اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

02042021

مُساهمة 

تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Empty تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي




تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب
( 17 ) سورة الإسراء مكيّة
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 80 ] 
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ( 80 ) 
أمر الحق نبيه صلّى اللّه عليه وسلم بأن يدعوه بهذا الدعاء المعيّن ، وهو قوله له« وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ »يعني المقام المحمود ، فإنه موقف خاص بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ،« وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ »
أي إذا انتقل عنه إلى غيره من المقامات والمواقف أن تكون العناية به معه في خروجه منه كما كانت معه في دخوله إليه - نصيحة - الزم الصدق والإخلاص ، فبالصدق تعتصم ولا يؤثر فيك شيء ، وبالإخلاص تصح عبوديتك وربوبيته .
« وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً »من أجل المنازعين فيه ، فإن المقام الشريف لا يزال صاحبه محسودا ، 
فطلب صاحب هذا المقام النصرة بالحجة - التي هي السلطان - على الجاحدين شرف هذه المرتبة ، وهم القادحون في هذا المقام تعظيما لحالهم التي هم عليها حتى لا ينسب النقص إليهم ، عن هذا

ص 569

المقام الشريف فأمره تعالى .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 81 ] 
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً( 81 ) 
 " إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً" أي لا ثبات له ، وما كان القرآن معجزا إلا لكونه إخبارا عن حق ، فإن المعارض للقرآن أول ما يكذب فيه أنه يجعله من اللّه وليس من اللّه ، فيقول على اللّه ما لا يعلم ، فلا يثمر ولا يثبت ، فلا بد أن يعجز المعارض عن الإتيان بمثله .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 82 ] 
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَساراً (82)
[ « وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ » ]
« وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ »لأن التخلق به والوقوف عنده يزيل المرض النفسي ، لا بد من ذلك ، ولكن للمؤمنين فهو أمان ، ومنه شفاء كفاتحة الكتاب وآيات الأدعية كلها ، وكونه رحمة لما فيه مما أوجب اللّه على نفسه من الوعد لعباده بالخير والبشرى ، مثل قوله ( لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ )وقوله( كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ )وكل آية رجاء« وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً »لأنهم يعدلون به عن موطنه ويحرفون الكلم عن مواضعه ، فيعممون الخاص ويخصصون العام ، فسموا ظالمين قاسطين .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 83 إلى 84 ] 
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً ( 83 ) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً ( 84 ) 
الشكل القيد وبه سمي ما تقيد به الدابة في رجلها شكالا ، والمتشكل هو المقيد بالشكل الذي ظهر به ، يقول اللّه .« كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ »أي ما يعمل إلا ما يشاكله ، يعني الذي ظهر منه يدل على أنه في نفسه عليه ، والعالم عمل الحق ، فخلق اللّه العالم فظهر بصفات الحق ، فكان العالم حيا سميعا بصيرا عالما مريدا قادرا متكلما ، فما في العالم إلا من يسمع الأمر الإلهي في حال عدمه بقوله ( كن ) وما في العالم إلا حي ، فإن كل شيء مسبح بحمد اللّه ولا يسبح إلا حي ، وما في العالم جزء إلا وهو يشاهد خالقه من حيث عينه لا من حيث عين خالقه ، وما في العالم جزء إلا وهو يريد ويقصد تعظيم موجده ، وما في الوجود جزء

ص 570

إلا وهو متمكن قادر على الثناء على موجده ، وما في العالم جزء إلا وهو يعلم موجده من حيث ذاته لا من حيث ذات موجده ، وما في الوجود جزء إلا وهو متكلم يسبح بحمد خالقه ، وأعلمنا سبحانه أن من أسمائه تعالى الكريم ، 
ومن نزوله إلينا في كرمه يقول : 
يا عبدي إن شردت عني دعوتك إليّ ، يا عبدي إن عصيتني سترت عليك ، سترتك عن أعين من وليته إقامة حدودي فيك وفي أمثالك فلم أؤاخذك ، وتحببت إليك بالنعم ، وجررت على خطيئتك ذيل الكرم ، فمحا آثارها كرمي ، ودعوتك إليّ بالقدوم على نعمي فإذا رجعت إليّ قبلتك على ما كان منك ، ومن يفعل معك ذلك مع غناه عنك وفقرك إليه غيري ؟ 
فهذا من معاملة الحق لنا على شاكلته من اسمه الكريم .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 85 ] 
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ( 85 )
[ « وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ . . . » الآية ] 
الروح روحان : روح الأمر وهو الذي قال فيه تعالى وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا )
وقال يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ )
وقال نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (فذكر الإنذار ، 
وهكذا قوله( يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ )
وكذلك( يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا ) 
فما جاء إلا بالإعلام وفيه ضرب من الزجر ، حيث ساق الإعلام بلفظة الإنذار ، فهو إعلام بزجر ، فإنه البشير النذير ، 
والبشارة لا تكون إلا عن إعلام ، فغلب في الإنزال الروحاني باب الزجر والخوف ، وأما الروح الثاني فهو الروح المضاف إلى نفس الحق تعالى بقوله وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ) * بياء الإضافة تنبيه على مقام التشريف ، فكان السؤال عن الروح الأول ، روح الأمر ، 
فإنه قال :" وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ »أي من أين ظهر ؟ فقيل له« قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »فما كان سؤالا عن الماهية كما زعم بعضهم ، فإنهم ما قالوا ما الروح ؟ وإن كان السؤال بهذه الصيغة محتملا ، ولكن قوّى الوجه الذي ذهبنا إليه في السؤال ما جاء في الجواب من قول« مِنْ أَمْرِ رَبِّي »ولم يقل هو كذا ، فعلوم الغيب تنزل بها الأرواح على قلوب العباد ، فإن الروح هو الملقي إلى القلب علم الغيب ، 
قال تعالى يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ )الآية« وَما أُوتِيتُمْ »أي أعطيتم« مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا »فجعله هبة وهو علم الوهب لا علم الكسب ، فإنه لو أراد الكسب لم
ص 571

يقل أوتيتم ، بل كان يقول أوتيتم الطريق إلى تحصيله ، لا هو ، ونحن نعلم أن ثمّ علما اكتسبناه من أفكارنا ومن حواسنا ، وثمّ علما لم نكتسبه بشيء من عندنا بل هبة من اللّه عزّ وجل ، أنزله في قلوبنا وعلى أسرارنا فوجدناه من غير سبب آخر ظاهر ، مثل قوله في عبده خضر( وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ) 
وليست الآية بنص في الوهب ، ولكن له وجهان : وجه يطلبه« أُوتِيتُمْ »ووجه يطلبه« قَلِيلًا »من الاستقلال ، أي ما أعطيتم من العلم إلا ما تستقلون بحمله ، وما لا تطيقونه ما أعطيناكموه فإنكم ما تستقلون به ، فيدخل في هذا العطاء علوم النظر ، فإنها علوم تستقل العقول بإدراكها . وأما إذا كان السؤال عن الماهية فيكون قوله تعالى« قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »أي الروح الذي هو من أمر ربي هو الذي لم يوجد عن خلق ، فإن عالم الأمر كل موجود لا يكون عند سبب كوني يتقدمه ، 
فقد قال البعض : 
إن الروح من عالم الأمر وليس من عالم الخلق اصطلاحا ، ومن هنا للتبيين ، وأرادوا بعالم الأمر كل ما صدر عن اللّه بلا واسطة إلا بمشافهة الأمر العزيز ، وعالم الخلق كل موجود صدر عن سبب متقدم من غير مشافهة الأمر ، التي هي الكلمة التي لا يتصور واسطة في حقه البتة ، وأما من دونه فلا بد من واسطة . 
ولما أوجد اللّه تعالى الكلمة المعبر عنها بالروح الكلي إيجاد إبداع ، أوجدها في مقام الجهل ومحل السلب ، أي أعماه عن رؤية نفسه فبقي لا يعرف من أين صدر ولا كيف صدر ، وكان الغذاء فيه ، الذي هو سبب حياته وبقائه وهو لا يعلم ، فحرك اللّه همته لطلب ما عنده وهو لا يدري أنه عنده ، فأخذ في الرحلة بهمته ، فأشهده الحق تعالى ذاته فسكن ، وعرف أن الذي طلب لم يزل به موصوفا ، وعلم ما أودع اللّه فيه من الأسرار والحكم ، وتحقق عنده حدوثه وعرف ذاته معرفة إحاطية ، فكانت تلك المعرفة له غذاء معينا يتقوت به وتدوم حياته إلى غير نهاية ، فقال له عند ذلك التجلي الأقدس : ما اسمي عندك ؟ فقال : أنت ربي ، فلم يعرفه إلا في حضرة الربوبية ، وتفرد القديم بالألوهية فإنه لا يعرفه إلا هو ، فقال له سبحانه : أنت مربوبي وأنا ربك ، أعطيتك أسمائي وصفاتي ، فمن رآك رآني ، ومن أطاعك أطاعني ، ومن علمك علمني ، ومن جهلك جهلني ، فغاية من دونك أن يتوصلوا إلى معرفة نفوسهم منك ، وغاية معرفتهم بك العلم بوجودك لا بكيفيتك ، كذلك أنت معي لا تتعدى معرفة نفسك ولا ترى غيرك ، ولا يحصل لك العلم بي إلا من حيث الوجود ، ولو أحطت علما بي لكنت أنت أنا ، ولكنت

ص 572

محاطا لك ، وكانت أنيتي أنيتك ، وليست أنيتك أنيتي . فأمدك بالأسرار الإلهية وأربيك بها فتجدها مجعولة فيك فتعرفها وقد حجبتك عن معرفة كيفية إمدادي لك بها ، إذ لا طاقة لك بحمل مشاهدتها ، إذ لو عرفتها لا تحدث الإنية ، واتحاد الإنية محال ، فمشاهدتك لذلك محال ، واعلم أن من دونك في حكم التبعية لك كما أنت في حكم التبعية لي ، فأنت ثوبي وأنت ردائي وأنت غطائي . 
ثم خلق اللّه من الروح النفس وهي أول مفعول عن الانبعاث - بحث - في قوله تعالى« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »


[ مراتب الأرواح وأقسامها ] 
اعلم أن اللّه خلق الأرواح على ثلاث مراتب لا رابع لها : أرواح ليس لهم شغل إلا تعظيم جناب الحق ، ليس لهم وجه مصروف إلى العالم ولا إلى نفوسهم ، قد هيمهم جلال اللّه واختطفهم عنهم ، فهم فيه حيارى سكارى ، وأرواح مدبرة أجساما طبيعية أرضية ، وهي أرواح الأناسي وأرواح الحيوانات وأرواح كل شيء ، فإن كل شيء مسبح بحمد ربه ولا يسبح إلا حي ، وأرواح مسخرات لنا وهم على طبقات كثيرة ، فمنهم الموكل بالوحي والإلقاء ، ومنهم الموكل بالأرزاق ، ومنهم الموكل بقبض الأرواح ، 
ومنهم الموكل بإحياء الموتى ، ومنهم الموكل بالاستغفار للمؤمنين والدعاء لهم ، ومنهم الموكلون بالغراسات في الجنة جزاء لأعمال العباد ، والأرواح حياتها ذاتية لها ، لذلك لم يصح فيها موت البتة . واعلم أن الأرواح المدبرة للأجسام العلوية والسفلية لها أحكام فيها ، فحكمها في الأجسام النورية هو تشكلها في الصور خاصة ، كما أن حكمها في الأجسام الحيوانية الإنسانية التشكل في القوة الخيالية مع غير هذا من الأحكام ، 
فإن الأجسام النورية لا خيال لها بل هي عين الخيال ، والصور تقلباتها عن أرواحها المدبرة لها ، فكما لا يخلو خيال الإنسان عن صورة كذلك ذات الملك لا تخلو عن صورة ، وبيد هذه الأرواح تعيين الأمور التي يريدها الحق ، بهذه الأجسام كلها . 
واعلم أن الناس قد اختلفوا في أرواح صور العالم ، هل هي موجودة عن صورة أو قبلها أو معها ؟ 
ومنزلة الأرواح في صور العالم كمنزلة أرواح صور أعضاء الإنسان الصغير ، كالقدرة روح اليد ، والسمع روح الأذن ، والبصر روح العين ، والتحقيق عندنا أن الأرواح المدبرة للصور كانت موجودة في حضرة الإجمال غير مفصلة لأعيانها ، مفصلة عند اللّه في علمه ، فكانت في حضرة الإجمال كالحروف الموجودة بالقوة في المداد ، فلم تتميز لأنفسها وإن كانت متميزة عند اللّه مفصلة في حال إجمالها ، فلما سوى اللّه صور العالم ، أي عالم شاء ، كان الروح

ص 573

الكلي كالقلم واليمين الكاتبة ، والأرواح كالمداد في القلم ، والصور كمنازل الحروف في اللوح ، فنفخ الروح في صور العالم ، فظهرت الأرواح متميزة بصورها ، فقيل هذا زيد ، وهذا عمرو ، وهذا فرس ، وهذا فيل ، وهذه حية ، وكل ذي روح ، 
وما ثمّ إلا ذو روح لكنه مدرك وغير مدرك ، فمن الناس من قال : إن الأرواح في أصل وجودها متولدة من مزاج الصورة ، ومن الناس من منع من ذلك ، والطريقة الوسطى ما ذهبنا إليه ، فإذا سوى اللّه الصورة الجسمية ، ففي أي صورة شاء من الصور الروحية ركبها ، فتنسب إليها ، 
وهي معينة عند اللّه ، فامتازت الأرواح بصورها ، فإن اللّه لمّا سوى جسم العالم ، وهو الجسم الكل الصوري في جوهر الهباء المعقول ، قبل فيض الروح الإلهي الذي لم يزل منتشرا غير معيّن ، إذ لم يكن ثم من يعينه ، فحيي جسم العالم به فكما تضمن جسم العالم أجسام شخصياته ، كذلك تضمن روحه أرواح شخصياته( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ )ومن هنا قال من قال : إن الروح واحد العين في أشخاص نوع الإنسان ، وإن روح زيد هو روح عمرو وسائر أشخاص هذا النوع ، ولكن ما حقق صاحب هذا الأمر صورة هذا الأمر فيه ، 
فإنه كما لم تكن صورة جسم آدم جسم كل شخص من ذريته ، وإن كان هو الأصل الذي منه ظهرنا وتولدنا ، كذلك الروح المدبرة لجسم العالم بأسره ، 
كما أنك لو قدرت الأرض مستوية لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ، وانتشرت الشمس عليها أشرقت بنورها ، ولم يتميز النور بعضه عن بعضه ، ولا حكم عليه بالتجزي ولا بالقسمة ، فلما ظهرت البلاد والديار على الأرض ، وبدت ظلالات هذه الأشخاص القائمة ، انقسم النور الشمسي وتميز بعضه عن بعضه ، لما طرأ من هذه الصور في الأرض ، فإذا اعتبرت هذا علمت أن النور الذي يخص هذا المنزل ليس النور الذي يخص المنزل الآخر ولا المنازل الأخر ، وإذا اعتبرت التي ظهر منها هذا النور وهو عينها من حيث انفهاقه عنها ، 
قلت : الأرواح روح واحدة ، وإنما اختلفت بالمحال الشمس ، كالأنوار نور عين واحدة غير أن حكم الاختلاف في القوابل مختلف لاختلاف أمزجتها وصور أشكالها ، ويمكن أن يشبه بالماء في النهر لا يتميز فيه صورة ، بل هو عين الماء لا غير ، 
فإذا حصل ما حصل منه في الأواني تعين عند ذلك ماء الجب من ماء الجرة من ماء الكوز ، وظهر فيه شكل إنائه ولون إنائه ، فحكمت عليه الأواني بالتجزي والأشكال ، مع علمك أن عين ما لم يظهر فيه شكل إذا

ص 574

كان في النهر ، عين ما ظهر إذا لم يكن فيه ، غير أن الفرقان بين الصورتين في ضرب المثل ، أن ماء الأواني وأنوار المنازل إذا فقدت رجعت إلى النور الأصلي والنهر الأصلي ، وكذلك هو في نفس الأمر لو لم تبق آنية ولا يبقى منزل ، لأنه لما أراد اللّه بقاء هذه الأنوار على ما قبلته من التمييز ، خلق لها أجسادا برزخية تميزت فيها هذه الأرواح عند انتقالها عن هذه الأجسام الدنياوية ، في النوم وبعد الموت ، وخلق لها في الآخرة أجساما طبيعية كما جعل لها في الدنيا ذلك ، غير أن المزاج مختلف ، فنقلها عن جسد البرزخ إلى أجسام نشأة الآخرة ، فتميزت أيضا بحكم صور أجسامها ، ثم لا تزال كذلك أبد الآبدين ، فلا ترجع إلى الحال الأول من الوحدة العينية أبدا . فإذا فارقت الأرواح المواد ، فطائفة تقول : إن الأرواح تتجرد عن المواد تجردا كليا وتعود إلى أصلها كما تعود شعاعات الشمس المتولدة عن الجسم الصقيل إذا صدئ إلى الشمس ، واختلفوا هنا على طريقين : فطائفة قالت : لا تمتاز بعد المفارقة لأنفسها كما لا يمتاز ماء الأوعية التي على شاطئ النهر إذا تكسرت فرجع ماؤها إلى النهر ، فالأجسام تلك الأوعية والماء الذي ملئت به من ذلك النهر كالأرواح من الروح الكل . 
وقالت طائفة بل تكتسب بمجاورتها الجسم هيئات رديئة وحسنة ، فتمتاز بتلك الهيئات إذا فارقت الأجسام ، كما أن ذلك الماء إذا كان في الأوعية أمور تغيره عن حالته إما في لونه أو رائحته أو طعمه ، فإذا فارق الأوعية صحبه في ذاته ما اكتسبه من الرائحة أو الطعم أو اللون ، وحفظ اللّه عليها تلك الهيئات المكتسبة ، ووافقوا في ذلك بعض الحكماء . وطائفة قالت : 
الأرواح المدبرة لا تزال مدبرة في عالم الدنيا ، فإذا انتقلت إلى البرزخ دبرت أجسادا برزخية ، وهي الصورة التي يرى الإنسان نفسه فيها في النوم ، وكذلك هو الموت وهو المعبر عنه بالصور ، ثم تبعث يوم القيامة في الأجسام الطبيعية كما كانت في الدنيا« وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا »- بحث في العلم - اعلم أن العلم بالأشياء واحد ، والكثرة في المعلوم لا في ذاته ، فإن الأشعري يرى ويزعم أنه متعدد في ذاته وصفاته ، والحقيقة أبت ما قاله ، فإن العلم لو تعدد أدى أن يدخل في الوجود ما لا يتناهى وهو محال ، فإن المعلومات لا نهاية لها فلو كان لكل معلوم علم لزم ما قلناه ، ومعلوم أن اللّه يعلم ما لا يتناهى ، وعلمه واحد ، فلا بد أن يكون للعلم عين واحدة ، لأنه لا يتعلق بالمعلوم حتى يكون موجودا ، فإن العلم نسبة لا تتصف بالوجود ولا بالعدم كالأحوال ، وما وصف اللّه العلم بالقلة إلا العلم الذي

ص 575

أعطى اللّه عباده ، وهو قوله« وَما أُوتِيتُمْ »أي أعطيتم ، وقال في حق عبده خضر( وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً )وقال( عَلَّمَ الْقُرْآنَ )فهذا كله يدلك على أنه نسبة ، لأن الواحد في ذاته لا يتصف بالقلة ، ولا بالكثرة لأنه لا يتعدد ، فإن كان العلم نسبة فإطلاق القلة والكثرة عليه إطلاق حقيقي ، فإن النسب لا تتناهى لأن المعلومات لا تتناهى ، فيمكن على هذا أن يكون لكل معلوم علم ، وإن كان غير ذلك فإطلاق القلة والكثرة عليه إطلاق مجازي ، وكلام العرب مبني على الحقيقة والمجاز عند الناس ، وإن كنا خالفناهم في هذه المسألة بالنظر إلى القرآن ، فإنا ننفي أن يكون في القرآن مجاز بل في كلام العرب - رقيقة - كان الشيخ أبو مدين يقول إذا سمع من يتلو هذه الآية« وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا »القليل أعطيناه ما هو لنا بل هو معار عندنا وهبناه عناية منه والكثير منه لم نصل إليه ، فنحن الجاهلون على الدوام فليس لنا شيء ندعيه .


[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 86 إلى 88 ] 
وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلاً ( 86 ) إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً ( 87 ) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً( 88 )
 [ إعجاز القرآن ] 
ما منع المعارض إلا من العربي لا من الأعجمي ، فاختص الإعجاز بالقرآن ، وإن كانت الكتب المنزلة كلام الرحمن ، لكن البيان والشرف والامتنان ، والمجد العظيم الشان ، إنما ظهر في اللسان عند البيان ، فهذا القرآن هو معجزة الرسول ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد ثبت أنه معجزته بطلب معارضته والعجز عن ذلك ، ثم قطع أن المعارضة لا تكون أبدا بهذه الآية الإخبارية« لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً »فليس في مقدور البشر أن يأتوا بمثل هذا القرآن« وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً »أي معينا من الجن والإنس ، وذلك لأنه القول المعجز وهو قول الحق والصدق ، ولأنه أتى من خزائن الحجة - محمد خير مبعوث من الرسل –
أتى بإعجاز قول لا خفاء به *** أعجازه انعطفت منه على الأول
حوى على كل لفظ معجز ولذا *** حوى على كل علم جاء من مثل

ص 578

أتى به الناطق المعصوم معجزة *** إلى الذي كان في الدنيا من الملل
فما يعارضه جن ولا بشر *** بسورة مثله في غابر الدول
ولو يعارضه ما كان معجزة *** فليس إعجازه يجري إلى أجل
رأيت ربي في نومي فقلت له *** ما صورة الصرف في القرآن حين تلي ؟
فقال لي أصدق فإن الصدق معجزة *** ولا تزوّر أمورا إن أردت تلي
لكن كلامك إن تفعله معجزة *** فقلت يا رب غفرا ليس ذلك لي
هذا دليل بأن القول قولكمو *** لا قوله وهو عندي أوضح السبل
أتى به روحه من فوق أرقعة *** سبع إلى قلبه والقلب في شغل
أتى على سبعة من أحرف نزلت *** ميسر الذكر يتلوه على عجل
إذا تكرر فيه قصة ذكرت *** تكون أقوى على الإعجاز بالبدل
والكل حق ولكن ليس يعرفه *** إلا الذي بدليل العقل فيه بلي
هذا هو الحق لا تضرب له مثلا *** فإنه من صفات الحق في الأزل
لا يحجبنك ما تتلوه من سور *** بأحرف وأصوات على مهل
فكله قوله إن كنت ذا نظر *** فيه على حد إنصاف بلا ملل

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 89 إلى93 ]
وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 89 ) وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ( 90 ) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً ( 91 ) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً ( 92 ) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً ( 93 ) 
من رحمة اللّه بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم حين قال له الكفار ذلك أن أعطاه المعراج والقرآن .

ص 577


[سورة الإسراء ( 17 ) : آية 94 ] 
وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلاَّ أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولاً (94)
اعلم أن اللّه ما بعث الرسل سدى ، ولو استقلت العقول بأمور سعادتها ما احتاجت إلى الرسل ، وكان وجود الرسل عبثا ، ولكن لما كان من استندنا إليه لا يشبهنا ولا نشبهه ، ولو أشبهنا عينا ما كان استنادنا إليه بأولى من استناده إلينا ، 
فعلمنا قطعا علما لا يدخله شبهة أنه ليس مثلنا ولا تجمعنا حقيقة واحدة ، فبالضرورة يجهل الإنسان مآله وإلى أين ينتقل ، وما سبب سعادته إن سعد أو شقاوته إن شقي عند هذا الذي استند إليه ، لأنه يجهل علم اللّه فيه ، ولا يعرف ما يريد به ، ولا لما ذا خلقه تعالى ، فافتقر بالضرورة إلى التعريف الإلهي بذلك ، 
فلو شاء تعالى عرّف كل شخص بأسباب سعادته وأبان له عن الطريق التي ينبغي له أن يسلك عليها ، ولكن ما شاء إلا أن يبعث في كل أمة رسولا من جنسها لا من غيرها ، قدّمه عليها وأمرها باتباعه والدخول في طاعته ، ابتلاء منه لها لإقامة الحجة عليها لما سبق في علمه فيها ، 
ثم أيده بالبينة والآية على صدقه في رسالته التي جاء بها ، ليقوم له الحجة عليها ، وإنما قلنا من جنسها لأنه كذا وقع الأمر ، 
قال تعالى وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا )أي لو كان الرسول للبشر ملكا لنزل في صورة رجل حتى لا يعرفوا أنه ملك ، فإن الحسد على المرتبة إنما يقع بين الجنس ، فقد علم الإنسان أن البهائم وجميع الحيوانات دونه في المرتبة ، 
فلو تكلم حيوان ولو كان خنفساء ونطقت وقالت : أنا رسول من اللّه إليكم ، احذروا من كذا وافعلوا كذا ، لتوفرت الدواعي من العامة على اتباعها والتبرك بها وتعظيمها ، وانقادت لها الملوك ، ولم يطلبوها بآية على صدقها ، وجعلوا نطقها نفس الآية على صدقها ، وإن كان الأمر ليس كذلك ، وإنما لما نال المرتبة غير الجنس لم يقم بهم حسد لغير الجنس ، فأول ابتلاء ابتلى اللّه به خلقه بعث الرسل إليهم منهم لا من غيرهم ، 
ومع الدلالات التي نصبها لهم على صدقهم واستيقنوها حملهم سلطان الحسد الغالب عليهم أن يجحدوا ما هم به عالمون موقنون ، ظلما وعلوا .


[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 95] 
قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولاً (95)

ص 578

يعني من جنسهم ، فإن كل نذير من جنس من بعث إليه ، وإنما جعل الرسول من الجنس لاستخراج عيب النفس ، وأنزل بلسان قومه لرفع اللبس ، فالرسول من جنس المرسل إليه ، لذلك قال ملكا رسولا ، ولم يقل رجلا ، لأن المرسل إليهم ملائكة ، 
فإن دعا أمر أن يكون من غير الجنس في الحقيقة ، فلا بد وأن يظهر لهم في صورة الجنس في عالم تمثيل الرقيقة ، مثل تمثل الروح لمريم بشرا سويا –
خليفة القوم من أبناء جنسهم *** لأن ذلك أنكى في نفوسهم
لو لم يكن منهم لصدقوه ولم *** يقم بهم حسد لغير جنسهم
[ - إشارة - الفرق بين الخلافة والرسالة ، ومعرفة النبوة والولاية ] 
- إشارة - الفرق بين الخلافة والرسالة ، ومعرفة النبوة والولاية : الرسالة عرش الرب وسماء المربوب ، ومقام الرسول بينهما ، لأنه طالب مطلوب ، فلو لم ينادى الرسول من مقامه الإلهي ما أجاب ، ولو سقي من غير مشربه ما طاب ، 
فإن قيل له في ذلك الخطاب : 
بلغ ما أنزل إليك من ربك فذلك الرسول ، وإن زيد عليه : وقاتلهم إن أبوا القبول ، فذلك الخليفة الرسول ، فله أن يصول ، فقد مضى زمن النبوة المشهورة ، وأنت في زمن النبوة المستورة ، فلو نزلت عليك في عالم الكون والفساد ، لكفرك أهل النظر في الاعتقاد ، 
فإنّ بغلبة الحال تقول : قلت وقال ، وهنا قد ارتفع الإنكار ، وزال الاضطرار ، فالرسول وجّه إلى قومه ، والنبي تعبد في نفسه إلى يومه ، 
والولي أيقظه الرسول من نومه ، فالرسول هو الإمام ، والولي هو المأموم ، والنبي إمام مأموم ، محفوظ غير معصوم ، والرسول من هذا النمط هو المطلوب ، 
ومنه وإليه يكون الهرب المرغوب ، فالمؤمن به صدقه وانصرف ، والعالم قام له البرهان فأقر بصدقه واعترف ، والجاهل نظر فيه وانحرف ، 
والشاك تحير فيه فتوقف والظان تخيل وما عرف ، والناظر تطلع وتشوف ، والمقلد مع كل صنف تصرف ، إن مشى متبوعه مشى ، وإن وقف وقف ، فهو معه حيثما كان إما في النجاة وإما في التلف« كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ ، فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ، فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ »فأسكنه تقليده دار البوار .


[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 96 إلى 97 ] 
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 96 ) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً ( 97 )
ص 579

" وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ "
فالكل بيده وإلى اللّه يرجع الأمر كله« وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً »هذه الآية تدل على أن النار محسوسة بلا شك ، فإن النار ما تتصف بهذا الوصف إلا من كون قيامها بالأجسام ، لأن حقيقة النار لا تقبل هذا الوصف من حيث ذاتها ولا الزيادة ولا النقص ، وإنما هو الجسم المحرق بالنار وهو الذي يسجّر بالنارية ، 
وإن حملنا هذه الآية على الوجه الآخر قلنا : قوله تعالى« كُلَّما خَبَتْ »يعني النار المسلطة على أجسامهم ، أي كلما سكن لهيبها« زِدْناهُمْ »يعني المعذبين« سَعِيراً » بتبديل الجلود ، فإنه لم يقل زدناها ، 
ومعنى ذلك أن العذاب ينقلب إلى بواطنهم وهو أشد العذاب ، العذاب الحسي يشغلهم عن العذاب المعنوي ، 
فإذا خبت النار في ظواهرهم ووجدوا الراحة من حيث أجسامهم ، فإن من رحمة اللّه بأهل النار في أيام عذابهم خمود النار عنهم ، سلّط اللّه عليهم في بواطنهم التفكر فيما كانوا فرطوا فيه من الأمور التي لو عملوا بها لنالوا السعادة ، وتسلط عليهم الوهم بسلطانه ، 
فيتوهمون عذابا أشد مما كانوا فيه ، فيكون عذابهم بذلك التوهم في نفوسهم أشد من حلول العذاب بتسلط النار المحسوسة على أجسامهم .


[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 98 إلى 105 ] 
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 98 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُوراً ( 99 ) قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً ( 100 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ( 102 ) 
فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً ( 103 ) وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 104 ) وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 105 )

ص 580

"وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ »لتحكم به بين الناس فيما اختلفوا فيه« وَبِالْحَقِّ »نزل لذاته ، فالحق المنزل والحق التنزيل والحق المنزل« وَما أَرْسَلْناكَ »خطاب لمن أنزل عليه تبيانا لكل شيء« إِلَّا مُبَشِّراً »تبشر قوما برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم ، وتبشر قوما بعذاب أليم« وَنَذِيراً »معلما بمن تبشره وبما تبشر .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 106 ] 
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً ( 106 )
« وَقُرْآناً »وكلاما جامعا لأمور شتى« فَرَقْناهُ »أي فصلناه آيات بينات في سور منزلات« لِتَقْرَأَهُ »أي تجمعه وتجمع عليه الناس ، وهو قوله« عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ »تؤدّه مرتلا« وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا »عما يجب له من التعظيم إلى مخاطبة من لا يعرف قدره( وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ) 
*فما نزل القرآن إلا للبيان ، فمن تلا المحامد ولم يكن عين ما يتلوه منها فليس بتال ، وكذلك من تلا المذام وكان عين ما يتلوه منها فليس بتال .


[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 107 ] 
قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ( 107 ) 
" قُلْ " يا أيها النبي« آمِنُوا بِهِ »صدقوا به« أَوْ لا تُؤْمِنُوا »أو تردونه ولا تصدقون

ص 581

به« إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ »أعطوا العلامات التي تعطي اليقين والطمأنينة في الأشياء« مِنْ قَبْلِهِ »ممن تقدمه من أمثاله« إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ »تتبع آياته بعضها بعضا بالمناسبة التي بين الآية والآية« يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً »يقعون على وجوههم مطأطئين أذلاء ، والسجود التطأطؤ ، يقال : أسجد البعير إذا طأطأه ليركبه .


[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 108 ]
وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً ( 108 )« 


وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا »أي وعده صدق وكلامه حق« إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا »واقعا كما وعد ، الوعد يستعمل في الخير والشر ، والوعيد في الشر خاصة ، فالوعد في الخير من اللّه لا بد منه ، والوعيد قد يعفو ويتجاوز عنه ، فإنه من صفة الكريم عند العرب ومما تمدح به الأعراب ساداتها وكبراءها يقول شاعرهم :وإني إذا أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعدي


[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 109 ] 
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً( 109 )
 « وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ »على ما فرط منهم مما لا يستدركونه ولو عفا« وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً »أي ذلة ، فهذه السجدة سجدة العلماء ، وهي سجود تسليم وبكاء وخشوع وزيادة في الخشوع .


[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 110 ] 
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ( 110 )
[ « قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ . . . » ] 
لما أنكروا الاسم الرحمن وقالوا( وَمَا الرَّحْمنُ ؟ )قيل لهم« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ »فما أنكر أحد اللّه وأنكر الرحمن ، 
فقالوا : وما الرحمن ؟ فكان مشهد الألوهة أعم لإقرار الجميع بها ، فإنها تتضمن البلاء والعافية ، وهما موجودان في الكون ، فما أنكرهما أحد ، ومشهد الرحمانية لا يعرفه إلا المرحومون بالإيمان ، وما أنكره إلا المحرومون من حيث

ص 582

لا يشعرون أنهم محرومون ، لأن الرحمانية لا تتضمن سوى العافية والخير المحض ، فاللّه معروف بالحال والرحمن منكور بالحال ، 
فقيل لهم« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ »من حيث المسمى ، فإنه قال« أَيًّا ما تَدْعُوا »من حيث دلالته على عين المسمى« فَلَهُ »
أي لذلك المسمى« الْأَسْماءُ الْحُسْنى »التي اللّه والرحمن منها من حيث ما هي أسماء ، فلم يفرق الحق في دعائه بين الاسم اللّه والاسم الرحمن ، 
بل جعل الاسمين من الألفاظ المترادفة ، وإن كان في الرحمن رائحة الاشتقاق ، ولكن المدلول واحد من حيث العين المسماة بهذين الاسمين ، 
والمسمى هو المقصود في هذه الآية ، ولذلك قال« فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »ومن أسمائه الحسنى اللّه والرحمن ، إلى كل اسم سمى به نفسه مما نعلم ومما لا نعلم ومما لا يصح أن يعلم ، لأنه استأثر بأسماء في علم غيبه ، فالحكم للمدعو بالأسماء الإلهية لا للأسماء ، فإنها وإن تفرقت معانيها وتميزت ، 
فإن لها دلالة على ذات معينة في الجملة وفي نفس الأمر ، وإن لم تعلم ولا يدركها حدّ فإنه لا يقدح ذلك في إدراكنا وعلمنا أن ثمّ ذاتا ينطلق عليها هذه الأسماء .
الحكم للمدعو بالأسماء *** ما الحكم للأسماء في الأشياء
لكن لها التحكيم في تصريفها *** فيه كمثل الحكم للأنواء
في الزهر والأشجار في أمطارها *** وقتا وفي الأشياء كالأنداء
لعبت بها الأرواح في تصريفها *** كتلاعب الأفعال بالأسماء


وقد وحّد بقوله« فَلَهُ »لما أراد المسمى ولم يراع اختلاف الحقائق التي تدل عليها ألفاظ هذه الأسماء الحسنى ، فإن الأسماء لو لم تختلف معانيها لكانت اسما واحدا كما هي واحد من حيث مسماها ، فإن قلت الرحمن سميته بجميع الأسماء الحسنى ، 
وإن قلت اللّه سميته بجميع الأسماء الحسنى ، فجميع الأسماء دلائل على الاسم الرحمن والاسم اللّه ، فإنه لما كان اللّه جامعا لكل شيء ، 
وكان الرحمن جامعا لحقائق العالم وما يكون فيه ، ولهذا قيل : رحمن الدنيا والآخرة ، لهذا قيل لهم« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
فإن دعاءهم إنما هو تعلقهم به لمنافعهم على قدر معارفهم وهي عنه - اسمه الرحمن - 
وهذا الاسم الرحمن يتضمن جميع الأسماء الحسنى إلا اللّه ، 
فإن له الأسماء الحسنى والرحمن وما يتضمنه الاسم اللّه ، وإذا ناديت اللّه فإنما تنادي منه الرحمن خاصة ، وتنادي من الرحمن الاسم


ص 583

الذي تطلبه الحقيقة الداعية إلى الدعاء ، فيقول الغريق : يا غياث ، والجائع : يا رزاق ، والمذنب : يا غفار ، يا غفور ، وكذلك في جميع الأسماء ، فافهم ما أشرنا به إليك ، فإنه باب عظيم نافع - بحث في الأسماء الإلهية - الأسماء الإلهية وإن دلت على ذات واحدة ، فإنها تتميز في أنفسها من طريقين : 
الواحد من اختلاف ألفاظها ، 
والثاني من اختلاف معانيها وإن تقاربت غاية القرب وتشابهت غاية الشبه ، وأسماء المقابلة في غاية البعد ، فلا بد من مراعاة حكم ما تدل عليه من المعاني ، وبهذا يتميز العالم من الجاهل ، وما أتى الحق بها متعددة إلا لمراعاة ما تدل عليه من المعاني ، قال تعالى« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
وليس سوى الحضرات الإلهية التي تطلبها وتعيّنها أحكام الممكنات ، والحضرة الإلهية وهي الاسم اللّه هي الحضرة الجامعة للحضرات كلها ، 
لأنه لما كان في قوة الاسم اللّه بالوضع الأول كل اسم إلهي ، بل كل اسم أثر في الكون يكون عن مسماه ، ناب مناب كل اسم للّه تعالى ، 
فإذا قال قائل : يا اللّه ، فانظر في حالة القائل التي بعثته على هذا النداء ، وانظر أي اسم إلهي يختص بتلك الحال ، 
فذلك الاسم الخاص هو الذي يناديه هذا الداعي بقوله : يا اللّه ، لأن الاسم اللّه بالوضع الأول إنما مسماه ذات الحق عينها ، التي بيدها ملكوت كل شيء ، 
فلهذا ناب الاسم الدال عليها على الخصوص مناب كل اسم إلهي ، ويتضمن هذا الاسم أسماء التنزيه - وإن كان كل اسم إلهي بهذه المثابة من حيث دلالته على ذات الحق جل جلاله وعز في سلطانه – 
لكن لما كان ما عدا الاسم اللّه من الأسماء مع دلالته على ذات الحق يدل على معنى آخر من سلب أو إثبات بما فيه من الاشتقاق ، لم يقو في أحدية الدلالة على الذات قوة هذا الاسم ، كالرحمن وغيره من الأسماء الإلهية الحسنى ، 
وإن كان قد ورد قوله تعالى آمرا نبيه صلّى اللّه عليه وسلم« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
فالضمير في « له » يعود على المدعو به تعالى ، 
فإن المسمى الأصلي الزائد على الاشتقاق ليس إلا عينا واحدة ، ثم إن اللّه تعالى قد عصم هذا الاسم العلم أن يسمى به أحد غير ذات الحق جل جلاله ، ولهذا قال اللّه عزّ وجل في معرض الحجة على من نسب الألوهة إلى غير هذا المسمى( قُلْ سَمُّوهُمْ )فبهت الذي قيل له ذلك ، 
فإنه لو سماه سماه بغير الاسم اللّه ، وأما ما فيه من الجمعية ، فإن مدلولات الأسماء الزائدة على مفهوم الذات مختلفة كثيرة ، وما بأيدينا اسم مخلص علم للذات سوى هذا الاسم اللّه ، فالاسم اللّه يدل على الذات بحكم المطابقة كالأسماء الأعلام على

ص 584

مسمياتها ، وثمّ أسماء تدل على تنزيه وثمّ أسماء تدل على إثبات أعيان صفات ، - وإن لم تقبل ذات الحق قيام الأعداد - وهي الأسماء التي تعطي أعيان الصفات الثبوتية ، كالعالم والقادر والمريد والسميع والبصير والحي والمجيب والشكور ، وأمثال ذلك ، وأسماء تعطي النعوت فلا يفهم منهم في الإطلاق إلا النسب والإضافات ، كالأول والآخر والظاهر والباطن ، وأمثال ذلك ، وأسماء تعطي الأفعال ، كالخالق والرازق والبارئ والمصور ، وأمثال ذلك من الأسماء ، وانحصر الأمر ، وجميع الأسماء الإلهية - بلغت ما بلغت - لا بد أن ترجع إلى واحد من هذه الأقسام أو إلى أكثر من واحد ، مع ثبوت دلالة كلّ اسم منها على الذات لا بد من ذلك ، فاجعل ذلك كله نسبا أو أسماء أو صفات ، والأولى أن تكون أسماء ولا بد ، لأن الشرع الإلهي ما ورد في حق الحق بالصفات ولا بالنسب ، 
وإنما ورد بالأسماء فقال« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »وليست سوى هذه النسب ، وهل لها أعيان وجودية أم لا ؟ 
ففيه خلاف بين أهل النظر ، وأما عندنا فما فيها خلاف أنها نسب وأسماء على حقائق معقولة غير وجودية ، فالذات غير متكثرة بها ، لأن الشيء لا يتكثر إلا بالأعيان الوجودية لا بالأحكام والإضافات والنسب« وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها »فإنه يعلم الجهر وما يخفى ، كما أنه يعلم السر وأخفى وأصفى« وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا »فإنه أخفى من السر ، أي أظهر ، فإن الوسط الحائل بين الطرفين المعيّن للطرفين والمميز لهما هو أخفى منهما.
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 2 أبريل 2021 - 9:00 من طرف عبدالله المسافر

تفسير الآيات من "80 - 111 " من سورة إلإسراء .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب
( 17 ) سورة الإسراء مكيّة
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 111 ] 
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 ) 
أمرك الحق في هذه الآية أن تكبره تكبيرا عن الولد والشريك والولي ، فإذا كبرت ربك فقيّده في ذلك بما قيده الحق ، ولا تطلق فيفتك خير كثير وعلم كبير ، فتكبيرك للحق عن أن يتخذ ولدا ، فإن الولد للوالد ليس بمتخذ ، لأنه لا عمل له فيه على الحقيقة ، وإنما وضع ماء في رحم صاحبته ، وتولى إيجاد عين الولد سبب آخر ، والمتخذ الولد إنما هو المتبني ،
[ « وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً » ] 
فقال تعالى لنا« وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً »
لأنه لو اتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء ، فكان يتبنى ما شاء ، فما فعل فعل من لم يتخذ ولدا ، وقوله تعالى ( لَمْ يَلِدْ )

ص 585

ذلك ولد الصلب ، فليس له تعالى ولد ولا تبنى أحدا ، فنفى عنه الولد من الجهتين ، لما ادعت طائفة من اليهود والنصارى أنهم أبناء اللّه ، وأرادوا التبني ، فإنهم عالمون بآبائهم ، 
وقالوا في المسيح : إنه ابن اللّه ، إذ لم يعرفوا له أبا ولا تكوّن عن أب« وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ »وقيد تعالى التكبير عن الشريك في الملك لا في الإيجاد ، لأن اللّه تعالى أوجد الأشياء على ضربين : ضرب أوجده بوجود أسبابه ، وضرب أوجده بلا سبب ، 
وهو إيجاد أعيان الأسباب الأول ، ولما كان السبب من الملك لم يثبت الشريك في الملك ، ولهذا قيد التكبير عن الشريك في الملك ، 
وهو كل ما سوى اللّه ، وقد ثبت شرعا وعقلا أن اللّه تعالى أحدي المرتبة ، فلا إله إلا هو وحده لا شريك له في الملك ، 
فما هو مثل الشريك في الملك ، فإن ذلك منفي على الإطلاق ، لأنه في نفس الأمر منفي العين« وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ »أي ناصر من أجل الذل ، 
فإن الولي موجود العين ، وهو ينصر اللّه ابتغاء القربة إليه والتحبب ، عسى يصطفيه ويدنيه ، لا لذل ناله فينصره على من أذله ، أو ينصره لضعفه تعالى ، فأمرنا أن نكبره أن يكون له ولي من الذل ، فقيد بقوله تعالى« مِنَ الذُّلِّ »
لأنه تعالى يقول : ( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ) فما نصرناه من ذل وهو سبحانه الناصر ، 
وقد قال تعالى : ( كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ ) والناصر هو الولي ، فلهذا قيده ، فإذا كبرته عن الولي فاعلم عن أي ولي تكبره « وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً » عن هذين الوصفين ، فإذا كبرت ربك فكبره كما كبر نفسه ، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، وهم الذين يكبرونه عما لم يكبر نفسه ، في قوله : يفرح بتوبة عبده ، ويتبشش إلى من جاء إلى بيته ، ويباهي ملائكته بأهل الموقف ، 
ويقول : جعت فلم تطعمني ، فأنزل نفسه منزلة عبده ، فإن كبرته بأن تنزهه عن هذه المواطن فلم تكبره بتكبيره ، بل أكذبته ، فهؤلاء هم الظالمون على الحقيقة ، فليس تكبيره إلا ما يكبر به نفسه ، 
فقف عند حدّك ولا تحكم على ربك بعقلك - بحث في الحمد - قال اللّه تعالى آمرا« وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ » 
اعلم أن الحمد والمحامد هي عواقب الثناء ، ولهذا يكون آخرا في الأمور ، كما ورد أن آخر دعواهم أن الحمد للّه رب العالمين ، 
وقوله صلّى اللّه عليه وسلم في الحمد : إنها تملأ الميزان ، أي هي آخر ما يجعل في الميزان ، وذلك لأن التحميد يأتي عقيب الأمور ، 
ففي السراء يقول : [ الحمد للّه المنعم المفضل ] 
وفي الضراء يقال : [ الحمد للّه على كل حال ] والحمد هو الثناء على اللّه ، وهو على قسمين ، ثناء عليه بما هو له ، كالثناء بالتسبيح
ص 586

والتكبير والتهليل ، وثناء عليه بما يكون منه ، وهو الشكر على ما أسبغ من الآلاء والنعم ، وله العواقب فإن مرجع الحمد ليس إلا إلى اللّه ، فإنه المثني على العبد والمثنى عليه ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وسلم : [ أنت كما أثنيت على نفسك ] وهو الذي أثنى به العبد عليه ، فرد الثناء له من كونه مثنيا اسم فاعل ومن كونه مثنيا عليه اسم مفعول ، فعاقبة الحمد في الأمرين له تعالى ، 
وتقسيم آخر : وهو أن الحمد يرد من اللّه مطلقا ومقيدا في اللفظ ، وإن كان مقيدا بالحال فإنه لا يصح في الوجود الإطلاق فيه ، لأنه لا بد من باعث على الحمد ، وذلك الباعث هو الذي قيده وإن لم يتقيد لفظا ، كأمره في قوله تعالى« وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ »فلم يقيد ، وأما المقيد فلا بد أن يكون مقيدا بصفة فعل كقوله ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ) 


وكقوله( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ ) و( الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ ) 
وقد يكون مقيدا بصفة تنزيه كقوله : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً » واعلم أن الحمد لما كان يعطي المزيد للحامد ، علمنا أن الحمد بكل وجه شكر ، لأنه ثناء على اللّه ، ولا نحمده تعالى إلا بما أعلمنا أن نحمده به ، فحمده مبناه على التوقيف ، وقد خالفنا في ذلك جماعة من علماء الرسوم ، فإن التلفظ بالحمد على جهة القربة لا يصح إلا من جهة الشرع 
- مسألة - 
قوله تعالى" وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ " على هذه المسألة تبتني مسألة : العبد هل يملك أم لا يملك ؟ 
فمن رأى شركة الأسباب التي لا يمكن وجود المسببات إلا بها لم يثبت الشريك في الملك ، لأن السبب من الملك ، وهو كالآلة ، والآلة يوجد بها ما هو ملك للموجد ، كما هي الآلة ملك للموجد ، وما تملك الآلة شيئا ، فنفى الشريك في الملك لا في الإيجاد ، 
فيضاف التابوت إلى النجار من كونه صنعة لصانعه - ولم يصنع إلا بالآلة ، 
ثم ثمّ إضافة أخرى ، وهو إن كان النجار صنع في حق نفسه أضيف التابوت إليه لأنه ملكه ، وإن كان الخشب لغيره فالتابوت من حيث صنعته يضاف إلى النجار ومن حيث الملك يضاف للمالك لا إلى النجار ، 
فالنجار آلة للمالك ، واللّه ما نفى إلا الشريك في الملك لا الشريك في الصنعة .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى