اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي

اذهب الى الأسفل

25122020

مُساهمة 

أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Empty أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي




أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي 

شرح الشيخ علاء الدين علي بن أحمد المهائمي الحنفي الفقيه الصوفي المتوفي سنة 835 ه‍

أوان الشروع في المقاصد 
قال الشيخ رضي اللّه عنه وأرضاه : [ الحمد للّه الذي أبان سبحانه وتعالى بمستقرات الهمم مراتب علم اليقين وعدمه وعينه وحقه ودرجاته ] . 
قوله :  “ الحمد للّه  “ : الحمد تعظيم الذات بما فيها من محاسن صفات ، واللّه علم لذات الواجب من حيث يرتبط وجود العالم بها ، وعلم الذات المطلقة هو الهاء ، لأنها كناية عن الغائب ، فلها شكل الإحاطة في الخط العربي ، وابتدائها من وسط الصدر ، فتمر على جميع المخارج من جميع الجهات ، فتحيط بخواص سائر الحروف إحاطة غيب الذات بمراتب التعينات ، لكن لا رسم لها من حيث الإطلاق لتنزهها عن كل حكم وتجردها عن كل اسم ورسم ، بل من حيث النسبة الإطلاقية ، وإنما استحق لفظة اللّه للموصوفية ؛ لأن لها أحدية جمع جميع الصفات الألوهية من الحياة والعلم والقدرة والإرادة والكلام والسمع والبصر ، بخلاف سائر الأسماء ؛ لأنها لا تدل إلا على مفهوم مخصوص . 


والهمزة فيه إشارة إلى التعين الأول ، والألف الخفيفة المختفية إلى اختفاء النفس المتعينة به ، واللام الأولى للملك ، والثانية للملكوت . والإدغام إلى إدراج الملكوت الباطن في الملك الظاهر ، وانفصال الألف عنها إلى انقطاع المناسبة بين المطلق والمتقيد من حيث الإطلاق والتقيد من حيث ، والألف الظاهرة بعدهما لفظا لا خطا إلى دون المتجلي في نفسها ، وإحاطتها على جميع الأعيان النفسية حتى ارتبط الإله بالمألوه ، والهاء إلى الغيب الذاتي ، والحركات الإعرابية إلى النعوت والأحكام ، ولام التعريف في  “ الحمد  “ للاستغراق ، وفي  “ للّه  “ للاختصاص ، فيخص جميع أقسامه ، وهي أربعة : حمد الحق نفسه بتعظيم الذات بكمال إطلاقه على النسب والتعينات ، وتعظيم تعينه الأول بأنه متبع الكمالات ، وتعظيمه بإحاطة علمه بجميع المعلومات ، وحقائقه المؤثرة الوجوبية ، ووجود الظاهر بانبساطه على الكائنات . 


وحمد الحق للخلق بأنهم ملابس نوره ، وحمد الخلق بامتيازه بالوجوب الذاتي ، فمنه حمد عالم المعاني أي الأعيان الثابتة بأنها شؤونه المعنوية وتعينات الأسماء الإلهية ، وحمد عالم الأرواح بالتنزيه والوحدة والنّورية ، وحمد عالم المثال بأنها أجساد التجليات وقوالب الأرواح والمعاني ، وحمد عالم الأجسام من حيث حقائقها ومعانيها وبجلالتها الروحانية ، وحمد عالم الإنسان بتنزيههم عن النقائص ونعته بما هو عليه من الكمالات على الوجه

“ 51  “


الأكمل ، وحمد الخلق تعظيم المثني عليه لفضائل خصيصة به ، وهو مشرب لكمال حمد الحق نفسه من حيث أنه باعتبار الوجود الظاهر بالكل وفي الكل عين الكل ، والحمد المحيط بهذه المحامد والمسمى حمد الحمد ، وهو القائم بالحق ، والإنسان الكامل يعظم الحق ؛ إما بأحدية جمع جميع المعاني من حيث ظهور هذا الإنسان الكائن الكامل بالصورة الإلهية ، وإما بحسب تفصيله ؛ فإن كان حقيقة من حقائقه - أعني الروح ، والقلب ، والنفس ، والجسم ، وسائر النعوت والأحكام منه - تعرف الحق من حيث الاسم الذي يستند إليه بلسان الذات والمرتبة والاستعداد وأحدية الجمع بما لا يتناهى من المحامد منه . 


[ الذي أبان سبحانه وتعالى بمستقرات الهمم مراتب علم اليقين وعدمه وعينه وحقه ودرجاته ] . 
شرحه : ( أبان ) جعل الشيء ضروريا ، وهذا يتوقف على المقدمة ، هي أن الطالبين لحقائق الأشياء أربع طوائف : حكماء إشراقيون يطلبونها على سبيل الكشف والعيان ، لا على قاعدة الإسلام ، ومشائيون يطلبونها بالحدّ والبرهان كذلك ، ومتكلمون يطلبونها بهما على قاعدة الإسلام ، وصوفية يطلبونها بالكشف والعيان كذلك . والمراد بالكشف حصول العقيدة الجازمة بتجريد النفس عن العلائق الجسدانية والصفات الذميمة ، والتوجه إلى اللّه تعالى بالكلية وبقاعدة الإسلام موافقة الكتب السماوية والأخبار النبوية من غير تحمل تأويل لها بلا ضرورة . 


قيل : يحتاج إلى معونة النظر ؛ ليتميز الحاصل بالإلهام عن إلقاء الشيطان وحديث النفس على أنه غير مقدور للبشر ، والتصفية تتوقف على مجاهدات قلّما يفيء بها المزاج والطمأنينة ؛ إنما هي بالنظر إذا لم يصر الحاصل عند التصفية ضروريا ؛ لأنه حصل بحال يلزم من زواله زوال شيء من المعلوم ، فهو مرتب عليه ؛ إذ لا معنى للنظري غير ذلك ، وإن لم يلزم فلا عبرة به كالتقليد به ، مع أنها توجد للمبطلين فلا بدّ من فارق . 


قلنا : التمييز بموافقة الكتاب والسنة وإجماع الأمة ، وبهذا خرج ما يوجد للمبطلين . 
والإلهام - وإن كان غير مقدور - لكنه حاصل بوعده تعالى :وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا[ العنكبوت : 69 ] ، والتصفية لا تخلّ بالمزاج لو كانت على قاعدة المحققين ، بل تزيد اعتدالا ، على أنه يحتاج إليها في النظر أيضا لرفع الشكوك والشبهات

“ 52  “


التي فيه ، والعبرة إنما هي بالحاصل للضروري - وإن كان نظريا قبله ، ولا ينازع في صيرورة النظري ضروريا من يعتد به ، على أن معونة النظر لا تضرنا فكيف بالإلهام ، وقد وعد عز وجل على المجاهدة فيه وما يترتب عليه بوعده عز وجل ، كيف يكون باطلا ؟
وقد قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً [ الأنفال : 29 ] .
قالوا : نورا يفرق به بين الحق والباطل، وهو المشار إليه بقوله عزّ وجلّ : أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [ الزمر : 22 ].
وقال اللّه تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ [ الحجر : 75 ] .
وقال اللّه تعالى : قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [ الجاثية : 4 ] .
وقال اللّه تعالى : وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ [ يونس : 6 ] .
وقال : هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [ آل عمران :138 ] ،
وقال اللّه تعالى : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [ الطلاق : 2 ، 3 ] .
قالوا : يجعل له مخرجا من الشبه والإشكالات ، وعلمه علما من غير تعلم ، ويفطنه من غير تجربة . 
وقال صلى اللّه عليه وسلم :  “ من عمل بما علم ورثه اللّه علم ما لم يعلم ، ووفقه فيما يعمل حتى يستوجب دخول الجنة ، ومن لم يعمل بما علم نسّاه ما يعلم ولم يوفق فيما يعمل حتى يستوجب النار  “  “ 1  “ .
وقال :  “ إن من أمتي محدثين ومكلمين وإن عمر منهم  “  “ 2  “ .
وقال صلى اللّه عليه وسلم :  “ اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه  “  “ 3  “ .
وما يدل على اعتبار النظر لا ينافيه ، فإن كلا الطريقين حسن عند المحققين ؛ لكن
.............................................................
( 1 ) رواه أبو نعيم في الحلية ( 10 / 15 ) ، وذكره ابن كثير في التفسير ( 4 / 529 ) بأوله فقط . 
( 2 ) ذكره القرطبي في التفسير ( 13 / 174 ) . 
( 3 ) رواه الترمذي ( 5 / 298 ) ، والبخاري في التاريخ الكبير ( 7 / 354 ) .

“ 53  “


من اعتقد أنه لا اعتبار بالتزكية والتجلية والتصفية في طريق التعليم والنظر ؛ ارتكب متن الهوى والهوس ، واستولت عليه الرذائل ، وحرمت عليه الفضائل ، واستقل بقراءة كتب مقلدي الفلاسفة وزبر المتكلمين من أصحاب الجدل والمنازعة ، وضيع عمره في الخيالات الفاسدة والأوهام الباطلة عند تلاطم الشكوك والشبهات المغرقة ، فاضمحل نور قلبه وعميت بصيرته بتراكم كدورات المظلمة والعقائد الفاسدة ، فازداد فيه الجهل والتردد ، وحصل له البهت والتحير ، ولا يدرى أين يذهب فلحق به من الحق الغضب . 
قوله : ( أبان . . . الهمم ) : والهمة من هم إذا اندفع في القصد واختلفوا في معناها . 
قال صاحب المنازل :  “ ما تملك الانبعاث للمقصود صرفا لا يتمالك صاحبها  “ ، ولا يلتفت عنها ، أي لا يقدر صاحبها ولا يستطيع أن يصبر عنه عن الليث والمهل والصبر عنه ؛ ( لانقهاره ) تحت سلطان الهمة ولا يمكنه الالتفات عن مقتضاها . 
وقال الشيخ المحقق محيي الدين رضي اللّه عنه في اصطلاحاته : إن الخاطر إذا تحقّق في النفس سموّه إرادة ، فإذا تردّد في الثالثة سموه همة ، وفي الرابعة سموه عزما . وعند التوجّه إلى الفعل إن كان خاطر الفعل ، سموه قصدا ومع الشروع في الفعل ، سموه سعيا . 
وقيل : الباعث النفساني في الطلب للكمال ، فمنهم من يهمّ بالمهمّات الدنياوية ، ومنهم من همته الكمالات الأخروية ، ومنهم من يتعلق همهم باللّه ، وفي اللّه وفيما عند اللّه والتفاضل بينهم؛ إنما هو بحسب الحظوظ من اللّه بمقتضى علو متعلقات همهم من الكف والشهود والمراتب كالنبوة والولاية والخلافة. 
قيل : هم مجموع في حضرة اسم إلهي يقتضي الأثر المراد بحيث لا يتردد منها إلى غيرها، فيؤثر ذلك الاسم فيما يراد بشرط جمع الهمم  “ 1  “. 
والأول هنا أوفق لكن له أقسام : في البدايات عقد الهمة بالطاعة والوفاء بعهد التوبة ، وفي الأبواب تعلق القلب بالنعيم الباقي ، وصرف الرغبة عن الفاني والجد في الطلب من غير توان . 
وفي المعاملات همة باعثة على الاستقامة في العمل ، مع دوام المراقبة وقوة الثقة باللّه في التوكل والتسليم ، وفي الأخلاق صرف الهمة بالكلية إلى إحراز السعادات والكمالات ، وفي الأصول همة تجذب صاحبها إلى جانب الحق بقوة اليقين
................................................................
( 1 ) انظر : لطائف الأعلام للعلامة القاشاني ( ص 453 ) .

“ 54  “


وروح الأنس مانعة عن الفتور في السير والزيغ في القصد ، وفي الأودية التوجه إلى الحق بالكلية مع الأنفة من المبالاة بحظوظ النفس من الأعراض والأعواض والوسائط كالعمل والأمل والوثوق به . 


وفي الأحوال صيرورة الهموم همّا واحدا باستيلاء سلطان العشق ، وفي الولايات همة تعلو الصفات ، وتنمو عن النعوت نحو الذات ، وفي النهايات لا همة إلا لتأثير بمؤثرية الحق في جميع الممكنات ، والمراد هنا ما ذكر في الأودية وما بعدها . 
والحد عليها أطبق ، والهمة إنما يقال على ما قبلها مجازا ، سيّما فيما قبل الانفلاق ، ويجوز أن يقال المراد بالهمة ها هنا هو القسم الثالث من القول الأخير ، وأما المعنى الثاني والرابع فيختصان بالتأثير في الغي ، والمراد باستقرارها طمأنينة القلوب التي هي فيها ، باعتبار صفاتها بنور الإيمان ومطابقة ما حصل منها للكتاب والسنة ، وذلك لطمأنينة النفس بذكر اللّه تعالى ، بحيث ينقطع عنها الوسواس والهواجس فتمكن نور الذكر فيهاأَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ[ الرعد : 28 ] ؛ 
وذلك لأنه تعالى واجب الوجود فليس وراءه شيء ، وهو نور محض لا يبقى معه ظلمة والتوجه التام يقوى جهة الحقيقة الحقيّة إلى أن يقهرها كالقطعة من الحديدة المجاورة للنار ، يحصل منها ما يحصل من النار ؛ وذلك لا يمكن إلا بالمحبة الكامنة في العبد ، وظهورها لا يكون إلا بالاجتناب عما بضادها وهو التقوى ، فتنبهك الذي أبان سبحانه وتعالى بمستقرات الهمم مراتب علم اليقين وعينه وحقه ، فاليقين على ما ذكره الشيخ محيي الدين في رسالة  “ اليقين  “ ، مقام بين العلم والطمأنينة من يقن الماء في الحفرة إذا استقر فيها أو من اليقين المعقود التي في الرجل تمسك به السفينة ؛ لأنه عبارة عن استقرار العلم في القلب بحيث لا يزول مهما نقل من محل الموقف ، وانتفى عنه انتفى الإيمان وأعقبه الشك ، والشك نوع من الشرك أو تعطيل ؛ ولهذا لما قيل في إبراهيم ما قيل حتى قيل له أو لم تؤمن قال نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم :  “ نحن أولى بالشك من إبراهيم  “  “ 1  “ ، وأثبت فيه اليقين . 

فمعلوم أن اليقين كان عنده والطمأنينة كانت مطلوبة له ، وهي التي تعطيها العين ؛
................................................................
( 1 ) رواه البخاري ( 3 / 1233 ) ، ومسلم ( 1 / 133 ) بلفظ ( أحق ) بدلا من ( أولى ) .

“ 55  “


ولذلك قال : وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [ البقرة : 260 ] ، والشكوك أمراض زائدة على اليقين ، فجاز أن يطلب .
ثم قال : والعلم لا بدّ أن يستند إلى اليقين ، رفع العلم والطمأنينة حياته ، واختلفوا في العلم اليقين وعينه وحقه .
وقال في الاصطلاح : علم اليقين ما أعطاه الدليل ، وعينه ما أعطاه المشاهدة ، وحقه ما حصل من العلم بما أراه ذلك الشهود ، ويقرب منه قول العارف علم اليقين ما كان من طريق النظر والاستدلال وعين اليقين ، ما كان بطريق الكشوف والنوال وحق اليقين ، ما كان بتحقيق وانفصال عن لوث الصلصال لورود رائد الوصال .
وقال صاحب المنازل : علم اليقين قبول ما ظهر من الحق ، وقبول ما غاب للحق والوقوف على ما قام بالحق ، وعين اليقين هو المعنى بالاستدراك عن الاستدلال ، وعن الخبر بالعيان ، وخرق الشهود حجاب العلم ، وحق اليقين أسفار صبح الكشف ، ثم الخلاص من كلفة اليقين ، ثم الفناء في الحق اليقين .
وفي العوارف قال فارس : حق اليقين هو حقيقة ما يشير إليه علم اليقين ، وعين اليقين ما يتحقق العبد بذلك وهو يشاهد العيون . العيون كما يشاهد المرائي مشاهدة عيان ، ويحكم على الغيب فيخبر عنه بالصدق .
وقال بعضهم : علم اليقين حال المعرفة ، وعين اليقين حال الجمع ، وحق اليقين جمع الجمع بلسان التوحيد .
وقيل : اليقين اسم ورسم وعلم وعين وحق ، فالاسم والرسم للعوام ، وعلم اليقين للأولياء ، وعين اليقين لخواص الأولياء ، وحق اليقين للأنبياء ، وحقيقة حق اليقين اختص به نبينا صلى اللّه عليه وسلم .
والأول أقرب لما نحن فيه ، وأما مراتب علم اليقين ، فهي أنه قد يوجد الأدلة النظرية بعد طول المباحثة والمناقشة ، وقد يوجد بأدنى سعى ، وقد يوجد منها بالأدلة الظاهرة الوجدانية ، وقد يوجد بالمقبولات من كلام محققي المشايخ ويتفاوت بتفاوتهم ، أو من ألفاظ الكتاب والسنة ، بخلاف المأخوذ من علماء الظاهر ، فإنه تقليد لا علم .

“ 56  “


وأما مراتب عين اليقين فهي : أن يؤخذ من عالم المثال  “ 1  “ ، أو من الأرواح الأرضية ، أو السماوية ، أو من العقول والنفوس العالية ، أو من العلم الأزلي الإلهي .
وأما مراتب حق اليقين : فإنه يتحقق بأفعال الحق أو بصفاته ، أو يفنى في ذاته ، أو يبقى بها . وأما درجات علم اليقين فهي : أنه قد يكون بلا سكينة ولا طمأنينة ، وقد يكون معهما أو مع أحدهما ، وقد يكون بأدلة ، فلها شبهات ضعيفة لا تؤثر ؛ لكن يتحير في التفحص عنها عند البحث لضيق مجال العبارة ، وقد يكون بأدلة لا مدخل للشبهة فيها ، وقد يكون بدليل واحد ، وقد يكون بأدلة متعاضدة ، وقد يستدل عليه بالبرهان الآني فقط ، وقد يستدل عليه باللّمي معه .
وأما درجات عين اليقين ، فهي أنه قد يكون بلا سكينة ولا طمأنينة وقد يكون معهما بالمكاشفة ، وقد يكون بالمشاهدة ، وقد يكون بالمعاينة ، فالمكاشفة شهود الأعيان وما فيها من الأحوال في عين الحق ، فهو التحقيق الصحيح بمطالعة تجليات الإلهية والمشاهدة ، ولآية الأسماء الإلهية والمشاهدة ، ولآية الذات كما أن المكاشفة لآية النعت .
فالمشاهدة شهود الذات بارتفاع الحجاب مطلقا . 
والمعاينة عيان الحق ذاته بذاته بلا شبهة مع عدم اعتبار نقيصة التلوين .
وأما درجات حق اليقين فهي : أنه قد يكون بفناء النفس فقط ، أو بفناء القلب معها ، أو بفناء الروح معها مع بقاء السر ، أو مع بقاء الخفي أولا مع شيء منها ، أو بقاء كل شيء من هذه لا بوجودها ، بل بالوجود الحق والنور الفائض منه ، ثم لكل منها درجات لا يسع هذا المختصر ذكرها .


قال رضي اللّه عنه : [ وأوضح ، بسكون قلق الطالبين حال الوصول إلى منتهى شأو نفوسهم بتفاوت درجاتهم في منازل معرفته سبحانه في تقريباته ] .
الإيضاح : الإخراج من حيز الخفاء إلى الظهور ، كما أن الإبانة : الإخراج من حيز الجهل المفتقر إلى النظر إلى حيز العلم الضروري ، والأول أبلغ ؛ إذ بقي في الضروري نوع خفاء ، لعدم سكون القلق ، والسكون انقطاع الحركة ، والقلق في البدايات تحرك النفس إلى
.......................................................
 ( 1 ) اعلم أن مرتبة عالم المثال ، وهي مرتبة وجود الأشياء الكونية المركبة اللطيفة ، التي لا تقبل التجزئة والتبعيض والخرق والالتئام .

“ 57  “


طلب الموعود ، والسآمة بما سواه في الوجود ، وفي الأبواب قلق يضيق الخلق ، ويبغض إلى صاحبه الخلق ، ويحبب إليه الموت . 
وفي المعاملات التوحش عما سوى الحق ، والأنس بالوحدة ، والتخلي عن الخلق . 
وفي الأخلاق الانخلاع عن البصر والطاقة لما يجد من التوقان إلى الحق والفاقة . 
وفي الأصول الاضطراب في الفرار إلى المقصود عن كل ما يثبطه في السير إليه أو يقتضى الصدود ، وفي الأودية قلق يغلب العقل ، ويثار والثقل ، وفي الأحوال تحريك الشوق صاحبه بإسقاط صبره ، وفي الولايات قلق يصفي الوقت ، وينقي النعت ، وفي الحقائق قلق ينفى الرسوم والبقايا ، ولا يرضى بالعطايا والصفايا ، وفي النهايات لا يبقى شيئا ولا يذره ، ويفنى كل عين وأثره . 
والمراد هاهنا ما في الأحوال ، والطالب هو المتوجه السائر إلى الحق بالانقطاع عما سواه، والوصول البلوغ إلى الغاية وحال هو وقته المنطبق عليه. 


والشأو البعد ، والنفس هي الجوهر البخاري اللطيف الحامل لقوة الحياة والحس والحركة والإرادة ، وسمّاه الحكيم الروح الحيوانية ، وهي الواسطة بين القلب الذي هو النفس الناطقة وبين البدن ، وهي إما أمارة تميل إلى الطبيعة البدنية ، وتأمر باللذات والشهوات الحسية ، وتجذب القلب إلى الجهة السفلية ، فهي مأوى الشر ، ومنبع الأخلاق الذميمة والأفعال السيئة ، وإما لوامة تنورت بنور القلب تنورا ما بقدر ما نبهت به عن سنة الغفلة ، فتيقظت وبدأت بإصلاح حالها مترددة بين جهة الربوبية والخلقية ، فلما صدرت منه سيئة بحكم جبلتها الظّلمانيّة وسجيّتها تداركها نورا للتنبيه الإلهي ، فأخذت تلوم نفسها وتتوب عنها ، وإما مطمئنة ثم تنورها بنور القلب ، حتى انخلعت عن صفاتها الذميمة ، وتخلقت بالأخلاق الحميدة ، وتوجهت إلى جهة القلب بالكلية متتابعة له إلى جانب عالم القدس ، متنزّهة عن جانب الرجس ، والوصول إلى منتهى شأوها بانتهاء أسفارها بعد طمأنينتها ونهاية السفر الأول ، أعني إلى اللّه رفع حجب الكثرة عن وجه الوحدة ، ونهاية السفر الثاني ، أعني في اللّه هو رفع حجاب عن وجوه الكثرة العلمية الباطنية ، ونهاية السفر الثالث ، أعني أحديته الذات ، وهو زوال التقيد بالضدين الظاهر والباطن بالحصول في أحدية عين الجمع ، ونهاية السفر الرابع ، أعني عن اللّه إلى الخلق في

   “ 58  “ 


مقام الاستقامة هو أحدية الجمع والفرق ، بشهود اندراج الحق في الخلق ، واضمحلال الخلق في الحق حتى يرى العين الواحدة في صورة الكثرة ، والصور الكثيرة في عين الوحدة .
والمعرفة تقال على معنيين :
 أحدهما : العلم بأمر باطن ؛ ليستدل عليه بأمر ظاهر ، كما لو سميت شخصا فعلمت باطن أمره بعلامة ظاهرة منه ، 
كما قيل للنبي صلى اللّه عليه وسلم : فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ [ محمد : 30 ] .
وثانيهما : العلم بمشهود سبق به عهد ، كما رأيت شخصا رأيته قبل ذلك بمدّة ، فعلمت أنه ذلك المعهود ، فقلت عرفته بعد كذا سنة ، فالمعروف على حسب مراتب الوجود ، وهي ستة : مرتبة الذات الأحدية ، ومرتبة الحضرة الإلهية الواحدية ، ومرتبة المعاني المجردة ، ومرتبة الأرواح ، ومرتبة عالم المثال ، ومرتبة عالم الشهادة ، ومرتبة كون الجامع وهو الإنسان الكامل ، وفي كل واحد منها تفاصيل كثيرة جدّا .
وأما تفاوت درجات الطالبين فيها ، فهي إن من العارفين من لا طريق له إلى معرفته سوى الاستدلال بفعله على صفته ، وبصفته على اسمه ، 
وباسمه على ذاته : أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [ فصلت : 44 ] ، 
ومنهم من تحمله العناية الأزلية، فتطرقه إلى حريم الشهود، فيشهد المعروف تعالى بعد المشاهدة السابقة في معرفة : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ [الأعراف:172].
ويعرف به أسماءه وصفاته وعكس ما يعرفه العارف الأول ، وبينهما بون بين ، إذ الأول بغيبة معروفة كنائم يرى خيالا غير مطابق للواقع ، والثاني بشهود معروف كمتيقظ يرى مشهودا حقيقيا مطابقا له .
والحق سبحانه واحد في الذات والصفات والأسماء والأفعال ، بمعنى أن كل شيء نسب إليه ذات أو صفة أو اسم أو فعل ، فنسبتها مجازية ؛ لأنها في الحقيقة عكوس أنوار تجليات الذات والصفات الأزلية والأسماء والأفعال الإلهية من مظاهر الكون ، وليس بمظاهرها شيء منها حقيقة كما للمرآة من الصور المتجلية فيها ، 
فالسمع والبصر من الصفات في أي موصوف كان هو اللّه حقيقة لقوله تعالى : وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ الشورى : 11 ] ، 
وإظهار الحق سبحانه وتعالى سر ذاته وصفاته وأفعاله ، ما كان لخفائه عليه قبل ذلك ؛ ولكن ليتجلى باسمه الظاهر آخرا ، كما كان متجليا باسمه الباطن أولا ، ثم

“ 59 “


إنه تعالى ما ظهر شيء من مظاهر أفعاله إلا وقد احتجب به ؛ وذلك من إتقان صنعه وبليغ حكمته ، ولا يعني بالاسم اللفظ بل هو مدلوله ، وهو الذات الموصوفة ، وهذا معنى قول العلماء : 
الاسم : المسمى ، وأما تفاوت درجاتهم في تقريباته ، فهو أن العارف قد يتصف بأوصافه على قدر الطاقة البشرية ، وقد يفنى فيها وقد يفنى بها ، وقد يشاهدها وقد يشاهد الذات ، ويفنى فيها ويبقى بها ، ثم إنه قد يكون العارف في مقام التحقق  “ 1  “ ، 
والفرق بينهما سيجيء ، ثم إنه قد يصير بدلا وقد يصير وتدا ، وقد يصير إماما قطبا ، وقد يصير فردا ، وقد يصير غير ذلك ، وبيان هذه الأشياء لا يتسع لها هذا الموضع ، ويدل على وضوح هذا التفاوت عند الوصول إلى منتهى شأو النفس 
قوله عليه وعلى أولاده السلام :  “ من عرف نفسه فقد عرف ربه  “  “ 2  “ وذلك ؛ لأن النفس لا تعرف إلا بالوصول إلى منتهى شأوها ومنتهى أسفارها ، فيذهب حينئذ حجبها النورانية والظلمانية ، فتنكشف الحقائق كلها لصيرورتها مرآة كاملة الصفاء في مقابل المبادئ العالية المنتقشة بجميع العلوم والحقائق ، فافهم ترشد إن شاء اللّه تعالى .


قال رضي اللّه عنه : [ وميز خاصته من بين الخلق بأن لم يجعل لهم غاية سوى ذاته من جميع عوالمه وحضرات أسمائه وصفاته ] .
التمييز : هو النعت الرافع للالتباس والمراد هنا التخصيص ، والخاصة : هم الذين قطعوا المنازل حتى وصلوا إلى اللّه ، فإن لهم سيرا في اللّه وباللّه ومن اللّه ، ودونهم المتوسطون الذين قطعوا أكثر المنازل ، ودونهم المبتدئون الذين لم يقطعوا الأكثر .
ويقال للأولين السابقون ، وللمتوسطين المقتصدون ، وللمبتدئين المريدون ، والخلق
.......................................................
( 1 ) هو عند الطائفة عبارة عن رؤية الحق تعالى في أسمائه ، فإن لم ير اللّه كذلك فهو إما محجوب برؤية الكون عن العين ، وبرؤية الخلق عن الحق ، أو مستهلك في العين عن الكون . وفي الحق عن الخلق ، وهذا الشخص يفوته من الحق بقدر ما جهل من الخلق ، إذ لا يمكن أن تعلم أنه تعالى خالق ورازق حال فنائك عن رؤية المخلوق ، والمرزوق ، فمن لم يشاهد الاسم الخالق والرازق عند رؤية كل مخلوق ومرزوق ، فهو محجوب عن العين بالكون فلا يرى اللّه ، ومن لم ير اللّه فقد فاته المعرفة الحقيقية لكونه لا يشهد خالقا ورازقا ونافعا وضارا وغير ذلك من الأسماء التي لا تعرف إلا بشواهدها التي هي أعيان الكائنات الدالة على مكونها . [ اللطائف ص 125 ] . 
( 2 ) رواه أبو نعيم في الحلية ( 10 / 208 ) ، وذكره العجلوني في كشف الخفا ( 2 / 343 ) .

“ 60  “


ما ظهر من صور الوجود في الماهيات الممكنة بها الغاية ما تطلب الحركة إليه فتنقطع إليه . 
والذات هو الأصل الذي به الشيء هو هو ، واختلف في العالم : فقيل : الظل الثاني ، وهو الوجود الظاهر بصور الممكنات ، فلظهوره بتعيناتها يسمى السوي ، والغير باعتبار إضافته إلى الممكنات ، وهي ثابتة على عدميتها ، فالعالم صورته وهو هوية العالم وروحه ، والتعينات أحكام اسم الظاهر الذي هو مجلي الباطن 
وينقسم إلى عالم الجبروت : عالم الأسماء والصفات الإلهية . 
وعالم الأمر : عالم الأرواح ؛ لأنها وجدت بأمر الحق بلا مادة ومدة ، ويسمى عالم الملكوت والغيب . 
وعالم الخلق : عالم الأجسام الموجودة بمادة ومدة ، ويسمى عالم الملك والشهادة . 
وقيل : ما يعلم به الشيء ، فكل موجود عالم أي : والعالم ينقسم إلى عالم غيب وشهادة . 
وينقسم الغيب إلى محدثات غائبة عن الحس وإلى ملكوت هي الصفات القديمة ، وإلى جبروت هي الذات الأزلية ، والشهادة إلى عالم المثال ، وعالم الأجسام ، وعالم الإنسان . 
وقيل : اسم لكل موجود ، وينقسم إلى عالم الذات الأحدية . 
وعالم الإلهية : وهو حضرة الواحد ، وعالم الأرواح المجردة ، وعالم المثال ، وعالم الملكوت وهي القوى الروحانية ، وعالم الملك هو الجسمانيات ، وعالم الكون الجامع وهو الإنسان . 
والاسم هو الذات مع الصفة . 
والصفة : هي المعنى القائم بها ، وقد يترادفان وينقسمان باعتبار الأنس والهيبة عند مطالعتها إلى جمالية كما للطيف ، وجلالية كما للقهار ، وعبر عنهما بيديه . 
وتنقسم الأسماء إلى ذاتية : لا تدل على معان زائدة متعدية على الذات كاللّه والموجود والقديم . 
ووصفية : تدل على معان زائدة لا تتعدى إلى غير كالحي والعليم والمريد . 
وفعلية : تدل على معان زائدة متعدية كالخالق والرازق والمصور . 
وقد يقال الذاتية : ما يستقل بها الذات كالحي العليم المريد القادر السميع البصير

يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 26 ديسمبر 2020 - 12:40 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 25 ديسمبر 2020 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

أوان الشروع في المقاصد .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي 

شرح الشيخ علاء الدين علي بن أحمد المهائمي الحنفي الفقيه الصوفي المتوفي سنة 835 ه‍

تابع أوان الشروع في المقاصد
61  “


المتكلم ، وقيل : الذاتية ما لا يتوقف وجودها على وجود الغي ، وإن توقفت على اعتباره كالعليم ، وتسمى الأسماء الأولية ومفاتيح الغيب وأئمة الأسماء ، ثم الصفات تنقسم إلى ما له الحيطة التامة وإلى ما ليس له ذلك ، 
فالأول : هو الأئمة السبعة - وإن كان بعضها مشروطا بالبعض ، كالعلم بالحياة والقدرة بهما ، والإرادة بالثلاثة ، 
والثانية بالأربعة - وهي أصول لكل ما عداها - وإن كان فيها ما يحيط بأكثر الأشياء . 


وقال الشيخ رضي اللّه عنه : [ بل جعل منتهى مدى هممهم أشرف متعلقات علمه الذاتي وأعلى مراداته ، حتى صار نهاية مرادهم وغاية مرماهم ما يريده بذاته لذاته ، ومن جهة أعلى حيثيات شؤونه الأصلية الأول وأرفع تعيناته ] . 
لما كان العلم الأزلي من حصول نفسه في نفسه لنفسه ، وحصول حقائق كل ما عداه فيه ؛ فله متعلقات ، وأشرف متعلقاته ذاته الجامعة للكل الواجبة بالذات ، ولما كانت الإرادة الأزلية اقتضى ظهور ما في الغيب إلى عالم الشهادة بحسب استعدادات حقائق المظاهر ، كان له مرادات ، وأعلى مراداته ظهور ذاته في المظهر الجامع ، ولما كانت هذه الأمور لا تنال إلا بعلو الهمة جعل منتهى مدى هممهم بحسب علم اليقين أشرف متعلقات علمه الذاتي ، وبحسب عين اليقين أعلى مراداته ، حتى انتهى أمرهم إلى حق اليقين بأن صار مرادهم الأصلي الذي هو غاية مراماتهم بقطع المنازل ما يريده بذاته لذاته ، إنه احتراز بالأول عما يريده بذاته لذاته ، بواسطة هذا المظهر الكامل من مقدماته ومتمماته ، 
وبالثاني عما يريد له من معرفته مع بقاء نفسه ، ثم فسر ما يريده بذاته لذاته إنه ما يريده من جهة أعلى حيثيات شؤونه الأصلية ، والشؤون الذاتية اعتبار نقوش الحقائق في الذات الأحدية ، وهي الأعيان الثابتة في المرتبة الواحدية ، والحقائق في الأحدية كالشجرة وأغصانها وأوراقها وأزهارها وثمارها في النواة ، 
وهي التي تظهر وتتفصل في الحضرة الواحدية في العلم ، فالأعيان الثابتة هي حقائق الممكنات في علمه تعالى ، وله عز وجل بحسب هذه الشؤون تجليات في مرتبة الواحدية التي هي صفاته وأسماؤه ، والشؤون منها أصلية هي الشؤون الأول وغير أصلية ، فالأصلية هي القابلة لظهور الحق بذاته بجميع صفاته إجمالا وتفصيلا معا . 
وهي وإن كان معقولا لا تدخل في الوجود ، فلها الحكم والأثر في كل ما له وجود

   “ 62  “ 


عيني ، ولهذا مرتبة الأولية من حيث إنها مطلوبة للذات ؛ إذ المعرفة المطلوبة من خلق العالم في قوله :  “ كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف  “  “ 1  “ . لا تحصل إلا من مثل هذا المظهر ، إذ فيه جميع التجليات ، ولا يعرف أحد ما ليس فيه حق المعرفة ، ومن جهة أرفع تعيناته وهو التعين الأول ، وهو يتجلى بذاته على ذاته بصفة الواحدة ، تساوي فيها الظهور والبطون ، وباعتبار قابليته لهما كانت مظهرا للأحدية والواحدية ؛ لأنهما منتسبان ، فلا يظهران إلا بنسبة بينهما هي الواحدة .


إن للذات اعتباران : 
أحدهما انتقاء التعدد والنسب ويسمى به أحد ، 
والثاني اعتبارهما ويسمى واحدا ، والتجلي الأول يتضمن الكمال الذاتي والأسمائي إجمالا كليّا لتوقف الجزئي التفصيلي تماما على تميز الحقائق ، ولا متسع له فيه لغلبة الوحدة عليه ، والكمال الذاتي يستلزم الغنى المطلق ، وهو أن يشاهد الأزل شهودا كليّا كل ما هو بصدد التفصيل إلى الأبد ، فيستغني عن التفصيل .


فالمطلوب هنا الكمال الأسمائي ، وهو مشروط بالعالم تفصيلا وبآدم إجمالا بعد تفصيل والذات اقتضته من حيث الأسماء والصفات مفصلا ، والتفصيل كمال آخر لا يحصل إلا بتميز الحق ، وثبوت حكم الغيرية ولو بنسبة ما ، ولا سبيل في الأحدية إليهما فتوقف على تعين آخر يتميز به الحقائق الإلهية والكونية والإنسانية ، وجميع ما كان بصدد التفصيل ، ويسمى التعين والتجلي الثاني ، 
ولما كان ظهوره من التعين الأول ظهور بصورته ، فاشتمل على الوحدة والكثرة والبرزخ ، والفاصل اشتمال الأول على الوحدة والأحادية والواحدية وتسمى وحدته ظاهر الوجود ، وكثرته ظاهر العلم ويلزم الأول الوجوب ، والثاني الإمكان الظاهر الوجود ، وحدة حقيقية من سريان الأحدية فيه ، وكثرة نسبية من سريان الواحدية وظاهر العلم بالعكس ، والكثرة العلمية أعيان الممكنات ، والكثرة الوجودية منشأ الأسماء والصفات ، والوحدة الوجودية شاملة على الشؤون الأصلية والوحدة العلمية حضرة المعاني وبحر الإمكان .


وقد فهم من قول الشيخ رضي اللّه عنه من جهة أعلى حيثيات شؤونه الأصلية وأرفع تعيناته ، أنه لا مطمع إلى ما وراءه لأحد ، وسيصرح في المتن، فافهم واللّه الملهم .
 ............................................................
( 1 ) ذكره العجلوني في كشف الخفا ( 2 / 173 ) .

“ 63  “


وقال الشيخ رضي اللّه عنه : [ فهو سبحانه عين علمهم اليقيني ، وعينه وحقه في سائر مراتب علمه الذاتي المتعلق به أولا ، ثم بمعلوماته مع استهلاكهم فيه من حيث هم ، وبقاء حكمهم وسرايته في جميع موجوداته وحضراته ] . 
أي : لما كان منتهى مدى هممهم أشرف متعلقات علمه ، فهو سبحانه عين علمهم اليقيني ، ولما كان منتهى مدى هممهم أعلى مراداته ، فهو سبحانه عين عين يقينهم ، ولما صار مرادهم ما يريده بذاته ، فهو سبحانه عين حق يقينهم . 


بيان ذلك أن علمهم لما بلغ إلى أشرف متعلقات العلم الأزلي ، فعلموا وحدة الكل في الوجود ؛ علموا أن علمهم اليقيني من حيث وجوده عين الوجود الحق ؛ لكن في هذه المرتبة حجبوا بأنفسهم وعلمهم ، ثم لما انقلب علمهم عينا ارتفع حجاب العلم ، فرأوا أن عين يقينهم هو عين الوجود الحق ، ثم لما انقلب العين بالحق بارتفاع الرائي ، تحققوا أنه سبحانه من حيث الوجود عين حق يقينهم ، وليس ذلك باعتبار إطلاقه إذ باعتبار ذلك هو غني عن العالمين، لا يزال في الحجاب، بل إنما هو عينهم في سائر مراتب علمه الذاتي ، فإن له وإن كان ذاتيّا مراتب من حيث تعلقه أولا بذاته ، ثم معلوماته. 


فهذا العلم المتعلق بالذات من غير حجاب ، علم الرائي ولا نفسه هو حق اليقين الحاصل للخواص ؛ ولذلك إنما يحصل لهم حق اليقين مع استهلاكهم فيه لا بحيث أن يصيروا معدومين روحا ونفسا أو جثة بل من حيث أنهم لا يشعرون بها من حيث هي ، بل من حيث هي ظلال الحق وأنوار ظهرت بنوره ، فلذلك بقي حكمهم مع استهلاك وجودهم ، فمن حيث بقاء هذا الحكم ، هم عالمون متحققون بحق اليقين ، وكذا هو عين حق يقينهم من حيث سرايته في جميع موجوداته وحضراته إذ حق يقينهم من جملتها ، كما هو من جملة العلم . 


واعلم أن هذه السرايا ليست سراية الحلول ؛ لأنه إما كحلول العرض في الجوهر وسبحانه ليس بعرض لشيء إذ العرض موجود به ، فكيف يكون نفسه أو كحلول الصورة في المادة ، وليس صورة لشيء ؛ لأن الصورة موجودة به والمادة موجودة بها ، فكيف يكون عين شيء منها ، وإما كحلول المتمكن في المكان ، وهو متنزه عن ذلك ؛ لأنه تعالى محيط بالكل ، فكيف يحيط به المكان ، بل سراينه كسراية نور الشمس في الزجاجة ، وليس ينتقل

“ 64  “


منها إلى الزجاج شيء كما يتوهم ، بل يحصل له بمقابلة الشمس ذلك ، فكذلك يتلون هذا النور بلون الزجاج ، ولا لون لنور الشمس وأراد بالسراية في الحضرات ، ظهوره في مرتبة التعين الأول وما بعده من التعلقات الأزلية . 
قال الفاضل صدر الدين في رسالة  “ التوحيد  “ : ثم إنها يعني الهوية  “ 1  “ المطلقة اقتضت الظهور من حدّ الغيب إلى حد الشهادة ، وحصول تلك الصفات والتعينات متمايزة في الأعيان بالفعل ، ويعقلها على وجه التفصيل فأوجدت عالم الأرواح أي العقول والنفوس ، فإن ظهور الوجود فيه أتم من عالم المعاني ، ثم عالم المثال ، ثم عالم الأجسام وفي هذا العالم تم ظهور الوجود ، فإن ظهور التجلي الوجودي كمل وتم عند إيجاد الجرم الأول محدد الجهات الذي هو العرش : مقام الاستواء في الكلام الإلهي . 
فإن قيل : القول بالاقتضاء وتحقق الإمكان القابل لتأثيره لكنه ممتنع ، لأنه إن تحقق فإما في الوجود ، فهو واجب ، أو في الماهية ، فهي معدومة مجهولة ومعلومة ، بل ممتنعة ولا ثالث . 
قلنا : بل موضوعه ومتعلقه اليقين ، ولا نسلم أن الماهيات غير قابلة للوجود ، فإنها لو قارنت الوجود وقارنها صارت موجودة بالضرورة لكن المقارنة متحققة ، فإن من التعينات ما يكون موضوعه الطبيعي الوجود الخارجي ، ومنها ما يكون موضوعه الطبيعي الوجود العقلي ، ومنها موضوعه الطبيعي الوجود المطلق كما في الأعيان الثابتة ؛ نعم إنها غير موجودة بوجود يكون نفسها أو مقوما من مقوماتها ؛ وإلا يلزم من كون الماهية من حيث هي غير مجهولة ولا معلومة ؛ إذ لا تصير الموجودة معلولة مجهولة ، كيف وإنها متى صارت بمقارنة الوجود احتاجت في موجوديتها إلى مقارنة الوجود الذي هو غيرها ، لا يقال إذا كان الوجود واجبا ، فكل موجود كذلك ؛ لأنّا نقول بمنع الملازمة ؛ لأنه إنما وجب الوجود لكونه موجودا بالذات ، بخلاف ما وجد بالعرض ، فإن موجوديته من الاعتبارات العقلية ؛ ولهذا قد يعرض الصفات السلبية والعوارض العدمية ، ومن جعل
........................................................
( 1 ) الهوية : الحقيقة المطلقة المشتملة على الحقائق اشتمال النواة على الشجرة في الغيب المطلق ، ولحوق الواو من الحروف الدورية بهو ، دليل دور الهوية في تجليها أزلا ، وأبدا ، من نفسها على نفسها ، فإن الغيب المطلق من حيث هو غيب لا ينتهي إلى حد ينقلب فيه شهادة قطعا .

“ 65  “


الوجود المطلق من الاعتبارات العقلية ، فلعله لم يفرق بينه وبين هذه الموجودية بل التبس على نظره أمر القسمين ، فجعل الحقيقة المحققة بذاتها التي هي أصل سائر الحقائق الحقيقية أمرا اعتباريا بأعرف ذلك . 


فإن قيل : لا سبيل إلى القول بالظهور ؛ إذ لو أريد به نفس الوجود ، كان معناه اقتضى الوجود نفسه مع أنها واجبة لا يقع عليها الاقتضاء ، وإن أريد المقيد بقيد بعينه ، فشئ من جزأيه لا يقبل الجعل والتأثير ؛ لما أن الوجود واجب والقيد الآخر ماهية ولا يقبلان الوجود ، وكذا المجموع منهما ، فإن المجموع قائم بالجزأين ، فلما لم يقبل الوجود فلا يقبل العارض أيضا ؛ لأن الوجود العارض تابع لوجود المعروض لكن المتبوع لا يقبل الوجود ، لا يقال : الوجود العقلي يقبل الوجود العيني ؛ لأنا نقول أنه لا يقبل العيني ولا العقلي لأنه تحصيل الحاصل ، وأما باقي القيود المختصة فلا تعتبر في الوجود المطلق ، فلا تكون مقتضية للوجود العيني أو العقلي ، ولا الوجود المطلق مقتضيا لها ، وهكذا الكلام في المجموع العقلي من القيود والمقيد لها ، ولو أريد بالظهور شيء من الماهيات أو النسب والإضافات فلا يقبل الوجود ، فلا حاجة إلى مزيد تقرير وتوضيح . 


قلنا : المراد بالظهور صيرورة المطلق متعينا بشيء من التعينات ، وقد عرفت أن متعلق الإمكان هو التعين . 
فإن قيل : عالم الأجسام أبعد من منبع الوجود وأقرب إلى طبيعة الإمكان الصرف ، فكيف يكون ظهور الوجود فيه أتم وأكمل بل الأولى أن يعكس الأمر فيه . 


قلنا : لعلهم أرادوا أن ما يكون مدركا على سبيل الإجمال ، ومعقولا على سبيل التفصيل ، ومخيلا أو موهوما أو محسوسا بالحواس الظاهرة ، فإن خواص الوجود وآثاره تكون فيه أكمل وأكثر مما يكون مدركا لجميع هذا الوجود ، على أن من البين أن الإنيّة المدركة المتصرفة في المرتبة الأخيرة مدركة بجميع هذه الإدراكات ، بخلاف الإنية المتصرفة في المراتب التي فوقها . 


لا يقال : لو كان كمال المرتبة الأخيرة مدركة للإدراكات لكان الإنسان الكامل كذلك ، وقد خصصتموه بمن فني عن هذه الإدراكات ؛ لأنّا نقول : الإنسان الكامل لا يكون كماله إلا بتحصيل ملكات هذه الإدراكات في مراتبها ، ولا يكون الإدراك الحسي ،

“ 66  “


وما يلزمه من القيود الحاصلة له بالطبع مانعا لسائر الضروب الباقية التي لا تحصل له بحسب الأكثر إلا بالكسب والاختيار ، والكسب لا يحصل بدون الإدراك الحسي ، فكيف يكون الحسي مانعا من تلك الإدراكات ؛ وإنما يكون مانعا لو كان داعيا إلى المحسوسات من حيث هي في حال الابتداء فلا بدّ من الفناء أولا ، وأما في البقاء فلا يمنع . 


لا يقال : لو كانت هذه الإدراكات كمالات ، لكان الموت تنقيصا ، والمطلوب للذات الواجبة إنما هو الظهور بالكمالات ورفع النقائض ، فلم وقع موت الكمّل ؛ لأنا نقول : بل تكميل لها ؛ فإن النفوس الكاملة يتمكنون بعد الموت على جميع ما يتمكنون عليه قبله ، فلم يفت عليهم الإدراك الحسي ، وتحقيقه يحتاج إلى مزيد لا يحتمله هذا المختصر ، انتهى حاصل كلام الفاضل . 


قال رضي اللّه عنه : [ وصلى اللّه على المتحقق به من حيثية الشهود الأكمل ، والعلم الأتم الأشرف الأشمل ، مع دوام الحضور معه في جميع مواطنه وأحواله ومراتبه ونشآته ] . 
لما توقف تأثير الفاعل في القابل على مناسبة بينهما بإجراء سنة الإلهية ، ولا مناسبة بين الحق الذي هو في غاية التنزه والخلق الذي في غاية التعلق ، لم يكن بدّ من متوسط ذي جهتي التجرد والتعلق ويتفيض بالأولى ويفيض بالثانية ، وأفضل من جمع بينهما هو نبينا صلى اللّه عليه وسلم باتفاق المحققين ، فتوسل بأكمل الوسائل التي هي الصلاة ، وهي نسبة تربط بين الداعي والمدعو ، 
فهي من اللّه رحمة وإحسان وغفران ، ومن الخلق دعاء وخضوع ، ويدل باشتقاقها للكثرة على حقائق الارتباط ، وهي الوصلة والصلة والوصال والصلاء والصولة ، 
والشريك بين هذه الألفاظ هو الجمع والتقريب ، وغايتها أن يستخلفه الحق حتى يصير مصليّا ، أي تابعا للحق المستخلف في الظهور بصورته ، فيصله بالتجليات الذاتية والأسمائية الاختصاصية بحقائق الاصطفاء ، وإعطاء الإنسانية ربطها بالحضرات التي منها صدرت ، 
وهي خمس : 
الأولى : حضرة حقيقته إلى عينه الثابتة في العلم الإلهي . 
الثانية : روحه - أعني - النفس الرحماني المتعين بعينه الثابتة لترويحها والتنفيس عنها من ضيق عدميتها . 
الثالثة : صورته الجسمانية وشخصيته .

   “ 67  “ 


الرابعة : الحقيقية القلبية أحدية جمعية روحانية وطبيعية .
الخامسة : عقله أي : القوة التي بها يضبط الحقائق ويتعقلها ، ويحمل العلوم والحكم ويفصلها ، وواجب على كل إنسان فريضة من اللّه أن يوصف بهذه الحقائق إلى الحق في أصولها التي منها نشأت وانبعثت ؛ ولهذا السر كانت الصلوات خمسا ، ثم إن الرحمة من اللّه تتعلق بكل شيء بحسب استعداده ، فعلى العاصين الغفران ، وما يترتب عليه من الجنة وغيرها ، 
وعلى المطيعين الجنة والرضا واللقاء ، 
وعلى العارفين الموحدين مع ذلك إفاضة العلوم اليقينية والمعارف الحقيقية ، 
وعلى المحققين الكاملين المكملين من الأنبياء والأولياء عليهم السلام التجليات الذاتية والصفاتية ، وأعلى مراتب الجنان من جانب الأعمال والصفات والذات ، 
وأعني بحيثية الذات ما به ابتهاج للمبدأ الأول من ذاته وكمالاته الذاتية ، فالرحمة المتعلقة بقلب النبي صلى اللّه عليه وسلم أعلى مراتب التجليات الذاتية والأسمائية ، لكمال استعداده وقوة طلبه إياه ، وفيضها من الاسم الجامع الإلهي الذي هو منبع الأنوار كلها ، 
ولما كانت الملائكة مظاهر الأسماء التي هي سدنة الاسم الأعظم ، والسادن لا بدّ له من متابعة سيده ؛ حصل له الفيض من جميع الأسماء ، واستغفر له مظاهرها بأسرها ، ودعاء المؤمنين له صلى اللّه عليه وسلم إنما هو مجازة ذاتية تقتضى أعيانهم الثابتة ، بل بين استعداداتهم الذاتية ذلك ، وكما كان صلى اللّه عليه وسلم واسطة لكمالاتهم لوجوداتهم في العلم ، والعين ماهية ووجودا ؛ 
كذلك كان واسطة لكمالاتهم ، والمتحقق بأسماء ممن جعله اللّه مظهرا لها [ يمحوظ ] رسوم أخلاقه وأوصافه ، وأما المتخلق ، فهو الذي يكتسب فضائل الأخلاق والأوصاف الحميدة يكلف تكلفا وتعمّلا ، ويجتنب الرذائل والذّمائم ، فله من الأسماء الإلهية آثارها ، والشهود هو رؤية الحق بالحق ، وشهود المفصّل في المجمل رؤية الكثرة في الذات الأحدية ، وشهود المجمل في المفصل رؤية الأحدية في الكثرة ، وشهود الأكمل هو الجمع بينهما ، والكمال عبارة عن حصول الجمعية الإلهية والحقائق الكونية بأوفر ظهوره أتم ، والجمعية الإلهية بجميع صفاته وأسمائه فيه أكثر كان أكمل ، وكل من كان أقل خصلة منها كان أنقص ، وعن مرتبة الخلافة الإلهية أبعد ، ووصف الشهود بذلك اعتبار كمال الشاهد الذي هو كاملة ، وهذا الشهود هو المعرفة .
قال الشيخ رضي اللّه عنه : العارف من أشهده الرب نفسه ، فظهرت الأحوال عليه ، والمعرفة

   “ 68  “ 


حاله فهذا هو عين اليقين . 
ثم بيّن أنه متحقق به أيضا من حيث العلم الأتم ، وذلك لاطلاعه على العلم الأزلي ، ثم وصف بأنه الأشرف ، وأشرف ارتفاع الوسائط أو قلتها ، فهو إشارة إلى أنه ولا واسطة بين علمه - صلوات اللّه عليه - وبين علم الأزل ، فلذلك وصفه بالأشمل لشموله ما لا يتناهى من المعلومات ، ولم يصفه بالأكمل ؛ لأنه حقيقة واحدة من الحقائق الإلهية ، بخلاف شهوده في جميع حقائقه ، ولم يصف الشهود بالأشرف لشموله ما فيه الواسطة ، وما وليس فيه ، ثم ذكر أن هذه الشهود وهذا العلم لا زمان له - صلوات اللّه عليه - مع دوام حضوره مع ربه ؛ ولذلك تتواتر المشاهدات والتجليات عليه بلا فضل ، حتى لا يشتغل بالغير من كل وجه ، والمواطن الحضرات الخمس الإلهية والأحوال تحول تجلياته والمراتب ، ترتب علوها إلى الدرجات بسلسلة الوسائط على وفق السنة الإلهية ، والنشآت تجدد تجلياته في تلك الأمور كلها بحسب الآنات ، فافهم . 


قال رضي اللّه عنه : [سيدنا محمد ، وآله ، والصفوة من أمته ، وإخوانه الحائزين من اللّه ميراثه الأتم المشتمل على علومه وأحواله ومقاماته]. 
السيد المالك ، قال عليه السلام :  “ أنا سيد ولد آدم ولا فخر  “  “ 1  “ ، أي : أنا متولي التصرف فيهم ، ولا فخر لي بذلك ؟ ؛ لأنه من جهة خلقيته ، وإنما الفخر بمن خلقني عليهم ، لأنه جهة حقائقه ، وذلك أن لكل اسم من الأسماء الإلهية صورة في العلم تسمى بالماهية والعين الثابتة وفي الخارج تسمى بالمظهر ، والأسماء أرباب تلك المظاهر ، والحقيقة المحمدية صورة الذات مع جميع الأسماء ، فهو صورة الاسم الجامع الذي منها الفيض على جميع الأسماء ، فتلك الحقيقة هي التي تربّ صورة العلم بالرب الظاهر فيها الذي هو رب الأرباب ، فله الربوبية المطلقة ؛ فلذلك قال صلى اللّه عليه وسلم :  “ خصصت بفاتحة الكتاب وخواتيم البقرة  “  “ 2  “ ، وهي مصدرة بقوله تعالى :الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ الفاتحة : 2 ] ، مجمع عوالم الأجسام والأرواح . 
وهذه الربوبية من جهة حقيقية لا بشريته ، بل هو من هذه الجهة عبد مربوب ، ولا
.........................................................................
( 1 ) رواه ابن ماجة ( 2 / 1440 ) ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 660 ) . 
( 2 ) رواه الطبراني في الكبير ( 20 / 225 ) ، والبيهقي في الشعب ( 2 / 487 ) .

“ 69 “


يتصور هذه الربوبية إلا بإعطاء كل ذي حق حقه ، وإفاضة جميع ما يحتاج إليه العالم ، فله كل أسماء يتصرف بها في العالم بحسب استعداداتهم . 
ولما كانت هذه الحقيقة مشتملة على جهتين ، الإلهية والعبودية ، لم يصح لها ذلك أصالة بل تبعية ، وهي الخلافة . 
"ومحمد " : من التحميد للمبالغة في الحمد ، أو حقيقته ، أعنى ذاته في التعين الأول ، أو مع جميع الصفات ، أو صورة الاسم الجامع أو الروح الأعظم أو الوحدة الحقيقية ؛ فإن قوسي الأحدية والواحدية له أحدية جمع جميع المحامد بإيجاد اللّه الحامد المحمود ، فقامت المحاسن والمحامد الإلهية والكونية كلها بذات محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وقامت الحقيقة المحمدية أيضا بجميع المحامد التفصيلية . والآل الأهل ، وهم أقاربه الذين تؤول إليهم أموره صلى اللّه عليه وسلم ، ومواريثهم العلمية والحالية والمقامية ، وهم أقسام ؛ لأن له صلى اللّه عليه وسلم صورة طينية عنصرية ، ودينية شرعية ، ونورية روحية ، وحقيقية قلبية معنوية ؛ فمن قام بصورته الطينية والدينية وصحة نسبته إلى صورته النورية الروحية والحقيقية المعنوية ؛ فهو الخليفة والإمام القائم مقامه كالمهدي عليه السلام ، ومن قام بالثلاثة الأخيرة ؛ فهو وارثه علما ومقاما وحالا ، وهم الخلفاء والأمناء وإن لم يكونوا أشرافا ، ومن انفرد بالقرابة الطينية ؛ فإن كان له يسير في المعنى والخلق فهو من السادات والشرفاء ، وإن ابتعد من الوراثة المعنوية الروحانية العلمية رأسا وخالف ظاهر الشريعة ؛ فلا يجوز أن ينظر إليها بالحقارة ، فلعله قد يكون من أهل البراء ويؤول إلى طهارته الأصلية . 
وقيل : القرابة إما أن يكون صورة فقط ، أو معنى فقط أو صورة ومعنى ؛ فإن جمعها فهو الخليفة والإمام القائم مقامه كأكابر الأنبياء الماضين ، أو بعده كالأولياء الكاملين ، ومن اختص بالمعنوية كمؤمن آل فرعون وصاحب يسين ( ياسين ) ، فهو ولده الروحي القائم بها بما تهيّأ لقبوله من معناه ؛ لذلك قال صلى اللّه عليه وسلم لسلمان رضي اللّه عنه :  “ سلمان منا أهل البيت  “  “ 1  “ ، ومن اختص بالصورة ؛ فهو إما بحسب طينته كالسادات ، أو بحسب دينه كأهل الظاهر من المجتهدين وغيره ، ؛ من العلماء والصلحاء والعباد وسائر المؤمنين ، فالقرابة التامة هي الجامعة ، ثم المعنوية ، ثم الصورية الدينية ، ثم الطينية .
...................................................
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك ( 3 / 691 ) ، والديلمي في الفردوس ( 2 / 337 ) .

   “ 70  “ 


والأمة التي أرسل إليهم عليه السلام فإن أجابوا فهم أمة الإجابة وإقامة الدعوة ، وإن كانت عامة في الأصل ، والمراد الأول إذ لا صفوة في الأخيرة ، وهم الذين صفت نفوسهم عن الرذائل ، وقلوبهم عن كدوراتها ، وصفاهم اللّه تعالى عن وجودهم وأوصى فهم بوجوده وصفاته ، ثم ذكر ما يلزم الصفاء من حيازة الميراث الأتم المشار إليه في قوله صلى اللّه عليه وسلم : 
" العلماء ورثة الأنبياء ، والأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر ". " 1 " . 
وأشار إليه صلى اللّه عليه وسلم بقوله :  “ بحظ وافر  “ ، أنه ليس من علوم الدراسة ؛ إذ لا يتوفر الحظ بذلك لعدم حصوله برد اليقين به ، بل العلم اللدني الحاصل بنور الكشف عند انشراح الصدر بعلم اليقين وعينه وحقه ؛ فلذلك قال رضي اللّه عنه : المشتمل على علومه ، وهي العلوم الكلية الحقيقية المستلزمة للأصول ، والمقامات والأحوال هي التجليات الإلهية من حيث أنها تتحول ولا تستقر ، فإذا استقرت صارت مقاما وفي ذلك اختلاف عظيم ليس هذا موضعه . 


قال رضي اللّه عنه: [مع تحققهم بنتائج حظوظهم الاختصاصية، المميزة إياهم عن التي تميز بها خواص الوسائط وثمرات التبعية وأحكام الروابط]. 
أي : الحائزين ميراثه الأتم مع تحققهم بنتائج حظوظهم الاختصاصية ، والنتيجة ما يحصل من الشيء بطريق التوالد ، وخصها أهل المعقول بما يلزم الحجة لذاتها ، والمراد هنا ما يلزم حظوظهم الاختصاصية من العلوم والأحوال والمقامات ، والحظوظ جمع حظ ، وهو النصيب ، والمراد هنا تجلّ خاص له بحسب استعداده الخاص ، والمراد بالخاص ما يوجد فيه دون ما عداه ، فإن كان بالنسبة إلى جميع ما عداه فخاصة مطلقة والإفاضة فيه ، 
فهو التجلي الذي جنسه أو نوعه أو صفة في غيره ؛ وإنما قيدنا بذلك ، لأن التجليات لا تتكرر بحسب الشخص أصلا على ما في المتن ، 
ثم بين الحظوظ الاختصاصية بأنها المميزة إياهم عن الحظوظ التي تميز بها خواص الوسائط والوسائط جمع واسطة ، وهي ما توصل أثر الفاعل إلى المنفعل ، وخواصها الأوصاف التي لونت الأثر بلونها بعد أن لم يكن له ذلك ، 
فللوسائط خواص من الحظوظ لا توجد في المنفصل القابل إلا بواسطتها ، وعن الحظوظ
..........................................................
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 37 ) ، والترمذي ( 5 / 48 ) ، وأبو داود ( 3 / 317 ) .

“ 71  “


التي تميز بها ثمرات التبعية والتبعية الاقتداء في الاعتقاد والأعمال والأحوال وثمراتها ما يحصل منها من علوم الوراثة ؛ فلهذه الثمرات حظوظ من العلوم والأحوال غير الحظوظ الاختصاصية ؛ لكنها تختص بأهل القدوة . 
ثم ذكر ما هو أعم من ذلك بقوله : ( وأحكام الروابط ) أي : عن الحظوظ التي تميز بها أحكام الروابط بين الفاعل والمنفعل ، غير الوسائط وأحكامها ، الآثار الخاصة بذلك فيها حظوظ تميز عن الحظوظ اختصاصية توجد في كل منفعل يقبل الأثر من الفاعل الحقيقي ، فافهم . 


قال رضي اللّه عنه : [ صلاة مستمرة الحكم ، دائمة الإيناع دوام الزمان ، من حيث حقيقته الكلية وصور أحكامها التفصيلية ، المعبر عنها بسنينه وشهوره وأيامه وساعاته ] . 
أي : صلى اللّه عليه وسلم والصفوة من أمته صلاة مثمرة لحكمها الذي هو الكمال ، وهو - وإن كان حاصلا لهم - درجات غير متناهية ؛ فلذلك أردفه بقوله دائمة الإيناع له ، أي الإثمار ، ذلك لفيض الكمال على المتصف بواسطتهم فيضا مستمرا ، ثم شبهه بدوام الزمان من الحيثيتين حيثية حقيقته الكلية  “ 1  “ - فالحقيقة ما به الشيء هو في الخارج ، والماهية ما هو مطلقا ، والهوية ما به التشخص ، والكلى ما يكون مفهومه قابلا لاشتراك كثيرين فيه ، وحقيقة الزمان عند أرسطو مقدار حركة الفلك الأعظم . 
وعند الأشعري متجدد يقدر به متجدد آخر ، وتحقيقه في علم الكلام والحكمة ، وحيثية صور أحكامها إلى المظاهر التي ظهرت فيه آثار هذه الحقيقة الزمانية مفصلة ، والتفصيل التمييز بين الأشياء التي عند اجتماعها يصح إطلاق الواحد عليها ، ودوام هذه الصورة يتعاقب بعضها على بعض ، فطلب دوام الصلاة مع دوام ثمراتها التي هي كصور أحكامها ؛ لتتوالى عليها التجليات غير المتناهية من السير في اللّه وباللّه ومن اللّه . 


ثم بيّن صور أحكام حقيقة الزمان بقوله : ( المعبر عنها بسنينه . . . إلى آخره ) ، والسنة مقدار حركة الشمس بالحركة الخاصة ببروجها أو عن مقدار حركة القمر بها اثني عشر مرة ، والشهر عن مقدار حركة الشمس برجا واحدا أو القمر البروج كلها ، واليوم عن كون الشمس فوق الأفق ، والساعة عن مقدار جزء من أربعة وعشرين جزءا من حركة
............................................................
( 1 ) وهي الحقيقة المطلقة ، أي : حقيقة الحقائق .

“ 72  “


الفلك الأعظم ، وإنما أشار إلى الصور الزمانية ؛ لينبه بذلك على صورة الوجود الأزلي الأبدي ، وانقسامها على كلية وجزئية ، والأمر ما قدر . 
وقد أطلق الدّهر على اللّه تعالى في الحديث الصحيح بقوله :  “ لا تسبوا الدهر وأنا الدهر ، أقلب الليل والنهار  “  “ 1  “ ، 
أو على تفاصيل الفيض الواحد في أصله ، أو على أن الكمال النبوي - وإن كان شاملا - لكن له تفاصيل تتوقف على الدعاء ، فافهم .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة
» النص الثامن .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي
» فهرس المحتويات .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي
» النص التاسع .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي
» النص العاشر .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي
» النص الحادي عشر .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى