المواضيع الأخيرة
» السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
اليوم في 1:27 من طرف عبدالله المسافر

» في تلقي الرسالة وشروطها وأحكامها .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
أمس في 4:18 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "61" المجلس الحادي والستون وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
أمس في 1:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح "16" تجلي الجود .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الأحد 21 أكتوبر 2018 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة مقام الرسالة ومقام الرسول من حيث هو رسول ومن أين نودي وأين مقامه والخلافة والنبوة والولاية والإيمان والعالم والجاهل و الظان والشاك والمقلدين لهم .كتاب التنزلات الموصلية
الأحد 21 أكتوبر 2018 - 0:16 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيئية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 20 أكتوبر 2018 - 11:52 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 20 أكتوبر 2018 - 1:58 من طرف عبدالله المسافر

» الفرق بين العلم و المعرفة موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
السبت 20 أكتوبر 2018 - 0:47 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 23:27 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 11:49 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة كون الرسول من جنس المرسل إليه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 17:29 من طرف الشريف المحسي

» کتاب الإعلام بإشارات أهل الإلهام . الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 10:28 من طرف عبدالله المسافر

» في سر وضع الشريعة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
السبت 13 أكتوبر 2018 - 14:27 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 11:47 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل "الثاني مرتبة الألوهية والتعين الثاني والأعيان الثابتة" .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فصّ حكمة إلهيّة في كلمة آدميّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 10:35 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "60" المجلس الستون من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه
الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 9:20 من طرف عبدالله المسافر

» الألوهة - الألوهية - الآلي - الألوهي - سر الألوهية - المألوه المطلق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 13:39 من طرف عبدالله المسافر

» شرح خطبة الكتاب للشارح الشيخ صائن الدين التركة لكتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 10:19 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 9:44 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الختم "سفر خطبة الكتاب" فص حكمة ختمية في كلمة محمدية موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 11:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأعراف - أهل الأعراف - أصحاب الأعراف .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 14:09 من طرف الشريف المحسي

» مصطلح منازل الطريق للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 14:02 من طرف الشريف المحسي

» نشأة وتركيب كل إنسان من آدم وما فيها من العناصر ناري هوائي مائي ترابي . موسوعة المصطلحات و الأشارات
الأحد 23 سبتمبر 2018 - 19:43 من طرف الشريف المحسي

» مصطلحات السفر و المسافر و الأسفار الستة فى موسوعة المصطلحات و الأشارات
السبت 22 سبتمبر 2018 - 11:15 من طرف الشريف المحسي

» الأسفار الستة المحمدية الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الخميس 20 سبتمبر 2018 - 16:49 من طرف الشريف المحسي

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "59" المجلس التاسع والخمسون من تواضع لله رفعه الله
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 16:02 من طرف الشريف المحسي

» الفصل الأول "الأحدية والواحدية" .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
السبت 15 سبتمبر 2018 - 19:26 من طرف عبدالله المسافر

»  مقدمة الشارح الشيخ عبد الرحمن الجامي .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الخميس 13 سبتمبر 2018 - 19:25 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 11 سبتمبر 2018 - 7:17 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "58" المجلس الثامن والخمسون من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 21:46 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 13:11 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 7:32 من طرف عبدالله المسافر

» 5. نقش فص حكمة مهيمنية في كلمة إبراهيمية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
السبت 8 سبتمبر 2018 - 18:45 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة وخطبة كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 5 سبتمبر 2018 - 14:55 من طرف عبدالله المسافر

» ما لا يعول عليه الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 11:29 من طرف عبدالله المسافر

» كُنْهُ مَا لا بُدَّ لِلمُريدِ مِنْهُ الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

» 27- فص حكمة فردية في كلمة محمدية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:44 من طرف عبدالله المسافر

» 26- فص حكمة صمدية في كلمة خالدية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:35 من طرف عبدالله المسافر

» 25- فص حكمة علوية في كلمة موسوية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» 24- فص حكمة إمامية في كلمة هارونية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:20 من طرف عبدالله المسافر

» 23- فص- حكمة إحسانية في كلمة لقمانية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:14 من طرف عبدالله المسافر

» 22- فص حكمة إيناسية في كلمة إلياسية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:08 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "57" المجلس السابع والخمسون أشد عقوبات الله عز وجل لعبده في الدنيا طلبه ما لم يقسم له
الإثنين 3 سبتمبر 2018 - 15:51 من طرف عبدالله المسافر

» 4. نقش فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» 21 - فص حكمة مالكية في كلمة زكرياوية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:22 من طرف عبدالله المسافر

» 20 - فص حكمة جلالية في كلمة يحيوية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:17 من طرف عبدالله المسافر

» 19 - فص حكمة غيبية في كلمة أَيوبية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:11 من طرف عبدالله المسافر

» 18 - فص حكمة نَفْسيَّة في كلمة يونُسية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:02 من طرف عبدالله المسافر

» الأعيان الثابتة و العين الثابتة فى موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فك ختم الفص الشيثي .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 15:48 من طرف عبدالله المسافر

» 3. نقش فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 15:12 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فص حكمة إلهية في كلمة شيثية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 14:33 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فصّ حكمة نفثيّة في كلمة شيثية .شرح الشيخ مؤيد الدين متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 20:47 من طرف عبدالله المسافر

» 2. نقش فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» 1. نقش فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:19 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في معرفة العيسويين وأقطابهم وأصولهم
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:12 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في معرفة أصول الركبان .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 10:46 من طرف عبدالله المسافر

» 17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 23:50 من طرف عبدالله المسافر

» 16 - فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 23:10 من طرف عبدالله المسافر

» 15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 22:33 من طرف عبدالله المسافر

» 14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 17:06 من طرف عبدالله المسافر

» 13 - فص حكمة مَلْكية في كلمة لوطية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:57 من طرف عبدالله المسافر

» 12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:45 من طرف عبدالله المسافر

» 11- فص حكمة فتوحية في كلمة صالحية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:35 من طرف عبدالله المسافر

» 10- فص حكمة أحدية في كلمة هودية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 10:15 من طرف عبدالله المسافر

» 9 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» 8 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:58 من طرف عبدالله المسافر

» 7 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» 6- فص حكمة حقية في كلمة إِسحاقية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:39 من طرف عبدالله المسافر

» 5- فص حكمة مُهَيَّمية في كلمة إِبراهيمية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:31 من طرف عبدالله المسافر

» 4- فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:42 من طرف عبدالله المسافر

» 2- فص حكمة نفثية في كلمة شيثيَّة
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:32 من طرف عبدالله المسافر

» 3- فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:23 من طرف عبدالله المسافر

» 1- فص حكمة إلهية في كلمة آدميَّة
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:12 من طرف عبدالله المسافر

» خطبة كتاب فصوص الحكم لسيدي ابن العربي الحاتمي
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:07 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الخميس 23 أغسطس 2018 - 15:18 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فك ختم الفص الادمى .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 22 أغسطس 2018 - 18:37 من طرف عبدالله المسافر

» 1- فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الأربعاء 22 أغسطس 2018 - 14:41 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 21:21 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في معرفة الطبقة الأولى والثانية من الأقطاب الركبان .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 8:14 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة صدر الدين القونوي لكتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» شرح الشارح مصطفى بالي زاده لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الأحد 19 أغسطس 2018 - 18:35 من طرف عبدالله المسافر

» شرح داود القيصرى لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
السبت 18 أغسطس 2018 - 19:04 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الأولى الغيب المطلق .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
السبت 18 أغسطس 2018 - 12:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في معرفة سر سلمان الذي ألحقه بأهل البيت والأقطاب الذين ورثه منهم ومعرفة أسرارهم .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
السبت 18 أغسطس 2018 - 12:23 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثاني عشر في النبوة والرسالة والولاية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 18:12 من طرف عبدالله المسافر

» شرح "15" تجلي الرحمة على القلوب .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 15:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في معرفة أقطاب أَلَمْ تَرَ كَيْفَ .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 11:59 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الحادي عشر في عود الروح ومظاهره إليه تعالى عند القيامة الكبرى من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 11:41 من طرف عبدالله المسافر

» خطبة كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
الخميس 16 أغسطس 2018 - 18:27 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الناشر لكتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
الخميس 16 أغسطس 2018 - 17:39 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في معرفة أقطاب صل فقد نويت وصالك وهو من منزل العالم النوراني .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الخميس 16 أغسطس 2018 - 15:16 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل العاشر في بيان الروح الأعظم ومراتبه وأسمائه في العالم الإنساني من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الخميس 16 أغسطس 2018 - 13:41 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل التاسع في بيان خلافة الحقيقة المحمدية صلى الله عليه وسلم وانها قطب الأقطاب من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 17:54 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "56" المجلس السادس والخمسون من تواضع لله رفعه الله عز وجل ومن تكبر وضعه الله
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 15:37 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثامن في أن العالم هو صورة الحقيقة الإنسانية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 12:35 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل السابع في مراتب الكشف وأنواعها اجمالا من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 14 أغسطس 2018 - 23:33 من طرف عبدالله المسافر





12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية

اذهب الى الأسفل

19092017

مُساهمة 

12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية




12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية

كتاب فصوص الحكم الشيخ الاكبر محيي الدين بن عربي الحاتمي الطائي

12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية   «1»

اعلم أن القلب- أعني قلب العارف باللَّه- هو من رحمة اللَّه، و هو أوسع منها، فإِنه وَسِعَ الحق جل جلاله «2» و رحمته لا تسعه: هذا لسان العموم‏ «1» من باب الإشارة، فإِن‏ «2» الحق راحم ليس بمرحوم فلا حكم للرحمة فيه «3». و أما الإشارة من لسان الخصوص فإِن اللَّه‏ «3» وصف نفسه بالنَّفَس و هو من التنفيس:
و أن الأسماء الإلهية عين المسمى و ليس‏ «4» إِلا هو، و أنها طالبة ما تعطيه من‏ «5» الحقائق و ليس الحقائق التي تطلبها الأسماء إِلا العالم. فالألوهية «6» تطلب المألوه، و الربوبية تطلب المربوب «4»، و إِلا فلا عين لها إِلا به وجوداً أو «7» تقديراً. و الحق من حيث ذاته غني عن العالمين. و الربوبية ما لها هذا الحكم.
فبقي الأمر بين ما تطلبه الربوبية و بين ما تستحقه الذات من الغنى عن العالم.
و ليست الربوبية على الحقيقة و الاتصاف‏ «8» إِلا عين هذه الذات.
فلما تعارض الأمر بحكم النسب ورد في الخبر ما وصف الحق به‏ «9» نفسه من الشفقة على عباده «5». فأول ما نفَّس عن الربوبية بِنَفَسه المنسوب إِلى الرحمن بإِيجاده العالم الذي تطلبه الربوبية «10» بحقيقتها و جميع الأسماء «11» الإلهية.
فيثبت‏ «12» من هذا الوجه أن رحمته وسعت كل شي‏ء فوسعت الحق، فهي أوسع من القلب أو مساوية له في السعة. هذا مَضَى‏ «13»، ثم لتعلم أن الحق تعالى كما
______________________________
(1) ن: عموم‏
(2) ب: في أن‏
(3) ا:+ تعالى‏
(4) «ليس»: أي ليس ذلك المسمى. ب: «ليست»، أي الأسماء
(5) «من» كانت موجودة في ب ثم كشطت‏
(6) ا: الألوهة
(7) «أو» ساقطة في ن‏
(Cool «ب» و «ن»: الاتصاف بالتاء، و لكن جامي يقرؤها و يشرحها الانصاف بالنون (جامي ج 2 ص 103)
(9) ا: به الحق‏
(10) ن: ساقطة
(11) ب: ساقطة
(12) «ب» و «ن»: فثبت‏
(13) ا: معنى‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 120
ثبت في الصحيح يتحول في الصور عند التجلي، و أن الحق تعالى إِذا وسعه القلب لا يسع معه غيره من المخلوقات فكأنه يملؤه. و معنى هذا أنه إِذا نَظَرَ إِلى الحق عند تجليه له لا يمكن أن ينظر معه إِلى غيره. و قلب العارف من السَّعة كما قال أبو يزيد البسطامي «لو أن العرش و ما حواه مائة ألف ألف مرة في زاوية من زوايا قلب العارف ما أحس به». و قال الجنيد في هذا المعنى: إِن المحدَث إِذا قرن بالقديم لم يبق له أثر، و قلب يسع القديم كيف يحس بالمحدث موجوداً «1». و إِذا كان الحق يتنوع تجليه في الصور «2» فبالضرورة «3» يتسع القلب و يضيق بحسب الصورة التي يقع فيها التجلي الإلهي، فإِنه لا يفضل شي‏ء عن صورة ما يقع فيها التجلي. فإِن القلب من العارف أو الإنسان الكامل بمنزلة محل فص الخاتم من الخاتم لا يفضل بل يكون على قدره و شكله من الاستدارة إِن كان الفص‏ «4» مستديراً أو من التربيع و التسديس و التثمين و غير ذلك من الأشكال إِن كان الفص مربعاً أو مسدساً أو مثمناً أو ما كان من الأشكال، فإِن محله من الخاتم يكون مثله لا غير «5». و هذا عكس ما يشير إِليه الطائفة من أن الحق يتجلى على قدر استعداد العبد. و هذا ليس كذلك، فإِن العبد يظهر للحق على قدر الصورة التي يتجلى له‏ «6» فيها الحق. و تحرير هذه المسألة أن للَّه تجليين. تجلي غيب و تجلي شهادة، فمن تجلي الغيب يعطي الاستعداد الذي يكون عليه القلب، و هو التجلي الذاتي الذي الغيب حقيقته، و هو الهوية التي يستحقها بقوله عن نفسه «هو». فلا يزال «هو» له دائماً أبداً «6». فإِذا حصل له- أعني للقلب‏ «7»- هذا الاستعداد، تجلى‏ «8» له التجلِّي الشهودي‏
______________________________
(1) ب: وجوداً
(2) ب: الصورة
(3) ب: ساقطة
(4) ب: ساقطة
(5) ب: لا غيره‏
(6) ساقطة في ب‏
(7) ا: القلب‏
(Cool ب: و تجلى‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 121
في الشهادة فرآه فظهر بصورة ما تجلى له كما ذكرناه‏ «1». فهو تعالى أعطاه الاستعداد بقوله‏ «أَعْطى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ»، ثم رفع الحجاب بينه و بين عبده فرآه في صورة معتقده‏ «2»، فهو عين اعتقاده. فلا يَشْهَد القلبُ و لا العينُ أبداً إِلا صورة معتقده في الحق «7». فالحق الذي في المعْتَقَد هو الذي وسع القلب صورته، و هو الذي يتجلى له فيعرفه. فلا ترى العين إِلا الحق الاعتقادي. و لا خفاء بتنوع الاعتقادات: فمن قيده أنكره في غير ما قيده به، و أقر به فيما قيده به إِذا تجلَّى. و من أطلقه عن التقييد لم ينكره و أقر به‏ «3» في كل صورة يتحول 34 فيها و يعطيه من نفسه قدر صورة ما تجلى له إِلى ما لا يتناهى، فإِن صور «4» التجلي ما لها نهاية تقف عندها. و كذلك العلم باللَّه‏ «5» ما له غاية في العارف‏ «6» يقف عندها، بل هو العارف في كل زمان يطلب الزيادة من العلم به.
«رَبِّ زِدْنِي عِلْماً» «7»، «رَبِّ زِدْنِي عِلْماً»، «رَبِّ زِدْنِي عِلْماً». فالأمر لا يتناهى من الطرفين «8». هذا إِذا قلت حق و خلق، فإِذا نظرت في قوله‏ «8» «كنت رِجْلَه التي‏ «9» يسعى بها و يده التي‏ «10» يبطش بها و لسانه الذي يتكلم به» إِلى غير ذلك من القوى، و محلها «11» الذي هو الأعضاء، لم تفرق فقلت الأمر حق كله أو خلق كله. فهو خلق بنسبة و هو حق بنسبة و العين واحدة. فعين صورة ما تجلى عين صورة من‏ «12» قَبِل ذلك التجلي، فهو المتجلِّي و المتجلي له. فانظر ما أعجبَ أمرَ اللَّه من حيث هويته، و من حيث نسبته إِلى العالم في حقائق أسمائه الحسنى.
______________________________
(1) ب: ذكرنا
(2) ن: معتقد
(3) «ب» و «ن»: له‏
(4) «ا» و «ب»: صورة
(5) ا:+ تعالى‏
(6) «ا» و «ب»: العارفين‏
(7) مذكور مرة واحدة في ب و مرتين في ن و ثلاث مرات في ا
(Cool ا:+ تعالى‏
(9) ا: الذي في الحالتين‏
(10) ا: الذي في الحالتين‏
(11) ب: و محالها التي. ن: و مجلى لها
(12) ب: ما

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 122


فَمَن ثَمَّ و ما ثمه‏ و عين ثم هو ثمه‏
فمن قد عمه خصه‏ و من قد خصه عمَّه‏
فما عين سوى عين‏ فنور عينه ظلمه‏
فمن يغفل عن هذا يجد في نفسه غمه‏
و ما يعرف ما قلنا «1» سوى عبد له همه «9»


«إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» لتقلبه في أنواع الصور و الصفات و لم يقل لمن كان له عقل، فإِن العقل قيد فيحصر الأمر في نعت واحد و الحقيقة تأبى الحصر في نفس الأمر. فما هو ذكرى لمن كان له عقل و هم أصحاب الاعتقادات الذين يكفر بعضُهم بِبعض وَ يَلعَنُ بعضهُم بعضَاً و ما لَهُمْ مِنْ نَاصرين. فإِن إِله‏ «2» المعتقِد ما له حكم في إِله‏ «3» المعتقد الآخر: فصاحب الاعتقاد يذُبُّ عنه أي عن الأمر الذي اعتقده في إِلهه و ينصره، و ذلك في اعتقاده لا ينصره، فلهذا لا يكون له أثر في اعتقاد المنازع له. و كذا «4» المنازع ما له نصرة من إِلهه الذي في اعتقاده، فَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِين، فنفى الحق النُّصْرَة عن آلهة الاعتقادات على انفراد كل معتقد على حدته، و المنصور المجموع، و الناصر المجموع. فالحق عند العارف هو المعروف الذي لا ينكر.
فأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة. فلهذا قال‏ «لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» فَعَلِمَ تقلب الحق في الصور بتقليبه في الأشكال. فمن نفسه عرف نَفْسَه‏ «5»، و ليست نفسه بغير لهوية الحق، و لا شي‏ء من الكون مما هو كائن‏ «6» و يكون بغيرٍ لهوية الحق، بل هو عين الهوية. فهو العارف‏
______________________________
(1) «ا» و «ن»: قلناه‏
(2) ب: الإله‏
(3) ب: الإله‏
(4) «ا» و «ن»: و لا
(5) ن: فمن عرف نفسه عرف ربه‏
(6) «ا» و «ن»: ساقطة

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 123
و العالم و المُقَرُّ في هذه الصورة، و هو الذي لا عارف و لا عالم، و هو المنْكَرُ في هذه الصورة الأخرى. هذا حظ من عرف الحق من التجلي و الشهود في عين الجمع، فهو قوله‏ «لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» يتنوع في تقليبه. و أما أهل الإيمان و هم المقلدة الذين قلدوا الأنبياء و الرسل فيما أخبروا به عن الحق، لا من قلد أصحاب الأفكار و المتأولين الأخبار الواردة بحملها على أدلتهم العقلية، فهؤلاء الذين قلدوا الرسل صلوات اللَّه عليهم و سلامه هم المرادون بقوله تعالى‏ «أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ» لما وردت به الأخبار «1» الإلهية على ألسنة الأنبياء صلوات اللَّه و سلامه عليهم، و هو يعني هذا الذي ألقى السمع شهيد «2» ينبه على حضرة الخيال و استعمالها، و هو قوله عليه السلام في الإحسان «أن تَعبد اللَّه كأنكَ تراه»، و اللَّه في قبلة المصلي، فلذلك‏ «3» هو شهيد. و من قلد صاحب نظر فكري و تقيد به فليس هو الذي ألقى السمع، فإِن هذا الذي ألقى السمع لا بد أن يكون شهيداً لما ذكرناه. و متى لم يكن شهيداً لما ذكرناه فما هو المراد بهذه الآية. فهؤلاء «4» هم الذين قال اللَّه فيهم‏ «إِذْ «5» تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا» و الرسل لا يتبرءون من أتباعهم الذين اتبعوهم «10». فحقِّقْ يا ولي‏ «6» ما ذكرته لك في هذه الحكمة القلبية. و أما اختصاصها بشُعَيْب، لما فيها من التشعب، أي شعبها لا تنحصر، لأن كل اعتقاد شعبة فهي شعب كلها، أعني الاعتقادات فإِذا انكشف الغطاء انكشف لكل أحد بحسب معتقده، و قد ينكشف بخلاف معتقده في الحكم، و هو قوله‏ «وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ». فأكثرها في الحكم كالمعتزلي يعتقد في اللَّه نفوذ الوعيد في العاصي‏ «7» إِذا مات على غير توبة. فإِذا مات‏
______________________________
(1) ا: الإخبارات‏
(2) ن: و هو شهيد
(3) ن: فذلك‏
(4) في المخطوطات الثلاثة فهؤلائك‏
(5) ن: إِن‏
(6) ا: صححت إِلى كلمة تشبه تأويل‏
(7) ن: المعاصي.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 124
و كان مرحوماً عند اللَّه قد سبقت له عناية بأنه لا يعاقب، وجد اللَّه غفوراً رحيماً، فبدا له من اللَّه ما لم يكن يحتسبه. و أمَّا في الهوية فإِن بعض العباد يجزم في اعتقاده أن اللَّه كذا و كذا، فإِذا انكشف الغطاء رأى صورة معتقده و هي حق فاعتقدها. و انحلت العقدة فزال الاعتقاد و عاد علماً بالمشاهدة.
و بعد احتداد البصر لا يرجع كليل النظر، فيبدو لبعض العبيد باختلاف التجلي في الصور عند الرؤية خلاف معتقده‏ «1» لأنه‏ «2» لا يتكرر، فيصدق عليه في الهوية «وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ» في هويته‏ «ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ» «11» فيها قبل كشف الغطاء. و قد ذكرنا صورة الترقي بعد الموت في المعارف الإلهية في كتاب التجليات لنا عند ذكرنا من اجتمعنا به من الطائفة في الكشف و ما أفدناهم في هذه المسألة بما لم يكن عندهم. و من أعجب الأمور «3» أنه في الترقي دائماً و لا يشعر بذلك للطافة الحجاب و دقته و تشابه الصور «12» مثل قوله تعالى‏ «وَ أُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً». و ليس هو «4» الواحد عين الآخر فإِن الشبيهين عند العارفِ أنَّهما شبيهان، غيران‏ «5»، و صاحب التحقيق يرى الكثرة في الواحد كما يعلم أن مدلول الأسماء الإلهية، و إِن اختلفت حقائقها و كثرت، أنها عين واحدة. فهذه كثرة معقولة في واحد العين. فتكون في التجلي كثرة مشهودة في عين واحدة، كما أن الهيولى تؤخذ «6» في حد كل صورة، و هي‏ «7» مع كثرة الصور و اختلافِهَا ترجع في‏
______________________________
(1) «خلاف معتقده» ساقطة في «ا» و «ن»، مذكورة في ب و قد أثبتها بالي و القيصري في شرحيهما.
(2) الضمير عائد على التجلي‏
(3) «ب» و «ن»: الأمر- و الضمير في أنه عائد على الإنسان.
(4) ن: هذا بدلًا من هو- و المراد بهو الحجاب، أي ليس هذا الحجاب عين ذلك.
(5) غيران: خبر إِن، و أن في قوله أنهما شبيهان و اسمها و خبرها مفعول للعارف أي الذي يعرف أنهما شبيهان. و قد تؤول الجملة بمعنى أن الشبيهين غيران من حيث انهما شبيهان لأن المشابهة تقتضي التغاير
(6) ا: يوجد و «ب»: توجد
(7) «هي» ساقطة من المخطوطات و لكنها مثبتة في جميع الشروح التي بين يدي.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 125
الحقيقة إِلى جوهر واحد هو «1» هيولاها. فمن عرف نفسه بهذه المعرفة فقد عرف ربه فإِنه على صورته خلقه، بل هو عين هويته و حقيقته. و لهذا ما عثر أحد من العلماء على معرفة النفس و حقيقتها إِلا الإلهيون من الرسل و الصوفية.
و أما أصحاب النظر و أرباب الفكر من القدماء و المتكلمين‏ «2» في كلامهم في النفس و ماهيتها، فما منهم من عثر على حقيقتها، و لا يعطيها النظر الفكري أبداً. فمن طلب العلم بها من طريق النظر الفكري فقد استسمن ذا ورم و نفخ في غير ضرم. لا جرم أنهم من‏ «الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً». فمن طلب الأمر من غير طريقه فما ظفر بتحقيقه، و ما أحسن ما قال اللَّه تعالى في حق العالَم و تبدله مع الأنفاس.
«في خلق جديد» في عين واحدة، فقال في حق طائفة، بل أكثرِ العالم، «بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ». فلا يعرفون تجديد الأمر مع الأنفاس.
لكن قد «3» عثرت عليه الأشاعرة في بعض الموجودات و هي الأعراض، و عثرت عليه الحِسْبَانية «4» في العالم كله «13». و جهَّلهُمْ أهل النظر بأجمعهم.
و لكن أخطأ الفريقان: أما خطأ الحسبانية فبكونهم ما عثروا مع قولهم بالتبدل في العالم بأسره على أحدية عين الجوهر الذي قَبِلَ هذه الصورة «5» و لا يوجد إِلا بها كما لا تعقل إِلا به. فلو قالوا بذلك فازوا بدرجة التحقيق في الأمر. و أما الأشاعرة فما علموا أن العالم كله مجموع أعراض فهو في الأمر. و أما الأشاعرة فما علموا أن العالم كله مجموع أعراض فهو يتبدل‏ «6» في كل زمان إِذِ الْعَرَضُ لا يبقى زمانين. و يظهر ذلك في الحدود للأشياء، فإِنهم إِذا حدوا الشي‏ء تبين في حدهم كونه‏ «7» الأعراض،
______________________________
(1) «ب» و «ن»: و هو
(2) ب: و المتكلفين و هو تحريف‏
(3) ا: ساقطة
(4) الحسبانية بضم الحاء (كما في شرح القاشاني) أو بكسرها هم السوفسطائية حسبما تذكره شروح الفصوص عدا القيصري الذي يقرأ «الجسمانية» (من الجسم) بدلًا من الحسبانية
(5) ا: الصورة
(6) ب: تبدل‏
(7) «ا» و «ن»: كون.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 126
و أن هذه الأعراض المذكورة في حده عين هذا الجوهر و حقيقته القائِمِ‏ «1» بنفسه. و من‏ «2» حيث هو عرض لا يقوم بنفسه. فقد جاء من مجموع ما لا يقوم بنفسه من يقوم بنفسه‏ «3» كالتحيز في حد الجوهر القائم بنفسه الذاتي‏ «4» و قبوله للأعراض حدٌّ له ذاتي «14». و لا شك أن القبول عرض إِذ لا يكون إِلا في قابل لأنه لا يقوم بنفسه: و هو ذاتي للجوهر. و التحيز عرض لا يكون إِلا في متحيز، فلا يقوم بنفسه. و ليس التحيز عرض لا يكون إِلا في متحيز، فلا يقوم بنفسه. و ليس التحيز و القبول بأمر زائد على عين الجوهر المحدود لأن الحدود الذاتية هي عين المحدود و هويته، فقد صار ما لا يبقى زمانين يبقى زمانين‏ «5» و أزمنة و عاد ما لا يقوم بنفسه يقوم بنفسه.
و لا يشعرون لما هم عليه، و هؤلاء هم في لَبْسٍ من خلق جديد. و أما أهل الكشف فإِنهم يرون أن اللَّه‏ «6» يتجلى في كل نَفَسٍ و لا يكرر التجلي، و يرون أيضاً شهوداً أن كل تجلٍ يعطي خلقاً جديداً و يذهب بخلق. فذهابه هو عين الفناء عند التجلي و البقاء لما يعطيه التجلي الآخر فافهم.
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1354
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية :: تعاليق

avatar

مُساهمة في الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:45 من طرف عبدالله المسافر

12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية

اعلم أن القلب- أعني قلب العارف باللَّه- هو من رحمة اللَّه، وهو أوسع منها، فإِنه وَسِعَ الحق جل جلاله ورحمته لا تسعه: هذا لسان العموم‏ من باب الإشارة، فإِن‏ الحق راحم ليس بمرحوم فلا حكم للرحمة فيه .
وأما الإشارة من لسان الخصوص فإِن اللَّه‏ وصف نفسه بالنَّفَس وهو من التنفيس:

وأن الأسماء الإلهية عين المسمى وليس‏ إِلا هو، وأنها طالبة ما تعطيه من‏ الحقائق وليس الحقائق التي تطلبها الأسماء إِلا العالم. فالألوهية تطلب المألوه، والربوبية تطلب المربوب ، وإِلا فلا عين لهألا به وجود و تقديراً.
والحق من حيث ذاته غني عن العالمين. والربوبية ما لها هذا الحكم.

فبقي الأمر بين ما تطلبه الربوبية وبين ما تستحقه الذات من الغنى عن العالم.
وليست الربوبية على الحقيقة والاتصاف‏ إِلا عين هذه الذات.
فلما تعارض الأمر بحكم النسب ورد في الخبر ما وصف الحق به‏ نفسه من الشفقة على عباده .
فأول ما نفَّس عن الربوبية بِنَفَسه المنسوب إِلى الرحمن بإِيجاده العالم الذي تطلبه الربوبية بحقيقته وجميع الأسماء الإلهية.

فيثبت‏ من هذا الوجه أن رحمته وسعت كل شي‏ء فوسعت الحق، فهي أوسع من القلب ومساوية له في السعة.
هذا مَضَى‏ ، ثم لتعلم أن الحق تعالى كما ثبت في الصحيح يتحول في الصور عند التجلي، وأن الحق تعالى إِذا وسعه القلب لا يسع معه غيره من المخلوقات فكأنه يملؤه.
ومعنى هذا أنه إِذا نَظَرَ إِلى الحق عند تجليه له لا يمكن أن ينظر معه إِلى غيره. وقلب العارف من السَّعة كما قال أبو يزيد البسطامي
«لو أن العرش وما حواه مائة ألف ألف مرة في زاوية من زوايا قلب العارف ما أحس به».
وقال الجنيد في هذا المعنى: إِن المحدَث إِذا قرن بالقديم لم يبق له أثر، وقلب يسع القديم كيف يحس بالمحدث موجوداً . وإِذا كان الحق يتنوع تجليه في الصور فبالضرورة يتسع القلب ويضيق بحسب الصورة التي يقع فيها التجلي الإلهي، فإِنه لا يفضل شي‏ء عن صورة ما يقع فيها التجلي.
فإِن القلب من العارف والإنسان الكامل بمنزلة محل فص الخاتم من الخاتم لا يفضل بل يكون على قدره وشكله من الاستدارة إِن كان الفص‏ مستدير ومن التربيع والتسديس والتثمين وغير ذلك من الأشكال إِن كان الفص مربع ومسدس ومثمن وما كان من الأشكال، فإِن محله من الخاتم يكون مثله لا غير .
وهذا عكس ما يشير إِليه الطائفة من أن الحق يتجلى على قدر استعداد العبد. وهذا ليس كذلك، فإِن العبد يظهر للحق على قدر الصورة التي يتجلى له‏ فيها الحق.
وتحرير هذه المسألة أن للَّه تجليين. تجلي غيب وتجلي شهادة، فمن تجلي الغيب يعطي الاستعداد الذي يكون عليه القلب، وهو التجلي الذاتي الذي الغيب حقيقته، وهو الهوية التي يستحقها بقوله عن نفسه
«هو».
فلا يزال
«هو» له دائماً أبداً .
 فإِذا حصل له- أعني للقلب‏ - هذا الاستعداد، تجلى‏ له التجلِّي الشهودي‏ في الشهادة فرآه فظهر بصورة ما تجلى له كما ذكرناه‏ .
فهو تعالى أعطاه الاستعداد بقوله‏ «أَعْطى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ»، ثم رفع الحجاب بينه وبين عبده فرآه في صورة معتقده‏ ، فهو عين اعتقاده.
 فلا يَشْهَد القلبُ ولا العينُ أبدألا صورة معتقده في الحق .
فالحق الذي في المعْتَقَد هو الذي وسع القلب صورته، وهو الذي يتجلى له فيعرفه.
 فلا ترى العين إِلا الحق الاعتقادي.
ولا خفاء بتنوع الاعتقادات: فمن قيده أنكره في غير ما قيده به، وأقر به فيما قيده به إِذا تجلَّى.
ومن أطلقه عن التقييد لم ينكره وأقر به‏ في كل صورة يتحول فيه ويعطيه من نفسه قدر صورة ما تجلى له إِلى مألا يتناهى، فإِن صور التجلي ما لها نهاية تقف عندها.
وكذلك العلم باللَّه‏ ما له غاية في العارف‏ يقف عندها، بل هو العارف في كل زمان يطلب الزيادة من العلم به.

«رَبِّ زِدْنِي عِلْماً» ، «رَبِّ زِدْنِي عِلْماً»، «رَبِّ زِدْنِي عِلْماً».
فالأمر لا يتناهى من الطرفين .
هذا إِذا قلت حق وخلق، فإِذا نظرت في قوله‏ «كنت رِجْلَه التي‏ يسعى به ويده التي‏ يبطش به ولسانه الذي يتكلم به» إِلى غير ذلك من القوى، ومحلها الذي هو الأعضاء، لم تفرق فقلت الأمر حق كله وخلق كله.

فهو خلق بنسبة وهو حق بنسبة والعين واحدة.
 فعين صورة ما تجلى عين صورة من‏ قَبِل ذلك التجلي، فهو المتجلِّي والمتجلي له.

فانظر ما أعجبَ أمرَ اللَّه من حيث هويته، ومن حيث نسبته إِلى العالم في حقائق أسمائه الحسنى.

فَمَن ثَمَّ وما ثمه‏   ...   وعين ثم هو ثمه‏
فمن قد عمه خصه‏‏   ...   ومن قد خصه عمَّه‏
فما عين سوى عين‏‏   ...   فنور عينه ظلمه‏
فمن يغفل عن هذا‏   ...   يجد في نفسه غمه‏
وما يعرف ما قلنا‏   ...   سوى عبد له همه
«إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» لتقلبه في أنواع الصور والصفات ولم يقل لمن كان له عقل، فإِن العقل قيد فيحصر الأمر في نعت واحد والحقيقة تأبى الحصر في نفس الأمر.
فما هو ذكرى لمن كان له عقل وهم أصحاب الاعتقادات الذين يكفر بعضُهم بِبعض ويَلعَنُ بعضهُم بعضَ وما لَهُمْ مِنْ نَاصرين.
فإِن إِله‏ المعتقِد ما له حكم في إِله‏ المعتقد الآخر: فصاحب الاعتقاد يذُبُّ عنه أي عن الأمر الذي اعتقده في إِلهه و ينصره، وذلك في اعتقاده لا ينصره، فلهذألا يكون له أثر في اعتقاد المنازع له.
و كذا المنازع ما له نصرة من إِلهه الذي في اعتقاده، فَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِين، فنفى الحق النُّصْرَة عن آلهة الاعتقادات على انفراد كل معتقد على حدته، والمنصور المجموع، والناصر المجموع.
فالحق عند العارف هو المعروف الذي لا ينكر.

فأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة.
فلهذا قال‏
«لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» فَعَلِمَ تقلب الحق في الصور بتقليبه في الأشكال.
فمن نفسه عرف نَفْسَه‏ ، وليست نفسه بغير لهوية الحق، ولا شي‏ء من الكون مما هو كائن‏ ويكون بغيرٍ لهوية الحق، بل هو عين الهوية.
فهو العارف‏ والعالم والمُقَرُّ في هذه الصورة، وهو الذي لا عارف ولا عالم، وهو المنْكَرُ في هذه الصورة الأخرى.
هذا حظ من عرف الحق من التجلي والشهود في عين الجمع، فهو قوله‏
«لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» يتنوع في تقليبه.
وأما أهل الإيمان وهم المقلدة الذين قلدوا الأنبياء والرسل فيما أخبروا به عن الحق، لا من قلد أصحاب الأفكار والمتأولين الأخبار الواردة بحملها على أدلتهم العقلية، فهؤلاء الذين قلدوا الرسل صلوات اللَّه عليهم وسلامه هم المرادون بقوله تعالى‏
«أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ» لما وردت به الأخبار الإلهية على ألسنة الأنبياء صلوات اللَّه وسلامه عليهم، وهو يعني هذا الذي ألقى السمع شهيد ينبه على حضرة الخيال واستعمالها، وهو قوله عليه السلام في الإحسان «أن تَعبد اللَّه كأنكَ تراه»، واللَّه في قبلة المصلي، فلذلك‏ هو شهيد.
ومن قلد صاحب نظر فكري وتقيد به فليس هو الذي ألقى السمع، فإِن هذا الذي ألقى السمع لا بد أن يكون شهيداً لما ذكرناه.
ومتى لم يكن شهيداً لما ذكرناه فما هو المراد بهذه الآية.
فهؤلاء هم الذين قال اللَّه فيهم‏ «إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا» والرسل لا يتبرءون من أتباعهم الذين اتبعوهم .
فحقِّقْ يا ولي‏ ما ذكرته لك في هذه الحكمة القلبية.
وأما اختصاصها بشُعَيْب، لما فيها من التشعب، أي شعبه ألا تنحصر، لأن كل اعتقاد شعبة فهي شعب كلها، أعني الاعتقادات فإِذا انكشف الغطاء انكشف لكل أحد بحسب معتقده، وقد ينكشف بخلاف معتقده في الحكم، وهو قوله‏ «وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ».
فأكثرها في الحكم كالمعتزلي يعتقد في اللَّه نفوذ الوعيد في العاصي‏ إِذا مات على غير توبة.
فإِذا مات‏ وكان مرحوماً عند اللَّه قد سبقت له عناية بأنه لا يعاقب، وجد اللَّه غفوراً رحيماً، فبدا له من اللَّه ما لم يكن يحتسبه. وأمَّا في الهوية فإِن بعض العباد يجزم في اعتقاده أن اللَّه كذ وكذا، فإِذا انكشف الغطاء رأى صورة معتقده وهي حق فاعتقدها.
وانحلت العقدة فزال الاعتقاد وعاد علماً بالمشاهدة.

وبعد احتداد البصر لا يرجع كليل النظر، فيبدو لبعض العبيد باختلاف التجلي في الصور عند الرؤية خلاف معتقده‏ لأنه‏ لا يتكرر، فيصدق عليه في الهوية «وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ» في هويته‏ «ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ» فيها قبل كشف الغطاء.
وقد ذكرنا صورة الترقي بعد الموت في المعارف الإلهية في كتاب التجليات لنا عند ذكرنا من اجتمعنا به من الطائفة في الكشف وما أفدناهم في هذه المسألة بما لم يكن عندهم.
ومن أعجب الأمور أنه في الترقي دائم ولا يشعر بذلك للطافة الحجاب ودقته وتشابه الصور مثل قوله تعالى‏ «وَ أُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً».
وليس هو الواحد عين الآخر فإِن الشبيهين عند العارفِ أنَّهما شبيهان، غيران‏ ، وصاحب التحقيق يرى الكثرة في الواحد كما يعلم أن مدلول الأسماء الإلهية، وإِن اختلفت حقائقه وكثرت، أنها عين واحدة.
فهذه كثرة معقولة في واحد العين.
فتكون في التجلي كثرة مشهودة في عين واحدة، كما أن الهيولى تؤخذ في حد كل صورة، وهي‏ مع كثرة الصور واختلافِهَا ترجع في‏ الحقيقة إِلى جوهر واحد هو هيولاها.
فمن عرف نفسه بهذه المعرفة فقد عرف ربه فإِنه على صورته خلقه، بل هو عين هويته وحقيقته.
ولهذا ما عثر أحد من العلماء على معرفة النفس وحقيقتهألا الإلهيون من الرسل والصوفية.

وأما أصحاب النظر وأرباب الفكر من القدماء والمتكلمين‏ في كلامهم في النفس وماهيتها، فما منهم من عثر على حقيقتها، ولا يعطيها النظر الفكري أبداً.
فمن طلب العلم بها من طريق النظر الفكري فقد استسمن ذا ورم ونفخ في غير ضرم.
لا جرم أنهم من‏
«الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْي وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً».
فمن طلب الأمر من غير طريقه فما ظفر بتحقيقه، وما أحسن ما قال اللَّه تعالى في حق العالَم وتبدله مع الأنفاس.

«في خلق جديد» في عين واحدة، فقال في حق طائفة، بل أكثرِ العالم، «بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ».
فلا يعرفون تجديد الأمر مع الأنفاس.

لكن قد عثرت عليه الأشاعرة في بعض الموجودات وهي الأعراض، وعثرت عليه الحِسْبَانية في العالم كله . وجهَّلهُمْ أهل النظر بأجمعهم.
ولكن أخطأ الفريقان: أما خطأ الحسبانية فبكونهم ما عثروا مع قولهم بالتبدل في العالم بأسره على أحدية عين الجوهر الذي قَبِلَ هذه الصورة ولا يوجد إِلا بها كمألا تعقل إِلا به.
فلو قالوا بذلك فازوا بدرجة التحقيق في الأمر. وأما الأشاعرة فما علموا أن العالم كله مجموع أعراض فهو في الأمر.
وأما الأشاعرة فما علموا أن العالم كله مجموع أعراض فهو يتبدل‏ في كل زمان إِذِ الْعَرَضُ لا يبقى زمانين.
ويظهر ذلك في الحدود للأشياء، فإِنهم إِذا حدوا الشي‏ء تبين في حدهم كونه‏ الأعراض، وأن هذه الأعراض المذكورة في حده عين هذا الجوهر وحقيقته القائِمِ‏ بنفسه.
ومن‏ حيث هو عرض لا يقوم بنفسه. فقد جاء من مجموع مألا يقوم بنفسه من يقوم بنفسه‏ كالتحيز في حد الجوهر القائم بنفسه الذاتي‏ وقبوله للأعراض حدٌّ له ذاتي .
 ولا شك أن القبول عرض إِذ لا يكون إِلا في قابل لأنه لا يقوم بنفسه: وهو ذاتي للجوهر.
والتحيز عرض لا يكون إِلا في متحيز، فلا يقوم بنفسه. وليس التحيز عرض لا يكون إِلا في متحيز، فلا يقوم بنفسه.
 وليس التحيز والقبول بأمر زائد على عين الجوهر المحدود لأن الحدود الذاتية هي عين المحدود و هويته، فقد صار مألا يبقى زمانين يبقى زمانين‏ وأزمنة وعاد مألا يقوم بنفسه يقوم بنفسه.

ولا يشعرون لما هم عليه، وهؤلاء هم في لَبْسٍ من خلق جديد.
وأما أهل الكشف فإِنهم يرون أن اللَّه‏ يتجلى في كل نَفَسٍ ولا يكرر التجلي، ويرون أيضاً شهوداً أن كل تجلٍ يعطي خلقاً جديد ويذهب بخلق.
 فذهابه هو عين الفناء عند التجلي والبقاء لما يعطيه التجلي الآخر
فافهم.

.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى