اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

01042021

مُساهمة 

تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Empty تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي




تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب

[سورة يوسف ( 12 ) : آية 51 ] 
قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 51 ) 
فما ذكرت المرأة إلا أنها راودته عن نفسه ، وما ذكرت أنه راودها« وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ».

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 52 ] 
ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ ( 52 ) 
لم تخن المرأة يوسف في غيبته لما برأته وأضافت المراودة إلى نفسها ، لتعلم أن يوسف لم يخن العزيز في أهله ، وعلمت أنه أحق بهذا الوصف منها في حقه ، فما برأت نفسها ، بل قالت .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 53 ] 
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 53 )
[ النفس ليست أمارة بالسوء من حيث ذاتها ] 
النفس ليست أمارة بالسوء من حيث ذاتها ، وإنما ينسب إليها ذلك من حيث أنها قابلة لإلهام الشيطان بالفجور ، ولجهلها بالحكم المشروع في ذلك ، 
ثم إن قول اللّه تعالى :« إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ » ما هو حكم اللّه عليها بذلك ، وإنما اللّه حكى ما قالته امرأة العزيز في مجلس العزيز ، وهل أصابت في هذه الإضافة أو لم تصب هذا حكم آخر مسكوت عنه ، فهذا الإخبار عن النفس أنها أمارة بالسوء ما هو حكم اللّه عليها ، ولا من قول يوسف عليه السلام ، فبطل التمسك بهذه الآية لما دل عليه الظاهر ، والدليل إذا دخله الاحتمال سقط الاحتجاج به ، 
والذي هو للنفس أنها لوامة نفسها إذا قبلت من الشيطان ما يأمرها به ، والنفس ما ينسب إليها ذم إلا بعد تصريفها آلاتها في المذموم ، وما لم يظهر الفعل على

ص 387

الآلات لم يتعلق بها ذم ، والذي أجرأ النفوس على ارتكاب المحارم والدخول في المآثم هو كونها ليست على بصيرة من المؤاخذة ، فإن اللّه أدخلها في حكم المشيئة« إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي »إلا من عصم اللّه ، بخوف أو رجاء أو حياء ، أو عصمة في علم اللّه به خارجة عن هذه الثلاثة ، ولا خامس لهذه الأربعة المانعة من وقوع المخالفة والتعرض للعقوبة . واعلم أن النفس أشد الأعداء شكيمة وأقواهم عزيمة ، فجهادها هو الجهاد الأكبر ، فمن ثبت قدمه في هذا الزحف ، وتحقق بمعنى ذلك الحرف انتهض بأعضائه في الملكوت مليكا ، وكان له الملك جليسا ، غير أن هذه النفس العدوة الكافرة الأمارة بالسوء لها على الإنسان قوة كبيرة وسلطان عظيم ، بسيفين عظيمين ماضيين ، تقطع بهما رقاب صناديد الرجال وعظمائهم ، وهما شهوتا البطن والفرج ، اللتان قد تعبدتا جميع الخلائق وأسرتهم ، ومن عظمهما وكبير فعلهما حتى أفرد الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رضي اللّه عنه كتابا سمّاه ( كسر الشهوتين ) في إحياء علوم الدين له ، وكذلك اعتنى بهما كبار العلماء رضي اللّه عنهم ، والذي يتوجه عليك في هذا الباب أن تبدأ بالحسام الواحد الذي هو البطن ، ثم يليه الفرج . 

- استدراك وموعظة - 
لا ينبغي لواعظ أن يخرج في وعظه عن الكتاب والسنة ، ولا يدخل في هذه الطوام ، فينقل عن اليهود والنصارى والمفسرين الذين ينقلون في كتب تفاسيرهم ما لا يليق بجناب اللّه ولا بمنزلة رسل اللّه عليهم السلام ، فإن للّه ملائكة في الأرض سياحين فيها يتبعون مجالس الذكر ، فإذا وجدوا مجلس ذكر نادى بعضهم بعضا هلموا إلى بغيتكم ، وهم الملائكة الذين خلقهم اللّه من أنفاس بني آدم ، فينبغي للمذكر أن يراقب اللّه ويستحي منه ، ويكون عالما بما يورده ، وما ينبغي لجلال اللّه ويجتنب الطامات في وعظه ، فإن الملائكة يتأذون إذا سمعوا في الحق وفي المصطفين من عباده ما لا يليق ، وهم عالمون بالقصص ، وقد أخبر صلّى اللّه عليه وسلم أن العبد إذا كذب الكذبة تباعد منه الملك ثلاثين ميلا من نتن ما جاء به ، فتمقته الملائكة ، فإذا علم المذكر أن مثل هؤلاء يحضرون مجلسه فينبغي له أن يتحرى الصدق ، ولا يتعرض لما ذكره المؤرخون عن اليهود من زلات من أثنى اللّه عليهم واجتباهم ، ويجعل ذلك تفسيرا لكتاب اللّه ، ويقول : قال المفسرون ، وما ينبغي أن يقدم على تفسير كلام اللّه بمثل هذه الطوام ، كقصة يوسف وداود وأمثالهم عليهم السلام ومحمد صلّى اللّه عليه وسلم ، بتأويلات فاسدة وأسانيد واهية ، عن قوم قالوا في اللّه ما ذكر اللّه عنهم ، فإذا أورد

388

المذكر مثل هذا في مجلسه مقتته الملائكة ونفروا عنه ، ومقته اللّه ، ووجد الذي في دينه نقص رخصة يلجأ إليها في معصيته ، ويقول : إذا كانت الأنبياء قد وقعت في مثل هذا ، فمن أكون أنا ؟ وحاشا واللّه الأنبياء مما نسبت إليهم اليهود لعنهم اللّه ، فينبغي للمذكر أن يحترم جلساءه ولا يتعدى ذكر تعظيم اللّه بما ينبغي لجلاله ، ويرغب في الجنة ويحذر من النار وأهوال الموقف ، والوقوف بين يدي اللّه ، من أجل من عنده من البطالين المفرطين من البشر ، فهؤلاء المذكرون الذين يرددون افتراءات اليهود نقلة عن اليهود لا عن كلام اللّه لما غلب عليهم من الجهل ، فواجب على المذكر إقامة حرمة الأنبياء عليهم السلام والحياء من اللّه أن لا يقلد اليهود فيما قالوا في حق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من المثالب ونقلة المفسرين خذلهم اللّه ، ومنها مراعاة من يحضر مجلسه من الملائكة السياحين ، فمن يراعي هذه الأمور ينبغي أن يذكر الناس ، ويكون مجلسه رحمة بالحاضرين ومنفعة .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 54 ] 
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ ( 54 )
فأعطته المملكة مقاليدها ، وملكته الخلافة أزمتها ، ووهبته مطاريفها ومتاليدها ، فلم يخفر عهدها وذمتها ، ولم يزل يسوس مملكته بحسن النظر ، ويقيمها بسديد الفكر ، حتى قامت الدولة على ساقها ، وعمتها خيراته على بعد أقطارها وآفاقها ، وتجلى شمسا باهرة بين أزرتها وطوقها ، وحيد دهره ، وفريد عصره ، فقال :

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 55 ] 
قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ( 55 ) 
قوله عليه السلام« إِنِّي حَفِيظٌ »والحفظ أمانة ، ولو همّ بسوء لم يكن أمينا ، ولو فعل لم يكن حفيظا ، وطلب يوسف عليه السلام من الملك صاحب مصر أن يجعله على خزائن الأرض لأنه حفيظ عليم ، ليفتقر الكل إليه فتصح سيادته عليهم ، ولهذا أخبر بالصفة التي يستحق من قامت به هذا المقام فقال :« إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ »حفيظ عليها فلا نخرج منها إلا

ص 389

بقدر معلوم ، كما أن اللّه سبحانه يقول وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ) 
فإذا كانت هذه الصفة فيمن كانت ملك مقاليدها ، 
ثم قال بعد قوله« حَفِيظٌ » « عَلِيمٌ »أخبرنا أنه عالم بحاجة المحتاجين لما في هذه الخزائن التي خزن فيها ما به قوامهم ، عليم بقدر الحاجة . 
واعلم أن الغفلة ما تعمّ قط ، لا في العموم ولا في الخصوص ، والعبد لا بد له أن يغفل عن شيء دون شيء ، وحفظه للأشياء ما هو حفظ الحق لها ، فحفظ العبد بالتضمين ، وحفظ الحق ما خلق ليس كذلك ، بل حفظ لكل صورة على التعيين .

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 56 إلى 64 ] 
وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 56 ) وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 57 ) وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 58 ) وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 59 ) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ ( 60 ) 
قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ ( 61 ) وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 62 ) فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 63 ) قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 64 ) 

يقول اللّه : [ شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون وبقي أرحم الراحمين ] فاعلم أن اللّه يشفع من حيث أسماؤه ، فيشفع اسمه أرحم الراحمين عند اسمه القهار والشديد

ص 390

العقاب ليرفع عقوبته عن بعض الطوائف ، فيخرج من النار من لم يعمل خيرا قط .

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 65 إلى 67 ] 
وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ( 65 ) قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ( 66 ) وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 67 )

[ وعليه فليتوكل المتوكلون ] 
اعلم أن الوكالة لا تصح إلا في موكل فيه ، وذلك الموكل فيه أمر يكون للموكل ليس لغيره ، فيقيم فيه وكيلا ويتصرف فيما للموكل أن يتصرف فيه مطلقا ، فمن نظر أنّ الأشياء ما عدا الإنسان خلقت من أجل الإنسان كان كل شيء له فيه مصلحة يطلبها بذاته ملكا له ، ولما جهل مصالح نفسه ، ومصالحه ما فيها سعادته ، خاف من سوء التصرف في ذلك ، 
فقال : إذ وقد خلق اللّه الأشياء من أجلي فما خلق إلا ما يصلح لي ، وأنا جاهل بالمصلحة التي في استعمالها نجاتي وسعادتي ، فلنوكله في أموري فهو أعلم بما يصلح لي ، فكما أنه خلقها هو أولى بالتصرف فيها ، هذا يقتضيه النظر والعقل ، فكيف وقد ورد به الأمر الإلهي ، فالمؤمن يتخذ الحق وكيلا يسلم إليه أموره ، ويجعل زمامها بيده كما هو في نفس الأمر ، فما زاد شيئا مما هو الأمر عليه في الوجود ، ومدحه اللّه بذلك ، وما أثر في الملك شيئا ، وهذا غاية الكرم الثناء بالأثر على غير المؤثر ، بل الكل منه وإليه ، فنتخذ الحق وكيلا في المصلحة لنا لا في الأشياء ، فنوكله ليسخر لنا من هذه الأشياء ما يرى فيه المصلحة لنا ، امتنانا منه وامتثالا لأمره ، فنكون في توكلنا عليه عبيدا مأمورين ممتثلين أمره نرجو بذلك خيره ، فوقع التوكل في المصالح لا في عين الأشياء .

ص 391

[سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 68 إلى 72 ] 
وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 68 ) وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 69 ) فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ( 70 ) قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ ( 71 ) قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ( 72 ) 
- إشارة - جعل يوسف عليه السلام الصواع حجابا يقرع بذلك للاتصال بالأحبة بابا.

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 73 إلى 83 ] 
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ ( 73 ) قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ ( 74 ) قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 75 ) فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ( 76 ) قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ ( 77 )
قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 78 ) قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلاَّ مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ ( 79 ) 
فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قالَ كَبِيرُهُمْ أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 80 ) ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلاَّ بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ ( 81 ) وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ ( 82 ) 
قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 83 )

ص 392

فهو سبحانه العليم ولا عالم ، وهو الحكيم في ترتيب العالم ، فالعالم والعليم أعم ، والحكيم تعلق خاص للعلم .

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 84 إلى 86 ] 
وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ( 84 ) قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ ( 85 ) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 86 ) 
البث هو تفرق هموم المحبوب في وجوه كثيرة ، فإن المحبة تورث الحيرة ، والحيرة تفرق ولا تجمع ، ولهذا وصفت المحبة بالبث .

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 87 إلى 88 ] 
يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ( 87 ) فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ( 88 )

ص 393

لكل متصدق عليه صدقة تليق به من المخلوقين ، فيبدأ بنفسه ثم بجوارحه ، ثم الأقرب إليه بعد ذلك وهو الأهل والولد ، ثم الخادم ثم الرحم والجار ، كما يتصدق على تلميذه وطالب الفائدة منه .

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 89 إلى 92 ] 
قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ ( 89 ) قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 90 ) قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ ( 91 ) قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 92 ) .

قال يوسف عليه السلام لمن أساء في حقه فقطع رحمه« لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ »فالحق أولى بهذه الصفة لمن أساء في حقه بقطع رحمه« يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ »بعباده .

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 93 إلى 95 ] 
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ( 93 ) وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ ( 94 ) قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ ( 95 ) .
قال ذلك إخوة يوسف ليعقوب عليه السلام يريدون حيرته في حب يوسف ، لأن الحب من أوصافه الضلال والحيرة ، والحيرة تنافي العقل .

394

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 96 إلى 100] 
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 96 ) قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ( 97 ) قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 98 ) فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ( 99 ) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 100 )
« وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ »، أي مآل :« رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا »أي حقا في الحس وقد كانت حقا في الخيال في موطن الرؤيا ، فكان الشمس والقمر والأحد عشر كوكبا هم أبا يوسف وخالته وإخوته ، لما دخلوا عليه خرّوا له سجّدا ، فوقع حسّا ما كان أدركه خيالا في صورة كوكبية ، فإن قلت : ما هو الرأي في هذا السجود ؟ 
قلنا :[ من سجد لغير اللّه عن أمر اللّه فقد أدى قربة] 
سجود قربة للّه ، فإن من سجد لغير اللّه عن أمر اللّه فقد أدى قربة ، ومن سجد لغير اللّه عن غير أمر اللّه قربة إلى اللّه فقد شقي ، فإن رؤيا يوسف عليه السلام كانت حقا من حق ، فهي مأمور بها ، كالسجود لآدم وللكعبة ولصخرة بيت المقدس« إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ »الفرق بين العلم والحكمة أن الحكمة لها الجعل ، والعلم ليس كذلك ، لأن العلم يتبع المعلوم ، والحكمة تحكم في الأمر أن يكون هكذا ، فيثبت الترتيب في أعيان الممكنات في حال ثبوتها بحكمة الحكيم في الزمان والحال قبل وجودها ، فتعلق بها العلم الإلهي بحسب ما رتبها الحكيم عليه ، فالحكمة أفادت الممكن ما هو عليه من الترتيب الذي يجوز خلافه ،

ص 395

والترتيب أعطى العالم العلم بأن الأمر كذا هو ، فلا يوجد إلا بحسب ما هو عليه في الثبوت ، فالعارف يعلم بالجملة أن الظاهر في الوجود والواقع إنما هو في قبضة الحكمة الإلهية ، فيزول عنه التسخط والضجر ، ويقوم به التسليم والتفويض إلى اللّه في جميع الأمور ، فإن اللّه ما رجح إلا الواقع ، فأوقع ما أوقع حكمة منه ، وأمسك ما أمسك حكمة منه ، وهو الحكيم العليم ، فالعارف عنده الحكيم يتقدم العليم ، والعامي يقدم العليم ثم الحكيم ، وقد ورد الأمران معا ، فالحكيم خصوص والعليم عموم ، ولذلك ما كل عليم حكيم ، وكل حكيم عليم ، فالحكمة الخير الكثير .


[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 101 ] 
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 101 ) 
ليس فوق الصلاح مرتبة ، وهي مطلب رسل اللّه من اللّه ، وهم أعلم الخلق باللّه .

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 102 إلى 104 ] 
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ( 102 ) وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ( 103 ) وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 104 ) 
العالمون أصحاب العلامات والدلائل .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 105 ] 
وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ ( 105 ) 
الآية العلامة ، غير أن الآيات على قسمين معتادة وغير معتادة ، فأرباب الفكر والمستبصرون الموفقون هي عندهم سواء ، يتخذونها أدلة ، وما عدا هؤلاء فلا ينظرون إلا في الآيات غير المعتادة ، فيحصل لهم استشعار الخوف فيردهم ذلك القدر إلى اللّه ، ثم إن الذين يتخذون غير المعتادة آية منهم من يخلصها دليلا على اللّه ، ومنهم من يشرك ، لذلك قال تعالى :

ص 396

[سورة يوسف ( 12 ) : آية 106 ] 
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( 106 ) 
لمعرفتهم بالأسباب المولدة لتلك الآيات ، كالزلازل والكسوفات وما يحدث من الآثار العلوية
[ « وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ » ]
« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ »ولم يقل بتوحيد اللّه ، فالمشرك مؤمن بوجود اللّه لا بتوحيده« إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »والشرك منه جلي وخفي ، فالمؤمن بتوحيد اللّه مؤمن بوجود اللّه ، وما كل مؤمن بوجود اللّه يكون مؤمنا بتوحيد اللّه ، فينقص عن درجته في قوة الإيمان ، فإنّه لما أخذ اللّه من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ، قالُوا بَلى »وما كان إلا التصديق بالوجود والملك لا بالتوحيد ، وإن كان فيه توحيد فغايته توحيد الملك ، 
فجاء قوله تعالى« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »لما خرجوا إلى الدنيا ، لأن الفطرة إنما كانت إيمانهم بوجود الحق والملك لا بالتوحيد ، فلما عدم التوحيد من الفطرة ظهر الشرك في الأكثر ممن يزعم أنه موحد ، وما أدّى من أدّاه إلى ذلك إلا التكليف ، فإنه لما كلفهم تحقق أكثرهم أن اللّه ما كلفهم إلا وقد علم أن لهم اقتدارا نفسيا على إيجاد ما كلفهم به من الأفعال ، فلم يخلص لهم توحيد ، فلو علموا من ذلك أن اللّه ما كلفهم إلا لما فيهم من الدعوى في نسبة الأفعال إليهم ، التي نسبوها إلى أنفسهم لتجردوا عنها باللّه لا بنفوسهم ، كما فعل أهل الشهود ، فمن علم ذلك أقام العذر عند اللّه لعباد اللّه فيما أشركوا فيه عند إيمانهم ، فإن اللّه أثبت لهم الإيمان باللّه وهو خير كثير وعناية عظمى ، فإذا سمع السامع الخبر النبوي بوجود اللّه آمن به على ما يتصوره ، فما آمن إلا بما تصوره ، واللّه موجود عند كل تصور كما هو موجود في خلاف ذلك التصور بعينه ، 
فما آمن أكثرهم باللّه إلا وهم مشركون ، لما يطرأ عليهم في نفوسهم من مزيد العلم باللّه ، ولو في كل مزيد تصور فيه ليس عين الأول ، وليس إلا اللّه في ذلك كله ، فما جاء اللّه بهذه الآية إلا لإقامة عذرهم ، ولم يتعرض سبحانه للتوحيد ، ولو تعرض للتوحيد لم يصح قوله« إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »مع ثبوت الإيمان ، 
فدل أنه ما أراد الإيمان بالتوحيد ، وإنما أراد الإيمان بالوجود ، ثم ظهر التوحيد لمن ظهر في ثاني حال 
- وجه آخر - 
الشرك الخفي هو الاعتماد على الأسباب الموضوعة ، والركون إليها بالقلب ، فإن ذلك من أعظم رزيّة دينية في المؤمن ، وهو المراد بقوله تعالى« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »

ص 397

قال عليه السلام [ أتدرون ما حق اللّه على العباد ، أن يعبدوه لا يشركوا به شيئا ] فدخل فيه الشرك الخفي والجلي الذي هو قطع الإسلام ، 
ثم قال [ أتدرون ما حقهم على اللّه إذا فعلوا ذلك ، أن لا يعذبهم ] 
وذلك بأن لا تتوجه إلا إلى اللّه ، عذبهم بالاعتماد على الأسباب ، لأنها معرضة للفقر ، ففي حال وجودها يعذبهم بتوهم فقدها ، وبعد فقدها بفقدها ، فهم معذبون دائما ، والذين لم يشركوا استراحوا ولم ينالوا بفقدها ألما 
- الوجه الثالث - من رحمة اللّه بالعالم أن أحالهم على الأسباب وما جعل لهم رزقا إلا فيها ليجدوا العذر في إثباتها ، فمن أثبتها جعلا فهو صاحب عبادة ، ومن أثبتها عقلا فهو مشرك ، وإن كان مؤمنا ، فما كل مؤمن موحد عن بصيرة شهودية أعطاه اللّه إياها 
- لطيفة - ليس المراد بالشرك هنا أن تجعل مع اللّه إلها آخر ، ذلك هو الجهل المحض ، فإنه ما ثمّ إله آخر ، بل هو إله واحد عند المشرك وغير المشرك ، فكل شرك يقتضيه العلم ويطلبه الحق فهو حق ، فليس المقصود إلا العلم ، فما يؤمن أكثرهم باللّه إلا وهم مشركون ، فكثر العلماء باللّه ، وأبقى طائفة من المؤمنين هم في الشرك ، ولا يعلمون أنهم فيه ، فلذلك لم ينسبهم إلى الشرك لعدم علمهم بما هم فيه من الشرك ، وهم لا يشعرون ، فالاسم اللّه هو الذي وقع عليه الشرك فيما يتضمنه ، فشاركه الاسم الرحمن قال تعالى« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »فجعل للاسم اللّه شريكا في المعنى ، وهو الاسم الرحمن ، 
فالمشركون هم الذين وقعوا على الشركة في الأسماء الإلهية ، لأنها اشتركت في الدلالة على الذات ، وتميزت بأعيانها بما تدل عليه من رحمة ومغفرة وانتقام وحياة وعلم وغير ذلك ، فإن من شأن الشركة اتحاد العين المشترك فيه ، فيكون لكل واحد الحكم فيه على السواء ، وإلا فليس بشريك مطلق ، فإن الشريك الذي أثبته الشقي لم يتوارد مع اللّه على أمر يقع فيه الاشتراك ، فليس بمشرك على الحقيقة ، بخلاف السعيد فإنه أشرك الاسم الرحمن بالاسم اللّه ، وبالأسماء كلها في الدلالة على الذات ، فهو أقوى في الشرك من هذا ، فإن الأول شريك دعوى كاذبة ، 
وهذا أثبت شريكا بدعوى صادقة[ لا شقاء مع التوحيد ] 
- تحقيق - 
أهل لا إله إلا اللّه سعدوا سعادة الأبد ولو شقوا يوما ما ، ولا شقاء مع التوحيد ، ولا سعادة مع الشرك المعتقد ، وشرك الغفلة معفو عنه .

ص 398
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الخميس 1 أبريل 2021 - 17:53 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 1 أبريل 2021 - 17:48 من طرف عبدالله المسافر

تفسير الآيات من "51 - 111 " من سورة يوسف .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 107 إلى 108 ] 
أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 107 ) قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ( 108 )
 [ الدعوة إلى اللّه على بصيرة ] 
قال عليه السلام عن ربه« أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ »ولم يقل أدعو إلى نفسي ، وإلى حرف موضوع للغاية ، فهو النبي الأمي الذي يدعو على بصيرة مع أميته ، وبهذا يزيد العالم الإلهي على غيره ، والأميون الذين يدعون معه إلى اللّه على بصيرة ، فهم التابعون له في الحكم ، إذ كان رأس الجماعة ، فالبصيرة هي الفتح الإلهي والعلم اللدني ، والمجتهد وصاحب الفكر لا يكون أبدا على بصيرة فيما يحكم به ، فأما المجتهد فقد يحكم اليوم في نازلة شرعية بحكم فإذا كان في غد لاح له أمر آخر أبان له خطأ ما حكم به بالأمس في النازلة ، فرجع عنه وحكم اليوم بما ظهر له ، ويمضي الشرع حكمه في الأول والآخر ،  
ويحرم عليه الخروج عما أعطاه دليله في اجتهاده في ذلك الوقت ، فلو كان على بصيرة لما حكم بالخطإ في النظر الأول ، فالخطأ لا يكون مع البصيرة ، وكذلك صاحب العقل ، يزن المتكلم بميزان عقله ما هو خارج عن العقل لكونه وراء طوره ، وهو النسب الإلهية ، لم يقبله ميزانه ويرمي به ، 
وكفر به وتخيل أنه ما ثمّ حق إلا ما دخل ميزانه ، والمجتهد الفقيه وزن حكم الشرع بميزان نظره كالشافعي المذهب مثلا ، أراد أن يزن بميزانه تحيل النبيذ الذي قبله ميزان أبي حنيفة فرمى به ميزان الشافعي فحرمه ، 
وقال أخطأ أبو حنيفة ، ولم يكن ينبغي للشافعي المذهب مثلا أن يقول مثل هذا دون تقييد ، وقد علم أن الشرع قد تعبد كل مجتهد بما أداه إليه اجتهاده ، وحرم عليه العدول عن دليله ، فما وفّى الصنعة حقها ، وأخطأ الميزان العام الذي يشمل حكم الشريعة على الإطلاق ، فالبصيرة في الحكم مثل الضروريات للعقول عند من يدعو إلى اللّه على بصيرة ، 
فما يدعو إلى اللّه على بصيرة إلا من كان على بينة من ربه« أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي »من اتبعه صلّى اللّه عليه وسلم هم ورثة الأنبياء لاشتراكهم في الخبر ، فهو يدعو بمثل دعوة النبي عليه السلام عباد اللّه إلى توحيد اللّه والعمل بطاعته ، بشرعه المنزل المنطوق به حاليا ، لا يزيد على دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعلى ما جاء به من الإخبار بالأمور

ص 399

المغيبة ، إلا إن أطلعه اللّه على شيء من الغيب مما علّمه اللّه ، فله أن يدعو به مما لا يكون مزيلا لما قرره الشرع بالتواتر عندنا ، أي على طريق يفيد العلم ، وذلك أن الوحي كله موجود في رجال اللّه من الأولياء ، والذي اختص به النبي من هذا دون الولي الوحي بالتشريع ، فلا يشرع إلا النبي ، ولا يشرع إلا رسول خاصة ، فيحلل ويحرم ويبيح ويأتي بجميع ضروب الوحي ، والأولياء ليس لهم من هذا الأمر إلا الإخبار بصحة ما جاء به هذا الرسول وتعيينه ، حتى يكون هذا التابع على بصيرة فيما تعبده به ربه على لسان هذا الرسول ، إذا كان هذا الولي لم يدرك زمانه حتى يسمع منه كما سمع أصحابه ، فصار هذا الولي بهذا النوع من الخطاب بمنزلة الصاحب الذي سمع من لفظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما شرع 
قال تعالى( يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ )
وقال تعالى( يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ )فما جاء إلا بالإعلام ، فما أغلق باب التنزل بالعلم بالشريعة على قلوب أوليائه ، وأبقى لهم التنزل الروحاني بالعلم بها ليكونوا على بصيرة في دعائهم إلى اللّه بها ، كما كان من اتبعوه وهو الرسول ، فهو أخذ لا يتطرق إليه تهمة لاحتمال التأويل وما يتطرق إلى الناظر صاحب الدليل إلى دليله من الدخل عليه فيه ، فإن من يدعو إلى اللّه على بصيرة فإن علمه من حق اليقين ، أي حق استقراره في القلب ، لا يزلزله شيء عن مقره ، فهو إدراك الأمر على ما هو ، لأنه علم محقق ، 
لذلك جاء في القرآن« أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي » وهم هؤلاء الذين ذكرناهم ، فرب حديث صحيح من طريق رواية الثقات عندنا ليس بصحيح في نفس الأمر ، فنأخذه على طريق غلبة الظن لا على العلم ، وهذه الطائفة التي ذكرناها تأخذه من هذا الطريق فتكون من عدم صحة ذلك الخبر الصحيح عندنا على بصيرة أنه ليس بصحيح في نفس الأمر ، وبالعكس ، 
وهو أن يكون الحديث ضعيفا من أجل ضعف الطريق ، من وضّاع فيه أو مدلس ، وهو في نفس الأمر صحيح ، فتدرك هذه الطائفة صحته ، فتكون فيه على بصيرة ، فهؤلاء هم ورثة الأنبياء لاشتراكهم في الخبر ، 
وانفراد الأنبياء بالتشريع ، واشترك الرسول ومن اتبعه في الدعوة إلى اللّه على بصيرة ، ومنها الأخذ عن اللّه مباشرة دون واسطة ، 
ومن هذا المقام قال أبو يزيد البسطامي : حدثني قلبي عن ربي ، فأنكر عليه من أنكر وغاب عنه نص الكتاب وهو هذه الآية ، فكل علم لا يكون حصوله عن كشف بعد فتح الباب يعطيه الجود الإلهي ويبديه ويوضحه فهو شعور لا علم ،

400

وليس ينبغي لعاقل أن يدعو إلى أمر حتى يكون من ذلك الأمر على بصيرة ، وهو أن يعلمه رؤية وكشفا بحيث لا يشك فيه ، وما اختصت بهذا المقام رسل اللّه ، بل هو لهم ولأتباعهم الورثة ، ولا وارث إلا من كمل له الاتباع في القول والعمل والحال الباطن خاصة ، فإن الوارث يجب عليه ستر الحال الظاهر ، فإن إظهاره موقوف على الأمر الإلهي الواجب ، فإنه في الدنيا فرع والأصل البطون ، ولهذا احتجب اللّه في العموم في الدنيا ، وفي الآخرة يتجلى عامة لعباده ، فإذا تجلى لمن تجلى له على خصوصه كتجليه للجبل ، كذلك ما ظهر من الحال على الرسل من جهة الدلالة على صدقه ليشرّع لهم ، والوارث داع لما قرره هذا الرسول ، وليس بمشرع ، فلا يحتاج إلى ظهور الحال كما احتاج إليه المشرع ، فالوارث يحفظ بقاء الدعوة في الأمة عليها ، وما حظه إلا ذلك ، حتى إن الوارث لو أتى بشرع - ولا يأتي به - ولكن لو فرضناه ما قبلته منه الأمة ، فلا فائدة لظهور الحال إذا لم يكن القبول كما كان للرسول ، فما أظهر اللّه عليهم من الأحوال فذلك إلى اللّه لا عن تعمد ولا قصد من العبد ، وهو المسمى كرامة في الأمة ، فالذي يجهد فيه ولي اللّه إنما هو فتح ذلك الباب ليكون من اللّه في أحواله عند نفسه على بصيرة ، لا أنه يظهر بذلك عند خلقه ، فكرامة مثل هذا النوع علمه باللّه وما يتعلق به من التفضيل في أسمائه الحسنى وكلماته العليا ، فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن من اتبعه يدعو إلى اللّه على بصيرة ، فجعل اللّه التابع هنا على صورة نبيه صلّى اللّه عليه وسلم في نوره وإمداده ، فإن المؤمن إذا أجاب ومشى إلى ربه على الطريقة التي شرع له هذا الرسول فإنه يصل إلى اللّه ، فيتلقاه الحق تلقي إكرام وهبات ومنح وعطايا ، فصار يدعو إلى اللّه على بصيرة كما دعا ذلك الرسول ، فكل من أخذ عن النبوة النور ودعا إلى اللّه على بصيرة فذلك الدعاء والنور الذي يدعو به هو نور الإمداد الإلهي ، لا النور الذي اقتبسه من سراج النبوة ، فينسب إلى اللّه في ذلك لا إلى الرسول ، فيقال عبد اللّه ، وهو الداعي إلى اللّه عن أمر اللّه بوساطة رسول اللّه ، بحكم الأصل لا بحكم ما فتح اللّه به عليه في قلبه من العلوم الإلهية التي هي فتح عين فهمه لما جاء به الرسول صلّى اللّه عليه وسلم من القرآن والأخبار ، لا أن هذا الداعي يأتي بشرع جديد ، وإنما يأتي بفهم جديد في الكتاب العزيز لم يكن غيره يعرف أن ذلك المعنى في ذلك الحرف المتلو أو المنقول ، فللرسل صلوات اللّه عليهم وسلامه العلم ولنا الفهم وهو علم أيضا ، فالبصيرة هي الدرجة التي تقع فيها المشاركة مع الأنبياء

401

عليهم السلام ، وهي هنا الكشف ، فالمتبع على كشف مثل كشف الرسل ، فإن العلم الصحيح لا يعطيه الفكر ولا ما قررته العقلاء من حيث أفكارهم ، إنما هو ما يقذفه اللّه في قلب العالم ، وهو نور إلهي يختص به من يشاء من عباده من ملك ورسول ونبي وولي ومؤمن ، ومن لا كشف له لا علم له ، ولهذا جاءت الرسل والتعريف الإلهي بما تحيله العقول فتضطر إلى التأويل في بعضها لتقبله ، وتضطر إلى التسليم والعجز في أمور لا تقبل التأويل أصلا ، وغايته أن يقول له وجه لا يعلمه إلا اللّه لا تبلغه عقولنا ، وهذا كله تأنيس للنفس لا علم حتى لا ترد شيئا مما جاءت به النبوة ، هذا حال المؤمن العاقل ، وأما غير المؤمن فلا يقبل شيئا من ذلك ، وقد وردت أخبار كثيرة مما تحيلها العقول في الجناب العالي مما وصف الحق به نفسه في كتابه وعلى لسان رسله مما يجب الإيمان به ، ولا يقبله العقل بدليله على ظاهره إلا إن تأوله بتأويل بعيد ، فإيمانه إنما هو بتأويله لا بالخبر ، ولم يكن له كشف إلهي كما كان للنبي فيعرف مراد الحق في ذلك الخبر ، فوصف نفسه سبحانه بالظرفية الزمانية والمكانية ، ووصفه بذلك رسوله صلّى اللّه عليه وسلم وجميع الرسل ، وكلهم على لسان واحد في ذلك ، لأنهم يتكلمون عن إلّ واحد ، والعقلاء أصحاب الأفكار اختلفت مقالاتهم في اللّه تعالى على قدر نظرهم ، فالإله الذي يعبد بالعقل مجردا عن الإيمان كأنه بل هو إله موضوع بحسب ما أعطاه نظر ذلك العقل فاختلفوا ، والرسل عليهم السلام ما نقل عنهم اختلاف فيما ينسبونه إلى اللّه من النعوت ، بل كلهم على لسان واحد في ذلك ، والكتب التي جاءوا بها كلها تنطق في حق اللّه بلسان واحد ما اختلف منهم اثنان ، يصدق بعضهم بعضا مع طول الأزمان وعدم الاجتماع ، وما بينهم من الفرق المنازعين لهم ، ما اختل نظامهم ، وكذلك المؤمنون بهم على بصيرة المسلمون المسلّمون الذين لم يدخلوا نفوسهم في تأويل ، فهم أحد رجلين ، إما رجل آمن وسلم وجعل علم ذلك إليه إلى أن مات وهو المقلد ، وإما رجل عمل بما علم من فروع الأحكام ، واعتقد الإيمان بما جاءت به الرسل والكتب ، فكشف اللّه عن بصيرته وصيره ذا بصيرة في شأنه كما فعل بنبيه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم وأهل عنايته ، فكاشف وأبصر ودعا إلى اللّه عزّ وجل على بصيرة ، كما قال اللّه تعالى في حق نبيه صلّى اللّه عليه وسلم مخبرا له« أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي »وهؤلاء هم العلماء باللّه العارفون ، وإن لم يكونوا رسلا ولا أنبياء ، فهم على بينة من ربهم في علمهم به وبما جاء من عنده ، وكذلك وصف نفسه

402

بكثير من صفات المخلوقين في كل خبر صحيح ورد في كتاب أو سنة ، والأخبار أكثر من أن تحصى ، مما لا يقبلها إلا مؤمن بها من غير تأويل ، أو بعض أرباب النظر من المؤمنين بتأويل اضطره إليه إيمانه ، فانظر مرتبة المؤمن ما أعزها ، ومرتبة أهل الكشف ما أعظمها ، حيث ألحقت أصحابها بالرسل والأنبياء عليهم السلام فيما خصوا به من العلم الإلهي ، لأن العلماء ورثة الأنبياء ، وما ورثوا دينارا ولا درهما بل ورثوا العلم بقوله صلّى اللّه عليه وسلم [ إنّا معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة ] 
وهذا العلم المأخوذ من الكشف إنما هو على صورة الإيمان سواء ، فكل ما يقبله الإيمان عليه يكون كشف أهل اللّه ، فإنه حق كله ، 
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء ما ورثوا دينارا ولا درهما ، ورثوا العلم ]
 فالوارث الكامل من انقطع إلى اللّه بشريعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى أن فتح اللّه له في قلبه في فهم ما أنزل اللّه عزّ وجل على نبيه ورسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلم بتجل إلهي ، 
فرزق الفهم في كتابه عزّ وجل وجعله من المحدثين في هذه الأمة ، فقام له هذا مقام الملك الذي جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم رده إلى الخلق يرشدهم إلى صلاح قلوبهم مع اللّه ، ويفرق لهم بين الخواطر المحمودة والمذمومة ، ويبين لهم مقاصد الشرع وما ثبت من الأحكام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وما لم يثبت ، بإعلام من اللّه ، آتاه رحمة من عنده وعلمه من لدنه علما ، فيرقي هممهم إلى طلب الأنفس بالمقام الأقدس ، ويرغبهم فيما عند اللّه كما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في تبليغ رسالته ، غير أن الوارث لا يحدث شريعة ولا ينسخ حكما مقررا ، لكن يبين ، فإنه على بينة من ربه وبصيرة في علمه ويتلوه شاهد منه بصدق اتباعه ، وهو الذي شركه اللّه تعالى مع رسوله صلّى اللّه عليه وسلم في الصفة التي يدعو بها إلى اللّه ، فأخبر وقال« أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي »وهم الورثة ، يدعون إلى اللّه على بصيرة ، وكذلك شركهم مع الأنبياء عليهم السلام في المحنة وما ابتلوا به فقال( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ )
وهم الورثة ، فشرك بينهم في البلاء كما شرك بينهم في الدعوة إلى اللّه ، فمتبع الرسول صلّى اللّه عليه وسلم لا يخطئ ، فإنّه يقفو أثره ، وما أفرد نفسه صلّى اللّه عليه وسلم ، بل ذكر أتباعه معه ، فإنهم لا يكونون أتباعه إلا حتى يكونوا على قدمه ، فيشهدون ما يشهد ويرون ما يرى ، فقوله« وَمَنِ اتَّبَعَنِي »هم أهل المجاهدات الذين اتبعوه في أفعاله أسوة واقتداء ، فأوصلهم ذلك الاتّباع إلى البصيرة ، وهو الكشف ، فكان ما أتوا به علما لهم ، فدعوا

ص 403
إلى اللّه في أحكامه على بصيرة ، وغاية المجتهدين من علماء الرسوم ، الذين لم يتبعوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلم في أفعاله ولا اقتدوا به ، الحكم بغلبة الظن ، فكان ما أتوا به علما في نفسه ظنا لهم ، فدعوا إلى اللّه على غير بصيرة ، والبصيرة التي يكون عليها الداعي والبينة إنما ذلك فيما يدعو إليه ، وليس إلا الطريق إلى السعادة ، لا إلى العلم باللّه ، فإنه إذا دعا إلى العلم أيضا إنما يدعو إلى الحيرة على بصيرة أنه ما ثم إلا الحيرة في اللّه ، لأن الأمر عظيم والمدعو إليه لا يقبل الحصر ولا ينضبط ، فليس في اليد منه شيء ، فما هو إلا ما تراه في كل تجل ، والحق لا يتجلى في صورة مرتين ، فهؤلاء الأتباع هم العلماء باللّه من أهل اللّه الذين أقامهم الحق مقام الرسل في الدعوة إلى اللّه بلسان حق عن نبوة مطلقة ، اعتنى بهم في أن وصفهم بها لا نبوة الشرائع ، بل نبوة حفظ لأمر مشروع على بصيرة من الحافظ لا عن تقليد ،« وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ».

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 109 إلى 111 ] 
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 109 ) حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 110 ) لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 111 ) 
اعلم أن جميع هذا القصص إنما هو قناطر وجسور موضوعة نعبر عليها إلى ذواتنا وأحوالنا المختصة بنا ، فإن فيها منفعتنا ، إذ كان اللّه نصبها لنا معبرا ، لذلك قال تعالى« لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ »فإن اللب يحجب بصورة القشر ، فلا يعلم اللب إلا من علم أن ثم لبا ، ولولا ذلك ما كسر القشر ، فيكون هذا القصص يذكرك بما فيك« ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ».
ص 404
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى