المواضيع الأخيرة
» شرح البيت"3" ولولا شذاها ما اهتديت لحانها، .كتاب شرح الميمية - الخمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ داوود ابن محمود ابن محمد القيصري
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 8:49 من طرف الشريف المحسي

» شرح الابيات 21 - 30 قصيدة التائية الكبرى نظم السلوك سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود القيصري
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 8:26 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت "3" ولم يبق منها الدهر غير حشاشة .كتاب شرح خمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 7:49 من طرف الشريف المحسي

» شرح "17" تجلي العدل والجزاء .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 11:43 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "64" الدرس الرابع والستون يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة
الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 10:51 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت "2" لها البدر كأس وهي شمس يديرها .كتاب شرح خمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 13:23 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت "1" شربنا على ذكر الحبيب مدامة كتاب شرح خمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 13:23 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت"1" شربنا على ذكر الحبيب مدامة .كتاب شرح الميمية - الخمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ داوود ابن محمود ابن محمد القيصري
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 10:31 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت"2" لها البدر كأس وهي شمس يديرها .كتاب شرح الميمية - الخمرية سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود ابن محمود ابن محمد القيصري
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 10:29 من طرف الشريف المحسي

» مقدمة الشارح القيصري لكتاب شرح القصيدة الميمية - الخمرية لابن الفارض شرح الشيخ داود القيصري
الأحد 11 نوفمبر 2018 - 12:20 من طرف الشريف المحسي

» مقدمة المحقق كتاب شرح خمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ داوود ابن محمود ابن محمد القيصري
الأحد 11 نوفمبر 2018 - 11:53 من طرف الشريف المحسي

» شرح الابيات 11 - 20 قصيدة التائية الكبرى نظم السلوك سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود القيصري
الأحد 11 نوفمبر 2018 - 7:59 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "63" الدرس الثالث والستون وحرمنا عليهم المراضع من قبل
الجمعة 9 نوفمبر 2018 - 11:20 من طرف الشريف المحسي

» شرح الابيات 01 - 10 قصيدة التائية الكبرى نظم السلوك سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود القيصري
الخميس 8 نوفمبر 2018 - 13:56 من طرف الشريف المحسي

» مقدمة كتاب شرح التائية الكبرى نظم السلوك سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود القيصري
الخميس 8 نوفمبر 2018 - 13:47 من طرف الشريف المحسي

» مقدمة شرح خمرية شرف الدين عمر ابن الفارض رضي الله عنه للشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني
الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 11:45 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المصنف الشيخ ناصر بن الحسن الشريف الحسيني السبتي .كتاب حكم الفصوص وحكم الفتوحات المسمى مجمع البحرين في شرح الفصين
الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 9:11 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المحقق لكتاب حكم الفصوص وحكم الفتوحات المسمى مجمع البحرين في شرح الفصين الشيخ الشريف ناصر بن الحسن الحسيني السبتي الكيلاني
الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 8:23 من طرف عبدالله المسافر

» 03 - فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 3 نوفمبر 2018 - 7:25 من طرف عبدالله المسافر

» 3- فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
السبت 3 نوفمبر 2018 - 0:56 من طرف عبدالله المسافر

» 2 – فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
السبت 3 نوفمبر 2018 - 0:24 من طرف عبدالله المسافر

» 03 - فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 20:04 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثالث عن الماهيات .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 16:54 من طرف عبدالله المسافر

»  03 - فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 11:59 من طرف عبدالله المسافر

» 03 - فصّ حكمة سبّوحيّة في كلمة نوحيّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 8:12 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 7:45 من طرف عبدالله المسافر

» 03 - فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الخميس 1 نوفمبر 2018 - 18:43 من طرف عبدالله المسافر

» 3 - ﻓﺺ ﺣﻜﻤﺔ ﺳﺒﻮﺣﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺔ ﻧﻮﺣﻴﺔ .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي
الخميس 1 نوفمبر 2018 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» 3 - فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الخميس 1 نوفمبر 2018 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» 3. فصّ حكمة سبوحية في كلمة نوحية .شرح الشيخ مؤيد الدين متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الخميس 1 نوفمبر 2018 - 14:59 من طرف عبدالله المسافر

»  3 - فك ختم الفص النوحى .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 8:39 من طرف الشريف المحسي

» المرتبة الثانية الوجود المطلق .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 8:16 من طرف الشريف المحسي

» فصل من المقدمة للشارح في أن الله تعالى يبصر الأشياء وهي معدومة العين .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 8:02 من طرف الشريف المحسي

» في معنى قوله والذين هم على صلاتهم دائمون .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 7:46 من طرف الشريف المحسي

» باب ترجمة .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 7:28 من طرف الشريف المحسي

» مقدمة المحقق لكتاب مفتاح الغيب لأبي المعالي صدر الدين القونوي شرح الشيخ محمد بن حمزة الفناري
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 16:32 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثانية الوجود المطلق .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 10:14 من طرف عبدالله المسافر

» في بيان الصلاة الوسطى، أي صلاة هي ولماذا سميت بالوسطى؟ .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة القهر .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "62" المجلس الثاني والستون كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب للشارح في بيان أن الموجود العلمي إنما اتصف بالإدراك في حضرة العلم لأنه عين الذات .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الإثنين 29 أكتوبر 2018 - 11:12 من طرف عبدالله المسافر

» الشيخ الأكبر ابن العربي في إسرائه مع المخاطبة بآدم عليه السلام .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الإثنين 29 أكتوبر 2018 - 7:17 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في معرفة الأقطاب المدبرين أصحاب الركاب من الطبقة الثانية .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الإثنين 29 أكتوبر 2018 - 1:38 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 28 أكتوبر 2018 - 23:56 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثالث فص حكمة سبوحية فى كلمة نوحية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأحد 28 أكتوبر 2018 - 0:55 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة أسرار التكبير .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
السبت 27 أكتوبر 2018 - 12:51 من طرف عبدالله المسافر

» فصل الحق أوجد الأشياء لأنفسها لا له للشارح الشيخ عبد الكريم الجيلي .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
السبت 27 أكتوبر 2018 - 8:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات الفيض - الفيض الأقدس - الفيض المقدس - المفيض .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الجمعة 26 أكتوبر 2018 - 11:09 من طرف الشريف المحسي

» فصل عن انتقالات العلوم الإلهية للشارح الشيخ عبد الكريم الجيلي .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الخميس 25 أكتوبر 2018 - 15:58 من طرف الشريف المحسي

» من التنزلات في معرفة النية والفرق بينهما وبين الإرادة والقصد والهمة والعزم والهاجس .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الخميس 25 أكتوبر 2018 - 14:49 من طرف الشريف المحسي

»  مقدمة الشارح الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 14:39 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 - 1:27 من طرف عبدالله المسافر

» في تلقي الرسالة وشروطها وأحكامها .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 4:18 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "61" المجلس الحادي والستون وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 1:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح "16" تجلي الجود .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الأحد 21 أكتوبر 2018 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة مقام الرسالة ومقام الرسول من حيث هو رسول ومن أين نودي وأين مقامه والخلافة والنبوة والولاية والإيمان والعالم والجاهل و الظان والشاك والمقلدين لهم .كتاب التنزلات الموصلية
الأحد 21 أكتوبر 2018 - 0:16 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيئية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 20 أكتوبر 2018 - 11:52 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 20 أكتوبر 2018 - 1:58 من طرف عبدالله المسافر

» الفرق بين العلم و المعرفة موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
السبت 20 أكتوبر 2018 - 0:47 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 23:27 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 11:49 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة كون الرسول من جنس المرسل إليه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 17:29 من طرف الشريف المحسي

» کتاب الإعلام بإشارات أهل الإلهام . الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 10:28 من طرف عبدالله المسافر

» في سر وضع الشريعة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
السبت 13 أكتوبر 2018 - 14:27 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 11:47 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل "الثاني مرتبة الألوهية والتعين الثاني والأعيان الثابتة" .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فصّ حكمة إلهيّة في كلمة آدميّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 10:35 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "60" المجلس الستون من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه
الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 9:20 من طرف عبدالله المسافر

» الألوهة - الألوهية - الآلي - الألوهي - سر الألوهية - المألوه المطلق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 13:39 من طرف عبدالله المسافر

» شرح خطبة الكتاب للشارح الشيخ صائن الدين التركة لكتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 10:19 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 9:44 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الختم "سفر خطبة الكتاب" فص حكمة ختمية في كلمة محمدية موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 11:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأعراف - أهل الأعراف - أصحاب الأعراف .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 14:09 من طرف الشريف المحسي

» مصطلح منازل الطريق للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 14:02 من طرف الشريف المحسي

» نشأة وتركيب كل إنسان من آدم وما فيها من العناصر ناري هوائي مائي ترابي . موسوعة المصطلحات و الأشارات
الأحد 23 سبتمبر 2018 - 19:43 من طرف الشريف المحسي

» مصطلحات السفر و المسافر و الأسفار الستة فى موسوعة المصطلحات و الأشارات
السبت 22 سبتمبر 2018 - 11:15 من طرف الشريف المحسي

» الأسفار الستة المحمدية الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الخميس 20 سبتمبر 2018 - 16:49 من طرف الشريف المحسي

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "59" المجلس التاسع والخمسون من تواضع لله رفعه الله
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 16:02 من طرف الشريف المحسي

» الفصل الأول "الأحدية والواحدية" .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
السبت 15 سبتمبر 2018 - 19:26 من طرف عبدالله المسافر

»  مقدمة الشارح الشيخ عبد الرحمن الجامي .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الخميس 13 سبتمبر 2018 - 19:25 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 11 سبتمبر 2018 - 7:17 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "58" المجلس الثامن والخمسون من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 21:46 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 13:11 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 7:32 من طرف عبدالله المسافر

» 5. نقش فص حكمة مهيمنية في كلمة إبراهيمية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
السبت 8 سبتمبر 2018 - 18:45 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة وخطبة كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 5 سبتمبر 2018 - 14:55 من طرف عبدالله المسافر

» ما لا يعول عليه الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 11:29 من طرف عبدالله المسافر

» كُنْهُ مَا لا بُدَّ لِلمُريدِ مِنْهُ الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

» 27- فص حكمة فردية في كلمة محمدية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:44 من طرف عبدالله المسافر

» 26- فص حكمة صمدية في كلمة خالدية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:35 من طرف عبدالله المسافر

» 25- فص حكمة علوية في كلمة موسوية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» 24- فص حكمة إمامية في كلمة هارونية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:20 من طرف عبدالله المسافر

» 23- فص- حكمة إحسانية في كلمة لقمانية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:14 من طرف عبدالله المسافر

» 22- فص حكمة إيناسية في كلمة إلياسية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:08 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "57" المجلس السابع والخمسون أشد عقوبات الله عز وجل لعبده في الدنيا طلبه ما لم يقسم له
الإثنين 3 سبتمبر 2018 - 15:51 من طرف عبدالله المسافر

» 4. نقش فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» 21 - فص حكمة مالكية في كلمة زكرياوية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:22 من طرف عبدالله المسافر

» 20 - فص حكمة جلالية في كلمة يحيوية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:17 من طرف عبدالله المسافر

» 19 - فص حكمة غيبية في كلمة أَيوبية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:11 من طرف عبدالله المسافر





كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "61" المجلس الحادي والستون وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون

اذهب الى الأسفل

22102018

مُساهمة 

كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "61" المجلس الحادي والستون وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون




 كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "61" المجلس الحادي والستون وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون

سيدي القطب الفرد الجامع الغوث و الباز الأشهب عبد القادر الجيلاني قدس الله سره

المجلس الحادي والستون
وقال رضي الله عنه في المدرسة في عشرين من شهر رجب سنة ست وأربعين وخمسمائة بعد كلام :
سأله سائل عن الخواطر ، فقال ما يدريك ما الخواطر ؟
خواطرك من الشيطان والطبع والهوى والدنيا ، همك ما أهمك ، خواطرك من جنس همك ، ما يعمل خاطر الحق عز وجل لا يجيء إلا إلى قلب خال عما سواه.
کما قال : "معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده" .
إذا كان الله عز وجل وذكره عندك فلا جرم يمتلىء قلبك من قربه وتهرب خواطر الشيطان والهوى والدنيا من عندك .
للدنيا خاطر والآخرة خاطر ، للملك خاطر وللنفس خاطر وللقلب خاطر وللحق عز وجل خاطر ، فتحتاج أيها الصادق إلى دفع جميع الخواطر والسكون إلى خاطر الحق عز وجل .
إذا أعرضت عن خاطر النفس وخاطر الهوى وخاطر الشيطان وخاطر الدنيا جاءك خاطر الآخرة ثم جاءك خاطر الملك ، ثم خاطر الحق عز وجل أخيرا وهو الغاية.
إذا صح قلبك وقف عند الخاطر وقال له أي خاطر أنت ومم أنت ؟
فيقول له أنا خاطر كذا وكذا أنا خاطر حق من الحق أنا ناصح محب الحق عز وجل يحبك فأنا أحبك أنا السفير أنا حظك من حال النبوة .
( یا غلام ) تعرض لمعرفة الله عز وجل فإنها أصل كل خير ، إذا أكثرت من طاعته أعطاك معرفته ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :
« إذا أطاع العبد ربه عز وجل أعطاه معرفته ، فإذا ترك طاعته لم يسلبها منه بل يبقيها في قلبه ليحتج بها عليه يوم القيامة ، يقول له : ميزتك بمعرفتي ، وتفضلت عليك بها ، لم لم تعمل بما علمت ؟ » .
( یا غلام ) ما يقع بيدك من الحق عز وجل شيء بنفاقك وفصاحتك و بلاغتك وتصفير وجهك وترقيع مرقعتك وجمع أكنافك وتوكيلك ، كل ذلك من نفسك وشيطانك وشركك بالخلق وطلب الدنيا منهم .
وبعد كلام أحقر نفسك واكتم أمرك وكن على ذلك إلى أن يقال لك تحدث بنعمة ربك.
كان ابن شمعون رحمة الله عليه إذا جاءته الكرامة يقول هذه خدعة هذه من الشيطان ودام على ذلك حتى قيل له من أنت ومن أبوك ؟
تحدث بنعمتنا عليك .
وقال موسى عليه السلام في مناجاته لربه عز وجل :
يا رب أوصني فقال له : أوصيك بي وبطلبي وكرر ذلك عليه أربع مرات في كل مرة يقول له ذلك ويجيبه مثل الأول .
ما قال له اطلب الدنيا ولا اطلب الآخرة ، كأنه يقول له أوصيك بطاعتي وترك معصيتي ، أوصيك بطلب قربي ، أوصيك بتوحيدي والعمل لي ، أوصيك بالإعراض عما سواي ، إذا صح القلب وعرف الحق عز وجل أنكر غيره واستأنس به واستوحش من غيره واستراح معه وتعب مع غيره .
اللهم اشهد لي أني مبالغ في مواعظ عبادك مجتهد في صلاحهم ، أنا ناحية عن جميع ما أنا فيه أنا خارج عنه كخروجكم عنه من حيث المعني والسر ، لا كرامة لي أن أكون معه في شيء من تدبيره وتصاريفه .
يا أصحاب الصوامع والزوايا تعالوا ذوقوا من كلامي ولو حرفا واحدا ، اصحبوني يوما أو أسبوعا لعلكم تتعلمون شيئا ينفعكم ، ويحكم الأكثر منكم هوس في هوس ، تعبدون الخلق في صوامعكم . هذا الأمر لا يجيء بمجرد القعود في الخلوات مع الجهل.
ويلك امش في طلب العلم والعلماء العال حتى لا يبقى مشي ، امش حتى لا تطاوعك ساقاك فإذا عجزت فاقعد، سر بظاهرك ثم بقلبك ومعناك ، إذا عييت ظاهرا وباطنا ووقفت جاءك القرب من الله عز وجل والوصول إليه.
إذا انقطعت خطوات قلبك وذهب قواك في السير إليه كان ذلك علامة قربك منه فحينئذ سلم واستطرح .
إما يبني لك صومعة في البرية أو يقعدك في الخراب أو يردك إلى العمران ويوقف الدنيا والآخرة والجن والإنس والملك والأرواح في خدمتك ؟
إذا صح القرب لعبد أتته الولاية والنيابة وعرض عليه جميع ما في الخزائن وتشفع له الأرض والسماء ومن فيها لمكانه من الملك و لصفاء باطنه وسره ونور قلبه ، لا يكون الإسلام والإيمان عندك عارية بهذا يكثر خوفك وصومك وصلواتك وسهرك ، بهذا هام القوم على وجوههم والتحقوا بالوحش و زاحموهم في حشائش الأرض وماء الغدران وصار ظلامهم الشمس ومصباحهم القمر والكواكب.
دعوا أكثر الهذيان والقيل والقال وإضاعة المال ، لا تكثروا من القعود مع الجيران والأصدقاء والمعارف لغير سبب فإن ذلك هوس.
أكثر ما يجري الكذب والغيبة بين اثنين والمعصية إنما تتم بين اثنين ، لا يخرج أحد منكم من بيته إلا إلى ما لا بد له منه من مصالحه ومصالح أهله .
اجتهد أن لا تبدأ بالكلام بل يكون كلامك جوابا ؛ إذا سألك سائل عن شيء فإن كان جوابه مصلحة لك وله وإلا فلا تجبه .
القوم يخافون ربهم عز وجل في جميع الأحوال : " يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ".
يخافون أن يؤخذوا على غرة ، يخافون أن يكون الإيمان عندهم عارية .
آحاد أفراد منهم يأتيهم من الله مننه ونعمه فتدخل قلوبهم في باب قربه ، يؤذن لهم بالدخول عليه يوليهم و يتولاهم ، يصيرهم من أوليائه وأبدال أنبيائه وأعيان خلقه يصيرهم من شيوخ عباده وسلاطينهم.
يستنيبهم في الأرض يستخلفهم فيها و يجعلهم من مفرديه يعلمهم من علمه و ينطقهم بحكمه ويكرمهم بكرامته ويمدهم بامداده يعرفهم ما لهم وماعليهم يرسخ قدم الإيمان في قلوبهم ويجعل تاج المعرفة على رأس إيمانهم.
القدر يخدمهم والإنس والجن والملائكة قيام بين أيديهم التواقيع تأتي إلى قلوبهم وأسرارهم كل واحد منهم ملك في نفسه قاعد على سرير سدة مملكته ويبث جنده في الأرض لإصلاح الخلق مناقضة لفعل إبليس .
( یا قوم ) اتبعوا آثار القوم لا يكن همكم الأكل والشرب واللبس والنكاح وجمع الدنيا فإن همهم العبادة وترك العادة.
اطلبوا بابه و خيموا هناك الا تهربوا من باب الحق عز وجل لأجل الآفات فإنه ينبهكم بالبلاء والآفات والأمراض والأوجاع لتطلبوه ولا تبرحوا من بابه .
لا تكونوا من الذين يتخبطون ولا يدرون ما يريد الحق عز وجل منهم ، اعبدوه ثم أخلصوا في
عبادته أما سمعتموه كيف قال : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ".
قد تحققتم هذا وعلمتموه فلم تتركون عبادته و تتخبطون في الطريق إليه ؟
كل من لا يعبد الله عز وجل فهو من الذين لا يدرون لم خلقوا ؟
الذين هم على قدم التحقيق والحقيقة قد علموا أنهم خلقوا للعبادة وأنهم يموتون ثم يحيون فهم يحققون العبودية .
( یا غلام ) ثم أمور باطنة لا تنكشف إلا بعد الوصول إلى الحق عز وجل والقيام على بابه ولقاء الفردين والنواب الوقوف هناك.
أما صرت إلى باب الحق عز وجل وأدمت الوقوف مع حسن الأدب و الإطراق ، فتح الباب في وجه قلبك وجذبه من جذب وقربه من قرب ونومه من نوم وزفه من زف وكحله من كحل وحلاه من حلى وفرحه من فرح وأمنه من آمن ، وحدثه من حدث ، وكلمه من كلم ، یا غافلين عن النعيم أين أنتم ؟
ما أبعد قلوبكم عن الأمر الذي أشير إليه ، تظنون أن الأمر سهل حتى يحصل لكم بالتصنع والتكلف والنفاق ، يحتاج هذا الأمر إلى الصدق والصبر على مطارق القدر.
إذا كنت غنيا معافی مشغولا بمعصية الحق عز وجل فتبت عن جميع المعاصي والزلات ما ظهر منها وما بطن وصرت في الصحاري والبراري وطلبت وجه الله عز وجل جاءك الاختبار .
جاءتك البلايا فتطلب نفسك ما كانت فيه من الدنيا والعافية فلا تقبل منها وتعطها ذلك فإن صبرت حصل لك ملك الدنيا والآخرة وإن لم تصبر فاتها ذلك.
یا تائب أثبت وأخلص وقرر مع نفسك انقلاب الأمر ومجيء البلايا ، قرر معها أن الحق عز وجل يسهر ليلها ويظمیء نهارها ويوقع بينها وبين الأهل والجيران والأصدقاء والمعارف وأنه يوقع في قلوبهم المقت لها وأنه لا يقربها أحد منهم ولا يدنو منها .
أما سمعت قصة أيوب عليه السلام لما أراد الله عز وجل تحقیق محبته و اصطفائه وأن لا يبقى لغيره فيه حظ كيف أفرده من ماله وأهله وولده وأتباعه وأقعده في كوخ على مزبلة خارجا عن العمران ولم يبق عنده من أهله سوى زوجته تخدم الناس وتأتيه بقوته .
ثم أذهب لحمه وجلده وقوته وأبقى عليه سمعه وبصره وقلبه ، أرى عجائب قدرته فيه ، فكان يذكره بلسانه ويناجيه بقلبه ، ویری عجائب قدرته ببصره وروحه تتردد في جسده .
وكانت الملائكة تصلي عليه وتزوره وانقطع على الإنس واتصل به الأنس ، انقطعت عنه الأسباب والحول والقوى وبقى أسير محبته وقدره وقدرته وإرادته وسابقته ، كان أمره صبرا ثم صار في الانتهاء عيانا .
كان الأول مرا وصار الثاني حلوا ، طاب له العيش في بلائه کا طاب عیش إبراهيم عليه السلام في ناره .
القوم يتعودون الصبر على البلاء ولا ينزعجون مثل انزعاجكم ، البلايا تختلف منها في البنية ، ومنها في القلب ، ومنها مع الخلق ، ومنها مع الخالق لا خير فيمن لم يؤذ البلايا خطا طيف الحق عز وجل .
نهمة العابد الزاهد في الدنيا الكرامات وفي الأخرة الجنات ونهمة العارف بقاء الإيمان عليه في الدنيا والخلاص من نار الله عز وجل في الآخرة لا يزال نهمته وشهوته في هذا حتى يقال لقلبه ما هذا ؟
اسكن و أثبت الإيمان ثابت عندك ومنك يقتبس المؤمنون نورا الإيمانهم وأنت غدا مشفع مقبول القول .
تكون سببا لخلاص خلق كثير من النار ، تكون بين يدي نبيك الذي هو سيد الشافعين اشتغل بغير هذا .
هذا توقيع ببقاء الإيمان والمعرفة والسلامة في العاقبة والمشي مع النبيين والمرسلين والصديقين الذين هم الخواص من الخلق فكلما كرر عليه الأمن ازداد خوفا وحسن أدب وزيادة من الشكر .
القوم عقلوا معنى قوله عز وجل : " يفعل ما يريد "
وقوله : "لا يسأل عما يفعل وهم يسألون "
وقوله : " وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين " .
عقلوا أنه فعال لما يريد لا لما يريد الخلق وأنه كل يوم هو في شأن ، يقدم ويؤخر ويرفع ويضع ويعز ويذل ، ويعزل ويولي ويميت ويحيى ويغني ويفقر ويعطي ويمنع ، لا قرار لقلوب القوم مع الله عز وجل يغيرهم ويبدلهم يقربهم ويبعدهم ، يقيمهم و يقعدهم يعزهم ويذلهم يعطيهم ويمنعهم الأحوال تتغير على القوم وهم على قدم تحقيق العبودية وحسن الأدب و الإطراق .
اللهم ارزقنا حسن الأدب معك ومع خواصك من خلقك .
لا تبتلنا بالتعلق بالأسباب والاعتماد عليها ثبت علينا توحيدنا لك وتوكلنا عليك وتغنينا بك ، ورد الحوائج إليك .
لا تبتلنا بأقوالنا وأعمالنا ولا تؤاخذنا بها ، وعاملنا بكرمك وتجاوزك ومسامحتك آمين .

الجزء الثاني
وقال رضي الله عنه :
طريق الحق ليس فيها خلق ، ليس فيها سبب ، ليس فيها معلوم ، ليس فيها جهة وباب ، ليس فيها وجود الخلق ، البنية مع الدنيا والقلب مع الأخرى ، والسر مع المولى .
السر حاكم على القلب والقلب حاكم على النفس المطمئنة والنفس المطمئنة حاكمة على البنية والجوارح حاكمة على الخلق ، إذا صح هذا وتم للعبد صار الجن والإنس والملك تحت أقدامه ، فيصير الكل قياما وهو قاعد في دست القرب .
یا منافق ما يقع هذا بيدك بنفاقك و تصنعك أنت تربي ناموسك تربي قبولك في قلوب الحلق تربي قبلة يدك ، أنت مشئوم على نفسك في الدنيا والآخرة وعلى من تربيه وتأمره باتباعك أنت مراء دجال ونصاب على أموال الناس.
لا جرم لا تكون لك دعوة مجابة ولا موضع في قلوب الصديقين قد أضلك الله على علم : سوف ترى إذا انجلى الغبار أفرس تحتك أم حمار ؟
إذا انجلى الغبار تری رجال الحق عز وجل على الخيول والنجب وأنت على حمار مكسر من ورائهم يأخذك دعار الشياطين و الأبالسة .
اجتهدوا أن لا يغلق عن قلوبكم باب قربه ، كونوا عقلاء ما أنتم على شيء ، اصحبوا شيخا عالما بحكم الله عز وجل وعلمه يدلكم عليه ، من لا يرى المفلح لا يفلح ، من لا يصحب العلماء العال فهو من نبض التراب لا دليل له لا أم له ، اصحبوا من له صحبة مع الحق عز وجل ، كل واحد منكم إذا جنه الليل ونام الخلق وسكنت أصواتهم فليقم وليتوضأ وليصل ركعتين ويقول:  یا رب دلني على عبد من عبادك الصالحين المقربين حتى يدلني عليك ويعرفني طريقك ، السبب لا بد منه ، كان الله عز وجل قادرا على أن يهدي إليه بلا أنبياء ، كونوا عقلاء ، ما أنتم على شيء تنبهوا من غفلاتكم ، قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : « من استغنى برأيه ضل».
فتش على من يكون مرآة لوجه دينك ؛ كما تنظر في المرآة وتسوى وجه ظاهرك وعمامتك وشعرك .
كن عاقلا ، إيش هذا الهوس ، تقول ما أحتاج إلى من يعلمني ، وقد قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . « المؤمن مرآة المؤمن ".
إذا صح إيمان المؤمن صار مرآة للخلق جميعهم يبصرون وجوه أديانهم في مرآة كلامه وقت رؤيته والقرب منه ، إيش هذا الهوس ؟
كل ساعة تسألون الله عز وجل أن يزيدكم في مأكولكم ومشروبكم وملبوسكم ومنکوحكم وأرزاقكم هذا شيء لا يزيد ولا ينقص .
ولو دعا معكم كل داع مجاب الدعوة ما يزيد الرزق ذرة ولا ينقص منه ذرة هذا شيء مفروغ منه.
اشتغلوا بما أمرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه لا تشغلوا بما لا بد من مجيئه لأنه يضمن لكم مجيئه.
الأقسام تجيء في أوقاتها المؤرخة الحلو منها والمر ما تحبون وما تكرهون القوم يصلون إلى حالة لا يبقى لهم فيها دعاء ولا سؤال لا يسألون في جلب المصالح ولا دفع المضار يصير دعاؤهم يأمر من حيث قلوبهم ، تارة لأجلهم وتارة لأجل الخلق ، فينطقون بالدعاء وهم في غيبة.
اللهم ارزقنا حسن الأدب معك في جميع الأحوال ، يصير الصوم والصلاة والذكر وجميع الطاعات جبلته مختلطة بلحمه ودمه ثم يجيئه الحفظ من الله عز وجل في جميع أحواله لا يفارقه قيد الحكم ولا لحظة.
وهو من وراء ذلك يصير الحكم كالمركب وهو قاعد فيه يسير في بحر قدرة ربه عز وجل ولا يزال يسير فيه حتى يصل إلى ساحل الأخرة.
إلى ساحل بحر اللطف وید القرب ، فهو تارة مع الخلق وتارات مع الخالق شغله وتعبه مع الخلق وراحته مع الخالق .
( ويلك ) یا منافق ما عندك من هذا خبر ؟
( ويلك ) ليس في أمورك من هذا شيء يا قعودا
في الصوامع والخلق ملء قلوبهم ما تسمعون صراخي عليكم وإليكم ، أبكم صمم ؟ قوموا
تعالوا لا بأس ما أعاملكم و أخاطبكم بسوء أدبكم وأفعالكم بل أرفق بكم برفق الله عز
وجل بإذنه ولا تهربوا من خشونة كلامي في ذلك مني إني أنطق بما أنطقني به .
( یا غلام ) القوم يواصلون الضياء بالظلام في عبادة الحق عز وجل وهم على قدم الخوف والحذر يخافون من سوء العاقبة ؛ جهلوا علم الله عز وجل فيهم وعاقبة أمرهم فواصلوا الضياء بالظلام حزنا وكآبة وبكاء مع دوام الصلاة والصيام والحج وجميع الطاعات ذكروا ربهم عز وجل بقلوبهم وألسنتهم فلا وصلوا
إلى الآخرة دخلوا الجنة رأوا وجه الحق عز وجل وكرامته لهم ، حمدوه على ذلك وقالوا : "الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن".
والله عز وجل عباد وهم أساتذة وهؤلاء وشيوخهم ورؤساؤهم و أمراؤهم وملوكهم يقولون : "الحمد له الذي أذهب عنا الحزن » في الدنيا قبل الآخرة .
إذا وصلت قلوبهم إلى باب ربهم عز وجل فصادفوه مفتوحا والمواكب مزدحمة لهم قيام مصطفون منتظرون لمجيئهم يسلمون عليهم ويطرقون بين أيديهم فيدخلون إلى دار القرب.
فيرون ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، يقولون الحمد لله الذي أذهب عنا حزن البعد حزن الحجاب .
الحمد لله كيف ما أشغلنا بالدنيا والآخرة والخلق ؟
الحمد لله الذي اصطفانا لنفسه واختارنا لقربه وأذهب عنا حزن الانقطاع عنه حزن الاشتغال بغيره .
الحمد لله الذي رزقنا الانقطاع إليه . " إن ربنا لغفور شكور ".
( یا غلام ) إذا أحكمت الإيمان وصلت إلى دار المعرفة ثم إلى وادي العلم ثم إلى وادي الفناء عنك وعن الخلق ثم إلى الوجود به لا بك ولا بهم فحينئذ يزول حزنك .
فالحفظ يخدمك والحمية تحوطك والتوفيق يطرق بين يديك والملائكة تمشي حولك والأرواح تأتيك تسلم عليك والحق عز وجل يباهي بك الخلق ونظراته ترعاك وتجذبك إلى دار قربه والأنس به والمناجاة له .
خاب من قعد عني من غير عذر ، ويلك تزاحمني في مقامي الذي قد أقمت فيه ما تقدر ما يقع بيدك شيء مزاحمتك ، هذا شيء ينزل من السماء إلى الأرض ، قال الله عز وجل : "وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم" .
الغيث ينزل من السماء إلى الأرض ثم يظهر منها النبات ، هذا الأمر ينزل من السماء إلى أرض القلوب فتهتز وتبنت من كل خير تنبت الأسرار والحكم والتوحيد والتوكل والمناجاة والقرب من الله عز وجل .
يصير هذا القلب فيه أشجار وأثار يصير فيه فيافي وقفار وبحار وأنهار وجبال يصير مجمع الإنس والجن والملائكة والأرواح .
هذا شيء من وراء العقول قدرة محضة وإرادة وعلم يستأثره الله عز وجل وهو لآحاد أفراد من خلقه ، اجتهدوا في أن تقعوا في شبكة كلامي قعودي وكلامي شبكة أنتظر وقوع واحد منكم فيها إنما السماط للحق عز وجل لا سماطي .
أجيبوني رحمكم الله ، اتبعوني حتى أحملكم إلى باب الحق عز وجل ، الصدق داعي الحق عز وجل والكذب داعي الشيطان ، الحق شيء والباطل شيء وكلاهما ظاهران عند كل مؤمن ينظر بنور إيمانه .
تدعون الذكاء يا أهل العراق وأنتم يخفى عليكم الصادق من الكاذب ، المحق من المبطل .
ضرر تكذيبكم عائد عليكم وأنا لا أبالي بذلك ، المريد للحق عز وجل لا يريد جنته ولا يخاف من ناره بل يريد وجهه فحسب ، يرجو قربه
منه ويخاف من بعده عنه ، أنت أسير الشيطان والهوى والنفس ، الدنيا والشهوات وما عندك خبر ، قلبك في قيد وما عندك خبر .
اللهم خلصه من أسره وخلصنا آمين .


الجزء الثالث
قال رضي الله عنه :
عليكم بالعزيمة والإعراض عن الرخصة من لزم الرخصة وترك العزيمة خيف عليه من هلاك دينه ، العزيمة للرجال لأنها ركوب الخطر و الأشق والأمر والرخصة للصبيان والنسوان لأنها الأسهل.
( یا غلام ) عليك بالصف الأول لأنه صف الرجال الشجعان وفارق الصف الأخير فإنه صف الأجبان .
استخدم هذه النفس وعودها العزيمة فإنها ما حملتها تتحمل ، لا ترفع العصا فإنها تنام وتلقي الأحمال عنها ، لا ترها بياض أسنانك وبياض عينيك هي عبد سوء لا يعمل الأشغال إلا بالعصا لا تشبعها إلا إذا علمت أن الشبع لا يطغيها وأنها تعمل في مقابلة شبعها .
كان سفيان الثوري رحمة الله عليه كثير الطاعة كثير الأكل وكان يمثل إذا شبع أشبع الزنجي وكده ،إنما الزنجي حمار ثم يقوم إلى العبادة فيأخذ منها حظا وافرا.
عن بعضهم أنه قال : رأيت سفيان الثوري أكل حتى مقته ثم صلى وبكى حتى رحمته لا تقتدى بسفيان في كثرة الأكل واقتد به في كثرة عبادته فلست سفيان .
لا تشبع نفسك كما كان يشبعها فلست تملكها كما كان هو يملك نفسه .
اجتهد في هجر الحرام والتقلل من الحلال ، أزهد في الكل عند قوة إيمانك وإيقانك فتصير من عباد الله عز وجل .
إذا تحقق زهدك أعطاك وأنعم عليك ، إما بواسطة أو يجعل التكوين في يد قلبك ، لا كلام حتى تصير من عباد الله عز وجل لا من عباد الخلق والأسباب لا من عبيد الدنيا والحظوظ والشهوات والشياطين .
لا من عبید حب الجاه عند الخلق والتقييد بإقبالهم وإدبارهم وحمدهم وذمهم هذا شيء لا يصلح ما يمشي قلبك إلى باب الحق عز وجل خطوة واحدة وأنت مع نفسك في بيت طبعك وهواك.
إني أراك أبد الدهر مقيدا بالخلق والأسباب هذا إلى متى ؟  تعلم مني الخلاص من قيودهم .
(یا جاهلا ) كيف يرى قلبك الحق عز وجل وهو ملان بالخلق .
كيف تری باب الجامع وأنت قاعد في بيتك ، إذا خرجت من دارك ، وأهلك وولدك رأيت باب الجامع .
لما استخلفت الكل وراء ظهرك رأيت هكذا ، ما دمت مع الخلق لا ترى الخالق ما دمت مع الدنيا
لا ترى الآخرة ، ما دمت مع الآخرة لا ترى رب الدنيا والآخرة ، إذا اخرجت عن الكل لقي سرك ربك عز وجل لا من حيث الصورة بل من حيث المعنى .
العمل للقلوب والمعاني للأسرار ، القوم أعرضوا عن أعمالهم نسوا جميع حسناتهم ولم يطلبوا العوض عليها فلا جرم أحلهم " دار المقامة من فضله ، لا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب ". ولا انقطاع ولا ضعف ، ليس فيها کسب ولا مؤنة .
قال بعض المفسرين في قوله تعالى : "لا يمسنا فيها نصب ".
يعني هم الخبز وتحصيله ومؤنة العيال ، الجنة فضل کلي خير کلي راحة كلية عطاء بلا حساب ، كل الدائرة على حضور قلبك لله لا لعلة في الدنيا ولا في الآخرة ولا لخلقه ، حضور قلبك لله عز وجل لا يصح إلا بعد الموت والتحقيق لذكره .
إن نظرت نظرت إلى الموت ، وإن سمعت سمعت الموت ذكر الموت على الحقيقة باليقظة التامة ، تبغض كل شهوة وتقف في وجه كل فرحة ، اذكروا الموت فليس لكم عنه فوت .
إذا صح القلب نسي ما سوی الحق عز وجل ، القديم الأزلي الدائم الأبدي كل ما سواه محدث .
إذا صح القلب صار الكلام الذي يخرج منه صوابا حقا لا الخلق « لا تخرج نفس من الدنيا حتى تستوفي قسمها" ، فاتقوا الله عز وجل "وأجملوا في الطلب " من الحق لا من الخلق .
الأسباب حجاب ، أبواب الملك مغلقة إذا أعرضت عنها فتح لك بابا تعرفه ، باب السر سار إلى سد فينفتح من غير حولك وقوتك .
المؤمن يخرج من طبعه قاصدا إلى ربه بينها هو كذلك إذ هو بيد الآفات في الطريق في نفسه وماله .
يرجع إلى ذنوبه وإلى سوء أدبه وإلى خرق حدود شرع ربه لا يستعين بالدعاء ولا يستعين بغير ربه بل يذكر ذنوبه ويعود على نفسه بالملامة حتى إذا فرغ من ذلك رجع إلى القدر والتسليم والتفويض من حيث القلب ، بينما هو كذلك إذ رأی بابا مفتوحا . " ومن يتق الله يجعل له مخرجا" .
ابتلى لينظر كيف يعمل ؟ " وبلوناهم بالحسنات والسيئات " .
إنما يستقيم قلب ابن آدم بالخير والشر بالعز والذل والغني والفقر حتى إذا اعترف بالنعم الله عز وجل وهو الشكر والشكر الطاعة لا يتحرك اللسان والجوارح وعند البلاء الصبر .
اعترف بالذنوب والجرائم حتى انتهت خطوة الحسنة وخطوة السيئة إذ هو بباب الملك خطا خطوة الشكر وخطوة الصبر والقائد التوفيق.
من رأى باب الملك رأى هنالك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، تنقطع نوبة الحسنات والسيئات تأتي المحادثة والمكالمة والمجالسة أتعقل هذا يا عراقي يا جمل الطاحون يا أحمق .
أنت في قيام وقعود بلا إخلاص تصلي للناس وتصوم وعيناك إلى أطباق الناس وإلى ما في بيوتهم .
یا خارجا عن الأنام یا منفردا عن وصف الصديقين والربانيين ، أما تعلم أني كبيركم مستارکم محنككم اجهد جهدك اقطع طيقك عني جرد سيفك على ما أنت على شيء.
یا جويهل في حبالك أفتل ، لك أنصح وأرحم ، إني أخاف أن تموت زنديقا مرائيا دجالا تعاقب في قبرك عقوبة المنافقين فقصر مما أنت عليه تعرى.
اللبس لباس التقوى أنت عن قریب میت ، لا عداوة بيني وبينك ، ستذكر ما أقول لك الصالح تنبي رؤيته عن حاله ، من عرف الله كل لسانه نطق به استغنى به وافتقر إليه .
كنت أسمع في صغري وأنا في بلدي قائلا يقول لي يا مبارك فأهرب من ذلك الصوت وإني لأسمع في الخلوة قائلا يقول لي إني أراك بخير إن أردت الفلاح فعليك بملازمتي .
إذا رأيت إنسانا يهرب مني فاعلم أنه منافق ، المؤمن من إذا غمض عيني رأسه انفتحت عينا قلبه رأی ما هنالك ، وإذا غمض عيني قلبه انفتحت عينا رأسه رأى موضع الله وتصاريفه في خلقه .
فيما خاطب الله به موسى عليه السلام : " أني اصطفيتك على الناس پرسالاتي وبكلامي" .
وقربتك إلي ، يوما ترعى غنا فشردت منهم واحدة فتبعتها إلى أن أدركتها وقد عييت وأعيت فضممتها إليك وقلت لقد أتعبت نفسك وأتعبتني.
دواء المحجوب النظر في سبب حجابه والتوبة عنه والإذعان لديه .
المعصومون المحفوظون من كل وجه ليس لهم تكوين التكوين في الطريق ، لا كلام حتى تقطع الفيافي والقفار والبرين والبحرين ، بر الخلق وبر النفس ، بحر الحكم وبحر العلم والساحل .
القوم لا ليل لهم ولا نهار أكلهم أكل المرضى ونومهم نوم الغرقى ، كلامهم عن ضرورة ، من عرف الله كل لسانه .
لكن إذا شاء أنشره ينطق بلا أدوات بلا آلات به ترتیب بلا مهلة بلا علة لا فرق بين لسانه وأصبعه إذن لا حجاب ولا قيود ولا باب ولا بواب ولا إذن ولا استئذان ولا تولية ولا عزل ولا شيطان ولا سلطان لا جنان ولا بنان.
ثم قال : خاب من غاب اليوم لا تجيء في أول خطوة والثانية لا تجيء الأولى الخروج من بیت وجودك والثانية هي نعمته .
" الحمد لله رب العالمين " .
والوقوف على الباب " إياك نعبد وإياك نستعين " عند رؤيته " واسجد واقترب ".
بعد رؤيته لا تضف النعم إلى غيره أنت مشرك أنت مغير نعم الله غير الله ما بنفسك من نعمة ، اقطع زنارك وارجع ، لا عبرة بظاهرك حتى يتوب باطنك وتخلص سريرتك بربك .
(يا غلام يا غليم) ، النبي صلى الله عليه وسلم جاءته النبوة كتمها سنين ، أكل بعضها بعضا حتى قيل له : " بلغ ما أنزل إليك من ربك " .
وأنت ترى شيئا تظهره ولا تكتمه ، وقعت عليك رزمة من ثياب دارك فتحت بابك وقلت اشتر مني لعلها للجيران عارية وديعة أربعة أشياء منها صلاح القلب:
الأول النظر في اللقمة .
الثاني الفراغ للطاعة .
الثالث صيانة الكرامة .
الرابع ترك ما يشغلك عن الله .
أما النظر في اللقمة في عندك منه خبر إنما يصح هذا الأمر بالورع الشافي والوقوف بين يديه والمناشدة له لحفظ الدين ، المؤمن يقف في أكله وشربه يطلب الإذن من الكتاب والسنة حتى إذا قرب من مولاه عز وجل ثم أمر بأمره ونهي بنهيه .
يعلم بعلمه ينصر بنصره ، جددوا العهد به قبل الموت ، سوف تروا إذا انجلي الغبار یا بطالين يا جاهلين يا غافلين . " ولتعلمن نبأه بعد حين ".

الجزء الرابع
( سؤال ) النفس الخائنة كيف أقتنع بفتواها ؟
فأجاب جاهدها حتى تموت ثم تحييها نشأ آخر فقيهة عالمة مطمئنة تغلق باب شهواتها ولذاتها احبسها عن شهواتها حتى إذا ذبلت رجعت شهواتها إلى سرك تصير قلبا پرده راد ، يخاطب القلب القلب ، السر السر ، الجلوة الجلوة ، المعنى المعنى ، اللب اللب الصواب الصواب .
فحينئذ يكون الكلام منه إلى القلوب كالبذر في أرض لينة طيبة غير سبخة ينبت ،إذا صح القلب صار شجرة لها أغصان وأوراق وثمار يصير فيه منافع للخلق.
إذا لم يكن القلب صحة فهو كقلوب الحيوانات صورة بلا معنى ، آنية بلا ملء ، الإنس والجن والملك شجرة بلا ثمر قفص بلا طائر ، دار بلا ساکن ، کنز مجموع فيه دارهم و دنانير و جواهر بلا منفق ، جسد بلا روح کالأجساد التي مسحت أحجار فهي صورة بلا معنى .
القلب المعرض عن الله عز وجل الكافر به ممسوخ ولهذا شبهه الله عز وجل بالحجر فقال : "(ثم قست قلوبگم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة " .
لما لم يعمل بنو إسرائيل بالتوراة مسخ الله عز وجل قلوبهم حجارة وطردهم من بابه.
هكذا أنتم يا محمديين إذا لم تعملوا بالقرآن وتحكموا أحكامه يمسخ قلوبكم ويطردها من بابه لا تكونوا ممن أضله الله عز وجل على علم .
إذا تعلمت للخلق عملت للخلق ، وإذا تعلمت الله عز وجل عملت له إذا تعلمت للدنيا عملت للدنيا وإذا تعلمت للآخرة عملت للآخرة .
الفروع تبنى على الأصول « كما تدين تدان ». كل إناء ينضح بما فيه .
تضع في إنائك نفطا وتريد أن ينضح منه ماء الورد ، لا كرامة لك تعمل في الدنيا للدنيا ولأبنائها وتريد أن تكون لك الأخرة ؟
غدا لا كرامة لك ، عملت للخلق وتريد أن يكون لك الخالق غدا والقرب منه والنظر إليه لا كرامة لك.
هذا هو الظاهر والأغلب وإن أعطاك هو تفضلا بغير عمل فذاك إليه ، الطاعة عمل الجنة والمعصية عمل النار ؛ وبعد ذلك الأمر إليه إن شاء أثاب واحدا منا بغير عمل أو عاقب واحدا منا بغير عمل فذاك إليه " فعال لما يريد " "لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ".
لو أدخل واحدا من الأنبياء والصالحين النار كان عادلا وكان ذلك الحجة البالغة يجب علينا أن نقول صدق الأمير ولا نقول لم وكيف ؟
هذا يجوز أن يكون ولو كان كان عن عدل وحق وهو شيء لا يكون ولا يفعل شيء من ذلك ، اسمعوا مني واعقلوا ما أقول فإني غلام من تقدم.
أقف بين أيديهم وأنشر أمتعتهم وأنادي عليها ولا أخونهم فيها ولا أدعيها ملكا أبدا بكلامهم وأنني من عندهم والبركة من الله عز وجل .
أهلني الله عز وجل ببركات متابعتي للرسول صلى الله تعالى عليه وسلم و بری بوالدي ووالدتي رحمها الله عز وجل ، والذي زهد في الدنيا مع قدرته عليها ووالدتي وافقته على ذلك ورضيت بفعله .
كانا من أهل الصلاح والديانة والشفقة على الخلق وما على منها ولا من الخلق أتيت إلى الرسول والمرسل بها أنجح ، كل خير ونعمتي معها وعندها.
ما أريد من الخلق سوی محمد صلى الله عليه وسلم ومن الأرباب غير ربي عز وجل یا عالم كلامك من لسانك لا من قلبك ، من صورتك لا من معناك .
القلب الصحيح يهرب من الكلام الذي يخرج من اللسان دون القلب فيصير وقت ساعة كالطير في القفص و كالمنافق في المسجد ، إذا اتفق واحد من الصديقين في مجلس واحد من العلماء المنافقين كانت كل أمنيته الخروج منه .
للقوم علامات في وجه المرائين المنافقين الدجالين المبتدعين أعداء الله عز وجل وأعداء رسوله ، علامتهم في وجوههم وفي كلامهم يفرون من الصديقين كفرارهم من الأسد يخافون أن يحترقوا بنار قلوبهم ، الملائكة ترفعهم من الصديقين ، والصالحين أحدهم عند العوام كبير ، وعند الصديقين حقير ، عند العوام آدمي وعند الصديقين سنور ولا وزن له عندهم .
الصديق ينظر بنور الله عز وجل لا بنور عينيه ولا بنور الشمس والقمر ، هذا نور الله العام وله نور خاص أعطاه الله عز وجل ، وهذا النور بعد إحكام الحكم وأتقانه وهو الكتاب والسنة عمل بها فأعطى نور العلم .
اللهم ارزقنا حلمك وعلمك وقربك آمين .
الا بارك الله فيكم یا منافقون في أكثر کم کل شغلكم في عمارة ما بينكم وبين الخلق وتخريب ما بينكم وبين الحق عز وجل .
اللهم سلطني على رؤوسهم حتى أطهر الأرض منهم ، علامة نفاق المنافق في هذا الزمان أن لا يدخل عندي ولا يسلم على إذا لقيني فإن فعل ذلك كان تكلفا منه ، هذا الدين أودي تتواقع حيطانه .
اللهم ارزقني أعوانا على بنائه ، ما يبني على أيديكم یا منافقون لا كرامة لكم حتى يبني على أيديكم كيف تبنون وليست لكم صنعة البناء ولا الته ، یا جهال ابنوا حيطان أديانكم ثم تفرغوا لبناء غيركم .
إذا عاديتموني فقد عاديتكم في الله عز وجل ورسوله لأني قائم بنصرتهما ، لا تبغوا فإن الله غالب على أمره ، اجتهد إخواة يوسف عليه السلام على قتله فلم يقدروا ، كيف كانوا يقدرون وهو ملك عند الله عز وجل و نبي من أنبيائه وصديق منافقي هذا الزمان تريدون أن تهلكوني لا كرامة لكم أيديكم تقصرعن ذلك.
لولا الحكم لعتبت عليكم واحدة واحدة ، الحكم هو أساس الأمر في حالة القيام مع الحكم وفي حالة القيام مع العلم ، القوم لا يخافون من الخلق ذلك جنب أمن الله عز وجل وتوليه وحفظه.
لا يبالون بأعدائهم لأنهم عن قريب يرونهم مقطعي الأيدي والأرجل والألسن علموا وتحققوا أن الخلق عجز عدم لأهلك بأيديهم ولا ملك لا غني با غني بأيديهم ولا فقر لا ضر بأيديهم ولا نفع ولا ملك عندهم إلا الله عز وجل لا قادر غيره ولا معطي ولا مانع ولا ضار ولا نافع غيره ومحيي ومميت غيره ، هم في راحة من
ثقل الشرك هم في اصطفاء واجتباء في أنس بالله عز وجل وفي راحة معه متلذذون بروحه ولطفه ومناجاته لا يبالون كانت الدنيا أو لم تكن كانت الآخرة أو لم تكن كان الخير والشر أو لم يكن .
في بداية أمرهم تكلفوا الزهد في الدنيا والخلق والشهوات فلما داموا على ذلك جعل الله عز وجل تكلفهم طبعا وموهبة ، صار الزهد زهدأ والطبع طبعة ، تعلموا منهم تكلفوا الطاعات واتركوا المعاصي والمنكرات ، وقد صار التكلف طبعا ، تفهموا كلام ربکم عز وجل واعلموا به وأخلصوا في أعمالكم .
(یا غلام ) أنت نفس وطبع وهوى تقعد مع النسوان الأجانب والصبيان ثم تقول لا أبالي بهم ، كذبت لا يوافقك الشرع ولا العقل تضيف نارا إلى نار حطبا إلى حطب فلا جرم تشعل دار دينك و إيمانك إنكار الشرع لهذا عام لم يستثن فيه أحدا .
حصل الإيمان والمعرفة بالله عز وجل وقوة القرب ثم أصبح طبيبا للخلق نيابة عن الحق عز وجل .
( ويلك ) كيف تمس الحيات وتقلبها وأنت ما تعرف صنعة الحواء ولا أكلت الترياق ، أعمى كيف تداوي أعين الناس .
أخرس كيف تعلم الناس ؟  
جاهل كيف تقيم الدين ؟
من ليس بحاجب كيف يقدم الناس إلى باب الملك ؟
أنت جاهل بالله عز وجل وبقدرته وقربه وسياسته لخلقه ما لا يعقل لي وما يعقل لكم ما لا يضبط لي وما يضبط لكم ما يعلم تأويله إلا الله عز وجل .
اسمعوا واقبلوا فإني داعي الملك نائب رسوله فيكم ، أوقح الخلق في الدين لا أستحي منكم في جانب الله عز وجل وجانب رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم أنا عاملها زوكاري بين أيديهما منتسب إليها .
هذه الدنيا فانية ذاهبة هي دار الآفات والبلايا ما يصفو لأحد فيها عيش لا سيما إذا كان حكيما ، كما قيل الدنيا لا تقر فيها عين حکیم عين ذاكر الموت .
من كان السبع بحذائه فاتحا فمه قريبا إليه كيف يستقر قراره وتنام عينه ، یا غافلون القبر فاتح فمه سبع الموت وثعبانه فاتحان فمها .
سیاف سلطان القدر بيده السيف وهو منتظر الأمر من كل ألف ألف واحد يكون على هذه الحكمة مستيقظ بلا غفلة ، لا بد في بداية أمرك من صنعة تكتسب بها وتأكل منها حتى يقوي إيمانك فإذا دمت على ذلك وثبت أخرجك الحق عز وجل إلى التوكل فيطعمك من غير سبب .
یا مشرکا بسببه لو ذقت الأكل بالتوكل لما أشركت و لقعدت على بابه متوكلا عليه واثقا به .
ما أعرف الأكل والشرب إلا من شيئين إما بالكسب مع ملازمة الشرع أو بالتوكل. ويلك ما تستحي من الله عز وجل تترك كسبك وتكدي من الناس ، الكسب
بداية والتوكل نهاية ، فما أرى لك بداية ولا نهاية ، إني أقول لك الحق ولا استحي منك.
أسمع واقبل ولا تنازع منازعة الحق عز وجل.
إني أزهد الخلق فيكم وفيا في أيديكم وفي حمدكم و ذمكم ، إن أخذت منكم أخذت لغيري لا لي ، كلامي عليكم ضربة لازب.
أمرت به بطريق أعرفها اقطع بصحتها ليس لحكم الله عز وجل ناسخ ينسخه ولا مانع منعه .
( ويحك ) لا يغرك مقالات الناس أنت تعرف ما أنت فيه وعليه ، قال الله عز وجل " بل الإنسان على نفسه بصيرة ".
ما أحسنك عند العوام وما أقبحك عند الخواص ، یا راغبين في الدنيا فرحين بها وهم يدعون العقل والضبط أما سمعتم قول ربكم عز وجل : " اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة ".
اللعب واللهو والزينة للصبيان الجهال لا الرجال العقلاء ، قد أعلمكم أنها للجهال الناقصى العقول ، قد أعلمكم أنه لم يخلقكم للعب المشتغل بالدنيا لاعب .
المقتنع بها دون الآخرة قد قنع بغير شيء ، جميع ما تعطيكم الدنيا حیات وعقارب وسموم إذا أخذتموه بأيدي النفوس والأهوية والشهوة اشتغلوا بالآخرة وارجعوا بقلوبكم إلى ربكم عز وجل واشتغلوا به ثم خذوا ما يأتيكم به من يد فضله ، تفكروا في الدنيا والأخرى و رجحوا بينها ، لو تعلمت أي شيء تعلمت كان عندي أكثر منه زرعي قد بلغ وتجمل وزرعك كلا نبت أحرق .
کن عاقلا دع ریاستك وتعال اقعد ههنا كواحد من الجماعة حتى ينزرع كلامي في أرض قلبك لو كان لك عقل لقعدت في صحبتي وقعت مني في كل يوم بلقمة وصرت على خشونة كلامي ، كل من كان له إيمان يثبت وينبت ومن ليس له إهان يهرب مني .
.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم الست بربكم .
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
و لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1434
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى