المواضيع الأخيرة
» الباب الرابع والخمسون في الوهم وأنه محتد عزرائيل عليه السلام من محمد صلى الله عليه وسلم
الخميس 24 مايو 2018 - 16:36 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الثاني والثلاثون الرحم شجنة من الرحمن فقال الله مَن وصلكِ وصلته ومن قطعكِ قطعته. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الخميس 24 مايو 2018 - 15:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في العقل الأول وأنه محتد جبريل عليه السلام من محمد صلى الله عليه وسلم
الأربعاء 23 مايو 2018 - 16:09 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثاني والخمسون في القلب وأنه محتد إسرافيل عليه السلام من محمد صلى الله عليه وسلم ومجد وكرم وعظم
الثلاثاء 22 مايو 2018 - 9:54 من طرف الشريف المحسي

» الباب الحادي والخمسون في الملك المسمى بالروح. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الإثنين 21 مايو 2018 - 16:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الموفي خمسين في روح القدس. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الإثنين 21 مايو 2018 - 15:58 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "46" المجلس السادس والأربعون وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
الإثنين 21 مايو 2018 - 15:44 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر السابع والستون منظر الحضائر. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:46 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السادس والستون منظر الشم. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:42 من طرف الشريف المحسي

»  المنظر الخامس والستون منظر الستر. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:39 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الرابع والستون منظر الكشف والعيان. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:36 من طرف الشريف المحسي

» الباب التاسع والأربعون في سدرة المنتهى. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الجمعة 18 مايو 2018 - 14:09 من طرف الشريف المحسي

» الحديث الحادي والثلاثون أفلا أكون عبداً شكورا. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الخميس 17 مايو 2018 - 15:28 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثامن والأربعون في اللوح المحفوظ. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الثلاثاء 15 مايو 2018 - 7:01 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "45" المجلس الرابع والأربعون ملعون ملعون من كانت ثقته بمخلوق مثله
الإثنين 14 مايو 2018 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في القلم الأعلى. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الإثنين 14 مايو 2018 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في الكرسي. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأحد 13 مايو 2018 - 10:45 من طرف عبدالله المسافر

» المهدي والمهديين عند أئمة التصوف والصوفية
الأحد 13 مايو 2018 - 8:53 من طرف عبدالله المسافر

» تمهيد كتاب المهدي وقرب الظهور وإقترب الوعد الحق
السبت 12 مايو 2018 - 23:36 من طرف محمد شحاته

» مقدمة كتاب المهدي وقرب الظهور وإقترب الوعد الحق
السبت 12 مايو 2018 - 23:24 من طرف محمد شحاته

» الباب الخامس والأربعون في العرش. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
السبت 12 مايو 2018 - 16:07 من طرف عبدالله المسافر

» جدول
الجمعة 11 مايو 2018 - 5:48 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث فيما جاء فيه عن التابعين وتابعيهم رضي الله عنهم منه. الحافظ ابن حجر الهيتمي
الخميس 10 مايو 2018 - 17:32 من طرف عبدالله المسافر

» في الباب الثاني فيما عن الصحابة فيه رضوان الله عليهم أجمعين . الحافظ ابن حجر الهيتمي
الخميس 10 مايو 2018 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأول في علامته وخُصوصياته التي جاءت عن المهدي عليه السلام . الحافظ ابن حجر الهيتمي
الثلاثاء 8 مايو 2018 - 17:10 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ابن حجر الهيتمي
الثلاثاء 8 مايو 2018 - 16:59 من طرف عبدالله المسافر

» حول أحاديث الإمام المهدي عليه السلام
الثلاثاء 8 مايو 2018 - 4:32 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثالث والستون منظر اللذة السارية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:50 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثاني والستون منظر الاستيلاء. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:47 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الحادي والستون منظر الاستواء. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:43 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الستون منظر الكمال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر التاسع والخمسون منظر الجلال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:35 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثامن والخمسون منظر الجمال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:31 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الثلاثون إذا راح أحدكم الجمعة فليغتسل. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الإثنين 7 مايو 2018 - 14:22 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "44" المجلس الرابع والأربعون إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
السبت 5 مايو 2018 - 12:53 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السابع والخمسون منظر الغاية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الخميس 3 مايو 2018 - 11:48 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السادس والخمسون منظر النهاية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الخميس 3 مايو 2018 - 11:39 من طرف الشريف المحسي

» صلاة الوصول على حضرة خاتم المرسلين رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام
الأربعاء 2 مايو 2018 - 15:11 من طرف محمد شحاته

» صلاة الأنوار على حضرة النبي عليه الصلاة والسلام
الأربعاء 2 مايو 2018 - 15:07 من طرف محمد شحاته

» المنظر الخامس والخمسون منظر البداية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 2 مايو 2018 - 13:27 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الرابع والخمسون منظر الهداية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 2 مايو 2018 - 13:24 من طرف عبدالله المسافر

»  المنظر الثالث والخمسون منظر العبودية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 2 مايو 2018 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في القدمين والنعلين. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأربعاء 2 مايو 2018 - 13:06 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "43" المجلس الثالث والأربعون والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا
الثلاثاء 1 مايو 2018 - 15:05 من طرف الشريف المحسي

» الحديث التاسع والعشرون كلمة لا إله إلا الله حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمِنَ من عذابي. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الإثنين 30 أبريل 2018 - 13:14 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثاني والخمسون منظر القربة. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 29 أبريل 2018 - 16:28 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الحادي والخمسون منظر الصديقية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 29 أبريل 2018 - 15:59 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثالث والأربعون في السرير و التاج. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأحد 29 أبريل 2018 - 15:32 من طرف الشريف المحسي

»  المنظر الخمسون منظر الشهادة. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 27 أبريل 2018 - 17:19 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر التاسع والأربعون منظر الإحسان. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 27 أبريل 2018 - 17:16 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثامن والأربعون منظر الايمان. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 27 أبريل 2018 - 17:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في الرفرف الأعلى. كتاب الإنسان الكامل
الجمعة 27 أبريل 2018 - 12:00 من طرف الشريف المحسي

»  الباب الحادي والأربعون في الطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور. كتاب الإنسان الكامل
الخميس 26 أبريل 2018 - 11:01 من طرف الشريف المحسي

» من هو مولانا الإمام القطب الغوث الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله سره ؟
الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 14:23 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "42" المجلس الثاني والأربعون إن أكرمكم عند الله أتقاكم الكرامة في تقواه والمهانة في معصيته
الإثنين 23 أبريل 2018 - 12:36 من طرف الشريف المحسي

» الحديث الثامن والعشرون اللهم إني أعوذ بك من الجُبن، وأعوذ بك من البخل وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الإثنين 23 أبريل 2018 - 11:46 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السابع والأربعون منظر الكفر. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 13:01 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السادس والأربعون منظر الوقوف مع المراسم. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 12:58 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الخامس والأربعون منظر التزندق. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 12:55 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الرابع والأربعون مظهر التصوف. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 12:49 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الثالث والأربعون منظر التلامت. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 12:41 من طرف الشريف المحسي

» المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" في كيفية الارتباط بين العشق والروح. من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 17:01 من طرف عبدالله المسافر

» المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" المقدمة من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 16:55 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث السابع والعشرون المرء مع من أحب. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 11:23 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "41" المجلس الحادي والأربعون اعلم أن الأشياء كلها محركة بتحريکه ومسكنة بتسكينه
الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 11:09 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثاني والأربعون منظر ستر الحال بالحال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 13 أبريل 2018 - 11:25 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الحادي والأربعون منظر خلع العذار. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 13 أبريل 2018 - 11:18 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث السادس والعشرون من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 11:41 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "40" المجلس الموفي للأربعين إذا أراد الله بعبده خيرا فقهه في الدين وبصره بعيوب نفسه
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 10:02 من طرف عبدالله المسافر

» الأسم "الله" تعالى جل جلاله
الأربعاء 4 أبريل 2018 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "39" المجلس التاسع والثلاثون ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه
الإثنين 2 أبريل 2018 - 17:00 من طرف الشريف المحسي

» أسماء الله الحسنى جل جلاله
الأربعاء 28 مارس 2018 - 13:30 من طرف عبدالله المسافر

» اسم الله سبحانه وتعالى المعطي جل جلاله
الأربعاء 28 مارس 2018 - 13:09 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الخامس والعشرون من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يطعمه إلا لله تعالى فإن الله يقلبها بيمينه. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الأربعاء 28 مارس 2018 - 12:00 من طرف عبدالله المسافر

» من صلي على رسول الله مرة واحدة له عشرة و عشرة وعشرة
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 6:00 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الأربعون منظر التفريد. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 4:04 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر التاسع والثلاثون منظر التجريد. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 4:00 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثامن والثلاثون منظر الفصال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 3:56 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر السابع والثلاثون منظر الوصال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 3:53 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر السادس والثلاثون منظر التقييد. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 3:50 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الخامس والثلاثون منظر الإطلاق. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 3:47 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الرابع والثلاثون منظر التفصيل الجزئي. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 3:41 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "38" المجلس الثامن والثلاثون أضنوا شياطينكم بقول لا إله إلا الله محمد رسول الله
الإثنين 26 مارس 2018 - 4:33 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الرابع والعشرون أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه وأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بيتي لحُبي. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الأربعاء 21 مارس 2018 - 18:22 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "37" المجلس السابع والثلاثون ياغافل انتبه ما خلقت للدنيا وإنما خلقت للآخرة
الأربعاء 21 مارس 2018 - 2:52 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثالث والثلاثون منظر الاجمالى الكلى. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 19 مارس 2018 - 9:26 من طرف عبدالله المسافر

»  المنظر الثاني والثلاثون منظر الفتق. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 19 مارس 2018 - 9:13 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الحادي والثلاثون منظر الإيهام. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
السبت 17 مارس 2018 - 9:45 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثلاثون منظر الوحدة. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
السبت 17 مارس 2018 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» شرح الأنفس السبعة في الطريقة القادرية العلية سيدي عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه
الأربعاء 14 مارس 2018 - 12:45 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الموفي أربعين في فاتحة الكتاب. كتاب الإنسان الكامل
الأربعاء 14 مارس 2018 - 5:34 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الثالث والعشرون خيركم من تعلم القرآن وعلمه كتاب أهل الحقيقة مع الله
الثلاثاء 13 مارس 2018 - 17:34 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "36" المجلس السادس والثلاثون فإن الناقد بصير
السبت 10 مارس 2018 - 14:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في نزول الحق جل جلاله إلى سماء الدنيا في الثلث الأخير من كل ليلة. كتاب الإنسان الكامل
السبت 10 مارس 2018 - 13:38 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر التاسع والعشرون منظر الحقيقة كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 5 مارس 2018 - 15:31 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثامن والعشرون منظر الحق كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 5 مارس 2018 - 15:25 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر السابع والعشرون منظر العين كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 5 مارس 2018 - 15:20 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر السادس والعشرون منظر في العلم كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 5 مارس 2018 - 15:18 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الثاني والعشرون لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا وكونوا إخواناً كما أمركم الله تعالى كتاب أهل الحقيقة مع الله
الإثنين 5 مارس 2018 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر





أبو الدرداء

اذهب الى الأسفل

أبو الدرداء

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر في الأحد 4 نوفمبر 2007 - 22:18

أبو الدرداء
أيّ حكيم كان

بينما كانت جيوش الاسلام تضرب في مناكب الأرض.. هادر ظافرة.. كان يقيم بالمدينة فيلسوف عجيب.. وحكيم تتفجر الحكمة من جوانبه في كلمات تناهت نضرة وبهاء...وكان لا يفتأ يقول لمن حوله:

"
ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأزكاها عند باريكم، وأنماها في درجاتكم، وخير من أن تغزو عدوّكم، فترضبوا رقابهم ويضربوا رقابكم، وخير من الدراهم والدنانير".؟؟
وتشرئب أعناق الذين ينصتون له.. ويسارعون بسؤاله:

"
أي شيء هو.. يا أبا الدرداء"..؟؟

ويستأنف أبو الدرداء حديثه فيقول ووجهه يتألق تحت أضوء الايمان والحكمة:

"
ذكر الله...

ولذكر الله أكبر"..



**




لم يكن هذا الحكيم العجيب يبشر بفلسفة انعزالية ولم يكن بكلماته هذه يبشر بالسلبية، ولا بالانسحاب من تبعات الدين الجديد.. تلك التبعات التي يأخذ الجهاد مكان الصدارة منها...

أجل.. ما كان أبو الدرداء ذلك الرجل، وهو الذي حمل سيفه مجاهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلم، حتى جاء نصر الله والفتح..

بيد أنه كان من ذلك الطراز الذي يجد نفسه في وجودها الممتلئ الحيّ، كلما خلا الى التأمل، وأوى الى محراب الحكمة، ونذر حياته لنشدان الحقيقة واليقين..؟؟

ولقد كان حكيم تلك الأيام العظيمة أبو الدرداء رضي الله عنه انسانا يتملكه شوق عارم الى رؤية الحقيقة واللقاء بها..



واذ قد آمن بالله وبرسوله ايمانا وثيقا، فقد آمن كذلك بأن هذا الايمان بما يمليه من واجبات وفهم، هو طريقه الأمثل والأوحد الى الحقيقة..

وهكذا عكف على ايمانه مسلما الى نفسه، وعلى حياته يصوغها وفق هذا الايمان في عزم، ورشد، وعظمة..

ومضى على الدرب حتى وصل.. وعلى الطريق حتى بلغ مستوى الصدق الوثيق.. وحتى كان يأخذ مكانه العالي مع الصادقين تماما حين يناجي ربه مرتلا آته..

(
ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العلمين).

أجل.. لقد انتهى جهاد أبي الدرداء ضدّ نفسه، ومع نفسه الى تلك الذروة العالية.. الى ذلك التفوق البعيد.. الى ذلك التفاني الرهباني، الذي جعل حياته، كل حياته لله رب العالمين..!!



**




والآن تعالوا نقترب من الحكيم والقدّيس.. ألا تبصرون الضياء الذي يتلألأ حول جبينه..؟

ألا تشمّون العبير الفوّاح القادم من ناحيته..؟؟

انه ضياء الحكمة، وعبير الايمان..

ولقد التقى الايمان والحكمة في هذا الرجل الأوّاب لقاء سعيدا، أيّ سعيد..!!

سئلت أمه عن أفضل ما كان يحب من عمل.. فأجابت:

"
التفكر والاعتبار".

أجل لقد وعى قول الله في أكثر من آية:

(
فاعتبروا يا أولي الأبصار)...

وكان هو يحضّ اخوانه على التأمل والتفكّر يقول لهم:

"
تفكّر ساعة خير من عبادة ليلة"..

لقد استولت العبادة والتأمل ونشدان الحقيقة على كل نفسه.. وكل حياته..



ويوم اقتنع بالاسلام دينا، وبايع الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا الدين الكريم، كان تاجرا ناجحا من تجار المدينة النابهين، وكان قد قضى شطر حياته في التجارة قبل أن يسلم، بل وقبل أن يأتي الرسول والمسلمون المدينة مهاجرين..

بيد أنه لم يمض على اسلامه غير وقت وجيز حتى..

ولكن لندعه هو يكمل لنا الحديث:

"
أسلمت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا تاجر..

وأردت أن تجتمع لي العبادة والتجارة فلم يجتمعا..

فرفضت التجارة وأقبلت على العبادة.

وما يسرّني اليوم أن أبيع وأشتري فأربح كل يوم ثلاثمائة دينار، حتى لو يكون حانوتي على باب المسجد..

ألا اني لا أقول لكم: ان الله حرّم البيع..

ولكني أحبّ أن أكون من الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله"..!!



أرأيتم كيف يتكلّم فيوفي القضيّة حقها، وتشرق الحكمة والصدق من خلال كلماته..؟؟

انه يسارع قبل أن نسأله: وهل حرّم الله التجارة يا أبا الدرداء...؟؟

يسارع فينفض عن خواطرنا هذا التساؤول، ويشير الى الهدف الأسمى الذي كان ينشده، ومن أجله ترك التجارة برغم نجاحه فيها..

لقد كان رجلا ينشد تخصصا روحيا وتفوقا يرنو الى أقصى درجات الكمال الميسور لبني الانسان..



لقد أراد العبادة كمعراج يرفعه الى عالم الخير الأسمى، ويشارف به الحق في جلاله، والحقيقة في مشرقها، ولو أرادها مجرّد تكاليف تؤدّى، ومحظورات تترك، لاستطاع أن يجمع بينها وبين تجارته وأعماله...

فكم من تجار صالحين.. وكم من صالحين تجار...



ولقد كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم تلههم تجارتهم ولا بيعهم عن ذكر الله.. بل اجتهدوا في انماء تجارتهم وأموالهم ليخدموا بها قضية الاسلام، ويكفوا بها حاجات المسلمين..

ولكن منهج هؤلاء الأصحاب، لا يغمز منهج أبو الدرداء، كما أن منهجه لا يغمز منهجهم، فكل ميسّر لما خلق له..



وأبو الدرداء يحسّ احساسا صادقا أنه خلق لما نذر له حياته..

التخصص في نشدان الحقيقة بممارسة أقصى حالات التبتل وفق الايمان الذي هداه اليه ربه، ورسوله والاسلام..

سمّوه ان شئتم تصوّفا..

ولكنه تصوّف رجل توفّر له فطنة المؤمن، وقدرة الفيلسوف، وتجربة المحارب، وفقه الصحابي، ما جعل تصوّفه حركة حيّة في ل\بناء الروح، لا مجرّد ظلال صالحة لهذا البناء..!!



أجل..

ذلك هو أبو الدرداء، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلميذه..

وذلكم هو أبو الدرداء، الحكيم، القدّيس..

ورجل دفع الدنيا بكلتا راحتيه، وزادها بصدره..

رجل عكف على نفسه وصقلها وزكّاها، وحتى صارت مرآة صافية انعكس عليها من الحكمة، والصواب، والخير، ما جعل من أبي الدرداء معلما عظيما وحكيما قويما..

سعداء، أولئك الذين يقبلون عليه، ويصغون اليه..

ألا تعالوا نف\قترب من حكمته يا أولي الألباب..

ولنبدأ بفلسفته تجاه الدنيا وتجاه مباهجها وزخارفها..

انه متأثر حتى أعماق روحه بآيات القرآن الرادعة عن:

(
الذي جمع مالا وعدّده.. يحسب أن ماله اخلده)...

ومتأثر حتى أعماق روحه بقول الرسول:

"
ما قلّ وكفى، خير مما كثر وألهى"..

ويقول عليه السلام:

"
تفرّغوا من هموم الدنيا ما استطعتم، فانه من كانت الدنيا أكبر همّه، فرّق الله شمله، وجعل فقره بين عينيه.. ومن كانت الآخرة أكبر همّه جمع شمله، وجعل غناه في قلبه، وكان الله اليه بكل خير أسرع".

من أجل ذلك، كان يرثي لأولئك الذين وقعوا أسرى طموح الثروة ويقول:

"
اللهم اني أعوذ بك من شتات القلب"..

سئل:

وما شتات القلب يا أبا الدرداء..؟؟

فأجاب:

أن يكون لي في كل واد مال"..!!

وهو يدعو الناس الى امتلاك الدنيا والاستغناء عنها.. فذلك هو الامتلاك الحقيقي لها.. أما الجري وراء أطماعها التي لا تؤذن بالانتهاء، فذلك شر ألوان العبودية والرّق.

هنالك يقول:

"
من لم يكن غنيا عن الدنيا، فلا دنيا له"..

والمال عنده وسيلة للعيش القنوع تامعتدل ليس غير.

ومن ثم فان على الناس أن يأخذوه من حلال، وأن يكسبوه في رفق واعتدال، لا في جشع وتهالك.

فهو يقول:

"
لا تأكل الا طيّبا..

ولا تكسب الا طيّبا..

ولا تدخل بيتك الا طيّبا".

ويكتب لصاحب له فيقول:

"..
أما بعد، فلست في شيء من عرض الدنيا، والا وقد كان لغيرك قبلك.. وهو صائر لغيرك بعدك.. وليس لك منه الا ما قدّمت لنفسك... فآثرها على من تجمع المال له من ولدك ليكون له ارثا، فأنت انما تجمع لواحد من اثنين:

اما ولد صالح يعمل فيه بطاعة الله، فيسعد بما شقيت به..

واما ولد عاص، يعمل فيه بمعصية الله، فتشقى بما جمعت له،

فثق لهم بما عند الله من رزق، وانج بنفسك"..!


avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 978
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو الدرداء

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر في الأحد 4 نوفمبر 2007 - 22:19



[color=black]

كانت الدنيا كلها في عين أبي الدرداء مجرّد عارية..

عندما فتحت قبرص وحملت غنائم الحرب الى المدينة رأى الناس أبا الدرداء يبكي... واقتربوا دهشين يسألونه، وتولى توجيه السؤال اليه:" جبير بن نفير
":

قال له
:

"
يا أبا الدرداء، ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الاسلام وأهله"..؟؟


فأجاب أبو الدرداء في حكمة بالغة وفهم عميق:

ويحك يا جبير
..

ما أهون الخلق على الله اذا هم تركوا أمره
..

بينما هي أمة، ظاهرة، قاهرة، لها الملك، تركت أمر الله، فصارت الى ما ترى
"..!

أجل
..



وبهذا كان يعلل الانهيار السريع الذي تلحقه جيوش الاسلام بالبلاد المفتوحة، افلاس تلك البلاد من روحانية صادقة تعصمها، ودين صحيح يصلها بالله
..

ومن هنا أيضا، كان يخشى على المسلمين أياما تنحلّ فيها عرى الايمان، وتضعف روابطهم بالله، وبالحق، وبالصلاح، فتنتقل العارية من أيديهم، بنفس السهولة التي انتقلت بها من قبل اليهم
..!!


**




وكما كانت الدنيا بأسرها مجرّد عارية في يقينه، كذلك كانت جسرا الى حياة أبقى وأروع..

دخل عليه أصحابه يعودونه وهو مريض، فوجدوه نائما على فراش من جلد
..

فقالوا له:" لو شئت كان لك فراش أطيب وأنعم
.."

فأجابهم وهو يشير بسبّابته، وبريق عينيه صوب الأمام البعيد
:

"
ان دارنا هناك
..

لها نجمع.. واليها نرجع
..

نظعن اليها. ونعمل لها
"..!!

وهذه النظرة الى الدنيا ليست عند أبي الدرداء وجهة نظر فحسب بل ومنهج حياة كذلك
..

خطب يزيد بن معاوية ابنته الدرداء فردّه، ولم يقبل خطبته، ثم خطبها واحد من فقراء المسلمين وصالحيهم، فزوّجها أبو الدرداء منه
.

وعجب الناس لهذا التصرّف، فعلّمهم أبو الدرداء قائلا
:

"
ما ظنّكم بالدرداء، اذا قام على رأسها الخدم والخصيا وبهرها زخرف القصور
..

أين دينها منها يومئذ"..؟
!

هذا حكيم قويم النفس، ذكي الفؤاد
..

وهو يرفض من الدنيا ومن متاعها كل ما يشدّ النفس اليها، ويولّه القلب بها
..

وهو بهذا لا يهرب من السعادة بل اليها
..

فالسعادة الحقة عتده هي أن تمتلك الدنيا، لا أن تمتلكك أنت الدنيا
..

وكلما وقفت مطالب الناس في الحياة عند حدود القناعة والاعتدال وكلما أدركوا حقيقة الدنيا كجسر يعبرون عليه الى دار القرار والمآل والخلود، كلما صنعوا هذا، كان نصيبهم من السعادة الحقة أوفى وأعظم
..

وانه ليقول
:

"
ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يعظم حلمك، ويكثر علمك، وأن تباري الناس في عبادة الله تعالى
"..

وفي خلافة عثمان رضي الله عنه، وكان معاوية أميرا على الشام نزل أبو الدرداء على رغبة الخليفة في أن يلي القضاء
..

وهناك في الشام وقف بالمرصاد لجميع الذين أغرّتهم مباهج الدنيا، وراح يذكّر بمنهج الرسول في حياته، وزهده، وبمنهج الرعيل الأول من الشهداء والصدّيقين
[color:96a1=black:96a1]..




عدل سابقا من قبل في الأحد 4 نوفمبر 2007 - 22:23 عدل 4 مرات
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 978
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو الدرداء

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر في الأحد 4 نوفمبر 2007 - 22:19

وكانت الشام يومئذ حاضرة تموج بالمباهج والنعيم..

وكأن أهلها ضاقوا ذرعا بهذا الذي ينغصّ عليهم بمواعظه متاعهم ودنياهم..

فجمعهم أبو الدرداء، وقام فيهم خطيبا:

"
يا أهل الشام..

أنتم الاخوان في الدين، والجيران في الدار، والأنصار على الأعداء..

ولكن مالي أراكم لا تستحيون..؟؟

تجمعون ما لا تأكلون..

وتبنون ما لا تسكنون..

وترجون ما لا تبلّغون..

وقد كانت القرون من قبلكم يجمعون، فيوعون..

ويؤمّلون، فيطيلون..

ويبنون، فيوثقون..

فأصبح جمعهم بورا..

وأماهم غرورا..

وبيوتهم قبورا..

أولئك قوم عاد، ملؤا ما بين عدن الى عمان أموالا وأولادا..".

ثم ارتسمت على شفتيه بسمة عريضة ساخرة، ولوّح بذراعه في الجمع الذاهل، وصاح في سخرية لا فحة:

"
من يشتري مني تركة آل عاد بدرهمين"..؟!



رجل باهر، رائع، مضيء، حكمته مؤمنة، ومشاعره ورعة، ومنطقه سديد ورشيد..!!

العبادة عند أبي الدرداء ليست غرورا ولا تأليا. انما هي التماس للخير، وتعرّض لرحمة الله، وضراعة دائمة تذكّر الانسان بضعفه. وبفضل ربه عليه:

انه يقول:

التمسوا الخير دهركم كله..

وتعرّضوا لنفجات رحمة الله، فان للله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده..

"
وسلوا الله أن يستر عوراتكم، ويؤمّن روعاتكم"...

كان ذلك الحكيم مفتوح العينين دائما على غرور العبادة، يحذّر منه الناس.

هذا الغرور الذي يصيب بعض الضعاف في ايمانهم حين يأخذهم الزهو بعبادتهم، فيتألّون بها على الآخرين ويدلّون..

فلنستمع له ما يقول:

"
مثقال ذرّة من برّ صاحب تقوى ويقين، أرجح وأفضل من أمثال الجبال من عبادة النغترّين"..

ويقول أيضا:

"
لا تكلفوا الناس ما لم يكلفوا..

ولا تحاسبوهم دون ربهم

عليكم أنفسكم، فان من تتبع ما يرى في الانس يطل حزنه"..!

انه لا يريد للعابد مهما يعل في العبادة شأوه أن يجرّد من نفسه ديّانا تجاه العبد.

عليه أن يحمد الله على توفيقه، وأن يعاون بدعائه وبنبل مشاعره ونواياه أولئك الذين لم يدركوا مثل هذا التوفيق.

هل تعرفون حكمة أنضر وأبهى من حكمة هذا الحكيم..؟؟

يحدثنا صاحبه أبو قلابة فيقول:

"
مرّ أبو الدرداء يوما على رجل قد أصاب ذنبا، والناس يسبّونه، فنهاهم وقال: أرأيتم لو وجدتموه في حفرة.. ألم تكونوا مخرجيه منها..؟

قالوا بلى..

قال: فلا تسبّوه اذن، وحمدوا الله الذي عافاكم.

قالوا: أنبغضه..؟

قال: انما أبغضوا عمله، فاذا تركه فهو أخي"..!!


**




واذاكان هذا أحد وجهي العبادة عند أبي الدرداء، فان وجهها الآخر هو العلم والمعرفة..

ان أبا الدرداء يقدّس العلم تقديسا بعيدا.. يقدّسه كحكيم، ويقدّسه كعابد فيقول:

"
لا يكون أحدكم تقيا جتى يكون عالما..

ولن يكون بالعلم جميلا، حتى يكون به عاملا".

أجل..

فالعلم عنده فهم، وسلوك.. معرفة، ومنهج.. فكرة حياة..

ولأن تقديسه هذا تقديس رجل حكيم، نراه ينادي بأن العلم كالمتعلم كلاهما سواء في الفضل، والمكانة، والمثوبة..

ويرى أن عظمة الحياة منوطة بالعلم الخيّر قبل أي شيء سواه..

ها هو ذا يقول:

"
مالي أرى العلماء كم يذهبون، وجهّالكم لا يتعلمون؟؟ ألا ان معلّم الخير والمتعلّم في الأجر سواء.. ولا خير في سائر الناس بعدهما"..

ويقول أيضا:

"
الناس ثلاثة..

عالم..

ومتعلم..

والثالث همج لا خير فيه".



وكما رأينا من قبل، لا ينفصل العلم في حكمة أبي الدرداء رضي الله عنه عن العمل.

يقول:

"
ان أخشى ما أخشاه على نفسي أن يقال لي يوم القيامة على رؤوس الخلائق: يا عويمر، هل علمت؟؟

فأقول نعم..

فيقال لي: فماذا عملت فيما علمت"..؟

وكان يجلّ العلماء العاملين ويوقرهم توقيرا كبيرا، بل كان يدعو ربّه ويقول:

"
اللهم اني أعوذ بك أن تلعنني قلوب العلماء.."

قيل له:

وكيف تلعنك قلوبهم؟

قال رضي الله عنه:

"
تكرهني"..!

أرأيتم؟؟

انه يرى في كراهيّة العالم لعنة لا يطيقها.. ومن ثمّ فهو يضرع الى ربه أن يعيذه منها..



وتستوصي حكمة أبي الدرداء بالاخاء خيرا، وتبنى علاقة الانسان بالانسان على أساس من واقع الطبيعة الانسانية ذاتها فيقول:

"
معاتبة الأخ خير لك من فقده، ومن لك بأخيك كله..؟

أعط أخاك ولن له..

ولا تطع فيه حاسدا، فتكون مثله.

غدا يأتيك الموت، فيكفيك فقده..

وكيف تبكيه بعد الموت، وفي الحياة ما كنت أديت حقه"..؟؟

ومراقبة الله في عباده قاعدة صلبة يبني عليها أبو الدرداء حقوق الاخاء..

يقول رضي الله عنه وأرضاه:

"
اني أبغض أن أظلم أحدا.. ولكني أبغض أكثر وأكثر، أن أظلم من لا يستعين عليّ الا بالله العليّ الكبير"..!!

يل لعظمة نفسك، واشراق روحك يا أبا الدرداء..!!

انه يحذّر الناس من خداع الوهك، حين يظنون أن المستضعفين العزّل أقرب منالا من أيديهم، ومن بأسهم..!

ويذكّرهم أن هؤلاء في ضعفهم يملكون قوّة ماحقة حين يتوسلون الى الله عز وجل بعجزهم، ويطرحون بين يديه قضيتهم، وهو أنهم على الناس..!!

هذا هو أبو الدرداء الحكيم..!

هذا هو أبو الدرداء الزاهد، العابد، الأوّاب..

هذا هو أبو الدرداء الذي كان اذا أطرى الناس تقاه، وسألوه الدعاء، أجابهم في تواضع وثيق قائلا:

"
لا أحسن السباحة.. وأخاف الغرق"..!!


**

كل هذا، ولا تحسن السباحة يا أبا الدرداء..؟؟

ولكن أي عجب، وأنت تربية الرسول عليه الصلاة والسلام... وتلميذ القرآن.. وابن الاسلام الأوّل وصاحب أبي بكر وعمر، وبقيّة الرجال..!؟

رحم الله أبو الدرداء ورضى الله عنه وارضاه
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 978
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أبو الدرداء

مُساهمة من طرف thepole في الجمعة 9 نوفمبر 2007 - 7:19

رحم الله أبو الدرداء ورضى الله عنه وارضاه
avatar
thepole
محـسى جـديـد
محـسى جـديـد

عدد الرسائل : 7
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 09/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى