اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

24042021

مُساهمة 

الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Empty الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي




الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي لجامعها أ. محمود محمود الغراب

تابع الجزء الثالث التوحيد والعقيدة
أطفال الكفار :
إن الذرية تابعة للآباء في الإيمان ، ولا يتبعونهم في الكفر إن كان الآباء كفارا .
( ف ح 3 / 519 )


مسئلة نسبة الأفعال :
[ وهي مسئلة خلاف بين الأشاعرة والمعتزلة ] .
إن علامة أعمال السعادة ، أن يستعمل الإنسان الحضور مع اللّه في جميع حركاته وسكناته ، وأن تكون مشاهدة نسبة الأفعال إلى اللّه تعالى ، من حيث الإيجاد والارتباط المحمود منها ، وأما الارتباط المذموم فإن نسبه إلى اللّه فقد أساء الأدب ، وجهل علم التكليف بمن تعلق ، ومن المكلّف الذي قيل له : افعل ، إذ لو لم يكن للمكلف نسبة إلى الفعل بوجه ما ، 
لما قيل له : افعل ، وكانت الشريعة كلها عبثا ، وهي حق في نفسها ، فلا بد أن يكون للعبد نسبة صحيحة ، إلى الفعل ، من تلك النسبة قيل له : افعل ، وليس متعلقها الإرادة كالقائلين بالكسب ، وإنما هو سبب اقتداري لطيف ، مدرج في الاقتدار الإلهي الذي يعطيه الدليل ، كاندراج نور الكواكب في نور الشمس ، فتعلم بالدليل أن للكواكب نورا منبسطا على الأرض ، لكن ما تدركه حسا لسلطان نور الشمس ، كما يعطي الحس في أفعال العباد أن الفعل لهم حسا وشرعا ، وأن الاقتدار الإلهي مندرج فيه ، يدركه العقل ولا يدركه الحس ، كاندراج نور الشمس في نور الكواكب ، فإن نور الكواكب هو عين نور الشمس ، والكواكب لها مجلى ، فالنور كله للشمس ، والحس يجعل النور للكواكب ، فيقول قد اندرج نور الكواكب في نور الشمس ، وعلى الحقيقة ما ثمّ إلا نور الشمس ، فاندرج نوره في نفسه ، إذ لم يكن ثمّ نور غيره ، والمرائي وإن كان لها أثر فليس ذلك من نورها ، وإنما النور يكون له

"156"
أثر من كونه بلا واسطة في الكون ، ويكون له أثر آخر في مرآة تجليه ، بحكم يخالف حكمه من غير تلك الواسطة ، فنور الشمس إذا تجلى في البدر ، يعطي من الحكم ما لا يعطيه من الحكم بغير البدر ، لا شك في ذلك ، كذلك الاقتدار الإلهي ، إذا تجلى في العبيد فظهرت الأفعال عن الخلق ، فهو وإن كان بالاقتدار الإلهي ولكن يختلف الحكم ، لأنه بواسطة هذا المجلى الذي كان مثل المرآة لتجليه ، وكما ينسب النور الشمسي إلى البدر في الحس ، والفعل لنور البدر وهو للشمس ، فكذلك ينسب الفعل للخلق في الحس ، والفعل إنما هو للّه في نفس الأمر ، ولاختلاف الأثر تغير الحكم النوري في الأشياء ، فكان ما يعطيه النور بواسطة البدر ، خلاف ما يعطيه بنفسه بلا واسطة ، كذلك يختلف الحكم في أفعال العباد ، ومن هنا يعرف التكليف على من توجه وبمن تعلق ، وكما تعلم عقلا أن القمر في نفسه ليس فيه من نور الشمس شيء ، وأن الشمس ما انتقلت إليه بذاتها ، وإنما كان لها مجلى ، وأنّ الصفة لا تفارق موصوفها ، والاسم مسماه ، كذلك العبد ليس فيه من خالقه شيء ولا حل فيه ، وإنما هو مجلى له خاصة ومظهر له ، وكما ينسب نور الشمس إلى البدر ، كذلك ينسب الاقتدار إلى الخلق حسا ، والحال الحال ، وإذا كان الأمر بين الشمس والبدر بهذه المثابة من الخفاء ، وأنه لا يعلم ذلك كل أحد ، فما ظنك بالأمر الإلهي في هذه المسئلة مع الخلق ؟ 
أخفى وأخفى ، فمن وقف على هذا العلم فهو من أعلى علامات السعادة ، وفقد مثل هذا من علامات الشقاء ، وأريد بهذا سعادة الأرواح وشقاوتها المعنوية ، وإنما السعادة الحسية والشقاوة فعلاماتهما الأعمال المشروعة بشروطها وهو الإخلاص ، قال اللّه تعالى أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ 
وقال وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ فالمعتزلة أضافوا الفعل إليهم عقلا وصدقهم الشرع في ذلك ، والأشاعرة وحدوا فعل الممكنات كلها من غير تقسيم للّه عقلا وساعدهم الشرع على ذلك ، لكن ببعض محتملات وجوه الخطاب ، فكانت حجج المعتزلة فيه أقوى في الظاهر ، وما ذهبت إليه الأشاعرة في ذلك أقوى عند أهل الكشف من أهل اللّه ، وكلا الطائفتين صاحب توحيد . 
( ف ح 2 / 659 )


وهذه مسئلة لا يتخلص فيها توحيد أصلا ، لا من جهة الكشف ولا من جهة الخبر ، فإن للّه بلا شك رائحة اشتراك بالخبر الإلهي ، فأضاف العمل وقتا إلينا ووقتا إليه ، فلهذا

"157"
قلنا فيه رائحة اشتراك ، فالأمر الصحيح في ذلك أنه مربوط بين حق وخلق ، غير مخلص لأحد الجانبين ، فإنه أعلى ما يكون من النسب الإلهية ، أن يكون الحق تعالى هو عين الوجود الذي استفادته الممكنات ، فما ثمّ إلا وجود عين الحق لا غيره ، والتغييرات الظاهرة في هذه العين أحكام أعيان الممكنات ، فلولا العين ما ظهر الحكم ، ولولا الممكن ما ظهر التغيير ، وهو أمر من يجعل أمر الخلق مع الحق ، كالقمر مع الشمس في النور الذي يظهر في القمر ، وليس في القمر نور من حيث ذاته ، ولا الشمس فيه ، ولا نورها ، ولكن البصر كذلك يدركه ، فالنور الذي في القمر ليس غير الشمس ، كذلك الوجود الذي للممكنات ليس غير وجود الحق « 1 » ، 
كالصورة في المرآة ، فما هو الشمس في القمر ، وما ذلك النور المنبسط ليلا من القمر على الأرض بمغيب نور الشمس غير نور الشمس ، وهو يضاف إلى القمر ، فلابد في الأفعال من حق وخلق ، وفي مذهب بعض العامة أن العبد محل ظهور أفعال اللّه وموضع جريانها ، فلا يشهدها الحس إلا من الأكوان ، ولا تشهدها بصيرتهم إلا من اللّه من وراء حجاب هذا الذي ظهرت على يديه ، المريد لها المختار فيها ، فهو لها مكتسب باختياره ، وهذا مذهب الأشاعرة ، ومذهب بعض العامة أيضا أن الفعل للعبد حقيقة ، ومع هذا فربط الفعل عندهم بين الحق والخلق لا يزول ، 
فإن هؤلاء أيضا يقولون : إن القدرة الحادثة في العبد التي يكون بها هذا الفعل من الفاعل ، أن اللّه خلق له القدرة عليها ، فما يخلص الفعل للعبد إلا بما خلق اللّه فيه من القدرة عليه ، فما زال الاشتراك ، وهذا مذهب أهل الاعتزال ، فهؤلاء ثلاثة أصناف : أصحابنا والأشاعرة والمعتزلة ، ما زال منهم وقوع الاشتراك ، 
وما ثمّ عقل يدل على خلاف هذا ، ولا خبر إلهي في شريعة تخلص الفعل من جميع الجهات إلى أحد الجانبين ، فلنقره كما أقره اللّه على علم اللّه فيه ، وما ثمّ إلا كشف وشرع وعقل ، وهذه الثلاثة ما خلصت شيئا ، ولا يخلص أبدا دنيا ولا آخرة 
( ف ح 3 / 211 ، 212 )


أما التوحيد المؤثر في إزالة حكم الشريعة ، كمن ينسب الأفعال كلها إلى اللّه من جميع الوجوه ، فلا يبالي فيما ظهر عليه من مخالفة أو موافقة ، فمثل هذا التوحيد يجب التنزيه منه
..........................................................................................
( 1 ) تنبه للفرق بين الوجود وهو الصفة ، وبين الموجود وهو عين الممكنات .

"158"
لظهور هذا الأثر ، فإنه خرق للشريعة ورفع لحكم اللّه ، فالأعمال خلق للّه مع كونها منسوبة إلينا ، فلم ينسبها إليه من جميع الوجوه . 
( ف ح 1 / 348 )


ونحن نقول في النسبة الاختيارية : 
إن اللّه خلق للعبد مشيئة شاء بها حكم هذه النسبة ، وتلك المشيئة الحادثة عن مشيئة اللّه ، يقول اللّه عز وجل وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ فأثبت سبحانه المشيئة له ولنا ، وجعل مشيئتنا موقوفة على مشيئته ، هذا في الحركة الاختيارية ، وأما في الاضطرارية فالأمر عندنا واحد ، فالسبب الأول مشيئة الحق ، والسبب الثاني المشيئة التي وجدت عن مشيئة الحق ، غير أن هنا لطيفة أشار بها من خلف حجاب الكون ، وهي قوله وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ فاللّه هو المشيء وإن وجد العبد في نفسه إرادة لذلك ، فالحق عين إرادته لا غيره ، كما ثبت أنه إذا أحبه كان سمعه وبصره ويده وجميع قواه ، فحكم المشيئة التي يجدها في نفسه ليست سوى الحق ، فإذا شاء اللّه كان ما شاءه ، فهو عين مشيئة كل مشيء ، وكما يقول مثبت الحركة أن زيدا تحرك أو أنه حرك يده ، فإذا حققت قوله على مذهبه ، وجدت أن الذي حرك يده إنما هي الحركة القائمة بيده ، 
وإن كنت لا تراها فإنك تدرك أثرها ، ومع هذا تقول إن زيدا حرك يده ، والمحرك إنما هو اللّه تعالى ؛ فياولي لا تعطل زمانك في النظر في الحركات وتحقيقها ، فإن الوقت عزيز ، وانظر إلى ما تنتجه فاعتمد عليه بما يعطيك من حقيقته ، فإنك إن كنت نافذ البصيرة عرفت من عين النتيجة عين الحركة والمحرك ، فإن الحركة حقيقة العين ، والمحرك من وراء حجاب الكون ، والنتيجة ظاهرة سافرة معربة عن شأنها ، فاعتمد عليها ، فهذه نصيحتي لك يا ولي ، فإن المقصود من الحركات ما تنتج لا أعيانها ، وكذا كل شيء . 
( ف ح 3 / 303 ، 306 )


وفعل اللّه لا يعلل بالحكمة ، بل هو عين الحكمة ، فإنه لو علل بالحكمة لكانت الحكمة هي الموجبة له ذلك ، فيكون الحق محكوما عليه ، والحق تعالى لا يكون محكوما عليه ، فلا يوجب موجب عليه شيئا ، وإنما هو مع ما تطلبه الحكمة ، والذي اقتضته الحكمة هو الواقع في العالم ، فعين ظهوره هو عين الحكمة . 
( ف ح 3 / 530 )

"159"
مسألة الكسب والجبر والخلق :
النعت الخاص الأخص الذي انفردت به الألوهة كونها قادرة ، إذ لا قدرة لممكن أصلا ، وإنما له التمكن من قبول تعلق الأثر الإلهي به ، والكسب تعلق إرادة الممكن بفعل ما دون غيره ، فيوجده الاقتدار الإلهي عند هذا التعلق ، فسمي ذلك كسبا للممكن ، ولو صح الفعل من الممكن لصح أن يكون قادرا ، ولا فعل له فلا قدرة له ، فإثبات القدرة للممكن دعوى بلا برهان ، وكلامنا في هذا الفصل مع الأشاعرة المثبتين لها مع نفي الفعل عنها . 
( ف ح 1 / 42 )


والجبر لا يصح عند المحقق لكونه ينافي صحة الفعل للعبد ، فإن الجبر حمل الممكن على الفعل مع وجود الإباية من الممكن ، فالجماد ليس بمجبور ، لأنه لا يتصور منه فعل ولا له عقل عادي ، فالممكن ليس بمجبور لأنه لا يتصور منه فعل ولا له عقل محقق ، مع ظهور الآثار منه . 
( ف ح 1 / 42 )


قال تعالى اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ لكون الممكن لا يستطيع أن يدفع عن نفسه الترجيح على كل حال ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً للتكليف ، إلا أنه لا يستقل ، فأمر بطلب المعونة ، فلولا أن للمكلف نسبة وأثرا في العمل ما صح التكليف ، ولا صح طلب المعونة من ذي القوة المتين ، فإن شئت سميت أنت ذلك القدر من الاشتراك كسبا ، وإن شئت سميته خلقا ، بعد أن عرفت المعنى . فإن الحق لو لم يعلم في العبد اقتدارا على إتيان ما كلفه به من الأعمال ما كلفه به ، فكان التكليف له معرفا بأن له مدخلا في الاقتدار على وجود الفعل الذي كلفه اللّه إيجاده ، وقرر ذلك عنده بما شرع له من طلب المعونة من اللّه على ذلك ، فزاده هذا قوة في علمه بأن له اقتدارا . 
( ف ح 4 / 11 ، 103 )


إن اللّه تعالى كما لم يأمر بالفحشاء كذلك لا يريدها :
كما أنه تعالى لم يأمر بالفحشاء كذلك لا يريدها ، لكن قضاها وقدرها ، بيان كونه لا يريدها ، لأن كونها فاحشة ليس عينها ، بل هو حكم اللّه فيها ، وحكم اللّه في الأشياء غير مخلوق ، وما لم يجر عليه الخلق لا يكون مرادا ، فإن ألزمناه في الطاعة التزمناه ، وقلنا : الإرادة للطاعة ثبتت سمعا لا عقلا ، فأثبتوها في الفحشاء ، ونحن قبلناها إيمانا كما قبلنا وزن الأعمال

"160"
وصورها مع كونها أعراضا ، فلا يقدح ذلك فيما ذهبنا إليه لما اقتضاه الدليل . 
( ف ح 1 / 44 )


قول جامع في نسبة الأفعال :
إن من الأفعال ما علق اللّه الذم بفاعله والغضب عليه واللعنة وأمثال ذلك ، ومن الأفعال ما علق اللّه المدح والحمد بفاعله ، كالمغفرة والشكر والإيمان والتوبة والتطهير والإحسان ، وقد وصف نفسه بأنه يحب المتصفين بهذا كله ، كما أنه لا يحب الموصوفين بالأفعال التي علق الذم بفاعلها ، مع قوله وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ و الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ وقال أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ فأخبر أنه يحب الشاكرين والمحسنين والصابرين والتوابين والمتطهرين ، والذين اتقوا ، ولا يحب المسرفين ويغفر لهم ، ولا يحب المفسدين ولا الظالمين ، وما جاء في القرآن من صفة من لا يحبه عز وجل ، فالأدب من العلماء أن تكون مع اللّه في جميع القرآن ، وما صح عندك أنه قول اللّه في خبر وارد صحيح ، فما نسب إلى نفسه بالإجمال نسبناه مجملا لا نفصله ، وما نسبه مفصلا نسبناه مفصلا وعيّناه بتفصيل ما فصل فيه ، لا نزيد عليه ، وما أطلق لنا التصرف فيه تصرفنا فيه ، لنكون عبيدا واقفين عند حدود سيدنا ومراسمه . 
( ف ح 4 / 319 )


مسألة العلم تابع للمعلوم :
وهي مسألة انفرد بها الشيخ نثبتها لتعلقها بما قبلها .
العلم تابع للمعلوم ، ما هو المعلوم تابع للعلم ، وهذه مسألة عظيمة دقيقة ما في علمي أن أحدا نبه عليها إلا إن كان وما وصل إلينا ، وما من أحد إذا تحققها يمكن له إنكارها ، فإن المعلوم متقدم بالرتبة على العلم ، وإن تساوقا في الذهن من كون المعلوم معلوما ، لا من كونه وجودا أو عدما ، فإنه المعطي العالم العلم. 
( ف ح 4 / 16 ، 70 )


قال تعالى ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ لحكم الكتاب على الجميع ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الصحيح عنه : « إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ، حتى ما يبقى بينه وبين الجنة إلا شبر ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار » وكذلك قال في أهل الجنة ثم قال : « وإنما الأعمال بالخواتيم » وهي على حكم السوابق ، فلا يقضي اللّه قضاء إلا بما سبق الكتاب به أن يقضي ، فعلمه في الأشياء عين قوله في تكوينه ،

"161"
فما يبدل القول لديه ، فلا حكم لخالق ولا مخلوق إلا بما سبق به الكتاب الإلهي ولذا قال وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فما نجري عليهم إلا ما سبق به العلم ، ولا أحكم فيهم إلا بما سبق به . واعلم أن اللّه تعالى ما كتب إلا ما علم ، ولا علم إلا ما شهد من صور المعلومات على ما هي عليه في أنفسها ، ما يتغير منها وما لا يتغير ، فيشهدها كلها في حال عدمها على تنوعات تغييراتها إلى ما لا يتناهي ، فلا يوجدها إلا كما هي عليه في نفسها ، فمن هنا تعلم علم اللّه بالأشياء ، معدومها وموجودها وواجبها وممكنها ومحالها ، فما ثمّ على ما قررناه كتاب يسبق ، إلا بإضافة الكتاب إلى ما يظهر به ذلك الشيء في الوجود ، على ما شهده الحق في حال عدمه ، فهو « 1 » 
سبق الكتاب على الحقيقة ، والكتاب سبق وجود ذلك الشيء ، ويعلم ذوق ذلك من علم الكوائن قبل تكوينها ، فهي له مشهودة في حال عدمها ولا وجود لها ، فمن كان له ذلك ، علم معنى سبق الكتاب ، فلا يخف سبق الكتاب عليه وإنما يخاف نفسه ، فإنه ما سبق الكتاب عليه ولا العلم ، إلا بحسب ما كان هو عليه من الصورة التي ظهر في وجوده عليها ، ومن هنا - إن عقلت - وصف الحق نفسه بأن له الحجة البالغة لو نوزع ، فإنه من المحال أن يتعلق العلم إلا بما هو المعلوم عليه في نفسه ، فلو احتج أحد على اللّه بأن يقول له : علمك سبق فيّ بأن أكون على كذا ، فلم تؤاخذني ؟ يقول له الحق : هل علمتك إلا بما أنت عليه ؟ فلو كنت على غير ذلك لعلمتك على ما تكون عليه « 2 » ، 
ولذلك قال حَتَّى نَعْلَمَ فارجع إلى نفسك وأنصف في كلامك ، فإذا رجع العبد على نفسه ونظر في الأمر كما ذكرناه ، علم أنه محجوج وأن الحجة للّه تعالى عليه ، أما سمعته تعالى يقول وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَما ظَلَمْناهُمْ وقال وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ كما قال وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ يعني أنفسهم ، فإنهم ما ظهروا لنا حتى علمناهم وهم معدومون ، إلا بما ظهروا به في الوجود من الأحوال ؛ فعندنا ما كانت الحجة البالغة للّه على عباده ، إلا من كون العلم تابعا للمعلوم ، ما هو حاكم على المعلوم ، فإن قال المعلوم شيئا ، كان للّه الحجة البالغة عليه بأن يقول له : ما علمت هذا منك إلا بكونك عليه في حال عدمك ، وما أبرزتك في الوجود
..........................................................................................
( 1 ) الضمير هنا يعود على الشيء .
( 2 ) لأن الشيء على صورته في علم اللّه ، متقدم على العلم الإلهي به بالرتبة لا بالوجود ( انظر الهامش التالي ) .

"162"
إلا على قدر ما أعطيتني من ذاتك بقبولك ، فيعرف العبد أنه الحق ، فتندحض حجة الخلق وصح قوله تعالى وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ والرضا إرادة ، فلا تناقض بين الأمر والإرادة ، وإنما النقض بين الأمر وما أعطاه العلم التابع للمعلوم ، فهو فعال لما يريد ، وما يريد إلا ما هو عليه العلم ؛ وقد يشم من ذلك رائحة من الحكم ، لكن الممكنات افتقارها من حيث إمكانها يغلب عليها ، فالعلم تابع للمعلوم ما هو المعلوم تابع للعلم ، في الحادث والقديم ، فافهمه . 
( ف ح 4 / 15 ، 16 ، 72 ، 182 ، 99 )


وفرق يا أخي بين كون الشيء موجودا فيتقدم العلم وجوده ، وبين كونه على هذه الصورة في حال عدمه الأزلي له ، فهو مساوق للعلم الإلهي به ، ومتقدم عليه بالرتبة « 1 » ، لأنه لذاته أعطاه العلم به ، فاعلم ما ذكرناه ، فإنه ينفعك ويقويك في باب التسليم والتفويض للقضاء والقدر الذي قضاه حالك ، ولو لم يكن في هذا الكتاب إلا هذه المسألة لكانت كافية ، لكل صاحب نظر سديد وعقل سليم . 
( ف ح 4 / 16 )


العقيدة وعلم الكلام :
إن العوام - بلا خلاف من كل متشرع صحيح العقل - عقائدهم سليمة ، وإنهم مسلمون ، مع أنهم لم يطالعوا شيئا من علم الكلام ، ولا عرفوا مذاهب الخصوم ، بل أبقاهم اللّه تعالى على صحة الفطرة ، وهو العلم بوجود اللّه تعالى ، بتلقين الوالد المتشرع أو المربي ، وأنهم من معرفة الحق سبحانه وتنزيهه ، على حكم المعرفة والتنزيه الوارد في ظاهر القرآن المبين ، وهم فيه بحمد اللّه على صحة وصواب ما لم يتطرق أحد منهم إلى التأويل ، فإن تطرق أحد منهم إلى التأويل خرج عن حكم العامة ، والتحق بصنف ما من أصناف أهل النظر والتأويل ، وهو على حسب تأويله وعليه يلقى اللّه تعالى ، فإما مصيب ، وإما مخطيء بالنظر
..........................................................................................
( 1 ) التقدم بالرتبة مثل اللّه حي عالم مريد قادر ، فهذه مراتب ورتب ، فالحي متقدم بالرتبة على العالم ، لأنه لا يكون عالما حتى يكون حيا في حق المخلوق بالوجود ، فتقدم الحياة وجودا على العلم في الحادث ، وأما في حق الحق فهو تقدم رتبة لا وجود ، فإنه لا يقال : إن الحق عالم مريد حي ، بل يقال : حي عالم مريد ، أما من حيث الوجود ، فإن الرتب جميعها متساوقة في حق اللّه تعالى .

"163"
إلى ما يناقض ظاهر ما جاء به الشرع ، فالعامة بحمد اللّه سليمة عقائدهم ، لأنهم تلقوها كما ذكرناه من ظاهر الكتاب العزيز ، التلقي الذي يجب القطع به ، وذلك أن التواتر من الطرق الموصلة إلى العلم ، وليس الغرض من العلم إلا القطع على المعلوم ، أنه على حد ما علمناه من غير ريب ولا شك ، والقرآن العزيز قد ثبت عندنا بالتواتر ، أنه جاء به شخص ادعى أنه رسول من عند اللّه تعالى ، وأنه جاء بما يدل على صدقه وهو هذا القرآن ، وأنه ما استطاع أحد على معارضته أصلا ، فقد صح عندنا بالتواتر أنه رسول اللّه إلينا ، وأنه جاء بهذا القرآن الذي بين أيدينا اليوم ، وأخبر أنه كلام اللّه ، وثبت هذا كله عندنا بالتواتر ، فقد ثبت العلم به أنه النبأ الحق ، والقول الفصل ، والأدلة سمعية وعقلية ، وإذا حكما على أمر بحكم ما ، فلا شك فيه أنه على ذلك الحكم ، وإذا كان الأمر على ما قلناه ، فيأخذ المتأهب عقيدته من القرآن العزيز ، وهو بمنزلة الدليل العقلي في الأدلة ، إذ هو الصدق الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ، فلا يحتاج المتأهب مع ثبوت هذا الأصل إلى أدلة العقول ، إذ قد حصل الدليل القاطع الذي عليه السيف معلق ، والإصفاق عليه محقق عنده ، قالت اليهود لمحمد صلى اللّه عليه وسلم : انسب لنا ربك ، فأنزل اللّه تعالى عليه سورة الإخلاص ، ولم يقم لهم من أدلة النظر دليلا واحدا ، فقال قُلْ هُوَ اللَّهُ فأثبت الوجود أَحَدٌ فنفى العدد وأثبت الأحدية للّه سبحانه اللَّهُ الصَّمَدُ فنفى الجسم لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ فنفى الوالد والولد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فنفى الصاحبة ، كما نفى الشريك بقوله لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فيطلب صاحب الدليل العقلي البرهان على صحة هذه المعاني بالعقل ، وقد دل على صحة هذا اللفظ ؟ ! 
فياليت شعري هذا الذي يطلب يعرف اللّه من جهة الدليل ، ويكفّر من لا ينظر ، كيف كانت حالته قبل النظر وفي حال النظر ؟ هل هو مسلم أم لا ؟ 
وهل يصلي ويصوم ؟ 
أو ثبت عنده أن محمدا رسول اللّه إليه ، أو أن اللّه موجود ؟ فإن كان معتقدا لهذا كله ، فهذه حالة العوام ، فليتركهم على ما هم عليه ، ولا يكفر أحدا ، وإن لم يكن معتقدا لهذا ، إلا حتى ينظر ويقرأ علم الكلام ، فنعوذ باللّه من هذا المذهب ، حيث أداه سوء النظر إلى الخروج عن الإيمان ، وعلماء هذا العلم رضي اللّه عنهم ، ما وضعوه وصنفوا فيه ما صنفوه ، ليثبتوا في أنفسهم العلم باللّه ، وإنما وضعوه إرداعا

"164"
للخصوم ، الذين جحدوا الإله أو الصفات أو بعض الصفات ، أو الرسالة أو رسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم خاصة ، أو حدوث العالم ، أو الإعادة إلى هذه الأجسام بعد الموت ، أو الحشر والنشر وما يتعلق بهذا الصنف ، وكانوا كافرين بالقرآن مكذبين به جاحدين له ، فطلب علماء الكلام إقامة الأدلة عليهم ، على الطريقة التي زعموا أنها أدتهم إلى إبطال ما ادعينا صحته خاصة ، حتى لا يشوشوا على العوام عقائدهم ، فمهما برز في ميدان المجادلة بدعي برز له أشعري ، أو من كان من أصحاب علم النظر ، ولم يقتصروا على السيف ، رغبة وحرصا على أن يردوا واحدا إلى الإيمان والانتظام في سلك أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم بالبرهان ، إذ الذي كان يأتي بالأمر المعجز على صدق دعواه قد فقد ، وهو الرسول عليه السلام ، فالبرهان عندهم قائم مقام تلك المعجزة في حق من عرف ، فإن الراجع بالبرهان أصح إسلاما من الراجع بالسيف ، فإن الخوف يمكن أن يحمله على النفاق ، وصاحب البرهان ليس كذلك ، فلهذا رضي اللّه عنهم وضعوا علم الجوهر والعرض لا غير ، ويكفي في المصر منه واحد .
فإذا كان الشخص مؤمنا بالقرآن أنه كلام اللّه قاطعا به ، فليأخذ عقيدته منه من غير تأويل ولا ميل ، فنزه سبحانه نفسه أن يشبهه شيء من المخلوقات أو يشبه شيئا ، بقوله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ و سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وأثبت رؤيته في الدار الآخرة بظاهر قوله وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ و كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ وانتفت الإحاطة بدركه بقوله لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وثبت كونه قادرا بقوله وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وثبت كونه عالما بقوله أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وثبت كونه مريدا بقوله فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ وثبت كونه سميعا بقوله لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ وثبت كونه بصيرا بقوله أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى وثبت كونه متكلما بقوله وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً وثبت كونه حيا بقوله اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وثبت إرسال الرسل بقوله تعالى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وثبت أنه آخر الأنبياء بقوله وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وثبت أن كل ما سواه خلق له بقوله اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وثبت خلق الجن بقوله تعالى وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ وثبت حشر الأجساد بقوله مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً
  
"165"
أُخْرى إلى أمثال هذا مما تحتاج إليه العقائد ، من الحشر والنشر ، والقضاء والقدر ، والجنة والنار ، والقبر والميزان ، والحوض والصراط ، والحساب والصحف ، وكل ما لابد للمعتقد أن يعتقده ، قال تعالى ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ وأن هذا القرآن معجزته عليه السلام ، بطلب معارضته والعجز عن ذلك ، في قوله قل فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ثم قطع أن المعارضة لا تكون أبدا بقوله قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً وأخبر بعجز من أراد معارضته وإقراره بأن الأمر عظيم فيه فقال إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ إلى قوله إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ففي القرآن العزيز للعاقل غنية كبيرة ، ولصاحب الداء العضال دواء وشفاء ، كما قال وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ومقنع شاف لمن عزم على طريق النجاة ، ورغب في سمو الدرجات ، وترك العلوم التي تورد عليها الشبه والشكوك ، فيضيع الوقت ويخاف المقت ، إذ المنتحل لتلك الطريقة قلما ينجو من التشغيب ، أو يشتغل برياضة نفسه وتهذيبها ، فإنه مستغرق الأوقات في إرداع الخصوم الذين لم يوجد لهم عين ، ودفع شبه يمكن أن وقعت للخصم ويمكن أن لم تقع ، فقد تقع وقد لا تقع ، وإذا وقعت فسيف الشريعة أردع وأقطع « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه وحتى يؤمنوا بي وبما جئت به » هذا قوله صلى اللّه عليه وسلم ولم يدفعنا لمجادلتهم إذا حضروا ، إنما هو الجهاد والسيف إن عاند فيما قيل له ، فكيف بخصم متوهم نقطع الزمان بمجادلته ، وما رأينا له عينا ولا قال لنا شيئا ؟ وإنما نحن مع ما وقع لنا في نفوسنا ، ونتخيل أنا مع غيرنا ، ومع هذا فإنهم رضي اللّه عنهم اجتهدوا وخيرا قصدوا ، وإن كان الذي تركوا أوجب عليهم من الذي شغلوا نفوسهم به ، واللّه ينفع الكل بقصده ، وإن علم الكلام مع شرفه لا يحتاج إليه أكثر الناس ، بل شخص واحد يكفي منه في البلد مثل الطبيب ، والفقهاء والعلماء بفروع الدين ليسوا كذلك ، بل الناس محتاجون إلى الكثرة من علماء الشريعة ، وفي الشريعة بحمد اللّه الغنية والكفاية ، ولو مات الإنسان وهو لا يعرف اصطلاح القائلين بعلم النظر ، مثل الجوهر والعرض والجسم والجسماني والروح والروحاني ، لم يسأله اللّه تعالى عن ذلك ، وإنما يسأل اللّه الناس عما أوجب عليهم من التكليف خاصة ، واللّه يرزقنا الحياء منه .

"166"
من طلب الدين بالكلام * زندقة الشرع والسلام
فاعدل إلى الشرع لا تزده * فإنه كله حرام
فإن علم الكلام جهل * يرمي به الحال والمقام
ما الدين إلا ما قال ربي * أو قاله السيد الإمام
رسوله المصطفى المرجّى * عليه من ربه السلام
( ف ح 1 / 34 - ديوان / 268 )


علم النحل والملل :
هو علم لا ينبغي للمؤمن أن يقرأه ولا ينظر فيه جملة . 
( ف ح 3 / 161 )


قول جامع في العقيدة والعلم باللّه :
لما اقتضت الحكمة - بما يصلح الكون - أن لا يكون آحاد العالم على مزاج واحد فاختلفت الأمزجة ، فكان في العالم العالم والأعلم والفاضل والأفضل ، فمنهم من عرف اللّه مطلقا من غير تقييد ، ومنهم من لا يقدر على تحصيل العلم باللّه حتى يقيده بالصفات ، التي لا توهم الحدوث وتقتضي كمال الموصوف ، ومنهم من لا يقدر على العلم باللّه حتى يقيده بصفات الحدوث ، فيدخله تحت حكم ظرفية الزمان ، وظرفية المكان ، والحد والمقدار ، ولما كان الأمر في العلم باللّه في العالم في أصل خلقه ، وعلى هذا المزاج الطبيعي المذكور ، أنزل اللّه الشرائع على هذه المراتب ، حتى يعم الفضل الإلهي جميع الخلق كله ، فأنزل لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو لأهل العلم باللّه مطلقا من غير تقييد ، وأنزل قوله تعالى أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ و اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ و فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وهذا كله في حق من قيده بصفات الكمال ، وأنزل تعالى من الشرائع قوله الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ و تَجْرِي بِأَعْيُنِنا و لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا في حق من قيده بصفات الحدوث ، فعمت الشرائع ما تطلبه أمزجة العالم ، ولا يخلو المعتقد من أحد هذه الأقسام ، والكامل المزاج هو

"167"
الذي يعم جميع هذه الاعتقادات ، ويعلم مصادرها ومواردها ، ولا يغيب عنه منها شيء ، وما من صاحب نحلة ولا ملة ولا نظر إلا وتسأله عن طلبه ، فتجده مستوفز الهمة على طلب موجده ، لأنه خلقه للمعرفة به ، واختلفت أحوالهم في إدراك مطلوبهم لاختلاف أمزجتهم ، ونزلت الشرائع تصوب نظر كل ناظر ، فرحم اللّه الجميع ، وهذا معنى قوله وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ . 
( ف ح 2 / 219 )


شمول الرحمة وعدم سرمدة العذاب :
قال تعالى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى وقال وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وقال كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ فاعلم أن الرحمة الإلهية التي أوجد اللّه في عباده ليتراحموا بها ، مخلوقة من الرحمة الذاتية التي أوجد اللّه بها العالم ، حين أحب أن يعرف ، وبها كتب على نفسه الرحمة ، والرحمة المكتوبة منفعلة عن الرحمة الذاتية ، والرحمة الامتنانية هي التي وسعت كل شيء ، فرحمة الشيء لنفسه تمدها الرحمة الذاتية وتنظر إليها ، وفيها يقع الشهود من كل رحيم بنفسه ، والرحمة التي كتبها على نفسه لا مشهد لها في الرحمة الذاتية ولا الامتنانية ، فإنها مكتوبة لأناس مخصوصين بصفات مخصوصة ، وأما رحمة الراحم بمن أساء إليه ، وما يقتضيه شمول الإنعام الإلهي والاتساع الجودي ، فلا مشهد لها إلا رحمة الامتنان ، وهي الرحمة التي يترجاها إبليس فمن دونه ، لا مشهد لهؤلاء في الرحمة المكتوبة ولا في الرحمة الذاتية ، فاللّه تعالى رحمن بعموم رحمته التي وسعت كل شيء ، رحيم بما أوجب على نفسه لعباده ؛ فهو رحمن في العموم ، رحيم في الخصوص ، وهو رحمن برحمة الامتنان ، رحيم بالرحمة الخاصة ، وهي الواجبة في قوله فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ الآيات ، وقوله كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ وأما رحمة الامتنان فهي التي تنال من غير استحقاق بعمل ، وبرحمة الامتنان رحم اللّه من وفقه للعمل الصالح ، الذي أوجب له الرحمة الواجبة ، وبها نال العاصي وأهل النار إزالة العذاب وإن كان مسكنهم دار جهنم ؛ فإن من اختصاص البسملة في أول كل سورة ، تتويج الرحمة الإلهية في منشور تلك السورة ، أنها تنال كل مذكور فيها ، فإنها علامة اللّه على كل سورة أنها منه ، كعلامة السلطان على مناشيره ، وسورة التوبة  


"168"
والأنفال سورة واحدة قسمها الحق على فصلين ، فإن فصلها وحكم بالفصل فقد سماها سورة التوبة ، أي سورة الرجعة الإلهية بالرحمة على من غضب عليه من العباد ، فما هو غضب أبد لكنه غضب أمد ، واللّه هو التواب ، فما قرن بالتواب إلا الرحيم ، ليؤول المغضوب عليه إلى الرحمة ، أو الحكيم لضرب المدة في الغضب وحكمها فيه إلى أجل ، فيرجع عليه بعد انقضاء المدة بالرحمة ، فانظر إلى الاسم الذي نعت به التواب تجد حكمه كما ذكرنا ، والقرآن جامع لذكر من رضي عنه وغضب عليه ، وتتويج منازله بالرحمن الرحيم ، والحكم للتتويج ، فإنه به يقع القبول ، وبه يعلم أنه من عند اللّه ، فاللّه يقيم حدوده ، على عباده حيث شاء متى شاء ؛ فثبت انتقال الناس في الدارين في أحوالهم من نعيم إلى نعيم ، ومن عذاب إلى عذاب ، ومن عذاب إلى نعيم من غير مدة معلومة لنا ، فإن اللّه ما عرفنا ، إلا أنّا استروحنا من قوله فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ أن هذا القدر مدة إقامة الحدود .
( ف ح 3 / 496 - ح 2 / 662 - ح 3 / 466 ، 100 ، 101 ، 383 ( 


خلق اللّه الخلق قبضتين فقال : هؤلاء للنار ولا أبالي ، وهؤلاء للجنة ولا أبالي ، فمن كرمه تعالى لم يقل ، هؤلاء للعذاب ولا أبالي ، وهؤلاء للنعيم ولا أبالي ، وإنما أضافهم إلى الدارين ليعمروها ، فإنه ورد في الخبر الصحيح ، أن اللّه لما خلق الجنة والنار قال لكل واحدة منهما لها عليّ ملؤها ، أي أملؤها سكانا ، فيستروح من هذا عموم الرحمة من الدارين ، وشمولها حيث ذكرهما ، ولم يتعرض لذكر الآلام وقال بامتلائهما ، وما تعرض لشيء من ذلك ، فكان معنى « ولا أبالي » في الحالتين ، لأنهما في المآل إلى الرحمة ، فلذلك لا يبالي فيهما ، ولو كان الأمر كما يتوهمه من لا علم له من عدم المبالاة ، ما وقع الأخذ بالجرائم ، ولا وصف اللّه نفسه بالغضب ، ولا كان البطش الشديد ، فهذا كله من المبالاة والتهمم بالمأخوذ ، إذ لو لم يكن له قدر ما عذّب ولا استعدّ له ، وقد قيل في أهل التقوى إن الجنة أعدت للمتقين ، وقال في أهل الشقاء و أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً فلو لا المبالاة ما ظهر هذا الحكم . 
( ف ح 3 / 383 )


فما أعظم رحمة اللّه بعباده وهم لا يشعرون ، فإن الرحمة الإلهية وسعت كل شيء ، فما ثمّ شيء لا يكون في هذه الرحمة إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ فلا تحجروا واسعا فإنه لا يقبل التحجير ، ولقد رأيت جماعة ممن ينازعون في اتساع رحمة اللّه ، وأنها مقصورة على طائفة

"169"
خاصة ، فحجروا وضيقوا ما وسع اللّه ، فلو أن اللّه لا يرحم أحدا من خلقه لحرم رحمته من يقول بهذا ، ولكن أبى اللّه تعالى إلا شمول الرحمة ، قال تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ وما خص مؤمنا من غيره ، واللّه أرحم الراحمين كما قال عن نفسه . 
وقد وجدنا من نفوسنا ، وممن جبلهم اللّه على الرحمة ، أنهم يرحمون جميع العباد ، حتى لو حكمهم اللّه في خلقه لأزالوا صفة العذاب من العالم ، بما تمكن حكم الرحمة من قلوبهم ، وصاحب هذه الصفة - أنا وأمثالي ونحن مخلوقون - أصحاب أهواء وأغراض ، وقد قال عن نفسه جل علاه إنه أرحم الراحمين ، فلا نشك أنه أرحم منا بخلقه ، ونحن قد عرفنا من نفوسنا هذه المبالغة في الرحمة ، فكيف يتسرمد عليهم العذاب وهو بهذه الصفة العامة من الرحمة ؟ 
إن اللّه أكرم من ذلك ، ولا سيما وقد قام الدليل العقلي ، على أن الباري لا تنفعه الطاعات ، ولا تضره المخالفات ، وأن كل شيء جار بقضائه وقدره وحكمه ، وأن الخلق مجبورون في اختيارهم ، وقد قام الدليل السمعي أن اللّه يقول في الصحيح : يا عبادي ، فأضافهم إلى نفسه ، وما أضاف اللّه قط العباد لنفسه إلّا من سبقت له الرحمة ألّا يؤبد عليهم الشقاء وإن دخلوا النار ، 
فقال : « يا عبادي ، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم ، اجتمعوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ، ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم ، اجتمعوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا » " 1 " .
( ف ح 4 / 163 - ح 3 / 25 )
..........................................................................................
( 1 ) راجع شرح الأسماء الحسنى ، الرحمن ، والرحيم ، والواسع ، والشهيد ، والرشيد ، ذهب المتقدمون إلى مذهبين : الأول هو القول بالخلود في الدارين ، مع أبدية النعيم لأهل الجنة وأبدية العذاب لأهل النار ، والمذهب الثاني هو القول بفناء النار وفناء أهلها ، وذهب إلى هذا القول الإمام أحمد بن تيمية ( راجع كتاب جلاء العينين للآلوسي ) ثم ظهر المذهب الثالث الذي أتى به الشيخ محي الدين ابن العربي ، وهو القائل بالخلود في الدارين ، مع أبدية النعيم لأهل الجنة ، وانقضاء مدة العذاب على أهل النار الذين هم أهلها ، ثم تشملهم الرحمة التي وسعت كل شيء ، مع بقاء صورة النار على ما هي عليه ، والعجب من المتأخرين أن بعضهم رفض هذا المذهب ، الذي أخذه الشيخ من فهمه في القرآن والحديث ، مع قبولهم للمذهب الثاني ، وإن أنصف الناظر لوجد أن ما ذهب إليه الشيخ أولى مما ذهب إليه القائلون بفناء النار وفناء أهلها ، إن لم يكن أولى من المذهب الأول .

"170"
الكل خلق اللّه ومضاف إليه ، فتعظيم خلقه تعظيمه ، فطوبى لمن رحم خلقه ، ولا يلزم من رحمهم أن يلقي إلى أعداء اللّه بالمودة ، ارحمهم من حيث لا يعلمون ، قال بعض أئمتنا : من نظر الخلق بعين الحق رحمهم ، ومن نظرهم بعين العلم مقتهم .
( كتاب التراجم / ترجمة العدل )
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأربعاء 28 أبريل 2021 - 3:12 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة السبت 24 أبريل 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي لجامعها أ. محمود محمود الغراب

ما ينبغي أن يعتقد في العموم :
وهي عقيدة أهل الإسلام من غير نظر إلى دليل ولا إلى برهان :
فيا إخوتي المؤمنين ، ختم اللّه لنا ولكم بالحسنى ، لما سمعت قوله تعالى عن نبيه هود عليه السلام ، حين قال لقومه المكذبين به وبرسالته إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ فأشهد عليه السلام قومه - مع كونهم مكذبين به - على نفسه بالبراءة من الشرك باللّه ، والإقرار بأحديته ، لما علم عليه السلام أن اللّه سبحانه سيوقف عباده بين يديه ، ويسألهم عما هو عالم به لإقامة الحجة لهم أو عليهم ، حتى يؤدي كل شاهد شهادته ، وقد ورد أن المؤذن يشهد له مدى صوته من رطب ويابس وكل من سمعه ، ولهذا يدبر الشيطان عند الأذان وله حصاص - وفي رواية وله ضراط - وذلك حتى لا يسمع نداء المؤذن بالشهادة ، فيلزمه أن يشهد له ، فيكون بتلك الشهادة له من جملة من يسعى في سعادة المشهود له - وهو عدو محض ليس له إلينا خير البتة لعنه اللّه - وإذا كان العدو لابد أن يشهد لك بما أشهدته به على نفسك ، فأحرى أن يشهد لك وليك وحبيبك ومن هو على دينك وملتك ، 
وأحرى أن تشهده أنت في الدار الدنيا على نفسك بالوحدانية والإيمان .
فيا إخوتي ويا أحبائي رضي اللّه عنكم ، أشهدكم عبد ضعيف مسكين ، فقير إلى اللّه تعالى في كل لحظة وطرفة ، وهو مؤلف هذا الكتاب « 1 » 
ومنشئه ، أشهدكم على نفسه ، بعد أن أشهد اللّه تعالى وملائكته ومن حضره من المؤمنين وسمعه ، أنه يشهد قولا وعقدا ، أن اللّه تعالى إله واحد لا ثاني له في ألوهيته ، منزه عن الصاحبة والولد ، مالك لا شريك له ، ملك لا وزير له ، صانع لا مدبر معه ، موجود بذاته ، من غير افتقار إلى موجد يوجده ، بل كل
..........................................................................................
( 1 ) الفتوحات المكية .

"171"
موجود سواه مفتقر إليه تعالى في وجوده ، فالعالم كله موجود به ، وهو وحده متصف بالوجود لنفسه ، لا افتتاح لوجوده ، ولا نهاية لبقائه ، بل وجود مطلق غير مقيد ، قائم بنفسه ، ليس بجوهر متحيز فيقدر له المكان ، ولا بعرض فيستحيل عليه البقاء ، ولا بجسم فتكون له لجهة والتلقاء ، مقدس عن الجهات والأقطار ، مرئي بالقلوب والأبصار إذا شاء ، استوى على عرشه كما قاله وعلى المعنى الذي أراده ، كما أن العرش وما سواه به استوى ، 
وله الآخرة والأولى ، ليس له مثل معقول ، ولا دلت عليه العقول ، لا يحده زمان ، ولا يقله مكان ، بل كان ولامكان ، وهو على ما عليه كان ، خلق المتمكن والمكان ، وأنشأ الزمان ، وقال : أنا الواحد الحي لا يؤوده حفظ المخلوقات ؛ ولا ترجع إليه صفة لم يكن عليها من صنعة المصنوعات ، تعالى أن تحله الحوادث أو يحلها ، أو تكون بعده أو يكون قبلها ، بل يقال : كان ولا شيء معه ، فإن القبل والبعد من صيغ الزمان الذي أبدعه ، فهو القيوم الذي لا ينام ، والقهار الذي لا يرام ، ليس كمثله شيء ، خلق العرش وجعله حد الاستواء ، وأنشأ الكرسي وأوسعه الأرض والسماوات العلى ، 
اخترع اللوح والقلم الأعلى ، وأجراه كاتبا بعلمه في خلقه إلى يوم الفصل والقضاء ، أبدع العالم كله على غير مثال سبق ، وخلق الخلق ، وأخلق الذي خلق ، أنزل الأرواح في الأشباح أمناء ، وجعل هذه الأشباح المنزلة إليها الأرواح في الأرض خلفاء ، وسخر لنا ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ، فلا تتحرك ذرة إلا إليه وعنه ، خلق الكل من غير حاجة إليه ، ولا موجب أوجب ذلك عليه ، لكن علمه سبق بأن يخلق ما خلق ،
 فهو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو على كل شيء قدير ، أحاط بكل شيء علما ، وأحصى كل شيء عددا ، يعلم السر وأخفى ، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، كيف لا يعلم شيئا هو خلقه ؟ 
ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ؟ 
علم الأشياء منها قبل وجودها « 1 » ، ثم أوجدها على حد ما علمها ، فلم يزل عالما بالأشياء ، لم يتجدد له علم عند تجدد الإنشاء ، بعلمه أتقن الأشياء وأحكمها ، وبه حكّم عليها من شاء وحكمها ، علم الكليات على الإطلاق ، كما علم الجزئيات بإجماع من أهل النظر الصحيح واتفاق ، فهو عالم الغيب والشهادة ، فتعالى اللّه عما يشركون ، فعال لما يريد ، فهو المريد الكائنات في
..........................................................................................
( 1 ) راجع العلم تابع للمعلوم .

"172"
عالم الأرض والسماوات ، لم تتعلق قدرته بشيء حتى أراده ، كما أنه لم يرده حتى علمه ، إذ يستحيل في العقل أن يريد ما لا يعلم ، أو يفعل المختار المتمكن من ترك ذلك الفعل ما لا يريد ، كما يستحيل أن توجد نسب هذه الحقائق في غير حي ، كما يستحيل أن تقوم الصفات بغير ذات موصوفة بها ، فما في الوجود طاعة ولا عصيان ، ولا ربح ولا خسران ، ولا عبد ولا حر ، ولا برد ولا حر ، ولا حياة ولا موت ، ولا حصول ولا فوت ، ولا نهار ولا ليل ، ولا اعتدال ولا ميل ، ولا بر ولا بحر ، ولا شفع ولا وتر ، ولا جوهر ولا عرض ، ولا صحة ولا مرض ، ولا فرح ، ولا ترح ، ولا روح ولا شبح ، ولا ظلام ولا ضياء ، ولا أرض ولا سماء ، ولا تركيب ولا تحليل ، ولا كثير ولا قليل ، ولا غداة ولا أصيل ، ولا بياض ولا سواد ، ولا رقاد ولا سهاد ، ولا ظاهر ولا باطن ، ولا متحرك ولا ساكن ، ولا يابس ولا رطب ، ولا قشر ولا لب ، ولا شيء من هذه النسب ، المتضادات منها والمختلفات والمتماثلات ، إلا وهو مراد للحق تعالى ، وكيف لا يكون مرادا له وهو أوجده ؟ 
فكيف يوجد المختار ما لا يريد ؟ 
لا راد لأمره ولا معقب لحكمه ، يؤتي الملك من يشاء ، وينزع الملك ممن يشاء ، ويعز من يشاء ويذل من يشاء ، ويضل من يشاء ويهدي من يشاء ، ما شاء كان وما لم يشأ أن يكون لم يكن ، لو اجتمع الخلائق كلهم على أن يريدوا شيئا لم يرد اللّه تعالى أن يريدوه ما أرادوه ، أو يفعلوا شيئا لم يرد اللّه تعالى إيجاده - وأرادوه عندما أراد منهم أن يريدوه - ما فعلوه ولا استطاعوا على ذلك ، ولا أقدرهم عليه ، فالكفر والإيمان ، والطاعة والعصيان ، من مشيئته وحكمه وإرادته ، ولم يزل سبحانه موصوفا بهذه الإرادة أزلا والعالم معدوم غير موجود ، وإن كان ثابتا في العلم في عينه ، ثم أوجد العالم من غير تفكر ، ولا تدبر عن جهل ، أو عدم علم ، فيعطيه التفكر والتدبر علم ما جهل ، جلّ وعلا عن ذلك ، بل أوجده عن العلم السابق وتعيين الإرادة المنزهة الأزلية ، القاضية على العالم بما أوجدته عليه ، من زمان ومكان وأكوان وألوان ، فلا مريد في الوجود على الحقيقة سواه ، إذ هو القائل سبحانه وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وأنه سبحانه كما علم فأحكم ، وأراد فخصص ، وقدر فأوجد ، 
كذلك سمع ورأى ما تحرك أو سكن أو نطق في الورى ، من العالم الأسفل والأعلى ، لا يحجب سمعه البعد فهو القريب ، ولا يحجب بصره القرب فهو البعيد ، يسمع كلام النفس في النفس ، وصوت

"173"
المماسة الخفية عند اللمس ، ويرى السواد في الظلماء ، والماء في الماء « 1 » ، لا يحجبه الامتزاج ولا الظلمات ولا النور ، وهو السميع البصير ، تكلم سبحانه - لا عن صمت متقدم ، ولا سكوت متوهم - بكلام قديم أزلي كسائر صفاته ، من علمه وإرادته وقدرته ، كلّم به موسى عليه السلام ، سماه التنزيل والزبور والتوراة والإنجيل ، من غير حروف ولا أصوات ولا نغم ولا لغات ، بل هو خالق الأصوات والحروف واللغات ، فكلامه سبحانه من غير لهاة ولا لسان ، كما أن سمعه من غير أصمخة ولا آذان ، كما أن بصره من غير حدقة ولا أجفان ، كما أن إرادته في غير قلب ولا جنان ، كما أن علمه من غير اضطرار ولا نظر في برهان ، كما أن حياته من غير بخار تجويف قلب حدث عن امتزاج الأركان ، كما أن ذاته لا تقبل الزيادة ولا النقصان ، فسبحانه سبحانه من بعيد دان ، عظيم السلطان ، عميم الإحسان ، جسيم الامتنان ، كل ما سواه فهو عن جوده فائض ، وفضله وعدله الباسط له والقابض ، أكمل صنع العالم وأبدعه ، حين أوجده واخترعه ، لا شريك له في ملكه ، ولا مدبر معه في ملكه ، إن أنعم فنعّم فذلك فضله ، وإن أبلى فعذب فذلك عدله ، لم يتصرف في ملك غيره فينسب إلى الجور والحيف ، ولا يتوجه عليه لسواه حكم فيتصف بالجزع لذلك والخوف ، كل ما سواه تحت سلطان قهره ، ومتصرف عن إرادته وأمره ، فهو الملهم نفوس المكلفين التقوى والفجور ، وهو المتجاوز عن سيئات من شاء والآخذ بها من شاء هنا وفي يوم النشور ، لا يحكم عدله في فضله ، ولا فضله في عدله ، أخرج العالم قبضتين ، وأوجد لهم منزلتين ، فقال هؤلاء للجنة ولا أبالي ، وهؤلاء للنار ولا أبالي ، ولم يعترض عليه معترض هناك ، إذ لا موجود كان ثمّ سواه ، فالكل تحت تصريف أسمائه ، فقبضة تحت أسماء بلائه ، وقبضة تحت أسماء آلائه ، ولو أراد سبحانه أن يكون العالم كله سعيدا لكان ، أو شقيا لما كان من ذلك في شأن ، لكنه سبحانه لم يرد فكان كما أراد ، فمنهم الشقي والسعيد هنا وفي يوم المعاد ، فلا سبيل إلى تبديل ما حكم عليه القديم ، وقد قال تعالى في الصلاة : هي خمس وهي خمسون ، ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ لتصرفي في ملكي ، وإنفاذ مشيئتي في ملكي ، وذلك لحقيقة عميت عنها الأبصار والبصائر ، ولم تعثر عليها الأفكار ولا الضمائر ، إلا بوهب إلهي ، وجود
..........................................................................................
( 1 ) قال تعالى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ .

"174"
رحماني ، لمن أعتنى اللّه به من عباده ، وسبق له ذلك بحضرة إشهاده ، فعلم حين أعلم ، أن الألوهة أعطت هذا التقسيم ، وأنه من رقائق القديم ، فسبحان من لا فاعل سواه ، ولا موجود لنفسه إلا إياه ، واللّه خلقكم وما تعملون ، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، فلله الحجة البالغة ، فلو شاء لهداكم أجمعين .
الشهادة الثانية : 
وكما أشهدت اللّه وملائكته وجميع خلقه وإياكم على نفسي بتوحيده ، فكذلك أشهده سبحانه وملائكته وجميع خلقه وإياكم على نفسي ، بالإيمان بمن اصطفاه واختاره واجتباه من وجوده ، ذلك سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم الذي أرسله إلى جميع الناس كافة ، بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلى اللّه بإذنه وسراجا منيرا ، فبلغ صلى اللّه عليه وسلم ما أنزل من ربه إليه ، وأدّى أمانته ونصح أمته ، ووقف في حجة وداعه على كل من حضر من أتباعه ، فخطب وذكر ، وخوف وحذر ، وبشر وأنذر ، ووعد وأوعد ، وأمطر وأرعد ، وما خص بذلك التذكير أحدا من أحد ، عن إذن الواحد الصمد ، ثم قال : ألا هل بلغت ؟ 
فقالوا : بلغت يا رسول اللّه ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : اللهم اشهد .
وإني مؤمن بكل ما جاء به صلى اللّه عليه وسلم مما علمت وما لم أعلم ، فما جاء به فقرر ، أن الموت عن أجل مسمى عند اللّه إذا جاء لا يؤخر ، فأنا مؤمن بهذا إيمانا لا ريب فيه ولا شك ، كما آمنت وأقررت أن سؤال فتاني القبر حق ، وعذاب القبر حق ، وبعث الأجساد من القبور حق ، والعرض على اللّه تعالى حق ، والحوض حق ، والميزان حق ، وتطاير الصحف حق ، والصراط حق ، والجنة حق ، والنار حق ، وفريقا في الجنة وفريقا في النار حق ، وكرب ذلك اليوم حق على طائفة ، وطائفة أخرى لا يحزنهم الفزع الأكبر ، وشفاعة الملائكة والنبيين والمؤمنين وإخراج أرحم الراحمين بعد الشفاعة من النار من شاء حق ، وجماعة من أهل الكبائر المؤمنين يدخلون جهنم ثم يخرجون منها بالشفاعة والامتنان حق ، والتأبيد للمؤمنين والموحدين في النعيم المقيم في الجنان حق ، والتأبيد لأهل النار في النار حق « 1 » ، 
وكل ما جاءت به الكتب والرسل من عند اللّه علم أو جهل حق ، فهذه شهادتي على نفسي ، أمانة
..........................................................................................
( 1 ) لم يذكر الشيخ هنا التأبيد في العذاب ، كما ذكر التأبيد في النعيم لأهل الجنة - راجع شمول الرحمة .

"175"
عند كل من وصلت إليه أن يؤديها إذا سئل حيثما كان ، نفعنا اللّه وإياكم بهذا الإيمان ، وثبتنا عليه عند الانتقال من هذه الدار إلى الدار الحيوان ، وأحلنا منها دار الكرامة والرضوان ، وحال بيننا وبين دار سرابيلها من القطران ، 
وجعلنا من العصابة التي أخذت الكتب بالأيمان ، وممن انقلب من الحوض وهو ريان ، وثقل له الميزان ، وثبتت له على الصراط القدمان ، إنه المنعم المحسان ، فالحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه ،
 لقد جاءت رسل ربنا بالحق . 
( ف ح 1 / 36 )
وأنا محمود بن محمود الغراب ، جامع هذا الكتاب ، أشهد على نفسي ، وأشهد اللّه وملائكته وجميع خلقه ، وأشهد كل من قرأ هذا الكتاب ، 
أني أعتقد قولا وعقدا ، بما جاء في عقيدة الشيخ محي الدين ابن العربي ، 
وبما جاء في شهادتيه ، المذكورتين أعلاه ، وأسأل اللّه أن ألقاه عليها إن شاء اللّه ، آمين آمين آمين .
آمين آمين لا أرضى بواحدة * حتى أصيرها ألفين آمينا

( راجع كتابنا الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي - تمثل الجنة والنار للشيخ الأكبر - تقف على علم غزير في التوحيد والعقيدة ) .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى