اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

اذهب الى الأسفل

19012021

مُساهمة 

شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Empty شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي




شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

شرح القصيدة الثالثة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 86 إلى 103 
68 - وقال تلافى ما بقي منك *** قلت ما أراني إلّا للتّلاف تلفّتي
 
[ الاعراب ]
« تلافى » : فعل أمر من التلافي ، وهو التدارك ، والألف « 1 » إشباع من فتحة الفاء وإلا فالأمر يقتضي حذف الألف فهو على حدّ قوله تعالى : إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ [ يوسف : الآية 90 ] . و « ما » : واقعة على الرمق وبقية الحياة وهو مفعول تلافى .
و « منك » : متعلق ببقي . و « قلت » : استئناف مقرّر جوابه للهادي . و « ما » : نافية .
و « أراني » بضم الهمزة بمعنى أظنني ، أو بفتحها بمعنى أجدني ، والاستثناء مفرّغ والمستثنى منه المحذوف أعمّ الصفات ، أي ما أجدني في صفة من الصفات إلا في صفة التلفّت للتلاف ، فالجملة بعد إلا في محل النصب على أنها مفعول ثان لأراني على كلا معنييه . ولو قدّرت الرؤية بصرية لكانت الجملة بعد إلا في محل النصب على الحالية وكان المستثنى منه أعمّ الأحوال .
 
[ المعنى ]
ومعنى البيت : قال لي الناصح حيث قصّرت فيما سلف ولم تبال بأسباب التّلف فتدارك ما بقي فيك من رمق الحياة فلعلك أن تدرك الشفاء والنجاة . فقلت له : دع عنك هذه الكلمات فما لي إلى غير التلاف التفات ، فكيف الخلاص وَلاتَ حِينَ مَناصٍ [ ص : الآية 3 ] .
وفي البيت المراجعة في قال وقلت ، والتجنيس بين تلافي والتلاف مع قرب حروف تلفّتي لهاتين الكلمتين . وأما ما فيه من الانسجام فذلك طور وراء طور الأفهام بل تجد فيه حالة لا يمكن وصفها باللسان بل يدركها الذوق ولا يوضحها البيان فهي كالحسن في الوجه الحسن النضير ولا ينبئك عن ذلك مثل خبير . اهـ .
 
69 - إبائي أبى إلّا خلافي ناصحا *** يحاول منّي شيمة غير شيمتي
 
[ الاعراب ]
« إبائي » بالمدّ مصدر أبى الشيء إذا كرهه ، وأبى بمعنى كره ، والاستثناء مفرّغ أي إبائي أبى كل شيء إلا خلافي للناصح الذي يحاول مني ويطلب طبيعة في السلوّ ليست طبيعتي وإسناد الكراهية إلى الكراهة مجاز عقلي لأنه هو الكاره لما عدا المخالفة المذكورة في الحقيقة ، وفيه من المبالغة ما لا يخفى . و « خلافي » : مصدر مضاف إلى فاعله . ومفعوله قوله ناصحا . وجملة « يحاول مني شيمة غير شيمتي » : في محل نصب على أنها صفة لمفعول المصدر .
..........................................................................................
( 1 ) قوله والألف الخ . . . لا حاجة لها في البيت إلا إن كانت الرواية بها .
 
« 257 »
والمعنى :
كره امتناعي كل شيء مما يتعلق بالعذل في المحبة إلا مخالفتي للناصح الذي يروم مني نسيان الحميم ويطلب مني جبلة جبلت على غيرها من الزمن القديم .
وما أحسن قول المتنبي :
يراد من القلب نسيانكم * وتأبى الطّباع على الناقل
 
واعلم أن المصراع الثاني قد ضمّنه الشيخ من كلام البحتري من قصيدة مطلعها :
بنا أنت من مجفوة لم تعتب * ومعذورة في هجرها لم تؤنب
ونازحة والدار منها قريبة * وما قرب ثاو في الثّرى بمغيب
مضت نوب الأيام فينا بفرقة * متى ما تغالب بالتجلّد تغلب
فإن أبك لا أشف الغليل وإن أدع * أدع حرقة في الصدر ذات تلهّب
فيا لائمي في عبرة قد سفحتها * لبين وأخرى قبلها لتجنّب
تحاول مني شيمة غير شيمتي * وتطلب مني مذهبا غير مذهبي
فما كبدي بالمستطيعة للبكا * فأسلو ولا قلبي كثير التقلّب
مضت دون ذاك الوصل أيام فخرهم * وطارت بذاك العيش عنقاء مغرب
ولما تناءينا عن الجزع وانتأى * مشرّق ركب مصعّد عن مغرّب
تيقنت أن لا دارس بعد عالج * تسرّ وأن لا خلّة بعد زينب
عسى وجفات العيس في غلس الدجى * وطيّ الفيافي سبسبا بعد سبسب
تبلغني الفتح بن خاقان أنه * نهاية آمالي وغاية مطلبي
 
ولكن لا يخفى أن وقوع المصراع في شعر الشيخ الأستاذ أحسن موقعا منه في بيت البحتري وأجود سبكا مع ما فيه من زيادة التجنيس في مصراعه الأوّل وارتباطه بالأول غريب فإنه جعله صفة لكلمة فيه فصار كأنه جزء منه في الأصل وهذا من محاسن التضمين .
 
70 - يلذّ له عذلي عليك كأنّما *** يرى منّه منّي وسلواه سلوتي
 
لذّ الشيء صار لذيذا ، ولذّ الشيء واستلذّه والتذّه وجده لذيذا ، وما نحن فيه من الأوّل ، والمنّ الأوّل هو ما وقع من الطلّ على حجر أو شجر ويحلو وينعقد عسلا ويجفّ جفاف الصّمغ ، والمشهور بهذا الاسم ما وقع على شجر البلّوط . والمنّ الثاني بمعنى القطع . والسلوى العسل . والسلوة بالفتح ، وتضمّ مصدر من سلاه ، أي نسيه .
 
« 258 »
 
الإعراب :
عذلي : فاعل يلذ . وعليك : متعلق به ، أي يلتذّ الناصح بعذلي عليك ، أي لأجلك ، والجملة صفة ثانية لناصح أو مستأنفة لبيان حاله ثانيا . وما في كأنما : كافّة . ويرى : علمية ومفعولاها منه مني وسلواه سلوتي : مفعولان لها أيضا بواسطة استحضارها بالعطف .
 
والمعنى :
يلذّ هذا الناصح بعذلي على حبّك حتى كأنّ قطعي محبّتك منه وعسله الذي يستحليه وكأنّ سلوتي عنك سلواه وحلاوته التي يرتضيها . وفي البيت الجناس التام بين منه ومني ، واللاحق بين سلوتي وسلواه .
 
( ن ) : السلوى طائر معروف واحدته سلواة ، يعني يرى طيره الذي يأكل لحمه ويلتذّ بأكله السلوة عن المحبة ، والمعنى يرى شرابه اللذيذ قطعي عن المحبة وتركها ومأكله اللذيذ سلواني محبة المحبوب . اهـ .
 
71 - ومعرضة عن سامر الجفن راهب *** الفؤاد المعنّى مسلم النّفس صدّت
 
هذا البيت استفتاح في بيان حاله مع الحبيب بعد الفراغ من بيانه مع اللاحي والناصح والرقيب . فالمعرضة : اسم فاعل للمؤنث من أعرض زيد إذا صدّ ، والواو واو ربّ . و « سامر الجفن » : ساهر الجفن الذي لا تنام عينه . و « راهب الفؤاد » : خائف القلب من رهب كعلم رهبة . و « مسلم النفس » : من أسلم نفسه واستسلم لحكم القضاء والقدر .
 
الإعراب :
معرضة بالجرّ والجارّ ربّ المقدّرة بعد الواو لا الواو نفسها خلافا لقوم ومحل مجرور ربّ الرفع على الابتداء . وعن سامر الجفن : يحتمل أن يكون متعلقا بمعرضة ، ويحتمل أن يتعلق بصدّت الواقع في آخر البيت . وراهب الفؤاد بالجرّ صفة لموصوف محذوف ، أي عن رجل سامر الجفن راهب الفؤاد ومسلم النفس مثله وإن جوّز أن توصف الصفة كما هو مذهب البعض فهما صفتان لسامر الجفن ، والمعنى مجرور على أنه صفة الفؤاد ، وجملة صدّت في محل رفع على أنها خبر المبتدأ الذي هو مجرور ربّ ، والسامر والراهب والمسلم مضافات إلى فواعلها « 1 » .
 
والمعنى :
ربّ معرضة صدّت عن محب ساهر الجفن خائف القلب الحزين مستسلم النفس . وفي البيت إيهام التناسب بذكر السامر والراهب والمسلم وليس تناسبا
..........................................................................................
( 1 ) قوله إلى فواعلها غير ظاهر في الأخير باعتبار حله الأول وظاهر باعتبار الثاني . اه .

« 259 »
 
إذ المراد بها معانيها اللغوية لا معاني الأديان المختلفة ولكن التناسب حقيقة واقع بين الجفن والفؤاد والنفس .
 
( ن ) : المعرضة هي المحبوبة الحقيقية وإعراضها كناية عن كمال تنزّهها وتجرّدها عن المواد كلها ، وقوله سامر الجفن يعني عينه لم تنم عن مشاهدة تلك المحبوبة المعرضة عنه فإعراضه لم يزل مع شهوده لها . اهـ .
 
72 - تناءت فكانت لذّة العيش وانقضت ***  بعمري فأيدي البين مدّت لمدّتي
 
« تناءت » : أي تباعدت . واللذّة نقيض الألم . و « العيش » : الحياة . والباء في بعمري للمعيّة . وفي أيدي البين مدّت : استعارة بالكناية ، كأنه شبّه البين بفرقة محاربين يغتالون النفوس ، وحذف المشبّه به وكنى عنه بإثبات شيء من لوازمه وهو الأيدي للمشبه فإثباتها تخييل وذكر المدّ ترشيح .
 
الإعراب :
فاعل تناءت ضمير يعود إلى المعرضة . واسم كانت كذلك . ولذّة العيش بالنصب خبرها ، ولا تخفى المبالغة في الحكم عليها بأنها نفس لذّة العيش .
وفاعل انقضت ضمير يعود إلى لذّة العيش . وبعمري متعلق بقوله انقضت ، أي انقضت مصاحبة في الانقضاء لعمري . وكذلك استأنف بيان انقضاء عمره بقوله فأيدي البين مدّت لمدتي ، أي أيدي الفراق تطاولت لتناول مدة عمري ونهبها هذا هو الوجه الصحيح في حلّ البيت ، ويروى على أوجه أخر بعضها صحيح ولكنه بعيد . وفي البيت الجناس التام بين مدّت ومدتي .
 
[ المعنى ]
( ن ) : تناءت أي تباعدت عني تلك الحبيبة المعرضة بإزالة الخاطر المستقيم لأمر اقتضاه الوقت لا بدّ من نفاذه فكانت لذّة الحياة الدنيا وانقضت تلك اللذّة بعمره ، يعني لا يعدّ من عمره إلا ذوقه لتلك اللذّة فلما تباعدت عنه بإسدال الحجاب انقضت لذّته فانقضى عمره . اه .
 
73 - وبانت فأمّا حسن صبري فخانني *** وأمّا جفوني بالبكاء فوفّت
 
[ الاعراب ]
« بانت » : فارقت الحبيبة المعرضة فكأنّ سائلا يسأله ويقول : كيف تفصيل حالك بعدها ؟ فقال : فأما حسن صبري فقد خان ولم يسعفني عند فراقها . وأما الجفون فقد وفت بالبكاء وأسعفت عند الفراق . وأما حرف شرط وتفصيل وتأكيد . وحسن صبري :
مبتدأ والرابط للجواب الفاء . والجملة بعدها خبر ومثلها الجملة بعدها . وفي البيت المقابلة بين الخيانة والوفاء وفيه كمال الانسجام الذي يحرّك بواعث الغرام .
« 260 »
 
[ المعنى ]
( ن ) : يقول بعدت تلك الحبيبة فخانني صبري ولم يف ببقائه على حاله ، وأما جفوني - أي عيوني - فكنى عنها بالجفون لكونها أغطيتها إشارة إلى أنه في ذلك الحين لم يفن فهو مع الغطاء وهو الحجاب النفساني الذي يقتضيه بعد المحبوبة عنه . وقوله بالبكاء ، أي بما يظهر من تلك الجفون من الدموع كناية عن الأعمال النفسانية . وقوله فوفت أي أدّت ذلك على الوفاء . اهـ .
 
74 - فلم ير طرفي بعدها ما يسرّني *** فنومي كصبحي حيث كانت مسرّتي
 
[ الاعراب ]
الفاء عطف على بانت وفيها معنى السببية . والطّرف : العين ، ولا يجمع لأنه في الأصل مصدر والضمير في بعدها للمعرضة . و « ما » : مفعول ير وهي إما موصولة أو موصوفة . ونومي : مبتدأ وخبره حيث كانت مسرّتي . و « كصبحي » :
حال من الضمير المستقر في الظرف المستقر ، والمعنى نومي استقر في مكان وجدت فيه مسرّتي وقد قرّر أن طرفه لم ير مثلها ، وذكر أيضا أن النوم استقر في فضاء العدم حال كونه كالصبح فيكون الصبح أيضا معدوما بالنسبة إليه فقد قرّر أن مسرّته ونومه وصبحه متماثلات في العدم ولك أن تجعل كصبحي هو الخبر ويكون حيث متعلقا بما تعلق به الخبر ، والمعنى راجع إلى ما قرّرناه . وكان تامّة على الوجهين .
 
والمعنى :
لما تناءت هذه الحبيبة المعرضة لم تنظر عيني بعدها شيئا يسرّني فنومي وصبحي مستقران مع مسرّتي المفقودة . وفي البيت إدماج الشّكاية من فقد صبحه ونومه فإنه كان بصدد تقرير فقد مسرّته بعدها فأدمج في ذلك الشّكاية من فقد هذين . ومما ينتظم في ذلك قول الأرجاني :
فنومي من عيني وقلبي من الحشى * وجسمي من الأوطان كلّ مشرّد
 
وما أحسن قول بعضهم :
عهدي بنا ورداء الشمل مجتمع * والليل أطوله كاللمح بالبصر
والآن ليلي مذ بانوا فديتهم * ليل الضرير فصبحي غير منتظر
 
( ن ) : الطرف كناية عن العين النفسانية . وقوله بعدها ، أي بعد احتجاب تلك المحبوبة عنه لم ير شيئا يسرّه . وكنى بالنوم عن الغفلة عن الحق تعالى ، وبالصبح عن ظهور الحق تعالى له وهذه الأبيات شكاية حاله في ابتداء سلوكه . اهـ .
 
75 - وقد سخنت عيني عليها كأنّها *** بها لم تكن يوما من الدّهر قرّت
 
« 261 »
 
[ الاعراب ]
« سخنت العين » كفرحت لم تقر ، وأسخن اللّه عينه أبكاه ، وقرّت العين تقرّ بالكسر والفتح قرّة بالفتح وتضم وقرورا بردت وانقطع بكاؤها أو رأت ما كانت متشوّقة إليه . و « عليها » متعلق بسخنت ، وعلى هنا للتعليل ، أي لأجلها ، أي أجل فراقها . « كأنها » : أي العين بها ، أي المحبوبة . واسم تكن يعود للعين . وجملة قرّت خبرها . ويوما متعلق بقرّت . ومن الدهر : صفة يوما .
 
والمعنى :
طال عدم قرار هذه العين بسبب بعد هذه الحبيبة حتى نسيت قرارها بها وكأنها يوما من الأيام ما قرّت بها . وفي البيت المقابلة بين سخونة العين وقرارها .
وسمع المجنون يوما رجلا يقول ليلى فاضطرب وقال :
وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى * فهيّج أشجان الفؤاد وما يدري
دعى باسم ليلى أسخن اللّه عينه * وليلى بأرض الشأم في بلد قفر
 
( ن ) : كنى بسخونة العين عن تجلّي المحبوبة الحقيقية عليه بالجلال والفيض فإن ذلك يورثه الحجاب والأعمال النفسانية الحارّة ، وكنى بقرور العين عن تجلّي الجمال والبسط ومنه برد اليقين الذي يقع في قلوب الصدّيقين . اهـ .
 
76 - فإنسانها ميت ودمعي غسله *** وأكفانه ما ابيضّ حزنا لفرقتي
 
[ الاعراب ]
إنسان العين عبارة عن المثال الذي يرى في سواد العين . و « ميت » مخفّف ميت .
فإنسانها ميت : مبتدأ وخبر . ودمعي غسله كذلك . وأكفانه : مبتدأ . وما ابيضّ : خبره .
وحزنا : تعليل لقوله أبيض . ولفرقتي : متعلق بأبيض أو بحزنا ، والمعنى ظاهر ومع ظهوره فقد اشتمل على محاسن لا تحصى ولطائف لا تستقصى ومحاسنه كالبدر في النور بل كالشمس عند الظهور :
وليس يصحّ في الأذهان شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل
 
[ المعنى ]
( ن ) : إنسان العين كناية عن المثال الذي يرى في سواد العين وهو الناظر من قبيل وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي [ طه : الآية 39 ] وهو مقام القرب . وقوله ميت وهو الموت الاختياري كما ورد في الأثر موتوا قبل أن تموتوا . وقوله ودمعي ، أي ما يظهر عني من الأعمال . غسله أي طهارته من دنس الأغيار . وأكفان ذلك الميت ما ابيضّ من شعره حزنا على فراق أحبّته وذلك الذي ابيضّ شعره من الشعور وهو الإدراك فإن إدراكه كان أسود بملاحظة الأكوان فلما عرف ومات الموت الاختياري في معروفه ابيضّ إدراكه وزالت ظلمة الأكوان من شعوره وإدراكه . اهـ .

« 262 »
 
77 - فللعين والأحشاء أوّل هل أتى *** تلا عائدي الآسي وثالث تبّت
 
[ الاعراب ]
للعين متعلق بتلا . و « الأحشاء » بالجر عطف على العين . و « أوّل هل أتى » :
بالنصب مفعول مقدّم لتلا . و « عائدي » : فاعل تلا . و « الآسي » : نعت له . و « ثالث تبّت » بالنصب عطف على أوّل هل أتى ، والمراد من هل أتى السورة وأوّلها هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً [ الإنسان : الآية 1 ] . وتلاوة هذا للعين عبارة عن تقرير موت إنسانها المفهوم من البيت قبله ووجه التقرير أن في المتلو تقرير أن الإنسان لم يكن شيئا مذكورا وإن كان معنى الإنسان مختلفا في الآية وفي العين لكنه لفظ مناسب يمكن استعارته أو عبارة عن إفادة التالي الانتظار للعين المفهوم من الآية في هَلْ أَتى [ الإنسان : الآية 1 ] 
وثالث تبّت عبارة عن أبي لهب فتلا للأحشاء هذا اللفظ المفيد ملازمة اللهب وذلك حظ الأحشاء لا يقال المراد اللهب وهو رابع لا ثالث لأن المراد أبو لهب لأنه علم إضافي فهو كلمة واحدة ولو أريد المركب الإضافي كان الأمر أيضا سهلا لأن المضاف والمضاف إليه بمنزلة الكلمة الواحدة .
 
والمعنى :
أنّ العائد رأي عيني ملازمة للانتظار فتلا لها أوّل هَلْ أَتى [ الإنسان : الآية 1 ] أو رأى الإنسان ميتا فتلا له ذلك ، ورأى الأحشاء محترقة فتلا لها الآية المناسبة لدوام اللهب والاحتراق . وفي البيت اللفّ والنشر على الترتيب والمقابلة في ذكر الأول والثالث والمناسبة في ذكر العين والأحشاء وهل أتى وتبّت والآسي يمكن كونه عبارة عن الطبيب أو أن يكون عبارة عن خلاف المحسن . اهـ .
 
78 - كأنّا حلفنا للرّقيب على الجفا *** وأن لا وفا لكن حنثت وبرّت
 
[ الاعراب ]
« كأنّا » : أي كأني وكأنّ الحبيبة حلفنا للرقيب على أن كلامنا يجفو صاحبه ، فأما أنا فما وفيت بمعاهدتي للرقيب على جفائها وعدم وفائها بل حنثت وتركت الجفاء وتديّنت معا بدين الوفاء ، وأما هي فإنها برّت في قسمها ووفت فجفتني وما وفتني وإنما أبرز وفاءه لها وجفاءها له في هذه الصورة للإشارة إلى أن ملازمتها على تركها ملازمة معاهد يخشى نقض العهد ومداومته هو على وفائها ملازمة من اضطرّ إلى الوفاء فنقض العهد فإن نقض العهد لا يكون إلا عن ضرورة تامّة واضطرار لازم. وفي البيت المقابلة بين الجفا والوفاء والحنث والبرّ.
 
[ المعنى ]
( ن ) : الرقيب كناية عن الشيطان الذي يوسوس في الصدور فيلقي الأوهام والشكوك وهذا الحلف التقديري للرقيب حتى يطمئن قلبه بعدم اجتماعنا فيترك مراقبتنا . اهـ .

« 263 »
79 - وكانت مواثيق الإخاء أخيّة *** فلما تفرّقنا عقدتّ وحلّت
 
[ الاعراب ]
المواثيق جمع ميثاق أو موثق كمجلس وهي العهود . و « الإخاء » بكسر الهمزة والمدّ مصدر آخيت زيدا إخاء . والأخية بفتح الهمزة وكسر الخاء وتشديد الياء كالحلقة تشدّ فيها الدّابّة والطنب والذمة والمواثيق اسم كانت وأخية خبرها .
 
والمعنى :
كانت عهود إخوتي مع الحبيبة ثابتة مربوطة مشدودة فبعد التفرّق عقدت موثقي وحلّت عقدة صداقتي وإخوتي وهو في المعنى موافق للبيت الذي قبله .
وفي البيت شبه الاشتقاق بين الإخاء والأخية والمقابلة بين الحلّ والعقد .
 
( ن ) : والمعنى كانت عهود إخوتي مع المحبوبة الحقيقية وهي الحضرة العليّة ثابتة مربوطة بحلقة القلب الدائرة الروحانية فلما تفرّقنا أي بالنفخ الروحاني في الهيكل الجسماني عقدت أنا أي ربطت تلك المواثيق الأكيدة بحلقة القلب المذكورة وحلّت هي ذلك الربط لبقائها على ذلك التجرّد الأزلي فبعدت المناسبة بيني وبينها . اهـ .
 
80 - وتاللّه لم أختر مذمّة غدرها *** وفاء وإن فاءت إلى ختر ذمّتي
 
[ الاعراب ]
المذمّة مصدر ذمّه ضدّ مدحه . والغدر بالغين المعجمة ضدّ الوفاء . و « فاءت » :
رجعت . والختر بخاء معجمة وتاء مثناة من فوق النقض والغدر الخديعة أو أقبح الغدر كالختور . والذمّة : العهد . وقوله وفاء منصوب على التعليل لفعل مأخوذ من معنى لم أختر مذمّة ، أي تركت مذمّة غدرها وفاء . والواو في وإن فاءت إما للعطف على مقدّر هو أولى بالحكم ، أي إن لم تفىء إلى ختر ذمتي وإن فاءت أو للحالية أو للاعتراض على ما نقله التفتازاني في شرح التلخيص وإن هذه لا تحتاج إلى جواب لأنها لمجرّد التأكيد . والمعنى وباللّه أقسم لقد تركت مذمة غدرها وفاء بعهدها وإن كان لها رجوع إلى الغدر بعهدي فإن المحبّ المخلص في المودّة لا يتغيّر ولو نقض المحبوب عهده . وهذا البيت كالدفع لوهم ربما صدر من الأبيات السابقة فإنّ فيها تقرير نقضها لعهده والعادة ذمّ الغادر فأفاد أنه لم يذمّ غدرها لأن جميع ما يفعله المحبوب محبوب
 
ولو كان مخالفا للمراد والمطلوب :
أحب اسمه من أجله وسميّه * ويتبعه في كل أخلاقه قلبي
ويجتاز بالقوم العدى فأحبهم * وكلهم طاوي الضمير على حربي
وقال الآخر :
أريد وصاله ويريد هجري * فأترك ما أريد لما يريد
« 264 »
 
وفي البيت الطّباق بين الغدر والوفاء ، وجناس شبه الاشتقاق بين أختر والختر ، وبين وفاء وفاءت ، وبين الذمّة والمذمّة .
 
[ المعنى ]
 
( ن ) : غدرها نقض عهدها وهذا النقض كناية عن تبعيد العبد من حضرة العلم الأزلي إلى إظهاره في عينه بإيجاده واجدا لنفسه على طبق ما هو عليه في الحضرة العلمية . اهـ .
 
81 - سقى بالصّفا الرّبعيّ ربعا به الصّفا *** وجاد بأجياد ثرى منه ثروتي
 
[ الاعراب ]
« الصفا » الأوّل من مشاعر مكة بلحف جبل أبي قبيس . و « الربعي » : مطر ينزل في زمن الربيع ، والربع الدار بعينها حيث كانت ، والموضع يرتعون فيه في الربيع وهو أنسب . و « الصفا » الثاني ضدّ الكدر . و « جاد » بمعنى أمطر والضمير يعود إلى الربعي .
وأجياد : أرض مكة أو جبل بها . والثرى : التراب . والثروة : الغنى . الربعي بالرفع فاعل سقى . وربعا : مفعوله . وبالصفا : حال مقدّم من المفعول وكان نعتا له فقدّم عليه فأعرب حالا ، فالباء فيه بمعنى في ، ويحتمل وجها آخر بعيدا وهو أن تكون الباء في قوله بالصفا للمصاحبة وتتعلق بسقى ، أي سقاه بالصفا واللطف لا بالكدر والفساد فيكون على حدّ قوله :
فسقى ديارك غير مفسدها * صوب الربيع وديمة تهمي
وبه الصفا : مبتدأ وخبر على التقديم والتأخير ، والجملة صفة النكرة قبلها وفاعل جاد يعود للربعي الذي هو فاعل سقى والباء في بأجياد بمعنى في وبأجياد حال مقدّم من ثرى وكان نعتا له قبل تقديمه عليه . وقوله منه ثروتي : مبتدأ وخبر ، والجملة صفة ثرى .
 
والمعنى :
سقى مطر الربيع ربعا كائنا في مكة كان بذلك الربع صفاء الوداد ، ونهاية الإسعاف والإسعاد . وسقى ثرى كائنا في أجياد من ذلك الثرى حصل لي الغنى لأن الفتوح به قد حصل وبدر السعود به قد وصل . وفي البيت الجناس التام بين الصفا والصفا ، وجناس شبه الاشتقاق أو جناس الاشتقاق بين الربعي وربع ، وجناس الاشتقاق بين ثرى وثروة ، وقرب الحروف في جاد وأجياد .
 
( ن ) : الربعي كناية عن العلوم الإلهية اللدنية . وقوله ربعا : مفعول سقى ، كناية عن قلب العارف المحقّق ، فإنه منزل المحبوبة الحقيقية من قوله صلى اللّه عليه وسلم : « وسعني قلب عبدي المؤمن » ، وكون ذلك الربع في الصفا ، أي في المقام الروحاني والسرّ الإنساني .
وقوله بأجياد : وهي أرض مكة أو جبل فيها كناية عن الجسم العنصري
 
« 265 »
للإنسان الكامل . والثرى : التراب ، كناية عن أصل جسم الكامل الذي نشأ منه كاملا بتربيته في حجر أحكامه ، وهو الحقيقة المحمدية النورانية . وقوله منه ثروتي : أي غناي ، وهو حصول الفتح له في ذوق التجليات الإلهية . اهـ .
 
82 - مخيّم لذّاتي وسوق مآربي  *** وقبلة آمالي وموطن صبوتي
 
[ الاعراب ]
مخيم على وزن معظم ، اسم مكان من خيّم زيد بالمكان إذا أقام فيه ، وكان أصله مخيّما به لكن حذف الجار تخفيفا . واللذّات : جمع لذّة وهي شيء ينشأ عن إدراك الشيء الملائم . والسوق : معروفة وقد تذكّر . والمآرب : جمع مأربة مثلثة الراء وهي الحاجة . والقبلة بكسر القاف : الجهة . والآمال جمع أمل ، وهو الرجاء .
والموطن على وزن منزل مكان الإقامة . والصبوة : جهلة الفتوّة . فقوله مخيم : بالنصب بدل من مفعول سقى في البيت قبله ، أو من مفعول جاد فيه أيضا . ويصحّ فيه النصب على المدح والرفع على أنه خبر لمحذوف ، وما عطف عليه مثله .
 
والمعنى :
الربع الذي دعوت له مكان إقامة لذّاتي وسوق لحاجاتي في وجهة رجائي ومكان طيش شبابي ، والنفس ما زالت تحنّ إلى أماكن أقامت بها زمن الصّبا .
قال ابن الرومي :
بلد صحبت به الشبيبة والصبا * ولبست ثوب العيش وهو جديد
فإذا تصوّره الضمير رأيته * وعليه أغصان الشباب تميد
وفي البيت من تناسب أطراف الكلام ، وتقارب أعطاف النظام ما هو واضح لذوي الأفهام ، فهذا هو البناء المتين ، بل هذا هو الدّرّ الثمين . اهـ .
 
83 - منازل أنس كنّ لم أنس ذكرها  *** بمن بعدها والقرب ناري وجنّتي
 
[ الاعراب ]
أي هذه المذكورات « منازل أنس » بسبب المحبوبة التي بعدها ناري ، والقرب منها جنتي . وكان : تامة ، وبمن : متعلق بها . ومن : موصولة وهي عبارة عن الحبيبة وصلتها جملة بعدها ناري . وقوله والقرب جنتي : عطف على الصلة . وقوله لم أنس ذكرها : جملة معترضة بين المتعلق والمتعلّق . والألف واللام في « والقرب » عوض عن الضمير المضاف إليه. وبعدها : مبتدأ. والقرب : معطوف عليه. وناري : خبر بعدها.
وجنتي : خبر القرب .
والمعنى :
هذه الأماكن مواضع أنس وجد بسبب قرب حبيبة بعدها ناري وقربها جنتي . وفي البيت الجناس المحرّف بين أنس وأنس ، والمقابلة بين القرب والبعد ، وكذا بين النار والجنة ، وفيه أيضا اللّفّ والنشر على الترتيب .

« 266 »
 
( ن ) : منازل : منصوب على أنه خبر كنّ ، وضمير جمع المؤنث لما تقدّم في البيت قبله من قوله : مخيم وسوق وقبلة وموطن ، فإنها أربعة منازل محيطة بالحقيقة الإنسانية تنزلها وتقيم بها ، إما على الكشف في الكاملين ، وإما على الجهل والغفلة في القاصرين . اهـ .
 
84 - ومن أجلها حالي بها وأجلّها عن *** المنّ ما لم تخف والسّقم حلّتي
 
[ الاعراب ]
أي ومن أجل المحبوبة وبسبب محبتها « حالي بها » ما لم تخف ، أي الحال التي لم تخف ، والحال أن السقم حلّتي . فحالي : مبتدأ . وما لم تخف : موصول وصلة خبره . وقوله وأجلها عن المنّ : أي أرفع مقامها عن أن أمّن عليها بما لاقيته في طريق محبتها ، فتكون جملة وأجلّها عن المنّ معترضة بين المبتدأ والخبر ، والواو في والسقم حلّتي : واو الحال . والسقم : مبتدأ . وحلّتي : خبر ، والجملة في محل نصب على أنها حال من فاعل تخف ، وهو ضمير يعود لحالي « 1 » .
وأما قوله من أجلها : فمتعلق بمحذوف ، أي استقرّ ذلك السقم الظاهر من أجلها . وأما قوله وأجلّها عن المنّ : فإنه قرّر أنه بسببها قد وصل إلى أن تردى السقام حلة ، فربما يظن أن ذلك الكلام منه منّة عليها ، فدفعه بقوله وأجلّها عن المنّ . ولا يخفى الإيهام في قوله ما لم تخف : أي الأمر العظيم الذي وصل في الظهور إلى أنه لا يخفى على أحد ، ولإرادة العموم حذف متعلق تخف ، أي على الحال التي لم تخف عن أحد في العالم . وفي البيت الجناس المحرّف بين أجلها وأجلّها ، وبين من ومنّ ، وقرب الحروف في حالي وحلّتي . اهـ .
 
85 - غرامي بشعب عامر شعب عامر *** غريمي وإن جاروا فهم خير جيرتي
 
الغرام : الولوع والشوق الدائم والهلاك والعذاب . والشعب بفتح الشين وسكون العين المهملة يأتي لمعان المراد منها هنا القبيلة العظيمة . و « عامر » : اسم فاعل من عمر المكان عمارة . والشعب الثاني بكسر الشين وسكون العين أيضا الطريق في الجبل . و « عامر » الثاني اسم قبيلة . والشعب : مضاف إليها لإقامتهم به .
 
الإعراب :
غرامي : مبتدأ . وبشعب : متعلق به . وعامر : بالجرّ نعت لشعب .
وشعب : منصوب مفعول عامر ، وهو مضاف إلى عامر . وغريمي : خبر المبتدأ . قوله وإن جاروا : الضمير يعود إلى الشعب لأنه بمعنى القبيلة . ووصفه أولا بعامر الذي هو
..........................................................................................
( 1 ) قوله يعود لحالي ، المناسب يعود لما .

« 267 »
 
وصف المفردات بناء على لفظه . وجملة فهم خير جيرتي : في محل جزم على أنه جواب الشرط .
 
والمعنى :
غرامي وشوقي بهذه القبيلة العامرة ، لذلك المكان المعروف غريمي ملازم لي ، وإن حصل منهم جور فلا يذمّون به بل هم مع ذلك خير جيرتي ، فجورهم عدل وصدّهم وصال وبعدهم قرب وعذابهم عذب ، فليس عليهم اعتراض ولا عن مودّتهم إعراض ، بل هم الأغراض ولو جعلوا القلوب لسهامهم بمنزلة الأغراض وللّه درّه حيث يقول :
وتعذيبكم عذب لديّ وجوركم * عليّ بما يقضي الهوى لكم عدل
وفي البيت الجناس التام بين عامر وعامر ، والجناس المحرّف بين شعب وشعب ، وجناس شبه الاشتقاق بين الغرام والغريم ، وبين جاروا وجيرة .
 
( ن ) : عامر الثاني اسم قبيلة يقال لهم بنو عامر وكنّى بهذه القبيلة عن إخوانه وأشياخه من أهل اللّه العارفين الكاملين المعمّرين أوقاتهم بذكر اللّه تعالى على الكشف والشهود ، وهم القائمون له في صدق العبودية بدوام الركوع والسجود . اهـ .
 
86 - ومن بعدها ما سرّ سرّي لبعدها *** وقد قطعت منها رجائي بخيبتي
 
« من بعدها » بفتح الباء ضدّ قبلها . و « لبعدها » بضم الباء ضدّ قربها . و « سرّ » بالبناء للمجهول بمعنى حصل له السرور . والسرّ : اللب . والرجاء بالمدّ ضدّ اليأس .
والخيبة : الحرمان .
 
الإعراب :
من بعدها : متعلق بسرّ . ولبعدها : متعلق به أيضا . وسرّي : نائب الفاعل . ورجائي : فاعل قطعت . وبخيبتي : متعلق بقطعت .
 
والمعنى :
ما حصل لخاطري السرور من بعدها لأجل بعدها وقد قطعت الخيبة رجائي منها بسبب حرمانها لي . وفي البيت الجناس المحرّف من بعدها وبعدها ، وجناس شبه الاشتقاق بين سرّ وسرّي ، والمقابلة بين الرجاء والخيبة .
 
( ن ) : قوله « من بعدها » : أي من بعد تلك القبيلة المشار إليها في البيت قبله ، كأنه كان قبل ذلك يترجّى المعونة والإمداد من حيث تلك الأرواح النازلة في كوامل الأشباح ، حتى انكشفت له حقائق تجليات الأسماء الإلهية في مظاهر هاتيك الأعيان الإنسانية ، فانقطع رجاؤه منها بالخيبة واليأس والحرمان وتوجّه إلى حقيقة الغيب المطلق في تجليات الرحمن . اهـ .
 
« 268 »
87 - وما جزعي بالجزع عن عبث *** ولا بدا ولعا فيها ولوعي بلوعتي
 
الجزع محرّكة نقيض الصبر . و « الجزع » بالكسر منعطف الوادي ومحلة القوم ، وكلاهما مناسب هنا . والعبث محرّكة : اللعب . والولع محرّكة : الاستخفاف والكذب .
والولوع بالشيء بضم الواو : التحرّش به . واللوعة : حرقة القلب وألم من حبّ أو همّ أو مرض .
 
الإعراب :
ما : حجازية ترفع الاسم وتنصب الخبر . وجزعي : اسمها . وبالجزع :
متعلق به . وعن عبث : متعلق بمحذوف على أنه خبر ما ، أي وما جزعي بالجزع حاصلا عن عبث وولع . وبدا : فعل ماض . وولوعي : فاعله . وولعا : منصوب على التعليل لبدا وفيها راجع للجزع باعتبار البقعة . وبلوعتي : متعلق بولوعي ، ويروى ولوعي ولوعتي فتكون لوعتي معطوفا على ولوعي .
 
المعنى :
ما ذهب صبري ونحن بالجزع عن عبث ولعب ، ولا كان تحرّشي باللوعة في تلك البقعة كذبا واستخفافا بها . ويجوز أن يكون الضمير في فيها راجعا للخيبة ، وتكون سببية . وفي البيت الجناس المحرّف بين جزعي والجزع ، وجناس الاشتقاق بين الولع والولوع ، وشبهه بين اللوعة وبينهما .
 
( ن ) : قوله بالجزع : كناية عن مقام السادة المكنّى عنهم بالقبيلة فيما تقدم ، - يعني ما قلّة صبري بسببهم عن ملاقاتهم صادر عني عن عبث مني بلا فائدة - ، وإنما ذلك لكونهم مظاهر تجليات الغيب المطلق والحق المحقّق ، فعين التوجّه عليهم عين التوجّه عليه . اهـ .
 
88 - على فائت من جمع جمع تأسّفي *** وودّ على وادي محسّر حسرتي
 
الجمع الأول ضدّ التفريق . والثاني علم على المزدلفة . والتأسّف : التحزّن الشديد . والودّ مثلث الواو : الحب . و « وادي محسّر » بكسر السين مكان قرب المزدلفة ، يستحبّ للحاجّ أن يسرع عند الوصول إليه لأنه من الأماكن المغضوب عليها ، باعتبار أن عذاب أصحاب الفيل صدر فيه . والشيخ رضي اللّه عنه أورده هنا بلا تنوين فإن اعتبرناه مذكّرا كان ترك التنوين فيه ضرورة وكان مكسورا ، وإن اعتبرناه علما على بقعة ولاحظنا التأنيث فيه كان ممنوعا من الصرف وكان مفتوحا . والحسرة : واحدة التلهّفات .
 
الإعراب :
على فائت : خبر مقدّم . وتأسّفي : مبتدأ مؤخر . ومن جمع جمع :
بيان لفائت فهو صفة له متعلق بمحذوف . وود : معطوف على فائت .
وعلى وادي 
[ltr] يتبع[/ltr]


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الثلاثاء 19 يناير 2021 - 13:06 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الثلاثاء 19 يناير 2021 - 13:03 من طرف عبدالله المسافر

شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ


شرح القصيدة الثالثة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 86 إلى 103 
« 269 »
محسر : صفة لود وإضافة وادي إلى محسر إما بيانية أو لامية . وحسرتي : مبتدأ مؤخر أيضا . 
وعلى ود : خبر باعتبار أن العطف يقتضي تقدير حرف الجرّ في المعطوف كما هو في المعطوف عليه .
 
والمعنى :
تأسّفي وتحزّني على الفائت من جمع في مزدلفة بعد الانصراف من عرفات ، وحسرتي على الودّ الذي صدر على وادي محسر عند الانصراف من مزدلفة إلى منى .
وفي البيت الجناس التام بين جمع وجمع ، وجناس شبه الاشتقاق بين ودّ ووادي ، وبين محسّر وحسرتي .
 
( ن ) : جمع الأول ضدّ الفرق وهو شهود الوحدة في عين الكثرة ولا بقاء له إلا في غلبة الروحانية على الجسمانية ، والفرق شهود الكثرة في عين الوحدة ، وذلك من غلبة الجسمانية على الروحانية . وأصل ذلك كلام اللّه تعالى النفساني القديم الذي هو عين العلم الأزلي من وجه نزل قرآنا فهو جمع ، ونزل فرقانا فهو فرق ، ولا يقدر على شهوده قرآنا إلا الأنبياء . فشهده محمد صلى اللّه عليه وسلم قرآنا ، وكذلك ذريّته الكاملون .
وشهده أيضا فرقانا كعوامّ الخلق ، وشهده آدم وشيث وإدريس ونوح وإبراهيم صحائف ، وشهده موسى توراة ، وداود زبورا ، وعيسى إنجيلا ، والكلّ كلام اللّه تعالى القديم النفساني المنزّل لا يختلف إلا بالحروف والأصوات المرقومة في صفحات الصور والمعاني .
وكذلك ورثة هؤلاء الأنبياء عليهم السلام شهدوه ، كذلك من أممهم ومن هذه الأمة من مشكاة محمد صلى اللّه عليه وسلم الجامع الخاتم ، وكذلك شهدوه فرقانا هم وأممهم ، وقوله جمع الثاني : علم على المزدلفة مكان بين عرفات ومنى .
ووادي محسر : اسم مكان قرب المزدلفة سمّي بذلك لأن فيل أبرهة حسر هناك ، أي أعيا وبرك لمّا جاء به لهدم الكعبة . وكنى بالود : على وادي محسر عن المحبة الحاصلة له مع العجز والإعياء عن حمل مشقّاتها وإن كانت أدنى من مقامه لحنينه إلى البداية في مقام النهاية . اهـ .
 
89 - وبسط طوى قبض التّنائي بساطه *** لنا بطوى ولّى بأرغد عيشة
 
« الواو » : واو ربّ . والبسط : الانشراح والمسرّة . و « طوى » : خلاف نشر .
والقبض : خلاف البسط . و « التنائي » : مصدر بمعنى التباعد . والبساط بكسر الباء : ما بسط . وطوى مثلثة الطاء وينوّن موضع قرب مكة ، لكن في القاموس ذو طوى موضع قرب مكة . وفيه طوى بالضم والكسر : واد بالشام .
والظاهر من مراد الشيخ أنه أراد الذي بمكة ، فيكون قد حذف لفظة ذو للضرورة . لكن قال بعض النحاة وقد جاء
 
« 270 »
 
إضافة ذو إلى علم وجوبا إن اقترنا وضعا مثل ذي يزن وهو اسم أبي سيف جدّ ملوك العرب ، فإن لم يقترنا وضعا كانت إضافته إلى العلم جائزة ، مثل جاءني ذو عمرو وسبيل المسألتين السماع ، انتهى . فالظاهر أن لفظة ذو قد قارنت طوى وضعا فهي واجبة الاقتران فيشكل حذفها في كلامه رضي اللّه عنه ، وإن أراد المكان الذي في الشام فلا إشكال غير أن إرادته الأماكن الشامية بعيدة . واللّه تعالى أعلم بحقيقة الحال .
 
الإعراب :
بسط : مجرور بربّ بعد واوها ومحلها الرفع على الابتداء . وقبض :
فاعل طوى . وبساطه : مفعوله ، والجملة في محل جرّ صفة مجرور ربّ . ولنا : متعلق بولّى وبطوى كذلك ، وبأرغد عيشة كذلك ، والباء : للمصاحبة ، أي ولي مصاحبا لا رغد عيشة . وجملة ولي بأرغد عيشة : خبر المبتدأ . وفي البيت المقابلة بين القبض والبسط ، والجناس التام والمحرّف بين طوى وطوى ، وجناس شبه الاشتقاق بين بسط وبساط ، وبالبيت استعارة بالكناية ، كأنه شبّه بسطهم بمجلس الأنس الذي يلزمه البساط فأثبت له البساط تخييلا وجعل طيّه كناية عن انقضاء مجلس الأنس فإنه يلزم من الطيّ الانقضاء .
 
[ المعنى ]
( ن ) : الواو في وبسط للعطف على ودّ في البيت قبله ، أي حسرتي على بسط أيضا . أو الواو هي واو ربّ . والبسط الانشراح والمسرّة وهو ضدّ القبض كما قال تعالى : وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ [ البقرة : الآية 245 ]
وهما تجليان إلهيّان ، فالبسط إعطاء العبد حقيقته العلمية على تمامها ، والقبض ظهور الاستيلاء الإلهي على تلك الحقيقة لنقصان ظهورها ، وطوى خلاف نشر ، والقبض خلاف البسط كما ذكرنا ، والتنائي بمعنى التباعد عن حقيقة العبد السالك بحيث يفقد بغلبة ظهور الاستيلاء الإلهي عليه . وطوى : اسم واد بالشام ، كنى به عن مقام الفرق . اهـ .
 
90 - أبيت بجفن للسّهاد معانق *** تصافح صدري راحتي طول ليلتي
 
[ الاعراب ]
وفي هذا البيت وما بعده تقرير انطواء بساط بسطهم ، وتقرير ما نشأ عن انطوائه من الآلام ، يقول : أستمرّ في الليل مصاحبا لجفن معانق للشهر ، أي ملازم لا ينفكّ عنه ، فكيف مع وجوده يرد عليّ النوم ، ففيه تشبيه ملازمة السهر للجفن بالمعانقة ، فإطلاقها استعارة مصرّحة تبعية . وكذا المراد من مصافحة الراحة للصدر وملازمتها له طول الليل ، وهذا شأن المفكّر الساهر فإنه لو نام ذهبت يده إلى جهات مختلفة . ففي تصافح استعارة مصرّحة تبعيّة أيضا ، والضمير المستكن في أبيت اسمها ، وبجفن خبرها . ومعانق : صفة جفن . وللسهاد : متعلق بمعانق . وجملة تصافح صدري راحتي
 
« 271 »
 
طول ليلتي : حال من الضمير في أبيت . ويمكن أن تكون خبرا بعد خبر ، ويمكن أن يكون بجفن للسهاد معانق حالا ، وجملة تصافح هو الخبر .
 
والمعنى :
أدوم طول الليل مصاحبا بجفن معانق ملازم للسهر لا يزايله حتى يلمّ به النوم وراحتي مصافحة لصدري طول الليل ، وطول ليلتي قيد في المعنى لأبيت ولمعانق ولتصافح ، فإن المراد دوام هذا الصنع منه طول الليل . وفي البيت المناسبة في ذكر المعانقة والمصافحة .
 
( ن ) : معانقة جفنه للسهاد كناية عن عدم غفلته في مراقبة ربّه في ظلمة الأكوان ، ومصافحة راحته لصدره من التصفيح وهو التصفيق ، وذلك من كمال الوجد والحال الغالب عليه . اهـ .
 
91 - وذكر أويقاتي التي سلفت بها *** سميرى لو عادت أويقاتي التي
 
أويقات : تصغير أوقات ، وما بعد ياء التصغير يفتح في بناء أفعال إذا كان جمعا كما هنا . والضمير في « بها » يعود إلى من في قوله :
بمن بعدها والقرب ناري وجنتي
والباء : في بها بمعنى مع . والسمير : حديث الليل والمحادث فيه ، فإن أريد الأول فهو على حقيقته ، وإن أريد الثاني كان على ضرب من التجوّز بتنزيل الذكر مسامرا . و « لو » في « لو عادت » للتمني وصلة التي محذوفة ، وهي مثل صلة التي الأولى ، أي أتمنى عود أوقاتي التي سلفت بها .
 
الإعراب :
ذكر أويقاتي : مبتدأ . والتي سلفت بها : صفة أويقاتي . وسميري : خبر المبتدأ .
 
والمعنى :
ذكر أوقاتي التي سلفت مع تلك الحبيبة سميري فلما أثبت من نفسه معانقا وهو السهاد ومصافحا وهو الراحة أثبت له أيضا سميرا وهو الذكر ، وهذه عادة المحبّين يعانق أجفانهم السّهاد ، وراحاتهم الواحدة تصافح الصدر ، والأخرى بمنزلة الوسادة ، والذكر سميرهم ، والدمع نصيرهم :
ترى المحبّين صرعى في ديارهم * كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا
واللّه لو حلف العشّاق أنهم * موتى من الحبّ أو سكرى لما حنثوا
وقد قلت في معنى ذلك :
وحقك لو تشاهدني بليل * ولي في طوله حزن طويل
 
« 272 »
 
ولي كف غدت سندا لخدّي * وأخرى فوق صدري لا تحول
وقد جرّيت من عيني دموعا * غزارا دون مجراها السيول
وقد علقت جفوني في نجوم * تزول الراسيات ولا تزول
لكنت بكيت لا أبكيت حزنا * لحال ليس يرضاها خليل
 
وفي البيت ردّ العجز على الصدر مع الاكتفاء ، وهذا من تقدير انطواء بساط بسطهم .
 
92 - رعى اللّه أيّاما بظلّ جنابها *** سرقت بها في غفلة البين لذّتي
 
[ الاعراب ]
« رعى » : أي حفظ . والظل بالكسر : العز والمنعة أو الكنف . والجناب : الفناء أو الناحية . و « سرقت » : بمعنى اختلست خفية . و « البين » : الفراق . واللذة : معنى ينشأ عن إدراك ملائم . وبظل جنابها : صفة أياما . و « بها » : متعلق بسرقت ، والباء للسببية إن كانت الهاء عائدة للحبيبة ، وبمعنى في إن كانت عائدة للأيام . و « لذتي » : مفعول سرقت . و « في غفلة البين » : متعلق بسرقت أيضا ، ويجوز في بها أن يتعلق بلذتي ، أي سرقت التذاذي بها في غفلة البين ، وجملة سرقت الخ صفة ثانية لمفعول رعى . ولا تخفى المناسبة في ألفاظ البيت مع الانسجام الكامل والرقّة التي فاقت على هبوب الصّبا في الأصائل .
 
[ المعنى ]
( ن ) : قوله أياما : أي تجليات إلهية بحضرات كونية كنى عنها بقوله « بظل جنابها » أي جناب تلك المحبوبة ، والظل أثر الإرادة والمشيئة من قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ [ الفرقان : الآية 45 ] الآية . اهـ .
 
93 - وما دار هجر البعد عنها بخاطري *** لديها بوصل القرب في دار هجرتي
 
يقال « ما دار » الشيء بخاطري : أي ما خطر ببالي . والهجر بالفتح : الترك .
« الخاطر » وإن كان بمعنى الهاجس ، إلا أنّ المراد به هنا الفكر . و « لديها » : بمعنى عندها . ودار الهجرة بكسر الهاء : هي المدينة المنوّرة .
 
الإعراب :
هجر البعد : فاعل دار وهو مضاف إلى البعد لأجل تمييزه عن الهجر الصادر في القرب . وعنها : متعلق بالبعد . وبخاطري : متعلق بدار . ولديها : حال من الياء في بخاطري ، ولا شك أن الخاطر كالجزء من صاحبه ، أو هو جزء إن أريد به محل الهاجس . ويوصل بالقرب : حال بعد حال ، وصاحب الحال الياء أيضا ، والباء في بوصل : للمصاحبة . وفي دار هجرتي : متعلق بوصل القرب .
 
« 273 »
والمعنى :
لمّا كنت مصاحبا لوصل قربها في المدينة المنوّرة ما خطر لي حينئذ ترك صادر من بعدها ، بل كنت أظن أن القرب يدوم ، وأن أطيار البعاد على حمى القرب لا تحوم . وفي البيت الجناس التام المستوفى بين دار ودار ، ومقابلة اثنين باثنين في هجر والبعد ووصل القرب ، والجناس المحرّف بين هجر وهجرتي .
 
( ن ) : دار الهجرة هي مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم كناية عن الحقيقة النورية الأصلية المحمدية التي خلق اللّه تعالى منها كل شيء بوجه الأمر الإلهي القائم به كل شيء . اهـ .
 
94 - وقد كان عندي وصلها دون مطلبي *** فعاد تمنّي الهجر في القرب قربتي
 
[ الاعراب ]
لغة البيت ظاهرة غير أن المراد من القربة الواقعة في آخر البيت الوصلة والنسبة وهي بضم القاف . ووصلها : اسم كان . ودون مطلبي : خبرها . وعندي : متعلق بكان . وتمنّي الهجر : اسم عاد . وفي القرب : متعلق بالهجر . وقربتي : خبرها .
 
والمعنى :
كان وصل الحبيبة عندي دون مطلبي فلما تمادت أيام البعاد وزالت من اسم القرب والوداد صار تمنّي الهجران قربة في الاقتراب ووصلة معدودة من أوثق الأسباب . وفي البيت المقابلة بين الوصل والهجر ، وجناس الاشتقاق بين القرب وقربتي .
 
( ن ) : عندي أي بالنسبة إلى ما أجد أنا في نفسي . وضمير « وصلها » راجع إلى المحبوبة . وقوله دون مطلبي : أي أدنى ما أطلب وأتمنى لالتحاقه بالحقيقة المحمدية التي مطلبها أعلى المطالب كلها والالتحاق المذكور أعلى من الوصل لذهاب الاثنينية فيه بدخول الفرع في أصله . وقوله « فصار تمني الهجر » يعني اختلف عليه الحال بانفصاله عن حاله الأول فرجع إلى اثنينيته . وقوله « في القرب » أي في مقام القرب ، وهو التمكّن في العرفان بالتحقّق بحقائق العيان . وقوله « قربتي » أي وصلتي بالمحبوبة لتفصيل حضراتها وتبيين مراتب ذاتها . اهـ .
 
95 - وكم راحة لي أقبلت حين أقبلت *** ومن راحتي لمّا تولّت تولّت
 
« كم » : تكثيرية . والراحة : خلاف التعب . والراحة الثانية : بطن الكفّ .
 
الإعراب :
كم : خبرية تكثيرية وهي مبتدأ . وراحة : بالجر تمييزها مجرور بالإضافة أو بمن مقدّرة . ولي : صفة راحة . وجملة أقبلت حين أقبلت : خبر المبتدأ .
ومن راحتي : متعلق بتولّت الثانية ، والجملة عطف على الخبر ، والتقدير كثير من
 
« 274 »
 
الرّاحات أقبلت وقت إقبالها ، وتولّت من راحتي وقت أن تولّت عني ، فضمير أقبلت الأولى عائد إلى الراحة ، وضمير الثانية عائد إلى الحبيبة ، وضمير تولّت الثانية عائد إلى الراحة ، وضمير الأولى عائد إلى الحبيبة . وفي البيت الجناس التام بين راحة وراحة ، والمقابلة بين تولّت وأقبلت .
 
[ المعنى ]
( ن ) : قوله « حين أقبلت » يعني المحبوبة ، وإقبالها تجلّيها على قلبه وانكشاف الأمر له أنها هي لا هو على وجه اليقين . اه .
 
96 - كأن لم أكن منها قريبا ولم *** أزل بعيدا لأيّ ما له ملت ملّت
 
[ الاعراب ]
هذا البيت يقرّر ذهابها عنه وذهاب راحته من راحته بسبب ذهابها . وهذه كان المخفّفة من كأنّ التشبيهية ، واسمها في البيت ضمير الشأن . وجملة لم أكن قريبا منها : خبرها . وجملة لم أزل بعيدا : عطف على جملة الخبر . وقوله لأيّ ما له ملت ملّت : أي كل شيء مال خاطري إليه ملته ، فأي هذه شرطية منوّنة مجرورة باللام .
وما : زائدة لتأكيد معنى الشرط . وله : متعلق بملت . وملّت : جواب الشرط .
 
والمعنى :
طال بعد هذه الحبيبة حتى صرت كأنني ما قربت منها عمري وأنني طول بقائي بعيد عنها فإني إن ملت إلى شيء من الأشياء ملّت هي منه ولم ترده . وفي البيت المقابلة بين القريب والبعيد ، والجناس التام بين ملت المشتق من الميل وملّت المشتق من الملل ، وتشديد اللام في ملّت لا ينافي التجنيس لأن الحرف المشدد في مثله بمنزلة المخفّف .
 
( ن ) : قوله « لأيّ ما له ملت » أي لأيّ شيء من الأشياء ملت أنا ملّت هي ، أي سئمت من شهودي لها فاحتجبت عنّي فإن ميل الإنسان بقلبه إلى شيء من الأشياء حجاب له عن هذه المحبوبة فلا يقدر معه أن يشهدها أصلا . اهـ .
97 - غرامي أقم صبري انصرم دمعي انسجم *** عدوّي انتقم دهري احتكم حاسدي اشمت
 
[ الاعراب ]
الغرام : الولوع والشوق الدائم والهلاك والعذاب . و « أقم » من الإقامة خلاف الرحيل . والصبر : نقيض الجزع . و « انصرم » : أمر من الانصرام بمعنى الانقطاع .
و « انسجم » : أمر من الانسجام ، وهو انسكاب الدمع وما أشبهه . و « انتقم » : أمر من الانتقام بمعنى المعاقبة . و « احتكم » : أمر من الاحتكام ، وهو جواز الحكم . والحاسد :
من يتمنّى أن تتحوّل إليه نعمتك وفضيلتك أو أن تسلبهما . و « اشمت » بكسر الهمزة أمر
 
« 275 »
 
من الشماتة ، وهي فرح الإنسان ببلية عدوّه . وكسر تاء اشمت لموافقة الرّوي . وألفاظ هذا البيت كلّ منها إما منادى حذف منه حرف ندائه ، أو فعل أمر .
ومعنى البيت ظاهر والأوامر في البيت ليست على أصلها بل هي للتفويض على حدّ قوله تعالى : فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ [ طه : الآية 72 ] .
وفي البيت من جهة اللفظ المماثلة لتماثل أكثر ألفاظه في الوزن والتفقيه . ومن جهة المعنى التفويق وتجوز تسميته مراعاة النظير ، ولا يخفى مغمورية هذا البيت باللطائف البديعة التي استوفت الحسن جميعه .
 
[ المعنى ]
( ن ) : يقول : يا غرامي أقم عندي ملازما لي ، ويا صبري على الأحبة انقطع ، ويا دمعي على بعدهم انسكب ، ويا عدوّي انتقم مني وعاقبني على مقدار ما تقدر وعدوّه هو شيطانه المقارن له الذي يدعوه إلى السوء والطغيان .
قال تعالى : إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا [ فاطر : الآية 6 ] الآية .
وقال تعالى : وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ [ الإسراء : الآية 64 ] الآية .
قيل لأبي مدين : كيف أنت مع الشيطان ؟ فقال : أرأيت لو بال أحدهم في البحر فهل ينجس ؟ قالوا : لا . قال : فكذلك الشيطان معنا .
ثم قال : يا دهري احتكم ، أي أمض حكمك فيّ ونفّذ عليّ كلّ ما يقتضيه أمري في الخير والشّرّ والنفع والضّرّ ، ويا حاسدي اشمت ، وهو كناية عن معاصره الذي يعمل بعمله فإنه يتمنى زوال النعمة عنه ورجوعها إلى نفسه حتى لا يبقى له عليه رفعة رتبة .
وكنى بما تقدم عن كمال الثبات والرسوخ بحيث لا يتحرك لشيء من ذلك أصلا ، كما قال تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ [ إبراهيم : الآية 27 ] . اهـ .
 
98 - ويا جلدي بعد النّقا لست *** مسعدي ويا كبدي عزّ اللّقا فتفتّتي
 
الجلد محرّكة : الشدّة والقوّة . و « النقا » في الأصل قطعة من الرمل محدودبة ، وهو هنا اسم مكان . والمسعد : اسم فاعل من أسعده إذا أنجده وأسعفه . والكبد معروفة وقد تذكّر . و « عزّ اللّقا » : أي قلّت الملاقاة ولا تكاد توجد . وتفتّتي : أمر من التفتّت وهو الانقطاع والتكسّر .
 
الإعراب :
ويا جلدي : عطف على غرامي في البيت قبله . والتاء : اسم ليس .
ومسعدي : خبرها . وبعد النقا : متعلق بمسعدي . ويا كبدي : منادى مضاف معطوف كذلك . وعزّ اللّقا : فعل وفاعل . وقوله « فتفتّتي » أمر للكبد بالتقطّع حيث قلّت ملاقاة الحبائب .
 
« 276 »
المعنى :
يا قوّتي لا مساعدة لي منك بعد مفارقة جيران النقا . ويا كبدي تقطّعي لعزّة ملاقاتهم . وفي قوله « ويا جلدي بعد النقا » و « يا كبدي عزّ اللقا » مماثلة . هذا البيت لم يوجد بشرح الشيخ عبد الغني النابلسي . اهـ .
 
99 - ولمّا أبت إلّا جماما ودارها ان *** تزاحا وضنّ الدّهر منها بأوبة
100 - تيقّنت أن لا دار من بعد طيبة *** تطيب وأنّ لا عزّة بعد عزّة
 
هذان البيتان بينهما تلاحق كلّي ، لأن قوله تيقنت جواب لما في البيت الأول
وهما على أسلوب بيتين من قصيدة البحتري وهما قوله :
ولما تناءينا عن الجزع وانتأى * مشرق ركب مصعد عن مغرب
تيقنت أن لا دار من بعد عالج * تسرّ وأن لا خلّة بعد زينب
 
وقد تقدم ذكرهما . و « أبت » : أي كرهت . والجماح على وزن رمال ، مصدر جمح الفرس إذا غلب صاحبه . والانتزاح : مصدر التزح المكان إذا بعد . و « ضنّ » بالضاد المعجمة ، بمعنى بخل . والأوبة : الرجعة . و « طيبة » بفتح الطاء ، علم على المدينة المنورة . و « تطيب » : أي تزكو وتلذّ . والعزّة بكسر العين المهملة نقيض الذلة . و « عزّة » بفتح العين ، علم على حبيبة كثيّر عزّة المشهور بعشقها ومحبتها .
والمراد هنا حبيبة ما على حد قولهم لكل يوسف يعقوب ، أي لكل محبّ محبوب .
 
الإعراب :
إلا جماحا : استثناء مفرّغ والمستثنى منصوب على أنه مفعول أبت ، أي ولما كرهت الحبيبة كل شيء إلا الجماح وعدم اللّين والطاعة . ودارها بالرفع عطف على الضمير في أبت . وانتزاحا : عطف على جماحا ، فالواو عطفت هذين الاسمين عطف مفرد على مفرد على حدّ ضرب زيد عمروا وبكر خالدا . والدهر :
فاعل ضن . ومنها : حال من أوبة ، لأنها صفتها ، قدّمت عليها فأعربت حالا . وبأوبة :
متعلق بضنّ . وتيقنت : جواب لما . وأن : مخففة من الثقيلة أدغمت في لام لا النافية واسمها ضمير الشأن . ودار : بالفتح اسم لا النافية للجنس . ومن بعد طيبة : خبرها .
وجملة تطيب : صفة دار ، والجملة خبر أن المخففة . وأن لا عزّة بعد عزّة : أن بعد واو العطف مقحمة زائدة . ولا : نافية . وعزّة : بالنصب والتنوين عطف على دار .
وبعد عزّة : خبرها متعلق بمحذوف .
 
والمعنى :
لما كرهت الحبيبة غير التمنّع والجماح ، كرهت دارها غير البعد والانتزاح ، وبخل الدهر بأوبتها ولم يسمح برجعتها ، تحقّقت أن لا دار تطيب لي بعد

« 277 »
 
طيبة وأن لا عزّة لي بعد عزة . وفي البيت جناس شبه الاشتقاق بين طيبة وتطيب ، وجناس التحريف بين عزّة وعزّة .
 
( ن ) : يعني أن المحبوبة التي عزّ لقاؤها لما كرهت أن تعمل إلا امتناعا عنّا وزيادة نفور لعظمتها وكبريائها وتفرّدها في جلالها وكره دارها إلا البعد عنّا لأنّا آثارها ، وأشار بدارها إلى حظيرتها النزيهة ، ورتبتها السامية كناية عن حضرة أسمائها وصفاتها ، وبخل الدهر منها برجوع إلى مثل تجلّيها الأول الذي به أوجدتنا من عدمنا تيقنت أي تحقّقت أن لا دار من بعد طيبة . وطيبة هي مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم .
والدار من الدوران ، يعني لا تدور الأمور إلا عليها فإنها دائرة محمدية تدور عليها جميع الدوائر الكونية ، وقوله تطيب ، أي تلذّ تلك الدار لمن دار عليها وسكنها فدارت به محيطة له . وعزّة في آخر البيت كناية عن المحبوبة التي أشار إليها في هذه الأبيات .
قال الشيخ عملت هذه الآبيات بعد ما فرغت من القصيدة التي تليها ، وهي نظم السلوك ، فمن أراد أن يصلها بها فليقل . اهـ .
 
101 - سلام على تلك المعاهد من فتى *** على حفظ عهد العامريّة ما فتي
 
ثم إنه لما تيقن أنه لا دار له بعد طيبة تطيب ، ولا عزّة توجد بعد الحبيب ، تقطّعت منه الأطماع وسلّم على معاهد الأحبّة سلام الوداع ، فقال : سلام مني على مستقر تلك المعاهد . و « المعاهد » جمع معهد : وهو المنزل المعهود به الشيء .
والفتى : الشاب والسخي الكريم . والعهد : الموثق واليمين . و « العامرية » : الحبيبة المنسوبة إلى عامر القبيلة المعروفة . وقوله « ما فتي » : أي ما برح وما زال .
 
الإعراب :
سلام : مبتدأ . وعلى تلك المعاهد : خبر المبتدأ وجاز الابتداء بالنكرة إذ أصله سلامي . ومن فتى : متعلق بما تعلق به الخبر . وعلى حفظ عهد العامرية :
خبر مقدّم لفتى ، واسمها ضمير يعود إلى فتى ، وتقديم الخبر على النافية ممتنع وكأنه جاز هنا للضرورة . والجملة من فتى واسمها وخبرها في محل جر على أنها صفة فتى .
 
والمعنى :
سلام مستقر على هاتيك المعاهد المعهودة من شاب ما زال مقيما على حفظ عهد الحبيبة العامرية . وفي البيت الجناس التام المحرّف بين فتى وفتي فإن الأول بفتح الفاء والتاء والثاني بفتح الفاء وكسر التاء ، وفيه جناس الاشتقاق بين المعاهد والعهد .
اللّهمّ يا واجب الوجود ويا مفيض الخير والجود ارزقنا البقاء على حفظ العهود واسقنا من صفاء ذلك الحوض المورود فإنك وليّ من توجّه إليك وتوكّل
 
« 278 »
 
في جميع أموره عليك . وليكن هذا آخر ما قصدنا تعليقه على التائية الصغرى ، والمعذرة منّي إلى من وقف على هذا الشرح فإني وجدت القصيدة عذراء بكرا لم يكشف شارح عن محاسنها اللّثام ، ولا أبرز معانيها للناظرين أحد من الأنام ، وما تعرّضت لما بها من الدقائق الصوفية ، ولا قصدت الخوض في الإشارات المعنوية لأني كرهت الاكتفاء بالمقال من غير مساعدة الحال ، وكان يمكنني تلفيق كلام في هذا المرام لكن اللّه يعلم أني لا أحبّ إظهار خلاف ما بطن ، فإن ذلك قبيح ولا تليق القباحة بالحسن ، واللّه تعالى أعلم بالسرائر ومطّلع على مكنونات الضمائر ، والحمد للّه على كل حال وإليه المرجع في جميع الأحوال والمفزع في سائر الأهوال ، والصلاة على سيّدنا محمد خاتم عقد الكمال وعلى آله وأصحابه خير صحب وآل ما طلع هلال وسمع إهلال . قال المؤلّف أطال اللّه عمره وشرح صدره ونشر بالخير ذكره وصدّر شرحها في مجالس آخرها يوم الاثنين الثاني والعشرين من شهر رمضان المبارك المنتظم في سلك شهور سنة إحدى بعد الألف من الهجرة النبوية على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام .
 
( ن ) : نكر السلام للتعظيم . وتلك المعاهد إشارة إلى ما تقدّم من حضرات الحقيقة المحمدية . والمعاهد جمع معهد وهو المنزل المعهود به الشيء ، فإن تلك الحضرات محطّ عهد الربوبية حين خرجت الذرية من ظهر آدم يوم الميثاق .
قال تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [ الأعراف : الآية 172 ] الآية .
وقوله من فتى ، يعني ثقة . والعامرية كناية عن المحبوبة الحقيقية المشار إليها فيما سلف من الأبيات بنحو ذلك .
 
102 - أعد عند سمعي شادي القوم ذكر *** من بهجرانها والوصل جادت وضنّت
 
[ الاعراب ]
« أعد » : فعل أمر من الإعادة ، وهو تكرار الشيء . وقوله « عند سمعي » : أي بحيث أسمع ذلك . وقوله « شادي » : أي يا شادي بالدال المهملة وهو المغني .
و « القوم » : كناية عن جملة العارفين ومغنّيهم هو الذي ينشدهم كلام العارفين بربّهم على معنى العلوم الإلهية والمعارف الكشفية والحقائق اليقينية . و « ذكر » : مفعول أعد ، يعني كرّره حتى أسمعه سمع الامتثال المشار إليه بقوله تعالى : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 ) [ الأنفال : الآية 21 ] .
وقوله « من » : أي التي ، كناية عن المحبوبة الحقيقية . وهجرانها : إرخاء حجاب الغفلة . و « الوصل » : كشف ذلك الحجاب . و « جادت » : راجع إلى هجرانها - يعني سمحت بهجرانها - . و « ضنّت » : أي بخلت راجع إلى الوصل .
« 279 »
 
103 - تضمّنه ما قلت السّكر معلن *** لسرّي وما أخفت بصحوي سريرتي
 
[ الاعراب ]
جملة « تضمنه » من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر والمفعول وهو الضمير البارز في محل نصب حال شادي القوم في البيت قبله ، ومعنى « تضمنه » تجعل في ضمنه ، أي ضمن ذكر المحبوبة الحقيقية .
« ما قلت » : أي المعنى الذي قلته في أبيات القصيدة التي تقدمت ، فقد طلب من الشادي المذكور إنشاد الكلام بالمعنى لأنه المقصود عند العارفين كيفما كانت الألفاظ غزلية أو رياضية أو في وصف الأطلال أو مديح الرجال أو غير ذلك مما يحمل المعاني الإلهية في سمع هذه الطائفة العليّة .
ثم قال « والسكر » : أي الغيبة بالاستغراق في مطالعة التجليات الإلهية في الصور الكونية بحيث تغيب عنه الغيرية بالكلية وتحضر عنده الأفعال الربانية . وقوله « معلن » : أي كاشف لسرّي ، أي لما أخفيه وأكتمه في قلبي من المحبة الإلهية والأشواق . وقوله « وما » : معطوف على سرّي ، أي الذي أو أمر عظيم .
« أخفت » : أي أخفته صلة الموصول أو صفة النكرة . وقوله « بصحوي » : أي بسبب صحوي من ذلك السكر المذكور يعني في وقت صحوي . « سريرتي » : فاعل أخفت والسريرة هي ما يكتم ، واللّه تعالى أعلم وأحكم .
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة
» شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح قصيدة قلبي يحدّثني بأنّك متلفي الأبيات من 01 إلى 50 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح قصيدة سائق الأظعان الأبيات من 76 إلى 100 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح قصيدة سائق الأظعان الأبيات من 101 إلى 125 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى