اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» الرسالة الثالثة في الفرح بالمنن بعد أن قدم الفرح باللّه .كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyاليوم في 14:59 من طرف عبدالله المسافر

» الرسالة الثانية في بيان الوصول إلى بحر الحقيقة مع مراعاة حرمة الشريعة .كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyاليوم في 14:32 من طرف عبدالله المسافر

» الرسالة الأولى في السلوك إلى حضرة ملك الملوك .كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyاليوم في 14:11 من طرف عبدالله المسافر

» 228 - الفكرة فكرتان فكرة تصديق وإيمان وفكرة شهود وعيان فالأولى لأرباب الاعتبار والثانية لأرباب الشهود والاستبصار .كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyاليوم في 11:24 من طرف عبدالله المسافر

» ترجمة الشارح الشيخ محمد بن إبراهيم النفزي الرندي .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالخميس 18 فبراير 2021 - 1:22 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس محتويات الكتاب .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 16 فبراير 2021 - 0:17 من طرف عبدالله المسافر

» خاتمة المؤلف للكتاب .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 16 فبراير 2021 - 0:12 من طرف عبدالله المسافر

» 40 - إلهي يا من احتجب في سرادقات عزّه عن أن تدركه الأبصار يامن تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمته الأسرار كيف تخفى وأنت الظاهر أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 16 فبراير 2021 - 0:05 من طرف عبدالله المسافر

» 39 - إلهي يا من استوى برحمانيته على عرشه فصار العرش غيبا في رحمانيته كما صارت العوالم غيبا في عرشه محقت الآثار بالآثار ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 16 فبراير 2021 - 0:01 من طرف عبدالله المسافر

» 38 - إلهي أنت الذي لا إله غيرك تعرّفت لكل شيء فما جهلك شيء وأنت الذي تعرّفت إلي في كل شيء فرأيتك ظاهرا في كل شيء فأنت الظاهر لكل شيء .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 23:56 من طرف عبدالله المسافر

» 37 - إلهي كيف أستعزّ وأنت في الذلة أركزتني أم كيف لا أستعز وإليك نسبتني أم كيف لا أفتقر وأنت الذي في الفقر أقمتني أم كيف أفتقر وأنت الذي بجودك أغنيتني .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 23:52 من طرف عبدالله المسافر

» 36 - إلهي كيف أخيب وأنت أملي أم كيف أهان وعليك متكلي .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 23:48 من طرف عبدالله المسافر

» 35 - إلهي قد دفعتني العوالم إليك وقد أوقفني علمي بكرمك عليك .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 17:19 من طرف عبدالله المسافر

» 34 - إلهي إن رجائي لا ينقطع عنك وإن عصيتك كما أن خوفي لا يزايلني إن أطعتك .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 17:15 من طرف عبدالله المسافر

» 33 - إلّهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك واجذبني بمنتك حتى أقبل عليك .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 17:10 من طرف عبدالله المسافر

» 32 - إلهي كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤانسته فقاموا بين يديه متملقين؟ .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 16:11 من طرف عبدالله المسافر

» 31 - إلهى أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب أحبابك، حتى لم يحبوا سواك ولم يلجئوا إلى غيرك .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 16:02 من طرف عبدالله المسافر

» 30 - إلهي إن القضاء والقدر غلبني وإن الهوى بوثائق الشهوة أسرني فكن أنت النصير لي حتى تنصرني وتنصر بي وأغنني بفضلك حتى أستغني بك عن طلبي .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 15:54 من طرف عبدالله المسافر

» 29 - أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع منك فكيف لا تكون غنيا عنيّ؟ .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 15:50 من طرف عبدالله المسافر

» 28 - إلهي تقدّس رضاك عن أن تكون له علة منك فكيف تكون له علة منّي؟ .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 15:31 من طرف عبدالله المسافر

» 27 - إلهي بك أستنصر فانصرني وعليك أتوكل فلا تكلني وإياك أسأل فلا تخيبني وفي فضلك أرغب فلا تحرمني ولجنابك أنتسب فلا تبعدني .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» 26 - إلهي أخرجني من ذل نفسي وطهرني من شكى وشركى قبل حلول رمسى .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 15:16 من طرف عبدالله المسافر

» 25 - إلهي أغنيتني بتدبيرك لي عن تدبيري وباختيارك لي عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 14:58 من طرف عبدالله المسافر

» 24 - إلهي حققني بحقائق أهل القرب واسلك بي مسالك أهل الجذب .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 14:55 من طرف عبدالله المسافر

» 23 - إلهي علمني من علمك المخزون وصني بسر اسمك المصون .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» 22 - إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك وهذا حالي لا يخفى عليك أطلب الوصول إليك وبك أستدل عليك ولا بغيرك فاهدني بنورك إليك وأقمني بصدق العبودية بين يديك .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 14:48 من طرف عبدالله المسافر

» 21 - إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فارجعني إليها بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت إليك منها مصون السرّ عن النظر إليها .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» 20 - إلهي عميت عين لا تراك عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبك نصيباً .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 14:36 من طرف عبدالله المسافر

» 19 - إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك؟ .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 14:32 من طرف عبدالله المسافر

» 18 - إلهي ترددي في الآثار يوجب بعد المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 14:28 من طرف عبدالله المسافر

» 17 - إلهي كيف أعزم وأنت القاهر وكيف لا أعزم وأنت الآمر .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر

» 16 - إلهي أنت تعلم وإن لم تدم الطاعة مني فعلا جزما فقد دامت محبة وعزما .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 14:23 من طرف عبدالله المسافر

» 15 - إلهي كم من طاعة بنيتها وحالة شيدتها هدم اعتمادي عليها عدلك بل أقالني منها فضلك .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 14:21 من طرف عبدالله المسافر

» 14 - إلهي حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي مقال مقالا ولا لذي حال حالا .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 14:18 من طرف عبدالله المسافر

» 13 - إلهي من كانت محاسنه مساوىء فكيف لا تكون مساويه مساوي .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 14:15 من طرف عبدالله المسافر

» 12 - إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك وكلما آيستني أوصافي أطعمتني منتك .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 13:53 من طرف عبدالله المسافر

» 11 - إلهي قد علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أنّ مرادك منّي أن تتعرف إليّ في كلّ شيء حتى لا أجهلك في شيء .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 13:50 من طرف عبدالله المسافر

» 10 - إلهي ما أقربك مني وما أبعدني عنك وما أرأفك بي فما الذي يحجبني عنك .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 13:45 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - إلهي ما ألطفك بي مع عظيم جهلي وما أرحمك بي مع قبيح فعلي .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 13:42 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - إلهى أنا أتوسل إليك بفقري إليك وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك؟ أم كيف أشكو إليك حالي وهو لا يخفى عليك؟ .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 13:37 من طرف عبدالله المسافر

» 07 - إلهي كيف تكلني إلى نفسي وقد توكلت عليك وكيف أضام وأنت الناصر لي أم كيف أخيب وأنت الحفيّ بي .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 13:34 من طرف عبدالله المسافر

» 06 - إلهي لا لك شريك فيؤتى ولا وزير لك فيرشى إن أطعتك فبفضلك ولك المنّة عليّ وإن عصيتك فبعدلك ولك الحجة عليّ .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 13:29 من طرف عبدالله المسافر

» 05 - إلهي إن ظهرت المحاسن مني فبفضلك ولك المنة عليّ وإن ظهرت المساوىء فبعدلك ولك الحجة عليّ .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 13:24 من طرف عبدالله المسافر

» 04 - إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة بي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 13:21 من طرف عبدالله المسافر

» 03 - إلهي مني ما يليق بلؤمي ومنك ما يليق بكرمك .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 13:19 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - إلهي إن اختلاف تدبيرك وسرعة حلول مقاديرك منعا عبادك العارفين بك عن السكون إلى عطاء واليأس منك في بلاء .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 3:21 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - إلهي أنا الفقير في غناي فكيف لا أكون فقيرا في فقري؟ إلهي أنا الجاهل في علمي فكيف لا أكون جهولا في جهلي؟ .المناجاة العطائية كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 3:18 من طرف عبدالله المسافر

» فصل الناس في ورود المنن على ثلاثة أقسام .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 3:11 من طرف عبدالله المسافر

» رسائل الشيخ ابن عطاء الله السكندري لبعض إخوانه .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 3:02 من طرف عبدالله المسافر

» 227 - الفكرة فكرتان فكرة تصديق وإيمان وفكرة شهود وعيان فالأولى لأرباب الاعتبار والثانية لأرباب الشهود والاستبصار .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 2:49 من طرف عبدالله المسافر

» 226 - لفكرة سير القلوب في ميادين الأغيار والفكرة سراج القلب، فإذا ذهبت فلا إضاءة له .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 1:49 من طرف عبدالله المسافر

» 225 - الخذلان كل الخذلان في أن تتفرغ من الشواغل ثم لا تتوجه إليه وتقل عوائقك ثم لا ترحل إليه .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 1:45 من طرف عبدالله المسافر

» 224 - رب عمر اتسعت آماده وقلت أمداده ورب عمر قليلة آماده كثيرة أمداده ورب عمر قليلة آماده كثيرة إمداده .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 1:38 من طرف عبدالله المسافر

» 223 - أكرمك بكرامات ثلاث جعلك ذاكرا له ولولا فضله لم تكن أهلا لجريان ذكره عليك وجعلك مذكورا به إذ حقق نسبته لديك وجعلك مذكورا عنده فتمم نعمته عليك .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 1:30 من طرف عبدالله المسافر

» 222 - ما كان ظاهر ذكر إلا عن باطن شهود وفكر أشهدك من قبل أن استشهدك فنطقت بألوهيته الظواهر وتحققت بأحديته القلوب والسرائر .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالإثنين 15 فبراير 2021 - 0:48 من طرف عبدالله المسافر

» 221 - ذاكر ذكر ليستنير قلبه فكان ذاكرا وذاكر استنار قلبه فكان ذاكرا والذي استوت أذكاره وأنواره فبذكره يهتدى وبنوره يقتدى .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 23:34 من طرف عبدالله المسافر

» 220 - قوم تسبق أنوارهم أذكارهم وقوم تسبق أذكارهم أنوارهم وقوم لا أذكار ولا أنوار .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 23:30 من طرف عبدالله المسافر

» 219 - كيف تطلب العوض على عمل هو متصدق به عليك أم كيف تطلب الجزاء على صدق هو مهديه إليك .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 23:26 من طرف عبدالله المسافر

» 218 - وجد ان ثمرات الطاعات بشائر العاملين بوجود الجزاء عليها آجلا .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 23:22 من طرف عبدالله المسافر

» 217 - لا يعلم قدر أنوار القلوب والأسرار إلا في غيب الملكوت كما لا تظهر أنوار السماء إلا في شهادة الملك .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 23:19 من طرف عبدالله المسافر

» 216 - دل بوجوده آثاره على وجود أسمائه وبوجود أسمائه على ثبوت أوصافه وبثبوت أوصافه على وجود ذات إذ محال أن يقوم الوصف بنفسه .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 23:16 من طرف عبدالله المسافر

» 215 - تارة تشرق شموس أوصافه على ليل وجودك وتارة يقبض ذلك عنك فيردّك إلى حدودك فالنهار ليس منك إليك ولكنه وارد عليك .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 22:17 من طرف عبدالله المسافر

» 214 - لا يلزم من ثبوت الخصوصية عدم وصف البشرية إنما مثل الخصوصية كإشراق شمس النهار ظهرت في الأفق وليست منه .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 22:12 من طرف عبدالله المسافر

» 213 - أنت مع الأكوان ما لم تشهد المكون فإذا شهدته كانت الأكوان معك .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 22:06 من طرف عبدالله المسافر

» 212 - الكائن في الكون ولم تفتح له ميادين الغيوب مسجون بمحيطاته ومحصور في هيكل ذاته .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 22:01 من طرف عبدالله المسافر

» 211 - جعلك في العالم المتوسط بين ملكه وملكوته ليعلمك جلالة قدرك بين مخلوقاته وأنك جوهرة تنطوي عليك أصداف مكوّناته .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 18:05 من طرف عبدالله المسافر

» 210 - إذ لا مسافة بينك وبينه حتى تطويها رحلتك ولا قطيعة بينك وبينه حتى تمحوها وصلتك .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 18:02 من طرف عبدالله المسافر

» 209 - لولا ميادين النفوس ما تحقق سير السائرين .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 17:55 من طرف عبدالله المسافر

» 208 - ليس المحب الذي يرجو من محبوبه عوضا أو يطلب منه غرضا فإن المحب من يبذل لك ليس المحب أن تبذل له .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 14:44 من طرف عبدالله المسافر

» 207 - لا يخرجك عن الوصف إلا شهود الوصف المؤمن يشغله الشاغل لله عن أن يكون لنفسه شاكرا وتشغله حقوق الله عن أن يكون لحظوظه ذاكرا .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 14:39 من طرف عبدالله المسافر

» 206 - التواضع الحقيقي هو ما كان ناشئا من شهود عظمته وتجلي صفته .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 14:31 من طرف عبدالله المسافر

» 205 - من أثبت لنفسه تواضعا فهو المتكبر حقا إذ ليس التواضع إلّا عن رفعة فمتى أثبتّ لنفسك تواضعا فأنت المتكبر حقا .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 14:26 من طرف عبدالله المسافر

» 204 - إذا علمت أن الشيطان لا يغفل عنك فلا تغفل أنت عمن ناصيتك بيده جعله لك عدوا ليحوشك به إليه وحرك عليك النفس لتديم إقبالك عليه .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 14:12 من طرف عبدالله المسافر

» 203 - من آلمك إقبال الناس عليك أو توجههم بالذم إليك فارجع إلى علم اللّه فيك فإن كان لا يقنعك علمه فمصيبتك بعدم قناعتك بعلمه أشدّ من مصيبتك بوجود الأذى منهم .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 13:12 من طرف عبدالله المسافر

» 202 - خير العلم ما كانت الخشية معه .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 13:03 من طرف عبدالله المسافر

» 201 - العلم النافع هو الذي ينبسط في الصدر شعاعه وينكشف به عن القلب قناعه .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 11:30 من طرف عبدالله المسافر

» 200 - علم أنك لا تقبل النصح المجرد فذوّقك من ذواقها ما يسهّل عليك وجود فراقها .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 11:26 من طرف عبدالله المسافر

» 199 - إن رغبتك البدايات زهدتك النهايات إن دعاك إليها ظاهر نهاك عنها باطن .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 11:20 من طرف عبدالله المسافر

» 198 - ليقلّ ما تفرح به يقلّ ما تحزن عليه .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 11:08 من طرف عبدالله المسافر

» 197 - من تمام النعمة عليك أن يرزقك ما يكفيك ويمنعك ما يطغيك .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» 196 - ما تجده القلوب من الهموم والأحزان فلأجل ما منعت من وجود العيان .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالأحد 14 فبراير 2021 - 10:59 من طرف عبدالله المسافر

» 195 - النعيم وإن تنوعت مظاهره إنما هو لشهوده واقترابه والعذاب وإن تنوعت مظاهره إنما هو لوجود حجابه .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 20:10 من طرف عبدالله المسافر

» 194 - تطلعك إلى بقاء غيره دليل على عدم وجدانك له واستيحاشك لفقدان ما سواه دليل على عدم وصلتك به .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 20:05 من طرف عبدالله المسافر

» 193 - لا تطلبن بقاء الواردات بعد أن بسطت أنوارها وأودعت أسرارها فتلك فلك في اللّه غنى عن كل شيء وليس يغنيك عنه شيء .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 20:01 من طرف عبدالله المسافر

» 192 - لا تزكين واردا لا تعلم ثمرته فليس المراد من السحابة الإمطاروإنما المراد منها وجود الإثمار .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 19:59 من طرف عبدالله المسافر

» 191 - لا تيأس من قبول عمل لم تجد فيه وجود الحضور فربما قبل من العمل ما لم تدرك ثمرته عاجلا .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 19:54 من طرف عبدالله المسافر

» 190 - كيف يحتجب الحق بشيء والذي يحتجب به هو فيه ظاهر وموجود حاضر .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 19:51 من طرف عبدالله المسافر

» 189 - الوارد يأتي من حضرة قهار لأجل ذلك لا يصادمه شيء إلا دمغه بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» 188 - متى وردت الواردات الإلهية عليك هدمت العوائد عليك وإن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 19:46 من طرف عبدالله المسافر

» 187 - الحقائق ترد في حال التجلي مجملة وبعد الوعي يكون البيان فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إنّ علينا بيانه .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» 186 - قربك منه أن تكون مشاهدا لقربه وإلا فمن أين أنت ووجود قربه .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 19:39 من طرف عبدالله المسافر

» 185 - وصولك إلى اللّه وصولك إلى العلم به وإلا فجلّ ربنا أن يتصل به شيء أو يتصل هو بشيء .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 19:35 من طرف عبدالله المسافر

» 184 - لا يزيد في عزّه إقبال من أقبل عليه ولا ينقص من عزه إدبار من أدبر عنه .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 19:29 من طرف عبدالله المسافر

» 183 - لا تنفعه طاعتك ولا تضرّه معصيتك وإنما أمرك بهذه ونهاك عن هذه لما يعود عليك .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 19:26 من طرف عبدالله المسافر

» 182 - ما أحببت شيئا إلا كنت له عبدا وهو لا يحب أن تكون لغيره عبدا .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 19:09 من طرف عبدالله المسافر

» 181 - ما فات من عمرك لا عوض له وما حصل لك منه لا قيمة له .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 1:57 من طرف عبدالله المسافر

» 180 - حقوق في الأوقات يمكن قضاؤها وحقوق الأوقات لا يمكن قضاؤها إذ ما من وقت يرد إلا وللّه عليك فيه حق جديد وأمر أكيد .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 1:25 من طرف عبدالله المسافر

» 179 - فلا تستبطىء منه النوال ولكن استبطىء من نفسك وجود الإقبال .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 1:22 من طرف عبدالله المسافر

» 178 - فرّغ قلبك من الأغيار يملؤه بالمعارف والأسرار .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائية
الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Emptyالثلاثاء 9 فبراير 2021 - 1:05 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم

اذهب الى الأسفل

14112019

مُساهمة 

الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   Empty الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم




الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم  

كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم للعارف بالله عبد الكريم الجيلي

الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية

 الباء هي النّفس ، وهي حرف ظلماني ، وليس في البسملة بأسرها من الحروف الظّلمانيّة إلّا هي .
وأعني بالحروف الظّلمانيّة : (ب ج د ز ف ش ت ث خ ذ ض ظ غ) .
لأنّ الحروف النّورانيّة الّتي هي في أوائل السّور مقطّعة هي:
( هـ ح ط ى ل م ن س ع ص ق ر ) ، فجعل الحقّ سبحانه حرف الباء أوّل القرآن في كلّ سورة ، لأنّ أوّل حجاب بينك وبين ذاته سبحانه وتعالى ظلمة وجودك ، فإذا فنى ولم يبق إلّا هو كانت أسماؤه وصفاته الّتي هي منه حجاب عليه ، فتلك جميعها نورانيّة .

سبب خلافة الباء عن الألف في بسم اللّه الرحمن الرحيم 
ألا ترى أنّ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم كلّها حروف نورانيّة ما خلا الباء - الّذي نعني به وجودك - فهو ظلمانيّ والباقي فجميعه نورانيّ ، ومن هذا كانت الباء ثوبا على النّقطة ، لأنّها فوقها ، والثّوب فوق الملابس ، فكانت الباء ظلمة فوق نور النّقطة ، محجوبة  بوجودها الّتي هي العالم البارز عن عالم الجمال النّقطي .
وحكمة ظهور النّقطة وراءه إشارة إلى أنّ الأمر الحقيقي وراء ما ظهر ، لما التصقت النّقطة بالباء كان الباء في الكلام مستعملا للإلصاق ، ولمّا كان نظر النّقطة ممدودا إلى الباء كان الباء في كلام العرب مستعملا للاستعانة .
لمّا لاح نار السّعادة للباء على شجرة نفسه ، سرى في ظلمة سرادق غيب ليله عن أهله ، ليقتبس نار النّقطة أو يجد هدى في نفسه إلى نفسه ، نودي من جانب قائم شجرة الألف الّذي هو اسم اللّه فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ أي وصفك وذاتك :
إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ وأنت محلّ التّشبيه والدّنس ، ولا مقام لك في وادي تقديس النّقطة إلّا أن تخلع تشبيه ذاتك ودنس صفاتك ، حتّى لا يبقى في القدس إلّا القدّوس .
فأخذ بزمامه يد التّوفيق ، فانبسط تحت نور الألف انبساط الظّلّ ، إذ ظلّ كلّ شيء مثله ، وبسط باء كلّ كتابة بقدر قائم ألفها ، فرأت نفسها ظلا لهذا القائم ، فعلمت أنّ قيامها به ، إذ لا وجود للظّلّ إلّا بالشّخص بين الجرم المستوى بها فتحقّق لها فناؤها ، ونفت وهميّة وجودها ، لأنّ الظلّ بنفسه ليس بشيء موجود تامّ ، إنّما هو حيلولة الشّخص بين الجرم المستتر والأرض ، فوجود الظّلّ لنفسه محال ، ولكن لا بدّ من وجود .
فلمّا تحقّق الباء بهذا القدر من الفناء أخذه الألف إلى نفسه ، وأبقاه في محلّه ، واندرج الألف فيه ، ولهذا طوّلت باء بسم اللّه الرّحمن الرّحيم لتكون دليلا على الألف المندرج فيها ، فهي في المعنى خليفة عن الألف ، وفي الصّورة مطوّلة على هيئة الألف ، فحصل لها من الألف الهيئة والمعنى ، ووقعت في الكلام محلّ الألف ، ولا يعرف في كلام العرب باء تقوم مقام الألف إلّا باء بسم اللّه ، فانظر هذا الباء كيف أنشد حادي حاله لجمال جماله .
وغنّى لي منى قلبي  ……  فغنّيت كما غنّا
فكنّا حيث ما كانوا  …..  وكانوا حيث ما كنّا 
وأيضا :
رقّ الزّجاج ورقّت الخمر  ….   فتشابها فتشاكل الأمر
فكأنّما خمر ولا قدح  ..….  وكأنّما قدح ولا خمر 
والألف في نفسه مشتقّ من الألفة ، بل على الحقيقة الألفة مشتقّة من الألف.
ألا ترى إلى اختلاف الصرفيّين في المصدر : 
هل اشتقّ من الفعل أم الفعل اشتقّ منه ؟ .
فلذا ائتلف الألف بالباء ، لأنّ الباء لزم مقام نفسه من الأدب تحته فتلاشى تلاشى الظّلّ تحت الشّخص ، فرقّاه الألف من عين الجود مقام نفسه.
لأنّ مقام الألف التّصوّر بصورة كلّ حرف ، إذ الباء ألف مبسوطة ، والجيم ألف معوّج الطّرفين ، والدّالّ والرّاء ألف منحني الوسط ، والسّين أربع ألفات ، 
كلّ سنة منها ألف ، والتّعريقة ألف منحنى مبسوطة ، وعلى هذا قياس الباقي ، هذا في الصّورة.
وأمّا في المعنى فلا بدّ من وجود الألف في كلّ حرف لفظا إذا هجّيته.
يقال : باء وألف ، والجيم إذا هجّيته 
تقول : جيم ياء ميم ، فالياء المثنّاة التّحتيّة موجودة فيها الألف ، فالألف في كلّ حرف صورة ومعنى ، لأنّه ينزّل النّقطة من عالم الغيب إلى عالم الشّهادة ، فله كلّ ما للنّقطة في عالم الشّهادة .
ذاك هي هي ذاك يه يه  ……  ذاك أبعض ذاك أبضع
ذاك جبريل المعاني   ……       قد تدحيى وتلفّع 
يقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : “ لا تدخلى الشّوكة في رجل أحدكم إلّا وجدت ألمها “ ، هذا لتحقّق أحديّته بمجموع العالم - أفراده وأجزائه - حتّى أنّه يجد حال كلّ فرد في نفسه كما يجده ذلك الفرد في العالم .

سبب حذف الألف في بسم اللّه وعدم حذفها في اقرأ باسم ربك 
سؤال : ما السّبب أنّ الألف حذف في البسملة ولم يحذف في :اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ .
الجواب : لأنّ إضافة الاسم هنا إلى اللّه الجامع الّذي لا يقيّد بصفة دون أخرى ، وإضافة الاسم هناك إلى الرّبّ ، ولا بدّ للرّبّ من عبد مربوب ، فمحال أن يتّحد البائيّة في هذا المحلّ ، لأنّه إذا زالت العبوديّة زالت الرّبوبيّة على الفور .
وأمّا الألوهيّة إذا زالت العبوديّة فإنّها لم تزل ، لأنّها اسم لمرتبة جميع المراتب كلّها ، فزوال العبد كما لم يكن ، وبقاء الرّبّ كما لم يزل مرتبة من جملة مراتب الألوهيّة ، فهي لا تزول بنوع ما ، فلمّا أثّر اندراج الألف في ذلك المحلّ ، واتّحدّ بالباء فأسقط لفظا وخطّا .
فبسم اللّه الرّحمن الرّحيم حقيقة محضة ، واقرأ باسم ربّك شريعة محضة ، ألا تراه تلواقْرَأْ وهو أمر ، والأمر مختصّ بالشّرائع ، وبسم اللّه الرّحمن الرّحيم غير مقيّد بأمر ولا بغيره فليتأمّل .
.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 5471
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 12 يونيو 2020 - 9:41 من طرف عبدالله المسافر

شرح الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم  

كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم للعارف بالله عبد الكريم الجيلي

الجزء الثاني

شرح الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية

قوله : الباء هي النفس ( 1 ) الخ اعلم - وفقني الله وإياك ، ولا أخلاني من فيضه ولا أخلاك - أن الله - سبحانه وتعالى - جعل الباء واسطة الإعدام والإيجاد ، فخلق العالم بقدرته كالباء الموحدة مظهرا للنقطة الذاتية التي هي منشأ الحقائق والرقائق والإمداد ،
فالباء عبارة عن القدرة الإلهية المستترة بملابس الموجودات الكونية بكثرة التعداد ، فهي الممدة لسائر المخلوقات مددا فعليا في الحركات والسكنات ، وهي المستقلة بأفعال الكائنات .

ولقد أشار المصنف - قدس سره - في حقيقة الحقائق إلى ذلك بقوله :
بالباء كل ما يرى في العالم * يشهده كل إمام عالم
بها استعانة الورى في شأنهم * بها تصرف الولي الحاكم
بها امتزاج الروح مع الجسم لها * هما كملزوم لها ولازم
وذاك سر الإلتصاق إنه * به تركبت ذوات الآدمي
يفعل في الأكوان أفعالا لها * مستورة عنهم بهم بالدائم
فالكون كالقلم في كتبته * وهي فكاليد وزند القائم
ونقطة كالذات في خفائها * خلف الكيان عن عيون العالم
ما شابهت ألف الحروف بصورة * في البسم إلا للكمال الباسم
ولم تكن أول كل سورة * إلا لتقديم لها في القادم
واعلم - أيدك الله وإيانا بعلم الكتاب ، وجعلنا جميعا عنده مع الأحباب - أن تعبيرنا هذا في معنى النفس الكلية ، لتعرف أمرها أولا بالكلية ، فالباء يشار إليها بالنفس الكلية ، ونقطتها عبارة عن الروح الإضافية ، وبها استعانة المخلوقات في جميع المفعولات ،
وبواسطتها تحقق امتزاج الأرواح اللطيفة بالأجسام الكثيفة ، فنسبتها بين الحروف نسبة البخار المتحرك في تجاويف الكبد بالحرارة الطبيعية ، فإنه لولا ذلك البخار لما أمكن امتزاج الروح بالجسم ، لأنهما كلاهما في طرفي النقيض ، فالجسم كثيف ، والروح لطيف ، فأول ما يمتزج الروح بذلك البخار ، ثم يسري بواسطته في الجسم فيمتزج به ، ولأجل ذلك إذا سكنت الحرارة الغريزية الطبيعية وانقطع البخار ، خرجت الروح من الجسم بإذن الله تعالى .

فالباء للطافتها شابهت الألف ، فطولت في بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ولكثافتها شابهت بقية الحروف في جميع الأوضاع الحرفية .
فإذا فهمت هذه المقدمات ، وعلمت تلك المقالات البينات ، أثبت فهمك فيما نلقيه إليك في معنى الباء كما قال المصنف : الباء هي النفس وهي حرف ظلماني وليس في البسملة حرف ظلماني إلا هي ( 1 ) “ 1 “ وإنما كانت حرفا ظلمانيا لكونها عبارة عن نفسك ، ونفسك ظلمة الظلمات وإليه الإشارة بقوله : ليس في البسملة حرف ظلماني إلا الباء لأن الاسم الله كل حروفه نورانية ، وكذلك الرحمن الرحيم ، والسر في ذلك أن الذات التي النفس المعبر عنها بالباء مظهرها ، أوقعت على ذلك المظهر اسم الغيرية ، وهو المعبر عنه بظلمة الباء من حيث أنها حرف ظلماني كما مر ، ومن ثم كان أول حجاب بين السالك وبين الله نفسه .

ومن ثم يفهم قول العارف : “ الكون كله ظلمة ، وإنما أناره وجود الحق “
يعني أن النفس ظلمة لكونها أولا مخلوقة من عدم ، وليس العدم إلا الظلمة ، وليس الظلمة إلا العدم ، وإنما أناره - أي أنار الكون - ظهور الحق ، وهو الله الرحمن الرحيم الذي

أوجد الباء من ظلمة عدمها إلى نور شهوده ، فأوليتها في البسملة لسر الظلمة كما ورد :
“ إن الله خلق الخلق كله في ظلمة ، ثم رش عليهم من نوره “ .
وليس المراد بتلك الظلمة إلا الياقوتة البيضاء التي نظر إليها بنظر الهيبة ، فانفهقت هيبة من نظره تعالى ، وتلك الياقوتة البيضاء ليست بغير له تعالى .
وعلم أنه لم يكن فيها تعالى ، لأنها لو قبلت تجليه البطوني فيها لقبلت تجليه الظهوري ، على أن التجلي البطوني أقوى من التجلي الظهوري ، ومن ثم كان من خصائص الذات البطون في الظهور دنيا وأخرى .

وقولنا : أنها لم تقبل تجليه البطوني فلو قبلت قبلته تجليه الظهوري ، مع أنها قبلت تجليه البطوني ولم تقبل تجليه الظهوري ، لأنه لمّا تجلي عليها بالظهور أنفهقت كثايفها من بعضها بعض [ بعضها من بعض ] كما ينفهق الزبد من البحر ، فخلق الله من ذلك المنفهق سبع طباق الأرض ، ثم خلق سكان كل طبقة من جنس أرضها ، ثم صعدت لطايف ذلك لمّا كان يصعد البخار من البخار [ البحار ] ففتقها الله سبع سماوات ، وخلق ملائكة كل سماء من جنسها ، ثم صيّر ذلك الماء سبعة أبحر محيطة بالعالم ، فهذا أصل العالم جميعه .

لأنها - أي الياقوتة البيضاء - لو قبلت تجلي الظهور لما تغيرت عما كانت عليه أولا بالتجلي البطوني ، ولو كانت هي هو لكان مما تغير مما هو عليه وحاشاه من ذلك ، فما حصل التغير إلا في المجلى الذي هو الياقوتة فافهم .
فأولية الباء هي الأولية المضافة إليه تعالى ، لأنها لم تتغير إلا بعد تعينها ، وهو أولها الذي أوجدها في أول البسملة ، لأنك قد علمت أن كل حرف مركب من النقطة كما مر ، وإن التركيب للحرف من جوهرية النقطة ، والنقطة ليست إلا عين ذلك الحرف

المركب منها ، فأولية الباء في البسملة معناها : أن النقطة في ذات الباء ، فإذا الأولية لمن له الأولية ، وفي كون الباء المعبر عنها “ 1 “ ، إذ في أول البسملة سر الله الذي لا يطلع عليه إلا المحقق وذلك أن الموجود المعبر عنه بغير الله تعالى - ولا غير له - لا يرى إلا غيرا مثله ، فلو أنه كان يرى الحق بغير الخلق لكانت مرتبة الباء إذا مؤخرة عن أول مرتبتها في البسملة ، وسر ذلك أن الخلق لا يستطيع أن ينظر [ إلى ] الحق - تعالى - كما قال جل شأنه وتعاظمت آلائه :” لَنْ تَرانِي “أي مع وجود ذاتك ، لأني إن ظهرت تلاشيت ،” وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ “وهو ذاتك” فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ “أي إن كانت فيها قوة بحيث أن أظهر وتظهر “ فسوف تراني “ ولا يكون ذلك .

"" مختطفات من سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 143 ، وتمامها :وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ""
فتقديم الباء في البسملة رحمة بالخلق ، لأنها عبارة عن النفس الكلية التي قال فيها تعالى :يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ” سورة النساء: الآية 13 ".

فوقعت أول البسملة في الباب على البيت :وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها” سورة البقرة: الآية 189 .
فالباء باب بيت الله ، والنقطة مفتاح ذلك البيت، ومن ثم وقعت تحتها كالحادي خلف مطايا الهمم ، وإن شئت قلت : كنجم الفجر لصلاة الاتصال.

ولأخذ مفتاح الباء المعبر عنه بالنقطة علامة ، وهي شهوده ألف الوجود الذي أناب الباء في البسملة منابه ، ولا وقع في كلام العرب باء تنوب عن الألف إلا باء لبسم اللّه الرحمن الرحيم .

ومرادنا : بأن أخذ مفتاح الباء له علامة وهي شهوده ألف الوجود ، يعني اتّباع الحجة البيضاء على الصراط السوي ، فإذا أتى ذلك ، أذن له الألف أن يأخذ مفتاح الباء ، ويتصرف في خزائن الوجود بما ذا عسى أن يتصرف ، لا يكون غير ذلك ، فإن الباب مسدود إلا بابه عليه الصلاة والسلام ، ومن ثم قال عارف وقته :فأنت باب الله أي امرء * أتاه من غيرك لا يدخلولا يقع الدخول إلا بعد ذهاب ظلمة الأكوان ، لأنك لا تهتدي بالظلمة إلى الظلمة ، وإنما تهتدي إلى الظلمة بالنور ، فإذا حصلت نورانية حروف بسم الله الرحمن الرحيم ، وتلوت على الكائنات آية :فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ . سورة النحل: الآية 98 .
وحصبت شهود الكائنات بشهب الأسماء والصفات ، كنت أنت الرطل والميزان ، بعد كسر عمود الآن ، فيكون مصراع باب بيتك من تخوم الأرض السابعة إلى الماء ، ومنه إلى أعلى سماء ، فافهم هذه العبارات ، وفكّ رموز هذه الإشارات ، فإن الطيبات تحمد عاقيتها .

 وليس في البسملة من الحروف الظلماني إلا هي
وفي قوله : وليس في البسملة من الحروف الظلماني إلا هي يعني لا حائل بين اسم الله الرحمن الرحيم من معارف حقائقها سوى وجود النفس ، فإذا فنيت وذهبت في الذاهبين ظهرت حقائق تلك المعارف على قلب المحقق العارف ،
وفيه إشارة إلى أن النفس لا يستطيع الشيطان والهوى وأتباعهما أن يدخلوا على الإنسان بدونها ، لأنها إذا ذهبت لم يجد إليه سبيلا ، فيعلم “ أن أعدى عدو نفسك التي بين جنبيك “ .
وتقدم السين على الله في البسملة ، فيه إشارة بأنك لا تصل إليه حتى تعلم سره في الحجاب الذي جعله بينك وبينه .
وتقدم الاسم الله على الاسم الرحمن ، فيه إشارة بأن الرحمة ما وصلت إليك على يد الرحمان إلا منه أولا إلى الرحمن ومن الرحمن إليك .
وتقدم الرحمن على الرحيم ، فيه إشارة إلى تأخر الرحمة الخاصة التي لا يشوبها كدر من الأكدار - وهي الرحمة المدخرة للدار الآخرة - ، فإن ذلك لمناسبة الدار .
فبالسر شهدت الله ، وبالله شهدت رحمته العامة ، وبرحمته العامة شهدت رحمته الخاصة .

وسين السر ظهر في سادس مرتبة من الإعداد ، والاسم الله عدده ستة وستون ، وليست الستة إلا أم الستين ، ولم تخل مرتبة سين السر ومرتبة الاسم الله من السين أيضا .
وظهر الرحمن وراء الرحيم في مرتبة واحدة ، وكان آخر الرحمن مرتبة الخمسين ، وآخر الرحيم مرتبة الأربعين ، لمبالغة صيغة الرحمن في الرحمة على صيغة الرحيم .

وفيه ظهر الاسم الله في تعريف كل اسم :
منها في الرحمن ألف ولام .
وفي الرحيم ألف ولام .
والاسم الله فيه لأمان وألفان ، والألف الثانية منه بين اللام الثانية والهاء متوهمة ، تظهر في اللفظ وتسقط في الخط ، إشارة إلى أن معرفة الأمر كما هو موهومة .
وظهرت هاء الاسم الله في صفة كل منهما - لأن صفة الرحمن الرحمة ، وكذلك صفة الرحيم - إشارة إلى أن الرحمتين - رحمة الرحمان ، ورحمة الرحيم - شامل لهما الاسم الله ، وإنهما داخلان تحت حيطته ، فله ما لهما ، فالرحمن مظهر بالعموم ، والرحيم مظهره بالخصوص .

فانظر هذا التناسب في سر تركيب بسم اللّه الرحمن الرحيم لتعلم أن الأمر راجع إلى ألف الذات الذي أناب منابه الباء ، فظهر أن الأمر واحد لواحد لا شريك له .
فكون البسملة أولها من الحروف النورانية السين وأخرها الميم لسر ، وهو أن السين كما علمت أولا أن له سادس مرتبة ، وأن الميم له مرتبة الأربعين ، فمرتبة الستة حاوية للست الجهات ، ومرتبة الأربعين حاوية لمراتب الوجود ، وليس مراتب الوجود إلا ما حوته الست الجهات .
وزيادة السين في العدد على الميم بعشرين لسر خروج الحق عما حوته الجهات الست ، فإن مراتب الوجود كما - مر - معك ، أن [ إذ ] الحق الصرف منها أحد عشر مرتبة ، وما هو بين وجهين أحد عشر مرتبة أيضا ، فتلك جملتها اثنان وعشرون ، والاثنان أم العشرين ، فدخلت فيها ، فزيادة السين على الميم بهذا الاعتبار .

 

وكون أول الاسم الله الألف ، وقبل ميم الرحيم الياء ، والألف له من مراتب الإعداد الواحد ، والياء له من مراتب الإعداد العشرة ، وليس الواحد إلا أم العشرة ، وكل المراتب - وإن تناهت - فحدها إلى العشرة من حيث الأصل ،
إشارة إلى أن الأمر مرجعه إلى واحدية الحق - تعالى - باعتبار أن الواحد الذي هو مرتبة الألف أم العشرة كما فهمت ، وكون اللام الأولى من الاسم الله لها من الاعداد واحد وسبعون باعتبار بساطتها ، تقابل حاء الرحيم من حيث أن الحاء له مرتبة الثمانية ، وفيه إشارة إلى عدد أبواب الجنان ،
وإذا ضربت عدد الحاء في مثله كان خارج الضرب أربعة وستين ، فبينه وبين لام الاسم الله مرتبة السبعة ، وهي عدد أبواب جهنم ، لأن الاسم الله له الشمول ، فكما أن المنعم من أسمائه كذلك المنتقم من أسمائه ، فالجنة مظهر اسمه المنعم ، والنار مظهر اسمه المنتقم ، واللام الثانية منه كالأولى ،
وزيادة السبعة في اللام الثانية تشير إلى مضاعفة العذاب على أهل النار ، فتصير جملة ما زاد في الأمين أربعة عشر والأربعة عشر .
ولو كنت بي من نقطة الباء خفضة * رفعت إلى ما لم تنله بجملة

يعني لا يصل إلى التواضع من أثبت لنفسه وجودا ، فلا يصل إلى التواضع حقيقة إلا من كان فانيا عن نفسه باقيا بربه .
ومن ثم قيل : من قال أنا متواضع فهو منه ضائع ، وهذا من حكم شيخنا الكبير أبي العباس - قدس الله سره - .
وقال ابن العطاء في حكمه :
من أثبت لنفسه تواضعا فهو المتكبّر حقا ، لأن إثباته لنفسه غفلة عن مثبتها ،
"" وتمام كلامه : من أثبت لنفسه تواضعا فهو المتكبر حقّا ، إذ ليس التواضع إلا عن رفعة ، فمتى أثبت لنفسك تواضعا فأنت المتكبر . شرح الحكم العطائية لعبد المجيد الشرنوبي : ص 226 - المحقق .""

والغفلة معصية لكونها خلاف الأمر ، والتكبر بطر الحق أي دفعه ، فدفع الحق عن نفسه ، واتبعها الباطل .
ونهاية التواضع أن يستوي عندك المادح والقادح ، والمعطي والمانع ، لشهودك ذلك من عين واحدة لكونك بها .
وأشار بقوله : “ من نقطة الباء خفضة “ إلى طمأنينته وانخفاضه تحت [ جميع ] أحكامه شرعا وحقا .
وإن شئت قلت : نقطة الباء إشارة إلى نبينا محمد - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - ، لأن وجوده في ثاني مرتبة من الوجود الحق ، فإن وجو الحروف إنما تنوع عن الحرف الألفي القائم المنقطع عن الجهات ، الساري في جميع الحروف والكلمات .

وثاني من برز في ذلك الوجود الباء ، فهي باعتبار ألف ثانية في الوجود ، وباعتبار ما بعدها أولة وجود ، وهي [ بمدد ] امتدادها وإعدادها سارية في جميع الحروف ، منتهى حدودها إلى آخر حرف ، وهي المنقوطة من تحت نقطتين .

وفيه تنبيه على ختم الحروف التي منها بدت أسرار الكلمات بعيسى ، إذ هو آخر من يبقى من الرسل إلى يوم القيامة أو قربها ، ويظهر عيانا وزيرا لأول الآخر المقيد بقيد الإعجام ، أعني سيدنا محمدا - صلى الله عليه و آله وسلم - ، فأعجم حرفه وهو الباء بنقطة من تحت في مرتبة الأولية كيف كان متعلقا بالألف مستعليا إليها عليها .

فإذا علّمت ولدك الهجاء فتقول له : باب ، أو تقول في آخر الشكل : أب ألف باء ، فانظر تجد الروح المحمدية لم تزل مستمدة من الحضرة الإلهية ، المتفضل بها إلى وجودها المطلق بالألف المهمل من الإعجام والقيود ،

إشارة إلى تقدس الذات عن الحدود والأعجام ، لأنها بشدة ظهورها لا تحتاج إلى دليل ، بل هي الدليل بذاتها على ذاته ، وبصفاتها المنقطعة عن صورة كل حرف المنفصلة والمتصلة .
فإن رمت الانفصال باعتبار تعاليها عن الحلول والممازجة فذلك نعتها .
وإذا رمت الاتصال باعتبار تعلق أوصافها وإيصال إمدادها إلى كل حرف من حروف الموجودات بأسرها فذلك حقها .
وتأمل كيف كانت الباء على شكلها لولا تسطيحها في السطح امتازت عن التقويم ، لأنها لمّا كانت مستمدة ممدة تسطحت باستمدادها وامتدت بإمدادها .
ولمّا كانت مقيدة - أعني الباء في وجوده - قيدت بثلاث نقط :
[ الأولى ] : نقطة في ابتدائها .
[ الثانية ] : ونقطة في انتهائها .
[ الثالثة ] : ونقطة من تحتها .
واتصلت النقطتان المقارنة للتسطيح صورة ألفها المتسطحة ، وانفصلت النقطة ، وكان انفصالها إلى جهة التحت .
فالنقطة الأولى مشيرة إلى وحدة جلالها .
والثانية إلى وحدة جمالها .
وحصل له فلك التوحد عن نقطة وحدة الألف الكائنة .

وقيل من سبع نقط : نقطة في ابتدائها ، ونقطة في انتهائها صورة ، وخمس فيما بين ذلك ، فظهرت من النقطة الأولى وحدة إطلاقها الأزلي ، ومن النقطة الثانية وحدة إطلاقها الأبدي ، فظهر من النقط الخمس قواعد الإسلام إليها والاستسلام لديها ، فبني أمر هذا الإسلام الذي هود بينها على هذه القواعد التي تقدم ذكرها ، وكانت الكلمات المتعبد بها أهل الملل خمسا ، كل ملة ممدة من نقطة من تلك النقط ، وهي حفظ “ 1 “ ، والأرواح ، والأنساب ، والعقول ، والأموال .
وكانت الحواس المدركة للمعاني المستفادة من الأكوان خمسا إلى غير ذلك من الأسرار .
وإشارة أيضا إلى أحوالنا الخمسة المشار إليها بقوله :وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ” سورة البقرة: الآية 28 “ .
وإنما النقطة التي هي في ثاني مرتبة من مراتب الوجود المطلق ، وأول مرتبة من مراتب الوجود المقيد من تحت إشارة إلى عبوديتها الكاملة في الإنخفاض ، ومن ثم لمّا خيّر - صلى الله عليه وآله وسلم - بينها وبين أن يكون نبيا ملكا فمال إلى العبودية ، فرفع الاسم الرافع ما وضعه الاسم الخافض ، وحفظه من تلك النقطة في أول مظاهر هذا الظاهر ، سر مدده في الأكوان حروف الكائنات بأسرها في أخر مظاهر وهو نون فكان إعجام النون من فوق ، لا جرم كان أرفع الأنبياء والرسل درجة في آخر الأمر يوم القيامة بدليل تخلفهم عن مقامه في شفاعته ، فإنه شفع حرف الألف القائم بحرف بآية المسطح وكان حرفه الأخير وهو نون المقسم به في الكتاب المجيد ، يقرأ أوله من آخره وآخره من أوله .

وبقي من الحروف الهاء والواو ، واختص بهما الحق دون الخلق ، كما اختص بالألف ، لأن ما أفاده الألف إشارة إفادته الهاء مع الواو عبارة ، فإنك إذا هجيت ولدك لفظ وهو يقول : هاء واو ثم الياء ، وهو الحرف الأخير العيسوي الذي جعلناه حرفا لعيسى مؤخرا عن جميع الحروف لتأخر وفاته ولسر آخر وهو أنه عبد من دون الله هو وأمه وإن لم يرضيا بذلك ، فتأخر من هذه الحيثية بالفاصل بينه وبين الهاء والواو المشيرين إلى هوية الحق المطلقة بـ “ لا “ التي هي حرف نفي ، وفي ذلك إيماء لتكذيب من ينسبه إلى الهاء والواو من النصارى الذين قال فيهم تعالى :لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ. سورة المائدة : الآية 17 وكذا في الآية 72 .

 فلا هو هو ، يعني فلا عيسى هو ، ولا هو عيسى ، ونقط بنقطتين من تحت إشارة إلى ضمير المؤنث التي نشأ عنها وانفرد هذا الحرف بنقطتين نقطة له ونقطة لأمه فتدبر والله أعلم .
فإن قلت : فما بال الحروف التي بين المرتبتين من كلام المعجم والمهمل ؟
ومنها ما أعجامه من تحت ؟
ومنها ما أعجامه من فوق ؟
ومن المثلث والمثنى ؟ .
فالجواب : إن كشف هذا السر مما يخرجنا عما نحن بصدده ، وإلا فما ذلك إلا لحكم إلهية ، وأسرار ربانية ، أضربنا عن ذكرها صفحا ، ولكن سأختم لك بنكتة من تتمة ما مر ، وهو أنه لمّا كان النون آخر مرتبة من مراتب من ظهر في مظهر الباء كما تقدم ، فجاءت الهاء بعده كما كانت الألف قبله ، وجاءت الواو خاتمة للمظهر الحقي كما كانت الألف فاتحة ، وهي إذا تأملتها حلتها [ وجدتها ] تقرأ من آخرها كما تقرأ من أولها ، هكذا واو وهاء فهي أولها عين آخرها وآخرها عين أولها ، ووقعت مهملة كما وقعت الألف مهملة ولكن مظهرها أخيرا في عين صورة مظهرها أولا ، والأمر كذلك لأنها قبل تخليه بأوصافها وأسمائها كانت منقطعة في غيبوبة هويتها ، فلما انجلت وظهر سر إطلاقها بطن في عين ما ظهرت فيه .

فإذا علمت ذلك فقوله في النظم : ولو كنت بي من نقطة الباء خفضة يشير إلى أن النقطة التي تحت الباء فيها إشارة إلى تواضع من حدث منه الأكوان كلها وهو نبينا محمد - صلى الله عليه و آله وسلم - لربه عز وجل فوجب على كل من اتباعه أن يكون شكله تحت تلك النقطة أي يكون متواضعا لمن تواضع لكبرياء عظمة الحق وإليه أشير بقوله في القرآن :مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً” ، إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ” ،

وفي هذا أيضا تنبيه أن لا وصول إلا من بابه ولا سير إلا على قدمه ولا قرب إلا من جنابه :وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ” ،
 فلا وصول إلا على قدم الرسول والسلام وجمع بين الخفض والرفع بلاغة والحاصل أن من أراد الرفعة فعليه بالتواضع فإن طور سيناء حض بالتجلي دون غيره من الجبال لتواضعه : “ وجعل من الماء كل شيء حي ،
"" اقتباس من سورة الأنبياء ( 21 ) : الآية 30 وهي كالتالي :أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ. ""
بسقوطه وأنبتت الأرض من كل زوج بهيج ،
"" اقتباس من سورة الحج: الآية 5 وآخرها كالتالي :وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ. ""
بإنطراحها صار الجوز محروما من الثمرة بتطاوله فإن سلم من النجار فإلى النار وأشار بقوله : “ رفعت إلى ما لم تنله بحيلتي “ إلى أن ما عند الله لا ينال بحلة من الحيل إنما ينال بمحض الجود والكرم مع التقرب إليه بأنواع الخدم فاتضع لمن له الكبرياء والعظمة تكن كبيرا عنده عظيما لديه ، من علم وعمل [ واخلص ] دعي عظيما في ملكوت السماوات والأرض ثم نبه على أن المتواضع إذا رفع رأى من ملاطفات الله تعالى ما لا يعبر عنه فقال :

لمّا التصقت النّقطة بالباء كان الباء في الكلام مستعملا للإلصاق
قوله قدس سره : لمّا التصقت النّقطة بالباء كان الباء في الكلام مستعملا للإلصاق ، ولمّا كان نظر النّقطة ممدودا إلى الباء كان الباء في كلام العرب مستعملا للاستعانة .   
وقوله : من كون النقطة أصل ما التصقت به وما التصقت سوى بنفسها ( 1 ) لأنا إذا عبرنا بأن ثم لاصق وملصوق كان ذلك اقتضاء المتعدد والمتعدد منتفي لأن النقطة لا تلتصق بسواها ولا يجوز عليها التصاق بها فلو جاز لكان جوازه بمناسبة تقتضيه ذاته بذاته وذلك غير مسلم .

قوله : كان الباء في الكلام مستعملا للإلصاق ( 2 ) جواب قوله : لما التصقت النقطة بالباء .
( 3 ) والمراد بالكلام هنا لغة العرب واختصاص الباء بالإلصاق في لغة العرب لأن القرآن المنزل على لسان الحبيب المرسل باللغة العربية كما قال تعالى :وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ. سورة إبراهيم : الآية 4 .،
وقومه - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - عرب ، وهو من أجلهم بيننا وأكرمهم حسبا ونسبا فالعرب هم الباء وبسيدهم نقطتها فالتصاق النقطة بالباء التصاق الشيء بنفسه فإذا لا التصاق وإلا من حيث المجاز

وقوله ولما كان نظر النقطة ممدودا إلى الباء كان الباقي في كلام العرب مستعملا للاستعانة المراد بنظر النقطة إلى الباء هو تجلي الحق تعالى في كل آن بحيث لا يشغله شأن عن شأن وذلك هو حفظ الحق تعالى بعباده فالخلق مستعينون بالحق في كل آن كما قال تعالى في الفاتحة لما قسمها بينه وبين عبده في قسمه الذي بينه وبين عبده إياك نستعين فالخلق استعانتهم بالحق تعالى لا غير فقوله إياك نعبد يخاطب نفسه يعني هو العابد نفسه بما المظاهر المخلوقات إذ هو الفاعل بهم ومحركهم ومسكنهم فعبادتهم له عبادته لنفسه

ولأن إيجاده إياهم إنما هو لإعطاء أسمائه وأوصافه حقها فما عبد إلا نفسه بهم ثم قال يخاطب حقه بلسان الخلق وإياك نستعين لأنه المراد بالخلق والحق فيخاطب نفسه إن شاء بلسان الحق ويسمعه بسمع لسان الخلق
فلما علم أنه العابد نفسه بهم نبهنا على شهود ذلك فينا فقال وإياك نستعين لنبرأ من الحول والقوة والقدرة بصرف جميع ذلك إليه سبحانه وتعالى ولنلحظ ذلك منا وفينا ولا تغفل عنه فترقى من ذلك إلى معرفة واحديته فنحظى بتجلياته ويسعد بها من سبقت له السعادة فافهم .
فهذا معنى كون الباء في الكلام للاستعانة ، فاستعانة الخلق بالحق أمر لازم بالضرورة ، لعجز الخلق وافتقاره لقوة الحق وغناه الذاتي ،

فأورد المصنف - قدس سره - هذين المثالين وهما الالتصاق والاستعانة إشعارا لك أيها الواقف أن تعلم ما المراد بكون الباء ورودها في الكلام العربي للإلصاق والاستعانة إلا نبهناك عليه ودللناك عليهما ،
وليست الباء إلا عبارة عن ذاتك وليس لذاتك قيام في الخارج إلا بنقطة الباء المعبر عنها بالذات الموجدة بتجليها الذاتي ما إذا أوجدته وبتجليها كما مر فيمن تجلت عليه أنه بغير حلول فتعلم حينئذ .
ولأن الحروف والكلمات الواردة في كلام الله القديم بلسان العربي الكريم لها أسرار ومعاني خلاف ما وضعت له في الظاهر مع إبقاء ذلك الوجه الظاهري لأهله وإلا فمعنى إلصاق الباء معروف تقريره عند النحاة كما تقول مررت بزيد فتكون الباء هنا للإلصاق بمعنى أنك ألصقت مرورك بمحل قريب من زيد مجازا أو حقيقة نحوية وأما ورودها للاستعانة من باب الإشارة فكما علمت آنفا بمعنى أنك تبرأ من الحول والقوة وتنسبها إليه من حيث ما هو له بطريق الأصالة وأن ترى الكون كله مسخرا بين يدي الله تعالى وحوله وقوته سارية في جميع مخلوقاته وأن الخلق صنعة بين يدي صانع يقلبه كيف شاء بما شاء على أي حال شاء فإذا علمت ذلك فهمت معنى قوله تعالى :وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ. سورة العنكبوت : الآية 43 ، والحشر: الآية 21 .

وذلك أن الحق جل وعلا رب الأرباب فلكل مربوب حقيقة من ربه وبتلك الحقيقة علمه ذلك المربوب والحقيقة في نفسها واحدة من حيث الحق
وهي من حيث كمال قوابل المخلوقات مختلفة فمن كان ذا قابلية كمال كان هو المعني بكمال الخطاب في المعنى المراد من الكلام القديم .

فتلك الأمثال لمن فهمها وبحقه علمها وإلا فمعنى كون الباء للاستعانة من حيث معنى الظاهر كما هو مقرر عند أهل هذه الصناعة وهم النحويون كقولك كتبت بالقلم فالباء في القلم للاستعانة لما أنك تستعين على الكتابة بالقلم فافهم والله ورسوله أعلم .

ثم قال رضي الله عنه : لما لاح نار السعادة للباء على شجرة نفسه ، سرى في ظلمة سرادق غيب ليله عن أهله ، ليقتبس نار النقطة ، أو يجد هدى في نفسه إلى نفسه نودي من جانب قائم شجرة الألف الذي هو اسم الله: " فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ “أي وصفك وذاتك :إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً. سورة طه : الآية 12

وأنت محل التشبيه والدنس ، ولا مقام لك في وادي تقديس النقطة إلا بخلع تشبيه ذاتك ودنس صفاتك ، حتى لا يبقى في القدس إلا التقديس ، فأخذ بزمامه بيد التوفيق ، فانبسط تحت نور الألف انبساط الظل ، إذ ظل كل شيء مثله ، وبسط باء كل كتابة بقدر قائم ألفها ، فرأت نفسها ظلا لهذا القائم ، فعلمت أن قيامها به ، إذ لا وجود للظل إلا بالشخص ، فتحقق لها قيامها ، ونفت وهمية وجودها ، لأن الظل بنفسه ليس بشيء موجود تام ، إنما هو حيلولة الشخص بين الجرم المستتر والأرض ، فوجود الظل لنفسه محال ، ولكن لا بد من وجود .

 .
يتبع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 12 يونيو 2020 - 9:49 من طرف عبدالله المسافر

شرح الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم  

كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم للعارف بالله عبد الكريم الجيلي

الجزء الثالث

شرح الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية


 لما لاح نار السعادة على شجرة نفسه  
قوله رضي الله عنه : لما لاح نار السعادة ( 1 ) الخ اعلم - هداك الله لمرضاته ، ووفقك لسبيل نجاته - أن نار سعادتك الأبدية ، المحرقة لأوصافك العبدية ، ما برز من غيب شجرة الأحدية ، وهو ظلها القائم ، المتفرع منه جميع العوالم ، والمسعد لمن شاء من بني آدم ،
ذلك النور الأولي ، والسر السرمدي ، الموصوف بالأولية ، والمنعوت بالآخرية ، في كل حضرة قدسية ، أو مكانة أقدسية ، صورة المعاني ، وموجد الأواني ، بالنفس الروحاني ، في المجلى السبحاني ،

الذي قال فيه مولاك : “ لولاك لما خلقت الأفلاك “ ، أسعد إن عرفت المشار إليه ، فأثبت فهمك إلى ما نهديك به عليه ، فاعلم أنه لما كان للكليم - عليه الصلاة والسلام - مخاطبات الأنس في حضرات القدس ، تجلت ذات الأحدية - وهي في عزتها المحمية - بما هو عين مراد موسى ، لكونه من أسعد السعداء ، وكان مراده في ظاهر أمره نارا لأهله ، فتجلى عليه الحق بما هو مراد له في الظاهر ، ليميل إلى ما طلبه بقصده ، ولينجز للقوم حق وعده ، وذلك لسعادة موسى - على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام - حيث تجلى له الحق في عين مراده ، فلو لم يقع التجلي في النار لكان موسى غير مقبل على ذلك ، لأن مقصوده ما هو أهم من ذلك ، إذ هو حق الوقت ، فجمع الله له طلبه إليه في عين ما هو معول عليه ، وذلك هو اللائح من نار السعادة إليه ، فلم يكن بخارج عن باطن موسى ، لأن الإنسان لا يهتدي إلى شيء بدون ما يكون لذلك الشيء موقع في باطنه ، وهو المحرك له على الطلب ، وليس ذلك الطلب من موسى إلا ما هو عين الله منه ،

ولهذا قال : لما لاح نار السعادة للباء ( 1 ) وهو تجلي الذات الأحدية على شجرة نفسه ( 2 ) أي ذات موسى ، إذ ذاك وقت أبان ما أراده الله أن يظهره على يد موسى ، فأول ما كان ذلك الأمر من الحق إلقاء في باطن كليمه ، وهو شجرة ذاته ، فما أسرى بموسى في الحقيقة سوى ربه ، وقوله : سرى في ظلمة سرادق غيب ليله ( 3 ) المراد بالسرو انتباه العبد وتيقظه لما أراد به الرب جل وعلا ، ولما كان حق السرو أن يكون ليلا قال : في ظلمة سرادق غيب ليله عن أهله ( 4 ) فالمراد بالظلمة ظلمة الكون وهي شهود الأغيار ، والمراد بالسرادق - التي هي جمع سرادقة - الحجب الظلمانية ، وقوله : غيب ليله ( 5 ) المراد بغيب الليل هو ما بطن في باطن البطون ،

وهو السر الذاتي الذي هو باطن السر الصفاتي ،
والمراد بقوله : عن أهله ( 1 ) وهي ما كان يشهده أولا بنظر العادة والآن ، يعني ترقيه كان من مشهد خلقي إلى مشهد حقي ،

ولذلك قال : ليقتبس نار اليقظة ( 2 ) أي يعرف المعارف الحقانية اللائقة بمقامه ، الموجودة له في حقيقة عالمه ، فسر رجوعه إلى الحقيقة ، بعد أن رعى أغنام الخليقة ، فرعى الأغنام أولا تعليم الحق - تعالى - لعباده الكمل ، ليرعوا ثانيا ما هو المقصود ، في الخلق لله [ خلق الله ] الواحد المعبود ، واقتباسه من نار النقطة هو ما تجلى الله به عليه ، وتجليه عليه بالتوراة ، والتوراة عبارة عن تجليات الأسماء الصفاتية ، وذلك ظهور الحق - سبحانه وتعالى - في المظاهر الحقية ، فإن الحق - تعالى - نصب الأسماء أدلة على صفاته ، وجعل الصفات دليلا على ذاته في مظاهره ، وظهوره في خلقه واسطة الأسماء والصفات ، فكان تجلي الحق على موسى بما عرفت ، وكون الحق - تعالى - تجلى له في النار لكونه مصطفى مقربا ، فلو تجلى له في غير مطلوبه لأعرض موسى عن ذلك ، لاجتماع همته على مظلوب خاص وهو النار ، فتجلى له ربه بما هو عين مراده ، لئلا يعرض عنه ، فلو أعرض موسى عن الحق فيما لو تجلى له الحق في غير مطلوبه ، لغضب الحق عليه وهو مقرب ، فحاش الحق أن يغضب عليه ، فكان التجلي في النار دون غيرها لهذا السبب ، كما قيل :كنار موسى يراها عين حاجته * وهو الإله ولكن ليس يدريه


أو يجد هدى في نفسه إلى نفسه
وقوله : أو يجد هدى في نفسه إلى نفسه ( 3 ) يعني أن لائح تلك النار كان لما ذكرنا أولا ، إذ كان ليجد هدى ، وهو المشي على الصراط السوي لمن اهتدى في نفسه ، لأن هداية الإنسان من الله تعالى ، وإيصال تلك الهداية من الله إلى العبد هو إلقاء الحق في قلب عبده ما شاء أن يهديه به ،
ولهذا قال : إلى نفسه يعني يجد هدى من الله إلى الله ،
لأن الله لا يهدي إلا إليه ، فلمّا هدى الله موسى إليه ناداه ، ولهذا قال : نودي من جانب قائم شجرة الألف الذي هو اسم الله ( 1 ) يعني إن مناداة الحق - تعالى - لموسى كانت من جانب شجرة الألف .
والشجرة هنا كناية عن ذات واجب الوجود الذي الاسم الله واقع عليها ، لأنه اسم تحت حيطته جميع الكمالات الحقية والخلقية ، وليس لتلك الشجرة في سماع كلامهما جهة مخصوصة حاشا وكلا ، ومن ثم اشترط في سماع كلام الحق أن يكون لا من جهة ، ولو سمع من جهة لكان معينة دون جهة .

والمراد بجانب قائم شجرة الألف الذي هو الاسم الله محمد - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - الذي لا يكون الوصول إلى شجرة الألف بدونه .
وإضافة الشجرة إلى الألف ، وتفسيره لذلك الألف بالاسم الله لما علمت أن الألف يشار به إلى الأحدية ، وليست الأحدية إلا الله تعالى .
ووجه الشبه بالشجرة لما علمت أن الشجرة أحدية ذانها واحدة ، وهي شامله الأمور [ للأمور ] ، خارجة عن قيد الاحصاء ، لما هي عليه من الأغصان والأوراق والثمار إلى غير ذلك .
فمثال تلك الأغصان :وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى” .سورة النحل : الآية 60 .

مثال ما هو مندمج من الأسماء والصفات فضلا عن الأثر والمؤثرات في الذات الأحدية ، إذ الأحدية عبارة عن مرتبة تضمحل فيها الأسماء والصفات .
ثم ظهور تلك الأغصان وما تنمو في الشجرة مثال ما ظهرت فيه الأحدية بذاتها من غير حلول ، فالكون كله شجرة ، وعلمت أن الشجرة محمد - صلى الله عليه وآله وسلم -  وأن تلك الأغصان وما ظهر متفرغ من أحدية ذاته ، فاصل شجرته هو الممد لكل من الأغصان المتفرعة من الشجرة ، ولكل نبي شرب من تلك الشجرة ، فكلما جاء أبان نبي من الأنبياء ناداه منادي الحقيقة من جانب شجرة نفسه ، ليعطيه ما هو له من الله بواسطته .

وأيضا فان التشبيه بالشجرة المضافة إلى الألف المفسر بالاسم الله لائق بذات الإنسان ، لما علمت أنه ورد : “ خلق آدم على صورة الرحمن “ والرحمن هو الله ، ووجه الإنسان كتب على صورة اسم الله ، فالألف إشارة إلى إذنه ، وكذلك مشابهته في يده ، فالخنصر كالألف ، واللام الأولى كالبنصر ، والثانية كالوسطى ، والهاء كالسبابة والإبهام إذا جمع رأس السبابة برأس الإبهام ، وهكذا إذا تأملت وجدت الإنسان جميعه كذلك ، فإذا لا شك أن الإنسان شجرة فيها ما في العالم جميعا بأسره كالرقائق ، والدقائق ، والحقائق ، والقوى ، والأغصان ، والنبات الذي فيه كالشعر ، والحصا كالأسنان ، والخشب كالعظام ، كل ذلك يحويه الإنسان بأحدية ذاته ، وهو متفرق في جميع مجموع العالم ، ولا شك أن كل عالم له نسبة في الإنسان بما بينا فنسبة الإنسان من الإنسان من باب أولى ، وهي ذلك الإمداد الحقي من الشجرة المحمدية ، المعبر عنها بألف الوجود فافهم .

إخلع نعليك
وقوله : إخلع نعليك أي وصفك وذاتك ، يعني كانت تلك المناداة بهذا الكلام ، وهو اخلع نعلي وصفك من نقايص خلقك اللازم لوجودك ، وذاتك القائمة بها تلك النقائص .
ووجه الشبه بصفات الإنسان وذاته بالنعلين لما علمت أن محل النعلين بين الرجل والأرض ، فهما - أي صفته ونفسه - يخلدان به إلى الأرض ، ويبعدانه من حقيقة السنة والفرض .
فإذا جاء المصلي إلى المسجد ليصلي ، وجب عليه خلع نعليه ، لعدم جواز الدخول بهما ، لما فيهما من نجاسة الأرض ، وتلك النجاسة في الإنسان هي كثائف الأكوان التي من جملتها الأرض والطول والعرض ،

ولهذا قال : إنك بالوادي المقدس أي المنزه أن يشهد فيه كون ، أو يسمى بلون ، لان الشيء يلتئم مع الشيء بنسبة جامعة بينهما ، ولا نسبة بين التنزيه الإلهي الحقي والتشبيه العبدي الخلقي ،

ولهذا قال : وأنت محل التشبيه والدنس يعني كيف يمكنك الوصول إليّ ، وتشهد بتنزيهي بدون خلع تشبيهك من ذاتك ، وترك دنس صفاتك ، وهي قبائحك التي لا ينبغي لمثلك أن تحملها إلى محل ليس بمحل دنس ولا تشبيه ، وإنما هو محل منزه عن جميع تشبيهك وصفاتك الدنسة ، فخلعك نعلي ذاتك وصفاتك ثمرته القدرة على الدخول في الحضرة المنزهة ، ولا يمكن ذلك الدخول إلى تلك الحضرة بدون ذلك ،

حتى لا يبقى في القدس إلا التقديس
ولهذا قال : حتى لا يبقى في القدس إلا التقديس ( 1 ) يعني إذا أفنيت عنك كل ما عرفت أنه لا بد لك أن تفنيه من كل شيء هالك - البازغ منك ، والدالك - بحيث يبقى القديم لقبول تجلي القديم ، وهو معنى قوله : حتى لا يبقى في القدس إلا التقديس ، وذلك أن العبد إذا أفني عنه كل ما يمكن فنائه ، تجلى الحق على اللطيفة الإلهية ، وهي الوجه الذي في كل شيء في قوله تعالى :كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ” سورة القصص: الآية 88 .
فيتجلى الحق إذا على تلك اللطيفة الإلهية ، فيكون ما في القدس إلا التقديس ، يعني ما في الإنسان الذي ذهب عنه ما ذهب إلا الله جل شأنه وتعاظم سلطانه .
فإذا إن شئت قلت : إن العبد فان ، فصدقت حيث أن الحق إنما تجلى على ما له في العبد وهي اللطيفة الإلهية .
وإن شئت قلت : أن العبد باق ، فصدقت أيضا باعتبار أن تلك اللطيفة إنما هي عوض الحق عن العبد فيما فني عنه .

فأخذ بزمامه بيد التوفيق
وقوله : فأخذ بزمامه بيد التوفيق ، فانبسط تحت نور الألف انبساط الظل ( 1 ) يعني لمّا كان ذلك المطلوب من العبد ، وهو ما تقدم ذكره من كونه أفنى ما سوى الله ، فأخذ الله بزمام ذلك العبد ، يعني قاده إلى الصراط المستقيم المعبر عنه بصراط الله ،
ولهذا قال : بيد التوفيق فاليد كناية عن إرادته - تعالى - لذلك العبد أن يسلك الصراط المستقيم ، بالتوفيق الذي هو خلق قدرة الطاعة على الطاعة الموصلة من قريب ، وإلا فكل سالك طريق الله إنما سلكها بإرادته تعالى ، إذ لا يكون إلا ما يريده .
والمراد من انبساط الباء تحت نور الألف قبولها امتثال أمره ، ومن جملة أمره أنه تكون منبسطة ليلقي إليها ما ذا عسى أن يلقي ، فتلقاه بالقبول لأنها حينئذ هو كما قال :
“ كنت سمعه وبصره “ الحديث .

وقوله : انبساط الظل إذ كل شيء ( 2 ) مثله يعني أن للظل الظاهر بين جرم الشمس والقائم لا يوجد بدون موجد ، وهو القائم الذي له ذلك الظل المنبسط .
وقوله : إذ ظل كل مثله ( 3 ) المراد بالمثلية هنا ما يرى من علامات القبول من حيث ظهور النور المحمدي في قوابل الخلق ، فمن تابعه في كل من قوله وفعله وتقريره متابعة كاملة يرضاها ويحبها كان مثله ، وقد قال تعالى :وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا” . سورة الحشر : الآية 7 .
ولا يلزم من مثلية المتابع - اسم الفاعل - مثلية المتابع ، إذ لو لزم لكان التابع والمتبوع واحدا لا فرق بينهما ، والمثلية هنا إنما تفيد معنى ما أمرنا أن نتخذه
ونتبعه فيه ، كما قال تعالى :وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُوقد يكون له ما هو وراء ذلك ، وإنما آتاكم الرسول بقدر قوابلكم فافهم .

وبسط باء كل كتابة بقدر قائم ألفها
وقوله : وبسط باء كل كتابة بقدر قائم ألفها ( 1 ) يعني إن كلا له نصيب من الفيض المحمدي بقدر اتباعه للرسول - عليه الصلاة والسلام - .
قوله : فرأت نفسها ظلا لهذا القائم ( 2 ) أي ما ميز كل حقه من الشارع وعمل به .
وقوله : فعلمت ( 3 ) أي الباء أن قيامها به ( 4 ) أي بالألف ، والباء كل إنسان هنا ، والألف هو الرسول إلى كل إنسان وغيره ، وكون الباء تقع على الإنسان ومميزة أيضا ، لأنها عبارة عن النفس الكلية ، والنفس الكلية هي مظهر الأسماء الفعلية ، والعالم بأجمعه مظهر الأسماء الفعلية ، لكن اختصاصها من حيث الإطلاق بالإنسان [ من ، بين ، من بين ] المخلوقات وهو التكريم الإلهي ، فعلمت الباء حقيقة أن قيامها إنما هو بالألف ، إذ لا وجود للظل إلا بالشخص ، فالشخص هو الألف ، والظل هو الباء ، فحينئذ تحقق لها أي الباء قيامها ، وتحققها هذا من باب العقل ، إذ هو الحاكم الذي لا يحيف [ يخيف ] .
قوله : ونفت وهمية وجودها ( 5 ) أي من حيث ما أظهر لها العقل الحق وعرفها إن لم تهتد إلى السبيل البين فهي من الخاسرين .
فلمّا كان لها من السعادة ما كان إطاعته ، ونفت وهمية وجودها لنبيل شهودها في حضرة معبودها .

لأن الظل في نفسه ليس بشيء موجود تام
وقوله : لأن الظل في نفسه ليس بشيء موجود تام ( 6 ) يعني أن السعيد إذا أصعدته يد العناية الربانية ، وقربته من الحضرة الرحمانية تحقق أن وجوده ليس بشيء ، وإنما الوجود لله تعالى ، وإنه عدم العدم لا يكون شيئا ،
ولهذا قال : إنما هو حيلولة الشجرة ( 7 ) يعني أن ذلك الشهود الأولي الذي كان يشهده العبد الخلقي إنما هو بوجود النفس القائمة بجهلها لا بعلمها بربها ،
ولهذا قال : فوجود الظل لنفسه محال ( 1 ) يعني وجود المربوب بغير رب محال ، ولكن لا بد من وجود يعني يوجد به ، وهو وجود الله المراد في قوله تعالى :وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً” سورة النساء: الآية 64 . . ، وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ. سورة الزخرف: الآية 4

فلمّا تحقق الباء بهذا القدر من الفناء أخذ الألف إلى نفسه
ثم قال - رضي الله عنه - : فلمّا تحقق الباء بهذا القدر من الفناء ، أخذ الألف إلى نفسه ، وأبقاه في محله ، واندرج الألف فيه ، ولهذا طولت باء بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لتكون دليلا على الألف المندرج فيها ، فهي في المعنى خليفة عن الألف ، وفي الصورة مطولة على هيئة الألف ، فحصل لها من الألف الهيئة والمعنى ، ووقعت في الكلام محل الألف ، ولا يعرف في كلام العرب باء تقوم مقام الألف إلا باء بسم الله ، فانظر هذا الباء كيف أنشد حادي حاله لجمال جماله .
شعر :
وغنّى لي منى قلبي * وغينت كما غنّى
وكنا حيثما كانوا * وكانوا حيثما كنّا

وقوله : فلما تحقق الباء ( 1 ) الخ .
اعلم أن تحقق الباء التي هي عبارة عن ذاتك بما لا أن الحقيقة عنها أي مطلوب الحق من عباده وفي سيرهم إليه تعالى وذلك هو المعبر عنه بالفناء وهو على سبع مراتب :

[المرتبة الأولى ] : فأول مراتب الفناء الذهول ، وهو عبارة عن عدم شعور العبد بنفسه عند الاستغراق في ذكر الحق - تعالى - لأهل الحجاب .
المرتبة الثانية : الذهاب ، وهو عبارة عن فناء العبد عن أفعاله بسيره وذهابه في الحق ، فتكون أفعاله جميعها أفعال الله تعالى .
المرتبة الثالثة : السلب وهو عبارة عن فناء صفات الخلق بظهور صفات الحق ، فيكون هو المعني بقوله تعالى : “ كنت سمعه وبصره “ والحديث .
المرتبة الرابعة : الاصطلام وهو عبارة عن فناء العبد عن ذاته لوجود ذات الحق .
المرتبة الخامسة : الانعدام وهو عبارة عن فناء العبد عن فنائه فلا يبقى عنده شعور بأنه فان .
وفي هذه المرتبة يقال فيه واجد .
المرتبة السادسة : السحق وهو عبارة عن زوال الخنس [ الحس ] من نفس العبد ، فيقبل الأوصاف الإلهية من غير تعمل ولا تعقل ولا استحضار ، بل يقبل صفات الحق كما يقبل صفات نفسه ، لا يبقى عنده بينهما فرق .
المرتبة السابعة : المحق وهو عبارة من زوال الحضر والحد من جسمانية العبد وروحانية معا فان اليد مثلا ليس في جبلتها الطبيعة أن يكون فيها قوة إبراء الأكمه والأبرص ، والرجل . .
 *

إلى هنا تنتهي المخطوطة الثمينة في شرح الكهف والرقيم .

.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى