المواضيع الأخيرة
» 09 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyأمس في 11:47 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyأمس في 11:18 من طرف عبدالله المسافر

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyأمس في 2:04 من طرف عبدالله المسافر

» 03- فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأربعاء 17 يوليو 2019 - 17:08 من طرف عبدالله المسافر

» 02 – فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأربعاء 17 يوليو 2019 - 16:17 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأربعاء 17 يوليو 2019 - 7:27 من طرف عبدالله المسافر

» شرح النابلسي لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأربعاء 17 يوليو 2019 - 7:13 من طرف عبدالله المسافر

» السفر العاشر فص حكمة أحدية في كلمة هودية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالخميس 11 يوليو 2019 - 11:47 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالثلاثاء 9 يوليو 2019 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثالث فص حكمة سبوحية فى كلمة نوحية الفقرة الأولى .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 5 يوليو 2019 - 15:11 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 5 يوليو 2019 - 5:02 من طرف عبدالله المسافر

» السفر التاسع فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالثلاثاء 2 يوليو 2019 - 21:14 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الختم "سفر خطبة الكتاب" فص حكمة ختمية في كلمة محمدية موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالثلاثاء 2 يوليو 2019 - 15:45 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 51 تجلي الطبع .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 28 يونيو 2019 - 18:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 50 تجلي التوحيد .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 28 يونيو 2019 - 17:42 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 49 تجلي الأخلاق .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 28 يونيو 2019 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 48 تجلي الوصية .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالخميس 27 يونيو 2019 - 13:04 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 47 تجلي تارة تارة .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالخميس 27 يونيو 2019 - 12:57 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 46 تجلي الإطلاع .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالخميس 27 يونيو 2019 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 45 تجلي الخاطر .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالإثنين 24 يونيو 2019 - 20:30 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 44 تجلي النشأة .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالإثنين 24 يونيو 2019 - 20:19 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 43 تجلي القلب .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالإثنين 24 يونيو 2019 - 20:07 من طرف عبدالله المسافر

» 10 - نقش فص حكمة أحدية في كلمة هودية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأحد 23 يونيو 2019 - 23:50 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 21 يونيو 2019 - 17:34 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمود محمود الغراب
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 21 يونيو 2019 - 15:58 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - نقش فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 21 يونيو 2019 - 13:42 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 21 يونيو 2019 - 12:09 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فصّ حكمة نوريّة في كلمة يوسفيّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 21 يونيو 2019 - 10:43 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالخميس 20 يونيو 2019 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالخميس 20 يونيو 2019 - 7:36 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالخميس 20 يونيو 2019 - 0:59 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فصّ حكمة نورية في كلمة يوسفية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالثلاثاء 18 يونيو 2019 - 15:07 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 41 إلى 50 الأبيات 490 إلى 661 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأحد 16 يونيو 2019 - 9:52 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 31 إلى 40 الأبيات من 375 إلى 489 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأحد 16 يونيو 2019 - 9:51 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 51 إلى 60 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأحد 16 يونيو 2019 - 9:26 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 42 تجلي القدرة .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 14:08 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 41 تجلي المراقبة .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 13:56 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 40 تجلي الظنون .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 13:42 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثامنة والعشرون سماء بهرام المريخ .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 9:48 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة السابعة والعشرون سماء المشتري .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 9:37 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة السادسة والعشرون سماء زحل .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 9:30 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني عشر في السفراء والرسل الموجهين إلى الثائرين بمدينة البدن .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 14 يونيو 2019 - 18:31 من طرف عبدالله المسافر

»  الباب الحادي عشر في رفع الجبايات إلى الحضرة الإلهية ووقوف الإمام القدسي عليها ورفعها إلى الملك الحق سبحانه .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 14 يونيو 2019 - 18:21 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في المسددين والعاملين أصحاب الجبايات والخراج .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 14 يونيو 2019 - 18:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في من يريد العروج إلى الجناب الأقدس .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأحد 2 يونيو 2019 - 6:34 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في أن التكاليف الشرعية مطابقة لحقيقة الإنسان مطابقة النعل بالنعل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأحد 2 يونيو 2019 - 6:20 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن صفة العلم غير صفة البصر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأحد 2 يونيو 2019 - 3:33 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالسبت 1 يونيو 2019 - 16:10 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالسبت 1 يونيو 2019 - 15:30 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "151 - 176" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالسبت 1 يونيو 2019 - 13:46 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة التقديس .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 17:33 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة الجمع .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 17:04 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة الوجود .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 16:55 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة السابعة عذر الحجلة الأبيات من 846 - 886 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 15:12 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة السادسة عذر البطة الأبيات من 823 - 845 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 14:59 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الخامسة عذر الطاووس الأبيات من 795 - 822 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 14:50 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الرابعة عذر الببغاء الأبيات من 778 - 794 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 16:16 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الثالثة عذر البلبل الأبيات من 725 - 777 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 15:55 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الثانية حديث الهدهد مع الطيور في طلب طائر السيمرغ الأبيات من 658 - 724 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "104 - 150" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 12:35 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "79 - 103" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 12:09 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "47 - 78" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 11:46 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 39 تجلي الحد .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالثلاثاء 28 مايو 2019 - 12:49 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 38 تجلي ما تعطيه الشرائع .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالثلاثاء 28 مايو 2019 - 12:33 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 37 تجلي معارج الأرواح .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالثلاثاء 28 مايو 2019 - 12:11 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فك ختم الفص اليوسفى .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالثلاثاء 28 مايو 2019 - 10:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في معرفة أسرار غسل اليدين إلى المرفقين .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالإثنين 27 مايو 2019 - 14:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في معرفة أسرار غسل الوجه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالإثنين 27 مايو 2019 - 14:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثاني والعشرون في معرفة أسرار المضمضة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 15:14 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الأولى في اجتماع الطير الأبيات من 593 - 657 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 14:53 من طرف عبدالله المسافر

» قول في شفاعة الرسول عليه السلام من أجل أمته الأبيات من 571 - 592 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 14:47 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية كن رجل حق كرابعة الأبيات من 549 - 570 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 1:19 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالسبت 25 مايو 2019 - 23:42 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فصّ حكمة روحيّة في كلمة يعقوبيّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالسبت 25 مايو 2019 - 20:36 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالسبت 25 مايو 2019 - 20:20 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالسبت 25 مايو 2019 - 20:00 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 2:21 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فصّ حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:49 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فك ختم الفص اليعقوبي .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:27 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - نقش فص حكمة نورية في كلمة يوسيفية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:08 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - نقش فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:01 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثامن فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "01 - 46" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 3:36 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "162 - 200" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 2:26 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "104 - 161" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 2:09 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الخامسة والعشرون فلك الأفلاك .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:45 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الرابعة والعشرون فلك الجوزاء .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:33 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثالثة والعشرون الفلك الأطلسي .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:28 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية بلال ابن رباح الأبيات من 542 - 548 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:16 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ماذا أصابك يا علي ؟ الأبيات من 539 - 541 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:10 من طرف عبدالله المسافر

» حديث سيدنا محمد المصطفى عليه الصلاة والسلام الأبيات من 523 – 538 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:01 من طرف عبدالله المسافر

» قول في شهادة المرتضى علي رضي الله عنه الأبيات من 512 - 522 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 15:48 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثانية والعشرون المركبات وأقسامها .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمود محمود الغراب
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 14:38 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - نقش فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 36 تجلي نور الايمان .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:59 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية أويس مع الخليفة عمر الأبيات من 503 - 511 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:21 من طرف عبدالله المسافر

» في تعصب أهل السنة والشيعة الأبيات من 457 – 502 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:13 من طرف عبدالله المسافر





1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي

اذهب الى الأسفل

21082018

مُساهمة 

1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي Empty 1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي




1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي

شرح الشيخ داود بن محمود بن محمد القَيْصَري على فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي

1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية

قوله: (لما شاء الحق سبحانه من حيث أسمائه الحسنى التي لا يبلغها الإحصاء) شروع في المقصود. 
ولما كان وجود العالم مستندا إلى الأسماء وكان الإنسان مقصودا أصليا من الإيجاد، أولا في العلم وآخرا في العين ، نبه على أن الحق تعالى من حيث أسمائه الحسنى أوجد العالم.
 وبين العلة الغائية من إيجاد العالم الإنساني، وهي رؤيته تعالى ذاته بذاته في مرآة عين جامعة إنسانية من مرايا الأعيان .
كما قال: "كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق فتحببت إليهم بالنعم، فعرفوني". 
فهذا القول كتمهيد أصل يترتب عليه ظهورالحكم الكلية من الأسماء الإلهية في مظاهرها.
واستعمل (لما شاء) مجازا، إذ هو مشعر بحصول المشية بعد أن لم تكن، وليس كذلك، لكونها أزلية وأبدية. 
وجواب (لما) محذوف. تقديره: لما شاء الحق أن يرى عينه في كون جامع يحصر الأمر كله، لكونه متصفا بالوجود ويظهر به سره، أوجد آدم، عليه السلام. 
أو يكون قوله: (فاقتضى الأمر) جواب (لما) ودخول الفاء في الجواب للاعتراض الواقع بين الشرط والجزاء وهو قوله: (وقد كان الحق أوجد العالم)... والأول أظهر. 
ومشيئته تعالى عبارة عن تجليه الذاتي والعناية السابقة لإيجاد المعدوم، أو إعدام الموجود. وإرادته عبارة عن تجليه لإيجاد المعدوم. فالمشيئة أعم من الإرادة. 
ومن تتبع مواضع استعمالات(المشية) و (الإرادة) في القرآن يعلم ذلك، وإن كان بحسب اللغة يستعمل كل منهما مقام الآخر، إذ لا فرق بينهما فيها
والمراد بالأسماء الحسنى، الأسماء الكلية والجزئية، لا التسعة والتسعون فقط المروية في الحديث.
لذلك قال: (التي لا يبلغها الإحصاء) أي، العدد. فإن الأسماء الجزئية غير متناهية، وإن كانت كلياتها متناهية. 
وقد سبق معنى (الاسم)و (اسم الاسم) في الفصل الثاني من المقدمات. 
وإنما جاء بالحق الذي هو اسم الذات ليتبين أن هذه المشية والإرادة للذات بحكم المحبة الذاتية التي منها وإليها، لكن ليس للذات من حيث هي هي مع قطع النظر عن الأسماء والصفات، وليست لها، أيضا، من حيث غنائها عن العالمين، بل من حيث سمائها الحسنى التي بذواتها وحقائقها تطلب المظاهر والمجالي، لتظهر أنوارها المكنونة وتنكشف أسرارها المخزونة فيها التي باعتبارها .
قال تعالى: "كنت كنزا مخفيا". - الحديث.
قوله: (أن يرى أعيانها وإن شئت قلت أن يرى عينه في كون جامع يحصر الأمر كله)
بيان متعلق المشية. والمراد بقوله: (أعيانها) يجوز أن يكون الأعيان الثابتة التي هي صور حقائق الأسماء الإلهية في الحضرة العلمية.
ويجوز أن يكون نفس تلك الأسماء التي هي أرباب الأعيان والماهيات الكونية.
ويجوز أن يكون تلك الأعيان، الأعيان الخارجية.
لذلك قال: (وإن شئت قلت، أن يرى عينه) أي، عين الحق. 
فإن جميع الحقائق الأسمائية في الحضرة الأحدية عين الذات وليست غيرها، وفي الواحدية عينها من وجه وغيرها من آخر.
و (الكون) في اصطلاح هذه الطائفة، عبارة عن وجود العالم، من حيث هوعالم، لا من حيث إنه حق، وإن كان مرادفا للوجود المطلق، عند أهل النظر. 
وهو هنا بمعنى المكون. أي، شاء أن يرى أعيان أسمائه أو عين ذاته في موجود جامع لجميع حقائق العالم، مفرداتها ومركباتها، بحسب مرتبته يحصر ذلك الموجود أمر الأسماء والصفات من مقتضياتها وأفعالها وخواصها ولوازمها كلها.
و (اللام) في قوله (الأمر) للاستغراق، أي جميع الأمور الإلهية، أو عوض من الإضافة. 
و (الأمر) بمعنى الفعل. أو يحصر الشأن الإلهي في مرتبته فيكون بمعنى الشأن، وهو أعم من الفعل لأنه قد يكون حالا من الأحوال من غير فعل. 
أويحصر ما تعلق به الأمر الذي هو قوله: (كن). فحينئذ يكون مجازا من قبيل إطلاق الملزوم وإرادة اللازم.
و (الكون الجامع) هو الإنسان الكامل المسمى بـ (آدم). وغيره ليس له هذه القابلية والاستعداد. 
والسر في هذه المشيئة والحصر، أن الحق تعالى كان يشاهد ذاته وكمالاته الذاتية المسماة بـ (الأسماء)، ومظاهرها كلها في ذاته بذاته في عين أوليته وباطنيته مجموعة مندمجة بعضها في بعض.
فأراد أن يشاهدها فيحضرة آخريته وظاهريته كذلك، ليطابق الأول الآخر والظاهر والباطن، ويرجع كل إلى أصله.
فقوله: (لكونه متصفا بالوجود ويظهر به سره إليه) تعليل للحصر لا للرؤية. 
فإن الحق يعلم الأسماء وأعيانها ومظاهرها، ويراها ويشاهدها من غير ظهور الإنسان الكامل ووجوده في الخارج.
كما قال أمير المؤمنين على، كرم الله وجهه: "بصير إذ لا منظور إليه من خلقه". 
إلا أن تحمل "الرؤية" على الرؤية الحاصلة في المظهر الإنساني، فإن هذه الرؤية أيضا للحق. وحينئذ يكون تعليلا لها فيكون معناه: إنه شاء أن يرى الأعيان أو عينه بآدم في آدم لكونه متصفا بالوجود الحق، إذ هو من حيث ذاته معدوم ومن حيث الوجود الحق موجود. 
وله قابلية ظهور جميع أسرار الوجود فيه، فصار بالاتصاف به، والقابلية المذكورة كونا حاصرا لجميع أمر الأسماء وخصوصياتها.
لأن وجود الملزوم يوجب وجوداللازم، سواء كان بالواسطة أو غيرها.
وقوله: "ويظهر به سره إليه" يجوز أن يعطف على قوله: "يحصر الأمر"
فيرفع وإنما أخره عن قوله: "لكونه متصفا بالوجود" ليكون تتمة من التعليل، يجوز أن يعطف على "يرى" فينصب. 
وضمير "به" عائد إلى "الكون الجامع".
وضمير "سره" و "إليه" عائد إلى "الحق". 
و (إليه) صلة (يظهر)يقال: ظهر له وإليه. والمراد ب "السر"عين الحق وكمالاته الذاتية، فإنها غيب الغيوب كلها.
كما قيل: "وليس وراء عبادان قرية". أي، شاء أن يشاهد عينه وكمالاته الذاتية التي كانت غيبا مطلقا في الشهادة المطلقة الإنسانية في مرآة الإنسان الكامل .
ويجوز أن يقال، إنه تعليل للرؤية من غير أن يحمل أنها في المظهر الإنساني، ومعناه: أنه تعالى، وإن كان مشاهدا نفسه وكمالاته في غيب ذاته بالعلم الذاتي ولا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.
لكن هذا النوع من الرؤية والشهود الذي يحصل بواسطة المرايا، لم يكن حاصلا بدونها، لأن خصوصيات المرايا تعطى ذلك، فشاء الحق أن يشاهدها كذلك أيضا. 
ويؤيد هذا المعنى قوله: (فإن رؤية الشئ نفسه بنفسه، ما هي مثل رؤيته نفسه في أمرآخر يكون له كالمرآة، فإنه تظهر له نفسه في صورة يعطيها المحل المنظور فيه مما لم يكن 
يظهر له من غير وجود هذا المحل ولا تجليه له هذا). 
تعليل للمشية وإيماء إلى سؤالمقدر، وهو أن الله بصير قبل أن يوجد العالم الإنساني، فكيف شاء ذلك؟ فأجاببأنه ليس رؤية الشئ نفسه بنفسه في نفسه، كرؤية نفسه في شئ آخر يكون لهذلك الشئ مثل المرآة. وذلك لأن المرآة لها خصوصية في ظهور عين ذلكالشئ، وتلك الخصوصية لا يحصل بدون تلك المرآة، ولا بدون تجلى ذلك الشئ لها، كاهتزاز النفس والتذاذها عند مشاهدة الإنسان صورته الجميلة في المرآة الذي هو غير حاصل له عند تصوره لها.
وكظهور الصورة المستطيلة في المرآة المستديرة مستديرة، والصورة المستديرة في المرآة المستطيلة مستطيلة، وكظهورالصورة الواحدة في المرايا المتعددة متعددة، وأمثال ذلك.
لا يقال، حينئذ يلزم أن يكون الحق مستكملا بغيره، لأن هذا الشئ الذي هو له كالمرآة من جملة لوازم ذاته ومظاهرها التي ليست غيره مطلقا، بل من وجه عينه ومن آخر غيره، كما مر في الفصل الثالث من أن الأعيان الثابتة أيضا عين الحق ومظاهره العلمية.
فلا يكون مستكملا بالغير وإلى هذا المعنى أشاربقوله: (يكون له كالمرآة) ولم يقل: في المرآة. لأن المرآة غير الناظر فيها من حيث تعيناتهما المانعان عن أن يكون كل واحد منهما عين الآخر. وليس هنا كذلك، لأن التعين الذاتي أصل جميع التعينات التي في المظاهر فلا ينافيها  
وقوله: (في أمر آخر) أي، بحسب الصورة لا بالحقيقة. 
وقوله: (فإنه يظهر) تعليل عدمالمماثلة. والضمير للشأن تفسره الجملةالتي بعده.
و (من) في (مما) للبيان. أي، تظهر له نفسه في صورة من الصور التي لم تكن تظهر للرائي بلا وجود هذا المحل ولا بقابلة له. 
ولما كان الرائي ههنا هوالحق، عبر عن التقابل بالتجلي. فضمير (تجليه) للحق، وضمير (له) للمحل. وقرأ بعضهم: (ولا تجلية) بالتاء على وزن تفعلة. أي، منغير وجود
هذا المحل ومن غير تجليته للمحل من الجلاء.
قوله: (وقد كان الحق أوجد العالم كله وجود شبح مسوى لا روح فيه، فكان) .
أي العالم (كمرآة غير مجلوة. ومن شأن الحكم الإلهي أنه ما سوى محلا إلا ولا بد أن يقبل روحا إلهيا عبر عنه بالنفخ فيه، وما هو إلا حصول الاستعداد من تلك الصورة المسواة لقبول الفيض التجلي الدائم الذي لم يزل ولا يزال).
إعتراض وقعبين الشرط والجزاء، على أن قوله: (فاقتضى) جواب (لما)(الواو) للحال.
وقوله: (وجود شبح) صفة مصدر محذوف. أي، أعطى وجودا مثل وجود شبح.
ومعناه: أن الحق تعالى قد كان أوجد الأعيان الثابتة التي للعالم الكبيردون الصغير الإنساني بالوجود العيني مفصلا كالموجود الذي لا روح فيه، والمرآة التي لا جلاء لها. 
وكان من شأن الحق وحكمة الإلهي وسنته أنه ما أوجد شيئا وسواه إلا ولا بد أن يكون ذلك الموجود قابلا للروح الإلهي، ليكون به حياته ويترتب عليه كمالاته وتظهر به الربوبية فيه، وذلك القبول هو المعبر ب (النفخ) فيه. 
قال تعالى، في آدم، عليه السلام: (فإذا سويته ونفخت فيه من روحيفقعوا له ساجدين). فنفخه تعالى إعطاؤه القابلية والاستعداد.
وقوله: (وما هو) أي، ليس ذلك (النفخ) إلا حصول الاستعداد من الصورة المسواة، أي، من ذلك الموجود لقبول الفيض المقدس الذي هو التجلي الدائم الحاصل عليه وعلى غيره لم يزل ولا يزال، إذ لو فرض انقطاعه آنا واحدا لعدم الأشياء كلها، سواء كانت موجودة بالوجود العلمي أو العيني.
فـ (التجلي) بدل الكل من (الفيض)
وفي بعض النسخ: (لقبول فيض التجلي) بالإضافة. فمعناه: لقبول الفيض الحاصل من التجلي. 
ولا يكون ذلك الفيض نفس التجلي حينئذ بل حاصلا منه، ولا ينبغي أن يتوهم أن هذه الأعيان
كانت موجودة زمانا من الأزمنة والإنسان معدوم فيه مطلقا، وإلا يلزم وجودها مع عدم روحها. وأيضا، الإنسان أبدى بحسب النشأة الأخروية، وكل ما هوأبدى فهو أزلي كعكسه. 
بل لا بد أن يعلم أنه من حيث النشأة العنصرية بعد كلموجود بعدية زمانية ، لتوقفها على حصول الاستعداد المزاجي الحاصل من الأركان العنصرية بالفعل والانفعال والتربية.
كما أشار إليه بقوله تعالى: "خمرت طينة آدم بيدي أربعين صباحا" وإنه من حيث النشأة العلمية قبل جميع الأعيان لأنها تفاصيل الحقيقة الإنسانية، كما مر بيانه في المقدمات. 
ومن حيث النشأة الروحانية الكلية أيضا قبل جميع الأرواح، كما أشار إليه النبي، صلىالله عليه وسلم، بقوله: "أول ما خلق الله نوري"
ومن حيث النشأة الروحانية الجزئية التي في العالم المثالي أيضا من قبيل المبدعات، وإن كان متأخرا عن العقول والنفوس الفلكية تأخرا ذاتيا لا زمانيا، فلا يكون معدوما في الخارج مطلقا،لذلك قيل في حقه قبل نشأته العنصرية: "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء". 
وأخرج من الجنة بالمخالفة لأمر الله تعالى. هذا مع أن صاحب الشهود والمحقق العارف بمراتب الوجود، يعلم أنه موجود في جميع المظاهر السماوية والعنصرية، ويشاهده فيها بالصور المناسبة لمواطنها ومراتبها عند التنزل من الحضرة العلمية إلى العينية ومن العينية إلى الشهادة المطلقة قبل ظهوره في هذه الصورة الإنسانية الحادثة الزمانية، شهودا محققا. 
ولا يحيط بما أشرنا إليه إلا من أحاط بسر قوله تعالى: "وقد خلقكم أطوارا."
قوله: "وما بقى إلا قابل، والقابل لا يكون إلا من فيضه الأقدس" تتميم لما ذكره. 
لأن القابل الذي يقبل الروح الإلهي هو أيضا يستدعى من يستند وجوده إليه، لأنه بالنظر إلى ذاته معدوم. 
ولما كان كذلك، بين أنه أيضا مستند إلىالحق تعالى فائض منه، لذلك قال: "والقابل لا يكون" أي، لا يحصل إلا من " فيضه الأقدس" أي، الأقدس من شوائب الكثرة الأسمائية ونقائص الحقائق
الإمكانية. 
وقد علمت فيما مر من المقدمات أن الأعيان التي هي القوابلللتجليات الإلهية كلها فائضة من الله بـ "الفيض الأقدس". 
وهو عبارة عن التجلي الحبى الذاتي الموجب لوجود الأشياء واستعداداتها في الحضرة العلمية، ثم العينية كما قال: "كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف...". و "الفيض المقدس" عبارة عن التجليات الأسمائية الموجبة لظهور ما يقتضيه استعدادات تلك الأعيان في الخارج. 
فـ "الفيض المقدس" مترتب على "الفيض الأقدس". 
وإذا علمت هذا، علمت أن لا منافاة بين هذا القول وبين قوله في "الفص العزيري" وغيره: 
(إن علم الله في الأشياء على ما أعطته المعلومات بما هي عليه مننفسها)
وقوله: (فلله الحجة البالغة). 
وقوله: (فالمحكوم عليه حاكم على الحاكم أن يحكم عليه بذلك). 
وقوله، صلى الله عليه وسلم: "من وجد خيرا، فليحمد الله. ومن وجد دون ذلك، فلا يلومن إلا نفسه."
قوله: (فالأمر كله منه، ابتداؤه وانتهاؤه، وإليه يرجع الأمر كله، كما ابتدأ منه) جواب شرط مقدر. 
أي، إذا كان القابل ما يترتب عليه من الاستعدادات والكمالات والعلوم والمعارف وغيرها فائضا من الحق تعالى حاصلا منه، فالأمر،أي الشأن بحسب الإيجاد والتكميل، كله منه ابتداء وانتهاء. والمراد بـ (الأمر) المأمور بالوجود بقول (كن). 
كما قال: (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون). 
وكما كان هو (أولا) ومبدء لكل شئ، كذلك كان (آخرا) ومرجعا لكل شئ. 
قال تعالى: (وإليه يرجع الأمر كله). أي، ما حصل بالأمر. 
وهذا الرجوع إنما يتحقق عند القيامة الكبرى بفناء الأفعال والصفات والذات فيأفعاله وصفاته وذاته الموجب لرفع الإثنينية وظهور حكم الأحدية. 
هذا إنجعلنا (وإليه يرجع الأمر كله) تكرارا مؤكدا للأول. 
وإن حملناه على التجليات الفائضة بالفيض المقدس كل حين، فنقول أن الحق يتجلى بحكم (كل يوم هو في شأن). 
كل لحظة، بل عند كل آن، لعباده، فينزل الأمر الإلهي من الحضرة الأحدية، ثم الواحدية إلى المرتبة العقلية الروحية، ثم اللوحية، ثم الطبيعة الكلية، ثم الهيولى الجسمية، ثم العرش، ثم الكرسي والسماوات السبع منحدرا من المراتب الكلية إلى الجزئية، إلى أن ينتهى إلى الإنسان منصبغا بأحكام جميع ما مر عليه، في آن واحد من غير تخلل زمان، كذلك إذا انتهى إليه وانصبغ بأحكام الغالبة عليه، ينسلخ منه انسلاخا معنويا ويرجع إلى الحضرة الإلهية.
فإن كان المنتهى إليه من الكمل، فالنازل يكون قد تم دائرته وصارت آخريته عين أوليته لأنه مظهر المرتبة الجامعة الإلهية.
وإن كان من السائرين الذين قطعوا بعض المنازل والمقامات، أو الباقين في أسفل السافلين والظلمات، فيكون قطع نصف الدائرة أو أكثر، ثم انسلخ ورجع إلى الحضرة بالحركة المعنوية. فمعنى قوله: (وإليه يرجع الأمر كله) أي، إلى الله يرجع الأمر التجلي الإلهي النازل كللحظة إلى العالم الإنساني، كما ابتدأ منه.
قوله: (فاقتضى الأمر جلاء مرآة العالم، فكان آدم عين جلاء تلك المرآة وروح تلك الصورة). رجوع إلى ما كان بصدد بيانه، أو جواب (لما) والفاء للسببية. 
أي، بسبب أن الحق أوجد العالم وجود شبح لا روح فيه وكان كمرآة غير مجلوة، اقتضى الأمر الإلهي جلاء مرآة العالم ليحصل ما هو المقصود منها، وهوظهور الأسرار الإلهية المودعة في الأسماء والصفات التي مظهر جميعا الإنسان إجمالا وتفصيلا. 
وكان آدم، أي الإنسان الكامل، عين جلاء تلك المرآة وروح تلك الصورة، إذ بوجوده تم العالم وظهر أسراره وحقائقه. 
فإن ما في العالم موجود ظهر له حقيقته وحقيقة غيره بحيث إنه علم أن عين الأحدية هي التي ظهرت وصارت عين هذه الحقائق إلا الإنسان. 
وإليه الإشارة بقوله: (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض) أي، على أهل السماوات والأرض من ملكوتها وجبروتها. 
(فأبين أن يحملنها) حيث ما أعطيت استعداداتهم تحملها. 
(وحملهاالإنسان) لما في استعداده ذلك. (إنه كان ظلوما جهولا). أي، ظلوما على نفسه مميتا إياها مفنيا ذاته في ذاته تعالى، جهولا لغيره.
ناسيا لما سواه نافيا لما عداه بقوله: (لا اله إلا الله) فالأرواح المجردة وغيرهم وإن كانوا عالمين بالأشياء المنتقشة فيهم الصادرة عن الحق بواسطتهم، لكنهم لم يعلموا حقائقها وأعيانها الثابتة كما هي، بل صورها ولوازمها، ولذلك أنبأهم آدم بأسمائهم عند عجزهم عن الإنباء واعترافهم بقولهم: (لا علم لنا إلا ما علمتنا). 
وإليه الإشارة بقوله تعالى: (وما منا إلا له مقام معلوم). أي، لا نتعدى طورنا. 
كما قال جبرئيل،عليه السلام: (لو دنوت أنملة لاحترقت.)
قوله: (وكانت الملائكة من بعض قوى تلك الصورة التي هي صورة العالم المعبر عنه في اصطلاح القوم بالإنسان الكبير) عطف على قوله: (فكان آدم). 
والمراد بـ (الملائكة) هنا غير أهل الجبروت والنفوس المجردة.
لذلك قال: (من بعض قوى تلك الصورة) إذ أنواع الروحانيات متكثرة: منهم أهل الجبروت،كالعقل الأول والملائكة المهيمة والعقول السماوية والعنصرية البسيطة والمركبةالتي هي المولدات الثلاث على اختلاف طبقاتها وصنوفها ودرجاتها، ومنهم أهل الملكوت، كالنفس الكلية والنفوس المجردة السماوية والعنصرية البسيطة والمركبة.
على أن ما في الوجود شئ إلا وله من الجبروت والملكوت عقل ونفس، ومنهم النفوس المنطبعة في الأجرام العلوية والسفلية.
ومنهم القوى الجسمانية التي هي سدنة النفوس المنطبعة، ومنهم الجن والشياطين. 
ولا يطلق القوى إلا على التوابع من القوى الروحانية والنفوس المنطبعة وتوابعها كما يقال: قوى الروح وقوى القلب. 
ولا يجعل (القلب) و (الروح) قوة من القوى، لأنهما سيدا جميع المظاهر.
وإنما عبر عن (العالم) في الاصطلاح القوم، أي أهل التصوف، بـ (الإنسان الكبير) لأن جميع ما في العالم عبارة عن مجموع ما اندرج في النشأة الإنسانية.
كما مر التنبيه عليه من أن أعيان العالم هو تفصيل النشأة الإنسانية، فالإنسان عالم صغير مجمل صورة، والعالم إنسان كبير مفصل. 
وإنما قيد (صورة)لأن الإنسان هو العالم الكبير مرتبة، والعالم هو الإنسان الصغير درجة، لأن الخليفة مستعلية على ما استخلف عليه.
فقوله: (فكانت الملائكة له كالقوى الروحانية والحسية التي هي في النشأة الإنسانية) نتيجة لما ذكره. 
أي، لما كانت الملائكة من بعض قوى صورة العالم والعالم هو الإنسان الكبير، صارت نسبة الملائكة إلى العالم كنسبة القوى الروحانية والحسية إلى الإنسان.
فكما أن النفس الناطقة المدبرة للبدن مدبر بالقوى الروحانية التي هي العقل النظري والعملي والوهم والخيال وما شابهها والحيوانية والنباتية كالحواس الخمس الظاهرة والغاذية والنامية والمولدة للمثل وغيرها، كذلك النفس الكلية مدبرة للعالم كله بواسطة الملائكة المدبرة.
كما قال تعالى: (فالمدبرات أمرا)وهي روحانيات الكواكب السبعة وغيرها من الثوابت وأجرامها.
قوله(وكل قوة منها محجوبة بنفسها، لا ترى أفضل من ذاتها) أي، كلواحدة من هذه القوى الروحانية سواء كانت داخلية في النشأة الإنسانية أو خارجية منها، محجوبة بنفسها، لا ترى أفضل من نفسها، كالملائكة التي نازعت في آدم.
وكالعقل والوهم، فإن كلا منهما يدعى السلطنة على هذا العالم الإنساني ولا ينقاد لغيره، إذ العقل يدعى أنه محيط بإدراك جميع الحقائق والماهيات، على ما هي عليه، بحسب قوته النظرية.
وليس كذلك، ولهذا انحجب أرباب العقول عن إدراك الحق والحقائق لتقليدهم عقولهم. 
وغاية عرفانهم العلم الإجمالي بأن لهم موجدا ربا منزها عن الصفات الكونية، ولا يعلمون من الحقائق إلا لوازمها وخواصها. 
وأرباب التحقيق وأهل الطريق علموا ذلك مجملا وشاهدوا تجلياته وظهوراته مفصلا، فاهتدوا بنوره وسروا في الحقائق سريان تجليه فيها وكشفوا عنها خواصها ولوازمها، كشفا لا تمازجه شبهة، وعلموا الحقائق علما لا يطرأ عليه ريبة.
فهم عباد الرحمان الذين يمشون في أرض الحقائق هونا وأرباب النظر عباد عقولهم الصادر فيهم: (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم). 
أي، جهنم البعد والحرمان عن إدراك الحقائق وأنواره، أي، لا يقبلون إلا ما أعطته عقولهم. وهكذا الوهم يدعى السلطنة و يكذبه في كل ما هو خارج عن طوره، لإدراكه المعاني الجزئية دون الكلية. ولكل منهما نصيب من السلطنة.
قوله: (وأن فيها فيما تزعم، الأهلية لكل منصب عال ومنزلة رفيعة عند الله، لما عندها من الجمعية الإلهية) جملة ابتدائية أو حالية أو عطف على (أفضل). 
وعلى الأول (إن) مكسورة، وعلى الثاني والثالث مفتوحة. وضمير
(فيها) على التقادير الثلاثة عائد إلى (النشأة) وفاعل (تزعم) ضمير يرجع إليها أيضا. 
و (ما) (فيما تزعم) مصدرية. و (الأهلية) منصوب على أنها اسم (أن). 
وضمير (لما عندها) عائد إلى (النشأة). فمعناه، على كسر الهمزة: وإنفي النشأة الإنسانية الأهلية لكل منصب عال، كما في زعمها لما عندها من الجمعية الإلهية. 
وعلى فتحها حالا: أي، والحال أن في النشأة الإنسانية الأهلية كما فيزعمها لما عندها من الجمعية الإلهية. 
وإسناد (الزعم) إلى (النشأة) مجاز. أي، كما في زعم أهلها. إذ كل فرد من أفراد هذا النوع يزعم أن له الأهلية لكل منصب عال. 
وعلى فتحها عطفا، معناه: أن كل قوة محجوبة بنفسها لا ترى أفضل منذاتها ولا ترى أن في النشأة الإنسانية الأهلية لكل منصب عال، كما تزعم هذه النشأة بسبب الجمعية التي عندها، لاحتجابها بنفسها عن إدراك كمال غيرها لزعمها أن لها الأهلية، لا للنشأة. 
وفي بعض النسخ: (مايزعم). أي، شيئا يزعم وهو القلب أو العقل أو الوهم:
أما القلب فلكونه سلطانا في هذه النشأة، وأما العقل فلادعائه إدراك الحقائق كلها، وأماالوهم فلسلطانه على العالم الحسى و إدراكه المعاني الجزئية. 
فيكون (الأهلية) منصوبة بيزعم، و (ما) اسما. و الظاهر أنه تصرف ممن لا يقدر على حل تركيبه، لأن أكثر النسخ المعتبرة المقروة علىالشيخ وتلاميذه بخلاف ذلك.
قوله: (بين ما يرجع من ذلك إلى الجناب الإلهي، وإلى جانب حقيقة الحقائق و، في النشأة الحاملة لهذه الأوصاف، إلى ما يقتضيه الطبيعة الكلية). 
وفي بعض النسخ: (الطبيعة الكل). فـ (الكل) بدل منها أو عطف بيان لها.
قوله: (التي حضرت قوابل العالم كله أعلاه وأسفله) إشارة إلى أن هذهالجمعية حاصلة لها من أمور ثلاثة دائرة بينها:
أولها، راجع إلى الجناب الإلهي. وهو الحضرة الواحدية، حضرة الأسماء والصفات التي لكل موجود منها وجه خاص إليه من غير واسطة. كما مر تقريره.
ثانيها، راجع إلى الحضرة الإمكانية الجامعة لحقائق الممكنات الموجودة والمعدومة. 
وهو الوجه الكوني الذي به تميزت عن الربوبية واتصفت بالعبودية وحقيقة الحقائق كلها. 
وإذ كانت هي الحضرة الأحدية والواحدية لكن لما جعلها قسيما ومقابلا للجناب الإلهي الشامل للحضرة الأحدية والواحدية وكان المراد منها الحقائق الكونية فقط لا الإلهية، حملناها على حضرة الإمكان. 
وقد تطلق ويراد بها حضرة الجمع والوجود، وهي مرتبة الإنسان الكامل، كما ذكره شيخنا، قدس الله روحه، في كتاب المفتاح. 
وقد يطلق أيضا ويراد بها (الجواهر)، كماصرح به الشيخ في كتاب إنشاء الدوائر. وذكر فيه أنه أصل العالم كله. وهذاالنص يؤكد ما ذهبنا إليه من أن المراد بها ما يجمع حقائق الكونية لا الإلهية، لذلكجعلها قسيما للجناب الإلهي.
وثالثها، راجع إلى الطبيعة الكلية وهي مبدأ الفعل والانفعال في الجواهر كلها، وهي القابلة لجميع التأثيرات الأسمائية. 
وذلك إشارة إلى (ما) فيقوله: (ما يرجع). و (من) زائدة. أي، تلك الجمعية دائرة بين شئ يرجع ذلك الشئ إلى الجناب الإلهي، وبين شئ يرجع إلى جناب حقيقة الحقائق، وبين شئ يرجع إلى ما يقتضيه الطبيعة الكلية. 
والمراد بقوله: (وإلى ما تقتضيه الطبيعة الكلية) الاستعداد الخاص الحاصل لصاحب هذه الجمعية وقابليته فيهذه النشأة الطبيعية التي حصرت قوابل العالم كله أعلاه وأسفله.
ففي قوله: (وفي النشأة الحاملة لهذه الأوصاف، إلى ما تقتضيه الطبيعةالكلية) تقديم وتأخير. تقديره: وإلى ما تقتضيه الطبيعة الكلية في هذه النشأة الحاملة لهذه الأوصاف. 
والمراد بـ (النشأة) هنا النشأة العنصرية، إذ للإنسان ثلاث نشآت: 
روحية، وطبيعية عنصرية، ومرتبية، وهي مقام الجمع بينهما. 
والمراد ب (الأوصاف) الكمالات الإنسانية. ويجوز أن يكون المراد بها القوى الروحانية والجسمانية، لذلك قال: (في النشأة الحاصلة لهذه الأوصاف) أي،النشأة التي تحمل هذه القوى جميعا لتضاهي به مقام الجمع الإلهي والكمالات لا توصف بالمحمولية.
وإنما سماها (أوصافا) مجازا، لأنها لا يقوم بنفسها، كما لا يقوم الصفات إلا بموصوفها، ولأنها مبدأ الأوصاف، فأطلق اسم الأثر على المؤثر مجازا. 
وكل من المعنيين يستلزم الآخر، إذ بين الأثر والمؤثر ملازمة من الطرفين. 
والمراد بـ (العالم) يجوز أن يكون عالم الملك السماوي والعلوي والعنصري السفلى، ويجوز أن يراد به العالم كله، الروحاني والجسماني.
لان مرتبة الطبيعة الكلية محيطة بالعالم الروحاني والجسماني وحاصرة لقوابلهما، والعلو والسفل يكونان فيهما بحسب المرتبة، فالعلو للعالم الروحاني والسفل للعالم الجسماني.
قوله: (وهذا لا يعرفه عقل بطريق نظر فكري، بل هذا الفن من الإدراك لا يكون إلا عن كشف إلهي منه يعرف ما أصل صور العالم القابلة لأرواحه) .
أي، هذا الأمر المذكور وتحقيقه، على ما هو عليه، طور وراء أطوار العقل، أي النظري، فإن إدراكه يحتاج إلى نور رباني يرفع الحجب عن عين القلب ويحدبصره فيراه القلب بذلك النور، بل يكشف جمع الحقائق الكونية والإلهية. 
وأما العقل بطريق النظر الفكري وترتيب المقدمات والأشكال القياسية، فلا يمكن أن يعرف من هذه الحقائق شيئا، لأنها لا تفيد إلا إثبات الأمور الخارجية عنها اللازمة إياها لزوما غير بين. والأقوال الشارحة لا بد وأن يكون أجزاؤها معلومة قبلها إنكان المحدود مركبا، والكلام فيها كالكلام في الأول. 
وإن كان بسيطا لا جزء له في العقل ولا في الخارج، فلا يمكن تعريفه إلا باللوازم البينة، فالحقائق على حالها مجهولة. 
فمتى توجه العقل النظري إلى معرفتها من غير تطهير المحل من الريون الحاجبة إياه عن إدراكها، كما هي، يقع في تيه الحيرة وبيداء الظلمة ويخبط خبطةعشواء. 
وأكثر من أخذت الفطانة بيده وأدرك المعقولات من وراء الحجاب لغاية الذكاء وقوة الفطنة من الحكماء زعم أنه أدركها على ما هي عليه، ولما تنبه في آخر أمره، إعترف بالعجز والقصور. كما قال أبو على عند وفاته عن نفسه:
يموت وليس له حاصل * سوى علمه أنه ما علم وقال أيضا:
إعتصام الورى بمغفرتك  ....    عجز الواصفون عن صفتك 
تب علينا فإننا بشر   .....     ما عرفناك حق معرفتك 

وقال الإمام:
نهاية إدراك العقول عقال  .....   وغاية سعى العالمين ضلال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا  .....  سوى أن جمعنا فيه قيل وقال
وأما الذات الإلهية فحار فيها جميع الأنبياء والأولياء، كما قال، صلى الله عليه وسلم: "ما عرفناك حق معرفتك" و "ما عبدناك حق عبادتك". 
وقال أبو بكر،رضى الله عنه: "العجز عن درك الإدراك إدراك"
وقال آخر:
قد تحيرت فيك خذ بيدي   .....     يا دليلا لمن تحير فيكا
وقال الشيخ:
ولست أدرك من شئ حقيقته  ....    وكيف أدركه وأنتم فيه
وإنما قيد قوله: (بطريق نظري فكري) لأن القلب إذا تنور بالنور الإلهي، يتنور العقل أيضا بنوره ويتبع القلب، لأنه قوة من قواه، فيدرك الحقائق بالتبعية إدراكا مجردا من التصرف فيها، ويسلم أمره إلى الله المتصرف بالحقيقة في كل شئ.
ويعترف اعترافه الأول بقوله: "سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم."
قوله: (منه يعرف)... أي، من الكشف الإلهي يعرف ما الذي ظهر على صور العالم التي قبلت لأرواحه. 
وضمير (أرواحه) عائد إلى (العالم). وإنما قيد (الكشف) بـ (الإلهي) لخروج الصوري والملكي والجني، وكشف الخواطر والضمائر وأمثالها، فإنها لا تعطى ذلك. 
بل كشف الحقائق الأسمائية والتجليات الصفاتية تعد القلوب للتجليات الذاتية المفنية لما سواها الجاعلة لجبال الإنيات دكا، فتفنى فيها فناء يوجب البقاء الأبدي، فتطلع بحقيقتها وحقيقةغيرها بالحق، وتعلم أن الذات الإلهية هي التي تظهر بصور العالم، وأن أصل تلك الحقائق وصورها، تلك الذات، وأنها هي التي ظهرت في الصورة الجوهرية المطلقة التي قبلت هذه الصور كلها من حيث قيوميتها.
والمراد بـ (الصور) يجوز أن يكون الأجسام القابلة للأرواح، ويجوز أن يكون الأجسام والأجساد المثالية والهياكل النورية، فيكون مشتملا على جميع العقول والنفوس المجردة وغير المجردة والجن وغيرها، لأن لكل منها صورة في عالم الأرواح حسب ما يليق بكمالاته، كما مر بيانه في المقدمات.
(فسمى هذا المذكور إنسانا وخليفة. فأما إنسانيته فلعموم نشأته وحصره الحقائق كلها. 
وهو للحق بمنزلة إنسان العين من العين الذي به يكون النظر، وهوالمعبر عنه بالبصر، فلهذا سمى إنسانا) 
أي، سمى هذا الكون الجامع إنسانا وخليفة. 
أما تسميته (إنسانا) فلوجهين:
أحدهما، عموم نشأته. أي، اشتمال نشأته المرتبية على مراتب العالم وحصره الحقائق، أي المفصلة في العالم. 
وذلك لأن (الإنسان) إما مأخوذ من (الأنس) أو من (النسيان)
فإن كان من (الأنس)، وهو ما يؤنس به، فهو حاصل للإنسان لكونه مجمع الأسماء ومظاهرها وتؤنس به الحقائق وتحصر في نشئاته الجسمانية والروحانية والمثالية لإحاطة النشأة إياها. 
وإن كان من (النسيان)، وهو الذهول عن بعض الأشياء بعد التوجه إليه بالاشتغال إلى غيره، فالإنسان
بحكم اتصافه بـ (كل يوم هو في شأن) لا يمكن وقوفه بشأن واحد. وهذا، أيضا يقتضى العموم والإحاطة، إذ لو لم تكن نشأته محيطة بها، لكانت على منوال واحد ونسق معين كغيره من الموجودات. 
وأيا ما كان سمى الإنسان إنسانا، لهذه المناسبة الجامعة بين الاسم والمسمى.
وثانيهما، أنه للحق بمنزلة إنسان العين من العين الذي يحصل به النظر،
وهو الذي يعبر عنه بالبصر وكما أن إنسان العين هو المقصود والأصل من العين، إذ به يكون النظر ومشاهدة عالم الظاهر الذي هو صورة الحق، كذلك الإنسان هو المقصود الأول من العالم كله، إذ به يظهر الأسرار الإلهية والمعارف الحقيقية المقصودة من الخلق، وبه يحصل اتصال الأول بالآخر، وبمرتبته يكمل مراتب عالم الباطن والظاهر.
ففي قوله: (وهو للحق) أي، الإنسان للحق.
(بمنزلة إنسان العين) إشارة إلى نتيجة قرب الفرائض، وهو كون العبدسمع الحق وبصره ويده، الحاصلة للإنسان الكامل عند فناء الذات وبقائها به فيمقام الفرق بعد الجمع. وهذا أعلى رتبة من نتيجة قرب النوافل، وهو كون الحق سمع العبد وبصره، لأنه عند فناء الصفات فالإنسان الذي للحقبمنزلة إنسان العين من العين هو الإنسان الكامل لا غير. 
وأيضا، الكامل لكونه واسطة بين الحق والعالم باعتبار، صار بمنزلة إنسان العين من العين، لأنه أيضا واسطةبين الرائي الحقيقي وبين المرئي.
قوله: (فإنه به نظر الحق إلى الخلق فرحمهم) 
تعليل لقوله: (وهوللحق بمنزلة إنسان العين من العين) 
وإشارة إلى أن الكامل هو سبب إيجاد العالم وبقائه وكمالاته أزلا وأبدا دنيا وآخرة. 
وذلك إما في العلم: فلأن الحق تعالى لما تجلى لذاته بذاته وشاهد جميع صفاته وكمالاته في ذاته وأراد أن يشاهدها في حقيقة تكون له كالمرآة .
كما ذكره في أول الفص - أوجد (الحقيقة المحمدية) التي هي حقيقة هذا النوع الإنساني في الحضرة العلمية.
فوجدت حقائق العالم كلها بوجودها، وجودا إجماليا، لاشتمالها عليها من حيث مضاهاتها للمرتبة الإلهية الجامعة للأسماء كلها، ثم أوجدهم فيها وجودا تفصيليا، فصارت أعيانا ثابتة،كما تقرر في موضعها. 
وإما في العين بحسب وجوداتهمفلأنه جعل الوجودالخارجي مطابقا للوجود العلمي بإيجاد العقل الأول الذي هو النور المحمدي .
المعرب عنه: (أول ما خلق الله نوري) أولا، ثم غيره من الموجودات التي تضمنها العقل الأول وعلمها ثانيا. 
وإما بحسب كمالاتهم: فلأنه جعل قلب الإنسان الكامل مرآة التجليات الذاتية والأسمائية ليتجلى له أولا، ثم بواسطته تجلى للعالم، كانعكاس النور من المرآة المقابلة للشعاع إلى ما يقابلها، فأعيانهم في العلم والعين وكمالاتهم إنما حصلت بواسطة الإنسان الكامل .
وأيضا، لما كان الإنسان مقصودا أوليا ووجوده الخارجي يستدعى وجود حقائق العالم، أوجد أجزاء العالم أولا ليوجد الإنسان آخرا، لذلك جاء في الخبر: "لولاك لما خلقت الأفلاك". 
وهذا الشهود الأزلي، والإيجاد العلمي والعيني عبارة عن النظر إليهم وإفاضة الرحمة الرحمانية المجملة والرحيمية المفصلة عليهم، إذ جميع الكمالات مترتبة على الوجود لازمة له. 
فالوجود هو الرحمة الأصلية التي يتبعها جميع أنواع الرحمة والسعادة الدنيوية والأخروية.
قوله: (فهو الإنسان الحادث الأزلي والنشيء الدائم الأبدي والكلمة الفاصلة الجامعة) نتيجة لما ذكر. 
أي، إذا كان به نظر الحق إلى خلقه فرحمهم بإعطاء الوجود، فهو الحادث الأزلي: أما حدوثه الذاتي فلعدم اقتضاء ذاته من حيث هي هي الوجود.
وإلا لكان واجب الوجود، وأما حدوثه الزماني فلكون نشأته العنصرية مسبوقة بالعدم الزماني، وأما أزليته فبالوجود العلمي، لأن العلم نسبة بين العالم والمعلوم وهو أزلي، فعينه الثابتة أزلية، وبالوجود العيني الروحاني، فلأنه غير زماني متعال عنه وعن أحكامه مطلقا. 
وإليه أشار النبي، صلى الله عليه وسلم، بقوله: (نحن الآخرون السابقون). 
والفرق بين أزلية المبدع إياها أن أزلية الحق تعالى نعت سلبي ينفى الأولية بمعنى افتتاح الوجود
عن العدم لأنه عين الوجود، وأزليتها دوام وجودها بدوام الحق مع افتتاح الوجودعن العدم لكونه من غيرها. 
وأما دوامه وأبديته، فلبقائه ببقاء موجده دنيا وآخرة وأيضا، كل ما هو أزلي فهو أبدى وبالعكس.
وإلا يلزم تخلف المعلول عن العلة، أو التسلسل في العلل، لأن علته إن كانت أزلية لزم التخلف، وإن لم يكن كذلك، لزم استنادها أيضا إلى علة حادثة بالزمان.
وحينئذ إن كان للزمانفيها مدخل، يجب أن يكون معلولها غير أبدى لكون أجزاء الزمان متجددة متصرمة بالضرورة والفرض بخلافه، وإن لم يكن له فيها مدخل، فالكلام فيها كالكلام في الأول، فيتسلسل.
والتسلسل في العلل التي لا مدخل للزمان فيها باطل، وإلا يلزم نفى الواجب. 
فالأبديات مستندة إلى علل أزلية أبدية، كما أن الحوادث الزمانية مستندة إلى علل متجددة متصرمة. 
والنفوس الناطقة الإنسانية حدوثها بحسب التعلق إلى الأبدان لا بحسب ذواتها. 
والصور الأخراوية كما أنها أبدية، كذلك أزلية حاصلة في الحضرة العلمية والكتب العقلية والصحف النورية وإن كانت ظهورها بالنسبة إلينا حادثا بالحدوث الزماني فلا تردد وأماكونه كلمة فاصلة، فلتميزه بين المراتب الموجبة للتكثر والتعدد في الحقائق، بل هو المفصل لما تحويه ذاته بظهوره بحسب غلبة كل صفة عليه في صورة تناسبهاعلما وعينا، وإليه الإشارة بكونه، عليه السلام: (قاسما بين الجنة والنار). 
إذ هذه القسمة واقعة أزلا، والآخر مطابق للأول. وأما كونه كلمة جامعة، فلإحاطة حقيقته بالحقائق الإلهية والكونية كلها علما وعينا.
وأيضا، هو الذي يفصل بين الأرواح وصورها في الحقيقة، وإن كان الفاصل ملكا معينا لأنه بحكمه يفصل، وكذلك هو الجامع بينهما، لأنه الخليفة الجامعة للأسماء ومظاهرها.
قوله: (فتم العالم بوجوده) أي، لما وجد هذا الكون الجامع، تم العالمبوجوده الخارجي لأنه روح العالم المدبر له والمتصرف فيه. 
ولا شك أن الجسد لا يتم كماله إلا بروحه التي تدبره وتحفظه من الآفات. 
وإنما تأخر نشأته العنصرية في الوجود العيني لأنه لما جعلت حقيقته متصفة بجميع الكمالات جامعة لحقائقها، وجب أن يوجد الحقائق كلها في الخارج قبل وجوده حتى تمر عند تنزلاته عليها فيتصف بمعانيها طورا بعد طور من أطوار الروحانيات والسماويات والعنصريات، إلى أن يظهر في صورته النوعية الحسية. 
والمعاني النازلة عليه من الحضرات الأسمائية لا بد أن تمر على هذه الوسائط أيضا، إلى أن يصل إليه وتكمله. 
وذلك المرور إنما هو لتهيئة استعداده للكمالات اللائقة به، ولاجتماعما فصل من مقام جمعه من الحقائق والخصائص فيه، وللإشهاد والاطلاع على ماأريد أن يكون خليفة عليه، ولهذا لا تجعل خليفة وقطبا إلا عند انتهاء السفر الثالث، ولولا هذا المرور لما أمكن العروج للكمل، إذ الخاتمة مضاهية للسابقة وبه تتم الحركة الدورية المعنوية.
وما يقال: (إن علم الأولياء تذكري لا تفكري). 
وقوله، عليه السلام: "الحكمة ضالة المؤمن" . إشارة إلى هذا المعنى، لا إلى أنه وجد في النشأة العنصرية مرة أخرى، ثم عرض له النسيان بواسطة التعلق بنطفة أخرى ومرور الزمان عليه إلى أوان تذكره، كما على رأى أهل التناسخ.
وأيضا، لما كان عينه في الخارج مركبا من العناصر المتأخر عن الأفلاك وأرواحها وعقولها، وجب أن توجد قبله لتقدم الجزء على الكل بالطبع.
قوله: (فهو من العالم كفص الخاتم من الخاتم الذي هو محل النقش والعلامة التي بها يختم الملك على خزائنه وسماه (خليفة) من أجل هذا) شروع في بيان تسميته بـ (الخليفة). 
شبه حال الإنسان باعتبارية:
إعتبار كونه من العالم، واعتبار كونه عالما آخر برأسه، له شأن آخر بالفص، لأن الفص أيضا قد يكون جزء من الخاتم وهو محل النقش، وقد يكون مركبا عليه. 
وإنما يركب في الخاتم ليكون جزء منه عند الفراغ من عمله فهو آخر العمل، كذلك الإنسان نوع من الحيوان وآخر ما ينتهى به دائرة وجود العيني. 
وكما أن الفص له شأن آخر وهو كونه محل النقوش التي بها يختم ويحفظ الخزائن، كذلك الإنسان هو محل جميع نقوش الأسماء الإلهية والحقائق الكونية التي يتمكن بها من (الخلافة). وبهذاالاعتبار سماه الحق (خليفة) بقوله: "إني جاعل في الأرض خليفة" 
[b:e0c


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 21:41 عدل 3 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم الست بربكم .
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
و لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 2023
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة في الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 21:21 من طرف عبدالله المسافر

1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي

الجزء الثاني
(ولها الحكم والأثر في كل ماله وجود عيني) أي، ولهذه الأمور الكلية، التي لا أعيان لها في الخارج منفكة عن التقيد المشخص إياها والمعروضات التي تعرض لها حكم وأثر في الأعيان الكونية والحقائق الخارجية بحسب وجودها وكمالاتها  
أما الأول، فلأن الأعيان معلولة للأسماء، والاسم ذات مع صفة معينة، فالأعيان من حيث تكثرها لا يتحصل إلا بالصفات، وهي هذه الأمور الكلية التي لا أعيان لها في الخارج. ولهذا ذهب الحكماء أيضا إلى أن علم الواجب فعلى وسبب لوجود الموجودات، وهكذا القدرة والإرادة المعبرة عنها بالعناية الإلهية.
وأما الثاني، فلأن العين الموجودة إن لم يكن لها الحياة، لا توصف بأنها حية ولا يتصف بأنواع الكمالات، إذ العلم والقدرة والإرادة كلها مشروطة بالحياة، وكذلك العلم إن لم يكن حاصلا، لم يكن لها إرادة وقدرة، لأنهما لا يتعلقان إلابالمعلوم. وهكذا جميع الصفات.
فهذه الأمور الكلية حاكمة على الطبائع التي تعرض لها بأن يقال عليها أنها حية ذات علم وإرادة وقدرة، ويترتب عليها ما يلزمها من الأفعال والآثار، إذ لا شك أن الطبيعة الموجودة بالعلم تميز بين الأشياء وبالإرادة تخصص وبالقدرة يتمكن من الأفعال.
قوله: (بل هو عينها لا غيرها، أعني أعيان الموجودات العينية)  
 
إضراب عن قوله: (ولها الحكم والأثر) بأن الذي له وجود عيني هو عين هذه الأمور المعقولة المنعوتة بالعوارض واللوازم، لأن الحقيقة الواحدة التي هي حقيقة الحقائق كلها هي الذات الإلهية، وباعتبار تعيناتها وتجلياتها في مراتبها المتكثرة تتكثر وتصير حقائق مختلفة: جوهرية متبوعة وعرضية تابعة. 
فالأعيان من حيث تعددها وكونها أعيانا ليست إلا عين أعراض شتى اجتمعت فصارت حقيقة جوهرية خاصة، كما ذكره في آخر (الفص الشعيبي). 
ألا ترى أن الحيوان هو الجسم الحساس المتحرك بالإرادة، والجسم ماله طول وعرض وعمق،
فالحيوان ذات لها هذه الأعراض مع الحس والحركة الإرادية، وكما اجتمعت هذه الأعراض في هذه الذات المعينة وصارت حيوانا.
كذلك إذا انضمت إليها أعراض أخر، كالنطق والصهيل، يسمى بالإنسان والفرس. 
فالذات الواحدة باعتبار الصفات المتكثرة صارت جواهر متكثرة، وأصل الكل هو الذات الإلهية التي صفاتها عينها .
فقوله: (أعني أعيان الموجودات) تفسير (هو) العائد إلى ماله وجود عيني. 
وضمير (عينها) راجع إلى (الأمور الكلية) ولا يجوز أن يكون تفسيرالضمير (عينها) لفساد المعنى.
إذ معناه حينئذ: بل ماله وجود عيني هو عين الموجودات العينية. إلا أن يقال، هو عائد إلى (الأمور الكلية) وتذكيره باعتبار(الأمر). 
وحينئذ يكون معناه: بل هذه الأمور الكلية عين أعيان الموجودات العينية لا غيرها. 
وهذا عين المعنى الأول.
وقيل: معناه: بل الأمر الكلى، كالعلم والحياة، عين الوصفين الموجود ينفي ذلك الموصوف لا غيرهما، والمراد بقوله: (أعني أعيان الموجودات) أعيانالأوصاف، لا أعيان الموصوفات، لأن للموصوفات أيضا أمورا كلية وهو الكلى الطبيعي وفيه نظر. 
لأن المراد أن هذه الأمور الكلية التي ليست لها ذات موجودة في الخارج لها حكم وأثر في الموجودات الخارجية، بل هي عين هذه الموجودات الخارجية.
فإن الظاهر والمظهر متحد في الوجود الخارجي وإن كان متعددا في العقل، لأن الكلام في الأمور الكلية التي لا أعيان لها في الخارج غير هذه الموجودات العينية. 
وفائدة الإضراب لا يظهر إلا بحسب هذا المعنى والتفسير بقوله: (أعني أعيان الموجودات). وقوله: (فهي الظاهرة من حيث أعيان الموجودات، كما هي الباطنة من حيث معقوليتها) يؤيد ما ذهبنا إليه.
قوله: (لم تزل عن كونها معقولة في نفسها أي، مع أنها في الخارج عين الأعيان الموجودة،) هي في نفسها أمور معقولة (لم تزل) عن معقوليتها، بضم الزاء، من "زال، يزول"، أو بفتحها وضم التاء، من "تزال" المبنى للمفعول.
قوله: (فهي الظاهرة من حيث أعيان الموجودات، كما هي الباطنة من حيث معقوليتها).
 أي، تلك الأمور الكلية ظاهرة باعتبار أنها عين الأعيان الموجودة وباعتبار الآثار الظاهرة منها، وباطنة باعتبار أنها أمور معقولة لا أعيان لها في الخارجبنفسها.
قوله: (فاستناد كل موجود عيني لهذه الأمور الكلية التي لا يمكن رفعهاعن العقل، ولا يمكن وجودها في العين وجودا تزول به عن أن تكون معقولة) .
نتيجة لقوله: "ولها الحكم والأثر في كل ماله وجود عيني" أي، لما تقرر أن الموجودات العينية إنما تعينت وتكثرت بالصفات، وهي هذه الأمورالكلية، فاستناد كل موجود عيني واجب ثابت لهذه الأمور الكلية التي هي حقائق معقولة.
و (اللام) في "لهذه الأمور" بمعنى (إلى). لأن الطبائع بذواتها تقتضي عروضها واتصافها بها، إذ هي كمالاتها، فهي من حيث كمالاتها مستندة إلى هذه الأمور الكلية.
وهذه الأمور لا يمكن أن ينكر كونها معقولة ولا يمكن أن توجد في الأعيان من غير عروضها في معروضاتها.
وخبر قوله: "فاستناد" متعلق الظرف، وهو (واجب) أو (ثابت). و يجوز أن يكون (اللام) في قوله: "لهذه الأمور الكلية" بمعنى (إلى) متعلقا إلى (الاستناد) وخبره محذوفا. تقديره: فاستناد كل موجود عيني إلى هذه الأمورالكلية واجب.
قوله: (وسواء كان ذلك الموجود العيني موقتا أو غير موقت نسبة الموقت وغيرالموقت إلى هذا الأمر الكلى المعقول نسبة واحدة) أي، لا يختص هذا التأثر ببعض من الموجودات دون البعض، بل الجميع مشترك في كونها محكوما ومتأثرا من هذه الأمور الكلية، سواء كان ذلك الموجود مقترنا بالزمان، كالمخلوقات، أو غير مقترن به، كالمبدعات، روحانيا كان أو جسمانيا.
فإن اقترانه بالزمان وعدم اقترانه لا يخرجه عن استناده إلى هذه الأمور الكلية، إذ نسبة الموقت وغير الموقت في الوجود والكمالات إليها نسبة واحدة.
قوله: (غير أن هذا الأمر الكلى يرجع إليه حكم من الموجودات العينية بحسبما تطلبه حقائق تلك الموجودات العينية، كنسبة العلم إلى العالم والحياة إلى الحي).
فـ (الحياة) حقيقة معقولة و (العلم) حقيقة معقولة متميزة عن الحياة، كما أن الحياة متميزة عنه. 
قوله: (ثم نقول في الحق تعالى، أن له علما وحياة فهو الحي العالم.
ونقول في الملك، أن له حياة وعلما فهو الحي العالم.
ونقول في الإنسان، أن له حياة وعلما فهو الحي العالم. 
وحقيقة العلم واحدة وحقيقة الحياة واحدة ونسبتها إلى الحي والعالم نسبة واحدة
ونقول في علم الحق، أنه قديم، وفي علم الإنسان، أنه محدث فانظر ما أحدثته الإضافة من الحكم  في هذه الحقيقة المعقولة)
 تأكيد لبيان الارتباط. 
كقول الشاعر مؤكدا في المدح:
ولا عيب فيهم غير أن ضيوفهم .....     تعاب بنسيان الأحبة والوطن 
أي، استناد كل موجودعيني وما يتبعه من اللوازم،أي هذه الأمور
الكلية، واجب من حيث إنها مؤثرة فيه، إلا أن لهذه الموجودات أيضا حكما وأثرا في هذه الأمور الكلية بحسب اقتضاء أعيان الموجودات. 
وذلك لأن (الحياة) حقيقة واحدة و (العلم) حقيقة واحدة وكل منهما متميز عن الآخر، فنقول في الحق تعالى، أنه حي عالم وحياته وعلمه عين ذاته، فيحكم بأنهما عينه وبعدم امتياز أحدهما عن الآخر في المرتبة الأحدية، ونقول بقدمها.
وفي غيره تعالى، كالملك والإنسان، يحكم بأنهما غيره، ونقول أنهما حادثان فيهما، فاتصافهما بالحدوث والقدم وكونهما عينا أو غيرا.
إنما هو باعتبار الموجودات العينية، فكما حكمت هذه الأمور في كل ماله وجود عيني، كذلك حكمت الموجودات عليها بالحدوث والقدم، وهذا الحكم إنما نشأ من الاستناد والإضافة، وإلا عند اعتباركل منهما وحده لا يلزم ذلك.
قوله: (وانظر إلى هذا الارتباط بين المعقولات والموجودات العينية، فكما حكم العلم على من قام به أن يقال فيه إنه عالم، حكم الموصوف به على العلم بأنه حادث في حق الحادث، قديم في حق القديم، فصار كل واحد محكوما به ومحكوما عليه) 
تصريح بالمقصود، وهو بيان الارتباط بين الأشياء العينية والأمور الغيبيةالتي لا أعيان لها، وإذا كان الارتباط بينهما حاصلا، فالارتباط بين الحق والعالم الموجودين في الخارج أقوى وأحق. وفحواه ظاهر.
لا يقال: إن الذهن يحكم على من قام به العلم بأنه عالم لا العلم، فكيف أسند الحكم إليه؟
لأنا نقول: حكم الذهن أيضا تابع لحكم العلم، إذ لو لم تعط حقيقة العلم عند المقارنة بينهما ذلك، لما جاز للذهن أن يحكم به، لأن حكمه إن لم يكن مطابقا للواقع فلا اعتبار به، وإن كان مطابقا، يلزم أن يكون الأمر في نفسه كذلك.
قوله: (ومعلوم أن هذه الأمور الكلية وإن كانت معقولة) أي، موجودة في العقل
قوله: (فإنها معدومة في العين) أي، في الخارج، إذ لا ذات في الخارج يسمى بالحياة والعلم قوله: (موجودة الحكم) أي، على الأعيان الموجودة. 
قوله: (كما هي محكوم عليها إذا نسبت إلى الموجود العيني) أي، كما يحكم الموجودات عليها بالحدوث والقدم، وبأنها عين الذات أو غيرها. 
قوله: (فتقبل الحكم من الأعيان الموجودة ولا تقبل التفصيل ولا التجزي، فإن ذلك محال عليها) أي، تقبل تلك الأمور الكليةالحكم من الموجودات العينية حال كونها عارضة عليها، ولا تقبل التفصيل ولا التجزي. 
وذلك لأن الحقيقة الكلية إن انقسمت، ففي كل من أقسامها: إن بقيت بأعيانها،فلا انقسام كالإنسانية في كل شخص، وإن بقيت دون عينها، فعين تلك الحقيقة منعدمة حينئذ لانعدام بعضها، وإن لم يبق فكذلك أيضا. 
هذا مع أن الحقيقة البسيطة لا يمكن أن يطرء عليها التجزي أصلا.
قوله: (فإنها بذاتها في كل موصوف بها، كالإنسانية في كل شخص شخص من هذا النوع الخاص لم تتفصل ولم تتعدد بتعدد الأشخاص) 
أي، فإن تلك الحقيقةالكلية بذاتها موجودة في كل موصوف بها، كالانسانية، وهو الكلى الطبيعي الذي للإنسان، فإنها موجودة في كل شخص شخص من هذا النوع، ولم تتفصل ولمتتعدد بتعدد الأشخاص.
فإن قلت: الحصة التي في (زيد) منها، غير الحصة التي في (عمرو) منها، فتتفصل بهذاالاعتبار.
قلت: إن أردت بالحصة بعض تلك الحقيقة فغير صحيح، لأن البعض غيرالكل فلا يكون تلك الحقيقة في شئ من الأفراد. 
وإن أردت أن تلك الحقيقة تكتنف بعوارض مشخصة لها في زيد فتصير بهذا الاعتبار غير الحقيقة المكتنفة بعوارض أخر التي لعمرو، فمسلم.
ولا يلزم منه التفصيل في نفس الحقيقة، وهكذا الحقيقة الجنسية بالنسبة إلى أنواعها، لأنها في كل نوع منها مع عدم التجزي والتعدد.
(ولا برحت معقولة) أي، لا تزال تلك الحقيقة الكلية موجودة في العقللا تتغير بالعروض على معروضاتها، ولا تتكثر بتكثر موضوعاتها، كالحقائقالموجودة في الأعيان. 
وهذا البيان للتنبيه والإشارة إلى أن الذات الواجبية التيهي حقيقة الحقائق كلها ظاهرة فيها من غير طريان التجزي والتكثر عليها في تلك المراتب ولا يقدح في وحدة عينها تكثر مظاهرها.
قوله : (وإذا كان الارتباط بين من له وجود عيني وبين من ليس له وجود عيني قدثبت وهي نسبة عدمية، فارتباط الموجودات بعضها ببعض أقرب أن يعقل، لأنه على كل حال بينهما جامع وهو  الوجود العيني) 
وإنما قال: إن تلك الأمور الكلية نسب عدمية، لأنها صفات لا أعيان لها غير معروضاتها في الخارج، فهي بالنسبة إلى الخارج عدمية، وإن كانت بالنسبة إلى العقل وجودية. 
وكونها (نسبا) إنما هو باعتبار أنها غير الذات لازمة لها.
قوله : (وهناك فما ثم - ثمة - جامع) أي، بين الأمور العدمية وبين الموجودات الخارجية. 
قوله : (وقد وجد الارتباط بعدم الجامع) أي، مع عدم الجامع.
قوله : (فبالجامع أقوى وأحق. ولا شك أن المحدث قد ثبت حدوثه وافتقاره إلى محدثأ حدثه) أي، إلى موجد أوجده. 
قوله : (لإمكانه بنفسه فوجوده من غيره، فهو مرتبطبه ارتباط افتقار) أي، المحدث مرتبط بموجده ارتباط افتقار. 
قوله : (ولا بد أن يكون المستند إليه واجب الوجود لذاته غنيا في وجوده بنفسه غير مفتقر، وهو الذي أعطى الوجود بذاته لهذا الحادث فانتسب إليه) أي، هذا الحادث إلى الواجب الوجود لذاته .
قوله : (ولما اقتضاه لذاته كان واجبا به) أي، ولما اقتضى الواجب لذاتههذا الحادث، صار الحادث واجبا بالواجب الوجود. 
ويجوز أن يكون ضميرالفاعل راجعا إلى (الحادث) أي، ولما اقتضى الحادث لذاته من يوجده، وهوالواجب، كان الحادث واجبا به، إذا المعلول واجب بعلته.
قوله : (ولما كان استناده) أي، استناد الحادث. 
قوله : (إلى من ظهر عنه لذاته، اقتضى أن يكون على صورته فيما ينسب إليه من كل شئ، من اسم وصفة، ما عدا الوجوب الذاتي، فإن ذلك لا يصح للحادث وإن كان واجب الوجود, ولكن وجوبه بغيره لا بنفسه) أي، اقتضى هذا الاستناد أن يكون الحادث على صورة الواجب، أي، يكون متصفا بصفاته وجميع ما ينسب إليه من الكمالات ما عدا الوجوب الذاتي، وإلا لزم انقلاب الممكن من حيث هو ممكن واجبا وذلك لأنه اتصف بالوجود والأسماء والصفات لازمة للوجود فوجب أيضا اتصافه بلوازم الوجود وإلا لزم تخلف اللازم عن الملزوم. 
ولأن المعلول أثر العلة، والآثار بذواتها وصفاتها دلائل على صفات المؤثر وذاته، ولا بد أن يكون في الدليل شيء من المدلول، لذلك صار الدليل العقلي أيضا مشتملا على النتيجة: فإن إحدى مقدمتيه مشتملة على موضوع النتيجة، والأخرى على محمولها، والأوسط جامع بينهما. 
ولأن العلة الغائية من إيجاد الحادث عرفان الموجد، كما قال تعالى: "وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون". 
والعبادة تستلزم معرفة المعبود ولو بوجه، معأن عباس، رضى الله عنه، فسرها هنا بالمعرفة. ولا يعرف الشئ إلا بما فيه منغيره، لذلك قال، عليه السلام، حين سئل:" بم عرفت الله؟ عرفت الأشياء بالله." أي، عرفته به أولا، ثم عرفت به غيره. 
ولما كان وجوده من غيره،صار أيضا وجوبه بغيره. وغير الإنسان من الموجودات، وإن كان متصفا بالوجود، لكن لا صلاحية له لظهور جميع الكمالات فيه، كما مر في أول الفص.
وقوله: "لذاته" يجوز أن يكون متعلقا ب "الاستناد". أي، ولما كان استناد الحادث إلى من يوجده لذات الحادث، اقتضى أن يكون على صورة موجده. 
ويجوز أن يكون متعلقا بـ "ظهر" وعلى هذا ضمير "لذاته" يجوز أن يعود إلى "من" ويجوز أن يعود إلى "الحادث". 
وعلى الأول معناه: لما كان استناد الحادث إلى موجد ظهر الحادث عنه لاقتضاء ذات الموجد إياه، اقتضى أن يكون علىصورته، وعلى الثاني، ظهر لاقتضاء ذات الحادث الموجد إياه. 
والله أعلم.
وقوله: (ثم ليعلم أنه لما كان الأمر على ما قلناه من ظهوره بصورته) أي، ظهور هذا الحادث، وهو الإنسان الكامل، بصورة الحق. 
وضمير "أنه" للشأن. و"من" بيان "ما". 
وقوله: (أحالنا تعالى في العلم به) أي بالحق. 
وقوله: (على النظر في الحادثات) بقول نبيه، صلى الله عليه وسلم: "من عرف نفسه فقد عرف ربه.".
وقوله: (وذكر أنه أرانا آياته فيه) أي، في الحادث بقوله: "سنريهم آياتنا في الآفاق وفيأنفسهم". 
وقوله: "وفي أنفسكم أفلا تبصرون."
وإنما قدم (إراءة الآيات في الآفاق) لأنها تفصيل مرتبة الإنسان، وفي الوجود العيني مقدم عليه. وأيضا رؤية الآيات مفصلا في العالم الكبير للمحجوب أهون من رؤيتها في نفسه وإن كان بالعكس أهون للعارف
وقوله: (فاستدللنا بنا عليه) كالاستدلال من الأثر إلى المؤثر. 
(فما وصفناه بوصف إلا كنا نحن ذلك الوصف) أي، كنا نحن متصفا بذلك الوصف.
ولما كانت الصفات الحقيقية عين هذه الأعيان الحادثة، على ما قررنا من أنالذات مع صفة تصير اسما وعينا ثابتة والعالم من حيث الكثرة ليس إلا مجموع الأعراض، 
وقوله: (كنا نحن ذلك الوصف) وفي بعض النسخ: (إلا كنا ذلك الوصف)
وقوله: (إلا الوجوب الذاتي الخاص) أي بالحق.
وقوله: (فلما علمناه بنا ومنا نسبنا إليه كل ما نسبناه إلينا) من الكمالات،لا النقائص، إلا ما نسبه الحق إلى نفسه منها.
وقوله: (وبذلك وردت الأخبار الإلهية) مثل: "إن الله خلق آدم على صورته."
و "لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه". و "مرضت فلم تعدني". 
وغير ذلك من "القرض" و "الاستهزاء" و "السخرية" و "الضحك"، 
كقوله: "واقرضوا الله قرضا حسنا". 
و "الله يستهزء بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون". 
و"سخر الله منهم". 
و "ضحك الله مما فعلتها البارحة". 

وقوله: (على ألسنة التراجم) من الأنبياء والأولياء. 
وقوله: (إلينا فوصف) أي الحق. 
وقوله: (نفسه لنا بنا) أي بصفاتنا، لماكانت عائدة إلى عيننا الثابتة من وجه، كما مر، قال: (بنا). 
وقوله: (فإذا شهدناه شهدنا نفوسنا) لأن ذواتنا عين ذاته لا مغايرة بينهما إلا بالتعين والإطلاق.
أو شهدنا نفوسنا فيه لأنه مرآة ذواتنا. 
وقوله: (و إذا شهدنا) أي الحق. 
وقوله: (شهد نفسه) أي، ذاته التي تعينت وظهرت في صورتنا. أو شهد نفسه فينا لكوننا مرآة لذاته وصفاته.
وقوله: (ولا نشك أنا كثيرون بالشخص والنوع) ويجوز أن يكون (أنا) عبارة عن لسان أهل العالم، أي، أهل العالم أي، إنا كثيرون. 
بالأشخاص والأنواع التي فيه، ويجوز أن يكون عن لسان الأفراد الإنسانية، أي، إنا كثيرون بالشخص وبحسب الأنواع التي فينا لتركبنا من العالمين الروحاني والجسماني. ويؤيد الثاني مابعده .
وهو قوله: (وإنا وإن كنا على حقيقة واحدة) أي، وإن كنا مشتملة على حقيقة نوعية هي 
قوله: (تجمعنا، فنعلم قطعا أن ثمة فارقا به) أي، بذلك الفارق.
قوله: (تميزت الأشخاص بعضها عن بعض، ولو لا ذلك) أي الفارق. 
قوله: (ما كانت الكثرة في الواحد) أي، حاصلة ومتصورة في الواحد. 
قوله: (فكذلك أيضا وإن وصفناه) أيالحق. 
قوله: (بما وصف به نفسه من جميع الوجوه، فلا بد من فارق.)
لما شبه في الأول، أراد أن ينزه هنا ليجمع بين (التنزيه) و (التشبيه) على ما هو طريقة الأنبياء.
(وليس) ذلك الفارق. 
قوله: (إلا افتقارنا إليه في الوجود، وتوقف وجودنا عليه، لإمكاننا وغناه عن مثل ما افتقرنا إليه) وإنما حصر الفارق في افتقارنا وغناه، لأن غيرهما أيضا عائد إليهما، سواء كان وجوديا أو عدميا. 
قوله: (فبهذا صح له الأزل والقدم الذي انتفت عنه الأولية التي لها افتتاح الوجود عن عدم، فلاتنسب إليه الأولية مع كونه الأول) أي، بسبب هذا الغناء صح له أن يكون أزليا وأبديا وقديما في ذاته وصفاته.
(فبهذا صح له الأزل و القدم الذي انتفت عنه الأولية التي لها افتتاح الوجود عن عدم.
فلا تنسب إليه الأولية  مع كونه الأول. و لهذا قيل فيه الآخر.)
وإنما وصف (الأزل) و (القدم) بقوله: "انتفت عنه الأولية" بمعنى "افتتاح الوجود عن العدم" لأن الأعيان والأرواح أيضا أزلية، لكن أزليتها وقدمها زمانية لا ذاتية، وأزلية الحق ذاتية، لغنائه في وجوده عن غيره. 
فانتفت (الأولية) منه بمعنى افتتاح الوجود عن عدم، فلا تنسب إليه الأولية بهذا المعنى، كما تنسب به إلى الأرواح والأعيان. 
كما قال، صلى الله عليه وسلم: "أول ما خلق الله العقل". أي، أول ما افتتح من العدم إلى الوجود العقل، لكونه مسبوقا بالعدم الذاتي، وإن كان غير مسبوق بالعدم الزماني. 
بل ينسب "الأولية" إليه بمعنى آخر وهو كونه "مبدأ" كل شئ، كما أن آخريته عبارة عن كونه منتهى كل شئ ومرجعه، أو كونه في مقام أحديته بحيث لا شئ معه.
كما قال عليه السلام: "كان الله ولم يكن معه شئ". 
وهذا المعنى يجتمع مع الآخرية. لذلك قال الجنيد، قدس الله روحه،عند سماعه لهذا الحديث: "والآن كما كان". أي، لم يتغير هذا المقام عن حاله، وإن كان في المرتبة الواحدية معه أسماء وصفات وأعيان ثابتة للأكوان. 
ويظهر هذا المقام للعارف عند التجلي الذاتي له، لتقوم قيامته الكبرى فيفنى ويفنى الخلق عند نظره، ثم يبقى ويشاهد ربه بربه. رزقنا الله وإياكم.
قوله : (ولهذا قيل فيه الآخر). 
قوله : (فلو كانت أوليته أولية وجود التقييد، لم يصح أن يكون الآخر للمقيد، لأنه لا آخر للممكن لأن الممكنات غير متناهية فلا آخر لها.)
قوله : (وإنما كان آخرا لرجوع الأمر كله إليه بعد نسبة ذلك إلينا. فهو الآخر في عين أوليته والأول في عين آخريته). 
أي، ولأجل أن أوليته ليست عبارة عن افتتاح الوجود عن عدم، قيل فيه الآخر، كما قال الله تعالى: (هو الأول والآخر.)...
فلو كانت أولية الحق تعالى مثل أولية الموجود المقيد، بمعنى افتتاح الوجود عن العدم، لم يصح أن يكون آخرا، لأن الآخرية عبارة حينئذ عن انتهاء الموجودات المقيدة والممكنات غير متناهية، فلا آخر لها. 
وهذا الكلام إنما هو بحسب الدار الآخرة. وأما بحسب الدنيا فهي متناهية فلا ينبغي أن يتوهم أنه رضي الله عنه قائل بقدم الدنيا، لذلك قال: (إذا زال وفك) أي الخاتم. 
قوله : "وينتقل الأمر إلى الآخرة، فيكون ختما أبديا على خزانة الآخرة"
وقال في نقش الفصوص"تخرب الدنيا بزواله وتنتقل العمارة إلى الآخرة من أجله". 
وفي جميع كتبه إشارة إلى هذا المعنى. ولولا مخافة التطويل، لأوردت ذلك بألفاظه. بل آخريته عبارة عن فناء الموجودات ذاتا وصفة وفعلا في ذاته وصفاته وأفعاله بظهور القيامة الكبرى ورجوع الأمر إليه كله.
وإنما قال: (بعد نسبته إلينا) لأن هذه الأشياء كانت لله تعالى أولا، ثم نسبت إلينا، فعند الرجوع إلى أصلها تفنى فيه.
كفناء القطرة في البحر وذوبان الجليد في الماء، فلا ينعدم أصلا، بل ينعدم تعينها وتستهلك في التعين الذاتي الذي منه تفرعت التعينات، لأن أصله كان عدما، فيرجع إلى أصله. لذلك قيل: "التوحيد إسقاط الإضافات."
وقد يحصل رجوع الأمر إليه قبل القيامة الكبرى بالقيامة الدائمة المشاهدةللعارفين. وهو نوع من أنواع القيامات. 
وذلك لأن الحق تعالى في كل آن يخلقخلقا جديدا، كما قال: (بل هم في لبس من خلق جديد). ويمد الأكوان بأنواعالتجليات الذاتية والصفاتية، ويصل ذلك الفيض إلى الإنسان الذي هو آخرالموجودات، ثم يرجع منه بالانسلاخ المعنوي إلى ربه. 
وقد جاء في الحديث أيضا: "إن ملائكة النهار ترجع إلى الحضرة عند الليل، وملائكة الليل ترجعإليها عند النهار، ويخبرون الحق بأفعال العباد وهو أعلم بها منهم". 
وإذا كان الأمر كذلك، فهو أول في عين آخريته وآخر في عين أوليته. 
وهما دائمتان أزلا وأبدا.
قوله: (ثم ليعلم أن الحق وصف نفسه بأنه ظاهر وباطن) مزيد بيان لما مرمن أن الحق تعالى خلق آدم على صورته وكمالاته، ليستدل بها عليه ويتمكنالسالك من الوصول إليه. 
"فأوجد العالم" أي، العالم الإنساني. وإن شئت قلت العالم الكبير لأنه أيضا صورة الإنسان، لذلك يسمى بالإنسان الكبير. 
والأول أنسب بالمقام، إذ المقصود أن الإنسان مخلوق على صورته لا العالم.
قوله: (عالم غيب وشهادة) أي، عالم الأرواح والأجسام. 
قوله: (لندرك الباطن بغيبنا والظاهر بشهادتنا). 
هذا دليل على أن المراد بـ "العالم" هو العالم الإنساني. 
أي، لندرك عالم الباطن، وهو عالم الجبروت والملكوت، بروحنا وقلبنا وقوانا الروحانية، وندرك عالم الظاهر بأبداننا ومشاعرنا وقوانا المنطبعة فيها. 
أو ندرك غيب الحق من حيث أسمائه وصفاته لا من حيث ذاته، فإنه لا يمكن لأحد معرفتها.
إذ لا نسبة بينها وبين غيرها من العالمين بغيبنا، أي بأعياننا لغيبته.
وندرك ظاهره وهو مظاهر تلك الأسماء الغيبية من العقول والنفوس وغيرهم من الملائكة.
فإنهم وإن كانوا غيبا باطنا بالنسبة إلى الشهادة المطلقة، لكنهم ظاهر بالنسبة إلى الأسماء والصفات التي هي أربابهم لظهورهم في العين بعد بطونهم فيالعلم. 
وقد مر تحقيقه في بيان العوالم في المقدمات.  
"بشهادتنا" أي، بروحنا وقلبنا وقوانا وأبداننا الموجودة في الخارج.
قوله: (ووصف نفسه بالرضا والغضب) حيث قال: "رضى الله عنهم ورضوا عنه". 
وقال: (سبقت رحمتي غضبي)
قوله: (فأوجد العالم ذا خوف ورجاء فنخاف غضبه ونرجو رضاه). 
وإنما جاء بلازم الرضا والغضب، وهو الخوف والرجاء،ولم يقل: فأوجدنا ذا رضاء وغضب. وإن كنا متصفين بهما، ليؤكد المقصود الأول أيضا، وهو بيان الارتباط بين الحق والعالم، إذ كل من الصفات الأفعالية والانفعالية يستدعى الآخر، لذلك أعاد الارتباط في الأبيات الثلاثة المذكورة بعد.
وقوله: (فأوجد العالم ذا خوف ورجاء) دليل على ما ذهبنا إليه من أن المراد بالعالم هو العالم الإنساني، لأن الخوف والرجاء من شأن الإنسان لا العالم الكبير،إذ الخوف إنما هو بسبب الخروج عن الأمر، والرجاء إنما يحصل لمن يطمع في الترقي، وهما للإنسان فقط. 
وكذلك قوله: (فنخاف غضبه ونرجو رضاه) يدل على ذلك، 
وكذلك قوله: (ووصف نفسه بأنه جميل وذو جلال، فأوجدنا على هيبة وأنس، وهكذا جميع ما ينسب إليه تعالى ويسمى به) ينبئ عن ذلك.
والمراد بـ (الجميل) الصفات الجمالية، وهي ما يتعلق باللطف والرحمة، وبـ (الجلال)، ما يتعلق بالقهر والعزة والعظمة والستر.
قوله: (فأوجدنا على هيبة وأنس) مثال يجمع بين المقصودين، وهما بيان الارتباط وكون الإنسان مخلوقا على صورته تعالى. 
وذلك لأن (الهيبة) قد يكون من الصفات الفعلية كما يقول: هذا السلطان مهيب. أي له عظمة في قلوب الناس. 
وقد يكون من الصفات الانفعالية كما يقول: حصل في قلبي هيبة من السلطان. 
أي دهشة وحيرة من عظمته وكذلك (الأنس) بالنسبة إلى من هو أعظم مرتبة منك وإلى من هو دونك في المرتبة. 
فإن الأول يوجب الانفعال، والثاني يوجب الفعل، لأن الأنس رفع الدهشة والهيبة. 
ففي الصورة الأولى صاحب المرتبة الأعلى يرفع منك الدهشة، وفي الثانية أنت رافعها من غيرك. والهيبة من (الجلال) والأنس من (الجمال.)
(فعبر عن هاتين الصفتين) أي، الجمال والجلال. (باليدين) مجازا. إذ بهما يتم الأفعال الإلهية وبهما تظهر الربوبية، كما باليدين يتمكن الإنسان من الأخذ والعطاء، وبهما تتم أفعاله. 
(اللتين توجهتا منه) أي، من الحق. 
(على خلق الإنسان الكامل) كقوله تعالى: "ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي؟" وخلقه بيديه عبارة عن الاستتار بالصورة الإنسانية وجعله متصفا بالصفات الجمالية والجلالية. 
قوله: (لكونه الجامع لحقائق العالم ومفرداته) أي، لكون الإنسان جامعا لحقائق العالم التي هي مظاهر للصفات الجمالية والجلالية كلها، وهي الأعيان الثابتة التي للعالم. 
والمراد بالمفردات الموجودات الخارجية. 
فكأنه يقول:
لكون الإنسان جامعا لجميع الأعيان الثابتة بعينه الثابتة ولجميع الموجودات الخارجية بعينه الخارجية، فله أحدية الجمع علما وعينا وقد مر، في المقدمات، من أن أعيان العالم إنما حصلت في العلم من تفصيل العين الثابتة الإنسانية.
واعلم، أن للعالم اعتبارين: إعتبار أحديته، واعتبار كثرته. فباعتبار أحديته الجامعة يسمى بالإنسان الكبير، وباعتبار كثرةأفراده ليس له الأحدية الجامعة كأحدية الإنسان، إذ لكل منها مقام معين. 
فلا يصح أن يقال، ليس للعالم أحدية الجمع مطلقا. كيف لا؟ وهو من حيث المجموع صورة الاسم الإلهي كما للإنسان، لذلك يسمى بالإنسان الكبير، إلا أن يراد به أفراده.
(فالعالم شهادة والخليفة غيب، ولهذا تحجب السلطان) أي، العالم ظاهر والخليفة باطن. 
وإنما أطلق (الشهادة) عليه، مع أن بعضه غيب كعالم الأرواح المجردة، مجازا بإطلاق اسم البعض على الكل. 
فالمراد بـ (العالم) هنا العالم الكبير الروحاني والجسماني، لأنه صورة الحقيقة الإنسانية وهي غيبه. ولما كان الإنسان الكامل مظهرا لكمالات هذه الحقيقة وخليفة ومدبرا للعالم، جعله غيبا باعتبار حقيقته التي لا تزال في الغيب وإن كان الخليفة موجودا في الخارج. 
وكون الخليفة غيبا أيضا اتصاف بصفة إلهية، فإن هويته لا تزال في الغيب. وإنما جعلنا الخليفة غيب الأرواح أيضا، لأن ما يفيض على العقل الأول وغيره من الأرواح أيضا إنما هو بواسطة الحقيقة الإنسانية لأنه أول مظاهرها.
كما قال صلى الله عليه وسلم: "أول ما خلق الله نوري". أي، نور تعيني وحقيقتي الذي هو العقل الأول الذي ظهر في عالم الأرواح أولا. 
ولا شك أن المظهر مربوب لما ظهر فيه، وإن كان باعتبار آخر هو يرب ما دونه من الأرواح وغيرها، لذلك يبايع القطب هو ومندونه ويستفيد منه.
الظلمانية والنورية، كما قال: "إن لله سبعين ألف حجاب من نور وظلمة، لوكشفها، لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه". 
ولما كانت الأجسام الطبيعية مظاهر لصفات تستر الذات سترا لا تكاد تظهر بها، جعلها حجبا ظلمانية للذات بقوله: (وهي الأجسام الطبيعية). 
وكذلك جعل الأرواح حجبا نورانية مع أنها حجب هي مظاهر للصفات المظهرة للذات
بوجه، كما أنها ساتره لها بوجه. ألا ترى أن الشعاع وإن كان يستر الشمس لكن يدل عليها ويظهرها أيضا.
(فالعالم بين لطيف وكثيف) أي، كما أن الحق موصوف بالحجب الظلمانية والنورانية، كذلك العالم موصوف بالكثافة واللطافة، فهو دائر بين الكثيف واللطيف. 
(وهو عين الحجاب على نفسه) أي، العالم هو عين الحجاب على نفسه، أي، تعينه وإنيته التي بها تميز عن الحق وتسمى بالعالم هو عين حجابه، فلو رفعت الإنية ينعدم العالم. 

وإليه أشار الحلاج (رض) بقوله: 
بيني وبينك إني ينازعني  ...  فارفع بلطفك إنيي من البين.
ويجوز أن يعود الضمير إلى الحق. أي، الحق من حيث أنواره عين الحجاب على نفسه كما قيل: "وليس حجابه إلا النور ولا خفاؤه إلا الظهور."
(فلا يدرك الحق إدراكه لنفسه) أي، فلا يدرك العالم الحق كما يدرك نفسه ذوقا ووجدانا، لأن الشئ لا يدرك غيره بالذوق إلا بحسب ما فيه منه، وليس في العالم، من حيث إنه عالم وسوى، إلا الحجب النورانية والظلمانية، فلا يدرك بالذوق إلا إياها. 
فضمير (إدراكه) و (نفسه) عائد إلى (العالم). ويجوز أن يعود الضمير إلى (الحق). أي لا يدرك العالم الحق كما يدرك الحق نفسه. فإن العالم من حيث إنه مظهر للحق مشتمل عليه، فيدركه في الجملة، لكن لا يمكن أن يدركه على الحقيقة كما هي. 
(فلا يزال في حجاب لا يرفع) أي، فلا يزال العالم في حجاب لا يرفع، بمعنى أنه محجوب عن الحق بإنيته، ولا يقدر على حق معرفته ولا على معرفة نفسه، فإنه لو عرف نفسه لعرف ربه، لأن ذاته عين الذات الإلهية وما فاز بهذه المعرفة إلا الإنسان الكامل، لذلك صار سيد العالم و
خليفة عليه.
(مع علمه بأنه متميز عن موجده بسبب افتقاره إليه) أي، لا يزال العالم في الحجاب، مع علم العالم بأنه متميز عن موجده بسبب افتقاره إليه. 
والعلم بامتيازالشئ عن غيره يوجب العلم بهما، فالعالم عالم بالحق من حيث إنه غنى وواجب بالذات. ولما كان العالم مفتقرا إليه ومتصفا بالإمكان، وإن كان متصفا بالصفات الإلهية.
استدرك بقوله: (ولكن لا حظ له في الوجوب الذاتي الذي لوجود الحق) أو استدراك من قوله: (فأوجد العالم غيب وشهادة لندرك الباطن بغيبنا والظاهربشهادتنا). 
أي، العالم متصف بصفاته، إلا بالوجوب الذاتي الذي لوجود الحق. 
(فلايدركه أبدا) أي، فلا يدرك العالم الحق أبدا من حيث وجوبه الذاتي، لأن المدرك ما يدرك شيئا بالذوق والوجدان إلا بما فيه منه، وليس له حظ في الوجوب الذاتي، فلا نسبة بينهما. 
(فلا يزال الحق من هذه الحيثية) أي، من حيث الوجوب الذاتي. 
(غير معلوم علم ذوق وشهود، لأنه لا قدم للحادث في ذلك)
وإنما قيد بقوله: (علم ذوق وشهود) لأن الذوق والشهود يقتضى اتصاف الذائق بما يذوقه حالا، بخلاف العلم التصوري، فإنه بمجرد الاطلاع على الوجوب الذاتي وماله ذلك، يقدر على الحكم بأنه متصف به.
(فما جمع الله لآدم بين يديه إلا تشريفا) أي، ما جمع الله في خلق آدم بين يديه اللتين يعبر عنهما بالصفات الجمالية والجلالية إلا تشريفا وتكريما.
كما قال: "ولقد كرمنا بنى آدم وحملنا هم في البر والبحر". فصار جامعا لجميع الصفات الإلهية وكانت عينه متصفة بجميع الصفات الكونية، فحصل عنده جميع الأيادي المعطية والأخذية. 
قوله : (ولهذا قال لإبليس: "ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي؟" وما هو) أي، وليس ذلك التشريف أو ليس ذلك الخلق. 
(إلا عين جمعه بين الصورتين: صورة العالم) وهي الحقائق الكونية. 
(وصورة الحق) وهي الحقائق الإلهية. (وهما يدا الحق.)
وإنما جعل صورة العالم (يدا الحق) لأنهما مظاهر الصفات والأسماء، لذلكعبر عن الصفات الجمالية والجلالية باليدين كما مر. 
وعبر هنا عن الصورتين بـ (اليدين) تنبيها على عدم المغايرة بينهما في الحقيقة إلا في الظاهرية والمظهرية. 
وأيضا، لما كان الفاعل والقابل شيئا واحدا في الحقيقة ظاهرا في صورة الفاعلية تارة والقابلية أخرى، عبر عنهما باليدين: فيمنا هما الصورة الفاعلية المتعلقةبحضرة الربوبية، ويسرا هما الصورة القابلية المتعلقة بحضرة العبودية، ويجمع المعنيين تفسيرهما بالصفات المتقابلة.
(وإبليس جزء من العالم، لم تحصل له هذه الجمعية) لأنه مظهر اسم "المضل" وهو من الأسماء الداخلة في الاسم (الله) الذي مظهره آدم، فلا يكون له جمعية الأسماء والحقائق. 
قيل: "إبليس هو القوة الوهمية الكلية التي في العالم الكبير، والقوى الوهمية التي في الأشخاص الإنسانية والحيوانية. إفرادها لمعارضتها مع العقل الهادي طريق الحق". وفيه نظر. 
لأن (النفس المنطبعة) هي الأمارة بالسوء و (الوهم) من سدنتها وتحت حكمها، لأنها من قواها، فهي أولى بذلك، كما قال تعالى: "ونعلم ما توسوس به نفسه". وقال: "إن النفس لأمارة بالسوء". وقال، صلى الله عليه وسلم: "أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك". وقال: "إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم". وهذا شأن(النفس). ولو كان تكذيبه للعقل موجبا لكونه شيطانا، لكان العقل أيضا كذلك، لأنه يكذب ما وراء طوره مما يدرك بالمكاشفات الحقيقية، كأحوال الآخرة وأيضا، إدراكه للمعاني الجزئية وإظهاره لها حق ونوع من الهداية للاهتداء به في الجزئيات التي هي نهاية المظاهر.
قال الشيخ في "الفص الإلياسي": "فالوهم هو السلطان الأعظم في هذه الصورة الكاملة الإنسانية وبه جاءت الشرائع المنزلة فشبهت ونزهت، والشيطان مظهر الإضلال والإغواء لا للاهتداء، وفي باقي الحيوانات فهو بمثابة العقل. 
ومن أمعن النظر، يعلم أن القوة الوهمية هي التي إذا قويت وتنورت  تصير عقلا مدركا للكليات وذلك لأنه نور من أنوار العقل الكلى المنزل إلى العالم السفلى مع الروح الإنساني، فصغر وضعف نوريته وإدراكه لبعده من منبع الأنوار العقلية فتسمى بـ (الوهم). 
فإذا رجع وتنور بحسب اعتدال المزاج الإنساني، قوى إدراكه وصار عقلا من العقول. 
كذلك يترقى العقل أيضا ويصيرعقلا مستفادا."

(ولهذا كان آدم، عليه السلام، خليفة). أي، ولأجل حصول هذه الجمعية لآدم، صار خليفة في العالم.
(فإن لم يكن آدم ظاهرا بصورة من استخلفه) وهو الحق. 
(فيما استخلف فيه وهو العالم) أي، إن لم يكن متصفا بكمالاته متسما بصفاته قادرا على تدبير العالم. 
(فما هو خليفة، وإن لم يكن فيه جميع ما تطلبه الرعايا التي استخلفه عليها،لا يكون استنادها) أي، استناد الرعايا. (إليه). أي، إلى آدم الذي هو الخليفة، فليس بخليفة. وحذف الجواب لدلالة الجواب الأول والذي يأتي بعده عليه. 
وإنما كان العالم مسندا إليه، لأنه رب للعالم بحسب مرتبته، وعبد للحق بحسب حقيقته، وإذا كان العالم مستندا إليه (فلا بد أنيقوم بجميع ما يحتاج إليه  وإلا فليس بخليفة عليهم، فما صحت الخلافة إلا للإنسان الكامل). 
أي، وإذا كان الأمر كذلك، فما صحت هذه المرتبة إلا له.

واعلم، أن لكل فرد من أفراد الإنسان نصيبا من هذه الخلافة يدبر به ما يتعلق به، كتدبير السلطان لملكه وصاحب المنزل لمنزله. وأدناه تدبير الشخص لبدنه. وهو الحاصل للأولاد بحكم الوراثة من الوالد الأكبر، والخلافة العظمى إنما هي للإنسان الكامل.
واعلم، أن الشيطان أيضا مربوب لحقيقة آدم وإن كان أخرجه من الجنة وأضله بالوسوسة، لأنها تمد من عالم الغيب مظاهر جميع الأسماء، كما أن ربه يمد الأسماء كلها. 
فهو المضل بنفسه في الحقيقة لنفسه، ليصل كل من أفراده إلى الكمال المتناسب له، ويدخل الدار الطالبة إياه من الجنة والنار ولولا ذلك الإمداد، لا يكون له سلطنة عليه. 
ومن هنا يعلم سر قوله تعالى: "فلا تلوموني ولوموا أنفسكم". وبه قامت الحجة عليهم، لان أعيانهم اقتضت ذلك. فإضلاله لآدم وإخراجه من الجنة الروحانية لا يقدح في خلافته وربوبية.

(فأنشأ صورته الظاهرة) أي، صورته الموجودة في الخارج من جسمه و روحه من حقائق عالم الملك والملكوت.
لذلك قال: (من حقائق العالم وصوره) وما اكتفى بذكر الصور. 
(وإنشاء صورته الباطنة على صورته تعالى) أي، وإنشاء صورته الموجودة في العلم، وهي عينه الثابتة متصفة بصفات الحق تعالى وأسمائه. 
ولما كانت الحقيقة يظهر بالصورة في الخارج، أطلق (الصورة) على الأسماء والصفات مجازا، لأن الحق بها يظهر في الخارج.
واعلم، أن كلا من (الظاهر) و (الباطن) ينقسم على قسمين: باطن مطلق، وباطن مضاف، وظاهر مطلق، وظاهر مضاف. 
فأما الباطن المطلق فهوالذات الإلهية وصفاته والأعيان الثابتة.

والباطن المضاف هو عالم الأرواح.
فإنه ظاهر بالنسبة إلى الباطن المطلق، باطن بالنسبة إلى الظاهر المطلق، وهو عالم الأجسام، لذلك جعل صورته الظاهرة، أي صورة الإنسان، من حقائق العالم وصوره. 
ويجوز أن يراد بـ (الصورة الظاهرة) جسمه وبدنه، فإنه مركب من حقائق عالم الكون والفساد. ويؤيده قوله آخرا: (فقد علمت حكمة نشأة جسد آدم،أعني صورته الظاهرة). 
وبـ (الصورة الباطنة) روحه وقلبه والقوى الروحانية المتصفة بصفات الحق وأسمائه. 
(ولذلك قال فيه: كنت سمعه وبصره. وما قال: كنت عينه وأذنه. 
(ففرق بين الصورتين) أي، لأجل أنه تعالى أنشأ صورته الباطنةعلى صورته تعالى، قال في حق آدم: (كنت سمعه وبصره). فأتى بـ (السمع) و (البصر) اللذين من الصفات السبعة التي هي الأئمة. (وما قال: كنت عينه وأذنه) الذين هما من جوارح الصورة البدنية وآلتان للسمع والبصر. (ففرق بين الصورتين) أي صورة الباطن أو الظاهر، وإن كان الظاهر مظهرا للباطن.
قوله : (وهكذا هو في كل موجود من العالم بقدر ما تطلبه حقيقة ذلك الموجود) أي،كما أن الحق وهويته سار في آدم، كذلك هو سار في كل موجود من العالم. 
لكن سريانه وظهوره في كل حقيقة من حقائق العالم إنما هو بقدر استعداد تلك الحقيقة التي لذلك الموجود وقابليته. 
(لكن ليس لأحد مجموع ما للخليفة) استدراك منقوله: (وهكذا هو في كل موجود)
(فما فاز إلا بالمجموع) أي، فما فاز بالمجموع إلا الخليفة. 
لأن المراد حصر الفوز بالمجموع في الخليفة، وهو الحصر في المحكوم عليه لا الحصر في المحكوم به، كما هو ظاهر الكتاب، إذ يلزم منه أن الخليفة ما فاز بشئ مما فاز به العالم إلا بالمجموع، وهذا غير صحيح. 
فإنه فاز بكل ما فاز به العالم مع اختصاصه بالزائد، وهو الفوز بالمجموع.
قوله : (ولولا سريان الحق في الموجودات والظهور فيها بالصورة ما كان للعالم وجود) أي، لولا سريان ذات الحق وهويته في الموجودات وظهوره فيها بالصورة، أي بصفاته تعالى، ما كان للعالم وجود ولا ظهور لأنه بحسب نفسه معدوم. 
واكتفى بذكر (الصورة) من الذات لكونها عينها، أو لاستلزام الصورة إياها. (كما أنه) الضمير للشأن. 
قوله : (لولا تلك الحقائق المعقولة الكلية، ما ظهر حكم في الموجودات العينية) أي، كما أنه لو لا تلك الحقائق الكلية، التي في القديم قديم وفي الحادث حادث، ومعروضاتها من الحقائق العينية، ما ظهر حكم من أحكام أسماء الحق وصفاته في الموجودات العينية. 
فكما أن وجود العالم بسريان الحق في الموجودات بذاته وصفاته، كذلك ظهور أحكام أسمائه وصفاته بالحقائق المعقولة التابعة والمتبوعة. 
فارتبط العالم بالحق ارتباط الافتقار في وجوده والحق بالعالم من حيث ظهور أحكامه وصفاته. فافتقر كل منهما إلى الآخر لكن الجهة غير متحدة.
(ومن هذه الحقيقة) أي، ومن هذا الارتباط الذي للحق، هو المعنى الثابت في نفس الأمر، إذ (الحق) هو الثابت لغة. 
(كان الافتقار من العالم إلى الحق في وجوده) (كان) تامة بمعنى حصل. 
وإنما قال: (في وجوده) ولم يتعرض بذاته، تنبيها على أن الأعيان ليست مجعولة لجعل الجاعل مع أنها فائضة من الحق بالفيض الأقدس، لأن الجعل إنما يتعلق بالوجود الخارجي. كما مر تحقيقه في المقدمات.

قوله شعر:

(فالكل مفتقر، ما الكل مستغن  ....  هذا هو الحق قد قلناه لا نكنى)
أي، فكل واحد من العالم وربه مفتقر إلى الآخر: أما العالم ففي وجوده وكمالاته، وأما ربه ففي ظهوره وظهور أسمائه وأحكامهما فيه. (ما) في (ماالكل) للنفي. و (مستغن) خبره. 
ورفعه على رأى الكوفيين، كقوله تعالى: "ماهذا بشر". عند من قرأ بالرفع.

ولما كان الارتباط وافتقار كل منهما إلى الآخر ثابتا في نفس الأمر، قال:

"هذا هو الحق قد قلناه لا نكنى" وهو من (الكناية) وهو الستر. أي، لا نستره إرشادا للطالبين.

(فإن ذكرت غنيا لا افتقار به  ....   فقد علمت الذي من قولنا نعنى)
أي، فإن قلت، إن الحق غنى عن العالمين ولا افتقار له، فقد علمت من الذين عنى بقولنا: (فالكل مفتقر) لأن كلامنا في الارتباط بين الحق والعالم، وذلك بال

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى