المواضيع الأخيرة
» قصة البقال والبغبغاء وسكب البغبغاء للزيت في الحانوت المثنوي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
أمس في 17:20 من طرف المسافر

» مقدمة كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم لـ عبد الكريم الجيلي
الجمعة 20 أكتوبر 2017 - 9:40 من طرف المسافر

» الباب الخامس في الأحدية كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الجمعة 20 أكتوبر 2017 - 9:28 من طرف المسافر

» الباب الرابع في الألوهية كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 11:32 من طرف المسافر

» الباب الثالث في الصفة مطلقاً كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 2:57 من طرف المسافر

» الباب الثاني في الاسم مطلقاً كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - 16:32 من طرف المسافر

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "11" المجلس الحادي عشر
الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - 10:27 من طرف المسافر

» والدي الحاج محمد بن قاسم الكوهن الفاسي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:43 من طرف الشريف المحسي

» مولانا علي بن العربي السقاط الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:41 من طرف الشريف المحسي

» مولانا علي السدَّار الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:40 من طرف الشريف المحسي

» مولانا سيدي محمود نسيم الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:39 من طرف الشريف المحسي

»  سيدي محمد بن عبد القادر الكوهن رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:38 من طرف الشريف المحسي

» سيدي محمد الفاسي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:37 من طرف الشريف المحسي

» سيدي محمد الشنواني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:29 من طرف الشريف المحسي

» سيدي محمد الحرَّاق رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:12 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عوض الزبيدي الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:11 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عبد الواحد الدباغ رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:10 من طرف الشريف المحسي

» سيدي رفاعي بن عطاء الله السماني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:08 من طرف الشريف المحسي

» سيدي تاج الدين النخال رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:07 من طرف الشريف المحسي

» سيدي الشيخ نسيم حلمي الدرمللي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:06 من طرف الشريف المحسي

» سيدي الشيخ عمران الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:04 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أحمد العروسي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:02 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أحمد البديري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:01 من طرف الشريف المحسي

» شيخنا سيدي الدمرداشي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:53 من طرف الشريف المحسي

» الشيخ أمين البغدادي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:52 من طرف الشريف المحسي

» السيد علي البكري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:50 من طرف الشريف المحسي

» الأستاذ الخضيري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:49 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو بكر البناني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:46 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو عبد الله بن عباد الخطيب رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:45 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو القاسم الطهطاوي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:44 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو العباس الحضرمي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:43 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أحمد بن مصطفى العلاوي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:42 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عبد الوهاب العفيفي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:34 من طرف الشريف المحسي

» سيدي إبراهيم الجعبري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:30 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو عبد الله التاودي الفاسي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:29 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عبد الرحيم القنائي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:27 من طرف الشريف المحسي

» الإمام الكبير سيدي داود بن ماخلا رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:26 من طرف الشريف المحسي

» القطب الشعراني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:24 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو عبد الله الغزواني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:23 من طرف الشريف المحسي

» سيدي علي البيومي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:21 من طرف الشريف المحسي

» القطب سيدي محمد السمان رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:20 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أحمد التيجاني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:19 من طرف الشريف المحسي

» الإمام الجزولي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:12 من طرف الشريف المحسي

» أبو محمد عبد الله اليافعي الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:11 من طرف الشريف المحسي

» أبو عبد الله الشاطبي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:10 من طرف الشريف المحسي

» أبو العباس أحمد بن عجيل رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:08 من طرف الشريف المحسي

» أبو الحسن الشاذلي الجوهري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:07 من طرف الشريف المحسي

» أبو البركات الدردير رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:06 من طرف الشريف المحسي

» سلطان العاشقين سيدي عمر بن الفارض رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 13:00 من طرف المسافر

» أبو الحسن الششتري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:56 من طرف المسافر

» أبو عبد الله السائح رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:53 من طرف المسافر

» السيد الشيخ محمد العقاد رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:51 من طرف المسافر

» سيدي أبو الحجاج الأقصري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:49 من طرف المسافر

» السادات الوفائية سيدي محمد وفا وسيدي علي وفا رضي الله عنهم
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:45 من طرف المسافر

» أبو الفتح سيدي تقي الدين بن دقيق العيد رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:42 من طرف المسافر

» سيدي أحمد بن إدريس رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:40 من طرف المسافر

» سيدي شمس الدين الحنفي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:38 من طرف المسافر

» سيدي أحمد ابن عجيبة الحسني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:36 من طرف المسافر

» الإمام الكبير مولانا أحمد زروق رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:34 من طرف المسافر

» أبو القاسم القباري الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:33 من طرف المسافر

» سيدي عبد الرحمن الزيات رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:30 من طرف المسافر

» سيدي مكين الدين الأسمر رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:29 من طرف المسافر

» سيدي ياقوت العرشي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:26 من طرف المسافر

» مولانا أبو المواهب الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:23 من طرف المسافر

» الباب الأول في الذات كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 10:56 من طرف المسافر

» فهرست الكتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 10:46 من طرف المسافر

» مقدمة كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 9:49 من طرف المسافر

» خطبة كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 9:42 من طرف المسافر

» الفضل بن عياض رضي الله عنه من طبقات الصوفية ابوعبد الرحمن السلمي
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 11:56 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو الحسن الشاذلي رضى الله عنه
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 7:54 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو العباس المرسي رضي الله عنه
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 7:39 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عبد السلام بن مشيش
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 7:34 من طرف الشريف المحسي

» قطب العصر الشريف الحسني الحسيني السيد سلامة حسن الراضي
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 7:10 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "10" المجلس العاشر
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 5:21 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "9" المجلس التاسع
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 5:15 من طرف الشريف المحسي

» من كمال معرفة الإنسان الكامل"4" كتاب الإنسان الكامل لسيدي الشيخ محيي الدين بن عربي
السبت 14 أكتوبر 2017 - 7:29 من طرف الشريف المحسي

»  الإنسان الكامل جامع لصورة الحق وصورة العالم "3" كتاب الإنسان الكامل لسيدي الشيخ محيي الدين بن عربي
السبت 14 أكتوبر 2017 - 7:24 من طرف الشريف المحسي

» الإنسان الكامل على صورة العالم ومختصره "2" كتاب الإنسان الكامل لسيدي الشيخ محيي الدين بن عربي
السبت 14 أكتوبر 2017 - 7:19 من طرف الشريف المحسي

» خلق الصورة الإنسانية وظهورها من وجود فرق إلى وجود جمع الإنسان الكامل لسيدي الشيخ محيي الدين بن عربي "1"
السبت 14 أكتوبر 2017 - 7:14 من طرف الشريف المحسي

» مجلس الروح "11" مختارات من ديوان شمس تبريز الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الجمعة 13 أكتوبر 2017 - 1:55 من طرف المسافر

»  مختارات من ديوان شمس تبريز الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الجمعة 13 أكتوبر 2017 - 1:52 من طرف المسافر

» ‏قل للمجنون ‏"9" مختارات من ديوان شمس تبريز الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الجمعة 13 أكتوبر 2017 - 1:49 من طرف المسافر

» ايها القلب ماذا لفقت من أعذار لكل ذاك التقصير؟ فمن جانبه ثم يتتابع الوفا "3" قصائد مختارة الجزء الاول ديوان شمس تبريز
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 7:45 من طرف المسافر

»  ذلك الذي يغمر حرمي السري الذي ابتنيته "1" مختارات من رباعيات جلال الدين الرومي
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 6:20 من طرف المسافر

» ‏ بيان ان قتل الصائغ ودس السم له كان باشارة الهية لابهوي النفس والفكر الفاسد
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 2:16 من طرف المسافر

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "8" المجلس الثامن
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 18:30 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "7" المجلس السابع
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 18:27 من طرف الشريف المحسي

» من المغرورين المتصوفة وما أغلب الغرور على هؤلاء المغرورين!! حجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:39 من طرف الشريف المحسي

» من المغرورين أرباب الأموال وفرقهم حجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:35 من طرف الشريف المحسي

»  من المغرورين أرباب العبادات والأعمال لحجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:31 من طرف الشريف المحسي

» من المغرورين العلماء والمغرورون منهم فِرق لحجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:20 من طرف الشريف المحسي

» فصل فى غرور عصاة المؤمنين وهم من يتكلون على عفو الله ويهملون العمل
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:17 من طرف الشريف المحسي

» غرور الكافر كتاب أصناف المغرورين لحجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:14 من طرف الشريف المحسي

» إن لله سبعين حجابا من نور وظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل من أدركه بصره
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:52 من طرف الشريف المحسي

» في بيان مراتب الأرواح البشرية النورانية إذ بمعرفتها تعرف أمثلة القرآن
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:48 من طرف الشريف المحسي

» في بيان مثال المشكاة والمصباح والزجاجة والشجرة والزيت والنار
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:39 من طرف الشريف المحسي

» في بيان أن النور الحق هو الله تعالى وأن اسم النور لغيره مجاز محض لا حقيقة له
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:35 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "6" المجلس السادس
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 5:52 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني"5" المجلس الخامس
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 5:41 من طرف الشريف المحسي





200 - إن رغبتك البدايات زهدتك النهايات، و إن دعاك إليها ظاهر نهاك عنها باطن، إنما جعلها محلا للأغيار و معدنا لوجود الأكد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

08102017

مُساهمة 

200 - إن رغبتك البدايات زهدتك النهايات، و إن دعاك إليها ظاهر نهاك عنها باطن، إنما جعلها محلا للأغيار و معدنا لوجود الأكد




200 - إن رغبتك البدايات زهدتك النهايات، و إن دعاك إليها ظاهر نهاك عنها باطن، إنما جعلها محلا للأغيار و معدنا لوجود الأكدار تزهيدا لك فيها.
كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم ابن عطاء الله السكندري
قلت البدايات ما يظهر على المريد في أول دخوله من مجاهدة ومكابدة وصدق وتصديق وهو مظهر ومجلاة للنهايات أي يتجلى فيها ما يكون في النهايات فمن أشرقت بدايته أشرقت نهايته فمت رأيناه جاداً في طلب الحقي باذلاً نفسه وفلسه وروحه وعزه وجاهه ابتغاء الوصول إلى التحقق بالعوبدية والقيام بوظائف الربوبية علمنا إشراق نعايته بالوصول إلى محبوبه وإذا رأيناه مقصراً في ذلك علمنا قصوره عما هنالك وأنشدوا
بقدر الكد تكتسب المعالي ... ومن طلب العلى سهر الليالي
تريد العز ثم تنام ليلاً ... يغوص البحر من طلب اللئالي
وبالجملة من رأيته صادق العزم في البداية فاعلم أنه من أهل العناية ومن كان في سلوكه معتمداً على الله ومفوضاً أمره إلى الله كانت غاية سلوكه الوصول إلى الله كما نبه عليه بقوله ومن كانت بالله بدايته كانت إليه نهايته قلت البداية بالله هي أن لا يرى لنفسه حولاً ولا قوة لا في عمل ولا في حال ولا في مجاهدة ولا مكابدة بل ما يبرز منها من الأعمال أو من الأحوال رآه منة من الله وهدية إليه فإن كان هكذا فقد صحت بالله بدايته وإليه تكون نهايته ومما يتأكد النظر إليه في البداية تصحيح ما يفتقر إليه في سلوكه من علم الشريعة وعلم الطريقة فالعمل بلا علم جناية والعلم عمل وسيلة بلا غاية وفي ذلك قيل
إذا كنت ذا عمل ولم تك عالماً ... فأنتن كذى رجل وليس له نعل
وإن كنت ذا علم ولم تك عاملاً ... فأنت كذى نعل وليس به رجل
جوادك مسبوق إلى كل غاية ... وهل ذو جوادرئ يسبقه البغل
وقد ذيلتها ببيت تكميلاً للأقسام فقلت
وإن كنت ذا علم وحال وهمة ... جوادك سابق يصح له الوصل
فإذا حصل المريد ما يحتاج إليه في بدايته من إتقان طهارته وصلاته وصومه فليشتغل بطاعة ربه ويعرض عما يشغله عنه كما أبان ذلك بقوله والمشتغل به هو الذي أحببته وسارعت إليه والمشهل عنه هو المؤثر عليه قلت ألي موصولة في الموضعين أي الذي تشتغل به في جميع أوقاتك وتصرف إليه كليتك هو الحبيب الذي تسارع إليه وأفضل أشغالك ذكره وليكن ذكراً واحداً وقصدوا واحداً وقصدوا واحداً تبلغ مرادك إن شاء الله والذي تشتغل به وتقصده هو الذي أحببته وسارعت إليه والذي نغيب عنه هو الذي تركته وآثرت حب الله عليه فلا جرم أن الله يبلغك ما تريد أن الله يرزق العبد على قدر همته وأنشدوا
إذا العبد ألقى بين عينيه عزمه ... وأعرض عن كل الشواغل جانباً
فقد زال عنه العار بالعزم جالباً ... عليه قضاء الله ما كان جالباً
وقيل أن علامة الصادق أن لا يرضى بدون الغاية أبداً مع أن الغاية لا تدرك أبداً وقال الفضيل من رأيتموه وكلامه حكمة وصمته فكرة ونظره عبرة فلا تهتموا منه فإنه قد قطع عمره في عبادة وسكلوكه أبداً في زيادة ومن رأيتموه يطيل الأمل ويسئ العمل فاعلموا أن داءه عضال اه وأعظم ما يشتغل عنه المريد ويغيب عنه حب الدنيا فاته سم قاطع ولا يمكن السير إلى الله بصفاء القلوب مع بقاء شئ منها وقليلها ككثيرها روى أن بعض المريدين قام ليلاً لعبادته فلم يجد قلبه فقال إذا أصبحت شكوت هذه الوسوسة للشيخ فوقف الشيطان على الشيخ وقال أن فلاناً يريد أن يشكوني وأنا ما ظلمته أن الدنيا بستاني وأنا أحرسها فمن أخذ مني شيئاً لا أتركه حتى يترك ما أخذ فلما أصبح جاء الشيخ فقال له الشيخ جاء إبليس يشتكي بك ما الذي أخذت له فقال يا سيدي خلق ثوبي فطلبت إبرة لا رقعة فقال له أخرجها له وقل لنفسك الموت أقرب من ذلك فطرحها فوجد قلبه وأنشدوا
لا تحقرن ضعيفاً عند رؤيته ... أن البعوضة تدمى مقلة الأسد
وللشرارة حقري حين تنظرها ... وربما أضرمت ناراً على بلد

ثم هذا الذي تشتغل به وتسارع إليه هو أيضاً يطلبك ويسارع إليك وأن تقربت إليه شبراً تقرب إليك ذراعاً كما أبان ذلك بقوله ومن أيقن أن الله يطلبه الطلب إليه قلت اليقين هو سكون القلب وطمأنينته بحيث لم يبق فيه اضطراب ولا ريب في جميع الأمور وطلب الله لعبده من وجود منها أنه يطلبه بالقيام بحقوق العبودية ووظائف الربوبية ومنها أنه يطلبه بالتوجه إليه والفرار مما سواه ويطلبه بالعطوف في حضرته على بساط الأدب والمحبة فمن أيقن أن الله يطلبه بهذه الوجوه صدق الطلب إليه وصدق الطلب هو أفراد القلب والقالب لجهة المطلوب بحيث لم يبق له التفات لغيره فلم يثق إلا به ولا يعتمد إلا عليه كما أشار إلى ذلك بقوله ومن علم أن الأمر كله بيده انجمع بالتوكل عليه قلت قال تعالى إليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وقال قل أن المر كله لله فمن علم أن الأمور كلها بيد الله أمر الدنيا وأمر الآخرة والنفوس والقلوب لم يبق له نظر إلى سواه وانجمع بكليته عليه قال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه أي كافيه ومن كان الله كافيه ماذا يفوته حكى عن بعض المشايخ أنه دخل برية الحجاز مع أصحابه بغير زاد فلما طالت عليهم المدة وأجهدهم الجوع انحرف الشيخ عن الطريق وهز شجرة فأسقطت رطباً جنياً فأكلوا منها إلا شاباً فقال له الشيخ لم لم تأكل قال أني نويت التوكل على الله ورفضت الأسباب جملة فكيف أجعلك عندي يمنزلة السبب حتى تكون النفس متشوقة لما علمت منك ثم لم يصحبهم تصيحاً ليقينه واتمام لعقده ومما يعين على تحقيق اليقين وصدق التوكل رفض الدنيا وأهلا وإليه أشار بقوله وأنه لا بد لناء هذا الوجود أن تنهدم دعائمه وأن تسلب كرائمه قلت قد حكم الله على هذا الوجود الظاهر أن يصير باطناً فلا بد أن تنهدم دعائمه وهي ما يستقيل به وجوده في العادة وهي هنا استعارة عن هدم وجوده وتبديله في خلق آخر قال تعالى يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وقال تعالى كل شيء هالك إلا وجهه على تأويل أهل الظاهر ولا بد أيضاً أن تسلب كرائمه والمراد زوال بهجته وجماله وهي زينة الدنيا التي ذكرها الله بقوله زين للناس حب الشهوات فمن تيقن بفناء هذا الوجود وزوال هذا العرض الفاني جعل الدنيا محلا للعبور يعبر نها إلى دار البقاء فيصير على شدتها ولأوائها حتى تتقضى عنه أيام الدنيا فهذا هو العاقل الذي ذكره بقوله فالعاقل من كان بما هو أبقى أفرح منه لما هو يفني قلت لأن من علامات العقل التجافي عن دار الغرور والأنابة إلى دار الخلود والتزود لسكني القبور والتأهب ليوم النشور كما قال عليه السلام فالعاقل هو الذي يميز بين الحق والباطل والنافع والضار والحسن والقبيح وكل ما يفنى وأن طال فهو قبيح وكل ما يبقى وأن غاب فهو مليح قال بعضهم يا عجباً للمطمئن للدنيا والراطن إليها والحريص عليها وهو يرى سرعة زالها وكثرة تقلبها ومفاجأة نوائبها وأنشدوا
أين الملوك وأبناؤ الملوك ومن ... كانوا إذا الناس قاوموا هيبة جلسوا
كأنهمن قط ما كانوا قط ما كانوا ولا خلقوا ... ومات ذكرهم بين الوري ونسوا
حطوا الملابس لما ألبسوا حللا ... من التراب على أجسادهم وكسوا

قال مالك بن دينار مررت بمقبرة فوجدت بهلول المجنون قاعداً بين القبور وهو عريان إلا ما يستر العورة فأتيت نحوه لاستفيد من طرائفه فوجدته تارة ينظر إلى لسماء فيستهل وتارة يتظهر إلى الأرض فيعتبر وتارة ينظر عن يمينه فيضحك وتارة ينطر عن شماله فيبكي فسلمت عليه فرد على السلام فسألته عما رأيت من حاله فقال يا مالك أرفع رأسي إلى السماء فأذكر قوله تعالى وفي السماء فأذكر قوله تعالى وفي المساء رزقكم وما توعدون فأستهل وانظر إلى الأرض فأذكر قوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى فأعتبر وأنظر عن يميني فأذكر قوله تعالى وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين فأضحك وأنظر عن شمالي فأذكر قوله تعالى وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال فأبكى فقلت يا بهلول أنك لحكيم أتأذن لي أن أشتري لك قميص قطن قال افعل فسارعت للسوق وأتيته بقميص قطن فنظر إليها وقلبه يميناً وشمالاً ورمى به إلي وقال ليس مثل هذا أريد قلت وكيف تريده قال أريد قميصاً من الإخلاص محفوظاً من الدنس والانتقاض غرس قطنه بالحقائق وحرس من جميع البوائق سقاه جبريل بماء السلسبيل فأينع حسناً وأثمر قطناً فلقطته أيدي الكرام البررة التالين سورة الحمد والبقرة ثم حلجته أكف الوفاء بعز وصفاء من غير جفاء ثم نخلته الأوتار المتصلة بالأنوار وغزلته مغازل الحمد والثناء بالمحبة والاعتناء جعلت الجنة لنا سجة ثواباً وكان هو للأبسة من النار حجاباً فهل تقدر يا ملك على مثل هذا فقلت إنما يقدر عليه من خصك بوصفه وألهمك لمعاينته وكشفه ثم قلت يا بهلول صف لي لألبس هذا القميص فقال نعم إنما يلبسه من خصه الله بأنواره وكتبه في ديوان أبراره وأحياه بالسابقة وقواه بالعزيمة الصادقة فجسمه بين الخلق يسعس وقلبه في الملكوت يرعي فلا يتكلم بغير ذكر الله لفظة ولا ينظر لغير اله لحظة ثم صاح صيحة عظيمة وقام وهو يقول إليك فر الهاربون ونحوك قصد الطالبون وببابك أناخ التائبون اه اللهم أنا قد وقفنا ببابك فلا تطردنا ونحن انتسبنا لجنابك فلا تحرمنا يا أرحم الراحمين ثم من فرح بالباقي وأعرض عن الفاني تشرق عليه الأنوار وتلوح له الأسرار كما أبان ذلك بقوله قد أشرق نوره وظهرت تباشيره قلت قد أشرق نوره بحلاوة الزهد في الدنيا والإقبال على المولى لأن حب الدنيا ظلمة فإذا خرج من القلب دخله النور وهو حلاوة الزهد وراحة القناعة ويرد الرضي ونسيم التسليم وظهرت تباشيره أي مبشرات تبشره بالإقبال وروح الوصال وجنة المعارف والجمال وأنشدوا
إذا هبت علينا من حماكم ... نسيمات تذكرنا الوصالا
مبشرة بإقبال وسعد ... وعز دائم دهراً طويلاً
مبلغة شذا تلك المعاني ... مذكرة رباها والطلولا
فذلك خير وقت بالمعني ... وأحسن ما تعاطي السلسبيلا
فحين أشرق نوره وظهرت تباشيره أعرض عن الدنيا بالكلية كما أبان ذلك بقوله قصدف عن هذه الدار مغضياً وأعرض عنها مولياً قلت الصدوف هو الأعراض والتولي أي فأعرض هذا السائر إلى الله عن الدنيا بحذافيرها مغضياً بصره أي مغمضاً عيني بصيرته عن النظر إلى زهرة هذا الدار وبهجتها ممتثلاً في ذلك قول المولي لرسوله لمصطفى ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً أي أصنافاً من الكفار زهرة الحياة الدنيا لتفتنهم فيه وأعرض عن هذا قلباً وقالباً مولياً ظهره عنها مقبلاً بوجهه إلى المولى قال الشطبي واعلمم أن الأعراض عن الدنيا إنما هو بالقلب ومتى كان القلب معلقاً بها لم ينفع زوالها من اليد ولا قطع أسبابها بل المطلوب زوالها من القلب سواء كانت في اليد أو لم تكن قال تعالى لمن أعطاه ملك الأرض بحذافيرها سليمان عليه السلام هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب وقال فيه أيضاً نعم العبد أنه أواب وقال تعالى لمن نزعها منه بحذافيرها سيدنا أيوب عليه السلام ووهبنا له أهله ومثلهم معهم ثم قال أنا وجدناه صابراً نعم العبد أنه أواب لكن من علامة حب الآخرة ترك الدنيا وعلامة تركها أن لا يفرح بالموجود منها ولا يتأسف على ما فاته منها ولا يمكن ذلك إلا بترك الإنتصار للنفس ومخالفتها وأنشدوا
يا نفس في التقريب كل مذلة ... فتجرعى ذل الهوى بهوان
وإذا حللت بدار قوم دارهم ... فلهم عليك تعزز الأوطان

وسئل الشيخ أبو محمد عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه عن الدنيا فقال أخرجها من قلبك واجعلها في يدك فإنها لا تضرك وقال الحضرمي رضي الله عنه ليس الرجل الذي يعرف كيفية تفريق الدنيا فيفرقها إنما الرجل الذي يعرف كيفية أسماكها فيمسكها قال الشيخ زورق رضي الله عنه لأنها كالحية وليس الشأن في قتل الحية إنما الشأن في اساكها حية اه وقد يقصد بترك الدنيا ما هو أعظم من الدنيا كحب الجاه والرياسة وغير ذلك من الحظوظ ولذلك قيل من أراد أن يكون منه شئ فلا يأتي منه شئ لأنه عبد لارادته وعامل لحظ نفسه فإذا انقطعت عنه الحظوظ النفسية والشهوات الدنيوية صح قصده إلى الله وانفراد قلبه بالتوجه لمولاه قلت ولا بي الأنوار التطواني قصيدة في هذا المعنى قال في بعضها
ومن كان قصده في نيل ما ... يريد فما قام بالحجة
واصل طريقنا وارفض العلل ... مع الصبر وارفع للهمة
وحسب المحب مشاهدة ... يقيناً لم يبدو من حضرة
وفهمك عنه جدير بأن ... يعوضك المنع بالمنحة

وأبو الأنوار هذا تلميذ أبي المحاسن سيدي يوسف الفاسي وقبره بتطوان بالمصلى القديمة لناحية القصبة نفعنا الله بذكره ثم أن من أعرض عن الدنيا لا وطن له فيها وإنما وطنه عند مولاه كما بين ذلك بقوله فلم يتخذها وطنا ولا جعلها سكنا قلت لأن من توطن الشئ فقد قام فيه والسائر لا مقام له إلا عند مولاه وكان سيدنا عيسى عليه السلام يقول في شأن الدنيا أعبروها ولا تعمروها وقال عليه السلام مالي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب سافر في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ثم راح عنها وتركها فليست الدنيا دار إقامة ولا سكنا وإنما هي قنطرة من هنا إلى هنا فالعارف لا يكون مع غير الله قراره لأن همته كلها عند الله كما قال بل أنهض الهمة فيها إلى الله وصار فيها مستعيناً به في القدوم عليه قلت النهوض هو القيام كأن السائر إلى الله أنهض همته وأقامها من هذا العالم يريد بها دخول عالم الملكون وأنها الهمة يكون بانتثال أمره والاستسلام لقهره والاستعانة به على سفره وهو معني قوله وسار فيها مستعيناً به في القدوم عليه والقدوم على الله هو الوصول إلى معرفته وتحقيق العلم به ولا يصح ذلك إلا بالتبري من الحول والقوة ومن ظن أن اجتهاده يوصله لمرغوبه فقد جهل ومن صح اعتماده على الله وصل ثم بين السر فقال فما زالت مطية عزمه لا يقر قرارها قلت المطية في اللغة هي المركوب واستعيرت هنا للعوم القوي أي فما زال عزمه قوياً وروحه شائقة لا يقر قرارها أي لا يسكن قرارها في موطن دونت سيدها لأن الشوق أقلقها وخوف فوات اللحوق أزعجها فهي في السير على الدوام كما قال دائماً تسيارها قلت إنما دام سيرها لقلة عوائقها لأنها لما أعرضت عن الدنيا مولية عنها قلت عوائقها لأن الدنيا شبكو العوائق وأصل العلائق وكل من قطع عروقها من قلبه ذهبت عنه العلائق كالشيطان الذي هو أبوها فلما طلق له بنته تركه وكالنفس لأن قوامها الدنيا فلما ذهبت ماتت وكالناس لأن الدنيا جفة والناس كلابها فلما تركت لهم جيفتهم سلمت منهم فدام سيرها إلى أن وصلت إلى أصل وطنها وهي الحضرة كما بينه بقوله إلى أن مت بحضرة القدس وبساط الأنس قلت الإناخة هي النزول وحط الحمول ولما وصلت الروح إلى مشاهدة الأحباب وفتح لها الباب أزالت ما كان عليها من الأثقال وجلست على بساط النزاهة والكمال وهي حضرة القدس أي التنزيه التي هي دائرة الولاية المقتضية للعبد تحققه بتقديس مولاه عن كل وصف لا يليق بذاته حتى عرف أنه أحل من أن يعرف وأعظم من أو يوصف فيقول لا أحصى ثناء بمولاه فيأنس به دون ما سواه في عين اجلاله والهيبة منه تعظيماً لا فرقاً أو تذللا في عين الإذلال فافهم قاله الشيخ زروق رضي الله عنه وبساط الأنس هو محل الفرح بقرب الحبيب ومناجاة القريب ليغيب عن كل شئ ويتأنس به في كل شئ ثم بين أسرار الحضرة وهي ست فقال في محل المفاتحة والمواجهة والمجالسة والمحادثة والمشاهدة والمطالعة قلت أما المفاتحة فهي مفاتحة علم الغيوب فأنت تفاتحه بطلب العطاء وهو يفاتحك بكشف الغطاء أنت تفاتحه بطلب الزيادة وهوي فاتحك بتوالي الإفادة أنت تفاتحه بالترقي في المقامات وهو يفاتحك بأسرار العلوم والمكاشفات وأما المواجهة فهي مواجهة أنوار الملكوت وأسرار الجبروت فأنت تواجهه بأنوار التوجه وهو يواجهك بانوار المواجهة وهي كشف الحجاب وفتح الباب أنت تواجه بالطاعة وهو يواجهك بالمحبة وأنت تواجهه بالإقبال وهو يواجهك وبالوصال أنت تواجهه باستكشاف أنوار الملكوت وهو يواجهك بكشف أسرار الجبروت وأما المجالسة فهي مجالسة الأدب والهيبة فأنت تجالسه بالأدب والحياء وهو يجالسك بالتقريب والاجتباء أنت تجالسه بمراقبته وهو يجالسك بحفظه ورعايته أنت تجالسه بذكره وهو يجالسك ببره أنا جليس من ذكرني كما في الحديث وأما المحادثة فهي المكالمة القلبية وهي الفكرة والجولان في عظمة الجبروت فأنت تحادثه في سرك بمناجاته وسؤاله وهو يحادثه بمزيد إحسانه ونواله أنت تحادثه بدوام حضوره قي سرك ولبك وهو يحادثك بالقاء العلوم الأسرار الحكم في قلبك أنت تحادثه في عالم الشهادة وهو يحادثه في عالم الغيب وفي التحقيق ما ثم إلا عالم الغيب ظهر في عالم الشهادة وفي هذا المعنى قال الجنيد في عالم الشهادة وهو يحادثه في عالم الغيبي وفي التحقيق ما ثم إلا عالم الغيب ظهر في عالم الشهادة وفي هذا

المعنى قال الجنيد لي أربعون سنة وأنا تحدث والناس يرون أني تحدث الخلق وقالت رابعة العدوية رضي الله عنهاعنى قال الجنيد لي أربعون سنة وأنا تحدث والناس يرون أني تحدث الخلق وقالت رابعة العدوية رضي الله عنها
ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي ... وأبحت حسمي من أراد جلوسي
فالجسم مني للجليس مؤانس ... وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسي
avatar
المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 680
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى