اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي

اذهب الى الأسفل

24122020

مُساهمة 

الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي  Empty الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي




الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي 

شرح الشيخ علاء الدين علي بن أحمد المهائمي الحنفي الفقيه الصوفي المتوفي سنة 835 ه‍

الفصل الأول من المقدمة : في الأدلة النقلية
اعلم أن التوحيد هو الحكم بثبوت الوحدة للّه تعالى ، وهو مما اتفق عليه جمهور العقلاء ؛ لكن خصّ المحققون بمعرفة مبدأه ومناط ثبوته لموضوعه ، وهو الوجود المحيط بالكل استنباطا من القرآن الكريم ، وأقوال نبيه العظيم صلى اللّه عليه وسلّم ، والسلف الذين هم سراج الصراط المستقيم ، مع ما منحوا من الإلهام والحدث ، والفكر المؤيد بنور القدس عند صفاء النفس .

أما من القرآن فقوله تعالى : وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ [ البقرة : 115 ] ، سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [ فصلت : 53 ، 54 ] .
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [ الحديد : 3 ] ، وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ [ البقرة : 186 ] ، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ ق : 16 ] ، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ [ الواقعة : 85 ] ، وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ [ الحديد :
4 ] ، وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [ الأنفال : 17 ] . . إلى غير ذلك مما لا ينحصر من الآيات الكريمات .
وأما أقواله صلى اللّه عليه وسلّم :  “ أصدق كلمة قالتها العرب ؛ كلمة لبيد : ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل  “  “ 1  “ .
وقوله صلى اللّه عليه وسلّم :  “ إن أحدكم إذا قام إلى الصلاة فإنما يناجي ربه ، وإن ربه بينه وبين القبلة ؛ فلا يبصقن أحدكم قبل قبلته ؛ ولكن عن يساره أو تحت قدمه  “  “ 2  “ .
.................................................................
 ( 1 ) رواه ابن راهويه في مسنده ( 1 / 362 ) ، وذكره المناوي في فيض القدير ( 1 / 524 ) . 
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 160 ) .

“ 15  “


وقوله صلى اللّه عليه وسلم عن اللّه تعالى :  “ ما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته ، كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها  “  “ 1  “ . 
وقوله صلى اللّه عليه وسلّم :  “ إن اللّه تعالى يقول يوم القيامة : يا ابن آدم ، مرضت فلم تعدني . . إلى آخره  “  “ 2  “ . 
وقوله صلى اللّه عليه وسلّم :  “ اربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصمّا ولا غائبا عنكم ، تدعون بصيرا ، وهو معكم والذين تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته  “  “ 3  “ . 
وروى الترمذي في حديث طويل :  “ والذي نفس محمد بيده ؛ لو أنكم دلّيتم بحبل إلى الأرض لهبط على اللّه ، ثم قرأ : هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم  “  “ 4  “ ، إلى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة ؛ وإنما أوّلها جمهور العلماء فرارا من الشبهات ، وسنرفعها ، فلا حاجة إلى تلك التأويلات . 
وأما من أقوال الأئمة ؛ فمنها ما قال الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي - قدّس اللّه روحه - في الباب الثالث من كتاب التلاوة من  “ الإحياء  “ : فمن عرف الحق رآه في كل شيء ، إذ كل شيء هو منه وإليه وبه وله ، فهو الكل على التحقيق ، ومن لا يراه في كل ما يراه ؛ فكأنه ما عرفه ، ثم قال : بل التوحيد الخالص أن لا يرى في كل شيء إلا اللّه . 
وفي كتاب : ( الصبر والشكر منه ) ، في بيان طريق كشف الغطاء عن الشكر ، 
ونقول هاهنا نظران : 
نظر بعين التوحيد المحض ، وهذا النظر يعرّفك قطعا أنه الشاكر وأنه المشكور ، وأنه المحب وأنه المحبوب ، وهذا نظر من عرف أنه ليس في الوجود غيره ، وأن كل شيء هالك إلا وجهه ، وإن ذلك صدق في كل حال أزلا وأبدا . 
النظر الثاني : وليس في الوجود إلا موجود واحد وموجد ، فالموجد حق والموجد باطل من حيث هو هو ، والموجود قائم وقيوم ، والموجد هالك وفان ، وإذا كان كل من
..........................................................................
( 1 ) رواه البخاري ( 5 / 2384 ) ، والطبراني في الأوسط ( 9 / 139 ) . 
( 2 ) رواه مسلم ( 4 / 1990 ) ، وابن حبان في الصحيح ( 1 / 503 ) . 
( 3 ) رواه البزار في مسنده ( 8 / 19 ) . 
( 4 ) ذكره القرطبي في التفسير ( 1 / 260 ) .

“ 16  “

عليها فان ، فلا يبقى إلا وجه ربك ذو الجلال والإكرام . 
ثم قال : إن كحّل بصره بما يزيد في أنواره فيقل عمشه ، وبقدر ما يزيد في بصره يظهر له من نقصانه ما أثبته سوى اللّه ، فإن بقي في سلوكه كذلك ؛ فلا يزال يفضي به النقصان إلى المحو ، فينمحي عن رؤية ما سوى اللّه ، فلا يرى إلا اللّه ، فيكون قد بلغ كمال التوحيد ، وحيث أدرك نقصانا في وجود ما سوى اللّه ؛ دخل في أوائل التوحيد . 
ثم قال في ( كتاب الرجاء والخوف منه ) ، في بيان درجة الخوف واختلافه في القوة والضعف : فإن أثمر الورع فهو أعلى ، وأقصى درجاته أن يثمر درجات الصديقين ، وهو أن يسلب الظاهر والباطن مما سوى اللّه تعالى ، حتى لا يبقى لغير اللّه تعالى فيه متسع . 
ثم قال في كتاب ( التوحيد والتوكل ) ، في بيان حقيقة التوحيد الذي هو أصل التوكل : للتوحيد أربع مراتب ، وهو ينقسم إلى لب ، وإلى لبّ اللب ، وإلى قشر ، وإلى قشر القشر . 
ثم قال : والرابعة ألا يرى في الوجود إلا واحدا ، وهو مشاهدة الصديقين . 
ثم قال : فإن قلت : كيف يتصوّر ألا يشاهد إلا واحدا ، وهو يشاهد السماء والأرض وسائر الأجسام المحسوسة ، وهي كثيرة ، فكيف يكون الكثير واحدا ؟ ثم قال في الجواب : 
إن الشيء قد يكون كثيرا بنوع مشاهدة واعتبار ، ويكون واحدا بنوع آخر من المشاهدة والاعتبار ، وهذا كما أنّ الإنسان كثيرا ما التفت إلى روحه وجسده وأطرافه وعروقه وعظامه وأحشائه ، وهو باعتبار آخر ومشاهدة أخرى واحد ، إذ نقول : إنه إنسان واحد فهو بالإضافة إلى الإنسانية واحد . 
ثم قال : فكذلك كل ما في الوجود من الخالق والمخلوق له اعتبارات ومشاهدات كثيرة ، فهو باعتبار واحد من الاعتبارات واحد ، وباعتبارات أخرى سواها كثير ، بعضها أشد كثرة من بعض ، ثم استشهد بتصديقه صلى اللّه عليه وسلم لبيدا . 
ثم قول سهل : يا مسكين كان ولم تكن ، ويكون ولا تكون ، فلما كنت اليوم صرت تقول أنا ، وأنا ، كن الآن كما لم تكن ، فإنه اليوم كما كان . 
ثم قال في كتاب ( المحبة والشوق منه ) ، في بيان سبب قصور أفهام الخلائق عن

“ 17  “

معرفة اللّه تعالى : اعلم أن أظهر الموجودات وأجلاها هو اللّه تعالى . ثم قال : فإن ما تقصر عن فهمه عقولنا فله سببان : أحدهما خفاؤه في نفسه وغموضه ، وذلك لا يخفى مثاله ، والآخر : ما يتناهى وضوحه ، وهذا كما أن الخفّاش يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار ، لا لخفاء النهار واستتاره ؛ لكن لشدة ظهوره ، فكذلك عقولنا ضعيفة ، وجمال الحضرة الإلهية في نهاية الإشراق والاستنارة ، وفي غاية الاستغراق والشمول ، حتى لم يشذ عن ظهوره ذرة في ملكوت السماوات والأرض ، فصار ظهوره سبب خفائه ؛ فسبحان من احتجب بإشراق نوره ، واختفى عن البصائر والأبصار بظهوره ، ولا تتعجب من اختفاء ذلك بسبب الظهور ؛ فإن الأشياء تستبان بأضدادها ، وما عم وجوده حتى أنه لا ضدّ له عسر إدراكه . 


ثم قال : فاللّه تعالى هو أظهر الأمور ، وبه ظهرت الأشياء كلها ، فلو كان له عدم أو غيبة أو تغير ؛ لا نهدمت السماوات والأرض ، وبطل الملك والملكوت ، ولأدرك به التفرقة بين الحالين ، ولو كانت بعض الأشياء موجودة به ، وبعضها موجودة بغيره ؛ لأدركت التفرقة بين الشيئين في الدلالة ؛ ولكن دلالته عامة في الأشياء على نسق واحد ، ووجوده دائم في الأحوال يستحيل خلافه ، فلا جرم أورثت شدة ظهوره خفاء ، فهذا هو السبب في قصور الأفهام ، فأما من قويت بصيرته ولم تضعف همته ؛ فإنه في حال اعتدال أمره لا يرى إلا اللّه ، ولا يعرف غير اللّه ، ويعلم أنه ليس في الوجود إلا اللّه ، وأفعاله أثر من آثار قدرته ، فهي تابعة له ، فلا وجود بالحقيقة دونه ؛ وإنما الوجود للواحد الحق الذي به وجود الأفعال كلها . 
ومن هذا حاله ، فلا ينظر في شيء من الأفعال إلا ويرى فيه الفاعل ، ويذهل عن الفعل من حيث أنه سماء وأرض وحيوان ونبات وشجر . 


ثم قال : وكان هو الموحد الحق الذي لا يرى إلا اللّه ، بل لا ينظر إلى نفسه من حيث نفسه ، بل من حيث أنه عبد اللّه ؛ فهو الذي يقال فيه : أنه فني في التوحيد ، وأنه فني عن نفسه ، وإليه الإشارة بقول من قال : كنا بنا ، ففنينا عنا ، فبقينا بلا نحن ، ثم قال : 
ولذلك قيل :
لقد ظهرت فما تخفى على أحد * إلّا على أكمه لا يعرف القمرا 
لكن بطنت بما أظهرت محتجبا * فكيف يعرف من بالعين استترا

“ 18  “


إلى غير ذلك من المواضع الصريحة وغيرها .
ومنها ما قال إمام العلماء فخر الدين الرازي ، في  “ شرح أسماء اللّه تعالى  “ ، في الفصل السادس من المقدمات في الكلام ، على قوله : أعوذ بك منك :
وفيه لطائف : الأولى : معناه أنه لو كان هاهنا غيرك لا ستعذت به خوفا منك ؛ لكنه ليس في الوجود إلا أنت ، فلا استعذت منك إلا بك .
ثم قال في تفسيره هو : فأما لفظ هو ، فهو نصيب المقربين السابقين ، الذين هم أرباب النفوس المطمئنة ؛ وذلك لأن لفظ هو إشارة ، والإشارة تفيد تعيين المشار إليه ، بشرط أن لا يحضر هناك شيء سوى ذلك الواحد ، فأما إن حضر هناك شيئان ، لم تكن الإشارة وحدها كافية في التعيين ، والمقربون لا يحضر في عقولهم وأرواحهم موجود آخر سوى الأحد الحق لذاته ، واعلم أن الحق هو الموجود ، والباطل هو المعدوم .
ثم قال : فإذا كل ممكن فهو من حيث هو باطل وهالك ؛ ولهذا قال اللّه تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ القصص : 88 ] ، ولهذا المعنى يقول العارفون : لا موجود في الحقيقة إلا اللّه .
ثم قال في تفسير الحق ، في تأويل قول الحلاج :  “ أنا الحق  “  “ 1  “ : إنّا بينا بالبرهان النيّر ،
.................................................................
 ( 1 ) قال الشيخ الشعراني نقلا عن الشيخ الجيلي : قوله عن الحلاج : وإن لم يكن من أهل الاحتجاج ، إنما لم يجعله الشيخ من أهل الاحتجاج ؛ لأنه لما تحدى ، وقال : أنا الحق ، قتله سيف الشريعة ، فلو امتنع بمقتضى صفات الحق لم يستطع أن يقتله أحد ، فكانت تثبت حجته وتصح دعواه ، كما قال أبو يزيد : 
سبحانه ما أعظم شأنه وأعز سلطانه وحمى نفسه أن يسطو عليه أحد لقوة حاله ، فأقام حجته ، وكذلك وقع للشيخ عبد القادر وغيره نحو ذلك ، وحموا نفوسهم ، فكان الحلاج دون هذه المرتبة ، وإن كان على الحق ؛ ولهذا أخذته سيوف الشريعة ولا مؤاخذة على من قام عليه ؛ لأنهم قاموا بالحق ولو كان حقه أعلى من حقهم ، ونهاية الأمر أن الذين فعلوا هذا الفعل إذا ظهرت عليهم الحقائق نكسوا رؤوسهم وآمنوا بقوله ، ولولا الحقيقة ما أخذته الشريعة ؛ وذلك لأنه طلب ظهوره بالربوبية في عالم العبودية ، وذلك أعز من وجود النار في قعور البحار ، أطلقه لسان الوقت على قيد الهيكل الجثماني ؛ ليتحقق بما ادعاه في العالم اللائق بتلك الدعوى عليه ما جرى غيره من الحقائق على الحقائق ؛ لئلا يدعى هذا المقام من ليس له ذلك ، ولو كان الحلاج متحققا بذلك كمال التحقيق كما كان غيره عليه من الكمال ؛ لا متنع بحق صفات الربوبية عن تلك القتلة كما امتنع غيره ، فكان الحلاج على بينة من اللّه ، ولكن لم يكن له شاهد تلك البينة ، فعجل وتكلم قبل التمكن في المقام ،

“ 19 “


أن الموجود هو الحق سبحانه ، وأن كل ما سواه فهو باطل ، فهذا رجل فني ما سوى الحق في نظره ، وفنيت أيضا نفسه عن نظره ، ولم يبق في نظره وجود غير اللّه ، فقال في ذلك الوقت أنا الحق ، كأن الحق سبحانه أجرى هذه الكلمة على لسانه حال فنائه بالكلية من نفسه ، واستغراقه في نور جلال اللّه تعالى ، ثم نقل عن الغزالي في سبب غلبة جريان اسم الحق على لسان الصوفية : إنهم في مقام المكاشفة ، ومن كان في مقام المكاشفة رأى اللّه حقّا وغيره باطلا ، وأما المتكلمون فهم من مقام الاستدلال بغير اللّه على وجود اللّه ، فلا جرم كان الغالب على ألسنتهم اسم الباري تعالى .


ثم قال في تفسير اسمه الولي : وعندي أنّ قرب اللّه من العبد أعظم مما دلت عليه ظواهر هذه الآيات ، وبيانه أن ماهيات الممكنات لا تصير موصوفة بالوجود إلا بتوسط إيجاد الصانع ، فعلى هذا : هذه الماهيات اتصلت بإيجاد الصانع أولا ، ثم بواسطة ذلك الإيجاد حصل لها الوجود ، فقربها من إيجاد الصانع أشد من قربها من وجودها ، بل هاهنا ما هو أدق منه ؛ وذلك لأنه ظهر عندنا أن الماهيات إنما تكون في كونها ماهيات وحقائق بتكوين الصانع وإيجاده ، فيكون إيجاد الصانع لتلك الماهيات مقدما على تحقق تلك الماهيات ، فيكون قرب الصانع منها أتم من قربها من نفسها ، 
وأقول : الدليلان إنما يدلان على قربها من الإيجاد ، الذي هو نسبة غير موجودة ، لا من ذات الموجد سبحانه ؛ لكن قربه سبحانه من الأشياء ليس كقرب الأشياء بعضها من بعض بالزمان أو المكان أو الرتبة ، بل هو قرب لا يدركه العقل بطريق الفكر ؛ ما لم يتنور بالنور المقدس .

ثم إن الدليل الثاني لو تم ، فإنما يتم في الماهيات الموجودة ، لا فيها من حيث هي قابلة للوجود والعدم ونفس الماهية هناك ، فكيف يكون قرب الصانع أتم من قربها من نفسها بل من وجودها في الموجودية ؟ وقد ذكر في الأول ، فافهم .

ثم قال في تفسير الواحد الأحد ، بعد إعادة نكتة ذكرها في :  “ هو واعلم أن مقام التوحيد مقام يضيق النطق عنه ؛ لأنك إذا أخبرت عنه فهناك مخبر عنه ومخبر به ومجموعهما ، فهو ثلاثة لا واحدة ، فالعقل يعرف ولكن النطق لا يصل إليه .
.................................................................
وأطال في ذلك . [ مختصر الفتوحات المكية ] .

“ 20  “


سئل الجنيد عن التوحيد ، فقال : معنى يضمحلّ فيه الرسوم ، وتشوش فيه العلوم ، ويكون اللّه كما لم يزل . 
ثم قال : وقال ابن عطاء : من الناس من يكون في توحيده مكاشفا بالأفعال ، يرى الحادثات باللّه ، ومنهم من هو مكاشف بالحقيقة ، فيضمحل إحساسه بما سواه ، فهو يشاهد الجمع سرا بسر ، وظاهره موصوف بالتفرقة . 
ثم قال في تفسير اسمه الأول الآخر ، الظاهر الباطن ، نقلا عن الغزالي : إنما خفي لشدة ظهوره ونوره ، وهو حجاب نوره . 
وهو المراد من قول بعض المحققين : سبحان من اختفى عن العقول بشدة ظهوره ، واحتجب عنها بكمال نوره . 
ثم قال في تفسير اسمه النور : إن النور الظاهر : هو الذي يظهر به كل شيء خفيّ ، والخفاء ليس إلا العدم ، والظهور ليس إلا الوجود ، والحق سبحانه موجود لا يقبل العدم ، فهو نور لا يقبل الظلمة ، والحق سبحانه هو الذي وجد به كل ما سواه ، فهو سبحانه نور كل ظلمة وظهور كل خفاء ، فالنور المطلق هو اللّه ، بل هو نور الأنوار ، إلى غير ذلك من المواضع . 
ومنها ما قال الشيخ الكبير شهاب الدين السهروردي في العوارف ، في الباب الثامن :
 “ والصوفي صفا عن هذه البقية في طرفي العمل والترك للخلق ، وعز لهم بالكلية وراءهم بعين الفناء والزوال ، ولاح له ناصية التوحيد ، وعاين سر قوله تعالى :كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ القصص : 88 ] . 
ما قال بعضهم في بعض غلباته : ليس في الدارين غير اللّه . 

ثم قال في الباب العشرين : فأما الفناء الباطن - وهو محور آثار الوجود عند لمعان نور الشهود - يكون في تجلي الذات . 
ثم قال في الباب الثلاثين : فالصوفي في الابتداء ينفي الخلق ، ويرى الأشياء من اللّه ؛ حيث طالع ناصية التوحيد ، فإذا ارتقى إلى ذروة التوحيد يشكر الخلق بعد شكر الحق ، ويثبت لهم وجودا في المنع والعطاء ، بعد أن يرى المسبب أولا ؛ وذلك لسعة علمه وقوة معرفته ، يثبت الوسائط ، فلا يحجبه الخلق عن الحق كعامة المسلمين ، ولا يحجبه الحق عن

“ 21  “


الخلق كأرباب الإرادة والمبتدئين ، فيكون شكره للحق ؛ لأنه المنعم والمعطى والمسبب ، ويشكر الخلق ؛ لأنهم واسطة وسبب . 
ثم قال في الباب السابع والثلاثين : ومن الساجدين من يكاشف أنه يطوي بسجوده بساط الكون والمكان ، ويسرح قلبه في فضاء الكشف والعيان ، فيهوى دون هوية إطباق السماوات ، تمّحي لقوة شهوده تماثيل الكائنات ، ويسجد على طرف رداء العظمة . 
ثم قال في الباب الحادي والستين : فيغلب وجوده الحق الأعيان والأكوان ، فيرى الكون باللّه من غير استقلال الكون بنفسه . 
ثم قال في الباب الحادي والستين : وكان الحب والشوق منهم إشارة من الحق إليهم عن حقيقة التوحيد ، وهو الوجود باللّه . 
ثم قال : فالساجد إذا أذيق طعم السجود يقرب ؛ لأنه يسجد ويطوى بسجوده بساط الكون ، ما كان وما يكون ، ويسجد على طرف رداء العظمة ، فيقرب . 
ثم قال : ومنهم من يرتقي إلى مقام الفناء ، مشتملا على باطنه أنوار اليقين والمشاهدة ، مغيّبا في شهوده عن وجوده ، وهذا ضرب من تجلي الذات لخواص المقربين ، وهذا المقام رتبة في الوصول ، وفوق هذا حق اليقين ، ويكون من ذلك محورا في الدنيا للخواص ، وهو سريان نور المشاهدة في كلية العبد ، حتى تحظى به روحه ونفسه وقلبه حتى قالبه ، وهذا من أعلى رتب الوصول . 
ثم قال : ومن الإشارة إلى الفناء ، وما روى عن عبد اللّه بن عمر :  “ أنه سلّم عليه إنسان وهو في الطواف ، فلم يرد عليه ، فشكاه إلى بعض أصحابه ، فقال : كنا نتراءى اللّه في ذلك المكان  “  “ 1  “ . 
ثم قال : ولكن الفناء المطلق هو ما يستولى من أمر الحق سبحانه وتعالى على العبد ، فيغلب كون الحق على كون العبد إلى غير ذلك من المواضع . 
ومنها ما قال الأستاذ أبو القاسم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري ، في رسالة في فضل بيان اعتقاد هذه الطائفة ، عن النصرآبادي أنه يقول :  “ أنت متردد بين صفات الفعل وصفات الذات ، وكلاهما صفة على الحقيقة ، فإذا هيّمك في مقام التفرقة قرّبك بصفات
............................................
( 1 ) رواه الحكيم الترمذي في النوادر ( 2 / 305 ) ، وابن سعد في الطبقات ( 4 / 167 ) .

“ 22  “
فعله ، وإذا بلّغك إلى مقام الجمع قرّبك لصفات ذاته  “ . 
ثم قال :  “ ورأيت بخط الأستاذ أبي على الدقاق أنه قيل لصوفي : أين اللّه ؟ فقال : 
أسخطك اللّه ، أتطلب مع العين أين ؟  “ . 
وفي باب تفسير الألفاظ ، في بيان لفظ التواجد "1"والوجد  “ 2  “ والوجود  “ 3 "
عن الجنيد أنه قال :  “ علم التوحيد مبائن لوجوده ، ووجوده مبائن لعلمه  “  “ 4  “ .
................................................
( 1 ) التواجد : استعمال الوجد ، بتعمد في تحصيله، ففي الحقيقة لا يصادف الوجد الأعلى القلب الفارغ فجأة، فما يحصل بالاستدعاء لا يكون وجدا.
وقيل : إظهار حالة الوجد من غير وجد ؛ موافقة لمن به الوجد ، وإن كان من إثارة الطبع فليس ذلك من شيم أهل الطريقة .
( 2 ) قيل : إنه بمعنى الوجدان للشيء ، والوجود له ، ويتفاوت معناهما . والمراد بذلك مصادفة الشيء وملاقاته معنى أو صورة . وقيل : الوجد يخص من بينهما بكونه عبارة عما يصادف القلب من الحزن على فوت مطلوب . وقيل : الوجد عن كل ما يرد على النفس وتجده في ذاتها . وخصه بعضهم بما كان من ذلك متعلقا بالفضائل فقط . والوجد هو المنزل السادس من المنزل العشرة التي يشتمل عليها قسم الأحوال كما عرفت ذلك فيما مر . والمراد بالوجد : لهيب يتأجج من شهود عارض مقلق ، وذلك عندما يجد السر أثر الألم والقهر العارض من العطش والقلق ، وقد عرفتهما بحيث يكاد أن يغيبه .
ولهذا قالوا بأن الوجد ما يصادف القلب من الأحوال المفنية له عن الشهود . وقالوا : الوجد ثمرة الواردات التي هي ثمرة الأوراد ، فمن ازدادت وظائفه ازدادت من اللّه لطائفه ، ومن لا ورد له بظاهره ، فلا وجد له في باطنه ، وليس له وجدان في سرائره .
( 3 ) الوجود : وجدان الحق في الوجد ، فإن المشهود في الوجد هو ما صادف بغتة ، وما صادف بغتة إن لم يكن وجود الحق لا يفنيك عن شهودك نفسك وشهود الكون ، إذ من شأن القديم أن يمحو الحادث عند اقترانه به ، لا شأن غيره ، ولكن وجود الحق في الوجد غير معلوم ؛ إذ ما يقع به المصادفة قد يكون على حكم ما عينه السماع المطلق أو المقيد فلا ينضبط ؛ فإنه : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [ الرحمن : 29 ] ، ولذلك قال قدّس سرّه : إذا رأيتم من يقدر الوجد على حكم ما عينه السماع المطلق أو المقيد فما عنده خبر بصورة الوجد ، فإنما هو صاحب قياس في الطريق ، وطريق اللّه تعالى لا يدرك بالقياس ؛ فإنه : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ، وإن كل نفس في استعداد .
فوجود الحق في الوجود إنما يختلف عند الواجد بحكم الأسماء الإلهية ، وبحكم الاستعدادات الكونية في كل نفس إلى لا غاية .
( 4 ) انظر : الرسالة ( 1 / 203 ) ، والتعريفات للجرجاني وعقب بقوله : الوجود فقدان العبد بمحاق


“ 23  “

وعن أبي على الدقاق :  “ إن الوجود يوجب استهلاك العبد ، فهو كمن غرق في البحر  “ . 
ثم قال :  “ صاحب الود له صحو ومحو ، فحال صحوه بقاؤه بالحق ، وحال محوه فناؤه بالحق ، وهاتان الحالتان أبدا متعاقبتان عليه ، فإذا غلب عليه الصحو بالحق فيه يصل ، وبه يقول  “ ، قال صلى اللّه عليه وسلم وأولاده فيما أخبر عن الحق :  “ فبي يسمع ، وبي يبصر  “  “ 1  “ . 
ثم قال في بيان الجمع والفرق :  “ ويختلف الناس في هذه الجملة على تباين أحوالهم وتفاوت درجاتهم ، فمن أثبت نفسه وأثبت الخلق ولكن يشاهد الكل قائما بالحق ؛ فهذا هو جمع ، وإن كان مختلفا عن شهود الخلق ، مصطلحا منقلعا عن نفسه ، مأخوذا بالكلية عن الإحساس ، يعلن بما ظهر واستولى من سلطان الحقيقة ؛ فذلك جمع الجمع ، فالتفرقة شهود الأغيار للّه عز وجل ، والجمع شهود الأغيار باللّه ، وجمع الجمع الاستهلاك بالكلية وفناء الإحساس بما سوى اللّه عند غلبات الحقيقة ، وبعد هذا حالة عزيزة يسميها القوم الفرق الثاني ، وهو أن يرد إلى الصحو عن أوقات أداء الفرائض ، فيجري عليه القيام بالفرائض في أوقاتها ، فيكون رجوعا باللّه لا للعبد بالعبد  “ . 
ثم قال في بيان القرب :وما الزّهد أسلا عنهم غير أنّني * وجدتك مشهودا بكلّ مكانثم نقل عن الجنيد في باب التوحيد ما ذكره الإمام الرازي عنه ، ثم قال :  “ وقيل لأبي بكر التلمساني : ما التوحيد ؟ فقال : توحيد وموحد وحد ، هذه ثلاثة . 


وقال رويم : التوحيد محو الآثار البشرية وتجرد الألوهية ، وقال : علامة حقيقة التوحد القائم به واحدا . 
ثم نقل عنه ما ذكره الإمام عنه ، ثم قال : وسئل الجنيد عن التوحيد ، فقال : سمعت
أوصاف البشرية ، ووجود الحق لأنه لا بقاء للبشرية وثم ظهور سلطان الحقيقة ، وهذا معنى قول أبي الحسين النوري : أنا منذ عشرين سنة بين الوجد والفقد إذا وجدت ربي فقدت قلبي . 
وهذا معنى قول الجنيد : علم التوحيد مباين لوجوده ، ووجود التوحيد مباين لعلمه . فالتوحيد بداية ، والوجود نهاية والوجود واسطة بينهما . التعريفات ( ص 324 ) . 
............................................................
( 1 ) رواه الحكيم الترمذي في النوادر ( 1 / 265 ) .

“ 24  “


مغنيا يقول :
وغنّى لي منّي قلبي وغنّيت كما غنّى * وكنّا حيث ما كانوا وكانوا حيث ما كنّا
ثم قال : وقيل لذي النون : بم عرفت ربك ؟ قال : عرفت ربي بربي ، ولولا ربي لما عرفت ربي .
وقال الشبلي : العارف لا يكون لغيره لا حظّا ، ولا لكلام غيره لا فظا .
وسئل أبو يزيد عن العارف ، فقال : لا يرى في نومه غير اللّه ، ولا في يقظته غير اللّه ، ولا يوافق غير اللّه ، ولا يطالع غير اللّه .
ثم قال في باب المحبة : وقيل : محو المحب بصفاته ، وإثبات المحبوب بذاته ، إلى غير ذلك من المواضع .


وقال في تفسيره للقرآن المسمّى باللطائف :
في قوله تعالى : وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى [ البقرة : 60 ] والأسرار ترد مناهل الحقائق بالاحتطاف عن الكون والموسومات .
قوله : إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ [ البقرة : 71 ] وكما أن مقصودهم اللّه ، فكذلك مشهودهم اللّه وموجودهم اللّه ، بل هم وجودهم باللّه والخلق عنهم اللّه .
وفي قوله تعالى : إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ [ البقرة : 173 ] وحرم اللّه على السرائر صاحبته غير اللّه ، بل شهود غير اللّه .
وفي قوله تعالى : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا [ البقرة : 177 ] فالتوحيد لا يبقي رسما ولا أثرا ، ولا يغادر غيرا ، ولا غير ، أي : تغيرا .
وفي قوله تعالى : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [ البقرة : 255 ] ومن تحقق هذه المقالة لا يرى ذرة الإثبات لغيره ، أو من غيره .
ثم قال : فيصدق إليه انقطاعه ، ويدوم بوجود انفراده ، فلا يسمع إلا من اللّه ، ولا يشهد إلا باللّه .
وفي قوله تعالى : لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ البقرة : 273 ] كيفما نظروا رأوا سرادقات التوحيد محدقة بهم .

“ 25  “


ثم قال : فلا يعلم لهم نفسا واحدا مع الخلق ، وأنّي بذلك ولا خلق ، وإذا لم يكن فإثبات ما لم يكن شرك في التوحيد ، ثم قال : وليس على سرهم ذرة من إثبات الأغيار .
وفي قوله تعالى : يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ [ آل عمران : 64 ] : وكما لا يكون غيره معبودك ، لا يكون غيره مقصودك ومشهودك ، وهذا هو اتقاء الشرك ، وأنت أول الأغيار الذين لا تشهدهم .
وفي قوله تعالى : وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً [ آل عمران : 80 ] : أي يأمركم بإثبات الخلق بعد تخصيصهم شهود الحق .
ويقال : أيأمركم بمطالعة الأشكال ونسبة الحدثان إلى الأمثال ؛ بعد أن لاح في أسراركم أنوار التوحيد ، وطلعت في قلوبكم شموس التفريد ؟ .
وفي قوله : وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ [ آل عمران : 101 ] ومن كشف عن سره غطاء التفرقة ؛ تحقق بأن لا غيرية ذرة ؛ إذ منه سببه .
وفي قوله تعالى : الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ [ آل عمران : 172 ] فاستجابته الحق بالتحقيق لوجوده .
وفي قوله تعالى : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً [ النساء : 36 ] الشرك جليّه اعتقاد معبود سواه ، وخفيّه ملاحظة موجود سواه ، التوحيد أن تعرف أن الحادثات كلها حاصلة باللّه ، قائمة به .
وفي قوله تعالى : إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً [ النساء : 117 ] ، وما إبليس إلا مقلب في القبضة على ما يريده المنشئ ، ولو كان به ذرة من الإثبات لكان شريكا في الإلهية .
وفي قوله : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ [ المائدة : 89 ] ومن أنت في الواقعة حتى تقدّم نفسك ؟ وأين في الدار ديار حتى يقول بتركه أو يتحقق بوصله أو هجره ؟ كلا بل هو اللّه الواحد القهار .
وفي قوله تعالى : قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ الأنعام : 12 ] سألهم هل في الدار ديار ؟
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 26 ديسمبر 2020 - 12:39 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 24 ديسمبر 2020 - 14:57 من طرف عبدالله المسافر

الفصل الأول من المقدمة في الأدلة النقلية .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي 

شرح الشيخ علاء الدين علي بن أحمد المهائمي الحنفي الفقيه الصوفي المتوفي سنة 835 ه‍

“ 26  “
وفي قوله تعالى : فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ [ الأنعام : 76 ] ، ويقال : قوله عند شهود الكواكب والشمس والقمر هذا رَبِّي [ الأنعام : 78 ] ، إنه كان يلاحظ الآثار والأغيار باللّه ، ثم كان يرى الأشياء للّه ومن اللّه ، ثم طالع الأغيار محو في اللّه .
وفي قوله تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ [ الأنعام : 28 ] في التحقيق وضع الشيء في موضعه ، وأصعبه حسبان الحدثان ما لم يكن فكان ؛ فإن المنشئ اللّه والمجرى اللّه ، ولا إله إلا اللّه ، وسقط ما سوى اللّه .
وفي قوله تعالى : وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ [ الأنعام : 88 ] ، يعني : لولا حظوا غيرا ، أو شاهدوا من دوننا شيئا ، أو نسبوا شيئية من الحدثان إلى غير قدرتنا في الظهور ؛ لتأسى ما أسلفوه عن عرفانهم .
وفي قوله : وَهُوَ وَلِيُّهُمْ [ الأنعام : 127 ] لا في بدايتهم يقصدون غيره ، ولا في نهايتهم يجدون غيره ، ولا في وسطهم يشهدون غيره ، إلى غير ذلك من المواضع التي لا تنحصر .
ومنها ما قال الشيخ المحقق أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي النيسابوري ، في تفسيره المسمى بالحقائق : قيل : إن الباء في  “ بسم  “ أنه باللّه ظهرت الأشياء ، وبه فنيت ، وبتجليه حسنت المحاسن ، وبالاستتار قبحت وسمحت  “ 1  “ .
وكتب أبو سعيد الخراز إلى بعض إخوانه : هل يقدّر أحد اللّه إلا باللّه ؟ وهل يرى اللّه إلا اللّه ؟ وهل عرف اللّه أو يعرفه إلا اللّه ؟ وهل كان قبل العبد وقبل الخلق إلا اللّه ؟ وهل
............................................................
( 1 ) قال روزبهان البقلي :  “ الباء  “ : كشف البقاء لأهل الفناء ، و  “ السين  “ : كشف سناء القدس لأهل الأنس ، و  “ الميم  “ : كشف الملكوت لأهل النعوت ، و  “ الباء  “ : برّه للعموم ، و  “ السين  “ : سرّه للخصوص ، و  “ الميم  “ : محبته لخصوص الخصوص ، و  “ الباء  “ : بدء العبودية ، و  “ السين  “ : سرّ الربوبية ، و  “ الميم  “ : منة في أزليته على أهل الصفوة . و  “ الباء  “ من بسم أي : ببهائي بقاء أرواح العارفين في بحار العظمة . و  “ السين  “ من بسم أي : بسنائي سمت أسرار السابقين في هواء الهوية . و  “ الميم  “ من بسم أي : بمجدي وردت المواجيد قلوب الواجدين من أنوار المشاهدة . وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم :  “ إن الباء بهاؤه ، والسين سناؤه ، والميم مجده  “ . وقيل فيبِسْمِ اللَّهِ: باللّه ظهرت الأشياء ، وبه فنيت ، وبتجلّيه حسنت المحاسن ، وباستناره فتحت المفاتح .

“ 27  “


الآن في السماوات والأرض وما بينهما إلا اللّه ؟ إذ لم يكونوا باللّه ، فكانوا باللّه وللّه .
وفي قوله تعالى : فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ [ البقرة : 54 ] ، قال الفارسي : التوبة محو البشرية بإثبات الألوهية .
وقوله تعالى : فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ [ البقرة : 256 ] ، وقيل : الطاغوت كل ما سوى اللّه تعالى . وفي الجملة من لم يتبرأ من الكل لا يصح له الإيمان باللّه .
وفي قوله تعالى : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا [ البقرة : 257 ] ، قال ابن عطاء :
يفنيهم عن صفاتهم بصفته ، فتندرج صفاتهم تحت صفاته ، كما اندرجت أكوانهم تحت كونه ، وحقوقهم عند حقه .
وقوله : لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [ البقرة : 284 ] ، فمن اشتغل بهما اشتغل بلا شيء عن كل شيء .
وفي قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ [ آل عمران : 5 ] ، قال جعفر : فلا يطلعن عليك ، فيرى في قلبك سواه فيمقتك .
وفي قوله : أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ [ آل عمران : 83 ] قال الواسطي : من تمسك بغير الوحدانية ، بل بغير الواحد ؛ فهو بعيد عن الحقيقة .
وفي قوله تعالى : مَقامُ إِبْراهِيمَ [ آل عمران : 97 ] ، قال الشبلي : من شاهد فيه مقام الخليل والمقام فهو شريف ، ومن شاهد فيه المقام الحق فهو أشرف .
وفي قوله تعالى : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ [ آل عمران : 102 ] ، قال جعفر :
التقوى : ألّا ترى في قلبك شيئا سواه .
وقوله : مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا [ آل عمران : 102 ] ، قال الثوري : العامة في قميص العبودية ، والخاصة في قميص الربوبية ، فلا يلاحظون العبودية ، وأهل الصفوة جذبهم الحق ومحاهم عن نفوسهم .
وقوله : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ [ آل عمران : 180 ] ، قال ابن عطاء : ومن نظر في طريق الحق إلى الغير ؛ حرم فوائد الحق وسواطع أنوار القرب .
وقوله : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ آل عمران : 190 ] ، قال

“ 28  “


بعضهم : إن الخواص لم ينظروا إلى الكون والحوادث إلا بمشاهدة الآيات ، وما شاهدوا الآيات إلا بمشاهدة الحق ، ومن شاهد الحق لم يمازج طعم الحدث ، وإني بالحدث لمن الحدث عنده غير الحدث .
وفي قوله تعالى : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ [ النساء : 36 ] ، قال ابن عطاء :
الشرك أن ترى غيره ، أو ترى من سواه ضرّا ونفعا .
وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ [ النساء : 48 ] ، قال الواسطي :
هو ألا يطالع سره شيئا سوى اللّه .
وقوله تعالى : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ [ النساء : 80 ] ، قيل : طاعة الرسول صلى اللّه عليه وسلم طاعة الحق ؛ لفنائه عن أوصافه وقيامه بأوصاف الحق ، وفنائه عن رسومه وبقائه بالحق ظاهرا وباطنا ، فبطاعته وذكره يصل العبد إلى الحق ، وبمخالفته ينقطع عنه .
وقوله : فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي [ المائدة : 117 ] ، قال أبو بكر الفارسي : الموحد حيث ما نظر كان الحق منظوره ، إن أخلد في النار لم يلتمس فرجا ؛ لأن رؤية الحق وطئه ونجاته وهلكته من غير واحدة ، لم يبق حجاب إلا طمسه برؤية التفريد ، فكان المخاطب والمخاطب واحدا ؛ وإنما يخاطب الحق نفسه بنفسه .
وقوله عزّ وجل : فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً [ الأنعام : 76 ] ، قال الواسطي :
يطالع الحق بسره لا الكوكب .
وقوله : وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ [ الأنعام : 98 ] ، قال الواسطي : مستقر فيه أنوار الذات على الأبد .
وقوله : وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ [ الأنعام : 116 ] ، قيل : من نظر إلى سوى الحق خاب وضل .
وفي قوله تعالى : وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ [ الأعراف : 143 ] ، سأل النظر إليه إذ رجع إلى حقيقته ، فرأى اللّه في كل منظور له ومبصر .
وقوله : فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ [ الأعراف : 143 ] ، قال الواسطي : وصل إلى الخلق من صفاته ونعوته على مقادير هم لا كلية الصفات ، كما أن التجلي لم يكن بكلية الذات .

“ 29 “


وقوله : فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ . . . الآية [ الأنفال : 17 ] ، قال بعضهم : ما رميت ، ولكن رميت بسهم الجمع فغيبك عنك ، فرميت ولا سيّما الرّامين عنك ؛ لأن المباشرة منك ، والحقيقة لنا إذا لم نفرق .
وفي قوله : وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً [ يونس : 61 ] وقال بعضهم : من شهد شهوده إياه ؛ قطعه ذلك عن مشاهدة الأغيار أجمع .
وفي قوله تعالى : وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ [ هود : 3 ] قال يوسف : واستغفار الأكابر من رؤية كل شيء سوى الحق . وقوله : وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ [ هود : 123 ] ، قال النهرجوري : ولا يطلع عليه إلا الأمناء .
ثم قال : هم الذين لم يبق عليهم منهم حظ ، ولا لهم منهم مطالبة ، فكانوا بلا كون ، وشهدوا بلا شهود .
ثم قال : فلا هم هم ، ولا هم لا هم ، فهم هم من حيث الوجود ، ولا هم من حيث الإيجاد . ثم قال : أخرجوا عن حدود التفرقة إلى عين الجمع ، فهم مجموعون في عين جمع الجمع .
وفي قوله تعالى : وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ [ يوسف : 24 ] ، قال ابن عطاء : احتالت زليخا أن تري نفسها ليوسف ، فحجب اللّه نفسها عن يوسف بالبرهان العالي والحق الظاهر ، حتى لم يشهد في وقته غير الحق  “ 1  “ .
وفي قوله : أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ [ الرعد : 33 ] ، قال الجنيد : باللّه قامت الأشياء ، وبه فنيت ، وبتجليه حسنت المحاسن ، وباستتاره قبحت وسمجت .
وفي قوله تعالى : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [ الحجر : 99 ] ، قال الواسطي : فتتحقق أنك لا تحس بغير الحق ، ولا ترى إلا الحق ، ولا تحادث إلا الحق .
............................................................
( 1 ) وقال سهل : يعني همّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها ، وهمّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها ، ومعناه أنه عصمه ربه ، ولولا عصمة ربه لهمّ بها ميلا إلى ما دعته نفسه إليه ، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزّ وجلّ ، هو أنه جاءه جبريل صلوات اللّه عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضّا إصبعه ، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا . تفسير التستري ( 1 / 233 ) .

“ 30  “


وفي قوله تعالى : فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ [ طه : 11 ، 12 ] ، قيل لموسى : كيف عرفت أن النداء هو نداء الحق ؟ فقال : أفناني وشملني ، فكان كل شعرة مني ، كان مخاطبا بنداء من جميع الجهات ، وكأنها تعبر عن نفسها بجواب ، ولما شملتني أنوار الهيبة ، وأحاطت لي أنوار العزة والجبروت ؛ علمت أنه ليس لأحد أن يخبر عن نفسه باللفظين جميعا متتابعا إلا الحق .
قال : وكان هو محل الفناء ، فقلت أنت ، أنت لم تزل ، وليس لموسى معك مقام ، ولا له جرأة على الكلام ؛ إلا أن تبقيه ببقائك تنعته بنعوتك ، فتكون أنت المخاطب والمخاطب جميعا .
قال : لا يحمل خطابي غيري ولا يجيبني سواي ، أنا المتكلم والمكلم وأنت في الوسط شبح يقع بك محل الخطاب .
وفي قوله : وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ [ النور : 39 ] ، قال ابن عطاء : ما وجد الخلق سوى الحق  “ 1  “ .
وفي قوله تعالى : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ [ فصلت : 53 ] ، قال الخطمي : لا يزال العبد يرتقي من حال إلى حال ؛ حتى يبلغ الأحوال السنيّة العالية ، ويرى اللّه قائما بالأشياء فانية في رؤية الحق ، ويتيقن أن القديم إذا قورن بالحادث لا يثبت له أثر ، وإن جل قدره وعظم خطره .
وهو معنى قوله : آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ [ فصلت : 53 ] ، وهو النظر إلى الكون يشاهد الحق ، ثم النظر إلى الحق بالفناء عن الكون ، وهو أن تصير النعوت نعتا واحدا ولا يشهد إلا حقّا صرفا .
وسئل أبو عثمان عمن يقول بالشاهد ، وقال : لا أنكر القول لمن يشهد الأشياء كلها شيئا واحدا .
.........................................
( 1 ) قال ابن عجيبة : الإشارة : كل من لم يتحقق بمقام الإخلاص كانت أعماله كسراب بقيعة ، يحسبه الظمآن ماء ، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ، ووجد اللّه عنده ، فوفاه حسابه ، أي : يناقشه فيما أراد بعلمه ، وأهل التوحيد الخاص : الوجود كله ، عندهم ، كالسراب ، يحسبه الناظر إليه شيئا ، حتى إذا جاءه بفكرته لم يجده شيئا ، ووجد اللّه عنده وحده ، البحر المديد ( 4 / 249 ) .

“ 31  “
قال الواسطي : ظهر في كل شيء بما أظهر منه ، وإظهاره الأشياء ظهوره بها ، فإذا فتشتها لا تجد غير اللّه ، ولذلك قال صلى اللّه عليه وسلّم :  “ أصدق كلمة قالها لبيد : ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل  “  “ 1  “ .
وفي قوله تعالى أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ [ الشورى : 3 ] ، قال : لأن منه مبدأ كل شيء ، وإليه منتهى كل شيء ، فما كان منه وله فهو الساعة به .
وفي قوله تعالى : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ [ ق : 16 ] ، ومن تحقق ذلك لعامر بن قيس حين قال : ما نظرت شيئا إلا ورأيت اللّه أقرب إلىّ منه .
وفي قوله تعالى : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ [ الحديد : 3 ] ، قال جعفر الصادق رضي اللّه عنه : فسقطت هذه المعاني وبقي هو  “ 2  “ .
وعن الشبلي : الأشياء ساقطة بأنه أول ، آخر ، ظاهر ، باطن ، إلى غير ذلك من المواضع .
ومنها ما قال الشيخ الكامل المحقق أبو طالب المكي ، في كتابه  “ قوت القلوب  “ ، في ذكر وصف الزاهد وفضل الزهد : وروينا عن ابن عباس في قوله تعالى : جَمِيعاً مِنْهُ [ الجاثية : 13 ] ، قال : في كل حرف اسم من أسمائه تعالى ، فكان اسم كل شيء عين اسمه ، كما أن فعل كل عين فعله .
ثم ذكر في فصل آخر : قيل لبعض العارفين هل تأسف الولي على غير اللّه ؟ فقال :
وهل يرى غير اللّه فيأسف عليه .
ثم قال في شرح مقام التوحيد : كل وصف أحكام المتوكلين حين نظر الولي إلى مولاه الذي تولاه فرآه في كل شيء .
ثم قال : إذا كملت مشاهدته وقام بحق شهادته ؛ غيّبت تلك المشاهدة برؤية القيومية وجود الخلقية مع اللّه ، فلم يرها دونه ، قامت له القيومية بنصبه من الملك لما تفرغ قلب لمعاينة الملك ، وهذا من عين اليقين فوق علمه ؛ لأن الحق المبين هو الأول والآخر كما
......................................................
( 1 ) تقدم تخريجه . 
( 2 ) انظر : مجموعة آثار السلمي ( ص 58 ) .

“ 32  “


هو الظاهر والباطن .
ثم قال : وبعض أشياخنا إذا سئل عن التوكل ؛ أجاب عنه بعين الحقيقة ، فيقول : هو أن تكون مع الحق ، كما لم تكن ، فإن الحق الآن كما لم يزل . ثم قال : يا مسكين كان ولم تكن ، ويكون ولا تكون ، فلمّا كنت اليوم ، قلت أنا وأنا ، كن فيما أنت الآن كما لم تكن ، فاليوم كما كان . ثم قال في ذكر إثبات الأسباب والأوساط : فالمتوكل لا يرى إلا اللّه ، ووصفه وفعله وحكمه ، ففعله ظاهر ، ووصفه باطن ، واللّه الظاهر الباطن ، وحكمه هو الرسم ، واللّه الحاكم الراسم ، 
ثم قال : فإن اللّه قد أظهر أسبابا وأثبت نفسه فيها ، فقال : قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ [ السجدة : 11 ] ، 
ثم رفعه وأظهر نفسه فقال : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ [ الزمر : 42 ] ، 
وكذلك قال في التفصيل : إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ [ الأعراف :
30 ] ، وقال في التوحيد : إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ [ الأعراف : 27 ] ، وكما قال في المتشابه : وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ [ طه : 85 ] ، وقال في المحكم : إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ [ الأعراف : 155 ] ، 
ثم قال : وكذلك قيل عن اللّه تبارك وتعالى : أنا الدليل على نفسي ، لا دليل أدل علي مني .
ثم قال في ذكر حكم المتوكل في مزيد آخر من الهدى والبيان .
وقال بعض العارفين : إذا رأيت الأشياء كلها كشيء واحد ، من معدن واحد ، بعين واحدة ؛ أريت ما لم تر قبل ذلك ، وسمعت ما لم تسمع وفهمت ما لم يفهم الخلق .
ثم قال في ذكر أحكام المحبة ووصف أهلها : وتقلب محبة على هوى العبد حتى محبة اللّه هي محبة العبد من كل شيء ، فهو محب للّه حقا ، كما أنه مؤمن به حقا عن مشاهدة اليقين ؛ الذي يغلب رؤيته على رؤية الخلق فيشهده في كل شيء ، ويكون واحدا به دون كل شيء ؛ إذ قد تجلى ، فمن أيقن بكل شيء .
ثم قال : وما قال التوحيد إلا الواحد ، وما قال اللّه إلا اللّه ، ثم قال : لقد بطنت . . إلى آخره . ثم قال في ذكر مخاوف المحبين ومقاماتهم في الخوف :
لقد ظهرت لمن أفنيت بعد فنائه * فكان بلا كون لأنّك كنته
قيل قبله :

“ 33  “


لقد بطنت ولا تخفى على أحد * إلّا على أكمه لا يعرف القمرا


ثم قال :
لقد ظهرت فما تخفى على أحد * إلّا على أكمه لا يعرف القمرا
لقد بطنت فما أظهرت محتجبا * وكيف يعرف من بالعرف استترا
فصرت أعجب ما عانيت مجتهدا * لأننّي حاجب استطلع الخبرا


ثم قال : هو الناظر والمنظور ، والسامع والمسموع ، وهو الشاهد والمشهود ، وهو الواجد والموجود ، كما قال بعض المحبين :
ليس في القلب والعيان جميعا * موضع فارغ لغير الحبيب
هو سقمي وصحّتي وشفائي * وبه العيش ما حييت بطيب


ثم قال في شرح دعائم الإسلام ، وفرض التوحيد : هو اعتقاد القلب أن اللّه تعالى واحد لا من عدد ، إلى أن قال : آخر في أوليته ، أول في آخريته ، وأن أسماءه وصفاته وأنواره غير مخلوقة ولا منفصلة عنه ، وأنه أمام كل شيء ، ووراء كل شيء ، وفوق كل شيء ، ومع كل شيء ، وأقرب إلى كل شيء من نفس الشيء ، وأنه مع ذلك غير محل للأشياء ، وأن الأشياء ليست محلا له ، إلى غير ذلك من المواضع .
وأقول : يناسبه ما روى الواحدي والبغوي ، عن وهب بن منبه :  “ نودي من الشجرة ؛ قيل يا موسى ، فأجاب سريعا ما يدرى من دعاه . فقال : إني أسمع صوتك ولا أرى مكانك ، فأين أنت ؟ فقال : أنا فوقك ، ومعك ، وأمامك ، وخلفك ، وأقرب إليك من نفسك ، فعلم أن ذلك لا ينبغي إلا للّه عز وجل ، فأيقن به  “  “ 1  “ .


ومنها ما قال شيخ الإسلام أبو إسماعيل عبد اللّه الأنصاري ، في كتابه  “ منازل السائرين  “  “ 2  “ : ولا يتم مقام التوبة إلا بالانتهاء من التوبة مما دون الحق ، ثم رؤية علة تلك التوبة ، ثم توبة من رؤية تلك العلة ، وفرار خاصة الخاصة مما دون الحق إلى الحق ، ثم من شهود الفرار إلى الحق ، ثم الفرار من الفرار إلى الحق ، وفي باب السماع وسماع الخاصة ثلاثة
......................................................
( 1 ) رواه ابن أبي عاصم في الزهد ( 1 / 62 ) . 
( 2 ) انظر : ( ص 30 ) .

“ 34  “


أشياء : شهود المقصود في كل أمر ، والوقوف على الغاية في كل همس ، والخلاص من التلذذ بالتفرق ، وسماع خاصة الخاصة سماع يغسل العلل عن الكشف ، ويصل الأبد بالأزل ، ويرد النهايات إلى الأول .
وفي باب المراقبة : والدرجة الثالثة مراقبة الأزل بمطالعة عين السبق ؛ استقبالا لعلم التوحيد ، ومراقبة ظهور إشارات الأزل على إيحائين الأبد ومراقبة الخلاص من ربطة المراقبة ، فإن مراقبته تقيده برسمه ، فإذا فني رسمه فني قيده ، والرابطة هي القيد .
وفي باب الشكر : والدرجة الثالثة ألا يشهد العبد إلا المنعم .
ثم قال : وإذا شهد المنعم معبوده استعظم منه النعمة ، وإذا شهده حبّا استحلى منه الشدة ، وإذا شهده تفريدا لم يشهد منه نعمة ولا شدة .
وفي باب المشاهدة : والدرجة الثالثة : مشاهدة جمع تجذب إلى عين الجمع ، مالكة لصحة الورود ، راكبة بحر الوجود في باب البقاء ، وبقاء ما لم يزل حقّا بإسقاط ما لم يكن محوا ، أي بقاء الحق بإسقاط ما لم يكن موجودا ، حتى يمحو بالفناء فيه .
وفي باب الجمع : الجمع ما أسقط التفرقة ، وقطع الإشارة ، وشخص عن الماء والطين ؛ بعد صحة التمكين ، والبراءة من التلوين ، والخلاص من شهود الثنوية ، والتنافي من إحساس الاعتدال ، والتنافي من شهود شهودها ، وأما جمع الوجود فهو تلاشى نهاية الاتصال في عين الوجود محقّا ، وأما جمع العين ؛ فهو تلاشي كل ما تقله الإشارة في ذات الحق حقّا ، والجمع غاية مقامات السالكين ، وهو طرف بحر التوحيد .
وقال في باب التوحيد : والذي يشار به إليه على ألسن المشيرين أنه إسقاط الحدث ، وإثبات القدم ، قطب مدار الإشارة إلى هذا الطريق ، وأنه علة لا بد من إسقاطه .
ثم قال : فإن التوحيد فوق ما يشير إليه مكون أو يتعاطاه حين أو يقله سبب .
قال الشيخ الأنصاري : وقد أجبت في سالف الزمان سائلا - سألني عن توحيد الصوفية - بهذه القوافي الثلاث :
ما وحّد الواحد من واحد * إذ كلّ من وحّده جاحد
توحيد من ينطق عن نعته * عارية أبطلها الواحد
توحيد إيّاه توحيده * ونعت من ينعته لاحد

“ 35  “


إلى غير ذلك من المواضع .
ومنها ما قال الشيخ أبو بكر الكلاباذي البخاري ، في كتاب  “ التعرف  “ في بحث المعرفة : أجمعوا على أن الدليل على اللّه عزّ وجل هو اللّه وحده .
ثم نقل الثوري وابن عطاء والجنيد ، عن محمد بن واسع : ما رأيت شيئا إلا ورأيت اللّه فيه . وعن غيره : ما رأيت شيئا إلا ورأيت اللّه قبله .
وعن الجنيد : أنه العارف والمعروف ، ومعناه أنك جاهل به من حيث أنت ؛ وإنما عرفته من حيث هو هو .
ثم نقل في بحث الاتصال ، عن ابن عمر : كنا نتراءى اللّه في ذلك المكان ، يعني في الطواف على ما فسره ، هو بحث التجلي والاستتار .
ثم قال في بحث الفناء والبقاء : ومنهم من جعل هذه الأحوال كلها حالا واحدا - وإن اختلفت عباراتها ، فجعل الفناء بقاء والجمع تفرقة ، وكذلك الغيبة والشهود والشكر والصحو ، وذلك أن الفاني باق بما للحق ، فان عمّا له ، والثاني مجموع ؛ لأنه لا يشهد إلا الحق ، والمجموع مفارق ؛ لأنه لا يشهد إياه ولا الخلق ، وهو باق لدوامه مع الحق ، وهو جامع به ، وهو فان عما سواه ، مفارق لهم ، وهو غائب سكران لزوال التمييز عنه ، ومعنى زوال التمييز : هو ما قلناه بين الآلام والملاذ ، أو أن الأشياء تتوحد له ، فلا يشهد مخالفة ؛ إذ لا يصرفه الحق إلا في موافقاته ؛ وإنما يميز بين الشيئين وغيره ، فإذا صارت الأشياء شيئا واحدا سقط التمييز .
ثم قال في بحث التوحيد : ونصيبه من الحق وجود الحق ، وهو فيه ما سور فليس له متقدم ولا متأخر .
ثم قال في صفة العارف : سئل الحسن بن علي - رضي اللّه عنهما : متى يكون العارف شهد الحق ؟ قال : إذا بدأ الشاهد ، وفني الشواهد ، وذهب الحواس ، واضمحل الإخلاص . ومعنى فناء الشواهد : سقوط رؤية الخلق عنك بمعنى الضر والنفع والذم والمدح ، وذهاب الحواس هو معنى قوله :  “ فبي ينطق وبي يبصر . . . إلى آخره  “ ، إلى غير ذلك من المواضع .
ومنها ما قال الفاضل المحقق السيد شمس الدين السمرقندي ، في خاتمة شرح

“ 36  “


صحائفه : أحوال الناس منحصرة في ثلاثة أقسام : الاشتغال بالحق عن الغير ، والاشتغال بالحق مع الغير ، والاشتغال بالغير عن الحق .
ثم قال : والثاني عند أهل الطريقة والحقيقة شرك ، والثالث كفر ، والأول فيه السعادة الكلية والبهجة الحقيقية في الأخرى والأولى ؛ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها [ البقرة : 256 ] .
ومنها ما قال الفاضل المحقق القاضي ناصر الدين البيضاوي ، في أنوار التنزيل ، في تفسير قوله تعالى : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [ البقرة : 115 ] ، أي : فثم ذاته .
ثم قال : إن اللّه بإحاطته بالأشياء واسع عليم . وفي قوله تعالى : وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ [ الرحمن : 27 ] ، ولو استقريت جهات الموجودات ، وتصفحت وجودها ؛ وجدتها بأسرها فانية في حد ذاتها إلا وجه اللّه ، أي : الوجه الذي يلي جهته .
وقال في شرح المصابيح ، في باب الذكر ، في قوله صلى اللّه عليه وسلم عن اللّه عزّ وجل :  “ لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل . . . إلى آخره  “  “ 1  “ .
وإن العبد لا يزال يتقرب إلى اللّه تعالى بأنواع الطاعات وأصناف الرياضات ، ويترقى من مقام إلى آخر أعلى منه ؛ حتى يحبه اللّه سبحانه وتعالى ، فيجعله مستغرقا بملاحظة جناب قدسه ، بحيث ما لاحظ شيئا إلا لاحظ ربه ، فما التفت لفت ، وحابس ومحبوس ، وصانع ومصنوع ، فاعل ومفعول ؛ إلا رأى اللّه ، وهو آخر درجات السالكين ، وأول درجات الواصلين ، فيكون بهذا الاعتبار سمعه وبصره .
ثم قال في باب أسماء اللّه تعالى ، في شرح اسم اللّه : وكل ممكن فإنه لا وجود له ، بل وجوده من الجهة التي يلي الواجب تعالى ، وإليه أشار حيث قال : ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل .
وفي شرح اسمه الخالق البارئ المصور : فيرقى من المخلوق إلى الخالق ، وينتقل من ملاحظة المصنوع إلى ملاحظة الصانع ؛ حتى يصير بحيث كلما نظر إلى شيء وجد اللّه عنده .
............................................
 ( 1 ) تقدم تخريجه .

“ 37  “


وفي شرح اسمه الحفيظ : حظ العارف خصوصا أن يعرف باطنه عن ملاحظة الأغيار ، وظاهره عن موافقة الفجار . 
وفي شرح اسمه الحق : وحظ العبد فيه أن يرى اللّه حقّا ، وما سواه باطلا في ذاته ، حقّا بإيجاده واختراعه . 
وفي شرح اسمه النور : الظاهر لنفسه ، المظهر لغيره ، ولا شك في أن الوجود إذا قوبل بالعدم كان الظهور للوجود والخفاء للعدم ، ولما كان الباريء تعالى موجودا بذاته مبرّأ عن ظلمة العدم وإمكان طروّه ، وكان وجود سائر الأشياء فائضا عن وجوده ؛ صح إطلاق اسم النور عليه ، إلى غير ذلك من المواضع . 
ومنها ما قال الفاضل المحقق شرف الدين الطيبي ، بعد نقله ما نقلناه عن الواحدي والبغوي عن  “ وهب  “ : وهذا لا يدل على لزوم الجسمية ، وكذلك القرب ، وذكر سائر ما نقلناه عن القاضي في شرح المشكاة ، في تلك المواضع . 


وقال في أسماء اللّه تعالى وإحصاء الأخص له : أن يستغرق قلبه باللّه تعالى ، ولا يلتفت إلى أحد سواه ، ولا يرجو ولا يخاف فيما يأتي يذر إلا إياه ؛ لأنه هو الحق الثابت وما عداه باطل ، قال اللّه تعالى :كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ القصص : 88 ] . 
وفي شرح اسمه البصير نقل عن سهل ، أنه قال منذ كذا سنة : إنما أخاطب الحق تعالى والناس يتوهمون إني أكلمهم ، وفي معناه أنشد :وظنّوني أخاطبهم قديما * وأنت بما أخاطبهم مراديهذه صفة الجمع التي أشار إليها القوم . 


وفي شرح اسمه الواحد الأحد : وحظ العبد أن يغوص لجة التوحيد ، ويستغرق فيه ، حتى لا يرى من الأزل إلى الأبد غير الواحد الأحد ، إلى غير ذلك من المواضع . 
ومنها ما قال الفاضل المحقق سراج الدين - صاحب كشف الكشاف - في ديباجته : الحمد للّه الذي أنار الأعيان بنور الوجود ، وجعلها مرائي صفاته ، واختار منها نوع الإنسان لجمعه سر الأكوان ، فكمل مجالي ذاته . 


وفي قوله تعالى :فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [ البقرة : 115 ] ، أنه تمهيد في ذكر نفي الولد ؛ لأن من له الجهات كلها يتعالى عنها ، فيستحيل أن يماثله ذو جهة ، والولد من جنس الوالد

“ 38  “
لا محالة .
وفي قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [ فصلت : 53 ] فمن شهده ؛ شهد كل شيء .
ثم في قوله : وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ [ الحديد : 3 ] ، وهو الظاهر بوجوده ؛ لأن كل الموجودات بظهوره ظاهرة ، الباطن بكنهه ، إلى غير ذلك من المواضع .
فهؤلاء الاثني عشر أئمة أطبقوا على قبولها ، ووقع في كلام بعضهم النقل عن هؤلاء الكبار ، كالحسن بن علي ، وابن عباس ، وابن عمر ، وجعفر ، وأبي فارس ، ويوسف بن الحسين ، وعامر بن قيس ، الواسطي ، وأبي بكر الفارسي ، والنهرجوري ، وأبي عثمان الحيري ، والقاسم ، ومحمد بن واسع ، وابن عطاء ، ورويم ، والخراز ، والنصر آبادي ، وأبي على الدقاق بالتصريح ، وعن غيرهم بالتلويح .
ونقل الشيخ أبو طالب المكي والغزالي ، 
عن ابن عباس :  “ لو فسرت هذه الآية اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ [ الطلاق : 12 ] ؛ لرجمتموني  “  “ 1  “ .
ونقل الغزالي منهاج العابدين عن الإمام زين العابدين :
إنّي لأكتم من علمي جواهره * كي لا يرى الحقّ ذو الجهل فيقتتنا
وقد تقدّم في هذا أبو حسن * إلى الحسين وأوصى قبله للمناء
يا ربّ جوهر علم لو أبوح به * لقيل أنت ممّن يعبد الوثنا
ولاستحلّ رجال جاهلون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا


وقد روي البخاري ، عن أبي هريرة :  “ حفظت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعاءين من العلم ، فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر لو بثثته لقطع مني هذا البلعوم  “  “ 2  “ .
فتأمل هذه الجملة ترشد إن شاء اللّه تعالى .
..................................................
( 1 ) انظر : القوت ( 1 / 352 ) . 
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 56 ) ، وابن سعد في الطبقات ( 2 / 362 ) .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة
» الفصل الثالث في رفع الشبهات .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي
» النص الأول .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي
» الفصل الثاني في البراهين العقلية على وجود الواجب .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي
» النص الخامس عشر .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي
» النص السادس عشر .كتاب مشرع الخصوص إلى معاني النصوص في شرح النصوص في تحقيق الطور المخصوص للإمام العارف بالله صدر الدين القونوي

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى