اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» حكاية عشق ملك لإحدى الجواري وشراء الملك هذه الجارية ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyأمس في 8:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والعشرون في القول في السماع قبولا وإيثارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والعشرون في شرح حال المتجرد والمتأهل من الصوفية وصحة مقاصدهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:24 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العشرون في ذكر من يأكل من الفتوح .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع عشر في حال الصوفي المتسبب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:28 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الضاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الثاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 15:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن عشر في القدوم من السفر ودخول الرباط والأدب فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:32 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع عشر فيما يحتاج إليه الصوفي في سفره من الفرائض والفضائل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس عشر في ذكر اختلاف أحوال مشايخهم في السفر والمقام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس عشر في خصائص أهل الربط والصوفية فيما يتعاهدون ويختصون به .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الظاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الغين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 13:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الفاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 1:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع عشر في مشابهة أهل الرباط بأهل الصفة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث عشر في فضيلة سكان الرباط .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:43 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي الحسن الشاذلي .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 3:04 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي العباس .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 2:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني عشر في شرح خرقة المشايخ الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي عشر في شرح حال الخادم ومن يتشبه به .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 12:59 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في دعائه وذكره .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 11:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع فيما قاله من الشعر أو قيل في حضرته .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 11:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن في كلامه في الحقائق والمقامات وكشفه فيها للأمور المعضلات .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 12:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع في تفسيره لما أشكل من كلام أهل الحقائق .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 11:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في شرح رتبة المشيخة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع في ذكر من أنتمى إلى الصوفية وليس منهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن في ذكر الملامتي وشرح حاله .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 8:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الكاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 0:22 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف اللام .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالخميس 13 مايو 2021 - 12:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف النون .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأربعاء 12 مايو 2021 - 14:09 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الواو .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالثلاثاء 11 مايو 2021 - 3:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 10 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالإثنين 10 مايو 2021 - 14:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الواو .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 16:29 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر الخميس 10 يونيو 2021 - 6:42

مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف الراء فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الراء
ر
رؤوس مفاتين الظلمة 
- رؤوس مفاتين الظلمة : أي الهياكل الإنسانية ، التي هي كل القوى الظلمانية ، فإن رب النوع هو المربي لتلك الهياكل إلى أن تصل إلى كمالها ، وهو المفيض للنفوس عليها ، ثم هو المخلص لتلك النفوس من مضايقها عند بلوغها ما قدر لها من الكمالات . ( سهري ، هيك ، 101 ، 12 ) 

رؤيا 
- الرؤيا نوع من أنواع الكرامات وتحقيق الرؤيا خواطر ترد على القلب وأحوال تتصوّر في الوهم إذا لم يستغرق النوم جميع الاستشعار فيتوهّم الإنسان عند اليقظة أنه كان رؤية في الحقيقة وإنما كان ذلك تصوّرا وأوهاما تقرّرت في قلوبهم وحين زال عنهم الإحساس الظاهر تجرّدت تلك الأوهام عن المعلومات بالحسّ والضرورة فقوّيت تلك الحالة عند صاحبها فإذا استيقظ ضعفت تلك الأحوال التي تصوّرها بالإضافة إلى حال إحساسه بالمشاهدات وحصول العلوم الضرورية ، ومثاله كالذي يكون في ضوء السراج عند اشتداد الظلمة فإذا طلعت الشمس عليه غلبت ضوء السراج فيتقاصر نور السراج بالإضافة إلى ضياء الشمس ، فمثال حال النوم كمن هو في ضوء السراج ومثال المستيقظ كمن تعالى عليه النهار فإن المستيقظ يتذكّر ما كان متصوّرا له في حال نومه ثم إن تلك الأحاديث والخواطر التي كانت ترد على قلبه في حال نومه مرّة تكون من قبل الشيطان ومرّة من هواجس النفس ومرّة بخواطر الملك ومرّة تكون تعريفا من اللّه عزّ وجلّ بخلق تلك الأحوال في قلبه ابتداء . 
(قشر ، قش ، 190 ، 33 ) 

رؤية 
- إذا اجتمع العلم والرؤية صار الغيب عند صاحبه عيانا ، ويستيقن العبد بالعلم والمشاهدة وحقيقة رؤية الإيمان . ( ترم ، فرق ، 62 ، 11 ) 
- معدن الرؤية هو الفؤاد ، قال اللّه عزّ وجلّ : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( النجم : 11 ) . والفؤاد مشتقّ من الفائدة لأنه يرى من اللّه عزّ وجلّ فوائد حبّه ، فيستفيد الفؤاد بالرؤية ويتلذّذ القلب بالعلم ، وإنه ما لم ير الفؤاد لم ينتفع القلب بالعلم . ( ترم ، فرق ، 68 ، 6 ) 
- الرؤية : المشاهدة بالبصر لا بالبصيرة ، حيث كان . ( عر ، تع ، 23 ، 12 ) 
- الممكنات وإن كانت لا تتناهى وهي معدومة فإنها مشهودة للحق تعالى من كونه يرى ، فإنا لا نعلّل الرؤية بالوجود وإنما نعلّل الرؤية للأشياء يكون المرئ مستعدّا لقبول تعلّق الرؤية به سواء كان معدوما لنفسه أو موجودا فكل ممكن مستعدّ للرؤية ، فالممكنات وإن لم تتناهى فهي مرئية للّه تعالى لا من حيث نسبة العلم بل من نسبة أخرى تسمّى رؤية كانت ما كانت . ( جيع ، اسف ، 25 ، 12 ) 
- المشاهدة إنها شهود الشاهد الذي في القلب من الحق وهو الذي قيد بالعلامة والرؤية ليست كذلك ، ولهذا قال موسى عليه الصلاة والسلام 

"376"
قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ( الأعراف : 143 ) وما قال أشهدني فإنه مشهود دلّه ما غاب عنه .  (جيع ، اسف ، 66 ، 6 ) 
رابطة 
- معنى الرابطة اصطلاحا . . . هي في الطريقة عبارة عن استمداد المريد من روحانية شيخه الكامل الفاني في اللّه تعالى وكثرة رعاية صورته ليتأدّب ويستفيض منه في الغيبة كالحضور ويتمّ له باستحضارها الحضور والنور . وينزجر بسببها عن سفاسف الأمور وهو أمر لا يتصوّر جحوده إلا ممّن كتب اللّه تعالى في جبهته الخسران واتّسم والعياذ باللّه تعالى بالمقت والحرمان . ( زاد ، بغ ، 73 ، 16 ) 
- الرابطة وهي عبارة عن حفظ السالك صورة شيخه في مدركه أو في قلبه أو يتصوّر صورته بأنها صورة شيخه ، فإذا غلبت الرابطة على السالك يرى صورة شيخه في كل شيء ويقولون لهذا الفناء في الشيخ فالطريق الرابطة هي أقرب الطرق ومنشأ ظهور العجائب والغرائب ، فالذكر وحده بلا رابطة وبلا فناء في الشيخ ليس موصلا ، وأما الرابطة وحدها مع رعاية آداب الصحبة فكافية في الاتّصال . ( نقش ، جا ، 63 ، 18 ) 


رابطة قلبية 
- للفقير أي السالك طريق القوم رابطة قلبية مع الأولياء ويستفيد منهم بسبب تلك الرابطة باطنا فلا بأس بعدم إكرامه ظاهرا بخلاف الأجنبي الذي ليس له رابطة معهم . ( زاد ، بغ ، 77 ، 11 ) 
رابعة العدوية 
- رابعة العدوية إنها ذات الخدر الخاص ، المستورة بستر الإخلاص ، المتّقدة بنار العشق والاشتياق ، المتحرّقة إلى القرب والاحترام ، الفانية في الوصال ، المقبولة عند الرجال ، كأنها مريم ثانية ، صافية صفية ، إنها رابعة العدوية . ( راب ، عشق ، 142 ، 7 ) 
راجعون 
- إن الراجعين على ثلاثة أقسام : منهم من يرجع من عند اللّه إلى اللّه وهو الذي يرى الخلق عين الحق من حيث الأحدية . ومنهم من يرجع من عند اللّه إلى خلق اللّه وهو الذي يفرّق بينهما . 
ومنهم من يرجع من عند اللّه إلى المجموع وهو أكملهم . ورجوع الأول من اللّه إلى اللّه في اللّه . 
والثاني من اللّه إلى الخلق في الخلق . والثالث من اللّه إلى المجموع في المجموع . ورجوع هذه الأقسام الثلاثة ( من غير مفارقته ) أي اللّه لأنهم شهدوا سريان الوجود في الحقائق فجزموا ( بأنه ما ثمّ في الوجود ) أي العالم ( إلا ) ذات ( اللّه ) التي هي عبارة عن الوجود البحت المطلق المتعيّن بحقائق الأكوان ، ( وصفاته الظاهرة ) بواسطة تعيّناته أو التي هي نفس تعيّناته ( وأفعاله ) الصادرة عن صفاته .  (جيع ، اسف ، 42 ، 16 ) 
راجون 
- الراجون ثلاثة : رجل عمل حسنة وهو صادق في عملها ، مخلص فيها ، يريد اللّه بها ، ويطلب ثوابه ، فهو يرجو قبولها وثوابها ، ومعه الإشفاق فيها . ورجل عمل سيّئة ثم تاب منها ( إلى اللّه ) ، فهو يرجو قبول توبته وثوابها ، ويرجو العفو 
"377"
عنها ، والمغفرة لها ، ومعه الإشفاق ألا يعاقبه عليها . ( فهذان رجاءهما رجاء صادق ) . وأما الثالث فهو : الرجل يتمادى في الذنوب ، وفيما لا يحبه لنفسه ، ولا يحب أن يلقى اللّه به ، ويرجو المغفرة من غير توبة ، وهو مع ذلك غير تائب منها ، ولا مقلع عنها ، وهو مع ذلك يرجو . وهذا يقال له : مغتر ، متعلّق بالرجاء الكاذب ، والطمع الكاذب ، والأماني الكاذبة . 
والقيام على ذلك يقطع مواد عظيمة من قلب العبد ، فيدوم إعراضه عنه ، ويأنس بجانب مكر اللّه ، ويأمن تعجيل عقوبته ، وهذا هو المغتر المخدوع المستدرج . ( محا ، نفس ، 80 ، 7 ) 
راسخ في العلم 
-قال الإمام الشعراني في درر الغواص في فتاوي سيدي علي الخواص . قال الشعراني : قلت له يا سيدي ما أشدّ شيء من العذاب على العبد ؟ 
قال : أشدّ العذاب سلب الروح ؟ فقلت له ما ألذّ النعيم ؟ قال : سلب النفس فقلت له فما أكمل العلوم ؟ قال : معرفة الحق . فقلت له فما أفضل الأعمال ؟ قال : الأدب . فقلت له فما بداية الإسلام ؟ قال : التسليم . 
فقلت فما بداية الإيمان ؟ فقال : الرضى . فقلت له فما علامة الراسخ في العلم ؟ فقال : أن يزداد تمكينا عند السلب وذلك لأنه مع الحق بما أحب لا مع نفسه بما يحب فمن وجد اللذّة في حال علمه وفقدها عند سلبه فهو مع نفسه غيبة وحضورا 
(حمز ، شرق ، 32 ، 16 ) 
راض 
- الفقير إلى الشيء هو المحتاج إليه ، وكل موجود سوى اللّه تعالى فهو فقير ، لأنه محتاج إلى دوام الوجود ، وذلك مستفاد من فضل اللّه تعالى . وأما فقر العبد بالإضافة إلى أصناف حاجاته فلا يحصر ، ومن جملة حاجاته ما يتوصّل إليه بالمال ، ثم يتصوّر أن يكون له خمسة أحوال عند فقره : الأولى : أن يكون بحيث لو أتاه المال لكرهه وتأذّى به ، وهرب من أخذه بغضا له ، واحترازا من شرّه وشغله ، وصاحب هذه الحالة يسمّى زاهدا . الحالة الثانية : أن يكون بحيث لا يرغب فيه رغبة يفرح بحصوله ، ولا يكرهه كراهة يتأذّى بها ، وصاحب هذه الحال يسمّى راضيا . 
الثالثة : أن يكون وجوه المال أحبّ إليه من عدمه له فيه ، ولكن لم يبلغ من رغبته أن ينهض لطلبه ، بل إن أتاه عفوا أو صفوا أخذه وفرح به ، وإن افتقر إلى تعب في طلبه لم يشتغل به . وصاحب هذه الحالة يسمّى قانعا . الرابعة : أن يكون تركه للطلب لعجزه ، وإلا فهو راغب فيه ، لو وجد سبيلا إلى طلبه بالتعب لطلبه ، وصاحب هذه الحالة يسمّى الحريص . الخامسة : أن يكون مضطرّا إلى ما قصده من المال ، كالجائع ، والعاري الفاقد للمأكول والملبوس . ويسمّى صاحب هذه الحالة مضطرّا ، كيفما كانت رغبته في الطلب ضعيفة أو قوية . وأعلى هذه الخمسة الحالة الأولى ، وهي الزهد ، ووراءها حالة أخرى أعلى منها ، وهي أن يستوي عنده وجود المال وعدمه ، فإن وجده لم يفرح به ، ولم يتأذ إن فقده . ( قد ، نهج ، 337 ، 16 ) 
راع 
- الراعي : هو المتحقّق بمعرفة العلوم السياسية المتمكّن من تدبير النظام الموجب إصلاح نظام العالم . ( قاش ، اصط ، 147 ، 3 ) 
"378"
- الراعي هو المتحقّق بمعرفة العلوم السياسية المتمكّن من تدبير النظام الموجب إصلاح العالم . ( نقش ، جا ، 83 ، 29 ) 
ران 
- الران : هو الحجاب الحائل بين القلب وبين عالم القدس باستيلاء الهيئات النفسانية عليه ، ورسوخ الظلمانية الجسمانية فيه ، حيث ينحجب عن أنوار الربوبية بالكلية . ( قاش ، اصط ، 147 ، 6 ) 
- الران هو الحجاب الحائل بين القلب وبين العالم القدسي باستيلاء الهيئات النفسانية عليه ورسوخ الظلمات الجسمانية فيه ، بحيث يحتجب عن أنوار الهوية بالكلية . ( نقش ، جا ، 83 ، 30 ) 
رب 
- طاعتك لي يا رب أعظم من طاعتي لك .  (بسط ، شطح ، 28 ، 8 ) 
- قيل لأبي يزيد : بماذا بلغت إلى ما بلغت ؟ قال : 
عملت أشياء أولها : اتّخذت سبحانه معلما . 
فقلت : إن لم يكفك ربّك لم يكفك غيره في السماوات والأرض ، وشغلت لساني بذكره وبدني بخدمته ، كلما أعيت جارحة رجعت إلى الأخرى . ( بسط ، شطح ، 67 ، 16 ) 
- الرب : اسم للحق باعتبار نسبة الذات إلى الموجودات الغيبية أرواحا كانت أو أجسادا ؛ فإن نسبة الذات إلى الأعيان الثابتة هي منشأ الأسماء الإلهية ، كالقادر والمريد . ونسبتها إلى الأكوان الخارجية هي منشأ الأسماء الربوبية كالرزاق والحفيظ ، فالرب اسم خاص يقتضي وجود المربوب وتحقّقه . والإله يقتضي ثبوت المألوه وتعيّنه ، وكل ما ظهر من الأكوان فهو صورة اسم رباني يربيه الحق به ؛ منه يأخذ ، وبه يفعل ما يفعل ، وإليه يرجع فيما يحتاج إليه ؛ فهو المعطى إياه بطلبه منه . ( قاش ، اصط ، 147 ، 10 ) 
- الرب اسم للحق عزّ اسمه باعتبار نسب الذات إلى الأعيان الثابتة من منشأ الأسماء الربوبية كالرزّاق والخالق ، فالرب اسم خاص يقتضي وجود المربوب وتحقّقه والإله يقتضي ثبوت المألوه وتعيّنه ، وكل ما ظهر في الأكوان فهو اسم رباني يريه الحق به يأخذ ما يأخذ وبه يفعل ما يفعل وإليه يرجع فيما يحتاج إليه وهو المعطي إيّاه ما يطلب منه . ( نقش ، جا ، 84 ، 1 ) 
- اسم ( الرب ) يستأذن من اسم ( الرحيم ) . واسم الرحيم يستأذن من اسم ( الرحمن ) . واسم الرحمن يستأذن من اسم ( اللّه ) . واسم اللّه يستأذن من ( الذات ) . ( يشر ، نفح ، 62 ، 11 ) 
رب الأرباب 
- هو الحق باعتبار الاسم الأعظم والتعيّن الأوّل الذي هو منشأ جميع الأسماء وغاية الغايات ، إليه تتوجّه الرغبات كلها ، وهو الحاوي لجميع المطالب ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ( النجم : 42 ) لأنه عليه السلام مظهر التعيّن الأوّل ؛ فالربوبية المختصّة به هي هذه الربوبية العظمى . ( قاش ، اصط ، 148 ، 3 ) 
- رب الأرباب هو الحق باعتبار الاسم الأعظم والتعيّن الأوّل الذي هو منشأ جميع الأسماء وغاية الغايات إليه تتوجّه الرغبات كلها وهو الحاوي لجميع المطالب . . . لأنه عليه مظهر 
"379"
التعيّن الأول فالربوبية المختصّة به هي الربوبية العظيمة .
 (واعلم ) أن أسماء الرب ثلاثة ذاتية ووصفية وفعلية لأن الاسم إما أن يطلق على الذات باعتبار نسبة وتعيّن وذلك الاعتبار إما أمر عدمي نسبي محض كالغني والأول والآخر أو غير نسبي كالقدوس والسلام . وتسمّى هذه الأسماء أسماء الذات أو معنى وجودي يعتبره العقل من غير أن يكون زائدا على الذات خارج العقل ، وهو إما أن لا يتوقّف على تعقل الغير كالحي والواجب وإما أن يتوقّف على تعقّل الغير دون وجوده كالعالم والقادر ، وتسمّى هذه الأسماء أسماء الصفات ، وإما أن يتوقّف على وجود الغير كالخالق والرازق ، وتسمّى هذه الأسماء أسماء الأفعال لأنها مصادر الأفعال .   (نقش ، جا ، 84 ، 5 ) 
رب العزة 
- " رأيت ربّ العزّة في المنام فقلت : كيف الطريق إليك ؟ فقال : اترك نفسك وتعال " . 
( بسط ، شطح ، 64 ، 11 ) 
رباط 
- أصل الرباط : ما يربط فيه الخيول ، ثم قيل لكل ثغر يدفع أهله عمّن وراءهم رباط ؛ فالمجاهد المرابط يدفع عمّن وراءه ، والمقيم في الرباط على طاعة اللّه يدفع به وبدعائه البلاء عن العباد والبلاد . ( سهرو ، عوا 1 ، 262 ، 6 ) 
- شرائط ساكن الرباط : قطع المعاملة مع الخلق ، وفتح المعاملة مع الحق ، وترك الاكتساب اكتفاء لمقالة مسبّب الأسباب ، وحبس النفس عن المخالطات ، واجتناب التبعات ، تعانق ليله ونهاره العبادة متعوّضا بها عن كل عادة . شغله : حفظ الأوقات وملازمة الأوراد وانتظار الصلوات واجتناب الغفلات ؛ ليكون بذلك مرابطا مجاهدا . 
(سهرو ، عوا 1 ، 265 ، 11 ) 
- الصوفية من وظيفتهم اللازمة حفظ اجتماع البواطن ، وإزالة التفرقة بإزالة شعث البواطن ؛ لأنهم بنسبة الأرواح اجتمعوا وبرابطة التأليف الإلهي اتّفقوا ، وبمشاهدة القلوب تواطئوا ، ولتهذيب النفوس وتصفية القلوب في الرباط رابطوا ، فلابدّ لهم من التألّف والتودّد والنصح . ( سهرو ، عوا 1 ، 274 ، 5 ) 

ربط 
- الزاوية ؛ . . . هي مكان لإقامة شعائر الدين الحنيف بالصلاة والصوم والتهجّد ، والتأمّل ، والذكر ، والفكر ، والاستغراق ، وتلاوة الأوراد ، وإقامة حلق الذكر ، والانقطاع إلى اللّه سبحانه عمّا سواه ، وطلب المعرفة والتحقيق ، والشهود والوصول إلى اللّه عزّ وجلّ ، والفناء في حب اللّه ورسوله . وتسمّى ربطا ، وخانقاه ، وتكيّة ، وغير ذلك من الأسماء المعروفة . ( يشر ، حق ، 164 ، 15 ) 
ربوبية 
- الأحدية تطلب انعدام الأسماء والصفات مع أثرها ومؤاثرتها ، والواحدية تطلب فناء هذا العالم بظهور أسماء الحق وأوصافه ، والربوبية تطلب بقاء العالم والألوهية تقتضي فناء العالم في عين بقائه وبقاء العالم في عين فنائه ، والعزّة تستدعي دفع المناسبة بين الحق والخلق ، والقيومية تطلب صحّة وقوع النسبة بين اللّه وعبده لأن القيوم من قام بنفسه وقام به غيره ولا 
"380"
بدّ من جميع ما اقتضته كل من هذه العبارات . 
فنقول من حيث تجلّي الأحدية ما ثمّ وصف ولا اسم ، ومن حيث تجلّي الواحدية ما ثمّ خلق لظهور سلطانها بصورة كل متصوّر في الوجود ، ومن حيث تجلّي الربوبية خلق وحق لوجود الحق ووجود الخلق ، ومن حيث تجلّي الألوهية ليس إلا الحق وصورته الخلق وليس إلا الخلق ومعناه الحق ، من حيث تجلّي العزّة لا نسبة بين اللّه وبين العبد ، ومن حيث تجلّي القيومية لابدّ من وجود المربوب لوجود صفات الرب ولابد من وجود صفات الرب لوجود صفات المربوب . ( ونقول ) إنه من حيث اسمه الظاهر عين الأشياء ومن حيث اسمه الباطن أنه بخلافها . ( جيع ، كا 1 ، 12 ، 2 ) 
- الربوبية اسم للمرتبة المقتضية للأسماء التي تطلبها الموجودات فدخل تحتها الاسم العليم والسميع والبصير والقيّوم والمريد والملك وما أشبه ذلك لأن كل واحد من هذه الأسماء والصفات يطلب ما يقع عليه فالعليم يقتضي المعلوم والقادر يقتضي مقدورا عليه والمريد يطلب مرادا وما أشبه ذلك . واعلم أن الأسماء التي تحت اسمه الرب هي الأسماء المشتركة بينه وبين خلقه والأسماء المختصّة بالخلق اختصاصا تأثيريّا فالأسماء المشتركة بين ما يختصّ به وبين ما له وجه إلى المخلوقات كاسمه العليم فإنه اسم نفسي تقول يعلم نفسه ويعلم خلقه ويسمع نفسه ويسمع غيره . ( جيع ، كا 1 ، 29 ، 10 ) 
- للربوبية تجلّيان : تجلّ معنوي وتجلّ صوري . 
فالتجلّي المعنوي ظهوره في أسمائه وصفاته على ما اقتضاه القانون التنزيهي من أنواع الكمالات . والتجلّي الصوري ظهوره في مخلوقاته على ما اقتضاه القانون الخلقي التشبيهي وما حواه المخلوق من أنواع النقص . فإذا ظهر سبحانه في خلق من مخلوقاته على ما استحقّه ذلك المظهر من التشبيه فإنه على ما هو له من التنزيه والأمر بين صوري ملحق بالتشبيه ومعنوي ملحق بالتنزيه ، إن ظهر الصوري فالمعنوي مظهر له وإن ظهر المعنوي فالصوري مظهر له وقد يغلب حكم أحدهما فيستتر الثاني تحته فيحكم بالأمر الواحد على حجاب . ( جيع ، كا 1 ، 30 ، 4 ) 
- من مراتب الوجود هي الربوبية وفيها يتعيّن وجود العبودية ويظهر موقع الجلال والجمال لتأثير الهيبة والأنس وهي الحضرة الكمالية والمنصّة العظموتية وهي المجلى الأقدس المحيط بالنظر القدسي والمشهد المقدّس ، وإليها ترجع أسماء التنزيه وبها يتخصّص التقديس وهي المعبّر عنها بحضرة القدس ومن هذه الحضرة أرسلت الرسل وشرعت الشرائع وأنزلت الكتب وتعيّنت المجازات إما بالنعيم للمطيع وإما بالعذاب للعاصي ، وهي محتد الرسل والأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم من حيث النبوّة والرسالة لا من حيث حقائقهم . ( جيع ، مرا ، 16 ، 8 ) 
- ( الألوهية ) وهي اسم لمرتبة جامعة لأسماء الذات والصفات والأفعال كلها ( تطلب المألوه ) وهو اسم للعالم من حيث الوجود ، فكان العالم من حيث المألوهية مظهرا لذات الحق مع جميع لوازمه من الصفات والأفعال إذ وجود العالم عارض لذاته وماهيته فكان مظهرا لذات الحق مع جميع لوازمه من الصفات والأفعال . ( والربوبية ) وهو اسم للحضرة الجامعة لأسماء الصفات والأفعال فقط 
"381"
( تطلب المربوب ) وهي اسم للعالم من حيث الوجود مع الصفات التي تلحقه بعد الوجود . 
فكان العالم من حيث الصفة المربوبية مظهرا لاسم الصفات وهو الرب ، وقد أشار إلى اتحادهما من بعد بقوله فأول ما ( وإلا ) أي وإن لم تطلب الألوهية المألوه والربوبية المربوب لا يكون شيء من المألوه والمربوب موجودا ، فإذا لم يكن شيء منهما موجودا لا يتحقّق بشيء من الألوهية والربوبية ، فإذا كان تحقّق الألوهية والربوبية لكونهما من الأمور الإضافية كالأبوّة والنبوّة موقوفا على وجود الماء والمربوب ( فلا عين ) أي فلا تحقّق ( لها ) للألوهية أو الربوبية ( إلا به ) أي بالمألوه أو المربوب أو بالعالم ( وجودا أو تقديرا ) ، أي سواء كان العالم موجودا بالفعل أو مقدر الوجود ، ( والحق من حيث ذاته غني عن العالمين والربوبية ما ) أي ليس ( لها هذا الحكم ) أي حكم الغنى عن العالمين وكذلك الألوهية ( فبقي الأمر ) أي الشأن الإلهي ( بين ما تطلبه الربوبية وبين ما تستحقّه الذات من الغنى عن العالم ، وليست الربوبية على الحقيقة والاتّصاف إلا عين هذه الذات ) وإن كانت غيرها من وجه فكانت الذات مستحقّة بالغنى عن العالم من حيث الأحدية ومستحقّة بالافتقار إليه من حيث الربوبية . ( صوف ، فص ، 207 ، 23 ) 

ربوة حمراء 
قل لفتاة الحيّ موعدنا الحمى * غديّة يوم السّبت عند ربى نجد 
على الرّبوة الحمراء من جانب الضّوى ، * وعن أيمن الأفلاج والعلم الفرد 
( قوله : قل لفتاة الحيّ ، يريد الروح المناسب له من هذه الأرواح خاصة . وقوله : موعدنا الحمى ، يريد حجاب العزّة في مشهد من المشاهد أو عند انفصاله من تدبير هذا الجسم بالموت . وأما قوله : غدية ، أول زمان التجلّي ، وجعله يوم السبت لأنه يوم الراحة والفراغ من الخلق . كما ورد في الخبر : عند ربى نجد ، يريد المقام العالي ) . ( عر ، تر ، 189 ، 4 ). 
رتب الأسماء 
- رتب الأسماء : ثلاثة : ذاتية ، ووصفية ، وفعلية . 
لأن الاسم إنما يطلق على الذات باعتبار نسب وتعيّن ، وذلك الاعتبار إمّا أمر عدميّ نسبيّ محض ، كالغنيّ والأول والآخر ، أو غير نسبيّ كالقدوس والسلام . ويسمّى هذا القسم أسماء الذات . 
أو معنى وجوديّ يعتبره العقل من غير أن يكون زائدا على الذات خارج العقل فإنه محال . وهو إمّا أن لا يتوقّف على تعقّل الغير كالحي والواجب . وإمّا أن يتوقّف على تعقّل الغير دون وجوده كالعالم والقادر . 
وتسمّى هذه أسماء الصفات . وإمّا أن يتوقّف على وجود الغير كالخالق والرازق وتسمّى أسماء الأفعال لأنها مصادر الأفعال . ( قاش ، اصط ، 148 ، 8 ) 
رتبة الفائزين 
- رتبة الفائزين وهم العارفون دون المقلدين ، وهم المقرّبون السابقون ؛ فإن المقلّد وإن كان له فوز على الجملة بمقام في الجنة فهو من أصحاب اليمين وهؤلاء هم المقرّبون وما يلقى هؤلاء يجاوز حدّ البيان . ( غزا ، ا ح 2 ، 33 ، 5 ) 
رتبة المعذبين 
- رتبة المعذبين . وهذه رتبة من تحلّى بأصل 

"382"
الإيمان ولكن قصر في الوفاء بمقتضاه ، فإنّ رأس الإيمان هو التوحيد . وهو أن لا يعبد إلّا اللّه ، ومن اتّبع هواه فقد اتّخذ إلهه هواه ، فهو موحّد بلسانه لا بالحقيقة . ( غزا ، ا ح 2 ، 28 ، 3 ) 
رتبة الناجين 
- رتبة الناجين ، وأعني بالنجاة السلامة فقط دون السعادة والفوز ، وهم قوم لم يخدموا فيخلع عليهم ولم يقصروا فيعذّبوا ، ويشبه أن يكون هذا حال المجانين والصبيان من الكفّار والمعتوهين والذين لم تبلغهم الدعوة في أطراف البلاد ، وعاشوا على البله وعدم المعرفة فلم يكن لهم معرفة ولا جحود ولا طاعة ولا معصية فلا وسيلة تقرّبهم ولا جناية تبعدهم ، فما هم من أهل الجنّة ولا من أهل النار ، بل ينزلون في منزلة بين المنزلتين ومقام بين المقامين عبّر الشرع عنه بالأعراف . ( غزا ، ا ح 2 ، 32 ، 21 ) 
رتبة الهالكين 
- رتبة الهالكين . ونعني بالهالكين الآيسين من رحمة اللّه تعالى ، . . . وهذه الدرجة لا تكون إلّا للجاحدين والمعرضين المتجرّدين للدنيا المكذبين باللّه ورسله وكتبه ، فإن السعادة الأخروية في القرب من اللّه والنظر إلى وجهه ، وذلك لا ينال أصلا إلّا بالمعرفة التي يعبّر عنها بالإيمان والتصديق ، والجاحدون هم المنكرون ، والمكذبون هم الآيسون من رحمة اللّه تعالى أبد الآباد وهم الذين يكذبون بربّ العالمين وبأنبيائه المرسلين ، إنهم عن ربّهم يومئذ لمحجوبون لا محالة وكل محجوب من محبوبه فمحول بينه وبين ما يشتهيه لا محالة . 
(غزا ، ا ح 2 ، 26 ، 24 ) 
رتق 
- الرتق : إجمال المادّة الوحدانية المسمّاة بالعنصر الأعظم المطلق المرتوق قبل خلق السماوات والأرض ، المفتوق بعد تعيّنها بالخلق ، وقد يطلق على نسب الحضرة الواحدية باعتبار لا ظهورها ، وعلى كل بطون وغيبة كالحقائق المكنونة في الذات الأحدية قبل تفاصيلها في الحضرة الواحدية ، مثل الشجرة في النواة . ( قاش ، اصط ، 148 ، 17 ) 
- الرتق إجمال المادة الوحدانية المسمّاة بالعنصر الأعظم المطلق المرتوق قبل خلق السماوات والأرض المفتوق بعد تعيّنها بالخلق وقد يطلق على نسب الحضرة الواحدية باعتبار ظهورها وعلى كل بطون وغيبة كالحقائق المكنونة في الذات الأحدية قبل تفاصيلها في الحضرة الواحدية مثل الشجرة في النواة . ( نقش ، جا ، 84 ، 14 ) 
رجاء 
- الرجاء فهو : أن ترجو قبول العمل ، وجزيل الثواب عليه ( حتى تهيّج ذلك الرجاء عنك فترحل بالانكماش وأنت ترجو القبول والثواب ) وتخاف مع ذلك أن يرد عليك عملك ، أو يكون قد دخلته آفة أفسدته عليك .  (محا ، نفس ، 80 ، 4 ) 
- المؤمن عند تلاوة القرآن : وإذا تلا آية رحمة وثواب ، قال : هذا للطاهرين غيري ، فلما نظر اللّه سبحانه إليه كذلك رحم ضعفه ، وقلقه ، ووجله ، وقلّة هدوءه ، فأهاج الرجاء من قلبه ، 

"383"
وذكر أياديه ، وتفضله ، والسوء الذي نقله منه ، وما بدله بعد إساءته ، وأعاضه منه بالإحسان ، والإقبال ، فأحسن ظنّه ، ورجا أن يكون لم يمن عليه بذلك إلا لسابقة سبقت له منه بالرحمة قبل أن يخلقه ، فغلب الأمل على قلبه ، أن اللّه تعالى سيعفو عنه إذ منّ عليه بما منّ ، فأنس بالرجاء ، وعظم الشكر في قلبه ، وخاف أن يعذّبه على تضييع الشكر له ، فدأب في الشكر رجاء المزيد ، فزاده اللّه أنسا به ، وسرورا بحسن الظنّ به ، فبعث أصل الخوف والرجاء إلى قلبه ، فكانا قائديه إلى اللذين يمنعانها ، وصارا عملين في قلبه إن عارضه غرة أهاج الإشفاق على الخوف فخاف عواقب الآخرة . ( محا ، نا ، 35 ، 4 ) 
- الطاعة سبيل النجاة والعلم هو الدليل على السبيل ، فأصل الطاعة الورع وأصل الورع التقى وأصل التقوى محاسبة النفس وأصل محاسبة النفس الخوف والرجاء ، والدليل على محاسبة النفس العلم . ( محا ، رعا ، 12 ، 10 ) 

- بما ينال به الخوف والرجاء قال تعظيم المعرفة بعظيم قدر الوعد والوعيد ، قلت فبما ينال عظيم المعرفة بعظيم قدر الوعد والوعيد قال بالتخويف لشدّة العذاب والترجّي لعظيم الثواب ، قلت وبما ينال التخويف ، قال بالذكر والفكر في العاقبة لأن اللّه عزّ وجلّ قد علم أن هذا العبد إذا غيّب عنه ما قد خوّفه ورجاه لن يخاف ولم يرجو إلّا بالذكر والفكر ، لأن الغيب لا يرى بالعين وإنما يرى بالقلب في حقائق اليقين . فإذا احتجب العبد بالغفلة عن الآخرة واحتجب عنها بإشغال الدنيا لم يخف ولم يرج إلّا رجاء الإقرار وخوفه . 
وأما خوف ينغّص عليه تعجيل لذّته ممّا كره إلهه عزّ وجلّ ورجا أن يتحمّل به ما كرهته نفسه فبما أحبّه ربّه ، فلا ما دام مؤثر الهوى نفسه . وإنما يجتلب ذلك الخوف والرجاء بمنّة اللّه عزّ وجلّ وبالذكر والفكر والتنبيه والذكر لشدّة غضب اللّه وأليم عذابه وليوم المعاد . وقد أخبر اللّه أن أوليائه اجتلبوها بذلك . ( محا ، رعا ، 24 ، 10 ) 

- الخوف والرجاء جناحا العمل لا يطير إلّا بهما . وقال أبو بكر الوراق : الرجاء ترويح من اللّه تعالى لقلوب الخائفين ، ولولا ذلك لتلفت نفوسهم وذهلت عقولهم . والرجاء على ثلاثة أقسام : رجاء في اللّه . ورجاء في سعة رحمة اللّه . ورجاء في ثواب اللّه . فالرجاء في ثواب اللّه وفي سعة رحمته : لعبد مريد قد سمع من اللّه ذكر المنن ، فرجاه ، وعلم أن الكرم والفضل والجود من صفات اللّه فارتاح قلبه إلى المرجو من كرمه وفضله . وكما حكي عن ذي النون المصري ، رحمه اللّه : أنه كان يدعو ويقول : 

اللهم إن سعة رحمتك أرجأ لنا من أعمالنا عندنا ، واعتمادنا على عفوك أرجأ عندنا من عقابك لنا . وكما قال بعضهم : إلهي أنت لطيف لمن قصدك في إرادته ، ورجاك في ملماته ، فيا منتهى آمال الراجين أرجنا راحة عاجلة توردنا مناهل مسرّتك وتؤدينا إلى قربك والراجي في اللّه تعالى : هو عبد تحقّق في الرجاء ، فلا يرجو من اللّه شيئا سوى اللّه كما سئل الشبلي رحمه اللّه عن الرجاء فقال : الرجاء أن ترجوه أن لا يقطع بك دونه . ( طوس ، لمع ، 91 ، 9 ) 
- فما هما ؟ يعني الخوف والرجاء قال : زمامان للنفس حتى لا تخرج إلى رعوناتها : من الإدلال والأمن ، والإياس والقطع . وقال أبو بكر الواسطي ، رحمه اللّه : الخوف له ظلم 
"384"
يتحيّر صاحبه تحته يطلب أبدا المخرج منه ، فإذا جاء الرجاء بضيائه خرج إلى مواضع الراحة فغلب عليه التمنّي ، ولا ينفع حسن النهار إلّا بظلمة الليل ، وفيهما صلاح الكون ، فكذلك القلب : مرّة في ظلم الخوف أسير ، فإذا طرق طوارق الرجاء فهو أمير . والمحبّة والخوف والرجاء مقرون بعضها ببعض . وقال بعضهم : 
كل محبة لا خوف معها فهي مألوفة ، وكل خوف لا رجاء معه فهو مألوف ، وكل رجاء لا خوف معه كذلك . ( طوس ، لمع ، 92 ، 17 ) 
- القبض والبسط وهما حالتان بعد ترقّي العبد عن حالة الخوف والرجاء ، فالقبض للعارف بمنزلة الخوف للمستأنف ، والبسط للعارف بمنزلة الرجاء للمستأنف ، ومن الفصل بين القبض والخوف والبسط والرجاء أن الخوف إنما يكون من شيء في المستقبل إما أن يخاف فوت محبوب أو هجوم محذور ، وكذلك الرجاء إنما يكون بتأميل محبوب في المستقبل أو بتطلّع زوال محذور وكفاية مكروه في المستأنف ، وأما القبض فلمعنى حاصل في الوقت وكذلك البسط ، فصاحب الخوف والرجاء تعلّق قلبه في حالتيه بآجله وصاحب القبض والبسط أخيذ وقته بوارد غلب عليه في عاجله ، ثم تتفاوت نعوتهم في القبض والبسط على حسب تفاوتهم في أحوالهم فمن وارد يوجب قبضا ولكن يبقى مساغ للأشياء الأخر لأنه غير مستوف ومن مقبوض لا مساغ لغير وارده فيه لأنه مأخوذ عنه بالكلّية بوارده . ( قشر ، قش ، 35 ، 26 ) 
- الرجاء تعلّق القلب بمحبوب سيحصل في المستقبل وكما أن الخوف يقع في مستقبل الزمان فكذلك الرجاء يحصل لما يؤمل في الاستقبال وبالرجاء عيش القلوب واستقلالها ، والفرق بين الرجاء وبين التمنّي أن التمنّي يورث صاحبه الكسل ولا يسلك طريق الجهد والجدّ وبعكسه صاحب الرجاء فالرجاء محمود والتمنّي معلول . وتكلّموا في الرجاء فقال شاه الكرماني : علامة الرجاء حسن الطاعة . 
وقال ابن خبيق : الرجاء ثلاثة : رجل عمل حسنة فهو يرجو قبولها ورجل عمل سيّئة ثم تاب فهو يرجو المغفرة والثالث الرجل الكاذب يتمادى في الذنوب ويقول أرجو المغفرة ومن عرف نفسه بالإساءة ينبغي أن يكون خوفه غالبا على رجائه . وقيل الرجاء ثقة الجود من الكريم الودود ، وقيل الرجاء رؤية الجلال بعين الجمال ، وقيل هو قرب القلب من ملاطفة الرب ، وقيل سرور الفؤاد بحسن المعاد ، وقيل هو النظر إلى سعة رحمة اللّه تعالى . ( قشر ، قش ، 68 ، 5 ) 
- الرجاء والخوف جناحان بهما يطير المقرّبون إلى كل مقام محمود ، ومطيتان بهما يقطع من طرق الآخرة كل عقبة كئود ، فلا يقود إلى قرب الرحمن وروح الجنان مع كونه بعيد الأرجاء ثقيل الأعباء محفوفا بمكاره القلوب ومشاق الجوارح والأعضاء . ( غزا ، ا ح 2 ، 149 ، 9 ) 
- الرجاء من جملة مقامات السالكين وأحوال الطالبين ، وإنما يسمّى الوصف مقاما إذا ثبت وأقام ، وإنما يسمّى حالا إذا كان عارضا سريع الزوال ، وكما أن الصفرة تنقسم إلى ثابتة كصفرة الذهب ، وإلى سريعة الزوال كصفرة الوجل ، وإلى ما هو بينهما كصفرة المريض ، فكذلك صفات القلب تنقسم هذه الأقسام ، فالذي هو غير ثابت يسمّى حالا لأنه يحول على القرب وهذا جار في كل وصف من أوصاف القلب؛ وغرضنا الآن حقيقة الرجاء، 

"385"
فالرجاء أيضا يتمّ من حال وعلم وعمل ، فالعلم سبب يثمر الحال . والحال يقتضي العمل ، وكان الرجاء اسما من جملة الثلاثة . ( غزا ، ا ح 2 ، 149 ، 18 ) 
- كل ما يلاقيك من مكروه ومحبوب فينقسم إلى : 
موجود في الحال وإلى موجود فيما مضى وإلى منتظر في الاستقبال ، فإذا خطر ببالك موجود فيما مضى سمّي ذكرا وتذكّرا ، وإن كان ما خطر بقلبك موجودا في الحال سمّي وجدا وذوقا وإدراكا ، وإنما سمّي وجدا لأنها حالة تجدها من نفسك ، وإن كان قد خطر ببالك وجود شيء في الاستقبال وغلب ذلك على قلبك سمّي انتظارا وتوقّعا ، فإن كان المنتظر مكروها حصل منه ألم في القلب سمّي خوفا وإشفاقا ، وإن كان محبوبا حصل من انتظاره وتعلّق القلب به وإخطار وجوده بالبال لذّة في القلب وارتياح سمّي حال الارتياح رجاء . ( غزا ، ا ح 2 ، 150 ، 1 ) 
- الرجاء هو ارتياح القلب لانتظار ما هو محبوب عنده ، ولكن ذلك المحبوب المتوقّع لابدّ وأن يكون له سبب ، فإن كان انتظاره لأجل حصول أكثر أسبابه فاسم الرجاء عليه صادق ، وإن كان ذلك انتظارا مع انخرام أسبابه واضطرابها فاسم الغرور والحمق عليه أصدق من اسم الرجاء ، وإن لم تكن الأسباب معلومة الوجود ولا معلومة الانتفاء فاسم التمنّي أصدق على انتظاره لأنه انتظار من غير سبب . ( غزا ، ا ح 2 ، 150 ، 1 ) 
- أكثر الخلق الخوف لهم أصلح من الرجاء ، وذلك لأجل غلبة المعاصي . فأما التقي الذي ترك ظاهر الإثم وباطنه وخفيه وجليه فالأصلح أن يعتدل خوفه ورجاؤه ، ولذلك قيل : لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا . ( غزا ، ا ح 2 ، 173 ، 16 ) 
- قال يحيى بن معاذ : من عبد اللّه تعالى بمحض الخوف غرق في بحار الأفكار ، ومن عبده بمحض الرجاء تاه في مفازة الاغترار ، ومن عبده بالخوف والرجاء استقام في محجّة الأذكار . ( غزا ، ا ح 2 ، 174 ، 21 ) 

- الرجاء فهو ابتهاج القلب بمعرفة فضل اللّه سبحانه وتعالى واسترواحه إلى سعة رحمة اللّه تعالى وهذا من جملة الخواطر غير مقدور للعبد ورجاء هو مقدور للعبد ، وهو بذكر فضل اللّه وسعة رحمته وقد سمّي أيضا إرادة المخاطرة بالاستثناء رجاء . ( غزا ، منه ، 63 ، 16 ) 
- مقدّمات الرجاء أربع : الأولى ذكر سوابق فضله إليك من غير قدم أو شفيع . والثانية ذكر ما وعد اللّه من جزيل ثوابه وعظيم كرامته على حسب فضله وكرمه دون استحقاقك إيّاه بالفعل ، إذ لو كان على حسب الفعل لكان أقلّ شيء وأصغر أمر . والثالثة ذكر كثرة نعم اللّه عليك في أمر دينك ودنياك في الحال من أنواع الإمداد والألطاف من غير استحقاق أو سؤال . والرابعة ذكر سعة رحمة اللّه تعالى وسبقها غضبه وأنه الرحمن الغني الكريم الرؤوف بعباده المؤمنين .  ( غزا ، منه ، 63 ، 21 ) 

- ما مفتاح النيّة قلت اليقين . قال فما مفتاح اليقين قلت التوكّل . قال فما مفتاح التوكّل قلت الخوف ، قال فما مفتاح الخوف قلت الرجاء ، قال فما مفتاح الرجاء قلت الصبر ، قال فما مفتاح الصبر قلت الرضا ، قال فما مفتاح الرضا قلت الطاعة ، قال فما مفتاح الطاعة قلت الاعتراف ، قال فما مفتاح الاعتراف قلت الاعتراف بالوحدانية والربوبية ، قال فما 

"386"
استفدت ذلك كله قلت بالعلم ، قال فبما استفدت العلم قلت بالتعلّم ، قال فبما استفدت التعلّم قلت بالعقل ، قال فبما استفدت العقل قلت العقل عقلان عقل تفرّد اللّه بصنعه دون خلقه وعقل يستفيده المرء بتأديبه ومعرفته فإذا اجتمعا جميعا عضد كل واحد منهما صاحبه ، قال فبما استفدت ذلك كله قلت بالتوفيق وفقنا اللّه وإياك لما يحب ويرضى . ( جي ، غن 2 ، 109 ، 21 ) 
- الخوف والرجاء زمامان للعبد يمنعانه عن سوء الأدب وكلّ قلب خلا منهما فهو خراب . 
(سهرن ، ادا ، 8 ، 14) 
- الأحوال فإنّها معاملات القلوب وهو ما يحلّ بها من صفاء الأذكار . قال الجنيد : الحال نازلة تنزل بالقلب ولا تدوم . فمن ذلك المراقبة وهو النظر بصفاء اليقين إلى المغيّبات . ثمّ القرب وهو جمع الهمّ بين يدي اللّه تعالى بالغيبة عمّا سواه . ثم المحبّة وهي موافقة المحبوب في محبوبه ومكروهه . ثمّ الرجاء وهو تصديق الحقّ فيما وعد . ثمّ الخوف وهو مطالعة القلب بسطوات اللّه ونقماته . ثم الحياء وهو حصر القلب عن الانبساط . وذلك لأنّ القرب يقتضي هذه الأحوال . فمنهم من ينظر في حال قربه إلى عظمه وهيبته فيغلب عليه الخوف والحياء ، ومنهم من ينظر إلى لطف اللّه وقديم إحسانه فيغلب على قلبه المحبة والرجاء . ثمّ الشوق وهو هيمان القلب عند ذكر المحبوب . ثمّ الأنس وهو السكون إلى اللّه تعالى والاستعانة به في جميع الأمور . ثمّ الطمأنينة وهي السكون تحت مجاري الأقدار . ثمّ اليقين وهو التصديق مع ارتفاع الشكّ . ثمّ المشاهدة وهي فصل بين رؤية اليقين ورؤية العيان لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك . وهو آخر الأحوال ، ثم تكون فواتح ولوائح ومنائح تجفو العبارة عنها وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ( إبراهيم : 34 ) . 
(سهرن ، ادا ، 21 ، 7 ) 
- الخوف والرجاء مقامان شريفان من مقامات أهل اليقين ، وهما كائنان في صلب التوبة النصوح ؛ لأنّ خوفه حمله على التوبة ، ولولا خوفه ما تاب ، ولولا رجاؤه ما خاف ؛ فالرجاء والخوف يتلازمان في قلب المؤمن ، ويعتدل الخوف والرجاء للتائب المستقيم في التوبة . 
(سهرو ، عوا 2 ، 306 ، 24 ) 
- الرجاء ارتياح القلوب لرؤية كرم المرجو . 
(سهرو ، عوا 2 ، 316 ، 1 ) 
- فلتجعل الخوف عن يمينك والرجاء عن شمالك والعلم من بين يديك والتفكّر من خلفك فإذا جاء العدوّ عن يمينك وجد الخوف بأجناده فلا يستطيع معه دفاعا وكذلك ما بقي وإنّما رتّبنا هذا الترتيب لأنّ العدوّ إنّما يأتي من هذه الجهات فخصّصنا الخوف باليمين ، وذلك أنّ اليمين موضع الجنّة والشمال موضع النار فإذا جاء العدوّ من قبل اليمين إنّما يأتي بالجنّة العاجلة وهي الشهوات واللذّات فيزيّنها لك ويحبّبها إليك فيعرض له الخوف فيدرأه عنها ولولاه لوقع فيها وبوقوعه يكون الهلاك في ملكك فلا يجب أن يكون الخوف إلّا في هذا الموضع ولا تستعمله في غيرها من الجهات فيقع اليأس والقنط ومن الحكمة وضع الأشياء في مواضعها . فالخوف للإنسان كالعدّة للجنديّ فلا يأخذها إلّا عند مباشرة العدوّ أو لتوقّي نزوله وإن أخذها في غير هذا الموطن سخر به وكان سخيفا جاهلا وإن أتاك العدوّ من 

"387"
جهة الشمال فإنّه لا يأتيك إلّا بالقنوط واليأس وسوء الظنّ باللّه وغلبة المقت ليوقع بك فتهلك فيقوم لك الرجاء بحسن الظنّ باللّه عزّ وجلّ فيدفعه ويقمعه ، وكذلك إذا أتاك من بين يديك أتاك بظاهر القول فأدّاك إلى التجسيم والتشبيه فيقوم لك العلم فيمنعه أن يصل إليك بهذا فتكون من الخاسرين وكذلك إذا أتاك من خلفك أتاك بشبه وأمور من جهة الخيالات الفاسدة فيقوم التفكّر فيدفعه بإنّك إن لم تتفكّر وتبحث حتّى تعثر على أنّ تلك الأشياء شبهات وإلّا هلك ملكك ولا سبيل للعدوّ في قتال هذه المدينة الّتي هي سلطانك إلّا من هذه الأربع جهات . ( عر ، تدب ، 194 ، 4 ) 
- الرجاء : الطمع في الأجل . ( عر ، تع ، 20 ، 9 ) 
- الإنسان له أحوال كثيرة يجمعها حالتان مسمّيتان بالقبض والبسط وإن شئت الخوف والرجاء وإن شئت الوحشة والأنس وإن شئت الهيبة والتأنّس وغير ذلك ، فمتى اتّصف الإنسان عارفا كان أو مريدا متمكّنا أو متلوّنا بحال من هذه الأحوال فإنه من المحال أن يتّصف بها عبد من غير باعث ولا داع إليه إلّا في وقت مّا . ( عر ، رو ، 22 ، 12 ) 
- الرجاء متعلّقه ما ليس عنده وهو مقام خوف يحتاج صاحبه إلى أدب حاضر حاصل ومعرفة ثابتة لا يدخلها شبهة فإنه مقام من جانب الطريق ما هو في نفس الطريق تحته مهواة بأدنى زلّة يسقط صاحبه من الطريق وهو على طريق الحياة الدائمة التي بها بقاء العالم في النعيم والحال التي ينبغي أن يظهر سلطانه فيها عند الاحتضار . وأما قبل ذلك فيساوي بين حكمه وبين حكم الخوف إن كان مؤمنا حقيقة . ( عر ، فتح 2 ، 185 ، 16 ) 
- مقامات اليقين تسعة : وهي التوبة والزهد والصبر والشكر والخوف والرضا والرجاء والتوكّل والمحبة ولا يصحّ كل واحدة من هذه المقامات إلا بإسقاط التدبير مع اللّه والاختيار . ( عطا ، تنو ، 8 ، 27 ) 
- الخوف إذا توجّهت سطواته إلى القلوب منعها أن تستروح إلى وجود التدبير والرجاء أيضا ، كذلك إذ الراجي قد امتلأ قلبه فرحا باللّه ووقته مشغول بمعاملة اللّه تعالى فأي وقت يسعه التدبير مع اللّه تعالى . ( عطا ، تنو ، 9 ، 10 ) 
- الرجاء من جملة مقامات السالكين وأحوال الطالبين ، وإنما يسمّى الوصف مقاما إذا ثبت وأقام ، فإن كان عارضا سريع الزوال سمّي حالا ، كما أن الصفرة تنقسم إلى ثابتة ، كصفرة الذهب ، وإلى سريعة ، كصفرة الوجل ، وإلى ما بينهما ، كصفرة المرض ، وكذلك صفات القلب تنقسم إلى هذه الأقسام ، وإنما سمّي غير الثابت حالا ، لأنه يحول عن القلب . ( قد ، نهج ، 316 ، 6 ) 
- الرجاء : هو ارتياح لانتظار ما هو محبوب عنده ، ولكن ذلك المتوقّع لابدّ له من سبب حاصل ، فإن لم يكن السبب معلوم الوجود ولا معلوم الانتفاء ، سمّي تمنّيا ، لأنه انتظار من غير سبب . ولا يطلق اسم الرجاء والخوف إلا على ما يتردّد فيه ، فأما ما يقطع به فلا ، إذ لا يقال : 
أرجو طلوع الشمس وأخاف غروبها ، لأن ذلك مقطوع به عند طلوعها وغروبها ، ولكن يقال : 
أرجو نزول المطر وأخاف انقطاعه . ( قد ، نهج ، 316 ، 17 ) 
- الرجاء : ارتياح القلب لانتظار ما هو محبوب عنده بعد تردّد فيه . والفرق بينه وبين المنى والانتظار : أنه إن كان قد حصلت له بعض 

يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الخميس 10 يونيو 2021 - 6:44 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6179
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر الخميس 10 يونيو 2021 - 6:42

مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف الراء فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
"388"
أسبابه سمّي " رجاء " ، وإن كانت الأسباب منخرمة أو مضادّة سمّي " غرورا " ، أو مجهولة سمّي " تمنّيا " ، فتعريف الرجاء : ارتياح القلب لانتظار محبوب تمهّدت أسبابه الداخلة تحت الاختيار ، كرجاء الغلّة من بعد تسبّب الفلاحة ، 
والتمنّي كقول العاجز . 
لعلّ اللّه يأتيني بسلمى *** فيطرحها ويلقيني عليها 
والغرور : كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " الأحمق من أتبع نفسه هواها ، وتمنّى على اللّه الأماني " . ( خط ، روض ، 262 ، 2 )
 - الخوف يقبض ، والرجاء يبسط ، وإذا أفرط الخوف أنتج الوحشة من المحبوب وإذا أفرط الرجاء أوجب الإعجاب والإدلال ، وللّه درّ القائل 
أخافك للحق الذي في دمي *** وأرجوك في الحب الذي لك في قلبي 
وقال الآخر في الرجاء : 
ركابي بأرجاء الرجاء مناخه *** ورائدها علي بأنك لي رب 
وأنك علام بما أنا قائل *** كما أنت علام بما أضمر القلب 
وإن آدها ذنب توانت بابه *** فقد قرعت بابا به يغفر الذنب 
(خط ، روض ، 653 ، 5 )
- الأحوال لا توهب لأربابها إلا من هذه السماء سواء كانت جلالية مثل القبض والهيبة والخوف أو جمالية مثل البسط والأنس والرجاء . ( جيع ، اسف ، 164 ، 7 ) 
- الرجاء سكون القلب مما كان يخاف . ( نقش ، جا ، 54 ، 14 ) 
- الرجاء وهو على ثلاثة أقسام : رجاء العام وهو أن يرجو عفوه ويخاف أخذه ، ورجاء الخاص وهو أن يرجو فضله ويخاف عدله ، ورجاء الأخصّ وهو أن يرجو فضله ويخاف هجره .  (نقش ، جا ، 61 ، 7 ) 
- الرجاء ففي اللغة الأمل وقد جاء بمعنى الخوف أيضا . . . وعند أهل الحقيقة تعلّق القلب بحصول محبوب في المستقبل وقيل هو الثقة بجود الكريم وقيل هو قرب القلب من لطف الرب وقيل سرور الفؤاد بحسن المعاد وقيل هو حياة القلب بالأمل وقيل هو النظر إلى سعة رحمة اللّه . ( واعلم ) أن الرجاء لا يتحقّق إلا مع الخوف كما أن الخوف لا يتحقّق إلا مع الرجاء فهما متلازمان لأن الرجاء بلا خوف أمن في الحقيقة والخوف بلا رجاء قنوط في الحقيقة ويأس من رحمة اللّه . ( نقش ، جا ، 191 ، 8 ) 
- الرجاء حسن الطاعة وقيل رؤية الجلال بعين الجمال وقيل قرب القلب من ملاطفة الرب وقيل سرور الفؤاد بحسن الميعاد ، وقال أبو عبد اللّه بن خفيف رضي اللّه تعالى عنه الرجاء ارتياح القلوب لرؤية كرم المرجوّ . وقال أبو علي الروذباري رضي اللّه تعالى عنه الخوف والرجاء هما كجناحي الطائر إذا استويا استوى الطائر وتمّ طيرانه وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص وإذا ذهبا صار الطائر في حدّ الموت ( هامش ) ( نبه ، كرا 1 ، 322 ، 19 ) 

رجال الإشتياق 
- رجال الاشتياق وهم خمسة أنفس وهم أصحاب القلق وفيهم يقول القائل يصف حالهم 
لست أدري أطال ليلي أم لا * كيف يدري بذاك من يتقلى 
فالأشواق تقلقهم في عين المشاهدة وهم من 

"389"
ملوك أهل طريق اللّه وهم رجال الصلوات الخمس كل رجل منهم مختصّ بحقيقة صلاة من الفرائض . ( عر ، فتح 2 ، 15 ، 20 ) 
- رجال الإشتياق وهم خمسة وهم في عين الشهود والاشتياق يطربهم ويحرق أكبادهم والاشتياق أبلغ من الشوق ولذا كانوا ملوك أهل الطريق ، ويقال لهم رجال الصلوات لأن كل واحد منهم مختصّ بصلاة من الخمس ويتعلّقون بها كما يتعلّق باقي الأولياء بشيء من الأفلاك والحقائق . ( نقش ، جا ، 109 ، 25 ) 
رجال الأيام الست 
- رجال الأيام الست والمراد بها ما خلق اللّه فيها العالم وهي الأسبوع إلا يوم الجمعة ، لأن اللّه خلق فيه النشأة الإنسانية وهي علّة غائية للعالم ، ولذا كان يوم الجمعة أفضل هذه الأيام . مقالة الصفات السبع الأحد موجود من السمع والاثنين من الحياة والثلاثاء من البصر والأربعاء من الإرادة والخميس من القدرة والجمعة من العلم والسبت من الكلام وكل واحد نال مظهرية صاحبه فافهم . ( نقش ، جا ، 109 ، 28 ) 
رجال البسابس 
- رجال البسابس هم أهل الحظوة في العالم وهم من أجناس بني آدم يظهرون للناس ثم يغيبون ويكلمونهم فيجيبون أكثر سكنى هؤلاء في الجبال والقفار والأودية وأطراف الأنهار إلا من كان منهم ممكنا فإنه يتّخذ من المدن مسكنا نفيس مقامهم غير متشوّق إليه ولا معول عليه .  (جيع ، كا 2 ، 28 ، 29 ) 
رجال التحت الأسفل 
- رجال التحت الأسفل وهم أهل النفس الذي يتلقونه من اللّه لا معرفة لهم بالنفس الخارج عنهم ، وهم على هذا العدد في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون . ( نبه ، كرا 1 ، 44 ، 12 ) 


رجال عالم الأنفاس 
- رجال عالم الأنفاس رضي اللّه عنهم فأنا أذكرهم وهم على قلب داود عليه السلام لا يزيدون ولا ينقصون في كل زمان وإنما نسبناهم إلى قلب داود وقد كانوا موجودين قبل ذلك بهذه الصفة ، فالمراد بذلك أنه ما تفرق فيهم من الأحوال والعلوم والمراتب اجتمع في داود . 
ولقيت هؤلاء العالم كلهم ولازمتهم وانتفعت بهم وهم على مراتب لا يتعدّونها بعدد مخصوص لا يزيد ولا ينقص . ( نبه ، كرا 1 ، 42 ، 25 ) 
رجال الغيب 
- رجال الغيب وهم عشرة لا يزيدون ولا ينقصون وهم أهل خشوع فلا يتكلّمون إلا همسا لغلبة تجلّي الرحمن عليهم دائما في أحوالهم . قال تعالى وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً ( طه : 108 ) وهؤلاء هم المستورون الذين لا يعرفون ، خبّأهم الحق في أرضه وسمائه فلا يناجون سواه ولا يشهدون غيره وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ( الفرقان : 63 ) دأبهم الحياء ، إذا سمعوا أحدا يرفع صوته في كلامه ترعد فرائصهم ويتعجّبون . واعلم أن لفظ رجال الغيب في اصطلاح أهل اللّه يطلقونه ويريدون به هؤلاء الذين ذكرناهم وهي هذه 

"390"
الطبقة وقد يطلقونه ويريدون به من يحتجب عن الأبصار من الأنس . ( نبه ، كرا 1 ، 42 ، 30 ) 
رجال الفتح 
- أربعة وعشرون نفسا في كل زمان يسمّون رجال الفتح لا يزيدون ولا ينقصون بهم يفتح اللّه على قلوب أهل اللّه ما يفتحه من المعارف والأسرار ، جعلهم اللّه على عدد الساعات لكل ساعة رجل منهم فكل من يفتح عليه في شيء من العلوم والمعارف في أي ساعة كانت من ليل أو نهار فهو لرجل تلك الساعة ، وهم متفرّقون في الأرض لا يجتمعون أبدا كل شخص منهم لازم مكانه لا يبرح أبدا فمنهم باليمن اثنان ومنهم ببلاد الشرق أربعة ومنهم بالغرب ستة والباقي سائر الجهات ، آيتهم من كتاب اللّه تعالى ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها ( فاطر :3).  ) . نبه ، كرا 1 ، 43 ، 33 ) 
رجال الماء 
- رجال الماء وهم قوم يعبدون اللّه في قعور البحار والأنهار لا يعلم بهم كلّ أحد . ( عر ، فتح 2 ، 19 ، 3 ) 
- رجال الماء وهم قوم يعبدون اللّه في قعور البحار والأنهار لا يعلم بهم كل أحد ، أخبرني أبو البدر التماسكي البغدادي وكان صدوقا ثقة عارفا بما ينقل حافظا ضابطا لما ينقل عن الشيخ أبي السعود بن الشبل إمام وقته في الطريق ، قال : كنت بشاطئ دجلة بغداد فخطر في نفسي هل للّه عباد يعبدونه في الماء ؟ 
قال : فما استتممت الخاطر إلا وإذا بالنهر قد انفلق عن رجل فسلم عليّ وقال نعم يا أبا السعود للّه رجال يعبدونه في الماء وأنا منهم أنا رجل من تكريت وقد خرجت منها لأنه بعد كذا وكذا يوما يقع كذا وكذا وذكر أمرا يحدث فيها ثم غاب في الماء ، فلما انقضت خمسة عشر يوما وقع ذلك الأمر على صورة ما ذكره ذلك الرجل لأبي السعود وأعلمني بالأمر كما كان . ( نبه ، كرا 1 ، 47 ، 22 ) 
رجب 
- رجب هو اسم من الأسماء المشتقّة واشتقاقه من الترجيب والترجيب هو التعظيم عند العرب ، يقال رجبت هذا الشهر إذا عظّمته .  (جي ، غن 1 ، 153 ، 24 ) 
- قيل رجب لترك الجفاء وشعبان للعمل والوفاء ورمضان للصدق والصفاء . رجب شهر التوبة شعبان شهر المحبة رمضان شهر القربة . رجب شهر الحرمة شعبان شهر الخدمة رمضان شهر النعمة . رجب شهر العبادة شعبان شهر الزهادة رمضان شهر الزيادة . رجب شهر يضاعف اللّه فيه الحسنات شعبان تكفر فيه السيّئات رمضان ينتظر فيه الكرامات . رجب شهر السابقين شعبان شهر المقتصدين رمضان شهر العاصين . 
وقال ذو النون المصري رحمه اللّه رجب لترك الآفات وشعبان لاستعمال الطاعات ورمضان لانتظار الكرامات فمن لم يترك الآفات ولم يستعمل الطاعات ولم ينتظر الكرامات فهو من أهل الترهات . وقال أيضا رحمه اللّه رجب شهر الزرع وشعبان شهر السقي ورمضان شهر الحصاد وكل يحصد ما زرع ويجزى ما صنع ومن ضيّع الزراعة ندم يوم حصاده وأخلف ظنّه مع سوء معاده . ( جي ، غن 1 ، 158 ، 4 ) 
رجبيون 
- الرجبيون وهم أربعون نفسا في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون وهم رجال حالهم القيام 

"391"
بعظمة اللّه وهم من الأفراد وهم أرباب القول الثقيل من قوله تعالى إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ( المزمل : 5 ) . ( عر ، فتح 2 ، 8 ، 18 ) 
- الرجبيون وهم أربعون نفسا في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون وهم رجال حالهم القيام بعظمة اللّه وهم من الأفراد ، وسمّوا رجبيين لأن حال هذا المقام لا يكون لهم إلا في شهر رجب من أول استهلال هلاله إلى يوم انفصاله ، ثم يفقدون ذلك الحال من أنفسهم فلا يجدونه إلى دخول رجب من السنة الآتية ، وقليل من يعرفهم من أهل هذا الطريق وهم متفرّقون في البلاد ويعرف بعضهم بعضا منهم من يكون باليمن وبالشام وبديار بكر . ( نبه ، كرا 1 ، 40 ، 28 ). 
رجوع 
- لما فني النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الدنيا وما فيها ردّت إليه أقسامه المحبوسة عنه في حال سيره إلى ربه عزّ وجلّ فاستوفاها موافقة لربه تعالى والرضا بفعله ممتثل لأمره تقدّست أسماؤه وعمّت رحمته شمل فضله لأوليائه وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام ، فهكذا الولي في هذا الباب تردّ إليه أقسامه وحظوظه مع حفظ الحدود فهو الرجوع من النهاية إلى البداية واللّه أعلم . ( جي ، فتو ، 134 ، 34 ) 
 
إن الرجوع هو المطلوب للّه *** إليه عن كل كون فيه باللّه 
فلا تقولن للأشياء لست به *** فليس في الكون إلا هو وإلا هي 
فكن مع اللّه في الأحوال أجمعها *** ولا تكن عن شهود اللّه بالساهي 
(عر ، فتح 3 ، 224 ، 2)
رحلة 
- من أقرب رحلة تكون للمريد إلى حضرة الحق الخاصة دوام الذكر ، فقد أجمعوا على أن من دامت أذكاره صفت أسراره . ومن صفت أسراره كان في حضرة اللّه قراره . ( شعر ، قدس 1 ، 144 ، 2 ) 
رحمانية 
- الرحمانية هي الظهور بحقائق الأسماء والصفات وهي بين ما يختصّ به في ذاته كالأسماء الذاتية وبين ما لها وجه إلى المخلوقات كالعالم والقادر والسميع ، وما أشبه ذلك ممّا له تعلّق بالحقائق الوجودية فهي إلى الرحمانية اسم لجميع المراتب الحقيّة ليس المراتب الخلقية فيها اشتراك فهي أخصّ من الألوهية لانفرادها بما ينفرد به الحق سبحانه وتعالى ، والألوهية تجمع الأحكام الحقيّة والخلقية فكان العموم للألوهية والخصوص للرحمانية ، فالرحمانية بهذا الاعتبار أعزّ من الألوهية لأنها عبارة عن ظهور الذات في المراتب العليّة وتقدّسها عن المراتب الدنيّة ليس للذات في مظاهرها مظهر مختصّ بالمراتب العلية بحكم الجمع إلا المرتبة الرحمانية ، فنسبة المرتبة الرحمانية إلى الألوهية نسبة سكر النبات إلى القصب فالسكر النبات أعلى مرتبة توجد في القصب والقصب يوجد فيه السكر النبات وغيره ، فإن قلت بأفضلية السكر النبات على القصب بهذا الاعتبار كانت الرحمانية أفضل من الألوهية وإن قلت بأفضلية القصب على النبات لعمومه له وجمعه له ولغيره له كانت الألوهية أفضل من الرحمانية . والاسم الظاهر في المرتبة الرحمانية هو الرحمن وهو اسم يرجع إلى 

"392"
أسمائه الذاتية وأوصافه النفسية وهي سبعة الحياة والعلم والقدرة والإرادة والكلام والسمع والبصر والأسماء الذاتية كالأحدية والواحدية والصمدية والعظمة والقدوسية وأمثالها ، ولا يكون ذلك إلا لذات واجب الوجود تعالى في قدسه الملك المعبود واختصاص هذه المرتبة بهذا الاسم للرحمة الشاملة لكل المراتب الحقيّة والخلقية فإن بظهوره في المراتب الحقيّة ظهرت المراتب الخلقية فصارت الرحمة عامة في جميع الموجودات من الحضرة الرحمانية .  (جيع ، كا 1 ، 27 ، 21 ) 
- الرحمانية هي المظهر الأعظم والمجلى الأكمل الأعمّ فلهذا كانت الربوبية عرشها والملكية كرسيها والعظمة رفرفها والقدرة جرسها والقهر صلصلتها ، وكان الاسم الرحمن هو الظاهر فيها بجميع مقتضيات الكمال على نظر تمكّنه واعتبار سريانه في الموجودات واستيلاء حكمه عليها وهو استواؤه على العرش لأن كل موجود يوجد فيه ذات اللّه سبحانه وتعالى بحكم الاستيلاء ، فذلك الموجود هو العرش لذلك الوجه الظاهر فيه من ذات الحق سبحانه وتعالى . ( جيع ، كا 1 ، 28 ، 19 ) 
- من مراتب الوجود هي الرحمانية المعبّر عنها بالوجود الساري الذي أشار إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنفس الرحمان وهذه هي الحضرة الرحمانية التي فيها يتمّ الكثرة الكونية والإلهية ، ورحمتها التي وسعت كل شيء فوسعت الكثرة الإلهية التي هي الأسماء والصفات وإظهار آثارها ، ووسعت الكثرة الكونية التي هي المركبات بترجيح وجودها على العدم حتى أوجدت فعمّت الجميع بالرحمة . ( جيع ، مرا ، 16 ، 1 ) 
رحمة 
- الرحمة رحمتان . رحمة مختصّة بوصف النعمة ، ورحمة مرتّبة بوضع الحكمة . 
فالأولى صرف جود وفضل ، والثانية قد مازجها حكم حكمة وعدل . مثال الأولى كمن أدخل الجنة بغير حساب . والثانية كمن أدخلها بعد العذاب . الرحمة المطلقة إحسان الربوبية . لكل البرية . والرحمة الخاصية للخواص بالتوفيق ، على بساط التحقيق . 
الرحيم من الخلق ، ومن تخلّق بوصف الرحمن الحق . المرحوم من العباد من حفظ في الدنيا من العار ، وفي الآخرة من النار .  (شاذ ، قوان ، 86 ، 2 ) 

رحمة إمتنانية 
- الرحمة الإمتنانية : هي الرحمة المقتضية للنعم السابقة على العمل وهي التي وسعت كل شيء . ( قاش ، اصط ، 149 ، 8 ) 
- الرحمة الإمتنانية هي المقتضية للنعم السابقة على العمل وهي التي وسعت كل شيء . 
(نقش ، جا ، 84 ، 20 ) 

رحمة وجودية 
- الرحمة الوجودية : هي الرحمة الموعودة للمتّقين والمحسنين في قوله تعالى : 
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ( الأعراف : 156 ) . 
وفي قوله : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( الأعراف : 56 ) . وهي داخلة في الامتنانية لأن الوعد بها على العمل محضّ المنّة . ( قاش ، اصط ، 149 ، 10 ) 
- الرحمة الوجودية هي الرحمة الموعودة للمتّقين في آية فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وفي إِنَّ 

"393"
رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ وهي داخلة في الامتنانية لأن الوعد بها على العمل محض المنّة . ( نقش ، جا ، 84 ، 21 ) 
رحمن 
- الرحمن : اسم للحق باعتبار الجمعية الأسمائية التي في الحضرة الإلهية الفائض منها الوجود وما يتبعه من الكمالات على جميع الممكنات . 
(قاش ، اصط ، 149 ، 3). 
- " الرحمن " . لا يسمّى به إلا اللّه . وسرّه لطيف ، والتقرّب إليه به بلزوم الرحمة للخلق ، ويظهر عليه آثار الخشوع . ( خط ، روض ، 313 ، 8 ) 
- الرحمن علم على ذات المرتبة العلية من الوجود بشرط الشمول للكمال المستوعب الذي لا نقص فيه من غير نظر إلى الخلق واسمه تعالى اللّه علم على ذات واجب الوجود لكن بشرط الشمول للكمال الحقي والعموم لوصف النقص الخلقي ، فاللّه عام والرحمن خاص أعني أن اسمه الرحمن مختصّ بالكمالات الإلهية واسمه اللّه شامل للحق والخلق ومتى تخصّص الرحمن بكمال من الكمالات انتقل معناه من محلّه إلى اسم لائق بذلك الكمال كاسمه الرب والملك وأمثال ذلك ، فإن كلّا من هذه الأسماء ينحصر معناه على ما يعطيه وصفه من المرتبة بخلاف اسمه الرحمن فإن مفهوم معناه ذو الكمال المستوعب لجميع الكمالات فهو صفة جامعة لجميع الصفات الإلهية . ( جيع ، كا 1 ، 20 ، 25 ) 
- الرحمن على وزن فعلان وهو يكون في اللغة لقوة اتّصاف المتّصف به وظهوره عليه ولذا وسعت رحمته كل شيء حتى آل أمر أهل النار إلى الرحمة ، واعلم أن هذا الاسم تحته جميع الأسماء الإلهية النفسية وهي سبعة الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام . ( جيع ، كا 1 ، 22 ، 1 ) 

- الرحيم والرحمن إسمان مشتقّان من الرحمة ولكن الرحمن أعمّ والرحيم أخصّ وأتمّ فعموم الرحمن لظهور رحمته في سائر الموجودات وخصوص الرحيم لاختصاص أهل السعادات به ، فرحمة الرحمن ممتزجة بالنقمة مثلا كشرب الدواء الكريه الطعم والرائحة فإنه ولو كان رحمة بالمريض فإن فيه ما لا يلائم الطبع ورحمة الرحيم لا يمازجها شوب فهي محض النعمة ولا توجد إلا عند أهل السعادات الكاملة ومن الرحمة التي تحت اسمه الرحيم رحمة اللّه تعالى لصفاته وأسمائه بظهور آثارها ومؤثراتها ، فالرحيم في الرحمن كالعين في هيكل الإنسان أحدهما الأعزّ الأخصّ الرفيع والآخر الشامل للجميع . ولهذا قيل إن الرحيم لا تظهر رحمته بكمالها إلا في الآخرة لأنها أوسع من الدنيا ولأن كل نعيم في الدنيا لابدّ من أن يشوبه كدر فهو من المجالي الرحمانية .  (جيع ، كا 1 ، 28 ، 34 ) 
- الرحمن اسم الحق باعتبار الجمعية الإسمائية التي في الحضرة الإلهية الفائض منها الوجود وبقيّة الكمالات على جميع الممكنات .  (نقش ، جا ، 84 ، 18)

رحيم 
- الرحيم : اسم له اعتبار فيضان الكمالات المعنوية على أهل الإيمان كالمعرفة والتوحيد . 
(قاش ، اصط ، 149 ، 6) 
- " الرحيم " . كذلك ، اشتقاقهما ( مع الرحمن ) 

"394"
واحد . والمتقرّب إليه به بظهور التواضع للّه ، وبعدم رؤية المخلوقين . والتطلّع إلى ما يقرب إلى الدار الآخرة ، ويذكر بسم اللّه الرحمن الرحيم . ( خط ، روض ، 313 ، 10 ) 
- الرحيم والرحمن إسمان مشتقّان من الرحمة ولكن الرحمن أعمّ والرحيم أخصّ وأتمّ فعموم الرحمن لظهور رحمته في سائر الموجودات وخصوص الرحيم لاختصاص أهل السعادات به ، فرحمة الرحمن ممتزجة بالنقمة مثلا كشرب الدواء الكريه الطعم والرائحة فإنه ولو كان رحمة بالمريض فإن فيه ما لا يلائم الطبع ورحمة الرحيم لا يمازجها شوب فهي محض النعمة ولا توجد إلا عند أهل السعادات الكاملة ومن الرحمة التي تحت اسمه الرحيم رحمة اللّه تعالى لصفاته وأسمائه بظهور آثارها ومؤثراتها ، فالرحيم في الرحمن كالعين في هيكل الإنسان أحدهما الأعزّ الأخصّ الرفيع والآخر الشامل للجميع . ولهذا قيل إن الرحيم لا تظهر رحمته بكمالها إلا في الآخرة لأنها أوسع من الدنيا ولأن كل نعيم في الدنيا لابدّ من أن يشوبه كدر فهو من المجالي الرحمانية .  (جيع ، كا 1 ، 28 ، 34) 
- الرحيم اسم له باعتبار فيضان الكمالات المعنوية على أهل الإيمان كالمعرفة والتوحيد . ( نقش ، جا ، 84 ، 19 ) 
رخصة 
- كلّ من انحطّ عن درجة الحقيقة وقع على طرف الرخصة ومن سقط منها وقع في الضلالة والجهل . ( سهرن ، ادا ، 81 ، 3 ) 
- من رخصهم ( رخصة الصوفية ) اتّخاذ الضيعة والاستناد إلى المعلوم وأدبهم في ذلك أن لا يتملّكها بل يجعلها في المصالح ولا يزيد على نفقة سنة له ولعياله ولمن يموّنه اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .( سهرن ، ادا ، 82 ، 6 ) 
- منها ( الرخصة ) الاشتغال بالكسب لصاحب العيال أو الوالدين . وأدبهم في ذلك أن لا يشغله ذلك عن أداء فرائض اللّه عزّ وجلّ في أوقاتها ولا يراه سببا للرزق بل هو معاونة للمسلمين ولا يشتغل بذلك أكثر أوقاته بل يجتهد أن يجعل أوقات كسبه من وقت الضحوة إلى آخر صلاة الظهر . ( سهرن ، ادا ، 82 ، 12 ) 
- منها ( الرخصة ) السؤال . وأدبهم في ذلك أن لا يسأل إلّا وقت الحاجة قدر الكفاية لمن يموّنه . 
ولا يبذل وجهه لمن يهون عليه ردّه . ( سهرن ، ادا ، 83 ، 1 ) 
- منها ( الرخصة ) الاستدانة على اللّه عزّ وجلّ . 
وأدبهم فيها أن يكون ذلك للمصالح والأخوان وعند الضرورة ولا يغفل عن الاهتمام بالتوجّه والأداء . ( سهرن ، ادا ، 83 ، 11 ) 
- منها ( الرخصة ) حمل الزاد في الأسفار . وأدبهم في ذلك أن لا يبخل به على من في صحبته ممن يحتاج إليه . ( سهرن ، ادا ، 83 ، 15 ) 
- منها ( الرخصة ) الحجّ عن الغير بالأجرة . 
وأدبهم في ذلك أن لا يفعل ذلك إلّا عند الضرورة ثم يجعل نفقته في ذهابه وقفوله من ذلك لا من السؤال ولا من الأوقاف . ( سهرن ، ادا ، 84 ، 6 ) 
- منها ( الرخصة ) الأسفار للدوران في البلدان وأدبهم في ذلك أن يجعل قصده زيارة أخر أو استحلالا أو طلب علم ثم يحصّل في عرضه غرضه . ( سهرن ، ادا ، 84 ، 10 ) 
- منها ( الرخصة ) القيام والحركة في السماع 

"395"
وأدبهم في ذلك مراعاة الوقت وترك المداخلة والمزاحمة ما دام الوقت جدّا ، وإذا كان طيبة يجوز ذلك على سبيل المساعدة والفسحة والمطايبة من غير تساكر ولا إظهار حال . 
(سهرن ، ادا ، 84 ، 12 ) 
- منها ( الرخصة ) المزاح وأدبهم فيه مجانبة الكذب والغيبة والمحاكاة والسخف وما يذهب بالمروة . ( سهرن ، ادا ، 85 ، 1 ) 
- منها ( الرخصة ) إظهار العلوم التي لا يبلغ استعمالها . وأدبهم في ذلك طلب الإفادة والنصح والإرشاد . ( سهرن ، ادا ، 85 ، 11 )  
- منها ( الرخصة ) لبس المرقّعات المعمولة . 
وأدبهم فيه مجانبة الشهرة منها ولا يضيّع أكثر أوقاته للاشتغال بها وتلفيق بعضها إلى بعض والتجاوز في تزيينها فإنّ ذلك تفويت الوقت بلا فائدة دينيّة ولا دنيويّة . ( سهرن ، ادا ، 85 ، 15 ) . - منها ( الرخصة ) المعانقة عند الملاقاة وتقبيل بعضهم بعضا . وأدبهم فيه أن يكون ذلك مع أشكالهم وجنسهم وأهل الأنس منهم .  (سهرن ، ادا ، 86 ، 6 ) 
- منها ( الرخصة ) حبّ الرياسة . وأدبهم فيه أن يعرف قدر نفسه ويحفظ حدّه ولا يتمنّى فوق قدره ولا ينزل إلّا في منزلته . فقد قيل ينبغي للعاقل أن لا يرفع نفسه فوق قدره ولا يضعها عن درجته . وقيل : ارتفاع الجاهل فضيحة كارتفاع المصلوب . وقيل : الخمول خير للجاهل من النباهة لأنّ الخمول ستر لمعايبه والنباهة نشر لمثالبه . ( سهرن ، ادا ، 86 ، 11 ) 
- منها ( الرخصة ) التقرّب إلى السلاطين والدخول عليهم . وأدبهم فيه أن لا يسكن إلى مدح المادحين ولا يغترّ بقولهم وإن مدح بخلاف ما يعرفه من نفسه أعرض عنه . ( سهرن ، ادا ، 86 ، 18 ) 
- منها ( الرخصة ) حضور المجالس التي يجري فيها الخوض في ترهات الكلام . وأدبهم في ذلك اجتناب سماع الغيبة والمناكير . ( سهرن ، ادا ، 87 ، 9 ) 
- منها ( الرخصة ) الهرب من الهوان ومن تحمّل الأذى والجفاء . وأدبهم في ذلك طلب سلامة الصدر واجتناب المعاداة . ( سهرن ، ادا ، 88 ، 5 ) 
- منها ( الرخصة ) الانبساط إلى الأصدقاء في قصد منازلهم والإلمام بهم من غير استدعاء وأدبهم في ذلك تخصيص من يفرح بذلك ويعرف موضع ذلك من الإكرام . ( سهرن ، ادا ، 88 ، 12 ) 
- منها ( الرخصة ) المعاتبة مع الأخوان . وأدبهم فيها أن يقصد بذلك إزالة ما وجد عليه من قلبه لا التشفّي بل تطهير القلب من الغلّ والحقد وقبول عذر صاحبه . ( سهرن ، ادا ، 88 ، 17 )   - منها ( الرخصة ) هجران من يستحقّ ذلك . 
وأدبهم فيه أن يقصد إظهار الحقّ وتمحيق الباطل والمعاداة في اللّه عزّ وجلّ . ( سهرن ، ادا ، 91 ، 3 ) 
- منها ( الرخصة ) استجازة الكذب في المصالح وأدبهم فيه طلب الإصلاح وإظهار الحقّ .  (سهرن ، ادا ، 91 ، 18 ) 
- منها ( الرخصة ) زيارة العجائز . وأدبهم في ذلك أن يكون قصده التقرّب إلى اللّه تعالى والتزاور فيه وطلب البركة والدعاء . ( سهرن ، ادا ، 92 ، 9 ) 
- منها ( الرخصة ) التكلّف مع أبناء الدنيا والرؤساء والسلاطين والقيام لهم وحسن الإقبال عليهم . وأدبهم في ذلك أن لا يكون   
"396"
طمعا في دنياهم ولا لاتّخاذ جاه عندهم .  (سهرن ، ادا ، 92 ، 12 ) 
- منها ( الرخصة ) الافتخار وإظهار الدعوى . 
وأدبهم فيه أن يقصد به إظهار نعم اللّه عليه .  (سهرن ، ادا ، 96 ، 6 ) 
- منها ( الرخصة ) الحرد والضجر عند وجود المحال وما لا يجب احتماله قولا وفعلا . 
وأدبهم في ذلك أن يجتنب الفحش والبذاء ويحفظ حدود الحق ولا يتجاوزه إلى ظلم فإنّ الغضب إذا استولى غلب على العقل . ( سهرن ، ادا ، 97 ، 7 ) 
رداء 
- الرّداء : الظهور بصفات الحقّ . ( عر ، تع ، 22 ، 10 ) 
- ما الرداء . الجواب العبد الكامل المخلوق على الصورة الجامع للحقائق الإمكانية والإلهية وهو المظهر الأكمل الذي لا أكمل منه الذي قال فيه أبو حامد ما في الإمكان أبدع من هذا العالم الكمال وجود الحقائق كلها فيه وهو العبد الذي ينبغي أن يسمّى خليفة ونائبا وله الأثر الكامل في جميع الممكنات وله المشيئة التامّة وهو أكمل المظاهر . ( عر ، فتح 2 ، 103 ، 33 ) 
- الرداء : بكسر الراء هو ظهور صفات الحق على العبد . ( قاش ، اصط ، 149 ، 14 ) 
- الرداء بكسر الراء هو ظهور صفات الحق على العبد . ( نقش ، جا ، 84 ، 23 ) 
ردي 
- الردي : بفتح الراء هو إظهار العبد صفات الحق بالباطل كما قال تعالى سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ( الأعراف : 
146 ) . منقول عن الردى الذي هو الهلاك قال اللّه تعالى : " الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في واحد منها قصمته " ( سنن ابن ماجة ، كتاب الزهر ، باب البراءة من الكبر ، 2 / 1397 ) . ( قاش ، اصط ، 149 ، 16 ) 
- الردي بفتح الراء هو إظهار صفات الحق بالباطل كما قال تعالى سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ( الأعراف : 
146 ) . منقول عن الردى الذي هو الهلاك .  (نقش ، جا ، 84 ، 24 ) 
رذيلة النفس 
- ما كان من رذيلة النفس ؛ من جنس نقصان الاستعداد للكمال الذي يرجى بعد المفارقة . 
فهو غير مجبور . وما كان بسبب غواش غريبة . 
فيزول ، ولا يدوم بها التعذيب . ( سين ، ا ش ، 28 ، 9 ) 
رذيلة النقصان 
- رذيلة النقصان إنما تتأذّى بها النفس الشيّقة إلى الكمال . وذلك الشوق تابع لتنبه يفيده الاكتساب . والبله بجنبة من هذا العذاب ، وإنما هو للجاحدين ، والمهملين ، والمعرضين عمّا ألمع به إليهم ، من الحقّ . فالبلاهة أدنى إلى الخلاص من فطانة بتراء . ( سين ، ا ش ، 30 ، 3 ) 
رزاق 
- رزاق أبلغ من رازق لأن فعّال في باب المبالغة أبلغ من فاعل فيمكن أن تكون هذه المبالغة لتعداد أعيان المرزوقين ويمكن أن تكون لتعدّد الرزق ، ويحتمل أن يكون المراد هما جميعا .  (عطا ، تنو ، 44 ، 10 ) 

"397"
رسالة 
- النبوّة قبول النفس القدسية حقائق المعلومات والمعقولات عن جوهر العقل الأول . والرسالة تبليغ تلك المعلومات والمعقولات إلى المستفيدين والقابلين . ( غزا ، ر س ، 24 ، 11 ) 
- الولاية هي المحيطة العامة وهي الدائرة الكبرى فمن حكمها أن يتولّى اللّه من شاء من عباده بنبوّة وهي من أحكام الولاية وقد يتولّاه بالرسالة وهي من أحكام الولاية أيضا ، فكل رسول لابدّ أن يكون نبيّا وكل نبيّ لابدّ أن يكون وليّا فكل رسول لابدّ أن يكون وليّا ، فالرسالة خصوص مقام في الولاية والرسالة في الملائكة دنيا وآخرة لأنهم سفراء الحق لبعضهم وصنفهم ولمن سواهم من البشر في الدنيا والآخرة ، والرسالة في البشر لا تكون إلا في الدنيا وينقطع حكمها في الآخرة وكذلك تنقطع في الآخرة بعد دخول الجنّة والنار نبوّة التشريع لا النبوّة العامة . وأصل الرسالة في الأسماء الإلهية وحقيقة الرسالة إبلاغ كلام من متكلّم إلى سامع فهي حال لا مقام ولا بقاء لها بعد انقضاء التبليغ وهي تتجدّد . ( عر ، فتح 2 ، 257 ، 3 ) 
- الولاية اسم للوجه الخاص الذي بين العبد وبين ربه ، نبوّة الولاية اسم للوجه المشترك بين الخلق والحق في الولي ، ونبوّة التشريع اسم لوجه الاستقلال في متعبّداته بنفسه من غير احتياج إلى أحد ، والرسالة اسم للوجه الذي بين العبد وبين سائر الخلق . فعلم من هذا أن ولاية النبي أفضل من نبوّته مطلقا ونبوّة ولايته أفضل من نبوّة تشريعه ونبوّة تشريعه أفضل من رسالته ، لأن نبوّة التشريع مختصّة به والرسالة عامة بغيره وما اختصّ به من التعبّدات كان أفضل ممّا تعلّق بغيره . ( جيع ، كا 2 ، 86 ، 9 ) 
رسخ 
- التناسخ : ومعناه انتقال النفس من جسد إلى جسد آخر ، وقد نفاه أهل السنّة ، وأثبته من الروافض الغلاة ، ومنع منه كبار الفلاسفة . 
والمثبتون مختلفون : فمنهم المجوّز ، ومنهم الملزم . ثم اختلفوا أيضا اختلافا آخر ، فمنهم من يقول : لابدّ من حفظ الصورة النوعية في الأشخاص ، فلا تنتقل من شخص الإنسان إلا إلى شخص إنسان . ويسمّى هذا الانتقال عندهم : " نسخا " . ومنهم من لا يرى ذلك بل قد يكون الانتقال من صورة إنسان إلى غيرها من صور الحيوان ويسمّى ذلك : 
" مسخا " . ومنهم من جوّز الانتقال منها إلى النبات ويسمّى : " فسخا " . ومنهم من جوّزه إلى سائر الجمادات وسمّاه : " رسخا " . 
والذين التزموا حفظ الصورة النوعية قالوا : 
إن كانت من النفوس الجاهلة الخبيثة المؤذية ، تعلّقت ببدن دنيء . ثم قالوا : إن النفوس لا تزال تنتقل من جسد إلى جسد إلى أن تكمل النفس فتصير طاهرة عن جميع العلائق الجسمانية ، فحينئذ تتخلّص إلى عالم القدس والطهارة الثابتة . ومن قال بانتقالها إلى البهائم من الحيوان ، قال : ذلك عذاب لها ، لأنها تكون هنالك في نهاية الظلمة والشدّة ، وهذا كله خبط كثير ، وتخليط طويل من غير أصل يستند إليه ، ولا دليل ، بل هو تحكّم على اللّه في خلقه وتقول عليه فيما هو من غيبه ، لا سيما وهو إخبار عن أمر وقوعي يطلب فيه من الأدلّة ما يقتضي الجزم ، ولا يكفي ما يفيد الظنّ ، بخلاف العلميات في باب التكليفات ، فإنه يكفي فيه الظنّيات . ( خط ، روض ، 210 ، 18 ) 

"398"
رسل 
العلم بالأحكام لا يظهر * إلا على ألسنة الرسل 
والعلم بالآيات لا ينجلي * إلا لمن يمشي على السبل  (عر ، دي ، 72 ، 16) 


رسم 
- الوسم والرسم : نعتان يجريان في الأبد بما جريا في الأزل . ( طوس ، لمع ، 441 ، 12 ) 
- الرسم : نعت يجري في الأبد بما جرى في الأزل . ( عر ، تع ، 19 ، 6 ) 
- الوسم والرسم عند الطائفة نعتان يجريان في الأبد بما جريا في الأزل يريدون بما سبق في علم اللّه لا أنهما جريا في الأزل ويستبين تحقيق الإشارة إليهما ، فالوسم بالواو من السمة وهي العلامة الإلهية على العبد أو في العبد تكون دلالة على أنه من أهل الوصول والتحقّق ، وأما الرسم بالراء فهو أثر الحق على العبد الظاهر عليه عند رجوعه من حال مّا قد ادّعاه من مقام فيصدقه هذا الأثر الظاهر عليه في دعواه  ( عر ، فتح 2 ، 508 ، 34 ) 
- الرسم : هو الخلق وصفاته ؛ لأن الرسوم هي الآثار . وكل ما سوى اللّه آثاره الناشئة من أفعاله . وإيّاه عنى من قال : الرسم نعت جرى في الأبد بما جرى في الأزل ؛ لأن الخليقة وصفاتها كلها بقدر اللّه تعالى . ( قاش ، اصط ، 150 ، 3 ) 
- الرسم هو الخلق وصفاته ، لأن الرسوم هي الآثار وكل ما سوى اللّه آثاره الناشئة من أفعاله وإياه عنى من قال إن الرسم نعت يجري في الأبد بما جرى في الأزل ، لأن الخليقة وصفاتها كلها بقدرة اللّه تعالى . ( نقش ، جا ، 84 ، 26) 


رسول 
- الرسول وجه إلى قومه ، والنبي تعبد في نفسه إلى يومه ، والولي أيقظه الرسول من نومه ، فالرسول هو الإمام ، والولي هو المأموم ، والنبي إمام مأموم ، محفوظ غير معصوم ، والرسول من هذا النمط هو المطلوب ، ومنه وإليه يكون الهرب المرغوب ، فالمؤمن به صدقه وانصرف ، والعالم قام له البرهان فأقرّ بصدقه واعترف ، والجاهل نظر فيه وانحرف ، والشاك تحيّر فيه فتوقّف ، والظان تخيّل وما عرف ، والناظر تطلّع وتشوّف ، والمقلّد مع كل صنف تصرّف ، إن مشى متبوعه مشى ، وإن وقف وقف ، فهو معه حيثما كان إما في النجاة وإما في التلف . ( عر ، لط ، 50 ، 7 ) 


رسوم 
- الفرق بين الرسوم والأخلاق هو أن الرسوم فعل يكون بالتكلّف والأسباب ، وحين يكون ظاهرها على خلاف باطنها تكون فعلا خاليا من المعنى . والأخلاق فعل محمود بلا تكلّف وأسباب ، وظاهره موافق لباطنه ، وخال من الدعوى . ( هج ، كش 1 ، 237 ، 15 ) 
رسوم العلوم 
- رسوم العلوم ورقوم العلوم : هي مشاعر الإنسان ؛ لأنها رسوم الأسماء الإلهية كالعليم والسميع والبصير ظهرت على ستور الهياكل البدنية المرخاة على باب دار القرار بين الحق والخلق ، فمن عرف نفسه وصفاته كلها بأنها 

"399"
آثار الحق وصفاته ورسوم أسمائه وصورها فقد عرف الحق . ( قاش ، اصط ، 150 ، 7 ) 
- رسوم العلوم ورقوم العلوم هي مشاعر الإنسان لأنها رسوم الأشياء الإلهية كالعليم والسميع والبصير ظهرت على شؤون الهياكل البدنية المرخاة على باب دار القرار بين الحق والخلق ، فمن عرف نسبه وصفاته كلها بأنها آثار الحق وصفاته ورسوم أسمائه فقد عرف الحق . ( نقش ، جا ، 84 ، 28 ) 
رضا 
- " . . . قال سفيان ( الثوري ) عند رابعة : اللهم ارض عنّي ! فقالت له : أما تستحيي أن تطلب رضا من لست عنه براض ؟ ! " . ( راب ، عشق ، 109 ، 5 ) 
- سئلت رابعة متى يكون العبد راضيا ، فقالت : 
إذا سرّته المصيبة كما سرّته النعمة . ( راب ، عشق ، 124 ، 3 ) 
- الرضا باب اللّه الأعظم ، وجنّة الدنيا ، وهو أن يكون ، قلب العبد ساكنا تحت حكم اللّه عزّ وجلّ . وسئل الجنيد رحمه اللّه عن الرضا ، فقال : الرضا رفع الاختيار . وسئل القناد رحمه اللّه عن الرضا فقال : سكون القلب بمرّ القضاء . وسئل ذو النون عن الرضا فقال سرور القلب بمرّ القضاء . وقال ابن عطاء رحمه اللّه : الرضا نظر القلب إلى قديم اختيار اللّه ، تعالى ، للعبد ؛ لأنه يعلم أنه اختار له الأفضل فيرضى به ويترك السخط . وقال أبو بكر الواسطي ، رحمه اللّه استعمل الرضا جهدك ، ولا تدع الرضا يستعملك فتكون محجوبا بلذّته ورؤية حقيقته . ( طوس ، لمع ، 80 ، 7 ) 
- قال الجنيد : الرضا ترك الاختيار . 
قال حارث : الرضا سكون سكون القلب تحت جريان الحكم . 
قال ذو النون : الرضا سرور القلب بمرّ القضاء . قال رويم : الرضا استقبال الأحكام بالفرح . قال ابن عطاء : الرضا نظر القلب إلى قديم اختيار اللّه للعبد فإنه اختار له الأفضل . قال سفيان عند رابعة : اللّهم أرض عني . فقالت له : أما تستحي أن تطلب رضا من لست عنه براض . قال سهل : إذا اتّصل الرضا بالرضوان اتّصلت الطمأنينة فطوبى لهم وحسن مآب . ( كلا ، عرف ، 72 ، 16 ) 
- الصبر أول مقام في التوكّل وهو عند مشاهدة القضاء بلاء ، والشكر أعلى من ذلك وهو شهود البلاء نعمة ، والرضا فوق ذلك كله وهو أعلى التوكّل وهو مقام المحبين من المتوكّلين . 
(مك ، قو 2 ، 35 ، 20 ) 
- الرضا . . . الذي يكون بعد المحبّة مقام المعرفة وحال المحبوب التوكّل حاله ، والمحبّة من أشرف المقامات ليس فوقها إلّا مقام الخلة وهو مقام في المعرفة الخاصة وهي تخلّل أسرار الغيب فيطلع على مشاهدة المحبوب بأن يعطى حيطة بشيء من علمه بمشيئته على مشيئته التي لا تنقلب وعلمه القديم الذي لا يتغيّر ، وفي هذا المقام الإشراف على بحار الغيوب وسرائر ما كان في القديم وعواقب ما يؤب ، ومنه مكاشفة العبد بحاله وإشهاده من المحبّة مقامه والإشراف على مقامات العباد من المآل والاطّلاع عليهم في تقلبهم في الأبد حالا فحالا . ( مك ، قو 2 ، 76 ، 26 ) 
- اختلف العراقيون والخراسانيون في الرضا هل هو من الأحوال أو من المقامات ؟ فأهل خراسان قالوا الرضا من جملة المقامات وهو نهاية التوكّل ومعناه أنه يؤول إلى أنه ممّا 

"400"
يتوصّل إليه العبد باكتسابه وأما العراقيون فإنهم قالوا الرضا من جملة الأحوال وليس ذلك كسبا للعبد بل هو نازلة تحلّ بالقلب كسائر الأحوال ، ويمكن الجمع بين اللسانين فيقال بداية الرضا مكتسبة للعبد وهي من المقامات ونهايته من جملة الأحوال وليست بمكتسبة . 
(قشر ، قش ، 96 ، 33 ) 
- الرضا على قسمين : رضا به ورضا عنه فالرضا به مدبّرا والرضا عنه فيما يقضي . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : طريق السالكين أطول هو طريق الرياضة وطريق الخواص أقرب لكنه أشقّ وهو أن يكون عملك بالرضا ورضاك بالقضا . وقال رويم : الرضا أن لو جعل اللّه جهنّم على يمينه ما سأل أن يحوّلها إلى يساره . 
وقال أبو بكر بن طاهر : الرضا إخراج الكراهية من القلب حتى لا يكون فيه إلّا فرح وسرور وقال الواسطي : استعمل الرضا جهدك ولا تدع الرضا يستعملك فتكون محجوبا بلذّته ورؤيته عن حقيقة ما تطالع . ( قشر ، قش ، 97 ، 19 ) 
- ثلاثة من أعلام الرضا : ترك الاختيار قبل القضاء وفقدان المرارة بعد القضاء وهيجان الحبّ في حشو البلاء . ( قشر ، قش ، 97 ، 34 ) 
- قال المحاسبي : الرضا سكون القلب تحت مجاري الأحكام . وقال النوري : الرضا سرور القلب بمر القضاء . ( قشر ، قش ، 98 ، 10 ) 
- الرضا يخلص المرء من الهموم ، وينتزعه من مخالب الغفلة ، ويمحو من قلبه التفكير في الغير ، ويحرّره من قيد المشقّات ، لأن صفة الرضا الانقاذ . أما حقيقة معاملات الرضا ، فهي رضاء العبد بعلم اللّه عزّ وجلّ  واعتقاده بأن اللّه تعالى بصير به في جميع الأحوال. 
وأهل هذا على أربعة أقسام : طائفة راضون من الحقّ تعالى بالعطاء ، وتلك هي المعرفة. 
وطائفة راضون منه بالنعماء ، وتلك هي الدنيا . 
وطائفة راضون منه بالبلاء ، وتلك هي المحن المختلفة . وطائفة راضون منه بالاصطفاء ، وتلك هي المحبّة . ( هج ، كش 2 ، 405 ، 19 ) 
- الرضا نهاية المقامات وبداية الأحوال ، وهو محلّ أحد طرفيه في الكسب والاجتهاد ، والثاني في المحبّة وغليانها ، وليس فوقه مقام ، وفيه تنقطع المجاهدة ، فبدايته من المكاسب ، ونهايته من المواهب . ويحتمل الآن أن من رأوا في البداية رضاء أنفسهم بأنفسهم ، قالوا إنه المقام ، ومن رأوا في النهاية رضاءهم بالحقّ ، قالوا إنه الحال . ( هج ، كش 2 ، 410 ، 9 ) 
- الرضا ثمرة من ثمار المحبة وهو من أعلى مقامات المقرّبين وحقيقته غامضة على الأكثرين ، وما يدخل عليه من التشابه والإيهام غير منكشف إلّا لمن علمه اللّه تعالى التأويل وفهمه وفقّهه في الدين ، فقد أنكر منكرون تصوّر الرضا بما يخالف الهوى ثم قالوا : إن أمكن الرضا بكل شيء لأنه فعل اللّه فينبغي أن يرضى بالكفر والمعاصي وانخدع بذلك قوم فرأوا الرضا بالفجور والفسوق وترك الاعتراض والإنكار من باب التسليم لقضاء اللّه تعالى . ( غزا ، ا ح 2 ، 362 ، 18 ) 
- العوارض الأربعة ، فاحتاج إلى قطعها بأربعة أشياء : التوكّل على اللّه سبحانه وتعالى في موضع الرزق ، والتفويض إليه جلّ وعزّ في موضع الخطر ، والصبر عند نزول الشدائد ، والرضا عند نزول القضاء . ( غزا ، منه ، 4 ، 28 ) 
- الرضا ترك السخط والسخط ذكر غير ما قضى 
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6179
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر الخميس 10 يونيو 2021 - 6:59

مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف الراء فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
"401"
اللّه تعالى بأنه أولى به وأصلح له فيما لا يستيقن فساده وصلاحه فهذا شرط فيه . ( غزا ، منه ، 53 ، 6 ) 
- ما مفتاح النيّة قلت اليقين . قال فما مفتاح اليقين قلت التوكّل . قال فما مفتاح التوكّل قلت الخوف ، قال فما مفتاح الخوف قلت الرجاء ، قال فما مفتاح الرجاء قلت الصبر ، قال فما مفتاح الصبر قلت الرضا ، قال فما مفتاح الرضا قلت الطاعة ، قال فما مفتاح الطاعة قلت الاعتراف ، قال فما مفتاح الاعتراف قلت الاعتراف بالوحدانية والربوبية ، قال فبما استفدت ذلك كله قلت بالعلم ، قال فبما استفدت العلم قلت بالتعلّم ، قال فبما استفدت التعلّم قلت بالعقل ، قال فبما استفدت العقل قلت العقل عقلان عقل تفرّد اللّه بصنعه دون خلقه وعقل يستفيده المرء بتأديبه ومعرفته فإذا اجتمعا جميعا عضد كل واحد منهما صاحبه ، قال فبما استفدت ذلك كله قلت بالتوفيق وفقنا اللّه وإياك لما يحب ويرضى . ( جي ، غن 2 ، 109 ، 22 ) 
- الرضا ( ليس ) أن لا تحسّ بالبلاء إنما الرضا أن لا تعترض على الحكم والقضاء وقد قالت المشايخ رحمهم اللّه تعالى الرضا بالقضاء باب اللّه الأعظم وجنّة الدنيا أي من أكرم بالرضا فقد لقي بالرحب الأوفى وأكرم بالقرب الأعلى . 
(جي ، غن 2 ، 172 ، 10 ) 
- الرضا على قسمين : رضا به ورضا عنه فالرضا به مدبّرا والرضا عنه فيما يقتضي حاكما وفاصلا . وقيل الراضي أن لو جعلت جهنم عن يمينه ما سأل أن يحوّلها إلى يساره ، وقيل الرضا إخراج الكراهية من القلب حتى لا يبقى إلّا فرح وسرور . وسئلت رابعة العدوية رحمها اللّه تعالى متى يكون العبد راضيا بالقضاء فقالت رحمها اللّه تعالى إذا سرّ بالمصيبة كما يسرّ بالنعمة . ( جي ، غن 2 ، 172 ، 20 ) 
- لا يكمل المقام الذي هو فيه إلّا بعد ترقيه إلى مقام فوقه فينظر من مقامه العالي إلى ما دونه من المقام فيحكم أمر مقامه . والأولى أن يقال - واللّه أعلم - : الشخص في مقامه يعطى حالا من مقامه الأعلى الذي سوف يرتقي إليه ، فبوجدان ذلك الحال يستقيم أمر مقامه الذي هو فيه ويتصرّف الحق فيه كذلك ، ولا يضاف الشيء إلى العبد أنه يرتقي أو لا يرتقي ، فإن العبد بالأحوال يرتقي إلى المقامات ، والأحوال مواهب ترقي إلى المقامات التي يمتزج فيها الكسب بالموهبة ، ولا يلوح للعبد حال من مقام أعلى مما هو فيه وقد قرب ترقيه إليه ، فلا يزال العبد يرقى إلى المقامات بزائد الأحوال ، فعلى ما ذكرناه يتّضح تداخل المقامات والأحوال حتى التوبة ، ولا تعرف فضيلة إلّا فيها حال ومقام ، وفي الزهد حال ومقام ، وفي التوكّل حال ومقام ، وفي الرضا حال ومقام . ( سهرو ، عوا 2 ، 301 ، 23 ) 
- قال الجنيد : الرضا هو صحة العلم الواصل إلى القلوب ، فإذا باشر القلب حقيقة العلم أداه إلى الرضا ، وليس الرضا والمحبة كالخوف والرجاء ، فإنهما حالان لا يفارقان العبد في الدنيا والآخرة لأنه في الجنة لا يستغني عن الرضا والمحبة . وقال ابن عطاء اللّه : الرضا سكون القلب إلى قديم اختيار اللّه للعبد ، لأنه اختار له الأفضل فيرضى له وهو ترك السخط . 
وقال أبو تراب . ليس ينال الرضا من اللّه من من الدنيا في قلبه مقدار . وقال السري : خمس من أخلاق المقربين : الرضا عن اللّه فيما تحب 

"402"
النفس وتكره ، والحب له بالتحبّب إليه ، والحياء من اللّه ، والأنس به والوحشة مما سواه . ( سهرو ، عوا 2 ، 317 ، 11 ) 
- اعلم أن الحق سبحانه إذا أراد أن يقوي عبدا على ما يريد أن يورده عليه من وجود حكمه ألبسه من أنوار وصفه وكساه من وجود نعته فتنزّلت الأقدار ، وقد سبقت إليه الأنوار فكان بربه لا بنفسه فقوي لأعبائها وصبر للأوائها ، وإنما يعينهم على حمل الأقدار ورود الأنوار وإن شئت قلت وإنما يعينهم على حمل الأحكام فتح باب الإفهام . وإن شئت قلت وإنما يعينهم على حمل البلايا واردات العطايا . وإن شئت قلت وإنما يقويهم على حمل أقداره شهود حسن اختياره . وإن شئت قلت وإنما يصبرهم على وجود حكمه علمهم بوجود علمه . وإن شئت قلت وإنما صبرهم على ما جرى علمهم بأنه يرى . وإن شئت قلت وإنما يصبرهم على أفعاله ظهوره عليهم بوجود جماله . وإن شئت قلت وإنما صبرهم على القضاء علمهم بأن الصبر يورث الرضا . وإن شئت قلت وإنما صبرهم على الأقدار كشف الحجب والأستار . 
وإن شئت قلت وإنما قوّاهم على حمل أثقال التكليف ورود أسرار التصريف . وإن شئت قلت إنما صبرهم على أقداره علمهم بما أودع فيها من لطفه وإبراره . فهذه عشرة أسباب توجب صبر العبد وثبوته لأحكام سيّده وقوّته عند ورودها وهو المعطي لكل ذلك بفضله والمان بذلك على ذوي العناية من أهله . 
(عطا ، تنو ، 4 ، 25 ) 
- الصبر يورث الرضا وذلك أن من صبر على أحكام اللّه أورثه ذلك الرضا من اللّه فتحملوا حرارتها طلبا لرضاه كما يتحسّى الدواء المرّ لما يرجى فيه من عاقبة الشفاء . ( عطا ، تنو ، 6 ، 11 ) 
- إذا كان له الرضا من اللّه أوجده اللّه حلاوة ذلك ليعلم ما من به عليه وليعلم إحسان اللّه إليه ، ولا يكون الرضا باللّه إلا مع الفهم ولا يكون الفهم إلا مع النور ولا يكون النور إلا مع الدنوّ ولا يكون الدنوّ إلا مع العناية ، فلما سبقت لهذا العبد العناية خرجت له العطايا من خزائن المنن فلما واصلته أمداد اللّه وأنواره عوفي قلبه من الأمراض والأسقام فكان سليم الإدراك فأدرك لذاذة الإيمان وحلاوته لصحة إدراكه ولسلامة ذوقه ولو سقم قلبه بالغفلة عن اللّه لم يدرك ذلك لأن المحموم ربما وجد طعم السكر مرّا وليس هو في نفس الأمر ، كذلك فإذا زالت أسقام القلوب أدركت الأشياء على ما هي عليه فتدرك حلاوة الإيمان ولذاذة الطاعة ومرارة القطيعة والمخالفة فيوجب إدراكها لحلاوة الإيمان اغتباطها به وشهود المنّة من اللّه عليها فيه وتطلب الأسباب الحافظة للإيمان والجالبة له ويوجب إدراك لذاذة الطاعة المداومة عليها وشهود المنّة من اللّه فيها ويوجب إدراكها لمرارة الكفران والمخالفة للترك لهما والنفور عنهما وعدم الميل إليهما فيحمل على الترك للذنب وعدم التطلّع إليه ، وليس كل متطلّع تاركا ولا كل تارك غير متطلّع وإنما كان كذلك لأن نور البصيرة دالّة على أن المخالفة للّه والغفلة عنه سم للقلوب مهلك . ( عطا ، تنو ، 8 ، 2 ) 
- مقامات اليقين تسعة : وهي التوبة والزهد والصبر والشكر والخوف والرضا والرجاء والتوكّل والمحبة ولا يصحّ كل واحدة من هذه المقامات إلا بإسقاط التدبير مع اللّه 
"403"
والاختيار . ( عطا ، تنو ، 8 ، 26 ) 
- التوكّل وذلك أن المتوكّل على اللّه من ألقى قياده إليه واعتمد في كل أموره عليه فمن لازم ذلك عدم التدبير والاستسلام لجريان المقادير وتعلّق إسقاط التدبير بمقام التوكّل والرضا أبين من تعلّقه بسائر المقامات ، ويناقض أيضا مقام المحبة إذ المحب مستغرق في حب محبوبه وترك الإرادة معه هي عين مطلوبه ، وليس يتّسع وقت المحب للتدبير مع اللّه لأنه قد شغله عن ذلك حبه للّه ولذلك قال بعضهم من ذاق شيئا من خالص محبة اللّه ألهاه ذلك عمّا سواه ، ويناقض أيضا مقام الرضا وهو بيّن لا إشكال فيه وذلك أن الراضي قد اكتفى بسابق تدبير اللّه فيه فكيف يكون مدبّرا معه وهو قد رضي بتدبيره . ألم تعلم أن نور الرضا يغسل من القلوب غثاء التدبير ! فالراضي عن اللّه بسطه نور الرضا لأحكامه فليس له تدبير مع اللّه وكفى بالعبد حسن اختيار سيده . ( عطا ، تنو ، 9 ، 14 ) 
- الرضا : فهو ثمرة من ثمرات المحبة ، ومقام كريم من مقاماتها ، فالرضا بجميع ما يفعله المحبوب ، قدم في الحب راسخة ، وغرة من غرر القوم شادخة . ( خط ، روض ، 413 ، 16 ) 
- الرضا الوقوف الصادق حيثما وقف العبد ، فلا يلتمس متقدّما ولا متأخرا ، وهو من لوازم الحب الصادق ، وتوابع الولوع الراسخ .  (خط ، روض ، 638 ، 2 ) 
- الرضا فشرطه أن يكون بعد القضاء وأما قبله فإنه عزم على الرضا . وقد نصّ على هذا غير واحد من أئمة الطريق فرضا المحسنين عن اللّه تعالى بالقضاء ولا يلزم من هذا أن يرضوا بالمقضي ، لأن اللّه تعالى قد يقضي مثلا بالشقاوة فرضاهم عن اللّه بالقضاء إذ القضاء هو حكم اللّه تعالى فيجب الرضا بحكمه ولا يلزمهم أن يرضوا بالشقاء بل يجب عليهم أن لا يرضوا به . ورضا الشهداء هو محبّتهم للّه تعالى من غير طلب وصول أو نفور من هجر أو بعاد بل على البعد واللقاء والسخط والرضاء لا يرجعون عن محبتهم ولا يلتفتون إلى راحتهم . 
ورضا الصديقين بتعشّق المحاضر برضا الحاضر في أعلى المناظر وذلك لأنهم لا يزالون في الترقّي وكلما ترقّى العبد ضاق طريقه في الحضرة الإلهية لأن العبد أول ما يكون مع اللّه تعالى في تجلّي الأفعال فيشهده في سائر المخلوقات ، ثم إذا ترقّى ضاق مشهده ولا تزال كلما ترقّى تضيق مناظره . فرضا الصديقين هو سكونهم إلى الحق في ذلك الضيق وهذا لا يدرك بالعقل بل هو أمر كشفي ذوقي وأما رضا المقرّبين ففي رجوعهم من الحق إلى الخلق .  (جيع ، كا 2 ، 93 ، 10 ) 
- الرضا سرور القلب بمرّ القضاء . ( نقش ، جا ، 54 ، 16 ) 
- الرضا وهو على ثلاثة أقسام : رضا العام بدين اللّه وهو موافقته في الدين ، ورضا الخاص بثواب اللّه وهو أن يعمل لوجه اللّه رجاء ثوابه ، ورضا الأخصّ وهو للّه باللّه . ( نقش ، جا ، 61 ، 12 ) 
- الرضا فهو سرور القلب بمرّ القضاء وقيل هو أن يتحقّق العبد أن اللّه تعالى عدل في قضائه غير متّهم في حكمه . ( وقال ) أبو سليمان الرضا أن لا تسأل اللّه الجنة ولا تتعوّذ به من النار . 
( وقال ) الشبلي بين يدي الجنيد لا حول ولا قوّة إلا باللّه ، فقال له الجنيد هذا ضيق صدر وضيق الصدر إنما يكون من عدم الرضا بالقضاء وقيل 

"404"
الراضي باللّه هو الذي لا يعترض على تقديره .  (نقش ، جا ، 244 ، 8 ) 

رضا باللّه 
- إذا كان له الرضا من اللّه أوجده اللّه حلاوة ذلك ليعلم ما من به عليه وليعلم إحسان اللّه إليه ، ولا يكون الرضا باللّه إلا مع الفهم ولا يكون الفهم إلا مع النور ولا يكون النور إلا مع الدنوّ ولا يكون الدنوّ إلا مع العناية ، فلما سبقت لهذا العبد العناية خرجت له العطايا من خزائن المنن فلما واصلته أمداد اللّه وأنواره عوفي قلبه من الأمراض والأسقام فكان سليم الإدراك فأدرك لذاذة الإيمان وحلاوته لصحة إدراكه ولسلامة ذوقه ولو سقم قلبه بالغفلة عن اللّه لم يدرك ذلك لأن المحموم ربما وجد طعم السكر مرّا وليس هو في نفس الأمر ، كذلك فإذا زالت أسقام القلوب أدركت الأشياء على ما هي عليه فتدرك حلاوة الإيمان ولذاذة الطاعة ومرارة القطيعة والمخالفة فيوجب إدراكها لحلاوة الإيمان اغتباطها به وشهود المنّة من اللّه عليها فيه وتطلب الأسباب الحافظة للإيمان والجالبة له ويوجب إدراك لذاذة الطاعة المداومة عليها وشهود المنّة من اللّه فيها ويوجب إدراكها لمرارة الكفران والمخالفة للترك لهما والنفور عنهما وعدم الميل إليهما فيحمل على الترك للذنب وعدم التطلّع إليه ، وليس كل متطلّع تاركا ولا كل تارك غير متطلّع وإنما كان كذلك لأن نور البصيرة دالّة على أن المخالفة للّه والغفلة عنه سم للقلوب مهلك . ( عطا ، تنو ، 8 ، 3 ) 

رضاء اللّه 
- رضاء اللّه عزّ وجلّ فهي إرادة الثواب والنعمة والكرامة للعبد ، وحقيقة رضاء العبد هي إقامته على أوامر اللّه والخضوع لأحكامه ، فرضاء اللّه تعالى مقدّم على رضاء العبد ، لأنه ما لم يكن توفيقه جلّ جلاله ، فإن العبد لا يخضع لحكمه ، ولا يقيم على مراده تعالى وتقدّس ، لأن رضاء العبد مقرون برضاء اللّه عزّ وجلّ ، وقيامه به . 

وفي الجملة : فإن رضاء العبد هو استواء قلبه على طرفي القضاء : إما منع ، وإما عطاء ، واستقامة سرّه على مشاهدة الأحوال : إما جلال ، وإما جمال ، بحيث أنه إذا وقف بالمنع أو سبق بالعطاء ، فإن ذلك يتساوى لدى رضائه . وإذا احترق بنار هيبة الحقّ وجلاله ، أو أضاء بنور لطفه وجماله ، يستوي لدى قلبه 

"405"
الاحتراق والإضاءة ، لأن ذلك عنده شاهد الحقّ ، وكل ما يكون من الحقّ فهو خير كله له ، إذا رضي بقضائه . ( هج ، كش 2 ، 405 ، 1 ) 

رضى 
- الرضى والسخط نعتان قديمان لا يتغيّران بأفعال العباد فمن رضي عنه استعمله بعمل أهل الجنّة ومن سخط عليه استعمله بعمل أهل النار . ويرون ( الصوفية ) الرضى بالقضاء والصبر على البلاء والشكر على النعماء واجبا على كلّ أحد . ( سهرن ، ادا ، 8 ، 10 ) 
- المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 ) وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . 
ثمّ الإنابه وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . 
ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . 
ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها .
ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . 
ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . 
ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . 
ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . 
ثمّ التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 20 ، 19 ) 
- الرضى أمر مختلف فيه عند أهل اللّه هل هو مقام أو حال فمن رآه حالا ألحقه بالمواهب ومن رآه مقاما ألحقه بالمكاسب ، وهو نعت إلهي وكل نعت إلهيّ إذا أضيف إلى اللّه فليس يقبل الوهب ولا الكسب فهو على غير المعنى الذي إذا نسبناه للخلق لم يبق له تلك الصفة فحصل له بنسبته للخلق إن ثبت كان مقاما وإن زال كان حالا ، وهو على الحقيقة يقبل الوصفين وهو الصحيح فهو في حق بعض الناس حال وفي حق بعض الناس مقام ، وكل نعت إلهي بهذه المثابة فتجري النعوت الإلهية إذا نسبت إلى الخلق مجرى الاعتقادات فكما أنه يقبل كل اعتقاد ويصدق فيه كل معتقد كذلك النعوت الإلهية إذا نسبت للخلق تقبل صفات المقامات وصفات الأحوال . ( عر ، فتح 2 ، 212 ، 17 ) 
- الرضى والكراهة يتضادان ، إذا تواردا على شيء واحد ، من جهة واحدة ، على وجه واحد . ( قد ، نهج ، 383 ، 12 ) 
- الرضى مصدر رضيت يقال رضيت عنه ورضيت به ورضيت عليه بمعنى فهو مرضي . وقد قيل مرضو به على الأصل وأرضيته عني ورضيته بالتشديد إذا عملت في إرضائه بجهد واسترضيته فأرضاني إذا طلبت منه الرضا فوافقني ، وعلى هذه الأوجه كلها يكون الرضى الموافقة والقبول للأمر بسهولة من غير تكلّف . 
( وتكلّم الشيوخ ) في الرضا فقال أبو الحسين النوري رضي اللّه عنه الرضى سرور القلب بمرّ القضاء . . . ، وقال أبو عبد اللّه بن خفيف رضي اللّه تعالى عنه الرضى سكون القلب إلى أحكامه 

"406"
سبحانه وموافقة القلب بما رضي واختار ، وسئلت رابعة رضي اللّه تعالى عنها متى يكون العبد راضيا فقالت : إذا سرّته المصيبة كما سرّته النعمة . . . وقال أبو سليمان الداراني رضي اللّه تعالى عنه أرجو أن أكون عرفت طرقا من الرضى لو أنه أدخلني النار لكنت بذلك راضيا . 

وقال بعضهم لو جعلني في الدرك الأسفل من النار كنت أشدّ رضى ممن في الفردوس . . 
وقال أبو محمد رويم رضي اللّه تعالى عنه الرضى استقبال الأحكام بالفرح . وقال أبو عبد اللّه المحاسبي رضي اللّه تعالى عنه الرضى سكون القلب تحت مجاري الأحكام . وقال ابن شمعون رضي اللّه تعالى عنه الرضى بالحق والرضى عنه والرضى له ، فالرضى به مدبّرا ومختارا والرضى عنه قاسما ومعطيا والرضى له إلها وربّا . وسئل أبو سعيد الخراز رضي اللّه تعالى عنه هل يجوز أن يكون العبد راضيا ساخطا قال نعم يجوز أن يكون راضيا عن ربه ساخطا على نفسه . وقال أبو علي الدقاق رضي اللّه تعالى عنه ليس الرضى أن تحسّ بالبلاء إنما الرضى أن لا تعترض على الحكم والقضاء . 
وقيل كتب عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه إلى أبي موسى الأشعري رضي اللّه تعالى عنه : أما بعد فإن الخير كله في الرضى فإن استطعت أن ترضى وإلا فاصبر . وقيل للحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهما أن أبا ذر يقول الفقر أحب إليّ من الغنا والسقم أحب إليّ من الصحة فقال رحم اللّه أبا ذر ، أما أنا فأقول من اتّكل على حسن اختيار اللّه تعالى لم يتمنّ غير ما اختار اللّه تعالى له . وقيل ليحيى بن معارف رضي اللّه تعالى عنه متى يبلغ العبد إلى مقام الرضى قال إذا أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به ، يقول إن أعطيتني قبلت وإن منعتني رضيت وإن تركتني عبدت وإن دعوتني أجبت ، وقال أيضا يرجع الأمر كله إلى هذين الأصلين فعل منه بك وفعل منك له فيرضى فيما عمل ويخلص فيما يعمل . وقال أبو القاسم القشيري رضي اللّه تعالى عنه اختلف العراقيون والخراسانيون في الرضى هل هو من الأحوال أو من المقامات ، فأهل خراسان قالوا الرضى من جملة المقامات وهو نهاية التوكّل ومعناه يؤول إلى أن يتوصّل إليه العبد باكتسابه ، وأما العراقيون فإنهم قالوا الرضى من جملة الأحوال وليس ذلك كسبا للعبد بل هو نازلة تحلّ بالقلب كسائر الأحوال ، قال ويمكن الجمع بين اللسانين فيقال بداية الرضى مكتسبة للعبد وهو من المقامات ونهاية من جملة الأحوال وليست بمكتسبة . قال ( وتكلّم الناس ) في الرضى فكل عبّر عن حاله وشربه ، فهم في العبارة عنه مختلفون كما أنهم في الشرب والتصيّب من ذلك متفاوتون فأما شرط العلم فالذي لابدّ منه فالراضي باللّه هو الذي لا يعترض على تقديره (هامش). (نبه ، كرا 1 ، 340 ، 5) 
رعاية 
- الرعاية : وهو الصون بالعناية . 
ورقته الأولى : رعاية الأعمال ، والثانية : رعاية الأحوال ، والثالثة : رعاية الأوقات . ( خط ، روض ، 481 ، 3 ) 

رعاية حقوق اللّه 
- رعاية حقوق اللّه عزّ وجلّ في قلبه فإنه أول عامل منه وعنه تكون أعمال الجوارح فيوقفه 

"407"
حيث أوقفه اللّه عزّ وجلّ من الرعاية لحقوقه فيوقفه على جمل رعاية حقوق اللّه عزّ وجلّ في عقود ضميره حتى يقوم بها للّه عزّ وجلّ كما أمره وتعبّده ، وهي ثلاث خلال : اعتقاد الإيمان ومجانبة الكفر واعتقاد السنّة ومجانبة البدعة واعتقاد الطاعة ومجانبة الاصرار على كل ما يكره اللّه عزّ وجلّ من عمل قلب وبدن . 
وجمل حقوق اللّه عزّ وجلّ في الجوارح القيام بالحركات فيما أوجب اللّه تعالى وترك الحركات وهو السكون عمّا كره اللّه عزّ وجلّ ثم رعاية حقوق اللّه عزّ وجلّ عند خطرات القلوب الداعية إلى كل خير وشرّ . ( محا ، رعا ، 43 ، 20 ) 
رعونة 
- الرعونة : الوقوف مع الطبع . ( عر ، تع ، 21 ، 2 ) 
- الرعونة : الوقوف مع حظوظ النفس ومقتضى طباعها . ( قاش ، اصط ، 150 ، 12 ) 
- الرعونة الوقوف مع حظوظ النفس ومقتضى طباعها . ( نقش ، جا ، 84 ، 31 ) 
رغبة 
- الرغبة : رغبة النفس في الثواب ورغبة القلب في الحقيقة ورغبة الستر في الحقّ . ( عر ، تع ، 18 ، 8 ) 
- الرغبة في اصطلاح القوم على ثلاثة أنحاء رغبة محلها النفس متعلّقها الثواب ، ورغبة محلّها القلب متعلّقها الحقيقة ، ورغبة محلها السرّ متعلّقها الحق . فأما الرغبة النفسية فلا تكون إلا في العامة وفي الكمل من رجال اللّه لعلمهم بأن الإنسان مجموع أمور أنشأه اللّه عليها طبيعية وروحانية وإلهية فعلم أن فيه من يطلب ثواب ما وعد اللّه به فرغب فيه له إثباتا للحكم الإلهي ، وأما العامة فلا علم لها بذلك فيشترك الكامل والعامي في صورة الرغبة ويتميّز في الباعث كل واحد عن صاحبه كالخوف يوم الفزع الأكبر يشترك فيه الرسل عليهم السلام وهم أعلى الطوائف والعوام وهم المذنبون والعصاة ، فالرسل عليهم السلام خوفا على أممها لا على أنفسها فإنهم الآمنون في ذلك الموطن والعامة تخاف على نفوسها فيشتركان في الخوف ويفترقان في السبب الموجب له . ( عر ، فتح 2 ، 532 ، 14 ) 
- الرغبة . وهو فوق الرجاء ، ورقته الأولى : رغبة أهل الخير المتولّدة من العلم . الثانية : رغبة أهل الحال . الثالثة : رغبة أهل الشهود . 
وتصحبه بقيّة ، وتحمله همّة نقية ولا ينبغي معه من التفرقة بقية . ( خط ، روض ، 480 ، 12 ) 
رفرف أعلى 
- الرفرف الأعلى عبارة عن المكانة الإلهية من الموجودات ومن الأمور الذاتية التي اقتضتها الألوهية بنفسها ثم هي ليست بنوع واحد بل أنواع كثيرة لكن كل نوع منها يسمّى رفرفا أعلى وكل رفرف فهو عبارة عن المكانة الإلهية ولو اختلف مقتضاها ، فإنها من حيث شأنها الذاتي عين المكانة ولا تفضيل في بعضها على بعض لأن التفضيل لا يقع إلا في مقتضيات الصفات والأسماء . وهذه أمور هي ذاتيات الحق فلا تفاضل بينهما كالكبرياء مثلا والعزّة لأن الرفرف عبارة عن كل منها فلا يصحّ أن يقال إن العزّة أفضل من الكبرياء ولا يقال إن 

"408"
الكبرياء أفضل من العزّة ، وكذلك العظمة الذاتية فإن كلّا من أمثال ذلك عبارة عن مقتضى الذات لنفسها للمكانة العليا الإلهية . ( جيع ، كا 2 ، 2 ، 3 ) 
رفع الحجاب 
- كشف الساق كناية عن رفع الحجاب لعباده المؤمنين في الموقف ويرون ربهم وخالقهم من غير كيف ولا انحصار كما هو التحقيق عند أهل السنّة وينكشف لهم انكشافا تامّا . قال العلامة الأمير علي عبد السلام أي انكشافا لا على سبيل الظنّ أو التخيّل ، وليس المراد رؤيته من كل وجه وإنما هي بحسب طاقة الرائي كما يشير له تقييد الكشف بالساق . قال : وقرّر لنا شيخنا أنهم يغيبون من شدّة النعيم فإذا أفاقوا لا يعون شيئا يخبرون به . وقال المفسّر البيضاوي كشف الساق كناية عن اشتداد الأمر وصعوبته ولفظه يوم يشتدّ الأمر ويصعب الخطب وكشف الساق مثل في ذلك ، قال : وأصله تشمير المخدرات عن ساقهنّ في الحرب كما قال حاتم وإن شمّرت عن ساقها الحرب شمر أي يوم يكشف عن أصل الأمر وحقيقته بحيث يصير عيانا ، وهذا تباعد منه عن ثبوت الرؤية والتجلّي فهو يميل لما ينكره الزمخشري من الرؤية . ( حمز ، شرق ، 257 ، 22 ) 
رقص 
- ليس للرقص أصل في الشريعة والطريقة ، لأنه باتّفاق جميع العقلاء لهو حين يكون جدّا ، ولغو حين يكون هزلا . ولم يمدحه أحد من المشايخ ، ولم يغل فيه ، وكل أثر يدخله فيه أهل الحشو باطل كله . ولما كانت حركات الوجد ومعاملات أهل التواجد شبيهة بالرقص ، فقد قلّدهم في ذلك جماعة من أهل الهزل ، وغالوا في ذلك وجعلوا منه مذهبا . وقد رأيت جماعة من العوام كانوا يظنّون أن مذهب التصوّف ليس إلّا هذا فاتّبعوه ، وجماعة أنكروا أصله . وجملة القول : إن الرقص قبيح شرعا وعقلا من أجهل الناس ، ومحال أن يفعله أفضل الناس ، ولكن حين تظهر في القلب خفّة وتتسلّط الخفقات على الرأس ، يقوى الوقت ، فيضطّرب الحال ، ويرتفع الترتيب والرسوم . 
وذلك الاضطراب الذي يظهر لا يكون رقصا ولا دبيبا بالقدم ، ولا تربية للطبع ، بل هو صهر للروح ، والشخص الذي يسمّي هذا رقصا يبعد كثيرا عن الصواب ، وأبعد منه الشخص الذي لا تأتيه من الحقّ حال بلا اختياره ويحاول أن يجذبها إليه بالحركة ، ويسمّيها حالا من الحقّ ، فتلك الحال التي ترد من الحقّ شيء لا يمكن بيانه بالنطق ، " ومن لم يذق لا يدري " . ( هج ، كش 2 ، 663 ، 21 ) 

رقوم العلوم 
- رسوم العلوم ورقوم العلوم : هي مشاعر الإنسان ؛ لأنها رسوم الأسماء الإلهية كالعليم والسميع والبصير ظهرت على ستور الهياكل البدنية المرخاة على باب دار القرار بين الحق والخلق فمن عرف نفسه وصفاته كلها بأنها آثار الحق وصفاته ورسوم أسمائه وصورها فقد عرف الحق . ( قاش ، اصط ، 150 ، 7 ) 

رقيب 
- الرقيب وهذه الحضرة لأنه على الحقيقة من الرقبى والرقبى أن تملك رقبة الشيء بخلاف 

"409"
العمري فإذا ملكت رقبة الشيء تبعته صفاته كلها وما ينسب إليه بخلاف الصفة لأنك إذا ملكت صفة ما لا يلزم أن تملك جميع الصفات وإذا ملكت الموصوف فبالضرورة تملك جميع الصفات لأنها لا تقوم بأنفسها وإنما تطلب الموصوف ولا تجده إلا عندك فتملكها عند ذلك ، فهي كالحبالة للصائد فأما ملكه إيّاك فمعلوم بما تعطيه حقيقتك وأما ملكك إيّاه فبقوله فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ( البقرة : 115 ).
ووجه الشيء ذاته وحقيقته والرقيب اسم فاعل على كل شيء وهو المرقب عليه فإنه المشهود لكل شيء فيرقب العبد في جميع حركاته وسكناته ويرقبه العبد في جميع آثاره في قلبه وخواطره وحركاته وحركات ما خرج عنه من العالم ، فلا يزال صاحب هذه الحضرة في مزيد علم إلهيّ أبدا علم ذات ينجرّ معه علم صفات ونعوت وأسماء ونسب وأحكام ولابدّ لهذا الاسم من حكم الإحاطة حتى يصحّ شمول المراقبة ، ولما كانت المراقبة تقتضي الاستفادة والحفظ حذرا من الوقائع فالعلم قوله حتى نعلم فإذا ابتلاه راقبه حتى يرى ما يفعل فيما ابتلاه به لأنه ما ابتلاه ابتداء وإنما ابتلاه لدعواه لأنه قال لهم ألست بربكم فقالوا بلى فادعوا فابتلاهم ليرى صدق دعواهم ولقد رحم اللّه عباده حين أشهدهم على أنفسهم بما قبضهم وقرّرهم عليه من كونه ربهم وما أشهدهم على توحيده. (عر ، فتح 4 ، 254 ، 3 ) 

رقيقة 
- الرقيقة : هي اللطيفة الروحانية ؛ وقد تطلق على الواسطة اللطيفة الرابطة بين الشيئين كالمدد الواصل من الحق إلى العبد ، ويقال لها رقيقة النزول وكالوسيلة التي يتقرّب بها العبد إلى الحق من العلوم . والأعمال والأخلاق السنية والمقامات الرفيعة ، ويقال لها العروج ، ورقيقة الارتقاء . وقد تطلق الرقائق على علوم الطريقة والسلوك ، وكل ما يلطف به سرّ العبد ، وتزول به كثافات النفس . ( قاش ، اصط ، 150 ، 14 ) 
- الرقيقة هي اللطيفة الروحانية وقد تطلق على الواسطة اللطيفة الرابطة بين الشيئين كالمدد الواصل من الحق إلى العبد ويقال لها رقيقة النزول ، وكالوسيلة التي يتقرّب بها العبد إلى الحق من العلوم والأعمال والأخلاق السنية والمقامات الرفيعة ويقال لها رقيقة العروج ورقيقة الارتقاء . وقد تطلق الرقائق على علوم الطريقة والسلوك وكل ما يتلطّف به سرّ العبد وتزول كثافات النفس . ( نقش ، جا ، 85 ، 1 ) 

رقيم 
- الشيء يقتضي الجمع والأنموذج يقتضي العزّة والرقيم يقتضي الذلّة وكل من هؤلاء مستقل في عالمه سابح في فلكه ، فمتى خلعت على الأنموذج شيئا من صفات الرقيم انخرم قانون الأنموذج عليك ومتى كسوت الرقيم شيئا من حلل الأنموذج لم تره فيه لظهوره بما ليس له ومتى نسبت الذات إلى أحد منهما ولم تنسبه إلى الآخر احتجت للآخر ذاتا ثانيا فوقعت في الاشتراك ، فإذا تصرّفت الذات بيد الرقيم في شيء من الأنموذج سمّيت ذات عروج وإذا تصرّفت بيد الأنموذج في شيء للرقيم سمّيت ذات تنزل ، وتسمّى رقيما إذا تصرّفت فيها للرقيم بيد الرقيم وأنموذجا إذا تصرّفت فيها للأنموذج بيد الأنموذج لا اسم ولا رسم إذا كانت على صرافتها الذاتية ، ونعني بالرقيم 

"410"
العبد وبالأنموذج قطب العجائب وفلك الغرائب وبالذات كتابنا هذا المسمّى بالإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل . ( جيع ، كا 1 ، 11 ، 16 ) 
ركائب 
- آيات الركائب . مبتدأ وإضافة الآيات إلى الركائب إضافة عام إلى خاص ، ومن وجه الركائب جمع ركيبة أي ومن جملة المعجزات الدالّة على صدق الأنبياء معجزات الركائب كالبراق لمحمد والناقة لصالح عليهما السلام ، فكل آيات ليست بركائب وكذا كل الركائب ليست بآيات ، وإن كان المراد بالركائب هنا نفس الآيات وهي البراق والناقة لكنه صحّ الإضافة من حيث مغايرتهما بحسب المفهوم بالعموم والخصوص من وجه . ( وذلك ) أي كون الركائب من الآيات ( لاختلاف في المذاهب ) . 
أي بأن كان بعضها ذاهبا إلى الحق وبعضها إلى براري عالم الظلمات ، والركائب قابلة للذهاب إلى كل منهما موصلة للراكب إلى مقصوده من حق أو غيره وهي جمع مذهب وهو الطريق ، فكما أن المراكب الصورية يركب البعض عليها ويقطع بها المنازل للوصول إلى مراداته النفسانية مما لا يرضي اللّه عنه والبعض الآخر للوصول إلى أمر اللّه كذلك الركائب الحقيقية وهي صورة النفس الحيوانية التي هي مراكب النفوس الناطقة ، فإن بعض النفوس يركب عليها لتحصيل الكمالات الإلهية ويستخدمها في طريق الحق بأمر الحق وإرادته لا بإرادة أنفسهم فيحصل لهم العلم من عند اللّه ويعلم به الأشياء على ما هي عليه والبعض الآخر يستعملها بإرادة أنفسهم على مقتضى عقولهم ويستخدمها في ترتيب المقدمات المعلومة للوصول إلى المجهولات . ( صوف ، فص ، 200 ، 4 ) 

ركوة 
- رأيت ركوة ذات أحد عشر ثنيا - يقصد المؤلّف بهذه الركوة ذات الأحد عشر ثنيا ، كرة العالم ؛ وتسعة من هذه الثنيا هي الأفلاك التسعة ، والاثنان الآخران أحدهما العنصر الناري والثاني العنصر الهوائي ، لأن العنصر الناري يحيط بالعنصر الهوائي ، وكلاهما محاط بالأفلاك - . مطروحة في صحن وفي وسطها قدر من الماء ، وفي وسط الماء رمل متماسك ، وعلى جوانب ذلك الرمل يتحرّك حيوان عديد . 
وفي كل طبقة من طبقات الركوة ذات الأحد عشر ثنيا ، أعني في كل خلية من الخلايا التسعة العليا ، كان قد أثبت زرّ نيّر ، إلّا في الطبقة الثانية التي كانت أزرارها - يعني أنه يوجد في كل من الأفلاك التسعة كوكب دري ، اللهم إلّا في الفلك الثامن : ففيه ركّزت كواكب كثيرة - النيرة كثيرة جدّا مرتّبة على نمط تلك العمائم المغربية التي يضعها أصحاب التصوّف على رؤوسهم - لعلّ العمائم المغربية ترمز هنا إلى حركة الأفلاك ودورانها من الغرب إلى الشرق . 
وعلى عكس أرسطو يرى كثير من الفلكيين العرب أن الفلك الثامن يتحرّك هو الآخر من الغرب إلى الشرق - . أما الطبقة العليا فلم يكن فيها أي زر - الفلك التاسع خال من الكواكب ، وهو أعظمها . والسبب في أن الشيخ يتحدّث عن الطبقة الأولى والثانية ، ويقصد بهما الفلك الثامن والتاسع ، وهما فلك البروج والفلك الأعظم ، هو أن بصيرته تحيط بكرة الأفلاك ؛ وما هو بالنسبة إلينا طبقة تاسعة ، هو بالنسبة إليه طبقة أولى ، الخ - . ومع هذا كله كانت تلك 

"411"
الركوة في غاية الاستدارة على صورة كرة . ولم تكن فيها فرجة ، والواقع أنه لم يكن على سطوحها رتق ولا فتق . وقد كانت تلك الطبقات التسع من غير لون . ولأجل ما هي عليه من غاية اللطافة لم يحتجب شيء مما في مقاعيرها - إنه لا لون لها ، لأن السطح المقعر منظور من خلال السطح المحدب ؛ فإن الكثافة تحول دون رؤية ماوراءها . وعلى هذا فنحن نرى كل هذه الكواكب من خلال الفلك الأول ، على الرغم من أنها تضيء في الواقع من أعلى الفلك الثامن ، أعني فلك البروج . فواضح إذا إنه إذا لم تحجب الأفلاك بعضها بعضا ، فهذا إنما يرجع إلى غاية اللطافة في أجرامها وإلى شفوفها وعدم لونها - . ولم يتمكّن أحد أن يخرق تلك الثنايا التسع العليا - يريد المصنف أن يقول إنه لا يمكن فتق الأفلاك ولا رتقها ؛ وعند الحكماء ( الفلاسفة ) براهين قاطعة على أن أجرام الأفلاك غير قابلة للفتق والرتق ؛ وليس هذا موضع إيرادها - خرقا ، ولكنه كان من السهل أن تثقب الطبقتان السفليتان - يشير المؤلّف إلى صعوبة رتق فلك النار وفلك الهواء ، وإلى لطافتهما . لأن اللطافة معناها قبول الانقسام إطلاقا - . ( سهري ، جنح ، 144 ، 5 ) 
- يعني بالمشعل الركوة هكذا يسمّيها أهل اليمن ولا أدري من أين أخذوا هذه التسمية ولعلّهم يشبّهونها بالمشعل المعروف الذي يحمل بين يدي الأمراء والكبراء لأنهم كذلك يحملون ركوة كبيرة بين يدي الكبراء من الشيوخ والعلماء لأجل الوضوء والغسل ، واللّه تعالى أعلم ( هامش ) . ( نبه ، كرا 2 ، 254 ، 6 ) 
رمز 
- " الرمز " معنى باطن مخزون تحت كلام ظاهر لا يظفر به إلّا أهله . ( طوس ، لمع ، 414 ، 14 ) 
رمس 
- الرمس : نفي العين مع الأثر من القلب . ( هج ، كش 2 ، 628 ، 6 ) 

رمضان 
- قيل رجب لترك الجفاء وشعبان للعمل والوفاء ورمضان للصدق والصفاء . رجب شهر التوبة شعبان شهر المحبة رمضان شهر القربة . رجب شهر الحرمة شعبان شهر الخدمة رمضان شهر النعمة . رجب شهر العبادة شعبان شهر الزهادة رمضان شهر الزيادة . رجب شهر يضاعف اللّه فيه الحسنات شعبان تكفر فيه السيّئات رمضان ينتظر فيه الكرامات . رجب شهر السابقين شعبان شهر المقتصدين رمضان شهر العاصين . 
وقال ذو النون المصري رحمه اللّه رجب لترك الآفات وشعبان لاستعمال الطاعات ورمضان لانتظار الكرامات ، فمن لم يترك الآفات ولم يستعمل الطاعات ولم ينتظر الكرامات فهو من أهل الترهات . وقال أيضا رحمه اللّه رجب شهر الزرع وشعبان شهر السقي ورمضان شهر الحصاد وكل يحصد ما زرع ويجزى ما صنع ومن ضيّع الزراعة ندم يوم حصاده وأخلف ظنّه مع سوء معاده . ( جي ، غن 1 ، 158 ، 5 ) 
- سمّي رمضان لأنه رمضت فيه الفصال من الحرّ ، وقال غيره لأن الحجارة كانت ترمض فيه من الحرارة والرمضاء الحجارة المحمّاة ، وقيل سمّي بذلك لأنه يرمض الذنوب أي 

"212"
يحرقها وهو مروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقيل إن القلوب تأخذ من الحرارة الموعظة والفكرة في أمر الآخرة كما يأخذ الرمل والحجارة من حرّ الشمس ، وقال الخليل يأخذه من الرمض وهو مطر يأتي في الخريف فسمّي هذا الشهر رمضان لأنه يغسل الأبدان من الآثام غسلا ويطهّر القلوب تطهيرا . ( جي ، غن 2 ، 4 ، 5 ) 
رهبة 
- الرهبة : رهبة الظالم لتحقيق الوعيد ، ورهبة الباطن لتقلب العلم ورهبة التحقيق أمر السبق .  (عر ، تع ، 18 ، 9 ) 
- الرهبة عند القوم تقال بإزاء ثلاثة أوجه : رهبة من تحقيق الوعيد ورهبة من تقليب العلم ورهبة من تحقيق أمر السبق ، فالأوّل إذا جاء الوعيد بطريق الخبر والخبر لا يدخله النسخ فهو ثابت . والثاني تقليب العلم فيمحو اللّه ما يشاء ويثبت . والثالث ما يبدّل القول لدي . وأما الرهبة المطلقة من غير تقييد بأمر ما معيّن فهي كل خوف يكون بالعبد حذرا أن لا يقوم بحدود ما شرع له سواء كان حكما مشروعا إلهيّا أو حكما حكميّا . ( عر ، فتح 2 ، 533 ، 14 ) 
روح 
- الروح عبارة عن النور الذي به أحيا اللّه الخلق ، وهو ، كما ذكر اللّه تعالى ، أن الروح من أمره ، وقوام الروح باللّه ، والنفس قائمة بالروح .  (ترم ، فرق ، 96 ، 4) 
- الروح روحان : روح به حياة الخلق ، وروح به ضياء القلب ، وهو الروح الذي قال اللّه عزّ وجلّ : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ( الشورى : 52 ) . وسمّي الروح روحا للطافته ، وإذا أساءت الجوارح في أوقاتها الأدب حجب الروح عن ملادغات السبب . ( طوس ، لمع ، 293 ، 14 ) 
- " الروح " و " التروّح " نسيم تنسّم به قلوب أهل الحقائق فيتروح من تعب ثقل ما حمّل من الرعاية بحسن العناية ، قال يحيى بن معاذ رحمه اللّه : الحكمة جند من جنود اللّه يرسلها إلى قلوب العارفين حتى تروّح عنها وهج الدنيا .  (طوس ، لمع ، 427 ، 12) 
- قال الجنيد : الروح شيء استأثر اللّه بعلمه ولم يطّلع عليه أحدا من خلقه ولا يجوز العبارة عنه بأكثر من موجود لقوله قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ( الإسراء : 85 ) قال أبو عبد اللّه النباجي : 
الروح جسم يلطف عن الحسّ ويكبر عن اللمس ولا يعبّر عنه بأكثر من موجود . قال ابن عطاء : خلق اللّه الأرواح قبل الأجساد لقوله تعالى وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ يعني الأرواح ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ (الأعراف : 11 ) عني الأجساد . 
وقال غيره : الروح لطيف قام في كثيف كالبصر جوهر لطيف قام في كثيف وأجمع الجمهور على أن الروح معنى يحيى به الجسد وقال بعضهم : هو روح نسيم طيّب يكون به الحياة والنفس ريح حارّة تكون بها الحركات والشهوات . وسئل القحطبي عن الروح فقال  
لم يدخل تحت ذل كن ومعناه عنده أنه ليس إلّا الإحياء والحيّ والإحياء صفة المحييّ كالتخليق والخلق صفة الخالق . ( كلا ، عرف ، 40 ، 14 ) 
- الروح الأرواح مختلف فيها عند أهل التحقيق من أهل السنّة فمنهم من يقول إنها الحياة ومنهم من يقول إنها أعيان مودعة في هذه القوالب .   (قشر ، قش ، 48 ، 27 ) 
- الروح في الجسد كالنار في الفحم ، فالنار 

"213"
مخلوقة ، والفحم مصنوع . ولا يجوز القدم إلّا على ذات اللّه وصفاته . ( هج ، كش 2 ، 507 ، 9 ) 
- الروح ، وهو أيضا يطلق فيما يتعلّق بجنس غرضنا لمعنيين : أحدهما : جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني ، فينشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن ، وجريانه في البدن وفيضان أنوار الحياة والحسّ والبصر والسمع والشمّ منها على أعضائها ، يضاهي فيضان النور من السراج الذي يدار في زوايا البيت ، فإنه لا ينتهي إلى جزء من البيت إلّا ويستنير به ، والحياة مثالها النور الحاصل في الحيطان ، والروح مثالها السراج ، وسريان الروح وحركته في الباطن مثال حركة السراج في جوانب البيت بتحريك محرّكه ، والأطباء إذا أطلقوا لفظ الروح أرادوا به هذا المعنى ، وهو بخار لطيف أنضجته حرارة القلب ، وليس شرحه من غرضنا ، إذ المتعلّق به غرض الأطباء الذين يعالجون الأبدان ؛ فأما غرض أطباء الدين المعالجين للقلب حتى ينساق إلى جوار ربّ العالمين ، فليس يتعلّق بشرح هذه الروح أصلا . المعنى الثاني : هو اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان ، وهو الذي شرحناه في أحد معاني القلب ، وهو الذي أراده اللّه تعالى بقوله : قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ( الإسراء : 85 ) وهو أمر عجيب ربّاني تعجز أكثر العقول والأفهام عن درك حقيقته . ( غزا ، ا ح 1 ، 4 ، 25 ) 
- العقل الأول واللوح والقلم وهي الجواهر المفردة المفارقة للمواد بل هي أضواء مجرّدة معقولة غير محسوسة . والروح والقلب بلساننا من قبل تلك الجواهر ولا يقبل الفساد ولا يضمحلّ ولا يفنى ولا يموت بل يفارق البدن وينتظر العود إليه في يوم القيامة كما ورد في الشرع . ( غزا ، ر س ، 9 ، 2 ) 
- الروح جوهر فرد كامل حيّ بذاته يتولّد منه صلاح الدين وفساده . والروح الطبيعي والحيواني وجميع القوى البدنية كلها من جنوده . وإن هذا الجوهر يقبل صور المعلومات وحقائق الموجودات من غير اشتغال بأعيانها وأشخاصها . فإن النفس قادرة على أن تعلم حقيقة الإنسانية من غير أن ترى إنسانا كما أنها علمت الملائكة والشياطين . وما احتاجت إلى رؤية أشخاصها إذ لا ينالهما حواس أكثر الناس . وقال قوم من المتصوّفة إن للقلب عينا كما للجسد فيرى الظواهر بالعين الظاهرة . ويرى الحقائق بعين العقل . ( غزا ، ر س ، 9 ، 18 ) 
- أهل الطريقة أعني الصوفية يعتمدون على الروح والقلب أكثر اعتمادا منهم على الشخص . وإذا كان الروح من أمر الباري تعالى فيكون في البدن كالغريب ويكون وجهه إلى أصله ومرجعه . فينال الفوائد من جانب الأصل أكثر ممّا ينال من جهة الشخص إذا قوي ولم يدنس بأدناس الطبيعة . وإذا علمت أن الروح جوهر فرد وعلمت أن الجسد لابدّ له من المكان والعرض لا يبقى إلّا بالجوهر . فاعلم أن هذا الجوهر لا يحلّ في محل ولا يسكن في مكان وليس البدن مكان الروح ولا محل القلب بل البدن آلة الروح وأداة القلب ومركب النفس والروح ذاته غير متّصل بأجزاء البدن ولا منفصل عنه بل هو مقبل على البدن مفيد له مفيض عليه . وأول ما يظهر نوره على الدماغ لأن الدماغ مظهره الخاص اتّخذ من مقدّمه 
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6179
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر الخميس 10 يونيو 2021 - 7:05

مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف الراء فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
"414"
حارسا ومن وسطه وزيرا ومدبّرا ومن آخره خزانة وخازنا . ومن جميع الأجزاء رجالا وركبانا . ومن الروح الحيواني خادما ومن الطبيعي وكيلا . ومن البدن مركبا . ومن الدنيا ميدانا . ومن الحياة بضاعة ومالا . ومن الحركة تجارة . ومن العلم ربحا . ومن الآخرة مقصدا ومرجعا ومن الشرع طريقة ومنهجا ومن النفس الأمّارة حارسا ونقيبا . ومن اللوّامة منبّها . ومن الحواس جواسيس وأعوانا . ومن الدين درعا . 
ومن العقل أستاذا ومن الحسّ تلميذا . ( غزا ، ر س ، 10 ، 14 ) 
- ظنّ بعضهم أن الروح قديم فغلطوا . وقال قوم أنه عرض فغلطوا لأن العرض لا يقوم بنفسه ويكون تابعا لغيره ، فالروح هو أصل ابن آدم وقالب ابن آدم تبع له فكيف يكون عرضا ، وقال قوم : إنه جسم فغلطوا لأن الجسم يقبل القسمة والروح لا يقبل القسمة وأن الروح الذي سمّيناه قلبا هو محل معرفة اللّه تعالى ليس بجسم ولا عرض بل هو من جنس الملائكة ، ومعرفة الروح صعبة جدّا لأنه لم يرد في الدين طريق إلى معرفته لأنه لا حاجة في الدين إلى معرفته لأن الدين هو المجاهدة والمعرفة علامة الهداية . ( غزا ، كيم ، 6 ، 8 ) 
- الروح ما نعنيه بالنفس منبّها لأرباب البصائر أن النفس الإنسانية من الأمور الإلهية وأنها أجلّ وأرفع من الأجسام الخسيسة الأرضية . (غزا ، ميز ، 18 ، 1 ) 
- النفس والروح مكانان لإلقاء الملك والشيطان فالملك يلقي التقوى إلى القلب والشيطان يلقي الفجور إلى النفس فتطالب النفس القلب باستعمال الجوارح بالفجور ، وفي البنية مكانان العقل والهوى يتصرّفان بمشيئة حاكم وهو التوفيق والإغواء ، وفي القلب نوران ساطعان وهما العلم والإيمان . فجميع ذلك أدوات القلب وحواسه وآلاته ، والقلب في وسط هذه الآلات كالملك وهذه جنوده يردون إليه أو كالمرآة المجلوّة وهذه الآلات حولها تظهر فيراها ويقدح فيها فيجهدها . ( جي ، غن 1 ، 90 ، 20 ) 

- الروح معدن الخير والنفس معدن الشرّ والعقل جيش الروح والهوى جيش النفس والتوفيق من اللّه مدد الروح والخذلان مدد النفس والقلب في أغلب الجيشين . ( سهرن ، ادا ، 33 ، 11 ) 
- دار حديثنا حول نفث الروح وقد أشار الشيخ إلى أنه يشتقّ من روح القدس - يعني أن أرواح الحيوانات والنباتات هي عدد من الأنوار الفائضة من العقل الفعّال - . وعندما سئل عن نسبة ما بينها ، أجاب قائلا : إن كل ما يتحرّك في أربعة أرباع العالم السفلي يشتقّ من أجنحة جبرائيل . ولما باحثت الشيخ في كيفية ذلك النظام قال : اعلم أن للحق سبحانه وتعالى عدّة كلمات كبرى تنبع من كلماته النورانية أي من شعاع سيماء وجهه الكريم ، وبعضها فوق البعض - يقصد " بالكلمات " العقول ، يعني أن جواهر العقول هي أنوار فائضة من لدن واجب الوجود ؛ وبعضها فوق بعض درجات ، بحسب شرفها ورتبتها - . وذلك أنه تنزل من الحق كلمة عليا ليس أعظم منها ؛ ونسبتها في قدر نورها وتجلّيها من سائر الكلمات مثل نسبة الشمس من سائر الكواكب . وهذا مراد ما ورد في الخبر عن الرسول عليه السلام إذ قال : " لو كان وجه الشمس ظاهرا لكانت تعبد من دون اللّه " . ومن شعاع تلك الكلمة تنبعث كلمة أخرى ؛ وعلى - العقل الأول علّة العقل 

"415"
الثاني ، والثاني علّة الثالث ، حتى يصير عددها كاملا وهو عشرة ، كقوله تعالى : تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ( البقرة : 192 ) - هذا واحدة بعد الواحدة حتى يكمل عدد تلك الكلمات تامّة  
وآخر تلك الكلمات جبرائيل عليه السلام ، وإن أرواح الآدميين تنبعث من تلك الكلمة الأخيرة .  (سهري ، جنح ، 150 ، 8 ) 
- قال الجنيد : الروح شيء استأثر اللّه بعلمه ولا تجوز العبارة عنه بأكثر من موجود ، ولكن نجعل للصادقين محملا لأقوالهم وأفعالهم .  (سهرو ، عوا 2 ، 287 ، 13 ) 
- الروح لطيف قائم في كثيف ، كالبصر جوهر لطيف قائم في كثيف . وفي هذا القول نظر 
وقال بعضهم : الروح عبارة والقائم بالأشياء هو الحق ، وهذا فيه نظر أيضا إلّا أن يحمل على معنى الإحياء ؛ فقد قال بعضهم ؛ الإحياء صفة المحيي ، كالتخليق صفة الخالق . ( سهرو ، عوا 2 ، 287 ، 18 ) 

- الروح لطيفة تسري من اللّه إلى أماكن معروفة لا يعبر عنه بأكثر من موجود بإيجاد غيره . وقال بعضهم : الروح لم يخرج من " كن " لأنه لو خرج من " كن " كان عليه الذل . قيل : فمن أي شيء خرج ؟ قال من بين جماله وجلاله سبحانه وتعالى بملاحظة الإشارة خصّها بسلامه وحيّاها بكلامه ؛ فهي معتقة من ذل " كن " . ( سهرو ، عوا 2 ، 288 ، 11 ) 
- سئل أبو سعيد الخراز عن الروح ، أمخلوقة هي ؟ قال : نعم ، ولولا ذلك ما أقرّت بالربوبية ، حيث قال " بلى " والروح هي التي قام بها البدن واستحقّ بها اسم الحياة ، وبالروح ثبت العقل ، وبالروح قامت الحجّة ؛ ولو لم يكن الروح كان العقل معطّلا لا حجّة عليه ولا له ، وقيل : إنها جوهر مخلوق ولكنها ألطف المخلوقات وأصفى الجواهر وأنورها وبها تتراءى المغيبات وبها يكون الكشف لأهل الحقائق ، وإذا حجبت الروح عن مراعاة السير أساءت الجوارح الأدب ، ولذلك صارت الروح بين تجلّ واستتار وقابض ونازع ، وقيل : الدنيا والآخرة عند الأرواح سواء ، وقيل الأرواح أقسام : أرواح تجول في البرزخ وتبصر أحوال الدنيا والملائكة وتسمع ما تتحدّث به في السماء عن أحوال الآدميين وأرواح تحت العرش ، وأرواح طيارة إلى الجنان وإلى حيث شاءت على أقدارها من السعي إلى اللّه أيام الحياة . ( سهرو ، عوا 2 ، 288 ، 15 ) 

- قال أبو سعيد القرشي : الروح روحان روح الحياة وروح الممات ؛ فإذا اجتمعا عقل الجسم . وروح الممات هي التي إذا خرجت من الجسد يصير الحي ميتا ، وروح الحياة ما به مجاري الأنفاس وقوّة الأكل والشرب وغيرهما . ( سهرو ، عوا 2 ، 291 ، 6 ) 
- الروح نسيم طيب يكون به الحياة ، والنفس ريح حارة تكون منها الحركات المذمومة والشهوات . ( سهرو ، عوا 2 ، 291 ، 9 ) 
- النفس لطيفة مودعة في القالب ، منها الأخلاق والصفات المذمومة ، كما أن الروح لطيفة مودعة في القلب ، منها الأخلاق والصفات المحمودة ، كما أن العين محل الرؤية ، والأذن محل السمع ، والأنف محل الشم ، والفم محل الذوق ، وهكذا النفس محل الأوصاف المذمومة والروح محل الأوصاف المحمودة ، وجميع أخلاق النفس وصفاتها من أصلين ، أحدهما الطيش ، والثاني الشره ، وطيشها من جهلها ، وشرهها من حرصها ، وشبّهت النفس 

"416"
في طيشها بكرة مستديرة على مكان أملس مصوّب ، لا تزال متحرّكة بجبلتها ووضعها ، وشبّهت في حرصها بالفراش الذي يلقي نفسه على ضوء المصباح ولا يقنع بالضوء اليسير دون الهجوم على جرم الضوء الذي فيه هلاكه ، فمن الطيش توجّه العجلة وقلّة الصبر ، والصبر جوهر العقل ، والطيش صفة النفس ، وهواها وروحها لا يغلبه إلّا الصبر ، إذ العقل يقمع الهوى ، ومن الشره يظهر الطمع والحرص ، وهما اللذان ظهرا في آدم حيث طمع في الخلود ، فحرص على أكل الشجرة . ( سهرو ، عوا 2 ، 291 ، 19 ) 
- العقل فهو لسان الروح وترجمان البصيرة ، والبصيرة للروح بمثابة القلب ، والعقل بمثابة اللسان . ( سهرو ، عوا 2 ، 292 ، 29 ) 

- النفس ذات كمال ونقص على حسب ما يرد في داخل الكتاب فكمالها بالعقل والعلم ونقصها بالجهل والشهوات ، وكما أنّ نقص القمر قد يكون سببه في الكسوف الأرض وهو الأسفل من العالم كذلك نقص النفس إنّما هو من ارتكاب الشهوات ومحلّها أسفل سافلين وكما أشرقت الأرض بنور الشمس ، كذلك أشرقت الأجسام بنور الروح . ( عر ، تدب ، 111 ، 2 ) 

- اختلف العلماء في هذا الروح الّذي عبّرنا عنه بالخليفة فمنهم من قال أنّه جوهر فرد متحيّز وزعموا أنّه خلاف الحياة القائمة بالجسم الحيوانيّ وأنّه حامل الصفات المعنويّة وزعم قوم أنّ الإدراكات مختصّة بمحالّها ولكنّ اللّه تعالى قد ربط وجودها في الجسم وبقاءها ببقاء الروح فإذا فارق الروح الجسد ذهبت الإدراكات لذهابه ، وزعم قوم أنّه جسم لطيف متشبّث بأجزاء البدن متخلّلها كتخلّل الماء الصّوفة وأنّه ليس له محلّ من الجسم يخصّه . وقال عبد الملك بن حبيب أنّه صورة لطيفة على صورة الجسم لها عينان وأذنان ويدان ورجلان في داخل الجسم يقابل كلّ عضو وجزء منه نظيره من البدن وهؤلاء كلّهم أحالوا أن يكون عرضا فقيل لهم وما المانع من ذلك ؟ فقالوا : لم يكن يبعد عندنا ذلك لنفسه لكنّ السمع منع من ذلك في قوله أنّ الأرواح تتنعّم وتتعذّب وأنّها باقية وهاتان الصفتان ليستا من صفة العرض فإنّ النعيم يؤدّي إلى قيام المعنى بالمعنى ، وهذا محال عقلا عند أكثر العقلاء والشرع ليس يأتي بالمحال . والحديث الثاني في بقائها يناقض دليل العقل لو كان عرضا استحال بقاؤه لاستحالة بقاء الأعراض فإنّها تتجدّد في كلّ زمان ولكان للحيوان على هذا القول أرواح متعدّدة بعدد أزمانه المارّة عليه وهذا كلّه باطل ، والّذي زعم أنّه ليس بجوهر دليله على ذلك تماثل الجواهر فلو جاز أن يكون جوهر واحد روحا لكان كلّ جوهر روحا وقد قام الدليل على بطلان هذا . ( عر ، تدب ، 129 ، 3 ) 

- إعلم أنّ اللّه سبحانه لمّا أوجد هذا الخليفة ( الروح ) الّذي ذكرناه آنفا بنى له مدينة يسكنها رعيّته وأرباب دولته تسمّى حضرة الجسم والبدن وعيّن للخليفة منها موضعا إمّا أن يستقرّ فيه على مذهب من قال أنّه متحيّز أو يحلّ فيه على من قال أنّه قائم بمتحيّز وإمّا أن يكون ذلك الموضع المعيّن له موضع أمره وخطابه ونفوذ أحكامه وقضاياه على من أثبته غير متحيّز ولا قائما بمتحيّز فأقام له سبحانه مدينة الجسم على أربعة أعمدة وهي الإسطقسات والعناصر .  (عر ، تدب ، 131 ، 14 ) 

"417"
- الروح : يطلق بإزاء الملقى إلى القلب ، علم الغيب على وجه مخصوص . ( عر ، تع ، 16 ، 8 ) 
- الحال في العقل والعقل في الروح لا في النفس وإن الروح صاحب الملك وأن الملك صاحب العلم والفراسة والإلهام والدنيا والآخرة والذكر والحقّ واليقين . ( عر ، رو ، 22 ، 27 ) 
والنفس في البرزخ الكونيّ قابلة *** والروح في الفلك العلويّ مقبول 
والعقل بين أمينيه جليسهما *** والحسّ في الفلك السفليّ مغلول 
(عر ، لط ، 165 ، 14 ) 
- الروح : في اصطلاح القوم هي اللطيفة الإنسانية المجرّدة . وفي اصطلاح الأطباء هو البخار اللطيف المتولّد في القلب القابل لقوة الحياة والحسّ والحركة . ويسمّى هذا في اصطلاحهم النفس . والمتوسط بينهما المدرك للكلّيات والجزئيات القلب ولا يفرق الحكماء بين القلب والروح الأول ويسمّونها النفس الناطقة . 
(قاش ، اصط ، 151 ، 4) 
- تطلق الروح على معنيين : أحدهما : يراد به جسم لطيف بخاري يتكوّن من لطافة الأخلاط تكوّن الأعضاء عن كثافتها . ومنبعه من أيسر تجويفي العضو الصنوبري اللحمي المسمّى بالقلب . وهو مركّب السرّ الإلهي الأمري ومتعلّقه ، والذي استعدّ لقبوله لاعتداله ، وقرّبه من العوالم السماوية حتى اتّصل به ، ومنه ينتشر بواسطة العروق إلى سائر أجزاء البدن فيفيده الحياة ، ويفيض عليه أنوارها . والثاني : الروح المتقرّر العلاقة بهذا الروح الأول . وحده : 
لطيفة ربانية عالمة مدركة من الإنسان . وإذا ركبت الروح المذكورة . وسرت في البدن . كان في العين بصرا . وفي اللسان ذوقا . وفي الأذن سمعا . وفي الأنف شمّا وفي الجلد لمسا . 
ظاهرة عليها صفات المبدأ الإلهي الذي هو مع كل شيء بصورة ذلك الشيء . وليس له هو صورة تقيّده ، ولو كانت له صورة تقيّده لكان مع تلك الصورة فقط . 
عجبت مني وأمري كله عجب * خذ شاهدي فهو المغني عن الخبر 
ظهرت مع كل موجود بصورته * ولم أقف مع مفروض من الصور 
وهذه اللطيفة هي الأمر العجيب الذي تعجز العقول والأفهام عن إدراك حقيقته ، وباب البحث مسدود عنه شرعا . ( خط ، روض ، 111 ، 16 ) 
- الروح : جوهر مفارق للمواد ، لا يوصف بالاتصال ولا بالانفصال ، ولا بالسكون ولا بالحركة ، وليس بداخل العالم ولا بخارجه ، بريء بالجملة عن لواحق الجسوم ، نور إلهي لا واسطة بينه وبين العالم الإلهي . ( خط ، روض ، 572 ، 12 ) 
- الروح لما كان من عالم المجرّدات لم يكن له ذوق ولا قدم في عالم الأجسام فلما أهبط من عالمه إليه وتعلّق بالهيكل وشهد ما هي الأجسام عليه وما تنتجه ممّا لم يشهده في عالمه تولع بعالم الأجسام وعشق الهيكل وأحبّه محبّة لا يتصوّر أعظم منها ، وذلك لأنه هو الواسطة في شهوده لعالم الأجسام وتحصيل ما لا يحصل إلا منها وإنما أحب الروح الظهور لأن الوجود الحق الساري في جميع الموجودات أحبه كما أخبر عن نفسه بقوله كنت كنزا مخفيّا الحديث ، ولما كنت محبة عالم الأجسام خصوصا الهيكل متمكّنة من 

"418"
الروح وقد حكم سلطانها عليه بحيث ذهل عن نفسه ولم يثبت إلا الجسد كما هو رأي طائفة من الناس بل كما يذوقه جميع الناس إلا أهل الانسلاخ وأنشد لسان حاله : أنا من أهوى ومن أهوى أنا ، كان عند مفارقته لهيكله الذي استغرق شعوره فيه حالة تعلّقه به لا يتصوّر إلا هو ولا يحصل في باله غيره فكان لذلك يرى نفسه بعد الموت على صورة الهيكل ولا يقدر أن ينفكّ عنه لأنه لا يغفل عن ملاحظته طرفة عين ، ولو غفل عنه لما أدرك ذاته إلا مجرّدة . 
فملاحظة الكمل اختيارية ولهذا تقول ساداتنا أن الكمل لا تتقيّد في برازخها وملاحظة العوام اضطرارية . ( جيع ، اسف ، 132 ، 13 ) 
- الروح له أسماء كثيرة على عدد وجوهه يسمّى بالقلم الأعلى وبروح محمد صلى اللّه عليه وسلم وبالعقل الأول وبالروح الإلهي من تسمية الأصل بالفرع ، وإلا فليس له في الحضرة إلا اسم واحد وهو الروح . ( جيع ، كا 2 ، 11 ، 12 ) 
- النفس تسمّى في الاصطلاح على خمسة أضرب : نفس حيوانية ونفس أمّارة ونفس ملهمة ونفس لوّامة ونفس مطمئنّة وكلها أسماء الروح ، إذ ليس حقيقة النفس إلا الروح وليس حقيقة الروح إلا الحق فافهم . فالنفس الحيوانية تطلق على الروح باعتبار تدبيرها للبدن فقط وأما الفلسفيون فالنفس الحيوانية عندهم هي الدم الجاري في العروق وليس هذا بمذهبنا . 
ثم النفس الأمّارة تسمّى به باعتبار ما يأتيه من المقتضيات الطبيعية الشهوانية بالانهماك في الملاذ الحيوانية وعدم المبالاة بالأوامر والنواهي . ثم النفس الملهمة تسمّى به باعتبار ما يلهمها اللّه تعالى به من الخير فكل ما تفعله النفس من الخير هو بالإلهام الإلهي وكل ما تفعله من الشرّ هو بالاقتضاء الطبيعي ، وذلك الاقتضاء منها بمثابة الأمر لها بالفعل فكأنها هي الأمّارة لنفسها بفعل تلك المقتضيات فلهذا سمّيت أمّارة وللإلهام الإلهي سمّيت ملهمة . ثم النفس اللوّامة سمّيت به باعتبار أخذها في الرجوع والإقلاع فكأنها تلوم نفسها على الخوض في تلك المهالك فلهذا سمّيت لوّامة . ثم النفس المطمئنّة سمّيت به باعتبار سكونها إلى الحق واطمئنانها به وذلك إذا قطعت الأفعال المذمومة رأسا والخواطر المذمومة مطلقا فإنه متى لم تنقطع عنها الخواطر المذمومة لا تسمّى مطمئنّة بل هي لوّامة ، ثم إذا انقطعت الخواطر المذمومة مطلقا تسمّى مطمئنّة ثم إذا ظهر على جسدها الآثار الروحية من طي الأرض وعلم الغيب وأمثال ذلك فليس لها اسم إلا الروح ، ثم إذا انقطعت الخواطر المحمودة كما انقطعت المذمومة واتّصفت بالأوصاف الإلهية وتحقّقت بالحقائق الذاتية فاسم العارف اسم معروفه وصفاته صفاته وذاته ذاته واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل . ( جيع ، كا 2 ، 43 ، 31 ) 
- نصيب الروح فإن حياة هيكلها هو مدّة نظرها إلى الهيكل بعين الاتحاد وموته هو ارتفاع ذلك النظر من الهيكل إلى نفسها فتبقى بكلّيتها في عالمها . ( جيع ، كا 2 ، 53 ، 32 ) 
- كالرغاء للإبل والثواج للكباش والعياء للشياه والصوت للإنسان أو النطق أو الكلام ، فذلك القدر من الحياة السارية في الأشياء يسمّى الروح ( لاهوتا ) لكون الحياة صفة إلهية ، فيسمّى الروح بسبب اتّصافه بالحياة السارية في الأشياء لاهوتا ( والناسوت هو المحل 

"419"
القائم به ذلك الروح ) ، فالناسوت هو البدن ( فسمّي الناسوت روحا بما ) أي بسبب الذي ( قام ) هو ( به ) أي الناسوت ، وقد يسمّى المجموع روحا لقوله عليه السلام وهو روح منه . ( صوف ، فص ، 251 ، 20 ) 
- الروح تعود للنصف الأعلى فقط على ظاهر الخبر ، والسؤال يكون للروح مع البدن كما هو مذهب جمهور أهل السنة . ( حمز ، شرق ، 47 ، 21 ) 
- للروح شأن آخر غير شأن البدن فتكون في الرفيق الأعلى وهي متّصلة ببدن الميت بحيث إذا سلم على صاحبها تردّ السلام وهي في مكانها هناك . ( زاد ، بغ ، 77 ، 15 ) 
- الروح جسم لطيف بل هي الروح بعينها التي تتردّد في تجاويف أعضاء الإنسان . ( نقش ، جا ، 55 ، 3 ) 
- الروح وهي على ثلاثة أقسام : أرواح الأعداء وهي في الجحيم معذّبة وأرواح الأولياء وهي في النعيم منعّمة وأرواح الأنبياء وهي عند الكريم مكرّمة . ( نقش ، جا ، 62 ، 30 ) 
- الروح في اصطلاح القوم هي اللطيفة الإنسانية المجرّدة وفي اصطلاح الأطباء وهو البخار اللطيف المتولّد في القلب القابل لقوّة الحياة والحسّ والحركة ، وهذا يسمّى في اصطلاحهم النفس والمتوسط بينهما المدرك للكيفيات والجزئيات القلب ولا يفرّق الحكماء بين القلب والروح الأول ويسمّونها النفس الناطقة . 
(نقش ، جا ، 85 ، 5 ) 
- الروح جسم لطيف مركّب من الجواهر النورانية . ليس له قبل حلول الجسم صورة لبساطته في عالمه العلوي . فإذا حلّ في الجسم اكتسب الصورة من المحل كذلك السعادة والشقاوة . وهو حادث محدّ لخالقه . ليس بقديم ولا يطرأ عليه فناء بعد خلقه . وهو من عالم الأمر الرباني . ( شاذ ، قوان ، 81 ، 6 ) 
- إن تطورات الروح من النفس والعقل والقلب والروح والسرّ ، كل طور له حدّ ينتهي إليه في العلم والإدراك ، أما النفس فحدّ علمها وإدراكها زينة ظاهر الكون اغترارا بمتعة ظاهرة ، وغفلة من عبرة باطنة ، واشتغالا بحظوظها . وأما العقل فحدّ علمه وإدراكه التوجّه إلى خالقه بترك الأغيار وطلب الأنوار ، فقد انطلق من العقال وشدّ في طلب مولاه الرحال ؛ وأما الروح فحدّ علمها وإدراكها مواجهة أنوار الملكوت طالبة أسرار الجبروت قد استراحت من تعب السير ، لكنها لم تتمكّن من السرّ ؛ وأما السرّ فحدّ علمه وإدراكه الجبروت نفذت البصيرة من الوقوف مع أنوار الملكوت ، وهذا منتهى السير . ( يشر ، حق ، 227 ، 3 ) 
- النفس بيتها الشرع . والروح من عالم الأمر ، والقلب بيت العزّة. (يشر ، نفح ، 72 ، 8) 
- الروح التي في بدنك ؛ وروح القدس ، الذي هو جبريل عليه السلام ؛ وعيسى المسيح ، عليه الصلاة والسلام ، الذي هو من روح اللّه ؛ والملك المسمّى بالروح ، الذي يقوم يوم القيامة ، يوم تأتي الملائكة صفّا ، ويقابلها هو صفا وحده ؛ والروح الكلّي . قال السائل : وهل تتجزّأ الروح ؟ قال : لا . ولكن ، لها مراتب . 
فالروح التي في بدنك لها التصريف في عالم بدنك . وروح القدس ، الذي هو جبريل عليه السلام ، لها التصريف بكمالات الوحي الإلهي . وروح المسيح ، عليه السلام ، لها التصريف بإحياء الموتى ، وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ 

"420"
وَالْأَبْرَصَ ( المائدة : 110 ) ، وغير ذلك مما حدّثنا عنه القرآن الكريم . والملك المسمّى بالروح ، ذو الوجود والعيون والأفواه ، ممدّ أرواح الملائكة . والروح الكلّي ، لها اقتضاء وشؤون وغيب وشهادة ؛ فالاقتضاء القدر ؛ والشؤون تجلّياته بأسمائه وصفاته ؛ والغيب التنزيه المطلق ؛ والشهادة التشبيه المطلق .  (يشر ، نفح ، 145 ، 8 ) 

روح أعظم 
- الروح الأعظم والأقدم والأول والآخر : هو العقل الأول . ( قاش ، اصط ، 152 ، 1 ) 
- من مراتب الوجود . هي الروح الأعظم وهي النفس الكلية وهي اللوح المحفوظ المعبّر عنها بالإمام المبين وبإمام الكتاب . فالعلوم الإلهية متبسّطة في النفس ظاهرة فيها ظهور الحروف الرقمية في الورقة واللوح وهي مندمجة مندرجة في العقل اندراج الحروف في الدواة ، فالعقل هو أم الكتاب بهذا الاعتبار والنفس الكتاب المبين كما أن القلم الأعلى هو أم الكتاب واللوح المحفوظ الكتاب المبين كما أن العلم الإلهي هو أم الكتاب ، فالوجود بأسره بهذا الاعتبار هو الكتاب المبين كما أن الذات الإلهية من وجه هي أم الكتاب والعلم الإلهي هو الكتاب المبين ، فتأمّل هذه الإشارات وافهم مواقعها منك فيك تفز بسر القدر واللّه تعالى الهادي . ( جيع ، مرا ، 22 ، 8 ) 

- الروح الأعظم والأقدم والأول والأحد هو العقل الأول . ( نقش ، جا ، 85 ، 9 ) 
- الروح الإنساني فهي اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان الراكبة على الروح الحيواني نازل من عالم الأمر تعجز العقول عن إدراك كنهه ، وتلك الروح قد تكون مجرّدة وقد تكون منطبعة في البدن . 
( والروح الحيواني ) هو جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن . 
( والروح الأعظم ) هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها ولذلك لا يحوم حولها حائم ولا يروم وصلها رائم لا يعلم كنهها إلا اللّه وهو العقل الأول والحقيقة المحمدية والنفس الواحدة والحقيقة الأسمائية ، وهو أول موجود خلقه اللّه على صورته وهو الخليفة الأكبر وهو الجوهر النوراني ويسمّى باعتبار الجوهرية نفسا وباعتبار النورانية عقلا أوّلا ، وكما أن له في العالم الكثير مظاهر وأسماء من العقل الأول والقلم الأعلى والنور والنفس الكلية واللوح المحفوظ وغير ذلك له في العالم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل اللّه وغيرهم وهي السرّ والخفاء والأخفى والروح والقلب والكلمة والروع والفؤاد والصدر والعقل والنفس . ( نقش ، جا ، 246 ، 27 ) 

- الروح الأعظم فهو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها ولذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم ولا يروم وصلها رائم لا يعلم كنهها إلا اللّه تعالى ولا ينال هذه البغية سواه وهو العقل الأوّل والحقيقة المحمدية والنفس الواحدة والحقيقة الأسمائية ، وهو أول موجود خلقه اللّه تعالى على صورته أي على صفته وهو الخليفة الأكبر وهو الجوهر النوراني جوهريته مظهر الذات ونورانيته مظهر علمها ويسمّى باعتبار الجوهرية نفسا واحدة وباعتبار النورانية عقلا أولا ، وكما 
"421"
أن له في العالم الكبير مظاهر وأسماء من العقل الأول والقلم الأعلى والنور والنفس الكلية واللوح المحفوظ وغير ذلك فكذلك له في العالم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل اللّه وغيرهم وهي السر والخفاء والروح والقلب والكلمة والروع والفؤاد والصدر والعقل والنفس .  (نقش ، جا ، 273 ، 2 ) 
روح الإلقاء
- روح الإلقاء : هو الملقي إلى القلوب علم الغيوب وهو جبريل عليه السلام . وقد يطلق على القرآن وهو المشار إليه في قوله تعالى : 
ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ( غافر : 15 ) . ( قاش ، اصط ، 152 ، 3 ) 
- روح الإلقاء هو الملقي إلى القلوب من علم الغيوب وهو جبريل عليه السلام وقد يطلق على القرآن . ( نقش ، جا ، 85 ، 9 ) 
روح أمين 
إذا نزل الروح الأمين على قلبي * تضعضع تركيبي وحن إلى الغيب 
فأودعني منه علوما تقدّست * عن الحدس والتّخمين والظّنّ والرّيب 
(عر ، لط ، 39 ، 2 ) 
- لا تظنّ - أيها الخليل ، أنني أعني بالروح الأمين جبريل ، فإن الملائكة كلّهم أرواح أمناء ، على ما أودعها اللّه من أصناف العلوم الموقوفة على التوصيل ، تارة بالإجمال ، وتارة بالتفصيل . ( عر ، لط ، 40 ، 7 ) 
روح إنساني
- الروح الإنساني فهي اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان الراكبة على الروح الحيواني نازل من عالم الأمر تعجز العقول عن إدراك كنهه ، وتلك الروح قد تكون مجرّدة وقد تكون منطبعة في البدن . ( والروح الحيواني ) هو جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن . 
( والروح الأعظم ) هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها ولذلك لا يحوم حولها حائم ولا يروم وصلها رائم لا يعلم كنهها إلا اللّه وهو العقل الأول والحقيقة المحمدية والنفس الواحدة والحقيقة الأسمائية ، وهو أول موجود خلقه اللّه على صورته وهو الخليفة الأكبر وهو الجوهر النوراني ويسمّى باعتبار الجوهرية نفسا وباعتبار النورانية عقلا أوّلا ، وكما أن له في العالم الكثير مظاهر وأسماء من العقل الأول والقلم الأعلى والنور والنفس الكلية واللوح المحفوظ وغير ذلك له في العالم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل اللّه وغيرهم وهي السرّ والخفاء والأخفى والروح والقلب والكلمة والروع والفؤاد والصدر والعقل والنفس . ( نقش ، جا ، 246 ، 24 ) 
روح حساس 
- الروح الحساس : وهو الذي يتلقّى ما تورده الحواس الخمس ، وكأنه أصل الروح الحيواني وأوله ، إذ به يصير الحيوان حيوانا . وهو موجود للصبي الرضيع . ( غزا ، مش ، 81 ، 3 ) 
- الروح الحساس فإذا نظرت إلى خاصيته وجدت 
"422"
أنواره خارجة من ثقب عدّة كالعينين والأذنين والمنخرين وغيرها ، وأوفق مثال له من عالم الشهادة المشكاة . ( غزا ، مش ، 84 ، 5 ) 
روح حيواني 
- الروح الإنساني فهي اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان الراكبة على الروح الحيواني نازل من عالم الأمر تعجز العقول عن إدراك كنهه ، وتلك الروح قد تكون مجرّدة وقد تكون منطبعة في البدن . ( والروح الحيواني ) هو جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن . 
( والروح الأعظم ) هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها ولذلك لا يحوم حولها حائم ولا يروم وصلها رائم لا يعلم كنهها إلا اللّه وهو العقل الأول والحقيقة المحمدية والنفس الواحدة والحقيقة الأسمائية ، وهو أول موجود خلقه اللّه على صورته وهو الخليفة الأكبر وهو الجوهر النوراني ويسمّى باعتبار الجوهرية نفسا وباعتبار النورانية عقلا أوّلا ، وكما أن له في العالم الكثير مظاهر وأسماء من العقل الأول والقلم الأعلى والنور والنفس الكلية واللوح المحفوظ وغير ذلك له في العالم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل اللّه وغيرهم وهي السرّ والخفاء والأخفى والروح والقلب والكلمة والروع والفؤاد والصدر والعقل والنفس . ( نقش ، جا ، 246 ، 26 ) 
روح خيالي
- الروح الخيالي : وهو الذي يستثبت ما أورده الحواس ويحفظه مخزونا عنده ليعرضه على الروح العقلي الذي فوقه عند الحاجة إليه . 
وهذا لا يوجد للصبي الرضيع في بداية نشوئه : 
ولذلك يولع بالشيء ليأخذه ، فإذا غاب عنه ينساه ولا تنازعه نفسه إليه إلى أن يكبر قليلا فيصير بحيث إذا غيّب عنه بكى وطلب ( ذلك ) لقاء صورته محفوظة في خياله . ( غزا ، مش ، 81 ، 6 ) 
- الروح الخيالي فنجد له خواص ثلاثة . 
إحداها : أنه من طينة العالم السفلي الكثيف : لأن الشيء المتخيّل ذو مقدار وشكل وجهات محصورة مخصوصة . وهو على نسبة من المتخيّل من قرب أو بعد . ومن شأن الكثيف الموصوف بأوصاف الأجسام أن يحجب عن الأنوار العقلية المحضة التي تتنزّه عن الوصف بالجهات والمقادير والقرب والبعد . 
الثانية :  أن هذا الخيال الكثيف إذا صفّي ودقّق وهذّب وضبط صار موازيا للمعاني العقلية ومؤدّيا لأنوارها ، غير حائل عن إشراق نورها منها .  
الثالثة : أن الخيال في بداية الأمر محتاج إليه جدّا ليضبط به المعارف العقلية فلا تضّطرب ولا تتزلزل ولا تنتشر انتشارا يخرج عن الضبط . إذ تجمع المثالات الخيالية للمعارف العقلية . وهذه الخواص الثلاث لا نجدها في عالم الشهادة بالإضافة إلى الأنوار المبصرة إلّا للزجاجة : فإنها في الأصل من جوهر كثيف لكن صفّي ورقّق حتى لا يحجب نور المصباح بل يؤدّيه على وجهه ، ثم يحفظه عن الانطفاء بالرياح العاصفة والحركات العنيفة . ( غزا ، مش ، 84 ، 7 ) 
روح عقلي
- الروح العقلي الذي به تدرك المعاني الخارجة عن الحسّ والخيال : وهو الجوهر الإنسي الخاص ، ولا يوجد لا للبهائم ولا للصبيان . 

"423"
ومدركاته المعارف الضرورية الكلّية . ( غزا ، مش ، 81 ، 18 ) 
- الروح العقلي الذي به إدراك المعارف الشريفة الآلهية فلا يخفى عليك وجه تمثيله بالمصباح .  (غزا ، مش ، 85 ، 4 ) 
روح فكري 
- الروح الفكري : وهو الذي يأخذ العلوم العقلية المحضة فيوقع بينها تأليفات وازدواجات ويستنتج منها معارف شريفة . ثم إذا استفاد نتيجتين مثلا ، ألّف بينهما مرّة أخرى واستفاد نتيجة أخرى . ولا يزال يتزايد كذلك إلى غير نهاية . ( غزا ، مش ، 82 ، 1 ) 
- الروح الفكري فمن خاصيته أنه يبتدئ من أصل واحد ثم تتشعّب منه شعبتان ، ثم من كل شعبة شعبتان وهكذا إلى أن تكثر الشعب بالتقسيمات العقلية ، ثم يفضي بالآخرة إلى نتائج هي ثمراتها . ثم تلك الثمرات تعود فتصير بذورا لأمثالها : إذ يمكن أيضا تلقيح بعضها بالبعض حتى يتمادى إلى ثمرات وراءها كما ذكرناه في كتاب القسطاس المستقيم . فبالحريّ أن يكون مثاله من هذا العالم الشجرة . ( غزا ، مش ، 85 ، 7 ) 

روح القدس 
- من جملة الأنوار القاهرة ، أبونا ورب طلسم نوعنا ومفيض نفوسنا ، ومكمّلها بالكمالات العلمية والعملية ، روح القدس ، المسمّى عند الحكماء بالعقل الفعّال وكلهم أنوار مجرّدة إلهية ، والعقل أول ما ينتشئ به الوجود ، وأول من أشرق عليه نور الأول ، وتكثّرت العقول بكثرة الإشراقات وتضاعفها بالنزول . ( سهري ، هيك ، 65 ، 2 ) 
- روح القدس هو روح الأرواح وهو المنزّه عن الدخول تحت حيطة كن فلا يجوز أن يقال فيه إنه مخلوق لأنه وجه خاص من وجوه الحق قام الوجود بذلك الوجه فهو روح لا كالأرواح لأنه روح اللّه وهو المنفوخ منه في آدم وإليه الإشارة بقوله تعالى وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي (  الحجر : 29 ).
فروح آدم مخلوق وروح اللّه ليس بمخلوق فهو روح القدس أي أنه الروح المقدّس عن النقائص الكونية ، وذلك الروح هو المعبّر عنه بالوجه الإلهي في المخلوقات . 
(جيع ، كا 2 ، 8 ، 21) 
روح قدسي
- الروح القدسي النبوي الذي يختصّ به الأنبياء وبعض الأولياء : وفيه تتجلّى لوائح الغيب وأحكام الآخرة وجملة من معارف ملكوت السماوات والأرض ، بل من المعارف الربانية التي يقصر دونها الروح العقلي والفكري .  (غزا ، مش ، 82 ، 5) 
- الروح القدسي النبوي والمنسوب إلى الأولياء إذا كان في غاية الإشراق والصفاء وكانت الروح المفكّرة منقسمة إلى ما يحتاج إلى تعليم وتنبيه ومدد من خارج حتى يستمرّ في أنواع المعارف ، وبعضها يكون في شدّة الصفاء كأنه يتنبّه بنفسه من غير مدد من خارج ، فبالحريّ أن يعبّر عن الصافي البالغ الاستعداد بأنه يكاد زيته يضيء ، ولو لم تمسسه نار : إذ من الأولياء من يكاد يشرق نوره حتى يكاد يستغني عن مدد الأنبياء ؛ وفي الأنبياء من يكاد يستغني عن مدد الملائكة . ( غزا ، مش ، 86 ، 5 ) 
"324"
روح كلي 
- الحسّ له أغاليط كثيرة وينتقل اسم المذكورات عنها إلى المتفكّرات فإذا سبرها وردّ منها إلى الحسّ ما غلط فيه وأخذ منها ما صحّ ورحل به إلى حضرة العقل صار الفكر صاحب خراج تحت سلطان العقل ، فلمّا وصل إلى حضرة العقل دخل عليه وعرض عليه ما جاء به من العلوم والأعمال مفصّلة هذا عمل السمع هذا عمل البصر هذا عمل اللسان حتّى يستوفي جميع ذلك وينتقل اسمها إلى المعقولات فيأخذها العقل الّذي هو الوزير ويأتي بها إلى الروح الكلّيّ القدسيّ فتستأذن له النفس الناطقة فيدخل فيضع جميع المعقولات بين يديه ويقول له السلام على السيّد الكريم والخليفة هذا وصل إليك من بادية حضرتك على يدي عمّالك فيأخذها الروح فينطلق إلى حضرة القدس فيخرّ ساجدا وتلك السجدة قرب وقرع لباب الحقّ حضرة القبول فيفتح فيرفع رأسه فتقع الأعمال من يده للدّهش الّذي يحصل له في ذلك التجلّي فينادي ما جاء بك فيقول أعمال فلان ابن فلان الّذي جعلني سلطانك خليفة عليه قد رفع إليّ جميع الخراج الّذي أمرتني بقبضه من بادية الحضرة فيقول الحقّ قابلوه بالإمام المبين الّذي كتبته قبل أن أخلقه فلا يغادر حرفا واحدا فيقول ارفعوا زمامه في علّيّين فيرفع فهذا في سدرة المنتهى ، وأمّا إن كان في تلك الأعمال مظالم وما لا يليق فلا تفتح لها أبواب السماء ومحلّ وصولها الفلك الأثير وهنالك يقع الخطاب . 
(عر ، تدب ، 188 ، 7) 

روحانيات آدمية 
- الروحانيات الآدمية فتنزل كل ليلة ، وتستمرّ في كل منزل ، من ربها كرامته ونيله ، فإنها سريعة الحركة ، كثيرة البركة . ( عر ، لط ، 139 ، 3 ) 
روضة 
شمس ضحى في فلك طالعة ، *** غصن نقا في روضة قد نصبا 
( قوله : شمس ضحى ، يريد وضوح التجلّي عند الرؤية . والفلك عبارة عن الصورة التي يقع بها التجلّي وهي تختلف باختلاف المعتقدات والمعارف وهي حضرة التبدّل والتحوّل في الصور ، وهذه القوة الإلهية والصفة الربّانية تظهر أعلامها لأهل الجنان في سوق الجنّة الذي لا بيع فيه ولا شراء ، وقد يصل إلى هذا المقام هنا بعض العارفين كقضيب البان وغيره في الصورة الحسّية . وأما في الصورة الباطنة فهي أحوال الخلق كافّة . وأراد بطلوعها ظهورها لعين المشاهد . وقوله : غصن نقا ، فهي الصفة القيومية في روضة ، يريد روضة الأسماء الإلهية لا روضة العلوم . وقوله : قد نصبا ، إشارة إلى التخلّق بهذه الصفة ، خلافا لابن جنيد وغيره ممن يمنع التخلّق بها ، وأجمعنا على التحقّق إلّا أني أمنع إدراك التحقّق بالشيء إذا امتنع التخلّق به إذ التخلّق بالشيء هو الدليل الموصل إلى التحقّق به ، وما لا يتخلّق به فلا يتحقّق أصلا إذ لا ذوق يدركه لكن قد نعلم علم علامة أو إشارة لا علم ذوق وحال ، وقوله : قد نصبا ، كأنه يفهم منه أن نصبه أثر فيه ، وليس كذلك وإنما كشفنا هذا الرأي له في هذه الروضة بعد أن لم يكن له كاشفا هو نصب في حقه ) . ( عر ، تر ، 106 ، 2 ) 
روع نفسي 
- الروع النفسي أي في القلب المنسوب إلى 

"425"
الصدر ظرف للنفس أو الإلقاء على سبيل التنازع بضمّ الراء وسكون الواو وبفتح النون وسكون الفاء . ( صوف ، فص ، 6 ، 19 ) 
ريّ 
- الذوق والشرب والري ، فالذوق : إيمان ، والشرب : علم ، والري : حال ؛ فالذوق لأرباب البواده ، والشرب لأرباب الطوالع واللوائح واللوامع ، والري لأرباب الأحوال ، وذلك أن الأحوال هي التي تستقرّ ؛ فما لم يستقرّ فليس بحال وإنما هي لوامع وطوالع . 
وقيل : الحال لا تستقرّ لأنها تحول ، فإذا استقرّت تكون مقاما . ( سهرو ، عوا 2 ، 333 ، 18 ) 
- الريّ : غايتها في كل مقام . ( عر ، تع ، 15 ، 12 ) 
- الريّ ما يحصل به الاكتفاء ويضيق المحل عن الزيادة منه اعلم أنه لا يقول بالريّ إلا من يقول بأن ثم نهاية وغاية وهم المكشوف لهم عالم الحياة الدنيا ونهاية مدّتها وهم أهل الكشف في اللوح المحفوظ المعتكفون على النظر فيه ومن كان كشفه في نظرته ما هو الوجود عليه ثم يسدل الحجاب دونه ويرى التناهي إذ كل ما دخل في الوجود متناه وليس لصاحب هذا الكشف من الكشف الأخروي شيء فمن رأى الغاية قال بالريّ وعلّق همّته بالغاية وهؤلاء هم الذي قال فيهم شيخنا أبو مدين أنه من رجال اللّه من يحنّ في نهايته إلى البداية وذلك لأنّ اللّه ما كشف لهم عن حقيقة الأمر على ما هو عليه كالقائلين برجوع الشمس في طول النهار وما هو رجوع في نفس الأمر والقائلون بالريّ هم القائلون بالدور لما يرونه من تكرار أيام الجمعة والشهور والذين لا يقولون بالريّ هم الذين يسمّون النهار والليل الجديدين وليس عندهم تكرار جملة واحدة ، فالأمر له بدء وليس له غاية لكن فيه غايات بحسب ما تتعلّق به همم بعض العارفين فيوصلهم اللّه إلى غاياتهم ومن هناك يقع لهم التجديد فيه لا عليه فيفوتهم خير كثير من الحكم وعلم كبير في الإلهيات بل يفوتهم من علم الطبيعة خير كثير فإن تركيبها لا نهاية له في الدنيا والآخرة ويحجبهم عن عدم الريّ قوله تعالى وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( البقرة :  245 ).

فسمّاه رجوعا وذلك لكونه شغلهم عنه بالنظر في ذواتهم وذوات العالم عند صدورهم من اللّه ، فإذا وفوا النظر فيما وجد من العالم تعلّقوا باللّه فتخيّلوا أنهم رجعوا إليه من حيث صدورهم عنه وما علموا أن الحقيقة الإلهية التي صدروا عنها ما هي التي رجعوا إليها بل هم في سلوك دائما إلى غير نهاية وإنما نظروا لكونهم رجعوا إلى النظر في الإله بعد ما كانوا ناظرين في نفوسهم لما لم يصحّ أن يكون وراء اللّه مرمى ، وسبب الريّ الحقيقيّ أنه لمّا لم يتمكّن أن يقبل من الحق إلا ما يعطيه استعداده وليس هناك منع فحصل الاكتفاء بما قبله استعداد القابل وضاق المحل عن الزيادة من ذلك فقال صاحب هذا الذوق ارتويت ، فما يقول بالريّ إلا من هو واقف مع وقته وناظر إلى استعداده واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل . ( عر ، فتح 2 ، 551 ، 25 ) 
رياء 
- الرياء على وجهين : رجل قد عمل أعمالا من البرّ فنال بها ثناء ، وجاها ، وقدرا ، وهو يريد فيما يستقبل من الأعمال الإخلاص ، فمن لم يقدر على ترك الرياء فيما يستقبل ، كان فيما 

"426"
عمل ونال به الجاه والقدر والمحمدة ، والمنزلة ، من الناس من الإخلاص أبعد . 
فهكذا في كل شيء ، ترك ما لم تملكه أيسر من ترك ما قد ملكته . ( محا ، نفس ، 121 ، 16 ) 
- الإرادة إرادتان : إحداهما للدنيا ، والأخرى للآخرة . فالصدق والإخلاص إنما هو إذا أراد العبد بعمله وجه اللّه ، وليس فيه شيء من معاني الدنيا . والرياء إنما هو : أن تكون الإرادة كلها للدنيا ، فمنه ما يكون العبد يريد بعمله في أصل العمل : المحمدة والثناء ، ومنه ما يكون العبد يريد به في أصل عمله وجه اللّه والدار الآخرة ، ويحب أن يحمد بعمله ، ويثنى عليه . ( محا ، نفس ، 138 ، 11 ) 
- الرياء إرادة غير اللّه عزّ وجلّ بالطاعة فالرياء إرادة المخلوقين بطاعة اللّه عزّ وجلّ ، قلت الرياء هذا الوجه وحده أم في غيره من الوجوه ، قال : الرياء هو الإرادة وحدها إلّا أنه على وجهين : أحدهما أعظم وأشدّ والآخر أهون وأيسر وكلاهما رياء . وإنما الوجه الذي هو أشدّ الرياء وأعظمه إرادة العبد العبّاد بطاعة اللّه عزّ وجلّ لا يريد اللّه عزّ وجلّ بذلك . ( محا ، رعا ، 90 ، 13 ) 
- ( الرياء ) ثلاثة عقود في ضمير النفس حبّ المحمدة وخوف المذمة والضعة في الدنيا والطمع لما في أيدي الناس . ( محا ، رعا ، 92 ، 19 ) 
- نفي الرياء بمعنيين : 
أحدهما نفي ما قد قبل من الرياء وركن إليه ، 
والآخر نفي العارض بالدعاء ولم يقبله ، قلت عنهما جميعا أسألك وأبدأ بنفي العارض ، 
قال : العارض لا يخلو أن يكون من العدو أو من النفس من قبل هواها لأن العدو له ثلاث خطرات بذلك : أوّلها الرياء بذكر اطلاع الخلق أو علمهم أو رجاء اطلاعهم أو علمهم ، والثانية الترغيب في حمدهم أو التحذير من ذمّهم وقد تجمع الخطرة الواحدة ذكر علمهم والترغيب في حمدهم ، والثالثة الدعاء إلى القبول والعقد لذلك والركون إليه . 
فأقوى الناس في النفي الرادّ عند الترغيب في الحمد والترهيب من الذمّ بالرغبة في الثواب والرهبة من ذمّ الديّان ، والثالث الذي يردّ حين يدعو إلى القبول بعد هيجان الرغبة والرهبة في الحمد والذمّ . ( محا ، رعا ، 103 ، 9 ) 
- الحذر من الرياء بترك العمل لما لم تطعه في ترك العمل . دعاك ( إبليس ) إلى الرياء ليحبط عملك فلما لم تطعه ولم تجبه إلى ذلك حذرك الرياء بترك العمل ، فقال إنك مرائي فدع العمل فردّك إلى ترك العمل إلى ما أرادك عليه من ترك العمل أولا ، فلما لم تجبه إلى تحذيره ورثك أمنه فأمنته إذا لم تفطن أنه إنما أراد أن يحرمك ثواب العمل إذ عرض لك بتحذير الضرر وأنك تريد بذلك الإخلاص فلم تخلص للّه عزّ وجلّ شيئا حين تركت العمل ، لأن الإخلاص أن تعمل وتحذر الرياء وتنفيه عن عملك فيخلص لك عند ربّك عزّ وجلّ وليس الإخلاص أن تترك العمل فلا يخلص للّه عزّ وجلّ عملك. (محا ، رعا ، 117 ، 17 ) 
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6179
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم Empty مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر الخميس 10 يونيو 2021 - 7:14

مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم

 حرف الراء فى موسوعة مصطلحات التصوف .موسوعة عقلة المستوفز لمصطلحات وإشارات الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم
- أوقات الرياء وتفاوت منازله ، قال : خطرة تخطر ولما يهمّ بعمل يعتقد فيه الرياء ولكن يتمنّى أن يقدر على الأعمال ليعظم بها ويحمد عليها كالغزو والعلم والتفقّه فيبرّ ويعظم أو يستقضي أو يوصل أو يعطي . 
وخطرة تخطر له قبل الدخول في العمل يعتقد بها الرياء لا يعتقد غيره يريد حمد المخلوقين لا يذكر عند ذلك ثوابا ولا إخلاصا . 
وخطرة قبل الدخول في 

"427"
العمل يعتقد بها الرياء ولا يريد بذلك الأجر مع ذكر الإخلاص ، ومعرفة الرياء متغافل لا ينوي على الإخلاص ولا يفزع من الرياء بعد معرفة منه له وذكر الإخلاص من غير توّجع ولا إكراه له . 
وخطرة تعترض فتقبلها قبل الدخول في العمل فتعتقد الرياء وأنت ذاكر للرياء متوجّع منه كذكر كونك إلى الذنب لا تكرهه كراهة إباء وترك لقبوله ولكن كراهة من أجل حبّ العصمة من ذلك كالرجل المصرّ على الذنب يكرهه ويغتمّ لما يرى من نفسه لمعرفته بأن فيه الهلكة وهو مقيم عليه ، فكذلك هذا يريد الرياء ويعتقده وهو يحبّ أن يعصم منه قد غلبه هواه وعزب عنه خوفه وحذره وثقل عليه مجاهدة نفسه فهذا أقرب إلى الإقلاع ممن وصفت لك قبله ممن يعرف ولا يتوجّع لذلك ولا يغتمّ له . 
وخطرة تدعو إلى الرياء قبل العمل مع خطرة تنبيه من اللّه عزّ وجلّ وطلب الثواب فيعتقد إرادة اللّه عزّ وجلّ وإرادة الخلق معا ، يحبّ أن يحمد ويؤجر يريد اللّه عزّ وجلّ به ويريد الخلق على النسيان وزوال المعرفة للرياء ، وخطرة ثانية يذكر أنها داعية إلى الرياء ويعرفها فيعتقدها بغير توجّع ويعتقد إرادة الأجر ، وخطرة أيضا يذكر الرياء ويعتقدها ويعتقد إرادة اللّه عزّ وجلّ مع توجع وحبّ النقلة والعصمة ، 
وخطرة ثالثة بعد العقد للّه عزّ وجلّ قبل الدخول في العمل يعتقد الرياء بعد ذلك الإخلاص ثم يدخل العمل على غير ذلك ، وخطرة رابعة بعد الدخول في العمل بإرادة اللّه عزّ وجلّ وحده فيقبل خطرة الرياء ويعتقده بعد دخوله في العمل بالإخلاص فيرائي بالتزيّد في العمل كإحداث شدّة الخشوع الذي لم ينوه ولم يكن يفعله قبل الخطرة أو كرفع الصوت في الصلاة أو بتحزينه أو تحسينه أو بطول القراءة زيادة على الآيات التي كان نوى أن يقرأها أو يطول الركوع والسجود والاعتدال فيهما . ( محا ، رعا ، 120 ، 2 ) 
- الرياء من الأخلاق المذمومة عند اللّه عزّ وجلّ ، قال ما كان منها عن الرياء خاصة لا عن غيره فإنها تورث خلالا منها المباهاة بالعلم والعمل والتفاخر بالدين والدنيا وقد يعتري التفاخر أيضا من الكبر ، ولكن التفاخر من جهة الرياء جزعا أن يعلى ومحبّة أن يعلو والتكاثر بالمال وغيره من أمر الدنيا وبالعلم والعمل والتحاسد على العلم والعمل لغير منافسة ولكن جزعا أن ينال من يحاسده من المنزلة والحمد ما لا ينال هو وردّ الحق على من أمره أو ناظره لئن لا يقال هو أعلم منه ، وقد يعترى ذلك أيضا من الكبر ولكن كراهة أن يقال غلبه فلان أو أخطأ وحبّ الرياسة والغلبة في المناظرة وترك التعلّم لما يحتاج إليه من العلم . ( محا ، رعا ، 129 ، 9 ) 
- خطرات الرياء ثلاث خطرات في ثلاث أحوال : خطرة قبل العمل ولا يعتقد معها القلب العمل للّه عزّ وجلّ فتلك الخطرة لا تطاع ولا يعمل العمل على ذلك إلّا أن يسخو قلبه به للّه عزّ وجلّ وينفي ما سوى ذلك . 
وخطرة قبل العمل مع العقد للّه عزّ وجلّ فذلك العمل يدخل فيه وينفي الخطرة . وخطرة بعد الدخول في العمل بالإخلاص للّه عزّ وجلّ فذلك ينفي عن القلب ويمضي العبد في العمل على ما نوى أولا . ( محا ، رعا ، 161 ، 3 ) 
- آفتان عظيمتان وهما : الرياء والعجب تارة يرائي بطاعته الناس فيفسدها وأخرى يمتنع عن ذلك ويلوم نفسه فيعجب بنفسه فيحبط العبادة عليه ويتلفها ويفسدها . ( غزا ، منه ، 5 ، 4 ) 

"248"
- الرياء ضربان : رياء محض ورياء تخليط . 
فالمحض أن تريد به نفع الدنيا لا غير والتخليط تريدهما جميعا نفع الدنيا ونفع الآخرة . ( غزا ، منه ، 71 ، 21 ) 
- الرياء فهو التشبّه بذوي الأعمال الفاضلة طلبا للسمعة والمفاخرة( غزا ، ميز ، 78 ، 7 ) 
- الأخذ مع وجود الهوى من غير الأمر عناد وشقاق والأخذ مع عدم الهوى وفاق وإنفاق وتركه رياء ونفاق . ( جي ، فتو ، 92 ، 32 ) 
- لا يعرف الرياء إلا مخلص . يعني لا يتمكّن في معرفة حقيقته والاطّلاع على غوامض خفياته إلا من أراد الإخلاص فإنه يجتهد أزمانا في مطاولة البحث والفكر والتنقيم عنده حتى يعرفه أو يعرف بعضه ولا يحصل هذا لكل أحد وإنما يحصل هذا للخواص . وأما من يزعم من آحاد الناس أنه يعرف الرياء فهو جهل منه بحقيقته . (نو ، بست ، 47 ، 11)
- الرياء . فهو شرك يحبط الأعمال ، ويوجب اختلال التملك ، ويدعو إلى عدم الحق ، ويقسم مجتمع البال . ( خط ، روض ، 691 ، 1 ) 
- ( الرياء ) إخلاص العمل للّه في القيام بما أمر اللّه . نتيجة الفناء في اللّه على بساط البقاء باللّه . 
( ترقيق ) وجود الشركة في العمل لغير اللّه . من تعظيم القلب لسوى اللّه . فلو استحضر عظمة اللّه . ما زيّن عمله لغير اللّه . ( ترقيق ) شرك الرياء يدبّ دبيب النمل في كل إنسان . إلا من عصمه اللّه تعالى بالأمان . ( ترقيق ) حلية الرياء حلية الأندال . وصفة الإخلاص من صفة الأبدال .  (شاذ ، قوان ، 31 ، 7 ) 
- صاحب الرياء عند الصوفية . كمنافق علمت منه الطوية . كلما أراد أن يستر بقاله . ما علمه القوم من حاله . كذبوه واستفسروه . وهتكوه وفضحوه . ( شاذ ، قوان ، 32 ، 6 ) 
- طالب الشهرة بين الناس . صاحب رياء وفقر وإفلاس . لا يرضيهم إلا بغضب مولاه . ولا يصاحبهم إلا لجهله وهواه . ( ترقيق ) إذا أردت سلامة الأعمال . فاعتزل عزلة الرجال . وأجتل عرائس الخلوة . فيا لها من بهجة وجلوة . تأنس هناك بأبكار الأفكار . التي يطوى عليهن فتق رتق الإبتكار . ( شاذ ، قوان ، 35 ، 1 ) 
رياء العارفين 
- رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين ، ومعناه أن إخلاص المريد معلول برؤية أنه يخلص بخلاف العارف فإنه منزّه عن الرياء جملة ، وما رآه المريد من صورة رياء في حق شيخه إنما هو صفته هو ، وكيف يصحّ من عارف رياء وهو يشهد كشفا ويقينا أن اللّه خالق له ولجميع أفعاله ليس له من أعماله إلا نسبة التكليف فقط . ( شعر ، قدس 2 ، 85 ، 8 ) 
رياء من الأخلاق المذمومة 
- الرياء من الأخلاق المذمومة عند اللّه عزّ وجلّ ، قال ما كان منها عن الرياء خاصة لا عن غيره فإنها تورث خلالا منها المباهاة بالعلم والعمل والتفاخر بالدين والدنيا وقد يعتري التفاخر أيضا من الكبر ، ولكن التفاخر من جهة الرياء جزعا أن يعلى ومحبّة أن يعلو والتكاثر بالمال وغيره من أمر الدنيا وبالعلم والعمل والتحاسد على العلم والعمل لغير منافسة ولكن جزعا أن ينال من يحاسده من المنزلة والحمد ما لا ينال هو وردّ الحق على من أمره أو ناظره لئن لا يقال هو أعلم منه ، وقد يعترى ذلك أيضا من الكبر ولكن كراهة أن يقال غلبه فلان أو أخطأ   
"429"
وحبّ الرياسة والغلبة في المناظرة وترك التعلّم لما يحتاج إليه من العلم . ( محا ، رعا ، 129 ، 9 ) 
رياسة 
- ما الرياسة ؟ قال : حبّ التعظيم والتسخير للعباد والحقرة لهم وأن لا يردّ شيء من قوله ولا يساوى في العلم بغيره ولا يقدّم عليه غيره ، وإن وعظ عنف وإن وعظ عنّف فلم يقبل وعنف وإن علم أنه قد أخطأ فلما علمه الناس أو وعظوه لم يظهر الرجوع لئلا تنكسر رياسته . ( محا ، رعا ، 129 ، 17 ) 


رياضات 
- خصّ بعض المدوّنين المجاهدات بما يرجع إلى الأمور البدنية ، والرياضات بما يرجع إلى الأمور النفسانية ، وعندي أن الكل راجع إلى الأمور النفسانية ، لكن نبهنا على ذلك مع حصول الغرض والحمد للّه على كل وجه ، فتقول : اعلم أن العارف لابدّ أن يتخطّى المقامات ، التي هي منازل السالكين إلى حضرة الحق مقاما مقاما ، فكلما عرج عن مقام ، التفت إليه من الذي يليه ، فكمله حتى يستوعب المنازل ، ويطوي المراحل ، ويتّصف بها في أطوارها الثلاثة ، ودرجاتها المتفاضلة ، إسلاما وإيمانا وإحسانا ، ويكون مع طي سجلاتها ، وحذق صحائفها ، والاجتياز على رسومها موجودا في جميعها ، قائما بصفاتها ، مرتبط البدايات بالنهايات ، والفواتح بالغايات ، لا يحجبه الجمع عن الفرق ، ولا يقطعه الخلق عن الحق ، نظره مطلق ، وباب الشهود عليه لا يغلق ، فمقامه هو المقام المحمود ، وذاته المرآة التي يتجلّى بها الوجود ، ونحن إن عددنا المقامات ، وترقيه في معارجها ، وسلوكه على منازلها ، كثّرنا الكتاب بمضمنات أوراق ، واصطلاح آفاق . ( خط ، روض ، 475 ، 9 )


- الرياضات وهي في البدايات ترك الحظوظ والاقتصار على الحقوق مع تمرين الجوارح على موافقة حكم الشرع ومخالفة مقتضى الطبع ، وفي الأبواب قهر القوى ورفض الدنيا وما فيها ودفع دواعي النفس وردّ فتاويها ونفي مضمراتها وخوافيها ، وفي المعاملات ربط القلب بالحق وقطع النظر عن الخلق وفي الأخلاق الانسلاخ عن الطبائع والعادات المذمومة والرذائل والتخلّق بالأخلاق والفضائل ، وفي الأصول جعل الهموم همّا واحدا وهو طلب المقصود والتأدّب بين يدي المحبوب وجعل ما سواه من المعدوم المفقود ، وفي الأدوية تعليق الهمّة بالحق وحده وتصفية البصيرة عن كل ما أبعده وتفريغ الباطن عمّا سوى العلم اللدني والسكون إلى النور الحقيقي ، وفي الأحوال الانجذاب إلى ما جذب إليه بقوّة الشوق والانخلاع عن قيود أحكام العلم بحكم الحق ، وفي الولايات نفي التلوينات عن ظهور بقايا صفات النفس والقلب وأحكام العقل بالغيبة عن رؤية الأغيار وأوصاف الممكنات ورسوم المحدثات وأحكام الفصل ، وفي الحقائق رفح حجاب العلم عن مزاحمة العيان وأحكام الاتّصال والانفصال والأكوان ، وفي النهايات تصفية المعرفة عن العلم وتصفية شهود الحق بالحق عن رسم شهودك وعن شهود الغير حال البقاء بعد الفناء عند ظهور الكثرة في الوحدة حتى لا يناسب الحدوث القدم ولا يعارض الفرق الجمع . ( نقش ، جا ، 276 ، 5 ) 

"430"
رياضة 
- الرياضة متوجّهة إلى ثلاثة أغراض : 
الأول تنحية ما دون الحقّ عن مستن الإيثار . 
والثاني : تطويع النفس الأمّارة ، للنفس المطمئنّة ، لتنجذب قوى التخيّل والوهم ، إلى التوهّمات المناسبة للأمر القدسي ؛ منصرفة عن التوهّمات المناسبة للأمر السفلي . 
والثالث : تلطيف السرّ للتنبّه . 
والأول : يعين عليه الزهد الحقيقي .  
والثاني : يعين عليه عدّة أشياء : العبادة المشفوعة بالفكرة . ثم الألحان المستخدمة لقوى النفس الموقّعة لما لحّن به من الكلام ، موقع القبول من الأوهام . ثم نفس الكلام الواعظ ، من قائل ذكي بعبارة بليغة ، ونغمة رخيمة ، وسمت رشيد . 
وأما الغرض الثالث :  فيعين عليه الفكر اللطيف . والعشق العفيف الذي يأمر فيه شمائل المعشوق ، ليس سلطان الشهوة . ( سين ، ا ش ، 78 ، 6 ) 
- إذا بلغت به الإرادة والرياضة حدّا ما . عنت له خلسات من اطلاع نور الحقّ عليه ، لذيذة كأنها بروق تومض إليه ، ثم تخمد عنه . وهو المسمّى عندهم " أوقاتا " . 
وكل وقت يكتنفه وجدان : وجد إليه . ووجد عليه . ثم إنه لتكثر عليه هذه الغواشي ، إذا أمعن في الارتياض . ( سين ، ا ش ، 86 ، 3 ) 
- تبلغ به الرياضة مبلغا ، ينقلب له وقته سكينة . 
فيصير المخطوف ، مألوفا . والوميض ، شهابا بيّنا . وتحصل له معارفة مستقرّة ، كأنها صحبة مستمرّة ، ويستمتع فيها ببهجته . فإذا انقلب عنها ، انقلب خاسرا آسفا . ( سين ، ا ش ، 88 ، 3 ) 
- الرياضة على أربعة أوجه : القوت من الطعام ، والغمض من المنام ، والحاجة من الكلام وحمل الأذى من جميع الأنام فيتولّد من قلّة الطعام موت الشهوات ، ومن قلّة المنام صفو الإرادات ، ومن قلّة الكلام السلامة من الآفات ، ومن احتمال الأذى ، البلوغ إلى الغايات . وليس على العبد شيء أشدّ من الحلم عند الجفاء والصبر على الأذى . ( غزا ، ا ح 1 ، 71 ، 17 ) 
- الرياضة : رياضة الأدب ، وهو الخروج عن طبع النفس ورياضة الطلب وهو صحة النفس المراد به ، وبالجملة فهي عبارة عن تهذيب الأخلاق النفسانية(عر ، تع ،16 ، 19 ) 
- الرياضة عند القوم من الأحوال وهي قسمان : 
رياضة الأدب ورياضة الطلب ، فرياضة الأدب عندهم الخروج عن طبع النفس ورياضة الطلب هي صحّة المراد به أعني بالطلب وعندنا الرياضة تهذيب الأخلاق ، فإن الخروج عن طبع النفس لا يصحّ ، ولما كان لا يصحّ بين اللّه لذلك الطبع مصارف ، فإذا وقفت النفوس عندها حمدت وشكرت ولم تخرج بذلك عن طبعها فرياضتها اقتصارها على المصارف التي عيّنها لها خالقها فإن عين الشيء المزاجي ليس غير مزاجه ، فلو خرج الشيء عن طبعه لم يكن هو ولهذا يكون قول من قال رياضة الطلب صحّة المراد به فإنه إذا كان الشيء مرادا به أمر ما والمريد لذلك الأمر هو موجد ذلك الشيء وقد عيّنه له وعرّفه به وإن ذلك القدر يريد منه فتصرف فيه بطبعه على ذلك الحدّ كان صاحب رياضة ، لأنه لو تصرّف في نقيض ما أريد منه لكان تصرّفه فيه بطبعه أيضا . فما كان التهذيب فيه إلا صرفه عن الإطلاق في التصرّف إلى التقييد . فإن أراد صاحب القول في رياضة الأدب إنه الخروج عن طبع النفس بمعنى ما 

"431"
كان لها فيه التصرّف مطلقا صار مقيّدا فحمل هذا الشخص نفسه على ما قيّدها به خالقها من التصرّف فيه ودخلت تحت التحجير بعد ما كانت مسرحة ، فهو الذي ذكرناه وإن أراد غير ذلك فليس إلا ما قلناه ، وذلك أن الرياضة تذليل النفس وإلحاقها بالعبودية ولذا سمّيت الأرض أرضا وذلولا فالرياضة عندنا من صيّر نفسه أرضا أي مثل الأرض يطؤها البرّ والفاجر ولا يؤثّر عندها تمييزا بل تحمل البارّ حبّا لما هو عليه من مراضي سيده وتحمل الفاجر حمل اللّه إيّاه بكونه يرزقه على كفره بنعمه وجحده إيّاها ونسيان ربّ النعمة فيها ، وإلى الرياضة يرجع مسمّى الرضى على الحقيقة إن تفطّنت لأن النفس تطلب بذاتها الكثير من الخير لأن الأصل على ذلك ، فإن اللّه تعالى ما طلب إلا الممكنات وهي غير متناهية ولا أكثر مما لا يتناهى وما لا يتناهى . ( عر ، فتح 2 ، 482 ، 12 ) 
- الشيخ المرشد للمريد إذا رأى له ميلا إلى الغضب والشهوة حسن أن يبالغ في ذمهما على الإطلاق ليردّه إلى التوسّط ، وممّا يدلّ على أن المراد من الرياضة الاعتدال أن السخاء خلق مطلوب شرعا ، وهو وسط بين طرفي التقتير والتبذير وقد أثنى اللّه عليه بقوله : وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ( الفرقان : 67 ) واعلم أن هذا الاعتدال ، تارة يحصل بكمال الفطرة منحة من الخالق ، فكم من صبي يخلق صادقا سخيّا حليما ، وتارة يحصل بالاكتساب ، وذلك بالرياضة ، وهي حمل النفس على الأعمال الجالبة للخلق المطلوب ، فمن أراد تحصيل خلق الجود ، فليتكلّف فعل الجواد من البذل ليصير ذلك طبعا له . ( قد ، نهج ، 157 ، 3 ) 
- الرياضة ، وهي تمرين النفس على الصدق ، وورقته الأولى : تهذيب الأخلاق بالعلم ، والأعمال بالإخلاص ، والثانية : حسم التفرّق والالتفات ، مع إتّقاء العلم ، والثالثة : تجريد الشهود والصعود إلى الجمع من غير معارضة . 
(خط ، روض ، 478 ، 13) 
- الرياضة عبارة عن تهذيب الأخلاق أي تنقيتها وتطهيرها مما لا يليق بها ، واعلم أنه ما ثمّ خلق محمود إلا وهو مذموم بالنسبة إلى حال من الأحوال ، وكل من قال أن التخلّي عن الأخلاق المذمومة عبارة عن إخراجها بالكلية وعدم استعمالها بوجه من الوجوه فهو جاهل بالحقيقة الإنسانية . ( جيع ، اسف ، 101 ، 11 ) 


رياضة الصبيان 
- الطريق في رياضة الصبيان من أهم الأمور وأوكدها . والصبي أمانة عند والديه ، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية عن كل نقش وصورة . وهو قابل لكل ما نقش ومائل إلى كل ما يمال به إليه ، فإن عوّد الخير وعلمه ، نشأ عليه ، وسعد في الدنيا والآخرة ، وشاركه في ثوابه أبوه وكل معلّم له ومؤدّب ؛ وإن عوّد الشرّ وأهمل إهمال البهائم ، شقي وهلك ، وكان الوزر في رقبة القيم عليه والوالي له . ( غزا ، ا ح 1 ، 78 ، 2 ) 


ريان 
- قال الشاذلي : المحبة أخذ من اللّه لقلب عبده عن كل شيء سواه فترى النفس مائلة لطاعته والعقل مختصّا بمعرفته والروح مأخوذة من حضرته والسر معمورا في مشاهدته والعبد 

"432"
يستزيد فيزاد ويفاتح بما هو أعذب من لذيذ مناجاته فيكسى حلل التقريب على بساط القربة ويمسّ أبكار الحقائق وشباب العلوم ، فمن أجلها قالوا أولياء اللّه عرائس ولا يرى العرائس المجرمون ، قيل له قد علمت الحب فما شراب الحب وما كأسه وما الساقي وما الذوق وما الشرب وما الري وما السكر وما الصحو ؟ قال له أجل الشراب هو النور الساطع عن جمال المحبوب والكأس هو اللطف الموصل ذلك إلى أفواه القلوب والساقي هو اللّه المتولي للخاصة والصالحين . 
فمن كشف له عن ذلك الجمال وحظي بشيء منه نفسا أو نفسين ثم أرخى عليه الحجاب فهو الذائق المشتاق ومن دام له ساعة أو ساعتين فهو الشارب حقّا ومن توالى عليه الأمر ودام له الشرب حتى امتلأت عروقه ومفاصله من أنوار اللّه المخزونة فذلك هو الريان ومن غاب عن المحسوس والمعقول فلا يدري ما يقال ولا ما يقول فهو السكران . 
وقد تدور عليهم الكؤوس وتختلف لديهم الحالات ويردون إلى الذكر والطاعات ولا يحجبون عن الصفات مع تزاحم المقدورات فذلك وقت صحوهم واتّساع نظرهم ومزيد علمهم فهم بنجوم العلم وقمر التوحيد يهتدون في ليلهم بشموس المعارف يستضيئون في نهارهم . ( نقش ، جا ، 49 ، 18 ) 
ريح الخاطر الرحماني 
- ريح الخاطر الرحماني وهذا الخاطر متّصل بالإرادة القديمة ، ومتعلّق ( بقول ) كن . وواقع للكون . وهو مما يجهل زمانه ، ويدهش الفلاح عند كونيته . وهو ينقسم في نفسه ، إلى هبة مزعجة ، متى وجدها الفلاح ، أو هجست في نفسه لا يتمالك ، وهي لا تحرك إلا للخير ، ولا تعقل إلا به . أو هبة باسطة ، إذا تقدّمها خلوة ، أو انفصال من غيبة ، أو وقوع في كلام على حقيقة ، فلا يتمالك إذا استنشقها أن ينبسط ، كما يجب على ما يجب . أو هبة قابضة ، إما أن تكسبه إذا هبّت عليه كمالا وصعودا إلى أرفع مما كان ، أو تحذّره القواطع أو تجرّده ، أو تكون له مقدمة غيبته ، أو يحلّه سكنا في حضرة التعظيم والهيبة ، أو تلهمه الوعيد العلمي ، وتحذّره من المكر ، وتحمله على ابتغاء الوسائل المنجية . ( خط ، روض ، 693 ، 2 ) 


ريح الخاطر الشيطاني 
- ريح الخاطر الشيطاني وهي تجذب الفلاح إلى النقص ، وتمنع الكمال الإنساني وهي كما قلنا متعلّقة بالهوى ، ومادة له ، وقائمة بصورة النقص ، وبها يتراءى الفلاح بالوجه المنكوس الأرضي وتزين في عين الفلاح المحرم الظاهر ، وتعلّمه العلم الضار ، وتنسيه العلم النافع ، وتخدمه بالشبه المؤدّية إلى ذلك كله ، والألفاظ المعيّنة على الشكّ وتسلبه معنى الفلاح والإنسانية ، وتعيده إلى رتبة غير الناطق من الحيوان ، والكفار ، ولا تقنع إلا بالكبير من الهوى والضلالة ، ولا ترشد لشيء من الطاعة ، وبالجملة فهذه الريح هي السبب في انتكاس الفلاح ، 
قالوا : وهذه الرياح الأربع تدور في جو الفلاح ، وذاته مجموع ذلك كله . ( خط ، روض ، 696 ، 2 ) 


ريح الخاطر الملكي 
- ريح الخاطر الملكي والخاطر الملكي متعلّق بالخاطر الرحماني ، ويتّصل به ، ومباين 

"433"
لخاطري النفس والشيطان ، وهو مما يعرف الفلاح زمانه وأصله ، وأن الهداية متعلّقة بالخاطر الرحماني ، وكأنها في هذا لا بالذات . 
وكل خاطر رحماني فيه غاية الملكي ، ولا ينعكس ، وهذه الريح توقظ الفلاح نحو الطريق السالكة ، وتأمره بالمعروف ، وتحثّه على اكتساب الفضائل ، وتتمّمه وتكمّله ، وكأنها له أستاذ ، وزاجر ومعلّم من باطنه . فمنها هبة تنبّهه على طريقة التصوّف ، وترشده إلى غوامضها ، وتقرّرها حتى يتصوّر ما لم يكن يتصوّر ، ويسمع ما لم يكن يسمع أو هبة تعلمه السلوك على الطريق المذكورة ، وتحفظها له وتخلّصها من الشوائب وإلى الصعود إلى منازل الأبرار ، أو هبة تعلّمه الوصول ، وكيف البقاء بعده ، والعدم المطلق ، والوجود المطلق ، والخروج عن نفسه ، ثم الخروج عن خروجه ، والرجوع إلى حقّه بأدب الحقيقة ، وهنا يبصر الغلط الخفي ، ويعلم الحياة والموت . ( خط ، روض ، 694 ، 2 ) 
ريح الخاطر النفساني 
- ريح الخاطر النفساني والخاطر النفساني متعلّق بالخاطر الشيطاني ، ومتّصل بالجسم ، ولواحق الجسوم موادها شيطانية ، وقواطعها جرمية بدنية جسمية ولا ترشد البعيد من حيث طبعه ، بل يقبل الزجر والتأنيب والسلخ ، ويفهم بالخاطر الملكي لكن بالعرض لا بالذات . وهذا الخاطر يميل الفلاح إلى الشهوات البدنية الملذوذات ، وإن كانت مباحة ويحضّ على الجاه والصيت . 
وهذا متداخل مع الخاطر الشيطاني فيطلبه بالتعظيم والظهور ، والتظاهر بالبر ، ويزيّن له حصوله على مرتبة التبرّك ، ويكره الخلق عنده ، ويرى أنهم ممّن لا ينبغي أن يخاطبوا ولا يلابسوا على عدم مؤاكلتهم ومشاربتهم ، وعلى الورع اليابس ، الذي ربما رمي في بدعة ، وربما أيأسه من الرحمة ، وأغراه بانتظار الكرامة ، وأكسبه الحزن على عدم نيلها ، وهوّن له الرخص ، والشبه القاتلة ، وقرّبه من التعطيل ، أو شوقه لمرتبة النبوّة والاتحاد ، وأعانه على تأويل كل متشابه ، ويلهمه ارتكاب المحرّمات ، بالأقيسة ، ويشوقه إلى هوى نفسه ، من باب الإباحة . ( خط ، روض ، 695 ، 2 ) 
رين 
- " الرّين " : هو الصّدأ الذي يقع على القلوب . 
(طوس ، لمع ، 450 ، 21 ) 
- الرين من جملة الوطنات ، والغين من جملة الخطرات . والوطن باق ، والخطر طارئ . 
مثال ذلك : أنه لا يمكن عمل مرآة من أي حجر ، ولو اجتمع كثير من الصقالين . 
وعندما تصدأ المرآة فإنها تصفو بالمصقلة ، لأن الظلام أصلي في الحجر ، والضياء أصلي في المرآة . 
والأصل باق ، ولا بقاء لتلك الصفة العارية . 
(هج ، كش 1 ، 194 ، 21 ) 
- الرين : الرين حجاب على القلب لا يكون كشفه إلّا بالإيمان . وهو حجاب الكفر والضلالة . 
(هج ، كش 2 ، 635 ، 10) 
.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6179
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى