اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي

اذهب الى الأسفل

كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Empty كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر الأحد 21 يونيو 2020 - 2:00

كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي 

الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الجزء الأول 
المدخل :-
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
 الحمد للَّه الّذي خلق الإنسان على صورته وخصّه بسريرته ، وجعل المضاهاة والمباهاة مقدّمتين ، لتصحيح نتيجة معرفته فطورا يضاهي به حضرة ذاته وصفاته وطورا ، يضاهي به حضرة مخلوقاته والصلاة على النبىّ الجامع للمبادئ الأوّل والمقابل ، حضرة الأزل النور الساطع الّذي ليس له فيء والمستور ، خلف حجاب لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ذلك حقيقة الحقائق والنّشء ، الأوّل المبرز ، على ، صورة المخلوقات والخالق منه من باب الشكل ومنه من باب الحقيقة ومنه من باب الاسم والوصف ومنه من باب الخلائق  محمّد صلّى اللّه عليه وعلى ، آله وصحبه وسلّم ، وشرّف وكرّم  .
أمّا بعد فإنّ اللّه سبحانه لمّا عرّفنى حقائق الأشياء .
 
على ما هي عليه في ذواتها وأطلعنى كشفا على حقائق نسبها وإضافاتها ،
 أردت أن أدخلها في قالب التشكيل الحسّىّ ليقرب مأخذها على الصاحب ،  الولىّ عبد اللّه بدر الحبشي وليتّضح لمن كلّ بصره عن إدراكها ولم تسبح درارىّ أفكاره في أفلاكها فيتبيّن له من أين مرتبته في الوجود ، وما الشرف الّذي تحصّل له حتّى خضعت له الملائكة بالسجود .
 
وإذا سجد له الملك الكريم الأخلص فما ظنّك بالملإ الأسفل الأنقص ألا ترى خبر الحقّ الصدق عنه حيث قالوَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُوأدخل العالم كلّه أجمع ،
تحت تسخير هذا الإنسان الأرفع فما من ملإ أعلى إلّا بك مستعل ، وما من ملإ أدنى إلّا يتضرّع إليك ويبتهل فهم بين مستغفر لك ومصلّ عليك ، وملك سلام يوصله من الحقّ تعالى إليك .
 
وإذا كان السيّد الحقّ يصلّى عليك فكيف بملائكته وإذا كان ناظرا لك فما ظنّك بخليفته وما من فاكهة ونعمة عند تناهيها إلّا متضرّعة لك خاضعة أن تؤدّى لك ما أودع اللّه من المنافع فيها فما في الوجود كلّه حقيقة ولا دقيقة إلّا ومنك إليها ومنها إليك رقيقة فعدد الرقائق على عدد الحقائق والدقائق .
فلو لا ما صحّ لهذا الإنسان أحسن تقويم وفطر على صورة القديم واستخرج من
 
قصيراه الحقّ لمّا سكن له وبه تعشّق لمّا صحّ عنه وجود خلق ولا دان له الملأ الأعلى ولا ظهر بالموقف الأجلى ولا عنت له وجوه الأملاك ولا دارت بنفسه أجرام الأفلاك فاشكر اللّه ثانيا .
يا أيّها الإنسان على ما خصّك به الجواد الرحمن من كمال هذه النصبة وأوقفك على معاني حقائق هذه النسبة فابحث عن وجودك
وأين مرتبتك من معبودك وميّز بينك وبين عبيدك فانّك إن فعلت هذا حشرت في الاستواء الرحمانىّ والإنباء الربّانىّ
 
وهذا قد أوضحت لك في هذا الكتاب الّذي سمّيته إنشاء الدوائر الإحاطيّة على مضاهاة الإنسان للخالق والخلائق في الصّور المحسوسة والمعقولة والخلائق
وتنزيل الحقائق عليه في أنابيب الرقائق فنصبت الأشكال وضربت الأمثال وبيّنت ما هو في الإنسان  بما هو إنسان وما فيه بما هو صاحب إيمان أو إحسان تقريبا للفهم وتوصيلا للعلم  ومن موجد الكون نسأل التأييد والعون بمنّه وكرمه  فصل
 
في الوجود والعدم
واعلموا وفّقكم اللّه لطاعته وجعلكم من الفائزين بمعرفته برحمته أنّه لمّا كان الغرض في هذا الكتاب أين مرتبة الإنسان في الوجود ومنزلته في حضرة الجود وبروزه من  غيبه بعينه وهل كان متّصفا بحال قبل كونه احتجنا أن نتكلّم على العدم والوجود ولما ذا يرجعان وهل بين ذلك الوجود والعدم ما لا يتّصف بهما أمّ لا .
 
فجعلت هذا الفصل لهذا الأمر ومعرفته ثمّ بعد ذلك إن شاء اللّه ننشئ الدوائر والجداول ونمدّ الرقائق والحبائل ونبرز الأصول والفروع ونفرق بين المفروق والمجموع وما يتعلّق بهما من الأسماء
 
وأين الأرض من الإنسان والسماء وكيفيّات التجليّات وترتيبها على المقامات كلّ ذلك وأشباهه في أبواب مبوّبة في هذا المجموع وأشكال منصوبة بصناعة عمليّة ليقرب على الطالب مأخذ الفوائد والمعاني منها ويتصوّر المعنى في نفسه صورة ما نجسّده تسهل عليه العبارة عنها لقوّة حصولها في الخيال
 
ويحرص  الناظر على استيفاء النظر حتّى يقف على كلّيّته معانيها إن المعنى إذا أدخل في قالب الصورة والشكل تعشّق به الحسّ وصار له فرجة يتفرّج عليها ويتنزّه فيها فيؤدّيه ذلك إلى تحقيق ما نصب له ذلك الشكل وجسّدت له تلك الصورة
 
فلهذا ما أدخلناه في التصوير والتشكيل فاعلم أنّ الوجود والعدم ليسا بشيء زائد على الموجود والمعدوم لكن هو نفس الموجود والمعدوم لكنّ الوهم يتخيّل أنّ الوجود والعدم صفتان راجعتان إلى الموجود والمعدوم ويتخيّلهما كالبيت والموجود والمعدوم قد دخلا فيه.
 
ولهذا تقول قد دخل هذا الشيء في الوجود بعد أن لم يكن وإنّما المراد بذلك عند المتحذلقين أنّما معناه أنّ هذا الشيء وجد في عينه
 
فالوجود والعدم عبارتان عن إثبات عين الشيء أو نفيه ثمّ إذا ثبت عين الشيء أو انتفى فقد يجوز عليه الاتّصاف بالعدم والوجود معا وذلك بالنسبة والإضافة فيكون زيد الموجود في عينه موجودا في السّوق معدوما في الدار
 
فلو كان العدم والوجود من الأوصاف الّتى ترجع إلى الموجود كالسواد والبياض لاستحال وصفه بهما معا بل كان إذا كان معدوما لم يكن موجودا
كما أنّه إذا كان أسود لا يكون أبيض وقد صحّ وصفه بالعدم والوجود معا في زمان واحد هذا هو الوجود الإضافيّ والعدم مع ثبوت العين
 
فإذا صحّ أنّه ليس بصفة قائمة بموصوف محسوس ولا بموصوف معقول وحده دون إضافة فيثبت أنّه من باب الإضافات والنسب مطلقا مثل المشرق والمغرب واليمين والشمال والأمام والوراء فلا يخصّ بهذا الوصف وجود دون وجود
فإن قيل كيف يصحّ أن يكون الشيء معدوما في عينه يتّصف بالوجود في عالم ما أو بنسبة ما فيكون موجودا في عينه معدوما بنسبة ما فنقول نعم لكلّ شيء في الوجود أربع مراتب إلّا اللّه تعالى
 
فإنّ له في الوجود المضاف ثلث مراتب المرتبة الأولى وجود الشيء في عينه وهي المرتبة الثانية بالنظر إلى علم الحقّ بالمحدث
والمرتبة الثانية وجوده في العلم وهي المرتبة الأولى بالنظر إلى علم اللّه تعالى بنا 
والمرتبة الثالثة وجوده في الألفاظ
والمرتبة الرابعة وجوده في الرقوم ووجود اللّه الحقّ تعالى بالنظر إلى علمنا على هذه المراتب ما عدا مرتبة العلم
هذا هو الإدراك الّذي حصل بأيدينا اليوم ولا أدرى إذا وقعت المعاينة البصريّة المقدّرة في الشرع هل يحصل في نفوسنا علم إثبات أو مزيد وضوح في جنس العلم الّذي بأيدينا اليوم منه في علمنا به سبحانه
 
فإن كان كذلك فليس له إلّا ثلث مراتب وإن  كان يوجب النظر إثباتا في الدار الآخرة أو حيث وقعت المعاينة لمن وقعت فقد نصفه بالمرتبة الرابعة فتحقّق هذه الإشارة في علمنا باللّه سبحانه
 
فإنّها نافعة في الباب ثمّ هذه المراتب بالإضافة إلينا كما قدّمنا بتقدّم وجود العين أو وجود ما يماثل العين أو وجود أجزاء العين مبدّدة غير مجموع بعضها إلى بعض بالإضافة إلى شكل ما يخترعه العاقل
كلّ هذا لا بدّ من تقديمه أعنى واحدا منها ثمّ بعد هذا ينضبط في العلم ويتصوّر في الذهن هذا بالإضافة إلينا وبالإضافة إلى اللّه تعالى
إنّما العلم متقدّم من غير زمان بالشيء قبل عينه فوجود الشيء المحدث في علم اللّه تعالى قبل وجود الشيء في عينه ومتقدّم عليه
 
غير أنّ ثمّ سرّا سنؤمى إليه في هذا الفصل إن شاء اللّه تعالى ونبيّن لك أنّ وجود العين يتقدّم على وجود العلم بالمرتبة ويساويه في الوجود أزلا لا من جهة كونها محدثة وهذا في حقّ الحقّ وأمّا في حقّ الخلق فسنبيّن لك أنّ إدراك الحقّ للموجود في عينه تفصيلا أنّه قد كانت له حالة ما بالنظر إلى أمر ما لا يتّصف فيها بالوجود ولا بالعدم مع عدمه في عينه
ثمّ نرجع ونقول فامّا تبيين تلك المراتب الأربع المتقدّمة فهي أن نقول زيد باللسان فنعقل معناه أو نرقمه في الكاغد زيد فنعقل معناه أو يظهر في عينه  فنعقل معناه أو نتخيّله في أنفسنا وهو غير حاضر فنعقل معناه
وهذا هو الوجود في العلم فكلّ واحدة من هذه المراتب متّحدة المعنى لم يزد باختلافها معنى في زيد فكلّ شيء قديم أو محدث لا يخلو من أن يكون في بعض هذه المراتب أو في كلّها
فإذا تقرّر هذا وثبت أنّه الحقّ فنقول أنّ الإنسان قديم محدث موجود معدوم أمّا قولنا قديم فلأنّه موجود في العلم .
القديم متصوّر فيه أزلا وهي من بعض مراتب الوجود المذكورة وأمّا قولنا محدث فإنّ شكله وعينه لم يكن ثمّ كان فيخرج من هذا أنّ زيدا موجود في العلم موجود في الكلام معدوم في العين أزلا مثلا فقد تصوّر اتّصافه بالوجود والعدم أزلا
فصحّ من هذا أنّ الوجود ليس بصفة للموجود وإذ قد تقرّر هذا فبقي لنا أن ننظر بما ذا
 
يتعلّق العلم هل بالموجود أو بالمعدوم ولا نعلم ذلك ما لم نعلم ما هو العلم وإلى ما ذا تنقسم المعدومات
فنقول أوّلا أنّ العلم عبارة عن حقيقة في النفس تتعلّق بالمعدوم والموجود على حقيقته الّتي هو عليها أو يكون إذا وجد فهذه الحقيقة هي العلم والمعدومات
 
تنقسم أربعة أقسام :
معدوم مفروض لا يصحّ وجوده البتّة كالشريك والولد للإله والصاحبة له ودخول الجمل في سمّ الخياط
ومعدوم يجب وجوده وجوبا ترجيحيّا اختياريّا لا اضطراريّا كشخص من الجنس الواحد وكنعيم الجنّة للمؤمنين
ومعدوم يجوز وجوده كعذوبة ماء البحر في البحر ومرارة الحلو وأشباه ذلك
ومعدوم لا يصحّ وجوده قطعا اختياريّا لكن وجود شخص من جنسه
 
وهذا كلّه أعنى ما يجوز وجوده وما لا يصحّ اختيارا إنّما أريد به الشخص الثاني من الجنس فصاعدا على أنّ الحقيقة تثبت الإرادة وتنفى الاختيار كما تثبت العلم وتنفى التدبير
وإن كان ورد في السمع" يُدَبِّرُ الْأَمْرَ" ، وورد "و َرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ " ولكن من وقف على سرّ وضع الشريعة عرف موضع هذا الخطاب بالتدبير والاختيار
وسأبيّنه إن شاء اللّه تعالى في كتابي هذا
أنّه سبحانه مريد غير مختار وأنّه ما في الوجود ممكن أصلا
وأنّه منحصر في الوجوب والاستحالة
وأنّه كلّما ورد في القرآن من قوله ولو شئنا ولو شاء اقتران المشيئة بحرف الامتناع لسبب موجود قديم يستحيل عدمه فيستحيل ضدّ مشيئته فخرجت المشيئة عن بابها المعقول في العادة إلى بابها المعقول في الحقيقة فمهما ذكرت في كتابي هذا ما بدّل على الإمكان أو الاختيار أو التدبير
 
وغير ذلك ممّا تأباه الحقائق فإنّما أسوقه للتوصيل والتفهيم الجاري في العادة وصاحب الحقيقة يعرف مرتبة الموضوعات ومعه أتكلّم في الحقائق وإيّاه أخاطب ومن نزل عن هذه الحقائق فإنّه يحمل الكلام على ما استقرّ في عرف العادة الّذي يتخيّل فيه أنّه حقيقة فيقبل  كلّ واحد منهما المسألة 
 
ولا يرمى بها  لكن من وجهين مختلفين وبينهما ما بين مفهوميهما فإذا علمت هذا
فالعلم لا يتعلّق من هذه الأقسام إلّا بالثلاثة
وأمّا المعدوم الّذي لا يصحّ وجوده البتّة فلا يتعلّق به علم أصلا لأنّه ليس شيئا يكون فالعلم إذا لا يتعلّق إلّا بموجود ولا يتعلّق بمعدوم رأسا
 
إذ العدم المحض لا يتصوّر تعلّق العلم به لأنّه ليس على صورة ولا مقيّد بصفة ولا له حقيقة تنضبط إلّا النفي المحض والنفي المحض لا يحصل منه في النفس شيء
إذ لو حصل لكان وجودا والعدم من جميع الجهات لا يكون وجودا  أبدا فإنّ الحقائق لا سبيل إلى قلبها ألا ترى علمك بنفي شريك عن اللّه تعالى
 
إن تأمّلت  إلى ما تقدّر لك في نفسك وما انضبط لك في قلبك من نفى الشريك فما تجد في النفس شيئا إلّا الوحدانيّة وهي موجودة وهي الّتي ضبطتها النفس وإن أبيت قبول هذا وعسر عليك فارجع إلى نظر آخر وهو أنّ الشريك معلوم عندك موجود في عينه في المحدثات في حقّ زيد
فتلك النسبة الّتي أضفت بها الشريك إلى زيد موجودة هي بعينها لم تضفها إلى اللّه تعالى فانظر علمك بالمحال راجعا إلى العلم بأجزاء متفرّقة موجودة
ولولا ذلك ما عقلت نفيها عن اللّه تعالى فمهما تصوّر لك العلم بعدم ما فليس عندك إلّا العلم بوجود ضدّه أو بوجود الشرط المصحّح لنفيه أو بأجزاء موجودة في العالم  نفيت نسبتها وإضافتها الموجود ما لحقيقة ذاتيّة موجودة
 
لذلك الموجود هو عليها علمتها أنت فنفيت عنه ما منعت تلك الحقيقة قبول ما اتّصف بها لذلك وأثبتّها لآخر لحقيقة أيضا موجودة يتّصف هذا الموجود الّذي أثبتّها له بها فتحقّق هذه المسألة فإنّها نافعة إن شاء اللّه تعالى
وهذا هو القسم الواحد من أقسام المعدومات وما عداه فقد جعلناه إمّا وجوبا أو جوازا أو محالا اختيارا مع فرض وجود شخص من الجنس فكلّها راجعة إلى الوجود وما كان راجعا إلى الوجود فالعلم يضبطه ويحصّله
 
واعلم أنّ الإنسان لولا ما هو على الصورة لما تعلّق به العلم أزلا إذ العلم المتعلّق أزلا بالحادث إنّما حصل ولم يزل حاصلا بالصورة الموجودة القديمة الّتى خلق الإنسان عليها والعالم كلّه بأسره على صورة الإنسان فهو أيضا على الصورة الّتى خلق الإنسان عليها فالعلم إنّما يتعلّق بالمعدوم لتعلّقه بمثله  الموجود فافهم
 
فإذا تقرّر هذا فقد يمكن أن تحدس في النفس أن تقول لي إنّى أريد أن أعلم من أيّ طريق يتعلّق العلم بالمعلوم المعدوم الّذي يجوز وجوده
فإنّى فهمت من كلامك أنّه لا بدّ من الرؤية وحينئذ يحصل العلم في زمان الرؤية أو في تقدير زمان إن كان الرائي لا يجوز عليه الزمان
وإنّما المراد حصول العلم عند رؤية المعلوم بالإدراك البصرىّ أو مثل البصرىّ أو مثل المعلوم أو أجزاء المعلوم .
 
فلتعلم أنّ الأمر كما فهمت وأشرت إليه كذا هو عندي في حقّ كلّ عالم سواء ولا أحاشى من الأقوام من أحد .
غير أنّى سأنبّهك على ما سكّت عنه من الاعتراض أدبا منك وخوفا على القلوب العمى الّذين لا يعقلون ولمعرفتك تتفطّن لما أومأت إليه رمزا فاعلم أنّه ليس من شرط تعلّق العلم بالمعلوم عند الإدراك أن تكون أشخاص ذلك الجنس موجودة في أعيانها
 
لكن من شرطها أن يكون منها موجود واحد أو أجزاء في موجودات متفرّقة بجمعها يظهر موجود آخر فتعلمه وما بقي معدوما
فهو مثل له فعلمك إذا إنّما تعلّق رؤيتك بذلك الموجود وتلك الحقيقة وليس سماع الأصوات معرفة أعيانها
وإنّما تعرف عينها من باب الرؤية وهكذا كلّ معلوم على مساق ما تقدّم فما بقي معدوما فمدرك حقيقة عندك إدراكا صحيحا لأنّه مثل أمّ أجزاء موجودات لا سبيل إلى هذا
وضرورة أنّ كلّ عالم أحاطه من غير تخصيص موجود في نفسه وعينه عالم بنفسه مدرك لها وكلّ معلوم سواه إمّا أن يكون على صورته بكمالها فهو مثل له أو على بعض صورته فمن هذا الوجه يكون عالما بالمعلومات
لأنّه عالم بنفسه وذلك العلم ينسحب عليها انسحابا خذ هذا عموما في كلّ موجود ولا تقيّد غير أنّك يجب عليك التحفّظ من التشبيه إن دخلت إلى الحضرة الإلهيّة والتمثيل
 
فهذا هو إدراك المفصّل في المجمل وأمّا نحن فما أدركنا المجمل إلّا من المفصّل الحادث الحاصل في الوجود ثمّ أدركنا في ذلك المجمل تفصيلا مقدّرا يمكن أن يكون وأن لا يكون فتفهّم ما أومأنا إليه في قولنا عموما في كلّ موجود
 
ولا تقيّد فإنّه من وجد على صورة شيء فذلك الشيء أيضا على صورته فبنفس ما يرى صورته رأى من هو على صورته
وبنفس ما يعلم نفسه علم من هو على صورته لا يلقصه من ذلك شيء
فإذا تحصّل هذا في سمعك ونفث به روح القدس في روعك فألق السمع وأحصر القلب وحدّ الذهن وخلّص الفكر لما أذكره لك إن شاء اللّه تعالى
 
فاعلم أنّ الأشياء على ثلث مراتب لا رابع لها والعلم لا يتعلّق بسواها وما عداها فعدم محض لا يعلم ولا يجهل ولا هو متعلّق بشيء
فإذا فهمت هذا فنقول أنّ هذه الأشياء الثلاثة منها ما يتّصف بالوجود لذاته فهو موجود بذاته في عينه لا يصحّ أن يكون وجوده عن عدم
 
بل هو مطلق الوجود لا عن شيء فكان يتقدّم عليه ذلك شيء بل هو الموجد لجميع الأشياء وخالقها ومقدّرها ومفصّلها ومدبّرها وهو الوجود المطلق الّذي لا يتقيّد سبحانه وهو اللّه الْحَيُّ الْقَيُّومُ *العليم المريد القدير الّذي "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"
 
ومنها موجود باللّه تعالى وهو الوجود المقيّد المعبّر عنه بالعالم العرش والكرسىّ والسماوات العلى وما فيها من العالم والجوّ والأرض وما فيها من الدوابّ والحشرات والنبات وغير ذلك من العالم فإنّه لم يكن موجودا في عينه ثمّ كان من غير
 
أن يكون بينه وبين موجده زمان يتقدّم به عليه فيتأخّر هذا عنه فيقال فيه بعد أو قبل هذا محال وإنّما هو متقدّم بالوجود كتقدّم أمس على اليوم فإنّه من غير زمان لأنّه نفس الزمان فعدم العالم لم يكن في وقت لكن الوهم يتخيّل أنّ بين وجود الحقّ ووجود الخلق امتدادا
وذلك راجع لما عهده في الحسّ من التقدّم الزمانيّ بين المحدثات وتأخّره وأمّا الشيء الثالث فما لا يتّصف بالوجود ولا بالعدم ولا بالحدوث ولا بالقدم وهو مقارن للأزلىّ الحقّ أزلا فيستحيل عليه أيضا التقدّم الزمانىّ على العالم والتأخّر
 
كما استحال على الحقّ وزيادة لأنّه ليس بموجود فإنّ الحدوث والقدم أمر إضافىّ يوصل إلى العقل حقيقة ما وذلك أنّه لو زال العالم لم نطلق على الواجب الوجود قديما وإن كان الشرع لم يجيء بهذا الاسم أعنى القديم وإنّما جاء باسمه الأوّل والآخر
فإذا زلت أنت لم يقل أوّلا ولا آخرا إذ الوسط العاقد للأوّليّة والآخريّة ليس ثمّ فلا أوّل ولا آخر وهكذا الظاهر والباطن وأسماء الإضافات كلّها
 
فيكون موجودا مطلقا  من غير تقييد بأوّليّة أو آخريّة وهذا الشيء الثالث الّذي لا يتّصف بالوجود ولا بالعدم مثله في نفى الأوّليّة والآخريّة بانتفاء العالم كما كان الواجب الوجود سبحانه
 
وكذلك لا يتّصف بالكلّ ولا بالبعض ولا يقبل الزيادة والنقص وأمّا قولنا فيه كما استحال على الحقّ وزيادة فتلك الزيادة كونه لا موجودا ولا معدوما
 
فلا يقال فيه أوّل وآخر وكذلك لتعلم أيضا أنّ هذا الشيء الثالث ليس العالم يتأخّر عنه أو يحاذيه بالمكان إذ المكان من العالم وهذا أصل العالم وأصل الجوهر الفرد وفلك الحياة وألحق المخلوق به وكلّ ما هو عالم من الموجود المطلق .
 
وعن هذا الشيء الثالث ظهر العالم فهذا الشيء هو حقيقة حقائق العالم الكلّيّة المعقولة في الذهن الّذي يظهر في القديم قديما وفي الحادث حادثا فإن قلت هذا الشيء هو العالم صدقت وإن قلت أنّه الحقّ القديم سبحانه صدقت.
وإن قلت أنّه ليس العالم ولا الحقّ تعالى وأنّه معنى زائد صدقت كلّ هذا يصحّ عليه وهو الكلّىّ الأعمّ الجامع للحدوث والقدم وهو يتعدّد بتعدّد الموجودات  ولا ينقسم بانقسام الموجودات 
 
وينقسم بانقسام المعلومات وهو لا موجود ولا معدوم ولا هو العالم وهو العالم وهو غير ولا هو غير لأنّ المغايرة في الوجودين والنسبة انضمام شيء ما إلى شيء آخر فيكون منه أمر آخر يسمّى صورة ما والانضمام نسبة
 
فإذا أردنا أن نحدث مثلّثا ضممنا أجزاء انضماما مخصوصا فحدثت ثلاثة أركان فقلنا هذا مثلّث وأنواع ذلك من التشكيل والتصوير والألوان والأكوان معلوم في الكلّىّ الأعمّ
 
 وهذا ملك وإنسان وعقل ذلك وهذا مقدار ومكان ووضع وانفعال ما ومنفعل ما وبانضمام الجزئيّات الّتى تحت الأجناس الكلّيّات بعضها إلى بعض يحدث عالم التفصيل علوّا وسفلا من غير افتراق إلّا ما حصل في الوهم
هذا وجه قولك أنّ هذا الشيء هو العالم وتصدق في ذلك وكذلك أيضا إن قلت أنّه ليس العالم صدقت فإنّ العالم قد كان معدوم العين وهذا على حالته لا يتّصف بوجود ولا عدم
لكنّ العلم القديم يتعلّق بما يتضمّنه هذا الشيء الثالث المجمل من التفصيل كما قدّمناه قبل كما يتعلّق علمنا ببعض التفصيلات ويتعلّق بمجملاتها غير مفصّلة لكن يفصّلها متى شاء وهذا سرّ.
 
فإنّ علمنا به كذلك لصحّة المضاهاة بيننا وبين الحقّ ولهذا الإشارة من الإمام أبى حامد الغزالىّ وليس في الإمكان أبدع من هذا العالم إذ لو كان وادّخره لكان عجزا ينافي القدرة وبخلا يناقض الجود
ولهذه العلّة قطع الإمكان وهذا ليس هو عندي على وجه واحد وأكمل الوجوه عندي في هذا كونه وجد على الصورة فافهم
 
ولأنّه أيضا دليل موصل إلى معرفة اللّه فلا بدّ أن يكون مستوفى الأركان فلو نقص ركن منه لما كان دليلا ولم تصحّ معرفة وقد صحّت
فقد ثبت دلالته قال النبىّ عم من عرف نفسه عرف ربّه ثمّ نرجع فنقول هذا الشيء الثالث الّذي نحن بسبيله لا يقدر أحد أن يقف على حقيقة عبارته لكن نؤمى إليه بضرب من التشبيه والتمثيل
 
وبهذا ينفصل عن الحقّ الّذي لا يدخل تحت المثال إلّا من جهة الفعل لا أنّه ينبئ عن حقيقته فكنّا نحيط به علما وهذا لا سبيل اليه قطّ
وقد قال تعالى "وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً " فنقول نسبة هذا الشيء الّذي لا يحدّ ولا يتّصف بالوجود ولا بالعدم ولا بالحدوث ولا بالقدم إلى العالم كنسبة الخشبة إلى الكرسىّ والتابوت والمنبر والمحمل أو الفضّة إلى الأواني والآلات الّتي تصاغ منها كالمكحلة والقرط والخاتم
فبهذا تعرف تلك الحقيقة فخذ هذه النسبة ولا تتخيّل النقص فيه كما تتخيّل النقص  في الخشبة بانفصال المحبرة عنها
واعلم أنّ الخشبة أيضا صورة مخصوصة في العوديّة فلا ننظر أبدا إلّا للحقيقة المعقولة الجامعة الّتي هي العوديّة فتجدها لا تنقص ولا تتبعّض بل هي في كلّ كرسىّ ومحبرة على كمالها من غير نقص ولا زيادة
وإن كان في صورة المحبرة حقائق كثيرة منها الحقيقة العوديّة والاستطاليّة والتربيعيّة والكمّيّة وغير ذلك وكلّها فيها بكمالها وكذلك الكرسىّ والمنبر
وهذا الشيء الثالث هو هذه الحقائق كلّها بكمالها فسمّه إن شئت حقيقة الحقائق أو الهيولى أو المادّة الأولى أو جنس الأجناس  وسمّ الحقائق الّتي يتضمّنها هذا الشيء الثالث الحقائق الأول أو الأجناس  العالية
 
فهذا الشيء الثالث أزلا لا يفارق الواجب  الوجود محاذيا له من غير وجود عينيّ فانتفت الجهات والتلقاءات حتّى لو فرضناه  موجودا ولم نجعله متميّزا لانتفت عنه التلقاءات والإزاءات فتحقّق هذا الفصل واعلمه
 
 فصل في أصناف الموجودات
ولمّا تكلّمنا على أقسام المعدومات وتبيّنت مراتبها أردنا أن نتكلّم على الموجودات وأصنافها وهي على أقسام منها :
وجود مطلق لا يعقل ماهيّته ولا يجوز عليه الماهيّة كما لا يجوز عليه الكيفيّة ولا يعلم له صفة نفسيّة من باب الإثبات وهو اللّه تعالى وغاية المعرفة به الحاصلة بأيدينا اليوم من صفات السلب مثل " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ " ،"وسُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ" .
فعلى ما قدّمنا من أنّ العلم لا يتعلّق إلّا بموجود فهنا متعلّق العلم نفى ما لا يجوز عليه سبحانه وتعالى ونفى ما لا يجوز عليه .
 
ثبت عندنا موجود فينا منسوب إلينا هذا قسم ومنها موجود مجرّد عن المادّة وهي العقول المفارقة الروحانيّة القابلة للتشكيل والتصوير ذوات الرقائق النوريّة وهي المعبّر عنها بالملائكة وهي لا تتحيّز ولا تختصّ بمكان دون مكان لذاتها وليس لها شكل تختصّ به ولا صورة
 
وإن كانت الصورة الّتي تظهر فيها متحيّزة وهو سرّ شريف لطيف وبهذه النسبة هي القوى الروحانيّة الناريّة المعبّر عنها بالجنّ غير أنّها تحت قهر الطبيعة فإنّ الحرارة من صفات ذواتها والملائكة  ليست كذلك
 
ومنها موجود يقبل التحيّز والمكان وهي الأجرام والأجسام والجواهر الأفراد عند الأشعريّين ومنها موجود لا يقبل التحيّز بذاته ولكن يقبله بالتبعيّة ولا يقوم بنفسه لكن يحلّ في غيره وهي الأعراض كالسواد
 
والبياض وأشباه ذلك ومنها موجودات النسب وهي ما يحدث بين هذه الذوات الّتي ذكرناها وبين الأعراض كالأين والكيف والزمان والعدد والمقدار والإضافة والوضع وأن يفعل وأن ينفعل .
 
وكلّ واحد من هذه الموجودات ينقسم في نفسه إلى أشياء كثيرة لا يحتاج هنا إلى ذكرها فالأين كالمكان مثل الفوق والتحت وأشباه ذلك
والكيف كالصحّة والسقم وسائر الأحوال والزمان كالأمس واليوم والغد والنهار والليل والساعة وما جاز أن يسأل عنه بمتى والكم كالمقادير والأوزان وتذريع المساحات وأوزان الشعر والكلام وغير ذلك
 
ممّا يدخل تحت كم والإضافة كالأب والابن والمالك والوضع كاللغات والأحكام وأن يفعل كالذبح وأن ينفعل كالموت عند الذبح
وهذا أحصر الموجودات فالموجودات كلّها عشرة جواهر وأعراض وهذه الثمانية المذكورة ، في الإنسان وحده من بين سائر ما ذكرناه من الموجودات تجمع هذه الموجودات كلّها وهي في العالم متفرّقة
 
فإذا نفخ في الإنسان روح القدس التحق بالموجود المطلق التحاقا معنويا مقدّسا وهو  حظّه من الألوهيّة
فلهذا تقرّر عندنا أنّ الإنسان نسختان نسخة ظاهرة ونسخة باطنة
فالنسخة الظاهرة مضاهية للعالم بأسره فيما قدّرنا من الأقسام
والنسخة الباطنة مضاهية للحضرة الإلهيّة فالإنسان هو الكلّى على الإطلاق والحقيقة إذ هو القابل لجميع الموجودات قديمها وحديثها وما سواه من الموجودات لا تقبل ذلك
 
فإنّ كلّ جزء من العالم لا يقبل الألوهيّة والإله لا يقبل العبوديّة بل العالم كلّه عبد والحقّ سبحانه وحده إله واحد صمد لا يجوز عليه الاتّصاف بما يناقض الأوصاف الإلهيّة كما لا يجوز على العالم الاتّصاف بما يناقض الأوصاف الحادثة العباديّة
 
والإنسان ذو نسبتين كاملتين نسبة يدخل بها إلى الحضرة الإلهيّة ونسبة يدخل بها إلى الحضرة الكيانيّة
فيقال فيه عبد من حيث أنّه مكلّف ولم يكن ثمّ كان العالم
ويقال فيه ربّ من حيث أنّه خليفة ومن حيث الصورة ومن حيث أحسن تقويم فكأنّه برزخ بين العالم والحقّ وجامع لخلق وحقّ
 
وهو الخطّ الفاصل بين  الحضرة الإلهية والكونيّة كالخطّ الفاصل بين الظلّ والشمس وهذه حقيقته فله الكمال المطلق  في الحدوث والقدم والحقّ له الكمال المطلق في القدم  وليس له في الحدوث مدخل يتعالى عن ذلك
والعالم له الكمال المطلق في الحدوث وليس له في القدم مدخل يخسأ عن ذلك فصار الإنسان جامعا للَّه الحمد على ذلك فما أشرفها من حقيقة وما أطهره من موجود وما أخسّها وما أدنسها في الوجود.
 
إذ قد كان منها محمّد وأبو جهل وموسى وفرعون فتحقّق أحسن تقويم واجعله مركز الطائعين المقرّبين وتحقّق أسفل سافلين واجعله مركز الكافرين الجاحدين فسبحان  من " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ " .
 
وهذه دوائر ما قرّرناه على التنزيه والتشبيه 
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Zk3ITGFm8wVmDg8ZLmUL37kjxBFdTZwteTTzyuvXP9MixZnLCih2WIp9pAUnUQaRmZd1P6FNtZy4LeSLLspjfTlRqSxSLnhFHLwYZyrqKWxhjDMK3M97FaGPxtZbe9ZKC8tSDnt0
 
الدائرة البيضاء الّتي بين الخطّين الأسودين المحيطة هي مثال الحضرة الإلهيّة على التنزيه ولمّا كانت محيطة بكلّ شيء قال اللّه تعالى "إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ"
وقال اللّه تعالىوَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماًوالدائرة البيضاء الّتي في جوفها اللاصقة بها الّتي يشقّها الخطّ المستدير الأصغر هي دائرة الإنسان
 
فمن الخطّ المستدير الأصغر إلى جهة الحضرة الإلهيّة هو مضاهاة الإنسان الحضرة الإلهيّة ومن الخطّ الأصغر إلى الدائرة الصغرى مضاهاة الإنسان عالم الكون والفصل الّذي وقع فيها على التربيع هو لتعداد العوالم على الجملة
والدائرة الصغرى المخيطة بالمركز هي دائرة العالم الّذي الإنسان خليفة عليه وتحت تسخيره والخطوط الأربعة الخارجة من المركز إلى محيطها الفصول الّتي بين العوالم فتحقّق ذلك المثال تعثر على السرّ الّذي نصبناه
 
واللّه المرشد لا ربّ سواه .باب الجدول الهيولانيّ وهي الدائرة المحيطة بالموجودات على الإطلاق
من غير تقييد وهي الحاوية على جميع الحقائق المعلومة الموجودة والمعدومة واللامعدومة وفيها الحياة والمعقولة الّتي هي في القديم قديمة وفي المحدث حادثة وفيها العلميّة والإراديّة وهذا مثال صورتها لو كانت لها صورة ولكن لمّا كانت معقولة معلومة عندنا قدرنا  
 
على إبرازها في المثال ولكن مجملة فتكون نقطة الجوهر عبارة عن كلّ ذات قائمة بنفسها قديمة أو حادثة ويكون العرض منها عبارة عن كلّ ذات لا تقوم بنفسها فيدخل تحتها أجناس الأعراض من كون ولو وغير ذلك  والصفات كالعلوم والقدر وغير ذلك 
 
وكذلك الزمان والمكان وسائر النّسب على حسب ما تراه إن شاء اللّه تعالى في هذه الدائرة  وهي هذه الدائرة  المذكورة 
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي RE4zNz9-Cwun2oCC_M77xzd9ZDHXZYSeaKdVXjErUpOysRXyvMSFwtyjNV54CpqMiZUvWrAbixo8f7SPyx4PkWsSc2yplyKN4bpGaAXWVcV-gOn8Ai5yY_zvjQTD1V8qsiHGKg8m
 
اعلم أنّ هذا الجدول الهيولانيّ هو الحقيقة الّتي أوجد الحقّ من مادّتها الموجودات العلويّات والسفليّات فهي الأمّ الجامعة لجميع الموجودات 
وهي معقولة في الذهن غير موجودة في العين وهو أن تكون لها صورة ذاتيّة لها لكنّها في الموجودات حقيقة من غير تبعيض ولا زيادة ولا نقص
 
فوجودها عن بروز أعيان الموجودات قديمها وحديثها ولولا أعيان الموجودات ما عقلناها ولولاها ما عقلنا حقائق الموجودات فوجودها موقوف على وجود الأشخاص والعلم بالأشخاص تفصيلا موقوف على العلم بها إن من لم يعرفها لم يفرق بين الموجودات
وقال مثلا أنّ الجماد والملك والقديم شيء واحد إذ لا يعرف الحقائق ولا بما ذا تتميّز الموجودات بعضها من بعض فهي متقدّمة في العلم ظاهرة في الموجودات فإن أطلق عليها تأخّر فلتأخّر الوجود الشخصىّ لا لعينها
 
فهي بالنظر إلى ذاتها كلّيّة معقولة لا تتّصف بالوجود ولا بالعدم وهي المادّة لجميع الموجودات فقد ظهرت بكمالها بظهور الموجودات وما بقي شيء يوجد بعد ولهذا قال الامام وليس في الإمكان أبدع من هذا العالم
إذ لو كان وادّخره لكان بخلا يناقض الجود وعجزا ينافي القدرة ووصف الباري بهذا محال فالّذي يفضي إليه محال فلو وجد إلى هذا العالم عوالم إلى أبد لا يتناهى لكانت مثلا لهذا العالم
 
وأمّا أن يزيد عليه بحقيقة ليست في هذا العالم فلا سبيل إلى ذلك
وإذا لم تصحّ زيادة حقيقة فما في الإمكان أبدع منه وقد تقرّر هذا في أوّل الكتاب باب جدول الحضرة الإلهيّة من جهة الأسماء الحسنى على ما ورد في الشرع المطهّر لا على ما يقتضيه الاستقصاء والحصر وهذه صورته   

.
يتبع 


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأحد 21 يونيو 2020 - 2:51 عدل 2 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Empty كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر الأحد 21 يونيو 2020 - 2:03

كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي 


الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الجزء الثاني 
جدول الحضرة الإلهيّة من جهة الأسماء الحسنى على ما ورد في الشرع المطهّر لا على ما يقتضيه الاستقصاء والحصر وهذه صورته   
كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي Kitabi10
اعلم وفّقك اللّه أنّ العالمين باللّه تعالى ما علموا منه إلّا وجوده وكونه قادرا عالما متكلّما مريدا حيّا قيّوما سميعا بصيرا وما عرفوا سوى نفس الوجود
وأنّه سبحانه لا يجوز عليه ما يجوز على المحدثات لصفة هو في نفسه عليها يعقل وجودها ولا تعرف العبارة عنها ولهذا لا يجوز أن يقال فيه سبحانه ما هو إذ لا ماهيّة له ولا كيف هو

إذ لا كيفيّة له وعلى التحقيق ما تعلّق علم العالمين به سبحانه إلّا تلويحا من حيث الوجود ، إن حقّقت النظر حتّى تقع الرؤية إن شاء اللّه تعالى حيث قدّرها تعالى بمزيد الكشف والوضوح

فمن جهة أنّه لا إله إلّا اللّه قلنا عرفنا اللّه ومن جهة الحقيقة كعلمنا بأنّ الجوهر هو الّذي لا ينقسم المتحيّز القابل للأعراض قلنا لم نعرف ولهذا لا يجوز الفكرة في اللّه تعالى

إذ لا يعقل له حقيقة فنخاف على المفكّر في ذاته من التمثيل والتشبيه فإنّه لا ينضبط ولا ينحصر ولا يدخل تحت الحدّ والوصف وإنّما الفكرة في أفعاله ومخلوقاته وهذه الأسماء الحسنى الّتي سمّى بها نفسه توصيلا إليها في كتابه العزيز على لسان نبيّه الصادق فمنها ما يدلّ على ذاته تعالى

وقد يدلّ مع ذلك على صفاته أو أفعاله أو عليهما معا ولكنّ دلالتها على الذات أظهر فما كان من الأسماء على هذا النحو جعلناه من أسماء الذات وإن كان كما ذكرناه يدلّ على بعض الصفات أو الأفعال أو عليهما معا

وهكذا فعلنا في أسماء الصفات وفي أسماء الأفعال من جهة الأظهر لا أنّه ليس لها مدخل في غير جدولها الّذي جعلناه لها كالربّ مثلا فانّ معناه الثابت فهو للذات ومعناه المصلح فهو من أسماء الأفعال

وهو بمعنى المالك فهو من أسماء الصفات واعلم أنّ هذه الأسماء التي جعلناها في هذا الجدول ما قصدنا بها حصر الأسماء ولا أنّه ليس ثمّ غيرها وإنّما سقناها بهذا الترتيب تنبيها على ما سنذكره إن شاء اللّه تعالى
فمتى رأيت أسماء من أسمائه الحسنى فالحقه بالأظهر فيه واكتبه في جدوله إذ الأسماء كثيرة جدّا من طريق الاختلاف الّذي حصل فيها


وإنّما جعلنا هذا فتح باب لك إلى ما يصحّ عندك من الأسماء
وفائدة هذا الجدول الّذي وضعناه لها أن يتخلّق العبد بهذه الأسماء حتّى يرجع منها حقائق يدّعى بها وينسب إليها من أوّلها إلى آخرها قال اللّه تعالى :إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ " ثمّ وصف لنا من خلقه عم فقال اللّه تعالى:" بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ " .

فإذا عرفت ما أردناه بهذا الجدول ورتّبناه علمت المتخلّق به إذا رأيت عليه في وقت ما اسما من الأسماء نسبته إلى ذلك الاسم وإلى تلك الحضرة في ذلك

الوقت فتقول فلان الآن في حضرة الأفعال إن كان من أسماء الأفعال أو في حضرة الصفة الفلانيّة أو في حضرة الذات كيف شئت على حسب حضرة ذلك الاسم فإن كان الاسم فيه معاني الحضرات الثلث .

فتنظر إلى ما غلب عليه من تلك المعاني فتنسبه إليه وتلحقه بتلك الحضرة في الحال وإن كان من جهة المقام فوقها ولكن تحكم عليه بما هو في الحال غير أنّ المكمّل منّا لا يحجبه ذلك في حقّ هذا الشخص إذا كان أعلى من حاله
فإنّه لا يخفى علينا من ينزل ذلك الاسم على ما يعطيه الوقت ممّن سلطانه ذلك الاسم وحاكم عليه وبهذا يفرق بينهما الكامل .

منّا ومن دون هذا إنّما يحكم عليه في الحال بذلك الاسم لا يعرف غير ذلك فهذا  فائدة هذا الجدول وبدأنا به في الموجودات إذ هو الأوّل الّذي لا أوّليّة له
والأشياء كلّها معدومة ولهذا جعلناه على أثر الشكل الهيولانىّ ومعه لما كان مقارنا لها في الأزل من غير أن يكون لها وجود في عينها لكنّها معلومة له سبحانه يعلمها بحقيقة من حقائقها فهو يعلمها بها لا بغيرها إذ هي الشاملة للكلّ

وكان الحقّ أزلا لها ظاهرا وهي له باطن إذ هي صفة العلم وليس العلم بشيء غيرها ولا هي العالم فإنّ العالم منها من باب العالميّة وليست

منه لكنّها ظهرت فيه من باب الحقيقة ولهذا جعلنا وجود الحقّ يقابل ما يأتي بعد هذا من أكثر عوالم وجداولها وسقناه بالأسماء لأنّ مستند الأفعال إليها ولأنّ . الذات لا سبيل إلى تصويرها في الذهن ولا بدّ أن يحصل في النفس أمر يستند إليه فليكن الأسماء فلم يكن بدّ من ذكرها

فهذا الجدول من باب الجوهر المذكور في الهيولى  لا من غيره إذ الجوهر عبارة عن الأصل وأصل الأشياء كلّها وجود الحقّ تعالى إذ لو لم يكن هذا الأصل الإلهيّ موجودا وهذه المادّة الهيولانيّة معقولة لما صحّ هذا الفرع المحدث الكائن بعد أن لم يكن ولما تصوّر فتحقّق ترشد إن شاء اللّه تعالى وهو  المستعان

باب  سبب بدء العالم ونشئه 
اعلم وفّقك اللّه وسدّدك أنّه لمّا نظرنا العالم على ما هو عليه وعرفنا حقيقته ومورده ومصدره ونظرنا ما ظهر فيه من الحضرة الإلهيّة  بعد ما فصّلناه تفصيلا فوجدنا الذات الإلهيّة  منزّهة عن أن يكون لها بعالم الكون

والخلق وللأمر مناسبة أو تعلّق  بنوع ما من الأنواع لأنّ الحقيقة تأبى ذلك فنظرنا ما الحاكم المؤثّر في هذا العالم فوجدنا الأسماء الحسنى ظهرت في العالم كلّه ظهورا لا خفاء به كلّيّا وحصلت فيه  بآثارها وأحكامها لا بذواتها
لكن بأمثالها لا بحقائقها لكن برقائقها فأبقينا الذات المقدّسة على تقديسها وتنزيهها ونظرنا إلى الأسماء فوجدناها


كثيرة فقلنا الكثرة جمع ولا بدّ من أئمّة متقدّمة في هذه الكثرة فلتكن الأئمّة هي المسلّطة على العالمين وما بقي من عدد الأسماء إذ الأئمّة الجامعون لحقائقها
فالإمام المقدّم الجامع اسمه اللّه فهو الجامع المعاني الأسماء كلّها وهو دليل الذات فنزّهناه كما نزّهنا الذات وأيضا فإنّه من حيث ما وضع جامع الأسماء فإن أخذناه لكون ما من الأكوان ما نأخذه من حيث ما وضع

وإنّما نأخذه من جهة حقيقة ما من حقائقه الّتي هو مهيمن عليها ولتلك الحقيقة اسم يدلّ عليها من غير اسم اللّه فلنأخذها من جهة ذلك الاسم الّذي لا يحتمل غيرها ونبرز الكوّن منها ونترك اسمه اللّه على منزلته من التقديس

فإذا تقرّر هذا وخرج الاسم الجامع عن التعلّق بالكون وبقي على مرتبته حتّى لا تبقى حقيقة إلّا برزت فحينئذ يظهر سلطان ذاته كلّيّا فلنرجع إلى الأئمّة الّذين هم من جملة حقائقه

ونقول أنّ أئمّة الأسماء كلّها عقلا وشرعا سبعة ليس غيرها وما بقي من الأسماء فتبع لهؤلاء وهي الحىّ العليم المريد القائل القادر الجواد المقسط
فالحىّ إمام الأئمّة ومقدّمهم والمقسط آخر الأئمّة والقائل أدخله الشرع في الأئمّة خاصّة وقبله المقام وسرّ به وما بقي فالروح العقلىّ اقتضاه إماما وانفرد الروح
القدسىّ بالقائل خاصّة وله مدخل في المقسط من جهة ما وفي اسمه الجواد لا غير

فاسمه الجواد يعمّ كلّ اسم رحمانىّ يعطى سرّا ونعمة فهو المهيمن على هذا القبيل من الأسماء والمقسط يعمّ كلّ اسم غضبىّ يعطى ضرّا ونقمة وهو المهيمن على هذا القبيل من الأسماء وليس في العالم إلّا هؤلاء الأئمّة
وهذان القبيلان من الأسماء لا غير ولولا ظهور الأحكام الشرعيّة ما احتجنا إلى الاسم المقسط احتياجا ضروريّا فالعقاب والوعيد اضطرّنا إلى إمامة الاسم المقسط

ولكن ليس إيلام البهائم وما في ضمن ذلك من حكم اسمه المقسط ولكن من حكم اسمه المريد وهو من الأئمّة المقدّمين فتحقّق الشكل إذا رسمناه لك ليثبت في خيالك فإنّى سأقيم لك دائرة العالم من غير نظر إلى شريعة وما يحكم فيه من هؤلاء الأئمّة

وسأقيم لك دائرة السعادة من العالم ودائرة الشقاوة وما يحكم فيه من هؤلاء الأئمّة فانظر امتداد الرقائق من حضرات الأئمّة  إلى العالم ومراتب الأئمّة الأوّل فالأوّل الأعلى فالأعلى

وسأقيم لك القبيلين من الأسماء بين دوائر العالم وحضرات الأئمّة  وأجعل لهم ثلث دوائر دائرة تضمّ القبيلين في مقابلة دائرة العالم الكبرى المطلقة ودائرتان في مقابلة عالم السعادة وعالم الشقاوة وبتميّز القبيلين فانظرها وتحقّقها حتّى تحصّلها في

خيالك وسأجعل الرقائق من الأئمّة تمتدّ إلى سدنة من الأسماء ومن السدنة إلى العوالم وقد تمتدّ الرقيقة من بعض الأئمّة إلى بعض وحينئذ تنزل
وتتّصل بالعالم لوقوف بعض الأئمّة على بعض واكتب على الرقائق إثرها حتّى تعقل فألق بالك واشحذ فؤادك والشكر اللّه الّذي سخّرنى لك حتّى علمت من الوجود ما غاب عنه أكثر الخلق بأقرب محلولة وأصحّ مثال وذلك  بفضل اللّه وحوله وقوّته ومنّه  هذه صورة الدائرة المتقدّمة الذكر 

اعلم أنّ من الكشف ما هو عقلىّ وهو ما يدركه العقل بجوهره المطلق عن قيود الفكر والمزاج ومنه ما هو نفسانىّ وهو ما يرتسم في النفوس الخياليّة المطلقة عن قيوده المزاجيّة بأزمان الرياضات والمجاهدات بعد كشف الحجب المباينات والممايزات ومنه ما هو روحانىّ وذلك بعد كشف والحاجب العقليّة والنفسانيّة ومطالعة مطالع الأنفس الرحمانيّة ومنه ما هو ربّانىّ

وذلك بطريق التجلّى إمّا بالتنزّل أو بالعروج أو بمنازلات أسرار وهذا النوع يتعدّد بتعدّد الحضرات الأسمائيّة فإنّ للحقّ تجلّيات من كلّ حضرة من الحضرات الأسمائيّة وأعلاها هو التجلّى الإلهيّ الجمعىّ الأحدىّ يعطى المكاشفات الكلّيّة وفوقها التجلّى الذاتىّ

الّذي يعطى الكشف بحقيقة الحقائق وبمراتبها وبحقيقة النفس والعماء وبالحقيقة الإلهيّة وبحقيقة الطبيعة الكلّيّة وقوله وكانت الملائكة من بعض قوى تلك الصورة أي الملائكة هي أرواح القوى القائمة بالصورة الحسّيّة والقوى النفسانيّة والعقليّة
وإنّما سمّيت ملائكة لكونها روابط موصّلات تربط الأحكام الربّانيّة والآثار الإلهيّة بالعوالم الجسمانيّات فإنّ الملك باللغة هو القوّة والشدّة

فلمّا قويت هذه الأرواح بالأنوار الربّانيّة وقويت الآثار الإلهيّة بها على إيقاع أحكامها وإيصال أنوارها سمّيت ملائكة وهم ينقسمون إلى علوىّ روحىّ وسفلىّ طبيعىّ عنصرىّ ومثالىّ نورانىّ فمنهم المهيّمون ومنهم المسخّرون ومنهم المولّدة من الأعمال والأقوال والأنفاس ،

ظهور الحقّ في العالم الروحانىّ ليس كظهور في العالم الطبيعىّ فإنّه في الأوّل بسيط نورانىّ نزيه فعلىّ وحدانىّ وفي الثاني مركّب ظلمانىّ انفعالىّ ، قيل التقى آدم إبليس بعد الخطيئة فقال يا شقىّ وسوست إلىّ وفعلت

فقال يا آدم هب أنّى كنت إبليسك فمن كان إبليسى الشكل مقيّد بشكله والفرع منتشر عن أصله
اعلم أنّ سبب نشء العالم على ما اقتضاه الكشف المثالىّ والحكم الالهىّ ما ذكرناه في كتاب عنقاء مغرب في باب محاضرة أزليّة على نشأة أبديّة
وسأذكر منه في هذا الكتاب ما يحتاج إليه في هذا الموضع وذلك أنّ السدنة من هذه الأسماء لمّا كانت بأيديهم مقاليد السماوات والأرض ولا سماوات ولا أرض بقي كلّ سادن بمقلاده لا يجد ما يفتح

فقالوا يا للعجب خزّان بمفاتيح مخازن لا تعرف مخزنا موجودا فما نصنع بهذه المقاليد فأجمعوا أمرهم وقالوا لا بدّ لنا من أئمّتنا السبعة الّذين أعطونا هذه المقاليد  ولم يعرّفونا المخازن الّتي نكون عليها فقاموا على أبواب الأئمّة على باب الامام المخصّص والامام المنعم والإمام المقسط
فأخبروهم الأمر فقالوا صدقتم الخبر عندنا وسنعيّنها لكم إن شاء اللّه تعالى ولكن تعالوا نصل إلى من بقي من الأئمّة ونجتمع على باب حضرة الإمام الإلهيّ إمام الأئمّة

فاجتمع الكلّ وهم بالإضافة إلى الإمام المعروف باللّه سدنة فوقف الجميع ببابه فبرز لهم وقال ما الّذي جاء بكم فذكروا له الأمر وأنّهم طالبون وجود السماوات والأرض حتّى يضعوا كلّ مقلاد على بابه

فقال أين الإمام المخصّص فبادر إليه المريد فقال له أليس الخبر عندك وعند العليم فقال له نعم قال فإن كان فأرح هؤلاء ممّا هم فيه من تعلّق الخاطر وشغل البال فقال العليم والمريد أيّها الامام الأكمل قل للإمام القادر يساعدنا والقائل فإنّه لا نقوم به بأنفسنا إلّا أربعتنا فنادى اللّه تعالى القادر والقائل
وقال لهما أعينا أخويكما فيما هما بسبيله فقالا نعم فدخلا حضرة الجواد فقالا  للجواد عزمنا على إيجاد الأكوان وعالم الحدثان وإخراجهم من العدم إلى الوجود وهذا من حضرتك حضرة الجود

فادفع لنا من الجود ما نبرزهم به فدفع لهم الجود المطلق فخرجوا به من عنده وتعلّقوا بالعالم فأبرزوه على غاية الإحكام والإتقان فلم يبق في الإمكان أبدع منه
فإنّه صدر عن الجود المطلق ولو بقي أبدع منه لكان الجواد قد بخل بما لم يعط وأبقاه عنده من الكمال ولم يصحّ عليه إطلاق اسم الجواد وفيه شيء من البخل فليس اسم الجواد عليه فيما أعطى بأولى من اسم البخيل عليه فيما أمسك وبطلت الحقائق

وقد ثبت أن اسم البخيل عليه محال فكونه إن أبقى عنده ما هو أكمل محال وهذا أصل نشء العالم وسببه وما ظهر الإمام المقسط إلّا بعد نزول الشرائع فتأهّبت الأسماء بمقاليدها وعلمت حقيقة ما كان عندها وما هي عليه بوجود الأكوان فتحقّق هذا الفصل المختصر العجيب فإنّه نافع في هذا الباب

اللّه المرشد للصواب
تمّ الكتاب
.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى