َاتَّقُواْ اللّهَ و َيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ
المواضيع الأخيرة
» والله ما طلعت شمس ولا غربت إلا و حبك مقرون بأنفاسي من ديوان الحلاج
أمس في 8:21 من طرف المسافر

» فلله قوم في الفراديس مذ أبت قلوبهم أن تسكن الجو والسما مع الشرح
أمس في 8:00 من طرف المسافر

» النون كالعين في أنطى وأعطاه لحن أتاه به شرع فأعطاه
أمس في 3:35 من طرف المسافر

» عبدت الله لم أعبد سواه فما معبودنا إلا الإله
أمس في 3:30 من طرف المسافر

» هذا الذي عنت له الأوجه ليس له من خلقه مشبه
أمس في 3:27 من طرف المسافر

» إذا شمس النفوس أرت ضحاها تزايدت القلوب بما تلاها
أمس في 3:22 من طرف المسافر

» إذا زلزلت أرض الجسوم تراها وما نالت الأجفان فيه كراها
أمس في 3:19 من طرف المسافر

» المخاطبة "10" من كتاب المواقف والمخاطبات النفري
أمس في 0:58 من طرف المسافر

» المخاطبة "9" من كتاب المواقف والمخاطبات النفري
أمس في 0:52 من طرف المسافر

» المخاطبة "8" من كتاب المواقف والمخاطبات النفري
أمس في 0:47 من طرف المسافر

» المخاطبة "7" من كتاب المواقف والمخاطبات النفري
أمس في 0:42 من طرف المسافر

» المخاطبة "6" من كتاب المواقف والمخاطبات النفري
أمس في 0:37 من طرف المسافر

» 62-إذا رأيت عبداً أقامه الله بوجود الأوراد وأدامه عليها مع طول الأمداد
أمس في 0:10 من طرف المسافر

» 61 - من جهل المريد أن يسييء الأدب فتؤخر العقوبة عنه فيقول لو كان هذا
أمس في 0:02 من طرف المسافر

» 60 - خف من وجود أحسانه إليك ودوام إساءتك معه أن يكون ذلك أستدراجاً
السبت 23 سبتمبر 2017 - 22:53 من طرف المسافر

» 59 - من لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها ومن شكرها فقد قيدها بعقالها .
السبت 23 سبتمبر 2017 - 22:37 من طرف المسافر

» 58 - من لم يقبل على الله بملاطفات الأحسان قيد إليه بسلاسل الامتحان.
السبت 23 سبتمبر 2017 - 22:30 من طرف المسافر

»  57 - أنت حر مما أنت عنه آيس وعبد لما أنت فيه طامع
السبت 23 سبتمبر 2017 - 22:27 من طرف المسافر

»  56 - ما قادك شيء مثل الوهم
السبت 23 سبتمبر 2017 - 22:01 من طرف المسافر

» 55 - ما بسقت أغصان ذل إلا على بذر طمع
السبت 23 سبتمبر 2017 - 21:48 من طرف المسافر

» 54 - قطع السائرين إليه و الواصلين إليه عن رؤية أعمالهم و شهود أحوالهم
السبت 23 سبتمبر 2017 - 21:36 من طرف المسافر

» 53 - لا تفرحك الطاعة لأنها برزت منك وأفرح بها لأنها برزت من الله
السبت 23 سبتمبر 2017 - 20:24 من طرف المسافر

» عقد النبوة مصباح من النور من ديوان الحلاج
السبت 23 سبتمبر 2017 - 7:20 من طرف الشريف المحسي

» إذا بلغ الصب الكمال من الفتى من ديوان الحلاج
السبت 23 سبتمبر 2017 - 7:18 من طرف الشريف المحسي

» مواجيد حق أوجد الحق كلها من ديوان الحلاج
السبت 23 سبتمبر 2017 - 7:16 من طرف الشريف المحسي

» أنت الموله لي لا الذكر ولهني حاشا لقلبي من ديوان الحلاج
السبت 23 سبتمبر 2017 - 7:10 من طرف الشريف المحسي

» حقيقة الحق مستنير من ديوان الحلاج
السبت 23 سبتمبر 2017 - 7:00 من طرف الشريف المحسي

» قد تصبرت وهل يصـبر من ديوان الحلاج
السبت 23 سبتمبر 2017 - 6:56 من طرف الشريف المحسي

» لا تلمني فاللوم مني بعيد من ديوان الحلاج
السبت 23 سبتمبر 2017 - 6:52 من طرف الشريف المحسي

»  فما لي بعد بعد بعدك بعدما من ديوان الحلاج
السبت 23 سبتمبر 2017 - 6:48 من طرف الشريف المحسي

» سر السرائر مطوي باثبات من ديوان الحلاج
السبت 23 سبتمبر 2017 - 6:45 من طرف الشريف المحسي

» طاسين النقطة من كتاب الطواسين للحلاج
الجمعة 22 سبتمبر 2017 - 0:45 من طرف الشريف المحسي

» طسُ الدائرة من كتاب الطواسين للحلاج
الجمعة 22 سبتمبر 2017 - 0:39 من طرف الشريف المحسي

» طسُ الصفاء من كتاب الطواسين للحلاج
الجمعة 22 سبتمبر 2017 - 0:36 من طرف الشريف المحسي

» قلوب العاشقين لها عيون مختارات من شعر الحلاج
الجمعة 22 سبتمبر 2017 - 0:13 من طرف الشريف المحسي

» أنا من أهوى ومن أهوى أنا مختارات من شعر الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 23:34 من طرف الشريف المحسي

» لسانُ العلمِ ولسانُ الغيبِ مختاراتٌ من شعر الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 23:22 من طرف الشريف المحسي

»  عقوبة إفشاء السر مختاراتٌ من شعر الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 23:17 من طرف الشريف المحسي

» سكوتٌ ثم صمتٌ ثم خرسٌ مختاراتٌ من شعر الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 23:14 من طرف الشريف المحسي

» لي حبيب أزور في الخلوات من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 22:58 من طرف الشريف المحسي

» رأيت ربي بعين قلبي من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 22:51 من طرف الشريف المحسي

» طلعت شمس من أحب بليل من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 22:46 من طرف الشريف المحسي

» كفى حزنا أني أناديك دائما من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 22:42 من طرف الشريف المحسي

»  أريدك لا أريدك للثواب من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 22:27 من طرف الشريف المحسي

» كتبت ولم أكتب إليك وإنما من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 22:20 من طرف الشريف المحسي

» سبحان من اظهر ناسوته من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 22:14 من طرف الشريف المحسي

» إذا دهمتك خيول البعاد من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 22:11 من طرف الشريف المحسي

» كانت لقلبي أهواء مفرقة من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 22:09 من طرف الشريف المحسي

» إلى كم أنت في بحر الخطايا من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 22:06 من طرف الشريف المحسي

» و أي أرض تخلو منك حتى من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 22:05 من طرف الشريف المحسي

» يا طالما غبنا عن أشباح النظر من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 22:02 من طرف الشريف المحسي

» قصيدة أقتلوني يا ثقاتي من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 21:56 من طرف الشريف المحسي

» قصيدة عجبت منك و مني من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 20:37 من طرف الشريف المحسي

» قصيدة لم يبق بيني و بين الحق تبياني من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 20:13 من طرف الشريف المحسي

» قصيدة أشار لحظي بعين علم من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 20:11 من طرف الشريف المحسي

» قصيدة ناي في وصف فقد حاله من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 20:08 من طرف الشريف المحسي

» قصيدة الأهوال أمانات عند أهلها من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 20:06 من طرف الشريف المحسي

» قصيدة مراحل على الطريق من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 19:59 من طرف الشريف المحسي

» قصيدة جواب إلى شبلي من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 19:55 من طرف الشريف المحسي

» قصيدة جواب في حقيقة الإيمان من ديوان الحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 19:38 من طرف الشريف المحسي

» بستان المعرفة من كتاب الطواسين للحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 19:06 من طرف الشريف المحسي

» طاسين التنزيه من كتاب الطواسين للحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 19:03 من طرف الشريف المحسي

» طاسين الأسرار و التوحيد من كتاب الطواسين للحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 19:00 من طرف الشريف المحسي

»  طاسين التوحيد من كتاب الطواسين للحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 18:58 من طرف الشريف المحسي

» طاسين المشيئة من كتاب الطواسين للحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 18:56 من طرف الشريف المحسي

» طاسين الأزل والالتباس من كتاب الطواسين للحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 18:52 من طرف الشريف المحسي

» طِاسُين الفهم من كتاب الطواسين للحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 17:29 من طرف الشريف المحسي

» طس السراج من كتاب الطواسين للحلاج
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 17:20 من طرف الشريف المحسي

» المخاطبة "5" من كتاب المواقف والمخاطبات النفري
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 2:31 من طرف المسافر

» المخاطبة "4" من كتاب المواقف والمخاطبات النفري
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 2:23 من طرف المسافر

» كتاب المخاطبات من كتاب المواقف والمخاطبات للنفري
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 2:08 من طرف المسافر

» مخاطبة "3" من كتاب المواقف و المخاطبات النفري
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 2:04 من طرف المسافر

» مخاطبة "٢" من كتاب المواقف و المخاطبات النفري
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 2:02 من طرف المسافر

» المخاطبة "1" من كتاب المواقف و المخاطبات النفري
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 1:58 من طرف المسافر

» "20" موقف بيته المعمور من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 1:09 من طرف المسافر

» "19" موقف الرفق من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 1:07 من طرف المسافر

» "18" موقف التقرير من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 1:06 من طرف المسافر

» "17" موقف العزة من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 1:05 من طرف المسافر

» "16" موقف الموت من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 1:03 من طرف المسافر

» "15" موقف المطلع من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 1:01 من طرف المسافر

»  "14" موقف الأمر من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 1:00 من طرف المسافر

» "13" موقف التذكرة من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 0:57 من طرف المسافر

» "12" موقف الأعمال من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 0:54 من طرف المسافر

» "11" موقف معرفة المعارف من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 0:52 من طرف المسافر

» "10" موقف العزاء من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 0:49 من طرف المسافر

» "8" موقف الأدب من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 0:48 من طرف المسافر

» "7" موقف الوقفة من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 0:46 من طرف المسافر

» "7" موقف الرحمانية من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 0:42 من طرف المسافر

» "6" موقف البحر من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 0:41 من طرف المسافر

» "5" موقف قد جاء وقتي من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 0:40 من طرف المسافر

» "4" موقف أنت معنى الكون من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 0:32 من طرف المسافر

» "3" موقف الكبرياء من كتاب المواقف و المخاطبات
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 0:23 من طرف المسافر

» 52 - النور له الكشف والبصيرة لها الحكم والقلب له الأقبال والأدبار.
الأربعاء 20 سبتمبر 2017 - 0:26 من طرف المسافر

» 51 - الأنوار مطايا القلوب، و الأسرار و النور جند القلب، كما أن الظلمة
الأربعاء 20 سبتمبر 2017 - 0:24 من طرف المسافر

» 50 - أورد عليك الوارد ليخرجك من سجن وجودك إلى فضاء شهودك
الأربعاء 20 سبتمبر 2017 - 0:23 من طرف المسافر

» 49 - إنما أورد عليك الوارد لتكون به عليه واردا، و أورد عليك الوارد ليستلمك من يد الأغيار و
الأربعاء 20 سبتمبر 2017 - 0:20 من طرف المسافر

» 48 - لا عمل أرجى للقلوب من عمل يغيب عنك شهوده و يحتقر عندك وجوده.
الأربعاء 20 سبتمبر 2017 - 0:19 من طرف المسافر

» 47 - لا صغيرة إذا قابلك عدله ولا كبيرة إذا واجهك فضله.
الأربعاء 20 سبتمبر 2017 - 0:17 من طرف المسافر

» 46 - لا يعظم الذنب عندك عظمة تصدك عن حسن الظن بالله، فإن من عرف ربه استصغر في جنب كرمه ذنب
الأربعاء 20 سبتمبر 2017 - 0:16 من طرف المسافر


أبو الدرداء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أبو الدرداء

مُساهمة من طرف المسافر في الأحد 4 نوفمبر 2007 - 22:18

أبو الدرداء
أيّ حكيم كان

بينما كانت جيوش الاسلام تضرب في مناكب الأرض.. هادر ظافرة.. كان يقيم بالمدينة فيلسوف عجيب.. وحكيم تتفجر الحكمة من جوانبه في كلمات تناهت نضرة وبهاء...وكان لا يفتأ يقول لمن حوله:

"
ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأزكاها عند باريكم، وأنماها في درجاتكم، وخير من أن تغزو عدوّكم، فترضبوا رقابهم ويضربوا رقابكم، وخير من الدراهم والدنانير".؟؟
وتشرئب أعناق الذين ينصتون له.. ويسارعون بسؤاله:

"
أي شيء هو.. يا أبا الدرداء"..؟؟

ويستأنف أبو الدرداء حديثه فيقول ووجهه يتألق تحت أضوء الايمان والحكمة:

"
ذكر الله...

ولذكر الله أكبر"..



**




لم يكن هذا الحكيم العجيب يبشر بفلسفة انعزالية ولم يكن بكلماته هذه يبشر بالسلبية، ولا بالانسحاب من تبعات الدين الجديد.. تلك التبعات التي يأخذ الجهاد مكان الصدارة منها...

أجل.. ما كان أبو الدرداء ذلك الرجل، وهو الذي حمل سيفه مجاهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلم، حتى جاء نصر الله والفتح..

بيد أنه كان من ذلك الطراز الذي يجد نفسه في وجودها الممتلئ الحيّ، كلما خلا الى التأمل، وأوى الى محراب الحكمة، ونذر حياته لنشدان الحقيقة واليقين..؟؟

ولقد كان حكيم تلك الأيام العظيمة أبو الدرداء رضي الله عنه انسانا يتملكه شوق عارم الى رؤية الحقيقة واللقاء بها..



واذ قد آمن بالله وبرسوله ايمانا وثيقا، فقد آمن كذلك بأن هذا الايمان بما يمليه من واجبات وفهم، هو طريقه الأمثل والأوحد الى الحقيقة..

وهكذا عكف على ايمانه مسلما الى نفسه، وعلى حياته يصوغها وفق هذا الايمان في عزم، ورشد، وعظمة..

ومضى على الدرب حتى وصل.. وعلى الطريق حتى بلغ مستوى الصدق الوثيق.. وحتى كان يأخذ مكانه العالي مع الصادقين تماما حين يناجي ربه مرتلا آته..

(
ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العلمين).

أجل.. لقد انتهى جهاد أبي الدرداء ضدّ نفسه، ومع نفسه الى تلك الذروة العالية.. الى ذلك التفوق البعيد.. الى ذلك التفاني الرهباني، الذي جعل حياته، كل حياته لله رب العالمين..!!



**




والآن تعالوا نقترب من الحكيم والقدّيس.. ألا تبصرون الضياء الذي يتلألأ حول جبينه..؟

ألا تشمّون العبير الفوّاح القادم من ناحيته..؟؟

انه ضياء الحكمة، وعبير الايمان..

ولقد التقى الايمان والحكمة في هذا الرجل الأوّاب لقاء سعيدا، أيّ سعيد..!!

سئلت أمه عن أفضل ما كان يحب من عمل.. فأجابت:

"
التفكر والاعتبار".

أجل لقد وعى قول الله في أكثر من آية:

(
فاعتبروا يا أولي الأبصار)...

وكان هو يحضّ اخوانه على التأمل والتفكّر يقول لهم:

"
تفكّر ساعة خير من عبادة ليلة"..

لقد استولت العبادة والتأمل ونشدان الحقيقة على كل نفسه.. وكل حياته..



ويوم اقتنع بالاسلام دينا، وبايع الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا الدين الكريم، كان تاجرا ناجحا من تجار المدينة النابهين، وكان قد قضى شطر حياته في التجارة قبل أن يسلم، بل وقبل أن يأتي الرسول والمسلمون المدينة مهاجرين..

بيد أنه لم يمض على اسلامه غير وقت وجيز حتى..

ولكن لندعه هو يكمل لنا الحديث:

"
أسلمت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا تاجر..

وأردت أن تجتمع لي العبادة والتجارة فلم يجتمعا..

فرفضت التجارة وأقبلت على العبادة.

وما يسرّني اليوم أن أبيع وأشتري فأربح كل يوم ثلاثمائة دينار، حتى لو يكون حانوتي على باب المسجد..

ألا اني لا أقول لكم: ان الله حرّم البيع..

ولكني أحبّ أن أكون من الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله"..!!



أرأيتم كيف يتكلّم فيوفي القضيّة حقها، وتشرق الحكمة والصدق من خلال كلماته..؟؟

انه يسارع قبل أن نسأله: وهل حرّم الله التجارة يا أبا الدرداء...؟؟

يسارع فينفض عن خواطرنا هذا التساؤول، ويشير الى الهدف الأسمى الذي كان ينشده، ومن أجله ترك التجارة برغم نجاحه فيها..

لقد كان رجلا ينشد تخصصا روحيا وتفوقا يرنو الى أقصى درجات الكمال الميسور لبني الانسان..



لقد أراد العبادة كمعراج يرفعه الى عالم الخير الأسمى، ويشارف به الحق في جلاله، والحقيقة في مشرقها، ولو أرادها مجرّد تكاليف تؤدّى، ومحظورات تترك، لاستطاع أن يجمع بينها وبين تجارته وأعماله...

فكم من تجار صالحين.. وكم من صالحين تجار...



ولقد كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم تلههم تجارتهم ولا بيعهم عن ذكر الله.. بل اجتهدوا في انماء تجارتهم وأموالهم ليخدموا بها قضية الاسلام، ويكفوا بها حاجات المسلمين..

ولكن منهج هؤلاء الأصحاب، لا يغمز منهج أبو الدرداء، كما أن منهجه لا يغمز منهجهم، فكل ميسّر لما خلق له..



وأبو الدرداء يحسّ احساسا صادقا أنه خلق لما نذر له حياته..

التخصص في نشدان الحقيقة بممارسة أقصى حالات التبتل وفق الايمان الذي هداه اليه ربه، ورسوله والاسلام..

سمّوه ان شئتم تصوّفا..

ولكنه تصوّف رجل توفّر له فطنة المؤمن، وقدرة الفيلسوف، وتجربة المحارب، وفقه الصحابي، ما جعل تصوّفه حركة حيّة في ل\بناء الروح، لا مجرّد ظلال صالحة لهذا البناء..!!



أجل..

ذلك هو أبو الدرداء، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلميذه..

وذلكم هو أبو الدرداء، الحكيم، القدّيس..

ورجل دفع الدنيا بكلتا راحتيه، وزادها بصدره..

رجل عكف على نفسه وصقلها وزكّاها، وحتى صارت مرآة صافية انعكس عليها من الحكمة، والصواب، والخير، ما جعل من أبي الدرداء معلما عظيما وحكيما قويما..

سعداء، أولئك الذين يقبلون عليه، ويصغون اليه..

ألا تعالوا نف\قترب من حكمته يا أولي الألباب..

ولنبدأ بفلسفته تجاه الدنيا وتجاه مباهجها وزخارفها..

انه متأثر حتى أعماق روحه بآيات القرآن الرادعة عن:

(
الذي جمع مالا وعدّده.. يحسب أن ماله اخلده)...

ومتأثر حتى أعماق روحه بقول الرسول:

"
ما قلّ وكفى، خير مما كثر وألهى"..

ويقول عليه السلام:

"
تفرّغوا من هموم الدنيا ما استطعتم، فانه من كانت الدنيا أكبر همّه، فرّق الله شمله، وجعل فقره بين عينيه.. ومن كانت الآخرة أكبر همّه جمع شمله، وجعل غناه في قلبه، وكان الله اليه بكل خير أسرع".

من أجل ذلك، كان يرثي لأولئك الذين وقعوا أسرى طموح الثروة ويقول:

"
اللهم اني أعوذ بك من شتات القلب"..

سئل:

وما شتات القلب يا أبا الدرداء..؟؟

فأجاب:

أن يكون لي في كل واد مال"..!!

وهو يدعو الناس الى امتلاك الدنيا والاستغناء عنها.. فذلك هو الامتلاك الحقيقي لها.. أما الجري وراء أطماعها التي لا تؤذن بالانتهاء، فذلك شر ألوان العبودية والرّق.

هنالك يقول:

"
من لم يكن غنيا عن الدنيا، فلا دنيا له"..

والمال عنده وسيلة للعيش القنوع تامعتدل ليس غير.

ومن ثم فان على الناس أن يأخذوه من حلال، وأن يكسبوه في رفق واعتدال، لا في جشع وتهالك.

فهو يقول:

"
لا تأكل الا طيّبا..

ولا تكسب الا طيّبا..

ولا تدخل بيتك الا طيّبا".

ويكتب لصاحب له فيقول:

"..
أما بعد، فلست في شيء من عرض الدنيا، والا وقد كان لغيرك قبلك.. وهو صائر لغيرك بعدك.. وليس لك منه الا ما قدّمت لنفسك... فآثرها على من تجمع المال له من ولدك ليكون له ارثا، فأنت انما تجمع لواحد من اثنين:

اما ولد صالح يعمل فيه بطاعة الله، فيسعد بما شقيت به..

واما ولد عاص، يعمل فيه بمعصية الله، فتشقى بما جمعت له،

فثق لهم بما عند الله من رزق، وانج بنفسك"..!


avatar
المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 301
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو الدرداء

مُساهمة من طرف المسافر في الأحد 4 نوفمبر 2007 - 22:19



[color=black]

كانت الدنيا كلها في عين أبي الدرداء مجرّد عارية..

عندما فتحت قبرص وحملت غنائم الحرب الى المدينة رأى الناس أبا الدرداء يبكي... واقتربوا دهشين يسألونه، وتولى توجيه السؤال اليه:" جبير بن نفير
":

قال له
:

"
يا أبا الدرداء، ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الاسلام وأهله"..؟؟


فأجاب أبو الدرداء في حكمة بالغة وفهم عميق:

ويحك يا جبير
..

ما أهون الخلق على الله اذا هم تركوا أمره
..

بينما هي أمة، ظاهرة، قاهرة، لها الملك، تركت أمر الله، فصارت الى ما ترى
"..!

أجل
..



وبهذا كان يعلل الانهيار السريع الذي تلحقه جيوش الاسلام بالبلاد المفتوحة، افلاس تلك البلاد من روحانية صادقة تعصمها، ودين صحيح يصلها بالله
..

ومن هنا أيضا، كان يخشى على المسلمين أياما تنحلّ فيها عرى الايمان، وتضعف روابطهم بالله، وبالحق، وبالصلاح، فتنتقل العارية من أيديهم، بنفس السهولة التي انتقلت بها من قبل اليهم
..!!


**




وكما كانت الدنيا بأسرها مجرّد عارية في يقينه، كذلك كانت جسرا الى حياة أبقى وأروع..

دخل عليه أصحابه يعودونه وهو مريض، فوجدوه نائما على فراش من جلد
..

فقالوا له:" لو شئت كان لك فراش أطيب وأنعم
.."

فأجابهم وهو يشير بسبّابته، وبريق عينيه صوب الأمام البعيد
:

"
ان دارنا هناك
..

لها نجمع.. واليها نرجع
..

نظعن اليها. ونعمل لها
"..!!

وهذه النظرة الى الدنيا ليست عند أبي الدرداء وجهة نظر فحسب بل ومنهج حياة كذلك
..

خطب يزيد بن معاوية ابنته الدرداء فردّه، ولم يقبل خطبته، ثم خطبها واحد من فقراء المسلمين وصالحيهم، فزوّجها أبو الدرداء منه
.

وعجب الناس لهذا التصرّف، فعلّمهم أبو الدرداء قائلا
:

"
ما ظنّكم بالدرداء، اذا قام على رأسها الخدم والخصيا وبهرها زخرف القصور
..

أين دينها منها يومئذ"..؟
!

هذا حكيم قويم النفس، ذكي الفؤاد
..

وهو يرفض من الدنيا ومن متاعها كل ما يشدّ النفس اليها، ويولّه القلب بها
..

وهو بهذا لا يهرب من السعادة بل اليها
..

فالسعادة الحقة عتده هي أن تمتلك الدنيا، لا أن تمتلكك أنت الدنيا
..

وكلما وقفت مطالب الناس في الحياة عند حدود القناعة والاعتدال وكلما أدركوا حقيقة الدنيا كجسر يعبرون عليه الى دار القرار والمآل والخلود، كلما صنعوا هذا، كان نصيبهم من السعادة الحقة أوفى وأعظم
..

وانه ليقول
:

"
ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يعظم حلمك، ويكثر علمك، وأن تباري الناس في عبادة الله تعالى
"..

وفي خلافة عثمان رضي الله عنه، وكان معاوية أميرا على الشام نزل أبو الدرداء على رغبة الخليفة في أن يلي القضاء
..

وهناك في الشام وقف بالمرصاد لجميع الذين أغرّتهم مباهج الدنيا، وراح يذكّر بمنهج الرسول في حياته، وزهده، وبمنهج الرعيل الأول من الشهداء والصدّيقين
[color:96a1=black:96a1]..




عدل سابقا من قبل في الأحد 4 نوفمبر 2007 - 22:23 عدل 4 مرات
avatar
المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 301
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبو الدرداء

مُساهمة من طرف المسافر في الأحد 4 نوفمبر 2007 - 22:19

وكانت الشام يومئذ حاضرة تموج بالمباهج والنعيم..

وكأن أهلها ضاقوا ذرعا بهذا الذي ينغصّ عليهم بمواعظه متاعهم ودنياهم..

فجمعهم أبو الدرداء، وقام فيهم خطيبا:

"
يا أهل الشام..

أنتم الاخوان في الدين، والجيران في الدار، والأنصار على الأعداء..

ولكن مالي أراكم لا تستحيون..؟؟

تجمعون ما لا تأكلون..

وتبنون ما لا تسكنون..

وترجون ما لا تبلّغون..

وقد كانت القرون من قبلكم يجمعون، فيوعون..

ويؤمّلون، فيطيلون..

ويبنون، فيوثقون..

فأصبح جمعهم بورا..

وأماهم غرورا..

وبيوتهم قبورا..

أولئك قوم عاد، ملؤا ما بين عدن الى عمان أموالا وأولادا..".

ثم ارتسمت على شفتيه بسمة عريضة ساخرة، ولوّح بذراعه في الجمع الذاهل، وصاح في سخرية لا فحة:

"
من يشتري مني تركة آل عاد بدرهمين"..؟!



رجل باهر، رائع، مضيء، حكمته مؤمنة، ومشاعره ورعة، ومنطقه سديد ورشيد..!!

العبادة عند أبي الدرداء ليست غرورا ولا تأليا. انما هي التماس للخير، وتعرّض لرحمة الله، وضراعة دائمة تذكّر الانسان بضعفه. وبفضل ربه عليه:

انه يقول:

التمسوا الخير دهركم كله..

وتعرّضوا لنفجات رحمة الله، فان للله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده..

"
وسلوا الله أن يستر عوراتكم، ويؤمّن روعاتكم"...

كان ذلك الحكيم مفتوح العينين دائما على غرور العبادة، يحذّر منه الناس.

هذا الغرور الذي يصيب بعض الضعاف في ايمانهم حين يأخذهم الزهو بعبادتهم، فيتألّون بها على الآخرين ويدلّون..

فلنستمع له ما يقول:

"
مثقال ذرّة من برّ صاحب تقوى ويقين، أرجح وأفضل من أمثال الجبال من عبادة النغترّين"..

ويقول أيضا:

"
لا تكلفوا الناس ما لم يكلفوا..

ولا تحاسبوهم دون ربهم

عليكم أنفسكم، فان من تتبع ما يرى في الانس يطل حزنه"..!

انه لا يريد للعابد مهما يعل في العبادة شأوه أن يجرّد من نفسه ديّانا تجاه العبد.

عليه أن يحمد الله على توفيقه، وأن يعاون بدعائه وبنبل مشاعره ونواياه أولئك الذين لم يدركوا مثل هذا التوفيق.

هل تعرفون حكمة أنضر وأبهى من حكمة هذا الحكيم..؟؟

يحدثنا صاحبه أبو قلابة فيقول:

"
مرّ أبو الدرداء يوما على رجل قد أصاب ذنبا، والناس يسبّونه، فنهاهم وقال: أرأيتم لو وجدتموه في حفرة.. ألم تكونوا مخرجيه منها..؟

قالوا بلى..

قال: فلا تسبّوه اذن، وحمدوا الله الذي عافاكم.

قالوا: أنبغضه..؟

قال: انما أبغضوا عمله، فاذا تركه فهو أخي"..!!


**




واذاكان هذا أحد وجهي العبادة عند أبي الدرداء، فان وجهها الآخر هو العلم والمعرفة..

ان أبا الدرداء يقدّس العلم تقديسا بعيدا.. يقدّسه كحكيم، ويقدّسه كعابد فيقول:

"
لا يكون أحدكم تقيا جتى يكون عالما..

ولن يكون بالعلم جميلا، حتى يكون به عاملا".

أجل..

فالعلم عنده فهم، وسلوك.. معرفة، ومنهج.. فكرة حياة..

ولأن تقديسه هذا تقديس رجل حكيم، نراه ينادي بأن العلم كالمتعلم كلاهما سواء في الفضل، والمكانة، والمثوبة..

ويرى أن عظمة الحياة منوطة بالعلم الخيّر قبل أي شيء سواه..

ها هو ذا يقول:

"
مالي أرى العلماء كم يذهبون، وجهّالكم لا يتعلمون؟؟ ألا ان معلّم الخير والمتعلّم في الأجر سواء.. ولا خير في سائر الناس بعدهما"..

ويقول أيضا:

"
الناس ثلاثة..

عالم..

ومتعلم..

والثالث همج لا خير فيه".



وكما رأينا من قبل، لا ينفصل العلم في حكمة أبي الدرداء رضي الله عنه عن العمل.

يقول:

"
ان أخشى ما أخشاه على نفسي أن يقال لي يوم القيامة على رؤوس الخلائق: يا عويمر، هل علمت؟؟

فأقول نعم..

فيقال لي: فماذا عملت فيما علمت"..؟

وكان يجلّ العلماء العاملين ويوقرهم توقيرا كبيرا، بل كان يدعو ربّه ويقول:

"
اللهم اني أعوذ بك أن تلعنني قلوب العلماء.."

قيل له:

وكيف تلعنك قلوبهم؟

قال رضي الله عنه:

"
تكرهني"..!

أرأيتم؟؟

انه يرى في كراهيّة العالم لعنة لا يطيقها.. ومن ثمّ فهو يضرع الى ربه أن يعيذه منها..



وتستوصي حكمة أبي الدرداء بالاخاء خيرا، وتبنى علاقة الانسان بالانسان على أساس من واقع الطبيعة الانسانية ذاتها فيقول:

"
معاتبة الأخ خير لك من فقده، ومن لك بأخيك كله..؟

أعط أخاك ولن له..

ولا تطع فيه حاسدا، فتكون مثله.

غدا يأتيك الموت، فيكفيك فقده..

وكيف تبكيه بعد الموت، وفي الحياة ما كنت أديت حقه"..؟؟

ومراقبة الله في عباده قاعدة صلبة يبني عليها أبو الدرداء حقوق الاخاء..

يقول رضي الله عنه وأرضاه:

"
اني أبغض أن أظلم أحدا.. ولكني أبغض أكثر وأكثر، أن أظلم من لا يستعين عليّ الا بالله العليّ الكبير"..!!

يل لعظمة نفسك، واشراق روحك يا أبا الدرداء..!!

انه يحذّر الناس من خداع الوهك، حين يظنون أن المستضعفين العزّل أقرب منالا من أيديهم، ومن بأسهم..!

ويذكّرهم أن هؤلاء في ضعفهم يملكون قوّة ماحقة حين يتوسلون الى الله عز وجل بعجزهم، ويطرحون بين يديه قضيتهم، وهو أنهم على الناس..!!

هذا هو أبو الدرداء الحكيم..!

هذا هو أبو الدرداء الزاهد، العابد، الأوّاب..

هذا هو أبو الدرداء الذي كان اذا أطرى الناس تقاه، وسألوه الدعاء، أجابهم في تواضع وثيق قائلا:

"
لا أحسن السباحة.. وأخاف الغرق"..!!


**

كل هذا، ولا تحسن السباحة يا أبا الدرداء..؟؟

ولكن أي عجب، وأنت تربية الرسول عليه الصلاة والسلام... وتلميذ القرآن.. وابن الاسلام الأوّل وصاحب أبي بكر وعمر، وبقيّة الرجال..!؟

رحم الله أبو الدرداء ورضى الله عنه وارضاه
avatar
المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 301
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أبو الدرداء

مُساهمة من طرف thepole في الجمعة 9 نوفمبر 2007 - 7:19

رحم الله أبو الدرداء ورضى الله عنه وارضاه
avatar
thepole
محـسى جـديـد
محـسى جـديـد

عدد الرسائل : 7
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 09/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى