اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

اذهب الى الأسفل

25012021

مُساهمة 

شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Empty شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي




شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

شرح قصيدة أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ شرح القصيدة الحادية عشرة أدر ذكر من أهوى ولو بملامي ]
قال رضي اللّه تعالى عنه :
01 - أدر ذكر من أهوى ولو بملامي *** فإنّ أحاديث الحبيب مدامي
[ الاعراب والمعنى ]
« أدر » فعل أمر من باب الإفعال ، من الإدارة ، وهي في الغالب تستعمل لإدارة المدام ، فلذلك قال « فإن أحاديث الحبيب مدامي » . 
قوله « ولو بملامي » أي ولو كانت إدارتك لذكر الحبيب بالملام أي بلومك لي على حبه فيقول أحب ذكره ولو على سبيل الملام . والحال أن الملام مكروه عند المحب ، ولكن لكونه مشتملا على ذكر من يهواه كان مقبولا . وقد مر لنا غير مرة بيان لو الوصلية « 1 » والواو الداخلة عليها وأن ذلك يقتضي محذوفا هو أولى بالحكم من المذكور ، وتقديره : أدر ذكر من أهوى إن لم يكن بملام ، ولو كان بملام ولو هنا دالة على كان واسمها ، وقوله بملام خبرها على حد قولك : كل ولو لقمة ، أي ولو كان المأكول لقمة . وجملة قوله « فإن أحاديث الحبيب مدامي » جملة تعليلية لتصديرها بالفاء ، وأن ومدامي مضاف إلى ياء المتكلم ، والأحاديث جمع أحدوثة شاذ ، وما صيّرت الجملة للتعليل إلا بسبب الإدارة لأنها تشير إلى المدام فصحّ قوله :
« فإن أحاديث الحب مدامي »
وفي قوله فأحاديث الحبيب مدامي حصر لوجود تعريف الطرفين فيه ، أي لا مدام لي إلا أحاديث الحبيب فأعد ذكرها فإن سامعها يطيب ، وهي لمريض المحبة أنفع طبيب ، والمحبة حالها غريب تجعل البعيد عين القريب ، والأجنبي نفس النسيب .
( ن ) : الخطاب للعذول وفي قوله أدر استعارة بالكناية ، فإنه شبه ذكر من يهواه بكأس الخمر الدائر على الندامى لاقتضائه السكر عند سماع الذكر ، وحذف المشبه به
..........................................................................................
( 1 ) قوله : الوصلية الصواب التي للمبالغة .


 
« 213 »
وذكر شيئا من لوازمه وهو الإدارة على طريقة التخييل للاستعارة . وقوله مدامي كناية عن معاني التجليات الإلهية فإنها تسكر العارفين فيغيبون عن ملاحظة كل شيء . اهـ .
02 - ليشهد سمعي من أحبّ وإن *** نأى بطيف ملام لا بطيف منام
 
[ الاعراب والمعنى ]
قوله « ليشهد » تعليل متعلق بأدر . إذ المعنى : أدر ذكر من أهوى ليشهد سمعي ، فيقول أعد ذكر من أهواه لأجل أن يصل إلى سمعي ذكره ، فيكون بمنزلة مشاهدة السمع للحبيب ، وإن كان بعيدا غير قريب . قوله « بطيف ملام » فيه تشبيه الملام بالطيف وهو الخيال .
وإضافة المشبه إلى المشبه من موجبات المبالغة على حد قوله :
والريح تعبث بالغصون وقد جرى * ذهب الأصيل على لجين الماء
 
أي على ماء كاللجين . ووجه التشبيه بين الملام والطيف أن كلّا منها لتخييل المرئي .
وقوله « وإن نأى » مثل قوله ولو بملام ، إذ المراد ملامك أيها اللائم يوجب تصور الحبيب وإن كان بعيدا غير قريب . والباء في « بطيف » متعلقة بيشهد .
وقوله « ليشهد سمعي » فيه إشارة إلى أن السماع يصور المسموع . كما أن النظر يصور المنظور ، وفي البيت الجناس اللاحق بين ملام ومنام .
 
( ن ) : قوله « ليشهد سمعي » لما كان المشهود حديثا كان الشاهد سمعا ، وفيه إشارة إلى أن هذا الحبيب ليس ممن يدرك بالحواس ولا بالعقل والقياس ، وإنما شبهوه بشهود آثاره ، والحواس والعقل كلها مشتركة في استقبال أنواره .
وقوله وإن نأى ، أي بعد عني لأنه مطلق وأنا مقيد ، وهو قديم وأنا حادث ، والوجود له والعدم لي فالبعد بيني وبينه ظاهر .
وقوله بطيف ملام ، يعني ليكون شهودي للمحبوب الحقيقي بواسطة الخيال الذي يلم بي في وقت لوم العذول لي على محبته ، فإن ذلك الخيال يحصل في نفسي بمقتضى استماعي للأحاديث عن ذلك الحبيب لأنه يذكر فيها ويقع العتاب بها على خيال محبوبه ، فإذا استيقظ حدث عنه ، وهذا العاشق لا ينام لأنه ملازم للسهر فلا يكون طيفه ذلك طيف منام . اهـ .


03 - فلي ذكرها يحلو على كلّ صيغة *** وإن مزجوه عذّلي بخصام
 
[ الاعراب والمعنى ]
« الصيغة » بكسر الصاد الهيئة الحسنة ، وقد تطلق على مطلق الهيئة بدليل قوله « على كل صيغة » أي ذكرها لي حال على كل هيئة تذكر سواء كانت حسنة أو قبيحة .
ومن جملة الهيئات القبيحة إدارة ذكر من يهوى بملام ، فلذلك قال على كل صيغة .
 
قوله « وإن مزجوه عذلي بخصام » هي إن الوصلية والواو الملازم لها يسمى واو الاعتراض أو واو العطف أو واو الحال . وفي « مزجوه » على لغة أكلوني البراغيث لأن

« 214 »
 
القانون أن يقال ولو مزجه عذلي ، ولك في مثل هذا ثلاثة أوجه :
الأول أن تكون الواو حرفا يدل على الجمعية ، وأن يكون الفاعل ما وراءهما من نحو البراغيث ، وعذلي ،
الثاني أن يكون الاسم المرفوع الواقع بعد الفعل مبتدأ والجملة قبله خبره .
الثالث أن يكون الاسم الظاهر بدلا من الاسم الضمير الذي اتصل بالفعل ، والشذوذ إنما هو على التقدير الأول .
فقولهم : أكلوني البراغيث ، شاذ إنما يستقيم على ملاحظة كون الواو حرفا يدل على الجمع المذكر العاقل ، وأما على الوجه البدل أو وجه الابتداء والخبر فلا شذوذ ، فتأمل .
 
04 - كأنّ عذولي بالوصال مبشّري *** وإن كنت لم أطمع بردّ سلام
 
[ المعنى ]
« كأن » ترد في كلامهم لبيان الشك إذا كان الخبر مشتقا . نحو كأنك قائم لأن الخبر في المعنى هو المشبه والشيء لا يشبه بنفسه ، وقيل إنه للتشبيه مطلقا ، والحق أنه قد يستعمل عند النطق بثبوت الخبر من غير قصد إلى التشبيه سواء كان الخبر جامدا أو مشتقا ، نحو كأن زيدا أخوك ، وكأنه فعل كذا ، وهذا كثير في كلامهم وإنما جعل عذوله في مقام المبشر له بالوصال لكونه يذكر له الحبيب فذكره له في مقام إحضاره ومواصلته له .
قوله « وإن كنت لم أطمع برد سلام » إن هنا وصلية والواو على ما سبق في مثلها من الأوجه الثلاثة ، وهي مفيدة لتأكيد الحكم الذي قبلها لما أفدناه سابقا من أن المحذوف أولى بالحكم من المذكور ، فيفيد الحكم السابق معلقا على المحذوف بالأولوية .
وفي البيت حذف إذ التقدير كأنّ عذولي على من أهوى مبشري بالوصال منه وإن كنت لم أطمع منه بردّ سلام عليّ ، فتأمّل . اهـ .


05 - بروحي من أتلفت روحي بحبّها *** فحان حمامي قبل يوم حمامي
 
[ الاعراب والمعنى ]
هذه « الباء » في بروحي تسمى عندهم روح التفدية . إذ المراد أفدي بروحي الحبيبة التي أتلفت روحي بسبب حبها . « فحان » أي قرب . « حمامي » بكسر الحاء ، بمعنى الموت .
« قيل يوم حمامي » أي أحببتها فتلفت روحي بسبب محبتي إياها ، فلذلك قرب حمامي قبل يومه .
وأعاد لفظة الحمام مظهرا في قوله « قبل يوم حمامي » مع أنّ القياس قبل يومه لزيادة تهويل المقام بذكر الحمام .
والشيخ لا يقول بأن الإنسان يموت قبل يومه لأن اعتقاده مطابق لاعتقاد أهل السنة ، فيكون قوله قبل يوم حمامي من باب المبالغة في حكاية تأثير المحبة وفي إعادة لفظ الروح إقامة الظاهر مقام المضمر لتأكيد وقوع الإتلاف على الروح حقيقة

« 215 »
 
( ن ) : قوله أتلفت روحي بحبها هو تحققه بمعرفة نفسه فإن ذلك يوجب فناء وجوده الموهوم ، وظهور الوجود الحق المعلوم ، وقوله فحان حمامي قبل يوم حمامي ، يعني دخل وقت موتي الاختياري قبل دخول وقت موتي الاضطراري . وقد جاء في الحديث: «موتوا قبل أن تموتوا».
 
قال الشيخ الأكبر قدّس اللّه سرّه : لأهل اللّه تعالى في طريقهم أربع موتات : الموت الأبيض وهو الجوع وأعني بذلك جوع العادة ، والثاني الموت الأخضر وهو لباس المرقعات زهدا لا المشهرات .
كان لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ثوب فيه ثلاث عشرة رقعة إحداهنّ قطعة جلد ، وهو أمير المؤمنين ، والثالث موت أسود وهو تحمل أذى الخلق ، والرابع موت أحمر وهو مخالفة النفس في مشيئة أغراضها . اهـ .
 
06 - ومن أجلها طاب افتضاحي ولذّ *** لي اطّراحي وذلّي بعد عزّ مقامي
 
[ الاعراب والمعنى ]
« من أجلها » متعلق بطاب . و « من » تعليلية ، أي طاب افتضاحي وهو لا يطيب .
و « لذ لي الاطراح » وأصله اطتراح بالطاء والتاء فأدغمت الطاء في التاء . والاطراح السقوط من الطرح . و « ذلي » معطوف على اطراحي . و « مقامي » بالإضافة إلى ياء المتكلم .
وفي البيت السجع في افتضاحي واطراحي ، والجناس المقلوب بين لذ وذل ، والمقابلة بين العز والذل ، وآخر المصراع الأوّل الطاء « 1 » في اطراحي وأوّل الثاني الراء .
 
( ن ) : قوله افتضاحي ، أي ظهور عيبي أمام الغافلين بما لا يعلمونه من محاسن أحوالي . والمعنيّ باطراحي كمال التواضع وعدم المبالاة بالعيب والنقص . اهـ .
 
07 - وفيها حلا لي بعد نسكي تهتّكي  *** وخلع عذاري وارتكاب أثامي
 
[ المعنى ]
قوله « وفيها » أي في المحبوبة . و « في » تعليلية أي بسببها حلالي . « تهتكي وحلالي » خلع عذاري وارتكاب أثامي . 
وقوله « بعد نسكي » متعلق بالثلاثة أي حلالي تهتكي ، وحلالي خلع عذاري ، وحلالي ارتكاب أثامي بعد نسكي .
 
و « الأثام » مصدر على وزن كلام ما يأثم به الشخص أي يرتكب به الحرام .
و « النسك » الطاعة . وفي البيت الطباق بين النسك والتهتك ، أو بين النسك وارتكاب الأثام .
..........................................................................................
( 1 ) قوله : وآخر المصراع الأوّل الطاء الخ . هو سهو بل آخر المصراع الأوّل الطاء الساكنة من اطراحي وأوّل المصراع الثاني الطاء المتحركة لأنّ الحرف المشدّد بحرفين .


 
« 216 »
 
08 - أصلّي فأشدو حين أتلو بذكرها *** وأطرب في المحراب وهي إمامي
 
[ الاعراب والمعنى ]
« الشدو » بالشين المعجمة والدال المهملة ، و « أشدو » مضارع منه . وهو صوت الغناء . والمراد حين أتلو القرآن في الصلاة .
و « أطرب » من الطرب وهي الخفة والنشاط من الفرح بملابسة ما يلائم القلب .
و « المحراب » موضع الإمام وفي البيت إشارة إلى الاتحاد لأنه قال : وأطرب في المحراب .
و « المحراب » موقف الإمام فيكون إماما .
وقوله « وهي إمامي » بكسر الهمزة إشارة إلى مقام الجمع . هذا ما تقتضيه الرواية في بعض النسخ ، والصواب أنّ أمامي في هذا البيت ظرف بمعنى قدام فيكون ضبطه هكذا أمامي بفتح الهمزة .
أي أطرب في المحراب حال كونها قدامي ألاحظها مقابلة لعيني فهي قبلة قبلتي . وأما الإمام بكسر الهمزة فسيأتي في قوله :
وبي يقتدي في الحب كل إمام
 
إذ هي هنا مكسورة قطعا . ولك أن تقول الإمام في الموضعين مكسور الهمزة ، ويكون الأوّل عبارة عن الإمام الذي يقتدى به في الصلاة بقرينة ذكر الصلاة والتلاوة والمحراب .
ويكون الثاني عبارة عن الإمام الذي يقتدى به في أفعال الخير كما يقع كثيرا في عبارات الفصحاء ، فافهم ذلك واعتمد عليه .
وفي البيت السجع في أشدو وأتلو ، والمناسبة بذكر الصلاة والتلاوة والذكر والمحراب والإمام على وجه كسر الهمزة .
 
( ن ) : الضمير في قوله بذكرها للمحبوبة الحقيقية والحضرة الإلهية وقوله إمامي بكسر الهمزة .
 
09 - وبالحجّ إن أحرمت لبّيت باسمها *** وعنها أرى الإمساك فطر صيامي
 
[ الاعراب والمعنى ]
و « بالحج » متعلق ب « أحرمت » يعني إن أحرمت بالحج لبيت باسمها ، أي جعلت التلبية المستحبة في الحج راجعة إلى اسمها ولبيك على صيغة التثنية ، والمراد منها مطلق التكثير على حد قوله : ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ( 4 ) [ الملك : الآية 4 ]
فإن المحققين نصوا على أنّ المراد من كرتين مطلق التكرار لا خصوص الكرّتين ، وأصله ألب بالمكان إلبابا أي أقام به إقامة بعد إقامة فعلى هذا يكون لبيك من قبيل المصدر المحذوف الزوائد ، أو من لب المجرّد لغة في ألب ، ومثله رويد أصله أرواد فحذفت زوائده ثم صغر وليس استعمال العدد لمطلق التكثير عزيزا لأنه مذكور في كلامهم كثيرا فانظره في مكانه وعنها متعلق بالإمساك ، أي وأرى الإمساك عنها فطر صيامي وفي هذه الجملة إغراب لأنه جعل الإمساك فطر الصيام ،

« 217 »
 
والحال أنّ الصيام هو الإمساك فهو على حد قوله تبارك وتعالى : وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ [ البقرة : الآية 179 ] فافهم ،
ولنا فيما يقرب من المعنى مواليا :
يا من يصول بأسياف اللواحظ دوم * ويمنع العين في الظلما لذيذ النوم
فطرت قلبي وعن غيرك نويت الصوم * لا بد للصب أن يسعد بوصلك يوم
 
وفي البيت المناسبة في الحج والإحرام والتلبية وفي الإمساك والفطر والصيام ، وأرى في البيت بمعنى أعتقد يتعدى إلى مفعولين أحدهما الإمساك والثاني فطر صيامي .
 
10 - وشأني بشأني مغرب وبما جرى *** جرى وانتحابي معرب بهيامي
 
« الشأن » الأوّل عبارة عن الدمع وإن كان في الأصل عبارة عن عرق يجري منه الدمع . و « الشأن » الثاني عبارة عن الأمر والحال ، والمراد فدمعي مبين « 1 » لحالي لأنه يبين ما عند الباكي من الغرام قوله « وبما جرى جرى » أي وقد جرى دمعي بالذي جرى أي صار ، فجرى الثاني من جرى الدمع ، والأوّل بمعنى صار والانتحاب معرب بالهيام فهو على أسلوب ما قبله . ففي البيت ثلاث جمل ومعانيها متقاربة .
 
الإعراب :
شأني : الأوّل مبتدأ . ومغرب : خبره . وبشأني : متعلق به . وبما جرى متعلق بجرى ، وفاعل جرى الثاني يعود إلى شأني الأوّل ، وفاعل جرى الأوّل ضمير يعود إلى ما . وانتحابي : مبتدأ ، ومعرب : خبره . وبهيامي : متعلق به . والهيام بضم الهاء كالجنون من العشق ،
وبكسرها بمعنى العطش وقلت في معنى ذلك :
أترى ترق لحالتي * يا من تغافل عن شؤوني
هلا رحمت مدامعا * سالت عيونا من عيوني
وفي البيت الجناس التامّ في شأني وشأني ، وفي جرى وجرى .
 
[ المعنى ]
( ن ) : قوله وشأني ، أي أمري وحالي ، وقوله بشأني ، أي بمجرى دمعي . وقوله مغرب بصيغة اسم الفاعل من أغرب إذا جاء بشيء غريب ،
والمعنى : أن أمري جاء بجريان دمع غريب فأغرب وخرج عن العادة إما لكثرة الدمع أو لحمرته بحيث إنه نفد
..........................................................................................
( 1 ) قوله : والمراد فدمعي مبين الخ . مقتضاه أنه يقرأ معرب في الموضعين بالعين المهملة وهو خلاف ما مشى عليه النابلسي فتأمل .


 
« 218 »
 
فجرى موضعه دم المهجة . وقوله وبما جرى ، أي وبالخبر الذي جرى أي وقع بيني وبين أحبتي من أسرار المحبة وأحوال الأشواق . جرى ، أي سال يعني شأني .
الثاني بمعنى دمعي وقوله انتحابي يعني بكائي من ألم الأشواق .
 
11 - أروح بقلب بالصّبابة هائم *** وأغدو بطرف بالكآبة هامي
 
[ المعنى ]
« أروح » هنا من الرواح وهو السير بعد الظهر ، ويقابله « أغدو » لأنه السير قبل الظهر . وهذا البيت عجيب في لفظه ومعناه . انظر إلى قوله « أروح » وقابلها بقوله « أغدو » ، وإلى قوله « بقلب » وقابلها بقوله « بطرف » ، وإلى قوله « بالصبابة » وقابلها بقوله « بالكآبة » ، وإلى « هائم » وقابلها « بهامي » فإنها توجد فيهما المقابلة الاصطلاحية في البديع التي هي الطباق بذكر الضدّ وذلك في أروح وأغدو ، وفي القلب والطرف لأنهما ظاهر وباطن ، وأما الصبابة والكآبة ففيهما الموازنة لفظا ويمكن الحكم بأن فيهما الطباق أيضا كما في أغدو وأروح ، وذلك لأنّ الصبابة عبارة عن الشوق أو رقته أو رقة الهوى ، وأمّا الكآبة فهي الحزن ولا شك أن الشوق أو رقة الهوى يستلزمان النشاط والحزن بخلافه .
وفيهما السجع أيضا وهائم قلب هامي من غير ملاحظة الهمزة في هائم باعتبار أن أصلها غير مهموزة .
وجميع الحروف متساوية في العدد أي كل كلمة حروفها مساوية في العدد لحروف الكلمة التي تقابلها ، فافهم ، فإن البيت عجيب غريب .
فإن قلت : لم قدم الرواح وما يتبعه وأخر الغدو وما يتبعه ، والحال أنّ الغدوّ مقدم على الرواح .
قلت : لوجهين : الأوّل أنّ الرواح من توابع الليل والليل مقدّم على النهار .
والثاني وهو المطلوب هنا أنّ الشيخ لما جعل العشق في الرواح لزم أن يتقدّم على الغدوّ الذي جعله زمانا للبكاء لأنّ العاشق يعشق أوّلا ثم يبكي فالبكاء ينشأ عن العشق والمحبة .
و « هامي » في آخر البيت من همي الدمع إذا نزل .
و « الهائم » الحيران فهو يقول مساني قلب حيران بالصبابة ، وصيحني طرف ساكب بالكآبة ، وهو على حدّ قول القائل :
صبحها الدمع ومساها الأرق * هل بعد هذين بقاء للحدق
 
12 - فقلبي وطرفي ذا بمعنى جمالها *** معنّى وذا مغرى بلين قوام
 
البيت فيه لف ونشر على الترتيب ، وذلك لأنّ المعنى « بمعنى الجمال » هو القلب .
و « المغرى بلين القوام » هو الطرف .
و « المعنى » بضم الميم وفتح العين وتشديد النون اسم مفعول من عنيته على وزن قبلته تقبيلا فأنا مقبل وهو مقبل . وأصله معنى فتحرّكت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت الياء ألفا فالتقى ساكنان وهما الألف والتنوين

« 219 »
 
فحذفت الألف لذلك فصار معني وأصله من العناء بمعنى التعب . و « المغرى » المولع بالشيء يقال فلان أولع بالشيء أغرى به .
 
الإعراب :
قلبي : مبتدأ . وذا : مبتدأ ثان . ومعنى : خبر ذا . وذا وخبره : خبر القلب . ومعناه : قلبي هو معنى بمعنى جمالها فيكون بمعنى متعلقا بمعنى . وطرفي : مبتدأ .
وذا : مبتدأ ثان . ومغرى : خبر المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني مع خبره خبر المبتدأ الأوّل . ومعناه طرفي مغرى بلين القوام .
وحاصل البيت يقول : لي قلب وهو دائما تعب بتصوّر معنى جمال الحبيب ، ولي طرف وهو دائما ولع بالنظر إلى قوامه الرطيب .
وفي البيت الطباق بين القلب والطرف ، وفيه تجنيس التحريف في معنى ومعنى ، فالباطن وهو القلب الباطن وهو المعنى لأنّ المعنى ليس محسوسا فكان باطنا من أجل عدم إحساسه بالحس الظاهر ، والظاهر وهو الطرف للظاهر وهو لين القوام .
 
13 - ونومي مفقود وصبحي لك البقا *** وسهدي موجود وشوقي نامي
 
[ المعنى ]
قوله « ونومي مفقود وصبحي » أي وصبحي مفقود أيضا فلا نوم ولا يوم . وقوله « لك البقا » يقال مثل هذا في مقام التعزية بالمفقود . كما يقال يسلم رأسك في فلان فإنه فقد . وهنا نكتة لطيفة وهي أنّ الشيخ لما قال « وصبحي » وحكمنا بأن المراد وصبحي مفقود ربما خطر في البال أنّ المراد بالصبح طلعة المحبوب لأنها كثيرا ما تشبه به فقال للاحتراز عن ذلك لك البقا .
 
كقول المتنبي :
ويحتقر الدنيا احتقار مجرّب * يرى كل ما فيها وحاشاك فانيا
فإنه احترز بقوله : وحاشاك ، عن أن يدخل المخاطب في عموم قوله يرى كل ما فيها فانيا . والشيخ قد استعمل هذا المعنى في كثير من الأبيات قال في الذالية :
إن كان في تلفي رضاك صبابة * ولك البقاء وجدت فيه لذاذا
 
 
قوله « وسهدي موجود » مقابل لقوله « ونومي مفقود » إذ النوم في مقابلة السهد والمفقود في مقابلة الموجود . قوله « وشوقي نامي » أي زائد من نما ينمو بمعنى زاد يزيد . وحاصل البيت ، الشكاية من فقد نومه كفقد يومه ، ووجود سهده وزيادة شوقه ووجده . وكل ذلك من محبته الزائدة وأشواقه المتزايدة .
 
( ن ) : قوله ونومي مفقود ، أي لا وجود له لحصول اليقظة الحقيقية له . وقوله وصبحي وهو رؤية نور الصباح الكوني لاندراج ذلك كله عنده في حقيقة النور الأصلي والوجود الحقيقي ، فلا صبح عنده وكل العالم عنده ظلمة ، وقوله لك البقا ،

« 220 »
 
جملة دعائية يخاطب بها الحق تعالى من حيث هو في الغيب ولهذا ذكر الخطاب ولم يؤنثه .
وأما خطاب التأنيث بهذه القصيدة وغيرها فهو باعتبار الحضرة العلية الظاهرة بصور الأعيان الكونية . اهـ .
 
14 - وعقدي وعهدي لم يحلّ ولم يحل *** ووجدي وجدي والغرام غرامي
 
المراد من عقده ما عقده من وثاق محبتهم ، ومن عهده معاهدته لهم على البقاء على ودادهم . قوله « لم يحل » بضم الياء المثناة من أسفل وفتح الحاء مضارع حللت العقد وهو للمجهول .
أي ما حله أحد بعد عقدي إياه على ودادكم ، فهو راجع لقوله وعقدي .
 
قوله لم يحل بفتح الياء المثناة من أسفل وضم الحاء . أي ما حال ولا تغير فهو مضارع حال يحول ، وحذفت فيه الواو لالتقاء الساكنين ، فهو راجع لقوله وعهدي . قوله « ووجدي وجدي » هذا المثال يورد عليه علماء العربية نظرا وهو أن القانون أن يكون المبتدأ والخبر مختلفين في المفهوم ، وهنا هما متحدان في المفهوم ، والجواب عنه أن المراد : ووجدي القديم الذي كان معهودا أوّلا وجدي الذي هو الآن موجود ما تغير ولا تبدّل ولا نقص ولا تحوّل ،
فهو على حد قول أبي النجم :
أنا أبو النجم وشعري شعري
وحكم الجملة الثانية حكم الأولى ، ويقرب من معناه قول الطغرائي :
مجدي أخيرا ومجدي أوّلا شرع * والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل
 
الإعراب :
عقدي : مبتدأ وخبره لم يحلّ ، وكذا الكلام في عهدي ولم يحل ، والمصراع الثاني معلوم بما ذكرناه ، فافهم . وفي البيت الجناس المضارع في عقدي وعهدي ، والمحرّف في لم يحلّ ولم يحل واللف والنشر على الترتيب .
 
( ن ) : قوله وعهدي ، أي ميثاقي المأخوذ عليّ في عالم الذر . قال تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [ الأعراف : الآية 172 ] الآية ، وهو عهد الربوبية للّه تعالى . اهـ .
 
15 - يشفّ عن الأسرار جسمي من *** الضّنا فيغدو بها معنى نحول عظامي
 
[ المعنى ]
هذا البيت من البيوت العامرة بالأسرار الظاهرة بخفي الأنوار . فأقول طالبا للتوفيق راجيا أن يكون لي خير رفيق قد بالغ في بيان النحول ، وأن الأسرار في جسده الضعيف كالمحسوسات تجول . « يشف عن الأسرار » أي يحكي ما تحته ،
وفي القاموس : شف الثوب شفوفا وشفيفا رق فحكى ما تحته . فإن المراد أن الأسرار تظهر

« 221 »
 
للناظرين من شدّة تحول جسمه ورقة رسمه . قوله « فيغدو بها معنى نحول عظامي » الذي يظهر أن لفظة معنى يقرأ منوّنا أي يظهر الأسرار من تحت أعضائي لشدّة الضنا فيصير نحول عظامي بها أي فيها معنى من المعاني .
( وحاصل الأمر ) أنه رضي اللّه عنه يقول : أسراري التي سترتها في باطني أظهرتها الأعضاء من ضناها . و « يغدو » بمعنى يصير . و « معنى » منوّن . ويغدو : ترفع الاسم وتنصب الخبر . و « نحول » اسمها .
 
ومعنى :
خبرها أي يصير نحول عظامي في هاتيك الأسرار معنى من معانيها ، أو أنّ مراده أن يقول : إن نحول عظامي صار أخفى وأدق من الأسرار ، فصارت الأسرار بمنزلة اللفظ ، ونحول العظام بمنزلة المعنى . وهذا من المبالغة بمكان ليس وراءه إمكان .
ولك أن تقرأ معنى بالإضافة إلى نحول ، ويكون حينئذ يغدو بمعنى يذهب ، ويكون معنى المضاف فاعل يغدو ، وتكون الباء في بها للتعدية . أي يذهب بهاتيك الأسرار معنى نحول عظامي .
ومعنى ذلك أنّ نحول العظام قد صير العظام كالأسرار فلما شفت عن الذي تحتها من الأسرار أذهب هاتيك الأسرار نحول العظام فصار كل من يرى الأسرار قد شفت عنها الأستار .
يقول : هذه عظامه الناحلة ، وأشجار جسده البالية الماحلة ، فيغدو على المعنى الأوّل ترفع الاسم وتنصب الخبر ، وعلى الثاني بمعنى ذهب ، كما يقال : غدا الناس بالمال والمنال ، أي ذهبوا بهما ، فتأمّل . فإن ذلك من لطائف الأسرار ومحاسن الأخبار .
 
( ن ) : قوله يغدو بها ، أي معها يعني الأسرار ، وقوله معنى بالتنوين والنصب خبر يغدو . وقوله نحول بالرفع اسم يغدو . وقوله عظامي مضاف إليه . والمعنى : أنّ جسمي من شدّة سقمه في المحبة صار لطيفا شفافا بحيث إن الأسرار الإلهية تظهر منه ولا تخفى فيه وإن قصد كتمها . ونحول عظامه أي عظامه الناحلة صار معنى من المعاني بحيث يشف عنه أيضا جسمه كأسراره ، فكما أنّ أسراره معان كذلك عظامه الناحلة معان أيضا .
وجسمه من شدّة السقام يشف عنهما ولا يسترهما لشدّة رقته . اهـ .
 
16 - طريح جوى حبّ جريح جوانح *** قريح جفون بالدّوام دوامي
 
[ الاعراب والمعنى ]
أي هو طريح مرض الحب . وفي القاموس : الجوى هوى باطن والحزن وشدّة الوجد والسل وتطاول المرض وداء في الصدر . و « الطريح » مضاف إلى جوى .
 
و « جوى » مضاف إلى حب . و « جريح » مضاف إلى جوانح . و « قريح » مضاف إلى جفون . و « دوام » صفة جفون . وبالدوام متعلق بدوام ، أي داميات على الدوام . فيقول أنا طريح من الجوى ، جريح الجوانح ، قريح الجفون الدامية على الدوام . فجفونه

« 222 »
 
قريحة ، وجوانحه جريحة ، وأعضاؤه طريحة دامية على الدوام ، موصوفة بالسقام .
و « الجريح » المجروح . و « الجوانح » ما حول القلب من الأعضاء المائلة . و « القريح » الجريح وزنا ومعنى .
و « الدوامي » الجفون التي تبكي بالدم على الدوام . وفي البيت السجع في طريح وجريح وقريح ، والجناس في بالدوام ودوامي ، وبين جوى وجوانح جناس ناقص .
قال القاضي أبو بكر ناصح الدين الأرّجاني :
ألا من عذيري من جوى في الجوانح
 
17 - صريح هوى جاريت من لطفي *** الهوى سحيرا فأنفاس النّسيم لمامي
 
[ المعنى ]
( ن ) : قوله صريح من صرح الشيء بالضم ، خلص من تعلقات غيره فهو صريح . وقوله هوى هو هنا المحبة الإلهية . وقوله جاريت من جاراه مجاراة جرى معه .
وقوله من لطفي أي من رجوعي من دعوى الوجود إلى الاعتراف بأني تقدير عدمي بالمقدّر الحق .
وقوله الهوى مفعول جاريت بلام العهد الذكري ، وهو الهوى المذكور قبله أي تابعته وسلكت على حكمه ولم أخالفه حتى وجدت الأمر على ما هو عليه الحق يحب الحق .
وقوله سحيرا كناية عن حالته في حالة سلوكه عند ابتداء فتحه فإن الكون كله ظلمة وإنما أناره ظهور الحق فيه .
وقوله فأنفاس النسيم ، يكني بذلك عن تنفسات الروح الأعظم روح اللّه الذي هو أوّل مخلوق . وقوله لمامي بكسر اللام أي مقاربتي في بعض الأحايين . اهـ .
 
18 - صحيح عليل فاطلبوني من الصّبا *** ففيها كما شاء النّحول مقامي
 
[ المعنى ]
« صحيح » باعتبار أن ما ظهر من سقمه إنما هو رقة لا علة ، فهو في حد ذاته صحيح ، لكنه « عليل » لكونه جاري الهوى من لطفه لا علة لخفته .
وقوله « فاطلبوني من الصبا » أي من ريح الصبا ، وإنما خصها بالذكر لما ذكرناه في هذا الشرح غير مرّة من أنها ريح البشائر ، وهي أدّت ريح يوسف إلى يعقوب عليه الصلاة والسلام
وإلى ذلك أشار رضي اللّه عنه حيث قال :
ما حديثي بحديث كم سرت * فأسرّت لنبيّ من نبي
 
قوله « ففيها » أي في الصبا . « مقامي » كما شاء النحول وأراد ، إذ لولا إرادة النحول لما ساويت الصبا رقة وصرت ممتزجا بها بحيث لا أتميز عنها .
وما أحسن التعبير عن اتصافه بالنحول بكونه شاء وأراد إقامته بالصبا ، ويجوز في ميم مقامي الفتح بملاحظة كونه مكانا ، والضم باعتبار كونه عبارة عن الإقامة .
وما أحسن قول أديب

« 223 »
 
دمشق شرف الدين بن عنين حيث يقول ويصف دمشق :
بلاد بها الحصباء در وتربها * عبير وأنفاس الشمال شمول
تسلسل فيها ماؤها وهو مطلق * وصح نسيم الروض وهو عليل
 
وأنشد في شيخنا العلامة إسماعيل النابلسي رحمه اللّه في جمعية عرس بدمشق في سنة تسعين وتسعمائة :
سددن منافذ النسمات عني * مخافة أن أطير مع النسيم
وفي البيت الطباق بين الصحة والعلة ، ويتضمن الإغراب بالجمع بين الضدين .
 
( ن ) : قوله صحيح ، أي أنا في صحة من بدني وروحي وعقلي ، وكونه عليلا ، أي قابلا لفساد البنية متغيرا دائما مائلا بحكم الطبيعة إلى الغفلة عن خالقه .
وقوله فاطلبوني ، يعني يا أيها المريدون لي الراغبون في شأني .
وقوله من الصبا كناية عن الروح الأعظم الذي هو أوّل مخلوق ظهر من مطلع الشمس الأحدية .
يعني إذا أردتموني فاطلبوني من عالم الروح الآمري . وقوله ففيها ، أي في الصبا المكنى بها عن الروح الآمري .
وقوله كما شاء النحول ، أي السقام ، وهو كمال الرقة والضعف والمنى على حسب مقتضى الفناء في الوجود الحق تعالى وتقدّس . وقوله مقامي ، أي منزلي ومرتبتي . اهـ .
 
19 - خفيت ضنا حتّى خفيت عن الضّنا *** وعن برء أسقامي وبرد أوامي
 
[ الاعراب والمعنى ]
« خفيت » بفتح الخاء وكسر الفاء على وزن رضيت . و « ضنا » منوّن على أنه مفعول لأجله أو حال على التأويل . و « حتى » هنا ابتدائية ، وما بعدها جملة مستأنفة .
و « الضنا » المعروف جنس أي حتى خفيت عن ماهية الضنا ، أي صرت أشد خفاء منه فإذا طلبني لا يراني ، وخفيت عن برء أسقامي ، فلو أراد البرء أن يتصل بأعضائي السقيمة لما رآها من شدّة سقمها ، وخفيت أيضا عن برد أوامي .
و « البرد » بفتح الباء بمعنى التبريد . يقال بردت الغليل بردا أي بردته . و « الأوام » بضم الهمزة العطش أو حره ، فكأنه يقول لو أراد التبريد أن يتصل بعطشي أو بحره ليطفئه لما اهتدى إليّ ولا رآني لما عندي من السقام ، وذلك يتضمن الشكاية من كمال نحول بدنه ، ونهاية سقم أعضائه ، ومن بقاء أسقامه بغير برء ، ومن بقاء الغليل والعطش بحرارته من غير ريّ ولا تبريد .
وهذا عندهم نوع من الإدماج لأنه أدمج في بيان خفائه الشكاية من بقاء سقمه وعطشه . وفي البيت أيضا الجناس اللاحق في برء وبرد ، والسجع في أسقامي

« 224 »
 
وأوامي ، وفيه الطباق بين البرء والسقم ، وبين البرد والحرارة إن كان الأوام عبارة عن حر العطش .
 
( ن ) : قوله خفيت ، أي لم أظهر لأن الظهور بالوجود للحق تعالى لا لي .
وضنا تمييز ، يعني أوصلني كثرة الأشواق في مقام المحبة الإلهية إلى أن خفيت من كثرة السقم .
وقوله عن الضنا ، أي عن زيادة السقم بحيث لو أريد زيادة سقمي لما أمكن ، يعني تناهى بي السقم فلم يقبل الزيادة ، وهو وصوله إلى مقام الفناء في وجود الحق تعالى .
وقوله برء أسقامي بكسر الهمزة مصدر أسقمه أي أمرضه ، يعني خفيت عن شفاء مرضي أيضا بحيث لو أريد شفائي من المرض لما أمكن ، وذلك لأنّ حالة الفناء في الوجود الحق رجوع إلى الحالة الأصلية بسلب توهم الوجود الحق أنه وجوده فحيث هو مريض في حالة فنائه فلا يقبل التغيير عن حالته لأنه في حضرة القضاء والقدر الأزلي الذي لا يقبل التغيير ولا التبديل ، وإنما ذلك في عالم الوجود الوهمي ، وقد زال عنه بالكشف والتحقيق .
وقوله وبرد أوامي ، أي وخفيت أيضا عن برد أوامي ، أي عطشي ، وهو عطش المحبة الإلهية والأشواق الربانية ، فلا يقبل أوامه وعطشه الزوال لأنها حالته التي هو عليها في أزل الأزل . اهـ .
 
20 - ولم أدر من يدري مكاني سوى الهوى *** وكتمان أسراري ورعي ذمامي
 
[ المعنى ]
يريد بذلك أنه قد اختفى من شدّة السقم ، وأن غير الهوى لا يعرف مكانه لو طلب لما بينهما من الملازمة والمجانسة ، وأراد « بالهوى » هنا المحبة ولا شك أنها من قبيل الأمور المعنوية التي لا جسم لها . فكأنه يقول قد تحكم فيّ النحول فلم يبق فيّ سوى المحبة يجول .
وكذا الكلام فيما عطف على الهوى من كتمان الأسرار ورعي الذمام .
و « الذمام » بكسر الذال المعجمة العهد . ويتحصل من البيت معنى لطيف ، وهو أنه قد بقي بجسده النحيف ومعه صفات ثلاث : 
وهي الهوى وكتمان الأسرار في المحبة ورعي عهد الحبيب .
لأنّ ما عدا هذه الصفات لا تهتدي عليه فكيف يجوز أن يتصف بها فاعلم ذلك .
 
( ن ) : قوله سوى الهوى ، أي غير الهوى لا يدري مكاني . وأما الهوى وهو المحبة الإلهية فإن ذلك يدري مكاني فيأتيني إليه ولو كنت في عالم الفناء الكلي ، والمعنى في ذلك أن وصف الهوى والمحبة الإلهية أمر ذاتي له لا يفارقه . وقوله وكتمان بالنصب عطفا على مكاني .
وقوله أسراري ، جمع سر وهي العلوم الإلهية الخفية عن مدارك العقول ، وهذا الكتمان أمر خلقي لا صنع فيه للمحب العارف



يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الثلاثاء 26 يناير 2021 - 11:32 عدل 3 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الإثنين 25 يناير 2021 - 18:01 من طرف عبدالله المسافر

شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

شرح قصيدة أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35
« 225 »
الكامل لأن الأسرار المذكورة خارجة عن معاني الأكوان وإشارات الأعيان لا تؤدّيها عبارة ولا تومي إليها إشارة ، ولهذا كان غير الهوى المذكور لا يدريها ولا يفهم معنى من معانيها .
وقوله ورعي مصدر رعى عهده حفظه ، وهو منصوب أيضا بالعطف على مكاني . اهـ .
 
21 - ولم يبق منّي الحبّ غير كآبة *** وحزن وتبريح وفرط سقام
 
يقول إن الحب قد دخل إلى دار جسده فأعدم ما فيها من الأوصاف ما عدا الكآبة ، وهي بفتح الكاف ومد الهمزة المفتوحة بمعنى الحزن .
و « الحزن » بعدها بمعنى عطف البيان على حد قوله تعالى : إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ [ يوسف : الآية 86 ]
و « التبريح » هنا شدّة المحبة . و « فرط » بالفاء المفتوحة والراء الساكنة والطاء اسم مصدر من الإفراط ، وهو المبالغة في تحصيل الشيء . و « سقام » بفتح السين على وزن سحاب المرض .
 
الإعراب :
لم : حرف نفي وجزم . ويبق : بضم الياء ، وعلامة الجزم حذف الياء ، وكسر القاف عليها دليل . ومني : متعلق به . والحب : فاعل . وغير : بالنصب مفعول ، والاستثناء مفرّع أي لم يبق مني شيئا غير كآبة . وحزن وما بعده مجرور بالعطف على كآبة .
 
وما أحسن قول الجوري :
ولم يبق مني الحب غير تفكري * فلو شئت أن أبكي بكيت تفكرا
وقلت في المعنى :
وقد أفنى النحول دمي ولحمي * فما بي غير أفكار تجول
 
( ن ) : قوله مني ، أي من خلقتي الكونية ونشأتي الإمكانية . وقوله الحب بالضم أي المحبة الإلهية أو بالكسر ، بمعنى المحبوب وهو الحضرة العلية . اهـ .
 
22 - فأمّا غرامي واصطباري وسلوتي *** فلم يبق لي منهنّ غير أسامي
 
البيت هكذا يروى ، وفيه أن الغرام قد يطلق على أسرار الحب ، فكيف يقول عنه إن الغرام قد زال عنه ولم يبق منه إلا الاسم .
والجواب أن الغرام له معان ، فمن ذلك أنه بمعنى الولوع بالشيء والاستخفاف به ، ويكون بمعنى العذاب والهلاك ، ويقال فلان مغرم إذا كان أسير الحب ، فإن كان المراد منه الولوع بالهوى والاستخفاف بأحواله والتحرّش به وبأرباب الجمال وذكرهم ومداومة إنشاء الشعر فيهم فيصح نفيه كنفي الاصطبار والسلوة ، وإن كان المراد منه الأسر في المحبة والعذاب فيه ، فلا

« 226 »
يجوز نفيه فيكون البيت محرّفا ، ويظهر أن أصله :
فأما منامي واصطباري وسلوتي * فلم يبق لي منهنّ غير أسامي
 
لأن عادة العشاق أنهم ينفون المنام والصبر والسلوة ، والحق أن الكلمة فيها تصحيف وأن أصلها عرام بضم العين المهملة على وزن غراب . والعرام الشدّة والشراسة والأذى والبطر والفساد والمرح ، ومثل هذه الأشياء تكون في مبادي الهوى ، وعند قيام عنصر النفس في مقام شهواتها ، وعند تمام العارف تكون عنه بعيدة .
 
الإعراب :
أمّا : حرف شرط وقد سبق بيانها غير مرّة . وغرامي : مبتدأ .
واصطباري وسلوتي : معطوفان عليه . والفاء : في قوله فلم يبق لي منهنّ غير أسامي رابطة للجواب .
ويبق : مجوزم بلم ، والفتحة على القاف دليل على الألف المحذوفة للجازم . وغير : بالرفع فاعل يبق على أن الاستثناء مفرّغ ، أي لم يبق لي منهنّ شيء من الأشياء إلا الاسم ، وأما حقائقها فقد اضمحلت ، ورحلت عن منازل القلب ، فلا اصطبار ولا قرار ، ولا سلوة ولا منام ، ولا شدّة ولا غرام . وما أحسن ما يروى عن عبد اللّه بن المعتز حيث قال :
أخذت من شبابي الأيام * وتقضى الصبا عليه السلام
 
( ن ) : قوله وأما غرامي من أغرم بالشي بالبناء للمجهول أولع به . اهـ .
 
23 - لينج خليّ من هواي بنفسه *** سليما ويا نفس اذهبي بسلام
 
[ الاعراب والمعنى ]
« اللام » للأمر وهي جازمة . حذفت الواو والضمة على الجيم دليل عليها .
و « خليّ » فاعل . و « من هواي » متعلق بالفعل أو بخليّ .
وأما « بنفسه » فهو متعلق بينج ، وسليما حال من خليّ . « ويا نفس » بكسر السين أو بالضم على أن تكون من قبيل المنادى النكرة المقصودة ، و « اذهبي » فعل أمر للنفس .
وقوله « بسلام » أي اذهبي مستسلمة لحكم المحبة وقضاء المودّة لأن السلام يأتي في اللغة الصحيحة بمعنى الاستسلام .
وفي البيت جناس شبه الاشتقاق في سليم وسلام ، والتنكير في قوله خليّ للعموم لوقوعه في حيز الأمر أي لينج كل خليّ . اهـ .
 
24 - وقال اسل عنها لائمي وهو *** مغرم بلومي فيها فاسل ملامي
 
أي قال لي « لائمي » اسل عن الحبيبة ، وصار مغرما في اللوم كغرامي بها ومحبتي لها .
فقلت له : أنا مغرم فيها وأنت مغرم في لومي ، فحيثما طلبت مني السلو عن الحبيبة التي أنا مغرم بها ، فأنا أطلب منك السلو عن الذي أنت مغرم به وذلك

« 227 »
 
ملامي . وهذا نوع من المعارضة لأنه دليل على خلاف ما أقامه الخصم من غير تعرض لدليله . ولكن أين المقامان وقد بعد الغرام بالغزال عن الغرام بالملام الذي يوجب الملال .
 
الإعراب :
وقال لائمي اسل عنها ، فلائمي : فاعل وجملة اسل عنها : في محل نصب على أنها مقول القول . والواو : للحال . والجملة حالية من فاعل قال .
 
وبلومي : متعلق بمغرم . وفيها : به أيضا . وقوله قلت فاسل : الجملة تذييلية لعدم المناسبة بين القول في طلب السلو عن الحبيب والقول في طلب السلو عن الملام الغريب . اهـ .
 
25 - بمن أهتدي في الحبّ لو رمت سلوة *** وبي يقتدي في الحبّ كلّ إمام
 
[ المعنى ]
وهذا من تتمة قوله للائم ، فهو بمنزلة استبعاد سلوه بالدليل لأن العاقل في الغالب لا يفعل إلا ما هو طريق لأرباب العقول العارفين بالمنقول والمعقول . وما أحسن البيت وما في ضمنه من طريق استبعاد السلو . أما أوّلا فإنه قد استفهم عن الذي يهتدي به في طريقة السلوان ، واستفهامه عن ذلك إنكاري . أي ليس في مشايخ الحب من سبقني إلى هذا الطريق على أنني أنا القدوة لكل إمام يقتدى به على التحقيق . وأما ثانيا فقوله « لو رمت سلوة » فإنه يدل على أنه لا يروم السلوان ولا هو من أهل ذلك الشأن .
وجواب لو محذوف ، أي لو رمت سلوة ما وجدت من يصلح أن يكون لي قدوة في باب السلوة . والواو : للحال .
أي والحال أنه يقتدي بي في الحب كل إمام في المحبة والغرام لا في السلو والملام ، وما أحسن الموازنة في قوله « بمن أهتدي وبي يقتدي » ، فيقول : أنا مقتدى الأئمة فيمن اهتدى في الأمّة :
 
26 - وفي كلّ عضو فيّ كلّ صبابة *** إليها وشوق جاذب بزمامي
 
[ الاعراب والمعنى ]
وهذا البيت من جملة استدلاله رضي اللّه عنه على أنه لا يسلو المحبة ، وحاصله كيف أسلو المحبة والحال أن كل عضو من أعضائي مشتمل على كل صبابة ، فكل فرد من أفراد الأعضاء مشتمل على كل فرد من أفراد الصبابة وقوله « إليها » متعلق بصبابة لأنها متضمنة معنى الميل ، يقال صبا إليه أي مال .
و « شوق » بالجر معطوف على صبابة ، أي كل صبابة وكل شوق ، و « جاذب » بالجر صفة له .
و « الزمام » بكسر الزاي ما يقاد به الحيوان ونحوه . والزمام مضاف إلى ياء المتكلم .
والمعنى ما من عضو فيّ إلا وهو متضمن لكل صبابة ولكل شوق ويجذبني بزمام الإجابة . اهـ .

« 228 »
27 - تثنّت فخلنا كلّ عطف تهزّه *** قضيب نقا يعلوه بدر تمام
 
[ المعنى ]
وهذا البيت من محاسن الأبيات التي لا تصل إليها الهمم العاليات ولا تصدر إلا لمن أيد بالنفس القدسية والصفات الملكية . « تثنت » أي تمايلات كما تمايل الغصن الرطيب .
وإنما كان ذلك تثنيا لأن الميل مع الملايمة يجعل المائل اثنين لأن أحد الطرفين إذا انثنى على الآخر صار كل واحد منهما بمنزلة غصن خاص .
و « خلنا » بكسر الخاء بمعنى ظننا وتخيلنا أن كل عطف . و « العطف » بكسر العين ما لان من الجسد .
 
و « قضيب » بالنصب مفعول ثان لخلنا ، والأوّل كل . و « النقا » كثيب الرمل وهو تشبيه الردف . و « القضيب » تشبيه القد . و « البدر التمام » الذي يعلوه هو الوجه المنير والبدر المستنير .
 
( ن ) : قوله تثنت أي المحبوبة المذكورة . ومعنى التثني هنا أن تكون تلك المحبوبة الحقيقية المذكورة مع كل شيء اثنين هي وما تقدّره في نفسها من معلوماتها التي هي كاشفة عنها في الأزل وبالإرادة تتجلى فيظهر وجودها على ذلك المعلوم الذي قدرته في نفسها ، وهذا معنى تثنى الأغصان بالنسيم فإن الإرادة كالنسيم ووجود الغصن واحد ، فإذا كان في حيز فمال إلى حيز آخر فكأنه صار اثنين ، ولهذا يقال تثنى الغصن مع أنه واحد .
وقوله كل عطف يكني بذلك عن الأسماء الحسنى والصفات العليا . فإنّ كل اسم منها كأنه جانب من الجوانب ، وهو عطف من الأعطاف .
وقوله تهزه الضمير للمحبوبة المذكورة . والهز هنا كناية عن توجه الحق تعالى باسم من أسمائه على الأثر فيوجده .
وقوله قضيب وهو الغصن المقطوع كنى به عن النشأة الإنسانية كما قال تعالى : وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ( 17 ) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً ( 18 ) [ نوح : الآيتان 17 ، 18 ]
وقوله نقا كناية عن المقام الذي يقام فيه العبد السالك في طريق اللّه تعالى . وقوله بدر تمام ، كناية عن وجه العارف الكامل الذي يواجه به شمس الحضرة الإلهية في غيب الأسماء والصفات الربانية ، فإن وجوده مستفاد من وجوده كما أن نور القمر مستفاد من نور الشمس في ظلمة الأكوان . وهو سر التجلي الإلهي المكنى عنه هنا بالتثني . اهـ .
 
28 - ولي كلّ عضو فيه كلّ حشا *** بها إذا ما رنت وقع لكلّ سهام
 
[ الاعراب والمعنى ]
« ولي » خبر مقدّم قدّم لإفادة الحصر . وقوله « كل عضو » مبتدأ مؤخر ، والمراد من أعضائي . وقوله « فيه » أي في كل عضو .
وقوله « كل حشا » وهو ما في الباطن كناية هنا عن القلب يعني كل عضو من أعضائي فيه كل قلب من القلوب ، وتنكير

« 229 »
 
العضو والحشا لإفادة التكثير والتعظيم . وقوله « بها » . أي بالحشا يعني فيها ، خبر مقدّم .
وقوله « إذا ما رنت » أي المحبوبة المذكورة بمعنى أدامت النظر إليّ .
وفي نسخة رمت بالميم . وقوله « كل سهام » جمع سهم يعني أن هذه المحبوبة ترمي سهام المحن والابتلاء في قلوب العاشقين كلما نظرت إليهم بأن رفعت جفونها ، وهي صور الكائنات فإن طبقت جفونها على عيونها أعرضت عنهم . اهـ .
 
29 - ولو بسطت جسمي رأت كلّ *** جوهر به كلّ قلب فيه كلّ غرام
 
[ المعنى ]
المراد من بسط الجسم هنا الاطلاع على حقيقته بالكشف على ما في الضمائر من السرائر . « رأت كل جوهر » من جواهر المعرفة ، وفي ضمن كل جوهر كل قلب ، وفي ضمنه كل غرام ، فهو يقول في ضمن جسمي كل جوهر وفي كل جوهر كل قلب ، وفي ضمن كل قلب كل غرام ، أو كل غرام في كل قلب ، وكل قلب في كل جوهر أي في كل جزء من أجزاء الجسم ، فالأجسام مواطن الجواهر والجواهر مواطن القلوب والقلوب مواطن الغرام .
وقد أشرنا إلى أن المراد من الجواهر جواهر المعرفة ، والمراد من القلوب المتعدّدة المتكثرة . والحال أن لكل جزء قلبا واحدا العقول أي مداركها لأن العقل أيضا يدرك ما عنده من المودّات الخالصة المحضة التي ليست بها شائية من الميل إلى الغير لأن من جملة مدلولات القلب محض كل شيء .
وما أحسن ما في البيت من المبالغة وحسن السبك ، واختراع هذه الكليات لهذه المعاني الجوهريات . وكذلك ذكر البسط والجسم والجوهر والقلب والغرام ، فإن ذلك من المناسبات العظيمة التي لا تصدر إلا عن الأفكار السليمة وما كل من قال جال في ميادين الكلام .
 
( ن ) : الضمير في بسطت للمحبوبة الحقيقية والحضرة العلية . والمعنيّ ببسط جسمه تفصيل أجزائه وأبعاضه ونشرها وتفريقها . وقوله رأت كل جوهر ، فكل مفعول رأت ، وجوهر كل شيء ما خلقت عليه جبلته . والمراد هنا أجزاء بدنه ، وهي التي تركب منها بدنه ، وهو الجزء الذي لا يتجزأ فلا يقبل القسمة لا بالقول ولا بالفعل ولا بالقوة .
وقوله به ، أي في ذلك الجوهر ، وقوله كل قلب ، فالقلب الفؤاد والعقل ومحض كل شيء . وقوله فيه كل غرام ، أي في ذلك القلب كل شوق ملازم وولوع جازم .
وهذا البيت بيان للبيت الذي قبله وتأكيد لمعناه على وجه المبالغة في انتشار المحبة الإلهية في كل جزء من أجزائه وفي ضمن كل عضو من أعضائه . اهـ .
 
30 - وفي وصلها عام لديّ كلحظة *** وساعة هجران عليّ كعام
 


« 230 »
 
[ الاعراب والمعنى ]
هذا المعنى شائع ومستعمل كثيرا في عبارات البلغاء نظما ونثرا ، إذ المعنى أن وصف الوصال يقتضي تقصير الأيام والليال .
ألا ترى إلى قوله تبارك وتعالى : فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ( 17 ) [ المزمّل : الآية 17 ]
فإن كثيرا من المفسرين أشار إلى أنّ ذلك الشيب إنما يعرض لاستطالتهم ذلك اليوم بما فيه من المتاعب التي لا يقدر العقل على تصوّرها بكنهها . و « عام » مبتدأ . و « كلحظة » خبره .
 
و « لديّ » متعلق بما تعلق به الخبر إذ التقدير عام يمرّ في وصلها مستقر مثل لحظة عندي وفي اعتقادي فيكون قوله « وفي وصلها » صفة للمبتدأ فقدمت عليه فصارت حالا على حد قوله :
لمية موحشا طلل
قوله « وساعة هجران » مبتدأ ومضاف إليه . و « كعام » خبره و « علي » متعلق بمتعلق الخبر ، إذ المراد وساعة هجران محسوبة عليّ كعام ، ولولا خوف التكرار لكان ولحظة هجران عليّ كعام أبلغ من وساعة هجران . اهـ .
 
31 - ولمّا تلاقينا عشاء وضمّنا *** سواء سبيلي دارها وخيامي
32 - وملنا كذا شيئا عن الحيّ حيث لا *** رقيب ولا واش بزور كلام
33 - فرشت لها خدّي وطاء على الثّرى *** فقالت لك البشرى بلثم لثامي
34 - فما سمحت نفسي بذلك غيرة *** على صونها منّي لعزّ مرامي
35 - وبتنا كما شاء إقتراحي على المنى *** أرى الملك ملكي والزّمان غلامي
 
إنما كتبنا هذه الأبيات جملة لتعلق بعضها ببعض ، لأنّ قوله « فرشت » جواب « لمّا » .
وقوله « فما سمحت نفسي » معطوف على قوله « فقالت لك البشرى » . قوله « وبتنا كما شاء اقتراحي » معطوف على ما قبله أيضا . قوله « ولما تلاقينا » يروى توافينا .
 
والمعنى قريب . و « عشاء » وقت العشاء بكسر العين منصوب على أنه ظرف زمان لتلاقينا . و « ضمنا » معطوف على تلاقينا وهو داخل في حيز الشرط أي وجمعنا .
 
و « سواء » بالفتح والمد بمعنى الاستواء . و « سبيلي » على صيغة التثنية وحذفت النون منه لإضافته إلى دارها وما عطف عليها وهو خيامي . أي وجمعنا طريقان مستقيمان إلى دارها وإلى خيامي وأصله من باب إضافة الصفة إلى الموصوف أي سبيلان سواء .
 
وهو في الأصل مصدر فلا بدع في أن يقع على صفة انفراده صفة للمثنى . « وملنا » أي ولما ملنا . وقوله « كذا » كناية عن جهة تخالف جهة الحي . وميز بقوله « شيئا » أي وملنا عن الحي جهة قليلة كما يفهم من تنكير شيء عن الحي . أي ملنا عن الحيّ إلى مكان

« 231 »
 
لا رقيب فيه ولا واش . و « بزور كلام » متعلق بواش أي كنا في حال اجتماعنا آمنين من رقيب يرانا وواش يزور علينا كلاما يفسد هوانا .
قوله « فرشت » جواب لما . أي لما تلاقينا في وقت غفلة ، واجتمعنا في الطريق الذي يوصل إلى دارها وخيامي ، وهذا إشارة إلى أن ملاقاتهما كانت على اتفاق من غير اتفاق ، ومع ذلك عرجنا عن الحي خوفا من أن نرى إلى مكان ليس فيه رقيب ولا واش يشي بنا ويحكي اجتماعنا .
 
« فرشت لها خدي وطاء على الثرى » أي فرشت لها الخد على الثرى لتطأه ، فلما رأت مني ذلك الخضوع ، وتحققت ذلك الذل والخشوع .
« قالت لك البشرى مني بلثم اللثام » وتقبيل ما فوق ذلك الثغر البسام ، فعند ذلك ظهرت غيرة النفس الأبية ، وعزت السجية التي هي بالوجد سخية على ذلك الصون أن يبتذل بالتبدل ، لأنّ قصدي منها ما هو أعلى من ذلك وأغلى ، وأسمى من تلاصق الأجسام وأسنى ، وأين تعاشق الأرواح من تسفل الأشباح .
 
قوله « وبتنا » أي بات الحبيب والمحبوب ، واستمرّ الطالب والمطلوب ، كما شاء الطالب من الاقتراح متمكنا من السرور والأفراح على مقتضى مراده وإقبال أيام أعياده :
فالملك للّه وحده * وللخليفة بعده
وللمحب إذا ما * حبيبه بات عنده
 
وفي هذه الأبيات أمور مؤكدة لوجود أسباب الوصال ، واتصال الأرواح من غير انفصال مع العزة عن ميل النفس إلى مرام الأجسام لعزة الروح في ارتفاعها إلى ما لا يرام .
 
الإعراب :
تلاقينا : أي لقي كل منهما صاحبه ، وعشاء : متعلق به وروي توافينا من الوفاء ، أي وفى كل منا لصاحبه عشاء أي وقت العشاء ، وإنما ذكر العشاء لأنه وقت التوافي ، ومنهل التلاقي فيه صافي . ألا ترى إلى قول عبد اللّه بن المعتز :
لا تلق إلا بليل من تواصله * فالشمس نمامة والليل قوّاد
كم عاشق وظلام الليل يستره * وافى الأحبة والواشون رقاد
 
وقال المتنبي :
وكم لظلام الليل عندي من يد * تخبر أن المانوية تكذب
 
وسواء : بالرفع فاعل ضمنا . وسبيلي : مضاف إليه . ودارها : مضاف إليه .
وخيامي : معطوف عليه . وكذا : كناية عن الجانب . وشيئا تمييز والعامل فيه كذا .
وعن الحي : متعلق بملنا . وحيث : ظرف لملنا وهو مضاف إلى الجملة بعده . ورقيب

« 232 »
 
وواش : مبتدأ ومعطوف عليه والخبر محذوف . وبزور كلام : متعلق بواش . وفرشت :
جواب لما . ووطاء : بكسر الواو منصوب على أنه مفعول ثان لفرشت . وعلى الثرى :
متعلق بفرشت . وقوله فقالت : معطوف على فرشت . وبلثم لثامي : متعلق بالبشرى .
قوله فما سمحت نفسي : معطوف على قوله فقالت .
والفاء : فيها معنى التفريع ، لأنّ عدم سماحة نفسه بلثم لثامها مفرّع على قولها لك البشرى بلثم لثامي . وغيرة : مفعول له فما سمحت على تأويل النفي بمعنى الإثبات أي تركت لثم اللثام لأجل الغيرة وهي بفتح الغين المعجمة عبارة عن إباء النفس عن قبول ما يصدر من امتهان الحبيب أو الصديق القريب . وعلى صونها مني : متعلق بقوله غيرة .
وقوله لعز مرامي : متعلق بصونها . والاقتراح هو طلبك للشيء على غير مثال . و « المنى » بضم الميم جمع منية وهو المطلوب .
وجملة أرى الملك ملكي والزمان غلامي : مفسرة لقوله : كما شاء اقتراحي على المنى . ويجوز أن تكون مستأنفة لبيان كونه بات مع الحبيب على مقتضى المرام من غير احتشام ، لأن سلطنة الوصال فوق من ملك الوصال ، وفي ميدان الوفاء جال .
وفي قوله وضمنا : تلويح إلى أن طريقي دارها وخيامه بمنزلة البيت الجامع ، والدار الشامل لجميع الجوامع . وقوله وخيامي بعد ذكر دارها إشارة إلى كونه زائرا راحلا وأن الدار لها وهو لها قاصد بجميع المقاصد .
 
[ المعنى ]
( ن ) : قوله عشاء أي أوّل ظلام الليل ، كناية عن الملاقاة الكونية بينه وبين تجلي الحضرة الإلهية .
وقوله دارها ، كناية عن الروح الأعظم الذي هو أوّل مخلوق صدر عن الأمر الإلهيّ ، وهو العقل والقلم الأعلى والنور المحمدي ، فهو دارها لدورانه حول معرفتها .
وقوله وخيامي ، كناية عن جسده المركب من الطبائع الأربع والعناصر الأربعة .
وقوله وملنا ، أي ملت بها ومالت متجلية بي .
وقوله كذا شيئا ، كناية عن جهة غير جهة الحي أي ملنا عن الحي قليلا يشير بهذا الميل القليل عن جهة الحي إلى العالم الكوني بالوجود المستعار لاستيفاء معاني الحكم والأسرار .
وقوله حيث لا رقيب ولا واش فحيث ظرف مكان وهو العالم الروحاني الذي لا يداخله الوسواس النفساني والتسويل الشيطاني .
فالرقيب إشارة إلى النفس الأمّارة بالسوء لأنها تلازم الإنسان فلا تنفك عنه إلا بالموت الاختياري أو الاضطراري فتراقبه في الخير والشرّ والنفع والضرّ .
والواشي هو القرين الشيطاني الذي يوقع العداوة بينه وبين ربه بحمله على السوء وخطواته من الذنوب الكبار والصغار .
وقوله فرشت لها خدّي ، المعنى أنه بعد فنائه عن نفسه وتنحي شيطانه عنه بالتحقق بالوجود الحق رجع من نهايته إلى بدايته فوجد صورته لربه لا له فأسلم كله له تعالى . وقوله وطاء على الثرى ، كناية عن

« 233 »
 
جسده المركب من التراب والماء لأنهما أدنى من الهواء والنار لغلبتهما في خلقة الجان والشيطان ، وهو المارج كما أنّ التراب والماء هو الطين الغالب في خلقة الإنسان وإلا فإن تركيب الأجسام كلها من العناصر الأربعة .
وقوله بلثم لثامي ، كنى باللثام عن صورته وصورة كل شيء لأنّ ذلك حجاب على الوجه الإلهي .
والمعنى أنها أطلقت له القول بالأنانية الحقيقية بعد فناء أنانيته الباطلة الفانية المختصة به وبكل من يشبهه من الأكوان .
وقوله فما سمحت نفسي بذلك ، أي امتنعت نفسي عن لثم ذلك اللثام ، وعن القول بالأنانية الحقيقية بعد فناء أنانيته المذكورة .
 
وقوله غيرة على صونها ، يعني منعني من القرب إليها والصدق في الانتساب لديها بدعوى الأنانية الحقيقية بعد كمال فنائي بالكلية غيرتي على صيانتها المشهورة وتنزهاتها المنشورة بين العقلاء والكاملين الفضلاء وقوله منى متعلق بصونها .
ومعنى صونها منه أنه إذا كان في مقام دعوى الوجود معها كحال الجاهلين بها فهي منزهة عن مشابهته بالكلية .
وإن كان في مقام الفناء في وجودها الحق كحال العارفين بها المتحققين بأمرها فهي منزهة عن مشابهته أيضا بالكلية فكيف يمكنه لثم لثامها فضلا عن لثم فمها .
 
وقوله لعز مرامي ، أي عزة مقصودي وهو الحظوة بالحقيقة الذاتية من غير كون ولا إمكان ولامكان ولا زمان ، ورجوع الأمر إلى ما عليه كان ، وقوله وبتنا أي أنا والمحبوبة المذكورة ، وهو الدخول في عالم الكون لأنه ظلمة لازمة .
 
وقوله كما شاء اقتراحي على المنى فالذي شاءه اقتراحه أمر ذوقي معرفته من وراء دائرة العقل ، ومضمون ذلك ما أشار إليه بقوله أرى الملك بضم الميم اسم من ملك على الناس أمرهم إذا تولى السلطنة ، وقوله ملكي ، أي منسوب إليّ لأني ظهرت بالمظهر الرباني في التجلي الرحماني بعد فناء شأني الجسماني ، وأمري الإنساني حيث ظهر الواحد الأحد الذي ليس معه ثاني .
 
وقوله والزمان غلامي ، أي خادمي يخدم ما أريد من الأمور والأحوال في الخصوص والعموم . اهـ .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة
» شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 14 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح ما بين ضال المنحنى وظلاله الأبيات من 01 إلى 13 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح أرج النّسيم سرى من الزّوراء الأبيات من 01 إلى 50 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح هل نار ليلى بدت ليلا بذي سلم الأبيات من 01 إلى 18 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح شربنا على ذكر الحبيب مدامة الأبيات من 01 إلى 41 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى