المواضيع الأخيرة
» 04 - فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 - 11:11 من طرف عبدالله المسافر

» شرح "18" تجلي السماع والنداء .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الأحد 9 ديسمبر 2018 - 9:01 من طرف عبدالله المسافر

» 04 - فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
السبت 8 ديسمبر 2018 - 18:44 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "66" إني أغار إذا سمعت واحدا يقول الله الله وهو يرى غیره
السبت 8 ديسمبر 2018 - 15:46 من طرف عبدالله المسافر

» 4 - فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
السبت 8 ديسمبر 2018 - 2:06 من طرف عبدالله المسافر

» شرح البيت "5" فإن ذكرت في الحي أصبح أهله نشاوی .كتاب شرح الميمية - الخمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ داوود ابن محمود ابن محمد القيصري
الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 19:10 من طرف عبدالله المسافر

» شرح الابيات 41 - 50 قصيدة التائية الكبرى نظم السلوك سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود القيصري
الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 18:55 من طرف عبدالله المسافر

» شرح البيت "5" فإن ذكرت في الحي أصبح أهله نشاوى .كتاب شرح خمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني
الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 18:42 من طرف عبدالله المسافر

» 04 - فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الخميس 6 ديسمبر 2018 - 20:41 من طرف الشريف المحسي

» السفر الرابع فص حكمة قدوسية فى كلمة إدريسية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الخميس 6 ديسمبر 2018 - 19:04 من طرف الشريف المحسي

» 4- فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الخميس 6 ديسمبر 2018 - 15:07 من طرف الشريف المحسي

» المرتبة الرابعة الظهور الصرف .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 5 ديسمبر 2018 - 15:36 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثانية الوجود المطلق .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 5 ديسمبر 2018 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» شرح خطبة الشيخ الأكبر لكتاب فصوص الحكم .كتاب مجمع البحرين في شرح الفصين الشيخ الشريف ناصر بن الحسن الحسيني السبتي الكيلاني
الإثنين 3 ديسمبر 2018 - 23:49 من طرف عبدالله المسافر

»  المرتبة الثالثة الواحدية .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الأحد 2 ديسمبر 2018 - 14:59 من طرف عبدالله المسافر

» 4 - فصّ حكمة قدّوسية في كلمة إدريسيّة .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 2 ديسمبر 2018 - 12:57 من طرف عبدالله المسافر

» فصل شريف ونص لطيف في سبب الاختلافات الواقعة في الكشوف والأذواق .كتاب مجمع البحرين في شرح الفصين الشيخ الشريف ناصر بن الحسن الحسيني السبتي الكيلاني
السبت 1 ديسمبر 2018 - 15:53 من طرف عبدالله المسافر

» 4 - فك ختم الفص الادريسى .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السبت 1 ديسمبر 2018 - 14:27 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "65" الدرس الخامس والستون السائل هدية الله عز وجل إلى عبده
الجمعة 30 نوفمبر 2018 - 19:14 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت"3" ولولا شذاها ما اهتديت لحانها، .كتاب شرح الميمية - الخمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ داوود ابن محمود ابن محمد القيصري
الجمعة 30 نوفمبر 2018 - 17:50 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت "4" ولم يبق منها الدهر غير حشاشة .كتاب شرح خمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني
الجمعة 30 نوفمبر 2018 - 17:28 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت"4" ولم يبق منها الدهر غير حشاشة .كتاب شرح الميمية - الخمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ داوود ابن محمود ابن محمد القيصري
الجمعة 30 نوفمبر 2018 - 17:26 من طرف الشريف المحسي

» شرح الابيات 31 - 40 قصيدة التائية الكبرى نظم السلوك سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود القيصري
الجمعة 30 نوفمبر 2018 - 15:18 من طرف الشريف المحسي

» شرح الابيات 21 - 30 قصيدة التائية الكبرى نظم السلوك سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود القيصري
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 8:26 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت "3" ولولا شذاها ما اهتديت لحانها .كتاب شرح خمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 7:49 من طرف الشريف المحسي

» شرح "17" تجلي العدل والجزاء .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 11:43 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "64" الدرس الرابع والستون يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة
الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 10:51 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت "2" لها البدر كأس وهي شمس يديرها .كتاب شرح خمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 13:23 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت "1" شربنا على ذكر الحبيب مدامة كتاب شرح خمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 13:23 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت"1" شربنا على ذكر الحبيب مدامة .كتاب شرح الميمية - الخمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ داوود ابن محمود ابن محمد القيصري
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 10:31 من طرف الشريف المحسي

» شرح البيت"2" لها البدر كأس وهي شمس يديرها .كتاب شرح الميمية - الخمرية سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود ابن محمود ابن محمد القيصري
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 10:29 من طرف الشريف المحسي

» مقدمة الشارح القيصري لكتاب شرح القصيدة الميمية - الخمرية لابن الفارض شرح الشيخ داود القيصري
الأحد 11 نوفمبر 2018 - 12:20 من طرف الشريف المحسي

» مقدمة المحقق كتاب شرح خمرية سلطان العاشقين عمر ابن الفارض للشيخ داوود ابن محمود ابن محمد القيصري
الأحد 11 نوفمبر 2018 - 11:53 من طرف الشريف المحسي

» شرح الابيات 11 - 20 قصيدة التائية الكبرى نظم السلوك سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود القيصري
الأحد 11 نوفمبر 2018 - 7:59 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "63" الدرس الثالث والستون وحرمنا عليهم المراضع من قبل
الجمعة 9 نوفمبر 2018 - 11:20 من طرف الشريف المحسي

» شرح الابيات 01 - 10 قصيدة التائية الكبرى نظم السلوك سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود القيصري
الخميس 8 نوفمبر 2018 - 13:56 من طرف الشريف المحسي

» مقدمة كتاب شرح التائية الكبرى نظم السلوك سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض للشيخ داوود القيصري
الخميس 8 نوفمبر 2018 - 13:47 من طرف الشريف المحسي

» مقدمة شرح خمرية شرف الدين عمر ابن الفارض رضي الله عنه للشيخ أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني
الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 11:45 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المصنف الشيخ ناصر بن الحسن الشريف الحسيني السبتي .كتاب حكم الفصوص وحكم الفتوحات المسمى مجمع البحرين في شرح الفصين
الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 9:11 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المحقق لكتاب حكم الفصوص وحكم الفتوحات المسمى مجمع البحرين في شرح الفصين الشيخ الشريف ناصر بن الحسن الحسيني السبتي الكيلاني
الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 8:23 من طرف عبدالله المسافر

» 03 - فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 3 نوفمبر 2018 - 7:25 من طرف عبدالله المسافر

» 3- فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
السبت 3 نوفمبر 2018 - 0:56 من طرف عبدالله المسافر

» 2 – فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
السبت 3 نوفمبر 2018 - 0:24 من طرف عبدالله المسافر

» 03 - فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 20:04 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثالث عن الماهيات .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 16:54 من طرف عبدالله المسافر

»  03 - فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 11:59 من طرف عبدالله المسافر

» 03 - فصّ حكمة سبّوحيّة في كلمة نوحيّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 8:12 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 7:45 من طرف عبدالله المسافر

» 03 - فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الخميس 1 نوفمبر 2018 - 18:43 من طرف عبدالله المسافر

» 3 - ﻓﺺ ﺣﻜﻤﺔ ﺳﺒﻮﺣﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺔ ﻧﻮﺣﻴﺔ .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي
الخميس 1 نوفمبر 2018 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» 3 - فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الخميس 1 نوفمبر 2018 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» 3. فصّ حكمة سبوحية في كلمة نوحية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الخميس 1 نوفمبر 2018 - 14:59 من طرف عبدالله المسافر

»  3 - فك ختم الفص النوحى .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 8:39 من طرف الشريف المحسي

» فصل من المقدمة للشارح في أن الله تعالى يبصر الأشياء وهي معدومة العين .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 8:02 من طرف الشريف المحسي

» في معنى قوله والذين هم على صلاتهم دائمون .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 7:46 من طرف الشريف المحسي

» باب ترجمة .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 7:28 من طرف الشريف المحسي

» مقدمة المحقق لكتاب مفتاح الغيب لأبي المعالي صدر الدين القونوي شرح الشيخ محمد بن حمزة الفناري
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 16:32 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثانية الوجود المطلق .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 10:14 من طرف عبدالله المسافر

» في بيان الصلاة الوسطى، أي صلاة هي ولماذا سميت بالوسطى؟ .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة القهر .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "62" المجلس الثاني والستون كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب للشارح في بيان أن الموجود العلمي إنما اتصف بالإدراك في حضرة العلم لأنه عين الذات .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الإثنين 29 أكتوبر 2018 - 11:12 من طرف عبدالله المسافر

» الشيخ الأكبر ابن العربي في إسرائه مع المخاطبة بآدم عليه السلام .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الإثنين 29 أكتوبر 2018 - 7:17 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في معرفة الأقطاب المدبرين أصحاب الركاب من الطبقة الثانية .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الإثنين 29 أكتوبر 2018 - 1:38 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 28 أكتوبر 2018 - 23:56 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثالث فص حكمة سبوحية فى كلمة نوحية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأحد 28 أكتوبر 2018 - 0:55 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة أسرار التكبير .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
السبت 27 أكتوبر 2018 - 12:51 من طرف عبدالله المسافر

» فصل الحق أوجد الأشياء لأنفسها لا له للشارح الشيخ عبد الكريم الجيلي .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
السبت 27 أكتوبر 2018 - 8:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات الفيض - الفيض الأقدس - الفيض المقدس - المفيض .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الجمعة 26 أكتوبر 2018 - 11:09 من طرف الشريف المحسي

» فصل عن انتقالات العلوم الإلهية للشارح الشيخ عبد الكريم الجيلي .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الخميس 25 أكتوبر 2018 - 15:58 من طرف الشريف المحسي

» من التنزلات في معرفة النية والفرق بينهما وبين الإرادة والقصد والهمة والعزم والهاجس .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الخميس 25 أكتوبر 2018 - 14:49 من طرف الشريف المحسي

»  مقدمة الشارح الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 14:39 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 - 1:27 من طرف عبدالله المسافر

» في تلقي الرسالة وشروطها وأحكامها .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 4:18 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "61" المجلس الحادي والستون وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 1:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح "16" تجلي الجود .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الأحد 21 أكتوبر 2018 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة مقام الرسالة ومقام الرسول من حيث هو رسول ومن أين نودي وأين مقامه والخلافة والنبوة والولاية والإيمان والعالم والجاهل و الظان والشاك والمقلدين لهم .كتاب التنزلات الموصلية
الأحد 21 أكتوبر 2018 - 0:16 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيئية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 20 أكتوبر 2018 - 11:52 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 20 أكتوبر 2018 - 1:58 من طرف عبدالله المسافر

» الفرق بين العلم و المعرفة موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
السبت 20 أكتوبر 2018 - 0:47 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 23:27 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 11:49 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة كون الرسول من جنس المرسل إليه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 17:29 من طرف الشريف المحسي

» کتاب الإعلام بإشارات أهل الإلهام . الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 10:28 من طرف عبدالله المسافر

» في سر وضع الشريعة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
السبت 13 أكتوبر 2018 - 14:27 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 11:47 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل "الثاني مرتبة الألوهية والتعين الثاني والأعيان الثابتة" .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فصّ حكمة إلهيّة في كلمة آدميّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 10:35 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "60" المجلس الستون من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه
الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 9:20 من طرف عبدالله المسافر

» الألوهة - الألوهية - الآلي - الألوهي - سر الألوهية - المألوه المطلق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 13:39 من طرف عبدالله المسافر

» شرح خطبة الكتاب للشارح الشيخ صائن الدين التركة لكتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 10:19 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 9:44 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الختم "سفر خطبة الكتاب" فص حكمة ختمية في كلمة محمدية موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 11:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأعراف - أهل الأعراف - أصحاب الأعراف .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 14:09 من طرف الشريف المحسي

» مصطلح منازل الطريق للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 14:02 من طرف الشريف المحسي

» نشأة وتركيب كل إنسان من آدم وما فيها من العناصر ناري هوائي مائي ترابي . موسوعة المصطلحات و الأشارات
الأحد 23 سبتمبر 2018 - 19:43 من طرف الشريف المحسي

» مصطلحات السفر و المسافر و الأسفار الستة فى موسوعة المصطلحات و الأشارات
السبت 22 سبتمبر 2018 - 11:15 من طرف الشريف المحسي

» الأسفار الستة المحمدية الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الخميس 20 سبتمبر 2018 - 16:49 من طرف الشريف المحسي

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "59" المجلس التاسع والخمسون من تواضع لله رفعه الله
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 16:02 من طرف الشريف المحسي





مقدمة الشارح الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

03102018

مُساهمة 

مقدمة الشارح الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي




مقدمة الشارح الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي

شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي

خطبة الشارح الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة

بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله مفصّل الآيات في صحائف قوالب قلوب كمّل الكلم بكامل كلامه ، ومبيّن الغايات على تخالف الطريق والطرق في أقوم الأمم بعلائم أعلامه ، وصلَّى الله على مفيض النيّات محمّد  الذي عرج الورى في معارج منعرج دار السلام بسلاليم إسلامه .
أمّا بعد :
فإنّ أجلّ ما تنعطف إليه أعنّة البصائر النقّادة ، وأحقّ ما تمدّ نحوه أعناق الخواطر الوقّادة ، هو الحكمة الحقّة التي لا يخالط خلَّص عيون يقينها آنك الشكوك ولا شبه الشبه ، ولا يشوب صفاء مناهل حقائقها قذر النقوض ولا قتر الردود  ممّا يورث السفه والعمة ، لا سيّما في زماننا هذا إذ سطع تباشير صبح ظهور الحقّ عن أفق إخفائه ، وتبلَّج أنوار أسرار الحقيقة في غياهب دياجير ظلمائه ، ولأمر ما ترى كواكب انتظام ظواهر العلوم وشواكل الرسوم قد انتثرت عن سمائها ، وانحطَّ مراتب أقدارها عن معارج علوّها وسنائها ، بما طلعت شمس إظهار المراد عن مغرب الغيابة والأفول ، وظهرت أسرارها عن مكامن الإنزال والنزول .
بدى لك سرّ طال عنك اكتتامه  ..... ولاح صباح كنت أنت ظلامه
وجاء حديث لا يملّ سماعه      ..... شهيّ إلينا نثره ونظامه

ومن آياته تداول كتاب فصوص الحكم ، المنسوب إلى الإمام الأقدم ، الحبر الأعظم ، والبحر الخضمّ ، محيي الحقيقة والدين : ابن العربي الطائي الأندلسي قدّس الله روحه ، وأفاض علينا برّه وفتوحه الذي هو العلق النفيس ، وعين التحقيق الخالص عن شوائب التلبيس والتدليس.
فإنّه قد انتظم في عقده جواهر خصائص مكاشفات الأنبياء ، وطرائف لطائف أذواق خلَّص الأولياء .
ثمّ لمّا وفّقني الله تعالى للتطلَّع والاستكشاف ممّا فيه من كوامن الكنوز وخزائن الرموز صادفته على ما علَّق عليه من الشروح والحواشي انفا لم ترتع وبكرا لم تفترع فحرّضني قهرمان الزمان وما عليه في هذه الأوان أن أكشف القناع عن مخدّرات إشاراته ، وابيّن حقائق ذوقياته ، ودقائق مكاشفاته بما سمح الوقت بإملائه.
وأخذ الزمان في منحه وإعطائه من القواعد العدديّة والحكم الحرفيّة ، التي هي عند أهلها وأرباب عقدها وحلَّها كالحجج القاطعة لإدراك تلك الذوقيات وإثباتها ، والبراهين الساطعة لتيقّنها واستنباطها ، مترشّحا من ذوارف عوارف الختمي الأكملي السيّدي ، ومقتبسا من مشكاة نوره الأتمّ ، سلام الله على آبائه الكرام ، وعليه وعلى أصحابه أجمعين .
فلا بد إذن من تصدير مقدّمة كاشفة عن امّهات مقاصد القوم مبيّنة لتأسيس تلك الأصول ، وتنسيق ذلك النظم وهي منطوية على عدّة توشيحات وعقود :
في معنى الوجود
اعلم أنّ أظهر المفهومات نسبة وأبينها لزوما للإطلاق الحقيقي والوحدة الذاتيّة التي هي أقرب المدارج للعقول عند العروج في مسالكها الخاصّة بها ، وأعلاها لدى التطلَّع بقواها إلى حقيقة الحقائق هو الوجود فحريّ بنا أن نصدّر الكلام بالفحص عن معناه وعمّا يلحقه لذاته ، وبحسب المدارك من الأحكام واللوازم ، تقريبا لأذهان المسترشدين وتنزّلا إلى مدارك أفهامهم وذلك لأنّه أبين المعاني تصوّرا ، وأشملها وأعمّها تحقّقا .
أمّا الأوّل فلأنّ ظهور المفهومات وبداهتها لدى الإمعان ليس إلَّا قرب النسبة بينها وبين أحد أنواع الوجود في لحوقه إيّاها وعدم تخلَّل الواسطة بينهما ، فلذلك كلَّما كانت الوسائط أقلّ ترى المفهوم أظهر ، وكلَّما كانت أكثر تراه أخفى وأبطن .
وأمّا الثاني فلأنّ العموم إنّما يرجع معناه عند التأمّل إلى أنّ ملحوقيّة العامّ لأحد نوعي الوجود أكثر وأشمل بالنسبة إلى ما هو خاصّ له ، كما أنّ ملحوقيّة الخاصّ أقلّ وأنزر بالنسبة إليه ، فالعموم والشمول أيضا منوط بالقرب من الوجود والبعد عنه ، ولا يخفى أنّ ما يفيد نسبة القرب منه أمرا يتفاوت بحسب زيادة تلك النسبة ونقصها ، لا بدّ وأن يكون ذلك الأمر فيه أتمّ وأكمل .
ثمّ إنّ معناه بمحوضة إطلاقه ، ما لم تنضمّ إليه نسبة أو تلحقه إضافة لا يمكن وصول العقل إليه بإدراك مشاعره الجزئيّة ، المحاطة لأحكام مرتبته ، ولذلك ترى المتأخّرين من الحكماء والمتكلَّمين يفسّرونه بـ : « الكون في الأعيان » ويلزمه حينئذ كثير من الأحكام ، ممّا لا دخل له في حقيقته :
منها : مقابلة العدم له ، ضرورة أنّ الوجود في الدار مثلا يقابله العدم فيها .
ومنها : أنّه يلزم أن يكون مفهومه راجعا إلى مجرّد النسبة ومحض الإضافة ولذلك يصحّ أن يستجمع مع مقابله في ذات ، إذا اختلف المنتسب إليه ، كما يقال للموجود في الذهن : " إنّه معدوم في الخارج " .
لا يقال : كيف يتصوّر ذلك ، والإضافة من الأعراض التي لا بدّ وأن يكون لها محالّ موجودة قبلها ؟
إذ ما يوجد به الأشياء إنّما هو الوجود الحقيقيّ على ما سيجيء تحقيقه وهو الموجود بنفسه ، الموجد لغيره لا العرضيّ الذي لا وجود له في الخارج .
ومنها : أنّه لا عين له في الخارج ولا تحقّق له هناك أصلا ضرورة أنّ النسب أنفسها إنّما توجد في العقل ، ولذلك تراهم ذهبوا إلى أنّه من الأمور الواقعة في الدرجة الثانية من التعقّل .
ومنها : أنّه من الأمور الزائدة على الماهيّات الحقيقيّة ، اللاحقة إيّاها في الذهن ضرورة أنّ النسب والاعتبارات لا يمكن أن يكون لها دخل في الحقائق الخارجيّة ، ولذلك جعلوه مقولا بالتشكيك على أفراد بها توجد الماهيّات ، لئلَّا يمتنع تقوّم بعضها بها على ما ذهبوا إليه في الواجب .
هذا إذا أضيف إلى حقيقة الوجود ضرب من النسبة والإضافة ، ولم نبقها على إطلاقها بما هي عليه ، فإنّ تلك الحقيقة في نفسها معرّاة عن النسب كلَّها لا يمكن أن يدلّ عليها بدلالة ، ولا أن يشار إليها بنوع من الإشارة .
ومن ثمة قيل : إنّه غيب الغيب الذي فيه العنصر الأعظم ، وذلك لأنّ أوّل ما يلزمها من المعاني الكاشفة عنها هو الوحدة الحقيقيّة التي لا يعتبر فيها شيء من لوازم التغاير والتقابل أصلا ، ممّا يشوب به صرافة إطلاقها ومحوضة إحاطتها ، فلو دلّ عليها بشيء من الإشارات أو العبارات لما بقيت على ما عليه من الإطلاق والوحدة .
ثمّ إنّها حينئذ تستدعي أحكاما تلزمها لنفس حقيقتها .
منها : أنّه لا يمكن أن يكون لها مقابل أصلا فإنّ الواحد هذا لا يشذّ منه شيء هو ثاني له يقابله. فإن قلت : الذي يقابلها لا شيء صرف ، وهو خارج عن ذلك الواحد ؟
قلت :  كلّ ما يشعر بالثنويّة والتغاير ولو بمجرّد الفرض والاعتبار ينافي حقيقة تلك الوحدة  على ما حقّق أمره وبسط الكلام فيه في كتاب التمهيد والتعبير عن ذلك بـ «الشيء» وما يجري مجراه لضيق مجال الألفاظ وحصر الأوضاع .
ومنها : استجماعها للأضداد والنقائض وسائر الأطراف ، بحيث يكون هو الكلّ بعينها ، وإلَّا يلزم أن يكون للثنويّة والتغاير فيها حكم ، وهي المسمّاة بالهويّة المطلقة ، على ما صرح به العبارة الختميّة القرآنيّة المرسل بها بقوله تعالى : " هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ ".
ومنها  : أنّ طريان وجوه التقيّدات لا ينافي ظهور أحكامها الإطلاقيّة ، بل إنّما يتمّ سلطانها عند تضاعف تلك الوجوه ، والإحاطة بصنوف أطوارها جملة ، وهذا سبيلها في سائر المتقابلات ، فإنّ أشعّة أضواء ظهورها إنّما تتشعشع في غياهب دياجير البطون ، كما أنّ ظلمات غواسق البطون إنّما ادلهمّت في انتشار أنوار الظهور ، كما أشار إليه الشيخ المؤلف  :
باطن لا يكاد يخفى    ..... وظاهر لا يكاد يبدو
ولكن المسترشد الفطن ربّما يحتاج في تحقيق هذا المعنى إلى تخليص لذائقة فطانته عن مألوفات العوائد التقليديّة ، ومحصولات الدلائل النظريّة .
عقد منه :
اعلم أنّ المانع من الشركة إنّما هو تمام معنى الجمعيّة الوجوديّة ، وكمال كلَّيّته الإحاطيّة التي ليس في الخارج عنها ما يشاركها أصلا ، وذلك إنّما يتصوّر في الواحد الحقيقي على ما عرفت ولذلك ترى مراتب تنزّلات الأنواع بالغا ما بلغ لا تنتهي بتراكم القيود إلى الشخص ما لم تظهر في أضواء ظلاله ، ولم تتبيّن منه آثار وحدته وسطوة سلطان جلاله .
توشيح تفصيليّ على عرف الصوفيّة
"تعريف بعض الاصطلاحات " :
ثمّ إنّ لتلك الوحدة لوازم مترتّبة متنزّلة ، متصاعدة تسمّى في عرفهم بالتجلَّيات والتعيّنات والعوالم والكائنات .
أولها : معنى الإطلاق وهو عدم لحوظ ما يخرج الشيء عن صرافة وحدته ويكثّره بوجوه القسمة والنسبة ، وذلك إنّما يكون عند انتفاء سائر النسب والإضافات ، وهو المسمّى : ب « الحضرة الأحديّة » و « حضرة الجمع والوجود » و « التعيّن الأوّل » ، وتجلَّيه ، و « الحقيقة المحمّديّة » و « مقام " أَوْ أَدْنى " » على اختلاف العبارات بحسب الاعتبارات  .
وثانيها : ما يلزم ذلك المعنى وهو شمول تلك الوحدة للكلّ واندراج الكلّ تحتها وهاهنا تتميّز الوحدة عن الكثرة ، ويتحقّق التغاير والتقابل ، وهو المسمّى ب "الحضرة الواحديّة" و «النفس الرحماني» و « التعيّن الثاني » وتجلَّيه ، و "البرزخ الجامع " و " الحقيقة الآدميّة " و " مقام قاب قوسين " و « حضرة الأسماء » و « منشأ السوي » و « منزل التدلَّي » و « موطن التداني » و " مستند المعرفة " بحسب ظهور معنى التطوّرات في مدارج التنزّلات .
ثمّ إنّه قد استتبع حكم معنى الشمول والكليّة ، هاهنا ظهور سلطان النسبة ، وقهرمان أمر الأسماء ، وبيّن أنّ النسبة الواقعة بين الواحد الكلّ وما يشمله من الكثرة والتعدّدات ، لها وجوه من الاعتبارات :
منها ما الغالب عليه حكم الوحدة ، ومنها ما الظاهر فيه  حكم الكثرة فإن اعتبر المنتسبان قيل : «حقّ وخلق » ، وإن اعتبر الوجه الأول من النسبة قيل :
"أوصاف الحقّ وأسماؤه" ، وإن اعتبر الوجه الثاني منها قيل : «الكون» و «حقيقة العالم» ، وعينه الثابتة .
فأوّل ما يظهر في هذه الحضرة أمر الأسماء ، كما أنّ أوّل ما يظهر أحكامه منها العلم المثبت للمعلومات ، المستلزم للااستحقاقيّة الوجود لها لذاتها يعني الإمكان فهو أوّل ما يلزم العلم ، كما أنّ الوجوب وهو استحقاقيّة الوجود لذاته أوّل ما يلزم الوجود ، وهو المراد بما قيل : "إن الوجوب والإمكان ظاهرا الوجود والعلم".
ويلزم الإمكان وجوه من التقسيم : ككونه جوهرا ، أو عرضا ، وحالَّا أو محلَّا ، ومجرّدا أو ذا مادّة على ما بيّن في صناعة الحكمة .
تلويح لوحي :
الذي ينبّهك على هذه الأصول من شواكل الرقوم أن الألف في الجلالة قبل ظهوره بتمام الدائرة الإحاطيّة العينيّة وهاء الهويّة التعيّنيّة  ، له تنزّلان في لامي الجمعيّة العلمية ، مختفيا في الأوّل منهما ، مندمجا فيه ، وظاهرا في الثاني منبسطا ممتدا إلى الهاء ، امتداد النفس الرحماني والمدد الوجودي على التعيّنات .
عقد نظم فيه :
إذ قد بان لك ما تفرّق به بين الذات وشئونها وأحكامها المسمّاة بالإمكان ، فاعلم أنّ توجه الذات على جميع الممكنات أنفسها يسمّى «الوهيّة» كما أنّ تعلَّقها بنفسها وبجميع الحقائق على ما هي عليه يسمّى ب "العلم" .
ثمّ ذلك التعلَّق إن اعتبر على الممكنات خاصّة بما هي عليه في نفسها يسمّى بـ  "الاختيار" وإن اعتبر ذلك بما هي عليه في الحضرة العلميّة من سبق تخصيصها بأحد الجائزين يسمّى بـ «المشيّة» ، كما أنّ تعلَّقها بنفس ذلك التخصيص يسمّى " إرادة " كما أفصح عن  ذلك لفظ «الشيء» و «المراد» عند اللبيب ، فإنّ الشيء هو ذات الممكن ، كما أنّ المراد إنّما هو وجوده ، فالمشيّة لها تقدّم اعتباري وتعلَّقها بإيجاد الكون يسمّى "قدرة" ، وتعلَّقها بإسماع المكوّن لكونه يسمّى "أمرا".
ثمّ إنّ ذلك إن توجّه إلى تحصيل أعيان الأكوان يسمّى بـ «الخلق» ، وإن توجّه إلى تحصيل أحكامها بما يفيد ما عليه أمر الوجود يسمّى بـ "الكلام" .
والأوّل ينتهي إلى أعراض وكيفيّات تحملها الأضواء . والثاني أيضا إلى أعراض كذلك يحملها الهواء.
فتعلَّقها بالأوّل يسمّى بـ «البصر» ، كما أنّ تعلَّقها بالثاني يسمّى بـ "السمع" .
ثمّ إنّ تعلَّقها بإدراك كلّ مدرك الذي لا يصحّ تعلَّق من هذه التعلَّقات كلَّها الَّا به يسمّى «حياة» ، والعين في ذلك كلَّه واحدة ، وتعدّد التعلَّقات إنّما هي لتمايز المتعلَّقات ، فلا تغفل عن هذا النظم وترتيبه .
توشيح ونظم على نسو الشيخ المؤلف :
مراتب الوجود في قوسي النزول والرجوع  ثمّ إنّ العلم مع باقي أئمّة الأسماء وسدنتها لما توجّهوا إلى إيجاد عالم التدوين والتسطير ، وإبراز المعلوم في ملابس التشكيل والتصوير إذ الأسماء ما دام في الموطن الجلائي والتعيّن الإطلاقي لا تتمكَّن من إنفاذ أحكامها كان أوّل ما ظهر من ذلك جوهرا بسيطا من غير مادّة ولا مدّة ، يسمّى ب «العقل الأوّل» من حيث أنّه الخازن الحفيظ الأمين على اللطائف الإنسانيّة التي هي الغاية للحركة الإيجاديّة .
و «القلم الأعلى» من حيث التدوين والتسطير ، و «الروح» من حيث التصرّف ، و «العرش المجيد» من حيث الاستواء ومن ذهب إلى أنّه هو التعيّن العلمي بعينه ، فكأنّه لم يفرّق بين التعيّن الاستجلائي الَّذي فتح فيه أبواب لام التفصيل ، المعبّر عنه ب « العالم » وبين التعيّن الجلائي الذي انخفض فيه ذلك الباب المسمى بـ «العالم» أو لم يظهر له بحسب القوانين الحكميّة أن كلّ ما انختم به خزائن الكمال من الحقيقة الإحاطيّة الجامعة بين ما يختصّ به العقل من القدسيّات وما يقابله من الهيولانيّات.
 بل أجمع وأكثر إحاطة من ذلك لا بدّ وأن يكون بحسب حقيقته هو الفاتح لأقفال الظهور ، وبيده مقاليد تلك الأبواب ، كما صرّح به معلَّم المشّاءين في صدر كتابه المسمى بـ « أثولوجيا »  :" إنّ أوّل البغية آخر الدرك ، وآخر الدرك أوّل البغية " .
وأمّا ما وقع في كلام الشيخ ممّا يمكن أن يفهم منه الدخيل ذلك ، كما في قوله
في رسالة المسائل : « فأوّل موجود ظهر فقير مقيّد موجود يسمّى العقل ، ويسمّى الحق المخلوق به ، ويسمّى الحقيقة المحمّدية ، ويسمّى روح الأرواح ويسمى الإمام المبين . . . " .
فهو عين ما ذكرناه من أنّه أوّل سلسلة العوالم ، فإنّ العالم هو الذي له الفقر والقيد والظهور ، دون الحضرات الجلائيّة .
وكذلك حكم سائر الأوائل الواقعة في جميع المراتب ، فإنّها مظهر التعيّن الأوّل في تلك المرتبة ، فيصدق عليه أحكامه وأسماؤه ولكن مقيّدا وباعتبار .
ثمّ إنّه لغلبة حكم الإجمال والإطلاق الذي هو مقتضى التعيّن الأوّل في هذا الجوهر ما كان له أن يثبت فيه ذلك التصوير إلَّا بضرب من الإجمال فظهر جوهر آخر قابل لتسطير القلم به تفصيل ذلك التصوير كما هو مقتضى التعيّن الثاني ولذلك يسمّى بـ « اللوح المحفوظ » و «النفس الكلَّيّة» باعتبار ظهور حكم النفس الرحماني فيها و «العرش الكريم» للاستواء عليه .
ثمّ إنّ هذه المرتبة لتروّحها ما كانت قابلة لظهور تلك التفاصيل بأعيانها وبروز هيئاتها بأكوانها وألوانها ، إذ ليس للتفصيل في هذه النشأة حكم إلَّا بنوع من الانطباع ، فاقتضى الأمر التنزّل نحو مادّة قابلة لبروز تلك التفاصيل فيها بأعينها وذواتها ، وهو " الهباء " ، المسمّى في عرف المشّاءين بـ "الهيولى" .
وهي لذاتها وبما جبّلت عليه من القبول تصوّر فيها من العقل بعد هو الطول ، ومن النفس آخر هو العرض ، ومن المركز الذي هو متوجّه هذه الحركة الظهوريّة الإيجاديّة آخر هو العمق فحصل الجسم الكلّ وتشكَّل بما هو مقتضى الحقائق أولا.
يعني الكرويّة فكان الفلك المسمّى بـ «عرش الرحمن» لاستوائه سبحانه عليه به ، من حيث أنّ الوجود تمّ ظهوره به ، وبلغ كماله فيه ، واستقرّ سلطانه وجلاله عليه .
ثمّ أنّه قد غلب فيه حكم الإجمال بناء على ما تقرّر من سريان حكم التعيّن الأوّل على كل ما تعيّن أولا في أيّ مرتبة كانت ،على ما نبّهت عليه في مرتبة الأمر فظهر فلك آخر يسمّى بـ "الكرسي" ، وفيه تفصيل  كما في سائر الثواني من المراتب ، وهو أنّ الكلمة فيه انقسمت إلى الأمر والنهي .
ولذلك يقال له : « موضع القدمين » ، لأنّ الكلمة آخر المراتب والتنزّلات على ما ستقف عليه إن شاء الله .
ثمّ ظهر فلك آخر فيه تفصيل البروج الاثني عشر وتقسيمها الفرضي ، وهو المسمى بـ " فلك البروج " و « الفلك الأطلس » ، إذ لا كوكب فيه ، ثمّ " فلك الكواكب الثابتة " الذي ظهر فيه التفصيل بكماله وبرز الكثرة بصورها المحسوسة في العالم على صحائف العيان وهذه الأربع هي الأفلاك الثابتات وبرابعها بلغ أمر الكثرة منتهاها .
وبذلك استعدّ لظهور الوحدة التي هي مقتضاها ، ولذلك انصرف التوجّه الإيجادي والحركة الحبيّة من حيث النفس منحدرا بالتدبير في عمق الجسم إلى أقصاه ، وذلك نقطة المركز الذي هو محل نظر العنصر الأعظم  ، الذي خلق العقل من التفاتته ، وحصل من تلك الحركة مرتقية الأركان والسماوات على الترتيب من المركز إلى المحيط .
وممّا يدلّ على أنّ الأمر كلَّه دوريّ : هو أنّ أوّل الأركان يعني الأرض وآخر السماوات يعني السماء السابعة على طبيعة واحدة وهي البرودة واليبوسة فبينهما اتّصال من ذلك البعد .
ثمّ لمّا كملت الأركان والأفلاك على ما ذكر ودارت الأفلاك كلَّها وهي :
الآباء العلويات وتحرّكت الأركان بتحريكها وهي القوابل والحوامل امّهاتنا السفليّات
فأوّل ركن قبل الأثر : ركن النار وهو الأثير فظهرت الكواكب ذوات الأذناب ، وأنشأ في هذا الركن عالم الجانّ ، فإنّ مادّة أجسادهم هي الطبائع الدخانيّة القابلة للاشتعال والتنوّر .
فمنهم من غلب على نشأته بساطة الناريّة ولطافة خفّتها وعلوّها وهي الأبالسة والشياطين  ومنهم من غلب عليها أمر تركَّبها النوريّة وهم المؤمنون منهم ولغلبة الخفيفين على نشأتهم هذه جعل بأيديهم عالم الخيال ، وما عليه أمره من التصوّر بالأشكال والأمثال من كلّ شيء في العالم الحقيقي .
وما زال التكوين ينزل إلى أن نزل إلى الأرض كرة تعانق الأضداد وموطن الاعتدال والانحراف ، والكون والفساد فأوّل ما يكوّن فيها :
المعادن ، ثمّ النبات ، ثمّ الحيوان .
وجعل آخر كلّ صنف من أجناس هذه المواليد أولا للذي يليه :
فجعل آخر المعادن
وأوّل النبات الكمأة. وآخر النبات
وأوّل الحيوان النخلة ، وآخر الحيوان وأوّل الإنسان القرد .

ليكون الوحدة الاتّصاليّة محفوظة عن التخلَّل والانخرام ، والهيئة الجمعيّة التي بين تلك الأنواع سالمة عن عروض الانقطاع وطروّ الانصرام .
عقد متمّم سر السير من الوحدة إلى الكثرة ، ثم من الكثرة إلى الوحدة
كما أنّ الحروف ورقومها إنّما تتفارق أصنافها المتماثلة ، وتتباين أشخاصها المتشاكلة بالنقط التي هي مبدأ الخط ، الذي هو هيولى الحروف ومادّة النطق كذلك الأعيان والحقائق إنّما تتميّز بالوحدة التي هي العنصر الأوّل للكلّ .
فكما أنّ النقطة هي المبدء لما يقبل التنوّع والتشخّص أوّلا ، وهي المنوّع المشخّص آخرا كذلك الوحدة بعينها هي أصل الاستعداد وامّ القابليّات والمواد .
ومن ثمّة إذا تمّ سير الظهور وبلغ إلى منتهى كماله المحسوس تراه راجعا من محيط الكثرة الكونيّة إلى مركز الوحدة الوجوديّة التي هي أسطقس الاستعدادات يستمدّ منها ما به يتمكَّن أن يتجلَّى ذلك السرّ السائر على مجالي الإظهار ، ويجلو عرائس كماله على منصّات الشعور والإشعار .
وذلك لأنّ السير الأوّل لبساطة حكم الوحدة فيه ومحوضة تأثيرها في القوابل إنّما حصل منه اللطائف النورانيّة ، فما أمكن أن يتحصّل منه ما به يتكثّف القوابل من الأجرام المدلهمّة المظلمة ، بحيث لا تنفذ فيها أشعّة الظهور حتّى يتعاكس من سطوح تلك القوابل والمرايا أضواؤها المظهرة .
وذلك لأنّ كلّ جمعيّة ما لم ينقهر حكم الوحدة الوجوديّة فيها تحت أحكام كثرتها الكونيّة ، لم ينحرف عن شارع الاعتدال الَّذي هو مورد اللطف والنور ، وما لم ينحرف عنه ولم يمل عن جادّته المستقيمة لم تتراكم فيها الأحكام ولم تتكاثف  سطوحها لتتعاكس أشعّة الظهور فيها وتتشعشع أضواؤها النيّرة ، ويتمّ فيها أمر الإظهار وسيجئ لهذا البحث مزيد بسط إن شاء الله تعالى .
توشيح في تحقيق النشأة الإنسانية :
أليس قد لاح ممّا نظم لك آنفا أنّ العالم قد اشتمل بجملته وكلَّيته على مفردات الأعيان ، وحقائق متفرقة عينيّة وهو من هذا الوجه كثرة كونيّة ، ليس إلَّا وعلى النسبة الامتزاجيّة بينها والرقائق الارتباطيّة التي يتّحد بها الكلّ وحدة وجوديّة .
فكما أنّ للجزء الأوّل منه مادّة يظهر فيها ذلك إلى أن يتمّ أمر الظهور ، ويستوي على عرشه ، وهي غاية الحركة الأولى كما مرّ كذلك لا بدّ له في إتمام تلك البنية ، ممّا يصلح لأن يكون مادّة للجزء الآخر منه ، وهي النشأة العنصريّة الإنسانيّة ، التي هي غاية الحركة الثانية ، وهي غاية الغايات ، ومنتهى سائر الحركات .
ثمّ إنّ تلك الرقيقة الاتحاديّة والرابطة الإحاطيّة إنّما يمكن ظهورها فيما يستوعب سائر المراتب ويستجمع جملة الحضرات والعوالم ، فهو الأنزل من الكلّ رتبة ومكانا ، والآخر ظهورا وتكوّنا ، فإنّ الممتزج من أضداد الطبايع المتخالفة وأطراف الصور المتنوّعة المتمانعة ، لا يزال يتدرّج مائلا من مكامن مطامير تلك الكثرة الكونيّة إلى مجالي ظهور الوحدة الوجوديّة ، حتّى تتحصّل منه جمعيّة جنسيّة اعتداليّة وحدانيّة الحكم ، بها يصلح لأن تظهر فيها تلك الوحدة بصفاتها الحقيقيّة ولوازمها الوجوديّة ، كالحياة ، والإرادة ، والقدرة ، والسمع ، والبصر .
ثمّ إنّه وإن انتهى السير في هذه الحقيقة منتهى ظهوره ، واستوى على عرش شعوره ، لكن ما لم يبلغ في ذلك المسلك إلى حدّ يتمكَّن به من توليد المثل ويمكن أن يظهر فيه الكلام ، وتتنزّل به الوحدة في صورة كليّتها ، وتتكسّى بملابس جملها وتفاصيلها ، لم يتمّ لها الكمال.
فإنّه في هذه المرتبة ظهر ملاك سلطان الإظهار ، وبها نفّذت أحكام قهرمان الصورة المظهرة لطائف المعاني ودقائق الأسرار ، فلها في هذه الجمعيّة الاعتداليّة سيران نحو أواسط كمالها وحاقّ ما أمكن فيها من الوحدة والاعتدال ، حتّى يبلغ ذلك الحد الذي هو مصدر الكلام ، وينتهي به السير المذكور غاية الكمال .
ثمّ لها في هذه الوحدة النوعيّة الكماليّة سيران آخر ان على عرض أرضها المزاجيّة ، نحو ما يصدر منه ذلك الكلام بكماله ، ويتمّ به أمر الإظهار يعني وضع الصور الدالة على المعاني والشعائر المشعرة بالحقائق بأفعاله وأقواله وهو الشخص المسمّى بخاتم النبوّة عليه من الصلوات أفضلها ومن التحيّات أتمّها وأكملها.
وموضوع ما في هذا الكتاب من العلوم والأبحاث هو ما في هذين السيرتان من صنوف تنوّعاته الكماليّة ، وبيان ما يختصّ بكليّات تطوراته من العلوم والمعارف كما ستطلع على تفاصيله عند الكلام على ترتيب الكتاب وفهرست فصوصه وأبوابه .
عقد وتميمة  :
لا يخفى على المتفطَّن اللبيب أنّ ارتباط أمر الكمال بالكلام واستتباع أحكام تمام الإظهار لبلوغه إلى نقطة التمام ، ليس إلَّا باحتوائه على الحقائق كلَّها واختزانه للطائف العلوم والمعارف على ما عليه الأمر في نفسه ، فإنّ الحرف صورة العلم ، ومظهر بسطه وكشفه على ما لا يخفى عند أهله .
ثمّ إنّ استنباط العلم من صور الحروف ، واستنتاج دقائقه الباطنة من بيّنات أشكالها الظاهرة إنّما يمكن من المشعرين الشاعرين :
أعني السمع والبصر ، إذ بهما يرتبط قوس الظهور من الدائرة الكماليّة الوجوديّة بقوس البطون منها ، وبذلك الارتباط حصلت الرقيقة الاتحاديّة التي تستبع العلم والشعور .
وممّا يؤيّد هذا الكلام ما ورد في التنزيل : "وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ"
فإنّ من تدبّر في نظمه بعض التدبّر ظهر له الحقّ من أفق إشراقه .
قوسا النزول والعروج في العالم الإنسانية وتطور الحروف والكلام
وتمام تلخيص ذلك الكلام أنّك قد عرفت آنفا أنّ السير الوجودي لم يزل متدرّجا في كثائف الكثرة الكونيّة ، إلى أن يبلغ منتهى ثخائن الأجرام ثمّ إذ قد تمّ هذه الحركة بحصول ما هو الغاية لها ، عاد يتلطَّف مصوّرا بأعراضها القائمة بها من الألوان والأوضاع ، والأبعاد والأعداد إلى ما يخفّ عن تلك الكثافة الجرميّة وغلظها الأرضيّة خفّة ما .
حتّى يمكن أن يحملها الهواء والضياء ويبلغها إلى مبادي تينك القوّتين ، ثمّ يخلع ما عليها من آثار صورتها النوعيّة الخارجيّة .
ويتدرج في التبطَّن إلى الحسّ المشترك ، ثمّ إلى الخيال ، ثمّ يضع جملة ما عليه من آثار الصور ويدركه الوهم ، ثمّ الذكر ، ثمّ ينفضّ بقايا ما عليه من اللواحق الخارجيّة المشخّصة والعوارض المعيّنة ، ويتعقّله الفكر منزّها عن المواد المشخّصة والعوارض المخصّصة إيّاه .
ثمّ يصل إلى القلب ويعلمه مقدّسا عمّا يشوب به الإطلاق جملة ، وبه يتمّ الدائرة بكمالها ، وينطبق قوس الإظهار على قوس الظهور منها ، ولذلك يقال لمرتبته هذه : "مقام قاب قوسين" .
فعلم بذلك إنّ في الإنسان من تلك الدائرة الكماليّة قوسا ينطبق بأحد طرفيه على أوّل مراتب الظهور ، ومبدأ فتح أبوابه وهو القلب وبالآخر على آخرها  ومنتهاها وهي مشاعره الحسّية الظاهر أمر تمامها في السمع والبصر ولما كان البصر أقوى حكما في موطن الظهور ، ونفوذ أمره أعني الصورة ، ولذلك تراه قد انسحب حكمه على مدركات السمع ، يعني الكلام في صورته الرقميّة جعله غاية للمشيّة بصريح عبارته في صدر الكتاب كما ستطَّلع عليه إن شاء الله تعالى .
توشيح من شواكل الرقوم وقواعد العقود خصائص حرف السين  :
كما أنّ الإنسان بين الأكوان له فضائل يفتخر بها عليها ومزايا تفوق بها على الكلّ منها أنّ خصوصيّته الفارقة التي بها يمتاز عن المسمّى ومنها يتحقّق اسميّته ، إنّما هي أحديّة الجمعيّة الإحاطيّة التي بها يماثله وبدون الإجمال والتفصيل لا يباينه ولا يفارقه .
ومنها أنّ صورته الظاهرة وبنيته البيّنة المحسوسة نسخة جامعة للكلّ بأشكاله ودلائله.
ومنها أنّ حقيقته جامعة بين العوالم الكيانيّة التي هي مواطن كمال التفصيل ، والحضرات الإلهيّة التي هي مجالي جمال الإجمال كذلك للسين بين الحروف وجوه من الخصائص الكماليّة :
منها أنّ اسمه عين المسمّى إذا اعتبر ذلك مستقلا بنفسه لا تزيد عليه ولا تنقص منه فبينهما المطابقة التامّة والمثليّة الكاملة .
ومنها أنّ كل حرف من حروف أسمائه له فيه رقم بإزائه .
ومنها أنّ عدده التامّ الجامع وعقده الفاتح لأقفال حقيقته لا يزيد على اسمه إلَّا بتاء التفصيل والتبيين ، إذ هو معنى شمس الإظهار التي يخرج بأشعّة أضوائها خبايا مكامن الإمكان على أعلام العيان ، وأيضا صورته هي الأربعة المعربة عن الكلّ إجمالا  ، كما أنّ باقي حروفه معرب عنه تفصيلا ، فهو الجامع بين الإجمال والتفصيل ، فإذا فحّصت عمّا يدلّ على الإنسان بين بسائط الحروف ومفرداتها بالمطابقة الحقيقيّة الطبيعيّة دون الجعليّة الوضعيّة هو هذا الحرف .
ولذلك تجد قلبه هو الاسم الدالّ عليه وضعا مع زيادة معنى الجمعيّة ، كما ورد في الأثر الختمي " لكلّ شيء قلب ، وقلب القرآن يس " .
فلئن قيل : إنّه مركَّب من « الياء » و « السين » فلا اختصاص له به .
قلنا : إنّ « يا » صورة كمال « السين » وقلبه ، ولذلك ذهب صاحب المحبوب إلى أنّه إشارة إلى الختمين .
وكذلك في كلام السيّد سلام الله على آبائه الكرام وعليه ما يشير إلى هذا ، حيث نصّ في تحقيق اسم « عيسى » : أنّ " ي " صورته ، و "س "  مادّته ، والبيّنات تبيانه ، و « ع » زمانه يس سى إلى هنا نصّه الشريف .
وكذلك إن تأمّلت في « موسى » و آياته ، ويونس وبطن « ن » وجدت الكلّ متطابقا .
وأيضا فإنّه السبب الواصل والواسطة الرابطة بين القوسين يعني الإنّيات الإلهيّة والإنيّات الكيانيّة بسني حسّه على ما نبّهت على تفاصيله بأنّ التفرقة التي في القوسين وإنيّاتهما إنّما تنتظم في سلك الجمعيّة بالناس كما لا يخفى .
وإن تأمّلت في لفظ « الإنسان » واقفا على عبارات أهل الإشارات ، وجدت ما يشير إلى أنّ « السين » هو المتكلَّم الواحد .
كما أنّه إن أمعنت فيما نودي به موسى
"من شاطِئِ الْوادِ الأَيْمَنِ في الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ من الشَّجَرَةِ " [ 28 / 30 ] رأيته بموادّ أشكالها وجواهر أرقامها هو ذلك الاسم بعينه ، وهذا الكلام إنّما يفهمه أهل الحقائق الَّذين يستنبطون المعاني من الصور المنزلة بدون توسّط وضع جعلي ولا تخصيص خارجي .
ثمّ اعلم أنّ الإنيّة والأنانيّة بين الأسماء لهما العلوّ الذاتيّ المقدّس عن مقابلة نسبة السفل والتحت ، ولذلك سمّاها صاحب المحبوب سلام الله عليه أرض الأسماء التي ينزل منها الحق إلى سماء أسمائه ، وهي الأسماء الإلهيّة والأسماء الربوبيّة على ما هو الظاهر من مطاوي قوله تعالى : "إِنِّي أَنَا الله رَبُّ الْعالَمِينَ"[28/30]
ولهذا تقدّم الأرض على السماء في قوله: "ما وسعني أرضي ولا سمائي" .
ثمّ ليعلم أنّ العقد التامّ من العدد قد تثلَّث في هذا الاسم ( 51 60 51 ) تثلَّث الكامل المتسع منه في تمام الصورة الكلاميّة المنزلة على الحضرة الختميّة صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله صورة ومعنى ، وأنّ التفرقة التي في ضلعيه وطرفيه قد انتظم في حاقّ وسط أرض عرضه المزاجي ، وسرّة بطحاء اعتداله النوعي ، وهو شخص الخاتم كما وقفت عليه في صورته الرقمية آنفا .
عقد منتظم من نفائس هذه الجواهر كيفيّة دلالة الحروف على المعاني :
وإذ قد لوّح في طيّ هذه التعليقات على ما يستدلّ به على الدقائق الذوقيّة واللطائف من نفائس ما انطوى عليه كنوز الحروف برموز رقومها وأشكالها ، وجلائل ما احتوى عليه ذلك بنسب معانيها وعقود أعدادها المشتمل عليها تلك الحروف بأساميها ومسمّياتها تلميظا  للطالبين ذوي التيقّظ والتفطَّن ، من يوانع ما أثمرت شجرة الزمان على أفنان مواقيت وقته ، وأغصان مواعيد سعة ساعته ، لا بدّ من الإشارة إلى أصول هادية إلى واضح طريقها ، فاتحة لأقفال إدراكها وختوم تحقيقها :
اعلم أنّ الحروف وهي على ما نبّهت عليه صور اجتلاء الحقائق العليّة والعلوم الإليّة على منصّات العيان وملابس بروز الأسرار الغيبيّة من زوايا غيابة جبّ الكمون على شواهق أعلام الإعلان .
وإن كان لها في تأدية تلك المعاني وإبانة أسرارها ممّا سوى الأوضاع الجعليّة المبنيّة على التخصيصات العهديّة المتخالفة بحسب لغات الأقاليم ومعهودات أرباب الصنائع والشرائع طرق شتّى وأنحاء كثيرة لا يعدّ شعبها ولا يحصى ، ولكن مرجع الكلّ فيما يعتد به ويعوّل عليه منها إلى أصول ثلاثة :
أحدها : الأصوات النطقيّة المتمايزة بحسب اعتمادها على المخارج اللفظيّة والمقاطع السمعيّة ، وصاحب الصورة الكماليّة ودائرتها التماميّة فيه هو " الواو " .
وثانيها : الأشكال الرقميّة المتخالفة بحسب الخطوط والنقط وتباين دوائرها وقسيّها ذوات الزوايا منها والأضلاع وصاحب الصورة التماميّة فيه « الهاء » فهو الجامع بين التامّين هذا ما لها بحسب الصورة المحسوسة الظاهرة منها على السمع والبصر .
وثالثها : المراتب العدديّة ، المنطوي عليها في صورتيها النطقيّة السمعيّة والرقميّة البصريّة ، فله رتبة الإحاطة القلبيّة ، وتحته من العلوم العليّة واللطائف الجليّة ما لا يخفى .
وذلك لأنّ الأعراض الكونيّة والأحكام الجسمانيّة التي هي غاية الحركة الوجوديّة ومنتهى سيرها الكمالي لانغمارها في الغواشي المظلمة الهيولانيّة والحجب الكثيفة الماديّة ، لا يصلح شيء منها لاستنتاج الحقائق العلميّة واقتناص اللطائف النوريّة المقدّسة صلوح الكمّ .
فإنّ الكيفيّات الانفعاليّة والانفعالات والملكات والقوة واللاقوّة من المقولات التسع إنّما تكون لذوات الانفعالات من الماديات  وأمّا الإضافة :
فما يتعلَّق بأمثالها إنّما يعقل بها ، فهي من المادّيات  وأمّا الانفعال والفعل :
فمادّي أيضا فيبقى الأين والوضع والمتى ، وهي كلَّها كمّيات .
هذا لمن سلمت ذائقة فطانته الأصليّة عن رسوم المصطلحات التقليديّة .
فعلم أنّ سائر ما ليس بكمّ هي ماديّات منغمسة فيها ، لا يناسب المعاني المجرّدة ولا يطابق أحكامها ، فلا يصلح لاستعلام تلك المعاني المجرّدة منها صلوح الكمّ ، فإنّه لجامعيّته بين التجرّد والتعلَّق وعدم تقيّده بشيء منهما وإحاطته وعلوّه على الكل يصلح لذلك سيّما الأعداد منه .
وهذا ما ذهب إليه الصدر الأوّل من الحكماء ، كالفيثاغوريين وأرباب التعاليم والمثل .
فإنّهم ذهبوا إلى أنّ جميع ما ليس بكمّيّ فهو متعلَّق بالمادّة ، ويكون مبدؤه التعليميات التي ليست بمتعلَّقة بالمادّة ، ويكون هي المعقولات بالحقيقة .
وأمّا غير ذلك فليس من المعقولات في شيء ، ولذلك لا يمكن أن يحدّ اللون والطعم حدّا يعبأ به ، بل إنّما هو نسبة إلى قوّة يدركها ، ولا يعقلها العقل ، بل يتخيّلها الخيال تبعا للحسّ .
وأمّا الأعداد والمقادير وأحوالها فهي معقولة لذواتها .
هذا حكاية مذهبهم فمنهم من ذهب إلى تجرّدها ، ومنهم من ذهب إلى غير ذلك كالفيثاغوريين.
وأيضا قد تبيّن لك فيما سلف من القواعد أنّ الكثرة هي ظاهر العلم وبيّنات لوازمه ، فالمراتب العدديّة التي هي صور تفاصيل الكثرة هي الصالحة لأن تكشف عن الحقائق كلَّها بحسب إحاطة الحروف بها واختصاص كلّ حقيقة منها بطائفة من الحروف ، يعبّر عنها بها .
وقد احتاج استقصاء الكلام في هذا المرام والفحص عن تفاصيل طرقه ، إلى علوم متطاولة الأذيال ، وقواعد متباعدة الجيوب والأردان ، قد ألَّف ربائب الأئمة وأهل البيت فيها الكتب ، وصنّفوا لترتيبها الزبر ، ولكن لعزّة شأنها وعلوّ مسالكها قصرت أفهام عامّة العلماء عن إدراكها فإنّها من خصائص خلَّص الخواصّ الختميّة .
فاقتصرنا في هذا الكتاب على تلويحات منها ظاهرة ، وتلميحات غير خفيّة عن أنظار المتفطَّنين باهرة تقريبا لأذهانهم ، وتحريصا لهم على التوجّه نحو ذلك المسلك القويم ، والتعرّض بجوامع القوى والمشاعر لاستنشاق نفحات ذلك النوع من التعليم والتفهيم مما سمح الزمان بإفاضته ولاح على صفحات الدهر آيات ظهوره وإشاعته .
ولعمري انّ الباعث الأوّل لتحرير هذا الكتاب في صورة الشرح وتعليقه على هذا المتن ، إنّما هو هذا إذ رأيت أعنّة نيّات أرباب التفطَّن من الطلبة منعطفة عليه ، متشوّقين نحو استكشاف حقائقه ، معرّجين عليها ، علما منهم أنّها غاية المرام ، وأنّها القدح المعلى من أقاديح هذه السهام ذاهلا عمّا أثمرت رياض أطوار أدوار الزمان وجنانها من طرائف بدائع الأزهار ، ولطائف يوانع الأثمار .
ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا .....   ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
أصول العدد تسعة ومناسبة آدم معها
فنقول : إنّ أصول مراتب العدد على كثرتها وعدم تناهيها قد انحصرت في تسع من الصور هي موادّ الكلّ ، فإنّ سائر مراتبه الباقية إنّما يستحصل منها بضرب من الامتزاج والتركيب ، ونوع من النسب العارضة لها على ما لا يخفى ، ولذلك ترى الأرقام الهندسيّة ما جاوزت التسعة ، وهي صورة السعة الإحاطيّة التي تشمل الكل من تلك المراتب أصولها وفروعها اشتمال آدم على سائر المراتب الوجوديّة والكيانيّة .
فلذلك ترى عدد تلك المرتبة بما انطوت عليه هو عدد آدم يعني 45 وذلك أيضا إذا جرّدته عمّا طرأ عليه بحسب المراتب من النسب وجدته ذلك العدد بعينه ، فلذلك صار معنى « آدم » على عرف أهل الشرح الحرفي .
ومن ثمّة ترى عدد « حوّا » 15 ، وهي ثلثه اليسير الذي في مقابلة ثلثيه الكثير ، فهو المستخرج من جنبه الأيسر .
ومن أراد زيادة بيان لهذا الاصطلاح وتحقيق أحكام له فعليه بتصفّح كتاب « المفاحص .
وينبغي أن تعلم أنّ لآدم وزوجه بحسب كلّ عرف معنى يناسبه وأحكام يخصّ به ، فلا تغفل عن الدقائق .
طرق استخراج المعاني من الحروف
ثمّ إنّ استخراج الحقائق من الحروف وأعدادها له طرق عدّة :
منها الردّ والتحليل على ما نبّهت عليه والذي يدلّ على صحّة هذا الطريق وإيصاله إلى المطلوب ، أنّ قوله تعالى : " ألم ذلِكَ الْكِتابُ "  إذا حوسب تلك الحروف بأساميها ذلك الحساب يستحصل منه معنى .
ومنها طريق البسط والتركيب ، بأن يفصّل فضل أسامي الحروف وأعداده ، وأسامي حروفها مجملا ومفصّلا ، بطنا بعد بطن إلى سبعة أبطن ويفتّش في ذلك البسط عمّا هو المعنى ، ويستنبط منه المغزى ، وهو البيّنات على ما أشير إليه . وممّا يدلّ على أنّه من الخصائص الختميّة ما ورد في الحديث: " أنا أوّل من تكلَّم بالضاد  " .
وقد ورد أيضا  : " أوّل من تكلَّم بالعربيّة إسماعيل " .
وذلك كما يفصّل مثلا من « بسم » ( ااا ) : ( اين يم ) ، ويستعلم سبب اختفاء الألف فيه  ، أو يستخرج من بائه عدد تمام الأسماء .
ومنها أن يستخرج المعنى من فضل حروف العدد ، كما لو تأمّلت في قوله تعالى: " وَلِلَّه ِ الأَسْماءُ الْحُسْنى " استنبطت بهذا الطريق من : " وَلِلَّه " عدد الأسماء : ( 71 ) « 5 » : ( لف ين ) : ( ا م ا ا ون ) 99  .
وتعلم منه أيضا تحقيق إثبات معنى « الحمد لله » ( 83 ) : ا م ا م ا  .
ومن أراد زيادة تحقيق لهذه الطرق ، فعليه بتحصيل كتاب : الخصائص الختميّة وفقنا الله لإتمامه بالخير .
وإذ كان الغرض من ايراد هذا الكلام والخوض في تيّار بحره الخضم إنّما رشّ رشحة منه على الطلَّاب ، ووميض قبس من مشكاة الكمال الختميّ يهديهم إلى سواء الصواب فلنكتف منه بهذا القدر ، ونشرع في حلّ الكتاب حامدا لله  ومستعينا منه ، ومصلَّيا على محمّد وآله خير آل .

.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم الست بربكم .
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
و لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1483
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى