اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية

اذهب الى الأسفل

14082020

مُساهمة 

مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Empty مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية




مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية 

الطبقات الكبرى للإمام الرباني العارف باللّه الشيخ عبد الوهاب الشعراني

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
قال سيدنا ومولانا وقدوتنا إلى الله تعالى، الشيخ الإمام العالم العامل، العارف بالله تعالى، إمام المحقفين، وقدوة العارفين، ومربي الفقراء والمريدين، بأقوى قواعد التمكين، فاتح أقفال غوامض معنويات إشارات المحققين، ومعبر رموز مجلات مشكلات العارفين، واسطة عقد السالكين، وريحانة وجود الواصلين الذي أقامته القدرة الإلهية ورتبته العناية الربانية واللطائف الرحمانية، وسلك الطريق الإلهية متبعاً للكتاب العزيز والسنة المحمدية، وتفقه حتى وصل إلى الغاية في مذهب السادة الشافعية وفتح الله عليه بالافتتاحات الربانية أبو المواهب عبد الوهاب بن أحمد بن علي بن الشعراوي الأنصاري طاب ثراه وجعل قبره روضة من رياض الجنة ونفعنا به وببركات علومه وأسراره ونفحاته في الدنيا والآخرة آمين.


الحمد لله الذي خلع على أوليائه خلع إنعامه فهم بذلك له حامدون، واختصهم بمحبته، وأقامهم في خدمته فهم على صلاتهم يحافظون، ودعاهم إلى حضرته وأظهر فيه مراتبهم فالسابقون السابقون أولئك المقربون، وفتح لهم أبواب حضرته، ورفع عن قلوبهم حجاب بعده فهم بين يديه متأدبون، ولاطفهم بوده وأمنهم من إعراضه وصده " ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " يونس: 62،


ونور بصارئرهم بفضله وطهر سرائرهم، وأطلعهم على السر المصون، وصانهم عن الأغيار، وسترهم عن أعين الفجار لأنهم عرائس ولا يرى العرائس المجرمون، فإذا مر عليهم ولي من أولياء الله ينسبونه إلى الزندقة والجنون، وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون، فمنهم المنكر لكراماتهم، ومنهم المنقص لمقاماتهم، ومنهم الثالب لأعراضهم، ومنهم المعترضون يعترضون على أحوالهم، ويخوضون بجهلهم في مقالهم، وبهم يستهزئون، الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون، فسبحان من قرب أقواماً واصطفاهم لخدمته فهم على بابه لا يبرحون، وسبحان من جعلهم نجوماً في سماء الولاية، وجعل أهل الأرض بهم يهتدون، وسبحان من أباحهم حضرة قربه والمنكرون عليهم عنها مبعدون؛ فالأولياء في جنة القرب متنعمون، والمنكرون في نار الطرد والبعد معذبون " لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون " الأنبياء: 23. 


وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة شهد بها الموقنون، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله النور المخزون والسر المصون، اللهم فصل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى آلهم وصحبهم أجمعين، كلما ذكرك الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون.


وبعد: فهذا كتاب لخصت فيه طبقات جماعة من الأولياء الذي يقتدي بهم في طريق الله عز وجل من الصحابة والتابعين إلى آخر القرن التاسع وبعض العاشر، ومقصودي بتأليفه فقه طريق القوم في التصوف من آداب المقامات والأحوال لا غير، ولم أذكر من كلامهم إلا عيونه وجواهره دون ما شاركهم غيرهم فيه مما هو مسطور في كتب أئمة الشريعة، وكذلك لا أذكر من أحوالهم في بداياتهم إلا ما كان منشطاً للمريدين كشدة الجوع والسهر ومحبة الخمول وعدم الشهرة، ونحو ذلك أو كان يدل على تعظيم الشريعة دفعاً لمن يتوهم في القوم أنهم رفضوا شيئاً من الشريعة حين تصوفوا كما صرح به ابن الجوزي في الغزالي بل في حق الجنيد، والشبلي، فقال في حقهم: ولعمري لقد طوى هؤلاء بساط الشريعة طياً، فيا ليتهم لم يتصوفوا.
قلت: 


وكذلك قال لي جماعة من أهل عصري حين اجتمعت بالفقراء واشتغلت بطريقهم: وهذا الذي التزمته من ذكر عيون كلامهم فقط ما أظن أن أحداً ممن ألف في طبقاتهم التزمه إنما يذكرون عنهم كل ما يجدونه من كلامهم، وأحوالهم، ولا يفرقون بين ما قالوه: أو وقع منهم في حال البداية، ولا بين ما وقع منهم في حال التوسط والنهاية، ومن فوائد تخصيص عيون كلامهم بالذكر تقريب الطريق على من صح له الاعتقاد فيهم، وأخذ كلامهم بالقبول فإن المريد الصادق هو من إذا سمع من شيخه كلاماً فعمل به على وجه الجزم واليقين ساوى شيخه في المرتبة، وما بقي له على المريد زيادة إلا كونه هو المفيض عليه.
 
ومن هنا قالوا: بداية المريد نهاية شيخه فإن ما قاله الشيخ، أو فعله أواخر عمره هو زبدة جميع مجاهداته طول عمره وسلكت في هذه الطبقات نحو مسلك المحدثين، وهو أن ما كان من الحكايات والأقوال في الكتب المسندة كرسالة القشيري والحيلة لأبي نعيم، وصرح صاحبه بصحة سنده أذكره بصيغة الجزم، وكذلك ما ذكره بعض المشايخ المكملين في سياق الاستدلال على أحكام الطريق أذكره بصيغة الجزم لأن استدلاله به دليل على صحة سنده عنده، وما خلا عن هذين الطريقين، فأذكره بصيغة التمريض كيحكى ويروى، ثم لا يخفى أن حكم ما في كتب القوم كعوارف المعارف، ونحوه حكم صحيح السند، فأذكره بصيغة الجزم كما يقول العلماء: قال في شرح المهذب: كذا قال في شرح الروضة: كذا ونحو ذلك وختمت هذه الطبقات بذكر نبذة صالحة من أحوال مشايخي الذين أدركتهم في القرن العاشر، وخدمتهم زماناً، أو زرتهم تبركاً في مشايخ السلف وجميعهم من مشايخ مصر المحروسة وقراها رضي الله عنهم أجمعين.


ثم اعلم يا أخي أن كل من طالع في هذا الكتاب على وجه الاعتقاد وسمع ما فيه فكأنه عاصر جميع الأولياء المذكورين فيه وسمع كلامهم وذلك لأن عدم الاجتماع بالشيخ لا يقدح في محبته وصحبته، فإنا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين وما رأيناهم ولا عاصرناهم، وقد انتفعنا بأقوالهم واقتدينا بأفعالهم كما هو مشاهد، فإن صورة المعتقدات إذا ظهرت وحصلت لا يحتاج إلى مشاهدة صورة الأشخاص، ثم إن من طالع مثل هذا الكتاب ولم يحصل عنده نهضة ولا شوق إلى طريق الله عز وجل فهو والأموات سواء والسلام.


وسميته بلواقح الأنوار في طبقات الأخيار وصدرته بمقدمة نافعة تزيد الناظر فيه اعتقاداً في هذه الطائفة، إلى اعتقاده، وتشير من طرف خفي إلى أن الإنكار على هذه الطائفة لم يزل عليهم في كل عصر، وذلك لعلو ذوق مقامهم على غالب العقول، ولكنهم لكمالهم لا يغيرون كما لا يتغيرون كما لا يتغير الجبل من نفخة الناموسة، فأكرم به من كتاب جمع مع صغر حجمه غالب فقه أهل الطريق، فهو في جميع نصوص أهل الطريق، ومقلديهم، كالروضة في مذهب الشافعي رضي الله عنه جعله الله خالصاً لوجهه الكريم، ونفع به مؤلفه وكاتبه وسامعه والناظر فيه إنه قريب مجيب. إذا علمت ذلك، فأقول وبالله التوفيق:
مقدمة
في بيان أن طريق القوم مشيدة بالكتاب، والسنة، وأنها مبنية على سلوك أخلاق الأنبياء والأصفياء، وبيان أنها لا تكون مذمومة، إلا إن خالفت صريح القرآن أو السنة أو الإجماع لا غير، وأما إذا لم تخالف، فغاية الكلام أنه فهم أوتيه رجل مسلم فمن شاء فليعمل به، ومن شاء تركه ونظير الفهم في ذلك الأفعال وما بقي باب للإنكار، إلا سوء الظن بهم وحملهم على الرياء، وذلك لا يجوز شرعاً. ثم اعلم يا أخي رحمك الله أن علم التصوف، عبارة عن علم انقدح في قلوب الأولياء حين استنارت بالعمل بالكتاب والسنة فكل من علم بهما انقدح له من ذلك علوم، وأدب، وأشرار، وحقائق تعجز الألسن عنها، نظير ما انقدح لعلماء الشريعة من الأحكام، حين عملوا بما عملوه من أحكامهم، فالتصوف إنما هو زبدة عمل العبد بأحكام الشريعة، إذا خلا عمله من العلل وحظوظ النفس، كما أن علم المعاني والبيان زبدة علم النحو، فمن جعل علم التصوف علماً مستقلاً صدق، ومن جعله من عين أحكام الشريعة صدق، كما أن من جعل علم المعاني والبيان علماً مستقلاً، فقد صدق، ومن جعله من جملة علم النحو فقد صدق، لكنه لا يشرف على ذوق أن علم التصوف تفرع من عين الشريعة، لا من تبحر في علم الشريعة حتى بلغ إلى الغاية، ثم إن العبد إذا دخل طريق القوم، وتبحر فيها أعطاه الله هناك قوة الاستنباط نظير الأحكام الظاهرة على حد سواء، فيستنبط في الطريق واجبات، ومندوبات، وآداباً ومحرمات ومكروهات، وخلاف الأولى نظير ما فعله المجتهدون، وليس إيجاب مجتهد باجتهاده شيئاً لم تصرح الشريعة بوجوبه، أولى من إيجاب ولي الله تعالى حكماً في الطريق، لم تصرح الشريعة بوجوبه كما صرح بذلك اليافعي وغيره.
 
وإيضاح ذلك: أنهم كلهم عدول في الشرع، اختارهم الله عز وجل لدينه، فمن دقق النظر علم أنه لا يخرج شيء من علوم أهل الله تعالى عن الشريعة، وكيف تخرج علومهم عن الشريعة والشريعة هي وصلتهم إلى الله عز وجل في كل لحظة، ولكن أصل استغراب من لا له إلمام بأهل الطريق أن علم التصوف من عين الشريعة، كونه لم يتبحر في علم الشريعة، ولذلك قال الجنيد رحمه الله تعالى: علمنا هذا مشيد بالكتاب، والسنة رداً على من توهم خروجه عنهما في ذلك الزمان، أو غيره، وقد أجمع القوم على أنه لا يصلح للتصدر في طريق الله عز وجل إلا من تبحر في علم الشريعة، وعلم منطوقها ومفهومها وخاصها وعامها وناسخها ومنسوخها.


وتبحر في لغة العرب حتى عرف مجازاتها واستعارتها، وغير ذلك فكل صوفي فقيه ولا عكس. وبالجلمة فما أنكر أحوال الصوفية إلا من جهل حالهم، وقال القشيري لم يكن عصر في مدة الإسلام، وفيه شيخ من هذه الطائفة إلا وأئمة ذلك الوقت من العلماء قد استسلموا لذلك الشيخ، وتواضعوا له، وتبركوا به ولولا مزية وخصوصية للقوم لكان الأمر بالعكس انتهى.


قلت: ويكفينا للقوم مدحاً إذعان الإمام الشافعي رضي الله عنه، لشيبان الراعي حين طلب الإمام أحمد بن حنبل أن يسأله عمن نسي صلاة لا يدري أي صلاة هي، وإذعان الإمام أحمد بن حنبل لشيبان كذلك حين قال شيبان: هذا رجل غفل عن الله عز وجل فجزاؤه أن يؤدب.
وكذلك يكفينا إذعان الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه لأبي حمزة البغدادي الصوفي رضي الله عنه، واعتقاده حين كان يرسل له دقائق المسائل ويقول: ما تقول في هذا يا صوفي كما سيأتي بيان ذلك في ترجمة أبي حمزة رضي الله عنه، فشيء يقف في فهمه الإمام أحمد ويعرفه أبو حمزة غاية المنقبة للقوم، 
كذلك يكفينا إذعان أبي العباس بن سريج للجنيد حين حضره وقال: لا أدري ما يقول ولكن لكلامه صولة ليست بصولة مبطل، وكذلك إذعان الإمام أبي عمران للشبلي حين امتحنه في مسائل من الحيض، وفاده سبع مقالات لم تكن عند أبي عمران، وحكى الشيخ قطيب الدين بن أيمن رضي الله عنه أن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه كان يحث ولده على الاجتماع بصوفية زمانه، ويقول: إنهم بلغوا في الإخلاص مقاماً لم تبلغه؛ وقد أشبع القول في مدح القوم، وطريقهم الإمام القشيري في رسالته والإمام عبد الله بن أسعد اليافعي في روض الرياحين، وغيرهما من أهل الطريق، وكتبهم كلها طافحة بذلك، وقد كان الإمام أبو تراب النخشبي أحد رجال الطريق رضي الله عنه يقول: إذا ألف العبد الإعراض عن الله تعالى صحبته الوقيعة في أولياء الله.
قلت: وسمعت شيخي ومولاي أبا يحيى زكريا الأنصاري شيخ الإسلام يقول: إذا لم يكن للفقيه علم بأحوال القوم، واصطلاحاتهم، فهو فقيه جاف وكنت أسمعه يقول كثيراً، الاعتقاد صبغة، والانتقاد حرمان. انتهى.

وكان شيخنا الشيخ محمد المغربي الشاذلي رضي الله عنه يقول: اطلب طريق ساداتك من القوم وإن قلوا، وإياك وطريق الجاهلين بطريقهم وإن جلوا، وكفى شرفاً بعلم القوم قول موسى عليه السلام للخضر: " هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشداً " الكهف: 66، وهذا أعظم دليل على وجوب طلب علم الحقيقة، كما يجب طلب علم الشريعة وكل عن مقامه يتكلم.
انتهى.
قلت: وقد رأيت رسالة أرسلها الشيخ محيي الدين بن العربي رضي الله عنه للشيخ فخر الدين الرازي صاحب التفسير، يبين له فيها نقص درجته في العلم. هذا والشيخ فخر الدين الرازي مذكور في العلماء الذين انتهت إليهم الرياسة في الاطلاع على العلوم من جملتها: اعلم يا أخي وفقنا الله وإياك أن الرجل لا يكمل عندنا في مقام العلم، حتى يكون علمه عن الله عز وجل بلا واسطة من نقل، أو شيخ.
فإن من كان علمه مستفاداً من نقل، أو شيخ، فما برح عن الأخذ عن المحدثات، وذلك معلول عند أهل الله عز وجل، ومن قطع عمره في معرفة المحدثات وتفاصيلها، فاته حظه من ربه عز وجل، لأن العلوم المتعلقة بالمحدثات يفني الرجل عمره فيها، ولا يبلغ إلى حقيقها، ولو أنك يا أخي سلكت على يد شيخ من أهل الله عز وجل، لأوصلك إلى حضرة شهود الحق تعالى، فتأخذ عنه العلم بالأمور من طريق الإلهام الصحيح، من غير تعب ولا نصب، ولا سهر، كما أخذه الخضر عليه السلام، فلا علم إلا ما كان عن كشف وشهود، لا عن نظر، وفكر، وظن، وتخمين.
 
وكان الشيخ الكامل أبو يزيد البسطامي رضي الله عنه يقول لعلماء عصره: أخذتم علمكم من علماء الرسوم ميتاً عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت.
وينبغي لك يا أخي ألا تطلب من العلوم إلا ما تكمل به ذاتك، وينتقل معك حيث انتقلت، وليس ذلك إلا العلم بالله تعالى، من حيث الوهب والمشاهدة، فإن علمك بالطب مثلاً إنما يحتاج إليه في عالم الأسقام، والأمراض، فإذا انتقلت إلى عالم ما فيه سقم، ولا مرض، فمن تداوى بذلك العلم.
فقد علمت يا أخي أنه لا ينبغي للعاقل أن يأخذ من العلوم إلا ما ينتقل معه إلى البرزخ، دون ما يفارقه عند انتقاله إلى عالم الآخرة، وليس المنتقل معه إلا علمان فقط، العلم بالله عز وجل، والعلم بمواطن الآخرة.
حتى لا ينكر التجليات الواقعة فيها، ولا يقول للحق إذا تجلى له نعوذ بالله منك كما ورد، فينبغي لك يا أخي الكشف عن هذين العلمين، في هذه الدار لتجني ثمرة ذلك في تلك الدار، ولا تحمل من علوم هذه الدار، إلا ما تمس الحاجة إليه في طريق سيرك إلى الله عز وجل على مصطلح أهل الله عز وجل، وليس طريق الكشف عن هذين العلمين، إلا بالخلوة، والرياضة، والمشاهدة، والجذب الإلهي، وكنت أريد أن أذكر لك يا أخي الخلوة وشروطها، وما يتجلى لك فيها على الترتيب شيئاً فشيئاً، لكن منعني من ذلك الوقت، وأعني بالوقت من لا غوص له في أسرار الشريعة، ممن دأبهم الجدال حتى أنكروا كل ما جهلوا، وقيدهم التعصب، وحب الظهور، والرياسة، وأكل الدنيا بالدين عن الإذعان لأهل الله تعالى، والتسليم لهم. انتهى.


وقد حكى الشيخ محيي الدين بن العربي في الفتوحات وغيرها: أن طريق الوصول إلى علم القوم الإيمان، والتقوى قال الله تعالى: " ولو أن أهل القرى أمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض " الأعراف: 96 
أي أطلعناهم على العلوم المتعلقة بالعلويات والسفليات، وأسرار الجبروت، وأنوار الملك، والملكوت وقال تعالى: " ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب " الطلاق: 3. والرزق نوعان روحاني وجسماني وقال تعالى: " واتقوا الله ويعلمكم الله " البقرة:282. 
أي يعلمكم ما لم تكونوا تعلمونه بالوسائط من العلوم الإلهية، ولذلك أضاف التعليم إلى اسم الله الذي هو دليل على الذات، وجامع للأسماء، والأفعال والصفات، ثم قال رضي الله عنه، فعليك يا أخي بالتصديق، والتسيلم لهذه الطائفة، ولا تتوهم فيما يفسرون به الكتاب، والسنة.

أن ذلك إحالة للظاهر عن ظاهره، ولكن لظاهر الآية والحديث مفهوم بحسب الناس، وتفاوتهم في الفهم، فيمن المفهوم ما جلب له الآية والحديث، ودلت عليه في عرف اللسان، وثم أفهام أخر باطنة تفهم عند الآية، أو الحديث لمن فتح الله تعالى عليه، إذ قد ورد في الحديث النبوي أن لكل آية ظاهراً، وباطناً وحداً، ومطلعاً إلى سبعة أبطن، وإلى سبعين، فالظاهر هو المعقول والمقبول من العلوم النافعة، التي تكون بها الأعمال الصالحة والباطن هو المعارف الإلهية، والمطلع هو معنى يتحد فيه الظاهر والباطن، والحد، فيكون طريقاً إلى الشهود الكلي الذاتي، فافهم يا أخي ولا يصدنك عن تلقي هذه المعاني الغريبة عن فهوم العلوم من هذه الطائفة الشريفة، قول ذي جدل ومعارضة إن هذا إحالة لكلام الله تعالى، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه ليس ذلك بإحالة، وإنما يكون إحالة لو قالوا لا معنى للآية الشريفة، أو الحديث إلا هذا الذي قلناه، وهم لم يقولوا ذلك بل يقرون الظواهر على ظواهرها مراداً بها موضوعاتها، ويفهمون عن الله تعالى في نفوسهم، ما يفهمهم بفضله ويفتحه على قلوبهم برحمته ومنته.


ومعنى الفتح في كلام هؤلاء القوم حيث أطلقوه كشف حجاب النفس، أو القلب، أو الروح، أو السر لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكتاب العزيز، والأحاديث الشريفة.
 
إذ الوالي قط لا يأتي بشرع جديد، وإنما يأتي بالفهم الجديد في الكتاب، والسنة الذي لم يكن يعرف لأحد قبله، ولذلك يستغربه كل الاستغراب من لا إيمان له بأهل الطريق، ويقول: هذا لم يقله أحد، على وجه الذم، وكان الأولى أخذه منه على وجه الاعتقاد واستفادته من قائله، ومن كان شأنه الإنكار لا ينتفع بأحد من أولياء عصره، وكفى بذلك خسراناً مبيناً، وربما يفهم المعترض من اللفظ ضد ما قصده لافظه، كما وقع لشخص من علماء بغداد أنه خرج يوماً إلى الجامع فسمع شخصاً من شربة الخمر ينشد:
إذا العشرون من شعبان ولت ... قواصل شرب ليلك بالنهار
ولا تشرب بأقداح صغار ... فإن الوقت ضاق عن الصغار


فخرج هائماً على وجهه للبراري إلى مكة، فلم يزل على ذلك الحال إلى أن مات، فما منع من سماع الأشعار، والتغزلات، إلا المحجوب الذي لم يفتح الله تعالى على عين فهم قلبه، إذ لو فتح الله تعالى على عين فهم قلبه، لنظر بصفاء الهمة، وسمع بثاقب الفهم، ونور المعرفة وأخذ الإشارة من معاني الغيب واتبع أحسن القول بحسب ما سبق إلى سره قال تعالى: " فبشر عبادِ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب " الزمر: 17،18. 
قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه، ولقد ابتلى الله هذه الطائفة الشريفة بالخلق خصوصاً أهل الجدال فقل أن تجد منهم أحداً شرح الله صرده للتصديق بولي معين، بل يقول لك: نعم نعلم أن لله تعالى أولياء وأصفياء موجودين، ولكن أين هم فلا تذكر لهم أحداً، إلا أخذ يدفعه، ويرد خصوصية الله تعالى له، ويطلق اللسان بالاحتجاج، على كونه غير ولي لله تعالى وغاب عنه أن الولي لا يعرف صفاته إلا الأولياء، فمن أين لغير الولي نفي الولاية عن إنسان.

ما ذاك إلا محض تعصب، كما نرى في زماننا هذا من إنكار ابن تيمية علينا، وعلى إخواننا من العارفين، فاحذر يا أخي ممن كان هذا وصفه وفر من مجالسته فرارك من السبع الضاري جعلنا الله وإياكم من المصدقين لأوليائه المؤمنين بكراماتهم بمنه وكرمه انتهى.
وحكى الموصلي في كتاب مناقب الأبرار عن الفضيل بن عياض رضي الله عنه، أنه كان يقول: إياك ومجالسة القراء، فإنهم إن أحبوك وصفوك بما ليس فيك، فغطوا عليك عيوبك، وإن أبغضوك جرحوك بما ليس فيك، وقبله الناس متهم.

قال سيدي الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه: وقد جرت سنة الله تعالى في أنبيائه وأصفيائه أن يسلط عليهم الخلق في مبدأ أمرهم، وفي حال نهايتهم، كلما مالت قلوبهم لغير الله تعالى، ثم تكون الدولة، والنصرة لهم في آخر الأمر، إذا أقبلوا على الله تعالى كل الإقبال. انتهى. قلت: وذلك لأن المريد السالك يتعذر عليه الخلوص والسر إلى حضرة الله عز وجل مع ميله إلى الخلق، وركونه إلى اعتقادهم فيه، فإذا آذاه الناس، وذموه، ونقصوه، ورموه بالبهتان، والزور نفرت نفسه منهم، ولم يصر عنده ركون إليهم البتة، وهناك يصفو له الوقت مع ربه، ويصح له الإقبال عليه لعدم التفاته إلى وراء، فافهم ثم إذا رجعوا بعد انتهاء سيرهم إلى إرشاد الخلق يرجعون، وعليهم خلعة الحلم، والعفو، والستر، فتحملوا أذى الخق، ورضوا عن الله تعالى في جميع ما يصرد عن عباده في حقهم فرفع الله بذلك قدرهم بين عباده، وكمل بذلك أنوارهم، وحقق بذلك ميراثهم للرسل في تحمل ما يرد عليهم من أذى الخلق، وظهر بذلك تفاوت مراتبهم، فإن الرجل يبتلي على حسب دينه قال الله تعالى: " وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما " السجدة: 24. وقال تعالى: " ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا " الأنعام: 34. 
وذلك لأن الكمل لا يخلو أحدهم عن هذين الشهودين، إما أن يشهد الحق تعالى بقلبه، فهو مع الحق لا التفات له إلى عباده، وإما أن يشهد الخلق فيجدهم عبيد الله تعالى، فيكرمهم لسيدهم، وإن كان مصطلماً فلا كلام لنا معه لزوال تكليفه حال اصطلامه، فعلم أنه لا بد لمن اقتفى آثار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الأولياء والعلماء أن يؤذي كما أوذوا ويقال فيه البهتان والزور كما قيل فيهم ليصبر كما صبروا، ويتخلق بالرحمة على الخلق رضي الله عنهم أجمعين.
 
وسمعت سيدي عليا الخواص رضي الله تعالى عنه يقول: لو أن كمال الدعاة إلى الله تعالى كان موقوفاً على إطباق الخلق على تصديقهم لكن الأولى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والأنبياء قبله، وقد صدقهم قوم، وهداهم الله بفضله، وحرم آخرون، فأشقاهم الله تعالى بعدله.
ولما كان الأولياء، والعلماء على أقدام الرسل عليهم الصلاة والسلام في مقام التأسي بهم، انقسم الناس فيهم فريقين، فريق معتقد مصدق، وفريق منتقد مكذب، كما وقع للرسل عليهم الصلاة والسلام ليحقق الله تعالى بذلك ميراثهم، فلا يصدقهم، ويعتقد صحة علومهم، وأسرارهم، إلا من أراد الله عز وجل أن يلحقه بهم ولو بعد حين، وأما المكذب لهم المنكر عليهم، فهو مطرود عن حضرتهم لا يزيده الله تعالى بذلك إلا بعداً، وإنما كان المعترف للأولياء، والعلماء بتخصيص الله تعالى لهم، وعنايته بهم، واصطفائه لهم قليلاً من الناس لغلبة الجهل بطريقهم، واستيلاء الغفلة، وكراهة غالب الناس أن يكون لأحد شرف بمنزلة، أو اختصاص حسداً من عند أنفسهم، وقد نطق الكتاب العزيز بذلك في قوم نوح عليه الصلاة والسلام فقال: " ومن أمن وما أمن معه إلا قليل " هود: 40 
وقال تعالى: " ولكن أكثر الناس لا يؤمنون " هود: 17، " ولكن أكثر الناس لا يعلمون " الأعراف: 187، يوسف: 21. وقال الله تعالى: " أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعم بل هم أضل سبيلاً " الفرقان: 44 وغير ذلك من الآيات، وكان الشيخ محيي الدين رضي الله عنه يقول: ومن أين لعامة الناس أن يعلموا أسرار الحق تعالى في خواص عباده من الأولياء، والعلماء، وشروق نوره في قلوبهم، ولذلك لم يجعلهم إلا مستورين عن غالب خلقه لجلالتهم عنده، ولو كانوا ظاهرين فيما بينهم، وآذاهم إنسان لكان قد بارز الله تعالى بالمحاربة، فأهلكه الله فكان سترهم عن الحق رحمة بالخلق، ومن ظهر من الأولياء للخلق، إنما يظهر لهم من حيث ظاهر علمه ووجود دلالته، وأما من حيث سر ولايته فهو باطن لم يزل، 


وكان الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه يقول لكل ولي ستر أو أستار نظير السبعين حجاباً التي وردت في حق الحق تعالى، حيث إنه تعالى لم يعرف إلا من ورائها فكذلك الولي، فمنهم من يكون ستره بالأسباب، ومنهم من يكون ستره بظهور العزة، والسطوة، والقهر على حسب ما يتجلى الحق تعالى لقلبه، فيقول الناس حاشا أن يكون هذا ولياً لله تعالى، وهو في هذه النفس، وذلك لأن الحق تعالى إذا تجلى على قلب العبد بصفة القهر كان قهاراً، أو بصفة الانتقام كان منتقماً، أو بصفة الرحمة، والشفقة كان مشفقاً رحيماً.
 
وهكذا ثم لا يصحب ذلك الولي الذي ظهر بمظهر العز، والسطوة، والانتقام من المريدين، إلا من محق الله تعالى نفسه، وهواه، ولم يزل في كل عصر، وأوان أولياء، وعلماء تذل لهم ملوك الزمان، ويعاملونه بالسمع، والطاعة، والإذعان، ومنهم من يكون ستره بالاشتغال بالعلم بالظاهر، والخمول على ظاهر النقول حتى لا تكاد تخرجه عن آحاد طلبة العلم القاصرين، ومنهم من يكون ستره بالمزاحمة على الدنيا، وتظاهره بحب الرياسة، والملابس الفاخرة، وهو على قدم عظيم في الباطن، ومنهم من يكون ستره كثرة التردد إلى الملوك، والأمراء، والأغنياء، وسؤالهم الدنيا، وطلبه الوظائف من تدريس، وخطابة، وغمامة، وعمالة، ونحو ذلك، فيقوم فيها بالعدل، ويتصرف في ذلك بالمعروف على الوجه الذي لا يهتدي إلى معرفته غيره من الأمراء والعمال، وآحاد الفقهاء، ثم لا يأكل هو من معلومها شيئاً، أو يأكل منه سد الرمق لا غير، فيقول القاصر في الفهم والإدراك، لو كان هذا ولياً لله عز وجل ما تردد إلى هؤلاء الأمراء، وللجلس في زاويته، أو بيته يشتغل بالعلم، وبعبادة ربه عز وجل ورحم الله تعالى الأولياء الذين كانوا، ونحو ذلك من ألفاظ الجور، ولو استبرأ هذا القائل لدينه، وعرضه لتوقف، وتبصر في أمر هؤلاء الأولياء، والعلماء قبل أن ينتقد عليهم فربما كان يتردد إليهم لكشف ضر، أو خلاص مظلوم من سجن، أو قضاء حاجة لأحد من عباد الله العاجزين الذين لا يستطيعن توصيل حوائجهم إلى تلك الأمراء فيسألون في ذلك من يعتقد فيه من الأولياء، والعلماء فيجب عليهم الدخول لتلك المصالح، ويحرم عليهم التخلف عنهم لا سيما إن رأينا ذلك المتردد من الأولياء، والعلماء زاهداً فيما في أيديهم متعززاً بعز الإيمان وقت مجالستهم، آمراً لهم بالمعروف ناهياً لهم عن المنكر، لا يقبل هدية ممن شفع له عندهم، فإن هذا من المحسنين، ولا يجوز لأحد الاعتراض عليه بسبب ذلك.


وقد سمعت سيدي علياً الخواص رضي الله عنه يقول: إذا علم الفقير من أمراء الجور أنهم يقبلون نصحه لهم، وشفاعته عندهم، وجب عليه صحبتهم، والدخول إليهم، وصاحب النور يعرف ما يأتي، وما يذر انتهى.

قلت: ومن الأولياء من يكون ستره قبوله من الخلق ما يعطونه له من الهدايا، والصدقات، ثم يخلط عليه من ماله، ويعلم الناس بأن ذلك كله من صدقات الناس الأجانب، ويمدح الناس الذين أعطوه بالكرم، ويوهم الناس أنه انتقص من ذلك المال لنفسه، وعياله من وراء الفقراء أشياء بنحو قوله من يقدر في هذا الزمان أن يأخذ مالاً، ويفرقه على الفقراء، ولا يحدث نفسه بانتقاص شيء منه، ولا يسعنا كلنا إلا العفو، ويكون مأكولاً مذموماً، وهذا من أكبر أخلاق الرجال الذين أخلصوا في معاملة الله عز وجل، فإنه لا يهتدي أحد إلى كماله الذي هو عليه في باطن الحال مع ظهور احتقاره في أعين الناس، واستهانتهم به، فإن الرجل إذا قبل من الخلق صغر في أعينهم ضرورة، كما أن من رد عليهم كبر في أعينهم، ولعل ذلك الراد إنما رد رياء، وسمعة واستئلافاً لقلوب الناس عليه ليتوجهوا إليه بالتعظيم، والتبجيل، ويطلقوا ألسنتهم فيه بالثناء الحسن، وقد قال الفضيل بن عياض رحمه الله: من طلب الحمد من الناس بتركه الأخذ منهم، فإنما يعبد نفسه، وهواه، وليس من الله في شيء.


قلت ومعنى يعبد: يطيع، وكان يقول أيضاً: ينبغي لمن يخاف على نفسه من فتنة الرد أن يأخذ، ثم يعطيه سراً لمن يستحقه، ولا يأخذ هو لنفسه منه شيئاً، فإنه بذلك يأمن من الفتنة إن شاء الله تعالى.
قال الشيخ محيي الدين رحمه الله تعالى: ومما يفتح باب قلة الاعتقاد في أولياء الله تعالى وقوع زلة ممن تزيا بزيهم، وانتسب إلى مثل طريقهم، والوقوف مع ذلك من أكبر القواطع عن الله عز وجل وقد قال تعالى: (وكان أمر الله قدراً مقدوراً). وقال: (ولا تزر وازرة وزر أخرى). فمن أين يلزم من إساءة واحد أن يكون جميع أهل حرفته كذلك؟ ما هذا إلا محض عناد وتعصب بباطل كما قال بعضهم في ذلك:
استنار الرجال في كل عصر ... تحت سوء الظنون قدر جليل
ما يضر الهلال في حندس اللي ... ل سواد السحاب وهو جميل
 
قلت: ومن أشد حجاب عن معرفة أولياء الله عز وجل شهود المماثلة، والمشاكلة، وهو حجاب عظيم، وقد حجب الله به أكثر الأولين، والآخرين كما قال تعالى حاكياً عن قوم: (وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيراً). يعني لم نر أحداً يوافقه على ما يدعيه، ويأمرنا به، ونحو ذلك ولكن إذا أراد الله عز وجل أن يعرف عبداً من عبيده بولي من أوليائه، ليأخذ عنه الأدب، ويقتدي به في الأخلاق طوى عنه شهود بشريته، وأشهده وجه الخصوصية فيه، فيعتقده بلا شك، ويحبه أشد المحبة، وأكثر الناس الذين يصحبون الأولياء لا يشهدون منهم إلا وجهه البشرية، فلذلك قل نفعهم، وعاشوا عمرهم كله معهم، ولم ينتفعوا منهم بشيء، وقد اقتضت الحكمة الإلهية عدم اتفاق الخلق كلهم على الاعتقاد في واحد منهم، والإذعان له، وفي ذلك سر خفي لأنه لو كان الخلق كلهم مصدقين لذلك الولي لفاته أجر الصبر على تكذيب المكذبين له، ولو كانوا كلهم مكذبين له لفاته الشكر على تصديق المصدقين له، والمقتفين لآثاره، فأراد الحق تعالى بحسن اختياره لأوليائه أن يجعل الناس فيهم قسمين، كما تقدم معتقد مصدق ومنتقد مكذب ليعبدوا الله عز وجل فيمن صدقهم بالشكر، وفيمن كذبهم بالصبر إذ الإيمان نصفان نصف صبر، ونصف شكر.


وسمعت سيدي علياً الخواص رضي الله عنه يقول: النفس إذا مدحت اتسخت، وإذا ذمت نظفت، وكان رضي الله عنه يقول: إياك أن تصغي لقول منكر على أحد من طائفة العلماء، أو الفقراء فتسقط من عين رعاية الله عز وجل، وتستوجب المقت من الله عز وجل.
وكان الجنيد رضي الله عنه يقول: من قعد مع هؤلاء القوم، وخالفهم في شيء مما يتحققون به نزع الله تعالى منه نور الإيمان، قلت: ومراده نور الإيمان بذلك الكلام الذي خالفهم فيه لا نور سائر أنواع الإيمان كالإيمان بالله، وملائكته، وكتبه ورسله واليوم الآخر فافهم.
ونظير ذلك لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، أي بأن الله يراه حال الزنا وهكذا، وإنما نهى القوم عن المنازعة لأن علومهم مواجيد لا نقل فيها، ومن كان يخبر عما يعاين، ويشاهد لا يجوز للسامع منازعته فيما أتى به، بل يجب عليه التصديق به إن كان مريداً، والتسليم له إن كان أجنبياً، فإن علوم القوم لا تقبل المنازعة لأنها وراثة نبوية، وفي الحديث: (عند نبي لا ينبغي التنازع) ونهى صلى الله عليه وسلم عن الجدال وقال في المجادل: (فليتبوأ مقعده من النار).


وكان الشيخ محيي الدين رضي الله عنه يقول: أصل منازعة الناس في المعارف الإلهية، والإشارات الربانية كونها خارجة عن طور العقول، ومجيئها بغتة من غير نقل، ونظر، ومن غير طريق العقل فتنكرت على الناس من حيث طريقها، فأنكروها وجهلوها، ومن أنكر طريقاً من الطرق عادى أهلها ضرورة لاعتقاده، فسادها، وفساد عقائد أهلها، وغاب عنه أن الإنكار من الوجود، والعاقل يجب عليه أن يغير منكراً أنكره ليخرج عن طور الجحود، فإن الأولياء، والعلماء العاملين، قد جلسوا مع الله عز وجل على حقيقة التصديق، والصدق والتسليم، والإخلاص، والوفاء بالعهود، وعلى مراقبة الأنفاس مع الله عز وجل حتى سلموا قيادهم إليه، وألقوا نفوسهم سلماً بين يديه، وتركوا الانتصار لنفوسهم في وقت من الأوقات حياء من ربوبية ربهم عز وجل، واكتفاء بقيوميته عليهم، فقام لهم بما يقومون لأنفسهم بل أعظم، وكان تعالى هو المحارب عنهم لمن حاربهم، والغالب لمن غالبهم.
 
قال سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه: ولما علم الله عز وجل ما سيقال في هذه الطائفة على حسب ما سبق به العلم القديم، بدأ سبحانه وتعالى بنفسه، فقضى على قوم أعرض عنهم بالشقاء، فنسبوا إليه زوجة، وولداً، وفقراً، وجعلوه مغلول اليدين، فإذا ضاق ذرع الولي، أو الصديق لأجل كلام قيل فيه من كفر، وزندقة، وسحر، وجنون، وغير ذلك نادته هواتف الحق في سره: الذي قيل فيك هو وصفك الأصلي، لولا فضلي عليك أما ترى إخواتك من بني آدم كيف وقعوا في جنابي، ونسبوا إلي ما لا ينبغي لي، فإن لم ينشرح لما قيل فيه، بل انقبض نادته هواتف الحق أيضاً أمالك بي أسوة، فقد قيل في ما لا يليق بجلالي، وقيل في حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفي إخوانه من الأنبياء، والرسل ما لا يليق بمرتبتهم من السحر، والجنون، وأنهم يا يريدون بدعائهم إلا الرياسة، والتفضيل عليهم، فانظر يا أخي مداواة الحق جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم حين ضاق صدره من قول الكفار قال الله تعالى: " فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين " الحجر: 98،99 


فيجب عليك أيها الولي الاقتداء برسولك صلى الله عليه وسلم في ذلك، إذ هو طب إلهي، ودواء رباني، وهو مزيل لضيق الصدر الحاصل من أقوال الأغيار أهل الإنكار، والاغترار، وذلك لأن التسبيح هو تنزيه الله تعالى عما لا يليق بكماله بالثناء عليه تعالى بالأمور السلبية، ونفي النقائص عن الجناب الإلهي كالتشبيه، والتحديد، وأما التحميد فهو الثناء على الله تعالى بما يليق بحماله، وجلاله، وهما مزيلان لمرض ضيق الصدر الحاصل من قول المنكرين، والمستهزئين، 
وأما السجود فهو كناية عن طهارة العبد من طلب العلو، والرفعة لأن الساجد قد فني عن صفة العلو حال سجوده، ولذلك شرع للعبد أن يقول في سجوده: (سبحان ربي الأعلى وبحمده)، وأما العبودية المشار إليها بقوله: (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين). فالمراد بها إظهار التذلل، والتباعد عن طلب العز، وهي إشارة إلى فناء العبد ذاتاً، ووصفاً وذلك موجب لخلع القرب، والاصطفاء، والعز، والدنو المشار إليه بقوله (واسجد واقترب). وبحديث: (لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت له سمعاً وبصراً)، والنوافل عند أهل الطريق إشارة إلى فناء العبد في شهود نفسه عند شهود ربه عز وجل، وأما اليقين فهو من يقن الماء في الحوض إذا استقر، وذلك إشارة إلى حصول السكون، والاستقرار، والاطمئنان بزوال التردد، والشكو، والوهم، والظنون قال الشيخ محيي الدين رضي الله عنه: وهذا السكون، والاستقرار، والاطمئنان إذا أضيف إلى العقل، والنفس يقال له علم اليقين، وإذا أضيف إلى الروح الروحاني يقال له عين اليقين، وإذا أضيف إلى القلب الحقيقي يقال له حق اليقين، وإذا أضيف إلى السر الوجودي يقال له حقيقة حق اليقين، ولا تجتمع هذه المراتب كلها إلا في الكامل من الرجال انتهى.


وكان الجنيد رحمه الله تعالى يقول: كثيراً للشبلي رحمه الله تعالى: لا تفش سر الله تعالى بين المحجوبين، وكان رضي الله عنه يقول: لا ينبغي للفقير قرأءة كتب التوحيد الخاص، غلا بين المصدقين لأهل الطريق، أو المسلمين لهم، وإلا يخاف حصول المقت لمن كذبهم، وقد تقدم عن أبي تراب النخشي رضي الله عنه أنه كان يقول في حق المحجوبين من أهل الإنكار: إذا ألف القلب الإعراض عن الله تعالى صحبته الوقيعة في أولياء الله قلت: وذلك لأنه لو كان من المقبلين بقلوبهم على حضرة الله تعالى لشم روائح أهل حضرة ربه، فتأدب معهم، ومدحهم، وأحبهم، وخدم نعالهم حتى يقربوه إلى حضرتهم، ويصير مثلهم، كما هو شأن من يريد التقرب إلى ملوك الدنيا. قلت: ومن هنا أخفي الكاملون من أهل طريق الكلام في مقامات التوحيد الخاص شفقة على عامة المسلمين، ورفقاً بالمجادل من المحجوبين، وأدباً مع أصحاب ذلك الكلام من أكابر العارفين.
 
وكان الجنيد رضي الله عنه لا يتكلم قط في علم التوحيد، إلا في قعر بيته بعد أن يغلق أبواب داره، ويأخذ مفاتيحها تحت وركه ويقول: أتحبون أن يكذب الناس أولياء الله تعالى، وخاصته، ويرمونهم بالزندقة، والكفر، وكان سبب فعله ذلك تكلمهم فيه كما سيأتي آخر هذه المقدمة، فكان بعد ذلك يستتر بالفقه إلى أن مات رضي الله عنه، وكان الشيخ محيي الين رضي الله عنه يقول: من لم يقم بقلبه التصديق لما يسمعه من كلام هذه الطائفة، فلا يجالسهم، فإن مجالستهم من غير تصديق سم قاتل.
وكان سيدي أفضل الدين رحمه الله تعالى يقول: كثير من كلام الصوفية لا يتمشى ظاهره إلا على قواعد المعتزلة، والفلاسفة، فالعاقل لا يبادر إلى الإنكار بمجرد عز وذلك الكلام إليهم، بل ينظر، ويتأمل في أدلتهم التي استندوا إليها فما كل ما قاله الفلاسفة، والمعتزلة في كتبهم يكون باطلاً، وإنما حذر بعضهم عن مطالعة كتبهم خوفاً من حصول شبهة تقع في قلب الناظر، لا سيما أهل الإنكار والدعاوى.


ورأيت في رسالة سيدي الشيخ محمد المغربي الشاذلي رضي الله عنه ما نصه: اعلم أن طريق القوم مبني على شهود الإثبات، وعلى ما يقرب من طريق المعتزلة في بعض الحالات، وهي حالة شهود غيبة الصفات في شهود وحدة جمال الذات، حتى كأن لا صفات، وهذه الحالة وإن كان غيرها أرفع منها فهي عزيزة المرام شديدة الإيهام موقعة في سوء الظن في السادة الكرام، لشبهها بمذهب المعتزلة، ولا شبهة في تلك الحالة فليتنبه السالك لذلك، وليحذر من الوقيعة في القوم فإنهم من أعظم المهالك، انتهى.


قلت: ومن الأولياء من سد باب الكلام في دقائق كلام القوم حتى مات، وأحال ذلك على السلوك، وقال: من سلك طريقهم اطلع على ما اطلعوا عليه، وذات كما ذاقوا، واستغنى عن كلام الناس وسياتي في ترجمة عبد الله القرشي رضي الله عنه أن أصحابه طلبوا منه أن يسمعهم شيئاً من علم الحقائق فقال لهم: كم أصحابي اليوم قالوا ستمائة رجل، فقال الشيخ: اختاروا لكم منه مائة، فاختاروا، فقال: اختاروا من المائة عشرين، فاختاروا فقال: اختاروا من العشرين أربعة، فاختاروا قلت: وكان هؤلاء الأربعة أصحاب كشوفات، ومعارف فقال الشيخ: لو تكلمت عليكم في علم الحقائق، والأسرار لكان أول من يفتي بكفري هؤلاء الأربعة اهـ؟.


قلت: ولا يجوز أن يعتقد في هؤلاء السادة أنهم زنادقة في الباطن، لكتمهم ما هو متحققون به في الباطن عن العلماء، والعوام، وإنما يجب علينا حملهم على المحامل الحسنة من كوننا جاهلين باصطلاحهم، فإن من لم يدخل حضرتهم لا يعرف حالهم، فما أغلقوا أبوابهم عليهم في حالة تقريرهم للعلم، إلا لكون غور بحر ذلك العلم عميقاً على غالب الناس من العماء فضلاً عن غيرهم، كما تقدم عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه: أنه كان إذا أتاه سؤال متعلق بالقوم يرسل إلى أبي حمزة البغدادي رضي الله عنه ويقول ما تقول في هذا يا صوفي، ولا يسع العارف أن يتكلم بكلام واحد يعم سائر الناس على اختلاف درجاتهم، لأن ذلك من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم على نزاع في ذلك أيضاً فإنه كان يقول: " أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم " فافهم، وتأمل فإن من لا علم له بالطريق إذا سمع الفقير يقول حقيقة التوبة هي التوبة كيف يقول منطوق هذا الكلام، وفحواه خطأ لأن التوبة من التوبة إصرار.


فإذا فسر له الفقير مراده على مصطلحه، وقال: مرادي عدم تزكية النفس، وعدم الاعتماد على التوبة دون رحمة الله عز وجل، لا الإصرار كيف يقول له هذا الكلام مليح الآن، وقد كان أنكره أولاً لأن من شأن القوم أن يشهدوا أعمالهم بغير الرياء، والدعاوي، ولا يشهدون لهم إخلاصاً، ومثل ذلك يصح تقرير قول بعضهم حقيقة التقوى هي ترك التقوى، ونظير ذلك أيضاً قول سيدي عمر بن الفارض رضي الله عنه:
وقلت لزهدي والتنسك والتقي ... تخلوا وما بيني وبين الهوى خلوا
وكذلك قوله:
تمسك بأذيال الهوى واخلع الحيا ... وخل سبيل الناسكين وإن جلوا
 
لأن من لا إلمام له بمصطلح أهل الطريق ينكر، مثل ذلك، ويقول: ترك الزهد، والعبادات، والتقوى مذموم بل بذلك يذهب دين العبد كله، فكيف يجوز اعتقاد صاحب هذا الكلام، ولو كان له إلمام بالطريق لعلم أن مراد الشيخ عدم الوقوف على الأعمال دون الله عز وجل، فإن المنقول عن الشيخ رضي الله عنه الزهد، والعبادات، والتقوى كما درج عليه السلف الصالح رضي الله عنهم، 


وكذلك عن الشيخ محيي الدين بن العربي رضي الله عنه، وأضرابه، وما بلغنا قط عن أحد من القوم أنه نهى أحداً عن الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم أبداً، ولا تعرض لمعارضة شيء من الشرائع، وكيف يترك الولي ما كان سبباً لوصوله إلى حضرة ربه، إنما يحث الناس على الإكثار من أسباب الوصول، فما بقي وجه الإنكار إلا على مواجيدهم، وأفهامهم، وتلك أمور لا تعارض شيئاً من صريح السنة، والأمر في ذلك سهل، فمن شاء فليصدقهم، ويقتدي بهم كمقلدي المذاهب، ومن شاء فليسكت، ولا ينكر لأنهم مجتهدون في الطريق، والمجتهد لا يقدح إنكاره على مجتهد آخر.
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 12 ديسمبر 2020 - 15:08 عدل 2 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 14 أغسطس 2020 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

مقدمة الشعراني .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الأول المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية 

الطبقات الكبرى للإمام الرباني العارف باللّه الشيخ عبد الوهاب الشعراني

ونقل القزويني في كتابه سراج العقول عن إمام الحرمين أنه كان يقول: حين يسئل عن كلام غلاة الصوفية، لو قيل لنا فصلوا ما يقتضي التكفير من كلامهم مما لا يقتضيه، لقلنا هذا طمع في غير مطمع، فإن كلامهم بعيد المدرك وعر المسلك يغترف من تيار بحر التوحيد، ومن لم يحط علماً بنهايات الحقائق لم يحصل من دلائل التكفير على وثائق كما أنشد بعضهم في هذا المعنى:
تركنا الحبار الزاخرات وراءنا ... فمن أين يدري الناس أين توجهنا


وسئل سيدنا ومولانا شيخ الإسلام تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى عن حكم تكفير غلاة المبتدعة، وأهل الأهواء، والمتفوهين بالكلام على الذات المقدس فقال رضي الله عنه: اعلم أيها السائل أن كل من خاف من الله عز وجل استعظم القول بالتكفير لمن يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، إذ التكفير أمر هائل عظيم الخطر، لأن من كفر شخصاً بعينه، فكأنه أخبر أن عاقبته في الآخرة الخلود في النار أبد الآبدين، وأنه في الدنيا مباح الدم، والمال لا يمكن من نكاح مسلمة، ولا يجري عليه أحكام المسلمين لا في حياته، ولا بعد مماته، والخط في ترك ألف كفر أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم امرئ مسلم، 
وفي الحديث: " لأن يخطئ الإمام في العفو أحب إلي من أن يخطئ في العقوبة " ثم إن تلك المسائل التي يفتي فيها بتكفير هؤلاء القوم في غاية الدقة، والغموض لكثرة شببها، واختلاف قرائنها، وتفاوت دواعيها، والاستقصاء في معرفة الخطأ من سائر صنوف وجوهه، والاطلاع على حقائق التأويل، وشرائطه في الأمكان، الألفاظ المحتملة للتأويل، وغير المحتملة، وذلك يستدعي معرفة جميع طرق أهل اللسان من سائر قبائل العرب في حقائقها، ومجازاتها، واستعارتها، ومعرفة دقائق التوحيد، وغوامضه إلى غير ذلك مما هو متعذر جداً على أكابر علماء عصرنا، فضلاً عن غيرهم، وإذا كان الإنسان يعجز عن تحرير معتقده في عبارة، فكيف يحرر اعتقاد غيره من عبارته، فمن بقي الحكم بالتكفير إلا لمن صرح بالكفر، واختاره ديناً، وجحد الشهادتين، وخرج عن دين الإسلام جملة، وهذا نادر وقوعه، فالأدب الوقوف عن تكفير أهل الأهواء، والبدع، والتسليم للقوم في كل شيء قالوه عما يخالف صريح النصوص. كلام السبكي.
 
قلت: وقد أخبرني شيخنا الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري بمصر المحروسة: أن شخصاً وقع في عبارة موهمة للتكفير، فأفتى علماء مصر بتكفيره، فلما أرادوا قتله قال السلطان جقمق: هل بقي أحد من العلماء لم يحضر فقالوا: نعم الشيخ جلال الدين المحلي شارح المنهاج، فأرسل وراءه، فحضر، فوجد الرجل في الحديد بين السلطان فقال الشيخ: ما لهذا، فقالوا: كفر فقال: ما مستند من أفتى بتكفيره، فبادر الشيخ صالح البلقيني، وقال: قد أفتى والدي شيخ الإسلام الشيخ سراج الدين في مثل ذلك بالتكفير، 


فقال الشيخ جلال الدين رضي الله عنه: يا ولدي أتريد أن تقتل رجلاً مسلماً موحداً يحب الله ورسوله بفتوى أبيك خلوا عنه الحديد، فجردوه، وأخذه الشيخ جلال الدين بيده وخرج، والسلطان ينظر فما تجرأ أحد يتبعه رضي الله تعالى عنه، وكان الشيخ محيي الدين رضي الله عنه يقول: كثيراً ما يهب على قلوب العارفين نفحات إلهية، فإن نطقوا بها جهلهم كمل العارفين وردها عليهم أصحاب الأدلة من أهل الظاهر، وغاب عن هؤلاء أن الله تعالى كما عطى أولياءه الكرامات التي هي فرع المعجزات، فلا بد أن ينطق ألسنتهم بالعبارات التي تعجز العلماء عن فهمها.

قلت: ومن شك في هذا القول: فلينظر في كتاب المشاهد للشيخ محيي الدين؛ أو كتاب الشعائر لسيدي محمد، أو في كتاب خلع النعلين لابن قسي، أو كتاب عنقاء مغرب لابن العربي، فإن أكبر العلماء لا يكاد يفهم منه معنى مقصوداً لقائله أصلاً، بل خاص بمن دخل مع ذلك المتكلم حضرة القدس، فإنه لسان قدسي لا يعرفه إلا الملائكة، أو من تجرد عن هيكل البشرية، أو أصحاب الكشف الصحيح.

وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام رضي الله عنه يقول: بعد اجتماعه على الشيخ أبي الحسن الشاذلي وتسليمه للقوم: من أعظم الدليل على أن طائفة الصوفية قعدوا على أعظم أساس الدين ما يقع على أيديهم من الكرامات، والخوارق، ولا يقع شيء من ذلك قط لفقيه، إلا إن سلك مسلكهم كما هو مشاهد، وكان الشيخ عز الدين رضي الله عنه قبل ذلك ينكر على القوم، ويقول هل لنا طريق غير الكتاب، والسنة، فلما ذاق مذاقهم، وقطع السلسلة الحديد بكراسة الورق صار يمدحهم كل المدح، ولما اجتمع الأولياء، والعلماء في وقعة الإفرنج بالمنصورة قريباً من ثغر دمياط جلس الشيخ عز الدين، والشيخ مكين الدين الأسمر، والشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، وأضرا بهم، وقرئت عليهم رسالة القشيري، وصار كل واحد يتكلم إذ جاء الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه فقالوا له: نريد أن تسمعنا شيئاً من معاني هذا الكلام، 
فقال: أنتم مشايخ الإسلام، وكبراء الزمان، وقد تكلمتم، فما بقي لكلام مثلي موضع فقالوا له: لا بل تكلم، فحمد الله، وأثنى عليه، وشرع يتكلم فصاح الشيخ عز الدين من داخل الخيمة، وخرج ينادي بأعلى صوته هلموا إلى هذا الكلام القريب المعهد من الله تعالى فاسمعوه.

قال اليافعي رضي الله عنه في كتابه روض الرياحين، والعجب كل العجب ممن ينكر كرامات الأولياء، وقد جاءت في الآيات الكريمات، والأحاديث الصحيحات، والآثار المشهورات والحكايات المستفيضات، حتى بلغت في الكثرة مبلغاً يخرج عن الحصر.

ثم قال رضي الله عنه والناس في إنكار الكرامات على أقسام: منهم من ينكرها مطلقاً، وهم أهل مذهب معروفون، وعن التقوى مصروفون قال بعضهم هم المجسمة، ومنهم من يصدق بكرامات من مضى، ويكذب بكرامات أهل زمانه، فهؤلاء كما قال سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه كبني إسرائيل صدقوا بموسى حين لم يروه، وكذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم حين رأوه، مع أن محمداً صلى الله عليه وسلم أعظم من موسى، وإنما ذلك حسداً منهم، وعدواناً، وشقاء منهم، ومنهم من يصدق بأن الله تعالى أولياء من أهل زمانه، ولكن لا يصدق بأحد معين فهذه محرم من الإمدادات، لأن من لم يسلم لأحد معين لا ينتفع بأحد أبداً نسأل الله العافية قال: فإن قيل إن هذه الكرامات تشبه السحر فإن سماع الإنسان الهواتف في الهواء، وسماع النداء في بطنه وطي الأرض له، وقلب الأعيان، ونحو ذلك غير معهود في الحسن أنه صحيح، إنما يظهر ذلك من أهل السيمياء والنارنجات، فالجواب ما أجاب به المشايخ العارفون، والعلماء المحققون في الفرق بين الكرامة، والسحر أن السحر يظهر على أيدي الفساق، والزنادقة، والكفار الذين هم على غير شريعة.

 

وأما الأولياء رضي الله عنهم، فإنما وصولا إلى ذلك بكثرة اجتهادهم، واتباعهم للسنة حتى بلغوا فيها الدرجة العليا فافترقا، قال رضي الله تعالى عنه ثم إن كثيراً من المنكرين لو رأوا أحداً من الأولياء، والصالحين يطير في الهواء، لقالوا هذا سحر واستخدامات للجن، والشياطين، ولا شك أن من حرم التوفيق كذب بالحق عياناً، وحساً، فكيف حال هذا في تصديقه بالمغيبات التي أمر الله تعالى بالإيمان بها، فربما زلت به القدم فخسر الدارين، لأنه إذا أنكر المحسوسات، فبالحقيق إنكاره المغيبات، وقد كان الإمام الشافعي رضي الله عنه يقول: الإنكار فرع من النفاق.

قلت: وذلك لن المنافقين لو لم ينكروا على محمد صلى الله عليه وسلم لآمنوا به ظاهراً، وباطناً ثم قال اليافعي رضي الله تعالى عنه: فوا عجباً كيف ينسب السحر، وفعل الشياطين إلى الأولياء المقربين، والأبرار الصالحين والمتطهري من الصفات المذمومة، المتحلين بالصفات المحمودة المعرضين عن كل شيء يشغلهم عن ربهم عز وجل.

فإياك يا أخي بعد اطلاعك على ما بينته لك في هذه المقدمة من علو شأن أهل الله عز وجل من أهل عصرك، وغيرهم أن يقوم بك داء الحسد، ولا تذعن للانقياد لهم، وتسمع من بعض المنكرين لعيهم ما يقولونه في حقهم، فيفوتك منهم خير كثير، كما فاتك الخير في عدم علمك بكلامهم الذي هو كله نصح لك حين وزنته بميزان عقلك الجائر، فإن الكلام لم يزل في هذه الطائفة من عصر ذي النون المصري وأبي يزيد البسطامي إلى وقتنا هذا، بل نقل سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه: أنهم تكلموا في جماعة من الصحابة، ونسبوهم إلى الرياء، والنفاق منهم الزبير رضي الله عنه كان كثير الخشوع في الصلاة، 
وكان بعضهم يقول: إنما هو مراء فبينما الزبير رضي الله عنه ساجداً، إذ صبوا على وجهه، ورأسه ماء حارً فكشط وجهه، وهو لا يشعر، فلما فرغ من صلاته، وصحا قال: ما هذا فأخبروه فقال رضي الله عنه: غفر الله تعالى لهم ما فعلوا، ومكث زماناً يتألم من وجهه.

قلت: ودليل هذا كله قوله تعالى: " وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيراً " الفرقان: 20 وكل ولي له من تلك الفتنة الحظ الوافر، وذلك لأن الابتلاء لما كان شرفاً، جمع الله تعالى لخواص هذه الأمة من البلايا، والمحن جميع ما كان متفرقاً في الأمم السالفة لعلو درجتهم عنده، ونقل الثقات عن أبي يزيد البسطامي رضي الله عنه أنهم نفوه من بلده سبع مرات، فإنه لما رجع إلى بسطام من سفرته، وتكلم بعلوم لا عهد لأهل بلده بها من مقامات الأنبياء، والأولياء أنكر ذلك الحسين بن عيسى البسطامي إمام ناحيته، والمدرس بها في علم الظاهر، وأمر أهل بلده أن يخرجوا أبا يزيد من بسطام، فأخرجوه، ولم يعد إليها إلا بعد موت حسين المذكور، ثم بعد ذلك ألفه الناس، وعظموه، وتبركوا به، ثم لم يزل يقول له قائم بعد قائم، وهو ينفي ثم استقر أمره على تعظيم الناس له، والتبرك به إلى وقتنا هذا، وكذلك وقع لذي النون المصري رضي الله عنه أنهم وشوا به إلى بعض الحكام، وحملوه من مصر إلى بغداد مغلولاً مقيداً، فكم الخليفة، فأعجبه فقال: إن كان هذا زنديقاً، فما على وجه الأرض مسلم كما يأتي في ترجمته، وكذلك وقع لسمنون المحب رضي الله عنه محنة عظيمة، وادعت عليه امرأة كانت تهواه، وهو يأبى نه يأتيها في الحرام هو وجماعة من الصوفية، وامتلأت المدينة بذلك، ثم إن الخليفة أمر بضرب عنق سمنون، وأصحابه فمنهم من هرب، ومنهم من توارى سنين حتى كف الله عنهم ذلك،
 وكذلك وقع أنهم رموا أبا سعيد الخراز، وأفتى العلاء بتكفيره بألفاظ وجدوها في كتبه، منها لو قلت من أين وإلى أين، لم يكن جوابي غير الله مع ألفاظ أخرى، وتعصب مرة فقهاء أخميم على ذي النون المصري رضي الله عنه، ونزلوا في زورق ليمضوا إلى السلطان بمصر ليشهدوا عليه بالكفر، 
فأعلموه بذلك فقال: اللهم إن كانوا كاذبين فغرقهم، فانقلب الزورق، والناس ينظرون فغرقوا حتى رئيس المركب فقيل له: ما بال الرئيس؟ فقال قد حمل الفساق، وأخرجوا سهل بن عبد الله رضي الله عنه من بلده إلى البصرة، ونسبوه إلى قبائح، وكفروه، ولم يزل بالبصرة إلى أن مات بها هذا مع علمه، ومعرفته، واجتهاده، وذلك أنه كان يقول: التوبة فرض على العبد في كل نفس فتعصب عليه الفقهاء في ذلك لا غير.

 

وقتل حسين الحلاج بدعوة عمرو بن عثمان المكي، وذلك أنه كان عنده جزء فيه علوم الخاصة من القوم فأخذه الحسين فقال عمرو من أخذ هذا الكتاب قطعت يداه، ورجلاه، فكان كذلك، وإنما كان القول بتكفيره تستراً على دعوة عمرو، كما سياتي عن ابن خلكان، وشهدوا على الجنيد رضي الله عنه، حين كان يقرر في علم التوحيد، ثم إنه تستر بالفقه، واختفى مع علمه، وجلالته، وأخرجوا محمد بن الفضيل البلخي رضي الله عنه بسبب المذهب كما سيأتي في ترجمته، 
وذلك أن مذهبه كان مذهب أصحاب الحديث فقالوا له: لا يجوز لك أن تسكن في بلدنا فقال: لا أخرج حتى تجعلوا في عنقي حبلاً، وتمروا بي على أسواق المدينة، وتقولا هذا مبتدع نريد أن نخرجه، ففعلوا به كذلك، وأخرجوه، فالتفت إليهم، وقال: نزع الله تعالى من قلوبكم معرفته، فلم يخرج بعد دعائه قط من بلخ صوفي مع كونها كانت أكثر بلاد الله تعالى صوفية، 
وعقدوا للشيخ عبد الله بن أبي حمزة رضي الله عنه، مجالساً في الرد عليه حين قال: أنا أجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة، فلزم بيته فلم يخرج إلا للجمعة حتى مات.

وأخرجوا الحكيم الترمذي رضي الله عنه إلى بلخ حين صنف كتاب علل الشريعة، وكتاب ختم الأولياء، وأنكروا عليه بسبب هذين الكتابين وقالوا: فضلت الأولياء على الأنبياء، وأغلظوا عليه، فجمع كتبه كلها، وألقاها في البحر، فابتلعتها سمكة سنين، ثم لفظتها، وانتفع الناس بها، وأنكر زهاد الراز وصوفيتها على يوسف بن الحسين، وتكلموا فيه، ورموه بالعظائم إلى أن مات، لكنه لم يبال بهم لتمكنه رضي الله عنه، وأخرجوا أبا الحسن البوشنجي، وأنكروا عليه، وطردوه إلى نيسابور، فلم يزل بها إلى أن مات، وأخرجوا أبا عثمان المغربي من مكة مع مجاهداته، وتمام علمه، وحاله وطاف به العلوية على جمل في أسواق مكة بعد ضربه على رأسه، ومنكبيه، فأقام ببغداد، ولم يزل بها إلى أن مات، وشهدوا على السبكي بالكفر مراراً مع تمام علمه، وكثرة مجاهداته، واتبعاه للسنة إلى حين وفاته، حتى إن من كان يحبه شهد عليه بالجنون طريقاً لخلاصه، فأدخلوه البيمارستان، وقال فيه أبو الحسن الخوارزمي أحد مشايخ بغداد: إن لم يكن لله جهنم فإنه يخلق جهنما بسبب السبكي، أي يخلقها الله للذين آذوه، وأنكروا عليه، وكفروه بالباطل هذا معنى قول أبي الحسن بدليل قوله عقب ذلك وإن لم يدخل السبكي الجنة فمن يدخلها، 
وقال أهل المغرب على الإمام أبي بكر النابلسي مع فضله، وعلمه، وزهده، واستقامة طريقه، وتصدره للأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فأخرجوه من المغرب مقيداً إلى مصر، وشهدوا عليه عند السلطان، ولم يرجع عن قوله، فأخذ وسلخ، وهو حي، وقيل إنه سلخ وهو منكوس، وهو يقرأ القرآن فكاد أن يفتتن به الناس، فرفع الأمر إلى السلطان، فقال اقتلوه، ثم اسلخوه، وأخرجوا الشيخ أبا مدين المغربي رضي الله عنه من بجاية، كما سيأتي في ترجمته، وأخرجوا أبا القاسم النصراباذي رضي الله عنه من البصرة، وأنكروا عليه كلامه، وأحواله، فلم يزل بالحرام إلى أن مات مع صلاحه، وزهده، وورعه، واتباعه للسنة.

وأخرجوا أبا عبد الله الشجري صاحب أبي حفص الحداد قام عليه أبو عثمان الجبري، وهجره، وأمر الناس بهجره حين رفع الناس قدره على أبي عثمان، وأقبلوا عليه، وشهدوا على أبي الحسن الحصري رضي الله عنه بالكفر، وحكوا عنه ألفاظاً كتبت في درج، وحمل إلى أبي الحسن قاضي القضاة، فاستحضره القاضي وناظره في ذلك، ومنعه من القعود في الجامع حتى مات، وتكلموا في ابن سمنون، وغيره بالكلام الفاحش حتى مات، فلم يحضروا له جنازة مع علمه، وجلالته، وتكلموا في الإمام أبي القاسم بن جميل بالعظائم إلى أن مات، ولم يتزلزل عما هو عليه من الاشتغال بالعلم، والحديث، وصيام الدهر، وقيام الليل، وزهده في الدنيا حتى لبس الحصير رضي الله عنه.

 

وكان أبو بكر التلمساني يقول: كان أبو دانيال يحط على الجنيد، وعلى رويم، وسمنون، وابن عطاء، ومشايخ العراق، وكان إذا سمع أحداً يذكرهم بخير تغيظ وتغير، وأما الحلاج فإنه كان من القوم، وهو الصحيح فلا يخفي محنته، وإن كان من غير القوم فلا كلام لنا فيه، وقد اختلف الناس فيه اختلافاً كثيراً قال ابن خلكان في تاريخه: وإنما سمي بالحلاج لأنه جلس على دكا حلاج، وبها مخزن قطن غير محلوج فذهب صاحب الدكان في حاجته، فرجع فوجد القطن كله محلوجاً فسمي حلاجاً، وكان رضي الله عنه يأتي بفاكهة الصيف في الشتاء، وعكسه، ويمد يده في يديه في الهواء فيردها مملوءة دراهم يسميها دراهم القدرة .

قال ابن خلكان: وأما سبب قتله فلم يكن عن أمر موجب للقتل، إنما عمل عليه الوزير حين أحضروه إلى مجلس الحكم مرات، ولم يظهر منه ما يخالف الشريعة، فقال لجماعة: هل له مصنفات؟ فقالوا: نعم، فذكروا أَنهم وجدوا له كتاباً فيه أَنْ الإنسان إذا عجز عن الحج، فليعمد إلى غرفة من بيته، فيطهرها، ويطيبها، ويطوف بها، ويكون كمن حج البيت، والله أعلم إن كان هذا القول عنه صحيحاً فطلبه القاضي فقال هذا الكتاب تصنيفك، فقال: نعم، فقال له: أخذته عمن؟ 
فقال: عن الحسن البصري، ولا يعلم الحلاج ما دسوه عليه، فقال له القاضي: كذبت يا مراق الدم ليس في كتب الحسن البصري شيء من ذلك، فلما قال القاضي يا مراق الدم مسك الوزير هذه الكلمة على القاضي قال: هذا فرع عن حكمك بكفره، وقال للقاضي: اكتب خطك بالتكفير، فامتنع القاضي فألزمه الوزير بذلك، فكتب، فقامت العامة على الوزير، فخاف الوزير على نفسه، فكلم الخليفة بذلك، فأمر بالحلاج، وضرب ألف سوط، فلم يتأوه، وقطعت يداه، ورجلاه، وصلب، ثم أحرق بالنار، ووقع الاختلاف فيه بين الناس أهوى الذي صلب، أم رفع كما وقع في عيسى عليه الصلاة والسلام.

وأفتوا بتكفير الإمام الغزالي رضي الله عنه، وأحرقوا كتابه الإحياء، ثم نصره الله تعالى عليهم، وكتبوه بماء الذهب، وكان من جملة من أنكر على الغزالي، وأفتى بتحريق كتابه القاضي عياض، وابن رشد، فلما بلغ الغزالي ذلك دعا على القاضي، فمات فجأة في الحمام يوم الدعاء عليه، وقيل إن المهدي هو الذي أمر بقتله بعد أن ادعى عليه أهل بلده، بأنه يهودي لأنه كان لا يخرج يوم السبت، لكونه كان يصنف في كتاب الشفاء يوم السبت فقتله المهدي لأجل دعوة الغزالي، 
وأخرجوا أبا الحسن الشاذلي رضي الله عنه من بلاد المغرب بجماعته، ثم كاتبوا نائب الإسكندرية بأنه سيقدم عليكم مغربي زنديق، وقد أخرجناه من بلادنا، فالحذر من الاجتماع عليه فجاء الشيخ إلى الإسكندرية، فوجد أهلها كلهم يسبونه، ثم وشوا به إلى السلطان، ولم يزل في الأذى حتى حج بالناس في سنين كان الحج فيها قد قطع من كثرة القطع في طريقه، فاعتقده الناس.

ورموا الشيخ أحمد بن الرفاعي بالزندقة، والإلحاد، وتحليل المحرمات كما سيأتي في ترجمته.

وقتلوا الإمام أبا القاسم بن قسي، وابن برجان، والخولي، والمرجاني مع كونهم أئمة يقتدي بهم، وقال الحساد عليهم، فشهدوا عليهم بالكفر، فلم يقتلوا، فعملوا عليهم الحيلة، وقالوا للسلطان إن البلاد قد خطبت لابن برجان في نحو مائة بلدة، وثلاثين، فأرسل له من قتله، وقتل جماعته.

وأما الشيخ محيي الدين بن العربي وسيدي عمر بن الفارض رضي الله عنهما، فلم يزل المنكرون ينكرون عليهما إلى وقتنا هذا، وعقدوا للشيخ عز الدين بن عبد السلام مجلساً في كلمة قالها في العقائد، وحرضوا السلطان عليه، ثم حصل له اللطف، وحسدوا شيخ الإسلام تقي الدين ابن بنت الأعز، وزوروا عليه كلاماً للسلطان، فرسم بشنقه، ثم تداركه اللطف، وذلك أن الملك الظاهر بيبرس قد كان انقاد له انقياداً كلياً حتى كان لا يفعل شيئاً إلا بمشاورته، فمشى الحساد بينهما بالكلام، حتى زينوا للسلطان في مسألة يقول فيها الحنفية إنها صواب، وما عليه الشافعية خطأ، فعارضه الشيخ تقي الدين فانتصر بعض الحساد للسلطان، ونصروه على الشيخ، وكان لا يحكم في مصر في ذلك الزمان، إلا بقول الشافعي رضي الله عنه فقط فولى السلطان بيبرس القضاة الأربعة من تلك الوقعة، فلم يزالوا إلى عصرنا هذا.


وأنكروا على الشيخ عبد الحق بن سبعين، وأخرجوه من بلاد المغرب، وأرسلوا نجاباً بدرج مكتوب إمامه يحذرون أهل مصر منه، وكتبوا فيه أنه يقول: أنا هو وهو أنا.

ومحن الأئمة كأبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، وأصرابهم مشهورة في كتب المناقب، فانظر يا أخي ما جرى لهؤلاء الأئمة من المتقدمين، والمتأخرين، وخذ لنفسك أسوة فيما تقع فيه من المحن والله أعلم.

ولنشرع الآن في مقصود الكتاب، فنقول وبالله التوفيق.

.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى