المواضيع الأخيرة
» 09 - فصّ حكمة نورية في كلمة يوسفية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 15:07 من طرف عبدالله المسافر

» السفر التاسع فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 6:17 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 41 إلى 50 الأبيات 490 إلى 661 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 16 يونيو 2019 - 9:52 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 31 إلى 40 الأبيات من 375 إلى 489 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 16 يونيو 2019 - 9:51 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 51 إلى 60 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 16 يونيو 2019 - 9:26 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 42 تجلي القدرة .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 14:08 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 41 تجلي المراقبة .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 13:56 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 40 تجلي الظنون .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 13:42 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثامنة والعشرون سماء بهرام المريخ .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 9:48 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة السابعة والعشرون سماء المشتري .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 9:37 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة السادسة والعشرون سماء زحل .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 9:30 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني عشر في السفراء والرسل الموجهين إلى الثائرين بمدينة البدن .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 14 يونيو 2019 - 18:31 من طرف عبدالله المسافر

»  الباب الحادي عشر في رفع الجبايات إلى الحضرة الإلهية ووقوف الإمام القدسي عليها ورفعها إلى الملك الحق سبحانه .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 14 يونيو 2019 - 18:21 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في المسددين والعاملين أصحاب الجبايات والخراج .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 14 يونيو 2019 - 18:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في من يريد العروج إلى الجناب الأقدس .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 2 يونيو 2019 - 6:34 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في أن التكاليف الشرعية مطابقة لحقيقة الإنسان مطابقة النعل بالنعل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 2 يونيو 2019 - 6:20 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن صفة العلم غير صفة البصر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 2 يونيو 2019 - 3:33 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 1 يونيو 2019 - 16:10 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 1 يونيو 2019 - 15:30 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "151 - 176" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 1 يونيو 2019 - 13:46 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة التقديس .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 17:33 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة الجمع .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 17:04 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة الوجود .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 16:55 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة السابعة عذر الحجلة الأبيات من 846 - 886 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 15:12 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة السادسة عذر البطة الأبيات من 823 - 845 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 14:59 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الخامسة عذر الطاووس الأبيات من 795 - 822 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 14:50 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الرابعة عذر الببغاء الأبيات من 778 - 794 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 16:16 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الثالثة عذر البلبل الأبيات من 725 - 777 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 15:55 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الثانية حديث الهدهد مع الطيور في طلب طائر السيمرغ الأبيات من 658 - 724 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "104 - 150" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 12:35 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "79 - 103" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 12:09 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "47 - 78" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 11:46 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 39 تجلي الحد .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 28 مايو 2019 - 12:49 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 38 تجلي ما تعطيه الشرائع .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 28 مايو 2019 - 12:33 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 37 تجلي معارج الأرواح .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 28 مايو 2019 - 12:11 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فك ختم الفص اليوسفى .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 28 مايو 2019 - 10:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في معرفة أسرار غسل اليدين إلى المرفقين .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 27 مايو 2019 - 14:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في معرفة أسرار غسل الوجه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 27 مايو 2019 - 14:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثاني والعشرون في معرفة أسرار المضمضة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 15:14 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الأولى في اجتماع الطير الأبيات من 593 - 657 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 14:53 من طرف عبدالله المسافر

» قول في شفاعة الرسول عليه السلام من أجل أمته الأبيات من 571 - 592 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 14:47 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية كن رجل حق كرابعة الأبيات من 549 - 570 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 13:09 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 1:19 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 25 مايو 2019 - 23:42 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فصّ حكمة روحيّة في كلمة يعقوبيّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 25 مايو 2019 - 20:36 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 25 مايو 2019 - 20:20 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 25 مايو 2019 - 20:00 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 2:21 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فصّ حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:49 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فك ختم الفص اليعقوبي .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:27 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - نقش فص حكمة نورية في كلمة يوسيفية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:08 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - نقش فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:01 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثامن فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "01 - 46" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 3:36 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "162 - 200" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 2:26 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "104 - 161" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 2:09 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الخامسة والعشرون فلك الأفلاك .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:45 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الرابعة والعشرون فلك الجوزاء .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:33 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثالثة والعشرون الفلك الأطلسي .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:28 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية بلال ابن رباح الأبيات من 542 - 548 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:16 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ماذا أصابك يا علي ؟ الأبيات من 539 - 541 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:10 من طرف عبدالله المسافر

» حديث سيدنا محمد المصطفى عليه الصلاة والسلام الأبيات من 523 – 538 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:01 من طرف عبدالله المسافر

» قول في شهادة المرتضى علي رضي الله عنه الأبيات من 512 - 522 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 15:48 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثانية والعشرون المركبات وأقسامها .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمود محمود الغراب
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 14:38 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - نقش فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 36 تجلي نور الايمان .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:59 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية أويس مع الخليفة عمر الأبيات من 503 - 511 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:21 من طرف عبدالله المسافر

» في تعصب أهل السنة والشيعة الأبيات من 457 – 502 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:13 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة 17 في العاشق وإخلاصه الأبيات من 182 الى 204 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 11:34 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة "16" حكاية المجنون الأبيات من 166 الى 181 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 11:25 من طرف عبدالله المسافر

» سر الناي وبداية المثنوي المعنوي .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي مولانا جلال الدين الرومي شرح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 9:28 من طرف عبدالله المسافر

» في مناقب أمير المؤمنين علي المرتضى الأبيات من 444 - 456 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 13 مايو 2019 - 19:17 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة 15 في تشبيه العاشق وتنزيهه للمعشوق الأبيات من 162 الى 165 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 7:09 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة 14 في غيرة العشق ولوازمه الأبيات من 150 إلى 161 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 2:21 من طرف عبدالله المسافر

» في مناقب أمير المؤمنين عثمان الأبيات من 431 - 443 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 0:56 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الحادية والعشرون الجوهر الفرد .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 0:25 من طرف عبدالله المسافر

» السفر السابع فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 11 مايو 2019 - 7:19 من طرف عبدالله المسافر

» في مناقب أمير المؤمنين عمر الأبيات من 419 - 430 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 11 مايو 2019 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة الغيرة .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 11 مايو 2019 - 5:32 من طرف عبدالله المسافر

» فصل ان للوجود الإلهي ظهورا يستلزم أحكاما شتى .كتاب مفتاح غيب الجمع وتفصيله وايضاح سر الوجود وتكميله لأبي المعالي صدر الدين القونوي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 13:34 من طرف عبدالله المسافر

» فصل حجاب العزة .كتاب مفتاح غيب الجمع وتفصيله وايضاح سر الوجود وتكميله لأبي المعالي صدر الدين القونوي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 12:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات الحضرة – الحضرات – الحضرات الخمس
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 6:44 من طرف الشريف المحسي

»  مصطلحات الاصطلام - اصطلم - المصطلم
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 2:28 من طرف الشريف المحسي

» المصطلح يوح . في موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 9 مايو 2019 - 16:49 من طرف الشريف المحسي

» الباب التاسع في معرفة الكاتب وصفاته وكتبه .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 9 مايو 2019 - 15:19 من طرف الشريف المحسي

» الباب الموفي عشرين في معرفة أسرار الاستجمار .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 9 مايو 2019 - 2:30 من طرف الشريف المحسي

» باب ترجمة المنة .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 12:54 من طرف الشريف المحسي

» حضرة الخيال هو عالم الجبروت ومجمع البحرین .كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلمات الشيخ الاكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 12:08 من طرف الشريف المحسي

» حبه سبحانه وتعالى للمطهرين .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 11:58 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 35 تجلي التسليم .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 11:09 من طرف الشريف المحسي

» تفسيرآلآيات من "46 - 103" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 7 مايو 2019 - 15:57 من طرف الشريف المحسي

» في مناقب أمير المؤمنين أبي بكر الصديق .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 14:48 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 34 تجلي الفردانية .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 14:03 من طرف الشريف المحسي

» تفسيرآلآيات من "18 - 45" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 8:34 من طرف الشريف المحسي

» تفسيرآلآيات من "01 - 17" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 7:58 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "276 - 286" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 مايو 2019 - 14:51 من طرف الشريف المحسي

» حب الله سبحانه وتعالى للمتطهرين .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 مايو 2019 - 2:17 من طرف الشريف المحسي





تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

01062019

مُساهمة 

تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Empty تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي




تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب

الجزء  الثاني ( 5 ) سورة المائدة مدنيّة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة المائدة ( 5 ) : آية 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ ( 1 )
اعلم أن الوفاء بالعقد مع اللّه فيما يعقده المؤمن معه مما له الخيار في حله ، فمذهبنا الوفاء به ولا بد ، إلا أن يقترن به أمر من شيخ معتبر لتلميذ ، أو لأحد ممن له فيه اعتقاد التقدم ، فإن له أن يحلّ ذلك العقد مع اللّه المخير فيه ولا بد ، وإن لم يفعل فويل ، فإن لم يقترن به مثل هذا فالوفاء به مذهبنا . ولما كان التأيه قد يكون بما هو موجود في الحال أن يكون باقيا في المستقبل ، قال تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »وهم في حال الوفاء بعقد الإيمان ، فإنه نعتهم في تأيهه بهم بالإيمان ، فكان البعد في العقود إذا قبلوها متى قبلوها ، فإن التأيه مؤذن بالبعد .« أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ »البهائم ما اختصت بهذا الاسم المشتق من الإبهام ، والمبهم إلا لكون الأمر أبهم علينا . فقد جاءت الآيات والأخبار تبين ما هي عليه من المعرفة باللّه وبالموجودات ، وإنما سميت بذلك لما انبهم علينا أمرها ، فإبهام أمرها إنما هو من حيث جهلنا ذلك أو حيرتنا فيه ، فلم نعرف صورة الأمر كما يعرفه أهل الكشف ، فهي عند غير أهل الكشف والإيمان بهائم لما انبهم عليهم من أمرها لما يرون من بعض الحيوان من الأعمال الصادرة عنها التي لا تصدر إلا عن فكر وروية صحيحة ونظر دقيق ؛ يصدر منهم ذلك بالفطرة لا عن فكر ولا روية ، فأبهم اللّه على بعض الناس أمرهم ، ولا يقدرون على إنكار ما يرونه مما يصدر عنهم من الصنائع المحكمة ، فذلك جعلهم يتأولون ما جاء في الكتاب والسنة من نطقهم ونسبة القول إليهم ، ليت شعري ما يفعلون فيما يرونه مشاهدة في الذي يصدر عنهم من الأفعال المحكمة ! ! كالعناكب في ترتيب الحبالات لصيد الذباب الذي جعل اللّه أرزاقهم فيه ، وما يدخره بعض الحيوان من أقواتهم ، فيأكلون نصف ما


ص 3

يدخرونه خوف الجدب فلا يجدون ما يتقوتون به كالنمل ، فإن كان ذلك عن نظر فهم يشبهون أهل النظر ، فأين عدم العقل الذي ينسب إليهم ؟ وإن كان ذلك علما ضروريا فقد أشبهونا فيما لا ندركه إلا بالضرورة ، فلا فرق بيننا وبينهم لو رفع اللّه عن أعيننا غطاء العمى ، كما رفعه اللّه عن أبصار أهل الشهود وبصائر أهل الإيمان ، فإن البهائم تعلم من الإنسان ، ومن أمر الدار الآخرة ، ومن الحقائق التي الوجود عليها ، ما يجهله بعض الناس ولا يعلمه . وجميع ما سوى الثقلين وبعض الناس والجان على بينة من ربهم في أمرهم ، من حيوان ونبات وجماد وملك وروح« إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ »أي ما دمتم حرما في المكان الحلال والحرام وسكانا في الحرم وإن كنتم حلالا أو حراما فحيث ما كانت الحرمة امتنع الصيد« إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ ».

سورة المائدة ( 5 ) : آية 2
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 2 )
« وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ »أي قاصدين البيت الحرام« وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ »: وهو الإحسان بالإنعام« وَالتَّقْوى »: أي اجعلوا ذلك وقاية ، فإنه من أعان شخصا على عمل كان مشاركا له فيما يؤدي إليه ذلك العمل من الخير ، لا مشاركة توجب نقصا بل هو على التمام لكل واحد من الشريكين ، كما جاء في الحديث من سن سنة حسنة « الحديث » ولما كان التعاون في فطرة الإنسان خاطبهم اللّه تعالى بحكم التعاون فقال :« وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى »فيكون ما فطروا عليه عبادة ، فإنهم قد يتعاونون بتلك الحقيقة على الإثم والعدوان فقال :« وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ».


ص 4


سورة المائدة ( 5 ) : آية 3  
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 3 )

« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »الذكاة طهارة بعض الحيوان ، والميتة حرام لأنها ما ذكيت« وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ »على هنا بمعنى اللام فإن حروف الجر تبدل بعضها من بعض ، ويعرف ذلك بالمعنى ، وهذا من أعجب ما في القرآن أي وما ذبح للنصب ، وهي الأصنام ، التي نصبوها للعبادة ، فكانوا يقربون لها« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ »بعد ثبوت الكمال لا يقبل الزيادة ، فإن الزيادة في الدين نقص من الدين ، وذلك هو الشرع الذي لم يأذن به اللّه ، وهذا يدل على أن الاجتهاد ما هو أن تحدث حكما ، هذا غلط ، وإنما[ الاجتهاد المشروع ]
الاجتهاد المشروع في طلب الدليل من كتاب أو سنة أو إجماع وفهم عربي على إثبات حكم في تلك المسألة بذلك الدليل ، الذي اجتهدت في تحصيله والعلم به في زعمك ، هذا هو الاجتهاد . فإن اللّه تعالى ورسوله ما ترك شيئا إلا وقد نصّ عليه ولم يتركه مهملا« فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ »الجنف : ميل إلى الشيطان« فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »فالشخص الواحد الذي لم يكن حاله الاضطرار ، أكل الميتة عليه حرام ، فإذا اضطر ذلك الشخص عينه ، فأكل الميتة له حلال ، فاختلف الحكم لاختلاف الحال والعين واحدة ، والمحرم المضطر يأكل الميتة أو الخنزير دون الصيد ، فإن اضطر إلى الصيد ، صاد وعليه الجزاء لأنه متعمد ، فما خصّ اللّه مضطرا من غير مضطر .
 
ص   5


سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 4 إلى 5
يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 4 ) الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 5 )

« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »
نكاح المحصنات من أهل الكتاب   
أهل الكتاب قد يقصد بها القائمين بكتابهم ، أو هم الذين أنزل عليهم كتاب من اللّه سواء عملوا به أو لم يعملوا ، فإذا كان أهل الكتاب هم الذين أنزل إليهم الكتاب ، وجاءهم الرسول بذلك ، وكانوا كافرين بكتابهم ، وأمرنا اللّه بقتالهم حتى يعطوا الجزية فيجوز لنا نكاح بناتهم بقوله :« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »ونمنع من ذلك بقوله :« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ »على من يحمل النهي هنا على التحريم وقوله :« وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ »على أظهر الوجهين فإن النصّ عزيز في ذلك فيؤيد تحريم نكاح المشركات ، فيلحق بالنكاح الفاسد الذي لا ينعقد معه النكاح فإن اللّه قد أحبط عمله في الدنيا بقوله :« وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ »مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ »كل نكاح خارج عما شرع اللّه بعقد ، أو بملك يمين ، أو بهبة ، وهو خاص برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فهو سفاح لا نكاح ، أي هو بمنزلة الشيء السائل الذي لا ثبات له ، لأنه لا عقد فيه ولا رباط ولا وثاق« وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ »في الدنيا لقوله تعالى« وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ »فإن العمل لم يكن مشروعا لعدم المصحح ، وهو الإيمان والنكاح من جملة العبادات .


ص6


سورة المائدة ( 5 ) : آية 6   
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. ( 6 )

اجتمع المسلمون قاطبة من غير مخالف على وجوب الطهارة على كل من لزمته الصلاة ، إذا دخل وقتها ، والوضوء مخصص بعض الأعضاء بالاغتسال والمسح ، وعليك بالوضوء على الوضوء فإنه نور على نور ، ولولا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم شرع في الوضوء ما شرع من صلاة فريضتين فصاعدا بوضوء واحد ، لكان حكم القرآن يقتضي أن يتوضأ لكل صلاة .
وبالجملة فهو أحسن بلا خلاف ، فإن الوضوء عبادة مستقلة وإن كان شرطا في صحة عبادة أخرى ، فلا يخرجه ذلك عن أن يكون عبادة مستقلة في نفسه مرادا لعينه ، وأما أفعال هذه الطهارة فقد ورد بها الكتاب والسنة ، وبين فرضها من سننها ، ومن استحباب أفعال فيها .
ولهذه الطهارة شروط وأركان وصفات وعدد وحدود معينة في محالها " يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ "

الوضوء والمسح والاغتسال من الجنابة  
لا خلاف في أن غسل الوجه فرض ، واختلف في تحديد غسل الوجه في الوضوء في ثلاثة مواضع : منها البياض الذي بين العذار والأذن ، والثاني ما سدل من اللحية والثالث غسل اللحية ، واللحية شيء يعرض في الوجه ما هي من الوجه ، ولا تؤخذ في حده« وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »أجمع العلماء بالشريعة على غسل اليدين والذراعين في الوضوء بالماء ، واختلف في إدخال المرافق في الغسل قال تعالى :« وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »فيها خروج الحد من المحدود ، ومذهبنا الخروج إلى محل الإجماع في الفعل فإن الإجماع في الحكم لا يتصور ، فغسل اليدين والذراعين وهما المعصمان واجب ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا غسل ذراعيه في الوضوء يجوز المرفقين حتى يشرع في العضد ،

ص 7


والخلاف في حدّ اليدين أكثره إلى الآباط ، وأقله إلى المفصل الذي يسمى منه الذراع فبقي إدخال المرافق ، ولا خلاف عند القائلين بترك الوجوب على استحباب إدخالهما في الغسل .« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ »اتفق علماء الشريعة على أن مسح الرأس من فرائض الوضوء ، واختلفوا في القدر الواجب منه ، وأصل هذا الخلاف وجود الباء في قوله تعالى :« بِرُؤُسِكُمْ »فمن جعلها للتبعيض ، بعّض المسح ، ومن جعلها زائدة للتوكيد في المسح ، عم المسح جميع الرأس ، ولا يتمكن لنا إظهار الحق في هذه المسألة لأن ذلك لا يرفع الخلاف من العالم فيه ، والمسألة معقولة ، وكل مسئلة معقولة لا بد من الخلاف فيها لاختلاف الفطر في النظر« وَأَرْجُلَكُمْ »اتفق العلماء على أن الرجلين من أعضاء الوضوء ، واختلف في طهارة الأرجل ، هل ذلك بالغسل ، أو بالمسح ، أو بالتخيير بينهما ؟ فأي شيء فعل منهما فقد سقط عنه الآخر وأدى الواجب ، هذا إذا لم يكن عليهما خف ، فمذهبنا التخيير ، والجمع أولى ، فالمسح بظاهر الكتاب ، والغسل بالسنة ، ومحتمل الآية بالعدول عن الظاهر منها ، وسبب الخلاف هو القراءة في قوله :« وَأَرْجُلَكُمْ »بفتح اللام وكسرها من أجل حرف الواو على أن يكون عطفا على الممسوح بالخفض ، وعلى المغسول بالفتح ، فمذهبنا أن الفتح في اللام لا يخرجه عن الممسوح ، فإن هذه الواو قد تكون واو المعية تنصب . وكذلك من قرأ« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ »بفتح اللام فحجة من يقول بالمسح في هذه الآية أقوى لأنه يشارك القائل بالغسل في الدلالة التي اعتبرها وهي فتح اللام ولم يشاركه من يقول بالغسل في خفض اللام ، وينقل عن العرب أن المسح لغة في الغسل ، فأمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم المتطهرون ، وهم الغر المحجلون ، تحجيلهم دليلهم ، لو كان لغيرهم هذا النعت المخصوص من الطهور ، ما اختصت هذه الأمة المحمدية بهذا النور . فإنه قال صلّى اللّه عليه وسلم : ما تعرف هذه الأمة المحمدية من سائر الأمم إلا به ، فانتبه ، فوردت الأخبار المنصوصة بطهارة هذه الأعضاء المخصوصة ، فأسبغناها طهورا ، فجعل لنا بذلك غررا ، وألبسها نورا ، فكان لهم بذلك التمييز والتعريف ، المقام الشريف والتشريف ، فمن أسبغ طهوره ، تمم اللّه له نوره ، ومن ثنى وثلث فرح بذلك أكثر من صاحب الواحدة إذا تحنث .« وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا »خروج المني على وجه اللذة موجب للاغتسال ، وعليه وضوء واحد في اغتساله ، ولما كان الغسل يتضمن الوضوء ، كان حكم المضمضة والاستنشاق من حيث أنه متوضئ في اغتساله لا من حيث أنه مغتسل ، فإنه ما ورد أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم تمضمض ولا استنشق في

ص 8

غسله إلا في الوضوء فيه ، فالحكم فيهما عندي راجع إلى حكم الوضوء ، والوضوء عندنا لا بد منه في الاغتسال من الجنابة« وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ » التيمم - انظر النساء آية ( 43 )
[ - تحقيق ونصيحة - « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ » ]
- تحقيق ونصيحة -« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ »

ولما أتينا بالطهارة كلها  .... على وفق شرع اللّه في الحسّ والعقل
أتينا نناجيه بقدس كلامه   .... على نحو ما قد صح عندي من النقل
فلم يستطع إحداث لفظي لكونه   .... قديما فناجيت المهيمن بالفعل
ولم يستطع معناي أيضا كلامه   .... فقد صحّ عندي أنني لست بالمثل
فردّ علي اللّه من عرش ذاته   .... بما طابق اللفظ الذي جاء من ظلي
على نحو ما أتلوه في النور والهدى   .... بإيجاد وصف العدل منه أو الفضل
وما سمع الرحمن غير كلامه   .... على مقولي في الفرض كنت أو النفل
فصحّ لي التعبير عنه لأنه   .... تعالى عن الأصوات والحرف والشكل
فإن قلت : إني قد تلوت كلامه   .... فقد قلت : إني ما تلوت سوى مثل
فإن تك خالفت الذي قد نصصته   .... فقد غصت يا مسكين في أبحر الجهل
فيا عقل انصرف إلى مصلاك ، ليتلو سبحانه كلامه عليك ، فاستمع وانصت ، وتحقق ذلك المقام ، وأثبت فإنه مقام الدهش والطيش ، ومحل الحياة والعيش ، فاشحذ فؤادك ، واترك اعتقادك ، ولا تدبر في حين الخطاب ، ولا تفكر فيما تردّ عليه من الجواب ، فإنه مقام التأييد والقوة ، ومشربه الرسالة والنبوة ، فإن إجابة الحق إذا خاطب عبده لا ينتجها فكر ، ولا يقوم لها ذكر ، حسب العقل قبول الخطاب ، وقبول ما يخلق فيه من الجواب ، من غير تقدم قصد ولا نية ، ولا فكر ولا روية ، ( وأنت ) يا حسّ أتل على ربك كلامه ، ولا تلتفت ، وحقق معنى ما تناجيه به وتثبّت ، وشمّر أذيالك ، واجعل خلفك أعمالك وآمالك ، وضع اليدين مكتوفتين فوق السرة وتحت الصدر ، واطلب منه في ذلك المقام فضل ليلة القدر ، في كونها خيرا من ألف شهر ، واجعل كل صلاة تدخل فيها آخر صلاتك ، وذلك النفس منته حياتك ، فلا تزال مقنعا ، ولربك مستمعا ، متوشحا بالحياء ، غير ملتفت إلى السماء ، طرفك حيث سجودك ، وقلبك حيث معبودك ، وخشية تخشع

ص 9


الجوارح ، وهيبة تقصف الجوانح ، وعبرة تسفح ، وزفرة تلفح ، وأنين وزمزمة ، وحنين وهمهمة ، وتلاطف في تعاطف ، وتوسل في ترسل ، ومشاهدة في مجاهدة ، وتغيّر في تحيّر ، واختلاف صفات ، وتنوع حالات ، وآداب وسكينة ، واعتدال وطمأنينة ، إلى أن تفرغ من صلاتك ، فتنظر عند ذلك فيما زكا من صفاتك ، وما تقدس من ذاتك ، فعند ذلك تكون المصلي السابق وغيرك المصلي اللاحق ، جعلنا اللّه وإياكم ممن حضر في صلاته ، فأجزل له في صلاته ، فكان جزاؤه النور ، ودار السرور .

[ - إشارة - « وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » ]
إشارة : « وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا »لا يتطهر من الحدث إلا الحدث ، ولا من الجنابة إلا من هو عن الحضرة الإلهية في جنابة ، إن العقل إذا نظر في كونه ، فهو في جنابة عن عينه ، فجنابته جنايته ، فإذا نظر إلى نفسه ، فهو في الحدث الأصغر الذي في عكسه ، فحدثه حدثه ، والماء ماءان :
لأن المتطهر به عالمان ، ماء سماوي ، فتطهر بهذا الماء أيها العقل الأقدس .
والماء الآخر ماء أرضي من عالم الأمشاج ، فمنه عذب فرات ، ومنه ملح أجاج ، فتطهر بهذا الماء أيها الحسّ الأنفس ، فيا أيها العقل إن كنت ذا جنابة أو متعملا ، فعم الطهر بذاتك المنصوصة ، وإن كنت ذا حدث فاغسل الأعضاء المخصوصة ، فسرّ التعميم في طهر الجنابتين ، لغيبتك الكلية عن علم نكاح الصورتين ، الصورة المثلية العقلية ، والصورة المثلية الشرعية .
وسرّ الطهر المخصوص لبعض الأعضاء ، للغفلات التي تتخللك في حضورك عند الاقتضاء ، وإن عدمت الماءين ، فاعمد إلى ما خلقت منه ، ولا تعدل عنه ، فإنك تبيح العبادة ولا ترفع الحدث ، لما قام بك من الخبث .
واعلم أن الطهارة الباطنة واجبة عند أهل اللّه .

سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 7 إلى 12
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 7 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 8 ) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 9 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 10 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 )


ص 10

وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 12 )

إشارة في الأجور  
- إشارة - فالذين أقاموا صلاتهم ضاعف صلاتهم ، والذين أدوا زكاتهم قدّس ذواتهم ، والذين آمنوا بالرسل ، أوضح لهم السبل ، والذين عزروهم عززوا ، والذين أقرضوا اللّه قرضا حسنا ، وفّاهم سرا وعلنا من كونه محسنا .

سورة المائدة ( 5 ) : آية 13  
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 13 )
يحرفون الكلم عن مواضعه - إذا سمعت الأحاديث والآيات الواردة بالألفاظ التي تطلق على المخلوقات باستصحاب معانيها إياها ، ولولا استصحاب معانيها إياها المفهومة من الاصطلاح ما وقعت الفائدة بذلك عن المخاطب بها ، إذ لم يرد عن اللّه شرح ما أراد بها مما يخالف ذلك اللسان الذي نزل به هذا التعريف الإلهي قال تعالى :« وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ »يعني بلغتهم ليعلموا ما هو الأمر عليه ، ولم يشرح الرسول المبعوث بهذه الألفاظ بشرح يخالف ما وقع عليه الاصطلاح ، فننسب تلك المعاني المفهومة من تلك

ص 11

الألفاظ الواردة إلى اللّه تعالى كما نسبها لنفسه ، ولا يتحكم في شرحها بمعان لا يفهمها أهل ذلك اللسان الذي نزلت به هذه الألفاظ بلغتهم ، فنكون ممن يحرفون الكلم عن مواضعه ، ومن الذين يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون بمخالفتهم ، ونقرّ بالجهل بكيفية هذه النسب ، وهذا هو اعتقاد السلف قاطبة من غير مخالف في ذلك .

سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 14 إلى 15
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 14 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ( 15 ).
"وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ " لما كان العفو يجمع بالدلالة بين الضدين القليل والكثير ، فإنه في المؤاخذة على الذنوب في قوله ويعفو عن كثير يأخذ على القليل ، فيدل هذا العفو على أنه لا بد من المؤاخذة ولكن في قلّة ، والقلة قد تكون بالزمان الصغير المدّة ، ثم يغفر اللّه ويجود بالإنعام ، ورفع الألم عن المذنب المسلم ، وقد يكون بالحال ، فيقلّ عليه الآلام ، بالنظر إلى آلام هي أشدّ منها ، فثمّ ألم قليل وألم كثير ، فأهل الاستحقاق وهم المجرمون المأمورون بأن يمتازوا ، وليس إلا أهل النار الذين هم أهلها ، وهم المشركون لا عن نظر ، فيكون أخذهم بالعفو في الزمان لأن زمان العقاب محصور ، فإذا ارتفع بقي عليهم حكم الزمان الذي لا نهاية لأبده ، فزمان عذابهم قليل بالإضافة إلى حكم الزمان الذي يؤول إليه أمرهم ، فهو عفو عزّ وجل بما يعطي من قليل العذاب ، وهو عفو بما يعطي من كثير المغفرة والتجاوز ، فإنه عزّ وجل قد أمر بالعفو والتجاوز والصفح عمن أساء إلينا ، وهو أولى بهذه الصفة منا ، ولذلك كان أجر العافين على اللّه لكونه عفوا غفورا« قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ »وهو القرآن فهو نور من حيث ذاته لأنه لا يدرك لعزته ، وهو ضياء لما يدرك به ولما يدرك منه ، فبالقرآن يكشف جميع ما في الكتب المنزلة من العلوم ، وفيه ما ليس فيها ، فمن أوتي القرآن ، فقد أوتي الضياء الكامل الذي يتضمن كل علم ،

ص 12

ومن أعطي القرآن فقد أعطي العلم الكامل .« وَكِتابٌ مُبِينٌ »الكتاب : ضم معنى إلى معنى ، والمعاني لا تقبل الضم إلى المعاني حتى تودع في الحروف والكلمات ، فإذا حوتها الكلمات والحروف قبلت ضم بعضها إلى بعض ، فانضمت بحكم التبع ، لانضمام الحروف ، وانضمام الحروف تسمى كتابة .

سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 16 إلى 17
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 16 ) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 )
ما أجهل من قال بهذا القول من أمة عيسى عليه السلام ، فقد فاتهم علم كثير حيث قالوا : ابن مريم وما شعروا ، ولهذا قال اللّه تعالى في إقامة الحجة على من هذه صفته :« قُلْ سَمُّوهُمْ »فما يسمونهم إلا بما يعرفون به من الأسماء حتى يعقل عنهم ما يريدون ، فإذا سموهم تبيّن في نفس الاسم أنه ليس الذي طلب منهم الرسول المبعوث إليهم أن يعبدوه ، فمن دان بالصليب لحق بأهل القليب ، وادعي في عيسى عليه السلام الألوهية لأنه كان ظاهرا في العالم باسم الدهر في نهاره ، وباسم القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم في ليله ، فكان يصوم الدهر ولا يفطر ، ويقوم الليل فلا ينام ، وما قيل ذلك في نبي قبله فإنه غاية ما قيل في العزيز :
إنه ابن اللّه ، ما قيل هو اللّه ، فأثرت هذه الصفة من خلف حجاب الغيب في قلوب المحجوبين حتى قالوا :« إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ »فنسبهم إلى الكفر في ذلك إقامة عذر لهم ، فإنهم ما أشركوا بل قالوا هو اللّه والمشرك يجعل مع اللّه إلها آخر ، فهذا كافر لا مشرك ، فوصفهم بالستر فإنهم اتخذوا ناسوت عيسى مجلى ، فتقع الحيرة في العاقل عند النظر الفكري إذا رأى شخصا بشريا من البشر يحيي الموتى ، وهو من الخصائص الإلهية ، إذ يرى الصورة بشرا

ص 13

بالأثر الإلهي ، فأدى بعضهم فيه إلى القول بالحلول ، وأنه هو اللّه بما أحيا به من الموتى ، ولذلك نسبوا إلى الكفر وهو الستر ، لأنهم ستروا اللّه الذي أحيا الموتى بصورة بشرية عيسى .

سورة المائدة ( 5 ) : آية 18
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 18 )

ما كفر من قال إن المسيح ابن اللّه إلا لاقتصاره ، وكذلك كفر من قال : نحن أبناء اللّه وأحباؤه لاقتصارهم ، لأنهم ذكروا نسبة تعم كل ما سوى اللّه إن كانت صحيحة ، فإن لم تكن في نفس الأمر صحيحة فهم والعالم فيها على السواء ، وقالت اليهود والنصارى :
إنهم أبناء اللّه ، وأرادوا التبني ، فإنهم عالمون بآبائهم ، فإنه لما كان اللّه تعالى له مطلق الوجود ، ولم يكن له تقييد مانع من تقييد ، بل له التقييدات كلها ، فهو مطلق التقييد ، لا يحكم عليه تقييد ، فله إطلاق النسب ، فليست نسبة به أولى من نسبة ، فقد كفر من كفر بتخصيص النسب ، مثل قول اليهود والنصارى عن أنفسهم دون غيرهم من أهل الملل والنحل« نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ »فإذا وقد انتسبوا إليه كانوا يعمون النسبة وإن كانت خطأ في نفس الأمر ، فقال لهم اللّه :« فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ ؟ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ »يقول تعالى النسبة واحدة فلم خصصتم نفوسكم بها دون هؤلاء ؟
وإن أخطأتم في نفس الأمر فخطؤكم في عموم النسبة ، أقل من خطئكم في خصوصها ، فإن ذلك تحكم على اللّه من غير برهان .

سورة المائدة ( 5 ) : آية 19
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 19 )
قل يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فتره من الرسل ودرس من السبل

ص 14

" أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ».

سورة المائدة ( 5 ) : آية 20
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 20 )

« وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً »فاللّه تعالى ملك بالحقيقة ، والمخلوق ملك بالجعل ، فأثبت الملوك في الأرض في قوله :« وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً »فإن من أسمائه تعالى الملك ، وما أثبته اللّه لا يلحقه الانتفاء ، كما أنه إذا نفى شيئا لا يمكن إثباته أصلا ، وإن كان لا ملك إلا اللّه ، ولكن اللّه قد أثبت الملوك .

سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 21 إلى 23
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ (21) قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ ( 22 ) قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 23 )
فجعل التوكل علامة علامة على وجود الإيمان في قلب العبد ، ولم يتخذه وكيلا إلا طائفة مخصوصة من المتوكلين المؤمنين الذين امتثلوا أمر اللّه في ذلك في قوله :« فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا »فاتخذوه وكيلا فيما خلق لهم ليتفرغوا إلى ما خلقوا له ، فلا يتوكل عليه في أمره كلّه إلا مؤمن ، واعلم أنه لما وضع اللّه الأسباب وظهر العالم مربوطا بعضه ببعضه ، فلم تنبت سنبلة إلا عن زارع وأرض ومطر ، وأمر سبحانه بالاستسقاء إذا عدم المطر تثبيتا منه في قلوب عباده لوجود الأسباب ، لهذا لم يكلف عباده قط الخروج عن السبب ، فإنه لا تقتضيه حقيقته ، وإنما عين له سببا دون سبب ، فقال له : أنا سببك فعلي فاعتمد وتوكل كما ورد« وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
[ الرجل من أثبت الأسباب ]
فالرجل من أثبت الأسباب ، فإنه لو نفاها ما عرف اللّه ولا عرف نفسه ،

ص 15

فإثبات الأسباب أدل دليل على معرفة المثبت لها بربه ، ومن رفعها رفع ما لا يصح رفعه ، وإنما ينبغي له أن يقف مع السبب الأول ، وهو الذي خلق هذه الأسباب ونصبها ، ورافع الأسباب سيئ الأدب مع اللّه ، ومن عزل من ولاه اللّه فقد أساء الأدب ، وكذّب في عزل ذلك الوالي ، فانظر ما أجهل من كفر بالأسباب وقال بتركها ، ومن ترك ما قرره الحق فهو منازع لا عبد ، وجاهل لا عالم ، فالأديب العالم من أثبت ما أثبته اللّه ، في الموضع الذي أثبته اللّه ، وعلى الوجه الذي أثبته اللّه ، ومن نفى ما نفاه اللّه ، في الموضع الذي نفاه اللّه ، وعلى الوجه الذي نفاه اللّه ، وما من أحد من رسول ولا نبي ولا ولي ولا مؤمن ولا كافر ولا شقي ولا سعيد خرج قطّ عن رق الأسباب مطلقا ، أدناه التنفس ، فإن التنفس سبب الحياة ، واعلم أن ترك السبب الجالب للرزق عن طريق التوكل سبب جالب للرزق ؛ وأن المتصف به ما خرج عن رق الأسباب .

سورة المائدة ( 5 ) : آية 24
قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ( 24 )
فأبوا نصرة نبي اللّه موسى .

سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 25 إلى 26
قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 25 ) قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 26 )
وما أخذهم اللّه إلا بظاهر قولهم : ( إنا هاهنا قاعدون ) فقال لهم تعالى : إني تارككم تائهين في هذه القعدة أربعين سنة ، لا تستطيعون دخول بيت المقدس ، وما بقي معهم موسى عليه السلام في التيه إلا لكونه رسولا إليهم فبقوا حيارى .

سورة المائدة ( 5 ) : آية 27
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 27 )

ص 16
القرابين : هو إتلاف أرواح عن تدبير أجسام حيوانية ، ليتغذى بها أجسام إنسانية ، فتنظر أرواحها إليها في حال تفريقها فتدبرها إنسانية بعد ما كانت تدبرها إبلا أو بقرا أو غنما .
فالأرواح المدبرة لها في كل حال لا تتبدل تبدل الصور ، لأنها لا تقبل التبديل لأحديتها ، وإنما يقبل التبديل المركب من أجسام وأجساد حسا وبرزخا.

[إشارة - وقبول قربان هابيل]
إشارة - وإنما قبل قربان الواحد دون أخيه ، لأن اللّه جعلهما أصلا لبنيه ، - الضمير يعود على آدم - وهما قبضتان ، فلا بد أن يختص أحدهما بالرضى والآخر بالخسران .

سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 28 إلى 30
لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ( 28 ) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ( 29 ) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 30 )
قتل قابيل هابيل ظلما فما زال القتل ظلما في بني آدم إلى يوم القيامة ، وعلى الأول كفل من ذلك.

سورة المائدة ( 5 ) : آية 31  
فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ( 31 )
الندم على ما فات ، وميم الندم منقلبة عن باء مثل لازم ولازب ، وهو أثر حزنه على ما فات يسمى ندما ، والندب : الأثر فقلبت ميما وجعلت لأثر الحزن خاصة.

إشارة - لم كان الغراب معلما ؟
إشارة - لم كان الغراب معلما ؟ لأن الحق ألبسه ثوبا من الليل مظلما ، إشارة إلى أن الغيب يعلم الشهادة ، ولذلك كان الليل غيبا والسواد غيبا ، فأعطاه العلم فعلا وحالا ، وكساه من

ص 17

ظلام القبر سربالا ، فأعطاه العلم فعلا ببحثه في الأرض ، وحالا بما تقدم من إشارة السواد ، وهو صفة الغيب المفيد لعالم الشهادة فهذا معنى : وكساه من ظلام القبر سربالا ، أي لمناسبة الظلام إلى السواد .

سورة المائدة ( 5 ) : آية 32
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ( 32 )
أخبر اللّه تعالى أنه أيد الرسل بالبينات ليعذر الإنسان من نفسه ، لذلك قال تعالى :« وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا »يعني نبعثه بالآيات البينات على صدق دعواه - إشارة - حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد موته ، حياة سنته ، ومن أحياه فكأنما أحيا الناس جميعا ، فإنه المجموع الأتم ، والبرنامج الأكمل .

سورة المائدة ( 5 ) : آية 33
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 33 )
على تلك المحاربة والفساد جزاء لهم فإن اللّه لما عاقبهم في الدنيا لم يجعل عقوبتهم كفارة مثل ما هي الحدود في حق المؤمنين ، وهذا لا يكون إلا للكفار ، ولذلك قال :« وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ »يعم الظاهر والباطن ، بخلاف عذاب أهل الكبائر من المؤمنين ، فإن اللّه يميتهم في النار إماتة حتى يعودوا حمما شبه الفحم ، فهؤلاء ما أحسوا بالعذاب لموتهم ، فليس لهم حظ في العذاب العظيم ، فالمصاب في الدنيا ، تكفر عنه مصيبته من الخطايا ما يعلم اللّه ، ومصيبة الآخرة لا تكفر ، وقد يكون هذا الحكم في الدنيا فيشبه الآخرة مثل ما جاء

ص 18

في حق هؤلاء فما كفر عنهم ما أصابهم في الدنيا من البلاء .


سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 34 إلى 35
إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 34 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 35 ).

« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ »لما كان الإيمان الذي هو نور إلهي واردا على باطن هذه الهيئة الاجتماعية النفسية ، الذي هو القلب الحقيقي المعنوي لا الصوري ، وعلى ظاهرها الذي هو النفس الملهمة ، متمكنا في القلب والنفس ، وصارا قابلين فيهما للإيمان والإسلام أولا ، ولأحكام الحق وشرعه وأمره ونهيه ثانيا ، ومقبلان على قبولهما والعمل بموجباتهما التي هي أداء الواجبات والمندوبات ، والترك والاحتراز عن المحرمات والشبهات والانحرافات ، لكن النشأة الدنيوية الحسية تقتضي أحيانا بالنسبة إلى بعض وغالبا بالنسبة إلى بعض آخر ميل النفس وانحرافها عن هيئتها الاجتماعية إلى جانب الروح الحيوانية الطبيعية العنصرية ، وغفلتها وغيبتها عن ذلك الإقبال والقبول ، فتظهر آثار الأسماء الإلهية فيها بوصف الانحرافات ويقتضي ظهور نتائجها فيها بذلك الوصف الانحرافي الموجب للألم والبعد ، فاقتضى أثر عناية اللّه تعالى لعباده المؤمنين أن يوقظهم من نومة الغفلة ، ويخاطبهم بقوله عزّ من قائل :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ »يعني واللّه أعلم بعد أن اهتديتم إلى الإيمان باللّه ورسوله وملائكته وكتبه واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، احترزوا بتقواكم بواسطة متابعة أمر اللّه تعالى ونهيه ، والحضور معهما ومع موجباتهما التي هي أداء الواجبات والمندوبات ، وترك المحرمات والشبهات والانحرافات ، عن ميلها وانحرافها عن وحدتها وجمعيتها إلى جانب كثرة روحها الحيوانية الطبيعية العنصرية ، فتغلبكم الانحرافات .
فاجعلوا نفوسكم بذلك الاحتراز في وقاية وحدة أمر اللّه ، وحكم نهيه والحضور مع موجباتها المذكورة ، ووقاية وحدة أثرها الروحاني وعدالة جمعيتها ، فتنصبغ آثار أسماء اللّه تعالى فيها بصبغة الوحدة والاعتدال الموجبين لرضاء اللّه تعالى وقربه ، فيقيكم ذلك الحكم والوحدة والعدالة والقرب والرضا عن أن تظهر فيكم آثار سخط اللّه تعالى ، التي هي من نتائج أسماء اللّه تعالى ، المنصبغة بأحكام انحراف
 
ص 19

نفوسكم ، وميلها عن وحدة الأثر الروحاني ، وعدالة الجمعية عن الحضور مع الأمر والنهي ، والعمل بموجباتها إلى كثرة الروح الحيوانية الطبيعية العنصرية ، وغلبة الغفلة عن الأمر والنهي وموجباتهما عليها ، فإنكم متى ما دخلتم في هذه الوقاية ولذتم بها ، وصل إليكم تمام أثر الاسم « المؤمن » وآمنكم من غلبة شرور أنفسكم ، التي استعاذ منها النبي صلّى اللّه عليه وسلم في قوله : « نعوذ بالله من شرور أنفسنا » وحصل لكم استعداد السير والسلوك والترقي في مرتبة الإيمان إلى مرتبة الإحسان ، وتخاطبون حالتئذ بابتغاء الوسيلة بواسطة أداء الحقوق الباطنية المتعلقة بالمباحات الفعلية منها والتركية ، طلبا للوصول إلى مقام الإحسان والتحقق به بعد أداء حقوق الواجبات والمندوبات ، وترك المحرمات والشبهات والانحرافات والدخول في وقاية أمر اللّه تعالى ونهيه ، طلبا للتحقق بحقيقة مقام الإيمان ، فابتغاء الوسيلة يكون عين التقرب إلى اللّه تعالى بالنوافل حتى يحبه اللّه تعالى ، فيكون سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله ، وذلك هو الدخول في دائرة مقام الإحسان .
فابتغاء الوسيلة إليه يعم حكمه أداء الواجبات والمندوبات ، وترك المحرمات والشبهات والانحرافات ، قولا وفعلا وخلقا وحالا ، وإتيان المباحات أو تركها مقرونا بالنية المخلصة عن شوائب حظوظ النفس في الدنيا والآخرة ، وإليه في هذه الآية إشارة إلى هذا الإخلاص ، إلا أن حكم ابتغاء الوسيلة بإتيان المباحات أخصّ لكونه غير متعين مفهومه في الأمر بالتقوى التي هي السلوك في سبيل التقرب إلى اللّه عزّ وجل .
بإتيان الأوامر وأداء الواجبات والمندوبات التي هي مقتضاها ، والانتهاء عن النواهي وترك المحرمات والشبهات والانحرافات التي هي مقتضياتها ، والدخول بواسطة ذلك الإتيان والانتهاء في وقاية رضى اللّه تعالى وهدايته ولطفه تقي المؤمن المسلم تلك الوقاية من ظهور آثار سخط اللّه تعالى وإضلاله وقهره وضره فيه ، ثم اعلم أن ابتغاء الوسيلة هو أن يأكل المؤمن ويشرب للّه تعالى ، أو يتركهما للّه لا لإرادة النفس وشهواتها ، ولا لمتابعة خاطر النفس عمل ذلك المباح أو تركه ، وكذا لا يتناول جميع المباحات ولا يتركها إلا بنية التقرب إلى اللّه تعالى ، فإن كل شيء مباح هو نعمة من اللّه تعالى ، والآلة التي بها يتناول تلك النعمة أيضا نعمة من اللّه تعالى ، وكذا القدرة على تركها هي نعمة في حقه ، فلا يتناول ولا يترك شيئا من المباحات ، ولا يقول ولا يعمل شيئا منها ولا يترك إمضاء خاطرهما إلا بنية أداء شكر نعم اللّه تعالى ، لا لأجل شهوة النفس ومتابعة خاطرها وإرادتها ، ولا بغفلة عن ذكر اللّه تعالى ، وعن نية أداء

ص 20

شكر نعمه - الوجه الثاني : يمكن أن يكون قوله :« وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ »

[ التوسل برسول الله ]
من التوسل فإنه لم يقل منه أي ابتغوا منه الوسيلة ، والتوسل هو طلب - القرب من اللّه :
إذا الصادق الداعي أتاك مبيّنا   .... فألق إليه السمع إن كنت مؤمنا
وقلت رسول اللّه أنت وسيلتي   .... إلى مسعدي سرا أقول ومعلنا
ولست بإيماني به مترددا   .... فإني علمت الأمر علما مبينا

الوجه الثالث - قال تعالى :« وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ »والوسيلة : درجة في الجنة لا ينالها أو لا تنبغي إلا لرجل واحد ، قال صلّى اللّه عليه وسلم : وأرجو أن أكون أنا ، فمن سأل لي الوسيلة حلّت له الشفاعة . فلو سأل واحد منا ربه الوسيلة في حق نفسه لما سأل ما لا يستحقه ، فإنها لم تحجر ، ولم ينص على وحدانية الشخص ، هل هو واحد لعينه أو لصفة تطلبها ، ولكن يمنعنا من ذلك الإيثار وحسن الأدب مع اللّه في حق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الذي اهتدينا بهديه ، وقد طلب منا أن نسأل اللّه له الوسيلة ، فتعين علينا أدبا وإيثارا ومروءة ومكارم خلق أن لو كانت لنا لوهبناها له ، إذ كان هو الأولى بالأفضل من كل شيء لعلو منصبه ، وما عرفناه من منزلته عند اللّه ، ونرجو بهذا أن يكون لنا في الجنة ما يماثل تلك الدرجة ، فقد ثبت في الشرع أن الإنسان إذا دعا لأخيه بظهر الغيب ، قال الملك له ولك بمثله ، ولك بمثليه .
فإذا دعونا له صلّى اللّه عليه وسلم بالوسيلة وهو غائب ، قال الملك : ولك بمثله فهي له والمثل للداعي فينال من درجات مجموعة ما يناله صاحب الوسيلة من الوسيلة ، لأن الوسيلة لا مثل لها ، أي ما ثم درجة واحدة تجمع ما جمعت الوسيلة ، وإن كان ما جمعت متفرقا في درجات متعددة ولكن للوسيلة خاصية الجمع« وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ »اعلم أن الفضيلة ، عند من ابتغى إلى اللّه الوسيلة ، في التعمل وإن لم يعمل تحصيل ما لديه ، مع كونه ما وصل إليه ، ما تحصل نتيجة العمل لمن لم يعمل ، إلا لمن اجتهد ولم يكسل ، وأما مع الكسل فما وصل ولا توصل ، ابذل المجهود ، وما عليك أن لا تتصف بالوجود .
واعلم أيدك اللّه أن الإسلام والإيمان والتقوى وابتغاء الوسيلة كلها من آثار اسم اللّه من حيث أنه هاد ، والكفر والطغيان والعصيان والانهماك في استيفاء اللذات والشهوات وارتكاب المحرمات والشبهات ، والنسيان والغفلة عن ذكر اللّه وعن التفكر في آلائه ونعمائه ، كلها من آثار اسم اللّه تعالى ، لكن من حيث صفة إضلاله واسمه المضل ، وأئمة الكفر وشياطين الإنس والجن والكفار والعصاة والطغاة
 
ص 21

كلهم مظاهر الاسم المضل ، ومظهرو أحكامه وآثاره .
كما أن الأنبياء والرسل وأولو العزم منهم والمؤمنون باللّه وبهم ، وجبريل من حيث أنه مبلغ الوحي وإظهار الشرع مظاهر الاسم الهادي ، ومظهرو أحكامه وآثاره .
لذلك كان بين هذين الاسمين أعني الهادي والمضل مجازات ومغالبات ومقالبات في إظهار أحكامهما وآثارهما .
فكل واحد منهما يريد إظهار مقتضياته لتعلق الكمال المختص بكل واحد منهما بظهور تلك المقتضيات والأحكام والآثار المختصة به ، فلا جرم حيث ظهر أحكام اسم الهادي ، وغلب بظهور آثاره ومقتضياته من الإيمان والإسلام والتقوى وابتغاء الوسيلة من حيث مظاهره ، ومظهرو أحكامه وآثاره من المؤمنين والصالحين والأنبياء والرسل ومالكي سبيل الحق ، لا بد وأن يقوم اسم المضل من حيث مظاهره ومظهرو أحكامه وآثاره من شياطين الإنس والجن والكفار وأئمتهم ورؤسائهم في الدفع والمنع عن ظهور اسم الهادي ومقتضياته ، وعن ظهور غلبة سلطنته ، فتعين الجهاد الصغير والكبير ، مع الشيطان وأعوانه وأنصاره وحزبه من الكفار وأئمتهم ، ورفع شرهم وكسر شهوتهم ، وقمع النفس والهوى ، وأنصارهما من الشهوة والغضب ، وما يتبعهما من القوى في العالمين الكبير التفصيلي ، والصغير الإنساني ، فلهذا رتب تعالى ذكر الأمر بالجهاد على ذكر الأثر بالتقوى وابتغاء الوسيلة فقال تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ ».
وأما سر كون الجهاد مع النفس والشيطان وأعوانهما في العالم الصغير الإنساني جهادا أكبر ، كما قال صلّى اللّه عليه وسلم : « رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ، عند اشتغاله بالصلاة عند مرجعه من جهاد الكفار .
فلأن المطلب الغائي من إيجاد الخلق إنما هو معرفة الحق بجامع كمالاته ، كما قال : « فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لأعرف » وهذا المطلب لا يتحقق تماما إلا بالجهاد في العالم الصغير الإنساني ، وغلبة الروح والقلب بالحضور والذكر والفكر والشهود والتوجه الصحيح الوحداني إلى الحق تعالى ، على النفس الأمارة والشيطان وأعوانهما وأنصارهما .
وأن الجهاد في العالم الكبير التفصيلي وسيلة وواسطة إلى ذلك المطلوب ، فإن ذلك المطلوب لا يوصل إليه إلا بالعبادة الخالصة المخلصة للّه عزّ وجل ، ولا يتمكن من أداء العبادة إلا بدفع الموانع الظاهرية ، وتلك الموانع هي قصد أعداء الدين ، ومخالفتهم وممانعتهم من إظهار شعائر الشرائع والإيمان والإسلام ومخاصمتهم ومقاتلتهم على ذلك . فكان جهاد النفس في العالم الإنساني مقصودا ومطلوبا

ص   22

لذاته ، والجهاد في العالم التفصيلي وسيلة وآلة ومطلوب لغيره ، والشيء الذي يكون مقصودا ومطلوبا لذاته ، أكبر وأعلى من شيء تكون هي في رتبة الوسيلة والآلة والمطلوبية لغيره .
فالجهاد في سبيل اللّه يعمّ الجهادين الأصغر والأكبر ، والجهاد في اللّه حق جهاده يختص بالجهاد الأكبر ، وهو الجهاد مع النفس في منعها عن حظوظها بجميع المراتب والمقامات والأحوال والأخلاق والعلوم ، وفي صرفها عن استيفاء جميع حظوظها ولذاتها ومراداتها ، وفي قطع آمالها وأمانيها وقطع نظرها عن التطلع إلى شيء من الأجر في الأعمال القلبية والقالبية ، وفي سدّ باب رؤيتها شيئا منها مضافة إليها ، وقلع شاماتها باستراق الحظوظ الخفية مما منح القلب والروح والسرّ من مواهب التجليات والعلوم والمكاشفات والمشاهدات وغير ذلك . وأما سرّ استعمال صيغة الترجي عند حصول أسباب الفوز والنجاح بحصول المطلوب وهي التجلي تجلية القرب ، واستقبال حقيقة الحب ، في قوله تعالى :« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »فهو الإشارة إلى أن الأسباب كلها معدات لا مؤثرات ، والمؤثر إنما هو الحق تعالى بقدرته عند الأسباب ، فإن الفاعل لا يظهر فعله إلا بعد حصول تمام القابلية والاستعداد لقبول ظهور الفعل ، وحصول تمام القابلية والاستعداد لقبول ظهور فعل الحق من حيث قدرته أمر مخفي على العبد ، لاحتمال بقية شرط خفي من شرائط تمام السببية ، ويحصل تمام الاستعداد بصيغة الترجي عائدة إلى حصول تمام القابلية والاستعداد لقبول فعلي الفلاح والإنجاح وإعطاء المطلوب والمقصود ، فكأنه تعالى يقول : تسببوا وحصلوا استعداد قبول فعل تقريبي فيكم ، بالتقوى وابتغاء الوسيلة والجهاد في سبيلي ، لعلكم تصلون إلى تمام حصول الاستعداد والقابلية وتمام شرائطها ، ويترتب على ذلك فلا حكم وفوزكم بالقرب بظهور فعل تقريبي فيكم ، فكلما جاء في الكتاب العزيز من صيغ الترجي فراجع إلى هذا المعنى فاعلم ذلك .


سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 36 إلى 37
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 36 ) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 37 )
النار دار انتقال من حال إلى حال ، والحكم في عاقبتها للرحمة ، والنعمة ، وإزالة الكرب

ص 23
 

والغمة ، فلذلك لم توصف بدار مقامة لعدم هذه العلامة ، فسوقها نفاق ، وعذابها نفاق ، فالصورة عذاب مقيم ، والحس في غاية النعيم ، فإن نعيم الأمشاج فيما يلائم المزاج .
.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم الست بربكم .
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
و لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1914
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى