اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» بيان قصة الأسد والوحوش في السعي والتوكل، والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyأمس في 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والعشرون في القول في السماع قبولا وإيثارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والعشرون في شرح حال المتجرد والمتأهل من الصوفية وصحة مقاصدهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:24 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العشرون في ذكر من يأكل من الفتوح .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع عشر في حال الصوفي المتسبب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:28 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الضاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الثاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 15:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن عشر في القدوم من السفر ودخول الرباط والأدب فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:32 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع عشر فيما يحتاج إليه الصوفي في سفره من الفرائض والفضائل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس عشر في ذكر اختلاف أحوال مشايخهم في السفر والمقام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس عشر في خصائص أهل الربط والصوفية فيما يتعاهدون ويختصون به .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الظاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الغين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 13:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الفاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 1:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع عشر في مشابهة أهل الرباط بأهل الصفة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث عشر في فضيلة سكان الرباط .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:43 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي الحسن الشاذلي .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 3:04 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي العباس .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 2:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني عشر في شرح خرقة المشايخ الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي عشر في شرح حال الخادم ومن يتشبه به .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 12:59 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب

اذهب الى الأسفل

05032020

مُساهمة 

24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب Empty 24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب




24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب

تعليقات أ. محمود محمود الغراب على كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي رضي الله عنه  

الفص الهاروني على مدونة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم
 الجزء الأول
اعلم أن وجود هارون عليه السلام كان من حضرة الرحموت بقوله تعالى «ووهبنا له من رحمتنا» يعني لموسى «أخاه هارون نبيا». "2"
فكانت نبوته من حضرة الرحموت فإنه أكبر من موسى سنا، وكان موسى أكبر منه نبوة.  ولما كانت 
……………………….
1 - المناسبة بين تسمية الفص بحكمة إمامية هي أن هارون عليه السلام كان إماما ولم يكن خليفة بل كان خليفة الخليفة وهو موسى عليه السلام فلم يكن عمد هارون عليه السلام قوة الإرداع التي للخليفة.

2 - موسى وهارون عليهما السلام *
إن موسى عليه السلام أسبق من هارون عليه السلام . فإنه أرسل قبله . فال هارون عليه السلام للشيخ « أما أنا فنبي بحكم الأصل ، وما أخذت الرسالة إلا بسؤال أخي ، فكان يوحى إلي بما کنت عليه » . الفتوحات ج 3/ 349.
على هذا يحمل كلمة «أکبر » هنا ، لا بمعنى المفاضلة فإن ذلك يخالف مذهب الشيخ فهو القائل « لا ذوق لنا ولا لغيرنا ولا لمن ليس بنبي صاحب شريعة في نبود التشريع ولا في الرسالة ، فكيف تكلم في مقام لم نصل إليه ، وعلى حال لم نذقه . لا أنا ولا غيري ممن ليس بنبي ذي شريعة من الله ولا رسول . حرام علينا الكلام فيه »
 ويقول «لا ذوق لأحد في ذوق الرسل ، لأن أذواق الرسل مخصوصة بالرسل. وأذواق الأنبياء مخصوصة بالأنبياء ، وأذواق الأولياء مخصوصة بالأولياء .. فلا ذوق للولي في حال من أحوال أنبياء الشرائع ، فلا ذوق لهم فيه ، ومن أصولنا أنا لا تتكلم إلا عن ذوق ، ونحن لسنا برسل ولا أنبیاء شريعة ، فبأي شيء نعرف من أي مقام سأل موسى الرؤية ربه ۰۰۰ » 
ويؤكد الشيخ فيقول : « إني لست بنبي فذوق الأنبياء لا يعلمه سواهم » . الفتوحات ج 2 / 24 ، 51 ، 85.
 
ص 359

نبوة هارون من حضرة الرحمة، لذلك قال لأخيه موسى عليهما السلام «يا بن أم» فناداه بأمه لا بأبيه إذ كانت الرحمة للأم دون الأب أوفر في الحكم. ولو لا تلك الرحمة ما صبرت على مباشرة التربية.
ثم قال «لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي وفلا تشمت بي الأعداء». "3"
فهذا كله نفس من أنفاس الرحمة.
و سبب ذلك عدم التثبت في النظر فيما كان في يديه من الألواح التي ألقاها من يديه.
فلو نظر فيها نظر تثبت لوجد فيها الهدى و الرحمة.
فالهدى بيان ما وقع من الأمر الذي أغضبه مما هو هارون بري ء منه.
والرحمة بأخيه، "4"
فكان لا يأخذ بلحيته بمرأى من قومه مع كبره وأنه أسن منه.
فكان ذلك من هارون شفقة على موسى لأن نبوة هارون من رحمة الله، فلا يصدر منه إلا مثل هذا.
ثم قال هارون لموسى عليهما السلام «إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل» فتجعلني سببا في تفريقهم فإن عبادة العجل فرقت بينهم، فكان منهم من عبده اتباعا للسامري وتقليدا له، ومنهم من توقف عن عبادته حتى يرجع موسى إليهم فيسألونه في ذلك.
فخشي هارون أن ينسب ذلك الفرقان بينهم إليه، فكان موسى أعلم بالأمر من هارون لأنه علم ما عبده أصحاب العجل، لعلمه بأن الله قد قضى ألا يعبد إلا إياه: و ما حكم الله بشيء إلا وقع.
فكان عتب موسى أخاه هارون لما وقع الأمر في إنكاره وعدم اتساعه."5"
فإن العارف 
…………………………………..
3 - لما ظهر موسى عليه السلام على أخيه هارون عليه السلام بصفة القهر بأن أخذ برأسه يجره إليه . ناداه بأشفق الأبوين فقال : « يا ابن أم » فناداه بالرحم . 
الفتوحات ج 2 / 277

4 ۔ أخذ الألواح *
لو لم يلق موسى عليه السلام الألواح ما أخذ برأس أخيه، فإن في نسختها الهدى والرحمة ، تذكرة لموسى فكان يرحم أخاه بالرحمة ، وتنبين مسألته مع قومه ، ولما سكت عن موسى الغضب ، قبل عذر أخيه وأخذ الألواح ، فما وقعت عيناه ما كتب فيها إلا على الهدى والرحمة ، فقال « رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين » . الفتوحات ج 2 / 277

5 ۔ ملاحظة *
هذا الكلام لا تصح نسبته إلى الشيخ لما هو ثابت عنه كما جاء في الهامش "2"
راجع كتابنا الرد على ابن تيمية ص 25



""   كلام الشيخ الأكبر عن مقام الأنبياء عليهم السلام :
وأما عن مقام الأنبياء فيقول في:
الفتوحات الجزء الأول من الصفحة 465:
إن اللّه اصطفى من كل جنس نوعا، ومن كل نوع شخصا، واختاره عناية منه بذلك المختار، أو عناية بالغير بسببه، وقد يختار من الجنس النوعين والثلاثة، وقد يختار من النوع الشخصين والثلاثة والأكثر، فاختار من النوع الإنساني المؤمنين، واختار من المؤمنين الأولياء، واختار من الأولياء الأنبياء، واختار من الأنبياء الرسل، وفضّل الرسل بعضهم على بعض، ولولا ورود النهي من الرسول صلى اللّه عليه وسلم في قوله: لا تفضلوا بين الأنبياء؛ لعينت من هو أفضل الرسل، ولكن أعلمنا اللّه أنه فضل بعضهم على بعض، فمن وجد نصا متواترا فليقف عنده أو كشفا محققا عنده.


ويقول في الفتوحات الجزء الثاني الصفحة 5:
هذا النوع الإنساني للّه فيه خصائص وصفوة، وأعلى الخواص فيه من العباد الرسل عليهم السلام، ولهم مقام النبوة والولاية والإيمان، فهم أركان بيت هذا النوع، والرسول أفضلهم مقاما وأعلاهم حالا، أي المقام الذي يرسل منه أعلى منزلة عند اللّه من سائر المقامات، وهم الأقطاب والأئمة والأوتاد، الذين يحفظ اللّه بهم العالم، كما يحفظ البيت بأركانه، فلو زال ركن منها زال كون البيت بيتا، ألا إن البيت هو الدين، ألا إن أركانه هي الرسالة والنبوة والولاية والإيمان، ألا إن الرسالة هي الركن الجامع للبيت وأركانه، ألا إنها هي المقصودة من هذا النوع، فلا يخلو هذا النوع أن يكون فيه رسول من رسل اللّه، كما لا يزال الشرع الذي هو دين اللّه فيه، ألا إن ذلك الرسول هو القطب المشار إليه، الذي ينظر الحق إليه، فيبقى به هذا النوع في هذه الدار ولو كفر الجميع، ألا إن الإنسان لا يصح عليه هذا الاسم، إلا أن يكون ذا جسم طبيعي وروح، ويكون موجودا في هذه الدار الدنيا بجسده وحقيقته، فلا بد أن يكون الرسول الذي يحفظ به هذا النوع الإنساني، موجودا في هذه الدار بجسده وروحه يتغذى، وهو مجلى الحق من آدم إلى يوم القيامة، ولما كان الأمر على ما ذكرناه، ومات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد ما قرر الدين الذي لا ينسخ، والشرع الذي لا يبدّل، ودخلت الرسل كلهم في هذه الشريعة يقومون بها، والأرض لا تخلو من رسول حي بجسمه، فإنه قطب العالم الإنساني، ولو كانوا ألف رسول، لابد أن يكون الواحد من هؤلاء هو الإمام المقصود، فأبقى اللّه تعالى بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الرسل الأحياء بأجسادهم في هذه الدار الدنيا ثلاثة، وهم: إدريس عليه السلام بقي حيا بجسده، وأسكنه اللّه السماء الرابعة، والسماوات السبع هن من عالم الدنيا، وتبقى ببقائها وتفنى صورتها بفنائها، فهي جزء من الدار الدنيا، وأبقى في الأرض أيضا إلياس وعيسى "( لأن عيسى عليه السلام ينزل إلى الأرض أما إدريس عليه السلام فيبقى في السماء الرابعة إلى نفخة الصعق.)"
وكلاهما من المرسلين، وهما قائمان بالدين الحنيفي الذي جاء به محمد صلى اللّه عليه وسلم، فهؤلاء ثلاثة من الرسل المجمع عليهم أنهم رسل، وأما الخضر وهو الرابع فهو من المختلف فيه عند غيرنا لا عندنا، فهؤلاء باقون بأجسامهم في الدار الدنيا، فكلهم الأوتاد، واثنان منهم الإمامان، وواحد منهم القطب، الذي هو موضع نظر الحق من العالم، فما زال المرسلون ولا يزالون في هذه الدار إلى يوم القيامة، وإن لم يبعثوا بشرع ناسخ، ولا هم على غير شرع محمد صلى اللّه عليه وسلم، لكن أكثر الناس لا يعلمون.

ويقول في كتاب «التراجم» في باب ترجمة الاستواء:
الرسل خلفاء اللّه في الأرض، فهم موضع نظر الحق، ومحل المعرفة، وأصحاب الولاية، فاعرف قدرك. كلام الشيخ الأكبر عن علوم الأنبياء وأذواقهم
أما عن علوم الأنبياء وأذواقهم، فيقول الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي رضي اللّه عنه في الجزء الثاني من الفتوحات الصفحة 24: ما توقفنا عن الكلام في مقام الرسول والنبي صاحب الشرع، إلا أن شرط أهل الطريق فيما يخبرون عنه من المقامات والأحوال، أن يكون عن ذوق، ولا ذوق لنا ولا لغيرنا ولا لمن ليس بنبي صاحب شريعة، في نبوة التشريع ولا في الرسالة، فكيف نتكلم في مقام لم نصل إليه، وعلى حال لم نذقه، لا أنا ولا غيري، ممن ليس بنبي ذي شريعة من اللّه ولا رسول، حرام علينا الكلام فيه، فما نتكلم إلا فيما لنا فيه ذوق، فما عدا هذين المقامين فلنا الكلام فيه عن ذوق، لأن اللّه ما حجّره.


الفتوحات الجزء الثاني الصفحة 51:
لا ذوق لأحد في ذوق الرسل، لأن أذواق الرسل مخصوصة بالرسل، وأذواق الأنبياء مخصوصة بالأنبياء، وأذواق الأولياء مخصوصة بالأولياء، فبعض الرسل عنده الأذواق الثلاثة، لأنه ولي ونبي ورسول، حضرت في مجلس فيه جماعة من العارفين، فسأل بعضهم بعضا: من أي مقام سأل موسى الرؤية؟

فقال له الآخر: من مقام الشوق، فقلت له: لا تفعل، أصل الطريق أنها نهايات الأولياء بدايات الأنبياء، فلا ذوق للولي في حال من أحوال أنبياء الشرائع، فلا ذوق لهم فيه، ومن أصولنا أنا لا نتكلم إلا عن ذوق، ونحن لسنا برسل ولا أنبياء شريعة، فبأي شيء نعرف من أي مقام سأل موسى الرؤية ربه؟
نعم لو سألها ولي أمكنك الجواب، فإن في الإمكان أن يكون لك ذلك الذوق، وقد علمنا من باب الذوق، أن ذوق مقام الرسل لغير الرسل ممنوع، فالتحق وجوده بالمحال العقلي.

الفتوحات الجزء الثاني الصفحة 84: 
كلام اللّه للرسل لا يعرفه إلا الرسل، ولا ذوق لنا فيه، ولو عرّفنا به ما عرفناه، ولو عرفناه لكنا رسلا مثلهم، ولاحظ لنا في رسالتهم ولا في نبوتهم، وكلامنا لا يكون إلا عن ذوق، فاعلموا من أين نتكلم؟ وفيمن أتكلم؟ وعمن نبين؟
هذا هو أدب الشيخ الأكبر مع الأنبياء، أهـ . ""

 
ص 360


من يرى الحق في كل شيء، بل يراه كل شيء. "6"
فكان موسى يربي هارون تربية علم و إن كان أصغر منه في السن.
ولذا لما قال له هارون ما قال، رجع إلى السامري فقال له «فما خطبك يا سامري» يعني فيما صنعت من عدو لك إلى صورة العجل على الاختصاص، و صنعك هذا الشبح من حلي القوم حتى أخذت بقلوبهم من أجل أموالهم.
فإن عيسى يقول لبني إسرائيل «يا بني إسرائيل قلب كل إنسان حيث ماله، فاجعلوا أموالكم في السماء تكن قلوبكم في السماء».
وما سمي المال مالا إلا لكونه بالذات تميل القلوب إليه بالعبادة.
فهو المقصود الأعظم المعظم في القلوب لما فيها من الافتقار إليه.
وليس للصور بقاء، فلا بد من ذهاب صورة العجل لو لم يستعجل موسى بحرقه. فغلبت عليه الغيرة فحرقه ثم نسف رماد تلك الصورة في اليم نسفا. "7"
وقال له «انظر إلى إلهك» فسماه إلها بطريق التنبيه للتعليم، 
……………………………………...
أما المعنى الذي يذهب إليه الشيخ في قوله تعالى :" وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه معنى : "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه "
فراجع فص 3 هامش 8 ص 70


""8 - مشاهدة الحق في كل اعتقاد "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه" فص 3 هامش 8 ص 70
لله رجال أعطاهم الله الفهم والاتساع وحفظ الأمانة أن يفهموا عن الله جميع إشارات كل مشار إليه ، وهم الذين يعرفونه في تجلي الإنكار ، والشاهدون إياه في كل اعتقاد ، والحمد لله الذي جعلنا منهم إنه ولي ذلك.
قال تعالى : " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه " أي حكم ، وقضاء الحق لا يرد . والعبادة ذلة في اللسان المنزل به هذا القرآن ، قال تعالى : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" ، فإن العبادة ذاتية للمخلوق لا يحتاج فيها إلى تكليف .
فكما قال : « يا أيها الناس أتم الفقراء إلى الله » ولم يذكر افتقار مخلوق .لغير الله ، قضى أن لا يعبد غير الله ، فمن أجل حكم الله عبدت الآلهة ، فلم يكن المقصود بعبادة كل عابد إلا الله ، فما عبد شيء لعينه إلا الله .
وإنما أخطأ المشرك حيث نصب لنفسه عبادة بطريق خاص لم يشرع له من جانب الحق ، فشقي لذلك .
فإنهم قالوا في الشركاء « ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله » فاعترفوا به وأنزلوهم منزلة النواب الظاهرة بصورة من استنابهم .
وما ثم صورة إلا الألوهية فنسبوها إليهم ، فكان قوله تعالی : « وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه » من الغيرة الإلهية حتى لا يعبد إلا من له هذه الصفة .
فكان من قضائه أنهم اعتقدوا الإله ، وحينئذ عبدوا ما عبدوا ، مع أنهم ما عبدوا في الأرض من الحجارة والنبات والحيوان ، وفي السماء من الكواكب والملائكة ، إلا لاعتقادهم في كل معبود أنه إله لا لكونه حجرا ولا شجرة ولا غير ذلك .
وإن أخطأوا في النسبة فما أخطأوا في المعبود ، فعلى الحقيقة ما عبد المشرك إلا الله ، وهو المرتبة التي سماها إلها ، لأنه لو لم يعتقد الألوهية في الشريك ما عبده .
فإنه ما عبد من عبد إلا بتخيل الألوهية فيه ، ولولاها ما عبد.


ولذاك قال تعالى : " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه " فما عبد أحد سوى الله ، حتى المشركون ما عبدوه إلا في الهياكل المسماة شركاء ،فما عبدت إلا الألوهية في كل من عبد من دون الله.
لأنه ما عبد الحجر لعينه ، وإنما عبد من حيث نسبة الألوهة له ، فإن المشرك ما عبد شيئا إلا بعد ما نسب إليه الألوهة ، فما عبد إلا الله ..
فالكامل من عظمت حيرته و دامت حسرته ، ولم ينل مقصوده لما كان معبوده ، وذلك أنه رام تحصیل ما لا يمكن تحصيله ، وسلك سبيل من لا يعرف سبيله .
والأكمل من الكامل من اعتقد فيه كل اعتقاد ، وعرفه في الإيمان والدلائل وفي الإلحاد ، فإن الإلحاد ميل إلى اعتقاد معين، من اعتقاد ، فاشهدوه بكل عين إن أردتم إصابة العين ، فإنه عام التجلي ، له في كل صورة وجه ، وفي كل عالم حال .
الفتوحات ج1 ص  238 , 405 , 589 .  ج2 ص 92 , 212 , 326 , 498.  ج4 ص 100 , 101 , 415 . ""

6 - راجع وحدة الوجود  فص 1 هامش  ص


7 - قصة السامري *
إنما كان عجلا لأن السامري لما مشى مع موسى عليه السلام في السبعين الذين مشوا معه ، کشف الله عنه غطاء بصره ، فما وقعت عينه إلا على الملك الذي على صورة الثور ، وهو من حملة العرش ، لأنهم أربعة وأحد على صورة أسد، وآخر على صورة نسر ، وآخر على صورة ثور ، ورابع على صورة إنسان ، 
فلما أبصر السامري العجل تخيل أنه إله موسى الذي يكلمه ، فصور لهم العجل وصاغه من حليهم ، ليتبع قلوبهم أموالهم ، لعلمه أن المال حبه منوط بالقلب ، وعلم أن حب المال يحجبهم أن ينظروا فيه هل يضر أو ينفع أو يرد عليهم قولا إذا سألوه ، وكان قد عرف جبريل حين جاءه وأنه لا يمر بشيء إلا حيى بمروره فقبض قبضة من أثر فرس جبريل ورمى بها في العجل ، فحيى العجل وخار لأنه عجل ، والخوار صوت البقر « فقالوا » وقال لهم « هذا إلهكم وإله موسى فنسي » أي ونسي السامري إذا سأله عابدوه «انه لا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا تفعا » ، فقال تعالى


ص 361


* * * * *
…………………………………..
« أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ، أي إذا سئل لا ينطق، والله يكون متصفا بالقول « ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ، أي لا ينتفعون به ، ومن لا يدفع الضر عن نفسه كيف يدفع الضر عن غيره . 
ولقد قال لهم هارون من قبل یا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري ، 
قوله « إنما فتنتم به » أي اختبرتم به لتقوم الحجة الله عليكم إذا سئلتم « وإن ربكم الرحمن » ومن رحمته به أن أمهلكم ورزقكم مع كونكم اتخذتم إلها تعبدونه غيره سبحانه ، 
ثم قال لهم « فاتبعوني » لما علم أن في اتباعهم إياه الخير « وأطيعوا أمري » لكون موسى عليه السلام أقامه فيهم نائبا عنه « قالوا لن نبرح عليه » « یریدون عبادة العجل » عاكفين « أي ملازمين » حتى يرجع إلينا موسى الذي بعث إلينا وأمرنا بالإيمان به ، فحجبهم هذا النظر أن ينظروا فيما أمرهم هارون عليه السلام . فلما رجع موسى إلى قومه ، وجدهم قد فعلوا ما فعلوا ، 
فألقى الألواح من يده و « قال یا هارون ما منعك إذا رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري » وأخذ برأس أخيه يجره عقوبة له بتأنيه في قومه 

فناداه هارون عليه السلام بأمه فإنها محل الشفقة والحنان « قال يا بنتوم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي » يقول « إني خشيت » لما وقع ما وقع من قومت أن تلومني على ذلك وتقول « فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب » أي تلزم « قولي » « الذي أوصيتك به » 
ولما سكت عن موسى الغضب قبل عذر أخيه ، وأخذ الألواح ، فما وقعت عيناه مما كتب فيها إلا على الهدى والرحمة ، 
فقال « رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين ، 
وأما الذين عبدوا العجل فما أعطوا النظر الفكري حقه للاحتمال الداخل في القصة ، فما عذرهم الحق ، ولا وفي عابدوه النظر في ذلك ، 
ثم رد موسي وجهه إلى السامري « قال ما خطبك يا سامري » أي
*  راجع ما تحته خط من المتن وهامش 5 ، ص 360


ص 362


* * * * *
…………………………………….
ما حدثك يا سامري " قال " له السامري " بصرت بما لم يبصروا به "، وهو ما رآه من صورة الثور الذي هو أحد حملة العرش ، فظن أنه إله موسى الذي يكلمه ، فلذلك صنعت لهم العجل ، وعلمت أن جبريل ما يسر بوضع إلا حيي به لأنه روح لذلك « فقبضت قبضة من أثر الرسول » جبريل لعلمي بتلك القبضة « فنبذتها » في العجل فخار « وكذلك سولت لي نفسي » فما فعله السامري إلا عن تأوبل  فضل وأضل . 

قال ابن عباس : ما وطيء جبريل عليه السلام قط موضعة من الأرض إلا حيى ذلك الموضع - فلما أبصر السامري جبريل عليه السلام حين جاء لموسى عليه السلام ، وعرفه وعلم أن روحه عين ذاته وأن حياته حياة ذاتية فلا يطأ موضعا إلا حيى ذلك الموضع بمباشرة تلك الصورة الممثلة إياه ، وعلم أن وطأته يحيا بها ما وطئه من الأشياء ، فقبض قبضة من أثر الرسول ، فلما صاغ. العجل وصوره نبذ فيه تلك القبضة فحيي ذلك العجل وخار ، وكان ذلك من إلقاء الشيطان في نفس السامري ، لأن الشيطان، يعلم منزلة الأرواح ، 

فوجد السامري في نفسه هذه القوة ، وما علم أنها من إلقاء إبليس من حرصه على إضلاله بما يعتقده من الشريك الله تعالى « قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس ، وإن لك موعدا لن تخلفه ، وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا » 

وإذا حرقه ونسفه لم ينتفع به ، فإنه لو أبقاه دخلت عليهم الشبهة، بما يوجد في ذلك الحيوان من الضرر والنفع « إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو ، وسع كل شيء علما » 
هذا التوحيد هو الثامن عشر في القرآن وهو توحيد السعة من توحید الهوية ، وهو توحيد تنزيه لئلا يتخيل في سعته الظرفية للعالم ، 
فقال إن سعته علمه بكل شيء لا أنه ظرف لشيء ، وسبب هذا التوحيد لما جاء في قصة السامري 
وقوله عن العجل لما نبذ فيه ما قبضه من أثر الرسول ، فكان العجل ظرفا لما تبذ فيه ، فلما


ص 36

لما علم أنه بعض المجالي الإلهية:  "8" «لنحرقنه» فإن حيوانية الإنسان لها التصرف في حيوانية الحيوان لكون الله سخرها للإنسان، ولا سيما و أصله ليس من حيوان، فكان أعظم في التسخير لأن غير الحيوان ما له إرادة بل هو بحكم من يتصرف فيه من غير إبائه.
وأما الحيوان فهو ذو إرادة وغرض فقد يقع منه الإباءة في بعض التصريف: فإن كان فيه قوة إظهار ذلك ظهر منه الجموح لما يريده منه الإنسان وإن لم يكن له هذه القوة أو يصادف غرض الحيوان انقاد مذللا لما يريده منه، ، كما ينقاد مثله لأمر 
………………………………...
خار العجل .
قال «هذا إلهكم وإله موسى» فقال الله «إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو» لا ترکيب فيه " وسع كل شيء علما "، أي هو عالم بكل شيء أكذب السامري في قوله ، ثم نصب لهم الأدلة على كذب السامري مع كون العجل خار .

"يتضح للقارىء مما أثبتناه مما صح نسبته للشيخ هنا من تفسير مدى التزام الشيخ الأدب مع حضرة النبوة ، فلا يتصور منه أن يتكلم بما وقع في هذا الفص مما جرى بين موسى وهارون عليهما السلام وهو الذي يرفض أن يتكلم أحد عن أي مقام سأل فيه موسى الرؤيه فكيف يصح ما ذكر هنا من قوله إن موسى عليه السلام اکبر نبوة من هارون ، وأنه أعلم بالأمر من هارون ، وأن موسى عليه السلام عتب اخاه هارون على إنكاره على قومه عبادة العجل وعدم اتساع هارون عليه السلام وأن موسى كان يربي هارون تربية علم كل هذا لا يصح إطلاقا نسبته إلى الشيخ مع تقريره المبادىء التي أوردناها "
في الهامش رقم 2 ومع ثبت ما أوردناه عنه في هذا الهامش . 
الفتوحات ج 1 / 168 ، 327 ، 584 - ج 2 / 277 ، 413 - ج 3 / 346 - كتاب الإسفار عن نتائج الأسفار.


8 -  ملاحظة "لما علم أنه بعض المجالي الإلهية" *
هذا الشاهد لا يتناسب إطلاقا مع المقصود من إثباته في هذا النص وهو أن الحق عام التجلي ، له في كل وجه صورة ، وفي كل عالم حال ، فإن ما أورده في هذا العني في شرح تفسيره لقوله تعالى :" وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه " أکثر مناسبة ووضوحا ودلالة من تكلف هذا الشاهد، وهو ما أشرنا إليه في مقدمتنا ص 7

 
ص 364


فيما رفعه الله به من أجل المال الذي يرجوه منه المعبر عنه في بعض الأحوال بالأجرة في قوله «ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا».
فما يسخر له من هو مثله إلا من حيوانيته لا من إنسانيته: فإن المثلين ضدان، فيسخره الأرفع في المنزلة بالمال أو بالجاه بإنسانيته ويتسخر له ذلك الآخر إما خوفا أو طمعا من حيوانيته لا من إنسانيته: فما تسخر له من هو مثله أ لا ترى ما بين البهائم من التحريش لأنها أمثال؟
فالمثلان ضدان، ولذلك قال ورفع بعضكم فوق بعض درجات: فما هو معه في درجته.
فوقع التسخير من أجل الدرجات.
والتسخير على قسمين: تسخير مراد للمسخر، اسم فاعل قاهر في تسخيره لهذا الشخص المسخر كتسخير السيد لعبده وإن كان مثله في الإنسانية، وكتسخير السلطان لرعاياه، وإن كانوا أمثالا له فيسخرهم بالدرجة.
والقسم الآخر تسخير بالحال كتسخير الرعايا للملك القائم بأمرهم في الذب عنهم وحمايتهم و قتال من عاداهم و حفظه أموالهم و أنفسهم عليهم.
وهذا كله تسخير بالحال من الرعايا يسخرون في ذلك مليكهم، و يسمى على الحقيقة تسخير المرتبة. فالمرتبة حكمت عليه بذلك.
فمن الملوك من سعى لنفسه، و منهم من عرف الأمر فعلم أنه بالمرتبة في تسخير رعاياه، فعلم قدرهم و حقهم، فآجره الله على ذلك أجر العلماء بالأمر على ما هو عليه وأجر مثل هذا يكون على الله في كون الله في شئون عباده. "9"
فالعالم كله مسخر بالحال من لا يمكن أن يطلق عليه 
…………………………………………….
9 - التسخير
قال تعالى « ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا» الآية
ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات " يعني الخلق" ، فدخل فيه جميع بني آدم دنیا و آخرة ، فجعل تعالى العالم فاضلا مفضولا ، ومن وجه آخر ، « ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات » بإعطاء كمال الإنسانية بالصورة الإلهية التي خلق عليها بعضهم « ليتخذ بعضهم ، وهم الذين رفعهم الله " بعضا"،

وهم الأناسي الحيوانيون « سخريا » فجعل تعالی علة التسخير رفعة بعضنا على بعض بالدرجة التي يحتاج إليها المسخر له ، 
فإن الله قد جعل العالم على مراتب ودرجات مفتقرا بعضه إلى بعض ، وأعلم أن التسخير قد يكون إذلالا وقد يكون القيام بما يحتاج إليه ذلك المسخر له بالحال ، وهذا الفرقان بين التسخيرين بما تعطيه حقيقة المسخر والمسخر له،

 
ص 365

أنه مسخر. قال تعالى «كل يوم هو في شأن».  "10"
فكان عدم قوة إرداع هارون 
……………………………..
فالعبد الذي هو الإنسان مسخر لفرسه ودابته فينظر منها في سقيها و علفها وتفقد أحوالها مما فيه صلاحها وصحتها وحياتها ، وهي مسخرة له بطريق الإذلال لحمل أثقاله ورکوبه واستخدامه إياها في مصالحه ، وهكذا في النوع الإنساني برفع الدرجات بينهم فبالدرجة يسخر بعضهم بعضا ، 
فتقضي درجة الملك أن يسخر رعيته فيما يريده بطريق الإذلال للقيام بمصالحه لافتقاره إلى ذلك ، وتقتضي درجة الرعايا والسوقه أن تسخر الملك في حفظها والذب عنها وقتال عدوها والحكم فيما يقع بينها من المخاصمات وطلب الحقوق ، فهذه سخرية قيام لا سخرية إذلال اقتضتها درجة السوقة ودرجة الملك ، 


وبذلك يكون الخلق مسخرا اسم فاعل ومسخرة اسم مفعول، ففي رفع الدرجات جعل الله التسخير بحسب الدرجة التي يكون فيها العبد أو الكائن فيها ، كان من كان ، فيقتضي الكائن فيها أن يسخر له من هو في غيرها ، ويسخره أيضا من هو في درجة أخرى ، وقد تكون درجة المسخر اسم مفعول أعلى من درجة المسخر اسم فاعل ولكن في حال تسخير الأرفع بما سخره فيه ، شفاعة المحسن في المسيء إذا سأل المسيء الشفاعة فيه ، وفي حديث النزول في الثلث الباقي من الليل غنية وكفاية وشفاء لما في الصدور من عقل (1) ، 
ولما كانت الدرجة حاكمة اقتضى أن يكون الأرفع مسخرا اسم مفعول ، وتكون أبدأ تلك الدرجة أنزل من درجة المسخر اسم فاعل ، والحكم للأحوال ، 
كدرجة الملك في ذبة عن رعيته وقتاله عنهم وقيامه بمصالحهم ، والدرجة تقتضي له ذلك ، والتسخير يعطيه النزول في الدرجة عن درجة المسخر له اسم مفعول . 
الفتوحات  ج 3 / 287 ، 405 ، 442 - ج 4 / 227


10 - "يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن " الآية
« يسأله من في السموات والأرض » بلسان حال ولسان مقال ، وهكذا ينبغي أن يكون الملك يستشرف كل يوم على أحوال أهل ملکه ، فما له شغل إلا بها، فيقول تعالى « كل يوم هو في شأن » اليوم هنا قدر نفس المتنفس في الزمان الفرد ،

(1) إشارة لما تحته خط في المتن ص 365 مع اختلاف في انتقاء اللفظ .



ص  366


بالفعل أن ينفذ في أصحاب العجل بالتسليط على العجل كما سلط موسى عليه، حكمة 
……………………………………………………...
فإن الأيام كثيرة ، منها كبير وصغير ، وأصغر الأيام الزمن الفرد الذي لا يقبل القسمة ، فسمي الزمان الفرد يوما لأن الشأن يحدث فيه ، فهو أصغر الأزمان وأدقها ولا حد لأكبرها يوقف عنده ، وبينهما أيام متوسطة ، 
أولها اليوم المعلوم في العرف وتفصله الساعات ، فاليوم في هذه الآية هو الزمن الفرد في كل شيء الذي لا ينقسم ، وأنشأن هو ما يحدثه الله من التغييرات في الأكوان ، وهو ما نحن فيه ، وهو بخلقه . 
فالشأن ليس إلا الفعل ، وهو ما يوجده الله في كل يوم من أصغر الأيام ، فوصف الحق نفسه أنه « كل يوم في شأن ، يعني أنه هو في شؤون ، وليست التصريفات والتقليبات والعالم سوى هذه الشؤون التي الحق فيها ، 

وذلك راجع إلى التحول الإلهي في الصور الوارد في الصحيح، فمن هناك ظهر التغيير في الأكوان أبد الآبدين إلى غير نهاية لتغير الأصل ، ومن هذه الحقيقة ظهر حكم الاستحالة في العالم وهو الشؤون المختلفة ، لأنه ما ثم إلا الله والتوجه وقبول الممكنات لما أراد الله بذلك ، 

فالحق في شؤون على عدد ما في الوجود من أجزاء العالم الذي لا ينقسم ، كل جزء منه بهذا الشرط ، فهو في شأن مع كل جزء من العالم ، بأن يخلق فيه ما يقيه سوی ما يحدثه مما هو قائم بنفسه في كل زمان فرد ، 
وتلك الشؤون أحوال المخلوفين وهم المكحال لوجودها ، فإنه فيهم يخلق تلك الشؤون دائمة ، وهي الأحوال ، فهي أعراض تعرض للكائنات يخلقها فيهم . 


عبر عنها بالشأن الذي هو فيه ، دنیا وآخرة ، فلا يزال العالم من خلقه الله إلى غير نهاية في الآخرة والوجود في أحوال توالى عليه ، الله خالقها دائما ، بتوجهات إرادية ، فشؤون الحق لا تظهر إلا في أعيان الممكنات ، وشؤون الحق هي عين استعدادك ، فلا يظهر فيك من شؤون الحق التي هو عليها إلا ما يطلبه استعدادك فإن حكم استعداد الممكن بالإمكان أدى إلى أن يكون شأن الحق فيه الإيجاد ، ألا ترى أن المحال لا يقبله ، فشؤون الحق هي أحوال خلقه يجددها لهم في كل يوم ، أي زمان فرد .
فلا يتمكن للعالم استقرار على حالة واحدة وشان واحد ، لأنها أعراض والأعراض لا تبقى زمانين مطلقا ، فلا وجود لها إلا زمان

ص 367
.
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأربعاء 11 مارس 2020 - 17:48 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6236
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 5 مارس 2020 - 19:00 من طرف عبدالله المسافر

24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب

تعليقات أ. محمود محمود الغراب على كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي رضي الله عنه  

الفص الهاروني على مدونة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم
 الجزء الثاني
من الله تعالی ظاهرة في الوجود ليعبد في كل صورة . وإن ذهبت تلك الصورة بعد
……………………………………………….
وجودها خاصة ، ثم يعقبها في الزمان الذي يلي زمان وجودها الأمثال والأضداد ، فأعيان الجواهر على هذا لا تخلو من أحوال ، ولا خالق لها إلا الله ، فالحق في شؤون أبدا ، فإنه لكل عين حال ، فللحق شؤون حاكمة إلى غير نهاية ولا بلوغ غاية ، ولنا الأحوال ، 
فليس في العالم سكون البتة وإنما هو متقاب أبدا دائما ، من حال إلى حال ، دنیا وآخرة ، ظاهرا وباطنا ، إلا أن ثم حركة خفية وحركة مشهودة ، فالأحوال تتردد وتذهب على الأعيان القابلة لها ، والحركات تعطي في العالم آثارا مختلفة ، 

ولولاها ما تناهت المدد ولا وجد حكم العدد ، ولا جرت الأشياء إلى أجل مسمى ، ولا كان انتقال من دار إلى دار ، فمن المحال ثبوت العالم زمانين على حالة واحدة ، فمن المحال بقاء حال على عين تفسين أو زمانين للاتساع الإلهي لبقاء الافتقار على العالم إلى الله ، فالتغيير له في كل نفس ، والله خالق فيه في كل نفس ، فالأحوال متجددة مع الأنفاس على الأعيان .

واعلم أن الأسماء الإلهية التي يظهر بها الحق في عباده ، وبها يتلون العبد في حالاته ، هي في الحق أسماء وفينا تلوينات ، وهي عين الشؤون التي هو فيها الحق ، فكل حال في الكون هو عين شأن إلهي ، 

فالعالم كله على الصورة وليس هو غير الشؤون التي يظهر بها ، وهذه الانتقالات في الأحوال من أثر كونه كل يوم هو في شان ، فالشؤون الإلهية هي الاستحالات في الدنيا والآخرة ، فلا يزال الحق يخلع صورة فيلحقها بالثبوت والعدم ، 

ويوجد صورة من العدم في هذا الملأ ، فلا يزال التكوين والتغيير فيه أبدا، ويتميز الحق عن الخلق بأنه يتقلب في الأحوال لا تتقلب عليه الأحوال ، لأنه يستحيل أن يكون للحال على الحق حکم ، بل له تعالى الحكم عليها ،

فلهذا يتقلب فيها ولا تنقلب عليه ، فإنها لو تقلبت عليه أوجبت له أحكاما ، وعين العالم ليس كذلك ، تقلب عليه الأحوال فتظهر فيها أحكامها ، وتقليبها عليها بيد الله تعالى ، ولولا الأحوال ما تميزت الأعيان ، فإنه ما ثم إلا عين واحدة تميزت



ص 368


* * * * *
…………………………………………...
بذاتها عن واجب الوجود کما اشتركت معه في وجوب الثبوت ، فله تعالى الثبوت والوجود ، ولهذه العين وجوب الثبوت ، فالأحوال لهذه العين كالأسماء الإلهية للحق ، فكما أن الأسماء للعين الواحدة لا تعدد المسمى ولا تكثره ، 

كذلك الأحوال لهذه العين لا تعددها ولا تكثرها ، مع معقولية الكثرة والعدد في الأسماء والأحوال ، فجعل لهذه العين الكمال بالوجود الذي هو من جملة الأحوال التي تقلب عليها .

فما نقصها من الكمال إلا في حكم وجوب الوجود ، للتمييز بينها وبين الله ، 
إذ لا يرتفع ذلك ولا يصح لها فيه قدم، وهو تعالى في شؤون العالم بحسب ما يقتضيه الترتيب الحكمي ، فشأنه غدا لا يمكن أن يكون إلا في غد ، وشأن اليوم لا يسكن أن يكون إلا اليوم ، وشأن أمس لا يمكن أن يكون إلا أمس ، 

هذا كله بالنظر إليه تعالى ، وأما بالنظر إلى الشأن يمكن أن يكون في عير الوقت الذي نكون فيه لو شاء الحق تعالى ، وما في مشيئته جبر ولا تحير ، تعالى الله عن ذلك ، بل ليس للمشيئة إلا تعلق واحد لا غير ، 

فكل يوم هو في شأن ، وهو ما يحدث في أصغر يوم في العالم من الآثار الإلهية والانفعالات من ترکیب و تحليل وتصعيد وتنزيل وإيجاد وشهادة ، وکنى عز وجل عن هذا اليوم الصغير باليوم المعروف في العامة ، فوسع في العبارة من أجل فهم المخاطبين 

وقال « يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن » فالشأن مسألة السائلين ، فإنه ما من موجود إلا وهو سائله تعالى ، لكن هم على مراتب في السؤال ، فأما الذين لم يوجدهم الله تعالى عن سبب فإنهم يسألونه بلا حجاب ، لأنهم لا يعرفون سواه علما وغيبة ، 

ومنهم من أوجده الله تعالی عند سبب يتقدمه ، وهو أكثر العالم ، وهم في سؤاله على قسمين ، منهم من لم يقف مع سببه أصلا ولا عرج عليه وفهم من سببه أنه يدل على ربه لا على نفسه ، 

فسؤال هذا الصنف کسؤال الأول بغير حجاب ، ومنهم من وقف مع سببه ، وهم على قسمين ، منهم من عرف أن هذا سبب قد نصبه الحق وأن وراءه مطلبا آخر فوقه وهو المسبب له ، ولكن ما تمكنت قدمه في درج المعرفة لموجد السبب ، فلا يسأله إلا بالسبب



ص 369



* * * * *
……………………………..
لأنه أقوى للنفس ، ومنهم من لم يعرف أن خلف السبب مطلبا ولا أن ثم سببا ، فالسبب عنده نفس المسبب ، فهذا جاهل ، فسأل السبب فيما يضطر إليه لأنه تحقق عنده أنه ربه ، فما سأل إلا الله ، لأنه لو لم يعتقد فيه القدرة على ما سأله فيه لما عبده ، وذلك لا يكون إلا الله ، فهو ما سأل إلا الله ، 

ومن هذا المقام يجيبه الحق على سؤاله ، لأنه المسئول ولكن بهذه المثابة ، فعلى هذا هو المسئول بكل وجه وبكل لسان وعلى كل حال ، والمشهود له بالقدرة المطلقة النافذة في كل شيء ، 

فما من جوهر فرد في العالم إلا وهو سائله سبحانه في كل لحظة وأدق من اللحظة ، لكون العالم في كل لطيفة ودقيقة مفتقرا إليه ومحتاجا ، أولها في حفظه لبقاء عينه ومسك الوجود عليه بخلق ما به بقاؤه ، 

وليس من شرط السؤال هنا بالأصوات فقط ، وإنما السؤال من كل عالم بحسب ما يليق به ويقتضيه أفقه وحركة فلكه ومرتبته ، وقد قال تعالى فيما شرف سليمان به أنه علمه منطق الطير ، فعرف لغتها ، وتبسم ضاحكا من قول النملة للنمل ، وفي القرآن وفي الأخبار الصحيحة من هذا كثير ، فكلام كل جنس ما يشاكله وعلى حسب ما يليق بنشأته ويعطيه استعداد القبول للروحانية الإلهية السارية في کل موجود ، وكل يعمل على شاكلته ، 


فما من موجود بعد هذا إلا ويتفق منه السؤال ، فشأنه في كل دقيقة خلق السؤال في السائلين وخلق الإجابة بقضاء الحاجات ، وتنزل على أصحابها بحسب دورة الفلك الذي يخلق منه الإجابة ، فإن كان الفلك بعيدا أعني حركة التقدير التي بها تنزل على صاحبها بعد كذا وكذا حركة فتتأخر الإجابة ، وقد تتأخر للدار الآخرة بحسب حركتها ، 

وإن كان فلكها قريبة أعني حركة التقدير التي خلقت الإجابة فيها ظهر الشيء في وقته أو يقرب ، ولهذا أخبر النبي عليه السلام أن كل دعوة مجابة ، لكن ليس من شرطها الإسراع في الوقت ، فمنها المؤجل والمعجل بحسب الذي بلغ حركة التقدير ، فلا زال الخالق في شأن فلا تزال هذه الأيام دائمة أبدا ، 

ولا يزال الأثر والفعل والانفعال في الدنيا والآخرة ، وقد أثبت الحق تعالی دوام هذه الأيام فقال « خالدين فيها ما دامت السموات



ص 370



ذلك فما ذهبت إلا بعد ما تلبست عند عابدها بالألوهية. "11"
ولهذا ما بقي نوع من الأنواع إلا وعبد إما عبادة تأله و إما عبادة تسخير.
فلا بد من ذلك لمن عقل. وما عبد شيء من العالم إلا بعد التلبس بالرفعة عند العابد والظهور بالدرجة في قلبه: و لذلك تسمى الحق لنا برفيع الدرجات، ولم يقل رفيع الدرجة . فكثر الدرجات في عين واحدة. "12"
فإنه قضى ألا يعبد إلا إياه في درجات كثيرة مختلفة أعطت كل
………………………………………………….
والأرض » وخلودهم لا يزال هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار ، والسموات والأرض لا تزال والأيام دائمة لا تزال دائرة أبدا بالتكوين ، فالتنوعات والتبديلات ينبغي للعاقل أن لا ينكرها ، فإن الله في حق كل موجود في العالم شانا ، فانظر في هذا التوسع الإلهي ما أعظمه . 

الفتوحات ج 1 / 292 ، 295 ، 401 - ج 2 / 77 ، 171 ، 206 ، 287 ، 384 ، 431 ، 446 ، 520 ، 539 - ج 3 / 198 ، 199 ، 224 ، 254 ، 287 ، 295 ، 303 ، 314 ، 344 ، 395 - ج 4 / 267 ، 374 ، 424 ، 426 -  كتاب الشأن . 


11 - ملاحظة *
راجع هامش رقم 8 - وهذه الفقرة شاهد آخر على تدني الاستدلال مما لا يصح نسبته للشيخ رضي الله عنه .


 
12 - رفيع الدرجات *
هذا المعنى الذي ورد في هذا الفص يخالف تماما ما ذكره الشيخ بخط يده في شرح معنى « رفيع الدرجات » فتجده فيما أقدمه يراعي المناسبة في ورود الاسم ومعناه ، والاستشهاد بهذا الاسم هنا في هذا الفص لا يتناسب مع ما جاء ذكره في الآية حيث ورد هذا الاسم عند قوله تعالى « رفيع الدرجات يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق ».


فيقول في ذلك الشيخ رضي الله عنه : « رفيع الدرجات » فالرفعة له سبحانه بالذات وهي للعبد بالعرض ، وجعل له سبحانه درجات يظهر فيها لعباده ، فإن لكل اسم من الأسماء الإلهية مرتبة ليست للآخر ، والمراتب لا تتناهى وهي الدرجات ، وفيها رفيع وأرفع ، وما ثم رتبة إلا رفيعة ، وتقع المفاضلة في الرفعة ، ودرجات الحق ليست لها نهاية ، لأن التجلي فيها وليس له نهاية ، ومن جهة أخرى فإن قوله « رفيع الدرجات » إنما ذلك على خلقه،


 
ص  371



درجة مجلى إلهيا عبد فيها.
وأعظم مجلى عبد فيه و أعلاه «الهوى» كما قال «أفرأيت من اتخذ إلهه هواه» وهو أعظم معبود، فإنه لا يعبد شيء إلا به، ولا يعبد هو إلا بذاته، و فيه أقول: 
وحق الهوى إن الهوى سبب الهوى ... ولو لا الهوى في القلب ما عبد الهوى  "13"
……………………………………...
فبالرتبة علم الفاضل والمفضول ، وبها ميز بين الله والعالم ، وبها ظهرت حقائق ما هي عليه الأسماء الإلهية من عموم التعلق وخصوصه « ذو العرش » ومن هذه المنزلة تنزل النبوة ينزلها رفيع الدرجات ذو العرش على العبد بأخلاق صالحة وأعمال مشكورة حسنة عند العامة تعرفها القلوب ولا تنكرها النفوس، وتدل عليها العقول، وتوافق الأغراض وتزيل الأمراض ، فإذا وصلوا إلى هذه المنزلة ، 


فتلك منزلة الإنباء الإلهي المطلق لكل من حصل في تلك المنزلة من رفيع الدرجات ذي العرش ، فإن نظر الحق من هذا الواصل إلى تلك المنزلة نظر استنابة وخلافة ، ألقى الروح بالإنباء من أمره على قلب ذلك الخليفة المعتني به ، فتلك نبرة التشريع

قال تعالى : " يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده "،
وقال تعالى : "وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ".
وقال : "ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده " مثل ذلك "لينذر يوم التلاق" - يوم هم بارزون - نبوة تشريع لا نبوة عموم ، نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين ، فالإنذار مقرون أبدا بنبوة التشريع . 
الفتوحات ج 2 / 90 ، 469 - ج 3 / 178 - ج 4 / 227 


13 - الهوى *
هناك فرق كبير بين ما جاء في هذا الفص من قوله « وأعظم مجلي عبد فيه (أي الحق تعالی) وأعلاه " الهوى " وبين ما جاء به الشيخ وهو قوله « إن الهوى أعظم إله متخذ عبد »، وسنوضح الفارق في الاستدلال .
فيما جاء به الشيخ حيث يقول في الفتوحات المكية :ج 3 / 117 ما يلي

 اعلم أنه لولا الهوى ما عبد الله في غيره ، وأن الهوى أعظم إله متخذ عبد فإنه لنفسه حكم ، وهو الواضع كل ما عبد وفيه قلت : 
وحق الهوى إن الهوى سبب الهوى …  ولولا الهوى في القلب ما عبد الهوى


ص 372

ألا ترى علم الله بالأشياء ما أكمله، كيف تمم في حق من عبد هواه و اتخذه إلها فقال «وأضله الله على علم» و الضلالة الحيرة: و ذلك أنه لما رأى هذا العابد ما عبد إلا هواه بانقياده لطاعته فيما يأمره به من عبادة من عبده من الأشخاص، حتى إن عبادته لله كانت عن هوى أيضا، لأنه لو لم يقع له في ذلك الجناب المقدس هوى وهو الإرادة 
………………………………..
قال تعالى: «أفرأيت من اتخذ إلهه هواد وأضله الله على علم» فلولا قوة سلطانه في الإنسان ما أثر مثل هذا الأثر فيمن هو على علم بأنه ليس بإله ، فإذا جسده قرره على ما حكم به فيمن قام به فحار وجاء وباله عليه فعذب في صورته . 
ويقول في الفتوحات ج 3 / 364 : 

الكون موصوف بالتحجير ، فتوجه عليه الخطاب بانه لا يحكم بكل ما يريد بل بما شرع له ، ثم إنه لما قيل له « احكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى » أي لا تحكم بكل ما يخطر لك . ولا بما يهوى كل أحد منك ، بل احكم بما أوحي به إليك ۰۰۰ فدل التحجير على الخلق في الأهواء أن لهم الإطلاق بما هم في نفوسهم ، ثم حدث التحجير في الحكم والتحكم ۰۰. فليست الأهواء إلا مطلق الإرادات ۰۰۰ 
ثم لتعلم أن الهوى وإن کان مطلقا فلا يقع له حكم إلا مقيدة ، فإنه من حيث القابل يكون الأثر ، فالقابل لابد أن يقيده . 


فإنه بالهوى يريد القيام والقعود من العين الواحدة التي تقبلهما على البدل في حال وجود كل واحد منهما في تلك العين ، والقابل لا يقبل ذلك ، فصار الهوى محجورة عليه بالقابل ، فلما قبل الهوى التحجير بالقابل علمنا أن هذا القبول له قبول ذاتي ، فحجر الشرع عليه فقبله وظهر حكم القابل في الهوى ظهوره في مطلق الإرادة فيمن اتصف بها .
ويقول في الفتوحات ج 4 / 206 

حضرة الاسم العزيز - من هنا ظهر كل من غلبت عليه نفسه واتبع هواه، ولولا الشرع ما ذمه بالنسبة إلى طريق خاص لما ذمه أهل الله ، فإن الحقائق لا تعطي إلا هذا فمن اتبع الحق فما اتبعه إلا بهوى نفسه ، وأعني بالهوى هنا الإرادة ، فلولا حكمها عليه في ذلك ما اتبع الحق ، وهكذا حكم من اتبع غير الحق ، وأعني بالحق هنا ما أمر الشارع باتباعه ، وغير الحق ما نهى الشرع عن اتباعه ، وإن كان في نفس الأمر


ص 373



بمحبة ما عبد الله ولا آثره على غيره.
وكذلك كل من عبد صورة ما من صور العالم و اتخذها إلها ما اتخذها إلا بالهوى. فالعابد لا يزال تحت سلطان هواه. ثم رأى المعبودات تتنوع في العابدين، فكل عابد أمرا ما يكفر من يعبد سواه، والذي عنده أدنى تنبه يحار لاتحاد الهوى بل لأحدية الهوى فإنه عين واحدة في كل عابد. "14"
……………………………………..
كل حق ، لكن الشارع أمر ونهی ، كما أنا لا نشك أن الغيبة حق ولكن نهانا الشرع عنها ، ولنا . 
وحق الهوى إن الهوى سبب الهوى   ….. ولولا الهوى في القلب ماعبد الهوى
فبالهوى يجتنب الهوى ،و بالهوی يعبد الهوى ، ولكن الشارع جعل اسم الهوى خاصا بما ذم وقوعه من العبد والوقوف عند الشرع أولى ، ولهذا بينا قصدنا بالهوى الإرادة لا غير.

للزيادة راجع كتابنا « شرح كلمات الصوفية ص 375 - 380 » فهل يعقل لمن يلتزم هذا الالتزام بالشرع أن يقول كما جاء في هذا الفص ( وأعظم مجلي عبد فيه ( أي الحق ) وأعلاه « الهوى » كما قال : أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ) ؟! 

نعم نجد أن الشيخ يرمز ويعرض بذلك ، ويصرح بتجلي الحق في المظاهر ما لم ينص الشرع على لفظ مذموم ، لذلك نرفض نسبة هذا الكلام للشيخ ولو صح المعنى.

 
14 - « أفرأيت من اتخذ إلهه هواه » الآية
لينظر القاريء والمحقق قوة الاستدلال في الفتوحات المكية وسمو المعانی السليمة المترابطة لما ذكر في هذه الفقرة من هذا الفص حيث يقول
« أفرأيت من اتخذ إلهه هواه » ليس الهوى سوى إرادة العبد إذا خالفت الميزان المشروع الذي وضعه الله له في الدنيا ، فلولا الهوى ما عبد الله في غيره ، ولما كان الإله له القوة في المألوه ، وإله هذا هواه فحكم عليه وأضله عن سبيل الله ، 
واعلم أن الآلهة المتخذة من دون الله آلهة طائفتان ، 
منها من ادعت ما ادعي فيها مع علمهم في أنفسهم أنهم ليسوا كما ادعوا ، وإنما أحبوا الرياسة وقصدوا إضلال العباد ، كفرعون وأمثاله ، وهم في الشقاء إلا إن تابوا ، 
وأما الطائفة الأخرى فادعيت فيها



ص 374

«وأضله الله» أي حيره «على علم» بأن كل عابد ما عبد إلا هواه ولا استعبده إلا هواه سواء صادف الأمر المشروع أو لم يصادف. "15"
والعارف المكمل من رأى كل معبود مجلى للحق يعبد فيه «ولذلك سموه كلهم إلها مع اسمه الخاص 
…………………………………...
الألوهة ولم تدعها لنفسها ، كالأحجار والنبات والحيوان وبعض الأناسي والأملاك والكواكب والأنوار والجن وجميع من عبد واتخذ إلها من غير دعوى منه ، فهؤلاء كلهم سعداء والذين اتخذوهم إذا ماتوا على ذلك أشقياء ، 
فإنه لما اتخذ هذا المشرك هواه إلها ، حكم عليه وأضله عن سبيل الله ، وأما قوله « وأضله الله على علم » يعني أنه أضله الله على علم ، لا أن الضال على علم ، 
فإن الضال هو الحائر الذي لا يعرف في أي جهة مطلوبه ، فمتعلق « على علم » أضله وهو العامل فيه . وهو فعل الله تعالی.
 الوجه الثاني « وأضله الله على علم » هو التارك ما أمره الله به عمدا ، مثل من يقول إن الحركات والسكنات كلها بيد الله ، وما جعل في نفسي أداء ما أمرني بأدائه ، فهو على بصيرة تشقيه و تحول بينه وبين سعادته ، فتضره في الآخرة وإن التذ بها في الدنيا. 
فهي مجاهرة بحق لا تنفع ، ولو كان عن ذوق منعته هيبة الجلال و عظیم المقام و سلطان الحال أن يترك أداء حق الله على صحو ، فمثل هذا العلم لا ينفع - الوجه الثالث . 
هذه الآية تدل على أن نور العلم غير نور الإيمان ، فقوله تعالی « وأضله الله على علم » فذلك نور العلم به لا نور الإيمان .
الفتوحات ج 1 / 478 - ج 2 / 306 - ج 3 / 117 ، 243 ، 305



15 - الضلال *
يقارن القاريء بين المفهوم من هذه الفقرة وبين ما جاء به الشيخ في مفهوم حظ الأولياء من الصفات المذمومة حيث يقول : 
الضالون هم التائهون الحائرون في جلال الله وعظمته ، كلما أرادوا أن يسكنوا فتح لهم من العلم به ما حيرهم وأقلقهم ، 
فلا يزالون حيارى لا ينضبط لهم منه ما يسكنون عنده ، بل عقولهم حائرة ، فهؤلاء هم الضالون الذين حيرهم التجلي في الصور المختلفة . 
الفتوحات ج 2 / 137 



ص 375

بحجر أو شجر أو حيوان أو إنسان أو كوكب أو ملك.
هذا اسم الشخصية فيه.
والألوهية مرتبة تخيل العابد له أنها مرتبة معبوده، وهي على الحقيقة مجلى الحق لبصر هذا العابد المعتكف على هذا المعبود في هذا المجلى المختص. "16"
ولهذا قال بعض من عرف مقالة جهالة «ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى» مع تسميتهم إياهم آلهة حتى قالوا «أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب».  فما أنكروه بل تعجبوا من ذلك، "17"
فإنهم وقفوا مع كثرة الصور ونسبة الألوهة لها.    فجاء 
………………………………….

16 - راجع مشاهدة الحق في كل اعتقاد - فص 10 ، هامش 29، ص 159.


"" 29 - مشاهدة الحق في كل اعتقاد فص 10 ، هامش 29، ص 159.
ولله رجال أعطاهم الله الفهم والاتساع وحفظ الأمانة أن يفهموا عن الله جميع إشارات كل مشار إليه، وهم الذين يعرفونه في تجلي الإنكار الشاهدون إياه في كل اعتقاد ، والحمد لله الذي جعلنا منهم إنه ولي ذلك .
قال تعالى : "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه " أي حكم ، وقضاء الحق لا يرد ، فقضى أن لا يعبد غير الله ، فمن أجل حكم عبدت الآلهة ، فلم يكن المقصود بعبادة كل عابد إلا الله .
فما عبد شيء لعينه إلا الله ، وإنما أخطأ المشرك حيث تصب لنفسه عبادة بطريق خاص لم يشرع له من جانب الحق ، فشقي لذلك .
فإنهم قالوا في الشركاء « ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله » فاعترفوا به وأنزلوهم منزلة النواب الظاهرة بصورة من استنابهم ، وما ثم صورة إلا الألوهية فنسبوها إليهم، فكان قوله تعالى "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه" من الغيرة الإلهية حتى لا يعبد إلا من له هذه الصفة .

فكان من قضائه أنهم اعتقدوا الإله وحينئذ عبدوا ما عبدوا ، مع أنهم ما عبدوا في الأرض من الحجارة والنبات والحيوان وفي السماء من الكواكب والملائكة إلا لاعتقادهم في كل معبود أنه إله.
لا لكونه حجرا ولا شجرا ولا غير ذلك وإن أخطأوا في النسبة فما أخطأوا في المعبود .
فعلى الحقيقة ما عبد المشرك إلا الله ، وهو المرتبة التي سماها إلها لأنه لو لم يعتقد الألوهية في الشريك ما عبده •
فالكامل من عظمت حيرته و دامت حسرته ، ولم ينل مقصوده لما كان معبوده ، وذلك أنه رام تحصیل ما لا يمكن تحصيله ، وسلك سبيل من لا يعرف سبيله. والأكمل من الأكمل من اعتقد فيه كل اعتقاد ، وعرفه في الإيمان والدلائل وفي الإلحاد ، فإن الإلحاد ميل إلى اعتقاد معين من اعتقاد ، فاشهدوه بكل عين إن أردتم إصابة العين ، فإنه عام التجلي ، له في كل صورة وجه ، وفي كل عالم حال.
الفتوحات ج 1 / 238 ، 405 ، 589 - ج 2 / 92 ، 212 ، 326 ، 498 . ج 4 / 100 ، 101 ، 415.  أهـ ""


17 - « أجعل الآلهة إلها واحدا » الآية
" أجعل الآلهة إلها واحدا، إن هذا الشيء عجاب" و قال المشركون لما دعوا إلى توحيد الإله في ألوهته بقوله تعالى «وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم» أكثروا التعجب وقالوا «أجعل الآلهة إلها واحدا » فهي حكاية الله لنا عن المشرك أنه قال هكذا إما لفظا أو معنى ، 
والمشرك هو من جعل مع الله إلها آخر من واحد فما زاد ، وكان ذلك من أجل اعتقادهم فيما عبدوه أنهم آلهة دون الله المشهود له عندهم بالعظمة على الجميع ، والذي قالوا فيه « ما تعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفی » 
« إن هذا الشيء عجاب » فالناس يحملون هذا القول أنه من قول الكفار حيث دعاهم إلى توحيد إله وهم يعتقدون کثرتها ، وما علموا أن جعل الألوهية من الكثيرين أعجب ، 
ففي الحقيقة ليس العجب ممن وحد ، وإنما العجب ممن كثر الآلهة بلا دلیل ولا برهان ، وهذا القول عندنا من قول الحق أو قول الرسول ، 
وأما قول الكفار فانتهى في قوله «إلها واحدا، والتعجب أنه بأول العقل يعلم الإنسان أن الإله لا يكون بجعل جاعل ، فإنه إله لنفسه ، ولهذا وقع التوبيخ بقوله تعالى « أتعبدون ما تنحتون» والإله من ضرورة العقل لا يتأثر ، 

وقد كان هذا خشبة يلعب بها ، أو حجرة يستجمر به ، ثم أخذه وجعله إلها يذل ويفتقر إليه ويدعوه خوفا وطمعا ، فمن مثل هذا يقع التعجب مع وجود العقل عندهم ، فوقع التعجب من ذلك ليعلم من حجب العقول عن إدراك ما هو لها بديهي وضروري ، ذلك لتعلموا أن الأمور بيد الله وأن الحكم


ص 376


الرسول ودعاهم إلى إله واحد يعرف ولا يشهد، بشهادتهم أنهم أثبتوه عندهم واعتقدوه في قولهم «ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى» لعلمهم بأن تلك الصور حجارة.
ولذلك قامت الحجة عليهم بقوله «قل سموهم»: فما يسمونهم إلا بما يعلمون 
………………………………………...

فيها الله ، وأن العقول لا تعقل بنفسها ، وإنما تعقل ما تعقله بما يلقي إليها ربها وخالقها ولهذا تفاوت درجتها ، فمن عقل مجعول عليه قفل ومن عقل محبوس في كن ومن عقل طلع على مرآته صدأ ، 
فلو كانت العقول تعقل لنفسها لما أنكرت توحيد موجدها في قوم وعقلته في قوم ، والحد والحقيقة فيها على السواء ، فلهذا جعلنا قوله تعالی « إن هذا الشيء عجاب » ليس من قول الكفار ، 

بل قال الله عند قولهم « أجعل الآلهة إلها واحدا » « إن هذا الشيء عجاب » حيث جعلوا الإله الواحد آلهة ، وخصوص وصفه أنه إله ، وبه يتميز فلا يتكثر بما به يتميز ، ويشهد لهذا النظر قولهم فيما حكی الله عنهم « ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفی » فهم يعلمون أنهم نصبوهم آلهة ، ولهذا وقع الذم عليهم بقوله « أتعبدون ما تنحتون » 

والإله من له الخلق والأمر من قبل ومن بعد ، واعلم أن الله تعالی عصم لفظ د الله ، أن يطلق على أحد ، وما عصم لفظ « إله ، فكثرت الآلهة في العالم لقبولها التنكير ، والله واحد معروف لا يجهل ، أقرت بذلك عبدة الآلهة ، 

فقالت ما تعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفی ، وما قالت إلى إله كبير هو أكبر منها ، ولهذا أنكروا ما جاء به صلى الله عليه وسلم  في القرآن والسنة من أنه إله واحد من إطلاق الإله عليه ، 

وما أنكروا الله ، ولو أنكروه ما كانوا مشركين ، فبمن يشركون إذا أنكروه ، فما أشركوا إلا بإله لا بالله ، 
فقالوا « أجعل الآلهة إلها واحدة وما قالوا "أجعل الآلهة الله " فان الله ليس عند المشركين بالجعل .
ومن ذلك قول السامري "هذا إلهكم وإله موسى" به في الجعل ، ولم يقل هذا «الله» الذي يدعوكم إليه موسى عليه السلام وقال فرعون "ما علمت لكم من إله غيري".
الفتوحات ج 2 / 409 ، 590 - ج 3 / 94 ، 178 ، 248 - ج 4 / 106 ، 254 - إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن



ص 377



أن تلك الأسماء لهم حقيقة. "18"
وأما العارفون بالأمر على ما هو عليه فيظهرون بصورة الإنكار لما عبد من الصور لأن مرتبتهم في العلم تعطيهم أن يكونوا بحكم الوقت لحكم الرسول الذي آمنوا به عليهم الذي به سموا مؤمنين.
فهم عباد الوقت مع علمهم بأنهم ما عبدوا من تلك الصور أعيانها، وإنما عبدوا الله فيها لحكم سلطان التجلي الذي عرفوه منهم ، وجهله المنكر الذي لا علم له بما تجلى، ويستره العارف المكمل من نبي ورسول و وارث عنهم. "19"
فأمرهم بالانتزاح عن تلك الصور لما انتزح عنها رسول 
………………………………………..
18 - « وجعلوا له شركاء قل سموهم » الآية
يريد أسماء الأعلام ، وذلك في معرض الدلالة ، فإذا سموهم قالوا هذا حجر، هذا شجر ، هذا كوكب ، والكل اسم عبد ، فيذكرونهم بأسمائهم المخالفة أسماء الله فقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم " قل سموهم " فتعرفوا عند ذلك الحق بید من هو ، هل هو بأيديكم أو بيدي ؟ 

وقد قال الحق تعالی وأبان ذلك كله ليعقل عنه « إن هي إلا أسماء سميتوها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان » فلما عرفوا قوله وتحققوه ، علموا أنهم في فضيحة ، لأنهم إذا سموهم لم يسموهم بالله ، بل آباؤكم نصبوها آلهة ، وهذا الإله الذي أدعوكم إليه تعرفونه ، وأن اسمه الله لا تنكرونه ، وأنتم القائلون « ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفی » .
الفتوحات ج 2 / 417 - ج 3 / 544 - ج 4 / 11 ، 106


19 - موطن الإنكار عند العارفین *
الكامل من عظمت حيرته ، ودامت حسرته ، ولم ينل من مقصوده لما كان معبوده ، وذلك أنه رام تحصيل ما لا يملكن تحصيله ، وسلك سبيل من لا يعرف سبيله ، والأكمل من الكامل ، من اعتقد فيه كل اعتقاد ، 
وعرفه في الإيمان والدلائل وفي الإلحاد ، فإن الإلحاد ميل إلى اعتقاد معين من اعتقاد ، فإشهدوه بكل عين ، إن أردتم إصابة العين ، فإنه عام التجلي ، له في كل صورة وجه ، وفي كل عالم حال .
ورد في الخبر الصحيح في تجليه سبحانه في موطن التلبيس ، وهو تجليه في غير صور الاعتقادات في حضرة الاعتقادات ، فلا يبقى أحد يقبله ولا يقر به ، بل يقولون 

 
ص 378

الوقت اتباعا للرسول طمعا في محبة الله إياهم بقوله «قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله».
 فدعا إلى إله يصمد إليه ويعلم من حيث الجملة، ولا يشهد «ولا تدركه الأبصار»، بل «هو يدرك الأبصار» للطفه و سريانه في أعيان الأشياء.
فلا تدركه الأبصار كما أنها لا تدرك أرواحها المدبرة أشباحها وصورها الظاهرة.
«وهو اللطيف الخبير» والخبرة ذوق، والذوق تجل، والتجلي في الصور.
فلا بد منها ولا بد منه ، "20" فلا بد أن يعبده من رآه بهواه إن فهمت "21" ،  وعلى الله قصد السبيل.
……………………………...
إذا قال لهم «أنا ربكم » " نعوذ بالله منك" ، فالعارف في ذلك المقام يعرفه ، غير أنه قد علم منه بما أعلمه ، أنه لا يريد أن يعرفه ( في تلك الحضرة ) من كان هنا مقيد المعرفة بصورة خاصة يعبده فيها ، 
فمن أدب العارف أن يوافقهم في الإنكار ، ولكن لا يتلفظ بما تلفظوا به من الاستعاذة منه ، فإنه يعرفه ، 
فإذا قال لهم الحق في تلك الحضرة عند تلك النظرة "هل بينكم وبينه علامة تعرفونه بها" ، فيقولون « نعم » فيتحول لهم سبحانه في تلك العلامة ، مع اختلاف العلامات ، فإذا رأوها وهي الصورة التي كانوا يعبدونه فيها ، حينئذ اعترفوا به ، ووافقهم العارف بذلك في اعترافهم ، أدبا منه مع الله وحقيقة ، وأقر له بما أقرت الجماعة . 
الفتوحات ج 2 / 212 ، 609 .  راجع هامش وفص 12 هامش 11 ص
راجع کتابنا الخيال ص 15 ، 24  -  وكتابنا ترجمة حياة الشيخ ص 171


.

يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأربعاء 11 مارس 2020 - 17:49 عدل 1 مرات

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 5 مارس 2020 - 19:10 من طرف عبدالله المسافر

24 - فص حكمة إمامية في كلمة هارونية الجزء الثالث .كتاب شرح كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي أ. محمود محمود الغراب

تعليقات أ. محمود محمود الغراب على كلمات فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي رضي الله عنه  

الفص الهاروني على مدونة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم
 الجزء الثالث
تابع :-
""  راجع کتابنا الخيال ص 24 ، 25 
" ولما لم يكن له تعالى ظهور إلى خلقه إلا في صورة، وصوره مختلفة في كل تجل، لا تتكرر صورة، فإنه سبحانه لا يتجلى في صورة مرتين، ولا في صورة واحدة لشخصين،
ولما كان الأمر كذلك، لم ينضبط للعقل ولا للعين ما هو الأمر عليه، ولا يمكن للعقل تقييده بصورة ما من تلك الصور، فإنه ينتقض له ذلك التقييد في التجلي الآخر بالصورة الأخرى،
وهو اللّه في ذلك كله، لا يشك ولا يرتاب إلا إذا تجلى له في غير معتقده، فإنه يتعوذ منه كما ورد في صحيح الأخبار، فيعلم أن ثمّ في نفس الأمر عينا تقبل الظهور في هذه الصور المختلفة، لا يعرف لها ماهية أصلا ولا كيفية، وإذا حكم بكيفية،


فيقول: الكيفية ظهورها فيما شاء من الصور، فتكون الصور مشاءة، وكل مشاء معدوم بلا شك، فما ظهر لك إلا حادث في عين قديم، فما رأيت إلا حادثا مثلك، لأنك ما رأيت إلا صورة يقيدها نظرك ببصر هو الحق، في عين هو الحق، أعني في العين التي ظهرت في تلك الصورة، فهو مدرك
في حديث أبي سعيد الخدري أخرجه الشيخان مطولا، وفيه عن الحشر يوم القيامة «حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد اللّه من بر وفاجر، أتاهم اللّه في أدنى صورة من التي رأوه فيها. .
فيقول: أنا ربكم: فيقولون نعوذ باللّه منك لا نشرك باللّه شيئا، مرتين أو ثلاثا، حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه بها؟ فيقولون نعم. .» الحديث
عينا في الآخرة والنوم علما وشرعا، وغير مدرك علما «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»، ولا نشك - إيمانا وكشفا لا عقلا - أن بهويته أدرك المدرك جميع ما يدرك «كنت بصره الذي يبصر به" أهـ.""


 20 - راجع فص 23 هامش 10 ،14  
""  10 - الاسم اللطيف راجع فص 23 هامش 7 ، 10 ،14  ص 353


هذا المراد لا يستقيم بالاستدلال وشاهد اسم اللطيف في هذه الآية ضعيف بل المراد به هو ما جاء في شرح الهامش رقم 7، ويؤيده بمناسبة ذكر الرزق ما جاء في معنى الاسم اللطيف حيث ذكر في قوله تعالى « الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز » فإن اللطف الإلهي هو الذي يدرج الراحة من حيث لا يعرف من لطف به ، ومن لطفه أنه الذي يأتيهم بكل ما هم فيه ، ولا تقع أبصار العباد إلا على الأسباب التي يشهدونها فيضيفون ما هم فيه إليها .


أما المعنى المقصود هنا من أنه سبحانه هو الظاهر في المظاهر من حيث الاسم اللطيف فيتضمنه قوله تعالى « لا ندركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير » البصر من العبد هوية الحق ، فعينك غطاء على بصر الحق ، فبصر الحق أدرك الحق ورآه لا أنت، فإن الله لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، ففي مدلول هذه الآية أنه يدرك تعالى نفسه بنفسه ، لأنه إذا كان بهويته بصر العبد ، ولا نفع الإدراك البصري إلا بالبصر ، وهو عين البصر المضاف إلى العبد ، وقال إنه يدرك الأبصار وهو عين الأبصار ، فقد أدرك نفسه . 


لذلك قال « وهو اللطيف » ولا الطف من هوية تكون عين بصر العبد ، وبصر العبد لا يدرك الله ، وليس في القوة أن يفصل بين البصرین ، اللطيف من حيث أنه لا تدركه الأبصار ، واللطيف المعني من حيث أنه يدرك الأبصار ، أي درکه للأبصار درکه لنفسه ، وهذا غاية اللطف والرقة ، فما لطفه وأخفاه إلا شدة ظهوره ، فإنه البصر لكل عين تبصر « الخبير » يشير إلى علم ذلك ذوقا ، فهو العليم خبرة أنه بصر العبد في بصر العبد ، و کذا هو الأمر في نفسه . 
فتوحات ج 2 / 542 ، 547 - ج 4 / 2 ، 238 ، 301


14 - الاسم الخبير *
وقع في هذه الفقرة خلط بين قوله تعالى « ولنبلونكم حتى نعلم » أي لنختبركم حتى نعلم ، من الاختبار ، فيقول الشيخ في ذلك : حكم الحق على نفسه
بما حكم لخلقه من حدوث تعلق العلم ، وهذا غاية اللطف في الحكم والتنزل الإلهي . فنزل مع خلقه في العلم المستفاد ، إذ كان علمهم مستفادة ، كما شرك نفسه تعالى مع خلقه في الأحكام الخمسة ، فمع علمه بما يكون من خلقه قال « حتى نعلم » وأعلم من الله لا يكون ، ومع ذلك أنزل نفسه في هذا الإخبار منزلة من يستفيد بذلك علما ، وهو سبحانه العالم بما يكون منهم في ذلك قبل كونه - 
الفتوحات ج 3 / 111، ج 2 / 423 


ويكون هذا الخبير كما جاء في شرح الأسماء الحسني 
الفتوحات ج 4 / 322 

حيث يقول : الخبير بما اختبر به عباده ، ومن اختباره قوله « حتى نعلم » فيرى هل ننسب إليه حدوث العلم أم لا ؟ 
فانظر أيضا هذا اللطف ، ولذلك قرن الخبير باللطيف فقال اللطيف الخبير ، فاختلط المعني هنا في هذه الآية « ولنبلونكم » من الاختبار وهو متعلق بالاسم الخبير بمعنى العليم خبرة وهو أيضا متعلق بالاسم الخبير في آية « يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار وهو اللطيف الخبير » 
- راجع هامش رقم  7 ، 10 .


"" 7  - الرزق مضمون مكفول        راجع هامش رقم  7 ، 10 .
ينبه الحق بهذه الآية على أن الرزق مضمون ، لابد أن يوصله للعبد. 
فإن رزقه ورزق عياله لابد أن يأتي به الله ، فيقول لقمان لابنه « يا بني إنها إن تكن مثقال حبة من خردل » أي أينما كان مثقال هذه الحبة من الخردل لقلتها بل خفائها « فتكن في صخرة » أي عند ذي قلب قاس لا شفقة له على خلق الله ، 

قال تعالى " ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة » روي في النبوة الأولى أن له تعالی تحت الأرض صخرة صماء ، في جوف تلك الصخرة حيوان لا منفذ له في الصخرة ، وأن الله قد جعل له فيها غذاء ، 
وهو يسبح الله ويقول « سبحان من لا ينساني على بعد مكاني » يعني من الموضع الذي تأتي منه الأرزاق لا على بعد مكانها من الله « أو في السموات » بما أودع الله في سباحة الكواكب في أفلاكها من التأثيرات في الأركان لخلق أرزاق العالم ، أو الأمطار أيضا فإن السماء في لسان العرب المطر ، قال الشاعر « إذا سقط السماء بأرض قوم » يعني بالسماء هنا المطر .


أو في الأرض ، بما فيها من القبول والتكوين للأرزاق ، فإنها محل ظهور الأرزاق. كذلك الكوكب يسبح في الفلك ، وعن سباحته يكون ما يكون في الأركان الأمهات من الأمور الموجبة للولادة ، فأينما كان مثقال هذه الحبة « يأت بها الله » ولم يقل يأت إليها، فهو تعالى الأتي برزقك إليك حيث كت و كان رزقك ، فهو يعلم موضعك ومقرات، ويعلم عين رزقك « إن الله لطيف» أي هو أخفى أن يتعلم ويوصل إليه ، أي العلم به ، من حبة الخردل « خبير » للطفه بمكان من يطلب تلك الخردلة منه لما له من الحرص على دفع ألم الفقر عنه ، فإن الحيوان ما يطلب الرزق إلا لدفع الآلام لا غير . 

الفتوحات ج 1 / 506 - ج 4 / 114.   أهـ  ""



21 -  راجع هامش 13 


ص 379
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى