اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

اذهب الى الأسفل

25012021

مُساهمة 

شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Empty شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي




شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

شرح قصيدة ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ شرح القصيدة السادسة ما بين معترك الأحداق والمهج ]
قال رضي اللّه عنه :
01 - ما بين معترك الأحداق والمهج *** أنا القتيل بلا إثم ولا حرج
 
[ الاعراب والمعنى ]
ما في قوله « ما بين » زائدة إذ المراد أنا القتيل . « بين معترك الأحداق والمهج » وعلى هذا تكون بين ظرفا لقتيل . و « معترك » بضم الميم وسكون العين وفتح التاء والراء اسم موضع العراك وهو القتال .
قال في القاموس والمعترك موضع العراك والمعاركة أي القتال وكل معترك يوجد فيه قتيل أو مجروح غالبا يقول لما اعتركت المهج والعيون نشأ عن ذلك قتله في ذلك الموضع .
قوله « بلا إثم ولا حرج » أي بلا إثم ولا حرج على قاتله لأن قتله بحكم العيون .
أو أن المراد بلا إثم ولا حرج مني يوجب القتل فيكون قتيلا في طريق الغرام بغير ذنب صدر منه في ذلك المقام .
و « الحرج » في آخر البيت مفتوح الحاء والراء بمعنى الضيق في الشريعة .
 
( ن ) : قوله ما بين معترك الأحداق والمهج ، يعني بين حرب سواد العيون من المحبوب وبين نفوس العشاق كنى بالعيون عن مظاهر تجليات الوجود الحق وسوادها كونها آثارا عدمية فإن الكون كله ظلمة فهو أحداق الوجود الحق
من قوله تعالى : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ [ البقرة : الآية 115 ] ،
ومهج العشاق نفوسها التي هي قائمة بها .
وقوله بلا إثم ولا حرج ، أي بلا ذنب يرتكبه قاتلي يعني أنه مقتول بلا إثم من قاتله ولا حرج عليه في قتله إما لأن قتله إبطال لحياته الوهمية لتتحقق له الحياة الحقيقية الأبدية أو لأن قاتله متصرف في ملكه عادل في حكمه فلا يسأل عما يفعل. اهـ .
 
02 - ودّعت قبل الهوى روحي لما نظرت *** عيناي من حسن ذاك المنظر البهج
 
[ الاعراب والمعنى ]
ما ألطف هذه المبالغة التي قصدها الشيخ رحمه الله فإن المحبين يدعون ذهاب الأرواح بعد الوقوع في مهاوي الهوى والشيخ يقول أنا ودّعت روحي بمجرد المشاهدة

« 85 »
 
علما مني أن هذا الحسن لا بد أن يعشقه من يراه ولا بد مع ذلك أن يسلب الأرواح فضلا عن الأشباح . والمراد بقوله « قبل الهوى » قبل حصول الهوى .
و « ما » في « لما نظرت » إما مصدرية أو موصولة .
و « من » بيانية « لما » لأن المنظور هو « حسن ذاك المنظر » بفتح الميم والظاء مكان النظر وهو الوجه وغيره من محاسن ذاك المنظور .
و « البهج » بفتح الباء وكسر الهاء صفة وهو من البهجة بمعنى الحسن .
( ن ) : قوله عيناي ، أي عين البصر في عالم الملك الظاهر وعين البصيرة في عالم الملكوت الباطن . وكنى بالمنظر هنا عن وجه الحق في كل شيء .
قال تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ القصص : الآية 88 ] . اهـ .
 
03 - للّه أجفان عين فيك ساهرة  *** شوقا إليك وقلب بالغرام شجي
 
[ الاعراب والمعنى ]
اعلم أنه يقال للّه فلان في مقام المدح والمراد المبالغة في مدح وصفه والمراد هنا للّه ما صنعت هذه الأجفان الساهرة لأجل شوقها إليك فلم يكن ذلك السهر لغير اللّه تعالى بل كان للّه تعالى لكونه موافقا لأمره .
و « في » في قوله « فيك » بمعنى لام العلة أي سهرت لمحبتها لك ، ويجوز في « ساهرة » الرفع والجر فإن رفعتها كانت صفة للأجفان وإن جررتها كانت صفة للعين .
و « شوقا » منصوب على التعليل لساهرة أي سهرت شوقا إليك .
و « قلب » بالرفع عطف على « أجفان » أي وللّه شجو قلب شجاه الغرام .
و « شجي » صفة قلب أي قلب حزين بسبب الغرام لأن الشجو هو الحزن فالمراد أن سهر أجفانه وشدة أشجانه لم يكونا لغير اللّه بل ذلك من الأوصاف الموجودة على نمط القبول من القول المقبول وشوقا وإن كان قد وقع قيد الساهرة فهو أيضا قيد لشجو القلب فالمراد أن العين ساهرة شوقا إليك . وكذلك حزن القلب إنما كان لأجلك وعليك . ثم قال :
 
( ن ) : الخطاب للمنظر البهج على طريقة الالتفات من الغيبة إلى الحضور وكنى بالعين عن ذات الوجود الحق وبالأجفان عن صور الكائنات فالأرواح الأجفان العليا والأجسام الأجفان السفلى فإذا انكسرت الأجفان العليا الروحانية النفسانية أو السفلى الجسمانية كان ذلك من دواعي القبول ومقتضيان الحسن كما ورد أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي .
وقوله ساهرة ، كناية عن عدم الغفلة في ظلمة الأكوان بمشاهدة نور الوجود الحق المتجلي باسم الرحمن على عرش الأعيان والتنبه لكل يوم هو في شأن .
وقوله شوقا إليك وهو المحبة الإلهية للوجه الإلهي . وقوله وقلب المراد قلبه إشارة إلى لب الروح وهو العقل الكامل المقبل على الوجود الحق تعالى كما ورد أول

« 86 »
 
ما خلق اللّه العقل فقال له أقبل فأقبل .
ثم قال له أدبر فأدبر الحديث . فالمقبل قلب والمدبر نفس . اهـ .
 
04 - وأضلع أنحلت كادت تقوّمها *** من الجوى كبدي الحرّا من العوج
 
مثله :
وإن بقلبي نحوهن لغلة * يقوّم معوج الضلوع زفيرها
 
[ الاعراب والمعنى ]
أي وللّه « أضلع أنحلت » بالبناء للمجهول أي أنحلها الشوق وكاد من أفعال المقاربة واسمها « كبدي » الموصوفة بالحراء . وجملة « تقومها » خبرها . و « من العوج » متعلق بتقومها . و « من الجوى » متعلق بانحلت .
والمعنى : وللّه نحول أضلع قاربت حرارة كبدي تقوّمها من اعوجاجها إذ من العادة أن الغصن المعوج إذا كان دقيقا يقوم بحرارة النار ولأجل تحصيل الرقة قال رحمه اللّه انحلت وإنما قال كادت لأن تقويم الأضلاع غير ممكن باعتبار بقاء الجسد على عادة الخلقة الإنسانية وفي البيت الطباق بين الإعوجاج والاستقامة .
 
( ن ) : قوله وأضلع ، كناية عن أخلاق كريمة اتصف بها في طريق اللّه تعالى بني أمره عليها كبناء الجسد على الأضلاع . وقوله انحلت ، كناية عن ظهور ضعف تلك الأخلاق بتجلي الحق تعالى بحقائقها كما ورد تخلقوا بأخلاق اللّه .
وقوله كبدي الحرا ، فالحرارة في كبده من الحب الإلهي المستولي عليه .
وقوله من العوج تقويم إعوجاج الأضلع زوال انحرافها حتى ترجع إلى استقامتها وتعود إلى أصولها الإلهية كما ذكرنا . اهـ .
 
05 - وأدمع هملت لولا التّنفّس من نار *** الهوى لم أكد أنجو من اللّجج
 
[ الاعراب والمعنى ]
أي وللّه « أدمع هملت » أي فاضت . و « اللجج » جمع لجة وهي معظم الماء .
و « ال » في « اللجج » كالعوض من المضاف إليه . إذ المراد لولا تنفسي من نار الهوى أي من نار المحبة لم أقارب النجاة من لجج دموعي فقد أثبت لنفسه لججا من دموعه وتنفسا من نار هواه وأن التنفس من نار الهوى عند ضيق المجال أوجب نجاته من لجج الدموع عند الانهمال .
 
وقد تقدم الكلام على كاد وعلى نفيها وإثباتها مفصلا عند قوله رضي اللّه عنه .
لم تكد أمنا تكد من حكم لا * تقصص الرؤيا عليهم يا بني

« 87 »
 
وعلى أن إثباتها إثبات ونفيها نفي يكون معنى البيت لولا التنفس من نار الهوى لم أقارب النجاة من نار الجوى وهو ما نجا ولكن حصل التنفس من نار الهوى فقارب النجاة . وذكر الهوى في البيت مع التنفس لطيف لأن من عادة الهوى أنه يكون سبب النجاة من لجج البحار ولكن ذاك ممدود والذي في البيت مقصور والمناسبة في الجملة كافية لأن الممدود يقصر .
 
( ن ) : وقوله وادمع معطوف على أضلع ، كناية عما يخرج من عين الوجود الحق من العلوم بالتجليات الإلهية والمراد أدمعه من عين حقيقته وكنى بالتنفس عن ظهور نفسه وانفراده بها لرجوعه إلى الفرق بعد الجمع . وقوله لم أكد أنجو من اللجج ، يعني لم أكد أسلم من بحار تلك العلوم الإلهية الفائضة عليّ من عين وجودي الذي أنا قائم به فتارة أغرق فيها وتارة أطفو عليها . اهـ .
 
06 - وحبّذا فيك أسقام خفيت بها *** عنّي تقوم بها عند الهوى حججي
 
[ الاعراب والمعنى ]
أي وحبذا أسقام حصلت فيك ولأجلك وبسببك . لأن « في » هنا للتعليل على حد قوله صلى اللّه عليه وسلم إن امرأة دخلت النار في هرّة أي بسبب هرّة . قوله « خفيت » على وزن رضيت بها أي بسبب تلك الأسقام خفيت فلا أتشخص للعين . و « عني » متعلق بتقوم .
و « حججي » فاعل « تقوم » . أي تقوم أدلتي عند الهوى بسبب هذه الأسقام . وعني و « بها » و « عند الهوى » متعلقات بتقوم إذ المراد سلطان الهوى إذا جلس لفصل القضاء بين المحبين وطلب من كل واحد برهانه ودليله على صدق المحبة فحججي عنده هذه الأسقام التي أخفت لشدتها الأجسام وما أحسن ما أشار إليه من أن الأسقام المذكورة كانت سببا للخفاء والظهور أما الخفاء فلجسمه وأما الظهور فلحبه . و « حبذا » إعرابها حب فعل ماض ، و « ذا » فاعله . و « أسقام » مبتدأ مؤخر والجملة قبله خبره .
وجملة « خفيت بها » في محل رفع على أنها صفة أقسام . وكذلك جملة « تقوم بها عند الهوى حججي » فإن المراد وصف الأسقام بالصفتين المذكورتين الأولى أنه خفي بها والثانية أن حجته قامت عنه بها عند القضاء وفي البيت الطباق المعنوي بين الخفاء الظاهر ، والظهور المخفي .
 
( ن ) : قوله فيك الخطاب للمنظر البهج وهو وجه الوجود الحق في كل شيء على التنزيه التام . وقوله أسقام هو ضعف العرفان ومرض التحقق بحقيقة الوجدان وظهور القوّة الإلهية الحافظة للأكوان .
وقوله خفيت بها عني ، يعني فنيت فلم أدرك من ظاهري ولا باطني شيئا وذلك لتحققي بأنّ قوّة إدراكي فانية في تلك القوّة الإلهية الحقيقية .

« 88 »
 
07 - أصبحت فيك كما أمسيت مكتئبا *** ولم أقل جزعا يا أزمة انفرجي
 
[ الاعراب والمعنى ]
« أصبحت » هنا على بابها من إرادة اتصاف الاسم بالخبر وقت الصباح . و « فيك » أي في محبتك ولأجل محبتك و « التاء » اسمها . و « مكتئبا » خبرها وخبر « أمسيت محذوف دل عليه خبر « أصبحت » أي أمسيت مكتئبا كما أصبحت ومكتئبا على صيغة اسم الفاعل هو الحزين . قال « ولم أقل جزعا يا أزمة انفرجي » الأزمة على وزن فرحة الشدّة وهو منادى نكرة مقصودة . و « الواو » واو الحال . و « جزعا » مفعول لأجله أي ولم أقل لأجل جزعي من شدّة الحزن يا أزمة انفرجي واذهبي ليأتي غيرك من الفرج والفرح وهذا ينظر إلى قول صاحب المنفرجة اشتدي أزمة تنفرجي .
كأنه طلب الفرج من شدّته وأما أنا فلا أطلب الفرج من شدّتي لا سيما وهي شدّة الهوى وضيق الجوى .
وذلك عند القوم محبوب وفي شرعهم مطلوب .
يحكى أن الشيخ رحمه اللّه لما قال هذا البيت ابتلي بعده بحصر البول فما أطاق الصبر على شدته فكان يصيح توجعا ويمرّ على الأطفال ويقول يا أطفال اصفعوا عمكم عمر الكذاب يشير إلى قوله « ولم أقل جزعا يا أزمة انفرجي » فإنه ادّعى الثبات على شدائد الأحزان فلما ابتلي ببعضها أنّ وحنّ بليله الذي جنّ وفي البيت الطباق بين الصباح والمساء وهنا دقيقة ينبغي التنبيه عليها وهي أنه رحمه اللّه قال « أصبحت فيك كما أمسيت مكتئبا » فشبه حاله في الصباح بحاله في المساء ولو قال أمسيت فيك كما أصبحت لجاز وزنا
ومعنى وسبب ذلك أن الأصل في الحزن أن يكون في المساء وأما كونه في الصباح فنادر بالنسبة إلى وجوده في المساء ومثل ذلك يقتضي أن تكون حالته أصلا يشبه به ويدل على ما ذكرنا من كون الحزن في المساء أصلا ينبغي أن يكون مشبها به قول قيس بن الملوح الملقب بالمجنون صاحب ليلى :
أقضي نهاري بالحديث وبالمنى * ويجمعني والهم بالليل جامع
نهاري نهار الناس حتى إذا بدا * لي الليل هزتني إليك المضاجع
 
وأشار إلى ذلك بعض المغاربة حيث قال :
لي كلما ابتسم النهار تعلة * بمحدث ما شان قلبي شانه
حتى إذا جاء الظلام وجنحه * فهناك يدري الهمّ أين مكانه
 
( ن ) : قوله أصبحت ، أي دخلت في صباح نور الأحدية فانمحت ظلمة كوني ظاهرا وباطنا . وقوله كما أمسيت ، أي كالحالة التي دخلت بها في ظلمة كوني وإنما جعل مساءه مشبها به وصباحه مشبها لأن مساءه أصل عنده لثبوت عينه فيه وثبوت

« 89 »
 
عينه أصل وإنما انتفاؤه في صباح نور الأحدية الإلهية فهو أمر طارىء عليه فأخبر أن أمره وشأنه في الحالين سواء ومحبته الإلهية لم تنقص منه باستيلاء الفناء والاضمحلال عليه كما أنها كذلك في حالة غفلته ورجوعه إلى ذاته الكونية وأحواله النفسانية . وقوله مكتئبا ، خبر لأصبح وأمسى على طريقة التنازع وهو من الكآبة وهي الغم وسوء الحال والانكسار من حزن فإن شهود سطوة الحق تعالى غالبة عليه تمحقه وتفنيه وتثبته وتبقيه . وقوله ولم أقل جزعا الخ .
 
عدم قوله ذلك نقصان من بشريته بالنسبة إلى بشرية النبي صلى اللّه عليه وسلم الذي قال اشتدي أزمة تنفرجي لأنه صلى اللّه عليه وسلم كامل البشرية مع كمال الملكية وكامل البشرية من غير الأنبياء عليهم السلام لا يقدر أن يثبت لظهور التجليات الملكية فيه إلا وتنقص بشريته لنقصان إدراكه في نفسه
ولهذا لما مات ابن النبي صلى اللّه عليه وسلم إبراهيم بكى عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال : « إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لمحزونون عليك يا إبراهيم » ،
ولما مات ابن بعض الأولياء ضحك فقيل له في ذلك فقال ألا أفرح بأمر إرادة اللّه تعالى فجرى على خلاف مقتضى البشرية والنبي صلى اللّه عليه وسلم جرى على مقتضى البشرية مع جريانه على مقتضى الولاية والنبوّة والرسالة ولم ينقص منه شيء من ذلك في جميع أطواره صلى اللّه عليه وسلم وقد وقع لي في ابتداء السلوك أنه مات لي ابن لم يكن لي غيره فكان يغلب الضحك عليّ في وقت مشاهدة تغسيله وتكفينه ودفنه فرحا بمراد اللّه تعالى حتى أتى صديق لي يريد تعزيتي وتسليتي فرآني على تلك الحالة من الفرح فعجب من ذلك وهو لا يعلم بحالي ثم زال عني ذلك الحال فعلمت نقصانه ولكن السلوك له أطوار يقتضيها فمنها ذلك واللّه أعلم بما هنالك . اهـ .
 
08 - أهفو إلى كلّ قلب بالغرام له *** شغل وكلّ لسان بالهوى لهج
 
[ الاعراب والمعنى ]
« أهفو » بمعنى أميل . « إلى كل قلب » له شغل بالغرام وتنكير الشغل للدلالة على أنه يميل إلى كل قلب مشتغل بالغرام أي شغل سواء كان شغله المحبة أي لحكاية أو لتذكير أو لنظر حال من الأحوال التي لأرباب الغرام .
قوله « وكل لسان » بالجرّ عطف على كل قلب أي أميل إلى كل قلب مشتغل بالغرام وكل لسان لهج بالحب ولو بأدنى كلام . و « لهج » على وزن فرح من قولهم لهج فلان بكذا أي صار يكثر من ذكره .
 
الإعراب :
 إلى كل قلب : متعلق بأهفو وله خبر مقدم . وشغل : مبتدأ مؤخر .
وبالغرام : متعلق يشغل . والجملة في محل جر على أنها صفة قلب إذ المعنى أميل إلى كل قلب موصوف بأنه مشتغل بالغرام ولو بأدنى إلمام . ولهج : صفة لسان .
وبالهوى : متعلق بلهج .

« 90 »
( ن ) : يشير بالقلب الذي له شغل بالغرام إلى قلب السالك في طريق اللّه تعالى الذي لا اشتغال له إلا بمحبة اللّه تعالى . اهـ .
 
09 - وكلّ سمع عن اللّاحي به صمم *** وكلّ جفن إلى الإغفاء لم يعج
[ الاعراب والمعنى ]
قوله « وكل سمع » بالجرّ عطف على كل قلب أي وأميل إلى كل سمع به صمم عن اللاحي . و « اللاحي » الذي يلحي أي يلومه على المحبة . و « كل جفن » بالجر .
كذلك قوله « لم يعج » بضم العين من عاج على المكان أي عرج إليه وإنما كان بضم العين لأنه واويّ من عاج يعوج .
 
المعنى :
وأميل إلى كل سمع لا يسمع لوم اللائم على المحبة وأميل إلى كل جفن لا يعرج ولا يميل إلى الإغفاء والإغفاء نوم خفيف والمراد المبالغة في المصراعين وذلك بإثبات الصمم في السمع مع أن المراد عدم الاستماع وبكون الجفن لا يميل إلى الإغفاء مع أن المراد عدم النوم للتفكر في أحوال المحبوب وهذا هو غاية المطلوب . اهـ .
 
10 - لا كان وجد به الآماق جامدة *** ولا غرام به الأشواق لم تهج
 
[ الاعراب والمعنى ]
« لا » هنا دعائية وإن كانت في الأصل نافية والقانون أن لا الدعائية إذا دخلت على الفعل الماضي يجب تكرارها . و « كان » هنا تامّة إذ المراد لا وجد وجد تكون الآماق جامدة به . والباء في به للمعية أو بمعنى في . و « الآماق » مبتدأ . و « جامدة » خبره . و « به » متعلق بجامدة والجملة في موضع رفع على أنها صفة وجد .
والمصراع الثاني على نمط الأول أي ولا وجد غرام الأشواق لم تهج به . و « الهاء » في « تهج » مكسورة لأنه يائي تقول هاج يهيج والمصدر الهيجان ومعناه الاضطراب وما ألطف هذا البيت وما أحسن المناسبة والمساواة في ألفاظه وجمود الآماق عبارة عن عدم جودها بجود المطر قال الشاعر :
ألا إن عينا لم تجد يوم واسط * عليك بجاري دمعها لجمود
 
والمعنى :
لا أوجد اللّه وجدا يكون صاحبه معه خاليا من الدموع ولا غراما لا تكون الأشواق معه هائجة مضطربة وفي البيت التصريع لا كان وجد به الآماق ولا غرام به الأشواق .
 
11 - عذّب بما شئت غير البعد عنك  *** تجد أوفى محبّ بما يرضيك مبتهج
 
هذا خطاب للحبيب الذي خاطبه أولا بقوله للّه أجفان عين فيك ساهرة وما بين أدوات الخطاب أبيات مقرّرة للمراد .

« 91 »
 
والمعنى :
عذبني بما شئت من أنواع العذاب تجدني أوفى محب مبتهج بما يرضيك .
وما في قوله بما شئت عبارة عن أنواع العذاب واستثنى البعد بقوله غير البعد عنك .
وتجد ، مجزوم في جواب الأمر لكن يجب عليك أن تلاحظ جوابيته حال كون الأمر مقيدا بالمستثنى وإلا كان تجد جوابا لعذب وحده ويصير المعنى حينئذ عذب بما شئت تجد أوفى محب في ذلك البعد أيضا والحال أنه لا يريد ذلك فافهم والمجزوم في جواب الأمر إذا نظرت إلى الحقيقة مجزوم في جواب شرط مقدّر أي أن تعذب تجد ومفعول تجد أوفى محب ، ومبتهج صفة محب ، وبما يرضيك متعلق بمبتهج .
 
والمبتهج الفرح المسرور ، وهذه عادة المحبين يبتهجون بالقرب ولو قارن صدّا لأنّ البعد عنهم أشد أنواع العذاب ولا يعادله في الشدة شيء من أصناف العقاب
 
قال شرف الدين بن عنين رحمه اللّه :
لو عاقبوني في الهوى بسوى النوى * لرجوتهم وطمعت أن أتصبرا
عبء الصدود أخف من عبء النوى * لو كان لي في الحب أن أتخيرا
 
وقال ابن الخياط الدمشقيّ :
يا عمرو أي خطير خطب لم يكن * خطب الفراق أشدّ منه وأوبقا
كلني إلى عنف الصدود فربما * كان الصدود من النوى بي أرفقا
 
( ن ) : الخطاب للمحبوب الحقيقي الذي خاطبه فيما سبق . وقوله بما شئت ، أي أردته من أنواع العذاب فإنه مستعذب لديه غاية الاستعذاب وسببه معرفة الفاعل فإن العاشق إذا وقع به ضرب شديد في ظلمة يتألم تألما شديدا بمقتضى الطبع فإذا انكشفت عنه تلك الظلمة فوجد محبوبه هو الذي يضربه ذلك الضرب الشديد ينقلب ذلك العذاب عذوبة ويشغله شهود جمال الوجه عن ألم العذاب على خلاف مقتضى الطبع ،
 
قال الشاعر الغائب عن إدراك المشاعر :
ولقد ذكرتك والسيوف تنوشني * عند الإمام بساعد مغلول
فوددت تقبيل السيوف لأنها * لمعت كبارق ثغرك المعسول
 
وقال الآخر :
ويا ليت ليلى في المنام ضجيعتي * لدى الجنة الخضراء أو في جهنم
 
12 - وخذ بقيّة ما أبقيت من رمق *** لا خير في الحبّ إن أبقى على المهج
 


« 92 »
 
[ الاعراب والمعنى ]
قوله « ما أبقيت من رمق » يشير إلى أن الذي أخذ أولا من حياة المتكلم أخذه المخاطب . بقوله « وخذ بقية ما أبقيت » فيقول الشيخ خذ البقية التي أبقيت وهي الرمق وهو بقية الحياة وفيه احتمال دقيق وهي أن تكون من في قوله « من رمق » تبعيضية وتكون متعلقة بما أبقيت ، أي وخذ البقية التي أبقيتها من الرمق يعني أنك أخذت بعض الرمق فخذ بقيته وعلى القول الأول تكون من تبيينية ويكون الرمق حينئذ كله باقيا وهو الذي أبقاه ويكون المعنى خذ البقية التي أبقيتها وهي الرمق والرمق بقية الروح . وقوله « لا خير في الحب » الخ تعليل لأمره للحبيب أن يأخذ بقية ما أبقى من الرمق يريد ما أمرتك بأخذ البقية التي تركتها من الروح . إلا لأن الحب الذي تبقى فيه من المهج بقية خال من الخير والشر عند أهله . وجواب « إن » محذوف دل عليه ما قبله والمعنى إن أبقى الحب على المهج فلا خير فيه .
 
( ن ) : الخطاب للمحبوب الحقيقي وكنى بالرمق عما بقي من نفسه وروحه التي يجذبها الحق تعالى إليه بحكم أنها نفخ من روحه ويجذبها المحب إليه من حكم قوله تعالى : يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها [ النّحل : الآية 111 ] ومقام المحبة الإلهية يقتضي هذا التجاذب والنزاع الشديد من الطرفين . اهـ .
 
13 - من لي بإتلاف روحي في هوى *** رشأ حلو الشّمائل بالأرواح ممتزج
 
[ الاعراب والمعنى ]
من في « من لي » استفهام استعطاف واسترحام أي من يرق لي باتلاف روحي في هوى غزال حول الشمائل أي حلو الأخلاق والحركات والأعطاف . قوله « بالأرواح » متعلق بممتزج .
و « ممتزج » صفة رشأ . وكذلك « حلو الشمائل » أي من أين لي رحيم يرفق بي ويتلف روحي في هوى حبيب كالغزال لطيف الحركات والأخلاق ومن شدّة لطفه صار كأنه ممتزج بالأرواح ولا يمازج الشيء إلا ما ساواه في لطفه فلما صار روحا امتزج بالروح وما ألطف قول من قال :
لست أدري من رقة وصفاء * هي في كأسها أم الكأس فيها
 
وقال الصاحب بن عباد :
رق الزجاج وراقت الخمر * فتشابها فتشاكل الأمر
فكأنما خمر ولا قدح * وكأنما قدح ولا خمر
 
( ن ) : قوله من لي ، يعني أي إنسان يعينني ويساعدني . وقوله باتلاف ، أي بسبب إهلاك وإفناء وإعدام . وقوله روحي ، أي نفسي الناطقة والمعنى بإتلاف الروح هنا شهود الأمر الإلهي لا بنفسها فهي فانية مضمحلة في نفسها وهي عند نفسها عدم

« 93 »
 
صرف وإنما تحققها بظهور الأمر فيها كظهور النور في الظلمة . والرشأ هنا كناية عن مقدار ما يظهر للمحب الإلهي في تجلي محبوبه الحق المطلق عليه من معاني الجلال والجمال والكمال فإن المخلوق لا يقدر أن يدرك من الحق تعالى إلا مقدار استعداده وكما أن الرشأ مسكنه الفلوات والصحارى البعيدة عن العمران والقرى والبلدان مساكن الإنسان كذلك هذه الحضرة المكنى عنها بالرشأ لا تظهر إلا بعد الخروج عن عوالم الصور الجسمانية والمعنوية وعمران قيود الشهوات واللذائذ الجسمانية والروحانية ولهذا قال بإتلاف روحي ، يعني فضلا عن جسمي .
وقوله بالأرواح ممتزج امتزاجه بالأرواح كناية عن كون كل شيء مصوّرا بتجلي اسمه المصوّر . اهـ .
 
14 - من مات فيه غراما عاش مرتقيا *** ما بين أهل الهوى في أرفع الدّرج
 
[ الاعراب والمعنى ]
« من » هنا شرطية . و « مات » فعل الشرط . و « فيه » متعلق به . و « غراما » مفعول لأجله . و « عاش » جواب الشرط وفاعله ضمير غيبة مستتر تقديره هو . و « مرتقيا » حال منه . و « ما » زائدة . و « بين » ظرف مكان متعلق بمرتقيا .
وكذلك في « أرفع الدرج » وفيه الإغراب لأنه جعل من مات عاش وذلك إن قتلى المحبة أحياء لأنهم لا يموتون لأنهم شهداء قال صلى اللّه عليه وسلم فيما رواه ابن عباس « من عشق وكتم وعف ومات مات شهيدا » . وقد تقدم أن شهادة العشاق من قبيل شهادة الآخرة .
 
( والمعنى ) : قوله من مات ، أي في محبة ذلك الرشأ المذكور في البيت قبله .
والمعنيّ بالموت في محبته الموت الاختياري بفناء الإنسانية النفسانية والتحقق بوفاء العهود الربانية والموت الاختياري المذكور هو الموت الاضطراري المشهور .
قال تعالى : لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى [ الدّخان : الآية 56 ] .
ولهذا كان شهداء المحبة الذين قتلوا بسيوف المجاهدة الشرعية التي قال تعالى فيها : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا [ العنكبوت : الآية 69 ]
أي الطريق الموصلة إلى التحقق بنا قال تعالى : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) [ آل عمران : الآية 169 ]
وفي الحديث موتوا قبل أن تموتوا ، يعني موتوا اختيارا قبل أن تموتوا اضطرارا . اهـ .
 
15 - محجّب لو سرى في مثل طرّته *** أغنته غرّته الغرّا عن السّرج
 
[ الاعراب والمعنى ]
يجوز في « محجب » الجر على الاتباع لرشأ أي رشأ محجب والرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي هو محجب والنصب على المدح أي أمدح محجبا لو سرى في ليل مثل طرته أي طرة شعره الفاحم لأغنته غرته البيضاء عن الاستضاءة بالسرج

« 94 »
 
فطرته ليل وغرته نهار . و « السرج » بضمتين على السين والراء جمع سراج وهو معروف ومن جملة أسماء الشمس السراج . و « الطرة » بالضم طرف الشعر و « الغرة » بالضم أيضا بياض في الجبهة . و « الغراء » بفتح الغين وتشديد الراء الشديدة البياض . وفي البيت الطباق بين الطرة والغرة .
 
( ن ) : قوله محجب ، مجرور صفة لرشأ . في البيت السابق والمعنى في ذلك أن النفوس تستره وتحجبه عنها بأنفسها لا هو محجوب في نفسه لأن المحجوب اسم مفعول باستيلاء شيء عليه أعظم منه ولا أعظم من الحق تعالى بل ولا عظيم معه تعالى ولولا أن النفوس في أهلها أعرضت عنه تعالى ونسيته فنسيت حقارتها في عظمته ،
كما قال تعالى : نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ [ الحشر : الآية 19 ]
ما حجبته عنها وسترت ظهوره بظهورها . وقوله سرى ، أي سار ليلا والليل المفهوم هنا من قوله سرى إشارة إلى ليل الأكوان المشار إليه بقوله في مثل طرته ، أي في ليل أسود مثل طرته . والطرة من الشعر إشارة إلى الشعور بمعنى الإدراك .
والمعنى لو سرى وجوده الحق في عالم الكون الذي هو في الأصل شعوره وعلمه بالمعلومات التي هي الأعيان الثابتة في الوجود الحق الغير المنفية التي هي عدم صرف .
 
أغنته غرته ، أي جعله غنيا نور وجهه الكريم عن السرج ، أي عن الشموس المضيئة التي يطرد نورها ظلمة الليل ومعنى البيت أن هذا المحجب بحجاب النفس الساترة له ولوجوده الحق لو كشف عن وجهه في كل شيء لأغنى تلك النفس عن الأنوار كلها . اهـ .
 
16 - وإن ضللت بليل من ذوائبه أهدى *** لعيني الهدى صبح من البلج
 
[ الاعراب والمعنى ]
قوله « وإن ضللت » معطوف على لو الشرطية و « التاء » المضمومة للمتكلم .
و « الباء » في « بليل » ظرفية أو للسببية . و « من » ابتدائية أي بليل بداية حصوله من ذوائب ذلك الرشأ . و « الذوائب » جمع ذؤابة وهي الخصلة من الشعر .
و « أهدى » جواب الشرط وهو من الهداية .
و « الهدى » مفعول مقدم . و « صبح » فاعل مؤخر .
و « لعيني » متعلق بأهدى . قوله « من البلج » على أسلوب من ذوائبه .
 
المعنى :
 إن حصل لي ضلال من شعر ذلك الرشا فإن صبح بلجه يهدي لي الهدى ويزيل الضلال ففيه الهداية من بلجه . والبلج ، بفتح الباء واللام بياض في الجبهة بين الحاجبين والوصف منه أبلج . وفي البيت المقابلة بين الضلال والهدى وبين الليل والصبح وجناس شبه الاشتقاق بين أهدى والهدى .
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الثلاثاء 26 يناير 2021 - 11:39 عدل 3 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الإثنين 25 يناير 2021 - 8:42 من طرف عبدالله المسافر

شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

شرح قصيدة ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44
« 95 »
( ن ) : قوله وإن ضللت ، أي تحيرت في محبته . وقوله بليل ، أي بسبب ليل أو في ليل والليل إشارة إلى الكون الحادث وتنكيره للتقليل أو للتعظيم بانتسابه إليه .
وقوله « من ذوائبه » الضمير للرشأ المحجب ، والإشارة بالذوائب إلى الأكوان الصادرة عن أمره تعالى وكونها ذوائب لأنها شعور من شعر بالشيء علمه فإنها من علمه تعالى .
وقوله أهدى ، أي بعث على سبيل الإكرام . وقوله لعيني ، أي الباصرة أو عين البصيرة وهي القلب .
وقوله الهدى أي الرشاد والمعنى به هنا الوصول إليه تعالى والتحقق بمعرفته . وقوله صبح من البلج ، كنى بالصبح هنا عن ابتداء ظهور نور الوجود الحق في ليل ظلمة النفس البشرية . والبلج بمعنى الإسفار والإنارة . اهـ .
 
17 - وإن تنفّس قال المسك معترفا *** لعارفي طيبه من نشره أرجي
 
[ الاعراب والمعنى ]
« وإن » عطف على لو الشرطية . و « تنفس » فعل شرط في موضع جزم وضمير تنفس عائد للرشأ في قوله « من لي بإتلاف روحي في هوى رشأ » . و « قال » جواب الشرط . و « المسك » فاعل . و « معترفا » حال من المسك . وقوله « لعارفي طيبه » متعلق بمعترفا . و « الهاء » في « طيبه » يجوز أن يكون راجعا للمسك ويجوز أن يكون راجعا للرشأ و « من نشره » خبر مقدم . و « أرجى » مبتدأ مؤخر . و « النون » في لعارفي طيبه نون الجمع حذفت للإضافة . وجملة « من نشره أرجى » في محل نصب على أنها مقول القول .
 
المعنى :
وإن تنفس الحبيب وظهر نفسه من فمه قال المسك معترفا لقوم يعرفون نشر المسك وطيبه إن أرجى وما في ذاتي من الرائحة الطيبة نشر ذلك الحبيب أو لقوم يعرفون طيب الحبيب ونفاسته أرجى من نشره . وإنما قيده بقوله لعارفي طيبه ليسلموا قول المسك إن أرجه من طيبه وفي البيت جناس الاشتقاق بين معترف وعارف ، وفيه المناسبة بين الطيب والنشر والأرج .
 
( ن ) : قوله تنفس ، أي ظهر عنه النفس بفتح الفاء . وقد ورد في الحديث قال صلى اللّه عليه وسلم : « أني لأجد نفس الرحمن يأتيني من قبل اليمن » . فكان الأنصار أهل اليمن فسماهم عليه السلام نفس الرحمن
كما قال تعالى في حقهم : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [ الأنعام : الآية 52 ]
فهم نفس الرحمن المتجلي على العرش الذي نفس اللّه تعالى به الكرب عن قلوب المؤمنين .
وقوله طيبه ، أي نفس ذلك المتنفس . وطيبه ، كناية عن رائحة إيمانه بالحق لما جاءه وهو ظاهر في صورة بشرية متجليا بها عليها إشارة إلى قوله صلى اللّه عليه وسلم في أهل اليمن المذكورين : « أهل


« 96 »
 
اليمن أرق قلوبا وألين أفئدة وأسمع طاعة » . وقال أيضا الإيمان يمان وطيبه المذكور باعتبار ظهوره في صور الأنصار لدين اللّه تعالى . اهـ .
 
18 - أعوام إقباله كاليوم من قصر *** ويوم إعراضه في الطّول كالحجج
 
[ الاعراب والمعنى ]
معنى هذا البيت مكرر في كلام العرب من ذلك قولهم سنة الهجر سنة وسنة الوصل سنة . وقال المفتي أبو السعود رحمه اللّه تعالى من قصيدته الميمية المشهورة :
أرى عمر نوح كل يوم يمر بي * وما حام حام حول ذاك وسام
دهور تقضت بالمسرة ساعة * ويوم تقضى بالمساءة عام
 
وما أحسن قول أبي تمام حبيب بن أوس :
أعوام وصل كاد ينسي طولها * ذكر النوى فكأنها أيام
ثم انبرت أيام هجر أعقبت * بنوى أسى فكأنها أعوام
ثم انقضت تلك السنون وأهلها * فكأنها وكأنهم أحلام
 
وقوله « أعوام إقباله » مبتدأ ومضاف إليه . وقوله « كاليوم » خبر المبتدأ . وقوله « من قصر » قيد للتشبيه إذ المعنى أشبه أعوام إقباله في القصر باليوم . وأشبه « يوم إعراضه في الطول بالحجج » وهي السنون .
كقوله تبارك وتعالى : عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ [ القصص : الآية 27 ] .
وقوله « ويوم إعراضه » مبتدأ ومضاف إليه . و « كالحجج » خبره .
وقوله « في الطول » قيد للتشبيه أيضا على نمط ما ذكرناه في المصراع الأوّل .
المعنى : أعوام إقبال ذلك الحبيب يراها المحب في القصر كاليوم ويوم إعراضه وصدوده يراه في الطول كالأعوام وفي البيت الطباق بين العام واليوم وبين الإقبال والإعراض .
 
( ن ) : المعنى بإقباله كشف النفس عن عين بصيرته . والمعنيّ بإعراضه سدل حجاب النفس على عين بصيرته . اهـ .
 
19 - فإن نأى سائرا يا مهجتي ارتحلي *** وإن دنا زائرا يا مقلتي ابتهجي
 
[ الاعراب والمعنى ]
« الفاء » في قوله « فإن نأى » تؤذن بتفريع ما بعدها على ما قبلها . فكأنه يقول حيث ثبت أن أعوام إقباله كاليوم وأن يوم إعراضه كالحجج . فمتى بعد سائرا يقال للمهج ارتحلي ومتى دنا زائرا يقال للعيون ابتهجي . و « نأى » بعد وفاعله مستتر تحته يعود إلى الرشأ . و « سائرا » حال من فاعل نأى . و « نأى » فعل الشرط وجوابه محذوف تقديره قلت . و « يا مهجتي ارتحلي » مقول ذلك القول . ومثله « وإن دنا زائرا يا مقلتي


« 97 »
 
ابتهجي » ولك أن تجعل جواب الشرط مأخوذا من معنى يا مهجتي ارتحلي ومن معنى يا مقلتي ابتهجي أي ارتحلت مهجتي وابتهجت مقلتي .
 
والمعنى :
أن بعده يقتضي الموت وقربه يقتضي الحياة وفي البيت الطباق بين نأى ودنا وبين سائر وزائر . وكذلك بين المهجة والمقلة باعتبار أن المهجة في الباطن والمقلة في الظاهر .
وكذا بين ارتحلي وابتهجي لأن الارتحال يقتضي البعد والحزن بخلاف الابتهاج فإنه على خلاف ذلك وهذا البيت من أفصح أبيات الشيخ .
 
( ن ) : قوله سائرا سيره استتار تجليه بحيث يرجع العبد إلى غلبة حكم نفسه عليه . قوله يا مهجتي ارتحلي ارتحال مهجته ذهابها وهلاكها تحسرا وتلهفا على فقد مطلوبه ومفارقته مشاهدة محبوبه . وقوله وإن دنا زائرا يا مقلتي ابتهجي فرح العين كناية عن فرح صاحبها والدنو بالزيارة كناية عن رفع حجاب النفس وذهاب المغايرة الوهمية التي كانت تدركها النفس وقد قرت العين بالعين وانمحت من بينهما نقطة الغين وارتفع البين من البين .
 
20 - قل للّذي لامني فيه وعنّفني *** دعني وشأني وعد عن نصحك السّمج
 
[ الاعراب والمعنى ]
« الهاء » في « فيه » عائد إلى الرشأ . والمأمور في قوله « قل » كل من يصلح للخطاب وفي تعميم الخطاب إشارة إلى أن كل أحد يساعد هذا المحب في محبته وكل من يصلح للخطاب قابل لتحرير هذا الجواب .
و « اللوم » بفتح اللام وسكون الواو نصيحة العاشق بغير رفق بدليل العنف . و « دعني » أمر من يدع بمعنى يترك فدعني أمر بمعنى اتركني . و « الواو » واو المعية . و « شأني » مفعول معه والشأن الأمر .
و « عد » بمعنى ارجع « عن نصحك » لي بلومك لي . و « السمج » بفتح السين وكسر الميم وبعدها جيم بمعنى القبيح وفيه بمعنى من أجله أي لأجل محبته .
وجملة « دعني وشأني » في محل نصب على أنها مقول القول أي قل أيها القائل للرجل الذي لامني في ذلك الرشأ ونصحني في محبته اتركني مع أمري وشأني وارجع عن نصحك البارد فإن الناصح إذا كان يعرف أن نصيحته لا تجدي فارتكابه ذلك ليس من فعل العقلاء فاعلم ذلك وفي البيت في حروف دعني وعد عن المقاربة .
 
( ن ) : قوله قل ، أي يا أيها الإنسان الذي يصلح للمخاطبة بهذا الشأن وهو من سيذكره بقوله يا ساكن القلب وقوله يا صاحبي . وقوله لامني اللائم هو الغافل الجاهل المغرور بصور الأعمال الظاهرة والعاري من الأحوال الطاهرة والأخلاق الباهرة والتجليات الإلهية القاهرة يلتبس عليه الهدى بالضلال من عدم ذوقه ومعرفته بمقامات


« 98 »
 
الرجال فينكر على العارفين بقياس عقله مستندا في ذلك إلى ظواهر نقله . وقوله دعني ، أي اتركني وقل له هكذا بتنزيل نفسك منزلتي لأنك رسولي إليه ولا تقل دعه فأكون غائبا عنك إذا لم ينقل الرسول لفظ المرسل فما أدى الرسالة على الكمال لتصرفه فيها كما أدى صلى اللّه عليه وسلم كلام اللّه ولم يتصرّف في شيء منه أصلا فقال قل هو اللّه أحد ولم يقل هو اللّه أحد فقط كما أمر ونقل صيغة الأمر أيضا بقوله قل ونحو ذلك كثير في القرآن .
وقوله وشأني ، الواو للمعية أي مع أمري وحالي الذي أنا فيه ولا تعرفه أنت .
وقوله عن نصحك بمقتضى ما تزعمه في نفسك من الحق وتزعم أني على خلاف ذلك . اهـ .
 
21 - فاللّوم لؤم ولم يمدح به أحد *** وهل رأيت محبّا بالغرام هجي
 
[ الاعراب والمعنى ]
« الفاء » في قوله « فاللوم » تدل على ما بعدها بمنزلة التعليل لما قبلها « دعني وشأني وعد عن نصحك السمج » أي أمرتك بتركي مع شأني من غير أن تلومني لأن « اللوم لؤم » بضم اللام وبعدها همزة ساكنة هو خلاف الكرم .
واللؤم لا يكون سببا للمدح وكيف يكون سببا للمدح وهو نقيض الكرم .
« فاللؤم » يكون سبب الذم حيث كان منافيا للكرم . وأما « الغرام » فلا يكون سببا للهجاء وللملام فعلى كل تقدير يكون الملام قبيحا ولا يكون الغرام إلا مليحا .
وفي البيت الجناس المحرّف بين لوم ولؤم والطباق بين المدح والهجاء .
 
( ن ) : قوله فاللوم لؤم ، يعني إن لوم أهل الإيمان الكامل على كمال محبتهم الإلهية من الغافلين الجاهلين بأحوال العارفين الكاملين لوم صريح ولا يصدر ذلك إلا من خبيث شحيح . وقوله وهل رأيت ، خطاب للمخاطب أوّلا المقول له قل وقوله محبّا ، أي صاحب محبة إلهية . وقوله هجي بالبناء للمجهول يعني أن المحبين لم يهجهم أحد بسبب أنهم محبون ولا تكون المحبة سبّا وشتما لأحد أصلا . اهـ .
 
22 - يا ساكن القلب لا تنظر إلى سكني *** واربح فؤادك واحذر فتنة الدّعج
 
[ الاعراب والمعنى ]
قوله « يا ساكن القلب » أي يا من قلبه ساكن بعد المحبة لأن المحبة إذا دخلت إلى قلب أوجبت له الاضطراب وحركت جوانحه وأعدمته السكون عن تفقد الأحباب .
 
« لا تنظر إلى سكني » والسكن هنا عبارة عن الحبيب الذي يسكن إليه القلب عن الوجيب . قوله « واربح فؤادك » هو من الربح أي اغنمه لئلا يضيع من يدك واحذر الفتنة الحاصلة من الدعج . و « الدعج » شدة سواد العين مع سعتها . وما أحسن هذا البيت وما ألطف ما فيه من الدعاء إلى الهوى وإن كان بحسب الظاهر تحذيرا منه .

« 99 »
 
الإعراب : يا ساكن القلب : منادى مضاف أي يا من قلبه ساكن . ولا : ناهية .
وتنظر : مجزوم بها . وإلى سكني : متعلق به . واربح : أمر معطوف على جملة النهي .
وفؤادك : مفعوله . واحذر كذلك .
وفتنة : مفعوله مضافا إلى الدعج وإضافة الفتنة إلى الدعج بيانية بناء على ادّعاء أن الفتنة عين الدعج أو لامية أي الفتنة الحاصلة منه .
وفي البيت جناس الاشتقاق في ساكن وسكني .
 
( ن ) : قوله يا ساكن القلب ، أي يا من قلبه غير مضطرب بلواعج المحبة والأشواق . وقوله لا تنظر إلى سكني ، أي لا تتعرض أنت بنفسك إلى النظر والمشاهدة لوجه حبيبي الذي أسكن إليه فإنك لا تقدر قدر محبته وعشقه واصبر حتى هو يتعرض لك فيكشف لك عن وجهه الكريم ويرفع عنك حجاب الصور المحسوسة والمعقولة فاثبت على صراطه المستقيم وكف بصرك عن الطمع في رؤية جماله مراعاة لحرمه .
وقوله واحذر فتنة الدعج ، المعنى بفتنة الدعج ظهور عين الوجود الحق في الحس وفي العقل بحيث أن نورها زائد الظهور وسواد أكوانها وممكناتها العدمية زائدة الظهور أيضا فيتحير الحس والعقل في ذلك ولا يقدر يسلك فيه أعدل المسالك . اهـ .
 
23 - يا صاحبي وأنا البرّ الرّؤوف وقد *** بذلت نصحي بذاك الحيّ لا تعج
24 - فيه خلعت عذاري واطّرحت به *** قبول نسكي والمقبول من حججي
 
[ الاعراب والمعنى ]
وهذا البيت أيضا من محاسن البيوت المنعوتة بألطف النعوت وقد وقع فيه جملتان معترضتان بين النداء وجوابه . فإن النداء « يا صاحبي » وجوابه « لا تعج » . وقوله « وأنا البر الرؤوف » جملة معترضة . وكذا قوله « وقد بذلت نصحي » وفيهما تأكيد نصحه وتسديد طلب نجحه .
 
و « بذاك الحي » متعلق بقوله « لا تعج » وعين تعج مضمومة فإنه يقال عاج يعوج مثل صان يصون . ومعناه لا تقم بذاك الحيّ ولا تعرّج عليه ، ثم علل ذلك بقوله « فيه خلعت عذاري » أي لا تمل إلى ذلك الحي فإنك تفتضح وغرامك المستور يتضح فإني قد خلعت فيه عذاري وانهتكت في جوانبه أستاري وظهرت للعالمين أسراري .
 
و « اطرحت » أي طرحت في ذلك قبول نسكي أي قبول طاعتي وطرحت فيه أيضا ما كان مقبولا من حججي إلى بيت اللّه الحرام فكأنه يقول من عاج بذلك الحي فإنه يصير مثلي مخلوع العذار مطروح الطاعات بغير وقار تارك المناسك وإن كانت مقبولة عند المالك الغفار . فهذا هو معنى قوله فيه خلعت عذاري الخ .
 
وتقديم الجار في قوله فيه خلعت عذاري واطرحت به لإفادة الحصر والاهتمام بذكره لموافقة المقام .


« 100 »
 
( ن ) : قوله يا صاحبي ، يخاطب به ساكن القلب أيضا في البيت قبله مناديا له بيا الموضوعة لنداء البعيد لبعد حالته من حالته .
وقوله وأنا البر الرؤوف ، يعني أنا متصف في صحبتك بالصدق والتقوى وشدّة الرحمة بك . وقوله وقد بذلت نصحي ، أي فيما قلت لك من قبل لا تنظر إلى سكني .
وأقول لك الآن زيادة على ذلك بذاك الحي لا تعج ، أي لا تقم ولا تقف ولا تعطف رأس بعيرك بالزمام مخافة عليك أن تفتتن بالمحبة وتقع في شرك البلاء والمحنة .
ثم أخذ في شرح حاله تأكيدا لنصحه المصرح به في مقاله . فقال فيه خلعت عذاري وخلع العذار ، كناية عن عدم المبالاة بما يفعل .
 
وقوله واطرحت به قبول نسكي الخ . يعني ألقيت عن قلبي الإقبال على غير الحق تعالى وأفردت توجهي إليه سبحانه ولم أشتغل عنه بقبول طاعة ولا عبادة وتوجهت همتي إليه تعالى فتوجه تعالى إلى خلق الأعمال الصالحة لي وإظهارها مني واستعملني في طاعته ظاهرا وباطنا به لا بنفسي . اهـ .
 
25 - وابيضّ وجه غرامي في محبّته *** واسودّ وجه ملامي فيه بالحجج
 
[ الاعراب والمعنى ]
« الوجه » في البيت يجوز أن يكون بمعنى الجارحة ويجوز أن يكون بمعنى الطريق فعلى الأول يكون المعنى الوجه الذي يدعو صاحبه إلى غرامي فهو أبيض .
 
والوجه الذي يدعو صاحبه إلي ملامي فهو أسود وعلى الثاني يكون المعنى الطريق الذي يسوق إلى المحبة ويدعو إليها أبيض والطريق الذي يسوق إلى الملامة أسود ويجوز كون الأول بمعنى الجارحة والثاني بمعنى الطريق وبالعكس . وقوله « بالحجج » متعلق باسودّ أي اسودّ وجه ملامي فيه بالأدلة والبراهين . والحجج بضم الحاء جمع حجة وهي الدليل .
وأما الحجج في قوله والمقبول من حججي فهي بكسر الحاء اسم مصدر من الحج وهو قصد مكة للنسك وكذا قوله ويوم إعراضه في الطول كالحجج فهي أيضا بكسر الحاء
ومن ذلك قوله تبارك وتعالى : ثَمانِيَ حِجَجٍ [ القصص : الآية 27 ]
إذ المراد بها الأعوام وما ألطف هذا البيت فإنه جامع بين لطف اللفظ وصحة المعنى ففيه مطابقة بين أبيض وأسود ، وكذا بين الغرام والملام مع ما هناك من التصريع في قوله « وابيض وجه غرامي » و « اسودّ وجه ملامي » .
 
( ن ) : ابيضاض وجه الغرام بمعنى أنه صار مقبولا عنده وعند الحق تعالى واسوداد وجه الملام كونه غير مقبول عنده وعند الحق تعالى لأنه صدّ عن سبيل اللّه تعالى بالغفلة والجهل. اهـ.
 
26 - تبارك اللّه ما أحلى شمائله *** فكم أماتت وأحيت فيه من مهج

« 101 »
[ الاعراب والمعنى ]
« تبارك اللّه » تقدّس وتنزه وهي صفة خاصة باللّه تعالى فإن قلت ما النكتة في كون الشيخ بدأ هذا البيت بالجملة التنزيهية في قوله « تبارك اللّه ما أحلى شمائله » .
 
قلت النكتة في ذلك أنه لما قال « فكم أماتت وأحيت فيه من مهج » لزم أنه جعل الشمائل تميت وتحيي . فأشار إلى أن الإماتة والإحياء حقيقة للذات المقدسة التي تنزهت عن أن يكون جاعل في الوجود غيرها وأنه بدأ بها إشارة إلى أن خالق هذه الشمائل إله مقدس منزه عن مشابهة المحدثات .
 
الإعراب :
ما : تعجبية مبتدأ . وأحلى : فعل ماض فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا يعود إلى ما .
وشمائله : بالنصب مفعوله ، والجملة مرفوعة المحل على الخبرية . وكم في البيت خبرية .
ومن في قوله من مهج : زائدة ومميزكم مهج . ومفعول أماتت وأحيت : محذوف أي كم من مهج أماتتها الشمائل وأحيتها فيه أي بسببه ولأجل حسنه وأخر التمييز لأجل موافقة الوزن والقافية وحرف الروي . وفي البيت الطباق بين الإماتة والإحياء .
 
( ن ) : قوله شمائله ، أي صفاته وأسماءه وأحكامه والضمير إلى المكنى عنه فيما مضى بالرشأ المحجب وحلاوتها التذاذ المحب بآثارها سواء كانت بلاء أو عافية .
وقوله فكم أماتت ، أي كشفت لمن يشهدها أنه ميت من كمال تصرفها فيه ظاهرا وباطنا في الحياة الدنيا ولم يكن يشعر قبل ذلك . وقوله وأحيت ، أي تلك الشمائل أيضا بالحياة الحقيقية الإلهية بأن كشف للميت عن ذلك فتحقق به فعرف أنه حي باللّه لا بنفسه . اهـ .
 
27 - يهوى لذكر اسمه من لجّ في عذلي *** سمعي وإن كان غذلي فيه لم يلج
 
[ الاعراب والمعنى ]
« يهوى » على وزن يرضى بمعنى يحب من الهوى المقصور . و « سمعي » فاعله .
« ومن لج في عذلي » مفعول . و « لذكر اسمه » متعلق بيهوى . قوله « وإن كان عذلي فيه لم يلج » . « الواو » فيه حالية أو اعتراضية أو عاطفة على مقدر . و « إن » وصلية لا تحتاج إلى جزاء لأن المراد بها مجرد التأكيد . و « عذلي » مصدر مضاف إلى مفعوله أي عذله إياي . و « فيه » الضمير لسمعي .
و « يلج » بكسر اللام من ولج يلج على وزن ورث يرث . ومعنى « لم يلج » لم يدخل .
يقول يحب سمعي العاذل الذي لج في عذله لي وبالغ في خصومته إياي من أجل سماع اسمه مع أن العذل لم يدخل في سمعي لكمال كراهته إياه ففي البيت إشارة إلى أن السمع يحب الملام ويبغضه فأما محبته إياه فلكونه يأتي بذكر المحبوب وأما بغضه إياه فلكونه متضمنا لطلب الإعراض عن المحبة والشيخ يكرر هذا المعنى في كلامه على أساليب مختلفة وطرق غير مؤتلفة .

« 102 »
 
( ن ) : قوله لذكر اسمه ، أي لسبب ذكر اسم ذلك الرشأ المحجب . وقوله في عذلي بفتح الذال اسم مصدر وهو الملامة . وقوله وإن كان عذلي مصدر ساكن الذال . اهـ .


28 - وأرحم البرق في مسراه منتسبا *** لثغره وهو مستحي من الفلج
 
[ الاعراب والمعنى ]
سبحان من أعطى الشيخ طلاوة في كلامه وطراوة في نظامه فإن حكاية تشبيه البرق بثغر الحبيب مكررة في أشعار الأدباء لكن رحمة البرق لقصوره وخجالته من الفلج عند مروره كلام جديد لم يسمع من غير الشيخ . قوله « وأرحم » فعل مضارع للمفرد المتكلم . و « البرق » مفعوله .
و « في مسراه » متعلق بأرحم . والمسرى مصدر ميمي . و « منتسبا » حال من البرق .
و « لثغره » متعلق به و « الواو » واو الحال . و « من الفلج » متعلق بمستحي .
والجملة في موضع نصب على أنها حال من الضمير في وأرحم .
و « الفلج » بفتح الفاء واللام تباعد ما بين الأسنان .
والمعنى وأرحم البرق لما حصل له من القصور الذي أوجب خجالته لأنه شارك الثغر في البريق واللمعان لكنه خجل لما شاهد قصوره عن الفلج الذي هو زينة الإنسان
 
وما أحسن قول ابن الخيمي من قصيدة :
يا بارقا بأعالي الرقمتين بدا * لقد حكيت ولكن فاتك الشنب
 
ويقرب من ذلك قول ابن خطيب دايا :
يا برق لولا الثنايا اللؤلؤيات * ما شاقني في الدجى منك ابتسامات
 
( ن ) : استحياء البرق من فلج أسنان المحبوب انقباضه وانزواؤه لأنه يشبهه في البريق واللمعان فيخاف أن يفتضح بنقصانه عنه إشارة إلى ظهور أمر اللّه تعالى الذي هو كلمح بالبصر والبرق إشارة إلى عالم الأرواح الصادر عن أمره تعالى فإنه كالبرق اللموع وهو من عالم الأمر الإلهي لعدم الواسطة بينه وبين الأمر وعالم الخلق من الأمر أيضا لكنه بواسطة الروح الآمري . اهـ .
 
29 - تراه إن غاب عنّي كلّ جارحة *** في كلّ معنى لطيف رائق بهج
 
[ الاعراب والمعنى ]
هذا البيت وما بعده إلى استكمال ستة أبيات من ألطف النظام وأحسن الكلام لأنه أسلوب غريب ونمط عجيب . والضمير في « تراه » يعود للحبيب والمعنى إن غاب عني الحبيب صارت جوارحي عيونا تراه لكنها تراه في كل معنى لطيف رائق بهج .
وفسر ما أراده من المعاني التي يراه فيها عند غيبته بقوله « في نغمة العود » و « في

« 103 »
مسارح غزلان الخمائل » و « في مساقط أنداء الغمام » و « في مساحب أذيال النسيم » و « في التثامي ثغر الكاس » إلى آخر الأبيات المذكورة كما سنذكرها ونتكلم عليها تفصيلا بعون اللّه تعالى . والجارحة في قوله « كل جارحة » عضو الإنسان جمعها جوارح .
 
والمعنى :
تراه جوارحي عند غيبته في مشاهدة حسنة ومناظرة مستحسنة فمن جملة هاتيك المعاني نغمة العود ونغمة النأي .
 
( ن ) : الضمير في تراه لذلك المكنى عنه بالرشأ المحجب ، أي تنظر إليه الحواس الخمس فهو محسوس وما سواه معقول عند أهل المعرفة به . وقوله إن غاب عني ، أي غابت ذاته العلية لإطلاقها عن جميع القيود والحدود الإمكانية ، وأما إذا لم يغب عنه فإنه هو يغيب في حضوره وتختفي ظلمة كونه في ظهور نوره فلا يبقى شيء في بصر العارف ولا في بصيرته ويرجع الكل إلى العدم الأصلي في جريرته ثم فصل ذلك التجلي الإلهي والظهور الرباني في أنواع المعاني قال . اهـ .
 
30 - في نغمة العود والنّاي الرخيم *** إذا تألّفا بين ألحان من الهزج
 
[ الاعراب والمعنى ]
« الناي » بنون مشددة بعدها ألف لينة وبعدها ياء ساكنة اسم للقصبة التي ينفخ فيها للطرب وأظن هذا الاسم فارسيا لا أصل له في العربية . و « الرخيم » هو الصوت الذي يخرج سهلا عند النطق يقال رخمت الجارية أي صارت سهلة المنطق فهي رخيمة ورخيم .
وألف « تألفا » للعود والناي . ومعنى تألفهما اتفاقهما وامتزاج نغماتهما من غير مخالفة بين صوتيهما .
و « الألحان » جمع لحن وهو من الأصوات ما كان مصوغا موضوعا .
و « الهزج » بفتح الهاء والزاي من الأغاني ما فيه ترنم وكل كلام متدارك متقارب يسمى هزجا .
وهذا باب من بيان المظاهر التي تتعدد والمجالي التي لا تتقيد فكأنه يقول أراه عند الغيبة في مظاهر لطيفة والشيخ من القوم الذين يقولون بوحدة الوجود فهذا هو الكلام على قوله « في نغمة العود » الخ . والهزج جنس من العروض وكذلك البسيط وبينهما بعد
ولذلك ألغز بعضهم في ذلك فقال :
يا أيها المولى الذي * علم العروض به امتزج
بين لنا دائرة * فيها بسيط وهزج
 
أراد بالدائرة دائرة الدولاب وأراد بالبسيط فيها الماء وأراد بالهزج صوت الدولاب فيكون المعنى بين لنا دائرة جمعت بين البسيط والهزج والمتبادر من ذلك اصطلاح العروض بدليل قوله « علم العروض به امتزج » . ولذلك يحكى أن المسؤول لما خوطب بذلك أطال التفكر وقال المراد هنا دائرة الدولاب فقال السائل أصبت لكن
 
« 104 »
 
بعد أن أطلت الدوران في الدائرة . وقوله تألفا ، أي وافق كل منهما الآخر فتوافقا بين الأغاني المشتملة على الترنم والتقارب في الحركات والسكنات .
 
( ن ) : والمعنى أن الوجود الحق يتجلى له وينكشف لآذانه في وقت السماع وطيب الألحان بصورة الصوت المطرب لأنه تعين من جملة التعينات التي عينها الوجود الحق فظهرت به وظهر بها من حيث أسماؤه الحسنى وصفاته العليا وذاته غائبة لكمال تنزهها عن الأكوان ومحوها وإفنائها لكل ما هو كائن أو كان .
 
31 - وفي مسارح غزلان الخمائل في *** برد الأصائل والأصباح في البلج
 
أي وتراه عند غيبته عني جوارحي في مسارح غزلان الخمائل . « فالمسارح » جمع مسرح بفتح الميم وهو المرعى وأراد هنا مراعي الغزلان . و « الخمائل » جمع خميلة وهي مكان منهبط من الأرض ونباته يكون كريما لغزارة مائه وتطلق الخميلة على معان غير هذا وهذا هو الأنسب . و « برد » بفتح الباء وسكون الراء خلاف الحر إذ المراد أنه يراه في هذه الأماكن اللطيفة حيث يوجد برد الأصائل . والمراد من « الأصائل » جمع أصيل وهو الوقت الذي بعد العصر إلى العشاء يوصف باللطف كالإسحار قال الشاعر :
والريح تعبث بالغصون وقد جرى * ذهب الأصيل على لجين الماء
 
قوله « والإصباح » بالجر عطف على برد الأصائل وهو مصدر على وزن الإكرام ويجوز عطفه على « مسارح غزلان الخمائل » .
قوله « في البلج » بفتح الباء واللام وهو قيد للإصباح لأن الإصباح قد يكون في أوله وقد يكون في آخره .
فلما قال في البلج علم أن المراد وأراه في انبلاج الصبح في أوائل ظهور الصباح عند ابتداء الإصباح .
 
( ن ) : والمعنى أن الحق تعالى يتجلى له ويظهر لعيونه في صور مراعي الغزلان بين الأشجار المجتمعة الملتفة فكان تجليه وظهوره في ذلك كله لأنها تعيناته التي عينها بتأثير أسمائه فيها فهو ظاهر بها وهي ظاهرة به ويتجلى له الحق تعالى أيضا ويظهر لحسن لمسه في صورة برد الهواء وقت العشي ووقت الصباح فإن ذلك لذيذ في مذاق الأرواح . وقوله الأصباح بفتح الهمزة جمع صبح وهو الفجر وأول النهار . اهـ .
 
32 - وفي مساقط أنداء الغمام على *** بساط نور من الأزهار منتسج
 
[ الاعراب والمعنى ]
وهذا مظهر آخر لبيان تجليه وإبراز نقوش تكونه في مجاليه أي وتراه جوارحي أيضا في أماكن سقوط أنداء الغمام . و « المساقط » جمع مسقط والمفرد على وزن مقعد

« 105 »
 
وهو اسم مكان السقوط . و « أنداء » على وزن أفعال جمع ندى وهو المطر ولذلك أضافه إلى الغمام . لأن « الغمام » جمع غمامة وهي السحابة . و « على بساط نور » متعلق بمساقط . و « البساط » معلوم . و « النور » بفتح النون وسكون الواو الزهر .
و « منتسج » بالجر صفة نور . و « من الأزهار » متعلق به أي وأراه أيضا في أماكن سقوط أمطار السحاب حال كونها ساقطة على بساط قد انتسج من الأزهار وما أعلى هذا المجلي وما أنور هذا الزهر وما ألذ الانبساط على مثل هذا البساط فمن أراه هذه المظاهر وهو بقدرته في منصتها ظاهر فقد حياه وأحياه وأكرمه واجتباه وأعطاه وحباه وله سبحانه عطايا ولخواصه من لطفه مزايا بها امتازوا ولجميله مع الجمال حازوا .
وقال :
( ن ) : والمعنى أنه يتجلى الحق تعالى له أيضا في المواضع التي تسقط عليها أنداء الأمطار فيها وألوان الأزهار منتثرة كالبساط المنسوج بأنواع النقوش ويظهر لعيونه كذلك منكشفا بصورة ما هنالك . اهـ .
 
33 - وفي مساحب أذيال النّسيم إذا *** أهدى إليّ سحيرا أطيب الأرج
 
[ الاعراب والمعنى ]
وهذا أيضا من المظاهر الرفيعة والمجالي اللطيفة البديعة أي وتراه إن غاب عني جميع جوارحي « في مساحب أذيال النسيم » . و « المساحب » جمع مسحب بفتح الميم وسكون السين وفتح الحاء وهو مكان السحب أي في أماكن يسحب فيها النسيم اللطيف أذياله . وقيد ذلك بقوله « إذا أهدى ذلك النسيم إليّ » وكان الظاهر إذا أهدى لي ولكن ضمنه معنى الإيصال فعدّاه بإليّ . و « أطيب » اسم تفضيل منصوب على أنه مفعول أهدى وتصغير « سحيرا » للتحبيب أو للتقريب من وقت الصباح . و « الأرج » بفتح الراء توهج ريح الطيب فالمراد إذا سحب النسيم أذياله وأهدى إليّ سحيرا أطيب طيبه وإليّ أماله شاهدته مني الجوارح ومالت إليه جميع الجوانح فنظرته عند المغيب وشاهدته مشاهدة الحبيب القريب .
 
( ن ) : والمعنى أنه تعالى يتجلى له ويظهر بصورة المواضع التي يمر النسيم عليها ويتردد فتفوح منه روائح الطيب ونفحات الأزهار من كل غصن رطيب وينكشف سبحانه بذلك لأنفه فيشمه ويلتذ بلطفه . اهـ .
 
34 - وفي التثامي ثغر الكاس مرتشفا *** ريق المدامة في مستنزه فرج
 
[ الاعراب والمعنى ]
أي وتراه عند غيبته عني كل جارحة فيّ عند التثامي وتقبيلي ثغر الكاس حال كوني مرتشفا ريق المدامة في مستنزه فرج . 
و « الالتثام » من اللثم وهو التقبيل . تقول لثم فلان فاها كسمع وضرب بمعنى قبلها . فقد جعل الشيخ وضع الفم على طرف


« 106 »
القدح لشرب ما فيه تقبيلا لما هناك من نوع المشابهة وسمى طرف القدح ثغرا تشبيها .
و « الثغر » هنا بمعنى الفم . و « الكاس » الإناء يشرب فيه أو ما دام الشرب فيه وهي مؤنثة مهموزة والشراب أيضا وجمعها أكؤس وكاسات وكياس . و « المدامة » الخمرة .
 
و « المستنزه » بضم الميم وسكون السين وفتح التاء وسكون النون وفتح الزاي على صيغة اسم المفعول والمراد منه اسم مكان أي في مكان يستنزه فيه الإنسان أي يكتسب النزهة .
و « فرج » بفتح الفاء وكسر الراء على وزن فرح مكان فرجة وهي انشراح الصدر .
و « الالتثام » مصدر مضاف إلى الفاعل . و « ثغر الكاس » بنصب الثغر مفعوله مع إضافته إلى الكاس . و « مرتشفا » حال من الياء التي هي فاعل المصدر .
 
و « ريق » منصوب على أنه مفعول مرتشفا وهو مضاف إلى « المدامة » . وفي « مستنزه » متعلق إما بالمصدر أو باسم الفاعل . و « فرج » صفة مستنزه أو هما صفتان لموصوف محذوف أي في مكان موصوف بأنه يكسب النزهة بالتفرّج وانشراح الصدر .
ولا يخفى ما في البيت من المناسبات في الالتثام والثغر والكاس والرشف والريق والمدامة وفي المستنزه والفرج . ثم لما أتم الكلام على ذكر المظاهر والمنصات التي تراه جوارحه بها عند غيبته عنه شرع في ذكر غربته مع عدم غيبته فقال :
 
( ن ) : قوله : ريق المدامة ، كناية عن مطالعة المعاني الإلهية والحقائق الوجدانية .
وقوله في مستنزه فرج ، يعني أن المستنزه الفرج وما حصل مما ذكر كل ذلك تجليات إلهية لحاسة الذوق وللعيون في كل صورة تكون لأنها مخلوقاته المعدومة الظاهر فيها بحضرة وجوده المعلومة . اهـ .


35 - لم أدر ما غربة الأوطان وهو *** معي وخاطري أين كنّا غير منزعج
 
[ الاعراب والمعنى ]
« لم أدر » أي لم أعرف . و « ما » يجوز أن تكون زائدة وتكون « غربة » حينئذ منصوبة على أنها مفعول أي لم أعرف غربة الأوطان . و « الغربة » بضم الغين النزوح عن الوطن ومثله الاغتراب والتغرب . ويجوز في ما أن تكون استفهامية على أنها مبتدأ .
وغربة خبر والجملة في موضع نصب على أنها سدت مسد مفعولي الفعل قبلها .
و « الواو » في قوله « وهو معي » واو الحال وهو مبتدأ .
و « معي » متعلق بمحذوف على أنه خبر والجملة في موضع نصب على أنها حال من ضمير المتكلم .
و « خاطري » مبتدأ والمراد من الخاطر هنا القلب . و « غير منزعج » خبر ومضاف إليه .
وقوله « أين كنا » قد يروى حيث كنا .
و « كنا » هنا فعل وفاعل إذ المراد حيث وجدنا . والجملة في موضع جر على أنها مضاف إليه والظرف متعلق بما في غير منزعج من معنى النفي إذ المراد انتفى الانزعاج والاضطراب عن خاطري في المكان الذي يوجد حبيبي معي فيه


« 107 »
 
وحاصله أن الاغتراب مع كونه سبب الحزن والاكتئاب ، ينفي علمه عن صاحبه ولا يشعر به المغترب من جميع جوانبه إذا كان مصاحبا للحبيب نازلا بالمنزل القريب فالقريب مع بعد الحبيب غريب والغريب مع قربه حبيب .
 
( ن ) : المعنى أنه لا يعرف ما هي الغربة عن الأوطان لإعراضه عن كل ما سوى المتجلي الحق في جميع الأكوان وإنما يدرك ذل الغربة ومشقتها الغائب عنه تعالى الحاضر مع الأشياء في الأماكن والأزمان وفي الحديث حب الوطن من الإيمان وأول الأوطان حضرة العلم الإلهي القديم ثم حضرة الإرادة الربانية ثم حضرة الكلام النفساني القديم ثم حضرة القلم الأعلى واللوح المحفوظ إلى أن يظهر الكائن في عالم الدنيا فيكون غريبا عن أوطانه فإذا شهد الحق تعالى الغائب عنه بالذات وهو حاضر بالأسماء والصفات في أنواع التجليات لم يدر ما غربة أوطانه في جميع أزمانه . وقوله وهو معي ، أي ذلك المكنى عنه بالرشأ فيما سبق من الكلام معي لا يفارقني على كل حال لأنه وجودي الحق الذي أنا به موجود مع أني باطل معدوم محال
قال تعالى : وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ [ الحديد : الآية 4 ] .
 
فالأبنية والكونية لنا لا له تعالى وإنما له المعية فقط وهي الظهور بالوجود في مراتب الحدود .
وقوله غير منزعج ، أي غير متألم بفراق من أحبه أو بعد ما بيني وبينه لأني أشهده ظاهرا متجليا في جميع الأكوان بالوجود الحق في باطل الأعيان . اهـ .
 
36 - فالدّار داري وحبّي حاضر ومتى *** بدا فمنعرج الجرعاء منعرجي
 
[ الاعراب والمعنى ]
« الفاء » تدل على أن ما بعدها متفرع عن الذي قبلها فهو يقول حيث كان حبيبي مصاحبي وبوجوده تنتفي غربة الأوطان فقد ثبت أن الدار التي ليست لي تصير بوجوده دار أهلي ومحل وطني إذ الحزن من بعده يكون والفرح بوجوده يتوفر للفؤاد المحزون .
فالدار داري وحبي حاضر بأوطاني جالب لأوطاري . و « الحب » هنا بكسر الحاء بمعنى المحبوب . و « متى » هنا شرطية . و « بدا » بمعنى ظهر .
 
و « المنعرج » هنا بضم الميم وسكون النون وفتح الراء على صيغة اسم المفعول والمراد به هنا اسم المكان أي موضع تعريج الأحباب في الجرعاء ومكان اجتماعهم في هاتيك الصحراء هو مكان انعراجي المعهود هناك وبه أراك في شجر الأراك حيث يجتنى السواك ولا نطلب سواك
 كما قال :
باللّه إن جزت بوادي الأراك * وقبلت أغصانه الخضر فاك
فابعث إلى المملوك من بعضها * فإنني واللّه ما لي سواك

يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الثلاثاء 26 يناير 2021 - 11:40 عدل 2 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الإثنين 25 يناير 2021 - 8:42 من طرف عبدالله المسافر

شرح ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

شرح قصيدة ما بين معترك الأحداق والمهج الأبيات من 01 إلى 44
« 108 »
 
( ن ) : قوله حاضر ، أي لا غيبة له عني لأنه وجودي الذي أنا موجود به في ظاهر الحال ولا يغيب أحد عن وجوده وإن غاب عن خصوص كونه وتعيينه لأن ذلك أمر عدمي في الحقيقة .
 
وقوله ومتى بدا ، يعني أنه متى استترعني بإظهار صورته العدمية لي فأراني إياها موجودة بوجوده من غير أن أعرف أنها موجودة بوجوده
وهي الغفلة التي قال تعالى : وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا [ الكهف : الآية 28 ]
 
وذلك لأنه تعالى يملك القلوب والأبصار ويقلبها على حسب ما يريد ويختار . والجرعاء أرض طيبة النبات والمعنى بمنعرج الجرعاء مكابدة السلوك بالذل والتقوى في طريق اللّه تعالى وجمع الهمة بالتوجه إليه سبحانه والإعراض عما سواه تعالى بالكلية وهي المجاهدة الشرعية فإن هذه الحالة يستقيم فيها أمره فيجد فيها قلبه فكأن محبوبه نازل فيها حيث يجده هناك ، لقوله عنه بدا ، أي خرج إلى البادية . ومنعرج الجرعاء من جملة البادية .
 
فمنعرج الجرعاء ، كناية عن حالات السلوك في الطريق المستقيم الذي يدخل في إمكان المريد السالك تحت اختياره لاشتماله على تجرع الشدائد بترك العوائد فيصير ذلك المنعرج الذي هو موطن محبوبه موطنا له أيضا ولهذا قال منعرجي . اهـ .
 
37 - ليهن ركب سروا ليلا وأنت بهم *** بسيرهم في صباح منك منبلج
38 - فليصنع الرّكب ما شاؤوا بأنفسهم *** هم أهل بدر فلا يخشون من حرج
 
[ الاعراب والمعنى ]
قوله « ليهن » تقرأ بكسر اللام وفتح الياء وسكون الهاء وفتح النون أي ليصير صاحب هناء . و « ركب » فاعله وأصله الهمز فقلبت الهمزة ألفا وحذفت الألف للجازم وهو لام الأمر مثل ليخش زيد . و « الواو » في « سروا » للركب عبارة عن القوم الذي يركبون الإبل وهو اسم جمع أو جمع وهم من العشرة فصاعدا وقد يكون للخيل .
 
و « ليلا » متعلق بسروا . والسرى وإن كان مخصوصا بالليل لكن قد يذكر الليل مع الفعل تأكيدا وإيضاحا على حد قوله تبارك وتعالى : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا [ الإسراء : الآية 1 ]
و « الواو » للحال . و « أنت » مبتدأ . و « بهم » خبر . و « في صباح » متعلق بسروا .
و « منبلج » صفة صباح . و « منك » صفة صباح .
وهي إشارة إلى أن الصباح الذي سروا فيه منه وبسببه . و « بسيرهم » متعلق بما تعلق به الخبر إذ المعنى وأنت معهم في سيرهم .
و « الباء » بمعنى في . و « المنبلج » المنير الساطع .
و « الفاء » للتفريع أي حيث كان الركب قد سروا في صباح منبلج منك فليصنعوا بأنفسهم ما أرادوا فإنهم أهل بدر وهذه إشارة إلى قوله صلى اللّه عليه وسلم في حق الغزاة من أهل بدر وهذا تلميح وهو من المحسنات

« 109 »
 
البديعية وما أحسن ما قال بعضهم وأجاد :
يا بدر أهلك جاروا * وعلموك التجري
وقبحوا لك وصلي * وحسنوا لك هجري
فليصنعوا ما أرادوا * لأنهم أهل بدر
 
وقد نظم بعضهم مواليا وأجاد :
يا بدر أهلك يقولوا لك عليّا جور * وعلموك التجافي يا بهيّ النور
فليصنعوا ما أرادوا يا شقيق الحور * لأنهم أهل بدر ذنبهم مغفور
 
( ن ) : كنى بالركب عن طائفة أهل اللّه العارفين به المحققين لقوله تعالى : وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [ الإسراء : الآية 70 ]
والجسمانيات وبحر الروحانيات فهم المحمولون على كل حال لشهودهم الحامل الحق وقيامهم به ظاهرا وباطنا فهم ركب دائما لا مشاة سائرون به إليه في طريقه المستقيم . وقوله سروا ليلا ، كنى بالليل عن ظلمة الأكوان فهم محمولون به سائرون إليه به في ظلمات النفوس والطبائع لتحققهم بها أنها تجلياته الربانية في حضراته الإنسانية .
 
وقوله وأنت بهم ، أي ظاهر بوجودك الحق في تقادير أعيانهم العدمية . وقوله بسيرهم متعلق بيهن ، أي ليهنوا بسيرهم والضمير للركب . وقوله في صباح منك ، أي ظاهر لهم من ظهور وجودك الحق وهو النور الحقيقي وهذا من التجريد البياني كقولهم رأيت من زيد أسدا .
 
وقوله ليصنع الركب ما شاؤوا لأنفسهم ، أي لأجل أغراض أنفسهم فإنهم قائمون بأنفسهم بربهم فأنفسهم بيد ربهم يتصرف بها كيف يشاء وهو يصرفهم بها كيف يشاؤون . قال تعالى : وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [ الإنسان : الآية 30 ]
 
والغافل قائم بنفسه ذوقا وبربه علما لا ذوقا فعلمه حجاب على ذوقه وهؤلاء الركب قائمون بأنفسهم بربهم ذوقا وكشفا . وقوله هم أهل بدر ، الإشارة بأهل بدر إلى معنيين الأول أنهم أهل الغزوة المشهورة التي غزاها النبي صلى اللّه عليه وسلم قبل فتح مكة بعد الهجرة والنصر ببدر هو المشهور الذي قتل فيه صناديد قريش وعلى ذلك اليوم بني الإسلام وكان تاريخ بدر يوم سبعة عشر من رمضان يوم الجمعة لثمانية عشر شهرا من الهجرة وكان عدد الصحابة ثلاثمائة وثلاثة عشر أو أربعة عشر رجلا وكان عدد عدوهم ما بين التسعمائة إلى الألف .
 
والمعنى الثاني أنهم أهل بدر وهو القمر على معنى التشبيه بتجلي الحق تعالى بهم عليهم وانكشافه لهم بهم كما أن الشمس متجلية ليلا بالقمر ظاهرة به لأهل الليل فإن نور البدر المشرق هو نور الشمس قام لها كالمرآة المجلوّة فأظهر نورها

« 110 »
 
بصفائه من غير انتقال ولا حلول أصلا . فكذلك الوجود الحق تعالى ظاهر في مرايا الأكوان فإذا صفا الكون وارتفع عنه حجاب الوهم بالغيرية ظهر فيه نور الوجود الحق فشهده المريد السالك العارف المحقق فكان هو البدر لظهور شمس الأحدية من الحضرة الإلهية . قال عليه السلام إنكم سترون ربكم كما ترون البدر ليس دونه سحاب وفي رواية كما ترون الشمس .
وقوله فلا يخشون من حرج ، أي إثم إشارة إلى معنى ما ورد في حديث البخاري من أنه لما أراد عمر ضرب عنق حاطب بن أبي بلتعة لخيانته للرسول بالكتابة للمشركين فقال عمر إنه قد خان اللّه ورسوله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه فقال أليس من أهل بدر لعل اللّه اطلع إلى أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة أو قد غفرت لكم فدمعت عينا عمر وقال اللّه ورسوله اعلم .
وفي رواية له أيضا قال فقال يا عمر وما يدريك لعل اللّه اطلع الخ .
فدمعت عينا عمر وقال اللّه ورسوله أعلم . اهـ .
 
39 - بحقّ عصياني اللّاحي عليك وما *** بأضلعي طاعة للوجد من وهج
40 - أنظر إلى كبد ذابت عليك جوى *** ومقلة من نجيع الدّمع في لجج
41 - وارحم تعثّر آمالي ومرتجعي *** إلى خداع تمنّي الوعد بالفرج
42 - واعطف على ذلّ أطماعي بهل وعسى *** وامنن عليّ بشرح الصّدر من حرج
 
[ الاعراب ]
« انظر » نظر اللّه إليك وعطف بلطفه عليك إلى هذه الأبيات الساميات وما اشتملت عليه من الألفاظ الرشيقة والمعاني الأنيقة وما بها من الغرام الذي يأخذ بالألباب والأفهام وتسحر العقل سحر هاروت وتجعل العاقل بالجنون منعوت ليس ما بها شبيها بألفاظ من مضى من أهل الفصاحة ولا قريبا من بلاغة من اتصف ميزان أدبه بالرجاحة .
 
قال « بحق عصياني اللاحي عليك » وفي القسم به إشارة إلى كونه عنده أمرا عظيما ووصفا جسيما فإنه لا يقسم إلا بعظيم ولا يحلف إلا بكريم .
 
أي أحلف بحق عصياني الشخص الذي يلحاني عليك ويقول ما لك محبّا لهذا الحبيب وهو ليس من مقام محبتك بقريب فاعصه غراما وابعد عنه هياما ، وذلك يقتضي شدة الالتزام بالغرام .
قوله « وما » عطف على « عصياني » أي واقسم أيضا بالحب والنار التي تنشأ عنه مستقرا ذلك في داخل أضلعي لأجل طاعتي للوجد ويجوز في طاعة أن يكون منصوبا على التعليل لعصياني فيصير المعنى أقسم بحق عصياني من لحاني على محبتك لأجل طاعتي للوجد فإن من أطاع الوجد عصى من لحاه عليه والذي استقر في الأضلع من اللهيب إنما هو لطاعة الحبيب .
و « من » في قوله « من وهج » بيانية . والمبين ما في قوله « وما بأضلعي » و « الوهج » بفتح الواو والهاء لهيب النار . قوله « انظر » فعل أمر

« 111 »
 
والمخاطب به الحبيب الذي خاطبه بقوله « بحق عصياني اللاحي عليك » . وانظر هنا من النظر الذي هو بمعنى الحنوّ . و « عليك » متعلق « بذابت » أي ذابت لأجل محبتك .
 
و « جوى » مفعول لأجله أي ذابت في محبتك لأجل الجوى الذي هو مرض الباطن لأجل الحب . و « مقلة » بالجر عطفا على « كبد » أي انظر إلى الكبد الذائبة والمقلة التي هي بدم القلب صائبة فهي في دمائها غرقى من دم الكبد التي ذابت عليك عشقا .
 
واعلم أنني لم أسمع في مدة العمر ألطف من قوله « تعثر آمالي » و « ذل أطماعي » ومن سمع تعثر الآمال وذل الأطماع قبل هذا الكلام والآمال إذا ما تعثرت تراها تتمنى الوصال ثم تراه بعيد المنال فتسقط في مقام اليأس ثم تستند إلى قوة الرجاء فتقوم طامعة ثم تخور راجعة فلا تزال بين اليأس والرجاء والفزع والالتجاء ومن كان بهذه الحالة فإنه يبكى عليه رحمة لما هو فيه من الحيرة وبعد ذلك يرجع إلى خداع تمنيه أن يوعد بالفرج فانظر إلى هذه المراتب أوّلا الرجوع فإن المرتجع مصدر ميمي على صيغة اسم المفعول ويرجع إلى تمنيه فالتمني المرتبة الثانية والمرتبة الثالثة الوعد والمرتبة الرابعة الفرج .
 
والمعنى :
وارحم رجوعي بعد تعثر آمالي إلى خداع أن أتمنى أن أوعد منك بالفرج فهو راض بالخيال من غير مآل لتعثر الآمال وتمني وعد الوصل بالفرج من ضيق الحال ، نعم نعم هكذا هكذا وإلا فلا لا طرق الجد غير طرق المزاح وما أحسن عطفه العطف على الرحمة في قوله واعطف عطفا على وارحم وإنما أضاف الذل إلى الأطماع لأن من شأن الطمع الذل . وفي الأمثال من طمع ذل والأطماع بفتح الهمزة على وزن أفعال جمع طمع وهو الحرص على الشيء .
 
قوله بهل وعسى متعلق بأعطف أي تعطف على ذل طمعي إذا شاهدته فإن العزيز إذا رأى ذل عبده بين يديه تعطف عليه . لكن قوله بهل وعسى فيه إشكال من جهة هل لأن هل للاستفهام والحبيب إذا عطف لا يقول لعاشقه هل نعم قد يقول له إذا طلب منه لطفا وعطفا عسى يكون ذلك وأما الاستفهام ففيه إشكال ويمكن الجواب أيضا بأن هل هنا استعملها الشيخ بمعناها الأصلي وهو قد فيكون المعنى اعطف على أطماعي إذا شاهدت ذلها بما يقتضي تحقيق اللطف والالتفات وهو قد وبما يقتضي الرجاء وهو عسى ويمكن الجواب أيضا بأن هل ترد بمعنى الجزاء أي اعطف على ذل أطماعي عند مشاهدتها جزاء للذل ويمكن هنا جواب آخر غير أنه بعيد في غاية البعد وهو أن يكون المعنى اعطف على ذلي بأن تجعلني مستفهما منك عن سبب الوصال وأنت عند استفهامي تجيبني بلفظ الرجاء ومع ذلك فاللفظ مشكل . قوله وامنن على وزن وانصر


« 112 »
 
معطوف على قوله واعطف . ومن حرج متعلق بشرح الصدر . والحرج محركة يرد بمعنى المكان الضيق ويرد بمعنى الضيق وهو المعنى المصدري . والمراد الثاني قوله وامنن من المن الذي هو بمعنى التفضل لا بمعنى المن المذموم فافهم .
 
( ن ) : الخطاب للمكنى عنه بالرشا في البيت السابق . وقوله انظر المراد نظر رحمة خاصة استعدّ لها وإلا فإن الرحمة العامة شاملة للكل قال تعالى : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [ الأعراف : الآية 156 ] . وقوله إلى كبد المعنيّ بذلك القلب الروحاني المنفوخ فيه من الأمر الرباني . وقوله ذابت لأن الكبد مؤنثة وذوبانها كناية عن فنائها في شهود الأمر الإلهي فإن الروح منفوخ من أمر اللّه وهي مخلوقة من الأمر الرباني من غير واسطة فإذا فنيت بعد فناء الجسد المسوّى لم يبق إلا الأمر قال تعالى : ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ [ الطّلاق : الآية 5 ]
 
وقوله ومقله عطف على كبد والمقلة عبارة عن العين الباصرة دعاه أن ينظر إليها من قوله عليه السلام كنت بصره الذي يبصر به حتى ينظر إليه ولا يحجبه عنه حاجب . وقوله من نجيع الدمع في لجج يكنى باللجج ، أي المقادير الكثيرة من دم الدمع التي غرقت فيها العين ، عن الصور الكونية المدعية للوجود بنجاسة الشرك الخفي .
كما قال تعالى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [ التّوبة : الآية 28 ]
 
كما أن الدم نجس . وقد أضيف إلى الدمع فنجسه فإذا كان الحق بصره الذي يبصر به رأى به فناء الأكوان وشهد المتجلي الحق في جميع الأعيان .
وقوله إلى خداع تمني الوعد بالفرج يعني أن نفسه تخدعه فتطمعه في حصول الفرج من الشدة التي هو فيها ولا فرج في وصوله إلى المحبوب الحقيقي لعدم المناسبة بينهما بوجه من الوجوه . وقوله بهل ، يعني اسأل عني ولو مستفهما بقولك هل هنا أحد ولا تعرض عني بالكلية بحيث لا تلتفت إلي وأجبر بذلك كسري وتعطف على ذل طمعي فيك .
 
وقوله وعسى ، يعني أن يقول له محبوبه عسى أن أصلك أو التفت إليك فإن هذا إطماع للمحب من المحبوب قاله المحبوب يحمل بذلك محبه على الرجاء منه . اهـ .
 
43 - أهلا بما لم أكن أهلا لموقعه قول *** المبشّر بعد اليأس بالفرج
44 - لك البشارة فاخلع ما عليك فقد *** ذكرت ثمّ على ما فيك من عوج
 
[ الاعراب والمعنى ]
اعلم أن سبط الشيخ ذكر في ديباجة الديوان ما صورته حكى لي ولده قال لما حج الشيخ شهاب الدين السهروردي شيخ الصوفية وكان آخر حجة في سنة ثمان وعشرين وستمائة وكانت وقفة الجمعة وحج معه خلق كثير من أهل العراق ورأى كثرة ازدحام الناس عليه في الطواف بالبيت والوقوف بعرفة واقتدائهم بأقواله وأفعاله وبلغه

« 113 »
 
أن الشيخ في الحرم فاشتاق إلى رؤيته وبكى وقال في سره يا ترى هل أنا عند اللّه كما يظن هؤلاء فيّ ويا ترى هل ذكرت في حضرة الحبيب في هذا اليوم فظهر له الشيخ وقال يا سهروردي :
لك البشارة فاخلع ما عليك فقد * ذكرت ثم على ما فيك من عوج
 
فصرخ الشيخ شهاب الدين وخلع كل ما كان عليه وخلع المشايخ والفقراء والحاضرون كل ما كان عليهم وطلب الشيخ فلم يجده فقال هذا إخبار من كان في الحضرة ثم اجتمعا بعد ذلك في الحرم الشريف واعتنقا وتحدثا سرا زمانا طويلا انتهى .
 
قوله « أهلا » مفعول بفعل محذوف أي زرت أهلا في أصل وضعه . وأمّا الآن فإن أهلا يستعمل بمعنى مطلق التعظيم عند الإقبال . وما في « بما » واقعة على قول المبشر . ل
أن قول المبشر مجرور على أنه بدل من ما . والمعنى سررت وفرحت وابتهجت بالمعنى الذي ما كنت أهلا لموقعه أي لصدوره ووجوده . وهو قول المبشر .
فقول المبشر إما مجرور على أنه بدل من ما وإما مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف أو منصوب على المدح أي امدح أو أخص قول المبشر .
و « بالفرج » متعلق بالمبشر و « بعد اليأس » كذلك والقول بمعنى المقول عبارة عن قوله رضي اللّه عنه .
و « البشارة » الإخبار بما يوجب الفرح أي أنا أخبرك بما يوجب لك السرور الكامل فاستحق عليك أن تعطيني ما عليك في مقابلة تبشيري لك بهذا الأمر العظيم وهو أنك قد ذكرت هناك .
فإن « ثم » بفتح الثاء المثلثة اسم إشارة للبعيد والتبعيد هنا معنوي للتعظيم والتقديس والتنزيه عن مقاربة الحوادث . وقوله « على ما فيك » متعلق « بذكرت » .
 
و « على » هنا بمعنى مع أي ذكرت في الحضرة العلية مع ما فيك من عوج في طريق المعرفة الإلهية وسبب ذلك أن الاستقامة الحقيقية في مقام المعرفة الربانية متعذرة ولذلك قال صلى اللّه عليه وسلم : « شيبتني هود وأخواتها » يريد بذلك قوله تبارك وتعالى : فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ [ هود : الآية 112 ]
وذلك أمر عزيز المنال واللّه أعلم بحقيقة الحال وهذه من محاسن قصائد الشيخ .
 
( ن ) : قوله المبشر هو الوارد الرباني أو غيره في هواتف الغيب . وقوله بعد اليأس ، أي اليأس من الوصول إلى حضرات القبول . وقوله لك البشارة الخطاب للناظم قدس اللّه سره من المبشر له . وقوله فاخلع ما عليك ، أي انزع واترك ما عليك من الثياب وهو الصورة المستولية على روحه الآمري من عالم الطبائع والعناصر انتهى .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة
» شرح ما بين ضال المنحنى وظلاله الأبيات من 01 إلى 13 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح أرج النّسيم سرى من الزّوراء الأبيات من 01 إلى 50 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح هل نار ليلى بدت ليلا بذي سلم الأبيات من 01 إلى 18 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 35 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح أدر ذكر من أهوى ولو بملامي الأبيات من 01 إلى 14 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الثاني للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى