اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

اذهب الى الأسفل

25012021

مُساهمة 

شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Empty شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي




شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه
وقال رضي اللّه عنه : ما جئت مني
ما جئت منى أبغي قرى كالضّيف *** عندي بك شغل عن نزول الخيف
والوصل يقينا منك ما يقنعني *** هيهات فدعني من محال الطّيف
 
[ المعنى ]
هذا البيت من معنى ما يقوله أرباب التحقيق من المتأهلين ، وذلك أنهم دائما يقولون نحن نريد صاحب البيت ، والحاج يريد البيت .
فلذلك قال « ما جئت منى » يريد وادي منى بكسر الميم « أبغي » أي أريد . « قرى » بكسر القاف أي ضيافة كما يريد الضيف ، وبين أنه مشغول بصاحب البيت عن نزول الخيف . و « الخيف » في أصل اللغة ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل . وما قالوا مسجد الخيف إلا لأنه في سفح الجبل وهو في منى أيضا .
فلذلك قال عندي بك يا حبيبي شغل عظيم شاغل عن نزول الخيف . فالمقصود ذاتك لا خيال الطيف .
قال « والوصل يقينا » أي بطريق اليقين والتحقيق . « ما يقنعني » منك . فالوصل : مبتدأ ، وجملة ما يقنعني :
خبره . و « منك » متعلق بيقنعني . و « يقينا » حال من فاعل يقنعني ، أي والوصل ما يقنعني منك حال كونه يقينا . وفاعل هيهات مدلول عليه بالقرينة ، أي هيهات إقناع غير الوصال حيث كان الوصال غير مقنع . والفاء في قوله فدعني فصيحة أي إذا كنت تعلم أن الوصال بطريق اليقين غير مقنع لي منك فدعني واتركني حينئذ .
« من محال الطيف » أي من الطيف المحال الذي لا حقيقة له وإنما هو خيال محض .
ولذلك يروى في بعض النسخ هيهات فدعني من خيال الطيف . والطيف هو الخيال الطائف . قال :
وإن اكتفى غيري بطيف خياله * فأنا الذي بوصاله لا أكتفي
 
( ن ) : قوله منى هنا كناية عن مقام الأفعال الإلهية ، وهي آثار الأسماء الربانية يظهر فيها الحق الوجود تعالى في صورة كل شيء ، وذلك باب الحضرة يطرد منه من يطرد بسوء الأدب ، ويؤذن بالدخول فيه لمن يؤذن له بالأدب الشرعي ، ويسن البيات فيها ليلة عرفة لأن صبحها الوقوف بالعرفان على الحقيقة الإلهية في الحج الرحماني .
وقوله عندي بك ، أي بالقيام بأمرك . وقوله شغل ، أي اشتغال . وقوله عن نزول

« 303 »
 
الخيف ، أي الهبوط من شهود وحدتك إلى كثرة آثار أسمائك وصفاتك .
يكني بالخيف عن الصور الكونية في الحس والعقل . وقوله منك الخطاب للمحبوب المذكور .
وقوله ما يقنعني ما نافية ، يعني لا أقنع بالوصال لأنه يقتضي انفصالي عن حضرة المحبوب الحقيقي لضرورة حظ النفس من التمتع باللقاء والفرح بالاجتماع .
 
وقوله من محال الطيف ، أي الطيف المحال . والطيف هنا كناية عن صورة المحبوب التي يراها النائم ( والناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ) كما في الأثر فيرون الصور . اهـ .
وقال رضي اللّه عنه : لم أخش وأنت ساكن أحشائي أن أصبح عنّي كلّ خلّ نائي فالنّاس اثنان واحد أعشقه والآخر لم أحسبه في الأحياء
 
[ الاعراب والمعنى ]
« لم أخش » لم أخف ، مجزوم بحذف الألف مسند إلى ضمير المتكلم . وجملة « وأنت ساكن أحشائي » من واو الحال والمبتدأ والخبر ومفعوله جملة حالية . أي لم أخف في هذه الحالة .
« أن أصبح » « أن » مفتوحة الهمزة على أنها مصدرية .
و « أصبح » يرفع وينصب « 1 » . و « كل » اسمها مضاف إلى خل . و « نائي » خبرها ، وقياسه نائيا فسكن للضرورة .
و « عني » متعلق بنائي . وأن مع أصبح في تأويل مصدر والمصدر مفعول لم أخش .
أي لم أخف بعد كل خليل وأنت في داخل أحشائي ، وعلل ذلك بقوله « الناس اثنان » أي قسمان : قسم أعشقه وأحبه ، وما عداه وهو القسم الثاني منزل عندي منزلة العدم فلا أحسبه قد خلق ولا أظنه داخلا في سلك الأحياء .
 
( ن ) : قوله وأنت ساكن أحشائي الخطاب للمحبوب الحقيقي ، وكونه ساكن أحشائه لأنه محيط به من جميع جهاته . وقوله عني كل خل نائي ، أي بعيد وإنما تبعد عنه الأخلاء إنكارا منهم لحالته التي هو متحقق بها ، وهي إحاطة الحق تعالى به ظاهرا وباطنا عن كشف منه وشهود ، وهم غافلون عن حالته محجوبون عنها بنفوسهم القائمين بها يظنون أنهم مستقلون دون الحق تعالى ، وأنهم على الحق وهو على الباطل فيفرون من كلامه في ذلك ، ويتباعدون عنه حتى يرجع إلى حالهم الذي هم فيه .
وقوله واحد أعشقه ، أي أحبه حبّا مفرطا وهو صاحب الجمال الإلهي المشرق على باطنه بالعلوم الإلهية والمعارف الربانية ، وعلى ظاهره بالعبارات الشرعية والأخلاق المحمدية ، وهم أصحاب المقامات العالية والمراتب السامية يعشقهم لتشرق
..........................................................................................
( 1 ) قوله : يرفع وينصب أي يرفع الاسم وينصب الخبر كما هو ظاهر .


 
« 304 »
 
عليه أنوارهم وتضيء له بمتابعته أسرارهم . وقوله والآخر ، أي القسم الآخر أو الشخص الآخر . وقوله لم أحسبه في الأحياء لموت قلبه عن معرفة ربه ، وهو المحجوب بالقيام بنفسه المحروم عن مناجاة ربه وعن لطائف أنسه المشغول بمشاهدة أحوال الخلائق المطموس البصيرة بتراكم الموانع على قلبه والعلائق ، فهو ميت في صورة حي ، ورشاده لمن تحقق به غي ، وكلا عالميه تعب وعي . اهـ .
 
وقال رضي اللّه تعالى عنه : روحي للقاك يا مناها اشتاقت والأرض عليّ كاحتيالي ضاقت والنّفس فقد ذابت غراما وأسى في جنب رضاك في الهوى ما لاقت
 
[ المعنى ]
روحي اشتاقت إلى لقاك يا منى النفس ، بضم الميم ويا مطلوبها . ومن طبع الإنسان الاشتياق إلى مطلوبه والأرض ضاقت عليّ كما ضاقت حيلتي .
وإنما كانت الأرض ضيقة عليه لوجود الحيرة والدهشة في المحبة فهو لا يدري أين يذهب ، وحيث انسدت عليه المذاهب فهو لا يدري أين يذهب وقد قلت من جملة قصيدة :
من أين لي سبب أسلو هواك به * واحسرتي لم تدع حولي ولا حيلي
 
قوله « والنفس فقد » أي أقول تقرير الكلام الروح والنفس لهما في هواك حال أريد أشرحها . فأما الروح فإنها اشتاقت إلى لقائك يا مطلوبها ، وأما النفس فقد ذابت لأجل الغرام والعشق ولأجل الأسى والحزن .
وما ألطف جعل الروح مشتاقة والنفس ذائبة لأن الروح عند المتألهين من قبيل الجوهر ، فالمناسب لها الشوق والذوق والتوق .
وأما النفس فهي عندهم قريبة من الأجسام فهي صالحة لأن تذوب كما يذوب الشمع .
قوله « في جنب رضاك في الهوى ما لاقت » أي لم تكن تليق مع ذوبانها في محبتك لأن تدخل في جنب رضاك لكونه عزيز الوجود ، ويصح أن تكون ما موصولة ، ولاقت بمعنى لقيت ، أي وجدت ، فيصير المعنى الذي لاقته من العذاب بحيث ذابت في نار المحبة لأجل رضاك بل لأجل جانب رضاك . والأول أقرب إلى الفهم .
 
( ن ) : قوله روحي ، أي المنفوحة فيه من أمر اللّه تعالى . وقوله للقاك أصله للقائك بالهمزة الممدودة فقصر للوزن . والخطاب للمحبوب الحقيقي .
وقوله اشتقات ، أي روحي المذكورة . وقوله ضاقت ، أي الأرض من حيث الحس كما ضاق احتيالي من حيث العقل ، فالضيق شامل لظاهري وباطني ، وذلك بسبب الاشتياق الملازم لروحه الآمرية إلى الحضرة المحبوبية .
وقوله والنفس ، أي ظهور الروح في عالم

« 305 »
 
الطبيعة بقواها النافذة في الجسد السوي المدبرة له ظاهرا وباطنا ، وهذا هو الفرق بين الروح والنفس . وقوله فقد الفاء في جواب أما المقدرة ، وتقديره وأما النفس فقد .
وقوله ذابت ، أي اضمحلت شيئا فشيئا بأن تجردت عن علائقها البشرية وموانعها الطبيعية فصارت روحا كما كانت في أول أمرها .
وقوله في جنب رضاك ، أي في طرف وجانب من رضاك . والخطاب للمحبوب الحقيقي .
وقوله في الهوى ما لاقت ، أي الذي لاقته أي وجدته ، وهو ما يجده المحب من مقاساة الشدائد . وفاعل لاقت ضمير عائد إلى النفس يعني حيث أنت راض فكل صعب سهل ولكل مقام أهل . اهـ .
 
وقال رضي اللّه عنه :  
أهوى رشا كلّ الأسى لي بعثا *** مذ عاينه تصبّرى ما لبثا
ناديت وقد فكرت في خلقته *** سبحانك ما خلقت هذا عبثا
 
[ الاعراب والمعنى ]
« أهوى » على وزن أرضى بمعنى أحبّ ، من الهوى المقصور الذي هو بمعنى المحبة . و « الرشا » محرك مهموز الآخر ، ولد الظبية . و « كل » بالنصب مفعول مقدم لبعث . و « بعث » أرسل ، والألف للإطلاق . و « لي » متعلق به . و « مذ عاينه » أي شاهده من المعاينة . و « تصبرى » فاعل عاينه . و « ما لبث » أي ما توقف صبري وقت معاينته له .
وفي الإتيان بالتصبر هنا دون الصبر إشارة إلى أن ما بقي عنده تصبر متكلف ، وإلا فالصبر الحقيقي لم يبق لديه ، ومع ذلك بادر بالذهاب عند معاينة عين الأحباب .
 
« ناديت وقد فكرت في خلقته » الواو في وقد واو الحال ، وفسر نداءه بقوله « سبحانك ما خلقت هذا عبثا » .
و « سبحانك » تنزيه له تعالى عن أن يخلق هذه الصورة الجميلة عبثا بغير حكم وبغير فائدة ، وليس في الجملة حرف نداء فمعنى « ناديت » حينئذ أعليت صوتي بقولي سبحانك إلى آخره ، لأن من شأن المنادي أن يعلي صوته .
والعبث على اللّه تعالى محال فهو منزه عنه ، وفي القرآن : رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ [ آل عمران : الآية 191 ] .
وفي كلامه جناس القلب بين بعث وعبث .
( ن ) : يكني بالرشا هنا عن الصورة الكاملة التي يتجلى بها الحق تعالى فإنها عرض لا يبقى يظهر بها الوجود الحق لمحة ، ويختفي بها لمحة عن كشف منها لها وشهود ، وهو الإنسان الكامل المتصف بالجمال الذاتي من حيث أنه العالم العامل ، وهذا الجمال لا يدركه إلا العارف بربه المتحقق بمراتب قربه .
وقوله عاينه أي رآه ، والضمير للرشا المذكور . وقوله تصبري هو تكلف الصبر .
وقوله في خلقته ، أي خلقة ذلك الرشا المكنى به عمن ذكرنا ، وإنما جعله رشأ لأن النفار من شأن الرشا ،

« 306 »
 
والمكنى به عنه ينفر من الناس بباطنه ، وقد ينفر بظاهره أيضا لشهود العارف نفسه ظاهرها وباطنها قائمة بأمر اللّه الذي هو كلمح بالبصر . وقوله سبحانك ما خلقت هذا عبثا .
يشير إلى معنى قوله تعالى : رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ [ آل عمران : الآية 191 ] . اهـ .
 
وقال رضي اللّه عنه :
يا ليلة وصل صبحها لم يلح *** من أوّلها شربته في قدحي
لمّا قصرت طالت وطابت بلقا *** بدر محني في حبّه من منحي
 
[ المعنى ]
اعلم أن من عادة العشاق أنهم يصفون ليلة وصلهم بالقصر وليلة هجرهم بالطول ، وهذه عادة لهم مستمرة على الدوام . والشيخ خالف العادة المذكورة في هذا البيت ، وذلك بتخييل أن الشراب يشبه بالشمس وبالصبح ، وأنه لما ملأ قدحه وشربه كان كمن شرب الصبح في قدحه ، فلذلك قال « صبحها لم يلح » وعلل ذلك بقوله « من أولها شربته في قدحي » .
ثم إنه عدل إلى تحقيق ما عليه القوم فقال « لما قصرت طالت » أي لما قصرت في النظر طالت في النفع ، وفي المعنى بكثرة المحاسن فهي قصيرة في الخيال وطويلة في النوال .
فلذلك قال « لما قصرت طالت وطابت بلقا بدر » ، اللقا مضاف إلى بدر . ووصف البدر بقوله « محني في حبه من منحي » .
المحن جمع محنة بكسر الميم ، وهي البلية والعياذ باللّه تعالى . والمنح جمع منحة وهي العطية .
والمحن مبتدأ ، وخبره من منحي . والجملة صفة بدر .
وفي البيت الثاني الطباق بين قصرت وطالت ، والجناس اللاحق بين طالت وطابت ، وفيه الجناس المقلوب بين محني ومنحي .
 
( ن ) : قوله يا ليلة وصل كناية عن ليلة نشأة الأكوان جميعها عوالم السماوات وعوالم الأرض فإن الجميع نشأة واحدة ، وهي كلها ظلمة لفنائها في نور وجود الحق تعالى ، وكونها ليلة وصل لأن المحبوب الحقيقي معانق وممتزج بكل شيء منها معانقة وجود حق لعدم صرف ،
وامتزاج موجود حقيقي لمعدوم حقيقي فلا معانقة ولا امتزاج لأن ذلك كله محال ،
وهو أمر محقق عند العارف به حاصل من الأزل إلى الأبد غير أنه تعالى يقلب القلوب والأبصار لأنه مالكها ، فإذا شاء تجلى وانكشف لمن يشاء ، وإذا شاء استتر واحتجب عمن شاء .
 
وكان الناظم قدس اللّه سره ممن شاء تعالى التجلي والانكشاف له كأمثاله من العارفين ، فلهذا قال يا ليلة وصل وهي ليلة القدر التي نزل فيها القرآن على نبينا صلى اللّه عليه وسلم بالوحي الجبرائيلي الذي كان ينزل على الأنبياء قبله

« 307 »
عليهم السلام .
وقوله صبحها ، أي صبح تلك الليلة وهو نورها الذي يظهر فيها فيمحوها ويفني ظلمتها وهو نور وجود الحق تعالى من قوله سبحانه : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ النّور : الآية 35 ]
وقوله لم يلح ، أي لم يظهر ولم ينكشف للكل فيشهدونه لأنه لا يظهر إلا يوم القيامة لجميع الخلق .
وقوله من أولها ، أي من ابتداء خلق هذه الليلة المذكورة وأول تقديرها الأزلي في حضرة علم اللّه تعالى ، وتوجه إرادته الأزلية وحضرة كلامه القديم . وقوله شربته ، أي ذلك الصبح الذي هو نور الوجود الحق الذي من أسمائه هو ،
كما قال تعالى : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [ الحشر : الآية 22 ] الآية .
وقال تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) [ الإخلاص : الآية 1 ]
إلى غير ذلك والكناية بشربه أنه تعالى غيب محيط به ،
كما قال تعالى : وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 20 ) [ البروج : الآية 20 ] وأيضا الصبح من أسماء الخمرة .
وفي الكلام الاستخدام ، وهو من أنواع البديع باستعمال الصبح في أحد معنييه ثم إرجاع الضمير إليه بالمعنى الآخر .
وقوله في قدحي أي في صورتي المحيط بها تعالى من حيث ظاهرها وباطنها .
قال تعالى : إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [ فصلت : الآية 54 ]
لا على معنى الحلول والاتحاد ، فإن ذلك محال عليه تعالى لفناء كل شيء بالنسبة إلى وجوده الحق وانعدام كل شيء بالنظر إليه تعالى ،
كما قال سبحانه : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ القصص : الآية 88 ]
وفي ذكر القدح مناسبة لقوله شربته يعني الخمر المسمى بالصبح ففي الكلام مناسبة الظاهر والباطن .
وقوله لما قصرت ، أي ليلة الوصل وقصرها بالنسبة إلى وجدان المحب العاشق ، فإنه يجد الليلة الطويلة قصيرة لكثرة لذته بلقاء محبوبه ، فهي قصيرة جدا لأن نهايتها أن ترجع النفس واحدة والروح واحدة .
قال تعالى : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ [ آل عمران : الآية 30 ]
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [ آل عمران : الآية 28 ]
فنفسه نفسهم وهو رؤوف بهم وإليه مصيرهم . وما قلناه إنما يكون بعد فناء نفوسهم في نفسه وموتها في حياته على الكشف والشهود .
وقال تعالى عن أبينا آدم فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [ الحجر : الآية 29 ] الآية .
فالروح واحدة كما أن النفس واحدة فإذا وصل المحب العاشق إلى التحقق بذلك لم يبق له نفس ولا روح ولا محبة ولا عشق ، وهذا معنى قصر ليلة الوصل .
وقوله طالت ، أي تلك الليلة يعني بعد قصرها بوجود نفس المحب العاشق ، ووجود روحه انكشف له أنها طويلة طولها من الأزل إلى الأبد فلا انقضاء لها ولا انصرام ، كما أنه لا بداية لها ولا افتتاح لرجوع الأمر كله إليه تعالى .
ثم بيّن معنى قصرها ومعنى طولها بقوله وطابت بلقا بحذف الهمزة لضرورة الوزن ،

« 308 »
 
وطيبها باللقاء في حال طولها أكثر من طيبها في حال قصرها ، لأن في حال قصرها في نفس المحبّ العاشق بقية لها هو محب وعاشق ولذته مع المغايرة لذة كونية قليلة ، وفي حال طولها البقية للّه لا لسواه ، كما قال تعالى : بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ [ هود : الآية 86 ]
فاللذة أعظم ، والمقام أفخم ، وهو الطيب الدائم والنعيم اللازم ، والحاصل أن قصرها باعتبار وجود المحب العاشق سبب لطولها باعتبار فنائه وانمحاقه ، فهو تارة فان وتارة باق .
 
وليلة الوصل تارة قصيرة منتجة للطول لكثرة أعماله الصالحة فيها ، وتارة طويلة وهكذا حال الكاملين .
وقوله بدر من قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر » .
وقوله محني في حبه من منحي ، الضمير في حبه للبدر المذكور ، والمعنى أن بلايا المحبة وشدائدها باعتبار هذا المحبوب الحقيقي منتجة للنتائج الفاخرة والعطايا الوافرة . اهـ .
 
وقال رضي اللّه عنه :
ما أطيب ما بتنا معا في برد  *** إذ لاصق خدّه اعتناقا خدّي
حتّى رشحت من عرق وجنته *** لا زال نصيبي منه ماء الورد
 
[ الاعراب والمعنى ]
« ما » هنا تعجبية . و « أطيب » فعل التعجب . و « ما » مصدرية . أي ما أطيب بياتنا معا أي مجتمعين . وقوله « في برد » متعلق بقوله بتنا . و « إذ » ظرف لما مضى . و « خده » بالرفع فاعل لاصق .
و « اعتناقا » مفعول مطلق على حذف مضاف ، أي ملاصقة اعتناق ، أو هو تمييز أي لاصق خده خدي من جهة الاعتناق . و « حتى » في قوله « حتى رشحت » ابتدائية وفيها معنى الغاية ، فإن ترشح العرق من وجنته غاية الملاصقة خدي لخده . و « وجنته » فاعل رشحت . و « من » زائدة . و « عرق » تمييز .
وما ألطف قوله « لا زال نصيبي منه ماء الورد » يذكر الورد . و « نصيبي » بياء النسبة منسوب إلى نصيبين ، وهي مدينة معروفة في ديار مصر « 1 » . و « زال » هذه ترفع الاسم وتنصب الخبر .
و « نصيبي » اسمها . و « ماء الورد » خبرها . وفيه إشارة إلى أن خده ورد وعرقه ماء ورد .
وما ألطف قول من قال :
قبّلت وجنته فألوى خدّه * خجلا ومال بعطفه الميّاس
..........................................................................................
( 1 ) قوله : في ديار مصر في القاموس وتقويم البلدان لأبي الفداء واللفظ الثاني نصيبين قاعدة ديار ربيعة وهي مخصوصة بالورد الأبيض ولا يوجد بها وردة حمراء الخ . وبهذا تعلم ما في كلام الشارح . اه . مصححه .


 
« 309 »
 
فانهل من خديه فوق عذاره * عرق يحاكي الطل فوق الآس
فكأنني استقطرت ورد خدوده * بتصاعد الزفرات من أنفاسي
 
( ن ) : قوله ما أطيب ما بتنا ، أي ما أطيب بياتنا ، أي دخولنا في بيت الظلمة الكونية من حيث تجليه بها . وقوله معا ، أي أنا وإياه يعني المحبوب الحقيقي .
وقوله في برد هو كناية هنا عن النشأة الإنسانية والصورة الآدمية ظاهرا وباطنا ، ويعني بذلك نفسه وكونهما معا لأنه مخلوق مقدر قائم بخالق قدره من العدم وظهر به من ورائه محيط ، وكل منهما عالم بالآخر بعلم واحد ولا حلول ولا اتحاد وقوله إذ لاصق ، معنى الملاصقة هنا كمال الاتصال بقيام الأثر بالمؤثر من غير توسط أثر لعدم تأثير الآثار في الاضطرار والاختيار .
وقوله خده ، أي المحبوب الحقيقي ، والإشارة هنا بالخد إلى الحضرة الاسمائية .
 
وقوله من عرق وجنته ، الوجنة كناية هنا عما توجه عليه من حضرات الأسماء الربانية فظهر أثرها فيه فإن كل اسم جامع لكل اسم من تحت حيطة ذلك الاسم المكنى عنه بذلك .
والعرق كناية عن لعلم الخاص الذي يفيده ذلك الاسم الجامع . وقوله منه ، أي من ذلك العرق . اهـ .
 
وقال رضي اللّه عنه :
أهوى رشا هواه للقلب غذا *** ما أحسن فعله ولو كان أذى
لم أنس وقد قلت له الوصل متى *** مولاي إذا متّ أسى قال إذا
 
[ الاعراب والمعنى ]
« أهوى » على وزن أرضى بمعنى أحب . و « الرشا » محركة ولد الظبي ، وهو مبتدأ .
و « غذا » خبره . وغذا بكسر الغين المعجمة والذال المعجمة ما يتغذى به ويتقوت به .
 
و « للقلب » متعلق بقوله غذا . والجملة في موضع نصب على أنها صفة رشا ، والمراد بكون هواه غذاء للقلب يتقوت بالهوى والمحبة كما أن الجسم يتقوت بالأكل المحسوس ، ثم أتى « بما » التعجبية الدالة على كمال استحسان فعل ذلك الرشا ، ولو كان ذلك الفعل أذى لا نفعا .
قوله « لم أنس » أي ما نسيت هذه الحالة التي هي قوله « وقد » الواو للحال ، والجملة في محل نصب على أنها حال من فاعل أنس . وقوله « قلت » بضم التاء ضمير المتكلم . و « له » متعلق بقلت .
 
و « الوصل » خبر مقدم . و « متى » اسم استفهام مبتدأ مؤخر . و « مولاي » منادى .
و « إذا » ظرفية شرطية . و « مت » بضم التاء . و « أسى » تمييز أو مفعول من أجله .
وقوله قال إذا بكسر الهمزة على أنها إذا الظرفية الشرطية .
وفي قوله « إذا » شيء محذوف يدل عليه المقام أي إذا مت بتاء الخطاب أسى وحزنا استحقيت الوصال . كما قال في

« 310 »
 
التائية الصغرى :
هو الحب إن لم تقض لم تقض مأربا * من الحب فاختر ذاك أو خل خلتي
وجانب جناب الوصل هيهات لم يكن * وها أنت حيّ أن تكون صادقا مت
ومعنى قوله قلت للرشا الوصل متى يكون يا مولاي ، أيكون الوصل إذا مت أسى ، فقال لي في الجواب إذا مت أسى كان ذلك الوصال مني .
فمقول قول الحبيب إذا مع ما يتبعه من اللفظ المقدّر كما شرحناه وأوضحناه .
وفي البيت الجناس المحرّف في أذى بفتح الهمزة في البيت الأول وإذا بكسر الهمزة في البيت الثاني .
 
( ن ) : كنى بالرشا عن الحضرة النافرة عن إدراك العقول كنفور الظباء في فلوات الإطلاق . وقوله غذا بالقصر وأصله ممدود ، ما يتغذى به من الطعام والشراب وكون هواه غذاء للروح لأن به تقويتها وزيادة نشاطها . وقوله فعله ، أي ما يفعل بمن يحبه .
 
وقوله ولو كان أذى ، أي ولو كان ما يفعله أمرا مكروها وضررا محضا ، يعني أن جميع أفعال هذا المحبوب الحقيقي حسنة عند محبه سواء كانت أفعالا ملائمة لمزاجه ، أو منافرة له نافعة له أو مضرة على أنها كلها نافعة له في نفس الأمر علم المحب بذلك أو لم يعلم
قال تعالى : وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [ البقرة : الآية 216 ]
وقوله وقد قلت له ، أي لذلك المحبوب الحقيقي وذلك القول بلسان السر والمناجاة القلبية .
 
وقوله الوصل متى ، أي الاتصال بك والانقطاع عما سواك في أي وقت يكون . وقوله مولاي إذا مت بضم التاء ، أي بالموت الاختياري أو الاضطراري . وقوله قال ، أي المحبوب المذكور بلسان المناجاة السرّية .
وقوله إذا يعني إذا مت أسى بفتح التاء وهو اكتفاء ، إشارة إلى معنى قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إنكم لن تروا ربكم عز وجل حتى تموتوا » . اهـ .
 
وقال رضي اللّه تعالى عنه :
عيني جرحت وجنته بالنّظر *** من رقّتها فانظر لحسن الأثر
لم أجن وقد جنيت ورد الخفر *** إلّا لترى كيف انشقاق القمر
 
[ الاعراب والمعنى ]
« الهاء » في وجنته للحبيب لكونه معلوما في الذهن معهودا فيه ، وهذه عادة البلغاء يرجعون الضمير الغائب إلى معهود في الذهن كأنه موجود فيه لا يفارقه
قال أبو العلاء :
هو الهجر حتى ما يلم خيال * وبعض صدود الهاجرين وصال

« 311 »
 
وقد خرّجوا على مثل ذلك قوله تعالى :إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ( 1 ) [ القدر : الآية 1 ]
والهاء في قوله من رقتها يعود إلى الوجنة . وقوله « فانظر لحسن الأثر » المراد من الأثر الإحمرار الحاصل من النظر لأن العاشق إذا نظر إلى المعشوق أوجب نظره حمرة في خد المعشوق ، وهي المسماة بحمرة الخجل .
وانظر : فعل أمر ، وهو يتعدى بنفسه ، لكنه قد يقال نظرت إلى زيد ، واللام هنا بمعنى إلى قوله « لم أجن » بكسر النون لتدل الكسرة على الياء المحذوفة من الجناية وهي التعدّي ، والمراد لم أجن على وجنة الحبيب بجرحها إلا لترى عيني ، أو لترى أنت أيها الناظر كيف ينشق القمر .
وصورة انشقاق القمر هنا أن النظر إلى الخد اللطيف يجرحه فإذا جرحه فكأنه انشق القمر .
 
قوله « وقد جنيت » من جنى الثمرة إذا قطفها ، فيقول ما تعدّيت بقطف ورد الخفر - والخفر بالتحريك الحياء - إلا لحكمة ، وهي أنك ترى صورة انشقاق القمر فتكون مصدّقا للمعجزة الصادرة منه .
ورأيت في نسخة صحيحة إلا لأرى فيكون فاعل الفعل ضميرا عائدا للمتكلم .
وفي البيت تلميح إلى معجزته صلى اللّه عليه وسلم . وقد كرّر الشعراء معنى المصراع الأول .
قال شهاب الدين العزازي من قصيدة :
خطرات النسيم تجرح خدي * ه ولمس الحرير يدمي بنانه
 
وقد قلت من قصيدة :
إذا شاهدت عيني لطافة خدّه * يكاد وحاشاه من اللحظ أن يدمى
 
وفي البيت جناس شبه الاشتقاق في قوله لم أجن وقد جنيت .
 
( ن ) : قوله جرحت وجنته أي وجنة المحبوب الحقيقي ، وكنى بالوجنة هنا عما استولى عليه من التجلي الإلهي بغلبة ظهور اسم من الأسماء جامع لكل اسم فإن كل اسم من أسمائه تعالى جامع لكل اسم على حسب خصوص ذلك الاسم ، ومعنى الجرح في ذلك تقييد المطلق الحق تعالى المنزه في ذاته وصفاته وأسمائه عن مشابهة الأكوان بقيود الأكوان لضرورة الشهود والعيان في مقام العرفان .
وقوله بالنظر قال في القاموس : النظر محركة الفكر في الشيء تقدره وتقيسه ، وهو المعني هنا في جناب المتجلي الحق .
وقوله من رقتها ، أي الوجنة يعني من كمال لطافتها وشدة نزاهتها وبعدها عن كثافة الأكوان . قال تعالى :لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ( 103 ) [ الأنعام : الآية 103 ]
أي لا تدركه الأبصار لأنه اللطيف ، وهو يدرك الأبصار لأنه الخبير .
وقوله فانظر يعني يا أيها المريد السالك . وقوله لحسن الأثر ، أي الذي هو ظاهر من تقييد الإطلاق المذكور حيث اقتضاه جرح النظر الكوني


 
« 312 »
 
له . وقوله لم أجن ، أي لم أذنب . وقوله وقد جنيت ورد الخفر ، أي اقتطفت برؤية عيني ذلك الأثر الذي هو كالورد في حسن الهيئة وطيب الرائحة بمعنى أدركته وتحققت به .
وقوله إلا لترى أنت خطاب لمن قيل له أوّلا فانظر لحسن الأثر هو المريد السالك . وقوله كيف ، أي على أي كيفية . وقوله انشقاق القمر ، قال تعالى :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 ) [ القمر : الآية 1 ]
أي قرب انكشاف ستور الغفلات عن عيون أهل الجهالات المحجوبين عن أحوال الساعة التي هم فيها .
وانشقاق القمر ظهور الأثر فيه بظهور الآثار عنه في صور التجليات من قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر » فإذا رأى المريد السالك كيف انشقاق القمر فقد عرف الأمر على ما هو عليه ذوقا وكشفا فلم يحتج تعليما ولا وصفا . اهJ .
 
وقال رضي اللّه عنه :
يا من لكئيب ذاب وجدا برشا لو فاز بنظرة إليه انتعشا
هيهات ينال راحة منه شج ما زال معثّرا به منذ نشا
 
[ الاعراب والمعنى ]
« الكئيب » كحزين وزنا ومعنى . و « الوجد » الحزن والعشق . و « الرشا » ولد الغزال . و « لو » هنا لامتناع ما يليه واستلزام تاليه . و « فاز » من الفوز وهو الظفر والسعادة . و « الانتعاش » أن يقوم الجسم بعد وقوعه من حزن أو مرض ، فكأنه يقول ذاب من وجده بالرشا ، فلو فاز بنظرة إليه لانتعش من أحزانه وفاز بالعافية في جسمه وجنانه ، ثم إنه رجع عن دعوى الانتعاش والسكون بعد الارتعاش ، فقال « هيهات ينال راحة منه شج » وفاعل هيهات المصدر المأخوذ من ينال ، أي هيهات يناله راحة وهو شج حزين دائما يتعثر بأذياله ، ويضطرب في جميع أحواله ، وفاعل ينال شج ، والجملة بعده صفة شج ، أي من وقت نشأته في وجوده يتقلب في نار وقوده :
تاللّه ما جئتكمو زائرا * إلا رأيت الأرض تطوي لي
ولا انثنى عزمي عن بابكم * إلا تعثرت بأذيالي
والرجوع المذكور من أنواع البديع ومنه قول المتنبي :
دمع جرى فقضى في الربع ما وجبا * لأهله فشفى أني ولا كربا
 
( ن ) : ياء حرف نداء ، والمنادى محذوف تقديره يا قومي .
ومن استفهام مبتدأ وخبره محذوف تقديره معين أو مساعد أو منقذ . وقوله لكئيب ، يعني به نفسه .
وقوله برشا ، الباء للسببية أي بسبب محبة رشا ، وهو كناية عن الحضرة الإلهية النافرة عن إدراك العقول أعظم نفور لعدم المناسبة بينها وبين كل شيء ، وقوله إليه ، أي إلى ذلك

« 313 »
 
الرشا وكونه لا يفوز منه بنظرة ، لأنه إذا توجه ببصره أو بصيرته إليه كان ذلك التوجه حجابا بينه وبينه ولا يكون الأمر إلا كذلك ومع الحجاب لا تكون الرؤية ، ولا يمكن النظر وهذه حالة العبد المخلوق لا انفكاك له عنها حتى يفنى توجهه ، والمتوجه منه فإذا فني فلا ناظر ولا منظور .
وقوله هيهات ينال راحة منه ، هيهات اسم فعل بمعنى بعد والضمير في منه للرشا المذكور وكونه لا ينال منه راحة أبدا بسبب الابتلاء من المحبة ، فإن المحبوب يبتلي محبه ويمتحنه بأنواع البلايا والمحن
قال تعالى : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ [ الأنبياء : الآية 35 ]
وقال تعالى : وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [ الأعراف : الآية 168 ]
وقال صلى اللّه عليه وسلم أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل . اهـ
 
وقال رضي اللّه عنه :
كلّفت فؤادي فيه ما لم يسع *** حتّى يئست رأفته من جزعي
ما زلت أقيم في هواه عذري *** حتّى رجع العاذل يهواه معي
 
[ المعنى ]
يقول تكلفت في حبه وألزمت فؤادي من محبته فوق طاقته وفوق وسعه ، فلما رأى تحملي وغاية تجملي ، قالت رأفته ونطقت رحمته ، هذا لا يجزع أبدا ولا يخاف سرمدا ، إذ لو كان عنده جزع لما كلف قلبه في المحبة ما لم يسع .
 
وقوله « ما زلت » إلى آخره معناه لما نصحني العاذل ، وقامت علي العواذل ، أقمت عندهم أعذاري ، وأظهرت لهم في المحبة أسراري ، فرجع عاذله عاذرا بل صار لي في عشقي له ناصرا ، وأثر عنده كلامي في بيان أسباب المحبة ، ومحا عن قلبي في العشق ذنبه ، فرجع معي يهواه ورحم الفؤاد لشدة بلواه ، وهذا شأن من كان صادقا ، يجعل العذول له مصادقا .
 
( ن ) : قوله فيه الضمير للمحبوب الحقيقي وقوله ما لم يسع ، أي فؤادي يعني ما لم يكن في طاقته من المجاهدات الشرعية والرياضات المرضية ظاهرا وباطنا . وإنما قال كلفت بالتشديد لأن الحق تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها .
 
وقد قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم : ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) [ طه : الآية 2 ]
أي لتحمل نفسك ما لا طاقة لها من أعمال الطاعات والعبادات ، ولما قام النبي صلى اللّه عليه وسلم من الليل حتى تورّمت قدماه قيل له في ذلك فقال أفلا أكون عبدا شكورا .
وقوله حتى يئست الخ .
 
يعني أن رأفة هذا المحبوب بهذا المحب من شدّة ما كلف المحب نفسه به من الأتعاب في سبيل مرضاته حتى أن تلك الرأفة يئست من جزع المحب لكمال رضاه بما هو فيه من

« 314 »
الأتعاب فصبره دائم والجزع لا يمكن أن يكون منه لموته الموت الاختياري بحيث لم يبق له قصد أصلا لغيره مرضاة محبوبه .
وقوله ما زلت أقيم في هواه عذري ، أي أعتذر عن محبتي له لأنه الجميل الحقيقي والمحسن على كل حال ولا جميل غيره ، ولا محسن سواه والخلق كلهم آلات ظهور جماله وإحسانه وأسباب وصول كرمه وامتنانه . اهـ .
 
وقال رضي اللّه تعالى عنه :
أصبحت وشاني معرب عن شاني *** حيّ الأشواق ميّت السّلوان
يا من نسخ الوعد بهجر ونأى *** فرّح أملي بوعد زور ثاني
 
[ الاعراب والمعنى ]
« أصبحت » من أخوات كان . والتاء : اسمها . و « حي الأشواق » خبرها ومضاف إليه . و « ميت السلوان » خبر بعد خبر . قوله « وشاني » معرب عن شاني معترضة ، والشأن الأول عبارة عن الدمع ، والثاني عبارة عن الحال . و « معرب » مبين لأن الإعراب في اللغة البيان . قوله « يا من نسخ الوعد » النسخ التغيير . يخاطب الحبيب بقوله يا من غير وعد الوصال . « بهجر » وبعد وبعد الاقتراب . و « نأى » عن منازل الأحباب . « فرح » من الفرح بالحاء المهملة . « أملي » أي رجائي . « بوعد زور » والزور بفتح الزاي بمعنى الزيارة .
و « ثاني » صفة لوعد ، أي لوعد ثان بعد الوعد الذي نسخه الهجر .
 
والشيخ يكرر معنى المصراع الأوّل قال في الميمية :
وشاني بشاني معرب وبما جرى * جرى وانتحابي معرب بهيامي
 
وفي البيت الجناس التام بين شاني وشاني ، والطباق بين حي وميت وبين الأشواق والسلوان وبين الهجر والزيارة .
 
( ن ) : الشان أصله الهمز فخفف بالإبدال في المحلين . والمعنى أن دموعه كاشفة عن وجدان المحبة الإلهية في قلبه .
وقوله حيّ الأشواق ميت السلوان ، يعني أشواقه لها الحياة أو هو حي من جهة أشواقه وسلوانه عن محبوبه ميت أو هو ميت من جهة سلوانه عن محبوبه .
وقوله يا من أي يا أيها المحبوب الحقيقي الذي نسخ الوعد ، أي أزاله . وتعريف الوعد لأنه معهود عند المحب من المحبوب
قال تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً [ النّور : الآية 55 ]
وقال تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [ الفتح : الآية 29 ]
وقوله بوعد زور ثاني ، بضم الزاي أي كذب

« 315 »
 
بلا وفاء كالوعد الأوّل الذي أبدل بالهجر وهذا على طريقة المحبين مع المحبوبين .
والمحبة تقتضي ذلك وإلا فإن الوعد من الحق تعالى : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ [ التّوبة : الآية 111 ] . اهـ .
 
وقال رضي اللّه عنه :
العاذل كالعاذر عندي يا قوم أهدى *** لي من أهواه في طيف اللّوم
لا أعتبه إن لم يزر في حلمي  *** فالسّمع يرى ما لا يرى طيف النّوم
 
[ المعنى ]
هذا دو بيت في غاية ما يكون من اللطافة لأنه جعل اللوم مصوّرا صورة الحبيب وجاعلا له بعد البعد في رتبة القريب . وقوله « في طيف اللوم » من إضافة المشبه به إلى المشبه .
إذ المراد أهدى لي من أحبه ، وأهواه في لوم كالطيف أو في صورة تمثل الحبيب حاصلة في خيال اللوم .
قوله « لا أعتبه » أي لا أعتب الطيف إن فقدت منه الزيارة في حلم النوم ، وعلل ذلك بقوله « فالسمع يرى » عند تكرار العاذل الكلام « ما لا يرى طيف النوم » وذلك لأن ما يراه طيف النوم مجرد خيال وبالأغلب يكون معكوسا ، ويكتسي من لباس الالتباس ملبوسا بخلاف ما يراه السمع فإنه صحيح .
 
ومدلوله في ذكر الحبيب صريح . والرواية « يرى » بفتح الياء في الموضعين فعلى هذا يكون طيف النوم عبارة عن خيال النوم لا عن الخيال الطائف
 
والشيخ يكرّر هذا المعنى في كلامه قال :
فكأنّ عذلك عيس من أحببته * قدمت علي وكان سمعي ناظري
 
وقال المتنبي :
إن المعيد لنا المنام خياله * كانت إعادته خيال خياله
 
وقال الشيخ رحمه اللّه :
وأبيت سهرانا أمثل طيفه * للطرف كي ألقى خيال خياله
وقال الصفي الحلي من قصيدة له وأجاد :
ما ضر طيف خياله لو أنه * يحنو عليّ ولو بطيف خياله
 
وقد يروى البيت : فالسمع يرى ما لا يرى طيف النوم ، بضم الياء وكسر الراء .
أي يظهر السمع لنظر السامع ما لا يظهره النوم فيكون مضارعا من أراه يريه من باب الأفعال . وفي البيت التجنيس بين العاذل والعاذر وهو الجناس اللاحق . اهـ .

« 316 »
 
وقال رضي اللّه عنه دو بيت : عيني لخيال زائر مشبهه قرّت فرحا فديت من وجهه قد وحّده قلبي وما شبّهه طرفي فلذا في حسنه نزّهه
 
[ الاعراب والمعنى ]
« عيني » مبتدأ . وجملة قرت فرحا خبره . و « لخيال » متعلق بقرت ، وخيال منوّن موصوف بزائر ، ومشبهه بالنصب على أنه مفعول زائر .
 
( ن ) : وهو المحب العاشق الذي نحله السقم فصار يشبه الخيال من شدّة نحوله . اهـ .
و « فرحا » تمييز أو مفعول لأجله . وجملة فديت من وجهه جملة دعائية . والمعنى قرّت عيني فرحا بخيال قد زار مشبهه في الرقة والنحول ، فجعلت فداء الحبيب وجهه إليّ أي ذلك الخيال . قوله « قد وحده قلبي » أي وحد قلبي ذلك الخيال وعلمه أنه واحد في ذاته وصفاته .
« وما شبهه طرفي » فالقلب وحده والطرف ما شبهه . قوله « فلذا في حسنه نزهه » أي لما وحده القلب وما شبهه الطرف نزهه في حسنه الطرف وقدسه عن مشابهة في حسنه .
 
وما أحسن قول القاضي أبي بكر ناصح الدين الأرّجاني :
قف يا خيال وإن تساوينا ضني * أنا منك أو لي بالزيارة موهنا
نافست طيفي والمهامه دوننا * في أن يزور العامرية أينا
فسريت أعتجر الظلام إلى الحمى * ولقد عناني من أميمة ما عنا
وعقلت ناجيتي بفضل زمامها * لما رأيت خيامهم في المنحنى
لما طرقت الحيّ قالت خيفة * لا أنت إن علم الغيور ولا أنا
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الإثنين 25 يناير 2021 - 20:16 عدل 2 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الإثنين 25 يناير 2021 - 20:11 من طرف عبدالله المسافر

شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه
وقال رضي اللّه عنه :
يا محيي مهجتي ويا متلفها *** شكوى كلفي عساك أن تكشفها
عين نظرت إليك ما أشرفها *** روح عرفت هواك ما ألطفها
 
[ الاعراب والمعنى ]
قوله « يا محيي مهجتي » منادى مضاف نصب بالفتحة على الياء الثانية في محيي .
والمهجة بقية الروح . « ويا متلفها » كذلك وإنما كان محييا ومتلفا لأن الإحياء عبارة عن الوصال ، والإتلاف عبارة عن الفراق بعد الاتصال .
« شكوى كلفي » مبتدأ ومضاف إليه .
و « الكلف » محركة المشقة الشديدة . و « عساك » إن كانت حرفا على ما قيل تنصب الاسم وترفع الخبر ، فالكاف اسمها .
و « أن تكشفها » خبر لكن لا يكون المصدر خبرا إلا بتأويل اسم الفاعل ، أو بحذف المضاف أي لعلك كاشف شكوى مشقتي ، أو

« 317 »
 
لعلك صاحب كشف لها . وإن أبقيت عسى على أسلوبها المعروف فالكاف في عساك في محل رفع على أنها اسم عسى على أنها مستعارة مكان الضمير المنفصل وإن تكشفها خبر على كلا التقديرين .
قوله « عين نظرت إليك ما أشرفها » مبتدأ وخبر ، ونظر يتعدى بنفسه فلم تعدى هنا بإلى .
والجواب أن نظر هنا متضمن معنى مال أو معنى التفت . وجملة ما أشرفها خبر . ويرد أن ما أشرفها للتعجب وهي إنشاء .
 
والجواب أنها على تأويل مقول أي عين نظرت إليك مستحقة أن يقال في حقها ما أشرفها . ووصف الروح بغاية اللطف لكونها عرفت هواك ، والعين بغاية الشرف لكونها نظرت جمال محياك . ولا يخفى المناسبة في جعل الشرف للعين واللطافة للروح .
 
( ن ) : الخطاب للمحبوب الحقيقي ، والمعنى أنه تعالى أحياه بإمداده وتجلى باسمه له تعالى المحيي ، فإذا ظهر له وانكشف وجوده الحق أفناه وأهلكه .
وقوله عين نظرت إليك نظرها إليه وهي في عالم الحياة الدنيا كناية عن رؤيته ظاهرا بصورة كل شيء محسوس أو معقول على معنى أن صورة كل شيء أثر من آثار أسمائه الحسنى وصفاته العليا .
وقوله ما ألطفها لطفها ظاهر لأن الروح أول مخلوق وهو من أمر اللّه ولا ألطف من أمر اللّه تعالى . اهـ .
 
وقال رضي اللّه عنه :
أهواه مهفهفا ثقيل الرّدف *** كالبدر يجلّ حسنه عن وصفي
ما أحسن واو صدغه حين بدت *** يا ربّ عسى تكون واو العطف
 
[ الاعراب والمعنى ]
« الهاء » في أهواه عائدة إلى متصور في الذهن ، وفسر بقوله « مهفهفا » فيكون تمييزا على حدّ قوله تعالى : فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ [ البقرة : الآية 29 ] .
و « ثقيل الردف » حال من الضمير في مهفهفا . و « الردف » ما ظهر في العجيزة من اللحم .
و « كالبدر » حال بعد حال على أن الكاف اسم .
وجملة يجل حسنه عن وصفي مستأنفة أو حالية كذا مترادفة أو متداخلة . ويروى « يجل حسنه عن وصفي » ويجل وصفه عن وصفي ، وكلتا الروايتين مستقيمة .
أي لا يبلغ وصفي له غاية وصفه له لأنه أعلى مرتبة من أن يبلغ إليه حدّ وصفي :
اعتصام الورى بمغفرتك * عجز الواصفون عن صفتك
تب علينا فإننا بشر * ما عرفناك حق معرفتك
 
قوله « ما أحسن واو صدغه حين بدت » ، « ما » تعجبية . و « أحسن » فعل ماض وفاعله مستتر فيه وجوبا يعود إلى ما . و « واو » مفعول مضاف إلى صدغه . والواو هنا

« 318 »
 
عبارة عن شعر العذار الملتوي كالواو . ويشبه بالواو وبالدال وباللام وبعد أن تقرر أنها واو رجا من ربه أن تكون واو العطف ، لأن العطف الميل .
يقال عطف الحبيب على المحب أي مال إليه وتحنن عليه . وهذا البيت ماش على طريق المجاز لأن ذكر الردف والعطف والوصف من أنواع المجاز وإلا فهو عند الحقيقة ما إليه جواز .
 
( ن ) : قوله مهفهفا ، يكني به عن صورة التجلي الإلهي من حيث الأسماء الجمالية في حقيقة الروح الأعظم الذي هو أول مخلوق ، وهو نور محمد صلى اللّه عليه وسلم وهو القلم الأعلى واللوح المحفوظ نفسه .
وقوله ثقيل الردف الإشارة بذلك إلى جميع العوالم المكتوبة بالقلم في اللوح الذي هو نفس القلم بالنور المحمدي المخلوق فيه ومنه كل شيء .
وقوله كالبدر وهو القمر ليلة التمام لظهوره في ظلمة الأكوان كما يشهده العارفون بالعيان من قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر » .
وقوله واو صدغه ، الإشارة بالواو إلى عالم النور الروحاني وبالصدغ إلى عالم الظلمة الطبيعي الجسماني . وقوله حين بدت ، أي ظهرت للعارف المحقق والمحب المصدق . وقوله يا رب الخ . المعنى أنا مترج متأمل أن تكون الحكمة في ظهور هذا الشعور النفساني المرسل بين الرؤية والسماع المعوج كصور حرف الواو للميل إليّ من حضرة المحبوب والعطف عليّ من جانب غيب الغيوب . اهـ .
 
وقال رضي اللّه عنه :
يا قوم إلى كم ذا التّجنّي يا قوم *** لا نوم لمقلة المعنّى لا نوم
قد برّح بي الوجد فمن يسعفني *** ذا وقتك يا دمعي فاليوم اليوم
 
[ الاعراب والمعنى ]
من عادة العرب أنهم ينادون قومهم وأخلاءهم لأن الشكاية تكون من الشدة ، وإنما ينادى في الشدة القريب . و « كم » هنا استفهامية ولها الصدارة ، ولا ينافي ذلك دخول حرف الجر قبلها لأن ذلك مباح كما سمع في كلام العرب .
و « ذا » هنا عبارة عن الإعراض . وقوله « يا قوم » تأكيد للنداء وهو من المنادى المضاف الذي حذفت فيه الياء وبقيت الكسرة دليلا عليها . قوله « لا نوم لمقلة » المعنى لا نوم : أراد بالمعني نفسه ونكتة وضع الظاهر موضع المضمر التصريح بما منه الشكاية والمعنى الذي يوصف بالعناء وهو التعب .
ولا نوم الثانية تأكيد للأولى على حد يا قوم في البيت قبله . و « برح به الوجد » أي حمله البرحاء وهي الشدة ، ويقال فلان برّح به الوجد أي حمله الشدائد . و « الوجد » ما يجده الشخص من الحب . وقوله « فمن يسعفني » أي فمن يساعدني من أسعفه أي ساعده . وقوله « ذا وقتك يا دمعي » أي

« 319 »
 
هذا وقتك لأن الدمع من شأنه أن يخفف البلاء ، ويدفع ما في القلب من حرارة الوجد .
كما قال الشاعر :
إن البكاء هو الشفا * ء من الجوى بين الجوانح
 
وانظر إلى التأكيد في يا قوم يا قوم ولا نوم لا نوم واليوم اليوم فإنك تجد لطفا ظاهرا وحسنا باهرا .
 
( ن ) : المعنى في هذا البيت أن المحبوب الحقيقي حكم بالذنوب على المحب لا لغرض ولا عبثا ومحبه في يقظة لا نوم له ولا غفلة عنده عن ملاحظته والشوق إليه قد اشتد والوقت امتد وما حيلته إلا البكا وإليه المشتكى . اهـ .
 
وقال رضي اللّه عنه :
إن متّ وزار تربتي من أهوى *** لبّيت مناجيا بغير النجوى
في السّرّ أقول يا ترى ما صنعت *** ألحاظك بي وليس هذا شكوى
 
[ المعنى ]
اعلم أن الشعراء يذكرون زيارة الحبيب لهم بعد الموت فمن ذلك قول توبة الحميري :
فلو أن ليلى الأخيلية سلمت * عليّ ودوني جندل وصفائح
لسلمت تسليم البشاشة أو زقا * إليها صدى من جانب القبر صائح
وقال الآخر :
ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا * ومن دون رمسينا من الأرض سبسب
لظل صدى صوتي وإن كنت رمّة * لصوت صدى ليلى يهش ويطرب
 
قوله « لبيت مناجيا بغير النجوى » أي إن زار تربتي من أهواه بعد الموت لبيت أي قلت : لبيك ، فإن قلت إن قولي لبيك يستدعي نداء لأن معنى لبيك أقمت على إجابتك أيها المنادي مرة بعد أخرى ، وهنا زيارة ليس فيها نداء قلت إن الزيارة تستلزم النداء لأن الحبيب إذا زار العاشق الكئيب فلا أقلّ من السلام عليه ، فكأنه يقول إن مت وزار تربتي من أهواه لبيت وبادرت إلى جواب التحية عند الزيارة بأفصح عبارة .
 
قوله « مناجيا » أي محادثا . « بغير النجوى » أي بغير مسارة . أي بل لبّيت جهرة فالمراد من قوله مناجيا أي مخاطبا لمن أهواه عند الزيارة لكن لا بالمسارة .
ثم قال « في السر أقول » الخ . فهو يقول في التلبية جهرا وفي الشكاية سرا . فله عند زيارة الحبيب لقبره حديثان : أحدهما جواب تحيته وهو جل فرحه به جهرا بغير إسرار .
والثاني شكايته

« 320 »
 
من ألحاظه وما به صنعت من رشق سهامها في الفؤاد . ثم أنه قال « وليس هذا شكوى » أي ليس قولي له « يا ترى » إلى آخره من باب الشكاية بل ذلك من باب المكالمة مع الأحباب وإفادة لذة العتاب للأصحاب .
 
( ن ) : قوله إن مت الموت الاختياري بالكشف عن حقيقة الحول والقوّة والتحقق ذوقا بأمر اللّه تعالى القيوم على جملة العوالم .
وقوله وزار تربتي ، أي ظهر في أجزاء بدني باطنا وظاهرا أمر الحق تعالى ساريا بلا سريان .
وهو قوله من أهوى ، أي من أحبّ وهو المحبوب الحقيقي . وقوله بغير النجوى يعني ليست تلك النجوى صادرة مني لأني ميت وإنما هي من المحبوب الحقيقي للمحبوب الحقيقي على حسب ما يريد .
وقوله أقول ، أي بقول منسوب إليّ وما هو منيّ غير أنه صادر عني لأني ميت والمستولي عليّ حي لا يموت .
وقوله يا ترى بالبناء للمفعول أي يا قومي ترى .
وقوله ما صنعت ، ما استفهامية وصنعت أي فعلت الذي فعلته من المحن والبلايا .
وقوله ألحاظك هي هنا كناية عن كثرة تجليات الأسماء الإلهية من المحبوب الحقيقي المخاطب بهذا الخطاب .
وقوله وليس هذا شكوى من نوع الاحتراس ، يعني أن قولي ذلك ليس بشكوى مني لأني صابر على جميع أحكامك راض بتنعيمك وانتقامك . اهـ .
 
وقال رحمه اللّه :
ما بال وقاري فيك قد أصبح طيش *** واللّه لقد هزمت من صبري جيش
باللّه متى يكون ذا الوصل متى *** يا عيش محبّ تصليه يا عيش
 
[ الاعراب والمعنى ]
« ما » استفهامية مبتدأ . و « بال » بالرفع خبره . والبال مضاف إلى الوقار ، وهو بمعنى الحال ، أي ما حال وقاري . و « فيك » متعلق بأصبح . أي أصبح وقاري فيك أي بسببك متبدلا بالطيش والخفة والجنون . يشير إلى أنه كان عاقلا فلما أحب جن .
و « طيش » خبر أصبح ، والوقف عليه لغة ربيعة . و « اللّه لقد هزمت من صبري جيش » يريد بذلك شدة ثباته على الحب ، والصبر قسمان مذموم ومحمود ، فالصبر على الحبيب وجفاه محمود ، والصبر عنه بأن يتركه الصابر ولا يصله وإذا غاب عنه لا يتأذى بغيبته فهذا مذموم .
 
وإلى ذلك أشار الشيخ حيث قال في التائية :وصبري أراه تحت قدري عليكم * مطاقا وعنكم فاعذروا فوق قدرتيقلت والصحيح في رواية البيت أن « فيك » بكسر الكاف خطابا لمؤنث ، وكذا تاء « هزمت » مكسورة خطابا لمؤنث أيضا ، أي قد هزمت جيش صبري بهجرك والوقوف على جيش كالوقوف على طيش . والبيت الثاني « باللّه متى » الخ . فعيش الأول منادى


 
« 321 »
نداء التعجب ، وذلك كقولك يا سعادة رجل يراك ومعناه الحياة . كما في القاموس .
وأصل « تصليه » تصلينه وحذفت النون مع عدم الناصب والجازم ، و « يا عيش » نداء لمن تسمى بعيش وقد يراد به عائشة وهو من تحريف العوام . انتهى .
 
( ن ) : قوله فيك ، بكسر الكاف أي في محبتك خطاب للمحبوبة الحقيقية والحضرة الإلهية . وقوله قد أصبح ، أي دخل صباح العرفان بعد انكشاف ليل الأكوان .
وقوله طيش بالسكون وأصله النصب لأنه خبر أصبح والوقوف على المنصوب بالسكون لغة ربيعة .
ومثل ذلك جيش في آخر البيت وأصلها النصب لأنها مفعول هزمت بكسر التاء ، والخطاب للمحبوبة الحقيقية . ومتى سؤال عن زمان .
ويكون أي يوجد فهي تامة . وذا فاعل يكون . والوصل صفة ذا أي الاتصال واللقاء .
ومتى الثانية توكيد لفظيّ . وقوله يا عيش منادى مضاف وهو منصوب والعيش الحياة .
وقوله تصليه خطاب للمحبوبة الحقيقية .
وقوله يا عيش تكرار من قبيل التأكيد اللفظي وهو نوع من البديع ردّ العجز على الصدر . اهـ .
 
وقال قدّس اللّه سرّه :
أهوى رشا رشيّق القدّ حلى *** قد حكّمه الغرام والوجد علي
إن قلت خذ الرّوح يقل لي عجبا *** الرّوح لنا فهات من عندك شي
 
[ المعنى ]
« أهوى » أي أحبّ . وقوله « رشا » هو ولد الغزال ومن طبعه النفور ، ولهذا كنى به عن حضرة الغيب المطلق الذي لا يزال نافرا عن إدراك العقول .
وقوله « رشيق » بتشديد الياء تصغير رشيق فعيل ، أي حسن القد لطيفه كناية عن كل شيء إذا اعتبر فيه أن الحق تعالى خلقه .
وقال القائل :
ويقبح من سواك الفعل عندي * فتفعله فيحسن منك ذاكا
 
وقوله « القد » وهو قامة الرجل وتقطيعه واعتداله كناية عن صورة كل شيء يتجلى به الحق تعالى على قلب العارف . وقوله « حلى » بالتصغير من الحلاوة .
وقوله « قد حكمه » أي جعله حاكما عليّ قاهر إلي بحسب مراده ، والضمير للرشا المذكور .
وقوله « الغرام » فاعل حكمه وهو الشوق الملازم . وقوله « والوجد » وهو زيادة المحبة . وقوله « عليّ » أي على ظاهري وباطني بحيث لا محيد لي عنه ولا انفلات لي منه .
وقوله « قلت » بضم تاء المتكلم أي له . وقوله « خذ الروح » أي روحي .
وقوله « يقل » مجزوم في جواب الشرط وفاعله ضمير الرشا المذكور .
وقوله « لي » متعلق بيقل . وقوله « عجبا » أي أعجب من قولك هذا عجبا .
وقوله « الروح لنا » أي هي روحنا . قال

« 322 »
 
تعالى : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [ الحجر : الآية 29 ]
وقال تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [ الإسراء : الآية 85 ]
وقوله « فهات » بكسر التاء المثناة اسم فعل .
وقوله « من عندك » أي من عند نفسك . وقوله « شي » مفعول هات بالوقف على المنصوب بالسكون في لغة ربيعة . اهـ .
 
وقال قدس اللّه سرّه :
ما أصنع قد أبطا عليّ الخبر *** ويلاه إلى متى وكم أنتظر
كم أحمل كم أكتم كم أصطبر *** يقضى أجلي وليس يقضى وطر
 
[ الاعراب والمعنى ]
« ما أصنع » « ما » استفهام مبتدأ ، يعني أي شيء أصنع . وجملة أصنع خبره والأصل أصنعه . وقوله « قد أبطا » بحذف الهمزة ضد أسرع . وقوله « عليّ » بتشديد الياء .
وقوله « الخبر » فاعل أبطأ ، وهو خبر الوصول بتحقق القبول من حضرة المحبوب الحقيقي وذلك لا يعرف على التحقيق بسعادة المرء أو شقاوته أبديا ، وإن مات وانتقل إلى عالم البرزخ إلا بعد حصول الاثني عشر شيئا
في قوله تعالى : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ( 1 ) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ ( 4 ) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ( 5 ) وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ( 6 ) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ( 7 ) وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( 9 ) وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ( 10 ) وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ( 11 ) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ( 12 ) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ( 13 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ( 14 ) [ التّكوير : الآيات 1 - 14 ]
وقد ذكر تعالى بعدها أربعة أشياء فقد قال : إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ( 1 ) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ( 4 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ( 5 ) [ الانفطار : الآيات 1 - 5 ]
وقوله « ويلاه » كلمة ندبة . وقوله « متى » هي ظرف غير متمكن سؤال عن زمان . وقوله و « كم » اسم ناقص مبني على السكون وسؤال عن العدد .
وقوله « انتظر » أي أتمهل في أمري . وقوله « كم أحمل » أي مؤنة المحبة ومشقة العشق . وقوله « كم أكتم » لا أظهر شيئا مما أقاسيه من ألم البعد والهجران ومعالجة حجب الأكوان .
وقوله « يقضى » بالبناء للمفعول بمعنى يفزع وقوله « أجلي » محرّكة غاية الوقت في الموت . وقوله « وليس يقضى » بالبناء للمفعول . وقوله « وطر » محركة الحاجة المهمة وقضاء وطره بلوغه إلى حقيقته التي كان فيها أزلا فيرجع إليها أبدا . اهـ .
 
وقال قدّس اللّه سرّه :
قد راح رسولي وكما راح أتى *** باللّه متى نقضتم العهد متى
ما ذا ظنّي بكم ولا ذا أملي *** قد أدرك فيّ سؤله من شمتا

« 323 »
 
[ المعنى ]
« قد راح » أي ذهب إلى جهة الأحبة في وقت العشي وهي مخالطة الأكوان ، والقرب من ظلمات النفوس والأبدان . وقوله « رسولي » هو عقله النوراني الممتد من نور الحقيقة المحمدية ، قال تعالى : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ [ التّوبة :
الآية 128 ] . وقوله « كما راح » أي كرواحه . وقوله « أتى » أي عاد إليّ وذلك لقيامه بأمر اللّه تعالى وهو الروح الآمري الذي هو أوّل مخلوق ، وهو كلمح بالبصر لأن أمر اللّه تعالى كلمح بالبصر وهذا معنى رواحه وإتيانه . وقوله « باللّه » قسم بالاسم الجامع الذي علا بقية الأسماء الإلهية المختلفة المتضادة بالآثار . وقوله « متى نقضتم العهد » خطاب للأسماء المتقابلة المختلفة الآثار كالضار النافع المعطي المانع المعز المذل المقدم المؤخر المضل الهادي إلى غير ذلك ، فإن آثارها تقتضي نقض العهد والوفاء به . و « العهد » هو الموثق قال تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [ الأعراف : الآية 172 ] الآية . وقال تعالى في ذلك وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ [ البقرة : الآية 40 ] فلما أشهدهم على أنفسهم شهدوا أنفسهم فافترقت الأسماء الإلهية فظهر منهم نقض العهد بشهود أنفسهم عندهم . وقوله « متى » من ردّ العجز على الصدر وهو تأكيد لفظيّ ، وقوله « ما ذا ظني بكم » خطاب للأسماء الإلهية المذكورة . و « ما » نافية . و « ذا » أي هذا يعني نقض العهد ظني أي الذي كنت أظنه منكم وبكم . وقوله « ولا ذا أملي » معطوف على ما ذا ظني ، يعني ولا هذا كنت أؤمله منكم . وقوله « قد أدرك فيّ » بتشديد الياء . وقوله « سؤله » مفعول أدرك أي مطلوبه ومأموله . وقوله « من » فاعل أدرك . وقوله « شمتا » بألف الإطلاق معنى شمت فرح ببليتي العدوّ والإشارة بذلك إلى النفس الأمارة بالسوء والشيطان القرين . اهـ .
 
وقال قدّس اللّه سرّه :
روحي لك يا زائر في اللّيل فدا *** يا مؤنس وحشتي إذا اللّيل هدا
إن كان فراقنا مع الصّبح بدا *** لا أسفر بعد ذاك صبح أبدا
 
[ المعنى ]
« روحي لك » خطاب للمحبوب الحقيقي من قوله تعالى : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [ الحجر : الآية 29 ] . وقوله « يا زائر في الليل » أي ففي ظلمة عالم الكون بنزول أمره من قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ [ الطّلاق : الآية 12 ] الآية . وقوله « فدا » من فداه فداء ، وفدى أعطى شيئا فأنقذه .
 
وقوله « يا مؤنس وحشتي » أي ملقي الأنس على وحشتي في ظلمات الأكوان وموحشات الأعيان .
وقوله « إذا الليل » أي ظلمة الأكوان . وقوله « هدا » أصله بالهمز

« 324 »
أي سكن وهو ليل الأكوان الذي ينزل فيه ربنا إلى سماء الدنيا كما ورد في الحديث .
وقوله « إن كان فراقنا » أي دخولنا إلى مقام الفرق بعد الجمع عليه تعالى .
وقوله « مع الصبح » أي ظهور نور الوجود الحق على تقادير الأكوان .
وقوله « بدا » أي ظهر ملتبسا بها من قوله تعالى : وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ [ الأنعام : الآية 9 ]
وقال تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) [ القدر : الآية 1 ]
وهو القرآن إلى قوله سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( 5 ) [ القدر : الآية 5 ]
وقوله « لا أسفر » من سفر الصبح وأسفر أضاء وأشرق . وقوله « بعد ذاك » أي بعد فراقنا المذكور . وقوله « صبح » أي ضوء ذلك النور المذكور . وقوله « أبدا » أي دهرا منصوب على الظرفية . اهـ .
 
وقال قدّس اللّه سرّه :
يا حادي قف بي ساعة في الرّبع *** كي أسمع أو أرى ظباء الجزع
إن لم أرهم أو أستمع ذكرهم *** لا حاجة لي بناظري والسّمع
[ المعنى ]
« يا حادي » بفتح الياء ، وهو الذي يحدو الإبل أي يسوقها بالغناء لها ، والكناية بالحادي هنا عن الحقيقة المحمدية التي أرسلها اللّه تعالى تحدو بكلامها المنتظم إبل النفس المكلفة بالسير من دار الفناء إلى دار البقاء الحاملة بضائع الأعمال .
وقوله « قف بي ساعة في الربع » أي في الدار بعينها يكني بذلك عن مقام الجمع على الحق تعالى ، طلب من الحادي المذكور أن يقف به على هذا المقام ساعة ، فإنه لا يقف بمن يسوقه إلى مراتب إرثه فلا يزال الوارث المحمدي يترقى في المقامات من قوله تعالى : يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا [ الأحزاب : الآية 13 ]
فلا وقوف لهم أبدا كما كان صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر اللّه في اليوم والليلة أكثر من سبعين مرة وإن ذلك غين أنوار لا غين أغيار لأنه كلما رقى إلى مقام رأى ما قبله غينا فيستغفر منه » .
وهكذا ولكم في رسول اللّه أسوة حسنة . وقوله « كي أسمع » أي المناجاة الإلهية .
وقوله « أو أرى » أي التجليات الربانية .
وقوله « ظباء » جمع ظبي وهو الغزال كناية عن الأسماء المتوجهة على إظهار الآثار لنفورها عن إدراك المدركين .
 
وقوله « الجزع » بالفتح ويكسر منعطف الوادي ووسطه أو منقطعة ، كناية عن الذات الجامعة للأسماء والصفات .
وقوله « إن لم أرهم » أي أشهد التجليات المذكورة الفاعلة فعل الذكور في إناث آثارها ، ولهذا أشار إلى ذلك بميم جمع الذكور .
وقوله « أو أستمع » مجزوم بالعطف على إن لم أرهم .
وقوله « ذكرهم » بضم الميم أي الذكر الذي يظهر لي منهم بمناجاتهم لي .
وقوله « لا حاجة لي بناظري » أي لا فائدة لي حينئذ به لأنه يرى الأكوان الفانية والأزمان الزائلة المضمحلة .
وقوله والسمع أي لا حاجة لي

« 325 »
 
أيضا بسمعي فلا انتفاع لي به لأنه يسمع الأصوات الكونية ويشتغل بالإدراكات الظلمانية . اهـ .
 
وقال قدّس اللّه سرّه
وهو مما رواه عنه الشيخ الإمام زكي الدين عبد العظيم المنذري المحدث بالقاهرة المحروسة رحمه اللّه تعالى :
وحياة أشواقي إليك *** وحرمة الصّبر الجميل
ما استحسنت عيني سواك ***  ولا أنست إلى خليل
 
[ المعنى ]
« الواو » للقسم . « والحياة » ضد الموت . وقوله « أشواقي » جمع شوق . وقوله « إليك » الخطاب للحق الظاهر في صورة الخلق .
وقوله « وحرمة » وفي نسخة وتربة أي مقبرة بطريق الاستعارة المكنية بذكر موت صبره في مقابلة حياة أشواقه . وقوله « الصبر الجميل » وهو الذي لا شكوى معه .
وقوله « ما استحسنت » أي ما رأت حسنا في كل ما رأت . وقوله عيني فاعل استحسنت .
وقوله « سواك » أي غيرك من جميع الأشياء والخطاب للحق المذكور .
وقوله « ولا أنست » أي وجدت الأنس من وحشة الدنيا والآخرة . اهـ .
 
وقال قدّس اللّه سرّه :
يا راحلا وجميل الصّبر يتبعه *** هل من سبيل إلى لقياك يتّفق
ما أنصفتك جفوني وهي دامية *** ولا وفى لك قلبي وهو يحترق
 
[ الاعراب والمعنى ]
« يا راحلا » كناية عن المتجلي بالوجود الحق تجليا برقيا فيظهر أمره بصور خلقه كلمح بالبصر . وقوله « وجميل الصبر » أي الصبر الجميل وهو الذي لا شكوى معه .
والواو : للحال . والجملة حال من ضمير راحلا . وقوله « يتبعه » أي هو راحل معه أيضا . وقوله « هل من سبيل » أي طريق .
وقوله « إلى لقياك » أي لقائك والخطاب للمتجلي الحق كما ذكرنا . وقوله « يتفق » أي يمكن حصوله .
وقوله « ما أنصفتك » أي أعطتك الإنصاف وهو العدل وترك الجور في إعطاء الشيء حقه .
وقوله « جفوني » جمع جفن يعني التي هي ناظرة إليك في وقت تجليك قبل رحيلك باستتارك وإظهارك ظلمة الكون مستعلية على أنوارك . وقوله « وهي » أي جفوني .
وقوله « دامية » أي ذات دم يعني باكية على فراقك دما موضع الدمع .
وهي جملة حالية ، واوها للحال من جفوني .
وقوله « ولا وفى » أي بوعد القيام لك بالطاعة في جميع أوامرك ونواهيك ظاهرا وباطنا .
وقوله « لك » متعلق بوفى . وقوله « قلبي » فاعل وفى .
وقوله « وهو يحترق » جملة حالية من قلبي والواو للحال ، وهذا الاحتراق بنيران الفراق . اهـ .

« 326 »
وقال قدّس اللّه سرّه
وهو ممّا رواه لي عنه الشيخ :
حديثه أو حديث عنه يطربني *** هذا إذا غاب أو هذا إذا حضرا
كلاهما حسن عندي أسرّ به *** لكنّ أحلاهما ما وافق النّظرا
 
[ المعنى ]
« حديثه » أي حديث هذا المحبوب الحقيقي ، وهو كلامه الذي يتكلم به ، وهو القرآن العظيم ، والذكر الحكيم حيث لم يتكلم عندي غيره به .
وقوله « أو حديث عنه » أي منقول عنه أنه حديثه وهو كلام غيره من الناس فإنه كلامه أيضا لكن ناقلة غيره .
 
وقوله « يطربني » أي يجعل عندي طربا لأني أسمع كلامه على كل حال إمّا منه بلا واسطة أحد ، أو بواسطة غيره من صورة إنسانية ، منسوب ذلك الكلام عندها إليها وهي عندي غيرها ، وذلك معنى قوله « هذا » أي الحديث عنه .
وقوله « إذا غاب » أي عني بأن استتر بصورة القارئ . وقوله « أو هذا » أي حديثه .
وقوله « إذا حضرا » بألف الإطلاق بأن ظهر له متجليا بصورة القارئ أو غيره من المتكلمين به .
وقوله « كلاهما أي حديثه‌بلا واسطة غيره وحديثه بواسطة غيره وحديثه بواسطة غيره من‌الناس المتكلمين به وقوله « حسن عندي » أي له حسن ظاهر ورونق باهر .
وقوله « أسر » بالبناء للمفعول . وقوله « به » أي بكل واحد منهما . وقوله « لكن » بالتشديد . وقوله « أحلاهما » أي أحلى الحديثين المذكورين أي أكثرهما حلاوة من الآخر .
وقوله « ما » أي حديث . وقوله « وافق النظرا » بألف الإطلاق أي كان حديثا ونظرا ، وهو حديثه بلا واسطة أحد بأن كان متجليا بصورة المتكلم . اهـ .
 
وقال قدّس اللّه سرّه : وهو ومما رواه عنه الشيخ شمس الدين المعروف بابن خلكان في كناية وفيات الأعيان :
قلت لجزّار عشقتو كم تشرّحني ذبحتني قال ذا شغلي توبّخني ومال إليّ وباس رجلي يربّخني يريد ذبحي فينفخني ليسلخني
 
[ المعنى ]
« قلت » بإشباع الضمة على تاء المتكلم . وقوله « الجزار » هو الذي يجزر أي يقطع أوداج الغنم ونحوها ، وهو الذباح من الجزر وهو القطع .
يشير بذلك إلى الحق تعالى الذي يقطع الجاهلين به عن الاتصال بجنابه ، ويغفل قلوبهم عن معرفة حضرته والوقوف ببابه ، والجزار الظاهر تجلي من تجلياته وهو مظهر الاسم المميت . وقوله « عشقتو » بالواو أي عشقته ، والموال موزون ولكنه ملحون ليس على مقتضى اللغة العربية .
وقد نقل عن النظام قدس اللّه سره أنه كان يحب غلاما جزارا أشهده الحق تعالى تجليه بصورته . وقوله « كم » لمعنى التكثير .
وقوله « تشرحني » بتشديد الراء أي

« 327 »
تجعلني شرائح جمع شريحة ، والمعنى أن تجعل كل قطعة مني على حدة متبينة لي بالكشف عن أجزاء بدني مفصلة جزأ جزأ . وقوله « ذبحتني » أي أمتني بسيف قهرك وسطوتك الموت الاختياري . وقوله « قال » أي ذاك الجزار المذكور بطريق الإلقاء في القلب . « ذا شغلي » أي أنا مشتغل بذلك الآن لأنه جزارتي وصنعتي .
قال تعالى : سَنَفْرُغُ لَكُمْ [ الرحمن : الآية 31 ] أي منكم لأني مشتغل بكم الآن .
وقوله « توبخني » من التوبيخ وهو اللوم والعذل . وقوله « ومال » بحذف الألف في النطق لاستقامة الوزن .
وقوله « إليّ » بتشديد الياء التحتية وميله عطفه وملاطفته به . وقوله « وباس » بحذد الألف للوزن أيضا .
وقوله « رجلي » من قوله صلى اللّه عليه وسلم : « كنت رجله التي يمشي بها » وهو الظهور بصورة رجله لأنها خلقه وفعله وقواها له ،
قال تعالى : أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً [ البقرة : الآية 165 ] .
وقوله « يربخني » بتشديد الباء الموحدة من ربخه أي جعله مسترخيا أي ضعيفا . وقوله « يريد ذبحي » أي بظهوره بي وتجليه بظاهري وباطني . وقوله « فينفخني » أي بالكشف لي عن الروح الآمري المنفوخ فيّ منه . قال تعالى : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [ الحجر : الآية 29 ]
وقوله « ليسلخني » أي ليخرجني عن عالم الطبيعة فأنسلخ عنها . اهـ .
 
وروى لي عنه السيد الشريف الشيخ الإمام ضياء الدين جعفر ابن الشيخ الإمام محمد ابن الشيخ عبد الرحمن القناوي رحمه اللّه تعالى ،
قال زرت الشيخ شرف الدين فسمعته يقول :
لمّا نزل الشّيب برأسي وخطا والعمر مع الشّباب ولّى وخطا
أصبحت بسمر سمرقند وخطا لا أفرق ما بين صواب وخطا
 
[ المعنى ]
« لما نزل الشيب » وهو بياض الشعر كناية عن ظهور نور الوجود الحق على ظلمة كونه بحيث اختفى عنه سوادها ببياض إشراق ذلك النور .
وقوله « برأسي » أي بصورة كلي فإن الرأس مما يعبر به عن الكل ، يقال عندي مائة رأس أي مائة إنسان .
والرأس موضع الحواس الخمس والعقل ، فإذا ابيض سواد ذلك بنور تجلي الوجود الحق ذهبت ظلمة الكون عنده وأشرقت الأرض بنور ربها .
وقوله « وخطا » بألف الإطلاق يقال وخطه الشيب خالطه .
وقوله « والعمر » أي مدة الحياة في الدنيا . وقوله « مع الشباب » أي أوّل العمر .
وقوله « ولّى » بتشديد اللام أي مضى وأدبر .
وقوله « وخطا » يقال خطا خطوا مشى . وقوله « أصبحت » أي دخلت في صباح شمس الأحدية .
وقوله « بسمر » أي بسبب رؤيتي أو محبتي ، والسمر جمع أسمر وهم الذين يترددون بين بياض نور التجلي وسواد ظلمة الاستتار من المشايخ الأخيار والأساتذة

« 328 »
الأبرار . وقوله « سمرقند » مدينة مشهورة وإسكان الميم وفتح الراء لحن وأما النظم هنا فاستقامته بإسكان الميم لضرورة الوزن وهم أولياء العجم أهل الكمال والعرفان . وقوله « وخطا » معطوف على سمرقند وهي بلاد أخرى في ولاية الترك . وقوله « لا أفرق » ما بين صواب « وخطا » أصله خطأ بالهمزة فخفف بحذفها أو هو ضد الصواب .
وذلك من كمال استغراقه في مشاهدة المحبوب الحقيقي بسبب اطلاعه على هؤلاء العارفين من أولياء العجم وشربه من مشربهم الرحيقي في المقام التصديقي والمنزل الصديقي . اهـ .
 
قال : وزرته مرة أخرى قريب وفاته فسمعته يقول :
خليلّى إن زرتما منزلي  *** ولم تجداه فسيحا فسيحا
وإن رمتما منطقا من فمي *** ولم ترياه فصيحا فصيحا
 
[ المعنى ]
« خليلي » بتشديد الياء التحتية تثنية خليل ، وهو الصديق أو من أصفى المودة وأصحها .
وقوله « إن زرتما » من الزيارة .
وقوله « منزلي » أي بيتي الذي أنا ساكن فيه يخاطب عقله وإيمانه لأنهما ملازمان له لا ينفكان عنه ، ومنزله مقامه الذي هو فيه مقيم من قدر اطلاعه على تجليات ربه عليه .
وقوله « ولم تجداه » أي ذلك المنزل المذكور .
وقوله « فسيحا » أي واسعا عظيما ، وهو سعة الصدر لقبول ما يرد عليه من الحقائق الإلهية والمعارف الربانية . وقوله فسيحا الفاء : للتعقيب .
وسيحا : فعل أمر خطاب للمثنى ، من ساح في الأرض ذهب ، فإن العقل والإيمان إذا لم يذهبا في حقائق الغيب ومعارف الملكوت يذهبان في عوالم المحسوسات والمعقولات .
وقوله « وإن رمتما » أي أردتما خطاب لخليليه المذكورين . وقوله « منطقا » من نطق تكلم .
 
وقوله « من فمي » وهو النطق اللساني الذي يكشف عن أسرار المعاني وقوله « ولم ترياه فصيحا » أي مفصحا لكما عن أسرار الغيوب وحقائق القلوب والفصح والفصاحة البيان .
وقوله « فصيحا » الفاء للتعقيب أيضا .
وصيحا : فعل أمر للمثنى ، خطاب لخليليه من الصياح وهو الصوت بأقصى الطاقة .
والحاصل أن العقل والإيمان خليلان ملازمان للكامل من نوع الإنسان ، وهما قوتان إلهيتان ينبعثان عن أمر اللّه تعالى والإنسان الكامل مفقود من دعوى الدخول في الوجود فهو منفرد مكتف بقيامه بالحق المعبود ، وتارة يزوره عقله وإيمانه فيعبد اللّه تعالى على الكشف وهو إحسانه ، فإن وجدا حضرته واسعة تسع كل شيء كان ذلك سر كماله في إنسانيته وإن وجداها تضيق عن أشياء فإنه ناقص الإيمان وإذا نقص إيمانه فقد نقص عقله فأمرهما بالسياحة في أرض الأكوان ليتحقق عندهما الإذعان والاعتبار بما يكون وما كان .
قال تعالى : قُلْ سِيرُوا

« 329 »
 
فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ [ الرّوم : الآية 42 ]
وإذا قصدا النطق بالحق ولم يكن اللسان فصيحا بذلك فقد أمرهما بالصياح طلبا للنجاح واستغاثة بالملك الفتاح : حي على الفلاح حي على الفلاح . اهـ .
 
وقال قدّس اللّه سرّه :
عوّذت حبيّبي بربّ الطّور من *** آفة ما يجري من المقدور
ما قلت حبيّبي من التّحقير *** بل يعذب اسم الشّيء بالتّصغير
 
[ المعنى ]
« عوذت » بتشديد الواو . وعذت بفلان واستعذت به ، أي لجأت إليه وأعذت غيري به وعوّذته بمعنى . وقوله « حبيبي » بالتصغير .
وقوله « برب الطور » متعلق بعوّذت ، والطور الجبل وجبل قرب أيلة يضاف إليه سيناء وسينين ، والمعنى بذلك هنا طور سيناء وسينين ، وهو الذي كلم اللّه تعالى عليه موسى والإشارة بحبيبي بالتصغير إلى ما في قلبه من الصورة التي تجلى بها ربه عليه ، وهو ما له من المعتقدات . وقوله « من آفة » هي العاهة أو مرض مفسد لما أصابه .
وقوله « ما يجري من المقدور » وهو ما يقدره اللّه تعالى على العبد ، والمعنى أنه عوّذ مظهر التجلي الرباني في خاطره النفساني برب موسى عليه السلام الذي ناجاه على طور سيناء ، وهو الذي ظهر له في صورة النار ،
حتى قال تعالى : وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 ) إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 ) [ طه : الآيتان 9 ، 10 ] فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ [ طه : الآية 11 ] الآية .
ومعلوم أنه وقع أولا في خاطر موسى عليه السلام صورة النار في الشجرة التي تجلّى عليه بها ربه تعالى وتقدس عن الصور كلها من حيث ما هو عليه سبحانه في ذاته وموسى يعلم التنزيه التام الرباني ،
وقد علم بالتشبيه الرحماني وبهما يحصل الكمال الإنساني بالتحقيق العرفاني فعوّذ الناظم صورة التجلي عليه العقلية وتنزيهاته الإيمانية فإن التنزيه إيمانيّ والتشبيه عقليّ ، وذلك هو المراد الشرعي في جميع الأديان فإن الحق تعالى لا يحصره تنزيه ولا تشبيه لأنه تنزه عنهما فخاف الناظم على ما عنده من ذلك من المكر الإلهي به وكان تعويذه له بسر ما وقع لموسى على الطور ليتحقق ما عنده بوراثته في مقام الإيمان باللّه من شر ما يقدره تعالى
بحكم قوله سبحانه : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ الشّورى : الآية 11 ]
تنزيه وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ الشّورى : الآية 11 ] تشبيه .
ثم استدرك ما أوهم له تعالى التحقير بالتصغير . فقال « ما قلت حبيبي » بالتصغير كناية عما عندي من المظهر المذكور .
وقوله « من التحقير » فإنّ التصغير يظهر منه في ابتداء الأمر عند الفهم أنه للتحقير في الاسم المصغر إما في الجرم أو في القدر .
وقوله « بل » للإضراب عن

« 330 »
 
معنى التحقير في معنى هذا التصغير .
وقوله « يعذب » اسم الشخص ، أي يصير عذبا أي حلوا وقوله « بالتصغير » قال الجلال السيوطي في شرح يائية الشيخ الناظم قدس اللّه سره تصغير الألفاظ دأب أهل الحب والعشق عند ذكر محبوبهم ، وهذا يسمى عند أهل الأدب تصغير التحبيب ، ويسمى عند أهل النحو تصغير التقريب ،
 
وأنشد الحريري في شرح الملحة قول الشاعر :
بذيالك الوادي أهيم ولم أقل * بذيالك الوادي وذياك من زهد
ولكن إذا ما حب شيء تولعت * به أحرف التصغير من شدة الوجد
( باسمه سبحانه نسأله إحسانه ) .
 
اعلم أن الشيخ الأستاذ من به كل عارف لاذ ، أعني به العارف صاحب المعارف ، وبحر العوارف ، الولي الكامل ، صاحب اللطف الوافر الشامل ، الشيخ عمر بن الفارض ، سقى اللّه ثراه من مياه المغفرة بأعذب عارض ،
قد سافر من مصر القاهرة ، إلى دمشق الخضراء ذات الرياض الزاهرة ، فوصل إليها وأهلها شاكون من ألم الطاعون ، ولم يجد بها من كان يروم من أهل الصفاء ، فرجع إلى وطنه مستعيذا باللّه من الجفاء ، وقال عند الطلوع مشيرا إلى الرجوع جلق . « أجنة من تاه وباها » . إلى آخر الأبيات الثلاثة الآتية .
 
وقد أغفلت شرح هذه الأبيات غفلة ، فاطلع على ذلك من حزت بوجوده سعدا ، سيدي ومخدومي الكريم ، ذو الطبع المستقيم ، والوجه الوسيم ، من تقلد قضاء الشام مرة بعد أخرى ، وأدرك الثناء الجميل في الدنيا والثواب في الأخرى .
أعني به المولى مصطفى الشهير بعرفي زاده ، بلغه اللّه الحسنى وزيادة ، فإنه قد كان كتب من شرحي للديوان المذكور نسخة لطيفة ، وذلك عند حضوره لقضاء الشام في المرّة الثانية من سنة إحدى وعشرين بعد الألف ، وسافر بعد الانفصال عن القضاء المذكور إلى الروم ،
وأرسل إليّ مكتوبا يتضمن إغفال بعض بيوت من الديوان بغير شرح ،
من جملتها هذه الأبيات الأربعة ، وكان وصول مكتوبه إليّ في جمادى الآخرة من شهور سنة ثلاث وعشرين بعد الألف من الهجرة النبوية ، على مهاجرها ألف ألف تحية فامتثلت المرسوم وأجبت لما ورد من الروم بما يروم .
فقلت :
جلّق جنّة من تاه وباهى *** ورباها منيتي لولا وباها
 
« جلق » بكسر الجيم وفتح اللام المشددة المفتوحة ويجوز كسرها أيضا ، اسم لنفس دمشق ويجب أن تنون مصروفة للوزن ، وفي القاموس وجلق كحمص بكسرتين مشددة اللام وكقنب دمشق أو غوطتها ، وقد علم مما في القاموس أن جلق كلمة غير

« 331 »
 
عربية ، وأنها اسم لنفس دمشق أو اسم لنفس غوطتها أو لموضع فيها . وهي مبتدأ .
و « جنة » خبرها . والخبر مضاف لمن . و « تاه » من التيه وهو الصلف والتكبر .
قوله « وباهى » المباهاة بالشيء المفاخرة به .
ومنه ( فإن اللّه يباهي بكم الأمم يوم القيامة ) فإن قلت : ما معنى دمشق جنة من تاه أما كونها جنة من باهى فمسلم لأن من سكن بها تفاخر بها وبمحاسنها على غيرها من البلاد ، لأن محاسنها عديدة ولطائفها فريدة .
 
قلت : لأنها مسماة بأم الجبابرة وكانت دمشق مسكن الجبارين ، ولقد نقل ابن عبد ربه في كتابه المسمى بالعقد أن من سكن بدمشق مدة سنة ، فإنه يجد في مزاجه كبرا ، ويجوز في معناه وجه ثان ، وهو أن يكون المراد بقوله من تاه المليح الذي يتيه على العاشقين بقرينة ما بعده لأن المراد به من باهى بمحاسنها .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الإثنين 25 يناير 2021 - 20:30 من طرف عبدالله المسافر

شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
شرح تتمّة قصائد ومقاطع للشيخ رضي الله عنه
وقد قال الشيخ رضي اللّه عنه :
ته دلالا فأنت أهل لذاكا *** وتحكم فالحسن قد أعطاكا
 
وهذه الأبيات من الرمل المسدس ، وهو فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن وفيه من زحافات الشعر ما هو جائز قال « ورباها منيتي لولا وباها » .
« الربا » جمع ربوة وهي مثلثة الراء ، وهي أعلى الشيء ، وإنما تمدح في الشعر لأن نبتها يكون ظاهرا ينظره كل أحد ، وأيضا فإن كل نبت يظهر للشمس كثيرا يعلو وينمو ويسمو ، والمراد بها الأماكن العالية التي تراد للنزهة ، وفي المثل وصل السيل الزبى يروى الزبى بالزاي ، وهو الأكثر ويروى الربا بالراء وهو قليل ، أما الأولى فالمراد منها جمع زبية ، وهي حفرة تحفر للأسد « 1 » وأما الثانية فقد علمتها وهذا مثل بضرب لوصول الشيء إلى غايته .
 
فإن قلت : قد قال أبو تمام :
لا تنكري عطل الكريم من الغنى * فالسيل حرب للمكان العالي
 
فهذا دليل على أن المكان العالي لا يوجد فيه ماء فكيف يكون نبتها مقبولا يتنزه به .
قلت : كثرة الماء كالسيل يضر بالنبات فلا يلزم من عدم وجود السيل في المكان العالي عدم وجود الماء الذي ينتفع به النبت فيصير به حسنا يتنزه به على أن الموضع العالي فيه للنبت فوائد منها الشمس ، ومنها لطف النسيم .
 والماء الذي يكون في المكان العالي فيه النفع وعدم الضرر بالتغريق .
قوله « ورباها منيتي » أي رباها مطلوبي أي ما أطلبه وأريده .
« لولا وباها » الوباء موت يحدث من تعفن الهواء وفساد الطبيعة ،
..........................................................................................
( 1 ) قوله : تحفر للأسد أي في موضع عال كما في المصباح .
 
« 332 »
 
وقد نقل الفقهاء أن الطاعون غيره فلا تنافي بين أن يكون أحدهما من طعن الجن ويكون الآخر من فساد الهواء ، فإنه نقل عن عمر بن الخطاب أنه كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح إنك قد أسكنت الناس في أرض موبئة فانقلهم إلى الجابية من بلاد حوران ،
وبهذا ينحل أيضا الإشكال عن توجه بعض العلماء الأعلام من بلد الوباء إلى بلد آخر خوفا من فساد هوائه ، فإنه قد ورد في الحديث ما يكاد يكون صريحا في منع ذلك ،
فيقال الممنوع فيما كان من طعن الجن ، والذي يجوز ما كان من الوباء وفساد طبيعة السنة ، وأيضا فإن الشهادة في الموت من طعن الجن لا من القسم الآخر .
 
والشيخ كره الوباء ، ونقل أنه مكث بدمشق سبعة أيام وكرّ راجعا إلى مصر ، فلم يفرّ من الطاعون ، وإنما كان فراره من الوباء الذي هو مرض من الأمراض .
وما ألطف الجناس التام في قوله وباها وقوله لولا وباها ، والتمام في الكلمة الأولى من حرف العطف . وفي تاه وباهى جناس التصحيف ، وفي قوله رباها ووباها .
ورأيت في بعض كتب الفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة ، أنه لو أودع رجل رجلا غلاما ، وكان في بلدة ليست من بلاد الوباء ، فنقله إلى بلاد الوباء كدمشق وقسطنطينية فمات ، ضمن الغلام لأنه عرضه للموت .
 
( ن ) : قوله جنة من تاه ، يعني يليق لأهلها أن يفتخروا ويتكبروا لأنها جنة في معمور الدنيا . وقوله وباهى ، يعني أن الساكن بها يباهي الساكن في غيرها من البلاد فيغلبه بالحسن الذي لها ، ويعني بذلك أهلها من الأربعين الأبدال أصحاب المقامات الإلهية والمراتب العرفانية .
 
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الأبدال بالشام ، وهم أربعون رجلا كلما مات رجل أبدل اللّه مكانه رجلا يسقي بهم الغيث ، وينتصر بهم على الأعداء ، ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب .
رواه الإمام أحمد في مسنده عن عليّ كرّم اللّه وجهه .
وقوله لولا وباها قال في الصحاح الوباء يمد ويقصر مرض عام ، وجلق الشأم مشهورة بهذا المرض ، فإنه إذا أصاب البعض أصاب الكل ، كالزكام في الشتاء ، والحميات في الصيف والربيع ، والسعال في الخريف ونحو ذلك . اهـ .


قيل لي صف بردا كوثرها ***  قلت غال برداها برداها
 
[ المعنى ]
« قيل » مبني للمجهول . و « صف » فعل أمر من الوصف . و « بردا » نهر كبير بدمشق ، وهو النهر الذي في وسط الميدان الأخضر ، ودمشق لا تنتفع منه بيوتها ، وإنما تنتفع به القرى الواقعة تحته من جانب الغوطة والمرج . واعلم « 1 » أنه يجوز في
..........................................................................................
( 1 ) قوله : واعلم الخ . حق العبارة أن يقال واعلم أن بردا مفعول وكوثرها مضاف إليه مجرور -


 
« 333 »
 
بردا أن يكون مضافا إلى كوثرها ، ويجوز أن يكون مفعولا ، ويكون « كوثرها » منصوبا على أنه بدل من بردا ، أي صف لي بردا الذي هو كوثر دمشق ، فيكون في ذلك إشارة إلى أن دمشق جنة لأن الكوثر لا يكون إلا في الجنة .
قال « قلت غال برداها برداها » أي لما قيل لي صف بردا كوثرها ومحاسنه ، فأجبتهم بأن برداها لطيف يستحق المديح والتقريظ والوصف ، لكن إذا قست بردا دمشق الذي هو نهرها اللطيف الذي يشق واديها الأخضر برداها ، أي بالموت الذي يلازمها بالوباء المذكور في البيت الأول فيكون بردا غاليا برداها .
وقد عبر عن الوباء بالردى لأن الردى يطلق على الموت أيضا ، وليحصل أيضا التجنيس في برداها وبرداها ، والباء الأولى من نفس الكلمة أعني بردا مضاف إلى ضمير الشأم .
والباء الثانية مكسورة على أنها حرف جر وهي للمعاوضة .
ثم أنه رجع إلى وصف بلدته مصر بعد أن مدح الشأم لذاتها وصفاتها ، وذم أمرا يعرض فيها وهو الوباء الذي يعرض من كثرة التعفن في الهواء والماء ، لكثرة المياه ولسقوط ورق الأشجار في زمن الخريف بها ، ويشرب الناس من المياه حينئذ فيلزم حدوث العوارض البلغمية وتحرك الأخلاط المؤدّي إلى ما يؤذي بالجسد فقال :
 
( ن ) : قوله غال برداها ، يعني لا تفي فرحتها بترحتها فالكمال الإلهي فيها متيسر للمخلصين أكثر من غيرها ، ورجالها الكاملون فيها بالتحقيق العرفاني أكمل من غيرهم في غيرها من البلاد ، لكن الإنكار عليهم فيها أكثر من إنكار غيرهم على أهل اللّه في غيرها . اهـ .
 
وطني مصر وفيها وطري *** ولعيني مشتهاها مشتهاها
 
[ المعنى ]
« وطني مصر » الوطن منزل الإقامة . ومصر المدينة المعروفة ، وسميت بمن بناها ، وهو مصر بن نوح . وقد تصرف لسكون وسطها وعدم عجمتها وزيادتها على ثلاثة أحرف .
 
والقاهرة هي المدينة المقاربة لمصر المذكورة بناها القائد جوهر ، وهو رأس العساكر المرسلة من المغرب المهدية ، أرسلها معه المعز معد العلوي الفاطمي ، وهو أوّل من دخل إلى مصر متملكا لها من الملوك الفاطميين .
وقد ملك منهم مصر أحد عشر ملكا أولهم المعز وآخرهم العاضد .
 
فإذا أردت التعبير عنهما فقل : مصر والقاهرة ، لأن القاهرة عبارة عن المدينة التي عمرها رأس العساكر جوهر القائد ، وإنما قيل لها القاهرة لأن جوهر المذكور رصد لوضع الأساس وقتا ، فأوقف أناسا يترصدون
..........................................................................................
- ويجوز أن يكون كوثرها منصوبا الخ .


 
« 334 »
 
الوقت لأجل إلقاء أحجار الأساس ، ووضع لذلك علامة يعلم منها حصول الوقت لبقية الجماعة ممن ليس عند الرصد ، وذلك أجراس تصوّت عند تحريك الحبل فإذا سمعوا صوتها ألقوا أحجار الأساس فوقع طائر فوق حبل الأجراس وطار فتحرك الحبل وصوتت الأجراس فوضعوا أحجار الأساس لغير وقتها المرصود وزمانها المعهود ، فسميت القاهرة وقيل غير ذلك .
« وفيها » أي مصر . « وطري » أي مرادي ومطلوبي .
قوله « ولعيني مشتهاها مشتهاها » هذه العبارة لا تخلو عن إشكال من جهة المعنى والإعراب .
والمطلوب منها هكذا ، ومشتهى مصر مشتهى عيني ، لأن في مصر مكانا يعرف بالمشتهى ، وهو من محاسنها . والذي خطر لي في إعرابها أن أقول ومشتهاها ، على أن الضمير عائد إلى مصر مبتدأ ولعيني بعده حال أي ومشتهى مصر مقابلا لعيني أو مزينا . « مشتهاها » أي مطلوبها .
والضمير في مشتهى الأول راجع إلى مصر والضمير الثاني عائد إلى العين .
وحاصله ومشتهى مصر مشتهى عيني . وفي طرابلس أيضا مكان يسمى تل المشتهى .
 
( ن ) : قوله ولعيني ، خبر مقدم . وقوله مشتهاها ، الأوّل مبتدأ ، والضمير للعين أي مشتهى عيني ، والخبر واجب التقديم هنا لعود الضمير إليه ، فلو تأخر لعاد الضمير إلى متأخر لفظا ورتبة ، وهو غير جائز .
وهذا المشتهى الأوّل اسم مفعول مشتق من الشهوة ، وهو اشتياق النفس إلى الشيء . فالمشتهى اسم مفعول مضاف إلى ضمير الفاعل وهو ضمير العين .
وقوله مشتهاها الثاني مرفوع بضمة مقدرة على الألف نائب فاعل مشتهى الأوّل وأصله منصوب على المفعولية .
وهذا المشتهى الثاني اسم مكان في مصر مشهور ، وضمير مشتهاها الثاني راجع إلى مصر في المصراع الأوّل ، وهذا الإعراب هو الذي ينبغي أن يكون عليه المعول .
والمعنى على هذا ولعيني يشتهي مشتهى مصر . اهـ .
ولنفسي غيرها إن سكنت *** يا خليليّ سلاها ما سلاها
 
[ المعنى ]
هذا التركيب في غاية الإشكال ، ولكن المتبادر من اللفظ أن تكون اللام في لنفسي زائدة ، وتكون نفسي فاعلا لفعل محذوف يفسره الفعل الذي بعده إذ التقدير وإن سكنت نفسي غيرها ، أي غير مصر « فيا خليلي سلاها » أي سلا نفسي الذي سلاها ، أي أذابها حيث سكنت إلى غير مصر .
 
واعلم أنه يقال سكن قلبي إلى فلان ، أي مال إليه قلبي ، ويجوز أن يكون المراد إن سكنت نفسي بلدة غير مصر فاسألا يا خليلي نفسي عن السبب الذي أذابها ، وما ذلك السبب إلا أنها سكنت غير وطنها المعهود ومالت إلى غير وردها المورود .

« 335 »
 
( ن ) : قوله ما سلاها ، ما اسم استفهام ، معناها أي شيء . وسلا فعل ماض .
قال في المصباح سلوت عنه سلوا صبرت . وقال أبو زيد السلو طيب نفس الألف عن ألفه . قال في القاموس سلاه وعنه كدعاه ورضيه نسيه .
 
والمعنى :
يا خليلي سلا نفسي أي شيء أوجب لها السلو والنسيان والصبر عن بلادها مصر إن توطنت غيرها من البلاد ، وسكنت في مدينة سواها من مدن العباد ، فإن حبّ الوطن من الإيمان ، وإليه حنين الركبان . اهـ .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الإثنين 25 يناير 2021 - 20:35 من طرف عبدالله المسافر

قصيدة ته دلالا لسلطان العاشقين عمر ابن الفارض
01 - ته دلالا، فأنت أهل لذاكا، ... وتحكم، فالحسن قد أعطاكا
02 - ولك الأمر، فاقض ما أنت قاض، ... فعلي الجمال قد ولاكا
03 - وتلافي، إن كان فيه ائتلافي ... بك، عجل به، جعلت فداكا
04 - وبما شئت، في هواك، اختبرني، ... فاختياري ما كان فيه رضاكا
05 - فعلى كل حالة أنت مني ... بي أولى، إذ لم أكن لولاكا
06 - وكفاني عزا، بحبك، ذلي، ... وخضوعي، ولست من أكفاكا
07 - وإذا ما إليك، بالوصل، عزت ... نسبتي، عزة، وصح ولاكا
08 - فاتهامي بالحب حسبي، وأني ... بين قومي أعد من قتلاكا
09 - لك في الحي هالك بك حي، ... في سبيل الهوى استلذ الهلاكا
10 - عبد رق، ما رق يوما لعتق، ... لو تخليت عنه ما خلاكا
11 - بجمال حجبته بجلال ... هام، واستعذب العذاب هناكا
12 - وإذا ما أمن الرجا منه أدنا ... ك، فعنه خوف الحجي أقصاكا
13 - فبإقدام رغبة، حين يغشا ... ك، بإحجام رهبة يخشاكا
14 - ذاب قلبي، فأذن له يتمنا ... ك وفيه بقية لرجاكا
15 - أو مر الغمض أن يمر بجفني، ... فكأني به مطيعا عصاكا
16 - فعسى، في المنام، يعرض لي الوه ... م، فيوحي، سرا إلي سراكا
17 - وإذا لم تنعش بروح التمني ... رمقي، واقتضى فنائي بقاكا
18 - وحمت سنة الهوى سنة الغم ... ض جفوني، وحرمت لقياكا
19 - أبق لي مقلة لعلي يوما، ... قبل موتي، أرى بها من رآكا
20 - أين مني ما رمت، هيهات، بل أي ... ن لعيني، بالجفن، لثم ثراكا
21 - فبشيري لو جاء منك بعطف، ... ووجودي في قبضتي قلت: هاكا
22 - قد كفى ما جرى دما من جفون، ... بك، قرحى، فهل جرى ما كفاكا
23 - فأجر من قلاك، فيك، معنى، ... قبل أن يعرف الهوى، يهواكا
24 - هبك أن اللاحي نهاه بجهل ... عنك، قل لي: عن وصله من نهاكا
25 - وإلى عشقك الجمال دعاه، ... فإلى هجره، ترى من دعاكا؟
26 - أترى من أفتاك بالصد عني، ... ولغيري، بالود، من أفتاكا
27 - بانكساري، بذلتي، بخضوعي، ... بافتقاري، بفاقتي، بغناكا
28 - لا تكلني إلى قوى جلد خا ... ن، فإني أصبحت من ضعفاكا
29 - كنت تجفو، وكان لي بعض صبر، ... أحسن الله، في اصطباري، عزاكا
30 - كم صدودا، عساك ترحم شكوا ... ي، ولو باستماع قولي: عساكا
31 - شنع المرجفون عنك بهجري، ... وأشاعوا أني سلوت هواكا
32 - ما بأحشائهم عشقت، فأسلو ... عنك يوما، دع يهجروا، حاشاكا
33 - كيف أسلو، ومقلتي كلما لا ... ح بريق، تلفتت للقاكا
34 - إن تبسمت تحت ضوء لثام، ... أو تنسمت الريح من أنباكا
35 - طبت نفسا إذ لاح صبح ثنايا ... ك لعيني، وفاح طيب شذاكا
36 - كل من في حماك يهواك، لكن ... أنا وحدي بكل من في حماكا
37 - فيك معنى حلاك في عين عقلي، ... وبه ناظري معنى حلاكا
38 - فقت أهل الجمال، حسنا وحسنى، ... فبهم فاقة إلي معناكا
39 - يحشر العاشقون تحت لوائي، ... وجميع الملاح تحت لواكا
40 - ما ثناني عنك الضني، فبماذا، ... يا مليح، الدلال عني ثناكا؟
41 - لك قرب مني ببعدك عني، ... وحنو وجدته في جفاكا
42 - علم الشوق مقلتي سهر اللي ... ل، فصارت، من غير نوم، تراكا
43 - حبذا ليلة بها صدت إسرا ... ك، وكان السهاد لي أشراكا
44 - ناب بدر التمام طيف محيا ... ك، لطرفي، بيقظتي، إذ حكاكا
45 - فتراءيت في سواك لعين ... بك قرت، وما رأيت سواكا
46 - وكذاك الخليل قلب قبلي ... طرفه، حين راقب الأفلاكا
47 - فالدياجي لنا بك الآن غر، ... حيث أهديت لي هدى من سناكا
48 - ومتى غبت ظاهرا عن عياني، ... ألفه، نحو باطني، ألفاكا
49 - أهل بدر ركب، سريت بليل ... فيه، بل سار في نهار ضياكا
50 - واقتباس الأنوار من ظاهري ... غير عجيب، وباطني مأواكا
51 - يعبق المسك، حيثما ذكر اسمي، ... منذ ناديتني أقبل فاكا
52 - ويضوع العبير في كل ناد، ... وهو ذكر معبر عن شذاكا
53 - قال لي حسن كل شيء تجلى: ... بي تملى!! فقلت: قصدي وراكا
54 - لي حبيب أراك فيه معني، ... غر غيري، وفيه، معنى، أراكا
55 - إن تولى على النفوس تولى، ... أو تجلى يستعبد النساكا
56 - فيه عوضت عن هداي ضلالا، ... ورشادي غيا، وستري انهتاكا
57 - وحد القلب حبه، فالتفاتي ... لك شرك، ولا أرى الإشراكا
58 - يا أخا العذل في من الحسن، مثلي، ... هام وجدا به، عدمت أخاكا
59 - لو رأيت الذي سباني فيه ... من جمال، ولن تراه، سباكا
60 - ومتى لاح لي اغتفرت سهادي، ... ولعيني قلت: هذا بذاكا
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة
» شرح ألغاز الشيخ رضي الله عنه الألغاز من 01 إلى 12 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح ألغاز الشيخ رضي الله عنه الألغاز من 13 إلى 23 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح أرج النّسيم سرى من الزّوراء الأبيات من 01 إلى 50 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح ما بين ضال المنحنى وظلاله الأبيات من 01 إلى 13 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح هل نار ليلى بدت ليلا بذي سلم الأبيات من 01 إلى 18 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى