اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» بيان قصة الأسد والوحوش في السعي والتوكل، والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 30 يوليو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والعشرون في القول في السماع قبولا وإيثارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والعشرون في شرح حال المتجرد والمتأهل من الصوفية وصحة مقاصدهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:24 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العشرون في ذكر من يأكل من الفتوح .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع عشر في حال الصوفي المتسبب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:28 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الضاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الثاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 15:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن عشر في القدوم من السفر ودخول الرباط والأدب فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:32 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع عشر فيما يحتاج إليه الصوفي في سفره من الفرائض والفضائل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس عشر في ذكر اختلاف أحوال مشايخهم في السفر والمقام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس عشر في خصائص أهل الربط والصوفية فيما يتعاهدون ويختصون به .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الظاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الغين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 13:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الفاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 1:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع عشر في مشابهة أهل الرباط بأهل الصفة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث عشر في فضيلة سكان الرباط .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:43 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي الحسن الشاذلي .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 3:04 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي العباس .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 2:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني عشر في شرح خرقة المشايخ الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر الجمعة 11 يونيو 2021 - 13:33

مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف الشين فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الشين
ش
شؤون 
- الشؤون : الأفعال . ( قاش ، اصط ، 154 ، 13 ) 
- الشؤون الأفعال . والشؤون الذاتية هي اعتبار نفوس الأعيان والحقائق في الذات الأحدية كالشجرة وأغصانها وأوراقها وثمارها إلى النواة ، وهي التي تظهر في الواحدية وتنفصل بالعلم . ( نقش ، جا ، 87 ، 16 ) 
شؤون ذاتية 
- الشؤون الذاتية : اعتبار نقوش الأعيان والحقائق في الذات الأحدية كالشجرة وأغصانها وأوراقها وأزهارها وثمارها في النواة ، وهي التي تظهر في الحضرة الواحدية وتنفصل بالقلم . ( قاش ، اصط ، 154 ، 15 ) 
شاذلية 
- الشاذلية : يسلكون بكلمة " لا إله إلا اللّه " ، وهي مركّبة من نفي وإثبات ، ومعناها : إفراد المعبود . والشرك : هو الاعتماد على غير اللّه ، فمن اعتمد على غير اللّه ، في قليل أو كثير ، فهو مشرك . إشراك لغة . . . وأصنافهم في السلوك بهذه الكلمة تسعة ، الذين أفردوا الكلمة في اللسان ، بنفي فضول الكلام ، إذ يرون أن خلط هذه الكلمة بفضول اللسان شرك في اللسان . والذين أفردوا الخالق بنفي المعين ، إذ إثباته من ملك أو غيره شرك . 
والذين أفردوا الرازق بنفي الأسباب ، إذ الاعتماد على السبب في الرزق شرك . 
والذين أفردوا الحي ، بنفي المواد ، فإن اعتماد الإنسان في حياته على المطاعم شرك ، والذين أفردوا المعبود ، فإن كل من شغل عن اللّه فهو إله في حق من شغله . والذين أفردوا الفاعل بنفي أفعال من سواه ، فإنه ادّعاء العبد في الأفعال ، وإضافته إلى نفسه شرك . 
والذين أفردوا المشهود بنفي المشهودات معه ، فإن من أخذك عن مراقبة معبودك بحسنه ، فإنه شرك في حقك . والذين أفردوا الموجود بنفي الموجودات معه ، فإن من ادّعى أن مع اللّه موجودا قائما بنفسه فقد أشرك باللّه . وبعد هذا مرتبة الفناء ، ولا يعبّر عنه إلا بعد الخروج عنه .  (خط ، روض ، 619 ، 7 ) 
- أصول الشاذلية خمسة : تقوى اللّه تعالى في السرّ والعلانية ، واتباع السنّة في الأقوال والأفعال ، والإعراض عن الخلق في الإقبال والإدبار ، والرضا عن اللّه في القليل والكثير ، والرجوع إلى اللّه تعالى في السراء والضراء . 
فتحقيق التقوى بالورع والاستقامة وتحقيق السنّة بالتحفّظ وحسن الخلق وتحقيق الإعراض بالصبر والتوكّل وتحقيق الرضا عن اللّه بالقناعة والتفويض وتحقيق الرجوع إلى اللّه بالحمد والشكر في السراء واللجأ إليه . ( نقش ، جا ، 14 ، 14 ) 

شارب 
- قال الشاذلي ، المحبة أخذ من اللّه لقلب عبده عن كل شيء سواه فترى النفس مائلة لطاعته والعقل مختصّا بمعرفته والروح مأخوذة من حضرته والسر معمورا في مشاهدته والعبد 

"488"
يستزيد فيزاد ويفاتح بما هو أعذب من لذيذ مناجاته فيكسى حلل التقريب على بساط القربة ويمسّ أبكار الحقائق وشباب العلوم ، فمن أجلها قالوا أولياء اللّه عرائس ولا يرى العرائس المجرمون ، قيل له قد علمت الحب فما شراب الحب وما كأسه وما الساقي وما الذوق وما الشرب وما الري وما السكر وما الصحو ؟ 
قال له أجل الشراب هو النور الساطع عن جمال المحبوب والكأس هو اللطف الموصل ذلك إلى أفواه القلوب والساقي هو اللّه المتولي للخاصة والصالحين . 
فمن كشف له عن ذلك الجمال وحظي بشيء منه نفسا أو نفسين ثم أرخى عليه الحجاب فهو الذائق المشتاق ومن دام له ساعة أو ساعتين فهو الشارب حقّا ومن توالى عليه الأمر ودام له الشرب حتى امتلأت عروقه ومفاصله من أنوار اللّه المخزونة فذلك هو الريان ومن غاب عن المحسوس والمعقول فلا يدري ما يقال ولا ما يقول فهو السكران وقد تدور عليهم الكؤوس وتختلف لديهم الحالات ويردون إلى الذكر والطاعات ولا يحجبون عن الصفات مع تزاحم المقدورات فذلك وقت صحوهم واتّساع نظرهم ومزيد علمهم فهم بنجوم العلم وقمر التوحيد يهتدون في ليلهم بشموس المعارف يستضيئون في نهارهم . ( نقش ، جا ، 49 ، 17 ) 

شاكر 
- " الشاكر " ، والشكور ، وهو الذي يعطي بيسير الطاعة كثير الدرجات . والمتقرّب به يترك الأسباب باتّخاذ التوكّل . ( خط ، روض ، 322 ، 17 ) 

شاهد 
- " الشاهد " ما يشهدك بما غاب عنك ، يعني يحضر قلبك لوجوده ، قال القائل : 
وفي كلّ شيء له شاهد * يدلّ على أنه واحد 
و " الشاهد " أيضا بمعنى الحاضر . ( طوس ، لمع ، 415 ، 12 ) 
- الشاهد فلان يشاهد العلم وفلان يشاهد الوجد وفلان يشاهد الحال ، ويريدون بلفظ الشاهد ما يكون حاضر قلب الإنسان وهو ما كان الغالب عليه ذكره حتى كأنه يراه ويبصره وإن كان غائبا عنه فكل ما يستولي على قلب صاحبه ذكره فهو يشاهده ، فإن كان الغالب عليه العلم فهو يشاهد العلم وإن كان الغالب عليه الوجد فهو يشاهد الوجد ومعنى الشاهد الحاضر فكل ما هو حاضر قلبك فهو شاهدك . ( قشر ، قش ، 47 ، 32 ) 
- الشاهد : ما يعطيه المشاهدة من الأثر في القلب المشاهد . 
فذلك هو الشاهد وهو على حقيقة ما يضبطه القلب من صورة المشهود . ( عر ، تع ، 16 ، 5 ) 
- الشاهد حصول صورة المشهود في النفس عند الشهود فيعطي خلاف ما تعطيه الرؤية ، فإن الرؤية لا يتقدّمها علم برهاني والشهود يتقدّمه علم بالمشهود وهو المسمّى بالعقائد ، ولهذا يقع الإقرار والإنكار في الشهود ولا يكون في الرؤية ، والإقرار ليس فيها إنكار وإنما سمّي شاهدا لأنه يشهد له ما رآه بصحة ما اعتقده فكل مشاهدة رؤية وما كل رؤية مشاهدة ولكن لا يعلمون فما يرى الحق إلا الكمل من الرجال ويشهده كل أحد ولا يكون عن الرؤية شاهد . 
(عر ، فتح 2 ، 567 ، 10 ) 

"489"
- الشاهد : ما يحضر القلب من أثر المشاهدة وهو الذي يشهد له بصحة كونه مختصّا من مشاهدة مشهوده إمّا بعلم لدني لم يكن له فكان ؛ أو وجد أو حال أو تجلّ أو شهود . 
(قاش ، اصط ، 153 ، 3 ) 
- الشاهد هو ما يحضر القلب من أثر المشاهدة وهو الذي يشهد له بصحّة كونه محيطا من مشاهدة شهوده إما بعلم لدني لم يكن له فكان أو وجد أو حال أو تجلّ أو شهود . ( نقش ، جا ، 87 ، 4 ) 
- الشاهد فهو في اللغة عبارة عن الحاضر وفي اصطلاح القوم عبارة عمّا كان حاضرا في قلب الإنسان وغلب عليه ذكره حتى كأنه يراه ويبصره ، فإن كان الغالب على قلبه العلم فهو شاهد العلم وإن كان الغالب عليه الرجاء فهو شاهد الرجاء وإن كان الغالب عليه الوجد فهو شاهد الوجد وإن كان الغالب عليه الحق فهو شاهد الحق . فكل ما غلب عليك ذكره فهو شاهدك ، وقيل مرادهم بالشاهد ما في القلب فالحبيب شاهد قلب المحب أي حاضر قلبه كأنه يراه عيانا ويشاهد ما فيه وإن كان غائبا عنه وهو كالقول الأوّل في المعنى . ( نقش ، جا ، 164 ، 24 ) 
شبابة 
- الشبابة في حق الرسول ( صلعم ) ظهور الحق له بهذه الصورة وهي عبارة عن ربوبية بأنه كامل وهي الربوبية الجامعة الإسمائية . ( صوف ، فص ، 122 ، 13 ) 
شبح 
- الشبح : الشبح ظلّ للنور المجرّد ، وجميع ما فيه من الصفات الروحانية في ذلك النور وعلمت أيضا ممّا سبق أن الأجسام وصفاتها أظلال لأربابها النورية وصفاتها ، وتلك الأنوار وصفاتها أيضا أظلال لنور الأنوار ، وماله من صفات الكمال التي هي عين ذاته ، فتلك الصفات مستهلكة في أحدية الذات متكثّرة في تلك المظاهر فالعالم كله ظلّ نور الأنوار. 
(سهري ، هيك ، 103 ، 4 ) 
شبهات 
- الورع اجتناب المحرمات وكل ما فيه شبهة من جانب المحرّم فيجتنب لذلك الشبه وهو المعبّر عنه للشبهات ، أي الشيء الذي له شبه بما جاء النص الصريح بتحريمه من كتاب أو سنة أو إجماع . ( عر ، فتح 1 ، 245 ، 2 ) 
شجاعة 
- أمهات الأخلاق وأصولها أربعة : الحكمة ، والشجاعة ، والعفّة ، والعدل . ونعني بالحكمة حالة للنفس بها يدرك الصواب من الخطأ في جميع الأفعال الاختيارية . ونعني بالعدل حالة للنفس وقوّة بها تسوس الغضب والشهوة وتحملهما على مقتضى الحكمة وتضبطهما في الاسترسال والانقباض على حسب مقتضاها . 
ونعني بالشجاعة كون قوّة الغضب منقادة للعقل في إقدامها وإحجامها . ونعني بالعفّة تأدّب قوّة الشهوة بتأديب العقل والشرع . ( غزا ، ا ح 1 ، 59 ، 15) 
- الصبر ضربان ؛ أحدهما : ضرب بدني ، كتحمّل المشاق بالبدن والثبات عليها . وهو إما بالفعل : كتعاطي الأعمال الشاقّة إما من العبادات أو من غيرها . 
وإما بالاحتمال :

"490"
كالصبر على الضرب الشديد والمرض العظيم والجراحات الهائلة . وذلك قد يكون محمودا إذا وافق الشرع . 
ولكن المحمود التام هو الضرب الآخر : وهو الصبر النفسي عن مشتهيات الطبع ومقتضيات الهوى . 
ثم هذا الضرب إن كان صبرا على شهوة البطن والفرج سمّي عفّة ، وإن كان على احتمال مكروه اختلفت أساميه عند الناس باختلاف المكروه الذي غلب عليه الصبر . 
فإن كان في مصيبة اقتصر على اسم الصبر ، وتضادّه حالة تسمّى الجزع والهلع وهو إطلاق داعي الهوى ليسترسل في رفع الصوت وضرب الخدود وشقّ الجيوب وغيرهما . وإن كان في احتمال الغنى سمّي ضبط النفس ، وتضادّه حالة تسمّى البطر . 
وإن كان في حرب ومقاتلة سمّي شجاعة ويضادّه الجبن . وإن كان في كظم الغيظ والغضب سمّي حلما ويضادّه التذمّر . 
وإن كان في نائبة من نوائب الزمان مضجرة سمّي سعة الصدر ويضادّه الضجر والتبرّم وضيق الصدر . 
وإن كان في إخفاء كلام سمّي كتمان السرّ وسمّي صاحبه كتوما . وإن كان عن فضول العيش سمّي زهدا ويضادّه الحرص . 
وإن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ سمّي قناعة ويضادّه الشره فأكثر أخلاق الإيمان داخل في الصبر . ( غزا ، ا ح 2 ، 70 ، 10 ) 
- الفضائل وإن كانت كثيرة فتجمعها أربعة تشمل شعبها وأنواعها وهي : الحكمة والشجاعة والعفّة والعدالة . فالحكمة فضيلة القوة العقلية . والشجاعة فضيلة القوة الغضبية . 
والعفّة فضيلة القوة الشهوانية . والعدالة عبارة عن وقوع هذه القوى على الترتيب الواجب . 
فبها تتمّ جميع الأمور ولذلك قيل بالعدل قامت السماوات والأرض . ( غزا ، ميز ، 64 ، 11 ) 
- الشجاعة فهي فضيلة للقوة الغضبية لكونها قوية ، ومع قوة الحمية منقادة للعقل المتأدّب بالشرع في إقدامها وإحجامها وهي وسط بين رذيلتيها المطيفتين بها وهما التهوّر والجبن . 
فالتهوّر لطرف الزيادة عن الاعتدال وهي الحالة التي يقدم الإنسان على الأمور المحظورة التي يجب في العقل الإحجام عنها . وأما الجبن فلطرف النقصان وهي حالة بها تنقص حركة الغضبية عن القدر الواجب فتصرف عن الإقدام حيث يجب الإقدام . 
ومهما حصلت هذه الأخلاق صدرت منها هذه الأفعال ، أي يصدر من خلق الشجاعة الإقدام حيث يجب وكما يجب وهو الخلق الحسن المحمود . 
(غزا ، ميز ، 66 ، 4 ) 
- الشجاعة فخلق بين التهوّر والجبن فإن اعتبر إضافتها إلى النفس فهي صرامة القلب في الأهوال وربط الجأش عند المخاوف وإن اعتبر بالفعل ، فالإقدام على موضع الفرصة وتولّدها من الغضب وحسن الأمل وبها يصابر الإنسان الشدائد بل بها يصبر عن المعاصي فإن الغضب إذا سلط على الشهوة زجرها . ( غزا ، ميز ، 102 ، 13 ) 
- الصبر على ضربين : 
أحدهما : بدني ، كتحمّل المشاق بالبدن ، وكتعاطي الأعمال الشاقّة من العبادات أو من غيرها . 
الضرب الآخر : هو الصبر النفساني عن مشتهيات الطبع ومقتضيات الهوى ، وهذا الضرب إن كان صبرا عن شهوة البطن والفرج ، سمّي عفّة ، وإن كان الصبر في قتال ، سمّي شجاعة ، وإن كان في كظم غيظ ، سمّي حلما ، وإن كان في نائبة مضجرة ، سمّي سعة صدر ، وإن كان في إخفاء أمر ، سمّي 

"491"
كتمان سرّ ، وإن كان في فضول عيش ، سمّي زهدا ، وإن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ ، سمّي قناعة . ( قد ، نهج ، 285 ، 22 ) 
- الأخلاق أربعة : الحكمة ، والشجاعة والعفّة ، والعدل وهو المجموع . فالحكمة حالة للنفس ، تدرك بها الصواب من الخطأ في الأفعال الاختيارية . والعدل حالة تسوس الغضب والشهوة ، وتحملها على سبيل العقل والشرع ، استرسالا وانقباضا . 
والشجاعة : انقياد الغضبية للعقل ، إقداما وإحجاما . 
والعفّة : تأدّب الشهوة بأدب الشرع والعقل . 
فمن اعتدال هذه الأصول الأربعة ، تصدر الأخلاق الجميلة كلها ، فيتفرّغ من قوة العقل مع اعتدالها : حسن الرأي ، وسلامة النظر ، واستقامة التدبير ، والتفطّن لدقائق الأشياء . 
ومن انحرافها مع الزيادة : المكر ، والخداع ، والجربزة . ومن انحرافها مع النقص : البله ، والغباوة ، والحمق ، والشجاعة . ومع الاعتدال : كبر النفس ، والاحتمال ، والكرم ، والنجدة ، والشهامة ، والحلم ، والثبات ، والوقار . 
ومن انحرافها مع النقصان : المهانة ، والذلّة ، والخسّة ، وصغر النفس . 
والعفّة مع الاعتدال : السخاء ، والحياء ، والصبر ، والقناعة والورع ، والمسامحة ، والظرف . ومن انحرافها مع الزيادة والنقصان : الحرص ، والشدّة والخبث ، والوقاحة ، والتبذير ، والمجانة ، والحسد ، والملق . ( خط ، روض ، 445 ، 18 ) 
شجاعة الخواص 
- شجاعة الصالحين في لقاء نفوسهم والأهوية والطباع والشياطين وأقران السوء الذين هم شياطين الأنس . وشجاعة الخواص في الزهد في الدنيا والآخرة وما سوى الحق عزّ وجلّ في الجملة . ( جي ، فت ، 17 ، 1 ) 
شجاعة الصالحين 
- شجاعة الصالحين في لقاء نفوسهم والأهوية والطباع والشياطين وأقران السوء الذين هم شياطين الأنس . وشجاعة الخواص في الزهد في الدنيا والآخرة وما سوى الحق عزّ وجلّ في الجملة . ( جي ، فت ، 16 ، 30 ) 
شجرة 
- الروح الفكري فمن خاصيته أنه يبتدئ من أصل واحد ثم تتشعّب منه شعبتان ، ثم من كل شعبة شعبتان وهكذا إلى أن تكثر الشعب بالتقسيمات العقلية ، ثم يفضي بالآخرة إلى نتائج هي ثمراتها . 
ثم تلك الثمرات تعود فتصير بذورا لأمثالها : إذ يمكن أيضا تلقيح بعضها بالبعض حتى يتمادى إلى ثمرات وراءها كما ذكرناه في كتاب القسطاس المستقيم . فبالحريّ أن يكون مثاله من هذا العالم الشجرة . ( غزا ، مش ، 85 ، 12 ) 
- الشجرة : الإنسان الكامل . ( عر ، تع ، 19 ، 16 ) 

شجرة الأحدية 
- قال الشيخ رحمه اللّه : قلت : وقد حكي أيضا عنه أنه "أبي اليزيد البسطامي" قال : أوّل ما صرت إلى وحدانيته ، فصرت طيرا جسمه من الأحدية ، وجناحاه من الدّيمومية ؛ فلم أزل أطير في هواء الكيفية عشر سنين ، حتى صرت إلى هواء مثل ذلك مائة ألف ألف مرّة ، فلم أزل أطير إلى أن صرت في ميدان الأزلية ، فرأيت فيها شجرة الأحدية .  ( طوس ، لمع ، 464 ، 7 ) 
"492"
شدة 
- الشدة نعت إلهي وكياني ، قال موسى : أشدد به أزري ، وتلي بحضرة أبي يزيد أن بطش ربك لشديد ، فقال بطشي أشدّ وذلك لخلو بطش العبد من الرحمة الكونية وبطش اللّه ليس كذلك فإن الرحمة الإلهية تصحبه وهو يعلمها ، وكذا هي في بطش العبد إلا أن العبد لا يشهدها ولا يجد لها أثرا في نفسه وإن كان يرحم نفسه بذلك البطش ولكن لا يعلم واللّه عليم بكل شيء فهو عليم بأن رحمته وسعت كل شيء فوسعت بطشه وبطش الكون ولكن ما كل باطش يعلم ذلك ، ولما كان للعبد بطش من حيث عينه وله بطش بربه وليس للرب في الحقيقة بطش بعبده فأضاف أبو يزيد بطش ربه إلى بطشه ، فقال بطشي أشدّ لأن فيه بطش ربي وما في بطش ربي بعباده بطشي فإذا وصف الحق نفسه بالشديد فهو ما يوجد من الأشياء بالأسباب الموضوعة في العالم فيعذّب عباده بالنار ، فللنار حكم في العذاب مضاف إلى ما يوجده اللّه من الألم القائم بالمعذّب وهو في الحجاب عن اللّه وليس للمعذّب شهود إلا للأسباب ، فبطشه بالعبد بمشاهدة الأسباب من كونه شديد إلا من كونه معذّبا فالشدة تطلب الغير ولابد . وهذا لا يقدر أحد على إنكاره فإن المشاهدة لأسباب الآلام أعظم في هذا العذاب ممّن يجد الألم ولا يشهد سببه ولا سيما إن كان يعلم إنه قادر على إزالة السبب . ( عر ، فتح 3 ، 219 ، 14 ) 
شديد 
- الشديد : لأنه يغلب ولا يغلب . ( سهري ، هيك ، 99 ، 15 ) 
شديد المرة القاصمة 
- شديد المرة القاصمة : أي الكاسرة لتلك الأصنام الظلمانية (سهري ، هيك ، 101 ، 16 ) 
شر 
- يختلف الخير والشرّ بحسب القياس . فالشيء الذي هو عند الشهوة خير ، هو مثل المطعم الملائم ، والملمس الملائم . والذي هو عند الغضب خير ، فهو الغلبة . والذي هو عند العقل خير : فتارة وباعتبار ، فالحق . وتارة وباعتبار ، فالجميل . ومن العقليات نيل الشكر ، ووفور المدح ، والحمد والكرامة . وبالجملة ، فإن همم ذوي العقول في ذلك مختلفة . ( سين ، ا ش ، 14 ، 1 ) 
- الشر فأصوله ستة : استبدال إرادة الخير بإرادة الشر واستبدال التعلّق باللّه بالتعلّق بمخلوق دون اللّه واستبدال حسن الظنّ باللّه وكرمه بسوء الظنّ باللّه ورسوله وكمون الدعوى وحب الدنيا ومتابعة الهوى . 
( قال الشاذلي ) : حصون القلب من الشر أربعة : ارتباط القلب مع اللّه وبغض الدنيا وأن لا تنظر بعينك إلى ما حرّم اللّه وأن لا تنقل قدميك حيث لا ترجو ثواب اللّه . ( نقش ، جا ، 37 ، 22 ) 
شرائط الإمامة 
- شرائط الإمامة على ما ذكرته العلماء عشر : 
ستّ منها خلقيّة لا تكتسب وأربع منها مكتسبة . 
أمّا الخلقيّة فالبلوغ والعقل والحرّيّة والذكوريّة ونسب قريش وفيه خلاف ولم يره بعض العلماء وسلامة حاسّة السمع والبصر ، وأمّا الأربع المكتسبة فالنّجدة والكفاية والعلم والورع .  (عر ، تدب ، 139 ، 7 )   
"493"
شراب الحب
- ما شراب الحب ؟. 
الجواب: تجل متوسط بين تجلّيين وهو التجلّي الدائم الذي لا ينقطع وهو أعلى مقام يتجلّى الحق فيه لعباده العارفين وأوّله تجلّي الذوق ، وأما التجلّي الذي يقع به الريّ فهو لأصحاب الضيق فغاية شربهم ريّ ، وأما أهل السعة فلا ريّ لشربهم كأبي يزيد وأمثاله . فأول ما أقدّم في هذا السؤال معرفة الحب وحينئذ يعرف شرابه الذي أضيف إليه وكأسه . 
فاعلم أن الحب على ثلاث مراتب :
حب طبيعي وهو حب العوام وغايته الاتحاد في الروح الحيوانيّ فتكون روح كل واحد منهما روحا لصاحبه بطريق الالتذاذ وإثارة الشهوة ونهايته من الفعل النكاح فإن شهوة الحب تسري في جميع المزاج سريان الماء في الصوفة بل سريان اللون في المتلون . وحب روحانيّ نفسيّ وغايته التشبّه بالمحبوب مع القيام بحق المحبوب ومعرفة قدره . وحب إلهيّ وهو حب اللّه للعبد وحب العبد ربه كما قال يحبهم ويحبونه ونهايته من الطرفين أن يشاهد العبد كونه مظهرا للحق وهو لذلك الحق الظاهر كالروح للجسم باطنه غيب فيه لا يدرك أبدا ولا يشهده إلا محب وأن يكون الحق مظهرا للعبد فيتّصف بما يتّصف به العبد من الحدود والمقادير والأعراض ويشاهد هذا العبد وحينئذ يكون محبوبا بالحق . وإذا كان الأمر كما قلناه فلا حدّ للحب يعرف به ذاتيّ ولكن يحدّ بالحدود الرسمية واللفظية لا غير فمن حدّ الحب ما عرفه ومن لم يذقه شربا ما عرفه ومن قال رويت منه ما عرفه فالحب شرب بلا ريّ . (عر ، فتح 2 ، 111 ، 2 )

شرب
- " الشرب " : تلقي الأرواح والأسرار الطاهرة لما يرد عليها من الكرامات وتنعمها بذلك ، فشبه ذلك بالشّرب ، لتهنّيه وتنعّمه بما يرد على قلبه من أنوار مشاهدة قرب سيّده . ( طوس ، لمع ، 449 ، 9 )
- الذوق والشرب ، ومن جملة ما يجري في كلامهم الذوق والشرب ويعبرون بذلك عمّا يجدونه من ثمرات التجلّي ونتائج الكشوفات وبواده الواردات ، وأول ذلك الذوق ثم الشرب ثم الري ، فصفاء معاملاتهم يوجب لهم ذوق المعاني ووفاء منازلاتهم يوجب لهم الشرب ودوام مواصلاتهم يقتضي لهم الري . 
فصاحب الذوق متساكر وصاب الشرب سكران وصاحب الري صاح ومن قوي حبه تسرمد شربه فإذا دامت به تلك الصفة لم يورثه الشرب سكرا فكان صاحيا بالحقّ فانيا عن كل حظّ لم يتأثّر بما يرد عليه ولا يتغيّر عمّا هو به ، ومن صفا سرّه لم يتكدّر عليه الشرب ومن صار الشراب له غذاء لم يصبر عنه ولم يبق بدونه . ( قشر ، قش ، 42 ، 3 )
- الشرب : هذه الطائفة يسمّون حلاوة الطاعة ولذّة الكرامة وراحة الأنس شربا . ولا يستطيع أحد أبدا عمل عمل بلا شرب ، وكما أن شرب الجسد من الماء ، فشرب القلب من الراحات ، وحلاوة الطاعة . ( هج ، كش 2 ، 636 ، 13 )
- الذوق والشرب والري ، فالذوق : إيمان ، والشرب : علم ، والري : حال ؛ فالذوق لأرباب البواده ، والشرب لأرباب الطوالع واللوائح واللوامع ، والري لأرباب الأحوال ، وذلك أن الأحوال هي التي تستقرّ ؛ فما لم يستقرّ فليس بحال وإنما هي لوامع وطوالع . 

"494"
وقيل : الحال لا تستقرّ لأنها تحول ، فإذا استقرّت تكون مقاما . ( سهرو ، عوا 2 ، 333 ، 18 ) 
- الشرب : أوسط التجلّيات . ( عر ، تع ، 15 ، 11 ) 
- الذوق أول مقامات العارف وهو وجدان لذّة الحقيقة ، والشرب هو السكر المحض بعد الكرع في كأس المشاهدة ، والري دوام المواصلة بعد صفاء المعاملة . فصاحب الذوق متساكر وصاحب الشرب سكران وصاحب الريّ صاح . ( نقش ، جا ، 229 ، 6 ) 
شرب القلوب من السماع 
- سئل بعض المشايخ عن شرب القلوب من السماع وشرب الأرواح منه وشرب النفوس منه . فقال : شرب القلوب الحكم وشرب الأرواح النغم وشرب النفوس ذكر ما يوافق طبعها من الحظوظ . وسئل عن التكلّف في السماع فقال : هو على ضربين ، تكلّف من المستمع لطلب الجاه أو منفعة دنيويّة وذلك تلبيس وخيانة ، وتكلّف منه لطلب الحقيقة كمن يطلب الوجد بالتواجد وهو بمنزلة التباكي من البكاء . ( سهرن ، ادا ، 65 ، 7 ) 
شرط الواجد في زعقته 
- شرط الواجد في زعقته أن يبلغ إلى حدّ لو ضرب وجهه بالسيف لا يشعر فيه يوجع ، وقد يقع هذا لبعض الواجدين نادرا ، وقد لا يبلغ الواجد هذه الرتبة من الغيبة ، ولكن زعقته تخرج كالتنفّس بنوع إرادة ممزوجة بالاضطرار .  (سهرو ، عوا 2 ، 158 ، 1 ) 
شرع 
الشرع شرعان شرع الرسل والحكما * وكله فهو مرعيّ لمن فهما 
(عر ، دي ، 158 ، 22 ) 
شرعة 
- الشرعة بمنزلة الشريعة للنهر ، والمنهاج هو الطريق الذي سلك فيه ، والغاية المقصودة هي حقيقة الدين ، وهي عبادة اللّه وحده لا شريك له وهي حقيقة دين الإسلام ، وهي أن يستسلم العبد للّه ربّ العالمين لا يستسلم لغيره ، فمن استسلم لغيره كان مشركا . ( تيم ، فرقان ، 67 ، 10 ) 

شرف البدن 
- قال أبو يزيد : عشرة أشياء شرف البدن : 
الحلم ، والحياء ، والعلم ، والورع ، والتقى ، والخلق الحسن ، والاحتمال ، والمداراة ، وكظم الغيظ ، وترك السؤال . ( بسط ، شطح ، 104 ، 4 ) 
شرفات الملكوت 
- شرفات الملكوت : المراد به عالم النفوس ، ويسمّى أيضا الملكوت الأدنى والأصغر ذكره في برتونامه وغيره من كتبه . ويمكن أن يراد سنيّ الجبروت ، أنوار الجلال الإلهي ، وبشرفات الملكوت العقول والنفوس الفلكية .  (سهري ، هيك ، 102 ، 15 ) 

شرك جلي 
- الشرك الجلي عمل الصانع بالآلة والشرك الخفي الاعتماد على الآلة فيما لا يعمل إلا 

"495"
بالآلة ، فما ثم إلا مشرك فإنه ما ثم إلا عالم وكل شرك يقتضيه العلم ويطلبه الحق فهو حق فليس المقصود إلا العلم فما يؤمن أكثرهم باللّه إلا وهم مشركون ، فكثر العلماء باللّه وأبقى طائفة من المؤمنين هم في الشرك ولا يعلمون أنهم فيه فلذلك لم ينسبهم إلى الشرك لعدم علمهم بما هم فيه من الشرك وهم لا يشعرون .  (عر ، فتح 4 ، 435 ، 28) 

شرك خفي 
- الشرك الجلي عمل الصانع بالآلة والشرك الخفي الاعتماد على الآلة فيما لا يعمل إلا بالآلة ، فما ثم إلا مشرك فإنه ما ثم إلا عالم وكل شرك يقتضيه العلم ويطلبه الحق فهو حق فليس المقصود إلا العلم فما يؤمن أكثرهم باللّه إلا وهم مشركون ، فكثر العلماء باللّه وأبقى طائفة من المؤمنين هم في الشرك ولا يعلمون أنهم فيه فلذلك لم ينسبهم إلى الشرك لعدم علمهم بما هم فيه من الشرك وهم لا يشعرون .  (عر ، فتح 4 ، 435 ، 28 ) 
شره 
- العفّة فهي فضيلة القوة الشهوانية وهي انقيادها على تيسّر وسهولة للقوة العقلية حتى يكون انقباضها وانبساطها بحسب إشارتها . ويكتنفها رذيلتان : الشره والخمود . فالشره هو إفراط الشهوة إلى المبالغة في اللذّات التي تستقبحها القوة العقلية وتنهى عنها . والخمود هو خمود الشهوة عن الانبعاث إلى ما يقتضي العقل نيله وتحصيله وهما مذمومان ، كما أن العفّة التي هي الوسط محمودة . ( غزا ، ميز ، 68 ، 3 ) 

شرود 
- " الشرود " : نقر الصفات من منازلات الحقائق وملازمة الحقوق . ( طوس ، لمع ، 446 ، 14 ) 
- الشرود : معنى الشرود هو طلب الحقّ بالخلاص من الآفات والحجب وعدم الاستقرار فيها ، لأن جميع بلايا الطالب تقع من الحجاب . وهم يسمّون حيل الطلاب لكشف الحجاب ، وأسفارهم ، وتعلّقهم بكل شيء شرودا . وكل من يكون أكثر قلقا في بداية الطلب ، يكون أكثر وصولا وتمكّنا في انتهائه .  (هج ، كش 2 ، 634 ، 5 ) 
شرور 
- الشرور ضربان : شرّ أصلي وهو ما نهى اللّه عنه تحريما كالمعاصي المحضة ، وشرّ غير أصلي وهو ما نهى عنه تأديبا ، وهو فضول الحلال كالمباحات المأخوذة بالشهوة . فالأولى تقوّي فرض يلزم بتركها عذاب النار والثانية تقوّي خير وأدب يلزم بتركها الحبس والحساب والتعيير واللوم . ( غزا ، منه ، 27 ، 26 ) 
- الشرور ثلاثة : ضارّ وقبيح ومؤلم . فكل واحد ضربان : ( أحدهما ) مطلق وهو الذي يجمع الأوصاف الثلاثة في الخير كالحكمة فإنها نافعة وجميلة ولذيذة . 
وفي الشرّ كالجهل فإنه ضارّ وقبيح ومؤلم . ( والثاني ) مقيّد وهو الذي جمع بعض هذه الأوصاف دون بعض . 
فربّ نافع مؤلم كقطع الأصبع الزائدة والسلعة الخارجة . 
وربّ نافع قبيح كالحمق فإنه راحة حيث قيل استراح من لا عقل له أي لا يغتم للعواقب فيستريح في الحال . 
وربّ نافع من وجه ضارّ من وجه كإلقاء المال في البحر عند خوف الغرق فإنه ضارّ للمال نافع في نجاة النفس . 

"496"
والنافع قسمان : قسم ضروري كالفضائل النفسية والاتصال إلى سعادة الآخرة . وقسم قد يقوم غيره مقامه فلا يكون ضروريّا كالسكنجبين في تسكين الصفرا . ( غزا ، ميز ، 92 ، 1 ) 
شروط التوبة 
- شروط التوبة وكيفيّتها أمّا شروطها فثلاثة : 
أوّلها الندم على ما عمل من المخالفات وهو قول النبي صلى اللّه عليه وسلّم الندم توبة . 
وعلامة صحّة الندم رقّة القلب وغزارة الدمع . 
. . . والثاني ترك الزلّات في جميع الحالات والساعات . والثالث العزم على أن لا يعود إلى مثل ما اقترف من المعاصي والخطيآت . وهو معنى قول أبي بكر الواسطي حين سئل عن التوبة النصوح فقال أن لا يبقى على صاحبها أثر من المعصية سرّا ولا جهرا ومن كانت توبته نصوحا فلا يبالي كيف أمسى وأصبح فالندم يورث عزما وقصدا ، فالعزم أن لا يعود إلى مثل ما اقترف من المعاصي لعلمه المستفاد بالندم أن المعاصي حائلة بينه وبين ربّه وبين محاب الدنيا والآخرة السليمة من التبعات . ( جي ، غن 1 ، 108 ، 10 ) 

شريعة 
- الشريعة تشتمل على اثنتي عشرة خصلة هي جامعة لأوصاف الإيمان : أول ذلك الشهادتان وهي الفطرة والصلوات الخمس وهي الملّة والزكاة وهي الطهرة والصيام وهو الجنّة والحجّ وهو الكمال والجهاد وهو النصر والأمر بالمعروف وهو الحجّة والنهي عن المنكر وهو الوقاية والجماعة وهي الألفة والاستقامة وهي العصمة وأكل الحلال وهو الورع والحب والبغض في اللّه وهو الوثيقة . ( مك ، قو 2 ، 140 ، 16 ) 
- الشريعة أمر بالتزام العبودية والحقيقة مشاهدة الربوبية . 
فكل شريعة غير مؤيّدة بالحقيقة فغير مقبول وكل حقيقة غير مقيّدة بالشريعة فغير محصول . فالشريعة جاءت بتكليف الخلق والحقيقة أنباء عن تصريف الحقّ ، فالشريعة أن تعبده والحقيقة أن تشهده والشريعة قيام بما أمر والحقيقة شهود لما قضى وقدر وأخفى وأظهر سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه اللّه يقول قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ حفظ للشريعة وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( الفاتحة : 5 ) إقرار بالحقيقة واعلم أن الشريعة حقيقة من حيث إنها وجبت بأمره والحقيقة أيضا شريعة من حيث إن المعارف به سبحانه أيضا وجبت بأمره . ( قشر ، قش ، 46 ، 19 ) 
- الشريعة عبارة عن المعنى الذي يجوز عليه النسخ والتبديل : مثل أحكام الأوامر ، فالشريعة هي فعل للعبد ، والحقيقة هي حفظ اللّه وعصمته جلّ جلاله للعبد . ( هج ، كش 2 ، 627 ، 11 ) 
- إقامة الشريعة بدون وجود الحقيقة محال ، وإقامة الحقيقة بدون حفظ الشريعة محال ، ومثلهما كمثل شخص حيّ بالروح ، فعند ما تنفصل عنه الروح يصير جيفة ، وتصير الروح ريحا ، فقيمتهما في اقترانهما ببعضهما البعض .  (هج ، كش 2 ، 627 ، 14 ) 
- الشريعة : عبارة عن الأمر بالتزام العبودية .  (عر ، تع ، 13 ، 6 ) 
- الشريعة السنّة الظاهرة التي جاءت بها الرسل عن أمر اللّه والسنن التي ابتدعت على طريق القربة إلى اللّه . ( عر ، فتح 2 ، 562 ، 3 ) 
- الشريعة ما ورد به التكليف والحقيقة ما ورد به التعريف . 

"497"
فالشريعة مؤيّدة بالحقيقة والحقيقة مقيّدة بالشريعة ، فمن كل وجه كل شريعة حقيقة وكل حقيقة شريعة وفي عرف القوم فرق بينهما ، فالشريعة بواسطة الرسل والحقيقة تقريب بغير واسطة وربما يشار بالشريعة إلى الواجبات بالأمر والزجر وبالحقيقة إلى المكاشفات بالسر ، والشريعة وجود الأفعال والحقيقة شهود الأحوال والشريعة القيام بشروط الفرق والحقيقة الكون بحقوق الجمع والشريعة القيام بشروط العلم والحقيقة الاستعلام لغلبات الحكم والشريعة خطابه لعباده وكلامه الذي وصله إلى خلقه بأمره ونهيه ليوضح لهم الحجّة ويقيم به الحجّة ، والحقيقة تصرّفه في خلقه وإرادته ومشيئته التي يخصّ بها من اختار من أحبابه ويقضي بها على من أبعده عن بابه . 
وقيل الشريعة أوامر اللّه ونواهيه والحقيقة تصرّفه فيما يفضيه . 
وقيل الشريعة خطابه وكلامه والحقيقة تصريفه وأحكامه . وقيل الشريعة الأمر والنهي والحقيقة ما قضى وما أخفى وما أظهر . وقيل الشريعة أن تعبده والحقيقة أن تشهده . وقيل الشريعة دعوته والحقيقة تقريبه ومودّته ومحبّته . 
وقيل الشريعة الكتاب والسنّة والحقيقة مشاهدة القهر والمنّة . ( نقش ، جا ، 59 ، 3 ) 
- الشريعة فهي الائتمار بالتزام العبودية ، والشرع في اللغة عبارة عن البيان والإظهار . 
يقال شرع اللّه كذا أي جعله طريقا ومذهبا ومنه المشرعة والشريعة والشرع والدين والملّة والناموس كلها بمعنى واحد . 
( والطريقة ) هي السيرة المختصّة بالسالكين إلى اللّه تعالى مع قطع المنازل والترقّي في المقامات . ( نقش ، جا ، 258 ، 11 ) 
- العمل هو حركة الجسم والقلب والفكر ، فإن تحرّك بما يوافق الشريعة سمّي طاعة ، وإن تحرّك بما يخالف الشريعة ، سمّي معصية ، لذلك أجمعوا على أن الشريعة لإصلاح الظواهر ، والطريقة لإصلاح الضمائر ، والحقيقة لإصلاح السرائر . ( يشر ، حق ، 132 ، 6 ) 

شريف 
- الشريف كان يطلق في الصدر الأول على من كان من أهل البيت سواء كان حسنيا أو حسينيا أو علويا من ذرية محمد بن الحنفية وغيره من أولاد علي بن أبي طالب أو جعفريّا أو عقيليّا أو عباسيّا . ( حمز ، شرق ، 174 ، 5 ) 

شطح
- الشطح إذن تعبير عمّا تشعر به النفس حينما تصبح لأول مرّة في حضرة الألوهية ، فتدرك أن اللّه هي وهي هو . ويقوم إذن على عتبة الاتحاد . ويأتي نتيجة وجد عنيف لا يستطيع صاحبه كتمانه ، فينطلق بالإفصاح عنه لسانه . 
وفيه يتبيّن هذه الهوية الجوهرية فيما بين العبد الواصل والمعبود الموصول إليه ، فيتحدّث على لسان الحق ، لأنه صار والحقّ شيئا واحدا ؛ ومن هنا ينتقل الخطاب إلى صيغة المتكلّم بعد أن كان - في حال المناجاة - بصيغة المخاطب ، وفي حال الذكر بصيغة الغائب . 
لكن من المخاطب ومن المخاطب ؟ الأحرى أن يكون كلاهما واحدا ، ولذا لا يفترض هنا غير يتوجّه إليه الخطاب ؛ وهذا هو الأصل في تحريم إذاعة ما يجري في النفس إبان هذه الحال . ومن أذاع فقد شطح . لكن هل كان في 

"498"
وسعه ألّا يذيع ؟ ذلك هو مأزق الصوفي : فشدّة الوجد ترغمه على الإذاعة ، والمذاع سرّ بين العبد والربّ ، لأن التفرقة انتفت وصار اتحاد .  (بسط ، شطح ، 1 ، 15 ) 
- في الشطح يشعر الصوفي أن ثمّت محدّثا عاليا هو الذي يلهمه وينطقه ، " فيجري حوار بين النفس الخاشعة المستغرقة وبين الحكمة الإلهية العالية . هنالك تتّخذ الكلمات عند النفس امتلاءها الخاص بحقيقتها الوقتية ، وتسمع في باطنها أحاديث قدسية ، ثم تصلح النفس لغتها وفقا لتلك الأحاديث ؛ وعلى عتبة الاتحاد الصوفي تقف ظاهرة الشطح ، هذه الدعوة إلى التبادل ، فيوزع العاشقين باستبدال كل منهما دوره بدور الآخر ؛ وترغّب النفس في التعبير ، " بصيغة المتكلّم " ، ومن غير شعور منها بذلك ، عن مقاصد المحبوب نفسه ؛ وإن في هذا لأشد امتحان لتواضعها ، وإنه لختم لاصطفائها " ( ماسينيون ، أصول المصطلح الفني للصوفية ) . ( بسط ، شطح ، 4 ، 8 ) 
- ( الشطح ) لأن تراني خير لك من أن ترى ربّك ألف مرّة . ( بسط ، شطح ، 28 ، 10 ) 
- " الشطح " كلام يترجمه اللسان عن وجد يفيض عن معدنه مقرون بالدعوى إلّا أن يكون صاحبه مستلبا ومحفوظا ، قال أبو حمزة : سألني رجل خراساني عن الأمن فقلت : أعرف من لو كان على يمينه سبع وعلى يساره مسورة ما ميّز على أيهما اتّكى ؟ فقال لي : هذا شطح فهات العلم . 
وكان بعضهم إذا سأله إنسان مسألة فيها دعوى يقول : أعوذ باللّه من شطح اللسان . ( طوس ، لمع ، 422 ، 17 ) 
- ( الشطح ) معناه عبارة مستغربة في وصف وجد فاض بقوّته ، وهاج بشدّة غليانه وغلبته .  (طوس ، لمع ، 453 ، 5)
- الشطح في لغة العرب : هو الحركة ، يقال : شطح يشطح إذا تحرّك . ( طوس ، لمع ، 453 ، 7 ) 
- الشطح : عبارة عن كلمة عليها رائحة رعونة ودعوى وهي نادرة أن توجد من المحقّقين  (عر ، تع ، 13 ، 7 ) 
- الشطح كلمة دعوى بحق تفصح عن مرتبته التي أعطاه اللّه من المكانة عنده أفصح بها عن غير أمر إلهيّ لكن على طريق الفخر بالراء ، فإذا أمر بها فإنه يفصح بها تعريفا عن أمر إلهيّ لا يقصد بذلك الفخر . 
قال عليه السلام أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، يقول ما قصدت الافتخار عليكم بهذا التعريف لكن أنبأتكم به لمصالح لكم في ذلك ولتعرفوا منّة اللّه عليكم برتبة نبيّكم عند اللّه . 
والشطح زلّة المحقّقين إذا لم يؤمر به . ( عر ، فتح 2 ، 387 ، 11 ) 
- الشطح والطامات ، فمن أشدّ ما يؤذي العوام ، لأنها تشتمل على ذكر المحبة والوصال وألم الفراق ، وعامة الحاضرين أجلاف ، بواطنهم محشوّة بالشهوات وحب الصور ، فلا يحرّك ذلك من قلوبهم إلا ما هو مستكن في نفوسهم ، فيشتعل فيها نار الشهوات ، فيصيحون ، وكل ذلك فساد . 
وربما احتوى الشطح على الدعاوي العريضة في محبة اللّه تعالى ، وفي هذا ضرر عظيم . ( قد ، نهج ، 11 ، 14 ) 
شطحات 
- الشطحات الصادرات عنهم منها ما وقع منهم في حال السكر والغيبة بواردات الأحوال والسكر بسبب مباح يسقط التكليف في الشرع بالشرط المعروف في كتب الفقه ، وإلى هذا 

"499"
المسلك الذي هو الاعتذار بالسكر ( هامش ) .  (نبه ، كرا 2 ، 126 ، 12 ) 

شعب الصدع 
- شعب الصدع : هو جمع الفرق بالترقّي عن حضرة الواحدية إلى الحضرة الأحدية ويقابله صدع الشعب وهو النزول عن الأحدية إلى الواحدية حال البقاء بعد الفناء للدعوة والتكميل . ( قاش ، اصط ، 153 ، 7 ) 
- شعب الصدع هو جمع الفرق بالترقي عن الحضرة الواحدية إلى الحضرة الأحدية ، ويقابله صدع الشعب وهو النزول عن الأحدية إلى الواحدية حال الفناء بعد البقاء للدعوة والتكميل . ( نقش ، جا ، 87 ، 5 ) 
شعبان 
- قيل رجب لترك الجفاء وشعبان للعمل والوفاء ورمضان للصدق والصفاء . رجب شهر التوبة شعبان شهر المحبة رمضان شهر القربة . رجب شهر الحرمة شعبان شهر الخدمة رمضان شهر النعمة . رجب شهر العبادة شعبان شهر الزهادة رمضان شهر الزيادة . 
رجب شهر يضاعف اللّه فيه الحسنات شعبان تكفر فيه السيّئات رمضان ينتظر فيه الكرامات . 
رجب شهر السابقين شعبان شهر المقتصدين رمضان شهر العاصين . وقال ذو النون المصري رحمه اللّه رجب لترك الآفات وشعبان لاستعمال الطاعات ورمضان لانتظار الكرامات ، فمن لم يترك الآفات ولم يستعمل الطاعات ولم ينتظر الكرامات فهو من أهل الترهات . 
وقال أيضا رحمه اللّه رجب شهر الزرع وشعبان شهر السقي ورمضان شهر الحصاد وكل يحصد ما زرع ويجزى ما صنع ومن ضيّع الزراعة ندم يوم حصاده وأخلف ظنّه مع سوء معاده .  (جي ، غن 1 ، 158 ، 5) 
- شعبان خمسة أحرف : شين وعين وباء وألف ونون . فالشين من الشرف والعين من العلو والباء من البر والألف من الألفة والنون من النور ، فهذه العطايا من اللّه تعالى للعبد في هذا الشهر وهو شهر تفتح فيه الخيرات وتنزل فيه البركات وتترك فيه الخطيئات وتكفّر فيه السيّئات وتكثر فيه الصلوات على محمد صلى اللّه عليه وسلّم خير البريّات وهو شهر الصلاة على النبي المختار . ( جي ، غن 1 ، 166 ، 22 ) 
شعف 
- الشعف بالعين المهملة ، فهو إحراق المحبة مع لذّة يجدها المحب . ومثله اللوعة . واللاعج والبلبال . وقال صاحب التاج : شعفه الحب أحرق قلبه ، وقال أبو زيد : أمرضه ، وقد شعف بكذا فهو شعوف . وقرأ الحسن الحسن " قد شغفها حبّا " . ( خط ، روض ، 345 ، 3 ) 
شغف 
- الشغف : بالغين المعجمة . فيقال شغف الحب أي بلغ شغافه وشغاف القلب جلدة دونه ، وهي الغشاء المحتوي على القلب حسبما يظهر في الحيوان . قال اللّه عزّ وجلّ : وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا أي بلغ شغاف قلبها . قال ابن عباس : دخل تحت شغافها . ( خط ، روض ، 344 ، 12 ) 
شفع 
- الشفع : هو الخلق وإنما أقسم بالشفع والوتر 

"500"
لأن الأسماء الإلهية إنما تتحقّق بالخلق فما لم ينضمّ شفعية الحضرة الواحدية إلى وترية الحضرة الأحدية لم تظهر الأسماء الإلهية .  (قاش ، اصط ، 153 ، 11 ) 
- الشفع هو الخلق وإنما أقسم بالشفع والوتر لأن الأسماء الإلهية إنما تتحقّق بالخلق فما لم تنضمّ شفعية الحضرة الواحدية إلى وتر الحضرة الأحدية لم تظهر الأسماء الإلهية . ( نقش ، جا ، 87 ، 7 ) .
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6243
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر الجمعة 11 يونيو 2021 - 13:39

مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف الشين فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الشين
شفقة 
- من التخصيصات للصوفية وما تفرّدوا بها عن جملة هؤلاء الذين ذكرتهم ( الفقهاء وأهل الحديث ) من بعد أداء الفرائض واجتناب المحارم : ترك ما لا يعنيهم ، وقطع كل علاقة تحول بينهم وبين مطلوبهم ومقصودهم ؛ إذ ليس لهم مطلوب ولا مقصود غير اللّه تبارك وتعالى ؛ ثم لهم آداب وأحوال شتّى ، فمن ذلك : القناعة بقليل الدنيا عن كثيرها ، والاكتفاء بالقوت الذي لابدّ منه ، والاختصار على ما لابدّ منه من مهنة الدنيا : من الملبوس ، والمفروش ، والمأكول ، وغير ذلك ؛ واختيار الفقر على الغنى اختيارا ، ومعانقة القلّة ، ومجانبة الكثرة ، وإيثار الجوع على الشبع ، والقليل على الكثير ، وترك العلوّ والترفّع ، وبذل الجاه ، والشفقة على الخلق ، والتواضع للصغير والكبير ، والإيثار في وقت الحاجة إليه ، وأن لا يبالي من أكل الدنيا . وحسن الظنّ باللّه ، والإخلاص في المسابقة إلى الطاعات ، والمسارعة إلى جميع الخيرات ، والتوجّه إلى اللّه تعالى ، والانقطاع إليه ، والعكوف على بلائه والرضا عن قضائه ، والصبر على دوام المجاهدة ومخالفة الهوى ، ومجانبة حظوظ النفس ، والمخالفة لها ؛ إذ وصفها اللّه تعالى بأنها أمّارة بالسوء ، والنظر إليها بأنها أعدى عدوّك التي بين جنبيك . ( طوس ، لمع ، 29 ، 11 ) 
شقاق 
- الأخذ مع وجود الهوى من غير الأمر عناد وشقاق والأخذ مع عدم الهوى وفاق وإنفاق وتركه رياء ونفاق . ( جي ، فتو ، 92 ، 30 ) 
شكر 
- الشكر فمعرفة البلوى ، فإذا عرف أن كل نعمة فهي من اللّه لا غيره ، وإنما هي بلوى يختبر بها عبده ، شكر أم كفر ، وكل سوء صرف عن العبد فاللّه تعالى صرفه ، ليشكره عبده أو يكفره ، فهذا من الشكر . ( محا ، نفس ، 79 ، 7 ) 
- الدنيا كلها : كثيرها وقليلها ، حلوها ومرّها ، أولها وآخرها ، وكل شيء من أمرها بلوى من اللّه تعالى للعبد واختبار . وبلواها وإن كثرت وتشعّبت ، واختلفت فهو كله مجموع في خلتين : في الشكر والصبر ، فإما أن يشكر على نعمة ، أو يصبر على مصيبة . ( محا ، نفس ، 82 ، 11 ) 
- علامة الشاكر همّه بالقيام بالشكر ، وسؤال اللّه إياه عن الشكر ، فإذا كان كذلك رضي بالقليل من الدنيا ، وخاف أن لا يقوم بشكر الكثير ، ومن لم يكن همّه الشكر ، وسؤال اللّه إيّاه لم يقنع ، فهذا هو أبدا لهفان ، وأبدا عطشان .  (محا ، نا ، 38 ، 11 ) 

- الشكر لا يكون على الحرام إلا حراما ، لأنك اعتقدت أن الحرام حلال ، فعظّمته إذ أنزلته نعمة فأنت للّه عاص باستحلالك الحرام ، وتعظيمك ما صغر ، وطلبك الازدياد مما كره اللّه - عزّ وجلّ - .

"501"
 فأما الشاكر في الحلال فقد يترك للشاكر أن يطلب كثيرا من الحلال ، خوف أن لا يقوم بشكر الكثير فيصبر عن الكثير لعظيم الشكر ، وصبر عن القليل ، ولم يجاوزه لهمّه بالشكر حذار أن لا يقوم بشكر الكثير ، فكتبه اللّه سبحانه من الصابرين الشاكرين ، لأن همّه الشكر ، وترك الكثير ، وأسبابه ممكنة لإعظام الشكر ، فصبر عن الكثير من الدنيا ، وصبر على القليل منها ، فهو صابر شاكر ، والصبر لا يكون لعجزه ، ولا يكون صابرا إلا عن المقدرة .  (محا ، نا ، 39 ، 1 ) 
- الشكر زيادة اللّه للشاكرين . معناه إذا شكر زاده اللّه توفيقا فزاد شكرا . 
قال أبو سعيد الخراز : 
الشكر الاعتراف للمنعم والإقرار بالربوبية .  (كلا ، عرف ، 71 ، 3 ) 
- الشكر هو الغيبة عن الشكر برؤية المنعم . قال يحيى بن معاذ : لست بشاكر ما دمت تشكر ، وغاية الشكر التحيّر . وذلك أن الشكر نعمة من اللّه يجب الشكر عليها ، وهذا لا يتناهى .  (كلا ، عرف ، 71 ، 8 ) 
- معنى الشكر في اللغة هو الكشف والإظهار يقال كثر وشكر بمعنى إذا كشف عن ثغره فأظهره فيكون إظهار الشكر وكشفه باللسان .  (مك ، قو 1 ، 205 ، 15) 
- من الشكر أن ينظر العبد إلى من هو دونه ممّن فضل هو عليه في أمور الدنيا وأحوال الدين فيعظّم نعمة اللّه تعالى عليه بسلامة قلبه ودينه وعافيته مما ابتلى الآخر به ويعظّم نعمة الدنيا عليه لما آتاه اللّه تعالى وكفاه فيما أحوج الآخر وألجأ إليه فيشكر على ذلك ، ثم ينظر إلى من هو فوقه في الدين ممّن فضل عليه بعلم الإيمان وبحسن يقين فيمقت نفسه ويزري عليها وينافس في مثل ما رأى من أحوال من هو فوقه ويرغب فيها ، فإذا كان كذلك كان من الشاكرين ودخل تحت اسم الممدوحين . ( مك ، قو 1 ، 206 ، 23 ) 
- أصل قلّة الشكر الجهل بالنعمة وسبب الجهل بالنعمة قصور العلم باللّه تعالى وطول الغفلة عن المنعم وترك التفكّر في نعمه . ( مك ، قو 1 ، 208 ، 12 ) 
- الصبر أول مقام في التوكّل وهو عند مشاهدة القضاء بلاء ، والشكر أعلى من ذلك وهو شهود البلاء نعمة ، والرضا فوق ذلك كله وهو أعلى التوكّل وهو مقام المحبين من المتوكّلين .  (مك ، قو 2 ، 35 ، 19) 
- الشكر ينقسم إلى شكر باللسان وهو اعترافه بالنعمة بنعت الاستكانة وشكر بالبدن والأركان وهو اتّصاف بالوفاق والخدمة وشكر بالقلب وهو اعتكاف على بساط الشهود بإدامة حفظ الحرمة ، ويقال شكر هو شكر العالمين يكون من جملة أقوالهم وشكر هو نعت العابدين يكون نوعا من أفعالهم وشكر هو شكر العارفين يكون باستقامتهم له في عموم أحوالهم . وقال أبو بكر الوراق : شكر النعمة مشاهدة المنّة وحفظ الحرمة . وقال حمدون القصار : شكر النعمة أن ترى نفسك فيه طفيليّا . 

وقال الجنيد : الشكر فيه علّة لأنه طالب لنفسه المزيد فهو واقف مع اللّه تعالى على حظّ نفسه . وقال أبو عثمان : الشكر معرفة العجز عن الشكر ، ويقال الشكر على الشكر أتمّ من الشكر وذلك بأن ترى شكرك بتوفيقه ويكون ذلك التوفيق من أجل النعم عليك فتشكره على الشكر ثم تشكره على شكر الشكر إلى ما لا يتناهى ، وقيل الشكر إضافة النعم إلى موليها بنعت الاستكانة . وقال 

"502"
الجنيد : الشكر أن لا ترى أهلا للنعمة . وقال رويم : الشكر استفراغ الطاقة . وقيل الشاكر الذي شكر على الموجود والشكور الذي يشكر على المفقود . ويقال الشاكر الذي يشكر على الرفد والشكور الذي يشكر على الرد . ويقال الشاكر الذي يشكر على النفع والشكور الذي يشكر على المنع . ويقال الشاكر الذي يشكر على العطاء والشكور الذي يشكر على البلاء  
ويقال الشاكر الذي يشكر عند البذل والشكور الذي يشكر عند المطل . ( قشر ، قش ، 88 ، 12 ) 
- الإيمان نصفان : نصف صبر ونصف شكر . (غزا ، ا ح 2 ، 63 ، 8 ) 
- الشكر من جملة مقامات السالكين ، وهو أيضا ينتظم من علم وحال وعمل ، فالعلم هو الأصل فيورث الحال والحال يورث العمل ، فأما العلم فهو معرفة النعمة من المنعم ، والحال هو الفرح الحاصل بإنعامه ، والعمل هو القيام بما هو مقصود المنعم ومحبوبه . ويتعلّق ذلك العمل بالقلب وبالجوارح وباللسان . ( غزا ، ا ح 2 ، 86 ، 21 ) 
- الحمد من أشكال التسبيح والتهليل فيكون من المساعي الظاهرة والشكر من أشكال الصبر والتفويض فيكون من المساعي الباطنة ، لأن الشكر يقابل الكفر والحمد يقابل اللوم ، ولأن الحمد أعمّ وأكثر والشكر أقلّ وأخصّ . ( غزا ، منه ، 83 ، 3 ) 
- الشكر هو الطاعة بجميع الجوارح لربّ الخلائق في السرّ والعلانية وإلى نحوه ذهب بعض مشايخنا فقال الشكر هو أداء الطاعات في الظاهر والباطن ثم رجع إلى أنه اجتناب المعاصي ظاهرا أو باطنا ، وقال غير الشكر الاحتراس عن اختيار معاصي اللّه تحترس على قلبك ولسانك وأركانك حتى لا تعصى اللّه عزّ وجلّ بشيء من هذه الثلاثة بوجه من الوجوه . 
والفرق بين قوله وبين قول الشيخ الأول أنه رحمه اللّه تعالى جعل الاحتراس معنى مثبتا زائدا على الاجتناب عن المعاصي ، وأما الاجتناب عن المعصية ما هو إلّا أن لا يفعل المعصية عند دعاويها ولا يكون في نفسه معنى محصّلا يكون العبد به مشتغلا وعن الكفران معتصما . ( غزا ، منه ، 83 ، 7 ) 
- الشكر ينقسم أقساما إلى شكر باللسان وهو اعترافه بالنعمة بنعت الاستكانة وشكر بالبدن والأركان وهو اتصاف بالوفاء والخدمة وشكر بالقلب وهو انعكاف على بساط الشهود بإدامة حفظ الحرمة . وقيل شكر العينين أن تستر عيبا تراه لصاحبك وشكر الأذنين أن تستر عيبا تسمعه فيه . وفي الجملة الشكر أن لا تعصى اللّه تعالى بنعمه . 
ويقال شكر هو شكر العالمين فيكون من جملة أقوالهم وشكر هو شكر العابدين فيكون نوعا من أفعالهم وشكر هو شكر العارفين يكون باستقامتهم له عزّ وجلّ في عموم أحوالهم واعتقادهم أن جميع ما هم فيه من الخير وما يظهر منهم من الطاعة والعبودية والذكر له عزّ وجلّ بتوفيقه وإنعامه وعونه وحوله وقوّته عزّ وجلّ ، وانعزالهم عن جميع ذلك والفناء فيه والاعتراف بالعجز والقصور والجهل ثم الاستكانة إليه عزّ وجلّ في جميع الأحوال . 
وقال أبو بكر الوراق رحمه اللّه تعالى شكر النعمة مشاهدة المنة وحفظ الحرمة وقيل شكر النعمة أن ترى نفسك فيه طفيليا وقال أبو عثمان رحمه اللّه تعالى الشكر معرفة العجز عن الشكر . وقيل الشكر على الشكر أتمّ من الشكر 

"503"
وذلك أن ترى شكرك بتوفيقه ويكون ذلك التوفيق من أجل النعم عليك فتشكره على الشكر ثم تشكره على شكر الشكر إلى ما لا يتناهى . وقيل الشكر إضافة النعم إلى مولاها بنعت الاستكانة له ، وقال الجنيد رحمه اللّه تعالى الشكر أن لا ترى نفسك أهلا للنعمة . 
وقيل الشاكر الذي يشكر على الموجود والشكر الذي يشكر على المفقود ، ويقال الشاكر الذي يشكر على النفع والشكور الذي يشكر على المنع ، ويقال الشاكر الذي يشكر على العطاء والشكور الذي يشكر على البلاء ويقال الشاكر الذي يشكر عند البذل والشكور الذي يشكر عند المطل . وقال الشبلي رحمه اللّه تعالى الشكر رؤية المنعم لا رؤية النعمة . وقيل الشكر قيد الموجود وصيد المفقود . ( جي ، غن 2 ، 169 ، 13 ) 
- الشكر للحقّ عزّ وجلّ شيئان : 
الأول الاستعانة بالنعم على الطاعات والمواساة للفقراء منها . 
والثاني الاعتراف بها للمنعم بها والشكر لمنزلها وهو الحق عزّ وجلّ . ( جي ، فت ، 53 ، 4 ) 
- الشكر باللسان والقلب والجوارح . 
( أما باللسان ) فالاعتراف بالنعمة أنها من اللّه عزّ وجلّ وترك الإضافة إلى الخلق لا إلى نفسك وحولك وقوتك وكسبك ولا إلى غيرك من الذين جرت على أيديهم لأنك وإياهم أسباب وآلات وأداة لها ، وإن قاسمها ومجريها وموجدها والشاغل فيها والمسبّب لها هو اللّه عزّ وجلّ والقاسم هو اللّه والمجرى هو الموجد هو فهو أحق بالشكر من غيره . . . . 
( وأما الشكر بالقلب ) فبالاعتقاد الدائم والعقد الوثيق الشديد المنبرم أن جميع ما بك من النعم والمنافع واللذّات في الظاهر والباطن في حركاتك وسكناتك من اللّه عزّ وجلّ لا من غيره ويكون شكرك بلسانك معبّرا عمّا في قلبك . . . . 
( وأما الشكر بالجوارح ) فبأن تحركها وتستعملها في طاعة اللّه عزّ وجلّ دون غيره من الخلق فلا تجيب أحدا من الخلق فيما فيه إعراض عن اللّه تعالى وهذا يعمّ النفس والهوى والإرادة والأماني وسائر الخليقة كجعل طاعة اللّه أصلا ومتبوعا وأما ما وما سواها فرعا وتابعا ومأموما فإن فعلت غير ذلك كنت جائرا ظالما حاكما بغير حكم اللّه عزّ وجلّ الموضوع لعباده المؤمنين وسالكا غير سبيل الصالحين .  (جي ، فتو ، 129 ، 4 ) 
- الشكر هو الغيبة عن النعمة برؤية المنعم .  (سهرو ، عوا 2 ، 314 ، 9) 

- معنى الشكر في اللغة : هو الكشف والإظهار ، يقال : شكر وكشر ، إذا كشف عن ثغره وأظهره ، فنشر النعم وذكرها وتعدادها باللسان من الشكر . وباطن الشكر : أن تستعين بالنعم على الطاعة ولا تستعين بها على المعصية فهو شكر النعمة . ( سهرو ، عوا 2 ، 314 ، 14 ) 
- حقيقة الشكر أن يرى جميع المقضى له به نعما غير ما يضرّه في دينه ؛ لأن اللّه تعالى لا يقضي للعبد المؤمن شيئا إلّا وهو نعمة في حقه ؛ فإما عاجلة يعرفها ويفهمها ، وإما آجلة بما يقضي له من المكاره ، فإما أن تكون درجة له أو تمحيصا أو تكفيرا ؛ فإذا علم أن مولاه أنصح له من نفسه وأعلم بمصالحه وأن كل ما منه نعم ، فقد شكر . ( سهرو ، عوا 2 ، 314 ، 27 ) 
- مقامات اليقين تسعة : وهي التوبة والزهد والصبر والشكر والخوف والرضا والرجاء 

"504"
والتوكّل والمحبة ولا يصحّ كل واحدة من هذه المقامات إلا بإسقاط التدبير مع اللّه والاختيار .  (عطا ، تنو ، 8 ، 26 ) 
- لا يصحّ صبر ولا شكر إلا بإسقاط التدبير وذلك لأن الصابر من صبر عما لا يحبه اللّه ومما لا يحبه اللّه تعالى التدبير معه والاختيار ، لأن الصبر على أقسام صبر عن المحرّمات وصبر عن الواجبات وصبر عن التدبيرات والاختيارات ، وإن شئت قلت صبر عن الحظوظ البشرية وصبر على لوازم العبودية ومن لوازم العبودية إسقاط التدبير مع اللّه تعالى ، وكذلك لا يصحّ الشكر إلا لعبد ترك التدبير مع اللّه لأن الشكر كما قال الجنيد رحمه اللّه تعالى الشكر أن لا تعصى اللّه بنعمه ولولا العقل الذي ميّزك اللّه به على أشكالك وجعله سببا لكمالك لم تكن من المدبّرين معه ، إذ الجمادات والحيوانات لا تدبير لها مع اللّه لفقدان العقل الذي من شأنه النظر إلى العواقب والاهتمام بها . ( عطا ، تنو ، 9 ، 2 ) 
- الشكر يكون بالقلب ، واللسان ، والجوارح . 
أما بالقلب ، فهو أن يقصد الخير ، ويضمره للخلق كافّة . وأما باللسان ، فهو إظهار الشكر للّه بالتحميد . وأما بالجوارح ، فهو استعمال نعم اللّه في طاعته ، والتوقّي من الاستعانة بها على معصيته ، فمن شكر العينين أن تستر كل عيب تراه لمسلم ، ومن ستر الأذنين أن تستر كل عيب تسمعه ، فهذا يدخل في جملة شكر هذه الأعضاء . والشكر باللسان : إظهار الرضى عن اللّه تعالى ، وهو مأمور به . ( قد ، نهج ، 295 ، 2 ) 
- الصبر يستدعي ألما ، والشكر يستدعي فرحا ، وهما متضادّان ، فاعلم أن البلاء موجود ، كما أن النعمة موجودة ، وأنه ليس كل بلاء يؤمر بالصبر عليه ، مثل الكفر ، فإنه بلاء ، ولا معنى للصبر عليه ، وكذا المعاصي ، إلا أن الكافر لا يعلم أن كفره بلاء ، فيكون كمن به علّة وهو لا يتألّم بها بسبب غشيته ، والعاصي يعرف عصيانه ، فعليه ترك المعصية ، وكل بلاء يقدر الإنسان دفعه لا يؤمر بالصبر عليه ، فلو ترك شرب الماء مع العطش حتى عظم ألمه ، لم يؤمر على ذلك ، بل يؤمر بإزالة الألم ، وإنما يكون الصبر على ألم ليس إلى العبد إزالته ، فإذن يرجع الصبر في الدنيا إلى ما ليس ببلاء مطلق ، بل يجوز نعمة من وجه ، فلذلك يتصوّر أن يجتمع عليه وظيفة الشكر ووظيفة الصبر ، فإن الغنى مثلا يجوز أن يصير سبب هلاك الإنسان ، حتى يقصد قتله بسبب ماله ، والصحة أيضا كذلك ، فما من نعمة من نعم الدنيا إلا ويجوز أن تصير بلاء ، وقد يكون على العبد في بعض الأمور بلاء وفيه نعمة . ( قد ، نهج ، 310 ، 12 ) 
- درجات الشكر كثيرة ، فإن حياء العبد من تتابع نعم اللّه عليه شكر ، ومعرفته بتقصيره عن الشكر شكر ، والمعرفة بعظيم حلم اللّه وستره شكر ، والاعتراف بأن النعم ابتداء من اللّه بغير استحقاق شكر ، والعلم بأن الشكر نعمة من نعم اللّه شكر ، وحسن التواضع في النعم والتذلّل فيها شكر ، وشكر الوسائط شكر .  (قد ، نهج ، 314 ، 21 ) 
- الشكر : فهو السرور بالنعم ، وحسن استعمالها ، والثناء على منيل نوالها . وحظ الخواص منه رؤية المنعم ، والاعتراف بالعجز عن حق المحبوب ، وألا يشتغل عن الواهب بالموهوب ، إذ الشكر نعمة تستدعي شكرا .  (خط ، روض ، 413 ، 1 ) 

"505"
- الشكر هو الغنيّة عن الشكر برؤية المنعم .  (نقش ، جا ، 54 ، 15) 
- الشكر وهو على ثلاثة أقسام : شكر العام بالقول وهو الحمد ، وشكر الخاص بالفعل وهو البذل ، وشكر الأخصّ وهو معرفة النعم من المنعم . ( نقش ، جا ، 61 ، 10 ) 
- الشكر فهو عند المحقّقين الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع وعلى هذا يكون وصف اللّه تعالى بالشكور توسّعا ومعناه مجاز للعباد على الشكر ، فسمّي جزاء الشكر شكرا كما سمّي جزاء السيّئة سيّئة وجزاء الاعتداء اعتداء . وقيل شكره إعطاؤه الكثير من الثواب على القليل من العمل من قولهم حيوان شكور إذا ظهر فيه من السمن فوق ما يعطى من القوت . وقيل حقيقة الشكر الثناء على المحسن بذكر إحسانه وعلى هذا فلا يرد الإشكال لأن اللّه تعالى سمّي شكورا لأنه أثنى على عبيده المطيعين بذكر طاعاتهم والطاعات إحسان ، والعبد سمّي شكورا لأنه أثنى على اللّه تعالى بذكر نعمة اللّه التي هي أعظم أنواع الإحسان .  (نقش ، جا ، 197 ، 25 ) 
- الشكر نوعان : شكر باللسان وهو معروف وشكر بالقلب وهو الاعتكاف على بساط الشهود بإدامة حفظ الحرمة ، وقيل هو ثلاثة أنواع : شكر باللسان وشكر بالقلب وشكر بجميع الجوارح على ما يليق بكل جارحة .  (نقش ، جا ، 198 ، 12) 
- الشكر فقال بعضهم هو اعتراف اللسان بالنعمة واتّصاف البدن بالخدمة واعتكاف القلب على بساط الشهود بإرادة حفظ الحرمة . وقال بعضهم الشكر هو الغيبة عن الشكر برؤية المنعم . وقال الشبلي رضي اللّه تعالى عنه الشكر رؤية المنعم لا رؤية النعمة . وقال أبو القاسم الجنيد رضي اللّه تعالى عنه الشكر أن لا يستعان بشيء من نعم اللّه سبحانه على معاصيه . 
وقال أبو القاسم الصقلي رضي اللّه تعالى عنه حقيقة الشكر أن لا ينفق النعمة في معصية ولا يدّخرها عن طاعة وحده معرفة النعمة من المنعم ، قال وفرض الشكر في النعماء الحمد والثناء وفرض الصبر في البلاء ترك الشكوى وحقيقته ذهاب التبرّم ولا يصبر على مرارة الصبر إلا صادق ولا يصبر على حلاوة الشكر إلا صديق . ( قلت ) ولهذا قال بعض الصحابة رضي اللّه عنهم ابتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا بالسراء فلم نصبر . وقال أيضا من لم يفهم دخول نعم اللّه سبحانه عليه في نزول بلواه لم يعرف هجوم نقمه في ترادف نعمه ، وقال أيضا إنما جعلتم رهائن بلائه لتكونوا غدا أصفياء لنعمائه . وقال أبو عثمان رضي اللّه تعالى عنه شكر العامة على المطعم والملبس وشكر الخواص على ما يرد على قلوبهم من المعاني ، وقيل حقيقة الشكر عند أهل التحقيق الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع ، وقيل حقيقته أن يرى جميع المقضى له به نعما غير ما يضرّه في دينه وقيل حقيقته الاعتراف بالنعم للمنعم على وجه الثناء عليه بها . ( قلت ) والشكر يكون بالقلب وباللسان وبالجوارح اعترافا وثناء وعملا ( هامش ) ( نبه ، كرا 1 ، 313 ، 19 ) 
شكر النعمة 
- شكر النعمة معرفتها . قال : شكرها : معرفتها على قدر موقعها من قلبه ، بتعظيمها وتعظيم إحسان المنعم عليه بها ، ولا يكون معظما لها حتى يكون راغبا فيها ، ولا يكون راغبا فيها 

"506"
حتى يعرف حاجته إليها ، ولا يعقل حاجته إليها إلا بتدبّر عواقب الأمور ، وسرعة المصير إليها ، وشدّة حاجته إلى ما يقدم عليه . ( محا ، نفس ، 170 ، 18 ) 
شكفتية 
- الغار والكهف .سمّيت الصوفية صوفية لصفاء أسرارها ونقاء آثارها . وقال بشر بن الحارث : الصوفي من صفا قلبه للّه . وقال بعضهم : الصوفي من صفت للّه معاملته ، فصفت له من اللّه عزّ وجلّ كرامته . 
وقال قوم إنما سمّوا صوفية لأنهم في الصف الأول بين يدي اللّه جلّ وعزّ بارتفاع هممهم إليه ، وإقبالهم بقلوبهم عليه ، ووقوفهم بسرائرهم بين يديه . وقال قوم إنما سمّوا صوفية لقرب أوصافهم من أوصاف أهل الصفّة الذين كانوا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . وقال قوم إنما سمّوا صوفية للبسهم الصوف . وأما من نسبهم إلى الصفّة والصوف فإنه عبّر عن ظاهر أحوالهم وذلك أنهم قوم قد تركوا الدنيا فخرجوا عن الأوطان وهجروا الأخوان ، وساحوا في البلاد ، وأجاعوا الأكباد وأعروا الأجساد ، لم يأخذوا من الدنيا إلا ما يجوز تركه من ستر عورة ، وسدّ جوعة ، فلخروجهم عن الأوطان سمّوا غرباء ، ولكثرة أسفارهم سمّوا سياحين . 
ومن سياحتهم في البراري وإيوائهم إلى الكهوف عند الضروريات سمّاهم بعض أهل الديار شكفتية ، والشكفت بلغتهم الغار والكهف . 
وأهل الشأم سمّوهم جوعية لأنهم إنما ينالون من الطعام قدر ما يقيم الصلب للضرورة (كلا ، عرف ، 6 ، 3 ) 
شكور 
- الشكور يعني المبالغة في الشكر وهو أن يشكر اللّه حق الشكر وذلك بأن يرى النعمة منه (عر ، فتح 4 ، 242 ، 16 ) 
شمس 
للشّمس غرّتها ، للّيل طرّتها ، * شمس وليل معا من أعجب الصّور 
( قوله : للشمس غرّتها ، للّيل طرّتها ،) هو ما تحمله من علوم الشعور أي علوم الرمز والإخفاء مثل أحاديث التشبيه وغير ذلك . وقوله : شمس وليل معا من أعجب الصور ، يقول : الجمع بين الضدّين لا يتصوّر عقلا وها قد تصوّر وهو عجب . كما قال أبو سعيد الخراز وقيل له : بم عرفت ربّك ؟ فقال : بجمعه بين الضدّين ، بقوله تعالى : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ ( الحديد : 3 ) من وجه واحد لا من جهتين مختلفتين ، كما يقول صاحب علم النظر الواقف مع عقله المتحكّم على الحقّ بدليله : هيهات وأين الألوهية من الكون وأين المحدث من حضرة العين ، كيف يدرك من له شبه من لا شبه له ، للعقل عقل مثله وليس للحقّ حقّ مثله . 
محال وجود ذاتين وإلهين لا يشبه شيئا ولا يتقيّد بشيء ولا يحكم عليه بشيء بل ما يضاف إليه إلّا بقدر ما تمسّ حاجة الممكن المقيّد إليه غير ذلك من الشمس بعقله ، فما عرفه كيف يلتمس بأمر هو خلقه عاجزا فقيرا مستمدّا ، تعالى اللّه عن إدراك المدركين علوّا كبيرا ، سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ( الصافات : 180 ) لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( الشورى: 11) . ( عر ، تر ، 153 ، 2 ) 

شمس ضحى 
شمس ضحى في فلك طالعة ، *** غصن نقا في روضة قد نصبا 

"507"
( قوله : شمس ضحى ، يريد وضوح التجلّي عند الرؤية . والفلك عبارة عن الصورة التي يقع بها التجلّي وهي تختلف باختلاف المعتقدات والمعارف وهي حضرة التبدّل والتحوّل في الصور ، وهذه القوة الإلهية والصفة الربّانية تظهر أعلامها لأهل الجنان في سوق الجنّة الذي لا بيع فيه ولا شراء ، وقد يصل إلى هذا المقام هنا بعض العارفين كقضيب البان وغيره في الصورة الحسّية . وأما في الصورة الباطنة فهي أحوال الخلق كافّة . وأراد بطلوعها ظهورها لعين المشاهد . وقوله : غصن نقا ، فهي الصفة القيومية في روضة ، يريد روضة الأسماء الإلهية لا روضة العلوم . وقوله : قد نصبا ، إشارة إلى التخلّق بهذه الصفة ، خلافا لابن جنيد وغيره ممن يمنع التخلّق بها ، وأجمعنا على التحقّق إلّا أني أمنع إدراك التحقّق بالشيء إذا امتنع التخلّق به إذ التخلّق بالشيء هو الدليل الموصل إلى التحقّق به وما لا يتخلّق به فلا يتحقّق أصلا إذ لا ذوق يدركه . 
لكن قد نعلم علم علامة أو إشارة لا علم ذوق وحال ، وقوله : قد نصبا ، كأنه يفهم منه أن نصبه أثر فيه ، وليس كذلك وإنما كشفنا هذا الرأي له في هذه الروضة بعد أن لم يكن له كاشفا هو نصب في حقه ) . ( عر ، تر ، 106 ، 2 ) 

شهادة 
- الغيب ظرف لعالم الشهادة وعالم الشهادة هنا كل موجود سوى اللّه تعالى مما وجد ولم يوجد أو وجد ثم ردّ إلى الغيب كالصور والأعراض وهو مشهود للّه تعالى ، ولهذا قلنا إنه عالم الشهادة ولا يزال الحق سبحانه يخرج العالم من الغيب شيئا بعد شيء إلى ما لا يتناهى عددا من أشخاص الأجناس والأنواع ، ومنها ما يردّه إلى غيبه ومنها ما لا يردّه أبدا ، فالذي لا يردّه أبدا إلى الغيب كل ذات قائمة بنفسها وليس إلا الجواهر خاصة وكل ما عدا الجواهر من الأجسام والأعراض الكونية واللونية فإنها تردّ إلى الغيب ويبرز أمثالها واللّه يخرجها من الغيب إلى شهادتها أنفسها فهو عالم الغيب والشهادة والأشياء في الغيب لا كمية لها ، إذ الكمية تقتضي الحصر فيقال كم كذا وكذا وهذا لا ينطلق عليها في الغيب فإنها غير متناهية ، فكم وكيف والأين والزمان والوضع والإضافة والعرض وأن يفعل وأن ينفعل كل ذلك نسب لا أعيان لها فيظهر حكمها بظهور الجوهر لنفسه إذا أبرزه الحق من غيبه ، فإذا ظهرت أعين الجواهر تبعتها هذه النسب فقيل كم عين ظهرت فقيل عشرة أو أكثر أو أقلّ فقيل كيف هي فقيل مؤلّفة فعرض لها الجسمية فصحّت الكيفية بالجسمية وحلول الكون واللون ، فقيل أين فقيل في الحيّز أو المكان فقيل متى فقيل حين كان كذا في صورة كذا فقيل ما لسانه فقيل أعجمي أو عربيّ فقيل ما دينه فقيل شريعة كذا فقيل هل ظهر منه ما يكون من ظهور آباء كما ظهر هو من غيره فقيل هو ابن فلان قيل ما فعل قيل أكل قيل ما انفعل عن أكله قيل شبع ، فهذه جملة النسب التي تعرض للجواهر إذا أخرجها اللّه من غيبه فليس في الوجود المحدث إلا أعيان الجوهر والنسب التي تتبعه فكان الغيب بما فيه كأنه يحوي على صورة مطابقة لعالمه إذ كان علمه بنفسه علمه بالعلم فبرز العالم على صورة العالم من كونه عالما به فصورته من الجوهر ذاته ومن الكم عدد أسمائه ومن الكيف قوله كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( عر ، فتح 3 ، 10 ، 31 ) 

"508"
- الشهادة فمبنية على خمسة أركان : الإسلام والإيمان والإصلاح والإحسان والركن الخامس الإرادة ، وله ثلاثة شروط : الأول انعقاد المحبّة للّه تعالى من غير علّة ودوام الذكر من غير فترة والقيام على النفس بالمخالفة من غير رخصة . ( جيع ، كا 2 ، 85 ، 1 ) 
- الشهادة فإنها نوعان : شهادة كبرى وشهادة صغرى ، فالشهادة الصغرى على أقسام وقد ورد الحديث بها كمن مات غريبا أو غريقا أو مبطونا وأمثال ذلك ، وأعلى مقامات الشهادة الصغرى القتل في سبيل اللّه بين الصفين في الغزو . 
والشهادة الكبرى قسمان : أعلى وأدنى فالعلى شهود الحق تعالى بعين اليقين في سائر مخلوقاته فإذا رأى مثلا شيئا من المخلوقات فإنه يشهد الحق تعالى في ذلك الشيء من غير حلول ولا انفصال . . . فإذا صحّ للعبد هذا المشهد فهو مشاهد للّه تعالى وهذا أعلى مناظر الشهادة وما بعدها إلا أول مراتب الصديقية وهو الوجود فيفنى عن نفسه بوجود ربه وحينئذ يدخل في دائرة الصديقية . وأما القسم الأدنى من الشهادة الكبرى فهو انعقاد المحبة للّه تعالى من غير علّة فتكون محبّته للّه تعالى لصفاته وكونه أهلا أن يحب . ( جيع ، كا 2 ، 93 ، 26 ) 
- العالم بجميع حقائقه ومفرداته ( شهادة ) ، أي ظاهر الخليقة وصورته . ( صوف ، فص ، 34 ، 8 ) 
شهادتان 
- الشريعة تشتمل على اثنتي عشرة خصلة هي جامعة لأوصاف الإيمان : أول ذلك الشهادتان وهي الفطرة والصلوات الخمس وهي الملّة والزكاة وهي الطهرة والصيام وهو الجنّة والحجّ وهو الكمال والجهاد وهو النصر والأمر بالمعروف وهو الحجّة والنهي عن المنكر وهو الوقاية والجماعة وهي الألفة والاستقامة وهي العصمة وأكل الحلال وهو الورع والحب والبغض في اللّه وهو الوثيقة . ( مك ، قو 2 ، 140 ، 17 ) 

شهامة 
- الشهامة فهو الحرص على الأعمال توقّعا للجمال . ( غزا ، ميز ، 73 ، 12 ) 
شهوة 
- الجوع نور والشبه نار والشهوة مثل الحطب يتولّد منه الاحتراق ولا تطفأ ناره حتى يحرق صاحبه . ( قشر ، قش ، 73 ، 2 ) 
- اللذّة هي عبارة عن إدراك المشتهى . والشهوة عبارة عن انبعاث النفس لنيل ما تتشوّقه لذّة عقلية وبدنية مشتركة مع جميع الحيوانات وبدنية مشتركة مع بعض الحيوانات . ( غزا ، ميز ، 92 ، 13 ) 
- الشهوة فهي آلة للنفس تعلو بعلوّ المشتهى وتستفل باستفال المشتهى ، والشهوة إرادة الالتذاذ بما ينبغي أن يلتذّ به واللذة لذّتان روحانية وطبيعية والنفس الجزئية متولّدة من الطبيعة وهي أمها والروح الإلهيّ أبوها ، فالشهوة الروحانية لا تخلص من الطبيعة أصلا وبقي من يلتذّ به فلا يلتذّ إلا بالمناسب ولا مناسبة بيننا وبين الحق إلا بالصورة ، والتذاذ الإنسان بكماله أشدّ الالتذاذ فالتذاذه بمن هو على صورته أشدّ التذاذ ، برهان ذلك 

"509"
أن الإنسان لا يسري في كله الالتذاذ ولا يفنى في مشاهدة شيء بكليته ولا تسري المحبة والعشق في طبيعة روحانيته إلا إذا عشق جارية أو غلاما وسبب ذلك أنه يقابله بكليته لأنه على صورته وكل شيء في العالم جزء منه فلا يقابله إلا بذلك الجزء المناسب فلذلك لا يفنى في شيء يعشقه إلا في مثله ، فإذا وقع التجلّي الإلهي في عين الصورة التي خلق آدم عليها طابق المعنى المعنى ووقع الالتذاذ بالكل وسرت الشهوة في جميع أجزاء الإنسان ظاهرا وباطنا فهي الشهوة التي هي مطلب العارفين الوارثين . ( عر ، فتح 2 ، 189 ، 24 ) 
- الشهوة شهوتان : 
شهوة عرضية وهي التي منع من اتباعها فإنها كاذبة وإن نفعت يوما ما فلا ينبغي للعاقل أن يتبعها لئلّا يرجع ذلك له عادة فتؤثّر فيه العوارض وشهوة ذاتية فواجب عليه اتّباعها فإن فيها صلاح مزاجه لملايمتها طبعه وفي صلاح مزاجه صلاحه وفي صلاح دينه سعادته ، ولكن يتبعها بالميزان الإلهي الموضوع من الشارع وهو حكم الشرع المقرّر وفيها سواء كان من الرخص أو العزائم إذا كان متبعا للشرع لا يبالي فإنه طريق إلى اللّه مشروعة فإنه تعالى ما شرّع إلا ما يوصل إليه بحكم السعادة ولا يلزم أيضا أن يكون ما يشتهيه في هذه الحال أن يشتهيه في كل حال ولا في كل وقت ، فينبغي له أن يعرف الحال الذي ولد تلك الشهوة عنده والوقت الذي اقتضاها وقد تتعلّق بأعمال الطاعات هذه الشهوة العرضية فتوجب بعدا كمن يرى موضعا يستحسنه طبعه فيشتهي أن يصلّي فيه أو لفضيلة يعلمها في ذلك الزمان على غيره فإن ذلك يؤثّر في حاله مع اللّه أثر سوء ، وميزان ذلك الالتذاذ بعمل لا لشهود إلهي وهذا من المكر الخفيّ . ( عر ، فتح 2 ، 191 ، 5 ) 
- الإرادة تتعلّق بكل مراد للنفس وللعقل محبوبا كان ذلك المراد أو غير محبوب ، والشهوة لا تتعلّق إلا بما للنفس في نيله لذّة خاصة ومحل الشهوة النفس الحيوانية ومحل الإرادة النفس الناطقة . ( جيع ، اسف ، 329 ، 7 ) 
شهود 
- الغيبة أن يغيب عن حظوظ نفسه فلا يراها وهي أعني الحظوظ قائمة معه موجودة فيه غير أنه غائب عنها بشهود ما للحقّ كما قال أبو سليمان الداراني ، وبلغه أنه قيل للأوزاعي رأينا جاريتك الزرقاء في السوق . فقال أو زرقاء هي فقال سليمان : انفتحت عيون قلوبهم وانطبقت عيون رؤوسهم . أخبر أن غيبته عن زرقتها كانت مع بقاء لذّة الحور فيه بقوله أو زرقاء هي . والشهود أن يرى حظوظ نفسه باللّه لا بنفسه ومعنى ذلك أن يأخذ ما يأخذ بحال العبودية وخضوع البشرية لا للذّة والشهوة . 
وغيبة أخرى وراء هذه وهي أن يغيب عن الفناء والفاني بشهود البقاء والباقي لا غير كما أخبر حارثة عن نفسه ويكون الشهود شهود غلبة لا شهود عيان ، ويكون غيبته عمّا غاب غيبة شهود الضرّ والنفع لا غيبة استتار واحتجاب . ( كلا ، عرف ، 87 ، 15 ) 
- الغيبة والشهود ؛ فالشهود : هو الحضور وقتا بنعت المراقبة . ووقتا بوصف المشاهدة ؛ فما دام العبد موصوفا بالشهود والرعاية فهو حاضر ؛ فإذا فقد حال المشاهدة والمراقبة خرج من دائرة الحضور فهو غائب ، وقد يعنون بالغيبة الغيبة عن الأشياء بالحق ؛ فيكون على هذا المعنى حاصل ذلك راجعا إلى مقام الفناء . ( سهرو ، عوا 2 ، 333 ، 15 ) 

"510"
عرفته بالنفي لم أعرفه *** بالإثبات ما إن لم أكن مرتابا 
فإذا قنى من حيرة قامت بنا *** لشهوده في الأكثرين عذابا 
فلبثت في نار الطبيعة عنده *** من أجل هذا مدّة أحقابا 
لما خصّصت الأكثرين ولم أقل *** عمّ الوجود مظاهر أكبابا 
إني طعمت من الشهود مطاعما *** وشربت ماء المعصرات شرابا 
وشهدته في غير صورة عقدنا *** فرأيت أمرا في الشهود عجابا 
فوددت أني لم أزل في غيبة *** في غيبه أو لا أزال ترابا 
(عر ، دي ، 168 ، 1 ) 
- الشهود : رؤية الحق بالحق . ( قاش ، اصط ، 153 ، 14 ) 
- الشهود هو رؤية الحق بالحق . ( نقش ، جا ، 87 ، 9 ) 
- " الشهود رؤية الحق بالحق " . وقد شرح الشيخ مصطفى نجا مفتي بيروت ، قول السيد الجرجاني في كتابه كشف الأسرار فقال : 
" ذلك لأنه يشهدك تجلياته ، بسائر مخلوقاته ، لكن من غير حلول ولا مماسة ، ولا نوع من أنواع التجسيم والتشبيه ، بل هو على ما هو عليه من التنزيه عمّا لا يليق به ، كما وقع لسيّدنا موسى عليه الصلاة والسلام ، في تجلّيه سبحانه على النار التي رآها موسى عليه السلام في جانب الشجرة ، حيث سمع النداء " . ( يشر ، حق ، 210 ، 6 ) 
شهود المجمل في المفصل 
- شهود المجمل في المفصل : رؤية الأحدية في الكثرة . ( قاش ، اصط ، 154 ، 3 ) 
- شهود المجمل في المفصل هو رؤية الأحدية في الكثرة . ( نقش ، جا ، 87 ، 10 ) 
شهود المفصل في المجمل 
- شهود المفصل في المجمل : رؤية الكثرة في الذات الأحدية. (قاش ، اصط ، 154 ، 1 ) 
- شهود المفصل في المجمل هو رؤية الكثرة في الذات الأحدية. (نقش ، جا ، 87 ، 10 ) 
شوارق 
- لوائح ثم لواسع ثم طوالع ، فاللوائح كالبروق ما ظهرت حتى استترت كما قال القائل : 
افترقنا حولا فلمّا التقينا *** كان تسليمه عليّ وداعا 
يا ذا الذي زارا وما زارا *** كأنه مقتبس نارا 
مرّ بباب الدار مستعجلا *** ما ضرّه لو دخل الدارا 
واللوامع أظهر من اللوائح وليس زوالها بتلك السرعة فقد تبقى اللوامع وقتين وثلاثة ولكن كما قالوا . 
والعين باكية لم تشبع النظرا . 
وكما قالوا : 
فالليل يشملنا بفاضل برده *** والصبح يلحفنا رداء مذهبا 
والطوالع أبقى وقتا وأقوى سلطانا وأدوم مكثا وأذهب للظلمة وأنفى للتهمة لكنها موقوفة على خطر الأفول ليست برفيعة الأوج ولا بدائمة المكث ، ثم أوقات حصولها وشيكة الارتحال وأحوال أفولها طويلة الأذيال . 
وهذه المعاني 

"511"
التي هي اللوائح واللوامع والطوالع تختلف في القضايا فمنها ما إذا فات لم يبق عنها أثر كالشوارق إذا أفلت فكان الليل كان دائما ومنها ما يبقى عنه أثر فإن زال رقمه بقي ألمه وإن غربت أنواره بقيت آثاره فصاحبه بعد سكون غلباته يعيش في ضياء بركاته فإلى أن يلوح ثانيا يرجى وقته على انتظار عوده ويعيش بما وجد في حين كونه . ( قشر ، قش ، 44 ، 15 ) 
شواهد 
- الشواهد الخلق والعوائد الأعواض والفوائد الأعراض . ( كلا ، عرف ، 109 ، 8 ) 
شواهد الأسماء 
- شواهد الأسماء : اختلاف الأكوان بالأحوال والأوصاف والأفعال ، كالمرزوق على الرازق ، والحي على المحيي ، والميت على المميت وأمثالها . ( قاش ، اصط ، 154 ، 10 ) 
- شواهد الأسماء هي اختلاف الأكوان بالأحوال والأوصاف والأفعال ، كالمرزوق على الرزّاق والحي على المحيي والميت على المميت وأمثالها . ( نقش ، جا ، 87 ، 15 ) 
شواهد التوحيد 
- شواهد التوحيد : تعيّنات الأشياء فإن كل شيء له أحدية بتعيّن خاص يمتاز بها عن كل ما عداه كما قيل ففي كل شيء له آية : تدلّ على أنه واحد . ( قاش ، اصط ، 154 ، 7 ) 
- شواهد التوحيد هي تعيّنات الأشياء فإن كل شيء له أحدية بتعيّن خاص يمتاز بها عن كل ما عداه . ( نقش ، جا ، 87 ، 12 ) 
شواهد الحق 
- شواهد الحق : هي حقائق الأكوان فإنّها تشهد بالمكوّن . ( قاش ، اصط ، 154 ، 5 ) 
- شواهد الحق هي حقائق الأكوان فإنها تشهد بالكون . ( نقش ، جا ، 87 ، 11 ) 
شوق 
- الشوق : هو لعبد قد تبرّم ببقائه شوقا إلى لقاء محبوبه وسئل بعضهم عن الشوق فقال : هيمان القلب عند ذكر المحبوب ، وقال آخر الشوق : 
نار اللّه تعالى أشعلها في قلوب أوليائه حتى يحرق بها ما في قلوبهم من الخواطر والإرادات والعوارض والحاجات . ( طوس ، لمع ، 94 ، 11 ) 
- الشوق حال من القلق والانزعاج عن مطالعة العزّة ومعاينة الأوصاف من وراء حجاب الغيب بخفايا الألطاف ، وفي هذا المقام الحزن والانكسار والأنس حال من القرب عن مكاشفة الحضور بلطائف القدرة ففي هذا المقام السرور والاستبشار . وقال ضيغم عجبت للخليقة كيف أرادت بك بدلا وعجبت لها كيف أنست بسواك . 
وقال الجنيد علامة كمال الحب دوام ذكره في القلب بالفرح والسرور والشوق إليه والأنس به وأثرة محبّة نفسه والرضا بكل ما يصنع ، وعلامة أنسه باللّه استلذاذ الخلوة وحلاوة المناجاة واستفراغ كله حتى لا يكاد يعقل الدنيا وما فيها ، ولا يحمل هذا على الأنس بالخلق فيرتّب على مدارج المعقول كما لا يحمل المحبّة على محبّة الخلق فيكون بمعاني العقول لأنه حال منها ، وإنما هو طمأنينة وسكون إليه ووجد حلاوة منه واستراحة وروح بما أوجدهم . ( مك ، قو 2 ، 64 ، 4 ) 
- العشق الحقيقي هو الابتهاج بتصوّر حضرة ذات ما . 

"512"
والشوق هو الحركة إلى تتميم هذا الابتهاج ، إذا كانت الصورة . متمثّلة من وجه ، كما تتمثّل في الخيال . غير متمثّلة من وجه ، كما يتّفق أن لا تكون متمثّلة في الحسّ . 
حتى يكون تمام التمثيل الحسّي ، للأمر الحسّي . فكل مشتاق : فإنه قد نال شيئا ما . 
وفاته شيء ما . 
وأما العشق فمعنى آخر .  والأول عاشق لذاته ، معشوق لذاته ؛ عشق من غيره ، أو لم يعشق . ولكنه ليس لا يعشق من غيره . بل هو معشوق لذاته من ذاته . ومن أشياء كثيرة ، غيره . ( سين ، ا ش ، 41 ، 2 ) 
- سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يفرّق بين الشوق والاشتياق ويقول : الشوق يسكن باللقاء والرؤية والاشتياق لا يزول باللقاء . ( قشر ، قش ، 161 ، 19 ) 

- سئل بن عطاء عن الشوق فقال : احتراق الأحشاء وتلهّب القلوب وتقطّع الأكباد . وسئل أيضا عن الشوق فقيل : له الشوق أعلى أم المحبّة فقال المحبّة لأن الشوق منها يتولّد ، وقال بعضهم الشوق لهيب ينشأ بين أثناء الحشا ويسنح عن الفرقة فإذا وقع اللقاء طفئ وإذا كان الغالب على الأسرار مشاهدة المحبوب لم يطرقها الشوق . ( قشر ، قش ، 161 ، 34 ) 
- سمعت السري يقول : الشوق أجلّ مقام للعارف إذا تحقّق فيه وإذا تحقّق في الشوق لها عن كل شيء يشغله عمّن يشتاق إليه وقال أبو عثمان الحيري في قوله عزّ وجلّ : فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ( العنكبوت : 5 ) هذا تعزية للمشتاقين معناه أني أعلم أن اشتياقكم إليّ غالب وأنا أجلت للقائكم أجلا وعن قريب يكون وصولكم إلى من تشتاقون إليه . ( قشر ، قش ، 162 ، 26 ) 
- الأحوال فإنّها معاملات القلوب وهو ما يحلّ بها من صفاء الأذكار . 
قال الجنيد : الحال نازلة تنزل بالقلب ولا تدوم . فمن ذلك المراقبة وهو النظر بصفاء اليقين إلى المغيّبات . ثمّ القرب وهو جمع الهمّ بين يدي اللّه تعالى بالغيبة عمّا سواه . ثم المحبّة وهي موافقة المحبوب في محبوبه ومكروهه . ثمّ الرجاء وهو تصديق الحقّ فيما وعد . 
ثمّ الخوف وهو مطالعة القلب بسطوات اللّه ونقماته . ثم الحياء وهو حصر القلب عن الانبساط . 
وذلك لأنّ القرب يقتضي هذه الأحوال . فمنهم من ينظر في حال قربه إلى عظمه وهيبته فيغلب عليه الخوف والحياء ، ومنهم من ينظر إلى لطف اللّه وقديم إحسانه فيغلب على قلبه المحبة والرجاء . ثمّ الشوق وهو هيمان القلب عند ذكر المحبوب . 
ثمّ الأنس وهو السكون إلى اللّه تعالى والاستعانة به في جميع الأمور . ثمّ الطمأنينة وهي السكون تحت مجاري الأقدار . ثمّ اليقين وهو التصديق مع ارتفاع الشكّ . ثمّ المشاهدة وهي فصل بين رؤية اليقين ورؤية العيان لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك . وهو آخر الأحوال ، ثم تكون فواتح ولوائح ومنائح تجفو العبارة عنها وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ( إبراهيم : 34 ) .  (سهرن ، ادا ، 21 ، 11 ) 

- سئل الأنطاكي عن الشوق ؟ 
فقال : إنما يشتاق إلى الغائب وما غبت عنه منذ وجدته ، وإنكار الشوق على الإطلاق لا أرى له وجها ؛ لأن رتب العطايا والمنح من أنصبة القرب إذا كانت غير متناهية كيف ينكر الشوق من المحب ؟ 
فهو غير غائب وغير مشتاق بالنسبة إلى ما وجد ، ولكن يكون مشتاقا إلى ما لم يجد من أنصبة 
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الجمعة 11 يونيو 2021 - 13:49 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6243
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر الجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47

مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف الشين فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الشين
"513"
القرب فكيف يمنع حال الشوق والأمر هكذا ؟ 
ووجه آخر : أن الإنسان لابدّ له من أمور يردها حكم الحال لموضع بشريته وطبيعته وعدم وقوفه على حدّ العلم الذي يقتضيه حكم الحال ، ووجود هذه الأمور مثير لنار الشوق ، ولا نعني بالشوق إلّا مطالبة تنبعث من الباطن إلى الأولى والأعلى من أنصبة القرب ، وهذه المطالبة كائنة في المحبين ، فالشوق إذا كائن لا وجه لإنكاره . ( سهرو ، عوا 2 ، 323 ، 13 ) 
أنجد الشّوق وأتهم العزاء ، *** فأنا ما بين نجد وتهام 
(يريد : أن الصبر والشوق لا يجتمعان كما أن العلو والسفل لا يجتمعان . وأنا ما بينهما في برزخ الآلام ، فالموطن يطلبني بالصبر لأنه ليس محل اللقاء والشوق يطلبني بمفارقة التركيب الذي هو هذا الهيكل الطبيعي المانع اللطيفة الهائمة المتيّمة لما ناسبها من العالم العلوي لكونها وجدت مدبرة له إلى أجل مسمّى ) . (عر ، تر ، 28 ، 2) 
- الشوق يسكن باللقاء فإنه هبوب القلب إلى غائب فإذا ورد سكن والاشتياق حركة يجدها المحب عند اجتماعه بمحبوبه فرحا به لا يقدر يبلغ غاية وجده فيه ، فلو بلغ سكن لأنه لا يشبع منه فإن الحسّ لا يفي بما يقوم في النفس من تعلّقها بالمحبوب فهو كشارب ماء البحر كلما ازداد شربا ازداد عطشا . ( عر ، فتح 2 ، 364 ، 7 ) 
- الشوق لا يتصوّر إلا لشيء أدرك من وجه ولم يدرك من وجه . فأما ما لا يدرك أصلا ، فلا يشتاق إليه ، وكمال الإدراك بالرؤية ، وإنما يكون ذلك في الآخرة . ( قد ، نهج ، 371 ، 18 ) 
- الشوق حركة النفس إلى تتميم ابتهاجها ، بتصوّر حضرة محبوبها ، وهو من لوازم المحبة وذاتياتها ، إذ النفس أبدا تحنّ إلى من تحب ، ولا يكون إلا لمن علم من طرف وجهل من آخر ، فتحرّك المحبّ لذّة ما أدركه ، إلى طلب ما لم يدرك . 
ولا ينقطع الشوق إلى الاستكمال باللّه في الدنيا ولا في الآخرة . ( خط ، روض ، 639 ، 3 ) 
- الشوق جمرة تتوقّد في القلب فتصير أحوال القلب على القلب ( نقش ، جا ، 54 ، 24 ) 
- الشوق وهو على ثلاثة أقسام : شوق العام وهو إلى الدنيا وشوق الخاص وهو إلى العقبى وشوق الأخصّ وهو إلى المولى ، فمن اشتاق إلى الدنيا اشتاقت النار إليه ومن اشتاق إلى العقبى اشتاقت الجنّة إليه ومن اشتاق إلى المولى اشتاق المولى إليه ( نقش ، جا ، 62 ، 3 ) 
- الشوق ففي اللغة احتياج القلب إلى لقاء المحبوب وكذلك هو في اصطلاح أهل الحقيقة ، حتى قال بعضهم هو احتراق الأحشاء وتلهب القلوب وتقطع الأكباد ، وقيل علامته قطع الجوارح عن الشهوات وقيل علامته حب الموت مع كون الإنسان في العافية والراحة . ( نقش ، جا ، 271 ، 19 ) 
- الشوق فقال بعضهم هو احتراق الأحشاء وتلهّف القلوب وتقطّع الأكباد ، وقال بعضهم هو ارتياح القلوب بالوجد ومحبة اللقاء بالقرب ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 237 ، 1 ) 
- الشوق احتراق الأحشاء وتلهّب القلوب وتقطّع الأكباد . . . 
وقال أبو عبد اللّه بن خفيف رضي اللّه تعالى عنه الشوق ارتياح القلوب بالوصل ومحبة اللقاء بالقرب . . . 
وقال أبو العباس أحمد بن أبي الخير الصياد رضي اللّه تعالى عنه 
"514"
الشوق غصن من أغصان المحبة ليس بقائم الذات في نفسه وهو غليان السر من كثرة حرقة نار المحبة فيهيج العبد عند ذلك فيسمّى شوقا ، وقال أيضا الولي ريحانة في الأرض تهبّ روائحها في قلوب المريدين فيشتاقون بها إلى اللّه تعالى . 
وقال بعضهم الشوق ينشأ بين الأحشاء يسنح عن الفرقة فإذا وقع اللقاء طفى وإذا كان الغالب على الأسرار مشاهدة المحبوب لم يطرقها الشوق . 
وفرّق بعضهم بين الشوق والاشتياق بأن الشوق يسكن باللقاء والرؤية ، والاشتياق لا يزول باللقاء ( هامش ) .  (نبه ، كرا 1 ، 365 ، 35 ) 

شوق إلى لقاء اللّه 
- الشوق إلى لقاء اللّه تعالى إنما يكون بمحبّة الموت وذلك لا يقع غالبا إلا عند خوف ضراء مضرّة في الدنيا أو فتنة مضلّة في الدين ، فأما إذا خلا عن ذلك كان شوقا إلى لقاء اللّه عزّ وجلّ . ( حنب ، معا ، 309 ، 8 ) 
شوق أول 
- الشوق الأول ينتهي في الدار الآخرة بالمعنى الذي يسمّى رؤية ولقاء ومشاهدة ، ولا يتصوّر أن يسكن في الدنيا ، وقد كان إبراهيم بن أدهم من المشتاقين فقال : قلت ذات يوم ؛ يا رب إن أعطيت أحدا من المحبين لك ما يسكن به قلبه قبل لقائك فأعطني ذلك فقد أضرّ بي القلق ، قال : فرأيت في النوم أنه أوقفني بين يديه وقال : يا إبراهيم أما استحييت مني أن تسألني أن أعطيك ما يسكن به قلبك قبل لقائي وهل يسكن المشتاق قبل لقاء حبيبه ، فقلت يا رب تهت في حبّك فلم أدر ما أقول فاغفر لي وعلّمني ما أقول ، فقال : قل اللّهم رضني بقضائك وصبّرني على بلائك وأوزعني شكر نعمائك . فإن هذا الشوق يسكن في الآخرة . ( غزا ، ا ح 2 ، 341 ، 24). 

شوق ثان 
- الشوق الثاني فيشبه : أن لا يكون له نهاية لا في الدنيا ولا في الآخرة ، إذ نهايته أن ينكشف للعبد في الآخرة من جلال اللّه تعالى وصفاته وحكمته وأفعاله ما هو معلوم للّه تعالى وهو محال لأن ذلك لا نهاية له . ولا يزال العبد عالما بأنه بقي من الجمال والجلال وما لم يتّضح له فلا يسكن قط شوقه ، لا سيّما من يرى فوق درجته درجات كثيرة ، إلّا أنه تشوّق إلى استكمال الوصال مع حصول أصل الوصال .  ( غزا ، ا ح 2 ، 341 ، 30 ) 
شيء 
- الشيء يقتضي الجمع والأنموذج يقتضي العزّة والرقيم يقتضي الذلّة وكل من هؤلاء مستقل في عالمه سابح في فلكه ، فمتى خلعت على الأنموذج شيئا من صفات الرقيم انخرم قانون الأنموذج عليك ومتى كسوت الرقيم شيئا من حلل الأنموذج لم تره فيه لظهوره بما ليس له ومتى نسبت الذات إلى أحد منهما ولم تنسبه إلى الآخر احتجت للآخر ذاتا ثانيا فوقعت في الاشتراك ، فإذا تصرّفت الذات بيد الرقيم في شيء من الأنموذج سمّيت ذات عروج وإذا تصرّفت بيد الأنموذج في شيء للرقيم سمّيت ذات تنزل وتسمّى رقيما إذا تصرّفت فيها للرقيم بيد الرقيم وأنموذجا إذا تصرّفت فيها للأنموذج بيد الأنموذج لا اسم ولا رسم إذا كانت على صرافتها الذاتية .

"515"
 ونعني بالرقيم العبد وبالأنموذج قطب العجائب وفلك الغرائب وبالذات كتابنا هذا المسمّى بالإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل.(جيع ، كا 1 ، 11 ، 16 ) 
شيئان 
- الشيئان : ما يجوز وجود أحدهما بالآخر .  (هج ، كش 2 ، 630 ، 21 ) 
شيئة حق 
- شيئة حق وشيئة خلق فليس كمثل الخلق في افتقاره شيء لأنه ما ثمّ إلا الحق والحق لا يوصف بالافتقار فما هو مثل الخلق فليس مثل الخلق شيء وليس كمثل الحق في غناه شيء لأنه ما ثمّ إلا الخلق والخلق لا يتّصف بالغنى لذاته فما هو مثل الحق فليس مثل الحق لشيء. 
لأنه كما قلنا ما ثمّ شيء إلا الخلق والحق فالخلق من حيث عينه ذات واحدة في كثير ، والحق من حيث ذاته وعينه ذات واحدة لها أسماء كثيرة ونسب . ( عر ، فتح 3 ، 535 ، 14 ) 
شيئة خلق 
- شيئة حق وشيئة خلق فليس كمثل الخلق في افتقاره شيء لأنه ما ثمّ إلا الحق والحق لا يوصف بالافتقار فما هو مثل الخلق فليس مثل الخلق شيء وليس كمثل الحق في غناه شيء لأنه ما ثمّ إلا الخلق والخلق لا يتّصف بالغنى لذاته فما هو مثل الحق فليس مثل الحق لشيء .  لأنه كما قلنا ما ثمّ شيء إلا الخلق والحق فالخلق من حيث عينه ذات واحدة في كثير ، والحق من حيث ذاته وعينه ذات واحدة لها أسماء كثيرة ونسب.(عر،فتح 3 ، 535 ،14 ) 
شيخ 
- قلت للشيخ : لماذا نزلت إلى هذا الدار إذا ادّعيت على نفسك عدم تحرّك ؟ قال : يا سليم القلب ! إن الشمس تدور في فلكها دائما ، إلّا أن المكفوف إن كان لا يدركها ولا يحسّ بحالها فإن عدم إحساسه لا يوجب عدم وجودها أو سكونها في مكانها . ولو زال ذلك النقص عن المكفوف فإنه لم يسغ له أن يطالب الشمس قائلا : لماذا لم تكوني في العالم من قبل ، لماذا لم تباشري دورانك الدائم ؟ لأن دوام حركاتها ثابت إلى الأبد . فليس التغيّر في حال الشمس ، بل في حال المكفوف . كذلك نحن : فإننا دائما في هذا الصف . وأما عدم رؤيتك إيّانا فليس دليلا على عدم وجودنا أو على تغيرنا وانتقالنا عن حالنا : إن التبدّل في حالك أنت - معنى كل هذه الكلمات هو أن فيضها وفائدتها بفضلها هي ، وهي جواهر روحانية . يفيضان دائما على الموجودات المستعدّة لها . وليس فيها بخل ولا ضن . 
فإذا كان ثمة أحد لا يفيض عليه شيء ولا يستفيد ، فليس هذا بسبب عدم أو انقطاع فيضها ، ولكن بسبب عدم الاستعداد أو لأن هذا غير متوجّه إلى العالم الروحاني بل مستغرق في العالم المحسوس - . 
قلت : أتسبّحون اللّه عزّ وجلّ تسبيحا ؟ قال : كلا ! 
إن الاستغراق في المشاهدة يشغلنا عن التسبيح وإن كان هناك تسبيح ، فإنه ليس بواسطة الألسن والجوارح ولا بحركة واهتزاز وما إليه . 
(سهري ، جنح ، 148 ، 10)
- الشيخ : هو الإنسان الكامل في علوم الشريعة والطريقة والحقيقة البالغ إلى حدّ التكميل فيها لعلمه بآفات النفوس وأمراضها وأدوائها ، 

"516"
ومعرفته بدوائها وقدرته على شفائها والقيام بهداها إن استعدّت ووفقت لاهتدائها . ( قاش ، اصط ، 154 ، 19 ) 
- الشيخ هو والد السر في اصطلاحهم ويجب على الولد عدم العقوق لوالده وليس للعقوق ضابط يرجع إليه ، إنما الأمر عام في سائر الأحوال ، وما جعلوه إلا كالميت بين يدي الغاسل . ( شعر ، قدس 1 ، 189 ، 19 ) 
- الشيخ هو كعبة المريد التي يتوجّه إليها في سائر مهماته.( شعر ، قدس 2 ، 82 ، 15 ) 
- قد أجمع أهل الطريق على وجوب اتّخاذ الإنسان له شيخا يرشده إلى زوال الصفات الذميمة التي تمنعه من دخول حضرة اللّه تعالى بقلبه لتصحّ صلاته من باب ما لا يتمّ الواجب إلا به فهو واجب ولا ريب أن علاج أمراض الباطن من حب الدنيا والكبر والعجب والرياء والحقد والحسد والغلّ والنفاق كله واجب كما تشهد له الأحاديث الواردة في تحريم هذه الأمور والتوعّد بالعقاب عليها فعلم أن كل من لم يتّخذ له شيخا يرشده إلى الخروج عن هذه الصفات فهو عاص للّه تعالى ولرسوله صلى اللّه عليه وسلم لأنه لا يهتدي لطريق العلاج بغير شيخ ولو حفظ ألف كتاب في العلم فهو كمن يحفظ كتابا في الطب ولا يعرف تنزّل الدواء على الداء فكل من سمعه وهو يدرس في الكتاب يقول أنه طبيب عظيم ومن رآه حين يسأل عن اسم المرض وكيفية إزالته قال إنه جاهل . ( زاد ، بغ ، 14 ، 7 ) 
- شروط الشيخ الذي يلقى المريد إليه نفسه خمسة : ذوق صريح وعلم صحيح وهمّة عالية وحالة مرضية وبصيرة ناقدة ، فمن فيه خمسة لا تصحّ مشيخته الجهل بالدين وإسقاط حرمة المسلمين والدخول فيما لا يعني واتّباع الهوى في كل شيء وسوء الخلق من غير مبالاة .  (نقش ، جا ، 15 ، 15 ) 

- الشيخ هو الإنسان الكامل في علوم الشريعة والطريقة والحقيقة البالغ إلى حد التكميل فيها لعلمه بآفات النفوس وأمراضها وأدوائها ومعرفته بدوائها وقدرته على شفائها والقيام بهداها إن استعدّت ووفّقت لاهتدائها . ( نقش ، جا ، 87 ، 18 ) 
- الفقراء الصادقون يسألون بين يدي اللّه سبحانه ، ثم يطوفون تحت عرش الرحمن ، والشيخ يسأل عنهم . يسألون عن تركهم ذكر اللّه ، ولو ساعة واحدة . ( يشر ، نفح ، 101 ، 11 ) 
- من المريد الاستعداد ، ومن الشيخ الإمداد .  (يشر ، نفح ، 130 ، 16) 
- الفقير ما له إلا شيخه ، يضعه نصب عينيه ، ويبصر فيه ، لأنّ حركات الدنيا والآخرة مطوية فيه ، والصادق يرى العجب . ( يشر ، نفح ، 131 ، 4 ) 
- شيخي قلبي ، وزاويتي رأسي ، وهما معي أينما ذهبت . ( يشر ، نفح ، 133 ، 13 ) 
شيخ متبوع 
- الشيخ المتبوع الذي يطبّب نفوس المريدين والمسترشدين ينبغي أن لا يهجم عليهم بالرياضة والتكاليف في فن مخصوص ما لم يعرف أخلاقهم . فإذا عرف ما هو الغالب على المريد من الخلق السيّئ وعرف مقداره ولاحظ حاله وسنّه ، وما يحتمله من المعالجة ، عيّن له الطريق . ولذلك ترى الشيخ يشير على بعض المريدين أن يخرج إلى السوق للكدية . وذلك إن توسم فيه نوع رياسة وتكبّر فيعالجه بما يراه 

"517"
ذلّا وهو نقيض خلقه حتى ينكسر به تكبّره ، ويشير على بعضهم بتعهّد بيت الماء وإعداد سبل الاستنجاء . وذلك إذا رأى نفسه مائلة إلى الرعونة في النظافة المجاوزة حدّ الاعتدال  
وقد يشير عليه بالصوم ويأمره بالوصال إلّا بمقدار يخرج به عن موجب النهي ، وذلك إذا رآه شابّا قوي الشهوة مولعا بشهوة البطن والفرج إلى غير ذلك من طرق التهذيب . ( غزا ، ميز ، 61 ، 13 ) 
شيخ مرشد 
- الشيخ المرشد للمريد إذا رأى له ميلا إلى الغضب والشهوة حسن أن يبالغ في ذمهما على الإطلاق ليردّه إلى التوسّط ، وممّا يدلّ على أن المراد من الرياضة الاعتدال أن السخاء خلق مطلوب شرعا ، وهو وسط بين طرفي التقتير والتبذير وقد أثنى اللّه عليه بقوله : وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ( الفرقان : 67 ) واعلم أن هذا الاعتدال ، تارة يحصل بكمال الفطرة منحة من الخالق ، فكم من صبي يخلق صادقا سخيّا حليما ، وتارة يحصل بالاكتساب ، وذلك بالرياضة ، وهي حمل النفس على الأعمال الجالبة للخلق المطلوب ، فمن أراد تحصيل خلق الجود ، فليتكلّف فعل الجواد من البذل ليصير ذلك طبعا له . ( قد ، نهج ، 157 ، 1 ) 

شيخ وقف في طرف الصف 
- سرت رويدا إلى الأمام ، قاصدا السلام على الشيخ الذي وقف في طرف الصف - قصد السهروردي به العقل الفعل - . غير أنه بسبب غاية حسن خلقه سبقني بالسلام وتبسّم في وجهي تبسّما - يقصد انكشاف العلم والفيض - لطيفا حتى تجلّى شكل نواجذه أمام حدقتي . 
ورغم مكارم أخلاقه وشيمه بقيت مهابته تغلب على نفسي . 
فسألته قائلا : من أين أقبل هؤلاء السادة يشرفونني ، إن جاز لي السؤال - أي العقول العشرة - ؟ 
فأجابني ذلك الشيخ الذي على طرف الصف فقال : إننا جماعة متجرّدون ، وقد وصلنا إليك من حيث أين لا أين . لم أفهم مقاله . 
فسألته : في أي إقليم توجد تلك المدينة ؟ فقال : في إقليم لا تجد السبابة إليه متّجها . وإذ ذاك علمت أنه شيخ مطّلع . قلت : 
أخبرني وكرامتكم ما الذي يشغلكم أكثر أوقاتكم ؟ قال : إن حرفتنا الخياطة - يقصد بالخياطة أنه يهب الصورة إلى الهيولى المستعدّة لها بحسب حال هذه الهيولى ؛ فإن الخياطة هي التي تعطي القميص صورة القميص ، وهي العلّة الفاعلية للقميص . وكذلك الخياطة هي انتظام سلسلة الموجودات بصورة مناسبة - ؛ وكل واحد منّا يحفظ كلام الرب عن سلطانه - يقصد بحفظ كلام الرب العلوم والمعارف الحاصلة فيها من الواجب - ، وإننا لسائحون - يقصد بالسياحة انتشار فوائدهم على الموجودات - . 
سألته : قل لي لماذا يظهر هؤلاء الشيوخ الذين يقفون على رأسك ملازمة الصّمت ؟ فأجاب : 
لأجل أن أمثالكم ليسوا أهلا لمحاورتهم - لا يصلح كل عقل للاتصال بقربهم - . أنا لسانهم - كل فيض يحتويه استعدادك ، أنا الذي أفيض به بوصفي وسيطهم - ، وأمّا هم فلا يكلمون أشباهك . ( سهري ، جنح ، 143 ، 1 ) 
- سألته : كيف يتعلّق هؤلاء الشيوخ بك ( الشيخ الذي وقف في طرف الصف ) ؟ فأجاب : إعلم أن الشيخ الذي يحمل سجادته على صدره - 

"518"
يقصد بالشيخ الذي يحمل سجادته على صدره ، العقل الأول كما وصفناه - هو أستاذ ومربّي الشيخ الثاني - هو علّة وجود العقل الثاني وسبب ظهوره ؛ وهكذا حتى العقل الفعّال - الذي يجلس إلى جانبه . وقد أثبت اسم الشيخ الثاني على جريدته ، وهكذا الثاني بالنسبة إلى الثالث والثالث بالنسبة إلى الرابع حتى وصل إليّ . 
أما أنا فإن الشيخ التاسع أثبت اسمي في جريدته - أي أنه علّة وجودي - وأعطاني الخرقة والتعليم . سألته : ألكم أولاد وملك وأمثال ذلك ؟ قال : ليس لنا زوج - عدم الزوج يشير به إلى التجرّد عن المادّة - ، ولكن لكل أحد منّا ولد ، ولكل أحد منّا رحى - بالأولاد يشير إلى النفوس الفلكية ، وبالأرحاء يقصد الأفلاك التسعة والعناصر الأربعة . - وتشبيه حركة الأفلاك بحركة الرحى يوجد كثيرا في الكتب الفلكية والتنجيمية العربية ، ومن المحتمل أن يكون له أصل يوناني . راجع مثلا : البيروني ، " كتاب التفهيم لأوائل صناعة التنجيم ".
( نشرة رمزي ريت Ramsay Wright , ( لندن سنة 1934 ) ، 123 ، ص 45 . ويذكر المؤلّف فيه أيضا الاشتقاق الشائع للكلمة الفارسية أسمان ( سماء ) - آس - مانند - شبيه بالرحى - . وقد وكلنا كل ولد برحى من الأرحاء يديرها ، وبينما يتصرّفون في تلك الأرحاء لا ننظر نحن إليها - يقصد بعدم الالتفات ، التجرّد ( عن المادّة ) أيضا - . 
بل الأولاد هم الذين يشغلون بتعمير تلك الأرحاء : 
بإحدى عينيه ينظر إلى رحاه ، وبعينه الأخرى يلتفت دائما إلى جانب أبيه . أما رحاي أنا فإنه ذو أربع طبقات - العناصر الأربعة - ، وأولادي في غاية الكثرة حتى إن أزكى المحاسبين لا يستطيعون إحصاءهم . 
وفي كل لحظة ينشأ لي عدّة أولاد - يقصد المؤلّف بهؤلاء الأولاد ، الصور الخاصة أو الطارئة على مواد العالم - وإني أبعث كل واحد منهم إلى رحاه ولجميعهم مدّة معيّنة يتولّى فيها كلّ عمارة رحاه . 
وإذا انقضى وقتهم - يبيّن المؤلّف امتناع إعادة المعدوم ، لأن المعدوم لا يعاد بعينه ، يعني أنه إذا حدث تحليل لمركب ، فإن كل عنصر يقصد إلى حيزه الطبيعي . هنالك يحصل لهذه الصورة الفساد ، فتعود إلى مبدئها الأصلي ، وإذا لا يكون عودها ممكنا بعد - . 
يرجعون إليّ ولن يفارقوني مرّة أخرى ، بل ينشأ أولاد أخر - بالأولاد الأخر يقصد المؤلّف الصور المتجدّدة الحادثة المتعاقبة بالفيض على صور فاسدة - يذهبون إلى رحاهم . فهذا هو النظام . 
ولما كانت الرحى ضيّقة جدّا ، وكثرت فيها المخاوف والمهالك على حافتها ، فإن من أتم من أولادي نوبة رعايته فقد فارق ذلك المقام ولن يشتهي عودة إليها . فهذا شأن أولادي . 
على أن هؤلاء المشايخ الأخر ليس لهم أكثر من ولد واحد يكفل بإدارة رحاه ويقوم دائما بعمله . هذا وإن ولد كل واحد منهم أقوى من جملة أولادي ، كما أن أرحائي وأولادي يستمدّون مددهم من أرحائهم وأولادهم - يعني أن النفوس التسع التي هي أولاد النفس الكلية تؤثّر في تكوين الصور - . ( سهري ، جنح ، 146  4 )
شيطان 
- سرّ الحكمة في إيجاد الشيطان أن يكون مظهرا ينسب إليه أسباب العصيان ووجود الكفران والغفلة والنسيان ( ألم تسمع قوله: "وما أنسانيه إلا الشيطان". و "هذا من عمل الشيطان" ) . ( عطا ، تنو ، 23 ، 18 ) 

"519"
شيوخ 
- نظرت وإذا عشرة شيوخ حسان السيماء قد اصطفّوا هناك صفّا صفّا . وقد أعجبتني هيئتهم وجلالتهم وهيبتهم وعظمتهم وسناهم ، وظهرت في حيرة عظيمة من جمالهم وروعتهم وشمائلهم حتى انقطعت عني مكنة نطقي . 
وفي وجل عظيم وفي غاية من الارتجاف قدّمت رجلا وأخّرت أخرى - يشير هنا إلى العقول العشرة وترتيبها وقيل الملائكة العشرة - . 
(سهري ، جنح ، 142 ، 5 ) 
- سألته : كيف يتعلّق هؤلاء الشيوخ بك ( الشيخ الذي وقف في طرف الصف ) ؟ فأجاب : إعلم أن الشيخ الذي يحمل سجادته على صدره - يقصد بالشيخ الذي يحمل سجادته على صدره ، العقل الأول كما وصفناه - هو أستاذ ومربّي الشيخ الثاني - هو علّة وجود العقل الثاني وسبب ظهوره ؛ وهكذا حتى العقل الفعّال - الذي يجلس إلى جانبه . وقد أثبت اسم الشيخ الثاني على جريدته ، وهكذا الثاني بالنسبة إلى الثالث والثالث بالنسبة إلى الرابع حتى وصل إليّ . 
أما أنا فإن الشيخ التاسع أثبت اسمي في جريدته - أي أنه علّة وجودي - وأعطاني الخرقة والتعليم . 
سألته : ألكم أولاد وملك وأمثال ذلك ؟ قال : ليس لنا زوج - عدم الزوج يشير به إلى التجرّد عن المادّة - ، ولكن لكل أحد منّا ولد ، ولكل أحد منّا رحى - بالأولاد يشير إلى النفوس الفلكية ، وبالأرحاء يقصد الأفلاك التسعة والعناصر الأربعة . 
- وتشبيه حركة الأفلاك بحركة الرحى يوجد كثيرا في الكتب الفلكية والتنجيمية العربية ، ومن المحتمل أن يكون له أصل يوناني . راجع مثلا : البيروني ، " كتاب التفهيم لأوائل صناعة التنجيم " ( نشرة رمزي ريت Ramsay Wright , لندن سنة 1934 ) ، 123 ، ص 45 . ويذكر المؤلّف فيه أيضا الاشتقاق الشائع للكلمة الفارسية أسمان ( سماء ) - آس - مانند - شبيه بالرحى - . 
وقد وكلنا كل ولد برحى من الأرحاء يديرها ، وبينما يتصرّفون في تلك الأرحاء لا ننظر نحن إليها - يقصد بعدم الالتفات ، التجرّد ( عن المادّة ) أيضا - . 
بل الأولاد هم الذين يشغلون بتعمير تلك الأرحاء : بإحدى عينيه ينظر إلى رحاه ، وبعينه الأخرى يلتفت دائما إلى جانب أبيه . أما رحاي أنا فإنه ذو أربع طبقات - العناصر الأربعة - ، وأولادي في غاية الكثرة حتى إن أزكى المحاسبين لا يستطيعون إحصاءهم . 
وفي كل لحظة ينشأ لي عدّة أولاد - يقصد المؤلّف بهؤلاء الأولاد ، الصور الخاصة أو الطارئة على مواد العالم - وإني أبعث كل واحد منهم إلى رحاه ولجميعهم مدّة معيّنة يتولّى فيها كلّ عمارة رحاه . 
وإذا انقضى وقتهم - يبيّن المؤلّف امتناع إعادة المعدوم ، لأن المعدوم لا يعاد بعينه ، يعني أنه إذا حدث تحليل لمركب ، فإن كل عنصر يقصد إلى حيزه الطبيعي . هنالك يحصل لهذه الصورة الفساد ، فتعود إلى مبدئها الأصلي ، وإذا لا يكون عودها ممكنا بعد - . 
يرجعون إليّ ولن يفارقوني مرّة أخرى ، بل ينشأ أولاد أخر - بالأولاد الأخر يقصد المؤلّف الصور المتجدّدة الحادثة المتعاقبة بالفيض على صور فاسدة - يذهبون إلى رحاهم . فهذا هو النظام . 
ولما كانت الرحى ضيّقة جدّا ، وكثرت فيها المخاوف والمهالك على حافتها ، فإن من أتم من أولادي نوبة رعايته فقد فارق ذلك المقام ولن يشتهي عودة إليها . فهذا شأن أولادي . 

"520"
على أن هؤلاء المشايخ الأخر ليس لهم أكثر من ولد واحد يكفل بإدارة رحاه ويقوم دائما بعمله . 
هذا وإن ولد كل واحد منهم أقوى من جملة أولادي ، كما أن أرحائي وأولادي يستمدّون مددهم من أرحائهم وأولادهم - يعني أن النفوس التسع التي هي أولاد النفس الكلية تؤثّر في تكوين الصور - . ( سهري ، جنح ، 146 ، 4 )
.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6243
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى