المواضيع الأخيرة
» الباب الرابع في الألوهية كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
اليوم في 11:32 من طرف المسافر

» الباب الثالث في الصفة مطلقاً كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
اليوم في 2:57 من طرف المسافر

» الباب الثاني في الاسم مطلقاً كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
أمس في 16:32 من طرف المسافر

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "11" المجلس الحادي عشر
أمس في 10:27 من طرف المسافر

» والدي الحاج محمد بن قاسم الكوهن الفاسي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:43 من طرف الشريف المحسي

» مولانا علي بن العربي السقاط الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:41 من طرف الشريف المحسي

» مولانا علي السدَّار الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:40 من طرف الشريف المحسي

» مولانا سيدي محمود نسيم الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:39 من طرف الشريف المحسي

»  سيدي محمد بن عبد القادر الكوهن رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:38 من طرف الشريف المحسي

» سيدي محمد الفاسي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:37 من طرف الشريف المحسي

» سيدي محمد الشنواني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:29 من طرف الشريف المحسي

» سيدي محمد الحرَّاق رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:12 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عوض الزبيدي الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:11 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عبد الواحد الدباغ رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:10 من طرف الشريف المحسي

» سيدي رفاعي بن عطاء الله السماني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:08 من طرف الشريف المحسي

» سيدي تاج الدين النخال رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:07 من طرف الشريف المحسي

» سيدي الشيخ نسيم حلمي الدرمللي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:06 من طرف الشريف المحسي

» سيدي الشيخ عمران الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:04 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أحمد العروسي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:02 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أحمد البديري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:01 من طرف الشريف المحسي

» شيخنا سيدي الدمرداشي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:53 من طرف الشريف المحسي

» الشيخ أمين البغدادي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:52 من طرف الشريف المحسي

» السيد علي البكري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:50 من طرف الشريف المحسي

» الأستاذ الخضيري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:49 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو بكر البناني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:46 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو عبد الله بن عباد الخطيب رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:45 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو القاسم الطهطاوي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:44 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو العباس الحضرمي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:43 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أحمد بن مصطفى العلاوي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:42 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عبد الوهاب العفيفي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:34 من طرف الشريف المحسي

» سيدي إبراهيم الجعبري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:30 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو عبد الله التاودي الفاسي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:29 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عبد الرحيم القنائي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:27 من طرف الشريف المحسي

» الإمام الكبير سيدي داود بن ماخلا رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:26 من طرف الشريف المحسي

» القطب الشعراني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:24 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو عبد الله الغزواني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:23 من طرف الشريف المحسي

» سيدي علي البيومي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:21 من طرف الشريف المحسي

» القطب سيدي محمد السمان رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:20 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أحمد التيجاني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:19 من طرف الشريف المحسي

» الإمام الجزولي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:12 من طرف الشريف المحسي

» أبو محمد عبد الله اليافعي الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:11 من طرف الشريف المحسي

» أبو عبد الله الشاطبي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:10 من طرف الشريف المحسي

» أبو العباس أحمد بن عجيل رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:08 من طرف الشريف المحسي

» أبو الحسن الشاذلي الجوهري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:07 من طرف الشريف المحسي

» أبو البركات الدردير رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:06 من طرف الشريف المحسي

» سلطان العاشقين سيدي عمر بن الفارض رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 13:00 من طرف المسافر

» أبو الحسن الششتري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:56 من طرف المسافر

» أبو عبد الله السائح رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:53 من طرف المسافر

» السيد الشيخ محمد العقاد رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:51 من طرف المسافر

» سيدي أبو الحجاج الأقصري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:49 من طرف المسافر

» السادات الوفائية سيدي محمد وفا وسيدي علي وفا رضي الله عنهم
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:45 من طرف المسافر

» أبو الفتح سيدي تقي الدين بن دقيق العيد رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:42 من طرف المسافر

» سيدي أحمد بن إدريس رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:40 من طرف المسافر

» سيدي شمس الدين الحنفي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:38 من طرف المسافر

» سيدي أحمد ابن عجيبة الحسني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:36 من طرف المسافر

» الإمام الكبير مولانا أحمد زروق رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:34 من طرف المسافر

» أبو القاسم القباري الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:33 من طرف المسافر

» سيدي عبد الرحمن الزيات رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:30 من طرف المسافر

» سيدي مكين الدين الأسمر رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:29 من طرف المسافر

» سيدي ياقوت العرشي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:26 من طرف المسافر

» مولانا أبو المواهب الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:23 من طرف المسافر

» الباب الأول في الذات كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 10:56 من طرف المسافر

» فهرست الكتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 10:46 من طرف المسافر

» مقدمة كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 9:49 من طرف المسافر

» خطبة كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 9:42 من طرف المسافر

» الفضل بن عياض رضي الله عنه من طبقات الصوفية ابوعبد الرحمن السلمي
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 11:56 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو الحسن الشاذلي رضى الله عنه
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 7:54 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو العباس المرسي رضي الله عنه
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 7:39 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عبد السلام بن مشيش
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 7:34 من طرف الشريف المحسي

» قطب العصر الشريف الحسني الحسيني السيد سلامة حسن الراضي
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 7:10 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "10" المجلس العاشر
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 5:21 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "9" المجلس التاسع
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 5:15 من طرف الشريف المحسي

» من كمال معرفة الإنسان الكامل"4" كتاب الإنسان الكامل لسيدي الشيخ محيي الدين بن عربي
السبت 14 أكتوبر 2017 - 7:29 من طرف الشريف المحسي

»  الإنسان الكامل جامع لصورة الحق وصورة العالم "3" كتاب الإنسان الكامل لسيدي الشيخ محيي الدين بن عربي
السبت 14 أكتوبر 2017 - 7:24 من طرف الشريف المحسي

» الإنسان الكامل على صورة العالم ومختصره "2" كتاب الإنسان الكامل لسيدي الشيخ محيي الدين بن عربي
السبت 14 أكتوبر 2017 - 7:19 من طرف الشريف المحسي

» خلق الصورة الإنسانية وظهورها من وجود فرق إلى وجود جمع الإنسان الكامل لسيدي الشيخ محيي الدين بن عربي "1"
السبت 14 أكتوبر 2017 - 7:14 من طرف الشريف المحسي

» مجلس الروح "11" مختارات من ديوان شمس تبريز الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الجمعة 13 أكتوبر 2017 - 1:55 من طرف المسافر

»  مختارات من ديوان شمس تبريز الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الجمعة 13 أكتوبر 2017 - 1:52 من طرف المسافر

» ‏قل للمجنون ‏"9" مختارات من ديوان شمس تبريز الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الجمعة 13 أكتوبر 2017 - 1:49 من طرف المسافر

» ايها القلب ماذا لفقت من أعذار لكل ذاك التقصير؟ فمن جانبه ثم يتتابع الوفا "3" قصائد مختارة الجزء الاول ديوان شمس تبريز
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 7:45 من طرف المسافر

»  ذلك الذي يغمر حرمي السري الذي ابتنيته "1" مختارات من رباعيات جلال الدين الرومي
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 6:20 من طرف المسافر

» ‏ بيان ان قتل الصائغ ودس السم له كان باشارة الهية لابهوي النفس والفكر الفاسد
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 2:16 من طرف المسافر

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "8" المجلس الثامن
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 18:30 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "7" المجلس السابع
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 18:27 من طرف الشريف المحسي

» من المغرورين المتصوفة وما أغلب الغرور على هؤلاء المغرورين!! حجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:39 من طرف الشريف المحسي

» من المغرورين أرباب الأموال وفرقهم حجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:35 من طرف الشريف المحسي

»  من المغرورين أرباب العبادات والأعمال لحجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:31 من طرف الشريف المحسي

» من المغرورين العلماء والمغرورون منهم فِرق لحجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:20 من طرف الشريف المحسي

» فصل فى غرور عصاة المؤمنين وهم من يتكلون على عفو الله ويهملون العمل
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:17 من طرف الشريف المحسي

» غرور الكافر كتاب أصناف المغرورين لحجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:14 من طرف الشريف المحسي

» إن لله سبعين حجابا من نور وظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل من أدركه بصره
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:52 من طرف الشريف المحسي

» في بيان مراتب الأرواح البشرية النورانية إذ بمعرفتها تعرف أمثلة القرآن
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:48 من طرف الشريف المحسي

» في بيان مثال المشكاة والمصباح والزجاجة والشجرة والزيت والنار
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:39 من طرف الشريف المحسي

» في بيان أن النور الحق هو الله تعالى وأن اسم النور لغيره مجاز محض لا حقيقة له
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:35 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "6" المجلس السادس
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 5:52 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني"5" المجلس الخامس
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 5:41 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني"4" المجلس الرابع
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 0:21 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "3" المجلس الثالث فقه السلوك
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 0:03 من طرف الشريف المحسي

» إلـهي ! كيف يرجى سواك، وأنت ما قطعت الإحسان ؟ وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان، يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤا
الإثنين 9 أكتوبر 2017 - 0:04 من طرف المسافر





46 - لا يعظم الذنب عندك عظمة تصدك عن حسن الظن بالله، فإن من عرف ربه استصغر في جنب كرمه ذنب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

20092017

مُساهمة 

46 - لا يعظم الذنب عندك عظمة تصدك عن حسن الظن بالله، فإن من عرف ربه استصغر في جنب كرمه ذنب




46 - لا يعظم الذنب عندك عظمة تصدك عن حسن الظن بالله، فإن من عرف ربه استصغر في جنب كرمه ذنبه.
كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم ابن عطاء الله السكندري
قلت الناس في الخوف والرجا على ثلاثة أقسام
أهل البداية ينبغي لهم تغليب جانب الخوف
وأهل الوسط ينبغي لهم أن يعتدل خوفهم ورجاؤهم
وأهل النهاية يغلبون جانب الرجاء
أما أهل البداية فلأنهم إذا غلبوا جانب الخوف جدوا في العمل وأنكفوا عن الزلل فبذلك تشرق نهايتهم والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا
وأما أهل الوسط فلأنهم قد أنتقلت عبادتهم إلى تصفية بواطنهم فعبادتهم قلبية فلو غلبوا جانب الخوف لرجعوا إلى عبادة الجوارح والمطلوب منهم عبادة البواطن على رجاء الوصول وخوف الفظيعة فيعتدل خوفهم ورجاؤهم
وأما الواصلون فلا يرون لأنفسهم فعلاً ولا تركا فهم ينظرون إلى تصريف الحق وما يجري به سابق القدر فيتلقونه بالقبول والرضاء فإن كان طاعة شكروا وشهدوا منة الله وأن كان معصية أعتذروا وتأدبوا
ولم يقفوا مع أنفسهم إذ لا وجود لها عندهم وإنما ينظرون إلى ما يبرز من عنصر القدرة فنظرهم إلى حمله وعفوه وأحسانه وبره أكثر من نظرهم إلى بطشه وقهره ويرحم الله الشافعي حيث قال
فلما قسي قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت الرجا مني لعفوك سلماً
تعاظمني ذنبي فلما قرنته ... بعفوك ربي كان عفوك أعظماً
فما زلت ذا جود وفضل ومنة ... تجود وتعفوا منة وتكرماً
فياليت شعري هل أصير لجنة ... أهنا وإما للسعير فأندما
قال تعالى " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله أن الله يغفر الذنوب جميعاً أنه هو الغفور الرحيم " وتأمل قضية الذي قتل تسعاً وتسعين نفساً ثم سأل راهباً فقال له هل لي من توبة فقال له لا توبة لك فكمل به المائة ثم أتى عالماً فسأله فقال له من يحول بينك وبينها ولكن أذهب إلى قرية كذا ففيها قوم يعبدون الله

فكن فيهم حتي تموت فلما توسط الطريق أدركه الموت فأختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فأوحي الله إليهم أن قيسوا القرية التي خرج إليها والقرية التي خرج منها فألى أيهما كان أقرب فهو من أهلها فأوحي الله إلى القرية التي يريد أن تقاربي وإلى القرية التي خرج منها أن تباعدي فوجد أقرب إلى القرية التي يريد بشبر

فأخذته ملائكة الرحمة والحديث في الصحيحين نقلته بالمعني وقال الشيخ أبو العباس المرسي رضي الله عنه العامة إذا خوفوا خافوا وإذا رجوا رجوا والخاصة متى خوفوا رجوا وتى رجوا خافوا قال في لطائف المنن ومعنى كلام الشيخ هذا أن العامة واقفون مع ظواهر الأمر فإذا خوفوا خافوا إذ ليس لهم نفوذ إلى ما وراء العبارة بنور الفهم كما لأهل الله وأهل الله إذا خوفوا رجوا عالمين أن من وراء خوفهم وما خوفوا به أوصاف المرجو الذي لا ينبغي أن يقنط من رحمته ولا أن ييئس من منته فأحتالوا على أوصاف كرمه علماً منهم ما خوفهم إلا ليجمعهم عليه وليردهم بذلك إليه وإذا رجوا يخافون غيب مشيئته الذي هو من وراء رجائهم وخافوا أن يكون ما ظهر من الرجاء أختباراً لعقولهم هل تقف مع الرجاء أو تنفذ إلى ما بطن في مشيئته فلذلك أثار الرجاء خوفهم اه

ودخل الجنيد رضي الله عنه على شيخه السري فوجده مقبوضاً فقال له مالك أيها الشيخ مقبوضاً فقال دخل علي شاب فقال لي ما حقيقة التوبة فقلت له أن لا تنسي ذنبك فقال الشاب بل التوبة أن تنسي ذنبك ثم خرج عني قال الجنيد فقلت الصواب ما قاله الشاب لأني إذا كنت في حالة الجفاء ثم نقلني إلى شهود الصفاء فذكر الجفاء في حال الصفاء جفاء اه

قلت نظر السري إلى أهل البداية ونظر الجنيد إلي أهل النهاية والكل صواب والله تعالى أعلم ثم ذكر موجب تصغير الذنب فقال فإن من عرف ربه أستصغر في جنب كرمه ذنبه قلت بل من عرف ربه غاب عن رؤية ذنبه لفنائه عن نفسه بشهود ربه فإن صدر منه فعل يخالف الحكمة غلب عليه شهود النعمة قال تعالى نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم

وأما قوله تعالى " وأن عذابي هو العذاب الأليم " فإنما هو لمن لم يتب وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أذنبتم حتى تبلغ خطاياً كم عنان السماء ثم تبتم لتاب الله عليكم ولو أن العباد لم يذنبو لذهب الله بهم ثم جاء بقوم آخرين يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم وهو الغفور الرحيم والله أفرح بتوبة عبده من الظمآن الوارد ومن العقيم الوالد ومن الضال الواحد لكن لا ينبغي أن يصغر عنده ذنبه حتى يغتر بحلم الله وقد أوحى الله إلى داوود عليه السلام يا داوود قل لعبادي الصديقين لا يغتروا فأني أن أقم عليهم عدلي وقسطي أعذبهم غير ظالم لهم وقل لعبادي المذنبين لا يقنطوا فإنه لا يعظم على ذنب أغفره لهم اه

وقال الجنيد رضي الله عنه إذا بدت عين من الكريم ألحقت المشيء بالمحسن وقال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه في حزبه ألهي معصيتك نادتني بالطاعة وطاعتك نادتني بالمعصية ففي أيهما أخاف وفي أيهما أرجو أن قلت بالمعصية قابلتني بفضلك فلم تدع لي خوفاً وأن قلت بالطاعة قابليني بعدلك فلم تدع لي رجاء فليت شعري كيف أرى أحساني مع أحسانك أم كيف أجهل فضلك مع عصيانك اه ومعنى كلام الشيخ رضي الله عنه أن العبد إذا كان في المعصية شهد قهرية الحق وعظمته وضعف نفسه وعجزه أكتسب من المعصية أنكساراً وذلاً لنفسه وتعظيماً وأجلالاً لربه وهذا أفضل الطابعات فقد نادته معصيته التي هو فيها بالطاعة التي يجتنيها منها

وإذا كان في الطاعة ربما شهد فيها نفسه وقصد متعته وحظه فأشرك بربه وأخل بأدبه وهذه معصية فإذا كان في الطاعة نادته بهذه المعصية التي يجتنيها منها فلا يدري من أيهما يخاف وأيهما يرجو

وقوله أن قلت بالمعصية إلخ أي أن نظرت إلى صورة المعصية قابلتني بفضلك فأمتحي أسمها وأندرس رسمها وأن نظرت إلى صورة الطاعة قابلتني بعدلك فأضمحلت وأمتحت وبقي محض الرجاء من الكريم الوهاب الذي يعطي بلا سبب ويغطي
 
بحلمه المناقشة والعتاب والله تعالى أعلم فتحصل أن العارف لا يقف مع معصية وأن جلت ولا مع طاعة وأن عظمت وهو معنى قوله
avatar
المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 677
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى