اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مصطلح التجلّى - التجلّي الأقدس - التجلّي المقدّس - التجلّي الخاصّ الواحد للواحد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyاليوم في 2:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح جليس الحق - الجلال .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyاليوم في 1:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح جبريل - جرس - تجريد - الجوع .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyاليوم في 1:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التثليث .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyاليوم في 0:56 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الثبوت - الإثبات .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyاليوم في 0:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح تاج الملك .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 21:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوبة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 21:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح ترجمان الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 21:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح تابوت - تحت – التحتية .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 20:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بيّنة اللّه .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 20:09 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بهيمة - البيت - بيت اللّه - البيت الأعلى - بيت العبد - البيت العتيق - البيت المعمور – بيت الموجودات .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 20:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الابن - ابن الرّحمة - ابن الرّوح - ابن الظلمة – ابن المجموع .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 19:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بقيّة اللّه - البلد الأمين - إبليس – بلقيس .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 19:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح برنامج - البرنامج الجامع – البرق - البسط - بشر - بشّر - باطل - باطن - البقاء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 19:23 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الباء - نقطة الباء – بحر - البحران - بدر – الأبدار - بدل - برزخ - البرزخ الأعظم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أوّل – اخر .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 16:32 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإنسان الكامل - الإنسان الكبير - الإنسان الصغير .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 16:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإنس - الإنسان - الإنسان الأزليّ - انسان حيوان .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 16:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأنثى .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 15:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمّيّة – الأمانة - الأيمان - المؤمن .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمّ – أمّهات الأسماء الإلهيّة - أمّ سفليّة - الأمّ العالية الكبرى للعالم - أمّ الكتاب - أمّ الهيّة - أمّ الموجودات - أمّهات الأكوان - أمّهات الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 4:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإمامة – الأمام - الأمامان - الأمام الأعظم - الأمام الأعلى - الأمام الأكبر - امام مبين - الأمام المهديّ - امام الوقت .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 2:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمر - الأمر الإلهيّ - الأمر التكوينيّ - الأمر التكليفيّ - الأمر الخفيّ - الأمر الجليّ - أمر المشيئة - أمر الواسطة - الأمر الكليّ الساري .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 2:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الألوهيّة أو الألوهة - اله المعتقدات - الإله المخلوق - الإله المجعول - المألوه المطلق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 2:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الله - الاسم الجامع - الاله المطلق - الاله الحق - الاله المجهول .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 2:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح المهيم - المهيمون .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهمّة - الهو - الهوى - الهيبة والأنس .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:41 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الاستهلاك في الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:32 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح هدى – الهادي الكوني - الهادي التبياني .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:23 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهجير – الهاجس - الهجوم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهباء – الهباء الطبيعيّ - الهباء الصّناعيّ .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:11 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وليّ – الولاية - الوهم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:53 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الواعظ الناطق - الواعظ الصامت - الوقت - الوقفة - التوكّل .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:41 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الصفة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:21 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الميزان - ميزان العالم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:13 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وارد - الورقاء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:45 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإرث – الوارث - ورثة جمعيّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلم - وارث المختار - وارث القدم المحمّديّ - الوارث المكمّل - ارث الأسماء الالهيّة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:24 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحشة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوحيد - الاتحاد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 23:25 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأحديّة - أحديّة الأحد - أحديّة الكثرة - احديّة الوصف - الوحدانية - الواحدانية .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:56 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحدة - وحدة الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:35 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوجّه الإلهيّ .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وجه الحق - وجه الحق في الأشياء - الوجه الخاص - وجه الشيء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 21:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوجود الواحد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 21:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوجد - الوجود - الوجود الحقيقيّ - الوجود الخياليّ - الوجود الحقيقيّ - أهل الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح ميثاق - ميثاق الذرّية - وثيقة الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وتد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأيثار - أجير .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 5:00 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأثر - المؤثّر - المؤثر فيه .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أبو الأجسام الإنسانيّة - أبو الأرواح - أبو العالم - أبو الورثة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أب علوي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب الثاني .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب الأول .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أباؤنا .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:42 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح إبراهيم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الياقوتة الحمراء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:47 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح يد اللّه - اليدان .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح اليثربي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:16 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس موضوعات الكتاب .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:24 من طرف عبدالله المسافر

» 40 - إلهي كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان؟ وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤانسته؟ فقاموا بين يديه متملقين؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:11 من طرف عبدالله المسافر

» 39 - إلهي بك أستنصر فانصرني وعليك أتوكل فلا تكلين وإياك أسأل فلا تخيبني وفي فضلك أرغب فلا تحرمني ولجنابك أنتسب فلا تبعدني وببابك أقف فلا تطردني .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:01 من طرف عبدالله المسافر

» 38 - إلهى أنا أتوسل إليك بفقري إليك وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك أم كيف أشكو إليك حالي وهو لا يخفى عليك أم كيف أترجم لك بمقالي وهو منك برز إليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:52 من طرف عبدالله المسافر

» 37 - إلهى أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجئوا إلى غيرك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:38 من طرف عبدالله المسافر

» 36 - إلهي قد دفعتني العوالم إليك وقد أوقفني علمي بكرمك عليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» 35 - يا من احتجب في سرادقات عزه عن أن تدركه الأبصار يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمته الأسرار كيف تخفى وأنت الظاهر؟ أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:08 من طرف عبدالله المسافر

» 34 - يامن استوى برحمانيته على عرشه فصار العرش غيبا في رحمانيته كما صارت العوالم غيبا في عرشه محقت الآثار بالآثار ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:58 من طرف عبدالله المسافر

» 33 - أنت الذي لا إله غيرك تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء وأنت الذي تعرفت إلي في كل شيء فرأيتك ظاهرا في كل شيء .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:53 من طرف عبدالله المسافر

» 32 - إلهي كيف لا أفتقر إليك وأنت الذي في الفقر أقمتني أم كيف أفتقر إلى غيرك وانت الذي بجودك أغنيتني .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:48 من طرف عبدالله المسافر

» 31 - إلهي كيف أستعز وفي الذلة أركزتني أم كيف لا أستعز وإليك نسبتني أم كيف لا أستعز في قلبي وروحي وسري وإليك نسبتي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» 30 - إلهي كيف أخيب وأنت أملى أم كيف أهان وعليك متكلي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:38 من طرف عبدالله المسافر

» 29 - إلهي إن رجائي لا ينقطع عنك وإن عصيتك وإن خوفي لا يزايلني وإن أطعتك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:34 من طرف عبدالله المسافر

» 28 - إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك واجذبني بمنتك حتى أقبل عليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:26 من طرف عبدالله المسافر

» 27 - إلهي أن القضاء والقدر قد غلبني فلا حيلة لي إلا رجاء حولك وقوتك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:23 من طرف عبدالله المسافر

» 26 - إلهي تقدس رضاك عن أن تكون له علة منك فكيف تكون له علة مني؟ أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع منك فكيف لا تكون غنيا عني؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:19 من طرف عبدالله المسافر

» 25 - إلهي أخرجني من ذل نفسي وطهرني من شكى وشركى قبل حلول رمسى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:09 من طرف عبدالله المسافر

» 24 - إلهي أغنني بتدبيرك عن تدبيري وباختيارك عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 5:02 من طرف عبدالله المسافر

» 23 - إلهي حققني بحقائق أهل القرب واسلك بي مسالك أهل الجذب .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:54 من طرف عبدالله المسافر

» 22 - إلهي علمني من علمك المخزون وصني بسر اسمك المصون .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:47 من طرف عبدالله المسافر

» 21 - إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك وهذا حالي لا يخفي عليك منك أطلب الوصول إليك وبك أستدل عليك لا بغيرك فاهدني بنورك إليك وأقمني بصدق العبودية بين يديك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:43 من طرف عبدالله المسافر

» 20 - إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فأرجعني إليها بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت عليك منها مصون السر عن النظر إليها .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:14 من طرف عبدالله المسافر

» 19 - إلهي عميت عين لا تراك عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم تجعل من حبك نصيبا .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:08 من طرف عبدالله المسافر

» 18 - إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:01 من طرف عبدالله المسافر

» 17 - إلهي ترددي في الآثار يوجب بعد المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

» 16 - إلهي كيف أعزم وأنت القاهر؟ أم كيف لا أعزم وأنت الآمر؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:43 من طرف عبدالله المسافر

» 15 - إلهي إنك تعلم وإن لم تدم الطاعة مني فعلا جزما فقد دامت محبة وعزما .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:36 من طرف عبدالله المسافر

» 14 - إلهي كم من طاعة بنيتها وحالة شيدتها هدم اعتمادي عليها عدلك بل أقالني منها فضلك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» 13 - إلهي حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي حال حالا ولا لذي مقال مقالا .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:26 من طرف عبدالله المسافر

» 12 - إلهي من كانت محاسنه مساوئ فكيف لا تكون مساوئه مساوئ؟ ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:19 من طرف عبدالله المسافر

» 11 - إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك وكلما أيأستني أوصافي أطعمتني مننك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:12 من طرف عبدالله المسافر

» 10 - إلهي قد علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أن مرادك مني أن تتعرف إلى في كل شيء حتى لا أجهلك في شيء .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 18:08 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - إلهي ما أقربك مني وما أبعدني عنك وما أرأفك بي فما الذي يحجبني عنك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - إلهي ما ألطفك مع عظيم جهلي وما أرحمك بي مع قبيح فعلى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» 07 - إلهي كيف تكلني إلى نفسي وقد توكلت لي؟ وكيف أضام وأنت الناصر لي؟ أم كيف أخيب وأنت الحفي بي؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:00 من طرف عبدالله المسافر

» 06 - إلهي إن أظهرت المحاسن مني فبفضلك ولك المنة علي وإن ظهرت المساوئ مني فبعد لك ولك الحجة علي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:54 من طرف عبدالله المسافر

» 05 - إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة بي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:48 من طرف عبدالله المسافر

» 04 - إلهي مني ما يليق بلؤمي ومنك ما يليق بكرمك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:43 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

اذهب الى الأسفل

19012021

مُساهمة 

شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Empty شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي




شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

شرح القصيدة الثالثة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 
[ شرح القصيدة الثالثة نعم بالصبا قلبي صبا ]
[ مقدمة الشارح ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الذي أورد أولياءه مناهل الصفا ، وهداهم بلطفه إلى سلوك سبيل المودّة والصفا ، وجعل صبا الغرام تهبّ على رياض أسرارهم ، وتسري فتسرّ لقلوبهم أحاديث أخبارهم ، والصلاة والسلام على من أبرأ بهدايته مرض القلوب ، وأزال بإشراق حكمته عن الأفئدة غيوم الغيوب ، وعلى آله أشرف الأنام وأصحابه السّادة الكرام ما أطرب سجع الحمام وفاح نشر البشام ، صلاة وسلاما دائمين إلى يوم القيام .
 
أما بعد . . . فإن اللّه تعالى قد خصّ أولياءه الكرام بحقائق يبرزونها لذوي الأفهام منجلية عليهم في حلل النظام لأن الأفكار السليمة والطّباع المستقيمة تميل إلى الكلام المنظوم طبعا فتقرّ به عينا ، وتلتذّ به سمعا . وقد اختصّ الأستاذ الكامل الرّافل في حلل الفضائل ذو النفس القدسية ، والصفات المسكيّة ، سيدي وسندي الشيخ عمر بن الفارض ، سقى اللّه ثرى قبره الشريف أعذب عارض من ذلك بأوفى نصيب ، وأنسى كل محبّ برقائق نظمه ذكرى حبيب قد سبح في بحار النظام واستخرج دررا يحار فيها النظام ، فهو سلطان العاشقين على الإطلاق ، وصاحب علم أعلام المحبّين بالاتفاق .
 
قد شغفت بكلامه في إبّان الشباب ، وتمسّكت من محبته بأوثق الأسباب ، واستعنت على فهم كلامه بالاعتقاد الصادق والغرام الذي زاد على جميل ووامق ، فسألني من تهذّبت أخلاقه بخدمة الطريق ، وسلك في مجاز السالكين على التحقيق أن أعلّق له شرحا على تائيته الصغرى لأنها لم تزل عذراء بكرا ، ولم يتسهّل لها شرح يكشف عن مخدّراتها النّقاب ، ويزيل عن مستوراتها حجاب الاحتجاب ، فأجبته إلى سؤاله رغبة في دعائه المقبول ، وطمعا في أن أنتظم في سلك خدمة الأولياء الفحول ، وأنا وإن كنت لم أظفر من وصفهم بمقدار حبّة فيكفيني أن أذكر ولو على المجاز من أهل المحبّة :
وإن لم أفز حقّا إليك بنسبة * لعزّتها حسبي افتخارا بتهمتي
 
« 208 »
 
وها أنا أشرع في المقصود بعون اللّه الملك المعبود فأقول : قال الأستاذ مجيبا لمن سأله بلسان الحال عن غرامه عند هبوب الصبا والشمال ، لمّا أذكره الهبوب ، شمائل ذلك المحبوب .
 
01 - نعم بالصّبا قلبي صبا لأحبّتي *** فيا حبّذا ذاك الشّذى حين هبّت
 
اللغة : الصبا : ريح مهبّها من مطلع الثّريا إلى بنات نعش ، تثنيتها صبوان وصبيان ، وجمعها صبوات وأصباء وصبا . « لأحبتي » : أي حنّ إليهم ، والأحبة جمع حبيب بمعنى محبوب . وقوله « فيا حبّذا » جرى مجرى المثل فيبقى دائما على حالة واحدة ، ومن ثم يقال في المؤنث : حبّذا هند لا حبّذت ، وحبّ : ماض ، وذا : فاعله .
 
و « ذاك الشذى » : مبتدأ ، وما قبله خبر . وقيل جعل حبّ وذا كشيء واحد وهو اسم وما بعده مرفوع به . و « الشذى » : قوة ذكاء الرائحة والضمير في هبّت يعود للصبا .
 
الإعراب :
قلبي : مبتدأ . وصبا لأحبتي : خبره ، وبالصبا ولأحبتي متعلقان بصبا أيضا . وجملة فيا حبذا ذاك الشذى : معترضة . نقل الإمام عن الواحدي أنه ذكر في تفسيره الكبير أن الريح التي جاءت بريح يوسف إلى يعقوب هي الصّبا ، ولأجل ذاك ترى المحبّين يكثرون من ذكرها في أشعارهم الغرامية . وأنشد على ذلك قول القائل :
أيا جبلي نعمان باللّه خلّيا * نسيم الصّبا يخلص إليّ نسيمها
أجد بردها أو تشفّ مني حرارة * على كبد لم يبق إلا صميمها
فإن الصّبا ريح إذا ما تنفست * على كبد حرّا تجلّت همومها
 
وقال آخر :
هبّت لنا صبحا يمانية * متّت إلى القلب بأسباب
أدّت رسالات الهوى بيننا * عرفتها من دون أصحابي
وفي البيت الجناس التام المستوفى بين صبا والصبا ، وما ألطف التشطير في البيت فإن الشطر الأول قد صار سجعه نعم بالصبا قلبي صبا ، والشطر الثاني فيا حبذا ذاك الشذا . وقد أشار إلى سبب ميل القلب للأحبّة عند هبوب الصّبا ، فقال : سرت إلخ . . . .
 
[ المعنى ]
( ن ) : نعم كلمة تأتي في جواب الواجب فكأنه قيل له أصبا قلبك لأحبتك ؟ فقال في جوابه : نعم بسبب اتصال الصبا بجسمي ، وهي هنا كناية عن الروح الأمري الإلهي . صبا قلبي لأحبتي ، أي حنّ ومال إليهم لأنها روح محبوبه ، كما قال تعالى :
 
« 209 »
 
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [ الحجر : الآية 29 ] .
وقوله ذاك إشارة إلى البعيد لبعد الحضرة الإلهية عن مشابهة الأكوان والشذى وهو الرائحة كناية عمّا تنقله الروح إلى الحقيقة الإنسانية عن الحقيقة الرّبّانية من الأخبار اللطيفة والأسرار المنيفة والعلوم اللدنية والمعارف الرحمانية . اهـ .
 
02 - سرت فأسرّت للفؤاد غديّة *** أحاديث جيران العذيب فسرّت
 
[ الاعراب ]
السرى كهدى ، سير عامّة الليل . و « سرت » : فعل ماض منه ، والضمير للصبا .
وأسرّت ضدّ أعلنت . والفؤاد : القلب ، مذكّر جمعه أفئدة ، والفتح والواو غريب .
و « غدية » بضم الغين تصغير غداة ، والمراد التقريب من زمن الصبح . والأحاديث جمع حديث ، وهو شاذّ . و « جيران » بكسر الجيم جمع جار ، وأصله جوران ، فقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ، والدليل على أن أصل يائه الواو كونه مشتقّا من الجوار فيقال جاورت زيدا . و « العذيب » على صيغة التصغير : ماء . وسرت : فعل ماض من السرور . وأحاديث بالنصب مفعول أسرّت . وللفؤاد وغديّة متعلقان بأسرّت ، والفاء في أسرّت وسرت للعطف والتعقيب وفيهما معنى السببية .
 
والمعنى :
سرت الصبا عامّة الليل من عند الأحبّة فأسرّت للقلب وخاطبته بأحاديث جيران ذلك الماء في وقت الغداة فسّرته . وفي سراها عامّة الليل مع موافاتها الغدوة الصغرى رمز إلى بعد ما بين المحبّ وأحبّته حيث كانت الريح على ما لها من السرعة لا تقطع مدى ما بينهما إلا بسري ليلة تامّة . وما أحسن قول أبي العلاء بن سليمان المعرّي :
وسألت كم بين العقيق إلى الحمى * فعجبت من طول المدى المتطاول
وعذرت طيفك في المنام لأنه * يسري فيمسي دوننا بمراحل
وفي البيت الجناس التام بين سرت وسرت ، والجناس الناقص بين كلّ منهما وبين أسرّت . وفيه أيضا كمال الرقّة والانسجام الآخذين بمجامع القلوب والأفهام .
 
( ن ) : الضمير في سرت للصبا المكنّى بها عن الروح ، يعني انبعاثها الآن عن أمر اللّه تعالى في ليل الأكوان . وقوله فأسرّت للفؤاد غدية ، يعني إسرارها لقلبي كان في حال انتشار نور فجر الأحديّة قبيل طلوع شمس الوجود الحق على صفحات الأعيان الكونية . وقوله جيران جمع جار ، وهو القريب ، كما قال تعالى : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ ق : الآية 16 ] ،
وجمع الجار باعتبار الظهور بالأسماء الحسنى بحيث لا يحصرها الإحصاء . والعذيب كناية عن حضرة الإمداد الرّبّاني .

« 210 »
 
03 - مهيمنة بالرّوض لدن رداؤها *** بها مرض من شأنه برء علّتي
 
[ الاعراب ]
« مهيمنة » : اسم فاعل من الهيمنة ، وهي الصوت الخفي . والروض جمع روضة ، وهي من الرمل والعشب مستنقع الماء لاستراضة الماء فيهما . واللدن : اللين من كل شيء . والرداء : ملحفة معروفة . و « مرض » : الريح ، عبارة عن كمال رقّتها . وقوله من شأنه برء علّتي : أي من عادته أن تبرأ به علّتي لتبليغه أحاديث أحبّتي . وبالروض :
متعلق بمهيمنة . ومهيمنة : خبر مبتدأ مقدّر ، والظاهر أنه شبّه الريح بذات لطيفة محجّبة بالأستار ، فأثبت لها الرداء الملازم للمشبّه به عادة ، فإثبات الرداء تخييل . وذكر اللدن ترشيح يشير بها إلى لطف مهبّها . ففي قوله بها مرض إلى آخره إغراب ، حيث جعل البرء ناشئا من المرض الذي هو ضدّه . وما ألطف قول القاضي السعيد بن سنا الملك :
نظر الحبيب إليّ من طرف خفي * فأتى الشّفاء لمدنف من مدنف
وفي البيت الطّباق بين المرض والبرء مع كمال الانسجام واللطف .
 
[ المعنى ]
( ن ) : المهينمة وصف للصبا المكنّى بها عن الروح والروض الذي يهينم فيه هو عالم الأجسام والهياكل العنصرية فتدرك هينمتها النفوس وهو الكلام النفساني الخفي .
وقوله رداؤها : أي ثوبها الذي هي ملفوفة به وهو النفس ، فإن النفس غشاء يشمل الروح بحيث يسترها ، وهذا الغشاء اعتراها من طبيعة الجسم . والنفس هي التي يدركها الموت كما قال تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [ آل عمران : الآية 185 ] ،
والروح لا تموت لأنها من أمر اللّه . وقوله بها مرض : أي ضعف ، وهو عجزها الحقيقي الذي هي متحقّقة به لظهور الأمر الإلهي الذي هي ظاهرة عنه ، وهذا المرض الذي بها هو عين صحتها وهي ضعيفة جدّا من قبل نفسها وقوّتها قوة الأمر الإلهي . وقوله من شأنه إلخ . . . : أي من شأن ذلك المرض إذا تحقّقت به وكشفت عنه فهو شفاء مرضي وهو مرض الدعاوى النفسانية والأغراض الشهوانية ، فإن السالك مريض بالجهل والغفلة فإذا عرف نفسه عرف روحه ، وإذا عرف روحه صحّ من مرضه ذلك وكان في مرض هو صحة وشفاء. اهـ.
 
04 - لها بأعيشاب الحجاز تحرّش *** به لا بخمر دون صحبي سكرتي
 
[ الاعراب ]
أعيشاب تصغير أعشاب ويفتح ما بعد ياء التصغير في أفعال إذا كان جمعا كما في أجيمال تصغير إجمال ، والعشب الكلأ الرطب . و « الحجاز » : بلاد سمّيت بذلك لأنها حجزت بين نجد والغور . والتحرّش بالأعيشاب : الدخول بينها ليحرّك بعضها
 
« 211 »
 
بعضا بسبب تحريك الصّبا لها . والخمر معروفة وهي مؤنثة وسمّيت خمرا لأنها تركت واختمرت ، واختمارها تغيّر ريحها ، ويقال سمّيت بذلك لمخامرتها العقل . والصحب جمع صاحب مثل ركب وراكب . والسكرة مصدر سكر فلان إذا زال صحوه ، والضمير في لها للصبا ، وهو خبر مقدّم . وتحرّش : مبتدأ مؤخر . وبأعيشاب الحجاز :
متعلق به ، أي للصبا تحرّش بأعيشاب الحجاز . وقوله به : خبر مقدّم ، والهاء عائدة إلى التحرّش . وسكرتي : مبتدأ مؤخر . وقوله لا بخمر : متعلق بما تعلق به به . وقوله دون صحبي متعلق بهذا التعلّق أيضا .
 
والمعنى :
تجوز الصبا بنبات الحجاز فتولع به ، ويلزم تكيّفها بكيفية النبات فبذلك التحرّش وما يحصل بسببه من الرائحة الطيبة سكرتي لا بخمر ، وأصحابي ليسوا كذلك إذ لا يدركون من الرائحة ما أدركته . وما ألطف قول أبي فراس الحمداني :
سكرت من لحظه لا من مدامته * ومال بالنوم عن عيني تمايله
فما السلاف دهتني بل سوالفه * ولا الشمول أزدهتني بل شمائله
ألوي بقلبي أصداغ له لويت * وغال قلبي بما تحوي غلائله
 
( ن ) : قوله لها : أي لتلك الصبا المكنّى بها عن الروح الآمري . والأعيشاب هنا كناية عن العلوم النبوية المحمدية المضافة إلى الحجاز وهي بلاد معروفة ، الكناية فيه عمّن ظهر ونشأ في تلك البلاد وهو النبي صلى اللّه عليه وسلم . والتحرّش : الإغراء ، كأن هذه الصّبا المكنى بها عن الروح الأمري تدخل بين الحقائق والمقامات المحمدية والعلوم والمعارف النبوية فيحرّك بعضها بعضا فتظهر في قلوب الورثة المحمديين وعلى ألسنتهم وتمرّ على خواطر الأولياء الكاملين . وقوله دون صحبي : أي أصحابي ورفقتي لأنهم بعد لم يدركوا ما أدركت. اهـ.
 
05 - تذكّرني العهد القديم لاءنّها  *** حديثة عهد من أهيل مودّتي
 
[ الاعراب ]
تذكّرني العهد القديم : أي ترسم صور العهد القديم في قوتي الحافظة بعد النسيان لطول العهد . 
و « العهد » : اليمين ، أو الموثق ، أو المنزل الذي لا يزال القوم يرجعون إليه بعد الرحيل عنه ، أو المودّة . 
و « القديم » : خلاف الجديد . والحديثة :الجديدة . 
والعهد الثاني بمعنى اللقاء ، إذ يقال عهدته بمكان كذا أي لقيته . وأهيل : تصغير أهل . والمودّة : المحبة . 
وفاعل تذكّرني ضمير يعود إلى الصّبا . والعهد : مفعوله . والقديم : صفته . وقوله لأنها : متعلقة بتذكّرني على أنه علّة له . ومن : ابتدائية وهي متعلقة بمحذوف على أنها حال من الضمير في حديثة عهد ، أو متعلقة بحديثة
 
« 212 »
 
عهد على تضمين معنى القرب ، أي قريبة عهد من أهيل مودّتي ، وقرب يتعدى بمن يقال قرب من كذا وهو قريب من كذا . وفي البيت الجناس التام بين العهدين ، والطّباق بين القديم والحديث .
 
[ المعنى ]
( ن ) : العهد القديم هو قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [ الأعراف : الآية 172 ] ، وقوله لأنها الخ . . . أي لأن الصّبا المكنى بها عن الروح الآمري متجدّدة حادثة مخلوقة ، وإنما سمّيت روحا من سرعة رواحها وذهابها وتجدّدها مع الأنفاس فهي قريبة العهد من أهل مودّتي وهم حضرات الأسماء الإلهية الحسنى التي من جملتها الودود ، أي الكثير التودّد إلى عباده . اهـ .
 
06 - أيا زاجرا حمر الأوارك تارك *** الموارك من أكوارها كالأريكة
 
الزجر : سوق الإبل . « الأوارك » جمع آركة ، وهي الإبل التي أقامت في الأراك ولزمته . و « الموارك » جمع الموركة أو الموارك وهو الموضع الذي يثني الراكب رجليه عليه قدّام واسطة الرّحل إذا ملّ من الركوب . والأكوار جمع كور ، وهو الرّحل بأداته .
والأريكة : سرير منجّد مزيّن في قبّة أو بيت ، وإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة ، والجمع الأرائك .
 
الإعراب :
قوله أيا زاجرا حمر الأوارك : منادى شبيه بالمضاف . وحمر الأوارك :
منصوب بزاجرا . وتارك الموارك : حال . ومن : تبعيضية . وتارك : يتعدى إلى مفعولين أضيف إلى مفعوله الأول ، ومفعوله الثاني قوله كالأريكة ، فالكاف حينئذ متعلق بتارك ، وخصّ من الأوارك الحمر لأنها خيار الإبل ، وقد ورد كثيرا خير عندي من حمر النعم .
 
والمعنى :
يا سائقا يسوق هذه الإبل ملازما ركوبها بحيث إنه ترك مواضع رجليه عند تثنّيها كالسرير من كثرة الركوب . ولا يخفى ما في البيت من الكلمات المتجانسة لما اشتملت عليه من حرف الكاف والراء .
 
( ن ) : الزاجر : السائق ، كناية عن القائم على كل نفس بما كسبت وهو الحق تعالى . وحمر الأوارك كناية عن الأنفس البشرية التي تتزيّن لها شهوات الدنيا فتلازمها وتقيم فيها . واحمرارها باعتبار قوة شهوتها . وزجرها كناية عن تكليفها بالأوامر والنواهي . وقوله تارك الموارك الخ . . . كناية عن كمال استيلاء الحقيقة الإلهية على النفوس البشرية .
كما ورد وما وسعني سماواتي ولا أرضي ووسعني قلب عبدي

 
« 213 »
المؤمن فإذا استولى على القلب الذي وسعه حيث آمن بتنزيهه عن مشابهة كل شيء فقد استولى على جميع جسده ظاهرا وباطنا . اهـ .
 
07 - لك الخير إن أوضحت توضح مضحيا *** وجبت فيافي خبت آرام وجرة
 
[ الاعراب ]
أوضح زيد المكان إذا أشرف على موضع فنظره منه . و « توضح » : اسم بقعة ، فهو ممنوع من الصرف للعلميّة والتأنيث . و « مضحيا » : اسم فاعل من أضحى زيد إذا دخل في الضحى . « وجبت » : فعل ماض أجوف من جاب الأرض إذا قطعها .
والفيافي جمع فيفاء ، وهي الصحراء الملساء ، وألف فيفاء زائدة لأنهم يقولون : فيف في هذا المعنى . والخبت : المطمئن من الأرض فيه رمل . والآرام : وزنه أفعال مقلوب أرآم واحدها رئم بهمزة بعد راء وهو الظبي الأبيض الخالص البياض .
و « وجرة » : اسم موضع . ولك الخير : جملة يراد بها الدعاء للسائق .
 
والمعنى :
لك الخير إن نظرت المكان المسمّى بتوضح حال كونك داخلا في وقت الضحى وقطعت صحاري الأماكن المطمئنة التي بها غزلان وجرة ، وجواب الشرط يأتي في قوله فسل عن حلة فيه حلّت . وفي البيت تجنيس شبه الاشتقاق بين أوضحت وتوضح ومضحيا ، وجناس التصحيف بين جبت وخبت .
 
( ن ) : لك الخير : أي أنت مختصّ بك الخير كما قال تعالى : بِيَدِكَ الْخَيْرُ [ آل عمران : الآية 26 ] . وأوضح زيد المكان : إذا أشرف على مكان فنظره منه ، والحقّ تعالى مشرف من الأزل باسمه السميع البصير على جميع معلوماته المترتبة أزلا باسمه المقسط الجامع . وقوله توضح ، كناية عن حضرة العلم القديم . وقوله مضحيا ، كناية عن كمال طلوع شمس الأحدية على جدران الأعيان الكونية . وقوله جبت ، كناية عن تكرار الظهور بالتجلّي المتنوّع باعتبار كثرة الأسماء الإلهية . وقوله فيافي ، كناية عن استواء عوالم الإمكان بالنظر إلى تصرّف الأسماء الإلهية فيها . وقوله خبت وهو المتّسع من بطون الأرض ، كناية عن وسع الإمكان بحيث يشمل ما كان وما يكون وما هو كائن وما لا يكون مما لا يريده الحقّ تعالى . والآرام ، كناية عن الممكنات التي يريدها الحقّ تعالى ، فإنه ما أرادها إلا وهو يحبّها ، ولا يحبّها إلا وهي ذات ملاحة وحسن في نظره سبحانه تشبه الآرام في جمال العيون والأعناق . اهـ .
 
08 - ونكّبت عن كثب العريض معارضا *** حزونا لحزوى سائقا لسويقة
 
[ الاعراب ]
التنكيب مصدر نكب عن الطريق تنكيبا إذا عدل . والكثب جمع كثيبة الرمل .
و « العريض » على وزن زبير واد في بلاد الحجاز . و « معارضا » : اسم فاعل من عارض
 
« 214 »
 
الشيء إذا جانبه وعدل عنه . والحزون جمع حزن ، وهو ما غلظ من الأرض .
وحزوى : اسم موضع بالدهناء ذي تلال شامخات من الرمل . و « سائقا » : اسم فاعل من ساق الإبل . وسويقة : اسم موضع بمكة . ومعارضا : حال من فاعل نكبت .
 
وحزونا : مفعوله . ولحزوى : متعلق بمحذوف ، أي قاصد الحزوى . وسائقا : حال من فاعل نكبت فهي مترادفة ، أو من ضمير معارضا فهي متداخلة . وقوله لسويقة : متعلق بسائقا . ونكبت معطوف على أوضحت ، فهو داخل في حكم الشرط ، أي ولك الخير إن نكبت وعدلت عن رمل العريض الذي هو واد معروف مجانبا حزونا قاصد الحزوى سائقا إبلك لسويقة . وما ألطف هذا البيت فإن بين كل كلمتين تجانسا فبين نكبت وكثب جناس شبه الاشتقاق ، وكذا بين العريض ومعارضا ، وكذا بين حزون وحزوى ، وكذا بين سائق وسويقة .
 
[ المعنى ]
( ن ) : التاء في نكبت للزاجر في الأبيات قبله ، والعريض : اسم واد بالمدينة فيه أموال لأهلها ذكره في القاموس . والكثب كناية عن الجبّارين المتكبّرين الغافلين المعرضين عن الحق تعالى الذين هم في وادي الجهل والغرور بأموالهم وما يمسكونه من أنواع الزخارف ، فإنه تعالى عادل عنهم ومعرض عن الالتفات إليهم لفساد أحوالهم . وقوله حزونا كناية عن الكثائف الطّباع القباح الأفعال ، فإنه تعالى مجانب لهم وعادل عنهم . ونسب الحزون لحزوى لكمال كثافته كناية عن أصول أولئك الكثائف الطّباع المذكورين . وقوله سائقا لسويقة وهو موضع يسكنه آل علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه كناية عن سوق الحق تعالى السعداء من بني آدم إلى منتهى أحوالهم بالكشف عن النور المحمدي الذي هم متكوّنون منه ، فإنه تعالى يسوقهم مقبلا عليهم كما يسوق من تقدّم ذكرهم من الأشقياء معرضا عنهم . اهـ .
 
09 - وباينت بانات كذا عن طويلع *** بسلع فسل عن حلّة فيه حلّت
 
[ الاعراب ]
« باينت » : فارقت . « بانات » جمع بانة ، وهو من الشجر المعروف . و « كذا » هنا كناية عن المجانب المتباعد ، أي وفارقت شجرات بان منحازا عن طويلع قاصد السلع . و « طويلع » على صيغة التصغير علم ماء أو ركية عادية بناحية الشواجن عذبة الماء قريبة الرشاء . وسلع : اسم جبل بالمدينة . والحلّة بكسر الحاء المهملة القوم النزول . و « حلّت » : فعل ماض أقامت قوله . وباينت : عطف على ما قبله . وكذا :
نصب على الحالية ، أي مجانبا عن طويلع سائقا وقاصد السلع . وقوله فسل عن حلّة فيه حلّت : صفة حلّة ، أي فسل عن حلّة حلّت في سلع . وفي البيت جناس شبه
 
« 215 »
الاشتقاق بين باينت وبانات . وفي قوله سلع فسل عن جناس ملفّق ، وبين حلّة وحلّت جناس محرّف .
 
[ المعنى ]
( ن ) : البانات كناية عن النشآت الإنسانية الفاضلة ، قال تعالى : وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ( 17 ) [ نوح : الآية 17 ] . وقوله كذا كناية عن المجانب المتباعد وعن طويلع كناية عن الطاعات والعبادات والأعمال الصالحة الواقعة لصاحبها . وقوله لسلع كناية عن الأحوال السّنيّة والمقامات المحمدية التي تنتجها تلك الأعمال الصالحة .
وقوله فسل : أي تفقدهم وراعهم . وقوله حلّة كناية عن أهل اللّه تعالى العارفين به النازلين بفناء أسمائه الحسنى ، وفيه أي في سلع أي في المقامات المحمدية حلّت ، أي أقامت والضمير راجع للحلّة . اهـ .
 
10 - وعرّج بذيّاك الفريق مبلّغا *** سلمت عريبا ثمّ عنّي تحيّتي
 
[ الاعراب ]
« عرّج » فلان تعريجا ميّل وأقام وحبس المطية على المنزل والكل مناسب هنا غير أن الباء في بذياك ترجّح المعنى الثاني فتأمل . ذيّاك تصغير ذاك ، وذا : اسم إشارة ، وتصغيره بزيادة ياء التصغير قبل الآخر ، وبسبب ذلك تنقلب الألف ياء وتدغم ياء التصغير فيها وفتحوها لوجود الألف فيها فضمة الصدر المعتادة في المصغّر تسقط من تصغير المبهمات وتعوّض الألف عنها في الآخر لأن هذه الأسماء مبنية وسكون الآخر هو الأصل في البناء فناسب أن يؤتى في الآخر بحرف لازم للسكون ثم أتوا بالياء ثانية لأنه لمّا لم يضمّ الصدر لم يمتنع وقوع الياء الساكنة بعد الحرف الأول .
و « الفريق » كأمير جماعة من الناس فوق الفرقة بكسر الفاء . ومبلغ : اسم فاعل من التبليغ وهو إيصال الرسالة لأهلها . والعريب تصغير عرب وهم سكان الأمصار ، والأعراب سكان البادية ، وثم بفتح الثاء المثلثة اسم إشارة للمكان البعيد . والتحية :
السلام . ومبلغا حال من الضمير في عرج . وعريبا : مفعوله . وجملة سلّمت معترضة بين العامل والمعمول وفائدتها الدعاء المقتضي للتحريض على إبلاغ التحية . وثم :
صفة لقوله عريبا فهو متعلق بمحذوف ، أي عريبا كائنة هناك ، أي في سلع المتقدم في البيت قبله . وعنّي : متعلق بقوله مبلغا . وتحيتي : مفعول ثان لمبلغا ومعناه ظاهر .
 
[ المعنى ]
( ن ) : وعرّج معطوف على سل في البيت قبله وذياك اسم إشارة للبعيد لعلوّ المقام وهم البانات أصحاب طويلع الحلّة المذكورة في البيت قبله . والفريق هم فريق السعادة فريق الجنة كما قال تعالى : فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ [ الشّورى : الآية 7 ] .
وقوله سلمت : يعني سلمت من كل تشبيه ونقص يحلّ بكمالك المطلق . وقوله عريبا تصغير

« 216 »
 
عرب بين العروبة ، وهي إشارة إلى المقامات المحمدية المشار إليها في البيت قبله . اهـ .
 
11 - فلي بين هاتيك الخيام ضنينة *** عليّ بجمعي سمحة بتشتّتي
 
الضنينة : البخيلة ، وهي فعيلة بمعنى فاعلة من ضننت بالشيء أضنّ به من باب علم . والسمحة خلاف الضنينة . والتشتّت : التفرّق .
 
الإعراب :
لي : خبر مقدّم . وضنينة : مبتدأ مؤخر . وبين هاتيك الخيام : حال من الضمير في الخبر . والخيام : بالجر صفة لهاتيك أو بدل منه . وعليّ وبجمعي : متعلقان بقوله ضنينة . وسمحة : صفة ضنينة إن جوّزنا وصف الصفة المشبهة على ما أفاده بعض النحاة في قول كثيّر عزّة :
قضى كل ذي دين فوفى غريمه * وعزّه ممطول معنى غريمها
كما أفاده العلّامة البيضاوي رحمه اللّه في تفسير قوله تعالى : لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ [ البقرة : الآية 71 ] .
وإن منعناه كما منعه المحقّق التفتازاني رحمه اللّه في المطوّل عند الكلام على الاستعارة فسمحة معطوفة على ضنينة بحذف حرف العطف أو صفة لموصوف محذوف يقدّر بحسب المقام . وبتشتّتي : متعلق بقوله سمحة . وجملة فلي بين هاتيك الخيام الخ . . . تعليل لأمر السائق بالسؤال عن الحلّة وبالتعريج على ذاك الفريق . وفي البيت الطّباق بين الضنينة والسّمحة ، وبين الجمع والتشتّت والمعنى ظاهر واضح .
 
[ المعنى ]
( ن ) : الإشارة بهاتيك الخيام إلى المكنى عنهم بالعريب من العارفين الكاملين في البيت قبله باعتبار قيامهم بها من حيث إنهم مظاهرها عنده . وقوله ضنينة بجمعي ، أي بخيلة عليّ باجتماعي وهو مقام الجمع الذي لا يشهد صاحبه فيه غير الحق تعالى ، وإنما عبّر عن الحقيقة بضنينة لكمال تنزّهها وامتناعها عن إدراك العقول وظهورها بحسب المظاهر وهذه شكوى حاله رضي اللّه عنه في ابتداء سلوكه في طريق اللّه تعالى أيام تجرّده للعبادة والزّهد . وقوله سمحة بتشتّتي ، أي كريمة بتفرّقي وهو مقام الفرق الذي يشهد فيه صاحبه الكثرة والتعدّد في الخلق على الاستقلال ، وإنما كانت سمحة بذلك لغلبة شهود أعيان الكاملين على بصيرته من شيوخه . اهـ .
 
12 - محجّبة بين الأسنّة والظّبا *** إليها انثنت ألبابنا إذ تثنّت
 
[ الاعراب ]
المحجّبة المستورة . والأسنّة جمع سنان وهو عامل الرمح . و « الظبا » بضم الظاء جمع ظبة ، والظبة : الطرف من السهم والسيف ، وأصلها ظبو ، والهاء عوض من

« 217 »
 
الواو . والألباب جمع لب وهو العقل . ومحجّبة : خبر مبتدأ محذوف ، أي هي محجّبة . وبين الأسنّة متعلقة بقوله محجّبة . وقوله إليها متعلق بانثنت . وألبابنا : فاعل .
وإذ : متعلق بانثنت . وجملة تثنّت في محل جر بإضافة إذ إليها .
قال الأرجاني :
وقفا لصائدة القلوب بدلها * وخفا جناية عينها الحوراء
وتحدّثا سرّا فحول خبائها * سمر الرماح يملن للإصغاء
وقال أيضا من أخرى :
يا طارق الحيّ إذا جئته * فحيّ عنّي ساكنات البطاح
وارم بطرف من بعيد فمن * دون صفاح البيض بيض الصّفاح
والمراد من كونها محجّبة بين الأسنّة والظبا أنها في غاية العزّة والمنعة والصيانة وأنها محجوبة بين الرماح والسيوف وليس حجابها كغيرها بالجدران والبيوت .
والإشارة بقوله إليها انثنت ألبابنا إلى أن غلبة المحبة والعشق قد أزالا عن قلوب المحبّين الخوف وحسبان العواقب والنظر إلى الحسود المراقب . وما أحسن قول ابن خفاجة الأندلسي :
لقد جبت دون الحيّ كل تنوفة * يحوم بها نسر السماء على وكر
وجئت ديار الحيّ والليل مطرف * منمنم ثوب الأفق بالأنجم الزهر
وخضت سواد الليل يسودّ فحمه * ودست عرين الليث ينظر عن جمر
فلم ألق الأصعدة فوق لأمة * فقلت قضيب قد أطلّ على نهر
ولا شمّت الأغرّة فوق أشقر * فقلت حباب يستدير على خمر
وسرت وقلت البرق يخفق غيرة * هناك وعين النجم تنظر عن شزر
 
[ المعنى ]
( ن ) : قوله محجّبة صفة لضنينة في البيت قبله . وحجابها ظهور صور الكاملين عنها من تجلّي الاسم المصوّر . وقوله بين الأسنّة والظبا ، أي محميّة بالرّماح والسيوف عمّن يخبر عنها بأنها مستورة خلف صور هؤلاء الكاملين لقصور أفهام علماء الشريعة عن معرفة ذلك فيفهمون من القائل به حلولها أو اتحادها فيحكمون بكفر من يقول ذلك ويغزونه بالرّماح والسيوف . وهذا سبب إيراد أهل العلوم الذوقية الكشفية معارفهم وحقائقهم بالكنايات الغزلية وغيرها لأنهم لو صرّحوا بذلك لما قدر أن يفهم مرادهم غير أبناء طريقهم وتقع الغافلون بالأفهام العقلية في أديانهم وأعراضهم بغير علم .
 
وقوله تثنّت كناية عن توجّهها بالإرادة الأزلية على التكوين . اهـ .
 
« 218 »
 
13 - ممنّعة خلع العذار نقابها *** مسربلة بردين قلبي ومهجتي
 
[ الاعراب ]
« العذار » في الأصل ما سال على خدّ الفرس ، والمراد من خلع العذار هنا التهتّك وعدم المبالاة بما يتحفّظ الناس عنه . والنقاب على وزن كتاب ما تنقّبت به المرأة . والمسربلة : اسم مفعول من سربلته ، أي ألبسته السربال ، وهو القميص أو الدّرع أو كل ما يلبس . و « بردين » : مفعوله الثاني ، ونائب فاعل مسربلة وهو الضمير المفعول الأول . و « قلبي ومهجتي » : بدلان من بردين بدل التفصيل من الإجمال ، أو التقدير هما قلبي ومهجتي ، والمهجة في الأصل الدم أو دم القلب أو الروح ، والمراد هنا الروح . وفي جعل خلع العذار نقابا لها غرابة حيث جعل الشيء من ضدّه . ووجه كون خلع العذار نقابا أن الناس يحملونه على محامل غير المحبة الحقيقية من الانهماك في الأمور العادية والاستغراق في المشاهدة المجازية ولا يحاولون ما أوجب خلع العذار وأذهب وصف الاصطبار . وأعدم الفؤاد القرار آناء الليل وأطراف النهار فيكون صارفا عن معرفة حقيقة الحال ، وما الذي أسكن البلبال في البال . ويجوز أن يكون المعنى خلع العذار المعتاد للمحبّين مع من يحبونهم بالنسبة إلى هذه الحبيبة غير ممكن لتمنعّها وتحجّبها وتسربلها ، وإنما يصنع في محبتها عوض خلع العذار النقاب لها والستر لمحبّها الكمال عزّتها ونهاية صيانتها . وقد تكلمنا على نحو ذلك في شرحنا الذالية
عند قوله رضي اللّه عنه :
فجعلت خلعي للعذار لثامه * إذ كان من لثم العذار معاذا
وفي البيت المقابلة بين الخلع والتنقّب المفهوم من النّقاب ، والتناسب في ذكر العذار والنقاب والسربال والتوشيع في قوله مسربلة بردين قلبي ومهجتي .
 
[ المعنى ]
( ن ) : ممنعة ، أي عن إدراك العقول . وقوله خلع العذار نقابها : أي أن التهتّك حجاب وجهها عن الظهور فإن كل متهتّك لا يبالي بما يظهر منه من المباحات التي تتحرّز العقلاء منها فيفعلها فلا يخطر لأحد من الناس أنه وليّ وأن الحق تعالى متصرّف به في ظاهره وباطنه . وقوله قلبي ومهجتي ، فالقلب هنا العقل وهو القوة الروحانية الربّانية المحمدية ، والمهجة هي دم القلب الجسماني ، والمعنى أن هذه الحقيقة لابسة صورة قلبه الروحاني وهي صورة عقله النوراني ولابسة أيضا صورة قلبه الجسماني وهي المهجة من تجلّي اسمه المصوّر كما قال تعالى :
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ [ الأنعام : الآية 9 ] .
قال الشيخ عفيف الدين

« 219 »
 
التلمساني من قصيدة :
شمس ومطلعها ذاتي ومغربها * بين السوادين من قلبي ومن بصري اهـ .
 
14 - تتيح المنايا إذ تبيح لي المنى *** وذاك رخيص منيتي بمنيّتي
 
[ الاعراب ]
« تتيح » : فعل مضارع من أتاح اللّه الأمر ، أي قدّره . و « المنايا » جمع منية وهي الموت . و « تبيح » : مضارع من أباحه جعله مباحا ولم يمنع منه . و « المنى » : جمع منية وهي المطلوب .
 
والمعنى :
إن هذه المحبوبة إذا سهّلت لي مطلوبا قدّرت لي موتا ولست في ذلك بمغبون ، إذ المنية أغلى من المنية فتكون رخيصة .
وما أحسن قوله رضي اللّه عنه في التائية الكبرى :
هو الحب إن لم تقض لم تقض مأربا * من الحب فاختر ذاك أو خلّ خلّتي
وفي البيت الجناس المصحّف بين تتيح وتبيح فالأول بتاء مضارعة ثم تاء من نفس الكلمة والثاني بتاء مضارعة وياء موحّدة ، كذلك والجناس الناقص بين المنى والمنايا ، وما أحسن الإشارة إلى أنّ المنى بعض المنايا .
 
ومما ينتظم في هذا السلك قول الشاعر :
إن الهوى عين الهوان ونونه * سقطت فيترك حمله المرتاح
 
وما ألطف قول القائل وأجاد :
وسألتها بإشارة عن حالها * وعليّ فيها للوشاة عيون
فتنفّست كمدا وقالت ما الهوى * إلا الهوان وزال عنه النون
وجناس التحريف بين منية بضم الميم وتسكين النون ومنيّة بفتح الميم وكسر النون .
 
( ن ) : المنايا جمع منية وهي الموت وجمعه لكثرة الموتات ، فالموت الأبيض الفقر ، والموت الأحمر مخالفة النفس ، والموت الأسود تحمّل أذى الخلق ونحو ذلك .
والمنى جمع منية وهي المطلوب ، وجمعها لكثرة مطالبه في حين سلوكه في طريق اللّه تعالى .
وقوله فذاك رخيص الخ . . . فمعنى الرخص هنا كونه مبذولا سهل الاطّلاع عليه إن أراد الحقّ تعالى ، كما ورد اللّهمّ لا سهل إلا ما جعلته سهلا ، وأفرد
 يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الثلاثاء 19 يناير 2021 - 11:40 عدل 3 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 5354
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الثلاثاء 19 يناير 2021 - 11:31 من طرف عبدالله المسافر

شرح قصيدة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ


شرح القصيدة الثالثة نعم بالصبا قلبي صبا الأبيات من 01 إلى 31 
« 220 »
المنية في آخر البيت لجمعها لجميع المنى المتفرّقات من قبيل إذا حصلت لك حصل لك كل شيء . وأفرد المنية أيضا أي الموت وهو موت التحقّق بحقائق العرفان . اهـ .
 
15 - وما غدرت في الحبّ أن هدرت  *** دمي بشرع الهوى لكن وفت إذ توفّت
 
[ الاعراب ]
الغدر خلاف الوفاء . و « أن » بفتح الهمزة وسكون النون مصدرية . و « هدرت دمي » : أبطلته وأسقطت حقه . وقوله توفّت بمعنى قبضت الروح . وأن مع هدرت في تأويل مصدر مجرور بلام مقدرة ، أي ما غدرت لهدرها دمي . ويجوز عدم تقدير اللام على أن يكون المصدر في تأويل اسم الفاعل منصوبا على الحالية من فاعل غدرت ، أي ما غدرت في الحب هادرة دمي .
 
والمعنى :
لم يكن هدرها دمي غدرا بل كان وفاء لكونه ذهب بشرع الهوى .
وفي البيت الجناس اللاحق بين غدرت وهدرت ، والجناس الناقص بين وفت وتوفّت .
وما أحسن قوله رضي اللّه عنه في قصيدته اليائية :
كم قتيل من قبيل ماله * قود في حبّنا من كل حيّ
وقال آخر :
الشرط بذل النفس أول مرة * لا يطمعن ببقائها الأشباح
 
( ن ) : قوله وما غدرت الخ . . . لأن المحبوب الحقيقي يأبى انفراده بالوجود وتوحّده بالأسماء والصفات أن يكون معه محبّه يضاهيه في ذاته وأسمائه وصفاته ويزاحمه في جماله وجلاله وكماله فيقتضي شرع المحبّة أن يقتل محبّه ويفنيه ، ويبقى هو على ما هو عليه أزلا وأبدا. اهـ.
 
16 - متى أوعدت أولت وإن وعدت *** لوت وإن أقسمت لا تبرىء السّقم برّت
 
[ الاعراب ]
« متى » : شرط زماني وهي أعمّ من إذا فإن متى قيد للكلية وإذا قيد للجزئية .
و « أوعدت » : فعل ماض من الإيعاد وهو للشرّ . و « أولت » : فعل ماض بمعنى اتبعت الإيعاد بما أوعدت به من الهجر والصدود وما أشبههما ، والوعد يقال في الخير والشّرّ ، ومقابلته بالإيعاد تمحّضه للخير . و « لوت » بمعنى مطلت . و « أقسمت » بمعنى حلفت . و « تبرىء » : مضارع من أبرأ اللّه مرضه شفاه . و « السقم » : المرض . و « برّت » :
فعل ماض من برّ فلان في يمينه ، أي صدق .
 
والمعنى :
إيعادها بالهجر معجل ، ووعدها بالوصل ممطول ، وحلفها على عدم شفاء مرض المحبّ قسم صادق لا خلف فيه . ولا يخفى جناس الاشتقاق بين أوعد


« 221 »
ووعد ، وجناس شبهه بين أولت ولوت ، وكذا بين أقسمت والسقم ، وكذا بين تبرىء وبرّت .
 
( ن ) : هذا شأن الحق تعالى بعباده المؤمنين الكاملين متى صدرت منهم هفوة في الدنيا عجّل لهم العقوبة ليؤدّبهم فيحسن تأديتهم فينفذ وعيده فيهم في الحال ، أو يعفو كما قال سبحانه : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [ الشّورى : الآية 30 ] ، وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ [ المائدة : الآية 15 ]
وإن صدرت منهم أفعال حسنة مرضية أخّر الجزاء عليها إلى الآخرة فيبقى الوفاء بوعده إلى دار البقاء . والسقم المرض ، أي مرض عباده المؤمنين وهو من البلاء الحسن ، قال تعالى : وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً [ الأنفال : الآية 17 ] ،
وقوله : ( وإن أقسمت ) ، ومعنى إقسامه تأكيد ابتلائه لعباده ، كما قال : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ [ البقرة : الآية 155 ] الآية . اهـ .
 
17 - وإن عرضت أطرق حياء وهيبة ***  وإن أعرضت أشفق فلم أتلفّت
 
[ الاعراب ]
« عرضت » : ماض من العرض ، وهو الإظهار والإبراز . والإطراق : مصدر أطرق إذا أرخى عينيه ينظر إلى الأرض . والحياء : انقباض النفس خوف القبائح . والهيبة :
الإجلال والمخافة . و « أعرضت » من الإعراض ، وهو خلاف الإقبال . و « أشفق » :
مضارع أشفق من كذا ، أي خاف منه ، ومفعول عرضت محذوف ، أي وإن عرضت جمالها ورونقها أطرق حياء منها وهيبة لها ، وإن أعرضت عني ولم تقبل عليّ حذّرتها وخفت من إعراضها ولم أتلفت إلى جانب هيبة لها . وفي البيت جناس شبه الاشتقاق بين عرض وأعرض ، والسجع في قوله وإن عرضت أطرق وإن أعرضت أشفق .
 
[ المعنى ]
( ن ) : يعني إذا تجلّت له وانكشفت ينظر إلى الأرض يعني ينظر إلى ذلّه ومسكنته في كمال عزّ الحقيقة وتكبّرها وجبروتها إجلالا وتعظيما لها واحتراما لشأنها فيذوب العبد حينئذ بين يدي ربّه وتضمحل رسومه ، وإذا استترت واحتجبت عنه خاف منها ولم يتلفّت لا يمينا ولا يسارا حذرا أن تكون قد مكرت به بإعراضها عنه . قال تعالى : فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ [ الأعراف : الآية 99 ] . اهـ .
 
18 - ولو لم يزرني طيفها نحو مضجعي *** قضيت ولم أسطع أراها بمقلتي
 
[ الاعراب ]
الطيف : مجيء الخيال في النوم . والمضجع : مكان النوم ، وهو بفتح الميم والجيم لأنه من باب منع يمنع . و « قضيت » : فعل ماض من قضى نحبه قضاء ، أي مات . وقوله « ولم أسطع » من اسطاع يسطيع ، محذوف التاء استثقالا لها مع الطاء .
والمقلة : شحمة العين التي تجمع البياض والسواد .
 
« 222 »
 
والمعنى :
لولا زيارة طيف المحبوبة لي في مكان منامي لما أمكن رؤيتها في حال حياتي لعزّة رؤيتها بل لسطوع أنوارها .
 
وما ألطف قول القاضي ناصح الدين الأرّجاني :
أيزاد حسنك بالتبرقع ضلة * فأرى السّفور لمثل حسنك أصونا
كالشمس يمتنع اجتلاء وجهها * فإذا اكتست برفيق غيم أمكنا
وما ألطف قوله رضي اللّه عنه في لاميّته :
وكيف أرجى وصل من لو تصوّرت * حماها المنى وهما لضاقت به السّبل
 
( ن ) : ورد في الأثر الناس نيام ، وفي القرآن وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ [ الرّوم : الآية 23 ] ، فكل صورة يراها السّالك فهي طيف خيال محبوبه الحقّ تعالى من تجلّي اسم المصوّر . وقوله نحو مضجعي ، لأن الاضطجاع لصوق الجنب بالأرض فلا يكشف له أن تلك الصورة التي زارته صورة محبوبه إلا إذا رجع إلى أصله بلصوقه بالأرض تواضعا وذلّا وانكسارا ، يعني لو لم يزرني ذلك الطيف كما ذكرنا متّ فلم أقدر أن أرى تلك المحبوبة بعيني لأن الميت جماد لا يمكن أن يرى بنفسه لأنها هي التي تملك بصره فتريه ما شاءت ، فإذا أفرزها عنه لا يراها . اهـ .
 
19 - تخيّل زور كان زور خيالها *** لمشبهه عن غير رؤيا ورؤيتي
 
[ الاعراب ]
التخيّل : التوهّم . والزّور بضم الزاي : الكذب ، والزّور بفتح الزاي ، بمعنى الزيارة . والخيال عبارة عن طيف الخيال . والرؤيا على فعلى بلا تنوين مصدر رأى في منامه . والرؤية مصدر رأى في اليقظة . وتخيل زور بالنصب خبر مقدّم لكان . وزور خيالها : اسمها . ولمشبهه : متعلق بزور خيالها . وعن غير رؤيا : متعلق بمحذوف على أنه حال من خبر كان ، أي كان زيارة خيالها تخيّلا صادرا عن غير رؤيا نوم ولا رؤية يقظة ، وإنما هو نوع من التخيّل وضرب من التوهّم المحض .
وما ألطف قول أبي تمام :
قد زار طيف الكرى لا بل أزاركه * فكر إذا نامت العينان لم ينم
 
وقال أبو الطيب المتنبي :
ولولا أنني في غير نوم * لكنت أظنني مني خيالا
وبين الزّور والزّور جناس محرّف ، وبين رؤيا ورؤية جناس شبه الاشتقاق ، وبين التخيّل والخيال اقتراب لفظيّ لا يخلو من لطف .

« 223 »
[ المعنى ]
( ن ) : يعني أن الصورة التي أراها بها محض تزوير عليها لأنها لا تشبه شيئا ولا يشبهها شيء ، كما قال : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ الشّورى : الآية 11 ] ، وقوله لمشبهه ، أي لمشبه ذلك الخيال فإنه صورة خيالية أيضا مثل صورة الخيال ، وقد صدر ذلك التخيّل عن غير رؤيا مناميّة لأنه متحقّق بذلك يقينا وعن غير رؤية في اليقظة ، بل كان ذلك في عالم الانسلاخ عن النوم واليقظة في حالة ذوقية يعرفها العارف لا تنال بالعقل . اهـ .
 
20 - بفرط غرامي ذكر قيس *** بوجده  وبهجتها لبنى أمتّ وأمّت
 
[ الاعراب ]
الفرط اسم مصدر من الإفراط والغلبة . والغرام : الولوع والعذاب . و « قيس » هذا هو قيس بن الملوّح العامري ، وهو المشهور بمجنون عامر . والوجد : مصدر وجد به وجدا ، إذا أحبه . و « لبنى » : اسم امرأة محبوبة . « أمتّ » من الإماتة ، أصله أموت على وزن أكرمت ، ثم نقلت حركة الواو إلى الميم الساكنة قبلها ، ثم قلبت الواو ألفا ، ثم حذفت الألف لالتقائها ساكنة مع التاء الأولى المدغمة . « وأمّت » : فعل ماض من أمّ فلان فلانا ، أي صار إماما له . وبفرط غرامي متعلق بأمت .
وذكر قيس بالنصب : مفعوله . وبوجده : متعلق بذكر قيس ، أي جعلت ذكر قيس بالوجد ميتا بسبب فرط غرامي وغلبته . وقوله وبهجتها بالجر معطوف على فرط غرامي ، والضمير في بهجتها للمحبوبة المتكلّم عنها . ولبنى : مفعول مقدّم لأمّت أي صارت إماما للبنى بسبب بهجتها ، فحاصل الأمر أنه يقول فقت بوجدي على كل المحبّين كما فاقت بهجتها على كل المحبوبات . وفي البيت الجناس بين أمتّ وأمّت ، وقد أوضح معنى هذا البيت وأظهر المراد منه بقوله بعده .
 
21 - فلم أر مثلي عاشقا ذا صبابة *** ولا مثلها معشوقة ذات بهجة
 
[ الاعراب ]
العاشق : اسم فاعل من العشق ، وهو إفراط الحب ، أو هو عمى المحبّ عن إدراك عيوب المحبوب ، أو مرض وسواسي يخيله الإنسان إلى نفسه بتسليط فكره على استحسان بعض الصور . والصبابة : الشوق ، أو رقّته ، أو رقّة الهوى ، أي لم أر مثل نفسي في وصف العاشقية ولا مثلها في وصف المعشوقية ، وفي ذكر العاشق والمعشوق مقابلة . و « ذا صبابة » : صفة قوله عاشقا . كما أن « ذات بهجة » صفة لمعشوقة ، والرؤيا هنا بمعنى العلم فتعدّت إلى مفعولين .
 
[ المعنى ]
( ن ) : يعني لم أر مثلي صاحب صبابة لأن عشقي حقيقي وعشق العشّاق كلهم مجازي يعدلون به عن المحبوبة الحقيقية فيعشقون الصور ويتركون
 
« 224 »
المصوّر ، ولم أر مثل جمال المحبوبة الحقيقية لأن الحسن كله لها ، وكل الجمال منها . اهـ .
 
22 - هي البدر أوصافا وذاتي سماؤها *** سمت بي إليها همّتي حين همّت
 
[ الاعراب ]
« هي البدر » : تشبيه بليغ ، أو استعارة على اختلاف في المسألة . و « أوصافا » :
نصب على التمييز ، أي هي مثل البدر من جهة الأوصاف ، فنسبة مشابهتها للبدر مبهمة فأوضحها التمييز لأن الأوصاف أنواع : فمنها السنا ، ومنها السناء ، ومنها الاستدارة ، ومنها شرف الموضع إلى غير ذلك ، ولمّا أثبت للحبيبة أوصاف البدر احتاج إلى أن يثبت له سماء إذ هي من لوازم البدر فجعل ذاته سماء له إشارة إلى كونه مركوزا في ذاته منطبعا فيها كانطباع صورة البدر في السماء . و « سمت » بمعنى ارتفعت . والباء في « بي » للملابسة على حدّ قوله تبارك وتعالى : فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا [ مريم : الآية 22 ] .
وكقول أبي الطيّب أحمد بن الحسين المتنبي :
كأن خيولنا كانت قديما * تسقى في قحوفهم الحليبا
فمرّت غير نافرة عليهم * تدوس بنا الجماجم والتريبا
 
والهاء في « إليها » للحبيبة المتكلّم عنها . و « همّت » : فعل ماض من الهمّ بالشيء وهو العزم على فعله ، ولا يحسن جعل الهاء في إليها للسماء لأنه قد جعل السماء ذاته فكيف تسمو به همّته إلى ذاته ، لكن له محمل صوفي لسنا بصدد بيانه .
 
والمعنى :
أن هذه الحبيبة بدر في أوصافه وذاتي في سماء له ، وقد رفعتني إلى هذا البدر بحيث صرت سماء له همتي حين عزمت على الترقّي إلى المراتب العليّة .
وفي البيت الجناس المحرّف بين همّتي وهمت .
 
( ن ) : هي البدر التام في الظهور بالنور . وقوله أوصافا لأن للبدر أوصافا كثيرة :
منها علوّه وارتفاعه ، ومنها كمال نورانيته ، ومنها أنه لا ينال لأحد من أهل الأرض ، ومنها أنه لا يضام أحد في رؤيته . قال صلى اللّه عليه وسلم : « إنكم سترون ربكم كما ترون البدر ، هل تضامون في رؤيته ؟ » الحديث . وفي رواية « كما ترون الشمس » . ولنا في هذا المعنى من مطلع قصيدة :
يا طلعة الشمس أو يا طلعة القمر * تختال في حلل الأشباح والصور
 
وقوله وذاتي سماؤها من قوله عليه السلام : « ووسعني قلب عبدي المؤمن » وهو وسع معرفة لا وسع إحاطة . وقوله سمت بي إليها الخ . . . يعني ارتفعت همّتي ، أي باعث قلبي إلى تلك المحبوبة الحقيقية . اه .
 
« 225 »
23 - منازلها منّي الذّراع توسّدا *** وقلبي وطرفي أوطنت أو تجلّت
 
[ الاعراب ]
ثم لمّا أثبت أنها بدر وأن ذاته سماء له أراد أن يثبت في ذاته منازل لذلك البدر ، إذ من شأن السماء أن يكون فيها منازل القمر ، فقال : « منازلها مني الذراع توسّدا » . وقوله « وقلبي وطرفي » إشارة إلى منزلين أيضا من منازل القمر .
والذراع منزل أيضا وهو ذراع الأسد المبسوطة . وللأسد ذراعان مبسوطة ومقبوضة وهي تلي الشام . والقمر ينزل بها ، والمبسوطة تلي اليمن وهي أرفع في السماء وأمد من الأخرى ، وربما عدل القمر فنزل بها تطلع لأربع يخلون من تموز وتسقط لأربع يخلون من كانون الأول . وقلب العقرب منزل من منازل القمر وهو كوكب نيّر وبجانبيه كوكبان . والطرف كوكبان يقدمان الجبهة وهما عينا الأسد ينزلهما القمر ، فذكر الذراع والقلب والطرف ، والمراد منها ما في الإنسان من الأعضاء وهي معادن بعيدة بالنسبة إلى القمر الحقيقي فيكون فيها إيهام التورية ، ومع ذلك فهي ترشيح للاستعارة أو التشبيه لملائمتها المستعار منه أو المشبه به .
وتوسدا منصوب على الظرفية المقدّرة أي حالة التوسّد . وقوله أوطنت أو تجلّت راجعان للقلب والطرف على سبيل اللف والنشر المرتّب ، أي منزلها القلب في حالة الاستيطان ، والطرف حالة التجلّي . وفي البيت التناسب بذكر الذراع والقلب والطرف واللفّ والنشر المرتّب وإيهام التورية .
 
[ المعنى ]
( ن ) : عدّد المنازل لأنه أراد كثرة تجلياتها في اتحاد إقباله عليها في مرتبة الذراع المشار إليها بقوله في الحديث القدسي : « من تقرّب إليّ شبرا تقرّبت إليه ذراعا » .
فالذراع موعد تقرّب الرّبّ من عبده المتقرّب إليه بالشبر الذي هو ثلث الذراع وهو النفس ، والثلث الثاني الروح ، والثالث الجسم .
وقوله مني إشارة إلى أن المتقرّب واحد منهما ولا بدّ أن يكون تقرّب العبد إلى الرّبّ بالرّبّ لا بالنفس فإذا كان بالرّبّ فهو من الرّبّ حقيقة ، وإن كان من العبد صورة .
ولهذا قال في الحديث بعد ذلك : « ومن تقرّب إليّ ذراعا تقرّبت إليه باعا » ، فجعل قرب الذراع من العبد أيضا .
وقوله توسدا كناية عن الجسم المركّب الكثيف الذي تتوسده الروح فتتوكأ عليه فمنازلها في حالة التوسّد المذكورة مرتبة الذراع من الرّبّ تعالى أو منه .
وقوله وقلبي أي منازلها أيضا قلبي من قوله في الحديث القدسي : «وسعني قلب عبدي المؤمن».
وقوله وطرفي ، أي عيني من قوله تعالى : قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ يونس : الآية 101 ] ،
وقوله : وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ [ الأنعام : الآية 3 ] .
ثم بيّن منازل القلب ومنازل الطرف بقوله : أوطنت أو تجلت ، فأوطنت راجع إلى القلب ،

« 226 »
يعني لا ينفك عن القلب وإن اختلفت تجلياتها عليه ، وتجلّت راجع إلى الطرف فتتكشف بتجليات مختلفة فتتعدد منازلها منه أيضا . اهـ .
 
24 - فما الودق إلّا من تحلّب مدمعي *** وما البرق إلّا من تلهّب زفرتي
 
[ الاعراب ]
وهذا البيت من تتمّة جعل نفسه سماء فإنه أثبت لذاته منازل القمر فيريد أن يثبت لها ما يلزم السماء من الودق والبرق . و « الودق » : المطر . والتحلّب بالحاء المهملة مصدر تحلب المطر ، أي سال . والمدمع : إما مكان الدمع ، أو مصدر ميمي بمعنى الدمع . و « البرق » معروف . وتلهّبه : اضطرابه . والزفرة : اسم مصدر من الزفير وهو إدخال النفس ، والشهيق إخراجه ، أي ليس المطر إلا من سيلان دمعي ، وليس البرق إلا من اتّقاد نفسي . وفي البيت السجع في قوله فما الودق إلا من تحلّب وما البرق إلا من تلهّب ، وفيه طباق معنوي بين البارد والحار المفهومين من الودق والبرق ، وفيه المساواة فإن اللفظ على قدّ المعنى ، وفيه الانسجام التامّ الآخذ بمجامع الأفهام .
 
[ المعنى ]
( ن ) : هذه شكاية حاله في مقام المحبة الإلهية بعد ذكر ما هو فيه من القرب الربّاني فإنه من جهة أن الحق تعالى يحبّه ينعم عليه بالتجليات والمعارف والحقائق ، ومن جهة أنه يحبّ الحق تعالى يبتليه الحق تعالى بالبكاء والنحيب والشهيق واللهيب . اه .
 
25 - وكنت أرى أنّ التّعشّق منحة *** لقلبي فما إن كان إلّا لمحنتي
 
[ الاعراب ]
« أرى » بضم الهمزة بمعنى أظن . و « التعشّق » مصدر تعشق ، أي تكلّف العشق .
والمنحة بكسر الميم : العطية . وما : نافية . و « إن » بكسر الهمزة زائدة لتأكيد النفي المفهوم من ما . والمحنة بكسر الميم : البليّة . وأن مع اسمها وخبرها في محل نصب على أنها سادّة مسدّ مفعولي أرى . وجملة أرى أن التعشّق منحة : في محل نصب خبر كان . ولقلبي : صفة لمنحة . واسم كان ضمير يعود إلى التعشّق . ولمحنتي : خبرها متعلق بمحذوف . والاستثناء مفرّغ ، أي فما كان من الأشياء إلا لمحنتي . وفي البيت جناس القلب بين المنحة والمحنة ، والمقابلة بينهما أيضا .
 
[ المعنى ]
( ن ) : يقول : كنت أعلم أن العشق هبة من اللّه لقلبي فلم يكن إلا بلية لي ، فإن التعشّق يقتضي حصول المحبة الإلهية في القلب وهي قربة وطاعة ، ومن هنا يرى العبد السالك أنها منحة له وعطية من اللّه تعالى ، وإنما ذلك وأمثاله من القربات والطاعات بلاء من اللّه تعالى ومحنة للعبد ، كما أن الذنوب والمخالفات بلاء ومحنة أيضا ، كما قال تعالى : وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [ الأعراف : الآية
 
« 227 »
168 ] ، وقال تعالى : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ [ الأنبياء : الآية 35 ] .
فالحسنات والخير بلاء ومحنة وهو البلاء الحسن الذي قال تعالى : وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً [ الأنفال : الآية 17 ]
وهو بلاء الأنبياء والأولياء والصالحين . كما جاء في الحديث « أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل » . اهـ .
 
26 - منعّمة أحشاي كانت قبيل *** ما دعتها لتشقى بالغرام فلبّت
 
[ الاعراب ]
الأحشاء بالمدّ جمع حشى بالقصر وهو ما انضمّت عليه الضلوع ، وقصر الأحشاء للضرورة . و « قبيل » تصغير قبل ، والمراد منه التقريب . و « ما » : مصدرية .
والشقاوة خلاف النعيم . ولبّت : أي قالت : لبّيك عند الدعاء . والمراد حسن الإجابة .
واللام في لتشقى للعاقبة ، ويجوز كونها لنفس التعليل وهو أبلغ . ومنعمة بالنصب :
خبر كان . وأحشاي : اسمها . وقبيل ما دعتها : متعلق بمنعمة واللام في لتشقى متعلق بدعتها . وبالغرام : متعلق بقوله لتشقى . وقوله فلبّت : معطوف على دعتها ، أي كانت أحشائي منعمة قبل دعاء المحبوبة لها للشقاوة فحصل منها التلبية وسرعة الإجابة . وفي البيت المقابلة بين النعيم والشقاوة .
 
[ المعنى ]
( ن ) : يقول كانت أحشائي منعمة مستريحة براحة الغفلة والجهل متلذّذة في الدنيا باللذائذ الوهمية ، وذلك قبل أن تدعوها المحبوبة الحقيقية ، وهذا النداء كناية عن انكشاف نعم اللّه تعالى ومحاسن أفعاله للعبد فإن ذلك يقتضي المحبة من العبد لربّه وهو دعاء ونداء للعبد السالك بأن يحبّ ربّه ، ثم قال لتشقى بالغرام ، أي بالشوق الملازمم . اهـ .
 
27 - فلا عاد لي ذاك النّعيم ولا أرى *** من العيش إلّا أن أعيش بشقوتي
 
[ الاعراب ]
لا : نافية ، ومن حقها إذا دخلت على الماضي ، وهي نافية أن تكرر ، وكأنها هنا مكررة بمعنى بناء على جعل أرى بمعنى رأيت عدل عنه إلى المضارع للدلالة على التجدّد والحدوث ، وذلك لتعلّقه بالمعيشة وهي مما تتقضى آنا فآنا على أنه قد سمع دخول لا على الماضي غير متكررة قليلا ، قال الشاعر :
إن تغفر اللّهمّ تغفر جما * وأيّ عبد لك لا ألما
وعلى كل تقدير ففيما قرّرناه من دخولها على الماضي مكررة أو غير مكررة ردّ على الزمخشري حيث ادّعى في تفسير سورة الكافرين أن نفي لا مخصوص بالاستقبال اللّهمّ إلا أن يريد اختصاصها في الأكثر .
و « العيش » : الحياة ، أي فلا عاد لي ما كنت فيه من التنعّم بعد دعاء المحبوبة للشقاوة ولا أرى أن في الحياة نوعا إلا نوع المعيشة
 
« 228 »
 
مبتليا بالشقوة ، وأتى بالإشارة البعيدة إشارة إلى بعد نعيمه عنه . وفي البيت المقابلة بين الشقاوة والنعيم ، وجناس الاشتقاق بين العيش وأعيش .
 
[ المعنى ]
( ن ) : قوله فلا عاد لي الخ . . . هو إخبار بمعنى الإنشاء ، جملة دعائية فإنه اختار شقوة الغرام الرّبّاني على نعيم الغفلة والجهل باللّه واللذائذ الفانية . اهـ .
 
28 - ألا في سبيل الحبّ حالي وما *** عسى بكم أن ألاقي لو دريتم أحبّتي
 
[ الاعراب ]
« ألا » : حرف استفتاح ، ومعناها التنبيه . والسبيل : الطريق . و « ما » : موصولة .
واسم « عسى » ضمير يعود إليها . و « بكم » : متعلق بألاقي . و « أن » مع « ألاقي » : خبر عسى على حذف المضاف ، أي زمن الملاقاة . ومفعول « دريتم » يحتمل أن يكون حالي ، وما معطوف عليه ، أي لو دريتم أحبتي حالي الآن والذي قرب زمن ملاقاته من الأحزان والأشواق فيكون جواب لو محذوفا ، ويحتمل أن يكون مفعول دريتم محذوفا ، أي لو دريتم ذلك يا أحبتي لرحمتم . ويكون حالي مبتدأ ، وفي سبيل الحب : خبرا مقدما . وما : معطوف عليه على كل تقدير ، ويحتمل أن تكون لو للتمني فلا تحتاج إلى جواب ، وقد شرع في تفصيل حاله فقال أخذتم الخ . . .
 
[ المعنى ]
( ن ) : قوله حالي ، أي ما أقاسيه وأكابده من البلاء المذكور . وعسى هي فعل إشفاق هنا من مكروه ما يقاسيه . وقوله بكم أن ألاقي ، أي بسببكم أجد في المستقبل من البلاء . وقوله لو دريتم ، فلو للتمني ، والمراد الدراية الذوقية لا مجرد العلم لأن الحق تعالى عليكم بكل شيء ، ولكن إذا خلق للعبد ذوق الألم فلا يكون هو الذي يذوق ذلك الألم ، بل هو تعالى العالم به على الوجه التامّ وليس العالم بالشيء ذائقا له ، فمعنى دريتم ذقتم عين ما أذوق . وقوله أحبتي بالجمع لكثرة ظهوره تعالى بأسمائه وصفاته المختلفة . اهـ .
 
22 - أخذتم فؤادي وهو بعضي فما *** الذي يضرّكم أن تتبعوه بجملتي
 
[ الاعراب ]
الفؤاد : القلب . وما : استفهامية مبتدأ . و « الذي » : خبره ، وما الاستفهامية إذا كانت نكرة لزم الإخبار عن النكرة بالمعرفة وذلك جائز في مثل هذا . و « أن » مع « تتبعوه » في تأويل مصدر مجرور بفي المقدّرة ، أي أيّ شيء يضرّكم في اتّباع القلب بالجملة .
وقال رضي اللّه عنه في اللامية :
أخذتم فؤادي وهو بعضي فما الذي * يضرّكم لو كان عندكم الكل
 
« 229 »
ويقرب من هذا قول محمد بن هانىء المغربي الأندلسي حيث قال :
امسحوا عن ناظري كحل السّهاد * وانفضوا عن مضجعي شوك القتاد
أو خذوا مني ما أبقيتم * لا أريد الجسم مسلوب الفؤاد
وما ألطف قول من قال وأجاد في المقال :
لي في الحجاز وديعة خلفتها * أودعتها يوم الوداع مودّعي
وأظنها لا بل يقيني أنها * قلبي لأني لم أجد قلبي معي
وفي البيت المقابلة بين البعض والجملة .
 
30 - وجدت بكم وجدا قوى كلّ عاشق *** لو احتملت من عبئه البعض كلّت
 
[ الاعراب ]
وجد به يجد كوعد يعد في الحب فقط وفي الحزن أيضا لكن بكسر ماضيه .
و « قوى » بضم القاف جمع قوة . والعبء كالحمل وزنا ومعنى ، ويكون بمعنى الثقل من أيّ شيء كان . و « كلّت » : فعل ماض من الكلال ، بمعنى التعب . وقوى : مبتدأ مضاف إلى كل . وكل إلى عاشق . ولو مع فعلها وجزائها في محل رفع خبر المبتدأ .
والكبرى في محل نصب صفة وجدا .
 
والمعنى :
وجدت بكم في المحبة وجدا موصوفا بأن قوى جميع المحبّين تضعف عن حمل بعضه . وفي البيت جناس الاشتقاق بين وجدت ووجدا ، والمقابلة بين الكل والبعض ، والتقارب اللفظي بين كل وكلّت .
 
( ن ) : إنما كان كما ذكر لأن كل عاشق مناط عشقه أمر كوني زائل فان مضمحل وهو المحبوب المجازي وأما هو فمناط عشقه الحق تعالى . اهـ .
 
31 - برى أعظمي من أعظم الشّوق ضعف *** ما بجفني لنومي أو بضعفي لقوّتي
 
[ الاعراب ]
« برى » السهم يبريه نحته ، وبراه السفر يبريه بريا هزله . والأعظم جمع عظم وهو وإن كان جمع قلّة لكنه أفاد العموم بإضافته إلى الياء التي هي ضمير المتكلم . وضعف المضاف إلى ما فاعل يرى وهو صفة موصوف محذوف ، أي برى أعظمي شوق هو ضعف الشوق الذي استقر في جفني لنومي وضعف الشوق الذي استقر في ضعفي لقوتي ومن أعظم الشوق : حال من فاعل برى .
 
[ المعنى ]
وحاصل المعنى : قد نحت أعظمي شوق ضعف الشوق الذي استقر في جفني لنومي وضعف الشوق الذي استقر في ضعفي لقوّتي . ولا يخفى الإدماج في البيت
 
« 230 »
 
فإنه أدمج في شكايته من بري عظامه شكايته من ذهاب نومه من جفنه ومن ذهاب قوته من بدنه . وأشار إلى أن جفنه مشتاق لنومه كما أنه هو مشتاق لمحبوبه ، ولكن شوقه هو ضعف ذينك الشوقين . وفي البيت المقابلة بين الضّعف والضّعف ، وبين أعظمي وأعظم .
 
( ن ) : ضعف الشيء بالكسر مثلاه أو ثلاثة أمثاله ، يعني أن الشوق الذي نحت عظامي وبراها مقدار الشوق الذي في جفني لنومي مرتين أو أكثر ، ومقدار الشوق الذي في ضعفي لقوّتي مرتين أيضا أو أكثر ، وفي ذلك إخبار أن جفنه لا نوم له وهو مشتاق إلى النوم غاية الاشتياق وأن ضعفه وعجزه ومرضه الكائن فيه مشتاق إلى القوة غاية الاشتياق ، وهذا كله شكوى الحال لتطويل المناجاة مع الحبيب المتعال . اهـ .
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى