اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

اذهب الى الأسفل

19012021

مُساهمة 

شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Empty شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي




شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

شرح القصيدة الثالثة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 
32 - وأنحلني سقم له بجفونكم *** غرام التياعي بالفؤاد وحرقتي
 
[ الاعراب ]
« أنحلني » : أي صيّرني نحيلا مهزولا . والالتياع : الاحتراق من الهمّ . و « له » :خبر مقدّم . 
و « غرام التياعي » : مبتدأ مؤخر . و « بالفؤاد » : حال من المضاف إليه ، إذ المضاف بالنسبة إليه كالجزء . و « حرقتي » : معطوف على غرام التياعي . 
وقوله « بجفونكم » حال من الهاء في له .
 
والمعنى :
أن عندي سقما أنحلني ، وفي جفونكم سقم لأجله حصل احتراقي من الهمّ . فإن قلت : كيف يكون السقم الذي أنحله موجودا في جفونهم والحال أن السقم الذي ينحل غير السقم الذي يجمّل ، والضمير إنما يرجع إلى السقم الذي ينحل .
قلت : الظاهر أن الضمير عائد إلى السقم بقطع النظر عن كونه ينحل ، أي السقم من حيث هو إذا استقر بجفونكم فهو سبب احتراقي ، فالسقم في بدني يوجب النّحول ، وفي جفونكم سبب الجمال الموجب للغرام وللحرقة .
وما ألطف قول من قال :
أخذت حبة قلبي * فصغتها لك خالا
فقد كستني نحولا * كما كستك جمالا
 
( ن ) : قوله بجفونكم جمع جفن وهو غطاء العين كناية عن صور المخلوقات المحسوسة والمعقولة ، فإن كل صورة من ذلك غطاء على العين الإلهية من التجلّي بكل اسم من الأسماء الحسنى وسقم تلك الجفون هو زيادة ضعف المخلوق ، كما قال تعالى : وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً [ النّساء : الآية 28 ] ، وقال : لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا [ البقرة : الآية 264 ] .
وهذا الضعف فيهم من جملة الجمال الإلهي الظاهر في الأكوان . اهـ .
 
« 231 »
 
33 - فضعفي وسقمي ذا كرأي عواذلي  *** وذاك حديث النّفس عنكم برجعتي
 
[ الاعراب ]
الضعف بفتح الضاد وضمّها ضدّ القوة والسقم كقفل المرض . و « ذا » : إشارة إلى السقم . « وذاك » : إشارة إلى الضعف ، واعلم أنه يجوز في الموضعين جعل ذا إشارة ، والكاف للتشبيه ، ويجوز جعلها فيهما ذاك باسم الإشارة مع كاف الخطاب غير أني أختار أن تكون الإشارة إلى الضعف ذاك بكاف الخطاب لبعده وإلى السقم ذا وحدها وتكون الكاف للتشبيه ، ويجوز كون النشر مرتّبا وغير مرتّب ، والأولى كونه غير مرتّب لمناسبة الحديث للضعف فتأمّل . و « حديث النفس » عبارة عمّا يهجس فيها من الأفكار وإن لم يكن ذلك لتحصيل مطلب . وضعفي : مبتدأ وخبره ذاك حديث النفس « 1 » واسم الإشارة ظاهر أقيم مقام الضمير . والنكتة في استعمال الإشارة عوضا عن الضمير الإشارة إلى أن ضعفه وسقمه تميّزا كمال التميّز حتى صحّت الإشارة إليهما كالمحسوس وهو يسدّ مسدّ العائد . وسقمي : مبتدأ أيضا . 
وذا كرأي عواذلي : جملة وقعت خبرا عنه وفيه من وضع الظاهر موضع المضمر مع الاكتفاء باسم الإشارة عن العائد ما في الجملة الأولى والكلام من عطف الجمل كأنه قيل ضعفي ذاك حديث النفس وسقمي ذا كرأي عواذلي . وعنكم : متعلق برجعتي . وبرجعتي : متعلق بحديث النفس .
 
والمعنى :
رأي عواذلي رأي لا قوّة له فهو مثل سقمي وحديث النفس برجوعي عن محبتكم حديث ضعيف . وفي البيت اللف والنشر المرتّب والتناسب في ذكر الضعف والسقم وفي ذكر الرأي والحديث .
 
( ن ) : قوله ذا كرأي عواذلي وذا كحديث النفس ، فذا الأولى إشارة إلى الضعف والثانية إلى السقم ، يعني ضعفي مثل رأي عواذلي فإن رأيهم ضعيف جدّا ، وسقمي الذي اعتراني في محبتكم يشبه حديث نفسي بالرجوع عنكم فإنه أسقم من سقمي لأنه مشبه به وهو أشدّ من المشبه في صفة السقمية فيقال حديث سقيم . اهـ .
 
34 - وهي جسدي ممّا وهي جلدي *** لذا تحمّله يبلى وتبقى بليّتي
 
[ الاعراب ]
« وهي » يهي مثل وعد يعد بمعنى سقط . والجسد محرّكة جسم الإنسان والجنّ والملائكة .
..........................................................................................
( 1 ) قوله وخبره ذاك حديث النفس فيه نظر ظاهر .
 
« 232 »
 
( ن ) : الواو : للعطف ، وكلمة ها للتنبيه « 1 » لأنه أمر غريب . وجسدي :
مبتدأ . اه . وما : مصدرية . والجلد بالجيم : القوة . والتحمّل : تكلّف الحمل . ويبلى :
مثل يرضى من البلا بكسر الباء ، والقصر وهو الاضمحلال وذهاب الجدة في الثوب ونحوه .
 
والمعنى :
ضعف جسدي من ضعف قوّتي فلأجل ذلك يبلى تحمّل جسدي وتبقى بليّته، وذلك لأن الجسد تابع للقلب والباطن.
وقال أبو تمام في ذلك :
شاب رأسي وما أظنّ مشيب * الرأس إلا من فضل شيب فؤادي
وكذاك الأجساد في كل بؤس * ونعيم طلائع الأكباد
 
وقال أبو الحسن التهامي :
وتلهب الأحشاء شيب مفرقي * هذا البياض شواظ تلك النار
ولذا : جار ومجرور متعلق بقوله يبلى . وتحمّله بالرفع مبتدأ . وجملة يبلى خبره .
ومن متعلقة بوهى وهي تعليلية ، أي وهي جسدي لأجل أن وهي جلدي . وفي البيت الجناس اللاحق بين جسدي وجلدي ، والطّباق بين يبلى وتبقى ، وجناس شبه الاشتقاق بين يبلى وبلية .
 
ومما اتفق لنا فيما يناسب معنى البيت قولنا :
أرى الجسم مني يضمحل وإنما * محبتكم تقوى عليّ وتثبت
ولم تبق من غرس الوداد بقية * ولكن غصون الودّ في القلب تثبت
 
وقال ابن الدهان :
تعس القياس فللغرام قضية * ليست على نهج الحجى تنقاد
منها بقاء الشوق وهو بزعمهم * عرض وتفنى دونه الأجساد
 
35 - وعدت بما لم يبق منّي موضعا *** لضرّ لعوّادي حضوري كغيبتي
 
[ الاعراب ]
« عدت » بمعنى رجعت وصرت . وما : موصولة ، وهي واقعة على الأمر العظيم الذي هو الشوق وما يتبعه من لوازمه كالبعد والهجر وغيرهما . و « يبق » بضم الياء من أبقى يبقى بمعنى يترك . والعوّاد مثل زوّار لفظا ومعنى غير أنهم مخصوصون بزيارة المريض وقوله « لضرّ » متعلق بيبق ، أي صرت بسبب الشوق الذي لم يترك فيّ لضرّ
..........................................................................................
( 1 ) قوله وكلمة ها للتنبيه إلى قوله . اه لا يخفى فساده .
 
« 233 »
 
موضعا ، أي أنحلني الشوق وأفناني حتى أن الضرّ لو قصد الإقامة بفناء جسدي لم يجد موضعا يمكث فيه فإن العرض لا يقوم بنفسه . وقوله « لعوّادي » متعلق بقوله حضوري .
 
والمعنى :
عدت أي صرت بسبب هذا الفناء الذي طرأ على حضوري لعوّادي كغيبتي عنهم فلا يرونني عند قصد رؤيتي لا في حضور ولا في غيبة إذ العدم لا يرى . وما أحسن قوله رضي اللّه عنه :
تحكم في جسمي فلو أتى * لقبضي رسول ضلّ في موضع خالي
وقوله في اللامية رضي اللّه تعالى عنه :
خفيت ضني حتى لقد ضلّ عائدي * وكيف ترى العوّاد من لا له ظل
وقال المتنبي :
وشكيتي فقد السقام لأنه * قد كان لمّا كان لي أعضاء
 
( ن ) : يقول صرت بالأمر العظيم الذي لم يترك من جميعي موضعا يقوم به الضّرّ والأمر العظيم الذي فعل به ذلك هو تجلّي وانكشاف الوجود الحقّ له ، فإنه وجود واحد حيّ قائم بنفسه علم ما لا يعلمه سواه مما لا نهاية له مرتّبا على أكمل ترتيب فحكم أزلا بجميع ما عمله فقدّر كل شيء مما علمه بمقداره المعلوم وقضى بذلك فظهر كل شيء بنور وجوده الحق فلا وجود في نفس الأمر سوى وجوده الحق والكل فان مضمحل فإذا تحقّق العارف في نفسه بهذا الأمر كان فانيا في نفسه . اهـ .
 
36 - كأنّي هلال الشّك لولا تأوّهي *** خفيت فلم تهد العيون لرؤيتي
 
[ الاعراب ]
« هلال الشك » : هو الذي يتحدّث الناس برؤيته ولم تثبت رؤيته . وقوله « لولا تأوّهي » وهي إلى آخره جملة للفرق بينه وبين هلال الشك فإن فيه تأوّها اقتضى اهتداء العيون لرؤيته لاستدلالها به بخلاف هلال الشك . والتأوّه مصدر تأوّه الرجل إذا قال أوّه . و « خفيت » من باب علمت ضدّ ظهرت . ولم تهد على صيغة المجهول .
و « العيون » : جمع عين بمعنى الجارحة المعروفة فإيقاع الهداية حينئذ حقيقة . وقوله فلم تهد العيون لرؤيتي : عطف على خفيت ، والفاء فيها معنى السببية ، والهداية الدلالة بلطف على طريق يوصل إلى المطلوب .
 
[ المعنى ]
ومعنى البيت : قد صرت في الخفاء مثل هلال الشك لا يرى وإن تحدّث بعض الناس برؤيته لكن التأوّه أوجب لي ظهورا في الجملة بحيث اهتدت العيون لرؤيتي .
 
« 234 »
 
وقد قال رضي اللّه عنه في اليائية :
كهلال الشك لولا أنه * أن عيني عينه لم تتأي
 
وقال المتنبي :
كفى بجسمي نحولا أنني رجل * لولا مخاطبتي إياك لم ترني
 
وقال آخر :
قد سمعتم أنينه من بعيد * فاطلبوا الشخص حيث كان الأنين
واعلم أن التشبيه بهلال الشك في الخفاء مما اختص به الأستاذ رضي اللّه عنه فإنّا لم نر في كلام أحد من البلغاء هذا التشبيه واللّه تبارك وتعالى أعلم بحقيقة الحال .
 
( ن ) : يعني أنا عند نفسي بمنزلة هلال الشك أتحدّث في نفسي برؤيتي ولم تثبت رؤيتي عندي لأن عندي أن المرئي لي هو الوجود الحق المطلق وأن الموجود كله له تعالى لا لنفسي ، فلولا تألّمي وتوجّعي من نسبة الوجود إليّ عند قيامي بالتكاليف الشرعية التي لا بدّ لها من فاعل تصدر هي منه عن قصد ونيّة لم أتبيّن عند نفسي لنفسي ولم ترني عيون الناس على ما أنا عليه من الشهود والتحقّق بحقيقة الوجود وإنما تراني العيون معتوها مجنونا لا يوثق بكلامي ولا يلتفت إليّ لعدم انضباطي وانتظامي . اهـ .
 
37 - فجسمي وقلبي مستحيل وواجب *** وخدّي مندوب لجائز عبرتي
 
المستحيل : الشيء الذي انقلب عن حاله التي كان عليها . والواجب هنا بمعنى الساقط . والمندوب هنا اسم مفعول من ندبه للأمر دعاه إليه . والجائز هنا بمعنى السائر . والعبرة بفتح العين الدمعة قبل أن تفيض ، ولعل المراد هنا الأعم بقرينة الجائز فتأمل .
 
الإعراب :
فجسمي : مبتدأ ، وخبره مستحيل . وقلبي : مبتدأ معطوف على المبتدأ الأول . وواجب : خبره معطوف على الخبر ، مثل قولهم : زيد وعمرو كاتب وفقيه .
وخدّي مندوب : مبتدأ وخبر . ولجائز عبرتي : متعلق بقوله مندوب ، وإضافة الجائز إلى العبرة من إضافة الصفة إلى الموصوف .
 
والمعنى :
جسمي متغيّر منقلب عن الحال التي كان فيها . وقلبي ساقط . وخدّي معدّ لعبرتي السائلة السائرة . وفي ذكر المستحيل والواجب والمندوب والجائز إيهام
 
« 235 »
 
التورية فإن كلّا منها له معنيان لغوي واصطلاحي ، والاصطلاحي هو القريب ، واللغوي البعيد ، مع أن المراد منها هو البعيد . وفي ذكر هذه الأشياء إيهام التناسب فإن المراد منها غير المعاني الشرعية المتناسبة . وفي المصراع الأول أيضا اللف والنشر على الترتيب . وأما ذكر الجسم والقلب فتناسب على بابه .
 
( ن ) : يقول جسمي مستحيل ، أي اضمحل وانمحق لفنائه في التجلّي ، وقلبي واجب أي خفق وهبط من قوله تعالى : ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً [ البقرة : الآية 74 ] وهي قلوب الغافلين عن التجلّي الإلهي . وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [ البقرة : الآية 74 ]
وهي قلوب العارفين بالتجلّي الإلهي المتحقّقين به . وقوله وخدّي مندوب اسم مفعول من الندبة أثر الجرح الباقي على الجلد يعني أن خدّه مجروح بكثرة سيلان دموعه من بكائه من خشية اللّه تعالى . اهـ .
 
38 - وقالوا جرت حمرا دموعك قلت عن *** أمور جرت في كثرة الشّوق قلّت
39 - نحرت لضيف الطّيف في جفني الكرى *** قرى فجرى دمعي دما فوق وجنتي
 
[ الاعراب ]
البيت الأول متعلق بالثاني فإن الثاني مبيّن لعلّة كون الدموع حمرا ، والضمير في قوله قالوا يعود إلى العذّال . ويروى عن أمور ومن أمور وحمرا حال مقدّم من الفاعل وهو دموعك . والرواية إن كانت عن فهي متعلقة بمحذوف ، أي ناشئة عن أمور . وإن كانت من فهي تعليلية متعلقة بجرت ، أي جرت من أجل أمور . وجرت الأولى بمعنى سالت . والثانية بمعنى صدرت .
وقوله « في كثرة الشوق » متعلق بقوله « قلّت » . وجملة جرت صفة لأمور . وكذلك جملة قلت في كثرة الشوق ، أي احمرّت دموعي لأمور صادرة قليلة في كثرة الشوق ، أي لأمور كثيرة في نفسها ، غير أنها قليلة بالنسبة إلى كثرة الشوق .
وكثرة الشوق عبارة عن كثرة أسبابه ، أو كثرة ما ينشأ عنه من السهر والدمع والحزن وغير ذلك . وفي البيت الجناس التام بين جرت وجرت ، والجناس المحرّف بين قلت وقلّت ، والمقابلة بين الكثرة والقلّة . ونحرت الشيء : أصبت نحره .
والضيف معروف للواحد والجمع . و « الطيف » : الخيال الطائف في المنام . و « في جفني » متعلق بنحرت .
و « الكرى » : مفعول نحرت . و « قرى » : منصوب على التعليل ، أي نحرته لأجل القرى . و « دما » : حال من دمعي ، وهو فاعل جرى . و « فوق وجنتي » :
متعلق بجرى .

« 236 »
والمعنى :
نحرت الكرى لأجل قرى الضيف الذي هو الخيال الطائف فجرى بسبب ذلك النحر دمعي دما فوق وجنتي . وفي البيت الجناس اللاحق بين ضيف وطيف ، وكذا بين الكرى والقرى ، وكذا بين جرى وكرى ، والكرى النوم والقرى بكسر القاف مصدر قراه ، أي أضافه ، وقوله فجرى عطف على نحرت ، وفي الفاء معنى السببية .
 
( ن ) : الضمير في قالوا راجع للأحبة . وقوله من أمور جمع أمر وهو الشأن المهم في طريق المحبة . وجرت أي صدرت من المحبوب الحقيقي كالصّدّ والهجران وإظهار الغضب عليّ والابتلاء الحسن في أحوال الدنيا والبدن . وتلك الأمور كثيرة في نفسها غير أنها قليلة بالنسبة إلى كثرة الشوق . ثم اعتذر عن حمرة دموعه بإشارته إلى أمر واحد من تلك الأمور الكثيرة ، فقال : ذبحت النوم في جفني لخيال المحبوب الذي زارني ، ومعنى الطيف الذي زاره ما يقع في القلب من الصور عند توجّهه إلى شهود الحق تعالى فإن الناس نيام كما ورد في الخبر فما يجدونه بمنزلة الخيال الذي يجده النائم فإذا استيقظ بالموت ذهب ما كان يجده . اهـ .
 
40 - فلا تنكروا إن مسّني ضرّ بينكم *** عليّ سؤالي كشف ذاك ورحمتي
 
[ الاعراب ]
جملة « فلا تنكروا » دالّة على جزاء الشرط المقدّر ، والتقدير إن مسّني ضرّ بينكم فلا تنكروا عليّ سؤال كشفه . و « ضرّ بينكم » : فاعل ومضاف إليه ، أي الضرّ صادر من بينكم وفراقكم ، فإضافته بيانية إن جعلت الضرّ نفس البين وبمعنى اللام إن جعلته منسوبا إليه صادرا عنه . و « على » متعلق بتنكروا . و « سؤالي » : مفعوله ، وهو مضاف إلى فاعله . و « كشف » : منصوب على أنه مفعول المصدر . « ورحمتي » : عطف على كشف ذاك .
 
والمعنى :
إن أصابني الضرّ الذي يكون من ألم البين فلا تنكروا عليّ سؤالي من اللّه إزالته وإعاذة نفع الوصال والقرب ، وكذا لا تنكروا عليّ أن أسأل من اللّه أن يرحمني ويزيل عنّي ضرّ البين ، وقد أشار إلى سبب نهيه عن إنكار سؤاله كشف الضّرّ وسؤاله الرحمة بقوله وصبري الخ .
 
( ن ) : الخطاب للأحبة المتحدّث عنهم في البيتين قبله ، والمعنى لا تنكروا عليّ يا أحبتي إذا طلبت منكم أن تكشفوا عنّي ما مسّني من ضرّ فرقتكم وبعدكم فإن أيوب عليه السلام قال : أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [ الأنبياء : الآية 83 ] ،
ولغيره أسوة به فإنه فتح باب الاقتداء بشكاية الحال للأحبة . اهـ .
 
« 237 »
41 - وصبري أراه تحت قدري عليكم *** مطاقا وعنكم فاعذروا فوق قدرتي
 
[ الاعراب ]
فصبري : مبتدأ . و « عليكم » : متعلق به . والهاء و « مطاقا » : مفعولان لأرى .
و « تحت قدري » : متعلق بأراه . و « عنكم » : متعلق بصبري ، أي وصبري عنكم أراه فوق قدرتي . وجملة « فاعذروا » : معترضة بين معمولي أراه بحسب التقدير وإن قدرت صبري بعد واو وعنكم مبتدأ ، وجعلت فوق قدرتي خبرا عنه من غير تقدير أراه تكون جملة فاعذروا معترضة بين المبتدأ والخبر .
 
والمعنى :
صبري عليكم بتحمّل المشاقّ الصادرة من صدّكم وجوركم وجفاكم أراه مقدورا مطاقا تحت قدري ، وأما صبري عنكم بأن أنساكم أو أتناساكم عند بعدكم عني فذلك غير مقدور لي بل هو فوق قدرتي فليكن منكم العذر عن عدم صبري عنكم .
وما أحسن قوله رضي اللّه عنه :
وصبري صبر عنكم وعليكم * أرى أبدا عندي مرارته تحلو
وقال رضي اللّه عنه :
والصبر صبر عنكم وعليكم * عندي أراه إذا إذا ازاذا
وقال غيره :
الصبر يحمد في المواطن كلها * إلا عليك فإنه مذموم
وفي البيت الطّباق بين فوق وتحت ، وبين عنكم وعليكم . اهـ .
 
42 - ولمّا توافينا عشاء وضمّنا *** سواء سبيلي ذي طوى والثّنيّة
43 - ومنّنت وما ضنّت عليّ بوقفة *** تعادل عندي بالمعرّف وقفتي
44 - عتبت فلم تعتب كأن لم يكن *** لقى وما كان إلّا أن أشرت وأومت
 
[ الاعراب ]
التوافي من الأصحاب أن يأتي كلّ منهم الآخر . وسواء السبيل : وسط الطريق .
و « ذي طوى » مثلث الطاء ويجوز تنوينه : موضع قرب مكة . و « الثنية » : موضع أيضا .
و « منّت » بمعنى تفضلت . « وما ضنّت » : أي ما بخلت ، وعلى تنازع فيه منّت وضنّت .
وكذا قوله بوقفة . و « تعادل » بمعنى تساوي وتماثل .
والمعرّف على وزن معظّم : الموقف بعرفات . وعتبت أعتب ، وأعتب من باب نصر وضرب ، أي وصفت ما أجد .
وقوله « فلم تعتب » بضم التاء : مضارع أعتبه ، أي أعطاه العتبى ، أي الرّضى .
 
وقوله « كأن » هي مخفّفة من كأن . و « لقى » بكسر اللام : مصدر لقيه ، أي صادفه . وقوله « وما كان إلا أن أشرت وأومت » : أي لم يكن في الملاقاة بيني وبينها غير إشارة مني
 
« 238 »
 
وإشارة منها ، فإن الإشارة والإيماء بمعنى واحد ويحصلان بالكفّ والعين والحاجب .
ولما : أداة تدل على وجود شيء لوجود شيء آخر يليها فعل ماض لفظا أو معنى ، قال بعض النّحاة باسميّتها وبعضهم بحرفيّتها . وعشاء : ظرف لتوافينا . وسواء سبيلي ذي طوى والثّنيّة : فاعل ضمّنا وحذف نون سبيلي مع أنه مثنى لإضافته إلى ذي طوى .
 
ومنّت : معطوف على توافينا . وجملة تعادل عندي بالمعرّف وقفتي : في محل جر صفة وقفة ، وبالمعرف : متعلق بوقفة ومعمول المصدر يتقدم عليه إن كان ظرفا أو جارا ومجرورا . وعتبت : جوابا لما . واسم كأن المخفّفة ضمير الشأن . وجملة لم يكن لقى : خبرها ، ولقى : فاعل يكن . وكذا كان في قوله وما كان إلا أن أشرت وأومت : تامّة وفاعلها المصدر المسبوك من أن أشرت وأومت ،
أي : ما وجد مني ومنها إلا إشارة وإيماء ، وذلك إشارة إلى قصر زمن الموافاة . واعلم أن قوله وما كان إلا أن أشرت وأومت معطوف على خبر كأن المخففة أي كأنه لم يكن لقى ، وكأنه ما كان إلا الإشارة والإيماء .
 
ولو عطفنا وما كان على جملة كأن لم يكن لقى لكان المعنى ما كان في نفس الأمر غير الإشارة والإيماء فينافي حكمه في البيت الأول بحصول التوافي والضم ، وفي البيت الثاني بأنها منّت عليه بالوقفة التي تعادل عنده وقوفه في موقف عرفات اللّهمّ إلا أن يكون المعنى لم يحصل في تلك الوقفة والضم والتوافي غير الإشارة والإيماء فلا ينافي التلاقي ولا يلزم إدخال جملة وما كان إلا أن أشرت وأومت في حكم التشبيه فتأمّل . وفي البيت الثاني الطّباق بين منّت وضنّت ، والتناسب بين الإشارة والإيماء .
 
[ المعنى ]
( ن ) : قوله توافينا كناية عن إقباله على حضرة الحق تعالى فإنه عيّن إقبال الحق تعالى عليه . وقوله عشاء كناية عن ظهور العدم المقدّر المصور بنور الوجود الحق بعد غروب شمس الذات الأحدية . وقوله سبيلي ذي طوى والثّنيّة فالأولى قرية قرب مكة كناية عن الحضرة الإلهية من قوله تعالى : إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً [ طه : الآية 12 ] ،
والثّنيّة كناية عن النفس الإنسانية من قوله تعالى : فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 ) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) [ البلد : الآيات 11 - 13 ] ،
وهي عتق النفس بمعرفتها المستلزمة معرفة ربّها من رقّ الأغيار ، فالعشاء المذكور هو اختلاط نور وجود الحق بظلمة عدم النفس .
وكنى بالوقفة هنا عن وقوف العارف إذا تحقّق بفناء نفسه واضمحلال رسومه وبوجود ربّه وثبوت أسمائه وصفاته فتلك الوقفة المذكورة تساوي عنده تمام الحج والوقوف بعرفات ، والضمير في تعتب راجع إلى حضرة الحق تعالى إذ هي المحبوبة الحقيقية في الأبيات قبله ،

« 239 »

قال الشاعر :
أعاتب ذا المودّة من صديق * إذا ما رابني منه اجتناب
إذا ذهب العتاب فليس ودّ * ويبقى الودّ ما بقي العتاب
ثم قال : ولم يكن بعد الوقفة والعتب إلا أن أشرت مصرّحا إليها بالذلّ منّي والمسكنة والافتقار . وأومأت هي ، والإيماء من الحضرة المذكورة كناية عن إشارتها بعدم قبوله إما بحاجبها وهو أحد الأشخاص الإنسانية المحجوب عنها بنفسه من الغافلين أو بيدها في أثر من آثار قدرتها من إنسان أو غيره ، فإيماؤها أخفى من إشارته . اهـ .
 
45 - أيا كعبة الحسن الّتي لجمالها *** قلوب أولي الألباب لبّت وحجّت
 
[ الاعراب ]
الكعبة تطلق في اللغة لمعان منها البيت الحرام ، وإطلاقها على ما يريده الشيخ على نوع من التشبيه وإضافتها إلى الحسن ليعلم منها أن المراد منها غير كعبة الحج المعروفة . و « الحسن » : الجمال ، جمعه محاسن على غير قياس وهو مما يدرك بالذوق ولا يوصف . و « الألباب » جمع لب ، وهو العقل . و « لبّت » : أي قالت : لبّيك اللّهمّ لبّيك وأقامت على الطاعة . و « حجّت » : أي قصدت . وقوله لجمالها متعلق بلبّت ومتعلق حجّت مثله محذوف ، أي حجّت قلوب العقلاء لجمالها ولبّت له . وقلوب أولي الألباب : مبتدأ خبره لبّت وحجّت والكبرى صلة الموصول .
 
والمعنى :
أنادي كعبة الجمال التي أطاعتها قلوب أرباب العقول وقصدتها . وفي البيت جناس شبه الاشتقاق في الألباب ولبّت ، والتناسب في ذكر الكعبة والحج والتلبية ، وفي ذكر الألباب والقلوب .
 
( ن ) : أراد بكعبة الحسن الحضرة المقصودة من حيث تجلّيها في قلوب العارفين الكاملين . اهـ .
 
46 - بريق الثّنايا منك أهدى لنا  *** سنا بريق الثّنايا فهو خير هديّة
 
[ الاعراب ]
البريق على وزن أمير التلألؤ واللمعان . و « الثنايا » جمع ثنية والمراد بها الأضراس الأربع التي في مقدم الفم ثنتان من فوق وثنتان من أسفل . والسّنا بالقصر : ضوء البرق . و « بريق » مصغّر برق . و « الثنايا » جمع ثنية ، والمراد بها العقبة أو طريقها أو الجبل أو الطريق فيه أو إليه . وقوله « فهو خير هدية » : أي بريق ثناياك الذي أهداه البرق هو خير هدية ، فقوله بريق الثنايا : مفعول مقدّم لأهدى ، وفاعله
 
« 240 »
 
سنا المضاف إلى بريق المضاف إلى الثنايا . وقوله منك : حال من بريق الثنايا الذي هو مفعول .
 
والمعنى :
أهدى لنا ضوء البريق الساطع من الجبال والعقبات لمعان ثناياك ، ومعنى إهدائه له إحضاره بالبال لأنه مثل البرق والشيء يذكر بمثله . وما أحسن قول الشيخ جمال الدين بن نباتة المصري رحمه اللّه من قصيدة يمدح بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
تذكّرت لمّا أن رأيت جبينها * هلال الدّجى والشيء بالشيء يذكر
ونكتة تصغير البرق تحبيبية ، كما قال رضي اللّه عنه :
ما قلت حبيبي من التحقير * بل يعذب اسم الشيء بالتصغير
واعلم أنه يجوز في توجيه البيت من جهة بيان الفاعل والمفعول مع توجيه التقديم والتأخير أوجه غير ما ذكرنا أعرضنا عن ذكرها اختيارا لما قرّرناه . وفي البيت الجناس التام بين الثنايا والثنايا ، والجناس المحرّف بين بريق وبريق ، وجناس الاشتقاق بين أهدى وهدية .
 
( ن ) : كنى ببريق أي لمعان الثنايا الأربع من المحبوبة المذكورة عن الأسماء الإلهية الأربعة التي هي أركان الإيجاد والتأثير في العوالم وهي الاسم الحيّ والعليم أعلى والمريد والقدير أسفل ، وكنى بسنا أي ضياء برق الثنايا المذكورة عن إيجاد العوالم على اختلاف تكاوينها فإنها ظاهرة عن أمر اللّه مكوّنة بالأسماء الأربعة الإلهية كلمع البرق وكلمح بالبصر
كما قال تعالى : وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ( 50 ) [ القمر : الآية 50 ] ،
وقوله : فهو خير هدية لأن به تعرف الحقيقة المتجلية وهو النّعم كلها . اهـ .
 
47 - وأوحى لعيني أنّ قلبي مجاور  *** حماك فتاقت للجمال وحنّت
 
[ الاعراب ]
أوحى : أشار . والحمى على وزن إلى ما يحمى من شيء ، والمراد به هنا مكانها الذي حمى من تطرّق الحوادث إليه . وتاقت : فعل ماض من التّوق وهو الاشتياق والجمال الحسن في الخلق والخلق والفعل . « وحنّت » : فعل ماض من الحنين وهو الشّوق والطرب أو صوت عن حزن أو فرح وفاعل أوحى يعود لسنا بريق الثنايا ، أي أهدى بريق الثنايا وأوحى لعيني مجاورة قلبي لحمي الحبيبة فاشتاقت العين للجمال الباهر وحنّت إليه حيث علمت أن القلب مجاور للحمى وتذكّرت بعدها عنه .
وفي هذا البيت من الانسجام ما يأخذ بمجامع العقول والأفهام .


« 241 »
 
[ المعنى ]
( ن ) : يعني أن ضياء برق الثنايا أشار لعيني أن قلبي مجاور ، أي معتكف في المسجد . وقوله حماك كناية عن جملة الأكوان مما يلي المكوّن . ومجاورة القلب لذلك مراقبته للخلق الجديد . فتاقت أي اشتاقت عيني لجمال تلك الحقيقة الظاهرة بتجلّيها في آثار أفعالها . اهـ .
 
48 - ولولاك ما استهديت برقا ولا *** شجت فؤادي فأبكت إذ شدت ورق أيكة
 
[ الاعراب ]
استهديت البرق : أي طلبت منه هدية بريق ثناياك ، أو استهديته طلبت منه الهداية ، أي بأن يوحي لعيني عن مكان قلبي . فإن البيتين السابقين على هذا قد أفهما هدية لبريق الثنايا وهداية إلى مكان القلب واستهديت صالح لطلب الهدية والهداية فهو مستعمل فيهما على استعمال المشترك في معنييه . و « شجت » : فعل ماض من الشجو وهو الحزن ، وشجا وإن كان يستعمل تارة بمعنى أطرب إلا أن المراد منه هنا الحزن بقرينة أبكت . و « شدت » بالدال المهملة فعل ماض من الشدو وهو الغناء والترنّم . والورق على وزن قفل جمع ورقاء وهي الحمامة .
والأيكة : الشجرة الملتفّة الأغصان مع كثرة . ولولا هنا حرف جر على مذهب سيبويه لدخولها على ضمير متصل ولا تتعلق بشيء إذ لم تؤثّر في معنى مدخولها بدليل حكمهم بأن الكاف في مثله واقعة موقع المبتدأ وخبره مقدّر ، ومع كونها جارّة لا تخرج عن كونها حرف امتناع لوجود . وجملة ما استهديت برقا جوابها . ولا شجت : عطف على الجواب ، أي ولولاك ما شجت الفؤاد فأبكته مجازا أو أبكت العين لحزن الفؤاد ، فمفعول أبكت محذوف على كل تقدير .
وورق أيكة : فاعل تنازع فيه شجت وأبكت فهو لأحدهما وهو الثاني على مذهب البصريين والأول على مذهب الكوفيين ، وفاعل الآخر مضمر فيه يعود إليه .
 
والمعنى :
لولا ما أرجو من البرق أن يهدي لي صورة لمعان ثناياك أيتها المرأة ، أو يدل عيني على محل قلبي ما استهديت البرق لأنه في حدّ ذاته غير مناسب لي .
وكذا لولاك ما شجت الورق فؤادي وأعقبتني صفة البكاء عند ترنّمها فوق أغصان الأشجار . قال :
يا برق لولا الثنايا اللؤلؤيات * ما شاقني في الدجى منك ابتسامات
 
وما ألطف قول الآخر :
أحمامة فوق الأراكة خبري * بحياة من أبكاك ما أبكاك
أما أنا فبكيت من ألم الهوى * وفراق من أهوى فأنت كذاك

« 242 »
 
وفي البيت الجناس اللاحق بين شجت وشدت ، والانسجام التام وقولي إن في استهديت معنى الهداية يدلّ عليه قوله بعده فذاك هدى أهدي إليّ فتأمّل .
 
( ن ) : الخطاب للحقيقة المشار إليها في الأبيات قبله . وقوله ما استهديت برقا ، أي طلبت الهداية من البرق اللموع وهو برق الأكوان يهدي إليّ حقيقة المكوّن بالكشف عن تجلياته بأسمائه الحسنى وكنّى بالورق عن الروحانيات الكاملات من أرواح المشايخ المحقّقين وبالأيكة عن الجسم المختلف المزاج والطبيعة وجمع الورق لكثرة اختلاف مشارب الأرواح وأفرد الأيكة لاتحاد التركيب الجسماني من العناصر والطبائع ، فكل ورقاء على غصن من تلك الشجرة الواحدة.اهـ .
 
49 - فذاك هدى أهدى إليّ وهذه على *** العود إذ غنّت عن العود أغنت
 
[ الاعراب ]
الإشارة بذاك إلى البرق . والهدى بضم الهاء وفتح الدال مصدر هداه بمعنى أرشده . و « أهدى » : ماض من باب الأفعال بمعنى أتحف . والإشارة بهذه إلى ورق الأيكة لقربها ، وبذاك إلى البرق لبعده . والعود الأول عود الشجر ، والثاني عود آلة الطّرب . و « غنّت » من الغناء على وزن كساء وهو ما طرب به من الصوت . و « أغنت » :
أي صيّرت السّامع غنيّا عن سماع آلة الطرب . وذاك : مبتدأ . وهدى : مفعول مقدّم لأهدى إليّ ، وضمير أهدى يعود لاسم الإشارة ، والجملة خبر المبتدأ . وهذه : مبتدأ .
وعلى العود : متعلق بغنّت . وإذ : متعلق بقوله أغنت ، وهي مضافة إلى جملة غنّت .
وعن العود : متعلق بقوله أغنت ، وجملة قوله أغنت عن العود إذ غنّت على العود خبر هذه ، والكبرى عطف على الكبرى قبلها .
 
والمعنى :
فالبرق أهدى إليّ هدى وهو بريق ثناياك وإخباره لعيني عن مكان قلبي . وورق الأيكة أغنتني عن آلة الطرب بغنائها وإطرابها على الأغصان فشوّقتني إليك . وبهذا البيت تظهر حكمة قوله : ولولاك ما استهديت برقا البيت ، كأن قائلا قال له : أيّ مناسبة بينها وبين البرق وبين الورق حتى استهديت الأول وشجتك الثانية لأجلها ؟ فأجاب بقوله : لأن الأول أهدى إليّ الهدى من جانبها ، والثانية أغنتني في التشوّق إلى حمى الحبيبة عن نغمات عود آلة الطرب .
 
وللّه درّ القائل :
حمام الأراك ألا فأخبرينا * لمن تندبين وما تعلمينا
تعالي نقاسمك همّ النّوى * ونندب إخواننا الظاعنينا
ونسعدكنّ وتسعدّننا * فإن الحزين يواسي الحزينا
 
"243"
وفي البيت جناس شبه الاشتقاق بين هدى وأهدى ، والجناس التام بين العود والعود ، والجناس الناقص بين غنّت وأغنت ، واللّف والنشر المرتّب ، وأما الانسجام المقبول فذلك معنى يدركه أرباب الذوق بالعقول .
 
( ن ) : ذاك أي برق الأكوان ، وهذه أي ورق الروحانيات الكاملات . اهـ .
 
50 - أروم وقد طال المدى منك نظرة *** وكم من دماء دون مرماي طلّت
 
[ الاعراب ]
« أروم » : أطلب . و « المدى » : كفتى الغاية . و « دماء » : جمع دم . و « مرماي » :
مكان الرّمي ، والمراد به مكان قصده وهو النظرة ، يقال في كلامهم فلان يعرف مرمى طرفه ، أي موضع نظره . وطلت على البناء للمجهول على الأكثر ، بمعنى هدرت ولم يؤخذ حقها . ونظرة مفعول أروم . وجملة وقد طال المدى معترضة بين الفعل ومفعوله . ومنك : متعلق بأروم . وكم : خبرية مبتدأ . ومن : زائدة .
ودماء تمييز كم . ودون مرماي : متعلق بقوله طلّت . وجملة طلّت : خبر كم الخبرية .
 
والمعنى :
أروم وأتمنى منك نظرة حيث طال العهد بيني وبين تمنّيها ولكن كيف حصولها وقد هدرت قبل الوصول إليها دماء كثيرة ، فالمصراع الثاني يشبه الرجوع عن تمنّي النظرة .
وما أحسن قوله رضي اللّه عنه في اليائية :
كم قتيل من قبيل ماله * قوّد في حبّنا من كل حيّ
 
وفي البيت جناس القلب بين مدى ودماء ، والجناس الناقص بين طال وطلت والرجوع إن كان مرادا .
يحكى عنه رضي اللّه عنه أنه في احتضاره تمثّلت له الجنّة فنظر إليها وصرخ صرخة عظيمة وتأوّه وبكى وتغيّر لونه وأنشد :
إن كان منزلتي في الحبّ عندكم * ما قد رأيت فقد ضيّعت أيامي
أمنية ظفرت روحي بها زمنا * واليوم أحسبها أضغاث أحلام
ثم قال ليس هذا المقام الذي كنت أطلبه وقضيت عمري في السلوك لأجله ، فسمع قائلا يقول : يا عمر فما تروم ؟ فقال :
أروم وقد طال المدى منك نظرة * وكم من دماء دون مرماي طلت
ثم تهلّل وجهه وتبسّم فعلم الحاضرون أنه فاز بمرامه .
 
« 244 »
 
( ن ) : يعني كم من دماء رجال ادّعوا النظر إلى هذه المحبوبة فهدرت دماؤهم بحكم شريعتها إنكارا عليهم من علماء الرسوم مع الخلاف في جواز ذلك عندهم والمعتمد جوازه في الدنيا والآخرة . اهـ .
 
51 - وقد كنت أدعى قبل حبّيك باسلا *** فعدت به مستبسلا بعد منعتي
 
[ الاعراب ]
الباسل : الأسد أو الشجاع الغضبان . والمستبسل : هو الذي وطّن نفسه للموت .
والمنعة : ما يمنع الرجل من عشيرته وأصحابه . وأدعى بالبناء للمجهول بمعنى أسمّى وهو يتعدّى إلى مفعولين ، الأول نائب الفاعل وهو ضمير المتكلم ، وباسلا مفعوله الثاني . وقبل حبّيك : متعلق بأدعى ، والياء في حبّيك فاعل المصدر ، والكاف مفعوله .
وجملة أدعى قبل حبّيك باسلا : خبر كنت . وعدت بمعنى صرت يرفع الاسم وينصب الخبر . ومستبسلا خبرها ، والتاء اسمها . وبه : متعلق بعدت أو بالخبر . وبعد منعتي متعلق بعدت .
 
والمعنى :
كنت بالتحقيق قبل محبتي إياك مسمّى بالأسد لشجاعتي فصرت بسبب حبّيك مستسلما للموت بعد امتناعي وحفض « 1 » جانبي .
وما أحسن قوله رضي اللّه عنه في الذاليّة :
قد كان قبل يعدّ من قتلى رشا * أسدا لآساد الشّرى بذاذا
وهذه عادته رضي اللّه عنه يكرّر المعنى في ألفاظ مختلفة في وضوح الدلالة ويلبسه الخلع الفاخرة من ألفاظه الباهرة . وهذا لعمري هو البيان الصريح والبديع الصحيح في اللفظ الفصيح .
 
52 - أقاد أسيرا واصطباري مهاجري *** وأنجد أنصاري أسى بعد لهفتي
 
[ الاعراب ]
وهذا البيت يقرّر أمر استبساله في البيت السابق بألطف عبارة وأكمل إشارة ، ولعمري إن هذا هو السحر الحلال الذي يعزّ على مدارك الآمال . « أقاد » : فعل مضارع مجهول ، أي أسحب وأجرّ حال كوني أسيرا .
وحال كون اصطباري مهاجري : مقاطعي تاركي لا يألف مراتع قلبي .
و « أنجد » : فعل تفضيل من النجدة وهي الإعانة .
والأنصار جمع ناصر ، بمعنى معين . والأسى : الحزن . واللهفة واحدة اللهفات ، وهي بمعنى الحزن أيضا . وأنجد : مرفوع مبتدأ ، وفي هذا الكلام من تأكيد فقد أنصاره ما لا مزيد عليه .
 
« 245 »

والمعنى :
صار استسلامي بمرتبة أني أسحب مأسورا وأنا فاقد للصبر إذا استنجدت على تلك الحالة بمعين فأقوى من يعينني الحزن المستعقب لحزن آخر وهلمّ جرّا . وفي البيت إيهام التناسب بين المهاجر والأنصار وتأكيد العجز بما يوهم القوة في قوله : وأنجد أنصاري أسى بعد لهفة وهذا داخل في تأكيد المدح بما يشبه الذمّ إذ التسمية فيه باعتبار الأعمّ الأغلب حيث جعلوا منه قوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ [ النّساء : الآية 22 ] .
قال الشيخ التفتازاني رحمه اللّه وليتمّ تأكيد الشيء بما يشبه نقيضه .
 
( ن ) : القائد هو الحقّ تعالى إلى حيث يريد والقائد من أمام يرى بخلاف السائق فإنه من وراء فلا يرى . وقوله أنجد الخ . . . يعنى أن الحزن والتحسّر وكثرة الاستغاثة أنجد ما يكون لي من الأنصار على تحمّل ما أجده من المشقّات والبلاء في طريق المحبة . اه .
 
53 - أما لك عن صدّ أمالك عن صد *** لظلمك ظلما منك ميل لعطفة
 
[ الاعراب ]
« أما لك » : استفهام عن النفي ، أي هل انتفى أن يكون لك ميل للعطفة . والصّدّ مصدر صدّه عن كذا منعه وصرفه . و « أمالك » : فعل ماض مزيد من باب الأفعال وهو أجوف وأصله أميلك فنقلت حركة الياء إلى الميم وقلبت الياء ألفا . والصدى على وزن فرح صفة مشبهة بمعنى العطشان . و « لظلمك » بفتح الظاء هو ماء الأسنان . وقوله « ظلما » بضم الظاء وهو وضع الشيء في غير موضعه .
والميل : مصدر مال إليه ، أي أحبّه وأراده ، وقد يستعمل مال عنه بمعنى كرهه ولم يردّه ولكن اللام في لعطفة تعين المعنى الأول والعطفة بفتح العين مصدر عطف عن الشيء إذا مال عنه . و « ميل لعطفة » : مبتدأ وخبره لك . وعن صدّ : متعلق بميل أو بعطفة ، أي هل يحصل لك ميل عن الصّدى للعطفة أو هل يحصل ميل لعطفة عن صد . وجملة أمالك عن صدّ في محل جر صفة صد . وعن صد : متعلق بأمالك . ولظلمك : متعلق بصد ، أي عطشان لظلمك . وقوله ظلما تعليل لأمالك . ومنك صفة ثانية لصد وإن شئت جعلت منك صفة لقوله ظلما لكن يكون ظلما تعليلا لمدخول عن الأولى لا لأمالك لعدم اتحاد الفاعل حينئذ فتأمّل .
ولعطفة : متعلق بميل ، واعلم أن عن الأولى إن علّقناها بميل فلا حاجة إلى حذف شيء لأن الذي يمال إليه قوله لعطفة وإن علقناها بعطفة فلا بدّ من تقدير الذي يمال إليه أي أمالك ميل للانعطاف عن الصد إلى الإقبال والوفاء فتدبّر .
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الثلاثاء 19 يناير 2021 - 12:07 عدل 2 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الثلاثاء 19 يناير 2021 - 11:48 من طرف عبدالله المسافر

شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

شرح القصيدة الثالثة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 32 إلى 67 
« 246 »
والمعنى :
هل يحصل لك أيّتها الحبيبة ميل إلى الانعطاف ورجوع عن صد موصوف بأنه أمالك وأرجعك عن العطشان إلى ريقك ظلما لا بسبب ولا بذنب أوجب تلك الإمالة عنه . وفي البيت الجناس التام المركّب بين أمالك وأمالك ، وبين صدّ وصد ، وجناس التحريف بين الظلم والظلم ، وجناس التصحيف بين منك وميل .
( ن ) : قوله صد لظلمك : أي عطشان لريقك وماء فمك كناية عن العلوم الإلهية اللدنية . وقوله ظلما منك خطاب أيضا للمحبوبة والظلم منها مستحيل شرعا بحكم قوله تعالى : وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [ الكهف : الآية 49 ] ، وقوله : وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [ فصّلت : الآية 46 ] . وهذا المستحيل عليه تعالى من حيث هو لا من حيث تجلّيه بظهور آثاره بأن يخلق الصور الإنسانية ويقوم على نفوسها بما كسبت من ظلم وعدل وغير ذلك . اهـ .
 
54 - فبلّ غليل من عليل على  *** شفا يبلّ شفاء منه أعظم منّة
 
البل مصدر بلّه ، جعل فيه نداوة . والغليل بالغين المعجمة ، كأمير العطش وشدّته ، أو حرارة الجوف . والعليل بالعين المهملة المريض . و « شفا » بفتح الشين والقصر هنا بقية الروح . و « يبلّ » : مضارع أبل زيد من علّته إذا حسنت حاله بعد الهزال . والشفاء بكسر الشين والمد بمعنى العافية .
 
الإعراب :
فبلّ غليل : مبتدأ ومضاف إليه . ومن عليل : صفة لغليل . وعلى شفا : صفة عليل . وشفاء : منصوب على أنه علّة يبل . ومنه : متعلق بيبلّ . ومن :
تعليلية ، والهاء في منه تعود إلى الظلم في البيت السابق أو إلى بل الغليل ، ويجوز أن يكون منه صفة شفاء ، أي شفاء ناشئا من بلّ الغليل ، أو من الظلم فتكون من ابتدائية .
وجملة يبل شفاء منه : صفة ثانية لعليل . وأعظم منّة : خبر المبتدأ ، ويجوز في منه أن يتعلق بالمبتدأ فتكون من صلة له ، أي بل غليل من الظلم أعظم منّة .
 
والمعنى :
بل العطش الكائن في هذا العليل الذي تحسن حاله منه لأجل الشفاء أعظم منّة . ويجوز في منه وجه آخر وهو أن يكون صلة لشفاء ، أي شفاء من ذلك الغليل . وفي البيت الجناس الناقص بين بل ويبل ، والمصحّف بين غليل وعليل ، والمحرّف بين شفا وشفاء ، والمصحّف أيضا بين منه وبين منّة .
 
55 - ولا تحسبي أنّي فنيت من الضّنا *** بغيرك بل فيك الصّبابة أبلت
 
[ الاعراب ]
هذا البيت مقرّر لأن سبب اضمحلاله عن مرتبة الوجود الخارجي إنما هو محبتها لا غيرها . « ولا تحسبي » من الحسبان بمعنى الظن . « فنيت » على وزن رضيت

« 247 »
 
من الفناء بفتح الفاء والمدّ والمراد منه العدم الجسماني . و « الضنا » بالضاد المعجمة السقم . و « الصبابة » : الشوق . و « أبلت » : ماض من البلى بكسر الباء والقصر وهو اضمحلال الذات . وأنى بفتح الهمزة . ومن الضنا وبغيرك : متعلق بفنيت وأن مع اسمها وخبرها في محل نصب على أنهما سدّا مسدّ مفعولي تحسبي . وبل هنا للترقّي إلى حصر أسباب البلى في محبتها بعد أن نهى عن أن تحسب الفناء الحاصل بسبب غيرها والحصر مفهوم من تقديم متعلق الفعل وهو فيك فإنه متعلق بأبلت . والصبابة :
مبتدأ . وجملة أبلت : خبره . ويروى من الصّبا بكسر الصاد والباء الموحدة ويكون المراد توقّيت فنائه بأنه من زمن الصبا فهو حينئذ على حذف مضاف .
 
56 - جمال محياك المصون لثامه *** عن اللّثم فيه عدت حيّا كميّت
 
[ الاعراب ]
الجمال : الحسن في الخلق والخلق . والمحيّا : الوجه . والمصون : المحفوظ .
واللثام على وزن كتاب ما على الفم من النّقاب . و « اللّثم » مصدر لثمه إذا قبّله .
و « عدت » بمعنى صرت . والحيّ : صاحب الحياة وهو خلاف الميت . وجمال محيّاك :
مبتدأ ومضاف إليه . والمصون : نعت سببي لمحياك . ولثامه : نائب فاعل المصون .
وعن اللّثم : متعلق بالمصون ، وفيه متعلق بعدت والتاء اسمها . وحيّا : خبرها .
والجملة من عدت واسمها وخبرها خبر جمال محياك . وميّت مشدد الياء على وزن فيعل .
 
والمعنى :
جمال وجهك المحفوظ لثامه عن القبلة صرت فيه وبسببه حيّا لكن مثل ميت لعدم الحركة والانتعاش لما استولى عليه من البلى والبلاء في محبتك . وفي البيت جناس شبه الاشتقاق بين اللّثام واللّثم ، والطّباق بين الحيّ والميت .
 
( ن ) : الخطاب للمحبوبة ، والمحيّا الوجه من قوله تعالى : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [ البقرة : الآية 115 ] ، وقوله المصون لثامه ، أي المحفوظ نقابه وحجابه وصف للوجه كناية عن كل شيء فإن كل شيء ساتر للوجه سترا عن الغافل الجاهل لا عن العارف المحقّق ، وكون الوجه مستورا عنه لأنه ليس من محارم هذه المحبوبة الحقيقية حتى تكشف وجهها له فيراها لعدم تقواه القلبية لأن النسب المعتبر الذي يقتضي المحرمية المقتضية لكشف الوجه له إنما هو التقوى في الباطن كما ورد في الحديث قوله تعالى في القيامة :
( اليوم أرفع أنسابكم وأضع نسبي أين المتقون ) ، وقوله عن اللّثم كناية عن التمتّع بالنقاب والحجاب من كل شيء . اهـ .
 
57 - وجنّبني حبّيك وصل معاشري *** وحبّبني ما عشت قطع عشيرتي


 
« 248 »
 
[ الاعراب ]
« جنبني » : أي صيّرني متجنّبا ، أي متباعدا ، ومنه الأجنبي . و « حبّيك » : أي حبّي إيّاك ، فالمصدر مضاف إليه فاعله الياء ومفعوله الكاف . والوصل خلاف القطع .
ومعاشر الرجل : مصاحبه . « وحبّبني » : أي صيّرني محبّا مائلا من المحبة . والعشيرة للرجل بنو أبيه الأدنون ، أو قبيلته . وحبّيك : فاعل جنّبني . ووصل معاشري : مفعوله ، وفاعل حبّبني يعود إلى فاعل جنّبني . وما : مصدرية ظرفية ، أي مدة عيشتي . وقطع عشيرتي : مفعول ومضاف إليه .
 
المعنى :
باعدني حبّك عن وصل مخالطي وحبّب إليّ مدة حياتي قطع أقاربي وأهل بيتي وما ذاك إلا أني اشتغلت بك عن كل مخلوق فلا أرى سواك ولا أريد إلا إياك . وقد قلت في ذلك :
شغلت بحبّيه عن الخلق جملة * سوى من به شاهدت بعض صفاته
وعمّا قليل يعدم الناس كلهم * لديّ فلا أهفو إلى غير ذاته
وفي البيت تجنيس التصحيف بين جنّبني وحبّبني ، والطّباق بين الوصل والقطع ، وجناس الاشتقاق بين معاشري وعشيرتي .
 
( ن ) : إذا تجنّب مواصلة من يعاشره بسبب اشتغال قلبه بمحبتها فكيف لا يتجنّب مواصلة غير المعاشر له وهو مقام العزلة والتجرّد عن الأغيار من أحوال السالكين الأخيار في ابتداء الطريق بمحض العناية والتوفيق . اهـ .
 
58 - وأبعدني عن أربعي بعد أربع *** شبابي وعقلي وارتياحي وصحّتي
 
[ الاعراب ]
« أبعدني » : صيّرني بعيدا . والأربع بفتح الهمزة وضمّ الباء جمع ربع وهو الدار بعينها حيث كانت . والأربع بفتح الهمزة والباء مرتبة العدد وأبدل منها شبابي وما عطف عليه بدل المفصل من المجمل وترك التاء ، والحال أنها عبارة عن أشياء غالبها مذكر لعدم ذكر معدودها أوّلا معها ، وفي مثل ذلك يجوز ترك التاء على أن كلّا من الأشياء يمكن تأويله بمؤنث أو لتغليب الصحة على البقية روما للاختصار وإلا لاختار التاء . وأبعدني : فعل ومفعول .
وعن أربعي : متعلق به . وبعد أربع بالرفع فاعل أبعدني ، وهو مضاف إلى العدد ويجوز في شبابي وما عطف عليه الرفع على القطع أو النصب عليه أيضا ، والمعنى أبعدني عن منازلي بعد أشياء أربعة عني وهي : الشباب والعقل والارتياح والصحة ، وإنما كان بعد هذه الأشياء يبعد الرجل عن منازله لأن من فقدها يصير ذليل النفس هابط المقام ، ولا شك أن الإنسان لا يرضى بالهوان بين
 
« 249 »
 
الإخوان والخلّان . وفي البيت جناس الاشتقاق بين أبعدني وبعد ، وجناس التحريف بين أربعي وأربع .
 
[ المعنى ]
( ن ) : الضمير في أبعدني راجع إلى حبّيك في البيت قبله وعن أربعي يعني عن عاداتي وطبائعي في الباطن ، أو عن دوري وما كنت أسكن فيه في الظاهر يعني حبّك أبعدني عن ذلك بعد إبعاده لي عن أوصاف أربع : الأول عصر شبيبتي فصرت أعجز عن تعاطي كل شيء ، والثاني عقلي فصرت لا أعي ولا أدرك شيئا ، والثالث ارتياحي أي نشاطي واهتمامي بالأمور ، والرابع صحتي أي عافيتي في بدني فما حال إنسان فقد شبابه فشاخ وانهزم وفقد عقله فجنّ وذهل وعدم إدراكه وفقد ارتياحه فزال نشاطه وابتهاجه بالأمور وذهبت عافية بدنه فمرض وسقم ، ثم بعد هذه الأربعة خرج عن أوطانه وساح في الأرض على هذه الحالة بسبب محبته هذه المحبوبة الحقيقية . اهـ .
 
59 - فلي بعد أوطاني سكون إلى الفلا  *** وبالوحش أنسي إذ من الإنس وحشتي
 
[ الاعراب ]
الأوطان جمع وطن وهو منزل الإقامة . والسكون : القرار ، وفيه معنى الميل ، ومن ثم تعدّى بإلى . و « الفلا » : جمع فلاة وهي المفازة التي لا ماء فيها . والوحش :
حيوان البرّ كالوحيش . والأنس بالضمّ ضدّ الوحشة . والإنس بالكسر البشر كالإنسان .
وسكون مبتدأ مؤخر . وإلى الفلا : متعلق به . ولي بعد أوطاني : خبر مقدّم .
وبالوحش : خبر مقدّم . وأنسي : مبتدأ مؤخر . وإذ : تعليلية متعلقة بما تعلق به بالوحش . ومن الإنس : خبر مقدّم . ووحشتي : مبتدأ مؤخر .
 
والمعنى :
بعدت عن منازلي بحيث صار لي ميل وقرار إلى الفلا بعد مفارقة أوطاني وصار لي أنس بالوحش واستيحاش من الإنس ، وهذا مقام الأنس بالحبيب والاستيحاش مما سواه . وفي البيت الجناس المحرّف واللاحق بين فلي والفلا ، والمحرّف أيضا بين أنسي والإنس ، والجناس الناقص بين الوحش والوحشة ، وقلب الكلمات في الجملة حيث قال بالوحش أنسي إذ من الإنس وحشتي . اهـ .


60 - وزهّد في وصلي الغواني إذ بدا *** تبلّج صبح الشّيب في جنح لمّتي
 
« وزهّد في وصلي الغواني » : أي صيّر صبح الشيب الغواني زاهدة في وصلي .
و « الغواني » جمع غانية وهي المرأة التي تستغني بحسنها عن الزينة ، أو التي تطلب ولا تطلب ، أو التي غنيت ببيت أبويها ، أو الشابة العفيفة ذات زوج أم لا . و « بدا » يبدو وظهر . التبلّج مصدر تبلج الصبح : أي أضاء وأشرق . و « الشيب » : الشعر وبياضه
 
« 250 »
 
كالمشيب . والجنح بالكسر والضم الطائفة من الليل . واللمّة بكسر اللام الشعر المجاور شحمة الأذن . ثم اعلم أن الرّواة كانوا يروون البيت هكذا وزهدني بالنون وهو غلط فاحش يوجب فساد اللفظ وإخراجه عن قانون القواعد العربية ويقتضي انقلاب المعنى في البيت الذي بعده ، فالصواب ما ذكرناه في حل البيت فتأمّل .
 
الإعراب :
زهد : فعل ماض . وفي وصلي : متعلق بزهد . والغواني بالنصب مفعول زهد . وتبلج بالرفع فاعل زهد وهو مضاف إلى صبح المضاف إلى الشيب والفاعل تنازع فيه بدا وزهد . وفي جنح لمّتي : متعلق بتبلج .
 
والمعنى :
تبلج صباح الشيب وإشراقه في ليل شعري زهد الغواني في وصلي حين ظهوره وصبح الشيب وجنح اللمّة من التشبيه البليغ لإضافة المشبّه به فيهما إلى المشبّه ويجوز أن يكون في الكلام استعارة بالكناية فيكون قد شبّه الشيب بالنهار وأثبت له شيئا من لوازم النهار وهو الصبح ، وشبّه اللّمّة بالليل وأثبت لها شيئا من لوازمه وهو الجنح . وفي البيت الطّباق بين الصبح والجنح ورائحة من شبه التقابل في زهد والغواني فليتدبر .
 
( ن ) : قوله الغواني كناية عن حضرات الأسماء الإلهية والتجليات الربانية ، وصبح الشيب كناية عن ظهور نور الوجود الحق وجنح اللمّة كناية عن الشعور بمعنى الإدراك وهو حديث النفس فإنه ينبت فيها كما ينبت الشعر في البدن وهو أسود فإذا شاب فأشرق وأضاء كان ذلك بظهور نور العلم اللدني الإلهي والفيض الإلهامي الرباني وإذا ظهر نور الوجود الحقّ أعرضت عنه غواني الأسماء الحسنى الإلهية التي هي لا عين الدات الإلهية ولا غيرها . اهـ .
 
61 - فرحن بحزن جازعات بعيد ما *** فرحن بحزن الجزع بي لشبيبتي
 
[ الاعراب ]
رحن : أي ذهبن ، والرواح وإن كان الغالب فيه استعماله بمعنى السير بعد الزّوال إلا أنه قد يستعمل بمعنى الذهاب مطلقا والضمير للغواني . والحزن بضم الحاء خلاف الفرح والباء فيه للمصاحبة . و « جازعات » : خائفات . و « بعيد » : تصغير بعد ، والمراد منه التقريب . و « فرحن » : أي سررن . والحزن بفتح الحاء ضدّ السهل .
 
و « الجزع » بكسر الجيم منعطف الوادي . والشبيبة » الشباب . والنون : فاعل وهو ضمير النسوة . وبحزن : حال منه . وجازعات : حال منه أيضا . وبعيد ما فرحن : متعلق برحن . وما : مصدرية . وبحزن الجزع : متعلق بفرحن ، والباء فيه بمعنى في . وبي :
صلة فرحن . ولشيبتي : متعلق به أيضا على أنه علّة له .
 
« 251 »
 
والمعنى :
لمّا تبلج صبح الليل في لمّتي زهد الغواني في وصلي فذهبن مصاحبات للحزن جازعات من اقترابي بعد فرحهن في حزن الجزع بي لشبيبتي ، وحيث كان فرحهنّ بالشباب فمن المعلوم أن حزنهنّ للمشيب . وفي البيت الجناس المحرّف في فرحن وفرحن ، وفي بحزن وبحزن ، وشبه الاشتقاق بين جازعات والجزع .
 
( ن ) : رواح الغواني : أي الأسماء الإلهية كناية عن رجوعهنّ إلى حقيقة الذات الأقدس في نظر المحبّ لفنائه وفناء كل شيء عنده فلا يبقى ما تتعلق الأسماء الإلهية بالتأثير فيه . وجزعهن : أي جزع الأسماء الإلهية كناية عن زيادة طلبهنّ للتأثير في الأشياء وكمال توجّههنّ إلى إيجاد العوالم فإذا انكشف للسّالك فناؤه في الوجود الحقّ اختفين عنه في ذات الوجود الحقّ بحيث لم يبق عنده غير ذات الوجود الحقّ سبحانه . والجزع كناية عن باطن الجسم الإنساني فإن الأسماء الإلهية متوجّهة على الروح ، والروح متوجّهة على الجسم الإنساني بالقوى العرضية . وفرحهنّ به كناية عن تصرّفهنّ فيه بتوجيه الروح الأمري وإعطاء كل اسم مقتضاه . وقوله لشبيبتي : أي لأجلها وهي حالة صغره وجهله مقام العرفان ورعونته وغفلته عن التحقّق بعالم الإمكان . اهـ .
 
62 - جهلن كلوّامي الهوى لا علمنه *** وخابوا وإني منه مكتهل فتي
 
[ الاعراب ]
الضمير في جهلن للغواني أيضا . واللوّام على وزن رمّان جمع لائم وهو المعنّف على المحبة . و « الهوى » بالقصر المحبة . وقوله « لا علمنه » : جملة دعائية يدعو بها على الغواني اللاتي جهلن هواه فنفرن عنه عند شيبه ظنّا منهنّ أن الشيب يذهب المحبّة ويسكن نارها ، والحال أن المحبة تزيد ولا تزول وتجول في القلب ولا تحول .
وقوله « وخابوا » : معطوف على لا علمنه وهي أيضا دعائية ، والضمير في خابوا اللوام . وقوله « وإني منه مكتهل فتي » :
إشارة إلى طول مدة محبته وقوّتها فهو من حيث طول مدّة الهوى مكتهل منه ومن حيث قوته وشدّته فتى فإن الفتى الشاب الناشئ والمكتهل من دخل الأربعين فكأنه يقول جدّة الهوى وقوته غير متغيّرة بتطاول زمان المحبة .
 
وقد قلت في ذلك :
أرى الجسم مني يضمحل وإنما * محبتكم تقوى عليّ وتثبت
ولم يبق من غرس السلو بقية * ولكن أصول الحبّ في القلب تنبت
وقال الشيخ إبراهيم بن رفاعة رضي اللّه تعالى عنه في هذا المعنى :
صرت شيخا وما تغيّر حالي * في هواهم وهمّتي كالشباب
 
« 252 »
 
وفي البيت المقابلة بين الجهل والعلم ، وبين الفتى والمكتهل .
 
[ المعنى ]
( ن ) : ضمير جهلهنّ للغواني أيضا ، وجهلهنّ كناية عن توجّه كل اسم إلهيّ على ما هو متوجّه إليه من الأثر المخصوص بمقتضى توجيه المسمّى الحق سبحانه فهو تعالى يعلم السّالك وجميع صفاته وأحواله على التمام ولكن لا يتّصف سبحانه بشيء من صفاته ولا بحال من أحواله . وقوله كلوّامي : أي مثل لوّامي على المحبة فإنهم أيضا لا يتّصفون بشيء من صفاتي ولا بحال من أحوالي فهم لا يعرفون أمري والهوى الذي أكابده وإن كان أثرا من آثار الأسماء الإلهية وهو من جملة معلوماتها فهو حالي لا حالها فهنّ جاهلات به ذوقا وإحساسا . وقوله لا علمنه جملة دعائية ، أي لا علمنه علم ذوق له واتّصاف به لأن ذلك من شأن الممكنات والأسماء قديمات أزليّات ليست بممكنات حتى يذقنه ويتّصفنّ به . وقوله وخابوا بضمير الجمع المذكر الراجع إلى اللوّام ، يعني ولا نالوا ما طلبوا مني من ترك الهوى والمحبة . اهـ .
 
63 - وفي قطعي اللّاحي عليك ولات ***  حين فيك جدال كان وجهك حجّتي
 
[ الاعراب ]
القطع للّاحي عبارة عن قطع خصومته وإلزامه فيما يتعلق بمحاجّته عن المحبة .
و « اللاحي » هو من يلحي المحبّ عن المحبة وينهاه عنها . و « عليك » متعلق باللاحي .
وقوله « ولات حين فيك جدال » : كان يريد به أن الاستغراق في سكر المحبة والاستهلاك في لذّات المشاهدة مانعان من الجدال مزيلان لمعنى القيل والقال غير أن وجهك كان كافيا في قطع خصومته ، فرؤية وجهك تمنعه من المعارضة والمنازعة والمجادلة والمدافعة فلا احتياج حينئذ إلى ترتيب مقدمات دليل ، ولا إنارة طريق ، ولا إيضاح سبيل . وفي قطع اللاحي متعلق بحجتي أي كان وجهك حجتي في قطعي اللاحي عليك . واسم لات محذوف . وحين جدال : خبرها . وفيك : واقع بين المضاف والمضاف إليه لأجل استقامة الوزن وهو متعلق بجدال . وجملة ولات حين فيك جدال : جملة معترضة بين المتعلق والمتعلق به . وحاصل المعنى وجهك دليلي في قطعي من يلحي عليك ، فهو كفاية في ذلك وإلا فليس الحين حين جدال في محبتك لضيق المجال عن ترتيب الاستدلال واللّه أعلم بحقيقة الحال .
 
[ المعنى ]
( ن ) : الضمير في عليك للمحبوبة الحقيقية المشار إليها في أثناء الكلام المتقدّم يعني في قطعي اللاحي بالحجة وإلزامه بها على إثبات عذري في المحبة وثبوتها عندي اضطرارا مني من دون اختياري قد كان وجهك حينئذ حجتي والحال أن الحين ليس حين جدال ومخاصمة في محبة هذه المحبوبة لأنها حاضرة لا غيبة لها عن المحبّ ،
« 253 »
 
والوجه هنا هو الذات العليّة من قوله : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [ البقرة : الآية 115 ] . اهـ .
 
64 - فأصبح لي من بعد ما كان عاذلا *** به عاذرا بل صار من أهل نجدتي
 
[ الاعراب ]
أصبح اللاحي وصار من بعد لومه لي عاذرا لي باسطا لعذري موضحا لأسباب محبتي قائلا لا لوم على هذا في المحبة . ثم ترقّى في أمر اللاحي وقال « بل صار من أهل نجدتي » وإعانتي أي وضح عذري لديه وثبت برهان محبتي بين يديه فهو الآن مسعد لي بعد أن كان مسعدا عليّ . واسم أصبح ضمير يعود إلى اللاحي ، وخبرها قوله عاذرا ، واسم كان ضمير يعود إليه أيضا ، وخبرها قوله عاذرا وبه متعلق بخبر أصبح ، وبل هنا للترقّي لا للإبطال ، واسم صار يعود إلى اللاحي ، ومن أهل نجدتها خبرها . وفي البيت الجناس المضارع بين العاذل والعاذر . وما أحسن قول القائل :
أبصره عاذلي عليه * ولم يكن قبل ذا رآه
فقال لي لو عشقت هذا * ما لامك الناس في هواه
فظلّ من حيث ليس يدري * يأمر بالحبّ من نهاه
 
[ المعنى ]
( ن ) : قوله به : أي بسبب الوجه المذكور الذي هو أقوى حجّة في المحبة ، وصار ذلك اللاحي من أهل معاونتي في مهمات أموري عندما رأى الوجه المذكور لأن لومه لي على المحبة إنما هو بسبب جهله بالمحبوب ، وكذلك المنكرون على أهل اللّه لو رأت عيونهم ما رأته عيون المحبّين من النور الإلهي الظاهر والجمال الربّاني القاهر لعذروهم وتركوا لومهم . اهـ .
 
65 - وحجّي عمري هاديا ظلّ مهديا *** ضلال ملامي مثل حجّي وعمرتي
 
الحج هنا مصدر حجّه إذا غلبه في المحاجّة . و « عمري » بفتح العين بمعنى العمر بضمّها غير أن القسم لا يستعمل فيه إلا مفتوحا والغالب فيه اقتران اللام به كقوله تعالى : لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ [ الحجر : الآية 72 ] ،
وقد لا يقترن كما نطق به رضي اللّه عنه . والهادي : اسم فاعل من الهداية التي هي الدلالة بلطف على طريق يوصل إلى المطلوب ، أي من شأنه الإيصال وإن لم يوصل بالفعل ، وقيل يشترط الإيصال بالفعل ، وقيل إن تعدّى الفعل إلى المفعول الثاني بنفسه فلا بدّ من الإيصال أو بحرف الجرّ فلا يشترط أقوال ثلاثة مذكورة في محلها . و « ظل » بمعنى استمر . والمهدي : اسم فاعل من أهدى هدية. والضلال : خلاف الهدى. والملام :
 
« 254 »
العذل . وقوله « مثل حجّي وعمرتي » : أي مثل قصدي مكة للنّسك ، والعمرة تنقص عن الحج بركن واحد وهو الوقوف بعرفات .
 
الإعراب :
حجّي : مبتدأ ، وهو مصدر مضاف إلى فاعله . وهاديا : مفعوله .
وعمري : مبتدأ محذوف الخبر ، أي عمري قسمي فتكون جملة القسم معترضة بين المبتدأ والخبر . وقوله ظلّ مهديا ضلال ملامي : فعل من الأفعال الناقصة واسمه ضمير يعود إلى قوله هاديا . ومهديا : خبره . وضلال : منصوب مفعوله وهو مضاف إلى ملامي ، والجملة في محل نصب على أنها صفة هاديا ومثل حجّي وعمرتي بالرفع خبر حجّي .
 
والمعنى :
غلبني بالحجة الرجل الذي يزعم أنه هاد وإن كان في نفس الأمر إنما هو مهد ضلال الملام مساوية في الآخرة للحجّ والعمرة ، وذلك لأني بيّنت له طريق الهدى ونهيته في المعنى عن طريق الضلال . وقد قال صلى اللّه عليه وسلم : « لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من عبادة الثقلين » . وفي البيت الجناس التام بين حجّي وحجّي ، والجناس المحرّف بين عمري وعمرتي ، وجناس الاشتقاق بين هاديا ومهديّا .
 
( ن ) : والمعنى أقسم بعمري أن إقامتي الحجّة برؤية وجه المحبوب لهذا اللاحي الذي يزعم بنفسه لجهله أنه يهدي إلى الصواب بلومه لي في المحبة الإلهية وإنما هو في نفس الأمر يهدي لي ضلال لومه وثواب إلزامي له وأجر هدايتي إيّاه يعادل ثواب حجّي وأجر عمرتي في سبيل اللّه تعالى . اهـ .
 
66 - رأى رجبا سمعي الأبيّ ولومي *** المحرّم عن لؤم وغشّ النّصيحة
 
[ الاعراب ]
المراد من رجب هنا الأصمّ لأنه من أوصافه فهو قريب من استعمال حاتم مثلا وإرادة وصفه المشهور به وهو الجود فيكون استعارة . و « رأى » هنا من الرؤية العلمية .
 
و « الأبيّ » فعيل من أبى الشيء إذا كرهه . وأما « المحرّم » هنا فهو اسم مفعول من حرّم فلان الشيء إذا جعله ممتنعا ومدخول عن هو اللؤم بالهمز ضد الكرم . والغشّ بكسر الغين عدم محض « النصيحة » وهو اسم مصدر ، والنصيحة اسم مصدر أيضا وهي خلاف الغش . ومفعول رأى الأول سمعي ، والأبيّ بالنصب نعت له . ورجبا : مفعوله الثاني ، أي علم الهادي سمعي الأبيّ أصم ورأى لومي المحرّم .
و « عن لؤم وغشّ النصيحة » متعلق برجب الذي هو بمعنى الأصمّ ، أي رأى سمعي أصم عن لؤم وغشّ النصيحة . وقوله ولومي المحرّم يجوز فيهما الرفع على أنهما مبتدأ وخبر ، وتكون الجملة معترضة بين المتعلق والمتعلق فلا يكون معنى الرؤية منسحبا عليها .
 
« 255 »
والمعنى :
لما غلبت ذلك الهادي وحججته علم الهادي أن سمعي أصمّ عن سماع لومه وغش نصيحته ولومي في المحبة محرّم لأنه صادر في غير موضعه . وفي البيت إيهام التناسب بين رجب والمحرّم ، والجناس المحرّف بين لوم ولؤم ، وإن قلبنا همزة الثاني واوا فهو لاحق لا محرّف ، والمقابلة بين الغش والنصيحة . اهـ .
 
67 - وكم رام سلواني هواك ميمّما *** سواك وأنّى عنك تبديل نيّتي
 
« كم » هنا خبرية مميّزها محذوف ، أي كم مرة . و « رام » بمعنى أراد . والسلوان بكسر السين النسيان ، والميم اسم فاعل من يمّم فلان الأرض الفلانية ، أي قصدها وأنى بهمزة مفتوحة ونون مشدّدة وألف مقصورة ، واعلم أن هذه الكلمة تستعمل تارة بمعنى كيف ويجب أن يكون بعدها فعل نحو فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [ البقرة : الآية 223 ] ،
وتستعمل تازة أخرى بمعنى من أين نحو : أَنَّى لَكِ هذا [ آل عمران : الآية 37 ] ،
أي من أين لك هذا الرزق الآتي كل يوم . فإذا كان كذلك فأنّى التي في البيت إن كانت بمعنى كيف يجب تقدير الفعل بعدها أي وأنّى يحصل تبديل نيّتي عنك ؟
أي من أيّ مكان ومن أيّ قلب حصل تبديل النيّة عنك حتى يروم الهادي سلواني عنك طالبا غيرك .
 
الإعراب :
كم : خبرية محلها نصب على المصدرية والعامل فيها رام ، وفاعل رام يعود إلى الهادي . وسلواني : مفعوله وهو مضاف إلى الياء وهي فاعله . وهواك :
مفعوله . وميمّما : حال من فاعل المصدر فتكون مقدّرة . وسواك : مفعول الحال .
وأنّى إن كانت بمعنى كيف فالفعل مقدّر حال مقدّم من فاعل الفعل المقدّر ، وإن كانت بمعنى من أين فهي خبر مقدّم . وتبديل نيّتي : مبتدأ ومضاف إليه .
وعنك :
متعلق بتبديل على نوع من التضمين ، أي منصرفا عنك ، والاستفهام في وأنّى للاستبعاد أو للإنكار وهذا يفهم عدم التبديل بالطريق الأولى لأن تبديل النيّة إذا كان بعيدا غير موجود فما بالك بالتبديل نفسه .
 
والمعنى :
رام الهادي مرّات كثيرة سلوى لمحبتك وإن أقصد بهواي غيرك ، ولكن ليس تبديل نيّتي عنك ممكنا فضلا عن تبديل هواي . وما أحسن قول الأرجاني القاضي ناصح الدين رحمه اللّه تعالى :
حبّي بلومك يا عذول يزيد * فاستبق سهمك فالرّمي بعيد
 
( ن ) : الخطاب للمحبوبة يعني كم مرة رام اللاحي سلواني هواك قبل أن ألزمه بالحجّة . اهـ .
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة
» شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 68 إلى 103 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح قصيدة قلبي يحدّثني بأنّك متلفي الأبيات من 01 إلى 50 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح قصيدة سائق الأظعان الأبيات من 01 إلى 25 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى