اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مصطلح التجلّى - التجلّي الأقدس - التجلّي المقدّس - التجلّي الخاصّ الواحد للواحد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 2:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح جليس الحق - الجلال .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 1:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح جبريل - جرس - تجريد - الجوع .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 1:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التثليث .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 0:56 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الثبوت - الإثبات .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 0:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح تاج الملك .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 21:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوبة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 21:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح ترجمان الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 21:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح تابوت - تحت – التحتية .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 20:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بيّنة اللّه .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 20:09 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بهيمة - البيت - بيت اللّه - البيت الأعلى - بيت العبد - البيت العتيق - البيت المعمور – بيت الموجودات .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 20:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الابن - ابن الرّحمة - ابن الرّوح - ابن الظلمة – ابن المجموع .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 19:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بقيّة اللّه - البلد الأمين - إبليس – بلقيس .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 19:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح برنامج - البرنامج الجامع – البرق - البسط - بشر - بشّر - باطل - باطن - البقاء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 19:23 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الباء - نقطة الباء – بحر - البحران - بدر – الأبدار - بدل - برزخ - البرزخ الأعظم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أوّل – اخر .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 16:32 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإنسان الكامل - الإنسان الكبير - الإنسان الصغير .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 16:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإنس - الإنسان - الإنسان الأزليّ - انسان حيوان .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 16:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأنثى .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 15:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمّيّة – الأمانة - الأيمان - المؤمن .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمّ – أمّهات الأسماء الإلهيّة - أمّ سفليّة - الأمّ العالية الكبرى للعالم - أمّ الكتاب - أمّ الهيّة - أمّ الموجودات - أمّهات الأكوان - أمّهات الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 4:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإمامة – الأمام - الأمامان - الأمام الأعظم - الأمام الأعلى - الأمام الأكبر - امام مبين - الأمام المهديّ - امام الوقت .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 2:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمر - الأمر الإلهيّ - الأمر التكوينيّ - الأمر التكليفيّ - الأمر الخفيّ - الأمر الجليّ - أمر المشيئة - أمر الواسطة - الأمر الكليّ الساري .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 2:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الألوهيّة أو الألوهة - اله المعتقدات - الإله المخلوق - الإله المجعول - المألوه المطلق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 2:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الله - الاسم الجامع - الاله المطلق - الاله الحق - الاله المجهول .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 2:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح المهيم - المهيمون .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهمّة - الهو - الهوى - الهيبة والأنس .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:41 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الاستهلاك في الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:32 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح هدى – الهادي الكوني - الهادي التبياني .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:23 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهجير – الهاجس - الهجوم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهباء – الهباء الطبيعيّ - الهباء الصّناعيّ .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:11 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وليّ – الولاية - الوهم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:53 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الواعظ الناطق - الواعظ الصامت - الوقت - الوقفة - التوكّل .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:41 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الصفة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:21 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الميزان - ميزان العالم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:13 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وارد - الورقاء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:45 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإرث – الوارث - ورثة جمعيّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلم - وارث المختار - وارث القدم المحمّديّ - الوارث المكمّل - ارث الأسماء الالهيّة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:24 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحشة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوحيد - الاتحاد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 23:25 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأحديّة - أحديّة الأحد - أحديّة الكثرة - احديّة الوصف - الوحدانية - الواحدانية .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:56 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحدة - وحدة الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:35 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوجّه الإلهيّ .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وجه الحق - وجه الحق في الأشياء - الوجه الخاص - وجه الشيء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 21:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوجود الواحد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 21:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوجد - الوجود - الوجود الحقيقيّ - الوجود الخياليّ - الوجود الحقيقيّ - أهل الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح ميثاق - ميثاق الذرّية - وثيقة الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وتد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأيثار - أجير .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 5:00 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأثر - المؤثّر - المؤثر فيه .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أبو الأجسام الإنسانيّة - أبو الأرواح - أبو العالم - أبو الورثة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أب علوي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب الثاني .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب الأول .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أباؤنا .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:42 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح إبراهيم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الياقوتة الحمراء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:47 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح يد اللّه - اليدان .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح اليثربي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:16 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس موضوعات الكتاب .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:24 من طرف عبدالله المسافر

» 40 - إلهي كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان؟ وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤانسته؟ فقاموا بين يديه متملقين؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:11 من طرف عبدالله المسافر

» 39 - إلهي بك أستنصر فانصرني وعليك أتوكل فلا تكلين وإياك أسأل فلا تخيبني وفي فضلك أرغب فلا تحرمني ولجنابك أنتسب فلا تبعدني وببابك أقف فلا تطردني .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:01 من طرف عبدالله المسافر

» 38 - إلهى أنا أتوسل إليك بفقري إليك وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك أم كيف أشكو إليك حالي وهو لا يخفى عليك أم كيف أترجم لك بمقالي وهو منك برز إليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:52 من طرف عبدالله المسافر

» 37 - إلهى أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجئوا إلى غيرك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:38 من طرف عبدالله المسافر

» 36 - إلهي قد دفعتني العوالم إليك وقد أوقفني علمي بكرمك عليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» 35 - يا من احتجب في سرادقات عزه عن أن تدركه الأبصار يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمته الأسرار كيف تخفى وأنت الظاهر؟ أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:08 من طرف عبدالله المسافر

» 34 - يامن استوى برحمانيته على عرشه فصار العرش غيبا في رحمانيته كما صارت العوالم غيبا في عرشه محقت الآثار بالآثار ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:58 من طرف عبدالله المسافر

» 33 - أنت الذي لا إله غيرك تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء وأنت الذي تعرفت إلي في كل شيء فرأيتك ظاهرا في كل شيء .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:53 من طرف عبدالله المسافر

» 32 - إلهي كيف لا أفتقر إليك وأنت الذي في الفقر أقمتني أم كيف أفتقر إلى غيرك وانت الذي بجودك أغنيتني .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:48 من طرف عبدالله المسافر

» 31 - إلهي كيف أستعز وفي الذلة أركزتني أم كيف لا أستعز وإليك نسبتني أم كيف لا أستعز في قلبي وروحي وسري وإليك نسبتي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» 30 - إلهي كيف أخيب وأنت أملى أم كيف أهان وعليك متكلي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:38 من طرف عبدالله المسافر

» 29 - إلهي إن رجائي لا ينقطع عنك وإن عصيتك وإن خوفي لا يزايلني وإن أطعتك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:34 من طرف عبدالله المسافر

» 28 - إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك واجذبني بمنتك حتى أقبل عليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:26 من طرف عبدالله المسافر

» 27 - إلهي أن القضاء والقدر قد غلبني فلا حيلة لي إلا رجاء حولك وقوتك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:23 من طرف عبدالله المسافر

» 26 - إلهي تقدس رضاك عن أن تكون له علة منك فكيف تكون له علة مني؟ أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع منك فكيف لا تكون غنيا عني؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:19 من طرف عبدالله المسافر

» 25 - إلهي أخرجني من ذل نفسي وطهرني من شكى وشركى قبل حلول رمسى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:09 من طرف عبدالله المسافر

» 24 - إلهي أغنني بتدبيرك عن تدبيري وباختيارك عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 5:02 من طرف عبدالله المسافر

» 23 - إلهي حققني بحقائق أهل القرب واسلك بي مسالك أهل الجذب .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:54 من طرف عبدالله المسافر

» 22 - إلهي علمني من علمك المخزون وصني بسر اسمك المصون .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:47 من طرف عبدالله المسافر

» 21 - إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك وهذا حالي لا يخفي عليك منك أطلب الوصول إليك وبك أستدل عليك لا بغيرك فاهدني بنورك إليك وأقمني بصدق العبودية بين يديك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:43 من طرف عبدالله المسافر

» 20 - إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فأرجعني إليها بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت عليك منها مصون السر عن النظر إليها .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:14 من طرف عبدالله المسافر

» 19 - إلهي عميت عين لا تراك عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم تجعل من حبك نصيبا .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:08 من طرف عبدالله المسافر

» 18 - إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:01 من طرف عبدالله المسافر

» 17 - إلهي ترددي في الآثار يوجب بعد المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

» 16 - إلهي كيف أعزم وأنت القاهر؟ أم كيف لا أعزم وأنت الآمر؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:43 من طرف عبدالله المسافر

» 15 - إلهي إنك تعلم وإن لم تدم الطاعة مني فعلا جزما فقد دامت محبة وعزما .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:36 من طرف عبدالله المسافر

» 14 - إلهي كم من طاعة بنيتها وحالة شيدتها هدم اعتمادي عليها عدلك بل أقالني منها فضلك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» 13 - إلهي حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي حال حالا ولا لذي مقال مقالا .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:26 من طرف عبدالله المسافر

» 12 - إلهي من كانت محاسنه مساوئ فكيف لا تكون مساوئه مساوئ؟ ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:19 من طرف عبدالله المسافر

» 11 - إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك وكلما أيأستني أوصافي أطعمتني مننك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:12 من طرف عبدالله المسافر

» 10 - إلهي قد علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أن مرادك مني أن تتعرف إلى في كل شيء حتى لا أجهلك في شيء .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 18:08 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - إلهي ما أقربك مني وما أبعدني عنك وما أرأفك بي فما الذي يحجبني عنك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - إلهي ما ألطفك مع عظيم جهلي وما أرحمك بي مع قبيح فعلى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» 07 - إلهي كيف تكلني إلى نفسي وقد توكلت لي؟ وكيف أضام وأنت الناصر لي؟ أم كيف أخيب وأنت الحفي بي؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:00 من طرف عبدالله المسافر

» 06 - إلهي إن أظهرت المحاسن مني فبفضلك ولك المنة علي وإن ظهرت المساوئ مني فبعد لك ولك الحجة علي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:54 من طرف عبدالله المسافر

» 05 - إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة بي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:48 من طرف عبدالله المسافر

» 04 - إلهي مني ما يليق بلؤمي ومنك ما يليق بكرمك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:43 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

اذهب الى الأسفل

05012021

مُساهمة 

 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Empty شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني




 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

شرح التائية قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200
176 - وأمس خليّا من حظوظك واسم عن *** حضيضك وأثبت ، بعد ذلك تنبت
هذا البيت مذكور فيه مجمل مقام التوبة ، فإن التوبة حقيقتها رجوع عن متابعة النفس والطبع أولا إلى ملازمة الطريق والشرع ، ثم آخرا عن الخلق إلى الحقّ .
فيقول : ارجع عن متابعة نفسك وطلب حظوظها الدنيوية أولا ، والأخرويّة ثانيا ، وصر خاليا عنها بالكلية ، وارجع عن الظهور بأحكام خلقيّتك وارق عن حضيض قابليّتها للنقص والزوال والفناء بموجب كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ القصص : الآية 88 ] ، إلى أوج الحضرة الحقيّة الذي هو منبع الكمال والثبات والبقاء بإزالة تلك الأحكام الخلقية عنك ورجوعك عنها بتلك الإزالة ، وأثبت واصبر على مقاساة الشدّة في تلك الإزالة ومعاناة عناء فناء تلك الأحكام حتى ينبت من أرض نفسك نبات القلب ، وتتجلّى فيه أنوار الرب ، 
وهو معنى قوله : وأثبت بعد ذلك تنبت .

177 - وسدّد وقارب واعتصم واستقم لها *** مجيبا إليها ، عن إنابة مخبت

التسديد : إلزام النفس على السداد ، وهو الإصابة والاستواء ، ومنه ما قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لعليّ رضي اللّه عنه وهو صبي : “ قل اللّهمّ اهدني وسدّدني واذكر بهدايتك

“ 326 “

هداية الطريق ، وبالسداد سداد السهم “ “ 1 “ ، والمقاربة : القصد بين الإفراط والتفريط ، فإنه يقرب بحكم الاعتدال من الخلق ، والاعتصام : التمسك والتوثّق والاستقامة ، يقال في الطريق الذي يكون على خط مستو وبه شبّه طريق الحقّ والمحق ، والإخبات : هو الخشوع والانقياد والاطمئنان إلى الشيء من قولهم : أرض خبت ، أي : مطمئن ، ومنه قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 23 ) [ هود : الآية 23 ] ، 
أي : اطمأنّوا إليه ، قوله لها : أي لأجلها متعلق بقوله : واستقم ، وإليها متعلق بإنابة مخبت ومجيبا حال من التسديد والمقاربة والاعتصام والاستقامة جميعا .

يقول : لازم طريق الصواب المستوي في اعتقادك ، وقولك - يعني الاعتقاد الصحيح - الواقع بين الإفراط والتفريط ، وبين التنزيه والتشبيه بلا ميل إلّا تأويل في إثبات صفات حضرة مطلوبك وإلى تجسيم ، بل اعتقد أنها ثابتة لها على نحو ما تعلمه وتريده منها ويعلمه ويريده منها رسوله ، وبيّن خوفك ورجائك بحيث لا تميل إلى الأمن بالكلية ، ولا إلى القنوط بالكليّة ، فإن هذا هو الإصابة والاستواء في الباطن والاعتقاد الصحيح ، وهكذا في أقوالك لازم الصدق وقول الحقّ فيها ، وأقبل في أفعالك وأخلاقك على السبيل القريب الذي هو الوسط بين الغلوّ والتقصير وتمسّك في ذلك بالكتاب والسنّة ، فإنهما الحبل المتين ، وفي توجّهك والتجائك فتمسك بحضرة مطلوبك وعونها وكفايتها ، وأثبت على هذا الطريق المستقيم الذي أرشدتك إليه في اعتقادك وقولك وفعلك وخلقك ؛ لأجل حضرة محبوبك ومطلوبك ، وهذا التسديد والمقاربة والاعتصام والاستقامة ينبغي أن يكون في حال إجابتك دعوة تلك الحضرة إليها بقوله عزّ من قائل : وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [ يونس : الآية 25 ] ، وحكم هذه الإجابة وأثره إنما يظهر فيك عند تجاوز أثر الإنابة التي هي الرجوع إلى الطريق لإصلاح ما أفسدت بمتابعة هواك عن همّ نفسك ونيّتها بالندم إلى ظاهرها وفعلها ، وحينئذ يصح منك إجابة الدعوة ، وإلا قبل ذلك لا تتهيأ لك إجابة الدعوة لشغل النفس بهواها ، وهذه الإنابة ينبغي أن تكون مضافة إلى من انقاد لأوامر ربه واطمأنّ إلى وعده ووعيده ، وإلّا لا تتحقق الإنابة عند شماس
...........................................................................................
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه بلفظ : “ اللّهمّ اهدني وسدّدني واذكر بالهدى هدايتك الطريق وبالسّداد سداد السهم “ . باب التعوّذ من شرّ ما عمل . . . ، حديث رقم ( 2725 ) [ 4 / 2090 ] ؛ ورواه غيره .

“ 327 “

النفس وتردّدها ، وهذا المنقاد المطمئنّ لأوامر ربّه ونواهيه ووعده ووعيده يسمّى مخبتا ، وهذا بعض تفصيل ما أجمل في البيت الأول من ذكر فروع مقام التوبة ، وهي الرجوع عن صور الانحرافات الاعتقادية والقولية والفعلية التي عليها مدار السلوك ، ثم مقام الاعتصام ، ثم مقام الاستقامة الأولى المتعلقة بمقام الإسلام غير الاستقامة المتعلقة بمقام الإيمان والإحسان ، ثم مقام الإجابة ، ثم مقام الإنابة ، ثم مقام الإخبات ، ويذكر في البيت الآخر مقام الاستجابة ومقام الجدّ في الاجتهاد بترك التسويف والتوقيف ، واللّه المرشد .

178 - وعد من قريب واستجب واجتنب غدا *** أشمّر عن ساق اجتهاد ، بنهضة

قيل : الإجابة تكون بالقول والفعل ، والاستجابة لا تكون إلّا بالفعل ، وقيل : الإجابة تكون بالظاهر ، والاستجابة لا تكون إلّا بالباطن .

يقول : لمّا كان بموجب قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : “ الدنيا قنطرة فاعبروها “ “ 1 “ ، هذه النشأة الدنيوية معبر إلى الآخرة وإلى المقصد والمسكن الذي هو حضرة إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً [ المائدة : الآية 48 ] ، والطريق المستوي المستقيم هي الشريعة والطريقة بحكم : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً [ الأنعام : الآية 153 ] ، 

وخطوات السير فيها هي الأنفاس ، فكل نفس صرف على خلاف الشريعة والطريقة كان خطوة واقعة في طريق منحرف ينتهي إلى البوار ، وكلّما تمادى السائر في إيقاع الخطوات في ذلك الطريق المنحرف أمسى أبعد من المقصد ، وصار الطريق أطول عليه ، فإنّه لا بدّ له عند مرجعه عن ذلك الطريق المنحرف من العود إلى ما انحرف عنه الطريق المستقيم ، ثم يأخذ في السير إلى المقصد ، فيطول الطريق عليه بقلّة تماديه في الطريق المنحرف ، فكلّما وقعت الأنفاس وصرفت في متابعة الهوى والطبع يصير العبد أبعد من حضرة المحبوب المقصود ، وحيث عاد ينصرف سريعا عن متابعة الهوى وصرف أنفاسه في متابعة الشريعة قرب من المقصد ، 

فيقول مخاطبا للمسترشد : ارجع من صرف أنفاسك في متابعة هواك إلى صرفها سريعا في متابعة شريعة حضرة مولاك ليكون رجوعك عن قريب قبل أن تبعد عن مقصدك ويطول عليك الطريق بتماديك في صرف أنفاسك في هواك ، وعجّل في استجابة دعوة
..........................................................................................
( 1 ) رواه ابن هبة اللّه الشافعي في تاريخ مدينة دمشق، عن مجاهد وهو من كلام عيسى ابن مريم ، [ 47 / 430 ].


“ 328 “

اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ [ الأنفال : الآية 24 ] ، 
بلسان الباطن والقبول والانقياد لدعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ [ آل عمران : الآية 31 ] ، 
لتحيا بحياة يحببكم اللّه ، وحينئذ يكون حضرة محبوبك حائلة بين قلبك وبين نفسك وشهواتها بحكم وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ [ الأنفال : الآية 24 ] ، 
ولا تخلي شهوة ولا حكم انحراف يتعرض لقلبك ، واجتنب أن تقول الآن لم أجد في نفسي نهضة ونشاطا إلى السلوك غدا إذا وجدت من نفسي ذلك تشمّرت عن ساق الجدّ والاجتهاد ، فإن ذلك مما يطول عليك الطريق ، بل يفوّت عنك المقصود لأن النفس ما دامت في قيد دائرة مقام الإسلام يكون الغالب عليها أحكام الحجابية ، فلا ينقاد لأوامر الشرع ونواهيه إلّا عن تكلّف ومعاناة ومشقّة وكلفة ، فكثيرا ما تظهر كلالا وملالا عند القيام بأحكام الشرع ومتابعته ، ولم تجد نشاطا وروحا في سلوك طريق الشريعة والطريقة وأداء حقوقهما والانتهاض لذلك إلّا عند دخولها في دائرة مقام الإيمان ورقّة الحجب فيها ، ولم يتمكّن من الدخول في دائرة مقام الإيمان إلّا بعد تمام أداء حقوق مقام الإسلام ، فإذا أخّرت تشميرك عن ساق الجدّ والاجتهاد إلى حصول نشاط ونهضة لا تحصل إلّا في دخولك دائرة مقام الإيمان ، لا بدّ وأن يفوتك المقصود لبقيّة من مواجب حقوق مقام الإسلام عليك ما أدّيتها وأهملتها بالتأخير والتسويف ، فلا تؤخر شيئا من ذلك لكيلا يفوتك المقصود .

وكن صارما كالوقت فالمقت في “ عسى “ وإيّاك “ علّا “ ، فهي أخطر علّة
كن صارما : أي سيفا ماضيا لأمرك وحكمك على نفسك بالسلوك وقاطعا عليها ذلك ، وسمّى السيف صارما لمضائه وشدّة قطعه من صرمته إذا قطعته ، والوقت في اصطلاح القوم : التلبّس بحال دائم يندرج فيه الماضي والمستقبل ويقع حكمهما وتميّزهما ، فيظهر لذلك المتلبّس به كل وصف غالب عليه حالتئذ ، ويشغله بذلك الوصف عن غيره من الأوصاف المتعلق ظهور حكمها بالماضي والمستقبل ، وذلك لا يكون إلّا لمحة واحدة مثل بروق برق ، لهذا سمّوه سيفا بقولهم : الوقت سيف لقطعه حكم الوصف الغالب حالتئذ بإظهار سلطنته وتمضي لسبيله كالسيف ، والمقت : البغض الشديد لمن يرى متعاطيا للقبيح ، وعسى ولعل كلمتا ترجّ وطمع ، وقد تحذف اللام الأولى من لعلّ عند الإضافة ، فيقال : علّك وعلّي ، وإيّاك كلمة تحذير ، وههنا معناه احذر .

“ 329 “

يقول : وكن قاطعا لحكمك على نفسك في زمانك الحاضر بحيث تمضي كل آن بما حضر فيه من مهم سلوكك غير محيل شيئا منه على آن آخر ، فإن ذلك الآن أيضا له شأن آخر مهم مختصّ به ، كالوقت الذي هو سيف قاطع بإمضاء حكمه في آنه المختصّ به بين حكم هذا الآن وبين حكم غيره ، يعني كل ما بدا لك من أمر سلوكك وقطع تعلّقاتك والقيام بحقوق المقام الذي أنت فيه من محاسبة وتهذيب ومجاهدة ونحو ذلك في زمانك الحاضر ، فاجتهد في إمضائه وإتمامه في هذا الزمان الحاضر ، فإن ذلك حيث بدا وتعيّن عندك ذلك الأمر في هذا الزمان الحاضر علم أنه من حكم هذا الزمان ومقتضاه ، فلا تفوته ولا تدع هذا الزمان يمضي خاليا عنه ، فإنه يفوتك بفوات الزمان الذي هو مقتضيه ، وإن قلت أمضيه وأتمّمه في زمان آخر لا تتمكّن منه ، فإن ذلك الزمان مقتضاه وحكمه أمر آخر غير هذا الحكم يطالبك بإمضاء مقتضاه ، فلا بدّ وأن يفوتك أحدهما ، وربما تكون سعادتك وسبب بلوغك إلى مقصدك ذلك الذي فاتك ، 
فلهذا قال :وإياك أن تقول لعلّي أقضي هذا الشغل في وقت آخر ، فإن هذا أخطر علّة امتناع بلوغ المقصد ، لما ذكرنا .
ومن هذا المقام ما نقل عن الأستاذ المقتدى به على الإطلاق أبي القاسم الجنيد رضي اللّه عنه أنه رآه يوما بعض أصحابه مغموما ، فسأله عن سبب ذلك فقال : فاتني ورد من أورادي ، فقال له صاحبه : اقضه ، فقال : كيف أقضيه والوقت مشغول بأهمّ منه .


وقم في رضاها ، واسع ، غير محاول نشاطا ، ولا تخلد لعجز مفوّت القيام في رضاها إشارة إلى العمل بقوله تعالى : قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ [ سبأ : الآية 46 ] ، 
وقد جعل الشيخ الأجلّ عبد اللّه الأنصاري هذا القيام مبدأ أمر السلوك عند القاصدين في السير ، وقال : هذا مبنى باب اليقظة التي هي مقدمة ومبدء لمقام التوبة ، فإن الرجل في أوّل أمره كان كالنائم لغفلته عمّا ورائه من أمر الآخرة واشتغاله بأمور سريعة التغيّر والتحوّل ، وهي الأمور الدنيوية الشبيهة بهذا الحكم بحالة الحلم ، أعني في سرعة التغيّر والتحوّل والزوال ، فما يراه المستيقظ من الأمور الدنيوية في حسّه مثل ما يراه النائم في نومته فيما ذكرنا ، فأول من وعظ ونبّه عن نومته بقوله : أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ [ سبأ : الآية 46 ] ، لهذا جعل هذا القيام مبدأ السلوك .

“ 330 “

قلت : ويجوز أن يكون هذا القيام متناولا كل حالة غفلة وفترة تعتري السالك ، فيقعده عن أداء حقّ وقته ، وهذا مناسب لمعنى ما سبق من التنبيه بأن يعظه ويمنعه عن التقاعد عن أداء حقّ وقته .

وقوله : في رضاها ، يعني : في طلب رضى حضرة المحبوب على حذف المضاف ، فذلك مناسب للمقام فإنّ مقام الإسلام يقتضي أن يعمل كل ما عمل طلبا لمرضاة تلك الحضرة ، وقوله : واسع غير محاول نشاطا ، يشير إلى مقام الرياضة وهي المجاهدة بمخالفات النفس والهوى والطبع في أداء حقوق مقام الإسلام من رفع العادات والقيام بأنواع العبادات مع مقاساه كلفة شديدة ومشّقة في ذلك ، بسبب تجاذب الهوى والطبع ومنازعتهما عند ترك كل عادة والقيام بكل عبادة ، ومطالبتهما النفس بحقوقهما من الرفاهية والراحة ومقام الرياضة والمجاهدة ينبئ عن قوة أثر تلك المجاذبة والنزاع ، ومنع تلك المجاذبة والمطالبة ومقاساة الشدّة في هذا المنع ، وفي عين التجاذب والنزاع والمطالبة كيف يتصوّر النشاط والانبساط ، لهذا قال :
واسع غير محاول ، أي طالب نشاطا ، أي انبساطا وشرها في السعي فيما ذكرنا من رفع بأداء العادة والقيام بأداء العبادة ، وقوله : لا تخلد ، أي : لا تمل لعجز مفوّت ، أي : لا تلتفت إليه ، يعني إذا قوي حكم مجاذبة الهوى والطبع واستحكم أثر نزاعهما ومطالبة حقوقهما وحظوظهما بحيث غلبت النفس وعجزت عن مقاومتهما ، وتقول : اترك الآن هذا السعي والعمل لعلّي أجد فرصة وقوة زائدة أغلبهما بها وأقضي حينئذ شغلي وأتمّم عملي ، فينبّهه ويقول : لا تلتفت ولا تمل إلى إظهار النفس عجزها عن مقاومة الهوى والطبع ، ولا تفتر في العمل ، فإن ذلك العجز هو مفوّت عليك مقصودك المتعلّق بوقتك وزمانك الحاضر الذي إذا مضى لا تدرك ذلك المقصود بعينه البتّة ، فزد في سعيك وجهدك في العمل في عين ذلك العجز والمغلوبية تغلبهما بذلك .

وسر زمنا ، وانهض كسيرا ، فحظّك ال بطالة ما أخّرت عزما لصحّة
الزّمن : من به زمانة ، أي : عجز عن النهوض والقيام والمشي ، والكسير فعيل بمعنى مفعول ، أي مكسور بعض أعضائه المانع له ذلك الكسر عن الانتهاض والسعي .
يقول : إن النفس ما دامت مقيّدة بمقام الإسلام وأحكام حجابيّتها لا تزال في بلاء المغالبة والمخاصمة وعناء المجاذبة والمنازعة مع هواها وأحكام طبعها

“ 331 “

وممانعتها عن الاشتغال بمهم سعيها وسيرها ، فكانت مثل المريض الواقع في بلاء مجاذبة الأخلاط ومخاصمة انحراف المزاج - أعني المرض - واعتداله الذي هو الصحة ، فتارة يغلب المرض ويقول بحيث يجعل المرء عاجزا عن الحركة والتدبير منكسر القلب ضعيف القوى ، فلو أنه مال والتفت إلى ذلك العجز والانكسار وترك التدبير بالكلّية تقوى عليه غلبة المرض ، وأفنت المزاج وأهلكت المريض ، فسبيل المريض أن لا يلتفت إلى ذلك العجز والقصور ويتحرّك في عين ذلك العجز نحو التدبير وتقوية الخلط المغلوب وترتيب آلات الصحة قبل فوات مكنة التدبير والتقوية ، إلى أن تتراجع صحته ، وهكذا حكم النفس في مغالبتها الهوى والطبع وعجزها عن المقاومة ، وانكسارها في تلك المخاصمة بحيث لا تبقى فيها قوة الانتهاض ، وانكسرت أجنحة قوى قيامها بمهم وقتها من الجدّ والسعي ، وخصوصا إذا وقع نظرها في هذه الحالة على قصور بشريّتها وعلوّ قدر مطلوبها ازدادت ضعفا وزمانة وانكسارا ، 
ففي هذه الحالة سبيلها أن يلزم نفسها على أن يتحرّك في عين سكون قواها من الضعف والعجز عن الحركة والسعي ، وتنتهض في عين انكسار أعضاء قيامها وتسير مع غاية زمانتها ، ولو كان حبوا مستظهرا ومعتمدا على وعد : “ من تقرّب إليّ شبرا تقرّبت منه ذراعا ، ومن تقرّب إليّ ذراعا تقرّبت منه باعا ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة “ “ 1 “ ، 
فبهذا تنكسر قوة عدوها وتضعف شوكته وشدّته لما رأى من صدق قصدها وثبات عزمها وشدّة انبعاثها مع قوّة ضعفها وغاية مغلوبيّتها ، ولو لم تفعل هكذا وتؤخر عزيمة نهضتها إلى صحة حالها وزوال ضعفها وانجبار كسرها وارتفاع زمانتها لكان حظّها البطالة في الحال والمآل أيضا ؛ لأن زوال هذا المانع لا يتيسّر إلّا بشروق الأنوار الإيمانية - كما قلنا - ولن يشرق شيء من تلك الأنوار مع بقية شيء من بقايا حقوق المقام الإسلامي عليه ، ولن تؤدّي تلك الحقوق تماما إلّا بالجدّ والجهد في حالتي القوّة والضعف ؛ فلا جرم بتأخير عزيمة النفس تبقى بطالا أبدا ، 
وهذا تحقيق قوله : فحظك البطالة ما أخّرت عزما لصحة ، أي لصحتك من زمانتك وانكسارك ، وعن هذا المعنى عبّر بعض الأكابر من أهل اللّه بقوله : سيروا إلى اللّه عرجا ومكاسير .
..........................................................................................
( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .

“ 332 “

تنبيه :
اعلم أنه ذكر بلسان الإرشاد وأمر المسترشد بالتحقّق بمقام التوبة مجملا ، ثم مفصّلا إلى ههنا من جهة كلّيات ما يتضمّنه هذا المقام الجامع لأحكام ابتداء سلوك السائر إلى اللّه تعالى ، ثم أمره في هذا البيت الذي يلي البيت المشروح بالتحقّق بمجمل مقام الزهد ، ثم فصله في أربعة عشر بيتا ، ثم يرشده إلى بقايا من المقامات على سبيل الحكاية عن سلوك نفسه ، لئلّا يحجم المسترشد رهبة من صعوبتها ، إلى أن ينتهي غاية الغايات ، فافهم .

وأقدم ، وقدّم ما قعدت له مع ال خوالف ، واخرج عن قيود التّلفّت
الإقدام : المسارعة في الشروع في الأمر والمسابقة فيه ، وقدّمت كذا إلى فلان : إذا جعلته تقدمه تقدم عليه بواسطتها قبل وقت الحاجة ، والخوالف : جمع خالفة وهي في الأصل عمود الخيمة المتأخّر ، ويكنى بها عن المرأة وعمّن يخلف القوم في أهليهم ممّن لا خير فيه ولا نباهة .

يقول : أسرع في الشروع في قطع التعلّقات ، وقدّم كل ما قعدت لأجل تحصيله ومراعاته وحفظه من المال والأهل والأولاد والجاه والحشمة والحظوظ واللذّات الدنيوية والأخرويّة مع الخوالف ، أي المتخلّفين عن الجهاد الأكبر مع النساء والأراذل والأخسّاء الذين هممهم مقصورة على استيفاء الحظوظ العاجلة ورعاية أسبابها كالنساء ، ومن تكون همّته مصروفة في استيفائها وتحصيلها في الآخرة كالزهاد والعباد الأخسّاء الذين إذا تركوا شيئا أو عملوا عملا كان مطمح نظرهم في ذلك مثل تلك الحظوظ ، وأدومها أو ثواب ذلك العمل من جنس هذه الحظوظ النفسانية الحسّية في الآخرة قدّم جميع ذلك لا طمعا في الثواب ، ولا رهبة من العقاب في الآخرة ، بل لكون جميعها موانع وعوائق تحول بينك وبين محبوبك والتطلّع إليها مانع من صحة توجّهك إليه ، وكل ما يقيّدك عن الإقدام ، وإتمام أمر السير والسلوك بالالتفات إليه بقلبك أو نفسك أو روحك ، فأخرج عنه واقطع جميع تعلّقاتك بما سوى حضرة مطلوبك تفز بالقرب منها .
مضمون هذا البيت جميعه حثّ على التحقّق بمقام الزهد مجملا ، ثم يفصل كلّياته فيما بعد ذلك .

“ 333 “

وجذّ ، بسيف العزم سوف ، فإن تجد تجد نفسا ، فالنفس إن جدت جدّت
جذّ من الجذّ وهو القطع ، وتجد من الجود وهو إسراع الفرس في العدو وسبقها ؛ كأنه يجود يجود بمدّخر قوته في العدو ، والنعت منه جواد وتجد من الوجدان وجدت من قولهم : فلان يجود بنفسه ، والنعت منه جائد وجدت . أمّا من مساعدة الجدّ وهو البخت والسعادة . وأمّا من الجدّ بمعنى العظمة والسؤدد .
يقول : سارع في هذا الترك والخروج عن قيود التلفّت وصمّم العزم فيه على سلوك سبيل الفناء والترك والإعراض عمّا سوى مطلوبك ، وإن اعترى لك فترة في السير بدا لك بسببها تسويف من النفس وتعلّل وتأخير ، فاقطع بسيف العزم الصحيح والتوجّه الخالص ذلك التسويف بالكلّية ، وأسرع في السير وسابق به كل صاحب عزيمة ؛ كإسراع الفرس الجواد السابق في العدو أمثاله ، فإنك إن أسرعت وسبقت خرجت من مضيق أزقّة التطلّعات إلى المطالب الفانية إلى متّسع فضاء العالم الباقي ، وحينئذ وجدت نفسا به وفيه كنت فاقده بسبب كرب وضيق حاصل فيك من قيود التلفّتات إلى الأشياء الفانية ، ومن أزقّة التطلّعات التي لا حقيقة لها ، فإن نفسك إن جدت بها وأفنيتها وأمتّها بقطع عاداتها ورفع مراداتها ، بل عن حياتها الفانية بالكلّية عظمت بالبقاء ببقاء مولاها ، أو تحظ بالبخت والسعادة والسيادة الدائمة الأبدية السرمدية بالتحقق ببقاء مولاك .
وأقبل إليها ، وانحها مفلسا ، فقد وصيت لنصحي ، إن قبلت وصيّتي “ 1 “
أقبل : أي توجّه نحو القبل ، يعني إلى القدام ، وانحها : أي اقصد نحوها ، ووصيت في الأصل معناه : وصلت ، واستعمله هنا بمعنى جمعت لتضمن الوصل معنى الجمع بين الواصل والموصول ، والنصح والنصيحة : تحرّى فعل أو قول فيه صلاح المنصوح ، واللّام فيه لام العلّة ، ومفعول جمعت محذوف ، وهو قوله : اقبل إليها وانحها مفلسا ، ومفلسا حال من فاعل وانحها وأقبل إليها ، وجواب الشرط محذوف وهو فزت بالسعادة والسيادة الدائمة .
المعنى
: يقول : توجّه إليها واقصد نحو حضرة المحبوب حال خلوّك عن جميع الأملاك الظاهرة والباطنة وعن جميع الأسباب والوسائل عملا وعلما ومالا
..........................................................................................
( 1 ) وفي إحدى نسخ الديوان [ نصيحتي ] بدل [ وصيتي ] .

“ 334 “

وحالا وما خلته خيرا وكمالا في الدنيا والآخرة وجاها وحشمة وقبولا وإقبالا ، وعن تركك هذه كلّها ، وعن رؤية تركك وإعراضك عن جميع ما ذكرنا ، فإني قد جمعت في الوصية بقولي : توجّه واقصد نحو تلك المقصد والحضرة حال إفلاسك ، أعني خلوّك التامّ عن كل ما يصلح أن يكون وسيلة وسببا لحصول المقصود ، وهي التي ذكرناها لأجل نصيحتي إيّاك لا لغرض آخر راجع نفعه إلى أن قبلت وصيتي هذه الجامعة فزت بالسعادة الأبدية والسيادة السرمدية .
فلم يدن منها موسر باجتهاده ، وعنها به لم ينأ مؤثر عسرة
لم يدن : لم يقرب ، موسر : ذو يسار ، أي ذو غنى ، ولم ينأ : لم يبعد ، موثر : أي مختار 
تعسر وجود المعاش ، والفاء في أول البيت للسببية متعلقة بقوله :
فقد وصيت ، أي جمعت وصيّتي كلها في قولي : انحها مفلسا ؛ لأنه لم يقرب من تلك الحضرة المحبوبية ذو يسار وغنى بالمال أو الجاه أو العلم أو العمل أو كل ما يصلح وسيلة إلى خير وكمال دنيوي أو أخروي أو ذو يسار بترك هذا كلّه ، أو برؤية ذلك الترك والإعراض بجدّه واجتهاده البتّة ، ولم يبعد عن تلك الحضرة من يكون مفلسا متعسّرا عليه وجود هذه الأنواع المذكورة من الغنى وحصوله باجتهاده ، وإن كان أدنى اجتهاد ؛ لا جرم بهذا السبب يكون قولي : اقصد نحوها مفلسا وصية جامعة إن قبلها السالك المجد يفز بمقصوده سريعا ، ويعضد هذا المعنى ما أذكره في البيت الذي يليه :
بذاك جرى شرط الهوى بين أهله ، وطائفة ، بالعهد ، أوفت فوفّت
الألف واللام في الهوى للعهد المذكور فيما تقدّم من هذه القصيدة ، وأوفت :
من قولهم : وفي بالعهد وأوفى ، إذا تمّم العهد ولم ينقض حفظه ، ووفت من توفية الشيء وهو بذله وافيا ، ويحتمل أن يريد بقوله : فوفت ، أي بذلت حضرة المحبوب ثوابها من قربها ووصلها وافيا عقيب إيفاء تلك الطائفة عهد حبّها وهواها ، ويحتمل أن يرجع الضمير إلى الطائفة أيضا ، يعني : أوفت الطائفة بعهدها فوفت حقوق ذلك العهد تماما ، بحيث لم يبق عليهم من تلك الحقوق شيء أصلا .

يقول : إنه قد جرى شرط هوى هذه الحضرة المحبوبية بين أهله بذاك ، أعني بالذي قلت أن لا يقصدوها إلّا مفلسا خاليا عن كل سبب ووسيلة حتى لا يضاف وصولهم إليها وقربهم منها إلّا إلى تلك الحضرة وعنايتها وجذبتها بموجب “ سبحان

“ 335 “

من لا يوصل إليه إلّا به “ ، وطائفة من أهل محبة تلك الحضرة قاموا بحق هذا الشرط وأوفوا بهذا العهد ، فأكملت تلك الحضرة حصول مطلوبهم وبذلت لهم على سبيل التمام مأمولهم ومرغوبهم ، أو فأتمّت تلك الطائفة حقوق عهدها وشرطها ، والأول أحسن وأوجه ؛ لتضمّنه زيادة معنى ، وهي حسن المجازاة من حضرة المحبوب بخلاف الثاني ، فإن فيه نوع تكرار في المعنى ، ويؤيّد هذا المعنى البيت الذي بعده :

187 - متى عصفت ريح الغنى قصفت أخا *** غناء ، ولو بالفقر هبّت لربّت “ 1 “

عصفت : أي اشتدّت هبوبا ، والغنى المقصود هنا عدم الاحتياج ، والغناء بالفتح الممدود وهو بمعنى حصول اليسار والثروة ، وقصفت : كسرت وأبادت .

يقول : إنما جرى الشرط المذكور بين أهل محبّة تلك الحضرة على أنه متى اشتدّ هبوب ريح حكم من أحكام الغنى الذاتي المنصبغ بحكم الأحدية القاطع لربط الوسائل والأسباب ، بل للنسب جميعها بتلك الحضرة الذي وصفه ، أعني وصف حكم الغنى الذاتي ما أدري ما يفعل بي ولا بكم مع وسيلة محبوبية لولاك لما خلقت الكون تكسر وتصطلم تلك الريح كل ذي ثروة بأصناف الوسائل وأسباب القرب بوسائله وأسبابه كلها لانصباغ تلك الريح بوصف حكم الأحدية المنافية جميع أحكام كثرة النسب التي منها عين هذا المثري وثرواه وأسباب ثرائه ومسقطها بالكلية .
وأمّا إذا هبّت تلك الريح على فقير خال عن الإحساس بعينه وتعيّنه ، وعن كل وصف وإضافة كل سبب وحكم إليه ، ووصلت بذلك المحل الخالي لم يلف ما ينافي حكمها لربت تلك الريح ذلك المحل الخالي بإظهار أثر كمالها وحكم ظهورها وجمالها فيه ، وكمّلته بتعميرها إياه بذلك الحكم .

188 - وأغنى يمين ، باليسار جزاؤها *** مدى القطع ما للوصل في الحبّ مدّت

أراد باليسار ههنا الغنى والثراء أيضا ، والمدى : جمع مدية وهي السكين ، وما بمعنى ما دام .
..........................................................................................
( 1 ) في إحدى نسخ الديوان [ الولا ] بدل [ الغنى ]

“ 336 “

يقول مؤيّدا لمعنى الأبيات السابقة : أن الوصية الجامعة هي أن يقصد المحبّ السائر مفلسا خاليا عن الوسائل ، فإن أغنى يد قوى التصرّف والتعريف بثروة الأسباب والوسائل ما دامت تمدّ لنيل وصل تلك الحضرة ، فجزاؤها سكاكين معدّة لقطعها ومنعها عن ذلك المدّ بموجب أصل لا يدرك الشيء بغيره ، وعلّة كون اليسار متّصفا بوصف الكثرة الحقيقية ، وتلك الحضرة عين الوحدة وأصلها ، والكثرة تنافي الوحدة ، فكيف ينال الشيء بواسطة منافيه .

189 - وأخلص لها ، واخلص بها عن رعونة *** أفتقارك من أعمال برّ تزكّت

الإخلاص : التصفية من كل شوب ، يقال : أخلصت الشيء وخلصته فخلص ، والخلوص : الصفاء من الكدر والشوب ، والرعونة : نوع من الإعجاب بالنفس أو بما منها ومن أعمال متعلّقة بأخلص ، ومن رعونة متعلقة بأخلص .

يقول : وأخلص لها يعني إذا عملت عمل برّ وطهّرته من شوب الرياء والسمعة ، أعني من نظرك إلى رؤية الغير وسماعه طلبا لجاه ومنزلة عند ذلك الغير ، وتطلّعا إلى أن يكون لك ذكر جميل عنده ، فأخلص أي صفّ ذلك العمل عن نظرك إلى نفسك وحظّها منه أيضا في الدنيا أو في الآخرة بحسن جزاء يحصل لك في مقابلته ، وعن رؤيتك ذلك العمل وصدوره منك وأثره فيك بأن تصير به عامل خير ، بل أخلص ذلك العمل لحضرة المحبوب ومراعاة أمره بقوله : افعلوا الخير ، ثم اقطع نظرك عنه بالكلية بحيث يصير نسيا منسيّا بالنسبة إليك ، فحينئذ يكون ذلك العمل لها لا لغيرها سواء ذلك الغير أنت أو غيرك على نحو ما سمعت شيخنا وسيدنا الربّاني الصمداني محمد بن السكدان البغدادي قدّس اللّه سره من هذا المقام ، وقد سئل : ما علامة قبول العمل ؟ قال : نسيانك إيّاه وانقطاع نظرك عنه بالكليّة ، بدلالة قوله تعالى : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ [ فاطر :الآية 10 ] ، 

قال : فعلامة رفع الحقّ تعالى ذلك العمل أن لا يبقى عندك منه شيء ، فإنه إذا بقي في نظرك منه شيء لم يرفع إليه لبينونة بين عنديتك وعنديته تعالى ، وذلك معنى قوله : وأخلص لها ، أي لحضرة المحبوب كل عمل من أعمال برّ تزكت ، أي تطهرت من شائبة نظر الأغيار وسماعهم .

وقوله : واخلص بها من رعونة افتقارك ، يعني : تصفّ من وصف إعجابك بافتقارك ورؤيته والنظر إليه بوساطة إضافة إظهار جميع الأوصاف ووصف هذا الفقر

“ 337 “

والخلوّ والإخلاص فيك ، وإضافة وصف هذا الخلوص إلى تلك الحضرة ، لا إلى نفسك ، وهو المراد بقوله : واخلص بها بصدق التوجّه إليها .

190 - وعاد دواعي القيل والقال ، وانج من *** عوادي دعاو صدقها قصد سمعة

العوادي : جمع عادية من قولهم : دفعت عن فلان عادية فلان ، أي ظلمه وشرّه المتعدّي ، ومنه عوادي الدهر : أشغاله وعوائقه .

يقول : إذا بدا لك في أثناء السلوك والمرور على المقامات أحوال وواردات هي من مقتضيات التحقّق بتلك المقامات ، ومن عجائب علوم عالم الملك والملكوت عند تخلّصك من عوائق أحكام الكثرة وحجابيتها قبل تمكّنك فيها وأمكنك من ظهور خفايا شرب النفس من رؤيا شيء من بقايا كامنة في باطنها ينبعث من باطنك بحكم تلك الأحوال والعلوم والواردات ، وحكم تلك البقايا الخفيّة فيك من شرب النفس ، ويظهر من بينهما دواعي إظهار تلك الأحوال والواردات والعلوم لدى الخلق من نفسك والاشتغال بالقيل والقال ، 

فتتعلّل بجواز ذلك الإظهار بأخبار الأكابر من أحوالهم ومواجيدهم عند المستعدّين من أصحابهم ومريديهم ، فتقوى تلك الدعاوى ، وإذا استحكمت تلك الدواعي تشرع في إظهار شيء من تلك الأحوال ، وربما يتجاوز عن حدّ ما هو الواقع يقينا إلى إظهار ما ظنّه واقعا تخمينا ، وإن كان ذلك المظنون واقعا ، لكن يظهر ذلك منها على سبيل الدعوى بسبب وقوع ذلك الظنّ والتخمين في طريقها ، 
ويكون غرض النفس مشوبة في إظهارها صادقة فيها بقصد السمعة لبقية شربها الخفيّ في ذلك ، فتنبّه أيها المسترشد لهذه الدقيقة ، 
وقابل تلك الدواعي بالبغض والمعاداة معها ، واطلب النجاة من شرّ دعاو تظهر منك في أثنائها بسبب كمون شيء من بقايا شرب النفس والتطلّع إلى الجاه والقبول واندراجها في تلك الدعاوى ، وإظهار الأحوال بطريق القيل والقال ، 

واعلم أنّ النفس مهما ظهرت بوصف الدعوى في أمر وإن كانت صادقة فيها لم يخل صدقها في ذلك عن قصد سمعة يقال ويسمع من حالها أنها متحقّقة بأحوال شريفة وواردات صحيحة ، على أن الأحوال لا تدخل على ما هي عليه في المقابل لاتّساع عالم المعاني وضيق عالم العبارة .

“ 338 “

191 - فألسن من يدعى بألسن عارف *** وإن “ 1 “ عبرت كلّ العبارات ، كلّت

الألسن : جمع لسان ، والألسن : الأفصح في إظهار العبارة باللّسان ، واللّسن - بفتح السين - : الفصاحة ، والعبارة : من العبر وهو التجاوز ، ومعناه عبر الهواء من لسان المتكلّم إلى سمع السامع ، ويقال : كلّ اللسان والسيف والطرف إذا زالت حدّتها وجريانها ، فألسن مبتدأ ، والجملة الشرطية خبره ، والفاء ههنا للتسبيب والعلية ؛ كأنه يقول :
لا تشتغل بالقيال والقال طلبا لإظهار الأمور والأحوال على ما هي عليه ، فذلك ظنّ باطل ومحال ؛ لأن كل من يقال عنه أنه أفصح عارف وأتقنهم معرفة بحقائق الأشياء وأقواهم على التعبير عنها وله ألسن متنوّعة تعبّر عن الشيء الواحد من وجوه شتّى ، وتفهم السامع ذلك المعنى المراد إظهاره بطرق متعدّدة ، أعني على لسان أهل عالم الحسّ وعالم المثال ، وعلى لسان عالم الأرواح ، ولسان عالم المعاني وعالم السرّ المتعيّن إذا أراد ذلك العارف الأفصح أن يبيّن حقيقة واحدة من حقائق الأشياء على ما هي عليه ، وعبّرت ألسنة متنوعة من جميع وجوه تعبيرها وتفهيمها بجميع طرفها تزول حدّة تلك الألسن في ذلك وتعجز عن بيان تلك الحقيقة كما هي هي في نفس الأمر ، وذلك لأمرين عظيمين مانعين من الخروج عن عهدة بيانها راجعين في الحقيقة إلى أمر واحد وهو كنه غيب الغيب .


أحدهما : أن باطن تلك الحقيقة إنما هو باطن الوجود من حيث شأن من شؤونه وحال من أحواله التي هي نسبة من نسب واحدية الحقّ تعالى وتقدّس ، وباطن ذلك الشأن هو حضرة الإطلاق وكنه الغيب التي لا تدرك ولا تفهم ولا تعلم ولا تشهد بمتعيّن أصلا ، فإذن لا يمكن أن يدخل كنه تلك الحقيقة في إدراكه وعبارته أصلا ، وقد نظم الشيخ الأكمل محي الدين بن العربي قدّس اللّه سرّه هذا المعنى وقال :
ولست أدرك من شيء حقيقته * وكيف أدركه وأنتم فيه
والمانع الثاني : اتّساع عالم المعاني لاشتماله على الواجب والممكن والمحال ، الذي لا ظهور ولا تحقّق ولا انضباط له ، أعني للمحال المطلق في
..........................................................................................
( 1 ) وفي إحدى نسخ الديوان [ وقد ] بدل [ وإن ] .

“ 339 “

شهود العارف وغير العارف أيضا ، وضيق عالم العبارة بالنسبة إلى ذلك العالم ، فإن إدراك كل شيء إنما يتمّ بإدراك لوازمه التي هي مقوّماته ، كالحيوانية والنطق بالنسبة إلى حقيقة الإنسان مثلا ، وربما يكون للحقيقة لوازم لا يظهر إلّا في عالم المعاني ؛ كحقيقة المحال ظهوره أصلا ، نحو كنه الكنه وغيب الغيب ، ولها لوازم لا يظهر إلّا في عالم المعنى من حيث وجوبه وإمكانه ، ومن حيث ما يستحيل ظهوره في المراتب الكونية بصورة الخلقية أصلا ، ولازم لا يظهر إلّا في عالم الأرواح ، ولازم لا يظهر إلّا في عالم النفس من جهة خيالها وتصوّرها ، ولوازم تظهر في العبارة ، 
فلو أراد أن يعبّر المعبّر عن حقيقة ما لا يقدر على تعبيرها إلّا من حيث لوازمها المختصّ ظهورها بعالم العبارة الحسّية مع المقيدين به بلسانهم ، 
أو من حيث لوازمها المقيّدة بعالم المثال مع أهله المقيّدين به بلسان وعبارة لائق بهم ، 
أو من حيث اللوازم المقيّدة بعالم الأرواح مع أهله المقيّدين به بلسان وعبارة يليق بهم أيضا، 
أو من حيث اللوازم المقيّدة بعالم المعاني مع أهله المقيّدين به بلسان يليق بذلك العالم أيضا ، لكن يعجز عمّا يختص بالمحال ، وكنه الكنه وغيب الغيب ، وحيث تعجز عن التعبير عنها من حيث ما يختصّ ظهورها بما عدا هذه العوالم وهو الغيب المطلق الذي لا عبارة تلحقه ولا فهم ولا إشارة ، وتكلّ الألسن وإن عبّرت جميع فنون العبارة عن بيان حقيقة من الحقائق على ما هي عليه ، فأيّ فائدة لك متعلّقة بمتابعة دواعي القيل والقال ، وإظهار الدعوى مع غوائلها في هذا المعرض مع تقيّدك في العبارة بأحد هذه العوالم ولسانه وهو العبارة الحسّية ، ثم نبّهه على دقيقة أخرى متعلّقة بهذا المقام :

192 - وما عنه لم تفصح فإنّك أهله *** وأنت غريب عنه إن قلت ، فاصمت

هذا البيت يحتمل أن يقرّر معناه من وجهين ، 
أحدهما : أنه يقول كل حقيقة من الحقائق التي تصدّيت لبيانها ولم تقدر على الإفصاح وإدخالها تحت العبارة ، وعلمت أن وراء ما تقدر على بيانه شيء إظهاره فوق قدرتك ، فاعلم أنك أهل لعلمه ومعرفته لما ذكر من المعنيين في البيت السابق ، وإن قلته معتقدا أنك خرجت عن عهدة بيانه ، فاعلم أنك غريب عن تحقيقه في علمه ، وما فهمته إلّا من حيث بعض لوازمه لا من حيث أكثرها .

والوجه الثاني : أن كل ما لم تفصح عنه ولم تبرزه من الباطن إلى الظاهر من الحقائق الإلهيّة أو الكونيّة بعد تعيّنه في باطنك كان سرّك وروحك مشتغلين به

“ 340 “

وبفهمه وتحقيقه وتفتيش سرّه ومتعلّقين بذلك ، فكل نفس يتزايد فهمك له ويقوى تحقيقك إيّاه ، فكنت أهلا له وأهلا لك ، وأما إن أبرزته إلى الظاهر فرغت عن تفتيش سرّه وحقيقته وانتقص اشتغال سرّك وروحك وتعلّقهما بازدياد فهمه وتحقيقه وصرت أنت غريبا عنه لانتقاله من باطنك الذي كان وطنه ومنشأه إلى باطن غيرك الذي هو المسمع الآخذ عنك ، وإذا كان الأمر كذلك فاصمت لكيلا تفوتك الأهلية ، 
وحين أمره بالصمت نبّهه أن الصمت مطلقا غير محمود ، فإن النفس لها شرب خفي فيه ، فاحذرها وادفع عنك شرّ شربها .
يتبع

تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT



عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأربعاء 13 يناير 2021 - 2:04 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 5354
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الثلاثاء 5 يناير 2021 - 13:32 من طرف عبدالله المسافر

 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

شرح التائية قصيدة نظم السلوك من 176 إلى 200
193 - وفي الصمت سمت عنده جاه مسكة *** غدا عبده من ظنّه خير مسكت
السّمت ههنا مصدر سمت يسمت : قصد ، والمسكة : البقية من الشيء من جهة ما تمسك أصله ، والضمير في عبده راجع إلى جاه ، وفي ظنّه : يرجع إلى سمت .
يقول : إن للنفس في الظهور بوصف الصمت قصدا رديا وشربا خفيّا بتوقع جاه عند الخلق بأن ينسب إلى الثبات والوقار أو يسلم من خوف الوقوع في معرض الخجالة عند الفصحاء والبلغاء ببادرة تظهر على لسانها متّصفة بصفة الخطأ أو التكلّم بما لا يعني ، وهذا القصد والشرب الخفي بتوقع الجاه لا بدّ وأن يكون مضافا إلى بقيّة من خصائص أنانيّتها وخلقيتها ، ومن توهم وظنّ ذلك القصد والشرب الخفيّ خير مسكت غدا عبد جاه لا عبد آلة ، 
ثم يرشده إلى معرفة وقت إظهار الكلام حيث حثّه على الصمت وأوقفه على غائلة الصمت ، في ضمن ذلك هداه إلى إظهار وقت الإبصار والمساع ونحو ذلك ، فإن للنفس ما دام السالك في أثناء سلوكه في إظهار كل واحد منها قصد جاه وشربا خفيّا ، فلا ينبغي أن يغفل السالك عن ذلك ويصير إلى وقت إظهار هذه الأوصاف حتى يأمن من غائلة النفس ووثباتها وشربها الخفي .

194 - فكن بصرا وانظر وسمعا وعه وكن *** لسانا وقل ، فالجمع أهدى طريقة

المراد بالجمع : حضرة الجمع الظاهري الذي يظهر عند انتهاء السير من النفس ، وفناء صفاتها العارضية والأصلية ، بل فناء تعيّنها وأنيّتها .

يقول : ما دامت نفسك في قيود بشريّتها وخلقيتها ، فجميع صفاتها الأصلية مثل البصر والسمع والنطق والأخذ والإعطاء والسعي ونحو ذلك مقيّدة بأحكام

“ 341 “

جزئيّتها وجزئية مقامها ومرتبتها ، فلا ترى إلّا ما يكون مقيّدا بمرتبة الرؤية من الألوان والهيئات ، ولا تسمع إلّا الحروف والأصوات ، ولا تقول إلّا بالألفاظ والكلمات ، ولن يظهر كل واحد معنى إلّا ما يكون ظهور ذلك المعنى مقيّدا بهذه المرتبة الجزئية حسّا أو خيالا أو روحا ، ولا يظهر ما يتعلق بعالم الحقّ إلّا عند خروجك من مضيق عالم البشرية والخلقيّة ، وتحقّقك بمقام الجمع الذي هو أهدى طريق إلى معرفة حقائق الأشياء بواسطة كون الحقّ تعالى فيه سمع العبد وبصره ولسانه ويده فيه ينظر وببصره يبصر كل شيء ، وبه يسمع وبه يتكلّم وبه يعرف ، وحينئذ يصير السائر المحبّ عند النظر كلّه بصرا لكونه عين الوجود الحقّ ، وهو عين بصره ، وعند السماع كذلك ، 
وعند القول كذلك ، وإذا كان الأمر على ما وصفت فإذا أردت أن تقول شيئا وتعبّر عن أمر فلا تستعجل في ذلك واجتهد في فناء أحكام الجزئية والخلقية عنك والتحقّق بمقام الحقيقة والجمع حتى يهديك ذلك المقام إلى طريق معرفة حقائق الأشياء ، من حيث أكثر لوازمها بوساطة البصر والسمع المنصبغين بحكم هذا المقام ، فتقول وتعبّر حينئذ عن معرفة وبصيرة محقّقة وتبيّن بيانا شافيا مع أهل كل مرتبة بما يليق به وبمرتبته من لسان وعبارة ، 
وتفهم المستمع حقيقة كل شيء من حيث أجمع لوازمه ما عدا غيب غيبه ، وكنه إطلاق ربّه ، واللّه المرشد .

195 - ولا تتّبع من سوّلت نفسه له *** فصارت له أمّارة ، واستمرّت

سوّلت : زيّنت ، وحقيقة التسويل : تزيّن النفس لما تحرص عليه وتصوير القبيح بصورة الحسن ، واستمرّت من قولهم : استمرّ مريده ، أي : قوي عزمه .

يقول : لمّا كان وصولك بهذه الكلّية الكائنة في مقام الجمع مشروطا بشرط فنائك عن جميع الخفايا من بقايا نفسك وحظوظها الكامنة في باطنها وسرائر شربها الخفيّ من كل عمل قلبي وقالبي ، بل عن جميع أوصافك المميّزة بينك وبين مطلوبك ، ونفي خفايا أثر التسويل والأمارية بالسوء عن نفسك والوقوف على هذه الأمور التي تخفيها نفسك في باطنها عنك ليس في وسعك وقوتك .

فلا بدّ لك من مرشد مؤيّد بالتجلّيات والإذن بالهداية والإرشاد من جهة الحقّ بعد سيره المحقّق ووقوفه بالحقّ على هذه الخفايا والبقايا في كل سالك من أحكام مراتب الخلق وتخلّصه بالكلّية عن رقّ كل شيء من أحكام النفس ، وظهور أثر

“ 342 “

أماريتها المتعلقة بنشأة الدنيا ونشأة الآخرة ، حتى تتخلّص أنت ببركة نفسه وإرشاده عن تلك القيود الخفيّة والبقايا من حكم الأمارية ، فعليك أن لا يغرّك أحد من المترسمين بظاهر قوله وتقريره المقامات وآفات النفس التي سمعها أو رآها مكتوبا في كتب أهل الطريق ، ثم سوّلت نفسه وزيّنت جهلها في نظره بصورة العلم الحقيقي وأمرته أن يتصدّى للهداية والإرشاد ، وما خرج بعد من حكم أمارية نفسه بحيث استمرّت أماريتها حتى أمرته أن يتعرّض لإرشاد الطالبين ، ولم يشمّ رائحة من حقيقة الأمر أو سلوك وسير صحيح مخلص من شوائب الرياء والسمعة ، وغلبة أحكام طلب الحظوظ النفسانية ، فإيّاك ثم إيّاك عن متابعة أمثال هؤلاء الذين هم من جنود الشيطان ، واعتبر أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم وزنها بميزان الشريعة والطريقة ، فإذا خالف شيئا منهما فردّه ، فإن كان صاحب حال صحيح ورددته فما عليك من ردّه بحكم الشرع تبعة ولا مضرّة ، والأولى أن تسرح أحواله في بقعة الإمكان ، ولا تقتدي به ولا تتّخذه شيخا ومرشدا .
ألا ترى أن أهل اللّه على كثرتهم لم يصلحوا للاقتداء مطلقا منهم إلّا من اختاره الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن خفيف الشيرازي قدّس اللّه سرّه في قوله :
اقتدوا بخمسة من أصحابنا الإمام أبي القاسم الجندي ، وحارث المحاسبي ، وعمرو بن عثمان المكي ، ورويم بن محمد البغدادي ، وأبي حفص الحدّاد النيسابوري ، والباقون سلّموا لهم أحوالهم ، يعني بذلك أن هؤلاء الخمسة هم الذين أيّدهم اللّه بالتمكّن في مقام التمكين بحيث لم يغلب عليهم حال ، بل كانوا هم غالبين على أحوالهم ، وغيرهم ربما غلبوا في أحوالهم ، فتكلّموا حال مغلوبيتهم بما يخالف ظاهره ظاهر الشريعة ، فهم مردودون بظاهر الشريعة من حيث ظاهر بدا منهم ، لا من حيث المفهوم ، ومن باطن ما قالوا ، ومن حيث باطن مفهوم الشريعة .

196 - ودع ما عداها ، واعد نفسك فهي من *** عداها وعذ منها بأحصن جنّة

دع : اترك ما عداها غيرها ، واعد : جاوزها تاركا لها من عداها من أعدائها كلاهما جمع عدو ، والعدى قيل : إنه جمع لا نظير له ، فإنه لم يأت فعل في النعوت إلّا هذا ، وعذا : التجىء من العوذ وهو الالتجاء ، ومن الأولى للتبعيض ، والثانية لتعدية عذ ، فإنه يقال : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، وكذا الباء لتعديته ، والجنّة : ما يستتر به من رفة السهم والسيف ونحوهما من السلاح .


“ 343 “

يقول : وإذا علمت أنه يجب عليك ويلزمك اجتناب المدّعين ومتابعتهم والتوجّه بكلّيتك نحو حضرة مولاك ومحبوبك بترك جميع الحظوظ والإعراض عن الأغراض ، والإعراض : إعطاء كل مقام من مقامات الطريق حقّه مع إعراضك عن رؤية ذلك الإعراض والإعطاء وغيرها حينئذ عندما عرض لك في أثناء السلوك حال شريف أو معرفة صحيحة ، أو كشف أمرا وخرق عادة ، فتيقّن أن هذا كلّه غير ذات محبوبك ودون مطلوبك ، فلا تقف معه ولا تلتفت إليه ولا تشتغل به عن التوجّه إلى طلب حضرة محبوبك الحقيقي ، وذلك هو المراد بقوله : ودع ما عداها بحكم نسبة ما قبله من المعنى وما بعده ، وهو قوله : واعد نفسك فهي من عداها ، يعني أن نفسك من حيث مرتبة نفسيّتها هي منبع كثرة القيود والنقائص ومجمع التضادّ والاختلاف والحجب والجهل والظلمة والعناد ، ومن هذه الجهة ما لها مع حضرة المحبوب التي هي أصل الكمالات وعين الوحدة والعدل والكشف والعلم والنور مناسبة ولا ارتباط ولا ملائمة ، فهي بأوصافها في مقابلة تلك الحضرة والعدو هو الذي يكون في مقابلة من عاداه بلا مناسبة ولا ملائمة بين أحكامهما وأوصافهما ، كما أنها من أعداء تلك الحضرة ، فإنّها من أشدّ أعدائك لأنها تجرّك إلى ما فيه بوارك وهلاكك من الميل إلى عالم الكثرة إليها وإلى ما يدعو إليها من استيفاء الحظوظ الوهمية من الجاه بواسطة إظهار تلك الكرامات والأحوال والمكاشفات والمعارف والواردات ، حتى تميل إلى شيء من قبول الخلق وإقبالهم عليك بسبب ظهور تلك الأحوال منك لديهم ، فتشتغل بذلك وتعرض عن التوجّه إلى حضرة مولاك ومحبوبك ، وحينئذ يحصل مقصوده من إظهار المعاداة وإيصال الشرّ إلى معاديه ، فإن كل عدوّ يسعى في المنع عن التوجّه إلى من عاداه ، وهذا إظهار المعاداة مع حضرة المحبوب ، 
وفي إبعادك بذلك الاشتغال عن تلك الحضرة الذي هو شرّ عظيم بالنسبة إليك يحصل أيضا مقصود معاداتها معك ، فسبيلك أن تلتجىء إلى من يحفظك من شرورها وتلوذ بجنّة تقيك من غائلة مغالبتها ومخاصمتها ، وتلك الجنّة منحصرة في ثلاثة أشياء .
أحدها : ظهور وحدة القلب وعدالتها الكامنة في باطن نفسك ، وثانيها :
ملازمة الشريعة والطريقة ومتابعة وحدتهما وعدالتهما ، وثالثها : حفظي وحمايتي وحضوري معك وتوجّهي إلى رعاية أحوالك من جهة أني شيخك ومرادك بشرط تسليم أمورك كلّها إليّ ، وكونك معي كالميت بين يدي الغسال لأتصرف فيك

“ 344 “

بحسب حالك واستعدادك ، وأقيك من شرور نفسك بحكم القوّة الربانية التي أعطيتها ، وهذه الجنّة الثالثة هي أحصن جنّة بسبب أن وصولك إلى حصول حقيقة القلب الذي هو أول جنّة متوقف على إمدادي إياك بحسن الإرشاد ، وكذا متابعتك كما ينبغي للشريعة والطريقة التي هي الجنّة الثانية لا يتهيّأ لك إلّا بمعاونتي إيّاك عند مغالبة نفسك عند ذلك ؛ فلا جرم عذ من شرّ نفسك إليّ ، فإني أحصن جنة لك في دفع سهام تسويلاتها ووساوسها ودسائسها ؛ لأني قد مارست مخاصمة النفس ومعاداتها وعرفت مكائدها ومصائدها وغالبتها في جميع أمورها ووقائعها .

وها أنا أبيّن لك ما قاسيت من شدائدها إلى أن غلبتها ، حتى تكون على بصيرة من أمري وأمرك .

197 - فنفسي كانت ، قبل لوّامة متى *** أطعها عصت أو أعص عنها مطيعتي

الفاء ههنا للسببية متعلقة بمعنى قوله : وعذ منها بي ، فإني أنا أحصن جنّة لك من شرّها لعبوري على المقامات ومقاساتي شدائد مكائد النفس ، فإن نفسي كانت قبل شروعي في السير والسلوك لوّامة ، ولم تكّ قطّ أمّارة بالسوء ، بل كانت تلومني على منع حقوقها من كل ما يباح في الشرع بموجب قوله تعالى : خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [ البقرة : الآية 29 ] ، فإذا أطعتها في إعطاء حقّها حينئذ تعصني وتريد التجاوز إلى طلب حظّها مني ، فإذا عصيتها في إعطاء حظّها تطيعني في ذلك ولم تطالبني بزائد من حقها .

واعلم أن النفس الإنسانية الملهمة فجورها وتقواها لها ثلاثة أوصاف مترتّبة على أحكام وجوهها الثلاثة .

أمّا وصفها الأول ، فأمارية بالسوء
، قال اللّه تعالى : إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ [ يوسف : الآية 53 ] ، وهذا الوصف مترتّب على حكم وجهها الذي يلي عالم الطبيعة لتنعمر بهذا الوجه نشأتها الدنيوية ، وتحصل بها حظوظها المتعلقة بهذه النشأة ، ولتقيم الصورة العنصرية بتدبيرها بمدد العقل المعيشي المقصور حكمه على النشأة الدنيوية في الحال دون تطلع النفس من حيث هذا الوجه التدبيري وعقلها إلى المآل المتعلّق بالنشأة الأخرويّة والنفس بهذا الوجه تأمر باستيفاء الحظوظ الحسّية الحيوانية والعقل المعيشي يعينها في ذلك .

“ 345 “

وأمّا وصفها الثاني : فاللوامية
، قال اللّه تعالى : وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( 2 ) [ القيامة : الآية 2 ] ، وهذا الوصف مترتّب على وجهها الذي يلي الروح لتتعمر بتدبيرها المختصّ بهذا الوجه نشأتها الأخرويّة ويتهيّأ به أسباب حصول حظوظها المتعلّقة بهذه النشأة الأخرويّة ، ويقوم بهذا الوجه أيضا تدبير صور طبيعية تتعيّن لها في النشأة الأخرويّة ، فتلوم صاحبها إذا أخلّ بشيء مما يحتاج إليه في حكم هذه العمارة والتهيئة والقيام بتدبير صور تلك النشأة من أعمال البرّ وأفعال الخير على وفق أمر موجده ومقتضى شرعه .

والوصف الثالث : إنما هو الاطمئنان
، قال اللّه تعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) [ الفجر : الآيتان 27 ، 28 ] ، وهذا الوصف متعلّق بوجهها الذي يلي حضرة موجدها لتتقوّى بهذا الوصف على قرب حضرة سيّدها ورفع الحجب الحائلة بينها وبين تلك الحضرة ، فأهل السلوك في مبدأ شروعهم فيه كان أهمّ ما عليهم إزالة أحكام وصف الأمّارية في مقام الإسلام ، ثم بعد الفراغ من ذلك يتفرّغون إلى إزالة أحكام لواميّتها ، فإن لومها تارة على استيفاء الحظوظ ، وتارة على تركها ، وتارة على ترك حقوقها ، وتارة على ترك الأعمال الصالحة والإخلال بشيء من حقوق الحقّ وحقوق المقامات ، فالناظم رحمه اللّه يشير إلى أنه كان مبدأ شروعه في السير في مقام اللوّامية والتشمير لإزالة الأحكام اللوامية ، ولم تكن قطّ نفسه أمارة بالسوء لقوّة استعداده ، 
ثم ذكر أنه ركب الأهوال وأورد نفسه مهالك كان الموت أيسرها لأجل إزالة أحكام اللوامية عن النفس ومنع طلب حقوقها وإزالة شيء يسير من الأحكام الانحرافية عنها ، فكيف يكون حال من احتاج إلى إزالة أحكام الأمارية يمنع حظوظ النفس كلّها عاجلا وآجلا ، 
واستيلاء أحكام الهوى والطبع عليها وتلبّسها بصنوف أحكام الانحرافات الاعتقادية والقوليّة والفعلية والخلقيّة ، ولولا التأييد الإلهي وإعانة الشيخ المرشد الذي يغلب بقوة نفسه على نفس المريد وعلى هواه وطبعه كيف يقدر على مغالبتها .

198  - فأوردتها ما الموت أيسر بعضه *** وأتعبتها ، كيما تكون مريحتي

أوردتها : أتيت بها أو نسقت إليها أشياء من الرياضات والمجاهدات والمكابدات والمخالفات ورفع العادات وتجرّع مرارات ترك جميع المرادات يكون الموت أيسر وأسهل من بعض تلك الأشياء ؛ لأن تجرّع مرارة الموت لحظة واحدة

“ 346 “

زمان مفارقة الروح الجسد ، وكنت أقاسي كل لحظة بمفارقة المحبوبات وهجر المستأنسات ومنع كل مراد ورفع كل عادة في طول المدة عين شدّة سكرة الموت مع انضمام الحسرة الحاصلة عند مشاهدة تلك المتروكات معها مع القدرة على استيفاء لذّتي ، وتناول حقي وحظي منها ، فكانت شدّة سكرة الموت التي هي لحظة واحدة ثم تزول بالمفارقة تماما ، وإن كان بعد ذلك آلام أخر لبعض الخلق ، فذاك ما هو من سكرة الموت أسهل من بعض ما قاسيت بهذا الاعتبار ، وأتعبت النفس بهذه الآلام المذكورة كيما تكون مريحتي بوصف اطمئنانها أولا ، ثم بفناء أحكام خلقيتها ثانيا ، ثم بالتحقق بالبقاء وصيرورة صفاتها الأصلية مددا لي في شهود حضرة المحبوب بموجب كنت سمعه وبصره ثالثا .

199 - فعادت ، ومهما حمّلته تحمّلت *** منّي ، وإن خفّفت عنها ، تأذّت

يعني : عقيب إيراد تلك المجاهدات والمكابدات على النفس وإتعابها لأجل ترويحها إيّاي من كربها حجبها رجعت نفسي من أوّل درجة اللوّامية الذي كانت تطلبني فيه بحقوقها وتلومني على منعها بحجّة إباحة الشرع ذلك إلى ثاني درجة اللوّامية الذي مقتضاه لومها إياي على الإخلال بشيء مما يوجب رفع حجاب أو قطع سبب وتعلّق من التعلقات والأسباب ، بحيث إني مهما حملتها أمرا ثقيلا من أمور المعاملات والعبادات ورفع أحكام العادات وإزالة الانحرافات عن أقوالها وأفعالها وحركاتها وسكناتها ، وإحمال الرياضات والمجاهدات لذلك تتحمّل جميع ذلك وتقبل ذلك الحمل منّي لرقّة حجبها ، وإن خففت ساعة عنها بموجب أمر نفسك مطيتك فارفق بها تتأذّى من ذلك التخفيف لما رأت في نفسها فائدة ما حملت وثمرة ما تحمّلت من رقّة حجاب وذوق في التوجّه وأداء العبادة وحصول تنبّه وإحساس ببداية الرجوع إلى ما ابتدىء منه وجوده ، وحصول المنامات المبشّرة والوقائع والأحوال الغريبة على خلاف ما عهدت من نفسها قبل ذلك الحمل والتحمّل .

200 - وكلّفتها ، لا بل كفلت قيامها *** بتكليفها ، حتى كلفت بكلفتي “ 1 “

التكليف أصله من الكلف ، وهو الولوع بالشيء ، والتكلّف ما تفعله بظهور كلف وولوع به مع مشقّة تنالك في ذلك ، فصارت الكلفة في التعارف اسما
..........................................................................................
( 1 ) وفي إحدى نسخ الديوان [ بكلتي ] بدل [ بكلفتي ] .

“ 347 “

للمشقّة ، فالتكليف هو الأمر بما يشقّ على المكلف أولا إلى أن يصير المأمور به سهلا عليه ، ويصير كلفا به ومحبّا له ، والقيام بالأمر هو التعرّض لمراعاته ، ومنه قوله تعالى : كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ [ النّساء : الآية 135 ] ، والكفالة : الضمان ، تقول :
تكفّلت بكذا وكفلت فلانا دخلت في ضمانه ، وضمير الهاءات راجعة كلّها إلى النفس ، وذكر المصدر في تكليفها وأراد به المفعول يعني بما كلفتها ، والباء في قوله : بتكليفها لتعدية القيام ، وفي قوله : بكلفتي لتعدية كلفت ، أي أولعت به وإضافة الكلف والكلفة إلى المتكلّم من حيث نفسه وبلسانها ، لا بلسان جمعية السائر .
يقول : لما انتقلت النفس من أول درجة اللوامية إلى ثانيها أمرتها بالقيام بحقوق هذا المقام من تحمّل أثقال المعاملات ، وأداء العبادات ، ورفع العادات ، وإزالة أحكام الانحرافات ، وقطع التعلّقات مع أدنى مشقّة تنالها في ذلك ، لا بل ضمنت قيامها بجميع ما كلفتها به بحيث لا يفوتها شيء من ذلك ، وذلك لما قد شاهدت من شدّة ميلها إلى ذلك القيام ، ورأيت من تأذّيها عند تخفيف شيء من أثقال المعاملات إلى أن آل أمري من جهة نفسي أن الذي كان لها كلفة ومشقّة في القيام بها كلفت وأولعت ، أي : ولعت نفسي بذلك وأحبّتها الآن ، فيصدر ذلك منها بالإرادة لا بالكلفة والمشقّة .
قلت : ولما ذكر تعديل أوصاف حيوانيّته بصيغة تحميل الأثقال المختص ذلك بالحيوان ، ثم ذكر تعديل أوصافه المختصّة بالإنسانية بصيغة التكليف المختص بالإنسان في هذين البيتين ذكر في هذا البيت الآتي بعدهما تعديل أوصافه الروحانية الخلقية بصيغة التهذيب المختصّ بالروحانيات :
.

تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى