المواضيع الأخيرة
» 04 - فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 - 11:11 من طرف عبدالله المسافر

» شرح "18" تجلي السماع والنداء .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الأحد 9 ديسمبر 2018 - 9:01 من طرف عبدالله المسافر

» 04 - فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
السبت 8 ديسمبر 2018 - 18:44 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "66" إني أغار إذا سمعت واحدا يقول الله الله وهو يرى غیره
السبت 8 ديسمبر 2018 - 15:46 من طرف عبدالله المسافر

» 4 - فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
السبت 8 ديسمبر 2018 - 2:06 من طرف عبدالله المسافر

» شرح البيت "5" فإن ذكرت في الحي أصبح أهله نشاوی .كتاب شرح الميمية - الخمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ داوود ابن محمود ابن محمد القيصري
الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 19:10 من طرف عبدالله المسافر

» شرح الابيات 41 - 50 قصيدة التائية الكبرى نظم السلوك سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود القيصري
الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 18:55 من طرف عبدالله المسافر

» شرح البيت "5" فإن ذكرت في الحي أصبح أهله نشاوى .كتاب شرح خمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني
الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 18:42 من طرف عبدالله المسافر

» 04 - فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الخميس 6 ديسمبر 2018 - 20:41 من طرف الشريف المحسي

» السفر الرابع فص حكمة قدوسية فى كلمة إدريسية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الخميس 6 ديسمبر 2018 - 19:04 من طرف الشريف المحسي

» 4- فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الخميس 6 ديسمبر 2018 - 15:07 من طرف الشريف المحسي

» المرتبة الرابعة الظهور الصرف .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 5 ديسمبر 2018 - 15:36 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثانية الوجود المطلق .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 5 ديسمبر 2018 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» شرح خطبة الشيخ الأكبر لكتاب فصوص الحكم .كتاب مجمع البحرين في شرح الفصين الشيخ الشريف ناصر بن الحسن الحسيني السبتي الكيلاني
الإثنين 3 ديسمبر 2018 - 23:49 من طرف عبدالله المسافر

»  المرتبة الثالثة الواحدية .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الأحد 2 ديسمبر 2018 - 14:59 من طرف عبدالله المسافر

» 4 - فصّ حكمة قدّوسية في كلمة إدريسيّة .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 2 ديسمبر 2018 - 12:57 من طرف عبدالله المسافر

» فصل شريف ونص لطيف في سبب الاختلافات الواقعة في الكشوف والأذواق .كتاب مجمع البحرين في شرح الفصين الشيخ الشريف ناصر بن الحسن الحسيني السبتي الكيلاني
السبت 1 ديسمبر 2018 - 15:53 من طرف عبدالله المسافر

» 4 - فك ختم الفص الادريسى .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السبت 1 ديسمبر 2018 - 14:27 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "65" الدرس الخامس والستون السائل هدية الله عز وجل إلى عبده
الجمعة 30 نوفمبر 2018 - 19:14 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت"3" ولولا شذاها ما اهتديت لحانها، .كتاب شرح الميمية - الخمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ داوود ابن محمود ابن محمد القيصري
الجمعة 30 نوفمبر 2018 - 17:50 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت "4" ولم يبق منها الدهر غير حشاشة .كتاب شرح خمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني
الجمعة 30 نوفمبر 2018 - 17:28 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت"4" ولم يبق منها الدهر غير حشاشة .كتاب شرح الميمية - الخمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ داوود ابن محمود ابن محمد القيصري
الجمعة 30 نوفمبر 2018 - 17:26 من طرف الشريف المحسي

» شرح الابيات 31 - 40 قصيدة التائية الكبرى نظم السلوك سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود القيصري
الجمعة 30 نوفمبر 2018 - 15:18 من طرف الشريف المحسي

» شرح الابيات 21 - 30 قصيدة التائية الكبرى نظم السلوك سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود القيصري
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 8:26 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت "3" ولولا شذاها ما اهتديت لحانها .كتاب شرح خمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 7:49 من طرف الشريف المحسي

» شرح "17" تجلي العدل والجزاء .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 11:43 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "64" الدرس الرابع والستون يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة
الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 10:51 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت "2" لها البدر كأس وهي شمس يديرها .كتاب شرح خمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 13:23 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت "1" شربنا على ذكر الحبيب مدامة كتاب شرح خمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 13:23 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت"1" شربنا على ذكر الحبيب مدامة .كتاب شرح الميمية - الخمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ داوود ابن محمود ابن محمد القيصري
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 10:31 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت"2" لها البدر كأس وهي شمس يديرها .كتاب شرح الميمية - الخمرية سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود ابن محمود ابن محمد القيصري
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 10:29 من طرف الشريف المحسي

» مقدمة الشارح القيصري لكتاب شرح القصيدة الميمية - الخمرية لابن الفارض شرح الشيخ داود القيصري
الأحد 11 نوفمبر 2018 - 12:20 من طرف الشريف المحسي

» مقدمة المحقق كتاب شرح خمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ داوود ابن محمود ابن محمد القيصري
الأحد 11 نوفمبر 2018 - 11:53 من طرف الشريف المحسي

» شرح الابيات 11 - 20 قصيدة التائية الكبرى نظم السلوك سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود القيصري
الأحد 11 نوفمبر 2018 - 7:59 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "63" الدرس الثالث والستون وحرمنا عليهم المراضع من قبل
الجمعة 9 نوفمبر 2018 - 11:20 من طرف الشريف المحسي

» شرح الابيات 01 - 10 قصيدة التائية الكبرى نظم السلوك سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود القيصري
الخميس 8 نوفمبر 2018 - 13:56 من طرف الشريف المحسي

» مقدمة كتاب شرح التائية الكبرى نظم السلوك سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود القيصري
الخميس 8 نوفمبر 2018 - 13:47 من طرف الشريف المحسي

» مقدمة شرح خمرية شرف الدين عمر ابن الفارض رضي الله عنه للشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني
الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 11:45 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المصنف الشيخ ناصر بن الحسن الشريف الحسيني السبتي .كتاب حكم الفصوص وحكم الفتوحات المسمى مجمع البحرين في شرح الفصين
الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 9:11 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المحقق لكتاب حكم الفصوص وحكم الفتوحات المسمى مجمع البحرين في شرح الفصين الشيخ الشريف ناصر بن الحسن الحسيني السبتي الكيلاني
الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 8:23 من طرف عبدالله المسافر

» 03 - فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 3 نوفمبر 2018 - 7:25 من طرف عبدالله المسافر

» 3- فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
السبت 3 نوفمبر 2018 - 0:56 من طرف عبدالله المسافر

» 2 – فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
السبت 3 نوفمبر 2018 - 0:24 من طرف عبدالله المسافر

» 03 - فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 20:04 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثالث عن الماهيات .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 16:54 من طرف عبدالله المسافر

»  03 - فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 11:59 من طرف عبدالله المسافر

» 03 - فصّ حكمة سبّوحيّة في كلمة نوحيّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 8:12 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 7:45 من طرف عبدالله المسافر

» 03 - فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الخميس 1 نوفمبر 2018 - 18:43 من طرف عبدالله المسافر

» 3 - ﻓﺺ ﺣﻜﻤﺔ ﺳﺒﻮﺣﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺔ ﻧﻮﺣﻴﺔ .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي
الخميس 1 نوفمبر 2018 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» 3 - فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الخميس 1 نوفمبر 2018 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» 3. فصّ حكمة سبوحية في كلمة نوحية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الخميس 1 نوفمبر 2018 - 14:59 من طرف عبدالله المسافر

»  3 - فك ختم الفص النوحى .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 8:39 من طرف الشريف المحسي

» فصل من المقدمة للشارح في أن الله تعالى يبصر الأشياء وهي معدومة العين .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 8:02 من طرف الشريف المحسي

» في معنى قوله والذين هم على صلاتهم دائمون .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 7:46 من طرف الشريف المحسي

» باب ترجمة .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 7:28 من طرف الشريف المحسي

» مقدمة المحقق لكتاب مفتاح الغيب لأبي المعالي صدر الدين القونوي شرح الشيخ محمد بن حمزة الفناري
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 16:32 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثانية الوجود المطلق .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 10:14 من طرف عبدالله المسافر

» في بيان الصلاة الوسطى، أي صلاة هي ولماذا سميت بالوسطى؟ .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة القهر .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "62" المجلس الثاني والستون كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب للشارح في بيان أن الموجود العلمي إنما اتصف بالإدراك في حضرة العلم لأنه عين الذات .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الإثنين 29 أكتوبر 2018 - 11:12 من طرف عبدالله المسافر

» الشيخ الأكبر ابن العربي في إسرائه مع المخاطبة بآدم عليه السلام .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الإثنين 29 أكتوبر 2018 - 7:17 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في معرفة الأقطاب المدبرين أصحاب الركاب من الطبقة الثانية .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الإثنين 29 أكتوبر 2018 - 1:38 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 28 أكتوبر 2018 - 23:56 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثالث فص حكمة سبوحية فى كلمة نوحية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأحد 28 أكتوبر 2018 - 0:55 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة أسرار التكبير .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
السبت 27 أكتوبر 2018 - 12:51 من طرف عبدالله المسافر

» فصل الحق أوجد الأشياء لأنفسها لا له للشارح الشيخ عبد الكريم الجيلي .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
السبت 27 أكتوبر 2018 - 8:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات الفيض - الفيض الأقدس - الفيض المقدس - المفيض .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الجمعة 26 أكتوبر 2018 - 11:09 من طرف الشريف المحسي

» فصل عن انتقالات العلوم الإلهية للشارح الشيخ عبد الكريم الجيلي .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الخميس 25 أكتوبر 2018 - 15:58 من طرف الشريف المحسي

» من التنزلات في معرفة النية والفرق بينهما وبين الإرادة والقصد والهمة والعزم والهاجس .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الخميس 25 أكتوبر 2018 - 14:49 من طرف الشريف المحسي

»  مقدمة الشارح الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 14:39 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 - 1:27 من طرف عبدالله المسافر

» في تلقي الرسالة وشروطها وأحكامها .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 4:18 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "61" المجلس الحادي والستون وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 1:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح "16" تجلي الجود .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الأحد 21 أكتوبر 2018 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة مقام الرسالة ومقام الرسول من حيث هو رسول ومن أين نودي وأين مقامه والخلافة والنبوة والولاية والإيمان والعالم والجاهل و الظان والشاك والمقلدين لهم .كتاب التنزلات الموصلية
الأحد 21 أكتوبر 2018 - 0:16 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيئية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 20 أكتوبر 2018 - 11:52 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 20 أكتوبر 2018 - 1:58 من طرف عبدالله المسافر

» الفرق بين العلم و المعرفة موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
السبت 20 أكتوبر 2018 - 0:47 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 23:27 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 11:49 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة كون الرسول من جنس المرسل إليه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 17:29 من طرف الشريف المحسي

» کتاب الإعلام بإشارات أهل الإلهام . الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 10:28 من طرف عبدالله المسافر

» في سر وضع الشريعة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
السبت 13 أكتوبر 2018 - 14:27 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 11:47 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل "الثاني مرتبة الألوهية والتعين الثاني والأعيان الثابتة" .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فصّ حكمة إلهيّة في كلمة آدميّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 10:35 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "60" المجلس الستون من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه
الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 9:20 من طرف عبدالله المسافر

» الألوهة - الألوهية - الآلي - الألوهي - سر الألوهية - المألوه المطلق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 13:39 من طرف عبدالله المسافر

» شرح خطبة الكتاب للشارح الشيخ صائن الدين التركة لكتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 10:19 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 9:44 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الختم "سفر خطبة الكتاب" فص حكمة ختمية في كلمة محمدية موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 11:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأعراف - أهل الأعراف - أصحاب الأعراف .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 14:09 من طرف الشريف المحسي

» مصطلح منازل الطريق للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 14:02 من طرف الشريف المحسي

» نشأة وتركيب كل إنسان من آدم وما فيها من العناصر ناري هوائي مائي ترابي . موسوعة المصطلحات و الأشارات
الأحد 23 سبتمبر 2018 - 19:43 من طرف الشريف المحسي

» مصطلحات السفر و المسافر و الأسفار الستة فى موسوعة المصطلحات و الأشارات
السبت 22 سبتمبر 2018 - 11:15 من طرف الشريف المحسي

» الأسفار الستة المحمدية الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الخميس 20 سبتمبر 2018 - 16:49 من طرف الشريف المحسي

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "59" المجلس التاسع والخمسون من تواضع لله رفعه الله
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 16:02 من طرف الشريف المحسي





14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية

اذهب الى الأسفل

19092017

مُساهمة 

14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية




14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية

كتاب فصوص الحكم الشيخ الاكبر محيي الدين بن عربي الحاتمي الطائي

14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية  «1»

اعلم أن القضاء حكم اللَّه‏ «5» في الأشياء، و حكم اللَّه‏ «6» في الأشياء على حد علمه بها و فيها. و علم اللَّه في الأشياء على ما أعطته المعلومات مما هي عليه في نفسها. و القدر توقيت ما هي عليه الأشياء في عينها من غير مزيد. فما حَكَمَ القضاء على الأشياء إلا بها. و هذا هو عين سر «7» القدر «لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ‏ «8» أَوْ أَلْقَى‏ «9» السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ». «فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ» «2». فالحاكم في التحقيق تابع لعين المسألة التي يحكُمُ فيها بما تقتضيه ذاتها. فالمحكوم عليه بما هو فيه حاكم على الحاكم أن يحكم عليه بذلك. فكل حاكم محكوم عليه بما حَكَمَ به و فيه: كان الحاكم‏
______________________________
(1) ساقطة في ب‏
(2) في المخطوطات الثلاثة: قلنا، بالقاف، و لكن لا بد أن تكون فلنا بدليل قوله: و لهم‏
(3) «ا» و «ن»: من‏
(4) نائب فاعل لأدرج‏
(5) ا:+ تعالى‏
(6) ا:+ تعالى‏
(7) ن: مسمى‏
(Cool ا: قلبا
(9) ا: و ألقى‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 132
من كان. فتحقق هذه المسألة فإن القدر ما جُهِلَ إلا «1» لشدة ظهوره، فلم يُعرَف و كثر فيه الطلب و الإلحاح. و اعلم أن الرسل صلوات اللَّه عليهم- من حيث هم رسل لا من حيث هم أولياء و عارفون- على مراتب ما هي عليه أممهم. فما عندهم من العلم الذي أُرسِلُوا به إلا قدر ما تحتاج إليه أُمة ذلك الرسول: لا زائد و لا ناقص.
و الأمم متفاضلة يزيد بعضها على بعض. فتتفاضل الرسل في علم الإرسال بتفاضل أممها، و هو قوله تعالى‏ «تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ» «3» كما هم أيضاً فيما يرجع إلى ذواتهم عليهم السلام من العلوم و الأحكام متفاضلون بحسب استعداداتهم، و هو قوله‏ «2» «وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى‏ بَعْضٍ». و قال تعالى في حق الخلق‏ «وَ اللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى‏ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ». و الرزق منه ما هو روحاني كالعلوم، و حسيٌّ كالأغذية، و ما ينزله الحق إلا بقَدَر معلوم، و هو الاستحقاق الذي يطلبه الخلق: فإن اللَّه‏ «أَعْطى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ» فينزِّل بقدر ما يشاء، و ما يشاء «3» إلا ما عَلِمَ فحكم به. و ما علم- كما قلناه‏ «4»- إلا بما أعطاه المعلوم‏ «5». فالتوقيت في الأصل للمعلوم، و القضاء و العلم و الإرادة و المشيئة تبع للقدر «4» «6». فسرُّ القدر من أجلِّ العلوم، و ما «7» يفهِّمه اللَّه تعالى إلا لمن اختصه بالمعرفة التامة. فالعلم به يعطي الراحة الكلية للعالم‏ «8» به، و يعطي العذاب الأليم للعالم به أيضاً «5». فهو يعطي النقيضين.
و به وصف الحق نفسه بالغضب و الرضا «9»، و به تقابلت الأسماء الإلهية «6». فحقيقته تحكم في الوجود «10» المطلق و الوجود «11» المقيد، لا يمكن أن يكون شي‏ء أتمَّ منها
______________________________
(1) ساقطة في ن‏
(2) ا:+ تعالى‏
(3) «و ما يشاء» ساقطة في ن‏
(4) ب: قلنا
(5) ب:+ من نفسه‏
(6) ا: تتبع القدر
(7) ب: و ما لا
(Cool ب: للعلم‏
(9) ب: و بالرضا
(10) «ب» و «ن»: الموجود.
(11) «ب» و «ن»: الموجود.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 133
و لا أقوى و لا أعظم لعموم حكمها المتعدي و غير المتعدي. و لما كانت الأنبياء صلوات اللَّه عليهم لا تأخذ علومها إلا من الوحي الخاص الإلهي، فقلوبهم ساذجة من النظر العقلي لعلمهم بقصور العقل من حيث نظره الفكري، عن إدراك الأمور عَلَى ما هي عليه.
و الإخبار أيضاً يقصر عن إدراك ما لا ينال إلا بالذوق. فلم يبق العلم الكامل إلا «1» في التجلي الإلهي و ما يكشف الحق عن أعين البصائر و الأبصار من الأغطية فتدرك الأمور قديمها و حديثها، و عدمها و وجودها، و مُحَالها و واجبها و جائزها على ما هي عليه في حقائقها و أعيانها. فلما كان مطلب العُزَيْر «7» على الطريقة الخاصة، لذلك وقع العَتْب عليه كما ورد في الخبر. فلو طلب الكشف الذي ذكرناه ربما كان‏ «2» لا يقع عليه عتب‏ «3» في ذلك. و الدليل عَلَى سذاجة قلبه قوله في بعض الوجوه‏ «أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها». و أما عندنا فصورته عليه السلام في قوله هذا كصورة إبراهيم عليه السلام في‏ «4» قوله‏ «رَبِ‏ «5» أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏». و يقتضي ذلك الجوابَ بالفعل الذي أظهره الحق فيه في قوله تعالى‏ «فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ» فقال له‏ «وَ انْظُرْ «6» إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً» فعاين كيف تنبت الأجسام معاينة تحقيق، فأراه الكيفية. فسأل عن القَدَر الذي لا يدرك إلا بالكشف للأشياء في حال ثبوتها في عدمها، فما أُعْطِيَ ذَلك فإن ذلك من خصائص الاطلاع الإلهي، فمن المحال أن يعلمه إلا هو فإنها المفاتح‏ «7» الأوَل، أعني مفاتح‏ «8» الغيب التي لا يعلمها إلا هو. و قد يطلع اللَّه من شاء «9» من عباده علَى بعض الأمور من ذلك.
______________________________
(1) ساقطة في ب‏
(2) ا: ما كان- ن: كان ما
(3) ب: العتب‏
(4) ساقطة في «ا» و «ن»
(5) ساقطة في «ا» و «ن»
(6) ا: انظر
(7) ن: المفاتيح‏
(Cool ن: مفاتيح‏
(9) ن: يطالع اللَّه من يشاء

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 134
و اعلم أنها «1» لا تسمى مفاتح‏ «2» إلا في حال الفتح، و حال الفتح هو حال تعلق التكوين بالأشياء، أو قل إن شئت حال تعلق القدرة بالمقدور و لا ذوق لغير اللَّه‏ «3» في ذلك. فلا يقع فيها تجلّ و لا كشف، إذ لا قدرة و لا فعل إلا للَّه‏ «4» خاصة، إذ له الوجود المطلق الذي لا يتقيد. فلما رأينا عتب الحق له عليه السلام في سؤاله في القدر علمنا أنه طلب هذا الاطلاع، فطلب أن يكون له قدرة تتعلق بالمقدور، و ما يقتضي ذلك إلا مَنْ له الوجود المطلق. فطلب ما لا يمكن وجوده في الخلق ذوقاً، فإن الكيفيات لا تدرك إلا بالأذواق.
و أما ما رويناه مما أوحى اللَّه‏ «5» به إليه لئن لم تنته لأمحون‏ «6» اسمك من ديوان النبوة، أي أرفع عنك طريق الخَبرِ و أعطيك الأمور على التجلي، و التجلي لا يكون إلا بما أنت عليه من الاستعداد الذي به يقع الإدراك الذوقي، فتعْلَم أنك ما أدركت إلا بحسب استعدادك فتنظر في هذا الأمر الذي طلبْتَ، فإذا «7» لم تره تعلم أنه ليس عندك الاستعداد الذي تطلبه و أن ذلك من خصائص الذات الإلهية، و قد علمت أن اللَّه أعطى كل شي‏ء خلقه: و لم يعطك هذا الاستعداد الخاص، فما هو خلْقَك، و لو كان خلَقَك لأعطاكه الحق الذي أخبر أنه‏ «أَعْطى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ». فتكون أنت الذي تنتهي عن مثل هذا السؤال من نفسك، لا تحتاج فيه إلى نهي إلهي. و هذه عناية من اللَّه بالعزيْر عليه السلام عَلِمَ ذلك من علمه و جهله من جهله.
و اعلم أن الولاية هي الفلك‏ «8» المحيط العام «8»، و لهذا لم تنقطع، و لها الإنباء العام.
و أما نبوة التشريع و الرسالة فمنقطعة «9». و في محمد صلى اللَّه عليه و سلم قد انقطعت،
______________________________
(1) «ا» و «ن»: أنه‏
(2) ب: بالمفاتيح- ن: مفاتيح‏
(3) ا:+ تعالى‏
(4) ا:+ تعالى‏
(5) ا:+ تعالى‏
(6) ا: لأمحن‏
(7) ا: فما لم‏
(Cool ب: الملك‏
(9) ب: المنقطعة

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 135
فلا نبي بعده: يعني مشرِّعاً أو مشرَّعاً له، و لا رسول و هو المشرع. و هذا الحديث قَصَمَ ظهور أولياء اللَّه لأنه يتضمن انقطاع ذوق العبودية الكاملة التامة. فلا ينطلق عليه اسمها الخاص بها فإن العبد يريد ألَّا يشارك سيده- و هو اللَّه‏ «1»- في اسم، و اللَّه‏ «2» لم يتسمَ‏ «3» بنبي و لا رسول، و تسمى بالولي و اتصف بهذا الاسم فقال‏ «اللَّهُ‏ «4» وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا»: و قال‏ «هُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ».
و هذا الاسم باقٍ جار على عباد اللَّه دنيا و آخرة. فلم يبق اسم يختص به العبد دون الحق بانقطاع النبوة و الرسالة: إلا أن اللَّه لَطَفَ‏ «5» بعباده، فأبقى لهم النبوة العامة التي لا تشريع فيها، و أبقى لهم التشريع في الاجتهاد في ثبوت الأحكام، و أبقى لهم الوراثة في التشريع فقال «العلماء ورثة الأنبياء». و ما ثَمَّ ميراث في ذلك إلا فيما اجتهدوا فيه من الأحكام فشرَّعوه. فإذا رأيت النبي يتكلم بكلام خارج عن التشريع ف من حيث هو ولي‏ «6» و عارف «9»، و لهذا، مقامه من حيث هو عالم أتم و أكمل من حيث هو رسول أو ذو تشريع و شرع. فإذا سمعت أحداً من أهل اللَّه يقول أو ينْقَل إليك عنه أنه قال الولاية أعلى من النبوة، فليس يريد ذلك القائل إلا ما ذكرناه. أو يقول إن الولي فوق النبي و الرسول، فإنه يعني بذلك في شخص واحد: و هو أن الرسول عليه السلام- من حيث هو ولي- أتم من حيث هو نبي رسول‏ «7»، لا أن الولي التابع له أعلى منه، فإن التابع لا يدرك المتبوع أبداً فيما هو تابع له فيه‏ «8»، إذ لو أدركه لم يكن تابعاً «9» له فافهم. فمرجع الرسول و النبي المشرع إلى الولاية و العلم. أ لا ترى اللَّه تعالى قد أمره بطلب الزيادة من العلم لا من غيره فقال له آمِراً
______________________________
(1) ا:+ تعالى‏
(2) ا:+ تعالى‏
(3) ب: لم يسم- ا: لا يتسمى‏
(4) ن: ساقطة
(5) ب: لطيف لطف- ن: لطيف بعباده‏
(6) الواو ساقطة في ب‏
(7) ن: و رسول‏
(Cool ب: ساقطة
(9) ا: تابع‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 136
«وَ قُلْ‏ «1» رَبِّ زِدْنِي عِلْماً». و ذلك أنك تعلم أن الشرع تكليف بأعمال مخصوصة أو نهي عن أفعال مخصوصة و محلها هذه الدار فهي منقطعة، و الولاية ليست كذلك إذ لو انقطعت لانقطعت من حيث هي كما انقطعت الرسالة من حيث هي. و إذا انقطعت من حيث هي لم يبق لها اسم. و الولي اسم باق للَّه تعالى، فهو لعبيده تخلقاً و تحققاً و تعلقاً «10». فقوله للعزير لئن لم تنته عن السؤال عن ماهية القَدَر لأمحون‏ «2» اسمك من ديوان النبوة فيأتيك الأمر على الكشف بالتجلي و يزول عنك اسم النبي و الرسول، و تبقى له ولايته. إلا أنه لما دلت قرينة الحال أن هذا الخطاب جرى مجرى الوعيد علم من اقترنت عنده هذه الحالة مع الخطاب أنه وعيد بانقطاع خصوص بعض مراتب الولاية في هذه الدار، إذ النبوة و الرسالة خصوص رتبة في‏ «3» الولاية «11» على بعض ما تحوي عليه الولاية من المراتب. فيعلم أنه أعلى من الولي الذي لا نبوة تشريع عنده و لا رسالة. و من اقترنت عنده حالة أخرى تقتضيها أيضاً مرتبة النبوة، يثبت عنده أن هذا وعد لا وعيد.
فإن سؤاله عليه السلام مقبول إذ النبي هو الولي الخاص. و يَعْرِف بقرينة الحال أن النبي من حيث له في الولاية هذا الاختصاص محال أن يُقْدِمَ على ما يَعْلَم أن اللَّه يكرهه منه، أو يقدم على ما يعلم أن‏ «4» حصوله محال. فإذا اقترنت هذه الأحوال عند من اقترنت عنده‏ «5» و تقررت عنده، أخرج هذا الخطاب الإلهي عنده في قوله «لأمحون‏ «6» اسمك من ديوان النبوة» مخرج الوعْد، و صار خبراً يدل على‏ «7» علو رتبةٍ باقية، و هي المرتبة الباقية على الأنبياء و الرسل في الدار
______________________________
(1) «ب» و «ن»: قل من غير الواو
(2) ا: لأمحن‏
(3) ا: ساقطة
(4) ب: ساقطة
(5) ا: ساقطة
(6) ا: لأمحن‏
(7) ب: ساقطة

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 137
الآخرة التي ليست بمحلٍ لِشَرْع‏ «1» يكون عليه أحد من خلق اللَّه في جنة و لا نار بعد دخول الناس فيهما. و إنما قيدناه بالدخول في الدارين- الجنة و النار- لما شرع يوم القيامة لأصحاب الفترات و الأطفال الصغار و المجانين «12»، فيحشر هؤلاء في صعيد واحد لإقامة العدل و المؤاخذة بالجريمة و الثواب العملي في أصحاب الجنة. فإذا حُشِروُا في صعيد واحد بمعزل عن الناس بعث فيهم نبي من أفضلهم و تمثل لهم نار يأتي بها هذا النبي المبعوث في ذلك اليوم فيقول لهم أنا رسول الحق إليكم، فيقع عندهم التصديق به و يقع التكذيب عند بعضهم.
و يقول لهم اقتحموا هذه النار بأنفسكم، فمن أطاعني نجا و دخل الجنة، و من عصاني و خالف أمري هلك و كان‏ «2» من أهل النار. فمن امتثل أمره منهم و رمى بنفسه فيها سعد و نال الثواب العملي و وجد تلك النار برداً و سلاماً. و من عصاه استحق العقوبة فدخل النار و نزل فيها بعمله المخالف ليقوم العدل من اللَّه في عباده. و كذلك قوله تعالى‏ «يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ» أي أمر عظيم من أمور الآخرة، «وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ» و هذا «3» تكليف و تشريع. فمنهم من يستطيع و منهم من لا يستطيع، و هم الذين قال اللَّه‏ «4» فيهم‏ «وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ» كما لم يستطع في الدنيا امتثالَ أمر اللَّه‏ «5» بعضُ العباد كأبي جهل و غيره. فهذا قدر ما يبقى‏ «6» من الشرع في الآخرة يوم القيامة قبل دخول الجنة و النار، فلهذا قيدناه. و الحمد للَّه‏ «7».
______________________________
(1) ا: الشرع‏
(2) ب: فكان‏
(3) ب: فهذا
(4) ا:+ تعالى‏
(5) ا:+ تعالى‏
(6) ا: بقي‏
(7) ا: «الحمد للَّه» ساقطة.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم الست بربكم .
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
و لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1483
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية :: تعاليق

avatar

مُساهمة في الأحد 26 أغسطس 2018 - 17:06 من طرف عبدالله المسافر

14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية

اعلم أن القضاء حكم اللَّه‏ في الأشياء، وحكم اللَّه‏ في الأشياء على حد علمه به وفيها.
وعلم اللَّه في الأشياء على ما أعطته المعلومات مما هي عليه في نفسها.
والقدر توقيت ما هي عليه الأشياء في عينها من غير مزيد.
فما حَكَمَ القضاء على الأشياء إلا بها. وهذا هو عين سر القدر
«لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ‏ وأَلْقَى‏ السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ».
«فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ» .
فالحاكم في التحقيق تابع لعين المسألة التي يحكُمُ فيها بما تقتضيه ذاتها.
فالمحكوم عليه بما هو فيه حاكم على الحاكم أن يحكم عليه بذلك.
فكل حاكم محكوم عليه بما حَكَمَ به وفيه: كان الحاكم‏ من كان.
فتحقق هذه المسألة فإن القدر ما جُهِلَ إلا لشدة ظهوره، فلم يُعرَف وكثر فيه الطلب والإلحاح. واعلم أن الرسل صلوات اللَّه عليهم- من حيث هم رسل لا من حيث هم أولياء وعارفون- على مراتب ما هي عليه أممهم.
فما عندهم من العلم الذي أُرسِلُوا به إلا قدر ما تحتاج إليه أُمة ذلك الرسول: لا زائد ولا ناقص.

والأمم متفاضلة يزيد بعضها على بعض.
فتتفاضل الرسل في علم الإرسال بتفاضل أممها، و هو قوله تعالى‏
«تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ» كما هم أيضاً فيما يرجع إلى ذواتهم عليهم السلام من العلوم والأحكام متفاضلون بحسب استعداداتهم، وهو قوله‏ «وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى‏ بَعْضٍ».
وقال تعالى في حق الخلق‏
«وَ اللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى‏ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ».
والرزق منه ما هو روحاني كالعلوم، وحسيٌّ كالأغذية، وما ينزله الحق إلا بقَدَر معلوم، وهو الاستحقاق الذي يطلبه الخلق: فإن اللَّه‏
«أَعْطى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ» فينزِّل بقدر ما يشاء، وما يشاء إلا ما عَلِمَ فحكم به.
 وما علم- كما قلناه‏ - إلا بما أعطاه المعلوم‏ .
 فالتوقيت في الأصل للمعلوم، والقضاء والعلم والإرادة والمشيئة تبع للقدر . فسرُّ القدر من أجلِّ العلوم، وما يفهِّمه اللَّه تعالى إلا لمن اختصه بالمعرفة التامة.
فالعلم به يعطي الراحة الكلية للعالم‏ به، ويعطي العذاب الأليم للعالم به أيضاً .
 فهو يعطي النقيضين.

وبه وصف الحق نفسه بالغضب والرضا ، وبه تقابلت الأسماء الإلهية . فحقيقته تحكم في الوجود المطلق والوجود المقيد، لا يمكن أن يكون شي‏ء أتمَّ منها ولا أقوى ولا أعظم لعموم حكمها المتعدي وغير المتعدي.
ولما كانت الأنبياء صلوات اللَّه عليهم لا تأخذ علومهأ لا من الوحي الخاص الإلهي، فقلوبهم ساذجة من النظر العقلي لعلمهم بقصور العقل من حيث نظره الفكري، عن إدراك الأمور عَلَى ما هي عليه.

والإخبار أيضاً يقصر عن إدراك مألا ينال إلا بالذوق.
فلم يبق العلم الكامل إلا في التجلي الإلهي وما يكشف الحق عن أعين البصائر والأبصار من الأغطية فتدرك الأمور قديمه وحديثها، وعدمه ووجودها، ومُحَاله وواجبه وجائزها على ما هي عليه في حقائقه وأعيانها.
 فلما كان مطلب العُزَيْر على الطريقة الخاصة، لذلك وقع العَتْب عليه كما ورد في الخبر.
فلو طلب الكشف الذي ذكرناه ربما كان‏ لا يقع عليه عتب‏ في ذلك.
 والدليل عَلَى سذاجة قلبه قوله في بعض الوجوه‏
«أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها».
وأما عندنا فصورته عليه السلام في قوله هذا كصورة إبراهيم عليه السلام في‏ قوله‏ «رَبِ‏ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏».
ويقتضي ذلك الجوابَ بالفعل الذي أظهره الحق فيه في قوله تعالى‏ «فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ»
 فقال له‏ «وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً» فعاين كيف تنبت الأجسام معاينة تحقيق، فأراه الكيفية.
فسأل عن القَدَر الذي لا يدرك إلا بالكشف للأشياء في حال ثبوتها في عدمها، فما أُعْطِيَ ذَلك فإن ذلك من خصائص الاطلاع الإلهي، فمن المحال أن يعلمه إلا هو فإنها المفاتح‏ الأوَل، أعني مفاتح‏ الغيب التي لا يعلمهألا هو.
وقد يطلع اللَّه من شاء من عباده علَى بعض الأمور من ذلك.

واعلم أنها لا تسمى مفاتح‏ إلا في حال الفتح، وحال الفتح هو حال تعلق التكوين بالأشياء، وقل إن شئت حال تعلق القدرة بالمقدور ولا ذوق لغير اللَّه‏ في ذلك.
فلا يقع فيها تجلّ ولا كشف، إذ لا قدرة ولا فعل إلا للَّه‏ خاصة، إذ له الوجود المطلق الذي لا يتقيد.
فلما رأينا عتب الحق له عليه السلام في سؤاله في القدر علمنا أنه طلب هذا الاطلاع، فطلب أن يكون له قدرة تتعلق بالمقدور، و ما يقتضي ذلك إلا مَنْ له الوجود المطلق.
فطلب مألا يمكن وجوده في الخلق ذوقاً، فإن الكيفيات لا تدرك إلا بالأذواق.

وأما ما رويناه مما أوحى اللَّه‏ به إليه لئن لم تنته لأمحون‏ اسمك من ديوان النبوة، أي أرفع عنك طريق الخَبرِ وأعطيك الأمور على التجلي، و التجلي لا يكون إلا بما أنت عليه من الاستعداد الذي به يقع الإدراك الذوقي، فتعْلَم أنك ما أدركت إلا بحسب استعدادك فتنظر في هذا الأمر الذي طلبْتَ، فإذا لم تره تعلم أنه ليس عندك الاستعداد الذي تطلبه وأن ذلك من خصائص الذات الإلهية.
و قد علمت أن اللَّه أعطى كل شي‏ء خلقه: ولم يعطك هذا الاستعداد الخاص، فما هو خلْقَك، ولو كان خلَقَك لأعطاكه الحق الذي أخبر أنه‏ «أَعْطى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ».
فتكون أنت الذي تنتهي عن مثل هذا السؤال من نفسك، لا تحتاج فيه إلى نهي إلهي. وهذه عناية من اللَّه بالعزيْر عليه السلام عَلِمَ ذلك من علمه وجهله من جهله.

واعلم أن الولاية هي الفلك‏ المحيط العام ، ولهذا لم تنقطع، ولها الإنباء العام.
وأما نبوة التشريع والرسالة فمنقطعة .
 وفي محمد صلى اللَّه عليه وسلم قد انقطعت، فلا نبي بعده: يعني مشرِّع ومشرَّعاً له، ولا رسول وهو المشرع.
وهذا الحديث قَصَمَ ظهور أولياء اللَّه لأنه يتضمن انقطاع ذوق العبودية الكاملة التامة.
فلا ينطلق عليه اسمها الخاص بها فإن العبد يريد ألَّا يشارك سيده- وهو اللَّه‏ - في اسم، واللَّه‏ لم يتسمَ‏ بنبي ولا رسول، وتسمى بالولي واتصف بهذا الاسم فقال‏ «اللَّهُ‏ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا»: وقال‏ «هُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ».

وهذا الاسم باقٍ جار على عباد اللَّه دني وآخرة.
فلم يبق اسم يختص به العبد دون الحق بانقطاع النبوة والرسالة: إلا أن اللَّه لَطَفَ‏ بعباده، فأبقى لهم النبوة العامة التي لا تشريع فيها، وأبقى لهم التشريع في الاجتهاد في ثبوت الأحكام، وأبقى لهم الوراثة في التشريع فقال «العلماء ورثة الأنبياء». وما ثَمَّ ميراث في ذلك إلا فيما اجتهدوا فيه من الأحكام فشرَّعوه.
 فإذا رأيت النبي يتكلم بكلام خارج عن التشريع ف من حيث هو ولي‏ وعارف ، ولهذا، مقامه من حيث هو عالم أتم وأكمل من حيث هو رسول وذو تشريع و شرع.
فإذا سمعت أحداً من أهل اللَّه يقول وينْقَل إليك عنه أنه قال الولاية أعلى من النبوة، فليس يريد ذلك القائل إلا ما ذكرناه. ويقول إن الولي فوق النبي و الرسول، فإنه يعني بذلك في شخص واحد: وهو أن الرسول عليه السلام- من حيث هو ولي- أتم من حيث هو نبي رسول‏ ، لا أن الولي التابع له أعلى منه، فإن التابع لا يدرك المتبوع أبداً فيما هو تابع له فيه‏ ، إذ لو أدركه لم يكن تابعاً له فافهم.
فمرجع الرسول والنبي المشرع إلى الولاية والعلم.
ألا ترى اللَّه تعالى قد أمره بطلب الزيادة من العلم لا من غيره فقال له آمِراً
«وَ قُلْ‏ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً».
وذلك أنك تعلم أن الشرع تكليف بأعمال مخصوصة ونهي عن أفعال مخصوصة ومحلها هذه الدار فهي منقطعة، والولاية ليست كذلك إذ لو انقطعت لانقطعت من حيث هي كما انقطعت الرسالة من حيث هي.
وإذا انقطعت من حيث هي لم يبق لها اسم.
 والولي اسم باق للَّه تعالى، فهو لعبيده تخلق وتحقق وتعلقاً .
فقوله للعزير لئن لم تنته عن السؤال عن ماهية القَدَر لأمحون‏ اسمك من ديوان النبوة فيأتيك الأمر على الكشف بالتجلي ويزول عنك اسم النبي و الرسول، وتبقى له ولايته.
إلا أنه لما دلت قرينة الحال أن هذا الخطاب جرى مجرى الوعيد علم من اقترنت عنده هذه الحالة مع الخطاب أنه وعيد بانقطاع خصوص بعض مراتب الولاية في هذه الدار، إذ النبوة والرسالة خصوص رتبة في‏ الولاية على بعض ما تحوي عليه الولاية من المراتب.
فيعلم أنه أعلى من الولي الذي لا نبوة تشريع عنده ولا رسالة.
 ومن اقترنت عنده حالة أخرى تقتضيها أيضاً مرتبة النبوة، يثبت عنده أن هذا وعد لا وعيد.

فإن سؤاله عليه السلام مقبول إذ النبي هو الولي الخاص.
ويَعْرِف بقرينة الحال أن النبي من حيث له في الولاية هذا الاختصاص محال أن يُقْدِمَ على ما يَعْلَم أن اللَّه يكرهه منه، ويقدم على ما يعلم أن‏ حصوله محال.
فإذا اقترنت هذه الأحوال عند من اقترنت عنده‏ وتقررت عنده، أخرج هذا الخطاب الإلهي عنده في قوله
«لأمحون‏ اسمك من ديوان النبوة» مخرج الوعْد، وصار خبراً يدل على‏ علو رتبةٍ باقية، وهي المرتبة الباقية على الأنبياء والرسل في الدار الآخرة التي ليست بمحلٍ لِشَرْع‏ يكون عليه أحد من خلق اللَّه في جنة ولا نار بعد دخول الناس فيهما.
 وإنما قيدناه بالدخول في الدارين- الجنة والنار- لما شرع يوم القيامة لأصحاب الفترات والأطفال الصغار والمجانين ، فيحشر هؤلاء في صعيد واحد لإقامة العدل والمؤاخذة بالجريمة و الثواب العملي في أصحاب الجنة.
فإذا حُشِروُا في صعيد واحد بمعزل عن الناس بعث فيهم نبي من أفضلهم وتمثل لهم نار يأتي بها هذا النبي المبعوث في ذلك اليوم فيقول لهم أنا رسول الحق إليكم، فيقع عندهم التصديق به ويقع التكذيب عند بعضهم.

ويقول لهم اقتحموا هذه النار بأنفسكم، فمن أطاعني نج ودخل الجنة، ومن عصاني و خالف أمري هلك وكان‏ من أهل النار. فمن امتثل أمره منهم ورمى بنفسه فيها سعد ونال الثواب العملي ووجد تلك النار برد وسلاماً.
ومن عصاه استحق العقوبة فدخل النار ونزل فيها بعمله المخالف ليقوم العدل من اللَّه في عباده.
 وكذلك قوله تعالى‏
«يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ» أي أمر عظيم من أمور الآخرة، «وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ» وهذا تكليف وتشريع.
فمنهم من يستطيع ومنهم من لا يستطيع، وهم الذين قال اللَّه‏ فيهم‏
«وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ» كما لم يستطع في الدنيا امتثالَ أمر اللَّه‏ بعضُ العباد كأبي جهل وغيره.
 فهذا قدر ما يبقى‏ من الشرع في الآخرة يوم القيامة قبل دخول الجنة والنار، فلهذا قيدناه. والحمد للَّه‏ .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى