المواضيع الأخيرة
» السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
اليوم في 16:12 من طرف عبدالله المسافر

» في تلقي الرسالة وشروطها وأحكامها .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
اليوم في 4:18 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "61" المجلس الحادي والستون وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
اليوم في 1:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح "16" تجلي الجود .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
أمس في 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة مقام الرسالة ومقام الرسول من حيث هو رسول ومن أين نودي وأين مقامه والخلافة والنبوة والولاية والإيمان والعالم والجاهل و الظان والشاك والمقلدين لهم .كتاب التنزلات الموصلية
أمس في 0:16 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيئية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 20 أكتوبر 2018 - 11:52 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 20 أكتوبر 2018 - 1:58 من طرف عبدالله المسافر

» الفرق بين العلم و المعرفة موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
السبت 20 أكتوبر 2018 - 0:47 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 23:27 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 11:49 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة كون الرسول من جنس المرسل إليه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 17:29 من طرف الشريف المحسي

» کتاب الإعلام بإشارات أهل الإلهام . الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 10:28 من طرف عبدالله المسافر

» في سر وضع الشريعة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
السبت 13 أكتوبر 2018 - 14:27 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 11:47 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل "الثاني مرتبة الألوهية والتعين الثاني والأعيان الثابتة" .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فصّ حكمة إلهيّة في كلمة آدميّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 10:35 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "60" المجلس الستون من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه
الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 9:20 من طرف عبدالله المسافر

» الألوهة - الألوهية - الآلي - الألوهي - سر الألوهية - المألوه المطلق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 13:39 من طرف عبدالله المسافر

» شرح خطبة الكتاب للشارح الشيخ صائن الدين التركة لكتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 10:19 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 9:44 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الختم "سفر خطبة الكتاب" فص حكمة ختمية في كلمة محمدية موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 11:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأعراف - أهل الأعراف - أصحاب الأعراف .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 14:09 من طرف الشريف المحسي

» مصطلح منازل الطريق للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 14:02 من طرف الشريف المحسي

» نشأة وتركيب كل إنسان من آدم وما فيها من العناصر ناري هوائي مائي ترابي . موسوعة المصطلحات و الأشارات
الأحد 23 سبتمبر 2018 - 19:43 من طرف الشريف المحسي

» مصطلحات السفر و المسافر و الأسفار الستة فى موسوعة المصطلحات و الأشارات
السبت 22 سبتمبر 2018 - 11:15 من طرف الشريف المحسي

» الأسفار الستة المحمدية الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الخميس 20 سبتمبر 2018 - 16:49 من طرف الشريف المحسي

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "59" المجلس التاسع والخمسون من تواضع لله رفعه الله
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 16:02 من طرف الشريف المحسي

» الفصل الأول "الأحدية والواحدية" .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
السبت 15 سبتمبر 2018 - 19:26 من طرف عبدالله المسافر

»  مقدمة الشارح الشيخ عبد الرحمن الجامي .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الخميس 13 سبتمبر 2018 - 19:25 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 11 سبتمبر 2018 - 7:17 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "58" المجلس الثامن والخمسون من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 21:46 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 13:11 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 7:32 من طرف عبدالله المسافر

» 5. نقش فص حكمة مهيمنية في كلمة إبراهيمية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
السبت 8 سبتمبر 2018 - 18:45 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة وخطبة كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 5 سبتمبر 2018 - 14:55 من طرف عبدالله المسافر

» ما لا يعول عليه الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 11:29 من طرف عبدالله المسافر

» كُنْهُ مَا لا بُدَّ لِلمُريدِ مِنْهُ الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

» 27- فص حكمة فردية في كلمة محمدية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:44 من طرف عبدالله المسافر

» 26- فص حكمة صمدية في كلمة خالدية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:35 من طرف عبدالله المسافر

» 25- فص حكمة علوية في كلمة موسوية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» 24- فص حكمة إمامية في كلمة هارونية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:20 من طرف عبدالله المسافر

» 23- فص- حكمة إحسانية في كلمة لقمانية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:14 من طرف عبدالله المسافر

» 22- فص حكمة إيناسية في كلمة إلياسية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:08 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "57" المجلس السابع والخمسون أشد عقوبات الله عز وجل لعبده في الدنيا طلبه ما لم يقسم له
الإثنين 3 سبتمبر 2018 - 15:51 من طرف عبدالله المسافر

» 4. نقش فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» 21 - فص حكمة مالكية في كلمة زكرياوية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:22 من طرف عبدالله المسافر

» 20 - فص حكمة جلالية في كلمة يحيوية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:17 من طرف عبدالله المسافر

» 19 - فص حكمة غيبية في كلمة أَيوبية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:11 من طرف عبدالله المسافر

» 18 - فص حكمة نَفْسيَّة في كلمة يونُسية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:02 من طرف عبدالله المسافر

» الأعيان الثابتة و العين الثابتة فى موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فك ختم الفص الشيثي .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 15:48 من طرف عبدالله المسافر

» 3. نقش فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 15:12 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فص حكمة إلهية في كلمة شيثية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 14:33 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فصّ حكمة نفثيّة في كلمة شيثية .شرح الشيخ مؤيد الدين متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 20:47 من طرف عبدالله المسافر

» 2. نقش فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» 1. نقش فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:19 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في معرفة العيسويين وأقطابهم وأصولهم
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:12 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في معرفة أصول الركبان .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 10:46 من طرف عبدالله المسافر

» 17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 23:50 من طرف عبدالله المسافر

» 16 - فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 23:10 من طرف عبدالله المسافر

» 15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 22:33 من طرف عبدالله المسافر

» 14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 17:06 من طرف عبدالله المسافر

» 13 - فص حكمة مَلْكية في كلمة لوطية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:57 من طرف عبدالله المسافر

» 12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:45 من طرف عبدالله المسافر

» 11- فص حكمة فتوحية في كلمة صالحية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:35 من طرف عبدالله المسافر

» 10- فص حكمة أحدية في كلمة هودية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 10:15 من طرف عبدالله المسافر

» 9 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» 8 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:58 من طرف عبدالله المسافر

» 7 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» 6- فص حكمة حقية في كلمة إِسحاقية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:39 من طرف عبدالله المسافر

» 5- فص حكمة مُهَيَّمية في كلمة إِبراهيمية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:31 من طرف عبدالله المسافر

» 4- فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:42 من طرف عبدالله المسافر

» 2- فص حكمة نفثية في كلمة شيثيَّة
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:32 من طرف عبدالله المسافر

» 3- فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:23 من طرف عبدالله المسافر

» 1- فص حكمة إلهية في كلمة آدميَّة
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:12 من طرف عبدالله المسافر

» خطبة كتاب فصوص الحكم لسيدي ابن العربي الحاتمي
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:07 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الخميس 23 أغسطس 2018 - 15:18 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فك ختم الفص الادمى .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 22 أغسطس 2018 - 18:37 من طرف عبدالله المسافر

» 1- فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الأربعاء 22 أغسطس 2018 - 14:41 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 21:21 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في معرفة الطبقة الأولى والثانية من الأقطاب الركبان .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 8:14 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة صدر الدين القونوي لكتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» شرح الشارح مصطفى بالي زاده لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الأحد 19 أغسطس 2018 - 18:35 من طرف عبدالله المسافر

» شرح داود القيصرى لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
السبت 18 أغسطس 2018 - 19:04 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الأولى الغيب المطلق .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
السبت 18 أغسطس 2018 - 12:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في معرفة سر سلمان الذي ألحقه بأهل البيت والأقطاب الذين ورثه منهم ومعرفة أسرارهم .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
السبت 18 أغسطس 2018 - 12:23 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثاني عشر في النبوة والرسالة والولاية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 18:12 من طرف عبدالله المسافر

» شرح "15" تجلي الرحمة على القلوب .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 15:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في معرفة أقطاب أَلَمْ تَرَ كَيْفَ .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 11:59 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الحادي عشر في عود الروح ومظاهره إليه تعالى عند القيامة الكبرى من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 11:41 من طرف عبدالله المسافر

» خطبة كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
الخميس 16 أغسطس 2018 - 18:27 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الناشر لكتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
الخميس 16 أغسطس 2018 - 17:39 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في معرفة أقطاب صل فقد نويت وصالك وهو من منزل العالم النوراني .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الخميس 16 أغسطس 2018 - 15:16 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل العاشر في بيان الروح الأعظم ومراتبه وأسمائه في العالم الإنساني من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الخميس 16 أغسطس 2018 - 13:41 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل التاسع في بيان خلافة الحقيقة المحمدية صلى الله عليه وسلم وانها قطب الأقطاب من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 17:54 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "56" المجلس السادس والخمسون من تواضع لله رفعه الله عز وجل ومن تكبر وضعه الله
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 15:37 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثامن في أن العالم هو صورة الحقيقة الإنسانية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 12:35 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل السابع في مراتب الكشف وأنواعها اجمالا من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 14 أغسطس 2018 - 23:33 من طرف عبدالله المسافر





10- فص حكمة أحدية في كلمة هودية

اذهب الى الأسفل

19092017

مُساهمة 

10- فص حكمة أحدية في كلمة هودية




10- فص حكمة أحدية في كلمة هودية

كتاب فصوص الحكم الشيخ الاكبر محيي الدين بن عربي الحاتمي الطائي

10- فص حكمة أحدية في كلمة هودية

إن للَّه الصراط المستقيم «1» ظاهر غير خفي في العموم‏
في صغير و كبير عينه‏ و جهول بأمور و عليم‏
و لهذا وسعت رحمته‏ كل شي‏ء من حقير و عظيم‏
«ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ». فكل ماش فعلى صراط الرب المستقيم. فهو «4» غير مغضوب عليهم من هذا الوجه و لا ضالون. فكما كان‏ «5» الضلال عارضاً كذلك الغضب الإلهي عارض، و المآل إلى الرحمة التي وسعت كل شي‏ء، و هي السابقة «2». و كل ما سوى الحق دابّةٌ فإنه ذو روح. و ما ثمَّ من يدب بنفسه و إنما يدب بغيره. فهو يدب بحكم التبعية للذي‏ «6» هو على الصراط المستقيم، فإنه لا يكون صراطاً إلا بالمشي عليه.
إذا دان لك الخلق‏ فقد دان لك الحق‏
و إن دان لك الحق‏ فقد لا يتبع الخلق‏
فحقق قولنا فيه‏ فقولي كله الحق «3»

______________________________
(1) المراد بالضمير «هو» كل اسم مفتقر إليه العالم‏
(2) ا: لا غير
(3) ا: ساقطة
(4) ب: فهم‏
(5) ا:+ أن‏
(6) ب و ن الذي‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 107

فما في الكون موجود تراه ما له نطق‏
و ما خلق تراه العين‏ إلا عينه حق‏
و لكنْ مودَعٌ فيه‏ لهذا صُورُهُ حُق‏ «1»


اعلم أن العلوم الإلهية الذوقية الحاصلة لأهل اللَّه‏ «2» مختلفة باختلاف القوى الحاصلة منها مع كونها ترجع إلى عين واحدة «4». فإن اللَّه تعالى يقول‏ «3»: «كنت سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به و يده التي يبطش بها و رجله التي‏ «4» يسعى بها. فذكر أن هويته هي عين الجوارح التي هي عين العبد. فالهوية واحدة و الجوارح مختلفة. و لكل جارحة علم من علوم الأذواق يخصها من عين واحدة تختلف باختلاف الجوارح، كالماء حقيقة واحدة مختلف في الطعم باختلاف البقاع، فمنه عذب فرات و منه ملح أُجاج، و هو ماء في جميع الأحوال لا يتغير عن حقيقته و إن اختلفت طعومه. و هذه الحكمة من علم الأرْجُل «5» و هو قوله تعالى في الأكل لمن أقام كتبه: «وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ». فإن الطريق الذي هو الصراط «5» هو للسلوك‏ «6» عليه و المشي فيه، و السعي لا يكون إلا بالأرجل. فلا ينتج هذا الشهود في أخذ النواصي بيد من هو على صراط مستقيم إلا هذا الفن الخاص من علوم‏ «7» الأذواق. «فيسوق المجرمين» و هم الذين استحقوا المقام الذي ساقهم إليه بريح الدبور التي أهلكهم عن نفوسهم بها، فهو يأخذ بنواصيهم و الريح تسوقهم- و هو «8» عين الأهواء التي كانوا عليها- إلى جهنم، و هي البعد الذي كانوا يتوهمونه.
______________________________
(1) ا: صورة. و صوره جمع صورة، و حق جمع حقة و هي الوعاء من الخشب‏
(2) ا:+ تعالى‏
(3) ب: ساقطة
(4) ا: الذي‏
(5) ا: السراط
(6) ن: المسلوك عليه‏
(7) ن: علم‏
(Cool ب: و هي‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 108
فلما ساقهم إلى ذلك الموطن حصلوا في عين القرب فزال البعد فزال مسمى جهنم في حقهم، ففازوا بنعيم القرب من جهة الاستحقاق لأنهم مجرمون. فما أعطاهم هذا المقام الذوقي اللذيذ من جهة المِنَّة، و إنما أخذوه‏ «1» بما استحقته حقائقهم من أعمالهم التي كانوا عليها، و كانوا في السعي في أعمالهم على صراط الرب المستقيم لأن نواصيهم كانت بيد من له هذه الصفة. فما مشوا بنفوسهم و إنما مشوا بحكم الجبر إلى أن وصلوا إلى عين القرب «6». «وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ‏»: و إنما هو يبصر فإنه مكشوف الغطاء «فبصره حديد». و ما خص ميتاً من ميت أي ما خص سعيداً في القرْب‏ «2» من شقي. «وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ» و ما خص إنساناً من إنسان. فالقرب الإلهي من العبد لا خفاء به في الإخبار الإلهي.
فلا قرب أقرب من أن تكون هويته عين أعضاء العبد و قواه، و ليس العبد سوى هذه الأعضاء و القوى فهو «3» حق مشهود في خلق متوهم «7». فالخلق معقول و الحق محسوس مشهود عند المؤمنين و أهل الكشف و الوجود. و ما عدا هذين الصنفين فالحق عندهم معقول و الخلق مشهود. فهم بمنزلة الماء الملح‏ «4» الأجاج، و الطائفة الأولى بمنزلة الماء العذب الفرات السائغ لشاربه. فالناس على قسمين: من الناس من يمشي على طريق يعرفها «5» و يعرف غايتها، فهي في حقه صراط مستقيم‏ «6». و من الناس من يمشي على طريق يجهلها و لا يعرف غايتها و هي عين‏ «7» الطريق التي عرفها الصنف الآخر. فالعارف يدعو إلى اللَّه على بصيرة، و غير العارف يدعو إلى اللَّه على التقليد
______________________________
(1) ن: أخذوا
(2) ا: الغرف ثم أصلحت في الهامش القرب ن و ب: العرف بالعين‏
(3) ب: و هو
(4) ا: المالح‏
(5) ساقط في ن. أما ب فلا يسقط فيه إلا كلمة فهي‏
(6) ساقط في ن. أما ب فلا يسقط فيه إلا كلمة فهي‏
(7) ب: غير

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 109
و الجهالة. فهذا علم خاص يأتي من أسفل سافلين، لأن الأرجل هي السفل من الشخص، و أسفل منها ما تحتها و ليس إلا الطريق. فمن عرف أن‏ «1» الحق عين الطريق عرف الأمر على ما هو عليه، فإن فيه جل و علا تسلك و تسافر إذ لا معلوم إلا هو، و هو عين الوجود «2» و السالك و المسافر. فلا عالم إلا هو فمن أنت؟ فاعرف حقيقتك و طريقتك، فقد بان لك الأمر على لسان الترجمان إن فهمت. و هو «3» لسان حق فلا يفهمه إلا مَنْ فهمُهُ حق: فإن للحق نسباً كثيرة و وجوهاً مختلفة: أ لا ترى عاداً قومَ هود كيف‏ «قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا» فظنوا خيراً باللَّه تعالى و هو عند ظن عبده به، فأضْرَبَ‏ «4» لهم الحق عن هذا القول فأخبرهم بما هو أتم و أعلى في القرب، فإنه إذا أمطرهم فذلك حظ الأرض و سقى الحبّة فما يصلون إلى نتيجة ذلك المطر إلا عن بعد فقال لهم: «بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ»: فجعل الريح إشارة إلى ما فيها من الراحة «5» فإن بهذه‏ «6» الريح أراحهم من هذه الهياكل المظلمة و المسالك الوعرة و السدف المدلهمة، و في هذه الريح عذاب أي أمر يستعذبونه إذا ذاقوه، إلا أنه يوجعهم لفرقة المألوف. فباشرهم العذاب فكان الأمر إليهم أقرب مما تخيلوه فدمرت كل شي‏ء بأمر ربها، فأصبحوا لا يُرى إلا مساكنهم» و هي جثتهم التي عمرتها أرواحهم الحقِّية. فزالت حقية «7» هذه النسبة الخاصة و بقيت على هياكلهم الحياة الخاصة بهم من الحق التي تنطق بها الجلود و الأيدي و الأرجل و عذبات الأسواط و الأفخاذ «8». و قد ورد النص الإلهي بهذا «8» كله، إلا أنه تعالى وصف نفسه بالغيرة، و من غيرته «حرَّم‏
______________________________
(1) ساقطة في ن‏
(2) ساقطة في ن‏
(3) ب: فهو
(4) ب: و اضرب‏
(5) ن: الراحة لهم‏
(6) ا: بهذا
(7) ا: حقيقة
(Cool ب: بهذه‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 110
الفواحش» و ليس الفحش إلا ما ظهر. و أما فحش ما بطن فهو لمن ظهر له «9». فلما حرم الفواحش أي منع أن تعرف حقيقة ما ذكرناه، و هي أنه عين الأشياء، فسترها «1» بالغيرة و هو أنت من الغير. فالغير يقول السمع سمع زيد، و العارف يقول السمع عين الحق، و هكذا ما بقي من القوى و الأعضاء. فما كل أحد عرف الحق:
فتفاضل الناس و تميزت المراتب فبان الفاضل و المفضول‏ «2». و اعلم أنه لما أطلعني الحق و أشهدني أعيان رسله عليهم السلام و أنبيائه كلهم البشريين من آدم إلى محمد صلى اللَّه عليهم و سلم أجمعين في مشهد أُقِمْتُ فيه بقرطبة سنة ست و ثمانين و خمسمائة، ما كلمني أحد من تلك الطائفة إلا هود عليه السلام فإنه أخبرني بسبب جمعيتهم، و رأيته رجلًا ضخماً في الرجال حسن الصورة لطيف المحاورة عارفاً بالأمور كاشفاً لها.
و دليلي‏ «3» على كشفه لها قوله: «ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ». و أي بشارة للخلق أعظم من هذه؟ ثم مِن امتنان اللَّه علينا أن أوصل إلينا هذه المقالة عنه في القرآن، ثم تمها الجامع للكل محمد صلى اللَّه عليه و سلم بما أخبر به عن الحق بأنه عين السمع و البصر و اليد و الرِّجل و اللسان: أي هو عين الحواس. و القوى الروحانية أقرب من الحواس. فاكتفى بالأبعد المحدود عن الأقرب المجهول الحد. فترجم الحق لنا عن نبيه هود مقاتله لقومه بشرى لنا، و ترجم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم عن اللَّه مقالته بشرى: فكمل العلم في صدور الذين أوتوا العلم‏ «وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الْكافِرُونَ» فإنهم يسترونها و إن عرفوها حسداً منهم و نفاسة و ظلماً. و ما رأينا قط من‏ «4» عند اللَّه في حقه تعالى في آية أنزلها أو إخبار عنه أو صَله إلينا فيما يرجع إليه إلا بالتحديد تنزيهاً كان أو غير تنزيه «10».
______________________________
(1) ا: فيسترها
(2) ب: و الفضول‏
(3) ا و ب: و دليل‏
(4) ب: فيما من‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 111
أوله‏ «1» العماء الذي ما فوقه هواء و ما تحته هواء. فكان الحق فيه قبل أن يخلق الخلق. ثم ذكر أنه استوى على العرش، فهذا أيضاً تحديد. ثم ذكر أنه ينزل إلى السماء «2» الدنيا فهذا تحديد. ثم ذكر أنه في السماء و أنه في الأرض و أنه مَعَنَا أينما كنا إلى أن أخبرنا أنه عينا. و نحن محدودون، فما وصف نفسه إلا بالحد. و قوله‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ حدٌ أيضاً إن أخذنا الكف زائدة لغير الصفة. و مَنْ تميز عن المحدود فهو محدود بكونه ليس‏ «3» عين هذا المحدود. فالإطلاق عن التقيد تقييد «4»، و المطلق مقيد بالإطلاق لمن فهم. و إن جعلنا الكاف للصفة فقد حددناه، و إن أخذنا «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ» على نفي المثل تحققنا بالمفهوم و بالإخبار الصحيح أنه عين الأشياء، و الأشياء محدودة و إن اختلفت حدودها. فهو محدود بحد كل محدود «5». فما يُحَدُّ شي‏ء إلا و هو الحق. فهو الساري في مسمى المخلوقات و المبدَعات، و لو لم يكن الأمر كذلك ما صح الوجود. فهو عين الوجود، «و هو عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَفِيظٌ»* بذاته، «وَ لا يَؤُدُهُ» حفظ شي‏ء. فحفظه تعالى للأشياء كلها حفظه لصورته أن يكون الشي‏ء غير صورته‏ «6». و لا يصح إلا هذا، فهو الشاهد من الشاهد و المشهود من المشهود. فالعالم صورته، و هو روح العالم المدبر له فهو الإنسان الكبير.
فهو الكون كله‏ و هو الواحد الذي‏
قام كوني بكونه‏ و لذا قلت يغتذي‏
فوجودي غذاؤه‏ و به نحن نحتذي‏
فبِهِ منه إن نظرت‏ بوجهٍ تعوذي «11»


______________________________
(1) ب: أولها
(2) ب: سماء
(3) ب: ليس هو عين‏
(4) تقيد
(5) ن: بكل حد محدود
(6) أي حفظه لصورته عن أن يوجد الشي‏ء على خلاف صورته.
و قد ذكر جامي «عن» صراحة في النص الذي شرحه ج 1 ص 78 فقرأ «عن أن يوجد إلخ»

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 112
و لهذا الكرْب تنفس، فنسب النَّفَسَ إلى الرحمن لأنه رحم به ما طلبته النسب الإلهية من إيجاد صور العالم التي قلنا هي ظاهر الحق «12» إذ هو الظاهر، و هو باطنها إذ هو الباطن، و هو الأول إذ كان و لا هي، و هو الآخر إذ كان عينها عند ظهورها.
فالآخر عين الظاهر و الباطن عين الأول، و «هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ» لأنه بنفسه عليم.
فلما أوجد الصور في النَّفَس و ظهر سلطان النسب المعبر عنها بالأسماء صحَّ النَّسب الإلهي للعالَم فانتسبوا إليه تعالى فقال: «اليوم أضع نسبكم و أرفع نسبي» أي آخذ «1» عنكم انتسابكم إلى أنفسكم و أردكم إلى انتسابكم إليّ. أين المتقون؟ أي الذين اتخذوا اللَّه وقاية فكان الحق ظاهرهم أي عين صورهم الظاهرة، و هو أعظم الناس و أحقه و أقواه عند الجميع. و قد «2» يكون المتقي من جعل نفسه وقاية للحق بصورته إذ هوية الحق قوى العبد. فجعل مسمى العبد وقاية لمسمى الحق على الشهود حتى يتميز العالمُ من غير العالم. «قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ» و هم الناظرون في لب الشي‏ء الذي هو المطلوب من الشي‏ء. فما سبق مقصر مجدّاً كذلك لا يماثل أجيرٌ عبداً. و إذا كان الحق وقاية للحق بوجه و العبد وقاية للحق بوجه فقل في الكون ما شئت: إن شئت قلت هو الخلق، و إن شئت قلت هو الحق، و إن شئت قلت هو الحق الخلق، و إن شئت قلت لا حق من كل وجه و لا خلق من كل وجه، و إن شئت قلت بالحيرة في ذلك فقد بانت المطالب بتعيينك المراتب. و لو لا التحديد ما أخبرت الرسل بتحول الحق في الصور و لا وَصَفَتْهُ بخلع الصور عن نفسه «13».
______________________________
(1) ب: أنا آخذ
(2) قد ساقطة في ب‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 113

فلا تنظر العين إِلا إِليه‏ و لا يقع الحكم إِلا عليه‏
فنحن له و به في يديه‏ و في كل حال فإِنا لديه‏


لهذا ينكر و يعرَف و ينزه و يوصف. فمن رأى الحق منه فيه بعينه فذلك العارف، و من رأى الحق منه فيه بعين نفسه‏ «1» فذلك غير العارف. و من لم ير الحق منه و لا فيه و انتظر أن يراه بعين نفسه‏ «2» فذلك الجاهل. و بالجملة فلا بد لكل شخص من عقيدة في ربه يرجع بها إِليه و يطلبه فيها فإِذا تجلى له‏ «3» الحق فيها و أقرَّ به، و إِن تجلى له‏ «4» في غيرها أنكره‏ «5» و تعوذ منه و أساء الأدب عليه في نفس الأمر و هو عند نفسه أنه قد تأدب معه فلا يعتقد معتقد إِلهاً إِلا جَعَلَ في نفسه، فالإله في الاعتقادات بالجعل، فما رأوا إِلا نفوسهم و ما جعلوا فيها. فانظر: مراتب الناس في العلم باللَّه تعالى هو عين مراتبهم في الرؤية يوم القيامة. و قد أعلمتك بالسبب الموجب لذلك. فإِياك أن تتقيد بعقد مخصوص و تكفر بما سواه فيفوتك خير كثير بل يفوتك العلم بالأمر على ما هو عليه. فكن في نفسك هيولى لصور «6» المعتقدات كلها فإِن اللَّه‏ «7» تعالى أوسع و أعظم من‏ «8» أن يحصره عقد دون عقد فإِنه يقول‏ «فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ» و ما ذكر أيناً من أين. و ذكر أن ثَمَ‏ «9» وجه اللَّه، و وجه الشي‏ء حقيقته. فنبه بذلك قلوب العارفين‏ «10» لئلا تشغلهم العوارض في الحياة الدنيا عن استحضار مثل هذا فإِنه لا يدري العبد في أي نَفَسٍ يُقْبَض، فقد يقبض‏ «11» في وقت غفلة فلا يستوي مع من قبض على حضور. ثم إِن العبد
______________________________
(1) ساقط في ن‏
(2) ساقط في ن‏
(3) ساقط في ب‏
(4) ساقط في ب‏
(5) ا: نكره‏
(6) ا: الصور
(7) «ا» و «ن»: الإله‏
(Cool ساقطة في المخطوطات الثلاث‏
(9) ب: ثمة
(10) «ا» و «ب»: العالمين‏
(11) ن: «فقد يقبض» ساقطة

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 114
الكامل مع علمه بهذا يلزم في الصورة الظاهرة و الحال المقيّدة التوجُهَ بالصلاة إِلى شطر المسجد الحرام و يعتقد أن اللَّه في قبلته‏ «1» حال صلاته، و هو بعض مراتب وجه لحق من‏ «فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ». فشَطْر المسجد الحرام منها، ففيه وجه اللَّه.
و لكن‏ «2» لا تقل هو هنا «3» فقط، بل قف عند ما أدركت و الزم الأدب في الاستقبال شطر المسجد الحرام‏ «4» و الزم الأدب في عدم حصر الوجه في تلك الأبنية الخاصة، بل هي من جملة أينيات ما تولى متولٍ إِليها. فقد بان لك عن اللَّه تعالى أنه في أينية كل وجهة، و ما ثَمَّ إِلا الاعتقادات. فالكل مصيب، و كل مصيب مأجور و كل مأجور سعيد و كل سعيد مرضي عنه و إِن شقي زماناً ما في الدار الآخرة. فقد مرض و تألم أهل العناية- مع علمنا بأنهم سعداء أهل حق- في الحياة الدنيا. فمن عباد اللَّه من تدركهم تلك الآلام في الحياة الأخرى في دار تسمى جهنم، و مع هذا لا يقطع أحد من أهل العلم الذين كشفوا الأمر على ما هو عليه أنه لا يكون لهم في تلك الدار نعيم خاص بهم، إِما بفقد ألم كانوا يجدونه‏ «5» فارتفع عنهم فيكون نعيمهم راحتهم عن‏ «6» وجدان ذلك الألم، أو يكون نعيم مستقل‏ «7» زائد كنعيم أهل الجنان في الجنان و اللَّه أعلم «14» «8».
______________________________
(1) ب: قلبه‏
(2) ساقطة في ن‏
(3) ا: هذا
(4) ساقطة في ب‏
(5) ب: ليجدونه‏
(6) ن: في‏
(7) ا: مستقبل‏
(Cool «و اللَّه أعلم» ساقط في «ب» و «ن»
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1349
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

10- فص حكمة أحدية في كلمة هودية :: تعاليق

avatar

مُساهمة في الأحد 26 أغسطس 2018 - 10:15 من طرف عبدالله المسافر

10- فص حكمة أحدية في كلمة هودية

إن للَّه الصراط المستقيم     ...    ظاهر غير خفي في العموم‏
في صغير وكبير عينه‏     ...    وجهول بأمور وعليم‏
ولهذا وسعت رحمته‏     ...    كل شي‏ء من حقير وعظيم‏
«ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ».
فكل ماش فعلى صراط الرب المستقيم. فهو غير مغضوب عليهم من هذا الوجه ولا ضالون. فكما كان‏ الضلال عارضاً كذلك الغضب الإلهي عارض، والمآل إلى الرحمة التي وسعت كل شي‏ء، وهي السابقة .
وكل ما سوى الحق دابّةٌ فإنه ذو روح.
وما ثمَّ من يدب بنفسه وإنما يدب بغيره. فهو يدب بحكم التبعية للذي‏ هو على الصراط المستقيم، فإنه لا يكون صراطألا بالمشي عليه.

إذا دان لك الخلق‏     ...    فقد دان لك الحق‏
وإن دان لك الحق‏     ...    فقد لا يتبع الخلق‏
فحقق قولنا فيه‏     ...    فقولي كله الحق
فما في الكون موجود     ...    تراه ما له نطق‏
وما خلق تراه العين‏     ...    إلا عينه حق‏
ولكنْ مودَعٌ فيه‏     ...    لهذا صُورُهُ حُق‏
اعلم أن العلوم الإلهية الذوقية الحاصلة لأهل اللَّه‏ مختلفة باختلاف القوى الحاصلة منها مع كونها ترجع إلى عين واحدة .
فإن اللَّه تعالى يقول‏ :
«كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش به ورجله التي‏ يسعى بها".
فذكر أن هويته هي عين الجوارح التي هي عين العبد.
 فالهوية واحدة و الجوارح مختلفة.
ولكل جارحة علم من علوم الأذواق يخصها من عين واحدة تختلف باختلاف الجوارح، كالماء حقيقة واحدة مختلف في الطعم باختلاف البقاع، فمنه عذب فرات ومنه ملح أُجاج، وهو ماء في جميع الأحوال لا يتغير عن حقيقته وإن اختلفت طعومه.
وهذه الحكمة من علم الأرْجُل وهو قوله تعالى في الأكل لمن أقام كتبه:
«وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ».
فإن الطريق الذي هو الصراط هو للسلوك‏ عليه والمشي فيه، والسعي لا يكون إلا بالأرجل. فلا ينتج هذا الشهود في أخذ النواصي بيد من هو على صراط مستقيم إلا هذا الفن الخاص من علوم‏ الأذواق.
«فيسوق المجرمين» وهم الذين استحقوا المقام الذي ساقهم إليه بريح الدبور التي أهلكهم عن نفوسهم بها، فهو يأخذ بنواصيهم والريح تسوقهم- وهو عين الأهواء التي كانوا عليها- إلى جهنم، وهي البعد الذي كانوا يتوهمونه.

فلما ساقهم إلى ذلك الموطن حصلوا في عين القرب فزال البعد فزال مسمى جهنم في حقهم، ففازوا بنعيم القرب من جهة الاستحقاق لأنهم مجرمون.
فما أعطاهم هذا المقام الذوقي اللذيذ من جهة المِنَّة، وإنما أخذوه‏ بما استحقته حقائقهم من أعمالهم التي كانوا عليها، وكانوا في السعي في أعمالهم على صراط الرب المستقيم لأن نواصيهم كانت بيد من له هذه الصفة.
فما مشوا بنفوسهم وإنما مشوا بحكم الجبر إلى أن وصلوا إلى عين القرب .

«وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ ولكِنْ لا تُبْصِرُونَ‏»
: وإنما هو يبصر فإنه مكشوف الغطاء «فبصره حديد».
وما خص ميتاً من ميت أي ما خص سعيداً في القرْب‏ من شقي.
  
«وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ» وما خص إنساناً من إنسان.
فالقرب الإلهي من العبد لا خفاء به في الإخبار الإلهي.

فلا قرب أقرب من أن تكون هويته عين أعضاء العبد وقواه، وليس العبد سوى هذه الأعضاء والقوى فهو حق مشهود في خلق متوهم .
فالخلق معقول والحق محسوس مشهود عند المؤمنين وأهل الكشف والوجود.
وما عدا هذين الصنفين فالحق عندهم معقول والخلق مشهود.
فهم بمنزلة الماء الملح‏ الأجاج، والطائفة الأولى بمنزلة الماء العذب الفرات السائغ لشاربه.
فالناس على قسمين: من الناس من يمشي على طريق يعرفها ويعرف غايتها، فهي في حقه صراط مستقيم‏ .
ومن الناس من يمشي على طريق يجهله ولا يعرف غايته وهي عين‏ الطريق التي عرفها الصنف الآخر.
فالعارف يدعو إلى اللَّه على بصيرة، وغير العارف يدعو إلى اللَّه على التقليد والجهالة.
فهذا علم خاص يأتي من أسفل سافلين، لأن الأرجل هي السفل من الشخص، و أسفل منها ما تحته وليس إلا الطريق.
فمن عرف أن‏ الحق عين الطريق عرف الأمر على ما هو عليه، فإن فيه جل وعلا تسلك وتسافر إذ لا معلوم إلا هو، وهو عين الوجود والسالك والمسافر. فلا عالم إلا هو فمن أنت؟ فاعرف حقيقتك وطريقتك، فقد بان لك الأمر على لسان الترجمان إن فهمت.
وهو لسان حق فلا يفهمه إلا مَنْ فهمُهُ حق: فإن للحق نسباً كثيرة ووجوهاً مختلفة: ألا ترى عاداً قومَ هود كيف‏
«قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا» فظنوا خيراً باللَّه تعالى وهو عند ظن عبده به، فأضْرَبَ‏ لهم الحق عن هذا القول فأخبرهم بما هو أتم وأعلى في القرب، فإنه إذا أمطرهم فذلك حظ الأرض وسقى الحبّة فما يصلون إلى نتيجة ذلك المطر إلا عن بعد فقال لهم: «بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ».

 فجعل الريح إشارة إلى ما فيها من الراحة فإن بهذه‏ الريح أراحهم من هذه الهياكل المظلمة والمسالك الوعرة والسدف المدلهمة، وفي هذه الريح عذاب أي أمر يستعذبونه إذا ذاقوه، إلا أنه يوجعهم لفرقة المألوف.
فباشرهم العذاب فكان الأمر إليهم أقرب مما تخيلوه فدمرت كل شي‏ء بأمر ربها، "
فأصبحوأ لا يُرى إلا مساكنهم» وهي جثتهم التي عمرتها أرواحهم الحقِّية. فزالت حقية هذه النسبة الخاصة وبقيت على هياكلهم الحياة الخاصة بهم من الحق التي تنطق بها الجلود والأيدي والأرجل وعذبات الأسواط والأفخاذ .
وقد ورد النص الإلهي بهذا كله، إلا أنه تعالى وصف نفسه بالغيرة، ومن غيرته
«حرَّم‏ الفواحش» وليس الفحش إلا ما ظهر. وأما فحش ما بطن فهو لمن ظهر له .
فلما حرم الفواحش أي منع أن تعرف حقيقة ما ذكرناه، وهي أنه عين الأشياء، فسترها بالغيرة وهو أنت من الغير.
فالغير يقول السمع سمع زيد، والعارف يقول السمع عين الحق، وهكذا ما بقي من القوى والأعضاء. فما كل أحد عرف الحق:

فتفاضل الناس وتميزت المراتب فبان الفاضل والمفضول‏ .
واعلم أنه لما أطلعني الحق وأشهدني أعيان رسله عليهم السلام وأنبيائه كلهم البشريين من آدم إلى محمد صلى اللَّه عليهم وسلم أجمعين في مشهد أُقِمْتُ فيه بقرطبة سنة ست وثمانين وخمسمائة، ما كلمني أحد من تلك الطائفة إلا هود عليه السلام فإنه أخبرني بسبب جمعيتهم، ورأيته رجلًا ضخماً في الرجال حسن الصورة لطيف المحاورة عارفاً بالأمور كاشفاً لها.

ودليلي‏ على كشفه لها قوله: «ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ».
وأي بشارة للخلق أعظم من هذه؟ ثم مِن امتنان اللَّه علينا أن أوصل إلينا هذه المقالة عنه في القرآن، ثم تمها الجامع للكل محمد صلى اللَّه عليه وسلم بما أخبر به عن الحق بأنه عين السمع والبصر واليد والرِّجل واللسان: أي هو عين الحواس.
و القوى الروحانية أقرب من الحواس. فاكتفى بالأبعد المحدود عن الأقرب المجهول الحد.
فترجم الحق لنا عن نبيه هود مقاتله لقومه بشرى لنا، وترجم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن اللَّه مقالته بشرى: فكمل العلم في صدور الذين أوتوا العلم‏
«وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنألا الْكافِرُونَ» فإنهم يسترونه وإن عرفوها حسداً منهم ونفاسة وظلماً.
وما رأينا قط من‏ عند اللَّه في حقه تعالى في آية أنزله وإخبار عنه وصَله إلينا فيما يرجع إليه إلا بالتحديد تنزيهاً كان وغير تنزيه .

أوله‏ العماء الذي ما فوقه هواء وما تحته هواء. فكان الحق فيه قبل أن يخلق الخلق.
ثم ذكر أنه استوى على العرش، فهذا أيضاً تحديد. ثم ذكر أنه ينزل إلى السماء الدنيا فهذا تحديد.
ثم ذكر أنه في السماء وأنه في الأرض وأنه مَعَنَا أينما كنا إلى أن أخبرنا أنه عينا.
ونحن محدودون، فما وصف نفسه إلا بالحد. وقوله‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ حدٌ أيضاً إن أخذنا الكف زائدة لغير الصفة.
ومَنْ تميز عن المحدود فهو محدود بكونه ليس‏ عين هذا المحدود.
فالإطلاق عن التقيد تقييد ، والمطلق مقيد بالإطلاق لمن فهم. وإن جعلنا الكاف للصفة فقد حددناه، وإن أخذنا
«لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ» على نفي المثل تحققنا بالمفهوم وبالإخبار الصحيح أنه عين الأشياء، والأشياء محدودة وإن اختلفت حدودها.
فهو محدود بحد كل محدود .
فما يُحَدُّ شي‏ء إل وهو الحق. فهو الساري في مسمى المخلوقات والمبدَعات، ولو لم يكن الأمر كذلك ما صح الوجود.
فهو عين الوجود،
«و هو عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَفِيظٌ»* بذاته، «وَ لا يَؤُدُهُ» حفظ شي‏ء.
فحفظه تعالى للأشياء كلها حفظه لصورته أن يكون الشي‏ء غير صورته‏ .
ولا يصح إلا هذا، فهو الشاهد من الشاهد والمشهود من المشهود.
فالعالم صورته، و هو روح العالم المدبر له فهو الإنسان الكبير.

فهو الكون كله‏     ...    وهو الواحد الذي‏
قام كوني بكونه‏     ...    ولذا قلت يغتذي‏
فوجودي غذاؤه‏     ...    وبه نحن نحتذي‏
فبِهِ منه إن نظرت‏     ...    بوجهٍ تعوذي
ولهذا الكرْب تنفس، فنسب النَّفَسَ إلى الرحمن لأنه رحم به ما طلبته النسب الإلهية من إيجاد صور العالم التي قلنا هي ظاهر الحق إذ هو الظاهر، وهو باطنها إذ هو الباطن، وهو الأول إذ كان ولا هي، وهو الآخر إذ كان عينها عند ظهورها.
فالآخر عين الظاهر والباطن عين الأول، و «هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ» لأنه بنفسه عليم.
فلما أوجد الصور في النَّفَس وظهر سلطان النسب المعبر عنها بالأسماء صحَّ النَّسب الإلهي للعالَم فانتسبوا إليه تعالى فقال: «اليوم أضع نسبكم وأرفع نسبي» أي آخذ عنكم انتسابكم إلى أنفسكم وأردكم إلى انتسابكم إليّ. أين المتقون؟
 أي الذين اتخذوا اللَّه وقاية فكان الحق ظاهرهم أي عين صورهم الظاهرة، وهو أعظم الناس وأحقه و أقواه عند الجميع. وقد يكون المتقي من جعل نفسه وقاية للحق بصورته إذ هوية الحق قوى العبد.
فجعل مسمى العبد وقاية لمسمى الحق على الشهود حتى يتميز العالمُ من غير العالم.
«قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ»
وهم الناظرون في لب الشي‏ء الذي هو المطلوب من الشي‏ء.
فما سبق مقصر مجدّاً كذلك لا يماثل أجيرٌ عبداً. وإذا كان الحق وقاية للحق بوجه والعبد وقاية للحق بوجه .

فقل في الكون ما شئت: إن شئت قلت هو الخلق، وإن شئت قلت هو الحق، وإن شئت قلت هو الحق الخلق، وإن شئت قلت لا حق من كل وجه ولا خلق من كل وجه، وإن شئت قلت بالحيرة في ذلك فقد بانت المطالب بتعيينك المراتب.
ولو لا التحديد ما أخبرت الرسل بتحول الحق في الصور ولا وَصَفَتْهُ بخلع الصور عن نفسه .

فلا تنظر العين إِلا إِليه‏     ...    ولا يقع الحكم إِلا عليه‏
فنحن له وبه في يديه‏     ...    وفي كل حال فإِنا لديه‏
لهذا ينكر ويعرَف وينزه ويوصف. فمن رأى الحق منه فيه بعينه فذلك العارف، ومن رأى الحق منه فيه بعين نفسه‏ فذلك غير العارف. ومن لم ير الحق منه ولا فيه وانتظر أن يراه بعين نفسه‏ فذلك الجاهل.
وبالجملة فلا بد لكل شخص من عقيدة في ربه يرجع بها إِليه ويطلبه فيها فإِذا تجلى له‏ الحق فيه وأقرَّ به، وإِن تجلى له‏ في غيرها أنكره‏ وتعوذ منه وأساء الأدب عليه في نفس الأمر وهو عند نفسه أنه قد تأدب معه فلا يعتقد معتقد إِلهألا جَعَلَ في نفسه، فالإله في الاعتقادات بالجعل، فما رأوألا نفوسهم وما جعلوا فيها. فانظر: مراتب الناس في العلم باللَّه تعالى هو عين مراتبهم في الرؤية يوم القيامة.
وقد أعلمتك بالسبب الموجب لذلك.
فإِياك أن تتقيد بعقد مخصوص وتكفر بما سواه فيفوتك خير كثير بل يفوتك العلم بالأمر على ما هو عليه. فكن في نفسك هيولى لصور المعتقدات كلها فإِن اللَّه‏ تعالى أوسع وأعظم من‏ أن يحصره عقد دون عقد فإِنه يقول‏
«فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ» وما ذكر أيناً من أين.
وذكر أن ثَمَ‏ وجه اللَّه، ووجه الشي‏ء حقيقته.
فنبه بذلك قلوب العارفين‏ لئلا تشغلهم العوارض في الحياة الدنيا عن استحضار مثل هذا فإِنه لا يدري العبد في أي نَفَسٍ يُقْبَض، فقد يقبض‏ في وقت غفلة فلا يستوي مع من قبض على حضور.
ثم إِن العبد الكامل مع علمه بهذا يلزم في الصورة الظاهرة والحال المقيّدة التوجُهَ بالصلاة إِلى شطر المسجد الحرام ويعتقد أن اللَّه في قبلته‏ حال صلاته، وهو بعض مراتب وجه لحق من‏
«فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ».
فشَطْر المسجد الحرام منها، ففيه وجه اللَّه.

ولكن‏ لا تقل هو هنا فقط، بل قف عند ما أدركت والزم الأدب في الاستقبال شطر المسجد الحرام‏ والزم الأدب في عدم حصر الوجه في تلك الأبنية الخاصة، بل هي من جملة أينيات ما تولى متولٍ إِليها.
فقد بان لك عن اللَّه تعالى أنه في أينية كل وجهة، وما ثَمَّ إِلا الاعتقادات.
فالكل مصيب، وكل مصيب مأجور وكل مأجور سعيد وكل سعيد مرضي عنه وإِن شقي زماناً ما في الدار الآخرة. فقد مرض وتألم أهل العناية- مع علمنا بأنهم سعداء أهل حق- في الحياة الدنيا.
فمن عباد اللَّه من تدركهم تلك الآلام في الحياة الأخرى في دار تسمى جهنم، ومع هذألا يقطع أحد من أهل العلم الذين كشفوا الأمر على ما هو عليه أنه لا يكون لهم في تلك الدار نعيم خاص بهم، إِما بفقد ألم كانوا يجدونه‏ فارتفع عنهم فيكون نعيمهم راحتهم عن‏ وجدان ذلك الألم، ويكون نعيم مستقل‏ زائد كنعيم أهل الجنان في الجنان واللَّه أعلم . 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى