اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

01042021

مُساهمة 

تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Empty تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي




تفسير الآيات من "01 - 28 " من سورة الرعد .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب

(13)  سورة الرّعد مدنيّة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 1 ] 
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 
المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 1 ) 
أشار تعالى بقولهذلِكَ الْكِتابُفي أول البقرة أولا لوجود الجمع أصلا قبل الفرق ثم أوجد الفرق فإن الكتاب للجمع والآيات للتفرقة .

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 2] 
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2)
[ " اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها " ] 
الوجه الأول –" اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها »يدل ذلك على أن هناك عمدا قائما عليه اعتماد السبع الشدائد لكنه عن البصر محجوب فهو ملحق بالغيوب ، فقال من أوجد عينها ، فأقامها بغير عمد ترونها ، فما نفى العمد ، لكن ما يراه كل أحد ، فلا بد لها من ماسك ، وما هو إلا المالك ، فمن أزالها بذهابه ، فهو عمدها المستور في إهابه ، وليس إلا الإنسان الكامل ، وهو الأمر الشامل ، الذي إذا قال : اللّه ، ناب بذلك القول عن جميع الأفواه ، فهو المنظور إليه ، والمعول عليه ، فأقام سبحانه الصورة الإنسانية بالحركة المستقيمة صورة العمد الذي للخيمة ، فجعله لقبة هذه السماوات ، فهو سبحانه يمسكها أن تزول بسببه ، فعبرنا عنه بالعمد ، فإذا فنيت هذه الصورة ولم يبق منها على وجه الأرض أحد يتنفس انشقت السماء فهي يومئذ واهية لأن العمد زال وهو الإنسان ، ولما انتقلت العمارة إلى الدار

ص 405

الآخرة بانتقال الإنسان إليها وخربت الدنيا بانتقاله عنها ، علمنا قطعا أن الإنسان هو العين المقصودة للّه من العالم ، وأنه الخليفة حقا ، وأنه محل ظهور الأسماء الإلهية ، فالإنسان الكامل عمد السماء الذي يمسك اللّه بوجوده السماء أن تقع على الأرض ، فإذا زال الإنسان وانتقل إلى برزخ دار الحيوان مارت قبة السماء وانشقت وهوت ، فكانت شعلة نار سيال كالدهان ، فالعمد لقبة السماء المعنى الماسك ، فإن لم ترد أن يكون الإنسان فاجعله قدرة المالك«.
  ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى » فهو يثبت إلى وقت معين ثم يزول حكمه لا عينه ، فإذا بلغ جريانه الأجل زال جريانه وإن بقي عينه ، ولما كان الاسم الرب من خصائصه الإصلاح - فقد حد الاسم الرب الحدود ووضع المراسم لإصلاح المملكة وفعل ما تقتضيه المصلحة في بقاء أعيان الممكنات - اتخذ وزيرين يعينانه على ما أمر به ، 
الوزير الواحد الاسم المدبر ، والوزير الآخر المفصل ، 
فكان أصل وضع الشريعة في العالم وسببها طلب صلاح العالم ومعرفة ما جهل من اللّه مما لا يقبله العقل ، أي لا يستقل بإدراكه العقل من حيث نظره ، فنزلت بهذه المعرفة الكتب المنزلة ونطقت بها ألسنة الرسل والأنبياء عليهم السلام ، 
لذلك قال تعالى« يُدَبِّرُ الْأَمْرَ »عامة« يُفَصِّلُ الْآياتِ "بالكلام" لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ »
- الوجه الثاني -« يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ »اعلم أن حكم المدبر في الأمور إحكامها في موضع الجمع والشهود وإعطاؤها ما تستحقه ، وهذا كله قبل وجودها في أعيانها وهي موجودة له ، فإذا أحكمها كما ذكرناه أخذها المفصل وهذا الاسم مخصوص بالمراتب ، فأنزل كل كون وأمر في مرتبته ومنزلته ، فالمعنى المراد من قوله تعالى« يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ »هو التقدير والإيجاد فالتدبير للتقدير ، والتفصيل للإيجاد من فصلت الشيء عن الشيء إذا قطعته منه وفصلت بينه وبينه حتى تميز ، فإن كان الفصل عن تقدير فهو على صورته وشكله ، وإن كان عن غير تقدير فقد لا يكون على صورته وإن أشبهه في أمر ما 
- الوجه الثالث - قوله تعالى« يُدَبِّرُ الْأَمْرَ »يعني أن الحق على الحقيقة هو مدبر العالم ، وما وصف الحق نفسه بأنه يدبر الأمر إلا أن يعرفنا أنه ما عمل شيئا إلا ما تقتضيه حكمة الوجود وأنه أنزله موضعه الذي لو لم ينزله فيه لم يوف الحكمة حقها ، وهو الذي أعطى كل شيء خلقه« يُفَصِّلُ الْآياتِ »يعني الدلالات على توحيده ، فيعطي كل خلق دلالة تخصّه على توحيد موجده ، ويفصل الآيات أي يقسمها على خلقه

ص 406

بحسب ما فطرهم اللّه تعالى عليه ، فإن الآيات معتادة وغير معتادة ، فالخواص العالم كله عندهم آيات بينات ، والعامة ليست الآيات عندهم إلا التي هي عندهم غير معتادة ، فتلك تنبههم إلى تعظيم اللّه ، واللّه قد جعل الآيات المعتادة لأصناف مختلفين من عباده فمنها للعقلاء وآيات للموقنين وآيات لأولي الألباب ، 
وآيات لأولي النهي وآيات للسامعين ، وآيات للعالمين وآيات للعالمين وآيات للمؤمنين ، وآيات للمتفكرين وآيات لأهل الذكر ،
 فهؤلاء كلهم أصناف نعتهم اللّه بنعوت مختلفة وآيات مختلفة ذكرها لنا في القرآن إذا بحثت عليها وتدبرتها علمت أنها آيات ودلالات على أمور مختلفة ترجع إلى عين واحدة ، غفل عن ذلك أكثر الناس ، ولهذا عدد الأصناف ، فيتلوها جميع الناس ولا يتنبه لها إلا الأصناف الذين ذكرهم في كل آية خاصة ، 
فكأن تلك الآيات في حق أولئك أنزلت ، 
وفي حق غيرهم لمجرد التلاوة ليؤجروا عليها« لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ »أي انتقالكم من وجود الدنيا إلى وجود الآخرة أقرب في العلم إن كنتم توقنون من انتقالكم من حال العدم إلى حال الوجود وتوقنون أي تثبتون على موازين الحكم.

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 3 ] 
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 3 )
[إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ] 
وهو الاعتبار والنظر المأمور به شرعا« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »فيما أخفاه من غامض حكمته في أحكامه ، فلو لا ما نصب اللّه الأدلة ما شرع للعقلاء التفكر ولا طالبهم ، وكذلك في معرفتهم به سبحانه ، فإذا تعدى بالفكر حدّه وفكر الإنسان فيما لا ينبغي له أن يفكر فيه عذب يوم القيامة بنار فكره ، ثم إنّ الإنسان يشغله الفكر فيما لم يشرع له التفكر فيه عن شكر المنعم على النعم التي أنعم اللّه عليه بها ، فيكون صاحب عذاب ، عذاب الفكر فيما لا ينبغي وعذاب عدم الشكر على ما أنعم به عليه ، فإن اللّه سبحانه قد شاء أن يبرز العالم في الشفعية لينفرد سبحانه بالوترية ، فيصح اسم الواحد الفرد ، ويتميز السيد من العبد ، 
فقال« وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »فإذا أخذت في الفكر والاعتبار في هذه الآية رأيت أن الإنسان من جملة الثمرات ، ينمو كنمائها ويتغذى كغذائها ، ثم ينتهي كنهايتها ، ويؤخذ منه

ص 407

الفوائد كالأخذ منها ، ثم يأخذ في النقص كنقصانها ، ثم يهرم كهرمها ، ثم يموت كموتها ، ثم تراه يولد كتوليدها ، فيؤخذ بذر منها فيزرع فيحدث فيه الشباب كذلك حتى يصير إلى مثل حالها ، فقد يؤخذ منه كما أخذ منها وقد يترك فينقطع النسل من تلك الثمرة المعينة ، وكذلك الإنسان في التوالد والتناسل على ذلك المهيع ، فإن قلت : هذه شجرة ، فأين أختها التي تصح بها شفعيتها وإطلاق هذه الآية عليهما فكرا واعتبارا ؟ فإذا تتبعت وجود الحكمة في الإنسان وتفضيله على سائر الحيوان وتقصيت أسراره وحكمه ولطائفه ، رأيتها بأعيانها في العالم المحيط الأكبر قدما بقدم ، حتى تجده كأنه هو ، فتعلم أن الثمرة الواحدة العالم الكبير المحيط ، والثمرة الأخرى الإنسان الذي هو العالم الصغير ، وعلى ذلك نبه الكتاب العزيز بقوله : 
( وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ) وبقوله( سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ )
فانظر نوّر اللّه بصيرتك إلى ما تفرق في العالم الأكبر تجده في هذا العالم الإنساني ، من ملك وملكوت« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »
اعلم أن اللّه تعالى ابتلى الإنسان الذي جعله خليفة في الأرض ببلاء ما ابتلى به أحدا من خلقه ، إما لأن يسعده أو يشقيه على حسب ما يوفقه إلى استعماله ، فكان البلاء الذي ابتلاه به أن خلق فيه قوة تسمى الفكر ، وكلف العقل معرفته سبحانه ليرجع إليه في اقتناء العلوم لا إلى غيره ، ففهم العقل نقيض ما أراد به الحق بقوله تعالى( أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ) *" لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ "
 *فاستند إلى الفكر وجعله إماما يقتدى به ، وغفل عن الحق في مراده بالتفكر أنه خاطبه أن يتفكر فيرى أن علمه باللّه لا سبيل إليه إلا بتعريف اللّه ، فيكشف له عن الأمر على ما هو عليه ، فلم يفهم كل عقل هذا الفهم إلا عقول خاصة اللّه من أنبيائه وأوليائه ، يا ليت شعري هل بأفكارهم قالوا بلى حين أشهدهم على أنفسهم في قبضة الذرية من ظهر آدم ؟ 
لا واللّه ، بل عناية إشهادهم إياه ذلك عند أخذه إياهم عنهم من ظهورهم ، ولما رجعوا إلى الأخذ عن قواهم المفكرة في معرفة اللّه لم يجتمعوا قط على حكم واحد في معرفة اللّه ، وذهبت كل طائفة إلى مذهب ، وكثرت القالة في الجناب الإلهي الأحمى ، واجترءوا غاية الجرأة على اللّه ، وهذا كله من الابتلاء الذي ذكرناه من خلقه الفكر في الإنسان ، فالخاصة افتقروا إليه فيما كلفهم من الإيمان به في معرفته ، وعلموا أن المراد منهم رجوعهم إليه في ذلك وفي كل حال ، فمنهم القائل ، سبحان من لم يجعل سبيلا إلى معرفته إلّا العجز عن معرفته ، 
ومنهم من قال : العجز عن درك الإدراك

ص 408

إدراك ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم [ لا أحصي ثناء عليك ] وقال تعالى( وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً )فرجعوا إلى اللّه في المعرفة به وتركوا الفكر في مرتبته ووفوه حقه ، لم ينقلوه إلى ما لا ينبغي له التفكر فيه ، وقد ورد النهي عن التفكر في ذات اللّه ، فوهبهم اللّه من معرفته ما وهبهم ، وأشهدهم من مخلوقاته ومظاهره ما أشهدهم ، فعلموا أنه ما يستحيل عقلا من طريق الفكر لا يستحيل نسبة إلهية ، فالفكر لا يتعدى النظر في الإله من كونه إلها ، وفيما ينبغي أن يستحقه من له صفة الألوهية من التعظيم والإجلال والافتقار إليه بالذات ، وهذا كله يوجد حكمه قبل وجود الشرائع ، ثم جاء الشرع به مخبرا وآمرا ، فأمر به وإن أعطته فطرة البشر ، ليكون عبادة يؤجر عليها ، وليس للفكر حكم ولا مجال في ذات الحق لا عقلا ولا شرعا ، فإن الشرع قد منع من التفكر في ذات اللّه ، فالفكر يصيب العاقل به ويخطئ ، ولكن خطأه أكثر من إصابته ، لأن له حدا يقف عنده ، فمتى وقف عنده أصاب ولا بد ، ومتى جاوز حدّه إلى ما هو لحكم قوة أخرى يعطاها بعض العبيد قد يخطئ ويصيب ، عصمنا اللّه وإياكم من غلطات الأفكار .


[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 4 ] 
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 4 )
« وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ »والأرض تقلب ما يزرع فيها إلى طبيعتها ، وتختلف الطعوم والروائح ، فإن الثمرة الطيّبة والخبيثة من خبث مزاج البقعة أو طيبها ، أو من خبث البذرة أو طيبها« وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ »مع كونها تسقى بماء واحد ، وما ثمّ آية أحق بما هو الوجود عليه من التفاضل من هذه الآية حيث قال« يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ »فظهر الاختلاف عن الواحد في الطعم بطريق المفاضلة ، والواقع من هذا كثير في القرآن من تفضيل كل جنس بعضه على بعض ، ولما كان الماء واحدا ، والماء سبب في ظهور الروائح المختلفة والطعوم المختلفة ، قال« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »من العقل ، والعقل القيد ، فقيدهم من

ص 409

العقال وهو التقييد ، وما سميت العقول عقولا إلا لقصورها على من عقلته من العقال ، والعاقل يهوله المعتاد وغير المعتاد من الآيات ، ولذلك قال في المعتاد« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »والسعيد من عقله الشرع لا من عقله غير الشرع . 
إشارة - اللذات في المطاعم ، والمطاعم في الثمر ، والثمر في الأغصان ، 
والأغصان تتفرع من الأصل ، والأصل واحد ، ولولا الأرض ما ثبت الأصل ، ولولا الأصل ما ثبت الفرع ، ولولا الفرع ما كان الثمر ، ولولا الثمر ما وجد الأكل ، 
ولولا الأكل ما وجدت اللذة ، فالكل متعلق بالأرض ، والأرض مفتقرة إلى الماء ، والماء مفتقر إلى السحاب ، والسحاب مفتقر إلى الريح ، والريح يسخرها الأمر ، 
والأمر من الحضرة الربانية يصدر ، ومن هنا ارق وانظر وتنزه ولا تنطق - إشارة - يسقى بماء واحد وفضل بعضها على بعض في الشاهد ! ! 
لأن للمزاج أثرا والغذاء واحد ، وتستمد منه القوى على اختلافها فيظهر في كل موطن بما تقتضيه حقيقة ذلك الموطن ، وكل إناء بما فيه ينضح ، انظر إلى بني آدم ! !

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 5 إلى 7 ] 
وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 5 ) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ ( 6 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 7 )
" وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ " أي رسول من عند اللّه مبلغ عن اللّه ، لا هاد بمعنى موفّق ، فهو مبيّن فله الإبانة خاصة .


[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 8 ] 
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ( 8 )

410

إن اللّه تعالى وكّل ملائكة بالأرحام عند مساقط النطف ، فيقلبون النطف من حال إلى حال كما قد شرع لهم اللّه ، وقدر ذلك التنقل بالأشهر ، وهو قوله تعالى« وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ »أي ما تنقص عن العدد المعتاد« وَما تَزْدادُ »عن العدد المعتاد« وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ »فهو سبحانه يعلم شخصية كل شخص ، وشخصية فعله وحركاته وسكونه ، وربط ذلك بالحركات الكوكبية العلوية ، فنسب من نسب الآثار لها ، وجعلها اللّه عندها لا لها ، فلا يعلم ما في الأرحام ولا ما تخلّق مما لم يتخلّق من النطف على قدر معلوم إلا اللّه تعالى ، ومن أعلمه اللّه تعالى من الملائكة الموكلة بالأرحام« وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ »فالأمور كلها بيديه ، ومع هذا لو ارتفعت الحاجات ، وزالت الفاقات وانعدمت الشهوات ، وذهبت الأغراض والإرادات ، لبطلت الحكمة ، وتراكمت الظلمة ، وطمست الأنوار وتهتكت الأستار ، ولاحت الأسرار ، وزال كل شيء عنده بمقدار ، فذهب الاعتبار وهذا لا يرتفع ولا يندفع وبقي الحكم للأقدار ، فكل شيء عنده بمقدار .

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 9 ] 
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ ( 9 )
« الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ »الذي لا يحدّه الحد ، ولا يعرفه السيد والعبد ، تقدست الألوهة أن تدرك ، وفي منزلها أن تشرك ، فهو الكبير عن الاتصاف بمثل ما هو عليه الخلق ، وهو تعالى كبير لنفسه« الْمُتَعالِ »على من أراد علوا في الأرض وادعى ما ليس له بحق .

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 10 إلى 11 ] 
سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ ( 10 ) لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ ( 11 )
[ المعقبات ] 
هؤلاء المعقبات ملائكة تسخير تكون مع العبد بحسب ما يكون العبد عليه ، فهم تبع له ، ويحفظونه من أمر اللّه ، أي من حيث أن اللّه أمرهم بحفظه ، أي من أجل أن أمرهم

ص 411

اللّه ، فهو معصوم محفوظ ، وقد يحفظونه من الأمر النازل به فيدفعونه ، كما فعل بالزاني في حين زناه ، أخرج عنه الإيمان حتى صار عليه كالظلّة ، يحفظه من أمر اللّه النازل به حيث تعرض بالمخالفة لنزول البلاء ، فهؤلاء المعقبات يتبعون العبد حيث تصرف ، فهو مطلق التصريف في إرادته ، وإن حجر عليه بعض التصرف ، فإنه يتصرف فيما حجر عليه ، ولا يستطيع الملك منعه من ذلك لأمرين : 
الواحد لكون الحق قد ذهب بسمع هذا العبد عن قوله وببصره عن شهوده ، 
والأمر الآخر لكون الملك الحافظ الموكل به لا يمنعه لشهوده الحق معه في تصرفه الذي أمره بحفظه ، فهؤلاء المعقبات يحفظون العبد في تصرفه« إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ »وهذا لمناسبة التحويل ، فيطلب العباد التحويل بالتحويل ، ولسان الأفعال أفصح من لسان الأقوال ، 
وإلى هذه الآية يشار بتحويل الرداء في صلاة الاستسقاء ، إشارة إلى تحويل الحال الذي أخرج العباد من الجدب إلى الخصب ، ومن حال شظف العيش إلى رغده ، فإنّ تحول أهل المصر في خروجهم إلى الاستسقاء إنما هو تحول من حال البطر والأشر وكفران النعم إلى حال التوبة والافتقار وإظهار الفاقة والمسكنة ، فطلبوا التحويل بالتحويل ، 
فإنهم القائلون بهذا الفعل ، أي ربنا إنا هدنا إليك ورجعنا عما كنا عليه من مخالفتك ، فإن التنعم بالنعم وما كنا فيه من الخصب على جهة البطر أوجب لنا الجدب والقحط ، ونرجو بكرمك أن توجب لنا بالافتقار والذلة والمسكنة والخشوع الخصب« وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ »الوالي هو الذي يلي الأمور بنفسه ، فإن وليها غيره بأمره فليس بوال ولا إمام ، وإنّما الوالي والإمام هو المنصوب للولاية ، 
وإنما سمي واليا لأنه يوالي الأمر من غير إهمال لأمر ما مما له عليه ولاية ، وإن لم يفعل فليس بوال ، والوالي لا يكون أبدا إلا في الخير ، لا بد من ذلك ، فإنه موجد على الدوام ، فلا تراه أبدا إلا في فضل وإنعام وإقامة حد لتطهير ، والتطهير خير ، فإن الوالي على الحقيقة هو اللّه .

[ سورة الرعد ( 13 ): الآيات 12 إلى 13 ] 
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ( 12 ) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 13 )

ص 412

الملك المسمى بالرعد مخلوق من الهواء ، كما خلقنا نحن من الماء ، وذلك الصوت المسمى عندنا بالرعد تسبيح ذلك الملك ، وفي ذلك الوقت يوجده اللّه ، فعينه نفس صوته ، ويذهب كما يذهب البرق وذوات الأذناب« وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ »المحال الشدة والقوة .

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 14 إلى 15 ]
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 14 ) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 15 )
[ سجود الظلال ] 
السجود من كل ساجد مشاهدة أصله الذي غاب عنه حين كان فرعا عنه ، فلما اشتغل بفرعيته عن أصليته قيل له : اطلب ما غاب عنك ، وهو أصلك الذي عنه صدرت ، فسجد الجسم إلى التربة التي هي أصله ، وسجد الروح إلى الروح الكل ، وسجد السر إلى ربه الذي به نال المرتبة ، والأصول كلها غيب ، ألا تراها قد ظهرت في الشجر ، أصولها غيب ، كذلك الحق أصل وجود الأشياء ، وهو غيب لها ، والسجود تحية الملوك لما كان السوقة دون الملك ، فالملك له العلو والعظمة ، فإذا دخل عليه من دونه سجد له ، أي منزلتنا منك منزلة السفل من العلو ، فإنهم نظروا إليه من حيث مكانته ورتبته ، ومن سجد فقد تطأطأ ، والتطأطؤ لا يكون إلا عن رفعة ، والرفعة في حق كل ما سوى اللّه خروج عن أصله ، فقيل له : اسجد ، أي تطأطأ عن رفعتك المتوهمة ، واخضع من شموخك ، بأن تنظر إلى أصلك فتعرف حقيقتك ، فإنك ما تعاليت حتى غاب عنك أصلك ، ومن عرف أصله عرف عينه أي نفسه ، ومن عرف نفسه عرف ربه ، ومن عرف نفسه لم يرفع رأسه ، فالسجود قربة تعريف وتنزيه بما يستحقه الإله من العلو والرفعة عن صفات المحدثات ، فأخبر تعالى بقوله« وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ »وهم الأعلون ، 
قال صلّى اللّه عليه وسلم [ أطت السماء وحق لها أن تئطّ ، ما فيها موضع شبر إلا وفيه ملك ساجد للّه ]
« وَالْأَرْضِ »أي ومن في الأرض ،

ص 413

وهم الأسفلون عالم الأجساد ، الذين قاموا بالنشأة العنصرية« طَوْعاً وَكَرْهاً »ويدخل في قوله تعالى« كَرْهاً »المنافقون فإنهم سجدوا كرها ، وآمنوا كرها ، لظهور أهل الإيمان بالسيف عليهم« وَظِلالُهُمْ »
- الوجه الأول في الظلال - الموجودات الممكنات التي أوجدها الحق تعالى هي للأعيان التي يتضمنها برزخ الممكن ، أي حضرة الإمكان بمنزلة الظلالات للأجسام ، بل هي الظلالات الحقيقية ، وهي التي وصفها الحق سبحانه بالسجود له مع سجود أعيانها ، فما زالت تلك الأعيان ساجدة له قبل وجودها ، فلما وجدت ظلالها وجدت ساجدة للّه تعالى لسجود أعيانها التي وجدت عنها ، وظل الأشخاص أشكالها ، فهي أمثالها ، وهي ساجدة بسجود أشخاصها والسجود لا يكون إلّا مع الشهود والمعرفة ، لا غير ذلك 
- الوجه الثاني - من أسرار العالم أنه ما من شيء يحدث إلا وله ظل يسجد للّه ليقوم بعبادة ربه على كل حال ، سواء كان ذلك الأمر الحادث مطيعا أو عاصيا ، فإن كان من أهل الموافقة كان هو وظله على السواء ، وإن كان مخالفا ناب ظله منابه في الطاعة للّه ، والظلالات أبدا تابعة للصورة المنبعثة عنها حسا ومعنى ، فالحس قاصر ، لا يقوى قوة الظل المعنوي للصورة المعنوية ، لأنه يستدعي نورا مقيدا ، لما في الحس من التقييد والضيق وعدم الاتساع 
- الوجه الثالث - ظلال الأرواح أجسادها ، فالأجساد ظلال الأرواح ، فإنها لا تتحرك إلا بتحريك الأرواح إياها تحريكا ذاتيا ، وأظهر اللّه الظلال عن أشخاصها بالأنوار المحصورة ، ضرب مثال لأنوار العقائد المحصورة ، فإله كل معتقد محصور في دليله ، فأراد الحق منك أن تكون معه كظلك معك من عدم الاعتراض عليه فيما يجريه عليك ، والتسليم والتفويض إليه فيما تصرف فيك به ، وينبهك بذلك أن حركتك عين تحريكه ، وأن سكونك كذلك ، ما الظل يحرك الشخص ، 
كذلك فلتكن مع اللّه ، فإن الأمر كما شاهدته ، فهو المؤثر فيك ، لذلك سجدت الظلال لمشاهدتها من خرجت عنه ، وهي الأشخاص ، يتستر ظل الشخص عن النور بأصله الذي انبعث عنه لئلا يفنيه النور ، فلم يكن له بقاء إلا بوجود الأصل ، 
فلا بقاء للعالم إلا باللّه ، فأخبر تعالى عمّن ذكر أنهم يسجدون « طَوْعاً » للأرواح من حيث علمهم ومقامهم ، فسجدت الملائكة لمرتبة العلم فكان سجودها( لا عِلْمَ لَنا ) *وللأجسام من حيث ذواتهم وأعيانهم« وَكَرْهاً » 
في الأرواح من حيث ذواتهم ، وفي الأجسام من حيث رياستهم وتقدمهم على أبناء جنسهم ، ولما كان هذا السجود سجود إخبار ، تعيّن على العبد أن يصدّق

ص 414

اللّه في خبره عمن ذكر ، فإنه من أهل الأرض بجسده ومن أهل السماوات بعقله ، فيسجد لربه طوعا وكرها ، من تقييده بجهة خاصة لا يقتضيها علمه ، وإن كان ساجدا في نفس الأمر سجودا ذاتيا وإن لم يشعر بذلك ، فيوقعها عبادة ، فإن ذلك أنجى له . وذكر« بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ »لامتداد الظلال في هذه الأوقات ، فجعل امتدادها سجودا ، فهي في الغدو تتقلص رجوعا إلى أصلها الذي منه انبعثت ، وفي الآصال تمتد وتطول بالزيادات ، والغدو والآصال من الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ، فأخرج حكم السجود في هذه الأوقات عن حكم النافلة ، وجعل حكمه حكم الفرائض ، أو المقضي من النوافل ، فتعيّن على التالي في هذه الآية السجود ، فيجازى من باب من صدّق ربه تعالى في خبره ، فهي سجدة تصديق بتحقيق 
- نكتة - أنفت الظلال من السجود للشمس لما هي عليه من شرف النفس ، فاستدبرتها في هذه الأوقات ، وامتدت ساجدة لمن بيده ملكوت الأرض والسماوات ، حين سجد لها من يزعم أنه من أهل التمكين ، وتعبدت من يدعي العقل الرصين ، ألا ترى تبعية ظلال الأشخاص لها ، ما أحسنها وما أكملها ، ولقد أخبر سبحانه عن الظلال أنها تسجد له بالغدو والآصال ، فمن أولى بهذه الصفة في علمك ؟ 
أنت أم الظلال التي هي جماد في زعمك ؟! 
هيهات ، لشغلك بالترهات .

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 16 ] 
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 16 ) 
كما لا تستوي الظلمات ولا النور ، كذلك لا يستوي الأعمى وهو الذي لا يفهم فيعلم ولا البصير الذي يفهم فيعلم« أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ، قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ »فما في الوجود إلا اللّه ونحن ، وإن كنا موجودين فإنما كان وجودنا به ومن كان وجوده بغيره فهو في حكم العدم ، لأن العالم من حيث ذاته عدم ،
ص 415

ولا يكتسب الوجود إلا من كونه قابلا ، وذلك لإمكانه واقتدار الحق المخصص المرجّح وجوده على عدمه ، فلو زال القبول من الممكن لكان كالمحال لا يقبل الإيجاد ، وقد اشترك المحال والممكن قبل الترجيح بالوجود في العدم ، كما أنه مع قبوله لو لم يكن اقتدار الحق ما وجد عين هذا المعدوم الذي هو الممكن ، فلم تظهر الأعيان المعدومة للوجود إلا بكونها قابلة ، فإذا اطلعت على حقيقتك وجدت نفسك عبدا محضا عاجزا ميتا ضعيفا عدما لا وجود لك ، وأول اسم تلبسه الوجود ، فتظهر موجودا لنفسك حتى تقبل جميع ما يمكن أن يقبله الموجود من حيث ما هو موجود ، فتقبل جميع ما يخلع عليك الحق من الأسماء الإلهية ، فتتصف عند ذلك بالحي والقادر والعليم والمريد والسميع والبصير والمتكلم والشكور والرحيم والخالق والمصور وجميع الأسماء ، ومع وجود هذه الصفات لا يزول عن الإنسان حقيقة كونه عبدا إنسانا مع وجود هذه الأسماء الإلهية فيه« وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ »الواحد من حيث ألوهته ، فلا إله إلا هو« الْقَهَّارُ »من نازعه من عباده بجهالة ولم يتب .

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 17 ]
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ ( 17 )
« فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً »فجعله كالباطل 
كما قال( وَزَهَقَ الْباطِلُ )" وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ "أي يثبت « فِي الْأَرْضِ »
ضربه مثلا للحق« كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ »
فالأمثال كلها للاعتبار ليست مرادة لأنفسها ، وإنما هي مرادات لما رمزت له ، ليعلم منها ما ضربت له وما نصبت من أجله ، وهذا المثل ضربه الحق للقلوب ، مثلها بالأودية تسيل بقدرها في نزول الماء ، ليقرب تصورها على من لا يتصور المعاني من غير ضرب مثل ، فالعالم كله بما فيه ضرب مثل ليعلم أنه هو ، فجعله دليلا عليه وأمرنا بالنظر فيه 
- إشارة - الوادي محل التكليم والمناجاة حيث وقع لموسى عليه السلام ما وقع ، وما سالت به الأودية

ص 416

إشارة إلى المعارف الإلهية القدسية الموسوية ، فالوادي مسيل المعارف في قلوب العباد من حيث هم عباد .

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 18 إلى 20 ] 
لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 18 ) أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 19 ) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ( 20 ) 
وهم الذين لا يغدرون إذا عهدوا ، فلا ينقضون عهدا مع اللّه كان ما كان ، من قليل الخير وكثيره ، ولا لرخصة تظهر تسقط الإثم ، فيوفي العهد ولا ينقضه تماما للمقام الأعلى وكمالا ، فإن النفس إذا تعودت نقض العهد واستحلته لا يجيء منها شيء أبدا ، ومن جملة ما سأل قيصر ملك الروم عنه أبا سفيان بن حرب حين سأله عن صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلم هل يغدر ؟ 
فالوفاء من شيم خاصة اللّه ، فمن أتى في أموره التي كلفه اللّه أن يأتي بها على التمام ، وكثر ذلك في حالاته كلها ، فهو وفيّ ، وقد وفّى ، يقال : وفى الشيء وفيّا ، على فعول بضم فاء الفعل ، إذا تم وكثر ، وأوفى على الشيء إذا أشرف .

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 21 ] 
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ( 21 )
« وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ »يعني من صلة الأرحام ، وأن يصلوا من قطعهم من المؤمنين بما أمكنهم من السلام عليهم فما فوقه من الإحسان ، ولا يؤاخذ بالجريمة التي له الصفح عنها والتغافل ، ولا يقطعون أحدا من خلق اللّه إلا من أمرهم الحق بقطعه فيقطعونه ، قال صلّى اللّه عليه وسلم [ الرحم شجنة من الرحمن ] أي هذه اللفظة أخذت من الاسم الرحمن ، فمن وصلها وصله اللّه ، ومن قطعها قطعه اللّه ، وقطعه إياها هو قطع اللّه ، وقد

ص 417

ورد في الخبر [ لا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد اللّه إخوانا ] فنهوا عن التقاطع ، فالواصلون ما أمر اللّه به أن يوصل ذلك عين وصلتهم باللّه تعالى ، فأثنى عليهم .

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 22 ] 
وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ( 22 ) 
ولنا في الصبر والرضا :
إن التحرك عن ضجر *** سخط على حكم القدر
الساكنون لحكمنا *** قوم أعزاء صبر
فهمو لنا وأنا لهم *** وهم المراد من البشر
لا تركنن لغيرنا *** واصبر تعش مع من صبر
إني لكل مسلّم *** عرف الحقيقة فاعتبر
في كل ما يجري عليه *** من المكاره والضرر
قل للذين تحركوا *** من حكمنا أين المفر ؟
ما ثمّ إلا حكمنا *** عند الإقامة والسفر
فاربح قعودك تسترح *** فتكون من أهل الظفر
فاللّه ليس بغائب *** وهو الكفيل لمن نظر

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 23 ] 
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 23 ) 
الجنات الثمانية أعلاها جنة عدن ، وهي قصبة الجنة وقلعتها ، وحضرة الملك وخواصه ، لا تدخلها العامة إلا بحكم الزيارة ، فيها الكثيب الذي يكون اجتماع الناس فيه لرؤية الحق تعالى ، وهي أعلى الجنة في الجنات ، وهي في الجنات بمنزلة دار الملك ، يدور عليها ثمانية أسوار ، بين كل سورين جنة ، فالتي تلي جنة عدن إنما هي جنة الفردوس ، وهي أوسط


ص 418

الجنة التي دون جنة عدن وأفضلها ، ثم جنة الخلد ، ثم جنة النعيم ، ثم جنة المأوى ، ثم دار السلام ، ثم دار المقامة ، وأما الوسيلة فهي أعلى درجة في جنة عدن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 24 ] 
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( 24 ) 
هذا الصنف المذكور هنا هم الصابرون أهل البلاء من البشر ، وأما الملائكة التي تدخل على أصحاب النعيم الشاكرين فلم يجر لهم ذكر ، مع أنه لا بد من دخول الملائكة عليهم من كل باب ، ومن رأى أن النعم التي أنعم اللّه بها على عباده في الدنيا ليست بخالصة من البلاء لما وجه عليهم من التكليف بالشكر عليها ، وهو أعظم البلاء ، إذ كانت النعم أشد في الحجاب عن اللّه من الرزايا ، فدخل أهل النعيم على هذا في قول الملائكة« بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ »أي حصلتم في دار نعيمها غير مشوب بتكليف ولا طلب حق ، فلذلك لم يجر ذكر لأحوال الملائكة مع الشاكرين ، واقتصروا على ما جاء به الحق من التعريف وهو الصحيح ، فإن الدار تعطي هذا ، وجميع من في الدار الدنيا من مبتلى ومنعم عليه له حال الصبر ، فالصبر أعم من الشكر ، والبلاء أعم من النعم في هذه الدار .

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 25 إلى26  ] 
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 25 ) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ مَتاعٌ ( 26 ) 
يختلف البسط لاختلاف المحالّ والأحوال ، فأما في محل الدنيا فلو بسط اللّه الرزق لعباده لبغوا في الأرض ، فأنزل بقدر ما يشاء ، وأطلق في الجنة البسط ، لكونها ليست بمحل تعنّ ولا تعدّ ، فإن اللّه قد نزع الغل من صدور أهلها

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 27 إلى 28 ] 
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ ( 27 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 )

419

[ألا بذكر اللّه تطمئن القلوب ] 
- الوجه الأول -« الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ »الذي ذكرها به« أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ »الذي ذكرها به ، إذا كانت مؤمنة« تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ »في تقلبها فتسكن إلى التقليب مع الأنفاس ، وتعلم أن الثبات على حال واحدة لا يصح ، فهو كل يوم في شأن حيث كان ، فما زال الأمر مذ كان من حال إلى حال ، والقلب له عين تبصر ، ومن أبصر أمرا فقد علمه ، وإذا علمه سكن إليه ، فأبصر التقليب دائما ، فعلمه دائما ، فاطمأن به وسكن إليه ، فهو في كل نفس ينظر إلى آثار ربه في قلبه - فيما يقيمه وفيما يخرج عنه - ما يعطيه فيه وينبهه به عليه ، فلا يزال صاحب هذا المقام في كل نفس في علم جديد 
- الوجه الثاني - القرآن ذكر اللّه ، والطمأنينة سكينة أنزلها القرآن في قلوب المؤمنين ، فكانت آيات بني إسرائيل ظاهرة ، وآياتنا في قلوبنا ، إذ قال اللّه تعالى في بني إسرائيل في آية طالوت ( وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) فكانت السكينة شهادة في غير هذه الأمة ، غيبا في هذه الأمة ، وبها وبأمثالها كانت الأمة المحمدية خير أمة أخرجت للناس ، فعلامة هذه الأمة في قلوبهم . 
ومقام الوارث المحمدي في تلاوته كلام ربه عزّ وجل ، هو سكونه لما يتلوه من كشفه واطلاعه على معانيه ، فهو في حال تلاوته يستذكر ما عنده ، فيطلع على نفسه ، ويسمعه اللّه نثر كلامه بتأييد الروح القدسي ، فكل من تلا وسكن لما تلا بصدق ، بصورة ظاهر وحكمة باطن ، فذلك تال وصاحب سكينة ، 
فإن هو تلا وسكن ظاهرا ولم يسكن باطنا - والسكون الباطن فهم المعنى الساري في الوجود من تلك الآية المتلوة ، لا يقتصر على ما تدل عليه في الظاهر خاصة - فمن تلا هكذا فليس بصاحب سكينة أصلا ولا هو وارث محمدي ، وإن كان من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، فإن تلا وسكن باطنا ولم يسكن ظاهرا وتعدى الظاهر المشروع ، فذلك ليس بوارث ولا محمّدي ولا بمؤمن ، وهو أبعد الناس من اللّه ، فإن الروح القدسي أول من يرميه ويرمي به ، والنبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم يقول لربه فيه يوم القيامة : سحقا سحقا . 
واللّه عند ذلك لا يسعده ولا يساعده .

ص 420
.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى