اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية

اذهب الى الأسفل

14082020

مُساهمة 

الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Empty الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية




الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية 

الطبقات الكبرى للإمام الرباني العارف باللّه الشيخ عبد الوهاب الشعراني 

ومنهم أبو محمد سهل بن عبد الله
رحمه الله
ابن يونس بن عيسى بن عبد الله بن رفيع التستري رضي الله عنه: هو أحد أئمة القوم ومن أكابر علمائهم المتكلمين في علوم الإخلاص والرياضات وغيوب الأفعال. صحب خالداً ومحمد بن سوار وشاهد ذا النون المصري عند خروجه إلى مكة في سنة ثلاث وسبعين ومائتين ومات سهل سنة ثلاث وثمانين ومائتين، ومن كلامه رضي الله عنه الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا وإذا انتبهوا ندموا وإذا ندموا لم تنفعهم الندامة، وكان رضي الله عنه يقول: ما طلعت شمس ولا غربت على أهل الأرض إلا وهم جهال الله إلا من يؤثر الله على نفسه وزوجته ودنياه وآخرته، وأدنى الأدب أن يقف عند الجهل وآخر الأدب أن يقف عند الشبهة، وكان يقول: إن الله مطلع على القلوب في ساعات الليل والنهار، فأيما قلب رأى فيه حاجة إلى سواه سلط عليه إبليس، وكان يقول: يلزم الصوفي ثلاثة أشياء حفظ سره وصيانة فقره وأداء فرضه، وكان رضي الله عنه يقول الله: قبلة النية والنية قبلة القلب والقلب قبلة البدن والبدن قبلة الجوارح والجوارح قبلة الدنيا، وكان يقول: من سلم من الظن سلم من التجسس، ومن سلم من التجسس سلم من الغيبة ومن سلم من الغيبة سلم من الزور ومن سلم من الزور سلم من البهتان، وكان يقول: لا يستحق الإنسان الرياسة حتى يصرف جهله عن الناس ويحمل جهلهم ويترك ما في أيديهم ويبذل ما في يده لهم، وكان يقول: من أخلاق الصديقين ألا يحلفوا بالله لا صادقين ولا كاذبين، ولا يغتابون ولا يغتاب عندهم ولا يشبعون بطونهم وإذا وعدوا لم يخلفوا، وكان رضي الله عنه يقول: الفتنة على ثلاثة أقسام فتنة العامة دخلت عليهم من صناعة العلم، وفتنة الخاصة دخلت عليهم من تأخير الحق الواجب إلى وقت آخر، وأكل الحلال، وكف الأذى، واجتناب المعاصي، والتوبة وأداء الحقوق.
وكان يقول: من أحب أن يطلع الناس على ما بينه وبين الله فهو غافل، وكان يقول لقد أيس العلماء في زماننا هذا من هذه الثلاث خصال، ملازمة التوبة ومتابعة السنة وترك أذى الخلق، وكان يقول: العيش على أربعة أقسام عيش الملائكة في الطاعة، وعيش الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في العلم، وانتظار الوحي وعيش الصديقين في الاقتداء، وعيش سائر الناس عالماً كان أو جاهلا زاهداً كان، أو عابداً في الأكل والشرب والضرورة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام والقوام للصديقين، والقوت للمؤمنين، والمعلوم للبهائم، وكان رضي الله عنه يقول: ما عمل عبد بما أمره الله تعالى عند فساد الأمور وتشويش الزمان واختلاف الناس في الرأي إلا جعله تعالى إماماً يقتدي به هادياً مهدياً، وكان غريباً في زمانه.
وسئل عن الولي فقال: هو الذي تولت أفعاله على الموافقة.
وسئل عن ذات الله عز وجل فقال: ذات موصوفة بالعلم غير مدركة بالإحاطة، ولا مرئية بالأبصار في دار الدنيا، وهي موجودة بحقائق الإيمان من غير حد ولا حلول وتراه العيون في العقبى ظاهراً في ملكه وقدرته، وقد حجب سبحانه وتعالى الخلق عن معرفة كنه ذاته ودلهم عليه بآياته، فالقلوب تعرفه والأبصار لا تدركه، ينظر إليه المؤمنون بالأبصار من غير إحاطة ولا إدراك نهاية.
وكان رضي الله عنه يقول: إن الله تعالى خلق الخلق ولم يحجبهم عنه وإنما جاءهم الحجاب من تدبيرهم واختيارهم مع الله تعالى وذلك هو الذي كدر على الخلق عيشهم وكان رضي الله عنه يقول: مخالطة الولي للناس ذل، وتفرده عنهم عز، وقلما رأيت ولياً لله عز وجل إلا منفرداً.
 
وكان رضي الله عنه، يقول: ما من ولي لله صحت ولايته إلا ويحضر إلى مكة في كل ليلة جمعة لا يتأخر عن ذلك وكان رضي الله عنه يقول: أنا حجة الله على الخلق وأنا حجة على أولياء زماني فبلغ ذلك أبا زكريا الساجي وأبا عبد الله الزبيري فذهبا إليه فقال له: أبو عبد الله الزبيري، وكان جسوراً لأنه ضرير بلغنا عنك أنك تقول أنا حجة الله على الخلق وأنا حجة الله على أولياء زماني فبماذا صرت. هل أنت نبي أو صديق، فقال: سهل لم أذهب حيث ظننت ولست أنا نبياً إنما قلت هذا لأنني صححت أكل الحلال دون غيري، فقال له: وأنت صححت الحلال قال: نعم لا آكل دائماً إلا حلالا، فقال له الزبيري: وكيف ذلك، فقال له: سهل قسمت عقلي ومعرفتي وقوتي على سبعة أجزاء، فأترك الأكل حتى يذهب عنها ستة أجزاء، ويبقى جزء واحد فإذا خفت أن يذهب ذلك الجزء وتتلف معه نفسي أكلت بقدر البلغة خوفاً أن أكون أعنت على نفسي ولترد على الستة الأخرى.
فبهذا صح لي الحلال، فقال الزبيري: نحن لا نقدر على المداومة على هذا، ولا نعرف أن نقسم عقولنا ومعرفتنا وقوتنا على سبعة أجزاء اعترفاً بفضل سهل رضي الله عنه، وكان يقول: يأتي على الناس زمان يذهب الحلال من أيدي أغنيائهم وتكون أموالهم من غير حلها فيسلط الله بعضهم على بعض يعني بالأذى والمرافعات عند الحكام فتذهب لذة عيشهم ويلزم قلوبهم خوف فقر الدنيا، وخوف شماتة الأعداء، ولا يجد لذة العيش إلا عبيدهم ومماليكهم، وتكون ساداتهم في بلاء وشقاء وعناء وخوف من الظالمين، ولا يستلذ بعيش يومئذ إلا منافق لا يبالي من أين أخذ ولا فيما أنفق ولا كيف أهلك نفسه، وحينئذ تكون رتبة القراء رتبة الجهال، وعيشهم عيش الفجار وموتهم موت أهل الحيرة والضلال، وكان رضي الله عنه يقول: اجتمعت بشخص من أصحاب المسيح عليه الصلاة والسلام في ديار قوم عاد فسلمت عليه فرد علي السلام فرأيت عليه جبة صوف فيها طراوة، فقال لي: إنها علي من أيام المسيح فتعجبت من ذلك فقال يا سهل، إن الأبدان لا تخلق الثياب إنما يخلقها رائحة الذنوب، ومطاعم السحت فقلت له: فكم لهذه الجبة عليك فقال لها على سبعمائة سنة فقلت له: هل اجتمعت بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقال: نعم وآمنت به حين آمن به الجن الذين أوحى إليه في حقهم " قل أوحي إلى أنه استمع نفر من الجن " قلت ومن هنا كان الخضر عليه السلام لا تبلى له ثياب لأنه لا يعصي الله تعالى ولا يأكل حراماً وكما لا يبلى لآكل الحلال ثياب فكذلك لا يبلى له جسم بعد موته كما وقع لبعض الأولياء وجدناه طرياً كما وضعناه بعد سنين والله تعالى أعلم.
وكان رضي الله عنه يقول: إياكم ومعاداة من شهره الله تعالى بالولاية وإنه كان بالبصرة ولي الله تعالى فعاداه قوم وآذوه فغضب الله عليهم فأهلكهم أجمعين في ليلة، وكان يقول طوبى لمن تعرف بالأولياء، فإنه إذا عرفهم استدرك ما فاته من الطاعات، وإن لم يستدرك شفعوا عند الله فيه لأنهم أهل الفتوة، وكان رضي الله عنه يقول: الدنيا حرام على صفوة الله من خلقه حرم عليهم أن ينالوا منها شيئاً كما حرم الله على الخلق أن يأكلوا من صيد الحرم ومن كل منه لزمته الفدية كذلك من أكل من أهل صفوته شيئاً من الدنيا ليس له فدية إلا ترك الطاعات، وكان يقول إذا قام العبد بما لله تعالى عليه، فحقيق على الله أن يقوم بما كان العبد قائماً به لنفسه، وكان رضي الله عنه يقول: من لم يكن مطعمه من الحلال لم يكشف عن قلبه حجاب، وتسارعت إليه العقبات ولا تنفعه صلاته ولا صومه ولا صدقته، وكان رضي الله عنه يقول: إنما حجب الخلق عن مشاهدة الملكوت وعن الوصول بسوء المطعم وأذى الخلق، وكان يقول لأصحابه ما دامت النفس تطلب منكم المعصية فأدبوها بالجوع والعطش، فإذا لم ترد منكم المعصية فأطعموها ما شاءت، واتركوها تنام من الليل ما أحبت.
وسئل رضي الله عنه عن الذي لم يأكل طعاماً أياماً كثيرة أين يذهب لهب جوعه فقال يطفئه نور القلب وكان رضي الله عنه يقول: حياة القلوب التي تموت بذكر الحي الذي لا يموت، وكان رضي الله عنه يقول: من كمل إيمانه لم يخف من شيء، سوى الله تعالى وكان يقول: خيار الناس العلماء الخائفون وخيار الخائفين المخلصون الذين وصلوا إخلاصهم بالموت رضي الله تعالى عنهم.


ومنهم أبو سليمان عبد الرحمن بن عطية الداراني
رضي الله تعالى عنه
وداريا قرية من قرى دمشق من بني عبس وكان كبير الشأن في علوم الحقائق والورع مات سنة خمس عشرة ومائتين.
ومن كلامه رضي الله عنه: لا ينبغي لفقير أن يزيد في نظافة ثيابه على نظافة قلبه بل يشاكل ظاهره باطنه قال أحمد بن أبي الحواري، وسمعت أبا سليمان يقول يوماً ليت قلبي في القلوب مثل ثوبي في الثياب قال أحمد: وكانت ثيابه وسطى، وكان رضي الله عنه يقول: من صارع الدنيا صرعته وإذا سكنت الدنيا في قلب ترحلت الآخرة منه وقال أحمد بن أبي الحواري قلت لأبي سليمان صليت أمس صلاة في خلوة فرأيت لها لذة فقال لي وأي شيء ألذ منها قلت كونه لم يرني أحد فقال يا أحمد إنك لضعيف حيث خطر بقلبك ذكر الخلق.
وسأله رجل عن أقرب ما يتقرب به العبد إلى الله عز وجل فقال أن يطلع الله على قلبك وأنت لا تريد في الدارين غيره وكان رضي الله عنه يقول: الدنيا تهرب من الطالب لها وتطلب الهارب منها فإن أدركت الهارب منها جرحته، وإن أدركها الطالب لها قتلته، وكان يقول إنما يعجب بعمله القدرية الذين يزعمون أنهم يعملون أعمالهم أما الذي يرى أنه مستعمل فبأي شيء يعجب، وكان رضي الله عنه يقول: لو اجتمع الناس على أن يضعوني كاتضاعي عند نفسي ما قدروا عليه ومن رأى لنفسه قيمة لم يجد حلاوة الخدمة، وقال أحمد بن أبي الحواري قال لي أبو سليمان الداراني يا أحمد ما أنجب من أنجب إلا بالقبول من المعلمين وأنا أقول لك لا تفتح أصابعك في القصعة يا أحمد عهدت ناساً يعدون الجوع فيهم غنيمة بهما تعد أنت وأصحابك الصوفية الشبع غنيمة يا أحمد كيف تنير قلوبهم وكل شيء جيدونه من الشبهات يأكلونه إني لآكل الشبهة فأجد ناراً على قلبي من الجمعة إلى الجمعة.
وكان يقول: إن الله تعالى يفتح للعارف على فراشه ما لا يفتح له وهو قائم يصلي ورؤي أبو سليمان بعد موته فقيل له ما فعل الله بك قال: غفر لي وما كان شيء أضر علي من إشارات القوم لما في التكلم بدقائق العلوم من التمييز على الأقران وقال أحمد بن أبي الحواري قال لي أبو سليمان رضي الله عنه يا أحمد من أكل طعام أخيه ليسره بأكله لم يضره أكله شيئاً وإنما يضره إذا آكل بشهوة نفسه وذلك لأن كل شيء قصد العبد به وجه الله تعالى عاقبته حميدة وكان رضي الله عنه يقول: من صغر المؤمن في عينه استخف بحرمته ومن لم يتلاش في قلبه ذكر كل شيء يضاد ذكر الله تعالى لم يجد صفوة ذكر الله تعالى وكان رضي الله عنه يقول: إذا أردت حاجة من حوائج الدنيا والآخرة فعليك بالجوع ثم اسألها وذلك لأن الأكل يغير العقل رضي الله عنه.


ومنهم أبو محمد الفتح بن سعيد الموصلي
رضي الله تعالى عنه
وهو من أقران بشر بن الحارث والسري السقطي وكان كبير الشأن في باب الورع والمعاملات ومن كلامه رضي الله عنه من أدام ذكر الله تعالى بقلبه أورثه ذلك الفرح بالمحبوب ومن آثره على هواه أورثه ذلك حبه إياه ومن اشتاق إلى الله زهد فيما سواه وكان يقول القلب إذا منع من الطعام والشراب يموت ولو على طول.
وسأل رجل المعافى بن عمران هل كان لفتح الموصلي رضي الله عنه كبير عمل فقال كفاك بعمله تركه للدنيا رضي الله عنه.


ومنهم أبو عبد الرحمن حاتم بن علوان الأصم
رضي الله تعالى عنه
هو من قدماء المشايخ بخراسان من أهل بلخ صحب شقيقاً البلخي وهو أستاذ أحمد بن حضرويه مات أبو عبد الرحمن سنة سبع وثلاثين ومائتين ودفن عند رباط يقال له سروند على جبل فوق واشجرد.
ومن كلامه رضي الله عنه إذا رأيت المريد يريد غير مراده فاعلم أنه قد أظهر بذلته وقد
 
مكر به، وكان رضي الله عنه يقول: من ادعى ثلاثاً بغير ثلاث فهو كذاب من ادعى خشية الله تعالى من غير ورع عن محارمه فهو كذاب، ومن ادعى حب الجنة من غير إنفاق ماله في طاعة الله فهو كذاب، ومن ادعى محبة النبي صلى الله عليه وسلم من غير محبة الفقر فهو كذاب، وأرسل عصام بن يوسف رحمه الله شيئاً إلى حاتم فقبله فقيل له لم قبلته فقال رأيت أن في قبوله ذل نفسي وفي رده عزها وكان يقول: مررت براهب فقال لي: من أين أنت فقلت من بلخ فقال: مع من كنت تجلس فقلت كنت أجالس شقيقاً البلخي فقال: أيش سمعته يقول: فقلت سمعته يقول لو أن السماء من نحاس والأرض من حديد فلا السماء تمطر قطرة، ولا الأرض تنبت حبة، وكان عيالي ملء ما بين الخافقين، لم أبال فقال الراهب هذا رجل سوء لا ينبغي الجلوس إليه فقلت لم فقال: لأنه يفكر فيما لم يكن كيف لو كان إنما ينبغي له أن يفكر فيما كان كيف كان لا تجالسه فإنه فاسد الفكر.
ودخل حاتم محمد بن مقاتل عالم الري يعوده فرأى داره واسعة وفرشه وطيئة وغلماناً وخدماً بين يديه فلم يسلم عليه وقال له يا محمد بمن اقتديت في بناء بيتك هذا وفرشك هذه وأمتعتك هذه أنا لنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والأئمة، والصالحين أم بفرعون ونمروذ فسكت محمد فقال حاتم يا علماء السوء إنما مثلكم مثل الجاهل المتكالب على الدنيا الراغب فيها لا مثل العلماء العاملين بل أنتم فساد للعامة يقولون: إذا كان هذا محمد العالم على هذا الحال فأنا تبع له فازداد محمد بن مقاتل مرضاً على مرضه من كلام حاتم رضي الله عنه، ثم قال حاتم رضي الله عنه لمحمد أنا رجل أعجمي أريد منك أن تعلمني كيف الوضوء للصلاة فقال له توضأ، وأنا أنظر فغسل حاتم ثلاثاً في المضمضة والاستنشاق فلما جاء يده اليسرى غسل يده أربعاً فقال له: أسرفت في غسل ذراعك أربعاً فقال حاتم: سبحان الله تنكر على الإسراف في كف ماء ولا تنكر على نفسك في إسرافك في جميع ما أنت فيه فعلم محمد أن حاتماً إنما قصد بطلبه تعليم الوضوء هذه القضية فتنبه لنفسه وخرج من دار وغلمانه ولحق بالفقراء رضي الله عنهم أجمعين.


ومنهم أبو زكريا يحيى بن معاذ بن جعفر الواعظ الرازي
رضي الله عنه
كان أوحد وقته في زمانه، له لسان في الرجاء خصوصاً وكلام في المعرفة.
أقام ببلخ مدة ثم عاد إلى نيسابور ومات بها سنة ثمان وخمسين ومائتين.
ومن كلامه رضي الله عنه كيف يكون زاهداً من لا ورع له. تورع عما ليس لك ثم ازهد فيما لك وكان رضي الله عنه يقول: على قدر شغلك بالله يشتغل في أمرك الخلق، وكان يقول: جميع الدنيا من أولها إلى آخرها لا تساوي غم ساعة فكيف تغتم عمرك فيها مع قلة نصيبك منها، وكان يقول الزاهدون غرباء في الدنيا، والعارفون غرباء في الآخرة، وكان يقول لأصحابه اجتنبوا صحبة ثلاثة أصناف من الناس العلماء الغافلون، والقراء المداهنون، والمتصوفة الجاهلون الذين يتعبدون قبل تعلمهم فروض دينهم وكان يقول: من لم ينتفع بأفعال شيخه لم ينتفع بأقواله.
 
وكان يقول لا يزال دين العبد متمزقاً ما دام قلبه بحب الدنيا متعلقاً وكان يقول: الجوع نور، والشبع نار والشهوة الحطب يتولد منه الإحراق فلا تنطفئ ناره حتى يحرق صاحبه، وكان رضي الله عنه يقول: ليس الصوف حانوت، والكلام في الزهد حرفة، وكان يقول: الولي لا يرائي ولا ينافق وما أقل صديقاً هذا خلقه وكان يقول: الولي ريحان الله في الأرض يشمه الصديقون فتصل رائحته إلى قلوبهم فيشتاقون به إلى مولاهم ويزدادون برؤيته عبادة وكان يقول: بئس الأخ أخ تحتاج أن تقول له ادع لي وبئس الأخ أخ تحتاج أن تعتذر إليه عند زلتك وكان رضي الله عنه يقول: العلماء العاملون أرأف بأمة محمد صلى الله عليه وسلم وأشفق عليهم من آبائهم وأمهاتهم قيل له: كيف ذلك قال: لأن آباءهم وأمهاتهم يحفظونهم من نار الدنيا والعلماء يحفظونهم من نار الآخرة وأهوالها وكان يقول: من صحب الأولياء بصدق ألهاه ذلك عن أهله وماله وعن جميع الاشتغال فماذا صح له ذلك معهم ترقى إلى مقام الاشتغال بالله فاشتغل به عمن سواه وإن لم يصح له هذا المقام مع الأولياء لا يشم رائحة الاشتغال بالله أبداً وكان رضي الله عنه يقول: العامة يحتاجون إلى أهل العلم في الجنة كما في الدنيا فقيل له كيف فقال: يقال للعامة في الجنة تمنوا فلا يدرون ما يقولون فيقولون نرجع لأهل العلم فنسألهم فيكون ذلك تمام مكرمة لأهل العلم، وكان رضي الله عنه يقول: إياكم والركون إلى دار الدنيا فإنها دار ممر لا دار مقر الزاد منها والمقيل في غيرها.
وكان يقول: لو أن رجلاً في علم ابن عباس وهو راغب في الدنيا لنهيت الناس عن مجالسته فإنه لا ينصحك من خان نفسه وكان يقول: مثل الأولياء مثل الصيادين يصطادون العباد من أفواه الشياطين ولو لم يصد الوالي طول عمره إلا واحداً لكان قد أوتي خيراً كثيراً وكان يقول طلب الزهد فراراً من مشقة الأعمال الشاقة بطالة ولبس الصوف من غير إماتة النفس جهالة وترك المكاسب مع الحاجة إليها كسل والكسل مع وجود الاستغناء عنه كلفة والصبر على العزلة علامة وجود الطريق والتعبد مع تضييع العيال جهل وكان يقول: كم بين من يريد حضور الوليمة للوليمة وبين من يريد حضور الوليمة ليلتقي الحبيب في الوليمة وكان يقول: محاربة الصديقين لنفوسهم مع الخطرات ومحاربة الأبدال مع الفكرات، ومحاربة الزهاد مع الشهوات، ومحاربة التائبين مع الزلات، وكان رضي الله عنه يقول في دعائه: إلهي لا أقوى على شروط التوبة فاغفر لي بلا توبة، وكان يقول: لا يكون الرجل حليماً حتى يلحظ النساء بعين الشفقة لا بعين الشهوة، وكان يقول جالسوا الذاكرين فإنهم ملازمون باب الملك رضي الله عنهم.


ومنهم أبو حامد أحمد بن حضرويه البلخي
رضي الله تعالى عنه
هو من أكابر مشايخ خراسان صحب أبا تراب النخشبي وحاتماً الأصم ورحل إلى أبي يزيد البسطامي وزار أبا حفص الحداد، وهو من المشهورين بالفتوة مات سنة أربعين ومائتين رحمه الله تعالى. ومن كلامه رضي الله عنه: ولي الله لا يرسم نفسه بسيماً ولا يكون له اسم يتسمى به وكان يقول: من صبر على صبر فهو الصابر لا من صبر وشكا، وكان يقول: بلغني أن شخصاً من الأغنياء طلب زيارة شخص من الزهاد فدخل عليه فرآه يفطر في رمضان على خبز الشعير والملح فرجع التاجر إلى داره وأرسل للزاهد ألف دينار فردها وقال لغلامه: قل لمولاك هنا جزاء من أفشى سره على مثلك رضي الله عنهم.


ومنهم أبو الحسين أحمد بن أبي الحواري
رضي الله تعالى عنه ورحمه
واسم أبي الحواري ميمون من أهل دمشق صحب أبا سليمان الداراني وسفيان بن عيينة وجماعة من المشايخ. مات سنة ثلاثين ومائتين رضي الله عنه وكان الجنيد رحمه الله تعالى يقول أحمد بن أبي الحواري ريحانة الشام.
 
ومن كلامه رضي الله عنه الدنيا مزبلة ومجمع الكلاب وأقل من الكلاب من علق عليها وخاصم أصحابه لأجلها، فإن الكلب يأخذ منها حاجته وينصرف، والمحب لها لا يتركها بحال وكلما بلغ منها مبلغاً طلب ما بعده، وكان رضي الله عنه يقول: علمني الخضر عليه السلام رقية للوجع فقال: إذا أصابك وجع فضع يدك على الموضع وقل: " وبالحق أنزلنا هو بالحق نزل " ، " الإسراء: 105 " فلم أزل أقولها على الوجع فيذهب لساعته وكان إذا اطلع أحد على شيء من أخلاقه الحسنة يلوم نفسه ويقول ما هذه الغفلة حتى ظهرت محاسنك للناس رضي الله عنه.


ومنهم أبو حفص عمر بن سالم الحداد النيسابوري
رضي الله عنه
من قرية يقال لها كورذباذ بباب مدينة نيسابور على طريق بخارى. صحب عبد الله المهدي والنصر أباذي ورافق أحمد بن حضرويه البلخي وإليه ينتمي شاه بن شجاع الكرماني وكان أوحد الأئمة والسادة ومن كبار المشايخ المشار إليهم، مات سنة سبعين ومائتين، وكان إذا ذكر الله تعالى تغير عليه الحال، حتى يعرف ذلك منه جميع من حضره.
وكان رضي الله عنه يقول: من هوان الدنيا على أني لا أبخل بها على أحد وقيل له إن فلاناً من أصحابك يدور حول السماع فإذا سمع بكى وصاح ومزق ثيابه، فقال: أيش يعمل الغريق يتعلق بكل شيء يظن فيه نجاته، وكان رضي الله عنه يقول: حرست قلبي عشرين سنة ثم وردت حالة فصرنا فيها جميعاً محروسين وكان يقول: ما استحق اسم السخاء من ذكر العطاء ولمحه بقلبه وسئل مرة عن الولي فقال هو من أيد بالكرامات وغيب عن البدع، وسئل مرة عن آداب الفقراء فقال: هو حفظ حرمات المشايخ وحسن العشرة مع الإخوان والنصيحة للأصاغر، وترك الخصومات في الأرفاق وملازمة الإيثار، ومجانبة الادخار وترك صحبة من ليس على طريقهم، ومعاونة الإخوان في أمر دنياهم وآخرتهم فاعرض هذه الصفات على نفسك فإن وفيت بها فأنت فقير.
وكان يقول كثيراً فساد الأحوال دخل من ثلاثة أشياء: فسق العارفين، وخيانة المحبين، وكذب المريدين قال أبو عثمان الحيري: فسق العارفين: إطلاق الطرف واللسان والسمع لأسباب الدنيا ومنافعها وخيانة المحبين: اختيار أهويتهم على رضا الله فيما يستقبلهم وكذب المريدين: أن يكون ذكر الخلق ورؤيتهم أغلب على قلوبهم من ذكر الله عز وجل ورؤيته، وكان يقول: إذا رأيت ضوء الفقير في ثيابه فلا ترجو خيره رضي الله عنه.


ومنهم أبو تراب عسكر بن الحسين النخشبي
رضي الله تعالى عنه
صحب حاتماً الأصم وأبا حاتم العطار وهو من أجله مشايخ خراسان وكبارهم المشهورين بالعلم والفتوة والزهد والتوكل والورع.
مات رحمه الله تعالى بالبادية فنهشته السباع سنة خمس وأربعين ومائتين. ومن كلامه رضي الله عنه: إن الله عز وجل ينطق العلماء في كل زمان بما يشاكل أعمال ذلك الزمان وكان رضي الله عنه يقول: من شغل مشغولاً بالله عن الله أدركه المقت من ساعتها وكان يقول لا أعلم شيئاً أضر بالمريدين من أسفارهم على متابعة نفوسهم بغير إذن أستاذهم، وما فسد مريد إلا بالأسفار ومعاشرة الأضداد، وكان يقول: لا ينبغي لفقير قط أن يضيف إلى نفسه شيئاً من المال قط ألا ترى إلى موسى عليه السلام حيث قال: هي عصاي، وادعى الملك لها قال الله عز وجل: " ألق عصاك " " النمل: 10 " فلما قلب العين فيها لجأ وهرب فقيل ارجع ولا تخف، وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رجلاً بالبادية فقلت له من أنت فقال أنا خضر الموكل بالأولياء أرد قلوبهم إذا شردت عن الله عز وجل يا أبا تراب التلف في أول قدم والنجاة في آخر قدم رضي الله عنه.


ومنهم أبو محمد عبد الله بن حنيف الأنطاكي
رضي الله تعالى عنه
صحب يوسف بن أسباط وهو من زهاد الصوفية الأكياس في أكل الحلال والورعين في جميع لأحوال، أصله من الكوفة وطريقته في التصوف طريقة الثوري رضي الله عنه فإنه صحب صحابه رضي الله عنهم.
ومن كلامه رضي الله عنه: إذا دنا الرجل القارئ من المعصية ناداه القرآن من صدره
 
والله ما لهذا حملتني فلو أن العاصي سمع ذلك الصوت لمات حياء من الله تعالى، وكان رضي الله عنه يقول: بلغنا أن حبراً من أحبار بني إسرائيل كان يقول: يا رب كم أعصيك ولم تعاقبني فأوحى الله تعالى إلى نبي من بني إسرائيل قل لفلان كم أعاقبك وأنت لا تدري ألم أسلبك حلاوة مناجاتي. وكان يقول: أنت لا تطيع من يحسن إليك فكيف تحسن إلى من يسيء إليك رضي الله عنه.


ومنهم أبو علي أحمد بن عاصم الأنطاكي
رضي الله عنه
هو من أقران بشر بن الحارث الحافي والسري السقطي والحارث المحاسبي وكان أبو سليمان الداراني يسميه جاسوس القلوب لحدة فراسته رضي الله عنه وكان يقول: ما كنت أظن إني أدرك زماناً يعود الإسلام فيه غريباً فقيل له: وهل عاد الإسلام غريباً قال: نعم إن ترغب فيه إلى عالم تجده مفتوناً بالدنيا يحب الرياسة والتعظيم، ويكل الدنيا بعلمه ويقول: أنا أولى بها من غيري وإن تركب فيه إلى عابد معتزل في جبل تجده مفتوناً جاهلاً في عبادته مخدوعاً لنفسه ولإبليس قد صعد إلى أعلى درجات العبادة، وهو جاهل بأدناها فكيف بأعلاها فقد صارت العلماء والعباد سباعاً ضاربة وذئاباً مختلسة فهذا وصف أهل زمانك من أهل العلم والقرآن ورعاة الحكمة " فاعتبروا يا أولي الأبصار " وكان رضي الله عنه يقول: إذا جالستم أهل الصدق من الفقراء فجالسوهم بالصدق فإنهم جواسيس القلوب يدخلون في قلوبكم ويخرجون منها وأنتم لا تشعرون رضي الله عنه.


ومنهم منصور بن عمار الواعظ
رضي الله تعالى عنه ورحمه
هو من أهل مرو وأقام بالبصرة وكان من أحسن الواعظين ومن حكماء المشايخ كبير الشأن في التقلل والورع . كان رضي الله عنه يقول: إذا سخر الشيطان برجل، جعله ينقل إلى الناس النميمة والقاذورات، ولو أن إبليس كان يهابه ما حمله شيئاً من ذلك وكان رضي الله عنه يقول: سبحان من جعل قلوب العارفين أوعية للذكر وقلوب أهل الدنيا أوعية للطمع، وقلوب الفقراء أوعية للقناعة، وكان يقول عجبت للقراء كيف يهجرون إخوانهم سنين على زلة وقعت ولا يحملونهم على القناعة والتوبة، وإذا رأوا ظالماً يأخذ ما لا بغير حق ثم يتوارى عنهم بجدار يقولون هذا حلال لاحتمال أن يكون بدله بغيره ولا يرون أن ذلك الواقع في الزلة تاب عن زلته بعد مدة والقاعدة واحدة رضي الله عنه.


ومنهم حمدون بن أحمد القصار النيسابوري
رضي الله تعالى عنه ورحمه
وهو شيخ الملامتية بنيسابور ومنه انتشر مذهب الملامتية. صحب أبا تراب النخشبي والنصراباذي رضي الله عنهما وكان فقيهاً عالماً يذهب مذهب الثوري رضي الله عنه وطريقته لم يأخذها عنه أحد من أصحابه كأخذ عبد الله بن محمد بن منازل صاحبه. مات حمدون سنة إحدى وسبعين ومائتين بنيسابور ودفن في مقبرة الحيدة، وكان رضي الله عنه يقول: من ظن أن نفسه خير من نفس فرعون فقد أظهر الكبر، وكان يقول: من نظر في سير السلف عرف تقصيره، وتخلفه عن درجات الرجال وقيل له ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا فقال: لأنهم تكلموا لعز الإسلام ونجاة النفوس ورضا الرحمن ونحن نتكلم لعز النفوس، وطلب الدنيا واعتقاد الخلائق لنا، وكان يقول للفقهاء إذا أشكل عليكم علم فاسألوا عنه القوم لكن بذل النفوس وإظهار الضعف والاعتراف بالجهل يزيل عنكم الإشكال، وكان رضي الله عنه يقول جمال الفقير في تواضعه فإذا تكبر فقد زاد على الأغنياء في الكبر وكان رضي الله عنه يقول: إذا صحبت فاصحب الصوفية فإن للقبيح عندهم وجوهاً من المعاذير وليس للحسن عندهم كبير موقع يعظمونك به رضي الله عنه.


ومنهم أبو الحسن المقرئ
رضي الله تعالى عنه
كان يقول: لو عمل قارئ القرآن بالقرآن لم تحرقه نار الدنيا وكان يقول: يقبح على قارئ القرآن أن يعصي الله ولو مرة في عمره وكان يقول: أعظم الكبائر فساد العلماء، وأشد المصائب زنا القراء، وكان رضي الله عنه يقول: يأتي القرآن يوم القيامة، وحوله المخلصون كالجمال البخت ويدور حوله قوم آخرون فيقول لهم: سحقاً أضعتموني في الدنيا فلا تصحبوني في الآخرة.


ومنهم السيد عبد الله من أولاد إبراهيم بن الحسن
بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه
كان رضي الله عنه يقول: رأيت جدي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله من أقرب الناس إليك من أمتك؟ فقال: من ترك الدنيا وراء ظهره وجعل الآخرة نصب عينيه ولقيني وكتابه مطهر من الذنوب.
ومات رضي الله عنه ودفن بالقرب من الإمام الليثي رضى الله عنه.


ومنهم سيد الطائفة أبو القاسم الجنيد بن محمد الزجاج
رضي الله عنه
كان أبوه يبيع الزجاج فلذلك يقال له القواريري، أصله من نهاوند مولده ومنشؤه بالعراق وكان فقيهاً يفتي الناس على مذهب أبي ثور صاحب الإمام الشافعي وراوي مذهبه القديم.
صحب خاله السري السقطي والحارث المحاسبي ومحمد بن علي القصاب وكان من كبار أئمة القوم وسادتهم وكلامه مقبول على جميع الألسنة. مات رضي الله عنه يوم السبت سنة سبع وتسعين ومائتين وقبره ببغداد طاهر يزوره الخاص والعام.
ومن كلامه رضي الله عنه: إن الله يخلص إلى القلوب من بره على حسب ما تخلص إليه القلوب من ذكره فانظر ماذا خالط قلبك، وكان يقول: التصوف هو صفاء المعاملة مع
 
الله تعالى، وأصله الصرف عن الدنيا كما قال حارثة صرفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وكان رضي الله عنه يقول: الغفلة عن الله تعالى أشد من دخول النار، وكان يقول: إذا رأيت الفقير فلا تبدأه بالعلم وأبدأه بالرفق فإن العلم يوحشه، والرفق يؤنسه، وكان يقول: كلام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام عن حضور وكلام الصديقين إشارات عن مشاهدات، وكان يقول: من أشبار إلى الله تعالى وسكن إلى غيره ابتلاه بالمحن وحجب ذكره عن قلبه وأجراه على لسانه، فإن انتبه وانقطع إلى الله وحده كشف الله عنه المحن وإن دام على السكون إلى غيره نزع الله من قلوب الخلائق الرحمة عليه، وألبسه لباس الطمع فيهم فتزداد مطالبته منهم مع فقدان الرحمة من قلوبهم، فيصير حياته عجزاً وموته كمداً وآخرته أسفاً، ونحن نعوذ بالله من الركون إلى غير الله، 
وكان يقول: أكثر الناس علماً بالآفات أكثرهم آفات. وسئل رضي الله عنه عن العارف فقال: إن لون الماء لون إنائه أي هو بحكم وقته، وكان يقول: مكابدة العزلة أيسر من مداراة الخلطة، وسئل عن قرب الله تعالى؟ 
فقال: بعيد بلا اقتراب قريب بلا التزاق وكان يقول.: من أراد أن يسلم له دينه ويستريح بدنه وقلبه فلا يلق الناس فإن هذا زمان وحشة فالعاقل من اختار فيه العزلة، وجاءه رجل مرة بخمسمائة دينار فوضعها بين يديه وقال فرقها على جماعتك فقال: ألك مال غير هذا قال نعم قال: أتطلب زيادة على ما عندك قال: نعم فقال له الجنيد: خذها فإنك إليها أحوج منا ولم يقبلها، وكان رضي الله عنة يقول: السكر فيه علة لأن الشاكر طالب لنفسه به المزيد فهو واقف مع الله تعالى على حظ نفسه بالشكر، ولكن الشكر ألا ترى نفسك أهلاً للرحمة، وكان رضي الله عنه يقول: المريد الصادق غني عن علم العلماء وإذا أراد الله بالمريد خيراً أوقعه إلى الصوفية ومنعه صحبة القراء وكان يقول: التصوف أن تكون مع الله تعالى بلا علاقة وتارة يقول: هو عنوة لا صلح فيها، وتارة يقول: هم أهل بيت لا يدخل معهم غيرهم وكان رضي الله عنه يقول: إذا رأيت الصوفي يعبأ بظاهره فاعلم أن باطنه خراب وكان يقول: لقيت إبليس يمشي في السوق عرياناً وبيده كسرة خبز يأكلها فقلت له: أما تستحي من الناس فقال: يا أبا القاسم وهل بقي على وجه الأرض أحد يستحي منه من كان يستحي منهم تحت التراب قد أكلهم الثرى. وسئل رضي الله عنه مرة عن التوحيد الخالص فقال: أن يرجح العبد إلى قوله فيكون كما كان قبل أن يكون وكان يقول التوحيد الذي انفرد به الصوفية هو إفراد القدم عن الحدث والخروج عن الأوطان وقطع المحارب وترك ما علم وجهل ويكون الحق مكان الجميع، 
وكان رضي الله عنه يقول: علم التوحيد قد طوى بساطه منه عشرين سنة، والناس يتكلمون في حواشيه، وسئل عن الإنسان يكون هادئاً فإذا سمع السماع اضطرب فقال: إن الله تعالى لما خاطب الذرية في الميثاق الأول بقوله: " ألست بربكهم " " الأعراف: 172 " 
استقرأت عذوبة سماع كلام الأرواح فإذا سمعوا السماع حركهم ذكر ذلك وكان رضي الله عنه يقول: تنزل الرحمة على الفقراء في ثلاثة مواطن عند السماع فإنهم يسمعون إلا من حق، ولا يقومون إلا عن وجد وعند أكل الطعام فإنهم لا يأكلون إلا عن فاقة، وعند مجاراة العلم فإنهم لا يذكرون إلا أحوال الأولياء.
وكان رضي الله عنه يقول: دخلت يوماً على السري فوجدت عنده رجلاً مغشياً عليه فقلت له ماله فقال: سمع آية من كتاب الله تعالى فقلت له: يقرأ عليه الآية مرة أخرى فقرئت فأفاق الرجل فقال السري: من أين علمت هذا؟ فقلت له: إن قميص يوسف عليه السلام ذهب بسببه عينا يعقوب عليه السلام ثم عاد بصره به فاستحسن ذلك مني.
وكان يقول: مبنى التصوف على أخلاق ثمانية من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: السخاء وهو لإبراهيم، والرضا وهو لإسحاق، والصبر وهو لأيوب والإشارة وهي لزكريا .والغربة وهي ليحيى، ولبس الصوف وهو لموسى، والسياحة وهي لعيسى، والفقر وهو لمحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين.
 
وحكي أنه لما حضرته الوفاة أوصى أن يدفن معه جميع ما هو منسوب إليه من علمه فقيل له ولم ذلك فقال: أحببت أن لا يراني الله تعالى وقد تركت شيئاً منسوباً إلي وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهر الناس وكان يقول لا تصفو القلوب لعلم الآخرة إلا إذا تجردت من الدنيا فانظر في ابتداء أمرك على إخراج الدنيا من سرك واحذر أن لا يبقى عليك منها دفين هوى كامن فيك فيوقفك ذلك عن النفاذ والترقي ولا يقدر شيخك ينقلك عن ذلك خطوة ما دمت كذلك فاسمع له وأطع. وسئل رضي الله عنه عن المعرفة بالله هل هي كسب ضرورة فقال رضي الله عنه: رأيت الأشياء تدرك بشيئين فما كان منها حاضراً فبالحسن، وما كان منها غائباً فبالدليل، ولما كان الحق تعالى غير باد لحواسنا كانت معرفته بالدليل والفحص إذ كنا لا نعلم الغيب والغائب إلا بالدليل ولا نعلم الحاضر إلا بالحس، وكان رضي الله عنه يقول: ما رأيت أحداً عظم الدنيا فقرت عينه فيها أبداً إنما تقر فيها عين من حقرها، وأعرض عنها، وكان يقول: من فتح على نفسه باب نية حسنة فتح الله عليه سبعين باباً من التوفيق، ومن فتح على نفسه باب نية سيئة، فتح الله عليه سبعين باباً من الخذلان من حيث لا يشعر، وكان رضي الله عنه يقول: ما احتشم صاحب من صاحبه أن يسأله حاجة إلا لنقص في أحدهما وكان يقول: إن للعلم ثمناً فلا تعطوه حتى تأخذوا ثمنه قيل له وما ثمنه قال: وضعه عند من يحسن حمله ولا يضيعه. وقيل له مرة ما بال أصحابك يأكلون كثيراً فقال: لأنهم يجوعون كثيراً قيل له: فما بالهم لا تهمهم قوة شهوة فقال: لأنهم لم يذوقوا طعم الزنا ويأكلون الحلال قيل له: فما بالهم إذا سمعوا القرآن لا يطربون قال: وأي شيء في القرآن يطرب في الدنيا القرآن حق نزل من عند حق لا يليق بصفات الخلق عند كل حرف منه على الخلق واجب لا يخرجهم منه إلا الوفاء لله عز وجل به، فإذا سمعوه في الآخرة من قائله أطربهم قيل له: فما بالهم يسمعون القصائد والأشعار والغناء فيطربون، فقال: لأنها مما عملت أيديهم ولأنه كلام المحبين قيل له: فما بالهم محرومين من أموال الناس فقال: لأن الله تعالى لا يرضى لهم ما في أيدي الناس لئلا يميلوا إلى الخلق فيقطعوا عن الحق تعالى فأفرد القصد منهم إليه اعتناء بهم.
ولما حضرته الوفاة دخل عليه أبو محمد الجريري رضي الله عنه فقال: ألك حاجة قال: نعم إذا مت فغسلني وكفني وصل علي فبكى الجريري وبكى الناس معه ثم قال له الجنيد وحاجة أخرى فقال: وما هي فقال: تتخذ لأصحابنا طعام الوليمة، فإذا انصرفوا من الجنازة رجعوا إلى ذلك حتى لا يقع لهم تشتيت، فبكى الجريري ثم قال والله لئن فقدنا هاتين العينين ما اجتمع منا اثنان أبداً قال أبو جعفر الفرغاني فكان والله كذلك الأمر بعد وفاة الجنيد وإنما كان كذلك الاجتماع ببركة الشيخ ورؤيته رضي الله عنه. قال الجريري وكان في جوار الجنيد رجل مصاب في خربة فلما مات الجنيد رحمه الله تعالى ودفناه ورجعنا من جنازته تقدمنا ذلك المصاب فصعد موضعاً عالياً وقال يا أبا محمد أتراني أرجع إلى تلك الخربة وقد فقدت ذلك السيد ثم أنشأ يقول:
واأسفي من فراق قوم ... هم المصابيح والحصون
والمدن والمزن والرواسي ... والخير والأمن والسكون
لم تتغير لنا الليالي ... حتى توفتهم المنون
فكل جمر لنا قلوب ... وكل ماء لنا عيون
قال ثم غاب عنا فكان ذلك آخر العهد به رضي الله تعالى عنه.


ومنهم أبو عثمان الحيري النيسابوري
رضي الله تعالى عنه ورحمه
أصله من الري صحب قديماً يحيى بن معاذ الرازي وشاه بن شجاع الكرماني ثم رحل إلى نيسابور قاصداً أبا حفص الحداد رضي الله عنه فزوجه ابنته وأخذ عنه طريقته وكان رضي الله عنه أوحد المشايخ في سيرته ومنه انتشرت طريقة التصوف في نيسابور. مات رحمه الله سنة ثمان وتسعين ومائتين بنيسابور.
 
ومن كلامه رضي الله عنه: لا يكمل الرجل حتى يستوي في قلبه أربعة أشياء المنع والعطاء والذل والعز وكان رضي الله عنه يقول: صحبت أبا حفص الحداد وأنا شاب فطردني مرة وقال: لا تجلس عندي فقمت ولم أوله ظهري، فانصرفت إلى ورائي ووجهي إلى وجهه حتى غبت عنه وجعلت في نفسي أن أحتفر حفيرة على بابه ولا أخرج منها إلا بأمره فلما رأى مني ذلك أدناني وجعلني من خواص أصحابه. وكان رضي الله عنه يقول: أصل العداوة من ثلاثة أشياء الطمع في المال وفي إكرام الناس وفي قبول الناس وكان يقول: الخوف من الله تعالى يوصلك إلى الله، والكبر والعجب في نفسك يقطعك عن الله عز وجل، واحتقار الناس في نفسك مرض عظيم لا يداوى، وكان يقول أنت في سجن ما تبعت مرادك فإذا فوضت وسلمت استرحت، وكان يقول: اصحبوا الأغنياء بالتعزز، والفقراء بالتذلل، فإن التعزز على الأغنياء تواضع والتذلل للفقراء شرف، وقيل له: هل يمكن العاقل أن يقيم العذر لمن ظلمه فقال: نعم يعلم أن الله تعالى هو الذي سلطه عليه، وكان يقول: من صحب أولياء الله تعالى وفق للوصول إلى الطريق إلى الله تعالى وكان يقول: لا يرى أحد عيب نفسه وهو يستحسن من نفسه شيئاً وإنما يرى عيوب نفسه من يتهمها في جميع الأحوال.
وكان رضي الله عنه يقول: الزهد في الدنيا هو ألا يبالي بمن أخذها وكان يقول: إن الله تعالى يعطي الزاهد فوق ما يريد ويعطي المستقيم موافقة ما يريد، وكان يقول: من لم تصح إرادته لا تزيده الأيام إلا إدباراً عن الطريق طوعاً أو كرهاً وكان رضي الله عنه يقول: إذا صحت المحبة تأكد على المحب ملازمة الأدب.
وكان يقول: السماع على ثلاثة أقام:
قسم منها للمبتدئين والمريدين يستدعون بذلك الأحوال الشريفة ولكن يخشى عليهم في ذلك الفتنة والرياء.
والقسم الثاني للصادقين يطلبون به الزيادة في أحوالهم ويسمعون من ذلك ما وافق أوقاتهم. والقسم الثالث لأهل الاستقامة من العارفين رضي الله عنهم.


ومنهم أبو الحسين أحمد بن محمد النوري
رحمه الله تعالى ورضي عنه
بغدادي المنشأ والمولد يعرف بابن البغوي وكان من جملة المشايخ وعلماء القوم لم يكن في وقته أحسن طريقة منه ولا ألطف كلاماً منه، صحب سريا السقطي ومحمد بن القصاب وكان من أقران الجنيد رحمه الله تعالى. مات سنة خمس وتسعين ومائتين. وكان يقول: أعز الأشياء في زماننا هذا شيئان عالم يعمل بعلمه وعارف ينطق عن حقيقة وكان يقول: الجمع بالحق تفرقة عن غيره والتفرقة عن غيره جمع به، وكان يقول: ليس التصوف رسوماً ولا علوماً وإنما هو أخلاق، وكان رضي الله عنه يقول: من لم يعرف الله تعالى في الدنيا لم يعرفه في الآخرة وكان يقول منذ عرفت ربي ما اشتبهت شيئاً ولا استحسنت شيئاً وكان يقول: من رأيته يركن إلى غير أبناء جنسه ويخالطهم فلا تقربن منه ومن رأيته يسمع القصائد ويميل إلى الرفاهية فلا ترج خيره ومن رأيته من الفقراء غافل القلب عند السماع فاتهمه وكان يقول: لكل شيء عقوبة وعقوبة العارف انقطاعه عن الذكر، وكان يقول: هذا زمان المعروف فيه زلل والصواب فيه خطأ والوداد فيه دخل ولما وقع بينه وبين المعتضد ما وقع خرج إلى البصرة فأقام بها إلى أن توفي المعتضد بالله خوفاً أن يسأل الشفاعة إليه في حاجة، فلما مات المعتضد عاد النوري إلى بغداد. وأصل الوقعة أنه مر عليه أذنان من خمر فكسرها، فحملوه إلى المعتضد
فقال له المعتضد: من أنت وكان يسفه قبل كلامه فقال: محتسب فقال: من ولاك الحسبة قال: الذي ولاك الخلافة وأغلظ عليه القول ثم خرج من بلاده وكان يقول: وقفت على شيخ يضرب بالسياط فعددت عليه ألفاً وهو ساكت فاستحسنت صبره مع كبر سنه فلما أدخل الرجل الحبس دخلت عليه فسألته عن صبره مع كبر سنه
فقال: يا أخي إنما يحمل البلاء الهمم لا الأجسام قال التفليسي رحمه الله تعالى: وكان النوري إذا دخل مسجد الشونيزية انقطع ضوء السراج من ضياء وجهه، فلذلك سمي النوري قال وكان إذا حضر معنا لا تؤذينا البراغيث رضي الله عنه.
.
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 14 أغسطس 2020 - 22:49 من طرف عبدالله المسافر

الفقرة الرابعة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية 

الطبقات الكبرى للإمام الرباني العارف باللّه الشيخ عبد الوهاب الشعراني 

ومنهم أبو عبد الله محمد بن يحيى بن الجلاء
رحمه الله تعالى ويقال أحمد وهو الأصح
بغدادي الأصل أقام بالرملة ودمشق وكان من جملة المشايخ بالشام صحب أبان وذا النون المصري وأبا عبيد البسري وكان عالماً وهو أستاذ محمد بن داود الرقي.
 
ومن كلامه رضي الله عنه: من استوى عنده الذم والمدح فهو زاهد، ومن حافظ على الفرائض في أول وقتها فهو عابد، ومن رأى الأفعال كلها من الله سبحانه وتعالى فهو موحد، وقيل له: ما تقول في الرجل يدخل البادية بلا زاد فقال: هذا من فعل رجال الله، قيل فإن مات قال الدية على القاتل وكان يقول: من غيرة الحق تعالى أنه لم يجمل لأحد عليه طريقاً، ولم يؤيس أحداً من الوصول إليه وترك الخلق في مفازة البحر يركضون في بحار الظن يغرقون، فمن ظن أنه واصل فاصله ومن ظن أنه فاصل واصله فلا وصول إليه ولا مهرب عنه ولا بد منه، وكان يقول من علت همته على الأكوان وصلى إلى مكونها ومن وقف نفسه على شيء سوى الحق تعالى لأنه أعز من أن يرضى معه شريكاً وكان رضي الله عنه يقول: لو أن رجلا عصى الله تعالى بين يدي ثم استتر عني بجدار لم يسعني من الله تعالى أن أعتقد عدم توبته لاحتمال أنه تاب رضي الله عنه.


ومنهم أبو محمد رويم بن أحمد
رضي الله تعالى عنه
هو بغدادي الأصل من جملة مشايخ بغداد وكان فقيهاً على مذهب داود الأصفهاني. مات رويم رحمه الله تعالى سنة ثلاث وثلاثمائة ودفن بالشونيزية. ومن كلامه رضي الله عنه: من حكمة الحكيم أن يوسع على إخوانه في الأحكام ويضيق على نفسه فيها فإن التوسعة عليهم اتباع للعلم والتضييق على نفسه من حكم الورع، وكان رضي الله عنه لا يعبأ بالمريد إذا لم يبذل روحه في الطريق ويقول: لا ينال هذا الأمر إلا ببذل الروح فإن أمكنك الدخول فيه على هذا قال فلا تشتغل بزخارف الكلام، وكان يقول من قعد مع القوم وخالفهم في شيء مما يتحققون به نزع الله نور الإيمان من قلبه، وكان رضي الله عنه يقول: لا تزال الصوفية بخير ما تنافروا فإذا اصطلحوا هلكوا وسئل رضي الله تعالى عنه عن المحبة فقال: هي الموافقة في جميع الأحوال وأنشد:
ولو قيل مت قلت سمعاً وطاعة ... وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا
وقيل له مرة كيف حالك فقال: كيف حال من دينه هواه وهمته شقاء ليس بصالح تقي ولا عارف نقي، وكان رضي الله عنه يقول: للعارف مرآة إذا نظر فيها تجلى له مولاه جل وعلا وكان يقول: لي منذ عشرين سنة لم يخطر في قلبي ذكر الطعام حتى يحضر ولي منذ عشرين سنة أصلي الغداة بوضوء العشاء الأخيرة رضي الله تعالى عنه.

ومنهم أبو عبد الله محمد بن الفضل البلخي
رضي الله تعالى عنه ورحمه
أصله من بلخ ولكنه أخرج منها بسبب المذهب وجاء إلى سمرقند واستوطنها ومات بها سنة تسع عشرة وثلاثمائة وكان من كبار المشايخ بخراسان وصحب أحمد بن حضرويه البلخي وغيره من المشايخ ولم يكن أبو عثمان الحيري يميل إلى أحد من المشايخ ميله إليه وكان رضي الله عنه يقول: لو وجدت في تفسير قوة لدخلت إلى أخي محمد بن الفضل سمسار الرجال، وكان رضي الله عنه يقول: الدنيا بطنك فبقدر زهدك في بطنك تزهد في الدنيا وكان رضي الله عنه يقول: العجب ممن يقطع المفاوز حتى يصل إلى الكعبة والحرم لأن بهما آثار الأنبياء عليهم السلام كيف لا يقطع نفسه وهواه حتى يصل إلى قلبه لأن فيه آثار ربه عز وجل وكان رضي الله عنه يقول: إذا رأيت المريد يستزيد من الدنيا وأمتعتها فذلك من علامة إدباره وكان يقول: من الشقاء أن يرزق العبد صحبة الصالحين ولا يحترمهم وروي أن أهل بلخ لما نفوه من البلد دعا عليهم وقال اللهم امنعهم الصدق فلم يخرج من بلخ بعده صديق أبداً رضي الله عنه.

ومنهم أبو بكر نصر بن أحمد بن نصر الدقاق الكبير
رضي الله عنه ورحمه
كان من أقران الجنيد ومن كبار مشايخ مصر. قال الكناني: لما مات الدقاق انقطعت حجة الفقراء في دخولهم مصر وكان رضي الله عنه يقول: آفة المريد ثلاثة أشياء التزويج وكتابة الحديث ومعاشرة الضد، وكان يقول: لا يصلح هذا الأمر إلا لأقوام قد كنسوا بأرواحهم المزابل على رضا منهم واختيار، وكان يقول: عطشت مرة فاستقبلني جندي فسقاني شربة فعادت قساوتها في قلبي ثلاثين سنة رضي الله عنه.

ومنهم أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي
رضي الله تعالى عنه ورحمه
كان ينتسب إلى الجنيد في الصحبة ولقي أبا عبد الله الناجي وأبا سعيد الخراز وغيرهما من المشايخ وكان شيخ القوم في وقته وإمام الطائفة في الأصول والطريقة وله كلام حسن وروى الأحاديث عن محمد بن إسماعيل البخاري وغيره.
مات رحمه الله تعالى سنة إحدى وتسعين ومائتين وكان رضي الله عنه يقول: التوبة فرض على جميع المذنبين والعاصين صغر الذنب أو كبر وليس لأحد في ترك التوبة عذر وكان رضي الله عنه يقول: كلما توهمه قلبك أو سنح في مجاري فكرك أو خطر في معارضات قلبك من حسن أو بهاء أو أنس أو ضياء أو جمال أو شبح أو نور أو شخص أو خيال فالله عز وجل بخلاف ذلك كله هو أجل وأكبر وأعظم وكان رضي الله عنه بقول: لقد وبخ الله عز وجل التاركين للصبر على دينهم بما أخبرنا به عن الكفار أنهم قالوا: امشوا واصبروا على آلهتكم فهذا توبيخ لمن ترك الصبر من المؤمنين على دينه. وحكى أنه رأى الحسين بن منصور الحلاج يوماً وهو يكتب شيئاً فقال: ما هذا فقال: هو ذا أعارض القرآن فدعا عليه وهجره قال الشيوخ فالذي أصاب الحلاج وحل به من البلاء كان من ذلك الدعاء رضي الله عنه.

ومنهم أبو الحسن سمنون بن حمزة الخواص
رحمه الله تعالى آمين
سمى نفسه سمنوناً الكذاب صحب السري السقطي وغيره، وكان رضي الله عنه يتكلم في المحبة أحسن كلام، وهو من كبار المشايخ رضي الله عنه مات بعد أبي القاسم الجنيد على ما قيل ومن كلامه رضي الله عنه لا يعبر عن شيء إلا بما هو أرق منه ولا شيء أرق من المحبة فبم يعبر عنها وقال علي بن الحسين رضي الله عنه رأيت سمنوناً جالساً يوماً على شاطئ الدجلة وبيده قضيب يضرب به ساقه وفخذه حتى تبدد لحمه، وتناثر وهو ينشد ويقول:
كان لي قلب أعيش به ... ضاع مني في تقلبه
رب فاردده على فقد ... عيل صبري في تطلبه
وأغث ما دام لي رمق ... يا غياث المستغيث به
وسئل مرة عن التصوت فقال: هو أن لا تملك شيئاً ولا يملكك شيء وكان رضي الله عنه يقول: اجتمعت برجل فقير نقر له خشبة في البحر له فيها منذ ثلاثين سنة فقلت له: حدثني بأعجب ما رأيت في البحر فقال: هبت علي في بعض الليالي ريح عظيمة حتى أظلم البحر فداخلني من ذلك وحشة عظيمة فطلبت من الله شيئاً يزيل تلك الوحشة وإذا بتنين عظيم فاتح فاه فألقتني الخشبة نحوه فدخلت في فيه وجلست على ناب من أنيابه وصليت ركعتين فزالت تلك الوحشة وحصل عندي أنس عظيم رضي الله عنه.

ومنهم أبو عبيد البسري
رضي الله تعالى عنه ورحمه
هو من قدماء المشايخ صحب أبا تراب النخشبي. ومن كلامه رضي الله عنه: لا تدخل العلة إلا من الأمن ولا يوجد المزيد إلا من الحذر حذر أقوام فسلموا وأمن أقوام فعطبوا، وكان يقول: ذكر الله تعالى باللسان دون القلب رياء رضي الله عنه.

ومنهم أبو علي الحسن بن علي الجوزجاني
رحمه الله تعالى
كان من أكابر مشايخ خراسان له التصانيف المشهورة في علوم الأوفاق والرياضات والمجاهدات والمعارف صحب محمد بن علي الترمذي ومحمد بن الفضل رضي الله عنهم ومن كلامه رضي الله عنه: من علامة السعادة على العبد تيسير الطاعة عليه وموافقته للسنة في أفعاله ومحبته لأهل الصلاح وحفظ أخلاقه مع الإخوان وبذل معروفه للخلق، واهتمامه بأمر المسلمين، ومراعاته لأوقاته، وعلامة الشقاوة على العبد أن يكون بالضد من هذه الصفات، وكان رضي الله عنه يقول: أصح الطرق إلى الله تعالى وأعمرها وأبعدها عن الشبه اتباع السنة قولا وفعلا وعزماً وقصداً ونية، لأن الله تعالى يقول: " وإن تطيعوه تهتدوا " فقيل له كيف الطريق إلى اتباع السنة فقال مجانبة البدع، واتباع ما أجمع عليه الصدر الأول من علماء الإسلام، والتباعد عن مجالس الكلام وأهله، ولزوم طريق الاقتداء بمن سبق قال تعالى: " واتبع ملة إبراهيم حنيفاً " " النساء: 125 " 
وكان رضي الله عنه يقول: الخلق كلهم في ميادين الغفلة يركضون وعلى الظنون يعتمدون وعندهم أنهم على الحقيقة يتقلبون وعن المكاشفة ينطقون رضي الله عنه.

ومنهم أبو الفوارس شاه بن شجاع الكرماني
ضي الله تعالى عنه
كان من أولاد الملوك صحب أبا تراب النخشبي وأبا عبيدة البسري وكان من أجل الفتيان وعلماء هذه الطائفة وله رسالات مشهورة.
 
ومن كلامه رضي الله عنه: من صحبك ورافقك على ما يحب وخالفك فيما يكره فإنما صحبك لهواه فهو طالب بصحبتك راحة الدنيا لا غير، وكان رضي الله عنه يقول لأهل الفضل: فضل ما لم يروه فإذا رأوه فلا فضل لهم ولأهل الولاية ولاية ما لم يروها، فإذا رأوها فلا ولاية لهم، وكان رضي الله عنه يقول: ما تعبد متعبد بأكثر من التحبب إلى أولياء الله تعالى " ، فإذا أحب أولياء الله فقد أحب الله وإذا أحبه الأولياء فقد أحبه الله تعالى، وكان يقول لا يعجب معجب بنفسه إلا وهو محجوب عن ربه، وكان رضي الله عنه يقول: إذا كان العالم في هذا الزمان قد صار في ظلمة علمه؛ فكيف بالجاهل المقيم في ظلمة جهله مع أن ظلمة العلم أشد لكونها غلبت نور العلم رضي الله عنه.

ومنهم أبو يعقوب يوسف بن الحسين الرازي
رضي الله عنه
شيخ الري والجبال في وقته وكان عالماً أديباً وكان من طريقته إسقاط الجاه وترك التصنع واستعمال الإخلاص صحب ذا النون المصري وأبا تراب النخشبي.
مات سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وكان رضي الله عنه يقول: لما علم القوم أن الله عز وجل يراهم استحيوا من نظره أن يراعوا شيئاً سواه، وكان يقول في دعائه اللهم إنا نبات زرائع نعمتك فلا تجعلنا حصائد نقمتك، وكان يقول: أرغب الناس في الدنيا أكثرهم ذماً لها عند أبنائها لأن مذمتهم لها عندهم حرفة وما أقبحها حرفة يزهدهم فيها، ثم يأخذها هو منهم في المجلس وكان يقول نظرت في آفات الصوفية فرأيتها في معاشرة الأضداد والليل إلى النسوان وكان رضي الله عنه يقول: للدنيا طغيان وللعلم طغيان فمن أراد النجاة من طغيان العلم فعليه بالعبادة، ومن أراد النجاة من طغيان المال فعليه بالزهد فيه، وكان رضي الله عنه يقول: بالأدب تفهم العلم وبالعلم يصح لك العمل وبالعمل تنال الحكمة وبالحكمة تغنم الزهد وتوفق له وبالزهد تترك الدنيا وبترك الدنيا ترغب في الآخرة وبالرغبة في الآخرة تنال رضا الله عز وجل، وكان رضي الله عنه يقول: في معنى حديث: " أرحنا بها يا بلال " أي أرحنا بالصلاة من أشغال الدنيا وحديثها لأنه صلى الله عليه وسلم كانت قرة عينه في الصلاة وكان يقول: إذا أردت أن تعرف العاقل من الأحمق فحدثه بالمحال فإن قبله فاعلم أنه أحمق، وكان يقول: إذا رأيت المريد يشتغل بالرخص وفواضل العلوم فاعلم أنه لا يجيء منه شيء، وكان يقول: من وقع في بحار التوحيد لم يزدد على ممر الأيام إلا عطشاً، وكان رضي الله عنه يقول: توحيد الخاصة هو أن يكون بسره ووجده وقلبه كأنه قائم بين يدي الله يجزي عليه تصاريف تدبيره وأحكام قدرته في بحار توحيده بالفناء عن نفسه وذهاب حسه بقيام الحق تعالى له في مراده منه، فيكون كما هو قبل أن يكون في جريان حكمه عليه. وكان رضي الله عنه يقول: في كل أمة وديعة أخفاهم الله تعالى عن خلقه فإن يكن منهم في هذه الأمة شيء فهم الصوفية وكان رضي الله عنه إذا سمع القرآن لا تقطر له دمعة وإذا سمع شعراً قامت قيامته ثم يلتفت إلى الحاضرين ويقول: أتلومون أهل الري على قولهم يوسف بن الحسين زنديق هم معذورون رضي الله عنه.

ومنهم أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين الترمذي الحكيم
رضي الله عنه
لقي أبا تراب النخشبي وصحب أبا عبد الله بن الجلاء، وأحمد بن حضرويه، وهو من كبار مشايخ خراسان وله التصانيف المشهورة وكتب الحديث، وكان رضي الله عنه يقول: ما صنفت حرفاً عن تدبير ولا لينسب إلي شيء من المؤلفات، ولكن كان إذا اشتد علي وقتي أتسلى به، وسئل مرة عن صفة الخلق فقال ضعف ظاهر ودعوى عريضة وكان رضي الله تعالى عنه يقول: من شرائط الخدام التواضع والاستسلام، وكان يقول: كفى بالمرء عيباً أن يسره ما يضره، وكان يقول: دعا الله الموحدين للصلوات الخمس رحمة منهم عليهم وهب لهم فيها ألوان الضيافات لينال العبد من كل قول وفعل شيئاً من عطاياها سبحانه وتعالى، فالأفعال كالأطعمة، والأقوال كالأشربة، وهم عرش الوحدانية، وكان رضي الله عنه يقول: صلاح الصبيان في المكتب، وصلاح قطاع الطريق في السجن، وصلاح النساء في البيوت وكان رضي الله عنه يقول: المحدث والمتكلم إذا تحققا في درجتهما لم يخافا من حديث النفس، كما أن النفوس محفوظة بالنسخ لإلقاء الشيطان كذلك محل المكالمة والمحادثة مصون عن إلقاء النفس محروس بالحق رضي الله عنه.
 
ومنهم أبو بكر محمد بن عمر الحكيم الوراق
رضي الله عنه
أصله من ترمذ وأقام ببلخ لقي أحمد بن حضرويه وصحب محمد بن سعد الزاهد ومحمد بن عمر البلخي له التصانيف المشهورة في أنواع الرياضات والآداب والمعاملات. ومن كلامه رضي الله عنه لو قيل للطمع من أبوك لقال الشك في المقدور، ولو قيل له ما حرفتك لقال اكتساب الذل، ولو قيل له ما غايتك لقال الحرمان.
وكان رضي الله عنه يمنع أصحابه من السفر والسياحات ويقول مفتاح كل بركة التصبر في موضع إرادتك إلى أن تصح لك الإرادة فإذا صحت لك الإرادة فقد ظهر عليك أوائل البركة، وكان يقول: الناس ثلاثة العلماء، والفقراء، والأمراء فإذا فسد الأمراء فسد المعاش، وإذا فسد العلماء فسدت الطاعات، وإذا فسد الفقراء فسدت الأخلاق، وكان يقول: من اكتفى بالكلام من العلم دون الزهد والفقه تزندق، ومن اكتفى بالزهد دون الكلام والفقه ابتدع ومن اكتفى بالفقه دون الزهد والورع تفسق، ومن جمع هذه الأمور كلها تخلص وكان رضي الله عنه يقول: خضوع الفاسقين أفضل من صولة المطيعين، وكان رضي الله عنه يقول: عوام الخلق هم الذين سلمت صدورهم، وحسنت أعمالهم وطهرت ألسنتهم وفروجهم، فإذا خلوا من هذا فهم من الفراعنة لا من العوام، وكان يقول: إذا فسدت العلماء ظلت الفساق على أهل الصلاح والكفار على المسلمين والكذبة على الصادقية والمراءون على المخلصين، وتلف الدين كله لأن العلماء رضي الله عنهم الزمام، وكان رضي الله عنه يقول: إذا غلب الهوى أظلم القلب، وإذا أظلم القلب ضاق الصدر، وإذا ضاق الصدر ساء الخلق، وإذا ساء الخلق أبغضه الخلق وبغضهم وجفاهم وهناك يصير شيطاناً، وكان يقول: الخلاف يهيج العداوة والعداوة تستنزل البلاء وكان يقول: ما عشق أحد نفسه إلا عشقه الكبر، والحقد، والذل والمهانة وكان يقول: ازهد في حب الرياسة والعلو في الناس إن أحببت أن تذوق شيئاً من طريقة الزاهدين، وكان يقول ولو أن أحداً يعلم علم العلماء، ويفهم فهم الفهماء، ويعرف سحر كل ساحر لا يستطيع أن يستر عورة من عورات نفسه إلا بالصدق فيما بينه وبين الله تعالى رضي الله عنه.

ومنهم أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز
رضي الله تعالى عنه ورحمه
هو من أهل بغداد وصحب ذا النون المصري وسريا السقطي وبشرا الحافي وغيرهم، وهو من أئمة القوم وأجلة المشايخ قيل إن أول من تكلم في علم الفناء والبقاء أبو سعيد الخراز. مات رضي الله عنه سنة تسع وسبعين ومائتين. ومن كلامه رضي الله عنه إن الله تعالى عجل لأرواح الأولياء التلذذ بذكره والوصول إلى قربه وعجل لأبدانهم النعمة بما نالوه من مصالحهم فعيش أبدانهم عيش الجثمانيين، وعيش قلوبهم عيش الروحانيين، ولهم لسانان ظاهر وبطن فلسان الظاهر يكلم أجسامهم، ولسان الباطن يناجي أرواحهم، وكان رضي الله عنه يقول: العارف يستعين بكل شيء فإذا وصل استغنى بالله وارتفعت همته عن الوقوف عما سواه وافتقر الناس إليه وكان رضي الله عنه يقول: مثل النفس في الصفات كمثل ماء طاهر واقف صاف فإذا حركته ظهر ما تحته من الحمأ وكذلك النفس تظهر مرتبتها عند المحن، والفاقة والمخالفة لاهوائها، ومن لم يعرف ما طوي من الصفات في نفسه كيف يدعي معرفة ربه، وكان يقول: العارفون خزائن الله أوح الله تعالى فيها علوماً غريبة وأخباراً عجيبة يتكلمون فيها بلسان الأبدية، ويخبرون عنها بعبارات أزلية، وكان يقول: لولا أن الله تعالى أدخل موسى عليه السلام في كنفه لأصابه عليه السلام ما أصاب الجبل وكان يقول في قوله تعالى: " لعلمه الذين يستنبطونه منهم " المستنبط هو الذي يلاحظ الغيب أبداً فلا يغيب عنه شيء ولا يخفى عليه شيء وقال في قوله: " لآيات للمتوسمين " المتوسم هو الذي يعرف الوسم وهو العارف بما في سويداء القلوب والاستدلال والعلامات فيميز أولياء الله تعالى من أعداء الله وكان رضي الله عنه يقول: إذا أراد الله عز وجل أن يوالي عبداً من عبيده فتح له باب ذكره فإذا استلذ بالذكر فتح عليه باب القرب، ثم رفعه إلى مجلس الأنس، ثم أجلسه على كرسي التوحيد ثم رفع عنه الحجب فأدخله دار الفردانية وكشف له عن الجلال والعظمة، فإذا وقع بصره على الجلال والعظمة بقي بلا هو فحينئذ، صار العبد فانياً فوقع في حفظ الله وبرئ من دعاوى نفسه، وكان يقول: أول مقام لمن وجد علم التوحيد وتحقق به فناء ذكر الأشياء عن قلبه وانفراده بالله وحده وسئل رضي الله عنه هل يصل العارف إلى حال يجفو عليه البكاء قال: نعم إنما البكاء في وقت سيرهم إلى الله عز وجل فإذا نزلوا إلى حقائق القرب وذاقوا طعم الوصول من بره تعالى زال عنهم البكاء ولذلك ورد " فإن لم تبكوا فتباكوا " أي تنزلوا في المقام ليقتدي بكم السائرون وكان لأبي سعيد ولد صالح فمات فرآه بعد وفاته فقال يا بني أوصني فقال لا تجعل بينك وبين الله تعالى قميصاً، فما لبس أبو سعيد قميصاً منذ ثلاثين سنة وكان رضي الله عنه يقول: ينبغي للصوفي أن يكون لطيف اللبسة ملازماً للخلوة، حسن الصيانة فلا يطلب إلا عند وجود الفاقات، وإلا فهو والكذابون سواء، وكان يقول أبعد الناس من الله عز وجل من يدعي المعرفة والقرب وأكثرهم إليه إشارة أمقتهم عنده، وكان يقول: وكان يقول: لقيت مرة شخصاً متظاهراً بالجنون فناديته قف يا مجنون فالتفت لي وقال لي أتدري من المجنون فقلت له لا فقال المجنون من يخطو خطوة ولم يذكر ربه فيها، وكان يقول: لا يتصف عبد بالشرف حتى تصير الأذكار غذاءه والتراب فراشه، وكان يقول: لا تغتر بصفاء العبودية فإن فيها نسيان الربوبية فقيل له فما الخلاص قال أن يشهد صنع الربوبية في إقامة العبودية، فينقطع عن نفسه ويسكن إلى ربه، وهناك يسلم من الاستدراج وسئل رضي الله عنه عن سبب معاداة الفقراء وبغضهم لبعضهم بعضاً مع أنه لا رياسة عندهم فقال: إنما قدر الله عليهم ذلك غيره منه عليهم أن يسكن بعضهم إلى بعض ولكن إذا وقع لهم كمال السير ذهبت البغضاء لأن الكامل لا يرى هناك من يرسل غضبه عليه من الخلق، وكان رضي الله عنه يقول: أول علامة التوحيد خروج العبد عن كل شيء ورد الأشياء جميعاً إلى بتوليها، حتى يكون المتولي بالمتولي ناظراً إلى الأشياء قائماً بها متمكناً فيها، ثم يخفيهم عن أنفسهم في أنفسهم ويظهرهم لنفسه سبحانه وتعالى رضي الله عنه.

ومنهم أبو عبد الله محمد بن إسماعيل المغربي
رضي الله تعالى عنه ورحمه
كان أستاذ إبراهيم الخواص وإبراهيم بن شيبان صحب علي بن رزين رضي الله عنهم وعاش مائة وعشرين سنة ودفن على جبل طور سيناء مع أستاذه علي بن رزين وكانت وفاته سنة تسع وسبعين ومائتين وكان يأكل من أصول الحشيش دون ما وصلت إليه يد بني آدم رحمه الله تعالى، ومن كلامه رضي الله عنه الفقير المجرد من الدنيا وإن لم يعمل شيئاً من أعمال الفضائل أفضل من هؤلاء المتعبدين ومعهم الدنيا بل ذرة من عمل الفقير المجرد أفضل من الجبال من أعمال أهل الدنيا، وكان رضي الله عنه يقول: إن لله تعالى عباداً أسبغ عليهم باطن العلوم وظاهرها، وأخمل ذكرهم فلا يعدون قط مع العلماء " أولئك لهم الأمن وهم مهتدون " " الأنعام: 82 " 
وكان يقول: ما فطنت إلا هذه الطائفة لكنها احترقت بما فطنت، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وكان يقول: اجتمعت بشخص من أصحاب أبينا إبراهيم الخليل عليه السلام وقال: إنه ساكن في الهواء منذ رمى إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالمنجنيق، فقلت له: ما حملك في الهواء وأنت من بني آدم فقال: توكلي على الله عز وجل، فقلت: وما التوكل قال النظر إلى الله تعالى دائماً بلا عين تطرف والذكر له بلسان لا يتحرك والجولان في مصنوعاته بلا روح، تغفل رضي الله عنه.

ومنهم أبو العباس أحمد بن مسروق
رضي الله تعالى عنه ورحمه
من أفضل أهل طوس وسكن بغداد ومات بها سنة تسع وتسعين ومائتين صحب الحارث المحاسبي والسري وغيرهما وكان من كبار مشايخ القوم وعلمائهم وكان رضي الله عنه يقول: لا ينبغي للفقير سماع التغزلات إلا إن كان مستقيماً في الظاهر والباطن قوي الحال إماماً في العلم وأما أمثالنا فلا يليق بنا سماعها لأن قلوبنا لم تألف الطاعات إلا تكلفاً ونخشى إن أبحنا لها رخصة أن تتعدى إلى رخص وكان رضي الله عنه يقول: من لم يحترز بعقله من عقله لعقله هلك بعقله وكان يقول من كان مؤدبه ربه لا يغلبه أحد، وكان يقول: الزاهد هو الذي لا يملك مع الله سبباً، وكان يقول: لا أزال أحن إلى بدو إرادتي وقوة همتي وركوبي الأهوال طمعاً في الوصول وها أنا الآن في أيام الفترة أتأسف على أوقاتي الماضية، وأتمنى صفاء وقت فلا أجده، وكان يقول: المؤمن يتقوى بذكر الله تعالى كما وقع لسيدتنا فاطمة رضي الله عنه حين طلبت من النبي صلى الله عليه وسلم خادماً ليطحن معها فعلمها النبي صلى الله عليه وسلم التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير وقال: هن لك أحسن من خادم وأما المنافق فلا يتقوى إلا بالطعام والشراب فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، 
وكان يقول: ما سر أحد بغير الحق إلا أورثه ذلك السرور الهموم والأحزان، وجاءه مرة شخص فدخل داره لوليمة كانت عند أبي العباس بلا دعوة، فقال أبو العباس: لله علي أن لا أدعه إلا على خدي حتى يجلس موضع الأكل، فوضع خده على الأرض ومشى عليه الرجل إلى أن بلغ إلى موضع جلوسه، وصار يقول: مثل هذا الرجل يتواضع لي ويحضر وليمتي بأي شيء أكافئه، وكان يقول: رأيت القيامة قد قامت ورأيت موائد نصبت، فأردت أن أجلس عليها فقالوا لي هذه للصوفية فقلت: أنا منهم فقال لي ملك: قد كنت منهم ولكن شغلك عن اللحوق بهم كثرة الحديث وحبك التمييز على الأقران، فقلت تبت إلى الله تعالى واستيقظت فأقبلت على طريق القوم وقلت للحديث رجال غيري وكان رضي الله عنه يقول لأصحابه عليكم بالتقلل من المآكل، والملابس والنوم فقد كنت في بدء أمري ألبس المسوح والليف، وكنت أجتمع بشيوخي في الجامع كل يوم جمعة فلا أنصرف إلا عليلا من تأثير كلامهم في وكانت رؤيتي لهم قوتي من الجمعة إلى الجمعة تغنيني عن الطعام والشراب وكان يقول كنت آوي إلى مسجد فيه سحرة يأوي إليها بلبلان فقد أحدهما صاحبه وبقي الآخر على غصن ثلاثة أيام لا ينزل يرعى ولا يلتقط من الأرض شيئاً، فلما كان آخر اليوم الثالث مر به بلبل فصاح فذكره صاحبه فسقط عن الغصن ميتاً، في رواية كان عند الشيخ أربعة من التلامذة فخروا موتى عند سماع هذه الحكاية رضي الله عنهم أجمعين.

ومنهم أبو الحسن علي بن سهل الأصفهاني
رحمه الله
وهو من قدماء مشايخ أصفهان كان يكاتب الجنيد ويراسله وكان من أقرانه صحب بن معلان رضي الله عنه ولقي أبا تراب النخشبي وكان إذا بلغه عن أحد من المسلمين أن عليه ديناً يرسل يوفي عنه الدين بغير علم المديون فيأتي صاحب الدين، فيقول للمديون قد وفى الله عنك ولم يعلم الناس بذلك إلا بعد موته رضي الله عنه. ومن كلامه رضي الله عنه: من لم يصح في مبادئ إرادته لا يسلم في منتهى عاقبته، وكان يقول: حرام على قلب عرف الله تعالى أن يسكن إلى غيره، فإن سكن عوقب، وكان يقول: الناس من وقت آدم عليه السلام وإلى الآن يقولون القلب القلب وأنا أحب رجلا يصف لي أيش هو القلب فلا أرى وكان يقول الفقيه هو الذي لا يدخل تحت المنسوبات إليه، وكان يقول لأصحابه تعوفوا بالله من غرور حسن الأعمال مع فساد بواطن الأسرار.
وسئل رضي الله عنه عن حقيقة التوحيد فقال قريب من الطرائق بعيد عن الحقائق وكان يقول: لما استولى علي الشوق في بدايتي ألهاني ذلك عن الأكل والشرب والنوم رضي الله تعالى عنه.

ومنهم أبو محمد أحمد بن محمد بن الحسين للجريري
رضي الله تعالى عنه
كان من أكابر أصحاب الجنيد رضي الله عنه صحب سهل بن عبد الله التستري وأقعد بعد موت الجنيد رحمه الله تعالى في موضعه لتمام حاله وصحة طريقته وغزارة علمه.
مات رحمه الله تعالى سنة إحدى عشرة وثلاثمائة رضي الله عنه ومن كلامه رضي الله عنه: من استولت عليه نفسه صار أسيراً في حكم الشهوات محصوراً في سجن الهوى، وحرم الله على قلبه الفوائد فلا يستلذ بكلام الله تعالى، ولا يستحليه، وإن قرأ كل يوم ختمة لأنه تعالى يقول: " سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق " " الأعراف: 146 " يعني أحجبهم عن فهمها وعن التلذذ بها وذلك لأنهم تكبروا بأحوال النفس والخلق والدنيا فصرف الله عز وجل عن قلوبهم فهم مخاطباته وسد عليهم طريق فهم كتابه وسلبهم الانتفاع بمواعظه وحبسهم في سجن عقولهم وآرائهم فلا يعرفون طريق الحق، ولا يتعرفونه بل ينكرون على أهل الحق، ويحرفون كلامهم إلى معان لم يقصدوها، وغاب عنهم أن الله تعالى ما أعطاهم العلم إلا ليحتقروا نفوسهم، ويذلوا للعباد إجلالا لمن هم عبيد له سبحانه وتعالى، وكان رضي الله عنه يقول: من لم يحكم بينه وبين الله التقوى والمراقبة لم يصل إلى الكشف والمشاهدة فإن من لا تقوى عنده فوجهه مطموس ومن لا مراقبة له فحاله منكوس، وكان رضي الله عنه يقول: قدمت من مكة فبدأت بأبي القاسم الجنيد لئلا يتعنى لي فسلمت عليه ثم مضيت إلى منزلي فلما صليت الصبح فإذا أنا به خلفي في الصف فقلت له: إنما جئتك أمس لئلا تتعنى لي فقال لي: ذلك فضلك وهذا حقك وقال في قوله تعالى: " كونوا ربانين " " آل عمران: 79 " أي سامعين من الله قائلين بالله وكان يقول: لو رآيت من يهجرني لله تعالى لوضعت له خدي وكان يقول: من قرأ القرآن بقصد الدرجات في الجنة فقد رضي بالقليل بدلا عن الكثير لأن الجنة مخلوقة والقرآن غير مخلوق ومعظم الفائدة في قراءة القرآن، إنما هو وجود الرب وفهم خطابه فكيف بمن يطلب بقراءته عرضاً من الدنيا، ومن فعل ذلك فقد فاته خير القرآن كله وكان يقول: انكشف القمر ليلة الجمعة وأنا في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذ له أسود مكتوب في وسطه بالنور أنا وحدي فغشي علي إلى الصباح وقال في قوله تعالى: " يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً " " مريم: 23 " 
إنما قالت مريم ذلك لأن الله تعالى أطلعها على أن عيسى عليه السلام سيعبد من دون الله فغمها ذلك فقالت:" يا ليتني مت قبل هذا " " مريم: 23 "، 
أي ولم أحمل بمن يعبد من دون الله تعالى فأنطق الله عيسى عليه السلام إني عبد الله فلا يضرني أن يدعوا في الإلهية جهلا وكفراً، رضي الله عنه.

ومنهم أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الآدمي
رضي الله عنه
كان من ظراف مشايخ الصوفية وعلمائهم له، لسان في فهم القرآن مختص به صحب الجنيد وإبراهيم المارستاني ومن فوقهم من المشايخ وكان أبو سعيد الخراز رضي الله عنه يعظم شأنه حتى قال التصوف خلق وما رأيت من أهله إلا الجنيد وابن عطاء مات سنة تسع أو إحدى عشرة وثلاثمائة رضي الله عنه، وسئل رضي الله عنه عن المروءة فقال: هي أن لا تستكثر لله عملا وكان رضي الله عنه يقول: خلق الله الأنبياء عليهم الصلاة والسلام للمشاهدة لقوله تعالى: " أو ألقى السمع وهو شهيد " وخلق الأولياء رضي الله عنهم للمحاورة لقوله صلى الله عليه وسلم: " عز جارك " وخلق الصالحين للملازمة قال الله تعالى: " وألزمهم كلمة التقوى " " الفتح: 26 " وهي لا إله إلا الله وخلق العوام للمجاهدة قال تعالى: " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا " " العنكبوت: 69 "
وكان رضي الله عنه يقول: من تأدب بآداب الصالحين صلح لبساط الكرامة، ومن تأدب بآداب الأولياء صلح لبساط القربة، ومن تأدب بآداب الصديقين صلح لبساط المشاهدة، ومن تأدب بآداب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام صلح لبساط الأنس والانبساط، وكان رضي الله عنه يقول: لما عصى آدم عليه السلام بكى عليه كل شيء في الجنة إلا الذهب والفضة فأوحى الله تعالى إليهما لم لا تبكيان على آدم فقالا لا نبكي على من يعصيك فقال الله تعالى وعزتي وجلالي لأجعلن قيمة كل شيء بكما ولأجعلن بني آدم خدماً لكما وكان يقول: السكون إلى مألوف الطباع يقطع صاحبه عن بلوغ درجات الحقائق، وكان يقول: أدن قلبك من مجالسه الذاكرين لعله ينتبه من غفلته وإيامك أن تكون حاضراً عند الذاكرين ولا تذكر معهم فتمقت وكان يقول: في قوله تعالى: " واسجد واقترب " " العلق: 19 " أي اقترب إلى بساط الربوبية نعتقك من بساط العبودية انتهى والله أعلم.
 
قلت: وفي هذا نظر لا يخفى، وكان رضي الله عنه يقول: المحبة إقامة العتاب على الدوام وقال في قوله تعالى: " ثم تاب عليهم ليتوبوا " " التوبة: 118 " ما لم يعطف الرب على العبد بالرحمة لم يعطف العبد على الله بالطاعة وقال في قوله تعالى: " هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى " " طه: 125 " إن آدم عليه السلام قال يا رب لم أدبتني وإنما أكلت من الشجرة طمعاً في الخلود في جوارك فقال يا آدم طلبت الخلود من الشجرة لامني والخلود بيدي وملكي فأشركت بي وأنت لا تشعر ولكن نبهتك بالخروج حتى لا تنساني في وقت من الأوقات وكان رضي الله عنه يقول: يقول الله تعالى يا ابن آدم إن أعطيتك الدنيا اشتغلت بها عني وإن منعتكها إشتغلت بطلبها فمتى تتفرغ لي وكان يقول من حكم المبتدي أن يهتدي بالحقائق ويسير بالعلم ويجد في العمل ولا يقف ولا يلتفت وقال في قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة أي في الظواهر من الأخلاق الشريفة والعبادات المرضية دون البواطن والأسرار والإشارات ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق " ألا كل شيء ما خلا الله باطل " إشارة إلى الكون قال ما يليق بالكون إذ كل ما عون الله هو من الكون وأسراره صلى الله عليه وسلم لا يطيق حملها أحد من الخلق لأنه باين أمته بالمكان والمباشرة ومن أجل ذلك قال صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك رضي الله عنه: " احفظ سري تكن مؤمناً " وكان رضي الله عنه يقول: من صعب عليه خدمته لم يصل إلى قربه ومن لم يتنعم بذكره في الدنيا لم يتنعم برؤيته في الآخرة، وكان يقول: الهيبة مقرونة بالورع فمن قل ورعه قلت هيبته، وكان يقول: العارف يربح على ما مضى منه في معصية الله تعالى أضعاف ما يربح غيره على طاعة الله تعالى لأن ذنوبه دائماً نصب عينيه لا يفتر عن ذكرها أبداً، وكان يقول: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قام أبو بكر رضي الله عنه يسوس الخلق بقضيب مع قوة نسيم النبوة فلما توفي أبو بكر رضي الله عنه تقدم عمر رضي الله عنه على سياسة الناس فأقام حدود الله بدرته ولم يقدر عثمان على سياسة الناس بالدرة، فأخرج السوط فلم يستقم له الأمر كما استقام لصاحبيه، فلما استشهد لم يقدر علي رضي الله عنه على شيء يسوس به الخلق غير السيف إذ رأى ذلك صواباً وفي حكاية أخرى عنه قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يشم نسيم الرسالة وعمر رضي الله عنه يشم نسيم النبوة وعثمان رضي الله عنه يشم نسيم الاصطفاء وعلي رضي الله عنه يشم نسيم المحبة، فكان بيان إشاراتهم مما خصوا به من الكرامة في هجيرهم فكان هجير أبي بكر لا إله إلا الله وكان هجير عمر الله أكبر وكان هجير عثمان سبحان الله وكان هجير علي الحمد لله فكان أبو بكر رضي الله عنه لم يشهد في الدارين غير الله فكان يقول: لا إله إلا الله وكان عمر رضي الله عنه يرى ما دون الله صغيراً في جنب عظمة الله، فيقول: الله أكبر وكان عثمان رضي الله عنه لا يرى التنزيه إلا لله تعالى إذ الكل قائم به غير معرى من النقصان والقائم بغيره معلول فكان يقول سبحان الله، وكان علي رضي الله عنه يرى نعمة الله في الدفع والمنع والمحبوب والمكروه فكان يقول: الحمد لله، وكان يقول: ما ارتفع من ارتفع بكثرة صلاة ولا صيام ولا صدقة ولا مجاهدة وإنما ارتفع بالخلق الحسن قال صلى الله عليه وسلم: " أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم خلقا " وكان يقول: ليس مهر من مهور الجنة أحب إلى الحور العين من إعراض العبد عن الدنيا وليس وسيلة للعبد عند الله تعالى أحب إليه من إعراضك عن نفسك وكان رضي الله عنه يقول: إنما ابتلى الخلق بالفراق لئلا يكون لأحد سكون مع غير الله عز وجل وكان يقول: قوام الإسلام وشرائعه بالمنافقين وقوام الإيمان وشرائعه بالعارفين بالله عز وجل وكان رضي الله عنه يقول: العارف سكوته تسبيح وكلامه تقديس، ونومه ذكر ويقظته صلاة وذلك لأن أنفاسه تخرج على مشاهدة ومعاينة وكان يقول: العارف لا كطيف عليه أي لزوال التعب والنصب عنه فأفعاله الشاقة على غيره لا يتكلف لها بل هي كخروج النفس ودخوله.
 
وسئل رضي الله عنه عن معنى الطهارة فقال: الطهارة بالنفوس والصلاة بالقلوب فبغسل الوجه يعرض عن الدنيا وبغسل يديه يكفي الخلق يمنة ويسرة وبمسح الرأس يبرأ عن نفسه وبغسل القدمين يقوم لمناجاة ربه فإذا كبر للصلاة خرج من جميع كليته لتصح له مناجاة ربه.
وقيل له مرة إذا سمع الإنسان شيئاً من العلم فسكنت نفسه إليه ولكن عنده اعتراض في نفسه هل يسكت أن يعترض حتى يتبين له الحق فيعمل به فقال لا يسكت بل يعترض حتى يتبين له الحق. قلت: ومعنى الاعتراض أن يقول لشيخه لا أفهم هذا ومقصودي تفهمه لي لا أنه يرد الكلام جملة والله تعالى أعلم، وكان يقول تولد ورع الورعين من خوف مؤاخذاتهم بالذرة والخردلة والخطرة واللحظة ولولا ذلك ما صح لهم ورع راشد الورع، أن يحاسب نفسه على مقادير الخردلة وأوزان الذرة، وكيف يزكي نفسه من لا ينفك من الخسران ويخالط أهل العصيان والله تعالى يقول " فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى " وكان رضي الله عنه يقول: من علامات الأولياء ثلاثة أشياء يصون سره فيما بينه وبين الله، ويحفظ جوارحه فيما بينه وبين الناس، ويداري الخلق على تفاوت عقولهم وكان يقول تاه بعض أصحابنا في البادية فورد على عين فإذا عليها جارية كالقمر فوقف عندها فقالت إليك عني فقال اشتغل كلي بك فقالت في تلك العين جارية أخرى لا أصلح أن أكون خادمة لها فالتفت إلى ورائه فقالت ما أحسن الصدق وأقبح الكذب زعمت أن الكل منك مشغول بي وأنت تلتفت إلى غيري ثم التفت فلم ير أحداً وكان يقول: القرآن كله شيئان مراعاة أدب العبودية وتعظيم حق الربوبية رضي الله عنه.

ومنهم أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الخواص
رضي الله تعالى عنه ورحمه
هو من أجل من سلك طريق التوكل، وكان أوحد المشايخ في وقته، وكان من أقران الجنيد والنوري، وله في الرياضات والسياحات مقام يطول شرحه. مات بجامع الري سنة إحدى وتسعين ومائتين مات بعلة البطن وكان كلما قام توضأ ركعتين فدخل الماء يوماً فمات وسط الماء، وكان يقول: إنما العلم لمن اتبع العلم واستعمله واقتدى بالسنن، وإن كان قليل العلم، وكان يقول: التاجر برأس مال غيره مفلس، وكان يقول: على قدر إعزاز المؤمن لأمر الله يلبسه الله من عزه ويقيم له العز في قلوب المؤمنين، وكان يقول: من جهة الفقير، أن تكون أوقاته مستوية في الانبساط صابراً على فقره، لا تظهر عليه فاقة ولا تبدو منه حاجة أقل أخلاقه الصبر والقناعة، مستوحشاً من الرفاهية مستأنساً بالخشونات فهو بضد ما عليه الخليقة ليس له وقت معلوم، ولا سبب معروف، فلا تراه إلا مسروراً بفقره فرحاً بضره مؤنثا على نفسه ثقيلة وعلى غيره خفيفة يعز الفقر ويعظمه ويخفيه بجهده ويكتمه حتى عن أشكالا يستره قد عظمت عليه من الله فيه المنة، فلا يرى عليه من الله منه أعظم من خلو ليد من الدنيا. وكان يقول: أربع خصال عزيزة عالم يعمل بعلمه، وعارف ينطق عن حقيقة فعله، ورجل قائم لله بلا سبب ومريد ذهب عنه الطمع، وكان يقول: لقيت الخضر عليه السلام في بادية فسألني الصحبة فخشيت أن يفسد علي توكلي بالسكون إليه ففارقته وكان رضي الله عنه يقول: المفاخرة والمكاثرة يمنعان الراحة، والعجب يمنع من معرفة قدر النفس، والتكبر يمنع من معرفة الصواب والبخل يمنع من الورع، وكان يقول: ليس من صفة الفقراء مؤالفة الأغنياء ولا من صفة أهل المعرفة مؤالفة أهل الغفلة، وكان يقول: من دواعي المقت ذم الدنيا في العلانية واعتناقها في السر، وكان يقول: الإنسان في خلقه أحسن منه في جديد غيره والهالك حقاً من ضل في آخر سفره وقد قارب المنزل، وكان يقول: يجب على المريد الاجتماع بمن يكشف له عن عيوبه ويدله على مواضع الزيادة ويكون نظره إليه قوة له على تهييج حاله، وكان يقول: لم يؤت الناس من قلة الندم والاستغفار وإنما أتوا من قلة الوفاء بالعهد قال أبو الحسن النحراني: صاحب إبراهيم الخواص كنت شديد الإنكار على الصوفي في علومهم وأبغض كل من اجتمع بهم فدخلت بغداد وأنا أكتب الحديث، فرأيت إبراهيم الخواص وحوله جماعة يتكلم عليهم، فسمعت كلامه فدخل قلبي صدق قوله فرأيته علماً صحيحاً لا بد للخلق من استعماله، فلزمته من ذلك المجلس ولم أفارقه وفرقت ما كنت جمعته من الكتب وكانت نحو حملين، ومع هذا فلم يلتفت إلي ولم يكلمني بكلمة أياماً كثيرة، فلما عرف مني الصدق في طلبه أدناني وقربني رضي الله عنه، وكان إبراهيم رضي الله عنه إذا دعى إلي دعوة فرأى فيها خبزاً يابساً أمسك يده ولم يأكل ويقول: هذا خبز قد منع حق الله تعالى منه إذ يبيت ولم يخرج من يومه وقال في قوله تعالى: " وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب " " الزمر: 54 " الآية، الإنابة أن يرجع بك منك إليه التسليم أن تعلم أن ربك أشفق عليك من نفسك والعذاب عذاب الفراق وكان يقول آفة المريد ثلاثة حب الدرهم، وحب النساء، وحب الرياسة فيدفع حب الدرهم باستعمال الورع، وحب النساء بترك الشهوات، وترك الشبع ويدفع حب الرياسة بإثبات الخمول، وكان يقول: المريد الصادق الله مراده، والصديقون إخوانه والخلوة بيته والوحدة أنسه والنهار غمه والليل فرحه، ودليله قلبه والقرآن معينه، والبكاء ريه والجوع أدمه والعبادة نزهته والمعرفة قياده والحياة سفره والأيام مراحله والورع طريقه، والصبر شعاره، والسكون دثاره، والصدق مطيته، والعبادة مركبه وخوف الفوت خشيته، وكان يقول: إذا تحرك العبد لإزالة منكر، فقامت دونه الموانع، فإنما ذلك لفساد العقد بينه، وبين الله تعالى.
فلو صحت عقيدته مع الله تعالى واستأذنه في إزالة ذلك المنكر، واستعان به لم يقم دونه مانع قط وكان يقول: من شرب من كأس الرياسة، فقد خرج من إخلاص العبودية، وكان يقول: عطشت في بادية في طريق الحجاز، فإذا براكب حسن الوجه على دابة شهباء فسقاني الماء وأبى دفني خلفه، ثم قال: انظر إلى نخيل المدينة، فانزل واقرأ على صاحبها مني السلام وقل أخوك الخضر يقرأ عليك السلام.
 
وقيل له: ما بال الإنسان يتواجد عند سماع الأشعار، ولا يتواجد عند سماع القرآن، فقال: لأن سماع القرآن صدعة لا يمكن أحداً أن يتحرك فيها لشدة غلبتها، وشدة الأشعار ترويح للنفس فتتحرك فيه والله أعلم.

ومنهم أبو محمد عبد الله بن محمد الخراز
رضي الله تعالى عنه
من كبار مشايخ الري جاور بالحرم سنين كثيرة، وكان من الورعين القائمين بالحق الطالبين قوتهم من وجه حلال صحب أبا عمران الكبير، ولقي أبا حفص النيسابوري، وأصحاب أبي يزيد وكانوا جميعاً يكرمونه ويعظمون شأنه، وحكي عن أبي حفص أنه قال رضي الله عنه: نشأ بالري فتى إن بقي على طريقته، وسمته صار أوحد الرجال.
مات رحمه الله قبل العشر والثلاثمائة، ومن كلامه رضي الله عنه الجوع طعام الزاهدين والذكر طعام العارفين رضي الله عنه.


.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى