المواضيع الأخيرة
» الباب الحادي والخمسون في الملك المسمى بالروح. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
اليوم في 16:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الموفي خمسين في روح القدس. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
اليوم في 15:58 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "46" المجلس السادس والأربعون وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
اليوم في 15:44 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر السابع والستون منظر الحضائر. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:46 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السادس والستون منظر الشم. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:42 من طرف الشريف المحسي

»  المنظر الخامس والستون منظر الستر. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:39 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الرابع والستون منظر الكشف والعيان. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:36 من طرف الشريف المحسي

» الباب التاسع والأربعون في سدرة المنتهى. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الجمعة 18 مايو 2018 - 14:09 من طرف الشريف المحسي

» الحديث الحادي والثلاثون أفلا أكون عبداً شكورا. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الخميس 17 مايو 2018 - 15:28 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثامن والأربعون في اللوح المحفوظ. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الثلاثاء 15 مايو 2018 - 7:01 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "45" المجلس الرابع والأربعون ملعون ملعون من كانت ثقته بمخلوق مثله
الإثنين 14 مايو 2018 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في القلم الأعلى. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الإثنين 14 مايو 2018 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في الكرسي. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأحد 13 مايو 2018 - 10:45 من طرف عبدالله المسافر

» المهدي والمهديين عند أئمة التصوف والصوفية
الأحد 13 مايو 2018 - 8:53 من طرف عبدالله المسافر

» تمهيد كتاب المهدي وقرب الظهور وإقترب الوعد الحق
السبت 12 مايو 2018 - 23:36 من طرف محمد شحاته

» مقدمة كتاب المهدي وقرب الظهور وإقترب الوعد الحق
السبت 12 مايو 2018 - 23:24 من طرف محمد شحاته

» الباب الخامس والأربعون في العرش. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
السبت 12 مايو 2018 - 16:07 من طرف عبدالله المسافر

» جدول
الجمعة 11 مايو 2018 - 5:48 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث فيما جاء فيه عن التابعين وتابعيهم رضي الله عنهم منه. الحافظ ابن حجر الهيتمي
الخميس 10 مايو 2018 - 17:32 من طرف عبدالله المسافر

» في الباب الثاني فيما عن الصحابة فيه رضوان الله عليهم أجمعين . الحافظ ابن حجر الهيتمي
الخميس 10 مايو 2018 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأول في علامته وخُصوصياته التي جاءت عن المهدي عليه السلام . الحافظ ابن حجر الهيتمي
الثلاثاء 8 مايو 2018 - 17:10 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ابن حجر الهيتمي
الثلاثاء 8 مايو 2018 - 16:59 من طرف عبدالله المسافر

» حول أحاديث الإمام المهدي عليه السلام
الثلاثاء 8 مايو 2018 - 4:32 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثالث والستون منظر اللذة السارية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:50 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثاني والستون منظر الاستيلاء. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:47 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الحادي والستون منظر الاستواء. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:43 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الستون منظر الكمال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر التاسع والخمسون منظر الجلال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:35 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثامن والخمسون منظر الجمال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:31 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الثلاثون إذا راح أحدكم الجمعة فليغتسل. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الإثنين 7 مايو 2018 - 14:22 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "44" المجلس الرابع والأربعون إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
السبت 5 مايو 2018 - 12:53 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السابع والخمسون منظر الغاية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الخميس 3 مايو 2018 - 11:48 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السادس والخمسون منظر النهاية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الخميس 3 مايو 2018 - 11:39 من طرف الشريف المحسي

» صلاة الوصول على حضرة خاتم المرسلين رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام
الأربعاء 2 مايو 2018 - 15:11 من طرف محمد شحاته

» صلاة الأنوار على حضرة النبي عليه الصلاة والسلام
الأربعاء 2 مايو 2018 - 15:07 من طرف محمد شحاته

» المنظر الخامس والخمسون منظر البداية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 2 مايو 2018 - 13:27 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الرابع والخمسون منظر الهداية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 2 مايو 2018 - 13:24 من طرف عبدالله المسافر

»  المنظر الثالث والخمسون منظر العبودية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 2 مايو 2018 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في القدمين والنعلين. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأربعاء 2 مايو 2018 - 13:06 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "43" المجلس الثالث والأربعون والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا
الثلاثاء 1 مايو 2018 - 15:05 من طرف الشريف المحسي

» الحديث التاسع والعشرون كلمة لا إله إلا الله حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمِنَ من عذابي. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الإثنين 30 أبريل 2018 - 13:14 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثاني والخمسون منظر القربة. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 29 أبريل 2018 - 16:28 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الحادي والخمسون منظر الصديقية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 29 أبريل 2018 - 15:59 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثالث والأربعون في السرير و التاج. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأحد 29 أبريل 2018 - 15:32 من طرف الشريف المحسي

»  المنظر الخمسون منظر الشهادة. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 27 أبريل 2018 - 17:19 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر التاسع والأربعون منظر الإحسان. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 27 أبريل 2018 - 17:16 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثامن والأربعون منظر الايمان. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 27 أبريل 2018 - 17:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في الرفرف الأعلى. كتاب الإنسان الكامل
الجمعة 27 أبريل 2018 - 12:00 من طرف الشريف المحسي

»  الباب الحادي والأربعون في الطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور. كتاب الإنسان الكامل
الخميس 26 أبريل 2018 - 11:01 من طرف الشريف المحسي

» من هو مولانا الإمام القطب الغوث الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله سره ؟
الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 14:23 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "42" المجلس الثاني والأربعون إن أكرمكم عند الله أتقاكم الكرامة في تقواه والمهانة في معصيته
الإثنين 23 أبريل 2018 - 12:36 من طرف الشريف المحسي

» الحديث الثامن والعشرون اللهم إني أعوذ بك من الجُبن، وأعوذ بك من البخل وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الإثنين 23 أبريل 2018 - 11:46 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السابع والأربعون منظر الكفر. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 13:01 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السادس والأربعون منظر الوقوف مع المراسم. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 12:58 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الخامس والأربعون منظر التزندق. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 12:55 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الرابع والأربعون مظهر التصوف. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 12:49 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الثالث والأربعون منظر التلامت. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 12:41 من طرف الشريف المحسي

» المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" في كيفية الارتباط بين العشق والروح. من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 17:01 من طرف عبدالله المسافر

» المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" المقدمة من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 16:55 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث السابع والعشرون المرء مع من أحب. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 11:23 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "41" المجلس الحادي والأربعون اعلم أن الأشياء كلها محركة بتحريکه ومسكنة بتسكينه
الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 11:09 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثاني والأربعون منظر ستر الحال بالحال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 13 أبريل 2018 - 11:25 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الحادي والأربعون منظر خلع العذار. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 13 أبريل 2018 - 11:18 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث السادس والعشرون من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 11:41 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "40" المجلس الموفي للأربعين إذا أراد الله بعبده خيرا فقهه في الدين وبصره بعيوب نفسه
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 10:02 من طرف عبدالله المسافر

» الأسم "الله" تعالى جل جلاله
الأربعاء 4 أبريل 2018 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "39" المجلس التاسع والثلاثون ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه
الإثنين 2 أبريل 2018 - 17:00 من طرف الشريف المحسي

» أسماء الله الحسنى جل جلاله
الأربعاء 28 مارس 2018 - 13:30 من طرف عبدالله المسافر

» اسم الله سبحانه وتعالى المعطي جل جلاله
الأربعاء 28 مارس 2018 - 13:09 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الخامس والعشرون من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يطعمه إلا لله تعالى فإن الله يقلبها بيمينه. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الأربعاء 28 مارس 2018 - 12:00 من طرف عبدالله المسافر

» من صلي على رسول الله مرة واحدة له عشرة و عشرة وعشرة
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 6:00 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الأربعون منظر التفريد. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 4:04 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر التاسع والثلاثون منظر التجريد. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 4:00 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثامن والثلاثون منظر الفصال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 3:56 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر السابع والثلاثون منظر الوصال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 3:53 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر السادس والثلاثون منظر التقييد. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 3:50 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الخامس والثلاثون منظر الإطلاق. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 3:47 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الرابع والثلاثون منظر التفصيل الجزئي. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 3:41 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "38" المجلس الثامن والثلاثون أضنوا شياطينكم بقول لا إله إلا الله محمد رسول الله
الإثنين 26 مارس 2018 - 4:33 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الرابع والعشرون أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه وأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بيتي لحُبي. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الأربعاء 21 مارس 2018 - 18:22 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "37" المجلس السابع والثلاثون ياغافل انتبه ما خلقت للدنيا وإنما خلقت للآخرة
الأربعاء 21 مارس 2018 - 2:52 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثالث والثلاثون منظر الاجمالى الكلى. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 19 مارس 2018 - 9:26 من طرف عبدالله المسافر

»  المنظر الثاني والثلاثون منظر الفتق. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 19 مارس 2018 - 9:13 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الحادي والثلاثون منظر الإيهام. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
السبت 17 مارس 2018 - 9:45 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثلاثون منظر الوحدة. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
السبت 17 مارس 2018 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» شرح الأنفس السبعة في الطريقة القادرية العلية سيدي عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه
الأربعاء 14 مارس 2018 - 12:45 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الموفي أربعين في فاتحة الكتاب. كتاب الإنسان الكامل
الأربعاء 14 مارس 2018 - 5:34 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الثالث والعشرون خيركم من تعلم القرآن وعلمه كتاب أهل الحقيقة مع الله
الثلاثاء 13 مارس 2018 - 17:34 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "36" المجلس السادس والثلاثون فإن الناقد بصير
السبت 10 مارس 2018 - 14:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في نزول الحق جل جلاله إلى سماء الدنيا في الثلث الأخير من كل ليلة. كتاب الإنسان الكامل
السبت 10 مارس 2018 - 13:38 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر التاسع والعشرون منظر الحقيقة كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 5 مارس 2018 - 15:31 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثامن والعشرون منظر الحق كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 5 مارس 2018 - 15:25 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر السابع والعشرون منظر العين كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 5 مارس 2018 - 15:20 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر السادس والعشرون منظر في العلم كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 5 مارس 2018 - 15:18 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الثاني والعشرون لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا وكونوا إخواناً كما أمركم الله تعالى كتاب أهل الحقيقة مع الله
الإثنين 5 مارس 2018 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الخامس والعشرون منظر النذائر كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 4 مارس 2018 - 9:08 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الرابع والعشرون منظر البشائر كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 4 مارس 2018 - 8:44 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "35" المجلس الخامس والثلاثون وإليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه
الأحد 4 مارس 2018 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الواحد والعشرون صنائع المعروف تقي مصارع السوء وإن صدقة السر تطفئ غضب الرب وإن صلة الرحم تزيد العمر وتنفي الفقر
الإثنين 26 فبراير 2018 - 1:30 من طرف عبدالله المسافر





16 - فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية

اذهب الى الأسفل

19092017

مُساهمة 

16 - فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية




16 - فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية

كتاب فصوص الحكم الشيخ الاكبر محيي الدين بن عربي الحاتمي الطائي

16 - فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية «1»

«إِنَّهُ» يعني الكتاب‏ «مِنْ سُلَيْمانَ، وَ إِنَّهُ» أي مضمون الكتاب‏ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ». فأخذ بعض الناس في تقديم اسم سليمان على اسم اللَّه تعالى و لم يكن كذلك «2». و تكلموا في ذلك بما لا ينبغي مما لا يليق بمعرفة سليمان عليه السلام بربه. و كيف يليق‏ «1» ما قالوه‏ «2» و بلقيس تقول فيه‏ «أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ» أي يكْرم عليها «3». و إنما حملهم على ذلك ربما تمزيق كسرى كتاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم، و ما مزقه حتى قرأه كله و عرف مضمونه. فكذلك كانت تفعل بلقيس لو لم توفق لما وقفت له. فلم يكن يحمي الكتابَ عن الإحراق لحرمة «4» صاحبه تقديم اسمه عليه السلام على اسم اللَّه عز و جل و لا تأخيره.
فأتى سليمان بالرحمتين: رحمة الامتنان و رحمة الوجوب اللتان هما الرحمن الرحيم «3».
فامتن بالرحمن و أوجب بالرحيم. و هذا الوجوب من الامتنان. فدخل الرحيم في الرحمن دخول تضمن. فإنه‏ «5» كتب على نفسه الرحمة سبحانه ليكون ذلك للعبد بما ذكره الحق من الأعمال التي يأتي بها هذا العبد، حقاً على اللَّه تعالى أوجبه له على نفسه يستحق بها هذه الرحمة- أعني رحمة الوجوب. و من كان من العبيد بهذه المثابة فإنه يعلم مَنْ هو العامل منه «4». و العمل مقسَّم على ثمانية أعضاء من الإنسان.
و قد أخبر الحق أنه تعالى هُوِيّة كل عضو منها، فلم يكن العامل غير الحق، و الصورة
______________________________
(1) ب: ما يليق‏
(2) ن: ما قالوا
(3) ن: علينا
(4) «ا» و «ب»: بحرمة بالباء- و في العبارة تقديم و تأخير تقديره فلم يكن يحمي الكتاب عن الإحراق تقديم اسمه (أي اسم سليمان) لحرمة صاحبه و لا تأخيره‏
(5) فإنه تعالى.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 152
للعبد، و الهوية مدرجة فيه أي في اسمه لا غير لأنه تعالى عين ما ظهر. و سمي خلقاً و به كان الاسم الظاهر و الآخِر للعبد، و بكونه لم يكن ثم كان. و بتوقف ظهوره عليه و صدور العمل منه كان الاسم الباطن و الأول. فإذا رأيت الخلق رأيت الأول و الآخر و الظاهر و الباطن. و هذه معرفة لا يغيب عنها سليمان، بل هي من المُلْك الذي لا ينبغي لأحد من بعده، يعني الظهور به في عالم الشهادة «5».
فقد أُوتي محمد صلى اللَّه عليه و سلم ما أوتيه سليمان، و ما ظهر به: فمكَّنه اللَّه تعالى تمكين قهر من العفريت الذي جاءه بالليل ليفتك‏ «1» به فهمَّ بأخذه و ربطه بسارية من سواري المسجد حتى يصبح فتلعب به ولدان المدينة، فذكر دعوة سليمان عليه السلام فرده اللَّه‏ «2» خاسئاً. فلم يظهر عليه السلام بما أُقْدِرَ عليه و ظهر بذلك سليمان‏ «3». ثم قوله «مُلْكاً» فلم يعم، فعلمنا أنه يريد ملكاً ما. و رأيناه قد شورك في كل جزء من الملك الذي أعطاه اللَّه، فعلمنا أنه ما اختص إلا بالمجموع من ذلك، و بحديث‏ «4» العفريت، أنه ما اختص إلا بالظهور. و قد يختص بالمجموع و الظهور. و لو لم يقل صلى اللَّه عليه و سلم في حديث العفريت «فأمكنني اللَّه منه» لقلنا إنه لما همَّ بأخذه ذكره‏ «5» اللَّه دعوة سليمان ليعلم أنه لا يُقْدِره اللَّه على أخذه. فرده اللَّه خاسئاً. فلما قال فأمكنني اللَّه منه علمنا أن اللَّه تعالى قد وهبه التصرف فيه. ثم إن اللَّه ذكره فتذكر دعوة سليمان فتأدب معه، فعلمنا من هذا أن الذي لا ينبغي لأحد من الخلق بعد سليمان الظهورُ بذلك في العموم. و ليس غرضنا من هذه المسألة إلا الكلام و التنبيه على الرحمتين اللتين ذكرهما سليمان في الاسمين اللذين تفسيرهما بلسان العرب الرحمن الرحيم. فقيد
______________________________
(1) ب: ليضل به‏
(2) ا:+ تعالى‏
(3) ا:+ عليه السلام‏
(4) بحديث من غير الواو
(5) ب: ذكر.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 153
رحمة الوجوب و أطلق رحمة الامتنان في قوله تعالى‏ «وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ» حتى الأسماء الإلهية، أعني حقائق النسب. فامتن عليها «6» بنا. فنحن نتيجة رحمة الامتنان بالأسماء الإلهية و النسب‏ «1» الربانية. ثم أوجبها على نفسه بظهورنا لنا و أعلمنا أنه‏ «2» هويتنا لنعلم أنه ما أوجبها على نفسه إلا لنفسه. فما خرجت‏ «3» الرحمة عنه. فعلى من امتن و ما ثَمَّ إلا هو؟ إلا أنه لا بد من حكم لسان التفصيل «7» لما ظهر من تفاضل الخلق في العلوم، حتى يقال إن هذا أعلم من هذا مع أحدية العين.
و معناه معنى نقص تعلق الإرادة عن تعلق العلم، فهذه مفاضلة في الصفات الإلهية، كمال تعلق الإرادة و فضلها و زيادتها على تعلق‏ «4» القدرة. و كذلك السمع‏ «5» و البصر الإلهي. و جميع الأسماء الإلهية على درجات في تفاضل بعضها على بعض. كذلك تَفَاضُلُ ما ظهر في الخلق من أن يقال هذا أعلم من هذا مع أحدية العين. و كما أن كل اسم إلهي إذا قدمته سميته بجميع الأسماء و نعتَّه بها، كذلك فيما يظهر من الخلق فيه أهلية كل ما فوضل به. فكل جزء من العالم مجموع العالم، أي هو قابل للحقائق متفرقات‏ «6» العالم كله‏ «7»، فلا يقدح قولنا إن زيداً دون عمرو في العلم أن تكون هوية الحق عين زيد و عمرو، و تكون في عمرو «8» أكمل و أعلم منه في زيد، كما تفاضلت الأسماء الإلهية و ليست غير «9» الحق. فهو تعالى من حيث هو عالم أعم في التعلق من حيث ما هو مريد و قادر، و هو هو ليس غيره. فلا تعلمه هنا يا ولي و تجهله هنا، و تثبته هنا و تنفيه هنا إلا إن أثبتَّه بالوجه الذي أثبت نفسه، و نفيتَه عن كذا بالوجه الذي نفى نفسه كالآية الجامعة للنفي و الإثبات في حقه حين‏
______________________________
(1) ن: النسب من غير الواو
(2) ب: أنه هو
(3) ب: أخرجت‏
(4) ن: بعض تعلق‏
(5) ن: السمع الإلهي‏
(6) ب: مفترقات‏
(7) ب: ساقطة
(Cool ب: و يكون عمرو
(9): ب عين الحق.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 154
قال‏ «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ» فنفى، «8» «وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» فأثبت بصفة تعم كل سامع بصير من حيوان «8» و ما ثَمَّ إلا حيوان إلا أنه بطن في الدنيا عن إدراك بعض الناس، و ظهر في الآخرة لكل الناس، فإنها الدار «1» الحيوان «9»، و كذلك الدنيا إلا أن حياتها مستورة عن بعض العباد ليظهر الاختصاص و المفاضلة بين عباد اللَّه‏ «2» بما يدركونه من حقائق العالم. فمن عم إدراكه كان الحق فيه أظهر في الحكم ممن ليس له ذلك العموم «10». فلا تُحْجَب بالتفاضل و تقول لا يصح كلام من يقول إن الخلق‏ «3» هوية الحق بعد ما أريتك التفاضل في الأسماء الإلهية التي لا تشك أنت أنها هي الحق و مدلولُهَا المسمى بها و ليس إلا اللَّه تعالى. ثم إنه كيف يقدِّم سليمانُ اسمه على اسم اللَّه كما زعموا و هو من جملة من‏ «4» أوجدته الرحمة: فلا بد أن يتقدم الرحمنُ الرحيم ليصح استناد المرحوم. هذا «5» عكس الحقائق: تقديم من يستحق التأخير و تأخير من يستحق التقديم في الموضع الذي يستحقه. و من حكمة بلقيس و علو علمها كونها لم تذكر من ألقى إليها الكتاب، و ما عملت‏ «6» ذلك إلا لتعلِّم أصحابها أن لها اتصالًا إلى أمور لا يعلمون طريقها، و هذا من التدبير الإلهي في الملك، لأنه إذا جُهِلَ طريق الإخبار الواصل للمَلِك خاف أهل الدولة على أنفسهم في تصرفاتهم، فلا يتصرفون إلا في أمر إذا وصل إلى سلطانهم عنهم يأمنون غائلة ذلك التصرف.
فلو تعين لهم على يدي مَنْ تصل الأخبار إلى ملكهم لصانعوه‏ «7» و أعظموا له الرِّشا حتى يفعلوا ما يريدون و لا يصل ذلك إلى ملكهم. فكان قولها «أُلْقِيَ إِلَيَّ» و لم تسم من ألقاه سياسة «8» منها أورثت الحذر منها في أهل مملكتها و خواص‏
______________________________
(1) ن: الذات‏
(2) ب: ساقطة
(3) ب: الحق‏
(4) ا: ما
(5) ن: هكذا
(6) ن: علمت- ب: علت‏
(7) ن: لضايقوه‏
(Cool ا: بسياسة

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 155
مدبّريها «1»، و بهذا استحقت التقدم‏ «2» عليهم. و أما «3» فضل العالِم من الصنف الإنساني على العالِم من الجن بأسرار التصريف و خواص الأشياء، فمعلوم بالقدر الزماني «11»: فإن رجوع الطرف إلى الناظر به‏ «4» أسرعُ من قيام القائم من مجلسه، لأن حركة البصر في الإدراك إلى ما يدركه أسرع من حركة الجسم فيما يتحرك منه، فإن الزمان الذي يتحرك فيه البصر عين الزمان الذي يتعلق بمبْصَره مع بعد المسافة بين الناظر و المنظور «5»: فإن زمان فتح البصر زمان تعلقه بفلك الكواكب الثابتة، و زمان رجوع طرفه إليه هو «6» عين زمان عدم إدراكه. و القيام من مقام الإنسان ليس كذلك: أي ليس له هذه السرعة.
فكان آصف ابن برخيا أتم في العمل من الجن، فكان‏ «7» عين قول آصف بن برخيا عين الفعل في الزمن الواحد. فرأى‏ «8» في ذلك الزمان بعينه سليمانُ عليه السلام عرشَ بلقيس مستقراً عنده لئلا يتخيل أنه أدركه و هو في مكانه من غير انتقال، و لم يكن عندنا باتحاد «9» الزمان انتقال، و إنما كان إعدام و إيجاد من حيث لا يشعر أحد بذلك إلا من عرَّفه و هو قوله تعالى‏ «بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ «12».
و لا يمضي عليهم وقت لا يرون فيه ما هم راءون له. و إذا كان هذا كما ذكرناه، فكان‏ «10» زمان عدمه (أعني عدم العرش) من مكانه عين وجوده عند سليمان، من تجديد الخلق مع الأنفاس. و لا علم لأحد بهذا القدر، بل الإنسان لا يشعر به من نفسه أنه في كل نَفَس لا يكون ثم يكون «13».
و لا تقل «ثُم» تقتضي المهلة، فليس ذلك بصحيح‏ «11»، و إنما «ثم» تقتضي‏
______________________________
(1) ب: مديرها
(2) ا: التقديم‏
(3) ا: و ما
(4) ن: فيه‏
(5) ن: و المنظور إليه‏
(6) «ب» و «ن»: هو ساقطة
(7) ب: و كان‏
(Cool ا: فرآه‏
(9) ا: بإيجاد
(10) ن: فكل‏
(11) ب: تصحيح‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 156
تقدم الرتبة العِليَّة عند العرب في مواضع مخصوصة كقول الشاعر:
كهز الرديني ثم اضطَرَبْ‏
و زمان الهز عين زمان اضطراب المهزوز بلا شك. و قد جاء بثم و لا مهلة.
كذلك تجديد الخلق مع الأنفاس: زمان العدم زمان وجود المثل كتجديد الأعراض في دليل الأشاعرة. فإن مسألة حصول عرش بلقيس من أشكال المسائل إلا عند من عرف ما ذكرناه آنفاً في قصته. فلم يكن لآصف من الفضل في ذلك إلا حصول التجديد في مجلس سليمان عليه السلام. فما قطع العرشُ مسافة، و لا زويت له أرض و لا خرقها لمن فهم ما ذكرناه. و كان ذلك على يدي بعض أصحاب‏ «1» سليمان ليكون أعظم لسليمان عليه السلام في نفوس الحاضرين من بلقيس و أصحابها.
و سبب ذلك كون سليمان هبة اللَّه تعالى لداود من قوله تعالى‏ «وَ وَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ». و الهبة عطاء الواهب بطريق الإنعام لا بطريق الوفاق أو الاستحقاق. فهو النعمة السابغة و الحجة البالغة و الضربة الدامغة. و أما علمه فقوله تعالى‏ «فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ» مع نقيض الحكم «14»، و كلا آتاه اللَّه حكماً و علماً.
فكان علم داود علماً مؤتى آتاه اللَّه، و علم سليمان علم اللَّه في المسألة إذ «2» كان الحاكم بلا واسطة. فكان سليمان ترجمان حق في مقعد صدق. كما أن المجتهد المصيب لحكم اللَّه الذي يحكم به اللَّه في المسألة لو تولاها بنفسه أو بما يوحِي به لرسوله له أجران، و المخطئ لهذا الحكم المعين له أجر مع كونه علماً و حكماً.
فأعطيت هذه الأمة المحمدية رتبة سليمان عليه السلام في الحكم، و رتبة داود عليه السلام. فما أفضلها من أمة. و لما رأت بلقيس عرشها
______________________________
(1) ا: أصحابه‏
(2) ن: إذا

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 157
مع علمها ببعد المسافة و استحالة انتقاله في تلك المدة عندها، «قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ»، و صدقت بما ذكرناه من تجديد الخلق بالأمْثال‏ «1»، و هو هو، و صدق الأمر، كما أنك في زمان التجديد عين ما أنت في الزمن الماضي. ثم إنه من كمال علم‏ «2» سليمان التنبيه الذي ذكره في الصرح. فقيل لها «ادْخُلِي الصَّرْحَ» و كان صرحاً أملس لا أمت‏ «3» فيه من زجاج. فلما رأته حسبته لجة أي ماء «4»، «وَ كَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها». حتى لا يصيب الماء ثوبها. فنبهها بذلك على أن عرشها الذي رأته من هذا القبيل. و هذا غاية الانصاف. فإنه أعلمها بذلك إصابتها في قولها «كَأَنَّهُ هُوَ». فقالت عند ذلك‏ «رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ»:
أي إسلام سليمان: «لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ». فما انقادت لسليمان و إنما انقادت للَّه رب العالمين، و سليمان من العالمين. فما تقيدت في انقيادها كما لا تتقيد الرسل في اعتقادها في اللَّه، بخلاف فرعون فإنه قال‏ «رَبِّ مُوسى‏ وَ هارُونَ»* و إن كان يلحق بهذا الانقياد البلقيسي من وجه، و لكن لا يقوى قوته فكانت أفْقَهَ من فرعون في الانقياد للَّه و كان فرعون تحت حكم الوقت حيث قال «آمنت بالذي آمنت به بنو إسرائيل». فخصص، و إنما خصص لما رأى السحرة قالوا في إيمانهم باللَّه‏ «رَبِّ مُوسى‏ وَ هارُونَ»*. فكان إسلام بلقيس إسلام سليمان إذ قالت‏ «مَعَ سُلَيْمانَ‏» فتَبِعَتْه. فما يمر بشي‏ء من العقائد إلا مرت به معتقدة ذلك. كما نحن على الصراط المستقيم الذي الرب عليه لكون نواصينا في يده‏ «5».
و يستحيل مفارقتنا إياه. فنحن معه بالتضمين، و هو معنا بالتصريح «15»، فإنه قال‏ «وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ». و نحن معه بكونه آخذاً «6» بنواصينا.
______________________________
(1) «ا» و «ب»: بالامتثال‏
(2) ا: الصرح‏
(3) ا: نبت‏
(4) ا: حسبته ماء
(5) ن: بيده‏
(6) ا: آخذ.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 158
فهو تعالى مع نفسه حيثما مشى‏ «1» بنا من صراطه. فما أحد من العالم الا على صراط مستقيم، و هو صراط الرب تعالى. و كذا عَلِمَتْ بلقيس من سليمان فقالت‏ «لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» و ما خصصت عالماً من عالم. و أما التسخير الذي اختص به سليمان و فَضَل به غيره «16» و جعله‏ «2» اللَّه له من الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعده فهو كونه عن أمره. فقال‏ «فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ». فما هو من كونه تسخيراً، فإن اللَّه يقول في حقنا كلنا من غير تخصيص‏ «وَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ». و قد ذكر تسخير الرياح و النجوم و غير ذلك و لكن لا عن أمرنا بل عن‏ «3» أمر اللَّه. فما اختص سليمان- إن عقلت- إلا بالأمر من غير جمعية و لا همة، بل بمجرد الأمر. و إنما قلنا ذلك لأنا نعرف أن أجرام العالم تنفعل لهمم‏ «4» النفوس إذا أُقيمت في مقام الجمعية. و قد عاينا ذلك في هذا الطريق. فكان من سليمان مجرد التلفظ بالأمر لمن أراد تسخيره من غير همة و لا جمعية. و اعلم أيدنا اللَّه و إياك بروح منه، أن مثل هذا العطاء إذا حصل للعبد أي عبد كان فإنه لا ينقصه‏ «5» ذلك من ملك آخرته، و لا يحسب عليه، مع كون سليمان عليه السلام طلبه من ربه تعالى. فيقتضي ذوق الطريق أن يكون قد عُجِّل له ما ادُّخر «6» لغيره و يحاسبُ به إذا أراده في الآخرة. فقال اللَّه له‏ «هذا عَطاؤُنا» و لم يقل لك و لا لغيرك، «فَامْنُنْ» أي أعط «أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ». فعلمنا من ذوق الطريق أن سؤاله ذلك كان عن أمر ربه. و الطلب إذا وقع عن الأمر الإلهي كان الطالب‏ «7» له الأجر التام على طلبه. و الباري تعالى إن شاء قضى حاجته فيما طلب‏ «8» منه و إن شاء
______________________________
(1) ن: ما شاء مشى‏
(2) ا: و جعل‏
(3) ن: ساقطة
(4) ا: لهم‏
(5) ب: ساقطة
(6) ا: ما ادخره‏
(7) ن: للطالب و له‏
(Cool ا: طلبه‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 159
أمسك، فإن العبد قد وفّى ما أوجب اللَّه عليه من امتثال أمره فيما سأل ربه فيه، فلو سأل ذلك من نفسه عن غير أمر ربه له بذلك لحاسبه به. و هذا سار في جميع ما يسأل فيه اللَّه تعالى، كما «1» قال لنبيه محمد صلى اللَّه عليه و سلم‏ «قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً». فامتثل أمر ربه فكان يطلب الزيادة من العلم حتى كان إذا سيق له لبن‏ «2» يتأوله‏ «3» علماً كما تأول رؤياه لما رأى في النوم أنه أوتي بقدح لبن فشربه و أعطى فضله عمر بن الخطاب. قالوا فما أوَّلتَه قال العلم. و كذلك لما أُسْرِيَ‏ «4» به أتاه الملك بإناء فيه لبن و إناء فيه خمر فشرب اللبن فقال له المَلَك أصبت الفطرة أصاب اللَّه بك أمتك. فاللبن متى ظهر فهو صورة العلم، فهو العلم تمثل في صورة اللبن كجبريل تمثل‏ «5» في صورة بشر سويٍ لمريم. و لما قال عليه السلام «الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا «6»» نبَّه على أنه كل ما يراه الإنسان في حياته الدنيا إنما هو بمنزلة الرؤيا للنائم: خيال «17» فلا بد من تأويله.
إنما الكون خيال‏ و هو حق في الحقيقة
و الذي يفهم هذا حاز أسرار الطريقة


فكان صلى اللَّه عليه و سلم إذا قدَّم له لبن قال «اللهم بارك لنا فيه و زدنا «7» منه» لأنه كان يراه صورة العلم، و قد أُمِرَ بطلب الزيادة من العلم، و إذا قدم له غير اللبن قال اللهم بارك لنا فيه و أطعمنا «8» خيراً منه. فمن أعطاه اللَّه ما أعطاه بسؤال عن أمر إلهي فإن اللَّه لا يحاسبه به في الدار الآخرة، و من أعطاه اللَّه ما أعطاه بسؤال عن غير أمر إلهي فالأمر فيه إلى اللَّه، إن شاء حاسبه و إن شاء
______________________________
(1) «ن» و «ب»: و كما
(2) ا: لبناً
(3) «ب» و «ن»: يتناوله‏
(4) ا: سرى‏
(5) ب: ساقطة
(6) ب: تنبهوا
(7) ساقطة في ب.
(Cool ساقطة في ب.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 160
لم يحاسبه. و أرجو من اللَّه في العلم خاصة أنه لا يحاسبه به. فإنَّ أمره لنبيه عليه السلام يطلب الزيادة من العلم عين أمره لأمته: فإن اللَّه يقول‏ «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ». و أي أسوة أعظم من هذا التأسِّي لمن عقل عن اللَّه تعالى. و لو نبَّهنا على‏ «1» المقام السليماني على تمامه لرأيت أمراً يهولك الاطلاع عليه فإن أكثر علماء هذه الطريقة جهلوا حالة «2» سليمان و مكانته و ليس الأمر كما زعموا.
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 975
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى