المواضيع الأخيرة
» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "50" المجلس الخمسون تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم
الثلاثاء 19 يونيو 2018 - 9:22 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الحادي والسبعون منظر الصراط المستقيم. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 15 يونيو 2018 - 9:56 من طرف الشريف المحسي

» الباب الموفى ستين في الإنسان الكامل وأنه محمد صلى الله عليه وسلم وأنه مقابل للحق والخلق
الأربعاء 13 يونيو 2018 - 10:43 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السبعون منظر الطرق المختلفة . كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 11 يونيو 2018 - 8:12 من طرف الشريف المحسي

» المنظر التاسع والستون منظر الأسرار . كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 11 يونيو 2018 - 8:08 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الثامن والستون منظر الخلع والمواهب . كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 11 يونيو 2018 - 7:56 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "49"ج2 المجلس التاسع والأربعون أنا أعرفكم بالله وأشدكم له خوفا
الإثنين 11 يونيو 2018 - 7:33 من طرف الشريف المحسي

» الحديث الرابع والثلاثون مَن وُلد له مولود فسماه محمداً تبركاً به كان هو ومولوده في الجنة. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الأحد 10 يونيو 2018 - 11:44 من طرف الشريف المحسي

» الباب التاسع والخمسون في النفس وإنها محتد إبليس ومن تبعه من الشياطين من أهل التلبيس. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الجمعة 8 يونيو 2018 - 16:17 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثامن والخمسون في الصورة المحمدية. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأربعاء 6 يونيو 2018 - 7:39 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "49"ج1 المجلس التاسع والأربعون الخلق حجاب نفسك ونفسك حجاب قلبك وقلبك حجاب سرك
الأربعاء 6 يونيو 2018 - 7:22 من طرف الشريف المحسي

» الباب السابع والخمسون في الخيال وأنه هيولي جميع العوالم. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الإثنين 4 يونيو 2018 - 8:03 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "48" المجلس الثامن والأربعون أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون
الإثنين 4 يونيو 2018 - 7:34 من طرف الشريف المحسي

» الباب السادس والخمسون في الفكر وأنه محتد باقي الملائكة من محمد صلى الله عليه وسلم
السبت 2 يونيو 2018 - 9:24 من طرف الشريف المحسي

» الوجود المستعار او العارية الوجودية عند الشيخ عبد الكريم الجيلي
السبت 2 يونيو 2018 - 8:13 من طرف الشريف المحسي

» الشعر الصوفي عند الشيخ عبد الكريم الجيلي
السبت 2 يونيو 2018 - 8:00 من طرف الشريف المحسي

» نظرة على كتاب الإنسان الكامل فى معرفة الاواخر والاوائل للعارف بالله عبد الكريم الجيلي بقلم د. يوسف زيدان
الجمعة 1 يونيو 2018 - 15:05 من طرف الشريف المحسي

» الحديث الثالث والثلاثون اللهم بارك في رجب وشعبان وبلغنا رمضان. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الخميس 31 مايو 2018 - 23:33 من طرف عبدالله المسافر

»  في الفرق بين عشق القديم والمحدث المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الخميس 31 مايو 2018 - 6:24 من طرف عبدالله المسافر

»  تمثيل "مثال" المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الخميس 31 مايو 2018 - 6:19 من طرف عبدالله المسافر

» في قدم العشق وحدوثه المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الخميس 31 مايو 2018 - 6:11 من طرف عبدالله المسافر

» في وحدة العشق. المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الخميس 31 مايو 2018 - 6:06 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "47" المجلس السابع والأربعون قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون
الخميس 31 مايو 2018 - 0:06 من طرف الشريف المحسي

» تجلي المجادلة .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الأربعاء 30 مايو 2018 - 13:34 من طرف الشريف المحسي

» الباب الخامس والخمسون في الهمة وأنها محتد میکائیل من محمد صلى الله عليه وسلم
الأربعاء 30 مايو 2018 - 10:17 من طرف الشريف المحسي

» ترجمة العارف بالله الشيخ عبد الكريم الجيلي رضي الله عنه بقلم د. يوسف زيدان
الأربعاء 30 مايو 2018 - 6:12 من طرف عبدالله المسافر

» ترجمة حياة العارف بالله الشيخ عبد الكريم الجيلي من كتاب المناظر الإلهية تحقيق د. نجاح الغنيمي
الأربعاء 30 مايو 2018 - 5:37 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بترتيب المحقق. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الأربعاء 30 مايو 2018 - 5:26 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المحقق كتاب المناظر الإلهية للشيخ عبد الكريم الجيلي د. نجاح الغنيمي
الأربعاء 30 مايو 2018 - 5:16 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في الوهم وأنه محتد عزرائيل عليه السلام من محمد صلى الله عليه وسلم
الخميس 24 مايو 2018 - 16:36 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الثاني والثلاثون الرحم شجنة من الرحمن فقال الله مَن وصلكِ وصلته ومن قطعكِ قطعته. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الخميس 24 مايو 2018 - 15:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في العقل الأول وأنه محتد جبريل عليه السلام من محمد صلى الله عليه وسلم
الأربعاء 23 مايو 2018 - 16:09 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثاني والخمسون في القلب وأنه محتد إسرافيل عليه السلام من محمد صلى الله عليه وسلم ومجد وكرم وعظم
الثلاثاء 22 مايو 2018 - 9:54 من طرف الشريف المحسي

» الباب الحادي والخمسون في الملك المسمى بالروح. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الإثنين 21 مايو 2018 - 16:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الموفي خمسين في روح القدس. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الإثنين 21 مايو 2018 - 15:58 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "46" المجلس السادس والأربعون وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
الإثنين 21 مايو 2018 - 15:44 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر السابع والستون منظر الحضائر. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:46 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السادس والستون منظر الشم. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:42 من طرف الشريف المحسي

»  المنظر الخامس والستون منظر الستر. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:39 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الرابع والستون منظر الكشف والعيان. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:36 من طرف الشريف المحسي

» الباب التاسع والأربعون في سدرة المنتهى. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الجمعة 18 مايو 2018 - 14:09 من طرف الشريف المحسي

» الحديث الحادي والثلاثون أفلا أكون عبداً شكورا. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الخميس 17 مايو 2018 - 15:28 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثامن والأربعون في اللوح المحفوظ. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الثلاثاء 15 مايو 2018 - 7:01 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "45" المجلس الرابع والأربعون ملعون ملعون من كانت ثقته بمخلوق مثله
الإثنين 14 مايو 2018 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في القلم الأعلى. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الإثنين 14 مايو 2018 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في الكرسي. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأحد 13 مايو 2018 - 10:45 من طرف عبدالله المسافر

» المهدي والمهديين عند أئمة التصوف والصوفية
الأحد 13 مايو 2018 - 8:53 من طرف عبدالله المسافر

» تمهيد كتاب المهدي وقرب الظهور وإقترب الوعد الحق
السبت 12 مايو 2018 - 23:36 من طرف محمد شحاته

» مقدمة كتاب المهدي وقرب الظهور وإقترب الوعد الحق
السبت 12 مايو 2018 - 23:24 من طرف محمد شحاته

» الباب الخامس والأربعون في العرش. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
السبت 12 مايو 2018 - 16:07 من طرف عبدالله المسافر

» جدول
الجمعة 11 مايو 2018 - 5:48 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث فيما جاء فيه عن التابعين وتابعيهم رضي الله عنهم منه. الحافظ ابن حجر الهيتمي
الخميس 10 مايو 2018 - 17:32 من طرف عبدالله المسافر

» في الباب الثاني فيما عن الصحابة فيه رضوان الله عليهم أجمعين . الحافظ ابن حجر الهيتمي
الخميس 10 مايو 2018 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأول في علامته وخُصوصياته التي جاءت عن المهدي عليه السلام . الحافظ ابن حجر الهيتمي
الثلاثاء 8 مايو 2018 - 17:10 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ابن حجر الهيتمي
الثلاثاء 8 مايو 2018 - 16:59 من طرف عبدالله المسافر

» حول أحاديث الإمام المهدي عليه السلام
الثلاثاء 8 مايو 2018 - 4:32 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثالث والستون منظر اللذة السارية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:50 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثاني والستون منظر الاستيلاء. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:47 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الحادي والستون منظر الاستواء. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:43 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الستون منظر الكمال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر التاسع والخمسون منظر الجلال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:35 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثامن والخمسون منظر الجمال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:31 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الثلاثون إذا راح أحدكم الجمعة فليغتسل. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الإثنين 7 مايو 2018 - 14:22 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "44" المجلس الرابع والأربعون إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
السبت 5 مايو 2018 - 12:53 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السابع والخمسون منظر الغاية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الخميس 3 مايو 2018 - 11:48 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السادس والخمسون منظر النهاية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الخميس 3 مايو 2018 - 11:39 من طرف الشريف المحسي

» صلاة الوصول على حضرة خاتم المرسلين رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام
الأربعاء 2 مايو 2018 - 15:11 من طرف محمد شحاته

» صلاة الأنوار على حضرة النبي عليه الصلاة والسلام
الأربعاء 2 مايو 2018 - 15:07 من طرف محمد شحاته

» المنظر الخامس والخمسون منظر البداية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 2 مايو 2018 - 13:27 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الرابع والخمسون منظر الهداية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 2 مايو 2018 - 13:24 من طرف عبدالله المسافر

»  المنظر الثالث والخمسون منظر العبودية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 2 مايو 2018 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في القدمين والنعلين. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأربعاء 2 مايو 2018 - 13:06 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "43" المجلس الثالث والأربعون والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا
الثلاثاء 1 مايو 2018 - 15:05 من طرف الشريف المحسي

» الحديث التاسع والعشرون كلمة لا إله إلا الله حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمِنَ من عذابي. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الإثنين 30 أبريل 2018 - 13:14 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثاني والخمسون منظر القربة. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 29 أبريل 2018 - 16:28 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الحادي والخمسون منظر الصديقية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 29 أبريل 2018 - 15:59 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثالث والأربعون في السرير و التاج. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأحد 29 أبريل 2018 - 15:32 من طرف الشريف المحسي

»  المنظر الخمسون منظر الشهادة. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 27 أبريل 2018 - 17:19 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر التاسع والأربعون منظر الإحسان. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 27 أبريل 2018 - 17:16 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثامن والأربعون منظر الايمان. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 27 أبريل 2018 - 17:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في الرفرف الأعلى. كتاب الإنسان الكامل
الجمعة 27 أبريل 2018 - 12:00 من طرف الشريف المحسي

»  الباب الحادي والأربعون في الطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور. كتاب الإنسان الكامل
الخميس 26 أبريل 2018 - 11:01 من طرف الشريف المحسي

» من هو مولانا الإمام القطب الغوث الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله سره ؟
الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 14:23 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "42" المجلس الثاني والأربعون إن أكرمكم عند الله أتقاكم الكرامة في تقواه والمهانة في معصيته
الإثنين 23 أبريل 2018 - 12:36 من طرف الشريف المحسي

» الحديث الثامن والعشرون اللهم إني أعوذ بك من الجُبن، وأعوذ بك من البخل وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الإثنين 23 أبريل 2018 - 11:46 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السابع والأربعون منظر الكفر. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 13:01 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السادس والأربعون منظر الوقوف مع المراسم. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 12:58 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الخامس والأربعون منظر التزندق. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 12:55 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الرابع والأربعون مظهر التصوف. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 12:49 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الثالث والأربعون منظر التلامت. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 12:41 من طرف الشريف المحسي

» في كيفية الارتباط بين العشق والروح المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" . من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 17:01 من طرف عبدالله المسافر

» المقدمة المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 16:55 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث السابع والعشرون المرء مع من أحب. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 11:23 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "41" المجلس الحادي والأربعون اعلم أن الأشياء كلها محركة بتحريکه ومسكنة بتسكينه
الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 11:09 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثاني والأربعون منظر ستر الحال بالحال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 13 أبريل 2018 - 11:25 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الحادي والأربعون منظر خلع العذار. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 13 أبريل 2018 - 11:18 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث السادس والعشرون من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 11:41 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "40" المجلس الموفي للأربعين إذا أراد الله بعبده خيرا فقهه في الدين وبصره بعيوب نفسه
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 10:02 من طرف عبدالله المسافر

» الأسم "الله" تعالى جل جلاله
الأربعاء 4 أبريل 2018 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر





حكاية البقال والببغاء وإراقة الببغاء زيت الورد في الدكان وعجز القياس كتاب المثنوي معنوي الجزء الأول

اذهب الى الأسفل

14012018

مُساهمة 

حكاية البقال والببغاء وإراقة الببغاء زيت الورد في الدكان وعجز القياس كتاب المثنوي معنوي الجزء الأول




حكاية البقال والببغاء وإراقة الببغاء زيت الورد في الدكان وعجز القياس كتاب المثنوي معنوي الجزء الأول 

كتاب المثنوي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي المولوي عن ترجمة د محمد عبد السلام

حكاية البقال والببغاء وإراقة الببغاء زيت الورد في الدكان

247 - كان في سالف العصر بقال ، وكان له ببغاء حسن الصوت أخضر اللون متکلم . 
248 - وكان هذا الببغاء (يقف) على الدكان حارساً له ، ويحدث التجار جميعاً بلطيف المقال . 
249 - فقد كان ناطقاً في خطاب الآدميين ، كما كان حاذقاً في غناء الببغاوات .
250 - ( وذات مرة ) قفز من ناحية الدكان إلى ناحية أخرى ، فأراق زجاجات زيت الورد . 
251 - وجاء صاحبه من ناحية المنزل ، وجلس على الدكان فارغ البال كأنه من السادة . 
252 - فرأى الدكان قد غمره الزيت ، وثيابه لزجة ، فضرب الببغاء على رأسه ، فصار أقرع من الضرب . 
253 - وامتنع الببغاء عن الكلام بضعة أيام ، فأصبح الرجل البقال يتأوه من الندم.
254 - فكان يقتلع شعر لحيته ويقول : وا أسفاه ! إن شمس نعمتي غابت وراء السحاب.
255 - ليت يدي کانت قد کسرت کیف ضربت هذا الحلو اللسان على رأسه ؟ . 
256 - وجعل یعطي الهدایا لکل درویش لعل به یسترد - نطق طائره . 
257 - وبعد ثلاثة أيام من الحيرة والألم ، كان يجلس على الدكان كأنه يائس . 
258 - وكان يظهر للطائر كل لون من العجائب ، لعله يبدأ النطق من جديد . 
259 - ( وفي تلك اللحظة ) كان درويش عاري الرأس يمر ، وكان رأسه خالياً من الشعر كأنه ظهر طاس أو طست .
260 - فنطق الببغاء في ذلك الوقت وصاح بالدرویش : « یا فلان ! 
261 - لماذا اختلطت أيتها الأقرع بأمثالك من القرع ؟ لعلك أرقت الزيت من الزجاجة ؟ .
262 - فأضحك قياسه الخلق ، إذ أنه ظن نفسه مثل صاحب الدلق. "يقصد صاحب الخرقة الدرويش" . 
263 - فلا تتخذ من نفسك مقياساً لأحوال الطاهرين ،حتى ولو تشابهت في الکتابة کلمة«شیر» بمعنی أسد و«شیر» بمعنی لبن. 
264 - ولهذا السبب ضلت جمله أهل العالم فقليل من الناس من يعرف أبدال الحق .
265 -  فقد ادعوا أنهم مساوون للأنبياء ، وظنوا أنفسهم مثل الأولياء.
266 - وقالوا :" انظروا ! إننا بشر وهم بشر ، ونحن وإياهم أسارى للنوم والطعام ) .
267 - ومن عما هم لم يدركوا أن هناك فرقاً لا نهاية له بينهم وبين هؤلاء .
268 - فالنحل كلها تأكل من مكان واحد ، ولكن يجيء من بعضها اللدغ ومن بعضها الآخر يأتي العسل .

269 - الغزلان نوعان كلاهما يأكل العشب ويشرب الماء ولكن أحدهما يجيء منه البعرومن الآخر يأتي المسك المصفى!.
270 - ومن القصب صنفان يشربان من ماء واحد ، ولكن أحدهما خال ، والآخر ( حافل ) بالسکر . 
271 - فتأمل مائة ألف من أمثال هذه الأشياء ، وانظر كيف يفصل بينها طريق طوله سبعون عاماً ! .
272 - فهذا يأكل فتتولد منسسه القذارة ، وذاك يأكل فيصبح كلته نور إلهبیا ! .
273 - وهذا يأكل فينبعث منه البخل والحسد ، وذاك يأكل فيفيض منه عشق الواحد الأحد .
274 - وهذه أرض طيبة ، وتلك مالحة رديئة . وهذا ملك طاهر وذاك شیطان و وحش ضار . 
275 - فلو تشابهت الصورتان فذاك جائز ، فالماء المالح والماء العذب شبيهان في الصفاء ! .
276 - وليس يدري الفرق بينهما سوى صاحب ذوق ، فأدركه ، فهو الذي يعرف الماء العذب من الماء المالح . 
277 - ( فمن الناس ) من يقيس السحر بالمعجزة ، فيظن أن كليهما مبني علي المکر . 
278 - فالسحرة من أجل منازعتهم لموسى أمسكوا عصى مثل عصاه . 
279 - لكن بين هذه العصا وتلك العصا فرقاً واسعاً ! وبين هذا العمل وذالگ العمل طریق عظم .

280 -  فهذا العمل تشيعه لعنة الله ، وذاك العمل تقابله رحمة الله . 
281 - ان الکفار - لمرائهم - ذو طباع کطباع القردة . والطبع (السيء) آفه داخل الصدر . 
282 - فالقرد يفعل ما يفعله الناس ، ويحاكي ما يراه منهم كل لحظة .
283 -  وهو يظن أنه قام بما يقوم به الإنسان ، ومتى كان هذا العنيد يدرك الفرق.
284 - فالإنسان (الفاضل) يعمل بأمر (الله) والقرد يعمل من أجل العناد . فأحثُ التراب على رؤوس هؤلاء المعاندين .
285 - إن المنافق يلتقي مع المؤمن في الصلاة ، وذلك للنزاع والمنافسة ، وليس من أجل الضہراعة ! .
286 -  ففي الصلاة والصيام والحج والزكاة (ترى) المؤمنين في (صراع المنافقين (يتراوح) بين النصر والهزيمة. 
287 - وسوف يكون النصر في العاقبة للمؤمنين ، وتكون الهزيمة في الآخرة للمنافقين . . 
288 - وإذا كان هذان الفريقان يلعبان معاً لعبة واحدة ، فإنهما ( مختلفان ) معاً اختلاف المروزي والرازي  . 
289 - فكل منهما يتجه إلى مقامه ، وكل منهما يمضي في السبيل التي تتفق مع اسمه . 
290 - والمؤمن إذا وصف بالإيمان سعدت روحه ، وإذا نعت بالنفاق تأججت نار الغضب في نفسه . 
291 - واسم المؤمن محبوب لذاته ، وأما المنافق فاسمه بغيض لآفاته . 

292 - فحروف كلمة " مؤمن " ليست في بحد ذاتها حروفاً مشرفة ، ولفظ مؤمن ليس إلا وسيلة للتعريف بالمؤمن . 
293 - فإذا سميت المؤمن منافقاً ، فإن هذا الاسم الخسيس يلدغه في باطنه كأنه عقرب . 
294 - ولو لم يكن هذا الاسم مشتقتاً من جهنم ، فلماذا يحس المرء فيه مذاق جهنم ؟
295 - ولیس قبح هذا الاسم ( نابعاً ) من حروفه ، كما أن ملوحة ماء البحر ليست من الوعاء الذي يحتويه.
296 - فالحرف كالوعاء والمعنى فيه كالماء ، وبحر المعاني عند الله الذي عنده آم الکتاب .
297 - والبحر الملح والبحر العذب في هذه الدنيا بينهما برزخ لا يبغيان . 
298 - واعلم أن كلا هذين البحرين ينبعان من أصل واحد ، فدعها وامضي حتى تدرك أصلهما . 
299 - ولن يفيدك الاعتبار في تمییز الذهب الخالص من الذهب المشوب ما لم يكن لديك محك لذلك .
300 - وکل من وضع الله له محکا في روحه فإنه يمحص به کل یقین من الشك .
301 - ( فالإنسان ) الحي لو وقع في فمه قذى ، فإنه لا يستريح حتى يلفظه . 

302 - فلو دخلت الفم وسط آلاف من القم قطعة صغيرة من القذى فإن حس الرجل الحي  يتعقبها . 
303 - إن حس الدنيا سلم لهذا العالم ، وأما حس الدين فهو سلم السماء .
304 -  فاطلب صحة حس الدنيا من الطبيب ، والتمس صحة حس الدين عند الحبيب. 
305 - وصحة حس الدنيا تجيء من سلامة البدن ، وأما صحة حس الدين فتأتي من خرابه . 
306 - وإن طريق الروج يخرب الجسم ، ولكنه يعود فيعمره بعد هذا التخريب .
307 -  ( فهو کمن) خرب داراً من آجل کنز من الذهب ، ثم زادها عمراناً بذلك الکنز ذاته ! .
308 - ( أو کمن ) قطع الماء و طهر مجرى النهر ، ثم عاد فأجرى ماء الشرب فيه . 
309 - ( أو كمن ) شق الجلد وانتزع منه رأس الحربة ، فنما على الجرح بعد ذلك جلد جدید . 
310 - ( أو كمن ) هدم القلعة ، وأخذها من الكفار ، ثم أقام على أرضها مائة برج و سد .
311- من ذا الذي يصف صنيع من لا  شبيه له ؟ ان ما قلته ليس إلا ما تمليه الضرورة !.
312 - فهو حيناً يظهر بتلك الصورة ، وحيناً بضدها . فليس في أمور الدين ما يبعث الحيرة .
313 - وليست هذه الحيرة حيرة من يوليه ظهره ، وإنما هي حيرة المحب" أمام الحبيب ، و الغرق ( في لجة حبه ) والسكر ( بعشقه ) . 
314 - فمن الناس من ولى وجهه نحو الحبيب ، ومن الناس من ليس وجهه إلا وجه نفسه .
315 - فانظر إلى وجه كل إنسان ، وكن منتبهاً ، فلعلك تغدو من التأمل عارفاً بالوجوه .
316- ولما كان كثير من الأبالسة يظهرون في صورة الإنسان ، فليس يليق بالمرء أن یمد يده لکل ید.
317 - ذلك لأن الصياد يصطنع الصفير ، لكي يوقع الطائر في حبائله . 
318 - فيسمع الطائر صوت ابناء جنسه . فيجئ ، من الهواء فيجد الشبكة و السكين .
319 - إن الرجل اللئيم يسرق لغة الدراويش ليتلو على البسطاء أسطورة منها ( يخدعهم بها ) . 
320 - وإن عمل الرجال لنور وحرارة ، وأما عمل الأخِسة فاحتيال ووقاحة ! "الأخسة جمع خسيس"
321 - فقد يُصنَع الأسدُ من الصوف لأجل التسول ، وقد خلع بعض الناس على مسيلمة لقب أحمد ! 
322 - فبقى لمسيلمة لقب الكذًاب ، ودام لمحمد نعت أولي الألباب . 
314 - إن شراب الحق ختامه المسك المصفى ، وأما الخمر فختامها النتن والعذاب.  

.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأربعاء 31 يناير 2018 - 17:43 عدل 1 مرات
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 988
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

- مواضيع مماثلة
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

حكاية البقال والببغاء وإراقة الببغاء زيت الورد في الدكان وعجز القياس كتاب المثنوي معنوي الجزء الأول :: تعاليق

avatar

مُساهمة في السبت 20 يناير 2018 - 5:10 من طرف عبدالله المسافر

حكاية البقال والببغاء وإراقة الببغاء زيت الورد في الدكان

247 - كان في سالف العصر بقال ،وكان له ببغاء حسن الصوت أخضر اللون متکلم.
248 - وكان هذا الببغاء (يقف) على الدكان حارساً له ،ويحدث التجار جميعاً بلطيف المقال.
249 - فقد كان ناطقاً في خطاب الآدميين ، كما كان حاذقاً في غناء الببغاوات .
250 - ( وذات مرة ) قفز من ناحية الدكان إلى ناحية أخرى ، فأراق زجاجات زيت الورد .
251 - وجاء صاحبه من ناحية المنزل ، وجلس على الدكان فارغ البال كأنه من السادة .
252 - فرأى الدكان قد غمره الزيت ، وثيابه لزجة ، فضرب الببغاء على رأسه ، فصار أقرع من الضرب .
253 - وامتنع الببغاء عن الكلام بضعة أيام ، فأصبح الرجل البقال يتأوه من الندم.
254 - فكان يقتلع شعر لحيته ويقول : وا أسفاه ! إن شمس نعمتي غابت وراء السحاب.
255 - ليت يدي کانت قد کسرت کیف ضربت هذا الحلو اللسان على رأسه ؟ .
256 - وجعل یعطي الهدایا لکل درویش لعل به یسترد - نطق طائره .
257 - وبعد ثلاثة أيام من الحيرة والألم ، كان يجلس على الدكان كأنه يائس .
258 - وكان يظهر للطائر كل لون من العجائب ، لعله يبدأ النطق من جديد .
259 - ( وفي تلك اللحظة ) كان درويش عاري الرأس يمر ، وكان رأسه خالياً من الشعر كأنه ظهر طاس أو طست .
260 - فنطق الببغاء في ذلك الوقت وصاح بالدرویش : « یا فلان !
261 - لماذا اختلطت أيتها الأقرع بأمثالك من القرع؟ لعلك أرقت الزيت من الزجاجة؟.
262 - فأضحك قياسه الخلق ، إذ أنه ظن نفسه مثل صاحب الدلق. "يقصد صاحب الخرقة الدرويش" .
263 - فلا تتخذ من نفسك مقياساً لأحوال الطاهرين ، حتى ولو تشابهت في الکتابة
264 - ولهذا السبب ضلت جمله أهل العالم فقليل من الناس من يعرف أبدال الحق .
266 - وقالوا :" انظروا ! إننا بشر وهم بشر ، ونحن وإياهم أسارى للنوم والطعام ) .
267 - ومن عما هم لم يدركوا أن هناك فرقاً لا نهاية له بينهم وبين هؤلاء .
268 - فالنحل كلها تأكل من مكان واحد ، ولكن يجيء من بعضها اللدغ ومن بعضها الآخر يأتي العسل .
269 - والغزلان نوعان كلاهما يأكل العشب ، ويشرب الماء ، ولكن أحدهما يجيء منه البعر ، ومن الآخر يأتي المسك المصفى ! .
270 - ومن القصب صنفان يشربان من ماء واحد ، ولكن أحدهما خال ، والآخر ( حافل ) بالسکر .
271 - فتأمل مائة ألف من أمثال هذه الأشياء ، وانظر كيف يفصل بينها طريق طوله سبعون عاماً ! .
272 - فهذا يأكل فتتولد منسسه القذارة ، وذاك يأكل فيصبح كلته نور إلهبیا ! .
273 - وهذا يأكل فينبعث منه البخل والحسد ، وذاك يأكل فيفيض منه عشق الواحد الأحد .
274 - وهذه أرض طيبة ، وتلك مالحة رديئة .وهذا ملك طاهر وذاك شیطان و وحش ضار.
275 - فلو تشابهت الصورتان فذاك جائز ،فالماء المالح والماء العذب شبيهان في الصفاء!.
276 - وليس يدري الفرق بينهما سوى صاحب ذوق ، فأدركه ، فهو الذي يعرف الماء العذب من الماء المالح .
277 - ( فمن الناس ) من يقيس السحر بالمعجزة ، فيظن أن كليهما مبني علي المکر.
278 - فالسحرة من أجل منازعتهم لموسى أمسكوا عصى مثل عصاه .
279 - لكن بين هذه العصا وتلك العصا فرقاً واسعاً ! وبين هذا العمل وذالگ العمل طریق عظم .
280 - فهذا العمل تشيعه لعنة الله ، وذاك العمل تقابله رحمة الله .
281 - ان الکفار -- لمرائهم - ذو طباع کطباع القردة . والطبع (السيء) آفه داخل الصدر.
282 - فالقرد يفعل ما يفعله الناس ، ويحاكي ما يراه منهم كل لحظة .
283 - وهو يظن أنه قام بما يقوم به الإنسان ، ومتى كان هذا العنيد يدرك الفرق.
284 - فالإنسان ( الفاضل ) يعمل بأمر ( الله ) والقرد يعمل من أجل العناد . فأحثُ التراب على رؤوس هؤلاء المعاندين .
285 - إن المنافق يلتقي مع المؤمن في الصلاة ، وذلك للنزاع والمنافسة ، وليس من أجل الضہراعة ! .
286 - ففي الصلاة والصيام والحج والزكاة ( ترى ) المؤمنين في (صراع المنافقين ) يتراوح ) بين النصر والهزيمة .
287 - وسوف يكون النصر في العاقبة للمؤمنين ، وتكون الهزيمة في الآخرة للمنافقين . .
288 - وإذا كان هذان الفريقان يلعبان معاً لعبة واحدة ، فإنهما ( مختلفان ) معاً اختلاف المروزي والرازي .
289 - فكل منهما يتجه إلى مقامه ، وكل منهما يمضي في السبيل التي تتفق مع اسمه.
290 - والمؤمن إذا وصف بالإيمان سعدت روحه ، وإذا نعت بالنفاق تأججت نار الغضب في نفسه .
291 - واسم المؤمن محبوب لذاته ، وأما المنافق فاسمه بغيض لآفاته .
292 - فحروف كلمة " مؤمن " ليست في بحد ذاتها حروفاً مشرفة ، ولفظ مؤمن ليس إلا وسيلة للتعريف بالمؤمن .
293 - فإذا سميت المؤمن منافقاً ، فإن هذا الاسم الخسيس يلدغه في باطنه كأنه عقرب .
294 - ولو لم يكن هذا الاسم مشتقتاً من جهنم ، فلماذا يحس المرء فيه مذاق جهنم ؟
295 - ولیس قبح هذا الاسم ( نابعاً ) من حروفه ، كما أن ملوحة ماء البحر ليست من الوعاء الذي يحتويه.
296 - فالحرف كالوعاء والمعنى فيه كالماء ،وبحر المعاني عند الله الذي عنده أم الكتاب .
297 - والبحر الملح والبحر العذب في هذه الدنيا بينهما برزخ لا يبغيان .
298 - واعلم أن كلا هذين البحرين ينبعان من أصل واحد ، فدعها وامضي حتى تدرك أصلهما .
299 - ولن يفيدك الاعتبار في تمییز الذهب الخالص من الذهب المشوب ما لم يكن لديك محك لذلك .
300 - وکل من وضع الله له محکا في روحه فإنه يمحص به کل یقین من الشك .
301 - ( فالإنسان ) الحي لو وقع في فمه قذى ، فإنه لا يستريح حتى يلفظه .
302 - فلو دخلت الفم وسط آلاف من القم قطعة صغيرة من القذى فإن حس الرجل الحي يتعقبها .
303 - إن حس الدنيا سلم لهذا العالم ، وأما حس الدين فهو سلم السماء .
304 - فاطلب صحة حس الدنيا من الطبيب ، والتمس صحة حس الدين عند الحبيب.
305 - وصحة حس الدنيا تجيء من سلامة البدن ، وأما صحة حس الدين فتأتي من خرابه.
306 - وإن طريق الروح يخرب الجسم ، ولكنه يعود فيعمره بعد هذا التخريب .
307 - ( فهو کمن) خرب داراً من آجل کنز من الذهب ، ثم زادها عمراناً بذلك الکنز ذاته!.
308 - ( أو کمن ) قطع الماء و طهر مجرى النهر ، ثم عاد فأجرى ماء الشرب فيه .
309 - ( أو كمن ) شق الجلد وانتزع منه رأس الحربة ،فنما على الجرح بعد ذلك جلد جدید.
310 - ( أو كمن ) هدم القلعة ، وأخذها من الكفار ، ثم أقام على أرضها مائة برج و سد .
311- من ذا الذي يصف صنيع من لا شبيه له ؟ ان ما قلته ليس إلا ما تمليه الضرورة !.
312 - فهو حيناً يظهر بتلك الصورة ، وحيناً بضدها .فليس في أمور الدين ما يبعث الحيرة.
313 - وليست هذه الحيرة حيرة من يوليه ظهره ، وإنما هي حيرة المحب" أمام الحبيب ، و الغرق ( في لجة حبه ) والسكر ( بعشقه ) .
314 - فمن الناس من ولى وجهه نحو الحبيب ، ومن الناس من ليس وجهه إلا وجه نفسه.
315 - فانظر إلى وجه كل إنسان ، وكن منتبهاً ، فلعلك تغدو من التأمل عارفاً بالوجوه .
316- ولما كان كثير من الأبالسة يظهرون في صورة الإنسان ، فليس يليق بالمرء أن یمد يده لکل ید.
317 - ذلك لأن الصياد يصطنع الصفير ، لكي يوقع الطائر في حبائله .
318 - فيسمع الطائر صوت ابناء جنسه . فيجئ ، من الهواء فيجد الشبكة و السكين .
319 - إن الرجل اللئيم يسرق لغة الدراويش ليتلو على البسطاء أسطورة منها ( يخدعهم بها ) .
320 - وإن عمل الرجال لنور وحرارة ، وأما عمل الأخِسة فاحتيال ووقاحة ! "جمع خسيس"
321 - فقد يُصنَع الأسدُ من الصوف لأجل التسول ، وقد خلع بعض الناس على مسيلمة لقب أحمد !
322 - فبقى لمسيلمة لقب الكذًاب ، ودام لمحمد نعت أولي الألباب .

الابيات من 247 الى 322 المثنوي الجزء الأول لمولانا جلال الدين الرومي عن ترجمة د محمد عبد السلام

شروح وتعليقات :-

263 - فلا تتخذ من نفسك مقياساً لأحوال الطاهرين ، حتى ولو تشابهت في الکتابة کلمة «شیر» بمعنی أسد و «شیر» بمعنی لبن .
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- وتنتهي اللطيفة التی ساقها مولانا عن القیاس الذی فی غیر محله والذي يوقع صاحبه في الخطأ فالأشياء تتشابه في المظهر، وبينها بون شاسع في المخبر ... وكثير" من الالفاظ تتشابه فى الكتابة لكنها تستخدم للتعبير عن معاني متعددة .

264 - ولهذا السبب ضلت جمله أهل العالم فقليل من الناس من يعرف أبدال الحق .
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- ويستخدم مولانا مصطلح الأبدال بمعنى عام أى رجال الحق بوجه عام، وإن خاض الشراح فى الحديث عن الابدال بالمعنى الخاص

266 - وقالوا :" انظروا ! إننا بشر وهم بشر ، ونحن وإياهم أسارى للنوم والطعام ) .
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- ويضرب مولانا المثل بالكافرين الذين ضلوا لأنهم اعتبروا الأنبياء بشر «إن أنتم إلا بشر مثلنا».

267 - ومن عما هم لم يدركوا أن هناك فرقاً لا نهاية له بينهم وبين هؤلاء .
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- هل هذا التحدي والكرامة لا يتحدى بها الولى و الا كانت إستدراج
والولى قد يحدث الكرامة قاصدا ولكن دون تحدى والمعجزة ظاهرة، والكرامة يجاهد الاولياء فى إخفائها، والمعجزات للنبوة تثبيت ، والكرامة للولاية

278 - فالسحرة من أجل منازعتهم لموسى أمسكوا عصى مثل عصاه .
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- فالأعمال بنتائجها، و فرق بین عمل یكون رحمة من الله فی أی أدائه وفی نتيجته ، و عمل یكون شعوذة واحتيال لا يتأتى من ورائه إلا اللعنة.
وفرق بين المقلد وبين المؤيد من الله .

281 - ان الکفار -- لمرائهم - ذو طباع کطباع القردة . والطبع (السيء) آفه داخل الصدر.
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- والكفار يتطبعون بطبع القردة ، فالقرد يقلد الإنسان فى كل ما يقوم به ،فهل انقلب بذلك انسانا ؟!
أو سحرة موسى حملوا عصا كعصا موسى فهل تغلبت على عصا موسى ؟
او لقفت ما صنعوا لأنه کید ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى .

285 - إن المنافق يلتقي مع المؤمن في الصلاة ، وذلك للنزاع والمنافسة ، وليس من أجل الضہراعة ! .
والمنافقون يزاحمون المؤمنين فى العبادات: فى الصلاة والصوم والحج ، لكن ما النتيجة ؟!

288 - وإذا كان هذان الفريقان يلعبان معاً لعبة واحدة ، فإنهما ( مختلفان ) معاً اختلاف المروزي والرازي .
" المروزي" نسبة إلى مدينة مرو ، و"الرازي" نسبة إلى مدينة الري."
د محمد كفافي:
"المروزي هو المنسوب إلى مدينة مرو وأما الرازي فهو المنسوب إلى الري ، وهذان يتصاحبان على الطريق ، لكنهما في النهاية يفترقان ، إذ يمضي كل منهما إلى مدينته .

289 - فكل منهما يتجه إلى مقامه ، وكل منهما يمضي في السبيل التي تتفق مع اسمه .
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- كسب للمؤمن وهزيمة ساحقة للمنافق …
وان كان كلاهما يجرى فى مضمار واحد، إلا أن الفرق بينهما كالفرق بين ساكن مرو (أقصى الشمال الشرقي لايران) والرى (أقصى الشمال الغربى) ...
كلاهما - وهما يقومان بعمل واحد - على وجه التقریب، یمضیان الی غایتین بعیدتین عن بعضیهما کل البعد، و المنافق بنفاقه يضع حجباً متراكمة على عين قلبه، وبناء على اسمه
(من النفق اى المسافة الخفية بين منطقتين منطقة الايمان ومنطقة الكفر)
فإنه كلما أمعن فى النفاق ازداد بعدا عن الحقيقة ، لكن ما بال الاسم هنا يكتسب معنى ؟!!

290 - والمؤمن إذا وصف بالإيمان سعدت روحه ، وإذا نعت بالنفاق تأججت نار الغضب في نفسه .
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- وكما يكون الأمر كذلك بين المعجزة والسحر يكون بين الايمان والنفاق .
وقد یکون المنافق اکثر من المؤمن حرصا على رعاية الظاهر، و ذلك لکی یغطی کفره و نفاقه .

291 - واسم المؤمن محبوب لذاته ، وأما المنافق فاسمه بغيض لآفاته .
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- يفسر مولانا هذا الأمر قائلا :
إن كل انسان سواء كان مؤمنا أو منافقا يسر إذا لقب بالمؤمن ، ويستاء اذا لقب بالمنافق.
فالاسم هنا كأنه عقرب يلدغ من الداخل ، فكأن اسم المنافق مشتق من النفق ، و النفق مظلم و خفى ومريب، ويذكر بالدرك الأسفل من النار عاقبة المنافقين الحتمية.

295 - ولیس قبح هذا الاسم ( نابعاً ) من حروفه ، كما أن ملوحة ماء البحر ليست من الوعاء الذي يحتويه.
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- فالقبح ليس من اللفظ ، واللفظ مجرد وعاء للمعنى، وملوحة ماء البحر ليست من الإناء الذى وضعت فيه ، وكلاهما موجود فى الدنيا البحر العذب والبحر المالح ، لكن "بينهما برزخ لا یبغیان" (الرحمن /۲۰)

296 - فالحرف كالوعاء والمعنى فيه كالماء ،وبحر المعاني عند الله الذي عنده أم الكتاب .
د محمد الكفافي :
"أم الكتاب " ذکرت مرات عديدة في القرآن الکريم ومن أمثلة ذلك قوله تعالى : " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " . ( ۱۳ : ۳۹ ) ."
و التفاسير السنية - في أغلب الأحوال تذكر أن أم الكتاب هي اللوح المحفوظ ، الذي سجل فيه ما كان و ما یکون .
د محمد كفافي:
و قد عبر الجيلي - في کتابه الإنسان الکامل عن معنى أم الكتاب ، بعبارات فلسفية صوفية إذ قال : " أعلم أن أم الكتاب عبارة عن ماهية کنه الذات المعبر عن بعض وجوهها بماهيات الحقائق ، التي لا يطلق عليها اسم ولا نعت ، ولا وصف ولا وجود ولا عدم ، ولا حق ، ولا خلق ، والكتاب هو الوجود المطلق الذي لا عدم فيه ، وكانت ماهية الكنه أم الكتاب لأن الوجود مندرج فيها اندراج الحروف في الدواة ". ( الإنسان الكامل ، ج 1 ، ص 0 V ) .
ويفرق الجيلي بين « أم الكتاب » و بین " اللوح المحفوظ " .
يقول اللوح المحفوظ:
« اعلم هداك الله أن اللوح المحفوظ عبارة عن نور إلهي حقي متجلي في مشهد خلقي ، انطبعت الموجودات فيه انطباعاً أصلياً ، فهو أم الهيولي لأن الهيولي لا تقتضي صورة إلا وهي منطبعة في اللوح المحفوظ . . . ) ( ج 2 ، ص9 ) .

297 - والبحر الملح والبحر العذب في هذه الدنيا بينهما برزخ لا يبغيان .
د محمد كفافي:
" المؤمنون والكفار يعيشون معاً في هذه الدنيا ، وكل من هذين الفريقين لا يمتزج بالآخر ، فهما كالبحر العذب والبحر المالح بينهما برزخ لا یبغیان تجاوزه وتخطيه."
إشارة إلى قوله تعالى في سورة الرحمن : "مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان » .
298 - واعلم أن كلا هذين البحرين ينبعان من أصل واحد ، فدعها وامضي حتى تدرك أصلهما .
د محمد كفافي : " الخالق أصل کل شيء ، ولا یكون في الکون شيء بدون مشيئته أو رغم عن إرادته ."

299 - ولن يفيدك الاعتبار في تمییز الذهب الخالص من الذهب المشوب ما لم يكن لديك محك لذلك .
د محمد كفافي :
"المحك هو العرفان الصوفي ، فهو الذي يجعل الإنسان قادراً على تمييز الحق من الباطل .
وهذا العرفان المبني على الكشف هو المحك الصادق عندهم .
أما العقل و الحواس فغير قادرة على هذا التمييز .
وفي البیت التالی ( رقم 300 ) إیضاح لهذا المعنی ."

300 - وکل من وضع الله له محکا في روحه فإنه يمحص به کل یقین من الشك .
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- فاذا أرادت أن تنجو دعك من الظواهر ...
ودعك من الصنع وانصرف إلى الصانع ، وسله أن يضع محلك التمييز فى روحك، وأن يسقيك شربة من أم الكتاب، أى أساس التمييز بين الحسن والقبيح من اللوح المحفوظ، أو يرزقك من علمه النذر اليسر، أو محو الصفات البشرية وإثبات الصفات الروحانية .
أو كما يتضح من الأبيات التالية ، حسن الدين الذى به تستطيع أن تصل إلى حقيقته المتشابهات ، وهذا ما يقصده المصطفى يقة بقوله : " استفت قلبك ولو افتاك المفتون

303 - إن حس الدنيا سلم لهذا العالم ، وأما حس الدين فهو سلم السماء .
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- لأقرب لك معنى حس الدين عن طريق شرح لك حسن الدنيا :
إنك إن أحسست بأن قشة قد دخلت فمك من خلال اللقمة التي تبتلعها تتبعها حتی تعثر علیها و تخرجها، هذا بشرط أن تكون حيا ويكون حس الدنيا حيا فيك ، إذن فلتحي فى نفسك حس العقبى، حس الدين، سلم السماء والوصول (شبه سنانى أيضا الطريق إلى الأخرة بالسلم.

304 - فاطلب صحة حس الدنيا من الطبيب ، والتمس صحة حس الدين عند الحبيب.
وأنت تطلب سلامة حسب البدن من الطبيب لكن اطلب سلامة حسن الدين من الله ، وانت تعمر حسب البدن لسلامة البدن ...

305 - وصحة حس الدنيا تجيء من سلامة البدن ، وأما صحة حس الدين فتأتي من خرابه.
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- لكن حس الروح لا يعمر إلا بخراب البدن، أى عدم اغراقه بالشهوات والموبقات ، وهذا التخريب للبدن هو بداية عمران الروح ، وكل عمران لابد له فی البدایة من تخریب (نظر شرح الابیات 229 - 248 من الجزء الأول)
مولانا : يقصد بخراب البدن بكثر الصيام والصلاة وقيام الليل للتهجد وقرآة القرآن والذكر والحضرات والخدمة والسفر والسياحة في الله تعالي.
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- قطع الماء عن الجدول وتطهيره ثم إجراء الماء فيه ...
هدم المنزل للبحث عن الكنز – شق الجلد وإخراج النصل – هدم القلعة والإستيلاء عليها كلها أمثلة وردت في "مقالات شمس ص160 " مادامت باقية في يد المتمرد ، لابد من تخريبها "

310 - ( أو كمن ) هدم القلعة ، وأخذها من الكفار ، ثم أقام على أرضها مائة برج و سد .
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- وعند إبن قيم الجوزية : لابد فى قبول المحل لما يوضع فيه، أن يفرغ من ضده ،وهذا كما أنه فى الذوات والأعيان، فكذلك هو فى الاعتقادات والارادات، فاذا كان القلب ممتلئا بالباطل اعتقادا ومحبة، لم يبق فيه لاعتقاد الحق ومحبته موضع، كما أن اللسان إذا اشتغل بالتكلم بما لا ينفع، لم يتمكن صاحبه من النطق بما ينفعه، إلا اذا فرغ لسانه من النطق بالباطل.
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- وكذلك الجوارح إذا اشتغلت بغير الطاعة لم يمكن شغلها بالطاعة إلا إذا فرغتها من ضدها، فكذلك القلب المشغول بمحبة غير الله وإرادته والشوق اليه والأنس به لا يمكن شغله بمحبة الله وإرادته وحبه والشوق إلى لقائه، إلا من تفريغه من تعلقه بغيره، ولا حركة اللسان بذكره والجوارح بخدمته إلا اذا فرغها من ذكر غيره وخدمته، فإذا امتلأ القلب بالشغل بالمخلوق والعلوم التي لا تنفع، لم يبق فيه موضع للشغل بالله ومعرفه أسمائه وصفاته وأحكامه (الفوائد : ص ۱ : ، ط دار الزهراء للإعلام العربي ، القاهرة سنة ۱۹۹۵) .

313 - وليست هذه الحيرة حيرة من يوليه ظهره ، وإنما هي حيرة المحب" أمام الحبيب ، و الغرق ( في لجة حبه ) والسكر ( بعشقه ) .
د محمد كفافي:
"يتحدث مولانا هنا عن لون من الحيرة ليس مصدره الجهل وإنما هو مبني على الحب والإعجاب .
وهذا الحب والإعجاب – حينما عظم و تزايد - أصبح بمثابة الحيرة والعجب . فالحيرة هنا حيرة العالم أمام روعة ما يعلم وليست بحيرة الجاهل العاجز عن إدراك الأشياء ،كأنما هو قد ولاها ظهره ."
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- إننى أسوق الأمثلة هنا فحسب ، وإلا ، فأى علم لى بتحديد كيفية عمل من لا تحدد كيفية عمله ؟!
وليس لى هنا إلا أن أقدم الحيرة ، والحيرة فى الصنع وليست الحيرة فى الصانع ، وحيرة الإعجاب والحب، لا حيرة الإنكار والبغض والجهل والشك ، وقد قال سيد المحبين «اللهم زدني فيك تحيرا»
(عن الحيرة انظر الجزء الثالث الأبيات 1115 - 1117 او شروحها )
هذه الحيرة المحمودة هى التى تجعلك ناظرا دائما إلى وجهه ، بحيث تصل في وقت من الاوقات إلى أن تكون عبدا ربانيا ، «أكون يده التى يبطش بها وقدمه التي يسعى بها ولسانه الذي ينطق به "...

316- ولما كان كثير من الأبالسة يظهرون في صورة الإنسان ، فليس يليق بالمرء أن یمد يده لکل ید.
د محمد كفافي:
"يميل بعض شراح المثنوي إلى أن يفسروا هذا البيت على أنه يشير إلى المبايعة المعروفة عند الصوفية ، والتي تقترن والمصافحة بالأيدي بين الشيخ والمريد .
ولکن صیغة البیت يمكن تنطبق على العلاقات العادية بين الناس ، تلك التي تفرض على كل إنسان ينشد السلامة والأمان ألا يتعامل مع كل من يعرض له من الناس ، وإنما يختار من يستطيع الرکون إليهم ، وإلى صدق وفائهم ."
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- وإن كنت لا تصدق أن من الممكن أن يكون أحدهم وجه الله، فاقرأ الحديث النبوى الشريف «من رآنى فقد رأى الحق». (رواه البخارى ومسلم) (أحاديث مثنوي / ٦٢)
وإن وصلت إلى هذه المرتبة، فقد حلت أمامك جميع الإشكالات ،
وتصبح عالما بقراءة الوجوه ومطالعة الوجوه ويسفر لك كل وجه عما يخفيه من باطن، فلا تمدن يدك إلى كل شيطان مريد له وجه إنسان ،

319 - إن الرجل اللئيم يسرق لغة الدراويش ليتلو على البسطاء أسطورة منها ( يخدعهم بها ) .
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- ولا يخدعنك أنهم يتحدثون بلسانك ... فكم من صياد يخدع الطائر بصفير يشابه صفيره بل ويضع له طائر ميتاً أو دمية على شكل طائر مثله فى الفخ، على أساس أن كل جنس ينجذب إلى جنسه، وأخطر من أولاء جميعاً منحط أو خسيس يسرق مصطلحات الدرويش ويحدثك بها، فتحسبه مرشدا.
فتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم : يوشك أن يظهر منكم شياطين كان سليمان بن داود أوثقها فى البحر يصلون معكم في مساجدكم، ويقرأون معکم القرآن ويجادلونهم فی الدین و منهم شیاطین فی صور الانسان (أحاديث مثنوي ص 4).
فاذا به غول يجعلك تضل في البيداء، وهم وإن كان لهم شكل الدرويش فليس لهم نورهم ، وان كان لهم كلامهم ، فليس لكلامهم هذا تأثير كلام المرشدين الحقيقيين من مواساة وإرشاد ... ليس لهم من التصوف إلا اللباس "وجوههم وجوه الذباب وقلوبهم قلوب الذئاب ".

320 - وإن عمل الرجال لنور وحرارة ، وأما عمل الأخِسة فاحتيال ووقاحة ! "جمع خسيس"
"الأخسة جمع خسيس"

322 - فبقى لمسيلمة لقب الكذًاب ، ودام لمحمد نعت أولي الألباب .
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- لا يعرفون الفرق بين النبي الصادق وبين المتنبئ الكذاب، بين أحمد المصطفى وبين مسيلمة الدعي الكذاب ، وما بقى لمحمد أنه رأس أولي الألباب ، ولم يبق لمسيلمة من ذكر إلا الكذاب ، فالفرق بينهما هو الفرق بين شراب الحق وختامه مسك « وفي ذلك فليتنافس المتنافسون »

323 - إن شراب الحق ختامه المسك المصفى ، وأما الخمر فختامها النتن والعذاب.
د إبراهيم الدسوقي شتا يقول :- مولانا يؤكد ان الخمر التي تظنون انتم اننا نتحدث عنها " يقصد الخمور المصنعة "خاتمتها نتن وعذاب .
فكل اشعار مولانا عن سكر خمر محبة الله تعالي والتعرض لنفحاته والهاماته وتجلياته في كل حضراته وما يصاحبها من وجد وذهول وهيام بالله تعالي.
كلمة عشق بالفارسية : تعني الحب والفناء في المحبوب بعيدا عن الأعضاء الجسمانية بخلاف استخدامات عشق في اللغة العربية .
وهي تعدل "جنون الحب" مثل حب "مجنون ليلي" وغيرها من الغزل والهيام والفتاء بالانجذاب بالكلية للمحبوب بكل كيانه .


.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى