المواضيع الأخيرة
» تفسيرآلآيات من "162 - 200" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyاليوم في 2:26 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "104 - 161" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyاليوم في 2:09 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الخامسة والعشرون فلك الأفلاك .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:45 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الرابعة والعشرون فلك الجوزاء .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:33 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثالثة والعشرون الفلك الأطلسي .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:28 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية بلال ابن رباح الأبيات من 542 - 548 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:16 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ماذا أصابك يا علي ؟ الأبيات من 539 - 541 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:10 من طرف عبدالله المسافر

» حديث سيدنا محمد المصطفى عليه الصلاة والسلام الأبيات من 523 – 538 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:01 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثامن فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 14:50 من طرف عبدالله المسافر

» قول في شهادة المرتضى علي رضي الله عنه الأبيات من 512 - 522 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 15:48 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثانية والعشرون المركبات وأقسامها .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمود محمود الغراب
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 14:38 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - نقش فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 36 تجلي نور الايمان .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:59 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية أويس مع الخليفة عمر الأبيات من 503 - 511 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:21 من طرف عبدالله المسافر

» في تعصب أهل السنة والشيعة الأبيات من 457 – 502 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:13 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة 17 في العاشق وإخلاصه الأبيات من 182 الى 204 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 11:34 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة "16" حكاية المجنون الأبيات من 166 الى 181 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 11:25 من طرف عبدالله المسافر

» سر الناي وبداية المثنوي المعنوي .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي مولانا جلال الدين الرومي شرح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 9:28 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 51 إلى 60 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالثلاثاء 14 مايو 2019 - 17:27 من طرف عبدالله المسافر

» في مناقب أمير المؤمنين علي المرتضى الأبيات من 444 - 456 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالإثنين 13 مايو 2019 - 19:17 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة 15 في تشبيه العاشق وتنزيهه للمعشوق الأبيات من 162 الى 165 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 7:09 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة 14 في غيرة العشق ولوازمه الأبيات من 150 إلى 161 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 2:21 من طرف عبدالله المسافر

» في مناقب أمير المؤمنين عثمان الأبيات من 431 - 443 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 0:56 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الحادية والعشرون الجوهر الفرد .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 0:25 من طرف عبدالله المسافر

» السفر السابع فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 11 مايو 2019 - 7:19 من طرف عبدالله المسافر

» في مناقب أمير المؤمنين عمر الأبيات من 419 - 430 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 11 مايو 2019 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة الغيرة .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 11 مايو 2019 - 5:32 من طرف عبدالله المسافر

» فصل ان للوجود الإلهي ظهورا يستلزم أحكاما شتى .كتاب مفتاح غيب الجمع وتفصيله وايضاح سر الوجود وتكميله لأبي المعالي صدر الدين القونوي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 13:34 من طرف عبدالله المسافر

» فصل حجاب العزة .كتاب مفتاح غيب الجمع وتفصيله وايضاح سر الوجود وتكميله لأبي المعالي صدر الدين القونوي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 12:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات الحضرة – الحضرات – الحضرات الخمس
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 6:44 من طرف الشريف المحسي

»  مصطلحات الاصطلام - اصطلم - المصطلم
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 2:28 من طرف الشريف المحسي

» المصطلح يوح . في موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالخميس 9 مايو 2019 - 16:49 من طرف الشريف المحسي

» الباب التاسع في معرفة الكاتب وصفاته وكتبه .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالخميس 9 مايو 2019 - 15:19 من طرف الشريف المحسي

» الباب الموفي عشرين في معرفة أسرار الاستجمار .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالخميس 9 مايو 2019 - 2:30 من طرف الشريف المحسي

» باب ترجمة المنة .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 12:54 من طرف الشريف المحسي

» حضرة الخيال هو عالم الجبروت ومجمع البحرین .كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلمات الشيخ الاكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 12:08 من طرف الشريف المحسي

» حبه سبحانه وتعالى للمطهرين .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 11:58 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 35 تجلي التسليم .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 11:09 من طرف الشريف المحسي

» تفسيرآلآيات من "46 - 103" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالثلاثاء 7 مايو 2019 - 15:57 من طرف الشريف المحسي

» في مناقب أمير المؤمنين أبي بكر الصديق .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 14:48 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 34 تجلي الفردانية .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 14:03 من طرف الشريف المحسي

» تفسيرآلآيات من "18 - 45" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 8:34 من طرف الشريف المحسي

» تفسيرآلآيات من "01 - 17" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 7:58 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "276 - 286" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالخميس 2 مايو 2019 - 14:51 من طرف الشريف المحسي

» حب الله سبحانه وتعالى للمتطهرين .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالخميس 2 مايو 2019 - 2:17 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثامن في الفراسة الشرعية والحكمية .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالخميس 2 مايو 2019 - 1:58 من طرف الشريف المحسي

» حقيقة الخيال المطلق .كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلمات الشيخ الاكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالخميس 2 مايو 2019 - 0:00 من طرف الشريف المحسي

» الباب التاسع عشر في معرفة أسرار الاستنجاء .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأربعاء 1 مايو 2019 - 23:50 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 33 تجلي المزج .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأربعاء 1 مايو 2019 - 23:23 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 32 تجلي الولاية .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالإثنين 29 أبريل 2019 - 8:02 من طرف الشريف المحسي

» حب الله سبحانه وتعالى للتوابين .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالإثنين 29 أبريل 2019 - 2:54 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "254 - 275" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالإثنين 29 أبريل 2019 - 2:00 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالإثنين 29 أبريل 2019 - 0:21 من طرف الشريف المحسي

» الباب السابع في ذكر الوزير وصفاته وكيف يجب أن يكون .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 28 أبريل 2019 - 15:21 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 12:12 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "229 - 243" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 11:36 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "221 - 228" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 11:20 من طرف الشريف المحسي

» 07 - شرح نقش فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 10:10 من طرف الشريف المحسي

» 06 - شرح نقش فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 9:19 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمود محمود الغراب
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 8:27 من طرف الشريف المحسي

» 07- فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 6:52 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 5:56 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 4:11 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 0:58 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فصّ حكمة عليّة في كلمة إسماعيلية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالجمعة 26 أبريل 2019 - 22:36 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأربعاء 24 أبريل 2019 - 23:31 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأربعاء 24 أبريل 2019 - 23:07 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فصّ حكمة كليّة في كلمة إسماعيليّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالثلاثاء 23 أبريل 2019 - 23:02 من طرف الشريف المحسي

» 07 - نقش فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 21 أبريل 2019 - 20:54 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فك ختم الفص الإسماعيلي .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 21 أبريل 2019 - 20:25 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمود محمود الغراب
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 21 أبريل 2019 - 2:07 من طرف الشريف المحسي

» حکایة ملك الیهود الظالم الأحول الذي كان يقتل النصارى بسبب تعصبه كتاب المثنوي معنوي الجزء الأول مولانا جلال الدين الرومي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 21 أبريل 2019 - 0:33 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالجمعة 19 أبريل 2019 - 7:27 من طرف الشريف المحسي

» القصائد من 41 إلى 50 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالجمعة 19 أبريل 2019 - 3:07 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فصّ حكمة حقّيّة في كلمة إسحاقيّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأربعاء 17 أبريل 2019 - 19:04 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأربعاء 17 أبريل 2019 - 18:12 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "213 - 220" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالإثنين 15 أبريل 2019 - 0:52 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "198 - 212" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالإثنين 15 أبريل 2019 - 0:35 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "190 - 197" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالإثنين 15 أبريل 2019 - 0:06 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 22:22 من طرف الشريف المحسي

» المعلومات ثلاثة لا رابع لها .كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلمات الشيخ الاكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 21:41 من طرف الشريف المحسي

» الباب السادس في العدل وهو قاضي هذه المدينة القائم بأحكامها .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 20:09 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 31 تجلي الاستواء .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 14:49 من طرف الشريف المحسي

» قصيدة الله أنزل نورا يستضاء به
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 1:22 من طرف الشريف المحسي

» قصيدة إذا جاءت الأسماء يقدمها الله
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 1:06 من طرف الشريف المحسي

» السفر السادس فص حكمة حقية فى كلمة إسحاقية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالخميس 11 أبريل 2019 - 20:59 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأربعاء 10 أبريل 2019 - 22:47 من طرف الشريف المحسي

» 06 . فصّ حكمة حقّية في كلمة إسحاقية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالإثنين 8 أبريل 2019 - 2:55 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 7 أبريل 2019 - 22:29 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 7 أبريل 2019 - 20:41 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فك ختم الفص الإسحاقي .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 7 أبريل 2019 - 14:24 من طرف الشريف المحسي

» 06. نقش فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأحد 7 أبريل 2019 - 13:53 من طرف الشريف المحسي

» حكاية عطف الأمومة .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 6 أبريل 2019 - 15:37 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 30 تجلي الهمم .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالسبت 6 أبريل 2019 - 15:05 من طرف الشريف المحسي

» القصيدة 13 حكاية وتمثيل .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالجمعة 5 أبريل 2019 - 9:07 من طرف الشريف المحسي

» في نعت سيد المرسلين .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالجمعة 5 أبريل 2019 - 4:17 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأربعاء 3 أبريل 2019 - 18:22 من طرف الشريف المحسي

» فصل شريف يشتمل على علم عزيز خفي لطيف .كتاب مفتاح غيب الجمع وتفصيله وايضاح سر الوجود وتكميله لأبي المعالي صدر الدين القونوي
الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Emptyالأربعاء 3 أبريل 2019 - 17:04 من طرف الشريف المحسي





الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم

اذهب الى الأسفل

24022018

مُساهمة 

الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم Empty الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم




الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم

كتاب الفتوحات المكية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي الحاتمي الطائي الاندلسي

الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم

فاعلم أيدك الله بروح القدس أن:
القطب من ثبتت في الأمر أقدامه ... والعيسوي الذي يبديه قدامه
والعيسوي الذي يوما له رفعت ... بين النبيين في الأشهاد أعلامه
وجاءه من أبيه كل رائحة ... كالمسك في شمها بالوحي أعلامه
له الحياة فيحي من يشاء بها ... فلا يموت ولا تفنيه أيامه
فلو تراه وقد جاءته آيته ... تسعى لتظهر في الأكوان أحكامه
مواجها بلسان أنت قلت لهم ... بأنك الله وهو الله علامه
جوابه قيل ما قد قيل فاعف ولا ... تنظر لجرم الذي أرداه أجرامه
صلى عليه إله الخلق من رجل ... أعطى وأعطى الذي أعطاه إكرامه
اعلم أيدك الله بروح القدس إنا قد عرفناك أن العيسوي من الأقطاب هو الذي جمع له الميراثان الميراث الروحاني الذي يقع به الافنعال والميراث المحمدي ولكن من ذوق عيسى عليه السلام لابد من ذلك.
 وقد بينا مقاماتهم وأحوالهم فلنذكر في هذا الباب نبذا من أسرارهم.
 فمنها أنهم إذا أرادوا أن يعطوا حالا من الأحوال التي هم عليها وهي تحت سلطانهم لما يرون في ذلك الشخص من الاستعداد إما بالكشف وإما بالتعريف الإلهي فيلمسون ذلك الشخص أو يعانقونه أو يقبلونه أو يعطونه ثوبا من لباسهم أو يقولون له أبسط ثوبك ثم يغرفون له مما يريدون أن يعطوه .
والحاضر ينظر أنهم يغرفون في الهواء ويجعلونه في ثوبه على قدر ما يحد لهم من الغرفات ثم يقولون له ضم ثوبك مجموع الأطراف إلى صدرك أو البسه على قدر الحال التي يحبون أن يهبوه إياها.
 فأي شيء فعلوا من ذلك سرى ذلك الحال في ذلك الشخص المأمور المراد به من وقته لا يتأخر .
وقد رأينا ذلك لبعض شيوخنا جاء لأقوام من العامة فيقول لي هذا الشخص عنده استعداد فيقرب منه فإذا لمسه أو صر به بصدره في ظهره قاصدا أن يهبه ما أراد سرى فيه ذلك الحال من ساعته وخرج مما كان فيه وانقطع إلى ربه .
وكان أيضا له هذه الحال مكي الواسطي المدفون بمكة تلميذ ازدشير.
 كان إذا أخذه الحال يقول لمن يكون حاضرا معه عانقني أو تعرف الحاضر أمره فإذا رآه متلبسا بحاله عانقه فيسري ذلك الحال في هذا الشخص ويتلبس به .
شكى جابر بن عبد الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يثبت على ظهر الفرس فضرب في صدره بيده فما سقط عن ظهر فرس بعد .
ونخس رسول الله صلى الله عليه وسلم مركوبا كان تحت بعض أصحابه بطيئا يمشي به في آخر الناس فلما نخسه لم يقدر صاحبه على إمساكه وكان يتقدم على جميع الركاب .
وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا بطيئا لأبي طلحة يوم أغير على سرح رسول الله صلى الله عليه وسلم 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق ذلك الفرس إن وجدناه لبحرا فما سبق بعد ذلك .
وشكى لرسول الله صلى الله عليه وسلم أبو هريرة أنه ينسى ما يسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم 
فقال له يا أبا هريرة ابسط رداءك فبسط أبو هريرة رداءه فاغترف رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفة من الهواء أو ثلاث غرفات وألقاها في رداء أبي هريرة وقال له ضم رداءك إلى صدرك فضمه إلى صدره فما نسي بعد ذلك شيأ يسمعه.
 وهذا كله من هذا المقام فانظر في سر هذا الأمر أنه ما ظهر شيء من ذلك إلا بحركة محسوسة لإثبات الأسباب التي وضعها الله ليعلم أن الأمر الإلهي لا ينخرم وإنه في نفسه على هذا الحد.
 فيعرف العارف من ذلك نسب الأسماء الإلهية وما ارتبط بها من وجود الكائنات وإنذ ذلك تقتضيه الحضرة الإلهية لذاتها فنصرف العالم المحقق بهذه الأمور والتنبيهات الإلهية على أن الحكمة فيما ظهر وإن ذلك لا يتبدل وإن الأسباب لا ترفع أبدا وكل من زعم أنه رفع سببا بغير سبب فما عنده علم لا بما رفع به ولا بما رفع فلم يمنح عبد شيأ أفضل من العلم والعمل به وهذه أحوال الأدباء من عباد الله تعالى ومن أسرارهم أيضا أنهم يتكلمون في فصول البلاغة في النطق ويعلمون إعجاز القرآن ولم يعلم منهم ولا حصل لهم من العلم بلسان العرب والتحقق به على الطريقة المعهودة من قراءة كتب الأدب ما يعلم أنهم حصل لهم ذلك من هذه الجهة بل كان ذلك لهم من الهبات الإلهية بطريق خاص يعرفونه من نفوسهم إذا أعطوا العبارة عن الذي يرد عليهم في بواطنهم من الحقائق وهم أميون وإن أحسنوا الكتابة من طريق النقش ولكن هم عوام الناس فينطقون بما هو خارج في المعتاد عن قوتهم إذ لم يكونوا من العرب وإن كانوا من العرب فلم يكونوا إلا بالنسب لا باللسان فيعرف الإعجاز فيه منه فمن هنالك يعرف إعجاز القرآن وذلك قول الحق قيل لي في بعض الوقائع أتعرف ما هو إعحاز القرآن قلت لا قال كونه إخبارا عن حق التزام الحق يكن كلامك معجزا فإن المعارض للقرآن أول ما يكذب فيه أنه يجعله من الله وليس من الله فيقول على الله ما لا يعلم فلا يثمر ولا يثبت فإن لاباطل زهوق لا ثبات له ثم يخبر في كلامه عن أمور مناسبة للسورة التي يريد معارضتها بأمور تناسبها في الألفاظ مما لم يقع ولا كانت فهي باطل والباطل عدم والعدم لا يقاوم الوجود والقرآن إخبار عن أمر وجودي حق
في نفس الأمر فلابد أن يعجز المعارض عن الإتيان بمثله فمن التزم الحق في أفعاله وأقواله وأحواله فقد امتاز عن أهل زمانه وعن كل من لم يسلك مسلكه فأعجز من أراد التصور على مقامه من غير حق ومن أسرارهم أيضا علم الطبائع وتأليفها وتحليلها ومنافع العقاقير يعلم ذلك منها كشفا خرج شيخنا أبو عبد الله الغزال كان بالمرية رحمه الله في حال سلوكه من مجلس شيخه أبي العباس بن العريف وكان ابن العريف أديب زمانه فهو بالأحرش بطريق الصماد حية إذ رأى أعشاب ذلك المرج كلها تخاطبه بمنافعها فتقول له الشجرة أو النجم خذني فإني أنفع لكذا وأدفع من المضار كذا حتى ذهل وبقي حائرا من نداء كل شجرة منها تحببا له وتقربا منه فرجع إلى الشيخ وعرفه بذلك فقال له الشيخ ما لهذا خدمتنا أين كان منك الضار النافع حين قالت لك الأشجار أنها نافعة ضارة فقال يا سيدي التوبة قال له الشيخ إن الله فتنك واختبرك فإني ما دللتك إلا على الله لا على غيره فمن صدق توبتك أن ترجع إلى ذلك الموضع فلا تكلمك تلك الأشجار التي كلمتك إن كنت صادقا في توبتك فرجع أبو عبد الله الغزال إلى الموضع فما سمع شيأ مما كان قد سمعه فسجد لله شكرا ورجع إلى الشيخ فعرفه فقال الشيخ الحمد لله الذي اختارك لنفسه ولم يدفعك إلى كون مثلك من أكوانه تشرف به وهو على الحقيقة يشرف بك فانظر همته رضي الله عنه وإذا علم أسرار الطبائع ووقف على حقائقها علم من الأسماء الإلهية التي علمها الله آدم عليه السلام نصفها وهي علوم عجيبة لما أطلعنا الله عليها من هذه الطريقة رأينا أمرا هائلا وعلمنا من سر الله في خلقه وكيف سر الاقتدار الإلهي في كل شيء فلا شيء ينفع إلا به ولا يضر إلا به ولا ينطق إلا به ولا يتحرك إلا به وحجب العالم بالصور فنسبوا كل ذلك إلى أنفسهم وإلى الأشياء والله يقول يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله وكلامه حق وهو خبر ومثل هذه الأخبار لا يدخلها النسخ فلا فقر إلا إلى الله ففي هذه الآية تسمى الله بكل شيء يفتقر إليه ومن هذا الباب يكون الفقير من يفتقر إلى كل شيء ولا يفتقر إليه شيء فيتناول الأسباب على أوضاعها الحكمية لا يخل بشيء منها وهذا الذوق عزيز ما رأينا أحدا عليه فيمن رأيناه ولا نقل إلينا سماعا لا في المقتدم ولا في المتأخر لكن رأينا ونقل إلينا عن جماعة إثبات الأسباب وليس من هذا الباب فإن الذي نذكره ونطلبه سريان الألوهية في الأسباب أو تجليات الحق خلف حجاب الأسباب في أعيان الأسباب أو سريان الأسباب في الألوهية هذا هو الذي لم نجد له ذائقا الأقوال الله تعالى فهي الآية اليتيمة في القرآن لا يعرف قدرها إذ لا قيمة لها وكل ما لا قيمة له ثبت بالضرورة أنه مجهول القدر ولو اعتقدت فيه النفاسة ومن أسرارهم أيضا معرفة النشأتين في الدنيا وهي النشأة الطبيعية والنشأة الروحانية وما أصلهما ومعرفة النشأتين في الدار الآخرة الطبيعية والروحانية وما أصلهما ومعرفة النشأتين نشأة الدنيا ونشأة الآخرة فهي ستة علوم لابد من معرفتها ومن أسرارهم أنه ما منهم شخص كمل له هذا المقام إلا ويوهب ستمائة قوة إلهية ورثها من جده الأقرب لأبيه فيفعل بها بحسب ما تعطيه فإن شاء أخفاها وإن شاء أظهرها والإخفاء أعلى فإن العبودة إنما تأخذ من القوى ما تستعين بها على أداء حق أوامر سيدها لثبوت حكم عبوديتها وكل قوة تخرجه عن هذا الباب بالقصد فليس هو مطلوبا لرجال الله فإنهم لا يزاحمون ذا القوة المتين فإن الله ما طلب منهم أن يطلبوا العون منه إلا في عبادته لا أن يظهروا بها ملوكا أربابا كما زعمت طائفة من أهل الكتاب ممن اتخذوا عيسى ربا قالوا إن محمدا يطلب منا أن نعبده كما عبدنا عيسى فأنزل الله تعالى " قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيأ ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله " ومن أسرارهم أيضا أنهم لا يتعدون في معارجهم من حيث أبيهم السماء الثانية إلا أن يتوجهوا إلى الجد الأقرب فربما ينتهي بعضهم إلى السدرة المنتهى وهي المرتبة التي تنتهي إليها أعمال العباد لا تتعداها ومن هناك يقبلها الحق وهي برزخها إلى يوم القيامة الذي يموت فيه صاحب ذلك العمل ويكفي هذا القدر من علم أسرار هذه الجماعة والله يقول الحق وهو يهدي السبيل انتهى الجزء العشرون. نفس الأمر فلابد أن يعجز المعارض عن الإتيان بمثله فمن التزم الحق في أفعاله وأقواله وأحواله فقد امتاز عن أهل زمانه وعن كل من لم يسلك مسلكه فأعجز من أراد التصور على مقامه من غير حق ومن أسرارهم أيضا علم الطبائع وتأليفها وتحليلها ومنافع العقاقير يعلم ذلك منها كشفا خرج شيخنا أبو عبد الله الغزال كان بالمرية رحمه الله في حال سلوكه من مجلس شيخه أبي العباس بن العريف وكان ابن العريف أديب زمانه فهو بالأحرش بطريق الصماد حية إذ رأى أعشاب ذلك المرج كلها تخاطبه بمنافعها فتقول له الشجرة أو النجم خذني فإني أنفع لكذا وأدفع من المضار كذا حتى ذهل وبقي حائرا من نداء كل شجرة منها تحببا له وتقربا منه فرجع إلى الشيخ وعرفه بذلك فقال له الشيخ ما لهذا خدمتنا أين كان منك الضار النافع حين قالت لك الأشجار أنها نافعة ضارة فقال يا سيدي التوبة قال له الشيخ إن الله فتنك واختبرك فإني ما دللتك إلا على الله لا على غيره فمن صدق توبتك أن ترجع إلى ذلك الموضع فلا تكلمك تلك الأشجار التي كلمتك إن كنت صادقا في توبتك فرجع أبو عبد الله الغزال إلى الموضع فما سمع شيأ مما كان قد سمعه فسجد لله شكرا ورجع إلى الشيخ فعرفه فقال الشيخ الحمد لله الذي اختارك لنفسه ولم يدفعك إلى كون مثلك من أكوانه تشرف به وهو على الحقيقة يشرف بك فانظر همته رضي الله عنه وإذا علم أسرار الطبائع ووقف على حقائقها علم من الأسماء الإلهية التي علمها الله آدم عليه السلام نصفها وهي علوم عجيبة لما أطلعنا الله عليها من هذه الطريقة رأينا أمرا هائلا وعلمنا من سر الله في خلقه وكيف سر الاقتدار الإلهي في كل شيء فلا شيء ينفع إلا به ولا يضر إلا به ولا ينطق إلا به ولا يتحرك إلا به وحجب العالم بالصور فنسبوا كل ذلك إلى أنفسهم وإلى الأشياء والله يقول يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله وكلامه حق وهو خبر ومثل هذه الأخبار لا يدخلها النسخ فلا فقر إلا إلى الله ففي هذه الآية تسمى الله بكل شيء يفتقر إليه ومن هذا الباب يكون الفقير من يفتقر إلى كل شيء ولا يفتقر إليه شيء فيتناول الأسباب على أوضاعها الحكمية لا يخل بشيء منها وهذا الذوق عزيز ما رأينا أحدا عليه فيمن رأيناه ولا نقل إلينا سماعا لا في المقتدم ولا في المتأخر لكن رأينا ونقل إلينا عن جماعة إثبات الأسباب وليس من هذا الباب فإن الذي نذكره ونطلبه سريان الألوهية في الأسباب أو تجليات الحق خلف حجاب الأسباب في أعيان الأسباب أو سريان الأسباب في الألوهية هذا هو الذي لم نجد له ذائقا الأقوال الله تعالى فهي الآية اليتيمة في القرآن لا يعرف قدرها إذ لا قيمة لها وكل ما لا قيمة له ثبت بالضرورة أنه مجهول القدر ولو اعتقدت فيه النفاسة ومن أسرارهم أيضا معرفة النشأتين في الدنيا وهي النشأة الطبيعية والنشأة الروحانية وما أصلهما ومعرفة النشأتين في الدار الآخرة الطبيعية والروحانية وما أصلهما ومعرفة النشأتين نشأة الدنيا ونشأة الآخرة فهي ستة علوم لابد من معرفتها ومن أسرارهم أنه ما منهم شخص كمل له هذا المقام إلا ويوهب ستمائة قوة إلهية ورثها من جده الأقرب لأبيه فيفعل بها بحسب ما تعطيه فإن شاء أخفاها وإن شاء أظهرها والإخفاء أعلى فإن العبودة إنما تأخذ من القوى ما تستعين بها على أداء حق أوامر سيدها لثبوت حكم عبوديتها وكل قوة تخرجه عن هذا الباب بالقصد فليس هو مطلوبا لرجال الله فإنهم لا يزاحمون ذا القوة المتين فإن الله ما طلب منهم أن يطلبوا العون منه إلا في عبادته لا أن يظهروا بها ملوكا أربابا كما زعمت طائفة من أهل الكتاب ممن اتخذوا عيسى ربا قالوا إن محمدا يطلب منا أن نعبده كما عبدنا عيسى فأنزل الله تعالى " قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيأ ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله " ومن أسرارهم أيضا أنهم لا يتعدون في معارجهم من حيث أبيهم السماء الثانية إلا أن يتوجهوا إلى الجد الأقرب فربما ينتهي بعضهم إلى السدرة المنتهى وهي المرتبة التي تنتهي إليها أعمال العباد لا تتعداها ومن هناك يقبلها الحق وهي برزخها إلى يوم القيامة الذي يموت فيه صاحب ذلك العمل ويكفي هذا القدر من علم أسرار هذه الجماعة والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .
انتهى الجزء العشرون.

.

_________________
اتقوا الله ويعلمكم الله
الشريف المحسي
الشريف المحسي
الشريف المحسي
Adminstrator
Adminstrator

عدد الرسائل : 908
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

http://alshrefalm7sy.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة في الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:14 من طرف عبدالله المسافر

15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية

عن ماء مريم وعن نفخ جبريل    ...    في صورة البشر الموجود من طين‏
تكوَّن الروح في ذات مطهرة    ...    من الطبيعة تدعوها بسجين‏
لأجل ذلك قد طالت إقامته‏    ...    فيها فزاد على ألْفٍ بتعيين
روح من اللَّه لا من غيره فلذا    ...    أحيا الموات وأنشا الطير من طين
حتى يصح له من ربه نَسَبٌ‏    ...    به يؤثر في العالي وفي الدون‏
اللَّه طهره جسم ونزهه‏    ...    روح وصيَّره مثلًا بتكوين‏
اعلم أن من خصائص الأرواح أنهألا تطأ شيئألا حَيِيَ ذلك الشي‏ء وسَرَت الحياة فيه. 
ولهذا قبض السامري قبضة من أثر الرسول الذي هو جبريل عليه السلام وهو الروح .
 وكان السامري عالماً بهذا الأمر. 
فلما عرف أنه جبريل، عرف أن الحياة قد سَرَتْ فيما وطئ عليه، فقبض قبضة من أثر الرسول بالصاد وبالضاد أي بمل‏ء وبأطراف أصابعه، فنبذها في العِجْلِ فخار العجل، إذ صوْتُ البقر إنما هو خُوَار، ولو أقامه صورة أخرى لنُسِبَ إليه اسم الصوت الذي لتلك الصورة كالرغاء للإبل والثؤاج للكباش‏ واليُعَار للشياه والصوت للإنسان والنطق والكلام. 
فذلك القدر من الحياة السارية في الأشياء يُسمى‏ لاهوت والناسوت هو المحل القائم به ذلك الروح. 
فسمي‏ الناسوت روحاً بما قام به. 
فلما تمثل الروح الأمين الذي هو جبريل لمريم عليهما السلام بشراً سويّا تخيلت أنه بشر يريد مواقعتها، فاستعاذت باللَّه منه استعاذة بجمعية منها ليخلصها اللَّه منه لما تعلم أن ذلك ممألا يجوز. 
فحصل لها حضور تام مع اللَّه وهو الروح المعنوي . 
فلو نفخ فيها في ذلك الوقت على هذه الحالة لخرج عيسى لا يطيقه أحد لشكاسة خُلقِهِ لحال أُمِّه. 
فلما قال لها 
«إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ» جئت‏ «لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا» انبسطت عن ذلك القبض وانشرح صدرها.

فنفخ فيها في ذلك الحين‏ عيسى: فكان جبريل ناقلًا كلمة اللَّه‏ لمريم كما ينقل الرسول كلام اللَّه‏ لأمته، وهو قوله‏ «وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى‏ مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنْهُ». فسرت الشهوة في مريم:
فخُلِقَ جسم عيسى من ماء محقق من مريم ومن ماء متوهم من جبريل ، سرى‏ في رطوبة ذلك النفخ لأن النفخ من الجسم الحيواني رطبٌ لما فيه من ركن الماء.
فتكوَّن جسم عيسى من ماء متوهم وماء محقق، وخرج على صورة البشر من أجل أُمه، ومن أجل تمثل جبريل في صورة البشر حتى لا يقع التكوين في هذا النوع الإنساني إلا على الحكم المعتاد . 
فخرج عيسى‏ يُحْيِي الموتى لأنه روح إلهي، وكان الإحياء للَّه‏ والنفخ لعيسى، كما كان النفخ لجبريل والكلمة للَّه. 
فكان إحياء عيسى للأموات إحياء محققاً من حيث ما ظهر عن نفخه كما ظهر هو عن صورة أُمه. 
وكان إحياؤه أيضاً متوهماً أنه منه وإنما كان للَّه. 
فجمع بحقيقته التي‏ خلق عليها كما قلناه أنه مخلوق من ماء متوهم وماء محقق:

ينسب إليه الإحياء بطريق التحقيق‏ من وجه وبطريق التوهم‏ من وجه، فقيل فيه من طريق التحقيق‏ «هُوَ يُحْيِ الْمَوْتى‏»، وقيل فيه من طريق التوهم‏ «فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي» فالعامل في المجرور «يكون» لا قوله‏ «تنفخ». 
ويحتمل أن يكون العامل فيه تنفخ، فيكون طائراً من حيث صورته الجسمية الحسية . 
وكذلك‏ 
«تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ والْأَبْرَصَ» وجميع ما ينسب‏ إليه وإلى إذْنِ اللَّه وإذْنِ الكناية في مثل قوله‏ بِإِذْنِي‏ و بِإِذْنِ‏ اللَّهِ‏.

فإذا تعلق المجرور «بتنفخ» فيكون النافخ مأذوناً له في النفخ ويكون الطائر عن‏ النافخ بإذن اللَّه. وإذا كان النافخ نافخألا عن الإذن، فيكون التكوين للطائر طائراً بإذن اللَّه، فيكون العامل عند ذلك «يكون». 
فلو لا أن في الأمر توهم و تحققاً ما قَبِلَتْ هذه الصورة هذين الوجهين. 
بل لها هذان الوجهان لأن النشأة العيسوية تعطي ذلك. وخرج عيسى من التواضع إلى أن شُرِّعَ لأمته أن‏ 
«يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ» وأن أحدهم إذا لطم في خده وضع الخدَّ الآخر لمن لطمه، ولا يرتفع عليه ولا يطلب القصاص منه. 
هذا له من جهة أمه، إذ المرأة لها السِّفَل، فلها التواضع لأنها تحت الرجل حكم وحساً. 
وما كان فيه من قوة الإحياء والإبراء فمن جهة نفخ جبريل في صورة البشر. 
فكان عيسى يحيي الموتى بصورة البشر. ولم يأت جبريل في صورة البشر و أتى في صورة غيرها من صور الأكوان العنصرية من حيوان ونبات وجماد لكان عيسى لا يحيى إلا حتى يتلبس بتلك الصورة ويظهر فيها. 
ولو أتى جبريل أيضاً بصورته النورية الخارجة عن العناصر والأركان- إذ لا يخرج عن طبيعته لكان‏ عيسى لا يحيي الموتى إلا حتى يطهر في تلك الصورة الطبيعية النورية لا العنصُرية مع الصورة البشرية من جهة أمه.
فكان يقال فيه عند إحيائه الموتى هو لا هو، وتقع الحيرة في النظر إليه كما وقعت في العاقل عند النظر الفكريِّ إذا رأى شخصاً بشرياً من البشر يحيي الموتى، وهو من الخصائص الإلهية، إحياء النطق لا إحياء الحيوان، بقي الناظر حائراً، إذ يرى الصورة بشراً بالأثر الإلهي.

فأدى بعضهم فيه إلى القول بالحلول، وأنه هو اللَّه بما أحيا به من الموتى، ولذلك نُسبوا إلى الكفر وهو الستر لأنهم ستروا اللَّه الذي أحيا الموتى بصورة بشرية عيسى . 
فقال تعالى‏
 «لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ» فجمعوا بين الخط والكفر في تمام الكلام كله لأنه‏ لا بقولهم هو اللَّه، ولا بقولهم ابن مريم، فعدلوا بالتضمين من اللَّه من حيث إحياء الموتى إلى الصورة الناسوتية البشرية بقولهم ابن مريم وهو ابن مريم بلا شك. 
فتخيل السامع أنهم نسبوا الألوهية لصورة وجعلوها عين الصورة وما فعلوا، بل جعلوا الهوية الإلهية ابتداء في صورة بشرية هي ابن مريم، ففصلوا بين الصورة والحكم‏ ، لا أنهم جعلوا الصورة عين الحكم كما كان جبريل في صورة البشر ولا نفخ، ثم نفخ، ففصل بين الصورة والنفخ وكان‏ النفخ من الصورة، فقد كانت ولا نفخ، فما هو النفخ من حدها الذاتي . 
فوقع الخلاف بين أهل الملل في‏ عيسى ما هو؟
 فمَنْ نَاظَرَ فيه من حيث صورته الإنسانية البشرية فيقول هو ابن مريم، ومن ناظر فيه من حيث الصورة الممثلة البشرية فينسبه‏ لجبريل، ومن ناظر فيه من حيث ما ظهر عنه من إحياء الموتى فينسبه إلى اللَّه بالروحية، فيقول روح اللَّه، أي به ظهرت الحياة فيمن نفخ فيه. 
فتارة يكون الحق فيه متوهَّماً- اسم مفعول- وتارة يكون المَلَكُ فيه متوهماً، وتارة تكون البشرية الإنسانية فيه متوهمة: فيكون عند كل ناظر بحسب ما يغلب عليه.

فهو كلمة اللَّه وهو روح اللَّه وهو عبد اللَّه، وليس ذلك في الصورة الحسية لغيره، بل كل شخص منسوب إلى أبيه الصوري لا إلى النافخ روحه في الصورة البشرية.
فإن اللَّه إذا سوَّى الجسم الإنساني كما قال تعالى‏ «فَإِذا سَوَّيْتُهُ» نفخ فيه هو تعالى من روحه فنسب الروح في كونه وعينه إليه تعالى . وعيسى ليس كذلك، فإنه اندرجت تسوية جسمه وصورته البشرية بالنفخ الروحي، وغيره كما ذكرناه لم يكن مثله. فالموجودات كلها كلمات اللَّه التي لا تنفد ، فإنها عن «كن» وكن كلمة اللَّه. 
فهل تنسب الكلمة إليه بحسب ما هو عليه فلا تعلم ماهيتها، ويَنْزِل هو تعالى إلى صورة من يقول «كن» فيكون قول كن حقيقة لتلك الصورة التي نَزَل إليه وظهر فيها؟ 
فبعض العارفين يذهب إلى الطرف الواحد، و بعضهم‏ إلى الطرف الآخر، وبعضهم يحار في الأمر ولا يدري. 
وهذه مسألة لا يمكن أن تُعْرَف إلا ذوقاً كأبي يزيد حين نفخ في النملة التي قتلها فحييت فعلم عند ذلك بمَنْ ينفخ فنفخ فكان عيسوي المشهد.

وأما الإحياء المعنوي بالعلم فتلك الحياة الإلهية الدائمة العليَّة النورية التي‏ 
قال اللَّه فيها 
« ومَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ» فكلُّ من أحيا نفساً ميتة بحياة علمية في مسألة خاصة متعلقة بالعلم باللَّه، فقد أحياه به وكانت له نوراً يمشي به في الناس أي بين أشكاله في الصورة.

فلولاه ولولانا    ...    لما كان الذي كانا
فإنا أعْبُدُ حقاً    ...    وإن اللَّه مولانا
وإنا عينه فاعلم‏    ...    إذا ما قلت إنسانا
فلا تُحْجَبْ بإنسان‏    ...    فقد أعطاك برهانا
فكن حق وكن خلقاً    ...    تكن باللَّه رحمانا
وغذ خلقه منه‏ر    ...    تكن رَوْح وريحانا
فأعطيناه ما يبدو    ...    به فين وأعطانا
فصار الأمر مقسوما    ...    بإياه وإيانا
فأحياه الذي يدري‏    ...    بقلبي حين أحيانا
فكنا فيه أكواناً    ...    وأعيان وأزمانا
وليس بدائم فينا    ...    ولكن ذاك أحيانا
ومما يدل على ما ذكرناه في أمر النفخ الروحاني مع صورة البشر العنصري هو أن الحق وصف نفسه بالنَّفَس الرحماني ولا بد لكل موصوف بصفة أن يتبع الصفةَ جميعُ ما تستلزمه تلك الصفة. 
وقد عرفت أن النَّفَسَ في المتنفس ما يستلزمه. 
فلذلك قبِل النَّفَس الإلهي صور العالم . 
فهو لها كالجوهر الهيولاني، وليس إلا عين الطبيعة. 
فالعناصر صورة من صور الطبيعة . 
وما فوق العناصر وما تولد عنها فهو أيضاً من صور الطبيعة وهي الأرواح العلوية التي فوق السموات السبع. وأما أرواح السموات السبع وأعيانها فهي عنصرية ، فإنها من دخان‏ العناصر المتولد عنها، وما تكوَّن‏ عن كل سماء من الملائكة فهو منها، فهم عنصريون ومَنْ فوقهم طبيعيون: ولهذا وصفهم اللَّه بالاختصام- أعني الملأ الأعلى- لأن الطبيعة متقابلة، والتقابل الذي في الأسماء الإلهية التي هي النِّسَب، إنما أعطاه النَّفَس. ألا ترى الذات الخارجة عن هذا الحكم كيف جاء فيها الغِنَى عن العالمين؟. 
فلهذا أُخْرِجَ العالم على صورة من أوجدهم، وليس إلا النَّفَس الإلهي . 
فبما فيه من الحرارة علا، وبما فيه من البرودة والرطوبة سَفُلَ، وبما فيه من اليبوسة ثبت ولم يتزلزل. فالرسوب للبرودة والرطوبة.
 ألا ترى الطبيب إذا أراد سَقْيَ دواء لأحد ينظر في قارورة مائه، فإذا رآه راساً علم أن النضج قد كمل فيسقيه الدواء ليسرع في النجح‏ .

وإنما يرسب لرطوبته‏ وبرودته الطبيعية. 
ثم إن هذا الشخص الإنساني عَجَنَ‏ طينته بيديه وهما متقابلتان وإن كانت كلتا يديه يميناً ، فلا خفاء بما بينهما من الفرقان، ولو لم يكن‏ إلا كونهما اثنين أعني يدين، لأنه لا يؤثر في الطبيعة إلا ما يناسبه وهي متقابلة. 
فجاء باليدين: ولما أوجده باليدين سماه بَشَراً للمباشرة اللائقة بذلك الجناب باليدين المضافتين إليه.
 وجعل ذلك من‏ 
«ثُمَّ اسْتَوى‏ إِلَى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ»  عنايته بهذا النوع الإنساني 
فقال لمن أبى عن السجود له‏
 «ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ» على من هو مثلك- يعني عنصرياً- أم كنت من العالين- عن‏ العنصر ولست كذلك. 
ويعني بالعالين من علا بذاته عن أن يكون في نشأته النورية عنصري وإن كان طبيعياً. فما فَضَل الإنسانُ غيرَه من الأنواع العنصرية إلا بكونه بشراً من طين، فهو أفضل نوع من كل ما خلق‏ من العناصر من غير مباشرة.
 والإنسان في الرتبة فوق الملائكة الأرضية والسماوية، و الملائكة العالون خير من هذا النوع الإنساني بالنص الإلهي.
 فمن أراد أن يعرف النَّفَسَ الإلهي فليعرف العالم فإنه من عرف نفسه عرف ربه الذي ظهر فيه: أي العالم ظهر في نَفَسِ الرحمن الذي نفَّس اللَّه به عن الأسماء الإلهية ما تجده من‏ عدم ظهور آثارها. 
فامتنَّ على نفْسه بما أوجده في نَفَسِه، فأول أثر كان للنَّفَس إنما كان في ذلك الجناب، ثم لم يزل الأمر ينزل بتنفيس العموم إلى آخر ما وجد .

فالكل في عين النَّفس‏    ...    كالضوء في ذات الغلس‏
والعلم بالبرهان في‏    ...    سلخ النهار لمن نعس‏
فيرى الذي قد قلته‏    ...    رؤيا تدل على النَّفَس‏
فيريحه من كل غم‏ر    ...    في تلاوته «عبس»
ولقد تجلى للذي‏    ...    قد جاء في طلب القبس‏
فرآه نار وهو نور    ...    في الملوك وفي العسس
فإذا فهمت مقالتي‏    ...    تعلم بأنك مبتئس‏
لو كان‏ يطلب غير ذا    ...    لرآه فيه وما نكس‏
وأما هذه الكلمة العيسوية لما قام لها الحق في مقام‏ «حَتَّى نَعْلَمَ» ويعلم، استفهما عما نسب إليها هل هو حق أم لا مع علمه الأول بهل وقع ذلك الأمر أم لا فقال له‏ «أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ».
 فلا بد في الأدب من الجواب للمستفهم لأنه لما تجلى له في هذا المقام وهذه الصورة اقتضت الحكمة الجواب في التفرقة بعين الجمع، فقال: وقدَّم التنزيه‏ «سُبْحانَكَ» فحدد بالكاف التي تقتضي المواجهة والخطاب‏ 
«ما يَكُونُ لِي» من حيث أنا لنفسي دونك‏ «أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ» أي ما تقتضيه هويتي ولا ذاتي. 
«إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ» لأنك أنت القائل، ومن قال أمراً فقد علم ما قال، وأنت اللسان الذي أتكلم به كما أخبرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن ربه في الخبر الإلهي فقال 
«كنت لسانه الذي يتكلم به»
فجعل هويته عين لسان المتكلم، ونسب الكلام إلى عبده.

ثم تمم العبد الصالح الجواب بقوله‏ «تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي» والمتكلم الحق، ولا أعلم ما فيها. 
فنفى العلم عن هوية عيسى من حيث هويته لا من حيث إنه قائل وذو أثر.

«إِنَّكَ أَنْتَ» فجاء بالفصل‏ والعماد تأكيداً للبيان واعتماداً عليه، إذ لا يعلم الغيب إلا اللَّه. ففرق‏ وجمع، ووحَّد وكثر، ووسَّع وضيَّق ثم قال متمماً للجواب‏ «ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ» فنفى أولًا مشيراً إلى أنه ما هو . 
ثم أوجب القول‏ أدباً مع المستفهم، ولو لم يفعل ذلك‏ لاتصف بعدم علم الحقائق وحاشاه من ذلك، فقال‏ «إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ» وأنت المتكلم على لساني وأنت لساني.

فانظر إلى هذه التنبئة الروحية الإلهية ما ألطفه وأدقها ، «أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ» فجاء بالاسم «اللَّه» لاختلاف العبَّاد في العبادات واختلاف الشرائع، لم يخص اسماً خاصاً دون اسم، بل جاء بالاسم الجامع للكل. ثم قال‏ «رَبِّي ورَبَّكُمْ»، ومعلوم أن نسبته إلى موجود ما بالربوبية ليست عين نسبته إلى موجود آخر، فلذلك فصّل بقوله‏ «رَبِّي ورَبَّكُمْ»بالكنايتين كناية المتكلم وكناية المخاطب.
«إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ» فأثبت نفسه مأمور وليست سوى عبوديته‏ ، إذ لا يؤمر إلا مَنْ يتصوَّر منه الامتثال وإن لم يفعل . 
ولما كان الأمر ينزل بحكم المراتب، لذلك ينصبغ كل من ظهر في مرتبةٍ ما بما تعطيه حقيقة تلك المرتبة:

فمرتبة المأمور لها حكم يظهر في كل مأمور، ومرتبة الآمر لها حكم يبدو في كل آمر. 
فيقول الحق‏ «أَقِيمُوا الصَّلاةَ»* فهو الآمر والمكلّف والمأمور. ويقول العبد «رَبِّ اغْفِرْ لِي»* فهو الآمر والحق المأمور. 
فما يطلب الحق من العبد بأمره هو بعينه يطلبه‏ العبد من الحق بأمره‏ . 
ولهذا كان كل دعاء مجاباً ولا بد، وإن تأخر كما يتأخر بعض المكلفين ممن أقيم مخاطباً بإقامة الصلاة فلا يصلي في وقت فيؤخر الامتثال ويصلي في وقت آخر إن كان متمكناً من ذلك. 
فلا بد من الاجابة ولو بالقصد. 
ثم قال‏ «وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ» ولم يقل على نفسي معهم كما قال ربي وربكم. «شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ» لأن الأنبياء شهداء على أممهم ما داموا فيهم. 
«فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي»:
 أي رفعتني إليك وحجبتهم عني‏ وحجبتني عنهم‏ «كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ» في غير مادتي، بل‏ في موادهم إذ كنت بصرهم الذي يقتضي المراقبة. 
فشهود الإنسان نفسه شهود الحق إياه. 
و جعله بالاسم الرقيب لأنه جعل الشهود له فأراد أن يفصل بينه وبين ربه حتى يعلم أنه هو لكونه عبداً وأن الحق هو الحق لكونه ربّاً له، فجاء لنفسه بأنه شهيد وفي الحق بأنه رقيب، و قدمهم في حق نفسه فقال‏ 
«عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ» إيثاراً لهم في التقدم وأدباً، وأخّرَهم في جانب الحق عن الحق في قوله‏ «الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ» لما يستحقه الرب من التقديم بالرتبة. 
ثم أَعلم‏ أن للحق الرقيب الاسمَ الذي جعله عيسى لنفسه وهو الشهيد في قوله‏ عَلَيْهِمْ شَهِيداً. 
فقال‏ 
«وَ أَنْتَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهِيدٌ». 
فجاء «بكل» للعموم و«بشي‏ء» لكونه أنكر النكرات. وجاء بالاسم الشهيد، فهو الشهيد على كل‏ مشهود بحسب ما تقتضيه حقيقة ذلك المشهود. 
فنبه على أنه تعالى هو الشهيد على قوم عيسى حين قال
‏ «وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ».

فهي شهادة الحق في مادة عيسوية كما ثبت أنه لسانه وسمعه وبصره. 
ثم قال كلمة عيسوية ومحمدية : أما كونها عيسوية فإنها قول عيسى بإخبار اللَّه عنه في كتابه، و أما كونها محمدية فلموقعها من محمد صلى اللَّه عليه وسلم بالمكان الذي وقعت منه، فقام بها ليلة كاملة يرددها لم يعدل‏ إلى غيرها حتى مطلع الفجر.
«إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».
 و«هم» ضمير الغائب كما أن «هو» ضمير الغائب‏ .   

كما قال‏ «هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا» بضمير الغائب، فكان‏ الغيب ستراً لهم عما يراد بالمشهود الحاضر . 
فقال‏ 
«إِنْ تُعَذِّبْهُمْ» بضمير الغائب وهو عين الحجاب الذي هم فيه عن الحق.

فذكرهم اللَّهَ قبل حضورهم حتى إذا حضروا تكون الخميرة قد تحكمت في العجين فصيرته مثلها . 
«فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ»
 فأفرد الخطاب للتوحيد الذي كانوا عليه.
 ولا ذلة أعظم من ذلة العبيد لأنهم لا تصرف لهم في أنفسهم.
 فهم‏ بحكم ما يريده‏ بهم سيدهم ولا شريك له فيهم فإنه قال 
«عبادك» فأفرد. 
والمراد بالعذاب‏ إذلالهم ولا أذل منهم لكونهم عباداً. 
فذواتهم تقتضي أنهم أذلاء، فلا تذلهم فإنك لا تذلهم بأدون مما هم فيه من كونهم عبيداً. 
«وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ» أي تسترهم عن إيقاع العذاب الذي يستحقونه بمخالفتهم‏ أي تجعل لهم غفراً يسترهم عن ذلك ويمنعهم منه.

«فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ » أي المنيع الحمى. وهذا الاسم إذا أعطاه الحق لمن أعطاه من عباده تسمى الحق بالمعز، والمعطَى له هذا الاسم بالعزيز. 
فيكون منيع الحمى عما يريد به المنتقم و المعذب من الانتقام والعذاب.
 وجاء بالفصل والعماد أيضاً تأكيداً للبيان ولتكون الآية على مساق واحد في قوله‏ 
«إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» وقوله‏ «كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ».
 فجاء أيضاً 
«فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».

فكان سؤالًا من النبي عليه السلام وإلحاحاً منه على ربه في المسألة ليلته الكاملة إلى طلوع الفجر يرددها طلباً للإجابة. فلو سمع الإجابة في أول سؤال ما كرَّر.
فكان الحق يعرض عليه فصول ما استوجبوا به العذاب عرضاً مفصلًا فيقول له في‏ عرْض عرْض‏ وعين عين‏ «إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ»
فلو رأى في ذلك العرض ما يوجب تقديم الحق وإيثار جنابه لدعا عليهم لَا لَهُمْ. 
فما عرض عليه إلا ما استحقوا به ما تعطيه هذه الآية من التسليم للَّه والتعريض لعفوه‏ . 
وقد ورد أن الحق إذا أحب صوت عبده في دعائه إياه أخر الاجابة عنه حتى يتكرر ذلك منه حباً فيه لا إعراضاً عنه، ولذلك‏ جاء بالاسم الحكيم، والحكيم هو الذي يضع الأشياء مواضعها ولا يَعْدِل بها عما تقتضيه وتطلبه حقائقها بصفاتها. 
فالحكيم العليم‏ بالترتيب. 
فكان صلى اللَّه عليه وسلم بترداد هذه الآية على علم عظيم من اللَّه تعالى. فمن تلا فهكذا يتلو، وإلا فالسكوت أولى به. 
وإذا وفق اللَّه عبداً إلى النطق‏ بأمر ما فم وفقه اللَّه إليه إل وقد أراد إجابته فيه وقضاء حاجته، فلا يستبطئ أحد ما يتضمنه ما وُفق له، وليثابر مثابرة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على هذه الآية في جميع أحواله حتى يسمع بأذنه وبِسَمْعِهِ كيف شئت وكيف أسمعك اللَّه الاجابة.

فإن جازاك بسؤال اللسان أسمعك بأذنك، وإن جازاك بالمعنى أسمعك بسمعك. 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى