووراء ذلك الشكر على البلاء ، وهو وراء الرضى . (قد ، نهج ، 314 ، 19)
- الصبر فقالوا فيه : حبس النفس على البلوى ، وعقل اللسان عن الشكوى ، لما يثق به من حسن العقبى . وهو من لوازم المحبة ، وهو لجام الشوق الذي يكبح عند الطموح ، ويكسر سورة الجموح ، وهو في حق الخواص : التلذّذ ببلاء المحبوب ، واستعذاب العذاب عند استغراق أسرار القلوب ، في هوى المطلوب ، لمشاهدة المسبّب في الأسباب ، ورؤية المعذّب في العذاب ، فهو أيضا مظهر للمحبة عال ، ومختصّ بها من غير زوال . ( خط ، روض ، 411 ، 9 ) 
- الصبر الذي هو حبس النفس عن الشكوى مطلقا . ( صوف ، فص ، 334 ، 4 ) 
- الصبر حبس النّفس في مقام العبودية بنفي الجزع . ( نقش ، جا ، 54 ، 14 ) 
- الصبر وهو على ثلاثة أقسام : صبر العام وهو عن المعصية وصبر الخاص وهو على الطاعة 

"530"
وصبر الأخصّ مع الحق مع المعية . ( نقش ، جا ، 61 ، 9 ) 
- الصبر فقال الجنيد الصبر تجرّع المرارة من غير تعبيس ، وقيل هو ترك الشكوى من ألم البلاء وقيل هو استقبال البلاء بالرضا والثبت وعلامته أن يكون بين أصحابه لا تفرّق بينه وبينهم وهو في غمرات البلاء . ( نقش ، جا ، 215 ، 24 ) 
- الصبر أن لا تفرّق بين حال النعمة والمحنة مع سكون الخاطر فيهما . والصبر هو السكون مع البلاء مع وجدان أثقال المحنة . 
( وقال ) أبو القاسم الجنيد رضي اللّه تعالى عنه المسير من الدنيا إلى الآخرة سهل هيّن على المؤمن وهجران الخلق في جنب الحق شديد ، والسير من النفس إلى اللّه تعالى صعب شديد ، والصبر مع اللّه تعالى أشدّ . 
فسئل عن الصبر فقال تجرّع المرارة من غير تعبيس . وقيل الصبر تلك الشكوى عند حلول البلوى بلا ظهور الشكوى . 
وقال أبو عبد اللّه بن خفيف رضي اللّه تعالى عنه الصبر على ثلاثة أقسام : متصبّر وصابر وصبار . 
( وقال ) أبو عثمان رضي اللّه تعالى عنه الصبّار الذي عود نفسه الهجوم على المكاره . 
( وقال ) عمرو بن عثمان الصبر هو الثبات مع اللّه تعالى وتلقّي بلائه بالارحاب والدعة . 
( وقال ابن عطاء الصبر الوقوف مع البلاء بحسن الأدب . 
وهذه أيضا عشرة أقوال في الصبر اقتصرت عليها ( هامش ). (نبه ، كرا 1 ، 301 ، 1) 
صبر على النعمة 
- الصبر على النعمة : وهو أن لا يصرفها في معصية اللّه تعالى ، وهذا أيضا داخل في صحة التوبة . ( سهرو ، عوا 2 ، 306 ، 7 ) 
صبر نفسي 
- الصبر النفسي . فإن كان عن تناول المشتهيات سمّي عفّة . وإن كان على احتمال مكروه اختلفت أسماؤه بحسب اختلاف المكروه ، فإن كان في مصيبة اقتصر على اسم الصبر ويضادّه الجزع والهلع ، وإن كان في احتمال غنى سمّي ضبط النفس ويضادّه البطر . وإن كان في حرب سمّي شجاعة ويضادّه الجبن . وإن كان في كظم الغيظ والغضب سمّي حلما ويضادّه التذمّر .  وإن كان في نائبة مضجرة سمّي سعة الصدر ويضادّه الضجر والتبرّم وضيق الصدر . وإن كان في إخفاء كلام سمّي كتم السرّ . وإن كان على فضول العيش سمّي زهدا وقناعة ويضادّه الحرص والشره . ( غزا ، ميز ، 103 ، 4 ) 
صبيح الوجه 
- صبيح الوجه : هو المتحقّق بحقيقة الاسم الجواد ومظهريته ولتحقّق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم به روى جابر رضي اللّه عنه أنه ما سئل عليه السلام شيئا قط . وقال لا ، ومن استشفع به إلى اللّه لم يرد سؤاله ، كما أشار إليه أمير المؤمنين علي كرّم اللّه وجهه في قوله إذا كانت لك إلى اللّه حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على النبي عليه السلام ثم اسأل حاجتك ؛ فإن اللّه تعالى أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي أحدهما ويمنع الأخرى . والمتحقّق بوراثته في جوده عليه السلام وهو الأشعث من الأخفياء الذي قال فيه عليه السلام " ربّ أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على اللّه لأبرّه " ( صحيح مسلم ، كتاب البر والصلة والأدب ، 4 / 224 ) .  ( قاش ، اصط ، 138 ، 12) 
- صبيح الوجه هو المتحقّق بحقيقة اسم الجواد 

"531"
ومظهريته ولتحقّقه صلى اللّه عليه وسلّم به روى جابر أنه ما سئل عليه السلام شيئا قط فقال لا ، ومن استشفع به إلى اللّه لم يردّ سؤاله كما أشار إليه أمير المؤمنين علي فقال : إذا كانت لك إلى اللّه سبحانه حاجة فابدأ المسئلة بالصلاة على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ثم اسأل حاجتك فإن اللّه أكرم من أن يسئل حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى ، والمتحقّق بوراثته في جوده عليه السلام هو الأشعث من الأخفياء الذي قال فيه : رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على اللّه لأبرّه . وإنما سمّي صبيح الوجه لقوله عليه السلام : اطلبوا الحوائج عند صباح الوجوه . (نقش ، جا ، 87 ، 30 ) 
صحبة 
- الصحبة مع الإخوان والأقران ، ومع المشايخ الخدمة. (سهرو ، عوا 2 ، 267 ، 25 ) 
- المقتضى للصحبة وجود الجنسية ، وقد يدعو إليها أعمّ الأوصاف ، وقد يدعو إليها أخصّ الأوصاف ، فالدعاء بأعمّ الأوصاف : كميل جنس البشر بعضهم إلى بعض ، والدعاء بأخصّ الأوصاف كميل أهل كل ملة بعضهم إلى بعض ، ثم أخصّ من ذلك كميل أهل الطاعة بعضهم إلى بعض ، وكميل أهل المعصية بعضهم إلى بعض ، فإذا ، علم هذا الأصل وأن الجاذب إلى الصحبة وجود الجنسية بالأعم تارة وبالأخصّ أخرى ، فليتفقد الإنسان نفسه عند الميل إلى صحبة شخص ، وينظر ما الذي يميل به إلى صحبته ؟ ويزن أحوال من يميل إليه بميزان الشرع ، فإن رأى أحواله مسدّدة فليبشر نفسه بحسن الحال ، فقد جعل اللّه تعالى مرآته مجلوّة يلوح له في مرآة أخيه جمال حسن الحال ، وإن رأى أفعاله غير مسدّدة فيرجع إلى نفسه باللائمة والاتهام ، فقد لاح له في مرآة أخيه سوء حاله ( سهرو ، عوا 2 ، 274 ، 3 ) 
- فائدة الصحبة : أنها تفتح مسام الباطن ، ويكتسب الإنسان بها علم الحوادث والعوارض . قيل : أعلم الناس بالآفات أكثرهم آفات ، ويتصلّب الباطن برزين العلم ، يتمكّن الصدق بطروق هبوب الآفات ، ثم التخلّص منها بالإيمان ، ويقع بطريق الصحبة والأخوة والتعاضد والتعاون ، وتتقوى جنود القلب . وتستريح الأرواح بالتسام ، وتتّفق في التوجّه إلى الرفيق الأعلى ، ويصير مثالها في الشاهد كالأصوات إذا اجتمعت خرقت الأجرام ، وإذا تفردّت قصرت عن بلوغ المرام . ( سهرو ، عوا 2 ، 275 ، 23 ) 

- الصحبة أشرّ شيء على المريد فإنّ الطريق مبنيّ على قطع المألوفات وترك المستحسنات ولما كانت الصحبة تؤدّي إلى الألفة والأنس وتغيير المحلّ بوجود الألم عند وقوع المفارقة لهذا كرهناها ، ولهذا تقول المشيخة من وجد الأنس في الخلوة والوحشة في الملإ فأنسه بالخلوة لا باللّه وإنّما التبس عليه فالأولى بالمريد الاعتزال عن الصحبة جملة ولتكن همّته في طلب الشيخ فإن وجد الشيخ فلا يلحظ غيره ولا يصاحب إخوته من تلامذة الشيخ ولا يجالسهم إلّا إن أمره الشيخ بذلك ، فينبغي للمريد أن يكون مع الخلق مع جنسه وغيره كالوحش يفرّ يطلب بذلك الأنس باللّه . ( عر ، تدب ، 234 ، 16 ) 
- الصحبة نعت إلهيّ للخبر الوارد أنت الصاحب في السفر ( عر ، فتح 2 ، 286 ، 34 ) 
- للصحبة ثلاث فوائد : 
( الأولى ) أن صحبة أهل الخير تمنع المريد عن الانقلاب والعود إلى 

"532"
البطالة وتبعد النفس عن التشوّق إلى المعاصي ، فإن البعد عن المعاصي يثقل فعلها على النفس والقرب من الطاعات يهوّن أمرها على النفس فبركة الصحبة وقوّة الروحانية القدسية يسهل أمرهما عليه . 
( الثانية ) أن علم القلوب لا يصطاد إلا بالصحبة فإن من تحقّق حاله لم يخل حاضروه منها ، والطبع يسرق من الطبع من حيث لا يعلم والمرء على دين خليله والمؤمن مرآة أخيه وما كان من المرئيات انطبع في المرآة المقابلة لها ، ولذا كان معوّل الشاذلية والنقشبندية على الصحبة . 
( واعلم ) أن الداعي للصحبة بين اثنين وجود الجنسية والنسبة بينهما فلا يصحب إلا من وجدهما فإنك تجد جنس البشر مثلا يميل بعضهم إلى بعض وكذلك غيرهم من الحيوانات يميل كل نوع إلى بعضه أكثر من ميله إلى النوع الآخر ، وكميل أهل الملّة إلى بعضهم وكميل أهل الطاعة إلى بعضهم وكذلك أهل المعصية . 
 ( الثالثة ) أن السالك مبتلي بنفسه فإذا عمل وحده ربما ظفر منه الشيطان بخيالات وأوهام وعقائد فاسدة وأفكار كاسدة وكسل ومكر وحيل وزندقة واستدراج وغيرها ، ويوهمه أن ذلك من الأحوال والأصول وهو لا يدري لا سيّما المبتدئ فإنه يشوّش علمه هذه الحالة فلا بدّ من شيخ بشروطه السابقة لينجو من هذه الورطة وعقبات الطريق وتوقّفه . ( نقش ، جا ، 23 ، 31 ) 
- الصحبة ففي اللغة بمعنى المعاشرة وعند أهل الحقيقة على ثلاثة أقسام : صحبة مع من فوقك وهي في الحقيقة خدمة . وصحبة مع من دونك وهي تقتضي رحمة من المتبوع وشفقة عليه وتوجب على التابع الوفاء والحرمة . 
وصحبة الأكفاء والنظراء وهي مبنية على الإيثار والفتوّة فمن صحب شيخا فوقه في المرتبة فأدبه ترك الاعتراض عليه ظاهرا وباطنا وحمل ما يبدو منه على وجه جميل ، ومن صحب مثله فسبيله التعامي عن عيوبه وتأويل ما ينكر منه بأحسن التأويلات مهما أمكن فإن لم يجد له وجها عاد إلى نفسه بالتهمة واللوم . ( نقش ، جا ، 148 ، 4 ) 

صحبة مع الأجانب 
- الصحبة مع الأجانب فيحفظ السرّ عنهم ( المريد ) وينظر إليهم بعين الشفقة والرحمة وأن يسلم أموالهم إليهم ويستر عليهم أحكام الطريقة . 
ويصبر على سوء أخلاقهم وترك معاشرتهم ما أمكنه وأن لا يعتقد لنفسه عليهم فضيلة ويقول إنهم من أهل السلامة . 
فيتجاوز اللّه عنهم ويقول لنفسه أنت من أهل المضايقة ، فتطالبين بالنقير والقطمير والحقير والكبير وتحاسبين على الكبير والصغير وإن اللّه تعالى يتجاوز للجاهل ما لا يتجاوز بمثله من العالم والعوام لا يبالي بهم والخواص على الخطر .  (جي ، غن 2 ، 148 ، 17 ) 

صحبة مع الأخوان 
- الصحبة مع الأخوان فبالإيثار والفتوة والصفح عنهم والقيام معهم بشرط الخدمة لا يرى لنفسه على أحد حقّا ولا يطالب أحدا بحق ويرى لكل أحد عليه حقّا ولا يقصر في القيام بحقهم ، ومن الصحبة بهم إظهار الموافقة لهم في جميع ما يقولون أو يفعلون ويكون أبدا معهم على نفسه ويتأوّل لهم ويعتذر عنهم ويترك مخالفتهم ومنافرتهم ومجادلتهم ومشاددتهم ويتعامى عن عيوبهم ، فإن خالفه أحد منهم في شيء سلّم له 

"533"
ما يقول في الظاهر وإن كان الأمر عنده بخلاف ما يقوله وينبغي أن يحفظ أبدا قلوب الأخوان ويجتنب فعل ما يكرهونه ، وإن علم فيه صلاحهم فلا ينطوي لأحد منهم على حقد ، وإن خامر قلب واحد منهم كراهة تخلق معه بشيء حتى يزول ذلك فإن لم يزل زاد في الإحسان والتخلّق حتى يزول وإن وجد هو في قلبه من أحد منهم استوحاشا وأذية بغيبة أو غيرها فلا يظهر ذلك من نفسه ويرى من نفسه خلاف ذلك . ( جي ، غن 2 ، 148 ، 8 ) 
صحبة مع الأخوة 
- الصحبة مع الأخوة بكل ما يقدر عليه من الموافقة وترك المخالفة إلّا فيما لا يجوز في الشرع ومجانبة الحقد والحسد ولزوم ما يسلم به بعضهم من بعض . ( سهرن ، ادا ، 39 ، 10 ) 
صحبة مع الأستاذ 
- الصحبة مع الأستاذ باتّباع أمره ونهيه وهي في الحقيقة خدمة لا صحبة . ( سهرن ، ادا ، 37 ، 1 ) 
صحبة مع الأصاغر 
- الصحبة مع الأصاغر بالشفقة والإرشاد والتأديب والحمل على ما يوجبه حكم المذهب ويدلّهم على ما فيه صلاحهم لا على ما فيه مرادهم وعلى ما يفيدهم لا على ما يحبّونه ويزجرهم عمّا لا يعنيهم . ( سهرن ، ادا ، 36 ، 12 ) 
صحبة مع الأغنياء 
- الصحبة مع الأغنياء فالتعذّر عليهم وترك الطمع فيهم وقطع الأمل مما في أيديهم وإخراج جميعهم من قلبك وحفظ دينك من التضعضع لهم . ( جي ، غن 2 ، 148 ، 22 ) 
صحبة مع الأهل 
- الصحبة مع الأهل والولد بحسن الشفقة عليهم ومداراتهم وتأديبهم وحثّهم على الطاعة . 
(سهرن ، ادا ، 39 ، 1 ) 
صحبة مع الجهال 
- الصحبة مع الجهّال بجميل الصبر وحسن الخلق والمداراة والاحتمال والنظر إليهم بعين الرحمة ورؤية نعمة اللّه عليه حيث لم يقمه مقامهم . وإن واجهوه بما يكره يحلم عنهم ولا يجيبهم بأكثر مما أجاب به الأنبياء قومهم حين نسبوا إلى الضلالة والسفاهة والجهالة . ( سهرن ، ادا ، 38 ، 8 ) 
صحبة مع رسول اللّه 
- الصّحبة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لها حرمة ، وتخصيص من شمله ذلك ، فلا يجوز أن يعلّق عليه اسم على أنه أشرف من الصحبة ، وذلك لشرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وحرمته ، ألا ترى أنهم أئمة الزهّاد والعبّاد والمتوكّلين والفقراء والراضين والصابرين والمخبتين ، وغير ذلك ، وما نالوا جميع ما نالوا إلّا ببركة الصحبة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلمّا نسبوا إلى الصحبة التي هي أجلّ الأحوال استحال أن يفضلوا بفضيلة غير الصحبة التي هي أجلّ الأحوال وباللّه التوفيق .  (طوس ، لمع ، 42 ، 7 )

صحبة مع السلطان 
- الصحبة مع السلطان بالسمع والطاعة إلّا في معصية اللّه أو مخالفة سنّة . ( سهرن ، ادا ، 39 ، 13 ) 
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6243
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر السبت 12 يونيو 2021 - 6:36

مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف الصاد فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الصاد
صحبة مع الغرباء 
- الصحبة مع الغرباء بالبشاشة والبشر وطلاقة الوجه وحسن الأدب ورؤية فضلهم حيث أكرموه وخصّوه من بين أقرانه بالنزول عليه والإلمام به . ثم بذل المجهود في خدمتهم وإكرامهم والكون عند مرادهم والصبر على أحكامهم . ( سهرن ، ادا ، 38 ، 3 ) 
صحبة مع الفقراء 
- الصحبة مع الفقراء فبإيثارهم وتقديمهم على نفسك ( المريد ) في المأكول والمشروب والملبوس والملذوذ والمجالس وكل شيء نفيس ، وترى نفسك دونهم ولا ترى لها عليهم فضلا في شيء من الأشياء البتّة . ( جي ، غن 2 ، 149 ، 5 ) 
صحو 
- الصحو حادث ، والحضور على الدوام . 
(طوس ، لمع ، 417 ، 5 ) 
- الصحو الذي هو عقيب السكر هو أن يميّز فيعرف المؤلم من الملذّ فيختار المؤلم في موافقة الحقّ ولا يشهد الألم بل يجد لذّة في المؤلم كما جاء عن بعض الكبار أنه قال : لو قطعتني بالبلاء إربا إربا ما ازددت لك إلّا حبّا حبّا . ( كلا ، عرف ، 86 ، 6 ) 
- الصحو والسكر ، فالصحو رجوع إلى الإحساس بعد الغيبة والسكر غيبة توارد قوي والسكر زيادة على الغيبة من وجه وذلك أن صاحب السكر قد يكون مبسوطا إذا لم يكن مستوفيا في سكره وقد يسقط أخطار الأشياء عن قلبه في حال سكره وتلك حال المتساكر الذي لم يستوفه الوارد فيكون للإحساس فيه مساغ وقد يقوى سكره حتى يزيد على الغيبة ، فربما يكون صاحب السكر أشدّ غيبة من صاحب الغيبة إذا قوى سكره وربما يكون صاحب الغيبة أتمّ في الغيبة من صاحب السكر إذا كان متساكرا غير مستوف ، والغيبة قد تكون للعبادة بما يغلب على قلوبهم من موجب الرغبة والرهبة ومقتضيات الخوف والرجاء والسكر لا يكون إلا لأصحاب المواجيد . فإذا كوشف العبد بنعت الجمال حصل السكر وطلب الروح وهام القلب وفي معناه . ( قشر ، قش ، 41 ، 19 ) 
- الصحو أيضا على نوعين : أحدهما صحو الغفلة ، والآخر صحو المحبّة . وصحو الغفلة هو الحجاب الأعظم ، وصحو المحبّة هو الكشف الأبين ، فالمقرون بالغفلة سكر ولو كان صحوا ، والموصول بالمحبّة صحو ولو كان سكرا . وعندما يكون الأصل محكما ، يكون الصحو كالسكر والسكر كالصحو ، وحين يكونان على غير أصل ، فكلاهما بلا جدوى . 
(هج ، كش 2 ، 417 ، 12 ) 
- السكر والصحو : فالسكر : استيلاء سلطان الحال : والصحو : العود إلى ترتيب الأفعال وتهذيب الأقوال ، قال محمد بن خفيف : 
السكر غليان القلب عند معارضات ذكر المحبوب ، وقال الواسطي : مقامات الوجد أربعة : الذهول : ثم الحيرة ، ثم السكر ، ثم الصحو : كمن سمع بالبحر ، ثم دنا منه ، ثم دخل فيه ، ثم أخذته الأمواج ؛ فعلى هذا : من بقي عليه أثر من سريان فيه فعليه أثر من السكر ، ومن عاد كل شيء منه إلى مستقرّه فهو صاح ؛ فالسكر لأرباب القلوب ، والصحو للمكاشفين بحقائق الغيوب . ( سهرو ، عوا 2 ، 332 ، 23 ) 

"535"
- الصحو : رجوع إلى الإحساس بعد الغيبة بوارد قوي . ( عر ، تع ، 15 ، 8 ) 
- ما الصحو قلنا رجوع إلى الإحساس بعد الغيبة بوارد قوي.( عر ، فتح 2 ، 133 ، 5 ) 
- الصحو عند القوم رجوع إلى الإحساس بعد الغيبة بوارد قوي واعلم أنهم قد جعلوا في حدّ السكر أنه وارد قوي وكذلك الصحو أنه وارد قوي وما قالوا إنه أقوى وذلك أن المحل الموصوف بالسكر والصحو لهذين الواردين مع استوائهما في القوّة فيتمانعان بل وارد السكر أولى فإنه صاحب المحل فله المنع ، ولكن لا يتمكّن لورود وارد على محل إلا بنسبة واستعداد من المحل يطلب بتلك النسبة أو الاستعداد ذلك الوارد المناسب وإن تساوت الواردات ، فإذا جاء الوارد وفي المحل غيره فوجد النسبة والاستعداد يطلبه حكم عليه وأزال عنه حكم الوارد الآخر الذي كان فيه لا لقوّته وضعف الآخر بل للنسبة والاستعداد . واعلم أنه لا يكون صحو في هذا الطريق إلا بعد سكر وأمّا قبل السكر فليس بصاح ولا هو صاحب صحو وإنما يقال فيه ليس بصاحب سكر بل يكون صاحب حضور أو بقاء وغير ذلك . ( عر ، فتح 2 ، 546 ، 19 ) 
- الصحو رجوع العارف إلى الإحساس بعد غيبته وزوال إحساسه ، والسكر غيبته بوارد قوي فهو أقوى من الغيبة وأتمّ منها أيضا لأن الغيبة قد يكون سببها الرغبة أو الرهبة أو الخوف أو الرجاء ، والسكر لا يكون سببه إلا المكاشفة بنعت الجمال لأنه طرب الروح وهيام القلب ولا يكون ذلك إلا لأصحاب الوجد والمشاهدة والوجود لا لأهل الرغبة والرهبة والخوف والرجاء . ومنهم من قال إن من السكر ما هو أضعف من الغيبة وليس بسديد لأن ذلك لا يسمّى سكرا ، فالحاصل أن السكر هو الغيبة العظيمة والغيبة الضعيفة ليست بسكر بل هي انتشاء وتساكر . ( نقش ، جا ، 229 ، 20 ) 

صداء 
- الصداء : ما ارتكب على وجه الأرض من ظلمة هيئات النفس وصور الأكوان فحجبه عن قبول الحقائق وتجلّيات الأنوار ما لم تبلغ غاية الرسوخ فإذا بلغ في حدّ الحرمان المرسوخ والحجاب الكلّي سمّي " رينا " و " رانا " . 
( قاش ، اصط ، 140 ، 6 ) 
- الصدأ هو ما يعلو وجه القلب من ظلمة سيّئات النفس وصور الأكوان فيحجبه عن قبول الحقائق وتجلّيات الأنوار ما لم يبلغ غاية الرسوخ ، فإذا بلغ غاية حدّ الحرمان والحجاب الكلّي سمّي رينا ورانا كما ذكر . ( نقش ، جا ، 88 ، 13 ) 
صدر 
- الصدر في القلب هو ( في ) المقام من القلب بمنزلة بياض العين في العين ، ومثل صحن الدار في الدار ، ومثل الذي يحوط بمكّة ، ومثل موضع الماء في القنديل ، ومثل القشر الأعلى من اللوز الذي يخرج اللوز منه إذا يبس في الشجر . فهذا الصدر موضع دخول الوسواس والآفات ، كما يعيب بياض العين آفة البثور وهيجان العرق وسائر علل الرمد ، وكما يوضع في صحن الدار من الحطب والقماشات . 
(ترم ، فرق ، 35 ، 1 ) 
- الذي يدخل في الصدر قلّما يشعر ( به في ) حينه ، وهو موضع دخول الغلّ والشهوات 

"536"
والمنى والحاجات ، وإنه يضيق أحيانا وينشرح أحيانا ، وهو موضع ولاية النفس الأمّارة بالسوء ، ولها فيه مدخل ( و ) تتكلّف أشياء ( و ) تتكبّر وتظهر القدرة من نفسها . وهو موضع نور الإسلام ، وهو موضع حفظ العلم المسموع الذي يتعلّم من علم الأحكام والأخبار وكل ما يعبّر عنه بلسان العبارة ، ويكون أول سبب الوصول إليه التعلّم والسمع . ( ترم ، فرق ، 35 ، 11 ) 
- صدر كل واحد يضيق على قدر جهله وغضبه ، وكذلك لا غاية لسعته إذا انشرح بهدى اللّه تعالى ، فإذا ضاق عن الحقّ اتّسع للباطل ، وإذا ضاق عن الباطل اتّسع للحقّ . 
ألا ترى إلى ما ذكر اللّه تعالى عن نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( الشرح : 1 ) . ( ترم ، فرق ، 42 ، 2 ) 
- الصدر موضع يصدر إليه علم العبارة ، والقلب معدن العلم والذي تحت علم العبارة ، وهو علم الحكمة والإشارة . وعلم العبارة حجّة اللّه على الخلق ، يقول اللّه لهم : ماذا عملتم فيما علمتم ؟ وعلم الإشارة محجّة العبد إلى اللّه بهداية اللّه تعالى له ، إنه منّ عليه بكشف قلبه بمشاهدة غيبه ورؤية ما وراء حجبه ، كأنّه يرى ذلك كله بعينه ، حتى لو كشف له الغطاء لما زاد في نفسه ، فالقلب موضع علم الإشارة . ( ترم ، فرق ، 58 ، 5 ) 
- فرق بين القلب والصدر أن نور الصدر له نهاية نور القلب لا نهاية له ولا غاية ولا انقطاع وإن مات العبد ، وإنما العبد إذا مات على الإيمان كان نوره معه لا يفارقه في القبر ولا في القيامة ويبقى معه دائما . ( ترم ، فرق ، 65 ، 5 ) 
- مقامات السرّ مثل الصدر والقلب هي عبارة باللسان ، وإنما حقيقتها إشارات إلى الأنوار ، وقد وضعها اللّه من خزائن نوره . ( ترم ، فرق ، 94 ، 4 ) 
- اللطيفة الإنسانية : هي النفس الناطقة المسمّاة عندهم بالقلب . وهي في الحقيقة تنزل الروح إلى رتبة قريبة من النفس مناسبة لها بوجه ، ومناسبة للروح بوجه . ويسمّى الوجه الأول الصدر . والثاني الفؤاد . ( قاش ، اصط ، 73 ، 13 ) 
صدق 
- الصدق والهوى يتّفقان على عمل البر ؟ قال : إن اللّه قادر على أن يسخر الهوى للصدق ، وإن كان فقليل ، والذي يعرف هذا القليل في الناس هم قليل ، والذي يجهله كثير ، لأن الإرادة للعمل قبل العمل ، والهوى والشهوة مما يلي العمل ، والنيّة والصدق من ورائهما . ( محا ، نفس ، 135 ، 14 ) 
- الصدق والنيّة إسمان ، ونفسهما الإرادة الصادقة . ( محا ، نفس ، 140 ، 12 ) 
- ما الصدق ؟ قلت : الوفاء بالعهد . ( طوس ، لمع ، 288 ، 4 ) 
- الصدق عندي حبّ الانفراد ، ومناجاة الرب جلّ وعلا ، وموافقة السرّ والعلانية مع صدق اللهجة ، والتشاغل بالنفس دون رؤية الخلق بعد همّة النفس ، وتعلم العلم والاتباع مع تصحيح المطعم والملبس ، وأخذ القوت . ( طوس ، لمع ، 288 ، 6 ) 
- الصدق عماد الأمر وبه تمامه وفيه نظامه وهو تالي درجة النبوّة . ( قشر ، قش ، 105 ، 13 ) 
- أقلّ الصدق استواء السرّ والعلانية والصادق من صدق في أقواله والصديق من صدق في جميع 

"537"
أقواله وأفعاله وأحواله ، وقال أحمد بن خضرويه : من أراد أن يكون اللّه تعالى معه فليلزم الصدق فإن اللّه تعالى قال إن اللّه مع الصادقين . ( قشر ، قش ، 105 ، 16 ) 
- الصدق القول بالحقّ في مواطن الهلكة ، وقيل الصدق موافقة السرّ النطق ، وقال القناد الصدق منع الحرام من الشدق ، وقال عبد الواحد بن زيد الصدق الوفاء للّه عزّ وجلّ بالعمل . ( قشر ، قش ، 105 ، 22 ) 
- الصدق أن تكون كما ترى من نفسك أو ترى من نفسك كما تكون . وسئل الحرث المحاسبي عن علامة الصدق فقال : الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج على قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه ولا يحبّ اطّلاع الناس على مثاقيل الذر من حسن عمله ولا يكره أن يطّلع الناس على السيء من عمله ، فإن كراهته لذلك دليل على أنه يحبّ الزيادة عندهم وليس هذا من أخلاق الصديقين . ( قشر ، قش ، 106 ، 21 ) 
- الصدق يستعمل في ستة معان : صدق في القول ، وصدق في النيّة والإرادة ، وصدق في العزم ، وصدق في الوفاء بالعزم ، وصدق في العمل ، وصدق في تحقيق مقامات الدين كلها ، فمن اتّصف بالصدق في جميع ذلك فهو صديق لأنه مبالغة في الصدق . ( غزا ، ا ح 2 ، 409 ، 16 ) 
- المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 ) 
وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار .
ثمّ الإنابة وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . 
ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها. ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . 
ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . ثمّ التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 20 ، 17 ) 
- قال جعفر الخلدي : سألت أبا القاسم الجنيد ، رحمه اللّه ، قلت : أبين الإخلاص والصدق فرق ؟ قال : نعم ، الصدق أصل وهو الأول ، والإخلاص فرع وهو تابع ، وقال : بينهما فرق ، لأن الإخلاص لا يكون إلّا بعد الدخول في العمل ثم قال إنما هو إخلاص ، ومخالصة الإخلاص ، وخالصة كائنة في المخالصة ، فعلى هذا الإخلاص حال الملامتي ، ومخالصة الإخلاص حال الصوفي . والخالصة الكائنة في المخالصة ثمرة مخالصة الإخلاص . وهو فناء العبد عن رسومه برؤية قيامه بقيومه بل غيبته عن رؤية قيامه وهو الاستغراق في العين عن الآثار والتخلّص عن لوث الاستتار ، وهو فقد حال الصوفي . والملامتي مقيم في أوطان إخلاصه غير متطلّع إلى حقيقة خلاصه . وهذا فرق 

"538"
واضح بين الملامتي والصوفي . ( سهرو ، عوا 1 ، 227 ، 15 ) 
- الصدق شدّة وصلابة في الدين والغيرة للّه من أحواله ولصاحبه المتحقّق به الفعل بالهمّة وهو قوّة الإيمان . ( عر ، فتح 2 ، 222 ، 20 ) 
- الصدق عماد الأمر وبه تمامه وفيه نظامه . . . 
وأقل الصدق استواء السرّ والعلانية . وروينا عن سهل رحمه اللّه تعالى قال : لا يشمّ رائحة الصدق عبد داهن نفسه أو غيره . وروينا عن ذي النون قال : الصدق سيف اللّه ما وضع على شيء إلا قطعه . وروينا عن السيد الجليل الإمام العارف الحارث المحاسبي رحمه اللّه تعالى قال : الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه ولا يحب اطلاع الناس على مثاقيل من حسن عمله ولا يكره أن يطلع الناس على السيّء من عمله ، فإن كراهته دليل على أنه يحب الزيادة عندهم وليس هذا من إخلاص الصديقين . وقيل إذا طلبت من اللّه تعالى الصدق أعطاك مرآة تبصر فيها كل شيء من عجائب الدنيا والآخرة. 
وروينا عن السيد الجليل أبي القاسم الجنيد رضي اللّه تعالى عنه قال : الصادق يتقلّب في اليوم أربعين مرّة والمرائي يثبت على حالة واحدة أربعين سنة . قلت معناه أن الصادق يدور مع الحق كيف كان فإذا رأى الفضل الشرعي في أمر عمل به وإن خالف ما كان عليه عادته وإذا عرض أهمّ منه في الشرع ولا يمكن الجمع بينهما انتقل إلى الأفضل ولا يزال هكذا ، وربما كان في اليوم الواحد على مائة حال أو ألف وأكثر على حسب تمكّنه في المعارف وظهور الدقائق له واللطائف ، وأما المرائي فيلزم حالة واحدة بحيث لو عرض له مهم يرجّحه الشرع عليها في بعض الأحوال لم يأت بهذا المهم بل يحافظ على حالته لأنه يرائي بعبادته وحاله المخلوقين فيخاف من التغيّر ذهاب محبّتهم إيّاه فيحافظ على بقائها والصادق يريد بعبادته وجه اللّه تعالى فحيث رجّح الشرع حالا صار إليه ولا يعرج على المخلوقين . ( نو ، بست ، 26 ، 1 ) 

- الصدق : وهو اسم لحقيقة الشيء ، ورقته الأولى صدق القصد . الثانية : ألا يتمنّى الحياة إلا للحق . الثالثة : الصدق في معرفة الصدق .  (خط ، روض ، 484 ، 1)
- الصدق موافقة الحق في السرّ والعلانية .  (نقش ، جا ، 54 ، 17) 
- الصدق وهو على ثلاثة أقسام : صدق العام وهو في الأقوال وصدق الخاص وهو في الأفعال وصدق الأخصّ وهو في الأحوال .  (نقش ، جا ، 61 ، 15) 
- الصدق ففي اللغة هو مقابل الكذب وفي اصطلاح أهل الحقيقة هو قول الحق في مواطن الهلاك وقيل هو استواء السرّ والعلانية . وقيل هو إسقاط ما سوى الحق وقيل هو الوفاء والصفاء ، ( وقال ) الجنيد : الصدق أن تصدق في موضع لا ينجيك منه إلا الكذب ( وقال ) أبو علي الدقاق : هو أن تكون كما ترى من نفسك أو ترى من نفسك كما تكون . وقيل الصادق من لا يحب اطلاع الناس على عمله ولا يكره ذلك ، وقيل الصادق هو الذي يتهيّأ له أن يموت ولا يستحي من سرّه لو كشف ، وقد مدح اللّه تعالى الصدق وأمر به . ( نقش ، جا ، 244 ، 30 ) 
- الصدق وأصله في هذا الباب صدق القصد المصحّح للسير في طريق الولاية وصورته في 
"539"
البدايات الصدق في الأقوال والأعمال ، وفي الأبواب الصدق في النيّات والدواعي وفي المعاملات الصدق في الرعاية والمراقبة وما بينهما من الأعمال القلبية ، ودرجته في الأصول المبالغة في الجد وعدم الالتفات إلى ترفه الرخص ، وفي الأدوية صدق الفراسة وعلوّ الهمّة وفي الأحوال الجري بحكم الحال لا بحكم العلم ، وفي الولايات تصفية الوقت عن شوب الأكوان والرجوع إلى العدم بمقتضى الأحكام ، وفي الحقائق الصدق في الطمس بنور القدس ، وفي النهايات الصدق في محق الرسم في عين الحق . ( نقش ، جا ، 284 ، 26 ) 
- الصدق في اللغة الإخبار عن الشيء على ما هو عليه وخلافه الكذب ، قاله الجوهري في الصحّاح والصدق في الشرع يشمل الصدق في النيّة والصدق في الأقوال والصدق في الأفعال . 
( وتكلّم الشيوخ ) فيه فقال الأستاذ أبو القاسم القشيري رضي اللّه تعالى عنه : أقل الصدق استواء السرّ والعلانية والصادق من صدق في أقواله والصديق من صدق في جميع أقواله وأفعاله وأحواله قال والصدق تالي درجة النبوّة . . . 
( قلت ) وهكذا ذكر الشيوخ العارفون درجة الصديقية ليس فوقها إلا درجة النبوّة ، وقيل الصدق القول بالحق في مواطن الهلكة . 
وقال الأستاذ أبو القاسم الجنيد رضي اللّه تعالى عنه حقيقة الصدق أن تصدق في موطن لا ينجّيك منه إلا الكذب . وقال الأستاذ أبو علي الدقاق رضي اللّه تعالى عنه الصدق أن تكون كما ترى من نفسك أو ترى من نفسك كما تكون . وقال إبراهيم الخواص رضي اللّه تعالى عنه الصادق لا تراه إلا في فرض يؤدّيه أو فضل يعمل فيه . . . وقال عبد الواحد بن زيد رضي اللّه تعالى عنه الصدق الوفاء للّه تعالى بالعمل . . . 
وقال سهل رضي اللّه تعالى عنه لا يشمّ رائحة الصدق عبد داهن نفسه أو غيره . وقال يوسف بن أسباط رضي اللّه تعالى عنه لأن أبيت ليلة أعامل اللّه سبحانه بالصدق أحبّ إليّ من أن أضرب بسيفي في سبيل اللّه تعالى . وقال المحاسبي رضي اللّه تعالى عنه الصادق الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق ولا يجب إطلاعهم على شيء من حسن عمله ولا يكره اطلاعهم على السيّء من عمله ، هذا مختصر من كلامه . وقال ذو النون رضي اللّه تعالى عنه الصدق سيف ما وضع على شيء إلا قطعه . وسئل فتح الموصلي رضي اللّه تعالى عنه عن الصدق فأدخل يده في كير الحداد وأخرج الحديدة المحماة ووضعها على كفّه وقال هذا هو الصدق . وقال بعضهم الصادق تحت خفارة صدقه ( هامش ) . ( نبه ، كرا 2 ، 62 ، 1 ) 
صدق العزم 
- صدق العزم ؛ فإن الإنسان قد يقدّم العزم على العمل فيقول في نفسه . إن رزقني اللّه مالا تصدّقت بجميعه ، أو بشطره ، أو إن لقيت عدوّا في سبيل اللّه تعالى قاتلت ولم أبال وإن قتلت ، وإن أعطاني اللّه تعالى ولاية عدلت فيها ولم أعص اللّه تعالى بظلم وميل إلى خلق . فهذه العزيمة قد يصادفها من نفسه وهي عزيمة جازمة صادقة ، وقد يكون في عزمه نوع ميل وتردّد وضعف يضادّ الصدق في العزيمة ، فكان الصدق ههنا عبارة عن التمام والقوّة كما يقال : لفلان شهوة صادقة . ( غزا ، ا ح 2 ، 411 ، 7 ) 

"540"
صدق في الأعمال 
- الصدق في الأعمال ، وهو أن تستوي سريرته وعلانيته ، حتى لا تدلّ أعماله الظاهرة من الخشوع ونحوه على أمر في باطنه ، ويكون الباطن بخلاف ذلك . ( قد ، نهج ، 395 ، 8 ) 
صدق في العزم 
- الصدق في العزم والوفاء به . أما الأول : فنحو أن يقول : إن آتاني اللّه مالا تصدّقت بجميعه ، فهذه العزيمة قد تكون صادقة ، وقد يكون فيها تردّد . وأما الثاني : فنحو أن يصدق في العزم ، وتسخو النفس بالوعد ، لأنه لا مشقّة فيه إذا تحقّقت الحقائق ، وانجلت العزيمة ، وغلبت الشهوة . ( قد ، نهج ، 395 ، 1 ) 
صدق في القول 
- الصدق في القول ، فحقّ على كل عبد أن يحفظ ألفاظه ، ولا يتكلّم إلا بالصدق ، والصدق باللسان هو أشهر أنواع الصدق وأظهرها . 
وينبغي أن يحترز عن المعاريض ، فإنها تجانس الكذب إلا أن تمسّ الحاجة إليها ، وتقتضيها المصلحة في بعض الأحوال . ( قد ، نهج ، 394 ، 10 ) 
صدق في مقامات الدين 
- الصدق في مقامات الدين ، كالصدق في الخوف والرجاء والتعظيم والزهد والرضا والتوكّل والحب وسائر هذه الأمور . فإن هذه الأمور لها مباد ينطلق الاسم بظهورها ، ثم لها غايات وحقائق والصادق المحقّق من نال حقيقتها ، وإذا غلب الشيء وتمّت حقيقته سمّي صاحبه صادقا فيه ، كما يقال : فلان صدق القتال . ويقال : هذا هو الخوف الصادق ، وهذه هي الشهوة الصادقة . ( غزا ، ا ح 2 ، 413 ، 13 ) 
- الصدق في مقامات الدين ، وهو أعلى الدرجات ، كالصدق في الخوف والرجاء والزهد والرضى والحب والتوكّل ، فإن هذه الأمور لها مبادئ ينطلق عليها الاسم بظهورها ، ثم لها غايات وحقائق ، فالصادق المحقّق من نال حقيقتها ، وإذا غلب الشيء وتمّت حقيقته سمّي صادقا . ( قد ، نهج ، 395 ، 11 ) 
صدق في النيّة والإرادة 
- الصدق في النيّة والإرادة ، وذلك يرجع إلى الإخلاص ، فإن مازج عمله شوب من حظوظ النفس ، بطل صدق النيّة . ( قد ، نهج ، 394 ، 19 ) 
صدق اللسان 
- صدق اللسان وذلك لا يكون إلّا في الإخبار أو فيما يتضمّن الإخبار وينبّه عليه ، والخبر إما أن يتعلّق بالماضي أو بالمستقبل ، وفيه يدخل الوفاء بالوعد والخلف فيه . وحقّ على كل عبد أن يحفظ ألفاظه فلا يتكلّم إلّا بالصدق ، وهذا هو أشهر أنواع الصدق وأظهرها . فمن حفظ لسانه عن الإخبار عن الأشياء على خلاف ما هي عليه فهو صادق . ( غزا ، ا ح 2 ، 409 ، 20 ) 
صدق النور 
- صدق النور : هو الكشف الذي لا استتار بعده ، شبّه بالبرق الذي أمطر فسمّي صادقا ؛ إذ الذي لم يمطر سمّي كاذبا فإنّ السالك إذا تعاقب عليه التجلّي والاستتار اشتبه حاله ؛ فإذا بلغ الكشف 

"541"
به مقام الجمع سمّي صدق النور إذ لا استتار بعده ولا اختفاء . ( قاش ، اصط ، 140 ، 1 ) 
- صدق النور هو الكشف الذي لا استتار بعده شبه بالبرق الذي أمطر فسمّي صادقا إذ الذي لم يمطر يسمّى كاذبا ، فإن السالك إذا تعاقب عليه التجلّي والاستتار اشتبه حاله فإذا بلغ الكشف به مقام الجمع يسمّى صدق النور إذ لا استتار بعده ولا اختفاء . ( نقش ، جا ، 88 ، 10 ) 
صديق 
- الصديق : المبالغ في الصدق . وهو الذي كمل تصديق كل ما جاءت به رسل اللّه علما وقولا وفعلا لضياء باطنه وقربه لباطن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لشدّة مناسبته له ، ولهذا لم يتخلّل في كتاب اللّه مرتبة بينهما في قوله تعالى : فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ ( النساء : 69 ). (قاش ، اصط ، 139 ، 9) 
- الصدّيق هو المبالغ في الصدق وهو الذي كمل في تصديق كل ما جاءت به رسل اللّه علما وقولا وفعلا لصفاء باطنه وقربه لباطن النبي صلى اللّه عليه وسلم لشدّة مناسبته له ، ولهذا لم تتخلّل بينهما في كتاب اللّه تعالى مرتبة . ( نقش ، جا ، 88 ، 6 ) 
صدّيقية 
- كم أجزاء الصدّيقية ؟ الجواب بضع وسبعون جزأ على عدد شعب الإيمان الذي يجب على الصدّيق التصديق بها وليست الصدّيقية إلا للاتباع والأنبياء أصحاب الشرائع صدّيقون بخلاف أنبياء الأولياء الذين كانوا في الفترات وإنما كانت الأنبياء أصحاب الشرائع صدّيقين ، لأن أهل هذا المقام لا يأخذون التشريع إلا عن الروح الذي ينزل بها على قلوبهم وهو تنزيل خبريّ لا تنزيل علميّ فلا يتلقّونه إلا بصفة الإيمان ولا يكشفونه إلا بنوره فهم صدّيقون للأرواح التي تنزل عليهم بذلك ، وكذلك كل من يتلقى عن اللّه ما يتلقّاه من كون الحق في ذلك الإلقاء مخبرا فإنما يتلقّاه من جانب الإيمان ونوره لا من التجلّي ، فإنّ التجلّي ما يعطي الإيمان بما يعطيه وإنما يعطي ذلك بنور العقل لا من حيث هو مؤمن ، فأجزاء الصدّيقية على ما ذكرناه لا تنحصر فإنه ما يعلم ما يعطي اللّه في إخباراته لمن أخبرهم ، فأجزاء الصدّيقية المحصورة وهو ما وردت به الأخبار الإلهية بأنّ اعتقاد ذلك الخبر قربة إلى اللّه على التعيين وهي متعلّقة بالاسم الصادق لابدّ من ذلك فيتصوّر هنا من أصول طريق اللّه وإنه ما ثمّ إلا صادق فإنه ما ثمّ مخبر إلا اللّه فينبغي أن لا يكذب بشيء من الأخبار ، قلنا الصدّيق من لا يكذب بشيء من الأخبار إذا تلقّى ذلك من الصادق ولكن الصدّيق إن كان من العلم باللّه بحيث أن يعلم أنه ما ثم مخبر إلا اللّه فيلزمه التصديق بكل خبر على حسب ما أخبر به المخبر . ( عر ، فتح 2 ، 91 ، 3 ) 
- ما الصدّيقية ؟ الجواب نور أخضر بين نورين يحصل بذلك النور شهود عين ما جاء به المخبر من خلف حجاب الغيب بنور الكرم ، وذلك أن اسم اللّه المؤمن الذي تسمّى اللّه لنا به في كتابه من حيث هو نور أعني الكتاب فقال عزّ من قائل هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ ( الحشر : 23 ) إلا أن المؤمن هنا له وجهان معطي الأمان ومصدّق الصادقين من عباده عند من لم يثبت صدقهم عنده . ( عر ، فتح 2 ، 91 ، 34 ) 

"542"
- الصدّيقية فمبنية على ستة أركان : الإسلام والإيمان والصلاح والإحسان والشهادة والركن السادس المعرفة ولها ثلاث حضرات : الحضرة الأولى علم اليقين ، الحضرة الثانية عين اليقين ، الحضرة الثالثة حق اليقين ولكل حضرة من جنسها سبعة شروط : الأول الفناء ، الثاني البقاء ، الثالث معرفة الذات من حيث تجلّي الأسماء ، الرابع معرفة الذات من حيث تجلّي الصفات ، الخامس معرفة الذات من حيث الذات ، السادس معرفة الأسماء والصفات بالذات ، السابع الاتّصاف بالأسماء والصفات . ( جيع ، كا 2 ، 85 ، 3 ) 
- ألقاب السلسلة ( النقشبندية ) ، فقد قال علماؤنا قدّس اللّه أسرارهم أنها تختلف باختلاف القرون ومجدّديها ، فمن حضرة سيّدنا الصديق رضي اللّه تعالى عنه إلى حضرة الشيخ طيفور بن عيسى أبي يزيد البسطامي قدّس سرّه تسمّى صديقية . ومن حضرة رئيس حلقة الخواجكان سيدي الشيخ عبد الخالق الغجدواني قدّس سرّه تسمّى طيفورية . ومنه إلى حضرة إمام الطريقة ذي الفيض الجاري والسرّ الساري مولانا الشيخ بهاء الدين شاه نقشبند محمد الأويسي البخاري قدّس سرّه تسمّى خواجكانية . ومنه إلى حضرة الغوث الأعظم مولانا الخواجة عبيد اللّه أحرار قدّس سرّه تسمّى نقشبندية . ومنه إلى حضرة مجمع الأسرار والمعاني قطب الطرائق وغوث الخلائق الإمام الرباني مجدد الألف الثاني مولانا الشيخ أحمد الفاروقي السهرندي قدّس سرّه تسمّى نقشبندية وإحرارية . 
ومنه إلى جناب المعلى المزكّى المصفّى المطهّر شمس الدين حبيب اللّه جان جانان المظهر قدّس سرّه تسمّى مجدّدية . ومنه إلى حضرة شيخنا وقدوتنا إلى اللّه تعالى المرشد على الإطلاق في جميع الآفاق ضياء الخافقين مولانا خالد ذي الجناحين قدّس سرّه تسمّى مجددية ومظهرية ، ووقع الاصطلاح بين أخوان الطريقة والصلاح من أهل العرفان والفلاح على تسميتها منه خالدية لا زالت مرسومة على جبهة الدهر بأحرف من نور مدى الأعصار والدهور إلى أن تتّصل من محض فضل اللّه وكرمه وجزيل إحسانه ونعمه . ( زاد ، بغ ، 48 ، 12 ) 
صراط 
- الميزان عبارة عن إقامة العدل في ذاتكم ، وأن الصراط عبارة ( عن أخذكم ) في تطهير خلقكم وصفاتكم . ( عر ، لط ، 134 ، 15 ) 
- الصراط عبارة عن المشي والمسافة ، هذا إن كان الخلق ظاهرا والحق باطنا فحينئذ الحكم للحق في وجود الخلق والخلق تابع للحق في حكمه . وأما إذا كان الخلق باطنا والحق ظاهرا والحكم للخلق والحق تابع للخلق فيما يطلبه منه ففي هذا الوجه ما طلب العبد من الحق شيئا إلا وهو يعطيه ، وفي الوجه الأول ما حكم الحق على العبد بحكم إلا وهو تابع لحكمه فيما أمره به . ( صوف ، فص ، 170 ، 19 ) 
صراط مستقيم 
- الصراط المستقيم مشهور معروف بين الخلائق كلها وهو طريق الأنبياء طريق الهدى . ( صوف ، فص ، 168 ، 23 ) 
صريع طريح 
- صريع طريح . وهو الذي غلبت عليه حال تنحّت لأجله النفس واليد عن تدبير الجسد 

"543"
جملة ، وانصرفت إلى عالمها . ( خط ، روض ، 667 ، 16 ) 
صعق 
- الصعق : الفناء عند التجلّي . ( عر ، تع ، 20 ، 10 ) 
- الصعق : هو الفناء في الحق بالتجلّي الذاتي .  (قاش ، اصط ، 140 ، 10 ) 
- الصعق هو الفناء لا الحق بالتجلّي الذاتي .  (نقش ، جا ، 88 ، 15)
صغر النفس 
- صغر النفس فهو تأهيل النفس لما دون الاستحقاق . ( غزا ، ميز ، 74 ، 4 ) 
صفاء 
- سألني عن الصفاء ، فقلت له : اقطع جناحيك بمقراض الفناء ، وإلّا فلا تبغني . 
فقال : بجناحي أطير إلى إلفي ! فقلت له : ويحك ! لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( الشورى : 11 ) . فوقع حينئذ في بحر الفهم وغرق . ( حلا ، طوا ، 199 ، 14 ) 
- " الصفاء " ما خلص من ممازجة الطبع ورؤية الفعل من الحقائق في الحين ، قال الجريري رحمه اللّه : ملاحظة ما صفا بالصفاء جفاء ، لأن معه ممازجة الطبع ورؤية الفعل . ( طوس ، لمع ، 414 ، 18 ) 
- الطهارة تكون لقلب العبد : من الغلّ والحسد ، والشرك والتّهم ، فأما الصفاء الذي لا يحتمل العلّة ، والطهارة من جميع أوصاف البشرية ، على الدوام بلا تلوين ولا تغيير : ليس ذلك من صفات الخلق ؛ لأن اللّه تعالى هو الذي لا تلحقه العلل ، ولا تقع عليه الأغيار ، والخلق مراد بالابتلاء ، أنى يخلون من العلل والأغيار وحكم العبد ، إذا كان ذلك كذلك : أن يتوب إلى اللّه ، تعالى ، ويستغفر اللّه ، تعالى في كل وقت.( طوس ، لمع ، 547 ، 9 ) 
- الصفاء ضدّ الكدر ، والكدر من صفات البشر . 
والصوفي حقّا من اجتاز الكدر ، كما حدث في حال الاستغراق في مشاهدة يوسف عليه السلام ولطف جماله ، فغلبت البشرية على نساء مصر ، وارتدّت الغلبة إلى العكس . ( هج ، كش 1 ، 229 ، 5 ) 
-التصوّف تفعّل وتكلّف ، والصفاء هو الفرع الأصلي ، والفرق بينهما ظاهر من حكم اللغة والمعنى ، " فالصفاء ولاية لها آية ، والتصوّف حكاية للصفاء بلا شكاية " . والصفاء معنى متلألئ ، وظاهر التصوّف حكاية عن ذلك المعنى . ( هج ، كش 1 ، 231 ، 2 ) 
- الصفاء : وهو البراءة من الكدر .
ورقته الأولى : صفاء علم يهدي لسلوك الطريق ، ويصحّح همّة القاصد ، 
والثانية : صفاء حال تشاهد به شواهد التحقيق ، وتذاق به حلاوة المناجاة ، وينسى الكون . الثالثة : صفاء اتّصال ، يدرج حظ العبودية في حق الربوبية ، ويطوي خشية التكاليف في عين الأزل . ( خط ، روض ، 491 ، 9 ) 

صفاء الصفاء 
- " صفاء الصفاء " فقال : مزايلة الأحوال والمقامات والدخول إلى النهايات ، و " صفاء الصفاء " إبانة الأسرار عن المحدثات لمشاهدة الحقّ بالحقّ على الاتّصال . ( طوس ، لمع ، 414 ، 23 ) 

"544"
صفاء القلب 
- حال المشاهدة والقرب وذلك يخرج العبد إلى صفاء القلب بعلم اليقين وصفاء القلب يرفعه مقامات في مشاهدة العين حتى لا يخطر بقلبه إلا خاطر حقّ فإن عصاه عصى الحقّ ، وفي ترك هذا والغضّ عنه كدر القلب وفي كدره ظلمته . 
وذلك مقامات في القسوة وهي أول البعد ، وبلغني أن ما من فعلة وإن صغرت إلّا وينشر لها ثلاثة دواوين : الديوان الأول لم والثاني كيف والثالث لمن . فمعنى لم أي لم فعلت وهذا موضع الابتلاء عن وصف الربوبية بحكم العبودية أي أكان عليك أن تعمل لمولاك أم كان ذلك منك بهواك ، فإن سلم من هذا الديوان بأن كان عليه أن يعمل كما أمر به سئل عن الديوان الثاني فقيل له كيف فعلت هذا ، وهو مكان المطالبة بالعلم وهو البلاء الثاني أي قد عملته بأن كان عليك عمله فكيف عملته أبعلم أم بجهل ؟ فإن اللّه تعالى لا يقبل عملا لا على طريقته وطريقة العلم ، فإن سلم من هذا نشر عليه الديوان الثالث فقيل لمن وهذا طريق التعبّد بالإخلاص لوجه الربوبية وهو البلاء الثالث . ( مك ، قو 1 ، 80 ، 29 ) 
صفاء النفس 
- صفاء النفس فلأنها لبّ جوهر الإنسان ، فإن اسم الإنسان إنما هو واقع على النفس والبدن . 
فأما البدن فهو هذا الجسد المرئيّ المؤلّف من اللحم والدم والعظام والعروق والعصب والجلد وما شاكله ، وهذه كلها أجسام أرضيّة مظلمة ثقيلة متغيّرة فاسدة . وأما النفس فإنها جوهرة سماوية روحانيّة حيّة نورانية خفيفة متحرّكة غير فاسدة علّامة درّاكة لصور الأشياء ، وإن مثلها في إدراكها صور الموجودات من المحسوسات والمعقولات كمثل المرآة ، فإن المرآة إذا كانت مستوية الشّكل مجلوّة الوجه ، تتراءى فيها صور الأشياء الجسمانية على حقيقتها ؛ وإذا كانت المرآة معوجّة الشكل ، أرت صور الأشياء الجسمانية على غير حقيقتها ، وأيضا إن كانت المرآة صدئة الوجه ، فإنه لا يتراءى فيها شيء البتّة . فهكذا أيضا حال النفس ، فإنها إذا كانت عالمة ولم تتراكم عليها الجهالات ، طاهرة الجوهر لم تتدنّس بالأعمال السيّئة ، صافية الذات لم تتصدّأ بالأخلاق الرديئة ؛ وكانت صحيحة الهمّة لم تعوجّ بالآراء الفاسدة ، فإنها تتراءى في ذاتها صور الأشياء الروحانية التي في عالمها ، فتدركها النفس بحقائقها ، وتشاهد الأمور الغائبة عن حواسّها بعقلها وصفاء جوهرها ، كما تشاهد الأشياء الجسمانية بحواسّها ، إذا كانت حواسّها صحيحة سليمة . 
وأما إذا كانت النفس جاهلة غير صافية الجوهر ، وقد تدنّست بالأعمال السيّئة أو صدئت بالأخلاق الرديئة أو اعوجّت بالآراء الفاسدة واستمرّت على تلك الحال ، بقيت محجوبة عن إدراك حقائق الأشياء الروحانيّة ، وعاجزة عن الوصول إلى اللّه تعالى ، ويفوتها نعيم الآخرة . ( صفا ، ر س 2 ، 6 ، 5 ) 

صفات 
- لا بعد الصفات في الظهور إلا الذات فهي بهذا الاعتبار أعلى مرتبة من الاسم . ( جيع ، كا 1 ، 5 ، 8 ) 
- الصفات ، منهم من قال عنها عين ، ومنهم من قال عنها غير ، ومنهم من قال لا عين ولا غير . 

"545"
فمن قال عنها عين ، نحن معشر الشاذلية . ومن قال عنها غير ، فهو الشيخ محيي الدين ، رضي اللّه عنه ، وجماعته . ومن قال لا عين ولا غير ، هم ساداتنا العلماء . قال رضي اللّه عنه : كل صفة يلازمها ضدّها . والإنسان لا يطيق تجلّي صفة واحدة ، لا جمال ولا جلال . فهو بين الجمال والجلال ، والحكم للغالب على مزاج الإنسان . ( يشر ، نفح ، 66 ، 4 ) 
صفات اللّه 
- الطور الأول هو الأغيار - يعني غير اللّه تعالى كما قال تعالى - ؛ 
والطور الثاني هو الأفعال - يعني صار كله أفعال اللّه تعالى : ظاهره وباطنه ؛ 
والطور الثالث هو صفات اللّه تعالى وأسماؤه ؛ 
والطور الرابع هو ذاته تعالى كما قال تعالى : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( الانشقاق : 19 ) ، 
فتخرجون من طبق الأغيار فلا يبقى أحد منكم غيرا لدخولكم في طبق الأفعال ، فتصيرون أفعال اللّه تعالى كما قال تعالى : ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ ( لقمان : 28 ) ، وهي النفس الواحدة والعين الواحدة ، ثم تخرجون من طبق الأفعال فتدخلون طبق الصفات الإلهية والأسماء الربّانية ، ثم لا تبقى منكم بقية وتصيرون في الطبق الرابع . قال تعالى : وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ( النجم : 42 ) .  قال تعالى: إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (هود :56).(بسط ، شطح ، 157 ، 7 ) 
صفات الباطن 
- الوجد سرّ صفات الباطن كما أن الطاعة سرّ صفات الظاهر ، وصفات الظاهر الحركة والسكون وصفات الباطن الأحوال والأخلاق . ( سهرو ، عوا 2 ، 149 ، 14) 
صفات الظاهر 
- الوجد سرّ صفات الباطن كما أن الطاعة سرّ صفات الظاهر ، وصفات الظاهر الحركة والسكون وصفات الباطن الأحوال والأخلاق . ( سهرو ، عوا 2 ، 149 ، 13 ) 
صفاتية 
- أسماء الحق تعالى على قسمين : يعني الأسماء التي تفيد في نفسها وصفا فهي عند النحاة أسماء نعوتية . ( القسم الأول ) : هي الذاتية كالأحد والواحد والفرد والصمد والعظيم والحي والعزيز والكبير والمتعال وأشباه ذلك . القسم الثاني : هي الصفاتية كالعلم والقدرة ولو كانت من الأوصاف النفسية كالمعطي والخلاق ولو كانت من الأفعالية وأصل الوصف في الصفات الإلهية اسمه الرحمن فإنه مقابل لاسمه اللّه في الحيطة والشمول والفرق بينهما أن الرحمن مع جمعه وعمومه مظهر للوصفية واللّه مظهر للإسمية . 
(جيع ، كا 1 ، 20 ، 22 ) 
صفة 
- معنى صفاته ( الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ) أي ظاهره ، ومعنى سرّه أي باطنه . ( طوس ، لمع ، 161 ، 23 ) 
- " الصفة " ما لا ينفصل عن الموصوف ولا يقال هو الموصوف ولا غير الموصوف . ( طوس ، لمع ، 427 ، 21 ) 
- الصفة : ما لا يقبل النعت لأنه غير قائم بذاته .  (هج ، كش 2 ، 630 ، 16 ) 
- الصفة لا تجب بذاتها وإلا ما احتاجت إلى محلها ، فواجب الوجود ليس محلّا لصفات ، 

"546"
ولا يجوز أن يوجد في ذاته صفات لها ، فإن الشيء لا يتأثّر عن ذاته . ( سهري ، هيك ، 59 ، 11 ) 
- الصفة : ما طلب المعنى ، كالعالم . ( عر ، تع ، 23 ، 10 ) 
- الصفّة لم تكن إلا بالمدينة ، وكانت صفّة في شمالي مسجده صلى اللّه عليه وسلم ينزل بها الغرباء الذين ليس لهم أهل وأصحاب ينزلون عندهم ، فإن المؤمنين كانوا يهاجرون إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، فمن أمكنه أن ينزل في مكان نزل به ؛ ومن تعذّر ذلك عليه نزل في المسجد ، إلى أن يتيسّر له مكان ينتقل إليه . 

ولم يكن أهل الصفّة ناسا بأعيانهم يلازمون الصفّة ، بل كانوا يقلّون تارة ويكثرون أخرى ، ويقيم الرجل بها زمانا ، ثم ينتقل منها ، والذين ينزلون بها هم من جنس سائر المسلمين ، ليس لهم مزيّة في علم ولا دين ، بل فيهم من ارتدّ عن الإسلام وقتله النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كالعرنيين الذين اجتووا المدينة ، أي : 
استوخموها ، فأمرهم النبي صلى اللّه عليه وسلم بلقاح - أي إبل لها لبن - وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها ، فلما صحّوا ؛ قتلوا الراعي . ( تيم ، فرقان ، 11 ، 17 ) 
- الصفة ما تبلغك حالة الموصوف أي ما توصّل إلى فهمك معرفة حاله وتكيّفه عندك وتجمعه في وهمك وتوضحه في فكرك وتقرّبه في عقلك ، فتذوق حالة الموصوف بصفته ولو قسته بك ووزنته في نفسك فحينئذ إما أن يميل الطبع إليه لوجود الملائم وإما أن ينفرد لذوق المخالف فافهم وتأمله وذقه ليختم في سمعك بطابع رحمن جمعك ولا يمنعك ، هذا القشر فهو على اللبّ حجاب وعلى الوجه نقاب ثم إن الصفة تابعة للموصوف أي لا تتّصف بصفات غيرك ولا بصفات نفسك ولا بنعتك ولا تكن منه على شيء إلا إذا علمت أنك عين ذلك الموصوف وتحقّقت أنك العليم فحينئذ العلم تابع لك ضرورة لا تحتاج فيه إلى زيادة تأكيد ، لأن الصفة متعلّقة بالموصوف تابعة له توجد بوجود الموصوف وتفقد بانعدامه . والصفة عند علماء العربية على نوعين : صفة فضائلية وصفة فاضلية ، فالفضائلية هي التي تتعلّق بذات الإنسان كالحياة . والفاضلية هي التي تتعلّق به وبخارج عنه كالكرم وأمثال ذلك . ( جيع ، كا 1 ، 20 ، 11 ) 
صفو الوجد 
- " صفو الوجد " أن لا يعارضه في وجده شيء غير وجوده كما قال القائل : 
تحقّق صفو الوجد منّا فما لنا * علينا سوانا من رقيب يخبّر . 
(طوس ، لمع ، 417 ، 6 ) 
صفوة 
- الفقر عند جماعة أتمّ من الصفوة ، وعند جماعة الصفوة أتمّ من الفقر . فمن يقدّمون الفقر على الصفوة يقولون إن الفقر فناء الكل ، وانقطاع الأسرار ، والصفوة مقام من المقامات ، فإذا حصل الفناء ، تنعدم كل المقامات . . . . ومن يقدّمون الصفوة على الفقر يقولون إن الفقر شيء موجود قابل للاسم ، والصفوة صفاء من جميع الموجودات ، والصفاء عين الفناء ، والفقر عين الغنى ، فالفقر من أسماء المقامات ، والصفوة من أسماء الكمال . ( هج ، كش 1 ، 255 ، 5 ) 
- حينما يكون ( أبو الحسن بن شمعون ) في كشف 

"547"
يتعلّق بالبقاء يقدّم الفقر على الصفوة ، وحينما يكون أيضا في كشف يتعلّق بالفناء يقدّم الصفوة على الفقر ، فقال له أرباب المعاني في ذلك الوقت : لم تقول هذا ؟ 
قال للطبع مشرب تام في الفناء والانقلاب ، ومثله أيضا في البقاء والعلو ، فحينما أكون في محلّ يتعلّق بالفناء أقدّم الصفوة على الفقر ، وحين أكون في محل يتعلّق بالبقاء أقدّم الفقر على الصفوة ، لأن الفقر اسم الفناء ، والصفوة اسم البقاء ، لأفنى عن نفسي رؤية البقاء في البقاء ، ورؤية الفناء في الفناء ، حتى يفنى طبعي عن الفناء والبقاء . 
وهذا كلام طيب من حيث العبارة ، ولكن الفناء يكون للفناء وليس للبقاء . وكل باق يفنى عن نفسه فهو فان ، وكل فان يبقى بنفسه فهو باق . 
والفناء اسم محال فيه المبالغة ليقول شخص أن الفناء يفنى ، لأن المبالغة في نفي أثر وجود ذلك المعنى ، يمكن أن تكون في الفناء ، وطالما بقي أثر ، فإنه لا يكون فناء بعد ، فإذا حصل الفناء ، فإن فناء الفناء لا يكون شيئا سوى الإعراب في عبارة بلا معنى . ( هج ، كش 1 ، 256 ، 19 ) 
- الصفوة : هم المتحقّقون بالصفاء عن كدر الغيرية . ( قاش ، اصط ، 140 ، 12 ) 
- الصفوة هم المتحقّقون بالصفاء عن كدر الغيرية . ( نقش ، جا ، 88 ، 15 ) 
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6243
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر السبت 12 يونيو 2021 - 6:45

مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف الصاد فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الصاد
صلاة 
- الصلاة تعرض له في موضعين : أحدهما تلهى النفس بالنظر والاستماع فيه والآخر يسكن فيه الجوارح وينقطع فيه اللهو ويمكن فيه الفهم .  (محا ، رعا ، 59 ، 12 ) 
- الصلاة عماد الدين ، وقرّة عين العارفين ، وزينة الصديقين ، وتاج المقربين . ومقام الصلاة مقام الوصلة ، والدنو ، والهيبة ، والخشوع ، والخشية ، والتعظيم ، والوقار ، والمشاهدة ، والمراقبة ، والأسرار ، والمناجاة مع اللّه تعالى ، والوقوف بين يدي اللّه تعالى ، والإقبال على اللّه تعالى ، والإعراض عمّا سوى اللّه تعالى . (طوس ، لمع ، 203 ، 4 ) 
- للصلاة أربع شعب ، حضور القلب في المحراب وشهود العقل عند الوهّاب ، وخشوع القلب بلا ارتياب ، وخضوع الأركان بلا ارتقاب ؛ لأن عند حضور القلب رفع الحجاب ، وعند شهود العقل رفع العتاب ، وعند خشوع القلب فتح الأبواب ، وعند خضوع الأركان وجود الثواب ، فمن أتى بالصلاة بلا حضور القلب فهو مصلّ لاه ، ومن أتاها بلا شهود العقل ، فهو مصلّ ساه ، ومن أتاها بلا خشوع القلب فهو مصلّ خاطئ ، ومن أتاها بلا خضوع الأركان فهو مصلّ جاف ، ومن أتمّها فهو مصلّ واف . ( طوس ، لمع ، 209 ، 1 ) 
- معنى الصلاة التجريد عن العلائق والتفريد بالحقائق ، العلائق ما سوى اللّه والحقائق ما للّه ومن اللّه . ( كلا ، عرف ، 109 ، 14 ) 
- الصلاة وصل ( كلا ، عرف ، 109 ، 15 ) 
- الصلاة في اللغة بمعنى الذكر والانقياد . وهي في جريان عبارات الفقهاء عبارة مخصوصة تطلق على هذه الأحكام المعتادة . ( هج ، كش 2 ، 542 ، 5 ) 
- الصلاة أمر ، لا آلة حضور ولا آلة غيبة ، لأن الأمر لا يكون آلة لأي شيء ، فعلة الحضور تكون عين الحضور ، وعلّة الغيبة تكون عين الغيبة . ( هج ، كش 2 ، 543 ، 19 ) 

"548"
- اشتقاق الصلاة قيل من الصلى وهو النار ، والخشبة المعوجة إذا أرادوا تقويمها تعرض على النار ثم تقوم ، وفي العبد اعوجاج لوجود نفسه الأمارة بالسوء ، وسبحات وجه اللّه الكريم التي لو كشف حجابها لأحرقت من أدركته : 
يصيب بها المصلي من وهج السطوة الإلهية والعظمة الربانية ما يزول به اعوجاجه ، بل يتحقّق به معراجه ؛ فالمصلي كالمصطلي بالنار ، ومن اصطلى بنار الصلاة وزال بها اعوجاجه لا يعرض على نار جهنم إلا تحلة القسم . ( سهرو ، عوا 2 ، 211 ، 8 ) 
- في الصلاة أربع هيئات وستة أذكار ؛ فالهيئات الأربع : القيام والقعود والركوع والسجود 
والأذكار الستة : التلاوة ، والتسبيح ، والحمد ، والاستغفار ، والدعاء ، والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام . ( سهرو ، عوا 2 ، 213 ، 27 ) 
- تضاف الصلاة إلى الحق بالمعنى الشامل والمعنى الشامل هو الرحمة فإن اللّه وصف نفسه بالرحيم ووصف عباده بها . ( عر ، فتح 1 ، 386 ، 22 ). 
- تضاف الصلاة إلى البشر بمعنى الرحمة والدعاء والأفعال المعلومة شرعا . ( عر ، فتح 1 ، 386 ، 27 ) 
- الصلاة انبعثت من الحضرة الصمدانية المقدّسة ، فاغتنمها فهي كالخطرة المختلسة ، نظرت إليها الحضرة النورية فوهبتها أسرارها ، وأفاضت عليها الحضرة القيومية أنوارها ، ولما كانت هذه الصلوات تختصّ بالمناجاة الربانية ، وترد عليها إذا خاطبت بالمناجاة الإلهية ، وتعمّ جميع المقامات المخصوصة بروحانية أهل السماوات وجيئت بجميع الحركات المستقيمة ، في الإنسانيات عند القراءات والأفقيات في الحيوانات عند الركوع للأذكار المعظمات ، والمنكوسة في النباتات عند السجود ، لابتغاء القربات . ( عر ، لط ، 54 ، 9 ) 
يا مقيم الصلاة مالك تدعو *** للمناجاة من حماه العيان 
وهي عندي إزاحة لحجاب *** قرارته عند الحكيم الكيان 
ودليلي من قال : قم يا بلال *** فأرحنا بها فسرّ الزّمان 
فأقام الصّلاة فارتاح قلب *** جاءه الخوف تارة والأمان 
(عر ، لط ، 87 ، 12 ) 
- الطهارة وهي تطهير القلب عمّا سوى اللّه ، ووضوؤه تنقيته عن الأخلاق المذمومة ، والشهوات الممقوتة . وفي الصلاة صحّة وجهته ، وانتصابه في قبلة التوحيد . وفي الزكاة خروجه عن قنية عوائده . وفي الصوم صومه عمّا سوى اللّه ثم صومه عن رؤية صومه ، ويحصل الفطر من هذا الصوم بالفكر فيما سوى اللّه . وفي الحجّ بخروجه عن نفسه إلى مقام التجريد عن أهواء نفسه وموته عن عوالم عوائده . وبالجملة في الجميع تطهير السرّ عن السوى ، وصرف وجهة الهمّة إلى الحق ، وبذل كل محبوب سواه ، والصوم عن رؤية الصوم ، والحجّ إلى فضاء الشهود ، ويكون هذا الحرث الثالث لنظر ناظر الإحسان . ( خط ، روض ، 196 ، 4 ) 
- الصلاة مشاهدة ( لأنها مناجاة بين اللّه وبين عبده كما قال فاذكروني أذكركم ، وهي ) أي الصلاة ( عبادة مقسومة بين اللّه وبين عبده بنصفين فنصفها للّه ونصفها للعبد كما ورد في الخبر . 
(صوف ، فص ، 435 ، 6 ) 

"549"
- باطن الصلاة وروحها إنما هو مناجاة الحق تبارك وتعالى . . . فذكر المناجاة يقول العبد فيقول اللّه متى أراد العبد مناجاة ربه في أي فعل كان تعيّن عليه طهارة قلبه من كل شيء يخرجه عن مناجاة ربه في ذلك الفعل ، ومتى لم يتّصف بهذه الطهارة في وقت مناجاته فما ناجاه وقد أساء الأدب فهو بالطرد أحقّ . ( زاد ، بغ ، 16 ، 5 ) 
صلاة الخاصة 
- صلاة الخاصة لإيقاظ المتيقّظين الخاشعين المراقبين حراس القلوب جلساء الرحمن رضوان اللّه عليهم وسلامه ، فوصفها ما روي أنّ يوسف بن عصام مرّ في جامع من جوامع خراسان فإذا هو بحلقة عظيمة فسأل عنها فقيل له إنها حلقة حاتم ، وهو يتكلّم في الزهد والورع والخوف والرجاء . فقال لأصحابه قوموا بنا نسأله عن مسئلة من أمر الصلاة فإن هو أجابنا عنها جلسنا إليه ، فوقف عليه وسلّم عليه وقال له رحمك اللّه لي مسئلة ، قال له حاتم سل ، قال أسألك عن أمر الصلاة . 
فقال له حاتم تسألني عن معرفتها أو عن أدبها قال فصارت مسئلتين ووجب لهما جوابان . 
فقال يوسف أسألك عن أدبها ، فقال حاتم هو أن تقوم بالأمر وتمشي بالاحتساب وتدخل بالنيّة وتكبّر بالتعظيم وتقرأ بالترتيل وتركع بالخشوع وتسجد بالتواضع وتتشهّد بالإخلاص وتسلّم بالرحمة . فقال أصحاب يوسف سله عن معرفتها ، فسأله فقال حاتم هو أن تجعل الجنّة عن يمينك والنار عن شمالك والصراط تحت قدميك والميزان تحت عينيك والرب عزّ وجلّ كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك . 
(جي ، غن 2 ، 108 ، 26 ) 
- ما الفرض عليك قبل قيامك إلى الصلاة ( صلاة الخاصة ) ، فقلت ستة ، قال وما هي ، قلت الطهارة والاستتار واختيار موضع الصلاة والقيام إلى الصلاة والنيّة والتوجّه إلى القبلة . 
قال لي يا أبا حازم فبأي نيّة تخرج من بيتك إلى المسجد قلت بنيّة الزيارة ، قال فبأي نيّة تدخل المسجد قلت بنيّة العبادة ، قال فبأي نيّة تقوم إلى العبادة قلت بنيّة العبودية مقرّا له بالعبودية ، قال فأقبل عليّ وقال يا أبا حازم بم تستقبل القبلة قلت بثلاث فرائض وسنّة ، قال وما هي قلت التوجّه إلى القبلة فرض والنيّة فرض والتكبيرة الأولى فرض ورفع اليدين سنّة ، قال فكم من التكبير عليك فرض وسنّة ، قلت أصل التكبير أربع وتسعون تكبيرة منها خمس فرض والباقي كلها سنّة . ( جي ، غن 2 ، 109 ، 9 ) 
صلاح 
- الصلاح فمبني على ثلاثة أركان : الأول هو الإسلام . والثاني هو الإيمان . والركن الثالث دوام عبادة اللّه تعالى بشرط الخوف والرجاء في اللّه تعالى . ( جيع ، كا 2 ، 84 ، 20 ) 
صلاح القلب 
- صلاح القلب : الرأفة والرقّة . ( محا ، نفس ، 147 ، 13 ) 
صلصلة الجرس 
- صلصلة الجرس انكشاف الصفة القادرية عن ساق بطريق التجلّي بها على ضرب من العظمة ، وهي عبارة عن بروز الهيبة القاهرية وذلك أن العبد الإلهي إذا أخذ يتحقّق بالحقيقة القادرية برزت له في مبادئها صلصلة الجرس فيجد أمرا 
"550"
يقهره بطريق القوة العظموتية فيسمع لذلك أطيطا من تصادم الحقائق بعضها على بعض كأنها صلصلة الجرس في الخارج ، وهذا مشهد منع القلوب من الجراءة على الدخول في الحضرة العظموتية لقوة قهره للواصل إليها فهي الحجاب الأعظم الذي حال بين المرتبة الإلهية وبين قلوب عباده فلا سبيل إلى انكشاف المرتبة الإلهية إلا بعد سماع صلصلة الجرس . ( جيع ، كا 1 ، 64 ، 9 ) 
صلوات خمس 
- الشريعة تشتمل على اثنتي عشرة خصلة هي جامعة لأوصاف الإيمان : أول ذلك الشهادتان وهي الفطرة والصلوات الخمس وهي الملّة والزكاة وهي الطهرة والصيام وهو الجنّة والحجّ وهو الكمال والجهاد وهو النصر والأمر بالمعروف وهو الحجّة والنهي عن المنكر وهو الوقاية والجماعة وهي الألفة والاستقامة وهي العصمة وأكل الحلال وهو الورع والحب والبغض في اللّه وهو الوثيقة . ( مك ، قو 2 ، 140 ، 17 ) 

صمت 
- المريد لابدّ له من خصال سبع : الصدق في الإرادة وعلامته إعداد العدّة ، ولابدّ له من التسبّب إلى الطاعة وعلامة ذلك هجر قرناء السوء ، ولابدّ له من المعرفة بحال نفسه وعلامة ذلك استكشاف آفات النفس ، ولابدّ له من مجالسة عالم باللّه وعلامة ذلك إيثاره على ما سواه ، ولابدّ له من توبة نصوح فبذلك يجد حلاوة الطاعة ويثبت على المداومة وعلامة التوبة قطع أسباب الهوى والزهد فيما كانت النفس راغبة فيه ، ولابدّ له من طعمة حلال لا يذمّها العلم وعلامة ذلك الحلال المطالعة عنه وحلول العلم فيه يكون بسبب مباح وافق فيه حكم الشرع ، ولابدّ له من قرين صالح يوازره على ذلك وعلامة القرين الصالح معاونته على البرّ والتقوى ونهيه إيّاه عن الإثم والعدوان فهذه الخصال السبع قوت الإرادة لا قوام لها إلّا بها . ويستعين على هذه السبع بأربع هنّ أساس بنيانه وبها قوة أركانه أوّلها الجوع ثم السهر ثم الصمت ثم الخلوة ، فهذه الأربع سجن النفس وضيقها وضرب النفس وتقييدها بهن يضعف صفاتها وعليهن تحسن معاملاتها . ( مك ، قو 1 ، 94 ، 29 ) 
- الصمت سلامة وهو الأصل وعليه ندامة إذ ورد عنه الزجر فالواجب أن يعتبر فيه الشرع والأمر والنهي والسكوت في وقته صفة الرجال ، كما أن النطق في موضعه من أشرف الخصال . 
سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول من سكت عن الحقّ فهو شيطان أخرس والصمت من آداب الحضرة . ( قشر ، قش ، 62 ، 29 ) 
- قيل صمت العوام بألسنتهم وصمت العارفين بقلوبهم وصمت المحبّين من خواطر أسرارهم ، وقيل لبعضهم تكلّم فقال ليس لي لسان فأتكلم فقيل له اسمع فقال ليس فيّ مكان فأسمع .  (قشر ، قش ، 64 ، 20 ) 
- الصمت ، فإنه تسهله العزلة ، ولكن المعتزل لا يخلو عن مشاهدة من يقوم له بطعامه وشرابه وتدبير أمره ، فينبغي أن لا يتكلّم إلّا بقدر الضرورة فإن الكلام يشغل القلب وشره القلوب إلى الكلام عظيم ، فإنه يستروح إليه ويستثقل التجرّد للذكر والفكر فيستريح إليه . فالصمت يلقّح العقل ويجلب الورع ويعلّم التقوى . 
(غزا ، ا ح 1 ، 82 ، 13 ) 

"551"
- آفات اللسان من الخطأ والكذب والغيبة والنميمة والرياء والنفاق والفحش والمراء وتزكية النفس والخوض في الباطل والخصومة والفضول والتحريف والزيادة والنقصان وإيذاء الخلق وهتك العورات . فهذه آفات كثيرة وهي سيّاقة إلى اللسان لا تثقل عليه ولها حلاوة في القلب وعليها بواعث من الطبع ومن الشيطان ، والخائض فيها قلّما يقدر أن يمسك اللسان فيطلقه بما يحب ويكفّه عمّا لا يحبّ فإن ذلك من غوامض العلم . . . ففي الخوض خطر وفي الصمت سلامة فلذلك عظمت فضيلته ، هذا مع ما فيه من جمع الهمّ ودوام الوقار والفراغ للفكر والذكر والعبادة والسلامة من تبعات القول في الدنيا ومن حسابه في الآخرة . ( غزا ، ا ح 1 ، 121 ، 10 ) 
- الصمت - وإن كان من لوازم الخلوة ، ومن العصمة ألا تجد . فهو مطلق وحي الفكرة ، وجالي صدأ العقل ، وبضاعة ربح الورع ، وغلّة بذر التقوى (خط، روض، 471 ، 11) 
صمد 
- " الصمد " الذي يصمد إليه ، أي يقصد . وقيل : 
الذي لا يطعم . والتقرّب به إليه بالخلوات وتقليل الطعام . ( خط ، روض ، 309 ، 11 ) 
صمدية 
- صمدية : أي لا مادة لها ، فهي غير منقسمة إلى الأجزاء المتّحدة في الموضع كالهيولى والصورة ، فإن الصمد في اللغة ما لا جوف له ، والهيولى تشبه الجوف من حيث كونها محلّا للجزء الآخر ، والمحل يشبه الباطن ، كما أن الحال يشبه الظاهر ، وأيضا الصورة معلومة الوجود بالبديهة ، والهيولى في الوجود تحتاج إلى البرهان . ( سهري ، هيك ، 94 ، 17 ) 
صواب الظن 
- صواب الظنّ فهو موافقة الحقّ لما تقتضيه المشاهدات من غير استعانة بتأمّل الأدلّة وأما رذيلة الخب فيندرج تحتها الدهاء والجربزة . 
فالدهاء هو جودة استنباط ما هو أبلغ في إتمام ما يظنّ صاحبه أنه خير وليس بخير في الحقيقة ولكن فيه ربح خطير . فإن كان الربح خسيسا سمّي جربزة . فالفرق بين الدهاء والجربزة يرجع إلى الحقارة والشرف . وأما رذيلة البله فتندرج تحتها الغمارة والحمق والجنون . فأما الغمارة فهي قلّة التجربة بالجملة في الأمور العملية مع سلامة التخيّل . وقد يكون الإنسان غمرا في شيء دون شيء بحسب التجربة . 
والغمر بالجملة هو الذي لم تحنّكه التجارب . 
وأما الحمق فهو فساد أول الرؤية فيما يؤدّي إلى الغاية المطلوبة حتى ينهج غير السبيل الموصل . فإن كان خلقة سمّي حمقا طبيعيّا ولا يقبل العلاج وقد يحدث عند مرض فيزول بزوال المرض . وأما الجنون فهو فساد التخيّل في انتقاء ما ينبغي أن يؤثر حتى يتّجه إلى إيثار غير المؤثّر . فالفاسد من الجنون غرضه . ومن الأحمق سلوكه إذ غرض الأحمق كغرض العاقل ، وكذلك لا يعرف في أول الأمر إلّا بالسلوك إلى تحصيل الغرض والجنون هو فساد الغرض ، ولذلك يعرف في أول الأمر . ( غزا ، ميز ، 71 ، 18 ) 
صوارف 
- الصوارف فقصور أو تقصير . أما القصور فالمرض المانع والشغل الضروري في طلب قوت النفس والعيال وما يجري مجراه ، وهذا 

"552"
معذور غير مذموم إلّا أنه عن ذروة الكمال محروم ولا دواء له إلّا الفزع إلى اللّه تعالى لإماطة هذه الصوارف بجوده . وأما التقصير فقسمان جهل وشهوة غالبة . أما الجهل فهو أن لا يعرف الخيرات الأخروية وشرفها وحقارة متاع الدنيا بالإضافة إليها ، وهو على رتبتين :  
( إحداهما ) أن يكون عن غفلة وعدم مصادفة مرشد منبّه ، وهذا علاجه سهل ولأجله وجب أن يكون في كل قطر جماعة من العلماء والوعاظ ينبّهون الخلق عن غفلتهم ويرغبون عن الدنيا في الآخرة لا على الوجه الذي ألفه أكثر وعاظ الزمن . فهذا مما يجرّئ الخلق على المعاصي أو يحقر الدين عندهم . 
( والثانية ) أن يكون لاعتقادهم أن السعادة هي اللذات الدنيوية والرياسة الحاضرة وأن أمر الآخرة لا أصل له أو لأن الإيمان وحده كاف وهو مبذول لكل مؤمن كيف كان عمله أو يظنّ الاتكال على عفو اللّه ينجيه وأن اللّه كريم رحيم لا نقصان له من معصية العصاة فلابدّ أن يرحمهم  ( غزا ، ميز ، 81 ، 20 )
صوامع الذكر 
- صوامع الذكر : هي الأحوال والمواطن المعنوية التي تصون الذاكر عن التفرّق عن مذكوره وتجمّع همّته عليه بالكلية . ( قاش ، اصط ، 141 ، 3 ) 
- صوامع الذكر هي الأحوال والمواطن المعنوية تصون الذاكر عن التفرّق عن مذكوره وتجمع همّه عليه بالكلية . ( نقش ، جا ، 88 ، 19 ) 
صوت أجنحة جبرائيل 
- إن أكثر الأشياء التي تشاهدها حواسك تنبعث من صوت أجنحة جبرائيل . ( سهري ، جنح ، 140 ، 14 ) 
صور الإرادة 
- صور الإرادة هو الانقطاع عن رؤية وقوع شيء بإرادة غير اللّه وشهود وقوع جميع الأشياء بإرادة الحق . ( نقش ، جا ، 88 ، 20 ) 
صور الإله 
- صور الإله هو الإنسان الكامل لتحقّقه بحقائق الأسماء الإلهية ( نقش ، جا ، 88 ، 18 ) 
صور الحق 
- صور الحق هو محمد صلى اللّه عليه وسلم لتحقّقه بالحقيقة الأحدية والواحدية ويعبر عنه ب ( ص ) كما لوّح إليه ابن عباس رضي اللّه عنهما حين سئل عن معنى ص فقال جبل بمكّة كان عليه عرش الرحمن . ( نقش ، جا ، 88 ، 16 ) 
صورة الإرادة 
- صورة الإرادة : هو انقطاع النفس عن رؤية وقوع شيء بإرادة غير اللّه وشهود وقوع جميع الأشياء بإرادة الحق . ( قاش ، اصط ، 141 ، 6 ) 
- صورة الإرادة : هو انقطاع النفس عن رؤية وقوع شيء بإرادة غير اللّه وشهود وقوع جميع الأشياء بإرادة الحق . ( قاش ، اصط ، 141 ، 6 ) 
صورة الآلة 
- صورة الآلة : هو الإنسان الكامل لتحقّقه بحقائق الأسماء الإلهية . ( قاش ، اصط ، 141 ، 1 ) 
صورة الحق 
- صورة الحق : هو محمد صلى اللّه عليه وسلم لتحقّقه بالحقيقة الأحدية والواحدية ويعبّر عنه   
"553"
بصاد كما لوح إليه ابن عباس رضي اللّه عنهما حين سئل عن معنى ص فقال جبل بمكة كان عليه عرش الرحمن . ( قاش ، اصط ، 140 ، 14 ) 
صورة السلوك 
- صورة السلوك عندهم من بعد الرياضة في حق المبتدئ الصوفي ، ومن لم يفتح عليه الجذبة والعناية به أن يعتبر نفسه بطريق التحليل ، وتنزل الفيض الرحماني ، من لدن الذات إلى العقل ، إلى النفس ، إلى ذوات العوالم ، إلى الهيولى الأولى ، إلى العنصر ، إلى المولدات ، إلى الإنسان . ثم يصعد بالتركيب راجعا عن سلسلة التنزيل إلى بده اللازم ، وهو الحق ، فلا يرى إلا رتبا معنية وهمية ، من غير زيادة على الحق ، فيعلم أن النزول إلى أقصى درجات الحسّ ظهور الذات ، وتجلّيها خاصة . والرجوع بطونها ووصفها بالغيبة المطلقة خاصة .  (خط ، روض ، 610 ، 18 ) 
صوف 
- قال أبو موسى : كان النبي صلى اللّه عليه وسلّم يلبس الصوف ويركب الحمار ويأتي مدعاة الضعيف . ( كلا ، عرف ، 7 ، 3 ) 
- الصوف لباس الأنبياء ، وحلية الأصفياء ، فمن لم يتخلّق بأخلاقهم فليس له أن يلبس كلباسهم ، ولا يتحلّى بحليتهم ، فإن ذلك كالاستهزاء بهم . ( شعر ، قدس 1 ، 133 ، 2 ) 

صوفي 
- سئل ذو النون المصري رحمه اللّه عن الصوفي ، فقال : هو الذي لا يتعبه طلب ولا يزعجه سلب ، وقال أيضا ؛ هم قوم آثروا اللّه تعالى على كل شيء فآثرهم اللّه على كل شيء .  (طوس ، لمع ، 45 ، 21 ) 
- قيل لأبي الحسين أحمد بن محمد النوري رحمه اللّه : من الصوفي ؟ فقال : من سمع السماع وآثر الأسباب . ( طوس ، لمع ، 46 ، 7 ) 
- سئل أبو الحسن القناد رحمه اللّه عن معنى الصوفي فقال : مأخوذ من الصفاء وهو القيام للّه عزّ وجلّ في كل وقت بشرط الوفاء . ( طوس ، لمع ، 46 ، 16 ) 
- سئل آخر عن معنى الصوفي فقال : معناه أن العبد إذا تحقّق بالعبودية وصافاه الحق حتى صفا من كدر البشرية نزل منازل الحقيقة وقارن أحكام الشريعة ، فإذا فعل ذلك فهو صوفيّ ، لأنه قد صوفي . ( طوس ، لمع ، 47 ، 1 ) 
- قال بندار بن الحسين الصوفي : من اختاره الحقّ لنفسه فصافاه وعن نفسه براه ولم يردّه إلى تعمّل وتكلّف بدعوى . وصوفي على زنة عوفي أي عافاه اللّه فعوفي ، وكوفي أي كافأه اللّه فكوفي ، وجوزي أي جازاه اللّه ، ففعل اللّه به ظاهر في اسمه واللّه المتفرّد به . وقال أبو علي الروذباري وسئل عن الصوفي فقال : من لبس الصوف على الصفاء وأطعم الهوى ذوق الجفاء ، وكانت الدنيا منه على القفا ، وسلك منهاج المصطفى . وسئل سهل بن عبد اللّه التستري من الصوفي ؟ فقال : من صفا من الكدر ، وامتلأ من الفكر ، وانقطع إلى اللّه من البشر ، واستوى عنده الذهب والمدر . ( كلا ، عرف ، 9 ، 5 ) 
- الصوفي يسمّى بالصوفي لأنه يلبس ثياب الصوف ، وقالت جماعة أنهم سمّوا صوفية لأنهم في الصفّ الأول ، وقالت طائفة أنهم 

"554"
سمّوا كذلك لأنهم يتولّون أهل الصفة ، وقال آخرون أن هذا الاسم مشتقّ من الصفاء . ( هج ، كش 1 ، 227 ، 8 ) 
- الصفاء ضدّ الكدر ، والكدر من صفات البشر . 
والصوفي حقّا من اجتاز الكدر ، كما حدث في حال الاستغراق في مشاهدة يوسف عليه السلام ولطف جماله ، فغلبت البشرية على نساء مصر ، وارتدّت الغلبة إلى العكس . ( هج ، كش 1 ، 229 ، 5 ) 
- " الصوفي " اسم يطلقونه على كاملي الولاية ومحقّقي الأولياء ، ويقول أحد المشايخ رحمهم اللّه : " من صافاه الحب فهو صاف ، ومن صافاه الحبيب فهو صوفي " . واشتقاق هذا الاسم لا يصحّ على مقتضى اللغة من أي معنى ، لأن هذا الاسم أعظم من أن يكون له جنس ليشتقّ منه ، وهم يشتقّون الشيء من شيء مجانس له ، وكل ما هو كائن ضدّ الصفاء ، ولا يشتقّ الشيء من ضدّه . وهذا المعنى أظهر من الشمس عند أهله ، ولا يحتاج إلى العبارة ، " لأن الصوفي ممنوع عن العبارة والإشارة " . 
وحين يكون الصوفي ممنوعا عن كل العبارات فإن العالم كلهم معبّرون عنه ، عرفوا أو لم يعرفوا ، وأي خطر يكون للاسم في حال حصول المعنى ؟ . 
وهم يسمّون أهل الكمال منهم بالصوفي ، ويسمّون المتعلّقين بهم وطلابهم بالمتصوّف . 
(هج ، كش 1 ، 230 ، 17) 
- الصوفي : هو الفاني عن نفسه ، والباقي بالحق ، قد تحرّر من قبضة الطبائع ، واتّصل بحقيقة الحقائق . والمتصوّف ، هو من يطلب هذه الدرجة بالمجاهدة ، ويقوم نفسه في الطلب على معاملاتهم . والمستصوف ، هو من تشبّه بهم من أجل المنال والجاه وحظّ الدنيا ، وهو غافل عن هذين ، وعن كل معنى ، 
إلى حدّ أن قيل : " المستصوف عند الصوفية كالذباب ، وعند غيرهم كالذئاب " . فالصوفي هو صاحب الوصول ، والمتصوّف هو صاحب الأصول ، والمستصوف هو صاحب الفضول . ( هج ، كش 1 ، 231 ، 7 ) 
- يقول ذو النون المصري رحمه اللّه : " الصوفي إذا نطق أبان نطقه عن الحقائق ، وإن سكت نطقت عنه الجوارح بقطع العلائق " . أي أن قوله كله يكون على أصل صحيح ، وفعله كله تجريدا صرفا . فحين يتكلّم يكون قوله كله حقّا ، وحين يصمت يكون فعله كله فقرا .  (هج ، كش 1 ، 231 ، 24) 
- " الصوفي لا يسبق همّته خطوته البتّة " أي أن يكون كله حاضرا ، فيكون الجسد حيث يكون القلب ، ويكون القلب حيث يكون الجسد . 
ويكون القول حيث تكون القدم ، والقدم حيث يكون القول . هذه علامة الحضور بلا غيبة ، على خلاف ما يقال من أنه يكون غائبا عن نفسه وحاضرا بالحقّ ، فنقول : لا ، بل هو حاضر بالحقّ وحاضر بنفسه . وهذه العبارة من جمع الجمع ، لأنه ما لم تكون الرؤية بالنفس لا تكون الغيبة عن النفس ، فإذا انعدمت الرؤية يكون الحضور بلا غيبة . وهذا عين قول الشبلي رحمه اللّه : " الصوفي لا يرى في الدارين مع اللّه غير اللّه " . وفي الجملة : إن وجود العبد هو الغير ، وحين لا يرى الغير لا يرى نفسه ، ويفرغ من نفسه كلية في حال نفيه وإثباته . ( هج ، كش 1 ، 234 ، 17 ) 
- المتصوّف فهو الذي يتكلّف أن يكون صوفيّا ويتوصّل بجهده إلى أن يكون صوفيّا ، فإذا تكلّف وتقمّص بطريق القوم وأخذ به يسمّى   
"555"
متصوّفا ، كما يقال لمن لبس القميص تقمّص ولمن لبس الدراعة تدرّع ويقال متقمّص ومتدرّع . وكذلك يقال لمن دخل في الزهد متزهّد فإذا انتهى في زهده وبلغ وبغضت الأشياء إليه وفنى عنها فترك كل واحد منهما صاحبه سمّي حينئذ زاهدا ، ثم تأتيه الأشياء وهو لا يريدها ولا يبغضها بل يمتثل أمر اللّه فيها وينتظر فعل اللّه فيها فيقال لهذا متصوّف وصوفي إذا اتّصف بهذا المعنى فهو في الأصل صوفي على وزن فوعل مأخوذ من المصافاة يعني عبدا صافاه الحق عزّ وجلّ ، ولهذا قيل الصوفي من كان صافيا من آفات النفس خاليا من مذموماتها سالكا لحميد مذاهبه ملازما للحقائق غير ساكن بقلبه إلى أحد من الخلائق . 
وقيل إن التصوّف الصدق مع الحق وحسن الخلق مع الخلق . وأما الفرق بين المتصوّف والصوفي فالمتصوّف المبتدئ والصوفي المنتهي ، المتصوّف الشارع في طريق الوصل والصوفي من قطع الطريق ووصل إلى من إليه القطع والوصل ، المتصوّف متحمّل والصوفي محمول حمل المتصوّف ، كل ثقيل وخفيف فحمل حتى ذابت نفسه وزال هواه وتلاشت إرادته وأمانته فصار صافيا فسمّي صوفيّا . 
فحمل فصار محمول القدر كرة المشيئة مربي القدس منبع العلوم والحكم بيت الأمن والفوز كهف الأولياء والابدال وموئلهم ومرجعهم ومتنفّسهم ومستراحهم . ( جي ، غن 2 ، 139 ، 26 ) 
- التصوّف مشتقّ من الصفاء لا من لبس الصوف الصوفيّ الصادق في تصوّفه يصفو قلبه عمّا سوى مولاه عزّ وجلّ ، وهذا شيء لا يجيء بتغيير الخرق وتصغير الوجوه وجمع الكتب ولقلقة اللسان بحكايات الصالحين وتحريك الأصابع بالتسبيح والتهليل وإنما يجيء بالصدق في طلب الحق عزّ وجلّ والزهد في الدنيا وإخراج الخلق من القلب وتجرّده عمّا سوى مولاه عزّ وجلّ . ( جي ، فت ، 61 ، 17 ) 
- الصوفيّ غير الملامتيّ فإنّ الملامتيّ هو الذي لا يظهر خيرا ولا يضمر شرّا والصوفيّ هو الذي لا يشتغل بالخلق ولا يلتفت إلى قبولهم ولا إلى ردّهم . ( سهرن ، ادا ، 7 ، 17 ) 
- الصوفيّ : هو المستبين الأحسن من عند اللّه بصدق التجائه وحسن إنابته وحظّ قربه ولطيف دلوجه وخروجه إلى اللّه تعالى ؛ لعلمه بربّه وحظّه من محادثته ومكالمته . ( سهرو ، عوا 1 ، 206 ، 12 ) 
- الصوفيّ : هو الذي يكون دائم التصفية لا يزال يصفّي الأوقات عن شوب الأكدار بتصفية القلب عن شوائب النفس ، ويعينه على هذه التصفية دوام افتقاره إلى مولاه ، فبدوام الافتقار ينقى من الكدر ، وكلما تحرّكت النفس وظهرت بصفة من صفاتها أدركها ببصيرته النافذة وفرّ منها إلى ربّه . فبدوام تصفيته جمعيته ، وبحركة نفسه تفرقته وكدره ؛ فهو قائم بربّه على قلبه ، وقائم بقلبه على نفسه . ( سهرو ، عوا 1 ، 208 ، 6 ) 
- قال جعفر الخالدي : سألت أبا القاسم الجنيد ، رحمه اللّه ، قلت : أبين الإخلاص والصدق فرق ؟ قال : نعم ، الصدق أصل وهو الأول ، والإخلاص فرع وهو تابع ، وقال : بينهما فرق ، لأن الإخلاص لا يكون إلّا بعد الدخول في العمل ثم قال إنما هو إخلاص ، ومخالصة الإخلاص ، وخالصة كائنة في المخالصة ، فعلى هذا الإخلاص حال الملامتي ، ومخالصة الإخلاص حال الصوفي .

"556"
 والخالصة الكائنة في المخالصة ثمرة مخالصة الإخلاص . وهو فناء العبد عن رسومه برؤية قيامه بقيومه بل غيبته عن رؤية قيامه وهو الاستغراق في العين عن الآثار والتخلّص عن لوث الاستتار ، وهو فقد حال الصوفي . والملامتي مقيم في أوطان إخلاصه غير متطلّع إلى حقيقة خلاصه . وهذا فرق واضح بين الملامتي والصوفي . ( سهرو ، عوا 1 ، 227 ، 18 ) 
- الدرجات عندهم ، أولها : الصوفي ، للتجريد ، ثم المحقّق ، لمعرفة الوحدة ، ثم المقرّب ، وهو الذي اجتزأ بالعين من عين عينه عن الأثر .  (خط ، روض ، 606 ، 9 )
- حقيقة الصوفي هو عالم عمل بعلمه ، أي على وجه الإخلاص لا غير ، فليس علم التصوّف إلا معرفة طريق الوصول إلى العمل بالإخلاص لا غير ، فلو عمل العالم بعلمه على وجه الإخلاص كان هو الصوفي حقّا . ( شعر ، قدس 1 ، 195 ، 13 ) 
- دليل لما اختاره السادة النقشبندية من أكابر الصوفية حيث قالوا الخلوة في الجلوة والعزلة في الخلطة ، فالصوفي كائن بائن وغريب قريب وعرشي فرشي. ( زاد ، بغ ، 37 ، 22 ) 
- اختلف في اسم الصوفي فقيل منسوب إلى الصفة التي كانت لفقراء المهاجرين رضي اللّه تعالى عنهم على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل إلى الصف الأول بين يدي اللّه عزّ وجلّ بارتفاع هممهم وإقبالهم على اللّه سبحانه بقلوبهم ، وقيل إلى الصوف لأن لباسه كان غالبا على المتقدّمين من سلفهم لكونه أرفق وأقرب إلى الخمول والتواضع والزهد ولكونه لباس الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . 
وقد جاء أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يركب الحمار ويلبس الصوف وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال مرّ بالصخرة من الروحاء سبعون نبيّا حفاة عليهم العباء يؤمّون البيت الحرام ، وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال يوم كلّم اللّه تعالى موسى عليه الصلاة والسلام كان عليه جبّة من صوف وسراويل من صوف وكساء من صوف . وقيل أن عيسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام كان يلبس الصوف والشعر ويأكل من الشجر ويبيت حيث أمسى . 
وقال الحسن البصري رضي اللّه تعالى عنه لقد أدركت سبعين بدريا كان لباسهم الصوف . ( قلت ) وهذا القول الثالث هو المناسب للاشتقاق اللغوي أعني النسبة إلى الصوف ، وقيل أصل هذا الاسم صفوي من الصفا أو من المصافاة فاستثقل ذلك وجعل صوفيا واللّه تعالى أعلم . 
وقد سمعت بعض شيوخنا يقول الصوفي من صوفي ( هامش ) . ( نبه ، كرا 2 ، 343 ، 7 ) 

- الصوفي مركّب من حروف أربعة : الصاد ، والواو ، والفاء ، والياء . فالصاد صبره وصدقه وصفاؤه ، والواو ، وجده وودّه ووفاؤه ، والفاء فقده ، وفقره ، وفناؤه ، والياء ، ياء النسبة ، إذا تكمل فيه ذلك أضيف إلى حضرته . ( يشر ، حق ، 16 ، 12 ) 
- كثر القول حول اشتقاق كلمة ( صوفي ) . فذهب جماعة من الصوفية إلى القول بأنه مشتقّ من الصفاء ، وأن الصوفي من خاصة اللّه الذين طهّر قلوبهم من كدورات الحياة . وقال آخرون : إن اشتقاقها من الصف الواحد ، لأن الصوفي ، من حيث حياته الروحية ، في الصف الأوّل ، لاتّصاله باللّه سبحانه . وقال غيرهم : إنه من الصفّة ، لأن الصوفي تابع لأهل الصفّة ، وهو 

"557"
اسم أطلق على جماعة من أصحاب رسول اللّه ، رضوان اللّه عليهم ، منقول من صفّة المسجد النبويّ التي بناها لهم رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فكانت منزلا لهم . وقيل إنه من الصوف ، لأن الصوفي ، كالصوفة المطروحة في الهواء ، لا تدبير لها ، ولأن لباس الأنبياء ، صلوات اللّه وسلامه عليهم ، والأصفياء ، كان من الصوف . 
قال يحيى بن معاذ : " إذا رأيت الرجل يعمل الطيّبات ، فاعلم أن طريقه التّقوى . وإذا رأيته يحدّث بآيات اللّه ، فاعلم أنه على طريق الأبدال . وإذا رأيته يحدّث بآلاء اللّه ، فاعلم أنه على طريق المحبين . وإذا رأيته عاكفا على ذكر اللّه ، فاعلم أنه على طريق العارفين " . 
وقال سرّي السقطي : " المتصوّف اسم له ثلاث معان . وهو الذي لا يطفئ نور معرفته نور ورعه ، ولا يتكلّم بباطن علم ينقضه الكتاب والسنّة ، ولا تحمله الكرامات على هتك محارم اللّه " . 
وقال سهل بن عبد اللّه التستري : " الصوفي من صفا قلبه من الكدر ، وامتلأ من الفكر ، وانقطع إلى اللّه من البشر ، واستوى عنده الذهب والمدر " . 
وقال أبو الحسن النوري : " ليس التصوّف رسما ولا علما . ولكنه خلق ، لأنه لو كان رسما لحصل بالمجاهدة ، ولو كان علما لحصل بالتعلّم . 
ولكنه تخلّق بأخلاق اللّه . ولن تستطيع أن تقبل على الأخلاق الإلهية بعلم أو رسم " . 
وقال : " الصوفية قوم صفت قلوبهم من كدورات البشرية وآفات النفوس ، وتحرّروا من شهواتهم ، حتى صاروا لا مالكين ولا مملوكين " . وقال الجنيد : " التصوّف أن يميتك الحق عنك ، ويحييك به " . وقال : 
" التصوّف نعت تقيم فيه " . فلما سئل : أهو نعت للحق أم للخلق ؟ . 
أجاب : " حقيقته نعت للحق . ورسمه نعت للخلق " . ومن أقواله أيضا : " التصوّف تصفية القلوب ، حتى لا يعاودها ضعفها الذاتي ، ومفارقة أخلاق الطبيعة ، وإخماد صفات البشرية ، ومجانبة نزوات النفس ، ومنازلة الصفات الروحية ، والتعلّق بعلوم الحقيقة ، واتّباع النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، في الشريعة " . وقال الشبلي : " التصوّف عصمة عن الكون " . ثم قال : " التصوّف أن يكون الصوفي كما كان قبل أن يكون " . وقال : " الصوفي منقطع عن الخلق ، متّصل بالحق ، كقوله تعالى وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ( طه : 41 ) ، قطعه عن كل غير و قالَ لَنْ تَرانِي ( الأعراف : 143 ) " . 
وقد سئل : " لم سمّي الصوفي ابن الوقت ؟ " . فقال : " لأنه لا يأسف على الفائت ، ولا ينتظر الوارد " . ( يشر ، نفح ، 27 ، 11 ) 
صوفية 
- الصوفية ، هم أمناء اللّه ، جلّ وعزّ ، في أرضه ، وخزنة أسراره وعلمه ، وصفوته من خلقه ؛ فهم عباده المخلصون ، وأولياؤه المتّقون ، وأحبّاؤه الصادقون الصالحون ؛ منهم الأخيار والسابقون ، والأبرار والمقرّبون ، والبدلاء والصديقون ؛ هم الذين أحيا اللّه بمعرفته قلوبهم ، ( وزين ) بخدمته جوارحهم ، وألهج بذكره ألسنتهم ، وطهّر بمراقبته أسرارهم ؛ سبق لهم منه الحسنى بحسن الرعاية ودوام العناية ، فتوّجهم بتاج الولاية ، وألبسهم حلل الهداية ، وأقبل بقلوبهم عليه تعطفا ، وجمعهم بين يديه تلطفا ، فاستغنوا به عمّا سواه ، وآثروه على ما دونه ، وانقطعوا إليه ، وتوكّلوا عليه ، وعكفوا ببابه ، ورضوا بقضائه ، وصبروا على بلائه ، 

"558"
وفارقوا فيه الأوطان ، وهجروا له الإخوان ، وتركوا من أجله الأنساب ، وقطعوا فيه العلائق ، وهربوا من الخلائق ، مستأنسين به مستوحشين ممّا سواه : ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( الجمعة : 4 ) . 
(طوس ، لمع ، 19 ، 1 ) 
- من التخصيصات للصوفية وما تفرّدوا بها عن جملة هؤلاء الذين ذكرتهم ( الفقهاء وأهل الحديث ) من بعد أداء الفرائض واجتناب المحارم : ترك ما لا يعنيهم ، وقطع كل علاقة تحول بينهم وبين مطلوبهم ومقصودهم ؛ إذ ليس لهم مطلوب ولا مقصود غير اللّه تبارك وتعالى ؛ ثم لهم آداب وأحوال شتّى ، فمن ذلك : القناعة بقليل الدنيا عن كثيرها ، والاكتفاء بالقوت الذي لابدّ منه ، والاختصار على ما لابدّ منه من مهنة الدنيا : من الملبوس ، والمفروش ، والمأكول ، وغير ذلك ؛ واختيار الفقر على الغنى اختيارا ، ومعانقة القلّة ، ومجانبة الكثرة ، وإيثار الجوع على الشبع ، والقليل على الكثير ، وترك العلوّ والترفّع ، وبذل الجاه ، والشفقة على الخلق ، والتواضع للصغير والكبير ، والإيثار في وقت الحاجة إليه ، وأن لا يبالي من أكل الدنيا . وحسن الظنّ باللّه ، والإخلاص في المسابقة إلى الطاعات ، والمسارعة إلى جميع الخيرات ، والتوجّه إلى اللّه تعالى ، والانقطاع إليه ، والعكوف على بلائه والرضا عن قضائه ، والصبر على دوام المجاهدة ومخالفة الهوى ، ومجانبة حظوظ النفس ، والمخالفة لها ؛ إذ وصفها اللّه تعالى بأنها أمّارة بالسوء ، والنظر إليها بأنها أعدى عدوّك التي بين جنبيك . ( طوس ، لمع ، 29 ، 3 ) 
- ثم إن من آدابهم ( الصوفية ) وشمائلهم أيضا مراعاة الأسرار ، ومراقبة الملك الجبار ، ومداومة المحافظة على القلوب بنفي الخواطر المذمومة ، ومساكنة الأفكار الشاغلة التي لا يعلمها غير اللّه عزّ وجلّ ، حتى يعبدوا اللّه تعالى بقلوب حاضرة ، وهموم جامعة ، ونيّات صادقة ، وقصود خالصة ؛ لأن اللّه عزّ وجلّ ، لا يقبل من عباده من أعمالهم إلّا ما كان لوجهه خالصا . ( طوس ، لمع ، 30 ، 2 ) 
- من آدابهم ( الصوفية ) وشمائلهم وتخصيصهم أيضا الاعتراض لسلوك سبل أوليائه ، والنزول في منازل أصفيائه ، ومباشرة حقيقة الحقوق ببذل الروح وتلف النفس ، واختيار الموت على الحياة ، وإيثار الذلّ على العزّ واستحباب الشدّة على الرخاء ؛ طمعا في الوصول إلى المراد ، وأن لا يريد إلّا ما يريد . ( طوس ، لمع ، 30 ، 8 ) 

- للصوفية أيضا تخصيص في معرفة الحرص والأمل ودقائقهما ، ومعرفة النفس وأماراتها وخواطرها ، ودقائق الرياء والشهوة الخفية والشرك الخفي ، وكيف الخلاص من ذلك ، وكيف وجه الإنابة إلى اللّه عزّ وجلّ ، وصدق الالتجاء ، ودوام الافتقار والتسليم والتفويض ، والتبري من الحول والقوة . ( طوس ، لمع ، 32 ، 2 ) 


- للصوفية أيضا مستنبطات في علوم مشكلة على فهوم الفقهاء والعلماء ، لأن ذلك لطائف مودعة في إشارات لهم تخفى في العبارة من دقّتها ولطافتها ؛ وذلك في معنى العوارض والعوائق والعلائق والحجب وخبايا السرّ ومقامات الإخلاص ، وأحوال المعارف وحقائق العبودية ، ومحو الكون بالأزل ، وتلاشي المحدث إذا قورن بالقديم وفناء رؤية 

"559"
الأعواض وبقاء رؤية المعطى ( بفناء رؤية العطاء ) ، وعبور الأحوال والمقامات ، وجمع المتفرّقات ، وفناء رؤية القصد ببقاء رؤية المقصود ( والإعراض عن رؤية الأعواض ) ، وترك الاعتراض ، والهجوم على سلوك سبل منطمسة ، وعبور مفاوز مهلكة . ( طوس ، لمع ، 32 ، 7 ) 
- الصوفية لم ينفردوا بنوع من العلم دون نوع ، ولم يترسّموا برسم من الأحوال والمقامات دون رسم ، وذلك لأنهم معدن جميع العلوم ، ومحل جميع الأحوال المحمودة ، والأخلاق الشريفة ، سالفا ومستأنفا ، وهم مع اللّه تعالى في الانتقال من حال إلى حال ، مستجلبين للزيادة ؛ فلما كانوا في الحقيقة كذلك لم يكونوا مستحقّين اسما دون اسم ، فلأجل ذلك ما أضفت إليهم حالا دون حال ، ولا أضفتهم إلى علم دون علم ، لأني لو أضفت إليهم في كل وقت حالا ( هو ) ما وجدت الأغلب عليهم من الأحوال والأخلاق والعلوم والأعمال وسمّيتهم بذلك ، لكان يلزم أن أسمّيهم في كل وقت باسم آخر ، وكنت أضيف إليهم في كل وقت حالا دون حال على حسب ما يكون الأغلب عليهم ، فلمّا لم يكن ذلك نسبتهم إلى ظاهر اللبسة ، لأن لبسة الصوف دأب الأنبياء عليهم السلام وشعار الأولياء والأصفياء ، ويكثر في ذلك الروايات والأخبار ، فلمّا أضفتهم إلى ظاهر اللبسة كان ذلك اسما مجملا عامّا مخبرا عن جميع العلوم والأعمال والأخلاق والأحوال الشريفة المحمودة ، ألا ترى أن اللّه تعالى ذكر طائفة من خواص أصحاب عيسى عليه السلام فنسبهم إلى ظاهر اللبسة فقال عزّ وجلّ : إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ ( المائدة : 112 ) وكانوا قوما يلبسون البياض فنسبهم اللّه تعالى إلى ذلك ولم ينسبهم إلى نوع من العلوم والأعمال والأحوال التي كانوا بها مترسّمين ؛ فكذلك الصوفية عندي واللّه أعلم . 
نسبوا إلى ظاهر اللباس ، ولم ينسبوا إلى نوع من أنواع العلوم والأحوال التي هم بها مترسّمون ؛ لأن لبس الصوف كان دأب الأنبياء عليهم السلام والصديقين وشعار ( المساكين ) المتنسكين . ( طوس ، لمع ، 40 ، 6 ) 
- القائمون بعقولهم على همومهم والعاكفون عليها بقلوبهم ، المعتصمون بسيّدهم من شرّ نفوسهم ، هم الصوفية . ( طوس ، لمع ، 45 ، 20 ) 
- الصوفية من هم في الحقيقة ؟ صفهم لنا فقال : 
هم العلماء باللّه وبأحكام اللّه ، العاملون بما علمهم اللّه تعالى ، المتحقّقون بما استعملهم اللّه عزّ وجلّ ، الواجدون بما تحقّقوا ، الفانون بما وجدوا ، لأن كل واجد قد فنى بما وجد . 
(طوس ، لمع ، 47 ، 4 ) 
- سئل الشبلي رحمه اللّه : لم سمّيت الصوفية بهذا الاسم ؟ فقال : لبقيا بقيت عليهم من نفوسهم ، ولولا ذلك لما لاقت بهم الأسماء ، ولا تعلّقت بهم . ( طوس ، لمع ، 47 ، 10 ) 
- الصوفية هم بقية من بقايا أهل الصّفّة . ( طوس ، لمع ، 47 ، 12 ) 
- سمّيت الصوفية صوفية لصفاء أسرارها ونقاء آثارها . وقال بشر بن الحارث : الصوفي من صفا قلبه للّه . وقال بعضهم : الصوفي من صفت للّه معاملته ، فصفت له من اللّه عزّ وجلّ كرامته . 
وقال قوم إنما سمّوا صوفية لأنهم في الصف الأول بين يدي اللّه جلّ وعزّ بارتفاع هممهم 

"560"
إليه ، وإقبالهم بقلوبهم عليه ، ووقوفهم بسرائرهم بين يديه . وقال قوم إنما سمّوا صوفية لقرب أوصافهم من أوصاف أهل الصفّة الذين كانوا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . وقال قوم إنما سمّوا صوفية للبسهم الصوف . 
وأما من نسبهم إلى الصفّة والصوف فإنه عبّر عن ظاهر أحوالهم وذلك أنهم قوم قد تركوا الدنيا فخرجوا عن الأوطان وهجروا الأخوان ، وساحوا في البلاد ، وأجاعوا الأكباد وأعروا الأجساد ، لم يأخذوا من الدنيا إلا ما يجوز تركه من ستر عورة ، وسدّ جوعة ، فلخروجهم عن الأوطان سمّوا غرباء ، ولكثرة أسفارهم سمّوا سياحين . ومن سياحتهم في البراري وإيوائهم إلى الكهوف عند الضروريات سمّاهم بعض أهل الديار شكفتية ، والشكفت بلغتهم الغار والكهف . 
وأهل الشأم سمّوهم جوعية لأنهم إنما ينالون من الطعام قدر ما يقيم الصلب للضرورة ( كلا ، عرف ، 5 ، 9 ) 
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6243
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر السبت 12 يونيو 2021 - 6:52

مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف الصاد فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الصاد
- قال السري السقطي ووصفهم ( الصوفية ) فقال : 
أكلهم أكل المرضى ، ونومهم نوم الغرقى وكلامهم كلام الخرقي ومن تخلّيهم عن الأملاك سمّوا فقراء قيل لبعضهم من الصوفي ؟ 
قال : الذي لا يملك ولا يملك .  يعني لا يسترقه الطمع . وقال آخر : هو الذي لا يملك شيئا وإن ملكه بذله . ومن لبسهم وزيّهم سمّوا صوفية لأنهم لم يلبسوا لحظوظ النفس ما لان مسّه ، وحسن منظره ، وإنما لبسوا لستر العورة فتحرّوا بالخشن من الشعر ، والغليظ من الصوف . ( كلا ، عرف ، 6 ، 5 ) 

- اجتمعت الصوفية على أن اللّه واحد أحد فرد صمد قديم عالم قادر حيّ سميع بصير عزيز عظيم جليل كبير جواد رؤوف متكبّر جبّار باق أول إله سيّد مالك ربّ رحمن رحيم مريد حكيم متكلّم خالق رازق موصوف بكل ما وصف به نفسه من صفاته مسمّى بكل ما سمّى به نفسه ، لم يزل قديما بأسمائه وصفاته غير مشبه للخلق بوجه من الوجوه . 
لا تشبه ذاته الذوات ولا صفته الصفات ، لا يجري عليه شيء من سمات المخلوقين الدالّة على حدثهم . لم يزل سابقا متقدّما للمحدثات موجودا قبل كل شيء لا قديم غيره ولا إله سواه . 
ليس بجسم ولا شبح ولا صورة ولا شخص ولا جوهر ولا عرض . 
لا اجتماع له ولا افتراق لا يتحرّك ولا يسكن ولا ينقص ولا يزداد ليس بذي أبعاض ولا أجزاء ولا جوارح ولا أعضاء ولا بذي جهات ولا أماكن لا تجري عليه الآفات ولا تأخذه السنات ولا تداوله الأوقات ولا تعينه الإشارات لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان . 
لا تجوز عليه المماسة ولا العزلة ولا الحلول في الأماكن . لا تحيط به الأفكار ولا تحجبه الأستار ولا تدركه الأبصار . ( كلا ، عرف ، 13 ، 3 ) 
- أجمعوا ( الصوفية ) على إثبات كرامات الأولياء وإن كانت تدخل في باب المعجزات كالمشي على الماء وكلام البهائم وطيّ الأرض وظهور الشيء في غير موضعه ووقته وقد جاءت الأخبار بها وصحّت الروايات ونطق بها التنزيل . ( كلا ، عرف ، 44 ، 5 ) 
- قالوا ( الصوفية ) أصل الإيمان إقرار اللسان بتصديق القلب وفرعه العمل بالفرائض . 
وقالوا : الإيمان في الظاهر والباطن ، والباطن شيء واحد وهو القلب والظاهر أشياء مختلفة .  (كلا ، عرف ، 52 ، 2 ) 
- ( قال الأستاذ ) هذه التسمية غلبت على هذه 

"651"
الطائفة فيقال رجل صوفي وللجماعة صوفية ومن يتوصّل إلى ذلك يقال له متصوّف وللجماعة المتصوّفة ، وليس يشهد لهذا الاسم من حيث العربية قياس ولا اشتقاق وإلا ظهر فيه أنه كاللقب . 
فأما قول من قال إنه من الصوف تصوّف إذا لبس الصوف كما يقال تقمّص إذا لبس القميص فذلك وجه ولكن القوم لم يختصّوا بلبس الصوف . 
ومن قال إنهم منسوبون إلى صفة مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فالنسبة إلى الصفة لا تجيء على نحو الصوفي . 
ومن قال إنه من الصفاء فاشتقاق الصوفي من الصفاء بعيد في مقتضى اللغة ، وقول من قال إنه مشتقّ من الصف فكأنهم في الصف الأول بقلوبهم من حيث المحاضرة من اللّه تعالى فالمعنى صحيح ولكن اللغة لا تقتضي هذه النسبة إلى الصف . 
ثم إن هذه الطائفة أشهر من أن يحتاج في تعيينهم إلى قياس لفظ واستحقاق اشتقاق وتكلّم الناس في التصوّف ما معناه وفي الصوفي من هو فكل عبّر بما وقع له . ( قشر ، قش ، 137 ، 24 ) 
- الصوفية هم أولئك الذين تحرّرت أرواحهم من كدورة البشرية ، وصفوا من الآفات النفسية ، وخلصوا من الهوى ، حتى استقرّوا في الصف الأول والدرجة الأعلى مع الحقّ ، ونفروا من الغير . ( هج ، كش 1 ، 232 ، 25 ) 
- الصوفية وعلمت أن طريقتهم إنما تتمّ بعلم وعمل ؛ وكان حاصل علومهم قطع عقبات النفس ، والتنزّه عن أخلاقها المذمومة وصفاتها الخبيثة ، حتى يتوصّل ( بها ) إلى تخلية القلب عن غير اللّه ( تعالى ) وتحليته بذكر اللّه . ( غزا ، منق ، 130 ، 3 ) 
- ظهر لي أن أخصّ خواصهم ( الصوفية ) ، ما لا يمكن الوصول إليه بالتعلّم بل بالذوق والحال وتبدّل الصفات . 
وكم من الفرق بين أن تعلم حدّ الصحّة وحدّ الشبع وأسبابهما وشروطهما ، وبين أن تكون صحيحا وشبعان . ( غزا ، منق ، 132 ، 3 ) 
- الصوفية هم السالكون لطريق اللّه ( تعالى ) خاصة ، وإن سيرتهم أحسن السير ، وطريقهم أصوب الطرق ، وأخلاقهم أزكى الأخلاق . بل لو جمع عقل العقلاء ، وحكمة الحكماء ، وعلم الواقفين على أسرار الشرع من العلماء ، ليغيّروا شيئا من سيرهم وأخلاقهم ، ويبدّلوه بما هو خير منه ، لم يجدوا إليه سبيلا . 
فإن جميع حركاتهم وسكناتهم ، في ظاهرهم وباطنهم ، مقتبسة من ( نور ) مشكاة النبوّة ؛ وليس وراء نور النبوّة على وجه الأرض نور يستضاء به . ( غزا ، منق ، 139 ، 7 ) 

- ماذا يقول القائلون في طريقة طهارتها ( طريقة الصوفية ) - وهي أول شروطها - تطهير القلب بالكلية عمّا سوى اللّه ( تعالى ) ، ومفتاحها الجاري منها مجرى التحريم من الصلاة ، استغراق القلب بالكلية بذكر اللّه ، وآخرها الفناء بالكلية في اللّه ؟ 
وهذا آخرها بالإضافة إلى ما يكاد يدخل تحت الاختيار والكسب من أوائلها . وهي على التحقيق أول الطريقة ، وما قبل ذلك كالدهليز للسالك إليه . 
ومن أول الطريقة تبتدئ المكاشفات ( والمشاهدات ) ، حتى أنهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة ، وأرواح الأنبياء ويسمعون منهم أصواتا ويقتبسون منهم فوائد . 
ثم يترقّى الحال من مشاهدة الصور والأمثال ، إلى درجات يضيق عنها نطق النطق ، فلا يحاول معبّر أن يعبّر عنها إلّا اشتمل لفظه على خطأ صريح لا يمكنه الاحتراز عنه . 

"562"
وعلى الجملة . ينتهي الأمر إلى قرب ، يكاد يتخيّل منه طائفة الحلول ، وطائفة الاتحاد وطائفة الوصول ، وكل ذلك خطأ . (غزا ، منق ، 139 ، 16) 


- طريق الصوفية وهو المواظبة على العبادة وقطع العلائق ، فإن البحث عن العلوم الكسبية لتحصل ملكة ثابتة في النفس شديد ولا يتيسّر إلّا في عنفوان العمر . ( غزا ، ميز ، 38 ، 12 ) 
- خصّوا بعد ذلك ( الصوفية ) بعلوم عالية وأحوال شريفة وتكلّموا في علوم المعاملات وعيوب الحركات والسكنات وشريف المقامات ، وذلك مثل التوبة والزهد والورع والصبر والرضى والتوكّل والمحبّة والخوف والرجاء والمشاهدة والطمأنينة واليقين والقناعة والصدق والإخلاص والشكر والذكر والفكر والمراقبة والاعتبار والوجل والتعظيم والإجلال والندم والحياء والجمع والتفرقة والفناء والبقاء ومعرفة النفس ومجاهدتها ورياضتها ودقائق الرياء والشهوة الخفيّة والشرك الخفيّ وكيفيّة الخلاص منها . 
ولهم أيضا مستنبطات من علوم مشكلة على الفقهاء ، وذلك مثل العوارض والعوائق وحقائق الأذكار وتجريد التوحيد ومنازل التفريد وجنايات السرّ وتلاشي الحدث إذا قوبل بالقديم وعيوب الأحوال وجمع المتفرّقات والإعراض عن الأعواض وترك الاعتراض . 
فهم مخصوصون بالوقوف على المشكل من ذلك بالمنازلة والمباشرة والهجوم ببذل المهج ، حتى طالبوا من ادّعى حالا منها بدلائلها وتكلّموا في صحيحها وسقيمها . فهم حماة الدين وأعيانه . 
(سهرن ، ادا ، 15 ، 1 ) 
- ( أخلاق الصوفية ) الحلم والتواضع والنصيحة والشفقة والاحتمال والموافقة والإحسان والمداراة والإيثار والخدمة والألفة والبشاشة والكرم والفتوّة وبذل الجاه والمروّة والمودّة والجود والتودّد والعفو والصفح والسخاء والوفاء والحياء والتلطّف والبشر والطلاقة والسكينة والوقار والدعاء والثناء وحسن الظنّ وتصغير النفس وتوقير الإخوان وتبجيل المشايخ والترحّم على الصغير والكبير واستصغار ما منه واستعظام ما إليه . ( سهرن ، ادا ، 19 ، 10 ) 
- الصوفية أخذوا حظّا من علم الدراسة فأفادهم علم الدراسة العمل بالعمل ، فلما عملوا بما علموا أفادهم العمل علم الوراثة ؛ فهم مع سائر العلماء في علومهم ، وتميّزوا عنهم بعلوم زائدة هي علوم الوراثة ؛ وعلم الوراثة هو الفقه في الدين ، قال اللّه تعالى : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ ( التوبة : 122 ) فصار الإنذار مستفادا من الفقه . 
والإنذار : إحياء المنذر بماء العلم ؛ والإحياء بالعلم رتبة الفقيه في الدين ، فصار الفقه في الدين من أكمل المراتب وأعلاها ، وهو علم العالم الزاهد في الدنيا ، المتّقي ، الذي يبلغ رتبة الإنذار بعلمه ، فمورد العلم والهدى والهدى رسول اللّه . ( سهرو ، عوا 1 ، 148 ، 8 ) 
- نعني بالصوفية " المقرّبين " . ( سهرو ، عوا 1 ، 154 ، 8 ) 
- الصوفية من بين طوائف الإسلام ظفروا بحسن المتابعة ، لأنهم اتبعوا أقواله فقاموا بما أمرهم ووقفوا عمّا نهاهم قال اللّه تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ( الحشر : 7 ) ثم اتّبعوه في أعمالهم من الجدّ والاجتهاد 
"563"
في العبادة ، والتهجّد ، والنوافل من الصوم والصلاة وغير ذلك ورزقوا ببركة المتابعة في الأقوال والأفعال والتخلّق بأخلاقه : من الحياء ، والحلم ، والصفح والعفو والرأفة والشفقة والمداراة والنصيحة والتواضع ، ورزقوا قسطا من أحواله من : الخشية والسكينة والهيبة والتعظيم والرضا والصبر والزهد والتوكّل ، فاستوفوا جميع أقسام المتابعة ، وأحيوا سنته بأقصى الغايات . 
قيل لعبد الواحد بن زيد : من الصوفية عندك ؟ 
قال : القائمون بعقولهم على فهم السنة ، والعاكفون عليها بقلوبهم ، والمعتصمون بسيّدهم من شرّ نفوسهم هم الصوفية . ( سهرو ، عوا 1 ، 194 ، 1 ) 
- لأن لبس الصوف حكم ظاهر على الظاهر من أمرهم ، ونسبتهم إلى أمر آخر ، من حال أو مقام ، أمر باطن ، والحكم بالظاهر أوفق وأولى ، فالقول بأنهم سمّوا " صوفية " للبسهم الصوف أليق وأقرب إلى التواضع . ( سهرو ، عوا 1 ، 211 ، 22 ) 
- سمّوا صوفية ؛ لأنهم في الصف الأوّل بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، بارتفاع هممهم وإقبالهم على اللّه تعالى بقلوبهم ، ووقوفهم بسرائرهم بين يديه . 
(سهرو ، عوا 1 ، 212 ، 13) 
- سمّوا " صوفية " نسبة إلى " الصّفّة " التي كانت لفقراء المهاجرين على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . ( سهرو ، عوا 1 ، 212 ، 16) 
- الصوفية من وظيفتهم اللازمة حفظ اجتماع البواطن ، وإزالة التفرقة بإزالة شعث البواطن ؛ لأنهم بنسبة الأرواح اجتمعوا وبرابطة التأليف الإلهي اتّفقوا ، وبمشاهدة القلوب تواطئوا ، ولتهذيب النفوس وتصفية القلوب في الرباط رابطوا، فلابدّ لهم من التألّف والتودّد والنصح. (سهرو، عوا 1، 274، 5)
- الصوفية ولا عدد لهم يحصرهم بل يكثرون ويقلّون وهم أهل مكارم الأخلاق يقال من زاد عليك في الأخلاق زاد عليك في التصوّف ، مقامهم الاجتماع على قلب واحد أسقطوا الياآت الثلاثة فلا يقولون لي ولا عندي ولا متاعي أي لا يضيفون إلى أنفسهم شيئا أي لا ملك لهم دون خلق اللّه فهم فيما في أيديهم على السواء مع جميع ما سوى اللّه مع تقرير ما بأيدي الخلق للخلق لا يطالبونهم بهذا المقام . 
وهذه الطبقة هي التي يظهر عليهم خرق العوائد عن اختيار منهم ليقيموا الدلالة على التصديق بالدين وصحته في مواضع الضرورة وقد عاينا مثل هذا من هذه الطائفة في مناظرة فيلسوف . 
ومنهم من يفعل ذلك لكونه صار عادة لهم كسائر الأمور المعتادة عند أهلها فما هي في حقهم خرق عادة وهي في المعتاد العام خرق عادة فيمشون على الماء وفي الهواء كما نمشي نحن وكل دابّة على الأرض لا يحتاج في ذلك في العموم إلى نيّة وحضور إلا الملامية والفقراء فإنهم لا يمشون ولا يخطو أحد منهم خطوة ولا يجلس إلا بنيّة وحضور لأنه لا يدري من أين يكون أخذ اللّه لعباده . ( عر ، فتح 2 ، 17 ، 1 ) 
- ( رجال ) يرون الأفعال كلها للّه وأنه لا فعل لهم أصلا فزال عنهم الرياء جملة واحدة وإذا سألتهم في شيء مما يحذره أهل الطريق يقولون أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( الأنعام : 
40 ) ويقولون قل اللّه ثم ذرهم ، وهم مثل العباد في الجد والاجتهاد والورع والزهد والتوكّل وغير ذلك أنهم مع ذلك يرون أن ثمّ شيئا فوق ما هم عليه من الأحوال والمقامات والعلوم 

"564"
والأسرار والكشوف والكرامات فتتعلّق هممهم بنيلها ، فإذا نالوا شيئا من ذلك ظهروا به في العامة من الكرامات لأنهم لا يرون غير اللّه وهم أهل خلق وفتوّة وهذا الصنف يسمّى الصوفية . ( عر ، فتح 3 ، 35 ، 3 ) 
- الصوفية متميّزون عند العامة بالدعاوى وخرق العوائد من الكلام على الخواطر وإجابة الدعاء والأكل من الكون ، وكل خرق عادة لا يتحاشون من إظهار شيء مما يؤدّي إلى معرفة الناس به قربهم من اللّه فإنهم لا يشاهدون في زعمهم إلا اللّه وغاب عنهم علم كبير ، وهذا الحال الذي هم فيه قليل السلامة من المكر والاستدراج . ( عر ، فتح 3 ، 35 ، 24 ) 

- كان السلف يسمّون أهل الدين والعلم : 
( القراء ) فيدخل فيهم العلماء والنّسّاك ، ثم حدث بعد ذلك اسم الصوفية والفقراء . واسم الصوفية : هو نسبة إلى لباس الصوف ، هذا هو الصحيح . 
وقد قيل : إنه نسبة إلى صفوة الفقهاء . 
وقيل : إلى صوفة ( بن مر ) بن أد بن طابخة ، قبيلة من العرب ، كانوا يعرفون بالنسك ، وقيل إلى أهل الصفّة . 
وقيل : إلى ( أهل ) الصفاء وقيل : إلى الصفوة . وقيل : إلى الصف المقدّم بين يدي اللّه تعالى ؛ وهذه أقوال ضعيفة ، فإنه لو كان كذلك لقيل : صفّي ، أو صفائي ، أو صفوي أو صفّي ، ولم يقل : 
صوفي ، وصار اسم الفقراء ، يعنى به أهل السلوك ، وهذا عرف حادث ؛ وقد تنازع الناس : أيهما أفضل ، مسمّى الصوفي ، أو مسمّى الفقير ؟ ويتنازعون أيضا أيهما أفضل ، الغني الشاكر ، أو الفقير الصابر ؟ ( تيم ، فرقان ، 42 ، 2 ) 
- الصوفية : وبدايتهم تخلّق ، ونهايتهم تحقّق . 
وما دام في التخلّقات الجسمانية ، كحمل الأذى وكفّه ، ووجود الراحة ، كان في مقام الإسلام ، فإذا انتقل إلى الأخلاق الملكية ، من التقديس عن ضروريات الجسوم ، كان في مقام الإيمان . فإذا اتّصف بالنعوت الإلهية ، ففي مقام الإحسان . ( خط ، روض ، 618 ، 13 ) 
- لما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا اختصّ المقبلون على العبادة باسم الصوفية ، واختصّوا بمذهب الزهد والانفراد عن الخلق والإقبال على العبادة اختصّوا أيضا بمواجيد مدركة لهم وذلك أن الإنسان من حيث هو إنسان إنما يتميّز عن سائر الحيوان بالإدراك وإدراكه نوعان : إدراك للعلوم والمعارف من اليقين والظنّ والشكّ . 
وإدراك للأحوال القائمة به من الفرح والحزن والقبض والبسط والرضا والغضب والشكر والصبر وأمثال ذلك . 
فالروح العاقل والمتصوّف في البدن تنشأ من إدراكات وإرادات وأحوال وهي التي يتميّز بها الإنسان . ( زاد ، بغ ، 17 ، 20 ) 
- الصوفية ولا عدد يحصرهم بل يكثرون ويقلّون وهم أهل مكارم الأخلاق يقال من زاد عليك في الأخلاق زاد عليك في التصوّف مقامهم الاجتماع على قلب واحد أسقطوا الياآت الثلاث فلا يقولون لي ولا عندي ولا متاعي ، أي لا يضيفون إلى أنفسهم شيئا أي لا ملك لهم دون خلق اللّه فهم فيما في أيديهم على السواء مع جميع ما سوى اللّه مع تقرير ما بأيدي الخلق للخلق لا يطلبونهم بهذا المقام . 
وهذه الطبقة هي التي يظهر عليهم خرق العوائد عن اختيار منهم ليقيموا الدلالة على التصديق بالدين 

"565"
وصحّته في مواضع الضرورة . ( نبه ، كرا 1 ، 46 ، 18 ) 
صولة 
- الصولة على من فوقك قحة وعلى من هو مثلك سوء أدب وعلى من دونك عجز . ( سهرن ، ادا ، 46 ، 6 ) 
صوم 
- سمعت فارسا يقول : معنى الصوم الغيبة عن رؤية الخلق برؤية الحقّ عزّ وجلّ لقوله تعالى في قصة مريم إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ( مريم : 26 ) قال لغيبتي عنهم برؤية الحقّ فلا أستجيز في صومي أن يشغلني عنه شاغل أو يقطعني عنه قاطع . ( كلا ، عرف ، 109 ، 16 ) 
- قال الجنيد رضي اللّه عنه : " الصوم نصف الطريقة " . ( هج ، كش 2 ، 564 ، 9 ) 
- الطهارة وهي تطهير القلب عمّا سوى اللّه ، ووضوؤه تنقيته عن الأخلاق المذمومة ، والشهوات الممقوتة . وفي الصلاة صحّة وجهته ، وانتصابه في قبلة التوحيد . 
وفي الزكاة خروجه عن قنية عوائده . وفي الصوم صومه عمّا سوى اللّه ثم صومه عن رؤية صومه ، ويحصل الفطر من هذا الصوم بالفكر فيما سوى اللّه . 
وفي الحجّ بخروجه عن نفسه إلى مقام التجريد عن أهواء نفسه وموته عن عوالم عوائده . 
وبالجملة في الجميع تطهير السرّ عن السوى ، وصرف وجهة الهمّة إلى الحق ، وبذل كل محبوب سواه ، والصوم عن رؤية الصوم ، والحجّ إلى فضاء الشهود ، ويكون هذا الحرث الثالث لنظر ناظر الإحسان . ( خط ، روض ، 196 ، 6 ) 

صوم الخصوص 
- صوم الخصوص : فهو كفّ النظر ، واللسان ، واليد ، والرجل ، والسمع ، وسائر الجوارح عن الآثام . ( قد ، نهج ، 36 ، 9 ) 

صوم خصوص الخصوص 
- صوم خصوص الخصوص : فهو صوم القلب عن الهمم الدنيئة ، والأفكار المبعدة عن اللّه تعالى ، وكفّه عمّا سوى اللّه تعالى بالكلية .  (قد ، نهج ، 36 ، 11 ) 

صيام 
- الشريعة تشتمل على اثنتي عشرة خصلة هي جامعة لأوصاف الإيمان : 
أول ذلك الشهادتان وهي الفطرة والصلوات الخمس وهي الملّة والزكاة وهي الطهرة والصيام وهو الجنّة والحجّ وهو الكمال والجهاد وهو النصر والأمر بالمعروف وهو الحجّة والنهي عن المنكر وهو الوقاية والجماعة وهي الألفة والاستقامة وهي العصمة وأكل الحلال وهو الورع والحب والبغض في اللّه وهو الوثيقة . ( مك ، قو 2 ، 140 ، 17 ) 
- الصيام في اللغة الإمساك يقال صامت الريح إذا سكنت وأمسكت عن الهبوب وصامت الخيل إذا وقفت وأمسكت عن السير ويقال صام النهار إذا اعتدل وقام قائم الظهيرة ، لأن الشمس إذا بلغت كبد السماء وقفت وأمسكت عن السير هنيّة . . . 
ويقال للرجل إذا صمت وأمسك عن الكلام صيام . ( جي ، غن 2 ، 2 ، 10 ) 
.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6243
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى