اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

01042021

مُساهمة 

تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Empty تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي




تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب

[ سورة هود ( 11 ) : آية 102 ] 
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ( 102 ) 
ويكون الأخذ الإلهي بالأسباب الكونية ، وكل مأخوذ به جند من جنود اللّه .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 103 ] 
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ( 103 )
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً »أي علامة« لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ »فإنهم مطلوبون للفصل والقضاء« وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ».

[ سورة هود ( 11 ) : آية 104 ] 
وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ ( 104 )
« وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ »فإنه ما انقضى أجله المحدود .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 105 ] 
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ( 105 ) 
لما كان للإنسان المباح من الأحكام المشروعة ، وفعل الواجب والمندوب والمحظور والمكروه من الملمات الغريبة في وجوده ، وذلك مما قرن به من الأرواح الطاهرة الملكية وغير الطاهرة الشيطانية ، فهو يتردد بين ثلاثة أحكام : حكم ذاتي له منه عليه ، وحكمين قرنا

ص 353

به ، وله القبول والردّ بحسب ما سبق به الكتاب ، وقضى به الخطاب ، فمنهم شقي وسعيد ، كما كان من القرناء مقرّب وطريد ، فهو لمن أجاب وعلى اللّه تبيان الخطأ من الصواب ، والحق وصف نفسه بالرضى والغضب فقال :« يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ »بالغضب ، والغضب زائل« وَسَعِيدٌ »بالرضى ، والرضى دائم.

[ سورة هود ( 11 ) : آية 106 ] 
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ( 106 ) 
جعلت دار جهنم دار كل شقي ، وسمي هؤلاء أشقياء لأنهم أقيموا فيما يشق عليهم ، وهو المخالفة« لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ »فرط التولع علة في وجود الزفرة ، ولهذا جاء في وصف جهنم ، أن لها زفيرا وشهيقا لفرط تولّعها بمن يحصل فيها من الكفار ، لأنها عاشقة في الانتقام من أعادي محبوبها ، وهو الحق سبحانه وتعالى .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 107 ] 
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 107 )
[ خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض ]
« خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ »يريد المدة التي كانت الأرض عليها من يوم خلقها اللّه إلى يوم التبديل ، وكانت العرب التي نزل القرآن بلسانها ، تطلق هذه اللفظة وتريد بها التأبيد ، وهي منقطعة بالخبر الإلهي ، وتعريف النبي صلّى اللّه عليه وسلم« إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ »بما يرزقون في النار من اللذة والنعيم« إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ »فيقع الاستثناء في قوله« إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ »من زوال صورتهما ، إذ كانت السماء سماء والأرض أرضا ، فإنا نعلم أن جوهر السماء ، هو جوهر الدخان وتبدلت عليه الصور ، فالجوهر الذي قبل صورة الدخان هو الذي قبل صورة السماء ، كما قبل جوهر الطين والحجر صورة البيت ، فإذا انهدم البيت ويبس الطين ، ذهبت صورة البيت والطين ، وبقي عين الجوهر وكذلك العالم كله بالجوهر واحد ، وبالصور يختلف ، فاعلم ذلك ، فيكون الاستثناء في حق أهل النار لمدة عذابهم ، واعلم أنه من سبق رحمته تعالى غضبه أن النار ينزل فيها أهلها بالعدل من غير زيادة ، والجنة ينزل فيها أهلها بالفضل فيرون ما لا تقتضيه أعمالهم من النعيم ، ولا يرى أهل النار من العذاب إلا قدر أعمالهم من غير زيادة ولا رجحان إلى أن يفعل اللّه بهم ما يريد بعد ذلك ، ولذلك

ص 354

قال في عذابهم« إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ »وما يعلم أحد من خلق اللّه حكم إرادة اللّه في خلقه إلا بتعريفه ، ألا تراه في حق السعداء يقول ؟« عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ »والصورة واحدة والمدة واحدة ولم يقل في العذاب ، إنه غير مجذوذ ، لكن يقطع بأنهم غير خارجين من النار ، ولا نعرف حالتهم فيها في حال الاستثناء ما يفعل اللّه فيهم ، فلا يقضى في ذلك بشيء مع علمنا بأن رحمته سبقت غضبه ، وعلمنا بأن اللّه يجزي كل نفس بما عملت ، ولكن يستروح من العبارة أنه إذا استوفيت الحدود ، عمت الرحمة من خزانة الجود ، 
وهو قوله تعالى :" فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ "
وهذا هو الحد الزمني ، لأن التبديل لا بد أن يقع بالسماوات والأرض ، فتنتهي المدة عند ذلك ، وهو في حق كل إنسان من وقت تكليفه إلى يوم التبديل ، لأنه غير مخاطب ببقاء السماوات والأرض قبل التكليف ، وهذا في حق السعيد والشقي ، فهما في نتائج أعمالهما هذه المدة المعينة ، فإذا انتهت انته نعيم الجزاء الوفاق وعذاب الجزاء ، وانتقل هؤلاء إلى نعيم المنن الإلهية التي لم يربطها اللّه بالأعمال ولا خصّها بقوم دون قوم ، 
وهو قوله :« عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ »ما له مدة ينتهي بانتهائها ، كما انته الكفر والإيمان هنا بانتهاء عمر المكلف ، وانتهت إقامة الحدود في الأشقياء والنعيم الجزائي في السعداء بانتهاء مدة السماوات والأرض ؛« إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ » في حق الأشقياء « إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ » 
وكذا وقع الأمر بحسب ما تعلقت به المشيئة الإلهية ، وما قال إن الحال التي هم فيها لا تنقطع ، كما قال في السعداء ، فعلمنا بذكر مدة السماء والأرض وحكم الإرادة في الأشقياء والإعراض عن ذكر العذاب ، أن للشقاء مدة ينتهي إليها حكمه وينقطع عن الأشقياء بانقطاعها والذي منع أن يقول تعالى في الأشقياء عذابا غير مجذوذ قوله« وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ »
وقوله [ إن رحمتي سبقت غضبي ] في هذه النشأة ، وعلمنا أن جزاء السعيد على مثل ذلك ثم تعم المنن والرضى الإلهي على الجميع في أي منزل كانوا ، فإن النعيم ليس سوى ما يقبله المزاج وغرض النفوس لا أثر للأمكنة في ذلك ، فحيثما وجد ملاءمة الطبع ونيل الغرض كان ذلك نعيما لصاحبه فإن الوجود رحمة في حق كل موجود وإن تعذّب بعضهم ببعض ، فتخليدهم في حال النعيم غير منقطع وتخليدهم في حال الانتقام موقوف على إرادة ، فقد يعود الانتقام منهم عذابا عليهم لا غير ويزول الانتقام ، ولهذا فسره في مواضع بالألم المؤلم ، وقال : عذاب أليم ، والعذاب الأليم .

ص 355

وفي مواضع لم يقيد العذاب بالأليم وأطلقه فقال لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ) *يعني وإن زال الألم فإن السكنى لأهل النار في النار لا يخرجون منها كما قال تعالى« خالِدِينَ فِيها » *يعني في النار ، 
وقال في أهل السعادة« خالِدِينَ فِيها » *يعني في الجنة ، ولم يقل فيه فيريد العذاب ، فلو قال عند ذكر العذاب خالدين فيه ، أشكل الأمر ، ولما أعاد الضمير على الدار ، لم يلزم العذاب ، 
فإن قال قائل : فكذلك لا يلزم النعيم كما لم يلزم العذاب ، قلنا : وكذلك كنا نقول : 
ولكن لما قال اللّه تعالى : في نعيم الجنة إنه عطاء غير مجذوذ ، أي عطاء غير مقطوع ، 
وقال : لا مقطوعة ولا ممنوعة ، لهذا قلنا بالخلود في النعيم والدار ، ولم يرد مثل هذا قط في عذاب النار ، فلهذا لم نقل به وما ورد في العذاب شيء يدل على الخلود فيه ، كما ورد في الخلود في النار ، ولكن العذاب لا بد منه في النار وقد غيب عنا الأجل في ذلك ، وما نحن من جهة النصوص على يقين ، إلا أن الظواهر تعطي الأجل في ذلك ، ولكن كميّته مجهولة ، لم يرد بها نص ، ولا نص يعارض ونبقى نحن مع قوله تعالى :« إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ »
وأي شيء أراد ، فهو ذلك ، ولا يلزم أهل الإيمان أكثر من ذلك ، إلا أن يأتي نص بالتعيين متواتر يفيد العلم ، فحينئذ يقطع المؤمن وإلا فلا ، 
قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عندما رأى جنازة يهودي فقيل له : إنها جنازة يهودي فقال : أليست نفسا ؟ 
وهذا أرجى ما يتمسك به أهل اللّه في شرف النفس الناطقة ، وأن صاحبها وإن شقي بدخول النار فهو كمن يشقى هنا بأمراض النفس ، من هلاك ما له وخراب منزله وفقد ما يعز عليه ألما روحانيا لا حسيا ؛ فإن ذلك حظ الروح الحيواني ، وهذا كله غير مؤثر في شرفها فإنها منفوخة من الروح المضاف إلى اللّه بطريق التشريف ، فالأصل شريف ، ولما كانت من العالم الأشرف ، قام لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعينها ، وهذا إعلام بتساوي النفوس في أصلها ، وهذه من أعظم المسائل تؤذن بشمول الرحمة وعمومها لكل نفس ، وإن عمرت النفوس الدارين ، ولا بد من عمارة الدارين كما ورد ، وأن اللّه سيعامل النفوس بما يقتضيه شرفها بسر لا يعلمه إلا أهل اللّه ، فإنه من الأسرار المخصوصة بهم ، فكما أن الحد يجمعهم كذلك المقام يجمعهم لذاتهم إن شاء اللّه تعالى كما قال في الذين شقوا« إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ »ولم يقل عذابا غير مجذوذ كما قال في السعداء ، فإن رحمة اللّه سبقت غضبه ، ورحمته تعالى وسعت كل شيء منّة واستحقاقا ، وبالأصل فكل ذلك منة منه سبحانه ، فإنه الذي كتب على نفسه الرحمة للمتقي ، والمتقي بمنته سبحانه اتقاه ، وجعله محلا للعمل الصالح .
ص 356

[ سورة هود ( 11 ) : آية 108 ] 
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ( 108 )
 [ أقسام الجنة ومراتب التفاضل ]
« وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها »جعلت الجنة دار السعداء ، فهي دار كل سعيد ، وسمّي هؤلاء سعداء لأنهم أقيموا فيما يسهل عليهم ، وهو المساعدة والموافقة« ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ »من حيث جوهرهما لا من حيث صورتهما« إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ »والاستثناء هنا في حق أهل الجنة على معنى إلا أن يشاء ربك ، وقد شاء أن لا يخرجهم ، فهم لا يخرجون فإن اللّه ما شاء ذلك بقوله« عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ »أي غير منقطع لأن اللذة بالجديد الطارئ أعظم في النفس من ملازمة الصحبة . 
واعلم أن الجنة جنتان محسوسة ومعنوية ، والجنات ثلاث جنات : 
جنة اختصاص إلهي وهي التي يدخلها الأطفال الذين لم يبلغوا حد العمل ، وحدهم من أول ما يولد إلى أن يستهل صارخا إلى انقضاء ستة أعوام ؛ ويعطي اللّه من شاء من عباده من جنات الاختصاص ما شاء ، ومن أهلها المجانين الذي ما عقلوا ، ومن أهلها أهل التوحيد العلمي ، ومن أهلها أهل الفترات ومن لم تصل إليهم دعوة رسول ، 
والجنة الثانية جنة ميراث ينالها كل من دخل الجنة ممن ذكرنا ومن المؤمنين ، وهي الأماكن التي كانت معينة لأهل النار لو دخلوها ، 
والجنة الثالثة جنة الأعمال وهي التي ينزل الناس فيها بأعمالهم ، فمن كان أفضل من غيره في وجود التفاضل ، كان له في الجنة أكثر ، وسواء كان الفاضل دون المفضول أو لم يكن ، غير أنه فضله في هذا المقام بهذه الحالة ، فما من عمل من الأعمال إلا وله جنة ويقع التفاضل فيها بين أصحابها بحسب ما تقتضي أحوالهم ، فما من فريضة ولا نافلة ولا فعل خير ولا ترك محرم ومكروه إلا وله جنة مخصوصة ونعيم خاص يناله من دخلها ، 
والتفاضل على مراتب : 
فمنها بالسن ولكن في الطاعة والإسلام ، فيفضل كبير السن على الصغير السن إذا كانا على مرتبة واحدة من العمل بالسن ، فإنه أقدم منه فيه ، 
ويفضل أيضا بالزمان فإن العمل في رمضان وفي يوم الجمعة وفي ليلة القدر وفي عشر ذي الحجة وفي عاشوراء أعظم من سائر الأزمان وكل زمان عينه الشارع ؛ وتقع المفاضلة بالمكان كالمصلي في المسجد الحرام أفضل من صلاة المصلي في مسجد المدينة ،

ص 357

وكذلك الصلاة في مسجد المدينة أفضل من الصلاة في المسجد الأقصى ، وهكذا فضل الصلاة في المسجد الأقصى على سائر المساجد ، ويتفاضلون أيضا بالأحوال فإن الصلاة في الجماعة في الفريضة أفضل من صلاة الشخص وحده ، وأشباه هذا ، ويتفاضلون بالأعمال فإن الصلاة أفضل من إماطة الأذى ، وقد فضل اللّه الأعمال بعضها على بعض ، ويتفاضلون أيضا في نفس العمل الواحد ، كالمتصدق على رحمه ، فيكون صاحب صلة رحم وصدقة ، 
والمتصدق على غير رحمه دونه في الأجر ، وكذلك من أهدى لشريف من أهل البيت أفضل ممن أهدى لغير شريف أو بره أو أحسن إليه ، 
ووجوه المفاضلة كثيرة في الشرع والرسل عليهم السلام إنما ظهر فضلها في الجنة على غيرها بجنة الاختصاص ، وأما بالعمل فهم في جنات الأعمال بحسب الأحوال ، 
ونشأة الإنسان في الآخرة لا تشبه نشأة الدنيا وإن اجتمعتا في الأسماء والصورة الشخصية ، 
فإن الروحانية على نشأة الآخرة أغلب من الحسية فيكون الإنسان بعينه في أماكن كثيرة واعلم أن جنة الأعمال مائة درجة لا غير ، 
كما أن النار مائة درك ، غير أن كل درجة تنقسم إلى منازل ، 
وهذه المائة درجة في كل جنة من الثماني جنات ، وصورتها جنة في جنة وأعلاها جنة عدن ، 
وهي قصبة الجنة فيها الكثيب الذي يكون اجتماع الناس فيه لرؤية الحق تعالى ، 
وهي أعلى جنة في الجنات والتي تلي جنة عدن ، إنما هي جنة الفردوس وهي أوسط الجنات التي دون جنة عدن وأفضلها ، ثم جند الخلد ثم جنة النعيم ثم جنة المأوى ثم دار السلام ثم دار المقامة ، 
وأما الوسيلة فهي أعلى درجة في جنة عدن وهي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حصلت له بدعاء أمته ، فعل ذلك الحق سبحانه حكمة أخفاها ، فإنا بسببه نلنا السعادة من اللّه ، وبه كنا خير أمة أخرجت للناس ، وبه ختم اللّه بنا الأمم كما ختم به النبيين ، وهو صلّى اللّه عليه وسلم بشر كما أمر أن يقول ، فأمرنا عن أمر اللّه أن ندعو له بالوسيلة حتى ينزل فيها وينالها بدعاء أمته ، وهذا من باب الغيرة الإلهية ، وأهل الجنة أربعة أصناف الرسل وهم الأنبياء ، والأولياء وهم أتباع الرسل على بصيرة وبينة من ربهم ، والمؤمنون وهم المصدقون بهم عليهم السلام والعلماء بتوحيد اللّه أنه لا إله إلا اللّه من حيث الأدلة العقلية ، 
وهؤلاء الأربع طوائف يتميزون في جنات عدن عند رؤية الحق في الكثيب الأبيض ، 
وهم فيه على أربع مقامات : 
طائفة منهم أصحاب المنابر وهي الطبقة العليا الرسل والأنبياء ، والطائفة الثانية هم الأولياء ورثة الأنبياء قولا وعملا وحالا وهم على بينة من ربهم ، وهم أصحاب الأسرة


ص 358   
والعرش ، والطبقة الثالثة العلماء باللّه من طريق النظر والبرهان العقلي ، وهم أصحاب الكراسي ، والطبقة الرابعة وهم المؤمنون المقلدون في توحيدهم ، ولهم المراتب وهم في الحشر مقدمون على أصحاب النظر العقلي ، وهم في الكتيب عند النظر يتقدمون على المقلدين ، فإذا أراد اللّه أن يتجلى لعباده في الزور العام نادى منادي الحق في الجنات كلها يا أهل الجنان : 
حيّ على المنة العظمى والمكانة الزلفى والمنظر الأعلى ، هلموا إلى زيارة ربكم في جنة عدن ، فيبادرون إلى جنة عدن فيدخلونها ، وكل طائفة قد عرفت مرتبتها ومنزلتها فيجلسون ، ثم يؤمر بالموائد فتنصب بين أيديهم ، موائد اختصاص ، ما رأوا مثلها ولا تخيلوه في حياتهم ولا في جناتهم ، جنات الأعمال ، وكذلك الطعام ما ذاقوا مثله في منازلهم ، وكذلك ما تناولوه من الشراب ، فإذا فرغوا من ذلك خلعت عليهم من الخلع ما لم يلبسوا مثلها فيما تقدم ، ومصداق ذلك قوله صلّى اللّه عليه وسلم في الجنة : فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، فإذا فرغوا قاموا إلى كثيب المسك الأبيض ، فأخذوا منازلهم فيه على قدر علمهم باللّه لا على قدر عملهم ، فإن العمل مخصوص بنعيم الجنان لا بمشاهدة الرحمن فبيناهم على ذلك إذا بنور قد بهرهم فيخرون سجدا فيسري ذلك النور في أبصارهم ظاهرا وفي بصائرهم باطنا وفي أجزاء أبدانهم كلها وفي لطائف نفوسهم ، فيرجع كل شخص منهم عينا كله وسمعا كله ، فيرى بذاته لا تقيده الجهات ويسمع بذاته كلها ، فهذا يعطيهم ذلك النور فبه يطيقون المشاهدة والرؤية ، وهي أتم من المشاهدة ، 
فيأتيهم رسول من اللّه يقول لهم : 
تأهبوا لرؤية ربكم جلّ جلاله ، فها هو يتجلى لكم فيتأهبون ، فيتجلى الحق جل جلاله وبينه وبين خلقه ثلاث حجب : حجاب العزة ، وحجاب الكبرياء ، وحجاب العظمة فلا يستطيعون النظر إلى تلك الحجب ، فيقول اللّه جل جلاله لأعظم الحجبة عنده : ارفعوا الحجب بيني وبين عبادي حتى يروني ، فترفع الحجب فيتجلى لهم الحق جل جلاله خلف حجاب واحد في اسمه الجميل اللطيف إلى أبصارهم ، وكلهم بصر واحد فينفهق عليهم نور يسري في ذواتهم ، فيكونون به سمعا كلهم ، وقد أبهتهم جمال الرب وأشرقت ذواتهم بنور ذلك الجمال الأقدس ، 
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كما جاء في حديث النقاش في مواقف القيامة وهذا تمامه - راجع البقرة آية 210 – 
فيقول اللّه جل جلاله : سلام عليكم عبادي ومرحبا بكم ، حياكم اللّه ، سلام عليكم من الرحمن الرحيم ، الحي القيوم ، طبتم فادخلوها خالدين ،
ص 359

طابت لكم الجنة ، فطيبوا أنفسكم بالنعيم المقيم والثواب من الكريم ، والخلود الدائم ، أنتم المؤمنون الآمنون وأنا اللّه المؤمن المهيمن ، شققت لكم اسما من أسمائي ، لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ، أنتم أوليائي وجيراني وأصفيائي وخاصتي وأهل محبتي وفي داري ، سلام عليكم يا معشر عبادي المسلمين ، أنتم المسلمون وأنا السلام وداري دار السلام ، سأريكم وجهي كما سمعتم كلامي ، فإذا تجليت لكم وكشفت عن وجهي الحجب ، فاحمدوني وادخلوا إلى داري غير محجوبين عني بسلام آمنين ، فردوا عليّ ، واجلسوا حولي حتى تنظروا إليّ وتروني من قريب ، فأتحفكم بتحفي ، وأجيزكم بجوائزي وأخصكم بنوري وأغشيكم بجمالي ، وأهب لكم من ملكي ، وأفاكهكم بضحكي وأعلفكم بيدي ، وأشمكم روحي ، أنا ربكم الذي كنتم تعبدوني ولم تروني ، وتحبوني وتخافوني ، وعزتي وجلالي وعلوي وكبريائي وبهائي وسنائي إني عنكم راض ، وأحبكم وأحب ما تحبون ، ولكم عندي ما تشتهي أنفسكم وتلذّ أعينكم ، ولكم عندي ما تدعون وما شئتم ، وكل ما شئتم أشاء ، فاسألوني ولا تحتشموا ولا تستحيوا ولا تستوحشوا ، وإني أنا اللّه الجواد الغني الملي الوفي الصادق ، وهذه داري قد اسكنتكموها وجنتي قد أبحتكموها ، ونفسي قد أريتكموها ، وهذه يدي ذات الندى والطل مبسوطة ممتدة عليكم لا أقبضها عنكم ، وأنا انظر إليكم لا أصرف بصري عنكم ، فاسألوني ما شئتم واشتهيتم ، فقد آنستكم بنفسي وأنا لكم جليس وأنيس ، فلا حاجة ولا فاقة بعد هذا ، ولا بؤس ولا مسكنة ولا ضعف ولا هرم ولا سخط ولا حرج ولا تحويل أبدا سرمدا ، نعيمكم نعيم الأبد ، وأنتم الآمنون المقيمون الماكثون المكرمون المنعمون ، وأنتم السادة الأشراف الذين أطعتموني واجتنبتم محارمي فارفعوا إلي حوائجكم أقضها لكم وكرامة ونعمة ، قال : فيقولون : ربنا ما كان هذا أملنا ولا أمنيتنا ، ولكن حاجتنا إليك النظر إلى وجهك الكريم أبدا أبدا ، ورضى نفسك عنا ، فيقول لهم العلي الأعلى مالك الملك السخي الكريم تبارك وتعالى : فهذا وجهي بارز لكم أبدا سرمدا فانظروا إليه وأبشروا ، فإن نفسي عنكم راضية فتمتعوا ، وقوموا إلى أزواجكم فعانقوا وانكحوا ، وإلى ولائدكم ففاكهوا ، وإلى غرفكم فأدخلوا ، وإلى بساتينكم فتنزهوا ، وإلى دوابكم فاركبوا ، وإلى فرشكم فاتكئوا ، وإلى جواريكم وسراريكم في الجنان فاستأنسوا ، وإلى هداياكم من ربكم فاقبلوا ، وإلى كسوتكم فالبسوا ، وإلى مجالسكم فتحدثوا ، ثم قيلوا قائلة

ص 360

لا نوم فيها ولا غائلة ، في ظل ظليل وأمن مقيل ومجاورة الجليل ، ثم روحوا إلى نهر الكوثر والكافور والماء المطهر والتسنيم والسلسبيل والزنجبيل ، فاغتسلوا وتنعموا ، طوبى لكم وحسن مآب ، ثم روحوا فاتكئوا على الرفارف الخضر والعبقري الحسان والفرش المرفوعة ، في الظل المدود والماء المسكوب والفاكهة الكثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة ، 
ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ) ثم تلا هذه الآية ( أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا )
- إلى هنا انته حديث أبي بكر النقاش - ثم إن الحق تعالى بعد هذا الخطاب يرفع الحجاب ويتجلى لعباده ، فيخرون سجّدا فيقول لهم : ارفعوا رءوسكم فليس هذا موطن سجود ، يا عبادي ما دعوتكم إلا لتنعموا بمشاهدتي ، فيمسكهم في ذلك ما شاء اللّه ، فيقول لهم : هل بقي لكم شيء بعد هذا ؟ 
فيقولون : يا ربنا وأي شيء بقي ، وقد نجيتنا من النار وأدخلتنا دار رضوانك وأنزلتنا بجوارك وخلعت علينا ملابس كرمك وأريتنا وجهك ؟ 
فيقول الحق جل جلاله : بقي لكم ، فيقولون : يا ربنا وما ذاك الذي بقي ؟ 
فيقول : دوام رضاي عنكم فلا أسخط عليكم أبدا ، فما أحلاها من كلمة وما ألذها من بشرى ، وتتفاضل الناس في رؤيته سبحانه ويتفاوتون تفاوتا عظيما على قدر علمهم ، فمنهم ومنهم ، ثم يقول سبحانه لملائكته : ردوهم إلى قصورهم فلا يهتدون ، 
لأمرين : لما طرأ عليهم من سكر الرؤية ، ولما زادهم من الخير في طريقهم فلم يعرفوها ، فلو لا أن الملائكة تدل بهم ما عرفوا منازلهم فإذا وصلوا إلى منازلهم تلقاهم أهلهم من الحور والولدان ، فيرون جميع ملكهم قد كسي بهاء وجمالا ونورا من وجوههم أفاضوه إفاضة ذاتية على ملكهم ، فيقولون لهم لقد زدتم نورا وبهاء وجمالا ما تركناكم عليه ، فيقول لهم أهلها : 
وكذاكم أنتم قد زدتم من البهاء والجمال ، ما لم يكن فيكم عند مفارقتكم إيانا ، فينعم بعضهم ببعض .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 109 إلى 112 ] 
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ ( 109 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 110 ) وَإِنَّ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 111 ) فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 112 )

ص 361

أمر الإله من الإله تعلق *** ما أمره في العالمين محقق
إلا بواسطة الرسول فإنّه *** أمر مطاع سرّه يتحقق
إن خالفت أمر الإله إرادة *** منه تكاد النفس منه تزهق
ولذاك شيبت النبي مقالة *** هي فاستقم فيما أمرت توفق
فإذا أراد نقيض ما أمرت به *** نفس المكلّف فالوقوع محقق

[ فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ - الآية ] 
ما خاطب اللّه نبيه بالاستقامة المطلقة ، إذ ما ثم طريق إلا وهو مستقيم موصل إلى اللّه من قوله تعالى« إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »ولكن قيد خطابه بقوله تعالى :« كَما أُمِرْتَ »فمعنى الاستقامة هنا الحركات والسكنات على الطريقة المشروعة ، والصراط المستقيم هو الشرع الإلهي ، والإيمان باللّه رأس هذا الطريق ، وشعب الإيمان منازل هذا الطريق التي بين أوله وغايته وما بين المنزلين أحواله وأحكامه . 
ولما كان أحد لا يعرف هل وافق أمر اللّه إرادته فيه أنّه يمتثل أمره أو يخالفه ؟ 
لهذا صعب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمر اللّه واشتدّ ، فقال شيبتني هود ، فإنها السورة التي نزل فيها« فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ » وأخواتها مما فيه هذه الآية أو معناها ، فالناس من ذلك على خطر« وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا » أي لا ترتفعوا عن أمره بما تجدونه في نفوسكم من خلقكم على الصورة الإلهية ، فتقولوا مثلنا لا يكون مأمورا ، فانظر فيما أمرت به أو نهيت عنه من حيث أنك محلّ لوجود عين ما أمرت به أو نهيت عنه ، فمتعلق الأمر عند صاحب هذا النظر أن يهيّئ محله بالانتظار ، فإذا جاء الأمر الإلهي الذي يأتي بالتكوين بلا واسطة ، فينظر أثره في قلبه أولا ، فإن وجد الإباية قد تكونت في قلبه فيعلم

ص 362

أنه مخذول وأن خذلانه منه ، لأنه على هذه الصورة في حضرة الثبوت عينه التي أعطت العلم للّه به ، وإن وجد غير ذلك وهو القبول فكذلك أيضا فينظر في العضو الذي تعلق به ذلك الأمر المشروع أن يتكون فيه من أذن أو عين أو يد أو رجل أو لسان أو بطن أو فرج ، فإنا قد فرغنا من القلب بوجود الإباية أو القبول ، فلا نزال نراقب حكم العلم فينا من الحق حتى نعلم ما كنا فيه فإنه لا يحكم فينا إلا بنا .
ألم تعلم بأن اللّه منّا *** يرانا والوجود لنا شهيد
فيلزمنا الحياء فلا يرانا *** بحيث نهى ونحن له شهود
وذا من أعجب الأشياء عندي *** فيأمرنا ويفعل ما يريد
يقول لي استقم ويريد مني *** مخالفة يؤيدها الوجود
فيا قوم اسمعوا ما قلت فيمن *** هو المولى ونحن له عبيد
يريد الأمر لا المأمور فانظر *** إلى حكم يشيب له الوليد

[ سورة هود ( 11 ) : آية 113 ] 
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 113 )
"فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ " وذلك من أثر حكم الدار والموطن ، فقد جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مولى القوم منهم في الحكم ، فمن جاور مواضع التهم لا يلومن من نسبه إليها ، وكما يحكم على أهل دار الكفر الدار ، وإن كان فيها من لا يستحق ما يستحقه الكفار ، 
قال صلّى اللّه عليه وسلم : [ أنا بريء من مسلم يقيم بين أظهر المشركين ] 
- إشارة - لا تركن إلى غير اللّه ، واكتف باللّه في سؤالك ، تسعد إن شاء اللّه ، فإن من ركن إلى جنسه فقد ركن إلى ظالم ، فإن اللّه يقول في الإنسان : إنه كان ظلوما لحمله الأمانة ، وما من أحد من الناس إلا حملها .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 114 ] 
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ( 114 )

ص 363

"وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ »أعطى الحق تعالى الصلاة الليل والنهار حتى يعم الزمان بركتها« إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ »يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ أتبع السيئة الحسنة تمحها ] فكلما ذكرت خطيئة أتيتها فتب عنها عقيب ذكرك إياها ، واستغفر اللّه منها واذكر اللّه عندها بحسب ما كانت تلك المعصية ، وإذا عصيت اللّه بموضع ، فلا تبرح من ذلك الموضع ، حتى تعمل فيه طاعة وتقيم فيه عبادة ، فكما يشهد عليك إن استشهد يشهد لك وحينئذ تنتزح عنه ، وكذلك ثوبك إن عصيت اللّه فيه فاعبد اللّه فيه قبل أن تفارقه« ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ».

[ سورة هود ( 11 ) : آية 115 ] 
وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 115 ) 
- إشارة - لتعلم أن الصلاة انبعثت من الحضرة الصمدانية المقدسة ، فاغتنمها فهي كالخطرة المختلسة ، نظرت إليها الحضرة النورية فوهبتها أسرارها ، وأفاضت عليها الحضرة القيومية أنوارها ، ولما كانت هذه الصلوات تختص بالمناجاة الربانية وترد عليها إذا خاطبت بالمناجاة الإلهية ، وتعمّ جميع المقامات المخصوصة بروحانية أهل السماوات ، وجيئت بجميع الحركات المستقيمة في الإنسانيات عند القراءات ، والأفقيات في الحيوانات عند الركوع للأذكار المعظمات ، والمنكوسة في النباتات عند السجود لابتغاء القربات ، وكانت الصلوات خمسا لمطابقتها أصول تركيب الإنس ( الماء ، التراب ، النار ، الهواء ، الروح ) 
لأن الخمسة وحدها من بين سائر الأعداد تحفظ نفسها وغيرها ، فاعرف قدرها واشكر خيرها ، واعلم أنه تعالى قسم هذه الصلوات قسمين ، وجعل لها حكمين ، لتحصيل علمين ، في عالمين راجعين إلى حاكمين ، فقسم واحد خصه بالعقل ، وهو الحضور والتدبر لما يتلوه بعد عقد النية ، وقسم آخر خصه بالحس وهو التلاوة وجميع حركات الصلاة ، لما كانت لا توجد إلا في هذه البنية ، وأما الحكمان ، فحكم العقل التوجه إلى القربة ، وحكم الحس التوجه إلى الكعبة ، وإنما قيدنا بجهة واحدة عن الجهات ، لإزالة الحيرة والالتفات ، وإشارة إلى فضل الجمع على الشتات ، وأما العلمان : فالعلم الواحد يختص بالعقل وهو علم التنزلات والعلم الآخر يختص بالحس وهو علم التجليات ، وأما العالمان ، فالعالم الواحد عالم الغيب ، والعالم الآخر عالم الشهادة المقدس عن الريب ، وأما الحاكمان ، فالحاكم الواحد الاسم الظاهر ،

ص 364

والحاكم الآخر الاسم الباطن بلا مؤازر ، ولما اشتق اللّه تعالى لهذه الصلاة أسماء من أوقاتها لا من ساعاتها ، علمنا أن ذلك لسرّ أبداه ، وخير إلينا أسداه ، فصلاة الظهر في العقل لظهوره بالعلم ، وفي الحس لظهوره بالفعل في خلق الظهيرة والحكم ، وصلاة العصر في العقل لضمه إياه في عقل معرفته عن النقل ، وفي الحسّ لضمه إياه في فروع الأحكام إلى النقل عن العقل ، بضم الشمس إلى الغيب لوجود الفصل والفضل ، وصلاة المغرب في العقل لاستتاره بالأدلة الفكرية ، وفي الحس لاستتاره عن الكيفية ، وصلاة العشاء في العقل لاستسلامه إلى سلطان السمع ، فلاحت له بارقة من بوارق الجمع ، فغشيت عين بصيرته لشدة ظلام الطبع ، وفي الحس لاستتار المبصرات بجلابيب الظلمات ، فكأن العين غشيت عن إدراكها في أصل الوضع ، وصلاة الفجر في العقل لانفجار بحار الأسرار ، وفي الحسّ لانفجار بحار الأبصار . 
واعلم أن الصلوات المفروضة كلها نهارية ، إما بالشمس وإما بآثارها ، إلا العشاء الأخيرة فإنّها مشتركة بين الليل وبين النهار أنوارها ، وذلك لسرّ غريب ، ومعنى عجيب ، وهو أن الصلاة تكليف ، ففيها مشقة وتعنيف ، هما صفتان للنهار دون الليل عقلا وإحساسا ، فجعل النهار معاشا وجعل النوم سباتا ، حين جعل الليل لباسا ، وانظر ما أوزن هذا التعريف بحكمة التكليف ، ثم اعلم أن الصلاة البرزخية ، وهي المغرب فرضها سبحانه بين جهر في شفع ، وسرّ في وتر ، وذلك في العقل لأن البرزخ في الصلاة أمر معقول بين عبد ورب علي قدر ، لأن العبد بالليل منوط ، والرب بضوء شمس اللّه مربوط ، وفي الحسّ بين كشف وستر ، وأن الصلاة النهارية مفروضة بين شفع وسرّ ، فالشفع للخلق ، والسر للوتر ، فإن الخلق إذا ظهر احتجب الحق واستتر ، فلهذا شفع الظهر والعصر ، وبالقراءة أسر ، وجهر في كل صلاة الفجر لقرب طلوع الشمس .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 116 إلى 118 ] 
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ ( 116 ) وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ ( 117 ) وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ ( 118 )

ص 365

[المشيئة الإلهية ] 
اعلم أن المشيئة الإلهية ، لما كان لها أثر في الفعل لهذا نفى تعلقها بما لا يقبل الانفعال من حيث مرجحه لا من حيث نفسه ، فإن قلت فما فائدة إخبار اللّه تعالى بأنه لو شاء لفعل كذا مع كون كذا يستحيل وقوعه عقلا لكون المشيئة الإلهية لم تتعلق به ؟ قلنا : إن ذلك إعلام لنا أن ذلك الأمر الذي نفى تعلق المشيئة الإلهية ، بكونه ، ليس يستحيل كونه بالنظر إلى نفسه لإمكانه ، فإنه يجب له أن يكون في نفسه قابلا لأحد الأمرين ، فيفتقر إلى المرجح بخلاف المحال لنفسه ، فإنه يستحيل نفي تعلق المشيئة بكونه ، فإنه لا يكون لنفسه ، فكانت فائدة إخبار اللّه تعالى بقوله« لَوْ شاءَ » *فيما لا يقع إعلاما أنه بالنظر إلى ذاته ممكن الوقوع ، ليفرق لنا سبحانه بين ما هو في الإمكان وبين ما ليس بممكن ، فنفى تعلق المشيئة والإرادة به قال تعالى :« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ »لاختلاف معتقداتهم ، فهم يخالفون المرحومين مخالفيهم. 

[ سورة هود ( 11 ) : آية 119 ] 
إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 119 ) 
- الوجه الأول -« إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ »وهم أهل الجمع الذين عرفوه في الاختلاف في التجلي فلم ينكروه - الوجه الثاني -« إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ »فما زالوا من الخلاف لأنهم قد خالفوا المختلفين« وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ »أي من أجل الخلاف خلقهم لتظهر أسماؤه في الوجود ، فما تعدى كل خلق ما خلق له ، فالكل طائع وإن كان فيهم من ليس بمطيع مع كونه طائعا ، فما ثم إلا اختلاف ، ولا يكون إلا هكذا ، فإذا سمعت أن ثمّ أهل جمع فليس إلا من جمع مع الحق على ما في العالم من الخلاف ، لأن الأسماء الإلهية مختلفة وما ظهر العالم إلا بصورتها ، فأصل اختلاف المعتقدات في العالم الكثرة في العين الواحدة ، فإن اللّه من حيث نفسه له أحدية الأحد ، ومن حيث أسماؤه له أحدية الكثرة ، فهذا هو السبب الموجب

ص 366

لتجليه تعالى في الصور المختلفة ، وتحوله فيها لاختلاف المعتقدات في العالم إلى هذه الكثرة ، فكان الحق سبحانه أول مسئلة خلاف ظهر في العالم ، لأن كل موجود في العالم أول ما ينظر في سبب وجوده ، لأنه يعلم في نفسه أنه لم يكن ثم كان بحدوثه لنفسه ، واختلفت فطرهم في ذلك ، فاختلفوا في السبب الموجب لظهورهم ما هو ؟ فلذلك كان الحق أول مسئلة خلاف في العالم ، ولما كان أصل الخلاف في العالم في المعتقدات ، وكان السبب أيضا وجود كل شيء من العالم على مزاج لا يكون للشيء الآخر ، لهذا كان مآل الجميع إلى الرحمة لأنه خلقهم وأظهرهم في العماء وهو نفس الرحمن .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 120 ] 
وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 120 )

[ خصّ صلّى اللّه عليه وسلم بعلم إحياء الأموات معنى وحسا ] 
خصّ صلّى اللّه عليه وسلم بعلم إحياء الأموات معنى وحسا ، فحصل العلم بالحياة المعنوية وهي حياة العلوم والحياة الحسية ، وهو ما أتى في قصة إبراهيم عليه السلام تعليما وإعلاما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو قوله تعالى :« وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ »وذلك تسكين ورفق من اللّه لما يجده رسوله صلّى اللّه عليه وسلم من ردّ أمره ، فيجد لذلك عزاء في نفسه ، لما يرى من منازعة أمته إياه فيما جاء به عن اللّه ، وليري نبيه صلّى اللّه عليه وسلم ما قاست الأنبياء من أممهم فيعزي نفسه بذلك وتثبيتا لفؤاده صلّى اللّه عليه وسلم ، إن وقع منا في أمر اللّه ما وقع من هؤلاء« وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ » « وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى »لنا نحن« لِلْمُؤْمِنِينَ »لنشكر اللّه على ما أولانا من نعمه ، حيث آمنا واستسلمنا ولم نكلف نبينا أن يسأل ربه شيئا مثل ما كلّفت الأمم رسلها ، فنشكره سبحانه على هذه النعمة إذ لو شاء لألقى في قلوبنا ، ما ألقاه في قلوب الأمم قبلنا . واعلم أن جميع هذا القصص ، إنما هو قناطر وجسور موضوعة نعبر عليها إلى ذواتنا وأحوالنا المختصة بنا ، فإن فيها منفعتنا ، إذ كان اللّه نصبها معبرا ، فما أبلغ قوله تعالى« وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى »لما فيك وما عندك بما نسيته ، فيكون هذا الذي قصصته عليك يذكرك بما فيك وما نبهتك عليه .

ص 367
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الخميس 1 أبريل 2021 - 8:19 عدل 3 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

تفسير الآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 1 أبريل 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

تفسيرآلآيات من "102 - 123 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 121 إلى 123 ]
وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ ( 121 ) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 122 ) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 123 ) 
لما تغرّب الأمر عند المحجوبين عن موطنه بما ادعوه فيه لأنفسهم قيل لهم :[ " وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ » ]
« وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ »لو نظرتم من نسبتم إليه هذا الفعل منكم ، إنما هو اللّه لا أنتم ، فأضاف الحق الأفعال إليه ليحصل للعبد الطمأنينة ، بأن الدعوى لا تصح فيها مع التمييز بين ما يستحقه الحق عزّ وجل وما لا يستحقه ، فإذا بلغ العبد هذا الحدّ ردّ الأمور كلها للّه ، ولما رجع الأمر كله للّه مما وقعت فيه الدعاوى الكاذبة ، لم يدل رجوعها إلى اللّه تعالى على أمر لم يكن عليه اللّه ، بل هويته هي هي في حال الدعاوى في المشاركة وفي حال رجوع الأمر إليه ، والمقام ليس إلا للتمييز والحقيقة ، ما عصى اللّه أحد ولا أطاعه بل الأمر كله للّه ، فأفعال العبد خلق للّه والعبد محلّ لذلك الخلق ، فالأصل في العالم قبول الأمر الإلهي في التكوين ، والعصيان أمر عارض له نسبي ، فإليه يرجع الأمر كله ، يعني الذي عليه العالم بأسره ، ما صح منه وما اعتل ، فلا تنظر إلى المناصب وانظر إلى الناصب الذي يعمل بحكم الموطن لا بما يقتضيه النظر العقلي ، فمن موطن الدنيا أن يعامل فيها الجليل بالإجلال في وقت ، وفي وقت يعامل الجليل بالصغار ، وفي وقت يعامل الصغير بالصغار ، وفي وقت يعامل الصغير بالجلال بخلاف موطن الآخرة ، 
فإن العظيم بها يعامل بالعظمة ، والحقير بها يعامل بالحقارة ، ولو نظر الناظر لرأى في الدنيا من يقول في اللّه ما لا يليق به تعالى ومن يقول فيه ما يليق به من التنزيه والثناء ، فالناظر إذا كان عاقلا علم بعقله أن موطن الدنيا كذا يعطي ويترك عنه الجواز العقلي الذي يمكن في كل فرد فرد من أفراد العالم ، 
فإن هذا الجواز في عين الشهود ليس بعلم ولا صحيح ، وليكن العاقل مع الواقع في الحال ، فإن ذلك صورة الأمر على ما

ص 368

هو عليه في نفسه ، فإنّ اللّه تعالى ذكرنا بنفسه لنعلم أن المرجع إليه ، فلا نقوم في شيء نحتاج فيه إلى الاعتذار عنه أو نستحي منه عند المرجع إليه ، فهو تعالى على صراط مستقيم ، ومنه بدأ الأمر كله ولذلك جاء بالرجوع ، لأنه لا يمكن أن يكون الرجوع إلا من خروج متقدم ، والموجودات كلها والمحدثات ما خرجت إلى الوجود إلا عن اللّه ، فلهذا ترجع أحكامها إليه ولم تزل عنده ، وإنما سميت راجعة لما طرأ للخلق من رؤية الأسباب التي هي حجب على أعين الناظرين ، فلا يزالون ينظرون ويخترقون الأسباب من سبب إلى سبب حتى يبلغوا إلى السبب الأول ، وهو الحق فهذا معنى الرجوع ، ومن جهة أخرى لما كانت الأسماء والصفات كلها للّه تعالى حتى ما يزعم العبد أنها له ، 
قال تعالى :" وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ " فأخذ منه جميع ما كان يزعم أنه له إلا العبادة ، فإنه لا يأخذها إذ كانت ليست بصفة له ، 
فقال له تعالى :" وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ »وهو أصله الذي خلق له ( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) فالعبادة اسم حقيقي للعبد ، فهي ذاته وموطنه وحاله وعينه ونفسه وحقيقته ووجهه ، وأتى باسمه المضمر في « فَاعْبُدْهُ »لأنه إن عبدته من حيث عرفته فنفسك عبدت ، وإن عبدته من حيث لم تعرفه فنسبته إلى المرتبة الإلهية فالمرتبة عبدت ، وإن عبدته عينا من غير مظهر ولا ظاهر ولا ظهور ، بل هو هو لا أنت ، وأنت أنت لا هو ، 
فهو قوله :« فَاعْبُدْهُ »فقد عبدته ، وتلك المعرفة التي ما فوقها معرفة ، فإنها معرفة لا يشهد معروفها ،« فَاعْبُدْهُ » أي تذلّل له في كل صراط يقيمك فيه ، لا تتذلل لغيره ، فإن غيره عدم ، ومن قصد العدم لم تظفر يداه بشيء ، ولا تقل أنت المدرك ، فإن الأبصار لا تدركه ، إذ لو أدرك الغيب ، ما كان غيبا ، لذلك جاء بضمير الغائب في قوله« فَاعْبُدْهُ »فاعبد ذاتا منزهة مجهولة لا تعرف منها سوى نسبتك إليها بالافتقار ، ولهذا تمم فقال :« وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ »أي اعتمد عليه« وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ »من دعواكم أن الأمر إليكم ، وهو للّه ، وقطع بهذا ظهر المدّعين بالاستقامة على العبودية والتوكل ، إذا لم يكن صفتهم ولا حالهم ، فقوله تعالى« وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ »يشير به للإنسان للبراءة من نفسه ، ورد الأمر كله إلى اللّه ، فالحق سبحانه غاية الطرق ، قصدت الطرق أو لم تقصد ، فما هو غاية قصد السالك ، فإن السالك مقيد القصد( ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ) وفيه إشارة إلى أنه ما في الوجود بحكم الحقيقة إلا طاهر ، فإن الاسم القدوس يصحب الموجودات ، وبه يثبت

ص 369

قوله :" وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ » من تفريقكم بين اللّه وبين عباده ، ولا ينبغي أن يحال بين العبد وسيده ، ولا يدخل بين العبد والسيد إلا بخير ولهذا شرع الشفاعة وقبل العذر ، وأما النجاسة فهي أمر عرضي ، عيّنه حكم شرعي ، والطهارة أمر ذاتي ، ولما كان الوجود منه قال تعالى :« وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ » بين البدء والختم وهو الرجوع« وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ »فيهما ، فهل طلب منك ما ليس لك فيه تعمل ؟
" وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " فلا بد من حقيقة هنا تعطي إضافة العمل إليك مع كونه خلقا للّه تعالى ، حيث أنتم مظاهر أسمائه الحسنى ، وبها تسعدون وتشقون ،
( وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ) فأضاف العمل لك ، وجعل نفسه رقيبا عليه وشهيدا ، لا يغفل ولا ينسى ، ذلك لتقتدي أنت به فيما كلفك من الأعمال ، فلا تغفل ولا تنسى لأنك أولى بهذه الصفة لافتقارك إليه وغناه عنك ، فسلّم الأمر إليه واستسلم ، تكن موافقا لما هو الأمر عليه في نفسه ، فتستريح من تعب الدعوى بين الافتتاح والختم ، وإذا علمت هذا فارجع إليه مختارا ولا ترجع مضطرا ، فإنه لا بد من رجوعك إليه ، ولا بد أن تلقاه كارها كنت أو محبا ، فإنه يلقاك بصفتك لا يزيد عليها ، فانظر لنفسك يا ولي ، 
قال صلّى اللّه عليه وسلم : [ من أحب لقاء اللّه ، أحب اللّه لقاءه ، ومن كره لقاء اللّه ، كره اللّه لقاءه ] 
ولما كان لقاء اللّه لا يكون إلا بالموت ، فمن علم الموت استعجله في الحياة الدنيا ، فيموت في عين حياته عن جميع تصرفاته وحركاته وإراداته فيلقى اللّه بحكم من يلقاه محبا للقائه ، فإذا جاء الموت المعلوم في العامة وانكشف غطاء هذا الجسم ، لم يتغير عليه حال ولا زاد يقينا ، فما يذوق إلا الموتة الأولى ، وهي التي ماتها في حياته ، 
قال عليّ رضي اللّه عنه :  لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ، فمن رجع إلى اللّه هذا الرجوع سعد وما أحس بالرجوع المحتوم الاضطراري ، فإنه ما جاءه إلا وهو هناك عند اللّه ، فغاية ما يكون الموت المعلوم في حقه أن نفسه التي هي عند اللّه يحال بينها وبين تدبير هذا الجسم الذي كانت تدبره ، 
فتبقى مع الحق على حالها ؛ وينقلب هذا الجسد إلى أصله ، وهو التراب الذي منه نشأت ذاته ، 
فكأن دارا رحل عنها ساكنها ، فأنزله الملك في مقعد صدق عنده إلى يوم يبعثون ، ويكون حاله في بعثه كذلك لا يتغير عليه حال مع كونه مع الحق لا من حيث ما يعطيه الحق مع الأنفاس ، وهكذا في الحشر العام وفي الجنان التي هي مقره ومسكنه ، وفي النشأة

ص 370

التي ينزل فيها ، وهذا الرجوع ما هو رجوع التوبة فإنّه لذلك الرجوع حدّ خاص ، وهذا رجوع عام في كل الأحوال التي يكون عليها الإنسان .

- تحقيق - المسافر ترك الحق في أهله خليفة ، شفقة عليهم وحذرا وخيفة ، وما خاف عليهم إلا منه ، لأنه ما يصدر شيء إلا عنه ، إذا كان السيد راعي الغنم ، فما جار وما ظلم ، وما ينال منها إلا ما يقوته ، وقوته ما يفوته ، قوته آثار أسمائه في عباده ، وبها عمارة بلاده ، فحراثة وزراعة ، وتجارة وبضاعة ، لذلك وصف باليدين ، وأظهر في الكون النجدين ، فالواحدة بائعة والأخرى مبتاعة ، إلى قيام الساعة ، ولكل يد طريق ، هذا هو التحقيق ، فإن حكم المشتري ما هو حكم البائع ، وهذا ما لا شك فيه من غير مانع ولا منازع ، آئبون تائبون وهو التواب وإليه المآب .

- تحقيق - قال تعالى :« وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ »سمّي رجوعا لكونه منه خرج ، وإليه يعود وفيما بين الخروج والعود ، وضعت الموازين ، ومد الصراط ووقعت الدعاوى ، وظهرت الآفات ، وكانت الرسل وجاءت الأدواء ، فمنهم المستعمل لها ، والآخذ بها والتارك لها .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى